Indexed OCR Text

Pages 1041-1060

المَفْعُولُ المُطْلَقُ
اصطلاحاً: يسمّى: الفعل. المصدر
المنصوب. المنصوب على المصدريّة. الحَدَث.
الحدثان .
تسميته: سمي هذا المفعول مطلقاً لأنه ليس
مقيَّداً بذكر شيء بعده، وربَّما سُمِّي مطلقاً لأنه
المفعول الحقيقي لفاعل الفعل، إذ لم يوجد من
الفاعل إلّ ذلك الحدث، مثل: قام الطفل قياماً
مبكّراً. فالطفل أوجد القيام نفسه بعد أن لم يكن.
تعريفه: هو مصدر، يذكر بعد الفعل، منصوب
دائماً، مثل: ((ترفّع الكريمُ عن الذِّلَّةِ ترفعاً لا
تشوبه شائبة)».
أغراضه: تختلف أغراضه بحسب فائدته
المعنوية. من تلك الأغراض:
١ - تأكيد لفظ عامله توكيداً لفظياً وتقويته،
ويتحقق هذا الغرض بالمصدر المنصوب المبهم،
مثل: ((طار العصفور في الجوّ طيرانً)) وكقوله
تعالى: ﴿وَكلَّم اللَّهُ موسى تكليماً﴾(١)
٢ - تأکید معنی عامله وبيان نوعه، ويدخل فيه
المصدر الذي يدلّ على الهيئة، مثل: ((ضرب
الحاكم اللُّصَّ ضرب الأمير)) وكقوله تعالى:
﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجميلَ﴾(٢) إذ لا يمكن بيان
النوع من غير توكيد لمعنى العامل.
٣ - تأكيد معنى العامل مع بيان عدده معاً،
مثل: ((دقّت السَّاعَةُ دَقُّتَيْن)).
٤ - قد يكون للتأكيد على معنى العامل ونوعه
وعدده معاً، مثل: دَقَّتِ السَّاعةُ دَقَّتَيْن متتاليتين.
(١) من الآية ١٦٤ من سورة النساء.
(٢) من الآية ٨٥ من سورة الحجر.
حكمه: للمفعول المطلق أحكام تختلف
بحسب فائدته في المعنى؛ من هذه الأحكام :
١ - إذا كان المصدر المنصوب مؤكّداً لعامله
توكيداً محضاً، فلا يرفع فاعلاً، ولا ينصب مفعولاً
به، ولا يجوز تثنيته ولا جمعه ما دام مبهماً يُرادُ منه
المعنى المجرّد، ومعنى الجنس لا الأفراد، فهو
يدلّ بنفسه على القليل والكثير، فلا تقول:
((وعدتُكَ وعودا) إلّ إذا كان المصدر منتهياً بالتاء
فيجوز أن تقول: قرأت قراءتین.
٢ - إذا كان المصدر مبيِّناً للنّوع أو للعدد،
فيجوز تثنيته وجمعه وتقدمه على العامل، مثل :
((حكم المعلم على طلابه حكمي العاقل، الشِّدَّة
من غير عنف واللّين من غير ضعف)) ((حكمي))
مصدر هو مفعول مطلق يبيّن النوع أكثر ممّا بِّن
العدد، ومثل: «یدور المسلمون سبعَ دورات حول
الكعبة)) .
حذف المصدر الصريح: يجوز حذف
المصدر الصَّريح إذا كانت صيغته من مادة العامل
اللّفظية أي: الذي يكون من لفظ العامل وحروفه،
مثل: ((فرحتُ فرحاً) و((مشيتُ مشياً)) وإذا وجد
في الكلام ما ینوب عنه فيجوز حذفه.
٠
ما ينوب عن المصدر: ينوب عن المصدر
فيعرب مفعولاً مطلقاً أو نائباً عن المفعول المطلق
المبيّن عدّة أشياء منها:
١ - ما يدل على المصدر من صفة، مثل:
((خاطبته أحسن الخطاب)) أو أيَّ خطاب، ومثل:
الغِنى في يد اللئيم قبيحٌ
قدرَ قبحِ الكريم في الإملاقِ
٢ - ((كل))، و((بعض)) مضافتَين لمثل المصدر
المحذوف، كقول الشاعر:
١٠٤١

وقد يجمع اللَّهُ الشَّتيتيْن بَعْدَما
يظنّانِ كلَّ الظَّنِّ أن لا تلاقيا
((كلّ)) نائب مفعول مطلق منصوب وهو مضاف
((الظَّنِّ)) مضاف إليه.
٣ - مرادف المصدر المحذوف، مثل:
((جلستُ قعودا)، ((وقمت وقوفاً)).
٤ - اسم الإشارة بعده مصدر مماثل
للمحذوف، مثل: ((أكرمته ذلك الإكرام)) ويصحّ
وضع ((ذاك)) مكان ((ذلك)) مثل: ((سأكرمه ذاك الإكرام)).
٥ - الضمير العائد على المصدر المحذوف،
كقوله تعالى: ﴿فإني أعذِّبه عذاباً لا أعذِّبه أحداً
من العالمين﴾(١) ((الهاء)) في ((أعذبه)) الثانية تعود
إلى المصدر عذاباً وهي في محل نصب نائب مفعول
مطلق .
٦ - الآلة التي تفيد معنى المصدر، مثل:
((ضربته سَوْطَ))، ((سقيْتُه كوباً)).
٧ - نوع من أنواعه، مثل: ((قعد القرفصاء))
((القرفصاء)): نائب مفعول مطلق لأنه يدل على نوع
من القعود، ومثل: ((رجع القهقرى)) وهو نوع من
الرجوع ومثل: ((سرتُ وراءَه الجريَ)) ((الجري))
هو نوع من السَّيْر. وكقول الشاعر:
أنامُ ملءَ جفوني عن شوارِدِها
ويسهر الخلْقُ جرّاها ويختصم
ملء: نائب عن المفعول المطلق منصوب،
لأنه يدل على نوع النوم ؛ وكقول الشاعر:
وما نيْلُ المطالب بالتَّمنّي
ولكنْ تؤخَذُ الدُّنيا غلابا
والأصل: تؤخذ الدنيا أخذ غلاب، فحذف
(١) من الآية ١١٥ من سورة المائدة.
المضاف المصدر وبقي المضاف إليه محله
ونصب .
٨ - ما يدل على هيئة المصدر المحذوف،
مثل: ((مشى المجتهدُ مشيةَ الظَّافرين)).
٩ - ما يدل على وقته، مثل: ((المعلم يعيشُ
ساعَةَ النجاح)) وكقول الشاعر:
ألم تغتمضْ عيناكَ ليلةَ أرْقدا
وبتّ كما باتَ السَّليمُ مسهَّدا
وفيه كلمة ((ليلة)) نائب مفعول مطلق لأنها تدلّ
على وقت المصدر المحذوف.
١٠ - ((ما)) الاستفهاميّة مثل: ما تقرأ؟ التقدير:
أيَّ قراءة تقرأ؟ .
١١ - ((ما)) الشَّرطيّة، مثل: ((ما أردت فأكرم))
والتقدير: أيَّ إكرام أردت فأكرم. أمّا ما ينوب عن
المصدر المؤكد فأشياء عدّة منها :
١ - مرادفه أي: ما هو بمعناه دون لفظه، مثل :
((أحبَبْتُه مِقَةً)).
٢ - اسم المصدر أي: ما ساوى المصدر في
الدَّلالة على معناه وخالفه من ناحية الاشتقاق
بنقص بعض حروفه عن حروف المصدر، كقوله
تعالى: ﴿واللَّه أَنْبَتَكُمْ من الأرض نباتاً﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿وَتَبَّلْ إليه تَبْتِيلاً﴾(٢) ومثل:
((توضأ وضوءاً) و((اغْتَسَلَ غُسْلاً)).
٣ - الضمير العائد إلى المصدر المحذوف،
مثل: ((أخلصتُه لمن أودّه)) أي أخلصت
الإخلاص. والإشارة له بعد الحذف، مثل:
((أكرمت هذا)) أي: أكرمت الإكرام.
(١) من الآية ١٧ من سورة نوح.
(٢) من الآية ٨ من سورة المزَّمِّل.
١٠٤٢

المطلق واحداً مما يأتي :
١ - الفعل، مثل: ((مشيتُ مشياً))، و((قرأت
قراءة)» .
٢ - المصدر، كقوله تعالى: ﴿فإنَّ جهنم
جزاؤكم جزاءً موفوراً﴾(١).
٣ - ما اشتق من المصدر، مثل قوله تعالى:
﴿وكلَّم الله موسى تكليماً﴾(٢).
٤ - الوصف، كقوله تعالى: ﴿والصافَّاتِ
صفّاً﴾(٣).
٥ - وقد يكون العامل في النِّداء هو العامل في
نصب المصدر، كقول الشَّاعر:
يا هندُ دعوةَ صبِّ هائمٍ دنفٍ
منّي بِوَصْلٍ وإلّ مات أو كَرَبَا
والتّقدير: أدعوك يا هند دعوةً صبّ، وكقول
الشاعر:
أكَابِرَنا عطفاً علينا فإنَّنا
بنا ظَمَأْ بَرْحٌ، وأنتم مناهل
والتقدير: يا أكابرنا اعطفوا عطفاً.
حذف عامل المصدر: قد يحذف عامل
المصدر المبِّن للنوع أو للعدد إذا دلَّ عليه دليل
مقاليّ أو حاليّ. مثل: ((هل قدم الزائر؟)) فتجيب:
قدوماً مبكّراً فالدليل مقاليّ، والتقدير: قدم قدوماً
مبكّراً. ومثل أن ترى اللصّ قد قتله الشرطيّ،
فتقول: قتلاً مميتاً، فالدليل حاليّ والتقدير: قتله
قتلاً مميتاً. ومثل: ((هل دقت السّاعةُ اليوم))
فتجيب: ((دقَّتْن)) والتقدير: دَقَّت دقَّتَيْن فالدّليل
(١) من الآية ٦٣ من سورة الإسراء.
(٢) من الآية ١٦٤ من سورة النساء.
(٣) من الآية ١ من سورة الصافات .
عامل المفعول المطلق: يكون عامل المفعول العدديّ مقاليّ. ومثل: إنك ترى المسلمين
يدورون حول الكعبة فتقول: ((سبعَ دوراتٍ))
فالدليل حاليّ عدديّ، والتقدير: يدورون سبع
دورات. أما عامل المصدر المؤكَّد فلا يحذف لأن
الغرض من هذا المصدر تأكيد معنى عامله لذلك
لا يثَّى ولا يجمع، ولا يرفع فاعلاً، أو ينصب
مفعولاً به ولا يتقدم على عامله. ولكن يحذف
العامل وجوباً عند العرب في الأساليب الإنشائية
الطلبّة، أو الانشائية غير الطلبّة، أو الأساليب
الخبرية .
حذف العامل في الأساليب الإنشائية الطلبية:
يحذف عامل المصدر المؤكَّد إذا دلّ على أمر
مثل: ((قعوداً) أي: اقعدوا قعوداً؛ أو على نهي،
مثل: ((صمتاً لا تكلُّماً) أي: اصمتوا صمتاً ولا
تتكلموا تكلُّماً. أو دعاء، مثل: ((الحرب قائمة
فنصراً يا الله لعبادك المخلصين)) أي: انصر يا الله
عبادَك المخلصين، ومثل: ((قتلاً يا الله للأعداء))
أي: اقتل يا الله الأعداء قتلاً. ومثل: ((سقياً
ورعياً)) والتقدير: اسق يا رب وارع ... وكقول
الشاعر:
هنيئاً مريئاً غيرَ داءٍ مخامرٍ
لعزّة من أعراضنا ما استحلّتِ
أو إذا دلَّ على استفهام توبيخيّ، مثل قول
الشاعر:
أعبداً حلَّ في شعبي غريباً
ألؤماً لا أبا لك واغترابا
وكقول الشاعر:
على حينَ ألهى النّاسَ جُلُّ أمورهم
فَنَدْلَا زريقُ المال نَدْلَ الثَّعالِبِ
والتقدير: اندل أي: اخطف. وورد تكرار
١٠٤٣

المصدر النائب عن فعله، مثل :
فصبراً في مجالِ الموتِ صبراً
فما نيْلُ الخلودِ بمستطاع
وفيه المصدر القائم مقام فعل الأمر وهو قوله
((صبراً)) قد تكرَّر فوجب حذف عامل المصدر.
حذف العامل في الأساليب غير الطلبية: ومن
حذف عامل المصدر في الأساليب الإنشائيّة غير
الطّلبية أي: في المصادر التي تدلّ على معنى من
غير طلب، مصادر مسموعة عن العرب جارية
مجرى الأمثال، مثل: ((حمداً وشكراً لا كفراً»
أي: أحمد الله وأشكره ولا أكفر به. ومثل القول
عند الشِّدَّةِ: ((صبراً لا جزءاً) أي: اصبرْ صبراً ولا
تجزع جزءاً. وكقولك عند التّعجُب: ((عجباً))
أي: أعجب عجباً. وكقولك عند الحثّ على
فعل: ((أفعل وكرامةً)) أي: أفعل ذلك وأكرمك
كرامةً. وكقولك عند الحثّ على عدم القيام
بفعل: ((لا أفعله ولا كيْداً ولا همّاً)).
حذف العامل في الأساليب الخبرية: يحذف
العامل في هذه الأساليب إذا كان فعلاً من لفظ
المصدر ومادته، ويجب أن يشتمل الأسلوب
الخبريّ على الغاية في الجملة وتفصيل العاقبة
التي توضح أمراً مبهماً متضمِّناً الجملة قبله، مثل:
((إن شقّ عليك أمر فاسلك طريق الصّالحين فإمّا
صبراً على الشَّدائد وإمّا حِلْماً على السَّرائر)».
ومثل :
وقد شفَّني ألا يزال يروعني
خيالك إما طارقاً أو مغاديا
وفيه ((طارقاً)): مصدر منصوب بفعل محذوف
ناب عنه في تأدية معناه وانتقل إليه الفاعل بعد
حذف العامل فصار فاعلاً مستتراً للمصدر، ومثل
ذلك قول الشاعر:
لأجهدَنَّ فإمّا دِرْءَ واقعةٍ
تُخْشَى وإمّا بلوغَ السُّؤلِ والأمل
والتّقدير: فإِمّا أدرأُ دَرْءَ واقعةٍ وإمّا أبلغ بلوغٍ.
السؤل.
ومن الحذف في الأسلوب الخبريّ ذلك الذي
يكون فيه المصدر مكرراً أو محصوراً ومعناه يكون
مستمراً إلى وقت الكلام، وعامل المصدر واقعاً
في خبر مبتدأ اسم ذات، مثل: ((المطر سخّاً
سجّاً)). المصدر ((سجّاً) مكرر لذلك حذف
عامله، وکقول الشاعر:
أنا جدّاً جدّاً ولهوُكَ يزدادُ
إذاً ما إلى اتفاقٍ سبيل
فالمصدر ((جداً)) مكرّر والتَّقدير: أنا أجد جدّاً
جدّاً، ومثل: ((ما المعلم مع طلابه إلا درساً))،
والتّقدير: إلا يدرس درساً. ومثل: ((أأنت سيراً))
والتقدير: أأنت تسير سيراً. المقصود به الاستفهام
عن المصدر، وكقول الشاعر:
تفاقَدَ قومي إذ يبيعون مُهْجَتي
بجاريةٍ بهراً لهم بعدها بهرا
ومنها أن يكون المصدر مؤكّداً لنفسه أي :
واقعاً بعد جملة هي نصّ في معناه كقول الشاعر:
أموت أسَّى يوم الرِّجام وإنني
يقيناً لرهنّ بالذي أنسا كائِدُ
أي: أتيقن يقيناً. ومثل: ((أنت عالمٌ حقاً))،
أي: أحقّ ذلك حقاً.
ومنها أن يكون المصدر مؤكّداً لغيره، وهو
الذي يقع بعد جملة تحتمل معناه وغيره مثل:
((أقطع رأيي قطعاً)، ومثل: ((إنه ثوبي حقاً)).
١٠٤٤

فالمصدر ((قطعاً)): مفعول مطلق لفعل محذوف
وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا. والمصدر ((حقّاً)):
يؤكد مضمون ما قبله والتقدير حق ذلك حقاً .
ومنها الأسلوب الذي يكون المصدر فيه دالاً
على التَّشبيه بعد جملة تشتمل على معناه وعلى
فاعله المعنويّ، مثل: ((هذا المغني له صوتٌ
صوتَ البلبل))، أي: له صوت يشبه صوت البلبل
أو يصوّت صوت البلبل، وكقول الشاعر:
ما إن يمسُ الأرضَ إلّ مَنْكِبٌ
منه وحرفُ السَّاق طيّ المحمل
والتقدير: إن له تجافياً كتجافي المحمل. و((طيّ
المحمل)) مفعول مطلق لفعل محذوف. وهناك مصادر
متروك فعلها أو لا فعلَ لها مثل: ((سبحان الله))
أي: ((أسبِّح الله رحمةً)) و ((وَيْحا)) و ((ويْساً)) ومثل:
((ويل زيد)) و((ويْب زيد)) أي: أهلكه الله، ويله،
وويْبه، أي أهلكه إهلاكاً. وقد تكون هذه الكلمات
مقرونة بـ ((أل) مثل: ((الوَيْح للحليف و((الوَيْل
للعدو)) فتعرب مبتدأ. وقد تعرب خبراً مثل:
((المطلوب الويْحُ)) أو تكون منصوبة مفعولاً به
لفعل محذوف مثل قول الشاعر:
تَذَرُ الجماجِمَ ضاحياً هاماتُها
بلْهَ الأكُفِّ كأنّها لم تُخْلَقِ
فكلمة ((بَلْهَ)) مصدر لا فعل له من لفظه فإمّا أن
يكون ما بعدها ((الأكفِّ)) مجروراً بالإضافة، وإمّا
أن يكون منصوباً على أنه مفعول به لاسم فعل
الأمر ((بَلْهَ)) فاعله ضمير مستتر تقديره أنا.
ومنها أيضاً مصادر مسموعة مثّاة مقرونةً بضمير
المخاطبة أو المخاطب مثل: لبّيْك وسعديْكَ
والتّقدير: ألّي تلبية بعد تلبية، وأُسْعِدُ سعديْك
أي: أجيبك ومثل: ((حنانيك)» في قول العرب:
((حنانيْكَ بعض الشَّرِّ أهونُ من بعض)) أي تحنّن
حناناً بعد حنان ومثل: ((دواليك))، مثل: ((أقرأ
الكتاب وأردُّه إليك وتقرأه وتردّه إليّ وهكذا
دواليْك)) أي: تداولاً بعد تداول. ومثل: ((هَذَاذَيْكَ
أي : قطعاً بعد قطع ، وحَجَازيْك أي : تمنعِ
مرة بعد مرة. وحذاريْك الخائن أي: احذره حذراً
بعد حذر. ومن هذه المصادر ما هو مفرد منصوب
ملازم للإضافة مثل: ((سبحانَ اللَّه)) و((معاذ الله).
ومنها: ((سلاماً من الأعداء وبراءةً) بمعنى:
براءةٌ منهم، ومثل: ((حِجْراً) جواباً لمن يسألك:
أتعاشر السُّفهاء، فتقول: حجراً أي: أمنع نفسي
وأبرأ منهم ومنها أيضاً: ((تُرْباً وجَنْدلاً)) أي: لقي
تراباً وجندلا بمعنى تراباً وصخراً. كقول الشاعر:
إذا شُقَّ بُردٌ شُقَّ بالبرد مثله
دواليْك حتى كلُّنا غير لابِسِ
المفْعُولُ المَعْنَوِيُّ
اصطلاحاً: المفعول اللّغويّ.
المفْعُولُ مَعَهُ
اصطلاحاً: هو اسم مفرد، أي: لا جملة ولا شبه
جملة، فَضْلة، أي: ليس عمدة، قبله ((واو))
بمعنى ((مع)) مسبوقةً بجملة فيها فعل، أو ما يشبهه
في العمل، وتلك ((الواو)) تدلّ نصّاً على اقتران
الاسم الذي بعدها باسم آخر قبلها في زمن
حصول الحدث مع مشاركة الثّاني للأوّل في
الزّمن على الأغلب أو عدم مشاركته. فإذا كانت ((الواو))
لا تدلّ نصّاً على المصاحبة، أو أن العامل يصحّ أن
يتسلَّط على الاسم بعدها فليست للمعيّة، وإنّما
هي للعطف وحده، فإذا قلت: ((أكلتُ موزة
وبرتقالة)) تكون ((الواو)) للعطف لأنه يصحّ أن تقول
((أكلت برتقالة)). فمن ((واو)) المعية القول: ((سرتُ
والجبل)) ومثل: ((أنا سائر والجبل)). ((الجبل)) في
١٠٤٥

المثل الأول، مفعول معه والعامل هو الفعل
الماضي ((سرت))، وهي في المثل الثاني: مفعول
معه والعامل ((سائر)) هو اسم فاعل من ((سار))
فهذان العاملان لا يصحّ أن يتسلّطا على الاسم
الواقع بعد ((الواو)) لأن الجبل لا يخضع للسَّير.
ملاحظات :
١ - إذا وقع بعد ((الواو)) جملة فليس ما بعدها
مفعولاً معه، مثل: ((أقبل أخي والناس حوله)).
٢ - إذا كان الفعل ممّا لا يحصل إلّ من متعدّد
فليس في الجملة مفعول معه، مثل: ((تشارك
سمير وخليل)).
٣ - إذا كانت ((الواو)) لغير المعيّة فليس في
الجملة مفعُول معه، مثل: ((عرفت صديقي
وعدويّ)).
٤ - إذا أفادت المصاحبة والخبر محذوف
فليس في الجملة مفعول معه، مثل: ((الطالبُ
واجتھادُه)).
٥ - إذا كان بعد ((الواو)) فعل فليس في الجملة
مفعول معه، مثل: ((لا تقرأ وتنام)).
أحكام العامل: للاسم الواقع بعد ((الواو))
بالنّسبة للعامل أربع حالات:
١ - النَّصب، وعامل النَّصب إمَّا الفعل أو ما
يشبهه، كاسم الفاعل، مثل: ((أنا سائر والطريق))
أو اسم المفعول، مثل: ((الكتابُ متروكٌ
والطالبَ))، والمصدر، مثل: ((الرجُلُ فرحٌ
والقائدَ))، واسم الفعل، مثل: ((رويدَ والغاضِبَ)).
وقد وردت أساليب مسموعة عن العرب لا يُقاس
عليها يأتي فيها المفعول معه بعد ((ما)) أو ((كيف))
الاستفهاميتيْن دون أن يسبقه فعل، مثل: ((ما أنت
والرياضة)) ((كيف أنت والسباحة؟)) ((الرياضة)):
مفعول معه عامله ((ما)) الاستفهامية، وقد يتأوَّل
فعل مكان ((ما)) فتقول: ((ما تكون والرّياضة)) ومثل
ذلك: ((كيف أنت والسُّباحة)). والتقدير: كيف
تكون والسِّباحة .
٢ - لا يجوز أن يتقدَّم المفعول معه على عامله
مطلقاً ولا يجوز أن يتوسّط بينه وبين الاسم
المشارك له، فلا يصحّ القول: والطريق
سِرْتُ ...
٣ - لا يجوز أن يفصل فاصل بين ((واو) المعيَّة
والمفعول معهُ، ولو كان الفاصل شبه جملة أي:
ظرفاً أو جاراً ومجروراً، ولا يصحّ حذف واو
المعيّة .
٤ - إذا أتى بعد المفعول معه تابع وجب أن
يُراعى عند المطابقة الاسم الذي قبل ((الواو))
وحده، مثل: ((كنتُ وزميلاً كالأخ)).
أحكام الاسم بعد ((الواو)»: للاسم الواقع بعد
الواو بالنّسبة لإعرابه أربع حالات هي :
١ - جواز العطف أو النصب على أنه مفعول به
والعطف أرجح، مثل: ((أشفق المعلم والمديرُ
على الطالب)). فالعطف هنا أرجح لأنه أقوى في
المشاركة .
٢ - جواز الأمريْن والنّصب على المعيَّة أرجحٍ،
وذلك للفرار من عيب لفظي، مثل: جئتُ
والمعلم. فكلمة ((المعلم)) يجوز فيها الرّفع عطفاً
على ضمير الرّفع المتّصل في ((جئت)) كما يجوز
فيها النَّصب على المعِيَّة وهذا أرجح، لأنّ العطف
على ضمير الرّفع المتَّصل يجب أن يسبقه توكيد
بضمير رفع منفصل. فتقول: ((جئت أنا
والمعلمُ)). أو عَيْب معنويّ مثل: ((لا ترضَ بالرِّفعة
والذُّلِّ)). فالمراد ليس النَّهي عن أحد الأمريْن إنما
النّهي عن الأوّل مجتمعاً مع الثّاني .
١٠٤٦

٣ - وجوب العطف وامتناع المعيّة، حين
يكون الفعل لا يأتي إلّ من متعدِّد، مثل: ((تشارك
خليل وسميرة. وهذا يقتضي الاشتراك المعنويّ
الحقيقيّ، أو حين يوجد ما يفسد المعنى، مثل:
((أطلَّ القمرُ وسمير قبله)). ففساد المعنى يأتي من
كلمة ((قبله)) .
٤ - امتناع العطف ووجوب النَّصب إما على
المعيّة منعاً من فساد لفظي، مثل: ((نظرت لك
وطائراً)) لأن العطف على الضّمير المجرور يوجب
إعادة حرف الجرّ، كقول الشاعر:
فما لي وللأيّام لا درّ دُّها
تشرِّق بي طوراً وطوراً تغرِّبُ
فقد أعيد حرف الجرّ اللام بعد حرف
العطف ((الواو)). أو منعاً من فساد معنويّ، مثل:
سافرت والليلَ، إذ لا يصحّ أن يتسلَّط العامل
((سافرت)) على الاسم الذي بعد ((الواو))، أو النَّصب
على غير المعيّة بتقدير فعل محذوف، مثل قول
الشاعر:
علفتُها تبناً وماءً بارداً
حتّى شتَتْ همّالةً عيناها
إذ لا يجوز أن تعطف ((ماء)) على ((تبناً». أمّا إذا
اعتبرنا ((علْفتُها)) بمعنى قدّمت لها فيمكن أن
نُجري العطف بين («تبناً)» و «ماءً)) ولا يجوز أن
تكون «ماء)) مفعولاً معه لأنه لا يحصل في الوقت
الذي يحصل فيه علف التبن إذ أن شرط المفعول
معه أن يشارك ما قبله في الزَّمن. أمّا إذا اعتبرنا
المعنى من باب عطف الجمل فيصحّ العطف
والتّقدير: علفتها تبناً وأشربتها ماءً. ومن ذلك
أيضاً قول الشاعر:
فكُونُوا أنتم وبني أبيكمٍ
مكانَ الكُلْيَتَيْن من الطّحال
فإن الاسم بعد ((الواو)) منصوب على أنه مفعول
معه، ولم يعطفه ((بالواو)) على الضّمير المتّصل
بـ ((كونوا)) وعلى ((أنتم)) المؤكِّدة لِـ ((واو)) الجماعة.
ومثال النَّصب على غير المعية، قول الشاعر:
تراه كأنَّ اللَّهَ يجدع أنفه
وعيْنيْه إنْ مولاه كان له وقْرُ
والتقدير: ويفقأ عينيْه، لأن الجدع خاصّ
بالأنف لغةً .
المفْعُولُ مِنْ أَجْلِهِ
اصطلاحاً: المفعول به .
المفْعُولُ مِنْهُ
اصطلاحاً: هو المنصوب على نزع الخافض
كقوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ
رَجُلاً﴾(١) أي : من قومه .
المفْعُولُ النّحوِيُّ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يعرب مفعولاً به سواء
أوافق إعرابه المعنى اللّغويّ الواقعيّ أو لم
يوافقه، مثل: ((شرب المريض الدّواء)). ومثل:
((ما أحلى النّجاح)).
ويسمّى أيضاً: المفعول الحقيقيّ .
المفعولاتُ
لغةً: جمع مفعول: وهو اسم مفعول من فَعَلَ:
عمل.
واصطلاحاً: المفاعيل.
المَفْعُولِيّة
لغةً: مصدر صناعي من مفعول.
واصطلاحاً: عامل النصب في المفعول به .
(١) من الآية ١٥٥ من سورة الأعراف.
١٠٤٧

المقابلة
لغةً: مصدر قابل الشيء بالشيء: عارضه به ليرى
وجه التَّمائل أو التخالف بينهما .
اصطلاحاً: العوض. أي حذف حرف، ووضع
حرف آخر عوضاً منه بدون تقُّد بمكان
المحذوف، مثل: ((وصف)) المصدر ((وَصْفاً))
و ((صفةً)) بحذف ((الواو)) ووضع ((التاء) عوضاً منها
وفي غير موضعها.
المُقَايَسَة
لغةً: قايَس الشيء بالشيء: قدَّره.
اصطلاحاً: هي إحدى معاني حرف الجرّ ((في))
كقوله تعالى: ﴿فما مَتَاعُ الدُّنيا في الآخِرَةِ إلّ
قَليل﴾(١) أي: بالنّسبة للآخرة.
المُقْتَرِنُ بِأَنْ
اصطلاحاً: المعرَّف بـ ((ألْ)).
المقتضي
لغةً: اسم فاعل من اقتضى الأمر: أوجب.
واصطلاحاً: العامل: أي: الفعل الذي يحدثُ
أثراً في ما بعده رفعاً، أو نصباً، أو جرّاً، كقوله
تعالي: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نورَ اللَّهِ بأفواهِهِم
ويَأْبِى اللَّهُ إلّا أن يُتمَّ نورَهُ وَلَوْ كَرِهَ
الكافرون﴾(٢).
المقصور
لغةً: اسم مفعول من قصر الشيءُ: ((نقص))،
((رخص)). وقصَّر الشيءَ: جعله قصيراً.
واصطلاحاً: الاسم المقصور.
(١) من الآية ٣٨ من سورة التوبة.
(٢) من الآية ٣٣ من سورة التوبة.
المَقْطُوعِ
لغةً: اسم مفعول من قطع: فصَلَ.
اصطلاحاً: مهموز الفاء. مثل: ((أكل)).
المقطوعُ عَنِ الإضافَةِ لفظاً
اصطلاحاً: المضاف معنى. أي: ما حذف
المضاف إليه في اللَّفظ لداعٍ بلاغيّ، لوجود قرينة
تدلّ عليه، مثل: ((حضر المعلمون وسلَّمت على
كلِّ منهم)) أي: على كل واحد منهم وكقوله
تعالى: ﴿لله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ﴾(١).
المقطوع عن الإضافة لفظاً ومعنى
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يلازم الإضافة ولكنّه
أفرد دون أن يلاحظ لفظ المضاف إليه ولا معناه
مثل: ((أكلتُ تفاحةً ليس غيرا)). ((غيرا)) خبر
((ليس)) منصوب بالفتحتين والتقدير: ليس المأكول
غير التفاحة .
المَقْلُوب
لغة: اسم مفعول من قلب الشيء: حوّله عن
وجهته .
واصطلاحاً: اللّفظ المأخوذ من غيره بواسطة
الاشتقاق اللّغويّ، مثل: ((خضم)) لأكل الشيء
الأخضر و ((قضَمَ)) لأكل اليابس .
مَقول القَوْلِ
اصطلاحاً: الجملة المحكيّة بالقول. أي:
الجملة الواقعة مفعولاً به لفعل ((قال)). ويشترط
فيها أن تكون محكيّة قبل حكايتها بالقول. مثل:
((قال: الصبرُ مفتاح الفرج)) وتكون هذه الجملة
معربة بحركات مقدَّرة، ويصدق عليها الجملة
(١) من الآية ٤ من سورة الروم.
١٠٤٨

التي سبق النّطق بها، والتي لم يسبق. وعلى هذا
تكون كل جملة محكيّة بالقول هي مقول القول
ولا عكس. وتعرب كما يلي :
الصبرُ: مبتدأ مرفوع. ((مفتاح)): خبر مرفوع
وهو مضاف ((الفرج)): مضاف إليه والجملة
الاسمية: ((الصبر مفتاح الفرج)) في محل نصب
مفعول به. أو تقول: ((الصبرُ مفتاحُ الفرج)).
مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على الآخر منع
من ظهورها حركة الحكاية .
المَقِیس
لغة: اسم مفعول من قاس: قدَّر.
واصطلاحاً: هو ما شاع على ألسنة العرب
حتى صار يُقاس عليه فاسم الفاعل من الفعل
الثلاثيّ يكون على وزن ((فاعل)) لذلك نقيس عليه
((كتب)) فنقول: كاتب. واسم الفاعل من فوق
الثّلاثيّ، على وزن المضارع المعلوم بإبدال
حرف المضارعة ميماً مضمومة، فنقول من:
(أكرم)) ((يُكْرِمُ)): ((مُكْرِمٌ)).
المقیس علیه
اصطلاحاً: هو المنقول عن العرب والشّائع في
کلامهم بحیث یقاس عليه .
ويسمّى أيضاً: القياسيّ. المطّرد. الكثير.
الأكثر. الغالب. الباب. الأغلب. مدار الباب.
القاعدة. سنن لا تختلف. الجذْر.
ملاحظات :
١ - هذه التّسمية من رأي البصريّين
واصطلاحاتهم .
يورد غير مثل واحد على هذا الوزن هو: ((شنوءة»
«شنٹي)).
٣ - قد يمتنع القياس على الكثرة فالنّسبة إلى
((قريش)): ((قرشي)) والقياس: ((قريشي)) وإلى
((ثقيف)): ((ثقفيّ))، والقياس: ((ثقيفيّ)) أوإلى
((سُلَيْم)): ((سُلَميَ)) والقياس: ((سُلَيْميّ)) وهذا
المستعمل لا يقاس عليه فلا ننسب إلى ((سعيد))
فنقول: ((سَعَديّ)) .
المکر
لغة: اسم مفعول من كبّر الشيء: جعله كبيراً.
واصطلاحاً: هو الاسم الذي يقبل التّصغير
ولكنّه لا يصغَّر، مثل: ((جبل))، ((رجل))،
((أسنان)).
ويسمّى أيضاً: غير المصغّر. الاسم المكبّر.
التَّكبير.
المكثّر
لغة: اسم مفعول من كثَّر الشيء: جعله كثيراً.
واصطلاحاً: الجمع. أي: الذي يدلّ على
ثلاثة فأكثر، مثل: ((حضر المعلمون)).
المُحرَّر
الحرف المكرَّر هو: الرّاء. وسُمّي بذلك لأنه
يتكرّر عند النُّطق به كأن طرف اللِّسان يرتعد به ولا
بُدَّ في القراءة من إخفاء التِّكرير.
المگرُور
لغة: اسم مفعول من كرَّ: رجع وعطف.
واصطلاحاً: البدل.
المکسَّر
لغة: اسم مفعول من كسّر: بالغ في الكسر.
٢ - قد يقاس على القليل برأي سيبويه الذي
قاس النّسبة إلى ((فعولة)) على وزن (فَعَلَيّ)) ولم اصطلاحاً: جمع التكسير، أي الجمع الذي
١٠٤٩

تكسَّر صورة واحدة مثل: ((قلم))، ((أقلام)).
المكْفُوف
لغة: اسم مفعول من كفَّ: منع.
واصطلاحاً: هو العامل الذي توقّف عن العمل
بسبب دخول الكافُّ عليه، وغالباً ما يكون الكافّ
هو (ما)) الزّائدة التي تدخل على ((إنّ) فتسميان:
الكافّة والمكفوفة، مثل: ((إنّما الله إلهٌ واحدٌ)).
(إنّما) كافّة ومكفوفة. أو (إِنّ)) حرف مشبه بالفعل
بطل عمله لدخول ((ما)) الكافّة عليه. ((الله)): مبتدأ
مرفوع بالضّمّة ((إِلهٌ)): خبر. ((واحدٌ)): نعت.
المُگمِّل
لغة: اسم فاعل من كَمَّل: أتمَّ.
واصطلاحاً: الفضْلة أي: ما ليس عمدة في
الجملة بحيث يمكن الاستغناء عنه، وقد يكون
ضرورياً لإتمام معنى الجملة والإفادة منه، مثل:
((قام الطفلُ في السرير)). ((في السرير)): جار
ومجرور هما فضلة.
المكْنِيَ
لغة: اسم مفعول من ((كَنَى)) بالشيء: تكلُّم به
وهو يريد غيره ولم يصرِّح. واصطلاحاً: الضّمير.
المُلاقي
لغة: اسم فاعل من لاقی: قابل.
واصطلاحاً: الفعل المتعدّي. أي: الذي لا
يكتفي بمرفوعه بل يتعدّاه إلى المنصوب، مثل:
((منح المديرُ المتفوِّق مكافأة)).
المُلْحَق
لغة: اسم مفعول من أَلْحَقَ الشيء بالشيء:
أتبعه به.
واصطلاحاً: هو الاسم أو الفعل المزيد فيه
حرف أو حرفان للإلحاق مثل: ((أرْطی)) زيدت
فيها ألف التأنيث للإلحاق بوزن ((جَعْفَر)). ومثلها
«علقی) علم لنبات.
أنواعه :
١ - الملحق في الأسماء: الملحق بالرّباعي
مثل: ((أرطى)) وملحق بالخماسي، مثل إنْقَحْلٌ
أي: الرجل المخلق من الكبر.
٢ - الملحق في الأفعال: الملحق بـ ((فَعْلَلَ))
مثل: ((هَرْوَل))، (جَلْبَبَ))، ((حَوْقل)). الملحق
بـ(تَفْعَلَل)) مثل: ((تَجلَّبْبَ))، ((تَهَرْوَلَ))،
(تَحَوْقَلَ)) (تَكَوْثَرَ)) الملحق بـ((أَفْعَتْلَلَ)) مثل:
((احرنجم)) ((احْرَنْبَى)(اقعَنَسَسَ)) الملحق بـ((افْعَلَلَّ)
مثل: ((اكوهَذَ))، ((أَبْيَضَضَّ).
المُلْحَقُ باحْرَنْجَمَ
اصطلاحاً: الملحق بـ ((افعلل))، مثل:
((احْرَنْبَى)) و((افْعَنْسَسَ)).
المُلْحَقُ باسماء الزّمان المبْهَمَة
اصطلاحاً: الأسماء الملازمة للتنكير فتكون
موغلة في الإبهام، وليس من الضروري أن تدلّ
على الزّمان، مثل: ((غير)). ((شبه)) ((مثل)). ((خدن)).
((نحو). ((ترب)) ((ضرب)) ((ند) ((شَرْعَكَ)) ((هذَّك)).
(ربّ)) (كَمْ)) الخبرية، مثل: ((لا أبالك))، ((كم
طبيبٍ في المدينة)).
المُلْحَقُ بالإِضافَةِ غَيْرِ المحضةِ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يكون مضافاً وهو
أيضاً المضاف إليه نفسه أو بمنزلته. ويكون أحد
الاسمين أصلهاً والثاني زائداً يمكن الاستغناء
عنه مثل: ((ألقيتُ اسم السلام عليكم)) فكلمة
((اسم)) زائدة يمكن الاستغناء عنها وهي نفسها
تعني: ((السَّلام عليكم)).
١٠٥٠
.

ملاحظة: اختلف النّحاة حول هذه الإضافة
أمحضة هي أم غير محضة أو هي نوع ثالث
يسمّى: الإضافة الشبيهة بالمَخْضة.
المُلْحَقُ بِالأَفْعَالِ الخَمْسَةِ
اصطلاحاً: هو فعل الأمر المتّصل بواو
الجماعة، مثل: ((اكتبوا)) أو بألف الاثنين، مثل:
((كتبا) أو بياء المخاطبة، مثل: ((اكتبي).
كقولك: ((انتبهي يا فتاة على نظافة ثيابك)).
((انتبهي)): فعل أمر مبنيّ على حذف النّون
لاتصاله بياء المخاطبة و((ياء)» المخاطبة: ضمير
متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل.
المُلْحَقُ بِأَفْعَالِ الدَّمِّ
اصطلاحاً: هو الفعل الثّلاثيّ المجرّد الذي
يصلح أن يُبنى منه وزن ((فَعُل)) للتّعجُب، ويجرى
مجرى (بْس)) في إنشاء الذِّمَ، مثل: ((لؤُمَ
الصّديقُ)) أي: (ما ألأمه)). ومثل: حَقُرَ أي: ما
أحقره .
المُلْحَقُ بِأَفْعَالِ المَذْحِ
اصطلاحاً: هو الفعل الثّلاني المجرّد الذي
يصلح أن يبنى منه وزن ((فَعُلَ)) للتّعجُّب، ويجرى
مجرى («نِعْم)) في إنشاء المدح، مثل: ((ذَكُوَ)) أي:
ما أذكاه و «گرُم» أي: ما أكرمه.
المُلْحَقُ بالأفعال النّاقِصَةِ
اصطلاحاً: هي الأفعال التي لا تكتفي
بمرفوعها ولا تستغني عن الخبر، وتكون بمعنى :
((صار)) مثل: ((رجع))، ((قُعَدَ)) ((استحال))، ((حار))،
((آض))، ((راح))، ((ارتدَّ))، ((تحوّل))، ((انقلب))
مثل: ((ارتدت السَّماء ملَبِّدة بالغيوم)). ((السَّماء)):
اسم ((ارتدت)) (ملبدة)): خبر ((ارتدت)).
المُلْحَقُ بِأَمْثِلَةِ التَّوْكِيدِ
اصطلاحاً: هي الألفاظ الملحقة بألفاظ التّوكيد
المعنوي وهي :
١ - العدد الذي يفيد العموم تأويلاً لا صراحة.
وهو العدد المفرد من ٣ - ١٠، والعدد المركّب
من ١١ - ١٩. مثل: ((التقيت بالزملاء ثلاثتهم)).
٢ - الألفاظ التي تأتي بعد ((كلّ)) لتفيد التّوكيد،
مثل: ((أجمع))، ((جمعاء))، أجمعون))، مثل:
(التقيت برفيقاتي كلُّهنّ جمعاء)).
٣ - ((كُتَعَ))، ((كتعاء))، ((أکتعون))، ((أکتع))،
و(ُبُصَع)) (بَصْعاء))، ((أبصعون))، ((أبصع)) و(بُتع)
(بتعاء)) ((ابْتَعون)) ((آبْتَع)).
ويسمّى أيضاً: الملحقُ بالتوكيد.
ملاحظة: إذا استعملت هذه الألفاظ كلّها معاً
في أسلوب التّوكيد فتأتي على التَّرتيب التّالي:
تقول: ((جاء القومُ كلُّهم أجمعون أكتعون أبصعون
أبتعون).
المُلْحَقُ پِـ «بئس)).
اصطلاحاً: الملحق بأفعال الذَّمِّ.
المُلْحَقُ بالتَّوْكِيدِ
اصطلاحاً: الملحقُ بأمثلة التّوکید.
المُلْحَقُ بالجَامِدِ
اصطلاحاً: المشتقّ المهمل. أي: الذي لا
يعمل عمل الفعل.
المُلْحَقُ بجعْفَر
اصطلاحاً: الملحق بالرّباعي. هو الاسم
الذي ألحقت به ألف التأنيث حتى صار علماً على
وزن ((جَعْفَر))، ممنوعاً من الصّرف مثل ((أرطى))
علم لنبت و((علقى)) علم لشجر.
١٠٥١

ملاحظة: ليس كل ملحق بالرُّباعي هو على
وزن ((جَعْفَر)» لكن كثرة الاستعمال جعلت الملحق
بِـ ((جَعْفَرَ) مساوياً للملحق بالرباعي.
المُلْحَقُ بِجَمْعِ الْمُؤَنَّث السّالِمِ
اصطلاحاً: يلحق بجمع المؤنَّث السّالم كلّ
كلمة منتهية ((بألف)) و((تاء)) وتعرب إعراب جمع
المؤنث السّالم حتى ولَمْ لَمْ تكن جمعاً حقيقياً
لأنها فقدت شرطاً من شروط هذا الجمع، ويلحق
بالجمع المؤنّث السّالم شيئان: الأول، «أولات)):
بمعنى: صاحبات، مثل: ((جاءتْ أولاتُ العقل
الرّاجح)) ((أولات)) فاعل مرفوع بالضّمة، ومثل:
((التقت أولات الفضل بأولاتِ العلم)) ((أولاتٍ)):
الثانية اسم مجرور بالياء وعلامة جره الكسرة
الظّاهرة على آخره، ومثل: ((شاهدت أولات
الاختراع)) ((أولاتٍ)) مفعول به منصوب بالكسرة
لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم.
والثاني ما سُمِّي بهذا الجمع، مثل:
((أذرعات))، ((عرفات))، ((عطيات)).
ملاحظة: اختلف النحاة حول إعرابه ومن
التيسير إعرابه إعراب الاسم الممنوع من الصرف
بشرط أن يدل على مؤنث.
المُلْحَقُ بِجَمْعِ المُذكَّرِ السَّالِمِ
اصطلاحاً: يلحق بهذا الجمع كلّ كلمة تنتهي
بواو ونون في حالة الرفع، أو بیاء ونون في حالتي
النّصب والجرّ، وليست جمعاً حقيقياً لأنها فقدت
شرطاً من شروط هذا الجمع ويلحق بجمع المذكر
السّالم كلمات كثيرة أشهرها ما يلي :
١ - كلمات تدل على معنى الجمع ولا مفرد
لها، مثل: ((أولو)) بضم الهمزة دون مدِّها برغم
وجود ((الواو)) وهي بمعنى أصحاب، تقول: ((جاء
أولو الفضل)) و ((رأيت أولي الفضل)» و «سلّمت
على أولي الفضل)) ومثلها كلمة ((عالم)) أي:
مجموع متجانس من المخلوقات كعالم الحيوان
وعالم النّبات، وكلمة ((عالم)) تشمل المذكّر
والمؤنَّث والعاقل وغيره وتجمع على ((عالمون))
التي تدلّ على المذكّر العاقل فقط، كقوله تعالى :
﴿الحمدُ لله ربِّ العالمين﴾(١) ((العالمين)) مضاف
إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكّر
السّالم. وكقوله تعالى: ﴿وما يذَّكّر إلّ أولو
الألباب﴾ (٢) ((أولو)): فاعل مرفوع بالواو لأنه
ملحق بجمع المذكّر السّالم وكقوله تعالى :
﴿فَاعْتَبِروا يا أولي الأبصار﴾(٣) ((أولي)) منادى
منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم
وهو مضاف ((الأبصار)»: مضاف إليه .
٢ - العقود من العدد، أي من ٢٠ إلى تسعين
وما بينهما، وهي أسماء لا واحد لها من لفظها،
كقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكنْ منكم عشرون صابرون
يغلبوا مائتين﴾(٤) ((عشرون)) اسم ((يكن)) مرفوع
بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم.
٣ - كلمات لها مفرد من لفظها ولكن لم تسلم
صورة المفرد من التّغيير عند جمعها هذا الجمع من
هذه الكلمات: ((بنون)) جمع ((ابن))، ((أرضون))
جمع ((أرض)) وهي كلمة تدل على مفرد مؤنّث
غير عاقل ((ذوو)) جمع ((ذو)) بمعنى صاحب،.
((سنون)) جمع «سنة)»، «عضون)) جمع «عِضة»
بمعنى: كذب أو تفريق. ((عِزون)) جمع ((عِزة)).
بمعنى: الفرقة من النّاس. كقوله تعالى: ﴿زُيِّنَ
(١) الآية الثانية من سورة الفاتحة.
(٢) من الآية ٧ من سورة آل عمران.
(٣) من الآية ٢ من سورة الحشر.
(٤) من الآية ٦٥ من سورة الأنفال.
١٠٥٢

للناس حبُّ الشهوات من النّساء والبنين﴾(١)
(البنين)) اسم معطوف على ((النّساء)) مجرور بـ ((الياء))
لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم وكقوله تعالى :
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ من أزْواجكم بنين وحفدة﴾(٢)
((بنين)) مفعول به منصوب بـ ((الياء)) لأنه ملحق بجمع
المذكّر السالم. وكقوله تعالى: ﴿الذينَ جَعَلُوا
القُرآن عِضين﴾(٣) ((عضين)): حال منصوب بالياء
لأنّه مُلحق بجمع المذكّر السّالم. وكقوله تعالى :
﴿وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى
والمساکین﴾(٤) «ذوي)): مفعول به منصوب بـ ((الياء)»
لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وهو مضاف
((القربى)): مضاف إليه.
٤ - كلمات ليست وصفاً ولا علماً وتجمع جمع
مذكّر سالماً، مثل: ((أهلون)) جمع ((أهل))،
((وابلون)) جمع ((وابل)) أي: المطر الشديد، وكقوله
تعالى: ﴿شَغَلَتْنَا أُمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾(٥) ((أهلونا))
معطوف على ((أموالنا)) مرفوع بالواو لأنه ملحق
بجمع المذكر السّالم.
٥ - كلمات من هذا الجمع مستوفية الشروط
ولكنّها أصبحت أعلاماً، مثل: ((حمدون))،
((خلدون)) ((زيدون))، ((عبدون))، ((عليون)). ولهذه
الكلمات عدّة وجوه إعرابيّة منها:
أ - تعرب بالحروف كجمع المذكّر السّالم،
كقوله تعالى: ﴿كلّ إنَّ كتاب الأبرار لفي علّيين
وما أدراك ما عليون﴾ (٦) ((عليين)) اسم مجرور
(١) من الآية ١٤ من سورة آل عمران .
(٢) من الآية ٧٢ من سورة النحل.
(٣) من الآية ٩١ من سورة الحجر.
(٤) من الآية ١٧٧ من سورة البقرة.
(٥) من الآية ١١ من سورة الفتح.
(٦) الآيتان ١٨ و١٩ من سورة المطفِّفين.
بـ ((في)) وعلامة جره ((الياء)) لأنه ملحق بجمع
المذكّر السالم. ((ومثله)) ((عليون)): مبتدأ مؤخر
مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكّر السالم.
ب - تعرب بالحركات الظاهرة مع التّنوين،
مثل: ((جاء حمدونٌ))، ((رأيتُ حمدونا))، ((مررت
بحمدونٍ».
ج - إعرابها بحركات ظاهرة دون تنوين مثل:
((جاء حمدونُ))، ((رأيتُ حمدونَ))، مررت
بحمدونِ .
٦ - كل اسم يكون بلفظ جمع المذكّر السّالم
أي ((بالواو)) و((النون)) رفعاً و((الياء)) و((النون))
نصباً وجرّاً. سواء أكان اسم جنس مثل:
((ياسمين))، و((زيتون))، أو اسم علم، مثل:
((صفّين)) ((فلسطين)) (صيبين)) تقول: ((أزهر
الياسمون)) ((قطفت الياسمين)) و((شممت رائحة
الياسمين)) ((الياسمون)) فاعل مرفوع بالواو لأنه
ملحق بجمع المذكّر السّالم ((الياسمين)) مفعول به
منصوب بِـ ((الياء)) لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم.
((الياسمين)): مضاف إليه مجرور بـ ((الياء)». ومن
باب التيسير تعرب هذه الكلمات بالحركات أي :
إعراب الاسم المنصرف فترفع بالضمّة وتنصب
بالفتحة وتجر بالكسرة .
المُلْحَقُ بجموع التِّكْسِیرِ
اصطلاحاً: هو ما كان على صيغة من صيغ
التَّكسير ولكن ليس له مفرد من لفظه، مثل:
((شماطیط))، و ((عبادید)).
المُلْحَقُ بِالصِّفَةِ
اصطلاحاً: هو الملحق بالمشتقّ، مثل: ((هذا
رجلٌ عَدْلٌ)).
١٠٥٣

المُلْحَقُ بالعَدَدِ المُفْرَدِ
اصطلاحاً: يشمل هذا الملحق: ((المئة)).
و ((الألف)). و((المليون)). و ((مليار)). و ((بضع)).
و ((نيِّف».
المُلْحَقُ بِالعَلَمِ الإِسْنادِيّ
اصطلاحاً: الملحق بالمركّب الإسناديّ أي:
المنقول عن اسم مركب من حرفين مثل: ((ربَّمَا))
أو من حرف واسم، مثل: ((إنَّ الرجل))، أو من
حرف وفعل، مثل: ((لن يرجع)).
المُلْحَقُ بالعَلَمِ المَعْدولِ
اصطلاحاً: هو الذي يكون ممنوعاً من الصَّرف
للعَدْل والعلميّة، مثل: ((زُحَل))، ((قُزح)).
المُلْحَقُ بِالقَوْلِ
اصطلاحاً: ما يلحق بمعنى قال ويؤدي معناها،
مثل: ((نَصَحَ))، ((أوْصى))، ((دعا))، ((أَوْحى))، قَرَأ.
وكلّ هذه الأفعال تعمل عمل ((قال)). فمنها ما
ينصب مفعولاً واحداً ومنها ما يطلب مفعمولين
مثل: ((قلت: العلم نور)) .
المُلْحَقُ بالمثنّى
اصطلاحاً: يشمل كل ما كان بالألف والنون في
حالة الرّفع وبالياء والنون في حالتي النصب
والجرِّ، وليس مثنى حقيقياً لأنه فقد أحد الشروط
الخاصة بالمثنّى الحقيقي. من هذا الملحق
الكلمات التالية: ((كلا))، ((كلتا))، ((اثنان))،
(اثنتان))، ((ثنتان)) والاسم المسمّى بالمثنى، مثل:
حمدان، سعدان، مثل: ((جاء اثنان من الطلاب))
و ((جاءت اثنتان من الطالبات)) ((إثنان)) و ((إثنتان))
كل منهما فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى.
أما ((كلا)) و((كلتا)) فإنهما يعربان إعراب المقصور
أي: بالحركات المقدَّرة على الألف للتّعذُّر، إذا
أضيفتا إلى الاسم الظاهر ويعربان إعراب الملحق
بالمثنّى إذا أضيفتا إلى الضّمير. كقوله تعالى:
﴿كلتا الجنتيْن آتت أكُلَها﴾(١) ((كلتا)) مبتدأ مرفوع
بالضمة المقدَّرة على الألف للتعذر وهو مضاف
((الجنتين)): مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنّی
وكقوله تعالى: ﴿إمّا يبلغَنّ عندك الكِبَرَ أحدُهما أو
كلاهما فلا تقلْ لها أنٍ﴾(٢) ((كلاهما)) معطوف
على ((أحدهما) مرفوع بـ ((الألف)) لأنه ملحق بالمثنى
وهو مضاف والضمير ((هما)) في محل جر بالإضافة.
ومثل: (مررت بالرجلين كليْهما)) ((كليهما)) توكيد
الرجلين مجرور بـ ((الياء)) لأنه ملحق بالمثنّ والضمير
((هما)) في محل جرّ بالإضافة.
ملاحظة: إن الاسم المسمّى بالمثنّى يعرب
على أوجه مختلفة منها:
١ - يعرب إعراب الملحق بالمثنّى مثل: ((جاء
حسنانٍ)) و((رأيت حسنيْن)) و((مررت بحسنين))
((حسنان)) فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنی.
((حسنيْن)) في المثل الثاني مفعول به منصوب
بالياء لأنه ملحق بالمثنّى و((حسنين)) في المثل
الثالث اسم مجرور بالياء ...
٢ - يعرب إعراب الممنوع من الصَّرف فيرفع
بالضّمة وينصب ويجرّ بالفتحة، مثل: ((جاء
بدرانُ» («رأيت بدرانَ» و «مررتُ ببدرانَ».
٣ - يعرب إعراب الاسم المنصرف بالحركات
مع التّنوين، مثل: ((جاء بدرانٌ)) ((رأيتُ بدراناً))
((مررتُ ببدرانٍ)).
٤ - يلحق بالمثنى أيضاً المصادر المشّاة
الملازمة للإضافة إلى ضمير المخاطب مثل:
(١) من الآية ٣٣ من سورة الكهف.
(٢) من الآية ٢٣ من سورة الإسراء.
١٠٥٤

((حنانيك)) و((دواليك)) و((لَبَّيْك)) كقول الشاعر:
إذا شُقَّ بُرْدُ شُقَّ بالبردِ مثله
دواليْك حتى كلُّنا غيرُ لابِسِ
٦ - الألفاظ الملازمة للمثنى مثل: ((الجديدان))
أي: الليل والنهار مثل: ((تتعاقب السِّنون تعاقُبَ
الجديديْن)) ((الجديديْن)): مضاف إليه مجرور
بالياء لأنه ملحق بالمثنی .
المُلْحَقُ بِالمُرَكّبِ الإِسْنَادِيّ.
اصطلاحاً: هو العلم المنقول عن حرفين، مثل:
(ربَّما)) علم لشخص. أو منقول عن حرف واسم
مثل: ((ليتَ الرجلَ)) أو من حرف وفعل، مثل:
(لَنْ يسافِرَ)).
ويسمى أيضاً: الملحق بالعلم الإسناديّ .
ملاحظات :
١ - هذه الأعلام ليست مركّبات إسنادية لأنها
ليست جملاً ولكنها تُحکی کالمركّب الإسناديّ.
٢ - يضيف بعض النّحاة العلم المركّب من
موصوف وصفة إلى الملحق بالمركب الإسناديّ،
مثل: ((سمير الفاضل طبيبٌ ماهر)). ((سمير
الفاضلُ»: مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة على
الآخر منع من ظهورها حركة الحكاية. ويرى فريق
من النّحاة إعراب الكلمتين من قبيل إعراب الصفة
والموصوف.
المُلْحَقُ بالمُرَكَّبِ العَدَدِّ
اصطلاحاً: يشمل المركب الحاليّ، مثل: ((هو
جاري بيتَ بيت)). ((بيت بيت)) حال مبنيّ على
فتح الجزأين ويشمل المركب الظّرفي، مثل:
(أزور أمي صباحَ مساءَ)) ((صاح مساء)): ظرف
مبني على فتح الجزأين. والمركب المجرور
مثل: ((وقع القوم في حيصَ بيص)) أي: في شدّة.
((حيص بيصَ)) اسمان مبنيان على الفتح في محل
جر بحرف الجر. وهذه المركبات مبنيّة على فتح
الجزأين كبناء خمسة عشر. ويسمى أيضاً:
المركب تركيب خمسة عشر.
المُلْحَقُ بالمُشْتَقِّ
اصطلاحاً: هو كل اسم جاء يشبه المشتق في
دلالته على المعنى، ويصح أن يقع في موضع لا
يصلح فيه إلا المشتق كالحال والنعت، مثل:
((هذا قاضٍ عدْلٌ)) أي: عادل. ((قاضٍ)) فاعل
مرفوع بالضمة المقدرة على ياء المنقوص
المحذوفة ((عدل)) نعت مرفوع. ومثل: ((هذا بطل
أسد)) أي: شجاع. ((أسدٌ)) نعت ((بطل)) مرفوع
بالضّمّة .
ويسمّى أيضاً: الاسم الجامد الملحق
بالمشتق. الاسم المشتقُ تأويلاً. الجامد المؤوَّل
بالمشتق. المؤوَّل بالمشتق. المشتقّ تأويلاً. الشّبيه
بالمشتقّ. الملحق بالصِّفة .
أنواعه: الملحق بالمشتقّ منه ما يقع نعتً ومنه
ما یقع حالاً .
أولاً: ما يقع نعتاً. هي كلمات كثيرة منها:
١ - أسماء الإشارة التي لا تدلّ على مكان،
مثل: ((رأيت الرجلَ هذا)) («الهاء»: للتنبيه (ذا)) اسم
إشارة مبني على السكون في محل نصب نعت ((الرجل))
والتّقدير: المشارإليه.
٢ - ((ذو))، ((ذات))، ((ذوات))، ((ذو))، ((ذوو))،
مثل: (جاء المعلم ذو الفضل الكبير)) ((ذو)) بمعنى:
صاحب اسم مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ويقع
نعتاًلِـ ((الرجل)).
٣ - الأسماء الموصولة المبدوءة بهمزة وصل،
مثل: ((الذي)) ((التي)): مثل: ((أفتخر بالصَّديق
١٠٥٥

الذي يكتم السِّ) ((الذي)): اسم موصول في محل , بلبلاً)) أي كالبلبل: ((بلبلاً)) حال منصوب.
جر نعت الصديق .
٤ - الجامد المنعوت بالمشتقّ، مثل: ((زرت
طبيباً طبيباً ماهراً)) ((طبيباً)) الأولى مفعول به
منصوب. ((طبيباً)) الثانية توكيد الأولى ((ماهراً): نعت
لـ «طبيباً))، منصوب.
٥ - مصدر الفعل الثّلاثيّ النّكرة، غير الميميّ
الملازم في الأغلب صيغته الأصليّة في الإفراد
والتَّذكير مثل: ((صادفت رجلًا خَطْباً، أي: خطيباً.
و((هذا قاضٍ عدْلٌ)) ((خطبا): نعت ((رجلاً) منصوب.
٦ - اسم المصدر على وزن من أوزان المصدر
الثّلاثيّ، مثل: هذا رجل فِظْرٌ أي: فاطر.
٧ - العدد، إذا أتى بعد المعدود، مثل: ((رأيتُ
رجالاً ثلاثةً))، ((ثلاثة)) نعت ((رجالاً)) منصوب
بالفتحتيْن. والتقدير: معدودين بهذا العدد.
٨ - أسماء جامدة تدلّ على استكمال
الموصوف لصفته، مثل الكلمات: ((كلّ))، ((أيّ))،
((جدّ)، ((حقّ))، مثل: هو الرجل الحقُّ. ومثل:
(هو فتىّ كلُّ الفتى)). ((الحقُّ)): نعت ((الرجل))
و((كل)): نعت (فتی)).
ومثل: ((سمعتُ بليغة)) أي خطبةً بليغة»،
و («عرفت صديقى حقَّ المعرفة)».
٩ - الجامد المؤوَّل بالمشتق الذي يدلّ دلالة
الصّفة المشبهة، مثل: «زيد طفل فراشةُ الحلم)»
أي : أحمق.
١٠ - ((ما)) التي تكون موغلة في الإبهام في سياق
المعنى، مثل: ((لأمرٍ ما انطلقت الطائرة قبل
الوقت)).
ثانياً: ما يقع حالاً. من الملحق بالمشتق ما
یقع حالاً ، منه ما يلي :
١ - ما دلَّ على تشبيه مثل: ((أنشد المطرب ! معبِّرةً.
٢ - ما دلّ على مفاعلة، مثل: ((دفعت الدراهم يداً
بيد)). ((بدأ)): حال والتقدير: متقابضين.
٣ - ما دلَّ على ترتيب، مثل: ((دخل الطّلاب
إلى القاعة واحداً واحداً)) ((واحداً)) الأولى حال.
والثانية : توكيد .
٤ - ما دلّ على تسعير، مثل: ((اشتريت الخبز
رطلًا بدينار)). ((رطلًا)): حال منصوب.
٥ - ما دلّ على تفصيل: ((درست الدرسَ كلمةً
كلمة)). ((كلمةٌ)): حال منصوب.
٦ - ما دلَّ على مساحة: ((اشتريت الأرض فداناً
بدینار)) («فداناً»: حال منصوب.
٧ - ما كان مصدراً جامداً متضمناً معنى
الوصف، مثل: ((أسرع عَدْواً) أي: ((أتسرَّع وأعدو
عدواً)). ويصلح فيه أن يكون مفعولاً مطلقاً.
ثالثاً: ما يقع نعتاً أو حالاً وهو كلمات كثيرة
منها :
١ - الاسم المنسوب، مثل: ((كلمتُ جندياً
سوريًا)) سورياً: أي: المنسوب إلى سوريا نعت
جندياً، ومثل: ((إن القواعدَ العربية صعبة)).
(العربية) تصلح أن تكون نعتً أو حالاً. ومثل: ((تكلُّم
المدير كلاماً منطقياً».
٢ - صيغة الاسم الذي يدلّ على النّسبة إلى
المهنة مثل: ((هذا رجل زرّاع)).
٣ - الاسم المصغر، مثل: ((هذا بحث كتيِّب))
(كتِيِّب)): تتضمن معنى الوصف. أي كتاب
صغير.
٤ - المصدر الصناعيّ الذي يتضمَّن الصفات
الخاصة باللّفظ المأخوذ، مثل: جاءت النهاية
١٠٥٦

ملاحظة: يجوز أن يكون المصدر الصّناعي
نعتاً في رأي بعض النّحاة إذا لم يذكر الموصوف
لفظاً وتقديرً، فإن ذكر الموصوف، أو نوي، أو
قدّر فهو اسم منسوب لیس غیر.
المُلْحَقِ بالمعتلِّ
اصطلاحاً: هو المثنّى وجمع المذكّر السّالم إذا
أضيفا، لأنه تحذف منهما النون عند الإضافة
مثل: ((جاء معلمو المدرسة)) و((رأيت معلمَي
المدرسة)) و (سلَّمت على معلمي المدرسةِ)).
المُلْحَقُ بالمُفْرَدِ
اصطلاحاً: هو العلم المركّب من موصوف وصفة
مثل: ((محمد الكريم نبيّ الله)) ((محمد الکریم)»:
مبتدأ مرفوع بالضمة ((نبي)): خبر المبتدأ وهو
مضاف ((الله)): مضاف إليه. وله وجه إعرابي
آخر: ((محمد)) مبتدأ. الكريمُ: نعت مرفوع.
المُلْحَقُ بِمُنْتَهِى الجُمُوعِ
اصطلاحاً: كل اسم على إحدى صيغ منتهى
الجموع ويدنّ على مفرد سواء أكان عربياً أو
غيره، علماً أم غيره، مرتجلاً أم منقولاً مثل:
((شراحيل))، ((سراويل))، ((هوازن)» وهذه الصيغة
هي إحدى العلل اللَّفظية التي تمنع الاسم من
الصّرف.
الملحق بالمنصوبات
اصطلاحاً: يشمل: الحال. التَّمييز. المستثنى.
خبر كان. اسم إنّ. واسم ((لا)) النافية للجنس.
وخبر ((ما)) المشبهة بـ ((ليس)).
المُلْحَقُ بِنِعْمَ
اصطلاحاً: الملحق بأفعال المدح.
المُلحَقُ به
فعل، مثل: ((جعفر)) و ((دحرج)).
المُلْغَی
لغةً : اسم مفعول من ألغى الشيء: تركه. أبطله.
اصطلاحاً: هو الفعل الذي عُلِّق عن نصب
المفعولين، مثل: ((علمت لخالدٌ ناجحٌ)) ((خالدٌ»:
مبتدأ ((ناجح)): خبر المبتدأ والجملة الاسميّة
سدّت مسدّ مفعوليْ ((علمت)). أو هو أحد أفعال
القلوب التي بطل عملها، مثل: ((خالد ناجح
اعتقدتُ)). حيث بطل عمل ((اعتقدت)) فلم
تنصب مفعوليْها لأنها تأخرت عنهما والأصل:
اعتقدت خالداً ناجحاً. وهو الكلمة الزائدة التي لا
محل لها من الإعراب مثل: ((ما كان أجمل منظر
الرِّياض)) ((كان)) زائدة بين ((ما)) التّعجّبيّة وفعل
التّعجّب لا محل لها من الإعراب. أو هو اللَّغو أي:
شبه الجملة حين يكون متعلَّقه كوناً خاصاً مذكوراً
أو محذوفاً لقرينة تدلّ عليه، مثل قوله تعالى :
﴿اقرأ باسم ربِّك الّذي خلق﴾(١) (باسم)) شبه
جملة متعلق بـ ((اقرأ)).
أو هو العامل الذي لا يؤثِّر في ما بعده، مثل :
((ألا تأتينا فنكرمَك)) ((ألا)): أداة عرض غير عاملة
في ما بعدها.
الملك
لغةً: مصدر مَلك الشيء: صار بحوزته.
واصطلاحاً: هو من معاني حرف الجر اللام،
كقوله تعالى: ﴿لله ملك السموات والأرض﴾ (٢).
مِمَّا
اصطلاحاً: هي لفظة مركبة من ((مِنْ)) حرف الجر
(١) الآية الأولى من سورة العلق.
اصطلاحاً: هو ما قيس عليه الملحق من اسم أو | (٢)( من الآية ٤٩ من سورة الشُّورى.
١٠٥٧

و ((ما)) الزّائدة، كقوله تعالى: ﴿مما خطيئاتِهم
أُغْرِقُوا﴾(١) وقد تكون ((ما)) مصدريّة كما في
قولك: ((سررت مما تدرسون)) أي: سررت من
دراستكم. وقد تكون ((ما)) موصولية كما في
قولك: ((سررت مما تكتبون)) أي: سُررتُ من
الذي تكتبونه. وقد تأتي ((مما)) كلها بمعنى
((ربَّما))، مثل :
وإنّا لممّا نضربُ الكبشَ ضربةً
على رأسِهِ تلقي اللسانَ من الفَمِ
أي: ربّما نضرب الكبش.
المُمَاثَلَة
اصطلاحاً: هي في جمع التكسير، على شبه
((فعالل)) و((فعاليل))، اشتراك الكلمة والوزن في
الحركات والسّكنات، مثل: ((مكانس)) وزن
(مفاعل))، ((مکاتیب)) وزن ((مفاعيل)).
المُمْتنِعِ
لغةً: امتنع الشيءُ. تعذَّر حصوله.
واصطلاحاً: غير المنصرف. أي: الاسم الذي
يكون ممنوعاً من الصّرف، والذي لا يدخله
التّنوين ولا الكسر. راجع: غير المنصرف.
المَمْدُود
لغةً: اسم مفعول من مدَّ الشيء: زاد فيه.
واصطلاحاً: الاسم الممدود أي: الذي ينتهي
بهمزة قبلها ألف زائدة، مثل: ((صحراءُ)).
((حمراء)). راجع: الاسم الممدود.
المَمْطول
لغةً: اسم مفعول من مَطَلَ: مدَّ.
(١) من الآية ٢٥ من سورة نوح.
اصطلاحاً: المشبه بالمضاف. أي المشتق العامل
عمل فعله، مثل: ((يا طالعً جبلاً خذني معك)).
طالعاً: منادى منصوب لأنه مشبه بالمضاف
((جبلاً)): مفعول به لاسم الفاعل ((طالعاً)).
الممنوع من التنوين
اصطلاحاً: غير المنصرف، أي الّذي لا يلحقه
التّنوين ولا الكسر، مثل: ((صلَّيت في مساجدَ)).
((مساجدَ)): اسم مجرور بالفتحة بدلاً من الكسرة
لأنه ممنوع من الصَّرف لأنه على وزن ((مفاعل)»
إحدى صيغ منتهى الجموع .
الممنوع من الصَّرف
اصطلاحاً: غير المنصرف.
المُميِّز
لغةً: اسم فاعل من ميَّز: فرز.
واصطلاحاً: التّمييز. أي: الاسم الذي يزيل
إيهام ما قبله، مثل: ((اشتريت ساعةً ذهباً)) .
المميّز
لغةً: اسم مفعول من ميَّزَ: فَرَز.
واصطلاحاً: ما يزيل إبهامه المميِّز كقوله تعالى :
﴿فَلَنْ يُقْبَلَ من أحدهم مِلْء الأرض ذهباً﴾(١).
((ذهبا)): تمييز يزيل إبهام المعنى : ملء الأرض.
مميَّزُ العدد
اصطلاحاً: المعدود، أي: الاسم الواقع تمييزاً
بعد العدد، مثل: ((أكلتُ ثلاثَ تفاحاتٍ))
(ثلاثَ)): مفعول به لفعل ((أكلتُ)) ((تفاحاتٍ»
مضاف إليه مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه
تمييز العدد، وهو المعدود. ومن المعلوم أنه جمع
(١) من الآية ٩١ من سورة آل عمران.
١٠٥٨

مؤنَّث سَّالم ينصب بالكسرة أيضاً.
مَن الاستفهامِيَّةَ
اصطلاحاً: هي اسم استفهام يكون دائماً مبنياً
على السّكون وله محل من الإعراب حسب موقعه
في الكلام، كقوله تعالى: ﴿قالوا يا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثْنَا
مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحمنُ﴾(١) ((مَنْ ((: اسم
استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ.
وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يغفرُ الذنوبَ إلا اللَّهُ﴾ (٢)
((مَنْ)): اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل
رفع مبتدأ. ومثل: ((مِمَّنْ تخاف؟)) ((ممن)) مؤلفة
من ((مِنْ)) حرف جر. و ((مَنْ)): اسم استفهام مبنيّ
على السّكون في محل جر بـ ((مِنْ)).
وقد تقع في موقع الحكاية فتقول: ((جاء زيد))
فيقال: ((مَنْ زِيدٌ)). وتقول: ((رأيت زيداً)) فيقال:
((من زيداً)). وتقول: ((مررت بعمرٍو)): فيقال: ((من
عمرٍو)). فيحمل هذا على الحكاية. ((مَنْ)): اسم
استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع خبر
مقدّم. ((عمرٍو)) مبتدأ مؤخر مرفوع بالضَّمَّة المقدَّرة
على الآخر منع من ظهورها حركة الحكاية
واختلف في هذا، فقال سيبويه: وسمعتُ أعرابياً
مرَّةً يقول لرجل سأله: أليس قرشيّاً فقال: ((ليس
بقرشياً)). وأمّا بنو تميم فيرفعونه على كل حال.
يقول سيبويه: وهذا أقْيَسُ الحاليْن.
تثنيتها وجمعها: قد تثّى ((مَنْ)) الاستفهاميّة إذا
كان المستفهم عنه نكرة. فإذا قلت: ((رأيت
ولديْن)) فيقال: ((مَنَيْنْ؟)) وإذا قيل: ((جاء ولدان)).
فنقول: ((مَنَان؟)) أو تقول ((جاء أولادٌ)) فتقول:
((مَنُون؟)) وإذا قلنا: ((رأيتُ أولاداً)). فنقول:
(١) من الآية ٥٢ من سورة يس.
(٢) من الآية ١٣٥ من سورة آل عمران.
((مَنِينَ)) وإذا قيل: رأيت فتاةً. فنقول: مَنَهْ؟ وإذا
قيل: ((رأيت فتياتٍ)) فنقول: مَنَاتٍ.
مُنْذُ
اصطلاحاً: هي حرف جر يختص بالزّمان غير
المبهم، الماضي، أو الذي يدلّ على الحاضر لا
على المستقبل، مثل: ((ما رأيته منذ يومان)) أو
((منذ يومَيْن)) ولا يصح القول: ((منذ يومٍ)) ولا :
((منذ غدٍ)). وتكون دائماً مبنيّة على السَّكون.
ولكنها إما أن تكون حرف جر مبني على السكون،
والاسم بعدها يكون مجروراً(منذ یومین))، ((یومین)):
اسم مجرور بـ ((الياء)) لأنه مثنى أو تكون ظرفاً وما بعده
مرفوع على أنه فاعل لفعل محذوف. أمّا القول:
((ما رأيته منذ أن الله خلقه)) فيكون معناها: ابتداء
الغاية الزمانية. كقول الشاعر:
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ وعرفانٍ
ورَبْعٍ عَفَت آثارُه منذُ أزمان
فإذا كان الزمان حاضراً فهي للظرفّة فقط
تقول: ((ما رأيته منذ اليوم أو منذ يومنا))، وإذا كان
الزمان معدوداً فيكون معناها ابتداء الغاية الزمانيّة
وانتهاؤها معاً أي بمعنى ((مِنْ)) و((إلى)). تقول: ما
رأيته منذ یومیْن .
وقد تكون ((مُنْذُ)) اسماً. وذلك في موضعيْن:
الأول: إذا كان بعدها الاسم مرفوعاً، مثل : ما
رأيته منذ يومان أو منذ يومُ الأحد فتكون ((مُنْذُ)):
مبتدأ ((يومان)) خبره أو (يومُ)) كذلك. والتقدير:
وقت انقطاع رؤيته يومان، أو أول انقطاع رؤيته
يومُ الأحد. وقد تكون ظرفاً مبنياً على الضمّ في
محل نصب على الظّرفيّة الزمانيّة والاسم المرفوع
بعدها فاعل لفعل محذوف، أوْلِـ ((كان)) التامّة
المحذوفة والتقدير: منذ كان يومان، أو منذ مضى
یومان .
١٠٥٩

والثاني: إذا كان بعدها جملة إمّا فعليّة، مثل :
((ما زال مُنْذُ عَقَدَ الرأيَ على شراء الكتب يجمع ما
ادّخره)) أو اسميّة، مثل: ((ما زال منذ اهتمامُه
بالکتب یجمع ما ادَّخره)».
مَنْ الشَّرْطِيّةُ
اصطلاحاً: تكون ((مَنْ)) اسم شرط جازماً فعلين
الأول فعل الشرط والثاني جوابه أو جزاؤه وتسمّى
مَن الجزائيّة، كقوله تعالى: ﴿ومن يعملْ مثقال
ذرَّةٍ شراً يره﴾(١) (مَنْ)): اسم شرط جازم فعلين
مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ ((يعملْ))
مضارع مجزوم بالسّكون، هو فعل الشرط
والمضارع («يره)) مجزوم بحذف حرف العلّة من
آخره، وهو جواب الشّرط. ((والهاء)) في محل
نصب مفعول به والجملة من فعل الشّرط وجوابه
في محل رفع خبر المبتدأ.
مَنْ لاَ يَنْتَظِرُ
اصطلاحاً: هو الوقوف على آخر الكلمة في
التّرخيم باعتباره آخر الكلمة حقيقة فيجري عليه
أحكام المنادى من حيث البناء على الضمّ،
فتقول: ((يا أُسْمُ)) في ترخيم ((يا أسماء)) كمن لا
ينتظر انتهاء الكلمة. وتكون ((أسمُ)) منادى مبنياً
على الضم في محل .. ومن العرب من يتعجل
الوقف على نهاية الكلمة فلا يهتمون بسقوط بعض
أجزاء منها فيقول: ((جاءت البناءْ))، يريد: البناتُ.
أما قبيلة قريش فوقفت موقفاً وسطاً فقالت:
((جاءَ خالدْ)). ((رأيت خالداً) ((مررتُ بخالدْ)).
مَن المَوْصُولَةُ
اصطلاحاً: قد تكون ((مَنْ)) الجزائية اسم
(١) من الآية ٨ من سورة الزلزلة .
موصول بمعنى: ((الذي))، فلا تجزم المضارع
بعدها بل يبقى مرفوعاً، مثل: مَنْ يسجُدُ لله
يرفَعُهُ، وكقول الشاعر:
ومَنْ يُميلُ أَمَالَ السَّيْفُ ذِروتَه
حيث التقى من حَفافَيْ رأسه الشَّعرُ
وقد تكون ((مَنْ)) الموصولة بمعنى ((الذي))
للمفرد العاقل دون أن تتضمن معنى الجزاء،
كقوله تعالى: ﴿يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَواتِ ومَنْ
في الأرضِ﴾(١) وقد تكون لغير العاقل وذلك:
١ - إذا كان غير العاقلِ منزّلاً منزلة العاقل،
كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضْلُّ مِمِّنْ يَدْعو مِن دونِ
اللَّهِ مَنْ لَا يستَجيب له يومَ القِيَامَةِ﴾(٢) مَنْ تفيد
الأصنام وهو غير عاقل ولكنّه منزل منزلته. وكقول
الشاعر:
ألا عِمْ صباحاً أيُّها الطَّلَلُ البالي
وهلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ في العُصُر الخالي
حيث ترجع ((مَنْ)) إلى ((الطّل)) وهو غير عاقل.
ولكنّه منزَّل منزلته بدلیل ندائه.
٢ - إذا اجتمع العاقل مع غير العاقل في حكم
((مَنْ)) الموصولة، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يخلُقُ
كمن لا يخلُقُ﴾(٣) ((مَنْ)) تفيد الإنسان والملائكة
والأصنام ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿ألم تَرَ أن الله
يَسْجُدُ له مَنْ فِي السَّمواتِ ومَنْ في الأرضِ﴾(٤)
((مَنْ)) تشمل كل المخلوقات على الأرض.
٣ - إذا كان غير العاقل مقترناً بالعاقل في عموم
فُصل بـ ((مَنْ)) الموصولة، كقوله تعالى: ﴿واللَّهُ
(١) من الآية ١٨ من سورة الحج.
(٢) من الآية ٥ من سورة الأحقاف.
(٣) من الآية ١٧ من سورة النحل.
(٤) من الآية ١٨ من سورة الحج .
١٠٦٠