Indexed OCR Text

Pages 441-460

عنب
عنب
( والعنَبَةُ) بلَفْظِ الوَاحِد: (بَثْرَةٌ
تَخْرُجُ بِالإِنْسَانِ) تُعْدِى (١) وقال
الأَزْهَرِىّ: تَسْمَئِدَّ فَتَرِمُ وَتَمْتَلِئْ [ماء] (٢)
وتُوجِعُ وَتَأْخُذُ الإِنْسَانَ فَى عَيْنِهِ وفى
حَلْقِه يقال : فى عَيْنِهِ عِنَبَة .
(و) عِنَبَةُ : (عَلَمٌ). وَعِنَبَةُ الأَكْبَرُ:
جَدُّ قَبِيلَةٍ من الأَشْرَافِ بنِ الحَسَن
بالعِرَاقِ ونواحى الحلَّة .
(وِّرُ أَبِى عِنَبَة) قد وَرَدَت فى
الحَدِيثِ، وهى بِسْر مَعْرُوفَة (بِالْمَدِينَة)
المنوَّرَة، على سَاكِنِها أَفضلُ الصَّلاة
والسَّلاَم، على مِيلٍ منها. عَرضَ رسول
الله صلى الله عليه وسلم أَصحابَه عندَهَا
لَمَّا سَارَ إِلَى بَدْر .
وأَبو عِنَبَة الخَوْلاَنِىّ اختُلِف فى
صُحْبَتِه أَثبته بَكْر[ بن زُرْعة] (٣) وقال:
هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عِنَبَةٍ صَلَى القِبْلَتَيْن
[مَعَ] (٤) النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم
٠
(والعُنَّبُ، كَرُمَّان: ثَمَرٌ،م) أَى معروفٌ.
الواحدة ◌ُنَّابَةُ، ويقال له: السَّنْجَلاَنُ
(١) فى الأصل: تغذى من غذى الجرح إذا مال ، وما أثبتناه
من اللسان والمحكم، من العدوى .
(٢) زيادة من المسان .
(٣) زيادة من الإصابة
(٤) في الأصل (( وسمع النبى)) والتصويب من الإصابة
ترجمته في الكنى
بِلسانِ الفُرْس (و) ربما سُمَِّ (ثَمَرُ
الأَرَاكِ) عُنَّاباً، عن ابْنِ دُرَيْد .
(و) الْعُنَابُ (كَغُرَابٍ): الرَّجُلُ
( العَظِيمِ الأَنْفِ ) قال :
وأَخْرَفَ مَهْبُوتِ التَّرَاقِ مُصَّعَّدِ الْـ
بَلاَعِيم رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ عُنَابٍ (١)
( كالأَعْنَبِ)، وفُسِّر بالضَّخْمِ الأَنْفِ
السَّمِج .
(و) الغُنَابُ: (جَبَلٌ بِطَرِيقَ مَكَّةً)
المُشَرَّفَةِ . قال المَرَّارُ بْنُ سعيد :
جَعَلْنَ يَمِينَهُن رِعَانَ حَبْس
وأَعْرَضَ عَنْ شَمَائِلِها العُنَابُ (٢)
(و) العُنَابُ: (وادٍ) .
(و) العُنَابُ: (العَفَلُ)، مُحَرَّكَة،
(أَو) هُوَ مِنَ المَرْأَة: (البَظْرُ) قَالَ :
إِذَا دَفَعَتْ عنها الفَصِيلَ بِرِجْلِهَا
بَدَا من فُرُوجِ الْبُرْدَقَّيَّنَ عُنَابُهَا (٣)
وقيل هو ما يُقْطَعِ مِنَ الْبَظْرِ .
(و) عُنَابُ: (فَرَسُ مَالِك بْنِ
نُوَيْرَةَ) الْيَرْبُوعِىّ، وقيل: بالمُوَخَّدَتَيْن
(١) فى الصحاح واللسان (عنب ) من غير عزو. وفي الأصل
واللسان ((مبهوت)) والتصويب من مادة (هبت )
(٢) فى التكملة واللسان (عنب) وجاء في معجم ياقوت
١٩٧/٢: الحبس بالكسر ويروى بالفتح :
جبل لبی أسد .
(٣) فى اللسان (عنب) من غير عزو .
٤٤١

عنب
عنب
وقد تقدم فى ع ب ب .
(و) قال الليث: العُنَابُ: (الجَبَلُ)،
وفى بَعْض دَوَاوِيِنِ اللُّغَةِ: الجُبَيْلُ،
مُصَغَّرا، (الصَّغِير) الدقيقُ (الأَسْوَد)
المُنْتَصب ( و) قال شَمِر فى كتاب
الجِبَالَ: العُنَابُ: النَّبَكَةُ الطويلةُ فى
السَّمَاءِ الفَارِدَة المُحَدَّدَةُ الرَأْسِ، يكون
أَحمَر وأَسوَدَ وعلى كُلِّ لَوٍ يَكونُ ،
والغَالِب عليها السُّمْرَة، وهو ( الطَّوِيل)
فى السماءِ لا يُنْبِتُ شَيْئاً ( المُسْتَدِيرُ)
وهو وَاحِدٌ، ولوَ جَمَعْتَ قُلْتَ: الْعُنُبُ
(ضِدَّ)، بين قَوْل اللَّيْث وقول شَمِر.
(وَعُنْبَبٌ كَجُنْدَبٍ وقُنْفُد:عِ، أَو وَاد
بالیَمَنِ، ثُلاَنِىُّ عند سِيبَوَيْه، وحمَله ابْنُ
جِنّى على أَنَّه فُنْعَل، قال: لِأَنَّه يَعُبَّ
المَاءَ، وقد ذكر فى ((ع ب ب)).
(و) العُنْبَبُ( من السَّيْلِ: مُقَدَّمُه) وكذلك
عُنْبَبُ القَوْمِ: مُقَدَّمُهم، نقله الصَّاغَانِّ،
والعُنْبَبُ: كَثْرَةُ المَاءِ. وأَنشدابنُ
الأَعْرَابِىّ :
فَصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لم تَغَيَّب
عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجَ العُنْبَبِ (١)
(١) كذا فى الأصل. وفى اللسان (عنب): لم تَقَضٍَّ.
وفى (قضب) : لم تُقْتَضِّب بدل: لم تُغَيَّبِ
وفيها : نجوج المشرب بدل نجوج العنبب، والرجز
غير معزو .
(والعَنَبَانُ، مُحَرَّكة: النَّشيطُ الخَفِيفُ).
يقال : ظَبِىٌ عَنَبَان قال :
كَمَا رَأَيتَ العَنَبَانَ الأَشْعَبَا
يوماً إِذَا رِيعَ يُعَنِّى الطَّلَبَا (١).
الطَّلَبُ اسْمُ جَمْعٍ طَالِبٍ :
(و) قيل العَنَبَانِ: (الثَّقيلُ منَ
الظِّبَاء) فَهُوَ (ضدٌّ، أَو) هو (المُسنُّ
مِنْهَا) ولا فِعْلَ لَهُمَا، وقيل : هو تَيْسٌ
الظِّاءِ وجمعه عِنْبَانٌ. قال شَيْخُنَا فى
آخِرِ المَادّة: وقولُه والعَنَبَان مُحَرَّكة
إلى آخره مِثْلُه فى الصَّحَاح وغَيْرِهِ،
وهو صَرِيحٌ فى أَنَّه صِفَة، وقد تَقَرَّرَ
أَنَّ الصِّفَّاتِ لا تُبْنَى على هذَا الوَزْن،
وإنَّمَا هو من أَوْزَانِ المَصْدَرِ، فَيَكُون
هذَا مِنَ الشَّوَاذٌ.
(والعُنَابَةُ، بالضَّمِّ ) والنَّخْفِيفِ:
(ع )، وهى قَارَةٌ سوداءُ أَسْفَلَ من
الرُّوَيْئَةِ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. قال كُثِيرُ
عَزَّةَ :
وقُلْتُ وقد جَعَلْنَ بِرَاقَ بَدْر
يَمِيناً والعُنَابَةَ عن شِمَالٍ (٢)
(١) فى اللسان (عنب) من غير عزو.
(٢) فى اللسان (عنب) والديوان ٢٧٣/١ ومعجم ياقوت
٧٣٢/٣ ط ليبزج .
٤٤٢

عنب
عنب
قلت: وقد جَاءَ ذكرُهَا فى الحَدِيثِ
(( كان يَسْكُنُها عَلِىُّ بْنُ الحُسَيْنِ)) (١)
وهو قَوْلُ مُسَاوِرِ الأَسَدِىّ، ويُقَالُ: إِنَّه
بالتَّشْدِيدِ عند أَهْلِ الحَدِيث، واللهُ أَعْلَم.
(و) العُنَابة: اسم (ماء) فى دِيَارٍ بَنِى
كِلاَب فى مُسْتَوِى الغَوْط (٢) والرّمّة،
بَيْنَها وبين فَيْدٍ سِتُّونَ مِيلاً على طريق
كانت تُسْلَك إِلَى المَدِينَة، وقيل: بَيْنَ
نُوزِ (٣) وسَمِيرَاءَ فى ديار أَسَد .
(و) المُعَنَّب (كمُعَظَّم: الغَلِيظُ)
من القَطِرَان وأَنْشَدَ :
لو أَنَّ فيه الحَنْظَلَ المُقَشَّبَا
والقَطِرَانَ العَاتِقَ المُعَنَّبَا (٤)
(و) المُعَنَّبُ: (الطَِّيلُ) من الرِّجَال.
ورجل عَانِبٌ ذو عِنَبٍ ، كما يَقُولُون :
تَامِرٌ ولاِنٌّ، أَى ذُوٍ تَمْرٍ وَلَبَنِ .
(والعَنَّبُ) كَشَدَّاد: (بَائِعُ العِنَب)
كالثَّمَّارِ بَائِعُ الَّْرِ .
(و) عَنّابٌ اسْمٌّ، هو (وَالِدُحُرَيْثِ
(١) الذى فى النهاية ١٤٩/٣، والمسان (عنب): ((كان
زين العابدين لكنها)). هذا وزين العابدين لقب
على بن الحسين
(٢) فى الأصل : القوط، والتصويب من معجم ياقوت
٤٣٢/٣ ط ليزج .
(٣) فى الأصل : ثور ، والتصويب من معجم ياقوت
٤٣٣/٣ ط ليزج .
(٤) فى اللسان والتكملة من غير عزو .
النَّبْهَانِىّ) الطَّائِّ الشَّاعِرِ المُكْثِرِ .
(و) أَمَا (قَوْلُ الجَوْهَرِىّ عَنّابُ بْنُ أَبِى
حَارِثَةً) رَجُلٌ مِن طَيِّى (غَلَطٌ ، والصَّوَابُ
عَتَّابٌ بِالمُثَنَّةِ) من (فَوْق). قال شيخُنَا
وقد وَافَقَ الجَوْهَرِىُّ فِيهِ جماعَةً ، وَقَلَّدَه
هُوَ أَيْضاً غيرُه، وصَحَّحَ جماعَةٌ
ما لِلْجَوْهِرىّ وَقَالُوا : عَتَّابٌ بالفَوْقِيَّة
غيره ، انتهى .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
فِى مَجْمَعِ الأُمْثَالِ للمَيْدَانِّ ((لا تَجْنِى
مِنَ الشَّوْكِ العِنَبَ )» وقَالُوا: صِبْغُ الكِيِسِ
عُنَّابِىٌّ، إِذَا أَفْلَسَ. قال شيخُنا : قال
الشِّهَاب: وهذا من كلام المُؤَلّدين ،
وأَنشد لابْنِ الحَجَّاج :
مولای أَصبحْتُ بِلا دِرْهَمِ
وقد صَبَغْتُ الكِيسَ عُنَّبِى (١)
وفى المُعْجَمِ الصَّغِيرِ للبَكْرِىّ:
وَيْنَبٌ، كصَيْقَلٍ : أَرضُ من الشِّحْرِ
بَيْنِ عُمَان واليَمَن: وجَاءَ أَنَّ النَّبِىِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْه وسلم أَقْطَعَ مَعْقِلَ بْنَ
سِنَانِ المُزَنِىَّ ما بَيْن مَسْرَحِ غَنَمِه من
(١) فى شفاء الغليل /١٦٠.
٤٤٣

عندب
عنزب
الصَّخْرَة إِلَى أَعْلَى عَيْنَب،ولا أَعْلَمُ فى ديار
مُزَيْنَةٍ ولا الحِجَازِ مَوْضِعًاما لَه هَذَا الاسْمِ (١)
وعلِىّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنٍ مُحَمَّد
المِصْرِىّ العَنّابِىّ، وَأَبُوزُرْعَة مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الأُسْترابَاذِىّ
العَنّابِىّ، وأَبُو إِسحاقَ إِسْمَاعِيلُ بنُ
عُمَرَ العِنِبِىّ : مُحَدِّثُون، وأَبو مُحَمَّد بْنُ
عَنَّاب، كشَدَّاد. قال ابنُ نُقْطَة: كَان
يَسْمَعُ منها بدمَشْقَ، والعَنَّابِ أَيضاً :
لَقَبُ شَحمةِ بن نعم بنَّ الأُخْنَس
الطَّائِىّ النَّبْهَانِىّ، وقال أَبو عُبَيْدَةً :
هُوَ بالضَّمِّ .
[ع ن د ب].
(المُعَنْدِب، بكَسْرِ الدَّالِ) ، أُهمله
الجَوْهَرِىُّ، وقال أبو عَدْنَان: هو
(الْغَضْبَانُ) ، قال: وأَنْشَدَتْنى الكلابيَّة
لِعَبْدِ يقال له وَفِيقٌ :
لَّعَمْرُكُ إِنّى يومَ واجَهْتُ عِيرَها
: مُعيناً لَرَجْلٌ ثَابِتُ الحِلْمِ كَامِلُهْ
وأَعْرَضْتُ إِعْرَاضاً جَمِيلاً مُعَنْدِباً
بعُنْقِ كشُعْرُورٍ كَثِيرٍ مَوَاصِلُهْ (٢)
والشَّعْرُورُ: القِنَّاءُ.
(١) فى الأصل: ((من الصحرة إلى أعلى عنيب ... ولا
الحجاز ماله هذا الاسم ))، والتصويب من معجم ياقوت.
(٢) فى اللسان (عندب) .
[ ع ن دل ب)*
(العَنْدَلِيبُ)، نقل شيخُنَا عن أَبِى
حَيَّن فى الارْتِشَافِ أَنَّ وزنَه فَعْلَلِيل،
فنونه عنده أَصْلِيّة، وهو ظَاهِرُ كَلَامٍ
الجَوْهَرِىّ؛ لأَنَّه نَقَل هنا كلامَ سِيبَوَيْه
المَشْهُور : إِذا كانت النونُ ثانيةً فلا
تُجْعَلُ زَائِدَةً إِلا بِثَبَت. وزَعَم بعضُ
الصَّرْفِينَ أَنَّهَا زائدة، وأَنّ وَزْنَه
فَنْعَلِيلُ، والصَّوَابُ الأَوَّل: (طَائِرٌ)،
وفى سِفْرِ السَّعَادَة: عُصْفورٌ صَغِيرٌ .
(يُقَالُ له: الهَزَارُ). داستان فارسیته ،
وقد يُقْتَصَر عَلَى الأَوّلِ، ومعناه الألف
ودستان هو القِصَّة والحِكَايَةُ ، (يُصَوِّت
أَلْوَاناً ) وأَنْوَاعاً، (ج: عَنَادِلُ)، وسيُذْكَر
فى ترجمة عَنْدَلَ إِن شاءَ اللهُ تعالى؛ لأَنْه
رُباعىّ عند الأَزْهَرىّ .
[ع ن ز ب]
(العُنْزُبُ بالضَّمِّ )، أَهمله الجَوْهَرِىُّ
وصاحِبُ اللَّسَانِ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
هو (السُّمَّاقُ ولَيْسَ بِتَصْحِيف عَبْرَبٍ)
بمُوَخَّدَتيْن (ولا عُتْرِبٍ) ، بالفوقية بعد
العَيْن ، وقد تَقَدَّم ذِكْرُهما فى مَحَلِّهما.
٤٤٤

عنکب
عنظب
[ع ن ظ ب].
(عنظب). لم يذكره المُؤَلِّفُ، وقد
تقدم عن سِيبَوَيْه أَنَّ النُّونَ إِذَا كانت
ثَانِيَةً فى الكلمة فلا تُجْعَلُ زَائِدَة إِلاَّ
بِثَبَت . وقال الليث: العُنْظُب:
الجَرَادُ الذكر . وقال الأَصمَعِىّ:
الذكَرُ من الجراد هو الحُنْظُبُ والْعُنْظُب .
وقال الكسائِىُّ: هو العُنْظُبُ والعُنْظَابُ
والعُنْظُوبُ. وقال أَبو عمرو: هو
العُنْظُبُ. فَأَمَا الحُنْظُبِ فَذَكَرُ الخَنَافِس.
وعن اللَّحْيَانِّ يقال: عُنْظُبٌ وعُنْظَابٌ
وِنْظَابٌ، وهو الجراد الذَّكَرُ. وقيل:
هو الجَرَادُ الأَصْفَر، وقد تقدم فى ((عظب))
وأَوْرَدْنا هُنّاك ما يَتَعَلَّقُ به .
[ع ن ك ب] *
(العَنْكَبُوتُ): دُوَيْبَه تَنْسُجُ فِى الْهَوَاءِ
وعلى رَأْس البِر نَسْجاً رَقِيقًا مُهَلْهَلاً،
وهى (م). قال شيخنا: قد سَبَقَ أَن
سِيبَوَيْه قال: إِذا كانَت النُّونُ ثانيةً
فلا تُجْعَلُ زائِدَةً إِلاَّ بِثَبَتٍ، وهَذَا
الكَلامِ نقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عنه فى
عَنْدَليب، كما أَشَرْنَا إليه ثَسَّةِ ، وذكر
الجَوْهَرِىُّ العَنْكَبُوتَ فى ((عَكّبَ))
فكَلاَّمُه كالصَّرِيح فى أَصَالَتها كما
قُلْنَا فى عَنْدَلِيب قبله . وكَلامُ الجَوْهَرِىّ
أَو صَرِيحُه أَنَّ النّونَ زَائِدَةٌ
لأَنَّه لم يَجْعَل لَهَا بِنَاءِ خَاصًّا، بل
أَدْخَلَها فى «عَكَبَ)) من غَيرِ نَظَر، والله
أعلم . وصرَّح الشيخُ ابنُ هِشَام فى
رِسَالَةِ الدَّلِيلِ بأَنَّ أَصالَةَ النُّون هو
الصّحِيح، وهو مَذْهَبُ سيبوَيْه ، لجَمْعِه
على عَنَاكِب، وأَطَال فى بَسْطِه ، وعليه
فوزْنه فَعْلَلُوت، واللهُ أَعْلَم . وأَما القوْلُ
بزيَادَتهافيكون وزنه فَنْعَلُوت ، انتھَى.
قلتُ : الَّذِى رُوِىَ عن سِيبَوَيْهِ أَنَّه
ذَكَرَها فى مَوْضِعَين ، فقال فى موضع ،
عَنَاكِبُ فَتَّاعِلُ ، وقال فى
مَوْضِع آخر : فَعَالِلُ ، والنَّحْوِيُّون كُلُّهم
يَقُولُون . عَنْكبوت فَعْلَلُوت، فعَلَى
القَوْل الأَوَّل تكونُ النُّونُ زائدة،
فيكون اشتقَاقُهَا من العكب ، وهو
الغَلَظ ، حَقَّقَه الصاغَانِىّ .
والعَنْكَبُوت مُؤَنَّثة (وقد تُذَكَّرُ)
وعبارة الأُزْهَرِىّ: ورُبَّمَا ذُكِّر فى الشعر
٤٤٥

عنکب
عنکب
قال أبو النَّجْم :
«ممَّا يُسَدِّى العَنْكَبُوتُ إِذْ خَلاَ ﴾(١)
قال أَبُو حَاتِمٍ: أَظُنُّهِ إِذْ خَلاَ المَكَانُ
والمَوْضِعُ. وأَما قَوْلُه :
« كأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُؤْمِل (٢) »
فإِنَّمَا ذَكَّر لأَنَّه أَرَادَ النَّجَ، ولكنَّه
جَرَّه على الجِوَارِ .
قال الفَرَّاءُ: العَنْكَبُوتُ أُنْشَى، وقد
يُذَكِّرُهَا بَعْضُ العرب، وأَنْشَدَ قَوْلَه:
على حَظَّالِهِمْ مِنْهِم بُيوتٌ
كأَنّ العَنْكَبُوتَ هو ابْتَنَاهَا (٣)
حَطَّل : جَبَلٌ .
قال: والنَّأْنِيثُ فى الْعَنْكُبُوتِ هو
الأَكْثَر (وَهِىَ العَكَنْبَاةُ) فى لُغَة الْيَمَن،
أَى بتقديم الكَاف على النُّون قال :
كَأَنَّمَا يَسْقُطُ مِن لُغَامِهَا
بَيْتُ عَكَنْباةٍ على زِمَامِهَا (٤)
(و) يُقَالُ لها أَيْضاً: (العَنْكَبَاةُ)
أَى بتَقْدِيمِ النُّونِ على الكاف . قال
السَّخَاوِىُّ فِى سِفْرِ السَّعَادَة: العَنْكَبُوتُ
(١) فى اللسان ولم يرد فى الصحاح.
(٢) كذا في اللسان هنا وانظر مادة ( رمل) (المُرْمَلُ)).
(٣) فى اللسان والتكملة (عنكب)، وفى معجم ياقوت
(الهطال) من غير عزو .
(٤) فى الصحاح واللسان (عنكب).
والعَنْكَبَاةُ بمَعْنَّى وَاحِدٍ (والْعَنْكَبُوهُ)
بالهاء فى آخره (و) حكى سيبويه
(العَنْكَبَاءُ) مُسْتَشْهِدًا على زِيَادَة التّاء
فِى عَنْكَبُوت فلا أَدْرِى أَهُو اسْمٌ
لِلوَاحِدِ أَم هُوَ اسمِ لِلجَمْع . قال
الصّاغَانِىّ : وهاتانِ بِلُغَة أَهلِ اليَمَن .
(وَ) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: (الذَّكَرُ) منها
(عَنْكَبٌ وهى عَنْكَبَةٌ) وقيل: العَنْكَبُ:
جِنْسُ العَنْكَبُوت، وهو يُذَكَّر ويُؤَنَّث
أَعْنِى الْعَنْكَبُوت . قال المُبَرِّد :
العَنْكَبُوتَ أُنثَى ويُذَكَّرَ، وَالْعَنْزَرُوت
أُنْثَى ويذكر، والبَرْنَمُوتُ (١) أُنِى
ولا يُذَكَّر، وَهُوَ الْجَمَلُ الذَّلُولُ. وَقَولُ
سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّة :
مَقَتَّ نِسَاءً بالحِجَازِ صَوَالِحاً
وإِنّا مَقَتْنَا كُلَّ سَوْدَاءَ عَنْكَبٍ (٢)
قال السُّكَّرِىُّ: العَنْكَبُ هنا القَصِيرَةُ.
وقال ابْنُ جِنِّى: يجوزُ أَن يَكُونَ
العَنْكب هُنا هو العَنْكب الذى هو
العَنْكَبُوتُ، وهو الذى ذَكَرَ سِيبَوَيْه
أَنَّهَ لُغَةٌ فِى عَنْكَبُوتٍ ، وذَكَر معه أَيضا
(١) كذا فى الأصل. وفى اللسان (عنكب): والبرغوث
مكان البرتموت . وجاء في المخصص ٧ " ١٢١ : ناقة
تربوت : ذلول ولعل الكلمتين محرفتان عنها .
(٢) فى اللسان (عنكب) ولم أقف عليه فى شعر ساعدة المطبوع.
٤٤٦

عنكب
عهب
العَنْكَبَاء إِلاَّ أَنَّه وُصِفَ بِهِ وإِن كان
اسماً لما كَانَ فيه مَعْنَى الصِّفَة من
السَّوَادِ والقِصَر، كذا فى لِسَانِ العَرَب .
(ج عَنْكَبُوتَاتٌ وعَنَاكِبُ) ،وعَنَاكِيبُ،
عن اللِّحْيَانِىّ، وتَصْغيرُهَا مُنَيْكبُ
وعُنَيْكِيبٌ. قال شيخُنَا: وعن الأَصْمَعِىّ
وَقُطْرُب: عَنَاكبِيت . وهذا من الشَّاذّ
الذى لا يُعَوَّلُ عَلَيْه؛ لاجْتِمَاعِ أَرْبَعَة
أَحْرُفٍ بعد ألفه وكذلك قالا فى تَصْغِيرِهِ
عُنَيْكَبِيت، وهذا من المَرْدُودِ الذى لايُقْبَل.
(والعِكَابُ) ككتَاب (والعُكُبُ)
بضَمَّتَيْنِ ، (والأَعْكُبُ) كُلُّهَا (أَسْمَاءُ
الجُمُوعِ) وليست بجَمْع؛ لأَنَّ العَنْكَبُوت
رُبَاعِىّ ذكرَه غَيْرُ وَاحِد فى ((عك ب)).
وفى لسان العرب: العَنْكَبُوتُ: دُودٌ يتولّدفى
الشُّهْد، ويَفْسُد عنه العَسَلُ، عن أبى حَنِيفَة.
وعن الأَزْهَرِىّ : يقال للنَّيْسِ : إِنه
لِمُعَنْكَبُ القَرْنِ، وهو المُلْتَوِى القَرْن
حَتَّى صار كَأَنَّه حَلْقَة . والمُشَعْنَبُ:
المُسْتَقِيمِ (١) . وعن الفَرَّاء فى قَوْلِه
(١) فى هامش الأصل ، قوله : المستقيم لعله فى أول أمره،
وإلا فالذى فى القاموس : الشعنبة : أن يستقيم
قَرَنُ الكَبْشِ ثم بَلْتَوِى على رأسه
قِبَل أذُنِهِ)). وانظر مادة (شعنب).
تَعَالَى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُون الله
أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَت
بَيْناً﴾ (١) قال: ضربَ اللّه بيتَ العَنْكَبُوت
مثلا لمَنِ اتَّخَذَ مِن دُونِ الله وَلِيًّا أَنَّهُ
لا يَنْفَعُه ولا يَضُرُّه كما أَنَّ بَيْتَ
العنكبوت لاَ يَقِيهَا حَرًّا ولا بَرْدًا .
[] ومما يستدرك عليه :
عَنْكَبٌ كَجَعْفَرٍ : ماء بأَجٍَ لبنى فَزِير
ابن عُنَيْنِ بن سَلَّمَانَ .
[ع هـ ب] .
(العَيْهَبُ) من الرِّجَال: (الضَّعيفُ
عن طَلَبِ وِتْرِهِ)، بِكَثْرِ الوَاوِ ، وقد
حُكى بالغَيْنِ المُعْجَمَة أَيضاً . (و)
قيل: هو (الثَّقِيلُ) من الرِّجَال (الوَخمُ)
ككَتف، وقد ضُبِط فى بَعْض النَّسَخ
كَفَلَّس . قال الشُّوَيْعِرُ:
حَلَلْتُ بِهِ وِتْرِى وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتِى
إِذَا مَا تَّنَسَى ذَحْلَهُ كُلُّ عَيْهَبِ (٢)
قال ابْنُ بَرِّىّ : الشُّوَيْعِرُ هَذَا هو
مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرانَ بْنِ أَبِى حُمْرَان
الجُعْفِىّ، وهو أَحَدُ مَنْ سُمِّىَ فى الجَاهِلِيَّة
بمُحَمَّد، وليس هو الشَّوَيْعِرِ الحَنَفىّ .
(١) العنكبوت / ٤١ .
(٢) فى الصحاح واللسان (عهب) ومقاييس اللغة ١٦٦/٤.
٤٤٧

عهب
عیب
والشُّوَيْعِرِ الحَنَفىّ اسمُه هَانِئْ بِن تَوْبَةً
الشَّيْبَانِىّ .
(و) قال ابنُ مَنْظُور: ورأَيْتُ فى
بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح المَوْثُوقِ
بها : العَيْهَبُ: (الكِسَاءُ الكَثِيرُ
الصُّوفِ) يقال: كِسَاءٌ عَيْهَبُ .
(و) يُقَال: أَتيتُه فى رُبَّى الشََّاب
وحدْثَى الشَّبَابِ ، بالضَّمِّ فِى أَوَّلِهِما
و(عِهِبَّى الشَّبَابِ كالزِّمِكَّى)، بالقَصْرَ
(وَيُمَدُّ) أَى شَرْخَه و (أَوَّله) وأَنْشَدَ :
عَهْدىْ بسَلْمَىوَهْى لم تَزَوَّجِ
على عِهِبَّى عَيْشِها المُخَرْفَجِ (١)
( و) العِهِّى (مِنَ المُلْكِ) بالقَصر
والمَدِّ، أَى (زَمَنُه ) .
قال أبو عَمْرٍو : (و) يقال (عَوْهَبَه )
وعَوْهَقَه، إِذا (ضَلَّله، وهو العِيهَابُ
بالكَسْرِ ) والعِيهَاقُ، (و)عن أبى زيد
(عَهِبَهُ ) أَى الشىءَ وغَهِبَه بالغَيْنِ
المُعْجَمَة (كَسَمِعَه) إِذا (جَهِلَه) وأنشد:
و كائِنْ تَرَى من آمِلِ جَمْعَهِمَّةٍ
تَقَضَّتْ لَيَالِهِ ولم تُقْضَ أَنْحُبُهْ
(١) فى اللسان والصحاح (عهب) والمخصص ١٦٠/٢،
٢٠٦/١٥ والمقاييس ١٦٦/٤ من غير عزو .
لُمِ المَرْءَ إِنْ جَاءَ الإِسَاءَةَ عَامدًا
ولا تُحْفِ لَوْماً إِنْ أَتَى الذَّنبَ يَعْهَبُه(١)
أَى يَجْهَلُه. قال الأَزْهَرِىّ، والمَعْرُوفُ
فى هذَا الْغَيْنُ .
[ع ی ب].
(العَيْبُ) والعَيْبَةُ (والعَابُ:
الوَصْمَةُ). قال سيبَوَيْه : أَمالُوا الْعَاب
تَشْبِيهاً له بأَلِف رَمَى؛ لأَنَّهَا مُنْقَلِبَة عن
ياء ، وهو نَادِر (كَالمَعَابِ والمَعِيب
والمَعَابَةِ ) تقول: ما فِيه مَعَابَةٌ وَمَعَابٌ ، أَى
عَيْبٌ ، ويقال: موضِعُ عَيْبٍ . قال الشاعر:
أَنَا الرَّجُلُ الَّذِى قَدْ عِبْتُمُوهُ
وما فيه لعَيَّبٍ مَعَابُ (٢)
لأَنَّ المَفْعَلَ (٣) من ذَوات الثَّلاثَة
- نحو كَالَ يَكِيل - إِنْ أُرِيدَ بِهِ الاسم
مكْسُورٌ ، والمَصْدَر مَفْتُوح ، ولوٍ فَتَحْتَهُمَا
أَوْ كَسَرْتَهُمَا فى الاسْمِ والمَصْدَرِ جَمِيعاً
لَجَازَ؛ لأَنَّ العَرَبَ تقول : المَسَارُ
والمَسِيرُ ، والمَعَاشُ والمَعِيشُ، والمَعَابُ
والمَعِيبُ .
(١) كذا فى اللسان والتكملة من غير عزو . وفى الأصل:
ولا تخف (بالخاء) تصحيف .
(٢) فى الصحاح واللسان (عيب) من غير غزو .
(٣) فى الأصل : الفعل . والتصويب من اللسان.
٤٤٨

عیب
عیب
وجَمعُ العَيْبِ أَعْيَابٌ وعُيُوبٌ ، الأُوَّل
عن ثَعْلَب، وأَنْشَد :
كَيْمَا أَعُدَّكُمُ لِأَبْعَدَ مِنْكُمُ
ولقد يُجَاءُ إِلَى ذَوِىَ الأَعْيَابِ (١)
ورواه ابنُ الأَعْرَابِىّ : إلى ذَوِى الأَلْبَابِ.
(وعَاب) الشَّيْءُ والحائطُ عَيْباً
وعِبْتُه أَنَا وَعَابَهُ عَيْباً وعَاباً (لاَزِمٌ)
و(مُتَعَدّ وهو مَعيبٌ ومَعْيُوبٌ ) الأَخِيرُ
على الأَصْل . وقال أبو الهَيْئَم فى قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿فأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها﴾ (٢) أَى
أَجْعَلَهَا ذَاتَ عَيْبٍ، يَعْنى السِفِينَةَ قال:
والمُجَاوِزُ واللَّزم فيه سواءٌ واحد .
(ورجُلٌ عُيَبَةٌ كَهُمَزَة وَعَيَّابٌ)
كَشَدَّاد (وعَيَّابَةٌ) كعَلَّمَة، والهَاءُ
للمُبَالَغَة : (كَثِيرُ الْعَيْبِ لِلنَّاسِ).
قال :
اسْكُتِ ولا تَنْطِقْ فأَنْتَ خَيَّابْ
كُلُّكِ ذُو عَيْبٍ وَأَنْتَ عَيَّابْ (٣)
وقال :
وَصاحب لى حَسَنِ الدِّعَابَةْ
ليس بِذى عَيْب ولا عَيّابَه (٤)
( والعَيْبَةُ: زَبِيلٌ) كأَمِير (مِنْ أَدَم)،
(١) فى اللسان (عيب) من غير عزو .
(٢) الكهف /٧٩ .
(٣) فى اللسان (عيب) من غير عزو .
(٤) فى المسان (عيب) من غير عزو .
مُحَرَّكَة يُنْقَل فيه الزرْعُ المَحْصُودُ إِلى
الجُرْن، فى لغة هَمْدَان . (و) العَيْبَةُ:
(ما يُجْعَلُ فِيه النِّيَابُ). وَوِعَاءٌ من أَدَم
يَكُونُ فيه المَتَاعُ . (و) العَيْبَةُ (مِن
الرَّجُلِ) هو (مَوْضِعُ سِرّه) ، على المَثَل.
وفى الحديثِ ((الأَنْصَارُ عَيْبَتى
و گَرِشِی)»(١)أَی خَاصَّتِی ومَوْضِعُ سِرَّى.
(ج: عِيَبٌ) كَبَدْرة وبِدَر (وعِيَابٌ)
بالكَسْر (وعِيَّبَاتٌ) بكَسْر فَفَتْح .
(والعيابُ: الصُّدُور والقُلوبُ، كِنَابَةٌ )
أَى أَن العرب تَكْنِى عن الصُّدُورِ
والقُلُوب التى تَحْتَوِى على الضَّمَائر
المُخْفَاة بالعِياب، وذلك أَنَّ الرجلَ
إِنَّمَا يَضَعُ فى عَيْبَتِه حُرَّ مَنَاعِه وثِيَابِهِ ،
وَيَكْتُم فى صدره أَخصِّ أسرارِه التى
لا يُحبّ شُيوعَها ، فسُمِّيت الصدُورُ عِيَاباً
تَشْبِيهَا بعيَّابِ الثِّيَاب. ومنه قولُ الشَّاعر:
وكادَتْ عيابُ الوُدِّ منّا ومنْكُمُ
وإِنْ قيلَ أَبنَاءُ العُمُومَةِ تَصْفَرُ (٢)
(١) فى النهاية والسان (عيب): الأنصار كرِشِى
وعَيْبَتِى .
(٢) فى اللسان والتكملة (عيب) من تمير عزو . ونسب
فى الأساس لبشر بن أبى حازم ، والبيت ملحق وديوانه
ضمن الأبيات المنسوبة إليه ، وهو مع آخر قبله فى
المعانى ٥٢٧ منسوب إلى الكميت ..
٤٤٩

عيب
عيب
أَرادَ بِعِيَابِ الوُدِّ صُدُورَهَم . وفى
الحَديثِ أَنَّه أَعْلَى فى كِتَابُ الصُّلْحِ
بَيْنَه وَبَيْنَ كفّار أَهْلِ مَكَّة بالحُدَيْبِيَةِ
((لا إِغْلاَلَ ولا إِسْلالَ وَبَيْنَنَاوَبَيْنَهُم
عَيْبَةٌ مَكْفُوفَةٍ)) رُوِى عن ابْنِ الأَعْرَاسِى
أَنَّه قال: معناه بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم فى هذا
الصُّلْحِ صَدْرٌ معقودٌ على الوَفَاءِ بِمَا
فى الكِتَابِ، نَقِيٌّ من الغِلَّ والغَدْرِ
والخِدَاعِ، والمَكْفُوفَةُ: المُشْرَجَةً
المَعْقُودَةِ. قال الأَزْهَرِىُّ: وقرأْتُ
بخَطّ شَمِر : قال بَعْضُهُم : أَراد به :
الشّرُّ بينَنَا مَكْفُوفٌ، كما تُكَفُّ العَيْبَةُ
إِذا شُرِّجَت(١). وقيل: أَرادَ أَن بَيْنَهُم
مُوَادَعَةً ومُكَافّةً عن الحَرْبِ يَجْرِیانِ
مَجْرَى المودَّةِ التى تَكُونُ بين المُتَصافِين
الذين يَثِقِ بَعضُهم إلى بعض . (و)
العِيَابُ: (المِنْدَفُ)، بالكَسْرِ. قال
الأَزْهَرِىّ: لَمْ أَسْمَعْه لغيرِ اللَّيْث .
( والعَائِبُ: الخَاثِرُ مِنَ اللَّبَنِ. و)
مِنْه يُقَالُ: (قد عَابَ السِّقَاءُ)، أَى إِذَا
خَثُر مَا فِيه من اللَّبَن
(وَأُغْيَّبُ كَجُنْدَبِ:ع باليَمَّنِ ، أَى على
طَرِيقِه (وهو فُعْيَلٌ) وقد سبَقَ فى كلام
(١) في اللسان أُشْرِجَتْ.
المُصَنِّف فى ((ع ل ب)) أَنَّه ليس فى كَلاَمِهم
فُعْيَلٌ غير عُلْيَب ، ولو كَانَ أُعْيَبُ فُعْيلاً
لوجَبَ ذكرُه فى الهَمْزةُ، قاله شيخُنا ، وهو
ظَاهِرٌ، لمَنْ تَأَمَّل. (أَوْ أُفْعَلٌ) وقد أُخرِجَ
على أَصْله ، وهو وَزْنِ قَليلٌ جِدا .
[] ومما يُستَدْرَكُ عليه :
عَيَّبَه وتَعَيَّبَه، إِذَا نَسَبَه إِلى العَيْب ،
وجَعَلَه ◌َذَا عَيْبِ . قَال الأَعْشَى:
وليس مُجِيرًا إِنْ أَتَى الخَیَّ خائِفٌ
ولا قائلاً إِلَّ هُوَ المُتَعَيَّبَا (١)
أَى ولا قائلاً القَوْلَ المَعيب إِلاَّ هو.
والمُعَيَّبِ كُمُعَظَّم: المَعْيُوب، وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
قال الجَوَارِى ما ذهَبْتَ مَذْهَبا
وعِبْنَنِ ولَمْ أَكُنْ مُعَيَّبَا (٢)
وفى حديث عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَافِى
إِيلاء النَّبِىِّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم على
نِسَائِه قالت لعُمَرَ رَضِى اللهُ عِنه لَمَّا
لَمَهَا : ((مَالِى وَلَكَ يَا ابْنَ الخَطَّاب عَلَيْكَ
بِعَيْبَتِكَ)) أَى اشْتَغِلِ بأَهْلِكَ وَدَعْنِى.
وعَيْبَة كَطَيْبَة : من مَنَّازِلِ بَنِى سَعْدِ
ابْنِ زَيْد (٣).
(١) فى الان (عيب) والديوان /٨٨.
(٢) فى اللسان (عيب) من غير عزو .
(٣) فى معجم ياقوت ٧٥٠/٣: عيبة بالفتح ثم السكون
وباء موحدة من منازل بنى سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر.
٤٥٠

غب
غيب
( فصل الغين) المعجمة
[ غ ب ب).
( الغبُّ بالكَسْرِ : عَاقِبَةُ الشَّىء) أَى
آخرُه. وغَبَّ الأَمْرُ: صَارَ إِلَى آخِرِهِ،
وكذلك غَّت الأُمُورُ، إِذَا صارت إِلى
أَواخرِهَا، وأَنْشَدَ :
«غِبَّ الصَّباحِ يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى (١)»
(كالمَغَبَّةِ بالفَتْح): ويُقَال: إِنّ
لهذا الأَمرِ مَغَبَّةً طَيِّبَةً أَى عَاقِبَةً .
(و) الغِبُّ: (وِرْدُ يَوْمٍ وظِمْءُ) ، بالكسر،
(آخَر)، وقيل: هُو لِيَوْم ولَيْلَتَيْن،
وقيل : هو أَنْ تَرْعَى يوما وتَردَ منِ
الغَدِ . ومن كلامهم: لِأَضْرِبَنَّكَ غِبَّ
الحِمَارِ وَظَاهِرَة الفَرَس؛ فغِبَّ الحِمَارِ
أَنْ يَزَعَى يَوْماً ويَشْرَب يوما ، وظاهِرَةُ
الفَرْسِ أَن يَشْرِبِ كُلّيومٍ نِصْفَ النّهَار.
(و) الغِبُّ (فى الزِّيَارَة: أَنْ تَكُونَ) فى
(كُلّ أُسْبُوعِ) مَرَّة. قاله الحَسَن. قال
أَبو عَمْرو: يقال: غَبَّ الرَّجلُ، إِذا جَاءَ
زائرًا بَعْدَ أَيّامٍ. ومنه ((زُرْغِبًّا تَزْدَدْ
حُبًّا ))(٢). قال ابنُ الأَّثير: نُقِلِ الغِبُّ
(١) فى اللسان (غب). وفى مجمع الأمثال للميدانى ٣٩٣/١
برواية : عند الصباح . قال المفضل : إن أول من
قال ذلك خالد بن الوليد .
(٢) فى مجمع الأمثال الميدانى ١ /٢٨٣ . قال المفضل: أول
من قال ذلك معاذ بن صرم الخزاعى . وانظر الفاخر
ص ١٥١
فى أوراد الإِبل إِلَى الزِّيارَة، قال: وإِن
جَاءَ بَعْدَ أَيَّامٍ، يقال: غَبَّ الرجلُ إِذَا
جَاءَ زَائِرًا بَعْدَ أَيَّام. (و) الغِبُّ (من
الحُمَّى: ما تَأْخُذُ يوماً وتَدَعُ يَوْماً)،
هكَذَا فى النُّسَخِ ، وفى أُخْرَى وتدَعُ
آخَرَ، وهو مُشْتَقّ من غِبِّ الوِرْدِ،لأَنَّھَا
تأُخذَيَوْما وتُرَفِّه يَوْماً، وهى حُمَّى غِبُّ
على الصِّفَة للحُتَّى (وقد أَغْبَّتْهُ الحُمَّى
وأَغَّتْ عَلَيْهِ وَغَبَّتْ) غِبًَّا، ورجل
مُغِبُّ ، رُوِى عن أَبِى زَيْد على لَفْظِ
الفَاعِلِ .
( و) الغَبُّ (بالفتح: مَصْدَر غَبَّت
الْمَاشَِةُ تَغِبُ) بِالكَسْرِ (إِذا شَرِبَت
غَبًّا، كالغُبُوبِ) بالضَّم، وقد أَغَبَّهَا
صَاحِبُها، ( وإِبِل ) بَنِى فُلانِ (غَابَّةٌ
وغَوابٌّ) وذَلِكَ إِذا شَرِبَتِ يَوْماوغَّت
يَوْما، قالَه الأَصْمَعِىُّ.
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ: الغُبُّ( بالضَّم:
الضَّارِبُ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى يُمْعِنَ) فى
الأَرْض، ونَصُّ ابْنِ دُرَيْد (فى البَرِّ)،
قال : وهو مِنَ الأَسْمَاءِ التى لا تَصْرِيف
لَهَا، وجَمْعُه غُبَّانٌ كما يَأَتّى، (و)
الغُبُّ: ( الْغَامِضُ مِنَ الأَرْض) . قال:
٤٥١

غيب
غیب
كأَنَّها فى الغُبِّ ذى الغِيطانِ
ذِئَابُ دَجْنٍ دَائِمُ النَّهْتَانِ (١)
(ج: أَغْبَابُ وغُبُوبٌ) بالضَّم وغُبَّانٌ.
ومن كلامهم: أَصابَنَا مطرٌ سَالَ منه
الهُجَّان والغُبَّان. والهُجَّانُ مَذْكُورٌ فى
مَحلِّه .
(وَأَغَبَّ) الزَّائِرُ (القَوْمَ) بالنَّصب
مَفْعُولُ أَغبَّ أَى (جَاءَهم يَوْماً وَتَرَك
يَوْماً ، گَغَبَّ عَنْهُم) ، ثُلاثيًّا، وهما من
الغَبّ بمَعْنَى الإِنْيَانِ فی الیَوْمَیْنِ ویَكُون
أَكْثَرَ ، وأَغَّت الإِبِلُ، إِذَا لم تَأْتِ كُلَّ
يَوْمِ بَلَبَن. وفى الحَديث (( أَغِبُّوا فى
عِيَادَةِ المَرِيضِ وأَرْبِعُوا)). يقول:
عُدْ يَوْماً ودَعْ يَوْماً أَو دَعْ ثُّوْمَيْن وعُد
اليَومَ الثَّالِثِ، أَى لا تَعودُوه فى كُلِّ
يَوْمُ لِمَا يَجِدُه من ثِقَل الْعُوَّادِ. وقال
الكِسَانِىُّ: أَغْبَبْتُ القَوْمَ وَغَبْتُ
عنْهُم من الغِبّ : جِئْتُهم يوماً وتَرَكْتُهُم
يَوْماً فإِذا أَردْتَ اللَّفْعَ قلت: غَبَّبْتُ
عنه (٢) ، بالنَّشْدید، کما یأتی. (و) فى
النَّهْذِيب: أَغَبَّ (اللَّحْمُ) إِذا(أَنْتَنَ
(١) فى اللسان (غب) من غير عزو. والجبهرة ١ /٣٥.
(٢) في اللسان : عنهم)»
كَغَبَّ) ثُلاَثِيًّا. وفى حَدِيثِ الغِيبَة :
((فقَاءَتْ لَحْماً غَبًّا)) أَى مُنْتِناً ..
وفى لِسَانِ العَرَبِ: يُقَال: ◌َبّ
الطَّعَامُ وَالثَّعْرُ يَغِبُّ غَبًّا وغِبًّ وَغُوباً
وغُوبَةً فهو غَابُّ: بات لَيْلَةٌ ، فَسَد أَو لم
يَفْسُد، وخَصَّ بَعْضُهم اللَّحْمَ. وقيل:
غَبَّالطَّعَامُ: تَغَيَّرتْ رَائِحَتُه، ثم قال:
ويُسَمَّى اللحْمُ البَائِتُ غَابَّ وَغَبِيباً.
وقال جَرِيرٌ يَهْجُو الأُخْطَل :
والتَّغْلَبِيَّةُ حِينَ غَبَّ غَبِيبُهَا
تَهْوِى مشافِرُها بِشَرِّ مَشَافِرٍ (١)
أَراد بقوله: غَبَّ غَبِيبُهَا : مَا أَنْتَنَ من
لُحُومٍ مَيْتَتِها وخَنَازيرِها .
ثم قَال: وغَبَّ فلانٌ عِنْدَنَا غَبًّا،
وأَغَبَّ : بَاتَ . ومنه سُمِّىَ اللحمُ
الْبَائِت غَابًّا. ومنه قَوْلُهم: رُوَيْدَ الشِّعْرِ
يَغِبٌ ، ولا يكُونُ يَغِبٌ ،معْنَاهَدَعْهِ يَمْكُثْ
يوماً أَو يَوْمَيْن .
( والتَّغْبِيبُ) فى الحَاجَة
(تَرْكُ). وفى بَعْضِ الأُمَّهَات : عَدَمُ
(المُبَالَغَة) فيها. (و: أَخْذُ الذِّئْبِ
(١) كذا فى اللسان (غب). وفى التكملة والديوان /٣٠٩
الشري بدل «بشر)).
٤٥٢

غيب
غیب
بِحَلْقِ الشَّةِ ) . يقال: غَّبَ الذّئْبُ،
إِذَا شَدَّ على الغَنَم فَفَرَسَ، وغَّب
الفَرَسُ: دقَّ الْعُنُقَ. والتَّغْبِيبُ أَيضا :
أَن يَدَعها وبِهَا شَىْءٌ مِن حيَاة ، كذا فى
لسان العرب . (و) التَّغْيِيب (١) (عَنِ
القَوْمِ : الدَّفْعُ عَنْهُم) قاله الكِسَائِِّ
وثَعْلَب، وقد أشرنا لَهُ آنِفاً .
(والمُغِبُّ)، على صِيغَة اسْمِ الفَاعِل:
من أَسْمَاءِ (الأَسَد)، نقله الصَّاغَانِّ .
(والغَبْغَبُ) كجَعْفَر: (صَنَمٌ) كان
يُذْبَحِ عَلَيْهِ فى الجَاهِلِيَّة ، وقيل: هو
حَجَرٌ يُنْصَب بين يَدَىِ الصَّنَمِ كان
لِمِنَافٍ مُسْتَقْبِلَ رُكْنِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ
وكَانَا اثْنَيْنِ . قال ابْنُ دُرَيْد، وقال
قَوْمٌ: هو العَبْعَبُ ، بالمُهْملَة ، وقد تَقَدَّم
ذِكْرُه. وفى النَّهْذِيب: قال أَبُوطَالبٍ
فى قوْلِهِم: ((رُبَّ رَمْيَةٍ من غيْرِ رَامٍ))
أَوَّلُ منْ قاله الحَكُمُ بْنُ عبد يَغُوثَ،
وكان أَرْمَى أَهْلَ زمَانِهِ، فَآلِى لَيَذْبَحَنَّ (٢)
على الغَبْغَبِ مَهاةً فحَمَل قوسَه وَكِنانَتَه
(١) فى الأصل: الغب، والتصويب من الان.
(٢) فى اللسان: فَآَلَى لَيَذْ بَحَنَّ على الغبغب)).
وفي الأصل ليدجن وانظر الفاخر ١٤٣
فلم يَصْنَعِ شَيْئاً ، فقال: لأَذْبَحَنَّ نَفْسِى،
فقال له أَخُوهُ : اذْبَحْ مَكَانَها عَشْرًا من
الإِبِل، ولا تَقْتُلْ نَفْسَكَ . فقال :
لا أَظْلِمِ عَاتِرَةً، وأَتْرُكُ النَّافِرَةَ، ثم
خَرج ابنُه مَعَه فَرَمَى بَقَرَةً فَأَصَابَهَا
فقال أَبُوهُ ((رُبَّ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رَام))(١)
( و) غَبْغَبَ، إِذَا خَانَ فى شِرَائه
وبَيْعِه ، قاله أَبُوعَمْرو . وعن الأَصْمَعِىّ:
الْغَبْغَبُ: هو (اللَّحْمُ المُتَدِّى تَحْتَ
الحَنَك، كالغَبَب) مُحَرَّكة . وقال
الليثُ : الغَبَبُ للبَقَر والشَّاءِ: ما تَدَلَّى
عند النَّصِيلِ تَحْتَ حَنَكها . والغَبْغَبُ
للدِّيكِ والثَّوْر . والغَبَبُ والغَبْغَبُ :
ما تَغَضَّنَ من جِلْدِ مَنْبِت العُثْنُونِ الأَسْفَل.
وَخَصَّ بعضُهُم بِهِ الدِّيَكَةَ والشَّاءَ
والبَقَر. واسْتعارَهُ العَجَّاجِ فى الفَحْلِ
فقال بَعْنِى شِفْشِقَةَ الْبَعِيرِ :
·بِذَاتِ أَثْنَاءٍ تَمَسُّ الغَبْغَبًا (٢).
واستعارَه آخر للحِرْبَاء فقال :
(١) الميدانى ١ /٢٠١ والمراد رب رمية مصبية حصلت من
رام مخطىء، وانظر الفاخر /١٤٣ وفي الأصل : لأدجن
نفسى .. .دج مكانها . . ...
(٢) فى اللسان (غب) ، ولم أقف عليه فى ديوانه .
٤٥٣

غیب
غیب
إِذَا جَعَلَ الحِرْبَاءُ يَبْيَضُّ رْسُه
وتَخْضَرُّ من شَمْسِ النَّهارِ غَبَاغِبُهْ (١)
وعن الفَرَّاء : يُقال: غَبَبُ وَغَبْغَبُ
وعن الكِسَائِّ: عجُوز غَيْغَبُهَاشِبْر،
وهو الغَبَبُ . . والنَّصِيلُ: مفْصِل مَابَيْن
العُنُقِ والرَّأْسِ من تَحْتِ اللَّحْبَيْنِ.
(و) قِيل: الغَبْغَبُ: المَنْجَر ، وهو
(جُبَيْلٌ بمِنِّى) فخَصَّص. قال الشَّاعِر :
* والرَّاقِصَاتِ إِلى مِنَّى فالغَبْغَبِ (٢) .
وقيل : هو المَوْضِعِ الّذِى كَانَ فِيهِ
. اللَّتُ بِالطَّائِفِ، أَو كَانُوا يِنْخَرُون
لِلّتِ فِيهِ بها(٣)، وقيل: كُلُّ مَنْحَر
بمنّى غَبْغَبُ .
(وَأَبُو غَبَابٍ) بالفَتْح ( كَسحابٍ):
كُنْيَةِ (جِرانِ) بالكَسْرِ (العَوْدِ)
بالفَتْحِ، هو لَقَبُ شَاعِرٍ إِسْلاَمِىّ . (و)
غُبَابٌ ( كَغُرابٍ) : لَقَبُ (ثَعْلَبة بنِ
(١) فى الأصل تبيض رأسه والمثبت من اللسان.
(٢) فى اللسان والصحاح (غب) من غير عزو. وفى معجم
ياقوت ٧٧٣/٣ لنهيكة الفزارى ، وصدره :
يا عام لو قدرت عليك رماحثا
(٣) فى معجم ياقوت : الغبغب : الموضع الذى كان
ينحر فيه للات والعُزَّى بالطائف وخزانة ما يهدى
إليهما بها .
الحارِث) بْنِ تَبْمِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةِ بْن
◌ُكَابَةٍ، سُمَِّ بِذَلِك لأَنَّه قال فى حَرْب
كَلْب :
أَغْدُو إِلَى الحَرْبِ بِقَلْبِ امْرِئٍ
يضْرِبُ ضَرْباً غَيْرَ تَغْبِيبٍ (١)
( و) غُبَيْب (كَرُبَيْر: ع بالمدينة)
المُنَوَّرة ، على ساكنها أفضلُ الصَّلاَة
والسَّلام. (ونَاحِيَةٌ) مُتّسعَةٌ ( باليمامة) (٢)
نقله الصاغانى .
( والغُبَّةٌ بالضم: البُلْغَةُ منَ العَيْش)
كالْغُفَّة، نَقَله الصَّاغَانِىّ .
(وبِلاَ لاَم فَرْخُ عُقَابٍ كان لِبَنِى
يَشْكُرَ) وله حَدیث
( و) الغَبِيبَةُ (كالحبِيبَة) عن ابْن
الأَعْرَابِىّ: هو من أَلْبانِ الإِبل مثل
المُرَوَّبِ، ويقال للرَّائِبِ من اللَّبَن:
غَبِيبَة . وقال الجَوْهَرِىّ: هُو مِنْ أَلْبانِ
الإِبِل (لَبَنُ الغُدْوَةِ) أَى يُحْلَبُ غُدْوَةً
ثم (يُحْلَبُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، ثم يُمْخَضُ)
من الغَدِ .
(١) فى التكملة (غب) ولم يرد فى اللسان: (غب).
(٢) فى معجم ياقوت ٧٧٣/٣ غُبَيْب: ناحية باليمامة
لها ذكر فى شعرهم .
٤٥٤

غيب
غیب
(وغَبَّ) فلانٌ (عنْدَنَا: بَاتَ، كَأَغَبَّ)
قيل. ومنه سُمِّى اللَّحمُ البائِتُ الغَابَّ.
(ومِنْهُ) على ماقاله المَيْدَانىّ والَّمَخْشَرِىّ
(قَوْلُهُم: رُوَيْدَ الشِّعْرِ يَغِبَّ) بالنَّصْبِ
أَى دْهَ حَتَّى تَأْنِىَ عَلَيْهِ أَيَّامٌ فَتَنْظُرَ
كيف خَاتِمَتُهُ أَيُحْمَدُ أَم يُذَمّ ، وقبل
غيرُ ذَلِك . انظُرْه فى مَجْمَعِ الأَمْثَال .
(والمُغَبَّبَةُ كمُعَظَّمَة: الشَّةُ تُحْلَبُ
يوماً وتُتْرَكُ يَوْماً) ، عن ابن الأَعْرَابِىّ.
( و) يقال: (مِياهٌ أَغْبَابٌ) إِذا كانَت
(بَعِيدَة) قال ابْنُ هَرْمَةَ:
يَقُولُ لا تُسْرِفُوا فى أَمْرٍ رَبِكُمُ
إِنَّالِمِيَاهَ بِجَهْدِ الرَّكْبِ أَغْبَابُ (١)
هؤلاءِ قَوْمٌ سَفْر ومعَهُم من المساء
ما يَعْجِز عن رِيِّهم ، فلم يَتَرَاضَوا إِلاَّ
بِتَرْكِ السَّرَف فى المَاءِ (٢).
( و) فى حدِيثِ الزُّهْرِىّ ((لا تُقْبَلُ
شَهَادَةُ ذِى تَغِيَّة)). (التَّغِبَّةُ: شَهَادَةُ
الزُّورِ) قال ابْنُ لِأَثِير (٣): هكذا جَاءً
فى رِوَايَة وهى تَفْعِلَة مِن غَبَّبَ الذِّئْبُ
(١) فى اللسان والأساس (غب).
(٢) في اللسان)) عن ربهم فهم يَتَوَاصَوْنَ بترك السرف
في الماء .
(٣) فى الأصل: ابن كثير ، وما أثبتناه فى اللسان والنهاية
١٦٥/٣ ٠
فى الغَنَمِ إِذَا عَاثَ فِيهَا أَو من غَّب
مُبالَغَة فى غَبَّ الشىءُ إِذا فَسَدَ .
( و) ما يُغِبُّهم لُطْفِى، أَى ما يَتَأَخَّر
عَنْهُم يوماً ، بل يَأْتِيهِم كُلَّ يَوْم ، قال :
«على مُعْتَفِيه ما تُغِبُّ فَواضلُه.(١)
و (فلانٌ لا يُغْبُّنَا عَطَاؤُهُ أَى)
لا يَأْتِينَا يَوماً دُونَ يوْم، بل (يأتينًا
كُلَّ يَوْم ) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ به على المُؤَلِّف :
قال ثَعْلَب: غَبَّ الشىءُ فِى نَفْسِهِ يَغِبٌ
غَبًّا وَأَغَبَّنِى : وقَع بِى. وفى حَدِيث هِشَام
((كَتَبَ إِلَيْهِ يُغَيِّبُ عن ھَلَك
المُسْلِمِين))(٢)، أَى لم يُخْبِرِهِ بِكَثْرَةَ
مَنْ هَلَكَ منهم . وفيه اسْتعارَةٌ ، كأَنَّه
قَصَّر فى الإِعْلامِ بِكُنْهِ الأَمْرِ .
والغَبِيبُ كَأَمِير: المَسِيلُ الصَّغير
الضَّيِّق مِن مَتْنِ الجَبل ومَتْن الأَرْض،
وقِيلَ : فِى مُسْتَوَاها. وغَبَّ بمَعْنَى بِعُدَقَال:
* غِبْ الصَّباحِ يَحْمَدُ القَومُ السُّرَى (٣).
(١) عجز بيت لزهير بن أبى سلمى، صدره: ((وأبيض
قياض بدأه غمامة)) من قصيدة يمدح بها حصن بن حذيفة
ابن بدر بن عمرو الفزارى ، الديوان / ١٣٩
(٢) فى الأصل: من هلاك، والتصويب من اللسان والنهاية
٠١٦٥/٣
(٣) فى اللسان (غب) وانظر الفاخر ١٩٣
٤٥٥

غثلب
غرب
ومنه قولُهُم: غَبَّ الأَذَانُ، وَغَبَّ
السَّلامِ. وفى الأَسَاس: نجْمٌ غَابٌّ أَى
ثَابِت (١) وأَغَّت الحَلُوبَةُ: دَرَّت غِبًّا.
وتَقُولُ: الحُبُّ يَزِيدُ مع الإِغْبَابِ
ويَنْقُصُ مع الإِكْبَابِ. وَمَاءٌ غِبَّ : بَعِيدْ.
[غ ث ل ب] .
[] ومما يستدرك عليه :
غَثْلَبِ الماءَ إِذا جَرعَه جَرْعاً شَديدًا.
نقله صَاحِبُ اللسانِ ، وأَهْملَهُ المُصَنِّفُ
والجَوْهِرِىُّ والصَّاغانِىُّ .
[غ د ب].
(الغُدْبَةُ بالضَّمِّ ) أَهمَلِه الْجَوْهَرِىّ .
وقال ابنُ دُرَيْد: هى (لَحْمَةٌ غَلِيظَةٌ )
شَبِيهَةٌ بالغُدَّة (٢) تَكُونُ (فىِ لَهَازِم
الإِنْسَانِ) وغَيْرِه .
(و) قالوا: رَجُلٌ غُدُبُّ (كَعُتُلِّ) وهو
الجَافى (الْغَلِيظُ الكَثِيرُ العَضَل) ، محركة.
(وَغَدْبَاءُ) كَصَحْراء : (ع)، قال
الشاعر :
﴿ ظَلَّتِ بِغَدْبَاءَ بِيَوْمٍ ذِى وَهَجْ ﴾ (٣)
( والغُنْدُبَةُ) بالضَّم يأتى ذكرها (فى
(١) لم یأت هذا المعنی فی نسخة الأساس الثی بأيدينا. و لعلها
معرفة عن لحم غاب أى بانت
(٢) فى الأصل: بالغدد ، وما أثبتناه فى المسان.
. (٣) فى التكملة (غدب) من غير عزو ، ولم يرد فى اللسان
غ ندب) بناءً على أَنَّ النُّونَ أَصْلِيَّة.
[ غ ر ب].
(الغَرْبُ) قال ابنُ سيدَه: خِلاَفُ
الشَّرْقِ وهو (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى
﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾(١)
أَحدُ المَغْرِبَيْنِ : أَقْصَى ما تَنْتَهِى إِلَيْه
الشَّمْسُ فى الصَّيْفِ، والآخر أَقْصَى
ما تَنْتَهِى إِلَيْهِ فى الشِّتَاءِ، وأَحَدُ
المَشْرِقَيْنِ: أَقْصَى ما تُشْرِق مِنْه فى
الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى ما تُشْرِق مِنْه
فى الشَُّاءِ. وبين المَغْرِبِ الأَقْصَى
والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وَثَمَانُونَ مَغْرباً ،
وكذلك بَيْنَ المَشْرِقَيْنِ . وفى التَّهْذِيب :
للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانٍ، فَأَحَدُ
مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطَالِعِ فى الشِّنَاءِ
والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فىِ القَيْظِ ،
وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب
فى الشَِّاءِ وَكَذَلِكَ الآخَرُ (٢). وقولُه
جَلَّ ثَنَاوُّهُ ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشَارِقِ
والمغَارِب﴾ (٣) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا
تُشْرِفُ كُلَّ يوم من موضِعٍ وَتَغْرُب فى
(١) الرحمن /١٧ .
(٢) فى اللسان : وكذلك الجانب الآخر .
(٣) المعارج / ٤٠ .
٤٥٦
:

غرب
غرب
موضع إِلَى انْتِهَاءِ السَّنَة.
والغُرُوبُ غُرُوبِ الشَّمْسِ. وغَرَبَتِ
الشَّمْسُ تَغْرُب ، سَيَأْتِى قَرِيباً .
٠٠
(و) الغَرْبُ: (الذَّهابُ) بالفَتْح
مَصْدر ذَهب. (و) الغَرْبُ: (النَّنَحِّى)
عن النَّاسِ، وقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُبِ غَرْباً.
(و) الغَرْبُ: (أَوَّلُ الشَّىءوحَدُّه، كَغُرَابِهِ)
بالضَّمِّ . (و) الغَرْبُ والغَرْبَةُ : (الحِدَّةُ).
فى النَّهْذِيبِ: يقال: كُفَّ عَنْ غَرْبك أَى
حدَّتك. وغَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَأَوَّلُ
جَرْبِه . تقول : كَفَفْتُ مِن غَرْبِه ، قال
النَّابِغَةُ الدُّبْيَانِىّ:
والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً فِى أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِى الْبَرَد (١)
هكذا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِىّ ، قَالَ ابْنُ بَرِّىّ:
صَوَابُ إِنْشَادِه ((والخَيْلَ)بالنَّصْبِ لأَنَّه
معْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِهِ :
الواهِبِ الِمِائَةَ الأَبْكَارَ زَيَّنَها
سَعْدَانُ تُوضِحَ فى أَوْبارِها اللُّبَد (٢)
والشُّوْبُوبُ: الدَّفْعَةُ منَ المطَرِ الَّذِى
(١) فى الأصل: ينحو بالحاء بدل تنجو ((تصحيف))
والبيت فى اللسان (غرب) و (مزع). وفى الديوان /٣١
(٢) فى الان (غرب). وفى الديوان /٣٠ : المعكاء بدل
الأبكار . وجاء فى الشرح ، المعكار : الغلاظ
الشداد .
يَكُون فيه البَرَدُ وقد تَقَدَّمَ، والمَزْعُ:
سُرْعَةُ السَّيْر . والسَّعْدَانُ: نَبْتُ تَسمن
عنْه الإِبلُ وتَغْزُر أَلبانُها
ويَطِيبُ لَحْمُها . وتُوضِحُ: موضع .
واللَّبَد: ما تَلَبَّدَ من الوبر، الواحِدَةُ
لِبْدَة ، كذا فى لسان العرب .
ويقال: فى لِسانِهِ غَرْبُ، أَى حِدَّةٌ،
وغَرْبُ اللِّسَانِ: حِدَّتُه .
وسيْفٌ غَرَبٌ ، أَى قَاطحُ حدِيد .
قال الشَّاعِرِ يصِف سَيْفاً:
* غَرْباً سَرِيعاً فى الْعِظَامِ الخُرْس (١).
ولِسَانٌ غَرْبٌ : حَدِيدٌ وفى حَدِيثِ ابْنِ
عَبَّاس ذَكَرِ الصِّدِّيقَ فقال: ((كَانَ واللهِ
بَرَّا تَقِيًّا يُصادَى غَرْبُه)) وفى رواية
(يُصادَى مِنْه غَرْبٌ)). الغَرْبُ: الحدَّةُ،
ومنه غَرْبُ السَّيْف، أَى كَانَت تُدَارَى
حدَّتُه وتُتَّقَى . ومنه حَدِيثُ عمر (٢)
((فسَكَّن مِنْ غَرْبه)). وفى حديث عَائِشَةً
قالت عن زَيْنبَ رَضىَ اللهُ عنهما :
«كُلُّ خِلالِها مِحْمُودٌ ماخلا سَوْرَةً من
غرْبٍ كانتْ فِيها )) وفى حديث الحسن:
(١) فى اللسان والتكملة (غرب) من غير عز و.
(٢) فى الأصل: وفى رواية عمر، وما أثبتناه من اللسان
والنهاية ٣ /١٧٢ .
٤٥٧

غرب
غرب
سُئل عن قُبْلةِ الصَّائِم، فقال: ((إِنِّى
أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّابِ)) أَى حِدَّتَه.
هذا كُلُّه خُلاصَةُ مافِى التَّهَذِيب
والمُحْكَمِ والنِّهَايَة .
(و) الغَرْبُ: (النَّشَاطُ والتَّمادِى) فى
٥٤
الأَمْرِ .
(و) الغَرْبُ: (الرَّاوِيَةُ) التى يُحْمَل
عَلَيها المَاءُ، قال لَبِيد :
غَرْبُ المَصَبَّةِ مِحْمُودٌ مَصَارِعُه
لَهِى النَّهَارِ لِسْرِ اللَّيْلِ مُحْتَفِرُ (١)
وفَسَّرِه الأَزْهَرِىَّ بالدِّلْو .
(و) الغَرْبُ: (الدَّلْوُ العظيمَةُ)
تُتَّخَذُ من مَسْكِ ثَوْرِ مُذَكَّر، وجمعه
غُرُوبٌ . وبه فُسِّر حَديثُ الرُّوَّبَا ((فَأَخَذَ
الدَّلْوَ عُمرُ فاسْتَحَالَتْ [فى يَدِهِ] (٢)
غَرْباً)) قال ابنُ الأَثِير: ومعْنَاهُ أَنَّ
عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِىَ عَظُمَت
فى يَدِه؛ لأَنَّ الفُتُوحَ كانَت(٣) فى زَمَنِه
أَكْثَرَ مِنْهَا فِى زَمَن أَبِى بَكْرِ، رَضِى الله
عَنْهما . ومعنى اسْتَحَالَتْ انقَلَبت عن
الصِّغَرِ إِلى الكِبَر . وفى حَدِيثِ الزَّكَاة
(١) فى اللسان (غرب) وفى الديوان / ٦٥°.
(٢) زيادة من النهاية ١٧٢/٣ واللسان
(٣) فى الأصل: كان، والتصويب من النهاية ٣ /١٧٢.
((وما سُقِىَ بالغَرْبِ فِفيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ))
وفى الحَدِيث ((لوْ أَنَّ غَرْبَاً من جَهَنّمَ
جُعِلَ فى الأَرْض لآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّةُ
حَرِّه ما بَيْن المَشْرِقِ والمَغْرِب )»
( و) الغَرْبِ: ( عِرْقٌ فى ) مَجْرَى
الدَّمْعِ ،وهو كالنَّاسُورِ ، وقيل: هو عِرْق فى
(العَيْن يَسْقِى ولا يَنْقَطِعِ أَسَفْيُه. قال
الأَصمَعِىَّ: يقال: بِعَيْنِه غَرْبٌ، إِذا
كانت تسيل ولا تَنْقَطع دُمُوعُها.
(و) الغَرْبُ: (الدَّمْعُ) حين يَخْرُج
من العَيْن، جمعه غُروبٌ قال :
مالكَ لا تذكُرُ أُمَّ عَمْرِو
إِلَّ لِعَيْنَيْك غُرُوبٌ تَجْرِىَ (١)
وفى حديث الحَسَن ذكرَ ابْنَ
عَبَّاس فقال: ((كان مِثَجَّا
يَسِيل غَرْباً)). شَبَّه به غَزَارةَ عِلْمِه
وأَنَّه لا يَنْقَطع مَدَدُه وجَرْيُه . (و)
الغَرْبُ: (مَسِيلُه) أَى الدَّمْع (أَو) هو
(انْهِلاَلُه) وفى نسخة انْهمالُه (من
العيْنِ. و) الغَرْبُ: (الفَيْضَةُ من
الخَمْر، و) كذلك هى ( من الدَّمْع ،
(١) فى اللسان والصحاح (غرب) ومقاييس اللغة ٤ / ٤٢٠
من غير عزو .
٤٥٨

غرب
غرب
و) الغَرْبَ: (بَثْرَةٌ) تَكُونُ (فى العَيْن )
تُغِذُّ ولا تَرْقَأُ. (و) غَرِبت العَيْنُ
غَرَباً وهو (وَرَم فى المَآَقِى.
(و) الغَرْب: (كَثْرةُ الرِّيقِ) فى الفَمِ
(وبَلَلُه) وجمعه غُروب: (و) الغَرْبُ
فى السُّنّ (مَنْفَعُه) أَى مَنْقَعُ رِيقِه ،
وقيل: طَرِّفُه وحدَّتُه ومَاوُه. قال عَنْتَرَة:
إِذْ تَسْتَبِيكَ بِذِى غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُه لَذِيذِ المَطْعَمِ (١)
(و) الغَرْبُ: (شجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ)
خضراءُ (ضخمةٌ شاكَةٌ) بالنَّخْفِيفِ،
وهى التى يُعمَل منها الكُحَيْل الذى
تُهنأُ به الإِبل، واحِدَتُه غَرْبة ، قاله ابن
سِيده. والكُحَيْل هو القَطِرَانُ ، حِجَازِيَّة،
كذا فى النَّهْذِيب . وقال أيضاً:
الأَبْهَلُ هو الغَرْبُ، لأَن القَطِرانَ
يُسْتَخْرجُ منه (وقِيل: ومِنْه) الحَدِيث
(لاَيَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرِين على الحَقّ ).
لم يَذْكُره أَهلُ الغَرِيب، فلِغِرَابَتِه
ذَكرَه هُنَا . وفى لسان العرب: وقيل :
أراد بهم أَهلَ الشّأُم؛ لأَنهم غَرْبُ
الحجَازِ. وقيل: أَراد بِه الحِدَّة والشَّوْكَةَ،
(١) فى اللسان (غرب) والديوان /٨٠.
يريد أَهلَ الحجازِ(١). وقال ابن المَدَائِنِىّ:
الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ
لأَنَّهم أَصحابُها وهم يَسْتَقُونَ (٢) بها.
قال شَيْخُنَا: ورجّح عِياضٌ فى
الشِّفاء وَغَيْرُه من أَهْلِ الغَرِيب على
الحَقِيقَةِ (٣)، وأَيَّده بأَنَّ الدارَقُطْنِى
رواه ((المغرب)) بِزِيادة. المِيمِ ، وهو لا
يَحْتَمِل غيرَه،وفيه كَلَامٌ فى شُرُوحِ الشِّفاءِ.
( و) الغَرْبُ: (يَوْمُ الَّقْىِ). نَقله
الأَزْهَرِىُّ عن اللَّيْث قال :
• فى يَومٍ غَرْب وَمَاءُ البِرُ مُشْتَرَكٌ (٤).
وأراد بقَوْله فى يَوْم غَرْبٍ أَى فى
يَوْم يُسْتَقَى بِهِ على السَّانِيَة ، قال: ومنه
قَوْلُ لَبِيد :
فصَرَفْتُ قَصْرًا والشُّؤُونُ كأَنَّهَا
غَرْبٌ تَخُبُّ به القَلُوصُ هَزِيمُ (٥)
وفَسَّرِه اللَّيْثُ بالدَّلْوِ الكَبِيرة ، وقد
تَقَدَّم .
(١) فى اللسان (غرب) أهل الجهاد .
(٢) فى الأصل: يسقون بها ، وما أثبتناه من الان.
(٣) فى هامش الأصل: قوله على الحقيقة لعله سقط قبله ،
حمل الغرب أو نحو ذلك .
(٤) فى اللسان والتكملة (غرب) من غير عزو .
(٥) فى اللسان (غرب). وفى الديوان /١٢١ تحث به بدل
تخب به .
٤٥٩

غرب
غرب
(و) الغَرْبُ: (الفَرَسُ الكَثِيرُ
الجَرْىِ ) قال ◌َبِيد :
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُه
لاهِى النَّهَارِ لسَيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَفِرُ (١)
أرادَ بِقَوْله : غَرْبُ المَصْبَّةِ أَنَّه
جَوَادٌ وَاسِعُ الخَيْرِ والعَطاءِ . عند
المَصَبَّةِ، أَى عند إِعْطَاءِ المال يُكْثِرُهُ
كما يُصَبُّ المَاءِ :
ويقال : فَرَسٌ غَرْبٌ ، أَى مُتَرامٍ.
بنَفْسِهِ مُتَتَابِعٌ فِى حُضْرِهِ، لا يُنْزِعُ
حَتَّى يَبْعَدَ بِفَارِسِهِ .
( و) الغَرْبَانِ: (مُقْدِمُ العَيْنِ
ومُؤْخِرُهَا)، وللعَيْنِ غَرْبَانِ .
(وَ) الغَرْبُ: (النَّوَى وَالْبُعِْدُ ،
كالغَرْبَة)، بالفَتْحِ. ونَوَّى غَرْبَة: بَعِيدَة.
وغَرْبَةُ النَّوى: بُعْدُهَا . قالِ الشَّاعِر:
وَشَطَّ وَلْىُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ
تَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانًا (٢)
والنَّوَى: المَكَانُ الَّذِى تَنْوِى أَن
تَأْتِيَه فِى سَفَرك . ودَارُهُم غَرْبَة : نَائيةٍ
(وقد تَغَرَّبَ). قال سَاعِدةُ بْنُ
(١) فى اللسان (غرب) والتكملة والديوان /٦٥.
(٢) فى الأصل: وسط بالسين المهملة ((تصحيف))؛
والتصويب من اللسان. وأنشده أيضا في (قذف)
من غير عزو
جُؤَيَّةً يَصِفُ سَحَاباً :
ثم انْتَهَى بَصَرِى وَأَصْبَحَ جَالساً
مِنْه لنَجْد طائقٌ مُتَغَرِّبُ (١)
وقيلَ: مُتَغَرِّبٌ هنا : أَتَى منْ قِبَل
المَغْرِب .
فظهر ما ذَكَرْنَا أَنَّ المُؤَلِّف ذَكَرَ
لِلْغَرْبِ أَرْبِعَةً وَعِشْرِينِ مَعْنّى؛ وهو:
المَغْرِب، والذَّهَابُ، والتّنَجِّى، وأَوَّلُ
النَّىء، وحَدُّه، والحِدَّةُ والنَّشَاطُ،
والتَّمَادِى، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ ، والعِرْقُ،
والدَّمْعُ، ومسِيلُه وانْهِمَالُه، والفَيْضَة،
والبَثْرَةُ، والوَرَمُ، وَكَثْرَةُ الرِّيقِ،
والبَلَلُ، والمَنْقَع ، والشَّجَرَةُ ، ويومُ
السَّقْىِ، والفَرَسُ ، ومُقْدِمُ العَيْن ،
والنَّوَى. اقْتَصَرَ منها فى الأَسَاسِ على
التُّسْعَة، والبَقِيَّةُ فى المُحْكَمِ والتّهْذِيبِ
والنِّهايَةِ .
[] ومما يُسْتَدَرَك على المُؤَلِّف
من مَعَانِيه :
الْغَرْبُ: السَّيْفُ القَاطِعُ الحَدِيدُ. قَال:
* غَرْباً سَرِيعاً فِى الْعِظَامِ الخُرْسِ (٢).
والغَرْبُ: اللِّسَانُ الذَّلِيقُ الحَدِيدُ،
(١) المسان (غرب) وشرح أشعار الهذليين ١١٠٥ وفى
ديوان الهذليين ((طائفب)) تحريف وكذلك اللسان .
(٢) سبق إيراد هذا الشاهد ومعناه .
٤٦٠