Indexed OCR Text

Pages 541-552

رهب
رهب
الحديث ( ((لاَ رَهْبَانِيَّةَ فِى الإِسْلاَمِ)))
والرِّوَايَةُ ((لاَ زِمَامَ (١) وَلاَ خِزَامَ وَلاَ
رَهْبَانِيَّةً وَلاَ تَبَثُّلَ وَلاَ سِيَاحَةَ فى
الإِسْلاَمِ )) (هِىَ كَالاخْتِصَاءِ واعْتِنَاقِ
السَّلاَسِلِ) مِنَ الْحَدِيدِ ( وَلُّبْسِ الْمُسُوحِ
وتَرْكِ اللَّحْمِ ) ومُوَاصَلَةِ الصَّومِ
(ونَحْوِهَا ) مِمَّا كانتِ الرَّهَابِنَةُ
تَتَكَلَّفُهُ، وَقَدْ وَضَعَه اللهُ عزَّ وجَلَّ
عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم .
قال ابنُ الأَثِيرِ: كَانُوا يَتَرَفَّبُونَ
بالنَّخَلِّى من أَشْغَالِ الدُّنْيَا، وتَرْكِ
مَلاَذِّهَا، والزُّهْدِ فِيهَا والعُزْلةِ عَن أَهْلِهَا ،
وتَعَمُّدِ (٢) مَشَاقُّهَا، وفى الحديث ((عَلَيْكُم
بِالجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِى)).
(و) عنِ ابن الأَعرابىّ (أَرْهَبَ)
الرَّجُلُ، إِذَا (طَالَ) رَهَبُهُ ، أَىْ (كُمُّهُ).
( والأَرْهَابُ، بالفَتْحِ: مَالاَ يَصِيدُ
مِنَ الطَّيْرِ) كالْبُغَاث .
(١) بهامش المطبوع الزمام هو ما كان عباد بنى إسرائيل يفعلونه
من زم الأنوف وهو أن يخرق الأنف ويعمل فيه زمام
كزمام الناقة ليقاد به والخزام جمع خزامة وهى
حلقة من شعر تجعل فى أحد جانبي منخرى البعير
كانت بنو إسرائيل تخرم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو
ذلك من أنواع التعذيب فوضعه الله تعالى عن هذه الأمة .
١ هـ من النهاية
(٢) في اللسان)) وتَعَهُّدٍ))
(و) الإِرْهَابُ (بالكَسْرِ)؛ الإِزعاج
والْإِخَافَةُ، تقولُ: ويَقْشَعِرُّ الإِهَابُ إِذَا
وَقَعَ مِنْهُ الإِرْهَابُ ، والإِرْهَابُ أَيْضاً
(: قَدْعُ الإِلِ عن الحَوْضِ) وذِيَادُهَا ،
وقد أَرهب (١) وهو مجازٌ ، ومن المَجَازِ
أيضاً قَوْلُهُمْ: لَمْ أَرْهبْ (٢) بك أَى
لَم أَسْتَرِبْ، كذا فى الأساس .
(و) رَهْبَى ( حَسَكْرَى: ع) قال
ذو الرُّمَّة:
بِرَهْبَى إِلَى رَوْضِ القِذَافِ إِلَى المِعَی
إِلَى وَاحِفٍ تَرْوَادُهَا ومَجَالُهَا (٣)
ودَارَةُ رَهْبَى : مَوْضعٌ آخَرُ .
(وسَمَّوْا رَاهِباً ومُرْهِباً كَمُحْسِنٍ
ومَرْهُوباً) وأَبُو البَيَانِ نَبَأُ بنُ سَعْدٍ
اللهِ بنِ رَاهِبٍ الْبَهْرَانِىُّ الحَمَوِىُّ،
وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُّحَمَّدُ بنُّ أَبِى عَلِىِّ بنِ
أَبِىِ الفَتْحِ بنِ الآمدىِّ الْبَغْدَادِىَّ
الدِّمَشْقِىّ الدَّارِ الرَّسَّامُ، مُحَدِّثَانِ، سَمِعَ
الأَخِيرُ بِدِمَشْقَ مِنْ أَبِى الحُسَيْنِ بِنِ
المَوَازِينِىّ وغَيْرِهِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو حَامِدٍ
الصَّابُونِّ فِى ذَيْلِ الإِكْمَالِ .
(١) الذى فى الأساس: وأرهب عنه الناس بأسه ونجدته
(٢) لم تضبط فى الأساس همزة أرهب ولا هاؤُها
(٣) ديوانه ٥٣٠ والتكملة، وفى المطبوع «تردادها
ومجالها )» والتصويب مما سبق .
٥٤١

رهب
رهب
ودَجَاجَةُ بن زُهْوِىّ بنِ عَلْقَمَةَ بِنِ
مَرْهُوبٍ بِنِ هاجٍِ بِنِ كَعْبِ بنِ
بَجَالَة : (١) شَاعِرٌ فَارِس.
والرَّاهِبُ : قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ، إِحْدَاهُمَا
فى المنُوفِيَّةِ والثَّانِيَةُ فى البُخَيْرَةِ .
وحَوْضُ الرَّاهِبِ: أُخْرَى
الدَّقَهْلِيَّةِ ..
٠٠١ ١
وكَوْمُ الرَّاهِبِ فى الْبَهْنَسَاوِيَّةِ
مِنَ
والرَّاهِبَيْنِ، بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ،
الغَرْبِيَّةِ .
(و) الرَّهْبُ: النَّاقَةُ التى كَلَّ
ظَهْرُهَا، وحُكِىَ عن أَعرابِىُّ أَنَّه قال :
(رَهَّبَتِ النَّاقَةُ تَرْهِيباً) ويُوجَدُ فى
بَعْضِ الأُصُولِ ثُلاَئِيًّا مُجَرَّدًا (فَقَعَد)
عَلَيْهَا (يُحَابِيهَا) من المُحَايَاةِ ، أَى
( جَهَدَهَا السَّيْرُ فَعَلَفَهَا) (٢) وأَحْسَنَ
إِلَيْهَا (حَتَّى ثَابَتْ): رَجَعَتْ (إِلَيْهَا
نَفْسُهَا)، ومثلُه فى لسان العرب .
:
[روب] .
(رَابَ اللَّبَنُ) يَرُوبُ (رَوْباً،
(١) فى المطبوع ((مجالة)) والتصويب من التكملة
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((ترهيباً جهدها السير فقعد
يحابيها فعلفها )) .
و رُؤُوباً : خَثُرَ) بالتَّثْلِيثِ أَىْ أَدْرَك،
(وَلَبَنٌ رَوْبٌ وَرَائِبٌ، أَوِ هُوَمَايُمَخَض
ويُخْرَجِ زُبْدُهُ) تقول العربُ : ماعِنْدِى
شَوْبٌ وَلاَ رَوْب، فالرَّوْبُ: اللَّبَن
الرَّائِبُ، والشَّوْبُ: العَسَلُ المَشُوبُ،
قبل: هُمَا اللَّبَنُ والَعَسَلُ، مِنْ غَيْرِ
الى يُحَدًّا .
وفى الحديثِ ((لاَ شَوْبَ وَلاَ رَوْبَ ))
أَىْ لاَ غِشَّ وَلا تَخْلِيطَ .
وعن الأَصمعىّ : مِنْ أَمْثَالِهِم فى:
الذى يُخْطِىءُ ويُصِيبُ ((هُوَ يَشُوبُ
ويَرُوبُ)) (وَرَوَّبَهُ وَأَرَابَهِ:) جَعَلَهُ
رَائِباً، وقيلَ : الرائبُ يَكُونُ ما مُخِضَ
وما لم يُمْخَضْ، وقال الأصمعىّ :
الرَّائِبُ الذى قد مُخِضَ وأُخْرِجَت
زُبْدَتُه، والمُرَوَّبُ: الذى لَمْ يُمْخَضْ
بَعْدُ وهو فى السِّقَاءِ لم تُؤْخَذْ زُبْدَتُه ،
قال أَبو عُبيدٍ: إِذا خَثَُرَ اللَّبَنُ فهو
الرَّائِبُ، فلا يَزَالُ ذلك اسمَه حتى
يُنْزَعَ زُبْدُهُ، واسمُه على حالِه بمنزلة
الْعُشَرَاءِ من الإِبلِ وهى الحساملُ ثم
٥٤٢

روب
روب
تَضَعُ وهو (١) اسْمُهَا، وأَنشد الأصمعىّ :
سَقَاك أَبُو مَاعٍِ رَائِياً
ومَنْ لَكَ بالرَّائِبِ الخَائِرِ (٢)
يقولُ: إِنَّمَا سَقَاك المَمْخُوضَ ، وَمَنْ
لَك بالذى لم يُمْخَضْ ولم يُنْزَعْ
زُبْدُه؟ وإِذا أَدْرَكَ اللبنُ لِيُمْخَضَ قِيلَ :
قَدْ رَابَ ، وقال أبو زيد: التَّرْوِيبُ:
أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّبَنِ إِذا جعلتَه فى السقاءِ
فتُقَلِّبَه لِيُدْرِكَه المَخْضُ، ثم تَمْخُضَه
ولم يَرُبْ حَسَناً .
(والمِرْوَبُ كَمِنْبَرٍ :) الإِنَاءُ أَوِ
(السِّقَاءُ) الذِى (يَرُوبُ) كَيَقُولُ وفى
بعض النسخ بالتَّشْدِيدِ (٣) ( فيه )
اللَّبَنُ، وفى التهذيب: إِنَاءٌ يُرَوَّبُ فيه
اللَّبَنُ ، قال :
عُجَيِّزٌ مِنْ عامِرٍ بنٍ جُنْدَبٍ
تُبْغِضُ أَنْ تَظْلِمَ ما فى المِرْوَبِ (٤)
(وسِقَاءٌ مُرَوَّبٌ كمُعَظَّمِ: رُوِّبَ فيه
اللَّبَنُ ) وفى المَثَلِ لِلْعَرَبِ ((أَهْوَنُ
مَظْلُومٍ سِقَاءٌ مُرَوَّبٌ )) وأَضْلُهُ، السِّقَاءُ
(١) فى المطبوع ((وهى)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان والصحاح والأساس ١ /٣٧٧.
(٣) وهو كذلك فى اللسان .
(٤) اللسان والأساس ٣٧٧/١ وفيه زيادة، وفى المطبوع
((عجير) وألتصويب مما سبق .
يُلَفُّ حتَّى يَبْلُغَ أَوَانَ المَخْضِ،
والمَظْلُومُ: الذى يُظْلَمُ فَيُسْقى، أَو
يُشْرَبُ قبلَ أَن تُخْرَجَ زُبْدَتُهُ. وعن أَبِى
زيد فى بابِ الرَّجُلِ الذَّلِيلِ المُسْتَضْعَفْ
((أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقَاءٌ مُرَوَّبٌ)) وظَلَمْتُ
السِّقَاءَ إِذا سَقَيْتَه قبلَ إِذْرَاكِهِ .
(والرَّوْبَةُ، وتُضَمُّ ) الفَتْحُ عن كراع
(: خَمِيرَةٌ) تُلْقَى فى (اللَّبَنِ) من
الحامِضِ لِيَرُوبَ، وهذا أَصلُ معنَى
الرَّوْبَة، وقد ذَكَر لها المصنفُ نحو
اثْنِىْ عِشَرَ مَعْنىً، كما يأْنَى بيانُهَا ،
وهذا أَحَدُهَا، وقيلَ الرَّوْبة : خَمِيرٌ
اللَّبَنِ الذى فيه زُبْدُه، وإِذا أُخْرِجَ
زُبْدُه فهو رَائِبٌ (أَوْ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ)
المُرَوَّبِ ، (و) من المجاز : : الروبَةُ
بالضَّمِّ والفَتْحِ عن اللّحْيَانى(: حِمَامُ
مَاءِ الفَحْلِ، و) قيلَ: (هو اجْتِمَاعُه
أَو) هو (مَاؤه فى رَحِمِ الناقَةِ)، وهو
أَغْلَظُ مِنَ المَهَاةِ وَأَبْعَدُ مَطْرَحاً، وقال
الجوهرىّ: رُوبَةُ الفَرَسِ مَاؤُّهُ (١) فى
جِمَامِهِ ، يقال: أَعِرْنِى رُوبَةَ فَرَسِكَ،
ورُوبَةً فَحْلِكَ، إِذا اسْتَطْرَقْتَهُ إِيَّاهْ،
(١) فى اللسان (ماء جماعه)) وفى الأساس ((ما اجتمع من
مائه فی جامه » .
٥٤٣

روب
روب
:
(و) من المجاز الرُّوبَةُ (الحاجَةُ)، وَمَا
يَقُومُ فلانٌ بِرُوبَةِ أَهْلِهِ أَى بِشَأْنِهِمْ
وصَلاَحِهِمْ، وقيل أَى بما أَسْنَدُوا إِليه
من حَوَائِجِهِم، وقيلَ : لا يقومُ
بقُوتِهِم ومُؤْنَتِهِم ، قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ
المَعْمَرُ بنُ مُثَنَّى : قال لى الفَضْلُ بنُ
الرَّبِيعِ، وقد قَدِمْتُ عليه : أَلَكَ
وَلَدٌ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ : قُلْتُ: نَعَمْ، قَال :
مَالَكَ لَمْ تَقْدَمْ بِهِ مَعَكَ؟ قُلْتُ خُلَّفْتُهُ
يَقُومُ بِرُوبَةٍ أَهْلِهِ ، قالَ : فَأَعْجَبَتْهُ
الكَلِمَةُ، وقال: اكْتُبُوهَا عَنْ أَبِى
عُبَيْدَةَ، قالَه شيخُنا، (و) الرُّوبَةُ
(: قِوَامُ العَيْشِ و) الرُّوبَةُ (مِنَ الأَمْرِ:
جَمَاعُهُ) بِضَمِّ الجِيمِ (١) ، تقولُ :
مَا يَقُومُ بِرُوبَةٍ أَمْرِهِ أَيْ بِجِمَاعٍ أَمْرِهِ ،
كَأَنَّهُ من رُوبَةِ الفَحْلِ ، فهو مجازٌ ،
(و) من المجاز: الرُّوبَةُ (:القطْعَة)،
وفى غيره من الأُمَّهَاتِ : الطَّائِفَةُ ( مِنَ
اللَّيْلِ) ، فى لسان العرب : (ومنه)
رُوبَةُ (بنُ العَجَّاجِ فِيمَنْ لاَ يَهْمِزُ)
لِأَنَّهُ وُلدَ بَعْدَ طَائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ وفى
(١) ضبط اللسان والقاموس بكسر الجيم ، هذا والذى يغم
الجيم هو جماع مشددة الميم ومن معانيها مجتمع أصل
كل شئ . .
التهذيب: رُوِّبَةُ بنُ العَجَّاجِ مَهْمُوزٌ ،
وقِيلَ : الرُّوبَةُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، وقيل :
مَضَتْ رُوبَةٌ مِن الليل ، أَى سَاعَةٌ
وَبَقِيَتْ رُوبَةٌ مِنَ اللَّيْلِ كذلك ،يقال :
هَرِّقْ(١) عَنَّا مِنْ رُوبَةِ اللَّيْل (و)
الرُّوبَةُ ( القِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ) يقال :
عِ اللَّحْمَ رُوبَةً رُوبَةً، أَى قِطْعَةً قِطْعَةً ،
(و) الرُّوبَةُ (: كَلُوبٌ يُخَرَجُ) بِهِ
(الصَّيْدُ مِنْ جُحْرِهِ) وهُوَ الِمِحْرَشُ،
عَنْ أَبِىِ العَمَيْثَلِ (و) الرُّوبَةُ (: الفَقْرُ)
قاله ابنُ السِّيدِ والصاغانىّ، (و) الرُّوبَةُ:
( شَجَرَةُ (٢) الَّلْكِ ) بِكَسْرِ النُّونِ
وضَمِّهَا، ويأْتِى للمؤلف، وفَسَّرَه ابن
السِّيدِ بِشَجَرَةِ الزُّعْرُورِ ، (و) من المجاز
الرُّوبَة: التَّخَثُّرُ(٣) و (الكَسَلِ) مِنْ
كَثْرَةِ شُرْبِ اللَّبَنِ (والتَّوَانِى، و)
الرُّوبَة: (المَكْرُمَة مِنَ الأَرْضِ الكَثِيرَةُ
النَّبَاتِ ) والشَّجَرِ، هىَ أَبْقَى الأَرْضِ
كَلاَّ، وهذَا الأَخِيرُ قد نقله الصاغانىّ،
(١) بهامش المطبوع (قوله عرق فسره فى الأساس بقوله
اكتر » .
(٢) فى الان (( شجر)).
(٣) في اللسان ((التَّحَيُّر)) وسيأتى في القاموس
نظيره وهوراب روبا ورؤوبًا: تحيّر
وفترت نفسُهُ .
٥٤٤
1

روب
روب
قال : ويُهْمَزْ ، قِيلَ، وبِهِ سُمِىَ رُؤْبَة بن
العَجَّاجِ، وقال شُرَّاحِ الفَصِيحِ،
على ما نَقَلَه شيخنا : يَجُوز أَنَّ يَكَونَ
منقولاً من هذه المَعَانِى كلِّهَا بِلاَ مَانِعِ.
وتَرْجِيحُ هَذَا أَوْ غَيْرِهِ تَرْجِيحٌ بِلاَ
مُرَجُحٍ، وهُوَ ظَاهِرٌ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ
سَبَبٌ يَسْتَنِدُ إليه، انتهى، فهذه
اثْنَا عَشَرَ مَعْنَى، وزَادَ ابن عُدَيْس :
والرُّوبَة : بَقِيَّة اللَّبَنِ المُرَوَّبِ ، وهذا
قد ذَكَرَهُ المؤلف بأَوْ لِتَنْوِيعِ الخِلاَفِ،
وفى المَثَلِ ((شُبْ شَوْباً لَكَّ رُوبَتْهَ ))
كَمَا يُقَال: احْلُبْ حَلَبَاً لَك شَطْرُه،
وزَادَ الجَوْهَرِىّ: والرُّوبَة مِنَ الرَّجُلِ:
عَقْلُهُ، قال ابن الأَعْرَابِىّ: تَقول: وهُوَ (١)
يُحَدِّثْنِ، وأَنَا إِذْ ذَاكَ غُلاَمُ لَيْسَتْ
لِى رُويَةٌ ، والرُّوبَة : اللَّبَن الذى فيه
زُبْدُه، والرُّوبَة أيضاً: اللَّبَن الذى
نُزِعَ زُبْدُه، كذا قال أَبُو عُمَرَ المُطَرِّزْ،
ونَقَلَهُ شيخنا .
قُلْت: فَهُمَا ضِدٌّ، والرُّوبَة إِصْلاَح
الشَّانِ والأَمْرِ ، عنِ ابنِ الأَغْرَابِىّ، وقالَ
(١) الذى في اللسان (ورُوبَهُ الرجل عقلُه
تقول وهو .. )) وبهامش المطبوع ((قوله وهو يحدثنى
الذى فى الصحاح هو بلا واو »
أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِىُّ: الرُّوبَة: المَشَارَةِ،
وهى السَّاقِيَةِ، نَقَلَهُ شيخنا، والرُّوبَة
مِنَ القَدَحِ: مَا يُوصَل بِهِ ، والجَمْع
رُوَبُ، كذا فى لسان العرب .
قُلْت : وهو قِطْعَةٌ مِنْ خَشَبٍ تُدْخَل
فى الإِنَاءِ المُنْكَسِرٍ لِيُشْعَبَ بِهَا ، حَكَاهَا
ابن السِّيدِ، وهى مَهْمُوزَةٌ ، وقال
أَبو زيد : إِنْ كَانَ فى الرَّحْلِ كَشْرٌ
ورُفِعَ فَاسْمِ تِلْكَ الرُّفْعَةِ رُوبَةٌ ، والرُّوبَة :
الدُّرْدِىُّ، فى حديثِ الْبَاقِرِ ((أَتَجْعَلونَ
فِى النَّبِيذِ الدِّرْدِىِّ؟ قِيلَ: وَمَا اللَّرْدِىُّ؟
قَالَ: الرُّوبَة، وفى الأَساس: ومن
المَجَازِ: الرُّوبَة مِنَ الفَرَسِ: بَاقِى القوَّةِ
عَلَى الجَرْىِ (١) فهذه عَشَرَةُ مَعَان
اسْتَدْرَكْنَاهَا على المُؤَلِّفِ، ومَنْ طَالَعَ
أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ وَجَدَ أَكْثَرَ مِنْ ذلكَ.
(وَرَابَ) الرَّجُلُ يَرُوبُ ( رَوْباً
ورُؤوباً : تَحَيّرَ وفَتَرَتْ نَفْسُهُ مِنْ شِبَعٍ
أَوْ نُعَاسِ، أَوْقَامَ) مِنَ النَّوْمِ (خَائِرَ
البَدَنِ والنَّفْسِ، أَوْ سَكِرَ مِنْ نَوْمٍ ، و)
مِنَ المَجَازِ ( رَجُلٌ رَائِبٌ وَأَرْوَبُ
(١) عبارة الأساس ((وفرس باقى الروبة وهى مافيه من
القوة على الجري» .
٥٤٥

روب
روب
ورَوْبَانُ) والأُنْشَى رَائِبَةٌ ، عنِ اللَّحْيَانِىّ،
ورأَيْت فلاناً رَائِباً أَى مُخْتَلِطاً خَائِرًا ،
وهو أَرْوَبُ ورَوْبَانُ مِنْ قَوْمٍ رَوْبَّى إِذا
كانوا كذلكَ، أَى خُثَرَاءَ النَّفْسِ (١)
مُخْتَلِطِينَ، وقال سيبويه : هُم الذينَ
أَنْخَنَهُمُ السَّفَرُ والوَجَعَ فَاسْتَثْقَلُوا
نَوْماً، ويقال: شَرِبُوا مِنَ الرَّائِبِ
فَسَكِّرُوا، قال بِشْرٌ (٢):
فَأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بنُ مُرِّ
فَأَلْفَاهُمُ القَوْمُ رَوْبَى نِيَامَا
وهو فى الجَمْعِ شَبِيهُ بِهَلْكَى
وسَكْرَى ، وَاحِدُهُمْ رَوْبَانُ ، وقال
الأُضْمعىّ: وَاحِدُهُمْ: رَائِبٌ مِثْلِ مائقٍ
ومَوْقَى ، وهَالِكٍ وَهَلْكَى .
(و) رَابَ الرَّجُلُ ورَوَّبَ(: أَعْيَا)،
عن ثعلب .
(و) رَابَ الرَّجُلُ (: كَذَبَ)، عِنِ
ابنِ الأَعرابىّ، (و) قِيلَ (: إِخْتَلَطَ
عَقْلُهُ) ورَأْيُهُ وأَمْرُهُ، وهو رَائِبٌ ، وعنٍ
ابن الأعرابيّ: رَابَ: إِذَا أَصْلَحَ ،
(١) فى اللسان ( الأنفس)»
(٢) ديوان بشر بن أبي خازم ١٩٠ واللسان والصحاح
والجمهرة ٢٠٤/٣ والأساس ٣٧٧/١
ورَابَ : سَكَنَ، ورَابَ اتَّهَمَ، قال
أَبُو مَنْصُورٍ: (١) إِذا كانَ رَابَ بِمِعْنَى
أَصْلَحَ فَأَصْله مهموزٌ من رَأَبَ الصَّدْعَ .
(و) من المجازِ: دَعْهُ فَتَبَدْ ( رَابَ
دَمُهُ) يَرُوبُ رَوْباً أَى (حَانَ مَلاَكُه) ،
عن أبى زيد، وقال فى موضعٍ آخر :
إِذَا تَعَرَّضَ لِمَا يَسْفِكِ دَّمَهُ ، قال:
وهَذَا مِثْلِ قَوْلِهِمْ: فلانٌ يَفورُ دَمُهُ ، (٢)
وفى الأَسَاس: شُبِّهَ بِلَبَنٍ خَثُرَ وحَانَ أَنْ
يُمْخَضَ .
(و) رُوبٌ (كَطُوبٍ: ةَ بِبَلْخٍ)
قُرْبَ سِمِنْجَانَ (٣) (و) رُوبَى ( كَطُوبَى :
ة بِبَغْدَادَ) مِنْ قُرَى دُجَيْلٍ، وأَبو الحَرَمِ
حِرْمِىّ بنُ محمودِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زیدٍ
ابنِ نِعْمَةَ الرَّوبِىَّ المِصْرِىُّ مُحَدِّث،
إلى جَدِّهُ رُوبَةَ .
(والتَّرْوِيبُ) كالرَّوْبِ (الإِعْيَاءُ)
يقال : رَوَّبَتْ مَطِيَّةُ فلان إِذا أَعْبَتْ .
(و) هَذَا (رَابُ كَذَا) أَىْ(قَدْرُهُ).
(١) فى المطبوع ((ابن منصور)) والتصويب من اللسان.
(٢) عبارة اللسان (قال وهذا كقولهم فلان يَحْبِس
نجیعه ویفُورُ دَمُه ))
(٢) سمنجان ضبطت فى التكملة بفتح السين والميم أما
معجم البلدان فضيطت فيه فى (روب) بكسرهما ونص
على الكسر باللفظ فى (سمنجان) .
٥٤٦

ريب
ريب
ورُوَيْبَةُ أَبُو بَطْنٍ ، وهُوَ رُوَيْبَة بن
عَامِرِ بنِ العصبة بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ
زَيْدِ مَنَاةَ من بَنِى تَمِيمٍ ، أَعْقَبَ، مِنْ
وَلَدِهِ عَبْدُ الله، وسِنَانُ وَعَمْرُو، وعُمَارَة
ابن رُوَيْبَةٍ ، لَهُ صُحْبَةٌ .
[ ر یب) ٠
(الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ) وحَادِثُه،
ورَيْبُ المَنونِ: حَوَادِثُ الدَّهْرِ ، وهو
مَجَازٌ، كما فى الأساس .
(و) الرَّيْبُ (: الحَاجَة ) قال كعبُ
ابن مالكٍ الأَنْصَارِىُّ :
قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كلَّ رَيْبٍ
وخَيْبَرَ ثَمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوقَا(١)
وفى الحديث ((أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا
برسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فقالَ
بعضهُم: سَلوهُ، وقالَ بعضهُم :
مَارَابُكُمْ إِلَيْهِ)) أَيْمَا أَرَبُّكُمْ (٢) وحَاجَتَكُمْ
إلى سُؤَالِهِ ، وفى حديث ابنِ مسعودٍ
((مَا رَابُكَ إِلى قَطْعِهَا)) قال ابن الأَثِير:
قال الخَطَّابِىُّ : هَكَذَا يَرْوُونَه يَعْنِى
(١) اللمان والصحاح والمقاييس ٤٦٤/٢
(٢) ضبطت فى اللسان بكسر الهمزة وسكون الراء ، هذا
والإِرْبُ والأرَب بمعنى واحد ، انظر
(أرب) .
بِضَمِّ الْبَاءِ، وإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا أَرَبُّكَ، أَىْ
مَا حَاجَتُكَ، قال أَبُو مُوسَى: يَحْتَمل
أَنْ يَكونَ الصَّوابُ مَا رَابَكَ ، أَىْ
مَا أَقْلَقَكَ وأَلْجَأَّكَ إِلَيْهِ، قال : وهكذا
يَرْوِيه بعضهم .
(و) الرَّيْبُ (:الظِّنَّةُ) والشَّكُّ
(والتُّهَمَة ، كالرِّيْبَةِ بِالكَسْرِ)، والرَّيْبُ:
مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ، (وَقَدْ رَابَنِى) الأُمْرُ
(وَأَرَابَنِى)، فى لسان العرب: اعْلَمْ أَنَّ
أَرَابَ قَدْ يَأْتِى مُتَعَدِّياً وغَيْرَ مُتَعَدٍّ،
فَمَنْ عَدَّهُ جَعَلَهُ بِمَعْنَى رَابَ، وعَلَيْهِ
قَوْلُ خالدِ الآتِى ذِكْرُه :
كَأَنَّنِ أَرَبْتُه بِرَيْبٍ (١)
وعَلَيْهِ قَوْل أَبِى الطُّّبِ:
أَيَدْرِى مَا أَرَابَكَ مَنْ يُرِيبُ (٢)
ويُرْوَى قَوْل خَالِدِ :
كَأَنَّنِى قِدْ رِبْتهُ بِرَيْبٍ
فيكون عَلَى هَذَا رَابَنِى وَأَرَابَنى بمَعْنَى
واحِدٍ، وأَمَّا أَرَابَ الذى لا يَتَعَدَّى
فمعناه أَتَى برِيبَةٍ، كما تقول : أَلآمَ :
أَتَى بِمَا يُلاَم عليه، وعلى هذا يَتَوَجَّهُ
(١) شرح أشعار الهذليين، واللسان وسيأتى فى المادة
(٢) شرح ديوانه ١ /٧٢ والمان وعجزه
(«وهل تَرْقَى إلى الفَلَكِ الخُطُوبُ)).
٥٤٧

ريب
ريب
البَيْت المنْسُوبُ إِلى المُتَلَمُّسِ أَوْ إِلى
بَشَّارِ بنِ بُرْدٍ :
أَخوكَ الَّذِىِ إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا
أَرَبْتَ وإِنْ لاَيَنْتَهُ لاَنَ جَانِبُهْ (١)
والرِّوَايَةُ الصَّحِيحَة فى هذا البَيْت
بضَمّ التاءِ أَى أَنَا صاحِبُ الرِّيْبَةِ حتى
تُتَوَهَّمَ فيه الرِّيبة، ومَنْ رَوَاهُ أَرَبْتَ
بفتح التاءِ زَعمَ أَنَّ رِبْتَهُ بِمَعْنَى
أَوْجَبْتَ له الرِّيبَةَ، فَأَمَّا أَرَبْتُ بِالضَّمِّ
فمعناهُ أَوْهَمْته الرِّيبَةَ، ولم تَكِنْ وَاجِبَةً
مَقْطوعاً بها، (وأَرَبْتُهُ : جَعَلْتُ فيه
رِيبَةً، ورِبْتُهُ: أَوْمَلْتُهَا) أَىِ الرِّبَةَ
(إِليْهِ) وقِيلَ: رَابَنِى: عَلِمْتُ مِنْهُ
الرِّيْبَة، (وأَرابنِى: ظَنَنْتُ ذلكَ بهِ ،
وجَعَلَ فِىِّ الرِِّبَةُ) الأَخِيرُ حَكَاه سيبويه
(أَوْ) أَرَابَنِى (: أَوْهَمَنِى الرِّبَةَ) نقله
الصاغانىّ، (أَو رَابَنِى (٢) أَمْرُهُ يَرِبِبُنِى
رَيْباً ورِيبَةً، بالكَسْرِ ) قال اللُّحْيَانِىّ:
هَذَا كَلاَمُ العَرَبِ (إِذَا كَنَوْا) أَىْ
أَوْصَلوا الفِعْلَ بِالكِتَابَةِ، وهوَ الضَّمِيرُ
عندَ الكوفيّينَ (أَلْحَقوا) الفِعْلَ
(١) ديوانه ١ /٣٠٨ والمان .
(٢) فى المطبوع ((أرابنى)) والتصويب من القاموس والان
والمصدر يؤيده .
(الأَلِفَ) أَىْ صَيَّرُوهُ رُبَاعِيًّا (وإِذَا لَمْ
يَكْنُوا) لمْ يُوصِلوا الضَّمِيرَ، قالوا :
رَابَ (أَلْقَوْهَا، أَوْ يَجُوز) فِيمَا يُوقَع
أَنْ تُدْخِلَ الأَلْفَ فتقول (أَرابَنِى
الأَمْرُ) ، قاله اللحيانيّ، قال خَالِدُ بن
زُهَيْرٍ الهُدَلِىُّ:
يَا قَوْمِ مَا لِى وأَبَا ذَوَّيْبِ
كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبٍ
بَثَمُّ عِطْفِى ويَبُزُّ ثَوْبِـِى
كَأَنَّنِى أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ (١)
وفى التهذيب أَنه لغةٌ رَدِينَّةٌ .
(وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبٍ).
ورِیبةٍ ، فهو مُرِيبٌ ، حگاه سیبویه، وفى
لسان العرب عن الأصمعىّ: أَخْبَرَنِى
عِيسَى بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ هُذَيْلاً تقول
أَرَابَنِى أَمْرُه، وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ
ذَا رَيْبٍ ، وفى التنزيل العزيز ﴿ إِنَّهُمْ
كانوا فى شَكُّمُرِيبٍ (٢) + أَیْ ذِى رَیْبِ ،
قال ابن الأَثِير: وَقَد تَكَرِّرَ ذِخَّرُ
الرَّيْبِ وهو بمَعْنَى الشَّكِّ مَعَ الثُّهَمَةِ
(١) شرح أشعار الهذليين والان والصحاح والجمهرة
٠١٧٠/١ ٢٨٠ وفى المطبوع ((ويبن ثوبى))
والتصويب مما سبق .
(٢) سورة سبإ الآية ٥٤
٥٤٨

ريب
ريب
تقول: رَابَنِى الشِّىْءُ(١) وأَرَابَنِى
بِمَعْنَى شَكْكَنِى وَأَوْهَمَنِى الرِّيبَةَ بِهِ (٢)
فإِذا اسْتَيْقَنْتَه قلْتَ : رَابَنِى ، بِغَيْرِ
أَلِفٍ، وفى الحديث ((دَعْ مَا يُرِيبُكَ
إلى ما لاَ يُرِيبُكَ )) يُرْوَى بِفَتْحِ
الْيَاءِ وضَمِّهَا، أَىْ دَعْ مَايُشَكُّ (٣) فِيهِ
إِلى مَا لاَ يُشَكُّ فِيهِ . وفى حديث أَبِى
بِكْرٍ فى وَصِيَّتِهِ لِعُمَر رضى الله عنهما
((عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَإِيَّاكَ
والرَّائِبَ مِنْهَا )) المَعْنَى عَلَيْكَ بالذى
لاَ شُبْهَةَ فِيهِ كالرَّائِبِ مِن الأَلْبَانِ،
وهو الصّافِى، وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا أَى
الأَمْرَ الذى فيه شُبْهَةٌ وكَدَرٌ، فالأَوَّل
مِنْ رَابِ اللَّبنُ يَرُوبُ فهو رَائِبٌ،
والثَّانِى مِنْ رَابَ يَرِيبُ إِذَا وَقَعَ فى
الشَّكَّ، وَرَابَنِى فلانٌ يَرِيبُنِى: رَأَيْتَ
مِنْه ما يَرِيبُكَ وتَكْرَهُهُ ( واسْتَرَابَ بِهِ)
إِذَا (رَأَى مِنْهِ مَا يَرِيبُه)، قَالَتْهُ هُذَيْلٌ،
وفى حديث فاطمةَ رضى الله عنها
((يُرِيبُنِى مَا يُرِيبُهَا)) أَى يَسُوعِنى
(١) فى المطبوع ((الشك)) والتصويب من السان
(٢) فى السان ((الريبة فيه))
(٣) في اللسان ((ما تَشُكُّ .. لا تَشُكُّ فيه))
ما يَسُوءُهَا وَيُزْعِجُنِى مَا يُزْعِجُهَا، وفى
حديثِ الظَّبْىِ الحَاقِفِ ((لاَ يَرِيبُهُ
أَحَدٌ بِشَىْءٍ)) أَىْ لاَ يَتَعَرَّض لَهُ وَيُزْعِجُهُ
(وَأَمْرُ رَيَّابٌ، كَشَدَّادٍ: مُفْرِعَ).
( وارْتَابَ) فيهِ (: شَكَّ).
ورَابَنِى الأَمْرُ رَيْباً ، أَىْ نَابَنِى
وأَصَابَنِى، ورَابَنِى أَمْرُهُ بَرِيبُنِى ، أَىْ
أَدْخَلَ عَلَىَّ شَرًّا وَخَوْفاً .
(و) ارْتَابَ (بِهِ: أنَّهَمَهُ) .
وفى التهذيب: أَرَابَ الرَّجُلِ يُرِيبُ
إِذَا جَاءَ بِتُهَمَةٍ، وارْتَبْت فلاناً:
اتَّهَمْتُهُ، كذا فى التهذيب (والرِّيْبُ)
شَكّ مَعَ النُّهَمَةِ، و (:ع) قال ابْنُ أَحْمَرَ:
فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ أُمْهِ
مُقِيمً بِأَعْلَى الْرِّيْبِ عِنْدَ الأَفَاكِلِ (١)
وقَدْ حَرَّكَهُ أَنَيْفُ بنُ حكيم النَّبْهَانِ
فى أُرْجُوزَتِه :
هلْ تَعْرِفِ الدَّارَ بِصَحْرَاءِ رَيَسب
إِذْ أَنْتَ غَيْدَاقُ الصِّبَاجَمِّ الطَّرَبْ
(وَبَيْتُ رَيْبٍ: حِصْنٌ بِالْيَمَنِ) ويُعَدُّ
مِنْ تَوَابِعِ قَلْعَةٍ مَسْوَرِ المُنْتَابِ ، وهى
(١) الان
٠٩٩

ريب
ریب.
قِلاَعٌ كَثِيرَةٌ يَأْنِّى ذِكْرُ بِضها فى
مَحَلِّهَا .
وَأَرْيَابُ (١): قَرْيَةٌ باليَمَنِ مِنْ
مَخَالِفِ (٢) قَيْظَانَ مِنْ أَعْمَالِ ذِى
جِبْلَةَ ، قال الأعشى :
وَبِالقَصْرِ مِنْ أَرْيَابَ لَوْ بِتَّ لَيْلَةٌ
لَجَاءَكَ مَثْلوجٌ مِنَ المَاءِ جَامِدُ(٣)
.
(١) فى معجم البلدان أرباب يفتح أوله وبعضهم يكسره.
(٢) فى معجم البلدان ((مخلاف)).
(٣) ملحقات الصبح المنير ٢٣٩ ومعجم البلدان (أرياب)
كذا فى المعجم .
ورَابٌ : مَوْضِع جاءً فى الشِّعْرِ
والرَّيْبُ بن شَرِيقٍ: صَاحِبُ
هَدَّاجٍ : فَرَسٍ لَهُ. ذَكَرَهُ المُصَنِّف فى
( هدج)).
ومالِكُ بنُ الرِّيْبِ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ .
ورَيْبُ بن رَبِيعَةَ بَنِ عَوْفٍ بِنٍ
هِلاَلَ الفَزَارِىّ، قَيَّدَه الحافظُ .
٥٥٠

رموز القاموس
ع = موضع
د = بلد
ة = قرية
ج = الجمع
م = معروف
جج = جمع الجمع
رموز التحقيق واشاراته
(١) وضع نجمة (#) بجوار راس المادة فيه تنبيه على أن المادة موجودة فى اللسان
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب بالهامش دون تقييد بمادة معناه أن النص المعلق عليه موجود
فيها فى المادة نفسها التي يشرحها الزبيدى
(٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا []

طبْع في
مَطبعَة حِكُومَة الكوَيت