Indexed OCR Text
Pages 341-360
ورب وزب (و) الوِرْب، (بالكَسْرِ . لُغَةٌ فى الإِرْبِ ) بمعنى العُضْرِ . وقد تقدَّم النَّقْلُ عن أبى منصورٍ فيما يَتعلّقُ به . (و) الوَرَب (١) : الفَسادُ . والوَرِبُ، (كَكَتِفِ: الفاسِدُ) . -- و) الوَرِبُ (:المُسْتَرْخِى) الواهِى (من السَّحَابِ)، قال أَبو وَجْزَةَ : وقَدْ تَذَكَّرَ عِلْمَ الدَّهْرِ من شَهِمٍ : صابَتْ بِهِدُفَعَاتُ الّلامِعِ الوَرِبِ (٢) صابَتْ تَصُوبُ : وقَعَتْ . (و) عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ: (التَّوْرِيبُ: أَنْ تُوَرِّىَ عن الشَّىءِ بالمُعَارَضاتِ ) و(المُبَاحَاتِ ) . ( وَوَرِبَ) الرَّجُلُ، ( كَوجِل: فسد، فهو) وَرِبُ : فاسد . وَوَرِبَ العِرْقُ، يَوْرَبُ وَرَبّاً، و(عِرْقٌ وَرِبٌ) : فاسدٌ ؛ قال أَبو ذَرَّةَ الهُذَلِىّ: --- (١) ضبط في اللسان مرة ((الوَرْبِ)) ومرة ((الوِرْبُ)) وهنا عطف على المكسور ومصدر ((وَرِبَ )) بمعنى فسدَ ((وَرَبٌ)) (٢) فى اللسان عجزه - التكملة: ضبطت دفعات بضم الدال وفى اللسان بفتحها . إِنْ يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عِرْقٍ وَرِبْ أَهْلِ خَزُوماتٍ وشَحَاجِ صَحِبْ (١) (و) عن اللَّيْث: (المُوَارَبَة: المُداهاةُ والمُخَاتَلَة). وقال بعضُ الحُكماءِ: مُوَارَبَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وعَنَاءٌ ؛ لِأَنّ الأَرِيبَ لا يُخْدَعُ عن عقله . قال أَبو منصور: المُوَارَبَةُ مَأْخُوذٌ من الإِرْبِ، وهو الدّهاءُ، فحُوِّلَتِ الهمزة واوًا . وفى الحديث: ((وإِنْ بايَعْتَهُم وارَبُوكَ ))، قال ابنُ الأَثِير : أَى خادَعوك، من الوِرْبِ (٢) ، وهو الفَسادُ؛ قال : ويجوزُ أَن يَكونَ من الإِرْب ، وهو الدّهاءُ، وقَلَبَ الهمزةَ واوًا . كذا فى لسان العرب . [ وزب] * (وَزَبَ الماءُ) ، وعبارة التّهْذِيب: الشَّيْءُ، (يَزِبُ، وُزُوباً) : إِذا (سالَ، ومنهُ المِيزَابُ، أَو هو فارِسِىٌّ) (٣) (١) شرح أشعار الهذليين: ٦٢٤ - المسان - الصحاح. وفى الأصل والصحاح بالتاء تنتسب وتنسب، والتصويب من أشعار الهذليين واللسان (٢) هكذا ضبطت فى اللسان ضبط قلم وانظر التعليق قبل هامشين . (٣) بهامش مطبوع التاج (( مادام الوزب بمعنى الجريان، فما الموجب بجعل أصل الميزاب فارسيا مع التكلف فى . تعريبه ؟ كذا قال السيد عاصم ، ونعم ما قال إذ معنى المادة والوزن يخلصان الميزاب من كدر التعريب اهـ من هامش المطبوعة ))أى الطبعة التى لم تكمل . ٣٤١ و سب وسب معرَّب، ومثلُه فى كتابُ المُعَرَّب للجواليقى . وفى الصَّحَاح : المِئزابُ: المِشْعَبُ، فارسىٌّ مُعَرَّب، أَى: مُرَكَّبُ من (ميزْ)) و ((آبْ))، (وَمَعْنَاهُ: بُلِ الماءَ، فَعَرَّبُوه بالهَمْزَة، ولهذا جَمَعُوه مَازِيبَ)، ورُبَّمَا لَم يُهْمَزْ، فيكون جمعُه موازِيبَ . وفى الصّحاح : مَيَازِيبُ، بالياءِ ، وبالواو هو القياس، لِزَوال العِلَّةِ، كما قالُوا : مَواعِيدُ ومَوازِينُ . وفى التَّوْشِيح: هو ما يسيلُ منهُ الماءُ مِن مَوضع عالٍ . ( والوَزَّابُ، كَكَتَّانِ: اللَص الحاذِقُ)، لسُرْعةٍ سَيَلانِه كالماءِ الجارى . (وَأَوْزَبَ فى الأَرْضِ: ذَهَبَ فِيها) كما ذَهبَ الماءُ . وهُذه عن الفَرّاءِ ، وكِلاهُمَا من المَجَاز . [ و سب) . (الوِسْبُ، بالكَسْر: النَّبَاتُ) ، يقال: (وسَبَتِ الأَرْضُ، تَسبُ)، وَسْباً: (كَثُرَ عُشْبُها) ويَبِيسُهَا (١). ( كَأَوْسَبَتْ)، رُبَاعِيًّا (و) الوَسْبُ، (بالفَتْح: خَشَبُ يُجْعَلُ) وفى بعض [النَّسَخْ]: (٢) يُوضَع ( فى أسفلِ البِئْرِ إِذا كانَ تُرَابُها مُنْهَالاً)، (٣) فيمنعه منبه، نقله الصّاغانِىُّ. ويُسَمِّيهِ أَهلُ مِصْرَ : الخِنْزِيرَةَ ، ولا يكون إِلّ من الجُمَّيْزِ، كما هو معروف. (ج وُسُوبٌ) بالضّمّ . (و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: الوَسَبُ، ( بالتحْرِيكِ : الوَسَخُ: وقد وَسِبَ، كَفَرِحَ)، وَسَباً؛ وَوَكِبَ وَكَباً؛ وحشِنَ حَشَناً (٤) ، بمعنى واحدٍ ( وَكَبْثٌ مُوسِبٌ، كِمُوسِرٍ) : إِذا كَان ( كَثِير الصُّوفِ )، عن ابن دُرَيْد، وهو على النَّشبيه بالأَرْضِ الكثيرةِ العُشْبِ . (١) في اللسان)) الوِسْبُ: العُشْب واليَبِيْسُ وَسَبَت الأرضُ وأَوْسَبَتْ: كَثُرَ عُشْبُهَا، ويقال لِنَبَاتِهَا: الوِسْبُ، بالكسر)). (٢) زيادة يقتضيها السياق (٣) فى اللسان: ((خشب يوضع فى أسفل البتر لئلا تنهال (٤) فى مطبوع التاج ((وخشن عشنا)، والتصويب من اللسان ، ومادة ( حشن ) ٣٤٢ وشب وصب (والمِيسَابُ)، كميزَان: ( المُجَزِّعُ من الرُّطَبِ)، نقله الصّاغانىّ . (ووَسْبَى، (١) كسَكْرَى: ماءٌ لِبَنِى سُلَيْم ) فى لِحْفِ أُبْلَى. وهو مُرْتَجَلٌ. كذا فى معجم البلدان لياقوت ، وهكذا ذكره عَرّام . * [ وش ب ] (الوَشْبُ : من قولِهِمْ تَمْرَةٌ وَشْبَةٌ ) وفى نسخَةٍ: وَشْباءُ، أَى: (غَلِيظَةُ اللِّحَاءِ)، يَمَانِيَةٌ ؛ نقله ابْنُ دُرَیْد . (والأَوْشَابُ): هم (الأَّوْبَاش) من النّاس، (والأَخْلاطُ)، وهم الضُّرُوبُ المتفرِّقون، (واحِدُهُ) ،وفى بعض الأُمّهات: واحِدُهُمْ ، نظرًّا إِلى الجمع، (وِشْبُ، بالكسر) . وفى حديث الحُدَيْبِيَةِ: قال لَهُ عُرْوةُ بن مسعود الثَّقَفِىُّ: ((وإِنِّى لأَرَى أَشْوَاباً من النّاس لخَلِيقٌ أَنْ يَفِرُوا ويَدَعُوكَ))؛ الأَشْوَابُ، والأَوْشَابُ، والأَوْبَاشُ: الأَخْلاطُ من النّاسِ، والرَّعَاعُ . وقرأت فى كتاب المُعَرَّب للجَواليقى أَنّ الأَشْوَابَ مُعَرَّب. (١) هكذا ضبط القاموس والتكملة ، وفى معجم البلدان ( الوسياء) فإِنّ أَصلَه آشُوبْ، وهى فارسيّة. فلمّا كَثُرَ استعمالُه، جَمَعوه على أَوْشَابٍ، وقد تقدّم فى الأُشَائِبِ ، وسيأتى فى و ب ش . [ و ص ب] » ( الوَصَبُ، محرَّكَةً: المَرَضُ). وقيل: الأَّلَمُ الشّدِيدُ، وقيل: الأَلِمُ الدّائمُ . وقيلَ : الْوَصَبُ : المَرَضُ، والنَّصَبُ : التَّعَبُ والمَشَقَّة ، كما تقدَّم. والوَصَبُ : دَوامُ الوَجَعِ ولُزُومُه. وقال ابْنُ دُرَيْدٍ : الوَصَبُ : نُحُولُ الجِسمِ مِن تَعَبٍ أَو مَرَضٍ . (ج أَوْصَابٌ) على القِيَاس، كَمَرَضِ وأَمْرَاض . (وَصِبَ، كَفَرِحَ)، يَوْصَبُ، وَصَباً، (ووَصَّبَ) تَوْصِيباً، (وَتَوَصَّبَ، وأَوْصَبَ) وهُذه عن الزَّجَّاج، (وهوَ) واصبُ. والأَوْصَابُ: الأَسْقَامِ ، الْوَاحِدُ وَصَبُ . ورجلٌ نَصِبٌ ( وَصِبُ، من ) قومٍ (وَصَابَى ووِصَابٍ) بالكسر. (وَأَوْصَبَهُ ) الدَّاءُ : أَسْقَمَهُ. وأَوْصَبَهُ (اللهُ) تعالى: (أَمْرَضَهُ ). (و) أَوْصَبَ ( القَوْمُ على الشَّيْءِ) ٣٤٣ و صب ٥ و صب وأَوْبَرُ واعليه: ( ثابَرُوا، ويُقال: واظَبَ على الشَّىءِ ووَاصَبَ عليه : إِذا ثابَرَ عليه . (و) أَوْصَبَ (الرَّجُلُ وُلِدَ له أولادٌ وَصَابَى)، أَى: مَرْضَى، قاله الفَرّاءُ. والّذى فى تهذيب الأَفعال، لابنِ القَطّاعِ: وأَوصَبَ القَومُ: أَثْعَبَ المرضُ أَولادَهُم :(و) قال أبو حنيفةَ: وَصَبَ الشَّحْمُ دامَ . وأَوْصَبَتِ (النّاقَةُ الشَّحْمَ) ، برفْعٍ الأَوّل ونَصْب الثّانى، وضُبِط فى بعض النَّسَخ بالعكس : (نَبَتَ شَحْمُها) ، وكانت مع ذلك باقِيَةَ السِّبَّنِ. (وَوَصَبَ) الشَّىْءُ، (يَصِبُ، وُصُوباً) أَى: إِذا (دامَ وَثَبَتَ). والوُصُوبُ: دَيْمُومَةُ الشَّىءِ، (كأَوْصَبَ) ؛ وفى التَّنْزِيل العزيز : ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً﴾ (١) قالُ أَبو إِسحاقَ قيل فى معناه : دائباً، أَى: طاعتُه دائمةٌ واجبةٌ أَبدًا. ويجوزُ، والله أعلم ، أَن يكونَ ﴿وَلَهُ الدِّينُ واصِباً﴾ ، أَى : لَهُ الدِّينُ والطّاعَةُ، رضِىَ العَبدُ بما يُؤْمَرُ (١) سورة النحل : ٥٢ به أَوْ لَمْ يَرْضَ بِه ؛ سهُلَ عليهِ أَوْ لَم يَسْهُل، فله الدِّينُ وإِنْ كان فيه الوَصَبُ . والوَصَبُ : شِدَّةُ النَّعَب . وفيه : ﴿ ولَهُمْ عذابُ واصِبٌ﴾ (١) ، أَى : دائمٌ، ثابتٌ . وقيل: مُوجِعٌ. قال مُلَيْح (٢): تَنَّهْ لِبَرْقِ آخِرَ اللَّيْلِ مُوصِب رَفِيعِ السَّنَا يَبْدُو لنا ثُمَّ يَنْضُبُ أَى: دائمٌ. ومنه: وَصَبَ الشَّحْمُ، وقد تقدّم ، فيكون من المجاز (و) وَصَب (على الأَمْرِ): إِذا (وَاطَبَ) عليه . ووَصَبَ الرجُلُ فى مَالِه ، وعلى مالِهِ، . يَصِبُ، كَوَعَدَ يَعِدُ ، وهو القِياس . ووَصِبَ ، يَصِب، بكسر الصّاد فيهما جميعاً، نادرُ : إِذا لَزِمَهُ ، (وأَحْسَنَ القِيَامَ عَلَيْهِ)، كِلاهُمَا عن كُراعٍ، وقَدَّمَ النَّادِرَ على القِياس ، ولم يذكر اللُّغَويون: وَصِبَ يَصِبُ، (١) سورة الصافات: ٩ وفى الأصل واللسان: بعذاب واصب ، وهو خطأ ، التبس عليهم بقوله تعالى ( بعذاب واقع ) سورة المعارج : ١ (٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٥٠ - اللسان ٣٤٤ وصب . وصب مع مَا حَكَوْا مِنْ: وَثِقَ يَثِقُ، وَوَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقَ يَفِقُ، وسائره . (ومَفازَةٌ واصِبَةٌ : بَعِيدٌ جِدًّا)، وذلك إِذا كانت لا غايةً لها . وفى الأساسِ : لا تَكادُ تَنْتِهِى لِبُعْدها . ( والوصْبُ: ما بيْنَ البِنْصِرِ إِلى السَّابَةِ)، وذا بِن زِيادته . (و) أَوْصَبَه اللهُ، فهو مُوصَبٌ ، كَمُكْرَم . و(المُوَصَّبُ، كمُعَظَّمٍ: الكَثِيرُ الأَوْجَاعِ ) هكذا عبارةُ الجوهَرِىّ . وفى حديث عائشةَ ، رَضِى الله عنها : ((أَنَا وَصَّبْتُ رَسُولَ اللهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلّم)) أَى : مَرَّضْتُه فى وَصَبِهِ . والوَصَبُ : دَوامُ الوَجَعِ ولُزومُه ، كمَرَّضْتُه، من المرض، أَى: دَبَّرْتُه فى مَرضه . وقد يُطْلَقُ الوَصَبُ على الثَّعَبِ والقُتورِ فى البَدَن . وفى حديث فارِعة أُخْتِ أُمَيَّة، قالت له : ((هَلْ تَجِدُ شَيْئاً؟ قالَ: لا ، إِلاّ تَوْصِيباً)) أَى: فُتوراً. وفى الأَساس: وأَتَوَصَّبُ : أَجِدُ وَجَعاً . وفى بَدَنِى تَوَصُّبُ . ووَصَبَ لَبِنُ الناقةِ: دامَ. وأَوْصَبَت الناقةُ، ووَاصَبَتْ، وهى مُوصِبَةٌ ومُوَاصِبَةٌ(١) . انتهى . [] وممّا استدركه شيخنا على المُصَنِّف: وَصّابٌ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ، نُسِب إِليه عَمْرُو بْن حَفصِ الوَصّائِىّ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغَرَى المُخْتَلَف فى صحبتها وهى: خَيْرَةَ، أَو هُجَيْمَةٍ (٢) الوَصّابيّة ، ويقال : الأَصَّابِيّة ، أَشار إليها فى الإِصابَة، وَذَكَرها الجَلالُ فى طبقات الحُفّاظ. ونُسِبَ إِلى مُذَا البطن جماعاتٌ ، كما فى أَنسابِ ابنِ الأَثِيرِ، انتهى . قلتُ : قال ابْنُ الكَلْبِىّ : فى حِمْيَرَ (١) فى الأصل: ((وهى موصبة وموصبة)) وبهامش المطبوع قوله : وموصبة، : كذا بخطه ، والصواب · مواصلة كما فى الأساس ، إذ هو راجع لقوله : وواصبت » . (٢) فى ترجمة (أم الدرداء فى الاستيعاب والإصابة « قال أحمد بن زهير : سمعت أحمد بن حنبل يقول : خيرة بنت أبى حدرد الأسلمى ، هى أم الدوداء الكبرى . قال: وسألت يحيى بن معين عن أم الدرداء الكبرى، فقال: خيرة بنت أبى حدرد)». « وقال لى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين : أم الدرداء الصغرى ، اسمها هجيمة ، وقال غيرهما : جهيمة بنت فلان الوصابية . وقال أبو عمر : اسم أم الدرداء الصغرى بحيمة بنت حيى الوصابية » . ٣٤٥ وطب وصب فَضْلُ بنُ سَهْلِ بنِ عَمْرِو ین قَیْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جُثَمَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وزاد الهَمْدَانِىُّ بِينَ سَهْلٍ وَعَمْرٍو : زَيْدًّا، وابْنُ الكَلْبِىّ جعلَ زيدًا أَخا سهْل ، وهو أَخو وَصّابٍ أَيضاً . ثمّ قال الهَمْدانىّ: وَالمُجمَع عليه أَنَّ وَصّاباً ابنُ مالكِ بنِ زَيْدِ بْنِ سَدَدٍ بِنِ زُرْعَةَ بنِ سٍََّ الأَصغر، منهم : ثُوَيْبٌ أَبو الرّشد الحمصىّ ، ذكره ابْنُ أَبى حاتِم . وقال ابن الأَثِير: وصّاب بن سَهْل ، أَخو جبلان بن(١) سَهْلِ الّذِى يُنْسَب إليه الجبلانيون، وهما من حِمْيَر . كذا فى أَنساب البُلْبَيْسِىّ . ووُصَابٌ(٢)، كغُرَابٍ، ويُقَالُ أُصَابٌ اسْمُ جَبَلْ يُحَاذِىِ زَِّيدَ بالْيَمَن، وفيه عِدّةُ بلادٍ وقُرِّى وحُصُون، وأَهله عُصاةٌ ، لا طاعةَ عليهم لسُلْطَان اليمن ، إِلَّ عَنْوَةً معاناةً من السُّلطانِ لِذلك (٣) كذا فى المعْجَمِ لياقُوتِ . قَلْت : والآنَ فِى قَبْضة سُلطان الْيَمَنِ، يَدِينُونَهُ (١) في المطبوع ((حبلان))، وفيما يأتى من قوله ((الحبلانيون)» والصواب بالجيم والباء الموحدة كما فى مستدركات مادة ( جبل) وجمهرة أنساب العرب: ٤٣٧ واللباب٢٧٥/٣ (٢) ضبط في معجم البلدان (وَضَابٍ). (٣) فى مطبوع انتاج ((كذلك)) والمثبت من المعجم. ويَدْفَعُون له العُشْرَ والخَراجَ ، وحُصُونُهم عاليةٌ جدًّا، منها ، جبلُ المصباح، وغيرُهُ . ثمّ إِنّى رأيتُ أَبا الفِدَاءِ إِسماعيل ابْن إِبراهيمَ ذكر فى كتابه: الأَوْضابِيَّ منسوباً بلفظ الجمع، وقال : إِلى أَوْصَاب بالفَتْحِ، قبيلة من حِمْيَرَ، منها : أُمُّ الدَّرْدَاءِ، واسمُها مُجَيْمَة الأَوْصابِيَّة، وهى الصُّغْرَى، تُوُفِّيَتْ بعدَ سنةٍ إِحْدَى وثمانينَ . ونقلَ ذلك عن أُسْدِ الغابة . وكانت من فُضَلاءِ النِّساءِ. وذكر الحافظُ تَقِىُّ الدّين فى المعجم: أَنَّ الصَّحِيح أَنْ لا صُحْبَةَ لها ، والله أعلمُ [ وط ب ] ٠ ( الوَطْبُ: سِقَاءُ اللَّبَنِ) زاد فى الصَّحاح : خاصَّةً . وفى مجمع البحار ، وغيره : الوَطْبُ : الزِّقُّ الذى يكونُ فيه السَّمْنُ وَاللَّبنُ، (وهُوَ جِلدِ الجَذَعِ) محرّكةً، (فما فَوْقَهُ) . قاله ابْنُ السِّكِّيتِ، قال: ويُقَالُ لحِلْدِ الرَّضِيع الّذِى يُجْعَلُ فيه اللَّبَنُ: شَكْوَةٌ، ولِجِلْد الفَطِيمِ : بَدْرَةٌ ، ويقال لمِثْل الشَّكْوَةِ مما يكونُ فيه السَّمْنُ: عُكَّةٌ، ولمثْل ٣٤٦ وطب وطب البَدْرَةِ: المِسْأَّدُ. و(ج) الوَطْب فى القلَّةِ: (أَوْطُبُ، و) الكثيرُ( وِطَابٌ) قال امْرُؤُّ القَيْسِ(١): وأَقْلَتَهُنَّ عِلْبَاءُ جَرِيضاً فلو أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ وسيأتى قريباً؛ (وأَوْطابٌ) شاذٌّ فى فَعْل بالفتح . وتَساهلوا فى المعتلّ منه، كأَوْهامٍ وأَشْياف، ونحوِهِما . (وجج)، أَى: جمع الجمع (أَواطِبُ) ، جمعَ أَوْطُبٍ، كَأْكَالِب فى أَكْلُبٍ . (و) من المَجَاز: الوَطْب: (الرَّجُلُ الجافى. والنَّدْىُ العَظِيمُ)، تَشبيهاً بوَطْب اللَّبَنِ . ( والوَطْبَاءُ): المرأةُ (العَظِيمَةُ الثَّدْىِ) كأَنَّهَا ذاتُ وَطْبٍ، أَى: تَحْمِلُ وَطْباً من اللََّن . (و) يُقَال للرَّجُلِ: (صَغِرَتْ وِطَابُهُ، أَى): إذا (ماتَ، أَو قُتِلَ) . وقيل: إِنّهُمْ يَعْنُونَ بذلك خُروجَ دَمِه من جَسده. وقيل: معنَى صَفِرَ الوِطَابُ: (١) الديوان ١٣٨. اللسان - الصحاح - الجمهرة ٣١١/١-٣٥٥/٢ وانظر مادق (صفر) و(جرض) خَلاَ أَسَاقيه(١) من الأَلبان الّتى تُحْقَنُ بها، لأَنَّ نَعَمَه أُغِيرَ عليها ، فلم يبْقَ له حَلُوبةٌ ؛ وقال تَأَبَّط شرًّا: أَقُولُ لِلِحْيانِ وقد صَفِرَتْ لَهُمْ وِطابى ويَوْمِى ضَيِّقُ الحَجْرِ مُعْوِرُ (٢) جعل رُوحَهُ بمنزلة اللَّبَنِ الَّذى فى الوِطاب ، وجعل الوَطْبَ بمنزلةِ الجسدِ ، فصار خُلُوُّ الجسد من الرُّوح كخُلُوّ الوَطْب من اللَّبن . والطِّبَةُ، بالتّخْفيف : القطعةُ [المرتفعةُ، أَو المستديرةُ ] من الأَدَم [ لغة فى الطِّبَّة] (٣) وقال ابن سيدَه : لاأدرى أَهُو محذُوفُ الفَاءِ، أَم محذُوف اللام ، فإن كان محذوفَ الفاءِ، فهو من الوَطْب، وإنْ كان محذوفَ اللّم ، فهو من: طَبَيْتُ، وطَبَوْتُ؛ أى: دَعَوتُ . والمعروف: الطِّبّةُ، بالتَّشْدِيد، وقد تقدَّم فى موضعِه . وفى حديث عبدِ اللهِ بن بُسْرٍ: ((نَزَل رسولُ اللهَ، صلَّى الله عليه وسلّم، على أَبِى ، فقَرَّبْنا (١) فى اللسان ((خلا لساقيه)) والظاهر ما فى النتاج. (٢) اللسان والحماسة ١٥/١ وفى مطبوع التاج ((ضيق الجحر)) والمثبت مما سبق، وصحفت فى اللسان (الجنان)) بدل «الحيان )) . (٣) زيادة من المسان. ٣٤٧ وظب وظب إليه طعاماً، وجاءه بوَطْبَةٍ، فَأَكَلَ منها )) هُكذا فى كتاب أَبى مسعودِ الدِّمثْقىّ وأَبى بكر البَرْقَانِىّ . قَال النَّضْرِ (١): الوَطْبَةُ : الحَيْسُ، يجمع بينَ النَّمْرِ والأَّقِط والسَّمْن . ونقله عن شُعْبَةً ، على الصِّحَّة، بَالوَاو . ورواه الحُمَيْدِىُّ فى كتابَ مُسْلِمٍ بالرّاءِ ، وهو تصحيفٌ وفى أُخْرَى: (( بوطيئة (٢) فى باب الهمزة، وقال : وهى طَعَامٌ يُتَّخَذُ من الَّمْر، كالحَيْسِ . ويُزْوَى بالبَاءِ المُوَحَّدة . وقيل: هو تَصحِيفٌ. [وظ ب] (وظَبَ عليه، يَظِبُ، وُظُوباً) بالضََّمّ: (دَامَ) ، عن اللّيْث. (أَو) وَظَبَ عليه ، وَوَظَبَهُ، يَظِبُهُ، وُظُوباً: (١) فى اللسان: ((قال ابن الأثير - وكذلك النص فى النهاية مع بعض تغيير يسير : روى الحميدى هذا الحديث فى كتابه : فَقَرَّبْنا إليه طعامًاً ورُطَبَةً، فأكل منها ؛ وقل : هكذا جاء فيما رأينا من نسخ كتاب مسلم ، رُطَبَة ، بالراء ، فأكل ، قال : وهو تصحيف من الراوى ، وإنما هو بالواو ، قال : وذكره أبو مسعود الدمشقى وأبو بكر البَرْقانيّ في كتابيهما بالواو . وفى آخره: قال النّضْرُ ... الخ)) وقد تصرف الشارح فى النص كما نرى . (٢) فى المطبوع: ((بوطئة))، والتصويب من اللسان . (دَاوَمَهُ، ولَزِمَهُ، وتَعَهَّدَهُ، كَوَاظَبَ) مُوَاظَبَةً. وقد يَتَعَدَّى وَاظَبَ بنفْسه، حَمْلاً على لازَمَ ، لأَنّهُ نظیرُه، أَشارَ له ابْنُ الكمال، فى شرح مفتاح السَّكَّاكِىّ عندَ قوله : وافتخار بمُوَاظَتِها . وقال السَّعْدُ: الصَّوابُ: بالمُوَاظبة عليها .. انظره فى شرح شيخنا . قال أبو زيد : الموَاظَبة: المثابرة على الشَّيْءٍ، والمداومة عليه . قال اللِّحْيَانيُّ: يُقَالُ : فُلانٌ مُوَاكِظُ على كذا وكذا. وواكِظٌ وواظِبٌ ومُوَاظِبٌ ، بمعنَّى واحدٍ، أَى: مُثابِرٌ. وفى حديثِ أَنَسِ: ((كُنَّ أُمَّهاتِى يُوَاظِبْنَتِى على خِدْمته))، أَى: يَحمِلننى ويَبعثنَنِى على ملازمةِ خِدْمَتِهِ ، والمُداومة عليها (١) . (وَأَرْضُ مَوْظُوبَةٌ)، ورَوضَةٌ (٢) مَوْظُوبةٌ (: تُدُووِلَتْ بالرَّعْىِ) وتُعُهِّدَت (فَلَمْ)، وفى غيرِهِ من الأُمّهَات : حتّى لم (يَبْقَ فيها كَلأَّ) . ويُقَال واد مَوْظُوبٌ : مَعْرُوكٌ . وفى (١) زاد بعده فى لسان العرب: ((وروى بالطاء المهملة والهمز، من المواطأة على الشىء )» . (٢) فى مطبوع التاج ((وروض)) والمثبت مقتبس من اللسان ٣٤٨ وظب وظب المُحْكَم : يقال للرَّوضة إِذا أُلِحَّ عليها فى الرَّعْىِ قد وُظِبَتْ، فهى مَوظوبةٌ . (و) فلانٌ يَظِبُ على الشَّيْءٍ(١) ويُوَاظِبُ عليه . و( رَجُلٌ مَوْظُوبٌ: تَدَاوَلَتِ النّوَائِبُ مالَهُ) ، وأَنْشَدَ الجوهَرِىُّ لِسَلاَمَةَ بْنِ جَنْدَل : كُنّا تَحُلُّ إِذا هَبَّتْ شَآمِيَةٌ بِكُلِّوادٍ جَدِيبِ الْبَطْنِ مَوْظُوبٍ (٢) هكذا فى نُسَخ الصّحَاح ،وفى هامشها : قال ابْنُ بَرِّىّ : صوابُ إِنشادِه : ((خَطِيبِ الْبَطْنِ (٣) مَجْدُوبٍ))، والّذى فيه (( موظوب)) بعدَهُ : شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُهُ هابِىِ المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبٍ (٤) وقد استشهد به غيرُ الجوهَرِىّ هُنا . والمجدوبُ: المُجْدِبُ، ويقالُ: المَعِيبُ، من قولهم: جَدَبْتُهُ، أَى : (١) فى الأصل: يظب عليه، ونقلنا عبارة اللسان مراعاة المرجع الضمير فى عليه الثانية ، (٢) اللسان - الصحاح - التكملة: وفى اللسان: ((حديث البطن ، وهو تصحيف . (٣) هكذا أيضاً فى المعانى الكبير : ٤١٧ . وفى اللسان: ((حطيب الجون))، وهو تصحيف عن ((الجوف)) وفى التكملة والصحاح: ((الجوف ». (٤) اللسان ، ومادة (دفع) عِبْتُهُ . وشِيبُ المَبَارِك: بِيضُ المَبَارِكِ، لِجُدُوبته . والمَدَافِعُ : موضع السَّيْلِ. ودُرِسَتْ: أَى دُقَّتْ، يعنى مَدَافِعَ الماءِ إِلى الأَوْدِيَة الّتى هى مَنابِتُ العُشْب . [قد جَفَّتْ، وأُكلَ نبتُها، وصار ترابُها هابياً ] (١) وهابِى المَراغِ : مثلُ هامِى التُّرابِ، لايتمَرَّغُ به بعيرٌ قد تُرِكَ . وقال ابنُ السِّكّيت فى قوله مَوظوب : قد وُظِبَ عليه حتَّى أُكِلَ مافيه. ( ومَوْظَبُ، كمَقْعَدِ) : أَرْضُ معروفَة ، وقال أَبو العَلاءِ: هو (ع)، مَبْرَكُ إِبِل بنى سَعْدِ ( قُرْبَ مَكَّةً) المُشَرَّفة وهو (شاٌّ، كمَوْرَقٍ)، وسيأتى فى موضعِه مع نَظائرِه ، وكقولهم : ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحدَ؛ قال ابْنُ سِيدَهْ : وإِنّمَا حقُّ هُذا كلِّه الكسرُ؛؛ لأَنّ آتِى الفِعْل منه إنّما هُو على يَعِلُ (٢) ، كَيعِدُ ؛ (١) زيادة من اللسان . (٢) في الأصل: ((فعل)) وفي اللسان: يَفْعِل كيَعِدُ ، ورجحنا يَعِلِ، وهى صيغة الفعل بعد الحذف ، لأن فعل تشير إلى أنّها يعل، وبهامش مطبوع التاج: ((كذا بخطه)) والصواب على يفعل ، لأن الآتى فى اصطلاحهم هو المضارع ، يعني أن مفعلا إذا كان فعله من باب فَعَل يفعل ، بالكسر فى مضارعه ، فقياسه کسر عينه كا هنا)). ٣٤٩ وظب وعب قال خداشُ بنُ زُهيْرِ العامرىّ ، وهو جاهلىٌّ، ونقله الجوهرىَّ عن ابن الأعرابيّ : كذبْتُ عِلْكُمْ أَوْعِدُونِى وَعلِّلُوا بِىَ الأَرْضَ وِالأَقْوَامَ قِرْدَانَ مَوْظَبَا(١) يعنى عليكُم بِى وبهِجائى ، ياقِرْدانَ مَوْظَب ، إِذا كنتُ فِى سَفَر فاقْطِعُوا بذكرى الأَرْضَ . قال: وهذا نادرٌ، وقياسه : مَوْظِياً (٢). وفى المعجم: هو شاذٌّ فى القياس ، لأَنّ كلّ ما كان من الكلام فاوَّ حَرَفُ عِلَّةٍ ، فَإِن المَفْعل منه مكسور العين، مثل موْعِدٍ ومَوْجِل وَمَوْرِدٍ، إِلاّ ما شذَّ مِن مَوْرَق، اسم موضع، ومؤْكَل، ومَوْهَب ، ومَوْظَب ، ومَوْحَد مَوْحَد، فى العدد ، انتهى . وقد تقدَّم إِنشادُ هُذا البيت فى ك ذ ب . (والوَظْبةُ: جَهَازُ ذاتِ الحافِرِ)، عن الفَرّاءِ . وفى لسان العرب: الوظْبةُ : الحَياةُ من ذوات الحافر . وهما واحدٌ ، (١) (اللسان) - الصحاح - المقاييس ١٦٨/٥ - معجم البلدان (موظب) : ومادة (كذب) . (٢) فى اللسان: ((موظب)) بالرفع ، غير ناظر إلى موضعه من الشعر . فإِنّ الجَهاز، بالفَتْح: الحَياءُ، كما باتى له (والمِيظَبُ)، بالكَسْرِ: (الظُّرَرُ)، بالضّمّ : نوع من الحِجَارة ، كما يأتى وأَنشد ابنُ الفَرَج(١) للأُغْلَبِ العِجْلِىّ (٢). كَأَنَّ تَحْتَ خُفِّها الوَهّاصِ مِيظَبَ أُكْمِ نِيطَ بِالمِلَاصِ ( والوَظْبُ: الوَطْءُ) ، ومنه أَرضُ مَوظُوبةٌ: إِذا وُطِبَتْ وَتُدُووِلَتْ، وقد تقدمَ [وع ب] (وعَبَهُ، كَوَعَدَهُ)، يَعِبُ ، وَعْباً : ( أَخَذَهُ أَجْمَعَ، كَأَوْعَبَهُ) . والوَعْبُ : إِيعابُك الشّىْءَ فى الشّيءِ، كأَنَّهُ يأْتِ عليهِ كُلِّه . (و) كذلك إذا استأصلَ الشّيءَ، فقد (استوعَبَهُ) والإِيعابُ ، والاستيعابُ: الاستئصالُ ، والاستقصاء فى كلِّ شىءٍ . (١) هكذا فى الأصل . وفى مادة ملص: أنشد ابن الأعرابي وفى (وهص) قال شر : سألت الكلابيين . ولعلها أبو الفرج . (٢) التكملة - اللبان والتاج فى مادق (غلص) و(وهص). ٣٥٠ وعب وعب (و) من المجَاز: أَوْعَبَ القومُ : إِذا حَشَدُوا . و( أَوْعَبَ: جَمَعَ) . وأَوْعَبَ بِنُو فُلانِ : جاؤوا(١) أجمعينَ . (و) من المَجَاز: أَوْعَبَ (الجِذْعَ) ، بكسر الجيم وسكون الذّال المعجمة . هكذا فى نسختنا ، وهو خطأً، والصّوابُ : الجَدْع، بفتح الجيم وسُكُون الدّال المهملة (: اسْتَأْصَلَهُ)، يقالُ: أَوعَبَ أَنْفَهُ قَطَعَهُ أَجْمَعَ ؛ قال أَبو النَّجْم يمدحُ رجلاً (٢) : يَجْدَعُ مَنْ عاداهُ جَدْعاً مُوعِبَا بَكْرٌ وبَكْرٌ أَكْرَمُ النّاسِ أَبَا وأَوْعَبَهُ : قَطَعَ لِسَانَهُ أَجْمَعَ . وفى الصَِّحاحُ: وفى الشَّتْمِ: جَدَعَهُ اللهُ جَدْعاً مُوَعِباً ، هكذا بكسر العين وفتحها. وفى الحديث: ((فى الأَنْف إِذا اسْتُوعِبَ جَدْعُهُ (٣) الدِّيَةُ)) أَى: إِذا لم يُتْرَكْ منه شىءٍ، ويروى: أُوِعِبَ (١) في اللسان والمحكم ٢٧١/٢: ( جَلَوا أجمعون ). (٢): السان - المحكم (٣) فى اللسان ((جدعاً))، والذى هنا موافق للنهاية. كُلُّه، أَى: قُطِعَ جميعُه، ومعناهما اسْتُؤْصِلَ. وكُلُّ شىءٍ اصْطُلِمَ، فلم يبقَ منه شىءٌ، فقد أُوعِبَ واسْتُوعِبَ، فهو مُوعَبٌ . (و) أَوْعَبَ ( الثَّيْءَ فى الشِّىءِ: أَدْخَلَهُ فيهِ كُلَّهُ)، ومنه: أَوْعَبَ الفَرَسُ جَرْدَانَهُ فى ظَبْيَةِ الحِجْرِ . (و) من المَجَاز: (جَاوُوا مُوعِينَ: إِذا جَمْعُوا ما اسْتَطَاعُوا من جَمْعٍ)، وعن ابن السِّكِّيت: أَوْعَب بنوفُلان جَلاءً ، فلم يَبْقَ [منهم] (١) ببَدِهم أَحدٌ، نقلَه الأَزْهَرِىُّ، وهو فى الصَِّحاح . وفى المُحْكَمِ : أَوْعَبَ بنو فُلانٍ لَبنِى فُلان: " لم يَبْقَ منهم أَحدٌ إِلّ جَاءَ(٢) ؛ وأَوعَبَ بنو فُلانِ لبنى فُلان: جمَعُوا لهم جَمْعاً، وهذه عن اللَّحيانىّ؛ وأَوْعَبَ القومُ: خَرَجُوا كُلُّهُمْ إِلى الْغَزْوِ . وفى حديث عائشةً: (( كان المُسْلِمونَ يُوعِبُونَ النَّفْرَ (٣) مع رسولِ الله، صلَّى الله عليه وسلّم))، أَى: يَخرُجونَ (١) تكملة من اللسان . (٢) عبارة المحكم ؟ ٢٧١/٢ واللسان: أوعب بنو فلان لفلان : لم يبق منهم أحد إلا جاءه . (٣) فى النهاية واللسان: ((يوعبون فى النفير)). ٣٥١ --- وعب وعب بأُجمعهم فى الغَزْوِ . وفى الحديث : ((أُوْعَبَ المُهاجِرُون والأَنصارُ مع النّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلّم يَوْمَ الفَتْحِ)): وفى حديث آخَرَ : ((أَوْعُبَ الأَنصارُ مع علىّ إِلى صِفِّينَ)) أَى: لم يَتَخَلَّفْ منهم أحدٌ عنه . وقال عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص(١) فى إِيعابِ القومِ إِذا نَفَرُوا جميعاً : أَنْبِئْتُ أَنَّ بِنِى جَدِيلَةَ أَوْعَبُوا نُفَرَاءَ مِنْ سَلْمَى لَنَا وَتَكَتَّبُوا (٢) وانطلق القومُ فَأَوْعُبُوا: أَى لم يَدَعُوا منهم أَحَدًا .. (والوَعْبُ من الطُّرُقِ: الواسِعَةُ منها) يقال: طَرِيقٌ وَعْبٌ، أَى واسع، ٩ والجمعُ وِعابٌ . (والوِعَابُ) ، بالكسر: جمع وَعْب، على الصَّحيح ، وهى ( مَوَاضِعُ واسِعَةٌ من الأَرْضِ) ، وجعله فى المُعْجَم عَلَّماً على مواضِعَ معلومةِ . (وَبَيْتُ وَعِيبٌ)، ووِعَاءُ وَعِيبٌ : (واسِعٌ)، يَستوعِبُ كُلَّ ماجُعِل فيه. (١) نسبه فى الفائق: ١٧٣/٣ إلى أوس. (٢) ديوان عبيد: ١٢ - اللسان - الفائق (و) من المَجاز (: جاءَ الفَرَسُ بِرَكْضٍ وَعِيبٍ) : أَى (بأَقْصَى جُهْدِهِ). وعبارةُ الصَِّحاحِ والأَساس : بأَقْصَى ما عِنْدَهُ. زاد فى اللّسان: وَرَكْضُ وَعِيبٌ : إِذا استفرَغَ الحُضْرَ كُلَّهُ . ( وهَذَا أَوْعَبُ لِكِذَا: أَحْرَى لاسْتِيفائِهِ ) هذا مأْخُوذٌ من حديثٍ خُذَيْفَةَ: ((نَوْمَةٌ بعدَ الجِمَاعِ أَوْعَبُ للماءِ))، أَى أَخْرَى أَن تُخْرِجَ كُلَّ ما بَقِىَ منه فى الذَّكَرِ، وتَسْتَقِصِيَه(١) ذكرَه ابنُ الأَثیر. [] ومما يستدرَكُ على المصنِّف : استَوعَب المَكَانُ والوِعَاءُ الثَِّىءَ : وَسِعَهَ (٢). واستَرطَ مَوْزةً فَأَوْعَبَها ، عن اللَّحْيانىّ، أَى: لم يَدَعْ منها شيئاً . (١) فى المطبوع (( ... يخرج ... " ويستقصيه)) والمثبت من اللسان والنهاية . (٢) فى الأصل (( ... وسعه منه)) وعبارته فى اللسان)) وعب الشى وعبا وأوعبه واستوعيه أخذه أجمع ، واسترط موزة فأوعبها - عن اللحيانى - أى لم يدع منها شيئاً، واستوعب المكان والوعاء الشىء وسعه ، منه)) فلفظة (( منه)) يزاد بها أن معنى «استوعب .... )) المكان والوعاء ... )) مأخوذ من معنى أخذه أجمع، أو لم يدع منها شيئاً، وهو المعنى المتقدم، فوضعها هنا حقه الحذف، لاختلاف السیاق و هذا حذفناها ٣٥٢ و غب وغب ومن المجاز : استوعب الجِرابُ الدَّقيقَ. وفى الحديث: ((إِنَّ النِّعْمَةَ الواحِدةَ لَتَستوعِبُ جَمِيعَ عَمَلِ العَبْدِ يومَ القيامة)) أَى: تأْتِى عليه . وهذا على المَثَل . ويُقالُ لِهَنِ المرأَةِ ، إِذا كان واسعاً : وَعِيبٌ . وأَوْعَبَ فى مالِه: أَسْلَفَ ، هُذا نَصُّ ابْنِ منظور . وفى تهذيب الأَفعال ، لابْنِ القَطَّعِ: أَسْرَفَ، وقيلَ : ذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ فى إِنفاقه . [وغ ب]. ( الوَغْبُ ) ، بفتح فسكون : (الغِرَارَةُ) ، بالكسر . (و) الوَغْبُ: ( سَقَطُ المَنَاعِ). وَأَوْغَابُ البيتِ : رَدِىءُ مَتَاعِه، كالقَصْعَة والبُرْمَة والغِرارة ونحوها ، فيكون قولُه : الغِرَارَةِ، مُسْتَدرَكاً ؛ لأَنّه داخلٌ تحت سَقَطِ المَتَاعِ ، ولذا لم يذكرهُ أَحدٌ من أَئمّةَ اللُّغَة برأسه ، أَو يكون تخصيصاً بعدَ تعميم . (و) الوَغْبُ: (الأَحْمَق، كالوَغَبَةِ، مُحَرَّكَةً)، والتّحْرِيكُ عن ثعلب . قال ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه إِنّما حُرِّك لمَكَان حرف الحَلْق . (و) الوَغْبُ ، والوَغْدُ : ( الضَّعِيفُ فى بَدَنِهِ)، وقيل : الأَحمقُ ، وقد تقدَّمَ فى قول المؤلِّف. (و) الوَغْبُ، والوَغْد: (اللئيمُ الرَّذْلُ)، بسكون الذّال المُعْجمَة ؛ وأَنشدَ فى الصَِّحَاح قولَ رُؤْبَةَ (١): « ولا بِبِرْشَاعِ الوِخَامِ وَغْبِ » هُكذا فى نسختنا . وفى الهامش ما نَصُّهُ بخطّه : ولا بِبِرْشَام (٢) . قلت: قال ابن بَرِّىّ فى حواشيه : الّذِى رواه الجَوْهَرِىُّ فى ترجمة برشع : ولا بِبِرْشاعِ الوِخامِ وغْبِ وأَوّلُهُ : لا تَعْدِلِینی واسْتَحِى بِإِزْبِ كَرِّ المُحَيّا أُنَّحٍ إِرْزَبِّ (٣) . (١) الديوان: ١٦ واللمان - الصحاح - المقاييس: ١٢٧/٦ ومادة (برشع) . (٢) فى الأصل : ببرغام ، وهو تصحيف وبهامش مطبوع النتاج : قوله: ولا ببرغام ، الذى فى التكملة واللسان: و لا يبر شام، وهو الصواب ، ويدل له تفسير السبر شام الآتى . (٣) فى الديوان واللسان: ((تعذلينى، وفى مادة (برشع) كالمثبت هنا في مادة (أنح) المشطور الأخير وفي الديوان: ((آنح)). والمثبت يتفق مع مادة (أنح) ٣٥٣ تاج العروس الجزء الرابع ٢ - ٢٣ وغب وقب قال: والبِرْشاعُ: الأَمْوَج. وأَمَّا البِرْشَامُ: فهو حِدَّةُ النَّظَرِ. والوِخَامُ : جمعُ وَخْمٍ ، وهو الثَّقيل. والإِرْزَبُّ: اللَّثيم، والقصير، والغَليط. والأُنَّحُ: البخيلُ الَّذى إذا سُئِلَ تَنحنحَ . (و) الوَغْبُ، أَيضاً: (الجَمَلُ الضَّخْمُ)، وأَنشد : أَجَزْتُ حِضْنَيْهِ هِبَلاَّ وَغْبَا (١) (ضِدٌّ). قال شيخُنَا: لا مُنافاةَ بينَ الضَّعِيف من بنى آدَمَ والجَمَلِ الضَّخْم حتّى يُعَدَّ مِثْلُهُ ضِدًّا، فتَأَمَّل. (ج أَوْغَابٌ) فى القِلّة، (وِغَّابٌ) بالكسر فى الكثرة . قال شيخُنا: وقد قالُوا: أَوْغَابُ البَيْتِ: نحوُ (٢) القَصْعَةِ والبُرْمَةِ، ولم يذكُرْه المصنِّف . قلتُ: وقولُ المصنف : سَقَطُ المتَاعِ ، أَغَنَى عن هُذا كما تقدّم . (وهى) ، أَى الأُنثى: (وَغْبَة). وفى حديث الأحنف: ((إيّاكم (١) اللسان وفي مطبوع التاج «أجرت» (٢) فى اللسان: ((أوغاب البيت: ردىء متاعه، كالقصعة، والبرمة، والرَّحَيَيْن، والعُمد، ونحوها . وحَمِيَّةَ الأَوْغَابِ)) هم اللِّئَامُ والأَوْغاذُ. ويروى : الأَوْقاب ، وسيأتى فى وقب . قال أَبو عَمْرٍو : هو بالغَيْنِ، أَى الضُّعَفاءِ ، أَوَ الحَمْقَى (١) . (و) قد (وَغُبَ) الجَمل، (كَكَرُم، وُغُوبةً) بالضَّمَ ، ووَغَابةً بالفتح : (ضَخُمَ) . وعلى الأَوّل اقتصر الجوهَرِىُّ ، وجمع بينَهما ابْنُ منظور ھ و وغيرهُ . [و ق ب) , (الوَقْبُ) فى الجَبَل: (نُقْرَةُ) يَجتمعُ فيها الماءُ ، ونَقْرٌ ( فى الصَّخْرَةِ يَجْتَمِعُ فيها الماءُ كَالوَقْبَةِ )، بزيادة الهاءِ، والجمع أَوْقَابُ (أَو) الوَقْبَةُ: (نَحْوُ البِسْرِ فِى الصَّفَا، تكونُ قامَةً ، أَو قامَتَيْنِ) يسْتَنْقِعُ فيهَا مَاءُ السّمَاءِ . (و) الوَقْبُ: (كُلُّ نَقْرٍ (٢) فى الجَسَد، كنَقْر العَيْنِ والكَتِفِ). ووَقْبُ العَيْنِ: نُفْرَتُها، تقولُ : وَقَبَتْ عَيْنَاهُ: غارَتَا . وفى حديث جَيْشِ الخَبَطِ (١) في مطبوع التاج ((والحمقاء)) والتصويب من مادة (وقب) فى مقتضى مادة (حمق) . (٢) فى القاموس المطبوع ((كل نقرة فى الجسد كنقرة:")). ٣٥٤ و قب وقب ((فَاغْتَرَفْنا من وَقْبِ عَيْنِهِ بِالْقِلالِ الدُّهْنَ)) . (و) الوَقْبَانِ ( مِنَ الفَرَسِ: هَزْ مَتَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ) . والجمعُ من كّل ذلك وُقُوبٌ ، ووِقَابٌ . (و) الوَقْبُ (من المَحَالَةِ: ثَقْبٌ يَدْخُلُ فيه المِحْوَرُ) . (و) الوَقْبُ: (الغَيْبَةُ، كالوُقُوبِ ) بالضَّمّ ، وهو الدُّخُول فى كلِّ شىءٍ. وقيلَ : كُلُّ ما غابَ ، فقد وَقَبَ وَقْباً : ومنه وَقَبَتِ الشَّمْسُ، على ما يأْنِى. (و) الوَقْبُ: الرَّجُلُ (الأَحْمَقُ)، مِثْلُ الوَغْبِ ، قال الأَسودُ بْنُ يَعفُرَ : أَبَنِى نُجَيْحٍ إِنَّ أُمَّكُمُ أَمَةٌ وإِنَّ أَباكُمُ وَقْبُ (١) أَكَلَتْ خَبِيثَ الزّادِ فانَّخَمَتْ عنه وشَمَّ خِمَارَهَا الكَلْبُ ورجل وَقْبُ : أَحمَقُ . والجمع أَوْقَابٌ . والأُنثِى وَقْبَةٌ . (١) الديوان (أعشى بنى نهثل) ديوان الأعثين : ٢٩٣ - اللسان - الصحاح، وفى الديوان: ((أبنى لبينى ... وَغْب)). (و) قال ثَعْلب: الوَقْبُ (: النَّذْلُ الدَّنِىءُ) من قولك: وَقَبَ فى الشّىءٍ: دَخَلَ، فكأَنَّه يَدخُلُ فى الدَّناءَة، وهذا من الاشتقاقِ البعيد . كذا فى لسان العرب . (و) الوَقْبُ: (الدُّخُولُ فى الوَقْبِ). وقَبَ الثَِّىءُ، يَقِبُ، وَقْباً: أَى دَخلَ . هكذا فى الصَّحاح ، ورأيت فى هامِش : صوابُهُ وُقُوباً؛ لأَنّهُ لازِمٌ . وقيل : وَقَبَ : دَخَل فى الوَقْبِ . (و) الوَقْبُ: (المَجِىءُ والإِقْبالُ)، ومنه حديثُ عائشةَ ، رضى الله عنها : ((تَعَوَّذِى باللهِ من هذا الغاسِقِ إِذَا وَقَبَ )) أَى: الليلِ إِذا دَخَلَ وأَقبل بظَلامه . (والوَقْبَةُ : الكُوَّةُ العَظِيمةُ فيها ظِلّ)، والجمعُ: الأَوْقَابُ ، وهى الكُوَى . (و) الوَقْبَةُ (مِنَ الثَّرِيدِ والدُّهْنِ) ، هكذا فى نسختنا ، بضم الدّال المهملة ، والصَّواب: والمُدْكُن، بالميمِ والدّال: (أُنْفُوعَتُهُمَا)، بالضَّمّ . قال اللَّيْتُ: الوَقْبُ : كُلُّ قَلْتِ (١) أَو حُفْرَةٍ (١) فى المطبوع: ((قَلْتُة)) والتصويب من اللسان. ٣٥٥ وقب : وقب كَقَلْتِ فِى فِهْرٍ ، وكَوَقْبِ المُدْهُنَةِ ، وأَنشد : «فِى وقْبِ خَوْصاءَ كَوَقْبِ المُدْهُنِ﴾(١). (ووقَبَ الظَّلامُ): أَقْبَلَ، و(دَخَلَ) على النّاس، وبه فُسِّرتٍ الآ يةُ (٢). وروى الجوهرىُّ ذلك عن الحَسن البصْرِىّ . (و) وَقَبَتِ (الشَّمْسُ)، تَقِبُ، (وَقْباً، ووُقُوباً: غَابَتْ) . زاد فى الصِّحَاح: ودخَلَت مَوضِعهَا. قال ابن منظور : وفيه تَجَوُّزٌ(٣) . وفى الحديث : ((لَمَّا رَأَى الشَّمْسَ قَدِ وَقَبَتْ قال: هذا حِينُ حِلِّها))، أَى: الوقت الّذِى يَحِلُّ فيه أَدَاوُهَا، يعنى صلاةَ المَغْرِب. والوُقُوبُ: الدُّخُولُ فِى كُلّ شىءٍ، وقد تقدّم . (و) وَقَبَ (القَمَرُ)، وُقُوباً : (دَخَلَ فى ) الظِّلِّ الصَّنَوْبَرِىّ (٤) الّذِى يَعْتَرِى .(١): اللسان، وفى المطبوع: ((حوصاء» ، والتصويب من : اللسان . (٢) ( ومنْ شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقّب ) سورة : الفلق ٣ . (٣) نص اللسان (( تجوُّز في اللفظ، فإنها لا موضع لها تدخله )) . (٤) الظل الصنوبرى لم يذكر فى اللسان ولا التاج فى مادة (صبر) .. منه ( الكُسُوفُ، ومِنْهُ) عَلَى مَايُؤْخَذُ من حديثٍ عائِشَةً، رضى اللهُ تَعالى عنها، كما يأَنى - قولُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ وَمِنْ شَرِ (غاسِقٍ إِذَا وَقَبَ)﴾ (١) رُوِىَ عنها أَنَّها قالَت: ((قال رَسُولُ الله، صَلَّى الله عليه وسلَّم، لَمّا طَلَعَ القَمِرُ: هُذا الغاسِقُ إِذا وَقَبَ ، فَتَعَوَّذِى بِاللهِ مِن شَرِّه)). (أَوْ مَعْنَاهِ: أَيْرٍ) بالخَفْضِ أَى الذَّكَرِ (إِذا قامَ. حكاهُ) الإِمامُ أَبو حامد (الغَزالىّ، وغيرُهُ) كالنَّقّاش فى تفسيره، وجماعةٌ (عن) الإِمام الحَبْرِ عبدِ الله (بْنِ عبّاسِ)، رضى الله عنهما . وهذا من غرائِب النَّفْسِير وسيأتى للمُصَنِّف فى غ س ق أَيضاً فيتحصّلُ مِمّا يُفْهَمُ من عبارته، ممّا يُنَاسِب تفسيرَ (٢) الآية - أَقوالٌ خمسة: أَوِّلُها : الليلُ إِذا أَظلَمَ ، وهو قول الأَكْثَرِ ، قال الفَرّاءُ: اللَّيْئِلُ إِذا دَخَلَ فى كلٌّ شىءٍ وأَظلِمَ ؛ ومثله قولُ عائشةَ . والثّانى: القمرُ إِذا غَابَ ، وهو المفهوم من حديث عائشةً الّذِى أخرجه النَّسائىُّ وغيرُهُ. والثالث : (١) سورة الفلق : ٣ (٢) فى الأصل : لتفسير ٣٥٦ وقب وقب الشَّمْسِ إِذا غَرَبَت . والرّابعُ : أَنّهُ النّهَارُ إِذا دَخَل فى اللَّيْلِ، وهو قريبٌ ممّا قبلَهُ . الخامس: الذَّكَرُ إِذا قامَ . [] ويُسْتَدْرَكُ عليه: الثُّرَيّا إِذا سَقِطتْ، لِأَنَّ الأَمْرَاضَ والطَّوَاعِينَ تَهِيَجُ فِيه . ووردَ فى الحديث : أَنَّ الغاسِقَ : النَّجْمُ، وإِذَا أُطْلِقَ فهو الثُّرَيّا. قاله السُّهَيْلُ وشيخُهُ ابْنُ العربىّ . والغاسقُ: الأَسودُ من الحَيّات . ووَقْبُهُ : ضَرْبُه، ويَنقُلُونِ فِى ذُلك حكايةً سَمِعْتُهَا عن غيرِ واحدٍ . وقيل : وَقْبُهُ : انْقِلابُهُ ، وقيلَ : الغاسقُ: إِبْليسُ ، ووَقْبُهُ: وَسْوَسَتُهُ . قاله السُّهَيْلِىّ، ونقله العلاّمة ابنُ جُزَىِّ وغيرُه . قالَه شيخُنا . (وَأَوْقَب) الرَّجُلُ: (جاعَ). وعبارةُ الصَِّحاح : أَوْقَبَ القومُ: جامعُوا . (و) أَوْقَبَ (الثَّىءَ) إِيقاباً: (أَدْخَلَهُ فى الوَقْبَةِ)، قاله الفَرّاءُ . وفى بعض النُّسَخ من الأُمَّهاتِ : فى الوَقْب : (والميقَبُ: الوَدَعَةُ) ،محرّكَة، نقلَه الصّاغانىُّ . (والوُقْبِىُّ، حَكُرْدِىٌّ)، وفى نسخة : بالضّ ، بدل قوله ككُرْدِىٌّ، وقَيَّدُهُ الصّاغانىُّ بالفتح: (المُولَعُ بِصُحْبَةٍ الأَوْقَابِ)، وهم ( الحَمْقَى ) . وفى كلام الأُحنف بن قيس لبنى تَمِيم ، وهو يُوصِيهم: تَبَاذَلُوا (١) تَحَابُّوا، وإِيّاكم وحَمِيَّةَ الأَوْقَابِ. أَى الحَمْقَى، حكاه أَبو عمرو . وفى الأساس : وتقولُ العَرَبُ : تَعَوَّذُوا بِاللّهِ من حَمِيَّةٍ الأوقابِ واللِّئَامِ (٢). (والمِيقابُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الشَّرْبِ للماء) كذا فِى التكملة . وفى لسان العرب : للنَّبِيذِ . (و) المِيقَابُ: الامرأَةُ (الحَمْقَاءُ، أَو) هى (المُحْمِقَةُ)، نقله الصّاغَانىُّ(٣) وقيل : هى (الوَاسِعَةُ الفَرْجِ) . (و) قال مُبْتَكِرُ الأَعْرَابِىّ: إنّهم يَسيرُون ( سَيْرَ المِيقَابِ)، وهو (٤) (أَنْ تُوَاصِلَ بَيْنَ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ) . (١) فى الفائق ١ /٥٨٣ (( تبادلوا)» أما مجمع الأمثال ٤٣/١ حرف الهمزة «إياكم وحمية الأوقاب )) ففيه (( تباذلوا)) كالأصل . (٢) فى الأصل « نعوذ بالله من جهد الأوقاب وهم اللثام)» والمثبت من الأساس . (٣) عبارة الصاغانى: ((الميقاب: الحمقاء)). (٤) فى الأصل: ((هو)) والمثبت من اللسان. ٣٥٧ . وقب و قب وبُنُو ( المِيقَابِ): نُسِبُوا إِلى أُمّهم ، (يُرِيدُون به السَّبَّ) والوُقُوعَ . (والقِبَةُ ، كعِدَةٍ): الّى تكونُ فى البَطِن شِبْهَ الفِحْثِ . والقِبَةُ (: الإِنْفَحَةُ إِذا عَظُمَتْ من الشّاةِ)، وقال ابنُ الأَعْرَائِيّ: لايكونُ ذلك فى غير الشّاءِ، وقد تُقدّم فى ق ب ب . (والوَقِيب: صَوتٌ) يُسمَعُ من (قُنْبِ الفَرَسِ)، وهو وِغَاءُ قَضِيبِهِ. وَقَبَ اَلْفَرَسُ، يَقِب، وَقْباً، وَوَقِيباً. وقيل : هو صوتُ تَقَلْقُلِ جُرْدانِ الفَرَسِ فى قُنْبِهِ، وهو الخَضِيعَة أَيضاً ولا فِعْلَ لشَيْءٍ من أَصواتٍ قُنْبِ الدّابَّةِ إِلَّ هُذا، وسيأنى المَزِيدُ عَلى ذلك فى خ ض ع . (والأَوْقابُ : قُماتُ البَيْتِ ) وَمتاعُهُ ، مثلُ: البُرْمَةِ ، والرَّحَيَيْنِ، والعُمُدِ ، کالأوغاب . (والوَقْباءُ)، بفتح فسكون ممدودًا : (عِ)، رواه العِمْرَانىُّ. وهو غيرُ الَّذِى يأتى فيما بَعْدُ . كذا فى المُعْجَم، ( ويُقْصَرُ ) ، قال ابْنُ منظور: والمَدُّ أَعرَفُ . وفى كتابٍ نَصْرِ : الوَقْبَاءُ : ماءَةٌ قَريبةٌ من اليَنْسُوعَةِ، (١) فِى مَهَبٌّ الشَّمَال منها، عن يمين المُصْعِد . وسيأْنِى بيانُ اليَنْسوعة فى محلّه . (والوَقَبِى) مُحِرَّكَةٍ، (كجَمَزَى) وبَشَكَى، قال السَّكُونِىّ: (ماءٌ. لِبَنِى) مالكِ بْنِ (مازِنِ) بْنِ مالكِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ تَمِيمٍ ، لهم به حِصْنٌ، وكانتْ لهم به وقائعُ مشهورَةٌ . وفى المَرَاصد : لبنى مالِك، أَى وهو ابنُ مازِنٍ، وأَنشد الجوهَرِىُّلأَّبِى الْغُولِ الطُّهَوِىّ، إِسلامىّ(٢): هُمُ مَنَعُوا حِمَى الوَقْبَى بِضَرْبٍ يُؤَلِّفُ بِينَ أَشْتاتِ المَنُون ووجدتُ، فى هامشه، ما نصّه بخطّ أَبِى سَهلِ : هُكذا فى الأصل بخطّ الجوهرىّ، مُسَكَّنُ القاف، (٣) والّذى أَحفظُه: الوَقَبَى ، بفتحها (٤) ٠ ووُجدَ بخطّ أَبِى زكريّا : فى الأصل ساكنةُ القاف، وقد كتب عليها حاشية : (١) بهامش المطبوع ((قال المجد :: والينوعة موضع بين مكة والبصرة )). (٢) اللسان - الصحاح - معجم البلدان (الوقبى) (٣) هى رواية الحماسة ٦/١ (٤) وهى رواية الأمالي ٢٦٠/١ ومعجم البلدان ٣٥٨ -- وقب وكب هذا فى كتابه ، والصّوابُ بفتح القَافِ . وأَشارَ إِليه ابْنُ بَرِّىّ أَيضاً فى حاشيته ، وأَنشد فى المُعْجَم (١) : يا وَقَبَى كَمْ فِيكَ مِنْ قَتِيلِ قد مَاتَ أَوْ ذِى رَمَقٍ قَلِيلِ وهى على طريق المدينة من البَصْرة ، يَخْرُجُ منها إلى مياهِ يُقَال لها: القَيْصُومَةُ، وقُنَّةُ، وَحَوْمَانَةُ الدَّرَّاجِ. قال : والوَقَبَى من الضَّجُوع على ثلاثة أَميال؛ والضَّجُوعُ من السَّلْمان على ثلاثةِ أَميال ، وكان للعرب بها أَيّامٌ بين مازِنٍ وَبَكْرٍ . انتهى . (وذَكَرٌ أَوْقَبُ: وَلاّ جٌ فى الهَنَاتِ ) ، نقله الصّاغانىُّ . وهو مأْخُوذٌ من تفسير القول الّذِى نُقِلَ عن النَّقَّاش . [] ومما يستدرك عليه : رَكِيَّةٌ (٢) وَقْبَاءُ: غَائِرَةُ الماءِ ، عن ابْنِ دُرَيْد . ووَقْبَانُ، كسَحْبانَ : مَوضعٌ، قال ياقوت: لَمّا كان يوم شِعْبٍ جَبَلَةَ، (١) معجم البلدان: (وقبى)، وفيه (يقول قائلهم)) يريد أحد بنى مالك بن مازن . (٢) في التكملة : رَكِىّ وقباء. ودخَلَت بنو عامر ومَنْ معها الجَبَلَ ، كانَت كَبْشَةُ بنتُ عُرْوَةَ الرَّحّالِ بنِ [عتبةَ بنِ ] (١) جعفرِ بْنِ کلابٍ يومئذ حاملاً بعامرٍ بن الطُّفَيْل، فقالت : وَيْلَكُم، يا بنى عامر ، أرْفَعُونِى . واللهِ إِنَّ فى بَطْنِى لَمُعِزّ بنى عامرٍ . فصَفُّوا (٢) القِسىَّ على عَوَاتِقِهِم ، ثم حَمَلُوهَا حتى بَوَّوُوهَا القُنَّةَ، قُنَّةَ وَقْبَانَ ، فزعَموا أنّها وَلَدَتْ عامرًا يوم فَرَغَ النّاسُ من القِتال . وفى تهذيب الأَبنية ، لابنِ القَطَّاع : وَأَوْقَبَ النَّخْلُ: عَفِنَتْ شَمارِيخُه . وَوَقَبَ الرَّجُلُ: غارَتْ عَيْنَاهُ. [ و ك ب] * ( وَكَبَ، يَكِبُ، وُكُوباً) بالضَّمّ ، (وَوَكَبَاناً) محرّكةً(: مَشَى فى دَرَجَانِ) . وفى بعض نسخ الصِّحاح: فى تُؤَدَة ودَرَجَانِ . والوَكْبُ : بَابَةٌ من السَّيْر ، تقول: ظَبْيَةٌ وَكُوبٌ، وعَنْزُ وَكُوبٌ ، وقد وَكَبَتْ وُكُوباً، ( ومنه ) اشتق (١) زيادة من المعجم (وقبان) . (٢) فى المعجم ((فوضعوا )) ٣٥٩ و كب و کب اسْمُ (المَوْكِبِ) كمَجْلِسُ، وجمعُه المَوَاكِبِ . وفى تهذيب الأَفْعَال ، لابْنِ القَطَّاع: وَكَبَ الظَّبْىُ: أَسْرَعَ، ومِنْهِ المَوْكِبُ. قال الشَّاعر يَصِفُ ظَبْيَةً لِهَا أُمَّ مُوَقَّفَةٌ وَكُــوبٌ بِحَيْثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُهَا الْبَرِيرُ(١) وهو اسْمٌ ( لِلجَمَاعَةِ ) من النّاس (رُكْبَاناً أَوْ مُشاةً. أَو) المَوْكِبُ: ( رُكَّابُ الإِلِ للزِّينَةِ) والتَّنَزَّهِ، وكذلك جماعةُ الفُرْسَانِ . كذا فى الصَّحاحِ . وفى الحديث: ((أَنَّهَ كَانُ يَسِيرُ فى الإِفَاضَةِ سَيْرَ الْمَوْكِبِ )) أَراد: أَنّه لم يَكُنْ يُسْرِعُ السَّيْرَ فيها . (وَأَوْكَب) الْبَعِيرُ: لَزِمَ المَوْكِبَ كَذَا فِى الصَّحاحِ، وتهذيبِ الأَفْعال. وأَمّا قولُه (لَزِمُهُمْ)، فإِنّ الضَّمير يعودُ إِلَى رُكّاب الإِبل ، لكونه أقرب مذ کورٍ، وفيه ما فيه . :(و) عن الرِّياشىّ: أَوْكَبَ (الطّائِرُ) : (١) اللسان، ومادة (رقو) واللسان أيضا (وقف). وفى المطبوع ((لها آم ... البقو ... )) والتصويب بما سبق وأشير بهامش المطبوع من التاج إلى صحته فى اللسان . إِذا نَهَضَ لِلطَّيَرَانِ ، وأَنشد : أَوْكَب ثُمَّ طَارًا (١). وقيل : أَوْكَبَ : إِذا (تَهَيَّأَ لِلطََّرَانِ) ومثلُهُ فى الصَّحاحِ، وتهذيب الأَفْعَال ، (أَوَضَرَبَ بِجَناحَيْهِ وهو وَاقِعٌ) ، نقله الصّاغانىُّ . (و) أَوْكَبَ (ِفُلاناً: أَغْضَبَهُ). (وَوَاكَبَهُم) مُوَاكَبَةً: (سایَرَهُمْ، أَوِ بَادَرَهُمْ) ، وكذلك إِذا سابَقَهُم . (أَوْ) وَاكَبَهُمْ: إِذا (ِرَكِبَ مَعَهُمْ) فى ٥٠ج مَوْكِبِهِم . (و) وَاكَبَ الرَّجُلُ (عَلَيْهِ)، أَى على الأَمْر: (وَاظَبَ، كَوَكَّبَ)، وَأَوْكَبَ. وذَا الأَخيرُ ذكَرَه ابْنُ القَطّاعَ، وابنُ منظورٍ . ( والوَكْبُ : الانْتِصَابُ والقيامُ)، وَكَبَ وَكْباً: قامَ وَانْتَصَبَ : وفُلانٌ مُواكِبٌ على الأَمْرِ، وواكِبُ، أَى: مُثَابِرٌ مُوَاظِبٌ (و) الوَكَبُ، (بالتَّحْرِيكِ : الوَسَخُ) يَعلو الْجِلْدَ والثَّوْبَ، وقد (١) اللسان . ٣٦٠