Indexed OCR Text

Pages 161-180

tot:
تنأ
يقال : هو مِنِ تُنَّاءِ تلك الكُورَةِ، أَى
أَصلُه منها
( وإبراهيمُ بن يَزِيدَ، ومُحَمَّدُ بن
عَبْدِ الله) بن ريذة (١) ، كنيته أبو بكر ،
من ثِقاتٍ أَهل أصبهان ، ذكره الذهبي ،
وهو مشهورٌ بِجَدِّه توفى سنة ٤٤٠ (وأَحْمَدُ
ابنُ مُحَمَّد) بن الحارث بن فادشاه (٢)
صاحبُ الطَّبرانى، وحَفيده أَبو الحُسين
محمد بن علىّ ، سمع محمد بن عمر
ابن زُنبور الوَرّاق، وأَبَا الفضلِ بن
المأمون ، وأَبا زُرْعَة البَنَّاءَ وغيرَهم ،
صَدُوق ، ولد سنة ٣٨٨ وتوفى سنة
٤٥٤ كذا فى تاريخ البندارى الذى
ذَيَّلَ به على تَاريخ الخَطِيب ، ( و)
أَبو نصر (مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ) بن محمد بن
عبد الرحمن ( بنِ تَانَةً ، النَّانُِونَ ،
مُحَدِّثُون ) الأخير إِنما قيل له لكونه
يُعْرَف بابْنِتَانَةَ ، شيخٌ مُكثرٌ ، روى عنه
الحافظ إسماعيل بن الفَضل الأَصبهانى
(١) في الأصل زبدة وفي شذرات الذهب ٣ /٢٦٥
((بن ريدة)) وفي نسخة («زيدة)) وبهامشه أن الذهبى
ذكره ((زيدة)) هذا وفي مستدركات التاج على (روذ)
«ريزة »
(١) في شذرات الذهب ٢٥٠/٣ أبو الحسين بن فاذشاء
الرئيس أحمد بن محمد بن الحسين .... راوى المعجم
الكبير عن الطبر انى توفي سنة ٤٣٣
وغيره ، توفى سنة ٤٧٥ بأصبهان .
[] ومما يستدرك عليه :
تنَأَ على كَذا : أَقَرَّ عليه لازماً لا
يُفارقه، ويقال : قَطَعوا تَنُوءَةً ذاتَ
أهوالٍ . ويقال هما سِنَّانِ وَتِنَّانِ (١)
وما هما تِنَّانِ ولكن تِنِِّنَانِ ، كذا فى
الأساس ، وهومجاز .
وفى حديث ابنٍ سيرينَ : لَيسَ
الثَّانِيَّةِ شىءٍ. يريد أَنَّ المُقيمين فى
البلاد الذين لا يَنْفِرِون مع الغُزاةِ ليس
لهم فى الفَىءِ نَصِيبٌ .
[] ومما يستدرك عليه هنا :
[ ت ل أ ] (٢)
تلأَّ وجاءَ منه الأَنْلاَءِ ، كأَنصارٍ ،
قال ياقوتُ فى معجمه : قَرْيَةٌ مِن
قُرَى ذمَارٍ بالیَمنِ .
( فصل الثاء ) المثلثة مع الهمزة
[ث أ ث أ].
(ثَأْمَأَّ الإِلَ: أَرْوَاهَا) بالماء ،وقيل :
سَقَاها حَتى يَذهب عَطَشُها ولم يُرْوِها
(و) ثَأَنْأَّها (عَطَّشَها ) فهو (ضِدَّ)،
فمن الإرواء قول الراجز :
(١) بهامش المطبوع: التن بكسر التاء بمعنى الترب ومثله
النّ وزنا ومعنى
(٢) حقها أن تسبق تنا .
١٦١
تاج العروس . جزء أول م/
رود.

ثاثا
ــدا
إنَّكَ لَنْ تُثَأْثِيَّ النَّهَالاَ
بِمِثْلٍ أَنْ تُدَارِكَ السِّجَالاَ (١)
(و) قال الأَصمعىُّ: ثَأْثَأَّ عَنِ الْقَوْمِ:
دَفَع ) عنهم (و) ثَأْثَأَّ الرَّجُلَ عن الأمر:
(حَبَسَ ) ويقال: ثَأَثِيُّ عِى الرجُلَ ،
أَى احْبِسْهُ (٢). (و) ثأَثاً الغضبُ :
(سَكِن و ) قال ابنُ دُريد: ثأْنَأَ الرجُل
( أُزالَ عن مَكانِهِ و) يقال: ثَأْثَأَ
(النَّارَ أَطْفَأَّهَا ) قال الصاغانىُّ: وهذا
يَنصُرِ الإِرواءَ، وكذلك ثَأْنَأَ غَضَبه
إذا سَكَّنَه ، وعن أبى عمرو: (و) ثَأَّثَأَّ
( بالنَّيْسِ: دَعَاه ) للسِّفادِ ومثلُه فى
كِتَابٍ أَبى زيدٍ (و) ثَأْثَأَّت (الإِيلُ:
عَطِشَتْ ، وَروِيتْ ، ضِدُّ) أَو شَربت فلم
تَرْوَ، كما تقدَّم، وثَأْتَأَّ الرجُلُ عن
الشىءٍ إِذا أَراده ثم بَدًا له تَرْكُه.
( و) قال أبو زيد (تَثَأُثَأَ) الرجلُ
تثأُّنُؤَّا (: أَرادَسَفَرًا) إلى أرض ( ثم
(١) اللان والصحاح والنوادر ١٨٧
(٢) في اللسان: ((ثأثئ عن الرجل أى احبس))
وفي الأصل ((ثأثئ عن الرجل أى احبسه))
والتصويب من النوادر لأبى زيد ١٨٧
((يقال ثائئ الرجلَ عنى أى احيسْه عنى))
وكذلك النص صحيح في النوادر المخطوط
بَدَا لَهُ ) الثَّرْكُ و(المُقامُ) ، بضمّ اليم
(و) قال الأَصمعىُّ: يقال لقِىَ فلاناً
فَتَشَأْثُأَ ( مِنْه : هَابَّهُ ) أَى خافَه (و)
عن أبى عمرٍو: (الثَأْثَاءُ: دُعاء
النَّيْسِ لِلسِّفَادِ ) كالثَّأَنَاءِ وقد كرره
المصنف (١)
( وَأَثَأْتُه )بسهم : رميته به ، ويقال :
أَثَوْتُه، وعن الأصمعىّ: أَثَيْتُه ، وسيذكر
(فى ث وأَ) قريباً. (وَوَهِمِ الجوهرى
فذَكَرَه هُنا ) وكذلك الكسائىُّ ذكره
هنا ، قال الصاغانىُّ: والصواب أن
يُفْرد له تَرکیب بعد تركيبٍ ثماً ،
لأنه من باب أَجَّتُهِ أُجِبُهُ وَأَفَأْتُه
أُفيئه، وذكره الأزهرىُّ فى تركيب أَناً،
وهو غير سديد أيضاً .
[ ث د أ ]
(الثُّدَّاءُ كَرُنَّارِ: نَبْتُ) له وَرَقٌ كأَنْه
وَرَق الكُرَّاث ، وقُضبان طِوالٌ يَدُقُّها
(١) الذى ذكره المصنف هو الفعل ولم يذكر
مصدره ويكون ((الثُّغْفَاء )) كما جاء في
اللسان في مادة تأتأ تِثْتاءً وهى بمعنى ثاثا
وبوزنها فمصدرها كذلك ، أما اللفظ هنا
فهو بفتح أوله الثَّأَثَاءُ ومثله التَّأتَاء وانظر
مادة ( تأتأ ) و هامشها
١٦٢

ندا
الناسُ ، وهى رَطْبةٌ فيتَّخذون منها
أَرْشِيَةً يَسْقُون بها ، قاله أبو حنيفة ،
وقال مَرَّةً : هى شجرةٌ طَيِّبَةٌ يُحِبُّها
المال ويأُكلُها، وأُصولُها بِيضُ حُلْوة ،
ولها نَوْرٌ مثل نَوْرِ الخِطْمِىّ الأَبيض .
( واحدتُه بِهَاءِ) قال: ( ويَنْبُت فى
أَصْلِهِا الطَّرَائِثُ) وهو أُشْتُرْغَازُ ،
وزَنْجَبِيل العَجَم، وعِرْقُ الأَنْجُذَانِ (١)
الخُراسانىّ .
(الثُّنْدُأَةُ لَكَ) بضمُّ الأول والثالث
(كالنَّدْىِ لَهَا )، أَى للمرأة وهو قول
الأكثر ، وعليه جَرَى فى الفصيح ،
وقد جاء فى الحديث فى صِفة النبىّ
صلى الله عليه وسلم ((عَارى الثُّنْدُأَتَيْنِ))(٢)
أراد أنه لم يكن على ذلك الموضع
لحمُ ( أَوْ هِىَ مَغْرِزُ الثَّدْىِ ) ، وهو
قولُ الأَصمعىِّ (أَو ) هى (اللَّحْمُ)
الذى (حَوْلَه)، وهو قول ابن السّكّيت،
وقيل : هى والثدى مُترادفانِ ، قال
ابن السكيت ( وإذا فَتَحْتَ الكَلِمَةِ
(١) انظر مادة نجد ففيها. ضبط أشترغاز وأنذان. وفي
الأصل هنا اشترغار .
(٢) هذا الحديث ورد في النهاية لابن الأثير في مادة (ثند)
ورواه يفتح الثاء وبدون همز . وقال فمن ضم الثاء همز
ومن فتحها ثم يهمز
تدا
فلا تَهْمِزْ، هى ثَنْدُوَةٌ كَفَعْلُوَةٍ ) مثل
قَرْنُوَة وعَرْقُوَة، وإِذا ضَمِمْتَ أَوَّلَها
هَمزتَ ، فتكون فُعْلُلَة ، وقوله كَفُعْلُوَة
إشارةٌ إِلى أَن النون أَصلّة والواو زائدة،
وقد صرح بهذا الفَرْقِ قُطُرُب أيضاً ،
وأشار له الجوهرىُّ فى الصّحاح . وفى
المِصِباح : الثُّنْدُوَة وزنها فُنْعُلة ، فتكون
النون زائدة والواو أَصلِيَّة، وكان رُوِّبَة
يَهمزها ، وقال أبوعبيد: وعَامَّة العَرب
لاتَهمزُها .
وحكى فى البارِعِ ضَمّ الثاء مهموزًا
وفتحها مُعتَلاً، وجمْعُها على ما قال ابنُ
السكّيتِ ثَنَادٍ ، على النقص، وأَهمله
المُصنِّف ، وقال صاحِبُ الواعى :
الجَمْعُ على اللُّغْتَيْنِ ثنَادَةٌ وَثَنَادٍ .
[] ومما يستدرك عليه :
فی حدیث عبد الله بن عمرو بن
العاص ((فى الأَنْف إذا جُدِعِ الدَِّة، وإن
جُدِعِت ثُنْدُوَّتُه فنِصِفِ العَقْلِ )) قال.
ابن الأثير : أَراد بالثُّنْدُوَّةِ فى هذا
الموضع رَوْثَةِ الأُنْفِ (١) .
والأُثِيْدَاءُ مُصغَّرًا مكانٌ بُعكاظَ ، قال
(١) هذا الحديث أيضا جاء في النهاية لابن الأثير (ثند)
ورواه بفتح الثاء وبدون همز وأنظر الهامش السابق.
١٦٣

ثنا:
شرطأ
ياقوت فى المعجم : يجوز أن يكون
تَصغير الثأد (١) بنقل الهمزة إلى أوله.
[ ث ر ط أ ]
٠
(الفِّرْطِئَّةُ بالكسر) وقدحُكِيت بغير
همز وضعاً ، قال الأزهرىُّ إِن كانت
الهمزة أَصْلِيّةٍ فالكلمة. رُباعية ، وإن
لم تكن أصلية فهى ثُلاثية. والغِرْقِيْ
!. مثله (: الرجُلُ الثقيلُ والقصيرُ) وسقطت
الواو فى بعض النسخ ، وفى أُخرى
زيادَةُ : مِنَ الرجالِ والنساءِ .
[ ث ط أ ]
( ثَطَاهُكَجَعَله: وَطِنّه) وقال أبوعمرو:
فَطأَّتُه بِيدِى ورِجِلى حتّى ما يَتَحرَّكُ،
أَى وَطِئْتُه ( والنَّطْأَةُ بالضُّمِّ وَالفَتْحِ) معٍ
سكون الطاء ( دُوَيْبَّة) لم يَحْكِها غير
صاحب العَين، قال : عن أبى عمروٍ ،
وهى العنكبوت ( وَ) ثَطِيُّ (كَفَرِح )
ثَطَأَ ( حَمُقَ) (٢) كثطىّ ثَطِأَّ (٣)،
كذا فى العباب ، وهذه الترجمة بالحُمرة
(١) في معجم البلدان ((تصغير الثاء ... »
(٢) في القاموس تقديم ((وكفرح حمق)) على قوله ، والشطأة
دوبية»
(٣) إن کان کفرح فقد تقدم وإن كان منيا
للمجهول فالمصدر يكون ثَطْأٌ . ولعله
كَثِطِىَ قَطَأْ
فى غالب النسخ التى بأيدينا ، مع أنها
مَذكورة فى الصحاح. قال الجوهرى :
تَطِئِه، بالكسر:رَمَّى به الأَرْض وسلحه(١) ،
ولعلها سقطت من نسخة المصنف ..
[ ث ف أ ]
(الثُّفَّةُ، كَقُرَّاء) ومثله فى الصحاح
والعُباب، وجزم الفَيَّومىُّ فى المصباح
أَنْه بالتخفيف، كغراب (: الخَرْدَلُ)
المُعالَجِ بالصِّباغِ ( أَو الحُرْفُ)) ،
وهى لغة أَهلِ الغَوْرِ ، وهو حَبُّ
الرَّشادِ بلغة أَهل العراقِ (وَاحِدَتُه بِهَاءٍ)،
ومنه الحديث ((مَاذَا فِى الْأُمَرَّيْنِ مِنَ
الشِّفَاءِ: الصَّبِرُ والثُّفَّاءِ)) قال ابن
سيده: وهمزته يُحتَمل أَن تَكون وضعاً
وأن تكون مُبدَلً من یاء أو واو ، وفى
العباب : ذكر بعض أهل اللغة الثفاء
فى باب الهمزِ، وعندى أنه معتلُّ اللامِ،
وسُمِّىَ بِذلك لما يَتْبع مَذاقَه من لَذْعِ
اللِّسان لِحِدَّته، من قولهم ثَفَاه يَنْفُوه
ويَثْفِيه إذا اتّبعه، وتسميتهم إياه
.(١) لم يرد هذا النص في الصحاح المطبوع سابقا وفي الطبعة
التى حققها أحمد عبد الغفور العطار ذكر بهامش المادة أن
نسخة الصحاح التى بالمدينة فيها: ((شطأ بسلحه وقطا به،
وخطأبه، إذا رمى به، وضرب به الأرض ، ولم يرد
في اللسان شىء من ذلك
١٦٤

ثمأ
جاجا
بالحُرْفِ لِحِرَافته، ومنه بَصَلُ حِرِّيف ،
وهمزته مُنقلبة عن واوٍ أَو ياءٍ ، على
مُقْتَضَى اللغتين .
( وَثَفَأَ القِدْرَ، كَمَنع: كَسَرَ
غَلِيَانَها ) أَى فَورَانها .
[ ث م أ ] .
(ثَمَّأَّهُمْ كجَعَل : أَطْعَمَهم الدَّسَمَ و).
ثَمَأَ (رَأْسَه ) بالحجر والعَصا ثَمْأً
(: شَدَخُهُ فَانْثَمَاً) وكذلك الثَمَر والشجَر.
( و) ثَمَأَ (الخُبْزَ) ثَمْأَّ (: ثَرَدَه).
( و) ثُمَأَّ (الكَمْأَةَ) ثَمْأَّ (: طَرَحَها
فى السَّمْنِ ) .
( و) ثَمَأَ لِحْيَتَه (بالحِنَّاءِ ) ثَمْأَّ
(: صَبَغَ) (١).
( و) ثَمَأَ ( ما فى بَطْنِهِ: رَمَاه )
واستفرغه .
وكذلك ثَمأَ أَنْفَه : كَسَره فسَال دَماً .
[ ث و أ ]
( ثَاءَة عَ بِلادِ هُذَيْلٍ ) كذا فى
العُباب والمَراصد .
(وَأَثْأْتُه بِسَهْمِ: رَمَيْتُه) ويقال :
أَثَيْتُه، ونُقِلِ ذلك عن الأصمعىِّ، وهو
(١) في الان: (( صبغها))
حَرْفٌ غريب، ( وذُكِرٍ فى أَث أَ) ،
وتقدَّمت الإِشارةُ إليه .
( فصل الجيم) مع الهمزة .
[ ج أ ج أ].
( الجَأْجَاءُ ، بالمدِّ: الهَزيمة ) عن
أَبی عمرو .
(و) جُوْجُوُ الإِنسانِ والطائرِ والسفينة
( كَهُدْهُدِ: الصَّدْرُ ) ، وفى حَديث
الحسن ((خلقِ جُوْجُوُ آدَم عليه السلامُ
من كَثِبٍ ضَرِيَّة ))، وهى بِر بالحجاز
نُسِبَ إليها الحِمَى. وفى حديث علىٍّ
كرَّم الله وجهه «فكأَّى أَنظُر إِلى مَسجِدِها
كَجُؤْجُوْ سَفينةِ أَو نعامةٍ جائمةٍ أَو
كُؤْجُوْ طائرٍ فَى لُجَّةٍ بَخْرٍ )) وقيل :
هو عَظْمُ الصَّدْرِ، وقيل : وَسَطُه، وقيل :
مُجْتَمَعُ رُؤُوسِ عِظامِ الصَّدرِ، كما فى
النّهاية والمحكم (ج الجَآجِىُّ) ، قال
بعض العرب: ما أَطْيَبَ جَوَذابَ الأُرُزّ
بِجَآجِيْ الإِوَزّ . وقولهم : شَفَّتِ السَّفينةُ
الماءَ بِجُؤْجُئِهَا ، من المجاز .
(و) فى العُباب: جُؤْجُؤُ(ة بالبَحْرَيْنِ).
(و) قال الأُموىّ: ( جَأْجَأَ بالإِبِلِ)
إِذا ( دَعَاهَا للثُّرْبِ بِجِيء جى)
١٦٥

جاجأ
جبا
وَجَأْجَأَها كذلك ، وجَأْجاً بالحمار ،
حَكَاه ثَعَلَبٌ ، ( والاسمُ) منه ( الجِىءٌ
بالكَسر ) مثالُ الجِيعِ ، والأصل جِئِيٍ
فَلُيِّنَت الهمزةُ الأُولى، وأَنشد الأُموى
المُعَاذِ الهَرَّاءِ :
وَمَا كَانَ عَلَى الهِىِ
ولا الجِىءِ امْتِدَاحِكَا
وَلُكِّى عَلَى الحُبِّ
وَطِبِ النّفْسِ آتِكًا (١)
وفى اللسان : جِيْجَيُ : أَمْرٌ للإبل
بِوُرودِ الماءِ وهى على الحَوْض . وجُوُجُوْ :
أَمْرٌ لها بورود الماء وهى بعيدةٌ منه ،
وقيل : جَأُ ، بالفتح: زجرٌ ، مثل شَأْ،
ذكره أبو منصور ، وقد يستعمل أيضاً
جِيُّجِيٌّ للدُّعاء إلى الطعام والشراب .
( و) قال الليث: (تَجَأُجَّأَ) الرجلُ
(: كَفَّ)، وأَنشد :
سَأَنْزِعُ مِنْكَ عِرْسَ أَبِيكَ إِنِّى
رَأَيْتُكَ لاَ تَجَأْجَأُ عَنْ حِمَاها (٢)
(و) تَجأْجاً: (نَكَصَ ،و) تأخر،
و(انْتَهَى، و) تَجِّجاً (عنه: هَابَه) ،
(١) اللسان والصحاح وانظر المواد جاء وهيأ والمقاييس
١ : ٤٢٣
(٢) اللسان والتكملة
وقال أَبو عمرو : فُلانٌ لا يَتجأُجَأُ عن
فلان ، أى هو جَرى ءٌ عليه.
[ ج ب أ )
( جَبأ) عنه (كَمَنَعَ وفَرِحَ: ارتدَعَ)
وهاب ، وقال أبو زيد : جَبأْتُ عن
الرجُلِ جَبْاً وجُبُوءًا: خَنَسْتُ عنه،
وأَنشد لنُصَيْب بن أَبى مِحْجَن (١):
فَهَلْ أَنَا إِلَّ مِثْلُ سَيِّقَةِ العِدَا
إِنِاسْتَقْدَمَتْ نَخْرٌ وَإِنَجَبَأَتْ عَقْرُ (٢)
(و)جَبأَ الشىءِ(: كَرِهَ، و) جَبَأُ عليه
الأَسْوَدُ ، أَى ( خَرَجَ ) عليه حَيَّةٌ مِن
جُحْرِها وكذلك الضبعُ والضَبُّ
والْيَرْبُوع ، ولا يكون ذلك إلا أَنْ
يُفْزِعَك، ومن ذلك : جَبَأُ على القوم :
طَلَع عليهم مُفاجَأَةً ، وفى حديثِ أُسَامَة
((فَلَمَّا رَأَوْنَا جَبَبُوا مِنْ أَخْبِيَتِهِم ) أى
خَرجوا منها (و) جَبَّأَ وجَبِيِّ (٣) أَى
(تَوَارَى) ، ومنه جباً الضبّ فى جُحْرِهِ.
( و) جبَاً وجَأَبَ: (بَاعَ الجَأَبَ)،
من باب القلب ، ( أَى المَغْرَةَ ) عن
ابن الأعرابيّ .
(١) المعروف أن نصيبا کنيه أبو محجن
(٢) اللسان والصحاح والجمهرة ٣: ٢٧٩ وفى الأساس
( سوق ) بدون نسبة:
(٢) لم ترد هذه الصيغة في اللسان والصحاح
١٦٦

جبا
جبأ
( و) جَبَأَ ( عُنُقَه: أَمَالَها. و) جَبَأَ
( البَصَرُ ) : نَبَا وكَرِهَ الشىء، قال
الأَصمعىُّ : يقال للمرأة إذا كانت
كَرِيهةَ المنظرِ لا تُسْتَحْلَى : إِن العَينَ
لَتَجْبَأُ عنها، وقال حُميدُ بنُ ثَوْرِ
الهلالىُّ :
لَيْسَتْ إِذَا سَمِنَتْ بِجَابِةٍ
عَنْهَا الْعُيُونُ كَرِيِهَةِ المَسَّ (١)
( و) جباً ( السَّيفُ: نَبَا) ولم يُؤَثِّر.
( والجَبْءُ: الكَمْأَةُ) الحمراءُ ،
قاله أبو زيدٍ ، وقال ابنُ أَحمر : هى
التى تَضْرِبِ إِلى الحُمرة ، كذا فى المُحكم ،
وعن أبى حنيفة : الجَبْأَةُ هَنَّةٌ بيضاءُ
كأَنَّهَا كَمْءٌ، ولا يُنْتَفع بها ، وخالفهم
ابنُ الأَعرابِّ فقال: الجَبْأَّةُ الكَمْأَةُ
السَّوْدَاءُ، والسُّودُ خيارُ الكمأَةِ (٢)
(و) الجَبْءُ (: الأَكَمَةُ، و) الجبُ
أيضاً (: نُقَيْرُ ) فى الجَبَلِ (يَجْتَمِعِ
فيه الماءُ) من المطَر، عن ابنِ العَمَيْثَلِ
الأَعرابىِّ . وفى التهذيب: الجَبْءُ حُفرةٌ
يَستَنْقِعِ فيها الماءُ (ج أَجْبُؤْ ) كَفَلْسٍ
(١) ديوانه ٩٧ واللسان والتكملة وضبطت فيها ((كريمة))
بالنصب والجر وعليها ومعا»
(٢) في السان الجبء الكمأة والسود خيار الكمأة
وأَقْلُسٍ ( وَجِبَأَةٌ كَقِرَدَةٍ )، ومثَّلَه فى
العْباب بقوله : مِثاله فَقْعُ وفِقَعَة وغَرْدٌ
وغِرَدَة ، وهذا غير مَقِيِس ، كما فى
المحكم ، وعن سيبويه : تَكسير فَعْلٍ
على فِعَلَة ليس بالقياس، وأَمَّا الجَبْأَةُ
فاسمٌ للجمعِ ، لأَن فَعْلَة ليست من
أبنية الجُموع ، وقال ابنُ مالك عن
أبى الحسن : إنه مسموع لكنه قَليلٌ
(وَجِبَأْ كَنَبَإٍ ) ، هكذا بتقديم النون
على الموحّدة ، حكاه کراع ، وفى اللسان :
إن صح عنه فإِنِّمَا هواسمٌ لجمع جَبْءٍ
وليس بجَمْع له ، لأَن فَعْلاً بسكون
العينِ ليس مما يُجْمَع على فَعَلٍ بفتح
العين وفى بعض النسخ كبناً بتقديم
الموحدة على النون وهو تصحيف (١).
(وأَجْبَأَ المكانُ: كَثُرَ بِهِ الجَبْأَةُ)(٢)
وهى أَرْضُ مَجْبَأَةٌ .
( و) أَجْبأَ (الزرْعَ: باعَه قبل بُدُوِّ
صَلاَحِه ) أو إدراكه ، وجاءً فى حديثٍ
النبيِّ صلى الله عليه وسلم بلا هَمْزٍ ،
(١) الذى في اللسان ضبط قلم: ((وحكى كراع في جمع
جبٍ جباء على مثال بناء فان صح ذلك فانما جبّاً
اسم لجميع تَجْبه وليس بجمع له لأن ◌َعْلاً بسكون
العين ليس ممايجمع على فعل ◌ٍ بفتح العين)»
(٢) في القاموس كثر به الكم.
١٦٧

جبا
جبأ
للمُزاوجَة، وهو (( من محمد رسول الله
إِلى الأَّقْيَالِ العَبَاهِلَة من أَهلِ حَضْرَ مَوْتَ
بإِقام الصلاة وإيتاء الزَّكاة، على النَّيْعَةِ
شَاةٌ، والنِّيمَةُ لِصاحبها ، وفى السُُّوبِ
الخُمس، لاخِلاَطَ ولا وِرَاطَ ، ولا
شِنَاقَ ولا شِغَار ، ومن أَجْبَى فقد أَرْبَى،
وكُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ )).
: ( و) أَجْباً ( الشىَّ: وارَاهُ) ، ومن
ذلك قولهم : أَجباً الرجُلُ إِلَّهِ إِذا غيَّبَها
عن المُصدِّق، قاله ابنُ الأَعرابىّ .
(و) أَجباً (على القَوْمِ: أَشرَف)
عليهم .
( والجُبَّأُ كَسُكَّرٍ )، وعليه اقتصر
الجوهرىُّ والطَرابلسىُّ ( ويُمَّدُّ ) ، حكاه
السيرافىُّ عن سيبويهٍ، (: الجَبَانُ ).
قال مَفروقُ بن عَمْرِو بن قيسٍ بن
مَسْعُودٍ بن عامرٍ الشيبانى يَرثى إخوته
قَيْساً والدَّعَّاءَ، وبِشْرًا، القَتْلَى فِى غَزْوةِ
بارِقٍ بِشَطِّ الفَيْضِ:
أَبَكِّى على الدَّعَاءِ فِى كُلِّ شَتْوَةٍ
وَلَهْفِى عَلَى قَّيْسِ زِمَامِ الفُوَارِسِ
فَمَا أَنَا مِنْ رَيْبِ المَنُونِ بِجُبٍَّ.
وَمَا أَنَا مِنْ سَيْبِ الإِلْهِ بِآيِسِ (١)
(١) المان والصحاح والمقاييس ١: ٥٠٤ ونظام الغريب ٩١
وهى جُبْأَةٌ ، وغلب عليه الجمع
بالواو والنونِ ، لأَنْ مُؤَنثه مما تَدخله
التاءُ ، كذا عن سيبويه
(و) الجُبَّأُ أَيضاً (: نَوْعُ من السُّهامِ)،
وهو الذى يُجْعَلِ فِى أَسفلِهِمَكانَ النَّصْلِ
كِالجَوْزَةِ من غير أَن يُرَاشِ .
( و) جُبَّاء (بالمَدِّ) كَجُيَّاع هى
(: المَرْأَةُ) التى ( لا يَرُوعُكِ مَنظَرُها)،
عن أبى عمرٍو ( كالجُبَّاءَةِ ) بالهاء ،
وقال الأصمعى : هى التى إذا نَظرتْ
إلى الرجالِ انخَزِلَتْ راجعةً لِصِغَرها ،
قال تَمْيُمُ بن أُبَىّ بن مُقْبْلِ :
وطَفْلَةٍ غَيْرِ جُبَّاءِ ولاَ نَصَفِ
مِنْ دَلِّ أَمْثَالِهَا بَادٍ وَمَكْتُومُ
عانَقْتُهَا فَانْثَنَتْ طَوْعَ العِنَاقِ كَما
مالَتْ بِشَارِبِهَا صَهْبَاءُ خُرْطُومُ (١)
كأَنّه قال : ليستْ بصغيرةٍ ولا
كبيرة، ويروى : غَيرِ جُبَّاع بالعين،
وهى القَصیرةِ، وسيأتى فى محله .
(و) الجُبَّاءُ، كُرُمَّان (: حُورَةٌ
بِخُوزِسْتَانَ ) من نواحى الأهواز ، بين
فارِسَِ وواسِطَ والبَصْرةِ ، منها أَبو محمَّد
(١) ديوانه ٢٦٨ والان والتكملة وبين البيتين في ديوانه
بیت
: ١٦٨

جبا
جبا
ابن عبد الوهاب البصرىّ صاحب
مَقالات المُعتزلة ، توفى سنة ٣٠٣وابنه
أبو هاشم سنة ٣٢١ ببغداد ( و) الجُبَّاء
أيضاً (ة بالنَّهْرَوَانِ )، منها أَبو محمدٍ
دعْوَانُ بنُ علىّ بن حمَّادِ المُقرِئ الضرير،
( و ) قرية أُخرى (بِهِيتَ و ) أُخرى
( بِيَعْقُوبًا ) .
(و) الجَبَّاء (بالفتح ) مع التشديد :
(: طَرَفُ قَرْنِ الثَّوْرِ) عن كراعٍ ، وقال
ابن سيده : ولا أدرى ما صِحَّتُها .
( و) جَبَأَ (كَجَبَلٍ): جَبَلَّ، وقيل:
(ة باليَمَنِ) قَرِيبٌ من الجَنَدِ ، قال
الصَّغَانىُّ : وهذا هو الصحيح .
( والجابِيُّ: الجَرَادُ ) يُهمَزَ ولا
يُهمز ، سُمِّىَ به لطلوعه ، كذا فى
التهذيب . وجَبأَ الجرادُ : هَجَم على
البَلدِ . قال الهُذَلِىُّ:
صَابُوا بِسِئَّةٍ أَبْيَاتٍ وَأَرْبَعَة
حَتَّى كَأَنَّ عَلَيْهِمْ جَابِئاً لُبَدًا (١)
وكلُّ طالِعٍ فَجَأَّةً جابِىٌّ، ويأُنّى
ذكره فى المعتل .
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ٦٧٤ عبد مناف بن ربع
وأقلسان وانظر مادة ( جبى )
( والجَبْأَةُ) بفتح فسكون : القُرْزُومُ
وهى ( خَشَبَةُ الحَذَّاءِ ) التى يَحْذُو
عليها ، قال النابغة الجَعْدِىُّ يَصف فَرساً :
وغَارةٍ تَسْعَرُ المَقانِبَ قَدْ
سَارَعْتُ فيها بِصِلْدِمٍ صَمَمِ
فَعْمٍ أَسِلٍ عَرِيضِ أَوْظِفَةِ الرِّ
جْلَيْنِ خَاظِى الْبَضِيعِ مُلْتَسِمٍ
فِى مِرْفَقَيْهِ تَقَارُبُ ولَهُ
بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجَبَةِ الخَزَمِ (١)
(و) الجَبْأَّةُ (: مَقَطُّ شَراسِفِ الْبَعِيرِ
إلى السِّرَّةِ والضَّرْعِ )
--
[] ومما يستدرك عليه :
ما جَبَأَ فُلانٌ عن شَتْمِ، أَى ما تأخرِّ
ولا كَذَبَ .
وجَبْأَةُ الْبَطْنِ: مَأْتَتُه كبجَأْبَتِهِ عن
ابنِ بُزُرْج .
وجّباً على وزْن جَبَلٍ : شُعبة من وادى
الحَسَا عند الرُّوَيْئة بين الحَرمينِ
الشريفینِ .
وامرأةٌ جَبْأَى على فَعْلَى : قَائِمةُ
الثَّدْیینِ.
(١) السان والصحاح (جَبأ) الثالث وانظر (خزم)
و ( سم)
١٦٩
.٠۶

جرأ
أ
جر
ومُجْبَأَةٌ: أَفْضَيْتُ إِليها فَخَبِطَتْ ،
كذا فى اللسان (١).
[ جر أ ]
( الجُرْأَةُ كَالجُرْعَةٍو) الجُرَةُ بتخفيف
الهمز وتَلْيِينه مثال ( الثُّبَةِ) والكُرَة،
كما يقال للمرأة: المَرَةُ ( و) الجَرَاءَةُ
والجَرَائِيَة مثل (الكَرَاهَة والكَرَاهِيَة
والجَرَايَةُ بِالياءِ ) التحتيّةِ المُبدَلة من
الهمزة مع بقاء الفَتحة وهو ( نادِرٌ )
صَرَّح به ابنُ سيده فى المُحكم
(: الشجاعَةُ)، وهى الإقدام على الشىء من
غير رَوِيَّة ولا تَوقُّفٍ . وفى النّهايةِ
والخُلاصةِ : الجُرْأَةُ : الإقدامُ على
الشىء والهُجومُ عليه، وقد (جَرُؤَ كَكُرَم
فهو جَرِىءٌ) كأَميرٍ : مقدامٌ. ورجل
جَرِىءُ المَقْدَمِ أَى جَرِىءُ عند الإقدام
(ج أَجْرَاءٌ ) كأَشْرافٍ ، هكذا فى
نُسختنا ، والذى فى المُحكم : رجل
جَرىءٌ من قوم أَجْرِئَاءِ ، بهمزتين،
عن اللّحيانىّ، ، وقد يُوجَد فى بَعْضٍ
نُسخ القاموس كذلك .
قلت : ويُجمَع أيضاً على جُرَآء
(١) الذى في اللسان: ((أُفْضِيَ إليها))
كَحَلِيمٍ وحُلَماءَ ، وقد ورد ذلك فى
حديثٍ ((وَقَوْمُهُ جُرَآءُ عليه )) أَى مُتَسلِّطِينَ
عليه ، قال ابن الأثير : هكذا رواه
وشرَحه بعضُ المتأخّرِين . والمعروف
[حُرَآءُ] (١) بالجاء المهملة، وسيأتى.
(و) تقول (جَرَّأْتُه عليه تَجْرِيئاً
فاجْتَرَأَ ) ومن ذلك حديثُ أَبِى هُريرةَ
قال فيه ابن عُمَرَ (٢) ((لكنَّه اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا))
يريد أنه أَقَدَمَ على الإكثار من
الحديثِ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
فَكَثُر حديثه، وَجَبُنَّا نحن عنه فَقَلَّ
حدیثُنا .
(والجَرِىءُ والمُجْتَرِىُّ: الأَسَدُ) كذا
فى العباب .
(والجَرِيِئَةُ كالخَطِئَةِ: بَيْتٌ) يُبْغَى
مِن الحجارة ويُجعل على بابه حجرٌ يكون
أَعلى الباب ( يُصْطَادُ فِيهِ السِّباعُ)،
لأَنهم يجعلون لَحْمَةً للسَّبْعِ فى مُؤَخَّر
البيتِ ، فإذا دخل السبعُ ليتناول
اللحْمَةَ سقط الحجرُ على البابِ فسَدَّه
(ج جَرَائِىٌّ) ، رواه أبو زيدٍ، قال :
٠٠
(١) زيادة من النهاية وعنها نقل فى (حرى) ((-حرّاءٌ)).
(٢) في الأصل ((ابن عمرو لكنه)) وانظر النهاية والان:
((ابن عمر لكنه:)
١٧٠
--

جزا
جزأ
وهذا من الأوزانِ المَرفوضة عند أهلٍ
العربية إلاَّ فى الشُّذوذ.
( و) قال ابنُ هانى: الجِرِّيَّةِ بالمدّ
والھَمْز ( کالسِّگِینَةِ ) ، وفى بعض النسخ
بالتخفيف ، وفى أُخرى بغيرها
( : القانِصةُ والحُلْقُوم، كالجِرِّيَّةِ) وهى
الحَوْصَلة (١) . وفى التهذيب : قال
أَبو زيدٍ : هى القِرِّيَّة ، والجِرِّيَّة،
والنَّوْطَةُ ، لحَوْصَلَةِ الطائر ، هكذا رواه
ثعلبُ عن ابن نَجْدَةَ بغير هَمْزٍ .
[ ج ز أ] .
(الجُزْءُ) بالضم (: البَعْضُ، ويُفْتَح)
ويُطلَق على القِسْمِ لغةً واصطلاحاً ( ج
أَجْزَاءُ)، لم يُكَسَّر على غير ذلك عند
سيبويه .
( و) الجُزْءُ (بالضَّمِّع) قال الراعى:
كَانَتْ بِجُزْءٍ فَمَنَّتْهَا مَذَاهِبُهُ
وَأَخْلَفَتْهَا رِ يَاحُ الصَّيْفِ بِالْغُبْرِ (٢)
( و) فى العُباب: الجُزْءُ (: رَمْلٌ)
لبنی ◌ُویلد.
(وجزَأَه كجَعَلَه) جَزْءًا (: قَسَّمَه
(١) الحوصلة ضبطت في التكملة بتشديد اللام وفوقها كلمة
« خف » أى بدون تشدید وبجوار (( عف)) ((معا »
(٢) السان
أَجْزَاءُ، كَجزَّأُهُ ) تَجزِئةً، وهو فى المال
بالتشديد لا غيرُ، ففى الحديث ((أَنّ
رجلا أَعتقَ سِنَّةً مملُوكين عند موته ،
لم يكن لعمالٌّ غيرهم ، فدعاهم رسولُ
الله صلى الله عليه وسلّم فجزَّأَهم أَثلاثاً
أَقْرع بينهم فَأَرقَّ أربعةٌ وأَعتقَ اثنين ».
( و) جَزَأَ (بالنَّىءِ) جَزْءًا ، وقال
ابن الأعرابيّ : جَزِئٍّ به لغةٌ، أَى
( اكْتَفَى )، وقال الشاعر (١):
لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِى جَدَاعٍ
وإِنْ مُنِيتُ أَمَّاتِ الرِّباعِ (٢)
بِأَنَّ الغَدْرَ فى الأَقْوَامِ عَارٌ
وأَنَّ المَرْءَ يَجْزَأُ بِالْكُرَاعِ (٣)
أَى يكتفى ( کاجْتَزَأَ) به (وَتَجَزَّأَ ).
( و) جزأَ ( الشَّيءَ: شَدَّه ).
( و) جزّأَتِ (الإِبلُ بالرُّطْبِ عن
الماء) جُزْءًا بالضمّ (٤)، وجُزُوءًا كقعود
(١) هو أبو حنبل الطائى كما في اللسان مادة ( جدع)
والتاج (جدع ) أبو حنبل الطائى واسمه جارية بن مر
أخوبنى ثعل وانظر مادة ( أمم )
(٢) في الاصل (( جذاع)» والتصويب مما سبق
(٣) السان والمقاييس ١: ٤٣٢، ٤٥٥ وانظر الهامش
السابق. وفي الأصل ((يجزع، بالذراع)) وهو تصحيف
والشاهد على يجزا وصوب مما سبق
(٤) زاد في اللسان (("جزءًا)) هذا وضبط القاموس
المطبوع ((بالرَّطب)) والضم عن اللسان
١٧١

جزأ
(: قَنَعَتْ) واكتفت (كَجَزِئَتْ بالكَسْرِ)
لغة عن ابن الأعرابيّ (وأجزَأَتُها أَنا )
إِجزاء (وجزَّأْتُها ) تَجْزِيئاً (١)
(وَأَجْزَأْتُ عِنكَ مَجْزَأَ فُلانِ وَمَجْزَأَتَهُ)
مَصدران ميميّان مهموزانٍ ( ويُضَمَّان )
مع الهَمِز، وسُمع بغير همزٍ مع الضُّمِّ
(: أَغْنَيْتُ عِنك مَغْنَاهِ ) بضم الميم
وفتحها
( و) أَجزأْتُ (المِخْصَفَ) وكذا
الإِشْفَى (: جعلْت له جُزْأَةً) بالضم
( أَى نِصَاباً )، وكذلك أَنصَبْتُ .
وقال أبو زيد : الجُزْأَة لا تكون
للسيف ولا للخَنْجر ، ولكن للمِثْرة (٢)
التى يُوسم بها أَخْفافُ الإِبل ، وهى
المَقْبِض .
(و) أَجزأْتُ (الخاتَّمَ فى إِصْبعِى
: أَدْخِلْتُه) فيها .
: ( و) من المجاز: أَجزاً (المَرْعَى:
التَفَّ) وحَسُن (نَبْتُه)، وأَجزأَتِ
(١) في الأصل (( (وتجزأتها ) تجزئا)) أما
القاموس والصحاح واللسان (( جَزَّأتها )»
والمصدر في اللسان والصحاح (( تجزئة )).
(٢) في اللسان ((الميثرة ) مع قوله ((وهى
الحديدة التى يُؤْثّر بها أسفل خف البعير))
الرَّوضَةُ التَفَّتْ، لأنها تُجزِىُّ الراعِةَ،
وروضَةٌ مُجْزِئة .
---
( و) أَجزأَت ( الأُمَّ) ، وفى بعض
النسخ: المرأةُ (: ولَدِتِ الإِنَاثَ) فهى
مُجزِئة ومُجزِىٌّ ، قال ثعلب : وأُنشِدْت
لبعضِ أَهل اللغة بيتاً يدلُّ على أَن
معنى الإِجزاء معنى الإیناث ، ولا أدرى
البيت قديمٌ أَم مَصنوعٌ ، أَنشدونى :
إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْماً فَلاَ عَجَبٌ
قَدْ تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكَارُ أَحْيَانًا (١).
أَى آنثتْ، أَى وَلَدت أُنْثى، وأنشد
غيرُه لبعض الأَنصار .
نَكَحْتُها مِنْ بَنَاتِ الأَوْسِ مُجْزِئَةً
لِلْعَوْسَجِ اللَّذْنِ فِى أَبْيَاتِهَا زَجَلُ (٢)
يعنى امرأةٌ غَزَّالَةٌ بِمِغَازِلَ سُوِّيَتْ من
العَوْسَجِ. قال الأزهرى: البيتُ الأَوّلُ
مصنوع .
( و) أَجزأَتْ (شَاءُ عنْكَ: قَضَتْ)
فى النُّسُك، ( لُغَةٌ فِى جَزَّتْ) بغير همزٍ ،
وذا مُجْزِىٌّ ، والبَدَنَةُ تُجْزِىُّ عن سَبْعَةٍ ،
فمن همز فمعناه تُغْنِى ، ومن لم يَهمز
(١) اللسان والتكملة
(٢) الممان والتكملة:
١٧٢

جزأ
جزأ
فهو من الجَزَاءِ (و) أَجزأَ (الشَّْءُ
إيَّىَ) كأَجزأَنى الشىءُ (: كَفَانِ)،
ومنه الحديث (( وَلَنْ تُجْزِئُّ عَنْ
أَحَدٍ بَعْدَك » ..
(والجَوَازِىُّ: ) بقر (الوَحْش) لِتَجَزَّتِها
بالرُّطْب عن الماء ، وظبية جازِئة قال
الشمَّاعُ :
إِذَا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ
خُدُودُ جَوَازِئٍ بِالرَّمْلِ عِينٍ (١)
قال ابنُ قُتيبة : هى الظباءُ (٢) ، وفى
التنزيل (﴿وَجَعَلُوا لَّهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ (٣)
أَىْ إِنَاثًا ) يعنى الذين جعلوا الملائكةَ
بناتِ الله ، تعالى الله عما افتَرَوْا ، قاله
ثعلب ، وفى الغَرِيِبَيْن للهروِى : وكأنه
أَراد الجِنْسَ . وقال أبو إسحاق : أَى
جعلوا نَصيبَ اللهِ من الولد الإِناثَ ، قال :
ولم أَجدْه فى شِعْرٍ قَديمٍ ، ولا رَواه عن
العربِ الثِّقاتُ ،وقد أَنكره الزمخشرىُّ ،
وجعله من الكذب على العرب ، واقتفاه
البيضاوىُّ، واستنبطَ له الخَفاجى وجهاً
(١) ديوانه٩٤ والمان والصحاح وشرح أدب الكاتب ١٣٢
(٢) في شرح أدب الكاتب ١٣٣ الظباء التى تجترى بالرطب
عن الماء
(٣) سورة الزخرف ١٥
على طريقةِ المجاز ، أشار فيه إلى أَنَّ
حوَّاءَ لما خُلِقِت من جُزْءٍ آدَمَ صِحَّ
إِطلاقُ الجُزْء على الأُنثى ، قاله شيخنا .
( و) قال الفرَّاءُ: (طَعامٌ جزِىءٌ)
وشَبيع (: مُجْزِئٌّ ) ومُشْبِع
( و) هذا رجلٌ ( جَازِتُك مِنْ رَجُلٍ )
أَى ( نَاهِيكَ ) به وكافيك .
( وحَبِيبَةُ ) ويقال مُصغَّرًا ( بِنْتُ
أَبِ تُجْزَأَة بِضَمِّ التاء ( الفوقيّة )
وسُكونِ الجِيمِ مع فتح الهمزة ، وفى
بعض النُّسْخِ بسكونها العَبْدَرِيَّة
(صَحَابِيَّةٌ)، روتْ عنها صَفِيَّةُ
بنتُ شَيْبة .
( و) قد ( سَعَّوْا) مَجْزَأَةَ و ( جَزْءًا)
بالفتح ، منهم جَزْء بن الحِدْرِجَان(١)،
وجَزْءُ بن أَنس وجَزْء بن عَيّاش، وجزء
ابن وَهْب ، وجزء بن عَمْرو ، وجزء بن
عامر ، ومَحْمِيَة بن جَزْءٍ ، وعبد الله
ابن الحارث بن جَزْء ، وعائشة بنت
جَزْءٍ، صحابيُّون ، رَضِى الله عنهم .
وفى العُباب ، قال حَضْرَمِيُّ بن
عامٍ فى جَزْءٍ بن سِنِانِ بن مَوْأَلَة حين
(١) كتب في الإصابة ((الجدرجان))
١٧٣
٧

جزأ
جزأ
اتَّهمه بِفَرحِه بموت أَخيه
يَقُولُ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَلَلاَ
إِنّى تَرَوَّحْتُ نَاعِماً جَذِلاَ
إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِ بِهَا كَذِبِاً
جَزْءُ فَلَقَيْتَ مِثْلَهَا عَجِلاَ (١)
أَفْرَحُ أَنْ أَرْزَأَ الكِرَامَ وأَنْ.
أُورثَ ذَوْدًا شَصَائِضاً نَبَلاَ
وَجَزْءُ بن كعب بن أبى بكر بن
كلاب ولَدُه قَيْسٌ أَبو قبيلة ، وهو
صاحب دَارَة الأُسواط. (والجُزْأَةُ
بالفَّمِّ : المِرْزَحُ)، وهى خَشِبَةٌ يُرْفَع
بها الكَرْم عن الأرض .
[] ومما يستدرك عليه:
الجُزْءُ : النَّصيب والقِطْعة من الشىء.
وفى البصائر : جُزْءُ الشىءِ ما يَتَقوَّمُ
به جُمْلَتُه، كأجزاء السفينة، وأجزاء
البيت ، وأَجزاءِ الجُمْلة من الحسابِ.
وقوله تعالى ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
مقْسُومٌ﴾ (٢) أَى نصيب،وذلك من الشىء.
والمجزوءُ من الشِّعر ما سقط منه
جُزْآنِ ، وبيتُه قَولُ ذِىِ الإِصْبَعِ العَدْوَانِّ.
(١) الان والصحاح
(٢) سورة الحجر ٤٤
عَذِيِرَ الحِىِّ مِنْ عَدْوا
نَ كَانُوا حَيَّةِ الأَرْضِ
أَو كان على جُزْأَيْنٍ فَقِطِ، فالأَوَّلُ
على السلب ، والثانى على الوجوب، وجَزّاً
الشِّعْر جزْأَ وجَزَّأَه ، فيهما : حذف منه
جُزْأَيْنٍ ، أَو بَقَّه على جُزْأَيْنِ .
وشىء مجْزُوَّ: مُفَرَّق مُبَعَّض .
وطَعَامٌ لا جَزْءً له ، أَى لا يُتَجَرَّأَ
بِقَلِيِله .
وأَجْزَأَ القومُ : جَزِئَتْ إِبِلُهم .
وبَعِيِرٌ مُجْزِىٌّ: قوِّ سَمِينٌ، لأَنّه
مُجْزِىُّ الراكبِ والحامِلِ .
والجوازِىُّ: النّخْلُ ، قال ثَعْلَبَةُ بن
عُبَید (١) :
جَوَازِىٌّ لَمْ تَنْزِعْ لِصَوْبٍ غَمَامَةِ
وَوُرَّادُ هافِى الأَرْضِ دَائِمةُ الرَّحْضِ (٢)
يعنى أنها استغْنَت عن السَّقْىِفاستعْلَت.
والجُزْأَة بلُغة بنى شيبانَ: الشُّقَّة
المُؤَخَّرة من البيت .
والجازِىُّ : فرس الحارث بن كعب .
وأَبو الورد مَجْزَأَةُ بنُ الكَوْثَر
ابن زُفَر ، من بنى عمرو بن كلاب ،
(١) في الان ثعلب بن عبيد
(٢) اللسان وفيه ورُوَّادها
١٧٤

جسأ
من رِجِال الدهر ، وجَدُّه زُفَرُ
شاعرٌ فارس ، ومَجْزَأَة بن زاهرٍ
روى، وجَزِىء أَبو خزيمة (١) السلمىّ
صحابىٌّ، وحیان بن جَزِیء وعبد الله بن
جَزِىء حدثا ، وجَزِىء (٢) بن معاوية
السعدی اختُلِفَ فیه .
والجُزْءُ اسمٌ للرُّطَبِ عند أهل
المدينة ، قاله الخَطَّابِىُّ ، وقد ورد ذلك
فى الحديث، والمعروف جِرْوٌ (٣).
[ ج س أ] .
(الجُسْأَةُ بالضَّمِّ) فى الدوابّ (: يُبْسُ
المَعْطِفِ) فى العُنُق، (وجَسَاً) الشىءُ
(كَجَعَلَ) وفى المحكم كَكَتَب (جُسُوءًا)
كَقُعود (وجُسْأَةً) كجُرْعة ، كذا هو فى
(١) الذى في الإصابة («جزى أبو خزيمة)) وفي أسد الغابة١ /
٢٨٢ جزى أبو خزيمة السلمى وقيل الاسلمى روى
حديثه ابنه عبد اقه بن جزى عن أخيه حيان بن جزى
عنه قال الدارقطنى أصحاب الحديث يقولون بكسر
الجيم وأصحاب العربية يقولون بعد الجيم المفتوحة زاى
وهمزة وقال عبد الغنى : جزى بفتح الجيم وكسر
الزاى وقيل بكسر الجيم وسكون الزاى وبالجملة فهذه
الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافا كبيرا .
هذا وفي الأصل جزيمة ... وحياز»
(٢) الذى في الإصابة جزء بن معاوية ... السعدى. وفي
الاشتقاق ٢٤٩ جزى
(٣) في النهاية: انه صلى الله عليه وسلم أتى بقناعُ جُزْءٍ.
قال الخطاب : زعم راويه انه اسم الرطب عند أهل
المدينة فإن كان صحيحاً فكأنهم سموه بذلك للاجتزاء
به عن الطعام ، والمحفوظ : بقناع جرو بالراء وهو
القِفَّاء الصغار. وانظر السائ (جزأ)
جشا
الأُصول المُصحَّحَة . وفى بعض النسخ
على وزن ثُمَامة ( بِضَمِّها: صَلُبَ) وقد
جَسَأَتْ يدُه ومفاصِلُه . ودابَّة جاسئةُ
القوائمِ : يابستُها ، لا تكاد تَنْعَطف
(و) قال الكسائى: (جُسِئَت الأَرضَّ،
بالضم، فهى مَجْسُوءَةٌ، من الجَسْءِ)
بفتح فسكون (وهو الجَلَدُ ) محركةً
الخَشُِ) الذى يشبه الحَصَى الصغار،
وأَرض جاسِية ، وتقول: لهم قُلوبُ
قاسية كأنها صخور جاسِيَة (و)
الجَسْءُ (: الماءُ الجَامِدُ. والجاسِياءُ(١)
بالمد (: الصَّلابةُ) واليَّيْس (والغِلَظُ و)
قد جَسَّأَتْ يده تَجْسَأُ جَنْأً و«يَدٌ
جَسْآَةَ) إذا كانت (مُكْنِبَة) من أَكْنَب
(مِنَ العَمَلِ) أَى صُلْبة يابسة خَشِنة،
وفى بعض النسخ مَكِينَةٍ من المكنِ (٢)
وجَبل جاسىُ ، ونَبْت جاسىٌّ يابس .
[ ج ش أ] .
( جَشَأَتْ نَفْسُهُ كَجَعل جُشُوءًا )
كقعود إِذا ارتفعت و (نَهَضَتْ) إِليك
(وجَاشَتْ مِن حُزْنٍ أَو فَرحٍ) هكذا فى
(١) في الاصلى ((والجاستاء)) والمثبت من القاموس واللسان
(٢) لعلها المُكْنَة بمعنى القدرة
١٧٥
- --------------- ------
------ ------ -----
:
٠
:
!
:

جشاً
جشأ
نسختنا، وفى العُباب: أَو فرع ، بالزاى
والعين المهملة ومثله فى بعض النسخ(١) ،
قال شمر: جَشَأَت نفسى وخَبُثَت
ولَقِسَت واحد ، وقال ابن شُميل :
جَشَأَت إِلىَّ نَفْسِى أَى خَبُثَتْ من الوَجع
مما تَكْرِهِ، وتَجْشَأُ (٢) قال عمرو بن
الإِطنابة :
وَقَوْلِى كُلَّمَا جَشَأَتْ وَجَاشَتْ
مَكَانَك تُحْمَدِى أَو تسْتَرِيحِى (٣)
يريد: تَطِلَّعَتْ ونَهِضَتْ جَزَعاً
وكَرَاهةً .
ومن سجعات الأساس : إِذا رأَى طُرَّةً
من الحَرْبِ نَشَأَتْ ، جَاشَتْ نَفْسُه
وجَشَأَتْ. وفى حديث الحسن ((جَشَأَت
الرُّومُ على عَهْدِ عُمرَ )) أَى نَهضَتْ وأَقْبلتَّ
من بلادها (و) جَشَأَتْ نَفْسُه ثَارَتْ)
للقىْءِ) وخبثَت ولَقِسَتْ (و) من المجاز:
جَشَأَ ( الليلُ والْبَحْرُ) إِذا دَفَع و( أَظْلَمَ
وأَشْرَف عَلَيْكَ) ويقال جَشَأْتِ البِحارُ
بأَمواجها، والرِّياضُ بِرُبَاهَا، والبِلادُ
(١) في القاموس المطبوع ((أو فرع))
(٢) في اللسان ((مما تكره تجدأ ... )).
(٣) اللسان والأساس والجمهرة ٣/ ٢٧٩
بأَهلها: لَفظَتْهَا ( و) قال الليث :
جَشْأَت ( الغَنَمُ: أَخْرَجَتْ صَوْتاً من
حُلُوقِها ) قال امرؤ القيس
إِذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُفَاءٌ
كأَنَّ الحَىَّ صَبَّحَهُمْ نَعِىُّ (١)
(و) جَشَأَ ( القَوْمُ: خَرَجُوا من بَلَدِ
إلى بلَدٍ ) قال العجاج :
أَحْرَاس نَاسٍ جَشَرُوا وَمَلَّستٍ
أَرْضاً وأَحْوَالُ الجَبانِ اهْوَلَّتِ (٢)
يقال: جَشَرُوا إِذَا نَهَضُوا من أَرْضٍ
إلى أَرضٍ .
(و) روى شمر عن ابن الأعرابىّ
(الجَشْرُ) بفتح فسكون (: الكَثِيرُ و)
الجَشُ أَيضاً (: القَوْسُ الخَفِيفَةُ) وقال
الليث: هي ذات الإِرنان فى صَوْتها ،
قال أَبو ذُوَّيب :
ونَمِيمَةٍ مِنْ قَانِصٍ مُتَلَبِّبٍ
فى كَفِّه جَثْرٌ أَجَشُّ وَأَقْطُعُ (٣)
(١) ديوانه ١٣٦ واللسان والتكملة ورواية الديوان
(( إذا مُشَّتْ حوالبُها أرقّتْ
كأن القوم
فلا شاهد فيه وانظر الجمهرة ٣/ ٢٢٥
(٢) ديوانه (٦ ((أجراس ناس .. أرضا وأهوال الجنان)
أما اللسان فکالأصل
(٣) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ٢١ واللسان والصحاح
والجمهزة ٣ / ٢٢٥:
١٧٦
:

جشا
جشا
وقال الأصمعى : هو القَضِيب من
النَّبْع الخفيف (ج أَجْشَاءٌ) (١)
كَفَرْخ وأفراخ، على غير قياس .
وصرَّح ابنُ هشامٍ بقِلَّته ( وجَشَآتٌ)
محركة ممدودة جمع سلامة المؤنث
(والتَّجَشُّوُّ : تَنْفُّسُ المَعِدَةِ) عند امتلائها
(كالنَّجْشِيَّةِ) قال أبو محمدِ الفَفْعَسىُّ (٢)
لم يَتَجَشَّأْ عَنْ طَعَامِ يُبْشِمُهُ
وَلَمْ تَبِتْ حُنَّى بِهِ تُوَصَّمُهْ (٣)
وجَشَأْت المَعِدَة وَتَجِشَّأْت: تَنَفَّسَتْ
( والاسم ) جُشَأَّةً وجُشَاءُ (كَهُمَزَّةٍ
وغُرَاب) الأخير قاله الأصمعى ، وكأنّه
من باب العُطاس والدُّوَار، وقال بعضٌ:
إِن الجُشَأَةُ كُهُمَزَة من صيغ المُبَالغة
ومَعْناه : الكثيرُ الجُشَاءِ والأُحزانِ ،
وكان علىّ بن حمزة يَذهب إلى ماذَهب
إليه الأصمعى (و) جُشْأَة مثل
(عُمْدَة) وهو فى المحكم، وسقط من
بعض النسخ
(واجْتَشَأَ فُلانٌ البلادَ و) كذلك
(١) في نسخة من القاموس ((أجْشُؤٌ))
(٢) في التكملة أبو محمد عبد الله بن رِبْعِىُّ الفقعسيّ.
(٣) الان والصحاح والتكملة أما في طبقات ابن المعتز
تحقیقی ٦٥ فالرجز لأبى نخيلة وانظر المواد ( بشم
ورهم و قوم و نبل) و مجالس ثملب ٢٣٤
(اجتشاته )البلادُ إِذا( لم تُوافِقْه) کاَنه
استوخَمَهَا، من جَشَأْت نفسى (١).
( وَجُشَاءُ الليلِ والبَحْرِ، بالضَّمِّ:
دُفْعَتُهما) بالمرَّة، ويقال : الأَعميانِ هما
السَّيْلُ واللَّيْلُ، فإنَّ دُفْعتَهما شديدةً .
[] ومما يستدرك عليه :
سهم جَثْرٌ : خفیفُ، حكاه يعقوبُ
فى المُبدل ، وأنشد :
وَلَوْ دَعَا نَاصِرَه لَقِيِطَا
لَذَاقَ جَشْاً لَمْ يَكُنْ مَلِطَا(٢).
المَليط : الذى لا رِيشَ عليه .
وجَشَأْتِ الأَرضُ : أَخرجَتْ جميعَ
نَبْتِها ، كما يقال قاءت الأَرضُ أُكُلَها،
وهو مجاز .
وقد يُستعار الجُشْأَة للفَجْر، وقد
جاءَ فى بعض الأَشعار (٣). وقال علىّبن
حمزة: الجُشْأَةُ: هُبوبُ الرِّيح عند الفجر.
وجَشَأَ فُلانٌ عن الطعامِ إذا اتَّخَم
فَكِرِهَ الطعامَ
(١) في الأصل ((جشأته نفسى)) ولم ترد في المادة ولا في
الان متعديقى إنما الذى جاء وجشأت نفسى)» والتصويب
أيضاً من السان
(٢) السان
(٣) جاء في اللسان قول الراجز:
• في جُشْأَةٍ من جُشَآتِ الفَجْرِ.
١٧٧
تاج العروس . جزءأول م/

جفا
جفا
وَجَشَأْتِ الوَحْش : ثارَتْ ثورةٌ واحدةٌ.
[ ج ف أ ].
(جَفَأَه كَمَنَعَه:) رماه و(صَرَعه) على
الأَرض، وكذلك جَفَأَ به الأَرضَ (و)
جفَأَ( الْبُرْمَةَ فِى الْقَصْعَةِ) جَفْأً(: كَفَأَها)
وأَمالها فَصَبّ ما فيها (١) قال الراجز :
جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِكَ لِلضِّيفَانِ
جَفْأَ عَلَى الرُّغْفَانِ فِى الجِفَانِ
خَيْرُ مِنَ العَكِيِسِ بِالأَلْبَانِ (٢)
وفى حديث خَيْبَرَ أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ
الأَهلِيَّةَ فجفَتُوا القُدورَ ، أَى فَرَّغوها
وقَلَبُوها . قال شيخنا : وهو ثُلاثىٌّ فى
الفصيح من الكلام ، وأُهمِلِ الرباعىُّ ،
قال الجوهرى : ولا تَقُلْ أَجفاَّتُها ، وقد
وَرَد فى بَعْض الروايات ((فَأَجْفَهُوها)).
قال ابن سيده: المعرُوف بغير ألف،
وقال الجوهرى: هى لُغةٌ مَجهولة .
وقال ابن الأثير : قَليلةٍ ، وأوردها
الزمخشرى من غير تَعَقُّبٍ فقال فى الفائق :
جفاً القدرَ وأَجفَأَها وكَفأَها وأَكْفَأَهَا:
مَيَّلَهَا. قلت ويروى (( فَأْمُرِ بالقُدُورِ
فَكُفِيِّتْ)) ويروى ((فَأُكْفِّتْ)) (و) جَفَأَ
(١) في الان: أكفأها أو أمالها
(٢) السان والصحاح وانظر أيضا مادة عكس.
(الوادى والقِدْرُ) (١) إِذا (رَمَيَا بالجُفَاءِ
أَى الزَّبَدِ ) عند الغَلَيَانِ ( كأَجْفَاً) وهى
لغة ضعيفةٌ كما فى العُبَاب، وقد تقدَّم
( و). يقال: جَفَأَ (القِدْرَ) إذا (مَسَحَ
زَبَدَها) الذى عليها، فإذا أَمرْت قلت
اجْفَأُها، (و) جَفَأَ (الوَادِىَ: مَسَحَ غُشَاءُهُ)
وعبارة العُباب : وجَفَأْتُ الغُثاءَ عن
الوادى، أَى كَشَفْتُه (و) جَفأَ (الْبَابَ)
جَفْأَ (: أَغْلَقَهُ، كأَجْفَأَهُ) لغة عن الزّجاج
( و) قال الحِرْمازِى: جَفَأَ البابَ إِذا
(فَتَحَه ) ، فهو (ضِدَّ) .
( و) جفاً( البَقْلَ) والشجَرَ يَجفؤُهُ
جَفْأً: ( فَلَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ ) وَرمَى بهِ
( كاجْتَفَأْهُ) وفى النهاية فى الحديث
((مَالَمْ تَجْتَفِيُّوا (٢) بَقْلاً)) قيل: جَفَأً
النَّبْتَ واجْتَفَأَه: جَزَّهُ عن ابنُ الأَعرابىّ.
(والجُفَاءُ كَغُرَابٍ: ) مَانَفَاه الوادى
إذا رمی به ، قاله ابنُ السُّکیت. وذهب
الرَّبَدُ جُفاءٌ أَى مَدفوعاً عن مائِهِ ، وفى
التنزيل العزيز ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ
جُفَاءٍ﴾ (٢) قال الفرّاءُ: أَصله الهمز،
(١) الفائق ٢/ ٢٠٠ ((جفأ القدر وكفأها وأجفأها
وأکفاها: قلبها، وقبله ( وروی قأمر بالقلور .. »
(٢) في المطبوع ((يجتفئوا)) والتصويب من النهاية واللسان
(٣) سورة الرعد ١٧
١٧٨
ء

جفا
جا
وهو (الباطِلُ) تشبيهاً له بزَبدِ القِدْر
الذى لا يُنْتَفَعُ به ، وبه فسَّر ابنُ
الأَثِيرِ الحديثَ ((انْطَلَق جُفَاءٌ مِنَ
النَّاسِ )) أَراد سَرَعَانَهم ، قال: وهكذا
جاءَ فى كتاب الهَرَوِى، قال: والذى
قَرأْناه فى البُخارِى ومُسلم ((انطلق
أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ)) جمعٍ خَفِفٍ ، وفى
كتاب الترمذى ((سَرَعانُ النَّاسِ)) ( و)
الجُفَاءُ (: السَّفِينَةُ الخَالِةُ)، وبه صَدَّر
فى العَباب ( وأَجْفَأَ) الرجلُ ( مَاشِيَتَهُ:
أَتْعَبَها بِالسَّيْرِ ولم يَعْلِفْهَا (فَهُزِلَتْ لذلك
(و) أَجْفَأَ (بِهِ: طَرَحَهُ) ورَمَاه على
الأَرضِ (و) أَجْفَأَت (البِلاَدُ) إِذا
(ذَهَبَ خَيْرُها، كَتَجَفَّأَتْ) قال :
ولَمَّا رَأَتْ أَنَّ البِلاَدَ تَجَفَّأَتْ
تَشَكَّتْ إِلَيْنَا عَيْشَهَا أُمُّ حَنْبَل (١)
( والعَامَ) بالنصب على الظرفية أى فى هذا
العام (جُفْأَةُ إِبلنا) بالضم وفى بعض النسخ
بالفتح ضبطاً ( وهُوَ أَن يُنْتَجَ أَكْثَرُهَا ).
٠
[ ج ل أ ]
(جَلأَّ الرجُلَ (٢) كَمَنَعَ) جَلْأٌ بفتح
(١) المقاييس ٤٦٦:١ والتكملة
(٢) الذى في الان وجلاً بالرجل يَجلأ به جْلاء
وَجَلَاءَةً: صَرَعه. وجَّلاً بِثَوْبِهِ جَلَآء
دمى به:
فسكون كذا فى المحكم و( جَلاَءِ )
كسَلامٍ ، وضبطه بعضهم بالتحريك
(وجَلاَءَةً) ككرامة ، وضبطه بعضٌ
بالتحريك أيضاً (: صَرَعَه )وضرب به
الأَرض كحلاً بالحاءِ عن أبى زيد
(و) جَلاَّ (بثَوْبِهِ: رَمَاهُ).
[ج ل ظ أ ] .
[] ومما يستدرك عليه :
جَلْظَاً، فى التهذيب فى الرباعى ، وفى
حديث لُقمان بن عاد : إِذَاضجعْتُ فلا
أَجْلَنْظِى : قال أبو عبيد: ومنهم من
يهمز فيقول اجْلَنْظَأْتُ .
والمُجْلنظِى : المُسبَطِرُّ فى اضطجاعه .
وسيأتى فى المعتل (١) .
[ ج م أ ] .
(جَمٍِّ عَليه كَفَرِح: غَضِبَ) كذا
فى المحكم(وتَجَعَّأَ) فلانٌ (فى ثيابِهِ:
تَجَمَّعَ) الهمزة لغة فى العين (و) تجمّأُ
(عَلَيْه: أَخَذَه فَوَارَاهُ) عن أبى عمرو :
النَّجَبُّوُ: أَن يَنحَنِىَ على الشىء تحت
ثَوْبِه ، والظُّلِيمِ يَتَجمَّأُ على بَيْضه (و)
(١) في الأصل ((جلطاً ... فلا اجلنطى .. أجلنطأت ..
والمجلنطي .... ، والتصويب من اللسان ومن مادة
(جلظ) وقوله (سيأتى في المعتل)) لم يذكر ذلك في المعتل
بل ذكره في باب الظاء المعجمة
١٧٩

جنا
جنا
تَجمَّأُ (القَوْمُ: تَجَمَّعُوا) كذا فى العُباب
(والجَمَأُ والجَمَاءُ: الشَّخْصُ) يُمَدُّ
ويُقصر، وهمزة الممدودِ غيرُ مُنقلبة
( وقَرَسُ أَجْمَأُ ومُجْمَأُ: أَسِيلَةُ الغُرَّةِ)
داخِلَتُها ( والاسم الإِجْمَاءُ ) قال :
إِلَى مُجْمَآتِ الهامِ صُعْرٍ حُدُودُها
مُعَرَّفَةِ الإِلْحَى سِبَاطِ المَشَافِرِ
[ ج ن أ ]
(جَنْأُ) الرجلُ (عليه كَجَعَلَ وفَرِحَ
جُنُوهَا وَجَنَأً ) كَقُعود وجَّبَلٍ ، وفيه
لفٍّ ونشْرٌ مُرتَّب (: أَكَبَّ، كَأَجْنَأَ )
قال كُثَيّر :
أَغاضِرَ لَوْ شَهِدْتِ غَدَاةَ بِنْهُمْ
جُنُوءِ العَائِدَاتِ عَلَى وِسَادِى
أَوَيْتٍ لِمَاشِقٍ لَمْ تَشْكَسِهِ
نَوَافِدُهُ تَلَذَّعُ بِالزُّنَادِ (١)
وفى اللسان يقال: أَرَادُوا ضَرِبِهُ فَجَنَّأْتُ
عليه أُقِه بنفسى (٢) وإذا أكبَّ على
الرجُلِ يَقيه شَيئاً قيل: أَجْنَاً . وفى
التهذيب: جَنَأُ فى عَدْوِهِ إِذا أَلَحَّ
(١) ديوانه ٢: ١٥٦ - ١٥٧ والان والصحاح
والجمهرة ٣ : ٢٧٩ والاساس
(٢) لم يرد في السان قولهم يقال أرادوا ضريه ... » ولا
في مادة (جنى) أما معانى (جنأ) فموجودة فيه
والنص في الاساس " .. أن يضربوه فتجانات ...
وأَكَبَّ وأَنشد :
وَكَأَنَّهِ فَوْتُ الحَوَالِبِ جَانِاً.
رِيمُ تُضَائِقُهُ كِلاَبُّ أَخْضَعُ(١)
وفى الحديث أَن يهوديًّا زَنَى بامرأةٍ
فَأَمَر بِرَجْمِها، فجعَل الرجُل يَجْنَأُ
عَلَيْهَا (٢) ، أَى يُكِبُّ ويَمِيِلُ عليها
لِيَقِيَهَا الحِجَارة. وجَنَأَّت المرأة على
الوَلَد : أَكْبَّت عليه قال :
بَيْضَاءِ صَفْراء لم تَجْنَأُ عَلَى وَلَد
إِلاَّ لِأُخْرَى وَلَمْ تَفْعُدْعَلَى نَارِ(٣)
وقال ثعلب: جَنَاً: أَكَبَّ يُكَلِّمه (٤)،
وعن الأصمعىّ: جَنَأَ يَجِنَأُ جُنُوءًا إِذا
انكبَّ على فَرَسِه يَتَّقى. قال مالكُ
ابن نُويرة :
ونَجَّاكَ مِنَّا بَعْدَ مَا مِلْتَ جَانِئاً
وَرُمْتَ حِيَاضَ المَوْتِ كُلَّمَرَامٍ (٥)
(وجَّانَاً) عليه (وَتَجَانَأَ) كَاجْتَناً
إذا أَكَبَّ عليه .
(١) السان
(٢) ضبط في الان (يُجْنِئُ)) وكلك في النهاية
ونص فيها أنه من أجْنَاً يُجْنِى إِجناء.
أما شرح القاموس فعل أصل المادة ثلاثيا بدون زيادة.
(٣) الان
(٤) ضبط السان (( جَنِئٌ عليه أكب عليه يكلمه »وتقدم
أن المادة فيها كجعل وفرح
(٠) الان
١٨٠
ء