Indexed OCR Text
Pages 961-980
أي: من حِجَج، ومن دَهْرٍ. وكقول امرىء القيس : قفا نبكِ من ذِكْرى حبيبٍ وعِرْفَان ورَبْعٍ عَفَتْ آثارُه مُنْذُ أزمانٍ وإن كان الزّمان حاضراً فمعناهما ((الظّرفيَّة)) نحو: ((ما رأيتهُ منذُ يومِنا)) وإن كان الزّمان معدوداً فمعناهما ((ابتداء الغاية وانتهاؤها معاً)) أي: بمعنى ((مِنْ)) و((إلى)) نحو: ((ما رأيته ما. يومين)) ((يومين)): اسم مجرور بحرف الجر ((مذ)) وعلامة جرّه الياء لأنه مثنى . ٢ - تكون ((مُذ)) ومثلها (منذ)) اسميْن وذلك في ما يلي : أ - إذا دخلت ((مُذ)) أو (منذ)) على اسم مرفوع مثل: ((ما كلّمته مُذْ أسبوعان)) أو مُذْ شهرُ تموزَ. (مُذْ)): مبتدأ ((أسبوعان)): خبر المبتدأ. والتقدير: مدةٌ عدم التكلُّم معه أسبوعان. أو أوّل عدم التكّلُّم شهرُ تموز. أو (مذْ)): مبتدأ وخبره الجملة الاسمية بعده والتقدير ((هما أسبوعان)). أو ((مذْ)): ظرف مبني على السكون في محل نصب على الظرفية وهو مضاف إلى الجملة بعده المكوّنة من فعل وفاعل والتقدير: ((مضى أسبوعان)) جملة ((مضى أسبوعان)): جملة فعلية في محل جر بالإضافة أو على تقدير: مذ ((هما أسبوعان)) ((هما أسبوعان)) جملة اسمية في محل جر بالإضافة . ومنهم من يعتبر ((مذْ)) في المثل السّابق ((ظرفاً) مبنّاً على السُّكون. و((أسبوعان)): فاعلًا لفعل محذوف تقديره: مُذْ مضى أسبوعان. أو فاعلاً لِـ ((كانَ)) التّامَّة، والتقدير: مُذْ كان أسبوعان. وقد تكون ((مذْ)) بمعنى: ((في))، مثل: ((قرأتُ مُذِ اليومِ) أي: في اليوم . ب - إذا دخلت (مُذْ)) أو ((منذ)) على الجملة الفعليّة، وهو الغالب، كقول الشاعر: ما زال مُذْ عَقَدَتْ يداهُ إزارَه فَسَمَا فأدْرَكَ خمسةَ الأشبارِ ((مذْ)) ظرف زمان مبنيّ على السّكون في محل نصب على الظّرفية وهو مضاف وجملة ((عقدت يداه إزاره)» في محل جرّ بالإضافة أو إذا دخلت على الجملة الاسميّة، مثل: وما زلتُ أبغي الخيرَ مُذْ أنا يافِعٌ وليداً وكهلا حينَ شِبْتُ وأمْردا ((مُذْ)) ظرف مبنيّ على السّكون ... وهو مضاف وجملة ((أنا يافع)) في محل جرّ بالإضافة. ملاحظة: إذا دخلت ((مُذ)) على اسم مرفوع، مثل: ((ما كلّمتَهُ مُذ أسبوعان)) يجوز أن تعرب خبراً لمبتدأ محذوف والتّقدير: ما كلّمته من الزّمان الذي هو أسبوعان وذلك على اعتبار أنَّ ((مُذْ)) تتألف من كلمتيْن: ((مِنْ)) و((ذو)) الطائيّة التي بمعنى (الذي)) في رأي الكوفيين. المُذَكّر اصطلاحاً: المذكّر هو ما يدلّ على ذكر من الإنسان، مثل: ((رجل))، أو الحيوان، مثل: ((ديك))، أو الشيء، مثل: ((قلم)) وكقوله تعالى: ﴿ذلك هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾(١) . المُذَكَّرُ تَأْوِيلًا اصطلاحاً: هو الذي اكتسب التّذکیر عن طريق تفسيره باسم مذكر، مثل: ((هذا رسالتي)). أي: كتابي . المُذَكَّر الحقيقي اصطلاحاً: هو الّذي يدلّ على مذكَّر لفظاً أ (١) من الآية ٧٢ من سورة التوبة . ٩٦١ ومعنى، وله مؤنث من جنسه، مثل قوله تعالى : ﴿آباؤكم وأبناؤكم لا تَدْرُونَ أَيُّهم أقرب لكم فكلمة ((أب)) مذكر يقابلها كلمة ((أم)) ما ﴾ مؤنثُهُ، و((ابن)) مذكر مؤنثه ((ابنة)). المُذَكَّرُ الحُكميُّ اصطلاحاً: المذكر المكتسب، أي الذي اكتسب التّذكير من إضافته إلى اسم مذكّر وهو في حقيقته اسم مؤنث، كقول الشاعر: إنارةُ العقل مكسوف بطَّوْعِ هوى وعقْلُ عاصي الهوى يَزْدَادُ تُنْويرا ((إنارةُ)) اسم مؤنث وفيه علامة التأنيث، أضيف إلى اسم مذكّر ((العقل)) فاكتسب منه تذكيراً بدليل عود الضمير في ((مكسوف)) عليه المقدَّر بـ ((هو)). وكقوله تعالى: ﴿فظلَّتْ أعناقُهم لها خاضعين﴾(٢) ((أعناق)) اكتسبت التّذكير من المضاف إليه وهو الضمير (هم) . بدليل عود الضمير في (خاضعین)) إلی جمع مذكّر سالم. المذكّر الذَّاتِيّ اصطلاحاً: هو ما دلَّ على مذكّر لفظاً ومعنى دون اعتبار خارجيّ من إضافة أو غيرها، مثل قوله تعالى: ﴿قالوا نعبدُ إِلْهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إبْرَاهيم وإسْماعيل﴾(٣). المذَكَّرِ المَجَازِيّ اصطلاحاً: هو المذكّر الذي ليس له مؤنّث من جنسه، كقوله تعالى: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ (٤) فكلمة ((نهر)) ليس له مؤنّث من جنسه. وكقوله تعالى: ﴿واختلاف اللّيْلِ (١) من الآية ١١ من سورة النساء. (٢) من الآية ٤ من سورة الشعراء. (٣) من الآية ١٣٣ من سورة البقرة. (٤) من الآية ٢٥ من سورة البقرة. والنهار﴾ ((الليل)) اسم مذكر ليس له مؤنث من جنسه وكذلك ((النهار)). المذكّرُ المكتسبُ اصطلاحاً: هو الاسم المؤنَّث الذي اكتسب الَّذكير من إضافته إلى مذكّر، كقوله تعالى: ﴿إِن رحمةَ الله قریب﴾(١) . مراعاةُ اللَّفْظ اصطلاحاً: أن يُراعي في التَّابع حركة المتبوع لفظاً لا حركته محلّ، كقول الشاعر: يا أبْجَرُ بنُ ابْجَرَ يا أنْتا أنتَ الذي طلَّقَتَ عامَ جعتا ((أبجَرُ)): منادى مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف تقديره: أنادي. ((بنُ)) نعت مرفوع تبعاً للفظ المنادى لا لمحلّه. أسماء أخرى: الحمل على اللَّفظ. الإتباع على اللّفظ . اصطلاحاً أيضاً: أن يُراعى اعتبار اللّفظ لا المعنى كالحديث القُدْسيّ: ((يا عبادي كلكم جائع إلّا من أطعَمْتُه)) فكلمة ((جائع)) بلفظ المفرد المذكّر تبعاً للفظة ((كل)). مراعاةُ المَحَلِّ اصطلاحاً: أن يراعى في التّابع محل المتبوع لا لفطه، مثل: ((يا تميمُ كلَّهم)) ((كلَّ)»: توكيد لـ (تقيم)) منصوب تبعاً لمحل المنادى («تميم)) من الإعراب وهو النّصب على أنه مفعول به لفعل النداء المحذوف تقديره: أنادي . أسماؤها الأخرى: الحمل على المحلّ. (١) من الآية ٥٦ من سورة الأعراف. ٩٦٢ الحمل على الموضع. الإتباع على المحلّ. مُراعاةُ المَعْنى اصطلاحاً: أن يراعى في التّابع معنى المتبوع لا لفظه، كقوله تعالى : ﴿كلّ في فلك يسبحون﴾ فالفعل يسبحون يعود على جمع مأخوذ من معنى ((كل فلك)). وكقول الشاعر: فكان مجنِّي دونَ مَنْ كنتُ أتّقي ثلاثُ شخوصٍ كاعبانِ ومعصرُ ((شخوص)) جمع شخص: لفظ مذكّر. روعي فيه المعنى عند ذكر: ((كاعبان ومعصر)) فمعنى ((شخوص)) صار مؤنثاً. لذلك ذُكِّر العدد ((ثلاث)) على معنى ((شخوص)) المؤنث. مَرْء اصطلاحاً: ١ - كلمة ((مَرْء))، بمعنى إنسان أو شخص، غير مبدوءة بهمزة وصل، تظهر على همزتها حركات الإعراب، والرَّاء فيها ساكنة، كقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقلبه﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿يَوْمَ ينظرُ المَرْءُ ما قدَّمَتْ يَداهُ﴾ (٢) ومنهم من يرى أن تظهر حركة الإعراب على ((الميم والهمزة)) معاً، فيُتبع حركة ((الميم)) بحركة الهمزة، فإن كانت الهمزة مضمومة ((فالميم)) مضمومة، وإن كانت الهمزة مفتوحة ((فالميم)) كذلك، وتكون الميم مكسورة إذا كانت الهمزة مكسورة، مثل: ((جاء مُرْءٌ)) و ((رأيتُ مَرْءاً)) و ((سلَّمتُ على مِرْءٍ». ٢ - كلمة ((امرء)) بهمزة وصل في أوّلها، وفيها تتبع حركة ((الرّاء)) حركة الهمزة فإذا كانت الهمزة (١) من الآية ٢٤ من سورة الأنفال. (٢) من الآية ٤٠ من سورة النبأ. مضمومة فالرَّاء مضمومة، وإن كانت الهمزة مفتوحة ((فالرّاء)) كذلك وتكون ((الرَّاء)» مكسورة إذا كانت الهمزة مكسورة، على الرّأي الأغلب، فتكون كلمة ((امرء)) تعرب من مكانيْن كقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ منهم ما اكتسب من الإثم﴾(١)، وكقوله تعالى: ﴿إِن امْرُؤُ هَلَكَ ليس له وَلَدٌ وَلَهُ أختِ فَلَهَا نِصْفُ ما ترك﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿يَا أُخْتَ هَرُونَ ما كانَ أَبوكِ امْرَأْ سَوْءٍ وما كانت أمُّكِ بَغِيًا﴾(٣). ملاحظات : ١ - من العرب من يفتح ((راء)) ((امرء)) في كل حالات الإعراب ومهما كانت حركة الهمزة فيقولون: ((هذا امْرَؤ)) و((رأيت امْرَءاً)) و((نظرتُ إلی امریءٍ)). ٢ - ومنهم من يضمّ الرَّاء في كل حالات الإعراب، فيقولون: ((جاء امْرؤٌ)) ((رأيت امْرُأ)) و ((سلَّمت على امْرُىٍ)). ٣ - لا يجمع لفظ ((امرؤ)) ولا يكسَّر، فلا يقال: ((أَمْراء)) ولا ((مَرْءُون)) ولا ((أماري)) وقد ورد في حديث الحسن: ((أحسِنوا إلى ملأكم أيُّها المَرْءون)) وكذلك قول رؤبة لطائفة رآهم: ((أين يريد المَرْؤُون)). ٤ - أنثَ اللّفظ ((امرؤ)) فقالوا: ((مَرْأة)) وخفّفوا فقالوا: ((مَرَة)) بفتح الرَّاء وترك الهمزة. وقال سيبويه: وقد قالوا: مَراةً، وذلك قليل. المرَّة لغة: جمع مرار، ومرور، ومرّات: الفعلة (١) من الآية ١١ من سورة النور. (٢) من الآية ١٧٦ من سورة النساء. (٣) من الآية ٢٨ من سورة مريم. ٩٦٣ الواحدة. يقال: لقيته مرَّة وذات مرّة. اصطلاحاً: مصدر المرّة . المُرْتَجَل لغة: اسم مفعول من ارْتَجل الكلام؛ تكلّم به من غير أن يهيِّئه. اصطلاحاً: العلم المرتجل. اسم الفعل المُرْتَجَل. فالعلم المرتَجَل، هو الذي وضع من أوّل أمره علماً، ولم يُستعمل قبل ذلك في غير العلميّة، مثل: ((هند)) ((سعاد))، ((أسامة)). واسم الفعل المرتجل هو الذي وضع من أول أمره اسم فعل، ولم يستعمل في غيره من قبل، مثل: ((شتَّان)): بمعنى: بَعُدَ. ((صَوْ)) بمعنى: اسکت، «إیه)) بمعنی : امض في حديثك. ((وَيْ)) بمعنى : أعجب. المرجعُ الحكميُّ اصطلاحاً: عود الضمير على متأخّر. كقول الشاعر: جزى ربُّه عني عديّ بنَ حاتمٍ جزاءَ الكلابَ العاوياتِ وقدٌ فَعَلْ مَرْجِعُ الضّمِیر اصطلاحاً: هو الاسم الذي يعود عليه الضّمير في الغائب والغائبة، مثل: ((الكريمَ رافقته)) كقوله تعالى: ﴿لََّعَذِّبَتَّهُ عَذَاباً شديداً أَوْ لأَذْبَحَتَّهُ﴾(١) ((الهاء)) ضمير الغائب يعود علىِ سُلَيْمَان في الآية السابقة وكذلك الهاء في ((لأذبحنَّهُ)) ومثل: أخّ ماجِدٌ لم يَخْزُنِي يومَ مشهدٍ كما سيْف عمرو لم تُخنْه مضاربه (١) من الآية ٢١ من سورة النمل. مَرْحباً اصطلاحاً: مفعول مطلق لفعل محذوف مع فاعله منصوب، والتقدير: رَحُبَت بلادك رُحْباً ومرحباً. وغالباً ما تلحق كلمة ((مرحباً) بكلمة و((أهلاً)) والتقدير: ((وأهلت أهلاً)) ومعناهما: الدُّعاء. ويجوز أن تقول ((مرحبٌ)) على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديرهُ: أمري مرحب، وأمرك سهل. المُرَخَّم لغة: اسم مفعول من رخّم الشيء: سهّله. واصطلاحاً: هو الاسم الّذي يكون منادى وقد حذف آخره للتّخفيف أو التّلميح أو الاستهزاء، وقد يحذف منه حرفٌ واحد، أو حرفان، كقول الشاعر: أنازلةٌ أسماءُ أمْ غَيْرُ نازِلِهْ أبيني لنا يا أسْمُ ما أنتِ فاعلهْ ((أسم)): منادى مرخّم مبنيّ على الضّمّ وقد حذف منه الألف والهمزة وظهرت حركة البناء على آخره، وكقول الشاعر: ايا عُرْوَ لَا تَبْعَدْ فكلُّ ابن حُرَّةٍ سيدعوه داعي ميتةٍ فيُجيبُ والتقدير: أيا عُرْوَةُ. حيث حذفت (التاء)) للترخيم وبقي آخر الاسم على حركته قبل الترخیم. المَرْدُودُ لغة: اسم مفعول من ردّ: المرفوض. اصطلاحاً: البدل، أي: التّابع المقصود بالحكم بدون واسطة بينه وبين متبوعه، كقوله تعالى: ﴿اهدِنَا الصِّراط المستقيم صراط الذین﴾(١) ومثل : (١) من الآيتين ٦ و ٧ من سورة الفاتحة. ٩٦٤ رَحِمَ اللَّهُ أعْظماً دفنوها بسجسْتَانَ طلحة الطلحات ((طلحة)): بدل من ((أعظماً)). واصطلاحاً أيضاً: هو المعطوف، أي: التابع الذي يتوسّط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف، كقول الشاعر: إنسانُ عيني يَحْسِرُ الماءُ تارةً فيبدو وتاراتٍ يجُمُّ فَيَغْرَقُ حيث عطفت ((الفاء)) جملة ((فيبدو)) الواقعة خبر المبتدأ على جملة («يحسر الماءُ تارةً)). المُرْسَل لغة: اسم مفعول من أرسل الشيء: أطلقه. واصطلاحاً: هو الّذي انقطع سنده. كأن يروي سيبويه عن أبي الأسود الدُّؤلي مع أن سيبويه لم يُذْرك أبا الأسود. وهذا مختلفٌ في قبوله أو رفضه . واصطلاحاً أيضاً: هو السّاكن، أي: الحرف الذي عليه سكون. كقوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ فإن اللَّه لا يضيعُ أجْرَ المحسنين﴾(١) فالرَّاء في الفعل ((اصبرْ)) هي السّاكن. وكقوله تعالى: ﴿ما كانَ لنا أنْ نَشْرِكَ باللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلك مِنْ فضْل اللَّهِ عليْنا﴾(٢) فالحرف ((مِنْ)) والحرف ((أنْ)) كلّ منهما ينتهي بساكن. المرفوع لغة: اسم مفعول من رفع الشيء: أعلاه. واصطلاحاً: الاسم الذي يكون موقعه الرَّفع في الإعراب، كقوله تعالى: ﴿وَبَيْنَهما (١) من الآية ١١٦ من سورة هود. (٢) من الآية ٣٨ من سورة يوسف. حِجابٌ وعلى الأعرافِ رجالٌ يعرفون كلَّ بسيماهُمْ﴾(١) ((حجابٌ)): مبتدأ مرفوع ومثله ((رجالٌ)): مبتدأ مرفوع، أو هو المضارع الذي يكون مرفوعاً لتجرُّده عن الناصب والجازم وكلّ ما يوجب بناءه كقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ (٢) ومثل : يوشِكُ مَنْ فِرَّ من منيَّتِهِ في بعض غرَّاتِهِ يُوَافِقُها فالمضارع ((يوشك)) مرفوع وكذلك المضارع (يوافق)). وفي رأي سيبويْه: المرفوع هو الاسم الذي يكون مبنياً على ما يُرفع به، كقول الشاعر: فيا الغلامانِ اللّذانِ فَرًّا إِيَّاكُمَا أنْ تُعْقِبانا شرًّا ((الغلامان)) منادى مبني على ما كان يرفع به قبل النّداء أي: مبني على الألف لأنه مثنى. ذلك لأن المثنى يرفع بالألف. مَرْفُوعُ النِّقْرِیبِ اصطلاحاً: هو الاسم المرفوع على التقريب، أي بإعمال اسم الإشارة عمل ((كان)) وأخواتها، مثل: ((هذا الكتابُ علماً)). ((هذا): تقريب الكتابُ: اسم التَّقريب ((علماً)) خبر النَّقريب. المَرْفُوعَاتُ لغة: جمع مرفوعة، اسم مفعول من رفع الشيء: أعلاه. واصطلاحاً: الأسماء التي تقع مرفوعة في الإعراب وهي : (١) من الآية ٤٥ من سورة الأعراف. ا (٢) من الآية ٣ من سورة القيامة. ٩٦٥ ١ - الفاعل، کقوله تعالى: ﴿وقال نوحٌ ربِّ لا تَذَرْ على الأرْضِ من الكافرينَ دیارا﴾(١) ((نوح)): فاعل ((قال)). ٢ - نائب الفاعل. كقوله تعالى: ﴿فإذا نُفِخْ في الصُّور نفخةٌ واحدةٌ﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿وغيض الماءُ وقُضِيَ الأمرُ﴾(٣). ((نفخة)): نائب فاعل (نُفِخْ)). ((الماءُ)): نائب فاعل ((غيض)) ((قُضي)»: فعل مجهول. ((الأمر)): نائب فاعله. ٣ - المبتدأ. كقوله تعالى: ﴿ذلك الكتابُ لاَ رَيْبَ فيه هدى للمتقين﴾ ((ذلك)) ((ذا)): اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ. و ((اللّام)) للبعيد. و ((الكاف)): للخطاب. ٤ - خبر المبتدأ، كقول الشاعر: بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا بنوهُنَّ أبناءُ الرجال الأباعدِ (بنونا)) مبتدأ مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم وحذفت النّون للإضافة و((نا)) ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة ((بنو): خبر المبتدأ مرفوع ((بالواو)) لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم وهو مضاف ((أبنائنا)): مضاف إليه مجرور بالكسرة. و((نا)) ضمير متصل في محل جر بالإضافة و((بناتنا)): مبتدأ أول مرفوع بالضمّة و((نا)) في محل جرّ بالإضافة. ((بنوهنّ)) مبتدأ ثانٍ مرفوع ((بالواو)) لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والضمير ((هن)) في محل جرّ بالإضافة ((أبناءُ)) خبر المبتدأ الثاني والجملة الاسميّة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأوّل. (١) من الآية ٢٦ من سورة نوح. (٢) من الآية ١٣ من سورة الحاقة . (٣) من الآية ٤٤ من سورة هود. ٥ - اسم ((كان)) وأخواتها، كقوله تعالى: ﴿ما كان محمّدٌ أبا أحدٍ من رجالكم﴾(١). ٦ - اسم ((كاد)) وأخواتها، كقوله تعالى : ﴿يكادُ زيتُها يضيءٍ﴾(٢) وكقول الشاعر: عسى الكربُ الذي أمسيتُ فيه يكونُ وراءه فرجٌ قريبُ ٧ - اسم الحروف المشبّهة بـ ((ليس))، كقول الشاعر: وكنْ لي شفيعاً يومَ لا ذو شفاعَةٍ بِمُغْنٍ فتيلًا عن سوادِ بنِ قارِبٍ ((لا)) المشبهة بـ ((ليس)) ((ذو)) اسم ((لا)) مرفوع ((بالواو) لأنه من الأسماء السِّنَّة ((بمغنٍ)). ((الباء)): حرف جر زائد. ((مُغْنٍ)): خبر لا منصوب بالفتحة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ المناسبة. ٨ - خبر الحروف المشبهة بالفعل، كقول الشاعر: إنَّ الزبيعَ الجودَ والخريفا يدا أبي العبّاس والصّيُوفا ((يدا)) خبر (إنَّ)) مرفوع بالألف لأنه مثنى وحذفت منه النون للإضافة وهو مضاف ((أبي)): مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء السّتَّة. وكقول الشاعر: وما قصَّرتْ بي في النَّسامي خؤولةٌ ولكنّ عمّي الطَّيِّبُ الأصلِ والخالُ ((الطيب)): خبر (لكنّ)) مرفوع . ٩ - خبر ((لا)) النّافية للجنس، كقوله تعالى: (١) من الآية ٤٠ من سورة الأحزاب. (٢) من الآية ٣٥ من سورة النور. ٩٦٦ ﴿لا إله إلا الله﴾(١) ((لا)): النافية للجنس ((إله)): اسم ((لا)) مبني على الفتح والخبر محذوف تقديره موجود ((إلا)): أداة حصر. ((الله)) بدل من محل ((لا)) مع اسمها، أو من الضمير المستتر في الخبر. ويجوز في كلمة الجلالة النَّصب ((اللَّهُ) فهي مستثنى . ١٠ - النعت لاسم مرفوع، كقوله تعالى: ﴿فإذا نُفِخَ في الصور نفخةٌ واحدة﴾(٢) ((واحدة)): نعت ((نفخة)) مرفوع. ١١ - توكيد المرفوع. كقوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الملائِكةُ كلُّهم أجمعون﴾(٣) ((كلّهم)): توكيد ((الملائكةُ)) مرفوع وهو مضاف وضمير الغائبين ((هم)) في محل جرّ بالإضافة. ((أجمعون)) توكيد ((الملائكة)) مرفوع ((بالواو)) لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . ١٢ - التّابع المعطوف على المرفوع، كقوله تعالى: ﴿سواءٌ عَلَيْهِمْ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٤) جملة ((لم تنذرهم)) مؤوّلة بمصدر معطوفة بـ ((أو)) على المصدر المؤوّل من ((أأنذرتهم)) الواقع مبتدأ، وكقول الشاعر: نحنُ أو أَنتُمُ الأَلَى ألِفُوا الحقَّ فَبُعْدَأَ للمُبْطلينَ وسُحْقا ((أنتم)) ضمير منفصل مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ لأنه معطوف بـ ((أو)) على ((نحن)) الضمير المنفصل الواقع مبتدأ. وكقول الشاعر: وجهكَ البدرُ لا بل الشمسُ لَوْلَمْ يُقضَ للشَّمسِ كِسْفَةٌ وأفولُ (١) من الآية ٣٥ من سورة الصّافَات. (٢) من الآية ١٣ من سورة الحاقة . (٣) من الآية ٧٣ من سورة ص. (٤) من الآية ٦ من سورة البقرة. ((الشمسُ)) معطوف، بعد ((لا)) التي تفيد النّفي والعطف وبعد ((بل)) التي تفيد العطف أيضاً، على ((البدرُ)). ١٣ - البدل من المرفوع. كقوله تعالى: ﴿وأسرُوا النَّجوى الذين ظلموا﴾(١) ((الذين)) اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من ((واو)) الجماعة الواقعة فاعلاً في ((أسرُّوا)). أسماؤها الأخرى: الأسماء المرفوعة. الأسماء المرتفعة . المرگَّب لغة: اسم مفعول من ركّب الشيء: وضع بعضه على بعض . واصطلاحاً: عبارة تتألف من كلمتيْن أو أكثر لتؤلف جملة مفيدة، مثل: ((العلم نورٌ)) أو جملة غير مفيدة مثل: الكتابُ المفيدُ .. ومثل: كتابُ المعلمِ .. وهو نوعان: المركب الإسنادي. المركّب غير الإسنادي . ويسمى أيضاً: العدد المركَّب. أي: العدد الذي يكون بين أحد عشر وتسعة عشر. المركّبُ الإسْنادُّ اصطلاحاً: هو اللّفظ الذي يطلق علماً على إنسان، ويتألف من جملة اسميّة، مثل: ((الخيرُ نازل)) علم الإنسان. أو من جملة فعليّة مثل: ((فَتَحَ الله)). ويُسمّى أيضاً: العلم المركّب الإسناديّ. أي العلم الذي أصله جملة فعلّة، مثل: ((فَتَحَ اللَّهُ رجل نشيط)). ((فتح الله)): مبتدأ مرفوع بالضمّة. ((رجل)): خبر المبتدأ. أو من جملة اسميَّة مثل: (١) من الآية ٣ من سورة الأنبياء. ٩٦٧ (جاءَ الخيرُ نازلٌ)) ((جاء)): فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح. ((الخيرُ نازلٌ)): فاعل ((جاء)) مرفوع. المُرَكَّبُ الإضافِيُّ اصطلاحاً: اللّفظ المركّب من مضاف ومضاف إليه، مثل: ((شاعرُ القريَةِ)). ((نورُ الله)). ويسمى أيضاً: العلم المركّب الإضافي. أي العلم المركّب من مضاف ومضاف إليه، مثل: ونُبِئْتُ عبد الله بالجوِّ أصبحت كِراماً مواليها لِئاماً صميمُها المُرَّبُ الامْتِزاجيُّ اصطلاحاً: المركّب المزجي. أي اللّفظ الذي يتألّف من كلمتيْن وجُعلتا كالكلمة الواحدة مثل: ((نُيُويُورْك))، ((حَضْرَمَوْت))، ((بَعْلَبَكْ))، ((سِيبَوَیه)). المُرَّبُ البدَلُّ اصطلاحاً: هو العبارة التي تتألّف من البدل والمبدل منه. كقوله تعالى: ﴿قُتِلَ أصحابُ الْأَخْدُودِ النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾(١) ((النارِ)): بدل من ((الأخدود)): الذي يُسمَّى المبدل منه. المُرَكَّبُ البيانِيُّ اصطلاحاً: هو اللّفظ المركّب من كلمتيْن تبيّن الثانية منهما معنى الأولى، مثل: ((هذا أخوك خالد)) ومثل قوله تعالى: ﴿فإذا نفِخَ في الصور نفخةٌ واحدةٌ﴾(١). أنواعه: المركّب الوصفيّ. المركّب التَّوكيديّ. المركّب البدليّ . المركَّبُ النَّامُ اصطلاحاً: الجملة. أي: الكلام المفيد الذي (١) من الآية ١٣ من سورة الحاقة. يتركّب من كلمتيْن، مثل: ((أقبل الخريف)) أو أكثر من كلمتيْن، مثل: ((سافر التلميذُ طلباً للعلم)). وقد يتركّب من كلمة واحدة ظاهرة، والأخرى مستترة، مثل: ((اكتبْ)) جملة مؤلّفة من فعل ((اكتب)) وفاعله الضمير المستتر. المركَّبُ النَّبَعِيُّ اصطلاحاً: هو بمعنى الإتباع. أي ورود لفظتْن تكون الثّانية منهما تابعة للأولى في أحد أبواب التّوابع الأصليّة الأربعة التالية: النّعت، مثل قوله تعالى: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عِيْنٍ حَمِئَةٍ﴾(١). والتوكيد، كقوله تعالى: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بالكتابِ كُلِّه﴾(٢) والبدل، كقوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعاً بالناصية ناصِيةٍ كاذبةٍ خاطئة﴾(٣) والعطف مثل: العمرُكَ ما أدري وإنْ كنتُ دارياً شُعَيْثُ ابن سَهْمٍ أَمْ شُعَيْتُ ابنُ مِنْقَرٍ المركّبُ ترکیبَ خَمْسَةَ عَشَر اصطلاحاً: الملحق بالمركّب العدديّ: هو ما كان مركباً تركيب خمسة عشر من ظرف، مثل: ((صباحَ مساءَ))، أو حال، مثل: ((بيتَ بِيتَ))، أو المركّب المجرور، مثل: ((وقعتُ في حيصَ بيصَ)) ((حيصَ بيصَ)): مركّب مبنيّ على الفتح في محل جرّ بحرف الجرّ ((في)). ومثل: ((هو جاري بيتَ بيت)). ((بيتَ بيتَ)): حال مبنيّ على الفتح في محل نصب، ومثل: ((يزورني صديقي صباح مساءَ)). ((صباحَ مساءَ)): ظرفٍ مبنيّ على فتح الجزأين في محل نصب على الظّرفية . (١) من الآية ٨٦ من سورة الكهف. (٢) من الآية ١١٩ من سورة آل عمران. (٣) الآيتان ١٥ و١٦ من سورة العلق. ٩٦٨ المُرَكّبُ التَّضَمُّنيُّ اصطلاحاً: عند بعض النّحاة هو مسمِّى يطلق على المركّب العددي، مثل قوله تعالى: ﴿إني رأيتُ أحَدَ عشرَ كوكباً﴾(١) ومثل: ((عندي خمسةً عشر كتاباً)) وعلى المركّب الحالي، مثل: ((هو جاري بيتَ بيتَ)) وذلك لأن التَّسمية تتضمّن حرف عطف مقدَّر فاللفظ خمسة عشر، بمعنى : خمسة وعشر، أو حرف جر مقدَّر في مثل: بيت بيت بتقدير: ((بیت متصل ببيت))، أو ((منتهٍ إلى بيت)). المُرَكّبُ التَّعْدَادِيُّ اصطلاحاً: العدد المركّب. أي الذي يتضمّن الأعداد ما بين أحد عشر وتسعة عشر، مثل: ((جاء خمسةَ عشر رجلاً)) ((خمسة عشر)): عدد مركّب، هو فاعل ((جاء)) مبنيّ على فتح الجزأين في محل رفع، وكقول الشاعر: كُلِّفَ من عنائِهِ وشِقْوَتِهِ بنتَ ثماني عشرةٍ من حجَّته العدد ((ثماني عشرة)) مركَّب. و((ثماني)) مضاف إليه مجرور وعلامة جرِّه الكسرة المقدَّرة على ((الياء)) للثقل وهو مضاف ((عشرةٍ)) مضاف إليه مجرور بالكسرة . المركَّبُ النَّقييدُّ اصطلاحاً: عند بعض النّحاة هو مسمّى يشمل المركَّب الوصفيّ أي: الذي يتألّف من الصّفة والموصوف، مثل: ((زارنا الطبيبُ الماهر)) والمركب الإضافي، أي: الذي يتألف من مضاف ومضاف إليه، کقول الشاعر: وما حبُّ الدِّيار شَغَفْنَ قلبي ولكنْ حبُّ مَنْ سكنَ الدِّيارَا (١) من الآية ٤ من سورة يوسف. ويسمّى أيضاً: المركَّب الوصفيّ . المُرَكَّبُ التَّوْصيفيُّ اصطلاحاً: المركّب الوصفيّ . المركّبُ التّوْكِيدُّ اصطلاحاً: هو اللّفظ الذي يتألّف من المؤكِّد والمؤكَّد. كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الأمرَ كلِّه لله﴾(١). المُرَكَّبُ الحاليّ اصطلاحاً: هو اللّفظ الذي يتألف من كلمتيْن مركَّبتْن مبنيّتَيْن على الفتح في محل نصب حال، مثل: ((يبني المعلمُ بيته حَجَرَ حَجَرَ)) أي: حجراً ملاصقاً لحجر. ((حَجَرَ حَجَرَ)): حال مبني على فتح الجزأيْن في محلّ نصب. ويسمَّى أيضاً: المركّب العدديّ. المركّب الحاليّ. المركّب التضمُّني. المُرَكَّبُ الصَّوْتِيُّ اصطلاحاً: لفظ يتألف من كلمتيْن هما اسمان لصوت طير، أو حيوان، أو جماد، صادريْن عن الحيوان أو الجماد ويردِّدهما الإنسان على حالهما من السَّماع، مثل: ((غاقٍ غاقٍ)) صوت الغراب ((غاقٍ غاقٍ)): اسمان لصوتين مبنيّان على الكسر لا محل لهما من الإعراب ومثل: ((طاقْ طاقْ)) صوت طرق الحجارة. ومثل: ((قاشٍ قاشٍ)) صوت طيّ القماش. ملاحظات : ١ - كل أسماء الأصوات هذه تكون مبنيّة ولا محل لها من الإعراب. (١) من الآية ١٥٤ من سورة آل عمران. ٩٦٩ ٢ - إذا أخرجت هذه الأسماء عن المعنى الأصلي فتعرب، ويكون لها محل من الإعراب، كقول الشاعر: أهاً أهاً عندَ زادِ القومِ ضِحْكَتُهُمْ وأَنْتُمُ كُشُفُ عِنْدَ الوَغى خُورُ ((أها أها)) اسم حكاية صوت الضّحك في محل رفع خبر مقدّم ((ضحكتهم)) مبتدأ مؤخّر. انظر: أسماء الأصوات. المُرَكَّبُ الظَّرْفِيُّ اصطلاحاً: هو اللّفظ المركّب من ظرفيْن، فيكونان مبنيّيْن على الفتح في محل نصب على الظّرفيّة، مثل: ((أحبّ أمي وأطلب رضاها صباحَ مساءَ)). ((صباح مساءَ)) ظرف مبنيّ على الفتح في محل نصب على الظّرفيّة . المُرَكّبُ العَدَدِمُّ اصطلاحاً: هو العدد المركّب. ويسمى أيضاً: المركّب الحالي. المركّب التَّضمُّني. المُرَكَّبُ العطفيُّ اصطلاحاً: هو اللّفظ الذي يتركّب من المعطوف والمعطوف عليه وبينهما العاطف، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وملائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النِّيّ﴾(١). المُرَكّبُ العَلَميُّ اصطلاحاً: هو بمعنى العلم المركّب المزجي، أي الذي يتركّب من كلمتين امتزجتا حتى صارتا كلمة واحدة وصار إعرابهما أو بناؤهما على آخر الكلمة الثّانية، مثل: ((زرتُ نيويوركَ)). (١) من الآية ٥٦ من سورة الأحزاب. المُرَكّبُ غَيْرُ الإِسْنَادِيِّ اصطلاحاً: لفظ مركبٌ من كلمتيْن غير تامَّتي الفائدة، مثل: ((قلمُ البنت)). و((ثلاثة عشر)) ويُسمّى أيضاً: المركّبُ غيرُ التّامَ. المُرَكَّبُ النّاقِصُ. أقسامه: المركّب الإضافيّ. المركّب البيانيّ. المركّب الوصفيّ. المركّب التّوكيدي. المركّب البدليّ. المركّب العطفيّ. المركّب المزجيّ . المركّبُ غَيْرُ النَّامِّ اصطلاحاً: المركَّبُ غير الإسناديّ . المركَّبُ غَيْرُ الَّضَمُِّيِّ اصطلاحاً: عند بعض النّحاة هو المركّب المزجيّ الذي لا يتضمّن حرفاً مقدَّراً، مثل: (بورسعيد))، ((سيبويه)) ((حضرموت)). المُرَكّبُ الكِنَائِيُّ اصطلاحاً: هو اللفظ الذي يتألف من كنايتيْن مركبتيْن مبنيَّتَيْن ويكنّى بهما إمّا عن القول عن أمر وقع، مثل: كيت وكيتَ، أو عن القول الحاصل، مثل: ذيْتَ وذيْتَ. ((كيت وكيت)): هما كنايتان تكونان مبنّيَّتَيْن إمّا على الفتح ((كيْتَ وكَيْتَ))، أو على الضّمّ، مثل: ((كيتُ وكيتُ))، أو على الكسر، مثل: ((كيتٍ وكيتٍ)) ومثلها: ((ذيت وذیت)) . ملاحظات : ١ - تكون الكلمتان مبنيّتَيْن على الفتح، أو الضم، أو الكسر في محل رفع أو نصب أو جر حسب مقتضيات الجملة، مثل: حصل ((كيت وكيت)) أي: حصل هذا الأمر. ((كيت وكيت)) ٩٧٠ فاعل حصل مبنيّ على فتح الجزأين في محل رفع . ٢ - ((الواو)) الموجودة بین الکنایتین حرف زائد لا عمل له، بنظر بعض النّحاة. ٣ - يعتبر الحرف ((الواو))، في نظر نحاةٍ آخرين، حرف عطف ولكنَّه لا يغيّر شيئاً في طبيعة ترکیب الكلمتين . ٤ - تُستعمل الكنايتان مركَّبتْن مبنيَّتيْن بدون عاطف بينهما . المركّب المجرورُ اصطلاحاً: هو اللَّفظ المركّب من كلمتين وقعتا في محلّ جر بحرف الجرّ، مثل: ((كان الطّلاب في حيصَ بيصَ)). ((حيص بيص)) مركب مبنيّ على الفتح في محل جر بـ ((في)). المُرَكّبُ المَزْجيُّ اصطلاحاً: اللّفظ المركّب من كلمتيْن اعتبرتا كالكلمة الواحدة مثل: ((بورسعيد)) أو جعلتا كلمة واحدة، مثل: ((بعلبك)). ويسمّى أيضاً: المركّب الامتزاجيّ. ذو المَزْج. أنواعه: المركّب العددي، مثل: ((ثلاثة عشر رجلًا في الحديقة)). (ثلاثة عشر)): مبتدأ مبنيّ على فتح الجزأين في محل رفع. والمركّب الظرفيّ، مثل: (أزورُ والدتي صباحَ مساء)) ((صباح مساء)) مركّب مبنيّ على الفتح في محل نصب على الظَّرفيّة. المركّب الحاليّ، مثل: ((سميرٌ جاري بيتَ بيت)). ((بيتَ بيتَ)): حال مبنيّ على فتح الجزأين في محل نصب . والمركّب العلميّ، مثل: (أعجبني سیبویە))، «سیبویه»: فاعل مبنيّ علی الکسر في محل رفع. ، والمركّب الكنائيّ، مثل: ((فعلتُ كيتَ كيت)). كيتَ كيت: مفعول به مبنيّ على فتح الجزأين في محل نصب. المركّب الصوتي، مثل: ((أخافنا غاق غاق)). ((غاق غاق)): مركّب معرب فاعل أخافنا. المركَّب المجرور، مثل: ((رجع القومُ حيصَ بيصَ)) أي: متفرِّقين. ((حيصَ بيصَ)): اسم مركّب مبنيّ على فتح الجزأين في محل نصب حال. المركّب التبعيّ، مثل: ((هذا رجل حسنٌ بَسَنْ)) ((حسنٌ بسَنٌ)) مركّب مرفوع نعت ((رجل)). المُرَكّبُ النّقِصُ اصطلاحاً: المركّب غير الإسناديّ . المركّبُ الوصفِيُّ اصطلاحاً: هو اللّفظ الذي يتألّف من كلمتيْن هما: الموصوف وصفته، مثل : يا بْنَ أمي ويا شُقَيِّقَ نفسي أنتَ خلَّفْتَني لدهرٍ شديدٍ ((دهرٍ شديدٍ)) مركّب وصفي يتألف من الموصوف ((دهر)) وصفته ((شدید)). ويسمّى أيضاً: المركّب التوصِيفيّ. المركّب التقييديّ . مسائِلُ الثَّمرِينِ اصطلاحاً: هو ما وضع للتّمرين على المسائل والقواعد التَّصريفيّة . مَسْألَةُ الُحْلِ اصطلاحاً: هي جعل اسم التفضيلِ رافعاً لاسم ظاهر، إذا صحّ أن يحلّ محلّ التّفضيل فعل بمعناه من غير فساد في المعنى ولا في التّركيب، مثل: ((ما رأيت طفلًا أجمل في عينيه الكحْلُ منه في عينيْ صديقي سمير)). وسُمِّيت هذه المسألة ٩٧١ كذلك لورود كلمة الكحل في المثل السّابق ٦ مستثنى منصوب، أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره («أستثني)). والمقصود کل مثل یشابهه . علامات هذه المسألة. ١ - ورود كلمة الكحل في المثل أو في ما یشابهه . ٢ - أن يكون اسم التفضيل نعتاً والمنعوت اسم جنس مسبوقاً بنفي أو ما يشبهه. ٣ - أن يكون الاسم المرفوع باسم التَّفضيل أجنبيّاً منه ويخضع لطور فيه تفضيل شيء على آخر. فالكحل في المثل السّابق مفضّل باعتباره في عيني سمير ومفضَّل عليه في عيني الطفل. المسؤول به اصطلاحاً: أدوات الاستفهام. أي ما يشمل الاستفهام من حرفين هما: الهمزة و ((هل)) ومن أسماء الاستفهام العشرة وهي: ((مَنْ، ما، متى، أيان، كيف، أنّى، كمْ، أيّ، ماذا، أيْن)). المسؤول عَنْهُ اصطلاحاً: المستفهَم عنه. أي: الشيء المجهول الذي يسأل عنه، مثل: ((أيْن الطريقُ)). المُسْتَثْبَتُ بِهِ اصطلاحاً: أدوات الاستفهام . المستثبتُ عنه اصطلاحاً: المستَفْهَمُ عنه. المستثنی تعريف: المستثنى هو نوع من المفعول به، في حالة النّصب، عامله فعل محذوف تقديره ((أستثني))، يقع بعد أداة تسمّى أداة الاستثناء يخرج بواسطتها من حكم ما قبلها، مثل: ((حضر عناصره: تتكوَّن جملة الاستثناء من عناصر ثلاثة هي: المستثنى، والمستثنى منه، والأداة. ففي المثل: ((حضر القوم إلّ سميراً)) ((القوم)) المستثنى منه ((سميراً) المستثنى، ((إلا)) أداة الاستثناء. أسلوبه : لجملة الاستثناء أساليب تختلف بحسب تواجد المستثنى والمستثنى منه وتماثلهما في المعنى، وبحسب الإيجاب والنَّفي، فمن حيث تماثل المستثنى والمستثنى منه وتواجدهما يكون الاستثناء : ١ - تاماً إذا وجد المستثنى والمستثنى منه، وأداة الاستثناء، مثل: ((حضر المعلمون إلا المديرَ)). ٢ - مفرَّغاً إذا حذف المستثنى منه، مثل: ((ما حضر إلا المديرُ)). ففي هذا النوع تكون ((إلا)) أداة الاستثناء كالملغاة. ((المديرُ)) فاعل ((حضر)). ٣ - متّصلاً، إذا كان المستثنى بعضاً من المستثنى منه، مثل: ((حضر الطلاب إلا سميراً)). المستثنى منه ((الطلاب)) متعدّد، والمستثنى واحد منه . ٤ - منقطعاً، إذا كان المستثنى ليس بعضاً ولا جزءاً من المستثنى منه إنَّما هو مغاير له، مثل: ((حضر القوم إلّ ماشيتهم)). ومن حيث الايجاب والنَّفي والعناصر، يكون الاستثناء : ١ - موجباً، إذا كانت جملة الاستثناء لا تتضمّن النّفي، مثل: ((قدم الأولاد إلّ سميراً). ٢ - غير موجب، إذا تضمَّنت جملة الاستثناء القومُ إلّ سميراً)) ((إلا)): أداة استثناء، ((سميراً): [ نفياً، مثل: ((ما حضر إلّ سميرٌ))، ومثل: ٩٧٢ لا يكتم السرَّ إلّ كلُّ ذي شَرَفٍ والسِّرُّ عندَ كِرامِ النّاسِ مكتومُ حيث وردت جملة الاستثناء: ((لا يكتم السُّرَّ إلا كلّ ذي شرف)) وقد تضمنَّت أداة نفي هي (لا)). ومن النّفي ما هو معنويّ، أي: يُفهم من المعنى، مثل: ﴿وَيَأْبَى اللهُ إلَّا أَنْ يُتِمَّ نورَهُ﴾(١). فمعنى يأبى: لا يريد. وهو معنى النَّفي. أدواته: أدوات الاستثناء ثلاثة أنواع: ١ - حرف واحد هو ((إلا)) مثل: ((لا إلهَ إلا اللَّهُ)) . ٢ - اسمان هما: غير وسوى، ((ما حضر غيرُ سمير)). أو سوى سميرٍ. ٣ - ثلاثة أدوات تكون أفعالاً تارة وحروفاً تارة أخرى وهي: عدا، خلا، حاشا، مثل: ((أحب العلماء خلا السفهاء)). أو عدا، أو حاشا. ٤ - فعلان هما: ((ليس)) و((لا يكون))، مثل: حفظت دروسي لا يكون درساً أو ليس درساً. حكم المستثنى بعد إلّ: للمستثنى بعد إلّ ثلاثة أحكام : ١ - إذا كان الاستثناء تامّاً موجباً فالمستثنى منصوب، لا فرق بين أن يكون المستثنى متقدّماً على المستثنى منه أو متأخراً عنه، أو أن يكون الاستثناء متَّصلاً أو منقطعاً، مثل: ((ركض المتسابقون إلا سميراً)) (سميراً)) مستثنى منصوب أو مفعول به لفعل محذوف تقديره ((أستثني)) وهو متأخر عن المستثنى منه، وقد يكون متقدماً عليه، مثل: (حضر إلا سميراً المتسابقون)) تقدَّم المستثنى مع ((إلا)) على (١) من الآية ٣٢ من سورة التوبة. المستثنى منه وهما من النَّوع الواحد، أي: أن الاستثناء مَتَّصل، والمستثنى ((سميراً)) واحدٌ من المستثنى منه. وقد يكون الاستثناء منقطعاً أي: المستثنى من غير نوع المستثنى منه، مثل: ((حضر المتسابقون الا سياراتهم)). وقد يقع المستثنى جملة فعليّة في المتّصل والمنقطع، كقوله تعالى : ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِر إلّ مَنْ تولى وكَفَرَ﴾(١) فالمستثنى الواقع بعد ((إلّ)) هو جملة فعلية ((من تولى)) والاستثناء متصل. ٢ - إذا كان الاستثناء ناماً غير موجب، متَّصلا أو منقطعاً، فالمستثنى يتبع حركة المستثنى منه، فيكون مرفوعاً مثله، أو منصوباً أو مجروراً، مثل: ((ما أكلت طعاماً إلا رمّاناً)) ((رمّاناً)): مستثنى منصوب أو بدل من ((طعاماً) ومثل: ((ما مررتُ بالمتسابقين إلا واحدٍ)). ((واحدٍ)): بدل من ((المتسابقين))، ومثل: ((ما مررت باللّعبين إلا بسياراتهم)) ((سياراتهم)»: مستثنى منصوب بالكسرة بدلاً من الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم، أو بدل من ((اللاعبين)) مجرور بالكسرة ومثل ((ما حضر القومُ إلا سميراً أو سميرٌ)) ((سميراً)) مستثنى منصوب بالفتحة ((سمير)»: بدل من («القوم)) مرفوع بالضَّمَّة. ولا فرق بين أن يتقدَّم المستثنى مع (إلّ)) على المستثنى منه، أو يتأخّر عنه، ويُعرب المستثنى المتقدِّم حسب ما يتطلَّبه العامل قبله، وتكون إلّ كالملغاة، والمستثنى منه المتأخّر يكون بدلاً ، مثل: ((ما أكلت إلا ارمّاناً طعاماً)) ((رمّاناً)): مفعول به لفعل ((أكلت)) ((طعاماً)): بدل من ((رماناً)) ومثل: ((ما حضر إلا واحدٌ المتسابقون)) ((واحد)) فاعل ((حضر)) ((المتسابقون)) بدل. ٣ - إذا كان الاستثناء مفرّغاً يُعرب ما بعد ((إلّ)) (٢) من الآيتين ٢٢ و٢٣ من سورة الغاشية. ٩٧٣ بحسب حاجة العامل قبلها وتكون ((إلّا)) ملغاة، ومعناها النّفي والتقدير: ما حلفتُ بالله إلا قولك صادقة. وجملة ((قلتِ صادقة)) جواب القسم لا محل لها من الإعراب. مثل: ((ما رسب إلا واحدٌ من التلاميذ)) ((واحدٌ)) فاعل (رَسَبَ)). ومثل: (ما سمعتُ إلا أغنيةً واحدة)). ((أغنية)): مفعول به لفعل ((سمعت)). ومثل: (ما مررت إلا بالمتسابقين)) ((بالمتسابقين)): جار ومجرور متعلّق بـ ((مررت)). ومثل: (ما الصّدقُ إلا زينةُ الصّالحين)). ((الصّدق)) مبتدأ مرفوع ((زينة)): خبره ومثل: ((ليس العدلُ إلا شيمةً الكرامِ)) ((العدل)): اسم ((ليس)) مرفوع بالضَّعَّة ((شيمةً)) خبر ((ليس)) منصوب بالفتحة، وكقول الشاعر: ما المجدُ إلّ زخرُفُ أقوالٍ تطالعُهُ لا يدركُ المجدَ إلاَّ كلُّ فعّال ورد الاستثناء المفرع في صدر البيت وهو «ما المجدُ إلا زخرفُ)). ((المجهدُ)): مبتدأ مرفوع. (زخرفُ)): خبره وفي العجز أيضاً وهو ((لا يدرك المجدَ إلا كلّ فعّال)) ((المجدَ)): مفعول به لفعل (يُدرك) ((كلُّ)) فاعله. وكقول الشاعر: بَصُرْتَ بِالرَّاحَةِ الكبرى فَلَمْ تَرَها تُنالُ إلا على جسرٍ من التَّعَبِ المستثنى هو الجار والمجرور ((على جسر)) متعلَّق بالفعل المجهول (تُنال)). وفي هذا النَّوع من الاستثناء قد يرد الَّفريغ بأسلوب جملة القسم التي ظاهرها الايجاب، ومعناها النَّفي، وجواب القسم جملة فعلية ماضوية بعد ((إلا))، مثل: ((أقسمتُ بالله إلّ نصَرْتَ المظلوم)). جملة«نصرت المظلوم) لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم وهي جملة ماضوية. وكقول الشاعر: بالله ربِّك إلّ قُلْتِ صادقَةً هل في لقائِكِ للمشغوف من طَمَعِ جملة القسم «بالله ربِّك» ظاهرها الإيجاب حكم المستثنى إذا تكرَّرت إلّ: قد تتكرّر ((إلا) ويكون للمستثنى بعد (إلّ)) المكرَّرة أحكام: ١ - إذا كانت (إلّ)) بعد ((واو) العطف فإنها لا تفيد إلا التوكيد اللّفظي، ويكون الاسم بعدها معطوفاً على ما قبله بسبب ((واو)) العطف، ولا تأثير لوجود ((إلّ)) في ضبطه، مثل: ((ما ركبتُ السيّارةَ إلا الشَّاحنةَ وإلّ الكبيرة)) ((الشاحنةَ)) مستثنى منصوب، أو بدل من ((السيارة)). ((الواو): حرف عطف ((إلّ): توكيد للأولى. ((الكبيرةَ) معطوف على الشَّاحنةَ. ٢ - إذا كانت ((إلّ) غير مسبوقة ((بواو)) العطف فتكون للتكرار المحض، ويكون ما بعدها متّفقاً مع ما قبلها في المعنى والمدلول والإعراب من غير اعتبار لوجود ((إلّ)) المكرّرة، مثل: ((جاء الخلفاء إلَّ هرونُ إلا الرشيد)) ((إلا)) الأولى أداة استثناء ((هرون)) بدل من ((الخلفاء)) إذا كانت بالرَّفع ومستثنى منصوب إذا كانت بالنَّصب. ((إلّ)) الثانية تكرار للأولى حرف استثناء ((الرّشيدُ)) بالرَّفع بدل من («هرونُ)) وبالنَّصب مستثنى منصوب أو بدل من («هرونَ))، كأنَّ (إلا)) الثانية غير موجودة. ٣ - إذا أتت ((إلا)) الثانية أي المكرَّرة بغرض استثناء جديد فهي كالأولى من ناحية المعنى وللمستثنى بعد المكرَّرة أحكامٌ عدة منها: أ - إذا كان الاستثناء تامّاً موجباً، فالمستثنيات كلُّها منصوبة، مثل: ((تلألأت الكواكب إلّ القَمَرَ إلّ المرّيخ، إلّ الزهرةَ)). ((القمر)) مستثنى منصوب أو بدل. ٩٧٤ بــ إذا كان الاستثناء تاماً، غير موجب والمستثنيات كلّها متقدِّمة على المستثنى منه نصبت جميعها، مثل: ((تلألأت إلا الزهرةَ إلا المريخَ إلا القمرَ الكواكبُ)). ((الزَّهرةَ)): مستثنى منصوب ومثلها ((المريخَ)) و((القمر)). والمستثنى منه ((الكواكب)) فاعل تلألأت، متأخر عنها كلِّها. أمّا إذا تأخّرت كلّها فتنصب أيضاً ما عدا المستثنى الأول فيكون إما مستثنى منصوباً وإمّا بدلاً من المستثنى منه، مثل: ((تلألأت الكواكبُ إلا القمَرُ إلا المريخَ إلا الزَّهرةَ». المستثنيات كلّها متأخرة عن المستثنى منه، فالمستثنى الأوّل ((القمر)) يجوز فيه الرَّفع على أنه بدل من (الكواكبُ)) والنّصب على أنّه مستثنى منصوب. جـ - أمّا إذا كان الاستثناء مفرَّغاً، فالمستثنى الأول وحده يخضع لحكم العامل قبل ((إلّ)) والمستثنيات الباقية تكون منصوبة على الاستثناء، مثل: ((ما نجح إلا المتسابقون إلا المجتهدين إلا المتعلمين)). المستثنى الأول ((المتسابقون)) فاعل (نجح)). ((المجتهدين)) مستثنى منصوب (بالياء)) لأنه جمع مذكر سالم. ((المتعلمين)) مثلها. حکم المستثنی بعد «لیس) و ((لا یکون»: تنحصر أدوات الاستثناء الأفعال في فعليْن فقط هما: ((ليس)) و((لا يكون)). والمستثنى بعدهما واجب النّصب على أنّه خير لهما، لأنّهما فعلان من النّواسخ، وشرط الثاني أن يكون مسبوقاً بـ (لا) النّافية، أمّا اسمهما فهو ضمير مستتر يعود إلى المعنى السّابق. وجملة النّاسخ في محل نصب حال أو استئنافيّة، أي: لا علاقة لها بالجملة قبلها، بل يكون لها علاقة معنويّة. والاستثناء ((مَعَهما) يكون تاماً متّصلاً موجباً أو غيرَ موجب، مثل: ((كتبتُ فروضي ليس فرضاً أو لا يكون فرضاً، ((ليس)): فعل ماضٍ ناقص، اسمه ضمير مستتر فيه وجوباً على خلاف الأصل تقديره (هو) يعود على جزء من كل يفهم من سياق الكلام والتقدير: حفظت دروسي ليس بعضاً منها. أو كتبت فروضي ليس بعضاً منها. ((فرضاً، خبر (ليس)) منصوب. وجملة ((ليس فرضاً) في محل نصب حال، أو هي جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، ومثل ذلك يكون إعراب ((لا يكون فرضاً). الأدوات الأفعال والحروف: أدوات الاستثناء التي تكون إما أفعالاً أو حروفاً هي عدا، خلا، حاشا. كلُّها بمعنى ((جاوز)). فإذا تقدّمتها (ما) المصدريّة، قليلاً ما تتقدّم ((ما)) المصدريّة على (حاشا))، فهي أفعال ماضوية جامدة، فاعلها ضمير مستتر وجوباً، مثل: ((أحب الأصدقاء ما عدا المخادعين)) ((ما)) المصدريّة ((عدا)) فعل ماضٍ جامد مبنيّ على السّكون. والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً على خلاف الأصل تقديره (هو)) ((المخادعين)): مفعول به منصوب ((بالياء)) لأنه جمع مذكر سالم، والمصدر المؤوّل من «ما)، مع ما دخلت عليه في محل نصب حال على تقدير: أحب الأصدقاء مجاوزين المخادعين، أو في محل ظرف زمان والتقدير: أحبُّ الأصدقاء حين مجاوزتهم المخادعين. أمّا إذا لم تتقدّمها (ما)) المصدريّة فتكون إمّا أفعالاً وإمّا حروف جرّ أصليّة، مثل: ((أحبُّ الأدباء خلا المخادعين)) ((خلا)) لم تتقدّمها ((ما)) المصدرية فهي إمّا حرف جر. ((المخادعين)) اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكّر سالم، أو فعل ماضٍ . ويكون إعرابها مثل ((عدا)). ومثل: ((أحبُّ الأدیبَ حاشا المخادعَ)). ((حاشا)) إمّا حرف جرّ ((المخادع)) اسم مجرور بالكسرة. وإمّا فعل ماض جامد «المخادع» مفعول به. . ٩٧٥ وتنفرد ((حاشا)» عن باقي أخواتها بما يلي: ١ - قد تأتي فعلاً تاماً متصرِّفاً متعدِّياً، مثل: (أَتلَفْتُ الأموال وحاشيتُ أملاكَ معلمي)) ((حاشيتُ)) فعل وفاعل ((أملاكَ)): مفعول به وهو مضاف ((معلِّمي)) مضاف إليه و((ياء)) المتكلم مضاف إليه . ٢ - قد تأتي ((حاشا)) مصدراً منصوباً بفعل محذوف ومعناه التّنزيه، وتُكتب بصور متعدّدة، مثل: ((حاشَ اللَّهِ)) ((حاشَى الله)) ((حاشا الله))، ((حاشاً لله). ((حاش)) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره ((أنزه)» وهو مضاف ((اللَّه)) اسم الجلالة مضاف إليه. ومثلها ((حاش لله)). ((حاشى)) مفعول مطلق. (الله)) جار ومجرور متعلِّق بـ ((حاش)). ٤ - وإذا استثني بـ ((حاشا)) ضمير المتكلّم، فیقول: ((حاشاي)) بقصد الجر فتكون ((حاشا)) حرف جر و((اليا)) ضمير متصل في محل جرّ بحرف الجر. أو تقول: ((حاشاني)) بقصد النّصب. وتكون ((حاشا)) فعل ماضٍ جامد والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً على خلاف الأصل تقديره (هو)) والنّون للوقاية و ((الياء)) في محل نصب مفعول به. أدوات الاستثناء الأسماء: هي: ((غير)) و ((سوى)) و((بَيْد)»، وتكون كلّها منصوبة على الاستثناء، أو مرفوعة، أو مجرورة حسب ما يتطلبه العامل قبلها في الجملة؛ أمّا المستثنى بعدها فيكون مجروراً دائماً بإضافته إليها، ويكون مفرداً، أي لا جملة ولا شبه جملة، مثل: ((أسرع المجتهدون غيرَ سعيد)). ((غيرَ)) مستثنى منصوب وهو مضاف ((سعيد)) مضاف إليه. أو قد تكون ((غيرَ)) حالاً منصوباً والاستثناء هذا هو تامّ موجب متّصل، وكقول الشاعر: كلّ المصائب قد تمرُّ على الفتى وفيه: ((غيرَ)): إمّا مستثنى منصوب أو حال منصوب وهو مضاف «شماتةٍ)) مضاف إليه ومثل: ((ما أسرع المتسابقون غيرُ سعيدٍ)) ((غيرَ)) بالنّصب مستثنى منصوب وبالرّفع بدل من ((المتسابقون)» وهو مضاف ((سعيد)) مضاف إليه. ومثل: ((ما مررتُ بالمخلصين غيرَ سعيد)). ((غيرَ)) بالنصب مستثنى منصوب وبالجر ((غيرٍ)) بدل من ((المخلصين)). وقد يلحق بـ ((غير)) و ((سوى)) (بَيْدَ)) والمستثنى بعدها مصدر مؤول من ((أنَّ)) واسمها وخبرها، مثل: ((سميرٌ كريمٌ بيدَ أنه متكبِّرْ)) ((سمير)»: مبتدأ مرفوع. ((كريم)): خبره. «بيدَ)): حال منصوب، أو مستثنى منصوب، وهو مضاف والمصدر المؤوّل من ((أنَّ)) واسمها وخبرها في محل جرّ بالإضافة. و((بيدَ)) تكون دائماً ملازمة للنّصب ولا يجوز قطعها عن الإضافة . وما يجري على ((غير)) يجري على (سوى)) و («بَيْدَ)) ولكنّها تفترق عنهما أن المضاف إليه بعدها قد يحذف إذا دلّ عليه دليل، مثل: ((زرعت قمحاً ليس غيرُ)) وتكون إما مبنيّة على الضمّ باعتبارها اسم ((ليس)) وخبر ((ليس)) محذوف، مثل: ((زرعتُ القمح ليس غيرُ). ((غيرُ): اسم ((ليس)) مبنيّ على الضّمّ وخبرها محذوف. أو مبنيّة على الفتح لإضافتها إلى مبنيّ، مثل: ((زرعت القمح ليس غيرَ)) ((غيرَ)) خبر ((ليس)) مبنيّ على الفتح والمضاف إليه المبنيّ محذوف والتقدير: ((ليس غيره)). أو تكون معربة مرفوعة منوّنة باعتبارها اسم ((ليس)) والمضاف إليه محذوف، ولم يُنوَ لفظه ولا معناه والخبر محذوف، مثل: ((زرعت القمح ليس غير)) ((غير)): اسم ليس مرفوع بتنوين الضم وخبر ((ليْس)) محذوف. أو معربة منصوبة منوّنة باعتبارها خبر ((ليس)) واسمها محذوف، مثل: ((زرعت القمح وتهونُ غيرَ شماتةِ الأعداءِ ليس غيراً)) ((غيراً)) خبر ((ليس)) منصوب بتنوين ٩٧٦ الفتح. واسم ((ليس)) محذوف والتقدير: ((ليس المزوع غيرَ القمح)). وتفترق ((غير)» عن ((سوى)) في أنها لا تقع ظرفاً أما ((سوى)) فقد تقع ظرفاً، مثل: ((جاء الذي سواك)). وتقع ((غير)) نعتاً لنكرة، كقول الشاعر: تحاولُ مني شيمةً غير شيمتي وتطلب مني مذهباً غيرَ مذهبي فقد وردت ((غير)) في الصدر والعجز نعتاً. الأولى: هي نعت ((شيمة)). والثانية: نعت: (مذهباً))، أو تقع ((غير)) نعتاً لشبه النكرة، أي: للمعرفة المراد بها الجنس کاسم الموصول باعتبار عينه من غير اعتبار صلته، كقوله تعالى: ﴿اهدنا الصراطَ المستقيم صراطَ الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم﴾(١) ((غيرِ)) نعت ((الذين)). وتقع ((غيرُ)) مبتدأ، كقول الشاعر: وغيرُ تقيٍّ يَأْمُرُ الناسَ بالشُّقى طبيبٌ يداوي والطبيبُ مريضُ حيث وقعت ((غير)) مبتدأ وهو مضاف ((تقي)) مضاف إليه. كما تقع خبراً، كقول الشاعر: وهل ينفع الفتيانَ حسنُ وجوههم إذا كانتِ الأعمالُ غيرَ حسانٍ ((غيرَ)) خبر (كان)) منصوب وهو مضاف ((حسانٍ» مضاف إليه، وتقع فاعلاً، مثل: ((جاء غيرُ سميرٍ)) ونائب فاعل، مثل: ((سُمِعَ غيرُ الحقيقةِ)) ومفعولاً به، مثل: ((أكلتُ غيرَ التفاح)). وما يجري على ((غير)) في هذا المجال يجري على ((سوى)). تابع المستثنى بغير وسوى: لتابع المستثنى حكمان : (١) من الآيتين ٦ و ٧ من سورة الفاتحة. الأول: أن يكون مجروراً مراعاة للفظ المتبوع، مثل: ((ما كلّمتُ غيرَ سميرٍ وحسٍ)) ((غيرَ)): مفعول به منصوب وهو مضاف ((سمير)) مضاف إليه. و((حَسن)) معطوف بالواو على «سمیر» مجرور مثله. والثاني: أن يكون منصوباً على الاستثناء كما لو كانت ((إلا)) محل ((غير))، مثل: ((أكرمتُ الفائزين غيرَ محمود وحسناً)). ((غيرَ)): مستثنى منصوب أو حال منصوب وهو مضاف محمودٍ مضاف إليه و((حسناً)) ((الواو)): حرف عطف ((حسناً)) مستثنى منصوب. وكقول الشاعر: ليس بيني وبين قيسٍ عتابٌ غيرَ طَعْنِ الكُلى وضَّرْبِ الرِّقَابِ ((غير)) خبر ((ليس)) منصوب بالفتحة وهو مضاف ((طعن)) مضاف إليه و((ضرب)) ((الواو)): حرف عطف. ((ضرب) إمّا معطوف على ((طعن)) مجرور بالكسرة وإمّا منصوب على الاستثناء. ما يشبه أدوات الاستثناء: قد تقع حروف موقع أداة الاستثناء ((إلا)) وتفيد معناها. منها: ١ - ((لمّا))، تماثل ((إلا)) في الحرفيّة والدلالة على الاستثناء. ولكنها لا تدخل إلّ على جملة اسميّة، كقوله تعالى: ﴿إِنْ كلّ نفسٍ لمّا عليها حافظ﴾(١) وفيها ((إنْ)) بمعنى ((ما)) و ((لَمّا)) بمعنى ((إلا)) والتقدير: ما كل نفسٍ إلّ عليها حافظ. ودخلت ((لمّا)) على جملة اسميّة مكوّنة من خبر مقدم ((عليها)) ومبتدأ مؤخّر ((حافظ)). أو على جملة فعليّة، مثل: ((سألتك بالله لمّا أكلت)) على تقدير: إلا أن تأكلَ فدخلت ((لمّا)) على الجملة الفعليّة (((أکلت)). (١) من الآية ٦٤ من سورة يوسف. ٩٧٧ ٢ - لكنْ المخفّفة، ولكنَّ المشددة التي تعمل عمل ((إنَّ): وتفيد ((لكن)) الابتداء والاستدراك وتكون بمعنى ((إلا))، ولا تدخل إلا على استثناء منقطع مثل: ((نام أهلُ البيتِ لكنَّ عصفوراً لم ينم)). عصفوراً اسم ((لكنّ)) وجملة ((لم ينم) خبرها. ٣ - ((بَيْدَ)) وتختص بالاستثناء المنقطع، مثل: ((زيدٌ كريم بَيْدَ أنه فقير)) وتكون ((بيد)) خاضعة الإعراب مماثل لغير وسوى أي : بحسب مقتضيات الجملة، أو أن تعرب حالاً منصوبة، وتلزم الإضافة إلى جملة مبدوءة بـ ((أنْ)) المصدريَّة تؤوّل مع معمولیها بمصدر مجرور بإضافة ((بیدَ» إليه. ولا يجوز أن تقطع ((بيدَ» عن الإضافة . ملاحظة: يقابل النحاة جملة الاستثناء بعملية الطّرح الحسابيّة فيقولون: إذا اشترينا بعض الحاجات ودفعنا ثمنها ١٠٠ - ١٠، فتكون ١٠٠ هي المطروح منه يقابل المستثنى منه؛ ١٠ هي المطروح يقابله المستثنى، وعلامة الطّرح هي الفاصل بينهما ويقابلها الأداة. عامل النَّصب في المستثنى: اختلف النّحاة حول ماهيّة عامل النصب في المستثنى. وجملة آرائهم تتلخّص بما يلي : ١ - يرى ابن مالك أن عامل نصب المستثنى هو (إلا)» نفسها . ٢ - يرى غيره أن تمام الكلام هو العامل، مثل قوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شيباً﴾(١) فالتمييز شيباً منصوب عند تمام الكلام. ٣ - يرى السِّيرافي وأبو علي الفارسي أن عامل النَّصب هو الفعل المتقدّم على ((إلّ)) وبعده ((إلّ)). (١) من الآية ٤ من سورة مريم. ٤ - يرى ابن خروف أن العامل هو الفعل المتقدِّم دون أن يكون بواسطة ((إلّ)). ٥ - يرى الزَّجاج أن العامل محذوف بعد ((إلّ)) ومن معناه، وتقديره: أستثني . ٦ - يروى عن الكسائي القول أن العامل هو مخالفة ما بعد ((إلّ)) لما قبلها. ٧ - يروى عن الكسائي القول: إن عامل النّصب في الاسم المنصوب بعد ((إلّ)) هو ((أنّ)) المحذوفة بعد ((إلّ)) مع خبرها، واسمها هو الاسم المنصوب بعد ((إلّ))، فمثل: ((رجع المسافرون إلا واحداً)) تقديره: رجع المسافِرون إلا أن واحداً لم يرجع . ٨ - نُسب إلى الفرّاء القول: ((إلا)) تتألف من ((إنّ)) مع ((لا)) العاطفة، حذفت إحدى نونَيْ ((إنَّ) للتَّخفيف ثم أدغمت في ((لا)). فالاسم منصوب بتغليب حكم ((إنّ))، وإذا لم ينتصب فعلى تغليب حكم ((لا)) العاطفة . المُسْتَثْنَى مِنْهُ اصطلاحاً: هو الاسم الواقع قبل ((إلّ)). ويكون إعرابه حسب مقتضيات الجملة قبله، ويجب أن يكون معرفة إذا كان الاستثناء تامّاً موجباً، مثل: ((سافر الزَّائرون إلا واحداً)). أو أن يكون نكرة مفيدة مختصة، فلا نقول: ((قام رجالٌ إلا واحداً)) بل نقول: ((قام رجال مثقفون إلا واحداً)) لأن ((رجال)) النّكرة اختصت بالوصف. ((رجال)) فاعل ((قام)) «مثقفون)) نعت مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. المُسْتَعْمَلِ اصطلاحاً: اسم مفعول من استعمل الشيء: اسْتَخْدَمَه. ٩٧٨ واصطلاحاً: السَّماعي. المُسْتغاٹ لغةً: اسم مفعول من استغاث: طلب العون والإغاثة . واصطلاحاً: هو المنادى الذي يطلب منه المساعدة، مثل: ((يَا لَلْمُنْقِذِ لِلْغريق)) ((للمنقذِ)) المستغاث. حكمه: أن يأتي المستغاث بعد ((يا)) مقروناً بـ ((لام)) الجرّ مبنيّة على الفتح، ويكون معرباً منصوباً بفعل محذوف، ولا بُدَّ من وجود هذه اللّم. غير أنه قد يسْتَغْنى عنها. أمّا إذا كان المستغاث هو ضمير المتكلم فتبنى ((اللام)) على الكسر، مثل: ((يا لي للفقير)» أو إذا كان المستغاث به غير أصل أي: الاسم غير المسبوق بـ ((يا)) ومعطوفاً على مستغاث به آخر، مثل: ((يا لَلْمحسنِ وللكريمِ للضُّعفاء))، وأما إذا كان المستغاث معطوفاً على آخر بالواو ومسبوقاً بـ ((يا)) فيجب فتح ((اللّم)) مثل: يا لَلْمحسنِ ويا للكريم للضُّعَفاء. ٢ - إذا وُصف الاسم المستغاث، فيجوز فيه النّصب على المحلّ، أو الجرّ مراعاةً للّفظ، مثل: ((يا لَلْمحسنِ الكريمَ للضّعيف)). ((يا)): حرف نداء واستغاثة ((للمحسن)). ((اللام)): حرف جر للاستغاثة ((المحسن)): اسم مجرور لفظاً منصوب محلّ على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره ((أدعو)). أو هو منادى منصوب بالفتحة المقدرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لحرف الجر. والجار والمجرور متعلق بـ ((يا)) أو بالفعل المحذوف. ((الكريم)): نعت ((المحسن)) منصوب بالفتحة تبعاً للمحل، أو مجرور بالكسرة تبعاً للفظ. للضعيف: جار ومجرور متعلق بـ ((يا)» أو بالفعل المحذوف، أو بمحذوف حال. ٣ - أما إذا كان المستغاث به مبنيّاً في الأصل فإنه يبقى على بنائه الأصلي في محل نصب مثل : ((يا لَهذا للصانع)). أما إذا حذفت ((اللام)) فيجب أن يتّصل المستغاث به بـ ((ألف)) في آخره بدلاً من ((اللّم)) المحذوفة، ويعرب إعراب المنادى المفرد، مثل: ((يا قوماً للمظلوم))، ((قوماً)): منادى مبنيّ على الضّمّ منع من ظهوره اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة للألف وهو في محل نصب مفعول به للفعل المحذوف .. والألف هي عوض عن اللّم المحذوفة المفتوحة. ولا يصح الجمعِ بين ((اللام)) و((الألف)). أما تابعه فيكون إمّا مرفوعا تبعاً للفظ، أو منصوباً تبعاً للمحل، مثل: ((يا قوماً المحسنين أو المحسنون للضعيف)». وإذا وُقف على المستغاث به المختوم بالألف جاز إلحاق هاء السكت، مثل: ((يا معلماه)). وإذا عطف على المستغاث به مستغاث آخر، فإمّا أن تتكرّر معه ((يا)) فيجب فتح ((اللام)) مثل: ((يا لَلْمحسنِ ويا للکریم للضعيف)) أو لا تتكرّر وعندئذٍ يجب كسر (اللام)) في المستغاث به المعطوف، مثل: ((يا لَزَيْدٍ ولِعَمْرٍو للمظلوم)). وكلّ منادى يصلح أن يكون مستغاثاً به، إلّا أنّه في الاستغاثة يجوز أن يجمع بين ((يا)) و((أل))، بشرط وجود ((لام)) الجر الأصلية المبنيّة على الفتح. ويمكن أن يحذف المستغاث به، ويأتي المستغاث له بعد (يا))، مثل: ((يا لي)) والتقدير: صاحبت اللئيم فأُصِبْتُ في الصّميم فيا لي. والمستغاث به محذوف. ومثل : يا لأناس أبَوْا إِلّ مثابرَةً على التَّوَغُلِ في بغْيٍ وعُدوانٍ والتقدير: يا لأصحابي لُّأناسٍ . ٩٧٩ المُسْتَغَاث به اصطلاحاً: المستغاث. المُسْتَغَاثُ لَهُ اصطلاحاً: هو الّذي تطلب له المساعدة مثل: ((يا للكريم للفقير)) ((الفقير)) هو المستغاث له ويسمّى أيضاً: المدعوّ له. حكمه: المستغاث له يأتي بعد المستغاث به المجرور، ويكون مجروراً بـ ((لام)) أصليّة مبنّة على الكسر دائماً، مثل: ((يا للنّاس للضُّعفاء)). أما إذا كان المستغاث له ضميراً لغير المتكلّم فتفتح ((اللّم))، مثل: (يا للَّبْرَارِ لَنَا)) ويجوز حذف المستغاث له إذا أُمِنَ اللّبس، كقول الشاعر: فَهَلْ من خالدٍ إمّا مَلِكْنا وهل بالموت يا لَلنَّاس عارُ حيث وردت ((إمّا)) المؤلّفة من ((إنْ)) الشّرطيّة مع ((ما)) الزائدة. وقد حذف المستغاث له والتّقدير: ((يا لَلنّاس للشَّامتين)). وتعرب ((للنّاس)) منادى منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ المناسبة، والجارّ والمجرور متعلق بـ((يا)) أو بالفعل المحذوف. ويجوز حذف هذه ((اللّام)) في المستغاث له والتّعويض منها بـ ((مِنْ))، ويكون القصد عندئذٍ التّغْلُّب عليه، وإضعاف أمره، كقول الشاعر: يا للرِّجال ذوي الألباب من نَفَرٍ لا يبرحُ السَّفَهُ المردي لهم دينا المستغاث به ((للرّجال)). ((من نفر)) مستغاث منه مجرور بـ ((مِنْ)) القصد منه التغلب عليهم. ويجوز أن يكون المستغاث له والمستغاث به ضميريْن، وذلك إذا كان المستغاث به هو المخاطب ويستغيث لنفسه، مثل: ((يا لك لي)). ويمكن أن يكون المستغاث به هو المستغاث له في المعنى، مثل: ((يا لَعَلَيّ لِعَلِيّ)) أي: ((أنصف نفسك يا عليّ من نفسك)). وإذا وقع بعد ((يا)) اسم مجرور لا يصلح للنِّداء إلا مجازاً لأنه غير عاقل، ولیس بعده ما یمکن أن یکون مستغاثاً له، جاز فتح ((اللّم)) أو كسرها. فالفتح على اعتبار الاسم مستغاثاً به، والكسر على اعتباره مستغاثاً له، والمستغاث محذوف، مثل: ((يا لَلْمُرُوءَةٍ ویا للعجب العجيب)). ((للمروءة)) منادى منصوب بالفتحة المقدّرة ... و((اللام)) يجوز فيها البناء على الفتح أو على الكسر. ٤ - أساليب مماثلة: وهناك أساليب مماثلة قد توهم أنها للاستغاثة ولكنّها يؤتَى بها بقصد التّعجّب، كقول الشاعر: بالَصَباحِ أَغْبَرٍ الأديمِ قد طَعَنَ الرَّبيعَ في الصَّميم حيث وردت كلمة ((يا لصباحٍ)) منادى منصوب بالفتحة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة. والجار والمجرور متعلق بـ ((يا)) أو بالفعل المحذوف. وليس المقصود بهذه الكلمة الاستغاثة لأنها يقصد منها التّعجّب فقط كقول الشاعر: ضيَّعَتْ قِيْصَرَ البريَّةِ أنْثَى يالَرَبِّي ممّا تجرُّ النِّساءُ ويمكن عندئذٍ أن يشتمل المنادى على ((لام)) الجرّ، أو يتجرَّد منها، فيعوّض منها بالألف في آخره مثل: ((يا عجبُ)): منادى مبنيّ على الضمّ في محل نصب ... و ((يا بدور)) منادى مبنيّ على الضمّة المقدرة على الآخر منع من ظهورها ... ٩٨٠