Indexed OCR Text

Pages 41-60

أهب
ايب
وَبَنُو إِهَابٍ وَأُهَيْبٍ : بَطْنَانِ بِالبَصْرَةِ
مِن بَنِى عَبْدِ اللهِ بنِ رَبَاح ، منهم
عقيلُ بنُ سَمِيرٍ .
وأَبُو إِهَابِ بنُ عَزِيزٍ) بفتح العين
المهملة وبزَائَيْنِ مَنْقُوطَتَيْنِ ابن قَيْسِ بنِ
سُوَيْدِ بنِ رَبِيعَةَ بِنٍ زَيْدِ بِنِ عبدِ الَِّن
دارِمِ الدَّارِمِىُّ النَّمِيمِىُّ حَلِيفُ بَنِى
نَوْفَلٍ بن عَبْدِ مَنَاف (صَحَابِىٌّ)، ذَكَره
المُسْتَغْفِرىّ وغيرُه فيهم وقال : له فى
النَّهْىِ (١) عَنِ الأُكْلِ مُتَّكناً، أَوْرَدَهُ
النَّسَائِىّ .
(و) فِى، الحَدِيثِ ذِكْرُ أَهَاب (٢)
(كَسَحَاب) وهو (:ع قُرْبَ المَدِينَةِ)
هكذا ضَبَطَه الصاغانيّ ، وقال شيخنا :
وضَبَطَهُ ابنُ الأَثِيرِ والقَاضِى عِيَاضُ
وصَاحِبُ المَرَاصِدِ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ ،وأَوْهَمَ
المُصَنِّفُ فِى رِوَايَتِهِ الفَتْحَ، وقد
عَرَفْتَ أَنَّه قَلَّدَ الصَّاغَانِىَّ فيما رَوَاهُ،
وقال ابنُ الأَثير : ويقالُ فيه : يَهَابُ،
بالْيَاءِ النَّحْتِيَّة .
(و) أُهْبَانُ (كُثْمَانَ) اسْمُ (صَحَابِيٍّ)
(١) بها مش المطبوع (( قوله وقال له إلخ كذا بخطه ولعل
التقدير له حديث فى النهى إلخ أو نحو ذلك)»
(٢) ضبط فى اللسان بمنع الصرف ، وكذلك يهاب
إِنْ أُخِذَ مِنَ الإِهَابِ فإِن كان من الهبَةِ
فالهمزةُ بَدَلٌ من الواو ، وسَيَأْتِى فى
مَوْضعِهِ ، وهو أُهْبَانُ بنُ أَوْسِ الأَسْلَمِىُّ
أَبُو عُقْبَةَ أَحَد أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ،
وأُهْبَانُ بنُ صَيْفِىِّ الغِفَارِىُّ، ويقالُ
فيه : وُهْبَانُ ، اخْتُلَفَ فيه، وأُهْبَانُ بنُ
عِيَادِ الخُزَاعِىٌّمُكَلِّمُ الذِّئْبِ، صَحَابِيَّان،
كَذَا فِى المُعْجَمِ لابنٍ فَهْد .
(وَأَيْهَبُ) عَلَى وَزْنِ فَيْعَل (:ع) مِنْ
بِلاَّدِ بَنِى أَسَد، لاَ يَكَادُ يُوجَدُ فيه مَاءٌ .
[ أى ب] .
(الأَيَّابُ كَكَتَّانِ) عن ابن الأثير فى
حديث عِكْرِ مَةَ قَالَ: ((كَانَ طَالُوتُ أَيَّاباً))
قَالَ : قَالَ الخَطَّبِىُّ جَاءَ فِى تَفْسِيرِه (١)
فى الحديث أَنَّه (السَّقَّاءُ)، كَذَا فِى
لسان العرب .
( والأَّيْبَةُ: الأَوْبَةُ) عَلَى
المُعَاقَبَةِ ، بِمَعْنَى الرُّجُوعِ والتَّوْبَةِ ،
رَ
ظَاهِرٌ أَنَّهُ من آبَ يَنْيبُ كبَاعِ يَبِيعُ،
وقد قالوا: إِنَّهَا مادَّةٌ مُهْمَلَةٌ)) وإِنَّمَا
خُفِّفَ كما ذكرْنَا، فذِكرُ المُؤَلِّفِ له
هنا مُسْتَدْرَكٌ، قاله شيخُنَا .
(١) فى اللسان والنهاية (جاء تفسيره ))
٤١

باب
بیب
(فصل الباء) المُوَحَّدَة مِن بَابِهَا
[ ب أَ ب ).
(البُؤَبُ كَزُفَرَ) أَهْمَلَه الجوهرىُّ
والصاغانىُّ، وقال صاحب اللسان: هو
(القَصيرُ مِنَ الخَيْلِ الْغَلِيظُ اللَّحْمِ
الفَسيحُ الخَطْوِ البَعِيدُ القَدْرِ )
[ب ب ب) .
(بَبَّةُ: حِكَايَةُ صَوْتٍ صَبِىُّ ، وَلَقَبُ
قُرَشِىٌّ) يَأْنِى ذِكره، والبَبَّةُ: السَّمِينُ،
(و) قِيلَ (: الشَّبُّ المُمْتَلِىُّ البَدَنِ
نَعْمَةً)، بالفَتْحِ، وشَبَاباً ، حَكَاه
الهَرَوِىُّ وابنُ الأَثِيرِ عن ابن الأَعْرَابِّ .
( و) بَبَّةُ (صفَةٌ للأَحْمَقِ) الثَّقِيلِ
أَيْضاً، قاله الليثُ، قال ابن بَرِّىّ فى
الحَاشية والصاغانىُّ وأَبو زَكَرِيًّا( وَقَوْلُ
الجَوْهَرِىِّ) إِنَّ (بَبَّةَ اسْمُ جَارِيَةٍ)زَعْماً
مِنْهِ أَنَّ جَارِيَة فى الشِّعْرِ بَدَلٌ من بَبَّةَ،
وهذَا (غَلَطٌ) قَبِيحٌ، (واسْتِشْهَادُه)
أَى الجَوْهَرِىِّ (بالرَّجَزِ أَيْضاً غَلَطٌ)،
قال شيخنا: وهذا من تَتِمَّةِ الغَلَط،
لأَنَّه هو الذى أَوْقَعَه فيه فَلاَ يَحْتَاجُ إِلى
زيادة فى التَّغْليط (وإذَّمَا هُوَ لَقَبُ)
القُرَشِيِّ المَذْكُورِ آنِفاً، هُوَ(عَبْدُ الله
ابنُ الحَارِثِ ) بنِ نَوْفَلِ بنِ الحَارِثِبِنِ
عبدِ المُطَّلِبِ، وَالِى الْبَصْرَةِ لابْنِ الزُّبَيْر
وفيه يقولُ الفَرَزْدَقُ :
وبَايَعْتُ أَقْوَاماً وَفَيْتُ بِعَهْدِهِمْ:
وَبَبَّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ غَيْرَ نَادِمٍ (١)
كانت أُمُّه لَقَّبَتْهُ بِهِ فی صغَرِهلِكَثْرَةِ
لَحْمِهِ، وقيل: إِنما سُمَِّ به لأَنَّ أَمَّه
كانت تُرَقِّصُه بذلكَ الصَّوْتِ، وَبَّبَةُ
حِكَايَةُ صَوْت ، وفى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
((سَلَّمَ عَلَيْهِ فَتَّى مِنْ قُرَيْشٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ
مِثْلَ سَلاَمِهِ فَقَالَ: مَا أَحْسَبُكَ أَثْبَتَّنِى.
قالَ: أَلسْتَ بَبَّةَ)) قال الحَافظُ ابنُ
حَجَر فى الإِصَابَةِ: لِأَبِيهِ وَجَدِّهِ صُحْبَة ،
وأَّهُ أُخْتُ أُمِّ حَبِيبَةَ ومُعَاوِيَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا، وقد رَوَى عن النبيّ صلى الله
عليه وسلم مُرْسَلا، ويقال إِنَّهُ كان له
عند وَفَاتِهِ سَنَتَانِ، ورَوَى عن أَبِيهِ
وجَدِّه وعن عُمَرَ وعَلِىٌّ وابنٍ مَسْعُود
وأُمُّ هَانِئٍ وغَيْرِ هِم ،ورَوَى عنه أَوْلادُه
عبدُ اللهِ وإِسْحَاقُ، ومنَ التابعينَ عبدُ
المَلكِ بنِ عُمَيْر وأَبُو إِسْحَاقَ السَّبيعىّ
(١) اللسان والصحاح ولا يوجد فى ديوانه المطبوع
٤٢

بيب
بیب
وغيرُهُمْ، اتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيقِه ، قاله
ابنُ عَبْدِ البَرِّ، وكانت وفاته بعُمَانَ
سنة ٨٤ (وقوْله) أَى الجوهرىِّ (:قالَ
الرَّاجِزُ. غَلَطٌ أَيْضاً، والصَّوَابُ) كما
صَرَّح به الأَئِمَّةُ (قَالَتْ هِنْد بِنْتُ أَبِى
سُفْيَانَ ) بنِ حَرْبٍ بنِ أُمَيَّةً، وَهُذَا
فِيهِ مَافِيهِ، فَإِنَّه يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ
الشَّخْصُ الرَّاجِزُ ، وَإِطْلَقُه عَلَى المَرْأَةِ
صَحِيحٌ (وهِىَ تُرَقِّصُ وَلَدَهَا ) عَبْدَ الله
بِنَ الحَارِثِ المَذْكُورَ .
والله رَبِّ الكَعْبَهُ (١)
(لأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ
جارِيَةً) [ خِدَبَّهْ] (٢)
[جَارِية] (٢) مَنْصُوبٌ على أَنه
مَفْعُولٌ ثَانٍ لِأُنْكِحَنَّ (خِدَبَّه) أَىِ
الضَّخْمَةَ الطَوِيلَةَ، ويروى: جَارِيةً
كالقُبَّهْ .
(مُكْرَمَةً مُحَبَّة)
أَى مَحْبُوبَةً، ويُرْوَى بَعْدَه :
تُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهْ
( تَجُبُّ أَهْلَ الكَعْبَهْ )
يُدْخِلُ فِيها زُبَّهْ
(١) الان والصحاح والجمهرة ٢٤/١
(٢) ((خدبة وجارية» زيدتا ليكون الرجز والكلام متصلا
(أَىْ تَغْلِبُهُن) أَىْ نِسَاءَ قرَيْشٍ (حُسْناً)
فِى حُسْنِهَا، ومنه قَوْلُ الرَّاجِزِ:
جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمِينَ بِالسَّبَبْ(١)
(ودَارُ بَبَّةَ بِمَكَّةَ عَلَى) رَأْسِ رَدْمٍ
عُمَرَ بنِ الخَطَّبِ، كَأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى
عَبْدِ الهِ بنِ الحَارِثِ .
وَبِبَّةُ الجُهْنِىُّ: صَحَابِىٌّ ، ويُقَالُ فيه
نَبَّةُ بالنُّونِ ونُبَيْة مُصَغَّرًا أَيْضاً، كَذَا
فى مُعْجَمِ ابْنِ فَهْد .
(والبَبُّ: الْبَأْجُ، والعُلَمُ) السَّائِلُ
وهو (السَّمِينُ)، عن ابن الأَعْرَابِىّ.
وجَاءَ فى كِتَابِ الْبُخَارِىِّ ((قَالَ عُمَرُ
رَضِىَ اللهُ عنه: لَمْنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ
الأَلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ حَتَّى
يَكُونُوا بَبَّاناً وَاحِدًا)). وفِى طَرِيقٍ
آخَرَ ((إِنْ عِشْتُ فَسَأَجْعَلُ النَّاسَ بَبَّاناً
وَاحِدًا)) (وَ) يُقَالُ (هُمْ بَبَّنٌ وَاحِدٌ،
و) هُمْ (عَلَى بَيَّانٍ وَاحِدٍ) هذَا هو
المشهُورُ (ويُخَفَّفُ)، مَالَ إِليه أَبُو عَلَىّ
الفارسىُّ، بَلْ رَجَّحَه حَيْثُ نقلَ عنه
ابنُ المُكرَّمِ (٢) أَنَّ فَعَالٌ من بَابٍ كَوْكَبٍ
(١) اللسان وسيأتى فى ( جيب وحبب) مخرجا
(٢) بهامش المطبوع تعريف بابن المكرم صاحب اللسان .
انظر ذلك فى الجزء الأول
٤٣

بيب .
بیب
ولا يَكُونُ فَعْلَاناً (١) لأَنَّ الثلاَثَةَ لاتَكُونُ مِن
مَوْضِعٍ واحِدٍ، قال ثَعْلَبٌ (٢) وبَبَّةُ يَرُّدُّ
قَوْلَ أَبِى عَلِىِّ .
قُلْتُ: هُوَ اسْمُ صَوْتِ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ.
(أَىْ) عَلَى (طَرِيقَةِ) وَهُمْ بَّانْ وَاحِدٌ
أَىْ سَوَاءٌ كَمَا يُقَالُ: بَأَجٌ وَاحِدٌ . وفى
قوْل عُمَرَ يُرِيدُ النَّسْوِيَةَ فِى الْقَسْمِ
وكَانَ يُفَضِّلُ المُجَاهِدِينَ وَأَهْلَ بَدْر
فى العَطَاءِ، قال أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنُ
مَهْدِىّ: أَىْ شَيْئاً وَاحدًا، قال أَبُو عُبَيْدٍ :
وَلاَ أَحْسَبُ الكَلِمَةَ عَرَبِيَّةً ، قَالَ : وَلَمْ
أَسْمَعْهَا فى غَيْرِ هذَا الحَديث ، وقال
أَبُو سَعيدِ الضَّرِيرُ: لاَ يُعْرَفُ بَبَّانٌ (٣) فى
كَلاَمِ العَرَبِ، قال: والصَّحِيحُ
عِنْدَنَا ((بَيَّاناً وَاحِدًا)) قَالَ وأَصْلُ هذه
الكَلِمَةِ أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ إِذَا ذَكَرَتْ
مَنْ لاَ يُعْرَفُ: هَذَا هَيَّانُ بْنُ بَيَّانِ، كَمَا
يُقَالُ: طَامِرُ بْنُ طَامِرٍ . قَال: فالمَعْنَى
(١) في اللسان)) فَعَلَانَ))
(٢) هنا سهو من الزبيدى، فثعلب توفى سنة ٢٩١هـ وأبو.
على الفارسى توفى سنة ٣٧٧ فلا يعقل أن يرد ثعلب على
الفارسى، ونص اللسان ((وحكى ثعلب الناس بيان ..
قال أبو على: هذا ... قال وبية يرد قول أبى على))
وهذا القول الأخير يغلب أنه لابن سيده فى المحكم ،
لكن الزبيدى رأى سبق لفظ ثعلب فأقحمها فى التعقيب
(٣) في اللسان)) لا نَعرف بَبَّانًا))
الأُسَوِّيَنَّ بَيْنَهُمْ فِى العَطَاءِ حَتَّى يَكُونُوا
شَيْئًّا وَاحِدًا ، وَلاَ أُفَضِّلُ أَحَدًا عَلَى أَحَد،
قال الأَزْهَرِىُّ: لَيْسَ كَمَا ظَنَّ، وَهذَا
حديث مَشْهُورٌ رَوَاهُ أَهْلُ الإِثْقَانِ،
و كَأَنَّها لُغَةٌ يمانيَةٌ ولم تَفْشُ فى كلام
مَعَدٍّ، وقال الجوْهرِىّ: هذَا الحرْفُ
هكذا سُمِعَ، ونَاسٌ يَجْعَلُونَهُ من(١)
هيَّانَ بنِ بَيَّانَ، قال: ولا أَراهُ محْفُوظاً
عن العَرب، قال أَبُو مَنْصُورٍ : بَبَّانُ
حَرْفُ رواهُ هِشَامُ بنُ سعْدٍ وَأَبُو مَعْشَرٍ
عن زيد بن أَسْلَمَ عنِ أَبِيهِ: سمعْتُ
عُمَر. ومِثْلُ هَؤُلاءِ الرُّوَاةِ لاَ يُخْطِئُونَ
فِيُغَيِّرُوا، وبَبَّانُو إِنْ لَمْ يَكُنْ عربِيًّا
مَحْضاً فهو صحِيحٌ بِهذَا المَعْنَى،
وقال الليثُ: بَبَّانُ عَلَى تَقْدِير فَعْلاَنَ،
ويقال عَلى تَقْدِيرٍ فَعَّالِ، قال : والنُّونُ
أَصْلِيَّةٌ ولا يُصَرَّفُ منهَ فَعْلٌ ، قال:
وهُو والبَأُجُ بمَعْنَى وَاحِدٍ ، وقال الأَزْهَرِىّ
وَبَبَّانُ كَأَنَّهَا لُغَةٌ يَمَانِيةٌ، وحَكَى ثَعْلَبُ:
النَّاسُ بَبَّانٌ وَاحِدٌ لاَ رَأْسَ لَهُمْ، وقال
شيخُنَا: واخْتَلَفُوا فِى مَعْنَاهُ عَلَى ثَلاَثَة
أَقْوَال :
(١) فى اللسان «يجعلونه هيان بن بيان والمراد من قبيل ... »

بیب
بردزب
أَحدُهَا وهو قَوْلُ الأَكْثَرِ أَنَّهُ الشَّىءُ
الوَاحدُ ، وقال الزمخشرىُّ: الضَّرْبُ
الوَاحِدُ .
وثانِيهِمَا: الجَمَاعَةُ والاجْتِمَاعِ ،
وإِليهِ مَالَ أَبُو المُظَفَّر وغيرُه .
ثَالثَهَا أَنَّهُ المُعْدِمُ الذِى لا شْءَ
له، كما نقله عيَاضُ عنِ الطَّبْرِىّ،
وذكرَهُ فى التوشيح أيضاً، وإِنْ أَغْفَلُوه
تقصیرًا ، انتھی .
( والبأُبَبَة (١): هَدِيرُ الفَحْلِ) فى
تَرْجِيعِه تَكْرَارًا له ، قال رُؤبة :
إِذَا المَصَاعِيبُ ارْتَجَسْنَ قَبْقَبَا
بِغْبغَةً مَرًّا ومَرًّا بَأْتَبَا (٢)
ذكره فى لسان العرب فى ب وب
بتشديد اليَاءِ يَعْنِى الْبَابِيَّة ، ونَقَلَ عن
الليث معناه، وقال رؤبة أيضا :
يَسُوقُها أَعْيَسُ هَدَّارٌ بَيِبْ
إِذَا دَعَاهَا أَقْبَلَتْ لاَ تَثَّثْبْ (٣)
فذِكْر المُصَنِّف إِيَّاهُ فى هذه المادة
تصْحِيفٌ مِنْه، ولمْ يُنَبِّه على ذلك
شَيْخُنا، فتَأَمِّل .
(١) في اللسان (بوب) («البأبِيَّةُ))
(٢) ملحقات ديوانه ١٧٠ وأنظر اللسان مادة (بوب)
والمشطور الثانى فى ملحقات ديوان العجاج ٧٤
(٣) ملحقات ديوانه ١٦٩ والسان (بوب)
[ب ردز ب]
[] (بَرْدِزْبَهْ) أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ، وهُوَ
(بفَتْحِ البَاءِ) مَعَ سُكُونِ الرَّاءِ( وكَشْرِ
الدَّالِ المُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّاىِ وفَتْحِ
البَاءِ) المُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَاءٌ، هذا هو
المَشْهُورُ فى الضَّبْطِ، وبه جَزَمَ ابنُ
مَا كُولاً، (جَدُّ) إِمَام المُحَدِّثِينَ: حَمَّدِ
ابنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ المُغِيرَةِ
ابن بَرْدِزْبَهْ الجُعْفِىِّ (البُخَارِىِّ)
كانَ فَارِسِيًّا عَلَى دِينِ قَوْمِهِ
ثَمَّ أَسْلَمَ وَلَدُهُ المُغِيرَةُ عَلَى يَدِ الْيَمَان
الجُعْفِىِّ، فنُسِبَ إِليه نِسْبَةَ وَلاَءِ، قَالَ
الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ : وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ بنُ
المُغِيرَةِ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى شىْءٍ منْ أَخْبَارِهِ.
قال: وأَمَّا وَالِدُ البُخَارِىِّ فَقَدْ ذُكرَتْ
له تَرْجَمَةٌ فى كتاب الثِّقَاتِ لابنِ حِبَّانَ
فقال فى الطََّقَةِ الرَّابِعَةِ : إِسْمَاعِيلُ بنُ
إِبراهِيمَ والدُ الْبُخَارِىِّ يروى عن حَمَّاد
ابنِ زَيْد ومالك، وَرَوَى عنه العِرَاقِيُّونَ،
وَتَرْجَمَه الذَّهَبِىُّ فِى تَارِيخِ الإِسْلاَم .
وهِىَ كَلِمَةُ (فَارْسِيَّةٌ مَعْنَاهَا الزَّرَّاعِ)،
كَذَا يَقُولُه أَهْلُ بُخَارَا .
٤٥

برشب
بنب
قُلْتُ: وَلَعَلَّهُ مِنَ الفَارِسِيَّةِ المَهْجُورَةِ
الغير درية (١) .
[ب ر ش ب]
[]) وممَّا يُسْتَدْرَكُ: بَرْشُوبُ: قَرْيَةٌ
مِنْ قُرَى مِصْرَ من إِقْلِيمِ المُنُوفِيَّةِ .
[ب ر ن ب]
[] برنوب: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَاهَا من إِقْلِيم
الغَرْبِيَّةِ ، ذكرهما ابنُ الجَيْعَانِ فِى
كتاب القوانين .
[ ب ی ر ب ]
[] وفى التبصير: أَبُو نَصْرٍ أَحْمَّدُ بنُ
دَاوُودَ بنِ علىِّ بنِ سَوْد بنٍ بِيرُوبَه
الماجرمى، بالكسرْ وضمّ الراءِ وفتح
الموحَّدَةِ الثانية بعد الواو، ذكره
المستغفرىّ، وقال: نَزَلَ بُخَارًا وَرَوَى
عنِ القُطَيعِىّ .
[ب س ب]
(بَسْبَةٌ) بِفَتْح فسُكُونٍ، أَهْمَلَه
الجَوْهرىُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وقال
الصاغَانِىّ (:ةِ بِبُخَارًا) ، أَىِمِنْ مُضَافَاتِهَا
منها: أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ أَبِى نَصْر (٢)
(١) كذا فى الأصل ولعله يريد غير المعروفة
(٢) فى معجم البلدان ( بسبه): (( .. بن أبي نصر النبى،
حكاه السمعانى عن أبى كامل البصيرى ))
كَذَا ذَكَرِهِ أَبُوِ كَامِلِ البَصْرِىُّ
[ب ش ب]
( بَشْبَةُ) (١) بالشِّينِ مُعْجَمَةً أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ، وقال
الصَّاغَانِىُّ: (ق بِمَرْوَ) ويُقَالُ فى النِّسْبَةِ :
بَشْبَقِىَّ بِزِيَادَةِ القَافِ، نُسِبَ إِليها
أَبُو الحَسَنِ علىّ بنُ محمدِ بنِ العَبَّاسِ
زَاهِدٌ صَالِحٌ مُحَدِّثٌ رَوَى عنهِ السِمْعَانِىّ
وتُوُفى سنة ٥٤٤ .
[ب ن ب]
( بَانَبُ) بفَتْحِ النُّونِ: أَهْمَلَهُ
الجوهَرِىّ وصاحِبُ اللسان وقال الصاغانىّ
(:ة بِبُخَارَاءِ، مِنْهَا) أَبُوِ الطَّيِّبِ
(جَلْوَانُ) ضَبَطَّه الذَّهَبِىُّ بالجِيمِ
المَفْتُوحَةِ (ابْنُ سَمُرَةً) بْنِ مَا هَانَ بن
خَافَانَ بنِ عُمَرَ بنِ عِبِدِ العَزِيزِ بِنٍ
مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِىُّ الْبُخَارِىّ
البَانَبِىُّ. يَرْوِى عنِ القَعْنَبِىّ، وكَان مِنَ
العُبَّادِ، (وإِبرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ) عن ابن
مُقَاتِلِ السَّمَرْقَنْدِىّ (و) أَبُو سُفْيَانَ
(وَكِيعُ بِنُ أَحْمَدَ) بنِ المُنْذِرِ
(١) في معجم البلدان (بَشْبَق) ((وربما سموها
بَشْبَه .. »
٤٦

بوب
بوب
الهَمْدَانِىُّ، حَدَّثَ عن إِسْمَاعِيلَ بنِ
السَّمَيْدَعِ ، وعنه خلَفُ الخَيَّامُ (وَأَحمدُ
ابْنُ سَهْل) بنِ طَرْخُونَ، عن جَلْوانَ بنِ
سَمُرَةَ ، وعنه سهْلُ بنُ عُثْمَانَ .
[] وفاته أَبُو عَلِىُّالحَسنُ بنُ مُحمَّد
ابنِ مِعْرُوفٍ البانَبِىُّ، فى آخَرِينَ ذَكَرَهُمَّ
الأَمِيرُ وابنُ الأَثِيرِ والذَّهَبِىُّ وَيَاقُوتُ
(البَانَبِيُّونَ المُحَدِّثُونَ ).
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
بأنُوبُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَمِنْ
إِقْلِيمِ الغَرْبِيَّةِ ، ذَكَرَهَا ابْنُ الجَيْعانِفِى
كتاب القَوَانِينِ، والذى فى المُعْجَمِ
لياقُوتٍ أَن بَانُوبَ اسمٌ لِثَلاثِ قُرَّى
بِمِصْر فى الشَّرْقِيَّةِ والغَرْبِيَّةِوالأُشْعُونَيْنِ.
[ب و ب).
(البَوْبَاةُ: الفَلاَةُ) : عن ابْنِ جِنّى ،وهى
المَوْمَاةِ، أَىْ قُلِبَتِ البَاءُ مِيماً، لأَنَّهَا
من الشَّفَةِ ، ومثلُ ذلكَ كَثِير، قالَه
شَيْخُنَا (و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: البَوْبَاةُ:
(عَقَبَةٌ كَؤُود بِطَرِيقٍ) مَنْ أَنْجَدَ مِنْ
حَاجٌّ (الْيَمَنِ)، وفى المَرَاصِدِ: هىَ
صَحْرَاءُ بِأَرْضِ تِهَامَة، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ
أَعالِى وَادِى النَّخْلَةِ الْيَمَانِيَةِ، وهى
بِلاَّدُ بِنِى سَعْدِ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ،
وقِيلَ : ثَنِيَّةٌ فى طَرِيقِ نَجْد عَلَى قَرْنٍ،
يَنْحَدِرُ منها صاحِبُهَا إِلى العِراقِ ،وَقِيلَ
غيرُ ذلك، قَالَهُ شيخُنَا .
( والْبَابُ م) أَىْ بمَعْنَى المَدْخَلِ
والطَّاقِ الذِى يُدْخَلُ منه وبِمَعْنِى مَايُغْلَقُ
به ذلك المَدْخَلُ من الخَشَبِ وغيرِهِ،
قاله شيخُنَا (ج أَبْوَابٌ) نَقَلَ شيخنا
عن شيخه ابنِ المسنَاوِىِّ مَا نَصُّه :
اسْتَدَلَّ به أَئِمَّةُ العَرَبِيَّةِ على أَنَّ وَزْنَه
فَعَلٌ، مُحَرَّكَةَ، لأَنَّه الذى يُجْمَعُ على
أَفْعَالِ قِيَاساً، تَحَرَّكَتِ الواوُ وانْفَتَح
ما قَبْلَهَا فَصَار بَاب : (وبِيبَانٌ) كتَاج
وتِيجَانٍ، وهو عند الأَكْثَرِ مَقِيسُ،
(وَأَبْوِبَةٌ) فى قَوْلِ القُلاَحِ بنِ حُبَابَةً ،
قالَه ابنُ بَرِّىّ، وفى الصَّحَاحِ لابنٍ
مُقْبِل :
هَنَّكُ أَخْبِيَةٍ وَلَّجِ أَبْوِبَّةٍ
يَخْلِطُ بِالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينَا (١)
(١) المان والصحاح. قيل للقلاخ بن حبابة وقيل لاين مقبل.
وفى الاقتضاب ٤٧٢ القلاخ بن حبابة . وفى التكملة بعد
إيراده قال : والقافية مضمومة والرواية
• ملْ، الثَّوايَةِ فِيه الجِدُّ واللينُ.
وهو للقتال الكلابي »
٤٧

بوب
بوب
قَالَ ((أَبْوِبَةٍ)) لِلازْدِوَاج، لِمَكَانِ أَخْبِيَة
قالَ: وَلَوْ أَفْرَدَهُ لَمْ يَجُزْ، وزَعَمَ ابنُ
الأَعْرَابِىّ أَنَّ أَبْوِبَة جمعُ بَابٍ من غیرِ
أَنْ يكونَ إِنْبَاعاً، وهذا (نَادِرٌ) لِأَنَّ
بَاباً : فَعَلُ، وفَعَلِّ لا يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعِلَةٍ ،
قال ابنُ مَنْظُورٍ وتَبِعَهُ شَيْخُنَا فى شَرْحِهِ :
وقَدْ كَانَ الوَزِيرُ ابنُ المَغْرِبِىّ يَسْأَلُ عن
هَذه اللَّفْظَةِ علَى سَبِيلِ الامْتِحَانِ
فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ لَفْظَةً جُمِعَتْ عَلَى
غَيْرِ قِيَاسِ جَمْعِهَا المَشْهُورِ طَلَباً
لِلازْدِوَاجِ، يَعْنِى هذِهِ اللَّفْظَةَ، وهِى
أَبْوِيَةِ، قَالَ : وهذَا فِى صناعَةِ الشِّعْرِ
ضَرْبٌ مِنَ الْبَدِيعِ يُسَمى التَّرْصِيعَ.
قُلْتُ: وأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ أَيْضاً
الإِمَامُ البَلَوِىُّ فى كِتَابِهِ أَلف باء واسْتَشْهَ
به فى أَنَّ بَاباً يُجْمَعُ عَلَى أَبْوِبَةٍ ، ولم
يَتَعَرَّضْ لِلْإِنْبَاعِ وَعَدَمِهِ .
وفى لسان العرب : واسْتَعَارَسُوَيْدُ بنُ
كُرَاعِ الأَبْوَابَ لِلْقَوَافِى فَقَالَ:
أَبِيتُ بِأَبْوَابِ القَوَافِى كَأَنَّمَا
أُذُودُ بِهَا سِرْباً مِنَ الوَحْشِ نُزَّعَذِ
(١)
(١) اللسان. وفى الأصل واللسان ((أتيت بأبواب .. )»
والمثبت من الأغانى ١٢ دار الكتب فى أواخر الجزء
( ... أصادى بها سِرْبًا .. )) وانظر
الشعر والشعراء ٢٣ ،٥٣٠
( والبَوَّابُ لاَزِمُهُ) وحَافِظُهُ، وهو
الحَاجِبُ ، ولو اشْتُقَّ منه فِعَلٌ عَلَى فِعَالَة
لقيل: بِوَابَةٌ، بإِظْهَارِ الوَاوِ ، وَلاَ تُقْلَبُ
يَاءِ لأَنَّه ليْسَ بمَصْدَرٍ مَخْضِ، إِنما هو
اسم، (وحِرْفَتُهُ البِوَابَةُ)، كَكِتَابَة،
قال الصاغانىّ: لاَ تُقْلَبُ بَاءً لأُنَّه لیس
بِمَصْدَرِ مَحْض، إِنَّمَا هو اسْمٌّ، وأَمَّا
قوْلُ بِشْرِ بنِ [أَبِآَ خَازِم :
فَمَنْ يَكُ سَائِلاً عَنْ بَيْتِ بِشْرٍ
فَإِنَّ لَهُ بِجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا (١)
فَعَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ ، كما سيأتى،
ولمَّا جَعَلَهُ بَيْتاً، وكَانَتِ الْبُيُوتُ ذَوَاتِ
أَبْوَابِ اسْتَجَازَ أَنْ يَجْعَلَّ لَهُ بَاباً .
(و) البَوَّابُ (:فَرَسُ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ)
مِنْ نَسْلِ الحَرُونِ، وهُوَ أَخُو الذَّائِدِ بنِ
البطِينِ بنِ البِطَانِ بنِ الحَرُونِ .
(وبَابَ لهُ) أَىْ لِلْسُّلْطَانِ (يَبُوبُ)
كَقَالَ يَقُولُ ، قَالَ شَيْخُنَا: وذِكْرُ
المُضَارِعِ مُسْتَدْرَكٌ، فَإِنَّ قَاعِدَتَه أَنْ
لاَ يَذْكُرَ المُضَارِعَ مِنْ بَابِ نَصَرَ
(صَارَ بَوَّاباً لَهُ، وَتَبَوَّبَ بَوَّاباً:
أَتَّخَذَهُ ) .
(١) ديوانه ٢٦ والان، وفى الأصل ((حازم))
٤٨

بوب
بوب
وأَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ، كَمَا يُقَالُ: أَصْنَافُ
مُصَنَّفَةٌ ..
(والْبَابُ والبابَةُ)، تَوَقَّفَ فيه ابنُ
دُرَيْدٍ ، ولذَا لَمْ يَذْكُرْه الجوهرىُّ ، (فِى
الحِسَابِ والحُدُودِ) ونَحْوِهِ (: الغَايَةُ )
وحَكَى سِيبَوَيْهِ بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَاباً
باباً ، (وَبَابَاتُ الكِتَابِ: سُطُورُهُ.
لاَ وَاحِدَ لَهَا ) أَىْ لَمْ يُسْمَعَّ (و) يُقَالُ
( هُذَا بَابَتُهُ، أَىْ يَصْلُحُ لَهُ) وهَذَا
شَيْءُ مِنْ بَابَتِكَ ، أَىْ يَصْلُحُ لَكَ. وَقَالَ
ابنُ الأَنْبَارِىُّ فِى قَوْلِهِمْ: هُذَا مِنْ
بابَتِى : أَىْ يَضْلُحُ لِى .
( والبَابُ: د)، فى المَرَاصِد: بُلَيْدَةٌ فى
طَرِيقِ وَادِى بُطْنَانَ (بِحَلَبَ) أَىْ مِنْ
أَعْمَالِهَا، بَيْنَهَا وبَيْنَ بُزَاعًا نحوُ مِيلَيْنٍ
وإِلى حَلَبِ عَشَرَةُ أَمْيَال .
قُلْت: وهى بَابُ بُزَاعَا كَمَا حَقَّقَهُ
ابنُ العَدِيمِ فى تاريخٍ حَلَبَ ، قَالَ:
والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: البَابِىُّ، منهم: حَمْدَانُ
ابنُ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدِ البَابِىُّ الضَّرِيرُ
الشَّاعِرُ المُجِيدُ، ومنَّ المُتَأْخِّرِينَ مَنْ
نُسِبَ إِليها مِنَ المُحَدِّثِينَ كَثِيرُونَ،
تَرْجَمَهُمُ السَّخَاوِىُّ فى الضَّوْءِ.
(و)بَابٌ، بِلاَ لاَم. (: جَبَلٌ)، وفى
بَعْضِ النُّسَخُ: بَلَدُ (قُرْبَ هَجَرَ) مِنْ
أَرْضِ البَحْرَيْنِ .
وبَابٌ أَيْضاً : قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بُخَارِى.
واسْتَدْرَكَه شيخُنَا .
قُلْتُ: هِىَ بَابَةُ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانى
وقد ذَكَرَها المُصَنِّفْ قَرِيباً .
وبَابٌ أَيْضاً، مَوْضِعُ عن ابن الأَعْرَابٌ.
وأَنشد :
وإِنَّ ابنَ مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بِالنَّوَى
لَهُ بَيْنَ بَابٍ والجَرِيبِ حَظِيرُ (١)
كَذَا فى لسان العرب .
( والْبَابَةُ، ثَغْرٌ بِالرُّومِ) مِنْ ثُغُورِ
المُسْلِمِينَ، ذَكَرِه يَاقُوت، (و) بِلاَ
لام : (ة بِبُخَارَاءَ). كَذَا فى المَرَاصِد
(مِنْهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ)
المُحَدِّثُ البَابِىّ.
(و) البَابَةُ عِنْدَ العَرَبِ (: الوَجْهُ)
قَالَهُ ابنُ السُّكّيت، (جِ بَابَاتٌ) فإِذَا
قالَ : الناسُ مِنْ بَابَتِى ، فَمَعْنَاهُ مِنَ
الوَجْهِ الذِى أُرِيدُه ويَصْلُحُ لِى، وهو
(١) الان وفى الأصل ((خطير)) والمثبت من اللسان
٤٩

بوب
بوب
مِنَ المَجَازِ عِنْدَ أَكْثَرِ المُحَقِّقِينَ وَأَنشد
ابنُ السَّكِّيْتِ لابن مُقِْلٍ :
بَنِى عَامِرٍ مَا تَأْمُرُونَ بِشَاعِرٍ
تَخَيَّرَ بَابَاتِ الكِتَابِ هِجَائِيَا (١)
قَالَ : مَعْنَاهُ: تَخَّرَ هِجَائِىَ مِنْ وُجُوهِ
الكِتَابِ .
(و) البَابَةُ: الشَّرْطُ، يقالُ : (هذَا
بَابَتُهُ، أَىْ شَرْطُهُ)، وليس بتكرار، كما
ز عمه شيخنا .
( والبُوَيْبُ، كَزُبِيْرِ: عَ قُرْبَ)،
وفى لسان العرب : تلْقَاءَ (مِصْرَ) إِذَا
بَرَقَ البَرْقُ مِنْ قِبَلِهِ لَمْ يَكَدَ يُخْلِفُ ،
أَنْشَدأَبُو الْعَلَاَءِ .
أَلا إِنَّمَا كَانَ الْبُوَيْبُ وأَهْلُه
ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّى وهذَا عِقَابُهَا (٢)
وفى المراصِد: نَقْبٌ بَيْنَ جَبَلَينِ،
وقيلَ : مدْخَلُ أَهْلِ الحِجَازِ إِلَى مِصْرَ.
قُلْت : والعَامّةُ يَقُولُونَ الْبُويْبَاتُ،
ثُمَّ قَالَ : ونَهْرٌ أَيْضاً كانَ بِالعَرَاقِ مَوضِعَ
الكُوفة يَأْخُذُ منَ الفُراتِ .
(و) بُوَيْبُ (جَدُّ عيسى بنِ خَلَّدٍ)
(١) ديوانه ٤١٠ والسان والأساس ٦٧/١
(٢) الان
العِجْلِىِّ (المُحَدِّثِ) عَنْ بَقِيَّةَ، وعَنْهُ
أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِىُّ.
(والبُوبُ بالفَّمّ: ﴿ بِمِصْرَ) مِنْ
حَوْفِهَا، كَذَا فى المُشْرِقِ ، وفى
المَراصِدِ ، ويقال لَهَا: بُلْقِينَةُ
أَيْضاً، وهى بِإِقْلِيمِ الغَرْبِيَّةِ مِن أَعْمَال
بنَا .
(وبَابُ الأَبْوابِ )، قال فى المراصد :
ويقال: ((البَابُ)) غَيْرَ مُضَاف، والذى
فى لسان العرب: الأَبْوَابُ: (ثَغْرٌ
بِالخَزَرِ) وهو مدِينَةٌ على بَحْرِ طَبَرِ سْتَانَ ،
وهو بَحْرُ الخَزَرِ ، ورُبَّمَا أَصَاب البَحْرُ
حَائِطَهَا، وفى وَسَطِهَا مَرْسَى السُّفُنِ، قَد
بُنِىَ عَلى حَافَتَىِ الْبَحْرِ سَدَّيْنِ (١)،
وجُعِلَ المَدْخَلُ مُلْتَوِياً، وعلى هذا
الفَمِ سِلْسِلَةٌ ، فلا تَخْرُجُ السَّفِينَةُ
ولا تَدْخُلُ إِلّ بِأَمْرٍ ، وهى فُرْضَةٌ لِذلك
البَحْرِ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ ((بابَ الأَبْوَابِ)
لِأَنَّهَا أَفْوَاهُ شِعَابٍ فِى جَبَلٍ، فيها
حُصُونٌ كَثِيرَةٌ، وفى المُعْجَم : لأَنَّهَا
بُنِيَتْ على طَرَفٍ فى الجَبَلِ ، وهو خَائِطٌ
(١) بهامش المطبوع ((قوله سدين كذا بخطه وكان الظاهر
سدان ولعله على رأى من يجوّز نيابة غير المفعول به مع
وجوده )
٥٠

بوب
بوب
بَنَاهُ أَنُو شِرْوانَ بِالصَّخْرِ والرَّصَاصِ،
وعَلَّه ثلاثمائة ذِرَاعٍ ، وجَعلَ عَلَيْهِ
أَبْوَاباً منْ حَدِيدٍ ، لِأَنَّ الخزَرَ كَانَتْ
تُغيرُ فى سُلْطَانِ فَارِسَ حَتَّى تَبْلُغَ هَمَذَانَ
والمَوْصِلَ ، فَبَنَاهُ لِيَمْنَعَهُمُ الخُرُوجَ
وجَعَلَ عليه حَفَظَةٍ، كذا نقلَه شيخُنا
من التواريخ، ورأيت فى ((الأَرْبَعِينَ
البُلْدَانِيَّةِ)) للحافظِ أَبِى طَاهِرِ السِّلغىّ
ما نصّه: بَابُ (١) الأَبواب المعروفُ
بدَرْبَنْدَ، وإِليها نُسِبَ أَبُو القَاسِمِ مَيْمُونُ بنُ
عُمَرَ بنِ مُحَمِّد البَائِىُّ، مُحَدِّثُ، اهـ
قُلْتُ: وهُوَ شَيْخُ السِّلَفِىّ ،
وأَبُو القَاسِمِ يُوسُفُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ نَصْرٍ
البَابِىُّ، حَدَّثَ بِبِغْدَادَ .
[] وممَّا بَقِىَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ مِمَّ اسْتَدْرَكَ
عليهِ شيخُنَا وغيرُه :
بَابُ الشَّامِ ذَكَره ابنُ الأَثِيرِ،
والنِّسْبَةُ إِليه: البَابِشَامِىَّ، وهِىَ مَحَلَّةٌ
بَبَغْدَادَ .
وبَابُ الْبَرِيدِ، كَأَمِيرٍ ، بدِمَشْقِ.
(١) فى معجم البلدان ((باب الأبواب ، ويقال له الباب غير
مضاف وهو الدَّرْبَنْد، دَرْ بندأُذُوشِرْوَانَ.
وبَابُ النِّبْنِ، لِمَأْكُولِ الدَّوَابِّ :
مَحَلَّةٌ كَبِيرَةٌ مُجاوٍرَة المَشْهِدٍ مُوسَى بنِ
جَعْفَر، بها قَبْرُ عِبْد الله بنِ الإِمام
أَحْمَدَ .
وبَابُ تُوما، بالضَّمِّ ، بدِمَشق .
وبَابُ الجِنَانِ: أَحَدُ أَبْوَابِ الرَّقَّة
وأَحدُ أَبْوَابِ حَبَ .
وبَابُ زُوَيلَةَ بِمِصْرَ .
وبابُ الحُجْرَةِ: مَحَلَّةُ الخُلَفَاءِ
ببغدادَ .
وبابُ الشَّعير: مَحَلَّة بها أيضا .
وبابُ الطَّاقِ: مَحَلَّةٌ أُخرى كبيرة
بالجانب الشرقىّ ببغداد، نُسب إليها
جَمَاعَةٌ من المحَدِّينَ والأَشْرافِ .
وَبَنُو حَاجِبِ الْبَابِ : بَطْنٌ من بَنِى
الحُسَيْنِ، كَانَ جَدُّهُمِ حاجباً لِبَابٍ
البونى .
وبَابُ العَرُوسِ: أَحَدُ أَبْوَابٍ فَاس.
والبابُ : باب كِسْرَى ،وإليه نُسِب
لِسانُ الفُرْس .
وأَبَوَاب شكى وأبواب الدودانية فى
مدينة إِرَان من بِنَاءِ أَنُو شِرْوَانَ .
٥١

بوب
بوب
وَبَابُ فَيْرُوزَ ، أَى ابنٍ قُبَاذَ : قَصْرٌ فى
بلاد جرزانَ مما يَلِى الرَّومَ .
وبَابُ اللّن.
وبابُ سمجن مِنْ مُدُنِ أَرْمِينِيةَ وقد
ذَكَرَ المُصَنِّفُ بَعْضاً منها فى مَحَالِّهَا ،
كما سيأتى :
(وبَابٌ وبُوبَةُ وبُوَيْبُ أَسْمَاءٌ) تقدَّمَ
منها جَدُّ عِيسى بنِ خَلَّدٍ، وبابُ بنُ
عُمَيْرِ الحَنَفِىُّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، تَابِعِىٌّ.
(وَبَابَا : مَوْلَى لِلْعَبَّاسِ) بنِ عِبْدِ
المُطَّلِبِ الهَاشِمِىِّ.
(و) بابا أيْضاً (موْلَّى لِعَائِشَةَ)
الصِّدِّيقَةِ رَضِىَ اللهُ عِنْهُمَا. (وغْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ بَابَا أَوْ بِأُبَاهُ ) بزِيادةِ الهَاءِ
(وعبْدُ اللهِ بْنُ بَابَا أَو بابَى) بإِمِالَةِ الباءِ
إلى الياءِ (أَو) هو (بَابَيْهِ) بالهاءِ
( تَابِعِيُّونَ )
( وبأبُويةُ (١) جَدُّ) أَبِى الحسَن (علِىِّ
ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأُسْوَارِىِّ)، بالفَتْحِ
ويُضَمُّ ، إلى أَسْوَارِيَّةَ : قَرْيةٍ من أَصْبَانَ ،
أَحَدُ الأُغْنِيَاءِ ذُو وَرَعٍ ودينٍ ، رَوَى
(١) في معجم البلدان (أسوارية) . ((بابوَيْه))
وفي القاموس ( بابو بة )) الباء مفتوحة فكذلك ماعطف عليه } .
عنِ ابنِ عِمْرانَ مُوسَى بن بَيان، وعنه
أَحْمَدُ الكَرَجِىُّ (١) قَالَهُ يَحْيَى، كَذَا
فِى المُعْجَم لياقوت .
وَأَبُو عَبْدِ الله (٢) عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ بن
أَحْمَدَ بنِ بَابَوَيْه (٣) الأَرْدِسْتَانِيِّ نَزِيل
نَيْسَابُورَ، مُحدّث توفى سنة ٤٠٩
والإِمامُ أَبو الحسن علىّ بن الحسين بن
بابَوَيْه الرازىّ ، مُحدِّث ، وهو صاحب
الأربعين ، ذكره أبو حامد المحْمودىّ.
(و) بَابويَةُ (٤) أَيضاً (جَدُّ والد
أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْنِ بنِ عِلِىِّ الحِنَّائِىَّ)
الدِّمَشْفِىّ، وقد تقدم ذكره فى ح ن أ .
(وإِبْراهِيمُ بْنُ بُوبَةَ، بالضَّمِّ) عن
عبد الوهاب بن عطاءٍ، (وعَبْدُ اللهِ بْنُ
أَحْمَد بْنِ بُوبَةَ ) العَطَّار شيخٌ للمُقَيْلِىّ،
(و) أَبُو عِلِىِّ (الحَسنُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ
بُوبةَ) الأَصْبَهَانِىُّ، شيخٌ لِأَحَمْد
بن مسلم (٥) الخُتَّلِىّ، وولده محمد
ابن الحسن ، روی عن محمد بن عیسی
(١) فى معجم البلدان (( أبو الحسين ... عن أبي عمران ...
أبو أحمد الكرخى
(٢) فى معجم البلدان (أردستان) أبو محمد عبد الله بن يوسف
(٣) كذا ضبط فى معجم البلدان ( أردستان)
(٤) فى الأصل ((بابويه)) مع أنه عطف على المكتوب بالهاء
المنقوطة وفي ( حناً ) الحسن بن بابويه
(٥) فى مادة ( ختل ) أحمد بن سلم:
٥٢

بوب
بيب
الأَصْبَهانيّ المُقْرِئِ ، وعنه ابنُه الحسنُ
(مُحَدِّثُونَ) (١).
(وَبَابَ) الرَّجلُ(: حفر كُوَّةً) ، نقله
الصاغانىّ عن الفَرَّاءِ، وسيأْنِى أَنَّ مَحلَّه
ب ى ب عَلَى الأَفصح .
( والبَابِيَّةُ) بتَشْدِيدِ الياءِ(: الأُعْجُوبَةُ )
قالَهُ أَبُومَالِكِ: وَأَنْشَدَقَوْلَ النَّبِغَةِ الجَعْدِىُّ:
فَذَرْ ذَا وَلَكِنَّ بَائِيَّـ
حَدِيثُ قُشَيْرٍ وَأَقْوَالُها (٢)
يُقَالَ: أَتَى قُلاَنُ بِبَابِيَّة أَىْ بِأُعْجُوبَة ،
كَذَا نَقَلَه الصَّاغانىّ، وَرَوَاهُ الأَزْهَرِىّ عن
أَبِى العميْئَلِ .
( وبَابَينٍ مُثنِّى:ع بالبحْرَينِ) وحَالُهُفى
الإِعْرَابِ كحَالِ ((الْبَحْرَينِ))، وفيه
يقُولُ قائلُهُم :
إِنَّ ابْنَ بُورٍ بَيْنَ بَابَيْنِ وجَمْ
والخَيْلُ تَنْحَاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ (٣)
وضَبَّةُ الدَّغْمَاءُ فِى فَىْءِ الأَكَمْ
مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُهَا مِثْلُ الرَّخَمْ (٤)
(١) هنا في نسخة القاموس ((والبُوَيْبُ: ع))
أى موضع
(٢) الان
(٣) اللسان ومعجم البلدان والتكملة
(٤) ضبطه فى المصادر السابقة
وضبة الدُّغْمانُ في رُوس الأكم .
وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع
وفى شِعْرٍ آخرَ : مِنْ نَحْوِ بَابَيْنٍ .
(وبَابَانُ مَحَلَّةٌ بِمَرْوَ) منها أَبُوسَعِيدٍ
عَبَدة بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ المَرْوَزِىُّ مِن
شُيُوخِ النَّسَائِىِّ، مشْهُورُ (١).
[بی ب] »
(البِيبُ، بالكَسْرِ:) مَجْرَى المَاءِ
إِلى الحَوْضِ، وحَكَى ابنُ جِنِّى فيه
البِيبَةَ، وفى لسان العرب عن ابن
الأَعْرَابِىّ: بَابَ فلانٌ يَبِيبُ إِذا
حَفَرَ كُوَّةً، وهُوَ البِيبُ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
بَوَّبِ الرَّجُلُ تَبْوِيباً: حَمَلَ على
العَدُوِّ (٢).
وبَابَةُ بنُ مُنْقِذٍ عن أَبى رِمْئَةً ، هذَا
مَوَضعُ ذِكْره، لا كما فعلَه المصنفُ.
والْبُوبِيّة ، (٢) بِالضم : موضع بسِجِلْمَاسَةً .
وقال أبو العَمَيْثَلِ : الْبَابَةُ: الخَصْلَةِ.
والبابيّة : هَدِيرُ الفَحْل، عن الليث،
وهذَا مَحَلُّ ذِكْرِه .
وبُوبَةُ بالضم(٢) : جارِيَةٌ للمَهْدِىِّ لها
ذكْرٌ فى خَبَرٍ.
والبِيبَةُ (:المَثْعَبُ) الذى يَنْصَبُ
(١) انظر أيضا أوائل مادة (بيب)
(٢) حق هذا النص أن يكون فى مادة ( بوب )
٥٣

بيب
: تأب
منه الماءُ إِذا فُرِّغَ من الدَّلْوِ فى الخَوْضِ،
وهُوَ البِيبُ والبِيبَةُ (و) عن ابن
الأعرابيّ: البِيبُ(: كُوَّةُ الحَوْضِ) وهو
مَسِيلُ المَاءِ، وهى: الصَّنْبُورُ والثَّعْلَبُ
والأُسْلُوبُ .
(والْبِيَّابُ) هو (السَّاقِى) الذى
(يَطُوفُ) عليهم (بالمَاءِ ) كَذَا يُسَمِّيه
أَهلُ البصرةِ فِى أَسْوَاقِهِمْ، نقله
الصاغانىّ فى ب وب، ثم ضَرَبَ
عليه بالقَلَم وكَأَنَّه لم يَرْنَصِهِ .
(و) بَيْبَةُ، كعَيْبَة: اسْمُ رجُل ، وهو
بَيْبَةُ بنُقُرْطٍ بِنِ سُفْيَانَ بنِ مُجَاشِعٍ ،
قال جرير :
نَدَسْنَا أَبَا مَنْدُوسَةَ القَيْنَ بِالقَنَا
وَمَا رَدَمٌ مِنْ جَارِبَيْبَةَ نَاقِعُ (١)
وابنُه (الحَارِثُ بنُ بَيْبَةَ سَيِّدُ
مُجَاشِعٍ ) مِنْ بَنِى تَمِيمٍ ، كَانَ مِنْ
أَرْدَافِ المُلُوكِ، مَدَحَهُ الفَرَزْدَقُ ، وَأَمُّ
الفَضْلِ بِيبَى كَضِيزَى، بِنْتُ عَبْدِ
الصَّمَدِ بنِ عَلِىِّ بنِ مُحَمَّدِ الهِرْثَمِيَّة ،
صاحبَة الجُزْءِ المشهور، ذَكَرِهَا الذَّهَبِىُّ
فى التاريخ الكبيرِ ، وقد روى عنها
(١) ديوانه ٣٧٢ واللسان والصحاح وأنظر مادة (ندس)
أَبو العَلاَءِ صاعِدُ بنُ أَبِى الفَضْلِ
الشعيبي وغيرُه ، وقد وَقَع لنا حديثُهَا
عاليا فى معجم البلدان للحافظِ أَبِى
القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرِ الدِّمَشْقِىّ
وعَنْ أَبِى عَمْرو : بَيْبَبَ (١) الرَّجُلُ
إِذَا سَمِنَ .
(فَصْلُ النَّاءِ) المُثَنَّاةِ الفَوْقِيَّةِ مِن
بَابِ المُوَحَّدَة .
[ت أَ ب].
(تَيْأَبُ كَفَعْلَلٍ ) أَىْ أَنَّ حُرُوفَهَا
أَصْلِيَّةٌ (: ع) قَالَ عَبَّاسُ بنُ مِرْدَاس
السَّلَمِىُّ :
فَإِنَّكَ عَمْرِى هَلْ أُرِيكَ ظَعَائِناً
سَلَكْنَ عَلَى رُكن الشَّطَاةِ فَتَيْأَبًا(٢)
( والنَّوْأَبَانِيّانِ) تَغْنِيَةُ تَوْأَبَانِ
فَوْعَلَانِ مِنَ الْوَّأْبِ كَمَا اخْتَارَهُ أَبُو عَلِىّ
الفَارِسِىُّ، سَيَأْتِى (فِى وَأَبَ) بِنَاءً عَلَى
أَنَّ النَّاءَ زائِدَةٌ (٣) ، وقِيلَ إِنّهُ مِنْ تَوْأَبٍ
(١) هذا جاء في اللسان في مادة (بيب) تَبَبِّب
إذا سمن . وجاء في التكملة مادة ( بيب )
وقال أبو عمرو : بَيْبَبَّ إذا سمن .
(٢) اللسان
(٣) لعلها: ((التاء مبدلة)» هذا وفى اللان: قال أبو منصور:
والتاء فى التوأبانيين ليست بأصلية :
٥٤

تألب
تبب
بِمَعْنَى تَوْأَمٍ، وسَيُذْكَرُ فى مَحَلِّه :
(وَوَهِمَ الجَزْهَرِىُّ) فَذَكَرَهُ هُنَا بِنَاءً
على أَنه بوَزْنِ صَيْقَل أَو جَوْهَرٍ ، هكذا
قاله الصاغانيّ، والعَجَبُ من المُؤَلِّف
أَحَالَه فِى وَأَبَ ولم يَتَعَرَّضْ له هناكَ،
إِمَّا قُصُورًا أَو غَفْلَةً، وقد أَقَامَ عليه
النَّكِيرَ شيخُنَا، وجَلَبَ عَلَيْه رَجِلَ
الكَلَاَمِ وخَيْلَهُ مِن هُنَا وهُنَا .
( و) قَوْلُهُمْ (ما بِهِ تُؤَبَةٌ)، كَهُمَزَة،
مَحَلُّه (فى وَأَبَ) فَرَاجِعْ هُنَاكَ تَظْفَرْ
بالمُرَادِ .
[ت أَ ل ب] *
(التَّأْلَبُ كَفَعْلَلٍ) إِشَارَة إِلى أَصَالَةٍ
حُرُوفِه (: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْه القِسِىُّ)،
ذَكَرَ الأَزْهرىّ فى الثلاثِيِّ الصَحِيحِ عِن
أَبِى عُبَيْدِ، عن الأَصمعىِّ قَال: مِنْ
أَشْجَارِ الحِبَالِ: الشَّوْحَطُ والتَّأْلَبُ،
بالنَّاء والهَمْزَةِ قَالَ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ
لامْرِئُ القَيْسِ :
وَنَحَتْ لَهُ عَنْ أَرْزِ تَأْلَبَةٍ
فِلْقِ فِرَاغِ مَعَابِلٍ طَّعْلٍ (١)
(١) ديوانه ٢٠٣ واللسان ومادة (فرغ) وفى الأصل
((فراع)) وكذلك ماجاءفى الشرح ((الفراع .. فرع))
والتصويب من اللسان ومادة (فرغ )
قَالَ شَمِرٌ : قال بعضُهُم: الأَرْزُ هُنَا :
القَوْسُ بعَيْنِهَا، قال: والتَّأْلَبَةُ: شَجَرَةٌ
يُتَّخَذُ منها القِسِىُّ، والفِرَاغُ: النِّصَالُ
العِرَاضُ، الوَاحِدُ: فَرْغٌ، وقوله : نَحَتْ
له، يَعْنِى امرأةً تَحَرَّفَتْ (١) له بِعَيْنَيْهَا
فَأَصَابَتْ فُؤَادَه .
والتَّأْلَبُ: الغَلِيظِ الخَلْقِ المُجْتَمِعُ،
شُبِّهَ بالتَّأْلَبِ، وهو شَجَرٌ تُسَوَّى منه
القِىُّ العَرَبِيَّةُ، قَالَ العَجَّجُ يَصِفُ
عَيْرًا وأُتُنَهُ :
بِأَدَمَاتٍ قَطَوَاناً تَأْلِبَا
إِذَا عَلاَّ رَأْسَ يَفَاعٍ قَرَّبًا (٢)
أَدَمَات: أَرْضُ بعَيْنِهَا، والقَطَوَانُ:
الَّذِى تَقَارَبَتْ خُطَاهُ، (وهَذَا مَوْضِعُ
ذِّرِهِ) لاَ فِى حَرْفِ الهَمْزَة كما فَعَلَه
الجوهرىُّ تَبَعاً للصاغانيّ(٣) وغيره، مع
أَنه لم يُنَبِّه فى حرف الهمزة ، وتبعَه
ساكِتاً عليه، وهو عَجِيبٌ .
[ت ب ب]»
(النَّبُّ): الخَسَارُ (والتَّبَبُ) مُحَرَّكَةٌ
(والتَّبَابُ) كسَحَابٍ (والتَّبِيبُ)
(١) فى الأصل ((تحدقت)) والتصويب من اللان
(٢) ملحقات ديوانه ٧٤ واللسان
(٣) كذا والصاغانى متأخر ولعلها ((وتبعه الصاغانى)).

تبب
ثبب
كأَمير: الهَلَكُ والخُسْرَانُ، (والتَّتْبِيبُ)
تَفْعِيلُ (النَّقْصُ والخَسَارُ) المُؤَدِّى
لِلْهَلاَكِ، كَذَا قَيَّدَهُ ابنُ الأَثِيرِ ، وفى
غَيْرَ
التنزيل العزيز، ﴿ومَا زَادُوهُمْ
تَنْبِيبٍ﴾ (١) قال أَهلُ التفسيرِ : غَيْرَ
تَخْسِيرٍ، ومنه قولُهُ تعالى: ﴿ومَا كَيْدُ
فِرْعَوْنَ إِلَّ فِى تَبَابِ ﴾ (٢) أَيْ فِى خُسْرَانٍ.
(وتَبًّا لَهُ) عَلَى الدُّعَاءِ، نُصِبَ لأَنَّه
مَصْدَرُ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِهِ، كَمَا تَقُولُ :
سَفْياً لِفُلاَنِ ، مَعْنَاهُ سُقِىَ فُلاَنٌ سَقْياً،
ولمْ يُجْعَلِ اسْماً مُسْنَدًا إلى ما قَبْلَهُ
(وتَبَّا تَبِيباً، مُبَالَغَةٌ) وتَبَّ تَبَاباً،
(وتَبَّبَهُ: قَالَ له ذُلِكَ) أَىْ تَبَّ، كَمَا
يُقَالُ جَدَّعَه وعَقَّرَه تقول: تَبَّا لِفُلَّن ،
ونَصْبُهُ عَلَى المَصْدَرِ بإِضْمَارٍ فِعْلٍ أَىْ
أَلْزمه اللهُ خُسْرَاناً وهَلاكاً، وتَبَّبُوهُمْ
تَثْبِيباً: أَهْلَكُوهُمْ . (و) تَبَّبُ (٣)
(فُلاَناً: أَهْلَكَهُ) .
(و) فى التنزيل العزيز (تَبَّتْ يَدَا
(١) سورة هود الآية ١٠١
(٢) سورة غافر الآية ٣٧
(٣) في المطبوع (((و) تَبَّ)) والتصويب من
اللسان
أَبِى لَهَبٍ ﴾ (١) يقالُ (تَبَّتْ يَدَاهُ)
أَى (ضَلَّنَا وَخَسِرَتَا) قال الراجُ:
أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ
تَبَّتْ يَدَا صَافِقِهَا مَاذَا فَعِلْ (٢)
ونَقَلَ شيخُنَا عن المصباح: تَبَّتْ
يَدُهُ تَتِبُّ، بالكَسْرِ : خَسرَت ، كِنَابَة
عنِ الهَلَكِ، وهو ظاهرٌ فى المَجَازِ كما
صَرِّح به الزمخشرىُّ وغيرُه من الأَئِمَّةِ .
(والتَّابُ) بتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة
(: الكَبِيرُ مِنَ الرِّجَالِ) والأُنْثَى:
تابَّةٌ ، عن أَبِى زَيْدِ . وفى الأساس : ومنَ
المَجَاز: تَبَّ الرَّجُلُ: شَاخَ، وكُنْت
شَابًّا فَصِرْت تَابًّا، شُبِّه فَقْدُ الشَّبَابِ
بالتَّبَابِ، وشَابَّةٌ أَمْ تَابَّةٌ (و) قيلَ:
التَّبُّ: الرَّجُلُ (الضَّعِيفُ، و) النَّبُّ
أَيْضاً (: الجمَلُ، والحِمَارُ قَدْ دَبِرَ)،
بالكَسْرِ ، (ظَهْرُهُمَا) يُقَالُ: حِمَارُ تَابُّ
وجَمَلُ تَابٌّ (ج أَتْبَابٌ)، هُذَلِيّة
نَادِرَة .
(وتَبَّ الشَّيْءَ: قَطَعَهُ) وتَبَّ إِذَا
قَطَعَ (و) منه (التَّبَّوبُ كالتَّنَّورِ)
(١) سورة المد الآية ١
(٢) الان والجمهرة ٢٣/١
٥٦

ٹبب
وضَبَطَه الصاغَانِىُّ كَصَبُورِ (: المَهْلَكَةُ )
يُقَال: وَقَعُوا فِى تَبُّوبٍ مُنْكَرَةَ أَىْ
مَهْلَكَةٍ. (و) التَّبُّوبُ كَتَنُّورِ (: ما
انْطَوَتْ عَلَيْهِ الأَضْلاَعُ) كالصَّدْرِ
والقَلْبِ ، نَقَلَّه الصاغانىّ.
قلت: والصَّحِيحُ فى المَعْنَى الأُخِيرِ
أَنَّه البَتُّوت: بالنَّاءَيْنِ آخِرَه، وقد
تَصَحَّفَ عَلَيْهِ، وقَلَّدَهُ المُصَنِّف.
واسْتَتَبَّ الأَمْرُ: تَهَيَّأَ واسْتَوَى ،
واسْتَتَبَّ أَمْرُ فُلاَنٍ، إِذَا اطَّرَدَ واسْتَقَامَ
وتَبِيَّنَ، وأَصْلُ هذَا منَ الطَّرِيقِ
المُسْتَتِبِّ، وهو الَّذِى خَدَّ فيه السَّيَّارَةُ
أَخْدُودًا (١) فَوَضَّحَ واسْتَبَانَ لمَن
يَسْلُكُهُ، كأنَّهُ تُبِّبَ بِكَثْرَةِ الوَطْءِ
وقُشِرَ وَجْهُهُ فَصَارَ مَلْحوباً (٢) بَيِّناً مِنْ
جَمَاعَةِ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الأَرْضِ، فشُبِّه
الأَمْرُ الوَاضِحُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ بِه، وَأَنْشَدَ
المَازِنِىُّ فى المَعَانِى :
ومَطِيَّةٍ مَلَثَ الظَّلامِ بَعَنْتُهُ
يَشْكُو الكَلالَ إِلَىَّدَامِى الأَظْلَلِ (٣)
(١) فى اللسان ((خدودا)»
(٢) فى الأصل ((ملحونا)) والتصويب من اللسان وبهامش
المطبوع ((قوله ملحونا كذا بخطه وبالنسخ أيضا
ولعل الصواب ملحوبا ... ))
(٣) الشعر لربيعة بن مقروم الضبى كما فى النوادر لأبى
زيد ٧٧ وانظر اللان فى هذه المادة ومادة ( مطا )
وفى أساس البلاغة ١ /٧٥ ثانى الأبيات
أَوْدَى السُّرَى بِقَتَالِه ومِرَاحِهِ (١)
شَهْرًا نَوَاحِىَ مُسْتَتِبِّ مُعْمَلٍ
نَهْجٍ كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَهُ
ضَاحِى المَوَارِدِ كالحَصِيرِ المُرْمَلِ
نَصَبَ نَواحِىَ لأَنَّه جَعَلَهُ ظَرْفاً، أَرَادَ
فى نَوَاحِى طَرِيقٍ مُسْتَتِبٌّ، شَبَّه ما فى
هذا الطَّرِيقِ المُسْتَتِبِّ من الشَّرَكِ
والطُّرُقَاتِ بَآثَارِ السِّنِّ، وهو الحَدِيدُ
الذى تُحْرَثُ به الأَرْضُ، وقال آخَرُ
فى مثْلِه :
أَنْصَبْتُهَا مِنْ ضُحَاهَا أَوْ عَشِيَّتِهَا
فِى مُسْتَتِبِّ يَشُقُّ الْبِيدَ وَالأَكَمَا (٢)
أَىْ فِى طَرِيقٍ ذى خُدُودٍ أَىْ شُقُوقِ
مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ، وفى حدِيثِ الدُّعَاءِ ((حَتَّى
اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فى أَعْدَائِك)) أَىِ
اسْتَقَامَ واسْتَمرَّ، كُلُّ هذَا فى لسان
العرب . ومُقْتَضَى كَلاَمِهِ أَنَّه من
المَجازِ، وهكذا صرَّحَ به الزمخشرىّ
فِى الأَساس، والمُؤَلِّفُ أَعْرَضَ عنِذِكْرِ
الاسْتِثْبَابِ (٣) وتَرَكَ ما اشْتَدَّ إِليه
(١) فى الأصل ((ومزاجه)) والتصويب مما سبق
(٢) اللسان وفيه ((أنْضَيتها من ضحاها))
(٣) فى الأصل ((الاستباب)) وبهامش المطبوع («قوله عن
ذكر الاستباب كذا بخطه ولعله الاستتباب كما هو
وأضح
٥٧

تیب
تجب
الاخْتِيَاجُ لِأُولِى الأَلْبَابِ، وأَشَار
شيخُنَا ، إِلى نُبْذَةٍ منه من غَيْرٍ تَفْصِيلٍ ،
ناقلاً عنِ ابنِ فَارِسِ وابن الأُثِيرِ،
وفيما ذَكَرْنَا مَقْنَعٌ للحاذِقِ البَصِير ،
ويُفْهَمُ من تقرِير الشَّرِيشِيِّ شَارِحٍ
المقَامَاتِ عند قول الحَرِيرِىُّ فِى
((الدِّينَارِيَّةِ)): كَمْ آمِر به اسْتَتَبَّتْ
إِمْرَتَهُ ، أَىِ اسْتَتَمَّتْ ، المِمُ بَدَلُ
البَاءِ وأَنَّ نَفْى النَّفْىِ إِثْبَاتٌ (١)
(والنِّبَّةُ بالكَسْرِ) وَتَشْدِيدِ المُوَحَّدَةِ
(: الحَالَةُ الشَّدِيدَةُ): وفى التَكْمِلَة :
يقالُ: هُوَ بِتِبَّةٍ أَىْ حَالِ شَدِيدَةٍ
(و) يُقَالُ: (أَتَبَّ اللهُ قُوَّتَهُ) أَىْ
(أَضْعَفَهَا) وهُوَ مَجَازٌ .
(وَتَبْتَبَ)، كَدَخْرَجَ (: شَاخَ) مِثْلُ
تَبَّ، نَقَله الصاغانيّ، وهو مَجَّاز .
( والتَّبِّىّ) بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ: تَمْرٌ)
بالبَحْرَيْنِ (كالشُّهْرِيزِ) بِالْبَصْرَة ، وهو
بالكَسْرِ، وقال أَبو حنيفة : وهو
الغَالِبُ على تَمْرِهِم، يَعْنِى أَهْلَ البَحْرَينِ
(١) بها مش المطبوع قوله وأن نفى النفى إثبات، تتأمل
هذه العبارة ويراجع الشريشى | هـ)» وبالرجوع إلى
الدينارية لم يوجد إلا قوله ((استتبت تمت واستقامت
والمستتب الطريق البين »
وفى التهذِيب : رَدِىءٌ يَأْكُلُهُ سُقَّاطُ
النَّاسِ، قَالَ الجَعْدِىُّ:
وأَعْرَضَ بَطْناً عنْد دِرْعٍ تَخَالُهُ
إِذَا حُشِىَ التِّبِّىَّ زِقًّا مُقَيَّزَا (١)
[ت ج ب]
(التِّجَابُ كَكِتَابٍ)، أَهمله الجوهرىّ
هنا ، وقال الليث: هو (مَا أُذِيبَ مَرَّةً
من حِجَارَةِ الفِضَّةِ وقَدْ بَقِى فيهِمِنْها)،
أَى الفِضَّة، (والقِطْعَة ) منه (تِجَابَةٌ ) ،
هذا نَصُّ ابن سيده فى المُحْكَم ، وقَدْ
خالَفَ قاعِدَته هُنا فى ذِكْرِهِ الوَاحِد
بِهَاءٍ، وقال ابنُ جهْوَر: النُّجِيبَةُ:
قِطْعَةُ الفِضَّةِ النَّقِيَّةُ، ( و) قال ابن
الأَعْرَابِىّ: (التِّجْبَابُ)، بالكسْرِ على
تِفْعَالِ(: الخَطُّ منَ الفِضَّةِ) يَكونُ (فِى
حَجَرِ المَعْدِنِ)، وهذه المادة ذكرها
الجوهَرِىُّ فى ((ج وب)) بِنَاءً على أَنَّ
النَّاءَ زائدةٌ والمؤلفُ جَعَلها أَصْلِيَّةً ،
فَأَوْرَدَهَا هُنَا بالحُمْرَةِ، وَلاَ اسْتِدْرَاكَ
ولاَ زِيادة، قالهُ شيخُنا.
(وتُجِيبُ بالضَّم)، كَمَا جَزَمَ به
(١) ديوان النابغة الجعدى ٥٨ واللسان وروايته (( وأعظم
بطناً تحت .. ))
٥٨

نجب
جب
أَهْلُ الحَدِيثِ ، وأَكْثَرُ الأُدباءِ(ويُفتح)
كَمَا مَالَ إِليه أَهْلُ الأَنسابِ ، وفى
اقْتَبَاسِ الأَنْوَار: كذا قَّدَه الهَمْدَانِىُّ ،
وقالَ القَاضِى عياضٌ : وبِهِ قَيَّدْنَاهُ عن
شُيُوخِنَا، وَكان الأُسْتَاذُ أَبو مُحَمَّد بنٍ
السيدِ النَّحْوِىُّ يَذْهَبُ إِلى صِحَّةٍ
الوَجْهَيْنِ، وَتَاوُّه أَصْلِيَّةٌ على رَأْىِ
المُصَنِّف تبعاً للخليل فى العيْنِ،
وتَعَقَّبَه أَئِمَّةُ الصَّرْفِ، وعندَ الجَوْهِرىّ
وابنٍ فارسٍ وابنٍ سِيدَه زائدةٌ ، فذكرُوه
فى ((ج وب)) وارتَضَاهُ ابنُ قِرقول فی
المَطَالعِ والنَّوَوِىُّ وابنُ السيد النَّحوِىِّ،
وصَرَّحُوا بِتَغْلِيطِ صَاحِبِ العَيْنِ (: بَطْنُ
مِنْ كِنْدَةَ)، قال ابنُ قُتَيْبَةَ: يَنْتَسِبُونَ
إِلى جَدَّتِهِمِ العُلْيَا، هِىَ تُجِيبُ بِنْتُ
ثَوْبَانَ بِنِ سُلَيْم (١) بِنِ مَذْحِجٍ ، وقال
ابنُ الجوّانِيّ: هِىَ تُجِيبُ بُنْتُ ثَوْبَانَ بنِ
سُلَيْمٍ بِن رُّهَاءِبن مُنَبِّه بنِ حُرَيْثِ بنِ عِلَّة
بنِ جَلْدِ بنِ مَذحِجٍ وهىَ أُم عَدِىّ وسَعْدٍ
ابْنَىْ أَشْرَسَ بنِ شَِيبٍ بِنِ السَّكُونِ ، قال
ابنُحَزْم : كُلُّ نُجِيِىِّ سَكُونِىٌّ وَلاَ عَكْس
(مِنْهُمْ كِنَانَةُ بنُ بِشْرِ الُّجيِىُّ قَاتِلُ)
(١) في معجم البلدان (( .. بن سليم بن رها من ماجح))
أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (عُثْمَانَ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ).
(وَتَجُوبُ: قَبِيلَةٌ مِنْ حِمْيَرَمِنْهُمْ؟
عَبْدُ الرَّحْمَنِ (بنُ مُلْجَمٍ) الشَّفِىُّ
المُرَادِىُّ الحِمْيَرِىُّ (التَّجُوبِىُّ )
مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ حِمْيَر (قَاتِلُ) أَمِيرٍ
المُؤْمِنِينَ (عَلِىٌّ) بنِ أَبِى طَالِب (رَضِىَ
اللهُ عنه ، وغَلِطَ الجَوْهرىُّ فَحَرَّفَ بَيْتَ
الوَلِيدِ بنِ عُقْبَةً) السَّكُونِىِّ: (١)
( أَلاَ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلاَثَة
قَتِلُ الُّجِيبِ الَّذِى جَاءِمِنْ مِصْرٍ) (٢)
وأَنْشَدَه الجوهرىُّ قَتِلُ ( النَّجُوِبِىّ،
ظَنَّا) منه (أَنَّ الثَّلاَثَةَ) هُم (الخُلَفَاءُ،
وإِنَّمَا هُم) أَى الثَّلَثَة (النبيُّ صلى الله
عليه وسلم والعُمَرَانِ) : الصِّدِّيقُ
الأَكْبَرُ والفَارُوقُ، رضى الله عنهما،
قال ابنُ فارس فى المجمل : وقول
الكُمَيْت : قَتِيلُ النَّجُوِبِىِّ هو ابنُ
مُلْجَمٍ، وكان من وَلَدِ ثَوْرٍ بِنٍ كَنْدَةَ،
فَرَوَى الكَلْبِىُّ أَنَّ ثَوْرا هذا أَصَابَ دَمًّا
فى قَوْمِه ، فَوَقَعِ إِلى مُرَاد فقال: جِئْتُ
(١) كذا وليس الوليد بن عقبة سكونيا وإنما هو قرشى جده
أبو معيط وهو أخو عثمان لأمه
(٢) اللسان والصحاح (جوب) وانظر أنساب الأشراف
ج ٥ ص٩٨
٥

نجب
تجب
أَجُوبٍ إليكم الأَرْضَ، فسُمِّىَ تَجُوب .
والتَّجِيبِىُّ: قَاتِلُ عُثْمَانَ، وهو كنَانَةُ
ابن فلانٍ، بَطْنٌ لَهُمْ شَرَفٌ، وليست
التَّاءُ فيهما أَصليّةً، انتهى، فالجوهرىّ
تَبِعَ ابنَ فارسٍ فيما ذهب إِليه ، مع
موافقته لرأَى أَئمة الصَّرْفِ ،فلاوهَمَ ولا
غَلَطَ . مع أَن المؤلف ذكر القَبِيلَثَّيْن فى
ج وب ، غير مُنَبِّه عليه، ورأيتُ فى
حاشيةٍ كتاب القاموس بخطٍّ بعضٍ
الفضلاء، عند إِنشاد البيتِ المتقدم
ذِكْرُه ما نصّه : قال الشيخ محمد
النّوَاجِىّ : كذا ضبطه المصنفُ بخطّه
((مُضَر)) بضادٍ مُعْجَمَةٍ، كُعُمَرَ ،وصوابه
((مِصْرِ)) بِمُهْمَلَةٍ، كَقِدْر، والقَافِيَةُ
مَكْسُورَةً لِأَن بعده :
ومَالِىَ لاَ أَبْكِى وَتَبْكِى قَرَابَتِىّ
وقَدْ غَيَّبُوا عَنَّا فُضُولَ أَبِى عَمْرِو
وكذا رواهُ المَسْعُودِىُّ فى مُرُوجٍ
الذَّهَبِ ، لكن نَسَبَها لنَائِلَةَ بَنْتِ
الفَرَافِصَةِ بنِ الأُخْوصِ الكَلْبِيَّة
زَوْجِ عُثْمَانَ، وكذا رأَيْتُهُ بحاشية
بخَطِّ رَضِىِّ الدِّينِ الشَّاطِىِّ شَيْخٍ أَبِى
حَيَّانَ على حاشية ابن بَرىّ على الصّخَاحِ،
نقلاً عن أَبِى عُبَيْدِ البَكَرِىِّ فى كِتَابه
(فَصْلِ المَقَالِ فِى شَرْحِ الأُمْثَالِ) لِأَبِى
عُبَيْدِ القَاسِمِ بنِ سَلام، انتهى .
قُلْت: وَكَوْنُ الإِنْشَادِ لِنَائِلَةَ الْكَلْبِيَّة
هُوَ الأَشْبَهُ، وقوله فى البَيْتِ الأَخِيرِ :
((فُضُول أَبِى عَمْرٍوٍ)) يَعْضُدُمَا ذَهَبَ إِليه
المُؤَلِّفُ، فإِنّه كُنْيَةُ ثَالِثِ الخُلَفَاءِ.
( ونسْبَتُه) أَى الجَوْهَرِىِّ البَيْتَ السَّابِقَ
(إِلى) أَبِىِ المُسْتَهِلِّ (الِكُمَيْتِ) بنِ
زَيْدٍ (وَهَمٌ) من الجوهَرِىّ (أَيضاً).
قَد تقدم أَنه تَبِعَ ابنَ فارس فى
المُجْمَل. (هنا) أَىْ مادة( ت جب ))
(وضعه) الإِمَامُ (الخَلِيلُ) بِنُ أَحْمَد
فى كِتَابِهِ العَيْنِ ، وقدتَقَدَّمِ أَنَّهِمْ تَعَقَّبُوهُ
وَغَلَّطُوهُ فى ذلك .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
تُجِيبُ، بالضّمِّ: مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ،
اسْتَدْرَكَه شيخُنَا نقلاً عن المراصد ولُبِّ
اللبَابِ .
قُلْتُ: وهِىَ خِطَّةٌ قَدِيمَةٌ نُسِبَتْ إلى
بَنِى تُجِيبَ، ذَكَرِها ابنُ الجَوَّانِّ
النَّسَّبَةُ ، والْمِقْرَ يزِىُّ فى الخِطَطِ .
٦٠