Indexed OCR Text
Pages 221-240
وباب ((تفاعل)) يكون للمشاركة بين اثنين : كتسابق الرجلان ، أو أكثر ، كتصالح القوم . وقد تأتي هذه الأفعال لمعان غير هذه لا تنضبط ، وإنما يعيّنها المقام . وللثلاثيّ، المزيد فيه ثلاثةُ أحرُفٍ، أربعةُ أَوزانٍ: ((استفعلَ)): كاستغفرَ و((افعوْعَلَ)): كاخشَوْشَنَ(١)، و((افعوَّلَ)): كاعلَوَّطَ(٢)، و («افعالَّ)»: كادهامًّ(٣). وصيغةُ ((أفعالًّ)) مُشتركةٌ بين الماضي والأمر لفظاً. فإن كانت للماضي فأصلها: ((أفعالَلَ)). وإن كانت للأمر فأصلُها: ((أفعالِلْ)). ويكون باب ((استفعل)) للطلب والسؤال غالباً، نحو: ((استغفرت الله))، أي: سألته المغفرة، و(( استكتبت زهيراً كلاماً، واستمليته إياه))، أي : سألته كتابته وإملاءه . وهو يكون متعدياً كما رأيت . وقد يكون لازماً نحو: ((استحجر الطين))، أي: صار حجراً. وإذا كان لازماً لم يكن بمعنى السؤال كما ترى . وأبواب ((أفعوعل وافعوّل وافعالٌ)) تكون للمبالغة في معنى مجرّدها ، أي : أنها تزيد في معناها على معنى المجرد منها . وزن الرباعي المجرد للُّباعيّ المجرَّدِ وزنٌ واحدٌ، وهو: ((فَعْللَ)): كدَحرجَ . (ويكون متعدياً غالباً، نحو: (( دحرجت الحجرَ، وزلزلت البناء)). وقد يكون لازماً، نحو: ((حصحص الحقّ)) أي: بأن وظهر، وبرهم الرجل (١) اخشوشن الشيء: صار خشناً جداً . (٢) اعلوط البعير: تعلق بعنقه ليركبه ، واعلوط فلاناً : أخذه وحبسه لزومه. (٣) ادهام الشيء : اسود كادهم ، إلا أن ادهام فيها مبالغة ليست في أدهم كما أن في اسواد معنى ليس في اسود . ٢٢٠ أي : أدام النظر . والبرهمة : سكون النظر وادامته ) . الرباعي المنحوت وقد يصاغُ هذا الوزنُ بالنَّحت من مركَّبِ لاختصار الكلام ، كقولهم : ((عقربتُ الصُّدغَ(١))) (أي: لويته كالعقرب)، ((وفلفلتُ الطعامَ)) (إذا وضعتُ فيه الفُلفل)، و((نرجستُ الدواءَ)) ( إذا وضعتُ فيه النرجس )، و ((عصفرتُ الثوب)) (إذا صبغته بالعُصفر)، و((بسملتُ وحمدلتُ وحَوْقلتُ وحسبلتُ وسَبحَلتُ وجعفلتُ)) (إذا قلت: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وحسبي الله، وسبحان الله، وجعلني الله فداءَك ) . ويُسمى هذا الصنيعُ ( النَّحتَ )، وهو أن تختصرَ من كلمتين فأكثر كلمةً واحدة . ولا يُشترط فيها حفظُ الكلمات بتمامها ، ولا الأخذ من كل الكلمات ، ولا موافقة الحركات والسكنات ، على الصحيح ، كما يُعلم من شواهد ذلك . لكنه يشترط فيها اعتبار ترتيب الحروف . والنحتُ ، على كثرته ، في لغتنا ، غيرُ قياسي ، كما هو مذهب الجمهور . ومن المحققين من جعله قياسياً ، فكلُّ ما أمكنك فيه الاختصارُ ، جاز نحتُه . والعصرُ الحاضرُ يحملنا على تجويز ذلك والتوسعَ فيه . ومن المسموع أيضاً : ((سمعلَ وطَلْبَقَ)) ( إِذا قال : السلام عليكم ، وأطال الله بقاءك). ومنه (( بَعْثَرَ)) ( أي: بعثُ وأثار) . قال الزمخشريُّ في قوله تعالى: ﴿وإذا القبورُ بُعثِرَتْ﴾: هو منحوتٌ من (( بُعِثَ وأُثير ترابُها)). (١) الصدغ ما بين العين والأذن ، ويسمى الشعر المتدلي على هذا الموضع صدغاً أيضاً ، وهو المراد هنا : ٢٢١ الملحق بدحرج يُلحَقُ بدخْرج سبعةُ أوزانٍ من الثلاثي المزيد فيه حرف واحدٌ . وهي : ((شَمْللَ(١))) - بوزن ((فَعْلَلَ)) - و((جَهْوَرَ (٢))) - بوزن (فَعْوَلَ)) و « رَوْدَنَ (٣))) بوزن (فوْعل)) - و((رهياً (٤)) - بوزن ((فعْيل)) - و ((سيْطر))(٥) )) - بوزن ((فيْعل)) و((شَنْتر))(٦) - بوزن ((فَنْعل)) - و((سلْقى))(٧) - بوزن ((فيْعل)). ( وإنما كانت ملحقة بدحرج ، لأن مصدرها ومصدره متحدان في (١) شملل، أصله : شمل، زيدت لامه الثانية، فصار الوزن ملحقاً بدحرج. يقال : شمل الرجل وشملل وشمل تشميلاً وانشمل : إذا شمر وأسوع. ويقال : شملت النخلة وأشملتها وشمللتها : إذا أخذت ما عليها من الرطب . (٢) جهور : رفع صوته ، كجهر. والجهورة : رفع الصوت ، كالجهر. (٣) رودن: أعيا وتعب. وأصله من ((ردن الجلد)). من باب تعب: إذا تقبض وتشنج، أو هو من ((أردنت الحمى)): إذا دامت . غير أنه لم نر الأردن مجرداً بهذا المعنى . ويجوز أنهم أهملوه استغناء عنه بأردن. فتكون ((رودن)) مبنية على الأصل المهمل . ومن هذا الباب : ((هوجل الرجل)): إذا نام نومة خفيفة، وكذا إذا مشى الهجل ( بفتح فسكون : وهو المطمئن من الأرض). ومنه ((كودن))، أي: أبطأ في مشيته. وأصله من ((كدن الرجل)) من باب نصر: إذا تنطق بثوبه وشد به: والكودن: البليد، والثقيل. ومن هذا الباب: (( حوقل)»، بمعنى عجز وضعف. وليس منه ((حوقل)) بمعنى قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، كما ستعلم. وليس من هذا الباب ((جوربه)) أي: ألبسه الجورب ، كما قالوا، لأن الواو في ((جورب)) أصلية، كما هي في الجورب . وليست بزائدة كما توهموا لأن الكلمة معربة والواو أصل فيما عربت عنه . (٤) الرهيأة : الضعف والتواني ، وافساد الرأي ، أي : عدم إحكامه ، وأن تجعل أحد العدلين أثقل من الآخر ، وأن تحمل حملاً لم تشده ، فكان يميل . ورهيأة السحابة : تهيؤها للمطر . وكل هذه المعاني يرجع إلى معنى الضعف . (٥) سيطر على القوم: راقبهم وتعهد أحوالهم. ومثله تسيطر. وأصله من ((سطرت الرجل)) إذا صرعته . (٦) شنتر الثوب وشتره: مزقه. وشتر الشيء: قطعه. ومن هذا الباب: ((سنبل الزرع)) إذا أخرج سنبله، و((شنبث الهوى قلبه))، أي علق به. وأصله من ((شبث به)) بوزن ((فرح))، أي: تشبث به وتعلق. ومنه: ((شنظر بهم)) أي : شتم أعراضهم . (٧) سلقاه : صرعه وألقاه على قفاه يقال: سلقيته فاستلقى واستلقى ( بالنون والتاء ) أي : ألقيته على ظهره فنام عليه. ووزن الأولى ((افعلى))، ووزن الأخرى ((افتعلى)). ٢٢٢ الوزن. فمصدر فعلل ((الفعللة))، ومصدر فعول ((الفعولة)) ومصدر فوعل ((الفوعلة)) الخ ) . تحقيق في معنى الالحاق الإِلحاق أن يزاد على أحرفِ كلمةٍ ، لتوازن كلمةً أخرى . وشرط الإِلحاق في الأفعال اتحاد مصدري الملحق والملحق به ، كما ترى في هذه الأفعال . والإِلحاق لا يكون في أول الكلمة . وإنما يكون في وسطها ، كالنون من (( شنتر))، أو في آخرها كالألف المنقلبة عن الياءِ في ((سلْقى)) ولذلك لم يكن نحو: (( تمنطق وتمسكن وتمدرع وتمندل وتمذهب وتمشيخ)» مُلحقاً بتدحرج ، لأنَّ الميم ليست زائدةً بين أصول الكلمة . ومع هذا فليست زيادتها لقصد الإلحاق ، لأن هذه الأفعال مبنيةٌ على (( المنطقة والمسكين والمدرعة والمنديل والمذهب والمشيخة))، فهي على زنة ((تدحرج)) أصالة لا إِلحاقاً، باعتبار أن الميم كالأصل توهماً . فقد توهموا أصالة الميم في هذه الأسماءِ فبنوا الفعل عليها. فوزنها ((تفعللَ)) لا ((تمفعلَ)) هذا هو الحقُّ الذي عليه المحققون من العلماء . وما يزاد للإِلحاق ، لا يكون مزيداً لغرضٍ معنويّ تطَّرد زيادته لأجله . فهو ليس كالزيادة في نحو: (( أكرم وقاتل واستغفل))، ممّا زيادته لغير الإلحاق . وإنما هي لمعنىَّ اقتضى هذه الزيادة . وقد تُخرجُ الزيادةُ للإلحاق الفعلَ عن معناه إلى معنىَّ آخر، مع بقاءٍ رائحةٍ من المعنى الأوَّل. فمثلُ ((عثير)) معناهُ: أثار العِثْير ( بكسر العين وهو التراب، والغبار). والمجرَّد وهو ((عثر)) معناه زلَّ وكبا. ويقال أيضاً: ((عثر على الشيءٍ)): إذا وجده. ومنه: ((عثر على السّر ونحوه)): إذا اطّلع عليه. ومثلُ: ((حوقل)) يأتي بمعنى: عجز، وأعيا، وضعُف ، ونام ، : ٢٢٣ ومضى فتعب ، ووضع يديه على خصره . وكلُّ دلك راجعٌ إلى معنى الضعف، وأصله من ((حقل الفرس)) ((من باب فرح)): إذا أصابه وجع في بطنه من أكل التراب وذلك ما يُضْعفه ويُعيه. و((حوقل)) هذه غير ((حوقل)) إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله ، فهذه منحوتة من مركب ، فهي على وزن ((دحرج)) أصلاً، لا إلحاقاً كما توهموا، لأن الواو فيها هي وأو ((حوْل))، فهي أصلية لا زائدة . واعلم أنَّ ما كان من الكلمات ملحقاً بغيره في الوزن لا يجري عليه إدغامٌ ولا إعلالٌ ، وإِن كان مستحقَّهما ، كيلا يفوت بهما الوزن . وهذا من علامات الإِلحاق أيضاً . فمثلُ: شمللَ واقعندَدَ (١) مُستحقُّ للإِدغام، لأن فيه حرفينِ مُتجانسينٍ مُتجاورينٍ. ومثلُ: ((جَهْوَرَ)) مستحقُّ للإِعلال بقلبٍ الواو ألفاً. لكنه لم يجرِ على ما ذكر إدغامٌ ولا إِعلال ، لما ذكرنا. وإنما أعِلَّ نحو: ((سلقى)) لأنَّ الإِعلال جرى على آخر الكلمة، وذلك لا يفوتُ به الوزنُ ، لأنَّ الآخر يُصبحُ ساكناً ، فيكون كالموقوف عليه بالسكون . والوقفُ على آخر الكلمة بإسكانه لا يفوت به وزنها . وزن الرباعي المزيد فيه للرّباعِيِّ المزيدِ فيه حرفٌ واحدٌ، وزنٌ واحدٌ. وهو: ((تَفَعْلَلَ)) : کتدحرج . وهو يُبنى للمطاوعة ، أي : مطاوعة المفعول الفاعل فيما يفعله وقبول أثر فعله. ولا يكون إِلَّ لازماً، نحو: ((سرولته فتسرول)) أي: ألبسته السراويل فلبسها، ونحو: ((سقلبته فتسقلب)). أي طرحته وصرعته فانصرع. والعامة تقول: ((شقلبه)) بالشين المعجمة . (١) اقعندد بالمكان أقام به، ووزنه ((افعنلل)) وهو ملحق باحرنجم. وأصله ((قعد)). ٢٢٤ - ويُلحَقُ به ستةُ أوزاٍ من الثلاثيّ المزيدِ حرفانٍ، وهي: ( تَمَعْدَدَ (١)) - بوزن («تَفَعْلَلَ)) - و(تَسَرْوكَ (٢)) - بوزن ((تَفَعْوَلَ)) - و (تَكْثَرَ(٣)) بوزن ((تَفْوَعَلَ)) - و(تَرهيأ(٤)) بوزن ((تَفَعيلَ)) - و(تَسَيْطَرَ) بوزن ((تَفَيْعَلَ)) - و ( تَجَعْبَى(٥)) - بوزن ((تَفَعْلَى)). وللُّباعي المزيدِ فيه حرفانٍ وزنانٍ ((افَعَنْلَلَ)): كاحرنجمَ (٦)، و ((افَعَلَلَّ)»: كاقشَّعَرَّ (٧). (وباب ((افعلل)) يبنى للمطاوعة، نحو: ((حرجمت القوم فاحرنجموا)). وباب ((افعلل)) يبنى للمبالغة ) . ويُلحقُ به ثلاثةُ أوزانٍ من الثُّلاثِيّ المزيد فيه ثلاثةُ أحرف وهي : ( اقعَنْسسَ (٨)) بوزن ((افعَنْللَ)) و(احرنبى(٩)) - بوزن ((افعنْلِى)) و (استلْقى) بوزن ((افتعْلَى)). (١) تمعدد: تباعد: والمجرد منه ((معد)) يقال: معد في الأرض: إذا ذهب وأبعد. (٢) سروك الرجل وتسروك : مشى مشية رديئة أو بطيئة من هزال أو إعياء . (٣) تكوثر : كثر. ومنه قول حسان : أبوا أن يبيحوا جارهم لعدوهم وقد ثار نقع الموت حتى تكوثروا (٤) ترهيأ : اضطرب وتحرك . وترهيأ السحاب : تهيأ للمطر : وترهيأ في أمره : هم به ثم أمسك عنه وهو يريد أن يفعله : (٥) تجعبى الجيش: ازدحم وركب بعضه بعضاً. ومجرده ((جعب)) بمعنى جمع. وبمعنى صرع. ويقال: ((جعياه فتجعبى)) أي : صرعه فانصرع . (٦) احرنجم القوم والإِبل: اجتمعوا، ويقال: ((حرجمتهم فاحرنجموا))، أي : جمعتهم فاجتمعوا. ويقال في ضد احرنجم ومن وزنه: ((أفرنقع القوم)) أي: انصرفوا وتفرقوا. ويقال: ((فرقع الرجل)) أي: ولى مسرعاً . (٧) اقشعر جلد الرجل : انتشر انتشاراً عظيماً عند حدوث ما يخيف ، اقشعر النبات : لم يصب رياً، واقشعر الرجل: تغير لونه، والاسم من ذلك ((القشعريرة))، بضم ففتح فسكون . (٨) اقعنسس الرجل: رجع وتأخر إلى خلف. واقعنسس مبالغة في ((قعس قعساً))، من باب فرح ، أي : خرج صدره ودخل ظهره . فهر ضد حدب . (٩) احرنبى الديك : حمي وانتفش للقتال : ويقال احرنبي الرجل والهر والكلب : تهيأ للغضب . وأصل ذلك من الحرب ( بفتحتين ) وهو اشتداد الغضب . ٢٢٥ -- ٤ - تصريف الفعل مع الضمائر تصريفُ الفعلِ : تحويلُهُ بحسب فاعلهِ . فيُحوَّلُ من ضمير المفرد إلى ضمير المثنى أو الجمع ، ومن ضمير المذكر إلى ضمير المؤنثِ ، ومن ضمير الغائب إلى ضمير المخاطب أو المتكلم . ويتصرَّفُ الماضي والمضارع على أربعة عشر مثالاً: ثلاثة منها للغائب ، وثلاثة للغائبة ، وثلاثة للمخاطب ، وثلاثة للمخاطبة ، واثنان للمتكلم ، ويتصرَّفُ الأمر على ستة أمثلة : ثلاثة للمخاطب وثلاثة للمخاطبة . تصريف السالم والمهموز يتصرّفُ السَّالمُ والمهموزُ من الأفعالِ الثلاثة بلا تغييرٍ فيهما، إِلا الأمر من: ((أخذ وأكل وأمر)) فقد جاءً بحذف الهمزة، فيقالُ: ((خُذ وكُلْ ومُرْ)) ، وإِلا الأمر من: ((سألَ يسألُ))، فإنه ((سَلْ واسألْ))، وإِلا المهموز الأوَّلِ في المضارع المُسندِ إِلى الواحد المُتكلم ، فإن همزته الثانية تنقلب مدَّةً ، مثلُ : ((آخذُ وآنَفُ وآمرُ وَآتِي وَآمَنُ))، وإلا الأمر من المهموز الأول، إن نُطِقَ به ابتداءً ، فإن همزته تنقلبُ واواً، إن ضُمَّ ما قبلها، مثلُ: ((أُومُلْ يا زُهيرُ الخيرَ))، وياءً إن كُسرَ ما قبلَها مثلُ: ((إيتِ يا أُسامةُ المعروفَ)) فإن نُطقَ به موصولاً بما قبَلُهُ، ثبتت همزته على حالها، مثلُ: (( يا زهير اؤْمُل الخيرَ ، ويا أسامةُ أَثْت المعروفَ)) والمضارع من رأى: ((يَرَى)). والأمرُ منه ((رَ)) نحو: ((رَ البدرَ)). فإن وقفت عليه قلتَ: ((رَهْ)) تُلْحِقُ به هاءَ السَّكت. تصريف المضاعف يتصرَّفُ المُضاعَفُ بِفكِّ تشديدهِ مع ضمائر الرفع المتحركة ، مثلُ : (( مَدَدْتَ ومَدَدْتُ ومَدَدْنا ومَدَدْنَ ويَمْددنَ وامدُدنَ)) . ويجوز فيه - إن كان فعل أمرٍ للواحد ، أو مضارعاً مقترناً بلام الأمر ٢٢٦ : مُسْنداً إلى الواحد - أن يقال فيهما: (( مُدَّ ولَيَمُدَّ))، بالتَّشديد، و((امدُد وليَمْدُدْ )) بفكّهِ . تصريف المثال يتصرفُ المثالُ الواويُّ، المكسورُ العين في المضارع (١)، والمفتوحُها في الماضي والمضارع، بحذف واوِه في جميع تصاريفِ المضارع والأمر(٢) مثل: ((يَرِثُ ورِثْ، ويَعِدُ وعِدْ، ويضعُ وضَعْ ويَهَبُ وهَبْ(٣))). أما المثالُ اليائِيُّ فيتصرف كالسالم، مثلُ: (( يَسْرَ، يَيْسِرُ، إِيسِرْ)). كذا المثالُ الواوِيُّ المكسورُ العين في الماضي ، المفتوحُها في المضارع ، فلا تُحذفُ الواو من مضارعه، مثلُ: ((وَجِلَ يَوْجَلُ، ووَسِخَ يَوْسَحُ )) ، ولا من أمرهٍ ، لكنها تنقلبُ في الأمر ياءً، لوقوعها ساكنة بعد كسرة مثلُ : ((إِيجَلْ))، والأصلَ: ((إوْجلْ)) إِلا إِن ضُمَّ ما قبلها - بأن وقعت في دَرْج الكلام بعد حرفٍ مضموم - فإنها تكتبُ ياءً وتُلفظ واواً، نحو: (( يا فلانُ ايجلْ)) فتلفظ هكذا: ((يا فلانُ اوجَلْ)). وشدَّ من ذلك: ((وطِىءَ الشيء يَطَؤُهُ، ووسِعَني الأمرُ يسعُني)) والأمرُ منهما : ((سَعْ وطَأ)) بحذف الواو في المضارع والأمر. تصريف الأجوف يتصرفُ الأجوفُ بحذف حرف العلَّة مع ضمائر الرفع المتحركة ، مثلُ : ((قلتُ وقلنا وقلتم وتَقَلْنَ وقُلْنَ))، وفي الأمر المفرد المخاطب، مثلُ: (( قُلْ، وبِعْ)). (١) سواء أكان مفتوحها في الماضي - كوجد ووعد - أو مكسورها - كولي وورث . : (٢) أما الماضي منه فتصريفه كالسالم . (٣). والأصل: يوعد ويورث. وأوعد وأورث، ويوضع وأوضع، ويوهب وأوهب ٢٢٧ وإذا أُسند الماضي الأجوفُ الثلاثِيُّ المجرَّدُ إِلى ضمائر الرفع المتحركة ، ضُمَّ أَوَّله إِن كان أجوفَ واويًّا من باب ( فَعَلَ يَفْعُلُ ) نحو : ((قُلتُ، والنساءُ قُلْنَ))، وكُسر إِن كان أجوفَ يائيًّا، نحو: ((بِعْتُ، والنساءُ بَعْنَ ))، أو أجوفَ واويًّا من باب (فَعِلَ يَفْعَلُ)، نحو: خِفْتُ، والنساءُ خِفْنَ(١))). .... فإذا بنيتَ ذلك للمجهول عكستَ، فتقولُ: ((قِلْتُ، والنساءُ قِلْنَ، وبُعْتُ، والنساءُ بُعْنَ وخُفتُ، والنساءُ خُفْنَ)) لئلا يلتبسَ معلومُ الفعل بمجھوله(٢) ٠ (١) فائدة : - صيغة الماضي والأمر، والأجوفين المسندين إلى نون النسوة، واحدة، مثل: ((النساء قلن وبعن، ويا نساء قلن وبعن))، إلا أنَّ أصلهما في الماضي: ((قالن وياعن(٣)))، وأصلهما في الأمر: ((قولن وبيعن)) ) . تصريف الناقص يتصرفُ الناقصُ بحذف آخره مع واو الجماعة وياءِ المخاطبةِ ، مثلُ : ((رَمَوْا وَرَضُوْا، ويرمونَ ويَرِضَوْنَ، وارمُوا وارضَوْا، وترمِينْ وَتَرِضَيْنَ ، وارميَّ وارضَيْ)). وبحذفِ ألِفِهِ في الماضي مع تاء التأنيثِ، مثلُ (رَمَتْ وَرَمَتَا، ودَعتْ ودَعتا)) . وبِقلبها ياءً مَعَ ضمير الغائبين وضمائر الرفع المُتحرِّكة(٤) مثلُ: ((سَعَيا ويَسْعَيان واسعَيا وسَعَيْتُ وسَعَيْنا ومَعَيْنَ ويسعَيْنَ واسْعَينَ))، إلا (١) خاف يخاف، من باب ((علم يعلم)). والأصل: ((خوف يخوف)). والمصدر: ((الخوف)) فهو أجوف واوي . (٢) راجع بحث العلوم والمجهول تحت عنوان : ( بناء ما قبل آخره حرف علة للمجهول ) . (٣) الألف من ((قال)) أصلها الواو، والألف في ((باع)) أصلها الياء، لأن مضارعهما: ((يقول ويبيع )) فأصل قال: ((قول)) وأصل باع: ((بيع)). (٤) وذلك إذا كانت الألف مبدلة من ياء ، سواء أكانت ثالثة أو فوق الثالثة : أو كانت مبدلة من واد وكانت فوق الثالثة . ٢٢٨ : إذا كانت ثالثةً، وأصلُها الواوُ، فتنقلبُ واواً مع هذه الضمائر، مثل: (( دَعَوَا ودَعَوْتُ ودَعَوْنا وَدَعَوْنَ )). ثم إن كان المحذوفُ ألفاً يبق ما قبلَ واوِ الجماعة وياء المخاطبة مفتوحاً، فتقولُ في ((رمى ويَرضى وارضَ)): ((رَمَوا ويرْضَوْنَ وَارْضَوْا وتَرِضَينَ وارضَيْ )) . وإِن كان المحذوفُ واواً يبقَ ما قبلَ واوِ الجماعة مضموماً، ويُكسرُ ما قبلَ ياءِ المخاطبة، فتقول في سَرُوَ (١) ويدعو وادعُ: (( سروا ويَدعون وادعُوا وتَدْعينَ وأدعِي )» . وإِن كان المحذوفُ ياءً يبقَ ما قبلَ ياءِ المخاطبة مكسوراً، ويُضَمُّ ما قبلَ واو الجماعة، فتقولُ في يرمي وارمٍ: ((تَرَمينَ وارمِي ، وَتَرمونَ وارمُوا )). يبقى الفعلُ الناقصُ - فيما عدا ما تقَدَّم - على حالهِ، نحو: ((سَرُوتُ وَرَضِيتُ، والنساءُ يَدِعونَ وَيَرِمِينَ )). تصريف اللفيف يتصرَّفُ اللَّفيف المقرونُ كالناقِص، مثلُ: ((طَوَوْا ويَعْطُوونَ واطووا وتَطْوِينَ وطَوَتْ وطَوَتَا وطَوَيْتَ وَطَوَينَ )) . ويتصرَّفُ اللَّفيفُ المفروقُ كالمثال ، باعتبارِ فائهِ ، وكالناقصِ ، باعتبار لامهِ ، مثلُ: (( وَفَوْا وَيَفِي يَفُونَ وفِ (٢) وفي (٣) وفِيا وفُوا وَفِينَ(٤) وَوَفَتْ ووَفْتَا ووَفَيْتُ وَوَفَيْنا ووَفَيْنَ )). (١) سرو يسرو: كان سرياً شريفاً. (٢ -: أمر من ((وفى يفي)) للواحد المخاطب، وأصله: ((إوف)). (٣ في: أمر للواحدة المخاطبة. وأصله ((إ وفي)). (٤) فين: أمر لجماعة الإِناث المخاطبات وأصله: ((إوفين)). ٢٢٩ فائدتان (١) ويأتي المضارع، من المعتل الآخر بالواو ، بلفظ واحد لجماعتي الذكور والإناث . .. .. فتقول: (( الرجال يدعون ويا رجال تدعون، والنساء يدعون)) إلا أن الواو مع جماعة الذكور هي ضمير الجمع ، ولام الكلمة محذوفة . والواو مع جماعة الإِناث هي لام الكلمة اتصلت بنون النسوة ، ولم يحذف من الفعل شيءٌ . (٢) يأتي المضارع من المعتل الآخر بالألف أو الياء بلفظ واحد للواحدة المخاطبة وجمع الإناث المخاطبات ، فتقول: (( ترضين وتمشين يا فتاة وترضين وتمشين يا فتيات)) إلا أن التاء مع المخاطبة الواحدة هي ضمير الخطاب ، ولام الكلمة محذوفة ، والياء مع المخاطبات هي لام الكلمة اتصلت بها نون النسوة ، ولم يحذف من الفعل شيءٌ . تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله: ((الباب الرابع في تصريف الأسماء)). ٢٣٠ ٠٠٠ .. .. ............ .. . . . : i . ..........--------..... جَامِع الدَّرُوِ العَربيّة مَوَسوعَةٍ فِ ثَلاثَة أَجْرَاء الجزء الثاني تأليف الشيخ مصطفى الغَلايبني راجعه دنفحة الدكتور عبد المنعِمِ خَفَاجَة منشورات المكتبة العصريّة صيدا - بيروت ص. ب: ٨٣٥٥ نسـ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمـ الحمد لله وكفى ، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى. وبعد فهذا هو الجزء الثاني من كتابنا : ( جامع الدروس العربية)(١). وهو يشتمل على : الباب الرابع : في تصريف الأسماء . الباب الخامس : في التصريف المشترك بين الأفعال والأسماء . الباب السادس : في مباحث الفعل الإِعرابية . الباب السابع: في مباحث الاسم الإِعرابية . الباب الثامن : في مرفوعات الأسماء . وقد كان تأليفه في مدينتنا : بيروت (الشام)، عام ١٣٣٠ للهجرة ، وعام ١٩١٢ للميلاد . الغلایيني بيروت (١) إن الجزء الثاني هذا، يشتمل على أواخر الجزء الأول من طبعته الرابعة وأوائل الجزء الثاني من طبعته الثالثة. وذلك أننا جعلنا هذا الكتاب، في طبعته الجديدة، ثلاثة أجزاء بعد أن كان جزئين . فاقتطعنا من أواخر الجزء الأول مبحثي تصريف الأسماء ، والتصريف المشترك بين الأفعال والأسماء . ومن أوائل الجزء الثاني مباحث الفعل الإعرابية ، ومرفوعات الأسماء فجعلنا ذلك جزءاً ثانياً . وما بقي من مشتملات الجزء الثاني المعروف جعلناه جزءاً ثالثاً، فالرجاء أن يتنبه الأساتذة وطلاب هذا الكتاب إلى هذا التقسيم الجديد . ٣ الباب الرابع تصريف الأسماء ويشتمل هذا الباب على تسعة فصول : ١ - الجامد والمشتق الاسم نوعانِ : جامدٌ ومُشتقٌّ . فالإِسمُ الجامدُ ما لا يكونُ مأخوذاً من الفعل : كحجرٍ وسَقفٍ ودرهمٍ . ومنه مَصادِرُ الأفعالِ الثُّلاثية المجرّدة، غيرُ الميميّة : كعِلْمٍ وقراءةٍ . ( أما مصادر الثلاثيّ المزيد فيه ، والرباعي مجرداً ومزيداً فيه ، فليست من الجوامد ، لأنها مبنية على الفعل الماضي منها . فهي مشتقة منه . وكذلك المصدر الميمي فهو مشتق بزيادة ميم في أوله كما علمت في مبحث المصدر ((في الجزء الأول من هذا الكتاب))) . والاسم المشتقُّ : ما كان مأخوذاً من الفعل : كعالمٍ ومُتعلّمٍ ومِنشارٍ ومُجتمَّعٍ ومستشفىٌّ وَصَعْبٍ وأدعجَ . والأسماءُ المشتقة من الفعل عشرة أنواع: وهي : إسمُ الفاعل ، واسمُ سيدـ المفعول ، والصفةُ المشبهَةُ، ومبالغةُ اسمِ الفاعل، واسمُ التَّفضيل ، واسمُ الزمان ، واسمُ المكان ، والمصدرُ الميميُّ ، ومصدرُ الفعل فوق الثلاثيّ المجرَّدِ ، واسمُ الآلة . ( وقد تقدم القول فيها ، في الكلام على شبه الفعل من الأسماء في الجزء الأول من هذا الكتاب ) . والاسمُ، إما مُتمكِّن وهو المُعرَبُ، وإما غيرُ مُتمكنٍ ، وهو المبنيُّ. والمشتقُّ لا يكونُ إلا مُتمكناً، لأنه لا يكونُ إِلا مُعرباً . والجامدُ يكونُ مُتمكناً وغيرَ مُتمكنٍ . لأنّ منه المُعربَ ومنه المبنيُّ . فغيرُ المتمكن (وهو المبنيُّ من الأسماء ) لا شأن للتّصريف فيه . وهو قد يكون على حرفٍ واحد: كتاء الضّميرِ، وعلى حرفين، مثل: ((هو ومَنْ)) وعلى ثلاثة أحرف، مثلُ: ((كيف وإذا)) وعلى أكثرَ، مثلُ: ((مَهْما وأيَّان )). والمتمكنُ هو موضوع التّصريف . ٢ - المجرد والمزيد فيه الاسمُ المتمكنُ مبنيٌّ في أصل الوضع ، إما على ثلاثة أحرف : كحجرٍ ، وإما على أربعة : كجعفرٍ ، وإما على خمسة : كسفَرجلٍ ، وما زاد على خمسة ، فهو مزيد فيه ((كخْدريس))(١). وما نقصَ عن ثلاثة ، فهو محذوف منه: ((كأبٍ وَيَدٍ وَفَمٍ )). وأصلُها: ((أَبَوْ وَيَدْيُ وفَوْهُ). (١) الخندريس: الخمر القديمة. والزائد فيها الياء . ٦ ... .. وهو ، من حيثُ أحرُفه إما مُجَرّدٌ . وهو ما كانت أحرُفَهُ كلُّها أصليّةٌ : ((كرجلٍ ، ودِرهمٍ ، وسَفَرجلٍ ». وإما مزيدٌ فيه . وهذا إما مزيد فيه حرف واحد: ((كحصان وقنديل))(١). وإما حرفان: ((كمصباح واحرنجام))(٢). وإما ثلاثةُ أحرف: ((كانطلاقٍ واسبِطرارٍ))(٣). وإما أربعةُ أحرف: ((كاستغفارٍ)) (٤). والمجرَّدُ، إما ثلاثيُّ: ((كَوَرَق))، وإما رُباعيُّ: ((كسَلْهب))(٥)، وإما خُماسيُّ: ((كفَرَزدق))(٦). والمزيدُ فيه، إما ثلاثي الأصول: ((كسلاح))، وإما رُباعُّها ((كعُصفور)) وإما خُماسيُّها: ((كَقَبَعثري))(٧). وغايةُ ما ينتهي إليه الاسم بالزيادة سبعةُ أحرفٍ : (( كاستغفار)). ٣ - موازين الأسماء لكلِّ اسمٍ مُتمكّنٍ ميزانٌ يُوزَنُ به . فإذا أردتَ أن تَزِنَ اسماً أتيتَ بأحرفِ ((فَعَل)» مطابقةً لحركاته (١) حصان : ثلاثي مزيد فيه الألف. وقنديل، رباعي مزيد فيه الياء. (٢) مصباح : ثلاثي مزيد فيه الميم والألف . وإحرنجام : رباعي مزيد فيه الهمزة والألف . (٣) انطلاق: ثلاثي مزيد فيه الهمزة والنون والألف . واسبطرار : رباعي مزيد فيه الهمزة، والألف والراء الثانية . والاسبطرار : الامتداد والاسراع والاضطجاع. (٤) استغفار: ثلاثي مزيد فيه الهمزة والسين والتاء والألف. وأما الرباعي الأصول فلا يزاد عليه أكثر من ثلاثة أحرف . (٥) السلهب من الرجال: الطويل. ومن الخيل: ما عظم وطالت عظامه ، أو هو الطويل على وجه الأرض. (٦) الفرزدق: قطع العجين. والواحدة فرزدقة. وبه لقب ((الفرزدق)) الشاعر المشهور. والكلمة معربة . (٧) القبعثري: الجمل العظيم. والمزيد فيه هو الألف المقصورة . ٧