Indexed OCR Text
Pages 261-280
سأسأ سأسأ زَاغَ (قال أَبو عَمْرٍو : فرِحْتُ بهذه الكلمة ) حيث وجدْتُها : قال أبوذُوَّيْبِ : مَا كَانَ مِنْ سُوقَةٍ أَسْقَى عَلَى ظَمٍَّ خَمْرًا بِمَاءٍ إِذَا ناجُودُهَا بَرَدَا مِن ابنِ مَامَةً كَعْبٍ ثُمَّ عَىَّ بِهِ زَوْءُ المَنِيَّةِ إِلَّ حِرَّةً وَقَدَا (١) وجاء فى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إنَّ الإِيمَانَ بَدَا غَرِيباً وسَيُعُودُ كَما بَدَا، فَطُوبَى لِلْغُرَباءِ إِذا فَسَدَ الناسُ، والذى نَفْسُ أَبِى القاسِمِ بِيَدِهِ لَيُزْوَأَنَّ الإِيمانُ بَيْنَ هُذَيْنٍ المَسجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ فى جُحْرِها)) هكذا رُوِى بالهمز، قال شَمِرٌ : لم أَسمع زَوَأْتُ ، بالهمز، والصواب لَيُزْوَيَنَّ، أَى لَيُجْمَعَنَّ وَيُضَمَّنَّ، من زَوَيْتُ الشىءَ إِذا جَمَعْتَه ، وسيُذكر فى المُعتلّ. قلت : وفى: روايةٍ: لَيَأْرِزَنَّ بدل لَيُزْوَأَنَّ . ( فصل السين) المهملة مع المهمزة [ س أ س أ] (سَأُسَأَ بالحِمارِ سَأُسَأَةً وسَأُسَاءً) بالمد (١) البيتان ليسا في شعر أبي ذؤيب وهما لمامة الإيادى كما في معجم الشعراء تحقیقی ٤٤١ واللسان ( زوى) وتهذيب الألفاظ ٢٢٨ وفي الأصل ((وقذى )) والتصويب مما سبق . وانظر مجمع الأمثال حرف الجيم أجود من کعب بن مامة (:زَجَرَه لِيَحْتَبِسَ) قاله أبو عمرٍو . وقد سَأْسأْتُ به. (أَو) سَأْسَاً بالحِمار إِذا (دَعَاهُ لِيشرَبَ) وقلتَ له سَأْسَأْ. قاله الأَحمرُ، وفى المَثَل «قَرِّبِ الحِمارَ مِنْ الرَّدْهَةِ ولا تَقُلْ له سَأْهُ الرَّدْمَةُ: نُقْرَةٌ فى صَخْرةٍ يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ . (أَو يَمْضِىَ) أَى زَجْرِتَه ليمْضِىَ قُلْتَ له سَأْسَأْ، قاله الليث، وقد يُذْكَرُ سَأُ ولا يُكَرَّرُ. فيكون ثُلاثِيًّا قال : لَمْ تَدْرِ مَاسَأُ لِلْحَميرِ وَلَم تَضْرِبْ بِكَفِّ مُخَابِطِ السََّمِ(١) ويقال : سأُ للحمار عند الشُّرْبِ، فإِن رَوِىَ انطلق وإِلاَّ لم يَبْرَحْ ، قال : ومعنى سَأْ اشْرَبْ فإِى أُريد أَن أَذهبَ بك، قال أبو منصور : والأَّصل فى سَأْ زَجْرٌ وَتَحرِيكٌ للمُضِىِّ، كأَّنه يُحَرِّكِه لِيَشْرَبَ إِن كانتْ له حَاجَةٌ فى الماءِ مخافَةَ أَنْ يُصْدِرَه وبه بَقِيَّةُ الظَّمْلِ. [] قال شيخنا : ومما بقى على المؤلف: السَّفْسِءُ كالضِّمُّضِىءِ وَزْناً ومعْنَّى، نقلَه عن ابنِ دِحْيَةً فِى التَّنْوِيِهِ . قلت (و) فى العُباب: (تَسْأُسَأَتْ) (١) الان ٢٦١ سبأ سبأ عَلَىَّ (أُمُورُكم ) (١) وتَسََّّأَتْ، أَى (اختلفَتْ) فلا أَدرِى أَيُّها أَتبعُ [ س ب أ ] . (سَبَّأَ الخَمْرَ كجَعَل) يَسْبُؤُها (سَبْأَّ وَسِبَاءَ ) ككتاب ( ومَسْبَأَ: شَرَاهَا) ، الأَكثر استعمالُ شَرِى فى مَعنى البَيْعِ والإِخراج، نحو قوله تعالى ﴿ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ (٢) أَى باعوه، ولذا فَسَّره فى الصحاح والعباب باشتراها، لأَنه المعروف فى معنى الأخذ والإدخال ، نحو ﴿ إِنَّ اللهَ اشْتَرَى﴾ (٣)، وإِن كان كلٌّ مِنْ شَرَى وباعَ يُستعمل فى المعنيينِ، وكذا فَسَّرِهِ ابنُ الأَثير أيضاً، وزاد الجوهرىّ والصغانىُّ قَيْدًا آخَرَ ، وهو لِيْشِرَبَها ، قال إِبراهيمُ بنُ عِلٍّ بن مُحمّد بْنِ سَلَمة بن عامرٍ بن هَرْمَةَ : خَوْدٌ تُعَاطِكَ بَعْدَ رَقْدَتِهِا إِذَا يُلَفى العُيُونَ مَهْدَوُهَا كَأْساً بِفِيهَا صَهْبَاءَ مُعْرَقَةً يَغْلُو بِأَيْدِى النِّجَارِ مَسْبَوُّهَا (٤ (١) في القاموس ((تسأسأت الأمور.)) . (٢) سورة يوسف ٢٠ (٣) سورة التوبة ١١١ (٤) الان والخزانة ٤٨٤/١ الثانى منها والصجاح ٢٦٢ قوله مُعْرَقَةً أَى قَليلَةِ المِزاجِ ، أَى أنها مِنِ جَوْدَتِها يَغْلُو اشْتِرَاوُهَا ، قال الكِائىّ: وإِذا اشْتَرَيْتَ الخُمرَ لتَحْمِلِها إِلى بَلَدِ آخَرِ قُلت: سَبَيْتُهَا، بلاهَمْزٍ، وعلى هذه التفرقةِ مَشاهيرُ اللُّغوِّين إلاّ الفَيُّومِيَّ صاحبَ المصباحِ فإنه قال : ويُقال فى الخمرِ خَاصَّةً سَبَأَتُها ، بالهمز إِذا جَلَبْتَها مِن أَرْضٍ إِلى أَرْضٍ ، فهى سَبِيَّةٌ، قاله شيخُنَا (كاسْتَبَأَهَا)، ولا يقال ذلك إِلّ فى الخَمْرِ خَاصَّةً ، قال مالكُ بنُ أَیِی کَعْبٍ بَعَثْتُ إِلى حَانُوتِهَا فَاسْتَبَأْتُهَا بِغَيْرِمِكَّاسٍ فِى السِّوَامِ وَلاَ غَصْبٍ (١) (وَبَيَّاعُهَا السَّبَّاءُ) كَعَطَّارِ، وقال خالدُ بنُ عبد الله لِعُمَرَ بَنِ يُوسُفَ الثقفىِّ: يَا ابْنَ السََّّاءِ، حكى ذلك أبو حنيفة . ([] وما أَغفله المؤلف: سَبَأَ الشَّرابَ، إِذا جَمَعَها وَخَبَأَهَا (٢)، قاله أبو موسى فى معنى حَدِيثِ عُمِرَ رضى الله عنه ،أَنه (١). اللسان والجمهرة ٢٨٣/٣ وانظر الأغانى ١٧٢/١٦ تحقیقی . (٢) في الأصل ((وجباها» والتصويب من النهاية لابن الأثير ففيه قال أبو موسى المعنى في الحديث فيما قيل جمعها وخبأها . سبأ سبأ دَعَا بِالجِفَانِ فَسَبأَ الشَّرابَ فيها . (و) سَبَأَ ( الجِلْدَ) بالنارِ سَبْأَ (: أَحْرَقَه ) قاله أبو زيد، (و) سَبَأَ الرجلُ سَبْأَ (: جَدَ، و)سَبَأَ (سَلَخَ). فيه قَلَقٌ ، لأَنه قول فى سَبَأَ الجِلْدَ : أَحرقه ، وقيل : سَلَخَه ، فالمناسبُ ذِكْرُه تحتَ أَحرقه (١) وانْسَبَأَ الْجِلْدُ انْسَلَخِ، وانسبأُ جِدْدُه إذا تَفَشَّر ، قال الشاعر : * وَقَدْ نَصَلَ الأُظفارُ وانْسَبَأَ الجِلْدُ (٢). (و) سبأَ(: صَافَحَ) قال شيخنا : هو معنى غَرِيبٌ خَلَت عنه زُبُرُ الأَوَّلين. قلت : وهو فى العُباب ، فلا معنى لإِنكاره ( و) سَبَأْتِ (النَّارُ) وكذا السِّيَاطُ، كذا فى المحكم (الجِلْدَ ) سَبْأُ (: لَذَعَتْه ) بالذال المعجمة والعين المهملة (و) قيل (غَيَّرَتْه) ولَوَّحَتْه، وكذلك الشمسُ والسَّيْرُ والحُمَّى، كُلُّهنَّيَسْبَأْنَ الإِنسانَ، أَى يُغَيِّرْنَه . (وسَبَأُ كَجَبَلٍ) يُصرَف على إِرادة الحى قال الشاعر : أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلِدَانُ مِنْ سَبٍَ كَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَفَيْهَا دَحَارِجُ(٣) (١) بهامش المطبوع: قوله ((تحت أحرقه)) لعله بجنب أحرقه (٢) الان (٣) الان (ويُمْنَعْ) من الصرف لأَّنه اسم (بَلْدَة بَلْقِيسَ) باليمن. كانت تَسكُّنها، كذا ورد فى الحديث قال الشاعر : مِنْ سَبَأَ الحَاضِرِينَ مَأْرِبَ إِذ يَبْنُونَ مِنْ دُونِ سَيْلِهَا العَرِمَا (١) وقال تعالى ﴿وجِئْتُكَ مِنْ سَبٍَ بِنَبٍَ يَقِنٍ﴾ (٢) قال الزجاج : سَبَأْ هى مدينة تُعرَفَ بمَأْرِبٍ ، من صَنْعاءَ على مَسيرةٍ ثلاث ليالٍ، ونقل شيخنا عن زَهر الأَكَمْ فى الأمثال والحِكم ما نصه : وكانَتْ أَخصَبَ بِلادِ الله، كما قال تعالى ﴿جَنَّتَانِ عَنْ يَمِيِنٍ وَشِمَالٍ﴾ (٣) قيل : كانت مسافة شهرٍ للراكب المُجِدّ، يسير الماشى فى الجنانِ من أَوّلها إلى آخرها لا يُغارِقِهِ الظُّلُّ مع تدقُّقِ الماءِ وصفَاءِالأَنهارِ واتِّساعِ الفَضاءِ ، فَمَكَنُوا مُدَّةَ فِى أَمْنٍ ، لا يُعانِدُهم أحدٌ إلّ قَصَموه، وكانت فى بَدْءِ الأَمرِ تَركَبُها السُّيول فجَمَعَ لذلك حِمْيَرٌ أَهْلَ مملكتِهِ ، وشاوَرَهم ، فانَّخذوا سَدًّا فى بَدْهِ جَرَیَانِ الماءِ ، وَرَصفوه بالحجارة والحَديد ، (١) الان والجمهرة ٢٩٢/٣ (٢) سورة النمل ٢٢ (٣) سورة سبأ ١٥ ٢٦٣ سبأ سبأ وجعلوا فيه مَخَارِقَ للمَاءِ ، فإِذا جا السُّيُولُ انقسمت على وَجْهِ يَعُمُّهم نَفْعُه فى الجَنَّاتِ والمُزْدَرَعَاتٍ، فلِمَا كَفروا نِعَمَ اللهِ تعالى ورأَوْا أَنَّ مُلْكَهم لا يُبيِدُه شىءٌ، وعَبدُوا الشَّمْسَ، سَلَّط الله على سَدِّهم فَأْرَةً فخَرقَتْه، وأَرْسَلَ عليهم السَّيْلَ فمزّقِهم اللهُ كلَّ مُمَرَّقٍ، وأَباد خَضْرَاءَهم . ( و) قال ابنُ دُريدٍ فى كتاب الاشتقاق: سَبَأُ (لَقَبُ ابْنِ يَشْجُبَ بَنِ يَعْرُبَ) بن قَحْطانَ ، كذا فى النسخ ، وفى بعضها : ولَقَبُ يَشْجُب ، وهو خطأً ( وَاسمُهُ عَبْدُ شَمْسٍ، يَجْمَعُ قبائلَ اليَمَنِ عامةً)(١) يُمَدُّ ولا يُمَدُّ، وقول شيخنا: وزاد بعضٌ فيه المََّ أَيضاً. وهو غريبٌ غريبٌ، لأَنه إِذا ثبت فى الأُمهات فلا غرابةَ ، مع أنه موجود فى الصحاح (٢). وأَما الحديث المُشار إليه الذى وَقَع فيه ذِكْرُ سَبٍ فَأَخرجه (١) الذى في الاشتقاق ١٥٥ وكان اسم سبأ بن يشجب: عبد شمس. وفي صفحة ٣٦١ ولد يَشْجُبُ: سَبَأ قال الكلبى: اسمه عبد شمس وقال قوماً: اسمه عامر وسبأ" اسمٌ يجمع القبيلة كلهم. (٢) بها مش المطبوع ما يأتى: قواه ((موجود في الصحاح)) الذى فيه أنه يصرف ولا يصرف ولم يتعرض للمد والقصر و كذلك الصغافى في التكملة لم يتعرض لذلك . التّرمذىُّ فى التفسير (١) ، عن فَرْوَةَ بنِ. مُسَيْكِ المُرادِىُّ قال: أَتَيْنَا رَسولَ الله عليه وسلم، فقلتُ : يا رسول الله، أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدَبَرَ مِنِ قَوْمِ بِمَنْ أَقْبَلَ منهم؟ فأَذِنَ لى فى قِتَالِهِم، وأَمَّرنى، فلما خَرجْتُ من عنده سأَل عنى : (( مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِىُّ؟))(٢) فَأُخْبِرِ أَنِى قَدْ سِرْتُ ، قال: فَأَرْسَلَ فِى أَثَرِى فَرَدَّنَى، فَأَتَيْتُه ، وهو فى نَفَرٍ مِنْ أَصْحابِهِ ، فقال ((ادْعُ القَوْمَ، فَمَنْ أَسلَم منهم فاقْبَلْ مِنْه، ومَن لَمْ يُسْلِمْ فَلا تَعْجَل حتى أُحْدِثَ إِليك، قال: وأُنْزِلِ فِى سَبَإِ مَا أُنْزِلِ، فقال رجلٌ: يا رسول الله، وما سَبَأٌ؛ أَرْضُ أَو امرأةٌ ؟ قال : لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلاَ امْرَأَةٍ ولكنّه رَجُلٌ وَلَدَ عَشْرَةً مِنِ اليمنِ (٣) فَتَيَامَنَ منهم ستّةٌ . وتشاءَمَ منهم أربعةٌ ، فأَما الذين تشاءَموا فَلَخْمٌ وجُذَامٌ وغَسَّانُ وعَامِلةِ ، (١) الترمذى ج ١١ ص ٩٨° وما بعدها (٢) في الترمذى((الْقْطَيْفِى)) وهو تجريف. انظر انتاج مادة ( غطف) وبنوغطیف کزُ بیرحى من العرب ... رحط غزوة بن مُسَيَك الغُطـيفِى الصحاب (٣) في الترمذى: ولد عشرة من العزب ٢٦٤ سبأ سبأ وأَما الذين تَيَامَنُوا فالأَزْدُ والأَشْعَرِبُّونَ وحِمْيَر وكِنْدَة ومَنْحِج وأَنمار (١) فقال رجل : يا رسولَ الله، وما أَنمار؟ قال : ((الذين منهم خَثْعَمُ وَبَجِلَةُ )) قال أَبوعيسى: هذاحديثٌ حَسَنٌّ اغَرِيب] (٢) (و) سَبَأُ (والدُ عَبْدِ اللهِ المَنسوبِ ( إِليه) الطائفةُ ( السََّائِيَّةُ) (٣) بالمد، كذا فى نسختنا ، وصحَّح شيخُنا السَّبَنْيَّة بالقصر، كالعَرَبِيَّة ، وكلاهما صحيح (مِنَ الغُلاةِ) جمع غَالِ وهو المُتعصِّبُ الخارج عن الحَدِّ فى الغُلُوِّمن المبتدعة ، وهذه الطائفةُ من غُلاةِ الشِّيعة ، وهم يتفرَّقون على ثَمانِى عَشْرَةً فِرْقَةً . (والسِّبَاءُ كَكِتَابٍ) والسَّبَأُ كَجَبَلٍ ، قال ابنُ الأَنبارىّ: حكى الكِسائىّ : السَّبأُ: الخَمْرُ، واللَّطَأُ: الشَُّّ الثقيلُ، حكاهما مهموزَيْنِ مَقصوريْنِ، قال : ولم يَحْكِهِما غيرُه ، قال والمعروف فى الخمرِ السِّبَاءُ بكسر السين والمدّ . ( والسَّبِيئَةُ، كَكَرِيمَةِ: الخَمْرُ ) أَى (١) في الترمذى)) وحمير ومذحج وأنمار وكندة وضبطت فيه مذحج خطأ هكذا ((مِذْحَج)» (٢) الزيادة من الترمذى (٣) في القاموس السبنية مطلقاً ، وفى الصحاح والمحكم وغيرهما : سَبَأَ الخَمْرَ واسْتَبأَّها : اشتراها، وقد تقدّم الاستشهادُ ببيتَى إِبراهيم بن هَرْمَةٍ ومالكِ بن أَبِى كَعْبٍ ، والاسمُ السِّباءُ، على فِعَالٍ بكسر الفاءِ ، ومنه سُمِّيَت الخمرُ سَبِيئَةً، قال حسان بن ثابت : كَأَنَّ سَبِيَّةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ يَكُون مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَّاءُ عَلَى أَنْيَابِهِا أَوْ طَعْمُ غَضِّ مِنَ الثُّفَّاحِ هَصَّرَه اجْتِنَاءُ (١) وهذا البيت فى الصحاح : • كأَنَّ سَبِئَةٌ فِى بَيْتٍ رأس . قال ابن بَرّىّ : وصوابُه ((مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ ، وهو موضعٌ بالشأُم . (و) يقال: (أَسْبَأْ لِأَمْرِ اللهِ ) وذلك إِذا (أَخْبَتَ ) له قَلْبُه. كذا فى لسان العرب (٢) (و) أَسبا (على الشَّىءِ: خَبَتَ ) أَى انْخَضَع ( له قَلْبُهُ). (والمَسْبَأُ كَمَفْعَدِ: الطَّرِيقُ) فى الجَبَل. (١) ديوانه ٣ والسان والصحاح وفي ديوانه هصره الجَنّاءُ (٢) الذى في الان: وأسبأ لأمر الله أخبت وأسبأ على الشىء خبت" له قلبه ٢٦٥ سبأ شبأ ( وسَبِىءُ) كأَمير ( الحَيَّةِ) وسَبِيُّها يُهمز ولا يهمز(: سِلْخُها) بكسر السين المهملة ، كذا فى نُسختنا، وفى بعضها. على صيغة الفِعْلِ، سَبَأَ الحَيَّةَ كمنع : سَلَخَها، وصحَّحها شيخُنا، وفيه تأْمَّلٌ ومخالفةٌ للأُصول . (و) قالوا فى المثل: (تَفَرَّقُوا)، كذا فى المحكم، وفى التهذيب : ذَهَبُوا، وبهما أَورده الميدانىُّ فى مجمع الأمثال (أَيْدى سَبًا وأَيادِى سَبًا) يُكتب بالأَلف لأَنْ أَصلِهِ الهمز، قاله أبو علىَّ القالى فى الممدود والمقصور ، وقال الأزهرىُّ: العربُ لا تهمز سَبًا فى هذا الموضع، لأَنه كَثُر فى كلامهم فاستثقلوا فيه الهمْزَ ، وإِن كانَ أَصلُه مهموزًا، ومثلَه قال أبو بكر بن الأنبارِىّ وغيرُه ، وفى زهر الأَكم: الذَّهَابُ مَعلومٌ ، والأَيادِى جَمْعُ أَيْدٍ، والأَّيْدِى بمعنى الجَارِحة وبمعنى النِّعْمة وبمعنى الطَّرِيق (: تَبَدَّدُوا) قال ابنُ مالك: إنه مُركَّب تَرکیب خَمْسَةَ عَشَرَ ، ( بَنَوْهُ على السُّكُونِ ) أَى تكلَّموا به مبنيًّا على السكون كخمسةً عشرَ ، فلم يجمعوا بين ثِقَلِ البناءِ ٢٦٦ وثِقَلِ الهَمزة، وكان الظاهر بَنَوْهُما أَوِ بنَوْهَا، أَى الأَلْفَاطِ الأَربعةُ ، قاله شيخُنا (وليس بتَخفيف عن سَبٍَّ) لأَن صورةً تخفيفه (١) ليست على ذلك ( وإِنما هو بدلٌ) وذلك لكثرته فى کلامهم ، قال العجاج: • مِنْ صَادِرٍ أَوْ وارِدٍ أَيْدِى سبا(٢). وقال كُثِّر : أَيَادِى سَبَا يَا عَزُّ مَا كُنْتُ بَعْدَكُمْ فَلَمْ يَحْلَ لِلْعِيْنَيْنِ بَعْدَكِ مَنْزِلُ (٣) (ضُرِبَ المَثَلُ بهم لأَنه لِمَّا غَرِقَ مَكَانُهم وذَهَبَتْ جَنَّاتُهم) أى لما أُشرف مَكَانُهم على الغَرقِ وقَرُبَ ذهابُ جَنَّاتِهِم قَبْلَ أَن يَدْهَمِهِمِ السَّيْلُ، وأَنهم (٤) توجهوا إلى مكة ثم إلى كل جِهَةٍ برأْىِ الكاهنةِ أَو الكاهِنِ، وإنما بَقِىَ هناك طائفةٌ منهم فقط ( تَبَدَّدُوا فى البِلادِ) فلحق الأَزْدُ بِعُمَان، وخُزَاعةُ بِبَطَن مَرّ ، والأَوْسُ والخزرجُ بيثرِبَ ، (١) في الان: تحقيقه (٢) ديوانه ٧٤ والان (٣) ديوانه ٢٩/٢ واللسان (٤) بهامش المطبوع ما يأتى: ((قوله وأنهم الخ هكذا بالنسخ وليتأمل)» هذا وانظر معجم البلدان (مأرب) وكيف تفرقوا : سبأ سخا وآلُ جَفْنَةَ بأَرض الشأُمِ، وآلُ سے جَذِمَةَ الأَبَرشِ بالعراق : وفى التهذيب : قولُهم ذَهَبُوا أَيادِى سَبًا، أَى مُتَفرِّقِيِنَ، شُبِّهوا بأَهْلِ سَبٍَ لمّا مَزَّقَهم الله فى الأَرضِ كُلَّ مُمَزَّق فأَخذَ كُلُّ طائفةٍ منهم طَرِيقاً على حِدَة، واليَدُ: الطَّرِيقُ، يقال: أَخذ القَوْمُ يَدَ بَحْرٍ ، فقيلَ للقومِ إِذا تفرَّقوا فى جهات مُختلِفِةٍ: ذَهبوا أَيدِى سَبًا، أَى فَرَّقَتْهَمِ طُرِقُهَم التى سَلَكُوها كما تَفرَّق أَهلُ سَبٍ فِى مَذاهِبَ شَتَّى . (و) قال ابنُ الأَعرابىّ: يقال : إِنك (تُرِيدُ سُبْأَةً، بالضَّمِّ) أَى إِنك تريد (سَفَرًا بَعيدًا) يُغيِّرُك، وفى التهذيب : السُّبْأَةُ: السَّفَرِ الْبَعِيد، سُمِّى سُبْأَةٌ . لأَن الإِنسانَ إِذا طالَ سفَرُه سَبَأَنْه الشمسُ ولَوَّحَتْه ، وإِذا كان السفرُ قَرِبِباً قيل : تُرِيدُ سَرْبَةً . [] ومما بقى على المؤلف من هذه المادة: سبَأَ عَلَى يَمِينٍ كَاذبةٍ يَسْبَأْ سَبْأً : حَلَفَ، وقيل: سَبَأَ عَلَى يمِيِن يَسْبَأُ سَبْأَ: مَرَّ عَلَيْهَا كَاذِبِاً غير مُكْتَرِثٍ بها، وقد ذَكرهما صاحبُ المحكم والصحاح والعُباب(١) . وصالح بن خَيْوَان (٢) السَّبَائِ، الأُصحَّ أَنه تابعى، وأحمد بن إبراهيم ابن محمد بن سَبَا الفقيهُ اليمنىُّ من المتأخرين . [ س ب تأ] . (المُسْبَنْتَأُ (٣) مَهموزٌ مقصورٌ ) .(٤) وفى بعض النسخ مهموزًا مقصورًا، قال ابنُ الأَعرابِىّ: هو (مَن يكون رَأْسُهُ طَوِيلاً كالكُوخِ) بالضم، بيتٌمُسَنَّم من القَصَب وسيأتى . [س خ أ] (سَخَأَّ النَّارَ كَجَعَلَ) يَسْخَوُ هَاسَخْأَّ أَى (جَعَل لها مَذْهَباً) مَوْضِعاً تَذهب إِليه (تَحْتَ القِدْرِ كَسَخَاها) وسَخِيهَا ، معتلاَّن، عن الفراء، وسيأتى، وزاد الصغانى: والعُودُ من الأَوّل مِسْخَأُ على مِفْعَلٍ ، ومن الثانى والثالث مِسْخَاءٌ على مِفْعالِ . (١) نقل هذا أيضا في اللسان (٢) في المطبوع ((خير ان)» والتصويب من تهذيب التهذيب وانظر ما فيه حيوان أو خيوان (٣) في الان ((المُسَنْتَأ)) بدون باء وبهامشه قوله المسنتأ الخ تبع المؤلف التهذيب وفي القاموس المستتأ بزيادة الباء الموحدة » (٤) في القاموس : ((مقصورا مهموزا ، ٢٦٧ سدأ [س د أ ] (السِّنْدَأْوُ كَجِرْدَحْلٍ وَ) السِّنْدَأْوَةُ (بِهَاءٍ) يقال: رجلٌ سِنْدَأْوَةٌ وسِنْدَأُوٌ، قال الكسائىّ: هو (الخَفيفُ، و)قيل : هو (الجَرِىءُ) أَىِ الشديد (المُقْدِمُ) قال الشاعر : سِنْدَأْوَةٌ مِثْلُ العَتِقِ الجَافِرِ (١) كأَنَّ تَحْتَ الرَّحْلِ ذِى المَسَامِرِ قَنْطَرَّةٌ أَوْفَتْ علىِ القَنَاطِرِ (و) قيل: هو (القَصِير و) قيل: (الدَّقِيِقُ الجِسْمِ) بالدال المهملة ، وفى بعض النسخ بالراء (مَعَ عِرَضٍ رَأْسٍ)، كلّ ذلك منقولٌ عن السيرافى ، (و) قيل: هو (العَظِيمُ الرَّأْسِ، و) السِّنْدَأُوَةُ (:الذِّثْبَةُ) وناقة سِنْدَأُوَةٌ : جَرِيئَة ( وَزْنُه فِنْعَلْوٌ ) إِشارة إِلى أَن النون والواو زائدتان ، وقيل : الزائد الهمزة والواو فوزنه فِعْلَأُوٌ (ج سِنْدَأُوُونَ) وهو جمع مذكّر على غير شَرْطه، لأَنّه جارٍ على غير العاقل، وليس علَماً ولا صفةً إِلا بضَرْبٍ من التأويل ، قاله شيخنا . (١) بهامش المطبوع: قوله مثل العتيق لعله الفنيق وهو الفحل المكرم كما في الصحاح هذا والرجز ليس في الصحاح ولا المادة ولكن نقل معنى الفنيق [س رأ] (السَّرْءُ والسَّرْأَةُ) بفتحهما ، اقتصر عليه فى المحكم (: بَيْضَةُ الجَرَادِ) والضّبِّ (والسَّمكة) وما أشبهه(وتُكْسَرُ سِيِنهما فى قول (أَو هى) أَى الكلمة (بِالكَسْرِ) وعلیہ اقتصر فى الصحاح ، وصححه الأكثرون ، قال علىّ بن حمزة الأَصبهانىُّ: السِّرْأَةُ، بالكسر : بيضُ الجرادِ ويقال سِرْوَة ، وأَصلها الهمز، وقيل لا يقال ذلك حتى تُلْقِيَاهُ (وجَرَادَةٌ سَرُوءٍ) على فَعُولٍ ، قال الليث: وكذلك سَرْءُ السمكة وما أشبهه من البيض ، فھی سَرُوءٌ، والواحدة ◌ِّرْأَةٍ ، قال الأصمعى الجراد يكون سَرْأً وهو بَيْض (١) فإِذا خرجت سَوداءَ فهى دَبًّا، وضَبَّةٌ سَرُوءٌ على فَعُول وضِبَابُ سُرُؤٌ على فُعُلٍ وهى التى بَيْضُها فى جَوْفِهَا لم تُلْقِهِ ، وقيل لا يسمى البيض سَرْأً حتى (٢) تُلْقِهِ ، وَسَرَّأَتِ الضَّبَّةُ: بَاضَتْ (ج سُرُءٌ كَكُتُب) قال الأَصبهائىُّ: وسَرَأَت الجرادةُ تَسْرأُ سَرْأَ فهى سَرُوءٌ : باضت ، والجَمِع (١) في الأصل (( يكون سروأ وهى بيض، والتصويب من اللسان (٢) في الأصل ((سروأ)) والتصويب من الان ٢٦٨ . سراً . سُرُوٌّ ( وسُرَّأْ كَرُكَّعِ نادِرَةٌ فِلايُكَسَّرُ فَعُولٌ على فُعَّلِ) بتشديد العينِ ، (وَسَرَّأَت [ كمنَعَت (١)]) الجرادةُ تَسْرَأُ سَرْأَ (: بَاضَتْ) وقال أبو عبيد عن الأَحْمر: أَى أَلْقَتْ بَيْضَهَا، قال : ويقال: رَزَّتِ الجرادَةُ، والرَّزُّ: أَن تُدْخِلِ ذَنَبها فى الأَرض فتُلْقِىَ سَرْأَهَا، وسَرْوُّها: بَيْضُها. وقال القَنانىُّ: إِذا أَنقى الجرادُ بيضَهُ قيل: قَدْ سَرَأَ البَيْضَ يَسْرَأُ به (٢) (و) قال ابنُ دريدٍ : سَرَّأَت (المَرْأَةُ) سَرْأً(: كَثُرَأَ ولادُها) وفى نسخة: وَلَدُها ( كَسَرَّأَتْ تَسْرِئَةً، فيهِما) وهذا عن الفرّاء ( وأَسْرَأَتْ) أَى الجرادةُ(حَانَ أَن تَبِيضَ) وقال الأحمر : أَسرأَتْ: حان أَن تُلْقِىَ بَيْضَها( وأَرْضُ مَسْرُوأَةٌ: كَثِيرَتُها) أَى الجرادُ، وقال الأَصبهانىّ، أَى ذات سِرْوَةٍ (٣) وأَصله الهمز . [] ومما أَغفله المؤلف من هذه المادة: السَّراءُ كسحابٍ : ضَرْبٌ من شَجر (١) زيادة من القاموس (٢) كذا في الان أيضا ((سرا بيضه يسرأ به)) فالمضارع معدّى بحرف الجر والماضى معدّى بنفسه (٣) في اللسان - سِرْآة سلاً . القِسِىّ، الواحدة سّرَاءَةٌ(١) والسِّرْوَةُ: السهم لا غَيْرُ (٢)، الأخيرُ عن على بن حمزةَ، وأَصله الهمزُ . [س ط أ] ( سَطَأَهَا كَمَنَع: جَامَعَها ) قاله أَبو سعيد، وقال ابن الفرج : سمعتُ الباهلِّينَ يقولون: سَطَأَ الرجلُ المرأةَ وَمَطَّأَها بالهمزِ أَى وَطِّهَا، قال أَبو منصور : وشَطَأَّها بالشين بهذا المعنى لُغَةٌ ، كما قاله أبو سعيدِ أَيضاً . [س ل أ] ( سَلَأَّ السَّمْنَ كَمنَع ) يَسْلَوُّهُ سَلٌْ (: طَبِخَه وعالَجَه) فأَذابَ زُبْدَه ( كاسْتَلَأَه، والاسْمُ) السِّلَاءُ بالكسر ممدود ( كَكِتَاب) قال الفرزدق يمدح الحَكَمَ بن أَيُّوبَ الثقفىَّ عمَّ الحجاج ابنِ يُوسفَ، وخَصَّ فى القصيدةِ عبدَ الملكِ بنَ مَرْوَانَ بالمديح : ٥٤ /٠١٤ رَأْمُوا الخِلافَةَ فى غَدْرٍ فَأُخْطَأْهُمْ مِنْهَا صُدُورٌ وفاءُوا بِالعَراقِبِ (١) في الأصل (سراة والتصويب من اللسان هذا وتكون (١) في الأصل ((الهم الأغبر)) والتصويب من اللسان. . كسحابة وسحاب ٢٦٩ سلاً ـوا كَانُوا كَسَالنَّةُ حَمْقَاءَ إِذْ حَقَنَتْ سِلَاءَهَا فِى أَدْيِمِ غَيْرِ مَرْبُوبٍ (١) (ج أَسْلِيَّةٌ. و) سلاً (السِّمْسِمَ )سَلّ ( : عصره) فاستخرج دُهْنَه(و) قال الأصمعىّ: يقال سَلَّه مائةَ سَوْط سَلْأ (ضَرَبَ) بها (و) سلأه كذا درهماً: نَقَدهِ أَو (عَجَّلَ نَقْدَه و) سَلََّ ( الجِذْعَ) وكذا العَسِبَ سَلََّّ: (نَزَعَ سُلَّءَهُ أَى شَوْكَهُ ) عن أبى حنيفة . ( والسُّلاَّءُ) بالضم ممدود على وزن القُرَّاءُ: شَوْكُ النَّخْلِ، واحدتُه سُلَاءَةٌ، قال علقمة بن عَبَدَة یصف فرساًله : سُلَاءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِىِّ غُلَّ بِهَا ذُو فَيْئَّةٍ مِنْ نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ (٢) فى نسخة : زَفْيَاءَة بدل ذو فَيْسَّةً و(طائرٌ) أَغبرُ طَويلُ الرِّجلين، (ونَصْلٌ كَسُلاَءِ النَّخْلِ ) وفى الحديث فى صِفَة الجَبَان (٣) (( كأَّما يُضْرَبِ جِدْدُه بالسُّلَّاءَةِ))، وهى شَوْكةُ النخْلِ ، والجمع سُلَّاهُ على وزن جُمَّار (٤) فيفهم من هذا (١) ديوانه ٢٥ واللسان والصحاح (٢): ديوانه ٧٥ واللسان ومادة ( فياً) (٣) في الأصل ((الجنان)) والتصويب من الان والنهاية. لابن الأثير (٤) في الأصل ((حار)» هذا ما جعل الشارح يعقب عليه بقوله (( فيفهم من هذا)) وضبط لسان العرب وكذلك : النهاية لابن الأثير جُمّار. ويبدو أن نسخة الشارح من اللسان كانت محرفة أنه استعمل فى النَّصل مُخَفَّفاً، وكذا هو مضبوط فى نسخة لسان العرب فليُعْرَفْ . [س ل ط أ] (اسْلَنْطَأْ) الرجل إِذا ( ارتفَعَ إِلى الشَّىءِ يَنظُر إليه)، قاله ابن بُزُرْج، كذا فى العباب . [س و أ] (ساءَه) يَسوءُه سُوءًا بالضم و(سَوْءًا) بالفتح (وَسَوَاءً) كسحاب (وسَوَاءَة) كسَحَابةٍ وهذا عن أبى زيد (وَسَوَايَةً ) كعَبَايَةِ (وَسَوَائِيَةً ) قال سيبويه : سأَلْتُ الخليلَ عن سُؤْتُهُ سَوَائِيَةً فقال : هى فَعَالِيَة بمنزِلَةٍ عَلَانِيَةٍ (ومَسَاءَةً ومَسَائِيَةً مَقْلُوباً) كما قاله سيبويه ، نقلاً عن الخليل ( وَأَصْلِه) وحْدَه (مَنَاوِئَة) كَرهوا الواو مع الهمزة ، لأَنهما حرفانِ مُستَثْقَلانِ (و) سُؤْتُ الرجلَ سَوَايَةً و (مَسَايَةً) يُخَفَّفان، أَى حذفوا الهمزة تخفيفاً كما حَذفوا همزة هَارٍ وَلاَثٍ (١) كما أَجمع أَكثِرُهم على تركِ الهمز فى مَلَكِ وأَصلُهُ مَلْأٌَّ( وَمَسَاءً (١) في الأصل:((هازولات)) والتصويب من اللان ٢٧٠ سوا سواً وَمَسَائِيَّةً) (١) هكذا بالهمز فى النّسخ الموجودة ، وفى لسان العرب بالياءين : (: فَعَلَ به ما يَكْرَهُ) نقيض سَرَّه، (فاسْتَاءَ هو ) فى الصنيعِ مثل اسْتَاعَ، كما تقول من الغَمّ اغْتَمَّ، ويقال: ساءً ما فَعَل فلانٌ صَنِعاً يَسُوءُ أَى قَبُحَ صَنِيِعاً، وفى تَفسير الغَرِيب لابن قتيبة قوله تعالى . ﴿ وَسَاءَ سَبِيلاً﴾ (٢) أَى قَبُحَ هذا الفعلُ فِعْلاً وطَرِيقاً، كما تقول : ساءً هذا مَذْهَباً، وهو منصوب على التمييز ، كما قال ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِقاً﴾ (٣) واستاءَ هو اسْتَهَمَّ (٤) وفى حديث النبى صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قصَّ علیهِ رُؤيا فاستاءَ لها ثم قال: ((خلافَةُ نُبُوّةٍ (٥) ثم يُؤْتِى اللهُ المُلكَ مَنْ يَشاء)): قال أبو عبيد: أراد أن الروِّيَا ساءتْه فاستاءً لها، افتعلَ من المَسَاءَة ، (١) هكذا ضبطها في القاموس وليس في اللسان مثل وزنها وتعليق الشارح عليها لايبين ما ضبطها في نسخته ولعل نسخته من الان فيها مَسَايِيته (٢) سورة النساء وسورة الإسراء ٣٢ (٣) سورة النساء ٦٩ هذا وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ١٢٣ (٤) في الان (اهتم)» (٥) في الأصل (( خلافته نبوة)» والتصويب من الان ونهاية ابن الأثير، وأشار في هامش المطبوع إلى النهاية ويقال : استاءَ فلانٌ بمكانى، أَى ساءَهُ ذلك، ويروى: ((فاستآلَها (١))) أَى طلب تَأْوِيلَها بالنَّظرِ والتَأَمُّلِ، (والسُّوءُ، بالضم، الاسْمُ منه) وقوله عز وجل ﴿ وَمَا مَسَّنِىَ السُّوءُ﴾ قيل (٢) : معناه ما بى من جُنونٍ، لأنهم نَسبوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى الجُنون ، والسُّوءُ أيضاً بمعنى الفُجور والمُنكر ، وقولهم : لا أُنْكرُك من سُوءٍ، أَى لم يكنإنكارى إِيَّك من سُوءٍ رأيتُه بك، إِنما هولِقِلَّة المَعرِفَة (و) يقال إِن السُّوءِ (البَرَصُ) ومنه قوله تعالى ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرٍ سُوءٍ﴾ (٣) أَى من غير بَرَصٍ، قال الليث: أَما السُّوءُ فما ذُكر بِسَيِّئُ فهو السُّوءُ، قال: ويُكْنَى بالسُّوءِ عن اسْمِ البَرَصِ، قلت : فيكون من باب المجاز. (و) السُّوءُ (كُلُّآفَةٍ ) ومَرضٍ ، أَى اسمٌ جامِعٌ للآفات والأمراض، وقوله تعالى ﴿ كَذْلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ والفَحْشَاءَ ﴾ قال الزجاج : السُّوءُ : (١) في الأصل ((فاستاء لها)) والتصويب من المسان والنهاية. والمعنى يتطلب ذلك (٢) سورة الأعراف ١٨٨ (٣) سورة طه ٢ وسورة النمل ١٢ وسورة القصص ٣٢ (٤) سورة يوسف ٤ ٢٧١ سوأ سوا والفحشاء : خيانَةُ صاحِبَةِ العَزِيزُ ، رُكُوب الفاحشة (وَ) يقال: (لاخَيْرَ فَى قَوْلِ الُسَّوءِ بالفتح والضم، إِذا فتحتَ) السين ( فمعناه ) لا خَيْلَ ( فِى قَوْلِ قَبِيح ، وإذا ضممت) السِّين (فمعناه) لا خَيْرَ (فى أَن تَقولَ سُوءًا) أَى لا تَقُلْ سُوءًا (وقُرِئٍ) قوله تعالى (﴿ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ(١) ﴾ بِالْوَجْهَيْنِ) الفتح والضم ، قال الفراءُ: هو مثل قولك رَجُلُ السَّوْءِ ، والسَّوْءُ بالفتح فى القراءة أَكْثَرُ ، وقَلَّما تقولُ العرب دائرة السُّوءِ بالضمّ (٢) وقال الزجّاج فى قوله تعالى ﴿الظَّانِين بِاللّهِظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ (٣) كانوا ظَنُّوا أَنْ لن يَعُودَ الرسولُ والمُؤمنونَ إِلى أَهْلِهم ، فجعلَ اللهُدائرة السَّوْءِ عليهم ، قال : ومنْ قَرَأَ ظَنَّ السُّوءِ. فهو جائزٌ. قال: ولا أعلم أَحدًا قَرَأَ بها إِلاَّ أَنَّها قد رُوِيَّتْ ، قال (١) سورة التوبة ٩٨ وسورة الفتح (٢) في الأصل ((بالفتح)) وهو سهو وصوابه من اللسان والياق ونص اللسان مثل قولك رجلُ السَّوْء قال ودائرة السَّوْءِ العذابُ السّوْء بالفتح أفشى في القراءة وأكثر وقلما تقول العرب دائرة السوء برفع السين وقال الزجاح .. (٣) سورة الفتح ٦. الأَزْهِرِىُّ: قولُه: لا أَعلم أَجدًا إِلى آخره، وَهَمٌّ، قرأَ ابنُ كَثِيرٍ وأبو عمرٍو : دائرةُ السُّوءِ، بضمّ السين ممدودًا فى سُورة بَراءَة وسُورةِ الفَتْحِ، وقرأَ سائرُ القُرّاءِ ((السَّوْءِ)) بفتح السين فى السُّورِتَيْن: قال : وتعجَّْت أَن يَذْهَب على مِثْلٍ الزجَّاج قِراءَةُ القارِئَيْنِ الْجليلينِ ابنِ كثيرٍ وَبى عمرٍو ، وقالَ أَبو منصورٍ : أَما قوله ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ﴾ فلم (١) يُقْرأْ إِلا بالفتح، قال: ولا يجوز فيه ضَمُّ السِّين، وقد قرأْ ابنُ كثير وأَبو عمرو ﴿دَائِرَةُ السُّوءِ﴾ بضم السين ممدودًا فى السورتين ، وقرأَ سائر القُرَّاءِ بالفتح فيهما ، وقال الفرّاء فى سورة براءَة فى قوله تعالى ﴿وَيَتَرَّبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ (٢) قال: قراءَة القُرَّاءِ بنصْبِ السَّوْءِ وَأَراد بالسَّوْءِ المَصْدَرَ ، ومن رَفَع السين جَعَلَه اسماً ، قال : ولا يَجوز ضَمّ السين فى قوله ﴿ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾ (٣) ولا فى قوله ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ (٤) لأَنْه (١) سورة الفتح ١٢٠. (٢) سورة التوبة ٩٨ (٣) سورة مريم ٢٨ (٤) سورة الفتح ١٢ : . ٢٧٢ سوأ ضِدُّ لقولهم : هذا رَجُلُ صِدْق، وثَوْبُ صِدْقٍ، وليس للسَّوْءِ هنا معنًى فى بَلاءِ ولَا عَذَابٍ فَيُضَمّ ، وقُرِئٍّ قولُه تعالى ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ ( أَى الهَرِيمَةِ والشَّرِّ) والبلاءِ والعذاب (والرَّدَى والفَسَادِ وكَذَا ) فى قوله تعالى ﴿أُمْطِرَتْ مَطَرَ السُّوْءِ﴾ (١) بالوجهين (أَو) أَن (المضموم) هو (الضَّرَرُ) وسُوءُ الحال (و) السَّوْءُ (المفتوحُ) من المَسَاءَة مثل (الفَسَاد) والرَّدى (والنَّار، ومنها قوله تعانى (﴿ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ أَساءُوا السُّوءَ﴾)(٢) قيل هى جهنم أَعاذَنا الله منها (فى قِراءَةٍ ) أَى عند بعض القُرَّاءِ ، والمشهور السُّوأَى كما يأْتِ (وَرَجُلُ سَوْءٍ) بالفتح، أَى يَعملُ عمَلَ سَوْءٍ (و) إِذا عَرَّفْتَه وصَفْتَ [به] (٣) تقول: هذا رَجُلُ سَوْءٍ بالإِضافة وتُدْخِل عليه الألف واللام فتقول هذا (رَجُلُ السَّوْءِ)، قال الفرزدق : وكُنْتَ كَذِئْبِ السَّوْءِ لمَّا رَأَى دَمًّا بِصَاحِبِهِ يَوْماً أَحَالَ عَلَى الدَّمِ (٤) (١) سورة الفرقان ٤٠ وهي قراءة (٢) سورة الروم ١٠ وهي قراءة. ورواية حفص عاقبة" الذين أساما السوأى (٣) زيادة من اللسان . (٤) ديوانه ٧٤٩ والان والصحاح وانظر مادة ( حول) وضبط الديوانٍ والمادة (وكنتُ)) وفي مادة ( حول) وكان .. السوء سوأ ( بالفَتْحِ والإِضافة ) لَفُّ ونَشْرٌ مُرتَّب، قال الأخفش : ولا يقال الرَّجُلُ السَّوْءُ، ويقال الحَقُّ اليَقِيِنُ وحَقُّ اليَقِيِنِ ، جَميعاً، لأَنّ السَّوْءَليس بالرجل ، واليقينُ هو الحَقُّ، قال : ولا يقال هذا رَجُلُ السُّوءِ، بالضمّ ، قال ابنُبَرِّىّ. وقد أَجازَ الأَخفَشُ أَن يُقال رَجُلُ السَّوْءِ وَرَجَلُ سَوْءٍ، بفتح السين فيهما ، ولم يُجِزْ رَجُلِ السُّوءِ (١) بضم السين، لأَن السُّوءِ اسمٌ للضُّرِّ وسُوءِ الحالِ ، وإنما يُضاف إلى المصدر الذى هو فعْلُهَ ، كما يقال: رَجُلُ الضَّرْبِ والطَّعْنِ، فَيَقومُ مَقَامَ قَوْلِك: رجلٌ ضَرَّابٌ وطَعَّانٌ ، فلهذا جاز أَن يُقال رَجُلُ السَّوْءِ بالفتح ، ولم يَجُزْ أَن يقال هذا رَجُلُ السُّوءِ، بالضمّ . وتقول فى النّكِرِة رَجُلُ سَوْءٍ، وإذا عرَّفتَ قلت : هذا الرَّجُلُ السَّوْءُ ولم تُضِفْ ، وتقول هذا عَمَلُ سَوْءٍ، ولا تقل السَّوْءِ، لِأُن السَّوْءَ يكون نَعْتاً للرجل، ولا يكون السَّوْءُ نَعْتًا للعَمل، لأن الفِعِل من الرجُل وليس الفِعِل من السَّوْءِ، كما تقول: قوْلُ (١) في اللسان ولم يُجَوِّزْ رَجُل سُوءٍ ٢٧٣ سوا سوا صِدْق والقَوْلُ الصِّدْقُ ورَجُلُ صَدْق ولا تقول رجُلُ الصِّدْق، لأَن الرجل ليس من الصدق . (و) السَّوْءُ بالفتح أيضاً: ( الضَّعْف فى العيْنِ) . (والسُّوَأَى) بوزن فُعْلَى اسمُ الفَعْلَةِ السيئةِ بمنزلة الحُسْنَى للحَسنة محمولَةً على جهةِ النعْتِ فى حدِّ أَفْعل وفُعْلَى كالأَسْوَإِ والسُّوأَى، وهى (ضِد الحُسْنَى) قال أبوِ الْغُول الطُّهَوِىُّ وقيل : هو النَّهشَلِىُّ، وهو الصَّوابُ: وَلاَ يَجْزُونَمِنْ حَسَنٍ بِسُوأَى وَلاَ يَجْزُونَ مِنْ غِلَظٍ بِلِيِنِ (١) (و) قوله تعالى ﴿ثُمَّ كَانَ عاقِبِةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ (٢) أَى عاقبة الذين أشركوا (النَّارُ) أَى نار جهنم أَعَاذَنا الله منها . (وأساءه: أَفْسده) ولم يُحْسن عَمله ، وأَساءَ فُلانٌ الخياطَةَ والعمل، وفى المثل ((أَساءَ(٣) كاره ما عمِلٍ، وذلك أَن (١) السان والصحاح وأورداء شاهدا على ((مسشجعٍ)) من حن يستشئٍ. وسيورده الشارح أيضا شاهداً عليها وانظر شرح المرزوقي الحماسة: ص ٤٠ لأبى الفول الطهوى (٢) سورة الروم ١٠ (٣) في الأصل ((ساء)) والتصويب من الان ومجمع الأمثال حرف السين رجُلاً أَكْرهَه آخرُ على عملٍ فَأَساء عملَه ، يُضرب هذا للرجُل يُطْلَبُ [ إِليه] (١) الحاجةُ فَلا يُبالغُ فيها . (و) يقال أساء به، وأَساءَ (إِليه)، وأساءَ عليه ، وأساءَ له (ضِدُّ أَحْسنَ)، معنّى واستعمالاً ، قال كُثَيِّر : أَسِنِى بِنَا أَوْ أَحْسِنِى لاَ مِلُولَةٌ لَدِيْنَا وَلاَ مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ(٢) وقال سبحانه وتعالى ﴿ وقَدْ أَحْسنَ بِيٍ﴾ (٣) وقال عزَّ مِن قائلٍ ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسنْتُم لِأَنْفُسِكُمْ وإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ (٤) وقال تعالى ﴿ومن أساءَ فَعَلَيْهَا ﴾ (٥) وقال جلَّ وعزَّ ﴿وأَحْسِنَ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَیْكَ﴾ (٦). ( والسَّوْأَةُ: الفَرْجُ) قال الليث: يُطلق على فَرْجِ الرجُلِ والمرأَةِ ، قال الله تعالى ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ (٧) قال : فالسَّوْأَةُ: كلُّ عَمَلٍ وأَمْرٍ شَائِنٍ ،يقال : (١) الزيادة من مجمع الأمثال وعليها المعنى أما الان فضبطه ((يَطْلُب الحاجةَ)) وهذا لا يتفق مع مورد المثل (٢) ديوانه ٥٢/١ والمان (٣) سورة يوسف ١٠٠ (٤) سورة الإسراء ٧ .. (٥) سورة فصلت ٤٦ وسورة الجاثية ١٥ (٦) سورة القصص ٧٧ (٧) سورة الأعراف ٢٢٠ ٢٧٤ سوا سوأ سَوْأَةً لفلانِ، نَصْبُ لأَنه شَتْمُ ودُعَاءٌ . (والفاحِشَةُ) والعَوْرَةُ، قال ابنُ الأَثير: السَّوْأَةُ فى الأصل: الفَرْجُ، ثم نُقِلِ إلى كُلِّ ما يُسْتَحْيَا منه إِذا ظهَرَ من قولٍ وفِعْل ، ففى حَديث الحُدَيْبِيَةِ والمُغِيرة: وهَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلَّ الأَمْسَ (١) أشار فيه إلى غَدْرٍ كان المُغِيرةُ فَعَلَه مع قَوْمٍ صَحبوه فى الجاهلِيَّة فقتَلَهم وأَخَذ أموالَهم (٢) ، وفى حديث ابن عبّاس فى قوله جلّ وعزّ ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ﴾(٣) قال : يَجعلانِهِ على سَوْآتِهِما، أَى على فُروجهما . : (وَ) السَّوْأَةُ: (الخَلَّةُ القَبِيحَةُ) أَى الخَصلَةِ الرَّديئة (كالسَّوْآءِ) وكُلُّ خَصْلَةٍ أَو فعلة (٤) قبيحةٍ سَوْآءُ، والسَّوْأَّةُ السَّوْآءُ: المرأةُ المُخالفة، قال أَبو زُبِيْدٍ فى رجُل من طٍِّ نَزَل بسه رجلٌ من بنى شَيْبَانَ فَأَضافَه الطائِِّ وأحسن إليه وسقاه، فلما أسرع الشرابُ (١) بهامش المطبوع: في النهاية إلا أمْسٍ)) هذا وكذلك في الان (٢) انظر ترجمة المغيرة بن شعبة في الأغانى ج ١٦ ص ٤٢ تحقيقى وطبقات ابن سعد ج ٤ في القسم الثانى ص ٢٥ (٣) سورة الأعراف ٢٢ وسورة طه ١٢١ (٤) في اللسان وكل كلمة قبيحة او فعلة فى الطائىِّ افتخر ومدَّ يده ، فوثَب الشيبانىُّ فقطَع يده، فقال أبو زُبِيْدٍ : ظَلَّ ضَيْفاً أَخُوكُمُ لأَخِنَا فِى شَرابٍ ونَعْمَةٍ وشِواءِ لَمْ يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيِمِ وَحُقَّتْ يا لَقَوْمٍ لِلسَّوْأَةِ السَّوْآءِ (١) (والسَّيَِّّةُ: الخَطِيَّةُ) أَصلُهَا سَيْوِئَة ، قُلبت الواو ياءٌ وأُدْغِمت . فى حديث مُطَرِّف قال لابنِهِ لما اجتهدَ فى العبادةِ: خَيْرُ الأُمورِ أَوْسَاطُها، والحَسَنَةُ بين السَّيِّيَّتَيْنِ، أَى الْغُلُوُّ سَيِّيَّةٌ والنَّقصير سيِّيَّةٌ ،والاقتصادُ بينهماحسنةٌ ،ويقال : كلمةٌ حسنٌ ، وكلمة سَيَِّةٌ ، وفَعْلةٌ حسنةٌ، وفَعْلة سَيِّئَة ، وهى والسَّيِّئُّ عَملانِ قَبِيحانِ ، وقَوْلُ سَيِّئُّ : يسُوءُ، وهو نَعْتُّ للذَّكرمن الأعمال، وهى للأُنثى ، والله يعفو عن السَّيِّئَّاتِ، وفى التنزيل العزيز﴿ وَمَكْرَ السَّيِّئُّ﴾ (٢) فأَضافه، وكذا قوله تعالى ﴿ولا يَحِيق المَكْرُ السَّيِّىُّ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ (٣) والمعنى مكْر (١) السان والمقاييس ١١٣/٣ وانظر الأغانى ج ١٢ طبع دار الكتب ترجمة أبي زبيد . هذا والشاهد هنا المخلة القبيجة كما جاء مرتبا في اللسان عليها وانظر أساس البلاغة سوا (٢) سورة فاطر ٤٣ (٣) سورة فاطر ٤٣ ٢٧٥ سوأ سوأ الشِّرْكِ. وقرأَ ابنُ مسعود ومَكْرًا سَيِّئاً ، على الْنَعْتِ ، وقولُه : أَنَّى جَزَوْا عِامِرًا سَيْئًا بِفِعْلِهِمُ أَمْ كَيْفَ يَجْزُونَنِ السُّوَأَى مِنَ الحَسَنِ(١) فإنه أَراد سَيِّئًا فَخَفَّفَ ، كَهِيْنِ وهَيِّنٍ، وأَرادِ: من الحُسْنَى، فَوضَعِ الحَسَن مكانه، لأنه لم يُمْكِنِهِ أَكثَرُ من ذلك، ويقال : فُلانٌ سَيِّئُ الاخْتِيارِ ، وقد يُخَفَّف، قال الطُّهَوِىّ : وَلاَ يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَىْءٍ وَلَا يَجْزُونَ مِنْ غِلَظِ بِلِينٍ (٢) (و)قال الليث: (سَاءَ) الشىءُ يَسُوءُ (سَواءً كَسَحَابٍ) [فِعْلٌ] (٣) لازِمٌ ومُجاوِزٌ، كذا هو مضبوط ، لكنه فى قوْل الليث: سَوْ بَالفتحِ بدل سَوَاءِ، فهو سَيِّىُّ إِذا (قَبُحَ، والنَّعْتُ) منه على وزْنِ أَفْعَل، تقول رجُلٌ (أَسْوَأْ) أَى أَقْبَحُ (و) هِى (سَوْآءُ): قَبِيحةٌ، وقيل: هِى فَعْلَاءُ لا أَفْعَلَ لها، وفى الحديث عن النبىّ صلى الله عليه وسلم ((سَوْآءُ ولُودٌ خَيْرٌ (١) هو لأقون بن صريم التغلبى انظر البيان والتبيين ٩/١ والمفضليات ٦٢/٢ والخزانة ٤٥٦/٤ وفي اللسان بدون نسبة (٢) تقدم في المادة برواية أخرى ونسبته (٣) زيادة من اللسان والنقل منه مِنْ حِسْنَاءَ عَقِيمٍ )) قال الأُمِوىُّ: السَّوْآءُ: القبيحة ، يقال للرجل من ذلك أَسْوأُ ، مهموزٌ مقصورٌ، والأُنثَى سَوْآءُ ، قال ابنُ الأَثیرِ : أخرجه الأزهرىُّحديثاً عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأخرجه غيرُه حديثاً عن عُمر رضى الله عنه ، ومنه حديثُ عبدِ الملكِ بنِ عُمِيْرٍ : السَّوْآءُ بِنتُ السَّيِّدِ أَحِبُّ إِلىَّ مِنِ الحُسْنَاءِ بِنْتِ الظَّنُونِ (١)". ويقال: ساءَ ما فَعَلَ فُلانٌ صَنِيعاً يسُوءُ، أَى قَبُحَ صَنِيعُه صَنيعاً (وسَوَّأَ عليه صَنِعِهُ) أَى فِعْلَه (تَسْوِئَةً وَتَسْوِيِئًا: عَابَهُ عليه ) فيما صَنَعه ( وقال له (٢) أَسأْتَ) يقال: إِنْ أَخْطَأْتُ فَخَطُُّّنِى، وإِنْ أَسَأْتُ فَسَوَّىُّ عِلَىَّ، كذا فى الأَساس(٣).، أَى قَبِّحْ عِلَىَّ إِساءَتِى ، وفى الحديث: فَمَا سَوَّأَ عليه ذلك، أَى ما قال له أَسَأْتَ . [] ومما أغفله المصنف ما فى المحكم. وذا ممَّا ساءمك وناءَك (٣) بهامش المطبوع: الظنون الرجل القليل الخير قاله في الان (٢). ( له)) ليست في القاموس. (٣) هذا سهو من الشارح فهذا التص وما بعده من اللسان متصل أما أبناس البلاغة فلم يذكر هذا في: مادة (سوا) وذكر في مادة ( خطأ ) دون ما بعده ودون شرح للجملة ومخضه ((فَسَوْئ علىّ وَسَوَّثْنِى)) ٢٧٦ : سوأ سوا ويقال : عندى ما ساءَهُ وناءَهُ ، وما يَسُوءُه ويَنُوءُهُ . وفى الأَمثال للميدانى: ((تَركَ ما يَسُوءُهُ ويَنُوءُهُ)) يُضرب لمن تَرك مالَه للورثة، قيل: كان المحبوبى ذا يسارٍ ، فلما حضرتْه الوفَاةُ أَراد أَن يُوصِىَ ، فقيل له : ما نَكْتُبْ ؟ فقال: اكتبوا: تَركَ فُلاَنٌ. يَغْنِى نَفْسِه - ما يَسُوءُه ويَنُوءُه .. أَى مالاً تَأْكُلُه وَرَثَتُه ويَبْغَى عليه وِزِرُه . وقال ابن السكيت : وسُؤْتُ به ظنًّا وأَسأْتُ به الظَّنَّ، قال: يُثبتون الألف إِذا جاءُوا بالأَلف واللام ، قال ابن برِّىّ : إِنما نَكَّر ظنًّا فى قوله سُؤُّت به ظنًّا لأَن ظَنَّا مُنتصب على التمييز ، وأَما أَسأْت به الظَّنَّ، فالظَّنُّ مفعولٌ به، ولهذا أَتى به معرفةً ، لأَن أَسأْتُ متعَدٌّ ، وقد تقدمت الإِشارة إليه . وسُؤْتُ له وجْهَ فلانٍ(١) : قَبَّحْتُه، قال الليث :ساءَ يسوءُ فِعْلٌ لازِمٌّ ومُجاوِزٌ. ويقال سُؤْتُ وجْهَ فُلان وأَنا أَسُوءُه مَسَاءَةً وَمَسائِبَةٍ (٢) ، والمَسايَةُ لغةٌ فى المساءَةِ تقول : أَردت مَساءَتك ومَسايَتَك ويقال (١) في اللسان ((وجهه)) (٢) في الأصل ((مساية)) والتصويب من اللسان أَسأْتُ إِليه فى الصُّنْعِ (١)، وخَزْيَانُ .سَوْآنُ من القُبْحِ . وقال أبو بكرفى قوله : ضَربَ فلانٌ على فلانِ سَابً : فيه قولان: أحدهما السَّايَةُ: الفَعْلَةُ من السَّوْءِ فَتُرِكِ همْزُها، والمعنى فَعَل به ما يُؤَدِّى إِلى مكروهه (٣). والإساءة به ، وقيل : معناه : جعل لما يُربِد أَن يَفعله به طريقاً، فالسَّابَةُ فَعْلَةٌ من سَوَيْتُ، كان فى الأَصلِ سَوْيَة ، فلما اجتمعت الواوُ والياءُ والسابقُ ساكِنٌ ، جعلوها ياءُ مُشدَّدَةً ، ثم استثقلوا التشديد فَأَتْبَعُوهما ما قبله ، فقالوا سَايَةٌ ، كما قالوا دِنَار ودِيِوَان وقِيراط ، والأَّصل دوَّان فاستَثْقلوا التشديدَ فأَتبعوه الكسرةَ التى قبله . ويقال . إِن الليلَ طَوِيلٌ ولا يَسُوءُ بالُهُ، أَى يسوءُنى بالُهُ(٣)، عن اللِّحيانىِّ، قال ومعناه الدعاءُ. وقال تعالى ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الحِسَابِ﴾ (٤) قال الزجّاج : سُوءُ الحِساب : لا يُقبل منهم حسنةٌ (١) في اللسان ((الصنيع» (٢) في اللسان ((مكروه)) (٣) في الأصل ((ماله .. ماله)» والتصويب من اللسان (٤) سورة الرعد ١٨ ٢٧٧ سوا سوا ولا يُتَجاوز عن سَيِّئة لأَن كُفْرَهم أَحبطِ أعمالَهم ، كما قال تعالى ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ (١) وقيل : سُوءُ الحساب أَن يُسْتَقْصَى عليه حسابُه ولا يُتَجاوز له [عن] شىءٍ من سيِّآَتِه، وكلاهما فيه، أَلَا تراهم قالوا : من نُوقِشَ الحِساب عُذِّب . وفى الأَساس : تقول : سَوِّ ولَا تُسوِّى ، أَى أَصْلِحِ ولا تُفْسِدْ (وبنُو سُوأَةَ بالضم : حىَّ) من قيس ابن علىَّ (٢) كذا لابن سيده . (وسُوَاءَةُ كَخُرَافَة : اسمٌ ) وفى العُباب: من الأعلام ، كذا فى النسخ الموجودة بتكرير سُوَاءَةَ فى محلَّين ، وفى نسخة أُخرى بنو أُسْوَة كَعُرْوَة ، هكذا مضبوط فلا أَدرى هو غلط أَم تحريفٌ، وذكر القَلْقَشَنْدِىّ فى نهاية الأَرب (٣) بنو سُوَاءَةَ (١) سورة محمد ١ (٢) بهامش المطبوع ((قوله ابن على. لعله ابن عدى فإنه ذكر في القاموس من الأسماء قيس بن عدى لا ابن على انتهى. هذا والذى في اللبان كالأصل وانظر قوله ( بتكرير سواءة » (٢) نهاية الأرب ٢٤٦ وفية تحريف ((بنو سوادة - بطن من عامر بن صعصعة من هوازن من العدنانية وهم بنو سوادة بن عامر بن صعصعة: كان له من الولد حبيب وحرقان قال في العبر وشعوبهم في بنى حجير بن سوادة أما جمهرة أنساب العرب ٢٦١ ففيه ولد نواءة بن عامر : حبيب وحجير وحرثان منهم أبو جحيفة . ابنِ عامرٍ بن صَعْصَعة ، بطْنُ من هَوَازِن من العَدْنانية ، كان له ولدان حَبِيبٌ وحُرْثان (١) قال فى العِبِرَ: وشعوبهم فى بنى حُجَير بن سُوَاءَةِ . قلت : ومنهم أبو جُحَيْقةِ وَهْب بن عبد الله المُلَقَّب بالخَيْرِ السُّوائِّ، رضى الله عنه، روى له البخارى ومسلم والترمذى، قال ابن سعد(٢): ذكروا أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم تُوُفِّی ولم يبلغ أبو جُحيفَة الحُلُم، وقال : تُوقِّى فى ولاية بِشْر بن مَرْوان، يعنى بالكُوفة ، وقال غيره : مات سنة ٧٤ فى ولاية بِشْرِ ،وعَوْنُ بنُ جُحَيْفَة سَمِع أباه عندهما، والمنذرىّ حرر عند مسلم (٣) ، گلّ ذلك فی رجال الصحیحین لأبى طاهر المَقْدِسِى . وفى أَشجع بنو سُوَاءَة بِن سُلَيم، وقال الوزير أبو القاسم المغربى: وفى (١) في الأصل ((خرثان)) والتصويب من جمهرة أنساب العرب ومن كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٥٤٠ (٧) طبقات ابن سعد ٦ /٤٢ وزاد وقد رأى النبى صلى الله عليه وسلم وسمع منه . وانظر ترجمته في الإصابة (٣) في الكلام اضطراب والذى في كتاب الجمع بن رجال الصحيحين أن أبا جحيفة « روى عن البراء بن عازب عندها ((أى عند البخارى ومسلم)) وعلى بن أبى طالب عند مسلم .. وروى عنه ابنه عون والحكم بن عتيبة .. عندهما والشعبى عند البخارى ». ٢٧٨ : : سوا سيأ أَسد سُوَاءَة بن الحارث بن سعد بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسَدَ، وسُوَاءَة بن سَعْد بن مالك بن ثَعْلبة بن دُودَان بن أَسد، وفى خَثْعَم سُوَاءَة بن مَنَاة بن نَاهِس بن عِفْرِس (١) بن خَلَف بن خَتْعم . (و) قولهم: (الخَّيْلُ تَجرِى عَلَى مَسَاوِيِها ، أَى) أَنها (وإن كانت بها عُيُوبٌ) وأَوْصابٌ (فإِنَّ كَرَمَها) مع ذلك ( يَحْمِلُهَا على ) الإِقدام و(الجَرْىِ). وهذا المثل أَورده الميدانىّ والزمخشرىّ ، قال الميدانىّ بعد هذا: فكذلك الحُرُّ الكريمُ يَحتمِلِ المُؤَنَ، ويحْمِى الذِّمار وإِن كان ضعيفاً، ويستعمِلِ الكَرَمَ على كلِّ حالٍ ، وقال اليوسى فى زهر الأُكم : إِنه يُضْرب فى حِمَاية الحَرِيِم والدَّفع عنه مع الضرر والخوف ،وقيل : إن المراد بالمثل، أَن الرجلَ يُستمتَع به وفيه الخِصالُ المكروهة ، قاله شيخُنا، والمَساوِى هى العُيوبُ، وقد اختلفوا فى (١) في الأصل ((عقرس)) والذى في مادة (عقرس) عفرس كجعفر وزبرج حى باليمن وهو غير عفرس بالفاء الذى تقدم أو هما واحد وفي مادة (عفرس) (( العفرس بالكر .. قلت وهو أبوحى باليمن وهو عفرس بن خلف بن أقبل " مُفردِها، قال بعضُ الصرفيين : هى ضدّ المحاسِنِ، جمع سُوءٍ، على غير قياس، وأَصله الهمز، ويقال : إنه لا واحد لها كالمحاسن(١) . [س ی أ ] . (السَُّْ) بالفتح ( ويُكْسر) هو (اللَّبَنُ يَنْزِلُ قُبُلَ)(٢) بضمتين ( الدِّرَّةِ يكُون فى طَرَف الأُخْلافِ) وفى نسخة أطراف الأَخلاف، وروى قول زُهيرٍ يصف قَطاةٌ : كَمَا اسْتَغَاثَ بِسَىْءٍ فَرُّغَيْطَلَةِ خَافَ الْعُيُونَ وَلَمْ يُنْظَرْبِهِ الحَشَكُ (٣) بالوجهين جميعاً (و) قد سَبَّأَتِ الناقةُ و (سَيَّأَها: حَلَب) وفى نسخة احتلب (سَيْأَهَا) بالوجهين، وتَسَيَّأَها الرجلُ، مثلُ ذلك، عن الهجرىّ (و) قال الفراءُ (تَسَيَّأَت) الناقةُ إِذا (أَرسَلَتِ اللَّبَنَ (١) في مجمع الأمثال حرف الخاء عند ذكر هذا المثل : قال اللحياني : لاواحد المساوى ومثلها المحاسن والمقاليد (٣) ضبط القاموس ((قَبْلَ")) أما ضبط المسان فهو قبل (٣) ديوان زهير بن أبي سلمى ١٧٧ والان والصحاح والجمهرة ١ /١٨٠ والكنز الغوى ٨٧ هذا وبهامش المطبوع : (( حشكت الدرة تحشك حشكا بالتكين وحشوكا : امتلات . وحرك في البيت ضرورة أفادة في الصحاح : )». وانظر المواد ( فرز ، حشك ، غطل ) ٢٧٩ باشا شأشأ: مِن غَيْرِ حَلْبٍ) قال: وهو السّىءُ ، وقد انْسَيَأَ الِلَبَنُ، ويقال: إِن فلاناً لَيَتَسَيَّأُ لى بشىءٍ(١) قليلٍ، وأَصله مِن السىءٍ، وهو اللبنُ قُبُلَ نُزول الدِّرَّة، وفى الحديث: لا تُسَلِّم اِبْنَكَ سَيَّاءٍ (٢) قال ابن الأثير : جاءَ تفسيره فى الحديث أَنه الذى يَبِيع الأَكْفَانَ ويتمَنَّى مَوْتَ النَّاسِ، ولعله من السُّوءِ والمَساءَةِ، أَو مِنِ السَّيْءِ بالفتح، وهو اللبنُ الذى يكون فى مُقَدَّم الضَّرْعِ ، ويحتمل أن يكون فَعَّلاً مِنِ سَيَّأْتُها إِذاٍ حَلَبْتها . (و)تَسَيَّأَتْ علىَّ (الأُمورُ: اختلَفَتْ) فلا أَدرى أَيّها أَتبع، وقد تقدّم ذلك فى ساءَ أَيضاً . (و) تَسَيَّأَ (فُلانٌ بِحَقِّى: أَقَرَّ) به (بعْدَ إِنكارِهِ) . والسِّىءُ بالكسر مهموزٌ : اسمُ أَرضٍ . ( فصل الشين) المعجمة مع الهمزة [شأ شأ ] (شَأْشَأُ وشُؤْشُؤْ) قال ابن الأعرابى: هو (دُعاءُ الحِمارِ إلى الماءِ) وقال أَبو (١) في الان ليتَيَّأَنِى بِسٍَْ (٢) في الأصل ((سيأ)) والتصويب من اللبنان والنهاية لابن الأثير . عمرو: الشّأشأ: زَجْرُ الحمار ، وكذلك السَّأْسأُ (١). وقال أبو زيد: شأْشَأْتُ بالحمار (٢) إِذَا دَعَوْنَه، وقلتُ له تَشَأْتَشَأْ (وَزَجْرُ الغَنَمِ والحِمارِ للمُضِىِّ) أو اللُّحوقِ بقوله شَأْشَأُ وتَشُوْ تَشُوُ، وقال رجلٌ من بنى الحِرِماز تَشَأْتَشَأْ وفتح الشِّينَ (أو) أَنَّ (شُؤْشُؤْ) بالضم (دُعاءٌ للغَنَمِ لتَأْكُلَ أَو تَشْرِبَ، وَشَأْشًا شَأْشَأَةً ) كَدَحْرَجَةٍ وشِنْشَاءٍ بالقياس (قال ذلكَ) أَى شَأْشَأْ أَوْ شُؤْتُؤٌ. (و) شَأْشَأَت (النَّخْلَةُ) شِئَاءٌ، قياساً على صِيُّصَاءٍ كما سيأتى ( لم تَقْبَلِ اللِّقَاحَ) ولم يكن ليُسْرِهَا نَوَّى (والشَّأْشَاءُ: الشِّيصُ) وهو التمْرُ الرَّدِىءُ، ضدّ الْبَرْنِيّ، (وَالنَّخْلُ الطَّوَالُ) (وَتَشَأْشَنُوا: تَفَرَّقُوا، و) تَشَأْشَاً (أَمْرُهم : اتَّضَعَ) نَقِيضُ ارتفع(وشَأ) إشارة إلى أنه يُستعمل ثلاثيًّا ورُباعيًّا، فلايكون تَكرارًا لِما مَرَّ كما زعم شيخُنا، وفى الحديث أَن رَجُلاً قال لبعيره: شَأْ لَعَنَك اللهُ. فنهاه النبيُّ صلى (١). في المات: أبو عمرو الشأشاءُ زجر الحمار وكذلك الأساء. (٢) في المان ( شاشات الجار)) ٢٨