Indexed OCR Text

Pages 521-540

كان يقول في دبر صلاته إذا سلّم: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطيَ لما منعت ولا ينفع
ذا الجدّ منك الجدّ)). رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة، ورواه مسلم عن
إسحاق بن إبراهيم عن جرير.
ح (٢١٩) - ٩: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان(١) أخبرنا أحمد بن
عبيد الصّفار (٢) حدثنا إسماعيل بن إسحاق(٣) أخبرنا أبو الوليد الطّيالسي(٤)
إمرة البصرة، ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح، يكنى بأبي عيسى
=
وأبي محمد./ع. (الإصابة ٤٥٢/٣، أسد الغابة ٤٠٦/٤، تقريب ٢٦٩/٢، تهذيب
١٠ / ٢٣٤) .
ب - سند الحديث: رجاله ثقات فهو صحيح وأخرجاه في الصحيحين.
ج - تخريجه :
- خ - ٧ / ١٥١.
- خ - فتح الباري ١٣٧/١١، ح رقم ٦٣٣٠.
- م - ٢ / ٩٥.
- م - بشرح النووي ٩٠/٥.
- م - تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٤١٤/١ و٤١٥، ح رقم ١٣٧ - (٥٩٣).
- حم - ٢٤٥/٤ و٢٥٤ و ٢٥٥.
۔ صحیح ابن خزيمة ٣٦٥/١، ح رقم ٧٤٢
- وأخرجه الفريابي في القدر ح رقم ١٨٧ وح رقم ١٨٨.
- مصنف ابن أبي شيبة ٢٣١/١٠ و٢٣٢ و٣٦٩.
وسيأتي هذا الحديث مكرراً في الحديث رقم (٢٣٨) - ٢٠.
ح (٢١٩) - ٩ :
أ - رواته :
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٢، وهو ثقة مشهور.
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٣)، وهو إمام حافظ مجوّد.
(٣) تقدم في الحديث رقم (١٣)، وهو إمام علامة حافظ.
(٤) أبو الوليد الطيالس: هشام بن عبد الملك الباهلي، مولاهم البصري، الطيالسي أحد المشاهير،
تقدم في الإسناد (١٦/٥).
٥٢١

حدثنا ليث بن سعد (١) حدثنا قيس بن الحجاج(٢) عن حنش الصنعاني(٣) عن ابن
(١) تقدم في الحديث رقم (٣)، وهو ثقة ثبت فقيه.
(٢) قيس بن الحجّاج الكلاعي، المصري، صدوق، من السادسة، مات سنة تسع وعشرين ومائة
. / ت ق. (تهذيب ٣٤٨/٨، تقريب ١٢٨/٢).
(٣) حنش بن عبد الله ويقال ابن علي بن عمرو السبائي الصنعاني ((أبو رِشْدين((، نزيل أفريقية، ثقة،
من الثامنة، مات سنة مائة. / م ٤. السبائي (نسبة إلى سبأ عامر بن يشجب لب اللباب).
(طبقات ابن سعد ٥٣٦/٥، شذرات الذهب ١١٩/١، السير ٤٩٢/٤، تهذيب ٥٠/٣، تقريب
٢٠٥/١).
ب - سند الحديث: رجال الحديث ثقات سوى قيس بن الحجاج الكلاعي فهو صدوق
فالحدیث صحیح.
ج - تخریجه :
- ت - ٥٧٥/٤، ح رقم ٢٥١٦، وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
- كم - ٥٤/٣، عن ميمون القداح عن شهاب بن خراش عن عبد الملك ابن عمير عن ابن
عباس، وقال الحاكم: هذا حديث كبير عال من حديث عبد الملك بن عمير عن ابن
عباس رضي الله عنهما إلا أن الشيخين رضي الله عنهما لم يخرجا شهاب بن خراش ولا
القداح في الصحيحين، وقد روي الحديث بأسانيد عن ابن عباس غير هذا. وقال الذهبي:
لأن القداح قال أبو حاتم متروك والآخر مختلف فيه وعبد الملك لم يسمع من ابن عباس فيما
أرى.
- الآجري في الشريعة ص ١٩٩/١٩٨، عن عطاء وعن أبي سعيد الخدري.
- وأخرجه المصنف في الأسماء والصفات (١٨٨/١، ح ١٢٦، وفي شعب الإيمان
١٤٨/١).
- حم - ٢٩٣/١، بنفس سند المصنف.
- وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٣٠، ح رقم ٢٥٥٦).
- كنز العمال ١٠١/٣ و١٠٢، ح رقم ٥٦٩٢. (حم ت ك عن ابن عباس). كما أخرجه أبو
نعيم في الحلية ١/ ٣٠٤، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٤١/٣).
- كنز العمال ٨٦٣/١٥، ح ٤٣٤٣٥. (حم ت ك عن ابن عباس).
- کتاب القدر لابن وهب ح رقم ٢٨ .
٥٢٢

عباس قال: كنت خلف النبي ◌َله يوماً فقال: ((يا غلام إنّي أعلمك كلمات احفظ الله
يحفظك احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فسل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم
أنّ الأمم لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا
على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك جفت الصحف ورفعت
الأقلام، أو قال: جفت الأقلام ورفعت الصحف)).
(٠٠٠) = ١٠/١٨: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة (١) أخبرنا أبو عمرو بن مطر(٢) أخبرنا أبو
حنيفة(٣) حدثنا أبو الوليد(٤) فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: ((رفعت الصحف وجفّت
الأقلام)). لم يشك، وقال: عن قيس بن الحجاج الحميري.
ح (٢٢٠) - ١١: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ(٥) قراءة عليه من أصله حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب (٦) حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي (٧) حدثنا أبو
* - والقدر للفريابي ح رقم ١٥٥ وما بعده.
=
(٠٠٠) - ١٠/١٨ :
أ - رواته :
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٦١ .
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٢١)، وهو إمام محدّث شيخ العدالة.
(٣) أبو حنيفة: أحمد بن داود الدينوري النحوي تلميذ ابن السكيت، صدوق، كبير الدائرة، طويل
الباع، وقيل كان من كبار الحنفية، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين. (الوافي بالوفيات
٣٧٧/٦، البداية والنهاية ٧٢/١١، طبقات المفسرين ٤١/١، السير ٤٢٢/١٣).
(٤) تقدم في الحديث رقم (٢١٩)، وهو ثقة ثبت.
ب - سند الحديث: رجاله ما بين ثقة وصدوق فهو صحيح.
ج - تخریجه :
- تخريج الحديث السابق.
ح (٢٢٠) - ١١ :
أ ـ رواته :
(٥) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٧، وهو شيخ المحدثين.
(٦) تقدم في الحديث رقم (٦)، وهو ثقة صدوق.
(٧) أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، قال الذهبي: المحدث الصدوق، توفي سنة تسع
وستين ومائتين، ((أبو جعفر)). (السير ٥٠٨/١٢).
٥٢٣

أسامة(١) قال: حدثني بُريد(٢) عن جَده أبي بردة (٣) عن أبي موسى قال: كان رسول
(١) تقدم في الأثر (١٢٦)، وهو ثقة ثبت ربما دلس.
(٢) بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي ثقة، يخطىء قليلاً، من السادسة
.ع. (الجمع ١/٦٢/٢٣٥، الجرح ٤٢٦/٢، الخلاصة ٤٧، تقريب ٩٦/١، تهذيب
٣٧٧/١).
(٣) تقدم في الحديث رقم (٢٢)، وهو ثقة.
ب - سند الحديث: رجال الحديث ما بين ثقة وصدوق فهو صحيح وقد أخرجه البخاري
ومسلم في صحيحيهما.
ج - تخريجه :
- خ - ٨/ ١٩٣.
۔ وفتح الباري ٤٦٦/١٠، ح رقم ٦٠٢٨.
- خ - فتح الباري ٤٥٦/١٣، ح رقم ٧٤٧٦. وفي كتاب الأدب (٦٠٢٨).
- م - ٣٨/٨.
- م - بشرح النووي ١٦ / ١٧٧ .
- م - تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٢٠٢٦/٤، ح رقم ١٤٥ - (٢٦٢٧). والحديث أخرجه
مسلم من حديث حفص بن غياث عن بريد بن عبد الله لا عن أبي أسامة كما ذكره الإمام
البيهقي .
- د- ٣٤٧/٥، ح رقم ٥١٣١، عن مسدد عن سفيان عن بريد.
- ن - ٧٧/٥، ح رقم ٢٥٥٦، عن سفيان قال: أخبرني أبو بردة - عبد الله.
- حم - ٤٠٩/٤، عن سفيان حدثني أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة.
- كتاب شفاء العليل لابن القيم ١/ ١٧٥ .
- السنن الكبرى للبيهقي ١٦٧/٨ .
- والأسماء والصفات (٣٥٣/١، ح رقم ٢٨٦).
- والخطيب في تاريخ بغداد من طرق أخرى عن بريد بن عبد الله (٥/٢).
- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني - ٧/ ١٢٠ .
التعليق :
تبين لنا من أحاديث هذا الباب أن العبد لا يستطيع أن يعمل شيئاً غير ما كُتب له، وما كتب
عليه، وأنه لا يستطيع أن يملك لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله وقدّره عليه، وأنّ
أهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأنّ أهل النار ميسرون لعمل أهل النار.
وأنّ الله خلق الخلق من ظهر آدم وقال جلّ وعلا: هؤلاء للجنة هؤلاء للنار ولا أبالي . =
٥٢٤

الله وَلّ إذا أتاه وربما قال: جاءه سائل أو صاحب حاجة قال: ((اشفعوا
فلتؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء)). أخرجاه في الصحيح من حديث أبي
أسامة .
رفعت الأقلام وجفت الصحف، منذ الأزل. وأن الأمة لو اجتمعت كلها لتنفع إنساناً بشيء لم
=
ينفعوه إلا بشيء كتبه الله له وقدره عليه، ولو اجتمعوا ليضروه لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله
له وقدره علیه. و کلٌّ میسر لما خلق له.
٥٢٥

[٥٢] الباب التاسع عشر
باب قول الله عزّ وجل: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهٌ﴾(١). مع قوله:
جَ﴾ (٢). فأمرهم بما أخبر
﴿ أَنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَلَ فَضَلُواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
أنّهم لا يستطيعونه يريد دونه. وقوله: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِ وَالنَّقْوَى﴾(٣). وقوله: ﴿أَصْبِرُواْ
وَصَابِرُواْ﴾(٤). مع قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا نَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَ
نَصْرَأَ﴾(٥). وقوله: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ؟﴾(٦) مع قوله:
(٢﴾ (٧). وقوله: ﴿وَلَنَّ مِثْلُ
﴿ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا !
الَّذِى عَلَيْهِنَ﴾ (٨). مع قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِ لُواْ بَيْنَ النِّسَاءِ﴾(٩). وقوله: ﴿ يَوْمَ
يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤)﴾(١٠). وقوله بعد ما أمرهم بقيام الليل:
﴿عَلِمَ أَلَّنْ تُحْصُوهُ فَنَابَ عَلَيْكُمْ﴾(١١). وقوله بعد ما أمرهم بصبر الواحد للعشرة: ﴿الْثَنَ
خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَتَ فِيَكُمْ ضَعْفًا﴾ (١٢) الآية. وقول الخضر لموسى عليهما السلام
(١) سورة الأنعام، الآية ١٥٣ .
(٢) سورة الفرقان، الآية ٩.
(٣) سورة المائدة، الآية ٢.
(٤) سورة آل عمران، الآية ٢٠٠.
(٥) سورة الفرقان، الآية ١٩ .
(٦) سورة الزمر، الآية ١٧، ١٨.
(٧) سورة الكهف، الآية ١٠١ .
(٨) سورة البقرة، الآية ٢٢٨.
(٩) سورة النساء، الآية ١٢٩.
(١٠) سورة القلم، الآية ٤٢ .
(١١) سورة المزمل، الآية ٢٠.
(١٢) سورة الأنفال، الآية ٦٦ .
٥٢٦

(﴾﴾ (١). وقوله: ﴿ قَالَ
بعد ما أمر موسى باتباع الخضر: ﴿ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا
سَتَجِدُنِىّ إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ (٢). علماً منه بأنه لا يستطيع الصبر إلا بمشيئة الله. ثمّ
﴾ (٣)
٧٢
قول الخضر حين تحقق قوله: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا
وقوله: ﴿سَأُنَبِتُكَ بِنَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعِ عَلَيْهِ صَبْرًا (﴾﴾(٤). قال أصحابنا: فلولا أن
الأمر بما لا يستطيعون فعله دون توفيقه جائز لما كان لقولهم: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِلْنَا مَا لَا
طَاقَةَ لَنَا بِهٍ﴾(٥). يعني وهو لا يحملهم ما لا طاقة لهم به .
أثر (٢٢١) - ١: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق(٦) أخبرنا أبو الحسن الطرايفي(٧)
حدثنا عثمان بن سعيد(٨) حدثنا عبد الله بن صالح(٩) عن معاوية بن صالح(١٠) عن
علي بن أبي طلحة (١١) عن ابن عباس في قوله: ﴿وُقَدْ كَانُوْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَلِمُونَ
٤٣
﴾(١٢). قال: [هم الكفار كانوا يدعون في الدنيا وهم آمنون [٥٢] فاليوم يدعون
وهم خائفون ثم أخبر الله عزّ وجل أنه قد حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا
والآخرة فأمّا في الدنيا فإنّه قال: ﴿مَا كَانُوْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ (١٣) وهو طاعته: ﴿ وَمَا
(١) سورة الكهف، الآية ٦٧ .
(٢) سورة الكهف، الآية ٦٩.
(٣) سورة الكهف، الآية ٧٢.
(٤) سورة الكهف، الآية ٧٨.
(٥) سورة البقرة، الآية ٢٨٦.
أثر (٢٢١) - ١ :
أ - رواته :
(٦) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٦٠، وهو قدوة صالح صدوق وهو ثقة.
(٧) تقدم في الحديث رقم (٤)، وهو صدوق.
(٨) تقدم في الحديث رقم (٤)، وهو الإمام العلامة الحافظ الناقد.
(٩) تقدم في الحديث رقم (٤)، وهو صدوق كثير الغلط.
(١٠) تقدم في الحديث رقم (٤)، وهو صدوق له أوهام.
(١١) تقدم في الحديث رقم (٤)، وهو صدوق قد يخطىء.
(١٢) سورة القلم، الآية ٤٣ .
(١٣) سورة هود، الآية ٢٠
٥٢٧

كَانُواْ يُبْصِرُونَ
أَنْصَرُهُ﴾(٢) .
خَاشِعَةً
٤٢
ج﴾(١). وأما في الآخرة فقال: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
أثر (٢٢٢) - ٢: وبإسناده عن ابن عباس في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا
وُسْعَهَا﴾(٣) قال: [هم المؤمنون وسّع الله عليهم أمر دينهم فقال: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُرْ فِي
اُلْدِيْنِ مِنْ حَرَجْ﴾(٤) وقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾(٥) الإفطار في السفر: ﴿وَلَا يُرِيدُ
بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٦) الصيام في السفر]. وقال: ﴿فَأَنَّقُواْ اللَّهَ مَا أُسْتَطَعْتُمْ﴾(٧).
(١) سورة هود، الآية ٢٠.
(٢) سورة القلم، الآية ٤٢، ٤٣.
ب - سند الأثر: رجال السند ما بين ثقة وصدوق كثير الغلط وصدوق له أوهام
وصدوق قد يخطىء، وهو علي بن أبي طلحة أرسل عن ابن عباس ولم يره، فالسند ضعيف
لذلك.
ج - تخريجه :
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة - اللالكائي ٣/ ٥٥٥، ح رقم ٩٨٤.
- الدر المنثور ٦/ ٢٥٥، وعزاه إلى ابن المنذر عن ابن عباس.
٠
- تفسير الطبري ٢٩/ ٢٧ .
(٣) سورة البقرة، الآية ٢٨٦.
(٤) سورة الحج، الآية ٧٨ .
(٥) سورة البقرة، الآية ١٨٥.
(٦) سورة البقرة، الآية ١٨٥ .
(٧) سورة التغابن، الآية ١٦ .
أثر(٢٢٢) - ٢ :
أ ـ رواته: رواة الإسناد السابق.
ب - سند الأثر: رجال السند ما بين ثقة وصدوق كثير الغلط وصدوق له أوهام وصدوق
قد يخطىء وهو حسن يتقوى بالمتابعة إلى الصحيح لغيره.
ج- تخریجه :
- تفسير ابن جرير الطبري ٣/ ١٠٢ .
- الدر المنثور للسيوطي ٣٧٦/١، وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن
عباس.
- فتح القدير للشوكاني ٣٠٩/١، وعزاه أيضاً لابن جرير وابن المنذر وابن أبي =
٥٢٨

ح (٢٢٣) - ٣: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (١) حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد
العنبري(٢) حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي(٣) حدثنا أمية بن بسطام(٤)
حدثنا يزيد بن زريع(6) حدثنا روح يعني ابن القاسم(٦) عن العلاء(٧) عن أبيه(٨) عن
أبي هريرة قال: لمّا نزلت على رسول الله ، وَله: ﴿لِلَّهِ مَا فِىِ السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضُِّ وَإِنْ تُبْدُوأ
مَا فِيَ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَلَةٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ
شَىْءٍ قَدِيرٌ (®﴾(٩) قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله وَ له فأتوا رسول الله وَيه
ثم بركوا على الركب فقالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصّلاة/
والصيام والجهاد/ (١٠) والصدقة وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها فقال رسول
الله ◌َّل: ((أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ بل
حاتم عن ابن عباس.
=
ح (٢٢٣) - ٣ :
أ - رواته :
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٧، وهو شيخ المحدثين.
(٢) تقدم في الإسناد (٢٨/١٣)، وهو محدث ثقة.
(٣) تقدم في الحديث رقم (١١٠)، وهو ثقة فقيه حافظ.
(٤) أمية بن بسطام العيشي، بصري، يكنى أبا بكر، صدوق، من العاشرة، مات سنة إحدى
وثلاثين ومائتين أو إحدى ومائتين./ خ م س، (والعيشي نسبة إلى بني عائش بن مالك بن تيم
الله سكنوا البصرة، كما في اللباب)، وقال أبو حاتم: محله الصدق. (الجمع ٤٦/١، الجرح
٣٠٣/٢، الخلاصة ٤٠، تهذيب ٣٢٣/١، تقريب ٨٣/١).
(٥) يزيد بن زريع البصري، أبو معاوية، ثقة، ثبت من الثامنة، مات سنة ١٨٢ هـ./ع. (التاريخ
الكبير ٣٣٥/٨، سير ٢٩٦/٨، تهذيب ٢٨٤/١١، تقريب ٣٦٤/٢).
(٦) روح بن القاسم التميمي العنبري ((أبو غياث البصري))، ثقة حافظ، من السادسة، مات سنة
إحدى وأربعين ومائة، أرخه ابن حبان./ خ م د س ق. (الجمع ١٣٧/١، الكاشف ٢٤٤/١،
تهذيب الكمال خ ١/ ٤٢٠، تقريب ٢٥٤/١، تهذيب ٢٥٧/٣).
(٧) تقدم في الحديث رقم (٧٧)، وهو صدوق ربما وهم.
(٨) تقدم في الحديث رقم (٧٧)، وهو ثقة.
(٩) سورة البقرة، الآية ٢٨٤ .
(١٠) في أصل المؤلف / والصوم والزكاة/ .
٥٢٩

قولوا: ﴿سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ فلم اقترأها القوم ذلّت
بها ألسنتهم أنزل الله عز وجل في إثرها: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ
كُلُّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَبِّكَتِهِ، وَكُبِهِ، وَرُسُلِهِ، لَا نُفَرِّقُ [٥٣] بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ، وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاً
غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ!
(١) فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله عز وجل :
(٢٨٥)
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَسِينَآ أَوْ
أَخْطَأَنَا﴾ ((قال: نعم)). ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾(٢)
((قال: نعم)): ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِءٌ﴾ ((قال: نعم)): ﴿ وَأَعْفُ عَنَّا وَأَغْفِرْ لَنَا
وَأَرْحَمْنَاْ أَنْتَ مَوْلَئِنَا فَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ ﴾﴾(٣) ((قال: نعم)). رواه مسلم
في الصحيح عن أمية بن بسطام وأخرجه أيضاً من حديث سعيد بن جبير عن ابن
عباس .
أثر (٢٢٤) - ٤: أخبرنا أبو طاهر الفقيه (٤) أخبرنا بكر محمد بن الحسين القطّان(٥)
(١) سورة البقرة، الآية ٢٨٥.
(٢) سقطت في الأصل / على الذين/ .
(٣) سورة البقرة، الآية ٢٨٦.
ب - سند الحديث: رجال الحديث ثقات فهو صحيح.
ج - تخريجه :
- م - بشرح النووي ٢/ ١٤٤ - ١٤٦.
- م - تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ١١٥/١ و١١٦، ح ١٩٩ - (١٢٥).
- حم - ٤١٢/٢.
- مسند أبي عوانة ١/ ٧٧ .
- الدر المنثور للسيوطي ٣٧٤/١، وقال: أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود في ناسخه وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة.
أثر (٢٢٤) - ٤ :
أ - رواته :
(٤) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٩، وهو فقيه علامة قدوة.
(٥) تقدم في الحديث رقم (١٧)، وهو عالم صالح مسند خراسان.
٥٣٠

حدثنا علي بن الحسن الدارابجردي(١) حدثنا طلق بن غنام(٢) حدثنا زائدة(٣)
عن منصور(٤) عن زبيد(٥) عن مُرَّة(٦) عن عبد الله يعني ابن مسعود في قوله: ﴿ أَتَّقُواْ
اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ﴾(٧) قال: [أن يطاع فلا يعصى وأن يشكر فلا
(١) علي بن الحسن بن موسى الهلالي الدارابجردي (نسبة إلى دارابجرد) بليدة من بلاد فارس، ثقة
من الحادية عشرة مات ٢٦٧ هـ./ د. (الجرح ١٨١/٦، سير ٥٢٦/١٢، تهذيب ٢٦٤/٧،
تقریب ٣٤/٢).
(٢) طلق بن غنام النخعي الكوفي، ثقة، توفي سنة إحدى عشرة ومائتين، ((أبو محمد الكوفي))، من
كبار العاشرة./ خ ٤. (الجمع ٢٥٣/١، الخلاصة ١٨١، الجرح ٤٩١/٤، تقريب ٣٨٠/١،
تھذیب ٢٩/٥).
(٣) زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي، الإمام، الثبت، الحافظ ((أبو الصلت)) مات سنة ستين أو إحدى
وستين ومائة./ع. (طبقات ابن سعد ٣٧٨/٦، طبقات خليفة ١٦٩، التاريخ الكبير ٤٣٢/٣،
الجرح ٦١٣/٣، مشاهير علماء الأمصار ١٧١، السير ٣٧٥/٧، تقريب ٢٥٦/١، تهذيب
٢٦٤/٣).
(٤) تقدم في الإسناد (٦/٥)، وهو ثقة.
(٥) زُبيد بن الحارث ((أبو عبد الله الكريم بن عمرو بن كعب اليامي))، ((أبو عبد الرحمن)) ويقال
الأيامي الكوفي، ثقة، ثبت عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة أو بعدها
.ع. (طبقات ابن سعد٦/ ٣٠٩، الجرح ٦٢٣/٣، السير ٢٩٦/٥، التهذيب ٢٦٨/٣، تقريب
٢٥٧/١).
(٦) مرة بن شراحيل الهمداني، أبو إسماعيل الكوفي، هو الذي يقال له مرة الطيب، ومرة الخير،
ثقة، عابد، من الثانية، مات سنة ست وسبعين وقيل بعد ذلك. /ع. (الجمع ٥١٧/٢، السير
٧٤/٤، الكاشف ١٦/٢، التهذيب ٨٠/١٠، تقريب ٢٣٨/٢).
(٧) سورة آل عمران، الآية ١٠٢.
ب - سند الأثر: رجال الأثر ثقات، ومحمد بن الحسين القطان عالم صالح مسند، فالأثر
صحيح وهو موقوف على ابن مسعود له حكم الرفع.
ج- تخریجه :
- تفسير ابن جرير الطبري ١٩/٤ بنفس السند.
- الدر المنثور للسيوطي ٥٩/٢، وقال: أخرجه ابن المبارك في الزهد وعبد الرزاق
والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في
الناسخ والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن مسعود.
=
٥٣١

یکفر وأن یذکر فلا ینسی].
أثر (٢٢٥) - ٥: أخبرنا أبو نصر بن قتادة(١) أخبرنا أبو الحسن السّراج(٢) حدثنا
مطير (٣) حدثنا عباد بن يعقوب(٤) حدثنا علي بن عابس(٥) عن أبي إسحاق(٦) عن
مرة (٧) عن عبد الله في قوله عز وجل: ﴿ أَثَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ﴾(٨) قال: [أن يطاع فلا
يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر]. قال: فنزلت: ﴿فَأَنَّقُواْاللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾(٩).
- كم - ٢٩٤/٢، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
ووافقه الذهبي.
أثر (٢٢٥) - ٥:
أ ـ رواته :
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٦١ .
(٢) سيف بن عبيد الله الجَرمي، أبو الحسن السّراج البصري، صدوق ربما خالف، من التاسعة
./ س. (تهذيب ٢٥٩/٤، تقريب ٣٤٤/١).
(٣) مُطَيْرٍ بن سليم الوادي (نسبة إلى وادي القرى: مدينة قديمة بالحجاز مما يلي الشام كما في
اللباب)، مجهول الحال من الثالثة. / د.(التهذيب ١٦٣/١٠، تقريب ٢٥٤/٢).
(٤) عبّاد بن يعقوب الرّواجني (قال السمعاني: وأصل هذه النسبة الدواجن جمع داجن وهي الشاة
التي تسجن في البيوت فجعلها الناس الرواجن، وقال ابن الأثير في اللباب: وظني أن
الرواجن: بطن من بطون القبائل). أبو سعيد الكوفي، صدوق، رافضي، حديثه في البخاري
مقرون، بالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك، من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين
./ خ ت ق. (تهذيب الكمال ١٧٥/١٤، التهذيب ٩٥/٥، تقريب ٣٩٤/١، السير ٥٣٦/١١،
الجرح ٨٨/٦).
(٥) علي بن عابس الأسدي، الكوفي، ضعيف، من التاسعة ./ ت. (تقريب ٣٩/٢، التهذيب
٣٠١/٧).
(٦) أبو إسحاق: وهو عمرو بن عبد الله الهمداني، تقدم في الحديث رقم (٦٥)، وهو ثقة مكثر
عابد.
(٧) تقدم في الحديث رقم (٢٢٤)، وهو ثقة عابد.
(٨) سورة آل عمران، الآية ١٠٢ .
(٩) سورة التغابن، الآية ١٦ .
ب - سند الأثر: رجاله ما بين ثقة وصدوق، وفيه مطير مجهول الحال، وعباد بن يعقوب
صدوق رافضي، وعلي بن عابس ضعيف فالأثر ضعيف ويقويه ويحسنه كثرة المتابعات =
٥٣٢

ح (٢٢٦) - ٦: أخبرنا أبو الحسين بن بشران(١) أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
المصري(٢) حدثنا بكر بن سهل(٣) حدثنا عبد الغني بن سعيد (٤) عن موسى بن عبد
الرحمن(٥) عن ابن جريج(٦) عن عطاء(٧) عن ابن عباس ومقاتل عن الضحاك عن ابن
عباس: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَائِهِ﴾ (٨) قالوا: يا رسول الله وما حق تقاته قال:
((أن يذكر فلا ينسى ويطاع فلا يعصى)) قالوا: يا رسول الله ومن يقوى على هذا فأنزل
الله عز وجل: ﴿فَأَنَّقُواْاللَّهَ مَا أَسْتَطَعْتُمْ﴾(٩) .
والشواهد.
ج- تخریجه :
- تخريج الأثر السابق.
ح (٢٢٦) - ٦ :
أ - رواته :
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٣، وكان صدوقاً ثبتاً.
(٢) تقدم في الإسناد (٩/١١)، وكان ثقة عارفاً.
(٣) بكر بن سهل بن إسماعيل الدمياطي، قال الذهبي: الإمام المحدث، المفسر، مقارب الحال،
وقال النسائي: ضعيف، توفي عام تسع وثمانين ومائتين، ((أبو محمد الهاشمي)). (السير
٤٢٥/١٣، ميزان الاعتدال ٣٤٥/١، لسان الميزان ٥١/٢).
(٤) عبد الغني بن سعيد الثقفي: حدّث عنه بكر بن سهل الدمياطي وغيره، ضعفه ابن يونس انتهى،
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مصري يروي عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن
هشام بن عروة، قلت: ابن يونس أعلم به وقد ذكر في تاريخه أنه توفي في رجب سنة تسع
وعشرين ومائتين. (لسان الميزان ٤٥/٤).
(٥) موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني، معروف ليس بثقة، قال ابن حبان فيه دجّال، وضع
على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتاباً في التفسير، وقال ابن عدي منكر الحديث يعرف
بأبي محمد المفسر. (لسان الميزان ١٢٤/٦، الكامل لابن عدي ٣٤٩/٦).
(٦) تقدم في الحديث رقم (٩٣)، وهو ثقة فقيه، وكان يرسل ويدلس.
(٧) تقدم في الحديث رقم (١٣٨)، وهو ثقة فقيه فاضل كثير الإرسال.
(٨) سورة آل عمران، الآية ١٠٢.
(٩) سورة التغابن، الآية ١٦.
ب - سند الأثر: رجاله ما بين ثقة، ومقارب الحال وضعيف ومن ليس بثقة والشواهد
السابقة عن ابن مسعود تقويه فيصير حسناً.
٥٣٣

أثر (٢٢٧) - ٧: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (١) قال: قال أبو بكر أحمد بن
إسحاق [٥٣] بن أيوب الفقيه رحمه الله(٢): [ليس في شيء من الآي والسنن أن الأمر
بما لم يستطيعوا غير جائز وإنما فيها أنّ عليهم من الأمر قدر ما يستطيعون والقدر إنما
یکون من حمله أکثر منه].
ح (٢٢٨) - ٨: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان(٣) أنا أحمد بن عبيد
الصفّار (٤) نا إسماعيل بن إسحاق(٥) نا ابن أبي أويس(٦) نا مالك(٧) عن أبي الزّناد(٨)
عن الأعرج(٩) عن أبي هريرة أن رسول الله وَّل قال: ((دعوني ما تركتكم إنما هلك من
=
ج- تخریجه :
- تخريج الأثر السابق.
أثر (٢٢٧) - ٧ :
أ - رواته :
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٧، وهو شيخ المحدثين.
(٢) تقدم في الإسناد (٣١/١٠)، وهو علامة محدّث.
ب - سند الأثر: رجاله ثقات فهو صحيح.
ج - تخريجه :
ح(٢٢٨) - ٨ :
أ - رواته:
(٣) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٢، وهو ثقة مشهور.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١٣)، وهو إمام حافظ مجوّد.
(٥) تقدم في الحديث رقم (١٣)، وهو إمام علامة حافظ.
(٦) إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي (ينسب إلى ذي أصبح واسمه
الحارث بن عوف، من يعرب قحطان، وأصبح صارت قبيلة). أبو عبد الله بن أبي أويس
المدني، صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين
.اخ م ت ق. (الجرح ١٨٠/٢، الميزان ٢٢٢/١، السير ٣٩١/١٠، تقريب ٧١/١، تهذيب
٢٧١/١).
(٧) تقدم في الحديث رقم (١٣)، وهو فقيه وكبير المثبتين.
(٨) تقدم في الحديث رقم (١٣)، وهو ثقة فقيه.
(٩) تقدم في الحديث رقم (١٣)، وهو ثقة ثبت عالم.
٥٣٤
11

كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم
بأمر فأتوا منه ما استطعتم)). رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس
ورواه مسلم من وجه آخر عن أبي الزناد وفيه إخبار عن أمره إياهم بما لا يستطيعون
فعله وأنّ عليهم من جملة ما يأمرهم به ما يستطيعون فعله والخبر وارد في المسلمين.
ح (٢٢٩) - ٩: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل(١) نا أبو عثمان
عمرو بن عبد الله البصري (٢) نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب(٣) أنا يعلى بن
عبيد(٤) نا الأعمش(٥) عن سالم يعني ابن أبي الجعد (٦) عن ثوبان قال: قال رسول
ب - سند الحديث: رجاله ثقات فهو صحيح وقد أخرجه البخاري ومسلم.
=
ج - تخریجه :
- خ - ٨/ ١٤٢ كتاب ٩٦ باب ٢.
-خ۔ فتح الباري ٢٦٤/١٣ ح رقم ٧٢٨٨.
- م - بشرح النووي ١٠٩/١٥.
- م - تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ١٨٣١/٤، ح رقم ١٣١ - ( ).
- الشفا للقاضي عياض ١٩/٢ .
- سنن الدار قطني ٢/ ٢٨١ .
- ن - ١١٠/٥، ح رقم ٢٦١٩.
- ت - ٤٥/٥، ح رقم ٢٦٧٩، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
- جة - ٣/١، ح رقم ٢.
- حم - ٢ / ٤٦٧.
ح (٢٢٩) -٩ :
أـرواته:
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٤٦، وكان ثقة عدلاً.
(٢) تقدم في الإسناد (١٥/١٠)، وهو إمام قدوة صالح.
(٣) تقدم في الحديث رقم (٤٩)، وهو ثقة عارف.
(٤) تقدم في الإسناد (١٦/١٥)، وهو ثقة وفي حديثه عن الثوري لين.
(٥) تقدم في الحدیث رقم (٥)، وهو ثقة حافظ ورع یدلس.
(٦) سالم بن أبي الجعد رافع، الغطفاني الأشجعي مولاهم، الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيراً، من
الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مائة أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة
. /ع. (الجمع ١٨٨/١، الخلاصة ١٣١، الجرح ١٨١/٤، تهذيب ٣٧٣/٣، تقريب =
٥٣٥

الله اَليّة: ((استقيموا ولن تحصوا(١) واعلموا أنّ أفضل أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على
=
٢٧٩/١).
(١) (استقيموا ولن تحصوا) قال محقق الموطأ الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي: أي لا تزيغوا وتميلوا
عما سنّ لكم وفرض عليكم وليتكم تطيقون ذلك. أو استقيموا على الطريق الحسنى، وسددوا
وقاربوا، فإنكم لن تطيقوا الإحاطة في الأعمال، ولا بد للمخلوق من تقصير وملل، إلا مؤمن
كامل الإيمان. (حاشية الموطأ ١/ ٣٤).
ب - سند الحديث: رجال السند ثقات، وفيه انقطاع بين سالم وثوبان، ولكن أخرجه
الدارمي وابن حبان في صحيحه من طريق ثوبان متصلاً، وقال ابن عبد البر: في التقصي هنا
يستند ويتصل من حديث ثوبان عن النبي وَ لاه من طرق صحاح.
ج۔ تخریجه :
- جة - ١٠١/١ حديث رقم ٢٧٧. قال في الزوائد: رجال إسناده ثقات أثبات، إلا أن فيه
انقطاعاً بين سالم وثوبان، ولكن أخرجه الدارمي وابن حبان في صحيحه من طريق ثوبان
متصلاً، والحديث رقم ٢٧٨، ح ١٠٢/١، قال في الزوائد: إسناده ضعيف لأجل ليث بن أبي
سليم.
- حم ـ ٢٧٧/٥، ٢٨٢.
- كم - ١/ ١٣٠، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي.
- موطأ الإمام مالك ٣٤/١، ح رقم ٣٦، وقال المحقق محمد فؤاد عبد الباقي هذا مرسل.
- وقد قال ابن عبد البر في (التقصي) هذا يستند ويتصل من حديث ثوبان عن النبي ◌َّر من
طرق صحاح.
- مشكاة المصابيح ٩٦/١، ح قم ٢٩٢، علق عليه الشيخ الألباني أخرجوه من طرق فهو بها
صحيح، وقد صحح أحدها الحاكم والمنذري.
- معجم الطبراني الصغير ٧٢/١، ح ٨، تحقيق د - عبد الجبار الزيدي.
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٥٧/٣، ح رقم ٥٤٧٤، وعزاه للإمام أحمد
والحاكم والبيهقي في السنن عن ثوبان.
- السنن الكبرى للبيهقي ٨٢/١، ٤٥٧ .
- الدر المنثور للسيوطي ٢٩٦/١، وعزاه لابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي
في سننه عن ثوبان.
- سنن الدارمي - ١٧٤/١، ح ٦٥٥، وقال في مصباح الزجاجة ٤١/١ ((هذا الحديث رجاله
ثقات أثبات إلا أنه منقطع بین سالم وثوبان فإنه لم يسمع منه بلا خلاف، لكنه له طريق أخرى =
٥٣٦

الوضوء إلا مؤمن)). قال: فأمرهم بالاستقامة ثم أخبر أنّهم لا يطيقونه.
ح (٢٣٠) - ١٠: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ(١) نا أبو العباس محمد بن يعقوب(٢) نا
الحسن بن علي العامري(٣) نا أبو أسامة(٤) حدّثني حسين بن ذكوان(٥) عن عبد الله بن
بريدة(٦) عن بُشير بن كعب(٧) عن شدّاد بن أوس(٨) قال: قال رسول الله وَلّه: ((سيد
الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على
متصلة أخرجها أبو داود الطيالسي في مسنده وأبو يعلى الموصلي والدارمي في مسنده، وابن
=
حبان في صحيحه من طريق حسان بن عطية: أن أبا كبشة حدثه أنه سمع ثوبان، ورواه الحاكم
من طريق سالم عن ثوبان)).
- مسند أبي داود الطيالسي ص ١٣٤، ح رقم ٩٩٦، وقال: ويروى هذا الحديث عن
الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن ثابت عن حسان بن عطية عن أبي كبشة عن ثوبان عن
النبي ◌َ حر.
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص ٦٩، في الطهارة عن ثوبان.
ح (٢٣٠) - ١٠ :
أ ـ رواته:
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٧، وهو شيخ المحدثين.
(٢) تقدم في الحديث رقم (٦)، وهو ثقة صدوق.
(٣) تقدم في الحديث رقم (٦)، وهو صدوق.
(٤) تقدم في الأثر (١٢٦)، وهو ثقة ثبت ربما دلس.
(٥) حسين بن ذكوان، المعلم المُكتِب، العَوذي (ينسب إلى بطن: من الأزد)، البصري، ثقة،
ربما وهم، من السادسة مات سنة خمس وأربعين ومائة./ع. (أبو عبد الله)).
(الجرح ٥٢/٣، مشاهير علماء الأمصار ١٥٤، السير ٣٤٥/٦، تهذيب ٢٩٣/٢، تقريب
١٧٥/١).
(٦) تقدم في الحديث رقم (٢٢)، وهو ثقة.
(٧) تقدم في الحديث رقم (٢٧)، وهو ثقة مخضرم.
(٨) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري ((أبو يعلى)) صحابي، مات بالشام قبل الستين أو بعدها، وهو
ابن أخي حسان بن ثابت./ع. (الجمع ٢١١/١، الخلاصة ١٦٤، الجرح ٣٢٨/٤، تهذيب
٢٧٦/٤، تقريب ١/ ٣٤٧).
٥٣٧

عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك(١) بذنوبي وأبوء لك
[٥٤] بنعمتك عليّ فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت)). أخرجه البخاري في الصحيح
من حديث عبد الوارث(٢) ويزيد بن زريع(٣) عن حسين المعلم فبين النبي صلّ أنّ ما
(١) أبوء - أرجع - باب باء إليه - رجع وانقطع - القاموس المحيط للفيروز آبادي ج ١، ص ٨. قال
في اللسان - قال الأصمعي: باء بإثمه، فهو يبوء به بَوْءاً: إذا أقرّ به. وفي الحديث: أبوء
بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي أي ألتزم وأرجع وأُقر. وأصل البواء اللزوم. لسان العرب ج ١،
عا ١، ص ٣٧.
كتب بهامش الصفحة على اليسار منها:
بالله العجب أي معنى في لن تحصوا إنكم لن تستطيعوا الاستقامة وأمر يجوز للنبي أن
يأمرهم بما لا يقدرون عليه مع علمهم ولكن ليست للحجة موقع في مذهب المحبة بالله إن
عول عن السنة .
(٢) تقدم في الحديث رقم (٢٤٣)، وهو ثقة رمي بالقدر ولم يثبت.
(٣) تقدم في الحديث رقم (٦٤)، وهو ثقة ثبت.
ورد في البخاري فقط: ((سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا
عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعتُ أبوءُ لك بنعمتك علي
وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ... إلخ الحديث)) صحيح البخاري ج ٧،
ك ٨٠ با ٢، ص ١٤٥.
ب - سند الحديث: رجاله ثقات فهو صحيح، وقد أخرجه الإمام البخاري رحمه الله
تعالی .
ج- تخریجه :
- خ - ٧ / ١٤٥ و٧ /١٥٠.
-خ - فتح الباري ١٠٠/١١، ح رقم ٣٣٠٦.
- خ - فتح الباري ١٣٤/١١، ح رقم ٦٣٢٣.
- حم - ٤/ ١٢٢ و ١٢٥.
- كم - ٤٥٨/٢، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي .
- مشكاة المصابيح ٧٢٢/٢، ح رقم ٢٣٣٥.
- كنز العمال ٤٧٨/١، ح رقم ٢٠٨٧، وعزاه لأحمد بن حنبل والبخاري والنسائي عن =
٥٣٨

استطاعه من ذلك هو الذي اكتسبه وفيه حُجّة لمن يقول استطاعة الكسب مع الكسب
وقد نفى رسول الله وقدر الاستطاعة عمّا لم يقدر كونه.
(٠٠٠) - ١١/١٩: فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ(١) أنا عبد الله بن محمد الكعبي(٢)
نا محمد بن أيوب(٣) أنا محمد ابن عبد الله بن نمير(٤) ح قال:
(٠٠٠) - ١٢/١٩: وأخبرني أبو الوليد(٥) نا إبراهيم بن أبي طالب(٦) نا أبو
کریب(٧) .
ح (٢٣١) - ١٣: قال وأخبرني أبو الوليد (٨) نا عبد الله بن محمد (٩) أنا إسحاق بن
شداد بن أوس.
==
(٠٠٠) - ١١/١٩ :
أ - رواته :
(١) تقدم في شيوخ البيهقي ص ٥٧، وهو شيخ المحدثين.
(٢) عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب الكعبي النيسابوري ((أبو محمد))، قال فيه الحاكم:
محدث كثير الرحلة وصحيح السماع، وقال الذهبي: المحدث العالم الصادق، توفي سنة تسع
وثلاثين وأربعمائة. (السير ٥٣٠/١٥، الأنساب ٤٤٤/١٠).
(٣) تقدم في الحديث رقم (٣٢)، وهو ثقة حافظ.
(٤) تقدم في الحديث رقم (٣٧)، وهو ثقة حافظ.
(٠٠٠) - ١٩ / ١٢ :
أ - رواته:
(٥) هو حسان بن محمد الشافعي تقدم في الحديث رقم (١)، وهو إمام أهل الحديث بخراسان.
(٦) إبراهيم بن أبي طالب ((أبو إسحاق بن أبي طالب)) محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد
النيسابوري المزكي الإمام الحافظ، المجوّد، الزاهد، شيخ نيسابور، توفي سنة خمس وتسعين
ومائتين. (المنتظم ٧٦/٦، الوافي بالوفيات ١٢٨/٦، شذرات الذهب ٢١٨/٢، السير
٥٤٧/١٣).
(٧) هو محمد بن العلاء الهمداني تقدم في الحديث رقم (١)، وهو ثقة وشيخ المحدثين.
ح (٢٣١) - ١٣ :
أ - رواته :
(٨) تقدم في ح ١ .
(٩) هو عبد الله بن محمد بن شيرويه تقدم في الحديث (١٦١)، وهو حافظ فقيه.
٥٣٩

إبراهيم(١) قال أنا وقالا: نا أبو معاوية (٢) عن الأعمش(٣) عن شقيق(٤) عن عبد الله
قال: كنّا نمشي مع النبيِ وَله فمرّ بابن صيّاد(٥) فقال رسول الله وَل: ((قد
(١) تقدم في الحديث رقم (٢٥)، وهو ثقة حافظ مجتهد.
(٢) تقدم في الحديث رقم (٥٩)، وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث
غيره .
(٣) تقدم في الحديث رقم (٥)، وهو ثقة حافظ ورع یدلس.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١١٨)، وهو ثقة مخضرم.
(٥) قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: يقال له ابن صياد وابن صائد وسمي
بهما في هذه الأحاديث واسمه صاف. قال العلماء: وقصته مشكلة وأمره مشتبه في أنه هل هو
المسيح الدجال المشهور أم غيره، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة، قال العلماء: وظاهر
الأحاديث أنّ النبي ◌َّ: لم يُوحَ إليه بأنه المسيح الدجال ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات
الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي ◌َّ لا يقطع بأنه الدجال ولا
غيره، ولذلك قال لعمر رضي الله عنه إن يكن هو فلن تستطيع قتله، وأما احتجاجه هو بأنه
مسلم والدجال كافر، وبأنه لا يولد للدجال وقد ولد له هو، وأنه لا يدخل مكة والمدينة وأن
ابن صياد دخل المدينة، وهو متوجه إلى مكة فلا دلالة له فيه لأنّ النبى وَ له إنما أخبر عن صفاته
وقت فتنته وخروجه في الأرض ومن اشتباه قصته وكونه أحد الدجاجلة الكذابين. وكان ابن
عمر وجابر فيما روي عنهما يحلفان أن ابن صياد هو الدجال لا يشكان فيه، فقيل لجابر إنه
أسلم، فقال: وإن أسلم، فقيل إنه دخل مكة وكان في المدينة فقال: وإن دخل روى أبو داود
في سننه بإسناد صحيح عن جابر قال: فقدنا ابن صياد يوم الحرة. (٥٠٦/٤، ح رقم ٤٣٣٢)،
وهذا يعطل رواية من روى أنه مات بالمدينة وصلى عليه. وقد روى مسلم في هذه الأحاديث
أن جابر بن عبد الله حلف بالله تعالى أنّ ابن صياد هو الدجال وأنّه سمع عمر رضي الله عنه
يحلف على ذلك عند النبي ◌َّر فلم ينكره النبي ◌َّليزر. (٢٢٤٣/٤، ح رقم ٩٤ - (٢٩٢٩)،
مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي). وروى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر أنّه كان
يقول: [والله ما أشك أنّ ابن صياد هو المسيح الدجال]، (٥٠٦/٤، ح رقم ٤٣٣٠).
قال الإمام الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه البعث والنشور: اختلف الناس في أمر
ابن صياد اختلافاً كثيراً هل هو الدجال، قال: ومن ذهب إلى أنه غيره احتج بحديث تميم
الداري في قصة الجساسة الذي ذكره مسلم بعد هذا. (٢٣٦١/٤ ح رقم ١١٩ - (٢٩٤٢)،
مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي).
ويجوز أن توافق صفة ابن صياد صفة الدجال كما ثبت في الصحيح أن أشبه الناس بالدجال=
٥٤٠