Indexed OCR Text
Pages 1-20
1 : - 1 ----- 1 ----- - 1 · + ! 1 1 كِتَاب في ◌ُوَيَّ الله ◌َارَكُ وَتَعَالى تأليف أبي محمّد عَبْد الرّحمن بْ عَنْ محمّد المعروف بابن النَّاسْ ٣٢٣ - ٤١٦ هـ تحقیق وتخرجے د. يُحِفُوظ الَّحْمنُ بِنْ زِيِّنْ اللَّه السّلفى حيه : -1-11 مُكتَبة الفرْقَارِ الإمارات العربية المتحدة --- - - - - أ .. .... .. ... . ..... . - - محُقُوق الطّبْعِمحَفُوظة للَوَرَثَّة الطّبَعَة الثانية ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩م الناشر مُكَبِتَبَةُ الفِرْقَارِ الإمارات العربية المتحدة مات - هاتف وفاكس: ٤٤٤٤٣٥ ---... .- . .. . -- - . .. .......... ! ـو الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد : فهذا كتاب ((الرؤية لابن النحاس)) تحقيق وتخريج شيخنا أبي عبيد محفوظ الرحمن بن زين الله السلفي - رحمه الله -، وكان قد طبع الكتاب قبل نحو اثني عشر عاماً بالدار العلمية (بدلهي)، وقد عزمنا على إعادة طبعه ثانية دون حذف أو إضافة، وذلك رغبة منا في نشر الخير لأهل العلم وطلابه، وبراً بشيخنا، فقد قال سج: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث ... وعلم ينتفع به)) الحديث. ورحم الله تعالى الشيخ والمؤلف ونفع بالكتاب. إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين (الناشر) ٥ .. . .... ... 7 ... .. .. .. ... .... :. . . . .... ترجمة ابن النحاس اسمه ونسبه: هو عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد، أبو محمد التجيبي(١) المصري المالكي، البزار، المعروف بابن النحاس (٢). مولده: ولد بمصر ليلة الأضحى سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة من الهجرة(٣). نشأته: قد اعتنى ابن النحاس بالعلوم الإسلامية منذ طفولته، وبدأ يتردد على مجالس العلماء ويتلقى الحديث والفقه وغيرهما، فأول سماعه كان في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة حينما كان عمره ثماني سنين فقط (٤). وحج سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وجاور بمكة وسمع من ابن الأعرابي شيخ الحرم في وقته فأكثر عنه(٥) حتى صار من أبرز تلامذته وقد روى عنه المعجم(٦). ٠٠٠ (١) بمضمومة ويجوز فتحها وكسر جيم وسكون مثناة تحت فموحدة وبشدة الياء في آخر. المغني للفتني: ١٤ . (٢) سير أعلام النبلاء ٢/٦٩/١١. النجوم الزاهرة ٢٦٣/٤. (٣) المصدران السابقان. (٤) سير أعلام النبلاء ٢/٦٩/١١. العبر: ١٢٢/٣. شذرات الذهب: ٢٠٤/٣. (٥) سير أعلام النبلاء: ٢/٦٩/١١. (٦) توجد صورة من المعجم في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم ٣٢٩ - ٣٣٠ وهي مصورة من دار الكتب الظاهرية بدمشق . .. ٧ . . ۔ ... ..... ..... .. وواظب ابن النحاس بالجد والاجتهاد على طلب علم الحديث والفقه وبرع حتى صار محدثاً وفقيهاً ومسند الديار المصرية في وقته، فهو كما قال الإمام الذهبي: ((الشيخ الإمام الفقيه المحدث الصدوق، مسند الديار المصرية)) (١). وذاع صيته في العالم حتى عزم الخطيب على الرحلة إليه فلم يقض(٢). رحلاته: لم تشر المصادر إلى أنه ارتحل إلى خارج الديار المصرية غير أنه حج سنة تسع وثلاثين وجاور وسمع من ابن الأعرابي(٣). مشايخه: سمع بمكة وبمصر من خلق كثير لا يمكن حصرهم وأكتفي بذكر بعضهم مرتباً إياهم علی حروف المعجم مع ذکر تاریخ وفیاتهم - إن وجدته -. ١ - أحمد بن بهزاد السيرافي، مسند مصر (ت: ٣٤٦ هـ). ٢ - أحمد بن عبد الله بن الحسن، أبو هريرة العدوي (ت: ٣٤٦ هـ). ٣ - أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد، ابن الأعرابي (ت: ٣٤٠ هـ). ٤ - أحمد بن محمد الصابوني، أبو الفوارس (ت: ٣٤٩ هـ). ٥ - أحمد بن محمد بن عمرو، أبو طاهر المديني (ت بمصر: ٣٤١ هـ). ٦ - أحمد بن محمد بن فضالة الدمشقي (ت بمصر: ٣٣٩ هـ). ٧ - الحسن بن مروان القيسراني. ٨ - الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي (ت: ٣٤٠ هـ). (١) سير أعلام النبلاء ٢/٦٩/١١. (٢) المصدر السابق. (٣) سير أعلام النبلاء ٢/٦٩/١١. ٨ ... .. ٩ - سليمان بن داود العسكري (ت: ٣٣٨ هـ). ١٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، أبو سعيد صاحب تاريخ مصر (ت: ٣٤٧ هـ). ١١ - عبد الله بن جعفر بن الورد (ت: ٣٥١). ١٢ - عبد الله بن محمد بن الخصيب. ١٣ - عثمان بن شعبان، أبو عمرو القرظي الياسري. ١٤ - عثمان بن محمد، أبو عمرو المحدث السمرقندي (ت: ٣٤٥ هـ). ١٥ - علي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني، قاضي إسكندرية ومسندها (ت: ٣٣٩ هـ). ١٦ - الفضل بن وهب. ١٧ - محمد بن إبراهيم بن حفص البصري. ١٨ - محمد بن أيوب بن الصموت، الرقي نزيل مصر (ت: ٣٤١ هـ). ١٩ - محمد بن بشر، أبو بكر العكري الزنبري، مسند مصر (ت: ٣٣٢ هـ). ٢٠ - محمد بن وردان العامري. وغيرهم(١). تلامذته: قد سمع منه خلق أذكر بعضهم: ١ - إبراهيم بن سعيد بن عبد الله، أبو إسحاق الحبال (ت: ٤٨٢ هـ). ٢ - أحمد بن أبي نصر. ٣ - الحسين بن أحمد العداس. ٤ - خلف بن أحمد. ٥ - عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري (ت: ٤٦١ هـ). ٠٠٠ (١) راجع: سير أعلام النبلاء ٢/٦٩/١١. الغبر: ١٢١/٣ -١٢٢. شذرات الذهب ٢٠٤/٣. ٩ ٠٠,. .. .. .. . . .. .. . .. ..**-- .. .... .. . . ... .. ٦ - عبيد الله بن سعيد بن حاتم، أبو نصر السجزي (ت: ٤٤٤ هـ). ٧ - عثمان بن سعيد القرظي، أبو عمرو الداني (ت: ٤٤٤ هـ). ٨ - علي بن الحسن أبو الحسن الخلعي صاحب الخلعيات (ت: ٤٩٢ هـ). ٩ - محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي (ت: ٤٥٤ هـ). ١٠ - محمد بن عبد الله بن علي أبو عبد الله الصوري (ت: ٤٤١ هـ). وغيرهم(١). مؤلفاته: ١ - مشيخة وهي في جزئين كما ذكره الذهبي(٢). ٢ - كتاب في رؤية الله تعالى وهو هذا الكتاب الذي نقدمه للقراء. وفاته: توفي ابن النحاس بمصر في ليلة الثلاثاء في العاشر أو الثالث عشر من صفر سنة ست عشرة وأربعمائة(٣). وعاش اثنتین وتسعین وشھرین. (١) سير أعلام النبلاء ٢/٦٩/١١. (٢) المصدر السابق. (٣) الوفيات للحبال ٢/١٧٩ (مجموع)، سير أعلام النبلاء ٢/٦٩/١١، العبر ١٢٢/٣، النجوم الزاهرة ٢٦٣/٤، شذرات الذهب ٢٠٤/٣. ١٠ ... .. ... ... .. . . .... . . ... .. - ٠٠ ڪِنا؛ في رُوِيّ آلْه ◌َارَكُ وَتَالية ... . .. - ... .. . - ......... .. .. . ..... - 4. 2.4 6 cr 6 . . .. .. کتاب في رؤية الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله ١ - أنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس قراءة عليه، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابي(١) بمكة في شوال من سنة أربعين وثلاثمائة، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، نا وکیع بن الجراح، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير ابن عبد الله قال: كنا جلوساً عند رسول الله وَّر فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: ((أما إنكم سَتعرضون على ربكم عز وجل فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون(٢) في رؤيته فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا))(٣). (١) أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد المعروف بابن الأعرابي، البصري الصوفي، شيخ الحرم في وقته وكان ثقة. توفي سنة أربعين وثلاثمائة. وقيل إحدى وأربعين، سير أعلام النبلاء ١/١٠٠/١٠ -٢، التذكرة: ٨٥٢/٣ -٨٥٣. تاريخ دمشق لابن عساكر: ٢/٨٦/٣. (٢) على الهامش: يروى تضامّون - بفتح التاء وتشديد الميم - ومعناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض. ومن رواه بضم التاء وتخفيف الميم. ومعناه: لا يؤذي بعضكم بعضاً في رؤيته. راجع النهاية: ١٠١/٣. (٣) أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد. باب ذكر البيان أن الله عزَّ وجلَّ ينظر إليه جميع المؤمنين إلخ عن الحسن بن محمد: ١٦٧ - ١٦٨. والدارقطني في كتاب الرؤية عن شیخین له عن الحسن بن محمد: ١/٧٣، وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب السنة . باب الرؤية عن عثمان نا جرير ووكيع وأبو أسامة ثم ساق السند والمتن وفيه زيادة: ثم قرأ= ١٣ .. . . ....... .. -. " .. . ...... ... . ...-- .. . . ... ....... . . ٢ - أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا سعدان بن نصر المخرّمي(١) نا سفيان بن عيينة، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله عن النبي وَ ﴿ نحوه(٢). ٣ - أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو أمية بكر بن فرقد التميمي(٣) نا یحیی ابن سعيد(٤) نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن جرير عن النبي ◌َل﴿ نحوه(٥) . ﴿فسبح بحمد ربك﴾ الآية: ٣٧٤/٤ - ٣٧٥. والترمذي في سننه في باب ما جاء في رؤية = · الرب تبارك وتعالى عن هناد نا وكيع. مع الزيادة وقال: هذا حديث صحيح ٣/ ٣٣٣. وابن ماجة في سننه في المقدمة. باب / فيما أنكرت الجهمية بسنده إلى وكيع. وفيه أيضاً زيادة: ٦٣/١ (١٧٧). وأحمد في مسنده في مسند جرير عن وكيع وفيه أيضاً زيادة: ٣٦٥/٤ - ٣٦٦. وابن أبي عاصم في كتاب السنة بسنده إلى وكيع ثم ساق السند والمتن مختصراً: ١٩٤/١ - ١٩٥ الحديث صحيح. (١) سعدان بن نصر بن منصور. أبو عثمان الثقفي المخرمي - بكسر الراء المشددة. نسبة إلى المخرم محلة ببغداد - قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. مات سنة خمس وستین ومائتين. الجرح والتعديل: ٢٩٠/١/٢ -٢٩١. تاريخ بغداد: ٢٠٥/٩ -٢٠٦. تبصير المنتبه: ١٣٤٧/٤. (٢) أخرجه الدارقطني في كتاب الرؤية عن شيخين له عن سعدان بن نصر: ١/٧٠/١ -٢ والطبراني في الكبير بسنده إلى ابن عيينة ومروان: ٣٣٤/٢ (ح ٢٢٣٤) وأيضاً رواه مختصراً ٣٣٣/٢ (ح ٢٢٣٢). وابن أبي عاصم في السنة بسنده إلى ابن عيينة مختصراً ١٩٥/١. (٣) بكر بن محمد بن فرقد: أبو أمية التميمي. قال الدارقطني: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال محمد بن مخلد: كان شيخاً حافظاً. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. تاريخ بغداد: ٩٤/٧. اللسان: ٥٨/٢. (٤) هو القطان. (٥) في سنده بكر بن محمد بن فرقد ولكن أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في كتاب مواقيت الصلاة. باب فضل صلاة الفجر عن مسدد ثنا يحيى: ٥٢/٢ (٥٧٣). ١٤ ..... - ١ - - - - ١ 1 ٤ - أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد(١) حدثني أبو عبد الله عبد ديزويه الرازي سنة ثلاث وثمانين ومائتين(٢) نا أبو الحسن سري بن مغلس السقطي البغدادي(٣) نا مروان بن معاوية الفزاري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله وَلهم ليلة البدر فقال لنا: ((ترون هذا القمر؟ ترون ربكم عز وجل كما ترون هذا القمر لا تضامون (١/٢٥١) في رؤيته(٤). ٥ - أنا أبو علي الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي(٥) سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، نا إبراهيم بن مرزوق بن دينار البصري(٦) نا حماد بن سلمة. (١) عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد، أبو محمد، سمع منه ابن النحاس السيرة، توفي بمصر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. التذكرة: ٨٨٢/٣، سير أعلام النبلاء: ٢/٦٩/١١ (ترجمة ابن النحاس). (٢) كلمة ((ومأتين)) غير واضحة في المخطوطة. (٣) السري بن مغلّس - بمعجمة ولام مشددة فمهملة - أبو الحسن السقطي، البغدادي. الزاهد المشهور، صحب معروفاً الكرخي، اشتهر بالصلاح والزهد والورع، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين. اللسان: ١٣/٣ - ١٤. المغني للفتني: ٧٤. (٤) لم أجد من أخرجه من طريق المؤلف ولكن أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر عن الحميدي ثنا مروان. وفيه زيادات: ٣٣/٢ (ح ٥٥٤). ٠٠ (٥) الحسن بن يوسف بن مليح - بضم الميم - ابن صالح الطرائفي - بفتح الطاء المهملة والراء والياء بعد الألف وفي آخرها الفاء - أورد له الدارقطني في غرائب مالك وقال: هذا منكر بهذا الاسناد لا يصح. وقال العراقي بعد ذكر قول الدارقطني: هو المتهم إما عمداً أو وهماً، وقال الذهبي: السيد المسند، توفي سنة أربعين وثلاثمائة. الأنساب: ١/٣٦٩، سير أعلام النبلاء: ١/١٠٣/١٠، ذيل الميزان: ٢/٤٩، اللسان: ٢٦٠/٢. (٦) إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري. نزيل مصر، ثقة، عَمِيَ قبل موته، وكان يخطئ ولا يرجع، مات سنة خمس وسبعين ومائتين - التقريب: ٤٣/١. ١٥ ... .. -. . ... ...... .... .. ح/ وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن هاشم الأزدي، نا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك، عن يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة. ح/ وأنا أبو العباس محمد بن ملاق بن نصر بن سلام العثماني، نا يوسف بن يزيد القراطيسي(١) نا أسد بن موسى(٢)، نا حماد بن سلمة. ح/ وحدثنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن الحسن بن أبي العصام العدوي(٣) لفظاً في المحرم سنة أربعين وثلاثمائة، واللفظ له، نا أحمد بن محمد بن أبي موسى(٤)، نا عمر بن الحسن البصري، نا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قال رسول الله وَلّت: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ناداهم مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله مواعد يريد أن ينجزها لكم. فيقولون: يا رب أليس قد بيضت وجوهنا وثقلت موازيننا وزحزحتنا عن النار وأدخلتنا الجنة؟ فيأمر بالحجاب فيكشف، فينظرون إلى وجه الله عزَّ وجلَّ، فما هم لشيء مما أعطوا أقرّ أعينهم من النظر إلى وجه الله عزَّ وجلَّ، ثم قرأ ﴿﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الُْسْنَ وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: آية ٢٦] الحسنى: الجنة، الزيادة: النظر إلى وجه الله عزَّ وجلّ(٥). (١) يوسف بن يزيد بن كامل، أبو يزيد القراطيسي - بفتح القاف والراء المهملة وكسر الطاء المهملة وسكون الياء بعدها سين مهملة - المصري. صاحب أسد السنة من كبار شيوخ الطبراني، مات سنة تسع وثمانين ومائتين. الأنساب: ١/٤٤٥، شذرات الذهب: ٢٠٢/٢. (٢) أسد بن موسى بن إبراهيم بن عبد الملك الأموي. أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. التقريب: ٦٣/١. (٣) أحمد بن عبد الله بن الحسن، أبو هريرة العدوي، كتب ببغداد عن أبي مسلم الكجي وغيره، وبمصر عن أبي يزيد القراطيسي وكان يورق ويستملي على الشيوخ وكان ثقة. مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. المنتظم: ٣٨٤/٦ _ ٣٨٥. (٤) أحمد بن محمد بن أبي موسى: أبو بكر الأنطاكي الفقیه، ذكره ابن عساكر في تاريخه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ٢/١١٠/١/٢-٠١/١١١ (٥) لم أجد من أخرجه من طرق المؤلف، ولكن أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في باب = ١٦ ........ - -- ... 1 ٦ - أنا أبو الفضل يحيى بن الربيع بن محمد بن الربيع العبدي نا بكر بن سهل الدمياطي(١) نا عبد الله بن صالح(٢) نا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عطاء بن یزید الليثي، عن أبي هريرة أنه قال: قال الناس: یا رسول الله أنری ربنا عزَّ وجلَّ يوم القيامة؟ قال رسول الله زيالآتى: «هل تضارون(٣) في الشمس (٢/٢٥١) ليس دونها سحاب، هل تضارون إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى، عن ابن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون = ثم ساق السند والمتن مختصراً ١/ ١٦٣ (ح ٢٩٨) وأيضاً بسنده إلى ابن مهدي عن حماد ابن سلمة ١٦٣/١ (ح ٢٩٧). والترمذي في سننه في تفسيره سورة يونس عن محمد بن بشار عن ابن مهدي عن حماد ثم ساق السند والمتن نحوه. وقال: هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة مرفوعاً وروى سليمان بن المغيرة هذا الحديث عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله، ولم يذكر فيه عن صهيب عن النبي # ١٢٥/٤. وأيضاً في باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى وقال: هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة. ورفعه وروى سليمان بن المغيرة هذا الحدیث عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي لیلی قوله ٣٣٣/٣ - ٣٣٤. والدارقطني في كتاب الرؤية بسنده إلى هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة ثم ساق السند والمتن. وقال: حديث صحيح أخرجه مسلم عن القواريري عن عبد الرحمن بن مهدي وعن أبي بكر ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون جميعاً عن حماد بن سلمة بهذا الاسناد ٠٢/٩٧ لا شك أن الحدیث صحیح مرفوعاً وحماد بن سلمة أثبت الناس وأعلمهم في ثابت كما نقل الدارقطني عن يحيى بن معين يقول: من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد بن سلمة. قيل له: سليمان بن المغيرة عن ثابت؟ قال: سليمان ثبت وحماد بن سلمة أعلم الناس بثابت. كتاب الرؤية: ١/١٠٠. (١) بكر بن سهل الدمياطي، أبو محمد. قال النسائي: ضعيف. وقال الذهبي: مقارب الحال مات سنة تسع وثمانين ومائتين. الميزان: ٣٤٥/١ - ٣٤٦، اللسان: ٥١/٢ - ٥٢. (٢) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني. أبو صالح المصري كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، التقريب: ٤٢٣/١. (٣) تُضارّون: بضم أوله بالضاد المعجمة وتشديد الراء. بصيغة المفاعلة من الضرر أي لا تضرون أحداً ولا يضركم بمنازعة ولا مجادلة ومضايقة. وجاء بتخفيف الراء من الضير وهو= ١٧ .. .. - - - . . ... . .. . في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا، قال: فكذلك ترونه، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من يعبد الشمس الشمس، ويتبع من يعبد القمر القمر ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه(١) الأمة فيها شافعوها أو منافقوها فيأتيهم جلَّ وعزَّ في صورة غير صورته التي يعرفونه فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتی یأتینا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله جلَّ وعزَّ في الصورة التي يعرفونه فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه، فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيز(٢) ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوة الرسل يومئذ: اللهم سلّم سلّم، وفي جهنم كلاليب(٣) كشوك السعدان (٤)، هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: فإنه مثل شوك السعدان غير أنه لا يدري ما قدر عظمها إلا الله عزَّ وجلَّ، فيتخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل(٥) أو كلمة تشبهها، ثم يتجلى تبارك وتعالى فإذا أراد الله عزَّ وجلَّ أن يخرج من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً ممن يقول: لا إله إلا الله ممن أراد الله أن يرحمه ثم يعرفونهم في النار بأثر السجود، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود حرّم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجونهم من النار قد أحرقوا، فيصب عليهم ماء الحياة (١/٢٥٢) فينبتون كما تنبت الحبّة(٦) في حَمِيل = لغة في الضر أي لا يخالف بعض بعضاً فيكذبه وينازعه فيضيره بذلك. وقيل: المعنی لا تضايقون أي لا تزاحمون، فتح الباري: ٤٤٦/١١. (١) في المخطوطة: هذا والتصويب من صحيح البخاري ٤٤٥/١١ (مع الفتح). (٢) أي: أكون أنا وأمتي أول من يمضي على الصراط ويقطعه. فتح الباري ١١/ ٤٥٢ . (٣) جمع كلّوب وهي حديدة ينشال بها اللحم. تاج العروس، مادة كلب: ١/ ٤٦١ . (٤) السعدان: بالسين والعين المهملتين وهي جمع سعدانة وهو نبات ذو شوك، فتح الباري: ٤٥٣/١١. (٥) المخردل بالخاء المعجمة والدال المهملة وهو المرمى المصروع، وقيل: المقطّع تقطّعه كلاليب الصراط حتى يهوى في النار، يقال: خردلت اللحم - بالدال والذال ـ أي فصّلت أعضاءه وقطّعته. النهاية: ٢٠/٢. (٦) الحِبّة: بكسر المهملة وتشديد الموحدة بذور الصحراء، والجمع حبب بكسر المهملة وفتح= ١٨ ١ * **. . .. ** ....... -. السيلِ(١) ويبقى رجل مستقبل بوجهه إلى النار، يقول: أي ربّ اصرف وجهي عنها قد قَشَبني(٢) ريحها وأحرقني ذكاؤها(٣) فيدعو بما شاء الله أن يدعو، فيقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك، فيعطى ما شاء من عهود ومواثيق، فيصرف الله وجهه عن النار، فيسكت ما شاء الله ثم يقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله: قد أعطيت عهودك ومواثيقك لا تسأل غير ما أوتيته، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسأل غيرها، فيعطي ربه عهوداً ومواثيق ما شاء الله فيدنيه إلى باب الجنة فإذا قام على باب الجنة انفهقت(٤) له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة(٥) والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول: أي ربّ أدخلني الجنة، فيقول: ويلك ابن آدم ما أغدرك ألم تعط عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير ما أعطيت؟ فيقول: أي رب لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله منه (فإذا ضحك منه)(٦) قال له: ادخل الجنة فإذا أدخله الجنة قال الله له: تمنَ، فيتمنّ حتى أن = ٠ الموحدة، فتح الباري: ٤٥٨/١١. (١) حَميل: بالحاء المهملة المفتوحة والميم المكسورة أي ما يحمله السيل، والمراد أن الغثاء الذي يجيء به السيل يكون فيه الحبة فيقع جانب الوادي فتصبح من يومها نابتة ففيه إشارة إلى سرعة نباتهم. المصدر السابق. (٢) قشبني: بقاف وشين معجمة مفتوحتين مخففاً وحكي التشديد ثم موحدة، أصل القشب، خلط السم بالطعام، يقال: قشبه إذا سمه، ثم استعمل فيما إذ بلغ الدخان والرائحة الطيبة منه غايته. وقال النووي: معنى قشبني، سمني وآذاني وأهلكني .. شرح مسلم للنووي: ٣/ ٢٣ فتح الباري: ٤٥٩/١١. (٣) يروى بالمد والقصر والمراد: كثرة لهبها وشدة اشتعالها ووهجها. راجع فتح الباري: ٤٥٩/١١ - ٤٦٠. (٤) من الفهق وهو: الامتلاء والاتساع أي انفتحت واتسعت له. (٥) الحبرة بالفتح: النعمة وسعة العيش وكذلك الحبور، النهاية: ٣٢٧/١، ٤٨٢/٣. (٦) الزيادة من الجامع الصحيح للبخاري ٤٢٠/١١ (مع الفتح). ١٩ .. . .. .- .. -.-. . .. . . .. . ٠٠. الله عزَّ وجلَّ ليذكره فيقول: بكذا وكذا، فإذا انقطعت له الأماني قال الله: ذلك لك ومثله معه. قال عطاء بن یزید: وأبو سعيد مع أبي هريرة يحدث هذا الحديث لا يرد عليه شيئاً من حديثه حتى إذا قال: ذلك لك (٢/٢٥٢) ومثله معه، قال أبو سعيد: أشهد لحفظته من رسول الله وَله: ذلك لك وعشرة أمثاله معه. قال أبو هريرة: وذلك آخر أهل الجنة دخولاً الجنة(١). ٧ - أنا أحمد أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الأنصاري الحربي (٢) نا أبو حفص عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي(٣) نا عثمان بن أبي شيبة أبو الحسن (٤) نا جعفر بن عون العمري نا هشام بن سعد، حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: قلت: يا رسول الله هل نرى ربنا عزَّ وجلَّ يوم القيامة؟ قال: (١) لم أجد من أخرجه بهذا السند وفي سند المؤلف، بكر بن سهل وعبد الله بن صالح کاتب الليث وفيهما ضعف كما تقدم آنفاً ولكن الحديث متفق عليه فأخرجه الإمام البخاري في جامعه الصحیح في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿ وجوه يومئذٍ نَاضِرہ إلی رَبُّها نَاظِرةٌ﴾ عن عبد العزيز بن عبد الله ثنا إبراهيم بن سعد: ٤١٩/١٣ -٤٢٠ (ح ٧٤٣٧) وأيضاً في كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، عن أبي اليمان أنا شعيب عن الزهري: ٤٤٤/١١ - ٤٤٦ (ح ٦٥٧١). وأيضاً في كتاب الأذان، باب فضل السجود، من طريق شعيب: ٢٩١/٢ - ٢٩٢ (ح ٨٠٦). والإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان باب معرفة طريق الرؤية بسنده إلى إبراهيم: ١٦٣/١ _ ١٦٥ (ح ٢٩٩). (٢) علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن عيسى، أبو الحسن الأنصاري الخزرجي، ولد بالحربية في سنة ثمانين ومائتين وتوفي بمصر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. قال الخطيب: ما علمت من أمره إلا خيراً. تاريخ بغداد: ٣٢٣/١١ - ٣٢٤. (٣) عمر بن إسماعيل بن سلمة، المعروف بابن أبي غيلان الثقفي. كان ثقة، مات سنة تسع وثلاثمائة، المصدر السابق: ٢٢٤/١١. (٤) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن، ابن أبي شيبة، الكوفي ثقة حافظ شهير، وله أوهام، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، التقريب: ١٣/٢ - ١٤. --- --- ٢٠ -- - -- دعـ ------- --- - --- ----- ---- - -- - - ((هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة صحوا ليست بسحابة؟ قال: قلنا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليست بسحابة؟ قلنا: لا يا رسول الله، قال: لا تضارون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما(١). ٨ - أنا علي بن أحمد الحربي ناعمي(٢) نا عثمان نا عبد الله بن إدريس عن الأعمش(٣) عن أبي صالح(٤)، عن أبي سعيد عن النبي وَلّر بنحوه(٥). (١) لم أجد من أخرجه بهذا السند ولكن الحديث متفق عليه فقد أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ الآية بسنده إلى زيد بن أسلم في حديث طويل: ٤٢٠/١٣ - ٤٢٢ (ح ٧٤٣٧) ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان. باب معرفة طريق الرؤية عن أبي بكر بن أبي شيبة: ١٧١/١ (ح ٣٠٣). (٢) لم أعثر عليه. (٣) هو سليمان بن مهران. (٤) هو السمان واسمه ذكوان. (٥) ذكره الترمذي في سننه في باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى، بعد ذكر رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وقال: وحديث ابن إدريس عن الأعمش غير محفوظ. وحديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ڑ أُصح، ثم قال: وقد روى عن أبي سعيد عن النبي ◌َ من غير وجه مثل هذا الحديث وهو حديث صحيح أيضاً ٣٣٤/٣. وأخرجه ابن ماجه في سننه في المقدمة في باب فيما أنكرت الجهمية، بسنده إلى عبد الله بن إدريس ٦٣/١ - ٦٤ (ح ١٧٩). وإسحاق بن راهويه في مسنده في مسند عائشة عن عبد الله بن إدريس ٤/ ١/١٧٤ - ٢ وعبد بن حميد في مسنده في مسند أبي سعيد عن ابن إدريس المنتخب من مسنده: ٢/١٢١ - ١/١٢٢. ٠٠٠ وابن أبي عاصم في كتاب السنة، بسنده إلى ابن إدريس ١٩٦/١ . وأبو يعلى الموصلي في مسنده في مسند أبي سعيد عن أبي بكر وابن نمير قالا: ثنا ابن إدريس ١١٨/١. وابن خزيمة في كتاب التوحيد عن يعقوب بن إبراهيم ثنا عبد الله بن إدريس ١٦٩ . والآجري في التصديق بالنظر إلى الله تعالى بسنده إلى ابن إدريس ١٩١/ ٢. والدار قطني في كتاب الرؤية بسنده إلى ابن أبي شيبة، وذكر الاختلاف على الأعمش، فإن عبد الله بن إدريس يروي عنه فيقول: عن أبي سعيد والآخرون يقولون: عن أبي هريرة : = ٢١ ... . .. ... ... . -- .. .... .... . .--. . 1