Indexed OCR Text
Pages 121-140
٠ من كان له وِرْد من اللّيل يقومه فشُغِل عنه ٢٣- حدّثنا أبو العباس أحمد بن سَهْل الأُشْناني(١) قال: حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان الكوفي(٢) قال: حدّثنا حُسين بن علي الجُعْفي عن زائدة بن قدامة عن سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عَبْدَةَ بن أبي لبابة عن سُوَيد بن غَفَلَة عن أبي الدّرداء يبلغ به النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: طـ ((من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيصلّي من اللّيل، فغلبته عَينه حتى يُصبح كُتب له ما نوى، وكان نومُه صدَقةً علیه من ربّه عزّ وجلّ))(٣). (١) أحمد بن سهل بن الفيرزان، أبو العباس الأشناني المقرئ، وثقه الدارقطني، توفي سنة ٣٠٧هـ. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (١٨٥/١٤)، السير (٢٢٦/١٤)، غاية النهاية لابن الجزري (٥٩/١). (٢) عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح، أبو عبد الرحمن القرشي الأُمَوي الكوفي الملقب بمشكدانة، صدوق فيه تشيع، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي، توفي سنة ٢٣٩هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (١١٠/٥)، تهذيب الكمال (٣٤٥/١٥)، الميزان (٤٦٦/٢)، التقريب (ص/٣١٥). (٣) إسناده حسن. رواه النسائي في سننه (٢٥٨/٣) - كتاب الصلاة: باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فقام- حديث (١٧٨٦)، وابن ماجه في سننه (٤٢٦/١-٤٢٧) - كتاب إقامة الصلاة - ١٢١ - 1 من کان له ورد من اللّيل يقومه فشُغِل عنه ٢٤- حدّثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدّثنا سليمان ابن [يوسف](١) الحرَّاني قال: حدّثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحرَّاني(٢) قال: حدّثنا أبو جعفر الرَّازي(٣) عن محمد بن المُنْكَدِرِ ۔ » = والسنة فيها باب ما جاء فيمن نام عن حزبه من اللّيل- (حديث: ١٣٤٤)، والحاكم في الستدرك (٣١١/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٥/٣) كلّهم من طريق الحسين بن علي الجعفي به مرفوعا. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٤٦٤/١، حديث: ٨٧١): ((إسناده جيد))، وصححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٢٠٤/٢) (برقم: ٤٥٤) وناقش روايته بالوقف وذکر شواهده في بحث نفیس فليراجع. (١) كذا في الأصل والصّواب: ((سيف)) كما في مصادر ترجمته، وهو ثقة من رجال التهذيب. (٢) اسم جدّه سالم أو عطاء، وهو يلقب بُومة، وثقه النسائي وابن حبان ومسلمة، قال أبو حاتم: منکر الحدیث، وقال الدارقطني: ضعيف، قال ابن حجر: صدوق أخرج له ابن ماجه، توفي سنة ٢١٣هـ. انظر ترجمته: الجرح والتعديل (٢٦٧/٧)، سؤالات البرقاني للدارقطني (ص/٣٣/برقم: ١٩١)، تهذيب الكمال (٣٠٣/٢٥)، التقريب (ص/ ٤٨١). (٣) التميمي مولاهم مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى: عبد الله بن ماهان، وأصله من مرو، وكان يتجر إلى الرّي، قال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلاّ فيما وافق الثقات ولا يجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات، قال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والأربعة، مات سنة ١٦٠ هـ)). = - ١٢٢ - -... هـ من کان له ورد من اللّیل یقومه فشُغِل عنه عن سعيد بن جبير عن الأسود بن يزيد عن عائشة رحمها الله قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((من كان له صلاة يصلّيها من اللّيل فنام عنها كان ذلك صدقة تصدّق الله عزّ وجلّ عليه ، وكتب له أجر صلاته))(١). هـ = انظر ترجمته في: المجروحين (١٢٠/٢)، تهذيب الكمال (١٩٢/٣٣)، التقريب (ص/٦٢٩). (١) إسناده حسن. رواه النسائي في سننه (٢٥٧/٣) - كتاب قيام اللّيل وتطوع النهار باب اسم الرجل الرّضي (حديث: ١٧٨٤) من طريق محمد بن سليمان به. - ورواه مالك في الموطأ (١١٧/١) - كتاب صلاة الليل: باب ما جاء في صلاة اللّيل- وأحمد في المسند (٧٢/٦) ، وأبو داود في سننه (٧٦/٢) - کتاب الصلاة: باب من نوى القيام فنام- (حديث: ١٣١٤)، والنسائي في سننه (٢٥٧/٣) كتاب قيام اللّيل - باب من كان له صلاة باللّيل فغلبه عليها النّوم، حديث: ١٧٨٣ كلّهم بألفاظ متقاربة من طريق محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى عن عائشة به. ورواه بإسقاط الواسطة بين سعيد وعائشة: ابن أبي الدنيا في التهجد برقم: (٢٠٦)، والطيالسي في مسنده (ص/٢١٤/برقم: ١٥٢٧) كلاهما من طريق ورقاء بن عمر عن محمد بن المنكدر به. قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤٦٤/١/حديث: ٨٧٠): ((إسناده جيد))، وحسنه الشيخ الألباني في الإرواء (٢٠٥/٢ /برقم: ٤٥٤)، وله شاهد من حديث أبي الدرداء (الحديث السابق- برقم: ٢٣). -١٢٣ - من كان له ورد من اللّيل يقومه فشُغِل عنه قال محمد بن الحسين: هذا والله أعلم على قدْرِ شدَّة الأَسَفِ على ما فاته من ليلته كيف شُغِلَ عنها حتى فاته القيام؟ فقد أخذ نفسه بالتّحَرُّز فيما يستقبل خوفًا أنْ يفوته ورده ثانية. لا ٢٥- حدّثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشّکلي قال: حدّثني محمد بن منصور الزّاهد(١) قال: ((كان لسعد بن يزيد(٢) ورد من اللّيل يقومه ففتر عن ورده ذات ليلة فأصبح حزينا وأنشأ يقول: وطول ليالٍ فاتَ منها نَعِيمُهَا ألا في سبيل الله عمْرٌ رُزِيتُهُ .. وتذهبُ عيني ليلةً لا أقومُها أَأَعْبُرُ آيَّامي فمَا أَسْتطيعُهَا .. ویغْتِمُ الخَیراتِ منها حکیمُها وتَنْقطعُ الدّنيا ويذهبُ عَيشُها .. تمرُّ بآيامي فتبقى رُسومُها(٣) أُعاودُ جھْلاً بعد خير وصبوقٍ . . ٠ م (١) لعلّه محمد بن منصور بن داود الطوسي، أبو جعفر العابد، ثقة من رجال التهذيب. (٢) لعلّه سعد بن يزيد أبو الحسن النيسابوري الفرّاء، ترجم له الذهبي وقال: محله الصدق (السير: ٤٨٠/١٠). (٣) لم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر. - ١٢٤ - من کان له ورد من اللّيل یقومه فشُغِل عنه ٢٦- حدّثنا أبو الفضل الشّكلي أيضا قال لي محمد بن عبد العزيز السّائح قال: حدّثْني أبي(١) قال: كان فتى من المتعبدّين له ورد من اللّيل يقومه ففتر عن ورده ذلك. قال: فبينما أنا ذات ليلة راقد، رأيت في منامي كأن فتى وقف عليَّ فقال لي: تيقظ لساعاتٍ منَ اللّيلِ يا فتى .. لعلَّكَ تُحْبَى في الجِنانِ بحورِهَا فَتَنْعَمُ في دارِ يدومُ نعيمُهَا .. محمدٌ فيها والخليل بدورها عساكَ تقضي ما بقيَ من مُهورِها(٢) فَقُم فَتَيَقْظ ساعةً بعدَ ساعةٍ . . ٢٧- حدّثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال: حدّثنا عبد الرّزاق بن عقيل بن عيسى الأصبهاني(٣) قال: حدّثني أحمد بن عبد الرحمن (١) لم أعثر له ولا لابنه على ترجمة، ولعلّه عبد العزيز بن سلمان العابد (الآتي ترجمته في الرّواية: ٢٧). (٢) لم أقف عليه. (٣) سكن بغداد، وحدّث بها، هذا كلّ ما ذكره عنه أبو نعيم والخطيب، ووقع اسمه عند الخطيب هكذا: عبد الرزاق بن عيسى بن عقيل الأصبهاني. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم (١٣٦/٢)، وتاريخ بغداد للخطيب (٩٢/١١). - ١٢٥ - أ 1 من کان له ورد من اللیل یقومه فشُغِل عنه ابن سلام(١) قال: حدثني يحيى بن عيسى بن ضرار [السَّعْدِيّ](٢) عن عبد العزيز بن سلمان العابد(٣) -وكان يرى الآيات [والأعاجيب](٤) قال: [حدّثني مطهر](٥) السّعْدِي(٦) - وكان قد بكى شوقًا إلى الله عزَّ وجلَّ [ستين عاما](٧) قال: «رأيتُ كأنّي على ضِفّة نهر يجري بالمسك الأذفر (٨) حافّتاه لؤلؤ [وَنَّبْتّ](٩) من قضبان الذهب، فإذا أنا بجَوَارِ مُزيّناتٍ (١) لم أتوصل بعد البحث إلى معرفة ترجمته. (٢) كذا في التهجد لابن أبي الدنيا (برقم: ٢٩٣) وهو غير واضح في الأصل، وهو الآخر لم أجد له ترجمة. (٣) عبد العزيز بن سلمان الرّاسي، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ليس له حديث مسند يرجع إليه، الثقات (٣٩٤/٨)، وانظر: أيضا الحلية فقد أورد أخبارا عنه في الزهد والورع (٢٤٣/٦). (٤) غير واضح في الأصل، والمثبت من التهجد لابن أبي الدنيا والحلية لأبي نعيم. (٥) غير واضح في الأصل، والمثبت من المصدرين السابقين. (٦) في الثقات لابن حبان (٥٠٧/٧): مطهر بن عبد الله السّعدي، بكى شوقا إلى الله ستين عاما، وكان من عبّاد أهل البصرة وقرّائهم ما له حديث مسند يرجع إليه، روى عنه عبد العزيز بن سلمان العابد قصصا في فضائله. (٧) غير واضح في الأصل. (٨) أي الطيب الرّيح، انظر: لسان العرب (٣٠٦/٤). (٩) غير واضح في الأصل ، وما أثبته من المصدرين المشار إليهما آنفا. -١٢٦ - * 4 ب من كان له ورد من اللّيل يقومه فشُغِل عنه یقلن بصوتٍ واحد: سبحانَ الُسبَّحُ بكلّ مكان سبحانه وسبحان الُوَحَّد بكلّ مكان سبحانه(١) سبحان الدّائم في كلّ الأزمان سبحانه فقلت: من أنتنّ؟؟ فقلن: نحن خلق من خلق الرحمن سبحانه. فقلت: فما تصنعن ها هنا؟ فقلن: لقومٍ على الأطراف بالليل قوّمُ ذَرَأنا إلهُ النّاس ربُّ محمد .. فتسري هيومٌ(٢) القوم والنّاس نوّمُ يناجون ربّ العالمين إلههُـ (١) وقع في التهجد لابن أبي الدنيا والحلية لأبي نعيم: ((سبحان الموجود بكل مكان سبحانه))، وهو تصحيف عجيب لا يستبعد أنْ يكون من جناية النسّاخ، وقد نبّه محقق كتاب التهجد لابن أبي الدنيا الأخ الفاضل الأستاذ مصلح الحارثي إلى أنّ ذلك قول الحلولية من الجهمية وغيرهم، وأشار إلى أنّ المذهب الصحيح الذي عليه سلف الأمة هو أنّ الله فوق سماواته مستوٍ على عرشه بائن من خلقه كما تدلّ عليه نصوص الكتاب والسنة فجزاه الله خير الجزاء، وهنا يظهر أهميّة تحقيق النصوص وفق أسس علمية فكثير من كتب التراث تقع فيها أخطاء بسبب إهمال المحققين لما يتوجب نحوها من الخدمة العلمية اللائقة، فيتلقفها العامة من القراء على أنّ ما فيها حقائق مسلمة، وقد تجني هذه الأخطاء على مسائل تتعلق بالعقيدة والأحكام والله المستعان. (٢) وقع في التهجد والحلية: ((وتسري هموم)). - ١٢٧ - من كان له ورد من اللّيل يقومه فشُغِل عنه قلت: بخٍ بخٍ، فهؤلاء من هؤلاء قد أقرّ الله الكريم أعينهم بكُنَّ. قلن: أو ما تعرفهم؟ قلت: لا والله ما أعرفهم. قلن: بلى هؤلاء المتهجّدون أصحاب السّهر بالقرآن))(١). ٢٨- حدّثنا ابن مخلد(٢) قال: حدّثناعبد الرزاق(٣) قال: حدّثنا أحمد(٤) قال: حدّثنا يونس بن يحيى الَدَني(٥) عن الْمُنْكَدِر بن محمد * (١) إسناده فيه من لم نعثر له على ترجمة. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام اللّيل (برقم: ٢٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٢٤٤/٦-٢٤٥) من طريق يحيى بن عيسى به، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٣٨٠/٣). (٢) هو محمد بن مخلد بن حفص أبو عبد الله العطار، تقدم (حديث: رقم: ٨). (٣) هو عبد الرزاق بن عقيل بن عيسى الأصبهاني، تقدم (حديث: رقم: ٢٧). (٤) هو أحمد بن عبد الرحمن بن سلام، تقدم (حديث رقم: ٢٧). (٥) الأموي، كنيته أبو نباتة، صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والترمذي والنسائي وابن ماجه، توفي سنة ٢٠٧هـ. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٥٤٩/٣٢)، الكاشف (٢٦٧/٣)، التهذيب (٤٤٩/١١)، التقريب (ص/٦١٤). -١٢٨- ٠ من کان له ورد من اللّيل يقومه فشُغِل عنه ابن المُنْكَدِرِ(١) عن أبيه: «أنّ تميمًا الدّاري نام ليلةً لم يقم يتهجّد فيها فقام سنة لم ينم فيها ولم يُغمض للذي صنع))(٢). ٢٩- وحدّثنا ابن مخلد قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن حسّان بن فيروز الأزرق قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثني عبد الرحمن بن یزید بن جابر قال: («كنّا [نُغازي معَ](٣) عطاء الخراساني(٤) فكان يحبي اللّيل صلاة، (١) القرشي التيمي المدني، قال أبو حاتم: ((كان رجلا صالحا لا يفهم الحديث، وكان كثير الخطأ، لم يكن بالحافظ لحديث أبيه))، وقال ابن حبان: ((كان من خيار عباد الله ممن اشتغل بالتقشف وقطعته العبادة عن مراعاة الحفظ والتعاهد في الإتقان))، وضعفه ابن معين وابن المديني وأبو زرعة والنسائي؛ قال ابن حجر: ((لين الحديث مات سنة ١٨٠ هـ)). انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٤٠٦/٨)، وكتاب المجروحين (٢٣/٣)، تهذيب الكمال (٥٦٢/٢٨)، التهذيب (٣١٧/١٠)، التقريب (ص/٥٤٧). (٢) إسناده ضعيف لضعف المنكدر بن محمد بن المنكدر. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في التهجد (برقم: ١٣٨) من طريق يونس بن يحيى به، ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في الشعب (٤٠٩/٦- برقم: ٢٩٣٥)، وذكره الذهبي في السير (٤٤٥/٢). (٣) غير واضح في الأصل، وما أثبته من التهجد لابن أبي الدنيا. (٤) هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني، قيل اسم أبيه ميسرة وقيل عبد الله، وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به صدوق يحتج به))، وقال يعقوب بن شيبة: ((ثقة = -١٢٩ - من كان له ورد من اللّيل يقومه فشُغِل عنه فإذا مرّ من اللّيل ثلثه أو أكثر نادانا ونحن في فساطيطنا (١): يا عبد الرحمن بن يزيد، ويا يزيد بن يزيد(٢)، ويا هشام بن الغاز(٣)، قوموا فتوضّؤُوا وصلّوا، فقيام هذا اللّيل وصيام هذا النّهار أيسر من مقطّعات الحديد وشراب الصّديد، الوحاء الوحاء(٤)، النّجاء النّجاء(٥)، ثم يقبل على صلاته))(٦). = معروف بالفتوى والجهاد))، وقال ابن حجر: «صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس أخرج له مسلم والأربعة ولم يصح أنّ البخاري أخرج له مات سنة ١٣٥هـ)). انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٣٣٤/٦)، السير (١٤٠/٦)، التهذيب (٢١٢/٧)، التقريب (ص/٣٩٢). (١) جمع فسطاط وهو البيت من شعر، اللّسان ٣٧١/٧. (٢) ابن جابر الأزدي الدّمشقي. (٣) ابن ربيعة الجرشي. (٤) أي السرعة السرعة، يقال: توحيت توحيا إذا أسرعت انظر: النهاية لابن الأثير (١٦٣/٥). (٥) كالعبارة السابقة، قال ابن منظور: ((النجاء السرعة في السير)). اللّسان (٣٠٥/١٥) -. (٦) إسناده صحيح. رواه أحمد في الزهد (ص/٤٥٧)، وابن أبي الدّنيا في التهجّد (برقم: ١٤٢)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٧٧/٢)، وأبو نعيم في الحلية (١٩٣/٥)، والبيهقي في الشعب (٤١٤/٦ -٤١٥/برقم: ٢٩٤٤) كلّهم من طريق الوليد بن مسلم به، والوليد بن مسلم مدلس لكنه صرّح في هذه الرّواية بالسماع. - ١٣٠ - : ٠ ٠ من كان له ورد من اللّيل يقومه فشُغِل عنه ٣٠- حدّثنا أبو الفضل الشكلي قال: سمعت علي بن موفّق يقول: قال داود بن رُشید: ((كان فتى من المتعبدين له ورد من اللّيل، فأجنب ذات ليلة، فقام واغتسل والماء بارد، فاشتدّ عليه فبكى، فنودي أنمناهم فأقمناك وتتباكى علينا، أو كما قال أبو الفضل))(١). (١) رواه أبو نعيم في الحلية (٣٣٥/٨) والبيهقي في الشعب (٤٣٢/٦/برقم: ٢٩٨١) كلاهما من طريق علي بن الموفق بنحوه. 1 - ١٣١ - ٠ - - 4 . - ٠ ء ذكر ما يستحب أن يفعله القائم المتهجَّد -١٣٣ - . - بو بهم 4 . - - ما يُستحب أنْ يفعله القائم المتهجِّد قال محمد بن الحسين: أحبّ لمنْ أراد القيام من النّوم للتهجد أنْ يتسوّك وأنْ يتطهّر، وإنْ أمْكنه أنْ يتطَّب فليفعلْ، ويذكر الله عزَّ وجلَّ ويُمحِّدَه ويحمدَهُ بما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يذكره ويفعله عند القيام من منامه، ويحفظه فإنّه بابٌ شريف حسن لمن وفّقه الله عزّ وجلّ، يسيرٌ على من يسّره الله له. ٣١- حدّثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدّثنا عبد الجبار بن العلاء وأبو عبيد الله المخزومي(١) وإبراهيم بن سعيد الجوهري والحسن بن الصّاح(٢) وغيرهم - واللّفظ لعبد الجبّار- قال: حدّثنا سفيان ابن عيينة قال: حدّثنا عاصم الأحول عن طاوس(٣) عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قام من اللّيل يتهجّد قال: «اللّهمّ لك الحمدُ أنتَ نور السموات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنت قيِّم السماوات والأرض ومن بينهنّ، ولك الحمد أنت الحقّ (١) هو سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان، ثقة من رجال التهذيب. (٢) البزار آخره راء، أبو علي الواسطي نزيل بغداد، قال ابن حجر: صدوق يهم، وكان عابدا فاضلا، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي، توفي سنة ٢٤٩هـ. انظر: التهذيب (٢٨٩/٢) التقريب (ص/١٦١). (٣) طاوس بن كيسان اليماني. - ١٣٥ - ما يستحب أنْ يفعله القائم المتهجِّد ولقاؤك حقّ، ومحمد حقّ، اللّهمّ بك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكّلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمتُ وما أخّرْتُ، وما أسررْتُ وما أعلنتُ، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، ولا إله غيرك))(١). قال محمد بن الحسين: ينبغي لمن كان له حظّ من قيام اللّيل أن يحفظَ هذا، وإنّما أحثّه على حفظه ليستعمله، وكذا ينبغي لكلّ مسلم أن يحفظه ممن لا حظّ له في قيام اللّيل، فيدعو به رجاء أن يوفقه مولاه الكريم لقيام اللّيل إن شاء الله تعالی. (١) رواه مالك في الموطأ (٢١٥/١) - كتاب القرآن: باب ما جاء في الدّعاء، والبخاري في صحيحه (٣/٣) - كتاب التهجد: باب التهجد- (حديث: ١١٣٠)، وفي كتاب الدّعوات (١٠٦/١١) - باب الدّعاء إذا انتبه من اللّيل - (حديث ٦٣١٧)، وفي كتاب التوحيد (٣٧١/١٣) - باب قول الله تعالى: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق﴾ (حديث: ٧٣٨٥) وفي - باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾- (٤٢٣/١٣) (حديث: ٧٤٤٢)، وفي - باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدّلوا كلام الله﴾ - (٤٦٥/١٣) (حديث: ٧٤٩٩) وأخرجه مسلم في صحيحه (٥٣٢/١-٥٣٣) - كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب الدّعاء في صلاة اللّيل وقيامه- (حديث: ٧٦٩) كلّهم من طريق طاوس عن ابن عباس بألفاظ متقاربة. - ١٣٦ - ٠ : صـ t ٠ ٠ ما يستحب أنْ يفعله القائم المتهجّد ٣٢- حدّثنا الفِرْيابي(١) قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة(٢) قال: حدّثنا هُشَيم بن بشير قال: حدّثنا حصين(٣) عن أبي وائل (٤) عن حذيفة(٥) قال: ((كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قام للتهجد يشوص فاه بالسِّواك))(٦). (١) هو جعفر بن محمد بن الحسن، أبو بكر الفريابي (تقدّم برقم: ٩). (٢) هو عبد الله بن محمد بن أبى شيبة صاحب المصنف. (٣) ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، قال ابن حجر: ثقة تغير حفظه في الآخر أنكر علي بن المديني أنّه اختلط وتغير، وقال ابن مهدي: هشيم أعلم النّاس بحديث حصين، أخرج له الجماعة مات سنة ١٣٦ هـ وله ٩٣ سنة. انظر: ترجمته في التهذيب (٣٨١/٢)، التقريب (ص/١٧٠). (٤) هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي. (٥) هو حذيفة بن اليمان العبسي الصحابي الجليل. (٦) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٥٦/١) - كتاب الوضوء: باب السّواك- (حديث ٢٤٥) وفي - كتاب الجمعة (٣٧٥/٢) باب: السواك يوم الجمعة- (حديث: ٨٨٩)، وفي - كتاب التهجد- (١٩/٣) - باب طول القيام في صلاة الليل- (حديث ١١٣٦)، ومسلم في صحيحه (٢٢٠/١) - كتاب الطهارة باب: السواك- (حديث ٢٥٥) كلاهما من طريق أبي وائل عن حذيفة به. -١٣٧ - ما يستحب أنْ يفعله القائم المتهجِّد ٣٣- وحدّثنا الفِرْيَابي قال: حدّثنا محمد بن بشّار قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش ومنصور(١) وحصين عن أبي وائل عن حذيفة: ((أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا قام من اللّيل يتهجّدُ يشوص فاه بالسّواك))(٢). ٣٤- حدّثنا الفِرْيَابي قال: حدّثنا حبيب بن سعيد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن الحسن بن عبد الله(٣) النّخعي عن سعد بن عُبَيدة عن أبي عبد الرّحمن السّلمي(٤) أنّ عليّا -رضي الله عنه- كان يحثّ عليه (١) هو منصور بن المعتمر بن عبد الله السّلمي. (٢) انظر: تخريج الحديث السابق. (٣) في الأصل: عبد الله، وفوقها علامة تضبيب، والتصويب من مصادر ترجمته. (٤) هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة، مشهور بكنيته من رجال التهذيب. 1 -١٣٨ - ٠ ما يستحب أنْ يفعله القائم المتهجِّد ويأمر به- يعني السّواك(١) - وقال: ((إنّ الرّجل إذا قام يصلّي دنا الملك منه، فيستمع القرآن فما يزال يدنو حتى يضع فاه على فيه، فما يلفظ من آية إلّ دخلت جوفه»(٢). * (١) قال الشيخ أبو الفتح المقدسي: ((في السواك عشر فوائد: مطهرة للفهم، ومرضاة للرّب، ويزيد في فصاحة الرّجل، ويشدّ اللّة، ويفتح المعدة، ويذهب الصفرة والقلح، ويطيّب النكهة، ويقطع البلغم ويزيد في الحفظ، ويحل عقدة الّسان)) وقال في موضع آخر: ((يصفي الذهن موضع قوله يزيد في فصاحة الرجل)). نقل عنه هذا أبو شامة المقدسي في كتابه السواك (ل ٢٠/أ) - نسخة مكتبة تشستربيتي بإرلندا -. - (٢) إسناده صحيح. رواه ابن المبارك في الزهد (ص/٤٣٥)، وعبد الرزاق في المصنّف (٤٨٧/٢/حديث: ٤١٨٤) من طريق ابن عيينة عن الحسن به، ورواه البزار في مسنده (٢١٤/٢/حديث: ٦٠٣) من طريق فضيل بن سليمان -صدوق له خطأ كثير- عن الحسن بنحوه، وفي آخره زيادة: ((فطهروا أفواهكم للقرآن)) ثم قال: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي رضي الله عنه بإسناد أحسن من هذا الإسناد، وقد رواه غير واحد عن الحسن بن عبيد الله عن سعيد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السّلمي عن علي رضي الله عنه موقوفا)، ورواه أيضا البيهقي في سننه الكبرى (٣٨/١) - كتاب الطهارة- من طريق خالد بن عبد الله عن الحسن بنحوه، وفيه: ((أمرنا بالسواك)). -١٣٩ - ما يستحب أنْ يفعله القائم المتهجِّد ٣٥- وحدّثنا الفريابي قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدّثنا جرير(١) ووكيع(٢) عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرّحمن السُّلَمي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- قال: ((إذا قام أحدُكُم من اللّيل فليتسوَّك، فإنّه إذا قرأ القرآن دنا الملك منه، ثم لم يزلْ يدنو حتى يضع فاه على فيه))(٣). ٣٦- حدّثنا الفِرْيابي قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا اللّيث ابن سعد عن عُقيل بن خالد عن الزّهري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((إذا تسوّك أحدكم ثم قام يقرأ طاف به الملك يستمع القرآن حتى يجعل فاه على فيه، فلا يخرج آية من فيه إلاّ في في الملك وإذا قام ولم يتسوّك طاف به ملك، ولم يجعل فاه على فيه))(٤). (١) هو جرير بن عبد الحميد الضّي. (٢) وكيع بن الجرّاحِ الرّؤاسي. (٣) إسناده صحيح. رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٠/١) من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة بنحوه. (٤) مرسل ضعيف. رواه بنحوه في قيام الليل (مختصره: ص/١١١) من طريق ابن شهاب مرسلا ومراسيل ابن شهاب الزهري ضعيفة لا يعتدّ بها نقاد الحديث. - ١٤٠ - 1 حـ