Indexed OCR Text

Pages 121-140

جبب
جيب
القَعْرِ أَو) هى (الجَيِّدَة المَوْضِعِ مِن
الكَلَاِ، أَو) هى (التى لَمْ تُطْوَ، أَو)
لا تَكُونُ جُبَّا حتى تكونَ (مما وُجِدَ،
لا ممَّا حَفَرَهُ النَّاسُ، ج أَجْبَابٌ
وجِبَابٌ) بالكسر، (وجِيَبَةٌ) كفِرَدة،
كذَا هو مضبوطٌ ، وقال الليث: الجُبُّ:
البِئْرُ غيرُ الْبَعِيدَةِ (١) ، وعن الفَرّاء :
بئرٌ مُجَبَّبَةُ الجَوْفِ ، إِذا كان فى
وسطها (٢) أَوسعُ شىءٍ منها، مُقَبَّبَةً،
وقالَت الكِلاَبِيَّةُ : الجُبُّ: القَلِيبُ
الواسِعَةُ الشَّحْوَةِ (٣)، وقال أَبو (٤)
حبيب : الجُبُّ: رَكِيَّةٌ تُجَابُ فى الصَّفَا ،
وقال مُشَيِّعُ: الجُبُّ: الرَّكِيَّةُ قبْلَ أَنْ
تُطْوَى، وقال زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ: جُبُّ
الرَّكِيَّةِ: جِرَابُها (٥)، وجُبَّةُ القَرْن:
الذى فيه (٦) المُشَاشَةُ. وعن ابن شُمَيل :
الجِبَابُ: الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُغْرَسُ فيها
العِنَبُ كما يُحفَر للفَسِيلَةِ من النخل ،
والجُبُّ : الوَاحِدُ .
(١) فى الأصل (الغير البعيدة)) والمثبت من اللسان
(٢) فى اللسان ((إذا كان وسطُها))
(٣) فى الأصل ((السحوة)) وانظر مادة (شحا) ((بئر
واسعة الشحوة M
(٤) فى اللسان ((ابن حبيب))
(٥) فى الأصل ((جرانها)» والتصويب من اللسان ومادة (جرب)
(٦) فى الان ((التى فيها »
(و) الجُبُّ فى حديث ابن عباس
((نَهَى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم عن
الجُبِّ)) فقيلَ: ومَا الجُبُّ؟ فَقَالت
امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: هُوَ (المَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا
إِلَى بَعْضٍ) كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا ، حتى
ضَرِيَتْ أَى تَعَوَّدَتْ الانْتِبَاذَ فيها واشْتَدَّتْ
عليه، ويقال لها : المَجْبُوبة (١) أَيضاً .
(و) الجُبُّ (: ع بالبَرْبَرِ تُجْلَبُ
منه الزَّرَافَة )، الحَيَوَان المعروف (و)
الجُبُّ : (مَحْضَرٌ لِطَيِّئْ) بِسَلْمَى،
نقله الصاغانىُّ، (ومَاءٌ لبَنِى عَامِرٍ) بن
كلابٍ، نقله الصاغانىّ (وَمَاءٌ لِضَبَّةَ بن
ے
غَنِىٌّ)، والذى فى التكملة أَنه ماءٌ
لبنى ضَبِينَة، ويقال: الأَجْبَابُ أيضاً،
كما سيأتي، (و: ع بَيْنَ القَاهَرَةِ
وبُلْبَيْسَ) يقالُ له : جُبُّ عَميرة (و:ة
بِحَلَبَ، وتُضَافُ إِلى) لفْظ (الكَلْب)
فيقال : جُبُّ الكَلْبِ ، ومن خُصُوصِيَّاتِهَا
أَنه (إِذا شَرِبَ منها المَكْلُوبُ)، الذى
أَصَابِهِ الكَلْبُ الكَلبُ، وذلك ( قَبْلَ)
استكمالِ (أَرْبَعِينَ يَوْماً بَرَأَ) من مَرَضه
بإِذن الله تعالى .
(١) فى الاصل ((الجبوية)) والمثبت من اللسان والنهاية
١٢١

جبب
جبب
(وُجُبُّ يُوسُفَ) المذكورُ فى القرآن
﴿ وَأَلْقُوهُ فِى غَيَابَةِ الجُبِّ﴾ (١) وسيأْتى
فى غ ی ب (عَلَى اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً مِنْ
طَبَرِيَّةَ ) وهى بَلْدَةٌ بالشأُمِ (أَو) هو
(بَيْنَ سَنْجَلَ ونَابُلُسَ) على اختلاف
فيه ، وقد أَهمل المصنف ذكر نَابُلُسَ
فى موضعه ، ونبهْنَا عَليْه هناك .
(وَدَيْرُ الجُبِّ بالمَوْصِلِ) شَرْقِيَّهَا
( و) فى حديث عائشة رضى الله عنها
(((أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ النَِّيّ صلَّى اله عليه
وسلم جُعِلَ فى (جُبِّ الطَّلْعَةِ) والرّوَايَةُ :
((جُبّ طَلْعةٍ)) مَكَانَ: جُفَفِّ طَلْعَة،
وهُمَا مَعاً وِعَاءُ طَلْعِ النخْل، قال
أَبو عُبَيْد : جُبُّ طَلْعَةٍ غيرُ مَعْرُوفٍ ،
إنما المعروفُ جُفُّ طَلَّعَةٍ، قال شَمِرٌ،
أَرادَ (داخلَهَا) إذا أُخْرِجَ منها الكُفُرَّى،
كما يقال لداخل الرَّكِيَّةٍ من أَسْفَلهَا
إِلى أَعلاها: جُبُّ، يقال: إِنَّهَا نَوَاسعَةُ
الجُبِّ ، سوَاءُ كانَتْ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْويةٍ .
(والتَّجْبِيبُ: ارْتِفَاعُ النَّحْجِيلِ
إلى الجُبَبِ)، قد تقدَّم معناهُ فى فَرَس
مُجَبَّب، وذِكْرُ المَصْدَرِ هُنَا، وذكْرُ
(١) سورة يوسف الآية ١٠
الوَصْفِ هُنَاكَ مِنْ تَشْتِيتِ الفِكْرِ كمَا
تَقَدَّمَ ..
( و) التَّجْبِيبُ (النِّفَارُ) أَى المُنَافَرَةُ
باطناً أَو ظاهِراً، ففى حديث مُوَرِّق
((المُتَّمَسِّك بطاعة الله إِذا جَبَّبَ الناسُ
عنها كالكَارِّ بعدَ الفَارِ )) أَى إِذا ترك
الناسُ الطاعات ورَغِبُوا عنها .
(والفرارُ) يقال : جَبَّبَ الرَّجُلُ تَجْبِيباً،
إِذا فَرَّ ، وعَرَّدَ، قال الخُطيئة :
ونَحْنُ إِذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكُمْ
كَمَا جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِأَوْلاَدِهَا الحُمُرْ (١)
ويقال: جَبَّ الرَّجُلُ، إِذَا مَضَى
مُشْرِعاً فارًّا من الشىء ، فظَهَر بِمَا ذَكَرْنا
سقوطُ ما قاله شيخُنَا أَنّ ذِكْرَ الفِرَار
مستدركٌ ، لأنه بمعنى النِّفار، وعطف
التفسير غير محتاج إليه .
قلت : ويجوز أن يكون المرادُ من
النِّفَارِ المُغَالبَة فى الحُسْنِ وغيرِه، كما
يأتى، فلا يكون الفِرَارُ عطفَ تفسير له
(و) التَّجْبِيبُ (:إِرْوَاءُ) الجَبُوب
ويُرَادُبه (المَال، والجَبَاب (٢)، كسَحَابٍ )
(١) ديوانه ٥٢ واللسان
(٢) فى الاصل ((وجباب كسحاب)) والمثبت عن القاموس
نفسه و اللسان
١٢٢

جبب
جبب
قال ابن الأَعرابىّ: هو ( القَحْطُ الشَّديدُ).
(و) الجِبَابُ بالَّلامِ (بالكَسْر:
المُغَالَبَةُ فى الحُسْنِ وغَيْرِهِ ) كالحَسَب
والنَّسَبِ، جَابَّنِى فَجَبَبْتُهُ: غَالَبَنى
فَغَلَبْتُهُ، وجَابَّتِ المَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا
فَجَبَّتْهَا حُسْناً أَى فَاقَتْهَا بِحُسْنِهَا .
(و) الجُبَابُ (بالضَّمِّ: القَحْطُ) ، قد
تقدم أنه بالكَسْرِ ، فكان ينبغى أَن
يقول هناك ويُضَمّ ، رعايةً لطريقته من
حُسْنِ الإِيجازِ ، كما لا يخفى (والهَدَرُ
السَّاقِطُ الذى لا يُطْلَبُ، و) هو أيضاً
(ما اجْتَمَعَ من أَلْبَانِ الإِلِ) فيصيرُ
(كأَنَّهِ زُبْدٌ ولاَ زُبْدَ للإِل) أَی لأَ لْبَانھَا
قال الراجز :
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَىَّ عَصْبٍ
عَصْبَ الجُبَابِ بِشِفَاهِ الوَطْبِ (١)
وقيل: الجُبَابُ لِلإِبل كالزُّبْدِ
للغَنَمِ والبَقَرِ ، (وقَدْ أَجَبَّ اللَّبَنُ) ، وفى
التهذيب : الجُبَابُ: شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو
الأَلْبَانَ يَعْنِى أَلْبَانَ الإِبل إِذا مَخض
الْبَعِيرُ السِّقَاءَ وهو مُعَلَّقٌ عليه ، فَيَجْتَمِعُ
(١) اللسان والمقاييس ١ /٤٢٤، وفى الصحاح الثانى منهما
وانظر مادة (عصب) فهو لأبى محمد الفقى
عند فَمِ السِّقاءِ، ولَيْسَ لأَلْبَانِ الإِبلِ
زُبْد إِنّمَا هو شَىءٌ يُشْبِهِ الزُّبْدَ .
(والجَبُوبُ) بالفَتْحِ هى (الأَرْضُ)
عَامَّةً ، قاله اللِّحْيَانِيُّ وأَبو عمرو وأَنشد:
لاَ تَسْقِهِ حَمْضاً وَلاَ حَلِيبًا
إِنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحاً يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَة يَلْتَهِبُ الجَبُوبَا (١)
ولا يُجْمَع، قاله الجوهرىّ، وتارةً
يُجْعَل عَلَماً، فيقال: جَبُوبُ، بلا لام،
كشعوبَ، ونقل شيخُنا عن السُّهيلىّ
فى رَوْضِهِ: سُمِّيَتْ جَبُوباً لأَنَّهَا تُجَبُّ
أَى تُحْفَرُ ، أَو تَجُبُّ (٢) مَنْ يُدْفَنُ فيها،
أَى تَقْطَعُهُ، ثم قال شيخُنَا (٣) ، ومنه
قيل : جَبَّانُ وجَبَّانَةٌ للأَرْضِ التى يُدْفَنُ بِهَا
المَوْتَى، وهى فَعْلاَنٌ من الجَبِّوالجَبُوب
قاله الخَلِيلُ، وغَيْرُه جَعَلَهُ فَعَّالاً من
الجُبْنِ، (أَوْ وَجْهُهَا) ومَتْنُهَا من سَهْلٍ
أَو حَزْن أَو جَبَلٍ ، قاله ابنُ شُمَيل ، وبه
صَدَّرَ فى لسان العرب (أَو غَلِيظُهَا)،
نقله القُتَيْبِىُّ عن الأَصمعىِّ ، ففى
(١) اللسان وفى الأصل ((تلتهب)) هذا وفى اللسان كذلك
((ذامنعة)) ولعلها ((ذاميعة))
(٢) فى الروض الانف ٧٥/٢ ((وتجب)»
(٣) قول شيخة هذا عن الروض الأنف ٧٥/٢
١٢٣

جبب
جيب
حديث عَلىِّ ((رَأَيْتُ النبيَّ(١) صلَّى الله
عليه وسلم يُصَلِّى ويَسْجُدُ عَلى
الجَبُوبِ )) قال ابن الأعرابيّ: الْجَبُوب
الأَرْضُ الصُّلْبَةُ أَو الغَلِيظَةُ من الصَّخْرِ،
لا من الطِّينِ (أَو) الجَبُوبُ (التُّرَابُ) (٢)،
قاله اللِّحْيَانِىّ، وعَدَّهَا العَسْكَرِىُّ من
جُمْلَةٍ أَسْمَاءِ التِّرَابِ ، وأَمَّا قولُ امرئ
القيس :
فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِهَا
وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً عَلَى رَحْلِى (٢
فيحتمل هذا كلّه .
(و) الجَبوبُ (: حِصْنٌ بِالْيَمَن )
والمَشْهُورِ الآنَ عَلى أَلسِنة أهلها ضَمَّ الأَوّل
كما سمعتُهم ، (و:ع بالمَدِينَةِ ) المنورة،
على ساكنها أفضلُ الصلاة والسلام
(و: ع ببَدْرِ)، وكأَنَّهُ أُخِذَ من
الحَدِيث ((أَنَّ رَجُلاً مَرَّ بجَبُوبٍ بَدْرٍ
فإِذا رَجُلٌ أَبْيَضُ رَضْرَاضٌ)).
( و) الجَبُوبَةُ ( بهاء: المَدُّرَةُ)،
مُحَرَّكَةً، ويقال لِلْمَدَرَةِ (٤) الْغَلِيظَةِ
(١) فى اللسان والنهاية ((رأيت المصطفى))
(٢) فى القاموس ((والتراب)) وبهامشه من نسخة أخرى
(( أو التراب)»
(٣) ديوانه ٢٣٧ واللسان
(٤) فى الأصل ((المدر الغليظة)) والمثبت من اللبان
تُقْلَعُ من وَجْهِ الأَرْضِ : جَبُوبٌ : وعن
ابن الأَعْرَبِىّ: الجَبُوبُ: المَدَرُ المُفَتَّتُ،
وفى الحديث ((أَنَّه تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ
فِيهَا)»، وفى حديث عُمَرَ «سَأَلَهُ رَجُلٌ
فقالَ: عَنَّتْ لِى عِكْرِشَةٌ فشنَقْتُها (١).
بجبُوبَةٍ )) أَى رَمَيْتُهَا حِتِى كَفَّتْ عن
العَدْوِ، وفى حديث أَبِى أُمَامَةً قال :
لَمَّا وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ اللهِ صلَّى الله
عليه وسلم فى القَبْرِ طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهمُ
الجَبُوبَ وَيَقُولُ: سُدُّوا الفُرَجَ ))، وقال
أَبُو خِرَاشِ يَصِفُ عُقَاباً أَصَابَ صَيْدًا.
رَأَتْ قَنَصاً عَلَى فَوْتِ فَضَمَّتْ
إِلى حَيْزُومِهَا رِيشاً رَطِيْبَا
فَلاَقَتْهُ بِبَلْقَعَة بَرَاحٍ:
تُصَادِمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الجَبُوبَا (٢)
(والأَّجَبُّ: الفَرْجُ) مِثْلُ الأَجَمِّ.
نقله الصَّاغانىُّ .
(وجُبَابَةُ السَّعْدِىُّ، كَثُمَامَةِ: شَاعِرٌ
لِصِّ) مِنْ لُصُوصِ العَرَبِ ، نقله
الصاغانىُّ والحافظُ .
(١) فى الأصل فشققتها)) والتصويب من اللان والنهاية مادة
(شنق) وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع من التاج
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٠٥ والان والثانى فى المقاييس
١ /٤٢٤ والرواية : فصادم بين عينيها
١٢٤

جبب
جبب
( و) جُبَيْبٌ (كزُبَيْر: صَحَابِىّ)
ـرْدُ، هو جُبَيْبُ بنُ الحَارِثِ ، قالت
عائشة إِنه قال : يا رسول الله ، إِنى
بِقْرَافٌ للذُّنوب .
(و) جُبَيْبٌ أَيضاً (: وادٍ بِأَجَاً) من
بلاد طِّيٍ .
(و) جُبَيْبٌ (: وادٍ بكَحَلَةَ) (١)
مُحَرَّكَةً: ماءٍ لِجُشَمَ .
(وجُّبَّى بالضَّمِّ) والتشديد (والقَصْر
كُورَةٌ بِخُوزِسْتَانَ، منها) الإِمَامُ (أَبو
عَلِىّ) المُتَكَلِّمُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْوَهَّاب
صَاحِبُ مَقَالَتِ المُعْتَزِلَةِ (وابْنُه)
الإِمَامُ (أَبُو هَاشِمٍ ) تُوُقِّىَ سنةً إِحدى
وعِشْرِينَ [وثلاثمائة] (٢) ببغدادَ وهما
شيخًا الاعتزالِ بعد الثلاثمائة (و)
جُبَّى (:ة بِالنَّهْرَوَانِ، منها أَبُو محمد
ابنِ علىِّ بنِ حَمَّادِ العُقْرِىُّ) الضَّريرُ،
وهو بِعَيْنِهِدَعْوَانُ بنُ علىِّ بنِ حمّادٍ فهو
مُكَرَّرُ مع ما قبلَهُ، فليُتأَمَّل (و) جُبَّى
(١) ضبطت فى القاموس المطبوع ضبط قلم (((بكَحْلة))
وضبطها في معجم البلدان)) الكُحْلَة))
ونص أنها بالسكون
(٢) الزيادة من معجم البلدان (جُبَّى ) وأبوه
توفى سنة ٣٠٣ كما نص عليه فى المعجم أيضا
(:ة قُرْبَ هِيتَ، منها محمدُ بن أَبِى
العِزِّ) ويقال فى هذه القرية أَيضا الجُبَّةُ
والنسبة إِليها الجُبِّىُّ، كما حققه
الحافظُ ونسبَ إِليها أَبَا فِرَاسٍ عُبَيْدَ الله
ابن شِبْلِ بنِ جَمِيلِ بن مَحْفُوظٌ
الهِيتِىّ الجُبِىّ ، له تصانيف ومات
سنة ٦٥٨ وابنُه أَبو الفَضْلِ عبدُ الرحمن
کان شیخ رِباط العمید ، مات سنة٦٧١
(و) جُبَّى (: ة قربَ بَعْقُوبًا) بفتح
الموحدة مقصورةً قَصَبَةٍ بطريق خُرَاسَانَ
بينها وبين بغدادَ عشرَةُ فراسِخَ،
ويقال فيها : بَا بَعْقُوبا، كذافى المراصد
واللُّبّ ، ولم يذكرهُ المؤلّفُ فى مَحَلّه .
قلت: وهذه القَريةُ تُعرَف بالجُبَّةِ
أيضاً، وقال الحافظُ : هى بخراسان ،
واقتصر عليه ولم يذكُر جُبَّى كما
ذَكَره المصنف، وإليها نُسِبَ المباركُ بن
محمد السُّلَمِىّ الذى تقدّمَ ذِكرُه وكذا
أَبو الحُسَيْنِ الجُبُِّّ شيخُ الأَهْوَازِىّالآتى
ذِكْرُه .
وَبَقِىَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ
مُوسى بنِ الضَّبِّىِّ المِصْرِىّ الملقّبُ
سِيبويهِ ، يقالُ له : الجُبِّىّ ، ويأتى
١٢٥

جبب
جبب
ذكرُه فى س ی ب، وهو من هذه
القريةِ على ما يقتضى سياقُ الحافظ ،
ويقال : إِلى بَيْعِ الحِبَابِ فتَأَمَّل،
(والنِّسْبَةُ) إِلى كلّ ماذُكِرَ ( جُبَّائِىٌّ).
(و) جَبَّى (كحَتَّى: ة(١) فى
اليَمَنِ ) منها الفقيهُ أَبو بكرٍ بنُ يَحیی
ابنِ إِسْحاقَ، وإِبراهيمُ بنُ عبد اللهِ بنِ
محمدٍ بن قاسمٍ بن محمدِ بن أحمدَ بن
حسّانَ، وإِبراهيمُ بنُ القاسمِ بنِ محمدِ
ابن أحمدَ بنِ حَسَّانَ ، ومحمدُ بن القاسم
المُعَلِّمُ ، الجَبَّائِيُّونَ ، فُقَهَاءُ مُحَدِّثُونَ ،
تَرْجَمَهُم الخَزْرَجِىُّ والجندىّ، ولكن
ضبطَ الأَميرُ القَريةَ المذكورة بالنَّخْفِيفِ
والقَصْرِ وصَوَّبَه الحافظُ، قلت: وهو
المشهورُ الآنَ، و(منها) أيضاً ( شُعَيبُ)
بنُ الأَسْوَدِ (الجَبَّائِىُّ (٢) المُحَدِّثُ)
من أَقْرَانِ طَاؤُوسَ ، وعنه محمدُ بنُ.
إسحاقَ، وسَلَمَةُ بنُ وَهْرَامَ (و) قال
الذَّهَبِىُّ: أَبُو الحُسَيْنِ (أَحْمَدُ بنُ
عبدِ اللهِ) المُقرِئُ ( الجُبِّىُّ، بِالضَّمِّ
(١) فى القاموس ((باليمن))
(٢) في معجم البلدان (جَبّأ) وقال ينسب
إليها شعيب الجبشى من أقران طاووس . ثم إقال : قال
العمرانى جباه ممدود جيل باليمن والنسبة على ذا جبائى"
وقد روى بالقصر والأول أكثر)»
ويُقَالُ) فيهِ ( الْجِبَابِىُّ)، وإِنما قيل
ذلك (لِبَيْعِهِ الْجِبَابَ، مُحَدِّث) شيخٌ
لِلأَهْوَازِيِّ (ومُحَمَّدٌ وعُثْمَانُ ابْنَامَحمودِ
ابنِ أَبِى بكرٍ بِنِ جُبُّوِيَةَ الأَصْبِهَائِيَّانِ)
رَوَيَا عن أَبِى الوَقْتِ وغيرِه (ومحمدُبنُ
جَبُّوْيَةَ الهَمَذانِىّ ) (١) عِن محمودِ بنِ
غَيْلاَنَ .
وفَساتَه : محمدُ بنُ أَبی بکرِ بنِ
جَبُّوِيَةَ الأَصْبَهانىُّ عَمَّ الأُخَوَيْنِ ، سَمعَ
يَحْيَى بنَ مَنْدَه، ومات سنة ٥٦٥ .
(و) أَبُو الْبَرَكَاتِ (عبدُ القَوِىِّبن
الجَبَّابِ كَكَتَّان)(٢) المِصْرِىُّالِجُلُوسِ
جَدِّهِ) عَبْدِ اللهِ (فى سُوقِ الجِبَابِ ،
والحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ) بِنِ يَزِيدَ
(الجَبَّابُ) كُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، أَنْدَلُسِىٌّ،
قالَ الذهبىُّ: هو حافِظُ الأَنْدِلُسِ،
تُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ سنة ٣٢٢. قال الحافظُ :
سَمِعِ بَقِىَّ بن مَخْلَدٍ وطَبقَته ؛ قال
وَأَوَّلُهُمْ عَبْدُ الرحمنِ بِنُ الحُسَيْنِ بِنٍ
عبدِ الله بنٍ أَحْمَدَ التَّمِيمِىُّ السَّعْدِىَّ
أَبُو القَاسِمِ ، حَدَّثَ عن محمدِ بنِ أَبى
(١) فى الأصل ((الهمدانى)) والمثبت من القاموس
(٢) فى الأصل (( ككتاب)) والمثبت من القاموس
١٢٦

جيب
جيب
بكر الرَّضِىّ الصِّقِلِّىّ، وابنُه إِبراهِيمُ
حَدَّث عن السِّلَفِىّ، وعبدُ العزيزِ بنَ
الحسينِ حَدَّثَ أَيضاً، وابْنُهُ عَبْدُ
القَوِىِّ، وهو المذكور فى قول المصنِّف،
كان المُنْذِرِىُّ يَتكلّم فى سَمَاعِهِ للسِّيرةِ
عن ابنِ رِفَاعَةَ، وكانَ ابنُ الأَنْمَاطِىِّ
يُصَحِّحُه، وابنُ أَخِيهِ أَبُو الفَضْل
أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ سَمِع
السِّلَفِىَّ، وأَبُو إِبْرَاهِيمَ بنُ عبدِ الرحمنِ
ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ
ابنِ الجَنَّابِ سَمِعَ السِّلَفِىَّ أَيْضاً ،
أَخَذَ عِنْهُمَا الدِّمْيَاطِىُّ، وأَجَازَا للدَّبُوسِىَ.
قلت : وأَبو القَاسِمِ عبدُ الرحمنِ بِنَ
الجَبَّساب من شُيُوخِ ابن الجوَّانيّ
النَّسَّبَةِ (مُحَدِّثُونَ).
(والجُبَابَاتُ بالضَّمِّ : عَقُرْبَ ذِى قَارٍ)
نقله الصاغانىّ .
(والجَيْجَبَةُ) (١) قال أَبو عبيدةً:
هو (أَتَانُ الضَّحْلِ) وهى صَخْرَةُ المَاءِ
وسیأتی فی ((ض حل)) وفى ((أَت ن)
( و) الجُبْجُبَةُ (بضَمَّتَيْنِ)
(١) ضبطت في اللسان ((الجُبْجُبة)) أما
في التكملة فقد نص أنها بالفتح وكذلك ضبطت فى
القاموس
: وعَاءٌ يُتَّخذ من أَدَمِ يُسْقَى فيه الإِبِلُ،
ويُنقَع فيه الهَبِيدُ، والجُبْجُبَةِ (: الزَّبِيلُ
من جُلُود) يُنْقَلُ فيه التَّرَابُ، والجَمْعُ
الجَبَاجِبُ، وفى حديث عُرْوَةَ ((إِنْ مَاتَ
شىءٌ منَ الإِبل فخُذْ جِلْدَهُ فاجْعَلْهُ
جَبَاجِبَ)) أَىْ زُبُلاً، (١) وفى حديث
عبد الرحمنِ بِنِ عوفٍ ((أَنَّهُ أَودَع
مُطْعِمَ بنَ عَدِىٌّ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِر،
جُبْجُبَةً فيها نَوَّى من ذَهَب)) هى زِنْبِيلٌ(٢)
لَطِيفٌ من جُلُودٍ، ورَوَاهُ القُتَيْبِىِّ
بالفَتْحِ ، والنَّوَى : قِطَعٌ من ذَهَبٍ،
وزْنُ القِطْعَةِ : خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (و)
الجِنْجِبَةُ ( بفَتْحَتَيْنِ وبِضَّمَّتَيْنِ)
والجُبَاجِبُ أَيضاً كما فى لسان العرب
( : الكَرِشُ) كَكَتِفِ ( يُجْعَلُ فيه
اللَّحْمُ ) يُتَزَوَّدُ به فى الأَسْفَارِ ،
وقد يُجْعَل (٣) فيه اللَّحْمُ (المُقَطَّعَ)
ويُسَنَّى الخَلْعَ، (أَو هى الإِهَالَةُ تُذَابُ
و ) تُحْقَن أَى ( تُجْعَلُ فِى كَرِشٍ، أَو)
هى عَلى ما قالَ ابنُ الأَعرابىّ (: جِلْدُ
جَنْبِ الْبَعِيرِ يُقَوَّرُ ويُتَّخَذُ فيه اللَّحْمُ )
(١) فى اللسان ((جباجب ينقل فيها أى زُبلا)»
(٢) فى اللسان ((زبيل)»
(٣) فى اللسان ((ويجعل"
١٢٧

جبب
جبب
الذى يُدْعَى الْوَشِيقَةَ، وَتَجَبْجَبَ ،
واتَّخَذَ جَبْجَبَةً إِذَا اتَّشَقَ، والوَشِيقَةُ :
لَحْمٌ يُغْلَى إِغْلَاءَةً ثم يقَدَّهُ ، فَهُوَ
أَبْقَى مَا يَكُون، قال حُمَامُ (١) بِنُ زَيْدِ
مَنَاةَ الْيَرْبُوعِىُّ :
إِذَا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ
فَلاَ تُهْدِ مِنْهَا وانَّشِقْ وَتَجَبْجَبِ (٢)
وقال أبو زيد: النَّجَبْجُبُ أَنْ
تَجْعَلَ خَلْعاً فى الجُبْجُبَةِ، وأَمَّا ماحكاهُ
ابنُ الأَعرابىّ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّكَ مَا عَلَمْتُ
جَبَانٌ جُبْجُبَةٌ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالجُبْجُبَة
التى يوضعُ فيها هذا الخَلْعُ شبَّهه
بها فى انْتِفَاخِهِ وِلَّة غَنَائِه .
(وُجُمْجُبٌ ، بالضَّمِّ: مَاٌ) معروفٌ،
نقله الصاغانىُّ هكذا ، وزادَ المصنفُ
( قُرْبَ المَدِينَةِ )، على ساكنها أفضلُ
الصلاة والسلامِ ، قال:
يَا دَارَ سَلْمَى بِجُنُوبٍ بَتْرَبِ
بِجُبْجُبٍ أَوْ عَنْ يَمِينِ جُبْجُب (٣)
ويَتْرَبُ، على ما تقدّم، بالنَّاءِ
(١) فى اللسان ( خمام ))
(٢) اللسان والصحاح ومادة (كها) و(وشق)
(٢) التكملة والجمهرة ١٢٤/١ ومعجم البلدان (جبجب)
وفيه (يثرب بجيجب وعن .. )
الفَوْقِيَّةِ: موضعٌ باليَمَامة، وكأَنّ
المصنفَ ظنّه يَغْرِب بالمثلثّة، فلذا قال
قربَ المدينة ، وفيه نَظَرٌ .
(وَمَاءٌ جَبْجَابٌ) بالفَتْحِ،(وجُبَاحِبٌ)،
بالضَّمِّ(: كَثِيرٌ) قال أبوعبيدة : وليس
جُبَاجِبٌ بِئَبْتِ، كذا قاله ابنُ المُكَرَّم ،
ونقله الصاغانىّ عن ابن دريد ، وأهمله
الجوهرىّ، (والجَبْجَبُ) بالفَتْحِ،
كذا فى نسختنا ، وضبطه فى لسان
العرب بالضَّمِّ (: المُسْتَوِى مِنَ الأَرْضِ )
ليْسَ بِحَزْنٍ، ( وَبَقِيعُ الجَبْجَبِ: )
مَوْضِع (بالمَدِينةِ) المُشَرَّفَةِ ، ثبت فى
نسختنا ، وكذا فى النسخة الطَّبلاويَّةِ ،
كذا قال شيخنا، ومُقْتَضَى كلامه أنه
سَقَطَ مما عدَاهَا من النسخ، واللفظُ ذكره
أَبُودَاوُودَ فى سُنَتِهِ، والرواةُ على أنه
بجِيمَيْنِ (أَو هو بالخَاء) المعجمة فى
(أَوَّلِهِ)، كما ذكره السُّهَيْلِىُّ وقال :
إنه شجرٌ عُرِفٍ به هذا الموضِع .
قلت : فيكونُ نِسْبةُ البَقِيعِ إِليه
كنسبته إلى الغَرْقَدِ، وينبغِى ذِ كرُه فى
فصل الخَاء، قال شيخنا : وقد ذكره
صاحب المراصد بالجيم ، وأشار إلى الخلاف
١٢٨

جيب
جبب
(والجَبَاجِبُ: الطَّبْلُ) فى لغة الْيَمَنِ،
نقله الصاغانى ، (و) قال الزبير
ابن بكّار : الجَبَاحِبُ (: جِبَالُ
مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالى، أَو أَسواقُها،
أَوَ مَنْحَرٌ)، وقال البرقىُّ: حَفَرٌ (بِمِنَّى
كان يُلْقَى بِه الكُرُوشُ) أَى كُرُوشُ
الأَصَاحى فى أيام الحَجِّ، أَو كان
يُجْمَعِ فيها دَمُ الْبُدْنِ والهَدَايَا ،
والعَرَبُ تُعَظِّمُهَا وَتَفْخَرُ بِهَا، وفى
الناموس : الأَوْلَى تَعبيرُ النّهَاية
بأَصْحَابِ الجَبَاجِبِ، هى أسماءُ منازِلَ
بمِنِىِّ إِلى آخِرِها، وقد كفَانًا فى الردِّ
عليه بما يَلِيقُ به شيخُنَا الإِمَامُ ، فلا
يحتاج إلى إِعادةٍ تَجْرِيعِ كَأَسِ
المَلاَمِ، وأَما الحديث الذى عنى به
مُلاَّ عَلِىّ فَفِى غيرٍ كتب الحديث فى
بَيْعَةِ الأَنْصَارِ : نَادَى الشَّيْطَانُ بِأَصْحَاب
الجَبَاجِبِ ، قال أَبو عبيدة : هى
جَمْعُ جُبْجُبٍ بِالضَّمِّ ، وهو المستَوِى من.
الأَرْضِ ليْسَ بحَزْن، وهى هاهنا أسماءُ
منازلَ بِمِنَّى، سُمِّيَت به لأَن كُرُوشَ
الأَضَاحِى تُلْقَى فيها أَيامَ الحجِّ ،والذى
ذكره شيخُنَا عن ابن إسحاقَ ناقلاً
عن ابن بحر، وذكر فى آخرِهِ أَنه
خَلَتْ منه زُبُرُ أَكثرِ اللُّغَوِيّين ، فقد
أشرنا إليه آنِفاً عن الأزهرىّ ، ففيه
مَقْنَعٌ لكلّ طالبٍ راغب .
(و) الجَبَاجِب كالبَجَابِجِ
(: الضِّخَامُ مِنَ النُّوقِ) قاله أَبو عمرو ،
ورَجُلٌ جُبَاجِبٌ ومُجَبْجَبٌ إِذَا كان
ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ ، ونُوقٌ جَبَاجِبُ ، قال
الراجز :
جَرَاشِعٌ جَبَاحِبُ الأَجْوَافِ
حُمُّ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَنْوَافِ (١)
وإِبل مُجَبْجَبَةٌ : ضَخْمَةُ الجُنُوبِ ،
أَنشد ابن الأَعرابِّ لصَبِيَّة قالت لأَبِيها :
يَا أَبَتَا وَيْهاً أَبَهْ
حَسَّنْتَ إِلَّ الرَّقَبَهْ (٢)
فحَسِّنَنْهَا يَا أَبَهْ
كَيْمَا تَجِىءَ الخَطَبَهْ
بِإِلٍ مُجَبْجَبَه
لِلْفحْلِ فيها قَبْقَبَهْ
ويروى مُخَبْخَيَهْ ، تريد مُبَخْبَخة ،
(١) اللسان والتكملة وفى الأصل ((جم الذرى)) والتصويب
مما سبق وانظر مادة ( كرشف ) وروايتها
(٢) اثلان والتكملة والمقاييس ٢٧/٢ وروايته فى المقاييس
((محبحبة)) وانظر مادة (خيخب)
١٢٩

جہب
جیب
أَى يقال لها: بَخٍ بَخٍ ، إِعْجَاباً بها ،
فقُلِبَ، كذا فى لسان العرب ، وهذا
التحقيقُ أَحْرَى بقولِ شيخِنا السابقِ
ذِكرُه : أَنَّه خَلَت منه زُبُرُ الأَكْثَرِينَ.
( والمُجَابَّةُ) مُفَاعَلَةٌ (: المُغَالَبَة فى
الحُسْنِ و) غيرِهِ من حَسَبٍ وجَّمَالٍ ،
وَقَدْ جَابَّتْ جِبَاباً ومُجَابَّةً، وقِيِلَ هُوَ
(فى الطَّعَامِ): أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ فَيَضَعَ
غَيْرُه مِثْلَهُ ، نقله الصاغانىّ .
(والتَّجَابُ) مِنْ بَابِ التَّفَاعُلِ
أَنْ يَتْنَاكَحَ الرَّجُلَانِ أَخْتَيْهِمَا) نقله
الصاغانيّ .
( وجَبَّانُ مشددةَ : ة بالأهوازِ) نقله
الصاغانى.
(و) قَدْ (جَبْجَبَ) إِذَا سَمِنَ،
وجَبْجَبَ إِذَا (سَاحَ فِى الأَرْضِ) عِبَادَةً،
وجَبْجَبَ إِذَا اتَّجَرَ (١) فى الجَبَاجِبِ
(وَأَحْمَد بن الجَبَّاب مُشَدَّدَة :
مُحَدِّثٌ)، لا يخفى أَنَّه الحافظُ أَبُو عُمَرَ
أحمدُ بنُ خالدٍ الأَنْدِلُسىُّ المتَقدِّمُ ذِكْرُه
فذِكرُه ثانياً تكرارٌ .
(و) جُبَيْبٌ (كزُبَيْرٍ) هو (أَبو جُمُعَةً
(١) فى اللسان ((تجر))
الأَنْصَارِىُّ) ، ويقال الكِنَانِىُّ(١)
ويقال القارِىّ (٢) قيل: هو جُبَيْبُ بنُ
وَهْبٍ ، بالجيم وقيل: ابنِ سَبْعٍ ، وقيل :
ابن سِبَاعٍ ، قال أبو حاتم : وهذا
أَصَحِّ، له صُحْبَةٌ ، نزل الشام ، روى
عنه صالحُ بن جُبَيْرٍ الشامِىّ، (أَو هو
بالُّونِ)، كما قاله ابن ماكُولاً
وخَطَّأَ المستغفرىَّ .
[] ومما يستدرك عليه
ابنُ الجُبَيْبِىِّ ، نِسْبَةٌ إِلى جَدِّه جُبَيْبٍ،
هو أَبو جعفر حَسَّانُ بنُ محمدٍ الإِشْبِيلِى
شَاعِرُ غَرْنَاطَةَ .
والجُبَّةُ: مَوْضِعٌ فى جَبَّلِ طَيِّئُّ
جاءَ ذِكرُهَا فى قول النَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ .
وجَبَابٌ كسحابٍ : مَوضعٌ فی دِیَارِ
أُوْد .
واسْتَجَبَّ السِّقَاءُ: غَلُطَ، واسْتَجَبَّ
الحُبُّ إِذا لم يَنْضَحْ وضَرِىَ .
(١) فى الإصابة ترجمة: أبو جمعة الأنصارى ((قيل اسمه
جندب بن سبع وقيل ابن سباع وقيل ابن وهب وقيل
اسمه جنبد بتقديم النون على الموحدة وقيل حبيب بمهملة
مفتوحة وموحدة وهو أرجح الأقوال . ». وكذلك
:
يشبهه فى الاستيعاب، كما ذكراه فى جنبد أولا
(٢) فى الأصل ((القارئ)) والضبط من الإصابة فى الكفى
١٣٠

جنب
جحجب
وجُبَيْبُ بنُ الحارِث(١)، كزبيرٍ :
صَحَابِىٌّ فَرْدٌ .
والأَجْبَابُ: وَادٍ ، وقيل: مِيَاهُ بِحِمَى
ضَرِيَّةَ تَلِى مَهَبَّ الشَّمَالِ، وقال
الأَصمعىّ: هى من مياهٍ بَنِى ضَبِينَةَ ،
ورُبَّمَا قِيلَ له : الجُبَّ، وفيه يقول
الشاعر :
أَبَنِى كِلابٍ كَيْفَ يُنْفَى جَعْفَرٌ
وَبَنُوْ ضَبِينَةَ حَاضِرُو الأَجْبَابِ (٢)
والجُبَاحِبَةُ : مَاءَةٌ فی دِیارِ بنِی كلابٍ
ابنِ (٣) ربيعةَ بنِ قُرْطٍ عليها نَخْلٌ،
وليس على مِياهِهِم نَخْلٌ غيرُهَا وغيرٌ
الجَرْوَلَةِ .
[ ج ت ب]
(جُتَاوِبُ بالضَّمِّ وبالمُثَنَّةِ) الفَوْقِيَّةِ ،
أَهمله الجَمَاعَةُ، وقال الصاغانىّ: هو
(ع قُرْبَ مَكَّةَ حَرَسَهَا الله تعالى) ، وقال
اللَّهَبِىّ .
(١) بهامش المطبوع ((قوله وجبيب إلخ كذا بخطه وهذا
قد ذكره المصنف آنفا فلا حاجة لإعادته)) ويلاحظ أن
ذلك ابن وهب وهذا ابن الحارث . هذا وترتيب نسخة
من القاموس (( وكزبير أبو جمعة الأنصارى أو هو بالنون
وأحمد بن الجباب » إلخ
(٢) هو للبيد ديوانه ٢٣ وضبط فيه ((ضبيبة)) بالتصغير
والضبط من معجم البلدان (الأجباب)
(٢) في المعجم بنى كلاب لربيعة بن قرط
فالْهَاوَتَانِ فَكَبْكَبُ فُجُتَاوِبٌ
فالْبَوْضُ فالأَفْرَاعُ مِن أَشْقَابٍ (١)
[ ج ح ج ب ).
(جَحْجَبَ العَدُوَّ) ، أَهمله الجوهرىّ،
وقال ابنُ دريد أَى (أَهْلَكَهُ) قال
رُؤُبَة :
كَمْ مِنْ عِدًا جَمْجَمَهُمْ وَجَحْجَبًا (٢)
(و) جَحْجَبَ ) فى الشىْءٍ: تَرَدَّدَ، وُ)
جَحْجَبَ الرجلُ (: جَاءَ وَذَهَبَ) ، نقله
ابنُ دُريد فى كتاب (الاشتقاق)) له(٣)
(و) بَنُو (٤) (جَحْجَبَى) بن كُلْفَة
ابنِ عَوْفٍ بنِ عمروبنٍ عوفٍ بِن مالك
ابن الأَوْسِ، وهو جَدُّ أُحَيْحَةَ بنِ
الجُلاَحِ الْيَغْرِىّ (: حَىٌّ من الأَنْصَارِ)
ثمَّ من الأَوْسِ، وأَنشد العَلَمُ السَّخَاوِىّ
فى سِفْرِ السَّعَادة .
(١) هو الفضل بن العباس اللهبى نسبة إلى جد أبيه انظر معجم
البلدان جتاوب وانظر الشاهد في مادة ( بوص ، ثقب
ومعجم البلدان ( أفراع) ومافي ذلك من تغيير أو
تحريف
(٢) اللسان ومادة (جمجم) وليس في ديوانه
(٣) نص الاشتقاق في صفحة ٤٤١ ((الجحجبة)) وهو
التردد في الشىء والمجىء والذهاب، جحجب يجحجب
جحجبة
(٤) في القاموس واللسان ((وجحجبى )
١٣١

٠٠
جحدب
جحرب
بَيْنَ بَنِى جَحْجَبَى وَبَيْنَ بَنِى
زَيْدٍ فَأَنَّى لِجَارِىَ التَّلَفُ (١)
قلت : البَيْتُ لمالكِ بنِ العَجْلَانِ
الخَزْرَجِىِّ ، ويروى : وبَيْنَ بَنِى ◌َوْف .
[] ومما يستدرك عليه:
جَحْجَبُ كجَعفر اسمٌ ،عن ابن دُرِيد(٢)
[ ج ح د ب].
(الجَحْدَبُ: القَصِيرُ) يقال : رَجُل
جَحْدَب، أَى قَصير، عن كُرَاع، قال :
وَلاَ أَحُقُّهَا، إِنما المعروفُ: جَحْدَرٌ
بالراء، وسيأتى ذِكْرُها ، كذا فى لسان
العرب .
قلت: فكان ينبغى للمؤلّف الإِشارَةُ
إليه ، وأَعجبُ من هذا ما نَقله شيخُنَا
من هَمْعِ الهَوَامعِ فى أَبوابِ الأَبْنيَة
أَنَّ الجَحْدَبَ بجيمٍ فحاءٍ ودالٍ مهملتين
فموحّدة : نوعٌ من الجَرَادِ، فانظره ،
مع قول المصنف: القَصِير، مُقْتَصِرًا
عليه ، وهذا وهمّ من كاتب نسخة
(١) التكملة وفيها (( بنى عوف)) وفوق ((عوف )) ((زيد))
(٢) هذا المستدرك موجود في نسخة القاموس وأشير إلى
ذلك بهامش مطبوع التاج . ونص القاموس
((وجَحْجَبٌّ اسمُ وجَحجَبَى حىّمن
الأنصار )»
هَمْعِ الهَوَامِع أَو من شيخنا، فإِنما
هو جُخْدَب بالخاء المعجمة ، وقد ذكره
المصنف بلغاته بعد هذه المادة بقليل،
فالعجب منه کیف لم يتنبه ، وسنشرحه
إن شاء الله تعالى، إذا أَتينا هناك، بما
يُثْلِجُ الصدور: وتعلم به أَن ماذَهَب
إليه من أَوْهامِ السُّطُور .
[] ومما يستدرك عليه
عبدُ الرحمنِ بِنُ جَحْدَبٍ : مُحَدِّثُ :
عن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ .
[ ج ح ر ب] .
(الجَحْرَبُ) بالفتح ، أَهمله الجوهرىّ
وقال ابنُ دُريْد: الجَحْرَبُ (ويُضَمّ) هو
:
(القَصيرُ الضَّخْمُ الجِسْمِ) وقيلَ:
الوَاسِعُ الجَوْفِ ، عن كُرَاعٍ، وقيل :
هو الضَّخْمُ الجَنْبَيْنِ، كما هو نَصَّ
ابن دُريد، (و) يقال: (فَرَسّ
جَحْرَبٌ وجُحَارِبٌ) بالضَّمِّ (: عَظِيمُ
الخَلْقِ )، وفى لسان العرب: رأَيتُ فى
بعض نسخ الصحاح [حاشية] : (١)
رَجُلٌ جَحْرَبَةٌ : عَظِيمُ الْبَطنِ .
:
(والجُحْرُبَانِ، بالضَّمِّ)، مُثَنَّى
(١) زيادة من اللسان ومنه أخذ
١٣٢

جحنب
جخب
جُحْرُبِ (: عِرْقَانِ فِى لِهْزِمَتَىِ الفَرَسِ)
نقله الصاغائىُّ .
[ ج ح ن ب].
(الجَحْنَبُ، بالفَتْحِ ) مع تخفيف
النونِ ، قال شيخنا : هو مستدرك .
قلت : إِنما ذَكَرَه لِرعاية ما بعدَه،
وهُو قولُه :
( و) جَحَنَّبٌ ( كجَهَنم)، وقدأَهمله
الجوهرىّ، وقال أَبُو عَمْرو : الجَحْنَبُ
كجَعْفَرٍ ، ولم يذكر جَحَنَّب، بالتَّشْدِيد ،
هو (القصِيرُ)، من غير أَن يُقيّد
بالقلَّة، (أو) هو (القَصِيرُ القَلِيلُ(١)
كالجُحَانِبِ) بِالضم ، وهذه عن أَبِى
عمرٍو، وقيل: هُوَ القَصيرُ المُلَزَّزُ،
وأَنشد :
وصاحِبٍ لى صَمْعَِىِّ جَحْتَبٍ
كاللَّيْثِ خِنَّابِ أَشَمَّ صَفْعَبِ (٢)
( و) قيل: هو (الشَّدِيدُ) من الرِّجال
قاله اللَّيْثُ، وأَنشد القولَ المذكورَ .
(و) الجَحْنَبُ (:القِدْرُ العَظيمَةُ)،
قالَهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل وأنشد :
(١) في إحدى نسخ القاموس ((العليل))
(٢) اللسان والتكملة
مَا زَالَ بالهِيَاطِ والمِيَسساط
حَتَّى أَتَوْا بِجَحْتَبٍ قُسَاط (١)
قال ابنُ المُكَرَّمِ: وذَكَرَ الأَصمعىُّ
فى الخُمَاسِىِّ الجَحَنْبَرَةُ من النساء :
القصيرةُ : وهو ثلاثىُّ الأَصلِ أُلْحِقَ
بالخُمَاسِىِّ لتكرارِ بعضِ حُرُوفِهِ (٢) .
[ ج خ ب] .
(الجخابَةُ، كسَحَابَة وكِتَابَةٍ
وجَبَّانَة) هو (الأَحْمَقُ) الذى لا خَيْرَ
فيه ، الفتْحُ والكسرُ عن أَبِىِ الهَيْئَم،
والنَّشْدِيدُ عن شَمِرٍ، (و) هو أيضاً
(: الثَّقِيلُ اللَّحِيمُ)، أَى كَثِيرُ اللَّحْم،
يقال إِنه لَجَخَابَةٌ هِلْبَاجَةٍ .
(والجَخْبُ بالفَتْحِ ) هو (المَنْهُوكُ)
الجِسْمِ (الأَجْوَفُ).
(و) الجِخَبُّ (كَهِجَفِّ:) هو
(١) اللسان والتكملة وبهامش اللسان ((قوله قساط كذا في
النسخ وفي التكملة أيضا مضبوطا ولكن الذى في التهذيب
تساط بتاء المضارعة والقافية مقيدة ولعله المناسب كتبه
مصححة ))
(٢) بهامش اللسان («قوله وهو ثلاثى الخ عبارة أبى منصور
الأزهرى بعد أن ذكر الحبربرة والحورورة
والحولولة : قلت وهذه الأحرف الثلاثة ثلاثية الأصل
إلى آخر ما هنا وهى لاغبار عليها وقد ذكر قبلها
الجحنبرة في الخماسى ولم يدخلها في هذا القيل فطنا قلم
المؤلف جل من لا يسهو )) ومن هذا أيضا يبدو أن
كلمة الأصمعى هى الأزهرى ، تحرفت في الان وعنه
أخذ التاج
١٣٣

جخدب
جخدب
(البَعيرُ العظيم، والصَّنْدِيدُ، والضَّعيفُ)
نقله الصاغانىّ، ولم يذكر الضعيفَ.
[ج خ د ب] »
( الجُخْدُبُ (١) بالضَّمِّ)، هذا وما يأْتِى
بعده من قوله بضمهما تقييدٌ فى غير
مَحَلٌّ، فإِن الأَلْفاظَ التى سَرَدَهَا كُلَّهَا
مضمومةٌ، فَمَا وَجْهُ التخصيصِ
فى الْبَعْضِ : فلوْ تَرَكَه وأَبقاها على
إطلاقِهِ والمشهورِ من ضَبْطِه، أَو يذكُرُ
بعد الكُلّ: ((بالضَّمِّ فى الكُلِّ))
كَانَ أَوْلَى، وقد نَبَّه على ذلك شيخُنَا،
كما نَبَّه على فَتحِ الدّالِ أَيضاً عند
بعضٍ، ولا يَخْفَى أَنه يأتى ذلك فى
کلام المؤلّف فيما بعدُ ، فكيف يكون
منه الإِهمالُ، فتأَمَّلْ، (والجُخَادِبُ
والجُخَادِبَةُ والجُخَادِبَاءُ) بالمَدِّ(ويُقْصَرُ)
والجَخْدَبُ كجَعْفَرٍ، من لسان العرب
(وَأَبُو جُخَادِبٍ وأَبو جُخَـادِبَى)
بالقَصْرِو (بضمِّهِمَا) الأَخِيرَة عن
ثعلب، وأَبو جُخَادَبَاءَ، بالمدّ، من لسان
العرب (: الضَّخْمُ الغَلِيظُ) من الرِّجَال
(١) في إحدى نسخ القاموس ( الجَخْدَب
والجُخَادب بضمها والجخادِبَة)
والجِمَالِ ، والجَمْعُ جَخَادِبُ، بالفَتْحِ،
قال رؤية :
شَدَّاخَةً ضَخْمَ الضُّلُوعِ جَخْدَبَا (١).
قال ابن بَرِّىّ: هذا الرَّجَزُ أَوردَه
الجوهرىُّ على أَنَّ الجَخْدَبِ : الجَمَلُ
الضَّخْمُ، وإِنما هو صفةٌ فَرَس ، وقبله:
تَرَى له مَنَاكِباً وَلَبَبًا
وكَاهِلاَ ذَا صَهَوَاتٍ شَرْجَبَا
وعن الليث: جَمَلٌ جَخْدَبٌ ، وهو
العَظِيمُ الجِسْمِ عَرِيضُ الصَّدْرِ (و)
الجُخْدَبِ، بِلُغَاتِهِ المذكورةِ (ضَرْبٌ
مِنَ الجَنَادِبِ ) قاله ثعلب، والجَنَادِبُ
يَأْتِى بيانُهَا، وقال شَمِرٌ: الجُخْدُبُ
والجُخَادِبُ: الجُنْدَبُ : الضَّخْمُ،
وأَنشد :
لَهَبَانٌ وَقَدَتْ حِزَّانُهُ
تَرْمَضُ الجُخْدُبُ فيهِ فَيَصِرْ (١)
كذا قَيَّدَه (٣) شَمِرُ الجُخْدَب هنا
(١) اللسان والصحاح وليس في ديوان رؤية وإنما في ملحقات
ديوان العجاج ص ٧٣ وضبط فيه ((جُحْدُبَا)).
(٢) اللسان. وفي الأصل ((وقدت حرآته ترمض))وانظر
التاج المطبوع مادة ( لهب) ففيها تحريف نبه عليه
بالهامش ومادة (لهب ) في اللسان
(٣) مثله في اللسان وفي هامش المطبوع من التاج ((قوله كذا
قيده لعل الصواب إسقاط الضمير » :
١٣٤

جخدب
جخدب
(و) الجُخَادِبُ والجُخْدُبُ وأَبُو
جُخَادِبَاءَ(١) (مِنَ الجَرَادِ) أَخضَرُ طويلُ
الرّجلين، وهو اسمٌ له مَعْرِفَة، كما
يقال للأَسَد: أَبُو الحَارث ، تقول :
هَذَا أَبُو جُخَادِبٍ قد جاءَ، وقيل : هو
ضَخْمٌ أَغْبَرُ أَخْرَش (٢) ، وقال الليث:
جُخَادَى وأَبُو جُخَادَى مِنَ الجَنَادِبِ ، الْيَاءُ
مُمَالَةٌ ، والاثْنَانِ: أَبُو جُخَادَيَيْنٍ(٣) لم
يَصْرِفُوه وهو الجَرَادُ الأَخْضَرُ ، وهو
الطَِّيلُ الرِّجْلَيْنِ، ويقال له، أَبُو خُجَادِبٍ،
بالباءِ ، وقال الراجز .
وعَانَقَ الظُّلَّ أَبُو جُخَادِبَا (٤)
قال ابن الأَعْرَابِىّ: أَبُو جُخَادِب :
دَابَّةٌ ، واسْمُهُ الحُمْطُوط، والجُخَادِبَاءُ
أيضاً : الجُخَادِبُ، عن السيرافىّ ، وَأَبُو
جُخَادِبَا : دَابَّةٌ نحْوُ الحِرْبَاءِ وهو
الجُخْدُبُ أَيضاً، وجَمْعُهُ جَخَادِبُ،
ويقالُ للواحدِ : جُخَادبٌ (و) الجُخْدُب
(مِنَ الخُنْفُسَاءِ: ضَخْمٌ) قال :
(١) في الأصل أبو جخادباع)) والتصويب من اللمان
(٢) في الأصل ((أخرش)» والتصويب من الان
(٣) في الأصل ((أبو جخاديان)) والتصويب من اللان
وبهامشه عن التكملة (( جخا دبى ... جخا دبيان)»
(٤) اللسان وفيه أبو جخاد بى ))
إِذَا صَنَعَتْ أُمُّ الفُضَيْلِ طَعَامَهَا
إِذَا خُنْفُسَاءُ ضَخْمَةٌ وجُخَادِبُ (١)
كذا أَنشده أَبُو حَنِيفَةً، عَلَى أَنْ
يكونَ قولُه: فُسَاءُ ضَخْ: مَفَاعِلِنْ،
وتَكَلَّفَ بعضُ مَنْ جَهِلَ العَرُوضَ
صَرْفَ خُنْفُسَاءَ هاهنا لِنْمَّ به الجُزْءُ
فقال: خُنْفُسَاءٌ ضَخْمَةٌ .
والجَخْدَبَةُ: السُّرْعَةُ والجُرْأَةُ (و)
منه : (الجُخْدُبُ كَقُنْفُذٍ وجُنْدَب :
الأَسَدُ) لِسُرْعَتِه وجُرْأَته .
(و) جَخْدَبٌ ( كجَعْفَرٍ: اسْمِ أَبِى
الصَّلْتِ ) كذا فى النسخ ، والصواب
أَبى الصَّفْعَبِ ، كما قَيَّده الحسافظ
وغيرُه ، ابن جَرْعَبِ بنِ أَبِى قِرْفَةَ بن
زاهِرِ بنِ عامرِ بنِ قَامِشَةَ بنِ وَائِلَةَ
(الكُوفِىُّ النَّسَّابَةُ) الشاعرُ ، وفيه يقول
جَرير :
قَبَحَ الإِلُهُ وَلاَ يُقَبِّحُ غَيْرَه
بَظْرًا تَفَلَّقَ عَنْ مَفَارِقٍ جَخْدَبٍ (٢)
وكان ذا قَدْرٍ بالكوفةِ وعِلْمٍ ،
(١) اللمان
(٢) ليس في ديوانه ولا اللسان وفي الأصل ((تعلق)» ولا
يناسب ((عن)) وما أثبت أقرب ونبه إلى ذلك في هامش
المطبوع بقوله «قوله تعلق كذا بخطه ولعله تغلق بالفاء
١٣٥

جدب
جذب
:
لَقِيَهُ خَالدُ بنُ سَلَمَةِ المَخْزُومِى فقال :
مَا أَنْتَ مِن حَنْظَلَةَ الأَكْرَمِينَ ، ولا سَعْدٍ
الأَكْثَرِينَ، وَلاَ عَمْرٍو الأَغَرِّينَ ، وَلاَ مِنْ
ضَبَّةَ الأَكْيَاسِ، ومَا فى أُدِّخَيْرُ بعدَ
هؤلاءِ، فقال جَخْدَبٌ: ولسَتَ فِى
قُرَيْشٍ من أَهلِ نُبُوَّتِهَا ، ولا من أَهل
خلَفَتِهَا ، ولا من أَهْلِ سِدَانَتِهَا ، وما
فى قُرَيْش خَيْرٌ بعدَ هؤلاءِ .
قلت : وهو يروى عن عَطَاءِ ، وعنه
سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ، كما نقله الحافِظُ .
[ ج د ب] »
(الجَدْبُ: المَحْلُ) نقيضُ الخُصْبِ
(: والعَيْبُ) فهو مُشْتَرَكٌ أَو مجازٌ كما
أَوْماً إِليه الرَّاغِبُ ، قاله شيخُنَا ، وجَدَبَ
الشىْءَ ( يَجْدُبُهُ) كيَنْصُرُهُ (ويَخْدِبُهُ)
كَيَضْرِبُه : عَابَهُ وذَمَّهُ، الوَجْهَانِ
عنِ الفَرّاءِ، واقْتَصَر ابنُ سيدَه على
الثاني، وفى الحديث ((جَدَبَ لَنَا عُمَرُ
السَّمَر بَعْدَ عَتَمَةِ )) أَى عَابَهُ وذَمَّه ،وكُلُّ
عَائِبٍ فَهُوَ جَادِبٌ ، قال ذو الرَّةِ :
فَيَالَكٌّ مِنْ خَدِّ أَسِيلٍ وَمَنْطِقٍ
رَخِيمٍ وِمِنْ خَلْقٍ تَعَلَّلَ جَادِبُهْ (١)
(١) ديوانه ٤٣ واللسان والصحاح والجمهرة ٢٠٦/١
والمقاييس ٤٣٥/١ .
كذا فى المحكم، يقُولُ: لَمْ يَجِدْ (١)
فيه مَقَالاً وَلاَ يَجِد عَيْباً يَعِيبُه فَيَتَعَلَّلُ
بالباطلِ ، وبالشىْءٍ يقولُه وليس
بَعَيْبٍ (والجَادِبُ: الكَاذِبُ) ، فى
المحكم : قال صاحبُ العين: وليس
له فِعْلٌ، قال: وهو تَصْحِيفٌ، قال
أَبو زيد: وأَما الجَادِبُ بالجيم :
العَائِبُ (٢).
( والجُنْدُبُ) بضم الدال (والجُنْدَبُ)
بفتحها مع ضمّ أَوّلهما (والجِنْدَبُ
كدِرْهَم )، حكاه سيبويه فى الثّلاثِىِّ ،
وفسّرَه السِّيرَافِىُّ بأَنْه الجُنْدُب ، کذا فى
المحكم ، وهى أَضْعَفُ لُغَاته، لأَّنه وَزْنٌ
قليلٌ ، حتى قال أَئمّةُ الصَّرْفِ : إنه لمیَرِدْ
منه إِلا أَلفاظ أَرْبَعَة ، وهو الذى نقلَه
الجوهرىُّ عن الخَليل، قال شيخُنَا:
ثم اختلفَ الصرفیّونَ فی نونه إِذا كان
مفتوحَ الثالث، فقيل: إِنها زائدة ،
لفَقْدِ فُعْلَلٍ، وقيل: أَصليّة، وهو
مُخَفَّفٌ من الضَّمّ، والأَولِ أَظهَرُ،
لتصريحهم بزيادة نونه فى جميع
لُغَاته ، وفى كلام الشيخ أبى حَيَّانَ أَن
(١) في اللسان ((لا يجد )»
(٢) في الان ((وأما الجادب بالجيم فالعائب))
١٣٦

جدب
جدب
نْونَ جُنْدَب وعُنْصَل وقُنْبَر وخُنْفَسٌ
زائدةٌ ، لفَقْدٍ فُعْلَلٍ ، ولزوم هذه النون
البنَاءَ، إِذ لا يكون مكانَه غيرُه من
الأُصول، ولمجىء التضعيفِ فى قُنْبَر،
وأَحَدُ المُضَعَّفَيْنِ زائدٌ، وما جُهِلَ
تصريفُه محمولٌ على ما ثَبَتَ تصريفُه ،
وإِذَا ثَبَتَتِ الزيادةُ فى جُنْدَبٍ بفتح
الدال ، ثَبَتَتْ فى مَضْمُومِهَا ومَكْسُورٍ
ے
الجِيمِ مفتوحِ الدالِ ، لأَنهما بمعنِّى
هذا كلام أبي حَيَّان، ومثلُه فى المُمْتعِ،
انتهى كلام شيخنا (: جَرَادٌ م) وقال
اللحْيَانِىَّ: هو دَابَّةٌ، ولم يُحَلِّهَا، كذا
فى المحكم، وقيل: هو الذَّكَرُ من
الجَرَادِ ، وفَسَّره السِّيرَافىّ بأنّه الصَّدَى
يَصِرُّ بالليل، ويَقْفِزُ ويَطِيرُ، وفى
المحكم: هو أَصْغَرُ منَ الصَّدَى يكونُ
فى الْبَرَارِىِّ، قال: وإِيَّاهُ عَنَى ذُوالرمة
بقوله :
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلِ.ِ
إِذَا تَجَاوَبَ مِنْ بُرْدَيْه تَرْنِيمَ (١
وقال الأَزْهَرِىّ : والعَرَبُ تقولُ :
((صَرَّ الجُنْدُبُ)) يُضْرَبُ لِلْأَمْرِ الشَّديد
(١) ديوانه ٥٧٨ والان ومادة (جوب) و (رقم)
يَشْتَدُّ حَتَّى يُقْلِقَ صَاحِبَهُ، والأَصل
فيه أن الجُنْدُبَ إِذا رَمِضَ فِى شِدَّةِ
الحَرِّ لَمْ يَقِرَّ على الأَرْضِ وَطْأَ (١)
فَتَسْمَعَ لِرِجْلَيْهِ صَريرًا، وقيلَ : هو
الصغيرُ من الجَرَاد .
وفى الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ: جُنْدَبٌ
أَبُو ذرّ الغِفَارِىُّ جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ ،
وجُنْدَبُ ابنُ عَبْدِ الله، وجُنْدَبُ بنُ
حَسَّانَ، وجُنْدَبُ بِنَّ زُهَير، وجُنْدَبُ بن
عَمَّر وجُنْدَبُ بنُ عَمْرو ، وجُنْدَبُ بنُ
كَعْبٍ، وجُنْدَبُ بنُ مَكِيثٍ وأَبُو
نَاجِيَةً جُنْدَبُ، رضى الله عنهم ، وقال
غيرُه : هو ضَرْبٌ منَ الجَرَادِ (واسْمٌ)،
وفى حديث ابن مسعود (( كانَ يصَلِّى
الظُهْرَ والجَنَادِبُ تَنْقُزُ مِنَ الرَّمْضَاءِ»
أَی تَئِبُ .
وجَنَادِبَةُ الأَزْدِهُمْ جُنْدَبُ بنُزُهَیْرٍ،
وجُنْدَبُ بنُ كَعْب من بَنِى ظَبْيَانَ،
وجُنْدَب بنُ عبدِ الله هو جُنْدبُ الخَيْرِ ،
وفى النَّابِعِينَ: جُنْدب بنُ كَعْبٍ،
وجُنْدب بن سَلاَمَةَ، وجُنْدب بن الجَمَّاح
وجُنْدب بن سُلَيْمَانَ .
(١) في اللسان (وطار، وهنا المناسب
١٣٧

جدب
جدب
(أُمِّ
(و) يقال : وَقَعَ فلانٌ فى
جُنْدَبٍ ) إِذَا وَقَع فى (الدَّاهِيَةِ، و)
قيلَ (:الغَدْرِ، و) رَكِبَ فلانٌ أُمَّ
جُنْدَب، إِذَا رَكبَ (الظُّلْمَ)، الثلاثة
من المحكم (و) يقال: (وَقَعُوا فِى أُمِّ
جُنْدَب، أَى ظُلمُو١) كأَنَّها اسمٌ من
أَسماءِ الإِسَاءَة، ويقال: وَقَعَ القَوْمُ
بِأُمِّ جُنْدَبِ، إِذا ظَلَمُوا وَقَتَلُواْ غَيْرَ
قاتلٍ ، قال الشاعر :
.
قَتَلْنَا بِهِ القَوْمَ الذِينَ اصْطَلَوْا بِهِ
جِهَارًا ولمْ نَظْلَمْ بِه أُمَّجُنْدَبٍ (١)
أَىْ لَمْ نَقْتُلْ غَيْرَ القَاتِلِ .
وأُمُّ جُنْدب أيضاً بمَعْنَى الرَّمْلِ،
لأَنَّ الجَرَادَ يَرْمى فيه بَيْضَهُ ، والْمَاشى
فى الرَّمْلِ وَاقعٌ فِى شَرِّهِ .
وجُنْدَب بن خَارِجَةَ بنِ سَعْدِ بنِ
فُطْرَةَ (٢) بنِ طَيِّئْ، هو الرابع منْ وَلَد
وَلَد طَيِّئُ، وَأُمُّهُ : حَدِيلَة بِنْت سَّبيع
ابنِ عَمْرٍو، مِنْ حمْيَر، وفيه قال
عَمْرُو بن الغَوْث، وهو أَوَّلُ من قَالَ
الشِّعْرَ فى طَيِّئْ بَعْدَ طَيِّئْ :
(١) اللسان
(٢) في الأصل ((قطرة)) والتصويب من مادة فطر في مستدركه
وإِذَا تكُونُ كَرِيهَةٌ أُدْعَى لَهَا
وإِذا يُحَاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ (١)
كذا فى المعجم .
:
(وأَجْدَبَ الأَرْضَ: وَجَدَهَا جَدْبَة )
وكذلك الرجُلَ، يقال: نَزَلْنَا فلاناً (٢)
فَأَجْدَبْنَاهُ إِذا لَمْ يَقْرِهِمْ (و) أَجْدَبَ
(القَوْمُ، أَصَابَهُمُ الجَدْبُ) .
(و) فى المُحْكَم : (مَكّانٌ جَدْبٌ
وجَدُوبٌ ومَجْدُوبٌ) : كأَنَّه على جُدِبَ
وإِن لم يُسْتَعْمَلْ، قال سَلاَمَةُ بن جَنْدَلٍ :
كُنَّا نَحُلُّ إِذَا هَبَّتْ شَآمِيَةٌ
بِكُلِّ وادٍ خَطِبِ الْبَطْنِ مَجْدُوبٍ (٣)
كذا فى المحكم (وَجِدِيبٌ) أَى
(بَيِّنُ الجُدُوبَةِ، وأَرْضُ جَدْبَةٌ ) وجَدْبٌ
وعليه اقتصر ابنُ سِيده : مُجْدبَة ،
والجَمْعُ جُدُوبٌ، (و) قد قالُوا:
(أَرَضُونَ جُدُوبٌ)، كأَنَّهُم (٤) جعلُوا كلّ
جُزْءٍ منها جَدْباً ثم جمعوه على هذا ،
(و) أَرَضُونَ (جَدْبٌ) کالواحد ، فھو
(١) اللسان ( حيس) ونسب إلى هى بن أحمر وقيل الزرافة
الباهلى
(٢) في اللسان ((نزلنا بفلان))
(٣) ديوانه ١٠ واللسان
(٤) هذا التعليل أورده صاحب اللسان عقب ما حكاه
اللحبانى بعد وهو قوله ((أرضٍ جدوب))
١٣٨

جدب
جدب
على هذا وصفٌ للمصدر . والذى حكاه
اللحيانيّ: أَرْضُ جُدُوبٌ، (وَقَدْ
جَدُبَ) المَكَانُ (كَخَشْنَ، جُدُوبَةً،
وجَدَبَ)، بالفتح، (وأَجْدَبَ) رُبَاعِيًّا ،
والأَجْدَبُ: اسمٌ للمُجْدِبِ،
كذا فى المحكم، وعَامٌ جُدُوبٌ وأَرْضُ
جُدُوبٌ ، وفلانٌ جَدِيبُ الجَنَابِ ،
وأَجْدَبَتِ السَّنَةُ: صَارَ فِيهَا جَدْبٌ .
وَجَادَبَتِ الإِبِلُ العَامَ مُجَادَّبَةً إِذَا
كانَ العَامُ مَحْلاً فصارتْ لا تأْكل إِلاَّ
الدَّرِينَ الأَسْوَدَ، دَرِينَ الثُّمَامِ ، فيقال
لَهَا حينئذٍ : جَادَبَتْ، وفى المحكم : فى
الحَدِيثِ (وكَانَتْ فِيهِ)، وفى نسخة :
فيها، ومثلُه فى المحكم (أَجَادِبُ)
أَمْسَكَتِ المَاءَ، (قِيلَ:) هى (جَمْعُ
أَجْدُب ) الذى هو (جَمْعُ جَدْب )
بالسكون كأَكَالِبَ وأَكْلُبٍ وكَلْبٍ ،
قال ابن الأثير فى تفسير الحديث :
الأَجَادبُ : صِلاَّبُ الأَرْضِ التى تُمْسِكُ
المَاءَ ولا تَشْرَبُه سريعاً، وقيل: هى
الأَرْضُ التى لا نَبَاتَ بها ، مأخوذٌ من
الجَدْبِ وهو القَحْطُ ، قال الخَطَّبِىُّ:
وأَمَّا أَجَادبُ فهو غَلَطٌ وَتَصْحِيفٌ،
وَكَأَنَّه يُرِيدُ أَنَّ اللَّفْظةَ أَجَارِدُ بالرَّاءِ
والدَّالِ، قال: وكذلك ذَكَرِه أَهْلُ
اللغَةِ والغَرِيبِ ، قال : وقد رُوِى
أَحَادِبُ، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ ، قال ابن
الأُثيرِ: والذى جاءَ فى الرِّوَايَة أَجَادِبُ
بالجيم، قال : وكذا جاءَ فى صَحِيحَی
البُخَارِىِّ ومُسْلِمٍ ، انتهى، قال شيخُنَا:
قلتُ: أَى فَلاَ يُعْتَدُّ بغيرِهِ، ولاتُرَّةُ
الرِّوَاية الثابتةُ الصحيحةُ بمُجَرَّدٍ
الاحتمالِ والنَّخْمِينِ ، ثم نَقَل عن
عِيَاضٍ فى المَشَارِقِ، وتَبِعَه تلميذُه
ابْنُ قَرَقُول فى المطالعِ : أَجَادِبُ ، كذا
رَوَيْنَاه فى الصَّحِيحَينِ بدال مهملةٍ بلا
خِلاَفٍ، أَى أَرْضُ جَدْبَة غَيْرُ خِصْبَةٍ ،
قالُوا : هو جَمْعُ جَدْب ، على غيْرِ
قياسِ، كمَحَاسِنَ، جَمْع حَسَنٍ ،ورَوَى
الخَطَّبيُّ : أَجَاذِبُ ، بالذال المعجمة،
وقال بعضهم: أَحَازِبُ بالحاء والرَّاى
ولَيْسَ بِشَىْءٍ ، ورواهُ بعضُهُمْ : إِخَاذَاتٌ ،
جَمْعُ إِخَاذَةٍ ، بكسر الهمزة بعدها خاءٌ
معجمة مفتوحة خفيفة وذال معجمة ،
وهى الغُدْرَانُ التى تُمْسكُ ماءَ السماءِ،
ورواهُ بعضُهُم : أَجَارِدُ، أَى مواضعُ
١٣٩

جذب
جدب
مُتَجَرِّدَةٌ من النَّهَاتِ جَمْعُ أَجْرَدَ ، انتهى
كلامُ شيخنا ..
(و) فى المحكم: (فَلاَةٌ جَدْبَاءُ:
مُجْدِبَةٌ ) ليس بها قليلٌ ولاٍ كثيرٌ
ولا مَرْتَعٌ ولا كَلِأُّ قال الشاعر :
أَوْ فِى فَلاَّ قَفْرٍ مِنَ الأَنِيسِ
مُجْدَبَةٍ جَدْبَاءَ عَرْبَسيس (١)
وأَجْدَبَتِ الأَرْضُ فهى مُجْدِبَةٌ ،
وجَدُبَتْ .
(والمجْدَابُ)، كمِحْرَابٍ(: الأَرْض
التى لا تَكَادُ تُخْصِبُ) ، كالمخْصَاب
وهى الأَرْضُ التى لا تكادُ تُجْدبُ ، وفى
حَديثِ الاسْتِسْقَاءِ ((هَلَكَت المَوَاشِى
وأَجْدَبَت البِلاَّدُ)) أَى قَحطَتَ وَغَلَتْ
الأسعار.
(وجِدَبٌّ: كَهِجَفِّ) وجَدَبُّ (٢) فى
قول الراجز مما أَنشده سيبويه :
لَقَدْ خَشِيستِ أَنْ أَرَى جَدَبَّا
فى عَامنَا ذَا بَعْدَ مَا أَخْصَبَّا (٣)
(١) أللان وفي مادة ((عربس)) وفيها (( حدباء
(٢) في الاصل ( خدب))
(٣) هو لروبة ملحقات ديوانه ١٦٩ (( جديًا)) واللسان
کالمثبت ومادة ( عصب) و کتاب سیبویہ ٢٨٢/٢
لرؤبة
فحَرَّكَ الدَّالَ بِحَرَكَةُ الْبَاءِ وحذَفْ
الأَلِفَ، (اسمٌ لِلْجَدْبِ) بمعنى المَحْل .
فى المحكم : قال ابنُ جِنِّى : القَوْلُ فيه
أَنَّهُ ثَقَّلَ [الْبَاءِ] (١) كَمَا ثَقَّلَ اللَّمَ فى
عَيْهَلٌ ، فى قوله :
بِبَازِل وَجَنَاءَ أَوْ عَيْهَلِّ (
فلم يُمْكِنْه ذلك حتى حَرَّكَ الدَالَ
لما كانت ساكنةً لا يَقَعُ بعدَها المُشَدَّدُ
ثم أَطْلَقِ كَإِطلاقِه عَيْهَلٌ ونحوها ،
ويُرْوَى أَيْضاً: جَدْبَبًا، وذلك أَنه
أَراد تَثْقِيلَ البَاءِ، والدَّالُ قبلها ساكنةٌ ،
فلم يُمْكنه ذلك، وكَرِهٍ أَيضاً تَحْرِيكَ
الدَّال ، لأَنَّ فى ذلك انْتَقَاضَ الصِّيغَة ،
فَأَقَرَّهَا على سُكُونَهَا، وزادَ بعدَ البَاءِ
بَاءَ أُخْرَى مُضَعَّفَةً لإِقامة الوَزْن، وهذه
عبارة المحكم ، وقد أَطَالَ فيها فراجِعْه ،
وأَغْفَلَه شيخُنا .
(وَمَا أَتَجَدَّبُ أَنْ أَصْحَبَكَ) أَى
(مَا أَسْتَوْخِمُ)، نقله الصاغانىُّ.
(وأَجْدَابِيَّةُ) بتشديد الياء التحتية ،
لأَنَّ الْيَاءَ للنسبة، وتخفيفُهَا يجوزُ أَن
(١) زيادة من اللسان
(٢) اللسان ومادة (عهل) منسوب المنظور بن مرتد الأسدى
١٤٠