Indexed OCR Text

Pages 421-440

عقب
عقب
مَرَّةً بعد مَرَّةٍ تَيَمُّناً بفَوْزِهِ، وأَنْشد:
بِمَثْنَى الأَيَادِى والمَنِيحِ المُعَقَّبِ (١)
وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كان
سَمِيناً .
وفى الأَساس : ويقال: لم أَجِد عن
قَوْلِك مُتَعَقَّباً ، أَى مُتَفَخَّصاً، أَى هو
من السَّدَادِ والصِّحَّة بِحَيْث لا يحتاج
إلى تَعَقُّب، وَهُو فى عَقَابِيلِ المَرَضِ
وأَعْقابِهِ أَى بَقَايَاهُ . ولَقِىَ منه عُقْبَةً
أَى شِدَّة. وأَكَلُوا عُقْبتَهُم : ما يَعْتَقِبُونَه
بعدَ الطَّعَامِ من حَلاَوَة. وفلان مُوَطَّأُ
العَقِب، أَى كَثِيرُ الأَنْباعِ .
وفى لسان العرب، وقَوْله
تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِن أَزْوَاجِكم
إِلَى الكُفَّارِ فِعَاقَبْتُم (٢) ﴾ هكذا قرأها
مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ وفَسَّرها فَغَنِمْتُمْ،
وقرأَهَا حُمَيْد:فَعَقَّبتُم، بالتّشْدید.قال
الفرَّاءُ: وهى بمَعْنَى عاقَبْتُم . قال :
وهى كقولك: تَصَعَّر وَتَصَاعَرَ، وَتَضَعَّفَ
وتَضَاعَفَ فى ماضى (٣) فَعَلْتُ
وفاعَلْتُ، وَقُرِئَّ((فعَقَبْتُمْ)) بالنَّخْفيفِ.
(١) فى اللسان (عقب) من غير عزو .
(٢) الممتحنة /١١.
(٣) فى الأصل: تآخى، والتصويب من اللسان .
وقال أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِىّ: من قرأ
فَعَاقَبْتُمْ فِمَعْنَاهُ أَصَبْتُمُوهُم بِالْعُقُوبَةِ
حتى غَنِمْتُم. ومَنْ قَرَأَ : فَعَقَبْتُم فمعناه
فَغَنِمْتُمْ، وَعَقَّبْتُمْ أَجودُهَا فى اللغَة،
وعَقَبْتُمْ جَيِّدُ أَيضاً، أَى صَارَت لكم
عُقْبَى ، إِلاَّ أَنَّ النَّشْدِيدَ أَبلغ. قال :
والمَعْنَى أَنَّ [مَنْ أَ مَضَتْ امرأَتُه(١) مِنْكم
إِلى مَنْ لاَ عَهْدَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ وإِلَى مَنْ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَه عَهْدٌ فَنَكَث فى إِعْطَاء
المَهْرِ فَغَلَبْتُم عَلَيْهِ فَالَّذِى ذَهَبت
امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الْغَنِيمَة المَهْرَ من غَيْرِ
أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه فى الغنائم شَيئاً ،
يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إخراجِ مُهُورٍ
النِّسَاءِ.
والعَقْبُ والمُعَاقِبُ : المُدْرِكُ بالثّأُرِ.
وفى التَّنْزِيلِ : ﴿ وإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا
بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُم بِهِ﴾. (٢) وأَنْشَدَ ابْنُ
الأَعْرَابِىّ :
ونَحْنُ قَتَلْنَا بِالمَخَارِقِ فَارِسًا
جَزَاءَ الْعُطَاسِ لاَ يَمُوتُ المُعَاقِبُ (٣)
(١) فى الأصل: أن مضت امرأة. والزيادة والتصويب
من أقسان (عقب) .
(٢) النحل / ٠١٢٦
(٣) فى الأصل بالمحارق. والتصويب من الان ،
ومقاييس اللغة ٤ /٧٨ ٠
٤٢١

عقب
عقب
أَى لاَ يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب
بَعْدَ مَوْتِه . وقوله : جَزَاءَ الْعُطَاسِ أَى
عَجَّلْنَا إِذْراكَ الثَّأُرِ قَدْزُّ مَا بَيْنَ
النَّشْمِيتِ والعُطَاسِ.
وفَى مُخْتَارِ الَصّحاحِ لِلرَّازِىّ قلتُ:
قَالَ الأَزْهَرِىُّ: قال ابنُ السَّكِّيتِ :
فُلان يَسْقِى عَقِب آلِفُلان، أَى بَعْدَهم،
ولم أَجِدْ فى الصَّحَاح ولا فى التَّهَذِيبِ حُجَّة
على صِحّة قولِ الناس : جاءَ فلإِنْ عَقِيبَ
فُلان أَى بَعْدَه إِلّ هذَا. وأَماقولهم:
جاءَ عَقِيبَه بمعنى بَعْدَه فليس فى
الكِتَابَيْنِ جوازُه، ولم أَرَ فِيهِمَا عَقِيباً
ظَرْفا بمَعْنَى المُعَاقِبِ فَقَطْ كَاللَّيْل
والنَّهَارِ عَقِيبَان لا غَيْر . وعن الأُصْمَعِىّ:
العَقْبُ : العِقَابُ .
وعَقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً (١):
طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه . ويقال: منْ أَيْنَ
كان عَقِبُك أَى مِنْ أَينَ أَقبلْتَ .
ورجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل والثَّانِى
وتَشْدِيدِ المُؤَحَّدَةِ (٢)، أَى غَلِيظُ ، عن
كُراعٍ. قال والجمع عِقْبان قال الأزهرىّ:
ولستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة .
(١) فى الأصل: عقابا، وما أثبتناه من السان ( عقب) .
(٢) في اللسان: عِقَّبان(( بالقاف المشددة)).
وفى أَنْسَابِ الْبُلْبَيسِىّ: العُقَابة
بالضّم : بطْن من حَضْرَمَوْتَ ، منهم
أَدْأَبُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد الحَضْرِمِىِّ.
والعَقَبِيُّون ثلاثَةٌ وسَبْعُونَ رَجلاً وامرأتان ،
رَضِى اللهُ عَنْهُم، وهُم الَّذِينِ شَهِدُوا
بَيْعَةَ العَقَبَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ، ومَحَلُّه فى
كُتُبِ السِّيَرِ.
والعَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة.
منها أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّد بن
العَبَّاسِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ الْحَـارِثِ
الدِّهْقَان، روى عن الدورىّ والعطاردىّ،
وعنه الدَّارَ قُطْنى وابن رزقويه، ثقة،
مات فى ذى القعدة سنة ٣٤٧ .
وَعَقَبَةُ أَيْلَةَ مِعِروفَةُ بالقُرب من
مصْر . والعَقِب ككَتِف: بطنٌ من
كِنَانَة، منه أَبُو العافية فَضْلُ بنُ
عُمَيْرِ بْنِ راشِد الكِتَانِىّ ثم العَقَبِىّ،
مِصْرِىّ، وقد وَهِم فيه ابنُ السَّمْعَانِىّ،
وتَعَقَّبَه ابنُ الأَثِيرِ فَلْيُرَاجَعْ .
قلت: وأبو يَعْقُوب الأَذْرُعىّ : محدِّث،
روى عنه أَبو عَلِىّ بْنُ شُعَيْبٍ وغَيْرِه،
وأَبو القاسم بن أبى العَقب الدِّمشقِىّ
حدَّث عن أبى عبد الله محمد بن حصن
٤٢٢

عقب
عقرب
الأَلوسيّ وهاتان الترجمتان من معجم
ياقوت، والمُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة
ثلاثةٌ وَثَلاَذُون، رضى الله عنهم. راجع
فى الإصابة والمعجم . وأَبو عُقبة وأَبو
الْعَقِب صحابيَّان .
والْيَعْقُوبِيَّة : فرقةٌ من الخَوَارِجِ
أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِىّ الكَرْخِىّ.
وفِرِقَةٌ أُخرى من النصارَى آل يعقوب
البرداعىّ ، وهم يقولون باتِّحَادِ اللَّهُوتِ
والنَّاسُوتِ، وهم أَشَدُّ النَّصَارَى كُفرا
وعِنادا، ذكره التقىّ المقريزىّ فى بعض
رَسَائِله .
وقال شيخنا : وعقبان: قریة بالأندلس
نسب إليهَا جماعة من أَعلام المالكيّة
بتِلِمسان وغيرها .
وقال ابن شُمَيْل : يُقَالُ : باعَنِى
فلانٌ سِلِعَةً وعليه تَعْقِبَةٌ إِن كَانَت فيهَا.
وقد أَدْرَ كَتْنِى فى تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ.
ويقال: لَقِيتُ منه عُقْبَةَ الضَّبُعِ
واستَ الكَلْبِ، أَى لَقِيتُ منه الشِّدَّةَ .
وقولُه تَعَالى: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ (١).
قال الفَراءُ أَى لا رَادَّ .
(١) ٤١ /الرعد .
والتَّعقِيبُ: شَدُّ الأَوْتَارِ عَلَى السَّهْمِ.
قال ◌َبِيد :
مُرُطُ القِذاذِ فِلَيْسَ فيه نَصْنَعٌ
لا الرِّيشُ يَنْفَعُه ولا التَّعْقِيبُ (١)
وسیأتی فی ر ی ش وفى م رط .
[ ع ق رب] .
( العَقْرَبُ) : واحِدة العَقَارِب من
الهَوَامِّ (م) يذكر (ويُؤَنّثُ) بلفظِ
وَاحِد عن اللَّيْث، والغَالب عليه
الثَّأْنِيثُ (و) العَقْرَبُ: (سَيْرٌ لِلنَّعْلِ)
على هَيْسَّتِهَا . وعَقْربَةُ النَّعْلِ: عَقْدُ
الشِّرَاكِ، ( وسَيْرٌ ) مَضْفورٌ فى طَرَفه
إِبْزِيمٌ (يُشَدُّ بِهِ ثَفَرُ الدَّابَة فى السَّرْج )
قاله اللَّيث. وفى نُسْخَة ((من السَّرْج)).
(و) العَقْرَبُ: (بُرْجٌ فِى السَّمَاءِ) يُقَالُ له :
عقربُ الرِّبَاعِ. قال الأَزْهَرِىُّ: ولهمن
المَنازِل الثَّوْلَةُ والقَلْبُ والزُّبانَى (٢)
وفيه يقول ساجعُ العَرَبِ: إِذَا طَلَعَت
العَقْرَبِ، حَمِسَ المِذْنَب ، وقُرّ (٣)
الأَشْيَب، ومات الجُنْدَب . هكذا قال
(١) فى اللسان (ريش، مرط) . وقيل للأسدى
(٢) فى الأصل: الزبانان، وما أثبتناه من اللسان .
(٣) فى الأصل: وفر ، والتصويب من اللسان .
٤٢٣

عقرب
عقرب
الأَزْهَرِىّ فى تَرْتِيبِ المَنَازِل، وهذا
عَجِيبٌ. قَالَهُ ابْنُ مَنْظُور .
(و) عَقْرَب: اسم ( فَرَسٍ عُتْبَةَ بْنِ
رَحْضَةَ) بفتح فسكون، الغِفَارِىّ .
(وَعَقْرَبَاءُ: أَرضٌ) بِالْيَمَامَةِ ثَمَّ
كانت الوَقَائعُ مع مُسَيْلِمَةَ الِكَذَّابِ .
وفى لسان العرب : موضع . وفى
مُخْتَصَرٍ المَرَاصد: كُورَةٌ مِن كُوَرٍ
دِمَشْ كَان يَنْزِلُهَا المَلِكُ الغَسَّانِىّ.
ثم رأيتُ الحافِظَ جمالَ الدّينِ يُوسُف
ابْنَ شَاهِين سبْطَ الحافِظِ ابْنِ حَجَر
ذكر فى مُعْجَمه فى ترجمةِ سَاعِدِ بْن
سَارِى بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ
نَزِيلِ دمَشْقِ أَنَّهِ مَاتَ بِقَرْيَّةٍ عَقْرَبَاءَ
سنة ٨١٩ .
(وَهِىَ) أَيْضاً (أُنْثَى العَقَارِب) - على
قَوْلٍ - مَمْدُود (غَيْر مَصْرُوف، كالعَقْرَبَة )
بالهَاءِ .
ونقل شيخُنا عن مُخْتَصَرِ البَيَان
فيما يَحلِّ وَيَخْرُم من الحَيَوَانِ : وقد
سُمِع العَقْراب فى اسْمِ الجِنْس قال :
أَعوذُ بالله من العَقْرَاب
الشَّائِلاَتِ عُقَدَ الأَذْناب
قال : وعند أَهْلِ الصَّرْف أَلِفُ
عَقْرَابٍ للإِشباعِ، لِفِقْدَانِ فَعْلال
بالفَتْح .
( والْعُقْرُبَانُ بالضَّمِّ، ويُشَدِّدُ) الرَّابِعِ
وهَذِهِ عَنِ الصَّاغَانِىّ: دُوَيْبَّة تدخل
الأُذُن، وهى هذه الطَّوِيلَةُ الصفراءُ
الكَثِيرَةُ القَوَائم . قال الأُزْهَرِىّ:
يقال: هو (دَخَّالُ الأُذُن) . وفى
الصَّحاح: هو دَابَّةٌ له أَرَجُلٌ طِوالٌ
وليس ذَنَّبُه كذَنَبِ العَقَارِب . قال
إياسُ بْنُ الأَرَتّ:
كأَنَّ مَرْعَى أَمَّكُمْ إِذْ غَدَتْ
عَقْرَبَةٌ يَكُومُها عُقْرُبَانْ (١)
ومَرْعَى: اسمُ أُمِّهم. ويُرْوَى ((إِذ
بَدَتْ )). رَوَى ابْنُ بَرِّىّ عن أَبِ حَاتم
قال: ليس العُقرُبانُذَكَرَ العَقَارِب
وإِنَّمَا هو دَابَّة له أَرْجُلُ طِوَالٌ، وليس
ذَنَبُهُ كَذَنَبِ العَقَارِبِ ، وَيَكُومُهَا :
ینکحُهَا .
(و) يُطْلَق ويُرَادُ بِهِ (العَقْرَبُ، أَو
الذَّكَرُ مِنْه) أَى من جِنْسِ العَقَاربِ .
(١) فى الأصل: إذا غذت، والتصويب من الصحاح
و اللسان (عقرب). وحياة الحيوان الدميرى ١٣٥/٢،
.
وجاء فيه غير معتزو. والحيوان الجاحظ ٤ /٢٥٩.
٤٢٤

عقرب
عقرب
وفى المصباح : العَقْرَبُ يُطْلَق
على الذَّكَر والأُنْثَى، فإِذا أُرِيدَ
تأْكِيدُ الَّذْكِيرِ قيل عُقْرُبان، بِضَمِّ
العَيْنِ والرَّاءِ . وقيل : لا يقال إِلّ
عَقْرَب لِلذَّكَر والأُنْثَى . وفى تَحْرِیرِ
التَّنْبِيهِ : العَقْرَب والعَقْرَبَة والعَقْرَبَاءُ
كُلُّه للأُنْثَى، وأَمّا الذَّكَرُ فِعُقْرُبان .
وقال ابن مَنْظُور : قال ابنُ جِنّى :
لك فيه أمرانِ، إِن شِئْتَ قلتَ إِنّه
لا اعْتِداد بالأَلِف والنُّون فيه فَيَبْقَى
حِينئذ كأَنَّه عُقْرُبُّ بمنزلة قُسْقُبٌ
وُسْحُبٌّ وطُرْطُبٌّ، وإن شئتَ ذَهبتَ
مَذْهَباً أَصْنَعَ من هَذَا؛ وذلك أنّه قد
جَرَتِ الأَلِفُ والنُّون من حيثُ ذكَرنا
فى كَثِيرٍ من كَلاَمِهِم مَجْرَى ما لَيْس
موجودًا، على ما بَيَّنَّا. وإِذا كَانَ كَذلك
كانَت البَاءُ لِذلِك، كأَنَّهَا حرفُ إِعْرَاب ،
وحرفُ الإِعْرَابِ قد يَلْحَقُه التَّثْقيل فى
الوَقْف، نَحْو: هذا خالدٌ ، وهو يَجْعَلّ،
ثم إنَّه قد بُطلَق ويُفَرُّ تَنْقِيلُه(١) عَلَيْه
نحو الأَضْخَمّا ، وعَيْهَلَّ فكأَنّ عُقْرُ بَاناً
لذلك عُقْرُبٌ ثم لَحِقِهَا النَّثْفِيل لتَصَوُّرِ
(١) فى الأصل: بتثقيله، وما أثبتناه من المسان .
مَعْنَى الوَقْفِ عَلَيْهَا عِنْدِ اعْتِقَاد حَذْفٍ
الأَّلف والنُّون من بَعْدها ، فصارَت كأَنّها
عُقْرُبُّ، ثم لَحِقَت الألف والنون ، فَبَقِى
على ثقله (١) كما بقى الأَضْخَمّا عند
انْطِلاقه على تَثْقِيلِه إِذْ أُجْرِى الوصلُ
مُجْرَى الوقْفِ فقيل عُقْرُبَّانٌ. قال
الأَزْهَرِىّ: ذَكَّرُ العَقَارب عُقْرُبَانٌ
مُخَفَّف البَاءِ ، كذا فى لسَان العَرَب .
(وأَرْضٌ مُعَقْرِبَةٌ) بكسْرِ الرّاء، (و)
بَعْضُهِمٍ يَقُول : أَرض (مَعْقَرَةٌ) كأَنَّه
رَدَّ العَقْرَبَ إِلَى ثَلاَثَةٍ أَخْرُف، ثم بَنَّى
عَلَيْهِ، أَى ذَاتُ عَقَارِب أَو (كَثِيرَتُهَا)
وكذلك مُتَعْلِبَةٌ ومُضَفْدِعَة ومُطَحْلِبَة ،
ومكانٌ مُعَقْرِب بكسر الرَّاءِ: ذوعَقَارِبَ.
(والمُعَقْرَبُ بفَتْحِ الرَّاءِ) وهكذا فى
النَّسَخِ الَّتِى بِأَيْدِينا، وقد سَقَط من
نُسْخَةٍ شَيْخِنا فاعترَضَ على المُؤَلِّف
فى ترك الضَّبْطِ كما قَبْلَه، ولا يخْفَى
أَن هذَا الضَّبْطَ الأُخِيرِ يُقَيِّدُ ويُفيدُ أَن
الَّذِى سَبَقَ بكَسْرِ الرّاءِ، كما هُو منْ
عَادَته فى كَثِير من عِبَارَاتِه : (المُغْوَجِ
والمَعْطُوفُ). وفى الصَّحَاح : وصُدْغ
(١) فى الان : تثقيله .
٤٢٥

عقرب
عقرب
مُعَقْرَب بفَتْحِ الرَّاءِ أَى مَعْطُوفٌ .
وشَْءٌ مُعَقْرَبٌ أَى مُعْوَجٌ .
( و) المُعَقْرَبُ: (الشَّدِيدُ الخَلْقِ
المُجْتَمِعُه )، وحِمَارٌ مُعَقْرَبُ الخَلْقِ :
مَُرَّزِ مُجْتَمِعٌ شَدِيدٌ . قالِ العَجَّاجُ:
* عَرْدَ التَّراقِى حَشْوَرًا مُعَقْزَبَا ﴾(١)
(و) المُعَقْرَبُ: (النَّصُورُ) كصَبُور ،
من النَّصْر، للمُبَالَغَةِ (المَنِيعُ، وهو
ذو عُقْرُبانَةٍ ). قال شيخُنَا: ولو قال :
النَّاصر البَالِغِ المَنَعَة كان أَدَلَّ على
المُرَادِ أَبْعَد عن الإِيْهاء؛ لأَنّ بناءَ
فَعُول من نَصَر ولو كان مَقيساً لكنَّه
قَلِيلٌ فى الاسْتِعْمال ، ولا سِيماً فى مَقَامٍ
التَّعْريف لِغَيْره، انتهى .
ثم إِنَّ هذه العبارَةَ لم أَجِدْها فى
كتاب من كُتُب اللُّغَة ، كلسَانِ العَرَب
والمُحْكَم والنِّهَايَة والنَّهْذِيب والتَّكْمِلَة.
(وَالْعَقَارِبُ: النَّمَائِمُ). ودَبّت
عَقَارِبُه ، منْهِ، عَلَى المَثَل، وسَيَأْتى. قال
شيخُنَا : وقد استَعْمَلُوه فی دبِیبِ العذار ،
وهو من مُسْتَحْسَنَاتِ الأَوصافِ ومُلَح
(١) فى الأصل: التلاقى ((تحريف) ، والتصويب من
التسكملة واللسان (عقرب). والديوان / ٧٤ ٫ ٠
الكنَايات .
(و) عَقَارِبُ الشّتاءِ: (الشَّدَائِدُ، و)
أَفرَدَه ابنُ بَرِّىّ فى أَمَالِيه ، فقال :
العَقْرَبُ (مِنَ الشَِّاءِ): صَوْلَتُه
و(شدّةُ بَرْدِهِ) .
(وإِنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُه)، من المَعْنَى
الأَوّل على المَثَل. ويُقَالُ أَيْضاً للَّذِى
(يَقْتَرِضُ)، من بابِ فْتِعَال، وفى
بَعْضِ النُّسَخِ: يَفْرِض (أَغْرَاضَ
النَّاس) ، قال ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِىّ (١):
تَسْرِى عَقَارِبُه إِلَىّ
ولا تَدِبُّ لَهُ عَقَارِبْ (٢)
أَراد ولا تَدِبُّ لَهُ مِنِّى عَقَارِبِى .
(والعَقْرَبَةُ) ، هكذا بالهاء فى سَائِرِ النَّسَخِ
جَهُو أَيضاً بخَطّ ابنٍ مَكْثُوم، ومِثْلُه فى
التَّكْملَةِ ، والذى فى لِسَان العَرَبِ :
العَقْرَبُ: (الأُمَةُ الخَدُومُ) ، أَى الكَثِيرَةُ
الخدْمَةِ . (العَاقِلَةُ ) .
(و) العَقْرَبَةُ: (حَدِيدَةٌ كالكُلَّب
تُعَلَّقُ فى السَّرْجِ) ،وفى نُسْخَة بِالسَّرْجِ
(١) فى التكملة: هكذا أنشده الأزهرى والليث
الذى الإصبع، وإنما هو الزبرقان بن بدر قاله فى
علقمة بن عوذة .
(٢) فى التكملة واللسان (عقرب) .
٤٢٦

عقرب
عقرب
والرَّحْلِ حكاهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ به على المُؤَلّف قَوْلُهم:
عيشٌ ذُو عَقَارِب، إذا لم يَكُنْ سَهْلاً
وقيل : فِيهِ شَرٌّ وخُشُونَةٍ. قال الأَعْلَمُ:
حتَّى إِذَا فَقَدَ الصَّبُو
حَ يَقُولُ عَيْشٌ ذُو عَقَارِبْ (١)
والعَقَارِبُ : المِنَنُ، على التّشْبِيهِ .
قال النَّبِغَة :
عَلَىَّ لِعَمْرٍو نِعْمَةٌ بعدَ نِعْمَة
لوالِدِه لَيْسَت بِذَاتٍ عَقَارِبٍ (٢)
أَى هَنِيئَةٍ (٣) غير مَمْنُونَة .
وعَقْرَبَةُ الجُهَنِىُّ : صحابِىٌّ ، له
حَدِيث عند بَنيه ، قُتِل يومَ أُحُد، رواه
ابنُ مَنْدَه، كذا فى المُعْجَمِ .
وعَقْرَبُ بْنُ أَبِى عَقْرَب: اسمُ رَجُل
من تُجَّارِ المَدِينَةِ، مَشْهُورٌ بِالمَطْل،
يقال فى المَثَل: ((هو أَمْطَلُ من عَقْرَب)»
و ((أَنْجَرُ من عَقْرَب)) حَكَى ذَلِكَ
الزُّبَيْرُ بن بَكَّار، وذكَر أَنّه عَامَلَ
الفَضْلَ بنَ عَبَّاس بن عُثْبَة بن أَبِى
(١) فى اللان (عقرب).
(٢) فى اللسان (عقرب)، وفى الديوان /٤٢ من قصيدة
يمدح فيها عمرو بن الحارث الأصغر .
(٢) فى الأصل : هنية .
لَهَب، وكان الفَضْلُ أَشَدَّ الناس
اقْتِضَاءٌ، وذكَر أنَّه لَزم بَيْتَ عَقْرَب
زَمَاناً فلم يُعْطه شيئاً، فقال فيهِ :
قد تَجِرَتْ فِى سُوقِنَا عَقْرَبٌ
لا مَرْحَباً بالعَقْرَبِ التَّاجِرَةْ
كُلُّ عَدُوِّ يُنَّقَى مُقْسِلاً
وعَقْرَبٌ يُخْثَى من الدَّابِرَهُ
إِن عادَتِ الْعَقَرْبُ عُدْنَا لَهَا
وكَانَتِ النَّعْلُ لها حَاضِرَةْ
كُلُّ عَدُوّ كَيْدُه فى اسْتِسه
فَغَيْرُ مَخْشِىٌّ ولا ضَائِرَهُ (١)
كذا فى لِسَانِ العَرَبِ ، ومثلهفى مَجْمَع
الأَمْثال للمَيْدَانِىِ وغَيْرِهِما .
قلت: وأَبُو عَقْرَب البَكْرِىّ وقيل
الكِتَانِىّ اللَّيْغِىّ والدُ أبِى نَوْفَلٍ،
صَحَابِىٌّ اسمُهُ خَالِدُ بْنُ حُجَيْر، وقيل
عُوَيَجِ بْنُ خُوَيْلِد، واسْمُ أَبِى نَوْقَل
مُعَاوِيَة ، كذا فى المُعْجَم .
وعُقَيْرِبَاء مَمْدُودًا مُصَغّرًا: ناحِيَةً
(١) فى اللسان (عقرب). وفى حياة الحيوان ١٤٣/٢ بتقديم
البيت الرابع على الأبيات الثلاثة وروى الشطر الثانى
منه: ((فغيره ليس الأذى ضائره)). وأنظر
ترجمته في الاغانى ورواية البيت فيه .
٤٢٧

عکب
عکب
بحِمْص. والعُفَيْرِبَانُ مُصَغَّرًا هو
درونج .
[ ع ك ب].
( العَكَبُ مُحَرَّكَةً: غِلَظُ فى اللَّحْى)
نقله الصَّاغَانِىّ (والشَّفَةِ) مِنَ الإِنسان .
وقال ابن دُرَيْد: غِلَظُ الثَّفَتَيْنِ
(وَتَدَانِى أَصابِعِ الرِّجْلِ) بَعْضِها إِلَى
بَعْض (و) من المَعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْنِ الأَمَةُ
(العَكْبَاءُ) هى العِلْجَةُ (الجَافِيَةُ الخَلْقِ)
من آمِ عُكْبٍ .
(والْعُكُوبٌّ) بالضّمِّ بدَلِيلِ مايَأْتِى
فِيمَا بعْد: (الازْدِحَامُ). وللإبل
◌ُكُوبٌ أَى ازْدِحَامٌ . (والوُقُوفُ ) أَى
العُكُوف ولو فَسَّرَه به كسبان أَوْلَى .
وَكَبَت الطَّيْرُ تَعْكُب ◌ُعُكُوباً : عَكَفَت.
والعُكُوبُ: عُكُوفُ الطَّيْرِ المُجْتَمِعَةِ (١).
وُكُوبُ الوِرْدِ، وعُكُوَّبُ الجَمَاعَةِ .
وعَكَفَتِ الخيلُ مُكُوفاً وعَكَبَت عُُوباً
بِمَعْنَّى وَاحِدٍ وطير عُكُوبٌ وعُكُوفٌ
وأَنْشَدَ الليثُ لِمُزَاحِمِ العُقَيْلىّ:
تَظَلَّ نُسورٌ من شَمَامٍ عَلَيْهِمْ
عُكُوباً مع العِقْبَانِ عِقْبَانِيَذْبُلٍ (٢)
(١) في الأصل ((المجتمعين)) وبالهامش ((كذا بخطه والظاهر
المجتمعة)) هذا والتصويب من اللسان
(٢) في اللسان والتكملة (مكب) والديوان /٣١.
والبَاءُ لُغَةُ بَنِى خَفَاجَةً من بَنِى
عُقَيْل (١) .
(و) الْعُكُوب: (غَلَيَانُ القِدْرِ).
يُقَالَ: عَكَبَت القِدْرُ تَعْكُب عُكُوبًا
إِذَا ثَارَ عُكَابُهَا ، وهو بُخَارُها وشدَّةٌ
غَلَيَانِهَا، وأَنْشَدَ :
كأَنَّ مُغِيرَاتِ الجُيُوشِ الْتَقَتْ بِهَا
إذا اسْتَحْمَشَتْ غَلْياً وَفَاضَ عُكُوبُها(٢)
(و) الْعُكُوب بالضم: (جَمْعُ عَاكِب.
و) العَكُوبُ (بالفَتْحِ: الْغُبَارُ). قال
بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِم :
نَقَلْنَاهُمُ نَقْلَ الكِلاَبِ جِرَاءَهَا
عَلَى كُلِّ مَعْلُوبٍ يَنُورُ عَكُوبُهَا (٣)
(كالعَكْبِ) بفَتْحَ فَسُكُون
(والعُكَاب) كغُرَابٍ، وهما عن الصَّاغَانِىّ .
(والعَاكُوب) وهذا عن الهَجَرِىّ وَأَنْشَدَ :
وإِنْ جَاءَ يوماً هاتفٌ مُتَنْخِّط
فِلِلْخَيْلِ عاكوبٌ من الضَّحْلِسَانِدُ(٤)
(والعَكُّوبُ مُشَدَّدَةً ) أَى كَتَنُّورٍ ، وَهَذِه
(١) فى الأصل لغة بنى خفاجة بن عقيل . وفى التكملة:
لغة بى خفاجة من عقيل .
(٢) فى المسان والتكملة (عكب).
(٣) فى اللسان (عكب) وفى الديوان /١٧ .
(٤) فى المسان (عكب): متنجد بدل متنحط .
٤٢٨
٠٠ ٠٠

عكب
عکب
عن الصَّاغَانِىّ، كالعَاكِب قال :
جَاءَتْ مَعَ الرَّكْبِ لها ظَباظبُ
فَغَشِىَ الذَّادَةَ مِنْهَا عَاكِبُ (١)
( والعَاكِبُ) من الإِبِل: الكَثِيرَةُ .
و(الجَمْعُ الكَثِير) .
( وَكَغُرابٍ: الدُّخَانُ) وبُخَارُ القِدْرِ .
(و) عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ: العَصْبُ
والعَضْبُ بالصَّادِ والضَّاد و (العَكْبُ
بالفتح) هُوَ(الخَفِيفُ النَّشِيطُ ) فى العَمَلِ.
يقال : غلام عَكْبُ وعَصْبُ وعَضْبُ،
عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ . (و) العَكْبُ:
(الشِّدَّةُ فِى السَّيْرِ)، هكذا فى النُّسَخْ
التى بأَيْدِيِنا، وفى أُخْرَى صَحِيحَة :
فى الشَّرِّ، بالشِّين المُعْجَمَة. قال
شيخُنا: وكان شيخُنا ابْنُ الشَّاذِلىّ يَميل
إِلى الأُولَى . قلتُ: والصَّوَابُ الثَّانِيَة؛
لأَنَّه قال فى لسان العرب : والعَكْبُ:
الشِّدَّة فى الشَّرِّ، والشَّيْطَنَةُ. ومنه قِيلَ
للمَارِدِ من الإِنْسِ والجِنِّ عِكَبَّ، كَمَا
يَأْتِى، فَهَذِهِ عِبَارَتُه صَرِيحَة فِيمَا
(١) فى الأصل : طباطب بالطاء المهملة، والتصويب من
اللسان (عكب ، ظبطب) ، والرجز غير معزو .
صَوَّيْنَاه كما لا يَخْفَى، ومِثْلُه عِبَارَة
التَّكْمِلَة .
(و) العِكَبُّ بالكَسْرِ ففتح
فَتَشْدِيد (كهِجَفِّ: القَصِيرُ الضَّخْم)
الجَافِى، وكَذلِك الأَعْكَبُ (والمَارِدُ
من الإِنْسِ والجِنِّ) وقد تَقَدَّمَ الإِشَارَةُ
إِليه (و) العِكَبُّ: (الَّذِى لِأُمِّهَ زَوْجٌ)،
عن ابْنٍ دُرَيْد. قال: ولا أدرى ماصِحَّة
ذلِك. والعِكَبُّ: اسمُ شَاعِرٍ . وقَالَ ابْنُ
مِنْظُور : ووجدتُ فى بَعْض نُسخ
الصَّحَاحِ المقْرُوءَة على عِدَّة مَشَايخ
حاشِيَةً بخَطٌ بَعْضِ المَشَابِخِ : وعِكَبُّ:
اسمُ إِبْلِيسَ . قلت: وهو قَوْلُ ابْن
الأَعْرَابِىّ، نقله القَزَّازُ فى جَامِعه وأَنْشَد :
رأيتُكَ أَكَذَبِ الثَّقَلَيْنِ رَأْيًا
أَبَا عِمْرِو وأَعْصَى مِنْ عِكَبُ
فَلَيْتَ اللهَ أَبْدَلَنِىِ بِزِيْدٍ
ثلاثَة أَعْنُزِ أَوْ جَرْوَ كَلْب
ومثله قال ابنُ الْقَطَّعِ فى كِتَاب
الأَوزانِ . وفى بعضٍ أَمْثَالِ العَرَبِ :
مَنْ يُطِعْ عِكَبًّا يُخَسِ مُنْكَبًّا))(١) قاله
شيخنا .
(١) في الأصل يمسى مكبا وما أثبتناه من مجمع الأمثال
٢ / ٢١١
٤٢٩

عکب
عکب
(و) عِكَبُّ اللَّخْمِى: (اسمُ سَجَّانِ)
أَى صَاحِب سجْنِ (النَّعْمَانِ بْنِ المُنْذِر)
ملِكِ العربِ قال المُنَخَّل(١) البَشْكُرِىّ:
يُطَوِّفُ بِى عِكَبُّ فِى مَعِدٌ
ويَطْعُنُ بالصُّمُلَّةِ فِى قَفَيَّا (٢)
(وَعَكَّبَتِ النَّارُ تَعْكِيباً): أَثَارَت
العُكَابَ أَى (دَخَّنَتْ. و) يقال (تَعَكَّبَتْه
الهُمُومُ) إِذا (رَكِبَتْهُ).
( والاعْتكابُ: إِذَارَةُ الغُبَارِ وثَورَانُه.
لاَزِمٌ) و( مُتَعَدِّ). يقال: اعْتَكَبَتِ
الإِبلُ: اجتمَعَت فى مَوْضِعْ فَأَثَارَت
" الغُبَارَ فِيهِ. قال:
إِنِى إِذَا بَلَّ النَفِىُّ غارِبِـى
واعْتَكَبَتْ أَغْنَيْتُ عَنْكَ جَانِبِى (٣)
واعْتَكَبَ المكانُ: ثَارَ فِيهِ الْعَكُوبُ.
(وعُكَابَةُ كَدُخَانَةٍ ) هكَذَا بِالخَاءِ
المُعْجَمَةِ فِى النُّسْخَة، وصوابه كَدُجَانة
بالجِيمِ، باسْمِ الصَّحَابِىّ المَعْرُوفِ، وهو
وَزْنٌ مَشْهُور ، فلا يُلْتَفَت لِقَوْلِ شَيْخِنَا :
إِنَّ الوَزْنَ به غَيْرُ سَديد لأَنَّه وزنٌ
غَيْرُ مَشْهُور ولا مُتَدَاوَل. ( ابنُ صَعْب)
(١) في المطبوع ((المتنخل)) هذا والمتنخل هذلى. أما هذا
المنخل فيشكرى أنظر ترجمة كل منهما في الاغانى
(٢) فى الصحاح والمسان (عكب).
(٣) فى اللسان (عكب) من غير عزو .
ابْنِ عَلِىٌّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ : (أَبوحَىِّ
مِنْ) بَنِى (بَكْرِ ) بْنِ وَائِل أَخِى تَغْلب
ابْنِ وَائِل،وَوَلَدُ عُكَابَة قَيْسُ وعِدَادُهُم
فى بَنِى ذُهْل وثَعْلَبَةٍ، ويُقَال لَهُم
الخضْر قال الأُعْشَى :
فما ضَرَّهَا إِذ خالَطَتْ فِى بُيُوتِهِم
بَنِى الخضْرما كَانَ اختلافُ القَبَائِلِ (١)
قاله شَيْخُنا ، وهو فى كتاب الأَنْساب
لِأَبِى عُبَيْد، والبَلاَّذُرِىّ، والمَعَارِف
لابْنِ قُتَيْبَة .
[] وبَقِىَ هنا:
ذِكْرُ العِكَابِ والْعُكْبِ والأُعْكُبِ
اسْمٌ لِجَمْعِ العَنْكَبُوتَ، هنا ذَكَرَها ابْنُ
مَنْظُور وغَيْرُه، وسَيَأْتى فى العَنْكَبُوتِ .
والأَعْكَب : الَّذى تَدَانَى بعضُ
أَصَابِعِ رِجْلَيْه من بَعْض مع تَرَاكُبٍ ،
ومنه تَعَكَّبَتْنِى الْهُمُومُ ، الذِى ذَكَره
المُصَنِّفُ.
والعَُّوب كَتَنُّورِ : بقلَةٌ معروفة ؛
وهى شَوْكُ الجِمَالِ .
(١) فى الديوان /٢٥٣: بَنِى الحِصْن بدل بنى
الخِضْر . ولم يرد البيت فى اللسان (عكب) .
٤٣٠

علب
علب
[ ع ك د ب ] .
[] عكدب: قال الأَزْهَرِىّ: يُقال
لِبَيْتِ العَنْكَبُوتِ العُكْدُبَة . قلتُ :
ورُوِى ذَلِكَ عن الغَرَّاء، وقد أَهْمَلَه
المُعَنِّفُ والصَّاغَانِىّ .
[ع ك ش ب ] »
[] عكشب: قال الأَزهرىّ: عَكْبَشَهُ
وعَكْثَبَهُ: شَدَّهُ وَثَاقاً، وسيَسأَّتِى فى
الشِّين، نقَله عن الفَرَّاءِ، وقد أَهمَلَه
المُصَنِّفُ وَالصَّاغانِىُّ، وذكَرَه الأَزْهَرِىّ
وابنُ القَطَّاعِ .
[ ع ل ب] .
( العَلْبُ: الأَثَرُ والحَزَّ) يقال : عَلَب
الشىءَ يَعْلُبُه بالضَّمِّ عَلْباً وعُلُوباً: أَثَّر
فِيهِ وَوَسَمَهَ أَو خَدَشَه .
والعَلْبُ: أَثَرُ الضَّرْبِ وغَيْرِهِ، والجمع
عُلُوبٌ . يقال ذلك فى أَثر المِيسَم
وغَيْرِهِ . قال ابنُ الرِّقَاعِ يَصِفُ الرِّكابَ:
يَتْبَعْنَ ناجِيةً كأَنَّ بَفِّها
من غَرْضٍ نَسْعَتِهَا عُلُوبَ مَوَاسِمٍ (١)
وقال طَرَفَة :
(١) فى الأصل: عرض بالعين المهملة ((تصحيف))،
والتصويب من اللسان والصحاح .
كأَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ فِى دَأَيَاتِها
مَوَارِدُ من خَلْقَاءَ فى ظَهْرِ قَرْدَدِ(١)
(كالتَّعْلِيبِ)، وقال الأَزْهَرِىّ :
العَلْب: تأثيرٌ كأَثَرِ العِلابِ . قال:
وقال شَمِرِ: أَقرأَنِى ابْنُ الأَعْرَابِىّ
لِطُفَيْلِ الْغَنَوِىّ:
نَهُوضُ بأَشْفَاقِ الدُّيَاتِ وحَمْلِهَا
وثِقْلُ الَّذِى يَجْنِى بَمتْكِه ◌َذَعْبُ (٢)
قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: أَراد به عَلْبٌ
(وَهُوَ الأَثَرِ. وقال أَبُو نَصْر : يَقُولُ:
الأَمْرُ الذِى يَجْنِى عَلَيْه وهو بمَنْكِبِه
خَفِيف .
وفى حَدِيثِ ابْنِ عُمَر ((أَنَّه رَأَى
رَجُلاً بأَنْفِه أَثَرُ السُّجُودِ فَقَال : لَا تَعْلُب
صُورَتَك))، يقول: لا تُؤَثِّر فِيهَا أَثَرًا
لشدَّة اتِّكَائِك على أَنْفِك فى السُّجُود .
(و) العَلْبُ: (المَكَانُ
الغَلِيظُ) الشَّدِيدُ من الأَرْضِ الذى
لا يُنْبِتُ البَنَّةَ (ويُكْسر) أَى فى الأُخِير
( و) العَلْبُ: ( حَزْمِ مَقْبِض
ءَ
السَّيْف ونَحْوِهِ ) كالسِّكّينِ والرّمْح
(١) فى الان والصحاح (علب) والديوان / ١٧
(٢) فى اللسان (علب) والديوان /٥٦ القطعة / ١٢.
٤٣١

علب
علب
(بعِلْبَاءِ البَعِيرِ، أَى عَصَبِ عُنُقِه). عَلَبَهُ
(يَعْلُبُه) بالضَّم ( ويَعْلِبُه) بالكُسْر فهو
مَعْلُوبَ، أَى خَزَمَ مَقْبِضَه به . وفى
حَدِيث عُتْبَةَ ((كنتُ أَعمِدُ إِلَى البَضْعَة
أَحَسِبُهَا سَنَاماً فإِذا هِى عِلْبَاءُ عُنُق))
(كالتَّعْلِيب، و) قد عَلَّبتُه فهو مُعَلَّب .
قال امروُّ القَيْسِ :
فِظَلَّ لِثِيرَانِ الصِّرِيمِ غَمَاغِمٌ
يُدَعِّسُها بِالسَّمْهَرِىِّ الْمُعَلَّبِ (١)
والعَلْبُ: (النَّىُ الصَّلْبُ). يقال:
لَحْمٌ عَلْبُ أَى صُلْبُ (كالعَلِب
ككَتف) ، يقال: عَلِبَاللَّحْمُ، بالگَسْرِ
عَلَباً: اشتد وغلُظَ، وعَلَب أيضاً بالفَتْح
يعلُب: غَلُط وصَلُبِ ولم يَكُنِ رَخْصًا،
قاله السُّهَيْلِىّ.
(و) العِلْبُ: (بالكَسْر: الرَّجُلُ
لا يُطمَعُ فِيمَا عِنْدَه) من كَلِمَةٍ أَو
غَيْرِهَا . ويقال: إِنَّه لعلْبُ شَرِّ ، أَى
قَوِىّ عليه، كقَوْلِك: إِنَّه لَحِكُّ شَرٌّ.
(والمَكَانُ) الغليظُ من الأَرْضِ (الَّذِى
لو مُطِرِ دَهْرًا لم يُنْبتْ خَضْرَاء،
(١) فى الأصل: غمائم بدل غماغم (( تحريف)) والتصويب من
اللسان والتكملة (علب) والديوان /٥٢.
(ويُفْتَحُ)، وهو عِبارة التهذيب. وكُلُّ
مَوْضِعِ خَشِنِ صُلْب من الأَرْض فهو
عِلْب. ولا يخفى أن هذا المَعْنَى بعينه
قد تقدم فى أوّل المادّةِ ، فهو تكرار ولم
يُنَبِّه عليه شيخُنا (و) العِلْبُ: (مَنْبِتُ
السِّدْرِ، ج) أَى جَمْعُه (عُلُوبٌ)، بالضم
قاله أبو زَیْد .
(و) العَلَبُ: (بالتّحْرِيكِ: الصَّلاَبَةُ
والشِّدَّة والجُسُوءُ). يقال: عَلِبِ النَّبَاتُ
عَلَبًا فهو عَلِبٌ: جَسَأَ ، قاله السُّهَيْلىّ . وفى
الصِّحَاحِ: عَلِبِ ، بالكَسْرِ، وَعَلَبَ اللحْمُ
بالفتح والكَسْر: اشتَدَّ وصَلُب. وعَلِبَت
يَدُه ، بالكسر: غَلُظَت. (و) العَلْبُ: (تَغَيُّر
رَائِحَةِ اللَّحْم بَعْدَ اشْتِدَادِهِ، كِالاسْتِعْلَبِ)
يقال: استعلَبَ اللحمُ والجِلَّدُ، إِذَا
اشتَدَّ وغَلُطَ ولم يكن هَشَّا مثل عَلَبَ .
(وفِعْلُ الكُلِّ كفَرِحَ ونَصَر)، على
ما أَسلفنا بيانَه .
(و) عَلِبَ البعيرُ بالكَسْر عَلَباً
وهو أَعْلَبُ وعَلِبُ، وهو (دَاءٌ يأْخُذُه)
(فى العِلْبَاءَيْنِ)، بالكَسْرِ تَغْنِيِة عِلْبَاء
فَتَرِمُ منه الرَّقَبَةُ وتَنْحَنى . يقال: هما
عِلْبَاوانِ يَمِيناً وشمالاً بينهما مَنْبِتُ
٤٣٢

علب
علب
العُنُقِ ، وإن شئت قلت: عِلباءان،لأَنَّهَا (١)
همزة ملحقة، شُبِّهَت بِهَمْزَة النَّأنيث
الَّتِى فِى حَمْرَاءَ، أَو بالأصلية التى فى كِسَاءِ.
(و) عَلِبَ السيفُ عَلَباً،وَهُوَ ( تَثَلُّمُ
حَدِّ السَّيْفِ) .
(والعَلاَبِىّ، مُشَدَّدَةَ الْيَاءِ) النَّحْتيَّة التى
فى آخِرِهِ ؛ لأَنَّهُمَا ياءان: إِحْدَاهُما يَاءُ
مَفَاعِيل، والثَّانِيَةُ المُبْدَلَة عن الهَمْزَةِ
المَمْدُودَةِ الَّتِى فى آخر مفرده قَاله شَيْخُنا.
قال القُتَيْبِىّ: بَلَغَنى أَن
العَلَاَبِىَّ: (الرَّصَاصُ) بالفَتْح، قال: ولستُ
منه على يَقِين . وقال الجَوْهَرِىّ :
العَلاَّبِىُّ: الرَّصَاصُ أَو جِنْسٌ مِنْه. قال
الأَزْهَرِىُّ: ما علمتُ أَحَدَّا قاله ولَيْسَ
بِصَحِيح، وقال شَيْخُنا: وتَفْسيرُه
بالرَّصَاصِ يَقْتَضِى أَنَّه مُفْرَّدٌ علَى صيغَةِ
الجَمْعِ، أَو جَمْعٌ لا وَاحِدَ لَهُ كَأَبَابِيل
وعَبابِید .
قلتُ : وقد وَرَد فى الحَدِيثِ :
((لَقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قَوْمٌ ما
كَانَتْ حِلْيَةُ سُوفِهِمِ الذَّهَبَ والفضَّةَ
(١) فى الأصل ... بينهما منبت العرف، وإن شئت قلت
علياءان لأنهما همزة ملحقة ، تحريف فى كلتى: العرف
ولأنهما . والتصويب من اللسان .
إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهَا العَلَاَبِىَّ والآنُكَ)).
فلما عَطَف عليه الآنُكَ ظَنَّ مَنْ ظَنَّ
أَنّه الرّصاصُ. (و) الصَّحِيحُ الذِى
لا مَحِيصَ عنه أَنَّه (جَمْعُ عِلْبَاءِ
الْبَعِيرِ)، بالكَسْرِ مَمْدُود، وهو
العَصَبُ. قال الأَزْهَرِىّ: الغَليظُ خَاصَّة.
وقال ابْنُ سِيدَه: هو العَقَبُ . وقال
اللِّحْيَانِىّ: العِلْبَاءُ مُذَكَّر لا غَيْر ، وهما
عِلْبَاوَانِ . وقال ابْنُ الأَثِير : هو عَصَبٌ
فى العُنُقِ يَأْخُذُ إِلَى السكَاهِلِ، وكَانَتْ
العَرَبُ تَشُدُّ على أَجْفَانِ سُوفِها العَلاَبِىِّ
الرَّطْبَةَ فَتَجِفُّ عليها ، وَتَشُدُّ بِها الرِّمَاحَ
إذا تَصَدَّعَتَ فَتَيْبَسُ وتَقْوَى عليه.
ورُمْحٌ مُعَلَّبٌ ، إِذَا جُلِزَ(١) ولُوِىَ بعَصَبٍ
العلْبَاءِ .
( وَعِلْبَى) كَسَلْقَى، مُلْحَقٌ بِدَخْرَجَ
(عَبْدَهُ) إِذا (ثَقَبَ عِلْبَاءَه) وجَعَل فِيهِ
خَيْطاً (أَو قَطَعَها، و) عَلْبَى (الرجلُ:
ظَهَرَت عَلَاَبِيُّه كِبَرًا) . وفى التَّهْذيب:
انْحَطَّ عِلباؤُه (٢) قَالَ:
إِذَا المَرْءُ عَلْبَى ثُمَّ أَصْبَحَ جِلْدُه
كَرَحْضٍ غَسيلٍ فِالنَّيَمُّنُ أَرْوَحُ (٣)
(١) في الأصل: جلد. وفي اللسان جلد. وانظر ( جلز).
(٢) فى اللسان (علب): انحط علباواء كبرا .
(٣) فى اللسان (علب) من غير عزم . وانظر مادة (بمن).
٤٣٣

علب
علب
الثَّيَمُّن: أَن يُوضَع على يَمِينِه فى
لقَبْرٍ .
ويقال: تَشَنَّجَ عِلِباءُ الرَّجُلِ، إِذَا أَسَنّ(١)
(والعُلْبَةُ بالضَّمَ : النَّخْلَةُ الطَِّيلَة)
(قَدَحٌ
نقله الصّاغَانِىّ (و) العُلْبَةُ
ضَخْمٌ من جُلُودِ الإِل) وقيل : مِحْلَبٌ
من جِلْد (أَو مِنْ خَشَبٍ) كالقَدَح
الضَّخْم (يُحْلَبُ فِيهَا)، وقيل إنها
كَهَيْنَّةِ القَصْعَةِ من جِلْد، ولها طَوْقٌ من
خَشَب، وفى حَدِيثِ وفَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ
عليه وسَلَّم ((وبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ
فِيهَا مَاءٌ)) العُلْبَةُ: قدَحٌ منْ خَشَب،
وقيل : مِنْ جِلْدٍ وخَشَبٍ يُحْلَبُ فيه.
ومنه حَدِيثُ خَالِد: ((أَعْطَاهُم عُلْبَةَ
الحَالِب)) أَى القَدَحَ الَّذِى يُحْلَبُ
فِيه . وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هى العُلْبَةُ
والجَنْبَةُ والدَّسْمَاءُ والسَّمْرَاءُ (جِعِلَاَبٌ
وعُلَبٌ) قال :
لم تَتَلَفَّعِ بِفَضْلٍ مُزَرِهَا
دَعْدٌ ولم تُسْقَ دَعْدُ بِالْعُلَبِ (٢)
(١) فى الأساس (علي): شَنِجَ علاءْه إذا أسَنّ،
وهى عصبة صفراء فى صفحة العنق ولها علياوان .
(٢) لجرير (لفع) وديوانه ٦٧ ط بيروت.
وقيل: العِلاَبُ: حِفَانٌ تُحْلَبُ فِيهَا
النَّاقَة . قال :
صاح يا صَاحِ هل سَمِعْتَ بِرَاع
رَدَّ فى الضَّرْعِ مَا قَرَى فى العِلاب (١)
ويروى : فى الحِلاَبِ
والمُعلِّب : الذى يَتَّخِذُ العُلْبَةَ .
قال الكُمَيْتُ يَصِفُ خَيْلاً :
سَقَتْنَا دماءَ القَوْمِ طَوْرًا وَتَارَةً
صَبُوحاً له اقتارُ الجُلُودِ المُعَلَّبِ (٢)
قال الأَزْهَرِىُّ : العُلْبَةُ: جِدْدة تُؤْخَذ
من جَنْبِ جِلْد الْبَعِيرِ إذا سُلِخِ وهو
فَطِيرٌ فَتُسَوَّى مستديرةً، ثم تملأُّ رَمْلاً
سَهْلاً، ثم تُضَمُّ أَطرافُها وتُخَلُّ بِخلال
ويُوكَى عَلَيْهَا مَقْبُوضةً بحبل، وتُتْرَكُ
حَتَّى تَجِفّ وتيْبَسَ ، ثم يُقْطَعُ رَأْسُهَا
وقد قامت قَائِمَةً لجَفَافِهَا تُشْبِهِ قَصْعَةً
مُدَوَّرة كأَنَّها نُحْتَتِ نَحْتاً أَو خُرِطَت
خَرْطاً ويُعَلِّقها الرَّاعِىِ والرَّاكبُ ،فيَحْلُبُ
فِيهَا وَيَشْرَبُ بها (٣). وللبَدَوِىّ فيها
(١) فى اللسان (علي) من غير عزو. وفى الجمهرة ١ /٣١٥
نسب الربيع بن ضبع الفزارى. وبالهامش ((هو
الحارث بن مضاض ولعل الربيع تمثل به فى بعض
خطبه .
(٢) فى الأصل: سقينا، والتصويب من الصحاح واللسان
(علب) .
(٣) فى الأصل: فيها . والمثبت من المان.
٤٣٤

علب
علب
رِفْقُ خِفَّتِها وأَنَّها لا تَنْكَسرِ إِذَاحَرَّكَها
الْبَعِيرُ أَوْ طَاحَت إِلَى الأَرْضِ .
( وعُلْبَةُ بْنُ زَيْد ) بْنِ صَيْفِىٌّ
الأَنْصَارِىُّ الأَوْسِىُّ،وقيل: الحَارِثِّ، أَحَدُ
البَكَّائِينَ، (ومُحَمَّدُ بْنُ عُلْبَةَ) القُرَشِىّ،
عداده فى المصْرِیین، له ذِكْر فىحَدِيث
دُهَيْبِ (صَحَابِيَّان)، وَزَكَرِيًّا بْنُ عَلِى
العُلْبِىِّ مُحَدِّثْ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: العِلَبُ
جمع عِلْبَة ( بالكَسْر) وَهىَ ( أُبنَةٌ)،
بالضَّمِّ ، هى العُقْدَةُ تَكُون (غَلِيظَة من
الشَّجَرِ تُتَّخَذُ مِنْهَا)، وفى قول آخر :
غُصْنُ عَظِيمٍ نُتَّخَذُ منه (المِقْطَرَة)،
كمِكْنَسَةٍ، وهى خَشَبَةٌ فيها خُروقٌ على
قَدْرِ سَعَةِ رِجْلِ المَحْبُوسين . قال :
فى رِجْلِهِ عِلَبَةٌ خَشْناءُ من قَرَظٍ
قد تَيَّمَتْه فبَالُ المَرْءِ مَتْبُولُ (١)
(واعْلَنْبَى الدِّيكُ أَو الكَلْبُ)
والهِرُّ وَغَيْرُهَا إِذَا (تَهَيَّأَ لِلشَّرِّ) والقِتَالِ،
وقد يُهْمَز، وقيل: إِذَا تَنَفَّشَ شَعَرُه،
(١) فى اللسان والتكملة (علب) من غير عزو . وفى
الجمهرة ١ / ٣١٦ نسبه لرجل من طاحية يصف
رَجُلاً جعل رِجْلَه في المقطرة .
وأَصلُه من عِلْبَاءِ العُنُقِ، وهو مُلْحَق
بافْعَنْلَلَ ، بياء .
(وعُلْيَبٌ بالضَّمِّ و) عِلْيَبُ بالكَسْر
(كحِذْيَم) عن ابْنِ دُرَيْدِ : اسم (وَادٍ)
مَعْرُوف على طَرِيقِ الْيَمَنِ ، وقيل : مَوْضع
والضَّمُّ أَعْلَى، وهو الذى حَكَاه سيبَوَيْه .
( وَ) حكى بَعْضُهم عن أبى الحُسَيْن بن
زنجىٌّ النَّحْوِىّ البَصْرِىّ أَنه قَالَ :
(لَيْسَ) فى كَلاَمَهم كَلِمَةٌ (عَلَى )وزن
(فُعْيَل) بِضَمِّ الفَاءِ وتَسْكِين العَيْنِ
وفَتْحِ الْيَاءِ (غَيْرُه) وتَصَحَّفَ على
بَعْضِهِم فَقَالَ: إِلاَّ أَغْيَب وهو خَطَّأُ .
قال سَاعدَة :
والأَثْلُ مِن سَعْيَا وحَلْبَةَ مُنْزَلٌ
والدَّوْمُ جَاءَ به الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ (١)
وقال أبو دَهْبَل :
ومَاذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حتى تَبَيَّنَتْ
بِعُلْيَبَ نخْلاً مُشرِفاً ومُخَيَّمَا (٢)
(١) فى الأصل: شعبى بدل سعيا، والروم جاء به الشحون
بدل : والدوم جاء به الشجون ، والتصويب من
اللسان (علي) ومعجم ما استعجم (عين) ومعجم
ياقوت (سعيا، عليب). والبيت من قصيدة لساعدة بن
جؤيّة الهذلى كما فى شرح أشعار الهذليين ١١٠٥ .
(٢) فى معجم ياقوت ٣ / ٧١٥. وجاء فى الأصل:
أبو ذهبل ((تصحيف))، والبيت فى الديوان /٤ .
٤٣٥

علب
علب
كذا فى مُعْجَم يَاقُوت، واشتَقَّه ابنُ
جِنّى من العَلْبِ الَّذِى هو الأَثَرِ والحَرُّ ،
وقال: أَلا تَرَى أَنَّ الوَادِىَ له أَثَرٌ .
ونقل شيخُنا عن أَبِى حَيَّان: قال
الجَرْمِىّ: عُنْيَب، بالنُّونِ، ولا يَكُون
فُعيل إِلاَّ اسْماً وَسَيَّأْتِى فِى عَ ن ب.
(والعُلْبُبُ كَقُنْفُذٍ:ع )نقلهِ أَبُو عَمْر و
فى يَاقُوتَةِ القُطْرُبِ .
(و) العَلِبُ (كَكَتِفِ: الْوَعِلُ)
المُسِنِّالجَاسِىءُ . وتيسُ عَلِبٌ، ووعِلٌ
عَلِبٌ أَى (الضَّخْمِ) المُسِنُّ، لشدَّتِه .
ورجُلٌ عَلِبٌ: جافٍ غَلِيظُ ، (ويُضَمَّ).
(و) عَلِبَ النّبَاتُ عَلَبًا فهو عَلِبٌ:
جَسَأَ . وفى الصَّحَاح : عَلِبَّ بالكَسْر،
واسْتَعْلَبَ اللحمُ والجِلْدُ: اشتَدَّ وَغَلُظَ .
واسْتَعْلَبَ البَقْلَ: وجَدَه عَلِباً.
و(اسْتَعْلَبَتِ المَاشِيَةُ البَقْلَ) إِذا (أَجِمَتْهُ
واسْتَغْلَظَتْه، و) ذَلِكَ إِذا ذَوَى(١).
وقال شَمِرٌ : هؤلاءُ (عُلْبُوبَةُ القَوْمِ)
أَى (خِيَارُهُم) .
( والاعْلِنْبَاءُ: أَن يُشْرِفَ الرجُلُ
(١) فى الأصل : زوى، والتصويب من اللسان .
ويُشْخِصَ نَفْسَه، كما يَفْعَلُ عِنْد
الخُصُومَةِ ) والشَّتْمِ (ومِنْه) يُقَالُ:
(اعْلَنْبَى الدِّيكُ) والِهِرُّ ونَحْوُهُمَا ، وقد
تَقَدَّم فى كَلامِ المُؤَلِّف، فهو كالتّكرارِ
فلو ذكَرَهُمَا فى مَحَلِّ واحِدٍ كَانَ أَحْسَن.
( و) عَلِبَ السيفُ عَلَباً ، مُحَرَّكة:
تَثَلَّم حَدُّه. و(المَعْلُوبُ: سيفُ الحَارِث
ابْنِ ظَالِمٍ ) المُرِّىّ ، صفةٌ لازِمَة . فإمَّا
أَن يكونَ من العَلْبِ الَّذِى هوَ الشَّدُّ
وإِمَّا أَن يكون من النّثَلُّم ، كأَنّه عُلِب.
قال الكُمَیْتُ :
وسَيْفُ الحَارِثِ المَعْلُوبُ أَرْدَى
حُصَيْناً فى الجَبَابِرَةِ الرَّدِينَا (١)
ويقال: إِنَّمَا سمّاه معْلُوباً لِآثَار
كانت بمَثْنِهِ ، وقيل: لأَّنه كانَ انْحَتَى
مِن كَثْرةِ ما ضَرَب بِهِ ، وفيه يَقُولُ :
· أَنَا أَبُو لَيْلَى وَسَيْفِى الْمَعْلُوبْ (٢).
وقد تقدم فی ش ذ ب .
(و) المَعْلُوب: (الطَّرِيقُ) الَّذِى
يُعْلَب بِجَنْبَتَيْه، ومثله (اللَّحِبُ)
(١) فى اللسان (علب).
(٢) فى اللسان (علب، شذب) وفى خزانة الأدب ١٨٦/٣
وهو الحارث بن ظائم . والجمهرة ١ /٢١٦.
٤٣٦

علب
علب
والمَلْحُوبُ. وطريقٌ مَعْلُوبٌ: لاَحِبٌ،
وقيل: أَثَّر فِيهِ السَّابِلَةُ . قال بِشْر:
نَقَلْنَاهُمُ نَقْلَ الكِلاَبِ جِرَاءَهَا
عَلَى كُلِّ مَعْلُوبٍ يَثُورُ عَكُوبُهَا (١)
يقول: كُنّا مُقْتَدِرِين عَلَيْهم وَهُم
لَنَا أَذِلاَءِ كَاقْتِدَارِ الكِلاَبِ على جِرَائِهَا .
(وعِلْبَاءُ، بالكَسْرِ ) ممدودًا: اسم
(رَجُل) . قال امروُّ القَيْس :
وأَفْلَتَهُنَّ عِلْبَاءُ جَرِيضاً
ولو أَدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ (٢)
سُمِّىَ بِعِلْبَاءِ العُنُقِ. قال شَيْخُنا :
والمَشْهُورُ بِهَذَا الاسْمِ عِلْبَاءُ بْنُ الهَيْئَمِ
السَّئُوسِىّ،انتهى. وأَنْشَدَ (٣) فى التَّهْذِيب:
إِنّى لِمَنْ أَنْكَرِنِى ابنُ الْيَثْرِبِىِ
قَتلتُ عِلْبَاءَ ومِنْدَ الجَمَلِى(٤)
(١) فى المان (عكب، علب)، وفى مقاييس اللغة
٤ /١٠٤، ١٢١ وفى الديوان /١٧ وأنث الضمير
فى مكوبها التأنيث الطريق .
(٢) فى الصحاح واللسان (علب) وفى الديوان /١٣٨.
وفي الأصل واللان («أدركْتُه)) والتصويب من الديوان
ومادة ( صفر )
(٣) فى الاشتقاق لابن دريد ٤١٣/١ الشعر لعمرو بن
يثربى ، يذكر من قتلهم حينما صرح وهم : علياء بن
الهيثم السدوسى ، وهند بن عمرو الجمل ، وزيد بن
صوحان العبدى .
(٤) في الأصل واللسان (الجمل)) والروى هنا بالياء، وهو
نسبة لوقعة الجمل . وانظر قوله بعد الرجز
وابْناً لِصَوْحَانَ على دِينٍ عَلِى (١)
أَراد ابنَ الْيَثْرِبِىِّ والجَمَلِىُّ وَعلِىّ
فخَفَّفَ بِحَذْفِ الياءِ الأُخِيرَةِ
قلتُ: وفى الصَّحَابَة مَنِ اسمُه علياءُ
ثلاثَةُ : عِلْبَاءُ الأَسَدِىّ وعِلْبَاءُ بْنُ أَصْمَع
العَبْسِىّ(٢) وعِلْبَاءُ بَنُ أَخْمَرَ السُّلَمِىّ.
( و) العِلَبُ (كَكِتَابٍ: وَسْمٌ فِى
طُولِ العُنُقِ) على العِلْبَاءِ. (ونَاقَةٌ
مُعَلَّبَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ ، ومُعْلِبَةٍ ،
كُمُحْسِنَةٍ): وُسِمتْ به .
(وعِلْبِيَةُ كِهِبْرِيَة: مُوَيْهَةٌ)، تَصْغيرُ
مَاءَة، (بالدَّثِ) كشَدَّاد، بالمُهْمَلَة
وآخره مُثَلَّقَة وهو فى بِلاَدِ أَسَدٍ بقربِ
جَبلٍ عَبْدة (وعِلْبُ الكُرْمَة، بالكَسْرِ )
أَى فى أَوَّله وضَمَّ الْكَافِ وسُكُون الرَّاءِ،
وفى نُسْخَة ، اللومة ، باللام والواو ،
وهو تَحْرِيف، قاله شَيْخُنا: (آخِرُحَدٍّ
الْيَمَامَةِ من جِهَةِ الْبَصْرَة) ، أَى إِذا
خرجتَ منها تُرِيدُ الْبَصْرَةَ .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) فى اللسان (علب). وفى الاشتقاق /٤١٣ ذكر المشطورين
الثانى والثالث ، وجاء المشطور الأول فى الهامش برواية
((إن تقتلونی فأنا ابن بثْرِبِی)».
(٢) في الأصل ((القيسي. » والصواب من الإصابة.
٤٣٧
---

علهب
عنب
الأَعْلاَبُ : أَرضْ لِعَكّ بْنِ عَدْنان(١)،
بين مَكَّةَ والسَّاحل ، لها ذِكْرٌ فی حَدِيثِ
الرِّدَّة، كذا فى معجم يَاقُوتٍ ، وسيأتى لها
ذكْر فى الأَحَاديث إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
بالمِدْرَى
والمُعَلْبَاةُ: الَّتِى ثُقِبَت
[فى] (٢) عِلْبَاوَيْهَا .
(٣)
وَعَلْبَيْتُ : قطعتُ عِلْبَاءَه
[ ع ل ن ب ].
[] ومما يستدرك عليه
( علنب). فى التَّهْذِيبِ فى الخُمَاسِىّ:
اعلنْبَأَ بالحِمْلِ ، أَى نَهَضَ بِهِ .
[ع ل هـ ب].
. (العَلْهَبُ) أَهمَله الجَوْهَرِىّ ، وقال
ابْنُ شُمَيْل: هو (النَّيْسُ) من الظِّبَاء
(الطَِّيلُ القَرْنَيْنِ). قال :
(٤)
* وعَلْهَباً من النُُّوس عَلاَّ
عَلاَّ أَى عَظيماً .
( و) قد يُوصَفُ به (الثَّوْرُ الوَحْشِىّ)
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِىُّ :
(١) كذا أيضا في معجم ياقوت . وفي القاموس مادة عكك
(( وعكّ بن عُدْ ئان بالثاء المثلثة بن عبدالله بن
الأزد وليس ابن عَدْنان أخا مَعَدّ. ولقب
الحارث بن الديث بن عَدْ نان في قول .
(٢) زيادة من التكملة .
(٣) فى الأصل: علياءها، وما أثبتناه من التكملة .
(٤) فى السان والتكملة (علهب) من غير غزو .
مُوَتَّى أَكَارِعُهِ عَلْهَبَا (١)
والجمعُ علاهِبَةٌ ، زادوا الهاءَ (٢) ، على
حَدِّ القَشَاعِمَةِ ، قال:
إِذَا قَعِسَتْ ظُهورُ بَنَاتٍ تَيْمِ
تَكَشَّفُ عن عَلَاهِبَةِ الوعُولِ (٣)
يَقُول: بُطُونُهُنَّمِثْلُ قُرُونِ الوُعُول .
( و) العَلْهَبُ: (الرَّجُلُ الطَِّيلُ)
وقِيلَ : هو المُسِنِّ من النَّاسِ والظِّبَاءِ،
(وَهِىَ بِهَاءٍ) ، أَى عَلْهَبَةٌ .
[ ع ن ب].
(العَنَبُ) هو ثَمَرُ الكَرْمِ : (م
كالعنَبَاءِ) بالمَدِّ، نُقِل عن الفِهْرىّ فى
شَرْحِ الفَصِيح. يقال: هَذَا غِنَب
وَعِنَبَاءِ بالمَدِّ وأَنشد الفَرَّاء:
كأَنَّهَا من شَجَر البَسَاتِينْ
العنَبَاءُ المُتَنَقَّى وَالنِّينْ
قاله شيخُنا . قلتُ: والأَبْيَاتُ فى
التَّهْذِيب، ولسانِ العَرَبِ :
تُطْعِمْن أَحياناً وحِيناً تَسْقِينْ
كأنَّها من ثَمَرِ البَسَاتِين
(١) فى الان (علهب) من غير عزو .
(٢) فى الأصل: زادوا ألفا، والتصويب من الان .
(٣) فى الأصل: إذا نعست، والتصويب من اللسان ،
والبيت غير معزو .
٤٣٨

عنب
عنب
لا عَيْبَ إِلاَّ أَنَّهُن يُلْهِينْ
عن لَذَّةِ الدُّنْيا وعن بَعْضِ الدِّين
العِنَبَاءَ المُتَنَفَّى والتِّينُ (١)
ولا نَظِيرَ له إِلا السِّيَرَاءُ، وهو ضَرْبٌ
من البُرُودِ ، وهذا قولُ كُرَاعٍ . وعَنِ
الخَلِيلِ والحِوَلاَءُ، وأَنَّها لا رَابِعَ لها،
كما صَرَّحَ به المُصَنِّف فى حَولَ غير
مَعْزُوٌّ ، ونقله مُحَمَّدُ بنُ أَبَان وغیرُه، قال
شيخُنا : وذكر ابنُ قُتَيْبَة سِيَراء وعِنَباء
وحِوَلاء وخِيَلاَء وقال: لا خَامِسَ لَهَا،
فَزَادَ خِيَلاء، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ والْيَاءِ
النَّحْتِيَّة .
(وَاحِدُهُ عِنَبَة)، وهذا خِلاَفُ قَاعِدَتِه
التى شرَطها المُؤَلِّف فى الخُطْبَةِ ، وهو
قولُه: إِذا أَتْبَع المُؤَنَّثَ المُذَكَّرَ
يقُول: وهِى بِهَاء. (وَقَوْلُ الجَوْهَرِىّ )
الحَبَّةُ من العِنَبِ عِنَبَة و(هو بِنَاءٌ نَادِرٌ،
لأَنَّ الأَغْلَبَ عَلَيْه) أَى هذا
الْبُنَاء . (الجَمْعُ كقِرَدَة) وقِرْد( وِفِيَلَة)
وفيل ، وثوَرَة وَوْر ( إِلاَّ أَنَّه قد جَاءَ
(١) الرجز فى اللسان (عنب) مع اختلاف فى ترتيب الأبيات
وفى رواية بعض الكلمات .
لِلْوَاحِدِ، وهو قَلِيلٌ نحو) العنّبَة
و (التِّوَلَةِ) بالنَّاءِ المُثَنَّاة الفَوْقِية
(والحِبَرَةِ) بالحَاءِ المُهْمَلَة والمُوَحَّدَة
(والطِّيَبَةِ) بالطَّاءِ المُهْمَلَة والمُوَحَّدَتَيْن
(والخِيَرَةِ) بالمُعْجَمَةِ والنَّحْتِيّة، قال:
(ولا أَعْرِفُ غيرَه) وهذا القولُ
(قُصُورٌ مِنْه وقِلَّةُ اطِّلاع) فى لُغَة
العَرَب. قال شيخُنَا : وَقَوْلُ الجَوْهَرِىّ:
لا أَعْرِفُ غيرَه، يَعْنِى من الأَلْفَاط
الصَّحِيحةِ الوَارِدَة الَّتِى على شَرْطِهِ،
وحَسْبُك بِهِ ، فلا يُعْتَرَضُ عَلَيْه
بالأَلْفَاظِ الغَيْرِ الثَّابِتَةِ عِنْدَه.
(ومِنَ النَّادِرِ) وفى نُسخَة ، ومن
الْبَابِ (الزِّمَخَة) بالزّاىِ والمِيمِ والخَاءِ
المُعْجَمَةِ (والمِنَنَةُ) بالميم والنُونين
(والثِّوَمَةُ ) بالثاءِ المُثَلَّثَة، وفى نسخة
بالنُّون ، قال شيخنا: ولم يَذْكُرْهَا
المُؤَلِّف فى المَادَّتَيْن (والحدَأَةُ )
بالمُهْمَلَتَيْنِ (والظِّمَخَةُ ) بالمثالة
المُعْجَمَة والميم والخَاءِ المُعْجَمَة
(والذِّبَحَةُ) بالذَّالِ المُعجَمَة والمُوَحَّدَة
والحَاءِ المُهْمَلَةِ (والطِّيَرَةُ) بالعَّاءِ
٤٣٩

عنب
عنب
المُهْمَلَةِ والنَّحْتِيَّة (والهِنَنَةُ) بالهَاءِ
والنُّونَيْن ( وغَيْرُ ذَلِكَ). قال شَيْخُنا :
ظاهرُهُ أَنَّ هُنَاكَ أَلْفَاظاً على هَذَا الوَزْن
ولا تَكَادُ تُوجَد، بل هذه الألفاظ التى
ذكرها لأ تخلُو عِن نَظَر وشُذُوذ
وتَلْفِيقٍ يَعْرِفِه أَربابُ الصِّنَاعَةِ. وَقَال
أيضاً فى شَرْحِ نَظْمِ الفَصِيح: إِنَّ
مُرَادَ الجَوْهَرِىِّ أَنّه لم يَأْت بِنَاءُ مُسْتَقِلٌّ
ليس فيه لغةٌ أُخرى عَدَا ما ذكر، فلا
يَرِدِ عليه ما فِيه لُغَةٌ أَو لُغَاتٌ من
جُمْلَتِها هذا، ثم قال : إِيرادُ هذه
الأَلْفَاظِ لا تُخْرِجُ هذه الأَلْفَاظ، كما
أَوماً إليه بِقَوْلِه: ومن النَّادِرِ ، وقولُ
المُصَنِّف: قصورٌ وقِلَّةِ الْـلاَعِ،
يُوهِمُ أَنَّ الجَوْهِرِىَّ لم يَطَّع على
ما أَوْرَدَه هُوَ فِى الأَلْفَاطِ ، وليس كَذلِكَ،
بل هو عَارِفُ بِهَا ، وقد أَورَدَ أَكثَرَها فى
صَِحَاحِهِ، وما أَهْمَلَه دَاخِلٌ فِيمَا لَمْ
يَصِحّ ،إِمَّا لِعَدَمِ ثُبُوتِه عنده بالكُلِّيَّة،
لأَنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ لم تَثْبُتِ عِنْدِه فيه (١)
واللّهُ أَعْلَمِ .
(وقدْ عَنَّبَ الكَرْمُ تَعْنِيباً) قال
(١) لم يأت بالتفصيل الآخر ولعل الكلام (« وإما لأن هذه
اللغة »
الجَوْهَرِىُّ: فإِن أَرَدْتَ جَمْعَه فى أَدْنَى
العدَدِ ، جمعْتَه بالنَّاءِ ، فقلت: عِنَبَات، وفى
الكثير عِنَبُ وأَعْنَابٌ . (و) العِنَبُ:
(الخَمْرُ)، حكاها أبو حَنِيفَة ، وزعم
أَنَّهَا لِغَةٌ يَمَانِية كما أنَّ الخمرَ العِنَبُ
أَيضاً فى بَعْضِ اللُّغَات . قال الراعى
فى العِنَبِ التى هىَ الخَمْرُ:
ونَازَعَنِى بها إِخْوَانُ صِدْقٍ
شَوَاءَ الطَّيْرِ والعَنَبَ الحَقِينَا(١)
ثم إِنَّ الموجُودَ فى نُسْخَةٍ شيخنا
التى شَرَحَ عَلَيْهَا (والكَرْم)) بدَلَّ((الخَّمْر))
وقال: أَى يُطْلَقُ العِنَبُ ويرادُ بهِ الكَرْم
أَى شَجَر الثَّمرِ المَعْرُوف بالْعِنَب ، ولم
أَجِدْه فى نُسْخَة من النِّسَخِ الََّى بِأَيْدِينا
(و) العِنَبُ: (اسم بَكْرَةٍ خَوَّارَةٍ،
ومنه يَوْمُ العِنَبِ) : مِن الأَيَّامِ المَشْهُورَة
(بين قُرَيْشٍ و) بَيْنَ (بَنِى عَامر) بن
لؤىّ، وفيه يَقُولُ خِداشُ بْنُ زُهَيْر :
كَذَاكَ الزَّمَانُ وَتَصْرِيفُه
وتِلْكَ فَوَارِسُ يَوْم العِنَبْ (٢)
(وَحِصْنُ عِنَبِ: بِفَلَسْطِينٍ) الشامِ.
(١) فى السان (عنب).
(٢) فى الأصل: وملك بدل وتلك ((تحريف))، والتصويب
من التكملة .
٤٤٠