Indexed OCR Text

Pages 101-120

ٹلب
ٹلب
(و) ثَلَبَ الرَّجُلَ ثَلْباً (: طَرَدَهُ، و)
ثَلَبَ الثَّىءِ (: قَلَبَهُ، و) ثَلَبَهُ
(ثَلَمَهُ)، على البَدَلِ .
(والثِّلْبُ بالكَسْرِ: الجَمَلُ) الذى
(تَكَسَّرَتْ أَنْيَابُهُ هَرَماً وتَنَاثَرَ هُلْبُ
ذَنَبِهِ) أَى الشَّعَرُ الذى فِيه (ج أَثْلاَبٌ
وثلَبَةُ، كَقِرِدَة) وقِرْد (وهى) ثِلْبَةٌ
(بِهَاءٍ)، تقولُ منه: ثَلَّبَ الْبَعِيرُ
تَغْلِيباً ، عن الأَصْمَعِىِّ قاله فى کِتاب
الفَرْقِ، وفى الحديث ((لهم مِنَ الصَّدَقَة
الثِّلْبُ والَّابُ)) الثلْبُ مِن ذُكُور الإِبلِ
الذى هَرِمَ وَتَكَسَّرَتْ أَنْيَابُهُ (١) ، والنَّابُ:
المُسِنَّةُ مِن إِنَائِهَا . (و) مِن المَجَازِ :
الثِّلْبُ بَالكَسْرِ بِمَعْنَى ( الشَّيْخِ،
هُذَلِيَّةٌ ، قال ابنُ الأَعْرَائِّ: هوالمُسنُّ،
ولَمْ يَخُصَّ بهذه الَّلَغَة قَبِيلَةً من العَرَبِ
دُونَ أُخْرَى وأَنشد :
إِمَّا تَرَيْنِى الْيَوْمَ ئِلْباً شَاخِصًا(٢)
ورَجُلٌ ثِلْبٌ: مُنْتَهَى الهَرَمِ مُتَكَسِّرُ
الأَسْنَان، والجَمْعُ أَثْلاَبٌ والأُنْثَى ثِلْبَةٌ ،
وأَنْكَرَهَا بَعْضُهُمْ وقال: إِنَّمَا هِى ثِلْبٌ،
(١) فى اللسان (( أسنانه)»
(٢) اللسان
وقَدْ ثَلَّبَ تَفْلِیباً، وفى حَدِيثِ ابنِ
العَاصِِ كَتَبَ إِلى مُعَاوِيَةَ : إِنَّكَ جَرَّبْتَنِى
فَوَجَدْتَنِى لَسْتُ بِالْغُمْرِ الضَّرَعِ ولا
بِالثِلْبِ الفَانِ (١) (و) الثِلْبُ (الْبَعِيرُ)
إِذَا (لَمْ يُلْقِحْ ) وهو حَقيقَةٌ فيه، وفى
الشَّيْخِ الهَرَمِ مَجَازٌ، (و) الثِّلْبُ:
لَقَبُ رَجُل وهو أَيْضاً (صَحَابِىٌّ أَوْ هو
بالنَّاءِ) الفَوْقَيَّةِ (و) قد (تَقَدَّمَ) الكَلامُ
عليه ، حُكِىَ ذلكَ عن شُعْبَةَ، ورأَيْتُ فى
طُرَّةٍ كتاب المعجم لابنٍ فَهْدِ أَنَّ شُعْبَةً
كَانَ أَلْثَغَ، فعلى هذا قَلَبَ النَّاءَ ثَاءَ هُنَا
لُثْغَةً لَاَ لُغَةً .
(و) الثَّلِبُ (كَكَتِفِ: المُتَثَلِّمُ
مِن الرِّمَاحِ ) قال أبو العِيَالِ الهُذَلِىُّ:
وَقَدْظَهَرَ السَّوَابِغُ فِيهِمُ وَالْبَيْضُ والِيَلَبُ (٢)
ومُطَّرِدٌ مِنَ الخَطِّىِّ لاَ عَارٍ وَلاَ ثَلِبُ
ومِنْ سَجَعَاتِ الأُساس : ثِلْبٌ عَلَى
ثِلْبٍ وبِيده ثَلِبٌ .
(و) الثَّلَبُ (بالتَّحْرِيكِ: التَّقَبُّضُ)
قَالَ الفَرَّاءُ: يقال: ثَلِبَ جِلْدُهُ،
(١) بهامش المطبوع قال فى النهاية: الغمر: الجاهل. والضرع:
الضعيف )
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤٢٨ واللمان وفى الصحاح
والمقاييس ٣٨٤/١ الثانى منها
١٠١

ـلب
ثلب
كَفَرِحَ إِذَا تَقَبَّضَ، (و) الثَّلَبُّ أَيضاً
(:الوسَخُ)، يُقَالُ: إِنَّهُ لَغَلِبُ الجلدِ،
عن الفراء .
( والأَثْلَبُ، ويُكسرُ: التُّرَابُ
والحِجَارَةُ أَوْ فُتَاتُهَا) أَى
الحجَارَة، وكَذَا فُتَاتُ التِّرَابِ،
فالأَوْلَى تَثْنِيَةُ الضَّميرٍ، وقال شَمَرَ:
٩ ١
الأَثْلَبُ بِلُغَة أَهْلِ الحِجَازِ : الحَجَرُ
وبلُغَة بنى تَمم : التَّرابُ، وبِفِيهِ
الإِثْلِبُ أَىِ التُّرَابُ والحجَارَةُ ، قَالَ
رُؤْبَةُ :
وَإِنْ تُناهبْهُ تَجِدْهُ مِنْهَبَا
يَكْسُو حُرُوفَ حَاجَبَيْهِ الأَثْلَبَا (١)
وهُو التَّرَابُ، وحكَى اللحْيَانِىّ:
الأَثْلَبَ لَكَ أَىِ (٢) التُّرَابَ، نَصَبُوهُ
كَأَنَّهُ دُعَاءٌ، يُريدُ كَأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَدْعُوّ
بِهِ وإِنْ كَانَ اسْماً، وفى الحَديث (الوَلدُ
للْفرَاش وللْعَاهِرِ الإِثْلَبُ)) الإِثْلبُبِکَسْرِ
الهمْزَةَ والَّلامِ وفَتْحِهِمَا، والفَتْحُ
أَكْثَرُ : الحَجرُ، وقيلَ: هُوَ التَّرَابُ،
(١) ليس فى ديوانه وموجود فى ملحقات ديوان العجاج ٧٤
وفى اللان (ثلب ) منسوب لرؤية وفى (تهب )
للعجاج
(٢) فى اللسان « الأثلب لك والتراب
وقيلَ دُقَاقُ الحجَارة ، والأَّثْلَمُ كَالأَنْلَبِ ،
عن الهَجَرىِّ قَالَ: لَ أَدْرِى أَبَدَلُ أَمْ
لُغَةٌ وأَنشد :
أَحْلِفُ لاَ أُعْطِى الخَبِيثَ دِرْهَمَا
ظُلْماً وَلاَ أُعْطِيهِ إِلَّ الأَثْلَمَا (١)
(والثَّليبُ) كَأَمير(: الكَلأُّ الْأَسْوَدُ
القَدِيمُ)، عَنْ كُرَاعِ (أَوْ كَلأُّعَامَيْنٍ)
أَسوَدُ ، وهُوَ الدَّرينُ، حَكَاهُ أَبو حِنِيفَةً
عَنْ أَبِى عَمْرو ، وأَنْشَدَ لعُبَادَةَ الْعُقَيْلىِّ:
رَعَيْنَ ثَلِيباً سَاعَةً ثُمَّ إِنَّنَا
قَطَعْنَا عَلَيْهِنَّ الفجَاجَ الطَّوَامِسَا (٢)
(و) الثَّليبُ (: نَبْتٌ) وهُوَ (مِنْ
نَجِيلٍ) بالجِيمِ (السِّبَاخِ) عَنْ كُرَاعِ،
( وبِرْذَوْنٌ مُثَالبٌ: يَأْكُلُهُ) أَىِ النَّبْتَ
المَذْكُورَ .
والثَّلَبُوتُ كَحَلَزُون(٣) إِشَارَة إِلى
أَنَّ النَّاءَ أَصْليَّةٍ (٤)، وقَالَ شَيْخُنافى شَرْحِ
الْمُعَلَّقَات : الثَّلَبُوتُ مُحَرَّكَةً كَمَا فى
القَامُوسِ والمَرَاصد وغيرِهمَا، وقَوْلُ
(١) اللسان ومادة (ثلم )
(٢) اللسان
(٣) فى إحدى نسخ القاموس ((كجبروت)).
(٤) بهامش المطبوع)) قوله إشارة إلخ يتأمل ذلك مع ذكره
له فى الباء ) ولعلها : غير أصلية
١٠٢

ئلب
ثوب
الفَاكِهِىِّ فى شَرْحِه: إِنَّ الَّلاَمَ سَاكِنَةٌ
غَلَطٌ ، انتهى، وأَجَازَ ابنُ جِنِّى زِيَادَةَ
تَائِهَا حَمْلاً عَلَى جَبَرُوتٍ وإِخْوَتِه لفَقْدِ
مَادّةِ ((ثابت)) دُونَ ((ثلب)) قال
أَبُو حَيَّانَ: وهُوَ الصَّحيحُ، وهوَ
رَأَىُ ابنِ عُصْفُورٍ فى المُمتع، فموضعُ
ذكْرِهَا النَّاءُ (١) ، قَالَ شَيْخُنَا ولكنّ
المُصَنِّفَ جَرَى على رَأْىٍ أَبِى عَلِىّ
الفَارِسِىِّ، وهُوَ مُخْتَارُ أَبِى حَيَّانَ(:وَادٍ)
كَذَا فى الصحاح (أَوْ أَرْضُ) كَذَا فِى
لسان العرب ، واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ لبيد :
بِأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبأُ فَوْقَهَا
قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفَهَا آرَامُهَا (٢)
وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : ثَلَبُوتُ: أَرضُ،
أَسْقَطَ الأَلْفَ واللَّمَ، ونَوَّنَ، وقيلَ :
الثَّلَبُوتُ: اسْمُ وَادٍ ( بَيْنَ طَيِّئُّ
وذُبْيَانَ) كَذَا فى المَرَاصِد، وقيلَ لبَنِى
نَصْرِ بنِ قُعَيْنٍ فِيه ميَاهٌ كَثِيرَةٌ ، وقيَلَ
الْبَنِى قُرَّةً مِنْ بَنِى أَسَد ، وقيلَ : ميَاهُ
لرَبِيعَةَ بنِ قُرَيْطِ بِظَهْرٍ نَمَلَى، ( و)
مِنْ قَوْلِهِمْ: رُمْحٌ ثَلبٌ (امْرَأَةٌ ثَالبَةُ
(١) بهامش المطبوع ((كذا بخطة ولعله الباء)»
(٢) ديوانه ٣٠٥ وضبط السان ((خوفُها)» والضبط
من ديوانه
الشَّوَى) أَىْ (مُتَشَقِّقَةُ القَدَمَيْنِ) قَالَ
جَرِيرٌ :
لَقَدْ وَلَدَتْ غَسَّانَ ثَالِبَةُ الشَّوَىِ
عَدُوسُ السُّرَى لَ يَعْرِفُ الكَرْمَ جِيدُهَا (١)
وَرَجُلٌ قِلْبٌ بِالكَسْرِ وَثَلِبٌ كَكَتَف)
أَىْ (مَعِيبٌ)، وهُوَ مَجَازٌ .
[ث و ب) .
(ثَابَ) الرَّجُلُ يَغُوبُ ثَوْباً وثَوَيَاناً : رجع
بَعْدَ ذَهَابِهِ ، ويُقَالُ: ثَابَ فُلاَنٌ إِلى اللهِ
وتَابَ، بالثَّاءِ والتَّاءِ، أَىْ عَادَ وَرَجَعَ
إِلى طَاعَتِه، وكذلك أَثَابَ بِمَعْنَاهُ،
وَرَجُلٌ تَوَّابٌ أَوَّابٌ ثَوَّابٌ مُنِيبٌ بِمَعْنَى
وَاحد، وثَابَ النَّاسُ: اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا،
وثَابَ الشىءُ (ثَوْباً وتُؤُوباً) أَىْ (رَجَعَ ،
كَثَوَّبَ تَغْوِيباً)، أَنْشَدَ ثَعْلَبُ لَرَجُلٍ
يَصِفُ سَاقِيَيْنِ :
إِذَا اسْتَرَاحَا بَعْدَ جَهْدِ ثَوَّبَا (٢)
(و) من المَجَازِ: ثَابَ ( جِسْمُهُ
ثَوَيَاناً، مُحَرَّكَةً)، وأَثَابَ (: أَقْبَلَ)،
الأَخيرَةُ عن ابنٍ قُتَيْبَةَ ، وأَثَابَ الرَّجُلُ:
(١) ديوانه ١٢٧ واللسان والصحاح والمقاييس ١ /٣٨٥
وانظر مادة (عدس) وفى الأصل ((ثالبة الشرى))
(٢) الان
١٠٣

توب
ٹوب
ثَابَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ وصَلَحَ بَدَنُهُ ، وأَشَابَ
اللهُ جِسْمَهُ ، وفى التهذيب: ثَابَ إِلى
العَليلِ جِسْمُهُ ، إِذا حَسُنَتْ حَالَهُ بَعْدَ
نُحُولِه (١) ورَجَعَتْ إِلَيْهِ صِحَّتُهُ. (و)
من المَجَازِ: ثَابَ (الْحَوْضُ ) يَغُوبُ
(ثَوْباً وتُؤُوباً: امْتَلأَّ أَوْ قَارَبَ ، وأَثَبْتُهُ)
أَنَا ، قَالَ :
قَدْ ثَكِلَتْ أُخْتُ بَنِى عَذِىٌّ
أُخَيَّهَا فِى طَفَلِ العَشِىِّ
إِنْ لَمْ يَثُبْ حَوْضُكِ قَبْلَ الرِّيِّ (٢)
(و) من المَجَازِ (الثَّوَابُ) بِمَعْنَى
(العَسَلِ) أَنْشَدَ ابْنُ القَطَّعِ:
هِىَ أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ إِذَا مَا
ذُقْتُ فَاهَا وَبَارِئُ النَّسَمِ
(و) الثَّوَابُ(: النَّحْلُ) لأَنّهَا تَثُوبُ
قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُوَيَّةَ :
مِنْ كُلِّ مُعْنِقَةٍ وكُلِّ عطَافَةٌ
مِنْهَا يُصَدِّقُهَا ثَوَابٌ يَرْعَبُ (٣)
(١) في اللسان ((بعد تَحَوُّله ))
(٢) الرجز فى التكملة (ثوب) وعلى كلمة (( يشب))( معا)
أى بَثُبْ ويُثِب وضبط حوضك عليها
((معا)) أى بالرفع والنصب أى يَثُبْ
حَوْضُكِ، ويُثِب حَوْضَك
(٣) شرح أشعار الهذليين ١١٠٨ (( يزعب)) واللسان ومادة
( عطف)
وفى الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ سُمَِّ
خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً، كَمَا سُمِّىَ خَيْرُ
النَّحْلِ ثَوَاباً، يُقَالَ : أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ ،
(و) الثَّوَابُ (: الجَزَاءُ)، قَالَ شَيْخُنَا
ظَاهِرُهُ كَالأَزْهَرِىِّ أَنَّهُ مُطْلَقٌ فى الخَيْرِ
وَالشَّرِّ لَاَ جَزَاءُ الطَّاعَةِ فَقَطْ، كَمَا اقْتَصَر
عَلَيْهِ الجَوْهَرِىّ، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى
﴿هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ﴾ (١) وقد صَرَّحَ ابنَ
الأَثِيرِ فى النهاية بِأَنَّ الثَّوَابَ يَكُونُ فى
الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ ، إِلاَّ أَنَّهُ فِى
الخَيْرِ أَخَصُّ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً ، قلْتُ:
وكذا فى لسان العرب .
ثُمَّ نقل شَيْخُنَا عن العَيْنِىِّ فِى شَرْح
الْبُخَارِىِّ: الخَاصِلُ بِأُصُوَّلِ الشَّرْعِ
والعِبَادَاتِ: ثَوَابٌ ، وَبَالكَمَالَتِ: أَجْرٌ
لِأَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ
بَدَلُ المَنْفَعَةِ ، إِى هُنَا وَسَكَتَ عَلَيْهِ ،
مع أَنَّ الذِى قاله من أَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً
بَدَلُ العَيْنِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِى الأُمَّهَات
اللُّغَوِيَّةِ فَلْيُعْلَمْ ذلكَ، (كَالمَثُوبَةِ) قَالَ
اللهُ تَعَالَى ﴿لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِاللّ خَيْرُ﴾ (٢)
(١) سورة المطففين الآية ٣٦
(٢) سورة البقرة الآية ١٠٣
١٠٤

ثوب
ثوب
(والمَثْوَبَةِ ) قال اللِّحْيَانِىُّ: ( أَثَابَه اللّهُ)
مَثُوبَةً حَسَنَةٌ ، ومَثْوَبَةٌ بِفَتْحِ الواوِشَاةٌ ،
ومنه قَرَأَ مَنْ قَرأَ ﴿ لَمَثْوَبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ
خَيْرُهُ وأَثَابَهُ اللهُ يُثِيِبُهُ إِنَابَةً : جَازَاهُ ،
والاسْمُ الثَّوَابُ، ومِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ
التَّيِّهَان ((أَثِيبُوا أَخَاكُمْ)) أَىْ جَازُوهُ
على صَنِيعِهِ (و) قد (أَثْوَبَهُ ) اللهُ مَثُوبة
حَسَنَةً وَمَثْوَبَةً ، فَأَظْهَرَ الوَاوَ عَلى
الأَصْل، وقال الكلاَبِيُّونَ : لا نَعِرِف
المَثْوَبَةَ ولكن المَثَابَةَ (و) كذا (ثَوَّبَهُ)
اللهُ (مَثُوبَتَهُ : أَعْطَاهُ إِيَّاها) وثَوَّبِهُ من
كذَا : عَوَّضَهُ.
(ومَثَابُ) الْحَوْضِ وَثُبَتُهُ: وَسَطُهُ
الذى يَثُوبُ إِليه الماءُ إِذا اسْتُفْرِغَ .
والثُّبَةُ: مَا اجْتَمَعَ إِليهِ المَاءُ فى
الوَادِى أَو فى الغَائِطِ ، حُذِفَتْ عَيْنُهُ،
وإِنَّمَا سُمِّيَتْ ثُبَةً لِأَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِلَيْهَا،
والهَاءُ عِوَضٌ عن الوَاوِ الذّاهِبَةِ من عَيْن
الفِعْلِ، كما عَوَّضُوا مِن قَوْلِهِمْ أَقَامَ
إِقَامَةً، كَذَا فى لسان العرب، ولم
يَذْكُرِ المُؤَلِّفُ ثُبَةً هنا، بل ذكره
فِى ثَبِى مُعْتَلِّ الَّلامِ، وقد عَابُوا عَلَيْهِ
فى ذلك، وذكرهُ الجَوْهَرِىّ هنا، ولكنْ
أَجَادَ السَّخَاوِىُّفِى سِفْرِ السَّعَادَةِ حَيْثُ
قال: الثُّبَةُ: الجَمَاعَةُ فِى تَفَرُّقٍ ، وهى
مَحْذُوفَةُ اللَّامِ، لأَنَّهَا مِن ثَبَيْتُ (١) أَى
جَمَعتُ، وَوَزْنُهَا على هذا فُعَةٌ ، وَالثُّبَةُ ،
أَيْضاً: وَسَطُ الحَوْضِ، وهُو مِن ثَابَ
يَثُوبُ ، لأَنَّ المَاءَ يَغُوبُ إِليها أَى
يَرْجِعُ، وهِى مَحْذُوفَةُ العَيْنِ وَوَزْنُهَا
فُلَةٌ. انْتَهَى، نقله شَيْخُنَا .
قُلْتُ: وَأَصْرَحُ مِنَ هذَا قَوْلُ ابْنِ
المُكَرَّمِ رَحِمَهُ اللهُ : التُّبةُ : الجمَاعةُ
مِنَ النَّاسِ ويُجْمَعُ عَلَى ثُبَّى،وقد
اختلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِى أَصْلِهِ فَقَال
بَعْضُهُمْ: هى من ثَابَ أَى عَادَ ورجعَ ،
وكان أَصْلُهَا ثُوَبَةً، فَلَمَّ ضُمَّتِ الثاءُ
حُذِفَتِ الوَاو ، وتَصْغِيرُهَا ثُوَيْبَةٌ ، ومن
هذَا أُخَذَ ثُبَةُ الحَوْضِ وهو وَسَطَهُ الذى
يَغُوبُ إِليه بَقِيَّةُ المَاءِ وقولُه عزَّ وجلَّ ،
﴿ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً﴾(٢)
قال الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ فَانْفِرُوا عُصَباً إِذَا
دُعِيتُمْ إِلَى السَّرَايا أَو دُعِيتُمْ لِتَنْفِرُوا
جَمِيعاً، ورُوِىَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ سَلَّم سأَلَ
(١) فى الأصل ((ثبت)) وانظر المسان وقوله معنى ثبيت
جمعت وقوله (وزنها فعة )
(٢) سورة النساء الآية ٧١
١٠٥

ثوب
: ثوب
يُونُسَ عن قَوْلِه عزَّ وجلَّ ﴿ فَانْفِرُوا
ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ﴾ قال: ثُبَةٌ
وثُبَاتٌ أَى فِرْقَةٌ وفرَقٌ، وقالِ زُهَيْرٌ :
وَقَدْ أَغْدُو عَلَى ثُبَةٌ كَرَامٍ
نَشَاوَى وَاجِدِينَ لِمَا نَشَاءُ (١)
قال أَبو مَنْصُور : الثُّبَاتُ: جُمَاعَاتٌ
فى تَفْرِقَةٍ ، وكلُّ فرْقَة: ثُبَةٌ، وهَذَا مِن
ئاب، وقال آخَرُونَ: الثُّبَةُ من الأَسْمَاءِ
النَّاقصَة، وهو فى الأَصْلِ نُبَيّة،
فالسَّاقطُ لاَمُ الفعْلِ فى هذا القَوْل
وأَما فى القول الأَولِ فالسّاقطُ عَيْنُ
الفعْلِ، انْتَهَى، فإِذا عَرَفْتَ ذلك
عَلَمْتَ أَنَّ عَدَمَ تَعَرُّض المُؤَلِّفِ لِثُبَةِ
بمعْنَى وَسَطَ الحَوْضِ فِى ثَابَ غَفْلَةٌ
وقُصُورٌ .
وَمَثَابُ (البِْرِ: مَقَامَ السَّاقِىِ) مِنْ
عُرُوشِهَا على فَمِ البِرِ ، قال القُطَامِىُّ
يَصفُ البِئْرَ وَتَهَوَّرَهَا (٢):
وَمَا لِمَثَابَاتِ الْعُرُوشِ بَقِيَّةٌ
إِذَا اسْتُلَّ مِنْ تَحْت العُرُوِشِ الدَّعَائِمُ
(١) ديوان زهير بن أبي سلمى ٧٢ ((على شراب كرامه
وبهامشه ويروى ((على ثبة)) وهى رواية الأعلم
والشاهد فى اللسان ومادة ( ثيا ) و(نشا)
(٢) ديوانه ٤٨ واللسان والصحاح والمقاييس ٣٩٤/١
ومادة (عرش)
( أَوْ) مَتَابُ الْبِيِّرِ (: وَسَطُهَا،
ومَثَابَتُهَا: مَبْلَغُ جُمُومٍ مَائِهَا، و)
مَثَابَتُهَا (: مَا أَشْرَفَ مِن الحِجَارَةِ حَوْلَهَا)
يَقُومُ عليها الرَّجُلُ أَحْيَاناً كَيْلَايُجَاحِفَ
الدَّلْوَ أَو الغَرْبَ(١) (أَو) مَثَابَةُ البِئْرِ:
طَيُّهَا ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، قال ابنُ سِيدَهْ :
لاَ أَدْرِى أَعَنَى بِطَيِّهَا (مَوْضِعَ طَيِّهَا)
أَمْ عَنَى الطََّّ الَّذِى هو بِنَاوُهَا بِالحِجَارَةِ ،
قال: وقَلَّمَا يَكُونُ المَفْعَلَةُ مَصْدَرًا،
(و) المَثَابَةُ (: مُجْتَمَعُ النَّاسِ بَعْدَ
تَفَرُّقِهم، كالمَثَّابِ ، وَرُبَّمَا قالوا لِمَوْضِع
حِبَالَةِ الصَّائِد مَثَابَةٌ، قال الرَّاجِزُ:
حَتَّى مَنَّى تطَّلِعُ المَثَابَا
لَعَلَّ شَيْخًا مُهْتَرًا مُصَاباً (٢)
يَعْنى بالشَّيْخِ الوَعِلَ. والمَثَّابَةُ:
المَوْضِعُ الَّذى يُثَابُ إِلَيْهِ أَى يُرْجَعُ
إليه مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، ومنه قولُه تَعَالَى :
﴿إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنَاً﴾ (٣)
وإِنَّمَا قِيلَ لِلْمَنْزِلِ مَثَابَةٌ لِأَنَّ أَهْلَهُ
(١) في اللسان (( كى لا تجاحف الدلو الغرب؟
(٢) اللسان)) مَتَّى مَتّى تُطَّلَعُ)) والصحاحِ
والمقاييس ١ /٣٩٤ وفى الأصل ((بهتر)) وبهامش المطبوع
(( كذا بخطه .. )) والتصويب من اللان وانظر مادة
( شيخ )
(٣) سورة البقرة الآية ١٢٥
١٠٦

ثوب
ثوب
يَتَصَرَّفُونَ فى أُمُورِهم ثُمَّ يَتُوبُونَ إِليهِ ،
والجَمْعُ المَثَابُ، قالِ أَبُو إِسْحَاقَ
الزَّجَّاجُ: الأَصْلُ فِى مَثَابَةٍ مَثْوَبَةٌ ،
ولكن حَرَكَة الواوِ نُقِلَتْ إِلى الثاء
وتَبِعَتِ الواوُ الحَرَكَةَ فَانْقَلَبَتْ
أَلفاً، قال : وهذا إِعْلَاَلٌ بِاِنِّبَاعِ بَابِ
ثَابَ ، وَقِيلَ المَثَابَةُ والمَتَّابُ وَاحِدٌ،
وكذلك قال الفَرَّاءُ: وأَنشد الشَّافِعِىِّ
بَيْتَ أَبِى طَالِبٍ :
مَثَاباً لِأَفْنَاءِ القَبَائِلِ كُلُّهَا
تَخُبُّ إِلَيْهَا الْيَعْمَلاَتُ النَّوَامِلُ(١)
وقال ثَعْلَبُ: البَيْتُ : مَثَابَةٌ ، وقال
بَعْضُهُمْ: مَثُوبَةٌ، ولَمْ يُقْرَأُ بها.
قلتُ: وهَذَا المَعْنَى لم يَذْكُرْهُ
المُؤَلِّفُ مع أَنَّهُ مَذْكُورٌ فى الصّحاحِ ،
وهو عَجِيبٌ ،وفى الأَساس : ومنَ المَجَاز:
ثَابَ إِليه عَقْلُهُ وحِلْمُهُ، وجَمَّتْ مَثَابَةُ
البِرٍ، وهى مُجْتَمَعُ مَائِهَا وبِئْرٌ لَهَا
ثائِبٌ (٢) أَىْ مَاءُ يَعُودُ بَعْدَ النَّزْح(٣)
(١) اللسان ((تخب إليه .. )) وفى الأصل ((الزوامل)) وانظر
مادة ( ذمل)
(٢) فى الأصل ((ثاب)) والتصويب من الأساس وأشير إلى
ذلك بهامش المطبوع
(٣) فى الاصل ((النزاع)) والتصويب من الأساس وأشير
إلى ذلك بهامش المطبوع
وقَوْمٌ لهم ثَائِبٌ ، إِذا وَفَدُوا جَمَاعَةً بَعْدَ
جَمَاعَةِ (١) .
وثَابَ مَالُهُ: كَثُرَ وَاجْتَمَعَ ، والغُبَارُ:
سَطَعَ وكَثُرَ. وثُوِّبَ فُلانٌ بعد خَصَاصةٍ .
وجَمَّتْ مَثَابَةُ جَهْلِهِ: اسْتِحْكَمَ جَهْلُهُ ،
انتهى ، وفى لسان العرب: قال الأزهرىُّ
وسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ : الكَلأُ بِمَوْضِع
كَذَا وكَذَا مِثْلُ ثَائِبِ الْبَحْرِ ،يَعْنُونَ
أنَّهُ غَضِّ رَطْبٌ كَأَنَّهُ مَاءُ الْبَحْرِ إِذَا
فَاضَ بَعْدَ جَزْر. وثَابَ أَى عَادَ وَرَجَعَ
إِلى مَوْضِعِه الَّذى كَانَ أَفْضَى إِليه،
ويُقَالُ: ثَابَ مَاءُ البِيْرِ، إِذَا عَادَتْ
جُمَّتُهَا ، وما أَسْرَعَ ثَائِبَهَا، وثَابَ المَاءُ
إذا بَلَغَ إلى حاله (٢) الأَوَّل
بَعْدَ ما يُسْتَقَى، وثَابَ القَوْمُ: أَتَوْا
مُتَوَاتِرِينَ، وَلاَ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ، وفى
حَديث عُمَرَرَضىَ اللهُ عنه ((لاَ أَعْرِ فَنَّ أَحَدًا
انْتَقَصَ من سُبُلِ النَّاسِ إِلى مَثَابَاتِهِمْ (٣)
(١) فى الأساس المطبوع ((جماعة إثر جماعة))
(٢) فى الأصل ((حالها)) والمثبت من اللسان
(٣) فى النهاية ((مثاباته شيئاً)) والأصل كاللسان فى شرحسه
والزيادة فى الشرح من اللسان . أما تفسير ابن الأثير
فيؤيد إفراد الضمير ((مثاباته )) إذ قال : وأراد عمر
لا أعرفن أحدا اقتطع شيئاً من طرق المسلمين وأدخله داره)»
وكذلك جاء الشرح هنا وفى اللسان .
١٠٧

ثوب
ثوب
شَيْئاً)) قال ابنُ شُمَيْل إلى [ مثاباتِهم
أَىْ إِلى ] مَنَازِلِهِمْ، الوَاحِدُ مَّثَابَة ،
قال : والمَثَابَةُ: المَرْجِعُ، والمَثَابَةُ:
المُجْتَمَعُ ، والمَثَابَة : المَنْزِلُ ، لأَنَّ أَهْلَهُ
يَثُوبُونَ إِليه أَى يَرْجِعُونَ ، وأَرَادَ عُمَرُ
رَضِىَ اللهُ عنه: لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدًا اقْتَطَعَ
شَيْئًّاً مِنْ طُرِقِ المُسْلمِينَ وأَدْخَلَهُ دَارَه.
وفى حَدِيثِ عَمْرِو بنِ العَاصِ ((قِيلَ
له فِى مَرَضِهِ الذى مَاتَ فيه: كَيْفَ
تَجِدُك؟ قال: أَجِدُنِى أَذُوبُ وَلاَ أَثُوبُ))
أَى أَضْعُف ولا أَرْجِعُ إِلى الصِّحَّةِ. وعن
ابن الأَعرابيّ: يُقَالُ لأَسَاس الْبَيْت :
مَثَابَات، ويُقَالُ لِتُرَابِ الأَسَاسِ :
النَّثِيلُ، قَالَ: وثَابَ إِذَا انْتَبَه، وآبَ،
إِذَا رَجَعَ ، وتابَ إِذَا أَقْلَعَ . والمَثَابُ
طَىُّ الحِجَارَةِ يَثُوبُ بَعْضُهَا على بَعْضِ
من أَعْلَهُ إِلى أَسْفَله ، والمَثَابُ: المَوْضِعَ
الَّذِى يَثُوبُ منه المَاءُ، ومنه : بِئْرٌ
مَالَهَا ثَائِبٌ، كذا فى لسَانِ العَرَبِ .
(والتَّغْوِيبُ: التَّعْوِيضُ) يُقَالُ
ثَوَّبَهُ مِن كَذَا : عَوَّضَهُ ، وقدْ تَقَدَّمَ ، (و)
التَّغْوِيبُ (الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلاة) وغَيْرِهَا ،
وأَضْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جاءَ مُسْتَصْرخاً
لُوَّحَ بِثَوْبِهِ لِيُرى وَيَشْتَهِرَ، فكانِ
ذلك كالدُّعَاءِ، فسُمِّىَ الدُّعَاءُ تَغْوِيباً
لذلك، وكُلَّ داعٍ مُثَوِّبٌ ،، وقِيلَ:
إِنَّمَا سُمِّىَ الدَّعَاءُ تَثْوِيباً من ثَابَ يَغُوبُ
إِذا رَجَعَ، فهو رُجُوعٌ إِلى الأَمْرِ
بالمُبَادَرَةِ إِلى الصَّلاةِ، فإِنَّ المُؤَذِّنَ إِذا
قال : حَىَّ على الصَّلاَةَ، فَقَدْ دَعَاهُمْ
إِليها ، فإِذا قال بَعْدَهُ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِن
النَّوْمِ ، فقد رَجَعَ إلى كَلَامٍ مَعْنَّاهُ
المُبَادَرَةُ إِليها، (أَو) هو (تَثْنِيَةُ الدُّعَاءِ
أَو ) هو ( أَنْ يَقُولَ فى أَذَانِ الفَجْرِ :
الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنِ النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ ، عَوَّدًا
على بَدْهِ)، ورَدَ فى حَدِيثٍ بِلاَل ((أَمَرَنِی
رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ
لا أُثَوِّبَ فِى شَىءٍ مِن الصَّلاةِ إِلاَّ فى
صَلَةِ الفَجْرِ، وهو قَوْلُهُ: الصَّلَّةُ خَيْرٌ
من النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ . (و) النَّثْوِيبُ
(: الإِقَامَةُ) أَى إِقَامَةُ الصَّلاة، جاء فى
الحَدِيث ((إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ فَأَتُوهَا
وعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ والوَقَارُ )) قال ابْنُ
الأَثير: النَّثْوِيبُ هُنَا: إِقَامَةُ الصَّلاَةِ .
(و) التَّقْوِيبُ (: الصَّلاَةُ بَعْدَ الفَرِيضَة).
حَكَاهُ يُونُسُ، قَالَ: (و) يُقال :
١٠٨

ثوب
توب
(تَثَوَّبَ) إِذَا تَطَوَّعَ أَى (تَنَفَّلَ بَعْدَ)
المَكْتُوبَةِ ، أَى (الفَرِيضَةِ) وَلاَ يَكُونُ
الَّغْوِيبُ إِلَّ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ ، وهو العَوْدَ
للْصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. (و) تَثَوَّبَ
(: كَسَبَ الثَّوَابَ) قال شَيْخُنَا: وَجَدْتُ
بِخَطِّ والدى: هذا كُلُّهُ مُوَلَّد لالُغَوِىٌّ.
( والثَّوْبُ: اللِّبَاسُ) مِن كَتَّانِ وَقُطْن
وصُوفٍ وَخَرِّ وِفِرَاءِ وَغَيْرِ ذلكَ ولَيْسَتِ
السُُّورُ مِن اللِّبَاسِ، وقَرَأْتُ فِى مُشْكِل
القُرْآنِلابْنِ قُتَيْبَةَ : وقد يَكْنُونَ بِاللَِّاسِ
والثوْبِ عَمَّا سَتْرَ وَوَقَى، لأَنَّ اللِّبَاسَ
والثَّوْبَ سَاتِرَانِ وَوَاقِيَانِ قَال الشَّاعرُ:
كَثَوْبِ ابْنِ بَيْض وَقَاهُمْ بِهِ
فَسَدَّ عَلَى السَّالِكِينَ الَسَِّيلاَ (١)
وسيأتى فى ((ب ی ض)).( ج
أَثْوُبٌ، و) بَعْضُ العَرَبِ يَهْمِزُهُ فيقولُ
(أَثْؤُبٌ) لاسْتِثْقَالِ الضَّمَّةِ على الوَاِ ،
والهَمْزَةُ أَقْوَى على احْتِمَالِهَا منها،
وكذلك دَارٌ وأَدْوُّرٌ، وسَاقُ وأَسْؤُقُ
وجَمِيعُ ما جَاءَ على هذا المِثَالِ ،
(١) البيت لبشامة بن الغدير كما فى قصيدته فى المفضليات
وانظر مشكل القرآن ص ١٠٩ وتخريجه فيه .وانظر
مادة ( بيض ) ((وابن بَيْض رجل
وقيل ابن بيض )»
قَالَ مَعْرُوفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ :
لِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبِسْتُ أَثْؤُبَا
حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعَا أَشْيَبًا
أَمْلَحَ لَاَ لَذَّا وَلاَ مُحَبَّبَا (١)
ولَعَلَّ ((أَثْوُب)) مَهْمُوزَا سَقط من
نُشْخَةٍ شَيْخِنَا فَنَسَبَ المُؤْلِّفَ إِلى
التَّقْصِيرِ والسَّهْوِ ، وإِلاَّ فهو مَوْجُودٌ فى
نُسْخَتَنَا المَوْجُودَةِ ، وفى اللَّهْذِيب :
وثَلَةُ أَثْوُبٍ ، بِغَيَّرِ هَمْزٍ، حُمِلَ الصَّرْفُ
فيها على الواو التى فى الثَّوْبِ نَفْسِهَا،
والواوُ تَحتملُ الصَّرْفَ من غير انْهِمَازِ،
قال: ولو طُرِحَ الهَمْزُ من أَدْؤُر أَو
أَسْؤُق (٢) لجاز، على أَنْ تُرَدَّ تلك الأَلْفُ إِلى
أَصْلِها ، وكان أَصلُها الواو، ( وأَثْوَابٌ ،
وثِيَابٌ) ، ونقل شيخُنَا عِن رَوْضِ السُّهَيْلِىِّ،
أَنه قديُطْلَقُ الأَنْوَابُ على لابِسيهَا ،وَأَنْشَدَ :
رَمَوْهَا بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلاَ تَرَى
لَهَا شَبَهاً إِلَّ النَّعَامَ المُنَفَّرًا (٣)
(١) السان والصحاح ومادة (ملح) وفى التكملة زيادة
مشطور بين المشطورين الأولين ((من ريطه
واليمْنة المعصَّيا )، وأشير إليه بهامش المطبوع
(٢) فى اللسان (( وأشرق))
(٣) سيأتى صدره منسوبا لليلى والشاهد فى المسان والأساس
١٠٣/١ والروض الأنف ١ /٢٧٥ ونصه الذى اقتبس
عنه شيخ الزبيدى ((والعرب تكنى عن المرأة بالإزار
وتكنى أيضا بالإزار عن النفس وتجعل الثوب عبارة
عن لابسه كما قال : رموها ...
١٠٩

توب
ثوب
أَى بأَبْدَان. قلت: ومثْلُه قولُ الراعى :
فَقَامَ إِليها حبْتَرٌ بِسِلاَحِهٍ
ولهِ ثَوْبَا حَبْتَرٍ أَيِّمَا فَتَّى(١)
يريدُ مااشتمل عليه ثَوْبَا حَبْتَرٍ من
بَدَنِه ، وسيأتى .
( وبَائِعُه وصَاحِبُه: ثَوَّابٌ) ، الأَوَّلُ
عَنْ أَبي زيد، قال شيخنا: وعلى الثانى
اقتصر الجوهرىّ، وعَزَاه لسيبويه ،
قلت : وعلى الأَول اقتصرَ ابن المُكَرَّمِ
فى لسان العرب، حيث قال: ورَجُلٌ
ثَوَّابُ، للذِى يَبِيعُ النِّيَابَ، نَعَمْ
قال فى آخِرِ المادّة: ويُقَالُ لصاحب
الِّيَابِ : ثَوَّابٌ .
( و) أَبُو بَكْرٍ ( محمدُ بنُ عُمَرَ
روی
الِّيَابِىُّ) البُخَارِىُّ (المَحَدِّثُ) ,
عنه مُحَمَّد وعمرُ ابْنَا أَبِى بكرِ بنِ
عُثْمَانَ السِّنْجِىّ البخارىّ، قاله الذهبىّ،
لُقِّب به لأَنّه ( كان يَحْفَظُ النِّيَابَ فى
الحَمَّامِ ) كالحُسين بن طَلْحةَ
النَّعَّالِ، لُقِّب بالحَافِظِ لحفظه النِّعَالَ،
(وَثَوْبُ بنُ شَحْمَةَ) النَّمِيمِىُّ، وكان
(١) اللسان والأساس ١٠٣/١ ومادة (حبتر) و(أى ى)
وفى الأساس صدره ((فأومات إيماء خفيياً لحبتر)وذكر
ذلك بهامش المطبوع
يُلَقَّب مُجِيرَ الطَّيْرِ، وهو الذى (أَسَر
حَاتِمَ طَيِّىُّ) زعموا، (و) ثَوْبُ (بنُ
النَّارِ شَاعِرٌ جاهلىٌّ، و) ثوبُ (بن تَلْدَةَ)
بفتح فسكون (مُعَمَّرُ له شِعِرٌ يومَ
القَادِسِيَّةِ) وهو من بنى وَالِبَةَ .
( و) من المَجَازِ: ( لِلِّ ثَوْبَاهُ) ، كما
تقول: لله تِلاَدُهُ أَى (لُ دَرُّهُ)، وفى
الأساس : يريدُ نَفْسَه(١) ومن المجاز
أَيضا: اسْلُلْ ثِيَابَكَ مِن ثَيَابِى :
اعْتَزَلْنى وفَارِقْنِى ، وتَعلَّقَ بِشِيَابِ اللهِ:
بِأُسْتَارِ الكَعْبَةِ، كذَا فِى الأَسَاس.
(وَثَوْبُ المَاءِ) هو (السَّلَى والغِرْسُ)،
نقله الصَّاغَانِىّ ، وقولهم ( وَفِى ثَوْبَىْ
أَبِى)، مُثَنَّى، (أَنْ أَفِيَهُ، أَىْ فِى ذِّتِى
وذَمَّةٍ أَبى) ، وهذا أيضاً من المجاز ،
ونقله الفرّاءُ عن بَنى دُبَيْرٍ ، وفى حديث
الخُدْرِىِّ لمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعَا بثيَاب
جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثم ذَكَرَ عنِ النبيِّ صلَّى
الله عليه وسلم أَنَّه قال: (((إِنَّ المَيِّتَ
لَيُبْعَثُ) وفى رواية : يُبْعثُ (فِى ثِیابِهِ)
التى يَمُوتُ فيها)) قال الخَطَّابِىِّ: أَمَّا
(١) الذى فى الأساس («ولله ثوبا فلان كما تقول لله بلاده،
تريد نفه
١١٠

ثوب
توب
أَبُو سَعيد فقد استعملَ الحديثَ على
ظاهرِه، وقد رُوِیَ فی تَحْسِینِ الكَفَنِ
أَحاديثُ، وقد تأَوَّلَه بعضُ العلماء على
المعنى فقال: (أَىْ أَعْمَاله) التى يُخْتَمُ
له بها، أَو الحالة التى يَمُوتُ عليها من
الخَيْرِ والشّرِّ، وقد أنكرَ شيخُنَا على
التأويل والخروجِ به عن ظاهرٍ
اللفظِ لغيرِ دليل، ثمّ قال: على أنّ هذا
كالذى يُذْكَر بعده ليس من اللغة فى
شىء، كما لا يخفى، وقوله عزّ وجلّ :
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (١) قال ابنُ عبّاس:
يقول : لاَ تَلْبَسْ ثِيَابَكَ على مَعْصِيَةِ
ولا على فُجُور، واحتجّ بقول الشاعر :
وإنّى بحَمْدِ اللهِ لاَ ثَوْبَ غَادِر
لَبِسْتُ وَلاَ مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّحُ(٢)
و (قيلَ: قَلْبَكَ)، القَائِلُ: أَبو
العبّاس، ونقل عنه أَيضاً : النِّيَابُ :
اللِّبَاسُ، وقال الفرّاء، أَى لاَ تَكُنْ
غادِرًاً فتُدَنِّسَ ثِيَابَكَ، فإنّ الغادرَ دَنُسُ
الثِّيابِ، ويقال : أَى عَمَلَكَ فَأَصْلِحْ،
(١) سورة المدثر الآية ٤
(٢) البيت لبرذع بن عدى كما فى مجموعة المعانى ٢٧ أما فى
معجم الشعراء ٤٣٦ فمنسوب لأوفى بن مطر واسمه
مقرن بن مطر ، والشاهد فى اللسان غير منسوب وفى
الأصل ( خزيه)) .
ويقال: أَى فَقَصِّرْ، فإِنّ تَقصيرَها
طُهْرٌ ، وقال ابنُ قتيبةَ فى مشكل
القرآن: أَى نَفْسَكَ فَطَهِّرْهَا مِنَ
الذُّنُوبِ ، والعَرَبُ تَكْنِى بالنِّيَابِ عن
النفْس لاشتمالها عليها، قالت لَيْلَى
وذَكَرَت إِبلا :
* رَمَوْهَا بِأَثْوَابِ خِفَافٍ فَلاَ تَرَى(١) »
البَيْتُ قد تقدَّم ، وقال :
فَسُلِّى ثِيَابِى عَنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ (٢)
وفُلاَنٌ دَنِسُ النِّيَابِ ، إِذَا كَان
خَبِيثَ الفِعْلِ والمَذْهَبِ خبيثَ العِرْضِ
قال امرؤ القيس :
ثِيَابُ بَنِى عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ
وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ (٣)
وقال آخر :
لاَهُمَّ إِنَّ عَامِرَ بْن جِهْمٍ
أَوْذَمَ حَجَّا فِى ثِيَابٍ دُسْمِ (٤)
(١) سبق فى المادة كاملا
(٢) ديوان امرىء القيس ٣ واللسان وأساس البلاغة
١٠٣/١ وصدره :
• وإن كُنْتِ قد ساءَ تْكِ منى خَلَقَةً.
وفى الأصل ((تنلى »
(٣) ديوانه ٨٣ واللسان ومادة (غرر) وفى الأصل
((المشافر))
(٤) اللسان ( وذم )
١١١

ثوب
ثوب
أَى مُتَدَسِّم بالذُّنُوبِ ، ويقولون :
قَوْمٌ لِطَافُ الأُزُرِ (١) أَى خِمَاصُ
الْبُطُونِ ، لأَنَّ الأُزُرَ تُلاثُ عليها ،
ويقولون: فِداً لَكَ إِزَارِى ، أَى بَدَنِى،
وسيأتِى تحقيقُ ذلك .
(وسَمَّوْا ثَوْباً وثُوَيْباً وثَوَاباً كسَحَابٍ
وثَوَابَةً كسَحَابَةٍ ) وثَوْبَانَ وتُوَيْبَةَ،
فالمُسَمَّى بِثَوْبَانَ فى الصَّحَابَةِ رَجُلاَنِ :
ثَوْبَانُ بنُ بُجْدُدٍ مَوْلَی رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وثَوْبَانُ أَبو عبد الرحمن
الأَنْصَارِىُّ، حَدِيثُه فى إِنْشَادِ الضَّالَّةِ ،
وثَوْبَانُ : اسْمُ ذِى النُّونِ الزَّاهِدِ المِصْرِىّ،
فى قول عن الدَّارَقُطْنِىِّ، وَثَوْبَانُ بن
شَهْرِ الأَشْعَرِىُّ، يَرْوِى المَرَاسِيلَ ، عِدَادُه
فى أَهلِ الشأُمِ ، وثُوَيْبٌ أَبُو رشيدٍ
الشامِىُّ.
وثُوَيْبَةُ مَوْلاَهُ أَبِى لَهَبٍ ، مُرْضِعَةُ
رسُولِ الله صلَّى الله عليه وسلم ومرضعة
عمِّه حمزةَ، رضى الله عنه، قال ابنُ
مَنْدَه: إِنَّهَا أَسلمتْ، وأَيَّده الحافظ ابنُ
حَجَر .
(١) فى الأصل ((الإزار)) وما بعده يؤيد الجمع
(وَمَثْوَبُ كمَفْعَدٍ: د باليَمَنِ) ،نقله
الصاغانىّ .
(وثُوَبُ كَزُفَرَ ) ، وفى نسخةٍ
كصُرَدٍ (ابنُ مَعْنِ الطَّائِىُّ)، من قُدماءِ
الجاهليّةِ ، وهو جَدُّ عَمْرِوبْنِ المُسَبِّح
ابنِ كَعْب ، (وِزُرْعَةُ بنُ ثُوَبَ
المُقْرِىُّ ) تابعىٌّ ، كذَا فى النسخ،
والصواب المُقْرَائِىّ(١) (قاضى دِمَشْقَ)
بعدَ أَبِى إِدريسَ الخَوْلاَنِيِّ (وَعَبْدُ الله
ابنُ ثُوَبَ أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِىِّ ) اليَمَانِىُّ
الزاهدُ، ويقال : هو ابن ثَوَابٍ ويقال :
أَثْوَبَ، سَكنَ بِدَارِيًّا الشَّامِ، لَقِىَ أَبَا
بكرِ الصدِّيقَ، وَرَوَى عن عوفِ بنِ
مالكِ الأَشْجعىِّ، وعنه أَبُو إِذْرِيسَ
الخَوْلاَنِىُّ، كذا فى التهذيب للمِزْىِّ.
(وجُمَيْحُ)، بالحَاءِ المهملة مُصَغَّرًا،
هكذا فى النسخ، والصَّوَاب: جَمِيع
بالعين ، كأَمير ، والحَاء تصحيفٌ (أو)
هو (جُمَيْعُ) بالعين المهملة مُصَغّرًا
(ابْنُ ثُوَبَ)، عن خالدٍ بن مَعْدَانَ ،
وعنه يحيى الوُحَاظِىّ (٢) (وَزَيْدُ بنُ
(١) فى مادة قرأ ((مقرأ كمكرم بلد باليمن ويفتح ابن الكلبى
الميم ، وكمقعد قرية بالشام ... لكن أهل الشام
والمحدثون يضمون الميم والنسبة إليها مقرئى »
(٢) فى الاصل ((الدحافظى)) والتصويب من مادة (وحظ)
١١٢

ثوب
ثوب
ثُوَبَ) رَوَى عنه يوسفُ بنُ أَبى حَكِيم.
(مُحَدِّثُونَ). وفَاتَه ثُوَبُ بنُ شريد
اليافِعِىّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ .
وأَبُو سَعْدِ الكَلاَعِىُّ، اسمُهُ عبدُ
الرحمن بنُ ثُوَبَ ، وغيرُهُمَا (والحارِثُ
ابن ثُوَبَ، أَيضا) كزُفَرَ (لاَ أَثْوَبَ)(١)
بالأَلف (وَوَهِمَ فيه) الحافظُ (عَبْدُ
الغَنِّ) المَقْدِسِىُّ، خَطَّأَّهُ ابن مَاكُولاً ،
وهو (تَابِعِىّ)، رأَى عليًّا رضى الله عنه
(وأَثْوَبُ بنُ عُتْبةَ)، مقبولٌ ، (مِنْ رُوَاة
حَدِيثِ الدِّيكِ الأَبْيَضِ)، وقيل : له
صُحْبَة، ولا يَصِحَّ، رَوَاهُ عنه عبدُ
الباقى بنُ قانع فى مُعجمه، وفَاتَه :
أَثْوَبُ بن أَزْهَرَ، أَخُو بنى جَنَاب ، وهو
زَوْجُ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَةَ الصَّحَابِيَّةِ،
ذكره ابنُ مَاكُولاً .
(وثَوَابٌ) اسمُ (رَجُلٍ) كَان يُوصَف
بالطَّوَاعِيَة، ويُحْكَى أَنه (غَزَا أَوْسَافَرَ ،
فانقطع خبرُه، فَنَذَرَتِ امرأَتُه لَمْنِ اللهُ
رَدَّهُ) إليها (لَتَخْرِمَنَّ أَنْفَهُ) أَى تجعل
فيه ثُقْباً (وتَجْنُبَنَّ) أَى تَقُودَنَّ (بِهِ)
وفى نسخة : تَجِيبِّنَّ به (إِلى مَكَّةَ)،
(١) فى نسخة من القاموس ((لا أيوب))
شُكْرًا لِلهِ تعالى، (فلما قَدِمَ أَخْبَرَتْهُ به ،
فقال) لَهَا: ( دُونَكِ) بمَا نَذَرْتِ ،
( فقِيلَ: أَطْوَعُ مِنْ ثَوَاب) ، قال
الأَخْنَسُ بنُ شِهَابٍ :
وكُنْتُ الدَّهْرَ لَسْتُ أُطِيعُ أُنْثَى
فَصِرْتُ اليوْمَ أَطْوَعَ مِنْ ثَوَابٍ (١)
(و) من المجاز: (الثَّائِبُ: الرِّيحُ
الشَّدِيدَةُ) التى (تَكُونُ فى أَوّلِ المَطَرِ).
وفى الأَساسِ : نَشَأَتْ مُسْتَثَابَاتُ
الرِّيَاح: وهى ذَوَاتُ الْيُمْنِ والبَرَكَةِ
التى يُرْجَى خَيْرُهَا، سُمِّىَ خَيْرُ الرِّيَاحِ
ثَوَاباً كمَا سُمِّىَ خَيْرُ النَّحْلِ، وهو
العَسَلُ، ثَوَاباً ، (و) الثَّائِبُ (مِن البَحْرِ
ماؤهُ الفَائِضُ بَعْدَ الجَزْرِ)، تقول العَرَبُ:
الكَلَأُ بِمَوْضِعٍ كَذَا مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ :
يَعْنُونَ أَنَّه غَضُّ طَرِئٍّ، كسأَنَّهُ مَاءُ
البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ مَا جَزَّرَ .
(وَثَوَّابُ (٢) بنُ عُثْبَةَ) المَهْرِىّ
البَصْرِىّ (كَكَنَّانِ: مُحَدِّثٌ) عن ابن
بُرَيْدَةَ، وعنه أَبُو الوَلِيدِ، والحَوْضِى
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٣٩٥/١
(٢) فى هامش تهذيب التهذيب قال بتخفيف الواو ((ثواب))
أما فى التكملة فنص على أنه بتشديد الواو
١١٣

ثوب
ثيب
(و) ثَوَّابُ (بنُ حُزَابَةَ) ، كلُعَابة( له
ذكْرٌ)، وابنه قُتَيْبَةُ بن ثَوَّاب له ذِكْر
أَيضا .
(و) ثَوَابٌ ، (بالنَّخفيف: جَمَاعَةٌ )
من المُحَدِّثين .
( وَاسْتَثَابَه: سَأَلُه أَنْ يُثِيبَهُ) أَى
يُجَازِيَه . (و) يقال: ذَهَبَ مالُ فلانٍ
فاستَئابَ (مالاً)، أَى (اسْتَرْجَعَه) ،وقال
الكُمَيْت :
إِنَّ الْعَشِيرَةَ تَسْتَئِيبُ بعالهُ
فَتُغِيرُ وهو مُؤَفِّرٌ أَمْوالَّها(١)
وأَثَبْتُ الثَّوْبَ إِثَابَةً إِذا كَفَفْتَ
مَخَابِطَهِ ، ومَلَلْتُه: خِطْتُه الخِيَاطَةَ الأُولَى
بغيرٍ تَكَفّ .
وعمُودُ الدِّينِ لا يُثَابُ بالنِّسَاءِ إِنْ
مَال (٢) ، أَ لا يُعَادُ إلى استِوائه، كذا
فى لسان العرب
(و) تُوَيْبُ (كُزُبِيرٍ، تابِعِيٌّ مُحَدِّثٌ)
وهُمَا اثنانٍ، أَحَدُهُمَا (كَلاَعِىٌّ) يُكنَى
أبا حامد شيْخٌ، روى عن خالد بن
(١) اللسان
(٢) هذا فى السان فى حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة
رضى الله عنها حين أرادت الخروج إلى البصرة ((إن
عمود الدين ... »
مَعْدَانَ (١) (وآخَرُ بِكَالِىٌّ) حِمْصِىٌّ،
يكنى أَبا رَشيد، روى عن زيدٍ بن
ثابتٍ، وعنه أَبو سَلَمَةَ ، ( وزِيَادُ بن
ثَوَيْبٍ) عن أَبِى هُرَيْرَةَ، مقبولٌ ، من
الثالثة، (و) أَبو مُنْقِذٍ (عبدُ الرحمن بن
ثُوَيْب، تابِعِيَّانِ)، وحيث إِنَّهُمَا تَابِعِيَّانِ
كان الأَلَيَقُ أَن يقولَ : تابِعِيُّونَ، لأن
الَّذَيْنِ تقدَّمَا تابعيَّانِ أيضاً، فتأَمّلْ.
وثَوْبَانُ بن شِهْمِيلٍ(٢) بطن من الأَزْد .
وأَبُو جَعْفَرَ الثَّوَابِىُّ محمدُ بن إِبرَاهِيم
البِرْنيّ(٣) الكاتب: مُحَدِّثُ (٤)
[ٹ ی ب]
(ئیبَانُ ککیزان: اسم ◌ُورَةٍ) نقله
الصاغانىّ .
(والثّيِّبُ) ، كصَيِّب ، من النساء.
(: المرأةُ) التى تزوّجت و(فَارَقَت
زَوْجَهَا)، قال أَبو الهيْثَم: امرأةٌ ثَيِّب
کانت ذاتَ زَوْجِ ثم مات عنهازوجها
(١) الذى فى تهذيب التهذيب ثور بن يزيد بن زياد الكلاعى
أبو خالد الحمصى روى عن مكحول .. وخالد بن معدان
وفيه أيضا : ثور يحفظ حديث خالد بن معدان »
(٢) فى الأصل ((شهمل)) والتصويب من مادة (شهمل)
شهميل بالكسر وقيل فيه بالفتح وقيل أيضا إنه شهيل.
(٣) فى الأصل (البرنى)) والتصويب من معجم البلدان (برت).
(٤) انظر آخر مادة (ثيب) ففيها شرح يتصل بمادة (ثوب).
١١٤

ئيب
ثیب
أَو طُلِّقت ثم رَجعتْ إِلى النِّكَاحِ،
وقال الأَصمعىُّ : امرأةٌ ثَيِّبُ، ورجُل
ثَيِّبٌ إِذا كان قد دُخِلَ به (أَو دُخِلَ
بها(١)) الذكرُ والأُنى فى ذلك سَوَاءٌ ،
(أَو لا يقال) ذلك (للرجُل إِلّ فى
قولك: وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ) وَوَلَدُ البِكْرَيْنِ ،
قالَه صاحب العَيْن، وجاءً فى الخَبَرِ
((الثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ، والبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ
ويُغَرَّبَانِ)) وقد ثُيِّبَتِ المرأةُ (وهى
مُثَيِّبٌ كَمُعَظَّم ، وقد تَفَيَّبَتْ ) . فى
التهذيب ، يقال: ثُيّبَتِ المرأةُ تَغْيِيباً ،
إِذا صارَتْ ثيِّباً، وجَمْع الثَّيِّب من
النساء ثَيِّبَاتٌ، قال الله تعالى ﴿ثَيِّبَاتٍ
وأَبْكَارًا﴾ (٢) [وفى الحديث ((الثّيِّب
بالقَّيِّب جَلْدُ مِائةٍ وَرَجْمٌ بالحِجارة] (٣)
وقال ابنُ الأَثير : الثَّيِّبُ: مَنْ ليس
بِبِكْرٍ ، قال : ويُطْلَقُ النَّيِّبُ على المرأة
البالغة وإِن كانت بِكْرًا مَجَازًا واتّسَاعاً ،
(١) فى القاموس نفسه ((أو دخل بها والرجل دخل به))
وأثير إليه بهامش المطبوع
(٢) سورة التحريم الآية ٥
(٣) زيادة من اللان وابن الأثير فى النهاية ليتضح التعقيب
بعده بقوله: والرجم منوخ
قال : والجَمع بين الجَلْدِ والرَّجْمِ
مَنْسُوخٌ، (وذِكْرُهُ فى ث وب وَهم)،
قال شيخُنا : ليْس كذلك، بل جَزَم
كثيرون أَن أَصلَه وَاوِىّ .
قلتُ: وقال ابن الأثيرِ: وأَصْلُ
الكلمةِ الواوُ ، لأَّنه من ثَابَ يَثُوب
إذا رجع، كأَن القَّيِّبَ بصَدَدِ العَوْد
والرجوعِ ، فإِنما الوَاهِمُ ابنُ أَخْتِ
خالَتِه (١) .
ومما ذكره ابنُ منظور فى ث و ب
عن التهذيب : قولُهم: وبِشْرٌ ذَاتُ ثَيِّبٍ
وغَيِّثٍ (٢) إِذا استُقِى منها عادَ مكانَه
ماءٌ آخَرُ، أَى مِن ثابَ الماءُ : بلغَ إِلى
حاله الأَول (٣) بعدما يُسْتَقَى، ثم
قال : وثَيِّبُ كان فى أَصله ثَيْوِب ،
ولا يكون التُّؤُوبُ أَوّلَ الشىءِ حتى
يَعود مَرّةً أُخرَى، ويقال: بِشْرٌ ثَيِّبُ ،
أَى يَثُوبُ الماءُ فيها .
(١) تعبير يريد به أن الواهم هو صاحب القاموس فهو
كغيره من ج الناس ابن أخت خالته
(٢) فى الاصل ((وعيب)) والتصويب من الان
(٣) كذا أيضا فى الان ((الأول)»
١١٥

جاب
جاب
((فصل الجيم)) مع المُوَحَّدَة
[ ج أُب] *
( الجَأْبُ: الحِمَارُ الغَلِيظُ)، مُطْلقاً ،
(أَو مِن وَحْشِيِّه) يُهْمَزُ ولا يُهمز، عن
أبي زيدٍ وابن فارس فى المُجمل ، والجمع
جُوُوبٌ . ( و) الجَأْبُ (: السُّرَّةُ، و)
الجَأْب ) : الأَسَدُ ، ذكره الصاغانىّ،
(وكُلُّ جَافٍ ) هكذا فى النسخ، وفى
لسان العرب: وكاهلٌ جَأْبُ : (غَلِيظ)
وخَلْقٌ جَأَّبٌ: [جافٍ] (١) غَلِيظُ قال
الراعى :
فَلَمْ يَبْقَ إِلّ آلُ كُلِّ نَجِيبَةٍ
لَهَا كَاهِلٌ جَأْبٌ وصُلْبٌ مُكَدَّحُ (٢)
(و) الجَأُبُ (:ع)، وعن كُرَاعٍ أَنه
ماءلبنى هُجَيْمٍ (و) الجَأَّبِ (: المَغْرَةُ) ،
فى المُجمل: يُهمَز ولايُهمز، والمَغْرَةُ،
بِسكون الغين المعجمة وفتحها ، وأَمّا
الميم فمفتوحة فى جميعِ النُّسخ ، ونقل
شيخُنَا عن بعض الحواشى نِسْبَةَ ضَمِّها
إِلى خَطِّ المُؤْلّف، وهو خطأً
(١) زيادة من اللسان والتكملة والذى فى التكملة كاهل جاب
غليظ ، وخلق جأب : جاف قال الراعى
(٢) اللسان والتكملة
( والجُؤُوبَةُ: كُلُوحُ الوَجْهِ) نقله.
الصاغانىُّ .
(و) عن ابن بُزُرْجَ (جَأْيَةُ الْبَطْنِ)
وجَبْأَتُهُ (مَأْنَتُه ) هو ما بين السّرّةِ
والعَانَةِ . (و) يقال: (الظَّبْيَةُ أَولَ
ما طَلَعَ قَرْنُهَا) أَى حين يَطلع (: جَأْبَةُ
المِدْرَى)، وأَبو عُبيدة لا يَهُمِزه، قال
بِشَرٌ :
تَعَرُّضَ جَأْبَةِ المِذْرَى خَذُولٍ
بصَاحَةً فى أَسِرَّتِها السَّلاَمُ (١)
وصَاحَة: جَبَلُ ، والسَّلامُ: شَجَرٌ ،
وفى المجمل أنه غير مهموز ، وإِنما قيل :
جَأْبَةُ (٢) المِدْرَى (لأُنَّ القَرْنَ أَوّلَ طُلُوعِه
غَلِيظٌ ثمّ يَدِقُّ)، فنَبَّه بذلك على
صِغَرِ سِنِّهَا .
ويقال: فلانٌ شَخْتُ الآلَ جَأْبُ
الصَّبْرِ ، أَى دقيقُ الشَّخْصِ غَلِيظُ الصَّبْرِ
فى الأُمُورِ .
(و) الجَأُبُ: الكَسْبُ.
و(جَأَّبَ كَمَنَعَ) يَجْأَبُ جَأْباً
(: كَسَبَ المَالَ)، قال العَجاج:
(١) ديوان بشر بن أبي خازم ٢٠٣ والان والصحاح
ومادة ( صوح) و(سلم)
(٢) فى الأساس ((بقرة جأية المدرى : شديدة القرن
١١٦

جانب
جبب
واللهُ رَاعٍ عَمَلِى وجَأْبِى (١)
هكذا أَنشده الجوهرىّ، والرِّوَايةُ: (٢)
والعِلْمُ أَنَّ اللهَ وَاعٍ جَأْنِى
بالواو .
( و) عن ابن الأَعرابيّ: جَأَبَ وجَبَأَ
إِذا (بَاع) الجَأَّبَ، وهو (المَغْرَة).
(والجَأْيَبَانِ: ع) (ودَارَةُ الجَأَّبِ : ع)
عن كُراع ، وسيأتى فى ذِكْرِ الدَّارَات .
[ ج أَ ن ب ] .
(الجَأْنَبُ، كجَعفرٍ)، والصواب أَن
وزْنه فَعْثَلٌ ، والنُونُ زَائِدةٌ ، ولذا ذكره
الصاغانىّ فى ج أَ ب، وقال : هو
(القَصيرُ القَمِىءُ)، قد تقدم معنى
القَمِىءِ، (مِنَّا ومنَ الخَيْلِ) يقال: فَرَسٌ
جَأَنَبٌ ، وفى التهذيب ، فى الرباعىّ عن
الَّليث: رَجُلٌ جَأُنبُ : قَصِير، (وهى)
أَى الأُنثى جَأْنَبَةُ (بهاءٍ، و) جَأُنَبٌ
(بغير هاء)، قال امرؤ القيس :
عَقِيلَهُ أَخْدَانٍ لَهَا لا ذَمِيمٌ
وَذَاتُ خَلَّقٍ إِن تَأَمَّلَتَ، جَأْنَبِ (٣)
(١) انسان والصحاح والمقاييس ٥٠٠/١ ونسب لرؤية
ابن العجاج وهو فى متدر كات ديوانه ١٦٩
(٢) هذا تص التكملة وروايتها
(٢) ديوانه ٤١ عقيلة أتراب لها لادميمة)) والجمهرة
٢١٤/١ وعجزه فى مادة ( جنب )
[ج ب ب] »
(الجَبُّ: القَطْعُ)، جَبَّهُ يَجُبُّه جَبًّا
( كالجِبَابِ بالكَسْر، والاجْتِبَّابِ ) من
اجْتَبَّه (و) الجِبَابُ والاجْتِبَابُ
(: اسْتئصالُ الخُصْبَةِ)، وجَبَّ خُصَاهُ
جَبَّ اسْتَأْصَلَهُ، وخَصِىٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ
الجِبَابِ، وقَدْ جُبَّ جَبًّا ، وفى حديث
مَأْبُورِ الخَصِىِّ ((فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ )) أَى
مَقْطُوعُ الذَّكَرِ ، وفى حديث زِنْبَاعٍ.
((أَنَّهُ جَبَّ غُلاَمَاً لَهُ )) (و) الجِبَابُ
(:تَلْقِيحُ النَّخْلِ)، جَبَّ النَّخْلَ :
لَقَّحَهُ، وزَمَنُ الجِبَابِ: زَمَنُ التَّلْفِيحِ
للنَّخْل، وعن الأَصمعىّ : إِذا لَقَّسحَ
الناسُ النخيلَ قيل: قد جَبُّوا، وقد
أَتَانا زَمَنُ الجِبَابِ ، قال شيخُنا: ومنه
المَثَلُ المشهورُ: ((جِبَابٌ فَلاَ تَعَنَّ أَبْرًا))
الجِبَابُ: وِعَاءُ الطَّلْعِ جَمْع جُبُّ،
وجُفُّ أَيْضاً، والأَّبْرُ: تَلْفِيحُ النَّخْلِ
وإِصْلاَحُهُ، يُضْرَبُ الرَّجُلِ القَلِيلِ
خَيْرُه، أَىْ هُوَ جِبَابٌ لاَ خَيْرَ فِيهِ
وَلَاَ طَلْعَ، فلا تَعَنَّ، أَىْ لا تَتَعَنَّ ،
أَى لا تَتْعَبْ فى إِصْلاَحِهِ .
١١٧

جبب
جبب
قلت : ويَأْتِى ذِكْرُ الجَبِّ عندِ جَبِّ
الطَّلْعَةِ.
(و) الجَبُّ(: الغَلَبَةُ)، وجَبَّ القَوْمَ:
غَبَهُم، وجَبَّتْ غُلاَنَةُ النِّسَاءَ تَجُبُّهُنَّ
جَبًّا : غَلَبَتْهُنَّ من حُسْنِهَا، وقيل: هو
غَبَتُكَ إِيَّاهُ فِى كُلِّ وَجْهِ، من حَسَب
أَو جَمَالٍ أَو غَيْرِ ذلك، وقَوْلُهُ
(١)
◌َّتْ نِسَاءَ العَالَمِينَ بِالسَّبَبْ
بِخَيْطِ
هذه امرأةٌ قدَّرَت عَجِيزَتَهَا
وهو السَّبَبُ، ثم أَلْقَتْه إِلَى نِسَاءِ الحَىّ
ليفْعَلْنَ كما فَعَلتْ، فَأَدَرْنَه على
أَعْجَازِ هِنَّ فَوَجَدْنَه فَائِضاً كثيرًا،
فَغَلَبَتْهُنَّ، ويأَنِى طَرَفُ من الكلامِ
عند ذكر الجِبَاب والمُجَابَّةِ ، فإن
المؤلّف رحمه الله تعالى فَرَّقَ المادة
الواحدة فى ثلاثةِ مواضِع على عادته ،
وهذا من سوءِ التأليف، كما يُظهرُ
لك عند التأَّمَّل فى المَوَادِّ .
(والجَبَبُ، مُحَرَّكَةٌ: قَطْعٌ) فى
(السَّنَامِ، أَو أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ) أَو
القَتَبُ (فَلاَ يَكْبُرَ)، يقال : (بَعِيرٌ
أَجَبُّ، ونَاقَةٌ جَبَّاءُ) بَيِّنُ الجَبَب ، أَى
(١) اللسان والمقاييس ٤٢٣/١ ومادة (سبب) و (حيب)
مقطوعُ السَّنَّامِ، وَجَبَّالسَّنَامَ يجُبُّهَ جَبًّا :
قَطَعَه ، وعن الليث: الجَبُّ: اسْتِئْصَالُ
السَّنَامِ من أَصْلِه، وأَنشد :
ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ.
أَجَبِّ الظَّهْرِ ليْس له سَنَامُ (١)
وفى الحديث ((أَنَّهُمْ كانُوا يَجُبُّون
أَسْنِمَةَ الإِبِلِ وهی حَيَّةٌ )» وفی حدیث
حَمزةَ رضى الله عنه (( أَنَّهُ اجْتَبَّ أَسْنِمَةً
شَارِفَىْ علىِّ رضى الله عنه لمَّا شَرِبٍ
الخَمْرَ)) افْتَعَلَ من الجَبِّ وهو القَطَّعُ .
والأَجَبُّ من الأَرْكَابِ : القَلِيلُ اللَّحْمِ،
(وهى) أَى الجَبَّاءُ (: المَرْأَةُ)(٢) التى
(لا أَلْيَتَيْنِ لَهَا)، وعن ابن شُمَيْل :
امْرَأَةٌ جَبَاءُ، أَى رَسْحَاءُ، (أو التى
لم يَعْظُمْ صَدْرُهَا وَثَدْيَاهَا) قال شَمِرٌ:
امرأةٌ جَبَّاءُ، إذا لم يَعظُمْ ثَدْيُهَا، وفى
الأَسَاس أَنه اسْتُغِيرَ من ناقة جَبَّاءَ .
قلت : فهو مجازٌ ، قال ابنُ الأَثيرِ :
وفى حديث بعض الصحابة ، وسُئِلَ عن:
امْرَأَةٌ تزوَّجَ بها: كيفَ وَجَدْتَهَا؟
(١) السان والأساس ١٠٥/١ وهو النابعة الذبيانى فى
...
ديوانه وانظر مادة ( ذنب) وفى الأصل ((ذناب عيس)).
والتصويب ما ذكر
(٢) فى إحدى نخ القاموس «امرأة لا أليتين لها »
١١٨

حبب
حبب
فقال: كالخَيْرِ من امرأةٍ قَبَّاءَ جَّاءَ .
قَالُوا: أَو لَيْسَ ذلك خَيْرًا؟ قالَ :
ما ذَاكَ بأَدْفَأَ للضَّجِيعِ وَلاَ أَرْوَى
للرَّضِيعِ))، قال يريدُ بالجَبَّاءِ أَنها
صغيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، وهى فى اللُّغَة أَشْبَهُ
بالتى لا عَجُزَ لها، كالبَعِيرِ الأَجَبِّ
الذى لا سَنَامَ له .
قلت : بيَّنه فى الأَسَاس بقوله : ومنه
قولُ الأَشْتَرِ لعلىِّ كرّم الله وجهه
صَبِيحَةَ بِنَائِهِ بِالنَّهْشَلِيَّةِ: كَيْفَ وَجَد
أَمِيرُ المؤمنينَ أَهْلَهُ ؟ قَالَ : قَبَّاءَ جَبَّاءَ،
(أَو التى لافَخِذَىْ لَهَا ) أَى قليلةً لحْمٍ
الفَخِذَيْنِ، فكأنها لا فخِذَىْ لها،
وحَذْفُ النوزِهنا وإثباتُهَا فى الأَلْيَتَيْنِ
تَنَوَّعُ، أَشار له شيخُنَا .
(والجُبَّةُ) بالضم (: ثَوْبٌ) من
المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ (م، ج جُبَبٌ
وجِبَابٌ) كَقُبَب وقِباب .
(و) الجُبَّةُ (:ع)، أَنشد ابنُ
الأَعرابىّ :
لاَ مَالَ إِلَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ
مَشْرَبُهَا الجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ (١)
(١) اللسان ومعجم البلدان ( نعاعة) وانظر مادة ( نعع) في
التاج واللسان الجبأة الجيأة)) ومادة جمع ((الجية))
كذا فى لسان العرب ، وظاهره أنه
اسمُ ماءٍ .
(و) الجُبَّةُ (: حَجَاجُ العَيْنِ)
بكسر الحاءٍ(١) المهملة وفتحها .
(و) الجُبَّةُ من أَسماءِ (الدِّرْع)
وجمعها جُبَبٌ، وقال الراعى :
لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالٌ
بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا (٢)
(و) الجُبَّة (: حَشْوُ الحَافِرِ أَو قَرْنُه،
أَو ) هى من الفَرْسِ: مُلْتَقَى الوَظِيفِ
عَلى الحَوْشَبِ من الرَّسْغِ ، وقيل : هى
(مَوْصِلُ ما بينَ الساقِ والفَخِذِ) ،وقيل :
مَوْصِلُ الوَظِيفِ فى الذِّراع، وقيل :
مَغْرِزُ الوَظِيفِ فى الحافرِ ، وعن الليث :
الجُبَّةُ: بَيَاضُ يَطَأُ فيه الدابّة (٣) بحافِرِه
حَتَّى يَبْلِغَ الأَشَاعِرَ ، وعن أَبِى عُبيدَة :
جُبَّةُ الفَرَسِ: مُلْتَقى الوَظِيفِ فى أَعْلَى
الحَوْشَبِ، وقال مَرّةً: مُلتقَى ساقَيْه
وَوَظِيفَىْ رِجْلَيْهِ، ومُلْتَقَى كلِّ عَظْمَيْنِ
إِلَّ عَظْمَ الظَّهْرِ .
(١) فى الأصل ((بكسر العين)» وهو سهو
(٢). اللسان وفى التكملة ((الحرب الزبونا))
(٣) فى الأصل ((بطانية الدابة)) والتصويب من اللسان
١١٩

جيب
جيب
(و) الجُبَّةُ (من السِّنَانِ: مَا دَخَلَ
فيه الرُّمْحُ)، والثَّعْلَبُ: ما دَخَّلَ من
الرُّمْحِ فى السِّنَان، وجُبَّةُ الرُّمحِ:
ما دخل من السِّنَان فيه .
(و) الجُبَّةُ (: ة بالنَّهْرَوَانِ منْ عَمَلٍ
بَغْدَادَ، و: ة) أُخْرَى (ببغدادَ ، منها)
أَبُو السَّعَادَاتِ (مُحمدُ بن المُبَارَك)
ابنِ محمد (١) السُّلَمِىّ (الجُبَّائِىُّ) عن أَبِى
الفَتْح ابن شَابِيل(٢) ، وأَبُوه حَدَّثَ بِغَرِيب
الحديث عن أَبي المَعَالى السَّمِين
قلت : والصوابُ فى نَسَبِهِ : الجُبَِّّ ،
إِلى الجُبَّةِ: قَرِيةٍ بِخُرَاسَانَ ، كما حقَّقه
الحَافظُ. (و) أَبُو مُحَمَّد (دَعْوَانُ بنُ
عَلِىٌّ) بنِ حَمَّدٍ (الجُبَّائِىُّ)(٣)، ويقال
له : الجُبِّىُّ أَيضا، وهو الضَّرِيرُ، نسبة
إلى قرية بالنَّهْرَوانِ ، وهو من كبار
قُرَّاءِ العِرَاق مع سبط الخَيَّط، وأَخَوَاه
حُسَيْنُ وسَالِمٌ رَوَيَا الحديثَ، وهم من
الجُبَّةِ : قريةٍ بِالسَّوَاد ، وقد كرره المصنف
فى مَحَلَّيْنِ .
(١) فى الأصل ((حمد)» والتصويب من معجم البلدان
(٢) فى الأصل ((شانيل)» والتصويب من معجم البلدان
(٣) أبو محمد دعوان .. )) منسوب فى معجم البلدان إلى
((جُبًّا)) قرية من أعمال النهروان .
(و) الجُبَّةُ (:ع بِمصْرَ، وزع
بين بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، ومَاءُ بِرَمْلٍ عَالِجٍ،
وزة بِأَطْرَابُلُسَ)، قالِ الذَّهَبِىّ: (منها
عبدُ اللهِ بن أَبِىِ الحَسَنِ الجُبَّائِىُّ) نَزَلَ
أَصْبَهَانَ، وحدَّث عن أبى الفَضْل
الأَرْمَوِىّ، وكان إِماماً مُحدِّثًا، مات
سنة ٦٠٥ .
(وفَرَسُ مُجَبَّبٌ، كمُعظَّم: ارْتَفَعَ
البياضُ منه إلى الجُبَبِ ) فما فوقَ ذلك،
ما لمْ يَبلُغِ الرَّكْبَتينِ ، وقيل: هو
الذى بلغ البياضُ أَشَاعِرَه، وقيل: هو
الذى بلَغَ البياضُ مِنه رُكْبَةِ اليَدِ
وعُرْقوبَ الرِّجْلِ أَو رُكْبَتَى الْيَدَيْنِ
وعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ، والاسمُ : الجَبَبُ،
وفيه تَجْبِيبٌ، قال الكُميت :
أَعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الأَحْسَابِ شَادِخَةً
زَيْنأَوفُزْتَ مِنَ التَّحْجِيلِ بِالْجَبَبِ (١)
وعن الليث: المُجَبَّبُ: الفَرَسُ
الذى يَبلُغْ تَحْجِيلُهُ إِلى رُكبتَيْه .
(والجُبُّ، بالضم: البِرُ)، مُذَكَّرٌ،
(أَو) البئرُ (الكَثِيرَةُ الماءِ البعيدةُ
(١) اللسان والصحاح وفى الأصل (شارخة)) والتعمويب
ما سبق وفی ( شدخ) مايؤيده
١٢٠