Indexed OCR Text

Pages 481-500

و ثأ
[] ومما يستدرك عليه :
واتَأَه على الأَمْرِ مُواتَأَةً وَوِتَاءِ :
طَاوَعَه .
[وث أ] .
(الوَثْءُ) بالفتح (والوَثَاءَةُ) بالمد:
(وُصْمٌ يُصِيبُ اللَّخْمَ) ولكن (لايَبْلُغْ
العَظْمَ) فَيَرِمُ ، وعليه اقتصر الجوهرى ،
(أَو) هو (تَوَجِّعٌ فى العَظْمِ بلاكَسْرٍ)،
وعليه اقتصر ابنُ القوطِيّة وابنُ
القطَّاع، (أَو هو الفَكُّ)، وهو انفِراجُ
المَفَاصِلِ وتَزلْزُلُها وخُروجُ بعْضِها
عن بعضٍ ، وهو فى اليَدِ دُونَ الكَسْرِ ،
وعليه اقتصرَ بعضُ أَهلِ الغريِب ،
وقال أبو منصور : الوَْثءُ: شِبْهُ الفَسْخِ
فى المَفْصِلِ ، ويكون فى اللَّحْمِ
كالكَسْرِ فى العَظْمِ، وقال ابنُ الأَعرابىّ :
من دُعائهم: اللُهمَّ ثَأْيَدَهُ . والوَثْءُ :
كسْرُ اللحمِ لا كَسْرُ العظمِ . قال
الليثُ: إِذا أَصَابَ العَظَمَ وَضْمٌ
لا يَبلُغُ الكَسْرَ قِيل: أَصابَه وَثٌ
وَوَثْأَةٌ (١) مقصور، والوَْثُ : الضَّرْبُ
(١) فى الأصل: ((الوث، ووثأ.)) والتصويب من اللسان.
ونا
حتّى يَرْهَصَ (١) الجِلْدَ واللحْمَ وَيَصِلَ
الضَّرْبُ إِلى العَظْمِ من غير أَنْ يَنْكَسِرَ.
(وَثِيَّتْ يَدُه كَفَرِحَ) حكاها ابنُ
القطاع وغيرُه ، وأَنكره بعضُهم ،
كذا قاله شيخُنا . وقال أبو زيد : وَثَأَتْ
يَدُ الرَّجُلِ (تَثَأُ وَثْأَّ، و) وَثِقَتْ وَثْأً ،
و( وَثَأَّ) محركة (فهى وَئِيَّةُ كَفَرِحَةٍ
ووُثِيَّتْ كَعُنِىَ :- وهو الذى اقتصر عليه
ثَعَلَبُ والجوهرىُّ ، وهى اللغةُ الفصيحةُ
( فهى مَوْثُوأَةٌ ووَثِئَةٌ ) على فَعِيلة
(وَوَشَأْتُهَا) مُتَعَدِّياً بنفسه ( وَأَوْثَأْتُهَا )
بالهمز ، قال اللِّحيانىُّ: قيل لابنٍ
الجرَّاحِ (٢) : كيف أَصبحْتَ ؟ قال:
أَصْبَحْتُ مَوْثوءًا مَرْثوءًا ، وفسره فقال :
كأَنّه أَصابَه وَْثٌ ، من قولهم :
وُثِّتْ يَدُه، قال الجوهرىُّ : ( وَبِهِ
وَثْءٌ، ولاتقل وَثْىٌ) أَى بالياءِ، كما
تقوله العامَّة، قال شيخُنا : وقولهم: وقد
لا يُهْمَز ويُترك همزه ، أَى يحذف
(١) فى الأصل ((يرهض)) والتصويب من اللسان. ويهامش
المطبوع ((قوله يرهض كذا بخطه وكان أصلها
يرض فصلحها بزيادة واو ( هاء) قبل الضاد ولم أجد
في القاموس ولا في الصحاح ولا فى اللسان رهض
فلعل الصواب يرض وكذا قوله الآتى رهضته لعله
ر ضفته »
(٢) فى اللسان لأبى الجراح
٤٨١

وجأ
و جأ
ويُستعمل استعمال يَدٍ وَّدَمٍ . قال
صاحب المبرز عن الأصمعىّ : أُصابَه
وُنْءٌ، فإِن خَفَّفَتَ قُلْتَ وَثُ،ولايقال
وَثْىٌّ ، ولا وَثْوٌ، ثم قال: وقد أَغفل
المصنِّف من لُغة الفِعِلِ وَثُؤَ ككرُمَ .
نقلها اللَّبْلِيُّ فى شَرْح الفصيح عن
الصولى . ومن المصادر الوُثُوءُ .
كالجُلوس، والوَثْأَةُ كضَرْبَةٍ ، عن
صاحب الواعى . انتهى .
(وَوَثَأَّ اللَّحْمَ كَوَضَعَ) يَثَوُهُ:
(أَمَاتَه، و) منه: ( هذه ضَرْبَةٌ قد
وَثَأَتِ اللَّحْمَ، أَى رَهَصَتْهُ (١) .
وفى الأَساس: ومن المجاز : وَثَأَّ
الوَتِدَ : شَعَّثَه، والمِيثَأَةُ : المِبِتَدَةُ .
[ و ج أ ].
( وَجَأَّهُ بالْيَدِ والسِّكِّين. كوضَعَه )
وَجْأَ مقصور: (ضَرَبَه)، ووَجَأَ فى عُنقه.
كذلك، (كَتَوجََّهُ) بِيَدِهِ ووجَأْتُ
◌ُنُقَه : ضَرَبْتُه . وفی حدیثٍ أَبِى راشدٍ :
كنتُ فى مَنائِحٍ أَهلِى فَنَزَا منها بَعِرٌ
فَوَجَأْتُه بِحَديدة . يقال: وجَأْتُه
بالسِّكين : ضَرَبْتُه بها. وفى حديث
(١) فى الأصل ((رهضه)) وانظر الهامش قبل السابق
أبى هريرة ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَه بِحَدِيدة
فحَدِدْتُه فى يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بها فى بَطْنِهِ فى
نارٍ جَهَنَّم )) .
(و) وَجَأَ ( المَرْأَةَ : جَامَعَهَا) وهو
مَجاز، كذا فى الأساس ( و) وَجَأَ
( النَّيْسَ وَجْأً) بالفتح ، وفى بعض
النسخ: بالقصر ، ( وَوِجَاءً) ککِتاب
( وَوُجِيَّ هو - بالضم فهو مَوْجُوءٌ وَوَجِى ءٌ)
على فَعِيِل إِذا (دَقَّ عُرُوقَ خُصْيَيْهِ بين
حَجَرَيْنِ) دَقًّا شديدًا (ولم يُخْرِجْهُمَا)
أَى مع سلامَتهما (أَو هو رَّضُّهُمَا حتى
تَنْفَضِخَا)، فيكون شَبيهاً بالخِصاءِ .
وذِكْرُ النَّيْسِ مِثالٌ ، فمِثْلُه غيرُه من
فُحَولِ النَّعَمِ بَلْ وِغَيْرِهَا . والحَجَرُ
كذلك. وفى اللسان: الوَجْأُ أَنِ تْرَضَّ
أُنْثَيَا الفَحْلِ رَضَّا شديدًا يُذْهِبُ شَهْوَة
الجِماع ويُنَزَّل (١) فى قَطْعِهِ مَنْزِلَة
الخَصْىِ. وقيل: هو أَن تُوجَأَ الْعُرُوق
والخُصْيَتَانِ بِحالهما ، وقيل: الوَجْءُ
المصدّرُ والوِجَاءُ، الاسْمُ . وفى حَديث
الصَّوْمِ ((إِنّه لَهُ وِجَاءٌ )) ممدود .
فإِن أَخرجهما من غير أَنْ يَرْضَّهُما. فهو
(١) في اللسان والنهاية ((ويتنزّل
٤٨٢

وجأ
و جأ
الخِصَاءُ [تقول] (١) منه: وَجَأْتُ الكَبْشَ.
وفى الحديث ((ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوعَيْنِ))
أَى خَصِيَّيْنِ، ومنهم من يَرْوِه
مُوجَأَيْنِ، بوزنٍ مُكْرَمَيْنٍ، وهو خَطَأُ .
ومنهم من يرويه مَوْجِيِّيْنِ، بغير همز
على التخفيف، ويكون مِنْ وَجَيْتُه وَجْياً
فهو مَوْجِّ ، قال أَبو زيد : يُقال
للفَحْلِ إِذا رُضَّتْ أُنْثَيَاه : قد وُجِيٍّ
وَجْأً، فأراد أَنه يَقْطَعُ النِّكَاحَ ، ورُوى
وَجَأَ ، كَعَصاً، يريد النَّعَب والحَفَى (٢)
وذلك بَعيدٌ إِلاَّ أَن يُرادَ فيه معنى الفُتُور ،
لأَن من وُجِيٍّ (٣) فَتَر عن المَشْىِ .
فشَبَّه الصَّوْمَ فى باب النِّكاح بالتعب
فى باب المشى، وفى الحديث ((فلْيَأْخُذْ
سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنِ عَجْوَةِ المَدينة .
فَلْيَجَأْمُنَّ)) أَى فَلْيَدُقَّهُنَّ. ومنه
سُمِّيَت (٤) الوَجِيَّة. وفى الأَساس أَنه
مَجازٍ، (و) هى أَى ( الوَجِيبَّةُ تَمْرٌ أَو
جَرَادٌ يُدَقُّ وَيُلَتُّ) وفى بعض النسخ : ثم
يُلَتُّ، كما فى لسان العرب ( بِسَمْنٍ أَو
زَيْتٍ فَيُؤْكَلُ ) ، وقيل : هى تَمْرٌ يُبَلُّ
(١) من اللسان ومنه أخذ
(٢) في الأصل ((والجفاء)) والتصويب من الان والنهاية.
(٣) في اللسان ((وَجِىَ)) وأما الأصل فإنه كالنهاية
(٤) في اللسان والنهاية ((وبه سميت)"
بِلَبَنٍ أَو سَمْنٍ ثم يُدَقُّ حتى يَلْتَثُمَ .
وفى الحديث أَنه عادَ سَعْدًا فَوَصَفَ له
الوَجِيئَّةَ : الثَّمْرِ يُدَقُّ حتى يَخْرُجَ نَواه
ثُم يُبَلُّ بِلَبَنٍ أَو بِسَمْنٍ حتى يَتَّدِنَ
ويَلْزَمِ بَعْضُه بَعْضًا ثم يُؤْكَل : قال
كُراع : ويقال الوَجِيَّةِ، بغير همزٍ قال
ابنُ سيده : إِن كان هذا على تَخفيف
الهمز فلا فائدة فيه، لأَن هذا مُطَّرِدٍ
فى كُلِّ فَعِيلةٍ كانت لامُهُ حَمْزَةٌ ، وان
کان وَصْفاً أَوْ بَدَلاً فليس هذا بابه .
(و) الوَجِيبَّةُ: (الْبَقَرَةُ). عن ابن
الأعرابى .
(وَمَاءٌ وَجْءٌ وَوَجَأُ) محركة ( وَوَجَاءٌ)
بالمد، الأَخير عن الفراء، أَى (لاَخَيْرَ
عِنْدَهُ ) .
(وَأَوْجَأَ) عنه (: دَفَعَ ونَحَّى، و)
أَوْجَأُ : (جَاءَ فِى طَلَبِ حَاجَتِهِ أَوْ صَيْدٍ
فَلَمْ يُصِبْه) كأَوْجَى ، وسيأتى فى المعتلّ
( و) أَوْجَأَت (الرَّكِيَّةُ) كأَوْجَتْ :
(انْقَطَعَ مَاوُها) أَو لم يكن فيها ماءً .
(وَوَجَّأَها تَوْجِئاً: وَجَدَهَاوَجْأَةٌ ) .
(واتَّجَأَ الثَّمْرُ) من باب الافتعال أَى
(اكْتَنَزَ) وخُزِنَ .
٤٨٣

و دأ
ودا
وفى الأساس : ومن المجاز: وَجَأ
التَّمْرَ فاتَّجَأُ : دَقَّه حتى تَلَزَّج .
[ و داً ]
(وَدَأَهَ، كودَعَه ) أَى ( سَوَّاه، و)
وَدَأَ ( بهم: غَشِيَهُمْ بِالإِسَاءَةِ. و)
الشَّتْمِ، وفى التهذيب: وَدَأَ ( الفَرَسُ)
يَدَأُ، بوزن وَدَعَ يَدَعُ إِذَا (أَدْلَى )
كَوَدَى يَدِى ، عن الكسائى، وقل .
أبو الهيثم : وهذا وَهَمّ ، ليس فى وَدَى
الفَرَسُ إِذا أَدْلَى مَمْزٌ .
(وَدَأْنِى) مثل (دَعْنِ) وَزْناً ومعنَى،
نقله الفرَّاءُ عن بعض بنى نَبْهَانَ مِن
طَيِّئْ سَماعاً، وقيل : إِنها لُغَيَّة .
( والوَدَأُ مُحرَّكَةً : الهَلَاكُ) مهموزٌ
مقصورٌ ، وقد وَدِئٍّ ، كَفَرِح .
(. وتَوَدَّأَتْ عليه الأَرْضُ) أَى
( اسْتَوَتْ ) عليه مثل ما تَسْتَوِى على
: المَيتِ ، قال الشاعر :
وَلِلْأَرْضِ كُمْ مِنْ صَالِحٍ قَدْ تَوَدَّأَتْ
عَلَيْهِ فَوَارَتْهُ بِلَمَّاعَةٍ قَفْرٍ (١).
( أَوْ تَهَدَّمَتْ، أَو اشْتَمَلَتْ، أَو
تَكَسَّرَتْ، و) تَوَدَّأَتْ ( عَلَيْهِ، و)
(١) هو لهدبة بن الخشرم كما في التكملة . والبيت أيضا فى
اللسان
تودَّأَتْ (عَنْهُ الأخبارُ: انقطعَتْ) دُونَه ،
(كَوَدِثَتْ) بالكسر ، وهذه عن الصاعانى،
(و) قيل: تَوَدَّأَتْ، أَى (تَوَارَتْ).
( و) تَوَدَّأَ (زَيْدٌ عَلَى مَالِهِ) إِذا
(أَخَذَهُ وأَحْرَزَه)، قاله أبو مالك .
(و) قال أَبو عمرو: (المُوَدََّةُ،
كمُعَظّمَةِ: المَهْلَكَةُ والمَفَازَةُ) جاءَت
على لفظِ المفعولِ به ، وأَنِشد شَمِرٌ:
كَائِنْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ مِنْ مُوَدََّةٍ
كَأَنَّ أَعْلَامَهَا فِىِ آلِهَا القَّزَعُ(١
وقال ابنُ الأَعرابى: المُوَدَّأَةُ: حُفْرَةُ
المَيْتِ، والتَّوْدِثَةُ: اللَّفْنُ، وأَنشد :
لَوْ قَدْ ثَوَيْتَ مُوَدَّأَ لِرَهِنَةٍ
زَلْجِ الجَوَانِبِ رَاكِدِ الأَحْجَارِ (٢)
(وَوَدَّأَ عليه الأَرْضَنَ تَوْدِيِئاً: سَوَّاهَا)
عليه، قال زُهَيْرُ بنُ مَسعودِ الضَّبِىّ
يرثى أخاه أُبِيًّا .
أَأَبَىُّ إِنْ تُصْبِحْ رَهِيِنَ هُوَدٍَّ .
زَلْجِ الجَوَانِبِ قَعْرُهُ مَلْحُودُ
فَلَرُبَّ مَكْرُوبٍ كَرَرْتَ وَرَاءَهُ
فَطَعَنْتَهُ وبَنُو أَبِيِهِ شُهُودُ (٣)
: (١) البيت الراعى كما في اللعان
.(٢) الان
.(٣) اللسان والصحاح
٤٨٤

ودا
و ذاً
وهكذا أَنشده ابْنُ مُكَرَّم هُنا، وقال
الكُمَيْتُ :
إِذَا وَدَّأَتْنَا الأَرْضُ إِنْ هِىَ وَدَّأَتْ
وَأَفْرَ خَ مِنْ بَيْضِ الأُمُورِ مَقُوبُهَا (١)
وَدَّأَثْنَا الأَرضُ: غَيِّبَتْنَا ، يقال :
تَوَدَّأَتْ عليه الأَرضُ فهى مُوَدَّأَةٌ ، وهذا
كماقيل: أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ ،وأَسْهَب
فهو مُسْهَبٌ ، وَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ .
( وَتَوَدَّأَ عليه : أَهْلَكَهُ ) ، وقال ابنُ
شُمَيْلِ: يقال: تَوَدَّأَتْ عليه الأَرْضُ،
وهو ذَهَابُ الرَّجُلِ فِى أَباعِدِ الأَرضِ
حتى لا يُدْرَى ما صَنَعَ، وَقَد تَوَدَّأَتَّ
عليه إذا مات أيضاً وإِنْ مات فى أَهْلِهِ ،
وأَنشد :
فَمَا أَنَا إِلَّ مِثْلُ مَنْ قَدْ تَوَدَّأَتْ
عَلَيْهِ البِلَادُ غَيْرَ أَنْ لَمْ أَمُتْ بَعْدُ (٢)
وَتَوَدَّأَتْ عليه الأَرْضُ: غَيَّبَتْهُ
وَذَهَبَتْ به . وسَكَتَ عن ذلك كُلِّه
شَيْخُنَا .
[] ومما يستدرك عليه :
بُرْقَةُ وَدَّاءٍ، ككَتَّانِ : موضع ،
وسيأتى فى القاف.
(١) المسان وفيه ((إذ هى ودَّارَت))
(٢) اللسان
[ وذا] .
(وَذَأَه، كَوَدَعَه ) يَذَوُّهُ وَذْأَ (: عَابَه
وحَقَرَهُ وَزَجَرَه، فَاتَّذَأَ ) هو ، أَى
انْزَجَرَ ، وأَنشد أَبو زَيْدٍ لأَّبِى سَلَمَةَ
المُحارِبِىِّ :
ثَمَمْتُ حَوَائِجِى وَوَذَأْتُ بِشْرًا
فَبِّسَ مُعَرَّسُ الرَّكْبِ السِّعَابِ (١)
ثَمَمْتُ : أَصْلَحْتُ ، وفى حديث عُثْمانَ
أَنه بينما يَخْطُبُ ذاتَ يومٍ فقام رَجُلٌ
فِنَالَ منه ، وَوَذَأَهُ ابنُ سَلَامٍ فَاتَّذَاً ،
فقال له رجلٌ : لا يَمْنَعَنَّكَ مَكَانُ ابْنٍ
سَلَامٍ أَنْ تَسُبَّهُ فَإِنَّه مِنِ شِعَته . قال
الأُموىُّ: يقال : وذَأْتُ الرَّجُلَ إِذا
زَجَرْتَه، فاتَّذَأَ، أَى انْزَجَر ، قال
أَبو عُبيدٍ : وَذَأَه ، أَى زَجَرَهُ وذَمَّه ،
قال : وهو فى الأَصْلِ العَيْبُ والحَقَارَةُ ،
وقال سَاعِدَةُ بنُ جُوَيَّةً :
أَنِّدُّ مِنَ القِلَى وَأَصُونُ عِرْضِى
وَلاَ أَذَأُ الصَّدِيِقَ بِمَا أَقُولُ (٢)
( و) وَذَأَتِ ( العَيْنُ) عن الشىءِ
(: نَبَتْ)، نقله الصاغانىّ وابنُ القَطَّاعِ.
(١) اللسان والصحاح وانظر مادة (حوج).
(٢) الان وشرح أشعار الهذلين تحقيقى ١١٤٤ ((بما يقول))
٤٨٥

ورأ
ورأ
( والوَذْهُ : المَكْرُوهُ مِن الكلامِ )
شَتْماً كان أو غَيْرَه .
(و) قال أَبو مالك : من أَمثالهم
(مَا بِهِ وَذْأَةٌ) ولا ظَبْظَابٌ ، أَىْ (لاعِلَّةَ
بِهِ) بالهمز، وقال الأصمعىُّ: ما بِهِ
وَذْيَةٌ، وسيأتى فى المعتلّ إِن شاءَ الله تعالى.
[ ورأ ]
#
(وَرَأَهُ، كَودَعَهُ (١): دَفَعَهُ. و( وَرَأَ)
( مِنِ الطعامِ: امْتَلَاً) منه .
(وَوَرَاءُ، مُثَلَّثَةِ الآخرِ مَبْنِيَّةٌ، و)
كذا ( الوَرَاءُ ) مَعْرِفَةٌ (مَهمُوزٌ لامُعْتَلُّ)
لتصريح سيبويهِ بأَنّ همزَتِهِ أَصْلِيَّةٌ
لامُنْقَلِبَةٌ عن ياءٍ ، (وَوَهِمَ الجوهرىُّ)،
قال ابنُ بَرِّىّ: وقد ذَكَرها الجوهرىُّ
فى المُعتلِّ، وجَعَلَ همزتَها مُنْقَلِةً عن
ياءٍ ، قال : وهذا مَذْهَبُ الكُوفّین ،
وتَصغِيرُها عندهم وُرَيَّةٌ ، بغير همزٍ.
قال شيخُنا : والمشهور الذى صَّرَّح به
فى العَيْنِ ومُخْتَصرِهِ وغَيْرِهِما أَنْهُمُعتلٌّ،
وصَوَّيَه الصرْفِيُّونَ قَاطِبَةً، فإِذا كان
كذلك فلا وَهَمَ . قلت : والعَجَبُ مِن
المُصنِّف كيف تَبِعَه فى المُعتَلِّ، غِيرَ
(١) فى نسخة من القاموس ((ورأه كمنعه "
مُنَبِّهِ عليه، قال ثَعْلَبُ: الوَرَاءُ
الخَلْفُ، ولكن إِذا كان ممَّا تَمُرُّ عليه
فهو قُدَّامِ، هكذا حَكَاهُ ، الوَرَاءُ ،
بالألف واللام ، ومن كلامه أَخَذَ ، وفى
التَّنْزِيل ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ (١) أَى بين
يَدَيه، (و) قال الزَّجَّاجُ: وَرَاءُ (يكون
خَلْفَ وَأَمَامَ)، ومعناها ما تَوَارَى عَنْكَ
أَى ما اسْتَتَر عنك، ونقل شيخُنا عن
القاضى فى قوله تعالى ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا
وَرَاءَهُ﴾ (٢): وَرَاءُ فى الأَصْلِ مَصَرٌ
جُعِلَ ظَرْفاً، ويُضاف إلى الفاعِلَ فِيُرَادُ
به ما يُتَوارَى به، وهو خَلْفٌ، وإِلى
المَفْعول ، فيُرادُ به مَا يُوَارِيِه، وهو
قُدَّام (ضِدٌّ) وأَنكره الزَّجَّاجُ والآمِدِىُّ
فى المُؤَازَنَةِ ، وقيل: إنه مُشْتَرَكٌ، أَمَّا
أَمَامُ ، فلا يكون إِلاَّ قُدَّامٍ أَبدًا ، وقولُه
تعالى ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ
سَفِينَةٍ غَصْباً ﴾ (٣) قال ابنُ عَبَّاسٍ:
كانَ أَمَّامَهُم ، قال لَبِيدٌ :
أَلَيْسَ وَرَائِ إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيِّتِىِ
لُزُومُ الْعَصَا تُخْنَى عَلَيْهِ الأَصابِعُ (٤)
(١) سورة إبراهيم ١٦
(٢) سورة البقرة ٩١ وفى الأصل (( وراء ذلك)) وهو
سهر
(٣) سورة الكهف ٧٩
(٤) ديوانه ١٧٠ واللسان
٤٨٦

ورأ
ورأ
وعن ابن السِّيتِ: الوَرَاءُالخَلْفُ، قال:
يُذَكَّرُ ( ويُؤَنَّثُ)، وكذا أَمَامُ وقُدَّامُ ،
ويُصَغَّرُ أَمام فيقال : أُمَيِّمُ ذلك، وأُمَيِّمَةُ
ذلك، وقُدَيْدِمُ ذلك، وقُدَيْدِمَة ذلك ،
وهو وُرَبِّيَّ الحائطِ ووُرَيِّيَّةَ الحائِطِ (١) ،
وقال اللِّحْيَانِىُّ: وَرَاءُ مُؤَنَّثَةٌ ، وإِن
ذَكَّرْتَ جَازَ، قال أَبو الهَيْئَمِ: الوَرَاءُ
مَمدودٌ : الخَلْفُ، ويكون الأَمامَ ،
وقال الفَرَّاءُ : لا يَجوز أَن يُقالَ
الرجل وَرَاءَكَ هُو بَيْنَ يَدَيْكَ ، ولا
لِرَجُل بين يَدَيْك هو وَرَاءَك ، إِنما
يَجوز ذلك فى المَوَاقِيت مِن الليالى
والأَّيَّامِ والدَّهْرِ، تقول: وَرَاءَك بَرْدٌ
شَدِيدٌ ، وبين يَدَيْكَ بَرْدٌ شَدِدٌ، لأَنك
أَنتَ وَرَاءَهُ، فجازَ، لأَّنه شَىءٌ بأُتِى،
فكأَنَّه إذا لَحِقَكْ صَارَ مِنْ وَرَائِك ،
وكأَنَّه إِذا بَلَغْتَه كان بينَ يَدَيْك ،
فلذلك جازَ الوَجْهانِ، من ذلك قولُه
تعالى ﴿ وَكَانَ وَرَاءَهم مَلِكٌ ﴾ أَى أَمَامَهم ،
وكان كَقَوْلِهِ ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنْمُ ﴾
أَى أَنها بين يَدَيْه ، وقال ابنُ
الأَعرابىِّفى قوله عَزَّ وجَلَّ ﴿ بِمَا وراءَهُ
(١) في الأصل ((وهو وريا الحائط وورية الحائط))
والتصويب من المسان
وَهُوَ الحَقُّ﴾ (١) أَى بما سِوَاهُ ،
والورَاءُ: الخَلْفُ، والوَرَاءُ: القُدَّامُ (٢)،
(و) عند سيبويهِ ( تَصغِيرُهَا وُرَيِّيَّةٌ )
والهمزةُ عندَه أَصْلِيَّةٌ غيرُ مُنقلِبَةٍ عن
ياءٍ، وهو مذهَبُ البَصْرِيِّين .
( والوَرَاءُ: وَلَدُ الْوَلَدِ )، ففى
التنزيل ﴿ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحْقَ يَعْقُوبُ﴾ (٣)
قاله الشَّعْبِىُّ .
(وما وُرِثْتُ، بالضَّمِّ و [قد] (٤)
يُشَدَّدُ )، والذى فى لسان العرب : وما
أُورِثْتُ بالشّىءِ، أَى (: مَا شَعَرْتُ) قال:
· مِنْ حَيْثُ زَارَتْنِ وَلَمْ أُوْرَأْ بِهَا (٥).
قال : وأَمَا قَوْلُ لَبِيدٍ :
تَسْلُبُ الْكَانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِهَا
شُعْبَةَ السَّاقِ إِذَا الظُّلُّ عَقَلْ (٦)
قال: وقد رُوِىَ ((لَمْ يُورَأُ بِهَا )) قال:
وَرَيْتُه، وأَوْرَأْتُه، إِذا أَعْلَمْتَه، وأَصلُه
(١) سورة البقرة ٩١
(٢) في الأصل: ((والورى الخلف والورى القدام»
والتصويب من اللسان
(٣) سورة هود ٧١
(٤) زيادة من القاموس
(٥) الذى فى اللسان.((ولم أُورَ بها)) وعقب عليه
فقال : اضطُرَّ فَأَبْدَلَ.
(٦) ديوانه ١٧٥ والان وانظر المواد (شعب، أور،
وأر ، عقل ، وری)
٤٨٧

رأ
وصا
مِن وَرَى الزَّنْدُ، إِذا ظَهَرَتْ نَارُها (١)،
كأَنّ ناقَتَه لم تُضِىُّ للظَّبْىِ الكَانِس
ولم نَبِنْ [له] فيشْعُر بها لِسُرْعَتها حتى
انْتَهَتْ إِلَى كِنَاسِهِ فَنَدَّ منها جافلاً،
وقال الشاعرُ :
دَعَانِ فَلَمْ أُورَأُ بِهِ فَأَجَبْتُهُ
فَمَدَّ بِئَدْىٍ بَيْنَنَا غَيْرِ أَقْطَعَا (٢)
أى دَعانِی ولم أَشْعُر به .
(وَتَوَرَّأَتْ عِليهِ الأَرْضُ ) مثل
(تَوَدَّأَتْ) وزْناً ومعنّى، حكى ذلك
(عن) أَبى الفَتْحِ ( ابْنِ جِنِّى) .
[] ومما يستدرك عليه :
نقل عن الأَصمعى : استَوْرَأَتِ
الإِبِلُ، إِذا تَرَابَعَتْ على نِفَارٍ واحدٍ .
وقال أبو زيدٍ : ذلك إِذا نَفَرَتْ فَصعِدَت
الجَبَلَ ، فإذا كان نِفارُها فى السَّهْلِ ،
قيل : اسْتَأْوَرَتْ ، قال : وهذا كَلامُ بَنِى
عُقَيْلِ .
والوَرَاءُ : الضَّخْمُ الغَلِيظُ الأَلْوَاحِ ،
عن الفارِسِىّ .
(١) فى الأصل ((زهرت نارها)) والتصويب من الان
ومنه أخذ
:
(٢) السان
[ وز أ ]
(وَزَأَ اللَّحْمَ، كَوَدَعَ) وَزْأَ ( أَيْبَسَهُ )
وقيل: شَواهُ (و) وَزَأَ ( القَوْمَ) بالرفع
والنصب ( دَفَعِ بَعْضَهم ) (١) يحتمل
الرفعَ والنَّصْبَ (عن بَعْضٍ ) فى الحرب
وغيرها .
(وَوَزَّأَ الوِعَاءَ تَوْزِئَةً وَتَوْزِيِناً ) إِذا
(شَدَّ كَنْزَهُ، و) وَزَّأَ (القِرْبَةَ) تَوْزِيئاً
(: مَلَّهَا، فَتَوَزَّأَتْ) رِيًّا، وكذا وَزَّأْتُ
الإِنَاءَ : مَلَأْتُه
ووزَّأَتِ الفَرَسُ ( والنَّاقَةُ بِه ) أَى
بِراكبها تَوْزِئَةٌ (: صَرَعَتْهُ و) قَدْوَزَّأَ
( فُلَاناً: حَلَّفَهُ بِكُلِّ يَمِينٍ) أَوْ حَلَّفَه
بِيَمِينِ مُغَلَّظَةٍ .
( و) قال: أَبو العَبَّاس: (الوَزَأ،
مُحَرَّكَةٌ ) ، من الرِّجالِ مَهموزٌ : هو
القَصِيرُ السّمِينُ، أَو (الشَّدِدُ الخَلْقِ)،
وأَنشدَ لبعْضٍ بنى أَسَدِ :
· يَطُفْنَ حَوْلَ وَزَأْ وَزْوَازِ
(٢)
٠
[وض أ].
(وَصِىِّ الثَّوْبُ، كَوَجِلَ: أَّسَغَ) ،
كما فى المُحكمِ . وقرأتُ فى كتاب
(١) فى القاموس والقوم دفع بعضه
(٢) اللسان
٤٨٨

وضأ
وضأ
بُغْيَةِ الآمال لأَبِى جَعْفَرِ اللَّبْلِيِّ قال فى
باب المهموز العين واللام: صَنِّىَّ
الثَّوْبُ كَفْرِحَ اتَّسَخَ، وهو مَقْلُوبٌ .
[ وض أ] .
( الوَضَاءَةُ: الحُسْنُ والنَّظَافَةُ )
والبَهجَةُ ( وقد وَضُوِّ كَكَرُمَا يَوْضُوُّ
وَضَاءَةً، بالفتح والمدّ، وعلى هذا الفِعْلِ
اقتصَرَ الجوهرىُّ ، وحكى بعضُهمِ
وَضِيٍّ ، بالكسر، كفَرِحِ، قال اللَّبْلِيِّ
فى شَرْح الفَصيحِ، قال ابنُ عُدَيْسٍ
ونَقَلْتُه مِن خَطِّ ، وفِعْلُ الرجُلِ من ذلكِ
وَضُوِّ يَوْضُؤُ ووضِىَّ يَوْضِىُّ ، بضمٍ
الضادِ وكَسْرِها ، ومثله ذكَرَه ابنُ
الزبيدىّ فى كتاب الهمز ، والقَزَّازُ فى
الجامع ، قاله شيخُنا (فهو وَضِى ◌ٌ) على
فَعِيلٍ (مِنْ) قَوْمٍ (أَوْضِيَاءَ) كَتَقِىٌّ
وأَنْقِيَاءَ إلحاقاً له بالمعتلِّ (وَوِضَاءٍ)
بالكسرِ والمَدّ. (و) هو (وُضَّاءُ، كَرُمَّانِ
مِنْ ) قوم (وُضَّائِنَ) جَمْعِ مُذَكّر سَالِمِ
قال أَبو صَدَقة الدَّبَيْرِىَّ:
والمَرْءُ يُلْحِقُهُ بِفِتْيَانِ النَّدَى
خُلُقُ الكَرِيِمِ وَلَيْسَ بِالْوُضَّاءِ(١)
(١) المسان و الصحاح والأساس
(و) حكى ابنُ جِنّى (وَضَاضِىُّ)
جاءوا بالهمزة فى الجَمْعِ لَمَّا كانتْ
غيرَ مُنقَلِةٍ بل موجودة فى وَضُؤْت
ووَضِئْت فهى وَضِيئَّةٌ ، فى حديث
عائشة (١) ((لَقَلَّمَا كَانَت امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ
عِنْدَ رَجُل يُحِبُّها )) (و) حكى اللِّحيانِيُّ:
إِنه لَوَضِىءٌ ، فِى فِعْلِ الحَالِ ، و( مَا هُو
بِوَاضِىُّ)، فى المُسْتَقْبَلِ، (أَى بِوَضِىءٍ)
وقول النابغة :
* فَهُنَّ إِضَاءٌ صَافِيَاتُ الغَلَائِلِ (٢) »
يجوز أَن يَكون أَرادَ وِضَاءَ ، أَى
حِسَانٌ نِقَاءٌ، فَأَبدَل الهَمْزَة مِنِ الوَاو
المكسورة ؛ وسيذكر فى موضعه .
قال أبو حاتم (وتَوَضَّأْتُ للصلاة)
وُضُوءًا، وتَطَهَّرْتُ طُهُورًا [ ويقال
تَوَضأْتُ) أَتَوَضَّأُ توضُّوًّا [ووُضوء!] (٣)
من الوَضاءَةِ ، وهى الحُسْنُ ، قال ابن
الأثيرِ: وُضُوءُ الصلاةِ مَعروفٌ، وقد
(١) الذى فى المسان (بل موجودةً في وَضُؤْتُ
وفى حديث عائشة " .. يحبهاء الوضاءة الحسن والبهجة
يقال وَضُؤْت فهى وضيئة .
(٢) ديوان النابغة ٩٩ طبع أوربا ونصه
عُلِينَ بِكِدْيَوْنِ وَأَبْطِنَّ كُدَّةً
فَهُنََّ وِضاءً صافياتُ الغلائلِ
والشاهد أيضا فى اللسان
(٣) الزيادة من اللسان والنص فيه
٤٨٩

:
وضاً
وضأ:
يُرادُ به غَسْلُ بَعْضِ الأَعضاءِ . وفى
الحديث ((تَوَضَّؤُوا ممَّا غَيَّرَتِ النارُ))
أُراد به غَسْلَ الأَيدِى وَالأَفْوَاهِ من
الزَّهُومَةِ، وقيل: أَرادَ به وُضُوءَ الصلاةِ،
وقيل: مَعناهُ نَظُّفُوا أَبْدَانَكم من
الزُّهُومَةِ . وعن قَتَادَةَ: مَنْ غَسَلَ يَدَه
فقد تَوَضَّأَ .
(و) لا تَقُلْ: (تَوَضَّيْتُ) بالياءِ
بدَلَ الهمزِ ، قاله غيرُ واحدٍ . وقال
الجوهرىُّ: وبعضُهم يقولُه، وهو مُرادُ
المُصَنِّف مِن قولِهِ ( لُغَيَّةٌ أَو لُثْغَةٌ ).
وتَوَضَأَ وُضُوءًا حَسَناً، وقد تَوَضَّأَ
بالماءِ وَوَضَّأَ غَيْرَهَ، ونقل شيخُنا عن
اللَّبْلِيِّ: ذكرِ قاسِمٌ عن الحَسَن أَنه
قال يوماً : تَوَضَّيْتُ ، بالياءِ، فقيلله :
أَتَلْحَنُ يا أَبا سَعِيدٍ؟ فقال: إنها لغة
هُذَيْلٍ وفيهم نَشْأْتُ .
(والميضَأَةُ) بالكسر والقصر، وقد
يُمَدُّ(: المَوْضِعُ) الذى ( يُتَوَضَّأُ فِيه )
عن اللحيانيِّ، (ومِنْهُ)، نقله الصاغانى ،
(و) قال الليثُ: هى (المِطْهَرَةُ)،
بالكسر ، التى يُتَوَضَّأُ منها أَو فيها،
وقد ذكر الشاميِّ فى سيرتِهِ القَصْرَ
والمَدَّ، نقل عنه شيخُنا .
قلت : وقد جاءَ ذِكْرُه فى حَديثِ أَبِى
قَتَادَة سَحَرَ لَيْلَةِالَّعْرِيِسِ، احْفَظْ عَلَّيْكَ
مِضَأَتَكَ فَسَيَكُونُ لها نَبَأٌ .
( والوُضُوءُ) بالضمِّ (الفِعْلُ،
وبالفَتْحِ مَاوَّهُ) المُعَدُّ له، وهو مأخوذٌ
من كلام أَبِى الحَسَنِ الأَخفشِ حكى
عنه ابنُ منظور (١) فى قوله تعالى
﴿ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ ﴾ (٢) فقال:
الوَقُودُ، بالفتح: الحَطَبُ، والوُقُود،
بالضمّ: الاتِّقَادُ، وهو الفِعْلُ ، قال :
ومثل ذلك الوَضُوءُ، هو الماءُ، والوُضُوءُ
هو الفِعْلُ (وَمصدرٌ أَيضاً) من تَوَضَّأْت
للصلاةِ، مثلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ ، وقيل
الوُضُوءُ بالضمّ المصدرُ وحُكِىَ عن أبى
عمرو بن العَلاءِ القَبُولُ بالفتح مصدرٌ
لم أسمع غيرَه . ثم قال الأَخفش (أو)
إِنهما (لُغَتَانِ) بمعنَّى واحدٍ كما زَعِموا
(قَدْ) يجوز أَن (يُعْنَى بِهِما المَصْدَرُ،
وقَدْ ) يجوز أَن ( يُعْنَى بِهِما الماءُ) ،
وقيل القَبُول والوَلُوع مفتوحانِ وهما
مصدران شاذَّانِ ، وما سواهما من
(١) فى الأصل ((أبو منظور)) وهو سهو:
(٢) سورة البقرة ٢٤ وسورة التحريم ٦
٤٩٠
:

وطأ
وضأ
المَصادر فَمْبْنِّ على الضمّ . وفى
التهذيب: الوَضُوءُ: الماءُ، والطَّهُور
مثلُه ، قال : ولا يُقال فيهما بضمّ الواو
و[الطَّاءِ] (١) ولا يقالُ الوُضُوءُ والطُّهُورُ،
قال الأَصمعىُّ : قلت لأَبى عمرو بما الوَضُوءُ؟
قال : الماءُ الذى يُتَوَضَّأُ به ، قلت :
فما الوُضُوءُ ؟ بالضمّ ، قال :
لا أَعرفه. وقال ابنُ جَبَلَة :
سمعت أبا عُبَيْدٍ يقول : لا يجوز
الْوُضُوءُ، إِنما هو الوَضُوءُ، وقال ثَعْلَبٌ:
الوُضُوءُ المَصدرُ، والوَضُوءُ : ما
٤٠
يُتَوَضَّأُ به.
قلتُ : والفَعُولُ فى المصادر بالفتح
قَلِيلٌ جِدًّا غيرَ خَمْسَةٍ أَلفاظِ فيما
سَمِعْتُ ذَكرِها ابنُ عُصفورٍ ، وثَعْلَبٌ
فى الفصيحِ، وهى الوَضُوءُ ،
والوَقُودُ، والطَّهُورُ، والوَلُوعُ ، والقَبُولُ،
وَزِيدَ العَكُوْفُ بمعنى الغُبَارِ، وَالسَّدُوسُ
بمعنى الطَّيْلَسَانِ، والنَّسُوءُ بمعنى التَّأْخِيرِ،
ومن طَالَع كِتابَنَا كَوْثَرِىّ النَّبْعِ ،
لفتَّى جَوْهَرِىّ الطَّبْع، فقد ظَفِرَ
بالمُرَاد .
(١) زيادة من اللسان
(وَتَوَضَّأَ الغُلَمُ والجَارِيَةُ: أَدْرَكَا )
أَي بلَغَ كُلٌّ منهما الاخْتِلاَمَ ، عن أَبِى
عمرٍو، وهو مُجازٌ .
(وَوَاضَأَهُ فَوَضَأَهُ يَضَوَّهُ) أَي كوضَع
يَضَعُ ، وهو من الشَّوَاذْ، لِمَا تَقَرَّرِ أَن أَفْعَال
المُبالَغةِ كُلَّها كنَصَر، وشَذَّ خَصَمَ فَإِنه
كَضَرب، كما يأُنِى، وبعض الحَلْقِيَّاتِ
كَهذا على رَأْىِ الكِسائیّ وَحْدَه ، قاله
شيخُنا، أَى (فَاخَرَه بِالوَضَاءَةِ) الحُسْنِ
والبَهْجَةِ (فَغَلَبَهُ) فيها .
[] ومما يستدرك عليه :
الوَضِىءُ، كأَميرٍ ، لقبُ عبدِ الله بن
عُثْمَانَ بِن وَهْبٍ بن عَمْرٍ و بن صَفْوَان
الجُمَحِىّ ،وَأَبو الوَضِىءِعَبَّادُ بن نُسَيْب ،
عن أَبِى بَرْزَةَ الأَسْلَمِىّ، وأيضاً كُنْيَةٌ
مُحَمَّدٍ بِن الوَضِىءِ بِنِ هِلَاَلِ الْبَعْلَبِكِّىِّ
من شيوخ ابنِ عَدِىّ .
[وط أ].
(وَطِنَّهُ، بالكسر، يَطَوُهُ) وَضَأَّ
(: دَاسَهُ) بِرِجْلُه، وَوَطِئْنَا العَدُوَّ
بالخَيْلِ، أَى دُسْنَاهُم، قال سيبويهِ :
وأَما وَطِىٌّ يَطَأُ فِمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ،
ولكنهم فَتَحوا يَفْعلَ وأَصلُه الكسر،
٤٩١

وطأ
وطأ
كما قالوا: قَرَأَ يَقْرَأُ، وقرأَ بعضُهم
﴿طُهُ « مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْفَى﴾ (١)
بتسكين الهاءِ، وقالوا: أَرادَ طَإِ الأَرْضَ
بِقَدَمَيْكَ جَمِيعاً، لأَن النبيُّ صلى الله
عليه وسلم كان يَرْفَعِ إِحدى رِجْلَيْه
فى صَلَاتِهِ . قال ابنُ جِنّى؛ فالهاءُ على
هذا بَدَلٌ من هَمْزَةٍ طَأْ، (كَوَطَّأَهُ)
مُضَعَّفاً، قال شيخُنا : التضعيفُ
للمبالغة، وأَغفله الأَكْثَرُ، ( وتَوَطَّأَهُ )
حكاه الجوهرىُّ وابنُ القَطَّع، وهذا
ما جاءَ فيه فَعِلَ وفَعَّلَ وتَفَعَّلَ. قال
الجوهرىُّ : ولا يقال تَوَطَّيْتُ ، أَى
بالياءِ بدل الهمزة .
( و) وَطِئٍّ (المَرْأَةَ) يَطَؤُهَا
(: جَامَعَهَا) قال الجوهرىُّ: وَطِئْتُ
الشَّىءَ بِرِجْلِى وَطْأَ، وَوَطِئٍّ الرجلُ
امرأَتَه يَطَأُ، فيهما ، سقطت الواوُ مِنْ
يَطَأُ، كما سقطَتْ مِنْ يَسَعُ لِتَعدِّيهما،
لأَنْ فَعِلَ يَفْعَل مما اعتَلَّ فاوُّه لا يكون
إِلاَّ لازماً فلما جَاءَا مِن بَيْنَ أَخَواتِهما
مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظَائِرُهما .
(وَوَطُوَّ، كَكَرُمَ ، يَوْطُوُّ) على القياس
(١) سورة طه ١، ٢
فى المضموم ، يقال: وطُؤَتِ الدَّبَة
وَطْأَّ (١) .. وَوَطُوْ الموضِعُ يَوْطُ طِيَّةٌ (٢)
ووُطُوءَةً و (وَطَاءَةً) أَى (صَارَ وَطِيئًاً) سهلا.
( وَوَ طَّأْتُه تَوْطِيَّةٌ)، وقد وَطَّأَّها الله.
والوَطِى ءُ من كُلِّ شىءٍ: ما سَهُلَ
ولَانَ، وفراشٌ وَطِىءُ : لا يُؤْذِى جَنْبَ
النَّائِمِ .
وتَوَطَّأْتُهُ بِقَدَمِى .
(واسْتَوْطَأَهُ) أَي المَرْكَبَ(: وَجَدَهُ
وَطِيئًاً بَيِّنَّ الوَطَاءَةِ ) بالفتح ممدود
( والوُطُوءَةِ ) بالضم ممدود ، وكلاهما
مَقِيسٌ (والطَّةِ) بالكسر (والطَّأَّة )
بالفتح ( كالجِعَةِ والجَعَةِ ) وأَنشدوا
للكُمَيْتِ :
أَغْشَى المَكَارِهَ أَخْيَاناً وَيَحْمِلُنِى
مِنْه عَلَى طَأَّةِ والدَّهْرِ ذُو نُوَبٍ
(أَي على حَالةٍ لَيِّنَةِ) وهو مَجازٌ.
وقال ابنُ الأَعرابىُّ: دَابَّةٌ وَطِى ءٌ بَيِّنُ
(١) جاء في اللسان ((وطُؤْت الدابة وَطَأ على مثال
فَعْلِ وطاءَةً وَطَنَةً حَسَنَةَ)) كما
جاءٍ فَيْه ((دابَّةٌ وَطَيئةٌ بَيِّنَةُ الوَطاءةِ
والطَّةِ بوزن الطَّعَةِ ))
(٢) فى الأصل ((يوطُوُ وطأة)) والتصويب من
اللسان وفيه ((وَطُؤْ الموضعِ بالضم يَوْطُوُ
وَطَاءَةً وَوُطُوَءَةً وَطِئَةٌ)).
٤٩٢

وطأ
وطأ
الطََّّةِ، بالفتح، ونَعوذُ باللهِ مِنْ طِيَّةٍ
الذَّلِيلِ ، ومعناه : مِنْ أَنْ يَطَأَنِى
وَيَحْقِرَنِى، قاله اللِّحْيَانِىُّ.
(وَأَوْطَأَّهُ) غَيْرَهُ وأَوْطَأَه ( فَرَسَهُ) أَى
( حَمَلَهُ عَلَيْهِ فَوَطِنَّهُ) وأَوْطَأْتُ فُلاناً
دَابَّتِى حَتَّى وَطِنَّها. (وأَوْطَأَهُ الْعَشْوَةَ )
بالأَلف واللام، (و) أَوْطأَهُ ( عَشْوَةٌ )
من غير اللام يتثليث العَيْنِ فيهما،
أَى (أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدِّى) من الطريق،
يقال: مَنْ أَوْطَأَكَ عَشْوَةً .
(والوَطْأَةُ) مثل ( الضَّغْطَةِ أَو الأُخْذَة
الشَّدِيدَة).
وفى الأساس : ومن المجازِ وَطِئُهم
العَدُوُّ وَطْأَّةً مُنْكَرَةً . وفى الحديث
اللُّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ)) أَى
خُذْهمِ أَخْذًا شَديدًا . ووَطِيُّنَا العَدُوَّ
وَطَأَّةٌ شَدِيدَةٌ ، وَوَطِنَّهُمْ وَطْأَ ثَقِيلاً .
قلت: وكان حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً يَرْوى
هذا الحديثَ ((اللُّهُمِ اشْدُدْ وَطْدَتَكَ
على مُضَرَ )»
والوَطْدُ : الإِنْبَاتُ والغَمْزُ فِى الأَرْضِ.
وفى الحديث «وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَّها
اللهُ بَوَج)) والمعنى أن آخِرَ أَخْذَة
وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللهُ بالكُفَّارِ كانت بِوَجْ.
والوَطءُ فى الأَصلِ الدَّوسُ بالقَدَمِ ،
سُمِّيَ بِه الغَمْزُ (١) والقَتْلُ، لأَنَّ مَن
يَطَأُ على الشىءِ بِرِجْلِهِ فقد استقْصَى فى
هَلا که وإهانته.
وثَبَّتَ اللهُ وَطْأَتَه . وهو فى عَيْشٍ
وَطِىءُ، وأَحَبَّ وَطَاءَة (٢) الْعَيْشِ.
(و) الوَطْأَةُ: (مَوْضِعُ القَدَم ،
كالمَوْطٍَ» بالفتح شَاذٌّ، ( والمَوْطِئُ)
بالكسرِ على القياس، وهذه عن الليث ،
يقال: هذا مَوْطِىُّ قَدَمِكَ، قال الليث :
وكُلُّ شىءٍ يكون الفِعْلُ منه على فَعِل
يَفْعَلُ مثل ◌َسَمِعَ يَسْمَعُ فَإِن المَفْعَلَ منه
مَفتوحُ العَيْنِ، إلا ما كان من بنات
الواوِ على بِنَاءِ وَطِيٍّ يَطَأُ (٣). قال فى
المَشُوف : وكأنَّ الليثَ نَظَر إِلى أَنَّ
الأَصْلَ هو الكسر، كما قال سيبويهِ
فيكون كالمَوْعِد ، لكن هذا أَصلٌ
مَرفوضٌ فلا يُعْتَدُّبه، وإنما يُعتبرُ اللفظ
(١) فى السان والنهاية: ((الغزو»
(٢) فى الأصل: ((وطأة العيش)) والتصويب من أساس
البلاغة
(٢) فى الأصل: ((يوطأ)) وهو مهو والتصويب من
السان
٤٩٣

وطأ
وطأ
المستعملُ، فلذلك كان الفَتْحُ هُو
القیاسَ، انتھی . وفی حدیث عبد الله
((لا يتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطٍَ)) أَى ما يُوطَأُ من
الأَذَى فى الطريق، أراد أَن لا يُعِيدَ (١)،
الوُضوءِ منه، لا أَنَّهم كانوالا يَغْسِلُونه (٢)
(وَوَطَأَهُ) بالتخفيف (: هِيَّأَهُ وَدَمَّثَهُ)
بالتشديد ( وسَهَّلَهُ) ، الثلاثة بمعَنّى ،
(كَوَطَّأَهُ فى الكُلِّ)، كذا فى نُسختنا،
وفى نسخة شيخنا : كَوَاطَأَهُ ، من
المُفاعَلَة، ولا تَقُلْ وَطَّيْتُ ، (فاتَّطَأَ)
أَى تَهَيَّأَ، وفى الحديث « أَنَّ جِبْرِيلَ
صَلَّى بِىَ العِشَاءَ حِين غَّابَ الشَّفَقُ
واتَّطَأَّ الِعِشَاءُ)) وهو افْتَعَل مِنْ وَطَّأْتُه،
أراد أَنَّ الظلامَ كَمُلَ . وفى الفائق ،
حِينَ غَابَ الشَّفَقُ واْتَطَى (٣) العَشَاءُ
قال : وهو مِن قَوْلِ بنِى قَيْسٍ : لَمْ يَأْتَطِ
الَجِدَادُ، ومعناه : لم يَأْتِ حِينُه وقد
(١) فى المان لانَتَوَضَاً ... أراد لا نعيد .. .وفي
النهاية لابن الأثير ((لا تتوضأ ... أراد
لا یعید ... ))
(٢) جاء فى هامش المطبوع «قوله لا أنهم كذا بخطه والذى
فى النهاية لأنهم وهو الصواب)». انتهى . والذى فى النهاية
والان ((لا أنهم)) وهو الصواب لا ما قاله المهمش
على التاج المطبوع
(٣) فى الأصل وايتطى
انْتَطَى بَأْتَطِى كَأْتَلَى يَأْتَلِى (١) بمعنى
المُسَاعَفَةِ والمُوافَقةِ، وفيه وجه آخر
مذكور فى لسان العرب (٢) .
(والوِطَاءُ، ككِتَابٍ ) هو المشهور(و)
الوَطَاءُ مثل (سَجَابٍ) حُكِىَ (عن
الكِسَائِىِّ )، نَسبَه إِليه خُروجاً عن
الْعُهْدَةِ إِذْ أَنكرَه كثيرون (: خِلاَفُ الغَطَاءِ)
(والوَطْءُ) بالفتح (والوطَاءُ)
كسحاب (والمِيطَأُ) (٣) على مِفْعَل، قال
غَيْلَانُ الرَّبَعِىُّ يَصِفُ حَلْبَةً .
« أَمْسَوْا فَعَادُوهُنَّ نَحْوَ المِيطَا (٤).
(: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ
النِّشَازِ ) بالكسر جَمْعِ نَشَرٍ محركة
(والأَشْرَاف) جمع شَرَفٍ ، والمراد بهما
(١) كتبت في الأصل (وقد ايتظى يأتطى كايتلى يأتمل))
والضبط من اللسان أما فى ابن الأثير («وقد أَيْتَطى
بأ تطی کایتلی یآ تلی »
(٢) الوجه الآخر الذى ذكر فى لسان العرب ((انه افتعل
من الأطيط لأن العَتَمةَ وقتُ حَلْب الإبل
وهى حينئذ تئط أى تحن إلى أولادها فجعل الفعل
للغشاء وهو لما اتساعا)، وكذلك ذكر هذا الوجه فى
ابن الأثير
(٣) ضبط القاموس ((والوطاء)) والذى في اللسان
((والوَطاء والوطاء: ما انخفض من الأرض
بينِ النُّشاز والأشراف والميطاءُ كذلك
(٤) اللسان وفيه :
أ .... نحو الميطاء"
بِمائتينٍ بِغلاءِ الفَلاء)
٤
٩٤
٤ --
:

وطأ
وطأ
الأَماكِنُ المرتفِعَةُ ، وفى بعض النسخ
ضُبط الإِشراف بالكسر، ويقال: هذه
أَرض مُسْتَوِيَةٌ (١) لا رِبَاءَ فيها ولا وِطَاءَ ،
أَى لا صُعودَ فيها ولا انخفاض. (وقَدْ
وَظَّأَهَا اللهُ تَعَالى ) وفى حديث القَدَر
((وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ)) أَى مَسْلُوك عليها بما
سَبَق به القَدَرُ مِن خَيرٍ أَوْ شَرّ .
( وَوَالطَأَهُ على الأَمْرِ) مُواطَأَةً
وَوِطَاءِ (: وَافَقَهُ، كَتَوَاطَأَّهٌ، وَتَوَطََّهُ)،
وَفُلانٌٌ يُواطِئُّ اسمُه اسمى ، وتَوَاطؤوا
عليه: تَوافَقُوا، وقوله تعالى ﴿ لِيُوَاطُِوا
عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ﴾ (٢) هو من وَاطَأْتُ .
وَتَوَاطَأْنَا عليه وتَوَاطَأْنَا (٣) : تَوَافَقْنَا،
والمُتواطِئُ : المُتوافِقُ ، وفى حَدِيث
لَيْلَة القَدْرِ ((أَرَى رُوَّيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ
فِى العَشْرِ الأُوَاخِرِ )) قال ابنُ الأَثير:
هكذا رُوِىَ بترْكِ الهمزِ ، وهو من
المُوَاطَأَةِ، وحقيقتُه كأَنَّ (١) كُلِّ
منهما وَطِىٌّ ما وَطِنَّه الآخرُ ، وفى الأساس
وكُلُّ أَحَدٍ يُخْبِرُ بِرسولِ الله صلَّى الله
(١) في الأصل ((شتوية)) والتصويب من اللسان، والسياق
یقضیھا
(٢) سورة التوبة ٣٧
(٢) كذا ولعلها وو امأنى عليه وتواطأنا
(٤) في الأصل ((وحقيقته أن)) والتصويب من المسان
والنهاية
عليه وسلَّم بِغَيْرٍ تَوَاطُقٍ (١) ونقل شيخُنا
عن بعض أَهلِ الاشتقاق أَن أَصْلَ
المُواطَأَةِ أَن يَطَّأُ الرَّجُلُ بِرِجْلِه مَكَان
رِجْلِ صاحبِه ، ثم اسْتُعمِلَ فى كلِّ
مُوافقةٍ . انتهى.
قلت : فتكون المُواطَأَةُ على هذا
مِن المجاز .
وفى لسان العرب : ومن ذلك قولُه
تَعالى ﴿إِنَّ نَاشِيَّةَ اللَّيْلِ هِىَ أَشَدُّوِطَاءٍ﴾ (٢)
بالمدّ أَى مُواطَأَةٌ، قال: وهى المُوَاتَاةُ ،
أَى مُواتَاةُ السَّمْعِ والبَصرِ إِيَّاهُ،
وقُرِئٍ ﴿ أَشَدُّ وَطْأَ﴾ أَى. قِيَاماً . وفى
التهذيب : قَرَأْ أَبو عمرٍو وابنُ عامِر
وِطَاءٍ ، بكسر الواو وفتح الطاءِ والمد
"- والهمز، من المُواطَأَةِ هو الموافقة(٣)
وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةٌ
والكِسائِّ : وَطْأُ [بفتح الواوساكنة
الطاءِ] (٤) مقصورة مهموزة، والأَّول
(١) الذى في الأساس المطبوع وكل أحد يخبر عن رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم من غير تواطؤ
(٢) سورة المزمل ٦ ورواية حفص (وَطْأ ) أما
وطاء فهى قراءة أبي عمرو وابن عامر من السبعة
واليزيدى والحسن وابن محيصين من القراء الأربعة
عشر
(٣) في اللسان من المواطأة والموافقة
(٤) الزيادة من السان
٤٩٥

وطأ
وطأ
اختيارُ أَبى حاتمٍ ،وروى المُنْذِرِىُّ عن أَبِی
الهَيْثَمِ أَنه اختارها أيضاً .
( والوَطِيئَّةُ، كَسَفِينَةٍ ) قال ابن
الأَعرابىّ: هى الحَيْسَةُ ، وفى الصحاح أنها
ضَرْبٌ من الطعامِ، أَو هى (تَمْرٌ يُخْرَجُ
نَوَاهُ ويُعْجَنُ بِلَبَنٍ، و) قيل : هى
( الأَقِطُ بِالسُّكَّرِ ) . وفى التهذيب :
الوَطِيعَّةُ : طَعَامٌ للعربِ يُتَّخَذُ مِنِ النَّمْرِ،
وهو أَنْ يُجْعَل فى بُرْمَةٍ وَيُصَبَّ علیه
الماءُ والسَّمْنُ إِن كان، ولا يُخْلَطُ به
أَقِطٌ ، ثم يُشْرَبُ كَمَا تُشْرَبُ الحَيْسَةُ (١)
وقال ابنُ شُمَيْلِ : الوَطِيئَّةُ: مثلُ
الحَيْسِ، تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجِّنَانِ بِالسَّمْنِ.
وروى عن المفضَّل: الوَطِى ءُ وَالوَطِيبَّةُ:
العَصِيدَةُ النّاعِمَةُ ، فإِذا فَخُنَتْ فهى
النَّفِيتَةُ، فإذا زادَتْ قَلِيلاً فهى النَّفِيئَةُ
فإِذا زادَتْ فهى اللَّفِيئَةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ
فهى العَصِيدَةُ، ( و) قيل: الوَطِيعَّةُ
شَىْءٌ كالغِرَارَةِ أَو هى ( الغِرَارَةُ ) يكون
(فِيها القَدِيدُ والكَعْكُ ) وغيرُهما ، وفى
الحديث ((فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاَثَ أُكَلٍ مِنْ
وَطِيئَّةً)) أَي ثَلاَثْ قُرَصٍ مِنْ غِرَارة.
(وَوَاطَأً) الشاعِرُ (فى الشِّعْرِ، وَأَوْطَأً
(١) في اللسان (الحَسِيّة))
فيه، وأَوْطَأَهُ) إِيطاءً (وَوَطَّأَ، وَآطَأَ)
على إِبدالِ الأَلف من الواو (وأَطَّأً :
كَرَّرَ القَافِيَةَ لَفْظاً ومَعْنَى) مع الاتحاد
فى التعريف والتنكير، فإِن اتفق اللفظُ
واختلف المعنى فليس بإيطٍ ، وكذا
لو اختلفا تعريفاً وتنكيرًا ، وقال
الأَخفش : الإِيطاءُ: رَدَّ كلمة قد
قَفَّيْتَ بها مَرَّةً ، نحو قافيةٍ على رَجُل ،
وأُخرى على رَجُل، فى قصيدةٍ ، فهذا
عَيْبُ عند العَرب ، لا يختلفون فيه ،
وقد يقولونه مع ذلك ، قال النابغة :
أَوْ أَضَعُ البَيْتَ فِى سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ الْغَيْرَ لا يَسْرِى بها السَّارِى
ثم قال :
لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا
وَلاَ يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِى (١)
قال ابنُ جِنّى : ووجه استقباحٍ
العَربِ الإِبطاءَ أَنَّه دَالَّ عِنْدَهم على
قِلَّةِ مادَّةِ الشاعِرِ ، ونَزَارَةِ ما عِنْدَه حتى
اضطُرَّ إلى إعادةِ القافِيةِ الواحدةِ فى
القصيدةِ بلفظِها ومَعناها، فيَجْرِى هذا
عِندَهم لِمَا ذَكَرْنَاهُ مَجْرَى العِىِّ
(١) ديوانه ٨٤ طبع أوربا والسان
٤٩٦
:

وطأ
وطأ
والحَصَرِ، وأَصلُه أَن يَطَأَ الإِنسانُ فى
طَرِيقه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فيُعِيدَ الوَطْءَ
على ذلك الموضع ، وكذلك إِعادةُ
القافِيةِ من هذا . وقال أَبو عمرو بن
العلاء: الإِبطاءُ ليس بِعَيْبٍ فى الشِّعر
عند العرب ، وهو إِعادَةُ القافِيّة مرَّتَيْن .
ورُوِيَ عن ابن سَلّمٍ الجمحي أنه قال :
إذا كَثُرَ الإِبطاءُ فِى قَصيدَةِ مَرَّاتٍ
فهو عَيْبٌ عندهم .
(والوَطَأَّةُ [مُحَرَّكَةٌ (١)]) كَكَتَبَةٍ فِى
جمع كَاتِب ( والوَاطِئَّةُ) : المَارَّةُ
و (السَّابِلَةُ) سُمُّوا بذلك لِوَطْئُهم
الطَّرِيقَ، وفى التهذيب : الوَطَأَةُ :
هم أَبناءُ السَّبِيلِ مِنَ النَّاس ،
لأَنْهم يَطَؤون الأَرْضَ. وفى الحديث
أَنه قال للخُرَّاصِ ((اخْتَاطُوا لِأَهْلِ الأَمْوَالِ
فى النَّائبة (٢) والوَاطِيَّةُ)) يقول:
اسْتَظْهِرُوا لهم فى الخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهم
وَيَنْزِلُ بُهم [من] (٣) الضيفان .
(وَاسْتَطَأَ)، كذا فى النسخ والصواب
أنَّطَأَّ (٤) (كافْتَعَلَ) إِذا (اسْتَقَامَ وبَلَغَ
(١) زيادة من القاموس
(٢) فى المطبوع ((النابئة)) وهو سهو. والتصويب من
اللسان والنهاية
(٣) الزيادة من النهاية والمسان
(٤) فى القاموس ابْتَطأ
نِهَايَتَهُ وَتَهَيَّأً)، مُطاوِعٍ وَطَّأَه تَوْطِئَةً .
وفي الأساس : (و) من المجاز يقال
للمضياف: ( رَجُلٌ مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ ،
كمُعْظَّم ) وَوَطِيئُّها ، وتقول : فيه
وَطَاءَةُ الخُلُقِ وَوَضَاءَة الخَلْقِ(: سَهْل)
الجوانب (دَمِثٌ كَرِيمٌ مِضْيَافٌ) ينزل
به الأَضياف فيَقْرِيهم، ورجُلٌ وَطِىءُ
الخُلُقِ، على المَثَلِ (أَو) رجل (يَتَمَكَّنُ
فى نَاحِيَتِهِ صَاحِبُهُ ) ، بالرفع فاعل
يَتمكَّن (غَيْرَ مُؤْذَّى وَلاَ نَابٍ بِه
مَوْضِعُه) كذا فى النهاية ، وفى الحديث
((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَىَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّى
مَجَالِسَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَحَاسِنُكُمْ
أَخْلَاقاً ، المُوَطَُّونَ أَكْتَافاً ، الذين
يَأْلَفُونَ ويُؤْلَفُونَ )) قال ابنُ الأَثير :
هذا مَثَلٌ، وحَقيقتُهُ من التَّوْطِيَّةِ، وهى
النَّمْهِيدُ والتَّذْلِيل .
(و) فى حَدِيث عَمَّار أَنَّ رَجُلاً وَشَى
به إلى عُمَرَ فقال: ((اللّهُمَّ إِنْ كَان
كَذَبَ عَلَىَّ فاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ)) يقالٍ
رجُلٌ ( مُوَطَّأُ العَقِبِ) أَى ( سُلْطَانَ
يُتَّبَعُ ويُوطَأُ عَقِبَهُ) (١) أَى كثير
الأتباعِ ، دَعَا عليه بأَن يَكون سُلْطانا
(١) فى القاموس: وتوطأ عقبه
٤٩٧

وطأ
وطأ
أَوْ مُقَدَّماً فيتْبَعَهُ الناسُ ويَمشون وراءه .
( و). فى الحديث أَنَّ رِعَاءَ الإِبِلِ
ورِعَاءَ الغَنَمْ تَفَاخَرُ واعِندهذِ( أَوْ طَؤُوهُمْ)
رِعَاء الإِبل، أَى غَلَبُوهم، وقَهروهم
بالحُجَّةِ ، وأَصله أَنَّ مَنْ صَارَعْتَه أَو
قائلْتَه فصرعته فقدوَطِبُّتَه وأَوْطَأْتَهِ غَيْرَك.
والمعنى (جَعَلُوهُمْ يُوطَؤُونَ قَهْرًا وَغَلَبَةً ).
وفى حديث عَلىِّ((كُنْتُ أَطَأُ ذِكْرَه)»
أَى أُغَطِّى خَبَرَه، وهو كِتَّابَةٌ عن الإِخْفَاءِ
والسَّتْرِ.
(و) قيل (الوَاطِيَّةُ: سُقَاطَةُ النَّمْرِ)،
هى (فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعُولَةٍ ، لأَّنها ) تَقَعُ
(تُوطَأُ ) بالأقدام، وقيل : هى من الوَطَايَا ،
جمعُ وَطِيبَةٌ، تَجْرِى مَجْرَى العَرِيَّةِ ،
سُمِّيَت بذلك لأَن صاحِبها وَطَّأَّها
لأَهلِها، أَى ذَلَّلَها ومَهَّدَها، فلاتَدْخُلُ
فى الخَرْصِ . وكان المناسبُ ذِكْرَها
عند ذِكْرِ الوَطيعُّة .
(وهُمْ ) أَي بنو فَلانِ ( يَطَؤُهُمُ
الطَّرِيقُ) أَى أَهله، والمعنى (يَنْزِلُونَ
بِقُرْبِهِ فَيَطَوُّهُمْ أَهْلُه) حكاه سِیبویهِ ،
فهو من المجازِ المُرْسَل، وقال ابن جِنِى:
فيه من السَّعَةِ إِخْبَارُك عَمَّا لَا يَصِحّ
وَطْؤُهُ بِمَا يَصِحُّ وَطْؤُه، فنقولُ قياساً
على هذا: أَخذْنَا على الطرِيق الواطِئُّ
لبنى فُلانٍ . ومرَرْنَا بقومٍ مَوْطُوئِينَ
بالطَّرِيقِ ، ويا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِى قُلانٍ
أَى أَدِّنَا إِليهم، قال: ووجهُ التشبيه
إخبارُك [عن الطريق] (١) بما تُخْبِرُ به عن
سَالِكيه، فَشبَّهْتَه بهم، إِذْ كان (٢)
المُؤَدِّىَ له، فكأَنَّه هم ، وأَما التوكيد
فِلأَنْك إِذا أَخِبِرْتَ عِنه بِوَطْه إِيَّاهم
كان أَبْلَغَ مِنْ وَظْءِ سَالِكيه لهم ،
وذلك أَنَّ الطرِيقِ مُقِيمٌ مُلازِمٌ ، وأَفعالُه
مُقيمةٌ معه ، وثابِتَةٌ بِثَباتِه ، وليس
كذلك أَهلُ الطرِيقِ ، لأنهم قد
يَحْضُرون فيه ، وقد يَغِيبون عنه ،
وأَفعالُهم أيضاً حاضِرَةٌ وَقْتاً ،وغائبَةٌ
آخَرَ ، فَأَيْنَ هذا ممَّا أَفعالُه ثابتةٌ
مُسْتَمِرَّة ؟ ولمَّا كان هذا كلاماً كان
الْغَرَضُ فيه المَدْحَ والثناءَ اختارُوا له
أَقْوَىِ اللفظَيْنِ، لأَنّه يُفِيد أَقْوَى
المَعْنَيَيْنِ، كذا فى اللسان .
قال أبوزَيْدِ : إِيتَطَأَّ الشَّهْرُ، بوزن
إِيتَطَعَ ، وذلك قبل النِّصْفِ بيوْمٍ
وبَعْدَه بیومٍ
(١) زيادة من اللسان ومنه أخذ
(٢): فى الأصل ((أنه كان)) والتصويب من المان
٤٩٨

وكأ
وكا
والمُوَطَّأُ: كِتابُ الإِمامِ مَالِكٍ إِمامٍ
دارِ الهِجْرَة، رضى الله عنه ، وأَصله
الهمز .
[, كا].
(تَوَكَّأَ عَلَيْهِ) أَى الشىءِ(: تَحَمَّلَ
واعْتَمَدَ ) وهو مُتَوَكِّىٌّ، (كَأَوْكَأَ)،
وهذه عن نوادر أَبِى عُبَيدة .
(و) تَوَكَّأَت (الناقَةُ: أَخَذَها الطَّلْقُ
فَصَرِخَتْ)، وقال الليث : تَصَلَّقَتْ
عند مَخَاضها .
(والتُّكَأَةُ، كَهُمَزَةٍ: العَصَا ) يُنَّكَأُ
عليها فى المَشْىٍ، (و) فى الصحاح :
(مَا يُنَّكَأُ عَلَيْهِ ) ولو غيرُ عَصاً، كَسَيْفٍ
أَوْ قَوْسٍٍ ، يقال: هو يَتَوَكَّأُ على عصاه
وینَّكِئُّ .
وعن أَبي زيد : أَنْكَأْتُ الرجُلَ
إِنكاءِ ، إِذَا وَسَّدْتَّه حتى يَتَّكِئَّ . وفى
الحديث ((هذا الأَبيضُ المُتَّكِىُّ
المُرْنَفِقُ)) يُرِيدُ الجالِسَ المُتمكِّنَ (١)
فى جُلُوسه، وفى الحديث ((التُّكَأَةُ مِن
النَّعْمَة )) (و) النُّكَأَّة، كهمزة أَيضاً
(: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الاتِّكَاءِ) والتاءُ بدَلٌ
(١) فى الأصل ((المتكى.)) والتصويب من اللسان (وكأ)
والنهاية ( تكا )
من الواو ، وبابها هذا الباب ، كما
قالوا : تُرَاثٌ وأَصلُه وُرَات .
(وَأَوْكَأَّهُ) إِيكاءً (: نَصَبَ لهُمُتَّكَأَ )
وأَتْكَأَّه : إِذا حَمَلَه على الانِّكَاءِ وقُرِئٍ
﴿ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ (١) قال الزجَّاج:
هو ما يُنَّكَأ عليه لِطَعامٍ أَو شَرَابٍ أَو
حَدِيثٍ . وقال المفسِّرون : أَى طَعَاماً ،
وهو مَجازٌ ، ومنه اتَّكَأْنَا عندٍ ، زيد أَى
طَعِمنا، وقال الأَخفش: مُتَّكَأَّ هو فى
معنى مَجْلِس .
(و) فى الأَساس : ومن المجاز (ضَرَبَهُ
فَأَتْكَأَهُ) وطَعَنَه فَأَتْكَأَّه( كَأَخْرَجَهُ) على
أَفْعَلَه أَى ( أَلْقَاهُ عَلَى هَيْئَّةِ المُتَّكِئُّ )
أَو أَنْكَأَّه: أَلْقَاه (على جَانِبِهِ الأَيْسَرِ) .
(وأَتْكاً: جَعَلَ له مُثَّكَأَ) ، وإِنماقيل
للطعام مُنَّكَأُ ، لأَن القومَ إِذا قَعَدوا على
الطَّعامِ اتكُوا، وقد نُهِيَت هذه الأُمَّةُ
عن ذلك (و) من ذلك (قَوْلُه صلّى اللهُ
عليه وسلَّمَ) ((آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ العَبْدُ))
وفى حديثٍ آخرَ: ( ((أَمَّا أَنَا فَلَا آ كُلُ
مُنَّكِئاً)) أَي جالساً عَلَى هَيْنَّةِ المُتَمَكِّنِ
المُتَرَبِّعِ ونَحْوِها مِنَ الهَيْئَاتِ
(١) سورة يوسف ٣١
٤٩٩

وما
ومأ
المُسْتَدْعِيَّةِ لِكَثْرَةِ الأَكْلِ ) ، لأَنّ
المُتَّكِئَّ فى العربية كُلُّ مَن اسْتَوَى
قاعداً على وِطَاءٍ مُتَمَكِّناً (بَلْ) معنى
الحديث كما قال ابنُ الأَثير ( كان
جُلُوسُهُ لِلْأَكْلِ مُفْعِياً مُسْتَوْفِرًا) للقيامِ
(غَيْرَ مُتَرَّبِّعٍ وَلَا مُتَمَّكِّنٍ)، كَمَنْ يُريدُ
الاستكثارَ منه (وليس المُرادُ) منه أَى
فى الحديث (المَيْلَ إِلى شِقِّ) مُعْتَمِدًا
عليه ( كَمَا يَظُنُّهُ عَوَامُّ الطَّلَبَةِ ) ومن حمل
الاتكاء على الميل إِلى أَحد الشقّيْنِ (١)
تأَوَّلَه على مذهبِ الطِّبِّ ، فإِنه لا يَنحدِرُ
فى مَجارِى الطَّعامِ سَهْلاً، ولا يُسِيغُهـ
هَنِيئاً، وربَّما تأَذَّى به .
[] ومما يستدرك عليه
واكَأَ مُواكَأَةً وَوِکَاءَ إِذَا تَجَامَلَ على
يَدَيْهِ وَرَفَعهما ومَدَّهُما فى الدُّعاءِ. وَرَجُلٌ
تُكَأَّةُ، كَهُمَزَةٍ: ثَقِيلٌ (٢).
[ و م أ ).
(وَمَأَ إِلَيْهِ، كَوَضَغَ) يَمَأُ وَمْأَ
(: أَشَارَ كَأَوْمَاً، ووَمَّأَ) الأخيرة عن
الفَرَّاءِ، أَنشدِ القَنَانِىُّ:
(١) في الأصل ((وهو من جملة معنى الاتكاء وتأويله على
مذهب ... )) والتصويب من الفان ( وكأ ) والنهاية
( تكا )
(٢) فى الأساس: ويقال إنه لَتُكّأة الثقيل الذى لا براح به.
فَقُلْنَا السَّلَامُ فَاتَّقَتْ مِنْ أَمِيرِهَا
فَمَا كَانَ إِلَّ وَمْؤُهَا بِالْحَوَاجِبِ (١)
قال الليثُ: الإيماءُ : أَن تُومِيٍّ
بِرَأْسِكَ أَوْ بِيَدِكِ كما يُومِىُّ المَرِيضُ
برأُسِهِ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وقدٍ تقول
العرب: أَوْمَأَ بِرأْسِهِ أَى قال: لا،
قال ذُو الرُّمَّة
قِيَاماً تَذُبُّ البَقَّ عَنْ نُخَرَاتِهَا
بِنَهْزِ كَإِيمَاءِ الرُءُوسِ الْمَوَانِعِ(٢)
وأَنشد الأَخْفَشُ فى كتابه الموسوم
بالقوافى :
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ.
وَأَوْمَتْ إِلَيْهِ بِالْعُيُوبِ الأَصَابِعُ (٣)
أَراد أَوْمَأَتْ، فَخَفَّفَ تَخْفِيفَ إِبْدَالِ
(وتقدَّم) الكلامُ (في وَبأَ) والفرق
بين الإِبباءِ والإِيماءِ، وتقدَّم ما يتعلَّق
بهما .
(و) يقال: وَقَع فى وَامِيَّةٍ. (الواسِيَّةُ:
الدَّاهِيَةُ) قال ابنُ سِيدَهِ أُرَاهُ اسْماً، لأَنه
(١) السان والصحاح
(٢) ديوانه ٣١٣ وفى الأصل ((تذب" البوّ)) وفي
الديوان ((صياماً تذب البقّ)» وفى اللسان قياما تذب
البقّ و انظر مادة ( نهز)
(٣) اللسان ومجموعة المعانى ١٢٨ بدون نسبة فيهما أيضاً.
وفي مجموعة المعانى ((وأهوت إليه))
٥٠٠
.