Indexed OCR Text
Pages 1-20
( مقدمة الزبيدى ) بسم الله الرحمن الرحيم أَحْمَدُ مَنْ قَلَّدَنَا مِنْ عِقْد صحاح جَوْهرٍ آلائه،وأَوْلاَنا مِنِ سَيْبِ لُبَاب مُجْمَل إحسانه وإعطائه، وأَفاض علينا من قاموس بِرِّه المُحيط فائقَ كَرَمِه وباهرَ إسدائه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادةً يُورِدِنَا صدقُ قولِها المأنوسِ مَوْرِدَ أَحبابِهِ ومَشَارِبَ أَصفيائه وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدًا السيِّدَ المُرتضَى ، والسَّنَد المُرتَجَى ، والرسولَ المُنْتَقَى، والحبِيبَ المجتَبَى ، المصباحُ المضىءُ المزهِرِ بمشكاة السرِّ اللامع المَعْلَمِ العُجاب، والصُّبحُ اللامع المُسفِرُ عن خَبايا أسرارِ ناموسِ الصِّدق والصَّواب، مُستَقْصَى مَجمَعٍ أَمثال الحِكَم بل سِرّ أَلِفْ بَا فی کلِّ بابٍ و كتاب ، والأساس المُحكم بتهذيب مَجدِه المتلاطم العُباب ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحْبٍ وآل ، مَطالعِ العزّ الأُبدىّ من موارِدِ الفخْر والكمال ، ومشارِقِ المجدِ والجَلال، ما أَعرَب المُعرِبِ عن كلَّ مُغْرِب ، وسَحَب ذيْلَ إِعجازِه على كُل مُسْهِبِ ، ونطقَ لسانُ الفصيحِ فى نهاية جمهرةِ مَجْدِهم الصرِيحِ المُرقِص المُطرِب، وسلّم تسليماً كثيراً كثيرًا . (وبعد) فإِن التصنيف مضمارُ تنَصبُّ إِليه خَيلُ السِّباق من كلّ أَوْب ثم تَتجارى ، فمِن شَاطِ بَعيد الشأْوِ، وَسَاعٍ (١) الخَطْو، تَشْخَص الخيلُ وراءه إِلى مُطَهَّم سَبَّاقٍ فى الحَلْبَةِ مِيفاءٍ على القَصَبة، ومن لاحقٍ بالأُخريات ، مُطَّرَح خلْف الأَعقاب، مَلطومٍ عن شَقِّ الْغُبارِ، موسوم بالسُّكَّيت المخَلَّف، ومن آخذٍ فى القَصْدِ، مُتنزّل سِطَةَ مابينهما ، قد انحرف عن الرَّجَوَیْنِ ، وجَال بين القُطرَيْن، فليس بالسَّاق المُفرِطِ ، ولا اللاحق المُفرِّط. وقد تصدَّيتُ للانصباب فى هذا المضمار تَصَدِّىَ القاصِد بِذَرْعِه، الرّابِع على ظَلْعِه ، فتدبَّرتُ فُنونَ العلم التى أُنا كائنٌ بصَدَدِ تكمِيلِها، وقائمٌ بإزاء خِدْمَتِها وتَحصيلها ، فصادفتُ أَصْلَها (١) في هامش المطبوع: ((وساع كسحاب بمعنى الواسع كما في القاموس » ١ .( مقدمة الزبيدى ) الأعظم الذى هو اللغةُ العربيَّةُ خليقةٌ بالمَيْلِ فى صَغْو الاعتناءِ بها ، والكدْح فى تقويم عنادها ، وإعطاءٍ بَدَاهةِ الوَكْدِ وعُلاَلَتْه إِياها . وكان فيها كتابُ القاموس المحيط ، للإِمام مَجْدِالدين الشِّيرازىّ أَجلَّ ماأُلّف فى الفن ،لاشتماله على كلِّ مُستحسَن، من قُصارَى فصاحةِ العَرَبِ العَرْبَاءِ، وبيضةٍ منطقها وزُبدَة حِوَارِها ، والرُّكْنَ البديع إلى ذَرابة اللسان وغَرَّابَةِ اللَّسَن ، حيث أَوْجَزَ لفظَه وأَشْبَعَ معناه، وقَصَّرَ عبارَته وَأَطال مَغْزاه ، لَوَّحْ فَأَغْرَّقَ فى التصريح، وكَنى فأَغنى عن الإفصاح، وقَيَّدَ مِنِ الأَوابد ما أَعرض ، واقتنصَ من الشواردما أَكثب ، إِذارتبط فى قَرَنِ تَرتيب حروف المعجم ارتباطاً جنحَ فيه إِلى وَظْءِ مِنِهاجٍ أَبْيَنَ من عَمود الصُّبح ، غيرَ مُتجانِفٍ للتطويل عن الإِيجاز، وذلك أَنه بَوَّبَه فأَوزَد فى كلِّ بابٍ من الحروفِ ما فى أَوَّلِه الهمز، ثم قَفَّى على أَثرِهِ بما فى أَوْلِهِ الباء ، وهَلُمّ جَرًّا، إِلى منتهى أبوابِ الكِتاب، فقدم فى باب الهمزة إِيّاها مع الألف عليها مع الباء، وفى كلّ بابٍ إِياها مع الأَلْفِ على الباءَين، وهلُمَّ جَرًّا ، إِلى مُنْتَهَى فصولِ الأبواب، وكذلكراعى النَّمطفى أَوساطِ الكَلِمِ وأَواخرِها، وقدّم اللاحقَ فاللاحق . (ولعَمْرِى) هذا الكتابُ إِذا حُوضِر به فى المحافل فهو بهاءٌ، وللأفاضل مَتى ورَدُوه أَبَّهَة ، قد اخترق الآفاقَ مُشْرِّقاً ومُغَرِّبا، وتدارك سَيْرُه فى البلاد مُصَعِّداً ومُصَوِّبًا، وانتظم فى سلكِ التّذاكرِ، وإِفاضَةٍ أَزْلامِ التناظُر، ومَدّ بحرَه الكامِلِ الْبَسِيط ، وفاض عُبَابُه الزاخِرِ المُحيط، وَجَلَّت مِنَتُهُ عِند أَهلِ الفنّ وبُسِطَتْ أَياديه ، واشتهر فى المدارِسِ اشتهارَ أَبِى دُلَفَ بین مُحتضَرِه وبادیه ، وخفّ على المدرِّسين أَمْرُه إِذ تناولوه ، وقَرُب عليهم مأْخَذُه فتداوَلُوه وتَنَاقَلُوه(١) . (ولما) كان إبرازُه فى غايةِ الإِيجاز، وإيجازه عن حدِّ الإِعجاز ، تَصدَّى لكشف غوامضه ودقائقه رجالٌ من أَهل العلم ، شكر الله سَعْيَهم ،. (١) من قوله ((واشتهر ... )) هذا منقول عن ابن منظور في مقدمته للبنان العرب مع تصرف يسير ٢ ( مقدمة الزبيدى ) وأَدَامَ نَفْعَهم ، فمنهم من اقتصر على شرح خُطبته التى ضُرِبِت بها الأَمثال ، وتداولها بالقَبولِ أَهلُ الكَمال ، كالمُحِبُّ ابنِ الشِّحنة ، والقاضى أبى الروح عيسى ابنٍ عبد الرحيم الكَجَراتى، والعلاّمةميرزا على الشّيرازىّ، ومنهم من تَقيَّد بسائر الكتاب ، وغرَّدَ على أَفنانه طائرُه المُستطاب ، كالنُّور علىِّ بن غانم المقدسىّ، والعلاّمة سَعدى أفندى، والشيخ أبى محمد عبدالرءُوف المَناوىّ ، وسمّاه (القوْلَ المأُنوس)) وَصَل فيه إلى حرف السين المهملة، وأَحيا رُفاتَ دارِسٍ رُسومِهِ المُهملة ، كما أَخبرنى بعضُ شُيوخ الأوان، و کم وجَّهْت إليه رائد الطلب ، ولم أقف عليه إلى الآن، والسيد العلامة فخر الإِسلام عبد الله ، ابن الإمام شرف الدين الحَسنى مَلك اليمن ،شارح ((نظام الغريب)) المتوفّى بحِصن ثُلا، سنة ٩٧٣، وسماه ((كَسْر الناموس)). والبدر محمد بن يحيى القَرافى ، وسماه (بهجة النفوس، فى المُحاكمة بين الصّحاح والقاموس، جمعها من خُطوط عبد الباسط البَلْقِينِىّ وسَعدى أفندى، والإمام اللغوى أبى العباس أحمد بن عبد العزيز الفَيْلالى، المتشرّف بخلعة الحياة حينئذ، شرحه شرحاً حسناً ،رَقَی به بين المحقّقين المقامَ الأَسنى ، وقد حدَّثنا عنه بعضُ شيوخنا . ومن أَجمع ماكُتِب عليه مما سمعتُ ورأيتُ شرحُ شيخنا الإِمام اللغوىّ أَبى عبد الله محمد بن الطَّيِّب بن محمد الفاسىّ، المتولّد بفاس سنة ١١١٠، والمتوفَّى بالمدينة المنوّرة سنة ١١٧٠ ، وهو عُمدتى فى هذا الفنّ ، والمقلِّد جيدى العاطل بِحُلَى تقريرِه المستحسن، وشَرحُه هذا عندى فى مجلّدين ضخمين . ومنهم كالمستدرِك لمافات ، والمُعترِضِ عليه بالتعرَّضِ لما لم يات ، كالسيد العلامة على بن محمد مَعصوم الحُسينى الفارسىّ ، والسيد العلامة محمد بن رَسول البَرَزنجىّ، وسماه « رجل الطاووس ))، والشيخ المَناوىّ فى مجلّد لطيف ، والإِمام اللغوى عبد الله بن المَهدىّ بن إبراهيم بن محمد بن مسعود ٣ ( مقدمة الزبيدى ) الحوالىّ الحميرىّ ، الملقب بالبحر ، من علماء اليمن، المتوفى بالظهرين من بلاد حَجَّة سنة ١٠٦١ ، استدرك عليه وعلى الجوهرىّ فى مجلد، وأَتَهَم صِيتُه وأُنجد ، وقد أدركه بعض شيوخ مشايخنا ، واقتبس من ضوء مشكاته السنا ، والعلامة ملاً على بن سلطان الهروى وسماه ((الناموس))، وقد تكفل شيخُنا بالرّدّ عليه ، فى الغالب، كما سنوضحه فى أثناء تحرير المطالب ، ولشيخ مشايخنا الإِمام أبى عبد الله محمدبن أحمد المسناوىّ عليه كتابةٌ حسنة ، وكذا الشيخ ابن حجر المكّىّ له فى التحفة مناقشات معه وإيرادات مستحسنة ، وللشهاب الخفاجى فى العناية محاورات معه ومطارحات ، ينقل عنهاشيخنا كثيراً فى المناقشات ، وبلغنى أَن البرهان إِبراهيم بن محمد الحلبى المتوفى سنة ٩٠٠قد لخّص القاموس فى جزء لطيف. وأيم اللهِ إِنه لمَدْحِضَةِ الأَرْجُل ، ومخبرَةَ الرِّجال، به يتخلّصُ الخبيثُ من الإِبريز ، ويمتاز النا کصون عنذوى التبريز . فلما آنست من تَناهِى فاقَةِ الأُفاضل إلى استكشاف غوامضه ، والغوص على مُشكلاتِه ، ولا سيما من انتدب منهم لتدريس علم غريب الحديث ، وإقراء الكُتب الكبار من قوانين العربية فى القديم والحديث ، فنّاط به الرغبةَ كلُّ طالب، وعشا ضوءَ نارِهِ كلٌّ مُقْتبِسِ ، ووجّه إِليه النَّجعةَ كلُّ رائد ، وكم يتلقّاك فى هذا العصرِ الذى قَرِعَ فِيهِفِناءُ الأَدب، وصَفِرٍ إِناؤه، اللهم إِلا عن صَرِمَة لا يُسْتِر مِنِها القابض، وصُبابة لا تَفْضُل عن المُتْبِرِّض من دَهْماءِ المنتحلين بما لم يُحسنوه ، المتشبّعين بما لم يَملِكُوه ، من لو رجعْتَ إِليه فى كَشْفِ إِبهامٍ مُعضِلةِ لَفِثَلَ أَصابِعِه شَرْرا، ولاحمرَّت ديباجتَاهُ تَشْرُّرا ، أَو تَوقَّح فَأَساءَ جابةً ، فَافتضح وتكشف عَواره ، قرَعْتُ ظُنبوب إجتهادى، واستسعیْتُ یعْبوب اعتنائی، فی وضع شرحٍ عليه ، ممزوجِ العبارة، جامعٍ لموادّه بالتصريح فى بعضٍ وفى البعض بالإِشارة ، وافٍ ببيان ما اختلف من نُسخه ، والتصويب لما صحّ منها مِنِ +' ( مقدمة الزبيدى ) صحيح الأُصول، حارٍ لذِكْرِ نُكَتِهِ ونوادرِه، والكشفِ عن معانيه والإِنباه عن مَضارِبِه ومآخذه بصريح النُّقول ، والتقاطِ أَبياتِ الشواهد له، مستمدًّا ذلك من الكتب التى يَسَّر الله تعالى بفضلِهِ وُقُوفِى عليها، وحَصل الاستمدادُ عليه منها، ونقلْتُ بالمباشرة لا بالوسائط عنها، لكن على نُقصانٍ فى بعضها نقصاً متفاوتاً بالنسبة إلى القلة والكثرة ، وأَرجو منه سبحانه الزيادةَ عليها . فأَوّل هذه المصنفات وأعلاها عند ذَوِى البراعة وأغلاها كتابُ الصحاح للإِمام الحجة أبى نصر الجوهرى، وهو عندى فى ثمانِى مجلداتٍ ، بخط ياقوتالرومى، وعلىهوامشه التقييدات النافعة لأُبي محمد بنبرِّىّ ، و أبيز کریا التّبريزىّ ، ظفرت به فى خِزانة الأَمير أَزبك . والتهذيب للإمام أبى منصور الأزهرىّ فى ستة عشر مجلدًا . والمُحكم لا بنسیدهفى ثمانمجلّدات . وتهذيب الأَبنية والأفعال لأبى القاسم ابن القطاع ، فى مجلدين . ولسان العرب للإِمام جمال الدين محمد بن مُكرّم بن علىِّ الإِفريقى، ثمان وعشرون مجلدًا(١) ، وهى النسخة المنقولة من مُسَوَّدة المصنف فى حياته ، التزم فيه الصحاح ، والتهذيب ، والمحكم، والنهاية ، وحواشى ابنبَرّىّ ، والجمهرة لابن دريد (٢) . وقد حَدّث عنه الحافظانِ الذهبىُّ والسُّكىُّ، ولد سنة ٦٣٠ وتوفى سنة ٧١١ . وتهذيب التهذيب لأبى الثناء محمود ابنِ أَبى بكر بن حامد التّنوخىِّالأَرْمَوِىّ الدِّمشقىّ الشافعىّ، فى خمس مجلدات ، وهى مسوّدة المصنف، من وقف السميساطية بدمشق ، ظفرت بها خزانة الأُشرف بالعنبرانيين ، التزم فيه : الصحاح والتهذيب ، والمحكم ، مع غاية التحرير والضبط المُحكم، وقد حدّث عنه الحافظ الذهبىّ، وترجمه فى مُعجم شيوخه ، ولد سنة ٦٤٧ وتوفى سنة ٧٢٣ . (١) سيأتى مرة أخرى أنه ثلاثون مجلدا وقوله: ((ثمان» حقه ((ثمانية)) (٢) الجمهرة لابن دريد لم يرجع إليها صاحب لسان العرب وما جاء منها فيه هو عن كتاب المحكم لابن سيده أو التهذيب للأزهرى . وقد نص صاحب اللسان فى مقدمته على الخمسة الأول . ( مقدمة الزبيدى ) وكتاب الغَريبين لأَبى عُبيد الهَرَوِىّ . والنهاية فى غَريب الحديث لابن الأَثير الجَزْرىّ . وكفاية المتحفّظ لابن الأَجدائىّ وشروحها . وفصيح ثعلب ، وشروحه الثلاثة : لأَبى جعفر اللبلىّ ، وابن درستويه ، والتدميرى . وفقه اللغة ، والمضاف والمنسوب ، كلاهما لأبى منصور الثعالبى والعباب والتكملة على الصحاح ، كلاهما للرضِىّ الصاغانى، ظفرت بهما فى خزانة الأمير صرغتمش والمصباح المنير فى غريب الشرح الكبير . والتقريب لولده المعروف بابن خطيب الدَّهْشة . ومختار الصحاح للرازى والأَساس والفائق والمستقصَى فى الأَمثال ، الثلاثة للزمخشرىّ . والجمهرة لابن دريد ، فى أَربع مجلدات ، ظفرت بها فى خزانة المؤيّد . وإصلاح المنطق لابن السّكّيت .. والخصائص لابن جنى ، وسر الصناعة له أيضاً . والمُجمل لابن فارس . وإصلاح الألفاظ للخطّابى . ومشارق الأنوار للقاضى عياض . والمطالع لتلميذه ابن قرقول ، الأخير من خزانة الديرى . و كتاب أنساب الخيل وأنساب العرب واستدراك الغلط ، الثلاثة لأبى عُبيد القاسم بن سلام . وكتاب السرج واللجام والبيضة والدرع ، لمحمد بن قاسم بن عزرة الأزدی . وكتاب الحمام والهدى له أيضاً (١). وكتاب المعرّب للجواليقى ، مجلد لطيف، ظفرت به فى خزانة الملك الأشرف قايتباى ، رحمه الله تعالى . والمفردات للراغب الأصبهانى ، فى مجلد ضخم . (١) بهامش المطبوع: قوله له أيضا أى لابن قاسم وفي كشف الظنون أن كتاب الهدى لأبى عبد الله محمد بن القيم ، فلعل التحريف وقع في القيم أو القاسم ، وفيه أيضاً أن كتاب اللجام وكتاب الحمام لأبي عبيدة معمر ابن المثی ،فلیحرر . ٦ ( مقدمة الزبيدى ) ومشكل القرآن لابن قتيبة . وكتاب المقصور والممدود ، وزوائد الأَمالى، كلاهما لأَبى على القالى . وكتاب الأضداد لأَبى الطيّب عبد الواحد اللغوىّ . والروض الأنف ، لأَبى القاسم السُّهيلى، فى أَربع مجلدات . وبغية الآمال فى مستقبلات الأَفعال ، لأَبى جعفر اللبلىّ . والحجة فى قراآت الأئمة السبعة لابن خالويه . والوجوه والنظائر لأبى عبد الله الحسين بن محمد الدامغانىّ . i وبصائر ذوى التمييز فى لطائف كتاب الله العزيز ، والبُلغة فى أَئمة اللغة ، وترقيق الأسل فى تصفيق العسل ، والروض المسلوف فيما له اسمان إلى الأُلوف، والمثلثات، الأربعة للمصنف، والمزهر، ونظام اللسد فى أسماء الأسد ، وطبقات أئمة النحو واللغة ، الثلاثة للحافظ السيوطىّ . ومجمع الأنساب لأبى الفداء إسماعيل ابن إبراهيم البلبيسىّ الحنفى ، جمع فيه بين كتابَیِ الرشاطىّ وابن الأثير . والجزء الثانى والثالث من لباب الأُنساب للسمْعانى . والتوقيف على مهمات التعريف ، للمناوى . وألف بَا للأَلّا، لأبى الحجاج القضاعى البَلوىّ . وكتاب المعاليم للبلاذرىّ ، ثلاثون مجلدا . وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه ، للحافظ ابن حجر العسقلانىّ ، بخط سبطه يوسف بن شاهين . وشرح ديوان الهذليين لأبى سعيد السكرىّ، وعليه خطّ ابنِ فارس صاحب المُجمل . والأول والثانى والعاشر من معجم ياقوت ، ظفرت به فى الخزانة المحموديّة . ومعجم البلدان لأبى عُبيد البكرىّ. والتجريد فى الصحابة، والمغنى ، وديوان الضعفاء، الثلاثة للحافظ الذهبى. ٧ ( مقدمة الزبيدى ) ومعجم الصحابة ، للحافظ تقی الدین. أبن فهد، بخطه . والذيل على إكمال الإكمال ، لأبى حامد الصابونىِّ . وتاريخ دمشق ، لابن عساكر ، خمس وخمسون مجلدًا . وبعض أجزاء من تاريخ بغداد ، للحافظ أبى بكر الخطيب والذيل عليه للبندارىّ وبعض أجزاء من تاريخ ابن النجّار. وكتاب الفرق، للحكيم الترمذىّ . وأسماء رجال الصحيحين ، للحافظ أبى الفضل محمد بن طاهر المقدسى ، ولابن رسلان أيضاً . وطبقات المفسرين للداؤدىّ . وطبقات الشافعيّة ، للتاج السبكىّ ، وللقطب الخيضرىّ. والتكملة لوفيات النقلة، للحافظ زكىّ الدين المنذرىّ . وكتاب الثقات ، لابن حبّان . وكتاب الإِرشاد، للخليلى . والجواهر المُضِيَّة ، فى طبقات الحنفية ، للحافظ عبد القادر القرشىّ . ولباب الأنساب للسيوطى . والذيل عليه الداودىِّ : ومجمع الأقوال فى معانى الأمثال ، لمحمد بن عبد الرحمن أبى البقاء العُكبرىّ . ونزهة الأَنفس فى الأمثال ،لمحمد بن على العراقىّ . وشرح المقامات الحريريّة للشَّريشى. والوافى بالوفيات،للصلاح الصفدىّ. ومن تاریخ الإِسلام للذهبىّ ، عشرون مجلدًا . وشرح المعلقات السبعة لابن الأنبارىّ. والحماسة لأبى تمّام حبيب بن أوس الطائىّ ، المشتملة على عشرة أبواب . وبعض أجزاء من البداية والنهاية ، للحافظ عماد الدين بن كَثِير. والراموز، لبعض عَصْرِيِّى المصنّف. والمثلّئات ، لابن مالك . وطرح التثريب ، للحافظ ولى الدين العراقىّ . والطالع السعيد، للأدفوىّ. والأنس الجلیل، لابن الحنبلى ٢ : : ( مقدمة الزبيدى) والكامل ، لابن عدىّ ، فى ثمانٍ مجلدات ، من خزانة المؤيّد . وحياة الحيوان ، للكمال الدَّميرىّ . وذيل السيوطىّ عليه ومستدركاته . والإتقان فى علوم القرآن ، له أيضاً . والإِحسان فى علوم القرآن ، الشيخ مشايخنا محمد بن أحمد بن عقيلة . وشرح الشفاء ، للشهاب الخفاجى . وشفاء الغليل ، له أيضاً . وشرح المواهب اللدُنّيّة ، لشيخ مشايخنا سيّدى محمد الزّرقانى . وقوانين الدواوين ، للأسعد بن مَمّانى. ومختصره ، لابن الجيعان . والخطط ، للمقريزيّ . والبيان والإِعراب عمن بمصر من قبائل الأعراب ، له أيضا . والمقدّمة الفاضليّة ، لابن الجوّانىّ نسابة مصر . وجمهرة الأنساب ، لابنحزم . وعمدة الطالب، لابن عُتبة نسّابة العراق . والتذكِرة فى الطبّ ، للحكيم داود الأنطاكى . والمنهاج والتبيان ، كلاهما فى بيان العقاقير . وكتاب النبات ، لأَبى حنيفة الدينورى . وتحفة الأحباب ، للملك الغسانىّ . وغير ذلك من الكتب والأجزاء ، فى الفنون المختلفة ، مما يطول على الناظر استقصاؤها ، ويصعب على العادّ إحصاؤها . ولم آلُ جهدًا فى تحرِّى الاختصار ، وسُلوك سبيل التنقية والاختيار ، وتجريد الألفاظ عن الفضلات التى يُسْتَغْنَى عنها فى حَطِّ اللثام عن وَجْه المَعنى عند ذوى الأفكار . فجاء (١) بحمد الله تعالى هذا الشرحُ واضحَ المَنهج ، كثير الفائدة ، سَهْل السُّلوك، مَوصول العائدة ، آمناً بِمِنَّة الله من أن يصبح مثل غيره وهو مطروح متروك، عظم إن شاء الله تعالى (١) من قوله ((فجاء بحمد الله ... ) منقول عن مقدمة ابن منظورفي لسان العرب ٢/١ ويكاد يكون حرفيًا إلا منا تصرف فيه ليناسب كتابه ٠ ( مقدمة الزبيدى ) نفعُه ما اشتملَ عليه ، وغَنِى ما فيه عن غيره وافتقر غيرُه إليه ؛ وجمع من الشواهد والأَدلّة مالم يَجمَعْ مِثْلُه مِثلَه ، لأَن كل واحدٍ من العلماء انفرد بقول رواهٍ، أَو سَماعٍ أَدّاهِ، فصارت الفوائدُ فى كتبهم مُفرَّقة ، وسارت أَنجمُ « الفضائل فى أَفلاكِها، هذه مُغرّبةٌ وهذه مُشْرِّقة ، فجمعت منها فى هذا الشرحِ ما تَفرَّق ، وقرنت بين ما غرَّب منها وبين ما شرَّق ، فانتظم شَمْلُ تلك الأُصول والموادّ كُلِّها فى هذا المجموع، وصار هذا بمنزِلةِ الأَصل وأولئك بمنزلة الفروع ، فجاءَ بحمد الله تعالى وَفْقَ الْبُغْيَة، وفوق المُنْيَة ، بديعَ الإِتقان ، صحيحَ الأَركان ، سليماً من لفظةٍ لو كان ، حَلْتُ بوضعه ذِرْوَة الحُفَّاظِ ، وحَللت بجمعه عُقدةَ الألفاظ، وأَنا مع ذلك لا أَدّعى فيه دَعْوَى فأَقول : شافَهْتُ، أَو سمعت، أَو شَدِدْتُ، أَو رحَلت، أَو أَخطأً فلانٌ أَو أَصاب، أَو غَلِطَ القائلُ فى الخطاب ، فكلُّ هذه الدَّعاوَى لم يَترك فيها شيخُنا لقائلٍ مقالا، ولم يُخْلِ لأَحدٍ فيها مَجالا ، فإنه عُنِى فی شرحه عمن رَوى ،وَبرْهن عما حَوَى، ويَسَّرَ فى خَطْبِهِ فَادَّعى، ولعمرى لقد جَمع فأَوْعَى ،وأَتى بالمقاصد ووَفِى ، وليس لى فى هذا الشرح فضيلةٌ أَمُتُّ بها، ولا وسيلة أَتمسّك بها ، سوى أَنى جمعتُ فيه ما تفرّق فى تلك الكُتب من منطوق ومفهوم ، وبسطتُ القولَ فيه ولم أُشَبَعْ باليسير وطالبُ العِلم مَنهوم، فمن وَقف فيه على صَوابٍ أَو زلل، أو صِحّة أَو خَلل ، فعُهدتُه على المصنِّف الأول ، وحَمْدُه وذمُّه لِأَصلِه الذى عليه المُعَوَّل، لأَنِى عن كلِّ كتابٍ نَقلتُ مَضمونه، فلم أُبدِّل شيئاً فيقال ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الّذِينَ يُبَدِّلُونَه﴾ (١) بل أَدَّيت الأمانة فى شرح العبارة بالفَصّ، وأَوردتُ مازِدْت على المؤلِّف بالنَّص ، وراعيت مناسَباتِ مَا ضَمَّنه من نُطْف الإِشارة، فَلْيُعَدِّ منَ يَنقُل عن شَرحِى هذا عن تلك الأصول والفروع، وليستغْن بالاستضواء بدرَّىٌّ بيانه الملموع، فالناقلُ عنه يَمُدّ باعَهِ ويُطلق لسانَه ، (١) سورة البقرة ١٨١ ١٠ إ +و' ( مقدمة الزبيدى ) ويتنوَّع فى نقله عنه لأَنه ينقُل عن خِزانة ، والله تعالى يشكر مَنْ له بإلهام جمعه من منَّة ، ويجعل بينه وبين مُحَرِّفى كَلِمِه عَن مَواضعه واقيةً وجُنَّة ، وهو المسئول أَن يُعاملنى فيه بفضله وإحسانه ، ويُعينى على إتمامه بكرمه وامتنانه ، فإننى لم أقصدسوى حفظ هذه اللغة الشريفة، إذ عليها مَدار أحكام الكتاب العزيز والسُّنّة النبويّة ، ولأَن العالِم بغوامضها يعلم ما يوافق فيه النيةَ اللسانُ ويخالف فيه اللسانُ النيّة، وقد جمعته فى زمنٍ أَهله بغير لغته يفخرون ، وصَنعته كما صنع نوح عليه السلام الفلك وقومه منه يسخرون (١) . وسميته . ( تاج العروس من جواهر القاموس ) . وكأَّى بالعالم المنصِف قد اطلع عليه فارتضاه ، وأَجال فيه نظرة ذى عَلَقٍ فاجتباه، ولم يلتفت إلى حدوث عهده (١) إلى هنا يكاد يكون نص صاحب السمان وقربٍ ميلاده ، لأنه إنما يُستجاد الشىء ويسترذل لجودته ورداءته فى ذاته ، لا لِقِدَمِه وحُدوثه، وبالجاهل المُشِطّ قد سَمِع به فسارع إلى تمزيق فروته ، وتوجيه المَعاب إليه ، ولمَّا يعْرِفْ نَبْعَه من غَرَبِهِ ولا عَجم عُودَه، ولا نَفض تهائمَه وَنُجودَه، والذى غرَّه منه أنه عَمَلٌ محدثٌ ولا عمل قَديم ، وحسبك أَن الأشياءَ تُنتقد أَو تُبهِرَج لأَّنها تَلِيدَةِ أَو طارِفة، ولله درُّ مَن يقول : إِذَا رَضِيَتْ عَنّى كِرَامُ شِيرَتِى فَلاَ زِالِ غَضْبَاناً عَلَىَّ لِئامُها وأرجو من الله تعالى أَن يَرفع قدرَ هذا الشرح بمنُّه وفَضْله ، وأن ينفع به كما نَفع بأَصلِهِ، وأَنَا أَبرأ إلى الله عزّ وجلَّ من القُوَّة والحَوْل ، وإِياه أَستغفر من الزَّلل فى العَملِ والقَوْل، لا إله غيره، ولا خَيْرَ إِلا خَيْرُه ، وصلى الله على سَيِّدِنا محمدٍ وآله وصحبِه وسَلَّم تسليماً كثيرا . ١١ ( مقدمة الزبيدى ) مقدمة ------ سـ وهى مشتملة على عشرة مقاصد : ﴿ المقصد الأول ﴾ فى بيان أن اللغة هل هى توقيفية أو اصطلاحية نقل السيوطى فى المزهر (١) عن أَبي الفتح بن برهان فى كتاب الوصول إلى الأُصول : اختلف العلماءُ فى اللغة هل تثبت توقيفاً أَو اصطلاحاً ، فذهبت المعتزلة إلى أن اللغات بأسرها تثبت اصطلاحاً ، وذهبت طائفة إلى أنها تثبت توقيفاً، وزعم الأستاذأبو إسحاق الإِسفراينى أَن القَدْر الذى يدعو به الإِنسانُ غيرَه إلى التواضع يثبت توقيفاً، وما عدا ذلك يجوز أن يثبت بكل واحد من الطريقين، وقال القاضى أبوبكر : لا يجوز أن يثبت توقيفاً ، ويجوز أن يثبت اصطلاحاً ويجوز أن يثبت بعضه توقيفاً وبعضه اصطلاحاً ، والكلّ ممكِنٌ. (١) المزهر ١١/١ ١٢ ونقل أيضاً عن إمام الحرمين(١) أبى المعالى فى البرهان: اختلف أربابُ الأُصول فى مأُخذ اللغات، فذهب ذاهبون إلى أنها توقیفٌ من الله تعالى، وصار صائرون إلى أنها تثبت اصطلاحاً وتواطؤًا . ونقل عن الزَّركشى فى البحر المحيط (٢): حكى الأستاذ أبو منصور قولا أن التوقیف وقع فى الابتداء على لغة واحدة ، وماسواها من اللغات وقع عليها التوقيف بعد الطُّوفان، من الله تعالى، فى أولاد نوح، حين تفرَّقوا فى الأفطار . قال : وقد روى عن ابنعباسٍ رضى الله عنهما أَن أَوّل من تكلم بالعربية المحضة إسماعيل ، وأُراد به عربيّة قُریش التى نزل بها القرآن ، وأَما عربيّة قحطانَ وحمير فكانت قبل إسماعيل عليه السلام . وقال فى شرح الأسماء : قال (٣) الجمهور الأعظم من الصحابة والتابعين (١) المزهر ١٢/١ (٢) المزهر ١ /١٥. (٣) المزهر ١٥/١ ( مقدمة الزبيدى ) من المفسّرينِ إنها كلَّها توقيف من الله تعالى . وقال أَهلُ التحقيق من أصحابنا: (١) لابد من التوقيف فى أصل اللغة الواحدة ، لاستحالة وقوع الاصطلاح على أَوّل اللغات ، من غير معرفةٍ من المصطلحين بِعَيْن ما اصطلحوا عليه، وإذا حصل التوقيف على لغة واحدة، جاز أن يكون ما بعدها من اللغات اصطلاحاً ، وأَن يكون توقيفاً ، ولا يُقْطَع بأحدمما إلابدلالة . ثم قال : (٢) واختلفوا فى لغة العرب ، فمن زعم أَن اللغاتٍ كلَّها اصطلاحٌ فكذا قولُه فى لغةِ العرب، ومن قال بالتوقيف على اللغةِ الأُخرى وأجاز الاصطلاح فيما سواها من اللغاتِ ، اختلفوا فى لغة العرب ، فمنهم من قال : هى أول اللغات ، وكلُّ لغة سواهاحَدثَتْ فيما بعد إِما توقيفاً أَو اصطلاحاً ، واستدلوا بأن القرآن كلام الله تعالى، وهو عربى، وهو دليل على أن لغة العرب أَسبقُ اللغاتٍ وجودًا، ومنهم من (١) المزهر ١٥/١ (٢) المزهر ١٥/١ قال : لغة العرب نوعان : أَحدهما عَربيَّةِ حِمْير، وهى التى تكلّموا بها من عهد هُودٍ وَمَن قَبَلَه، وبقى بعضُها إلى وقتنا، والثانية العربية المحضة ، التى بها نزل القرآن، وأَوّل من أَطلق لِسانه بها إسماعيل، فعلى هذا القولِ يكون توقيف إسماعيل على العربية المحضة يحتمل أمرين: إما أن يكون اصطلاحاً بينه وبين جُرْهُمِ النازلين عليه بمكّة، وإما أن يكون توقيفاً من الله تعالى، وهو الصواب . قال السيوطى : وأخرج ابنُ عساكر (١) فى التاريخ، عن ابن عباس ، أَن آدم عليه السلام كان لغته فى الجنة العربيَّة ، فلما عَصِى سَلَبَه اللهُ العربيةَ فتكلم بالسريانية، فلما نَابَ الله، رد الله عليه العربية . وأخرج عبدُ الملك بن حَبيب (٢): كان اللسان الأَوّل الذى نزل به آدم من الجنة عربيًّا إِلى أَن بَعُد العهدُ وطالَ حُرِّف وصار سريانيًّا ، وهو منسوب إلى سُورية ، وهى أَرضُ الجزيرة ، بها (١) المزهر ١٦/١ - ١٧ (٢) المزهر ١٧/١ ١٣ ( مقدمة الزبيدى ) كان نوحٌ عليه السلام وقومُه قبل الفَرَق ، قال: وكان يُشاكِلِ اللسانَ العربىِّ، إِلا أَنه محرَّف، وهو كان لسانَ جميعٍ مَن فى السفينةِ إلا رجلاً واحدًا يقال له جُرهُم ، فكان لسانه لسان العربىّ الأَوّل، فلما خرجوا من السفينة تزوّج إرمُ بن سَامٍ بعضَ بناته ، فمنهم صار اللسانُ العربىُّ فى وَلَده ◌ُوصَ أَبِى عاد، ، وعَبیل ، وجاثرِ أَبی جَدِیس وثمود، وسمّيت عادٌ باسم جُرْهُم ، لأنه كان جَدَّهم من الأُمّ ، وبقى اللسان السريانىُّ فى وَلد أَرْ فَخشذ بن سام إلى أن وصل إلى يَشجُب بن قحطانَ مِنِ ذريته ، وكان باليمن ، فنزل هناك بنو إسماعيل فتعلم منهم بنو قحطان اللّسان ء العربىِّ. وقال ابن دحية : (١) العرب أقسام : الأَول عارِبِة وعَرْباء ، وهم الخُلّص، وهم تِسِعُ قبائلَ من ولد إِرَم بن سام بن نوح، وهى : عاد، وثمود، وأَمِيم ، وعَبِيل، وطَسْمِ، وَجَدِيِس، وعِمْلِق، (١) المزهر ١٧/١ وِجُرْهُم ، ووَبَارٍ ، ومنهم تعلم إسماعيل عليه السلام العربية . والثانى المتعربة ، وهم الذين ليسوا بخلَّص وهم بنو قحطان . والثالث المستعربة : وهم بنوإسماعيل وهم ولد معدّ بن عدنان ، انتهى . وقال أبوبكربن دريد فى الجمهرة : (١) العرب العاربة سبع قبائل : عَاد ، وثمود، وعملیق(٢) ،وطَسْم ،وجَدیس ، وأميم، وجاسم، وقد انقرض أكثرهم إلا بقايا متفرّقين فى القبائل. قال : وسمِّی یعرُب بن قحطان لأنه أول من انعدل لسانه عن السُّريانيَّة إِلى العربية ، وهذا معنى قول الجوهرىّ فى الصحاح (٣): أول من تكلم العربية يَعرُب بن قَحطان. وقال الحاكم فى (٤) المستدرك، وصححه، والبيهقى فى شُعَبِ الإِيمان : عن بريدة رضى الله عنه ، فى قوله تعالى ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِىٌّ مُبِينٍ ﴾ (٥) قال: بلسان جُرهم . (١) الجمهرة ٢٩٦/١ والمزهر ١٧/١ (٢) في الجمهرة عميق (٣) الصحاح مادة (غرب) (٤) المزهر ١٨/١ (٥) سورة الشعراء ١٩٥ ١٤ ٠ 7 ( مقدمة الزبيدى ) وقال محمد بن سلام : (١) وأخبرنى يونس، عن أبى عمرو بن العَلاء ، قال : العرب كلّها ولد إسماعيل ، إِلا حِمْير وبقايا جُرْهم ، ولذلك يروى أن إِسماعيل جاورَهُمُ وأَصْهَر إليهم . وقال الحافظ عماد (٢) الدین بن کثیر فى تاريخه : قيل إن جميع العرب ينتسبون إلى إسماعيل عليه السلام ، والصحيح المشهور أَن العرب العاربة قبل إِسماعيل وهم: عاد، وثمود، وطسم ، وجديس ، وأَميم ، وجرهم ، والعماليق . وأُمم آخرون كانوا قبل الخليل عليه السلام ، وفى زمانه أيضاً، فأَما العرب المستعربة وهم عرب الحجاز فمن ذرية إسماعيل عليه السلام ، وأَما عَرب اليمن، وهم حمير ، فالمشهور أنهم من قحطان ، واسمه مِهْزَم. قال ابنُ ماكُولا ، وذكروا أنهم كانوا أربعة إخوةٍ ، وقيل: من ذريته، وقيل: إِن قحطانَ ابنُ هودٍ ، وقيل : أَخوه ، وقيل : من ذُريته، وقيل : إن قحطان من ٠ (١) طبقات بن سلام ١٠ والمزهر ١٨/١ (٢) المزهر ١٨/١ والبداية والنهاية = ٢ ص٠ ١٥٦ مع بعض تغيير سُلالة إسماعيل عليه السلام ، حكاه ابن إسحاق وغيره ، والجمهور أن العرب القحطانية من عرب اليمن وغيرهم ليسوا من سلالة إسماعيل عليه السلام . وقال الشِّيرازىّ فِى (١) كتاب الألقاب، بسنده إِلى مِسْمع بن عبدالملك ، عن محمد بن علىّ بن الحُسين، عن آبائه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (( أَولُ من فُتِقَ لسانُه بالعربيّة المبينة إسماعيل عليه السلام ، وهو ابن أربع عشرة سنة» . وفى جزء الغطريف (٢) بسنده إِلى عمر بن الخطاب أَنه قال : يارسول الله ، مالك أَفصحنا، ولم تخرج من بين أَظهُرِنا؟ قال: (( كانت لغة إسماعيل قد دَرَست ، فجاءَبها جبريل عليه السلامُ فحفَّظَنِيها فحفظْتها)) أخرجه ابنُ عساكر فى تاريخه . وأخرج الدَّيلمىُّ فى مُسند الفردوس (٣) عن أبى رافعٍ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((مُثِّلَت لى أُمنى فى الماء (١) المزهر ١ /١٨ (٢) المزهر ١ /١٩ قال أبو أحمد الغطريف في جزئه (٢) المزهر ١٩/١ ١٥ ( مقدمة الزبيدى ) كلَّها كما والطِّين وعُلِّمتِ الأَسماء عُلِّم آدمُ الأَسماءَ كلَّها)). ﴿ المقصد الثانى ﴾ فى سعة لغة العرب فى المزهر : قال أبو الحسن أحمد بن فارس فى فقه اللغة (١) : باب القول على لغة العرب ، وهل يجوز أَن يُحاط بها، قال بعض الفقهاء: كلامُ العرب لا يُحيط به إلاّ نىّ. قال ابن فارس : وهذا كلامٍ حَرِىُّ أَن يكون صحيحاً ، وما بلغنا عن أَحدٍ ممن مَضِى أَنه ادَّعى حفظ اللغة كلِّها ، فأُما الكتاب المنسوب إلى الخليل، وما فى خاتمته من قوله : هذا آخرُ كلام العرب فقد كان الخلیل أَوْرَع وأَتقى لله تعالى من أن يقول ذلك. قال السيوطىِّ : وهذا الذى نقله عن بعض الفقهاءِ نص عليهِ الإِمامُ الشافعىّ (٢) رضى الله عنه ، فقال فى أَوّل الرسالة : لسان العرب أوسعُ الأَلسنةِ مذهباً، وأكثرُها ألفاظاً، ولا نعلم (١) المزهر ٣٣/١ وكتاب الصاحبى ١٨ (٢) المزهر ٣٤/١ ورسالة الشافعى :٤٢ - ٤٤ أَنه يحيط (١) بجميع علمه إنسانٌ غير نىّ، ولكنه لا يذهب منه شىء على عَامتها، حتى لا يكون موجودًا فيها من يعرفه، والعِلْم عند العرب كالعِلْم بالسُّنَّةِ عند أَهلِ الفِقِه ، لا يعلم رجلٌ (٢) جميعَ السََّن ، فلم يذهب منها عليه شىء، فاذا جُمِعِ علمُ عامّة أَهلِ العلم بها أَتَى على السَّنن، وإذا فُرِّق علم كلِّ واحدٍ منهم ذهب عليه الشىءُ منها ثم کان ما ذهب عليه منها موجوداً (٣) عند غيره ، وهم فى العلم طبقات ، منهم الجامع لأكثره وإِن ذهب عليه بعضُه، ومنهم الجامعِ لأَقِلَّ مَما جمع غيرِه ، وليس قليلٌ مَا ذهب مِنِ السَّننِ على مَنْ جمع أكثرها دليلاً على أَن يُطلب علمه عند غير طَبَقته (٤) ، من أَهل العلم، بل يُطلَب عند نُظَرائه ما ذَهبٍ عليه حتى يُؤتَی علی جمیع سُننِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، بأبى هو وأمى ، فتفرَّد (١) في رسالة الشافعى ((ولا نعلمه يحيط)) وفي المزهر (( ولا نعلم أن يحيط» (٢) في رسالة الشافعى (لا نعلم رجلاً)) (٣) في المزهر ((ثم ما ذهب ... موجود)» (٤) في المزهر «عند غير أهل طبقته ١٦ : ( مقدمة الزبيدى ) جُملةُ العلماء بجُملتِها (١) ، وهم درجاتٌ فيما وَعَوْا مِنِها ، وهذا (٢) لسانُ العربُ عند خاصّتها وعامّتها لا يذهب منه شىء عليها ، ولا يطلب عند غيرها ، ولا يعلمه إلا مَن قَبِلَه منها، (٣) ولا يَشرَكها فيه إِلا من اتبعها فى تعَلُّمه منها [ومَنْ قَبَلَه منها ] (٤) فهو من أَهلِ لِسانها (٥) وعِلْم أَكثرِ اللسان فى أَكثر العرب أَعمَّ من عِلِمِ أَكثرِ السُّن فى العلماء . هذا نصّ الإِمام الشافعى بحروفه ، انتهى . وقال ابن فارس (٦) فى موضع آخر : اعلم أن لغة العرب لم تنته إلينا بكلّيتها، وأَن الذى جاء عن العرب قليل من كثير، وأَن كثيرًا من الكلام ذهب بذهاب أهله ، والله أعلم . م (١) في رسالة الشافعى ((فيتفرد جملة العلماء بجمعها)) (٢) في رسالة الشافعى (( وهكذا)) (٣) في رسالة الشافعى ((عنها؟ (٤) زيادة من رسالة الشافعى. وفي المزهر اتبعها وقبله منها (٥) في رسالة الشافعى من أهل لسانها وإنما صار غيرهم من غير أهله بتركه فإذا صار إليه صار من أهله . وعلم أكثر ... (٦) المزهر ٣٤/١ والصاحبى ٣٤ ونصهما ((باب القول على أن لغة العرب لم تنته إلينا بكليتها وأن الذى جاءنا من العرب ... ﴿ المقصد الثالث 4 فى عدة أَبنية الكلام (١) فى المزهر نقلاً عن مختصرٍ كِتاب العين للزُّبَيْدِىّ مانَصُه: عِدَّةُ مُستَعملٍ الكلامِ كُلِّه ومُهمَلِه ستة آلاف ألف وتسعة وخمسون ألفا وأربعمائة ، المستعمل منها خمسة آلافٍ وستمائة وعشرون ، والمهمل (٢) ستة آلاف ألف وستمائة أَلف وثلاثة وتسعون (٣) ألفاً وسبعمائة وثمانون ، عدة الصحيح منه ستة آلاف ألف وستمائة ألف وثلاثة وخمسون ألفا وأربعمائة. والمعتلّ ستة آلاف، المستعمل من الصحيح ثلاثة آلاف وتسعمائة وأربعة وأربعون (٤) [والمهمل منه ستة آلاف أَلف وتسعة وثمانون ألفا وأربعمائة (٥)] وستة وخمسون ، والمستعمل من المعتلّ (١) المزهر ٢٧/١ - ٣٨ (٢) في الأصل ((خمسة آلاف ألف وستمائة وعشرون ألفا والمهمل ... » والتصويب من المزهر وبه يصح جمع المهمل مع المستعمل (٣) كذا أيضاً في المزهر والصواب (( وثلاثة وخمسون ألفا)» وبها يصدق الجمع وقد نبه أيضا على ذلك بهامش المزهر (٤) في الأصل (ثلاثة آلاف ألف وتسعمائة وأربعون ألفاً)) والتصويب من المزهر (٥) كذا في المزهر ومنه الزيادة . وهو خطأ . والصواب ليصح الجمع: ستة آلاف ألف وستمائة ألف وتسعة وأربعون ألفا وأربعمائة وستة وخمسون» ١٧ ( مقدمة الزبيدى ) أَلف وستمائة وستة وسبعون، والمهمل منه أربعة آلاف وثلاثمائة وأربعة وعشرون . عدة الثُّنائىّ سبعمائة وخمسون ، المستعمل منه أربعمائة وتسعة وثمانون ، والمهمل مائتان وواحد وستون، الصحيح منه ستمائة ، والمعتل مائة وخمسون ، المستعمل من الصحيح أربعمائة وثلاثة ، والمهمل مائة وسبعة وتسعون، والمستعمل من المعتل ستة وثمانون ، والمهمل أربعة وستون . وعدَّة الثلاثى تسعة عشر ألفا وستمائة وخمسون، المستعمل منه أربعة آلاف ومائتان وتسعة وستون ، والمهمل خمسة عشر ألفا وثلاثمائة وواحد وثمانون ، الصحيح منه ثلاثة عشر ألفًا وثمانمائة، والمعتلّ سوى اللَّفيف خمسة آلاف وأربعمائة ، واللفيف أربعمائة وخمسون، المستعمل من الصحيح أَلفان وستمائة وتسعة وسبعون، والمهمل أَحد عشر ألفا ومائة وأحد وعشرون، والمستعمل من المعتلّ سوى اللَّفيف ألف وأربعمائة وأربعة وثلاثون ، والمهمل ثلاثة آلاف وتسعمائة (١) وستة وستون ، والمستعمل من اللفيف مائة وستة وخمسون ،والمهمل مائتان وأربعة وتسعون . وعدة الرباعى ثلاثمائة ألف وثلاثة آلاف وأربعمائة ، المستعمل ثمانمائة وعشرون، والمهمل ثلاثمائة ألف وأَلفان وخمسمائة وثمانون . وعدة الخماسى ستة آلاف أَلف وثلاثمائة ألف وخمسة وسبعون أَلِفًا وستمائة ، المستعمل منه اثنان وأربعون، والمهمل ستة آلاف ألف وثلاثمائة ألف وخمسة وسبعون ألفاً ، وخمسمائة وثمانية وخمسون . قال الزبيدىّ . وهذا العدد من الرباعىّ والخماسىّ على الخمسة والعشرين حرفاً من حروف المُعجم خاصَّة ، دون الهمزة وغيرها، وعلى أَن لا يتكرَّر فى الرباعىّ والخماسىّ حرفٌ من نفس الكلمة ، ثم قال : وعدّة الثنائىّ الخفيف والضَرْبَیْنِ من المُضاعَف على نَحْوِ ما أَلحقناه فى الكتاب أَلفَا حَرْفٍ ومائتًا حَرْفٍ وخمسةٌ وسبعون حرفاً ، المستعمل من ذلك مائة (١) فى الأصل سبعمائة والتصويب من المزهر وبه بصح الجمع ١٨٠ ( مقدمة الزبيدى ) واثنان ، والمهمل أَلفا حرفٍ ومائة حرف وثلاثة وسبعون حرفاً ، الصحيح من ذلك أَلْفُ حرفٍ وثمانمائة وخمسة وعشرون، والمعتلّ أربعمائة وخمسون ، المستعمل من الصحيح تسعة وخمسون ، والمهمل ألف وسبعمائة وستة وستون ، والمستعمل من المعتلّ ثلاثة وأربعون، والمهمل أربعمائة وسبعة ، انتهى . ﴿ المقصد الرابع } فى المتواتر من اللغة والآحاد قال العلامة أبو الفضل ، نقلاً عن لُمَع الأَدلّة لابنِ الأَنبارىّ (١) ، اعلمْ أَن النقْلَ على قسمين: تواتر وآحاد ، فأَمَا التواتر فلغة القرآن ، وما تواتر من م السُّنَّة وكلامِ العرب، وهذا القسم دليلٌ قَطْعِىٌّ من أَدلّة النحو، يفيد العِلْمَ أَى ضروريًّا، وإليه ذهَبَ الأكثرون ، أَو نَظرِيًّا، ومال إليه آخَرُون، وقيل: لا يُفْضِى إِلَى عِلْم البنَّةَ، وهو ضعيف، وما تفرَّد بنقلِهِ بعض أَهلِ اللغةِ ولم يُوجَد فيه شرطُ التواترِ، وهو دليلٌ مأُخوذٌ به ، فذهب الأكثرون إلى أنه (١) المزهر ١ /٥٦ وما بعدها . يُفيد الظنَّ ، وقيل : العِلِمَ وليس بصحيحٍ ، لتطُرُّقِ الاحتمالِ فيه، ثم قال : وشرط التواتر أَن يبلُغَ عَدَدُ النقَلَةِ إِلى حَدٍّ لا يَجوز على مِثِلهم الاتفاقُ على الكذب فى لغة القرآن ، وما تواتر من ألسنة العرب ، وقيل : شرطه أَن يَبلغوا خمسةً، والصحيح هو الأَوّل . (قال) قومٌ من الأصوليين(١) : إِنهم أَقاموا الدلائلَ على خبرٍ الواحد أَنه حُجَّة فى الشرْع، ولم يُقيموا الدّلالةَ على ذلك فى اللغة ، فكان هذا أَوْلَى. وقال الإِمام فخر الدين الرازىُّ، وتابعه الإِمام تاج الدين الأَرموىُّ صاحب الحاصل (٢): إِن اللغَة والنحوَ والتصريفَ ينقسم إلى قسمين ، قسم منه متواترٌ، والعِلمُ الضرورىُّ حاصلٌ بأنه كان فى الأزمنةِ الماضيةِ موضوعاً لهذه المعانى، فإِنا نجد أنفسنا جازمةً بأَن السماء والأرض كانتا مُستعملتين فى زمانه صلى الله عليه وسلم فى معناهما المعروف، وكذلك الماء والنار والهواء (١) المزهر ٥٩/١ (٢) المزهر ٥٩/١ ١٩ ( مقدمة الزبيدى ) وأَمثالها، وكذلك لم يزل الفاعلُ مرفوعاً، والمفعول منصوباً، والمضاف إليه مجرورًا، ثم قال : ومنه مظنون، وهو الألفاظ الغريبة ، والطريق إلى معرفتها. الآحاد، وأكثر أَلفاظِ القرآنِ ونحوُه وتصريفُه من القسم الأَوّل ، والثانى منه قليل جدًّا، فلا يُتَمَسَّكُ به فى القَطْعِيَّات ويتمسَّك به فى الظنِّيَّات ، انتهى . (وأَما المنقطع) (١) فَفِى لمع الأَدلة: هو الذى انقطع سَنَدُه، نحوأَن يَرْوِىَ ابنُ دُرَيد عن أَبى زيْدٍ ، وهو غير مقبول ، لأَّن العَدَالَةِ شَرْطٌ فى قبول النقْلِ، وانقطاعُ سَنَدِ النقلِ يُوجِبِ الجهلَ بالعدالةِ ، فإِنّ من لم يُذْكَرلم تُعرَف عدالتُه . وذهب بعضهم إلى قبوله ، وهو غيرُ مَرْضِىّ . وأَما الآحاد فهو (٢) ما انفرد بروايته واحدٌ من أهل اللغة ، ولم ينقله أَحدٌ غيره ، وحكمه القَبول إِذا كان المنفردُ به من أَهل الضبط والإتقان ، كأبى زيد الأنصارىّ، والخلیل ،والأصمعى ،وأبى (١) المزهر ٦٢/١ (٢) المزهر ٦٣/١ وسماه الافراد. حاتم، وأَبِى عُبيدة وأَقْرَانِهِم، وشرطه أَن لا يخالف فيه أكثرُ عددًا منه . وأَما الضعيف (١) فهو ما انحطَّ عن دَرَجةِ الفصيح . والمنكر أَضعف منه وأقلّ استعمالاً . والمتروك ما كان قديماً من اللغات ثم تُرك واستُعمِلِ غيرَه . (وأَماً) الفصيح من اللغة ، ففى المزهرما نصه (٢) : المفهوم من كلام ثعلب أَن مدَارَ الفصاحةِ على كثرةِ استعمال العرب لها، انتهى. ومثله قال القزوينىِّ فى الإِيضاح : وقالوا (٣) أيضاً: الفصاحةُ فى المفرَد خُلوصُه من تنافر الحروف، ومن الغرابة ، ومن مخالفة القياس اللغوِىّ ،وبيان ذلك مذكورٌ فى محلّه . (قال) ابن دريد فى الجمهرة (٤) واعلم أن أكثر الحروف استعمالاً عند العرب الواو والياء والهمزة، وأَقلُ ما يستعملون لثقَلِها على ألسنتهم الظاءُ ، ثم الذال ، ثم الثاء ، ثم الشين ، ثم (١) المزهر ١٠٦/١ (٢) المزهر ٩١/١ (٢) المزهر ١ /٩١ - ٩:٢ (٤) الجبهرة ١ /١٢ والمزهر ١ /٩٦ ٢٠ :