Indexed OCR Text

Pages 521-540

رکب
ر کب
(والمُرَقَّبُ كُمُعَظَّمٍ : الجِلْدُ) الذى
(يُسْلَغُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ) ورَقَبَتِهِ .
(والرُّقْبَةُ بالضَّمِّ لِلنَِّرِ كالزُّنْيَةِ
للْأَسَدِ) والذِّئْبِ .
والمَرْقَب : قَرْيَةٌ من إقليم الجِيزَة .
وَمَرْقَبُ مُوسَى مَوْضِعٌ بِمِصْرَ .
وأَبُو رَقَبَةَ : من قُرى المُنُوفِيّة .
وأَرْقَبَانُ: مَوْضِعٌ فى شِعْرِ الأَخْطَلِ،
والصَّوابُ بالزَّىِ ، وسيأتى .
ومَرْقَبُ، قريَةٌ تُشْرِف على ساحِلِ
بَحْرِ الشّأُم .
والمَرْقَبَةُ: جَبَلٌ كان فيه رُقَباءُ
مُذيل .
وذُو الرَّقِيبَةِ ، كسَفِينَةٍ : جَبَلٌ بِخَيْبَرَ ،
جاءَ ذِكْرُهُ فى حَدِيثِ عُيَيْنَةً بنٍ حِصْنٍ
والرَّقْبَاءُ هِىَ الرَّقُوبُ التى لا يَعِيشُ
لها وَلَدُ، عن الصاغانىّ .
[ رك ب ] *
(رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ) (رُكُوباً ومَرْكَبَاً:
عَلاَهُ) وعَلاَ عَلَيْهِ ( كارْتَكَبَهُ)، وكلُّ
مَا عُلِىَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِب (والاسْمُ
الرِّكْبَةُ، بالكَسْرِ)، والرَّكْبَةُ مَرَّةٌ
واحدَةٌو [الرِّكْبَة] (١) ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ
يقالُ: هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ، وَرَكِبَ فلانٌ
فلاناً بِأَمْرٍ وارْتَكَبَه، وكُلُّ شَىءٍ عَلَاَ
شَيْئاً فقَدْ رَكِبَه، (و) منَ المجازِ :
رَكِبَهُ الدَّيْنُ، وَرَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ
ونَحْوَهُمَا مثلاً بذلك(٢)، وركِبَ منه
أَمْرًا قَبِيحاً، وكذلك، رَكِبَ(الذَّنْبَ)
أَىِ (اقْتَرَفَهُ، كَارْتَكَبَه)، كُلُّهُ عَلَى
المَثَلِ، قالَهُ الرَّاغِبُ والزَّمَخْشَرِىُّ،
وارْتِكَابُ الدُّنُوبِ: إِنْيَانُهَا ( أَو
الرَّاكِبُ للْبَعِيرِ خَاصَّةً) نقله الجوهرىّ،
عن ابن السكِّيت قال تقول : مَرَّ بِنَا
رَاكِبٌ إِذا كان على بَعِيرٍ خاصَّةً ،فإِذا
كان الراكبُ على حافِرٍ فَرَسِ أَو حِمَار
أَوْ بَغْلٍ قلتَ : مَرَّ بنا فارسٌ على حِمَارٍ ،
ومَرَّ بنا فارسٌ على بَغْلِ ، وقال عُمَارَةُ :
لا أَقُولُ لصاحبِ الحِمَارِ فارِسٌّ ولكن
أَقولُ حَمَّارٌ، (جَ رُكَّابٌّ وَرَكْبَانٌ
ورُكُوبٌ، بِضَمّهِنَّ) مع تَشْدِيدِ الأُوَّلِ
(و) رِكَبَةٌ (كَفِيَلَةٍ ) هكذا فى النسخ،
وقال شيخُنا : وقيل : الصواب كَكَتَبَه ،
(١) زيادة من اللسان .
(٢) بها مش المطبوع ((قوله بذلك كذا بخطه ولعله بداية))
٥٢١

ر کب
ر کب
لأَنّه المشهورُ فى جَمْعٍ فَاعِلٍ، وكعِنَبَةٍ
غيرُ مسموعٍ فى مِثْلِه .
قلتُ: وهذا الذى أَنكره شيخُنَا
واستبعدَه نقله الصاغانىّ عن الكسائى ،
ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظّ ،
(و) يقال: (رَجُلٌ رَكُوبٌ وَرَكَّابٌ)،
الأَوَّلُ عن ثعلب: كَثِيرُ الرَّكُوبِ .
والأُنْثَى رَكَّابَةٌ ، وفى لسان العرب :
قال ابن بَرِّىّ: قَوْلُ ابن السّكّيت :
مَرَّ بنا رَاكِبٌ إِذا كان على بعير خاصَّةً
إنما يريد إذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه
جاز أن يكون للبعيرِ والحِمَارِ وَالفَرَسِ
والبَغْلِ ونحو ذلك فتقول: هَذَارَاكِبُ
جَمَلٍ، وَرَاكِبُ فَرَسٍ، وَرَاكِبُ حِمَارٍ ،
فإِن أَتَيْتَ بِجَمْعٍ يختصَّ بِالإِبِلِ لم
تُضِفْه كقولك رَكْبُ وركْبَانٌ،
لا تقول : رَكْبُ إِلٍ ولا رُكْبَانُ إِلٍ ،
لأَنَّ الرَّكْبَ والرُّكْبَانَ لا يكونُ إِلا
لِرُكَّابِ الإِبلِ، وقال غيرُه وأَمَّا
الرُّكَّابُ فيجوزُ إِضَافَتُهُ إِلى الْخَيْلِ
والإِبِلِ وغيرِهِمَا، كقولك: هؤلاءٍ
رُكَّابُ خَيْلٍ ، ورُكَّابُ إِيلٍ، بخلافٍ
الرَّكْبِ والرُّكْبَانِ، قال: وَأَمَّا قَوْلُ
عُمَارَةَ: إِنِّى لاَ أَقُولُ لَرَاكِبِ الحِمَارِ
فَارِس ، فهو الظاهرُ ، لأَنَّ الفَارِسَ فاعِلٌ
مأخوذٌ من الفَرَسِ، ومعناهُ صاحبُ.
فَرَس وراكبُ فَرَسٍ ، مثل قولهم :
لاَبِنٌّ وَتَامِرٌ ودَارِعٌ وسَائِفٌ وَرَامِحٌ،،
إِذا كانَ صاحبَ هذه الأشياءِ، وعَلَى
هذَا قال الْعَنْبَرِىُّ :
فَلَيْتَ لى بِهِمُ قَوْماً إِذَا رَكِبُوا
شَنُّوا الإِغَارَةَ فُرْسَاناً وَرُكْبَانَاَ (١)
فجعل الفُرْسَانَ أَصحابَ الخَيْلِ ،
والرُّكْبَانَ أَصحابَ الإِبلِ قال (والرَّكْبُ
رْكْبَانُ الإِلِ اسْمُ جَمْعٍ ) وليس
بِتَكْسِيرٍ رَاكِبٍ، والرَّكْبُ أيضاً:
أَصحَابُ الإِبلِ فِى السَّفَرِ دونَ الدَّوَابِّ
(أَوْ جَمْعٌ)، قاله الأُخفشُ ( وهُمُ
العَشَرَةُ فَصَاعِدَاً) أَى فَمَا فَوْقَهُمِ، (و)
قال ابنُ بَرِّىّ: (قد يكونُ) الرَّكْبُ
(لِلْخَيْلِ ) والإِلِ، قال السُّلَيْكُ بنُ
السُّلَكَةِ ، وكَانَ فَرَسُه قد عَطِبَ أَوْعُقِرَ :.
وَمَا يُدْرِيكَ مَا فَقْرِى إِلَيْهِ
إِذَا ما الرَّكْبُ فِى نَهْبٍ أَغَارُوا (٢)
(١) هو اقْرَبْطِ بن أُنَسْف العنبرى في أول
مقطوعة فى الحماسة لأبي تمام.
(٢) اللسان وفى المطبوع (( ما نقرى ... أغارا)) والتصويب
من اللسان وله من هذه القافية فى مادة (ثأد) ومادة
(فرم) .
٥٢٢

ركب
رکب
وفى التنزيل العزيز ﴿ والرَّحْبُ
أُسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (١) فقد يجوزُ أَن
يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ ، وأَن يكونوا
رَكْبَ إِيلٍ ، وقد يجوز أَنْ يكونَ
الجَيْشُ منهما(٢) جميعاً، وفى آخرَ (٣)
((سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ)) يُرِيدُ
عُمَّالَ الزَّكَاةِ ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ،
والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ،
كنَفَرِ ورَهْطٍ ، وَقِيلَ هو جَمْعُ رَاكِبٍ
كصاحِبٍ وصَحْبٍ ، قال ، ولو كان
كذلك لقال فی تَصْغِیرِەرُوَیْکِبُون ، كما
يقال: صُوَيْحِبُونَ ، قال : والراكبُ
فى الأَصلِ هو راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً ،
ثم اتْسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ
دابَّةً، وقولُ عَلىّ رضى الله عنه ((مَا كَانَ
(١) سورة الانفعال الآية ٤٢
(٢) فى المطبوع ((منهم)، والتصويب من اللمان.
(٣) فى اللسان حديثان أحدمها فيه :
((رَكِيب )» بشر رَكِيِب السُّعاة بقِطْعٍ
من جهنم .. الرَّكيب بوزن القتبل الراكب
.. وأراد برّكِيب السعاة من يركب عمال
الزكاة بالَّرفع عليهم .. ثم جاء بعد
تعداد المعانى . وفي الحديث : سيأتيكم
رُكَيْبٌ مبغضون فإذا جاءوكم فَرَحِبُوا ..
وجعلهم مبغضين لما فى نفوس أرباب الأموال من
حبها وكراهة فراقها)) وبهامش المطبوع ((قوله وفى آخر
مقتضاه أنه ذكر حديثا قبل هذا ولم يتقدم في هذه العبارة
حديث بل لفظ آية والركب أسفل منكم)) .
مَعَنَا يَوْمَئِذٍ فَرَسُّ إِلَّ فَرَسُ عَلَيْهِ
المتْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ)) يُصَحِّحُ أَنَّ
الرَّكْبَ هاهنا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا فى
لسان العرب، (ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ)
بالفَّمَ (والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ
الرَّكّبِ) جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأَنشد ابنُ
جِنِّى :
أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُ
الْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُ
أَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلِهَا
أَوْ أَن تَبِيعَةَ فِى بَعْضِ الأَرَاكِيبِ (١)
أَرَادَ («تَبِيعَهَا)) فحَذَفَ الأَلِفَ،
(والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً أَقَلُّ) من الرَّكْبِ ،
كذا فى الصحاح .
(والرِّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ) التى
يُسَارُ عليها، (واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ ) ولا وَاحِدَ
لها مِنْ لَفْظِهَا، (ج) رُكُبُ بِضَم
الكاف ( كَكُتُبٍ ، ورِ كَابَاتٌ ) وفى
حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم ((إِذَا
سَافَرْتُمْ فى الخِصْبِ فَأَعْطُوا الرِّكَابَ
أَسِنَّتَهَا)) وفى رِوَايَةٍ ((فَأَعْطُوا الرُّكُبَ
أَسِنَّتَهَا)) قال أبو عُبَيْد: هى جَمْعٌ
(١) اللسان وفيها إقواء .
٥٢٣

ر کب
رکب
رِكَابٍ، وهى الرَّوَاحِلُ من الإبل ، وقال
ابن الأَعْرَابِىّ: الرُّكُبُ لا يكونُ جَمْعَ
رِكَابٍ ، وقال غيرُه : بَعِيرٌ رَكُوبٌ
وجَمْعُه رُكُبُ (و) يُجْمَعُ الرِّكَاب
(رَكَائِبَ)، وعن ابن الأثير : وقيل :
الرِّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ ، وهو ما يُرْكَبُ
من كلّ دَابَّةٍ ، فَعولٌ بمعنى مَفْعُولِ ، قال :
والرَّكُوبَةُ أَخَصُّ منه .
(و) الرِّكَابُ (مِنَ السِّرْجِ كَالْغَرْزِ
مِنَ الرَّحْلِ، ج) رُكُبٌ (كَكُبٍ)
يقالُ: قَطَعُوا رُكُبَ سُرُوجِهِمْ، (و)
يقال: (زَيْتُ رِكَابِىٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ
الشّأُمِ على) ◌ُهُورِ ( الإِلِ) وفى لسان
العَرَب عن ابن شُمَيل فى كِتَابِ الإِبِلِ
[الإِبل] (١) التى تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عليها
بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ
وبعد ماتَجِىءُ، وتُسَمَّى عِيرًا على هاتَيْنِ
المَنْزِلَتَيْنِ، والتى يُسَافَرُ عليها إلى
مَكَّةَ أَيضاً رٍ كَابٌ تُحْمَلُ عليها المَحَامِلُ
والتى يَكْتَرُونَ (٢) ويَحْمِلُونَ عليها مَتَاعَ
التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلَّهَا رِ كَابٌ، وَلا
(١) زيادة من اللسان
(٢) في اللسان : بُكْرُون
تُسَمَّى عِيرًا وإِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا
كانت مُؤَاجَرَةً بِكِرَى(١) وليسَ العِيرُ
التى تأْنَى أَهلَهَا بِالطَّعَامِ ، ولكنها
رِكَابٌ ، ويقال : هذه رِكَابُ بَنِى فلانٍ.
(و) رَكَّابُ (كَشَدَّادِ: جَدُّ عَلِىِّ بَنِ
عُمَرَ المُحَدِّثِ) الإِسْكُنْدَرَانِىُّ، رَوَى
عنِ القاضِى محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ
الحَضْرَمِىَ .
(و) رِكَابٌ (كَكِتَابٍ: جَدُّ
لِإِبْرَاهِمَ بنِ الخَبَّازِ الْمُحَدِّثِ) وهو
إِبْرَاهِيمُ بِنْ سَالِمٍ بِنِ رِكَابَ الدَّمَنْفِىُّ
الشَّهِيرُ بِابْنِ الجِنَانِ، وَوَلَدُهُ إِسْمَاعِيلُ
شَيْخُ الذَّهَبِىِّ، وَحَفِيِدُه: مُحَمَّدُ بنُ
إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِىُّ .
(و) مَرْكَبُ (كمَفْعَدٍ وَاحِدُ مَرَاكِبٍ
البَرِّ)، الدَّابَةِ، (والبَخْرِ) السَّفِينَةِ،
ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ ، وَجَاءَتْ مَرَاكِبُ
الْيَمَنِ : سَفَائِنُهُ ، وَتَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِى.
والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ ، وقد تَقَدَّمُ
تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَى رُكُوباً
والمَرْكَبُ المَوْضِعُ، ورُكَّابُ السَّفِينَةِ:
الذينَ يَرْكَبُونَهَا ، وكذلك رُكَّابُ
(١) في اللسان (( بِكِرَاء))
٥٢٤

ركب
رکب
المَاءِ، وعن الليث: العَرَبُ تُسَمِّى
مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ،
وأَمَّا الرُّكْبَانُ والأَرْكُوبُ والرَّكْبُ
فَرَاكِبُو الدَّوَابِّ ، قال أَبو منصور : وقد
جَعَلَ ابْنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِرُ كْبَاناً
فقال :
يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا
كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ (١)
يَغْنِى قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت
السَّمَاءُ ولم يَهْتَدُوا فلما طَلَعَ الفَرْقَدُ
كَبَّرُوا، لأَنَّهُمِ اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الذى
يَؤُمُّونَهُ .
٠ ٠٠
(و) المُرَكَّبُ(٢) (كَمُعَظَّمِ: الأَصْلُ
والمَنْبِتُ) تقولُ: فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ
أَى كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه فى قَوْمِه ، وهو
مَجازٌ، كذا فى الأساس، (والمُسْتَعِيرُ
فرَساً يَغْزُو عليه فيكونُ له نِصْفُ
الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِيرِ) وقال ابن
الأَعْرَابِىّ: هو الذى يُدْفَعُ إِليه فَرَسُ
لِبَعْضِ ما يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ (وَقَدْ
(١) اللسان ومادة (عمر) ومادة (هلل).
(٢) جاءت فى إحدى نسخ القاموس.
رَكَّبَهُ الفَرَسَ): دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذلك،
وأَنشد :
لاَ يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلَّ أَنْ يُرَكَّبَهَا
ولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ وَمِنْ سُودٍ (١)
وفى الأَساس: وفَارِسٌ مُرَكَّبُ
كمُعَظَّمِ إِذا أُعْطِىَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ (٢).
( و) أَرْكَبْتِ الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه
مَا يَرْكَبُهُ و(أَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَنْ
يُرْكَبَ) فهو مُرْكِبٌ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ :
بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، وأَرْكَبَنِى
خَلْفَهُ، وأَرْكَبَنِى مَرْكَباً فَارِهاً، ولى
قَلُوصٌ ما أَرْكَبَتْ (٣) وفى حديث السَّاعَةِ
((لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْرًا لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى
تَقُومَ السَّاعَةُ )).
(والرَّكُوبُ و) الرَّكُوبَةُ (بِهَاءٍ، منَ
الإِبِلِ: الَّتِى تُرْكَبُ) وقيلَ الرَّحُوبُ:
كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ ، والرَّكُوبَةُ : اسْمٌ
لجَمِيعِ ما يُرْكَبُ، اسْمٌ للوَاحِد
والجَمِيعِ، (أَوِ الرَّكُوبُ: المَرْكُوبَةُ
والرَّكُوبَةُ: المُعَيِّنَةُ للرُّكُوبِ، و)
(١) اللات وفى الأساس ٣٦٥/١ صدره
(٢) نص الأساس « فارس مُرُكَّب أعطاه
فرساً يغزو عليه على أن له بعض غنمه)).
(٣) في المطبوع ((أركبته)) والتصويب من الأساس.
٥٢٥

ر کب
: ركب
قيلَ: هى (اللَّزِمَةُ لِلْعَمَلِ مِنْ) جَمِيعٍ
(الدَّوَابِ) يقالُ: مَالَهُ رَكُوبَةٌ وَلاَ
حَمُولَةٌ وَلاَ حَلُوبَةٌ ، أَى ما يَرْكَبُهُ
ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عليه ، وفى التنزيل
﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وِمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ قال (١)
الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ (٢) على فَتْحِ الرَّاءِ
لِأَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ ، ويُقَوِّى
ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ فى قِرَاءَتِهَا ((فمنها
رَكُوبَتُهُمْ)) قالَ الأُصمعَىّ: الرَّكُوبَةُ:
ما يَرْكَبُونَ (ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ وَرَكْبَانَةٌ
ورَكْبَةٌ وَرَكَبُوتُ، مُحَرَّكَةً)، أَى
(تُرْكَبُ، أَو) نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ
رَكُوبٌ: مَرْكُوبٌ : (مُذَلَّلَةٌ) حكاه
أَبو زيد، والجَمْعُ رُكُبٌ ، وَعَوْدُ رَكُوبٌ
كذلك، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ : به آثَارُ الدَّبَرِ
والقَتَبِ، وفى الحديث ((أَبْغِنِى نَاقَةً
حَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةً)) أَى تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ
والرُّكُوبِ ، والأَلِفُ والُّونُ زَّائِدَتَانِ
للمُبَالَغَةِ.
(والرَّاكِبُ والرَّاكِبَةُ والرَّاكُوبُ
والرَّاكُوبَةُ والرَّكَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: فَسِيلَةٌ)
تَكُونُ (فِى أَعْلَى النَّخْلِ مُتَدَلِّيَة
(١) سورة يس الآية ٧٢ .
(٢) فى اللسان اجتمع القراء .
لا تَبْلُغُ الأَرْضَ) ، وفى الصحاح :
الرَّاكِبُ ما يَنْبُتُ مِنَ الْغَسِيلِ فى جُنُوع
النَّخْلِ ولَيْسَ له فى الأَرْضِ عِرْقٌ، وهى
الرَّاكُوبَةُ والرَّاكُوبُ ، ولا يقالُ لها
الرَّكَّابَةُ إِنَّمَا الرَّكَّابَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ
.ُكُوبٍ ، هذا قول بعض اللغويين.
قلتُ: ونَسَبَهُ ابن دريد إلى العَامَّةِ ،
وقال أبو حنيفة: الرَّكَّابَةُ الفَسِيلَةُ،
وقيل: شِبْهُ فَسِيلَةٍ تَخْرُجُ فِى أَعْلَى
النَّخْلَةِ عندَ قِيَّتِهَا، ورُبَّمَا حَمَلَتْ مَعَ
أُمِّهَا، وإِذَا قُطِعَتْ (١) كان أَفْضَلَ
للأُمِّ، فَأَثْبَتَ ما نَفَى غيرُه (٢) وقال
أبو عبيد: سمعتُ الأَصْمعىّ يقولُ :
إذا كانت الفَسِيلَةُ فى الجِذْعِ ولم
تكن مُسْتَأْرِضَةً فهى (٣) من خَسِيسِ
النَّخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّيهَا الرَّاكِبَ،
وقيلَ فيها الرَّاكُوبُ وجمعُهَا الرَّوَاكِيبُ.
(وَرَكَّبَهُ تَرْكِيباً: وَضَعَ بَعْضَهُ على
بَعْضِ فَتَركَّبَ، وَتَرَاكَبَ)، منه: رَكَّبَ
الفَصَّ فى الخَاتَمِ، والسِّنَانَ فى القَنَاةِ
(١) في اللسان قُلِعَتْ.
(٢) في اللسان ((ما نفى غيره من الرَّكَّابة ))
(٣) في المطبوع ((فهو من خسيس)) والمثبت من اللسان.
٥٢٦

ر کب
رکب
(والرَّكِيبُ) اسْمُ (المُرَكَّبِ فى الشَّىءِ
كالفَصِّ) يُرَكَّبُ فى كِفَّةِ الخَاتَمِ ،
لأَنَّ المُفَعَّلَ والمُفْعَلَ كُلُّ يُرَدُّ (١) إِلَى
فَعِيلٍ ، تَقُولُ: ثَوْبٌ مُجَدَّدُ وجَدِيدٌ،
وَرَجُلٌ مُطْلَقٌ وطَلِيقٌ، وشىءٌ حَسَنُ
التَّرْكِيبِ ، وتقولُ فى تَرْكِيبِ الفَصِّ
فى الخاتَمِ ، والنَّصْلِ فى السَّهْمِ :
رَكَّبْتُه فَتَرَكَّبَ، فُهَوَ مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ.
(و) الرَّكِيبُ بمعْنَى الرَّاكِبِ
كالضَّرِيبِ والصَّرِيمِ، للضَّارِبِ
والصَّارِمِ، وهُوَ (مَنْ يَرْكَبُ مَعَ آخَرَ)
وفى الحديث ((بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ
بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّم مِثْلِ قُورٍ حِسْمَى ))
أَرادَ (٢) مَنْ يَصْحَبُ عُمَّالَ الجَوْرِ .
(و) مِنَ المَجَازِ (رُكْبَانُ السُّنْبُلِ
بالضَّمِّ : سَوَابِقُهُ التى تَخْرُجُ مِنَّ
القُنْبُعِ ) فى أَوَّلِهِ، والقُنْبُعُ كَقُنْفُذٍ :
(١) فى المطبوع ((لأن الفعيل والفعل كل ما يرد)) والمثبت
وضبطه من الان .
(٢) بهامش المطبوع ((قال فى التكملة: والساعى: المصدق
والقور : جمع قارة وهى أصغر من الجبل، وحسمى
بلد جذام والمراد بركيب السعاة من يركب عمال العدل
بالرفع عليهم ونسبة ما هم منه براء من زيادة القبض
والانحراف عن التسوية إليهم ، ويجوز أن يراد به من
يركب منهم الناس بالغشم أو من يصحب عمال الجوز
ويركب معهم، وفيه بيان أن هذا إذا كان بهذه المنزلة
من الوعيد فما الظن بالعمال أنفسهم » .
وِعَاءُ الحِنْطَةِ ، يقال: قد خَرَجَتْ فِى
الحَبِّ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ .
(و) من المجاز أيضاً: رَكِبَ الشَّحْمُ
بَعْضُهُ بَعْضاً وتَرَاكَبَ ، وإِنَّ جَزُورَهُم
لَذَاتُ رَوَاكِبَ ورَوَادِفَ (رَوَاكِبُ
الشَّحْمِ: طَرَائِقُ مُتَرَاكِبَةٌ) بَعْضُهَا فَوْقَ
بَعْضٍ (فِى مُقَدَّمِ السَّنَامِ و) أَمَّا( التى
فى مُؤَخَّرِهِ ) فهى ( الرَّوَادِفُ)،
وَاحِدَتُها (١) رَادِفَةٌ، ورَاكِبَةٌ .
(والرُّكْبَةُ بالضَّمِّ : أَصْلُ الصِّلِّيَانَةِ
إذا قُطِعَتْ) نقله الصاغانىّ.
(و) الرُّكْبَةُ (: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ
أَسَافِلٍ أَطْرَافِ الفَخِذِ وأَعَالِ السَّاقِ،
أَو) هىَ (مَوْضِعُ) كذا فى النسخ ،
وصَوَابُه مَوْصِلُ ( الوَظِيفِ والذِّرَاعِ)
ورُكْبَةُ الْبَعِيرِ فى يَدِهِ، وقد يقالُ
لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ كُلِّهَا من الدَّوَابّ:
رُكَبٌ ، ورُكْبَتَا يَدَىِ الْبَعِيرِ: المَفْصِلاَن
الَّذَانِ يَلِيَانِ الْبَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَمَّا
المَفْصِلاَنِ النَّاتِنَانِ مِنْ خَلْفِ فَهُمَا
الْعُرْقُوبَانِ، وكُلُّ ذِى أَرْبَعِ رُكْيَتَاهُ فى
يَدَيْهِ، وعُرْقُوبَاهُ فى رِجْلَيْهِ ، وَالْعُرْقُوبُ
(١) فى المسان: واحدتها راكية ورادفة.
٥٢٧

ر کب
رکب
مَوْصِلُ الوَظِيفِ (أَو) الرُّكْبَةُ (إِ مَرْفِقُ
الذِّرَاعِ من كُلِّ شَىْءٍ) وحكى اللِّخْيَانىّ:
بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ
جُزْءٍ منها رُكْبَةً ثمَ جَمَعَ عَلَى هَذَا،
(ج) فى القِلَّةِ رُكْبَاتٌ ورُكَبَاتٌ
ورُكُبَاتٌ ، والكَثِيرُ (رُكَبٌ) وكذلك
جَمْعُ كُلِّ ما كانَ على فُعْلَةٍ إِلَّ فِى بَنَاتِ
الْيَاءِ فإِنَّهُم لا يُحَرِّكُونَ مَوْضِعَ العَيْنِ
منه بالضَّمِّ ، وكذلك فى المُضَاعَفَةِ .
(و) أَبُو بَكْرِ (مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودِ بنِ
أَبِى رُكَبِ الخُشَنِىّ) إِلى خُشَيْنِ بنِ
النَّحِرِ مَن وَبَرَةً بن (١) ثَعْلَبٍ بنٍ
حُلْوَانَ من قُضَاعَةً (مِنْ كِبَارِ نُحَاةٍ
المَغْرِبِ، وكذلك ابنُهُ أَبُو ذَرِّ مُصْعَبٌ)،
فيَّدَه المُرْسِىّ، وهو شَيْخُ أَبِى الْعَبَّاسِ
أحمدَ بنِ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِىِّ شَارٍح
المَقَامَاتِ ، والقَاضِى المُرْتَضَى أَبُو
المَجْدِ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ علىِّ بنِ
عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ مَسْعُود ،
عُرِفَ كَجَدِّه بابنِ أَبِى رُكَبٍ ، سَمعَ
بالمَرِيَّةِ ، وسَكَنَ مُرْسِيَةً تُوُفِى سنة ٥٨٦
(١) في اللسان مادة (وبر) ((ووَبَرٌ وَوبَرَةُ
اسمات) وفى التاج مادة (وبر) عند الكلام على الوَبْر:
وهى بهاء قال : وبه سمى الرجل وبرة .
كذا فى أول جزءِ الذَّيْلِ للحافِظِ
المُنْذرىِّ .
(والأَرْكَبُ : العَظيمُهَا) أَىِ الرُّكْبَة
( وَقَدْ رَكِبَ، كَفَرِحَ رَكَباً.
ورُكِبَ الرَّجُلُ، كُنِىَ: شَكَى
مُكْبَتَهُ .
( و) رَكَبَهُ (كنَصَرَهُ) يَرْكُبُهُ رَكْباً
(: ضَرَبَ رُكْبَتَهُ، أَوْ أَخَذَ) بِفَوْدَىْ
شَعَرِهِ أَوْ ( بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ
بُرُكْبَتِهِ، أَوْ ضَرَبَهُ بِرُكْبَتِهِ) وفى
حديث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ ((ثم رَكَبْتْ
أَنْفَهُ بِرُكْبَتِى)) هُوَ مِنْ ذلك، وفى
حديث ابنِ سِيرينَ ((أَمَا تَعْرِفُ
الأَزْدَ ورُكَبَهَا، اتَّقِ الأَزْدَ لاَيَأْخُذُوكَ
فَيَرْكُبُوكُ )) أَى يَضْرِبُوكَ بِرُكَبِهِمْ،
وكانَ هذَا مَعْرُوفً فِى الأَزْدِ، وفى
الحديث ((أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبِى صُفْرَةَ
دَعَا بِمُعَاوِيَةَ بنِ عَمٍو وجَعَلَ (١) يَرْكُبُه
بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهَ الأَمِيرَ ،
أَعْفِنِى مِنْ أُمِّ كَيْسَانَ)) وَهِىَ كُنْيَةُ
الرُّكْبَةِ بِلُغَةِ الأَزْدِ، وفى الأساس : ومن
(١) فى المطبوع ((بن عمر وجعل .. )) وفى اللمان ((بن أبى
عمرو فجعل وفى النهاية ((بن عمرو وجعل)) والمثبت
من النهاية .
٥٢٨

ركب
ركب
المجاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ،
وحَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ.
(والرَّكِيبُ : المَشَارَةُ) بالفَتْحِ :
السَّقِيَةُ (أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ،
أَوْ) هى (مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ
والكَرْمِ ) ، وقيلَ: هِىَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ
من الكَرْمِ (أَو المَزْرَعَة ، وفى
التهذيب: قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الذى
يُزْرَعُ فيه : رَكِيبُ ، ومنه قولُ
تَأَبَّطَ شَرًّا:
فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِى وَتَارَةً
لِأَهْلِ رَكِيبٍ ذِى ثَمِيلٍ وسُنْبُلٍ (١)
وأَهْلُ الرَّكِيبِ: مُمُ الحُضَّارُ. (ج)
رُكُبٌ ( ككُتُبٍ) .
(والرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً)(٢): بَيَاضُ فى
الرُّكْبَةِ، وهو أيضاً (: العَانَةُ أَومَنْبِتُهَا )
وقيلَ : هو ما انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ
تَحْتَ الثُّنَّةِ وَفَوْقَ الفَرْجِ ، كُلُّ ذلك
(١) المسان ومادة (عمل)
(٢) بهامش المطبوع الركب محركة كناية عن فرج المرأة
بمعنى المركوب كمطية وقعيدة نقله عاصم . كما قبل
فى تركيب الفص فى الحاتم والتصل فى السهم: التركيب
التركيب النحوى مأخوذ من هذا .
مُذَكَّرٌ ، صَرَّحَ به اللِّحْيَانىّ (أَوِ الفَرْجُ)
نَفْسُهُ، قال :
غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ ذَاتِ الحُوقِ
بَيْنَ سِمَاطَىْ رَكَبٍ مَخْلُوقٍ (١)
(أَو) الرَّكَبُ (ظَاهِرُهُ) أَىِ الفَرْجِ
( أَو الرَّكَبَانِ: أَصْلُ الفَخِذَيْنِ) وفى
غير القاموس : أَصْلاَ الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ
(عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ)، وفى أُخْرَى:
لَحْمَا الفَرْجِ، أَى مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ
(أَوْ خَاصِّ بِهِنَّ). أَى النسَاءِ . قاله
الخليل، وفى التهذيب : ولا يقال :
رَكَبُ الرجُلِ، وقال الفَرَّاءُ: هو
للرَّجُلِ والمَرْأَةِ، وأَنشد :
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةِ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِىَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ (٢)
قال شيخُنَا : وقَدْ يُدَّعَى فِى مِثْلِه
التَّغْلِيبُ ، فَلاَ يَنْهَضُ شَاهِدًا لِلْفَرَّاءِ.
(١) اللسان ومادة ( حوق )
(٢) اللسان وفى الصحاح ما عدا الأخير وكذلك المقاييس
٤٣٢/٢ وفى مادة (قعد) ونسبه التاج كلمين المنقرى
وأسمه مننزل ويكنى أبا الأكيدر .
٥٢٩

ركب
ر کب
قلتُ: وفى قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ
عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ دَلَمْ(١) فَأَكْسَلَ:
يَا لَهْفَ نَفْسِى عَلَى نَعْظِ فُجِعْتُ بِهِ
حِينَ الْتَّقَى الرَّكَبُ المِحْلوقُ بالرَّكَبِ (٢)
شاهدٌ للفراءِ، كما لا يَخْفَى ( ج
أَرْكَابٌ)، أَنشد اللِّحْيَانِىِّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِى عَنْكِ یَا غَلاَّبٍ
تحْمِلُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَرْكَابِ
أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بِالمَلَبِ
كَجَبْهَهِ التِّرْكِّ فِى الْجِلْبَابِ (٣)
(وَأَرَاكِيبُ)، هكذا فى النسخ،
وفى بعضها : أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَی
وأَمَّا أَرَاكِيبُ كمَصَابِيحَ فهوِ جَمْعُ
الجمْعِ ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ ، أَشَار
إليه شيخُنَا، فإِطلاقُه من غيرٍ بَيَانٍ
فی غیرِ مَحَلِّهِ .
( وَمَرْكُوبٌ: ع بالحِجَازِ) وهو
وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلَهُ لِّهُذَيْلٍ ،
(١) في المطبوع (ولم)) والتصويب من النقائض ١٠٤٤
وفي الأغانى ١٩ /٣٤٣ تحقيق عبدالستار فراج: ابنة
. حالم وفى مخطوط أدلم وفى مخطوط دارم .
(٢) ديوانه ١٠٥ وروايته)) المحلوقُ وَالرّكبُ))
(٣) اللسان .
وأَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قالت جنوبُ .
أَبْلِغْ بَنِى كَاهِلٍ عَنِّى مُغَلْغَلَةً
والقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكوبُ (١)
( ورَكْبٌ المِصْرِىُّ صَحَابِىٌّ أَو
تابِعِىٌّ) عَلَى الْخِلاَفِ، قال ابنُ مَنْدَه:
مَجْهُولُ: لاَ يُعْرَفُ له صُحْبَة ، وقال
غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، وقال أَبُو عُمَرَ :
هُوَ كِنْدِىٌّ له حَدِيثٌ، رَوَى عنه
نَصِيحُ العَنْسِىُّ فِى النَّوَاضُعِ
(و) رَكْبٌ): أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنّ
الأَشْعَرِيِّينَ ، مِنْهُا ابْنُ بَطَّالِ الرَّكْبِىِّ.
(وَرَكُوبَةُ: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ)
الشَّرِيفَيْنِ عنْدَ العَرْجِ سَلَكَهَا النبى
صلى الله عليه وسلم فى مهاجَرِه إِلى
المَدِينَةِ . قال :
ولَكِنَّ كَرًّا فِى رَكُوبَةً أَعْسَرُ (٢)
وكَذَا رَكُوبُ : ثَنِيَّةٌ أُخْرَى صَعْبَةٌ
(١) شرح أشعار الهذليين ٥٧٩ وهى أخت عمرو ذى الكلب
والشاعد فى اللسان والجمهرة ٢٧٤/١ ومادة (سعى)
(٢) هو لبشر بن أبى خازم ديوانه ٨١ ومعجم البلدان
ركوبة . وصدره .
هى العَيْشُ لو أنَّ النوى أُسْعَفَتْ بها
... أعصَرُ )) والشاهد في اللسان ( أعسرُ ))
وفي مطبوع التاج ((الركوبة أعْسَرًا))
والتصويب مما سبق .
٥٣٠

ركب
ركب
سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ،
قال عَلْقَمَةُ :
فَإِنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُ (١)
رِحْلَةُ : هَضْبَةٌ أَيضاً، وروايةٌ
سيبويه: رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ (٣) أَىْ أَنْ
تُرْحَلَ ثمَّ تُركَب .
(والرِّكَابِيَّةُ بالكَسْرِ: عِ قُرْبَ
المَدِينَةِ ) المُشْرَّفَةِ ، على ساكِنِها أفضلُ
الصلاةِ والسلامِ ، على عَشَرَةِ أَمْيَالِ
منها .
(و) رُكَبٌ (كَصُرَدٍ: مِخْلاَفُ
باليَمَنِ ) .
(ورُكْبَةُ بالضَّمِّ : وَادٍ بالطَّائِفِ ) بین
غَمْرَةٍ (٣) وذَاتٍ عِرْقٍ ، وفى حديث
عُمَرَ ((لَبَيْتُ بِرَكْبَةَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ
عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بَالشَّامِ )) قال مالكُ بنُ
أَنَسِ: يُرِيدُ لِطُول البَقَاءِ والأَعْمَارِ،
ولِشِدَّةِ الوَبَاءِ بِالشَّامِ .
(١) ديوانه ٢٨ وصدره ((تُرادُ عَلَى دِمْنِ
الحِياض فإن تَعَفْ)) والشاهد في المسان ومادة
(ندى) وروايته : تُرَادَى ... ))
(٢) كتاب سيبويه باب حتى ١ /٤١٤ (( تُرادى)) وضبط
الديوان فَرُكوب )) أيضا
(٣) فى المطبوع ((عمرة)) والتصويب من اللسان والنهاية
ومعجم البلدان (ركبة) .
قلتُ: وفى حديثِ ابنِ عباسٍ (١)
رضى الله عنهما ((لأَنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ
ذَنْباً بِرُكْبَةَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُذْنِبَ ذَنْباً
بِمَكَّةَ)) كذا فى بَعْضِ المَنَاسِكِ، وفى
لسان العرب: ويقال لِلْمُصَلِّى الذى
أَثَّرَ السُّجُودُ فِى جَبْهَتِهِ : بَيْنَ عَيْنَيْهِ
مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ ، ويُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَّيْنِ
يَسْتَوِيَانِ وَيَتَكَّافَآنِ: هُمَا كَرُكْبَغَى
العَنْزِ ، وذلك أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعاً إِلى
الأَرْضِ منها إِذَا رَبَضَتْ .
(وذُو الرُّكْبَةِ: شَاعِرٌ) واسْمُهُ
مُوَيْهِبٌ .
(وبِنْتُ رُكْبَةَ: رَقَاشِ) كَقَطَّامٍ
(أُمُّ كَعْبِ بنِ لُؤَىِّ ) بنِ غَالِبٍ .
(و)رَكْبَانُ (كَسَحْبَانَ: عِ بِالحِجَازِ)
قُرْبَ وَادِى القُرَى .
(و) من المجاز ( رِكَابُ السَّحَابِ
بِالكَسْرِ: الرِّيَاحُ) فى قول أُمَيَّةً :
تَرَدَّدُ والرِّيَاحُ لَهَا رِ كَابُ(١)
(١) الذى فى معجم البلدان (ركبة) أن عمر بن الخطاب قال
لأن أخطىء سبعين خطيئة بركبة أحب إلى من أن أخطى.
خطيئة واحدة ((بمكة)).
(٢) ديوان أمية بن أبي الصلت ١٩° والسان وصدره :
وأعْلاقُ الكواكِبِ مُرْسلاتٌ))
٥٣١

ركب
ر کب
وتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتُرَاكَمَ : صَارَ
بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضِ .
(والرَّاكِبُ رَأْسُ الجَبَلِ) هكذا فى
النسخ ومثلُه فى ((التكملة)) وفى بعضها
الحَبْل، بالحَاءِ المهملة، وهو خطأ:
(و ) يُقَالُ (بَعِيرٌ أَرْكَبُ) إِذَا كان
( إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَعْظَمَ مِن الأُخْرَى) .
(٥) فى النَّوَادِرِ: (نَخْلٌ رَكِيبُ)
ورَكِيبٌ مِنْ نَخْلِ ، وهُوَما ( غُرِسَ سَطْرًا
عَلَى جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِ جَدْوَلٍ ) .
والمُتَرَاكِبُ مِنَ القَافِيَةِ: كُلُّ قَافِيةٍ
تَوَالَتْ فيها ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَةٍ
بَيْنَ سَاكِنَيْنٍ ، وَهِىَ : مُفَاعَلَتُنْ وَمُفْتَعِلُنْ
وفَعِلُنْ ، لأَنَّ فِى فَعِلُنْ نُوناً ساكنةً ،
وآخِر الحرفِ الذى قبلَ فَعِلُنْ نُونٌ
ساكِنةٌ، وفَعِلْ إِذا كانَ يَعْتَمِدُ على
حَرْفٍ مُتَخَرِّكِ نحو فَعُولُ فَعِلْ.
الأَخِيرَةُ ساكِنَةٌ، والواوُ فى
اللّامُ
فَعُولُ
ساكنةٌ، كذا فى لسان العرب .
[] ومما استدركه شيخنا على المؤلف:
مِنَ الأَمْثَالِ ((شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ
عَلَى رُكْبَتِهِ )) يُضْرَبُ للسَّرِيعِ الْغَضَّبِ
وللْغَادِرِ أَيضاً، قال ابن [أَبِى] (١)
الحَدِيدِ فِى شَرْح نَهْجِ البَلاَغَةِ فى
الكِتَابَةِ: ويَقُولُونَ: ((مِلْحُهُ عَلَى
رُكْبَتِهِ )) أَى يُغْضِبُه أَدْنَى شىءٍ ، قال
الشاعر :
لے
لاَ تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عُصْبَةِ
مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبُ (٢).
وأَوْرَدَهُ المَيْدَانِىُّ فى مجمع الأمثال
وأَنْشَدَ البَيْتَ ((مِنْ نِسْوَةٍ)) يَغْنِى مِنْ
نِسْوَةِ هَمُّهَا السِّمَنُ والشَّحْمُ .
وفى الأَساس : ومِنَ المَجَازِ : رَكِبَ
رَأْسَهُ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرٍ رَوِيَّةٍ
لا يُطِيعُ مُرْشِدًا، وهو يَمْشِى الرَّكْبَةَ،
وهُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ
قُلْتُ : وفى لسان العرب : وفىحديث
حُذَيْفَةَ ((إِنَّمَا تَهْلِكُونَ (٣) إِذَا صِرْتُمْ
تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ
الحَجَلِ ، لاَ تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً ، وَلاَ تُنْكِرُونَ
مُنْكَرًا )) مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْكَبُونَ
(١) زيادة ضرورية .
(٢) قاله مسكين الدرامى كما فى مادة (ملح).
(٣) بهامش المطبوع (( قوله إنما تملكون إلخ ذكر فى
التكملة صدر هذا الحديث وهو إنما تهلكون إذا
ثم يعرف لذى الشيب شيبه وإذا صرتم .. إلخ .
٥٣٢

ركب
رکب
رُوْسَكُمْ فِى الْبَاطِلِ والفِتَنِ يَنْبَحُ
بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلاَ رَوِيَّةٍ، قال ابنَ
الأَثِيرِ : الرَّكْبَةُ : المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ،
وجَمْعُهَا الرَّكَبَاتِ بِالنَّحْرِيكِ، وهى
مَنْصُوبَةٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ هو حالٌ مِن
فَاعِلٍ تَحْثُونَ، والرَّكَبَات، واقعٌ مَوْقَعَ
ذلك الفِعْلِ مُسْتَغْنَّى به عنه ، والتقديرُ
تَمْثُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ (١) ، والمَعْنَى
تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤُوسَكُمْ هائِمِينَ
مُسْتَرْسِلِينَ فِيمَا لا يَنْبَغِى لَكُمْ،
كَأَنَّكُم فى تَسَرُّعِكُمْ إِليه ذُكُورُ
الحَجَلِ فِى سُرْعَتِهَا وتَهَافُتِهَا ، حتى
إِنَّهَا إِذَا رَأْتِ الأُنْفَى مَعَ الصَّائِدِ أَلْقَتْ
أَنْفُسَهَا عليها (٢) حَتَّى تَسْقُطَ فى بَدِهِ،
هكذا شَرَحَه الزمخشرىُّ .
وفى الأساس : ومِنَ المَجَازِ ، وعَلاَهُ
الرُّكَّابِ، كَكُبَّار: الكابُوسُ .
وفى لسان العرب : وفى حديث أَبِى
هُرَيْرَةَ ((فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِى)) أَىْ
تَبِعَنِى، وَجَاءَ عَلَى أَثَرِى، لأَنّ (٣)
(١) فى هامش المطبوع ((فى النهاية بعد قوله الركبات زيادة
ونصبها مثل قولهم أرسلها العراك أى أرسلها تعترك
العراك ! ه ونحوه فى التكملة .
(٢) فى المطبوع ((عليه)) والمثبت من اللسان والنهاية.
(٣) فى المطبوع ((كأن)) والمثبت من المسان والنهاية.
الرَّاكِبَ يَسِيرُ بِسَيْرِ المَرْكُوبِ ،
يقال رَكِبْتُ أَثَرَهُ وطَرِيقَهُ إِذَا تَبِعْتَهُ
مُلْتَحقاًبه.
ومُحَمَّدُ بنُ مَعْدَانَ الْيَحْصُبِىُّ
الرَّكَّابِىُّ بالفَتْحِ والتَّشْدِيدِ كَتَبَ عنه
السِّلَفِىُّ.
وبالسكَسْرِ والنَّخْفِيفِ: عَبْدُ اللهِ
الرُّكَابِىُّ الإِسْكَنْدَرَانِىُّ، ذَكَرَه منصور
فى الذيل .
#
ويُوسُفُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ على
القَيْسِىُّ ◌ُرِفَ بابْنِ الرِّكَابِىِّ، مُحَدِّث
تُوُفِّى بمصرَ سنة ٥٩٩ ذَكَره الصَّابُونِىّ
فى الذَّيْل .
وَرَكِيبُ السُّعَاةِ: العوانِىِ (١) عِنْدَ
الظَّلَمَةِ .
والرَّكْبَةُ بالفَتْحِ: المَرَّةُ مِنَ
الرُّكُوبِ ، والجَمْعُ رَكَبَاتٌ .
والمَرْكَبُ : المَوْضِعُ .
(١) كذا ولعله ((الأعوان)) وفى اللسان والنهاية ((والمراد
بركيب السعاة من يركب عمال الزكاة بالرفع عليهم
ويستحثهم ... ويجوز أن يراد به من يركب منهم
الناس بالغثم أو من يصحب عمال الجور ويركب
معهم ، وانظر ما نقل فى الهامش سابقا عنه قوله
((بقطع من جهنم مثل قور حسمى )
٥٣٣

رنب
رنپ
وقال الفراءُ: تَقُولُ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ ؟
فيقولُ: ذُوالرُّكْبَةِ، أَيْ هَذَا الذى مَعَكَ .
[رن ب ] *
(الأَرْنَبُم) وهو فَعْلَلٌ عندَ أَكْثَرٍ
النحويين، وأَما الليثُ فَزَعَمَ أَنَّ الْأَلِفَ
زَائِدَةٌ ، وقال: لاَ تَجِىءُ كلمةٌ فى أَولها
أَلِفُ فتكون أَصليّةٌ إِلاَّ أَن تكونَالكلمةُ
ثلاثةَ أَحرفٍ مثلَ الأَرْضِ وَالأَمْرِ
والأَرْشِ، وهو حَيَوَانٌ يُشْبِهِ العَنَاقَ
قَصِيرُ الْيَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ ◌َكْسُ
الزَّرَافَةِ بَطَأُ الأَرْضَ على مُؤَخَّرٍ قَوَائِمِه ،
اسْمُ جِنْسِ ( للذَّكَرِ والأُنْثَى) قال
المُبَرّدُ فى الكامل: إِنَّ الْعُقَابَ يَقَعُ
عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى، وإِنَّمَا مُيِّزَ باسمٍ
الإِشَارَة كالأَرْنَبِ (أَو) الأَرْنَبُ
(لِلْأُنْثَى، والخُزَزُ) كصُرَدِبِمُعْجَمَات ،
(لِلذَّكَرِ ) ويقالُ: الأُنْثَى: عِكْرِشَةٌ ،
والخِرْنِقُ: وَلَدُهُ، قال الجاحِظُ: وإِذَا
قُلْتَ أَرْنَبٌ فليسَ إِلاَّ أَنْثَى، كَمَا أَنَّ
العُقَابَ لا يَكُونُ إِلاَّ لِلْأُنْثَى، فتقول
هذهِ الْعُقَابُ، وهذِهِ الأَنْثى (ج
أَرَانِبُ وأَرَانٍ)، عن اللحيانيّ، فأَمَّا
سيبويهٍ فَلَمْ يُجِزْ أَرَانٍ إِلَّ فى الشِّعْرِ ،
وأَنْشَدَ لأَبِى كاهِلِ اليَشْكُرِىِّ، يُشْبِّهُ
نَاقَتَهُ بِعُقَابٍ :
كَأَنَّ رَخْلِى عَلَّى شَغْوَاءَ حَادِرَةٍ
ظَمْيَاءَ قَدْ بُلَّ مِنْ طَلِّ خَوَافِيهَا
لَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمِ تُتَعِّرُهُ
مِنَ الثَّعَالِىِ وَوَخْرٌ مِنْ أَرَانِيهَا (١)
يُرِيدُ الثَّعَالِبَ والأَرَانِبَ، وَوَجَّهَهُ
فقَالَ: إِنَّ الشاعِرَ لمَّا احْتَاجَ إلى الوَزِنِ
واضْطُرَّ إِلى اليَاءِ أَبْدَلَهَا مِنْهَا ( وَكِسَاءٌ
مَرْنَبَانِىٌّ، بِلَوْنِهِ و) كِسَاءٌ (مُؤَرْنَبٌ
لِلْمَفْعُولِ ومَرْنَبٌ كمَقْعَدِ) إِذا (خُلِطَ
بِغَزْلِهِ وَبَرُهُ)، وقيلَ: المُؤَرْنَبُ
كَالمَرْنَبَانِىٌّ، قالت ليلى الأَخيليّةُ
تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّتْ عَلَى فِرَاخِهَا ، وهى
خُصُّ الرُّؤُوسِ لا رِيشَ عَلَيْهَا :
تَدَلَّتْ عَلَى حُصِّ الرُّؤُوسِ كَأَنَّهَا
كُرَاتُ غُلاَمٍ فَى كِسَاءٍ مُؤَرْنَبٍ (٢)
وهو أَحَدُ ما جَاءَ على أَصْلِه، قال
ابن بَرِّىّ: ومثلُه قولُ الآخَرِ :
• فإِنَّهُ أَهْلٌ لِأَنْ يُؤَكْرَمَا (٣)
(١) المسان والثانى فى الجمهرة ١٣/٢ والصحاح وانظر
المواد (تمر ، حدر، شغو، ثعلب، ثمل ، وخز )
وفى التكملة ٥٠/١ قال والرواية لحم متَمّرَة
وتتمره تصحيف)» وذكر نص التكملة في هامش المطبوع.
(٢) اللسان والصحاح .
(٣) اللسان ومادة (كرم)
٥٣٤

رنب
رنب
(وأَرْضُ مَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنَبَةٌ (١) ضُبِطَ
عندنا فى النسخ بفتح النُّونِ فى الأخِيرَةِ
والصوابُ كسرُهَا ، رُوِى ذلك عن
كُراع (: كَثِيرَتُهُ) وفى الأَسَاس يقال
لِلذَّلِيلِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْنَبُ، لأَنَّهُ لاَدَفْعَ
عِنْدَها لِأَنَّالْقُبَّرَةَ تَطْمَعُ فِيهَا، (والأَرْنَبُ)
وفى ((لسان العرب)) المَرْنَبُ (٢) بالمِيم
بدلَ الأَلفِ ، قُلْتُ وهُوَ نَصُّ ابن دريد
(جُرَةٌ) كاليَرْبُوعِ ( قَصِيرُ الذَّنَبِ،
كاليَرْنَبِ، و) الأَرْنَبُ (ضَرْبٌ مِنَ
الحُلِىّ) قَال رؤبةٌ :
* وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلِ» (٣)
والأَرْنَبُ: مَوْضِعٌ ، قال عَمْرُو بن
مَعْدِ یگرِبَ :
عَجَّتْ نِسَاءُ بَنِى عبيد عَجَّةً
كعَجِيجِ نِسْوَتِنَا غَدَاةَ الأَرْنَبِ (٤)
(١) في القاموس)) مَرْنَبَة ومُؤرْتَبَة
بزيادة الأخيرة هذا وضبط اللسان
((مُرْقِبَةٍ ومُؤْرْنِبَة)) وضبط الأساس
((مُرْنِبَة)) وضبط التكملة ((أرضس
مَرْنَبَةٌ كثيرة الأرانب مثل مُؤرْنِبَة))
وأشير بهامش المطبوع إلى زيادة مؤرنية .
(٢) وفي التكملة أيضاً المَرْفَبُ فأرة في عظم اليربوع
قصيرة الذنب .
(٣) ديوانه ١٣٠ وضبطه ((وعُلْفَتْ)) أما
الثان فكالمثبت
(٤) اللسان (بنى زُبَيْد عَجَةٌ))
(و) أَرْنَبُ: اسْمُ (ادْرَأَةٍ) قال
مَعْنُ بنُ أَوْسِ :
مَتَّى تَأْتِهِمْ تَرْفَعْ بَنَاتِى بِرَنَّةٍ
وتَصْدَحْ بِنَوْحٍ يَفْرَعُالنَّوْحَ أَرْنَبٌّ (١)
وزَادَ الدَّمِيرِىّ فى ((حياة الحيوان)»
الأَرْنَب البَحْرِىّ ، قال القَزْوینِىَّ: من
حَيَوَانِ البَحْرِ ، رَأْسُهُ كرَّأْسِ الأَرْنَبِ
وبَدَنُهُ كَبَدَنِ السَّمَكِ، وقالَ الرَّئِيسُ
ابنُ سِينَا : إِنَّهُ حَيَوَانٌ صَغِيرٌ صَدَفِىٌّ،
وهُوَ مِن ذَوَاتِ السُّمُومِ إذا شُرِبَ .
قُلْتُ فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا المُشَابَهَةُ فِى
الاسمِ لاَ الشَّكْلِ.
(و) الأَرْنَبَةُ (بِهَاءِ: طَرَفُ الأَنْفِ)
وجمعُهَا: الأَرَانِبُ أَيضاً، وفى حديث
الخُدْرِىِّ ((وَلَقَدْ (٢) رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِ
رَسُولِ اللهِ صلّى الله تعالى عليه وسلّم
وأَرْنَبَتِهُ أَثَرَ الطِّينِ)) وفى حديث
وَائِلٍ ((كَانَ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ
وَأَرْنَبَتِهِ )»، ويقالُ: هُمْ ثُمَّ الأُنُوفِ
وَارِدَةُ الأَرَانِبِ (٣) ، وتقولُ: وجَدْتُهُمُ
(١) ديوانه قصيدة ٣ بيت ١٢ وفى المطبوع والسان ((يفزع
النوح)) والتصويب من الديوان .
(٢) فى اللسان (( فلقد رأيت)»
(٣) في اللسان ((وارِدَةٌ أرانِبُهم)) هذا
وبهامش المطبوع((قوله واردة كذا بخطه ).
٥٣٥

: رنب
رنب
مُجَدَّعِى الأَرَانِبِ أَشَدَّ فَرَعاً من
الأَرَانِبِ، وَجَدَعِ فُلاَنٌ أَرْنَبَةَ فُلانِ :
أَهَانَهُ .
(والأُرَيْنِبَةُ) مُصَخَّرًا (عُثْبَةٌ
كالنَّصِىِّ ) إِلاَّ أَنَّهَا أَدَقُّ (١) وأَضْعَفُ
وَأَلْيَنُ ، وهِىَ نَاجِعَةٌ فى المَالِ جِدًّا،
ولَهَا إِذا جَفَّتْ سَفَى كُلَّمَا حُرِّكَ تَطَايَرَ
فَارْتَزَّ فى العُيُونِ والمَنَّاخِرِ ، عن أبى
حنيفَةً .
والأُرَيْنِبَةُ (٢) مُصَغَّرًا: اسْمُ مَاءِ
قَیْسِ
لِغَنِىٌّ بَنِ أَعْصُرَ بنِ سَعْدِ بنِ
.... -...
وبالقُرْبِ منها الأُوْدِيَةُ .
والأُرَيْنِبَاتُ (٣) مُصَغّرًا: مَوْضِعٌ فى
قول عنترة :
وَقَفْتُ وَصُحْبَتِى بِأُرَيْنِبَاتٍ
عَلَى أَقْتَادِ عُوجٍ كالسِّهَامِ ٤
كذا فى المعجم . ( والأَرْنَبَانِىِّ:
الخَرُّ الأُدْكَنُ) الشَّدِيدُ الدُّكْنَةِ، نَقَلَه
الصاغانىّ، وفى لسان العرب فى حديث
اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ ((حَتَّى رَأَيْتُ الْأَرْنَبَةَ
يَأْكُلُهَا صِغَارُ الإِلِ)) قال ابن الأثير:
(١) فى الان ((أرق))
(٢) فى معجم البلدان ((أريقبة)»
(٣) فى معجم البلدان ((أرينبات)).
(٤) ديوانه ٧٩ وفيه وفى معجم البلدان : موج كالعام.
هكذا يرويه أكثر المُحَدِّثِینَ، وقی
معناها قَوْلاَنِ ذَكَرَهُما القُتَيْنِىُّ فى
غَرِيبِهِ، والذى عليه أَهلُ اللغةِ أَنَّ
اللَّفْظَةَ إِنَّمَا هِىَ الأَرِينَةُ بِيَاءٍ تَحْنِيَّة
ونُونٍ، وهُو نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الخِطْمِىِّ
عَرِيضُ الوَرَقِ ، وعنِ الأَزْهَرِىّ : قال
شَمِرُ : قال بعضُهم: سَأَلْتُ الأَضَمَعِىَّ عن
الأَرْنَبَةِ فَقَال : نَبْتُ، قال شَمر : وهو
عِنْدِى : الأَرِينَةُ، سَمِعْتُ فِى الفَصِيحِ
من أَعْرَابِ سَعْدٍ بنِ بَكْرٍ بَبَطْنِ مَرْ ،
قال: وَرَأَيتُهُ نَبَاتاً يُشْبِهُ الخِطْمِىِّ
عَرِيضَ الوَرَقِ، قالَ شَمِرُ: وسَمِعْتُ
غَيْرَه من أَعْرَابٍ كِنَانَةً يقولُ: هُوَ
الأَرِينُ، وقالت أَغْرَابِيَّةٌ بِبَطْنٍ مَرُّ: هِىَ
الأَرِينَةُ، وهى خِطْمِيُّنَا وَسُولُ الرَّأْسِ،
قال أَبُو مَنْصُورٍ : وهذا الذِى حَكَاهُ
شمِرُ : صَحِيحٌ، والذى رُوِىَ عنِ
الأَصمعِىّ أَنَّهُ الأَرْنَبَةُ، [من الأَرَانِب] (١)
غَيْرُ صَحِيحٍ، وشَمِرٌ مُتْفِنٌ ، وقَدْ
عُنِىَ بهذا الحَرْفِ فَسَأَلَ عنه غَيْرَ وَاحِد
مِنَ الأَعْرَابِ حَتَّى أَحْكَمَهُ ، وَالرُّوَاةُ
رَبَّمَا صَحِّفُوا وَغَيَّرُوا ، قال: ولَمْ أَسْمَعٍ
(١) زيادة من الل ان .
5
٦

رنب
رهب
الأَرْنَبَةَ فى باب النبات مِنْ وَاحِد
وَلاَ رَأَيْتُهُ فِى نُبُوتِ البَادِيةِ (١) ، قال:
وهُوَ خَطَأُ عِنْدِى ، كذا فى لسان
العرب، وسيأتى فى أرن .
(وَرَنْبُويَةُ) بإسقاط الأَّلِفِ ( أَو
أَرَنْبُويَةُ) بالأَلفِ ، آخِرُهُ هَاءٌ مَضْمُومَةٌ
فى حالِ الرَّفْعِ ، وليس كَنِفْطَوَيْهِ
وسِيبَوَيْهِ (: بالرَّىِّ) قريبةٌ منها،
كَذَا فى المراصد (مَاتَ بِهَا) أَبُوالحَسَنِ
عَلِىُّ بِنُ حَمْزَةَ (الكِسَائِىُّ) النَّحْوِىُّ
المُقْرئ، وإِمَامُ الفِقْهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ
الشَّيْبَانِىُّ صَاحِبُ أَبِى حَنِيفَةً فى يَوْمٍ
وَاحِدٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ ومائَة،
ودُفِنَا بهذه القَرْيَةِ ، وكَانَا خَرَجَا معَ
الرشيدِ فصلَّى عليهما، وقال: اليوم
دَفَنْتُ عِلْمَ العَرَبِيَّةِ والفِقْه .
(وَذَاتُ الأَرَانِبِ: ع) فى قولٍ
ابنِ الرِّقَاعِ العَامِلِىِّ:
فَذَرْ ذَا وَلَكِنْ هَلْ تَرَى ضَوْءٍ بَارِقٍ
وَمِيضاً تَرَى منه على بُعْدِهِ لَمْعَا
(١) فى المطبوع ((فى بيوت العادية)) والتصويب من
اللسان
تَصَعَّدَ فِى ذَاتِ الأَرَانِبِ مَوْهِناً
إِذَا هَذَّرَعْدٌ خِلْتَ فِى وَدْقِهِ سَفْعاً (١)
كذا فى المعجم .
(والمَرْنَبُ: قَارةٌ) هكذا فى النسخ ،
وسقط من بعضها، وقَارَةٌ هكذا بالقَافِ
فى سائرِهَا (٢) وهو تصحيفٌ قَبيحٌ،
وصوابُه فَأْرَةٌ بالفَاءِ، وزادَه قُبْحاً أَنْ
ذكره هنا ، وحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ عندَ قوله :
جُرَّذٌ قَصِيرُ الذَّنَبِ، وهُوَ هُوَ ، فتأَمَّلْ.
[ رجب] .
(رَهِبَ كَعَلِمَ) يَرْهَبُ (رَهْبَةٌ
ورُّهْباً بالضَّمِّ والفَتْحِ و) رَهَباً
(بالتَّحْرِيكِ) أَىْ أَنَّ فيهِ ثَلاَثَ لُغَاتِ
( وَرُهْبَاناً بالضَّمِّ، ويُحَرَّةُ)(٣) الأَخِيرَانِ
نَقَلَهُمَا الصّغانىّ أَى (خَافَ) أَوْ مَعَ
تَحَرُّزٍ، كما جَزَمَ به صاحب كَشْف
الكَشَّاف، ورَهِبَهُ رَهْباً: خَافَهُ
(والاسْمُ): الرُّهْبُ بالضَّمِّ و(الَّرُهْبَى)
بالفَتْحِ ( ويُضَمُّ ويُمَدَّانِ، ورَهَبُوتَى
(١) معجم البلدان (أرانب) وفيه ((رعدًا ..
شغعا)) وفي تعليقاته ((سيفعا)).
(٢) الذى فى القاموس المطبوع ((فأرة)).
(٣) أى ((رَهَبَانًا)) كما في التكملة إذ قال
والرُّهْبان الرَّهْبَة وكذلك الرَّهَبَانُ))
٥٣٧

رهب
رهب .
وَرَهَبُوْتُ مُحَرَّكَتَيْنٍ) يقال: رَهُبُوتٌ
(خَيْرٌ مِن رَحَمُوتٍ، أَىْ لأَنْ تُرْهَبَ
خَيْرُ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ) ومِثْلُهُ: رُهْبَاكَ خَيْرٌ
مِنْ رُغْبَاكَ، قاله المَيْدَانِىُّ، وقال المُبَرِّدُ
رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى، وقال
الليث: الرَّهْبُ - جَزْمُ - لُغَةٌ فى
الَّهَبِ، قال: والرَّهْبَى اسْمٌ مِنَ الرَّهَبِ
تقولُ الرَّهْبَى مِنَ اللهِ والرَّغْبَى إِلَّيْهِ (١)
( وأَرْهَبَهُ واسْتَرْهَبَه: أَخَافَهُ ) وَفَرَّعَهُ،
واسْتَرْهَبَهُ: اسْتَدْعَى رَهْبَتَهُ حَتَّى رَهِبَهُ
النَّاسُ، وبذلك فُسِّرَ قولُه عَزَّ وجَلَّ
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاوُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾(٢)
أَىْ أَرْهَبُوهُمْ (وَتَرَجَّبَهُ) غَيْزُه إِذا
(تَوَعَّدَهُ)، والرَّاهِبَةُ: الحَالَةُ التى
تُرْهِبُ أَىْ تُفْزِعُ .
(والمَرْهُوبُ: الأَسَدُ، كالرَّاهِبِ، و)
المَرْهُوبُ (: فَرَسُ الجُمَيْحِ بنِ
الطَّمَّاحِ ) الأَسَدِىّ .
(والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ) وقيل: التَّعَبُّدُ
فى صَوْمَعَةٍ، وقَدْ تَرَهَّبَ الرَّجُلُ إِذا
صَارَ رَاهِباً يَخْشَى اللّهَ تعالَى :
(١) في اللسان قال: والرَّهباء اسم .. الرَّهباء ..
والرَّغْبَاء))
(٢) سورة الأعراف الآية ١١٦ .
( و) رَهَّبَ الجَمَلُ نَهَضَ ثُمَّ بَرَكَ
مِنْ ضَعْفٍ بِصُلْبِهِ .
و ( الرَّهْبُ) كالرَّهْبَى (: النَّاقَةُ
المَهْزُولَةُ ) جدًّا ، قال الشاعر :
وأَلْوَاحُ رَهْبٍ كَأَنَّ النُّسُوَ
عَ أَثْبَتْنَ فِى الدَّفِّ منه سِطَارًا (١)
وقال آخَرُ :
ومِثْلِكِ رَهْبَى قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً
تُقَدِّبُ عَيْنَيْهَا إِذَا مَرَّ طَائِِرُ (٢)
وقيل: رَهْبَى ها هنا اسمُ نَاقَةٍ وإِنَّمَا
سَمَّاهَا بذلك، (أَو) الرَّهْبُ: (الجَمَلُ)
الذى اسْتُعْمِلَ فى السَّفَرِ وكَلَّ، وقيل :
هو الجَمَلُ (العَالِى)، والأُنْثَى رَهْبَة ،
(وَأَرْهَبَ) الرَّجُلُ إِذَا (رَكِبَهُ)، ونَاقَةٌ
رَهْبٌ: ضَامِرٍ، وقيلَ: الرَّهْبُ:
العَرِيضُ الْعِظَامِ المَشْبُوحُ الخَلْقِ ، قال :
[وَأَرَهْبٌ كَبُنْيَانِ الشَّامِىِّ أَخْلَقُ (٣)
(و) الرَّهْبُ: السَّهُمُ الرَّقِيقُ، وقيلَ
العَظِيمُ، والرَّهْبُ (: النَّصْلُ الرَّقِيق) مِنْ
نِصَالِ السِّهَامِ (ج) رِهَابٌ(كَّحِبَالٍ)
قال أَبو ذُوَّيب :
(١) اللسان .
(٢) الان وفي المطبوع ((يقلب عينيها)) والمثبت من الان
(٣) اللسان والجمهرة ٢٧٩/١ وزيادة الواو من الجمهرة
٥٣٨

رهب
رهب
قَدْ نَالَهُ رَبُّ الكِلاَبِ بِكَفِّهِ
بِيضُ رِهَابٌ رِيشُهُنَّ مُقَزَّعُ (١)
(و) الرَّهَبُ (بِالتَّحْرِيكِ: الكُمّ)
بِلُغَةٍ حِمْيَرَ ، قال الزمخشرىّ: هُوَ مِنْ
بِدَعِ التَّفَاسِيرِ، وصَرَّح فى الجمهرة
أَنَّهُ غيرُثَبَتِ ، نقلَه شيخُنَا ، وفى لسان
العرب : قال أَبُو إِسحاقَ الزجَّاجُ :
قولُه جَلَّ وعَزَّ ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَك
مِنَ الرَّهَبِ (٢)﴾ والرُّهْب، إِذَا جَزَمَ الهَاءَ
ضَمَّ الرَّاءِ وإِذَا حَرَّكَ الْهَاءِ فَتَحَ الرَّاءِ،
ومَعْنَاهُمَا واحدٌ، مثل الرُّشْدِ والرَّشَدِ،
قال: ومّعْنَى جَنَاحكَ ها هنا يقالُ:
العَضُدُ، ويقالُ: اليَدُ كُلُّهَا جَنَاحٌ،
قال الأزهرىّ: وقال مُقَاتِلٌ فى قوله
(مِنَ الرّهبِ)) هُوكُمُّ مِدْرَعَتِهِ، قال
الأزهرىّ: وهو صَحِيحٌ فى العربيةِ ،
والأَشْبَهُ بسِيَاقِ الكَّلاَمِ (٣) والتفسيرِ
واللهُ أَعلمُ بما أَرادَ، ويقال: وَضَعْتُ
الشّيءَ فى رُهْبِى، بالضَّمِّ، أَى فى كُمِّى،
(١) شرح أشعار الهذليين ٣١ واللسان وفى المطبوع ((مفزع»
والتصويب مما سبق .
(٢) سورة القصص الآية ٣٢ ورواية حفص ((من الرَّحْب)»
(٣) نص قول الأزهرى فى اللسان ((ولو وجدت إماما من
السلف يجعل الرَّهَبَ كُمًّا لذَهَبْت
اليه لأنه صحيح فى العربية وهو أشبه بسياق الكلام .. ))
قال أَبُو عَمْرِو يُقَالُ لِكُمِّ القمِيصِ :
القُنُّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ وَالخِلاَفُ .
(و) الرَّهَابَةُ (كالسَّحَابَةِ ويُضَمُّ،
وشَدَّدَ هاءهُ الحِرْمَازِىُّ) أَى مَعَ الفَتْحِ
والضَّمِّ كَمَا يُعْطِيهِ الإِطْلاَقُ (: عَظْمٌ)
وفى غَيْرِهِ مِن الأُمَّهَاتِ : عُظَيْم،
بالتَّصْغِيرِ ( فِى الصَّدْرِ مُشَرِفٌ عَلَى
الْبَطْنِ) قال الجوهرىُّ وابنُ فارِسٍ : مثْلُ
اللِّسَانِ، وقال غيرُهُ: (١) كأَنَّهُ طَرَفُ
لسَانِ الكَلْبِ (ج) رَهَابٌ (٢)،
( كَسَحَابٍ ) وفى حديث عَوْفٍ بنِ
مالِكِ ((لأَنْ يَمْتَلِىءَ مَا بَيْنَ عَانَتِى إِلَى
رَهَابَتِى قَيْحاً أَحَبُّ إِلَىَّ مِن أَن يَمْتَلِىءَ
شِعْرًا)) الرَّهَابَةُ: غُضْرُوفٌ كاللِّسَانِ
مُعَلَّقٌ فى أَسْفَلِ الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلَى
البطْنِ ، قالَ الخَطَّبِىُّ: وَيُرْوَى بِالنُّونِ،
وهو غَلَطٌ، وفى الحديث ((فَرَأَيْتُ
السَّكَاكِينَ تَدُورُ بَيْنَ رَهَابَتِهِ ومَعِدَتِه ))
وعن ابن الأعرابيّ: الرَّهَابَةُ: طَرَفُ
المَعِدَةِ، والعُلْعُلُ: طَرَفُ الضُّلَعِ الذى
يُشْرِفُ عَلَى الرَّهَابَةِ، وقال ابنُ شُمَيْل:
(١) عبارة اللسان: قال الجوهرى: مثلُ اللسانِ
وقال غيره كأنه طرف ... ))
(٢) جاءت فى إحدى نسخ القاموس.
٥٣٩

رهب
رهب
فى قَصِّ الصَّدْرِ : رَهَابَتُه، قال وهو
لِسَانُ القَصِّ مِنْ أَسْفَلَ، قال: والقَصُّ
مُشَاشٌ .
(والرَّاهِبُ) المُتَعَبِّدُ فى الصَّوْمَعَةِ ،
(وَاحِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى (١) ، ومصْدَرُه:
الرَّهْبَةُ والرَّهْبَانِيَّةُ)، جَمْعُهُ الرُّهْبَانُ،
والرَّهَابِنَةُ خَطَأْ، ( أَو الرُّعْبَانُ بِالضَّمِّ
قَدْ يَكُونُ وَاحِدًا) كَمَا يَكُونُ جَمْعاً،
فَمَنْ جَعَلَهُ وَاحِدًا جَعَلَهُ عَلَى بِنَاءِ
فُعْلَانِ، أَنشد ابن الأَعْرَابىّ :
لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ فِى القُلَلْ
لانْحَدَرَ الرُّهْبَانُ يَسْعَى فَنَزَلَ (٢)
قال: وَوَجْهُ الكَلَامِ أَنْ يَكُونَ
جَمْعاً بالنُّونِ ، قال وإِن ( ج) أَىْ
جَمَعْتَ الرُّهْبَانَ الوَاحِدَ (رَهَابِين
ورَهَابِنَةٍ) (٣) جَازَ (و) إِن قُلتَ:
(١) في هامش المطبوع ((رهبان فى الفارسى أصله روهبان
مركب معناه صاحب الزهد ثم خففوه وقالوا رهبان
كما قيل ربانيون عبرانية معربة لأن العرب لاتعرفها
انظر الأوقانيوس وشفاء الغليل».
(٢) اللسان .
(٣) غير الشارح سياق القاموس فغير معنى الرمزج المرادبه
الجمع إلى قوله جمعت، لينقل نص اللسان ونص القاموس
((ج رهابين ورهابنة)) هذا وفى المطبوع (أى جمعت
الرهبان)» والتصويب من اللسان المأخوذ منه
( رَهْبَانُونَ)(١) كانَ صواباً، وقال
جَرِيرٌ فيمَنْ جَعَلَ رُهْبَان جَمْعاً :
رُهْبَانُ مَدْيَنَ لَوْ رَأَوْكِ تَنَزَّلُوا
والعُصْمُ مِنْ شَعَفِ الْعُقُولِ الفَادِرِ(٢)
يقال: وَعِلٌ عَاقِلٌ: صَعِدَ الجَبَل،
والفَادِرُ: المُسِنَّ مِنَ الوُعُولِ، وفى
التنزيل ﴿وجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ الذينَ
اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةٌ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا
مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ ﴾ (٣) قَالِ الفَارِسِىّ:
رَهْبَانِيَّةً مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، كَأَنَّهُ
قالَ: وابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا ،
وَلَيَكُونُ عَطْفاً على ماقَبْلَهُ مِنَ المَنْصُوبِ
فى الآيةِ لأَنَّ مَا وُضِعَ فى القَلْبِ
لا يُبْتَدَعُ، قالِ الفارِسِىّ: وَأَصْلُ
الرَّهْبَانِيَّةِ مِنَ الرَّهْبَةِ، ثُمَّ صَارتٍ
اسْماً لِمَا فَضَلَ عن المِقْدَارِ وَأَفْرَطَ
فيه، وقال ابن الأثير: والرَّهْبَانِيَّةُ
مَنسُوبَةٌ إِلى الرَّهْبَنَةِ بِزِيَادَةِ الأَلِفِ،
والرَّهْبَنَةُ فَعْلَنَةٌ مِنَ الرَّهْبَةِ، أَو فَعْلَلَةٌ
عَلَى تَقْدِيرٍ أَصْلِيَّةِ النُّونِ، (و) فى
(١) فى اللان رهبانيون.
(٢) ديوانه ٢٣٦ دار صادر واللسان وفي المطبوع (( شغف ...
القادر » والتصويب مما سبق :
(٣) سورة الحديد الآية ٢٧ .
٥٤٠