Indexed OCR Text
Pages 1121-1140
فاعل أو مفعول به ((الرّاكبُ)): فاعل ((نزل)). و ((الفارس)) فاعل («قدم)). ويحذف المنعوت أيضاً إذا كان النّعت مصدراً نائباً عن صفته مضافاً إلى مثل المنعوت المحذوف، مثل: ((أكرمته أحسنَ الإكرامِ)) والتقدير: أكرمته إكراماً أحسنَ الإكرامِ ومثل: أصغيت إليه أيّ إصغاء . والتقدير: أصغيتُ إصغاءٌ أَّ إِصْغاءٍ. ويحذف أيضاً إذا كان في الكلام ما يصلح أن يحلّ محلّه في الإعراب، كقوله تعالى: ﴿أن اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾(١) والتقدير: دروعاً سابغات وإذا كان معلوماً أي: اختصَّ معنى النعت به وقصر عليه مثل: ((جاء قائدٌ صاهلاً)) أي: قائد فرساً صاهلاً. لأن النعت ((صاهلاً)) لا يصلح إلا للفرس فهو مختص به. ويجوز حذف المنعوت إذا كان النَّعت جملة أو شبه جملة والمنعوت مرفوعاً وبعضاً من اسم متقدّم مجرور بـ ((مِنْ)) أو ((في)) مثل: المحسنون يذكر فضلهم فمنهم من ينفق من ماله ومنهم من ينفق من وقته ومنهم من يعطي كل ما ملكت يداه. فالمنعوت هو ((هم)) مجرور بـ ((مِنْ)) والتقدير: منهم قسمٌ، ومثل: (لما توفي والدي بكى الجميع فلم يبق فيهم إلا لطم خدَّه أو شقَّ ثوبَه أُو فَقَدَ وعيه ... )) والتقدير: ((إلا إنسان لطم خده أو انسان شقَّ ثوبه، أو إنسان فَقَدَ وَعْيَهُ)) .. فالمنعوت ((إنسان)) محذوف والتقدير لم يبق في الناس إلا إنسان ... ١٧ - حذف النعت والمنعوت معاً: إذا دلَّت القرينة على النَّعت والمنعوت معاً فيجوز حذفهما معاً، كقوله تعالى: ﴿ثم لا يموت فيها ولا يحْيا﴾ أي: لا يحيا حياة هانئة . (١) من الآية ١١ من سورة سبأ. ١٨ - ترتيب النّعوت: إذا تعدّدت النّعوت وكانت كلّها مفردة جاز ترتيبها على حسب ما يريده المتكلّم وكذلك إذا تعدّدت وكانت كلّها من الجمل أو من شبه الجمل. مثل: ((أحبُّ الطالبَ الناجحَ المجتهدَ الشجاعَ)) .. ومثل: ((شاهدت لصّاً شعره مشعَّثٌ عيناه دامعتان وجهه شاحب» فالجملة الاسمية ((شعره مشعَّث)) هي نعت للمنعوت ((لصّاً)) ومثلها الجملة الاسمية ((عيناه دامعتان)) والجملة ((وجهه شاحب)). فلا ترتيب بين هذه النعوت الجمل إلّ ما يريده المتكلِّم. ومثل: رأيت رجلاً على مقعده، في سيَّارته، على درّاجته، فكل من شبه الجملة «على مقعده))، ((في سَيّارته))، ((على درّاجته)) يقع نعتاً ولا ترتيب بينها إلا ما يريده المتكلم. أمّا إذا اختلف نوعها فالأغلب أن يتقدم النّعت المفرد ويأتي بعده شبه الجملة وبعدها الجملة، مثل: ((وقفت حمامةٌ حزينة على غصنٍ تستمع إلى شكوى جارِها المسجون)». وكقوله تعالى : ﴿وقال رجلٌ مؤمنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ فالنّعت المفرد ((مؤمن)) تقدم على شبه الجملة ((من آل)) التي تقدّمت على الجملة الفعلية ((يكتم إيمانه)). وقد تتقدم الجملة على المفرد، كقوله تعالى : ﴿وهذا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ فجملة ((أنزلناه)) الفعلية واقعة نعتً تقدم على النَّعت المفرد ((مبارك)). ١٩ - عطف النعوت: إذا تعددت النّعوت المفردة وكانت مختلفة في المعنى يجوز العطف بينها، ولا فرق بين أن تكون هذه النعوت متبوعة كلها أو متبوعة في بعضها، ومقطوعة في البعض الآخر، مثل: ((مررت بزيد التاجرِ المسكينِ الشاعرِ)). أو التاجر والمسكين والشاعر. أما إذا تعددت النعوت وكانت من الجمل فالأكثر العطف بينها مثل: ((يعجبني مَنْ ١١٢١ یحترمُ نفسه، ويساعد رفاقه،ویضحّي في سبيلهم)). وإذا وقع العطف بين النعوت المتعددة يجب أن يكون بـ ((الواو)) لا بغيرها إذ لا يقع العطف بينها بـ ((أم)) أو بـ ((حتى)). ولا فرق بين أن تكون النعوت متفقة أو مختلفة في المعنى . ٢٠ - تقدم النَّعت على المنعوت: إذا تقدم النّعت على المنعوت وكانا معرفتيْن فيعرب النَّعت حسب ما يقتضيه الإعراب في الجملة والمنعوت يكون بدلاً منه، مثل: ((جاء الطالِب النَّبِيهُ)) ((النبيهُ» نعت للمنعوت ((الطالب)) مرفوع مثله متأخر عليه أما إذا تقدّم النعت، مثل: جاء النبيهُ الطالبُ. (النبيهُ)) فاعل جاء. ((الطّالب)): بدل من ((النَّبيه)). أما إذا كان النعت أو المنعوت نكرتيْن وتقدم النَّعت على منعوته نصب على الحال ويصير المنعوت صاحب الحال، مثل: ((جاء طالبٌ فقيرٌ)). ((فقيرٌ)) نعت مرفوع والمنعوت ((طالب)) مرفوع مثله. أما إذا تقدم النّعت، مثل: جاء فقيراً طالبٌ. يعرب النعت المتقدِّم ((فقيراً)) حال منصوب و ((طالبٌ)) صاحب الحال هو فاعل ((جاء)) . ٢١ - ملاحظات: ١ - إذا وقع قبل النَّعت المفرد ((لا)) النافية أو ((إمّا) فيجب تكرارهما مع العطف بـ ((الواو))، مثل: أحب الطعامَ لا بارداً ولا ساخناً، ومثل: عاشِر من الطلاب إما العقلاء وإمّا العلماء. ٢ - يصح أن ينعت النعت إذا اقتضى المعنى ذلك، مثل : «کتبت علی ورق أبيض ناصعٍ)). ٣ - من النَّعت ما لا يسمّى نعتاً إلا إذا كان موصوفاً، ويسمَّى النَّعت الموطِّىء، مثل: ((ألا مالاً مالاً كثيراً يُنجد المظلومين)). والتقدير: ألا تدفع مالاً مالاً كثيراً ... ((مالاً)): الأولى مفعول به لفعل ((تدفع)) و((مالاً)): الثانية نعت للأولى، لأنها موصوفة . النَّعْتُ التأسيسِيُّ اصطلاحاً: النّعت المؤسِّس الذي يدلّ على معنی جدید في الجملة ولا يستغنی عنه، ولا یفهم المعنى بدونه، مثل: ((أحبُّ الولدَ المجتهدَ)). النعتُ التّكيدُّ اصطلاحاً: هو الذي يستفاد المعنی بدونه، مثل: ((جاء الطالبُ الذكيُّ البارع المجتهد)). نَعْتُ التّمْهِيدِ اصطلاحاً: النعت الموظّء أي: الجامد غير المقصود لذاته، مثل: ((استلمتُ رسالةً رسالةً شفويّة)) ((رسالة)) الثانية هي نعت مُوَطَّىء. النَّعْتُ الحقيقيُّ اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على صفة في نفس متبوعه، أو فيما هو بمنزلته، وعلامته أن يشتمل على ضمير يعود إلى المنعوت، كقول الشاعر: نَكَدٌ خالدٌ، ويُؤسٌ مقيمٌ وشقاءٌ يجدُّ منه شقاء ((خالد)) نعت للمنعوت ((نكَدٌ)) ويشتمل على ضمير يعود إلى المنعوت ((نكد))، ومثله كلمة ((مقيم)) نعت لكلمة («بؤس)). حكمه: النَّعت الحقيقي يطابق منعوته في التذكير، مثل: ((هذا صديقٌ وفيٌّ)) وفي التأنيث، مثل: ((هذه صديقة وفيّة)) وفي التَّنكير، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْه وقالوا مُعَلَّمٌ مجنونٌ﴾(١) وفي التعريف: ((هذه الصديقة الوفيَّة)) وفي الإفراد، كالأمثلة السابقة، وفي التثنية والجمع، مثل: ((هذان الصديقان وفيَّان)) و((هؤلاء الأصدقاء مجتهدون» . (١) من الآية ١٤ من سورة الدُّخان. ١١٢٢ عدم المطابقة : ١ - يستثنى في المطابقة بعض الألفاظ المسموعة، مثل: ((هذا ثوبٌ أخلاق))، و((بُرْمَةٌ أعشارٌ))، و((نطفةُ أمشاج)). فالمنعوت مفرد والنعت جمع: «ثوب)): مفرد. ((أخلاق)): جمع (خَلَقَ)) أي: بالي. و(بْرَّمة)): جمع بُرَم وهي القِدد من الحجر ((أمشاج)) جمع ((مشيج)) أو مشج، وهو المختلط. ٢ - يستثنى من التطابق، الألفاظ التي تلزم صيغة واحدة في التَّذكير والتأنيث كصيغة ((فعول)) بمعنى ((فاعل)) فإنها تلزم التذكير في المفرد والمثنى والجمع، فتقول: ((هذا رجل صبور)) وهذان رجلان صبوران وفتاتان صبوران ((وهذه امرأة صبور)»، وهذان رجلان صبوران، وهاتان فتاتان صبوران، ومثل: ((هؤلاء رجالٌ صُبُرٌ)) فكلمة ((صبور)) لزمت التذكير في كل مراحل الإعراب. ٣ - ويستثنى من المطابقة النعت الذي يكون منعوته جمعاً مذكراً لغير العاقل فيجوز فيه أن يكون مفرداً مؤنثاً أو جمع مؤنثٍ سالماً، أو جمع تكسير للمؤنث أو للمذكّر، مثل: ((هذه الكتب الفاضلة أو الفاضلات، أو الأفاضل، أو الفُضلَى)). ٤ - إذا كان المنعوت اسم جنس جمعياً، أي: إذا كان المنعوت من النوع الذي يفرق بين جمعه ومفرده بالتاء المربوطة الدَّالّة على واحد، مثل: (تفّاح، تفاحة)) فصفته إما مفرد مذكر، أو مفرد مؤنث، أو جمع تكسير، أو جمع مؤنث سالم، كقوله تعالى: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾(١). فاسم الجنس ((نخل)) مفرده ((نخلة)) أتى نعته ((خاوية)) مفرداً مؤنثاً وكقوله تعالى: ﴿أُعْجَازُ نَخْلِ مُنْفَعِر﴾(٢) فالصفة ((منقعر)) مفرد مذكر. وكقوله (١) من الآية ٧ من سورة الحاقة. (٢) من الآية ٢٠ من سورة القمر. تعالى: ﴿ويُنشىءِ السَّحَابَ الثَّقالَ﴾(١) ((الثقال)) نعت ((السحاب)) جمع تكسير، وكقوله تعالى: ١ ﴿والنخل باسقاتٍ﴾ (٢) باسقات نعت ((النخل)) جمع مؤنث سالم. وإذا كان المنعوت محلّى بـ ((أل)) الجنسيّة فيكون نعته نكرة مختصة، مثل: ((ما ينبغي للمجتهدِ مثلك أن يكون كسلاناً)). فالنعت ((مثلك)) نكرة مختصة. وكقوله تعالى: ﴿وآيةٌ لهم الليلُ نسلخ منه النهار﴾ ((الليل)): محلّى بـ ((أل)) الجنسية نعته جملة نسلخ وكقول الشاعر: ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني فأعفّ ثم أقول لا يعنيني ((اللّئيم)) هو المنعوت بـ ((أل)) الجنسية، إذْ ليس المقصود لئيماً بعينه، إنّما المقصود جنس اللئيم فصفته جملة ((يسبني)) . ٥ - إذا كان المنعوت من المعدود فإن نعته إمّا أن يكون مذكراً أو مؤنثاً، مثل: ((قرأت كتباً ثلاثة أو ثلاثاً». ١ - إذا كان المنعوت تمييزاً مفرداً منصوباً فيجوز أن يكون نعته مفرداً أو جمعاً، مثل: ((رأيت ثلاثَ عشرة رجلاً تاجراً أو تجاراً). فالمنعوت رجلاً تمييز منصوب ونعته ((تاجراً) مفرد مراعاةً للفظه. و((تجاراً): بالجمع مراعاة لمعناه. النعتُ السَّبيُّ هو الذي يدلّ على معنى في اسم بعده له صلة وارتباط بالمنعوت، مثل: ((حكمَ الخليفةُ الصائِبُ رأيهُ)) ((الصائب)): نعت و((المنعوت)) الخليفة وهو، النعت السَّبيّ ، يصف ما له ارتباط بالمنعوت أي يصف رأيه. وعلامة النّعت السببيّ أن يذكر بعد النعت اسم ظاهر مرتبط بضمير يعود إلى المنعوت (١) من الآية ١٢ من سورة الرعد. (٢) من الآية ١٠ من سورة ق. ١١٢٣ مباشرة، مثل: ((هذا بيت بديع نظامه)) ((بديع)) نعت، المنعوت،((بيت))، ((نظامُه)) السببيّ، هو فاعل الصفة ((بديع)) مرفوع وهو مضاف و «الهاء)) ضمير متصل في محل جر بالإضافة، ويعود إلى المنعوت . حکمه : ١ - حكم النّعت السّبيّ أن يطابق المنعوت في الإعراب والتّعريف والتّنكير ويطابق سبيّه في التّذكير والتأنيث، مثل: «هذا رجل عاقل أخوه)). المنعوت: ((رجل)) والنَّعت: ((عاقل)) مرفوع مثله تبعه في الإعراب والتنكير وطابق ما بعده في التذكير. «أخوه)): فاعل ((عاقل)) وهو مضاف و((الهاء))، في محل جر بالإضافة. ومثل: ((هذا رجل عاقلة أخته)). ٢ - إذا كان الاسم بعد النعت جمع تكسير فالنعت يكون إما مفرداً أو مطابقاً لما بعده، مثل: ((هؤلاء أولادٌ كرامٌ آباؤهم أو كريم آباؤهم)» ((كرامٌ)): نعت والمنعوت ((أولاد)) نكرة مرفوع. والنعت مثله مرفوع. فقد تبع النعت ((كرام))، السبيّ بعده بالجمع لأنه جمع تكسير، ويجوز أن يفرد النعت والسببي جمع، فتقول: ((كريم آباؤهم)) في الحالتين («آباؤهم)) فاعل للصفة . ٣ - إذا كان السببيّ مثنّى فالنعت لا تلحقه علامة التثنية، مثل: ((هذا ولد كريم أبواه))، و ((هذان ولدان كريمٌ أبوهما))، و ((هذه فتاة كريم أبوها))، و((هاتان فتاتان مجاهد أبواهما)). النَّعْتُ المؤسِّسُ اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على معنى جديد لا يفهم في الجملة بدونه، مثل: ((أقبل التلميذ المجتهدُ)). ويسمى أيضاً: النعت التأسيسي. النَّعْتُ المُؤكِّدُ الجملة بدونه ويمكن الاستغناء عنه، مثل: ((تخيَّرتُ للعلاج النطاسيّ البارع)) ((النطاسيّ)) تعني : الطبيب البارع. والتخير يكون للجيّد ويسمى أيضاً: النعت التأكيدي . نَعْتُ المَجْرُورِ اصطلاحاً: هو التابع لمنعوت مجرور، مثل: ((وفي الليلةِ الظَّلماءِ يُفْتَقَدُ البدْرُ)). نَعْتُ المَرْفُوعِ اصطلاحاً: هو التابع لمنعوت مرفوع، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بالناس لرؤوفٌ رحيم﴾(١) النعت المقطوع اصطلاحاً: الأصل في النعت أن يتبع موصوفه في كل حالات الإعراب، رفعاً مثل: ((جاء الطالبُ الذكيّ)) أو نصباً، مثل: ((صافحتُ التلميذةَ الناجحةَ)) أو جرّاً مثل: ((سلمتُ على الطالبةِ القادمةِ من السَّفرِ)) ويُسمّى هذا النعت: النعت المتبوع . إلا أنه لغرض بلاغيّ يجوز أن نقول: ((جاءً الطالبُ الزكيَّ)). ((الزكيَّ)): مفعول به لفعل محذوف تقديره: ((أعني))، أو باعتبار أصله فهو مقطوع عن اتباعِ منعوته المرفوع، فيسمَّى نعتاً مقطوعاً على النّصب. وقد يقطع على الرَّفع، مثل: ((مررت بزيدٍ التاجرُ)) ((التاجرُ)): خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. فهو نعت مقطوع على الرَّفع. ولا يصح قطع النعت على الجرّ. حکمه : ١ - إذا تعدّد النعت والمنعوت، والعامل واحد، جاز في النعت الإتباع والقطع . اصطلاحاً: هو الذي يأتي بمعنى يفهم من ا (١) من الآية ٦٥ من سورة الحج. ١١٢٤ ٢ - لا يجوز قطع النعت إذا كان وحيداً والمنعوت نكرة محضة لشدة حاجتها إليه لتتخصَّص به، مثل: ((كافأت طلّاباً مجتهدين)). ٣ - إذا تعدد النعت وكان المنعوت الواحد نكرة محضة وجب إتباع النعت الأول لها لتتخصَّص به ولا يجوز قطعه، ويجوز في النعوت الباقية الإتباع والقطع مثل: ((أقبل جنديٌّ جريحٌ شجاعٌ بطلٌ)): يجب إتباع النعت الأول (جريح)). والاتباع أو القطع على النصب في النَّعتين ((شجاعٌ)) و ((بطلٌ)) ففي الاتباع يكونان مرفوعين وفي القطع يكونان منصوبيْن على أنهما خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. ٤ - إذا تعددت النعوت والمنعوت واحد معرفة، فإن تعيَّن مسمّاه بدونها كلّها جاز إتباعها جميعاً وقطعها جميعاً، وإتباع بعضها وقطع البعض الآخر، ويجوز في بعضها المقطوع أن يكون منه ما ينقطع إلى الرَّفع، ومنه ما ينقطع إلى النَّصب، بشرط تقديم النَّعت المتبوع على النعت المقطوع مثل: ((عرفتُ الصديقَ الذكيُّ النشيطُ البارِعُ)) ((الذكيَّ)): النعت الأول يجوز فيه الاتباع والقطع. فعلى الإتباع يكون منصوباً تبعاً للمنعوت. وإن كان مقطوعاً على الرّفع فعلى أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. وإذا لم يتعيَّن مسمّاه إلا بالنعوت كلها فيجب فيها كلها الإتباع، مثل : ((أقبل الرجلُ خليلٌ الذكيُّ النشيطُ الشاعرُ التاجرُ)) لأنه يجوز أن يكون أربعة أشخاص باسم ((خليل)) ويشتركون في الصفات، فيكون أحدهم ذكي والآخر نشيط والثالث تاجر والرابع شاعر. فلا يتعيّن الأول عن سواه إلا بالنعوت مجتمعة فيجب فيها الإتباع كلّها. ٥ - إذا لم يتعدَّد النعت وكان المنعوت معرفة معلوماً بدون النعت، جاز فيه الاتباع والقطع مثل : ((أنت الطبيبُ الماهرُ)). أما إذا كان النعت للتوكيد، مثل قوله تعالى: ﴿فإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحدةٌ﴾(١) أو نعتاً لاسم الإشارة، مثل: ((أحببتُ هذا الطالبَ)) أو من الألفاظ التي تكون نعتاً لكلمة معينة مثل: ((جاؤوا الجمَّاءَ الغفيرَ)) فلا يجوز القطع . ٦ - إذا كان المنعوت مرفوعاً واقتضى الأمر قطع النَّعت، فيُقطع على النَّصب حتى يخالف حركة منعوته. وإذا كان المنعوت منصوباً قطعنا النَّعت على الرَّفع. ولا يجوز مطلقاً أن يقطع على الجرّ. أما إذا كان المنعوت مجروراً واقتضى الأمر قطع النَّعت فإنه إمّا أن يقطع على النَّصِبِ أو على الرَّفع، ويجوز أن يقطع بعضُها على النَّصب والبعض الآخر على الرَّفع. والنعت المقطوع على الرَّفع يكون خبراً لمبتدأ محذوف، والمقطوع على النَّصب يكون مفعولاً به لفعل محذوف. مثل: ((مررت برجلٍ تاجرٍ شاعرٌ كاتباً نشيطاً». ٧ - إنّ جملة النَّعت المقطوعِ على الرَّفع، أو جملة النَّعت المقطوع على النّصب، كل منهما جملة مستقلّة استئنافية، وقد تقترن ((بالواو)) الزائدة التي تعترض قبل المقطوع ومنهم من يرى أن هذه الجملة ليست استئنافية بل هي جملة حاليّة بعد المعرفة وتقع نعتاً بعد النكرة وتصلح للأمريْن إذا وقعت الجملة المقطوعة بعد نكرة مختصّة. نَعْتُ المنصوب اصطلاحاً: هو الذي يكون تابعاً لمنعوت منصوب قبل قوله تعالى: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثياباً خُضْراً من سندسٍ﴾ (٢). (١) من الآية ١٣ من سورة الحاقّة. (٢) من الآية ٣١ من سورة الكهف. ١١٢٥ النَّعْتُ المَنْقَطِعُ اصطلاحاً: النعت المقطوع. التَّعْتُ المُؤَطِّئُ اصطلاحاً: هو النعت الجامد غير المقصود لذاته، إنما يُذكر توطئة لنعت مشتقّ بعده مثل: ((استلمتُ رسالةً، رسالةً شفويّة)) ((رسالةً)) الثانية نعت موطّىء لأنه غير مقصود لذاته إنما يوطىء لما بعده وهو النعت المشتق ((شفويّة)). ويجوز أن نعرب رسالةً الثانية: بدلاً أو عطف بيان، أو توكيداً. ويسمى أيضاً: نعت التوطئة. نعت التَّمهيد. نِعْتُ النَّعْتِ اصطلاحاً: هو أن يتتابع نعتان: الأول منهما تابع لمنعوت قبله، وهو نفسه يصلح أن يكون منعوتاً لتابع بعده، مثل: ((اشتريتُ ثوباً أحمرَ قائماً)). ((أحمرَ)): نعت لِـ («ثوباً)). (قائماً»: نعت لـ «أحمر)). النّفْيِ لغةً: مصدر نَفَى الشيءَ عنه: نحّاه ودفعه وأزاله . واصطلاحاً: هو سلب الأمر بواسطة أحد أحرف النفي، مثل قوله تعالى: ﴿وما عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وما يُنْبَغي له إنْ هُوَ إِلّ ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُّبِينَ﴾(١) وفيها ((ما)) و((إنْ)) حرفان للنّفي. أو بواسطة فعل يفيد النفي، كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِّرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ (٢) ففعل النَّفي هو ((ليس)). أو بواسطة اسم يفيد النَّفي مثل ((غير)). كقوله تعالى: ﴿إنّما (١) من الآية ٦٩ من سورة يس. (٢) من الآية ١٧٧ من سورة البقرة. يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بغير حسابٍ﴾(١) أي: بلا حساب . واصطلاحاً أيضاً: النَّفي هو من معاني الحروف: (لَمْ))، ((لَنْ))، ((ما))، ((إنْ))، (لا))، ((لاتَ))، والفعل الناقص (ليس)). والاسم مثل كلمة ((غير)). كقوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيءٌ وهو السميعُ البصير﴾(٢) وكقول الشاعر: ليْسَ اليتيمُ من مات أبواه إِنَّ اليتيمَ يتيمُ العلم والأدبِ ومثل: ((اشتريت ثوباً لا أحمر ولا وردياً)). ويُسمّى أيضاً: الجَحْد. السَّلب. تفيُ الأَمْرِ اصطلاحاً: النَّهى، أي: طلبُ ترك الفعل وأداته ((لا)). ويُسمّى ((لا)) النَّاهية مثل: لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله عارٌ عليكُّ إذا فعلت عظيم وقد تكون ((لا)) الناهية بمعنى الدُّعاء، كقول الشاعر: لا يبعُدَنْ قومي الذينِ هُمُ سُمُّ العداة وآفَةُ الجُزْرِ ملاحظة: ((لا)) الناهية و((لا)) الدُّعائية تجزمان المضارع. ففي المثل الأول ((تنهَ)) مضارع مجزوم بحذف حرف العلة وفي المثل الثاني: ((يبعدن)): مضارع مبني في محل جزم . التَّغْيُ غيرُ المَحْضِ اصطلاحاً: هو النّفي الذي لا يكون خالصاً من معنى الإثبات أي: هو النّفي المنتقض بـ إلا، أو (١) من الآية ١٠ من سورة الزّمر. (٢) من الآية ١١ من سورة الشورى. ١١٢٦ بنفي آخر يزيل النّفي الأول. كقول الشاعر: ما المجدُ إلّ زُخرفُ أقوالٍ تطالعه لا يُدركُ المجدَ إلّ كلُّ فعّال ومثل : ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللَّهَ باطِلُ وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائل نفيُ الفِعْلِ وهو طلب ترك الفعل . طُرُقُه : ١ - إذا قال: فَعَلَ. فإن نفيه لم يفعل. ٢ - وإذا قال: قد فعل. فإن نفيه لمّا يفعل. ٣ - إذا قال: لقد فَعَلَ. فإن نفيه: ما فعل لأنه كأنه قال: والله لقد فعل فقال: والله ما فعل. ٤ - إذا قال: هو يفعل. فإن نفيه ما يفعل. ٥ - وإذا قال: هو يفعل ولم يكن الفعل واقعاً فنفيه: لا يفعل. ٦ - وإذا قال: ليفَعَلَنَّ فنفيه: لا يفعلُ كأنه قال: والله ليفَعَلَنَّ فقال: واللهِ لا يفعل. ٧ - وإذا قال: سوف يفعل فإن نفيه: لن يفعل . النَّغْيُ المَحْضُ اصطلاحاً: هو الذي يكون خالصاً من معنى الإثبات، فلا ينتقض بـ ((إلّ)) أو ما في معناها، ولا يوجد شيء ينقض معناه، كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ على الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى المريضِ حَرَجْ﴾(١). والنَّفي المحضُ هو أحد الأسباب التي ينصب المضارع بعده ((بأنْ)) المضمرة بعد ((واو)) المعيَّة أو (١) من الآية ١٧ من سورة الفتح . (الفاء)) السبّة، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمّا رزقَكُمُ مِن قَبْل أنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الموتُ فَيَقُولَ ربِّ لولا أَخَّرْتَنِي إلى أَجَلٍ قريبٍ فأصَّدَّقَ وأُكُنْ من الصالحين﴾(١) «فيقول)): مضارع منصوب بعد الفاء السببيّة لأنه سبقها طلب محض ومثله: فأصّدَّق ومثل: ((لا تتوان عن القيام بواجباتك فتخسَرَ)) ((تَخْسَر)). مضارع منصوب بعد الفاء السبّة لأنه تقدمها نفي محض. فالفاء السببيّة تنصب المضارع بعدها بأن المضمرة بشرط أن يتقدّمها طلب محض. والنفي المحض من شروط نَفْيها. نَفْيُ الَّغْيِ اصطلاحاً: هو نفيّ ألحق بنفي آخر فزال الانتفاء وصار الكلام مثبتاً، مثل : ألا يا اسْلَمي يا دارَميّ على البِلَى ولا زالَ منهلاً بجرعائِكِ القطرُ فالفعل ((زال)) معناه النَّفي وتقدم عليه نفي آخر فتحوَّل المعنى إلى الإيجاب. وكقول الشاعر: ولا تجعليني كامرىء ليس همُّه كهمِّي ولا يغني غنائي ومشهدي الَّقْط لغة: مصدر نَقَطَ. ونقط الحرف: وضع عليه نقطة . واصطلاحاً: التنوين: أي إلحاق الاسم نون ساكنة لفظاً لا خطاً ولا وقفاً ولغير توكيد، مثل: ((جاء ولدٌ)). ((أشتريتُ قلماً)). ((مررتُ بزيدٍ)). النّقْل لغة: مصد نَقَلَ الكلام: ترجمه. رواه: نقل الكتاب : نسخه . (١) من الآية ١٠ من سورة المنافقون. ١١٢٧ واصطلاحاً: التّعدية. السَّماع. الوقف ((الكتاب))، كقول الشاعر: بالنَّقل. الإعلال بالتَّسكين. النَّقْلُ المكانِيُّ اصطلاحاً: القلب المكانى، أي: الذي يكون بتبديل بعض حروف الكلمة مثل: ((جذَب جَبَذَ)). النّكراتُ الْمُتَوَغِّلَةُ فِي الإِبْهَامِ اصطلاحاً: الأسماء الملازمة التنكير. وهي التي لا تستفيد من الإضافة تعريفاً ولا تخصيصاً مثل: ((رُبَّ أخ لكَ لم تِلِدْهُ أمُّكَ)). وكقوله تعالى: ﴿ولا جناحَ عليكم فيما تراضيْتُم به﴾(١). ((رب)) في المثل الأول لا تدخل إلا على النكرات. و((لا)) النافية للجنس في الآية الكريمة لا تدخل إلا على النكرات. النكرة ١ - تعريف الاسم النكرة: الاسم النكرة هو الذي لا يحتاج في دلالته على المعنى الذي وُضع له إلى قرينة، بخلاف الاسم المعرفة فإنه يحتاج إلى قرينة تدل عليه . ٢ - علامة الاسم النكرة: ١ - علامة الاسم النكرة قبولُهُ دخول ((رُبَّ)) عليه، مثل: ((رجل)) ((كتاب))، ((فرس))، فتقول: (ُبِّ رجلٍ))، (ربَّ كتابٍ))، (رُبَّ فَرَسٍ))، مثل: ((ربَّ أخ لكَّ لم تلدْه أمُّكَ)). ((أخ)) اسم نكرة لأنه قبل دخول (رُب)) علیه. ومثل: رُبَّ أسيلَةِ الخدَّيْنِ بِكْرٍ مُهَفْهَفَةٍ لها فرْعٌ وَجِيدُ ((أسيلة)): اسم نكرة دخلت عليه ((رُبّ)). ٢ - وعلامة الاسم النكرة الثانية هي قبوله دخول ((ألْ)) عليه. فتقول: ((الرجل)) ((الفرس)) (١) من الآية ٢٤ من سورة النساء. لا تضيقَنَّ بالأمور فَقَدْ تُكْـ شَفُ غمَّاؤُها بِغَيْرِ احْتِيالٍ رُبَّما تكْرَهُ النفوس من الأمـ ـرِلَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ وفيه: ((الأمور)) اسم نكرة قبل دخول «ال» فأصبح معرفة. ومثله النفوس. وفيه ربَّما: دخلت (رُبّ)) على ((ما)) فدلَّت على أنها نكرة. وتدخل على مَنْ. مثل : رُبَّ مَنْ أَنْضَجْتُ غيظاً قلبَهُ قدْ تمنّى لي موتاً لم يُطَعْ فدخلت ((رُبَّ)) على ((من)) فدلَّت على أنها نكرة وقد تدخل ((رب)) على المعرفة فتحوِّلها إلى نكرة كدخولها على الضمير الذي هو أول المعارف كقول الشاعر: رُبَّهُ فتيةً دعوْتُ إلى ما يُورِثُ المجْدَ دائباً فأجابوا حيث دخلت ((رُبَّ)) على الضَّمير الذي يرجع إلى نكرة («فتيةً)). والضمير إذا عاد إلى نكرة صار نكرة وجاز دخول («رُبَّ)) عليه. ويقع هذا الضمير مبتدأ و((فتية)). تمييز منصوب. وخبر المبتدأ هو جملة ((دعوت)). و((رُبَّ)) حرف جر شبيه بالزائد. والاسم بعده مجرور لفظاً. وله محل آخر من الإعراب، فكلمة ((أسيلة)) في المثل الأول مجرورة لفظاً مرفوعة محلاً على أنها مبتدأ وكذلك الهاء في المثل السابق. وكذلك ((مَنْ)) في البيت الأسبق. أما إذا دخلت (ما)) على ((رُبّ)) فتكفّها عن الجر وتدخل عندئذٍ على الأفعال كالمثل الأسبق: ربّما تكره النفوس .... وقد يبقى عملها رغم دخول ((ما)) عليها، كقول الشاعر: ١١٢٨ ربّما ضربَةٍ بسيف ثقيلٍ بين بُصرى وطعنةٍ نجلاء فبقي عمل ((رُبّ)) بدليل جرّ ((طعنةٍ)) ووقوعها في محل رفع على الابتداء، وخبره محذوف. أنواعها : ١ - ما يقبل ((ألْ)) التعريف مثل: ((ولدٌ الوَلَدُ)) و((كتابُ الكتابُ)). ٢ - ما لا يقبل ((ألْ)) التعريف بل يقبل ما يفيد معنى التعريف، مثل: ((ذي)) بمعنى صاحب فتقول: ((سلَّمْ على ذي خُلُقٍ)). ومثل: (مَنْ)) فتقول: ((يعجبني مَنْ هو متواضع)) ومثل: ((ما)) بمعنى : شيء. فتقول: ((سُرِرْتُ بما مفرحٍ لك)). ومثل: اسم الفعل ((صٍ)) بالتنوين ومعناه ((سكوتاً)). وكلمة (سكوت)) تدخل عليها ((ألْ)). ٣ - بعض أنواع النَّكرة أعرف من بعض: فالأعمّ: الشيء. وأخصّ منه: ((الجسم))، وأخصّ من الجسم: ((الحيوان))، وأخص من الحيوان: ((الإنسان)» وأخصّ من الإنسان: ((الرجل)) وأخص من رجل: رجلٌ لطيف. اشتراك المعرفة والنَّكرة: إذا اجتمع اسمان: أحدهما نكرة والثاني معرفة فإذا كانت الصِّفة للمعرفة تكون حالاً مثل: ((هذا ولد وسميرٌ منطلقٌ)). فإذن يجب أن نقول: ((هذا ولد وسميرٌ منطلقً) كما نقول: هذا سمير منطلقاً. وإذا كانت الصِّفة للنَّكرة، فنقول: ((هذا ولدٌ وسميرٌ منطلق)). ((منطلقٌ)) نعت ((ولدٌ))، وإن كانت الصفة لهما جميعاً فتقول: ((هذا ولدٌ وسميرٌ منطلقْن)) فتكون الحال للاسمين: النكرة والمعرفة ويتغليب المعرفة تكون كلمة (منطلقين)) حالاً لهما. النَّكِرَةُ التَّامَةُ اصطلاحاً: النكرة المحضة. النَّكِرَةُ غيرُ المَحْضَةِ اصطلاحاً: هي التي تكون مقيّدة بصفة تقلل من شيوعها وتُخَصِّصُها. مثل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وخابَ كلُّ جِبَّارٍ عنيدٍ﴾(١) ((عنيدٍ)) صفة للنكرة ((جبارٍ)). ملاحظة: إذا وقع الظَّرف والجار والمجرور بعد النَّكرة فيجوز أن يكونا في موقع النَّعت أو في موقع الحال كقوله تعالى: ﴿وجنّاتٍ من أعناب﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿وإنْ تُطِعْ أُكْثَرَ مَنْ في الأرضِ يُضِلُّوكَ عن سبيل الله﴾(٣). وتسمى أيضاً: النكرة الناقصة. النكرة المتخصّصة. النكرة المختصة. النَّكِرَةُ غَيْرُ المِخْتَصَّةِ اصطلاحاً: النكرة المحضة. النَّكِرَةُ غَيْرُ الْمُفِيدَةِ اصطلاحاً: هي النكرة التي لا يصحّ أنْ تقع مبتدأ. فإن أفادت النكرة جاز الابتداءُ بها، مثل: ((طالبُ العلمِ محبوبٌ)). النكرة ((طالب)) اختصت بالإضافة لذلك فهي مبتدأ. النَّكِرَةُ غَيْرُ المِقْصُودَةِ اصطلاحاً: هي النكرة التي لا يصح أن تكون مبتدأ ولم يقصد تعيينها بالنداء، مثل: ((يا غافلاً عن ذكر ربِّه)) ((غافلاً)) منادى منصوب بالفتحة. وتسمى أيضاً: اسم الجنس غير المعيّن. النَّكِرَةِ غَيْرُ المَوْصُوفَةِ اصطلاحاً: هي النكرة المقصودة ولكنها غير (١) من الآية ١٥ من سورة ابراهيم. (٢) من الآية ٩٩ من سورة الأنعام . (٣) من الآية ١١٦ من سورة الأنعام. ١١٢٩ موصوفة ويصح أن تقع مبتدأ وتقع في النِّداء، مثل قول الشاعر: يا خازِبازُ أرْسِلِ اللّهَازِما إني أخاف أنْ تكونَ لازِما ((خازبازُ)) بمعنى: السِّنَّوْر. نكرة مقصودة. هي منادى مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف تقديره: أنادي. فالنكرة المقصودة تبنى في النداء على ما كانت ترفع به قبل النداء. ومثل: ((يا معلمانٍ)). منادى مبني على الألف لأنه مثنى . الَّكِرَةُ المتخصِّصةُ اصطلاحاً: النكرة غير المحضة . النَّكِرَةُ المَحْضَةُ اصطلاحاً: هي التي لا تدلّ على شخص معيّن بل تكون شائعة لكل أفراد الجنس، مثل: ((رجل))، ((كتاب)) ... فتقول: ((إنه رجلٌ على خلق كريم)) رجل نكرة. ((على خلق)) شبه جملة في محل رفع نعت ((رجل)) وكقوله تعالى: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم﴾(١). ملاحظة: تقع الجملة وشبه الجملة نعتاً بعد النكرة المحضة مثل شبه الجملة ((على خلق)) في المثل السَّابق والجملة الفعليّة ((سبقت)) في الآية الكريمة هما في محلٍ نعت للنكرة السَّابقة. وكقوله تعالى: ﴿ألا إِنَّهم في مريةٍ من لقاء ربهم﴾(٢). النّكِرَةُ المُخْتَصَّةُ اصطلاحاً: النكرة غير المحضة . (١) من الآية ٤٥ من سورة فصّلت. (٢) من الآية ٥٤ من سورة فُصِّلَتِ. النَّكِرَة المُفِيدَةُ اصطلاحاً: هي التي يصح أن تقع مبتدأ. وتفيد النكرة في مواضع كثيرة. مواضعها : ١ - إذا كانت النكرة مسبوقة بـ ((كم)) الخبرية: مثل: ((كم رفيقٌ قصدته فأفادني كثيراً)). والتقدير: رفيقٌ قصدته كم مرةٍ. ((رفيق)) مبتدأ نكرة بعد ((كم)) الخبريّة الواقعة في محل نصب على الظرفيّة. ٢ - أو إذا كانت مسبوقة بـ ((إذا)) الفجائية، مثل: ((دخلت البيتَ فإذا لصُّ يسرق)) ((لص)): مبتدأ نكرة بعد ((إذا)) الفجائية. وجملة ((يسرق)) خبر المبتدأ. ٣ - يجوز الابتداء بالنَّكرة إذا أفادت المدح أو الذَّمَ أو التّهويل، مثل: بطلٌ في ساحة الوغى فكلمة ((بطلٌ)) نكرة أفادت المدح فيجوز الابتداء بها. ومثل: ((جاسوس لعين في المدينة)) فكلمة ((جاسوس)) نكرة أفادت الذّم فهي مبتدأ. ومثل: ((بلاءٌ في الحرب)) ((بلاءُ)): تفيد التّهويل، يجوز الابتداء بها . ٤ - إذا دلّت النكرة على تقسيم أو تفصيل فيجوز الابتداء بها، مثل: ((التلاميذ أنواع، فبعضٌ مجتهد، وبعضُ مكافح، وبعضٌ كسول)»، وكقول الشاعر: فيومٌ علينا، ويومٌ لنا ويومُ نُساءُ ويومٌ نُسَوُّ حيث وردت النَّكرة ((يوم ويوم ويوم)) .. مما يفيد التفصيل. لذلك جاز الابتداء بها. ٥ - إذا دلّت على عموم الجنس، مثل: ((كلٌّ مسؤول عن عمله)) ((كلّ)) نكرة تدل على عموم الجنس والمعنى: كل إنسان ... وكقوله تعالى : ١١٣٠ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهِ﴾(١). ٦ - إذا كانت النّكرة مسبوقة بنفي أو استفهام، مثل: ((ما إحسانٌ بضائعٍ ) ومثل: وهل داءٌ أَمَرُّ من التَّنائي؟ وهلْ بُرْءٌ أَتمُّ من التَّلاقي؟ فكلمة ((داءٌ)) نكرة مسبوقة باستفهام ومثلها ((برءً)). ومثل كلمة (إحسان)) في المثل السابق فهي نكرة تقدمها نفيٌ: ((ما)). ٧ - إذا كانت النّكرة متأخِّرة، والخبر جار ومجرور، أو ظرف، أو جملة، أو شبه جملة مثل : ((في بيتنا رجل)) تقدم الجار والمجرور على النكرة ((رجل)) فجاز الابتداء بها. ومثل: ((عندنا كبرياء)) تقدم الظَّرف على النكرة .. ومثل: ((أصابكَ حنانُه جارٌ)) الجملة الفعليّة ((أصابك حنانُه)) المؤلفة من فعل وفاعل ومفعول به هي خبر مقدم. ((جار)) مبتدأ مؤخر، ومثل: ولِلْحِلْمِ أوقاتٌ، وللجَهْلِ مثلُها ولكنّ أوقاتي إلى الحلمِ أَقْرِبُ حيث وردت النَّكرة ((أوقات)) مبتدأ مؤخر. وقد تقدمتها شبه الجملة ((للحلم)) ومثلها: ((وللجهل مثلَها)). ((مثل)) مبتدأ مؤخر تقدمته شبه الجملة «للجهل)). ٨ - إذا كانت النَّكرة مخصوصة بنعت، سواءٌ أكان ملفوظً به، مثل: ((طالبٌ مجدٍّ زارنا))، أو مقدّراً لقرينة معنويّة تدل عليه، مثل: ((أنتم أيها الطلاب فزتم جميعاً في امتحاناتكم وطائفة لم تَفُزْ بها)) ((طائفةٌ)): مبتدأ نكرة والنعت مقدَّر والتقدير: وطائفة من غيركم. وقد يكون نعتاً معنوياً لا يقدَّر بالكلام، إنما يُستفاد من نفس النكرة بقرينة (١) من الآية ٧ من سورة الزلزلة . لفظيّة، مثل: ((كتيّبٌ هذَّب أخلاقي)) لأن التصغير يقوم مقام النعت فمعنى كتيِّب = كتاب صغيرٌ. ومن النعت المعنوي أيضاً صيغ التعجب، كقول الشاعر: ما أحسن الدينَ والدُّنيا إذا اجتمعا وأقبحَ الكُفْرَ والإفلاسَ بالرجل لأن التعجب في هذا البيت يعني : شيء عظيم هو حُسْنُ الدين والدنيا، وشيء قبيح هو الكفر والإفلاس فالنِّكرة هي ((ما) التعجبية مبتدأ وجملة ((أحسن الدِّين)): خبره. ٩ - إذا كانت النَّكرة مخصوصة بإضافة، مثل: ((يقظة البكور أنفع من نوم الضّحا)) ((يقظة)) نكرة، مبتدأ، وهي مضافة. ((البكور)): مضاف إليه. ((أنفع)) خبر المبتدأ . ١٠ - إذا دلّت النَّكرة على دعاء سواء أكان الدَّعاء للشخص، أو عليه، مثل: ((شفاءٌ للمريض)) و((رحمةٌ عليه)) ((شفاء)) و((رحمة) نكرتان تفيدان الدعاء للشخص تعربان مبتدأ، ومثل: ((ويلٌ له))، ((موت للشقيّ)) فكلمة ((ويل)) وكلمة («موت)) نكرتان تفيدان الدعاء على الشخص هما مبتدأ. ١١ - إذا كانت النّكرة عاملة في ما بعدها سواءٌ أكانت مصدراً، مثل ((إكرامٌ فقيراً حسنةٌ)) ((إكرامٌ)) مبتدأ ((فقيراً)): مفعول به للمصدر ((إكرام)). ((حسنة)) خبر المبتدأ. أم وصفاً عاملاً مثل: ((متقنٌ عملَه ناجحٌ)) ((متقن)): مبتدأ. ((عمله)) مفعول به الاسم الفاعل (متقن)) ((ناجح)): خبر المبتدأ. وقد يكون عمل النَّكرة في ما بعدها النَّصب كالأمثلة السابقة أو الرّفع، مثل: ((مكرمٌ أخوه محبوبٌ)) ((مكرمٌ)): مبتدأ مرفوع. ((أخوه)) فاعل لاسم الفاعل ((مكرم)). ((محبوب)): خبر المبتدأ مرفوع؛ أو الجر، مثل: ((كلمة ثناءٍ تأسِرُ العامل وتدفعه ١١٣١ للعمل)). ((كلمةُ)): مبتدأ وهو مضاف ((ثناءٍ)). مضاف إليه وجملة ((تأسر العامل)): خبر المبتدأ. ومثل: ((رغبةٌ في الخير خيرٌ)). ((رغبةٌ)): مبتدأ مرفوع ((في الخير)): جار ومجرور متعلق بالمبتدأ النكرة ((رغبة)). ((خيرٌ)): خبر المبتدأ. ١٢ - إذا كانت النّكرة في صدر جملة حالية سواءً أكانت هذه الجملة مقرونة بـ ((واو)) الحال، مثل: ((أمضيْتُ سنة دراسيّة كاملةً وكتبٌ تهديني)). (كتب)): مبتدأ نكرة بعد ((واو)) الحال. ومثل: ((كل يوم أذهب إلى عملي محفظة في يدي)» ((محفظة)) مبتدأ نكرة في صدر جملة حالية غير مقترنة بالواو. ١٣ - إذا دخل ناسخ على النّكرة، فهي تصير اسماً للناسخ بعد أن كانت مبتدأ في الأصل. إذ يصح في أسماء النواسخ أن تكون في أصلها معارف أو نكرات، مثل: ((كان إكرامٌ حماية الضعيف)). ((إكرام)): اسم ((كان)) مرفوع، وهو نكرة. حماية: خبر كان، منصوب وهو مضاف. ((الضعيف)): مضاف إليه. ومثل: ((إنَّ يدأً أن تعطف على الفقير) ((يدأ)) اسم ((إنّ)) نكرة. و((أنْ)) وما بعدها في تأويل مصدر مرفوع خبر ((إنّ)). ملاحظات: وهناك حالات أخرى تسوَغ الابتداء بالنَّكرة، لا بدّ من ذكر بعضها: أ - إذا كانت النَّكرة جواباً لسؤال، كأن تُسأل: ((ما الذي في المحفظة)) فتجيب: نقود ومفاتيح وأوراق في المحفظة . ب - إذا وقعت النَّكرة بعد ((فاء)) الجزاء الرَّابطة لجواب الشرط، مثل: ((آمالُ الطالب كثيرةٌ إن تحقق بعضها فبعضٌ لا يتحقق)). ((بعضٌ)) مبتدأ نكرة وقع بعد فاء الجزاء. ج - إذا كانت النَّكرة أداة شرط، كقوله تعالى : ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرِأَ يَرَهِ﴾(١). د - إذا كانت النكرة محصورة بـ ((إنّما))، مثل: ((إنما طالبٌ ناجح)) ((طالب)): مبتدأ نكرة محصور بـ ((إنّما)) أو في معنى المحصورة، مثل: ((حادثٌ منعك من زيارة الصديق)) ((حادث)): مبتدأ نكرة محصور هو حكم المحصور والتقدير: ما منعك ... إلّ حادث. هـ - إذا كانت النكرة معطوفة على مبتدأ معرفة، مثل: ((خليل ورفيق قادمان)) ((رفيق)) اسم نكرة معطوف على مبتدأ معرفة ((خليل)) أو على نكرة موصوفة مثل: ((طالب مجدٍّ وزميل مسافران)) ((زميل)): مبتدأ نكرة لأنه معطوف على نكرة موصوفة ((طالب مجدٍّ) أو إذا كانت النكرة قد عطف عليها نكرة موصوفة، مثل: ((صديق وطالب مجد يتحدثان)) ((صديق)) مبتدأ نكرة لأنه عطف عليه نكرة موصوفة «طالب مجدّ)». و- إذا كانت النَّكرة مبهمة قصداً لغرض معيَّن، مثل: ((ضيفٌ زارنا)) ربَّما يكون قصد المتكلم إخفاء اسم الضيف. ((ضيف)): مبتدأ مرفوع وجملة («زارنا)): خبره. ز- إذا كانت النكرة بعد ((لولا))، مثل: ((لولا صبرٌ لمات الناسُ جوعاً)) ((صبر)): مبتدأ نكرة بعد ((لولا)) خبره محذوف وجوباً وجملة ((لمات الناس)) لا محل لها من الإعراب لأنها جواب الشّرط غير الجازم . حـ ـ إذا كانت النكرة مسبوقة بـ ((لام)) الابتداء، مثل: (فلاحٌ نشيطٌ خيرٌ من طبيبٍ كسولٍ)) ((فلاحْ) (١) من الآية ٧ من سورة الزلزلة . ١١٣٢ مبتدأ نكرة اقترن بلام الابتداء ((خيرٌ)): خبر الفعل المضارع ((تقولَن)) مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد وهو في محل جزم. وكقول المبتدأ مرفوع . الشاعر: النكرةُ المُقْبِلُ عليها اصطلاحاً: النكرة المقصودة. النَّكِرَةُ المِقْصُودُ اصطلاحاً: هي نكرة بحكم المعرفة ويصح الابتداء بها، وتكون منادى مبنيّاً على الضم مثل: ((يا رجلُ خذ بيدي)» («رجلُ)) منادى مبني على الضم في محل نصب ... ولها أسماء أخرى: اسم الجنس المعيّن. النكرة المقصودة بالنِّداء. المنادى المقصود. النكرة المقصودة بالنداء اصطلاحاً: النكرة المقصودة. النّكِرَةُ المَوْصُوفَةُ اصطلاحاً: هي نكرة مقصودة وموصوفة، مثل: ((يا طبيباً ماهراً ترفّقْ بالفقراء)». النّكِرَةُ الناقِصةُ اصطلاحاً: النكرة غير المحضة. نِھَايَةُ المَسْؤول اصطلاحاً: سألتمونيها أي: هي مجموعة الحروف التي تقع زائدة. الَّهي لغة: مصدر نهى عن الشيء: منعه أبعده عنه . اصطلاحاً: طلب ترك الفعل. وأداته ((لا) الناهية كقوله تعالى: ﴿ولا تقولَنَّ لشيّءٍ إني فاعلٌ ذلك غداً إلّا أن يشاءَ اللهُ﴾(١) ((لا)»: الناهية تجزم (١) من الآية ٢٣ من سورة الكهف. لا تَقُلْ أصْلِي وَفَصْلي أبداً إنما أصْلُ الفتى ما قَدْ حصل ((تقلْ)): مضارع مجزوم بـ ((لا)) الناهية ويُسمّى أيضاً: التحذير. نفي الأمر والنهي من أسباب حذف عامل المفعول المطلق مثل: ((صبراً على المكاره)) . النَّواسِخُ لغة: النَّاسخ اسم فاعل من نَسَخَ الشيء: أزاله أو أبطله . واصطلاحاً: النَّواسخ هي الأدوات التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنسخ أي: فتغيّر حركتهما وإعرابهما ومكان المبتدأ كقوله تعالى: ﴿وإنّه لذو علمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾(١) ((إن)) الناسخ حرف مشبه بالفعل دخل على المبتدأ فجعله اسمه وهو ((الهاء)) وجعل الخبر خبره. ((ذو)) خبر ((إن)) وكقوله تعالى : ﴿وما نَرَى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بل نظُّكُمْ كاذبين﴾(٢) (نظنكم)): من النواسخ ((ظن)) تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين به فالأول هو ضمير المخاطبين والثاني ((كاذبين)). وتسمى أيضاً: نواسخ الابتداء. أنواعها ١ - کان وأخواتها کقوله تعالى: ﴿لم یکُنِ الذين كفروا من أهل الكتاب﴾(٣). ٢ - ليس وأخواتها، مثل قوله تعالى: ﴿ليس البِرَّ (١) من الآية ٦٨ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٢٧ من سورة هود. (٣) من الآية الأولى من سورة البيّنة . ١١٣٣ أن تُوَلُّوا وجوهكم قِبَلَ المشرق والمغرب﴾(١). ٣ - كاد وأخواتها كقوله تعالى: ﴿يكادُ زیتُها يُضيءُ ولَوْ لَمْ تمسَسْهُ نار﴾(٢). ٤ - الحروف المشبّهة بالفعل كقوله تعالى: ﴿إِنَّ ولبي اللَّه الذي نزل الكتاب﴾(٣). ٥ - ((لا)) النافية للجنس كقوله تعالى: ﴿لا جناحَ عليكم إن طلَّقْتُمُ النساءَ ما لم تمسّوهُنَّ﴾(٤). ٦ - ((ظنَّ) وأخواتها، كقوله تعالى: ﴿فقال له فِرْعون إني لأظُّكَ يا موسى مسحوراً﴾(٥). ٧ - الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل كقوله تعالى: ﴿نَّني العليمُ الخبير﴾(٦). نواسخُ الابتداء اصطلاحاً: النواسخ . النّواصِبُ لغة: جمع ناصب، اسم فاعل من نصب الشيء: رفعه وأقامه ونصب الكلمة: وضع لها علامة النصب أو تلفَّظ بها منصوبة. واصطلاحاً: حروف النصب، هي من حروف المعاني التي تنصب الفعل إما مباشرة، وهي: أنْ. لَنْ. إذَنْ. كيْ. أو تنصبه ((بأنْ)) المضمرة وهي: (لام التعليل)). ((واو المعيّة)). ((الفاء السبيّة)). ((حتى الجارّة)). ((حتى الغائيّة)). ((حتى (١) من الآية ١٧٧ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٣٥ من سورة النور. (٣) من الآية ١٩٦ من سورة الأعراف. (٤) من الآية ٢٣٦ من سورة البقرة. (٥) من الآية ١٠١ من سورة الإسراء. (٦) من الآية ٣ من سورة التحريم. التعليليّة)). ((حتى الاستثنائيّة)). نواصِبُ المضارع اصطلاحاً: حروف النَّصب. النَّوْعِ لغة: جمع أنواع: كل صنفٍ من كل شيء وهو أخصّ من الجنس. واصطلاحاً: مصدر النوع هو المصدر الصّريح الذي يدلّ على نوع الفعل وصفته فوق دلالته على المعنى المجرَّد مثل: ((مِشْيَة)». «نِظْرَة)). نونُ الاثْنَيْنِ اصطلاحاً: نون المثنَّى. هي النون المكسورة في آخر الاسم الذي يدلّ على اثنيْن كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لم يكُونَا رَجُلَيْن فرَجُلٌ وامْرَأْتانٍ﴾(١). ((النّون)) في ((رجُلْن)) وفي (امرأتين)) هي نون المثنّى. النُّونُ الأصْلِيَّةُ هي النون التي تكون من الحروف الأصول في الكلمة، مثل: ((نار))، ((رنين))، ((بستان)) . نونُ الإعرابِ هي نون التنوين التي تظهر على آخر الكلمة نطقاً لا كتابةً ولا وقفاً بشرط أن يكون الاسم غير مضاف ولا مقرون بـ ((ألْ)) مثل: ((جاء ولدٌ)). ((أكلت تفاحاً)). ((سلَّمتُ على زميلٍ)) وتسمى أيضاً: نون التنوين . نون الصرف. نونُ الإناثِ اصطلاحاً: نون النسوة. هي ضمير الرَّفع المتصل بآخر الفعل المضارع فيبنيه على السُّكون ويدلّ على أن المضارع لجمع الإناث كقوله تعالى: ﴿فلما رأَيْنَهُ (١) من الآية ٢٨٢ من سورة البقرة ١١٣٤ أْبَرْنَهُ وقطّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشا للَّ﴾(١) ((النون)» في ((رأينَه)) وفي ((أكبرنَه)) وفي ((قطَعْنَ)) وفي ((قُلْن) كلها نون النِّسوة. نُونُ النَّشْنَةِ اصطلاحاً: نون المثنّی. نونُ النِّنْوينِ اصطلاحاً: نون الإعراب. نُونُ التَّوْکیدِ هي النون التي تلحق آخر المضارع أو الأمر فتؤكده ويُبنى المضارع على الفتح عند اتصاله بها، مثل قوله تعالى: ﴿لَقَطَّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وأرْجُلَكُمْ من خلاف﴾(٢) ((أقطعَنَّ)) مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد و ((النون)»: حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ونون التوكيد نوعان: الثقيلة كالآية السابقة والخفيفة مثل: (لِيَقْرَأَنْ كلّ منكم أمثولَتَه)) ونون التوکید إحدى علامات الفعل المضارع والأمر وتسمّى أيضاً: النون المؤكّدَة. وهي بحسب اتصالها بالفعل تقسم إلى قسمين: نون التوكيد المباشرة ونون التوكيد غير المباشرة . نون التّوكيدِ الثَّقيلَة اصطلاحاً: هي النون التي تلحق آخر المضارع لتؤكد المعنى وتكون مبنيّة على الفتح . مثل: ((والله لأجتهدَنَّ) ((اجتهدَنَّ)) مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد و ((النون)) حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. نونُ التَّوْكيدِ الخفيفة اصطلاحا: هي نون التوكيد السَّاكنة التى (١) من الآية ٣١ من سورة يوسف. .(٢) من الآية ١٢٤ من سورة الأعراف. تلحق آخر الفعل المضارع فتؤكد معناه، مثل : (لَيَذْهَبَنْ كلِّ إلى مدرسته)) ((يَذْهَبَنْ)) مضارع مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة و ((النون)): حرف مبني على السّكون لا محل له من الإعراب. وتفترق عن النون المشدَّدة بأنها تعامل معاملة نون التنوين في الوقف كقوله تعالى : ﴿لَيُسَجَنَنَّ وَلَيَكُونً﴾(١) والأصل: لَيَكُونَنْ. نونُ التَّوْكِيدِ غَيْرُ المباشرةِ هي نون التوكيد التي لا تتصل مباشرة بالمضارع بل يفصل بينهما ((واو)) الجماعة أو ((ياء)) المخاطبة أو ألف الاثنين مثل: لتدرُسان دروسكما و ((يكتبانٌّ فروضهما)» والمضارع معها معرب مرفوع بثبوت النون التي حذفت لتتالي النونات مثل: يكتبانّ وقد يحذف الفاصل بينهما وبين المضارع وتقوم الضمة مقام ((واو)) الجماعة فتقول: تكتُبُنَّ والكسرة مقام ياء المخاطبة مثل: تكتُبِنَّ. نونُ التَّوكيدِ المباشرةُ اصطلاحاً: هي التي تكون متصلة مباشرة بالمضارع الذي يُبنى على الفتح عند دخولها عليه كقوله تعالى: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الذين آمَنُوا﴾ (٢). النونُ الثَّقيلةُ اصطلاحاً: هي نون التوكيد الثقيلة. نونُ الجَمْعِ اصطلاحاً: هي النون المفتوحة في آخر الكلمة التي تدلّ على جمع المذكر السّالم مثل قوله تعالى: ﴿منهم المُؤْمِنونَ ومنهم (١) من الآية ٣٢ من سورة يوسف. (٢) من الآية ١١ من سورة العنكبوت . ١١٣٥ الفَاسِقون﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿واللهُ وليُّ ! مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وكل المؤمنین﴾(٢). نونُ جمعِ المؤنَّثِ اصطلاحاً: هي نون النسوة كقوله تعالى: ﴿ما بالُ النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾(٣) وهي ضمير رفع متصل. ((قطعن)): فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. و ((النون)): ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل. نونُ جمعِ المذَكَّرِ السَّالمِ اصطلاحاً: نون الجمع، كقوله تعالى : ﴿وعلى اللَّه فليتوكل المؤمنون﴾(٤). النُّونُ الخفيّةُ اصطلاحاً: هى نون التوكيد الخفيفة سُميت بذلك لأنها تقلب ((ألفاً) في الوقف، كقوله تعالى: ﴿ولُيُسْجِننَّ وليكوناً﴾ (٥) وتحذف إذا تلاهما ساكن. النُّونُ الخفيفَةُ اصطلاحاً: نون التوكيد الخفيفة . نونُ الرَّفْعِ اصطلاحاً: هي علامة الرفع في الأفعال الخمسة أي: الأفعال المتَّصلة ((بألف)) الأثنين أو ((واو)) الجماعة، أو ((ياء)) المخاطبة كقوله تعالى: ﴿لعلَّهم بلقاءِ ربِّهم يؤمنون﴾ (٦) ((يؤمنون)) فعل (١) من الآية ١١٠ من سورة آل عمران. (٢) من الآية ٦٨ من سورة آل عمران. (٣) من الآية ٥٠ من سورة يوسف. (٤) من الآية ١٢٢ من سورة آل عمران. (٥) من الآية ٣٢ من سورة يوسف. (٦) من الآية ١٥٤ من سورة الأنعام. ما يوجب بناءه وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة و((الواو)): ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. النُّونُ الزَّائِدَةُ اصطلاحاً: هي التي تزاد في أصل الكلمة لغرض بلاغيّ مثل: ((نَكْتُبُ))، ((رَعْشن)). نونُ الصَّرْفِ اصطلاحاً: نون الإعراب أي: نون التنوين التي تلحق آخر الاسم لفظاً لا خطاً ولا وقفاً مثل: (اشتريتُ كتاباً))، ((أقبل تلميذٌ))، ((كتبتُ بقلمٍ)) وشرط دخولها على الاسم أن لا يكون مقروناً بـ ((ألْ)) ولا مضافاً. نونُ العَظَمَةِ اصطلاحاً: هي نون المضارع التي يتَفَوَّه بها المتكلُّم مع غيره معظّماً نفسه، مثل: ((نحنُ معلم المدرسة نرعى طلابنا)). نونُ العماد اصطلاحاً: هي نون الوقاية أي: هي التي تقي آخر الفعل من الكسر عند اتصاله بياء المتكلم، مثل: ((سرَّني أنك ناجح)) ((سرَّ)): فعل ماضٍ مبني على الفتح و((النون)): للوقاية و((الياء)): هي ياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به . النونُ المؤكِّدَةُ اصطلاحاً: نون التوكيد. نونُ المؤنَّثِ اصطلاحاً: هي نون النِّسْوَة. نونُ المثنّی اصطلاحاً: هي النون التي تظهر مكسورة في ١١٣٦ آخر الاسم المثنی غیر المضاف إذْ هي تحذف عند الإضافة كقوله تعالى: ﴿قُل الذَّكَرِيْنِ حَرَّمَ أَمَ الأُنثِيْنِ﴾(١) وتسمّى أيضاً: نون التّنية نون الاثنين. نونُ المُضَارَعَةِ اصطلاحاً: هي التي تتصل بأوَّل الفعل المضارع من حروف المضارعة الأربعة الألف والنون والياء والتاء والتي يجمعها قولك: ((أنيْتُ)) كقول الشاعر: نحنُ بني ضبَّةَ أصحابُ الجَمَلْ نْعِي ابْنَ عِفَّانَ بأطرافِ الأَسَلْ (نَنْعِي)): مضارع مرفوع ابتدأ بالنون التي تسمى نون المضارعة وكقوله تعالى: ﴿لَوْلا رْسَلْتَ إلينا رَسُولاً فَتْبعَ آيَاتِكَ من قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ونَخْزَى﴾(٢). النونُ الْمُضَارِعَةُ لأُلِفِيِ التََّبِيثِ اصطلاحاً: هي النون الزَّائدة في آخر الاسم المنتهي بألف ونون قبلهما ثلاثة حروف أصول مثل: ((عثمان))، ((مروان))، أو هي التي في آخر الصفات على وزن (فَعْلان)) التي مونئها ((فَعْلَى)) مثل: ((عَطْشان عطشى))، ((سكران سَكْری» «غضبان غضبی)). نونُ النِّسْوَةِ اصطلاحاً: هي ضمير رفع متصل بآخر الفعل ليفيد أنّه من جمع المؤنث العاقل كقوله تعالى: ﴿وقد أفْضَى بَعْضُكُمْ إلى بعض وأَخَذْنَ مِنْكُمْ ميثاقاً غليظا﴾(٣) ولها أسماء أخرى: نون (١) من الآية ١٤٤ من سورة الأنعام. (٢) من الآية ١٣٤ من سورة طه. (٣) من الآية ٢١ من سورة النساء. الإناث. ضمير الفاعلات. ضمير الجماعة. نون جمع المؤنث. نونُ الوقایَةِ اصطلاحاً: هي التي تزاد في آخر الفعل عند اتصاله بياء المتكلم لتقي آخره من الكسر، مثل: (أعجبني حلمُكَ)) وتزاد في آخر الأحرف مثل: (إنّني أحنُّ على الضعفاءِ والمساكين)) ومثل: ((لعلني أنجح)) و((عساني أسافر إلى البلاد المقدّسة)) وهي التي يُؤتى بها للتفريق بين ياء المتكلّم وياء المخاطبة مثل: ((أعلمني أخوك بالخبر السعيد)) (النون)) في ((أعلمني)) هي نون الوقاية و((الياء)) هي ياء المتكلّم ومثل: ((اكتبي فروضك يا آنستي) اكتبي: فعل أمر مبني على حذف النون لأنه آت من الأفعال الخمسة، ومثل: ((أنتِ ترحمين أطفالك أيتها الأمُّ الحنونة)) ((ترحمين)) فعل مضارع مرفوع ... وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة و((الياء)) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل وهذه ((الياء)) هي (ياء)» المخاطبة لذلك لم تأتٍ قبلها نون الوقاية. وتسمّى أيضاً: نون العماد. النّونات اصطلاحاً: هي النونات التي تسمى بأسماء اصطلاحيّة وهي: النون الأصليّة، نون الإعراب، نون التوكيد، نون الجمع، نون الرفع، النون الزائدة، نون العظمة، نون المثنى، نون المضارعة، النون المضارِعة لألفي التأنيث، نون النسوة، نون الوقاية. النِّيابة بالاسْتِعْمالِ اصطلاحاً: مي أن یکون للاسم في كلام العرب وزنان من جمع التكسير أحدهما للقلة والثاني للكثرة ويستعمل أحدُهما مكان الآخر، مثل: ((أعين)) ١١٣٧ جمع قلة على وزن ((أفعل)) و((عيون)) جمع كثرة | والثاني ((رجال)) جمع كثرة لا وزن قلة له. على وزن ((فعول)). وكثيراً ما تستعمل ((عيون)) مكان (أعيُن)) أي: للقلة والكثرة معاً. ومثله: ((أوجه، وجوه)). النَِّابَةُ بالوضْعِ اصطلاحاً: هي أن تضع العرب وزناً واحداً تستغني به عن الآخر ويكون صالحاً للقلة والكثرة، مثل: ((رِجل، أَرْجُل)) ومثل: ((رَجُل، رجال)). فالأول ((أرجل)) جمع قلة لا وزن كثرة له النّيِّفـ لغةً: الزَّائد على غيره. واصطلاحاً: صدر العدد المركّب كقوله تعالى: ﴿إني رأيتُ أَحَدَ عَشَرَ كوكباً﴾(١). وفي الاصطلاح أيضاً: هو العدد المفرد من واحد إلى تسعة. كقوله تعالى: ﴿وكان في المدينةِ تسعةُ رهْطٍ﴾(٢). (١) من الآية ٤ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٤٨ من سورة النمل. ١١٣٨ باب الهاء هي الحرف السّادس والعشرون من حروف الهجاء حسب التّرتيب الألفبائي، والخامس في التَّرتيب الأبجديّ، وتساوي في حساب الجُمْل الرقم خمسة، هي حرف مهموس رخو مخرجه من قصى الحلق. ويأتي هذا الحرف زائداً، ومبدلاً ، وأصليَّوله معانٍ عدَّة واستعمالات كتيرة. وتحذف ((الهاء)) من كلمة ((شَفَة)) لأن أصلها ((شَفَهة)) بدليل الجمع على ((شفاه)) والفعل: ((شافَهْت)) والتّصغير ((شفيْهة). كما تحذف من كلمة ((عِضة)) والأصل: ((عِضَهَة)) على لغة أحدهم، و((عضوة)) على لغة آخرين ، بدليل قول الشاعر: هذا طريفٌ يَسأْزِمُ المآزِما وعِضَواتُ تقطعُ اللّهازما حيث استعمل الشّاعر كلمة ((عِضَوات)) والأصل: ((عِضَهات)). كما حذفت الهاء من كلمة ((فَم)) وأصله ((فوه)) بدليل الجمع على ((أفواه))، ومن كلمة ((شاة)) والأصل: ((شَوْهة)) بدليل الجمع على ((شِياه)) والتّصغير على ((شوَيْهة)). هاءُ الاسْتِراحَةِ اصطلاحاً: هاء السّكت. الهاءُ الأصْلِيَّةُ اصطلاحاً: هي التي تكون في بنية الكلمة. كقوله تعالى: ﴿تَبَتْ يدا أبِي لَهَبٍ وَتَب﴾(١). هاءُ الإِضْمَارِ اصطلاحاً: هي الّتي تستعمل مع الفعل فتكون ضمير نصب كقوله تعالى: ﴿والقَمَرِ إذا تلاها والنَّهار إِذا جلّها واللَّيْلِ إذا يَغْشَاها والسَّماءِ وما بَنَها والأَرْضِ وما طَحَاهَا ونَفْسٍ وما سَوّاهَا﴾(٣) فالهاء في ((يغشاها)) وفي ((بناها)) وفي ((طحاها)) وفي ((سَوَّاها)) هي ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل نصب مفعول به. وتستعمل مع الاسم فتكون ضمير جرّ، كقوله تعالى: ﴿وامرأتُه حمّالة الحَطَب في جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ (٣) ((فالهاء) في ((امرأته)) وفي ((جيدها)) هي ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة . وتسمّى أيضاً: هاء الضمير. هاءُ البَدَلِ اصطلاحاً : تبدل من خمسة أحرف، هي : ١ - من الهمزة، مثل: ((هَرَقتُ الماء)» أي: ((أَرَقْتُهُ)) ومثل: ((هِيّاكَ)) من: ((إيّاك))، وكقول الشاعر: (١) الآية الأولى من سورة المسد. (٢) الآيات ١ - ٦ من سورة الشَّمس. (٣) الآيتان ٤ و ٥ من سورة المسد. ١١٣٩ فهِيّاكَ والأمْرَ الذي إنْ تَوَسَّعتْ مواردُه ضاقَتْ عليكَ مصادره حيث وردت (هِيَّاك) بدلاً من ((إيّاك))، ويقال أيضاً: ((أَيَّكَ)) و((هَيّاكَ)). وتبدل قبيلة طيّىء همزة ((إنْ)) الشرطيّة ((هاء)) فتقول: ((هِنْ درستَ درستُ)) ويراد بها (إنْ)) ويقال أيضاً (هيا)) حرف النّداء والأصل: ((أيا))، كقول الشّاعر: وأنْصرفَتْ وهي حَصانٌ مغْضَبَهْ ورفَّعتْ من صوتها: هَيَا أَبَةْ والأصل: أَيَا أَبَهْ. وقيل: ((هَمَا واللَّهِ لقد نسيتُ ما قلت)) والتقدير: أَمَا وَاللَّهِ وتبدل ((الهاء)) أيضاً من الهمزة في: ((أَثَرتُ التّراب) فيقال: هَثَرْتُ وفي ((أرحت ضميري)) فيقال: مَرَحْتُ، وفي: ((أردتُ الشيء)): فتقول: ((هَرَدْتُ الشيءَ) كما تبدل (الهاء)) من همزة الاستفهام فيقال: ((هَزَيْدٌ مُنْطَلِقٍ)) والتقدير: أزيد منطلق، وكقول الشاعر: وأَتَّى صواحِبَها فَقُلْنَ: هَذَا الذي مَنَحَ المَودَّةِ غَيْرَنَا وَجَفَانا والتقدير: أذا الذي ... وتبدل الهاء من الألف في ((هُنا)) فتقول: هُنَّة، كقول الشاعر: قَدْ وَرَدَتْ مِن أَمْكِنَهْ من ههنا ومن هُنَةْ ٢ - وتبدل ((الهاء)) من ((الياء)) في ((هذي)) فيقال: (هذِهْ)). و((الياء)) هي الأصل بدليل القول في تصغير ((ذا))، ((ذیًا)). ٣ - وأبدلتْ قياساً من تاء التأنيث في المفرد، فتقول: ((قائِمة)) بدلًا من ((قائمة)» وفي غیر القياس في الجمع مثل: ((كَيْفَ المعلمَةْ والأخَوَاهْ والمعلّماْ)). والأصل: ((هَنّاو)) ويقال: إنها في ((هنا)) غير مبدلة من ((الواو)) وإنها هاء السُّكت، أو هاء الوقف. ٥ - وتبدل («الهاء)) من ((الياء)) عند تصغير ((هَنَة)) فتقول: (هُنَيْهَة)) لأن الأصل: (هُنَيْوَة)) حيث التقت ((الواو) والياء في كلمة واحدة وسبقت إحداهما السّكون فتبدل ((الواو)) ((ياءً)) فتقول: ((هنْيَة)) ثم يُدْغَمِ المِثْلان فتقول: (هُنَيَّة)) أو تبدل ((الياء)) الثانية ((هاء)) فتقول: هنيهة. هاءُ التأنيثِ اصطلاحاً: هي التي تلحق آخر الفعل الماضي فتكون ((تاء)) طويلة ساكنة، مثل: ((قامَتْ هند وأكلتْ)) ... فتكون إحدى علامات الفعل الماضي، أو تكون في آخر الاسم المفرد، فتكون (تاء)) مربوطة ساكنة، وهي التي تسمّى ((هاء)) التّأنيث، ويوقف عليها بالهاء، مثل: ((هند قائِمَهْ وشارِيَهْ)) الهاءُ الزَّائِدَةُ اصطلاحاً: تزاد ((الهاء)) على بنية الكلمة لغرض من أغراض الزّيادة، فتزاد فى الوقف لبيان حركة، أو حرف، كقوله تعالى: ﴿ما أُغْنَى عنّي مالِيَهْ هَلَكَ عنّي سُلْطَانِيَهْ﴾(١) ومثل: ((فِهْ)) الأمر من ((وفى))، ومثل: ((ارْمِهْ)) كما تزاد في ((أَمَّهَة)، بمعنى: ((الأم)) لمن لا يعقل. فتقول: ((أمهات)) جمع ((أمَّهة)) لمن يعقل. وتزاد في ((هِجْرع)) أي: الطَّيل مأخوذ من ((الجَرَع)) أي: المكان السّهل. وفي ((هِرْكولة)) وقيل إنّ (الهاء)) فيها أصليّة وتكون بمعنى: الضّخمة الأوراك. وفي ((هِبْلَع)) مأخوذ من ((البلع)). وفي ((أهراق)): بمعنى: أراق وفي (أهراح))، بمعنى: أراح. ٤ - وتبدل ((الهاء)) من ((الواو) في ((هَنَّاه))، (١) من الآيتين ٢٨ و ٢٩ من سورة الحاقة. ١١٤٠