Indexed OCR Text
Pages 1-20
كتاب فضل قيام الليل والنهاى تأليف الإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجري (ت ٣٦٠ هـ) دراسة وتحقيق وتخريج عبد اللطيف بن محمد الجيلاني الأسفي دار الخضيري للنشر والتوزيع ، ١٤١٧ هـ ح فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الأجري ، أبو بكر محمد فضل قيام الليل والتهجد - المدينة المنورة ١٨٢ ص ، ١٧×٢٤ سم ردمك : ٨ - ٠٦ - ٦٩٨ - ٩٩٦٠ ( أ ) - العنوان ١- قيام الليل ١٧/٢٨١٨ دیوي ٢٥٢٫٢٩ رقم الإيداع : ١٧/٢٨١٨ ردمك : ٨ - ٠٦ - ٦٩٨ - ٠ ٩٩٦ دار الخضيري للنشر والتوزيع المدينة النبوية ت/ ٨٢٤١٨٩١ ف/ ٨٢٤١٧٥٣ ص.ب / ٦٥٢٧ الأجري ((كان إمامًا ناصحًا، وورعًا صالحًا، وكلامُهُ نَيِّرًا واضحًا، نفعنا الله وإيّاك به وجميع المسلمين إن شاء الله)). أبو الحسن بن البنا (ت ٤٧١ هـ) ((كان الآجُرِّي محدّثًا أثريًا، حسن التصانيف)). الذهبي (ت٧٤٨هـ) («فيما ذكرتُهُ واختصرتُهُ بلاغ لَنْ مَنَعَ نفسه لذَّةَ النّومِ، فآثرَ القيامَ، ورواح بين الأقدامِ، وتنعَّمَ بتلاوةِ القرآنِ، يرجو بذلك رضى الرحمنِ عزَّ وجلَّ، فلو شهدتَه يا أخي في اللّيل المظلم، فقلبه لما يتلو منَ القرآن متدّبِّر، وبأمثاله معتبر، وفيما حكى متفكِّر، وبالوعدِ والوعيدِ لنفسِهِ مذكّرٌ، فالقلب من ذكر الموت خائفٌ مقلقٌ، ولما عملَ من الحسناتِ مشفقٌ، فالاستغفار شعارُهُ، وهجوم الظلامِ سروره، وحسْنُ الظنِّ باللهِ الكريمِ آمالُه، والله وليّ التوفيق)). الآجُرِّي مقدمة التحقق بسم الله الرحمن الرحيم إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون﴾(١). ﴿يا أيّها الناس اتقوا ربّكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبا﴾(٢). ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا (١) سورة آل عمران: آية (١٠٢). (٢) سورة النساء: آية (١). - ٥ - قدِّمة التحقيق عظيما﴾(١). ما بعد(٢): فإنّ الصّلاة عمود الدّين، ورأس الطاعات، وأجلّ القربات، تهفو إليها قلوب المؤمنين ، وتفزع إليها نفوس التائبين، وهي بضاعة العاملين، وقرّة عيون الموّحدين، تجلو بأنوارها صداً قلوبهم، وتهتِكُ بأسرارها حُجُب نفوسهم، فهم لظلالها يتفيّأون، وفي رياض أُنسِها يترددون، ومِنْ عبير نسيمها يتنسّمون، وإلى أعلى مراتبها يتسنّمون، وهي تنقسم إلى أقسام، فمنها الفرائض التي لا يسع تركها، ومنها السّنن التي يتأكّد القيام بها، ومنها المندوب الذي ورد الحثّ عليه والترغيب فيه، ومن أعظم ما ندب إليه الشارع الحكيم التهجد وقيام اللّيل، فهو من أفضل الطاعات، وأجلّ القربات، وهو من أعظم النّوافل ، يرفع الله به العبد إلى أرقى المنازل، يتسابق إليه الصالحون، وفيه فليتنافس المتنافسون. وقدْ كان رسولنا الكريم عليه أفضل الصّلاة وأزكى التسليم يقوم اللّيل حتى تتفطّر قدماه، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنّه قال: ((إِنْ (١) سورة الأحزاب: الآيتان (٧٠-٧١). (٢) هذه خطبة الحاجة، كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يعلّمها أصحابه، وكان السّلف يقدمون بها كتبهم وحوائجهم ، وقد رواها جماعة من الصحابة، وصحّح الألباني الحديث بمجموع طرقه في جزء مفرد بعنوان: ((خطبة الحاجة)). -٦- مقدِّمة التحقيق كان النبي صلّى الله عليه وسلّم ليقوم - أو ليصلّي- حتى ترِمُ قدماه -أو ساقاه- فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدا شكورًا))(١). هكذا كانت عبادته صلّى الله عليه وسلّم وهو الذي غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر وإنّ لنا فيه إسوة حسنة، وإذا نظرنا في سير علماء الأمّة نجدهم عاشوا في جهاد ومجاهدة، وضربوا أروع المثل في الخشوع لله والذّل والانكسار بين يديه، وما ذلك إلاّ لإخلاصهم النّة له، واستشعارهم عظمته وجلاله، ونظرتهم للدّنيا نظرةَ مسافر لا يرغب منها شيئا سوى ما يكفيه من الزاد، يقول أبو قطن: ((ما رأيتُ شعبةَ ركع قطٌ إلّ ظننت أنّه قد نسيَ، ولا قعد بين السجدتين إلّ ظننتُ أنّه قد نسي)(٢) وهذا ابن المبارك كان يقوم اللّيل كلّه في السّفر وغيره ويترك النّوم لأجل ذلك والنّاس لا يدرون(٣)، وذكر ابن القاسم: («أنّ خادم مالك قال له: إنّ لمالك اليوم بضعا وأربعين سنة قلّما يصلّي الصبح إلاّ بوضوء العتمة)) (٤)، وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية يضرب به المثل في كثرة i ٠ ۔ (١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤/٣ - مع الفتح) - كتاب التهجد: باب قيام النبي صلّى الله عليه وسلّم اللّيل - (ح/١١٣٠). أ (٢) انظر: صفة الصفوة (٣٤٩/٣). (٣) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢٦٦/١). (٤) ترتيب المدارك (٥١/٢). - ٧ - مقدِّمة التحقيق العبادة والتهجد والذّكر(١)، وما ذكر عن السّلف في هذا الباب أوسع من أنْ يُحصرَ في هذا المقام، ويكفي لنعرف أحوالهم في الحرص على التهجد وقيام اللّيل مراجعة كتب التراجم والسِّير، فهي حافلة بذلك. والكتاب الذي بين أيدينا يُعَدُّ من أقدم المصنّفات في هذا الموضوع الجليل القَدْر، العظيم الخطر، ومؤلفه أحد أكابر الحفاظ وأساطين العلماء وهو محمد بن الحسين الآجُرِّي، عُرف بجَوْدة تصانيفه وحسنها، وقد تهيّأ لي بتوفيق من الله وفضله تحقيقه وتخريج نصوصه، ونفض الغبار عنه بعد أن طوى الزّمن على صفحته حقبة مديدة، وكان الاعتماد في إخراجه على نسخة فريدة لا تزال قابعة بين جنبات الخزانة الكتانية بالرّباط، وقد اعتنيت بضبط نصّه، وتخريج ما اشتمل عليه من أحاديث وآثار، وبيان درجاتها من الصحّة والحسن والضعف، مع شرح غريبه، والترجمة لأعلامه، كما قدّمت له بدراسة مستفيضة حول المؤلّف والمؤلّف، وختمته بفهارس متنوعة(٢). ۔ ٠ ۔ ٠ ۔ (١) انظر: الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية لعمر بن علي البزار (ص/٤٢). (٢) ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أشكر الإخوة الذين انتفعت في إعداد هذا العمل بتوجيهاتهم وملحوظاتهم ، وأخص منهم بالذكر الدكتور عبد الله دمفو والأستاذ عبد الله البخاري والأخ حسن هيتو، كما أزجي بالغ الشكر والتقدير أيضا للإخوة الذين ساعدوني في المقابلة والتصحيح ، وأسأل الله عزّ وجلّ أنْ يجزيهم جميعا عنّي خير الجزاء آمين. 1 -٨- مقدِّمة التحقيق وفي الختام أسألُ اللهَ الكريم ربّ العرش العظيم أن يهب لي وللنّاظرين في هذا الكتاب علمًا نافعًا، وعملا صالحا متقبلا، كما أسأله سبحانه أن يغفر لي فيه الزّلل والتقصير، ويجعله في سجل حسناتي يوم الدّين، وأن ينفع به كاتبه وقارئه وسامعه، إنّه سميع قريب ، وبالإجابة جدير ، وصلّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم. - و کتب عبد اللّطيف بن محمد الجيلاني الآسفي المغربي بالمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة أزكى التسليم فاتح شهر ربيع الأول عام سبعة عشر وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية. ٠ ! ا - ٩ - ٠ ٠ i - - · - ٠ - القسم الأول الدراسة وتشتمل على فصلين: الفصل الأول: ترجمة المؤلّف. الفصل الثاني: دراسة الكتاب. ۔ ، ٠ ٠ : - ٠ - ١١ - - - - · - ٠ ٠ الفصل الأول ترجمة المؤلِّف ويتضمّن ما يلي: ١- اسمه ونسبه وكنيته ونسبته ومولده. ٢- شيوخه وتلاميذه. ٣- حياته العلمية وثناء العلماء عليه. ٤ - مذهبه وعقيدته. ٥ - آثاره العلمية. ٦- وفاته. - ١٣ - ٠ = بـ . , - ـه : ترجمة المؤلف ١- اسمه ونسبه و کنیته ونسبته ومولده: هو محمد بن الحسين(١) بن عبد الله(٢)، أبو بكر الآجُرّي البغدادي، كذا في معظم مصادر ترجمته(٣). واختلف العلماء في ضبط نسبته، فقال التّجيبي: ((الآجرّي بفتح الهمزة والجيم وتشديدها بعدها راء خفيفة وياء النسبة))(٤)، وقال العليمي: ((بفتح الهمزة الممدودة وفتح الجيم وتشديد الرّاء))(٥) ونقل عن أبي عبد الله محمد بن خليفة - تلميذ المؤلّف - أنّه قال: ((إنّما هو بتشديد : (١) في البداية لابن كثير (٢٨٨/١١): ((الحسن)) ولعله خطأ مطبعي. (٢) في الفهرست لابن النديم (ص/٢١٤): ((عبيد الله)) ولعلّه أيضا من سوء الطباعة. (٣) انظر: تاريخ بغداد (٣٤٣/٢)، تذكرة الحفاظ (٩٣٦/٣)، السِّيَر (١٤٤/١٦)، الوافي بالوفيات (٣٧٣/٢)، العقد الثمين (٣/٢). (٤) برنامج التجيني: (ص/ ٥٠). ٠ (٥) المنهج الأحمد: (٦٦/٢). = ، ٠ - ١٥ - الدِّراسة: الفصل الأوّل ترجمة المؤلّف اللّم وضم الجيم وتخفيف الرّاء))(١)، والمعروف المتداوَل كما نصّ عليه التّجيبي هو بفتح الهمزة الممدودة وضمّ الجيم وتشديد الرّاءِ(٢). والآجر في الأصل نسبة إلى عمل الآجر وبيعه(٣)، قال ياقوت: ((هو في الأصل اسم جنس للآجرة، وهو بلغة أهل مصر الطوب، وبلغة أهل الشام القرميد)) ثم قال: ((درب الآجر محلّة كانت ببغداد من محال نهر طابق بالجانب الغربي، سكنها غير واحد من أهل العلم وهو الآن خراب، ينسب إليها أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجرِّي ودرب الآجر ببغداد بنهر المعلّى عامر إلى الآن آهل))(٤). أمّا عن مولده: ٠ فلا تسعفنا المصادر بمعرفة تاريخه، ويمكن أنْ يكون في حوالي سنة ٢٦٤ هـ إذا اعتبرنا أنّه عاش ستّا وتسعين سنة على ما ذكره الحافظ ابن (١) نقل ذلك عنه التجيي في برنامجه (ص/٥٠). (٢) المصدر السابق وانظر: الأنساب للسمعاني (٥٩/١)، معجم البلدان (٥١/١)، وفيات الأعيان (٢٩٣/٤)، شذرات الذهب (٣٥/٣). (٣) انظر: الأنساب للسمعاني (٥٩/١). (٤) معجم البلدان (٥١/١) وانظر أيضا: الأنساب (٥٩/١)، برنامج التجيبي (ص/٥٠)، الوافي بالوفيات (٣٧٣/٢)، المنهج الأحمد (٦٦/٢)، شذرات الذهب (٣٥/٣) فقد ذكروا أنّ آجر قریة من قری بغداد. 1 ١ -١٦ - 1 الدراسة: الفصل الأوّل ترجمة المؤلف رشيد في رحلته(١). ٢- شيوخه وتلاميذه: أخذ الحافظ الآجرّي عن خلق كثير(٢) من علماء عصره، فسمع جعفر الفريابي وأبا شعيب الحرّاني وأبا مسلم الكَجّي وأحمد بن يحيى الْحُلواني والمفضَّل بن محمد الجَنَدي وخلف بن عمرو العُكْبري وأحمد بن عمر بن زَنْجَوَيه القَطّان وقاسم بن زكريا المُطَرِّز وأحمد بن عبد الجبار الصّوفي وهارون بن يوسف بن زياد وغيرهم ممن يضيق المجال بحصرهم(٣) وفي هذا الكتاب روى عن ستة عشر شيخا من شيوخه، أذكرهم فيما يلي محدِّدًا أرقام الرِّوايات التي رواها عنهم، مرتّبا إيّاهم على حروف المعجم، ومؤجلا التعریف بهم إلی حین أوّل ورودهم في الكتاب. : ١- إبراهيم بن موسى، أبو إسحاق الجوزي التوزي (ت٣٠٣هـ أو بعدها بسنة)، برقم: (٢٠). مـ (١) نقل ذلك عن ابن رشيد: الفاسي في العقد الثمين (٣/٢-٤)، ولم أعثر عليه في ما وجد من الأجزاء المطبوعة والمخطوطة من رحلته. (٢) قال العليمي في المنهج الأحمد (٦٥/٢): ((سمع خلقا كثيرا)). (٣) انظر: تاريخ بغداد (٢٤٣/٢)، المنتظم (٢٠٨/١٤)، تذكرة الحفاظ (٩٣٦/٣)، السير (١٣٣/١٦)، الوافي بالوفيات (٣٧٤/٢) البداية والنهاية (٢٨٨/١١)، المنهج الأحمد (٦٥/٢). ، -١٧ - i الدِّراسة: الفصل الأوّل ترجمة المؤلّف ٢- أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، أبو عبد الله الصّوفي البغدادي (ت ٣٠٦هـ)، برقم: (٤، ١٣). ٣- أحمد بن سهل بن الفيرزان، أبو العباس الأشنائي (ت٣٠٧هـ)، برقم: (٢٣). ٤- أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر الحلواني (ت٢٩٦هـ)، برقم: (٣). 1 ٠ ٥- جعفر بن محمد بن الحسن، أبو بكر الفريابي (ت٣٠١هـ)، برقم: (٩، ١١، ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٥، ٣٦). ٦- جعفر بن محمد بن يعقوب، أبو الفضل الصندلي (ت٣١٨هـ)، برقم: (١٥). ٠ ٧- حامد بن محمد بن شعيب المقرئ (ت٣٠٩هـ)، برقم: (٢١). ٨- العباس بن يوسف، أبو الفضل الشكلي (ت٣١٤هـ)، برقم: (٦، ٧، ١٢، ٢٥، ٢٦، ٣٠). ٩- عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر الأزْدي السّجستاني (ت٣١٦هـ)، برقم: (٥). ١٠- عبد الله بن العباس، أبو محمد الطيالسي (ت٣٠٨هـ)، برقم: (١). 1 ١١- عبد الله بن محمد بن عبد الحميد، أبو بكر الواسطي (ت؟هـ)، برقم: (١٧، ١٨). -١٨ - ١ الدِّراسة: الفصل الأوّل ترجمة المؤلّف ١٢- عمر بن محمد بن إسماعيل، أبو حفص السَّقَطي (ت٣١٨هـ)، برقم: (١٤). .٠ ١٣- محمد بن صالح بن ذريح، أبو جعفر العُكْبري (ت٣٠٧هـ)، برقم: (١٠). ١٤- محمد بن مخلد بن حفص، أبو عبد الله العطّار (ت٣٣١هـ)، برقم: (٨، ١٦، ١٨، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٧، ٣٨، ٤٤، ٤٥، ٤٦، ٤٧). ١٥- المفضّل بن محمد بن إبراهيم، أبو سعيد الجندي (ت٣١٦هـ)، برقم: (٢٢). ١٦- يحيى بن محمد بن صاعد، أبو محمد البغدادي (ت٣١٨هـ)، برقم: (٢، ٢٤، ٣١، ٣٩، ٤٠، ٤١، ٤٢، ٤٣). أما عن تلاميذه: فقد عُرف الآجُرِّي بكثرة الآخذين عنه، ولعلَّ مقامه بمكة ساعد في ذلك، بالإضافة إلى علو منزلته بين علماء عصره إذ اشتهر بحفظ الحديث وروايته والتأليف فيه، قال الذهبي: «روى عنه خلق كثير من الحجاج والمغاربة))(١) كما نصّ عدد من المترجمين له على أسماء جماعة من الحفاظ 1 ٤ (١) تذكرة الحفاظ (٩٣٦/٣). -١٩- ! ترجمة المؤلّف الدِّراسة: الفصل الأوّل تتلمذوا على يديه ونهلوا من وافر علومه، وسوف أقتصر في هذا المقام على ذكر أربعة من أشهرهم، وهم كالآتي: ١- أحمد بن عبد الله، أبو نعيم الأصبهاني الحافظ -صاحب حلية الأولياء- (ت ٤٣٠هـ)(١). ٢- خلف بن القاسم بن سهل بن الدّباغ، أبو القاسم الأزدي الأندلسي القرطبي (ت٣٩٣هـ)(٢). ٣- علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو الحسين الأموي مولاهم البغدادي (ت٤١٥ هـ)(٣). ٤- عبد الملك بن محمد بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو القاسم الأُمَوي مولاهم البغدادي (ت٤٣٠ هـ) (٤). ٣- حياته العلمية وثناء العلماء عليه: لا تسعفنا المصادر بمعلومات يمكن أن نلقي بواسطتها الضّوء على نشأة الآجرِّي وبداية طلبه للعلم، وكلّ ما تذكره أنّه عاشَ ببغداد وحدّث (١) انظر: السير (٤٥٣/١٧) تذكرة الحفاظ (١٠٩٢/١). (٢) انظر: السير (١١٣/١٧). (٣) انظر: تاريخ بغداد (٩٨/١٢)، السير (٣١١/١٧). (٤) انظر: تاريخ بغداد (٤٣٢/١٠)، السير (٤٥٠/١٧). ٠ - ٢٠ - .---