Indexed OCR Text
Pages 81-100
الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه قال محمد بن الحسين: وقد رُوي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في الحثّ على قيام اللّيل ورغّب(١) فيه أمّته، وأخبر أنّه لا صلاة بعد صلاة الفريضة أفضل من قيام اللّيل: هـ ٣- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحُلْواني(٢) قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني(٣) قال: حدّثنا أبو عوانة (٤) عن عبد الملك بن عُمير(٥) (١) كذا في الأصل. (٢) البجلي، ثقة توفي سنة (٢٩٦ هـ) انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (٢١٢/٥). (٣) بكسر المهملة وتشديد الميم الكوفي، قال ابن حجر: حافظ إلّ أنهم اتهموه بسرقة الحديث مات سنة (٢٢٨هـ)، أخرج له مسلم، انظر: تهذيب الكمال (٤١٩/٣١) تهذيب التهذيب (٢٤٣/١١) التقريب (ص/٥٩٣). (٤) هو وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز اشتهر بكنيته. (٥) عبد الملك بن عمير بن سويد اللّخمي حليف بني عدي الكوفي، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد: مضطرب الحديث جدًا مع قلة روايته وقال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالحافظ، وقال ابن حجر: ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربّما دلس، توفي سنة (١٣٦هـ). انظر: الجرح والتعديل (٣٦٠/٥)، الثقات (١١٦/٥)، التهذيب (٤١١/٦)، التقريب (ص/٣٦٤). - ٨١- ٠ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه عن محمد بن المنتشر عن حُمَيد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم. ح. قال الْحُلْواني: وحدّثنا الحِمّاني قال: حدّثنا أبو عوانة عن أبي بشر(١) عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ((أفضل الصّلاة بعد الصّلاة المفروضة صلاة اللّيل))(٢). (١) جعفر بن إياس أبو بشر بن أبي وحشية، ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، مات سنة (١٢٥ هـ) وقيل بعدها بسنة، أخرج له الجماعة. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (٥/٥)، التهذيب (٨٣/٢) التقريب (ص/١٣٩). (٢) صحيح. رواه المصنف هنا بإسنادين: إسناده الأول: فيه عبد الملك بن عمير (تقدم بيان حاله): أخرجه أحمد في المسند (٣٠٣/٢ و٣٢٩ و٣٤٢)، ومسلم في صحيحه (٨٢١/٢) - كتاب الصيام: باب فضل صوم يوم المحرم- حديث: (١١٦٣)، وابن خزيمة في صحيحه (١٧٦/٢) كتاب الصلاة: حديث: (١١٣٤)، وأخرجه في موضع آخر (٢٨٢/٣) - كتاب الصوم- حديث: (٢٠٧٦)، وابن حبان في صحيحه (٣٠٢/٦ - بترتيب ابن بلبان) حديث: (٢٥٦٣). إسناده الثاني: تابع فيه أبو بشر محمد بن المنتشر الذي في الإسناد السابق. - ٨٢- ٢ ٠ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ٤- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفي(١) قال: حدّثنا يحيى بن معين قال: حدثنا عبد الله بن صالح(٢) عن معاوية بن صالح(٣) عن ربيعة بن يزيد = وفي الإسنادين اختلاف على أبي عوانة، فمرّة يرويه عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد به، ومرّة يرويه عن أبي بشر عن حميد عن أبي هريرة، لكنّه اختلاف غير مؤثر، فكلا الوجهين في صحيح مسلم، فيكون من باب المزيد في متصل الأسانيد. أخرجه من طريق أبي بشر مسلم في صحيحه (٨٢١/٢) حديث: (١١٦٣) بلفظ: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرّم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) ومن الطريق نفسه أخرجه أبو داود في سننه (٨٢٢/٢) - كتاب الصوم، باب فضل صلاة اللّيل- حديث: (١٦١٣). ٢ (١) البغدادي، ثقة توفي سنة (٣٠٦هـ). انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (٨٢/٤) السير (١٥٢/١٣) طبقات الحنابلة (٣٦/١). (٢) ابن محمد بن مسلم أبو صالح الجهني المصري، كاتب اللّيث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة مات سنة (٢٢٢هـ) وله ٨٥ سنة أخرج له البخاري تعليقا وأبو داود والترمذي وابن ماجه، انظر: في تهذيب الكمال (٩٨/١٥) تهذيب التهذيب (٢٥٦/٥) التقريب (ص/٣٠٨). (٣) ابن حُدير، أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس ، صدوق له أوهام ، مات (سنة ١٥٨هـ) وقيل بعد السبعين أخرج له مسلم والأربعة. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (١٨٦/٢٨) تهذيب التهذيب (٢٠٩/١٠) التقريب (ص/٥٣٨). - ٨٣ - : الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه عن أبي إدريس(١) عن أبي أمامة(٢) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((عليكم بقيام اللّيل فإنّه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله عزّ وجلّ ومكفرّة للسيّئات/(ومبرأة من الإثم)(٣) ومنهاة عن الإثم)) (٤). ل/ ٧٠ ب (١) هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني، ولد في حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم حنين وسمع من كبار الصحابة قال سعيد بن عبد العزيز: ((كان عالم الشام بعد أبي الدرداء)) مات سنة (٨٠هـ). انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (٨٨/١٤) تهذيب التهذيب (٨٥/٥) التقريب (ص/٢٨٩). ٢ (٢) هو صُدَي بن عجلان، الصحابي الجليل رضي الله عنه. (٣) محو بسبب الرُّطوبة بمقدار كلمتين وقد استدركته من فوائد يحيى بن معين برواية الصوفي -رسالة ماجستير (ص/٣٤)- وفي بعض المصادر: ((ومطردة الداء عن الجسد)). (٤) أخرجه الصوفي في نسخته عن ابن معين -وهي الجزء الأول من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان المشهورة بالحربيات- (ص/٣٤/رسالة ماجستير) وأخرجه من طريقه ابن عدي في الكامل (١٥٢٤/٤)، وابن النّجار في ذيل تاريخ بغداد (١٨٠/١٥) والذهبي في تذكرة الحفاظ (٣٨٩/١). ورواه الترمذي في سننه (٥١٦/٥-٥١٧) - كتاب الدعوات: باب في دعاء النبي صلّى الله عليه وسلّم- بعد ذكره لحديث بلال وهو بلفظ مقارب له، حديث (٣٥٤٩) وقال: ((وهذا أصح من حديث بلال)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٧٦/٢- ١٧٧) حديث: (١١٣٥) من طريق أبي صالح عن معاوية به. -٨٤ - أ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه = ومن الطريق نفسه أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٠٨/١) - كتاب صلاة التطوع، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، لكن يعترض عليهما بعدم إخراج البخاري لمعاوية بن صالح. وأخرجه أيضا ابن أبي الدنيا في التهجد برقم: (٣)، والطبراني في الكبير (١٠٩/٨) برقم (٧٤٦٦)، والبيهقي في سننه الكبرى (٥٠٢/٢)، والبغوي في شرح السنة (٣٤/٤) حديث (٩٢٢). بـ وقد حسّنه الحافظ العراقي فقال: ((رواه الطبراني والبيهقي من حديث أبي أمامة بسند حسن)) -المغني عن حمل الأسفار (٣٣٧/١- برقم: ١٢٧٧)، وكذلك حسّنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (ص/٢٥٦ - برقم: ٦٢٠)، وصححه في صحيح الجامع (٥٠/٤ - برقم: ٣٩٥٨)، والإرواء (١٩٩/٢ - برقم: ٦٢٠). وضعفه أبو حاتم الرازي فقال: «هو حديث منكر ولم يروه غير معاوية وأظنه من حديث محمد بن سعيد الشامي الأزدي فإنّه يروي هذا هو بإسناد آخر)) انظر: العلل (١٢٥/١). وله شاهد ضعيف من حديث سلمان سيأتي برقم: (٥) وأما حديث بلال الذي رواه الترمذي قبل إيراده لهذا الحديث ورواه المروزي في قيام اللّيل - كما في مختصره (ص/٥٥)- فلا يعد شاهدا لهذا الحديث، لأنّ فيه علّة، وهي الاختلاف على ربيعة بن یزید، فمرّة یرویه عن أبي إدريس عن أبي أمامة، ومرّة يرويه عن أبي إدريس عن بلال، فأمّا الوجه الأول فرواه عن ربيعة معاوية بن صالح، وهو صدوق له أوهام، وأمّا الوجه الثاني فرواه عن ربيعة محمد القرشي، وهو محمد بن سعيد الصلوب، قال فيه البخاري: متروك الحديث، واتهمه بعض العلماء بالوضع، والذي يترجّح من هذا الاختلاف هو الوجه الأول أي رواية معاوية على رواية محمد القرشي بأمرين: w ا- أنّ معاوية أقوى منه، وقد روی حدیثه الحفاظ کیحیی بن معین. ب- أنّ الترمذي قال في روايته: ((وهذا أصح من حديث بلال))، يعني الوجه الثاني. = - ٨٥- الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ٥- وحدّثنا أبو بكر بن أبي داود(١) قال: حدّثنا يزيد بن عبد الله ابن (رزيق)(٢) قال: حدّثنا الوليد بن مسلم(٣) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن = وحديث أبي أمامة أقلّ ما يقال فيه أنّه حسن ، وقد تقدّم آنفا بيان من صحّحه أو حسّنه من العلماء، وأمّا تضعيف أبي حاتم له ففيه نظر لأنّ رواية محمد بن سعيد مرجوحة ولا تنتهض لتعل رواية معاوية التي نحن بصددها ، والله تعالى أعلم. (١) هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر بن أبي داود -صاحب السنن- الأزدي السّجستاني، إمام حافظ ثقة لكنّه لم يسلم من الطعن والنقد مما لا يتسع المجال لبسطه، توفي سنة (٣١٦هـ). انظر ترجمته في تاريخ بغداد (٤٦٤/٩)، السير (٢٢١/١٣)، طبقات الحنابلة (٥١/٢)، اللسان (٢٩٣/٣). (٢) محو بالأصل، وما أثبته من مصادر الترجمة، وهو يزيد بن عبد الله بن رزيق - بتقديم الراء مصغرا- أبو عبد الله القرشي الشامي، قال ابن حجر: مقبول، روى عن الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور، وعنه سليمان بن أيوب وأبو بكر بن أبي داود، قال ابن عساكر: لم يذكر أبو عبد الله البخاري ولا محمد بن أبي حاتم يزيد هذا وكذلك أبو الحسن الدارقطني وعبد الغني بن سعید في مختلفیهما، وذكره ابن حبان في الثقات، وعدّه ابن حجر في الطبقة العاشرة، أخرج له النسائي. انظر: ترجمته في الثقات لابن حبان (٢٧٥/٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٦٨/٩) (مخطوط)، تهذيب التهذيب (٣٤١/١١)، التقريب (ص/٦٠٢). (٣) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي ، قال الذهبي: كان مدلسا فيتقى من حديثه ما قال فيه عن، وقال ابن حجر: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، أخرج له الأربعة، مات آخر سنة (١٩٤ هـ) أو أول (١٩٥هـ). -٨٦ - ، i .. . ..- --- ٠ـ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه سليمان(١) عن الأعمش عن أبي العلاء العنزي(٢) عن سلمان الفارسي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ((عليكم بقيام اللّيل فإنّه داب الصّالحين (قبلكم، وهو)(٣) قرب من الله عزّ وجلّ ، وتكفير للسيّئات ، ومنهاة عن الإثم ، ومطردة للداء عن الجسد)) (٤). = انظر: ترجمته في الكاشف للذهبي (٢١٣/٣)، تهذيب التهذيب (١٥١/١١)، التقريب (ص/٥٨٤). (١) ابن أبي الجَوْن: أبو سليمان العنسي الدّاراني، قال دحيم: لا أعلمه إلّ ثقة، وكان أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو داود: ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مستقيمة وفي بعضها بعض الإنكار، وأرجو أنه لا بأس به، قال ابن حجر: صدوق يخطىء، وعدّه في الطبقة الثامنة، أخرج له ابن ماجه. انظر: ترجمته في الثقات (٣٧١/٨)، الكامل (١٥٩٦/٤)، تهذيب التهذيب (١٨٨/٦)، التقريب (ص/٣٤١). ٠ * (٢) بعد بحث طويل لم أظفر بشيء عنه سوى قول الذهبي: لم أعرفه - الميزان: (٥٦٨/٢)-، وأما قول الطبراني : أظنه يزيد بن عبدالله بن الشخير ، فيظهر أنه بعيد لأنه لم يذكر أحد في نسبته العنزي، كذلك لم يذكر المزي وابن حجر ضمن شيوخه سلمان الفارسي، ولم يذكرا أيضا ضمن تلاميذه الأعمش، والله تعالى أعلم. (٣) وقع محو في الأصل بسبب الرّطوبة، والمثبت من مصادر تخريج هذا الحديث. (٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣١٧/٦/حديث: ٦١٥٤)، وابن عدي في الكامل (١٥٩٧/٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٣٢/٦/حديث: ٢٨٢٤) من طريق صفوان ابن صالح عن عبد الرحمن بن سليمان به. = -٨٧ - أ ٦ 1 . الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه * ٦- حدّثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشّكلي(١) قال: حدّثنا أيوب بن سليمان الصُّغْدي(٢) قال: حدّثنا ثابت بن موسى(٣) قال: حدّثنا شريك بن عبد الله(٤) عن الأعمش = وإسناده فيه عنعنة الأعمش وهو مدلس، وعبد الرحمن بن سليمان تقدم بيان حاله، وفيه أيضا جهالة أبي العلاء العنزي. لكن للحديث شاهد حسن من حديث أبي أمامة -الحديث السابق- فيكون بذلك حسنا لغيره والله أعلم. (١) العباس بن يوسف أبو الفضل الشكلي، قال الخطيب: وكان صالحا متنسكا، توفي سنة (٣١٤هـ). انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (١٥٣/١٢-١٥٤)، الأنساب للسمعاني (٤٤٩/٣). (٢) أيوب بن سليمان بن داود المعروف بالصُّغْدي، قال الخطيب: وكان ثقة، توفي سنة (٢٧٤هـ) انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (١١/٧) الأنساب (٥٤٣/٣). (٣) ابن عبد الرحمن بن سلمة الضبي، أبو يزيد الكوفي الضرير العابد، قال يحيى بن معين: كذاب، وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف، وقال ابن حبان: كان يخطىء كثيرًا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال ابن حجر: ضعيف الحديث، أخرج له ابن ماجه، توفي سنة (٢٢٩هـ). انظر: ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤٥٨/٢)، كتاب المجروحين لابن حبان (٢٠٧/١)، تهذيب الكمال (٣٧٧/٤)، الميزان (٣٦٧/١)، التقريب (ص/١٣٣). (٤) النخعي الكوفي، أبو عبد الله القاضي بواسط ثم بالكوفة، قال ابن حجر: صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع، أخرج له البخاري تعليقا ومسلم والأربعة، مات سنة ١٧٧هـ أو بعدها بسنة. = -٨٨- + ٠ ٠ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ٠ عن أبي سفيان(١) عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: * ٦ ((من كثرت صلاته باللّيل حسن وجهه بالنّهار))(٢). = انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (٤٦٢/١٢) تهذيب التهذيب (٣٣٣/٤) التقريب (ص/٢٦٦). (١) هو طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف، قال ابن عيينة: حديث أبي سفيان عن جابر إنّما هي صحيفة، وكذا قال وكيع عن شعبة وعن أبي سفيان قال: جاورت جابرا بمكة ستة أشهر، وقال ابن المديني: لم يسمع من جابر إلّ أربعة أحاديث، وقال ابن حجر: لم يخرج له البخاري سوى أربعة أحاديث وأظنها التي عناها شيخه علي بن المديني، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان الأعمش يدلس عنه، وجعله في التقريب بمرتبة صدوق، وقال: أخرج له الجماعة البخاري مقرونا بغيره. انظر: ترجمته في الثقات (٣٩٣/٤)، تهذيب الكمال (٤٣٨/١٣)، تهذيب التهذيب (٢٦/٥)، التقريب (ص/٢٨٣). (٢) ضعيف. أخرجه ابن ماجه في سننه (٤٢٢/١) - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في قيام اللّيل- حديث: (١٣٣٣)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام اللّيل - كما في مختصره- (ص/٥٨)، والعقيلي في الضعفاء (١٧٦/١)، وابن حبان في المجروحين (٢٠٧/١)، وابن عدي في الكامل (٥٢٦/٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٣٨/٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٤١/١ و١٢٦/١٣) من طرق عن ثابت عنه، ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٥٢/١-٢٥٨) من عدة طرق عن الأعمش به. -٨٩ - الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه = قال العقيلي في الضعفاء (١٧٦/١) عن هذا الحديث: ((باطل ليس له أصل)) وقال ابن حبان في المجروحين (٢٠٧/١) في ترجمة ثابت بن موسى: ((وهو الذي روى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، وهذا قول شريك قاله في عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد، فأدرج ثابت بن موسى في الخبر وجعل قول شريك كلام النبي صلّى الله عليه وسلّم، ثم سرق هذا من ثابت بن موسى جماعة ضعفاء وحدّثوا به عن شريك))، وقال ابن عدي في الكامل (٥٢٦/٢): ((وسرق هذا الحديث عن ثابت من الضعفاء: عبد الحميد بن بحر وعبيد الله ابن شبرمة الشريكي وإسحاق بن بشير الكاهلي وموسى بن محمد أبو الطاهر المقدسي أتى بعض الضعاف عن رحمويه وكذب، فإنّ رحمويه ثقة، وبلغني عن محمد بن عبد الله بن نمير أنّه ذكر له هذا الحديث عن ثابت فقال: باطل شبه على ثابت وذلك أنّ شريكا كان مزاحا وكان ثابت رجلا صالحا فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك، وكان شريك يقول: الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن الّسي صلّى الله عليه وسلّم قال، فالتفت فرآني ثابت فقال: يمازحه: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، فظنّ ثابت لغفلته أنّ هذا الكلام الذي قال شريك هو من الإسناد الذي قرأه فحمله مع ذلك، وإنّما ذلك قول شريك بالإسناد الذي قرأه حديث ضعيف)). - وقد تقدم في كلام ابن عدي الإشارة إلى تبرئة ابن نمير لثابت من هذا الحديث، وکلام ابن نمير رواه البيهقي في الشعب (٣٤٠/٦) بسنده إلى عبد الرحمن بن كامل قال: ((قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير: ما تقول في ثابت بن موسى؟ قال: شيخ له فضل وإسلام ودين وصلاح وعبادة، قلت: ما تقول في حديث جابر ... قال: غفلة من الشيخ وأما غير ذلك فلا يتوهم علیه)). وقال القضاعي في الشهاب (٥٤/١): ((روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ وانتقاه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ من حديث القاضي أبي الطّاهر محمد بن أحمد = - ٩٠ - ٠ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه = الذهلي، وما طعن أحد منهم في إسناده ولا متنه، وقد أنكره بعض الحفاظ، وقال إنّه من كلام شريك بن عبد الله ونسب الشبه فيه إلى ثابت بن موسى الضي)، ثم روى بسنده (٢٥٥/١) عن الحاكم النيسابوري أنّه قال: ((دخل ثابت بن موسى الزاهد على شريك بن عبد الله القاضي والمستملي بين يديه وشريك يقول: ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - ولم يذكر المعن- فلمّا نظر إلى ثابت قال: من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، وإنما أراد بذلك ثابت بن موسى لزهده وورعه فظنّ ثابت بن موسى أنّه روى هذا الحديث مرفوعا بهذا الإسناد، وكان ثابت بن موسى يحدث به عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وليس لهذا الحديث أصل إلا من هذا الوجه، وعن قوم من المجروحين سرقوه من ثابت بن موسی وروره عن شريك)). + . ٠ وقال أحمد بن الصديق الغماري في فتح الوهاب (٣٤٩/١) بعد أن ذكر قول الحاكم السالف ذكره: («وقد اغتّ بذلك القضاعي فقال في مسنده: روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ ... ))، ثم قال: ((وقد قال ابن طاهر: ظنَّ القضاعي أنّ الحديث صحيح لكثرة طرقه وهو معذور لأنّه لم يكن حافظا)). وهذا الحديث ذكره ابن طاهر في تذكرة الموضوعات (ص/٣٥١)، وأورد طرقه ابن الجوزي في الموضوعات (١٠٩/٢)، وقال: «هذا لا يصحّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم)، وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة (١٠٦/٢) والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص/٣٥) وضعفه ابن سيّد النّاس في أجوبته - أبو الفتح اليعمري: حياته وآثاره مع تحقيق أجوبته (١٥٩/٢)- وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص/٦٦٦) وقال: ((لا أصل له، وإنْ رُوي من طرق عند ابن ماجه بعضها، وأورد الكثير منها القضاعي وغيره، ولكن قد قرأت بخط شيخنا ابن حجر في بعض أجوبته أنه ضعيف بل قواه بعضهم والمعتمد الأول وقد أطنب ابن عدي في ردّه ومثلوا به في الموضوع غير ء == - ٩١- : 1 ۔ ட الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ٧- وحدّثنا أبو الفضل الشّكلي أيضا قال: حدّثنا علي بن موفّق(١) [ ..... ](٢): ما بال أهل اللّيل حسان الوجوه، قال: (لأَنّهم قَرُبوا مِنَ الله عزّ وجلّ فكساهم من نورِه))(٣). ٨- حدّثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطّار قال: حدّثنا = المقصود))، وقد أفاض السخاوي الكلام عليه في فتح المغيث (٣١١/١-٣١٤) عند شرحه لأبيات العراقي في ألفيته: والواضعون بعضهم قد صنعا من عند نفسه وبعض وضعا كلام بعض الحكما في المسند ومن نوع وضعه لم يقصد نحو حديث ثابت من كثرت صلاته الحديث وهلة سرت ٠ ، وخلاصة الأمر أنّ الحديث ضعيف كما ذهب إليه ابن سيد الناس وابن حجر والسخاوي لا موضوع كما هو رأي ابن الجوزي وغيره وإن كان يدخل تحت نوع الموضوع الذي لم يُقصد کما تقدم بيانه. (١) العابد، قال الخطيب: وهو عزيز الحديث، وكان ثقة، توفي سنة (٢٦٥هـ). انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (١١٠/١٢). (٢) محو بسبب الرّطوبة لم يتبيّن معه بقية الإسناد، وهذا الأثر يروى عن الحسن البصري بنحوه، كما سيأتي في الحديث الآتي برقم: (٨). (٣) سيأتي تخريجه وشيكا برقم: (٨). 1 .... - ٩٢- : الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه عبد العزيز بن عباد أخو حمدون بن عباد الفَرْغَاني(١) قال: محمد بن عبد الحميد(٢) قال: حدّثنا شيخٌ من البصريّين عن إسماعيل بن مسلم(٣) قال: قيل للحسن(٤): ما بال المتهجّدين أحسن النّاس وجوها !! قال: A (لأنّهم خَلَوا بالرّحمن فألبسهم نورًا من نوره»(٥). ٩- أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفِريابي قال: حدّثنا أبو كريب (١) كنيته أبو صالح، قال: الخطيب: وكان صدوقا، توفي سنة (٢٦٩هـ)، انظر: ترجمته في تاریخ بغداد (٤٥١/١٠). (٢) الواسطي، ذكره الخطيب وسكت عنه انظر: تاريخ بغداد (٣٩٣/٢). = (٣) يروي عن الحسن البصري اثنان تمن اسمه إسماعيل بن مسلم، أولهما: إسماعيل بن مسلم العبدي أبو محمد البصري القاضي، قال ابن حجر: ثقة، أخرج له مسلم والترمذي والنسائي؛ وثانيهما: إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق كان من البصرة ثم سكن مکة، و کان فقيها، قال ابن حجر: ضعيف الحديث، أخرج له الترمذي وابن ماجه. انظر: تهذيب التهذيب . (٣٣١/١) التقريب (ص/١١٠). (٤) هو الحسن البصري. (٥) إسناده ضعيف، فيه رجل مبهم شيخ من البصريّين، وأيضا احتمال أن يكون إسماعيل بن مسلم هو المكي، وقد تقدمت الإشارة إلى ضعفه، وهذا ما يسمّيه بعض العلماء بجهالة التعیین. والأثر رواه ابن أبي الدنيا (برقم: ٢٨٠) من طريق سهل بن عاصم عن رجل عن إسماعيل بن مسلم به، ورواه المروزي في قيام الليل (ص/٥٨- مختصره)، وذكره الغزالي في الإحياء (٣٧/٢) وله شاهد رواه المصنف، تقدم برقم: (٧). - ٩٣ - ٠ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه محمد بن العلاء الهَمْداني قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا إسرائيل(١) عن أبي إسحاق(٢) عن أبي عبيدة(٣) وأبي الكنود(٤) عن عبد الله بن مسعود قال: ٠ (يضحك الله عزّ وجلّ إلى رجلين، رجل قام في جوف اللّيل وأهلُه نياما، فتطهّر ثم قام يصلّي فيضحك الله إليه، ورجل لقِي العَدوّ فانهزم أصحابه، وثبت حتى رزقه الله عزّ وجلّ الشهادة))(٥). (١) ابن أبي إسحاق السّبيعي. (٢) هو عمرو بن عبد الله. (٣) ابن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، قال ابن حجر: مشهور بكنيته، والأشهر أنّه لا اسم له غيره، ويقال اسمه عامر، ثقة والرّاجح أنّه لا يصح سماعه من أبيه، توفي بعد سنة (٨٠هـ)، أخرج له الجماعة. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (٦١/١٤)، التهذيب (٧٥/٥)، التقريب (ص/٦٥٦). (٤) هو عبد الله بن عامر أو ابن عمران أو ابن عويمر وقيل ابن سعيد وقيل عمرو بن حُبْشي الأزدي، قال ابن سعد: ثقة وله أحاديث يسيرة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول، من الطبقة الثانية أخرج له ابن ماجه. انظر: ترجمته في طبقات ابن سعد (١٧٧/٦)، والثقات لابن حبان (٤٤/٥)، تهذيب الكمال (٢٢٩/٣٤)، التهذيب (٢١٣/١٢)، التقريب (ص/٦٦٩). (٥) إسناده صحيح. رواه الطبراني في الكبير - كما عزاه إليه المنذري في الترغيب والترهيب (٤٩٠/١)، وقال: بإسناد حسن - والهيثمي في المجمع (٤١٦/١)، وقال: فيه أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. = - ٩٤- أ ٧ خـ r الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه نـ ؟ ١٠- حدّثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العُكْبَري(١) قال: حدّثنا هَنَّاد بن السَّري قال: حدّثنا أبو معاوية(٢) عن عبد الرّحمن بن جـ = وكما ذكره الهيثمي فإنّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه كما تقدم من ترجيح ابن حجر، وهو مذهب المتقدمين من النقاد، قال ابن معين وأبو حاتم والترمذي: لم يسمع من أبيه شيئا، وقال شعبة عن عمرو بن مرّة: سألت أبا عبيدة بن عبد الله: هل تذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا. انظر: تاريخ ابن معين - برواية ابن الجنيد - (رقم: ٥٣)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص/٢٥٦)، وجامع الترمذي (٢٨/١)، لكن عدم سماعه من أبيه لا يضر ما دام المصنّف قد قرنه بأبي الكنود، فيكون إسناده صحيحا، والله أعلم. وقد رواه مرفوعا جماعة من الأئمة: أخرجه أحمد في المسند (٤١٦/١)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٤٩/١ - برقم: ٥٦٩)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام اللّيل (برقم: ٢٨٠)، وابن خزيمة في التوحيد (٨٩٥/٢- برقم: ٦٠٥)، وابن حبان في صحيحه (٢٩٧/٦- ٢٩٨/حديث: ٢٥٥٧-٢٥٥٨/بترتيب ابن بلبان)، والحاكم في المستدرك (١١٢/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٦٤/٩) كلّهم من طريق حماد بن سلمة عن عطاء عن مرّة الهمداني عن عبد الله به. وعطاء بن السائب صدوق اختلط، لكن حماد بن سلمة من سمع منه قبل الاختلاط - الكواكب النّرات (ص/٣٢٥) - فيكون بذلك الحديث حسنا، وقد حسّنه الشيخ الألباني - كما في ظلال الجنّة في تخريج السنة لابن أبي عاصم (٢٤٩/١). (١) ثقة، توفي سنة ٣٠٧ هـ، وقيل غير ذلك، انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (٣٦١/٥)، السير (٢٥٩/١٤)، الشذرات (٢٥١/٢). (٢) هو محمد بن خازم الضّرير الكوفي وصفوه بالضبط والإتقان في حديث الأعمش وبالاضطراب في حديث غيره مع احتمال تدليسه، أما ابن حجر فقال فيه: ثقة أحفظ - ٩٥- الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه إسحاق(١) عن النّعمان بن سعد(٢) عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((إنّ في الجنّة غرفا يُرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها، قال: فقام أعرابي فقال: لمن هيَ يا رسول الله؟؟ فقال: هي لمن طيّبَ الكلام، وأطعم الطّعام، وأفشى السّلام، وصلّى باللّيل، والّاس نیام))(٣). سا ء ٠ = النّاس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره، مات سنة (١٩٥هـ) وله ٨٢ سنة، أخرج له الجماعة. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (١٢٣/٢٥)، التهذيب (١٣٧/٩)، التقريب (ص/ ٤٧٥). (١) ابن الحارث أبو شيبة الواسطي، ويقال كوفي، أجمع معظم الحفاظ على ضعفه روى عن خاله النعمان بن سعد، قال الإمام أحمد: ليس بذاك وهو الذي يحدث عن النعمان بن سعد أحاديث مناكير، وعدّه ابن حجر في الطبقة السابعة، أخرج له أبو داود والترمذي. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (٥١٥/١٦) التهذيب (١٣٦/٦) التقريب (ص/٣٣٦). (٢) ابن حَبْتة، ويقال ابن حبتر الأنصاري الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات، قال الذهبي: ما روى عنه سوى عبد الرحمن بن إسحاق أحد الضعفاء وهو ابن أخته، وقال ابن حجر: مقبول، وعدّه من الطبقة الثانية أخرج له الترمذي. انظر: ترجمته في الثقات (٤٧٢/٥)، تهذيب الكمال (٤٥٠/٢٩)، الميزان (٤/ت ٩٠٩٤)، التهذيب (٤٥٣/١٠)، التقريب (ص/٥٦٤). (٣) إسناده ضعيف. -٩٦- ٢ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه - = ١١- حدّثنا الفِرْيابي قال: حدّثنا مِنْجَاب بن الحارث قال: حدّثنا أبو الأحوص(١) عن أبي = فيه عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، والنعمان بن سعد مقبول، والحديث رواه هناد بن السّري في الزهد (١٠٣/١- برقم: ١٢٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٠١/١٣ - برقم: ١٥٨١٩) والمروزي في قيام اللّيل - كما في مختصره (ص/٥٤) كلّهم من طريق أبي معاوية عن عبد الرّحمن بن إسحاق به. وتابع أبا معاوية محمد بن فضيل عليّ بن مسهر فرواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١٥٦/١)، وزوائده على الزهد (ص/٢٥)، وابن أبي الدنيا في التهجد (برقم: ٣٩١)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص/٣٠٣/برقم: ٥٢٠) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (٧٨٣/٢- برقم: ١٩١٥) وأيضا: (١٩٠/١-برقم: ٣٨٩) كلهم من طريق محمد بن فضيل عن عبد الرّحمن به، ورواه الترمذي في سننه (٣٥٤/٤) - كتاب البر والصلة: باب ما جاء في قول المعروف - (حديث: ١٩٨٤) وأيضا في (٦٧٣/٤) - كتاب صفة الجنّة: باب ما جاء في صفة غرف الجنّة - (حديث: ٢٥٢٧) من طريق علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق به، وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من حديث عبد الرّحمن بن إسحاق، وقد تكلّم بعض أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه وهو كوفي وعبد الرحمن بن إسحاق القرشي مدني، وهو أثبت من هذا، و كلاهما کان في عصر واحد)). وللحديث شواهد عن أبي هريرة وعبد الله بن سلام وعبد الله بن عمرو بن العاص وأنسٍ بن مالك وأبي مالك الأشعري وابن عمر - راجع الكلام عليها في السلسلة الصحيحة برقم: (٥٦٩، ٥٧١) والسلسلة الضعيفة - برقم: (١٣٢٤) وانظر: قيام الليل للمروزي -مختصره (ص/٥٤) - وبذلك يكون الحديث باعتبار الشواهد حسنا لغيره وقد حسّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢٢٠/٢). (١) هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي. - ٩٧- ۔ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه إسحاق(١) عن أبي عبيدة(٢) قال: قال عبد الله - يعني ابن مسعود -: ((إنّ في التوراة مكتوبا، لقد أعطى الله عزّ وجلّ الذين تتجافى جنوبهم ما لم ترَ عين، ولا تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ما لا يعلمه ملك مقرب، ولا نبيِّ مرسل. قال: ونحن نقرؤها: ﴿فلا تعلم نفسٌ ما أُخْفيَ لهم من قرّة أعين﴾(٣)(٤). ١٢- حدّثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشّكلي قال: حدّثنا عمّي(٥) قال: حدّثنا ابن أبي مريم(٦) قال: حدّثنا حسين بن علي الجُعْفي A (١) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (٢) هو أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته لا يصح سماعه من أبيه تقدمت ترجمته حديث رقم: (٩). (٣) سورة السجدة: آية: (١٧). (٤) إسناده ضعيف، لكن للمتن شواهد من القرآن والسنة الصحيحة. رواه المروزي في قيام الليل - (مختصره: ص/٣٦) - والحاكم في المستدرك (٤١٤/٢)، وصححه ووافقه الذهبي، ولكن يتعقب عليهما بكون الإسناد منقطعا، فأبو عبيدة لم يسمع من أبيه على الراجح، والله أعلم. (٥) هو محمد بن إسماعيل الشكلي، حدّث عن علي بن أبي مريم، ذكره الخطيب في تاريخه (٤٠/٢)، والسمعاني في الأنساب (٤٤٩/٣). (٦) هو علي بن أبي مريم. - ٩٨- ! الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه قال: حدّثنا هلال(١) قال: حدّثني طلحة بن مصرِّف قال: ((بلغني أنّ العبد إذا قام من اللّيل للتهجد ناداه ملَكّ طوبى لك سلكت منهاج العابدين قبلك. قال: وإنّ ليلته تلك لتوصي به اللّيلة الأخرى أن أيْقِظيه في وقته الذي قام فيه. قال: ويتناثر عليه البرُّ (٢) من أعنان(٣) السّماء إلى مَفْرِقٍ رأسه ويناديه منادٍ: لو يعلم المناجي من ينادي ما انفتل)) (٤). (١) هو هلال بن أيوب الصيرفي، ذكره ابن حبان في الثقات، وأورده البخاري وابن أبي حاتم، ولم یذکرا فيه جرحا ولا تعدیلا. انظر: التاريخ الكبير (٢٠٧/٨)، الجرح والتعديل (٧٥/٩)، الثقات (٥٧٢/٧). (٢) البر يأتي بمعنى الخير وبمعنى الثواب، انظر: النهاية لابن الأثير (١١٧/١)، القاموس (ص/٤٤٤)، اللّسان (٥٢/٤-٥٣). (٣) يقال: أعنان السماء نواحيها، ويقال عنان السماء ما عنّ لك منها إذا نظرت إليها أي ما بدا لك منها. انظر: القاموس (ص/١٥٧٠)، اللسان (٢٩٤/١٣). (٤) رواه ابن أبي الدنيا (برقم: ٢٣) من طريق حسين بن علي الجعفي به، لكن اقتصر على طرفه الأول، وفي إسناده هلال بن أيوب الصيرفي (تقدم بيان حاله) وورد تعيين صاحب هذا القول عند ابن أبي الدنيا أيضا فرواه (برقم: ٤٢١) بنحوه مختصرا من كلام عباد بن -٩٩- الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ٠ ١٣- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفي قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا عبد الله بن وهب عن عمرو ابن الحارث عن درّاج(١) عن أبي الهيثم (٢) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ١ ((الشتاء رَبيع المؤمن قَصر نهاره فصامه، وطال ليله فقامه))(٣). = كثير وإسناده إلى عباد حسن، لكن عبادا ممن تكلم فيه، قال أحمد: روى أحاديث كذب وقال البخاري: تركوه، وقال ابن حجر: متروك، سكن مكة وكان متعبدا. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (١٤٥/١٤)، التهذيب (١٠٠/٥)، التقريب (ص/ ٢٩٠). (١) ابن سمعان، يقال اسمه عبد الرحمن، ودرّاج لقب، أبو السمح القرشي السهمي المصري القاص مولى عمرو بن العاص، قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أحمد بن حنبل: أحاديث درّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف، وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلّ ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وضعفه النسائي وأبو حاتم والدارقطني، وقال ابن حجر: صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف، توفي سنة (١٢٦هـ). انظر: ترجمته في الكامل لابن عدي (٩٧٩/٣)، وتهذيب الكمال (٤٧٧/٨)، والتهذيب (٢٠٨/٣)، والتقريب (ص/٢٠١). (٢) هو سليمان بن عمرو الليثي المصري. (٣) إسناده ضعيف لكلام النّقاد في رواية درّاج عن أبي الهيثم. والحديث أخرجه أحمد في المسند (٧٥/٣) وأبو يعلى في مسنده (٣٢٤/٢/حديث: ١٠٦١) وأيضا في (٥٢٥/٢/حديث: ١٣٨٦)، وأخرجه أيضا ابن عدي في الكامل (٩٨١/٣) كلّهم من طرق عن درّاج به. - ١٠٠ - ٠