Indexed OCR Text

Pages 361-380

فيأ
وفَاءَ من غَضبه : رَجَع ، وإِنه لَسَرِيعُ
الفَىءِ والفَيْنَّةِ [ والْفِيَّةُ أَى] (١)
الرجوع ، الأخيرتان عن اللحيانى، وإنه
لحسن الفِيَّةُ بالكسر ، مثل الفِيعَة ،
أَى حَسُ الرجوعٍ. وفى حديث عائشة
رضى الله عنها قالت عن زينب : كُلُّ
خلاَلِها مَحمودٌ ما عدا سَوْرَةً مِنْ حَدِّ
تُشْرِع (٢) منها الفِيسَّةُ. وهى بِوَزْنِ الفِيعة:
الحَالَةُ من الرُّجوع عن الشىء الذى
يَكون قد لاَبَسَه الإِنسانُ وبَاشَرَه . .
وفى الأَساس: وطَلَّق امرَأَته وهو
يَمْلِكُ فِيْئَتَها : رَجْعَتَها ، وله على
امرأَته فِيَّةً وهو سريع الغضب سَرِيع
الفَيْبة ، انتهى.
(و) قولهم (دَخَلَ) فلان (على تَفِئَّةِ
فُلان) ، وهو من حديث عُمر رضى
الله عنه أنه دخل على النبيِّ صلى الله
عليه وسلم فكلمه ، ثم دخل أبو بكر
على تَفيِيَّةِ ذلك ( أى على أَثَرِهِ ) ومثله على
تَثِيفَة (٣) ذلك، بتقديم الياء على الفاء،
وقد تُشَدَّدُ ، والتاءُ فيها زائدةٌ على أنها
(١) الزيادة من اللسان وبها ينتظم الكلام
(٢) فى الأصل ((يسرع)) والمثبت عن اللسان والنهاية
(٣) فى الأصل ((تثفة ذلك) والمثبت عن الان ويؤيده
قوله بتقديم الياء على الفاء . وكذلك جاءت التنفة
وصوبت من السان ومنه نقل كما نص
قبأ
تَفْعِلَة ، وقيل هو مقلوبٌ منه وتاؤُها
إما أن تكون مَزيدة أَو أَصليّة ، قال
الزمخشرى : ولا تَكون مَزيدةً والبِنْيَةُ
كما هى من غير قَلْبٍ ، فلو كانت
التَّفِئَّة تَفْعِلَةً من الفَىْءِ لخرجَتْ على
وزن تَهْنِيَّةٍ ، فهى إِذَا لولا القَلْبُ فَعِلَةٌ
لأَجل الإِعلال ولامُها حَمزة ، ولكن
القَلْبَ عن النَِّيفَةِ هو القاضى بزيادة
التاءِ، فيكون تَفْعِلةً ، كذا فى لسان
العرب .
( فصل القاف )
[ ق أق أ ]
(القَأْقَأُ ) (١) قال شيخُنا: جَوَّزُوا
فيه المدَّ والقَصْرَ ، وأَلزمه بعضُ سُكونَ
الهمزتين على أنه حِكَاية ( أَصْوات
غِرْبَانٍ ) جمع غُراب ( العِرَاقِ) ، قيَّده
المُصنّف، وأَطلقه غيرُ واحدٍ .
(والقِّمیّ ، گَزِنْرِجٍ ) هو(: بَیَاض
البَيْضِ، والغِرْقِىُّ) وقد مَرَّ فى الغين .
[ ق ب أ ] .
( قَبأَ الطِعَامَ كجَمَع: أَكَلَه) هذه
المادة فى جميع نسخ القاموس مكتوبةٌ
(١) فى القاموس ((القأتاه))
٣٦١

قنا
قداً
بالحُمرةِ ، وهى ثابتةٌ فى الصحاح،
قال: قَبَأَ لُغةُ فى قَأَّبَ إِذَا أَكل وشرِب (١)
ءَ.
(و) قَبَأَ ( من الشَّرابِ): امتلأ .
(والقَبْأَةُ ) كحمزة (والقَبَاءَةُ )
كسحابةٍ ، كذا فى النسخ ، وهو هكذا
فى لسان العرب ، وفى بعض النسخ
القَبَاةُ كَقَفَاةٍ ، وفى لسان العرب : وهى
أيضاً القَبَأَّةَ كَكَتَبَةٍ ، كذا حكاها أَهلُ
اللغة ، والقَبَاءَةُ فى القَبْأَةُ كالكَمَاءَة
فى الكَمْأَةِ(٢) (: حَشِشَةٌ) تَنْبُتُ فى
الغَلْظِ ، ولا تنبت فى الجَّبَلِ، تَرتفع
على الأَرض قِيسَ الإِصبعِ أَو أَقلَّ
( تُرْعَى) أَى يَرعاها المالُ.
[ ق ث أ ]
( القُنَّاءُ، بالكسر والضم م ) أَى
معروفٌ، والكسر أَكثرُ ( أَوِ ) هو
( الخِيَارُ ) كذا فى الصحاح ، وفى
المصباح: هو اسمُ جِنْسٍ لما يقول له
الناسُ الخيار والعَجُورِ وَالفَقُّوس،
وبعض الناسِ يُطلِقُه على نَوْعِ يُشبه
(١) في الصحاح قبأَّ قباً لغة في قَأَبَ قَآباً.
(١) الذى فى اللسان: قال ابن سيده: وعندى أن القَبَاة
في القَبْأَة كالكماة في الكَمْأَة والمَرَاة
في المرأة
الخيارَ، ويقال : هو أَخفُّ من الخيار ،
والواحدة قنَّاءَةٌ ، انتهى. وقيل إن
العَجُّور كِبَارُه .
(وَأَقْثَأَّ المكانُ) رُبَاعِيًّا(: كَثُرَ به)
السُقِنَّاءُ، عن أبى زيدٍ، (و) أَقِثَأَ ( القومُ:
كَثُر عندهم ) القِنَّاءُ، كذا فى الصحاح
( والمَقْثَأَةُ) بالفتح ( وتُضَمُّ ثاؤه )
المثلَّثة ، فيقال: مَقْتُؤَةٌ(: مَوْضِعُه) أَى
القّاءِ تُزْرَعُ فِيهِ وَتَنْبُت ، كذا فى
المصباح والمحكم.
[قد أ ] .
(القِنْدَأُوُ كفِنْعَلْوٍ) أَى بزيادة النون
والواو ، فأَصله قدأَ ومحلّه هذا، وهو
رأىُ بعض الصرفيِّين، وقال الليث إِن
نُونَها زائدةٌ والواو فيها أَصْلِيّة ،
وقال أَبو الهيثْم: قِنْدَاوَةٌ فِنْعَالَةٌ ، قال
الأَزهرىُّ : والنون فيهما ليست بأَصلّة
وقال قومُ: أَصله من قند، والهمزة
والواو زائدتان ، وبه جزم ابنُ عُصفورٍ ،
ولذا ذكره الجوهرىُّ وغيره فى حرف
الدال ( السَّيِّئُّ الغذاءِ، والسَّيِّىُّ
الخُلُقِ، والغَلِيظ القَصِيرُ ) من الرجال
وهم قِنْدَأُوُونَ (و) قيل: هو (الكبير)
٣٦٢
-

قداً
العظيم ( الرأسِ الصغيرُ الجِسْمِ
المَهزولُ . و) القِنْدَأُوُ أَيضاً(: الجَرِىءُ
المُقْدِمُ) ، التمثيلُ لِسيبويه ، والتفسير
للسيرافى . (والقَصيرُ العُنُقِ الشديدُ
الرأْسِ) قاله الليث (و) قيل: هو
( الخَفيف، والصُّلْبُ ) وقد همز
الليثُ : جَمَلٌ قِنْدَأُوٌ وسِنْدَأُوٌ، واحتجّ
بأَنْه لم يَجِيُّ بِنَاءٌ على لفظِ قِذْدَأَرِ
إِلَّ وثانيه نُونٌ ، فلما لم يَجِىُّ هذا
البناءُ بغيرِ نُونٍ عَلِمِنا أَنّ النونَ
زائدةٌ فيها، ( كالقِنْدَأُوَةِ ) بالهاء
(فى الكُلِّ) مما ذُكر، وفى عبارته هذه
تَسامحٌ ، فإن الصحيح أَن السَّيِّئَّ
الخُلُقِ والغذاءِ والخَفيفَ يقال فيها
بالوجهَيْنِ ، وأَما ماعدا ذلك فالثابت
فيه القِنْدَأُوُ فقط، ( وأَكثرُ ما يُوصَف
بِهِ الجَمَلُ) ، يقال جَمَلُ قِنْدَأُوٌ أَى
صُلْبٌ، وناقة قِنْدَأُوَة جَرِيّة قَال شَمِرٌ :
يهمز ولا يهمز والجَرْىُ هو السُّرْعة ،
وقد قال فى عبارة والجَرِىءُ المُقْدِمِ ،
فلا يُقال إن المصنف غَفَلَ عما فى
الصحاح ناقة قِنْدَأُوَةٌ : سَرِيعَةٌ، كما
زعمه شيخنا ( وَوَهِمِ أَبُو نَصْرٍ )
قرأ
الجوهرىُّ (فذكره فى) حرف (الدال)
المهملة ، بناءً على أَن الهمزة والواو
زائدتان ، كما تقدم ، وهو مذهبُ ابنِ
◌ُصفور، وأَنت خبيرٌ بأَنَّ مثل هذا
لايُعَدُّ وَهَماً ، فَلْيُتَأَّلْ.
[ ق رأ ] .
(القُرْآن) هو (التنزيلُ) العزيزُ،
أَى المَقروءُ المكتوب فى المَصاحف،
وإِنما قُدِّم على ما هو أَبْسَطُ منه لشرفه .
(قَرَأَه و) قَرأَ (به) بزيادة الباءِ
كقوله تعالى ﴿تُنْبِتُ بِالدُّهْنِ﴾ (١)
وقوله تعالى ﴿ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يُذْهِبُ
بِالأَبْصَارِهِ (٢) أَى تُنْبِتُ الدُّهْنَ وَيُذْهِبُ
الأَبصارَ وقال الشاعر :
هُنَّ الحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَخْمِرَةِ
سُودُ المَحَاجِرِ لاَيَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ (٣)
(كنَصَرَه) عن الزجاجى، كذا فى
لسان العرب، فلا يقال أنكرها
(١) المؤمنون ٢٠ وهى قراءة ذكرها في اللسان ورواية
حفص ﴿ تَنْبُتُ بِالدُّمْنِ ﴾
(٢) سورة النور ٤٣ وهى قراءة ذكرها في اللسان ورواية
حفص ﴿ يَذْهَبُ بالأبصار﴾
(٣) هو القتال الكلابى كما في ترجمته في الأغانى تحقيقى
٣٣٩/٢٣ ومعجم البلدان (فحلين) وفي اللسان (قرأ)
بدون نسبة وفي المعاني الكبير ١١٣٨ نسبه محققه
الراعى ولا أدرى ما مرجعه
٣٦٣

قرأ
قرأ
الجماهير ولم يذكرها أحدٌ فى المشاهير
كما زعمه شيخُنا ( وَمَنَعُه، قَرْءاً) عن
اللحيانى (وقِراءَةٌ) ككِتابةِ (وقُرْآناً)
كعُثْمَان (فهو قارِئٍّ) اسم فاعل (مِنِ)
قومٍ (قَرَأَةٍ) كَكَتبةٍ فى كاتبٍ (وقُرَّاءِ)
كُعُذَّالِ فِى عاذِلِ وهما جَمْعَانِ مُكَسَّرَانِ
(وقَارِئِينَ) جمع مذكر سالم (: ثَلاَهُ)،
تَفْسِرٌ لِقَرَأَ وما بعده، ثم إِن التِّلاوَةَ
إِمَّا مُرادِفٌ للقراءَةِ، كما يُفْهَم من
صَنِيِعِ الْمُؤَلّف فى المعتلّ، وقيل: إِن
الأَصْل فى تَلا معنى تَبِعَ ثم كَثُر
( كاقْتَرَأَه) افتَعَل مِن القراءَةِ يقال
افْتَرَّأْتُ، فى الشعر (وأَقْرَأْتُه أَنا )
وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئِه إِقراءٍ، ومنه قيل:
فُلانُ المُغْرِىُّ، قال سيبويه: قَرأَ واقتراً
بِمِعْنّى، بِمِنزِلِةِ عَلاَ قِرْنَه واستعْلَامُ (١)
(وَصحيفةٌ مَقْروءَةٌ) كمَفعولة ، لايُجيز
الكسائىُّ والفرَّاءُ غيرَ ذلك ،وهو القياس
(١) في الأصل قرأ وأقرأ والذى في اللسان ((قال سيبويه قرأ
واقترأ بمعنى بمنزلة علا قرئه واستعلاء» وفي كتاب
سيبويه ٢ / ٢٤١ × وقالوا قرأت واقترأت يريدون
شيئاً واحداً كما قالوا علاء واستعلاء» وفي ج٢ ص ٢٤٠
(( وأما علا قرنه واستعلام فانه مثل قرّ واستقر.
هذا وشاهد الاقتراء قول صنخر التى
فيها كتابٌ ذَبْرٌ لِمُقْتَرِئ
يَعْرِفُه أَكْبُهُمْ وَمَنْ حَشَدُوا
انظر شرح أشعار الهذليين تحقيقى ٢٥٦
( وَمَقْرُوَّةٌ) كمَدْعُوَّةِ ، بِقَلْبِ الهمزةِ.
واوًا ، (ومَقْرِيَّةٌ) كمَرْمِيَّةٌ ، بإبدال
الهمزة ياء، كذَا هو مضبوطٌ فى النُّسخ،
وفى بعضها مَقْرِئَةٍ كَمَفْعِلَةٍ ، وهو نادِرٌ
إِلَّ فى لغةٍ من قال: قَرِفَْةٌّ (١).
وَقَرَأْتُ الكِتَابَةِ (٢) قِراءَةً وَقُرْآناً،
ومنه سُمِّىَ القُرْآنُ، كذا فى الصحاح،
وسيأتى ما فيه من الكلام . وفى الحديث
((أَقْرَؤُّكُمْ أَبَىُّ)) قال ابنُ كَثِيرٍ (٣):
قيل: أَرادَ : مِنْ جماعةٍ مَخصوصين،
أَو فى وَقْتٍ من الأَوْقَاتِ ، فإِن غيرَه
أَقرَأُ منه، قال : ويجوز أَن يُريد به
أكثرهم قِرَاءَةً، ويجوز أن يكون عامًّا
وأنه أَقْرَأْ أَصحابِهِ(٤) أَى أَثْقَنُ للقُرآن
وأَحفَظُ .
( وقَارَأُهُ مُقَارَأَةً وقِزَاءٌ ) كَقِتالِ
(: دَارَسَه ).
واسْتَقْرَأَه: طَلَب إليه أَن يَقْرأ .
وفى حديث أَبَىٌّ فى سُورَةِ الأحزاب :
(١) الذى في الان( وحكى أبو زيد صحيفة مَقْرِيَّة
وهو نادر إلا في لغة من قال قَرَيْتُ))
(٢) في الصحاح والقان (( الكتاب،.
(٢) كذا، والذى في الان (( قال ابن الأثير، وهذا النص.
في النهاية لابن الأثير
(٤) في الكمان وابن الأثير ((الصحابة))
٣٦٤
:

قرأ
إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِىُّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، أَوْ
هِى أَطْوَلُ . أَى تُجَارِيِها مَدَى طُولِهِا
فِى القِرَاءَةِ، أَو أَنّ قَارِئَها لَيُساوِى
قَارِىِّ الْبَقَرَةِ(١) فى زمنٍ قِرَاءَتِها، وهى
مُفَاعِلَةٌ مِنِ القِراءَةِ . قال الخطَّبِىّ :
هُكَذَا رواه ابنُ هَاشِمٍ، وَأَكثرُ الرِّوايات:
إِنْ كَانَتْ لَتُوَازِى .
(والقَرَّاءُ، كَكَنَّانِ: الحَسَنُ القِرَاءَةِ ج
قَرَّامُونَ، ولا يُكَسَّر) أَى لا يُجْمع جَمْعَ
تكسيرٍ (و) القُرَّاءُ (كَرُمَّانِ: الناسِك
المُتَعَبِّد ) مثل حُسَّانِ وجُمَّالِ ، قال
شيخنا : قال الجوهرىُّ : قال الفَرَّاءُ :
وأَنْشدَنى أبو صَدَقَةَ الدُّبَيْرِىُّ:
بَيْضَاءُ تَصْطَادُ الغَوِىَّ وَتَسْتَبِى
بِالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلِمِ القُرَّاءِ (٣)
انتهى ، قلت : الصحيحُ أَنه قَوْلُ
زَيْدِ بن تُرْكِ الدُّبَيْرِىّ (٣)، ويقال: إِن
المراد بالقُرَّاء هنا من القِرَاءَةِ جَمِعُ
قارِئٍ ، ولا يكون من التّنَسَّكِ ، وهو
أَحسنُ، كذا فى لسان العرب، وقال
ابنُ بَرِّىِّ: صوابُ إِنشاده (بَيْضَاءَ))
(١) في ابن الأثير ((سورة البقرة)، أما الممان فكالأصل
(٢) القمان والصحاح
(٣) الذى في اللسان (( زيد بن تُرْكِيَ الزُّبَيْدِىّ))
قرأ
بالفتح، لأَن قَبْلَه :
وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِكَاعِبٍ مَوْدُونَةٍ
أَطْرَافُها بِالحَلْىِ وَالحِتَّاءِ (١)
قال الفَرّاءُ: يقال: رجلٌ قُرَّاءِ ،
وامرأةٌ قُرَّاءَةٌ ، ويقال: قرأْتُ ، أَى
صِرْتُ قارِئاً نَاسِكاً . وفى حديث ابنِ
عبَّاسٍ أَنه كان لا يَقْرَأُ فى الظُّهْرِ
والعَصْرِ . ثم قال فى آخره ﴿ وَمَا كَانَ
رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (٢) معناه أنه كان لا يَجْهَر
بالقراءة فيهما، أَو لا يُسْمِعُ نَفْسَه
قراءتَه ، كأَنَّه رَأَى قَوْماً يَقْرَؤُونَ
فَيُسمعونَ نُفوسَهم ومَن قَرُبَ منهم،
ومعنى قوله ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾
يريد أَن القِراءَةَ التى تَجْهَرُ بها أو
تُسمعها نَفْسَك يَكْتُبُها المَلَكانِ ، وإِذا
قَرأْتَها فى نَفْسِكِ لَمْ يَكْتُبَاها والله
يَحْفَظُها لَكَ ولا يَنْسَاها، لِيُجَازِيَكَ
عَلَيْها .
وفى الحديث: ((أَكْثَرُ مُنَافِقِى أُمَّتِى
قُرَّاوُهَا )) أَى أَنهم يَحْفظون القُرآن نَفْياً
لِلتُّهَمَةِ عن أنفسهم وهم يَعْتَقِدِون (٣)
(١) المان قرأ وفيه وفي التاج مادة (ودن) بدون نسبة
(٢) سورة مريم ٦٤
(٣) في اللسان والنهاية (( معتقدون)
٣٦٥

قرأ
قرأ
تَضْيِيعَه . وكان المُنافقون فى عصرٍ
النبيّ صلى الله عليه وسلم كذلك
( [كالقارِئ والمُتَقَرِّئ (١)] ج قُرَّاءُون)
مذكر سالم (وقَوَارِىءُ) كدَنَانِر وفى
نسختنا قَوَارِئْ فَوَاعِلِ، وجعله شَيْخُنا
من التحْرِيف(٢) .
قلت إذا كان جمعَ قارِئُ فلا
مُخالفة للسَّماع ولا للقياس ، فإِن فاعلاً
يُجَمع على فَوَاعِلَ (٣). وفى لسان العرب
قَرَائِئْ كَحَمَائِلِ، فَلْيُنْظَرِ . قال :
جاءُوا بالهمزة فى الجَمْعِ لما كانت
غَيْرَ مُنقلبةٍ بل موجودة فى قَرَأْتُ .
(وتَقَرَّأَ ) إِذا ( تَفَقَّهَ) وتَنَسَّك
وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّوًّا فى هذا المعنى .
( وقَرَأَ عليه السَّلامَ) يَقْرَوُّه
(: أَبْلَغَه، كَأَقْرَأَه) إِيَّاه، وفى الحديث :
أَنّ الرَّبَّ عَزَّ وجَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَام .
( أَوْ لا يقال أَقْرَأَه ) السَّلاَمَ رُبَاعِيًّا
مُتْعَدِّياً بنفْسِهِ ، قاله شيخُنا .
(١) زيادة من القاموس
(٢) في القاموس ((قُرَّاءُ ون وقوارِئْ)) وبها مشه عن
نسخة أخرى، وقرارئ)) وبهامش الان "ولكن
في غير نسخة من المحكم قرارئ براءين بزنة فعاعل »
(٣) بها مش المطبوع ((قوله فإن فاعلا ... الخ فيه إن محل ذلك
إذا كان فاعل اسما ككامل لا وَّصْفًاً كما هنا
فهو شاذ
قلت : وكذا بحرْفِ الجرّ ، كذا
فى لسان العرب ( إِلاَّ إِذَا كان السلامُ
مَكْتوباً ) فى وَرَقِ ، يقال أَقرِىُّ فُلانً
السَّلاَمَ واقْرَأُ عليه السَّلامَ ، كأَنَّهِ حينَ
يُبَلِّغُه (١) سَلامه يَحْمِلُه على أَنْ يَقْرَأَ
السَّلاَمِ ويَرُدَّه. قال أبو حاتمِ السِّجستانىّ:
تقول : اقْرَأْ عليه السَّلاَمَ ولا تقول
أَقْرِئْهِ السَّلاَمَ إِلاَّ فِى لُغَةٍ ، فإذا كان
مَكتوباً قلتَ أَقْرِئْهُ السَّلامَ، أَى اجْعَلْه
يَقْرَوَّهُ . فى لسان العرب : وإِذا قَرأَ
الرّجُلُ القُرآنَ والحديثَ على الشّيْخِ
يقول أَقْرَأَنِ فُلانٌ، أَى حَمَلَنى على أَنْ
أَقْرَأَ عليه .
(والقَرْءُ ويُضَمُّ) يُطلَق على :
( الخَيْضِ، والظُّهْر) وهو (ضِدٌّ و) ذلك
لأَن القُرْءَ هو (الوَقْتُ ) . فقد يكون
للخَيْض، وللظُّهْرِ، وبه صرَّحِ الزَّمَخْشَرِىّ
وغيرُه، وجَزم البَيْضاوِىّ بأَنّه هو
الأصل ، ونقله أَبو عمرو ، وأنشد :
إِذَا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَغِمْ ثُمَّ أَخْلَفَتْ
قُرُوءَ الثُّرَيَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا قَطْرُ (٢)
(١) في الأصل ((اقرأ فلانا السلام وأقرأ عليه السلام كأنه من
يبلغه والتصويب والضبط من اللبان
(٢) اللسان والصحاح
٣٦٦
:

قرأ
يُريد وَقْتَ نَوْئِها الذى يُمْطَرُ فيه
النَّاسُ، وقال أَبو عُبيدٍ : القَرْءُ بَصلُح
للحَيْضِ والطُّهر ، قالَ: وأَظنُّهُ من
أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذا غابت. ( و) الَّقُرْءُ
(: القَافِيَةُ) قاله الزمخشرى (ج أَقْرَاءُ)
وسيأتى قريباً (و) القرْءُ أَيضاً الحُمَّى،
والغائب ، والبَعِيد (١) وانقضاءُ الحَيْض
وقال بعضهم : ما بين الحَيْضَتَيْنِ .
وقَرْءُ الفَرَسِ: أَيَّامُ وَدْقِهَا (٢) أَوْ سِفَادِهَا،
الجمع أَقْرَاءُ و (قُرُوٌ وأَقْرُؤُّ ) الأخيرة
عن اللّحيانىّ فى أَدنى العدد ، ولم يَعرِفِ
سِبويهِ أَقْراءَ ولا أَقْرُوًّا، قال : استغنَوْا،
عنه بِقُرُوءٍ. وفى التنزيل ﴿ ثَلاَثَةَ
قُرُوءٍ﴾ (٣) أَراد ثَلاثةً من القروءِ (٤) كما
قالوا خَمْسَةً كِلاَبٍ يُراد بها خَمْسَة من
الكِلاَبِ وكقوله :
* خَمْس بَنَانٍ قَانِيْ الأُظْفَارِ (٥).
أَراد خَمْساًمِنِ البَنانِ، وقال الأَعشى :
مُوَرّثَةٌ مالاً وَفِى الحَىِّ رِفْعَةٌ
لِمَا ضَاعَ فِيِهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا (٦)
(١) في الأصل ((العيد)» والتصويب من اللسان
(٢) في اللسان ((وداقها)) والودق والوداق واحد
(٣) سورة البقرة ٢٢٨
(٤) في النسان ((أراد ثلاثة أقراء من قروه))
(٥) اللسان
(٦) الصبح المنير ٦٧ واللسان والصحاح والجمهرة ٢٧٦/٣
قرأ
وقال الأَصمعىُّ فى قوله تعالى ﴿ ثَلاَثَة
قُرُوءٍ﴾ قال : جاء هذا على غير قياسٍ ،
والقياس: ثلاثَة أَقْرُؤْ، ولا يجوز أَن
يقال ثلاثَة فُلُوسٍ، إِنما يقال ثلاثة
أَفْلُسٍ، فإِذا كَثُرَّت فهى القُلُوسُ ،
ولا يقال ثَلاثَة رِجِالٍ ، إِنما هى ثَلاثة
أَرْجِلَةِ (١)، ولا يقال ثَلاثة كِلاَّبٍ ،
إنَما هى ثلاثة أَكْلُبٍ ، قال أبوحاتم :
والنَّحويون قالوا فى قول الله تعالى
﴿ثَلاثَهَ قُرُوءٍ﴾ أَراد ثلاثةً من القُروءِ،
كَذَا فِى لسانِ العربِ ، ( أَو جَمْعُ
الظُّهْرِ قُرُوءٌ، وجمعُ الخَيْضِ أَقْرَاءٌ)
قال أَبو عُبيدٍ: الأَقراءُ : الحِيضُ ،
والأَّقراءُ: الْأَطْهار (و) قد ( أَقَرَأْت )
المرأةُ، فى الأمريْنِ جميعاً، فهى مُقْرِىٌّ،
أَى (حَاضَتْ، وطَهُرَتْ) وأَصله من
دُنُوِّ وَقْتِ الشىءِ، وقَرَأَت إذا رَأَت
الدَّمَ، وقال الأَخْفَشُ: أَقَرأْت المرأةُ
إذا صارت صاحِبَةً حَيْضٍ ، فإِذاحاضَتْ
قُلْتَ: قَرَأَت، بلا أَلفِ ، يقال أَقْرأَت
المرأةُ حَيْضَةَ أَو حَيْضَتَّيْنِ، ويقال :
قَرَّأَت المرأةُ: طَهُرَت، وَقَرَّأَتْ: حَاضَت
قال حُمَيدٌ :
(١) في السمان ثلاثة رَجْلَةٍ
٣٦٧

قرأ
قرأ
أَرَاهَا غُلاَمَانَا الخَلاَ فَتَشَذَّرَتْ
مِرَاحاً ولَمْ تَقْرَأْ جَنِينَأَوَلَ دَمَا (١)
يقول: لم تَحْمِلْ عَلَقَةٌ، أَى دَماً
ولا جَنِيناً . قال الشافعىُّ رضى الله عنه :
القَرْءُ: اسْمٌ للوقْتِ ، فلما كان الحيضُ
يَجىء لِوَقْتٍ، والطُّهْرُ يَجِىءَ لِوَقْتِ ،
جازَ أَن تكون الأَقْرَاءُ حِبَضاً وَأَطْهَارًا ،
ودَلَّتْ سُنَّةُ رَسولِ الله صلى الله عليه
وسلم أَنَّ اللهَ عزّ وجلّ أَراد بقوله
﴿ وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةً
قُرُوءٍ ﴾ (٢) الأَطهارَ ، وذلك أَن ابنَ عُمَرَ
لما طَلَّقَ امرأته وهى حَائضٌ واستفْتَى
عُمَرُ رَضى الله عنه النبيَّ صلى الله عليه
وسلم فيما فَعَل قال (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ،
فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّفْهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ التى
أمر اللهُ تعالى أَن يُطَلَّق لَهَا النِّسَاءُ، ))
وقرأت فى طبقات الخَيْضرِىّمن ترجمة
أَبِى ◌ُبيدٍ القاسم بن سَلَّم أَنْه تَناظَر مع
الشافعىِّ فى القَرْءِ هل هو حَيْضُ أَو
طُهْرٌ ، إلى أن رجع إلى كلام الشافعىّ ،
وهو مَعدُودٌ من أقرانه، وقال أبو إسحاق :
(١) ديو أن حميد بن ثور ص ٢١ وائلان والأساس
و فى الأصل ((الحلاء فشددت)) والتصويب مما ذكر
(٢) سورة البقرة ٢٢٨
٣٦٨
الذى عندى فى حقيقة هذا أَن القَرْءَ فى
اللغةِ الجَمْعُ وأَنّ قولَهم قَرَيْتُ الماءَ فى
الحَوْضِ وإِن كان قد أُلزم الياء ، فهو
جَمَعْتُ، وقَرَأْتُ القُر آنَ: لَفَظْتُ به
مَجْموعاً (١) فإِنما القَرْءُ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فى
الرَّحمِ، وذلك إنما يكون فى الطُّهْرِ،
وصحَّ عن عائشةَ وابنٍ عُمَّرَ رضى الله
عنهما أنهما قالا : الأَقْراءُ والقُرُوءُ :
الأَطهار ، وَحقَّقَ هذا اللفظَ مِن كلام
العَربِ قَوْلُ الأَعشى :
• لِمَا ضَّاعَ فِهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا (٢).
فَالقُروءُ هنا : الأَطهار لا الحِيَضُ
لأَن النساءَ يُونَيْنَ فِى أَطْهَارِ هِنَّ لَا فى
حِيَضِهِنَّ، فإِنّما ضاعٍ بِغَيْبَتِهِ عَنهنَّ
أَطْهارُهُن، قال الأَزهرىُّ: وأَهلُ العِراق
يَقولون: القَرْءُ: الحَيْضُ، وحُجْتُهم
قولُه صلى الله عليه وسلم ((دَعِىِ الصَّلاَةَ أَيَّامَ
أَقْرائِكِ)) أَى أَيَّامِ حِيَضِك، قال الكسائىّ
والفَرَّاءُ: أَقْرَأَت المرأةُ إِذا حاضَتْ [ وقال
الأُخفش: ]. وما قَرَأَتْ حَيْضَةً ، أَى
ما ضَمَّتْ رَحِمُها عَلَى حَيْضَةٍ ، وقال
(١) زاد فى الان بعدها: (والقِرْدُ يَقْرِى أى
يتجمع ما يأكل في فيه ))
(٢) تقدم في المادة كاملا مخرجاً
:
:

قرأ
ابنُ الأَثِيرِ: قد تَكَرَّرَتْ هذه اللفظةُ
فى الحَدِيثِ مُفَرَدةً ومجموعةً ،
فالمُفردَةُ بفتح القاف وتُجمع على
أَقراءٍ وَقُرُوءٍ، وهو من الأضداد، يقع
على الظُّهْرِ، وإليه ذهب الشافعىُّ وأَهلُ
الحِجازِ، ويَقَع على الخَيْضِ، وإليه
ذهب أبو حنيفة وأَهلُ العِراقِ ،
والأَصلُ فى القَرْءِ الوَقْتُ المَعلومُ ،
ولذلك وقَع على الصِّدَّينِ ، لأَن لكُلُّ
منهما وَقْتاً ، وأَقرَأَت المرأةُ إِذا طَهُرَت ،
وإذا حاضت ،وهذا الحَدِيثُ أَراد بالأقْراءِ
فيه الحِيَضَ، لأَّنه أَمرهَا فِيهِ بِتَرْك الصلاةِ.
( و) أَقرأَت (الناقَةُ) والشاةُ، كمَا
هو نَصُّ المُحكم، فليس ذِكْرُ النَّاقةِ
بِقَيْدِ (: استَقَرَّ الماءُ) أَى مَنِىُّ الفَحْلِ
(فى رحمها) وهى فى قِرْوَتِها ، على غیرٍ
قياسٍ ، والقياس قِرْأَتِها (و) أَقرأت
(الرِّيَاحُ) أَى (هَبّتْ لِوَفْتِها) ودَخَلَت
فِى وَقْتِها، والقَارِئُّ : الوَقْتُ ، وقال
مالك بن الحارث الهُذَلِيِّ :
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِى شَلِلٍ
إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ
(١)
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيق ٢٣٩ واللسان والصحاح
والمقاييس ٥ /٧٩ وانظر مادق عقر وشلل وفى معجم
البلدان ( السلفين ) نسب لتأبط شراً
قرأ
أَى لوقت هُبُوبِها وشِدَّتِها وشِدَّةً
بَرْدِها، والعَقْرُ مَوْضِعٌ، وَشَلَيِلٌ: جَدُّ
جَرِيرٍ بن عبدِ اللهِ البَجَلِىّ، ويقال :
هذا وَقْتُ قَارِئُ الرِّيحِ لِوَقْتٍ هُبوبها،
وهو من باب الكاهِلِ والغَارِبِ ، وقد
يَكون على طَرْح الزائد .
(و) أَقْرأْ مِنِ سَفَرَه (: رَجَع) إِلى
وَطَنْه ( و) أَقْرَأَ أَمْرُكَ (: دَنَا) وفى
الصحاح: أَقْرَأَتْ حَاجَتُه (١) :دَنَتْ ( و)
أَقرأ حاجَتَه: (أَخَّرَ ) ويقال:
أَعَنَّمْتَ قِرَاكَ أَو أَقْرَأْنَهُ، أَى أَخَّرْنَه
وحَبَسْتَه (و) قيل (: اسْتَأُخَرَ)، وظن
شيخُنا أَنه من أَقرَأَتِ النجومُ إِذا
تَأَخَّرَ مَطَرُها فَوَرَّكَ على المُصَنِّف ،
وليس كذلك (و) أَقْرَأَ النَّجْمُ (غَابَ)
أَوْ حَانَ مَغِيبُه، ويقال أَقْرَأَت النجومُ:
تَأَخَّرَ مَطَرُها، (وأَقرأ) الرجلُ من سفره
(: انْصَرَفَ) منه إلى وَطَنِهِ ( و) أَقْرأَ .
(: تَنَسَّكَ، كَتَقَرَّأَ ) تَقَرُّؤًّا، وكذلك
قَرَأَ ثُلاثِبًا .
(وقَرَأَتِ الناقَةُ) والشاةُ (: حَمَلَتْ)
وناقَةٌ قارِئُّ ، بغير هاء ، وما قرَّأَتْ
(١) الذى في الصحاح وعنه نقل الان أيضا ((حاجتك))
٣٦٩

قرأ
قرأ
سَلاَّ قَطُّ: ما حَمَلَتْ مَلْقُوحاً. وقال
اللَّحيانِىُّ: معناه. ما طَرَحَتْ ، وروى
الأزهرىّ عن أبى الهيثم أنه قال: يقال : ما
قَرأَتِ الناقَةُ سَلاَّقَطُّ ، وما قَرَأَتْ مَلْقُوحاً ،
[قطّ] (١) قال بعضُهم : لم تَحْمِلْ فى
رَحِمِها ولدًا قَطُّ ، وقال بعضُهم ما أَسقطَتْ
وَلَدًا قَطُّ، أَى لم تَحْمِلِ ، وعن ابنِ
ثُمَيْلٍ: ضَربَ الفَحْلُ الناقةَ على غَيْرِ قُرْءٍ ،
وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُهَا، وهذه نَاقَةٌ قارِىٌّ
وهذه نُوقٌ قَوَارِىٌّ ، وهو مِنْ أَقرأَت
المَرْأَةِ (٢)، إِلا أَنه يقال فى المرأة
بالأَلف ، وفى الناقة بغير ألف .
(و) قَرَأَ (الشيءَ: جَمَعَهُ وَضَمَّه)
أَى ضَمَّ بعْضَه إِلى بعضٍ ، وقَرأْتُ
الشىْءٍ قُرْآناً: جَمعْتُه وضمَمْتُ
بعْضَه إِلى بعضٍ ، ومنه قولُهم : ما قَرأَتْ
هذه الناقةُ سَلاَّ قَطُّ وما قَرَأْتْ جَنِيِناً
قَطُّ ، أَى لم تَضُمَّ رَحِمُها (٣) على وَلَدِ ،
قال عَمْرُو بن كُلْثُومٍ
(١) زيادة من اللسان ومنه النقل
(٢) فى الأصل ((من أقراء المرأة)) والتصويب من اللسان
(٣) الذى في الان: لم تَضْطَمَّ رَحِمُها
٣٧٠
ذِرَاعَىْ عَيْطَلِ أَدْمَاءَ بِكْرٍ
هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِنا!(١)
قال أَكثر الناس: معناه: لم تَجْمَعْ
جَنِيِناً، أَى لم يَضُمَّ رَحِمُها (٢) على
الجَنين، وفيه قَوْلٌ آخَرُ (لَمْ تَقْرَأُ
جَنِنا)) أَى لم تُلْقِه، ومعنى ﴿قَرَأْتَ
القُرآنَ ﴾ (٣) لَفَظْتَ به مَجموعاً، أَى
أَلْقَيْتَه ، وهو أَحدُ قَوْلَى قُطْرُبٍ . وقال
أبو إسحاق الزجّاج فى تفسيره : يُسَمَّى
كَلامُ الله تعالى الذى أَنزِلَه على نَبِيّه صلى الله
عليه وسلم كتاباً وقُرآناً وَفُرْقَاناً ،
ومعنى القُرْآنِ الجَمْعُ، وسُمِّى قُرآناً ،
لأَنّه يَجْمَعُ السُّوَرَ فَيَضُمَّها، وقوله تعالى
﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٤) أَى جَمْعَه
وقِاءَتَه ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهِ﴾ (٥)
أَى قِرَاءَتَه . قال ابنُ عَبَّاسٍ : فإِذا
بَيَّنَّهُ لَك بِالقِراءَةِ فَاعْمَلْ بِمَا بَيِّنَّاهُ
(١) اللسان عجزه، والجمهرة ١: ٢٢٩ والمقاييس ٧٩/٥
وفى جمهرة أشعار العرب ٧٦ طبعة بولاق
ذراعى عَيْطَلٍ أدماء بِكْرٍ
تَرَبّعَّت
الأجارع والمْتُونا
وكذلك في شرح القصائد العشر إلا انه ذكر فى الشرح
رواية البيت كالأصل وأنها رواية أبى عبيدة
(٢) فى الان أى لم يَضْطَمْ رحمُها
(٣) سورة النحل ٩٨ وسورة الإسراء ٤٥
(٤) سورة القيامة ١٧
(٥) سورة القيامة ١٨

قرأ
قرأ
لَكَ، ورُوی عن الشافعیّ رضى الله عنه
أنه قَرَأَ القُرآن على إِسْمَاعِلَ بنِ
قُسْطَنْطِينَ، وكان يقول : القُرَانُ اسْمٌ
وليس بمهموزٍ ولم يُؤْخَذ من قَرَأْتُ ،
ولكنه اسمٌ لِكتاب الله، مثل التوراة
والإِنجيل ، ويَهْمِزُ قَرأْتُ ولا يَهْمِزُ
القُرَانَ ، وقال أبو بكرٍ بنُ
مُجَاهِدِ المُقْرِىُّ : كان أَبو عَمْرِوِ بنُ
العلاءِ لا يَهْمِزِ القُرَانَ ، وكان يَقْرَؤُه كما
رَوَى عنِ ابنِ كَثِرٍ ، وقال ابنُ الأَثِيرِ :
تَكرَّر فى الحَديثِ ذِكْرُ القِرَاءَةِ والاقْتِرَاءِ
والقَارِئِ والقُرآنَ، والأَصلُ فى هذه
اللفظةِ الجَمْعُ، وَكُلُّ شىءٍ جَمعْتَه فقد
قَرَأْتَه، وسُمِّىَ الْقُرْآنَ لأَنه جَمَع القِصَصَ
والأُمْرَ والنَّهْىَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآيَاتِ
والسُّوَرَ بَعْضَهَا إِلى بعْضٍ، وهو مَصْدَرٌ
كالغُفْرانِ ، قال وقَد يُطْلَق على الصَّلاةِ،
لأَن فيها قِراءَةً، من تَسْمِيَةِ الشىء
ببعضه (١) ، وعلى القِراءَةِ نَفْسِها ، يقال
قَرَأَيَقْرَأُ [قِرَاءَةو] (٢) قُرْآناً [والاقتراءُ افتعال
من القراءة ] (٢) وقد تُحْذَف الهمزةُ
تَخفيفاً، فيقال قُرَانٌ وقَرَيْتُ وقَارٍ ،
(١) في اللسان والنهاية لابن الأثير ((تسمية الشىء ببعضه))
(٢) زيادة من النهاية والمان ومنهما النقل
ونحو ذلك من التصريف.
(و) قَرَأَت (الحامِلُ) وفى بعض
النسخ الناقَةُ، أَى (وَلَدَتْ) وظاهره
شُمُولُه للآدَمِينَ .
(والمُقَرَّأَةُ، كَمُعَظّمَةٍ) هى (التى
يُنْتَظَرُ بها انْقِضَاءُ أَقْرَائِهَا ) قال
أبو عَمرِو : (١) دَفَع فلانٌ جَارِيتَه إِلى
فُلانةَ تُقُرِّتُها، أَى تُمسِكُها عِنْدَها حتى
تَحِيضَ لِلاسْتِراءِ (وقد قُرِّنَتْ)
بالتشديد (: حُبِسَتْ لِذَلِكِ)
أَى حتى انْفَضَتْ عِدَّتُها
(وأَقْرَاءُ الشِّعرِ: أَنْوَاعُه) وطُرُقُهُ وبُحوره،
قاله ابنُ الأَثير (وأَنْحَاوُه) مَقاصِدُه، قال
الهروى : وفى إِسلام أَبِى ذَرِّ قال أنيس(٢)
: لقد وَضَعْتُ قَوْلَه عَلَى أَقراءِ الشِّعْرِ فَلاَ
يَلْتَثُمُ عَلَى لِسَانِ أَحدٍ، أَى علىُرُقِ
الشِّعْرِ وبُحورِهِ (٣) واحدها قَرْءٌ بالفتح،
وقال الزَّمخشَرِىِ وغيرُه : أَقراءُ الشِّعْرِ :
قَوَافِه التى يُخْتَمُ بها، كأَقْرَاءِ الظُّهْر
التى تَنقطع عنها (٤) ، الواحد قَرْوأَ
(١) في السان أبو عمرو بن العلاء
(٢) ((قال أنيس )) لم ترد في المسان ولا فى النهاية وإنما جاء
((أبى ذر: لقد وضعْت))ولعل الجملة (( قال إنى لقد
وضعت ٥
(٣) في النهاية ((طرق الشعر وأنواعه وبحوره)) أما
اللسان فكالأصل
(٤) في اللسان والنهاية التى ينقطع عندها
٣٧١

قرأ
قرأ
وقُرْوٍّ: (١) وقيل بتثليثه (٢) وقَرِىءُ
كَبَدِيِعٍ ، وقيل هو قَرْوُ، بالواو ،
قال الزمخشرى : يقال للبيتينِ
والقصيدتين : هما على قَرْوٍ واحدٍ
وقَرِىّ واحدٍ . وجمع القَرِىِّ أَقْرِيَةٌ ،
قَالَ الْكُمَيْتِّ :.
وَعِنْدَهُ لِلنَّدَى وَالحَزْمَ أَقْرِيَةٌ
وَفِى الْحُرُوبِ إِذَا مَاشَاكَتِ الأُهَبُ (٣)
وأَصْلُ القَرْوِالقَصْدُ ،انتهى( ومُقْرَأْ ،
كَمُكْرَمٍ ) هكذا ضَبطه المُحدِّثون(د)
وفى بعض النسخ إِشارة لموضع (باليَمَنِ)
قريباً من صَنْعَاءَ على مَرْحلةٍ منها (به
مَعْدِنِ الْعَقِيقِ) وهو أَجْوَدُ مِنْ عَقِقٍ
غَيْرِهِا، وعبارةُ المحكم: بها يُعمَلُ
العَقِيِقُ، وعبارة العُبابِ : بها يُصْنَع
العَقِيقُ (٤) وفيها مَعْدِنُه ، قالِ المَنَاوى :
وبه عُرِفٍ أَنَّ العَقِقَ نَوْعَانِ مَعْدِنِىٌّ
(١) بهامش المطبوع ( قوله الواحد قرة وقرؤ هكذا بخطه
بهمز على واو فيهما ولعله مراعاة لحركة الهمزة .
(٢): ((وقيل بتثليثه)) ليست في اللسان ولا النهاية وفى مادة
(قر١ ) فيهما وذكرا حديث أبى ذر أيضا : واحدها
قَرْوٌ وَقِرْىٌ وقَرِىٌ
(٣) البيت في الفائق ٥١٩/١ وكذلك النص. أما
الأساس (قرو) ففيه ((ويقال القصيدتين ... واحد
وهو الرَّوى)) وفي الأصل: ((النوى ... ثالت
الأهب " والتصويب من الفائق
(٤) بهامش المطبوع: ((وهى عبارة الصناغانى في التكملة))
ومَصْنُوع، وكمَقْعَدٍ قَرْيَةٌ بالشامِ مِنِ
نَواحِي دِمَشق، لكنّ أَهْلَ دِمَشْقَ
والمُحدِّثون يَضُمُّونَ المِيم (١)، وقد
غَفَل عنه المُصَنِّف ، قاله شيخُنا ،
(منه) أَى البلد أَو الموضع (المُقْرَئِبُّونَ)
الجماعة ( مِن) العُلماء ( المُحَدِّثِن
وغَيْرِهِم) منهم صُبَيح بن مُحْرِزِ ،
وشَدَّاد بن أَفْلَح، وجميع بن عَبْد،
وَرَاشد بن سَعْد، وسُوَيَدِ بِن جَبَلة ،
وشُرَيْح بن عَبْد(٢) وغَيْلاَن بن مُبَشِّر،
ويُونُس بن عثمان ، وأَبو اليَمان ،
ولا يعرف له اسمٌ ، وذو قرنات جابِرُ بن
أَزَذَ، وأُم بَكْرٍ بِنْتُ أَزَذَّ (٣) والأخيران
أَورَدَهما المُصنِّف فى الذال المعجمة ،
وكذا الذى قبلهما فى النون ، وأما
(١) الذى في معجم البلدان (مُقْرَى) باليمن و
( مَقْرَى) بالشام وفي: ( مَقْر ی) قال.
والمحدثون من أهل دمشق على ضم الميم أى يقولون
(مُفْرَى)
(٢) في معجم البلدان (مقر ی) شریحبن عبيد
ابن عبد. أما يونس بن عثمانُ فذكرمني (مُقْرَى).
وراشد بن سعد نسبة إلى منقرى
(٣) في الأصل ((جابر بن أزد وأم بكر بنت أزد)»
والتصويب من مادة (أزذ) وفي معجم البلدان (مَقْرَى)
ذو قربات جابر بن أرذ .. المَقْرِىّ وأم بكر
ابن أرذ المقرِيّة
٣٧٢
:
:
٠

قرأ
قرأ
المنسوبونَ إِلى القَرْيَةِ التى تَحْت جَبَل
قَاسِيُّونَ، فمنهم غَيْلاَن بن جَعْفَر
المَقْرِئِىّ عن أَبِى أُمَامَة ( ويَفْتَحُ ابنُ
الكَلْبِيِّ المِيمَ) منه، فهى إِذَا والبَلْدَة
الشَّامِيَّةِ سَواءٌ فى الضَّبْط ، وكذلك حكاه
ابنُ ناصرٍ عنه فى حاشية الإِكمال ، ثم
. قال ابنُ ناصرٍ من عنده : والمُحدّثونَ
يقولونه بضَمِّ المِيم وهو خطأً، وإِنما
أَوْرَدْتُ هذا فإن بعضاً من العلماءِ ظَنَّ
أَن قَوْلَه وهو خَطَأْ من كلام ابنِ الكَلبِىّ
فَنَقلَ عنه ذلك ، فتأمّلْ .
(والقِرْأَةُ بالكسر) مثل القِرْعة (:الوَبَاءُ)
قال الأَصمعىّ: إِذا قَدِمْتَ بِلادًا فَمَكَنْتَ
بها خَمْسَ عَشْرَةَ ليلةً فقد ذَهَبتْ عنك
فِرْأَةُ البِلاَدِ وقِرْءُ البِلاَدِ، فَأَمَّا
قَوْلُ أَهلِ الحِجازِ قِرَةُ البلادِ فإِنما
هو على حذف الهمزة المُتَّحرِّكة وإلقائها
على الساكنِ الذى قَبْلَها ، وهو نوعٌ من
القياس، فأَمّا إِغْرابُ (١) أَبِى عُبيدٍ
وظَنُّه إِيَّاها لُغَةً فخطأ، كذا فى لسان العرب
وفى الصحاح أَن قَوْلَهم قِرَةٌ بغير
همزٍ معناه أنه إِذا مَرِضٍ بِهَا بعدَ ذلك
(١) في الأصل ((إعراب)» والتصويب من اللسان. وبهامش
المطبوع ((عبارة الصحاح لم تقيد هذا المعنى بقرة بغير
همز انظر عبارته وتأملها)).
فليس من وَبَاءِ البِلادِ (١) قال شيخنا :
وقد بقى فى الصحاح مما لم يتعرض
له المصنف الكلام على قوله تعالى
﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه﴾ (٢) الآية.
قلت : قد ذكر المُؤَلّف من جُملةِ
المصادر القُرآنَ، وبَيَّن أَنه بمعنَى
القِراءَةِ ، فَفُهم منه مَعْنِى قوله تعالى ﴿إِنَّ عَلَيْنَا
جَمْعَهُ وَقُرْ آنَهُ ﴾ أَى قِرَاءَتَه ، وكتابُه هذا
لم يَتَكَفَّلْ لِبِيانِ نُقُولِ المُفَسِّرِين حتّى
يُلْزِمَه التَّقصيرَ، كما هو ظاهرٌ ، فَلْيُفْهَم.
(واسْتَقْرَأَ الجَمَلُ النَّاقَةَ) إِذا (تَارَكَها
لِنْظُرَ أَلَفِحَتْ أَمْ لا) .
عن أَبِى عُبِيدَة : ما دَامَتِ الوَدِيقُ فى
وِدَاقها فهى فى قُرُوئِهِا وأَقْرَائِها .
[] ومما يستدرك عليه مُقْرَاً بن سُبَيْع بن(٣)
(١) في الصحاح)) من وَبَإٍ البلد)) والذى في اللسان
کالأصل
(٢) سورة القيامة ١٧
(٣) الذى فى صفة جزيرة العرب الهمدانى ص ١٠٥ ومُقْرَى
يسكنها آلُ مُتْرَى بن سُمَيْع. أما في معجم
البلدان (مُقْرَى) ففيه ((وقال الهمدانى ابن
الحائك هو مُقْرَى بن سُبيع بن الحارث
ابن مالك . قال ومُقرى على وزن مُعْطَى
والكلبي يقول مُقْرَى بن سُبيع بن الحارث
ابن زيد .. )) وفي معجم البلدان أيضاً (مخلاف
مُقْرَى) ينسب إلى مُقْرَى بن سُبيع بن
الحارث بن عمرو ...
٣٧٣

قرأ
قضا
الحارث بن مالك بن زيد ،
كَمُكْرَم، بَطْنٌ من حِمْيَرٍ وبه عُرِفٍ
البَلَدُ الذى باليَمن، لِنُزوله وَوَلِدِهِ
هناك، ونَقل الرشاطى عن الهَمْدَانى
مُقْرَى بن سُبَيْعِ بوزن مُعْطَى قال :
فإِذا نَسْبْتَ إِليه شَدَّدْتَ الياءً، وقد
شُدِّدَ فى الشِّعرِ، قال الرشاطى ، وقد
وَرَدِ فى الشعر مَهموزًا ، قال الشاعر
يخاطب مَلِكاً :
ثُمَّ سَرَّحْتَ ذَا رُعَيْنٍ بِجَيْشٍ
حَاشَ مِنْ مُقْرَئٍ وَمِنْ هَمْدَانِ(١)
وقال عَبْد الغَنِىّ بنُ سَعِيد :
المحدِّثون يَكْتبونه بأَلِفٍ، أَى بعد
الهمزة ، ويجوز أن يكون بعضُهم
سَهْلَ الهمزةَ لُوافِقَ، هذا ما نَقله
الهمدانىُّ، فإِنه عليه المُعَوَّلُ فى أَنساب
الحِمْيَرِّينَ . قال الحافِظِ وأَمَا القَرْيَةُ
التى بالشَّأَمْ فَأَظُنُّ نَزَلَها بَنُو مُقْرَىُّ (٢)
هُوَلَاءِ فَسُمِّيَتْ بِهِم .
(١) بهامش المطبوع هكذا بخطه بالحام المهملة (((( حاش)»
وفى المطبوعة (( أى الأجزاء الخسة التى طبعت من انتاج
ولم تكمل)» بالجحيم
(٣) ياقوت ضبط التى بالشام ((مَقَبْرَى بالفتح ثم
السكون وراء وألف مقصورة تكتب ياء لمجيئها رابعة
قرية من نواحى دمشق . قال والمحدثون من أهل دمشق
على ضم الميم
[ ق رض أ] . .
( القِرْضِىُ) مهموز ( كَزِبْرِجٍ )
أَهمله الجوهرى، وقال أَبو عَمْرٍو :
هو ( مِنْ غَرِيبٍ شَجَرِ البَرِّ ) شَكْلاً
ولَوْناً ، وقال أبو حَنيفة : يَنْبُتُ فى أَصْلِ
السَّمُرَةِ والْعُرْفُطِ والسَّلَمِ و(زَهْرُهُ
أَشَدُّ صُفْرَةً مِنِ الوَرْسِ) وَوَرَقُه لَطِفٌ
دَقِيقٌ (١) . فالمصنّف جَمْعَ بين القَوْلَيْنِ
(وَاحِدَتُه)(٢) قِرْضِئة (بِهَاءٍ) .
.[] ومما يستدرك عليه :
[ ق س أ] .
قُسَاءٌ، كغُرَابٍ مَوْضِعٌ، ويقال
فيه : قَسِّى ، ذكره ابنُ أَحْمَر فى شِعِره :
بِهَجْلٍ مِنْ قَسِّى ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ جَنِينَا (٣)
وقد يُذكر فى المُعتَلَ أَيضاً .
[ ق ض أ ] .
(قَضِىَّ السَّقَاءُ) والقُرْبَةُ ( كَفَرِح)
يَقْضَأُ قَضَأَّ فهوقَضِىُّ (فَسَدَ وعَفِنَ)
هكذا فى نسختنا بالواو ، عَطْفُ تفسيرٍ
أَو خاصٍّ على عَامٌّ ، وفى بعضها بالفاءِ ،
(١) فى اللسان لطافٌ رقاق
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((وانحده))
(٣) الان ومادة (جرب) ومادة (قسا) ومادة (مجل)
: ٣٧٤

قضأ
قضاً
[(وتَهَافتَ)] (١) وذلك إذا طُوِىَ وهو
رَطْبٌ وقربة قضئة فسدت وعفنت .
(و) قَضِئْت (العَيْنُ) تَقْضَأُ قَضَأً
كَجَلٍ فهى قَضِئَةٌ (: احْمَرَّتْ
واسْتَرْخَتْ مَآ قِهَا) وقَرِحَتْ( وفَسَدَتْ)
والاسم القُضْأَّةُ ، وفى حديث المُلاعنة :
(إِنْ جَاءَتْ به قَضِىَّ العَيْنِ فِهولِهِلالٍ))(٢)
أَى فاسِدَ العَيْنِ ( و) قَضِىَّ الثوبُ
و (الحَبَلُ) إِذا (َ أَخْلَقَ وتَقَطَّعَ) وَعَفِنَ
مِنِ طُولِ النَّدَى والطَِّّ (أَو) أن قَضِيٍّ
الحَبْلُ إِذا (طَالَ دَفْنُه فى الأَرضِ
فَتَنَهَّكَ) وفى نسخة حتى يَنْهك (٣) (و)
قَضِىُّ (حَسَبُهُ، قَضَأَ ) محرّكَةً( وَقَضَأَةٌ)
مثله بزيادة الهاءِ ، كذا هو مضبوط فى
نسختنا والذى فى لسان العرب قَضَاءَةٌ (٤)
بالمدّ. وقُضُوءًا إِذا عَابَ و( فَسَدَ. وفيه)
أَى فى حَسَبهِ (قَضْأَةٌ) بالفتح (ويُضَمَّ)
أَى (عَيْبٌ وفَسَادٌ) اقتصر فى الصحاح
(١) الزيادة من القاموس وفى الان أيضا وقد فعفن
وتهافت »
(٢) فى الأصل ((فهى لهلال)والتصويب من المسان والنهاية.
هذا وبهامش المطبوع: قوله ((فهى)) هكذا بخطه
وبالفخ أيضاً فليحور
(٣) الذى فى القاموس ((فَتَهَتّك)) وفي اللسان
(((حتى يَنَهَنَّك)»
(٤) فى نسخة من القاموس أيضا ((قضاءة))
على الفَساد ، وفى العُباب على العَيْب،
وجَمع بينهما فى المُحكم ، وإياه تَبِع
المُصَنِّفُ، قال المناوى: أَحدهما كَافٍ
والجَمْعِ إِطْنَابٌ . قلت: وفيه نَظَرٌ،
قال الشاعر :
تُعَيِّرُنِى سَلْمَى وَلَيْسَ بِقُضْأَةٍ
وَلَوْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دَارِمَا (١)
سَلْمَى: حَىَّ من دَارِمٍ وتَفرَّعْتُ بنى
فُلانِ: تَزَوَّجْتُ أَشْرَف نِسَائهم (٢) ،
وتقول: ما عَليك فى هذا الأَمرِ
قُضْأَةٌ، مثل قُضْعَةٍ بِالضَّمِّ ، أَى عَارُوَضَعَةٌ.
وقرأتُ فى كتاب الأَنسابِ
للبَلاذُرِىّ: وَقَدَ لَقِيِطُ بن زُرَارَةَ
النَّميمىُّ على قَيْسٍ بن مَسْعُودِ الشيبانىِّ
خَاطِباً ابنتَه، فَغَضِب قيسٌ وقال : أَلَا
كَانَ هذا سِرًّا ؟ فقال : ولِمَ يا عَمِّ؟ إنك
◌َرِفْعَة وما بى قُضْأَة، ولئنْ سَارَرْتُك
لا أَخْدَعْك وإِنْ عالَنْتُك لا أَفْضَحْك،
قال : ومن أَنت ؟ قال : لَقبطُ بن
زُرارة. قال: كُفْوِّ كَرِمٌ .. إلخ، فقد
(١) المسان والصحاح ومادة (فرع)
(٢) فى البيت والشرح ((تفرعت أنسابهم)) وهو تصحيف.
والتصويب مما سبق . وانظر مادة فرع تفرّعهم :
تزوج سيدة نسائهم وعُلْاهنَّ ويقالٌ تفرّعْتُ
بنى فلان تزوجت فى الذروة منهم والسنام
---
٣٧٥

قفاً
قنا
أَنكْتُكِ القَدُورَ (١) ابنَتِى بِنْتَ قَيْسٍ.
(وقَضِىٌّ) الشىءَ (كَسَمِعَ) يَقْضَؤُه
قَضْأٌ، ساكنةً، عن كُراع (: أَكَلَ،
وأَقْضَأَهُ) أَى الرجلَ: (أَطْعَمَهُ) وقيل
إنما هى أَفْضَأَه بالفاءِ، وقد تقدّم (و)
يقال : للرجل إِذا نَكَحَ فىِ غَيْرِ كَفَاءَةٍ :
نَكَح فى قُضْأَةٍ . قال ابن بُزُرْج :
يقال : إنهم (تَقَضَّئُوا منه أَنْ يُزَوِّجُوه)
يقول (اسْتَخَسُّوا) استِفْعَال من الخِسَّة
(حَسَبَهُ) وعابُوه، نقله الصغانى.
[ ق ف أ ]
(قَفِئْتِ الأَرْضُ كَسَمِعَ قَفْأً) أَى
(مُطِرَتْ) (٢) وفى بعض النسخ أُمْطِرَت
وفيها نَبْتُ فحَمَلَ عليه المَطْرُ(فَتَغَيَّر
نَبَاتُها وفَسَدَ) وفى المحكم بعد قوله
المطر : فَأَفْسَدَه، قال المَناوى :
ولا تَعَرَّض فيه للتغَيِّرِ ، فلو اقتصر
المُصنّف على فَسَد لَكَفَى (أَو القَفْءُ)
على ما قال أبو حنيفة(: أَن يَقَعَ التُّرابُ
:
(١) انظر أيضا معجم البلدان ( صداء) فقد ذكر أن اسمها
مقذفة بنت قيس بن خالد الشيبانى والأغانى طبعة بولاق
١٣١/١٩ وقد سماها القدور بنت ذى الجدين بن قيس
ابن خالد
(٢) ضبطت فى القاموس ((مَطَرَّت) وفي: نسخة
((مُطرت)) وهى التى أثبتها متفقة مع ضبط اللسان.
٣٧٦
على البَقْلِ) فإِن غَسَلَهِ المَطَرُ وإِلاَّ فَسَد
(و) قد (تَقَدَّمَ) طَرَفٌ من هذا المعنى
(فى ف ق أَ) وذلك أَن البُهْمَى إِذَا
أَتْرَبَهَا المَطَرُ فَسَدَتْ فِلا تَأْكُلُها النَّعَمِ ،
ولا يُلْتَفَتُ إِلى ما نقله شيخُنا عن بعضٍ
أَّها إِحالةٌ غيرُ صَحِحةٍ ، والعَجَبُ
منه كيف سَلَّمَ لِقِائِلِهِ قَوْلَه .
(واقْتِفَأَ الخَرْزَ) مثل (افْتَقَأَّهُ) : أَعَادَ
عليه ، عن اللِّحيانىّ، قال: وقيل لامرأةٍ :
إنك لم تُحْسِنِ الخَرْزَ فَاقْتَفِيهِ أَى أُعيدى
عليه واجْعَلِى عليه بينِ الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً ،
كما تُخَاطُ البَوَارِيُّ إِذَا أُعيد عليها ،
يقال: اقْتَفَأْتُه: أَعَدْتُ عليه. والكُلْبَةُ:
السَّيْرُ والطَّاقَةُ من اللِّيف ، يُستعمل كما
يُسْتَعْمِلِ الإِشْفَى الذى فى رأسِهِ حَجَرٌ
يُدْخَلُ السَّيْرُ أَوِ الخَيْطُ فِى الْكُلْبَةِ وهى
مَثْنِيَّةٌ فَيَدْخُلُ فى مَوضِع الخَرْزِ ويُدْخِلُ
الخَارِزُ بَدَهُ فى الإِدَاوَةِ ثُمَّ يَمُدُّ السَّرَ
أَو الخَيْطَ. وقد اكْتَلَبِ إِذَا استَعْمَل
الكُلْبَةَ، وسيأتى فى حرف الباءِ ،
إن شاءَ الله تعالى .
[ ق م أ ] .
( قَمَّأَ) الرجلُ وغيرُه (كجَمَعَ

تما
وكَرُمْ قَمْأةً) كرحْمَةٍ ، كذافى النُّسخة
لا يَعْنِ هِنا به المَرَّةَ الواحِدَةِ النَّةَ،
كذا فى المُحكم (وقَمَاءَةٌ) كسَحَابةِ
﴿وقُمَاءِ (١) بالضم والكسر) إِذا (ذَلَّ
وصَغُرَ) فى الأَعْيُن (فهو قَمِى ◌ٌ) كأميرٍ :
ذَلِيلٌ . وفى الأَساس : فُلانٌ قَمِىُّ ،
لكنَّه كَمِيّ (٢) (ج قِمَاءٌ وقُمَاءُ
كَجِبَالِ وَرُخَالِ) الأخيرة جمعٌ عَزيز ،
والأُنثىَ قَمِئَةٌ، ولشيخنا هنا كَلَامٌ
عَجِيب (و) قَمَأَّت (الماشيةُ) تَقْمَأُ
( قُمُوءًا وقُمُوأَةً ) بضمهما (وقَمْأً )
بالفتح (و) قَمُوَّت (قَمَاءَةً وَقَمَاءً)
بالمَدّفيهما ، وفى بعض النسخ بالتحريك
والقصر فى الأُولى منهما (٣) (: سَمِنَتْ،
كأَقْمَأَتْ ) رُباعِيًّا ، وفى التهذيب
فَمَأْت الماشِيَةُ تَقْمَأُ فهى قَامِيَّةٌ : امتلأَّتْ
سِمَناً ، وأنشد للباهلّ :
(١) الذى فى القاموس ((وِقُمْأَةً)) وبهامشه
((وقُمْأ)) أما الذى فى اللسان فهو ((قَمْأَة
وقَمَاء وقَمَاءَة))
(٢) فى الأصل ((فلان قى. لكنه لمى.)) والتصويب من
الأساس وفيه ((فلان قىّ إلا انه كمىّ)) وقد أشير
بها مش المطبوع إلى ما فى الأساس
(٣) الذى فى السمان ((قماءَةً وقماءً وقَمَاً"
وهذا عدا المصادر الثلاثة الأول قموءاً وقموءة
وقَمْأ
تما
وخرْدٍ طَارَ بَاطِلُها نَسِيِلاً
وَأَحْدَثَ قَمْؤُهَا شَعَرًا قِصَارَا (١)
( و) قَمَأَت (الإِبلُ بالمكانِ :
أَقَامَتْ) به وأَعجبته (٢) (لِخِصْبِهِ)
وسَمَنَتْ فيه. وقَمَأْتُ بِالمكانِ قَنَّأَ :
دَخَلْتُه وأَقَمْتُ به .
قال الزمخشرى: ومنه اقْتَمَأَ النَّىءَ
إِذا جَمَعَه .
والقَمْءُ: المَكَانُ الذى تُقيمُ فيه
النَّاقةُ والبعيرُ حتى يَسْمَنَا ، وكذلك
المرأةُ والرجلُ .
(و) يقال: قَمَأَّت الماشيَةُ مَكَانَ كذا(٣)
حتى ( سَمِنَت ) (٤) وفى الحديث أنه
صلى الله عليه وسلم كان يَقْمَأُ إِلى مَنْزِلِ
عائشةَ كثيرًا، أَى يَدْخُلُ :
قال شيخنا : إِن المعروف قَمُؤَ ،
كَكَرُم: صار ذَلِلاً، وَقَمَأَ، كَمنَع :
سَمِنِ ، إِلى آخره . قلت : ولكن
المفهوم من سياق صاحِب اللسان
(١) المان وفيه ((وَجُرْد)) وهو الأشبه بالصواب.
وفيه أيضا وأنشد الباهلّ "
(٢) بهامش المطبوع ((قو له و أعجبته لعله وأحبته ) أهـ
هذا والذى فى اللسان وأقامت به وأعجبها خصبه
وسمنت فيه
(٣) فى اللسان ((يمكان كذا))
(٤) فى القاموس: المخصبه فسنت
٣٧٧

قما
.
.2
استعمالُهما فى المَعْنى الثانى كما عَرَفْتَ .
( وَقَمَأَّه كَمَنَعَه ) قال شيخُنا :
صَرَّحِ أَهلُ الصَّرْفِ والاشتقاقِ أَنَّ
هذا ليس لُغةً أَصْلِيَّةً ، بل بعضُ العرب
أَبْدلوا الهمزةَ عَيْناً . قلت : ولذا قال
فى تفسيره (: قَمَعَه، وأَقْمأَهُ [صَفَّرَهو] (١)
أَذَلَّهُ ) وفى بعض النّسخ: ذَلَّلَهُ ،
والصَّاغِرُ: القمىُ يُصَغَّرِ بذلك وإن
لم يَكن قَصِيرًا، وكذا أَقْمَيْتُ مُعتَلاً
أَى ذَلَّلْتُه (و) أَقمأَّ المُكانَ أَو المرعى
(أَعْجَبَه ) فَأَقَام به . (و) أَقمأُّ المَرْعَى
الإِبِلَ: وَافَقَها فَسَمَّنَهَا و) أَقمأَ
(القَوْمُ: سَمِنَتْ إِبِلُهم) وفى بعض
الأُصول : ماشِيَتُهم .
( والقَمْأَةُ: المَكَانُ) الذى (لا تَطْلُعُ
عليه الشَّمْسُ) نقله الصاغانى، وهو
قولُ أَبِى عَمْروٍ ، وعند غيرِهِ : الذى
لا تُصِيبُه الشَّمسُ فى الشِّتاءِ وجمعها
القِمَاءُ ( كالمَقْمَأَةِ والمَقْمُؤَةِ ) نَقيضُ
المَضْحاةِ وهى المَقْنَأَةُ (٢) والمَقْنُؤَةُ،
(١) زيادة من القاموس. وبهامش المطبوع ((قوله وأقماه
أذله كذا بخطه والذى فى النسخة المتن المطبوعة وأقماه
صغره وأذله، ويؤيده قول الشارح: والصاغر الخ)»
هذا وقول الشارح هو نص اللسان
(٢) فى الأصل ((المقنا)) والتصويب من اللسان وفى مادة
قنا أيضا ويقال فيهما أيضا مقناة ومقنوة بدون همز .
وعن أبى عمروِ المَقْنَأَةُ والمَقْنُؤَة :
المكانُ الذى لا تَطْلُع عليه الشمسُ،
وسيأتى قريباً (و) إِنهم لفى القَمْأَةِ
أَى ( الخِصْبُ وَالدَّعَةُ، ويُضَمَّ) فيقال
قُمْأَّةً على مثال قُمْعَةٍ .
(و) عن الكسائى(ما قامَأَهُ) وماقَانَأَه
أَى (ما وَافَقَهُ) وما يُقَامِسُنِى
الشىءُ: ما يُوافِقُتِى. (وعَمْروُ بْنُ قَمِئَةً
كَسَفِينَةٍ: شاعِرٌ)، وهو الذى كَسَر
رَبَاعِيَةِ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم يوم أُحُدٍ.
( وتَقَمَّأَ الثَّىَ: أَخَذَّ خِيَارَهُ )
حكاه ثَعْلَبُ ، وأَنشد لابنٍ مُقْبِلٍ
لقد قَضَيْتُ فَلاَ تَسْتَهْزِئَنْ سَفَهاً
مِمَّا تَقِمَّأْتُهُ مِنْ لَذَّةٍ وَطَرِى (١)
هذا محلُّ إِنشَاده ، وَوَهِمَ شَيخُنا
فأَنشدَه فى معنى تَقَمَّأْتُ الثَّىءَ :
جَمَعْتُه شَيْئاً بعد شىءٍ ( و) تَقَمَّأَ.
( المكانَ) أَى (وَافَقَهُ فَأَقَامَ به، كَقَمَاً)
ثُلاثِيًّا، أَى يُستعملُ مُتْعَدِّياً بحرف
الجر وبنفسه .
[ ق ن أ ]
(قَنَأَ) الثَِّىءُ (كَمَنَع ) يَقْنَأُ
(١) ديوانه ٧٧ واللسان والصحاح والمقاييس ٥ / ٢٤ وفى
الأصل ((لقد قضئت)»
٣٧٨

قنا
(قُنُوءًا) كَقُعودِ (: اشْتَدَّتِ حُمْرَتُه )
قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ :
يَسْعَى بِها ذُو تُومَتَيْنِ مُثَمِّرٌ
قَنَأَتْ أَنَامِلُهُ مِنَ الفِرْصَادِ (١)
وفى الحديث : وقَدْ قَنَأَ لَوْنُها .
أَى اشتدَّتْ حُمْرَتُها ، وتَرْكُ الهمز فيه
لُغَةٌ أُخرى. وشىءٌ أَحْمَرُ قَانِىُّ أَى
شَدِيدُ الحُمْرة، وقد قَنَأَ يَقْنَأُ .
(وَقَنَّأْتُه) تَقْنِيَّةً و(تَقْنِئاً)أَى حَمَّرْتُه.
(و) قَنَّأَ (اللَّبَنَ) ونَحْوَه (: مَزَجَهُ)
بالماءِ ، وهو مجاز .
(و) قَنَأَ ( فُلاَنَاً) يَقْنَؤُهُ قَنْأَ (: قَتَلَهُ أَوْ
حَمَلَه على قَتْلِهِ ، كأَقْنَأَهُ) إِقْناءٍ، رُباعِيًّا.
(و) قال أبو حنيفة: قَتَأَ( الجِلْدُ)
قُنُوءًا (: أُلْقِىَ فى الدِّبَاغِ ) بعد نَزْع
تِحْلِئَتِهِ لِتُنْزَعِ فُضُولُه، وَقَنَّأَه
صاحِبُه : دَبَغَه (و) قَنَأَ (لِحْيَتَهْ) أَى
( سَوَّدَها) بالخِضاب، ( كَقَنَّأْهَا )
تَقْنِيَّةٌ ، وفى الحديث : مَرَرْتُ بأَبِى
بَكْرٍ فإِذا لِحْيَتُهُ قَانِيَّةٌ . وقَنَأَتْ هى
بالخِضِاب (٢) وقَنَأَتْ أَطرافُ الجارِيةِ
(١) اللسان والصحاح والجمهرة ٢٨٧/٣ والأساس
والصبح المنير ٢٩٧
(٢) فى الان ((من الخضاب)
قنا
بالحِنَّاءِ : اسْوَدَّت ، وفى التهذيب :
احْمَرَّت احمرارًا شديدًا ، وفى قول
الشاعر :
وَمَا خِفْتُ حَتَّى بَيَّنَ الشِّرْبُ وَالأَذَى
بِقَانِيَّةٍ أَنِّى مِنَ الحَىِّ أَبْيَنُ (١)
هُو شَرِيبٌ لِقَوْمٍ ، يقول : لم يزالوا
يَمنعوننى الشُّرْبَ حتى احْمَرَّت الشمسُ.
(و) فى التهذيب: قَرأْتُ لِلْمُؤَرِّج:
يقال: ضَرَبْتُه حتى (قَنِىٌّ، كَسَمِعَ)
يَقْنَأُ قُنُوءًا إِذا (مَاتَ و) قَنِيُ ( الأَدِيمُ :
فَسَدَ، وأَقْنَأْتُه) أَنا : أَفْسدته .
(وَقَنَاءُ كَسَحابٍ :) اسم (مَاء) من مياهِ
العَرب ،وفى بعض النسخ بالألف واللام ،
وضبطه بعضُهم كَغُراب ، وقال صاحب
المشوف: والظاهر أَنَّ مَمْزَته بَدلٌ من واوٍ
لا أَصْلٌ ، لأَن البكرىَّ ذكر أَنَّه مقصور وقال:
يُكتَب بالأَلف، لأنه يقال فى تَثْنيته
قَنَوَانِ ، انتهى . وأَما قِنَا بالكسر
والقصر فسيأتى فى المُعْتَلّ .
(وَأَقْنَأَنِى) الشَّىءُ : (أَمْكَنَنِى)ودَنَا منى.
( والمَقْنَأَةُ وتُضَمِّ نُونُه ) هى
(١) الان
٣٧٩

قيأ
قيأ
(المَقْمَأَةُ) بالميمِ بمعنى المَوْضِعِ الذى
لا تَطْلُع عليه الشمسُ، وهى القَنْأَةُ (١)
أَيضاً، وقيل: هما غيرُ مهموزَیْنِ ، قال
أَبو حنيفة : زعم أَبو عمرو أَنها المكانُ
الذى لا تَطْلُع عليه الشمسُ، ولهذا
وَجْهُ ، لأَنّه يَرْجِعُ إلى دَوَّامِ الْخُضْرَةِ،
من قولهم قَنَأَ لِحْيَتَه إِذَا سَوَّدَها ،
وقال غيرُ أَبى عمرٍوَ : مَقْنَةٌ وَمَقْنُوَّةٌ ،
بغير همزٍ ، نَقيضُ المَضْحَاةِ.
[ قی ا ] ،
( قَاءَ يَقِىءُ قَيْأُّ واسْتَقَاءَ ) ويقال
أيضاً: اسْتَقْبَأَ، على الأصل (وَتَقبَّأَ)
أَبْلَغُ وأَكثَرُ من اسْتَقَاءَ، أَى اسْتَخَرَجَ
ما فى الجَوْفِ عَامداً وأَلْقَاهُ ، وفى
الحديث ((لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِماً مَاذَا
عَلَيْهِ لَاسْتَفَاءَ مَا شَرِبَ)) وأَنشد
أبو حنيفةً فى استقاءَ بمعنى تَقَيَّأَ :
وكُنْتَ مِنْ دَائِكَ ذَا أَقْلاسٍ
فَاسْتَقِيَّنْ بِشَمَرِ القَسْقَاسِ (٢)
(١) فى اللسان ((وهى المقناة أيضا)) لكن ما جاء فى (قما)
((القَمَأة)) يؤيد هنا ((القَنْأة))
(٢) بمامش المطبوع: ((قوله: وكنت، أنشده فى المسان
فى مادة ( ق ل س) ((ان كنت )) وفى مادة (ق س س)
« و کنت » کما منا والققاس بقلة تشبه الكرفس كما
فى اللسان والقاموس . )) هذا والرجز لرؤية كمافى
مادة (قلس) ومادة (قس) و(سى) ومتدر كات
ديوانه ص ١٧٥
(وَقَيَّأَهُ الدَّوَاءُ وَأَقَاءَه) بِمَعْنَى، أَى
فعل به فِعْلاً يَتَقَبَّأُ مِنه، وقَيَّأْتُه أَنا ،
وشَرِبْتُ القَيُوءِ فَمَا قَيَّأَى (والاسمُ
القُيَاءُ، كَغُرَابٍ ) فهو مِثِلُ الْعُطَاسِ
والدَّوَارِ، وفى الحديث ((الرّاجِعُ فى
هِبَتِهِ كالرَّاجِعِ فِى قَيْهٍ، وفيه (( مَن
ذَرَعَه القَىْءُ وهو صَائِمٌ فلا شَىْءٌ عليه ،
ومَنْ تَقَيَّأَ فَعَلَيْهِ الإِعَادَةُ)) أَى تَكَلَّفه
وتَعَمَّده .
وقَيَّأْتُ الرَّجُلَ إِذا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلاً
يَتَقَيَّأُ منه .
وَقَاءَ فُلانٌ مَا أَكَلَ يَقِيبُهُ قَيْئًّا إِذا
أَلْقَاهُ، فهو قَائِيُّ (١). ويقال: به قُيَاءُ
إِذَا جَعَل يُكْثِرِ القَىْء .
(والقَيُوءُ) بالفتح على فَعُولِ
ما قَيَّأَكَ، وفى الصحاح: الدَّوَاءُ
الذى يُشْرَب للقَىْءِ ، عن ابن
السّكّيت، والقَيُوءُ (: الكَثيرُ القَىْءِ
كَالقَيُوٌّ كَعَدُوٌّ) حكاه ابن الأعرابيّ ،أَی
بإبدال الهمزة واوًا وإِدْغَامِهِ فى واوٍ
فَعُولِ ، قالَه شيخُنا. وقال صاحبُ
اللسان وتبعه صاحبُ المشوف: فإِن كان
(١) فى اللسان : فهو قاء
٣٨٠