Indexed OCR Text

Pages 101-120

كتب
کتب
واسْتَكْتَبَهُ الثَّىءِ: أَى سَأَلَهُ أَن
يَكْتُبَه له . وفى التَّنْزِيلِ العَزِيز :
﴿ اكْتَتَبها فِهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً
وأَصِيلاً﴾ (١) أى: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: ما يُكْتَبُ فِيهِ)،
وفى الحديثِ: ((مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابٍ
أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فى
النَّارِ )). وهو محمولٌ على الكِتَابِ
الذى فيه سِرُّ وأمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ
أَنْ يُطَّلَعَ عليهٌ . وقِيلَ: هو عامٌّ فى كلِّ
كِتاب . ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ .
وحكى الأَصْمَعِىُّ عِن أَبِى عَمْرِو بْنِ
العَلاَءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَرَبِ يقولُ ،
وذَكَرَ إِنْسَاناً، فقال: فُلانٌ لَغُوبٌ ، جاءَتْه
كِتابِى فاحْتَقَرَهَا. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ (٢).
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ
منها .
(و) الكِتَابُ: (الثَّوْرَاةُ) ، قال
الزَّجَّاجُ فى قوله تعالَى: ﴿نَبَدَ فَرِيقٌ
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ﴾، وقولُهُ
(أ) سورة الفرقان : ٥.
(٢) الرواية فى لسان العرب، وتمامها: ((فقلت له :
أتقول جاءته كتابى : فقال : نعم ، أليس بصحيفة :
فقلت له : ما اللغوب: فقال: الأحمق)).
﴿ كِتَابَ الله﴾ (١): جائزٌ أَنْ يكونَ
التَّوْرَاةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ .
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ
فيها .
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ
(الفَرْضِ)، قال اللهُ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ
عَلَيْكُمْ القِصَاصُ ﴾، (٢) وقال ، عَزّ وجَلَّ
﴿ كُتِبَ عَلَّيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (٣) مَعْنَاهُ: فُرِضَ.
قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيها﴾ (٤) ، أَى:
فَرَضْنا .
(و) مِنْ هُذا : الكِتَابُ يأتى بمعنى
(الحُكْمِ)، وفى الحديثِ: ((لأَقْضِيَنَّ
بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِهِ أَى: بِحُكْمِ اللهِ
الّذى أُنزلَ فى كتابه، وكَتَبَه (٥) على
عِباده، ولم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لِأَنَّ النَّفْىَ
والرَّجْمَ لاذِكْرَ لهما فيهِ ؛ قال الجَعْدِىُّ:
يا بِنَت عَمِّى، كِتَابُ اللهِ أَخْرَجَنِى
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَمَا فَعَلَا (٦)
(١) سورة البقرة : ٠١٠١
(٢) سورة البقرة : ١٧٨.
(٣) سورة البقرة : ١٨٣.
(٤) سورة المائدة : ٤٥
(٥) فى اللسان ((أو كتبه)).
(٦) اللسان، الصحاح، الأساس، المقاييس ٠٥٩/٥
وفى اللسان والصحاح ((يا ابنة عمى » وفي
الأساس ((أخرنى ))
١٠٠١

کتب
کتب
وفى حَدِيثِ بَرِيرَةَ: ((من اشْتَرَطَ
شَرْطاً ليس فى كِتَابِ اللهِ))، أَى:
لیس فی حُكْمِهِ .
(و) فى الأَساس: ومِن المجاز:
كُتِبَ عليه كذا : قُضِىَ .
وكِتَابُ اللهِ: قَدَرُهُ، قال (١): وَسَأَلَنِى
بعضُ المَغَاربةِ ، ونحنُ بالطَّوافِ ، عن
(القَدَر)، فقلت: هو فى السَّمَاءِ
مكتوبٌ، وفى الأَرْضِ مكسوبٌ .
(و) من المَجَاز أيضاً، عن اللِّحْيَانىّ
(الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِى
(يُخْرَزُ بِهِ) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا
كُتَبٌ . قَالِ ذُو الرَّمَّةِ :
وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَّى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلُ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ (٢)
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة
بالغَرْفِ، شَجرة. وأَنأَّى: أَفسِدَ .
الخَوَارِزُ : جَمْعُ خَارِزَةٍ (٣)
(و) الكَتْب : الجَمْعُ تَقولُ منه :
(١) أى الزمخشرى: الأساس: ٢ / ٢٩٥.
(٢) الديوان ١، واللمان والصحاح والمقاييس: ١٥٨/٥
والجمهرة ٤٠٤/٢، ٢٧٣/٣ وانظر ( وفر، غرف،
تأى ، شلل)
:
(٣) فى المطبوع: خارز، والتصويب من اللمان.
كَتَبْتُ الْبَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بِيْنِ شُفْرَيْها
بِحَلْقَة ، أَوسَيْرٍ . وفى الأساس: وكَذَا :
كَتَبْتُ عليها ، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ ،ومكتوبٌ
عليها .
والكُتْبَةُ: (ما يُكْتَبُ به) أَى :
يُشَدّ (حَيَاءُ) الْبَغْلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لئلا،
يُنْزَى عليها) والجَمْعُ كِالجَمْعِ . (و)
عن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ)
المضمومةُ بالسَّيْرِ . وقال ابْنُ سِيدَهْ:
هى ( الَّتِى ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ ( وَجْهَيْها)
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ
كِتَاباً تَنْسَخُهُ).
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ .
والكِتْبَةُ أَيضاً : الاكْتِتابُ فى
الفَرْضِ والرِّزْقِ .
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ،
يَكْتُبُه، كَثْباً: (خَرَزَهُ بِسَيْرَيْنِ)،
فهو كَتِيبٌ . وقيلَ هو أَن يَشُدَّ (١)
فَمَهُ حتَّى لَايَقْطُرَ مِنه شٌَْ، (كَاكْتَتَبَهُ»:
إذا شَدَّه بالوِكاءِ، فهو مُكْتَتبٌ . وعن
ابْنِ الأَعْرَابِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِياً يقول :
أَكْتَبْتُ فَمَ السِّمَاءِ، فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ .
(١) فى المطبوع: ((يسد))، والتصويب من اللسان والتكملة.
١٠٢

کب
کتب
أَى : : لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِهِ وغِلَظِهِ .
٣
وقال اللَّحْيَانِىّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك:
اخْرُزْهَا . وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يعنى :
شُدِِّرَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ ، يَكْتِبُهَا ،
ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ ، كَثْباً،
وكَتَبَ عليها: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ
عليه ، (أَوْ خَزَمَ بِحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ،
ونَحْوِهِ) كالصُّفْرِ، تَضُمّ (١) شُفْرَىْ
حَيَائِها، لئلاَّ يُنْزَى عليها . قال :
لا تَأْمِننَّ فَزَارِيًّا خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ (٢)
وذلكِ لأَنَّ بَنِى فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ
الإبل.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ)، يَكْتُبُهَا :
(ظَأَّرَهَا، فَخَزَم مِنْخَرَيْهَا بِشَىْءٍ، لئلاَ
تَشَمَّ البَوْلَ) . هكذا فى نُسْخَتِنَا، وهو
خَطَأٌ، وصوابُهُ ((البَوَّ))(٣) أَىْ: فلا
تَرْأَمُهُ .
(والكاتِبُ)، عندَهُمُ: (الْعَالِمُ)،
(١) فى الأصل ((يضم))، والتصويب من السان.
(٢) هو لسالم بن دارة (الكامل: ٤٨١) والبيت فى
الان ، والأساس ، والجمهرة : ١ /١٩٧،١٨٢
٣٤٠/٢ (من غير عزوفيها) وأنظر اختلاف الرواية .
(٣) فى القاموس: ((البو)) وفي نسخة كالأصل.
نقلَه الجَوْهَرِىُّ عن ابْنِ الأَعْرَابِّ، قال
اللهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ
يَكْتُبُونَ ﴾ (١) وفى كِتَابِهِ [صلَّى الله
عليه وسلَّم] إلى أَهْل الْيَمَنِ ((قد
بَعَنْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أصحابى )) أَرَاد:
عالِماً، سُمِّىَ به لِأَنّ الغالِبَ على مَنْ
كان يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ
والمعرفةَ، وكان الكاتِبُ عندهم
عَزيزًا وفيهم قليلاً ..
( والإِكْتابُ : تَعْلِيمُ) الكِتَابِ،
و (الكِتَابَةِ، كالنَّكْتِبِ).
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وقال اللَّحْبَانىّ:
هو المكَتِّبُ الَّذِى يُعَلِّمُ الكِتَابَةَ .
قال الحَسنُ: وكانِ الحَجَّاجُ مُكْتِباً
بالطّائِفِ، يعنى: مُعَلِّماً، ومنه قيل:
عُبَيْدُ المُكْتِبُ، لِأَنَّ كانَ مُعَلِّماً .
ونصّ الصَّاغانىِّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ
تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمْتَهُ الكِتَابَةَ، مثل
اكْتَتَبْتُه :
(و) الإِكْتَابُ : (الإِمْلاَءُ)، تَقُولُ:
أَكْتِبْنى هذه القصيدةَ، أَى: أَمْلِها علىَّ.
(١) سورة الطور : ٤١ وسورة القلم : ٤٧
١٠٢

کتب
کتب
(و) الإِكْتَابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ)
يُقَالَ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْ كاُهُ، وهو
مَجَازٍ ، وقد تقدّمَ .
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ، و(الكُتَّابُ،
كُرُمَّانِ: الِكاتِبُونَ)، وهم الكَتَبَةُ،
وحِرْفَتُهُم : الكِتَابَةُ، قاله ابْنُ الأَعْرَابِىّ.
(و) يقال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَب
كَمَقَعَد)، أَى: (مَوْضِعِ ) الكِتَاب
و(التَّعْلِيمِ)، أَى: تعليمِهِ الكِتَابةِ.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ:
الصَّبيان، قالهِ المُبَرِّدُ. ( وَقَوْلُ)
اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِىّ): إِنّ
(الكُتَّابَ) بوزن رُمَّان، (وَالمَكْتَبَ)
كمَفْعَدٍ، (واحِدٌ)، وهما مَوضعُ تعليمٍ
الكِتابِ، (غَلَطٌ ) : وهو قولُ المُبَرِّدِ،
لأَنّه قال: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ،
فقد أَخْطَأَ. وفى الأَساس : وقيل
الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لا المَكَانُ. ونقل
شيخُنا عن الشِّهابِ فى شرح الشِّفاء:
أَنَّ الكُتَّابَ للِمَكْتَبِ وارِدٌ فى كلامِهم
كما فى الأَساس وغيرِهِ، ولا عِبرة
بمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وفى العِنَايَة: أَنَّه
أَثْبَتْه (١) الجوهرىّ ،واستفاضَ استعمالُه
بهذا المعنى ، كقوله (٢)
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ بَدِى
فِيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ.
وأَوّلُهُ
تَبَّا لِدَهْرٍ قَدْ أَتَى بِعُجَابٍ
ومَحَا فُنُونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فى تاريخ ابْنٍ خِلِّكان .
وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مِثْلِ كَتَبَة ،
فأُطْلِقَ على مَحَلِّهِ مَجازًا للمجاورة ،
ولیس موضوعاً ابتداء كما قال . وقال
الأَزْهَرِىُّ، عن اللَّيْثِ: إِنّهَ لُغَةٌ . وفى
الكَشْفِ: الاعتمادُ على قول الليث ،
ونَقَلَهُ الصّاغانىّ أيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقَلَه
ابْنُ حَجَرٍ فى شرح المِنْهَاجِ عن الإِمامِ
الشّافِعِىّ ، وصَّحِّحَهُ الْبَيْهَقِىَّ وغيرُهُ،
ووافقه الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذیب
والمُغْرِبِ والعُبابِِ. انتهى الحاصِلُ
(١) فى مطبوع التاج: ((ثبته)» والتصويب من هامشه.
: وفى هامشه أيضا: ((ووقع فى المطبوعة - أى المطبوعة
الناقصة - واشتبه على الجوهرى)).
(٢) القائل هو الشاعر أبو الحسن على بن نصر بن منصور
البسامى (وفيات الأعيان: ٤٤٥/١) شفاء العليل:
١٩٦٠ - وفى معجم الأدباء نسبه إلى أبى العيناء الأخبارى.
١٠٤

کتب
کتب
من عبارته . ولكنّ عَزْوَهُ إِلَى الأَساس
ولسان العرب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرِ،
فإِنّهما نَقَلًا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ ، ولم
يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حتى يُسْتَدَلّ
بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كما لا يَخْفَى.
(ج : كَتَاتِيبُ)، ومَكَاتِيبُ .
وهُذا من تَتِمَّة عِبارةِ الجَوْهَرِىّ، فالأَوّل
جَمْعُ كُتّابٍ ، والثّانى جَمْعُ مَكْتَبٍ .
وقد أَخلّ المُصَنِّفُ بذكر الثّانى،
وذَكرَه غيرُ واحدٍ ، قال شيخنا : وفى
عبارة المُصَنِّفِ قَلَقٌ .
قلت : وذلك لِأَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هو
جَمْعُ كُتَّبٍ، على رأَى الجَوْهَرِىّ
واللَّيْتِ ، وهو قد جعله خطأً، فما معنى
ذِكْرِه فيما بَعْدُ؟ نَعَم ، لو قَدَّمَ ذِكْرَهُقبل
قوله ((خطأ))، لَسَلِمَ من ذلك، فتأَمِّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمُ صَغِيرٌ،
مُدَوَّرُ الرّأْسِ، يَتَعُلَّمُ بِ الصَّبِىُّ الرَّمْىَ)
وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ (١) المُثَلَّثة فى هذا
(١) عبارة اللسان: ((والتاء فى هذا الجرف أعلى من الثاء
ولعلها مصحفة فقد جاء فى عبارة الشارح فى مادة كثب
قوله : وقد تقدم الايماء أن الفوقية لغة مرجوحة فى
المثلثة .
الحرفِ أَعلَى من النّاءِ الفَوْقِيّة ، كما
سيأتى . وفى عبارةٍ شيخنا هنا
قلَقٌ عجيبٌ .
(و) الكُتّابُ أَيضاً : (جَمْعُ
كاتِبٍ)، مثل كَتَبة، وقد تقدّمتِ
الإشارة إليه .
(وَاكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ
نَفْسَهُ فى دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وفىالحَدِيث
((قالَ له رَجُلُ: إِنّ امْرَأَنِى خَرَجَتْ
حاجَّةً ، وإِنِّى اكْتَتَبْتُ (١) فِى غَزْوَةِ كذا
وكذا))، أَى: كَتَبْتُ اسْمِى فِى جُمْلَةِ
الغُزَاةِ. وفى حديث ابْنِ عُمَرَ: ((من
اكْتَتَبَ زَمِناً (٢) ، بَعَثَهُ اللهُ زَمِناً يَوْمَ
القِيَامَةِ»
(و) من المجاز: اكْتَتَبَ هو:
أُسِرَ (٣). واكْتَتَبَ ( بَطْنُه): حُصِرَ،
و (أَمْسَكَ)، فهو مُكْتَتِبُ ومُكْتَتَبٌ عليه
ومكتوبٌ عليه نَقله الصاغانىُّ .
( والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىُّ )
مما كان : نقله الصّاغانىّ .
(١) ضبطت فى المسان بالبناء للمجهول.
(٢) فى الان والفائق: ٣٩٧/٢ (ضمنا) وهما بمعنى.
.(٣) أسر معناها هنا: احتبس بوله .
١٠٥

کتب
کتب
(و) من المجازِ: كَتَّبُ (الكَتِيبَةَ)
جَمَعَها ، وهى (الجَيْشُ) .
وَتَكَتَّبَ الجَيْثُى : تَجَمَّعَ .
وكَتَّبَ الجَيْشَ : جَعَلَهُ كَتَائِبَ .
(أَو) هِى (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِنْ
الخَيْلِ، أَوْ) هى (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا
أَغارَتْ ) على العَدُوِّ،) من المِائَةِ إِلَى
الأَلْف) .
(وَكَتَّبَها تَكْتِيباً)، وكَتَبَها :
(هَيَأْهَا )، قال ساعِدَةُ بْنُ جُوَيَّةً:
لا يُكْتَبُونَ ولا يُكَتُّ عَدِيدِهُم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا (١)
أَى : لا يُهَيَّؤُونَ .
(وَتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، ومنه :
تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وَجَمَعَ عليه
ثِيَابَه . وهو مجاز .
(وبَنُو كَنْبٍ)، بالفَتْحُ: (بَطْنٌ)
من العرب .
(والمُكَتِّبُ، كَمُعَظَّمٍ (٢) : العُنْقُودُ)
من العِنَبِ ونحوِهِ، (أُكِلَ بعضُ مافِيهِ)
وتُرِكَ بعضُهُ .
(١) شرح أشعار الهذليين ١١١٨ واللسان وصدره فى
الأساس . وفى الأصل والمان، جقلت بالجيم المعجمة،
والتصويب من شرح أشعار الهذليين
(٢) في نسخة من القاموس: ((كمُعَلَّم)).
(والمُكَاتَبَةُ) بمعنى (الثَّكَاتُب)،
يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وَتَكاتِبًا .
(و) من المجاز المُكَاتَبة، وهو (أَنْ
يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِهِ بِثَمَنِهِ .
فإذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ). وهى
لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح به الدَّمِيرِىّ.
والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا
عقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أداءِ المالِ
سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ (١)
على السَّيِّد من العِثْقِ إِذا أَدَّى ما فُورِقَ
عليه ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ
من النُّجُومِ الَّتِى يُؤَدِّيها فى مَحلِّها،
وأَنَّ له تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عن أداءِ نَجْم
يَحِلُّ عليه. وأَحكامُ المُكَاتَبَةِ ،
مُصرَّحَةٌ فى فرُوعِ الفِقْهِ .
[] ومِّا لم يذكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغّرةً(٢) ، اسمٌ لبعضٍ
قُرَى خَيْبَرَ . ومنه حديثُ الزُّهْرِىَّ:
(١) في اللسان: « لما يُكْتَب للعبد ... ولما
یکتب السيد .... ))
(٢) الذى فى معجم البلدان : كتيبة بالفتح ثم الکسر ويا.
ساكنة وباء موحدة وقال ، هو حصن من حصون
خيبر ، ثم قال : إنها فى كتاب الأموال لأبي عبيد
(الكثيبة)) بالثاء المثلثة. أما اللسان فكالأصل.
١٠٦

کثب
.. -.
کٹب
(( الكُتَيْبَةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ)) يعنى: أَنّه
فتَحَهَا قَهْرًا، لا عن صُلْحٍ ..
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ (١)
فى اليَمَن، نقلْتُهُ عن المُعْجَم .
[ ك ث ب ]
#
(الكَثْبُ: الجَمْعُ) من قُرْبٍ ،
وفى حديثٍ أَبِى هُرَيْرَةَ: ((كُنْتُ فى
الصُّفَّةِ، فبَعَثَ النّبيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وسَلَّمَ، بِتَمْرِ عَجْوَةٍ فَكُتِبَ بَيْنَنَا،
وقِيلَ: كُلُوهُ، ولا تُوَزِّعُوهُ)) أَى: تُركَ
بينَ أَيْدينا مجموعاً . ومنه الحديثُ:
((جِئْتُ عَلِيًّا، وبَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ
مكثُوبٌ ))، أَى: مَجْمُوع (و) الكَثْبُ:
الاجْتِمَاعُ، يُقالُ: كَثَبَ القَوْمُ، إِذا
اجتمَّعُوا، فهم كائِبُونَ : مجتمِعونَ .
(و) الكَثْبُ: (الصَّبُّ)، يُقال:
كَثَبَ الشّيءَ كَثْباً: إِذا جَمَعْه من
قُرْبٍ، وصَبَّهُ، قالَ الشّاعرُ (٢):
على السَّيِّدِ الصَّعْبِ لَوْ أَنَّه
. ، يَقُومُ على ذِرْوَةِ الصّاقِبِ
(١) الذى في معجم البلدان: ((من قرى ذى
جِبْلة)).
(٢) هو لأوس بن حجر ديوانه ١٠ والسان والصحاح.
والجمهرة: ١ /٢٩٨ والمقاييس ١٦٣/٥ و ٣٨٥
وانظر مادة ( رتم) ومادة (نبا). وسيأتى
لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصَى
مَكَانَ النَّبِىِّ مِنَ الكَائِبِ
الكائِبُ : الجَامِعُ لِمَانَدَر من الحَصَى،
والنَّبِىّ : ما نَبَا منه إِذا دُقِّ ، وسيأتى
الكلام عليه . (و) الكَثْبُ:
(الدُّخُولُ)، يُقَال: كَثَبُوا لَكُمْ أَى:
دَخَلُوا بِينَكُمْ وفيكُمْ ، وهو من القُرْبِ
(يَكْثُبُ) بالضَّمّ ، (ويَكْثِبُ) بالكسر،
فى كُلِّ ما ذُكر.
(و) الكَثْبُ (١): (وادٍ لِطَيِّئُّ)
القبيلة المشهورة.
(و) الكَثَبُ، (بالتَّحْرِيكِ: القُرْبُ)
وهُوَ كَثَبَكَ: أَى، قُرْبَكَ . قال
سِيبَوَيْه: لايُستعْمَلُ إِلَّ ظَرْفاً. ويُقال:
هو يَرْمِى مِنْ كَثَبٍ، أَى، : من قُرْب ،
وتَمَكِّنٍ . أَنشدَ ابْنُ إِسحاقَ :
فهذانِ يَذُودانِ
وذا مِنْ كَفَبٍ يَرْمِى (٢)
(و) الكَثَبُ: (ع بدِيارِ) بنى
(١) ضبط فى معجم البلدان والتكملة بالتحريك. على أن
الشارح أورده بعد بالتحريك ، ونص على أنه غير
هذا ، وليس فى معجم البلدان غير الكتب بالتحريك .
(٢) فى الأصل ((أبو إسحاق))، والتصويب من سيرة ابن
هشام على هامش الروض ٦/١٠ والبيت لعبد الله بن
الزبمرى كما فى السيرة والاشتقاق ٠١٢٢٫٩٩
١٠٧

کتب
کثب
( طَّيِّئٍ) . وهو غيرُ الكَثْبِ (١)
بفتحٍ فِسكونٍ ، المتقدم ذِكْرُهُ وهكذا
بالتَّحْرِيكِ، ضَبَطَهُ صاحِبُ المُعْجَمِ
والصّاغانىُّ.
(وَكَثَبَ عَلَيْهِ): إِذَا قَارَبَهُ، و(حَمَل
وكَرَّ) .
( و) كَثَبَ (كِنَانَتَهُ) - بالكسر:
الجَعْبَةَ -: (نَكَثَها) هُكَذَاً فى النُّسْخَة
والصَّوابُ: نَكَبَهَا (٢) ، أَى نَثَرَها، كما
سيأتي.
(و) عن أبى حاتِمٍ: احْتَلَبُوا كُثَباً.
أَى : من كُلِّ شاةٍ شيئاً قليلاً.
وقد كَثَبَ (لَبَنُها): إِذا (قَلَّ)
إِمّا عند غَزَارَةٍ ، وإِمَّا عِنْدَ قِلَّةٍ.
(وَالكَثِيبُ): هو (الثَّلُّ) المُسْتَطِيلُ.
المُحْدَوْدِبُ (منِ الرَّمْلِ). وقيل:
الكَثِيبُ من الرَّمْلِ: القِطْعَةُ تَنقادُ
مُحْدَوْدِبَةً. وقيل: هو ما اجتمع
واحْدَوْدِبَ (ج أَكْثِبَةٌ، وكُنُبٌ )
بضمّتَيْن فى الثَّانِى، (وكُثْبَانٌ)
كُعُثْمان، وفى التَّنْزيل العزيز: ﴿ و كانَت
(١) راجع الهامش الرقم قبل السابق وأعلى تقيد الشارح
:: يكون الساكن استدراكا على المعجم ، خلوه منه .
(٢) في القاموس المطبوع ((نكيها)
الجَبَالُ كَثِيباً مُهِيلاً﴾ (١). قال الفَراءُ:
الكَثِيبُ: الرَّمْلِ، والمَّهِيل: الَّذى
يُحَرَّكُ أَسْفَلُهُ فَيَنْهَالُ عليكِ مِن أَعْلَهُ.
وفى الحديث: ((ثَلاَثَةٌ على كُثُبٍ
المِسْكِ))، وفى روايةٍ: على كُثْبَانِ
المِسْك . (و) الكَثِيبُ : (ع بساحِلِ
"بَحْرِ الْيَمَنِ)، فيه مَسْجِدٌ مُتَبَرَّكٌ (٢) به.
(وَقَرْيَتَانِ بِالبَحْرَيْنِ) وفى التَّكْمِلة :
قَرْيَةٌ بالبَحْرَیْنِ
قلتُ: والكَثِيبُ أَيضاً جَبَلٌ
نَجْدِىٌ، وقيل: ماءٌ للضِّبَابِ فِى قِبْلَةِ
طَخْفَةَ قُرْبَ ضَرِيَّةً. والكَثِيبُ
الأَحمَرُ : حيثُ دُفِنَ سيِّدُنَا مُوسَى
الكَلِيمُ ، عليه وعلى نبيّنَا أَتَمُّ الصَّلاةِ
والتّسليم
(والكثْبَةُ، بالضَّمِّ : القَليلُ من
المَاءِ واللَّبَنِ، أَو) هى (مِثْلُ الجُرْعَةِ
تَبْقَى فى الإِناءِ) . وقيل: قَدْرُ حَلْبَةٍ ،
(أَوْ مِلْءُ القَدَحِ) من اللَّبَنِ، وهذا
قول أَبِى زيد، ومنه قولُ العربِ فى
(١) سورة المزمل : :١٤:
(٢) فى الأصل: تبرك به، والتصويب من التكملة:
وقد نبه عليه فى هامش المطبوع أيضاً وقال: ((كذا
بخطه )».
١٠٨

كئب
كثب
بعضِ ما يَقَعُ على أَلْسِنِةِ البَهَائِمِ ،
قالتِ الضّائِنَةُ: أُوَلَّدُ رُخَالاً ، وأُجَرُّ
جُفَالاً، وأُخْلَبُ كُثَباً ثِقَالاً، وَلَمْتَرَ
مِثْلى مالاً. أَو مِلْءُ القَدَحِ (مِنْهما) أَى:
الماءِ واللَّبَنِ . فِى حديثِ ماعِ بْنِ
مالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ
أَمَرَ بِرَجْمِهِ، ثمّ قَال: ((يَعْمِدُ أَحَدُكُم
إِلى المَرْأَةِ المُغِيبَةِ فَيَخْدَعُهَا بالكُثْبَةِ،
لا أُوتَى بأَحَدِ منهم فَعَل ذلك، إِلاّ
جَعَلْتُهُ نَكَالاً)). قال أَبُو عُبَيْدٍ: قال
شُعْبَةُ : سأَلْتُ سِمَاكاً عن الكُثْبَةِ
فقالَ : القَليلُ من اللَّبَنِ . قال أبو عُبَيْدِ:
نے
وهو كذلك فى غيرِ اللَّبَنِ .
(و) كُثْبَةُ: (ع)، نقله الصّاغانىُّ.
(و) الكُتْبَةُ ( الطَّائِفَةُ مِنْ طَعَامٍ)
أَو تَمْرٍ، أَ (وتُرابٍ)، أَ (وغَيْرِهِ)،
ذُلك بعدَ أن يكونَ قليلاً. (و) قيلَ :
الكُتْبَةُ: (كُلُّ مُجْتَمِعٍ) من طَعَامٍ
أَو غيره، بعدَ أَن يكون قليلا،
ومنه سُمِّىَ الكَثِيبُ من الرَّمْلِ، لِأَنَّهُ
انْصَبَّ فى مَكَانٍ، فاجتمعَ فيه.
والجمْعُ الكُثَّبُ ، قالَ الرّاجُ:
بَرَّحَ بَالعَيْنَيْنِ خَطَّبُ الكُثَبْ
يَقُولُ : إِنِّى خاطِبٌ ، وقد كَذَبْ
وإِنَّمَا يَخْطُبُ عُسَّا مِنْ حَلَبْ (١)
يَعْنِى الرَّجُلَ يَجِىءُ بِعِلَّةِ الخِطْبَةِ،
وإِنما يُرِيدُ القِرَى . قال ابْنُ الأَعْرَابِىّ:
يُقَالُ الرَّجُلِ إِذا جاءَ يَطْلُبُ القِرَى
بِعِلَّةِ الخِطْبَةِ: إِنَّهُ لَيَخْطُبُ كُثْبَةٌ ؛
وأَنشدَ الأَزْهَرِىُّ لِذِى الرَّمَّةِ:
مَيْلاَءِ من مَعْدِنِ الصِّيرانِ قَاصِيَةٍ
أَبْعَارُهُنَّ على أَهْدَافِها كُثَبُ (٢).
( و) الكُثْبَةُ: (المُطْمَئِنَّةُ)
المُنْخَفِضَةِ (مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ الجِبَالِ) .
(وَأَكْثَبَهُ) الرَّجُلُ: (سَقَاهُ كُثْبَةً)
مِن لَبَنٍ . (و) أَكْثَبَ فُلانٌ إِلى القَوْمِ:
إِذا دَنَا منهم، وأَكْثَبَ إِلى الجَبّل :
أَى (دَنَا مِنْهُ)، عنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ.
وفى حَدِيثِ بَدْرِ: ((إِنْ أَكْثَبَكُمُ
القومُ، فَانْبُلُوهُمْ)) . وفى روايةٍ: إِذا
أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ مِنْ كَثَب .
(١) الأشطار فى اللسان والصحاح والأساس ومادة
(خطب) وفى مطبوع التاج :
((برح بالعنين)) والتصويب من المراجع السابقة ،
وقد نبه عليه فى عامشه وقال : كذا بخط .
.(٢) ديوانه ١٩ - اللسان - الأساس -
١٠٩

کثب
کٹب
وأَكْثَبَ إِذا قَارَبَ . والهمزة فى
(((أَكْثَبَكُمْ)) لتَعْدِيةِ كَثَبَ، فلذلك
عَدّاها إلى ضميرهم . وفى حديث
عائشةَ تَصِفُ أَباها، رضِىَ الله عنهما:
((وظَنَّرِ جَالٌ أَنْ قِدْ أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ))(١)
أَى: قَرُبَتْ، (كَأُكْثَبَ لَّهُ) : دنا منه
وأَمْكَنَهُ . (و) أَكْثَبَ (مِنْهِ).
(و) الكُتَابُ، (كغُرَابٍ: الكَثِيرُ)
ونَعَمُ كُتابُ: أَى كثيرٌ. وهو لُغَةٌ
فِى المُوَحَّدَة، وقد تقدّم .
(و) الكُثَابُ : (عَ بنَجْدٍ)، نقله
الصّاغانىُّ .
(و) الكُتَّابُ، (كَرُمَّانِ وَشَدَّاهِ) ،
الأَوَّلُ ضَبْطَ الصّاغانىِّ: (السَّهْمُ) عامّةٌ
وعن الأَصْمَعِىِّ: الكُتَّابِ: سَهْمٌ
( لا نَصْلَ لَهُ ولا رِيشَ)، يَلْعَبُ به
الصِّبيانُ،وأَنشدَ فى صفة الحَيَّةِ (٢):
كَأَنَّ قُرْصاً من طَحِينٍ مُعْتَلِثْ
هَامَتُهُ فى مِثْلِ كُتَّابِ العَبِثْ
تَرْجُفُ لَحْيَاهُ بِمَوْتٍ مُسْتَحِثْ
تَلَمِّظَ الشَّيْخِ إذا الشَّيْخُ غَرِثْ
(١) رواية الفائق: ٥٣٢/١: ((أكثبت نُهَزُهَا))
والنهز ؛ الفُرص .
(٢) اللسان - التكملة
(كالكُتَّاب، بالتّاءِ) المُثنّاة الفوقيّة.
وقد تقدَّم الإيماءُ إِلَى أَنّ الفوقيَّةَ لُغَةٌ
مرجوجةٌ فى المُثَلَّئَةِ ، ولا تَنَافِىَ بين
كلامَى الْمُؤَلِّفِ كما زَعَمَهُ شيخُنَا .
( والكائِبَةُ من الفرَسِ: المِنْسَجُ).
وقيل: هو ما ارتفَعَ مِنِ المِنْسَجِ .
وقيل: هو مُقَدَّمُ المِنْسَجِ حيثُ تَقَعُ
عليه يَدُ الفارِس. (ج) ، أَى الجمعُ:
الكَوَائِبُ . وقيل: هى من أَصْلِ الْعُنُق
إِلى ما بينَ الكَتِفَيْنِ ، قالَ النّابغةُ :
لَهُنَّ عليْهِمْ عادَةٌ قد عَرَفْنَها.
إِذا عُرِضَ الخَطِّىُّ فَوْقَ الكَوَائِبِ (١)
وقد قيل : إِنّ جمعَهُ (أَكْثَابٌ)،
قال ابْنُ سِيدَه : ولا أدرى كيفَ ذُلك.
وفى الحديث: ((يضَعُونَ رِماحَهُمْ على
كَوَائِبِ خَيْلِهِم )» وهى من الفَرَس مُجْتْمَعُ
كَتِفَيْهِ قُدّامَ السِّرْجِ
(والكائِبُ: ع، أَوِ جَبَلٌ) ؛ قال
أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَرْثِى فَضَالَةَ بْنَ كَلِدَةَ
الأَسَدىّ: (٢)
(١) ديوان النابغة الذبيانى ٤٣ واللسان - الأساس عجزه
- المقاييس : ٤ /٢٧٠ - الجمهرة: ١ /٢٠٣.
(٢) تقدم فى المادة.
: ١١٠٠
:

کٹب
کثب
على السَّيِّدِ الصَّعْبِ لو أنَّه
يَقُومُ على ذِرْوَةِ الصاقِبِ
لأَصْبَح رَئماً دُقاقُ الحَصَی
مَكَانَ النَّبِىّ من الكائِبِ
النَّبِىّ : مَوْضِعٌ ، وقيل: هو ما نَبا
فارتَفْعَ ، قال ابْنُ بَرَىّ : النَّبِىُّ رَمْلٌ
معروفٌ ، ويقال : هو جمعُ نابٍ ،
كغازٍ وغَزِىّ . يقول : لو علا فَضالةٌ
هذا على الصّاقِب ،وهو جَبَلٌ معروف
فى بلاد بنى عامرٍ ، لأَصْبَح مدقوقاً
مكسورًاً ، يُعَظِّمُ بذلك أَمْرَ فَضالَة
وقيل: إِنّ [قوله] (١) يَقومُ بمعنى
يُقَاوِمُهُ ، كذا فى لسان العرب .
(والكَثْباءُ)، مَمْدودٌ : من أسماءِ
(التُّرَابِ ) .
(والتَّكْثِيبُ: القِلَّةِ)، يُقَالُ: كَثِّبَ
لَبَنُ النّاقةِ: إِذا قَلَّ، نقله الصّاغانىُّ.
(و) فى المَثَلِ: (كَثَبَكَ الصَّيْدُ)،
هكذا فِى النُّسَخِ بِغَيْرِ أَلف، والصَّوابُ
أَكْثَبَك الصَّيْدُ والرَّمْىُ، وأَكْثَبَ لَكَ
(فَارْمِهِ) . أَى: دنا منك، و(أَمْكَنَّكَ)
(١) زيادة من اللسان، والعبارة فى المطبوع: ((وقيل: إنه
يقوم بمعنى يقاومه)) .
كما فى غير ديوانٍ، وإِنْ كان كَفَبَ
وأَكْثَبَ بمعنّى كما تقدَّم، (مِنْ كَائِبَتِهِ)
أَى: من مَنْسِجِه، هكذا فى النَّسَخ .
(و) فى المَثَل: (مَا رُمِىَ بِكِتابٍ).
المضبوطُ فى نسختنا بالكسر، على
وزْنِ كِتَابٍ ، وَنَصُّ المَثَلِ: ما رماه
بِكُتَّابٍ، (أَىْ: شَىْءٍ: سَهْمٍ ، وغيرِه).
وفى لسان العرب : أَى سهْم . وقيل :
هو الصَّغِيرُ من السِّهام ها هُنا .
(و كاثَبْتُهُمْ)، مُكَاثَبَةً: ( دَنَوْتُ
مِنْهُمْ) . فالمُفَاعِلَةُ ليست على بابها.
[] وممَّا يُستدرِكُ عليه :
قال اللَّيْثُ: كَثَبْتُ التُّرَابَ،
فانْكَثَبِ : إِذا نَثَرْتَ بعضَهُ فوقَ بعضٍ.
وعن أبى زيدٍ: كَثَبْتُ الطَّعَامَ أَكْثُبُهُ
كَثْباً، وَنَثَرْتُه نَثْرًا، وهُمَا واحدٌ .
وكُلّ ما انْصَبَّ فى شَىْءٍ واجتمعَ، فقد
انْكَثَبَ فيه .
وفى المَثَلِ: ((إِنّهُ لَيَخْطُبُ كُثْبَةً)).
وقد تقدَّمَ شَرْحُه .
وجاء يَكْتُبُه : أَى يَتْلُوهُ .
وكُتّابَةُ الْبَكْر والفَصِيلِ، كَرُمَّانِةٍ :
١
١

کثعب
کحکب
المَكَانُ الَّذى كان فيه الفَصِیل ببلادِ
ثَمُودَ ، نقلهِ الصّاغانىّ .
[ ك ث ع ب ]
(الكَثْعَبُ)، كَجَعْفَرٍ: أَهمله
الجوهرىّ، وقال اللَّيْث: هى (الْمَرْأَةُ
الضَّخْمَةُ الرَّكَبِ)، بَالتَّحْرِيك: الفَرْجِ.
كالكَثْعَمِ، والكَعْثَبِ. (و) يقال
(رَكَبُ كَثْعَبٌ)، وكَعْثَبُ: (ضَخْمٌ)
مُمْتَلِىٌ، ناتِىٌّ
[ك ث ن ب ]
( الكَثْنَبُ، كَجَعْفَرٍ ) . أَهمله
الجَوْهَرِىُّ، وصاحِبُ اللِّسَان. وقَالَ
الصّاغانىَّ فى كَ ثِ ب: هو (الصَّلْبُ
الشَّدِيدُ)، ونُونُهُ زائدةٌ عَنْدِ أَكثرٍ
الصَّرْفِيِّينَ. (وقد تُقَدَّمُ النُّونُ) على
الثّاءَ المُثْلَّئَةَ، وسيأتى فى موضعه
[ك خ ب]
(الكَحْبُ): أَهمَله الجَوْهَرِىّ،
وقال ابْنُ دُرَيْدٍ: الكَحْبُ، والكَحْم :
(الحِصْرِمُ)، بالكسر، (واحدتُهُ) كَحْبَةٌ
(بهاءٍ)، يَمَانِيَّةٌ، وهو الْبَرْوَقُ. (و)
الكَحْبُ، بِلُغَتِهِمْ أَيضاً: (الدبَرُ)،
بضمّتين. (وَكَحَّبَ الْكَرْمُ تَكْحِيباً :
ظَهَرَ كَحْبُهُ) ، أَى : ظَهَرَ عُنقودُ
حِصْرِمِهِ . قال الأزهرىّ: هذا حرفُ
صحيح، وقد رواه أحمدُ بْنُ يَحْيَى،
عن ابْنِ الأَعرابىٌّ .. قالَ: ويُقَالُ:
كَحَبَ العِنَبُ، إِذا انْعَقَدَ (١)
(أَو كَثُرَ حَبُّهُ )
(و) قد ( كَحَبِهِ، كَمَنَعَه: ضَرَبَ
م ورم
دُبْرَهُ ).
(و) رَوَى سَلَمَةُ، عن الفَرّاءِ: يقال.
الدَّرَاهِمُ بِينَ يَدَيْهِ كَاحِبَةٌ، (الكاحِبَةُ:
الكثيرَةُ) قالِ: ( والنّارُ الَّتِى ارْتَفَعَ
لَهَبُهَا ) ، هى كاحِبة
(وَكَوْحَبُ)، كَجَوْهَرِ: (ع) ، عن
ابْنِ دُرَيْدِ
[ك ح ك ب].
( كَحْكَبْ، كِجَعْفَرٍ) : أَهمله
الجوْهَرِىُّ، وقالِ ابْنِ دُرَيْدٍ: هو (ع)
نقلة الصّاغانى
(١) عبارة التكملة: (إذا انعقد بعد تفتح
تَوْرِه)).
١١٢
:

کخلب
کدب
[ك ح ل ب].
(كَحْلَبَةٌ)، وكَحْلَبٌ : (اسْمٌ)،
أَهمله الجَمَاعةُ (١) .
[ ك دب ] .
( الكَذْبُ)، بالفتح: أُهمله
الجَوْهَرِىُّ، وقال أبو عُمَرَ (٢) فى ياقُوتة
(حَيَّاكَ الُهُوبَيَّاكَ )): الكَذْبُ، (وَالكَرِبُ)
ككَتِفِ، (والكَرَبُ ، مُحَرَّكَةً، والكُذْبُ
بالضَّمِّ) . قال شيخُنَا : ولو قال الكَذْبُ
مُثَلِّئَةً وتُحَرَّك، لكان أَخصرَ وأَدَلّ على
المُرَاد (والذَّالُ) المُعْجَمَةُ (لُغَةِفِيهِنَّ).
قالَ شيخُنا: لفظُ ((فيهنّ)) مُستدرَكٌ
غيرُ محتاج إليه؛ لأَنّ مثلَ هُذا إِنّما
يُذْكَرُ فى تَعْدادِ المعانى، لا فى ضَبْط
اللَّفْظِ الواحِدِ ( : البَياضُ فى أَظْفَارِ.
الأَحْدَاثِ). والَّذِى ذَكرَهُ أَبو عُمَرَ
فى الياقوتة، أَرْبَعُ لُغاتٍ فقط، وهى:
الكَذْبُ، والكَدَبُ بالفَتح والتحريك،
وإِهْمال الدّال وإِعجامها، (الواحِدَةُ
بهاءٍ) فى الكُلِّ . فإِذا صحَّتْ كَذْبَةٌ ،
بسكون الدّال، فَكَدْبٌ اسْمٌ للجمع
(١) موجود فى اللسان .
(٢) فى المطبوع ((وأبو عمرو)) وأبو عمر الزاهد محمد بن
عبد الواحد غلام ثعلب له کتاب الواقیت
(كالكُدَيْباءِ)، مُصَغَّرًا مَمْدُودًا . وهذه
عن ثعلب .
(و) عن ابْن الأَعْرَابِىّ: (المكدوبَةُ)،
من النِّسَاءِ: (المَرْأَةُ النَّقِيَّةُ الْبَيَاضِ)
ثُمَّ إِنَّ هذه المادَّةَ أَهملها طائفةٌ من أَهل
اللّسان، وجرى عليه الجَوْهَرِىُّ ،وغيرهُ
كما أشرنا إليه، والصَّوَابُ إِثباتُها ،
لاسيَّما (و) قد (قَرَأَ) الحَبْرُ عبدُ الله
(بْنُ عَبَّاسِ) تَرْجُمانُ القُرْآنِ، رَضِىَّ
اللهُ عنهما، وكذا السَّيِّدَةُ عَائِشةُ ، رَضِىَ
اللهُ عنها، وأَبُو السَّمِّالِ، ونَقَلَهُ الهَرَوِىِّ
فى غَرِيبَيْهِ عن الحَسَنِ البِصْرِىِّ أيضاً
قولَهُ تَعَالَى: ﴿وجاوُوا علىْ قَمِيصِهِ
بِدَمٍ كَدِبٍ ﴾(١) ، بالدَّالِ المُهْمَلة.
وسُئلَ أَبُو العَبَّاسِ عن قراءَة مَنْ قَرَأَ
بِدَمٍ كَدِبٍ )) بالدّالِ الْمُهْمَلَةِ ، فقال:
إِنْ قَرَأْ بِهِ إِمامٌ، فَلَه مَخْرَجٌ . قِيلَ
له : فما هو؟ فقال بِدَمٍ حَدِبٍ (أَى
ضارِب إِلى البَيَاضِ) مأُخُوذٌ من : حَدَب
الظُّفْرِ، وهو وَبَشُ بَيَاضِهِ (كَأَنَّ دَمَّ
قد أثَّرَ فى قَمِيصِه، فلَحِقَتْهُ أَعْرَاضُهُ
كالنَّقْشِ عَلَيْهِ) . وقيل: أَىْ طَرِىِّ،
(١) سورة يوسف الآية ٥١٨ بدم كذب )
١١٢
تاج العروس الجزء الرابع م - ٨

کذب
كذب :
وقيلَ : يابسُ ، لأَنَّهُمْ عَدُّوهُ من الأضداد،
٥٫٠٬٥٤ و
صَرَّحِ به شيخُنا، وقِيل: كَدِرٌ . وقال
الهَرَوِىُّ: حُكِىَ أَنَّهُ الْمُتَغَيِّرُ
٠
[ ك ذب ]
( كَذَبَ، يَكْذِبُ ) من باب ضَرَبَ
( گذِباً) گگتِفٍ، قال شيخنا :وهو
غريب فى المصادر ، حتى قالوا : إِنّه
لم يَأْتِ مصدرٌ على هذا الوزنٍ ، إِلّ
ألفاظاً قليلةً ، حَصَرَها القَزّارُ فى جامعه
فى أَحَدَ عَشَرَ حرفاً، لا تَزِيدُ عليها،
فَذَكَرَ: اللَّعِبَ، والضَّحِكَ، والحَبِقَ ،
والكَذِبَ، وغيرَها. وأَمّا الأَسْماءُ الّتى
ليست بمصادِرَ، فتأتى على هذا الوزن
كثيرًا . (وكِذْباً) بالكسرِ ، هكذا
مضبوطٌ فى الصَّحاح، قال شيخُنا:
وظاهر إِطلاقه أن یکون مفتوحاً ،ولیس
كذلك، وصرَّحِ ابْنُ السّيد وغيرُه أَنّه
ليسِ لُغَةً مستقِلّةً، بل هو بنقْلِ
حَركةٍ العين إلى الفاءِ تخفيفاً ،
ولكنّه مسموعٌ فى كلامهم ، على
أنَّهم أَجازُوا هُذَا التَّخفيفَ فِى مثله
لو لم يُسْمَعْ. ( وَكِذْبَةً) بالكسر أيضاً
على ماهو مضبوطٌ عندَنا ، وضبطَه
شَيخُنا كَفَرِحةٍ ، ومِثْلُهُ فِى لِسَانِ
العرب، ( وَكَذْبَةً ) بفتح فسكون ،
كذا ضُبِطَ، وضَبَطَهُ شيخُنا
بالكسر، ومِثْلُه فى لسان العرب ،
قال : وهاتانِ عن اللَّحْيَانِىّ. قلتُ:
وهو الّذِى زعم أنّه زاده ابْنُ عُدَيْس،
أَى: بالفتح، (وكِذَاباً، وكِذَّاباً
ككِتَابٍ وجِنَّان) (١) أَنشدَ اللُّحْيَانِىُّ فى
الأوّل :
نَادَتْ حَلِيمَةُ بالوَدَاعِ وَآذَنَتْ
أَهْلَ الصّفاءِ وودَّعَتْ بِكِذَابٍ (٢)
قال شيخُنا : وهُما مَصدرانٍ ، قُرِئ
بِهِمَا فِى المُتَوَاتِرِ. يقال: كَاذَبْتُهُ مُكَاذَبَةٌ
وكذَاباً، ومنه قراءةُ علىّ والعُطاردىِّ
والأَعمش والسُّلَمِىّ والكِسَائِىِّ وغيرِهم،
﴿ولا كِذَاباً﴾ (٣). وقيل: هو مصدرُ: كَذَبَ
كِذَاباً، مثلُ كَتَبَ كِتَاباً .
وقالَ اللِّحْيانىّ، قال الكِسائِىُّ : أَهلُ
اليَمنِ : يَجعلُونَ المصدَرَ مِن فَعَّلَ:
فِعَّالاً: وغيرُهُم من العرب: تَفْعِيلاً.
وفِى الصَّحاح: وقولُه تَعالى: ﴿وَكَذَّبُوا
(١) في نسخة من القاموس: وحِنّاء)).
(٢) المسان .
(٣) سورة النبأ ٣٥ وحفص بتشديد الذال.
١١٤

كذب
كذب
بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾ (١) وهو أَحَدُ مصادرِ
المُشَدَّدِ، لِأَنَّ مصدرَهُ قد يجىءُ على
تَفعيل، كالتَّكليم ، وعلى فِعّالٍ (٢) ، مثل
كِذَّابٍ، وعلى تَفْعِلَةٍ ، مثل تَوْصِيَةٍ ،
وعلى مُفَعَّل، مثل: ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ
مُمَزَّقٍ ﴾ (٣) . قلتُ: وفاته : كُذَّاباً ،
كرَّمَّانٍ، وبه قرأَ عُمَرُ بْنُ عبدِالعزيزِ؛
ويكونُ صِفَةً على المُبَالَغَةِ، كَوُضّاءِ
وحُسَّانِ ، يقال: كَذَبَ كُذَّاباً، أَى: مُتَنَاهِياً.
( وهُوَ كَاذِبٌ، وكَذَّاب) ، كَكَنَّاٍ
والأُنثى بالهاءِ (و) عن اللِّحْيَانىّ: رَجُلٌ
(تكذَّابٌ) وتِصِدَّاق، بكسرتَيْنٍ وشَدِّ
الثّالث، أَى: يَكْذِبُ ويَصْدُقُ. (و)
رجلٌ (كَذُوبٌ)، وكذلك رُؤْيا كَذُوبٌ
أَى: صاحِبُهَا كاذِبٌ؛ أَنشد ثعلب :·
فَحَيَّتْ فَحَيَّاهَا فَهَبَّ فَحَلَّقَت
مَعَ النَّجْمِ رُؤْيا فى المنامِ كَذُوبُ (٤)
(١) سورة النبأ : ٢٨
(٢) قال الزمخشرى فى تفسيره الكشاف (سورة النبأ):
وِفعّال في باب فَعَّل ، كله فاشٍ في كلام
فصحاء العرب ، لا يقولون غيره . وسمعنى
بعضهم أفسرآيةً ، فقال : لقد فسّرتها
فِسّارًا ، ما سمع بمثله .
(٣) سورة سبأ : ١٩
(٤) هو للأفرع القشيرى كما فى الزهرة لأبى بكر الأصفهافى:
٢٦٢ والشاهد فى اللسان وفيه فى مادة (هبب) ومادة
(حلق) والتاج (هبب) .
ومن أَمْثَالِهم: (( إِنّ الكَذُوبَ قد
يَصْدُقُ )). وهو كقولهم ((مَعَ الخَوَاطِئِِّ
سهْمٌ صائِبٌ )) ( وكَنُوبَةٌ ) بزِيَادَةِ
الهَاءِ، كَفَرُوقَة ، (وكَذْبانُ) كسَكْرَانَ ،
(وكَيْذَبانُ) بزيادة المُثَنَّةِ النَّحْتِيَّةِ
وفَتْحِ الذّالِ ، كذا هو بخطٌ
الأَزْهَرِى فى كتابِهِ ، (وكَيْذُبَانُ) (١)
بِضمّ الذّال كَذَافِى نُسْخَةِ الصّحاحِ ،
( وكُنُبْذُبَ) بالضَّمّ، مُخَفَّفٌ.
قال الشيخُ أَبو حَيّانَ فى الارتشافِ
لم يَجِىُّ فى كلامِ العَرَب كلمةٌ علىَ
فُعُلْعُلٍ، إِلّ قَوْلُهم: كُذُبْذُبٌ . قال
شيخُنا : وقد صرّح به ابنُ عُصْفُور ،
وابْنُ القطّاعِ، وغيرُهما . قلتُ :
ولم يَذْكُرْه سِيبَوَيْه فيما ذَكَرَ من
الأَمثلة ، كما نقله الصّاغانىّ . (و)
قد يُشَدَّدُ، فيُقَالُ: (كُذُّبْذُبٌ) (٢) حكاه
ابْنُ عُدَيْسِ، وغيرُه، ونَقَلَهُ شُرَّاحٌ
(١) هي وسابقتاها ضبطتا بمنع الصرف في القاموس اما الان
فصروفات :
,'
(٢) قال أبو على : وهذه الكلمة تحكى فيما
شذّ عن سيبويه من الأبنية ، ولولا ثقة
أبی زید وسکون النفس إلی ما یرویه ،
لكان ردّها وجها لكونها على مالانظير له
ألا ترى أن العين إذا تكررت مع اللام فى صمحمح
لا تكرر إلا مرتين ، وقد تكررت فى هذه ثلاثة .
1 م المخصص : ٨٥/٣
١١٥

كذب
کذب
الفَصِيح. وأَنشد الجَوْهَرِىُّلأَّبِ زَيْدِ (١)
وإِذَا أَتَاكَ بأَنَّنِى قد بِعْتُهـ
بِوِصَالِ غَانِيَةٍ فُقْلُ كُلُّبِذُبُ
وفى نُسْخَةٍ: ((قد بِعْتُهُ))، ويُقَالُ:
إِنَّهِ لِجُرَيْبَةَ بْنِ الأَشْيَمِ ، جاهلىّ ، وفى
الشَّوَاذٌّ، عن أبى زَيْد :
فإِذا سَمِعْتَ بِأَنَّنِى قَدْ بِعْتُهُ (٢).
يقول : إذا سَمِعْتَ بِأَنَّنِى قد
بِعْتُ جَمَلِى (٣) بوِصالِ امْرَأَةَ، فَقُلْ:
كُلُّبْذُبٌ. كذا فى هامش نُسْخَة
الصِحاح. وقال ابْنُ جِنِّى: أَمَّا
كُذُبْذُبٌ خَفيفٌ، وكُنُّبْذُبُ مُشَدَّدُ
منه، فهاتان لم يَحْكِهما سيْبَوَيْه (٤).
(و) رَجَلٌ (كُذَبَةٌ)، مثالُ هُمَّزَة،
(١) فى نوادر أبى زيد ٧٢: وقال جريبة بن الأشيم، فليس
هو لأبى زيد : وعبارة التكملة : قال الجوهرى :
وأنشد أبو زيد. والبيت فى اللسان - الصحاح -
الجمهرة :: ١ /٢٥١ التكملة
(٢) الضمير يرجع إلى المخدّم ، وهو جمله
المذ کور فی بیت قبله ( نوادر ٧٢)،وهو
لقد طال إيضاعى " المُخَدّم لا أرى
في الناس مثلى مِنْ مَعَدّ يخطب
قال أبوحاتم ((اللام فى ((لقد)) زائدةو الوزن قدطال)).
وبعد هذا كما في الهامش عن التكملة.
حتى تأوّبْت البيوتَ عشيّة
فحططْت عنه كوْرَه بَتَتَأَّبُ
(٣) فى المطبوع: ((جميل)).
(٤) فى المطبوع ((شيبان)) والتصويب من اللسان:
نقله ابْنُ عُدَيْسِ وابنُ جِنِّى وغيرُهما ،
وصرَّح به شُرَّاحُ الفَصيحَ وَالْجَوْهَرِىُّ
وهو من أَوْزَانِ المُبَالغَةِ كما لا يخفَى.
قاله شيخُنا. (ومَكْذَبَانُ) (١)، بفتح
الأَوّل والثالث، كذا فى الصِجاح
مضبوطٌ ، وضُبِطَ فى نسختنا بضم
الثّالث، (وَمَكْذَبَانَةٌ) ، بزيادة الهاءِ .
نقلهما ابْنُ جِنِّى فى شرح ديوان
المتنبّى، وابنُ عُدَيْسِ، وشُرَّاحُ
الفصيح، عن أبى زيد؛ (وكُنُبْذُبَانُ)
بالضّمَّ وزيادة الأَلِف والنُّون، قال
شيخُنَا : وهو غريبٌ فى الدَّواوينِ.
وقد فَرَغَ المصنّفُ من الصُّفات،
وانتقل إلى ذكر ما يَدُلُّ على المصدر
من الألفاظ، فقال: (والأُكْذُوبَة
والكُذْبَى)، بضمهما، الأخير عن
ابْنِ الأَعْرَابِىّ، (وَالمَكْذُوبُ) كِالمَيْسور
من إطلاق المفعول الثلاثىّ على المصدر،
وهو قليل، حَصَرُوا أَلفاظَهُ فى نحو
أربعة، ويُستدرَكُ عليهم هُذا . قالَةً
شيخُنا . (والمَكْذُوبَةِ)، مؤنَّئَةً ، وهو
(١) فى المان منون و في القاموس بدون تنوين
١١٦

گذب
كذب
أَقلُّ من المُذَكَّر، (والمَكْذَبَةُ) على
مَفْعَلَةٍ، مَصدرٌ مِيمِىٌّ، مَقِيسٌ فى
الثُلاثِىّ، رواهابْنُ الأَعْرابِىّ، (والكاذِبَةُ ،
والكُذْبَانُ، والكُذَابُ، بضمِّهما): كلّ
ذلك بمعنى (الكَذِبِ). قال الفَرّاءُ،
يَحْكِى عن العرب: إِنّ بَنِى نُمَيْرٍ ،
ليس لهم مَكذوبةٌ . وفى الصَِّحاح :
وقولُهم إِنَّ بنى فُلانٍ ليس لِجَدِّمٍ (١)
مَكذوبة ، أَى: كَذبُ. قَلتُ: وحكاه
عنهم أَبو ثَرْوانَ ، وقالَ الفَرّاءُ أَيضاً
فى قوله تعالَى: ﴿لَيْسَ لوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴾ (٢)
أَى: ليس لها مَرودةٌ ، ولا رَدَّ. فالكاذبة
هُنا مصدر . وقال غيرُهُ: كَذَبَ
كاذبَةً ، وعافاهُ اللهُ عافِيَةً، وعاقَبَه
عاقِبَةً، أَسماءٌ وُضِعتْ مَوَاضعَ المصادرِ ،
ومثلُهُ فى الصَّجاح . ويقالُ : لامَكْذَبة ،
ولا كُذْبَى، ولا كُذْبَانَ، أَی: لاأَكْذِبُكَ.
وفى شرح الفصيح، لأَبِى جَعْفٍَ
اللَّبْلِىّ: لا كُذْبَ لك، ولا كُذْبَى،
بَالضَّمّ، أَى: لا تَكْذِيبَ . فزادَ على
الْمُؤَلِّف بِناءٍ واحدًا، وهو الكُذْبُ ،
(١) هكذا فى الصحاح والأساس بالجيم المعجمة ، وفى
المان بالحاء المهملة .
(٢) سورة الواقعة : ٢.
كَقُفْلِ . وقوله [تعالى]: ﴿ناصية
كاذبَةٍ﴾ (١)، أَى: صاحِبُها كاذبٌ،
ے
فَأَوْقَعَ الجُزْءَ مَوْقِعَ الجُملِةِ .
(وأَكْذَبَه: أَلْفاهُ) أَى: وجَدَه
(كاذباً)، أَو قالَ له : كذَبْتَ . وفى
الصَّحاح: أَكْذَبْتُ الرَّجُلَ: أَلْفَيتُه
كاذِباً. وكَذَّبْتُهُ، إِذا قُلْتَ له :
كَذَبْتَ . وقال الكِسائىُّ: أَكْذَبْتُه :
إذا أخبرتَ أَنّه جاءَ بالكَذِبِ ورَوَاهُ ،
وكَذَّبْتُهُ: إِذا أَخبرتَ أَنَّهُ كاذبٌ .
(و) قال ثعلب: أَكْذَبَه، وكَذَّبَه،
بمعنَّى . وقد يكونُ أَكْذَبَهُ بمعنَى (حَمَلَهُ
على الكَذِبِ، و) قد يكونُ بمعنَى
(بَيِّنَ كَذِبَهُ)، وبمعنَى وَجَدَهُ كاذباً،
كما صرّح به المُؤَلِّفُ.
(و) من المَجَاز، عن أَبِى زيد:
( الكَذُوبُ ، والكَذُوبَةُ ) : من أسماءِ
(النَّفْسِ)، وعلى الأُوَّلِ اقتصرَ جماعةٌ.
قال :
إِنِّى وإِنْ مَنَّتْنِىَ الكَذُوبُ
لَعَالِمٌ أَنْ أَجَلِى قَرِيبُ (٢)
(١) سورة العلق : ١٦ .
(٢) المان - الجمهرة : ٤٤٩/٣ برواية:
يتلو حياتى أجل قريب
١١٧

كذب
كذب
(وكُذِبَ الرجُل، بالضم والتخفيف
(: أُخْبِرَ بالكَذِبِ ) .
(والكَذّابانِ): هما (مُسَيْلِمَةُ)،
مُصَغَّرًا، ابن [حَبِيبٍ] (الحَنَفِىُّ)
من بنى حَنِيفةَ بْنِ الدُّولِ ، (والأُسْودُ)
ابْنُ [ كَعْبٍ] (١) (العَنْسِىّ) ، من بنى
عَنْس، خَرَجَ بالْيَمَن .
(و) من المَجَاز، عن النَّضْر ،يقال:
(النّاقَةُ الَّتِى يَضْرِبُها الفَحْلِ، فَتَشُولُ،
ثُمَّ تَرْجِعُ حائلاً: مُكَذِّبٌ ، وكاذِبٌ)،
بلا ماءٍ . (وقد كَذَبَتْ)، بِالتّخفيف،
(وكَذَّبَتْ)، بالتَّشديد .
(و) عن أَبِى عَمْرو : (يُقَالُ لِمَنْ
يُصاحُ به، وهو ساكتٌ يُرِى أَنَّهُ
نائمٌ: قد أَكْذَبَ ) الرَّجُلُ. (وهو
الإِكْذابُ) بهذا المعنى، وهو مَجاز أيضاً .
(و) عن ابنِ الأَعْرَابىّ: (المَكْذُوبَة:
المَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ) .
والمذكوبةُ: المَرْأَةُ الصّالحَةُ ، وقد
تقدَّم .
: (وكَذَّابُ بَنِى كَلْبِ) بْنِ وَبْرَةً:
(١) التكملة من سيرة ابن هشام بهامش الروض ٣٤٩/٢
ومكانها بياض فى الأصل .
هو (خَبّابُ) بالمُعْجَمةِ والمُوَحَّدة
والتّشديد، وفى نسخةٍ : جَنابٌ ، بالجيم
والنّون والتّخفيف (١) ( بْنُ مُنْقِذِ) بْنِ
مالكِ . (وَكَذَّبُ بَنِى طابِخَةً)، وهو
من كَّلْبٍ أَيضاً .
(و) كذلك (كَذَّبُ بَنِىَ الحِرْمَازِ)
واسْمُهُ عبدُ اللهِ بْنُ الأَعْوَرِ .
(والكَيْذُبَانُ المُحَارِبِّ)، بضم الذّال
المُعْجَمة، واسْمُهُ (عَدِىُّ بْنُ نَصْرٍ)
ابْنِ بذاوةَ : (٢) (شُعَراءُ) معروفونَ .
(و) من المَجَاز: (كَذَبَ، قد
یَگُون بمعنی وَجَبَ ، ومنه) حديث
عُمَرَ ،َرَضِىَ اللهُ عِنْهِ (كَذَبَ عَلَيْكُمُ
الحَجُّ ، كذَبَ عليكم العُمرَةُ
كَذَبِ عَلَيْكُمُ الجِهَادُ، ثلاثةُ أَسْفَارِ
كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ))) فقيل: إِنّ معناها
وَجَبَ عليكم. (أَوِ) أَنّ المُرَادَبالكَذِب
التَّرغيبُ والْبَعْثُ (من) قولهم: ( كَذَبَتْه
نَفْسُهُ: إِذَا مَنَّتْهُ الأَمَانِىَّ) بغيرِ الحَقّ،
(وخَيَّلَتْ إِلَيْهِ منَ الآمالِ) البعيدةِ
(مالا يَكادُ يَكُونُ)، ولذلك سُمِّيَتِ
النَّفْسُ: الكَذُوبَ، كما تقدّم .
(١) فى المؤتلف والمختلف للآمدى ٢٥٨: جناب بالحجم.
(٢) فى المؤتلف : ٢٥٩ ابن نداوة بالنون والدال.
١١٨

كذب
كذب
وذلك مِمّا يُرَغِّبُ الرجُلَ فى الأُمور ،
ويبعَثُهُ على التَّعرّض لها . قال أَبوالهَيْئَم
فى قول لَبِيدٍ :
أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَها (١)
يقول : مَنِّ نَفْسَكَ بالعيش الطَّيل،
لِتَأْمُلَ الآمالَ البعيدةَ ، فَتَجِدَّ فى الطَّلَب
لأَنّكَ إِذا صَدَقْتَهَا، فقلتَ : لعلّكِ
تَمُوتِينَ اليومَ، أَو غَدًا، قَصُر أَمَلُهَا ،
وضَعُفَ طَلَبُها . انتهى .
ويقولون فى عكس ذلك : صَدَقَتْهُ
نفْسُهُ: إِذا نَبَّطَنْهُ، وخَيَّلَتْ إِليه
المَعْجَزَةَ فِى الطَّلَبِ . قال أَبو عمرٍوَ بْنُ
العَلاء: يقال للَّرجُلِ يَتْهَدَّدُ الرَّجُلَ
ويتَوعَّدُه ثم يَكْذِب ويَكُمُّ: صَدَقَتْهُ
الكَذُوبُ ، وأَنشدَ :
فَأَقْبَلَ نَحْوِى على قُدْرَةٍ
فَلَمَا دَنَا صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ (٢)
وأَنشد الفّراءُ :
حَتَّى إِذا ما صَدَّقَتْهُ كُذُبُهْ (٣)
(١). الديوان: ١٨٠ والان وعجزه :
إنّ صدقَ النفس يزرى بالأمل .
(٢) الشاعر هو ثعلبة بن عمرو الضبّى
( المفضليات: ٦١) وفى اللآلىء (٢٣٠): نسبه
إلى العبدى, والبيت أيضا فى الأساس وفيه يجرى ((على
قدره @ .
(٣) الأساس .
أَى: نُفُوسُه، جعل له نفوساً،
لتَفَرُّق الرَّأْىِ وانْتشارِه .
فمعنى قوله : كَذَبَكَ الحَجُّ: (أَىْ:
لِيُكَذِّبْكَ الحَجِّ، أَى: لِيُنَشِّطْكَ،
ويَبْعَثْكَ على فِعْلِهِ) . وقال الزَّمَخْشَرِىُّ:
معنی كَذَبَ علیگُم الحَجِّ: على كلامَیْن
كأَنَّه [قال] (١) كذَبَ الحَجِّ ،
عليكَ الحَجِّ، أَى: لِيُرَغِبْكَ
الحَجِّ، وهو واجبٌ عليك، فَأَضْمَرَ
الأَوّلَ لِدَلالةَ الثّانى عليه ؛ (ومَنْ نَصَبَ
الحَجِّ)، أَى: جعله منصوباً، كما
رُوِىَ عن بعضهم ، فقد (جَعَلَ (((عَلَيْكَ))
اسْمَ فِعْلٍ، وفى كَذَبَ ضَمِيرُ الحَجِّ )،
وعَلَيْكُمْ الحَجّ : جملةٌ أُخْرَى، والظّرف
نُقِلَ إلى اسْمِ الفِعْلِ، كعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُم
وفيه إِعادةُ الضَّمير على متأخّرٍ ، إلّ أَنْ
يلْحَقَ بِالأَعْمَال، فإِنّه معتَبَرٌ فيه،
مع ما فى ذلك من التّناقُرِ بين الجُمَلِ
وإنْ كانَ يستقيم بحَسَبِ ما يَؤُول إِليه
الأَمرُ . على أنّ النّصْبَ أَثْبتَه الرَّضِىُّ،
وجعل ((كَذَبَ)) اسْمَ فِعْل ، بمعنى
(١) زيادة من اللسان .
١١٩

كذب
كذب
الْزَمْ، وَمَا بَعدَهُ منصوب به ، ورُدِ
كلامُه بأَنَّهُ مخالِفٌ لإجماعهم . وقيل
إِنَ النَّصْبَ غيرُ معروفٍ بِالكُلِّيّةِ فِيهَ ،
كما حقّقه شيخُنا، على ما يأتى. وفى
الصحاح: وهى كلمة نادِرَة، جاءَت
على غيرِ قياسٍ . وعنِ ابْنِ شُمَیْلٍ :
كَذَبَك الحَجُّ: أَى أَمْكَنَكِ، فَحُجَّ؛
وكَذَبَك (١) الصَّيْدُ، أَى: أَمْكَّنَكَ
فَارْمِه. ( أَو المعْنَى: كَذَبَ عَلَيْكَ
الحَجُّ إِن ذَكَر أَنَّه غَيْرُ كَافٍ هادِمٍ (٢)
لِما قبلَهُ من الذُّنُوبِ). قالِ الشَّاعر،
وهو عَنْتَرَةُ العَبْسِىُّ، يُخَاطِب زوجَتَهُ
عَبْلَةَ، وقيل؛ لِخُزَزَ بْنِ لَوْذانَ
السَّدُوسِىّ ، وهو موجود فى ديوانهما :
كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنّ بارِدِ
إِذْ كُنْتِ سَائِلَتِى غَبُوقاً فَاذْهَبِى (٣)
ومُضَرُ، تَنْصِبُ ((العَتِيقَ)) بعدَ
((كَذَبَ)) على الإِغْرَاءِ ، وَالْيَمَنُ تَرْفَعُه.
(١) فى المطبوع ((كربك)) بالراء، والتصويب من اللسان
وانظر مادة (كثب). وأشير إليه بهامش المطبوع.
(٢) هكذا فى المطبوع بالدال المهملة ؛ وفى القاموس
بالذال المعجمة ، وهما قريبان فى المراد .
(٣) نسب إلى عنترة فى الأغانى: ج ١٠ وحماسة ابن
الشجرى ٨ والمعانى الكبير: ٩٠ وغيرها.
ونسب إلى خزز ف الخزانة: ١١/٣ والحيوان
٤ / ٣٦٣ وغيرهما والبيت فى اللسان - الصحاح -
المقاييس: ٤ / ٢٢١ وانظر مادة (عتق).
والعَتِيقُ: الثَّمْرُ اليابِسُ. والبيت
من شواهدِ سيبويهِ ، وأَنشده المُحَقِّقُ
الرَّضِىُّ فى أوائل مبحثٍ أَسماءِ الأفعال
شاهدًا على أَنَّ (( كَذَبَ)) فى الأصل
فِعْلٌ، وقد صار اسْمَ فِعْلٍ بمعنى: الزَمْ.
قال شيخُنا: وهذا، أَى: كونُهُ اسْمَ
فِعْلٍ، شَىْءٌ انفرد به الرَّضِىِّ. وانظرْ
بَقِيَّتَهُ فى شرح شيخِنا. ثمّ إنّه تقدَّمَ ،
على (١) أَنَّالنَّصْبَ قَدِ أَنِكَرَهُ جماعةٌ ،
وعَيَّنَ الرَّفعَ منهم جماعةٌ، منهم
أبو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِىِّ فى رسالة مستقلَّة
شَرَحَ فيها معانِىَ الكَذِبِ، وجعلَها
خمسةً . قال: كَذَب: معناه الإغراءُ،
ومُطالَبَةُ المُخَاطَب بلُزُومِ الشِّىء
المذكور ، كقول العرب : كذبَ عليك
العَسَلُ، ويريدُونَ: كُلِ العِسلَ،
وتلخيصُهُ أَخْطَأُ تارِكُ العَسَلِ، فَغَلَّبَ
المُضافَ إِلَيه على المُضَاف. قال
عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب: ((كذَبَ عَلَيْكُم
الحَجِّ، كَذَبَ عَلَيْكُمُ الْعُمْرَةُ، كَذَبَ
عَلَيْكِم الجِهَادُ ، ثلاثةُ أَسْفَارِ كَذَبْنَ
عَلَيْكُمْ)) معناه: الْزَمُوا الحَجَّ ، وَالْعُمْرَةَ،
(١). بالهامش ((على أن، كذا بخطه، والظاهر إسقاط مل))."
١٢٠