Indexed OCR Text

Pages 241-260

رجا
رجا
﴿تُرْجِىُّ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ
مَنْ تَشَاءُ﴾ (١) قال الزجاج : هذا مما خص
الله تعالى به نبيَّه صلى الله عليه وسلم،
فكان له أَن يُؤَخِّر مَن يشاء من نِسائه ،
وليس ذلك لغيره من أُمَّتِه ، وله أَن
يَرُدَّ مَن أَخَّر إِلى فِراشه، وقُرِئ: تُرْجِى،
بغير هَمْز، والهمز أَجْوَد، قال: وأُرَى
تُرْجِى مُخَفَّفاً من تُرْجِىُّ ، لمكان تُؤْوِى .
وقرَأَ غيرُ المَدَنِيِّينَ والكُوفِيِّينَوَعيَّاش
قولَه تعالى ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَؤُون لِأَمْر
الله ﴾ (٢) أَى (مُؤَخَّرُونَ ) زادابنُ قُتْيبة:
أَى على أَمرِهِ (٣) (حتَّى يُنْزِلَ اللهُ فِيهم
ما يُرِيدُ) وقُرِيُ ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾ (٤)
٠
بفتح الجيم وسكون الواو ، (ومنه ) أَی
من الإِرجاء بمعنى التأخير (سُمِّيَت
المُرْجِئَةُ ) الطائفةُ المعروفةُ، هذا إِذَا
همزت ، فرجُلٌ مُرْجِئْىٌّ مثال مُرْجِعِىّ
(وإِذا لم تَهْمِزْ ) على لُغة مَن يقول مِن
العرب أَرْجَيْتُ وأَخْطَيْتُ وَتَوضَّيْت
(١) سورة الأحزاب ٥١ و((ترجى) قراءة ابن كثير
وأبي عمرو وابن عامر من السبعة
(٢) سورة التوبة ١٠٦ وفى إتحاف فضلاء البشر أن الذى
قرأ بذلك ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر
ويعقوب والباقون بترك الهمز
(٣) تغير غريب القرآن لابن قتيبة ١٩٢
(٤) انظر الهامش قبل السابق .
(فَرَجُلٌ مُرْجِىٌّ بالتشديد) وهو قول
بعضهم، والأَوّل أَصحّ، وذهب إليه
أكثرُ اللغوِیین وبَدَءُوا به ، وإنکارُ شيخنا
التشديدَ ليس بوجهِ سَدِيد (وإذا همَزْتَ
فَرَجُلٌ مُرْجِىُّ كُمُرْجِعٍ، لا مُرْجٍ كُمُعْطٍ)
والنسبة إِليه المُرْجِنِىُّ كُمُرْجِعِىٌ ( وَوِهِم
الجوهرىُّ) أى في قوله إذا لم تهمز
قلت رَجُلٌ مُرْجٍ كمُعْطِ ، وأنت لا يخفاك
أَن الجوهرىَّ لم يَقُلْ ذلك إلا في لُغة
عَدمِ الهمز، فلا يكون وَهَماً ، لأُنه قول
أكثر اللغويين ، وهو الموجود في الأُمَّهات ،
وما ذهب إليه المؤَلِّف هو قولٌ مَرجوح،
فإِما أنه تَصحيفُ في نسخة الصحاح
التي كانت عند المؤلف أو تحريف.
( وهُمْ ) أَى الطائفةُ (المُرْجِئَةُ ،
بالهمز، والمُرْجِيَةُ، بالياءِ مُخفَّفة
لا مُشدَّدَةً) وقال الجوهريُّ: وإذا لم
تهمز قلتَ رجلٌ مُرُجٍ كمُعْطٍ ، وهم
المُرْجِيَّةُ بالتشديد (وَوَهِمَ) في ذلك
(الجوهرىُّ)، قال ابن بَرِّى في حواشي
الصحاح قول الجوهرىّ المُرْجِيَّة
بالتشديد ، إِن أُراد به مَنْسوبون إلى
المُرْجِيَة بتخفيف الياء فهو صحيح،
٢٤١
٠٢

رداً
رداً
وإِن أراد به الطائفةَ نفْسَها فلا يَجوزُ
فيه تَشديدُ الياء، إنما يكون ذلك فى
المنسوب إلى هذه الطائفة ، قال : وكذلك
ينبغى أَن يُقال رجلٌ مُرْجِئِىٌّ ومُرْجِىّ فى
النسب إلى المُرْجِيَّة والمُرْجِيَةِ
قلت: وهذا الكلام يحتاج إلى تأمّل
صادِقٍ يكْشِفِ قِنِاعَ الوَهَمِ عن وَجْه
أَبِى نَصْرِ الجوهرىِّ . رحمه الله تعالى .
والمُرجئة طائفةٌ من المسلمين يقولون :
الإِيمانُ قَوْلُ بلا عَمَل . كأَنْهُم قَدَّمُوا
وأَرْجَبُّوا العَمَل، أَى أَخَّروه، لأَنهم
يَرَوْنَ أَنهم لو لم يُصَلُّوا ولم يَصوموا
لنجَّاهُم إِيمانهم . ويقول ابن عباس : أَلَا
تَرَى أَنَّهم يُبايِعُونَ (١) الذَّهب بالذّهب
والطعامَ مُرْجًا أَى مُؤَجَّلاً مُؤَخَّرًا ، يُهمَز
ولا يُهمز ، وفى أحكام الأساس تقول: عِشْ
ولا تَغْتَرَّ بِالرَّجاء، ولا يُغَرِّرْ بِكَ مَذْهَبُ
الإِرْجاء (٢).
والتركيب بدل على التأخير .
[ رد أ] .
(الرِّدْهُ، بالكسر) فى وَصِيّة عُمرَرضى
(١): في اللسان ((يتبأيعون)) وكذلك في النهاية لابن الأثير
(٢) في المطبوع: (( عس ... ولا يغررنك .. )) والتصويب
من أساس البلاغة نفسه ( رجأ )
الله عنه عندموته : وَأُوصِيه بأَهلِ الأُمصارِ
خَيْرًا، فإِنهم رِدْهُ الإِسلام وجُباةُ المال
(: العَوْنُ) والناصُر ، قال الله تعالى
﴿ فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِ﴾ (١)
وفلانٌ رِدْءٌ لِفِلانِ، أَى يَنْصره ويَشُدُّ
ظَهْره ( و) الرِّدْءُ (: المَادَّةُ وَالعِدْلُ
الثَّقِيلُ) واحدُ الأَرْدَاءِ، وعَدَّلُوا الرِّدْأَيْنِ:
العِدْلَيْنِ، لأَن كُلّ منهما يَرْدَأُ الآخر،
وهو مَجازٌ. وتقول: قد اعْتَكَمْنَا أَرْداءٌ
لنا ثِقَالاً، أَى أَعْدَالاً، كلٌّ عِدْلِ منها
رِدْءٌ .
(وَرَدَاهُ ) أَى الشىء (به ) أى الشىء
(كمَنَعَه: جَعَلَه له رِدْأُ وقُوَّةً وعِمَادًا)
قال الليث : تقول رَدَأْتُ فلاناً بكذا
وكذا، أَى جعلته قُوَّةً له وعِمادًا (و)
ردَأَ (الحائطَ) إِذا (دَعَمَهُ) قال ابن
شُمَيْلٍ : ردَأْتُ الحائِطَ أَرْدَوَّهُ، إِذَا دَعَمْتَه
بِخَشَبٍ أَوْ كَبْشٍ (٢) يَدْفَعُهُ أَنْ يَسْقُطَ
(كَأَرْدَأُهُ) فى الكُلّ ، وأردأْتُه بنفسى
إذا كنتُ له رِدْأً ، وأَردَأْتُ فُلاناً :
رَدَأَتْه وصرت له رِدْءًا أَى مُعِناً
(١) سورة القصص ٣٤
(٢) الکبش هنا ما یسند به وهو مجاز ففى الأساس (كبش)
وبنّی سُورًا حصيناً ووثّقَه بالكُبوش
٢٤٢
:
.

رداً
وَتَرَدَّأَ القَوْمُ وَتَرَادَهُوَا(١) : تَعَاوَنُوا ،
قاله الليث، وقال يونس (٢): وأَردَأْتُ
الحائطَ بهذا المعنى ، أى بمعنى رَدَأْت .
(و) ردَأَه (بِحَجَرٍ: رَمَاهبه) كَدَرَأَ, (٣)
والمِرْدَأَةُ (٤) : الحَجَرُ الذى لا يكاد
الرجُل الضابِطِ يَرْفعُه بيدَيْه، بأُنى فى
المعتل .
(و) رداً (الإِبِلَ: أَحْسَنَ القِيَّامَ عليها)
بالخدمة ، والراعى يَرْدَأُ الإِبلَ: يُحسِنِ
رَعْيَها فِيُقِيمُ حَالَها ، وهذا من المجاز
لأَّنه من رَدَأْتُ الحائطَ وأَرْدَأْتُه: دَعَمْته
كذا فى أحكام الأساس .
٧
(وأَرْدَأَهُ: أَعانَه) بنفسه كَرِدَأْتُه( و)
أَرداً هذا الأمرُ على غيرِهِ: أَرْبَى، يُهمز
ولا يُهمز ، وأَردّاً ( على مِائَةٍ : زادَ)
عليها، مهموزًا عن ابن الأُعرابىّ ، والذى
حكاه أبو عُبيدٍ: أَرْدَى . وقوله :
(١) في الأصل ((وتردّاً القوم وتَرَدّؤوا تعاونوا))
وتصويب الثانية منها من الان فهى التى وردت فيه
وليفرق بين اللفظين
(٢) في اللسان ((ابن يونس)»
(٣) الذى في السان: كرّدْ اه)) يعنى بذلك أنه كغير المهموز
وهو الصواب انظر مادة (ردا) رداء بحجر رماه به
(٤) في الأصل: ((والمردأة))والتصويب من المسان وقوله
يأتى فى المعتل وانظر مادة (ردى)
(٥) في أساس البلاغة: «رعيتها))
رداً.
• فِى هَجْمَةٍ يُرْدِثُهَا وَيُلْهِهْ (١).
يجوز أن يكون أراد يُعينها، وأن
يكون أَرادَ يَزِيد فيها، فحذفَ الحَرْفَ
وأَوْصَلَ الفِعْلَ، ويقولون: أَرداً على
السِّين، وقال الليثُ: لُغة العَربِ أَرْدَاً
على الخَمسين، إِذا زاد . قال الأَزهرىُّ:
لم أَسمع الهَمْزَ فِى أَرْدَى لغيرِ الليْثِ، وهو
غَلَطُ، فمن هُنا تعرف أن الذى ذَكره
المؤلف هو قولُ الليث فقط ، مخالفاً
للجُمهور ، ولم يُشِرِ إلى ذلك.
(و) أَردَأَ (السِّتْرَ: أَرْخَاهُ و) أَردَأَه
(سَكَّنَه، وأَفْسَدَه) يقال: أَردأَتُهُ أَفسَدْتُه
(و) أردأَه(: أَقَرَّهُ) على ما كان عليه .
(و) أَرداً : (فَعَلَ) فِعْلاً (رَدِئاً) يقال
أَردَأُ الرجلُ فعل (٢) شيئاً رَدِيِئاً، وأَرْدَأْتُ
الشيءَ: جَعَلْتُهُ رَدِناً (أَو أَصابَهُ) يقال
إذا أصابَ الإِنسانُ شيئاً رَدِيِئاً فهو
مُرْدِىٌ ، وكذا إذا فعل شيئاً رديئاً .
(وردُؤَّ كَكَرُمَ) اقتصر عليه الجوهرى
وابن القُوطِيّةِ وابنُ القطَّاعِ وابنُ سيده
وابنفارس ، وحکی ثعلبُ فيه التثليث ،
وهو غريبٌ ، وأَغرب منه ما حكاه الفيومى
(١) الان
(٢) في المطبوع: ((جعل)) والتصويب من الان
٢٤٣

رزا
رزا
فى المِصِباحِ: وَرَدَا يَرْدُو كَعَلَا يَعْلُو
لُغَةٌ ، فهو رَدِىٌّ (١) بالتثقيلُ؛ وزعم ابنُ
دُرُسْتَويه فِى شَرْحِ الفَصيحَ أَنه أَخطأً،
وأَنها لغةُ العامَّة، وقد أَغفَلَها المُصنّف
فى المُعتلّ، كما أَغفل لغتينِ هنا ، قاله
شيخنا، يَرْدُوُّ (رَدَاءَةٌ) ككَرامَةٍ : (فَسَدَ)
وقال شُرَّاحِ الفصيحِ: ضَعُفَ وعَجَزَ
فاحتاجَ(فهو رَدِئٌ فاسد) ،وهذا شىءٌ
رَدِىٌ بَيِّنُ الرَّدَاءَةِ، ولا تقلِ الرَّدَاوَة ، أَى
لأَنَها خَطأُ. كما تقدَّم، والرَّدِىء:
المُنكَرِ المَكروه . ورجل رَدِىءٌ كذلك
(من) قوم ( أَرْدِثَاءَ، بهمزتين) فهو
جَمْعُ رَدِىءٍ عن اللحيانيِّ وحدَه. وإِذا
تأَمَّلْتَ ما ذكرناه آنفاً ظهر لك أَن
لا إجحافَ فى عبارة المؤلف ولا تقصيرَ ،
كما زعمه شيخُنا .
[ رز أ ]
(رَزَأَهُ مالَه، كجَعَله وَلِمِه) يَرْزَوُّهُ
بالفتح فيهما (رُزْأٌ بالضمِّ : أَصاب منه)
أَى مِنِ ماله (شَيْئاً، كارْتَزَأَهُ مالَه )
أَى مثل رَزِئَه، (وَرَزَأَهُ) يَرْزَوّه ( رُزْأَ
(١) نص المصباح وردا يردو من باب علا لغة فهو رَدِىّ
بالتثقيل
وَمَرْزِئَةً: أَصَاب مِنه خَيْرًا) ما كان،
وَرَزَأَ فلانٌ فلاناً إِذا بَرَّه، مهموزٌ وغير
مهموز ، قال أبو منصور : أصلهمهموز
فَخُفِّف (١) وكُتب بالأَلف. (و) رزأ
(الَّىءَ: نَقَصَه. والرَّزِينَّةُ : المُصيبة)
بِفَقْدِ الأَعِزَّة ( كالرُّزْءِ والمَرْزِئَةِ ) قال
أبو نُؤْیب :
أَعَاذِلَ إِنَّ الرُّزْءَ مِثْلُ ابنِ مَالِكِ
زُهَيْرٍ وَأَمْثَالِ ابنٍ نَضْلَةَ وَاقِدٍ (٢).
أَراد مِثِل رُزْءِ ابنِ مالكٍ. وقد رَزَأَنْهُ
رَزِيئَةٌ أَى أَصابَتْه مُصِيبة ، وقد أصابَه
رُزْءٌ عظيم ، وفى حديث المرأة التى جاءت
تَسأَلُ عن ابنِها: إِن أُرزإِ ابْنِى فَلَنْ
أُرْزَأَ أَحْبَابِى (٣) أَى إِن أُصِبت به
وفَقدْتُه فلم أُصَبْ بِحِبِىّ ، وفى حديث
ابن ذى يزن : فنحْنُ وَفْدُ النَّهْنِيَّةِ لا وَفْدُ
المَرْزِئَةِ. وإِنه لَقَليلُ الرُّزْءِ من الطعامِ
أَی قليل الإصابة منه ،وفی حدیث ابن
العاص : وأَجِدِ نَجْوِى أَكْثَرَ مِنْ رُزْنِ.
(١) في الأصل ((تخفف)»
(٢) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ١٨٩ والان
(٣) في هامش المطبوع مايأتى: قوله فلن أرزاً أحبابى الخ
هكذا في نسخة الشارح والذى في النهاية ((فلن أرزاً
حياتى ، أى إن أُصبْتُ به وفقدته فلم أُصب بحياى،
فلينظر . انتهى، هذا والذى في النهاية واللسان فلم
أرزأُ حیای .
٢٤٤

رزا
النَّجْوُ: الحُدَثُ، أَى أَجِدُهُ أكثرَ مما
آخُذُ من الطعام. والرّزْءُ: المُصيبة،
وهو من الانتقاصِ (ج أَرْزَاءٌ) كقُفْل
وأَقفال (وَرَزَابًا) كَبَرِيَّة وبَرَايَا، فهو
لفُّ ونشرٌ غيرُ مرَنَّب
(و) يقال: (ما رَزِئْتُه) مالَه (بالكسر)
وبالفتحِ حكاه عياضُ ، وأَثبتَه
الجوهرىُّ، أَى (ما نَقَصْتُه)، ويقال
ما رَزأَ فلاناً شيئاً (١) أَى ما أَصاب من
ماله شيئاً ولا نَقصَ منه ، وفى حديث
سُرَاقَةَ بن جُعْثُمٍ : فَلَمْ يَرْزَآنِى شيئاً،
أَى لم يأْخُذَا منى شيئاً ، ومنه حديث
عِمِرانَ والمرأَةِ صاحبةِ المَزَادَتَيْنِ :
أَتعلمينَ أَنَّا مَا رَزَأْنَا مِنْ مَائِك شيئاً؟
أی مانقصناولا أخذنا ، ووردفیالحدیث
(لَوْلاَ أَنَّ اللّه لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ
مَا رَزَيْنَاكَ عِقَالاً » جاءَ فى بعض الرِّوايات
هكذا غيرَ مهموز، قال ابنُ الأَثير :
والأُصل الهمزُ، وهو من التخفيف الشاذِ،
وضَلالةُ العَملِ: بُطْلانُه ، قال أبو زيد:
يقال: رُزِئْتُهَ، إِذا أُخِذَ مِنك، قال :
ولا يقال : رُزِيتُه ، وقال الفرزدقُ :
(١) في الأصل ((فلان)) والتصويب من المسان وبهامش
المطبوع تعليق على الكلمة هو: ((قوله مارزاً فلان الخ)»
لعله مارزاً فلان فلاناالخ
رزأ
رُزِينَا غَالِبِاً وَأَبَاهُ كَانَا
سِمَاكَىْ كُلِّ مُهْتَلِكِ فَقِيرٍ (١)
(وارتَزَأَ ) الشىءَ (انتقَصَ) كَرَزِئٍّ،
قال ابنُ مقبلٍ يصف قُروماً حَمَلَ عليها :
حَمَلْتُ عَلَيْهَا فَشَرَّدْتُها
بِسَامِى اللَّبَانِ يَبُدُّ الفحَالاَ
كَرِيمِ النِّجَارِ حَمَى ظَهْرَهُ
فَلَمْ يُرْتَزَأَ بِرُكُوبٍ زِيِالاَ (٢)
ويروى : بِرُكُونٍ . والزِّبَالُ : ماتَحمِلِه
البعوضةُ ، ويروى : ولم يَرْتَزِىُ .
(والمُرَزَّوُونَ، بالتشديدِ) يقال رجلٌ
مُرَزَّأْ، أَى كريمٌ يُصابُ منه كَثِيرًا،
وفى الصحاح: يُصيب الناسُ خَيْرَه،
وأَنشد أبو حنيفة :
فَرَاحَ ثَقِيِلَ الحِلْمِ رُزْأَ مُرَزَّاً
وَبَاكَرَ مَمْلُوءًا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعَا
(وَوَهِمَ الجوهرىُّ فى تخفيفه ) لم
يضبط الجوهرى فيه شيئاً اللهمَّ إِلاَّ أَن
يكون (بِخَطِّه) كذا فى نسختنا ،وسقط
من بعض النسخ، وأَنت خبيرٌ أَن بمثل
هذا لا يُنْسَب الوَهَم إليه (: الكُرَمَاءُ)
يُصيبُ الناسَ خيرُهم (و) هم أيضاً
(١) ديوانه ١٧١ واللسان
(٢) ديوانه ٢٣٦ - ٢٣٧ والان والصحاح
٢٤٥

رشا
رطا
وفى اللسان .
(: قَوْمُ ماتَ خِيَارُهم ) :
يُصِيب الموتُ خِيارَهم .
[ ر ش أ ]
( رَشَأَ كَمَنَعَ) رَشْأَ (: جامَعَ و)
رَشَأَتِ ( الطبْيَةُ: وَلَدَتْ، وِالرَّشَأُ،
مُحرَّكةً: الظَّبِىُ إِذا قَوِىَ) وتحَرَّك
( ومَشَى مع أُمِّه، ج أَرْشَاءُ، و) الرَّشَأُ
أَيضاً (: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوقَ القَامَةِ )
ورَقُها كوَرَقِ الخِرْوَعِ ولا ثَمِرَةَ لها،
ولا يأْكُلها شىءٌ . رواه الدينورىُّ، (و).
هو أيضاً (عُثْبَةٌ كالقَرْنُوَةِ) أَى يُشْبِهِها،
يأتى فى قَرن، قال أبو حنيفة : أَخبرنى
أَعرابىٌّ من رَبِيعة قال: الرَّشَأُ مثلُ
الجُمَّةِ (١) ولها قُضبانٌ كثيرةُ العُقَدِ ،
وهى مُرَّةٌ جِدًّا شديدةُ الخُضرةِ لَزِجَةٌ
تَنْبُت بالقيعانِ مُنسطِحة (٢) على الأَرض
وورقتها لطيفة مُحَدَّدة ، والناس
يَطْبُخونها ، وهى من خيْرِ بَقْلةٍ تَنْبُتِ
بِنَجْدٍ، واحدتها رَشَأَةٌ ، وقيل: الرَّشَأَةُ
خَضْرَاءُ غَبراءُ تَسْلَنْطِحُ، ولها زَهرةٌ
(١) في الأصل واللسان ((الحمة )) وبها مش الان في الصفحة
التالية لصفحة النص تصحيح للكلمة عن المحكم بضم
:
الجيم وشدّ الميم
(٢) في اللسان)» مُتسطّحة))
بيضاءُ، قال ابن سيده: وإِنما استدلَلْتُ
على أَن لام الرَّشِ همزة بالرَّشَلِ الذى هو
شَجَرٌ أيضاً، وإلا فقد يجوز أن يكون
ياءً أَوْ وَاوًا، ومن سَجعاتِ الأساس :
عندى جاريةٌ مِنِ النَّشَأُ (١) أَشبَهُ شَىءٍ
بالرَّشَأ، أَى الظبى .
[ ر ط أ] .
(رَطَأَ، كمنَعَ ايَرْ طَأْرَطاً: (جامَعَ و)
رَطأَ ( بِسَلْحِهِ: رَمَى) به. (والرَّطَأُ
مُحرّكةً: الحُمْقُ وهورَطِى ءٌ) على فَعِيِلِ بَيِّنُ
الرَّطَإِ، كذا هو فى نسختنا وفى الأُمهات ،
وفى نُسخة شيخنا رَطِىُّ كَفَرِحٍ ، وهو
خطأ، (من) قوم (رِطَاءٍ) ككرام (وهى)
أَى الْأُنثى (رَطِئَّةٌ (٢) وَرَطْآَةٍ) كحمراء.
(وَأَرْطَأْت ) المرأةُ (: بَلَغَتْ أَن
تُجَامَعَ) .
(واسْتَرْطاً : صَارَ رَطِیئاً) وفىحديث
رَبيعة: أَدركتُ أَبناءَ أَصحابِ النّبِىِّ
(١) في الأصل: ((النا) والتصويب من أساس البلاغة وبه
يستقيم السجع وقال وهو الغزال إذا تحرك ومشى
(٢) كذا في القامو من والشرح، والذى في اللسان ( رطيئة)
وهو الصواب تأنيث رَطِىءٍ أَمَا رَطِيئَةِ فهى
مؤنث رَطِئ فإن كانت رطئة هى الصواب فنسخة
شيخه في المذكر صواب لا خطأ أما القاموس ففيه رّطِىء
كنسخة شيخه وبهامشه عن نسخة أخرى رلى ..
٢٤٦
:

رفأ
صلى الله عليه وسلم يَدَّهِنِون بالرَّطَإِ،
وفسره فقال: هو التدهَّنُ الكثير ، أَوقال
الدَّهْنُ الكثير، وقيل: هو الدَّهْنُ بالماء،
من قولهم : رَطَأْتُ القَوْمَ إِذَا رَكِبْتَهُمْ بما
لا يُحِبُّون، لأَن الدُّهْنَ يَعلو الماءَ ويَرْكَبه.
[ رق أ] .
(رَفَأَّ السفينةَ) يَرْفَؤُهَا رَفْأُ(كمَنَعَ:
أَدْنَاهَا مِنَ الشَّطِّ) وأَرفأْتُها إِذا قَرَّبْتَها
إلى الجَدِّ من الأَرْضِ، وأَرفَأَتِ السفينةُ
نَفْسُها إِذا ما دَنَتْ للجَدِّ، عن هشامٍ
أَخى ذى الرُّمَّة، والجَدُّ: ما قَرُبَ من
الأَرض، وقيل: هو شاطىءُ النَّهرِ،
وسيأنى، وفى حديثٍ تَميِمِ الدَّارِىِّ:
أَنَّهِمْ رَكِبُوا الْبَحْرَ ثُمَّ أَرْفَهُوا إِلى جَزيرةٍ.
قال: أَرَفَأْت السفينةَ إِذا قَرَّبَتَهَا من
الشَّطِّ ، وبعضهم يقول : أَرْفَيْتُ ، بالياء،
قال: والأصل الهمز، وفى حديث موسى
عليه السلامُ: حَتَّى أَرْفَأً به(١) عند
فُرْضَةِ الماءِ . وفى حديث أبى هريرة ،
فى القيامة: فتكون الأَرضُ كالسَّفينة
المُرْفَأَةِ فى البحرِ تَضْرِبِها الأمواجُ،
( والمَوْضِعُ مَرْفَأً) بالفتحِ ( ويُضَمُّ)
كمُكْرم، واختاره الصّغانىّ .
(١) في الأصل (( أرفأته)) والتصويب من النهاية واللسان
رفأ
(و) رفأَ (الثَّوْبَ) مهموزٌ يَرفَؤُه
رَفْأَ: لَأَمَ خَرْقَةُ وضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ)
وأَصلح ما وَهَى منه، مُشْتَقُّ مِنْ رَفْءِ
السفينةِ، وربما لم يُهْمَز، فيكون مُعتَلاً
بالواو ، جَوّزه بعضُهُم ، وأَغرب فى
المصباح فقال إِنه يقال : رَفَيْتُ ،
بالياء أيضاً من باب رَمَى، وهو لغةٌ
بنى كَعْبٍ ، وفى باب تحويل الهمزةٍ :
رَفَوْتُ الثَوْبَ رَفْوًا تُحَوَّلُ الهمزةُ واوًا
كما ترى ( وهو رَفَّاءٌ) صَنْعَتُه
الرَّفْءُ، قال غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ:
فَهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْدَاءُ
مَا لاَ يُسَوَّى عَبْطُه بِالرَّنَّاءُ (١)
أَراد بِرَفْءِ الرَّفَّاءِ ، ويقال: مَن
اغْتَابَ خَرَقَ ، ومَن استغفرَ اللهَ رفَأْ، أَى
خَرَق دِينَه بالاغْتياب، ورَفَأَه بالاستغفار.
(و) رَفَأَّ (الرَّجُلَ) يَرْفَؤُهُ رَفْأَّ
(: سَكَّنَهُ) من الرُّعْبِ وَرَفَقَ به ،
ويقال : رَفَوْتُ، بالواو فيه أيضاً،
وفلانٌ يَرْفُوه بأَحسنِ ما يَجِدُمِنِ القَوْلِ ،
أَى يُسَكِّنه ويَرْفُق به ويدعو له. وفى
الحديث أن رجلاً شكا إليه التَّعَزُّبَ
(١) الان. وفي الأصل ((حديد البدا ... بالرفا)» والتصويب
من اللسان
٢٤٧

.
رفأ
ر فا
فقال له ((عَفِّ شَعْرَكِ (١) )) ففعل فَارْ فَأَنَّ،
أَى فَسَكَن ما به ، والمُرْفَئِنُّ: الساكنُ.
(و) رَفَأَ ( بينهم: أَصْلَحَ) كَرَفَأُ وسيأتى.
(وأَرفَأَ) إِليه (: جَنَحَ) قال الفراءُ:
أَرْفَأْتُ إِليه وأَرَفَيْتُ، لُغتانٍ بمعنَى
جَنَحْت إِليه (و) أَرْفَأَ (امْتَشَطَ) شَعْرَه،
وهو راجعٌ إلى الإصلاح (و ) أُرفا إليه
( : دَنَا وأَدْنَى) السفينةَ إِلى
الشطّ، فسقط بهذا قولُ شيخِنا ،
والعجب كيف تعرَّض للمكان ولم
يتعرَّض لأَصلِ فعله الرُّباعىّ ؟ نعم
لم یذکره فى محلُّه، ( و :حَابَی) تقول
رَفَأَّ الرَّجُلَ : حاباه، ورَافَأَّنى الرجلُ فِى
البَيْعِ مُرَافَأَةٌ إِذا حَابَاكَ فيه، ورافأَتُه
فى البيع: حابَيْته (و) أَرْفأَه
(دَارَأَهُ كَرَافَأَهُ(٢)) عن ابن الأعرابيّ ( و)
أَرفاً (إليه: لَجَأَ . وتَرَافَؤُوا: تَوَافَقُوا)
وتظاهروا، وترافأُنَا على الأَمر تَرَافُؤًا ،
نحو الثَّمَالُوُ إِذا كان كَيْدُهم وأَمُهم
واحدًا(وَتَرَافَأْنَا) على الأَمرِ(: تَواطَأْنَا) (٣)
وتوافَقْنَا .
(١) في الأصل: ((شرك)) والتصويب من اللبان (رنا)
والنهاية لابن الأثير (رفن)
(٢) في اللسان ((داراء )) وفي القاموس (( دار كرافاً)
(٣). الذى في متن القاموس المطبوع: وإليه لجأ وترافَؤُوا
توافقوا و تواطؤوا ورفاه .. »
(وَرَفَّأْه) أَى المُمْلِكَ (تَرْفِئَةً وَتَرْفِيئاً)
إذا (قال له: بالرِّفَاءِ والبَنِينَ، أَى بالالتِيَامِ)
والاتّفاق والبَرَكة والنَّمَاءِ (وجَمْعِ
الشَّمْلِ) وحُسْنِ الاجتماع ، قال ابن
السكّيت : وإن شئت كان معناه
السُّكون والهُدُوّ والطُّمَأْنينة ، فيكون
أَصْله غير الهمز ، من قولهم رَفَوْتِ
الرجلَ إِذا سَكَّنْته ، وعليه قولُ أَبى
خِراشٍ الهُدلى :
رَفَوْنَى وَقَالُوا بَا خُوَيْلِدُ لاَ تُرَعْ
فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الْوُجُوهَهُمُ هُمُ (١)
يقول سَكَّنُونى ، وقال ابنُ هانِئُّ
يُرِيدِ رَفَتُّونِى، فَأَلْقَى الهمزَ، قال :
والهمزةُ لا تُلْقَى إِلا فى الشِّعر، وقد
أَلقاها فى هذا البيت ، ومعناه أَنّىّ فَزِعْتُ
فطارَ قلْبِ فَضَمُّوا بَعْضِى إِلى بعضٍ؛
ومنه بالرِّفاءِ والبَنينَ ، انتهى، وقال
فى مَوْضعٍ آخر : رفَأَ أَى تَزوَّجِ.
،
وأَصلُ الرَّفْوِ (٢) الاجتماعُ والتِلاوَمُ،
ونقل شيخُنا عن كتاب الياقوتة مانصه :
فى رفَأْ لُغتانٍ لِمعنَيَيْنِ ، فمن همز كان
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ١٢١٧ والان وانظر:
مادة (روع) ومادة (رفا) والمقايس ٤٢٠/٢
(٢) في الان في هذا النص: ((الرفء))
٢٤٨

ر فا
معناه الالتحام والاتّفاق ، ومن لم يهمز
كان معناه الهُدُوُّ والسُّكون، انتهى .
قلت : واختار هذه التفرقةَ ابنُ السكّيت ،
وقد تقدّمت الإِشارةُ إليه ، وفى حديث
النبى صلى الله عليه وسلم أنه نَهى أَن
يُقالَ: بالرِّفاءِ والبَنِيِنَ، وإِنما نَهَى عنه
كَرَاهِيَةَ إِحياءٍ سُنَنِ الجَاهِلِيَّةِ. لأُنه
كان من عادتهم، ولهذا سُنَّ فیه غيرُه ،
وفی حدیث شُرَيْحٍ ، قال له رجل : قد
تَزوَّجْتُ هذه المرأة، قال: بالرِّفاء والبنين.
وفى حديث بعضهم أنه كان إِذا رَفَّأَ
رَجُلاً قال: بَارَك الله عليك، وبارك فيكَ،
وجَمعَ بينَكما فى خَيْرٍ . ويُهْمَزُ الفِعِلُ
ولا يُهمز ، وفى حديث أُمَّ زَرْعٍ: كُنْتُ
لَكِ كَأَبِ زَرْعٍ [لأُم زَرْعِ] (١) فى
الأُلْفَةِ والرِّفَاءِ .
ں۔۔
( واليَرْقَتْىُّ ، كاليَلْمَعِيِّ: المِنْتَزَعُ
القَلْبِ فَزَعاً) وخَوْفاً ، (و) هو أيضاً
(راعِ الغَنَمِ) وهو العبد الأسوَدُ الآتى
ذكره (و) اليَرْفَتِىُّ فِى قَوْلِ امرئُ القَيْسِ
(الظُّلِيمُ النَّافِرُ) الفَزِعُ، قال :
(١) زيادة من السان والنهاية لابن الأثير
رقا
كَأَنِّى وَرَحْلِى وَالقِرَابَ وَنُمْرُقِى
عَلَى يَرْفَبِىِّ ذِى زَوَائِدَ نِقْنِقٍ (١)
(و) الْيَرْفَتِىُّ: ( الظَّبِىُ) ، لنشاطِهِ
وَتَدَارُكِ عَدْوِهِ، و( القَفُوز) أَى النفورُ
( المُوَلِّى) هَرَبَاً (واسمُ عَبْدٍ أَسْوَدَ)
سِنْدِيُّ قال الشاعر :
كَأَنَّهِ يَرْفَىِّ بَاتَ فِى غَنَمٍ
مُسْتَوْهِلٌ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ مَذْوُّوب (٢)
( وَيَرْفَأُ كَيَمْنَعُ : مَوْلَى عُمَرَ بن
الخَطَّابِ رَضِى اللهُ عنه) يقال إنه أدرك
الجاهليّة وحجَّ مع عُمرَ فى خلافة أبى
بكرٍ رضى الله عنهما ، وله ذِكْرٌ فى
الصّحيحين، وكان حَاجِباً على بابه .
والتركيب يَدُلُّ على مُوَافَقَةٍ وسُكُونِ
وُمُلَاءَمَةٍ .
[ ر ق أ] .
(رَقَأَ الدَّمْعُ، كَجَعَلَ) وكذا العَرَقُ
يَرْقَأُ (رَقْأُ) بالفتح (وَرُقُوءًا) بالضّمِّ
(: جَفَّ) أَى الدمْع، قاله ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ
وأبو علىّ القالِ (وسَكَن) أَى العَرَقُ ،
فسَّرَه الجوهرىُّ وابنُ القُوطِيّةِ ، وَانَقَطِع ،
(١) ديوان امرئ القيس ١٧٠ وفي اللسان بدون نسبة
.
(٢) هو الراعى كما في الجمهرة ٤٠٤/٢ ورواية عجزه :
مُسْحَنْفِرٌ
٢٤٩
4

ر تا
رقا
فيهما، كذا فى الفَصِيح ( وأَرْقَاًه
اللهُ تَعَالى): سكَّنَه ، وفى حديث عائشةً
رضى الله عنها : فبِتُّ لِيلَى لا يَرْقَأُ لى
دَمْعٌ .
(والرَّقُوءُ، كَصبُورٍ: ما يُوضَعُ على
الدَّمِ لِيُرْقِّهُ) مبنيًّا للمعلوم من باب
الإِفعال ، كذا فى نسختنا ، وهو الصحيح
وفى نُسخةٍ لِيَرْقَأَه، ثُلاثِيًّا، وهو خَطَأْ،
أَى لِيقطَعه ويُسَكِّنَه (وقول أَكْثَمَ )
بالمثلثة، ابنُ صَيْفِيٍّ أَحدٍ حُكْمَاءِ الْعَرَب
وحُكَّامِها اختلف فى صُحْبتِهِ ، وفى
شُروح الفَصيح أنه قُولُ قَيْسِ بنِ
عاصمِ المِنْقَرِىِّ فى وصَيَّةٍ ولَدِهِ، وهو
صحابى اتفاقاً ، فى وَصِيَّةً کتب بها إلى
طَيِِّىُّ (: لا تَسُبُّوا الإِيِلَ فإِنَّ فِيها
رَقُوءَ الدَّمِ ) ومَهْرَ الكَرِيمَةِ وبأَلْبَانِهَا
يُتْحَف الكَبيرُ ويُغَذَّى الصغيرُ ، ولو
أَنَ الإِبلَ كُلِّفَتِ الطَّحْنَ لطَحَنَتْ (أَی)
أَنِها ( تُعْطَى فى الدِّيَاتِ) بَدَلاً من القَوَدِ
( فتُحْقَنُ) بها (الدِّمَاءُ) (١) أَى يَسْكُنْ
بها الدَّمُ، وقال القَزَّاز فى جامع اللغة :
أَى تُؤْخَذُ فِى الدِّياتِ فَتَمْنَعُ من القَعْلِ
(١) في القاموس ((فتحقن الدماء))
وقال مفضل الضبي :
مِنَ اللَّتِى يَزِدْنَ الْعَيْشَ طِيِباً
وَتَرْقَأُ فِى مَعَاقِلِهَا الدِّمَاءُ(١)
وقال أَبو جعفرٍ اللَّبْلِيُّ: يقال : لو
لم يَجعل اللهُ فى الإِبلِ إِلَّ رَقُوءَ الدَّمِ
لكانت عظيمةً البر کةِ . قال أبو زيد فى
نوادره : يَعنى أَنَّ الدِّمَاءَ تُرْقاً بها، أَى
تُحْبَسُ ولا تُهَرَاقُ لِأَنّها تُعْطَى فى الدِّيات
مَكانَ الدَّمِ ، وقالٍ أَبو جعفرٍ : وقال
بعض العرب : خَيْرُ أَموالِنا الإِبلُ
،
تُمْهَرُ بها النِّساءُ، وَتُحْقَنُ بها الدِّمَاءُ،
وقال غيرُه : إِنّ أَحَقَّ مالٍ بِالإِيالَة لَأَمْوَالٌ
تُرْقَأُ بها الدِّمَاءُ، وَتُمْهَر بها النّساءُ،
أَلبانُها شِفَاء، وأَبْوَالُها دَوَاء، ( وَوَهِمَ
الجوهرىّ فقالَ : فى الحَدِيثِ ، ) أى بل
هو قَوْلُ أَكْثَمَ أَوْ قَيْسٍ .
ثم إِن المشهور من الخَيرِ وَالحَديث
إطلاقُهما على ما يضاف إليه صلى الله
عليه وسلم ، وإِلى مَن دُونه من الصَّحابة
والتابعين ،وقد عَرفْتَ أَن قيساصحابِىُّ
وأَكْثَمُ إِن لم يكن صحابيًّا فتابعِىّ
(١) هو لمسلم بن معبد الوالبي كما في الفاخر ٤٠ وفى
اللسان عجزه بدون نسبة
٢٥٠
:

رقا
بالاتفاق، فلا وَجْه لتوهيم الجوهرىّ
فيه، على أنه ليس پبدع فى قوله ، بل
هو قولُ مَن سبقه من الأَئِمَّة أيضاً .
(ورَقَّأَ العِرْقُ رَقْأْ وَرُقوءًا: ارتَفَع)،
وروى المُنْذِرِىُّ عن أبى طالبٍ فى قولهم :
لا أَرْقَأَ اللهُ دَمْعَته، قال: معناه : لا رَفَع
اللهُ دَمْعَتَه ( وأَرْقَأْتُه أَنا) وأَرقاه هو .
(و) رَقَأْ يَرْقَأُ(بينهم رَقْأُ: أَفْسَدَ ،
وأصلحَ ، ضِدُّ ) وَرَفأً ما بينهم إذا
أُصلحَ، فَأَمَّا رَفَأَ بالفاء فأَصلَح، عن
ثعلبٍ، وَرَجُلٌ رَقُوءٌ بين القومِ ، أَى
مُصلِحٌ قال الشاعر :
ولُكِنَّنِ رَاقِيُّ صَدْعَهُم
رَقُوءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ (١)
(و) رَقَأْ (فى الدَّرَجَةِ) كمنَحَ،
صرَّح به الجوهرىُّ وابنُ سيِده وابنُ
الْقُوْطِيَّةِ وَرَقِيُّتُ، كفرِح، ذكره ابنُ
مالكِ فى الكافية وذَكَر أَنه لُغَةٌ فى رَقِىَ
كَرَضِىَ مُعتلاً، ونقل ابنُ القطَّاعِ عن
بعض العرب رَقَأْتُ وَرَقَيْتُ، كَرِثَأْتُ
وَرََيْتُ (: صَعِدَ) عن كُراعٍ ، نادِرٌ
(١) السان وفيه ((ولكنى رائب)) والبيت الكميت كما في
اللسان (سمل ) مع بيتين وجاءت الأبيات في المسان
والتاج ( نمس ) بدون نسبة
رما
( وهى المَرْقَاةُ) بالفتح ، اسم مكان
(وتُكْسَر) أَى الميم على أنه اسمُ آلةِ ،
وكلاهما صحيحٌ، وهما لُغتان فى المعتلِّ
أيضاً .
[] ومما بقى على المصنف :
أَرْقأُ على ظَلْعِكَ، أَى الْزَمْه وارْبَعْ
عليه ، لُغَةٌ فى قولك ارْقَ على ظَلْعِك،
أَى ارْفُقْ بنفسِكِ ولا تَحْمِلْ عليها
أَكْثَرَ مِما تُطِق، وقال ابنُ الأَعرابىّ:
يقال: ارْقَ على ظَلْعِكَ، فتقول : رَقِتُ
رُقِيًّا، وقال غيره: وقد يُقال للرجل :
ارْقَأُ على ظَلْعِكْ أَى أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَكَ.
[ر م أ] .
(رَمَأَ) بالمكانِ ( كجَعَل رَمْأَّ وَرُمُوءًا)
کقُعود ( : أَقامَ ) به ، عن أبى زَيْدٍ .
ورَمَأَتِ الإِبِلُ بالمكانِ تَرْمَأُ رَمْأًّ ورُمُوءًا :
أَقَامَتْ فیه ، وخَصّ بعضهُم به إِقامتَها فى
الْعُشب [(وعلى مائةٍ: زاد، كأَرْماً)] (١)
(و) رماً (الخَبَرَ: ظَنَّه) بلا حقيقةِ ،
ويقال هل رَمَأَ إِليك خَبَرٌ ، والرَّمْأُ مِنِ
الأَخْبَارِ ظَنُّ بلا حَقيقةٍ (٢)، (وحَقَّقَهُ)،
(١) الزيادة من متن القاموس وسيأتى في مستدركات الشارح
ومات على الخمين وأرمات .
(٢) في اللسان ((ظن في حقيقة)»
٢٥١

رمأ
ر نا
هكذا فى غالب النُّسخ ، حتى جعلَه شيخُنا
من الأَضداد، وتَعَقَّب على المُؤْلِّف فى عدم
النَّنْبِيِه عليه ، والصحيح: خَمَّنَه،
بدليل ما فى أُمَّهات اللغةِ كالمُحْكَم
والنِّهاية ولسان العرب (٢)، ورَمَّأَ الخَبَرَ:
ظَنَّهِ وقَدَّرَه، قال أَوِس بن جَجَرٍ :
أَجْلَتْ مُرَمَّأَةُ الأَخْبَارِ إذ وَلَدَتْ
عَنْ يَوْمِ سَوْءٍ لِعَبْدِ القَيْسِ مَذْكُور (٢)
قلت والتخمين : التقديرُ ، وهذا أَوْلَى
مِن جعله من الأضداد من غير سَنَدٍ يُعْتَمد
عليه كما لا يخفى. ( [وأَرْمَأْ إليه :
دنا ] (٣) وَهُرَمَّآَتُ الأخبارِ بتشديد
الميم (٤) وفتحها) جمع مُرَمَّأَةٍ، ولو قال
كُمُعَظَّمات كان أَخصَرَ ، قالهشيخُنا ،
ولكنه يَحصُل الاشتباهُ بصيغة الفاعل
(: أَباطِيلُها) أَى أَكاذِبُهَا ، ومن هنا تعلم
أَن قوله وَحَقَّه تَحرِيفٌ من الناسخ أَو
(١) أما اللسان فلم يذكر إلا قوله ((ورما الخبر ظنه وقدره
وأما النهاية فلم تجىُ فيها مادة (رمأ) ولم يذكر في مادة
( رمى )
(٢) ديوانه ٤٥ واللسان وهو من قصيدة مرفوعة وضبط
في اللسان بجر مذكور فيكون فيه إقواء بالنسبة للقصيدة
(٣) زيادة من متن القاموس. وسيأتى في مستدركات
الشارح ((وأرمات إليه دنا ت)) أما فى المتن فإنها
« دنا » بدون همز
(٤) في القاموس بشدّ الميم هذا وحق شاهد أوس بن حجر
أن يكون هنا وليس سابقاً .
سَهْوٌ مِن قَلِمِ المُؤَلِّف.
[] ومما يستدرك عليه :
عن ابن الأَعرابىّ: رَمَأْتُ على الخمسين
وأَرْمَأْت ، أَى: زِدِت، مثل رَمَيْتُ
وأَرمَيْت. وأَرمَأْت إليه: دَنَّأْتُ، كذا
فى العُباب .
١٠
[ ر ن أ ]
(رَنَأَ إِليه، كجَعَل) قالوا إِن أَصله
الإِعلال ، كدَعَا ، ثُمَّ هَمزوه قياساً على
رَثَأَت المرأةُ زَوْجَها، (: نَظَرَ) (١) وهو
يَرْنَأُ رَنْأٌ، قال الكُميتِ يَصِف السهْمَ :
يُرِيدِ أَهْزَعِ حَنَّاناً يُعَلِّلُهُ
عِنْدَ الإِدَامَةِ حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرَبُ (٢)
الأَمزَعِ: السّهُمُ. وحَنَّانٌ : مُصَوِّت .
والطََّبُ: السهْمُ نفسُه، سمَّاهُ طرَباً
لِتَصْوِيِتِهِ إِذا دُوِّمَ ، أَى فُتِلَ بالأصابع
وقالوا: الطَّرِبُ: الرجُلُ ، لأَن السهم إنما
يُصَوِّت عند الإِدامة إِذا كان جَيِّدًا،
وصاحبُه يَطْرَب لصوته وتأْخُذه له
أَرْبَحِيَّةٌ ، ولذلك قال الكميت أيضاً :
(١) كذا في القاموس والشرح ((نظر)، وعلل له الشارح
لكن اللبان فيه الرِّنْ الصَّوْتِ رَنَأَ يرِنْ رَناً))
قال الكميت .... والبيت أقرب إلى قول المسان
واستشهاده به
(٢) انظر الهامش السابق
٢٥٢

رنا
رمیا
هَزِجَاتٍ إِذَا أُدِرْنَ عَلَى الكَفِّ
يُطَرِّبْنَّ بِالغِنَاءِ الْمُدِيِرَا
فترك المُؤْلّف هذه المادَّةَ المَّفَقَ عليها
وذکر ما اختُلِف فى صِحَّتها وإعلالها ،
وهو عجب منه رحمه الله تعالى ..
(و) عن الأصمعى (جاءَ يَرْنَأُ فى
مِشْيَتِهِ : يَتَثَاقَلُ) .
٢
=
( والْيَرُنَّأ) بفتح الياء وضم الراء
والنون مشدّدة (١) كذا هو مضبوط
عندنا، وكذا اليَرْنَأُ كَيَمنَع، واليُرْنَأُ
بضم فسكون وهمز الألف (٢): اسم
للحِناء، قال ابن جنى : قالوا : يَرْنَاً
لِحْيَتَه: صَبَغَها بِاليرنا(٣) وقال: هذا
يَفْعَلَ فى الماضى، وما أَغربَه وأَظْرَفَه ،
كذا فى لسان العَرَب ، سيأتى (فی فَصْلٍ
الياء) إِشارة إلى أن ذكرها فى الرَّاء بناء
على أن الياءَ زائدةٌ ليست من الأصالة (٤)
ولكن ذكر أبو حَيَّان زيادَتها ، واستدلُّوا
(١) الى في متن القاموس ((اليُرَنَّأُ)) بضم الياء وفتح
الراء والنون مشددة. ومثل هذا الضبط ما في اللسان.
(٢) هذان الضبطان لم يجيئا في اللسان وما فيه: ((البَرَنَّا"
والبُرَنَّأُ )) بفتح الياء وضمها مع فتح الراء فيها وتشديد
النون بعدها همزة
(٣) انظر ضبط الشارح وضبط اللسان في الأصل والهامش
هنا
(٤) في الأصل (( الاصابة )، والتصويب من السياق
له بحذف الياء فى اشتقاق الفعل ، قالوا
رَنَأْ رَأْسَه، إذا جعل فيه اليرناً ، قاله
شيخُنا . قلت: وقد دلَلْناكَ على نَصّ
الأُمّهات من قول ابنِ جِنِّى فى استعمال
الفعلِ الماضى، فاعتَمِدْ عليه وكن من
الشاكرين .
[ رهـى أ ] .
(الرَّهْيَأَةُ) فى الأَمر (: الضَّعْفُ)
والعَجْز (والنَّوانِ) قاله ابنُ شُمَيْلٍ (و)
قال الليث (أَن تَجعلَ أَحَدَ العِدْلَيْنِ
أَثْقَلَ من الآخرِ) تقول: رَهْيَأُ الحِمْلَ،
وهو الرَّهْيَأَةُ ورَهْيَأْتَ حِمْلَكَ رَهْيَأَّةٌ ،
(وَأَنْ تَغْرَوْرِقَ العَيْنَانِ جَهْدًا أَوْ كِبَرًا )
قال الليث أيضاً : وعيناه تَرَهْيَآن
لا يَقَرُّ طَرْفَاهُمَا وأَنشد:
إِن كَانَ حَظُّكُمَا مِنْ مَالٍ شَيْخِكُمَا
نَاباً تَرَهْيَأُ عَيْنَاهَا مِنَ الكِبَرِ (١)
(و) عن أبى زيد: الرَّهْيَأَةُ (: أَنْ
يُفْسِدَ رَأْيَه ولا يُحْكِمَهُ) يقال: رَهْيَاً
رأيَهِ رَهْيَأَةٌ : أَفْسَدَه فلم يُحْكِمْه ، وكذلك
رَهْيَأْتَ أَمْرَك إِذا لم تُقَوِّمْه، وهو أيضاً
التخليطُ فى الأَمرِ وتَرْكُ الإِحكام ، يقال :
(١) الان
٢٥٣

رهيا
زوا
جَاءَنَا بأَمْرٍ مُرَهْيٍَ، وقال أَبُو عُبِيْدٍ :
رَهْيَأُ فى أَمرِهِ رَهْيَأَةً إِذا اخْتِلَطَ فلم
يَلْبَتْ (١) على رَأْىٍ، ويقال للرجل إذا
لم يُقِمْ على الأَمر وجَعَل يَشُكُّ ويتردّد:
قد رَهْيَاً (وأَنْ يَحْمِلَ) الرجلُ (حِمْلاً
فَلاَ يَشُدَّه وهو يَمِيِلُ) وفى بعض النسخ :
فهوِ يَمِيِل . ورهْيَأُ الحِمْلَ : جعل أُحَد
العِدْلَيْنِ أَثْقَلَ من الآخر، وقال أبوزيد:
رَهْيَأَ الرجلُ فهو مُرَحْيِىءٌ، وذلك أَن
يَحْمِلِ حِمْلاً فلا يَشُدَّه بالحِبالِ فهو
يَمِيل كُلَّمَا عَدَلَه .
(وتَرَهْيَأُ) فيه (: اضطرَبَ و) ترهْيَاً
الشىءُ(: تَحَرَّكِ، و) الرجلُ تَرَهْيَأَ (فى
مِشْتِهِ: تَكَفَّأ) والذى فى الأُمهات :
والمرأَة تَرَهْيَأُ فى مِشْيَتِها؛ تَكَفَّأُ
تَكَفُّؤَ (٢) النَّخْلَةِ العَيْدَانَةِ (و) تَرَمْيَّاً
(السَّحَابُ) إذا تَحرَّكَ و(تَهَيَّأَ للمطَرِ،
كَرَهْيَاً ) يقال : رَهْيَأَت السحابةُ
وتَرَهْيَأْت : اضطربت، ويقال: رَهْيَأَةُ
السَّحابةِ: تَمَخُضُها وَتَهِيُّؤُها للمطَرِ،
وفى حديث ابن مسعودٍ أَن رجلاً كان
(١) في السان « فلم يثبت
(٢) في الان: ((كما تَرَهْيَا النخلة)
فى أَرضٍ له إِذ مَرَّتْ بِه عَنَانَةٌ تَرَهْيَأُ،
فِيسَمِع فيها قائلاً يقول : انْتِ أَرْضَ فُلان
فَاسْقِيها ، قال :
فَتِلْكَ عَنَانَةُ النِّقَمَاتِ أَضْحَتْ
تَرَهْبَأُ بِالعِقَابِ لِمُجْرِمِهَا (١)
وقال الأَصمعىّ: تَرَّهْيَاُ، يعنى أنَّها
قد تَهَيَّأَتْ للمطر فهى تُرِيد ذلك(٢)
(و)عن أبى عُبيدٍ: تَرِهْيَاً (فى أَمْرِهِ) إذا
(هَمَّ به ثم أَمسَكَ) عنه (وهو يُرِيدِ فِعْلَه).
ورَهْياً فى أَمرِهِ : لم يَعْزِمْ عليه .
[ ر و أ ]
(رَوَّأَ) ، على الهمزاقتصر فى الصحيح (٣).
وتبعه أكثر شُرَّاحه ، قال ابنُ دُرُستويه
فى شَرْحه: أَصل رَوَّأْتُ الهمزَ، وَتَرْكُ
الهمزِ فيه جائزٌ، قاله شيخنا ، وفى لسان
العرب : قالوا رَوَّاً، فَهمزوه على غيرٍ
قياسٍ، كما قالوا حَلَُّتُ السَِّيِقَ، وإِنما
هو من الحَلْوَاءِ(٤) ، ورَوَّى لُغَةُ. قلت :
وقد ذكره المؤلف كغيره فى المعتلّ( فى
(١) أساس البلاغة والجمهرة ٣ /٢٨٢ وفي الجمهرة «فتلك))
غيابة ... لمجرمينا ، أما العباب فكالأصل.
(٢) في الان ولم يذكر البيت - زيادة: ذلك ولمّا تفعل.
وفي النهاية : فهى تزيده ولم تفعل
(٣) بهامش المطبوع قوله (الصحيح لعله الفصيح)) أى نصيح
ٹعلب
(٤) في الساب : من الحلاوة
٢٥٤
:

روا
الأَمرِ تَرْوِئَةً ) على إلحاق فِعْل المهموز
بفعْلِ المعتلّ كَزَكَّى تَزْكِيةٌ، وكثيرًا
ما عاملوا المَهموز معاملةَ المُعتَلِّ
(وتَرْوِيِئاً) على القياس (: نَظَر فيه
وتَعَقَّبَه ) كذا فى سائر النسخ
الموجودة بأيدينا، وهكذا فى لسان العرب
وغيره ، ومعناه أَى رَدَّد فيه فِكْرَه
ثانياً، لا ما قاله شيخُنا : إنه طَلَبَ
العَوْرَةَ وتَتَبَّعَ العَثْرَةَ، بقرينة المَقامِ ،
وحيث إِنها ثَبتتْ فى الأُمهاتِ كيف
يُقال فيها إنها زيادةٌ غيرُ معروفةٍ أَو
إنها مُضِرَّةٌ، كما لا يخفى، ( ولم
يَعْجَلْ بِجَوَابٍ) بل تَأَنَّى فيه( والاسم
الرَّوِيِيَّةُ) بالهمز، على الأصل (و) قيل :
هى (الرُِّيَّةُ) كذا فى الصحاح ،جَرَتْ
فى كلامهم غير مهموزةٍ ، كذا فى
الفَصيح .
(والرَّاءُ) حَرْفٌ من حروفِ التّهَجِّى،
وَرِيَّأْتُ رَاءٌ كَتَبْتها و (شَجَرٌ) سُهْلِىٌّ (١)
له ثَمَرٌ أَبيضُ ، وقيل: هو شجرٌ أَغبَرُله
ثَمَرٌ أَحمرُ (واحدتُه ) رَاءَةٌ ( بِهاءِ)
وتَصغيرها رُوَيْنَّةٌ، وقال أبو حنيفة :
(١) النسبة إلى سَهْل سُهلىّ بضم السين على غير قياس
روا
الرَّاءَةُ لا تكون أَطْوَلَ ولا أُعرضَ من
قَدْرِ الإِنسان جالساً ، قال : وعن بعض
أَعراب عَمَّان (١) أَنه قال: الرّاءَةُ:
شُجَيرة تَرتفعُ على ساقٍ ، ثم يرتفع
لَها (٢) وَرَقٌ مُدَوَّرُ أَخْرَش (٣)، قال:
وقال غيره : هى شُجيرة جَبليّة
كأَنھا عِظْلِمَةٌ، ولها زَهْرَةٌ بيضاءُ لينة
كأَنھا قُطْنٌ. (وَأَرْوَأَ المكانُ: كَثُرَ
به ) الرَّاءُ، عن أبى زيدٍ، حكى ذلك
أَبو عَلِىُّ الفارسىُّ، وقال شيخنا : قالوا:
هى نَوْعٌ من شجرِ الطَّلْحِ، وهى الشجرةُ
التى نَبِتَتْ على الغَارِ الذى كان فيه النبيِّ
صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضى الله
عنه ، قاله السُّهَيْلی وغیرُه، قالوا: وهى
لها زَهْرٌ أَبْيَضُ شِبْهُ القُطْنِ يُحْشَى به
المَخَادُّ كالرِّش خِفَّةً ولِناً، كما فى
كتاب النَّبات ، قال الشاعر :
تَرَى وَدَكَ السَِّيِفِ عَلَى لِحَاهُمْ
كَمِثْلِ الرَّاءِ لَبَّدَهُ الصَّقِعُ (٤)
ونقله شُرَّاح الشِّفاء ، وفى المواهب
(١) كذا ضبط الان. ولعلها عُمان
(٢) في السان ثم تضرّع
(٣) في الأصل ((أخرش)) والتصويب من اللسان وأحرش
خشن
(٤) الروض الأنف ٤/٢
٢٥٥

روأ
ریا
أنها أُمُّ غَيْلاَنَ، وسبقه إليه ابنُ هشامٍ
وتَعَقّبوه، وقال فى النور: هذه الشجرةُ
التى وصفها أبو حنيفةً غالبُ ظَنِّى أَنَّها
العُشَر ، كذا رأَيتُها بأَرْض البِرِكَةِ
خارِجَ القاهِرَةِ ، وهى تَنْفَتِقُ عن مثل
قُطْن يُشْبِهِ الرِّيشَ فى الخِفَّة ، ورأيت
مَنْ يَجعله فى اللُّحُفِ فى القاهرة .
قلت : ليس هو العُشَر كما زعم ، بل
شجرٌ يُشبهه ، انتهى ، قلت: وماذكره
شيخُنا هو الصحيح، فإِن الرَّاءَ غيرُ
العُشَر، وقد رَأَيْتُ كِلَيْهِما باليمن ،ومن
ثَمَرٍ كُلِّ منهما تُحْشَى المَخَادُّ
والوسائدُ ، إِلاّ أَن العُشَرِ ثَمْرُه يَبدو صغيرًا
ثم يَكْبَرُ حتى يكون كالباذنجانة ، ثم
ينفتق عن شِبْه قُطنٍ، وَثَمرُ الرَّاءِليس
كذلك، والعُشَرِ لا يُوجَد بأَرْضِ مِصرَ،
كما هو معلومٌ عندهم، وهمامن خَواصٌ
أرض الحِجاز وما يليِها، ومن ثَمْرٍ
الرَّاءِ تُحْشَى رِحَالُ الإِبل وغيرُها فى
الحجاز (و) قال أبو الهيثم: الرَّاءُ :
(زَيَدُ البَحْرِ) وأنشد :
كَأَنَّ بِنَحْرِهَا وَبِمِشْفَرَيْهَا
(١)
وَمَخْلِجِ أَنْفِهَا رَاءَ وَمَظَّا
(١) الان.
والمَظُّ: دَمُ الأُخَوَيْنِ ، وهو دَمُ
الغَزال وعُصارَةُ عُرُوقِ الأَرْطَى، وهى
حُمْرٌ، وقيل هو رُمَّانِ البَرِّ، وسيأتى.
[ رى أ ]
(رَيَّأَه تَرْبِيَّةً) إلحاقاً له بالمعتلِّ
(فَسَحَ عن خُنَاقِهِ) بالضم(١) (و) رَيَّأَ
(فى الأَمرِ رَوَّأَ) فى التهذيب رَوَّأْتُ فى
الأَمر وَرَبَّأْتُ وفَكَّرْتُ بمَعَنَّى واحدٍ ،
وقيل هى لُثْغَةٌ فى رَوَّأَ ، قاله شيخنا :
(وَرَايَأَهُ) مُرَايَأَةً (: اتَّقَاه) وخافَه، قال
الصرفيون: إنها ليست مُستِقِلَّةً، بل
هى مَقلُوبة .
(وَرَاءَ) كخاف (لُغْبَةٌ فِى رَأَى،
والاسم) منه (الرِّىُ بالكسر) والهمز،
كالرِّيح وزيد: الرَّاءُ، كالهاء، وأنشد
شيخنا :
أَمَرْتَنِى بِرُكُوبِ الْبَحْرِ أَرْكَبُهُ
غَيْرِى لَك الخَيْرُ فَاخْصُصْهُ بِذَا الرَّاءِ
مَا أَنْتَ نُوحٌ فَتُنْجِيِنِى سَفِينَتُهُ.
وَلاَ المَسِبِحُ أَنَّ أَمْشِى عَلَى المَاءِ (٢)
قلت: أَمَّا الشعْرُ فلأَبى الحَسنِ عَلِىِّ
(١) ضبط القاموس : _خناقه
(٢) أنظر البيتين في ترجمة على بن عبد الغنى في ابن خلكان
والرواية كما قال الشارح الزيدى( بذا الداء)»
.٢٥٦

رأزا
زكأ
ابن عَبْدِ الغَنِىِّ الفِهْرِىّ المُقْرِئ الشاعرِ
الضَّرير ، ابنِخالَة أبى إسحاق الحُصْرِىِ
احبِ زَهْرِ الآداب، وأَمّا الروايةُ
فإِنها : فاخْصُصْهُ بِذَا الدَّاءِ، بالدَّال
ے
المُهملة، لا بالراء، كما زَعَمَه شيخُنا ،
فيُرَدُّ عليه ما زَادَهُ .
(فصل الزاى) [ مع الهمزة ]
[ زازأ].
(زَأْزَأَهُ: خَوَّفَه و) زَأْأَ (الظَّليمُ:
مَشِى مُسرِعاً رافعاً قُطْرَيْهِ) أَى طَرَفَيْهِ
(رأُسَه وذَنَبَه ) .
(و) زأْزَأَ (الشيءَ: حَرَّكَه، وتَزَأْزَأَ:)
تَحرَّك و(تَزَعْزَع و) تَزْأْزاً( منه: تَصاغَرَ )
ذَلَّ (له فَرَقاً) محركةً أَى خَوْفاً، وقال
أبوزيد: تَزَأْزْأَتُ من الرجل تَزَأْزُؤَّا شَديداً
إذا تَصاغَرْتَ له وفَرِقْتَ منه، وعِبارةُ
المُحْكم : تَزَأْزَأَ له : هابَه وتَصاغرَ لهُ
(وخَافَ) كعَطْفِ التِفْسِير على تَصاغر
(و) تَزَأْزَأَ الرجل (: اختبأً) قال جرير :
تَبْدُو فَتُبْدِى جَمَالاً زَانَهُ خَفَرٌ
إِذَا تَزَأْزَأَتِ السُّودُ العَنَاكِبُ (١)
(و) تَزْأَزْأَ الرجلُ إِذا (مَشَى مُحرِّكاً
أَعطافَهُ كَهِيْنَّةُ القِصَارِ) أَى وهى مِشْيَة
القصار .
(و) يقال: ( قِدْرُ زُؤَّازِئَةٌ كَعُلَا بِطَة
و) زُؤَزِئَةٌ مثل (عُلَبِطَةٍ ) بالهمز
فيهما أَى (عَظيمةٌ ) تُزَأْزِىُّ، أَى
(تَضُمُّ الجَزُورَ)، هذا مَحِلُّ ذِكْره ،
لأَنْه مهموزٌ، قال أبو حِزامٍ غالبُ بن
الحارث العُكْلِىُّ :
وعِنْدِى زُوَازِئَةٌ وَأْبَةٌ
تُزَأْزِىُّ بِالدَّأْتِ مَا تَهْجَؤُهُ (١)
(وَذِكْرُه فى المعتل وَهَمٌ للجوهرىِّ )
وهذا الذى ذَكَرَه وَهَمَّا هو المنقول عن
الأَصمعىّ وشيوخِهِ، والمؤلف تَبِعَ ابنَ
سيدَه فى المُحكم ، حيث ذكره فى المهموز.
[ زب أ ]
(الزَّبْأَةُ) نَقلَها من بعض حواشى
الصحاح، وقد خَلَتْ عنها الأُمَّهاتُ
(بالفتح)، وقد تَقدَّم أَنه سَهْوٌ من قَلم
الناسخ (الْغَضْبَةُ) رواه ابنُ الأَعرابِىّ .
[ زكأ] .
(زَكَأَهَ، كمنع) (٢) مائةَ سَوْطِ زَكْأً
(١) مجموع أشعار العرب ١ / ٧٥ وانظر اللسان ( أزا).
وكان في الأصل رأبة والتكملة ٦ /١٧٧
(٢) في القاموس كمنعه
(١) ديوانه ٢٢ واللسان
٢٥٧

زکا
زنا
(: ضرَبه، و) زَكَأَّهُ (أَلْفاً) أَى أَلْفَ
دِرْهِمِ : (نَقَدَّهُ أَو عَجَّلَ نَقْدَه) عن ابنٍ
السكّت ، وعليه اقتصر الجوهرى
وَالزُّبَيْدِىُّ .
(و) زَكَأَ (إِليه: لَجَأَ واستْنَدَ ) عن
أَبِى زيد، والمَزْكأُ: الملجأُ قال الشاعر:
وَكَيْفَ أَرْهَبُ أَمْرًا أَوْ أُرَاعُ لَهُ
وقَدْ زَكَأْتُ إِلَى بِشْرِ بِنِ مَرْوَانِ
وَنِعْمَ مَزْكَأُ مَنْ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ
وَنِعْمَ مَنْ هُوَ فِى سِرِّ وإِعْلَانَ (١)
(وجارِيتَه: جامَعَها، و) زَكَأَت (الناقةُ
بِوَلَدِها) تَزْكَأُ (: رَمَنْه) ، وفى بعض
النسخ: رَمَتْ به (عِند رِجْلِها) وفى
بعض النسخ: عند رِجْلَيْها، بالتثنية ،
وفى التهذيب : رَمَتْ به عِندِ الطَّلْقِ،
ويقال: قَبحَ اللهُ أُمَّا زَكَأَتْبِهِ وَلَكَأَتْ
به أَى وَلَدَتْه. ( وَرَجُلٌ ) لو قال بدله:
مليءٌ، کما هو فی غیر کتاب كان أَوْلى
(زُكَأُّ كَصُرَدٍ و) زُكَأَةٌ مثلُ (هُمَزَّةٍ
وزُكَاءُ النَّقْدِ) كغُرابٍ (: مُوسِرٌ) كثيرٌ
الدراهمِ (عاجِلُ) أَى حاضرُ (النَّقْدِ)
وقول شيخنا فى الأخير إنه من زيادات
(١) الان والجمهرة ٢٨٣/٣ والخزانة ٤ /١١٥
٢٥٨
المؤلف لأن الجمهور كالجوهرى
اقتصروا على الأَوَّلَيْنِ ليس بسديدٍ ،
فإِنه مَذكور فى غالب الأُمَّهاتِ ، قَالـ
ابنُ شُمَيْلِ : يقال تَكَأْتُه حَقَّهُ تَكا
وزَكَأْتُه زَكْأٌّ، أَى قَضَيْتُه، وقد
أَغفله المؤلف.
(وَازْدَ كَأَ منه حَقَّه) وانْتَكَأَه، أَى
(أَخَذَه). وَتَجِدَنَّهُ زُكَأَّةً نُكَأَّةٌ ، كَهُمَزَة
فيهما ، أی یقضى ما عليه .
[ ز ن أ ]
(زَنَأَّ إِليه) أَى الشىء (كَمَنَعَ) يَزْنَاُ
(زَنْأً وزُنُوءًا) كقُعود(: لَجَأَ ، و) زَنَأَ
(فى الجَبَلِ ) يَزْنأَ زَنْأُ وزُنُوءًا (: صَعدَ)(١)
فيه ، وفى الحديث: لا يُصَلِّى زَانِىُّ،
يعنى الذى يُصَعِّد فى الجَبَل حتّى
يَستَتِمَّ الصُّعودَ، إِمَّا لِأَنْه لا يتمَكَّنُ،
أَو مِنَّا يَقَعُ عليه مِنِ الْبُهْرِ والنَّهِجِ،
فيَضيقُ لذلك نَفَسُهِ، وقال قَيْسُ بنُ
عاصمِ المِنْقَرِىُّ رضى الله عنه، وأَخَذَ
صَبِيًّا له من أُمِّ يُرَقِّصه، وأُّه مَنْفُوسَةُ
ء
بنتُ زَيْدِ الفَوارِسِ ، والصبى هو
حكيمٌ ابنُهِ :
(١) ضبط الان: صَعَّدَ

ز نا
أَشْبِهِ أَبَا أُمِّكَ أَو أَشبِهِ حَمَلْ
وَلَا تَكُونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ
يُصْبِحُ فِى مَضْجَعِهِ قَدِ انْجَدَلْ
وَارْقَ إِلَى الخَيْرَاتِ زَنْأَ فِى الجَبَلْ (١)
الهِلَّوْفُ: الثقيلُ الجافى العَظِمُ اللَّحْيَة،
والوَكَلُ : الذى يَكِلُ أَمَرَه إلى غيرِهِ،
وزعم الجوهرىُّ أَن هذا الرَّجَزَ للمَرْأَةِ
أُمِّه قالتْه تُرَقِّص ابنَها، فردَّه عليه
أَبو محمد بنُ بَرِّىّ، ورواه هو وغيره
على هذه الصُّورة، وقالت أُمه تَرُدُّ على
أبيه :
أَشْبِهِ أَخِى أَوْ أَشْبِهَنْ أَبَاكَا
أَمَّا أَبِى فَلَنْ تَنَالَ ذَاكَا
تَقْصُرُ أَنْ تَنَالَهُ يَدَاكَا (٢)
وعبارةُ العُباب : قالت مَنفوسة بنتُ
زيدِ الفوارِسِ بن حُصَينٍ بن ضِرار
الضَّبِىِّ وهى تُرقِّص ابنَها حَكِيماً وَتَرُدُ
على زَوْجِهَا قيسِ بنِ عاصمِ المِنْقَرِىّ
رضى الله عنه .
(١) الان والجمهرة ٣ / ٢٨٢ وانظر مادة (عمل)
والنوادر لأبى زيد ٩٢ هذا وبهامش المطبوع ما يأتى
((الذى في الصحاح واللسان المطبوعين ((عمل )أى رواية
مكان ((حمل)» - وذكر، الجوهرى في ( هلف) فليحرر
هذا والذى في الان ( زنا) مثل الأصل ((حمل))
(٢) الان والنوادر لأبي زيد ٩٣
زنا
(و) زَنَأَ (الظُّلُّ) يَزْنَأُ(: قَلَصَ)
وقَصُرَ (ودَنا بعضُه من بعضٍ ) وظِلٌّ
زَنَاءُ : قَالِصٌ ، قال ابنُ مُقْبِلِ يَصِف
الإِبلَ :
وَتُولِجُ فِى الظُّلِّ الرَّنَاءِ رُؤُوسَهَا
وتَحْسَبُهَا هِيِماً وَهُنَّ صَحَائِحُ (٢)
(و) زَنَأَ (إِليه) أَى الشىءِ يَزْنَأُ: ( دَنَا
منه) (٢) وزَنَأَ للخمسين زَنْأً: دَنا لها
(و) زَنَأَ: (طَرِبَ وأَسرع، و) زَنَأَ:
(لَزِقَ بالأَرض وخَنَق) هكذا فى النسخ ،
ولم أجد من ذكره من أئمة اللغة إِن لم
يكن صُحّف على الكاتب من حَقَن
(و) قد زَنَأَ (بَوْلُه) يَزْنَأُ زَنْأَّ وزُنُوءًا
(: احتَقَنَ).
(وأَزناًه) هو ( إِلى الأمر إِزناءً
أَلجأَه (٣) و) أَزْنأَّه فى الجبل ( صَعَّدَه،
و) أَزْنَأَّه هو إزناءً إِذا (حَقَنَه) وأَصله
الضِّيقِ .
(والزَّنَاءُ، كسحابٍ) هو ( القَصيرُ
المُجتمعُ) يقال: رَجلُ زَنَاءٌ، وظِلٌّ
(١) ديوانه ٤٦ والمان والصحاح والمقاييس ٣/ ٢٧
والفائق ١ /٥٤٢ والجمهرة ٣ : ٢٥٥ وانظر مادة
(زنا) في اللسان فقد نسبه لأبى ذؤيب وليس في شعره.
(٢) ((منه)) ليست في متن القاموس المطبوع
(٣) في متن القاموس المطبوع ((وأزناً، ألجأه))
٢٥٩

: زنا
زوا
زَنَاءُ، وفى الفائق: الزَّنَاءُ فى الصِّفات
نَظِيرَ جَوَادٍ وَجَبَانٍ(١). وهو الضِّيقُ
يقال: مَكانُ زَنَاءٌ. وَبِسُّرُ زَنَاءُ. (والحَاقِنُ
لِبَوْلِهِ). ونهى رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم أَن يُصَلِّىَ الرجلُ وهو زَنَاءُ: أَى
حَاقِنٌ . (و) الزَّنَاءُ (ع).
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ: (الزَّنِئُ) على
فَعِيل (: السِّقاءُ الصغيرُ)
(وَزَنَّأَ عليه تَزْنِيَّةً) أَىِّ (ضَيَّق)
قال شِهَابُ بنُ العَيِّف، ويروى للحارث
ابن العَيِّف (٢)، والأَوّل هو الصحيح ،
قال الصَّغانىُّ: وهكذا وجدْتُه فى شِعِر
شهابٍ بخطّ أَبِى القاسِم الآمَدِىّ فى أَشْعارِ
بَنِى شَيْبَان ..
لَا هُمَّ إِنَّ الحارثَ بْنَ جَبَلَهْ
زَنَّا عَلَى أَبِهِ ثُمَّ قَتَلَهْ
وَرَكِبَ الشَّادِخَةَ المُحَجَّلَهْ
وَكَانَفِىِ جَارَاتِهِ لَ عَهْدَ لَهْ
فَأَىُّ أَمْرٍ سَيِّىءٍ لا فَعَلَهْ (٣).
(١): في الفائق ١ / ٥٤٢ نظير براء وجواد وجبان وهو
الضيق . .
(٢) في الأصل: العفيف والتصويب من الخزانة ٢٣١/٤
والرجز في صـ ٢٢٩ وفي اللسان (زناً) ((العفيف))
أيضا لكن في مادة ( شدخ ) ذكره العيف صوابا وأنظر
مراجع الخزانة
(٣) انظر الهامش السابق والصحاح.
أَى لم يَفْعَلْه. قال وأَصله زَنَّأَ على
أبيه . بالهمز، قال ابنُ السكّيت : إِنما
تركِ هَمزه ضَرورَةً. والحارثِ هذا هو
الحارث بن أَبِ شَمِرِ الغَسَّائِىّ. وقدبُنِىَ
ثُلاثيًّا، ومنه بُنِى اسمُ التفضيلِ فى
الحديث أنه كان لا يُحِبُّ من الدُّنْيا
إِلَّا أَزْنَأَهَا، أَى أَضيقَها، قاله شيخنا،
قلت : ومنه أيضاً: حديث سعد بن
ضَمْرَة: فَزَنَبُّوا عليه الحجارة أَى ضَيِّقُوا
[] ومما يستدرك عليه :
الزَّنَاءُ، كسحابٍ: القَبْرُ ، قال
الأخطل :
وَإِذا قُذِفْتُ إِلى زَنَاءٍ قَعْرُهنا
غَبْرَاءَ مُظْلِمِةٍ مِنَ الأَجْفار (١)
[ ز وأ ]
(زَوْءُ المَنِّية: ما يَحْدُث منها)
قال الأَصمعى : الزَّوْءُ بالهمز.
(و) قال أَبو عمرو (زَاءَ الدَهْرُ به)
أَى (انقلَبَ [ به] (٢))، وهذا دليلٌ على
أَنه مهموزٌ ، قال أبو منصورٍ : زَاءَ فَعَلَ
من الزَّوْءِ (٣) ، كما يقال من الزَّوْغ
(١) ديوانه ٨١ وفيه(( وإذا ادفعتٌ ... بابُها
ن
الأجفار)» واللسان والمقايس ٣ /٢٧والفائق ٥٤٢/١
(٢) ((به)) زيادة من متن القاموس.
(٣) في الأصل ((الزوى)) والتصويب من اللسان
٢٦٠