Indexed OCR Text
Pages 941-960
مفعول واحد، تقول: ((لبستُ قميصي)» وبنقله الى صيغة ((أفعل)) تعدَّى الى مفعولْيْن الأول ((طفلتي))، والثاني: ((ثوبها)). ٢ - بنقله إلى صيغة ((فاعل))، تقول: ((جالستُ العلماء)). ((العلماء)) مفعول به لـ ((جالست)). ٣ - بنقله إلى وزن ((فعَلْتُ))، تقول: ((كَثَرْتُ أقراني)) أي: غلبتهم بالكثرة، ومثل: ((سَمَحْتُ صديقي)) أي: غلبته بالسّماحة. ٤ - بنقله إلى صيغة استفعل التي تفيد الطلَّب أو النِّسبة إلى الشّيء، مثل: ((استكبرت الدرسَ))، (استعظمت الأمرَ)، ((استغفرتُ اللَّهَ))، ((استكتبت الفرض)» أي: طلبت منه كتابته . ٥ - بنقله إلى صيغة ((فعّل)) مثل قوله تعالى: ﴿قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دساها﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿هو الذي يُسَيِّرِكُمْ فِي البِرِّ والبَحْرِ﴾(٢) . ٦ - التَّضمين أي: إعطاء لفظ معنى لفظٍ آخر فيعطونه حكمه أيضاً، مثل: ((رحُب)). والفعل ((ولّى)) والفعل ((ضاق)) فعلان لازمان، يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُذْبرين﴾(٣) فعُدِّي الفعل (رَحُب)) لتضمينه معنى ((وسع))، فتقول: ((رَحِبْتُ الأملَ)) والفعل ((ولّى)) بمعنى ((أوكل))، فتقول: (وَلَيْتُ أخي بالأمر ... )) ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبراهيم إلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ (٤) فالفعل ((سَفه)) لازم وُدِّي بتضمينه معنى ((امتهن)). (١) من الآيتان ٩ و١٠ من سورة الشمس. (٢) من الآية ٢٣ من سورة يونس. (٣) من الآية ٢٥ من سورة التوبة . (٤) من الآية ١٣٠ من سورة البقرة. ٧ - نزع الخافض أي: حذف الجرّ. كقوله تعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ولكنْ لا تواعِدوهُنَّ سِرَا﴾(١) أي: على سر، أي نكاح. وكقوله تعالى: ﴿أُعجِلْتُمْ أمر ربَّكم﴾(٢). المتعدّي إلى ثلاثة مفاعيل تعريفه: الأفعال التي تتعدّى الى ثلاثة مفاعيل هي أفعال ناسخة من أفعال القلوب، وتتعدّی إليها بعد دخول همزة التّعدية، والمفعول الثاني والثالث أصلهما مبتدأ وخبر، أما الأوّل فأصله فاعل في المعنى، فإذا قلنا: ((جلس زيد)) بعد التعدّي نقول: ((أجلست زيداً)) يصير الفعل اللازم ((جلس)) متعدّياً. وأفعال القلوب هذه هي: ((خبّ)، ((أخبرَ))، ((نبّ))، ((أنبأ))، ((حدَّث))، (أرى))، ((أعلم)) ومن النحاة من يقصر عمل هذه الأفعال المتعدِّية إلى ثلاثة مفاعيل، على فعليْن فقط، مثل: ((أرى، وأعلم))، ويضيف إليهما البعض الآخر أفعالاً قلبيّة، أو غير قلبيّة تطلب كل منها ثلاثة مفاعيل هي : حدَّث، أخبر، خبّر، أنبأ، نبًّا. أحكامها: يجري على هذه الأفعال ما يجري على الأفعال القلبيّة النّاسخة قبل التَّعدية بالهمزة، سواء من جهة الأحكام التي تقتضي التَّعليق أو الإلغاء، أو من جهة حذف المفعوليْن، أو أحدهما لقرينة تدلّ على المحذوف، أو الحذف بدون قرينة للضّرورة الشّعرية، كقوله تعالى: ﴿يُرِيهُمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمٍ﴾(٣) فقد تعدّى الفعل ((يريهم)) والذي ماضيه ((أرى)) الى ثلاثة مفاعيل: الأوّل ضمير الغائبين ((هم)) والثاني ((أعمالهم))، والثالث (١) من الآية ٢٣٥ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١٥٠ من سورة الأعراف. (٣) من الآية ١٦٧ من سورة البقرة. ٩٤١ ((حسرات)). وكقوله تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكُهُمُ اللَّهُ في مَنَامِكَ قليلاً ولو أراكهم كثيراً﴾(١) وفيها الفعل ((يريكهم)) تعدّى إلى ثلاثة مفاعيل: الأول هو ضمير المخاطب ((الكاف)) والثاني هو ضمير الغائبين ((هم)) والثالث قليلاً. ومثله الفعل ((أراكُهُم)) في الآية عينها، ومثل : نُبِّئْتُ نعمى على الهجران عاتبةً سقياً ورعياً لذاك العاتبِ الزّاري وفيه ((نبئتُ)) تعدَّى الى ثلاثة مفاعيل: الأول هو نائب الفاعل ((التاء)) والثاني ((نعمى))، والثالث ((عاتبة)). وكقول الشاعر: وما عليكِ إذا أَخبرتِني دنفاً وغابَ بَعْلُكِ يوماً أن تعوديني ومثل : أو مَنَعْتُمْ ما تسئلونَ فَمَنْ حُدْ دِئْتُمُوهُ له عَلَيْنا الولاء حيث نصب الفعل ((حُدِّ ثْتُمُوه)) ثلاثة مفاعيل: الأول، هو نائب الفاعل ((التاء))، والثاني («الهاء))، والثالث الجملة الاسميّة ((له علينا الولاءُ))، ومثل : وأُنبئتُ قسيساً ولمْ أَبْلُهُ كما زعموا خيرَ أهلِ اليمَنْ حيث نصب الفعل ((أُنبئت)) ثلاثة مفاعيل: الأول نائب الفاعل ((التاء))، والثاني ((قيساً))، والثالث ((خير)) وكقول الشاعر: وخُبِّرتُ سوداءَ الغميمِ مريضةً فأقبلتُ من أهلي بمصر أعودُها ((خُبِّرتُ)) له ثلاثة مفاعيل: ((التاء))، وسوداءَ، و («مريضة)». وكقول الشاعر: (١) من الآية ٤٣ من سورة الأنفال. تُبِئتُ زرعةَ والسَّفاهة كأسْمِها يهدي إليّ غرائِبَ الأشعار ((نبئت)) له ثلاثة مفاعيل هي: ((التاء))، و «زرعةً))، وجملة «يهدي)). وقد يأتي المفعول الأول بعد ((نَبَّأ)) مغنياً عن الثاني والثالث، وذلك إذا علِّق عمل النّاسخِ باللّام، كقوله تعالى: ﴿يُنِْئُكُمْ إذا مُزِقْتُمْ كلَّ مُمَزَّقَ إِنَّكُمْ لفي خلق جديد﴾(١) وكقول الشاعر: وأنتَ أراني اللَّهُ أمنعُ عاصم وأَرْفُ مُسْتَكْفَّى وأسْمَحُ واهب حيث ألغى الشاعر عمل ((أرى)) في المفعولِيْن ((أنت أمنعُ عاصم)) لأنه توسَّط بينهما ولو أنه رتَّب المفاعيل الثلاثة بعد ((أرى)) لقال: أراني الله إياك أمنعَ ... ومثل: حذارِ فقد نُبئتُ إنّكَ لَلَّذي سَتُجرى بما تسعى فَتَسْعَدُ أو تَشْقَى حيث أتى الفعل القلبي ((نُبِّئتُ)) مقتصراً على نصب مفعول واحد من الثلاثة وهو الضمير المتَّصل الواقع نائب فاعل، وعُلِّق عمله في الثاني والثالث باللّم الواقعة قبل اسم الموصول ((الذي)). ويجوز إلغاء العامل بالنّسبة للمفعول الثاني والثالث مع الفعليْن ((أعلم)) و((أرى)) إذا توسّطا، أو تأخرًا عنهما، مثل: ((أعلمني المهندسُ البناية صحيحةً سليمةً)) فالفعل ((أعلمني)) نصب ثلاثة مفاعيل: الأول ((الياء))، والثاني ((البناية)) والثالث ((صحيحة)) . ويجوز أن يحذف المفعول الثاني وحده بعد السؤال هل علمت حالة البناية؟ (١) من الآية ٧ من سورة النبأ. ٩٤٢ تجيب: (أعلمني المهندسُ صحیحة)) أو یحذف الثاني والثالث معاً فتكون الإجابة عن السؤال السابق: ((أعلمني المهندس)) أو يحذف الثالث فقط فتجيب في مثل: ((علمت الأمُّ أحداً منتظراً قدومَها)) عن السؤال: هل علمت الأمُّ أحداً منتظراً قدومها؟: ((وأعلمتها زميلاً)). ومن حذف المفعول الأول فقط، مثل: ((أعلمتُ كبشَكَ سمينا)) أي: أعلمتُ زيداً ... ويجوز حذف المفعول الثاني والثالث فتقول: ((أعلمتُ زيدا)). المتعدِّي إلى مَفْعُول اصطلاحاً: هو الفعل المتعدِّي إلى مفعول واحد أي: الذي لا يكتفي بفاعله، كقوله تعالى : ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إن أَرَدْت أَنْ أَنْصَحَ لَكُم إنْ كانَ اللَّهُ يُريدُ أنْ يُغْوِيَكُم﴾(١) راجع: الفعل المتعدّي . المتعدِّي إلى مَفْعُولَيْن هو على نوعين: الأول: هو الذي يتعدَّى الى مفعوليْن ليس أصلهما مبتدأ وخبراً، مثل: ((كسا)»، ((منح))، ((أعطى) ... كقوله تعالى: ﴿فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عظاماً فَكَسَوْنا العظامَ لحماً﴾(٢) وهذه الأفعال قد تقتصر على نصب مفعول واحد أو تتعدَّى إلى مفعولين. قال سيبويه: الذي يتعداه فعله إلى مفعوليْن، فإن شئت اقتصرت على المفعول الأول، وإنّ شئتَ تعدّى الى الثاني، كما تعدَّى الى الأوّل. ومن ذلك قوله تعالى : ﴿فاختار موسى قومَه سبعينَ رجلاً﴾(٣) والتقدير: اختار موسى من قومه. ومثل ذلك قولك: ((سَمَّيْتُه (١) من الآية ٣٤ من سورة هود. (٢) من الآية ١٤ من سورة المؤمنون . (٣) من الآية ١٥٥ من سورة الأعراف. ( خالداً)) و((دَعَوْتُه خالداً)) ((دعوت)) بمعنى: ((سمَّيْتُ)). وكقول الشاعر: أستغفر اللَّهَ ذنباً لَسْتُ مُخْصِيَهُ ربَّ العبادِ إليه السوجْهُ والعملُ حيث عُدي الفعل ((أستغفر)) إلى مفعولين. والقياس: ((أستغفر الله من ذنب)) ومثل: أمَرْتُكَ الخيرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ به فقد تركتُكَ ذا مالٍ وذا نشّبٍ عُدّي الفعل (أمر)) إلى مفعولين والأصل: أمرتك بصنع الخير. وكقول الشاعر: آليتُ حبَّ العراقِ الدهرَ أطعَمُهُ والحَبَّ يأكلُهُ في القريةِ السُّوسُ والتقدير: على حَبِّ العراق. والثاني: هو الذي يتعدّى إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، وهو على أنواع: نوع يفيد الظنّ، وهو: ((ظَنَّ))، ((وحجا))، ((وعَدَّ))، ((وجعل))، ((وهَبْ)). ونوع يفيد اليقين، وهو: ((عَلِمْ)) بمعنى: اعتقد، ((وجد))، ((ألفى))، ((درى))، (تَعَلَّمْ))، بمعنى: ((اعلم)). ونوع يفيد الظَّنَّ واليقين معاً، وهو: (ظن))، ((حَسِبَ))، ((خال))، ((رأى)). ونوع يفيد التَّحويل وهو: ((صِيَّ))، (ردَّ)، ((جَعَلَ))، ((وَهَبَ))، ((تَخِذَ))، ((اتَّخَذَ)) . ملاحظات : ١ - تسمَّى الأنواع الثلاثة الأولى أفعال القلوب لأن معناها يتأتى بالقلب أو بالفعل. ٢ - كلّ هذه الأفعال تتصرَّف تصرُّفاً كاملاً ما عدا: ((هَبْ))، ((وتَعَلَّمْ))، فإنّهُما يلزمان صيغة الأمر. ٣ - كلّ هذه الأفعال تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر. ٩٤٣ حكم أفعال القلوب : أولاً: الإلغاء. أي: إيطال نصبهما مفعولين وذلك يكون إما بتقديم العامل فلا يتعدّى إلى مفعولين رغم تقدُّمه، كقول الشاعر: كذاكَ أُدِّبْتُ حتى صارٍ منِ خُلُقي أني وجدتُ ملاكُ الشِّيمةِ الأدَبُ برفع «ملاُ)): على أنها مبتدأ. ((الأدبُ)): خبر المبتدأ. وكان القياس أن يكونا منصوبين على أنهما مفعولي ((وجدت)). ويمتنع هذا الرَّفع عند البصريّين فيوجبون النّصب بكلمة ((ملاك)) وكلمة (الأدبُ)) ويجيزه الكوفُون ومعهم الأخفش. وإمّا بتوسُّط العامل بين مفعوليْه فيلغى عمله في نصب المفعولين، فتقول: ((عمرٌ حسبت ناجحٌ)) والقياس نصب المفعوليْن فتقول: ((ظننت زيداً قادماً)» ومثل: أبالأراجيز يا ابْنَ اللُّؤْمِ تُوعِدُني وفي الأراجيزِ خِلْتُ اللُّؤُمُ والْخَوَرُ والقياس: خلْتُ اللُّمَ والخَوَرَ. وإمّا بتأخير العامل عن المفعولين، مثل: ((عَمْرٌو ناجحٌ حسبتُ)) والقياس: حسبت عمراً ناجحاً . إلا أنهم يفضلون الإلغاء في هذه الحالة. يقول سيبويه: إنما يجيء بالشِّكُّ بعدما يمضي كلامه على اليقين. وكقول الشاعر: هما سيِّدانا يزعمان وإنَّما يسودانِنا إنْ أَيْسَرَتْ غَنَمَاهما فقد عُلّق الفعل ((يزعمان)) عن طلب المفعولَيْن لتأخره عنهما. فتعرب: ((هما)»: ضمير منفصل مبني على السّكون في محل رفع مبتدأ. ((سيدانا)) خبر المبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى وهو مضاف وضمير المتكلّم في محل جرّ بالإضافة والأصل . عند نصب المفعولين القول: يزعمانهما سيِّدیْن أو سيِّدَیْنا. ثانياً: التَّعليق، أي: إبطال العمل لفظاً لا محلاً لمجيء ما له صدر الكلام بعد العامل، وذلك يكون في المواضع التالية: ١ - عند دخول ((لام الابتداء)» بعد الفعل القلبي مباشرة، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الآخِرَةِ من خَلَقٍ﴾(١). ((اللام)) في ((لقد)) هي للقسم ((قَدْ)) حرف تحقيق ((علموا)): فعل ماضٍ مبنيّ على الضّمّ لاتصاله بالواو، (الواو)) ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل، ((لَمَن)): ((اللام)) حرف ابتداء مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب ((مَنْ)): اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ. وجملة ((اشتراه)) صلة الموصول ((ما)) حرف نفي مبنيّ على السّكون لا محل له من الإعراب. ((له)) جار ومجرور متعلّق بخبر مقدَّم ((في الآخرةِ» جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر ثانٍ. أو بمحذوف تقديره: موجود. ((مِنْ)) حرف جر زائد، ((خلاق» مبتدأ مرفوع بالضمة المقدَّرة منع من ظهورها الحركة المناسبة لحرف الجر و((اللّم)) وما دخلت عليه سدّت مسدّ مفعوليْ ((علم)). ٢ - دخول ((لام القسم)) بعد الفعل مباشرة كقول الشاعر : ولقد علمتُ لتأتيَنَّ منيَّتي إنّ المنايا لا تطيش سِهامُها فجملة (لتأتينّ منيتي)) سدّة مسدّ مفعوليْ ((علم)) ((اللام)) في ((لتأتِينَ)) رابطة لجواب القسم. ٣ - دخول ((ما)) النّافية بعد الفعل مباشرة كقوله تعالى: ﴿لقد علمتَ ما هؤلاء ينطقون﴾(٢). (١) من الآية ١٠٢ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٦٥ من سورة الأنبياء. ٩٤٤ ٤ - دخول ((لا)) النافية بعد الفعل مباشرة، مثل: ((علم الطلابُ لا المعلمُ قادمٌ ولا غائبٌ)) وكذلك دخول ((إِنْ)) النّافية، ((علمت إن الطقسُ لا حارّ ولا باردٌ)) . ٥ - حرف الاستفهام الذي إمّا أن يدخل بينَ الفعل والجملة، كقوله تعالى: ﴿وإنْ أدري أقريبٌ أم بعيدٌ ما توعدون﴾(١) وإما اسم الاستفهام ((أي)) التي تدخل بين العامل ومعموله، كقوله تعالى: ﴿سَيَعْلَمُ الذينَ ظلموا أيّ مُنْقَلَبِ ينقلبون﴾(٢) ((أيّ)): مفعول مطلق لفعل ((ينقلبون)) والتقدير: ينقلبون أيّ منقلبٍ. فبدخول ((أيّ)) علق عمل ((علم)) فاكتفى بجملة ((ينقلبون)) الواقعة مفعولاً به، عن المفعولين. وكقوله تعالى: ﴿لنعلم أيّ الحزبيْن أحصى﴾(٣) ((أيُّ)): مبتدأ خبره ((أحصى)). والجملة الاسمية سدّت مسدّ مفعوليْ «علم)). المتعدِّي بِحَرْفِ الجَرِّ اصطلاحاً: هو الذي يتعدّى إلى مفعوله بواسطة حرف الجرّ، كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابَةِ الجُبّ﴾ (٤) ((ذهب)) فعل لازم عُدِّي بواسطة حرف الجر ((الباء)) والتقدير: أذهبوه. ويُسمّى أيضاً: المتعدّي بغيره. الفعل الموصول. المُتَعدِّي بِغَيْرِهِ اصطلاحاً: المتعدّي بحرف الجر. المتعدّي بِنَفْسِهِ اصطلاحاً: العفل المتعدِّي، أي: الذي (١) من الآية ١٠٩ من سورة الأنبياء. (٢) من الآية ٢٢٧ من سورة الشعراء. (٣) من الآية ١٢ من سورة الكهف. (٤) من الآية ١٥ من سورة يوسف. يتجاوز أثره فاعله فلا يكتفي بمرفوعه بل يتعدّاه إلى المفعول به، كقوله تعالى: ﴿إنهم يَرَوْنَهُ بعيداً ونَرَاهُ قَرِيبًا﴾(١). المُتَعَلَّق لغةً: اسم مفعول من تعلَّق بالشيء أو الشيءَ: ربطه . اصطلاحاً: الفعل أو شبهه، سواءً أكان مذكوراً أو محذوفاً، الذي يتعلّق به الظّرف أو الجّار ، كقوله تعالى: ﴿قُلْ أعوذ برب النّاس﴾(٢) ((بربِّ)) جار ومجرور متعلّق بالفعل ((أعوذُ))؛ الذي يسمّى: المتعلَّق. وكقوله تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾(٣) ((في الأرض)): جار ومجرور متعلِّق بشبه الفعل ((جاعلٍ)) اسم الفاعل من ((جَعَل)). ويسمّى أيضاً: المتعلَّق به. المتكلّم لغةً: اسم فاعل من تكلّم: نطق. اصطلاحاً: الشّخص الذي يتكلّم ويسمّى أيضاً: ضمير المتكلّم، أي: ضمير المتكلّم المفرد ((أنا)) وضمير المتكلِّم للجمع ((نحن))، كقوله تعالى: ﴿قال عفريتُ من الجنِّ أنا آتيك به قبلَ أن تقوم﴾ (٤) وكقوله تعالى: ﴿مَا عَبَدْنا من دونه مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلاَ آبَاؤْنَا﴾(٥). المُتَمَكَّنُ لغةً: اسم فاعل من تمكّن: استقرّ. (١) من الآية ٧ من سورة المعارج. (٢) من الآية الأولى من سورة الناس. (٣) من الآية ٣٠ من سورة البقرة. (٤) من الآية ٣٩ من سورة الجن. (٥) من الآية ٣٥ من سورة النحل. ٩٤٥ واصطلاحاً: الاسم المعرب. الاسم | التنوين في الاسم المفرد. ((كتابيْن) مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى. ((مجلّيْن)) اسم مجرور بالياء لأنه مثنى، وحتى يثنّى اللّفظ بهذه العلامات المتَمكِّنُ الأمْكَنُ يجب أن يتّفق اللّفظ مع مثيله في المعنى واللّفظ معاً. مثل: كتاب وكتاب: كتابان. أما ((قلم)) وكتاب فلا يثنّى لفظهما لاختلافهما نطقاً ومعنى . المنصرف . اصطلاحاً: المنصرف أي: الذي يعرب بالحرکات مع التنوين . المُتَمَكِّنُ غَيْرُ الأَمْكَنِ اصطلاحاً: غير المنصرف أي: الاسم الذي تظهر عليه علامات الإعراب بدون تنوين فيكون ممنوعاً من الصَّرف لأنه بحرمانه من التَّنوين يقترب من الفعل والحرف. المتنازع فيه اصطلاحاً: هو المعمول الذي يتنازعه عاملان متقدِّمان، مثل: ((نجح وفرحا التلميذان)) ومثل: ((نجحا وفرح الطالبان)). ((الطالبان)) هو المتنازع فيه تقدَّم عليه عاملان هما: ((نجح))، و ((فرح)) وكل منهما يطلبه فاعلاً له. لذلك فقد اقترن الفعل ((فرح)) بضمير الفاعل في المثل الأول فعمل الأول في الفاعل، وحصل العكس في المثل الثاني . المثنی اصطلاحاً: هو اللّفظ المعرب الذي يدلّ على اثنين من المذكّر أو المؤنَّث متحديْن في اللّفظ والمعنى بزيادة معيَّنة في آخره تغني عن العطف بينهما، وتلك الزّيادة كناية عن الألف والنون في حالة الرّفع والياء والنون في حالتي النَّصب والجرّ، مثل: ((جاء رجلان واشتريا كتابين وقرآ في مجلّتين)) و((جاءت فتاتان واشترتا مجلتيْن وقرأتا في مَجَلَّتَيْن)). فكلمة ((رجلان)) تدل على مثنّى مذكّر وتتألّف من ((رجل ورجل)) فالألف والنون أغنتا عن العطف بين المفرديْن و ((رجلان)): فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنَّى و ((النّون)) عوض عن | وكذلك لا يثنى اللفَظان المتفقان نطقاً والمختلفان معنى مثل: كلمة ((عين)) التي تعني آلة البصر والعين التي هي نبع الماء فلا تثنى العين الأولى مع الثّانية، عين + عين، لاختلافهما معنى رغم اتفاقهما لفظاً . الملحق بالمثنى: ويلحق بالمثنّى ألفاظ كثيرة منها : ١ - ثنتان واثنان واثنتان لأن لا واحد من لفظهما، مثل: ((جاء اثنان من الطلاب)) و ((أحببت اثنيْن من الأطفال))، و((سلَّمت على اثنيْن من الأولاد)). ٢ - ((كلا)) و((كلتا)) مضافتيْن الى الضّمير، مثل: ((جاء الرجلانِ كلاهما)) و((رأيت الرَّجليْن كليْهما))، و((مررت بالرَّجلين كليهما)). ((كلاهما)) توكيد ((رجلان)) مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى وهو مضاف و((هما)) ضمير متصل في محل جر بالإضافة ((كليْهما)) الأولى توكيد ((الرجلين)) منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى والضمير ((هما)) في محل جرّ بالإضافة، و((كليْهما)) الثانية: توكيد ((الرجلين)) مجرور بالياء لأنه ملحق بالمثنى والضمير ((هما)) في محل جرّ بالإضافة. أمّا إذا أضيفتا الى الاسم أي: إلى غير الضمير فتعربان بالحركات المقدَّرة، مثل: ((جاء كلا الرجليْن)) ((رأيت كلا الرّجلين))، ((سلَّمت على كلا الرّجلين)). ((كلا)) الأولى فاعل مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الألف للتّعذر وهو ٩٤٦ مضاف ((الرّجليّن)) مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى. (كلا)) الثانية: مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على الألف للتعذر. و((كلا)) الثالثة اسم مجرور بـ ((على)) وعلامة جره الكسرة المقدَّرة على الألف للتعذر. ٣ - ما ثُنِّي من الأسماء وان اختلفا في صورة المفرد، مثل: ((إن العُمَرِيْن هما من الخلفاء الرّاشدين))، فكلمة ((العمريْن)) تعني ((عمر بن الخطاب))، و((أبا بكر الصِّديق)) فهما مختلفان في صورة المفرد ومتفقان في اللَّفظ لذلك ألحق لفظهما بالمثنَّى . ٤ - ما سُمِّي بالمثنّى، مثل: ((زيديْن)) و ((حسنيْن))، و((محمدّيْن)) و ((عَوَضَيْن)). تثنية الصحيح: يثنى الاسم الصّحيح الآخر بزيادة ألف ونون في حالة الرّفع وياء ونون في حالتي النَّصب والجر، مثل: ((أعجبني الطالبان))، ((أكرمت الطالبين))، ((مررت بالطّالبيْن)). تثنية المنزل منزلة الصحيح : ينزل منزلة الصحيح الاسم المختوم ((بواو)) أو ((بياء)) متحرِّكة قبلها ساكن، مثل: ((ظبيّ)) و((ظبيان))، ((وهْيٌ))، و ((وهيان))، بمعنى: ((شق))، و((خرق))، و((رَهْوٌ))، و((رهوان))، («لٌْ))، ((دلوان)). تثنية المحذوف الآخر : هناك كلمات محذوف آخرها للتّخفيف والإبدال، مثل: ((أب))، أصلها: ((أبُوٌ))؛ ((أخ)) أصلها ((أخو))؛ ((حم)) أصلها ((حَمَوْ))؛ ((ساعٍ) أصلها ((ساعيٌ))؛ (راعٍ)) أصلها ((راعيٌ))؛ ((قاضٍ )) أصلها ((قاضيٌ)). يعود الحرف المحذوف إليها عند إضافتها مثل: ((أبوه))، ((أخوك))، ((حماه))، ((ساعيك))، ((راعيك))، ((قاضيك))، كما يعود إليها في حالة التَّثنية فتقول: ((أبوان))؛ و((أبويْن))؛ ((أخوان))؛ و((أخويْن))؛ ((حموان))؛ ، و ((حموين))؛ ((ساعيان))؛ و ((ساعيَيْن))؛ ((راعيان))؛ و ((راعيين))؛ ((قاضيان))؛ و ((قاضيين)). وهناك ألفاظ محذوف آخرها ولكنّه لا يعود عند الإضافة ولا عند النَّثنية، مثل: ((يدٌ)) أصلها ((يَدْيٌ))؛ ((دم)) أصلها ((دَمَوٌ))؛ ((غد)) أصلها ((غدوٌ))؛ ((فم)) أصلها ((فَوَةٌ))؛ ((اسم)) أصلها ((سموٌ))؛ ((ابن)) أصلها ((بنوٌ))؛ ((سنة)) أصلها (سَنَوْ))؛ ((لغة)) أصلها ((لغوٌ)). فتقول عند التثنية: ((يدان))، ((دمان))، (فمان))، ((اسمان))، ((ابنان)»، ((سنتان)»، «لغتان» ... تثنية الجمع: قد يثنّى اللّفظ الجمع بالطّريقة عينها، فتقول: ((خيلان))، ((غنمان))، ((رماحان))، ((بلادان» .. . ملاحظات ١ - عند إضافة المثنّى تحذف منه النّون مطلقاً، مثل قول الشاعر: كأنَّ ذراعيْها ذراعا مُدِلَّة بُعَيْدِ السِّبابِ حاولت أن تُعَذَّرا ((ذراعيْها)) اسم ((كأن)) منصوب بالياء لأنه مثنى وقد حذفت منه النّون للإضافة و(«الهاء)) في محل جرّ بالإضافة. ((ذراعا)): خبر كأن مرفوع بالألف لأنه مثنى وحذفت منه النّون للإضافة وهو مضاف و «مُدَّةٍ)) مضاف إليه. ٢ - يثنى المركّب الإضافي بتثنية جزئه الأوّل، مثل: ((عبد اللَّه)) و((عبدا اللَّه)). ٣ - يثنى المركّب المزجيّ، مثل: ((حضرموت و ((بعلبك)) و ((سيبويه)) بترك الاسم على حاله مسبوقاً بـ ((ذوا) في حالة الرّفع و ((ذَوَيٌّ)) في حالتي النّصب والجرّ مثل: ((جاء ذوا بعلبك)) و «مررت بذوي بعلبك)». ٩٤٧ ٤ - ويثنى المركب الاسنادي، مثل تأبط شراً أو الاسم المثنى أو الجمع بترك الاسم على حاله مسبوقاً بـ ((ذوا)) في حالة الرفع و((ذوي)) في حالتي النصب والجر. مثل: (جاء ذوا تأبط شراً وذوا حسنين وذوا عابدين)) و((مررت بذوي تأبط شرّاً وذوي حسنیْن وذوي عابدین)). ٥ - إذا استعملت ((متى)) و((بلى)) كاسمين علميْن ثم أردنا تثنيتهما تقلب الألف المقصورة ((ياء)» نظراً لإمالتها، أي: لفظها بين الفتحة والكسرة، فتقول: ((مَتَّان)) و((بَلَيَان)). وفي الكلمات التي ليس فيها إمالة تقلب الألف ((واو)) فإذا سميت بـ ((إلى))، ((لدى))، ((إذا)) تقول: ((إِلَوان)»، «لَذَوان)»، «إذَوان)». ٦ - في لغة بعض القبائل العربيّة تثنية ((المنّ)) على ((مَنَوا)). كقول الشاعر: وقد أعددتُ للعذّال عندي عصاً في رأسها مَنَوا حديد ((المن)) يستعمل للوزن. ٧ - يجوز أن يحل الجمع محلّ المثنى إذا كان المثنّى متصلاً بصاحبه، مثل: ((اليد))، ((القلب))، كقوله تعالى: ﴿فقد صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ وكقوله تعالى؛ ﴿فاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ولا تقول: ذهب الرفيقان إلی بیوتهما لعدم اتصال البیت بصاحبه، وكقول الشاعر: وميَّةُ أحسنُ الثقليْن جيداً وسالفة واحسَنُهم قذالا فلم أرَ مثلها نظراً وعيناً ولا أمَّ الغزالِ ولا الغزالا حيث أتت كلمة ((الثّقليْن)) جمعاً بدلاً من المثنّى مع أنها مما لا تتصل بصاحبه. ٨ - في لغة بعض العرب إعراب ((كلا)) و ((كلتا)) كالاسم المقصور في كل حالاته، مثل: نعمَ الفتى عمدت إليه مطيتي في حين جدَّ بنا المسيرُ كلانا حيث أتت كلمة ((كلانا)) المضافة إلى الضمير مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر و((النا)) في محل جرّ بالإضافة والأصل ((كلْنا)). ٩ - الضمير الذي يعود إلى ((كلا)) و((كلتا)) يجوز فيه الإفراد تبعاً للَّفظ والَّشنية تبعاً للمعنى، وقد اجتمع الأمران في قول الشاعر: كلاهما قد أقلعا وكلا انفيْهما رابٍ فقد تُنّ الضّمير في ((أقلعا)) وأفرد في ((رابٍ)). و((الواو)): ((الحالية)). ١٠ - قد تحذف ((التاء)) المربوطة من آخر الاسم عند الَّنية، كقول الشاعر: كأنّ خُصْيَيْه مِنَ التّدَلْدُلِ ظرفُ عجوزٍ فيه ثِنْتَا حَنْظَلٍ فقد حذفت ((التاء)) من ((خصية)) عند تثنيتها وحذفت منها ((النون)) أيضاً للإضافة كما حذفت النّون أيضاً من كلمة ((ثنتا)) للإضافة. وهذا من الشاذّ. لأن (ثِنْتا)) أضيفت إلى ((حنظل)) إذ لا يجوز أن نقول: ثِنْتا رجلٍ ، بل يُقال: رجلان. ١١ - بعض العرب يعربون المثنى إعراب المقصور أي بالحركات المقدّرة على الألف كقول الشاعر: أعرف منها الجيدَ والعَيْنانَا ومِنْخَريْنِ أشبها ظبيانا حيث أتى المثنّى ((العينان)) وقد حُركت النّون بالفتح مع أن نون المثنى تكون مكسورة ومثلها ((ظَبْيَانَ))، رغم وجود كلمة (منخَريْن)) بالمثنّى على ٩٤٨ القياس. وهذه لغة من يلزم المثنّى الألف في حالات الإعراب الثلاث من رفع ونصب وجرّ فيعرب بالحركات المقدّرة على الألف للتعذّر ويعربون كذلك الأسماء السّتة بالحركات المقدّرة من ذلك قول الشاعر: أباها وأيا أباها إن قد بلغا في المَجْدِ غايتاها فقد نصب ((أبا)) الأولى بالفتحة المقدَّرة على الألف ومثلها ((أبا)) الثانية أما ((أبا)) الثالثة فهي مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر وجرى مجراها المثنى ((غايتاها)) منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف. وبعض العرب يعربون المثنى بالحركات الظاهرة كقول الشاعر: يا أبتا أَرَّقني القِذَّانُ فالنّوم لا تألفه العينانُ ((القذّانُ)»: فاعل مرفوع بالضمة. ومثله ((العينانُ»: فاعل مرفوع بالضمة ومنهم من يعربها بالألف. والضمة هي حركة النون بعد الألف فقط . تثنية المقصور أولاً: إذا كان المقصور مما يجب قلب ألفه ((ياء)) فإنه يثنى بشروط ثلاثة: ١ - أن تكون ألفه فوق ثلاثة، تقول في ((ملهى)): ((مَلْهَيَان)) وفي ((مستشفى): ((مستشفيان)). وشدَّ تثنية ((قهقرى)) على ((قهقران)) بإبقاء الألف دون قلبها ((واواً)) وتثنية ((خَوْزلَى)) على ((خَوْزلان)) شاذّة أيضاً. ٢ - أن تكون ألفه ثالثة منقلبة عن ((ياء))، مثل: ((فتى)) و((رحى))، فتقول: ((فتيان)) و ((رحيان)). كقوله تعالى: ﴿ودخل السِّجْنَ فتيان﴾(١) «فتيان)»: (١) من الآية ٣٦ من سورة يوسف. فاعل دخل مرفوع بالألف لأنه مثنّى، وبعْد أن انقلبت ألف المقصور ياءً، ومثل: ((دارَ الرَّحیان)) و ((أدرتُ الرحَيْن)). ومنهم من يثنيها على ((رحوان)) فيقولون: ((دار الرَّحوان)). والقياس: (الرّحيان)). كما شذّ تثنية ((حِمى)) على ((حَمَوان)» وبمعنى : حميت المكان حماية . ٣ - أن تكون ألفه، إمّا أصليّةً، أي: غير مبدلة من شيء كما في: ((إلى))، و((على)) و((حتى)). وإمّا مجهولة الأصل مثل: ((متى)) علم لشخص و ((بلى) علم لرجل، لأنه قبل العلميّة لا يثَّى ولا يوصف، لأنه مبنيّ فتقول: ((إليان)) و ((بَلَيان)) و ((مَتَيَان)) و((عَلَيان)). ومثل: الدَّدا: ((الدَّديان)) و ((موسى)) تثنى على: ((موسيان)) بقلب ألفها ((ياء)) قياساً أو قلبها ((واواً)) فتقول: ((موسوان)) وذلك لأن ألفها مجهولة الأصل: أهي زائدة كألف ((حُبلى)) أم أصليّة، أم منقلبة، فإن لفظها بالإمالة تثنى بالألف بعد الياء المنقلبة عن ألف المقصور فتقول: ((موسيان))، وإن لم تُمِل ثَّيْتَها بالألف بعد قلب ألف المقصور ((واواً) فتقول: «موسوان)». ثانياً: إذا كان المقصور ممّا يجب قلب ألفه ((واوًا)) تكون تثنيته في موضعين. ١ - إذا كانت ألفه مبدلة من ((واو))، مثل: ((عصا))، ((قفا))، ((منا)) فتقلب ((واو)) ثم تضاف إليها علامة التثنية فتقول: ((عصوان))، ((قفوان))، ((مَنَوان)»، رفعاً، و ((عصَويْن))، ((مَنَوَيْن))، ((قَفَوَيْن)) نصباً وجرّاً. كقول الشاعر: وقد أعددْتُ للعُذَّال عندي عصاً في رأسها مَنَوَا حديد ((منوا)) مثنّى ((منا)) قلبت ألفها ((واو)) ثم ألحقت بالألف علامة المثنى رفعاً أما تثنية ((رضا)» على ٩٤٩ (رِضَيان)) فشاذّ رغم أنه من الرِّضوان. ٢ - إذا كانت ألفه غير مبدلة من حرف آخر ولا لحقتها الإماله، مثل: ((لدى)) و((ألا)) الاستفتاحيّة و((إذا)) أعلاماً. تقول: (لَدَوان)) و ((أَلَوَان)) و ((إذَوان)). تثنية الممدود ١ - إذا كانت همزة الممدود أصليّة تبقى على حالها وتلحقها علامة التثنية، مثل: ((قرَّاء)» تقول في تثنيتها: ((قرّاءان)) و ((قرَّاءيْن)). ٢ - إذا كانت همزته علامة للتأنيث فيجب قلبها ((واواً)) ثم إلحاقها بعلامة المثنّى، مثل: ((حمراء)) تقول في تثنيتها: ((حمراوان)) و ((حمراوَيْن)) وفي ((صحراء)): ((صحراوان)) و ((صحراوَيْن)) وفي ((غرَّاء)): ((غَرَّوان)) و((غرَّاوَيْن)) وشذّ تثنية ((حمراء)) على: ((حمرايان)) أي بقلب همزتها (ياء)) كما شذت تثنية ((قرفصاء)) على: ((قُرْفُصان)) و ((قُرْفُصَيْن)) أي: بحذف ألفها وهمزتها معاً، ومثلها في الشّذوذ ((خنفساء)) على ((خنفسان)) و((خنفسين)) و ((عاشوراء)) على: ((عاشوران)) و ((عاشوريْن)) و((قاصعاء)) على: ((قاصِعان)) و((قاصعيْن)). والقياس: ((قرفصاوان)) و «قرفصاويْن)) و((خنفساوان)) و((خنفساوين)) و ((عاشوراوان)) و ((عاشوراويْن)) و ((قاصعاوان)» و((قاصعاويْن)) أي: بقلب الهمزة ((واو)) وإبقاء الألف قبلها ثم إلحاقها بعلامة التثنية أي: بالألف رفعاً وبالياء نصباً وجرّاً. ٣ - إذا كانت همزة الممدود منقلبة عن ((واو)) أو عن ((ياء)» فيثنّى بإبقاء همزته على حالها، فتقول في تثنية ((كساء)): ((كساءان)) و(كساءيْن)) وفي ((حياء)): ((حياءان)) و ((حياءَيْن)). أو بدلاً من حرف الإلحاق فيجوز تثنيته بإبقاء الهمزة على حالها وإلحاقها بعلامة التثنية أو إرجاعها إلى أصلها ثم إلحاقها بعلامة النَّشنية، فتقول في تثنية ((علاء)) وأصلها ((علباي)): وهو العصب في العنق: ((علباءان وعلبايان)) رفعاً و((علباءين)) و((علبايين)) نصباً وجرّاً. ومثل: ((قوباء)) أصلها ((قوباي)) الذي تقلع عن جلده الجرب: ((قوباءان)) و((قوبايان)) رفعاً و ((قوباءَيْن)) و ((قوبايْن)) نصباً وجرًّاً. حکم نون المثنّی ١ - في الأصل تكون ((نون)) المثنّى مكسورة بعد علامة التّثنية أي: بعد ((الألف)) في الرّفع وبعد ((الياء)) نصباً وجرّاً، تقول: ((جاء الأبوانِ)) و ((رأيت الأخويْنِ)) و ((سلَّمتُ على المعلميْن)). ٢ - في لغة بعض القبائل تكون نون المثنّى مضمومَة بعد الألف فقط وتكون مكسورة على الأصل بعد ((الياء)). كقول الشاعر: يا أبتا أَرَّقني القِدَّانُ فالنَّوم لا تألفه العينانُ ٣ - وفي لغة قبيلة أسد تُضَمّ النّون أو تفتح بعد ((الياء)) أي: في حالتيِ النّصب والجرّ، مثل: على أحْوَذِّيَّيْنَ اسْتَقَلَّتْ عَشِيَّةً فما هيَ إلا لمحةٌ وتغيبُ بفتح نون ((أحوذِيِّين)) بعد ((الياء)) في حالة الجرّ. والأحوذيّ: خفيف المشي وهنا: جناحا القطاة . شروطه ١ - عدم تثنيته. فلا يثنّى المثنّى، بل يجب أن يكون بصورة واحدة، ولا يثَنّى الجمع، ولا اسم ٤ - إذا كانت همزة الممدود هي همزة الإلحاق | الجمع، ولا جمع المؤنث السَّالم، ولا اسم ٩٥٠ الجنس، وقد يثنى الجمع، فتقول: ((غَنَمان))، ! تغيير بالمضاف إليه مثل: ((أحببتُ عَبْدَي القادرِ)) «بلادان» ولکنه قلیل. ٢ - لا يثنىّ المبنيّ، لأن بناءه يقصره على صورة واحدة في كل حالاته، والمثنّى يكون دائماً معرباً وعلامة إعرابه الألف في حالة الرّفع، مثل: ((جاء الأخوان))، ((والياء)» في حالتي النصب والجرّ، كقوله تعالى: ﴿فلمّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَىَ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾(١) ((أبويْه)) مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى وحذفت منه النّون للإضافة، و ((الهاء)) ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وكقوله تعالى: ﴿كما أتمَّها على أبَوَيْكَ من قبل﴾(٢) ((أبويْك)): اسم مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت منه النّون للإضافة و((الكاف)) ضمير متصل في محل جرِّ بالإضافة. أمّا أسماء الإشارة المثنّاة، مثل: ((ذان))، و((تان)) و ((اللّذان)) و((اللّتان)) ... فهي صيغ وضعت للمثنّى وليست مثّاة حقيقة في رأي جمهور البصريين، وهي مبنيّة على الألف عند رأي آخرين لأنها مبنيّة في المفرد، وهي معربه بالألف في الرفع وبالياء في حالتي النصب والجر في رأي البعض الآخر. ٣ - لا يثنى المركّب الإسنادي بالألف رفعاً ولا بالياء نصباً وجراً بل يثنى بإضافة كلمة ((ذَوَا)) عليه، فتقول: ((جاء ذَوَا الخيرُ نازلٌ)) كما يثنى المركّب تركيباً مزجياً، مثل: ((نيويورك))، («بور سعيد)» بإدخال كلمة ((ذَوَا)) عليه في حالة الرَّفع و ((ذَوَيْ)) في حالتي النّصب والجرّ، فتقول: ((مررت بذوي بور سعيد)» و «رأيت ذوي نيويورك)» و «أعجبني ذوا حضرموت)). أما المركّب الإضافي فيثنى صدره بالألف رفعاً وبالياء نصباً وجرّاً، دون إحداث أي (١) من الآية ٩٩ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٦ من سورة يوسف. ((عبديْ)): مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى وهو مضاف ((القادرٍ)): مضاف إليه ومثل: ((عاد عبدا القادر من سفرهما)) ((عبدا)): فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى وهو مضاف ((القادر)): مضاف إليه. ٤ - لا يثنّى العلم إلّ بعد تنكيره، فيراد واحدٌ ما منهما، ولذلك عند إرادة التعريف يعرَّفان بـ ((ألْ)) التعريف، مثل: ((جاء الوليدان)) و ((رأيت الوليديْن)) أما إذا أضيفا إلى معرفة فلا يعرفان بـ ((أل)). فتقول ((جاء وليدا معلمتنا)) ((وليدا)) فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى وهو مضاف ((معلمتنا)) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظّاهرة وهو مضاف و ((نا)) ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة. ٥ - المثّى هو كناية عن اثنيْن من المذكّر والمؤنَّث متّحديْن في اللّفظ والمعنى، فتقول: ((اشتريت قلميْن)) أي: قلماً وقلماً ولا يمكن الجمع في القول: ((اشتريتُ قلماً وكتاباً)) لأن ((قلماً)) و ((كتاباً)) غير متّحديْن في اللّفظ والمعنى. وكذلك لا يثنى المشترك مثل: ((عين)) حاسّة البصر ولا ((عيْن الماء))، ولا يُثَنَى الحقيقة ولا المجاز. وأمّا قولهم: ((القَلَمُ أحَدُ اللّسانيْن)) فشاذٌ . ٦ - لا يُستغنى بتثنية اسم عن اسم، فلا يثَنّى ((سواء)) لاستغنائهم بتثنية ((سي) بمعنى: ((مثل)) عن تْنِيَتِهِ فقالوا: ((سيّان)) ولم يقولوا: ((سواءان)). ٧ - أن يوجد له نظير فلا يثنّى ((القمر)) لأن ليس له نظير، بل نقول: الشمس والقمر كقوله تعالى : ﴿وَسَخَّر لكم الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلِّ يَجْرِي لِأَجْلٍ مُسَمّى﴾(١) أما قولهم ((القمران)) فعلى سبيل (١) من الآية ٢ من سورة الرّعد. ٩٥١ التغليب، أو على تشبيه وجه الحبيبة بالقمر فيكون الحاصل قَمَرَیْن. إعرابه ١ - المثنى الحقيقي والذي استوفى الشروط المذكورة يُرفع بالألف، وينصب ويجرّ بالياء، مفتوح ما قبلها ومكسور ما بعدها، كقوله تعالى : ﴿ وأن تجمعوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّ مَا قَدْ سَلَف﴾(١). ٢ - من العرب من يلزم المثنى الألف رفعاً ونصباً وجراً فيعربه إعراب الاسم المقصور بالحركات المقدَّرة على الألف للتعذّر. كقول الشاعر: إنَّ أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها ((أباها)) اسم ((إنّ)) منصوب بالفتحة المقدَّرة على الألف للتعذُّر وهو مضاف و(«الهاء)) ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ((وأبا)) معطوف على أباها. وتعرب إعرابها وهو مضاف ((أباها)) الثانية: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدَّرة على الألف للتعذّر ((غايتاها)): مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على الألف للتعذّر وهو مضاف و ((الهاء)) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة . المثنىّ التّغْلِيُّ اصطلاحاً: هو الاسم الذي لا يجوز أن يثنى مفرده لأنه لا مثيل له في الوجود، بل جرت تثنيته على التَّغليب، كقولك: ((رأيت القمريْن)) تريد بهما الشمس والقمر فثَّت ((القمر)» على التَّغليب. ويسمّى أيضاً: التَّشْنية التُّغليبيّة. (١) من الآية ٢٣ من سورة النساء. المثنى الحَقِيقِيُّ اصطلاحاً: هو الاسم الذي يدلّ على مفردیْن اتّحدا لفظاً ومعنى، مثل قوله تعالى: ﴿أأنتَ قُلْتَ للناس اتَّخذوني وأمي إلَهَيْن اثنيْن من دون اللَّه﴾(١). المثنى غَيْرُ الحَقِيقِيِّ اصطلاحاً: هو الملحق بالمثنى. أي: هو الذي يرفع بالألف ويُنصب ويجرّ بالياء تبعاً للمثنى ولكنّه ليس له مفرد من لفظه، كقوله تعالى : ﴿وقال اللهُ لا تَتَّخذوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنّما هو إله واحد﴾(٢) ((اثنيْن)): نعت ((إِلَهَيْن)) منصوب بالياء لأنه مُلحق بالمثنى وليس له مفرد من لفظة . المثنى غَيْرُ المُفرَّقِ اصطلاحاً: المثنى، أي: هو اللَّفظ الذي يدلّ على اثنيْن من غير تفريق بواو العطف إذ أغنت علامة الَّثنية عن العطف بين المفرديْن، مثل قوله تعالى: ﴿هذان خضْمان﴾(٣) ((خصمان)) مثنى غير مفرق. وبالتَّفريق: ((خصم وخصم)) . المثنى المفرَّقُ اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على مفرديْن معطوفيْن بالواو وليس فيهما علامة الَّثنية مثل: ((زرتُ صديقاً وصديقاً)) بدلا من: ((زرت صديقيْن)). المجاري لغة: جمع، مَجْرى، وهو الممرّ. تقول: ((مجرى الشمس)). و((مجرى الماء)». (١) من الآية ١١٦ من سورة المائدة. (٢) من الآية ٥١ من سورة النحل. (٣) من الآية ١٩ من سورة الحج. ٩٥٢ واصطلاحاً: هي أواخر الكلمات التي تجري عليها حركات الإعراب والبناء وتسمى أيضاً: حركات البناء . المَجَاز لغة: هو اللَّفظ المنقول من معناه إلى معنى بلابسه. تقول تكلّم بالمجاز. واصطلاحاً: النَّحو. أي: علم قواعد العربية الذي يشمل الصَّرف والنّحو. المجاز بالأمر اصطلاحاً: جواب الأمر، أي: الفعل المجزوم بجواب الأمر، مثل: ((اطْلُبْ تجدْ)). المجاورة اصطلاحاً: هي أن تعطى كلمة حركة الكلمة المجاورة لها مع أنها في حكم غير حكمها مثل قول بعضهم: ((هذا جُحْرُ ضَبٍ خربٍ)). ((خربٍ)) مجرورة لمجاورتها ((ضبّ)) وهي في الأصل يجب أن تكون بالرَّفع على أنَّها صفة لـ ((جحر))، وكقول الشاعر: كأنَّ ثبيراً في عرانين وَبْلِهِ كبيرُ أناسٍ في بجادٍ مُزَّمَّلِ حيث وردت كلمة ((مُزَمّلٍ)) بالجرّ لمجاورتها كلمة بجاد المجرورة، وهي في الأصل صفة لـ ((كبير)) بالرّفع. راجع: الجر بالمجاورة . المجاوز لغة: اسم فاعل من جاوز الطريقَ: قطعها. واصطلاحاً: المتعديّ. المجاوزة اصطلاحاً: هي من معاني حروف الجرّ الآتية: ((مِنْ))، كقوله تعالى: ﴿قد كُنّا فِي غَفْلَةٍ من هذا﴾(١) أي: بعيدين عن هذا. ((الباء))، كقوله تعالى: ﴿فاسْألْ به خبيراً﴾(٢) أي: اسأل عنه خبيراً. ((على))، كقول الشاعر: إذا رضيت عليّ بَنُو قُشَيْرٍ لَعمرُ اللهِ أعجبني رضاها والتقدير: إذا رضيت عني، و((عن))، مثل: ((رحلتُ عن الوطن)). المُجَرِّدُ لغة: اسم مفعول من تجرّد الشيء: ((عُرِّي)). واصطلاحاً: هو الكلمة التي تكون مجرَّدة من الزَّوائد. بحيث تكون كلّ حروفها أصليّة كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْتُ له مالاً ممدوداً﴾(٣) ((جعل)) فعل ثلاثي كلّ حروفه أصليّة والاسم المجرّد، كقوله تعالى: ﴿فَدَمدَمَ عليهم ربُّهم بذنْبِهِمْ فَسَوَّاها﴾ ((ربُّ)) اسم ثلاثيّ مجرّد ولكنّه مضعف. ((ذنب)) اسم ثلاثيّ مجرّد. المجرور لغة: اسم مفعول من جرّ الشي: سحبه وجرَّه. واصطلاحاً: المبنيّ على الكسر. الاسم المجرور. المجرور بالحرف. المجرورُ بالإِضَافَةِ اصطلاحاً: المضاف إليه. أي: هو الاسم الذي يخضع للمضاف قبله في ما يُسمّى النِّسبة التقييديّة بين المتضايفيْن. كقوله تعالى: ﴿الذين أحْسَنُوا في هذه الدُّنيا حسنة وأرضُ اللهِ واسعةٌ (١) من الآية ٩٧ من سورة الأنبياء. (٢) من الآية ٥٩ من سورة الفرقان. (٣) من الآية ١٢ من سورة المدثر. ٩٥٣ إنّما يُوَفَى الصّابرونَ أجْرَهم بغير حساب﴾(١) ((اللَّه)): كلمة الجلالة مضاف إليه و((حساب)) مضاف إليه . المجرورُ بالحرفِ اصطلاحاً: هو الاسم المجرور بحرف جر تقدَّمه، كقوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الفسادُ فِي الْبَر والبحر﴾(٢). ويسمّى أيضاً: المجرور. المضاف إليه . المجرور بالمجاورة اصطلاحاً: هو الاسم الذي من حقّه أن يكون منصوباً أو مرفوعاً ولكنه جُرّ لمجاورته الاسم المجرور المباشر قبله، مثل: ((يعجبني أثاثُ الغرفةِ النَّظيفِ)). ((النظيفِ)): صفة ((أثاثُ)) من حقّها أن تكون مرفوعة ولكنّها جُرَّت لمجاورتها الاسم المجرور ((الغُرفةِ)). ومثل: ((هذا جُحْرُ ضَبٍّ خربٍ)) (خرب)) نعت ((جحر)) مرفوع في الأصل ولكنه جرّ لمجاورته الاسم المجرور ((ضبُّ)). المجرور بمجاورة مجرور اصطلاحاً: هو المجرور بالمجاورة. المجرور على النَّهُم اصطلاحاً: هو الاسم المعطوف على اسم غير مجرور ولكنّه جُرَّ على توهُّم دخول حرف الجر عليه، مثل: ((لست قاعداً ولا مسافرٍ)) ((مسافرٍ)): اسم معطوف على ((قاعداً) على تَوَهّم دخول حرف الجرّ على خبر ((ليس))، والتقدير: لست بقاعد ولا مسافرٍ راجع: الجرّ على التوهُم. (١) من الآية ١٠ من سورة الزمر. (٢) من الآية ٤١ من سورة الروم. المجرورات لغة: جمع مجرورة اسم مفعول من جرّ الشيء: سحبه. لغة: تسميات أطلقت على الأسماء المعربة المجرورة وهي: المجرور بالحرف، مثل قوله تعالى: ﴿وإذا ناديْتُمْ إلى الصَّلاة﴾(١). والمضاف إليه، كقوله تعالى: ﴿قُلْ يا أهلَ الكتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَا﴾(٢). ونعت المجرور، كقوله تعالى: ﴿وَزِنُوا بالقِسْطاسِ المستقيمِ﴾(٣)، وتوكيد المجرور، كقول الشاعر: لكنه شاقه أن قيل: ذا رجب يا ليتَ عدَّةَ حُولٍ كلِّه رجَبُ ((كل)) توكيد ((حولٍ)) مجرور. المعطوف على المجرور، كقوله تعالى: ﴿أَوْ تكونَ لك جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وعِنَبٍ﴾(٤). البدل من المجرور، مثل: ((أمسكتُ بالرَّفيق كلامِهِ)) المجرور بالمجاورة، مثل: ((هذا جُحْر ضبٍ خربٍ)). المجرور على التوهّم، مثل: ((لست قاعداً ولا مسافِرٍ)) أسماؤها الأخرى: المخفوضات. الأسماء المجرورة. المُجری لغة: اسم مفعول من أجرى الكلام: جعله يجري . اصطلاحاً: المنصرف. أي الاسم الذي تظهر عليه حركات الإعراب مع التَّنوين. مثل قوله تعالى: ﴿أَوْ يكونَ لكَ بَيْتٌ من زُخْرُفٍ﴾(٥) (١) من الآية ٦١ من سورة المائدة. (٢) من الآية ٦٢ من سورة المائدة. (٣) من الآية ٣٥ من سورة الإسراء. (٤) من الآية ٩١ من سورة الإسراء. (٥) من الآية ٩٣ من سورة الإسراء. ٩٥٤ ((بيتٌ)) اسم مرفوع بضمتين أو بتنوين الرّفع. ((زخرفٍ)) اسم مجرور بكسرتيْن أو بتنوين الكسر. مَجْری غِسْلین اصطلاحاً: باب حين. أي: أن يلازم الاسم المجموع جمع مذكر سالماً الياء والنون مع ظهور الحركات على النّون منوَّنةً إلا عند وجود مانعٍ يمنع التنوين، مثل: ((جاءَ خالدينٌ)) ((رأيت معلميناً)) و «مررت بمخلصينٍ)). المجزوم لغة : اسم مفعول من جزم : قطع . اصطلاحاً: هو المضارع المجزوم الذي تقدّمته إحدى أدوات الجزم، كقول الشاعر: مَنْ يُعْنَ بالحَمدِ لم يَنْطُقْ بما سَفه ولا يحدْ عن سبيل المجد والكرم و ((يَعنْ)) مضارع مجزوم بحذف حرف العلّة. ((ينطقْ)) مضارع مجزوم بالسكون. ومثل: إذا لم تكُ المرآةُ أَبْدَتْ وسامةً فقد أَبْدَتِ المرآةُ جبهَةً ضَيْغَمِ (تَكُ)): مضارع مجزوم بالسكون الموجودة على ((النون)) المحذوفة للتخفيف. المجزومُ بِجَوابِ الطََّبِ اصطلاحاً: هو المضارع المجزوم بعد الأمر أو النَّهي أو الدُّعاء، أو الاستفهام، أوِ التَّمني، أو التَرجِّي كقوله تعالى: ﴿قُلْ تعالَوْا أَتْلُ ما حرم ربُّكم عليكم ألّ تُشْرِكُوا بِه شَيْئًا﴾(١) ((أَتْلُ)) مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر. ((تشركوا)): مضارع مجزوم بعد النّهي . المجموع لغة: اسم مفعول من جمع : ضَمَّ . (١) من الآية ١٥١ من سورة الأنعام. اصطلاحاً: الجمع أي: هو ما دلّ على ثلاثة فأكثر بزيادة في آخره أغنت عن عطف المفردات، وهذه الزّيادة هي ((الواو) في حالة الرّفع و((الياء)) في حالتي النّصب والجرّ. كقوله تعالى: ﴿والسَّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار﴾ (١) ((السّابقون)): مبتدأ مرفوع بـ ((الواو)) لأنه جمع مذكّر سالم ((الأوّلون)» نعت مرفوع بالواو .... ((من)) حرف جر. ((المهاجرين)) اسم مجرور بالياء» لأنه جمع مذكّر سالم. أو هو ما دلّ على ثلاثة فأكثر من المؤنث بزيادة في آخره أغنت عن عطف المفردات وهذه الزيادة هي ((الألف)) و((التاء)) وتظهر على ((التاء)) حركات الإعراب أي: الضَّمَّة في حالة الرَّفع والكسرة في حالتي النّصب والجرّ، كقوله تعالى: ﴿إن اللَّه هو يقبل التوبة عن عبادِهِ ويأخذ الصَّدقاتِ﴾(٢) ((الصدقاتِ)) مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وكقوله تعالى : ﴿ثم اتَّخَذُوا العِجْلَ من بَعْدِ ما جاءتهم البِّنَاتُ فَعَفَوْنا عن ذلك﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لم يستطعْ منكم طَوْلاً أن ينكحَ المُحْصَنَاتِ الْمُؤمِنَاتِ فَمِنْ ما ملكتْ أيمانُكم من فَيَاتِكُمُ المؤمناتِ﴾ (٤) ((المحصنات)) مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم ((المؤمناتٍ)) نعت منصوب بالكسرة. ((فتياتِكم)): اسم مجرور بالكسرة لأنه جمع مؤنَّث سالم وهو مضاف وضمير المخاطبين ((كُمْ)) في محل جرّ بالأضافة ((المؤمناتِ)) نعت مجرور بالكسرة الظّاهرة. (١) من الآية ١٠١ من سورة التوبة . (٢) من الآية ١٠٥ من سورة التوبة. (٣) من الآية ١٥٢ من سورة النساء. (٤) من الآية ٢٤ من سورة النساء . ٩٥٥ واصطلاحاً أيضاً: اسم الجمع أي: الاسم الذي يدلّ على ثلاثة فأكثر وله مفرد من لفظه من دون معناه، مثل: ((هُذَيل)) اسم قبيلة، المفرد ((هُذليّ))، معناها مخالف للمعطوفات. أوْ لَهُ مفرد من معناه دون لفظه مثل: ((قوم))، ((جيش))، ((شعب))، ((جماعة)). ومفردها ((رجل))، أو ((امرأة)) ومثل: ((إبل)) ومفردها: ((جمل)) أو ناقة .. المَجْهُول لغة: اسم مفعول من جهل: ضد عَلِمَ. اصطلاحاً: الذي لم يُعرف ناقله. الفعل المجهول. أي: الفعل الذي لم يسند إلى فاعله بل إلى نائبه، كقوله تعالى: ﴿ملعونين آيْن ما ثُقِفوا أُخِذوا وقُتُّلوا تقتيلا﴾(١). المجهول لفظاً اصطلاحاً: الفعل المجهول لفظاً. أي: هو الفعل الذي بُني للمجهول في الصّورة اللّفظية فقط لا في الحقيقة المعنويّة، مثل: ((هُزِل))، (زُكِمْ))، ((دُهِشَ))، ((شُدِهَ)). المُحَدَّث لغة: اسم مفعول من ((حَدَّث)): ((خبَّ)». اصطلاحاً: المسند. أي: الشيء المثبت أو المنفي المطلوب حصوله، كقوله تعالى: ﴿یقلِّبُ اللَّه الليل والنَّهار﴾(٢) الفعل ((يُقُلِّب)) هو المسند . المُحَدَّثُ به اصطلاحاً: المسند. (١) من الآية ٦١ من سورة الأحزاب. (٢) من الآية ٤٤ من سورة النور. المحدَّثُ عَنْهُ اصطلاحاً: المسند إليه أي: اللَّفظ الذي نُسبَ إلى صاحبه فعل شيء أو عدم فعله، أو طلب منه ذلك كقوله تعالى: ﴿ألهاكُمُ التكاثُّرُ﴾ التكاثر: فاعل مرفوع هو المسند إليه. واصطلاحاً أيضاً: هو المبتدأ. كقوله تعالى : ﴿كتابٌ فُصِّلت آياتُه قرآناً عربياً لقومٍ يعلمون﴾(١) ((كتاب)): مبتدأ هو المسند إليه. المحدود لغة: اسم مفعول من حدّ السيف: مقطعه. واصطلاحاً: المشغول عنه. أي: الاسم الذي كان في الاصل مفعولاً به للفعل ثم تقدّم عليه وترك مكانه للضمير، مثل: ((المُعِّلَمَ احترمْه)). ((المعلِّمَ)) مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظاهر. المحدودُ عن البناء اصطلاحاً: المعدول: هو الاسم المعدول عن لفظ آخر من غير قلب ولا تخفيف ولا إلحاق، ولا زيادة. مثل: ((الخليفة عُمَر كمان منَ الصّحابة الكرام». الاسم ((عُمَر)) معدول عن ((عامر)). المحذّر لغة: اسم فاعل من حذّر: خوّف. واصطلاحاً: هو المنبّه على اجتناب المكروه أي: هو فاعل الفعل المحذوف، مثل: ((النار)): مفعول به لفعل محذوف مع فاعله تقديره: احذر. وفاعل ((احذر)) ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت هو المحذّر. المُحَذَّر لغة: هو اسم المفعول من حذَّر: خوَّف. (١) من الآية ٢ من سورة السجدة. ٩٥٦ واصطلاحاً: هو المخاطب الذي وُجه إليه التحذير. المُحَذَّرُ منه اصطلاحاً: هو الأمر المطلوب الابتعاد عنه، مثل: ((الكذبَ))، ((الكذب)): مفعول به لفعل محذوف تقديره: احذر. و((الكذب)) هو المحذّر منه . المحذور لغة: اسم مفعول من ((حَذِرَ)) الشيء: خاف منه . واصطلاحاً: المحذَّر منه. أي: الأمر المطلوب تجنبه، مثل: ((الأسدَ))، ((الأسد)»: مفعول به لفعل ((احذر)) المحذوف مع فاعله. المُخْرِز لغة: اسم فاعل من أحرز الأمر: حازه . اصطلاحاً: ما يطلب إعراب كلمة على أصلها عند جريها على غير الأصل، مثل: ((هل من خالقٍ غيرُ اللَّهِ). ((خالقٍ)): اسم مجرور بـ ((مِن)) الزائدة لفظاً مرفوع محلّاً على أنّه مبتدأ وخبره هو كلمة «غیر)). المَحْفُوظ لغة: هو اسم مفعول من حفظ الأمثولةً: درسها. حفظ الشيءَ: صانه. اصطلاحاً: السَّماعيّ هو أن يرد عن العرب کلام یُسْمع ولا يقاس عليه. المحقّر لغة: اسم مفعول من حقَّر: شتم، بالغ في الاستهانة . واصطلاحاً: المصغّر. المحكوم به اصطلاحاً: الخبر المُسْنَد. المحكوم عَلَيْهِ اصطلاحاً: المبتدأ. المسند إليه. المحکِيّ لغة: اسم مفعول من حكى. تقول: حكى الشي: أتى بمثله. واصطلاحاً: العبارة التي تذكرها كما هي بحركاتها الأصليّة نطقاً وكتابة وتعرب بحركات مقدَّرة، مهما تغيّر إعرابها بالجملة مثل: قال: ((السماءُ كئيبة)). ((السماءُ كئيبة)): مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على الآخِر منع من ظهورها حركة الحكاية. وهو نوعان: مفرد، مثل: ((كتب)): ((لفظة)). لفظة مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة. وجملة، مثل: ((قال)): ((العلم نورٌ)) ((العلم نورٌ». مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها حركة الحكاية. المَحَلّ لغة: اسم مکان من حلَّ بمكان أي: نزل به. اصطلاحاً: الظّرف. أي: الاسم المنصوب الذي يدلّ على زمان أو مكان، كقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابِكَ كفى بنفسك اليومَ عليك حسيباً﴾(١). ((اليوم)): ظرف زمان منصوب متعلق بـ «کفی)». المُحَلَّی لغة: اسم مفعول من حلّى الشيءَ: جعله حلواً. (١) من الآية ١٤ من سورة الإسراء. ٩٥٧ واصطلاحاً: المعرَّف بـ ((ألْ)). أي: الاسم الذي دخلته ((ألْ)) التعريف فتحوَّل من نكرة إلى معرفة. كقوله تعالى: ﴿قُلْ فلله الحجّةُ البالِغَةُ﴾(١). المُحَلَّى بـ ((أل)) اصطلاحاً: المعرَّف بـ ((ألْ)). المُحَوَّل لغة: اسم مفعول من حوّل: غيَّر. واصطلاحاً: الإبدال اللغوي. المُخَاطَب لغة: اسم مفعول من خاطب: كالَمَ. اصطلاحاً: هو مَنْ تتكلّم معه. ضمير المخاطب . المُخَالَفَهُ لغة: مصدر خالف: خرج. واصطلاحاً: الخِلاف. أي: عامل النّصب في المفعول معه، مثل: ((سرتُ والجبلَ)). أو الظّرف الواقع خبراً للمبتدأ، مثل: ((زيدٌ أمامك))، أو المضارع المنصوب بعد ((واو)) المعيّة أو ((فاء)) السببيّة. كقول الشاعر: اطلب ولا تضجَرَ من مطلبٍ فآفةُ الطالبِ أنْ يضَجَرا المُخْتَصُّ لغة: اسم مفعول من اختصَّ: خصَّ. اصطلاحاً: الاسم المقصود بالاختصاص، مثل: ((نحن، أساتذة الجيل، نوجه تلامذتنا) ((أساتذة)) الاسم المقصود بالاختصاص، مفعول به (١) من الآية ١٤٩ من سورة الأنعام. لفعل محذوف تقديره: أعني أو أخصّ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: نحن. والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به جملة فعليّة في محل نصب حال على رأي البصريين، وهي لا محل لها من الإعراب لأنها معترضة برأي نحاة آخرین . ملاحظة ١ - يعتبر الكوفيُّون الاسم المختص هو حال منصوب، ويعتبرونه مثل كلمة ((جميعاً)). ٢ - الاسم المخصوص يكون معرباً ما عدا ((أَيْ)) فهي مبنيّة على الضم في محل نصب .... ، مثل، ((نحن أيُّها الأساتذةُ نوجِّه تلامذتنا)) أيُّ: اسم مبني على الضم في محل نصب مفعول به لفعل ((أخصُ)) المحذوف مع فاعله. و((الهاء)) للتنبيه، الاساتذةُ: بدل مرفوع تبعاً للّفظ. أو نعت مرفوع. ويسمّى أيضا: المخصوص. المنصوب على الاختصاص. المخصوص لغة: اسم مفعول من خصّ فلاناً بشيء: فضَّلَهُ به وأفرده. واصطلاحاً: المختص. المخصوص بالمدح. المخصوص بالذّمِّ. المَخْصُوصُ بالَّمِ اصطلاحاً: هو الاسم الذي لحقه الذَّمُّ من جهتين: الأولى، جهة العموم، والثّانية جهة الخصوص، لأنه خُصّ بالذَّمِّ، مثل: ((بئس وزیرُ الشُّؤْمِ زيدٌ)) ويُسمّى أيضاً: المخصوص. المَخْصُوصُ بالمَذْحِ اصطلاحاً: هو الاسم الذي لحقه المدح من ٩٥٨ جهتين: الأولى: من جهة العموم، والثانية: من جهة الخصوص، لأنه خُصَّ بالمدح، مثل: ((نعم وزيرُ العدل زيد)» ويسمى أيضاً: المخصوص. المَخْفُوضُ لغة: اسم مفعول من خفض الصّوت: غضَّه وأخفاه. وخفض الكلمة: كسر آخرها. واصطلاحاً: الاسم المجرور، أي الذي لحقه الجرّ سواء من الإضافة إلى اسم آخر، مثل قوله تعالى: ﴿وَتَصُدُّونَ عن سبيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بهِ﴾(١) أو من حرف جرّ قبله، كقوله تعالى: ﴿يا صالحُ اثْتِنَا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِين﴾(٢). المَخْفُوضُ بِالمُجَاوَرَةِ اصطلاحاً: المجرور بالمجاورة أي: الاسم المجرور لمجاورته اسم مجرور، وكان حقّه أن يكون مرفوعاً أو منصوباً، مثل قول الشاعر: كأنّ ثبيراً في عرانينِ وَبْلِهِ كبيرُ أناسٍ في بجادٍ مُزَعَّلِ المَخْفُوضَاتُ لغة: جمع مخفوض: اسم مفعول من خفض الصوتَ: غَضّه. وخفض الكلمة: كسر آخرها. واصطلاحاً: المجرورات. المدّ لغة: مصدر مدَّ الشيءَ: زادَ فيه. واصطلاحاً: هو حذف ألف خطاً بعد همزة بصورة الألف مثل: آزر أصلها ((أَازَرَ)) وتُسمّى (١) من الآية ٨٥ من سورة الأعراف. (٢) من الآية ٧٦ من سورة الأعراف. أيضاً: أحد أغراض الزّيادة، مثل: ((شراب))، «کتاب)». وتُسمّى أيضاً: الإشباع. أي: إطالة الصّوت بحرف من حروف المدّ بحيث تصبح الفتحة ((ألفاً)، والضَّمة ((واواً))، والكسرة ((ياء)) كقول الشاعر: يا أبجرُ بنَ أَبْجَرَ يا أنتا أنتَ الذي طلَّقْتَ عامَ جِعْتا وتسمى أيضاً: المدَّة. مدُّ الحَرَكاتِ اصطلاحاً: مطْلُ الحركات. أي: مدّ الحركة بحيث تنتقل الكلمة من صيغة الفعل إلى صيغة الاسم على سبيل التّكثير أو التنويع، مثل: (يَنْعُ))، ((يَنْبُوع)). مَدُّ المقصور اصطلاحاً: هو جعل الاسم الذي ينتهي بألف مقصورة منتهياً بألف ممدودة لوزن الشعر وهو من الجوازات الشِّعريّة المعتدلة التي يقبلها الكوفيُّون ويرفضها البصريُّون مثل: كلمة ((غِنى)) فتصير ((غناء)) و(«فدی)): ((فداء)). مَدارُ الباب اصطلاحاً: المقيس عليه. أي: المسموع عن العرب بکثرة بحيث أنه يقاس عليه . المَدَّة لغة: مصدر المَرَّة من مَدَّ: زاد. علامتها: آ. واصطلاحاً: هي ألف طويلة، ترسم فوق الألف، نائمة ملويّة الطرفين: ((آ))، مثل: ((آمن))، آزر. ٩٥٩ المَدْح اصطلاحاً: أحد معاني حرف ((اللَّم)) الجارّ، وهو راجع إلى التّعجب، مثل: (للّهَ دَرُّكَ)) ومثل: ((يا لكَ من بطلٍ» كقول الشاعر: يا لَلْبُدُور ويا للحُسْنِ قد سَلَبَا منّي الفؤادَ فأمْسَى أَمْرُهُ عَجَبَا المَدْعُوّ لغة: اسم مفعول من دعا: نادى. دعاه إلى الأمر: ساقَهُ إلیه. واصطلاحاً: المنادى. أي: المطلوب إقباله بحرف النداء إقبالاً حقيقياً، مثل: أيا راكباً إمّا عَرَضْتَ فبلِّغَنْ ندامايَ من نجران أن لا تلاقيا أو إقبالاً مجازياً، وهو المقصود بالدّعاء، مثل: ((يا الله خذ بيدي))، ويسمّى أيضاً: المستغاث: أي: المنادى المطلوب إقباله لإغاثة غيره. مثل : يُبْكِيكَ ناءٍ بعيدُ الدَّارِ مُغْتَربٌ يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبانِ للعَجَبِ ومثل : يا يزيدا لآمِلِ نيْلَ عَزّ وغِنى بعدَ فاقةٍ وهوانٍ ((يزيد)) هو المستغاث به ويكون مجروراً بلام مفتوحة بعد حرف النداء ((يا)). وقد حذفت ((اللّام)) وعوّض منها بالألف في آخر المستغاث به . المدعوّ له اصطلاحاً: المستغاث له أي: المطلوب مساعدته وإغاثته، مثل قول الشاعر: يا للرجال لحرَّةٍ موعودةٍ قتِلتْ بغير جريرةٍ وجُناحِ ((لحرةٍ) المستغاث له. ويكون مجروراً بلام مكسورة بعد المستغاث به المجرور بلام مفتوحة . المُدْغَم لغة: اسم مفعول من أدغم الشيءَ في الشيء: أدخله فيه . واصطلاحاً: هو الحرف الأول السّاكن من حرفي الإدغام، مثل: مدْدَ: ((د)) هي المدغم. المُذْغم فيه اصطلاحاً: هو الحرف الثاني المتحرِّك من حرفي الإدغام، مثل: ((شدْدَ)) ((دَ)) هي المدغم فيه . مُذْ اصطلاحاً: ١ - حرف من حروف الجرّ المختصة بالزّمان، قال سيبويْه: ((مُذْ)) للزمان مثل ((مِنْ)) للمكان. ويشترط في هذا الزمان أن يكون معيّناً لا مبهماً، ماضياً أو حاضراً أو مستقبلاً، تقول: (ما رأيتُهُ مُذْ يومِ الجمعة)) أو (مُذْ يومِنا)) ولا تقول: ((هُذْ يومٍ)) ولا ((أراه مُذْ غدٍ)) ومثلها: مُنْذُ. أما حركة الذَّال فقد أجمعت العرب على ضمّ الذّال من ((مُنْذُ)) إذا كان بعدها متحرِّك أو ساكن كقولك: (لم أره منذ يومٍ)) ((ومُنْذُ اليوم))، وعلى إسكان ((مُذْ)) إذا كان بعدها متحرِّك، وتحريكها بالضم أو الكسر إذا كان بعدها ألف وصل. وقال الأزهري : كقولك: لم أره مُذْ يومان، ولم أره مُذِ اليومَ ومُذْ غَدٍ، ومثل: ((مُذْ)): ((مُنْذُ))، فأمّا قولهم: (ما رأيته مُنْذُ أنّ الله خَلقَهُ)) فعلى تقدير: مُنْذُ زَمَنِ خَلْقِ الله إيّاه. ومعناهما: ابتداء الغاية مثل ((مِن)) إنْ كان الزّمانُ ماضياً، كقول الشاعر زهير بن أبي سلمى : لِمَنِ الدِّيارُ بِقُنَّةِ الحِجْرِ أَقْوَيْنَ مُذْ حججٍ ومُذْ دَهْرٍ ٩٦٠