Indexed OCR Text

Pages 341-360

تأ
غرقا
كَمَنَعَ ) إِذا (قَصَد ) له، ولم يعرفها
الرياشىُّ بالغين معجمةً ، كذا فى لسان
العرب .
[ غ ر ق أ] .
(الغِرْقِيُّ، كَزِبْرِج : القِشْرَةُ المُلْتَزِقَة
بِبَيَاضِ البَيْضِ ) وقال غيره : قِشْرُ
البَيْضِ الذى تحت القَيْضِ ، والقَيْضُ:
ما تَفَلَّق من قُشورِ البَيْضِ الأُعلى، قال
الفرَّاءُ: همزته زائدة، لأَنه من الغَرَق ،
وكذلك الهمزة فى الكِرْفِيَّةُ والطِّهْلِيَّة
زائدتان، وقد نبَّه عليه الجوهرىِّ، فلم
يَرِدْ عليه شىُّ مما قاله المصنف فى غرق،
(أَو الْبَياضُ الذى يُؤْكَلُ) وهو قولٌ
ضعيف ، (و) يقال من ذلك(غَرْقَأَت
البَيْضَةُ) أَى ( خَرَجَتْ وَعَلَيْهَا قِشْرِهـ
الَّقِيِقُ، و) كذا غَرْقَأَتِ (الدَّجَاجَةُ) إِذَا
(فَعَلَتْ ذلك بِبَيْضِهَا) وسيانى فى غرف
مزيد لذلك إن شاء الله تعالى .
(فصل الفاء) مع الهمزة.
[ ف أف أ ] .
(الفَأْفَأُ، كَفَدْفَدِ) عن اللحيانى (و)
الفَأْفَاءُ مثل ( بَلْبَالِ ) يقال : رجل
فَأْفَاءٌ وَفَأْفَأُ بُمَدُّ وَيُقْصَر، وقد فَأُفَأَ،
وامرأة فَأَفَأَةٌ ، كذا فى لسان العرب ،
فسقط بذلك ما قاله شيخُنا إِن المعروف
هو المدّ، وأما القصرُ فلا يُعْرَف فى
الوصف إِلا فى شعر على جهة الضرورة :
هو الذى يُكْثِرِ تَردادَ الكلامِ إِذا تكلّم
أَو هو (مُرَدِّدُ الفاءِ ومُكْثِرُه فى كلامه )
إِذا تكلّم ، وهو قول المُبردّ (وفيه فَأْفَأَةٌ )
أَى حُبْسَة فى اللّسان وَغَلَبَةُ الفاءِ على
الكلام ، وقال الليث : الفَأْفَأَةُ فى
الكلام كأَن الفاءَ تَغلب على اللسان .
[ ف ب أ ]
( الفَبْأَّةَ، المَطَرَّةُ السريعةُ) تَأْتِى
(ساعةً ثم) تَنقشع و (تَسْكُن) كذا فى
العباب .
[ ف ت أ] .
(م فتا مثلثة التاء) أى عين الفعل.
ملكمر والنصب فلغتان مشهورتان .
لأول أشهر من الثانى. وأما الضمّ فلم
يَثبت عند أئمة اللغة والنحو، وكأنّه
نقله من بعض الدواوين اللغوية ، وهو
مستبعد، قاله شيخنا . قلت : والضم
نقله الصاغانى عن الفرَّاء، والعجب من
شيخنا كيف استبعده وهو فى العباب ،
٣٤١

فتا
تقول: مَا فَتِيٍّ وما فَتَأَّ (١) يَفْتَأُفَنْأُ وفُتُوءًا
(: ما زال) وما بَرِح(كما أَفْتَأْ) لغة
بنی تميم، رواه عنهم أبو زيد، يقال :
ما أَفْتَأْتُ أَذكره إِفتاءً، وذلك إذا
كنتَ لا تزال تَذْكره، لغةٌ فى ذلك.
(و) فى نوادر الأعراب :
(فَتِيَّ عنه) أَى الأَمرِ ( كسمعَ ) إِذا
(نَسِبَه وانْقَذَع(٢) عنه) أَ تَأَثْر منه،
وفى بعض النسخ بالفاء والمهملة
والمُعجمة، أَى لانَ بعد يُبْس ، وما فتىءَ
لا يستعمل إلا فى النفى أو ما فى معناه
(أَو خاصٌّ بالجَحْدِ) أَى لا يُتَكَلَّم به
إلَّ مع الجَحْد، فإن استعمل بغير ما
ونحوها فهى مَنْوِيَّة ، على حسب ما يجى
عليه أَخوَاتُها (و) ربما حَذَفتْ العربَ
حرْفَ الجَحْدِ من هذه الألفاظ وهو
مَنْوِىٌّ، وهو كقوله تعالى ﴿ قَالُوا تَالله
(تَفْتَأْ تَذْكُرُ يُوسُفَ) حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
أَوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ﴾ (٣) (أَى
ما تَفْتًا ) كذا فى سائر النسخ ،
والصواب : لا تَفتأُ، كما قدَّره جَميعٌ
(١) بهامش المطبوع: كذا في النسخ لم يمثل الضم
(٢) في الان ((فتت ... وأنقدعت))
(٣) سورة يوسف ٨٥
النحاةِ والمُفسِّرِين (١)، ولا اعتبارَ بما
قَدَّرَهِ المُصَنِّف وإِن تَبِع فيه كثيرًا
من اللغويين ، لأَّنه غَفْلَةٌ ، قاله شيخُنا .
وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ :
أَنَدَّ مِنْ قَارِبٍ دَرْجٍ قَوَائِمُهُ
ضُمِّ حَوَافِرُهُ مَا تَفْتَأُ الدََّجَا (٢)
أراد : ما تَفْتَّأُ مِن الدَّلَجِ
(و) فَتَأَ (كمَنَعِ) تكون تَامَّةً بمعنى
سَكَن، وقيل ( كَسَر وأَطْفَأً) وهذه
(عن) إِمام النحو أبى عبد الله محمد
(بن مالك) ذكره (فى كتابه جمع
اللغاتِ المُشْكِلة، وعزاه) أَى نَسَبه
( للفرَّاء، وهو صحيح) أَوْرَدَه ابْنُ
القُوطِيَّةَ وابنُ القَطَّاعِ، قال الفرَّاءُ :
فَتَأْتُهُ عن الأَمرِ: سَكَّنْتُه، وفَتَأْتُ النَّارَ
أَطفأْتُها (٣) (وغلط) الإِمام أَثِير الدين
( أبو حَيَّان) الأندلسىُّ (وغَيْرُه فى
تَغليطه) إِياهُ حيث قال: إِنه وَهَمٌ
وتصحيف عن فَثَأَ ، بالثاءَ المثلَّثة ،
قالوا: وهذا من جُمْلَة تَخامُلَاتِ أَبِى
(١) بها مش المطبوع أى لأن النحاة ذكروا أن من شروط
حذف النافي أن يكون ((لا)) :
(٢) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ١١٧٣ والان والرواية
أند" من قارب روح ... ما يفتأ)، وفي الأصل ((أقد)
(٣) الذى فى كتاب ابن القطاع ٤٧٩/٢ (( الفراء: فتأته
عن الأمر كسرته ، والثار أطفأتها
٣٤٢

نشأ
فنا
حيَّانَ المُنْبِيَّةُ على قُصوره، قاله شيخ
٠
[ ف ث أ ]
(فَثَأَ) الرجلُ (الغَضَبَ كمَنَع)(١)
يَفْئَؤُه فَثْأَ(: سَكَّنَه) بِقَوْلٍ أَو غيرِهِ
(وكَسَرَه). وفى الأَساس : ومن المجاز
فَثَأْتُ غَضَبَه وكان زيدٌ مغتاظاً عليك
فَفَثَأْتُه [عنك] ومن أمثالهم(٢) ، أَى
فى اليسير من البِّ( إِن الرَّئِيَّةَ تَفْئَأُ (٣)
الغَضَب)) انتهى وقد تقدم معنى المثل
فی رٹ أَو فی حدیث زیادٍ : لهو أَحبُّ
إِلَّ مِن رَئِنَّةٍ فُئِّتْ بِسُلاَلة (٤) ، أَى
خُلِطَتْ بِهِ وَكُسِرَتْ حِدَّته، وفَئِءَ هو
أَى كفرح: انكسر غَضَبُه (و) فَثَأَ
(القِدْرَ) يَفْتَؤُه (فَنْأَّ وفُثُوّا) المصدران
عن اللحيانيّ: (سَكَّن غَلَيَانَها) بماءبارد
في
أَو قَدْحٍ بالمِقْدَحة ، قال الجَعْدِىِّ رضى
الله عنه :
تَفُورُ عَلَيْنَا قِدْرُهُمْ فَنُدِيِمُها
ونَفْثَؤُهَا عَنَّا إِذَا حَمْيُهَا غَلاَ
(١) فى القاموس ((كجمع)) وبها مشه عن نسخة أخرى
(( کمنع )»
(٢) فى الأساس وكان فلان مفتاظاً ... وفى المثل ان الرئيئة
(٣) فى الأساس: ((مايقتأ)).
(٤) بهامش المطبوع ((فى النهاية: بسلالة من ماء ثغب أى
ما استخرج من ماء الثغب وسلّ منه
بِطَعْنٍ كَتَشْهَاقِ الجِحَاشِ شَهِيقُهُ
وضَرْبٍ لَهُ مَا كَانَ مِنْ سَاعِدِ خَلاَ(١)
وكذلك أَنشدهُ الجوهرىُّ وابنُ
الْقُوطِيَّةِ وابن القطّاعِ، ونَسَبه فى
التهذيب إِلى الكُمَيْتِ . وقِدْرُهم، أَى
حَرْبُهم .
وسَكَّن بالتضعيف ، وغَليَانَها
منصوب على المفعولية ، وفى بعض
النسخ بالتخفيف ، وغليانها مرفوع،
وهو غلط ، وتقول : غَلَتْ بُرْمَتُكم
فَفَشَأْتُها ، أَى سَكَّنْتُ غَلَيَانَها . ومن
المجاز: أَطْفَأَ فُلانُ النَّائِرَةِ ، وَفَشَأَ القُدُورَ
الفَائِرَة، كذا فى الأساس . (و) فَئَأَ
( الشْءَ) يَفْتَوْهُ فَثْأْ وِفْثُوءًا (سَكَّن)
بالتضعيف (برْدَه بالتَّسْخِين) وفَشَأْتُ
الماءَ فَشْأْ إِذَا مَا سَخْنْتَه ، عن أبى زيد ،
وكذلك كلّ ما سَخّنْتَه وفَثَأَتِ الشمسُ
الماءَ فُوءًا: كَسَرَتْ بَرْدَه (و) فَئِأَ
(الشَّىءَ عنه) يَفْتَوُّه فَنْأْ (: كَفَّه)
ومَنعه. وفَثَأْتُ عَنِّى فُلانًا فَنْأَ إِذَا كَسَرْتَه (٢)
(١) اللسان البيت الأول والصحاح ومادة دوم أيضا
والمقاييس ٣١٥/٢ و٤٥٨/٤ ٤٧٥/٤ أيضا
والجمهرة ٢٨٦/٣ و٣: ٢١٩ وابن القطاع ٤٧٩/٢
(٢) فى الأصل: ((كسره)) والتصويب من اللسان ومنه
النقل. وقد صححت ((فئات)) فى المطبوع إلى «فناً))
٣٤٣

فئاً.
فجأ
عنك بقولٍ أَو غيره (و) فَثَأَ (اللَّبَنُ)
يَفْثَأُ فَْأَّ إِذا (أُغْلِىَ فَارتفَع له زَبَدٌ (٢)
وَتَقَطَّعَ) من التَّغَيِّرِ فهو فائِىءُ، عن أَبی
حاتم، وجوَّزَ شيخُنَا نَصْبَ اللبن.
(و) عَدَا الرجلُ حتَّى (أَفْثَأَ) أَى
(أَعْيَا) وانْبَهَرَ (وَفَتَرَ) قالتْ الخَنساءُ:
أَلَا مَنْ لِعَيْنِى لَا تَجِفُّ دُمُوعُها
إِذا قُلْتُ أَفْثَتْ تَسْتَهِلُّ فَتَخْفِلُ (٢)
أَرادَتْ أَفْتَأَتْ، فَخَفَّفَت (و) أَفْتَأَ
الحَرُّ: (سَكَنَ) وفَتَر، وزعم شيخنا أَنَ
فيه إيجازًاً بالغاً رُبَّما يُؤَدِّى إِلى التخْلِيطِ
وهو على بادِئ النَّظر كذلك ، ولكن
فَتَرَ مَعطوفٌ على أَعْيَا وسَكَنَ ، وما بعدَه
ليس من معناه، كما بَيَّنَا. فلا يكون
تخليطاً ، وأَما الإِيجاز فمن عادته
المَسْلوفَةِ لا يُؤَاخذُ فى مثله (و) أَفْثَأَ
بالمكان (: أَقَامَ ) به . يقال: قد
نَوَيْنُم المَسيرَ حتى أَقَمْتُم (٣) عنه
وأَفِئَأْتُم، وأَطبقَت السماءُ ثم أَفتَأَتْ
[ أَى أَجْهَتْ] وما تَفْئأُ تَفْعَل [ كذا ]
(١) ضبط اللسان ((زُبْد)) أما المثبت فهو ضبط القاموس
وكلاهما. ضبط قلم
(٢) ديوانها ١٨٣ وقافيته ((فَتُخْضِلُ))
(٣) فى أساس البلاغة (( ثم أقسم)) وعنه النقل
بمعنى التاء (١) ، كل ذلك فى الأساس .
(وافثَنُوا للمريضِ) أَى ( أَحْمَوْا ) له
( حجارةً وَرشُّوا عليها الماءَ فأَكَبَّ
عليها الوَجِعُ) أَى المريض (لِيَعْرَقَ)
أَى يأخذه العَرَق ، وهذا كانمنعادتهم
والتركيب يدلّ على تسكين شىءٍ
يَغْلِ ويَفورُ .
[ ف ج ١] ٠ ١
( فَجَأَّهُ) الأُمرُ ( كسَمِعَه وَمَنَعَه)
والأَوَّل أَفصحُ، يَفْجَؤُه (فَجْأً) بالفتح
(وفُجَاءَةً ) بالضم (: هَجَم عليه) منِ
غَيْرِ أَنْ يَشْعُرَ به، وقيل: إِذا جاءَه بَغْتَةً
من غيرٍ تَقَدَّمِ سَبَبٍ ، وكلُّ ما هَجَم
عليك من أمرٍ فقد فَجِبَّكَ (كَفَاجَأَه)
يُفاجِّهِ مُفاجأَةً (وافْتَجَأَّهِ) افْتِجَاءٌ،
وعن ابنِ الأُعرابِىُّ: أَفْجَأْ إِذَا صَادَفَ
صَديقَه على فَضِيحَةٍ. ( والفُجَاءَة) بالضم
والمدّ (: مَا فَاجَأَكَ)، ومَوْتُ الفُجَاءَةِ:
ما يَفْجَأُ الإِنسَانَ من ذلك، وورد فى
الحديث فى غير موضعٍ ، وقَيَّده
بعضُهم بفتح الفاء وسكون الجيم من
غير مَدَّ على المَرَّةَ .
(١) الزيادة من أساس البلاغة وعنه نقل كما قال. ((وفيه:
وما يفتؤ يفعل كذا)) والمراد انها بمعنى يفتأ
٣٤٤

فداً
ولَقِيتُه فُجَاءَةً ، وضعوه موضِعَ
المصدر، واستعمله ثعلبٌ بالألف واللام
وَمَكَّنَه فقال: إِذا قلتَ خرجُت فإذا
زَيْدٌ، فهذا هو الفُجَاءَةِ(١) فلا يُدْرَى
أهو من كلام العرب أم هو من كلامه ،
كذا فى لسان العرب .
(و) فُجَاءَةُ (٢) (والِدُ) أَبِى نَعَامة
(قَطَرِىٌّ) مُحَرَّكَةً ( الشاعرِ ) المازنىّ
التميمىّ رئيسِ الخوارِجِ، سُلِّم عليه
بالخلافة ثلاثَ عشرةَ سنةً وَقُتِلِ سنة ١٧٩
(و) عن الأصمعى وابن الأنبارى :
يقال (فَجِيَّتِ الناقةُ كَفَرِح ) إِذا (عَظُمَ
بَطْنُها) والمصدر الفَجَأُ مهموزًا مقصورًا
( و) فى الأَساس والعُباب: فَجَأَ
(كَمَنَع) يَفْجَزُها فَجْأَ (جَامَعَ) وزاد فى
الأَّساس: وفَاجَأَّه أَى عاجَلَهُ (٣).
(والمفاجىُّ) هو (الأَسد) ذكره الصاغانى
فى رسالته التى أَلفها فى أَسماء الأَسد .
[ف د أ ]
( الفِنْدَأْيَةُ بالكسر : الفَأْسُ) وعليه
(١) فى الأصل ((الفجأة)) والتصويب من اللسان ومنه نقل
والكلام على الفجاءة
(٢) فى اللسان ((والفجاءة)) هذا وهو الأشهر بالألف واللام
(٣) بهامش المطبوع: ((قوله: وفى الأساس الخ لا وجود
لذلك فى الأساس الذى بين أيدينا وكذا قوله وزادالخ)»
فرأ
فَوَزْنُها فِنْعَلْيَةِ، وأَصلها من فَدَأَ
والمعروف أنها فِعْلَايَةٌ ، قاله شيخنا ( ج
فَنَادِيِدُ، على غير قياسٍ، و) أَما
( الفندَأْوَةُ) بالواو فإِنه مَزِيد يذكر
( فى ف ن د ) والمشهور عند أئمة
الصرف أَنهما مُتَّحِدان ، فليُعْلَم .
[ف ر أ ] .
(الفَرَأُ) مهموزًا مقصورًا( كجَبَلو)
الفَرَاءُ مثل ( سَحَابٍ ) قال الكوفيون :
يُمَدُّ ويقصر(: حِمارُ الوَحْشِ) وقال ابن
السِّكيت : الحمارُ الوحشىُّ ، وكذا فى
الصحاح والعُباب (أَوْفَتِيُّهُ) ، والمشهور
الإِطلاق (ج أَفْرَاءٌ) جمع قِلَّه (وفِرَاءٌ)
بالكسر، جمع كَثْرة ، قال مالك بن
زُغْبَةَ الباهِلِّ:
وضَرْبٍ كَا ذَانِ الفِرَاءِ فُضُولُهُ
وَطَعْنٍ كَإِيزَاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا (١)
الإِيزاغ : إِخراجُ البَوْلِ دُفْعةً بعد
دُفْعة. وتَبُورُها: تَخْتَبِرِها. وحَضَر
الأَصمعىُّ وأَبو عمرٍو الشيبانىُّ عند
ابن السمراء (٢) فَأَنشد الأَصمعىُّ :
(١) اللسان والصحح والمقاييس ٣١٧/١و ٤٩٨/٤
والكنز اللغوى ٦٩ وأمالط اليزيدي ٧٥ و جمهرة ٢٥١:٣
(٢) فى اللسان ((عند أبى السمراء)» وكذلك الخصائص
٢٩٧/٣
٣٤٥

فرأ
قرأ
بِضَرْبٍ كآذان الفِرَاءِ فُضُولُه
وطَعْنٍ كَتَشْهَاقِ العَفَا هَمَّ بِالنَّهْقِ (١)
ثم ضرب بيده إلى فَزْوٍ كانٍ بِقُرْبه
يُوهِمِ أَن الشاعر أَراد فَرْوًا، فقال
أبو عمرٍو : أَراد الفَرْوَ . فقال الأصمعىُّ
هَذا رِوَايتُكم .
(وأَمْرٌ فَرِىءٌ كَفَرِىٌّ) وقرأَ أَبو حَيْوَة
﴿لَقَدْ جِيِّتِ شَيْئاً فَرِيْئاً﴾ (٢) (و) فى المثل
( كلُّ الصَّيْدِ فِى جَوْفِ الفَرَا) ضَبطه
ابنُ الأَثير بالهمز ، وكذا شُرَّاح
المَواهِبِ، وقيل (بغير هَمْزٍ) وقد
سقط من بعض النسخ ، وفى الحديث :
أَن أَبا سفيانَ استأُذَنَ على النبيّ صلى الله
عليه وسلم، فحَجَبَه ثم أَذِنَ له فقال
له : ما كِدْتَ تَأْذَنُ لِى حَتّى تأْذِنَ
الحجارة الجُلْهُمَتَيْنِ (٣) فقال ((يَا أَبَا
سُفْيَانَ أَنْتَ كَمَا قَالَ القَائِلُ: كُلُّ
الصَّيْدِ فِى جَوْفِ الفَرَا)) مقصور،
(١) اللسان (فرأ) وفى مادة (عنا) لأبي الطمحان حنظلة
ابن شرقی
بضرب يُزيل الهامّ عن سَكِناته
وطعن كتشهاق العَفَّا هَمَّ بالنّهْقِ
(٢) سورة مريم ٢٧
(٣) في اللسان ((الجُلْهُمَتَيْن)) وكذلك مجمع
الأمثال حرف الكاف وانظر مادة ( جلهم ) أيضا أما
. الأصل ففيه الجلهمين وهو تحريف
ويقال ((فى جَوْفِ الفَرَاءِ)) ممدود، وأَراد
النبيُّ صلى الله عليه وسلم بما قاله لأَبى
سُفيانَ تَأَلَّفَه على الإِسلام فقال : أَنت
فى الناس كحِمَارِ الوَحشِ فى الصَّيْدِ .
وقال أبو العباس : معناه : إِذا حَجَبْتُك
قَنِعِ كُلُّ مَحجُوبٍ وَرَضِى ، لأَنْ كِل
صيدٍ أَقلُّ من الحمار الوحشىّ ، فكلُّ
صَيْدٍ لِصِغره يدخل فى جوف الحمار،
وذلك أنه حَجَبه وأَذِن لغيره ، فيُضْرَب
هذا المثلُ للرجل تكون له حاجاتٌ ، منها
واحدةٌ كبيرة ، فإِذا قُضِيَتْ تلك
الكبيرةُ لم يُبالِ أَنْ لا تُفْضَى باقی
حاجاته . انتهى . وأَما قولهم أَنْكَحْنَا
الفَرَا فَسَنَرى، فإِنما هو على التخفيف
البَدَلِّ مُوَافَقَةٍ لِسَنَرِى، (لأَنه مَثَلٌ،
والأَمثالُ مَوضُوعَةٌ على الوَقْفِ) فلما
سكنت الهمزة أُبْدِلِتِ أَلِفًا لانْفِتاح
ما قبلها، ومعناه : قد طَلَبْنَا عالِىَ
الأُمورِ فَسَنَرَى أَمْرَنَا (١) بَعْدُ. قال
ذلك ثعلبٌ ، وقال الأَصمعىُّ: يُضْرب
مَثلاً للرجل إِذا غُرِّرَ بِأَمْرٍ فلم يَرَمَايُحِبُّ.
أَى ضَيَّعْنا (٢) الخَزْمُ فَآلَ بنا إِلى
(١) فى اللسان ((أعمالنا
(٢) فى اللسان ((أى صنعنا))
٣٤٦

فسأ
فسأ
عاقِبَةِ سُوءٍ، وقيل معناه : إِنا قد نظرنا
فى الأَمر، فسننظُرُ عمَّا يَنْكشِفُ ، ومعنى
كلّ الصيدِ فى جَوْفِ الفرا (أَى كُلُّهُ
دُونَه ) لا يَصِلُ إِلى مَرْتَبتِهِ ولا يَحْصُل
به مثلُ ما بالفَرَا من كَثْرة اللحْم
(وَفَرَأْ مُحرَّكَةً: جزيرةٌ باليَمن)
من جزائر البَحْرِ ما بين عَدَن والسِّرَّيْنِ.
[ ف س أ] .
(فَسَأَّ الثَّوْبَ، كَجَمَعَ) يَفْسَؤُه فَسْأَّ
(: شَقَّة) وفى العُباب: مَدَّهُ حتى تَفَزَّر
( كَفَسََّهُ) نَفْسِيَّةً (فَتَفَسَّأَ) أَى تَشَقَّق،
وتَفسَّأَ الثّوْبُ أَى تَقَطَّعَ وَبِلِىَ
(و) فَسَأَّ (فُلَاَناً) يَفْسَؤُه فَسْأَ (: ضَرَبَ
ظَهْرَه بالعَصَا) وعن أبى زيد: يقال :
فَسَأْتُه بالعَصَا إِذا ضَرَبْتَ بِه ظَهْرَه
( كَتَفَسَّأَهُ، و) فَسَأَّ فُلاناً (عنه) أَى
(مَنَعَه و) قال ابنُ سِيده فى المُحْكم :
(الأَفْسَأُ) هو (أَلْأَبْزَخٌ). بالباء الموحَّدة
والزاى والخاء المُعجمتَيْنِ (أَو الذى)
وفى لسان العرب : هو الذى ( خَرجَ
صَدْرُه وَنَتَأَتْ ) ارتفعَتْ ( خَثْلَتُه )
بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء
المثلثة وفتحهما معاً : ما بَيْنَ السُّرَّة والعَانَةِ
والأُنثى من ذلك فَسْآءُ كَحَمْرَاءَ (أَو)
الأَفْسأُ هو (الذى إِذا مَضَى كأَنّه يُرَجِّع
اسْتَه (١)، كالمَفْسُوءِ) أَنشد ثَعلب :
قد خَطِيَّتْ أُمُّ حُبَيْنٍ بِأَذَنْ
بِخَارِجِ الخَثْلَةِ مَفْسُوءِ القَطَنْ (٢)
وفى التهذيب :
* بِنَاتِيُّ الجَبْهَةِ مَفْسُوءِ القَطَنْ.
ومثله فى العُباب (أَو) الأَفسأُ(: مَنْ
إِذَا قَعَدَ لا يَستطيع) أَن (يَقُوم إِلَّ
بِجَهْدٍ) شديدٍ، كذا فى بعض الحواشى ،
وبه صَدَّر فى العُباب (أَو ) الأَفْسأَ
(: مَنْ دَخَل صُلْبُه فى وَرِكَيْهِ) والأَفْقَأُ:
مَنْ خَرجِ صَدْرُه، وفى وَرِكَيْهِ فَسَأَ ،
كُلُّ ذلك عن ابن الأَعرابىّ ، و(فَسِيٍّ
كَفَرِحَ، فى الكُلِّ) مما ذكر، والاسْمٌ
من الكلِّ فَسَأُ محركة .
وتفاسَأَ الرجُلُ تَفَاسُؤًا بهمز وغير
همز : أَخرَج عَجِزَته وظَهْره ( وَنَفَسْأَ
فيهم المَرَضُ) إِذَا (انتَشَر) بهم وَعَمَّهم .
(١) في نسمنة من القاموس ((تَوَجَّعُ استُه))
(٢) المسان (فسأ) وأيضا فيه مادة ( خطأ ) والرواية
((قد حَطَأْت أم خُثيم بأذَنّ)) ويروى
((خَطَأَت)) وانظر أيضاً مادة ( دنن )
(( قد خطئت )»
٣٤٧

فشأ
فطأ
[ ف ش أ )
[ ( تَفَسَّأَ فیھم المرض) إِذا( انتشر)
بهم وعَمَّهم(١)] ( كَتَفَشَّأَ ) بالشين
المعجمة .
قاله أبو زيد وأنشد
وَأَمْرٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ يُرْهَبُ حَوْلُهُ
وَيَعْيَا بِهِ مَنْ كَانَ يُحْسَبُ رَاقِيَا
تَفَشَّأَ إِخْوَانَ الثِّقاتِ فَتَمَّهُمْ
فَأَسْكَتُّ عنى المُعْوِلِآَتِ الْبَواكِيَا(٢)
(والفَشْءُ: الفَخْرُ) قاله ابن بُزُرْجَ،
يقال (فَشَأَ) الرجلُ (كَمَنَح وأَقْشَأَ)
إِذا (اسْتَكْبَر) قال أَبو حزام العُكلى :
وَنِدُّكَ مُفْشِئُ رَيَّخْتُ مِنْهُ
نَؤُورًا آخَ رِئْدَ نَؤُورِ عُوطِ (٣)
(وَتَفَشَّأَ) فلانٌ (به) إِذا ( سَخِرَمنه)
واستهزَأَ به .
[] وبقى على المؤلف
[ فصأ ]
بالصاد المهملة ، يقال : فَصَأَ الثَّوْبَ
(١) أعدت كلام الفيروز بادى والشارح في رأس المادة
لتكون المادتان مستقلتين كلنان ووضعت الزيادة
المعادة بين معقوفين
(٢) الان والجمهرة ٢٨٧/٣
(٣) مجموع أشعار العرب ١ /٧٧ وبهامش المطبوع تحير في
ضبط (( وندك )) هذا وبعد ذلك قال الضاغانى ريخت
لبنت والنؤور النفور والعواط جمع عائط وهى التى
لم تلقح
كَفَسَاً، وتَفَصَّأَ كَتَفَسَّأَ: تَقطَّعُ ،مثله.
كذا فى لسان العرب (١).
[ ف ض أ].
(أَفْضَأْتُه) أَى الرجلَ ( بالمعجمة)
أَى ( أَطِعَمْتُه)، رواه أبو عُبِيدٍ عن
الأصمعىّ فى باب الهمز، وعنه شَمِرٌ
(أَو الصواب بالقاف) قال أبو منصور:
أَنكر شَمِرٌ هذا الحَرْفَ وحَقّ له أَن
يُنْكِرَه .
[ ف ط أ] .
(فَطَأَهُ) : ضَرَبه على ظَهْرِهِ ، عن أبى
زيد مثل (حَطَأَهُ فى معانيها) وقد تقدم
(و) فَطَأَ الشىءَ (: شَدَخَّه ) وَفَطَأَ بهِ
الأَرْضَ: صَرَعَهُ، وَفَطَأَ بِسَلْحِهِ : رَمَى
به ، وربما جاءَ بالثاء لُغةٍ أَو لُثْغة، كما
فى العباب. (و) قَطَأَّ الرجلُ (القَوْمَ)
إذا (رَكِبَهم بما لا يُحِبُّون).
--
(والفَطَّأُ مُحرّكَةً والفُطْأَةُ بالضم )
القُطْسَةُ، هو ( دُخُولُ الظَّهْرِ )
وقيل : دُخول وَسَطِ الظهْرِ (وخُرُوج
الصَّدْرِ، فَطِئَّ كَفَرِح) فَطَأُ (فهو أَقْطَأْ)
(١) الذى في لسان العرب (نصاً) قال في ترجمته فأ:
تَفَسََّ الثوب أى تقطَّعْ وَبَلِىّ،
وتَفَصَّأَ مِثْلُه
٣٤٨

فطأ
فقاً
أَفْطَسُ، والأُنثِى فَطْآءُ (١) (والفَطَّأُ)
محرّكةً (: الفَطَسُ) ورجلٌ أَقْطَأُ بَيِّنُ
الفَطَّإِ، وفى حديث ابن عُمَرَ (٢) أَنه
رَأَى مُسَيْلمة أَصفرَ الوجْهِ أَقْطَأَّ الأَنْفِ
دَقِيقَ السَاقَيْنِ. وبَعِرَ أَقْطَأُ الظَّهْرِ كذلك .
(وَفَطَأْ ظَهْرَ بَعِرِهِ، كَمَنَع) أَى
(حَمَل عليه) حِمْلاً (ثَقِلاً) كذا فى
النّسخ، وفى بعضها: ثِقْلاً (فاطْمَأَنَّ
ودَخَلَ ، ) وفَطِيُّ ظَهْرُ الْبَعِرِ إِذا تَطَامَنَ
خلْقَةً (٢)
(وتَفَاطَأَ) فُلانٌ إِذا (تَقَاعَسَ أَو)
هو أَى النَّفَاطُؤُ (أَشَدُّ مِنِ التّقَاعُسِ) (٤)
وبه صَدَّرَ غيرُ واحدٍ من أَهل اللغة (و)
تَفاطأً عنه إِذا (تَأَخَّر، و) يقال تَفَاطَأَ
فلانٌ ( عَنْهم ) بعدَ ما حَمَلَ عليهم
تَفَاطُؤًا، وذلك إِذا ( انْكَسَر ورَجَع)
عنهم، وتَبَازَخَ عنهم تَبَازُ خافى معناها.
وفَطَأَ بها: حَبَقَ، وفَطَأْ المرأةَ
يَفْطَؤُها فَطْأَ : نَكَحَها .
(وَأَفْطَأَ) الرجلُ (: أَطعَمَ، و) عن
(١) في الأصل ((فطأى)) والتصويب من اللسان ففعلاء هى
تأنيث أفعل، أما فَعلَى فهى تأنيث فَعْلاَن
(٢) الذى في الان والنهاية حديث عمر
(٣) في الأصل ((خلفه)) والتصويب من المان
(٤) في القاموس ((أو أشد منه))
ابن الأَعرابِىّ أَفْطَأَ (: جَامَعَ جِمَاعاً كثيرًا
و) أَفْطَأَّ إِذا (سَاءَ خُلُقُهُ بعدَ حُسْنِ، و)
أَفْطَأَ إِذا (اتَّسَعَتْ حَالُه ) كل ذلك عن
ابن الأَعرابىِّ، وزاد فى العباب: فَطَأَت
الغَنَمُ بأَولادها : ولَدَتْها .
#
[ف ق أ ]
(فَقَأَ العَيْنَ والبَثْرَةَ ونَحْوَهُما)(١)
كالدُّمَّلِ والقَرْحِ، كذا فى نسختنا
بالتثنية ، وفى نسخة شيخنا : ونَحْوَها ،
فتكلَّف فى معناه ( كمَنَع) يَفْقَؤُها فَقْأً
(: كَسَرَها ) كذا فى لسان العرب
والأساس (٢) . وبه فَسَّرِ غيرُ واحدٍ من
أئمة اللغة ، فلا يُلْتَفت إلى ما قاله
شيخُنا : لا يُعْرَفُ تَفْسِيرُ الفَقْءِ بِالكَسْرِ
ولا قاله أحدٌ من اللُّغويّين ولا يَظْهَر له
مَعْنَّى ولا هناك شىُّ يَتَّصِف بالكَسْرِ،
ولا حاجَةَ لِدَعْوَى المجازِ وكفى
بالزمخشرىِّ وابنٍ منظورٍ حُجَّةً فيما
قالاه (أَو قَلَعَها) وقيل : أَى أَخرج
حَدَقَتَهَا التى تُبْصِرُ بها، وقال ابنُ
القَطَّاعِ: أَطْفَأَ ضَوْءَها (٣)، وقيل: أَعْماها
(١) في نسخة من القاموس ((ونحوها)) وأشار الشارح اليها
(٢) ليس فى الأساس المطبوع هذا
(٣) الذى في كتاب الأفعال ((أطفأها))
٣٤٩

فقا
فقا
وعَوَّرَهَا بأَن أَدخل فيها أُصْبُعاً فِشَقَّها،
(أَو بَخَقَها) كذا فى النُّسخ، وهو أيضاً
فى لِسان العرب عن اللحيانيِّ ، وفى
المصباح: بَخَصَها ، بالصاد المهملة بدل
القاف، قال : قال السَّرَقُسْطِ: بَخَص
العَيْنَ: أَدْ خَل أَصْبُعَه فيها وأَخْرِجَها ،
وقال ابنُ القَطَّاعِ: أَطْفَأَ ضَوْءَها، وقال
غيرُ واحد: شَفَّها ( كَفَقَّأْهَا) تَفْقِيَّةٌ، إلحاقاً
للمهموز بالمعتلّ ( فانْفَقْأَتْ وَتَفَقَّأَتْ )
وفى أَحكام الأَساس : وِفُقِسَّتْ عَيْنُ
[عَدِىّ بنِ] (١) حَاتِمٍ يَوْمَ الجَمَلِ وكانت
به بَثْرَةٌ فَانْفَقَأَتْ (و) فَقَأَ نَاظِرَيْهِ)
أَى (أَذْهَبَ غَضَبَهُ) قيل: هومن المجاز.
وفى الحديث (لو أَنَّ رَجُلاً اطَِّعِ فِى
بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ ففقمُوا عَيْنَه
لم يَكُنْ عليهم شَىْءٌ)) أَى شَقُّوها .
والفَقْءُ . الشَّقُّ والبَخْصُ ، وفى حَدِيث
مُوسى عليه السلام أَنه فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ
المَوْتِ، ومنه [ الحديث] (٢) كأَنَّما
فُقِّفَى عَيْنِهِ(٣) حَبُّ الرِّمَانِ، أَى بُخِصَ.
[] ومما بقى على المصنف:
(١) زيادة من أساس البلاغة
(٢) زيادة من اللسان والنهاية
(٣) كذا في الأصل والذى في المبان والنهاية ((في وجهه »
٣٥٠
.
قول النحويين : تَفَقَّأَ زَيْدُ شَحْماً،
تنصبه على التمييز، أَى تَفَقَّأَ شَحْمُه ،
وهو من مسائِلِ كِتاب سيِبوَيْه ، قال :
تَفَقَّأَتْ شَحْماً كَمَا الإِوَزِّ
مِنْ أَكْلِهَا الْبَهَطَّ بِالأَّرُزِّ (١)
وقال الليثُ : انفقأَّت العينُ وانفقأَّت
البَثْرَةُ، وبَكَى حَتّى كَادَ يَنْفَقِىُّ بَطْنُه
أَى يَنْشَقُّ، وفى أحكام الأساس : أَكَل
حَتّى كاد بَطْنُه يَتَفَقَّأُ ، انتهى، وكانت
العربُ فى الجاهليّةِ إِذا بلغَ إِبِلُ الرجل
منهم أَلْفاً فَقَأَ عينَ بعيرٍ منها وسَرَّحه
لا يَنْتَفِعُ به، وأنشد :
غَلَبْتُكَ بِالمُفَقِّئْ وَالمُعَنِّى
وبَيْتِ المُحْتَبِىِ والخَافِقَاتِ (٢)
قال الأَزهرىُّ: ليس معنى المُفَقِّىءِ
فى هذا البيت ما ذَهب إِليه الليثُ ، وإِنما
أُراد به الفرزدَقُ قولَه لجريرٍ :
وَلَسْتَ وَلَوْ فَقَّأْتَ عَيْنَكَ وَاجِدًا
أَبَّالَكَ إِن عُدَّ المَسَاعِ كَدَارِمٍ (٣)
(١) انظر مادة ( بهط ) فى اللسان والتاج
(٢) الان ومادة (عنى) وبها مش المطبوع: راجع الصحاح
في مادة عى فإنه ذكر هنالك أربعة ابيات هى المرادة
بهذا البيت هذا والبيت للغرز دق كما قال الأزهرى وهو
في ديوانه ص ١٣١
(٣) ديوان الفرزدق ٨٦٢ واللان

فقا
وقال ابن جِنِّى : ويقال للضعيف
الوادع: إِنه لا يُفَقِّىُّ البَيْضَ . والذى
فى الأساس : وفُلانٌ لا يَرُدُّ الرَّاوِيَة
ولا يُنْضِجُ الكُرَاعَ ولا يَفْقَأُ البَيْضَ (١)،
يقال ذلك للعاجز (و) فَقَأَت ( الْبُهْمَى)
وهى نَبْتُ (فُقُوءًا) كَقُعودٍ، كذا فى
النسخ، والذى فى لسان العرب فَقْأً:
ويقال : تَفَقَّأَتْ تَفَقُّؤًا، وبه صَدَّر
غيرُ واحدٍ، وجعل الثلاثىّ قولاً، بل
سكّت الجوهرىُّ عن ذكر الثلاثىّ، ومثله
فى الأَفعال، أَى انْشَقَّتْ لفائفُها عن
نَوْرِها، وَفَقَأَتْ إِذا تَشَقَّقَتْ لفائفُها
عن ثَمرتها ، وفسره المؤلّف بقوله
( تَرَّبَها (٢) المَطَرُوالسَّيْلُ فلا تَأْكُلُها
النَّعَمُ)، ولم يذكر ذلك أحدٌ من أَهل
اللغة ، كما نبه عليه شيخنا .
قلت : کیف یکون ذلك وهوموجود
فى العُباب ونصه : وفقَأَت البُهْمَى
فُقُوءًا إِذا حَمَل عليها المَطَرُ أَو السَّيْلُ
تُراباً فلا تَأْكلها النَّعَمُ حتى يَسْقُط عنها
و کذلك كلُّ نبت .
(١) في الأصل (( ولا ينضح)) والتصويب من أساس البلاغة
وفيه ولا يُفقى البيض يقال للعاجز
(٢) في الأصل ((نرّبها)) والتصويب من القاموس ومن قول
الشارح الآتى ردًّا على شيخه
فقأ
وتَفقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرْحُ، وَتَفَقَّأَتْ
السَّحَابَةُ عن مائها: تشقَّقَتْ ،وتَفَقَّأَتْ
تَبَّعَّجَتْ بِمائها، قال عمرُو بن أَحْمَرَ
الباهلىُّ :
بِهَجْلٍ مِنْ قَسَا ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ به الحَنِينَا
تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّوَارِى
وَجُنَّ الخَازِبَازِ بِهِ جُنُونَا (١)
الهَجْلُ: هو المطمئُنُّ من الأَرض،
والجِرْبِياءُ: الشَّمالُ. وقال شيخنا :
صرَّح شُرَّاحُ الفصيحِ بأَن استعمالَ
الفُقوءِ فى النَّبَاتِ والأَرْضِ والسحابِ
ونَحْوِها كلُّه من المجاز، مأخوذ من
فَقَأَ العَيْنَ ، وظاهر كلام المُصَنّف
والجوهرىّ أَنه من المُشترك، انتهى.
وفى أَحكام الأساس : ومن المجاز :
فَقَأَ الله عنك عَيْنَ الكَمَالِ، وتَفَقَّأَت
السحابةُ : تَبَعَّجَتْ عن مائها.
( والفَقْءُ بالفتح، والفُقْأَةُ ، بالضم ،
و) يقال أيضاً (بالنَّخْرِيك) عن الكسائى
والفراء، ويوجد هنا فى بعض النسخ
تشديد القاف مع الضم والمد (و) كذا
(١) اللسان والصحاح وانظر المواد (قسأ وحرب وخوز
وقلع وجنن )
٣٥١

فقا
فقأ
( الفَاقِيَاءُ) الثلاثة بمعنى (السَّابِيَاء هى)(١)
أى السابياءُ على ما يأتى فى المعتل (التى
تَتَفَقَّأُ) وفى نسخة شيخنا : تَنْفَقِىُّ من
باب الانفعال، أَى تَنشقُّ (عن رَأْس
الوَلَدِ) وفى الصحاح: وهو الذى يَخرُج
على رأس الولد، والجمع فُقُوءٌ، وحكى
كُرَاع فى جمعه فَاقِياءَ ، قال : وهذا
غَطٌ ، لأَن مثل هذا لم يأتٍ فى الجمع ،
قال: وأَرَى الفاقياء لُغة فى الفَقْءِ
كالسَّابِيَاءِ وأَصله فاقِيَاءُ بالهمزتين،
فگرهِ اجتماع الهمزتین ليس بينهما
إِلا أُلف، فقُلبت الأُولى ياءً ، وعن
الأَصمعى : الماء (٢) الذى يكون على
رأس الولد، وعن ابن الأعرابيّ:
السابياء: السَّلَى الذى يكون فيه الولدُ.
وكَثُرَ سَابِيَاوُّهم العَامَ: كَثُرَّ نِتَاجُهُم،
والفَقْءُ: الماء الذى فى المَشِيِمَةِ ، وهو
السُّخْدُ والنُّخْطِ . ( أَو جُلَيْدَةٌ ) وهو
تفسير للفُقْأَة، عن ابن الأَعرابى (٣)،
فتمى كلام المُؤْلّف لَفُّ ونَشْرٌ (رَقِقَةٌ
تكون ( على أَنْفِهِ ) أَى الولد (إِنْ لم
(١). ((هى )) ليست في القاموس المطبوع
(٢) في اللسان وعن الأصمعى : السابياء الماء . -
(٣) ماذكر عن ابن الأعرابى في الان ((جلدة رقيقة))
٣٥٢
تُكْشَف عنه مات) الولدُ.
ويقال أَصَابَتْنَا فَقْأَّةٌ أَى سَحابَةٌ
لا رِعْدَ فيها ولا بَرْق وَمَطَرُ هامُتْقارِبٌ ،
وهو مجاز .
( والفَقْأَّى كَسَكْرَى) هى (نَاقَةٌ بِهَا
الحَقْوَةُ) (١) وهى دائٌيَأْخُذِها (فلا تَبُولُ
ولا تَبْعَرُ) ورُبَّمَا شَرِقَتْ عُروقُها ولَحْمُها
بالدَّمِ فانتَفخَتْ وربما انفقَأَت كَرِشُها
من شِدَّة انتفاخها . وفى الحديث أَن
عُمَرِ رضى الله عنه قال فى نَاقَةٍ مُنكَسِرة :
ما هى بكذا ولا كذا، ولا هى بفَقْأَى (٢).
فَتَشْرَقَ عُرُوقُها ( والجَمَلُ فَقٌِ كَقَتِيِلٍ)
هو الذى يأُخُذهِ دَاءُ فى البَطْنِ ، فإِن
ذُبِح وطُبِخ امتلأَّتِ القِدْرُ منه دَماً،
وفَعِيلٌ يقال للذكر والأُنثى (والفَقِ ◌ُّ
أيضاً: الدَّاءُ بِعَيْنِهِ) وهو دَاءُ الحَقْوَة .
والفَقَأُ: خُروجُ الصَّدْرِ والفَسَّأُ:
دُخُول الصُّلْبِ ، وعن ابن الأَعرابىّ:
أَفقَأَ إِذا انخَسَفَ صَدْرُهُ مِنِ عِلَّةٍ .
(١) فيالقاموس «ناقة بها الحقوق، وفي الشارح« (ناقة أصبا) بها
(الحقوة))) وكان الشارح أراد أن يجعل الجملة
((ناقة أَصَابَها الجقوةُ)) فكان حق الكتابة
أن تكون هكذا (( ( ناقة ) أصنا ( بها الحقوة)
(٢) في اللسان والنهاية (( ولامی بفقِىء» ويؤيده ما
بعده أنه يقال للذكر والأنثى

فقا
( والفَقْءُ) بالفتح (: نَقْرُ فى حَجَرٍ أَو
غلَظٌ ) (١) معطوف على حجرٍ أَو على
نقر (يَجْمَعُ الماءَ) وفى بعض النسخ :
يَجتمِع فيه الماءُ . وقال شَمِرٌ: هو
كالحفرة يكون فى وَسَطِ الحَرَّة ، وقيل
فى وَسط الجَبَلِ، وشكَّ أَبو عُبَيْدٍ فى
الحُفْرَةِ أَو الجُفْرَةِ ، قال: وهما سَواءٌ
( كالفَقِيءٍ) كأَميرٍ، أَنشد ثَعلب :
• فِى صَدْرِهِ مِثْلُ الفَقِىءِ المُطْمَئُنَّ.
ورواه بعضهم بصيغة التصغير ،
وجَمْعِ الفَقِىءِ، فُقْآنٌ .
(و) الفَقْءُ: (ع).
( وافْتَقَأَ الخَرْزَ) بفتح فسكون (أَعَادَ
عليه) وهذا المعنى عن اللحيانيّ فى قفاً،
بتقديم القاف على الفاء على ما سيأتى ،
وأَنا أَتعجّبُ من شيخنا كيف لم يُنَبِّه
على ذلك، فإن ابن منظور وغيره ذكروه
فى قفاً (٢) (وجَعَل بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ
كُلْبَةً أُخْرَى (٣) بالضم: السَّيْرُوالطَّاقَةُ
(١) ضبط السان بالقلم أو غَلْظ
(٢) جاء في الأفعال لابن القطاع افتقاً الخرز جمل بين كل
خرزتين خرزة
(٣) في القاموس ((الكليتين كُلِيَْة أخرى))
والتصويب من اللسان ومن القاموس أيضا في مادة
(كلب )
فتأ
من الليف، وفى الصحاح هى جُلَيدة
مُستديرة تحت عُرْوَةِ المَزادةِ تُخْرَز مع
الأدیم ، وسیأتی زیادة تحقیقإنشاءالله
تعالى فى قفاً .
( والمُفَقِّيَّةُ) هى (الأَوْدِيَةُ ) التى
(تَشُقُّ الأَرْضَ) شَقًّا، وأنشد للفرزدق :
أَتَعْدِلُ دَارِمِاً بِبَنِ كُلَيْبٍ
وَتَعْدِلُ بِالمُفَقِّيَّةِ الشُّعَابَا (١)
[ ف ل أ ]
( فَلَأَّه، كمنعه: أَفْسَده) (٢)
[ ف ن أ].
(الفَنَّأُ مُحرَّكةً: الكَثْرَةُ) يقال :
مالٌ ذُو فَنٍَ، أَى كَثْرَةٍ كَفَنَعٍ بالعين،
وقال : أَرَى الهمزةَ بدَلاً من العَيْنِ
وأَنشدأبو العَلاء بيتَ أَبى مِحْجَنِ النَّفَفِىّ
وَقَدْ أَجُودُ وَمَا مَالِ بِذِى فَنٍَ
وَأَكْتُمُ السَِّّ فِهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ (٣)
ورواية يعقوب فى الألفاظ بذى فَنَعِ.
(١) ديوانه ١١٧
(٢) هذه المادة لم ترد في اللسان
(٣) ديوانه ١٣ وصدر، فيه (وأكشفُ المأَزَقّ
المكْرُوبَ غُمَّتُهُ)) أما الان (فنأ) فكالأصل
وانظر مادة ( فنع ) أما البيت في ديوانه ١٤
وقد أجُود وما مالى بِذِى فَنّعٍ
وقد أكُرُّ وراءَ الْمُجْحَرِ البَرِقِ
٣٥٣
تاج العروس . جزء أول م

فيأ
تأ
(و) الفَنْءُ (بالسكون: الجَمَاعَةُ ) من
الناس، كأنه مأخوذ من معنى الكَثْرَة،
يقال (: جاءَ فَنْءٌ منهم) أَى جماعة .
[ف ی أ ] .
( الفَىْءُ : ما كان شَمْساً فَيَنْسَخُه
الظُّلُّ ) وفى الصحاح: الفَى ◌ُ: ما بَعْدَ
الزَّوَال من الظُّلِّ قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ
يَصِف سَرْحَةً وكَنَى بها عن امرأةٍ :
فَلَ الظُّلُّ مِنْ بَرْدِ الصُّحَى تَسْتَطِيعُهُ
وَلَ الْفَىْءُ مِنْ بَرْدِ الْعَشِىِّ تَذُوقُ(١)
فقد بَيَّن أَنّ الفَىْءَ بالعَشِىِّ ما
انصرَفَتْ عنه الشَّمْسُ وقِد يُسَمَّى الظُّلُّ
فَيْئًّا لرجوعه من جانبٍ إِلى جانب . وقال
ابنُ السِّكّيت : الظِّلُّ: ما نَسَخَتْه الشمسُ.
والفَىْءُ : ما نَسَخَ الشَّمْسَ . وحكى.
أَبو عُبيدة عن رُوَّبَة قال : كلُّ ما كانت
عليه الشمسُ فزالتْ عنه فهو فَىْءٌ
وظلّ ، وما لم يكن عليه الشمسُ فهو
ظِلَّ . وسيأتى فى ظل مَزِيدُ البَيَانِ
إن شاء الله تعالى، (ج أَقْيَاءٌ) كسَيْفٍ
وأَسْيَافٍ ، وهو فى المعتلّ العين واللام
كثيرٌ، وفى الصحيح قليل (وفُيُوءٌ)
(١) ديوانه ٤٠ واللسان والصحاح
مَقِيِسٌ ، قال الشاعر :
لَعَمْرِى لَأَنْتَ الْبَيْتُ أُكْرِمَ أَهْلُهُ.
وَأَفْعُدُ فِى أَفْيَائِهِ بِالأَصائِلِ (١).
ويقال: فُلاَنٌ [لا](٢) يُقْرَبُ مِنْ
أَفْيَائِهِ، وَلاَ يُطْمَعُ فِى أَشْيَائِهِ، وَزَيْدٌ
يَتَتَبَّعُ الأَقْيَاءَ (٣).
(والموضِع) من الفَىءِ (مَفْيَأَةٌ) بفتح
الميم والياء (وتُضَمُّ ياوُّه) تارة فيقال
مَفْيُؤَّةٌ ، ويرسم بالواو ، وهكذا فى
النسخ ، وفى أُخرى وتُضَمُّفاوه أَى فيقال
مَفُوءَةٍ كَمَقُولَةٍ ، قال شيخُنا : وهو
وَهَمٌ ، لأَنْه غير مسموع انتهى ، وفى
لسان العرب: وهى المَفْيُوءَة أَى
كمَسْمُوعة، جاءَت على الأصل، وحكى
الفارِسِىُّ عن ثعلب المَفيِئَّة أَى كمَنِعَة ،
ونقل الأزهرىُّ عن الليث المَفْيُؤَة
بالفاء هى المَقْنُوَّة بالقاف، وقال غيره :
يقال مَقْنَأَةٌ وَمَقْنُؤَّة للمكان الذى
لا تَطْلُع عليه الشمسُ ، قال : ولم أَسْمَع
مَفْيُؤَة بالفاء لغير الليث . قال : وهويُشبه
(١) البيت لأبى ذؤيب كما في شرح أشعار الهذليين تحقيقى
ص ١٤٢ واللسان ( فياً) بدون نسبة وفي مادة ( أصل)
. منتوب
(٢) زيادة من أساس البلاغة وفيه النفس
(٣) في أساس البلاغة (( وفلان يَتَّبَع الأقياء مـ
٣٥٤

فيأ
الصوابَ، وسيُذكر إِن شاءَ الله تعالى
فى قناً .
والمَفْيُوءُ : (١) المَعْتُوه، لزِمَه
هذا الاسمُ من ◌ُولٍ لُزُومِهِ الظَّلَّ،
قال شيخنا نقلاً عن مجمع الأمثال
للميدانىّ المَفْيَأَةَ والمَفْيُؤَةَ يُهْمَزَانِ
ولا يُهمزانِ: هما المكان لا تَطلُع عليه
الشمسُ ، وفى المثل المشهور قولهم
((مَفْيَأَةٌ رِبَاعُهَا السَّمَائِمُ))(٢) أَى ظِلٌّ فى
ضِمْنِهِ سَمُومٌ ، يُضْرَب للعَرِيض الجاهِ
العَزيزِ الجانبِ يُرْجَى عِندَه الخَيْرُ ،
فإِذا أُوِى إِليه لا يَكون له حُسْنُ مَعُونةٍ
ونَظرٍ ، وقد أَهمله المصنِّف والجوهرىُّ.
انتھی .
( و) الفَىْءُ: ( الغَنِمَة) وقَيِّدَها
بعضُهم بالتى لا تَلحَقُها مَشَقَّةٌ ، فتكون
بارِدَةً كالظُّلِّ، وهو المأخوذ من كلام
الراغب ، قاله شيخنا (والخَرَاجُ) وقد
(١) في الان : المفيوء:
(٢) الذى في مجمع الأمثال حرف الميم (( مَقْنَأَة رِياحُها
السمائم ، المقناة والمقدوة يهمزان ولايهتزان وهما
المكان لا تطلع عليه الشمس والسموم الريح الحارة
تقول ظل في ضمنه سموم ... )) فما في مجمع الأمثال يؤيد
القول بالقاف لا بالفاء ويصحح قوله ((رباعها)»
بأنها ((رياحها)» وانظر مادة (قنا)
فيأ
تكرَّر فى الحديث ذِكْرُ الفَىْء على
اختلافٍ تَصَرُّفِهِ، وهو ما حَصَلَ
للمُسْلِمِين من أَموالِ الكُفَّارِ من غير
حَربٍ ولا جهادٍ .
( و) الفَىْء(: القِطْعَةُ من الطَّيْرِ)
ويقال لها عَرَقَةٌ وَصَفّ أيضاً .
( و) أَصْلِ القَىْءِ (: الرُّجُوعُ)
وقَيَّدَه بعضُهم بالرجوع إلى حالَة حَسَنَة ،
وبه فُسِّر قولُه تعالى ﴿ فَإِنْ فَاءَتْ
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ (١) قاله شيخنا ،
ومنه قيل للظلِّ الذى يكون بعد الزَّوَال
فَىْ ءٌ، لأَّنه يرجِعُ من جَانِبِ الغَرْبِ
إلى جانب الشَّرْق، وسمى هذا المالُ
فَيْئًا لِأَنه رَجَع إلى المسلمين من أَموال
الكُفَّار عَفْوًّا بلا قِتالٍ، وقوله تعالى
فى قتال أهل البغى ﴿حَتَّى تَفِىَ إِلى أَمْرِ
الله﴾ (٢) أَى تَرْجِعَ إلى الطاعة .
( كالفَيْئَّةِ) بالفتح ( والفيسّةِ )
بالكسر (والإِفَاءَةِ) كالإِقامة
( والاسْتِفَاءَةِ) كالاستقامة.
وفَاءَ : رَجَع، وفاءَ إِلى الأَمرِيَفِىءُ . وفَاءَه
فَيْأُ وفُيُوءًا: رجع إليه وأَفَاءَهُ غيرُه : رَجَعَه ،
(١) سورة الحجرات ٩
(٢) سورة الحجرات ٩
٣٥٥

فيأ
فيأ
ويقال فِيُّتُ إِلى الأَمر فَيْئًا إِذا رَجَعْتَ
إليه النَّظَرَ، ويقال للحديدة إِذا كلَّتْ
بعد حِدَّتِها : فاءَتْ ، وفى الحديث
((الفَىْءُ عَلَى ذِى الرَّحِمِ)) أَى العَطْفُ
عليه والرُجوع إِليه بالبِرِّ، وقال أبو زيد:
يقال: أَفأْتُ قُلاناً على الأَمرِ إِفاءَةً إِذا
أَرادَ أَمْرًا فَعَدَلْتَهِ إِلى أَمْرٍ. وقال غيره :
وأَفاءَ (١) واستفاءً كفاء، قال كُثَيّر
عَزَّة .
فَأَقْلَعَ مِنْ عَشْرٍ وَأَصْبَحَ مُزْنُهُ
أَفَاءَ وَآفَاقُ السَّمَاءِ حَوَاسِرُ (٢)
وأَنشدوا :
عَقّوا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدٌ
ثُمَّاسْتَفَاءُوا وَقَالُوا حَبَّذَا الْوَضَحُ (٣)
وفى الحديث: جَاءَت امرأةٌ من
الأَنصارِ بابنتَيْنِ لها فقالت: يا رسول
الله ، هاتان ابنتًا فُلانٍ، قُتِلِ مَعَكُ يومَ
أُحُد، وقد استفاءَ عَمُّهما مَالَهما
ومِيرَاثَهما. أى استرجَع حَقَّهما من
الميراث وجعله فَيْئاًله ، وهو استفعل
(١) الذى في الان فعدلته إلى أمرٍ غير. وأفاء واستفاء ..
(١) ديوانه ١ /٢٢٦ (( فأقلع من عش))وفي الأصل
«مزنة)) وانظر الان ( فيأ )
.(٣) البيت للمثنخل كما فى شرح أثمار الهذلين تحقیقی١٢٧٩
واللسان وانظر المواد ( عقق ووضح وعقا )
من الفَىْءٍ، ومنه حديث عُمَر رضى الله
عنه: فلقد رَأَيْتُنَا نَسْتَفِءُ سُهْمَانَها (١)،
أَى نَأُخذها لأَنَّفْسِنَا فَنَقتَسِمُ (٢) بها .
وفى الأساس: ويقال مَا لَزِمَ أَحدٌ
الفَىْءَ، إِلَّ حُرِمَ الغَىْءَ
ومن المجاز : تَفَيَّأْتُ بِفَيْئْك :
التجَأْتُ إِليك . انتهى .
ونقل شيخنا عن الخفاجى فى العناية
فى حواشى النحل: فَاءَ الظلُّ: رَجَع،
لازمٌ، يتعَدَّى بالهمز أَو التضعيف
كَفَيَّأَه اللهُ وأَفاءَه فَتَفَيَّأَ هُوَ ، وعدَّاه
أَبو تَمَّامٍ بنفسه فى قوله :
* فَتَفَّأْتُ ظِلَّهُ مَمْدُودَا (٣) ).
قال: وهو خارج عن القياس،
وقال قبل هذه العبارة بقليل: وبقي
على المُصنّف :
فاءَت الظّلالُ، وقد أَشارِ الجوهرىُّ
لِبعضها فقال: فَيَّأَت الشجرة تَفْيِيَّةً،
وتَفَيَّأْتُ أَنَا فِى فَيْتُهَا وَتَفَّيِأَتِ الظَّلاَّلُ.
انتهى ، قلت : أَى تَقَلَّبَتَ (٤) وفى
(١) في اللسان والنهاية ( سهمانهم))»
(٢) في المسان والنهاية ((ونقتسم )
(٢) في دیو ان أبى تمام ٨٨
طلبتْ ربيعَ ربيعةَ المُمهى لها
فَتَفَّتْ ظلاًّ لها مَمْدُودا
(٤) نص الصحاح أيضا. وتفيأت الظلال أى تقلبت
٣٥٦
:

فيأ
التنزيل العزيز ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلاَلَهُ عَنِ الْيَمِيِنِ
وَالشَّمَائِلِ ﴾ (١) والنَّفَيُّؤُ تَفَعَّلٌ من الفَىْءِ،
وهو الظُّلُّ بالعَشِيِّ، وَتَفَيُّؤُ الظُّلالِ :
رُجوعُها بعدَ انتصاف النهارِ (٢) والتَّفَيَؤُ
لا يكون إلاَّ بالعَشِىّ، والظُّلُّ بالغَدَاة،
وهو مالم تَغَلْه الشمْسُ.
وَتَفَّيأَتِ الشجرةُ وَفَيَّأَتْ وَفَاءَتِ
تَفْسِيَّةً: كَثُرِ فَيْؤُها، وتَفَيَّأْتُ أَنا فى
فَيْئُها .
وفَيَّأَت المرأةُ شَعرَها : حَرَّكَتْه من
الخُيَلاَءِ.
والريح تُفَيِّىءُ الزرعَ، والشجَرَ :
تُحَرِّكهما. وفى الحديث ((مَثَلُ المُؤْمِنِ
كَخَامَةِ الزَّرْعِ تُفَيُِّها الرِّيحُ مَرَّةٌ هُنَا
وَمَرَّةً هُنَّا)) وفى رواية ((كالخَامَةِ من
الزَّرْعِ، مِن حَيْثُ أَنَتْها الريحُ
تُفَيُِّّهَا )) أَى تُحرِّكُها وتُمِلُها يميناً
وشمالاً، ومنه الحديث ((إِذَا رَأَيتُم
الفَىْءَ على رُءُوسهنَّ - يعنى النساءَ -
مِثْلَ أَسْنِمَةِ البُخْتِ فَأَعْلِمُوهُنَّ أَنْ
(١) سورة النحل ٤٨
(٢) زاد اللسان وعنه نقل « وابتعاثِ الأشياء ظِلالَها.
فيأ
لا تُقْبَلَ لهنَّ صلاةٌ)) (١) شبّه رؤوسهنّ
بِأَسْنِمَةِ البُخْتِ لِكَثْرَة ما وَصَلْن به
شُعُورَهن ، حتى صارَ عليها من ذلك
ما يُفَيُِّهَا، أَى يُحَرِّكها خُيَلَاءَ وَعُجْباً .
وقال نافعُ الفَقعسِىّ:
فَلَئِنْبَلِتُ فَقَدْ عَمِرْتُ كأَنَّنِ
غُصْنٌ تُفَيُِّّهُ الرِّياحُ رَطِبُ (٢)
وتَفَيَّأَت المرأةُ لِزوجها: تَثَنَّتْ عليه
وَتَكَسَّرَتْ له تَدَلُّلاً وأَلقَتْ نَفْسَها عليه.
من الفَىْءِ . وهو الرُّجوع ، ويقال
تَقَيَّأْت، بالقاف، قال الأَزْهرىُّ: وهو
تصحيفٌ، والصواب الفاءُ، ومنه قولُ
الراجز :
تَفَيَّأَتْ ذَاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ
لِعَابِسٍٍ حَافِى الدَّلَاَلِ مُقْشَعٍ (٣)
وسيأتىّ إِن شاءَ الله تعالى، وأَفَأْتُ
إِلى قَوْمٍ فَيْئاً، إِذا أَخَذْتَ لهم سَلَبَ
قومٍ آخرينَ فجِيِّتَهم به. وأَفَأْتُ
عليهم فَيْئاً ، إِذا أَخَذْتَ لهم فَيْئاً أُخِذَ
منهم .
(١) الذى في اللسان والنهاية ((أن الله لا يقبل لمن صلاةً)»
(٢) اللسان وانظر اقسان مادة ( مرط ) ضمن قصيدة نافع
أو نويفع .
(٢) أقسان وانظر مادة (قيأ)
٣٥٧

فيا
فيأ
(و) الفَىْءُ (: التَّحَوُّلُ) فاءَ الظُّلُّ:
تَحَوَّل .
(والفِئَّةُ، كَجعَةٍ ): الفِرْقَةُمن الناس
فى الأَصَل، و(َالطَّائِفَةُ) هكذا فى
الصحاح وغيره ، وفى المصباح :
الجَمَاعَةُ ، ولا واحدَ لها من لفْظِهَا ،
وقيل : هى الطائفة التى تُقاتِل وراءَ
الجَيْشِ، فإن كان عليهم خَوْفٌ أَو
هزيمةٌ التَجَنُوا إِليهم، وقال الراغب :
٦
الفئَّة : الجماعةُ المُتظاهِرِة ، الّتِى يَرجِعُ
بعضهم إلى بعضٍ فى التعاضُدِ . قاله
شيخُنا . والهاءُ عِوَضٌ من الياء التى
نَقِصَتْ من وَسطه، و ( أَضْلُها فِىءٌ
كَفِعٍ ) لأَنْه من فَاءَ و(جِ فَيُّونَ)
على الشذوذ، ( وفِيَّاتٌ) مثل: شِيَاتِ
وَلِذَاتٍ على القياس ، وجعل المكودى
كَلَيْهِم مقيسيْن. قال الشيخ أبو محمد
ابن برّىَ: هذا الذى قاله الجوهرىّ
سَهُوٌ، وأصله فِيُوّ مثل فِعْوٍ فَالهمزة(١)
عَيْنٌ لا لَمٌ ، والمحذوفُ هو الأُمُها وهو
الواو ، قال : وهى من فَأَوْتُ ، أَى
فرَّقْتُ ، لأَن الفِئَّة كالفِرقَة ، انتهى ،
كذا فى لسان العرب .
(١) في الأصل ((فالهمز)) والمثبت عن اللسان ومنه نقل كما
نص
( و) فى الحديث - كذا فى النهاية ،
وعبارة الهَروِىّ فى غَرِيبه نقلاً عن
القُتيبِىّ فى حديث بعض السلف -
(لا يُؤَمَّرُ)، كذا فى النسخ، وفى بعضها
بالنون ، وهو غلطٌ وفى عبارة الفائق :
لا يَحِلُّ لامرِئٍ أَن يُؤَمِّر (١) ، وفى لسان
العرب والنهاية : لاَ يَلِيِنَّ ( مُفَاءٌ على
مُفِىءٍ أَى مَوْلَّى على عَرَبِىُ) المُفَاءُ:
الذى افتُتِحَتْ بَلدَتُه وكُورَتُه فصارَت
فَيْئاً للمسلمين . يقال : أَفَأْتُ كذا،
أَى صَيَّرْتُه فَيْئاً فَأَنَا مُفِىءٌ، وذلك
الشىءُ مُفَاءٌ، كأَّنه قال: لا يَلِيَنَّأَحَدٌ
من أَهلِ السَّوادِ على الصَّحابة والتابعين
الذين افتتحوه عَنْوَّةً، فصار السَّوَادُ
لهم فَيْئاً .
( و) العرب تقول: ( يا فَىْءٌ) مالى
( كَلِمَةُ تَعَجُّب ) على قول بعضهم،
( أَو ) كلمة ( تَأْسُّفِ) وهو الأكثر ، قال :
يَافَىْءَ مَالِى مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ
مَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّقْلِبُ (٢)
واختار اللِّحْيانىَّ افَىَّ مَالِى، وَرُوِىَ
(١) الفائق ٢ / ٢٠٨ × مفاءً على مفى)) ؟
(٢) هو نافع أو نويفع أو الجميح. انظر القصيدة فى الان
مادة ( مرط) والمواد (شيا) و(هيأ) واللسان أيضا
( فيا) والمقاييس ٤ / ٤٢٦ وأمالى الزجاجى ٨١-٨٢
٣٥٨

فيأ
أيضاً ياهَىْءَ، قال أبو عُبيد : وزاد
الأحمر: ياشَىْءَ، وهى كلُّها بمعنّى،
وقد تقدّم طَرَفٌ من الإِشارة فى شىء،
وسيأتى أيضاً إن شاء الله تعالى .
( وفَاءَ المُولِى مِنِ امْرَأَتِهِ)(١) أَى
(كَفَّرَ عن يَمِينه)، وفى بعض النسخ
كَفَّرَ يَمِينَه (وَرَجَع إِلَيْها) أَى الامرأة،
قال الله تعالى ﴿ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ
رَحِيمٌ﴾ (٢) قال المفسِّرون: الفَىْءُفى كتاب
اللّه تعالى على ثلاثة مَعانٍ، مَرْجِعُها إلى
أَصْلٍ واحدٍ، وهو الرُّجُوع، قال الله
تعالى فى المُولِنَ مِن نِسائهم ﴿فَإِنْ فَاءُوا
فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ وذلك أَن المُولِ
حَلَف أَن لا يَطَأَّ امرأَتَه، فجعلَ الله
لهذه أَربعة (٣) أشهر بعد إِيلائه ، فإِن
جامعها فى الأربعة أشهرٍ فقد فاءً، أَى
رَجع عمَّا حَلَف عليه من أَن لايُجامِعَها
إلى جماعها ، وعليه لِحِنْثِهِ كفَّارَةُ
يَمِينٍ ، وإِن لم يُجامعها حتى تَنقضِىَ
أربعةُ أَشهرٍ مِنْ يَوْم آلَى فإِنَّ ابنَ
عَبَّاسٍ وجَماعةً من الصحابةِ أَوْ قَعُوا عليها
(١) في نسخة من القاموس (عن امرأته،
(٢) سورة البقرة ٢٢٦
(٣) فى اللسان ومنه نقل ((فجعل الله مدة أربعة أشهر)»
فياً
تَطليقةً، وجَعَلوا عن الطَّلاقِ (١) انقضاءَ
الأَشْهُرِ، وخالَفَهم الجماعةُ الكثيرةُ من
أصحابِ رسولِ الله صلّى اللهُ عليه
وسلّم وغيرُهم من أَهلِ العِلم وقالوا :
إذا انقضَتْ أَربعةُ أَشْهُرٍ ولم يُجَامعها
وُقِفَ المُولِ فإِمّا أَن يَفِىءَ، أَى يُجامعَ
ويُكَفِّرَ، وإِما أَن يُطَلِّقَ، فهذا هو
الفَىْءُ من الإِيلاءِ، وهو الرجوع إِلى
ما حلف (٢) أن لا يفعله ، قال ابن منظور :
وهذا هو نصُّ التنزيلِ العزيزِ﴿الَّذِين
يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَإِنْ
عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٣)
وقال شيخنا : قوله فاءَ المُولِ إِلى
آخرِهِ، ليس من اللغة فى شىءٍ . بل هو
من الاصطلاحات الفِقِهيَّةِ كَكَثيٍ
من الأَلْفاظِ المُستعْمَلَة فى الفُنون.
فيُورِدُها على أنَّها مِنِ لُغة العَرب ، وإِلاَّ
فلا يُعْرف فى كلامِ العَرَبِ فَاءَ :
كَفَّر، انتهى . قلت: لعلّه لِمُلاحظَةِ
أَنَّ مَعناه يَؤولُ إِلى الرجوع ، فوجَب
(١) بهامش المطبوع ((قوله وجعلوا عن الطلاق الخ ... لعل
المعنى وجعلوا بدلاً الخ ...
(٢) فى الأصل ((خالفه والتصويب من المان ومنه نقل
(٣) سورة البقرة ٢٢٦ - ٢٢٧
٣٥٩

فيأ
فيأ
التنبيهُ على ذلك، وقد تقدّمت الإشارة
إليه فى كلام المفسرين .
(و) قد (فِئْتُ) كخِفْت (الغَنِيِمَةَ)
فَيْئاً (واستَفَأْتُ) هذا المالَ ، أَى أَخذتُه
فَيْئاً (وأَفَاءَ اللهُ تَعَالى عَلَىَّ )(١) يُفِءُ
إِفاءَةً، قال الله تعالى ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى
رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى﴾ (٢) فى التهذيب:
الفَىْءُ: مَارَدَّ اللهُ على أَهْلِ دِيِنه مِنِ
أَموالِ مَنْ خالَفَ أَهْلَ دِينِهِ بلاقِتالِ ،
إما بأَن يَجْلُوا عَن أَوْطانِهِم ويُخَلُومًا
للمُسلمين، أَو يُصَالِحُوا على جِزْيَةٍ
يُؤَدُّونَها عن رُؤُوسهم أَوِ مَالٍ غيرِ
الجِزية يَفْتَدُون به من سَفْكِ دِمائهم،
فهذا المال هو الفَىُ فى كتاب الله تعالى
﴿ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ
رِكَابٍ﴾ (٣) أَى لم تُوجِفُوا عليه خَيْلاً
وَلاَ رِكَاباً . نَزلَتْ فِى أَموالٍ بنى
النَّضِير حين نَقَضُوا الْعَهْدَ وَجَلَوْا عن
أوطانهم إلى الشام، فَقَسم رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم أموالَهم من النَّخيل
وغيرِها فى الوُجوهِ التى أَراهُ اللهُ تعالى أَنْ
(١) فى القاموس ((وأفامها»
(٢) سورة الحشر ٧
(٣) سورة الحشر ٦
يَقْسِمَها فيها. وقِسِمَةُ الْفَىْءِ غيرُ قِسْمَةِ
الغَنِمةِ التى أَوْجَفِ [اللهُ) (١) عليها
بالخَيْلِ والرِّكاب .
وفى الأَساس: فُلاَن يَتَفَيَّأُ الأخبارَ
ويَسْتَفِيِنُّها . وأَفَاءَ اللَّهُ عِليهم الغَنَائِمَ،
ونحن نَسْتِفِىءُ المغانم ، انتهى.
( والفَيْنَّةُ: طائرٌ كالعُقَابِ ) فإِذا
خافَ البَرْدَ انحدَرَ إلى اليمن ، كذا فى
لسان العرب.
ويقال لِنَوى التَّمْرِ إِذا كان صُلْباً:
ذو فَيْئَةٍ ، وذلك أَنْه تُعْلَفُهُ الدوابُّ (٢)
فتأكُلُه ثم يَخْرُجُ مِن بطونها كما كان
ذَلِيًّا، وقال عَلْفَمَة بن عَبَدَة يَصف
فرساً :
سُلَّءَةً كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا
ذُو فَيْئَّةٍ مِنْ نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ (٣)
(و) الفَيْسَّةُ أَيضاً (: الحِينُ) يقال:
جاءَه بعد فَيْئَّةٍ ، أَى بعد حينٍ .
وفلانٌ سريعُ الفَىْءِ من غَضِبِهِ،
(١) الزيادة من الان ومنه نقل
(٢) فى الأصل ((يعلف الدواب)) والمثبت من النان
(٣) ديوانه ٧٥ والفان ومادة (سلاً وغلل). هذا ويهامش
المطبوع : قوله : غل لها . وقع فى النخ بالعين
المهملة والذى فى اللسان الغليل القت والنوى والعجم
تعلفه الدواب والغليل النوى يخلط بالقت تعلفه الناقة
و أنشد البیت . راجعه فيه
٣٦٠