Indexed OCR Text

Pages 401-420

هلب
هلب
يَهْلِبُهُم : هَجَاهُمْ وشَتَمَهُمْ، كهَلَّبَهُمْ)
تَهْلِيباً .
قال ابْنُ شُمَيْل : يُقَال إِنَّهُ لَيَهْلِبُ
النّاسَ بلِسانِه : إذا كان يَهجُوهم
وَيَشْتُمُهُم، يقال: هو هَلَّبٌ، أَى :
هَجّاءُ، وهو مُهَلَّبٌ، أَى: مَهْجُوُّ .
والمُهَلَّبُ : اسمٌ ، وهو منه . (ومنه)
سُمِّىَ (المُهَلَّبُ) بنُ أَبِى صُفْرَةَ الأَرْدِىّ
العَتَكِىُّ الغارسُ (الشّاعِرُ) الأَميرُ (أَبو
المَهَالِبَةِ﴾ الأُمَرَاءِ والمُحَدِّينَ :
ومُهَلَّبُ على حارِثِ وَعَبّاس، والمُهَلَّبُ
على الحارِثِ والعَّاسِ (١).
:
(أَو) هو مأخوذ (من هَلَّبَهُ)، أى
الفَرَسَ، تَهليباً: إِذا (نَتَفَ هُلْبَهُ)،
وبه قال الجوهرىُّ، وابن منظور .
(و) عن أَبِى يَزِيدَ (٢) الغَنَوِىّ. فى
الكانُون الأَوّل: الصِّنُّ، والصِنَّبْرُ،
والمَرْقِىُّ فى القَبْرِ؛ و(فى الكَانُونِ
الثّانى: هَلّبٌ ومُهلِّبُ وهَلِيبٌ، كشَدَّاد
(١) عبارة اللسان: ((ومنه سمى المهلب بن أبى صفرة
أبو المهالبة . فمهلب على حارث وعبّاس، و المهلب
على الحارث والعباس)) . يربد تحليته بأل بالتعريف ،
وتجريده منه .
(٢) فى المطبوع: ((أبى زيد)» والتصويب من اللسان.
ومُحَدِّثِ وأَمِيرٍ)، هكذا فى سائر النُّسَخ
الّتى عندنا، وهو فى نسخة الطّبلاوىّ،
وفى أُخرى : هُلَيْبُ، كرُبير، ومثلُهُفى
التّكْمِلَة. وسقط هذا الضَّبطُ من نسخة
شيخنا، فاعترض على المؤلف؛ وهو
باردٌ مثل ( أَيّام بارِدة جِدًّا، أَو هى )،
أَى: تلك الأَيّام ( فى هُلْبَةِ الشِّنَاءِ )،
بالضَّمّ ، أَى: شِدّتِهِ . وعبارة اللّسان:
يَكُنَّ فِى هُلْبَةِ الشَّهْرَ، [أَىْ فِى] (١) آخِرِهِ.
(وهالِبُ الشَّعَرِ، ومُدَخْرِجُ البَعَرِ:
من) جملة (أَيّامِ الشِّتاءِ) .
(وَالأَهْلَبُ: الذَّنَبِ المُنْقَطِعُ) ،
يقال: هُلِبَ ذَنَبُهُ: إِذا استُؤْصِلَ جَذًّا (٢)
قال المُسَيَّبُ بُن عَلَسِ (٣):
وإِنَّهُمْ قَدْ دَعَوْا دَعْوَةٌ
سَيَتْبَعُهَا ذَنَبٌ أَهْلَبُ
أَى: مُنْقَطعٌ عنكم، كقوله (٤):
الدُّنْيا وَلَّتْ حَذّاءَ، أَى: منقطِعةً .
(و) الأَهْلَبُ (: الّذِى لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ).
(١) زيادة من اللسان. وفى التكملة: يكنّ فى هلبة الشهر
وهلبة الشهر آخره .
(٢) فى اللسان: جزا، بالزاى ..
(٣). اللسان - التكملة: ديوان الأعشين: ٣٤٩.
(٤). هو فى حديث عتبة بن غزوان أو قوله كما فى مادة (حذذ)
٤٠١
تاج العروس الجزء الرابع م - ٢٦

هاب
هلب
(و) الأَهْلَبُ: (الكَثِيرُ الشَّعَرِ)
أَى: شَعَر الرَّأْسِ والجسد [و](١)
فَرَسُ أَهْلَبُ ، ودابَّةٌ هَلْباءُ ، ومنه حديثُ
تَمِيمِ الدّارِىّ: ((فَلَقِيَهُم دابَّةٌ أَهْلَبُ))
ذكَّرِ الصّفةَ، لأَنَّ الدّابَّة، يقَعُ على
الذَّكَر والأُنْثَى، وهِى الْجَسَّاسَةُ ،
(ضِدٌّ).
(والهَلْبَاءُ: الشَّعْرَاءُ)، أَى: الدّابَّةُ
الكثيرَةُ الشَّعَر .
(و) الهَلْبَاءُ: (الاسْتُ) ، اسْمٌ غَالِبٌ
وَأَصْلُهُ الصِّفة .
ورَجُلٌ أَهْلَبُ العَضْرَطِ: فى اسْتِهِ
شَعَرٌ، يُذْهَبُ بذلك إِلى إِكْتهالِه
وتَجرِبته، حكاه ابْنُ الأَعْرَابىّ. وفى
مجمع الأَمْثَال للمَيْدانىّ ، ومثلُه فى
المُسْتَقْصَى: أَنَّ امرأة قال لها ابْنُها:
ما أَجِدُ أَحَدًا إِلّ غَلَبْتُهُ وَقَهَرْتُهُ. فقالت
أَىْ بُنَىَّ، إِيّاكَ وأَهْلَبَ العَضْرَطِ،
قال : فصَرَعَه رجلٌ مَرَّةً ، فرأى فى
اسْته شعرةً(٢) ، فقال: هذا الذی کانت
أَمِّى تُحَدِّرُنِى. يُضْرَبُ فى التّحذيرِ
للمُعْجَب بنفسه .
(١) زيادة من اللسان.
: (٢) فى مجمع الأمثال ١ /١٤ (شعرا)).
(و) من المجاز: أَرْضُ هَلْباءُ، أَى:
مجزوزةٌ .
والهَلْبَاءُ: (ع بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَامةِ،
لَهُ يَوْمٌ)، قاله الحَفْصِىّ . قال: وإِنّما
سُمِّيَتِ الهَلْبَاءَ، لكَثْرَة نَبَاتِهَا ، وأَنّها
تُنْبِتُ الحَلِىَّ والصِّلِّيَانَ، وقال الشّاعر:
سلِ القَاعَ بالهَلْبَاءِ عَنّا وعَنْهُمُ
وعَنْكَ ومانَبَّاكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١)
كذا فى المُعْجَم .
(و) يقالُ: وقعنا فى (هُلْبَةِ هَلْبَاءَ)
بالضّمّ، أَى: (داهِيَةٍ دَهْيَاءً).
(و) عن أبى عُبَيْدِ: (الْهُلاَبَةُ)،
بالضَّمّ : (غُسَالَةُ السَّلَى)، وهى فى
السِحُوَلاءِ. والِحُوَلاءُ: رأْسُ السَّلَى،
وهى غِرُسُ كَقَدْرِ القَارُورةِ ، تراها
خضْراءَ بعدَ الوَلَدِ ، تُسمَّى هُلَبَةً
السِّقْىِ (٢).
(ولَيْلَةُ هالِبَةٌ: مَطِيرةٌ)، من :
هَلَبَتْهُمُ السَّمَاءُ : إِذا بَلَّتْهُمْ، كما تقدَّم.
(والأَّهالِيبُ : القُنُونُ، واحدُها
(١) معجم البلدان (هلياء).
(٢) فى المطبوع: (السقاء)) والتصويب من اللسان والتكملة.
٤٠٢

هلب
هلب
أُهْلُوبٌ) ،بالضَّمّ قال خليفةُ الحُصَيْنِيُّ (١)
يقالُ : رَكِبَ منهم أُهْلُوباً من الثَّناءِ،
أى: فَنَّا، وهى الأَّهاليبُ. قال أبو عُبَيْدَةَ:
هى الأَسالِيبُ، واحِدُها أُسْلُوبٌ .
(و) رَجُلٌ هَلِبٌ: نابتُ الهُلْبِ.
و(الهَلِبُ: لَقَبُ أَبِى قَبِيصَةَ يَزِيدَ
بِنِ قُنَافَةَ) كثُمامةَ ، ويقالُ : يَزِيدُبن
عَدِىّ بْنِ قُنَافَةَ (الطّائِىّ). وسمّاه ابْنُ
الكلبىّ: سلامة (٢)، (يَضُمُّه المُحَدِّثُون)
فيقولون : الهُلْبُ، وشكر اللهُ سعَيَهم ،
ونَضَّرَ وَجْهَهُم؛ لأَنّه من باب تسمية
العادل بالعَدْلِ ، مبالغةً، خصوصاً
وقد ثبت النّقْل، وهم العُمدة،
(والصَّوابُ): الهَلِبُ، (كَكَتِفٍ(٣).
وهو ضبطُ ابْنِ ناصرٍ الدِّمَثْقِىِّ ،
والضَّمُّ عن الجُمْهُور ، كما نقله خاتمةٌ
الحُفّاظِ ابْنُ حَجَرِ العَسْقَلانىُّ، رحِمه
الله تعالى . وسبب تلقيبه به لأَنّه( كانَ
أَقْرَعَ، فَمَسَحَهُ) أَى: على رأْسِهِ (النَّبِىُّ،
صلَّى الله) تعالى ( عليه وسلَّمَ، فَنَبَتَ
شَعَرُهُ) ، قال ابنُ دُريْدٍ : كان أَقرعَ ،
(١) فى المطبوع: ((الحصيبى))، والتصويب من اللسان
(٢) في التكملة: ((سلام)) ..
(٣) وكذا فى الاشتقاق لابن دريد : ٤٨٢.
فصار أَفْرَعَ . يَعنِى : كان بالقاف،
فصار بالفاء .
وفى الحديث : ((إِنّ صاحِبَ رايةٍ
الدَّجّالِ فى عَجْبٍ ذَنَبِهِ مثلُ أَلْيَةٍ
البَرَقِ، [و] (١) فيها هَلَبَاتٌ كَهَلَبَاتِ
الفَرَسِ ))، أَى: شَعَراتٌ، أَو خُصَلاتٌ
من الشّعَرِ .
وفى حديثٍ مُعاويةً: ((أَقْلَتَ
وانْحَصَّ الذَّنَبُ، فقال: كَلاَّ، إِنّهُ
لَبِهُلْبِهِ » .
وفى حديث المغيرة: ((ورَقَبَةٌ هَلْبَاءُ))
أى كَثِيرَةُ الشَّعَر .
والهُلْبَةُ: ما فوقَ العَانَةِ إِلى قريبٍ
من السِّرَّةِ، عن ابْنِ شُمَيْل، ومنه
الحديثُ (٢) ((لأَنْ يَمتلىَّ ما بينَ
عانَتِى وَهُلْبَتِى)).
وفى نوادر الأَعْرَاب: اهتلبَ السَّيْفَ من
غِمْدِه [وأَعتقَه] وامْتَرَقَه [واخْترطَه] (٣)
إِذا اسْتَلَّه .
(١) زيادة من اللسان والنهاية .
(٢) النهاية (هلب) - وفى هامش اللسان: ((الذى فى
التهذيب : شمر عن بعضهم : لأن يمتلىء ... )) وكذلك
فى التكملة . فهو حديث بالمعنى الأعم .
(٣) الزيادتان من الان
٤٠٠٣
:
:

هلجب
هنب
[ هـ ل ج ب]
( الهِلْجَابُ بالكسر ) أَهمله
الجوهَرِىّ، وقال الأزهرىَّ: هى (القِدْرُ
العَظيمةُ) الضَّخْمَةُ وكُذلك العَيْلَمْ
كذا فى التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَة
[هـ ل ق ب ]*
[] هلقب. نقل الأَزهَرِىُّ عن أَبِى
عَمْرٍو : جُوعٌ، هُنْبُغُ، وهِنْبَاعٌ (١).
وهِلَّقْبٌ، وهِلَّفْس، أَى: شديدٌ .
وهُذهِ المادّةُ أَغفلها المؤلّف كغيره،
وهى فى التهذيب (٢)، ونقلها فى
اللِّسَان.
(١) فى المطبوع: ((منبع وهنباغ)): والتصويب من
اللسان ومادة (منبغ).
(٢) فى هامش اللسان ((قوله (هلقب) أثبت هنا مادة:
لم يذكرها أحد، لا التهذيب ولا غيره، وأما ما نقله
عن الأزهرى فقد وجدنا فى الرباعي من تهذيبه
هذه العبارة ونصها : عمرو عن أبيه: جوع
هُنْبُغْ وَهِنْبَاغِ وَهِلَّفْس وَهِلَّقَت أى
شديد . فأنت تراه ذكر الهلقت بالتاء المثناة من فوق
وهو صحيح ذكره الجماعة فى مادتها إلا المؤلف
ظنا منه أنها بالموحدة كما وجدها فى نسخة التهذيب
التى نقل منها وهو تجريف تبعه عليه شارع
- القاموس فاستدركها على المجند من غير أن
يراجع ، فرحم الله الجميع وهدانا للصواب إنه هو
· "السميع)) ويلاحظ أن اللسان أيضا أوردها فى مادة.
(منبغ) ((هلقب)) ولم يذكر مادة (طلقت) وذكرها
القاموس وشرحه واللسان فى مادة (هلقس) ذكرها
((هلقت)) وأشار شارح" القاموس أن مادة (خلقت)
أوردها الصاغانى
. [ هـ ن ب ]
(الهُنَّبَاءُ، بالِضَّمّ) هذا الضبط مع
قوله (كجُلَّنَارِ ) مُسْتَدْرَكٌ، وفيه
إِطناب ، ووزنه به ، مع الإجماع على
زيادة همزته ، غيرُ مناسب . (وَوَهِم
الجَوْهِرِىُّ فِى تَخفيفهِ)؛ لأَنَّه قال :
الهَنَبُ، بالتّحريك، مصدرُ قولِك:
امرأةٌ هَنْبسَاءُ، أَى: بَلْهاءُ، بَيِّنةُ
الهَنَبِ ؛ قال الشّاعر (١).
مجْنُونَةٌ هَنْبَاءُ بِنْتُ مَجْنُونْ
(و) إيّاهِ يعنى بقوله (فى الشُّعْرِ).
رَوَى الأزهرىّ عن أَبِى خليفةَ أَن محمَّدَ
ابْنَ سَلَّمِ أَنْشِدِهِ لِلنّابغة الجَعْدِىّ
وَشَرُّ حَشْوِ خِبَاءٍ أَنْتَ مُولِجُهُ
مَجْنُونَةٌ هُنَّبَاءٌ بِنْتُ مَجْنُونٍ (٢)
وهى: (الْبَلْهَاءُ الوَرْهاءُ). قال
الصّاغانىُّ: فعلى مَا ذَهَبَ إِليهِ الجَوْهَرِىُّ
تكون القافِيةُ مُقَيَّدَةً ، ووَزْنُ البیتِ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعُولانْ، وإِنّمَا هو
(١) هو النابغة الجعدى كما ذكر بعد، وتسبه إليه فى اللسان
أيضا .
(٢) اللسان - الصحاح - الجمهرة: ١ /٣٣/٢ - مقاييس
٠٦٨/٦
٤٠٤

هنب
هئب
تصحيفٌ (١) والبيتُ من البَسيط ثم
ذكر البيتَ . قال: وآخِرُهُ (٢):
تَسْتَخْنِثُ الوَطْبَ لم تُنْقَضْ مَرِيرَتُهِ
وتَقْضَمُ الحَبَّ صِرْفاً غَيْرَ مَطْحُونِ
ووجدتُ بخطٍّ أَبِ زَكَرِيّا عندَقولٍ
الجَوْهَرِىّ هُذا، قلتُ : وقال غيره :
الهُنَبَى، مضمومُ الهاءِ مفتوحُ النُّون،
مقصورٌ: المرأةُ المجنونة ، قال الشاعر :
وَشُّرحَشْوٍ خِباءٍ أَنْتَ مُولِجُه
مَجْنُونَةٌ هُنَبَى بِنْتٌ لِمَجْنِونِ
انتهى . قال الأَزهرىّ : ويُرْوَى :
هبتاءُ، من الهَبْتَة، وهى الغَفْلة. وقال
بعدَ إِنشاد البيت: وهُنَّبَاءُ على فُعَلَاءَ،
بتشديد العين والمَدّ قال: ولا أَعرِف
فى كلام العرب له نظيرًا . قال : (و)
الهُنَّبَاءُ: (الأَحْمَقُ، كالهُنَّبَى، بالقَصْرِ
فى الكُلّ)، أَى: مع تشديد النّون،
الأَخيرُ نقله الصّاغَانِىُّ .
(و) المِهْنَبُ، (كمِنْبَرٍ : الفائِقُ
الحُمْقِ )، رواه الأَزْهِرىّ عن ابْنِ
(١) فى التكملة بعد قوله ((تصحيف)): ((والقافية مطلقة .. ))
(٢) هكذا فى الأصل، ولعل العبارة : قال : وذكر
آخر معه .
الأَعرابىّ. قال: وبه سُمَِّ الرَّجُلُ هِنْباً .
وقال (ابنُ دُرَيْدِ : امْرَأَةٌ هَنَبَاءُ
وهَنَبَى، بالتَّحْرِيكِ فيهما). هذا
النَّقْلُ عنهُ، غيرُ صَوابٍ فإِنّ الّذى
نقله عنه ابنُ منظور وغيرُه : امْرَأَةٌ
هُنَّبَاءُ وهُنَّبَى ، يُمَدّ ويُقْصَرُ وأيضاً على
الفرض، فإِن التَّحْرِيك فى كلام ابنٍ
حُرِيْدٍ ، راجعٌ للثّانى، لا لهما، كما
تَوهَّمَه، وأَشار لذا شيخُنا ، فكلامُ
المصنِّف يحتاج إلى النَّحْرير، بعدَ
تصحيح النَّقْل .
(وهِنْبٌ، بالكَسْرِ): اسْمُ (رَجُلٍ)
وهو أَبو قبيلةٍ ، وهو هِنْبُ بنُ أَنْصَى
ابْنُ دُعْمِىّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بنِ
رَبِيعَةَ بْنِ نِزارٍ بْنِ مَعَدٍّ . وهو أَخو
عَبْدِ القَيْسِ. وأَبو عَمْرٍو وقاسِطِ ، قاله
ابنُ قُتَيْبَةَ . ولا عجَبَ فى تفسير
المصنِّف كما توَهَّمه شيخُنا .
وقبيلةٌ أُخرى تُعْرَفُ بهِنْبِ بْنِ
القَيْنِ بْنِ أَهْوَدَ بْنِ بَهْرَاءَ بْنِ عَمْرٍوبن
الحافى بْنِ قُضاعَةَ، ذكره الصّاغانىُّ .
(و) هِنْبٌ: (مُخَنَّثٌ، نَفَاهُ النَّبِىُّ،
٤٠٠٥

هنتب
هندب
صلّى الله) تعالى (عَلَيْه وسَلَّم) ،والّذى
جاءَ فى الحديثِ ((أَنّ النَّبِىَّ، صلَّى الله
عليه وسلَّمَ ، نَفَى مُخَتَّقَيْنِ ، أَحدُهما
هيتٌ، والآخرُ ماتِعُ ))، إنّمَا هو
هِنْبٌ، فصحَّفه أَصحابُ الحديث
قال الأَّزهرىُّ: رواه الشّافعىُّ وغيرُه :
هيتُ ، قال : وأَظُنُّه صواباً .
(و) هِنْبٌ (جَدُّ جَنْدَلِ بْنِ والِقٍ
المُحَدِّث)، كُنْيتهُ أَبو علىّ، نقله
الصّاغانىُّ .
[هـ ن ت ب),
(هنْتَبَ فى أَمْرِهِ) : أَهِمله الجَوْهَرِىّ
وصاحبُ اللّسان . وقال الصّاغانى:
( اسْتَرْخِى وتَوَانَى ) .
*
[هـ ن د ب ]
(الهِنْدَبُ)، والهِنْدَبَا (والهنْدَباءُ(١)
بِكَسْرِ الهاءِ) وسكون النُّون ( وفتحِ
الدّالِ) المُهْمَلَةِ، (وقد تُكْسَرُ) أَى
الدّالُ، ونقله الجوهَرِىُّ عن أبى زيد
حالَةً كَونِها (مَقْصُورَةً) . قَال الأَزْهرىُّ :
أَكثرُ أَهلِ البادية ، يقولون : مِنْدَبٌ ،
(١) فى القاموس ((الهندب والهندبا بكبر الهاء)).
(وتُمَدُّ)، وكُلُّ صحيحٌ . وقال
كُراع : هى الهِنْدَيَا، مفتوح الدّال
مقصور، كُلّ ذُلك : (بَقْلَةٌ م)، أَى:
معروفةٌ من أَحزار البُقُولِ . وعن ابْن :
بُزُرْجَ: هُذه هِنْدَبَاءُ وبَاقِلَاءُ، فَأَنَُّوا
ومدُّوا، وهذه كَثُوثَاءُ، مؤنَّئة . وقال
أَبو حنيفَةَ: واحدُ الهِنْدَباءِ هِنْدَبَاءَةٌ .
ثمّ إِنّ المؤلِّفَ أَوردَ هذِهِ المادَّةَ هنا،
بناءً على أَنّ النّون أَصلّةٍ، ولا قائلَ
به ، ولذا أُوردَهَا الجوهرىّ فى هَدَب ،
وبناءُ فِعْلَل، كدِرْهَم ، قليلٌ، غير
أَربعةِ ذَكَرَهَا أَئِمّةُ الصَّرْفِ. واستطردْتُها
وما يتعلَّق بها فى كتابنا ((كَوْثَرِىّ
النَّبْعَ لِفَتَّى جَوْهِرِىِّ الطَّبْع)»،
فليراجَعْ هُنالك .
ثمّ شرع فى ذكر منافع هذه البقلة
بقوله: (مُعْتَدِلَةٌ، نافِعَةٌ لِلمَعِدَةِ والگَبِدِ
والطِّحَالِ أَكْلاً ، ولِلَسْعَةِ العقربِ
ضمَادًا بأُصولها ، وطابِخُها أَكْثَرُ
خَطَأَ من غاسِلِها)، ولها مضارُّومصالِحُ
أُخَرُ، استَوْعبها الحكيمُ الماهر داوُودُ
الأَنْطاكِىُّ فى تذكِرته ، وفيها مايُرْشِدُك
٤٠٦

هنقب
هوب
إلى معرفة الكَمّية والكَيْفِيّة والهيئَة
فى تَعاطِيها، ومن لم يَعْلَمْها كان
الضَّرَرُ أكثرَ من النَّفع، وقال أَبو
حنيفةً: (الوَاحِدَةُ مِنْدَبَاةٌ) (١).
( وهِنْدَابَةُ، بالكسرِ) : اسمُ امْرَأَة
سوداءَ، وهى (أُمُّ أَبِى (٢) مِنْدَابَةً
الكِنْدِىِّ الشّاعرِ) الفارسِ، واسمُه
زِيادُ بنُ حارِثَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ قَتِيرَةً ،
حكاه ابْنُ دُرَيْدٍ ، ونقله الصّاغانىُّ فى
هـ د ب .
[مـ ن ق ب] .
( الهَنْقَبُ) ، كجَعَفر: أَهمله
الجوهرىُّ والصّاغانىُّ، وقال ابنُ دُرَيْد :
هو (القَصِيرُ) ، قال : وليس بِثَبتِ ،
وضَبطَه بعضُهم بكسر الهاءِ وتشديد
النُّون، كجِرْدَخْلٍ .
[ هـ و ب ]
٠
(الهَوْبُ: البُعْدُ)، وبه صدَّرَ .
الجوهرى .
(١) فى اللسان: هندباءة، وقد تقدم فى المادة - وهذه
واحدة المقصورة ، وهى التى بدأ بها القاموس .
(٢) هكذافى التكملة أيضا . وفى الاشتقاق ٣٦٩ ابن هندابة ..
فارس أزاهيق . وبالحاشية : واسمه زياد بن معاوية
(و) عن أَبِى عُبِيْدِ : الهوْبُ: الرَّجُلُ
(الأَحْمَقُ المِهْذَارُ)، أَى: الكثير
الكلام، كذا فى الصّحاح، وجمعه
أَهْوابٌ .
(و) الهَوْبُ: (وَهَجُ النّارِ)،
واشتعالُها ، يَمَانِيَةٌ.
وهَوْبُ الشَّمْسِ: وَهَجُها، بلُغَتِهِم .
(و) يقال: (تَرَكْتُه فى هوْبٍ
دابِرٍ ، ويُضَمّ) . ووجدت فى هامش
الصِّحاح بخطّ أَبِى زَكَرِيّاً ، ورواه غيرُه:
تركته فى هَوْبِ دابرٍ ، مضافاً : (أَى:
بحَيْثُ لا يُدْرَى) أَينَ هو .
وهَوْبُ دابٍِ : اسمُ أَرْضِ، غَلَبت
عليها الجِنَّ . و(قِيلَ صوابُهُ) : هَوْتُ
دابرٍ (بالتّاءِ) المُثَنّاة الفوقيّة ، بدل
الموحّدة، قال الصّاغانىُّ: وهوأَصحٌ،
(وَهِمَ الجَوْهَرِىُّ)، وحيث إنّه لم
يَثْبُت عندَهُ، وهو عُمْدَةٍ أَهلِ الفَنِّ ،
لا يُنْسَبِ الوَهَم إليه، كما هو ظاهر .
(وَالأَهْوَابُ)، كأَنَّه جمعُ هَوْب ،
وفى نُسخة : الأَهْوَبُ : (ع بساحِلِ
اليَمَنِ)، وهو فُرْضَةُ زَبِيدَ ممّا
٤٠٠٧
1

هيب
هیب
يلى عَدَنَ، وفُرْضَتُها الأُخْرى الّتى تلى
جُدَّةَ غُلَافِقَةُ
(والهُوَيَّبُ (١)، كِكُمَيْت: ع
بِزِيبد)، وفى المُعْجَم : قَرْيَةٌ من قُرَى
وادى زَبِيدَ باليمن . ومن محاسن
الجِناس، قولُ الفاضلِ بْنِ حَيّاشِ
الحَبَشِّ صَاحِبَ زَبِيدَ:
الله أَيّامِ الحُصيْب ولا خَلَتْ
تِلْكَ الْمَعَاهِدُ من صباًوَتَصابِى
لا عَيْشَ إِلَّ مَا أَحَاطَ بِسُوجِِه
شَطُّ الْهُوَيْبِ وساحِلُ الأَهْوَابِ (٢)
هكذا أَورده يحى بْنُ إِبراهِيمَ
العمكِىّ (٣)فی کتابه علم القوافى ، ونقله
النّاشِرِىّ فى أنساب البشر
[هـى ب ]
(الهَيْبَةُ): الإِجلالُ، و(المَخَافَةُ
و) عن ابنِ سِيدهْ: الهَيْبَةُ: (التَّقِيَّةُ)
مِن كُلِّ شَىْءٍ، ( كِالمَهابَةٍ. و) قد (هابَهُ
(١) فى معجم البلدان المطبوع: ((هويت)) ولم ينص علي
أنها بالتاء لفظا فلعلها فيه تصحيف .
(٢) الحصيب اسم الوادى الذى منه زبيد باليمن ... ونقل
عن الجمحى أنه اسم مدينة زبيد ، وزبيد اسم الوادى .
كما فى معجم البلدان والسوج لعلها جمع الساج وهو
شجر. أو هى (( بوحه)) جمع ساحة.
: (٣). في المطبوع ((العمك)) والتصويب من التاج (عمك).
يهابُهُ)، كخَافَهُ يَخَافُهُ ، (هَيْباً) ،
وهَيْبَةً، (ومَهَابَةً: خَافَهُ) وراعَهُ ،
( كاهْتَابَهُ) ، قال (١)
وَمَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبَانُ قُلَّتَهُ
أَشْرِفْتُهُ مُسْفِرًا والشَّمْسُ مُهْتَابَهْ
وفى كتاب الأفعال : هابَه من باب
تَعِبَ : حَذِرَه، ويُقال : هَابَه يَهِيبُه ،
نقله الفَيومىّ فى المصباح
ونقل شيخُناعن ابنٍ قَيِّم الجَوْزِيَّةِ ،
فِىِ الفَرْق بين المَهَابَةِ والكِبْرِ،
ما نَصِّه : إِنّ المَهابةَ أَثرُ امتلاءِ القلبِ
بمهابةِ الرَّبّ ومحبَّته، وإِذا امتلأَّبذلك،
خلَّ فيه النُّورُ، ولَبِس رِداءَ الهَيْبة ،
فاكتسَى وَجَهُهُ الحَلاوَةَ والمَهَابَةً فحَنَّت
إِليهِ الأَفْدةُ، وقَرَّتْ بها العُيُونُ .
وأَمّا الكِبْرُ، فهو أَثَرُ الْعُجْبِ فى
قلْبِ مملوءٍ جهلاً وَظُلُماتِ، رانَ عليه
المَقْتُ، فَنَظَرُه شَزْرٌ، ومِشْيتُهُ تَبِخْتُرٌ،
لا يَبْدَأُ بَسَلام، ولا يَرَى لِأَحْدِ حَقًّا
عليه ، ويَرى حَقَّهُ على جميع الأنامِ ،
(١) هر امرؤ القيس كما في التكلة: والبيت في اللبان
والديوان : ٣٤٦ .
٤٠٠٨

هیب
هیب
فلا يزدادُ من الله إِلاَّ بُعْدًا ، ولا من
النّاسِ إِلا حَقارًا وبُغْضاً . انتهى.
(وهو هائِبٌ) ، وهو أَصلُ الوصْف.
والأَّمْر فيه: هَبْ، بفتح الهاءِ، لأَنّ
الأَصل فيه : هابْ، سقطت الأَلْفُ،
لاجتماع السّاكنَيْن . وإِذا أَخبرتَ عن
نفسك، قُلْتَ: هِبْتُ، وأَصلُه :
مَيِبْتُ، بكسر الياءِ، فلما سُكِّنت ،
سقطت، لا جتماع السّاكنين ، ونُقِلَتْ
كسرتُها إِلى ما قَبْلَهَا . فَقِسْ عليه ،
كذا فى الصّحاح .
(و) رَجُلٌ (هَيُوبٌ)، كصَبُورٍ :
هو ومَا بَعْدَهُ يَأْنَى للمُبَالَغَة ، وفىحديثٍ
عُبَيْدِ بنِ عُمِيْر: ((الإِيمانُ هَيُوبٌ))
أَى يُهابُ أَهلُه، فَعُولٌ بمعنى مفعول،
وهو مَجاز، على ما فى الأَساس ، والنّاسُ
يَهابون أَهلَ الإِيمان، لِأَنّهم يَهابون اللهَ
ويَخافونَهُ . وقيلَ : هو فَعُولٌ بمعنى
فاعلٍ ، أَى: أَنَّالمؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ
والمَعَاصِىَ، فَيَتَّقِيها . ويُقَالُ: هَبٍ
النّاسَ يَهابُوكَ، أَى: وَقُّرْهُم ،
يُوَقِّرُوكَ . وقد ذَكرَ الوجْهين الأزهرىُّ
وغيرُه، (وهَيَّابٌ) كَشَدَّادِ، (وَهَيِّبٌ)
كسيّد، وجُوِّز فيه النَّخفيف كبين
(وهيْبَانٌ) كشَيْبَان ، (وهَيِّبانٌ، بِکَسْرِ
المُشَدَّدِةِ مع فَتْحِها) (١)، هكذا فى
النُّسَخِ الصَّحِيحة ، وسقط من بعضِها ،
(وهَيَّابَةٌ) بزيادة الهاءِ، لتأكيد
المُبَالغة، كما فى: عَلَّمة، كُلُّ ذُلك
بمعنى (يَخَافُ النّاسَ) زاد فى اللّسان:
وهَيُّوبَةٌ .
(و) رجلٌ (مَهُوبٌ)، وكذلك مَكَانٌ
مَهُوبٌ، ويأتى للمصنِّف، (و) رجل
(مَهِيبٌ) كَمَقِيلٍ، (وَهَيُوبُ)
كصَبُورٍ، (وَهَيْبَانٌ) كَشَيْبَان: إِذا
كان (يَخافُه النّاسُ)، أَمّا هَيُوب فقد
يكونُ الهائبَ، وقد يكون المَهِيب .
ومَهِيبٌ واردٌ على القياس، كمَبِيعٍ .
وأَمّا هَيْبَان، فلم يَذْكُرْهُ الجوهرىِّ،
وبالغَ فى إنكاره شيخُنا، وهو منه
عجيبٌ ، فإِنه قال ثعلب : الهَيِّبَانُ : الذى
يُهابُ ، فإذا كان ذلك كان الهَيَّبَان فى
مَعْنَى المفعول (٢) ، ونقله ابْنُ منظورٍ
(١) عبارة القاموس المطبوع ((بكسر المشددة وفتحها)).
(٢) شيخه أنكر المخففة وثعلب ذكر المشددة .
٤٠٩

طيب
هیب
وغيرُهُ، فكيف يسوغُ لشيخنا الإنكارُ ،
واللهُ حليمٌ سَنَّار؟ :
(وَتَهَيِّبَنِى) النَّىءُ: بمعنى تَهَيَّبْتُه
أنا . (و) قال ابْنُ سِيْدَه: تَهَيَّبَنِى
الشَّىءُ، و(تَهَّبْتُهُ: خِفْتُهُ)، وخَوَّفَنِى؛
قال ابْنُ مُقْبِلٍ (١) :
وما تَهَيَّبُنِى المَوْمَاةُ أَرْكَبُهَا
إِذَا تَجَاوَبَتِ الأَصْدَّاءُ بِالسَّحَرِ
قال ثعلب: أَى لا أَتَهَيَّبُها أَنا،
فَنَقَل الفِعْلَ إِليْها. وقال الجَرْمِىّ:
لا تَهِيَّبُنِىِ المَوْمَاةُ، أَى: لا تَمْلأُّنِى
مَهابَةً .
ـلبه
(والهَيَّبَانُ، مُشَدَّدَةً) أَى ياوَّه مع
فَتْحِها، كما نقله أَقوامُ عن سِيبَوَيْهِ
فى الصّحيح ، وهو الَّذنى فى نسختنا
ونَقَل قومٌ الكسرَ: (الكَثِيرُ) من
كُلِّ شَىءٍ .
(و) الهَيَّبَانُ: (الجَبَانُ) المُتَهَيِّبُ
الذى يَهابُ النّاسَ، کالھَیُوبِ
٠
ورجلٌ هَيُوبٌ : يَهَابُ من كلِّ شَىءٍ .
قال الجَرْمِىّ : هو فَيْعَلان ، بفتح العين ،
(١) الديوان ٧٩ أثمان - الصحاح - المقاييس ٦ /٦٨.
وضَبْطَ الجَوْهَرِىِّ بِكَسْرِهَا . وقال
بعضُ العلماءِ : لا يجوزُ فيه الکسرُ،
لأَنَّ فَيْعِلان، لم يجئ'(١) فى الصَّحیح،
وإِنَّمَا جاءَ فيه فَيْعَلانِ كَقَيْقَبَان . والوجْهُ
أَن يُقَاسَ المُعْتَلّ بالصّحِيحِ . قال
شيخنا : هو قياسٌ غيرُ صحيح ،
ولا يُعْرَفُ الفتحُ فى المعتلِّ ، كما
لا يُعْرَفُ الكسرِ فى الصَّحِيحِ ، إِلاّ
فى نَوَادِرَ .
(و) الْهَيَّبَانُ: (النَّيْسُ)، نقله
الصّاغانىّ .
(و) قيل: الْهَيَّبانُ: (الخَفِيفُ)
النَّحِزُ(٢).
(و) الهَيَّبَانُ: (الرّاعِى)، عن السِّيرانىّ.
(و) الهَيَّبَانُ: (التُّرَابُ)، أَنشدَ (٣):
أَكُلَّ يَوْمٍ شِعِرٌ مُسْتَحْدَثُ
نحنُ إِذَّا فى الهَيَّبَانِ نَبْحَثُ
(١) فى الأصل: ((لم يجز)) وبهامش المطبوع ((قوله)»
لم يجز، كذا بخطه ولعله لم يجىء بدليل ما بعده))
(٢) فى المطبوع: ((النخر)» والتصويب عن اللسان وعبارته
جاءت هكذا : ((والهيبان : المنتفش الخفيف قال
ذو الرمة: تمج اللغام الهيبان كأنه (البيتِ الآتى)
وقيل الهَيّبَان هنا الخفيف النّحِزُ
وأورد الأزهرى هذا البيت مستشهداً به على إزباد مشافر
الابل فقال قال ذو الرمة يصف إبلا وإزبادها مشافرها
(٣) اللسان - التكملة
٤١٠

هیب
هيب
(و) الهَيَّبَانُ: (زَبَدُ أَقْوَاهِ الإِبِلِ) .
وفى سِفْر السّعادة: الزَّبَد الّذِى يَخرجُ
من فَمِ البعيرِ ، ويسَمّى اللُّغَامَ . وفى
المُجْمَلِ: هو لُغَامُ البعيرِ ، وأَنشد
الأَزْهَرِىُّ لِذى الرُّمَّةِ (١):
تَمُجُّ اللُّغَامَ الهَيَّبَانَ كَأَنَّهُ
جَنَى عُشَرٍ تَنْفِيهِ أَشداقُها الهُدْلُ
وجَنَى الْعُشَرِ، يَخْرُجُ مثلَ رُمّانةٍ
صَغيرةٍ، فَيَنْشَقُّ عن مثل القَرِّ شَبَّةَ
لُغَامَها به . والبَوَادِى يجعلُونه حُرَّاقاً
يُوقِدُونَ به النّار، كذا فى اللّسان .
(و) هَيَّبَانُ: (صَحابِىٌّ أَسْلَمِىٌّ)،
يُرْوَى عن ابنه عبدِ اللهِ، عَنْهُ ، فى
الصَّدَقة . كذا فى المعجم. هكذا يقوله
أَهلُ اللُّغَةِ، (وقد يُخَفَّفُ)، وهو قولُ
المُحَدِّثينَ. (وقد يُقالُ هَيَّفَانُ ،
بالفاءِ)، وهو قولُ بعضهم أيضاً .
(و) من المَجاز (المَهِيبُ) كمبِيع
(والمَهُوبُ، والمُتَهَيَّبُ) بتشديد
الياءِ المفتوحة : (الأَسدُ)، لِمَا يَهَابُه
النّاسُ.
(١) الديوان : ٥٨ - اللسان - التكملة :
(و) من المجازِ، أَيضاً: (الهَابُ:
الحَيَّةُ ) .
(و) الهَابُ (:زَجْرُ الإِبِلِ عندَ
السَّوْقِ بِهَبْ (١) هَابْ، وقد أَهَابَ
بِها) الرَّجُلُ: (زَجَرَها، و) أَهابَ
(بالخَيْلِ : دَعَاها، أو زَجَرَها بِهَابْ ،
أَوْ بِهَبْ)، الأخيرُ مَرَّتِ الإِشارةُ إِليه
فى هبّ. وقال الجوهَرِىُّ: أَهابَ
بالبعير، وأَنشد لِطَرَفَةَ :
تَرِيعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيبِ وتَتَّقِى
بِذِى خُصَل رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدِ (٢)
٠٠
تَرِيعُ : أَى تَرْجِعُ وتَعودُ. وذى خُصَل
أَى ذَنَبٍ ذِى خُصَل . وَرَوْعات :
فَزَعات . والأُكْلَفُ : الفَحْلُ (٣)
والمُلْبِد : صِفَتُه .
(و) يقال فى زجْر الخيلِ: ((هَبِى،،
أَى: أَقْبِلِى، وأَقْدِمِى)، وهَلاَ: أَى
قَرِّبِى . قال الكميت :
(١) فى اللسان: ((بها ب)) أى ببناء آخره على الكسر
(٢) اللسان - الصحاح وفى الأصل ((تريغ ... ردعات .. )
والتصويب من اللسان ومادة (ريع) وبهامش المطبوع
((قوله تريغ . هكذا بخطه بالغين المعجة فيه وفيها
بعده والصواب بالعين المهملة قال الجوهرى : والربع
العود والرجوع وأنشد شاهدا على ذلك .
(٣) فى اللسان: ((الفحل الذى يشوب حمرته سواد)».
٤١١

هيب
ھبیب
نُعَلِّمُهَا هَبِى وهَلاَ وأَرْحِبْ
وفى أَبْيَاتِنَا ولنا اقْتُلِينَا (١)
وقال الأَعْشَى :
ويَكْثُرُ فِيها هَيِى وَأَضْرَحِى (٢)،
قال الأَزْهَرِىّ: وسَمِعْتُ عُقَيْلِيًّا
يقولُ لِأُمَةِ كانت تَرْعَى رَوَائِد (٣)
خَيْلٍ ، فَجَفَلَتْ فى يومِ عاصف ،
فقال لها: أَلا وأَهِيبِى بها ، تَرِعْ (٤)
إليكِ . فجعَلَ دُعاءَ الخيل إِهابَةً أَيضاً
قال: وأَمَا هَابٍ ، فلم أَسْمَعْهُ إِلا فى
الخَيْلِ دُونَ الإِبِل، وأَنشد بعضهم
وِالرَّجْرُ هَابِ وَهَلاَّ تَرَهَّبُهْ(٥)
(وَمَكَانٌ مَهَابٌ) بالفَتْحِ،
(وَمَهُوبٌ)، كقولك: رجلٌ مَهُوبٌ ،
وقد تقدمتِ الإِشارَةُ إِليه ولو ذُكِرَا
فى محلّ واحدٍ كان أَرْغَى لصَنْعَتِهِ،
(١) السان - الصحاح وهو الكميت بن معروف كما فى
مادة (رجب)
وفى المطبوع: ((أقبلينا))، والتصويب من (رجب)
(٢) اللسان- الديوان: ٢٩ باختلاف، وتجامه فى اللسان
ومَرْسُونُ خيلٍ وأعطالُها
وفى مطبوع التاج: و((واصرخى)) والتصويب
نما سبق ...
(٣) فى المطبوع ((فوائد)) والتصويب من اللسان والتكملة.
(٤) فى المطبوع ((ترغ)) والتصويب من الان.
(٥) الان.
وَلَكِنْ لَمّا قِرَنَه بمَهاب ، اقتضى
الحالُ تَأْخِيرَهُ (١) أَى: مَهُولٌ (يُهَابُفيهِ )
وعلى الأَول قولُ أُمَيَةَ بْنِ أَبِى عَائِذٍ
الهُذلِی
أَلا يَا لَقَوْمِ لِطَيْفِ الخَيال
أَرَّقَ منِ نَازِحٍ ذِى دَلاَلِ
أَجَازَ إِلَيْنَا على بُعْدِهِ
مَهَوِىَ خَرْقٍ مَّهَابٍ مَهَالِ (٢)
قال ابْنُ بَرَىّ : مَهَابٌ : مَوضِعُ هَيْبةٍ .
ومَهَالُ: مَوْضِعِ هَوْلٍ . والمَهَاوِى :
جمْعُ مَهْوَى [وَمَهْوَاة]، لِمَا بَيْن
الجَبَلَيْنِ: [ونحوهما] (٣). قلت :
وهكذا فى شرح ديوان الهُذَلِيّينَ،لابنَ
السُّكّرِىّ (٤)
وفى الصّحاح: رَجُلٌ مُهُوبٌ،
وَمَكَانٌ مَهُوَبُ : (بُنِىَ على قَوْلِهِم هُوبَ
الرَّجُلُ، حَيْثُ نَقَلُوا من الياءِ إِلى الواوِ
. (١) فى الأصل: (تأخيره))!
(٢). شرخ أشعار الهذليين: ٤٩٤ - اللسان - الصحاح:
البيت الثاني .
(٣). الزيادتان من اللسان وفيه: ((النازح: البعيد ..
وأرّق : منع النوم، وأجازٍ: قطع ، والفاعل.
المضمر فيه يعود على الخيال! والخَرْق: الفلاة
: الواسعة)» :
(٤) كذا وصوابه (((السكرى)).
٤١٢

هيب
هيب
فيهما ) كذا فى النُّسَخِ ، وكَأَنَّه يعنى
مَهَاباً ومَهُوباً . والّذِى فى الصّحاح:
[ لمّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الواو ] (١) فيما
لم يُسمَّ فاعِلُه؛ وأَنشد الكِسائىُّ:
ويَأْوَى إِلى زُغْب مَسَاكِينَ، دُونَهُمْ
فَلاّ، لاَ تَخَطّاهُ الرِّفاقُ، مُهُوبٌ (٢)
قال ابنُ بَرِّى : صوابُ إِنشادِهِ:
وتَأْوِى، بالتّاءِ؛ لأَنّه يَصفُ قَطاَةً،
ووجدتُ فى هامش النُّسخة ، مانَصُّه :
هو حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ ، والمشهورُ فى شعره :
تَعِيثُ(٣) بِهِ زُغْباً مَسَاكِينَ دُونَهُمْ
وهذا الشّيءُ مَهْيَبَةٌ لك .
(وهَيَّيْتُه إِلَيْهِ): إذا (جَعَلْته
مَهِيباً عِنْدَهُ)، أى: مما يُهَابُ مِنه
[1] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه :
هابَهُ، يَهابُهُ: إِذا وَقَّرَهُ، وإِذا عَظَّمَهُ.
والهَيبانُ: رَجُلٌ من أَهلِ الشَّامِ
عالِمٌ، بسَبَبِهِ أَسْلَمَ بنو سعيةً ، قاله
شيخنا .
ومن المجاز : أَهابَ بصاحِبِه : إِذا
(١) زيادة من الان والصحاح.
(٢) اللسان وهو لحميد بن ثور كما فى ديوانه ٥٤ ومادة(فلا)
(٣) فى المطبوع ((تغيث))، والتصويب من اللسان.
دَعاهُ، ومثلُه : أَهَبْتُ به إلى الخَيْر،
وأَصلُه فى الإِبِلِ . وهو فى تهذيب
ابن القَطَّاع . وفى حديث الدُّعاءِ:
((وقَوَّيْتَنِى على ما أَهَبْتَ بِى إليه من
طاعتِك))، ومنه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ
فى بِناءِ الكعبةِ: ((وأَهابَ الناسَ
إلى بَطْحِهِ))، أَى: دَعاهُمْ إِلى تَسوِيَته.
وأَهابَ الرَّاعِىِ بِغَنَمِهِ: صاحَ لِتَقِفَ
أَوْ لِتَرْجِعَ ، وَذَا فى الصّحاح.
والإِهابَةُ: الصَّوْتُ بالإِل ودُعاوُّهَا ،
كذلك قال الأصمعىُّ وغيرُهُ، ومنه
قولُ ابْنِ أَحْمَرَ :
إِخَالُهَا سَمِعَتْ عَزْفاً فَتَحْسَبُهُ
إِهابةَ القَسْرِ لَيْلاً حِينَ تَنْتَشِرُ (١)
وقَسْرٌ (٢) : اسمُ راعى إِبلِ ابْنِ
أَحْمَرَ ، قائل هذا الشِّعْرِ ، وسيأتى فى
الراءِ .
وهابُ: قَلْعَةٌ عظيمة من العَوَاصِمِ .
كذا فى المُعْجم .
وبْرُ الْهَابِ : بالحَرَّةِ ظاهِرِ المَدِينةِ
(١) الان ومادة (قر) والرواية فيها ((إشاعة القسر))
وفى المطبوع (القشر)» والتصويب مما سبق.
(٢) فى المطبوع ((وقشر)) والتصويب مما سبق قبله
٤١٣

ییب
ـطب
المُنَوَّرَةِ، بَصَق فيهِ رسولُ الله، صلى
الله عليه وسلَّمَ .
وقال الفَرّاءُ : هو يَخِيبُ، ويَهِيبُ :
لُغَةٌ مُنْكَرة ، إِلا أَنْ تكونَ إِتْباعاً، كما
نقله الصاغانى .
(فصل الياءِ)
آخر الحروف مع الباءِ الْمُوَحَّدَة.
[ی ب ب]
(أَرْضُ يَبَابٌ: أَى خَرَابٌ). يُقَال:
خَرَابٌ يَبَابٌ، وليس بإتباعٍ ، كذا
فى الصَِّحاح . وفى الأساس : تقولُ:
دارُهم خَرَابٌ يَبَابِ، لا حارِس
ولا باب . وحَوْضٌ يَبَابٌ: لا ماءَ فيه
وخَرَّبُوه ويَبَّبُوهُ . انتهى .
فكلامُ الجوهَرِىّ يدُلُّ على أنه أَصلٌ
يُستعملُ وَحْدَهُ، وأَنَّهُ وصْفُ لِما قبلَه
دُونَ إِتْباع . وفى التهذيب: اليَبَابُ
عندَ العَرَبِ: الَّذِى ليس فيه أَحَدٌ،
قال ابْنُ أَبِى رَبِيعِةٍ (١) :
ما علَى الرَّسْمِ بالبُلَيَّيْنِ لَوْ بَيَّـ
ـنَ رَجْعَ السَّلامِ أَوْ لَوْ أَجَابًا.
(١) ديوان عمر بن أبى ربيعة ١١٠ واللسان.
فإِلى قَصْرِ ذِى العَشِيرَةِ فالصا
لِفٍ أَمْسَى من الأَنِيسِ يَبَابَا
معناه : خالياً لا أَحَدَ به ، وقال
شَمِرٌ: الْيَبَابُ: الخَالى لا شَىءَ به،
يقالُ: خَرَابٌ يَبَابُ ، إِنْبَاعٌ لخَرَابٍ ؛
قال الكُمَيْتُ (١):
بِيَبَابٍ من التَّنَائِفِ مَرْتِ
لَمْ تُمَخِّطْ بِهَ أَنَوفُ السُّخِّالِ
ومثلُه فى فِقْهِ اللَّغَةِ.
ويَبَبَة ، محرَّكةً : من أسماءِ الرِّجال،
كذا فى كِتاب الأَبْنِيَةِ والأَفعال.
[ی ش ب]*
(الْيَشْبُ): أَهمله الجَوْهَرِىُّ،
وصاحبُ اللسان . وقال الصاغانى:
هو (حَجَرٌ، م)، أَى: معروف ، وهو
( مُعَرَّبُ الْيَشْمِ) بإبدال الميم باءً
کلازمٍ ولازپٍ .
[ی ط ب] .
(ياطِبٌ (٢) ، كياسِرٍ : مياهٌ فى) جَبَل
(أَجَإٍ)، وهو عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ؛ وفيها قيلَ :
(١) اللسان - الأساس (يجب)
(٢) ضبط القاموس ((ياطبٌ)) أما معجم
البلدان فضبطت فيه بدون تنوين .
٤١٤

یطب
یلب
فَوَاكَبِدَيْنَا كُلَّمَا الْتَحْتُ لَوْحَةً
على شَرْبَةٍ من ماءٍ أَحْوَاضٍ يَاطِبٍ (١)
قلت: وقرأتُ فى ترجمة الشّريف
أبى عَوْنِ إدريس بن حَسَن بن أَبِى
نُمَىِّ القَتَادِىّ الحسَنىّ: أَنه مات بجبلِ
شَمْرٍ ، فى يَاطِب، وتولَّى مَكَّةَ اثنتينِ
وعشرِينَ سنَّةً، ومن حُسْنِ الاتّفاق
أَن ياطِباً عَدُدُه اثنانٍ وعشرُونَ .
(وما أَيْطَبَهُ :) لغةٌ فى (ما أَطْيَبَهُ :)
صَرَّحَ جماعةٌ بأنَّهُ مقلوبٌ منه . وفى
بعض الآثار: ((عليكمْ بالأَسْودِ منه،
أَى ثَمَرِ الأَّرَاكِ ، فإِنه أَيْطَبُه)) هى
لِغَةٌ صحيحة فصيحة فى أَطْيَب .
وذهَب جماعةٌ إِلى أَصالة هذه اللَّفْظة ،
وأنها لغةٌ مُستقِلَّة، وفيه خلاف .
(وَأَقْبَلَت الشاةُ تَهْوِى فى أَيْطَبَتِها ، و)
عن أبى زيد : (تُشَدَّدُ البَاءُ)، رواه
أَبو علىّ ، قال: وإِنها أَفْعلَّة ، وإِنْ كان
بناءً لم يأت لزِيادةِ الهَمْزَة أَوَّلاً؛
ولا يكون فَيْعِلَّة لعدم البناء، ولا من
باب اليَنْجَلِبِ وإنقَحْلٍ ، لعدم البناءِ،
وتَلاَقفى الزِّيادتَيْنِ. والمعنى : (أَىْ) فى
(١) معجم البلدان (ياطب) فى خمسة أبيات .
(شِدَّةِ اسْتِحْرامِها)، وقد سبقتِ الإِشارة
إليه فى ط ب ب .
[ ی ل ب] .
(اليلَبُ، مُحَرَّكَةٌ: التِّرَسَةُ)
بالكسر، جمع ◌ُرْسِ، بالضّ . وقيلَ
الدَّرَقُ. كذا فى الرَّوْض للسُّهَيْلِىّ
والمحكم . والفرقُ بينَهما أَن الدَّرَقَ
والحَجَفَ أَنْ تكونَ من جُلُودٍ ،
ليس فيها خَشَبُ ولا عَقَبُ ، والتُّرْسُ
أَعَمُّ من ذلك، أَشار له شيخُنَا؛(أَو
الدُّرُوعُ) اليمَانِيَةُ . وقيل: هى البَيْضُ
تُصْنَحُ (من الجُنُودِ) ، أى : جُلُود
الإبل ، وهى نُسُوعُ كانت تُتَّخَذُ
وتُنْسَجُ وتُجْعَلُ على الرُّؤُوس مكان
الْبَيْضِ؛ (أَو جُلُودٌ يُخْرَزُ بَعْضُها إلى
بَعْضِ تُلْبَسُ على الرُّؤْوسِ خَاصَّةٌ) ،
وليستْ على الأَجْسَاد؛ نقله الأَصْمَعِىُّ ؛
أو جُلُودٌ تُلْبَسُ تحتَ الدِّرْعِ، أَو
الدِّيباجِ . واحدُهُ يَلَبَةٌ . وقيل :
هى جُلُودٌ تُلْبَسُ مِثْلِ الدُّروعِ ، وقيل:
جُلُودُ تُعْمَلُ منها الدُّرُوعُ .
٤١٥

يلب
یھب
(و) اليَلِّبُ: (الفُولاذُ) من الحديد
قال(١):
ومِحْوَرٍ أُخْلِصَ مِن ماءِاليَلَبْ
والواحدُ كالواحد . قال : وأَمَّا ابْنُ
دُرَيْدٍ، فحمَلَه على الغَلَط ؛ لأَن اليَلَبَّ
ليس عندَهُ الحَدِيدَ . (و) فى التَّهذيب
عن ابن شُمَيْل : الْيَلَبُ(: خَالِصُ
الحَدِيدِ)، قال عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ (٢):
عليْنَا الْبَيْضُ والْيَلَبُ اليَّمَانِى
وأَسْيافٌ يَقُمْنَ ويَنْحَنِينَا
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : سَمِعَهُ بعضُ
الأَعْرَابِ ، فَظَنَّ أَنَّ الْيَلَبَ أَجودُ
الحَدیدِ ، فقال :
ومِخْوَرَ أُخْلِصَ من ماءِ اليَلَبْ
قال : وهو خطأ، إِنما قاله على
النَّوَهُّمِ .
(و) اليَلَبُ: (جُنَنٌ) بِالضَّم ،جمعَ
جُنَّة (من لُبُود)، ولم تكن منحدید
(حَشْوُهَا عَسَلٌ وَرَمْلٍ) ، نقله الصاغانىُّ.
(١) نسب الرجز لرؤبة فى مجالس ثعلب: ١٦٫٠، والمشطور
فى اللسان - التكملة - المقاييس ١٥٨/١٦ بدون عزو.
فيها والجمهرة: ٥٠٤/٣ - وليس فى الديوان.
(٢) اللسان - الصحاح - التكملة، وهو من معلقته:
(و) اليَلَبُ: (الْعَظِيمُ من كُلِّ شَىْءٍ)
وأَنشدَ الجَوْهِرِىّ :
عَلَيْهِم كُلُّ سَابِغَةٍ دِلاصٍ
وفى أَيْدِيهِمُ الْيَلَبُ الْمُدَارُ (١)
قال : (و) اليَلَبُ، فى الأُصْل،
اسْمُ ذُلك (الجِدْدِ)؛ قالِ أَبو دَهْبَل
الجُمَحِىُّ:
دِرْعِى دِلاصُ شَكُها شَكُّ عَجَبْ
وجَوْبُها القاتِرُ مِن سَيْرِ اليَلَبْ (٢)
ومن سَجَعَات الأساس . تقول:
أَصْبَحُوا وعلى أَكتافهم يَلَبُهُمْ، وأَمْسَوْا
وفِى أَيدينا سَلَبُهُمْ
[ى هب]
[] يهَابُ(٣): جاءً فى الحديث
ذِكْرُهُ، وَيُرْوَى: ((إِهَابُ))(٤) وقد
تَقَدَّم. قال ابنُ الأَثِيرِ : هو مَوْضِعَ
(١) اللسنان - الصحاح - المقاييس: ٠١٥٨/٦
(٢) اللسان - الصحاح - التكملة وفيها: والرواية:
سِرّ الْيَلَبْ، أى خالصه. وأشير إلى ذلك
بها مش المطبوع .
(٣) فى اللسان ضبط هو وإهاب بالتنوين مصروفا وفى.
معجم البلدان ضبط منوعا من الصرف.
(٤) فى معجم البلدان (إهاب) قال: (أو يهاب بكسر
الياء عند الشيوخ كافية وبعض الرواة قال بالشئون:
نهاب، ولا يعرف هذا الحرف فى غير هذا الحديث.
: ٤١٦

- يوب
٤٠
أبت
قُرْبَ المَدِينة، شَرَّفها الله تعالَى، وقد
أَغفلَه المؤلفُ هُنا .
[ی و ب] *
( يُوْبَبُ، بِباءَيْنِ موحَّدَتَيْنِ) بعدَ
الواو ، وأَولهُ مُثَنَّةٌ تحتِيَّة ( كمَهْدَدِ
وجُنْدَبٍ ): أَهمله الجوهرىُّ ، وصاحبٌ
اللِّسان . وقال الصاغانىّ: هو اسم
(والِدِ) سيِّدنا (شُعْيْبِ النَّبِىّ، صَلَّى
الله) تعالى (عَلَيْهِ) وعلى نبيِّنا (وسَلَّم).
وابنُ أَخِيهِ مالِكُ بن ◌ُعْرٍ بن يَوْبب
الَّذِى استخرجَ سيِّدَنا يُوسُفَ ، عليه
السَّلامُ، من الجُبِّ . وغلِطَ المَناوِىّ
فجعَلَهُ الْبُوَيْبِ ، على تصغير بابٍ ،
وعدَّهُ فى رسالته من المستدرَكَة على
المؤلِّف . قلت : وهو يَوْبَبُ بْنُ نحينا
ابن مَدْيَن ، ضبطه الصاغانىّ كمَهْدَد
فى الثَّكملة ، وفى العُباب كجُنْدَبٍ .
(ويُوبٌ، بالضَّمِّ: جَدٌّ لِمُحَمَّدِ بْن
عَبْدِ الهِ بْنِ عِياضٍ المُحَدِّثِ) ،
والصَّواب فيه . أَبو منصورٍ محمّد بن
عبدِ الله بن أحمد بنِ أَبِى عِياضٍ بْن
شادَانَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ يُوب . سَمعَ
زاهِرَ بْن أَحْمَدَ السَّرْخَسِىّ . وابْنُهُ أَبو
نَصْرٍ الْعِيَاضِىُّ: كان فقيهاً، سَمعَ
منهما جَمْعاً، الحَسنُ بْنُ أَحمدَ
السَّمَرْ قَنْدِىُّ، نقلَهُ الحافِظُ .
-
(باب التاءِ)
المُثَنَّاة الفَوْقِيَّة من الحروف
المهموسة ، وهى من الحروف (١)
النُّطْعِيَّة، الطاءُ والدالُ والنَّاءُ، ثلاثة
فى حَيِّزٍ واحد. وأكثرُهم يتكلّم على
إبدالها من بقيَّة الحروف، لِأَّنها من
حروف الإِبدال . انْظِرْهُ فى شرح
شيخنا .
(فصل الأَلف) مع التاء
[ أَب ت] .
( أَبِتَ اليوم، كسَمِعَ، ونَصَرَ ،
وضَرَب)، وأَشهرُ اللُّغَاتِ فِيهِ ،
كَفَرِحَ؛ وعليه اقتصر الجَوْهَرِىِّ،
(١) فى الأصل: ((حروف))، والتصويب من اللسان.
وبهامش المطبوع ((قوله من حروف النطعية، ((الظاهر:
الحروف النطعية . قال المجد : والحروف النطمية
طدت )» :
٤١٧
تاج العروس الجزء الرابع م - ٢٧

ابت
أرت:
ونَسبَهِ إِلى أَبِىِ زَيْد، وسقط لفظ ضَرَبَ
من بعض النَّسَخِ، ورأَيْت ، فى هامش
الصّحاح، ما نصّه: الذِى قرأْتُه بخط
الأزهرىّ فى كتابه: أَبَّتَ يَأْيُتُ،
وكذا وَجَدْتُه فى كتاب الهمز، لأُبِى
زيد، وقد وَهِمَ الجَوْهَرِىّ. (أَبْتاً)
بفتْح فِسُكُون، (وأُبُوتاً) بالضَّمّ :
(اشْتَدَّ حَرُّهُ) وَغَمُّهُ، وسَكَنَت رِيحُهُ ،
(فهو آبِتٌ) بالمدِّ، (وأَبِتٌ) كفَرِحٍ
(وَأَبْتُ) بفتح فسكون، كُلُّ معنّی
واحدٍ، هكذا فى النُّسخة ، وضبطهُ (١)
الجَوْهَرِىُّ: الأُولى كضَخْمٍ ،والثانيةَ
ككَتِفٍ ، والثالثةَ بالمدِّ؛ قَال رُوَّبَةُ :
* من سافِعاتٍ وهَجِيرٍ أَبْتِ ﴾ (٢)
فهو يَوْمٌ أَبْتُ، ( وَليلةٍ آبِتَةٌ )
بالمدِّ، (وأَبِتَةٌ) كَكَتِفَةٍ ، (وأَبْتَةٌ)
كضَخْمَةٍ؛ وكذلك حَمْتُ وحَمْتَةُ ،
ومَحْتٌ ومَحْتَة، كل هذا فى شِدّة الحَرِّ.
(١) لعلها ((وضبط)).
(٢) الديوان: ٢٤ - اللسان - الصحاح - التكملة وفى
التكملة: ((والرواية: وهجير حَمْث . وأما :
أبت ، ففى مشطور قبله بأحد عشر مشطورا ، وهو:
وأرض جِنّ تحت حَرّ أَبْت
وما هنا موافق لما فى الديوان المطبوع. وأما المشطور
الذى أشار إليه الصاغانى ، فروايته فى الديوان .
وأرْض جِنّ تحت حَرّ سَخْت
(و) أَبِتَ (من الشَّرَابِ : انْتَفَخَ) ،
وذا من زياداته .
(و) يقَالُ: (رَجَلٌ مَأْبوتٌ) : أَى
محرورٌ .
(وَأَبْتَةُ الغَضَبِ)، بالفتح:
(شدَّتُه) وسَوْرَتُه
(و) يقال: (تَأَبَّتَ الجَمْر) : إِذا
(احْتَدَم)، افتعلَ، من: حَدَمَ بَالحَاءِ
والدال المهْمَلَتَيْنِ .
[أَ ت ت]
(أَنَّه)، يَؤُثُّه، ( أَنَّا: ) غَنَّه
بالكلام، أَو (غَلَبَه بالحُجَّةِ ) وجَبَتَهُ
والمَتْتَّةُ مفْعِلَةُ منه، كذا فى الصّجاح
ولسان العرب .
(و) أَتَّ (رَأْسَهُ: شَدَخَهُ)، وذا من
زياداته .
[ أرت ]
( الأُرْثَةُ، بالضَّم: الشَّعَرُ الذِى
فى رَأْسِ الحِرْباءِ) ، عن أبى عَمْرٍو، وفى
نسخة : على رَأْسِ الحِرْبَاءِ(١)
(١) وهى عبارة التكملة واللسان.
٤١٨

أست
أست
(والأُرَتَانُ، بضمّ الهَمْزة وفتح
الرِّاءِ: ع ) .
[ أَ س ت] .
( أَسْتُ الدَّهْر) بالفتح ، جاءَ عن
أَبِى زَيْدٍ : قَوْلُهُم: ما زالَ على اسْتِ
الدَّهْرِ مجنوناً، أَى: لم يَزَلْ يُعْرَفُ
بالجُنون، وهو مثلُ أُسِّ الدَّهْر، وهو
(قِدَمُهُ)، فَأَبْدَلُوا من إِحدى السِّينَيْنِ
تاءً، كما قالُوا : للطِّّ: طَسْتُ، وأَنشد
لأَّبِى نُخَيْلَةَ (١):
ما زالَ مُذْكَانَ عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ
ذا حُمُقٍ يَنْمِى وعَقلٍ يَحْرِى
وجدت ، فى هامش نسخة الصحاح
ما نصّه (٢) كان يَزِيدُ بْنُ عَمْرو بْنِ
هُبَيْرَةَ الفَزَارِىّ قد أَخَذَ ابْنَ النَّجْمِ
ابْنِ بِسْطَامِبْنِ ضرارِ بْنِ قَتْقَاعٍ (٣) بِنِ
زُرَارةَ، فى الشُّراةِ (٤)، فحَبَسَهُ ، فدخل
عليه أَبو نُخَيْلَةَ فسأَلَه فى أمره ، وذكر
أَنه مجنونٌ، لِيَهُونَ أَمُرُه على يَزِيدَ،
وقَبْلَهُ :
(١) اللسان - الصحاح - التكملة - الأساس (سته).
(٢) وانظر الأغانى: ٢٠ / ٣٦٨.
(٣) فى المطبوع: ((تعتناع))، والتصويب من الأغانى
(٤) فى المطبوع: السراة)) بالسين المهملة، والتصويب من
الأغانى .
أَقْسَمْتُ إِنْ لم يَشْرٍ فِيمَنْ يَشْرِى
ما زالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ
فى حَسَبٍ عالٍ وحُمْقٍ يَحْرِى(١)
فَأُطلقَه . .
قال ابنُ بَرِّىّ : معنى يَحْرِى أَى
يَنْقُصُ . وقوله : على اسْتِ الدهر،
يُرِيدُ ما قَدُمَ من الدَّهْرِ؛ قال : وقد
وَهِمَ الجَوْهَرِىّ فى هُذا الفصْلِ بأَن
جَعَلَ اسْتاً فى فصلِ أَسَتَ، وإِنما حقُّه
أَن يَذكُرَه فى سَتَه، وقد ذكره أيضاً
هناك. قال: وهو الصَّحِيح، لِأُن
همزة اسْتٍ موصولة، بإِجماعٍ ، وإِذا
كانت موصولةً فهى زائدة . قال :
وقولُه : إِنهم أَبدلُوا من السين فى
أُسُّ التّاءَ كما أَبدلُوا من السين تاءً
فى قولهم: طَسّ ، فقالوا: طَسْت،
غَلَطُ؛ لأَنَّه كان يَجبُ أَنْ يُقَالَ
فيه: أَسْتُ الدَّهْر ، بقطع الهمزة . قال
ونَسَبَ هُذا القَوْلَ إِلى أَبِى زيدٍ وَلَمْ
(١) بهامش المطبوع ((وأنشده فى الأساس هكذا))
مَنْ كانَ لا يَدْرِى فإنى أدْرِى
ما زال مجنونًا على اسْتِ الدهْرِ
ذَا جَسَدٍ يَنْمِى وعَقْلٍ بَحْرِىَ
هَبْهُ لإخوانكِ يومَ النَّحرِّ
٤١٩

أست
اُست
يَقُلْهِ، وإِنمَا ذَكَرَ اسْتَ الدَّهْرِ مِع
أُسّ الدَّهْرِ، لاتفاقهما فى المعنى لاغير (١).
(وَأَسْتِ الكَلْبَةِ)، بالفتح :
(الدَّاهِيَة)، والشِّدَّة، (والمَكْرُوه).
(وأَسْتُ المَتْنِ)، أيضاً: (الصَّحْرَاءُ)
الواسِعَةُ .
(و) أَمَا الأَسْتُ (التى بمعنى السَافِلَةِ)
وهى الدُّبُرُ، فإِنه يأتى بيانها فى
(س ت ٥) فى حرف الهاء .
( وأُسْيُوتُ، بالضَّم: جَبَلٌ) قربَ
حَضْرَمَوْتَ ، مُطِلُّ على مدينة مِرْبَاط،
يُنْبِتُ الداذِىَّ الذى يُصْلَح به
النَّبِيذُ، وفيه يكون شجَرُ اللُّبَانِ ،
ومنه يُحْمَلُ إِلى سائر الدُّنْيا ، بينَه
وبين عُمَانَ ، على ما قيل، ثلاثُمِائَةِ
فَرْسَخٍ . كذا فى المُعْجَمِ
وفى الأَساس (٢): من المجاز: مازال
زيدٌ محزوناً على اسْتِ الدَّهْرِ ، أَى :
علی وَجْهِهِ .
(١): عبارة النوادر: ١٧٤: وقال: ما زال على است
الدهر مجنونا، وعلى أسّ الدهر، أى : لم يزل
يعرف بالجنون ، وقال أبو نخليله: ما زال مجنونا على
است الدهر .
(٢) مادة (سنته) وأشير إلى ذلك بها مش المطبوع ...
(وأُسْتِىُّ الثَّوْبِ)، بالضَّم: (سَدَاهُ).
حكى أَبو علىَّ القالِى: قالَ الأَصْمَعِىّ :
هو الأُزْدِىُّ (١)، وَالأُسْتِىُّ. وَالسَّدَاءُ
والسََّاءُ لِسَدَى الثَّوْبِ قَال: وأَما
السَّدَى من النَدَى، فبالدَّال لا غَيْرُ،
يقال : سَدِيَتِ الأَرْضُ : إِذَا نَدِيَتْ .
قلتُ: وذكر الرّشاطِىُّ الأُسْتِىَّ فى الألف
والسين، وقال: هو الأُزْدِىّ والأُسْدِىّ،
ويُقَالُ فيهِ على الإِبدال : الأُسْتِىّ،
وتَبِعَهُ الْبُلْبَيْسِىُّ فى الأنساب. (ذِكْرُهُ
هُنَا وَهَمٌ، وَوَزْنُهَا أُفْعُولٌ)، فمحلُّه
المعتلُّ اللّمِ، ولم يخصِّص فى تَوَهِيمِه
صاحبَ العِينِ ، ولا غيرَه، حتى
يَتَوجَّهَ عليه اعتراضُ شيخنا ، كما
لا يَخْفَى، وإنما الذِى ذكَر الأَسْتَ
هنا لُغَةً فى الأَسْد - كما تقدَّمَ عن
الرشاطِى وغيره - ليس بواهمٍ ، وهذا
قد أَغفله شيخُنا كما أَغْفله المصنِّفُ
مع تَتَبَّعِهِ .
(وأَسْتَوَاءُ، كدسْتَوَاءَ) : مقتضاه أَن
يكونَ بفتح الأَّلَ والثالث، ومثله
ضبطه الذَّهَبِىِّ، والَّذِى فى كتاب
(١) وانظر مادتى (سى، مدا): والأسى والأسذى.
٤٢٫٠
: