Indexed OCR Text

Pages 481-500

في مثل: ((قنديل)) و((دهليز)) وزن ((فِعْليل)) وتزاد
في النسبة، فتقول: ((لبنانيّ)) و((تميميّ)). وتزاد
للإضافة، مثل: ((معلمي))، ((مدرستي)) فتكون
ضميراً متصلاً في محل جر. وتزاد في الفعل
مثل: ((ضربني)) و((ساعدني)) فتكون ضميراً
متصلاً في محل نصب مفعول به. وتكون علامة
النصب والجر في المثنى والجمع، مثل: ((رأيتُ
الكتابيْن)) و((سلّمت على المعلمين))، و((رأيتُ
المعلمین) و ((رفقت بالمذنبین)).
٣ - زيادة الواو. لا تزاد الواو في أول الكلمة
بل تزاد بعد الحرف الأول فتكون ثانية، مثل:
((حَوْقل)) و((كوثر)). وتزاد بعد الثاني، فتكون
ثالثة، في مثل: ((عجوز)) و((صبور)) وتزاد بعد
الثالث، فتكون رابعة، في مثل: ((تَرْقُوَة)) وتزاد
خامسة في مثل: ((قَلْسُوَة)). وتزاد كعلامة الرَّفع
في جمع المذكَّر السالم في مثل: ((جاء المعلمون».
(المعلمون)): فاعل مرفوع بـ ((الواو)) لأنه جمع مذكر
سالم.
٤ - زيادة الهمزة. تزاد الهمزة في أول الكلمة
مثل: ((أحمر))، ((أحمد))، ((إصْليت))، ((إسكاف))
وفي وزن ((أفْعُل))، مثل: ((أكلُب)) ووزن ((أفعال))
مثل: ((أحساب)) و((أمثال)) وفي وزن ((أفعلت))
مثل: ((أكرمتُ)) وفي المصدر ((إفعال)) مثل:
(إكرام)).
وتزاد ثانية كما في كلمة ((شأمل))، والأصل:
((شمال)) بدليل قولك: ((شملت الريح شمولاً)).
٥ - زيادة الميم. وزيادتها من خصائص
الأسماء، فتزاد في وزن ((مفعول))، مثل:
((مشروب)) وتزاد في أوَّل ما زاد على الثلاثة،
مثل: ((مكرِمٌ)) و((مُنْطَلِقٌ)) و(مُسْتَخْرِجْ) وفي أوَّل
المصدر مثل: (مَغْزَى)) و((مَلْهى))، وفي أَوَّل
اسماء المكان، مثل: ((موضع)) ((موعد)). ومنه
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رِبِي أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
وأُخْرِجْنِي مُخرَجَ صِدْقٍ﴾(١) وتُزاد في آخر
الكلمة، أو في ما قبل الآخر، مثل: ((زُرْقم))
والاصل: ((زرق)) و((فُسْحُم)) من ((فَسَح)) في آخر
الكلمتين، ومثل: ((دُلامِص)) في ما قبل الآخر.
والميم فيها زائدة بدليل القول: ((دليص))
و ((دِلاص)).
٦ - زيادة النون. تُزاد ((النّون)) في أوّل الفعل
المضارع المتكلِّم، مثل: ((نحن ندرس))،
((نعمل))، ... وتُزاد بعد الأول في مثل:
((منجنيق)) وزن ((فَنْعَليل)) بدليل أنه يجمع على
((مجانيق)) بنون واحد. و((جندب)) وفي ((عُنظُب))
وتزاد بعد الثالث فتكون رابعة، كما في ((رغْشَن))
و((ضيفن)) والأصل: ((رعش)) و((ضيف)). وترافق
((النّون))، ((الألف))، و((الواو))، و ((الياء)» في
زيادتها مع المثنى والجمع في حالات الرَّفع
والنصب والجرّ، فنقول: ((جاء معلمان وسلّما
على الدارسيْن والمُخْلِصِين)) وتزاد النون في
الاسم فتكون علامة على أنه غير ممنوع من
الصَّرف مثل: ((جاء سميرٌ)) و((شاهدت سميراً))
و ((سلَّمتُ على سميرٍ)). وهذه ((النّون)) تزاد لفظاً لا
كتابة وتزاد ((النّون)) مشدّدة أو خفيفة لتوكيد
المضارع والأمر، مثل: ((ادْرُسَنْ درسك)) فالنّون
مخففة ومثل: ((اجتهدَنّ)) ومثل: ((لِيَكْتُبُنْ زِيدٌ
فرضه وليجتهدَنَّ)».
٧ - وتزاد ((التاء)» في آخر الاسم فتكون علامة
على تأنيثه، مثل: ((ذاهبة))، ((كاتبة)) وقد تلفظ هذه
((التاء)) ((هاء)) في الوقف، فتقول: ((ذاهبهْ))،
((كاتبة))، وتُزاد ((التاء)) مع الألف في جمع المؤنث
السالم، مثل: ((جاءت البناتُ وسلّمنَ على
(١) من الآية ٨٠ من سورة الإسراء.
٤٨١

المعلماتِ))، وتزاد مع ((الواو)) في كلمة ((عنكبوت))
وفي ((مَلَكُوت)) وتزاد في وزن ((افتعل))، فتقول:
«اقتحم)) ((مقتحم)) ((اقترن)) ((مقترن)».
وتزاد مع ((الياء)) في ((عفريت)) كما تزاد في أوَّل
المضارع للمخاطب المذكّر والمؤنث، فتقول:
((أنتَ تَذهبُ)) ((أنتِ تَذهبين)) و((هي تَذْهب)).
وتزاد التاء في وزن ((تفعَّل)) مثل: ((تكرّم)) ووزن
((تفاعل)) مثل: ((تضارب)).
٨ - زيادة ((السِّين))، تزاد في وزن ((استَفْعَلَ))،
فقط، فتقول: ((استخرج))
٩ - وتزاد الهاء إمّا لبيان الحركة، فتقول: ((ارمِهِ))
لبيان حركة الكسرة وكقوله تعالى: ﴿أولئك الذين
هدى اللَّهُ فبهداهم اقتدِهْ﴾(١) أو لخفاء الفتحة كما
في قوله تعالى: ﴿وأمّا مَنْ خفّت موازينُهُ فَأمُّه
هاوية وما أدراك ماهيه نارٌ حاميَّةٍ﴾(٢) أو لخفاء
الألف مثل: ((يا حسرتاه)».
١٠ - زيادة اللّم، تزاد في اسم الإشارة للدّلالة
على البعد مثل: ((ذلك)) وفي كلمة ((عَبْدَل)) والأصل
((العبد)).
الحُروفُ السّاكِنَةُ
اصطلاحاً: هي الحروف الصّحيحة.
حروفُ السَّبْك
اصطلاحاً: هي الموصولاتُ الحرفِيَّةُ
الحروفُ السِّنَّةُ
اصطلاحاً: هي الحروف الحلقيّة
الحروفُ الشَّجَرِيَّةُ
اصطلاحاً: هي ((الجيم)) و((الشّين)) و((الياء)
(١) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام.
(٢) من الآيات ٨ و٩ و١٠ ٠ ١١ من سورة القارعة .
التي هي غير حرف مدّ. وسُمِّيت بذلك نسبة إلى
شجّر الفم وهي المنطقة التي تقع ما بين وسط
اللسان وما يقابله من الحَنَك الأعلى. ويدخل
بعض النّحاة ((الضّاد)) في هذه الحروف ويهملها
بعضهم فلا ينسبها إليها .
حروفُ الشَّرْطِ
اصطلاحاً: هي الحروف التي تجزم فعلاً
واحداً، مثل: ((لم))، ((لمّا))، ((لام الأمر))، ((لا
النّاهية))، والتي تجزم فعلين، مثل: ((إنْ))،
(إذْما))، ((مَنْ))، ((ما))، (مهما))، ((أي))، ((كيفم))،
((متى))، ((أينما))، ((أيانَ))، ((أنّى))، ((حيثما))،
والأدوات التي تفيد الشّرط ولا تجزم، مثل:
((لو))، و((لولا))، ((لوما))، ((أمّا))، ((لمّا)). انظر:
أدوات الشرط. وحروف الشرط هي من حروف
المعاني .
الحروفُ الشّفهِيَّةُ
اصطلاحاً: هي الحروف الشفوية.
الحروف الشفويّة
اصطلاحاً: هي ((الفاء))، ((الباء))، ((الميم))،
و ((الواو)» التي هي غير حرف المدّ يجمعها قولك:
((وَفَيِم)). سميت كذلك لأنها تخرج من الشَّفة
فنسبت إلیھا .
الحروفُ الشَّمْسِيّةُ
اصطلاحاً: هي حروف المباني التي تختفي
معها ((لام ألْ)) عند النُّطق، مثل: ((الشمس)،
((التَّمر))، ((الثُّور))، ((الصَّدرِ))، ((الطَّابة))، ((النّار))،
وهذه الحروف هي: ((ت))، ((ث))، (د))، ((ذ))،
(ر)، ((ز))، ((س))، ((ش))، (ص))، ((ض)). ((ط))،
(ظ))، ((ن)). أما الألف فلا تعد لا شمسية ولا
قمرية لأنها لا تقع في أول الكلمة .
٤٨٢

الحروفُ الصّامِتَهُ
اصطلاحاً: هي الحروف الصَّحيحة.
الحروفُ الصّحیحَةُ
اصطلاحاً: هي الحروف التي يصيبها الإعلال
بالتَّسكين والحذف والقلب من دون ((الألف)،
و((الواو))، و((الياء)) وهي من حروف المباني.
وتسمى أيضاً الحروف الصّامتة والحروف
السّاكنة، والصِّحاح. أما الهمزة فتجرى مجرى
حروف العلّة في قبولها الإعلال رغم أنها حرف
صحيح. ويعدُّها بعضهم من حروف العلّة فيجعل
بذلك حروف العلة أربعة هي: ((الهمزة)»،
((الألف))، الواو))، و((الياء)).
حروف الصّرف
اصطلاحاً: هي من الحروف التي يكون بعدها
العامل معنوياً مثل: ((واو)) المفعول معه في
قولك: ((سرتُ والجبلَ))، والظّرف الواقع خبراً،
مثل: ((الطاولة أمامك)) والمضارع المنصوب بـ أن
المضمرة بعد واو المعيّة، كقول الشاعر:
لا تنهَ عن خلقٍ وتأتيَ مثلَهُ
عارٌ عليكَ اذا فعلتَ عظيمُ
حروفُ الصِّفاتِ
اصطلاحاً: نسب هذه التسمية خلف الأحمر
للأسماء التي تجر ما بعدها، مثل: ((عند))، ((ذو))، ((كل))،
((أسفل)). وتُسمى أيضاً، حروف الجر. وسُمِّيت
حروف الصِّفات بهذا الاسم لأنها تكون صفات
للاسم النّكرة قبلها، وقد تكون بالنسبة لما تحدث
في الاسم من صفات، من الظّرفيّة أو غيرها.
وتُسمَّى حروف الصّفات أيضاً حروف المعاني.
الحروف الصغيريَّةُ
اصطلاحاً: هي الحروف الأسليّة وربّما سُمِّيت
بذلك لأنها تحدث صغيراً عند النطق بها .
حروفُ الصِّلَةِ
هي: ((إنْ))، ((أنْ))، ((ما))، ((مِنْ))، ((الباء))،
ولها تسمیات عدة، منها :
حروف اللَّغو. وحروف الحشو. برأي
الكوفيّن، وحروف الزيادة وحروف الإلغاء برأي
البصريين، وتُسمى أيضاً: حروف التأكيد.
الزوائد. الموصولات الحرفيّة. وهذه الحروف تُزاد
لإفادة التأكيد في الجملة وتقوية معناه، كقوله
تعالى: ﴿ما جاءنا من بشير ولا نذير﴾(١) ((من)):
حرف جر زائد. ((بشير)) مجرور لفظاً مرفوع محلاً
على أنّه فاعل ((جاء)). وهذه الحروف هي من
حروف المعاني .
حروفُ الطَّلَبِ
اصطلاحاً: هي ((لام الامر))، ((لا)) الناهية،
((حرفا الاستفهام)): ((الهمزة)) و((هل))، حروف
التحضيض: ((هلّ))، ((ألا)) ((أما)» ... ، حروف
العرض: ((ألا))، ((أما))، ((لَوْ))، حروف التَّمِنِّي:
(ليت))، ((ألا))، ... حرف التَّرجّي: ((لعلّ)).
وكلُّها من حروف المعاني .
حُروفُ العَرْضِ
العرضُ اصطلاحاً: هو الطّلب بلين ورفق،
وحروفه من حروف المعاني، وهي: ((ألا)) ((أَمَا))،
لّوْ)).
حروف العطف
اصطلاحاً: حروف العطف. حروف النَّسق.
حروف التَّشريك. العواطف. حروف الإشراك.
وهي حروف المعاني. وحروف العطف هي:
(١) من الآية ١٩ من سورة المائدة.
٤٨٢

(الواو))، (الفاء))، (ثُمَّ))، ((حتى))، ((أم))، ((أو))،
((إمّا الثانية))، ((لكنْ))، ((لا))، (بَلْ)). ارجع إليها
في مادتها .
حروفُ العِلَّةِ
هي: الألف، والواو، والياء، التي يحدث فيها
الإعلال بالقلب والحذف والتَّسكين، وتسمى
أيضاً: الحروف الجوْفيّة، والحروف المصوتة.
وهي من حروف المباني. وتُسمّى حروف العلة،
حروف علَّة ومدّ ولين، إذا كانت ساكنة وقبلها
حركة تناسبها مثل: ((كتاب))، ((نور))، ((فیل))،
وتسمى حروف علّة ولين ، إذا كانت ساكنة
وقبلها حركة لا تناسبها، مثل: ((بَيْعٍ))، ((فَوْل)).
وتُسمى حروف علّة فقط إذا تحركَّت مثل:
((حَوَر))، ((هَيَف)). والألف لا تكون إلا حرف مدّ.
الحروفُ غيرُ المُعْجَمَةِ
اصطلاحاً: هي الحروف غير المنقوطة، مثل:
(())، (س))، ((ص))، ((ط))، (ع)) ... وتُسمّى
أيضاً: الحروف المهمّلة. وهي من حروف
المباني .
حروفُ القَسَمِ
اصطلاحاً: هي حروف الجر المستعملة في
القسم: ((الباء))، ((التاء))، ((الواو)» وتُسمّى أيضاً:
حروف الإضافة إلى المحلوف به .
الحروف القَمَريّة
اصطلاحاً: هي حروف المباني التي تلفظ
معها لام ((ألْ))، مثل: ((القمر))، ((الكتاب))،
(البيت))، ((اليد))، ((العين))، ((اللَّمس))، وهذه
الحروف هي: ((أ))، ((ب))، (ج))، ((ح))، (خ)،
(ع))، (غ))، (ف))، ((ق))، ((ك))، ((ل))، ((م))،
(هـ)، ((و))، ((ي)). وعكسها الحروف الشّمسيّة.
الحروفُ اللثويَّةٌ
اصطلاحاً: هي الحروف التي تخرج قرب
اللَّثة وهي: ((الظّاء))، ((النَّاء)»، «الذَّال)).
حروف اللَّغْوِ
اصطلاحاً: هي حروف الصِّلة.
الحروفُ اللَّهَوِيَّةُ
اصطلاحاً: هي الحروف التي تخرج من اللّهاة
أي: بين الفم والحلق وهما حرفان: ((القاف))،
و((الكاف)). وإنما أطلق عليها اسم ((الحروف))
بالجمع مجاراة للتسميات الأخرى.
حروف اللَّوْمِ
اصطلاحاً: هي حروف التَّنديم.
حروفُ لَيْسَ
اصطلاحاً: هي الحروف المشبهة بـ ((ليس)).
حروف اللینِ
اصطلاحاً: هي ((الواو))، و ((الياء)) إذا كانتا
ساكنتيْن وقبلهما حركة لاتناسبهما مثل: ((بیْن)»،
(بَيْت))، (بَيْع))، ((قَوْل))، ((قَوْم))، ((ثَوْر)). وتُسمّى
أيضاً حروف علة ومد ولين، كلّ من ((الألف))،
و ((الواو))، و((الياء)) إذا كانت ساكنة وقبلها حركة
تناسبها مثل: ((عصفور))، ((ميل))، ((قیل))،
((عنكبوت))، ((نار))، ((نام)) ...
حروفُ المباني
اصطلاحاً: هي الحروف الهجائية الثمانية
والعشرون التي تتركب منها الكلمات، وهي :
(أ))، (ب))، (ت))، ((ث))، (ج))، ((ح))، ((خ))،
(د)، (ذ))، (ر))، ((ز))، ((س))، ((ش))، (ص))،
((ض))، (ط))، ((ظ))، ((ع))، ((غ))، ((ف))، ((ق))،
(«ك))، ((ل))، ((م))، ((ن))، ((هـ))، (و))، ((لا))، (()»
٤٨٤

مع الحرف ((لام ألف)) يصبح العدد تسعة وعشرين
حرفاً. وتُسمى حروف المباني أيضاً: حروف
الهجاء، حروف التَّهجي، حروف المعجم،
حروف البناء.
أقسامها: هي: الحروف الشمسيّة، الحروف
القمريّة، الحروف الصَّحيحة، حروف العلّة،
الحروف الأصليّة، الحروف الزائدة، الحروف
المعْجَمة، الحروف غير المعجمة، حروف
الاتصال، حروف الانفصال.
حروفُ المُجازَاةِ
اصطلاحاً: هي حروف الشّرط.
الحروفُ المشبّهةُ بالفعل
اصطلاحاً: هي من النّواسخ سُميت بذلك
لشبهها بالفعل من خمسة وجوه: الأوّل تضمّنها
معنى الفعل، الثّاني: بناؤها على الفتح كالفعل
الماضي، الثالث: قبولها نون الوقاية كالفعل
الماضي ((ضربني)) وكالمضارع ((يضربونني).
فتقول: إنَّني، أنّني، كأنّني، ليتني، لعلَّني،
لكِنَّنِي، والرّابع: تعمل في ما بعدها الرّفع
والنَّصب كالفعل، والخامس: بنيتها من ثلاثة
أحرف فما فوق كالفعل. وتسمى أيضاً: إنَّ
وأخواتها. ويسميها سيبويه: الحروف الخمسة.
وهي من حروف المعاني العاملة .
معانيها: ((إنَّ)) و((أنَّ)) بمعنى أؤكّد، ((كأنَّ))
بمعنى: أشبِّه، ((ليت)) بمعنى: ((أتمنّى)) ((لعلَّ))
بمعنى: ((أترجى))، ((لكن)) بمعنى: ((أستدرك))
وكلها تدخل على المبتدأ والخبر فتنصب المبتدأ
اسماً لها وترفع الخبر خبراً لها. وإذا دخلت عليها
((ما) كفتها عن العمل. كقوله تعالى: ﴿إنما
الّسيءُ زيادَةٌ في الكُفْر﴾(١) فيبطل عملها ويرجع
(١) من الآية ٣٧ من سورة التوبة.
ما بعدها مبتدأ وخبر. ((النسيء)): مبتدأ مرفوع
((زيادة)): خبر مرفوع. وتدخل عندئذ على الأفعال
كقوله تعالى: ﴿ومن يَشْكُرْ فإنّما يَشْكُر
لنفسهِ﴾(١).
الحروفُ المشبّهُ بـ لَیْسَ
١ - الأحرف المشبَّهة بـ ((ليس)) أربعة هي:
((ما)، ((لا))، ((لاتَ))، ((إنْ)). وتسمى أخوات
((ليس))، و((حروف ليس))، و((ما حُمل على
لیس»، و «ما وأخواتها)).
٢ - عملها: كلّها تعمل عملَ ((ليس)) أي:
تدخل على المبتدأ والخبر فتبقي المبتدأ مرفوعاً
على أنه اسمها وتنصب الخبر على أنه خبرها، كقوله
تعالی: ﴿ولاتَ حین مناص﴾(٢). ومثل: ((ما
المعلمُ غاضباً)). ومثل: ((إنِ الخبرُ صحيحاً)).
٣ - تسميتها: سمِّيت هذه الحروف:
المشيَّهات بليس لأنها تشبهها بعدَّة أمور منها:
١ - في العمل، وهو النَّسخ أي: في دخولها
على المبتدأ والخبر، وتغيير اسمهما وعلامة
إعرابهما. وفي عدم دخولها على المبتدأ الذي له
حق الصَّدارة كأسماء الشَّرط والاستفهام ...
وعدم دخولها على المبتدأ المضاف إلى ما له حق
الصَّدارة، وفي عدم دخولها على المبتدأ الذي
يجب حذفه وخبره نعت مقطوع، وعلى الكلمات
التي لا تستعمل إلا مبتدأ في الأساليب الواردة عن
أمثال العرب مثل: (الله دُرُّ المعلم)) و ((ما)) التعجبيّة.
٢ - في الجملة التي تدخل عليها. إذ لا يكون
اسمها شبه جملة لأن أصله مبتدأ .
٣ - في المعنى. إذ أن ((ليس)) وأخواتها كلّها
تفيد النفي.
(١) من الآية ٤٠ من سورة النمل.
(٢) من الآية ٣ من سورة ص.
٤٨٥

وتفترق ((ليس» عن أخياتها بعدّة أمور، منها:
١ - ((ليس)) هي فعل ماضٍ ناقص جامد،
والمشبهات بها كلّها حروف.
٢ - ((ليس)) هي من أخوات ((كان)) وتشبهها في
الفعليّة والعمل دون المعنى. أمّا أخوات ((ليس))
فليست بأفعال.
٣ - ((ليس)) تعمل عمل ((كان)) مطلقاً. أمّا
أخواتها فلكل منها شروط.
٤ - شروط عمل ((ما)): أعملها الحجازيون
عمل ((ليس)) وأهملها غيرهم ولهذا تسمى ((ما))
الحجازيّة، وبلغتهم جاء قوله تعالى: ﴿ما هذا
بشراً﴾(١) وقوله تعالى: ﴿ما هنَّ أمهاتِهم﴾(٢)
ويترتب على عملها شروط أربعة هي :
١ - أن لا يقترن اسمها بـ ((إنْ)) الزائدة، وإن
اقترن بها تُهمل أي: يبطل عملها ويرجع ما بعدها
مبتدأ وخبر، كقول الشاعر:
بني غُدانَةَ مَا إِنْ أَنتُمُ ذهبٌ
ولا صريفٌ ولكنْ أنتمُ الخزفُ
حيث بطل عمل ((ما)) لدخول ((إنْ)) عليها.
٢ - أن لا يقترن خبرها بـ ((إلا)) فإن اقترن بها
تهمل، كقوله تعالى: ﴿وما أمرُنا إلّ واحدةٌ﴾(٣)
وكقوله تعالى: ﴿وما محمّدٌ إلا رسولٌ﴾(٤) وقد
ينتقض الخبر بـ ((إلّ)) دون أن تهمل، كقول
الشاعر:
وما الذَّهْرُ إلّ مَنْجَنُوناً بأهله
وما صاحبُ الحاجاتِ إلّ معذَّبا
وقد بطل عملها في مثل :
(١) من الآية ٣١ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٢ من سورة المجادلة.
(٣) من الآية ٥٠ من سورة القمر.
(٤) من الآية ١٤٤ من سورة آل عمران.
وما الناسُ إلّ واحدٌ كقبيلةٍ
يُعَدُّ، وألْفٍ لا يُعَدُّ بواحِد
حيث بقي عمل ((ما)) في البيت الأوّل. ((الدهرُ))
اسم «ما)» (منجنونا)) خبرها منصوب وذلك رغم
انتقاض خبرها بـ إلا. وفي البيت الثّاني أهملت
((ما) وما بعدها ((النّاسُ)): مبتدأ مرفوع. ((واحدٌ))
خبر المبتدأ مرفوع .
٥ - ملاحظة: يفسِّر النحاة إعراب البيت الأوّل
على وجهْن :
الأول: أن تكون ((منجنوناً) ومعذَّباً مفعولاً به لفعل
محذوف والتَّقدير: ما الذَّهرُ إلا يشبه ((منجنونا) ويشبه
معذّباً.
الثاني: ((منجنوناً)) مفعول مطلق من فعل محذوف
والتقدير: ما الدهر إلا يدور دورانَ منجنون وكذلك
((معذَّبًا)) على تقدير: وما صاحب الحاجات إلا
يعذّب معذّباً. أي: يعذب تعذيباً. وعلى هذا
الأساس من الوجهين تكون كلمة ((الدهر)): مبتدأ
مرفوع ومثلها كلمة ((صاحب)) وخبره هو الجملة
المؤلفة من الفعل يدور مع فاعله، ومن الفعل
یعذب مع فاعله.
٣ - أن لا يتقدم الخبر على الاسم، فإن تقدّم
خبرها على اسمها تهمل، مثل :
وما خُذَّلٌ قومي فأخضَعَ للعدى
ولكنْ إذا أدعوهُمُ فَهُمُ هُمُ
حيث بطل عمل ((ما)) لتقدم الخبر ((خُذَّل)) على
الاسم ((قومي)).
وقد يتقدَّم الخبر على الاسم دون أن يبطل
عملها وهذا شاذ، كقول الشاعر:
فأصبحوا قد أعادَ الله نِعْمَتَهم
إذْ هم قريش وإذْ ما مثلَهم بَشَرُ
حيث عملت ((ما)) عمل ((ليس)) رغم تقدّم الخبر
٤٨٦

(مِثْلَّهُم)) على الاسم ((بَشرُ)).
٤ - أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها.
فإن تقدم المعمول على الاسم فإنها تهمل، وقد
يتقدَّم معمول الخبر على الاسم دون أن تهمل
وهذا شاذ. مثل :
وقالوا تعرَّفْها المنازِلَ من منَّى
وما كلُّ مَنْ وافى مَنَّى أنا عارف
حيث أتت ((ما)) مهملة. ((كلّ)) تروى بوجهين:
الأول بالنَّصب فتعرب مفعولاً به لاسم الفاعل
عارفُ. والثاني بالرَّفع فتعرب مبتدأ خبره جملة
((أنا عارف)). أمّا إذا كان معمول الخبر ظرفاً أو
جاراً ومجروراً فإنها تعمل، مثل:
بأهبةٍ حزمٍ لُذْ وأنْ كنتَ آمناً
فما كلَّ حينٍ مَنْ توالي مواليا
حيث لم يبطل عمل ((ما)) لأنه تقدم الظرف
((كل)) وهو معمول الخبر ((موالياً)).
٦ - شروط عمل ((لا)): تعمل ((لا)) بشروط (ما))
ويُزاد عليها شرط واحد هو أنه يجب أن يكون
معمولاها نكرتيْن، والغالب أن يكون خبرها
محذوفاً، كقول الشاعر:
مَنْ صَدَّ عن نيرانها
فأنا ابنُ قيسٍ لا براحُ
والتقدير: لا براحُ لي .
ويجوز ذكره، كقول الشاعر:
تعزَّ فلا شَيءٌ على الارض باقيا
ولا وَزَرٌ ممّا قضى الله واقيا
((باقیا»: خبر ((لا)).
٧ - شروط عمل ((لات)): قد يكون اصلها ((لا))
زيدت عليها ((التاء)) وتعمل بشروط منها:
١ - أن يكون معمولاها من أسماء الزّمان.
٢ - أن يكون أحدُهما محذوفاً.
٣ - أن يكون المذكور منهما نكرة. مثل:
((لاتَ ساعةَ نَدَامَةٍ)) والتقدير: لات الساعةُ ساعةً
ندامةٍ، وكقوله تعالى: ﴿ولاتَ حينَ مناص﴾(١)
والتقدير: لاتَّ الحينُ حينَ مناص .
٤ - وتهمل ((لات)) إذا دخلت على غير اسم
زمان، كقول الشاعر:
لهفي عليكَ لِلَهْفَةٍ من خائفٍ
يبغي جِوارَك حينَ لاتَ مُجيرُ
حيث تعرب ((لات)) حرفاً مهملاً لأنه دخل على
غير اسم زمان. ((مجير)): إمّا فاعل لفعل محذوف
تقديره: حين لا يحصلُ مجير له، وإمّا مبتدأ خبره
محذوف، والتقدير: حين لا مجيرٌ له. والجملة
الاسميّة من المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة
((حين)) إليها. وكذلك الجملة الفعلية حين لا
يحصل مجير. وكقول الشاعر:
لات هنّاً ذكرى جُبَيْرَةَ أمْ مَنْ
جاء منها بطائف الأهوال
حيث بطل عمل ((لات)) لأنها دخلت على غير
اسم زمان. ((هنّاً)) اسم إشارة للمكان متعلّق
بـ ((ذكرى))؛ و((ذكرى)) مبتدأ مرفوع بالضمّة المقدّرة
على الألف للتّعذُّر وخبره محذوف تقديره: لات ذكراك
جبيرة في هذا المكان جائزة. وله وجه إعرابي
آخر هو أن نعرب ((هنا)» ظرف مكان منصوباً متعلقاً
بمحذوف خبر مقدّم. ((ذكرى)): مبتدأ مؤخر.
ومثله قول العرب: ((حنَّتْ نوارُ ولاتَ هنّاً حثَّتْ))
حيث تكون ((لات)) مهملة. ((هنّاً)): اسم إشارة
للمكان متعلق بخبر مقدم. وقد قدرت ((أنْ))
المصدريّة قبل الفعل ((حنَّتْ)) وتكون ((أنْ))
المصدريّة مع ما بعدها مؤوّل بمصدر في محل
رفع مبتدأ مؤخر.
(١) من الآية ٣ من سورة ص.
٤٨٧

٨ - شروط عمل ((إنْ)): تعمل ((إنْ)) عمل
(ليس)) بشروط ((ما)) ما عدا شرط عدم زيادة ((إنْ))
إذْ من الطّبيعيّ أن لا تُزاد ((إنْ)) بعد مثيلتها، كقول
الشاعر:
إنْ هو مستولياً على أحد
إلا على أضعفَ المجانين
((إنْ)) حرف نفي من أخوات ((ليس)) ((هو)):
ضمير منفصل في محل رفع اسم ((إن)). مستولياً
خبر منصوب. وهنا عملت ((إنْ)) رغم أن خبرها
منتقضٌ بـ((إلّ))، وكقوله تعالى: ﴿إِنِ الذينَ تَدْعونَ
من دُونِ اللَّه عباداً أمثالكم﴾(١) حيث عملت ((إنْ))
عمل ليس فاسمها((الذين)) وخبرها((عباداً) وإذا أهملت
((إِنْ)) جاز دخولها على الجملة الاسمية والفعلية، كقوله
تعالی: ﴿إِن الكافرون إلا في غرور﴾(٢) وفيها
دخلت ((إنْ)) على الجملة الاسمية المكوّنة من
مبتدأ ((الكافرون)) وخبره ((في غرور)). كقوله
تعالى: ﴿إِنْ يَتَبعونَ إلا الظَّنَّ﴾(٣) حيث دخلت
((إنْ)) على الجملة الفعليّة كدخولها في قوله
تعالى: ﴿إِنْ يقولونَ إلّ كذِبا﴾(٤) على الجملة
الفعليّة ((يقولون)). ومن أمثلة إعمالها، قول الشاعر:
إن المرءُ ميْتاً بانقضاء حياتِهِ
ولكنْ بأنْ يُبْغَى عليه فيُخذلا
حيث عملت ((إنْ)) عمل ((ليس)) فاسمها
((المرءُ)) وخبرها ((ميتاً).
٩ - زيادة الباء في خبر هذه الحروف: كثيراً ما
تزاد ((الباء)» في خبر «ليس)) كقوله تعالى: ﴿أَلْيْسَ
اللهُ بكافٍ عبده﴾(٥) وفي خبـ (ما) كقولهتعالى:
(١) من الآية ١٩٤ من سورة الأعراف.
(٢) من الآية ٢٠ من سورة الملك.
(٣) من الآية ١١٦ من سورة الأنعام
(٤) من الآية ١٨ ٠٠ سورة الكهف.
(٥) من الآية ٣٦ من سورة الزمر.
﴿ما اللهُ بغافلٍ عمّا تعملون﴾(١) ومثل: ((ما
البخيل بهيّابٍ)) والتقدير: ما البخيل هيّاباً، إن
أعملت و(ما البخيل هيابٌ)) إنْ أهملت. ومن
ذلك قول الشاعر:
أَقْصِرْ فؤادي فما الذكرى بنافعةٍ
ولا بشافعةٍ في ردّ ما كانا
ومثل :
وكنْ لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعةٍ
بمُغْنٍ فتيلاً عن سواد بنٍ قارب
وقد تزاد الباء في خبر ((لا))، مثل: ((لا مالٌ
بدائم»، و «لا عزَّ بخالد».
١٠ - حكم تابع الخبر المجرور بالباء الزائدة:
إذا عطفنا على الخبر المجرور بالباء الزائدة فيجوز
في المعطوف الجرّ تبعاً للّفظ، والنّصب تبعاً
للمحلّ، أي: لمحل المعطوف عليه مثل: ((ما
المحسنُ بمتواٍ وقاعدٍ عن مساعدة الفقير)) ويجوز
وقاعداً. وإذا كان الخبر خالياً من ((الباء)) الزائدة
فيكون المعطوف على الخبر إما منصوباً على
اللّفظ، أو مجروراً، لأنه معطوف على خبر مجرور
على التقدير، مثل: ما المحسنُ متوانياً ولا
قاعداً ... أو قاعدٍ.
وإذا وقع بعد خبر ((ما)) وصف مشتق عامل في
ما بعده باسم سببيّ، أي: باسم له صلة وارتباط
بالوصف كقرابة أو صداقة، أو عمل، أو شيء
متصل به، جاز في الوصف النَّصب بالعطف
مباشرة، أو الجر عطفاً على خبر مجرور بتقدير،
((باء)) زائدة، مثل ((ما المحسن كاذباً ولا مخالفاً
وعده)) ((كاذباً): خبر ((ما)) منصوب (مخالفاً)): معطوف
على ((كاذباً) منصوب. ويجوز أن نقول: ولا
مخالفٍ على توهّم أنه معطوف على اسم مجرور
(١) من الآية ٧٤ من سورة البقرة.
٤٨٨

بالباء الزائدة. ((وعده)) اسم سببي فهو إما فاعل
الاسم الفاعل ((مخالفاً)) أغنى عن الخبر باعتبار
((مخالفٌ)) بالرّفع على أنه مبتدأ، أو هو مبتدأ مؤخر
والوصف ((مخالف)) خبر مقدم.
حروف المصدر
اصطلاحاً: هي الموصولات الحرفية.
الحروف المصدريّة
اصطلاحاً: الموصولات الحرفيّة.
الحروفُ المصوِّنَةُ
اصطلاحاً: هي حروف العلّه.
حروفُ المضارَعَةِ
هي من علامات الفعل المضارع، يبدأ بها
فيتحوّل من ماضٍ إلى مضارع مثل: ((ذَهَبَ))،
((يذهب))، ((تذهب))، ((أذهب))، ((نذهب)».
فحروف المضارعة هي: ((الألف))، ((النون))،
((الياء))، ((التاء)» يجمعها قولك: ((أنيت))، وتسمى
حروف المضارعة أيضاً: الزّوائد الأربعة.
حروف المعاني
اصطلاحاً: هي الحروف الدَّالة على معانٍ
وليست بأسماء ولا أفعال، مثل: ((هَلْ))، ((لَنْ))،
((مِنْ)، ((إنّ)) ... راجع الحرف. وحروف
المعاني تشتمل على أقسام عدة هي: حروف
الجر، حروف القسم، حروف الاستثناء،
الحروف المشبهة بالفعل، حرفا المفاجأة، حرفا
التفصيل، حروف التَّنبيه، حروف التّرجّي، حرفا
التشبيه، الحروف المشبّهة بليس، حروف النداء،
وكل هذه الحروف تختص بدخولها على الأسماء.
ثمّ حروف النّصب، حروف المصدر، حروف
الجزم، حروف الشَّرط، حروف التّحضيض،
حروف الاستقبال، حرف التَّوقع، حرف الرَّدع،
حروف التّديم، حروف العرض، حرف التقليل،
حرف التعليق. وكلُّها تختص بالدّخول على
الأفعال. ثم حروف النَّوكيد، حروف التّمِنِّي،
حروف الصِّلة، حروف التَّعليل، كلّ فئة منها
تشتمل على حروف مختصّة أو مشتركة.
١ - دلالتها: وحروف المعاني تدل على معنى
في غيرها أي: إن دلالة الحرف على معناه
الإفرادي متعلَّقة بدخوله على الاسم؛ فإذا قلت
((أل)) لم يفهم منها معنى أما إذا قلت ((التلميذ)) أفاد
التعريف. فحرف المعنى إذن لا يدل على معنى
في نفسه بل بغيره. ويعارض بعض النّحاة هذا
القول فيرى أن الحرف يدل على معنى في نفسه
كالاسم والفعل. وسُميت حروف المعاني بهذا
الاسم لأنها طرف في الكلام وفضلة. فإن قيل:
إن الحرف الواحد قد يرد لمعانٍ كثيرة، فالجواب:
إن الأصل في الحرف أن يوضع لمعنى واحد ثم
يتوسع فيه فيستعمل في غيره.
٢ - معانيها: ذكر النّحاة معانٍ كثيرة يُحتمل أن
تنضوي تحت هذا العنوان منها: الإباحة،
الإبهام، الاستئناف، الاستثناء، الاستدراك،
الاستعانة، الاستعلاء، الاستغاثة، الاستغراق،
الاستفهام، الاستقبال، الإضراب، الإلصاق،
الإيجاب، بيان الجنس، التّأنيث، التّبرئة،
التّبعيض، التّبليغ، التّبيين، التّحضيض،
التّرتيب، التّرَجِّي، التّسوية، والتصديق
والتّصور، والتَّعدّي، والتَّعقيب، التّعليل،
التّفسير، التّفصيل، التّقليل، والتّقوية، والتّكثير ..
والجمود، والجواب .. والحصر، والرّدع ... وشبه
الملك، والشّرط والشّك والعطف والغاية ...
والقسم، والقصر، والمجاوزة، والمصاحبة
والمضارِعة، والمقايسة ... والنَّفي، والنّهي ...
راجع كلّ من هذه الحروف ومعانيها في أماكنها.
٤٨٩

٣ - أقسامها: تقسم حروف المعاني إلى ثلاثة ، مثل: ((منذُ)) عند من يعتبرها حرف جرّ. وِ((مُ الله))
في لغة من ضمَّ الميم و ((مُنُ اللَّهِ)) في
لغة من ضمّ ((الميم والنون)» وكلّها لا محل لها من
الإعراب. وفي بنائها قال ابن مالك:
أقسام .
١ - قسم مختص بالأسماء، مثل: حروف
الجر، و((إنَّ)) وأخواتها.
٢ - قسم يختص بدخوله على الأفعال،
كأحرف الجزم والنّصب والسين وسوف.
٣ - وقسم ثالث مشترك بين الأفعال والأسماء
وهو ((ما)) و((إنّ)) التي بطل عملها، وأحرف
العطف .
٤ - صيغتها: تقسم حروف المعاني بالنسبة
لصيغتها إلى قسمين :
١ - المفردة فهي الأحاديّة أي: تتألف من
حرف واحد وهي ثلاثةَ عشر حرفاً هي: ((الهمزة)»،
((الألف))، ((الباء))، ((التاء))، ((السِّين))، ((الفاء)»،
((الكاف))، ((اللّم))، ((الميم»، «النون»،
و ((الواو))، و((الياء))، ثم زيد عليها حرف ((الشين))
زاده المرادُّ .
٢ - المركبة وتتألف من أكثر من حرفين، وتعدُّ
أكثر من اثنين وثمانين حرفاً وعدّها المراديُّ واحداً
وتسعين حرفاً. منها ما يتركب من حرفين مثل:
((مِنْ))، ((أوْ))، ((يا))، ((وا))، ((لم))، ((لن)). ومنها ما
يتركّب من ثلاثة أحرف، مثل: ((إلى))، ((على))،
ومنها ما يتركب من أربعة أحرف، مثل: ((لكنْ))،
و ((لعلّ)). ومنها ما يتركّب من خمسة، مثل:
((لكنَّ)).
بناؤها وإعرابها: كلّها مبنية. منها ما هو مبنيّ
على السّكون مثل: ((منْ))، ((هلْ))، ((لمْ))، ومنها
ما هو مبنيّ على الفتح، مثل: ((أنّ))، ((ليتَ))،
(لعلّ)). ومنها ما يُبنى على الكسرة، مثل: ((جَيرِ))
و ((الباء)) و((لام الجر)) ومنها ما يُبنى على الضم،
وكلُّ حرفٍ مستحقُّ للبنا
والأصلُ في المبني أن يُسكّنا
ومنه ذو فتح وذو كسر وضَمْ
كأيْنَ أمسِ حيثُ والسَّاكن كَمْ
عملها: بالنسبة إلى عملها تقسم حروف
المعاني إلى ثلاثة أقسام.
١ - قسم لا يعمل ويسمى المُهْمَل. وفيه:
(الألف))، ((الهمزة))، و((الميم))، و ((النون))،
و((الفاء))، و((السين))، و(الهاء))، و((الياء))، و((أجل))،
و((إذا))، و((ألْ))، و(ألَ))، و((ألاَ))، و((إلّ))،
و((أم))، و((أَمَا))، و((أمّا))، و((إمّا))، و((أوْ))،
و ((آئْ))، و «إئي))، و ((أیا))، و ((بجلْ))، و ((قد))،
و ((سوف)) ...
وقال بعضهم إنّ ((أنا))، ((أنت))، ((أنتما))،
((أنتم))، ((أنتن)) ... تأتي حروفاً إذا كانت فاصلة بين
المبتدأ، وما أصله مبتدأ، والخبر.
٢ - قسم يجوز أن يكون عاملاً وغير عامل،
وهو: ((التاء))، ((الكاف)»، «اللام))، و (الواو)»،
و ((إذن))، و((لا)).
٣ - قسم يجب أن يعمل. وهو أربعة أنواع:
أ - ما يعمل رفعاً ونصباً في الأسماء، وهو:
((ما))، ((ليس))، ((لا))، ((إنَّ)، ((أنّ))، ((إنْ)).
ب - ما يعمل الجرّ في الأسماء، وهو: ((ب))،
(ت))، ((الواو))، («الكاف»، «اللّم»، «إلی»،
((حاشى))، ((حتى))، ((خلا))، ((رُبّ)»، «منذُ»،
((مذ))، ((مِنْ))، مُنْ)) ...
٤٩٠

ج - ما ينصب الأفعال، وهو: ((أن)) ((لَنْ))،
((إذن))، ((کیما)»، ((کي)).
د- ما يجزم الأفعال، ومنه: ((لم))، ((لما))،
((إن))، ((إذ ما)) ...
ملاحظة: عند النّطق بواحد من هذه الحروف
يجوز أن يذكر أو يؤنث، فيقال هذه ((ياء)) وهذا
((ياء)).
حروف المُعْجَمِ
اصطلاحاً: راجع حروف المعاني.
الحروف المُعْجَمَةُ
اصطلاحاً: هي الحروف المنقوطة مثل: ب،
ت، ث ...
حروف المناداة
اصطلاحاً: حروف النِّداء.
الحروف المُهْمَلَةُ
اصطلاحاً: هي الحروف غير المعجمة. مثل:
((ص)) و((ط)) و((ر)) و((د)) ...
الحروف الموصولة
اصطلاحاً: هي الموصولات الحرفية.
حروف النِّداء
هي ستة: ((يا))، ((أيا))، ((هيا))، ((و))، (آ))،
((الهمزة)»، وتُسمى أيضاً حروف المناداة وهي من
حروف المعاني .
حروف النَّسَق
اصطلاحاً: هي حروف العطف.
حروف النّصب
اصطلاحاً: هي الحروف التي تنصب
المضارع، منها ما ينصب الفعل المضارع بعدها
مباشرة بدون إضمار ((أن)) وتُسمى حروف النّصب
الأصليّة وهي: ((أنْ))، ((إذَنْ))، ((كيْ)). ومنها ما
يُنصب المضارع بعدها بـ ((أنْ)) المضمرة وتُسمَّى
حروف النّصب الفرعية، وهي: ((لام التعليل))،
((لام العاقبة))، ((الواو العاطفة))، ((الفاء العاطفة))،
((أو)) العاطفة، (ثُمَ)) العاطفة، ((لام الجحود))،
((فاء السببيّة))، ((واو المعيّة))، ((حتى الجارّة))، ((أو))
الغائية، ((أو)) التعليليّة، ((أو) الاستثنائية. وتُسمى
هذه الحروف أيضاً: النَّواصب على رأي أهل
البصرة. ونواصب المضارع.
ملاحظات :
١ - يرى الكوفُون أنه لا مانع، من باب
التّسهيل، أن ينصب المضارع مباشرة بدون أن
المضمرة بعد حروف النَّصب الفرعيّة .
٢ - تضمر ((أنْ)) جوازاً بعد ((لام التَّعليل))، ((لام
العاقبة))، ((الواو))، ((الفاء))، ((أو))، ((ثم)) وينصب
المضارع بعدها بشرط أن يكون المعطوف عليه
اسماً جامداً محضاً.
٣ - يجب أن تضمر ((أنْ)) بعد ((لام الجحود))،
((فاء السببيّة))، ((واو المعيّة))، ((حتى الجارّة))، ((أو
الغائّة))، ((أو التعليلية))، ((أو) الاستثنائية، و «ثُمَّ))
الملحقة بواو المعية .
حروف النصب الأصليّة
اصطلاحاً: راجع : حروف النصب.
حروف النصب الفرعية
اصطلاحاً: راجع: حروف النّصب.
الحروف النّطعيّة
اصطلاحاً: هي الحروف التي نسبت إلى
النِّطع، أي: سقف غار الحنك الأعلى وهذه
الحروف هي: ((الطَّاء))، ((الدّالَ))، ((التّاء)).
حروفُ النّفي
اصطلاحاً: هي حروف الجحد، على رأي
٤٩١

الكوفيين. وهي من حروف المعاني وعددها سبعة
هي: ((لم))، ((لمّا))، ((لَنْ))، ((ما))، ((إنْ))، ((لا))،
((لاتَ))، كقول الشاعر:
الحرف
المشرقي
المغربي
٣٠٠
ف
٨٠
٨٠
ق
٣٠٠
١٠٠٠
ش
٥٠٠
٥٠٠
ث
٧٠٠
٧٠٠
ظـ
٩٠٠
٨٠٠
د
٤
٤
ح
١٠
٣٠
ل
٣٠
٥٠
ن
٥٠
٧٠
ع
٩٠
٦٠
ر
٢٠٠
٢٠٠
ٹ
٤٠٠
٤٠٠
خ
٦٠٠
٦٠٠
ض
٨٠٠
٩٠
غ
١٠٠٠
٩٠٠
وإذا زاد العدد على الألف نضع قبل الحرف
(غ)) الحرف المطلوب. ففي ٥٠٠٠ نضع ((هغ)) أي :
٥ × ١٠٠٠ = ٥٠٠٠. واستعمل هذا الترقيم في
جمع الأعداد الكثيرة بكلمة واحدة في نظم بعض
العلوم أو تاريخ الأحداث. وسئل أحدهم عن
تاريخ موت السلطان برقوق فقال: في المشمش
أي: ٨٠ + ١٠ + ١ + ٣٠ + ٤٠ + ٣٠٠ +
٤٠ + ٣٠٠ = ٨٠١ هـ.
خَسِب
اصطلاحاً: هي من أفعال القلوب. أي: من
م
المشرقي
المغربي
الحرف
١
١
ب
٢
٢
ج
٥
هـ
٧
٧
ز
٩
٩
ط
٢٠
٢٠
٤٠
٤٠
٦
٦
ي
٨
٨
هي من النَّواسخ التي تعمل عمل ((كاد)) فتدخل
على المبتدأ والخبر فترفع الأول اسماً لها وتنصب
الثاني خبراً لها. مثل: ((حرى التلميذُ أن ينجحَ))
وهي تفيد رجاء الخبر. وخبرها يجب أن يكون
مضارعاً مقروناً بـ((أن)) وهي تلازم صورة الماضي
فلا يؤخذ منها مضارع ولا أمر.
حسابُ الجُمَّلِ
تعرف قيمة الحروف بالنسبة للأعداد باسم
حساب الجُمَّل، أي: أن كل حرف من الحروف
الأبجديّة يعادل عدداً معلوماً، ومنها تسعة حروف
للآحاد، وتسعة للعشرات، وتسعة للمئات،
وحرف الألف. وفيما يلي الترتيب المشرقي
والمغربي للحروف.
٣
٣
٥
ك
ذ
١٠٠
١٠٠
ما كلُّ ما يتمنى المرءُ يدركُه
تجري الرِّياحُ بما لا تشتهي السُّفن
حروف الهجاء
اصطلاحاً: هي حروف المباني.
حری
٦٠
س
ص
٧٠
١٠
٤٩٢

النَّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما
مفعولين لها وتفيد في الأمر الرُّجحان. كقول
الشاعر:
وكُنّا حَسِبْنا كلَّ بيضاءَ شحمةً
لياليَ لاقينا جُذَامَ وحمْيَرا
وقد تفيد اليقين، كقول الشاعر:
حسْبْتُ التُّقى والجودَ خيرَ تجارةٍ
رِياحاً إذا ما المرءُ أصبح ثاقِلا
و ((حَسِبَ)) فعل لازم إذا كانت بمعنى ((احمرً))
لونه ((وابيضٌ)) كالبَرَص تقول: حَسِبَ، بحسِبُ،
ويحسَبُ، مَحْسِبَةٌ، ومحسَبَةٌ، وحُسْبَاناً، لا
لِلّوْن. انظر: المتعدي إلى مفعولين. فتكون
((حسب)) لازمة، مثل إذا قلت: احمرَّ لونهُ وابيضَّ
کالبرص.
حَسْبُ
تستعمل ((حسْبُ)) بوجهيْن:
الأول: تضاف لفظاً وتكون معربة بمعنى
كافٍ. وإضافتها لا تكسبها تعريفاً، وتكون وصفاً
النكرة، مثل: ((مررت بطفلٍ حَسْبِك من طفلٍ)).
أو حالاً لمعرفة ((هذا زيدٌ حسبك من رجلٍ)).
وتكون أحياناً كالأسماء الجامدة فتقع مبتدأ وخبراً
وحالاً، كقوله تعالى: ﴿حسبُهم جهنَّمُ﴾(١)،
وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ حسبَكَ اللَّهُ﴾(٢)، ومثل:
((بحسبِكَ الدِّرْهم)). وفي هذه الأمثله دخلت
العوامل اللفظيّة مثل ((إن)) و((الباء)) على ((حسبك))
فدلّت على أنّها ليست باسم فعل على وزن
((كافٍ)) لأن العوامل اللَّفظيّة لا تدخل على اسم
الفعل .
(١) من الآية ١٨ من سورة المجادلة.
(٢) من الآية ٦٢ من سورة الأنفال.
الثاني: قطعها عن الإضافة لفظاً فتكون
بمعنى: ((لا غير)»، وتبنى على الضّمّ فتقول:
(رأيت رجلاً حسبُ)) فتكون ((حسبُ)) نعتاً
لـ ((رجلاً)) مبنياً على الضّمّ في محل نصب،
وتكون حالاً، في مثل: ((رأيتُ الولدَ حسبُ))
فتكون ((حسب)) ((حالاً)) مبنياً على الضَّمِّ في محل
نصب، وتكون مبتدأ خبره محذوف في مثل :
((قبضت مئة فحسب)). ((حسب)): مبتدأ وخبره
محذوف تقديرهُ: «فحسبي ذلك».
حَسَناً
اصطلاحاً: مصدر يقع مفعولاً به لفعل
محذوف، أو تكون نعتاً لموصوف محذوف
والتقدير: ((فعلت فعلاً حسناً).
الحشو
لغة: حشا الوسادة: ملأها.
واصطلاحاً: هو الضمة التي تقع في وسط
الكلمة الثلاثيّة، مثل: ((رَجُل))، ((حَسُن))، ((كُرُم))
حسب رأي الخليل، وهو الزِّيادة في وسط
الكلمة، مثل: ((كَوْثَر)»، «جَوْهَر»، ويُسمّى الحشو
أيضاً الإقحام والإدراج. والحروف المزادة في
الوسط تُسمى: ((الأوسط)) والحشو في الاصطلاح
أيضاً هو صلة الموصول وهو العائد.
وسُميت كذلك لأنها ليست أصلاً في الكلمة،
إنما هي زيادة يتم بها الاسم ويتوضَّحُ معناه.
الخَصْر
لغة: تقول حصر الشيء أحاط به وضيَّق عليه.
اصطلاحاً: هو إثبات الحكم لشيء ونفيه عما
عداه، مثل: ((ما نجح إلا سمير)) ومثل: ((إنّما
نجح سمير)). ويُسمّى أيضاً: القصر.
٤٩٣

طرقه :
١ - يكون الحصر في الاستثناء بكل أنواعه،
بـ ((إلا))، مثل: ((ما نجح إلا سمير)) أو بإنما،
مثل : إنَّما نجح سمير.
٢ - بالعطف بـ لا، أو ((بل)) مثل: ((ما رسب لا
سمير ولا سعيد)). ومثل: ((ما رسب سمير بل
سعید)).
٣ - بتقديم المعمول مثل: ((زيداً ضربت))
وتقديم ضمير الفصل، كقوله تعالى: ﴿قل هو
اللَّه أحد﴾(١) وتقديم المسند إليه، مثل: ((زيدٌ
جاء)).
٤ - تعريف الجزأيْن كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ
الصَّمَدُ﴾(٢).
الحضور
لغة: هو مصدر حَضَرَ. واصطلاحاً: هو ضمير
المتكلم.
ـاً
اصطلاحاً: مفعول مطلق من فعل محذوف
تقديره: أحق ذلك حقاً. راجع المفعول المطلق.
حق الصَّدارة
اصطلاحاً: الصّفة الملازمة لكلمات لا تقع إلا
في صدر الكلام وتُسمى أيضاً الصَّدارة،
والتّصدير. والأدوات التي بها حق الصدارة تُسمى
أيضاً: ذوات الصدر هي: ((حروف النَّفي))،
((حروف التَّنبيه))، ((حرفا الاستفهام))، ((حروف
الشَّرط))، ((حروف التَّحضيض))، ((أسماء الشرط))،
((والاستفهام))، ((ما التّعجبيّة)) ...
(١) الآية الأولى من سورة الإخلاص.
(٢) الآية الثانية من سورة الإخلاص.
الحكاية
تعريفها: الحكاية هي الجُمل المطّردة بعد
القول، فيرد اللّفظ كما سُمع وتقدَّر فيه حركات
الإعراب الذي يقتضيه المحل. والحكاية تكون
في الكلمة وفي الجملة؛ وحكاية الكلمة المفردة
تكون في الاستفهام، وفي غيره، فإذا قال قائل:
((إنَّ في الدَّار قرشياً)) فتجيب: ((ليس بقرشياً))
وتعرب قرشياً: اسم مجرور بـ ((الباء)) وعلامة جره
الكسرة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها حركة
الحكاية. ومثل: علَّمتُ أخي: الاملاءُ. فالأصل
أن نعرب ((الاملاء)) مفعولاً به منصوباً بالفتحة
المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها حركة
الحكاية، وفي الإعراب حسب الظاهر، أو حسب
الحكاية: ((الاملاء)) مبتدأ مرفوع، خبره محذوف
تقديره: الإملاءُ مدروسة معلَّمٌ.
العَلَم والحكاية: ويقع العلمُ في بابِ الحكاية
بعد ((مَنْ)) الاستفهامية، فتقول: ((رأيت زيداً)) فيجيب
أحدهُم: (مَنْ زيد)). فتكون ((من)): اسم استفهام
مبنيّ على السّكون في محل رفع خبر مبتدأ. ((زيداً)):
مبتدأ مرفوع بالضمة المقدّرة على الآخر منع من
ظهورها حركة الحكاية. أما إذا سبقت ((مَنْ)
الاستفهاميّة بحرف عطف فلا يجوز إدخال العلم
في باب الحكاية، فتقول: ((ومن زيدٌ)).
الحكاية بـ أيّ: وقد تكون الحكاية بـ ((أيّ))
الاستفهامية. فإذا قال قائلٌ: رأيت ولداً فتجيب:
((أيّا)). أو ((رأيت فتاة))، فتجيب: ((أيَّةً)). أو ((رأيت
فتاتين)) فتجيب: ((أیتین)). أو ((رأيت ولدیْن))
فتجيب: ((أیین)). أو ((رأيت نازلين)) فتجيب:
((أَيِّين)). أو ((رأيت جاريات)) فتجيب: ((أيّات)).
وذلك أنك تجيب بـ ((أي)) ما ثبت للاسم النكرة
المسؤول عنه من رفع ونصب وجر وتذكير،
٤٩٤

وفأنيث، وإفراد، وتثنية، وجمع، وتقول مثل ذلك ، ومع ((مَنْ)) يجوز ((الفتح))، و((السّكون))، مثل:
(مَنَتْ))، و((مَنْت))، و((مَنْتانٍ))، و((مَنْتانٍ)).
في ((مَنْ)).
والأغلب الفتح في المفرد والسّكون في النَّنية.
الفرق بين أي ومَنْ: إِنَّ اختلافاً يقع بين ((أيّ))
و ((مَنْ)) الاستفهاميتين في وجوه منها:
١ - كلمة ((أيّ)) يسأل بها عن العاقل، كالأمثلة
السّابقة، وعن غيره، مثل: رأيت حماراً، أو
حماريْن، أو مرَّتَيْن فتجيب: ((أيّاً))، و((أيّيْن))،
و ((أيَّتْيْن)). أمّا (مَنْ)) فتكون خاصّة بالعاقل فقط،
مثل: ((رأيت ولدا) فتجيب: ((من ولداً)).
٢ - الحكاية بـ ((أيّ)) تجري في الوقف وفي
الوصل أي وسط الكلام، فالوقف، مثل: ((رأيتُ
فتاة) فتجيب: ((أيٌ))، و ((رأيت رجلاً)) فتجيب: ((أيّ
رجلً))، أو ((أَيّانْ)) بالوقف أو ((أيّانِ يا هذا)). أمَّا
الحكاية بـ ((مَنْ)) خاصّة بالوقف فتقول في
الوصل: ((مَنْ أَنت))؟ و((مَنْ أنتما)»؟ و ((مَنْ أنتم))؟
فلم يختلف اللَّفظ بل تكون بحالة واحدة في
الافراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث. وأما في
الوقف فتقول: ((منانْ)) و ((منونْ)). وإن وصلت
تقول: (مَنْ يا هذا)) فلا حكاية. وأما قول الشاعر:
أَتَوْا ناري فقلت: مَنُونَ أنتم؟
فقالوا: الجنُّ! قلت: عِمُوا ظَلَمَا
فالحكاية (منونَ أنتم)) قول شاذ ونادر في
الشعر إذا أثبت ((الواو والنون)) في الوصل والأصل
أن تثبت (مَنْ)) على حالة واحدة في الوصل.
٣ - إنَّ حركة ((أيّاً)) في الحكاية تكون غير
مُشْبَعَة، مثل: ((أيُّ))، و((أيٍّ)، و((أيًّا))، ويجب
إشباع الحركة في ((مَنْ))، مثل: ((منو))، ((مَنَا))،
«مَني).
٤ - إذا اتصلت ((أيّ)) بتاء التأنيث يجب فتح ما
قبل التاء، مثل: ((أيَّة))، و((آيَان)) و ((أَيَّتِيْنْ)).
ملاحظتان: ١ - إذا دخل العلَم العاقل في باب
الحكاية، وكان غير مقرون بتابع وأداة السؤال
(مَنْ)) بدون عاطف، فيجوز القول في ((رأيت
سميراً)): ((من سميراً)) أو في ((مررتُ بسمير)):
(مَنْ سميرٍ)). وتبطل الحكاية في ((ومَنْ)) بسبب
العطف. ولا تجوز الحكاية في «رأيت غلام
زيدٍ)): (مَنْ غلامَ زيد)) لأن المسؤول عنه ليس علماً
ولا في ((رأيت سميراً الناجح)): ((من سميراً
الناجح)) لوجود النَّعت ولكن يجوز القول في
(رأيت سميراً بن عمرو)): من سميراً بن عمرٍو. أو
من سميراً وعمراً في القول: رأيت سميراً وعمراً.
أمّا إذا كانت الحكاية جملة، مثل: ((قلت: لا
إلهَ إلّ الله)) أو، ((أقول: لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله))
فتعرب مفردات الجملة إعراباً كاملاً مفصلاً كما
يُقتضى. ثم تعرب الجملة بكاملها في محل
نصب مفعول به للقول.
٢ - وفي باب الحكاية إذا كان الإعراب
لكلمة أو جملة فيسمى إعراباً محليّاً، فلا يكون
ظاهراً ولا مقدّراً، بل هو تغير باعتبار العامل
الطارىء على الكلمة. فتقول في إعراب جملة
((لا إله إلّ الله)) والجملة في محل نصب مفعول به
لفعل ((قلت)). ومثل ذلك في جملة ((لا حول ولا قوة
إلّ بالله). وفي مثل: ((درَّستُ أخي: العلومُ))
الأصل إعراب العلوم مفعول به منصوب بالفتحة
منع من ظهورها حركة الحكاية الظاهرة. وفي باب
الحكاية: هي مبتدأ مرفوع بالضمة الظّاهرة على
آخره .
٧ - نوعاها: الحكاية نوعان: حكاية المفرد،
٤٩٥

مثل: ((أَخَذَ: فعل ماض)). وحكاية الجملة مثل:
((أنشدت: كلنا للوطن)).
أقسامها: باعتبار النّوع هي: حكاية الملفوظ،
وحكاية المكتوب، وباعتبار الكلام هي: الحكاية
الأصلية، والحكاية بالمعنى.
ملاحظات :
١ - تقع حكاية المفرد في باب الإعراب
التُّقديري، وحكاية الجملة في باب الإعراب
المحلّي.
٢ - إذا تضمنت الجملة المحكيّة خطأ ملحوظاً
فيجب حكايتها بالمعنى لإخفاء الخطأ، إلا إذا
كان القصد إظهار الخطأ فتُحكى بلفظها ومعناها
دون تغییر.
٣ - وتكون الحكاية بالقول، مثل: ((قال:
وللحرية الحمراء باب)) ... أو بالملحق به مثل:
(صرخ: لا إله إلا الله)) أو (أنشد: أراك عصي
الدَّمع)).
٤ - تكون الحكاية في العلم الإسنادي، مثل:
((نجح : ظهر الباطل)).
٥ - تروى الحكاية بلفظها الأصلي بحركاته
وسكناته نطقاً وكتابة مهما تغير وضعه في الجملة
ومحله من الإعراب، مثل: ((قال: العلم نور)).
٦ - وتروى الحكاية على معنى اللَّفظ شرط
المحافظة على سلامة المعنى وصحة التركيب.
الحكايةُ الأصليّةُ
اصطلاحاً: هي التي بلفظ الحكاية دون
إحداث تغيير فيه نطقاً ولا كتابةً ولا حروفاً مهما
كان محله من الإعراب في الجملة فتقول: تعلّم :
دروسُ الأدب مفيدةٌ.
الحكاية بالمعنى
اصطلاحاً: هي التي تُروى بمعنى الحكاية مع
الملاحظة على سلامة المعنى، ودقة التَّركيب،
فإذا قال أحدهم: «دروسُ الأدب مفيدة)) تقول:
((قال: الأدب مفيدٌ».
الحكايةُ الجُمْلَةُ
اصطلاحاً: هي التي يكون فيها اللّفظ
المحكيّ جملة فعلّة، مثل: ((كتب: يشربُ الولدُ))
أو اسميّة، مثل: ((قال: السماءُ كئيبة)) فالجملة الفعليّة
((يشرب الولد)) هي مفعول به لفعل «كتب)) منصوب
بالفتحة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها حركة
الحكاية، ومثلها تعرب الجملة الإسميّة ((السماءُ
کثیبة)» .
حكايةُ الحالِ الماضِيَةِ
اصطلاحاً: تكون بإعادة حكاية الزمن الماضي
بلفظ الحاضر، أي: بلفظ المضارع مثل:
((المسيحُ ابن مريم يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ)).
حكايةُ الكلمةِ
اصطلاحاً: هي حكاية المفرد، مثل: ((كتب:
یأکل».
حكايةُ اللَّفْظِ
اصطلاحاً: حكاية الملفوظ.
حكايةُ المعنى
اصطلاحاً: الحكاية بالمعنى .
حكاية المفرد
اصطلاحاً: هي حكاية الكلمة. مثل: ((قال:
فهمتُ)). فكلمة: ((فهمت)): هي مفعول به لفعل
((قال)) منصوب بالفتحة المقدَّرة على الآخر منع
من ظهورها حركة الحكاية.
٤٩٦

ملاحظات :
١ - إذا كان اللّفظ المحكيّ جملة اسميّة أو
فعليّة يكون إعرابه كالمفرد بحركات مقدَّرة وهذا
ما يسمىّ الإعراب التقديري.
٢ - إذا كان اللّفظ المحكيّ لا يخالف في
حركة الإعراب التقديري حركة الحكاية فيجوز أن
يعرب بغير تقدير: مثل: ((قلت: كريماً، کریمٌ،
كريم)). فكلمة كريماً توافق حركتها حركة الحكاية
فتعرب مفعولاً به منصوباً بالفتحة الظّاهرة على
آخره بدلًا من القول منصوب بحركة مقدَّرة على
الآخر منع من ظهورها الحكاية. أمّا كلمة ((كريمٌ))
فتعرب: مفعولاً به منصوباً بالفتحة المقدَّرة ...
ومثلها تعرب كلمة ((كريم)) مفعولاً به منصوباً
بالفتحة المقدَّرة ...
٣ - لا يحكى بالقول إذا لم يكن المراد
التمسك بالنص الحرفيّ، أو إذا كانت كلمة مفردة
في لفظها، ولكنها في معنى الجملة، مثل: ((قال كلمةً
رائعة)) فـ ((كلمة)) بلفظ المفرد ولكنها بمعنى
الجملة .
حكايةُ المْتُوبِ
اصطلاحاً: تكون بإعادة اللّفظ كتابة بنصه
الحرفيّ دون تغيير بالحركة أو باللّفظة مهما تغير
محله من الإعراب مثل: قال: السماءُ كئيبةٌ. أو
كَتَّبَ: السماءُ كئيبة .
حِكَايَةُ المَلْفُوظِ
اصطلاحاً: تكون بإعادة اللّفظ المحكيّ لفظاً
بنصّه الحرفيّ دون تغيير بالحركة أو باللّفظة مهما
تغير محله من الإعراب مثل: ((سمعت: السماءُ
کثیبةً».
الحُكْمُ
لغة: هو العلمُ والفقهُ والقضاءُ بالعدل. هو
مصدر حَكَمَ يحكُمُ.
واصطلاحاً: هو ما يجري على الفرع من
أحكام الأصل صرفاً ونحواً وإعراباً مثل: ((قُتِلَ
اللصُّ)). ((اللصُّ)»: نائب فاعل مرفوع، حملاً
على الأصل الذي هو الفاعل. ونائب الفاعل،
فرع، والفاعل هو الأصل.
أو هو ما تنص عليه قاعدة ما، كأن تقول:
المبتدأ اسم مرفوع، يقع في أوّل الجملة غالباً،
مجرّد من العوامل اللّفظيّة، ومحكوم عليه بأمر. أو
هو الإسناد.
ملاحظات :
١ - يكون الحكم واجباً إذا قلنا: ((الفاعل
مرفوع)).
٢ - يكون ممنوعاً إذا رفعنا المفعول به.
٣ - يكون جائزاً أو حسناً إذا كان المبتدأ
مجروراً بـ((من)) زائدة بعد استفهام مثل: ما في
القاعة من طلاب. ((طلاب)) مبتدأ مجرور بـ ((مِنْ))
الزائدة لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ.
٤ - ما يأتي شاذاً عن القاعدة كتقديم الفاعل
المتصل بضمير يعود إلى المفعول به كقول
الشاعر:
جزى ربُّه عنّ عديَّ بن حاتمٍ
جزاءَ الكلابِ العاوياتِ وقدْ فَعَلْ
يكون جائزاً كحذف المبتدأ أو الخبر أو إثباته
حين لا مانع من ذلك كأن تُسأل: ((مَنِ المسافِرُ)):
فتجيب: ((أخي)). ولك أن تجيب: ((أخي
مسافر».
٤٩٧

حَمْلُ الأصْلِ على الفَرْعِ
اصطلاحاً: هو قياس الأولى، أي: قياس
الأصل على حكم الفرع إذا كان الفرع أقوى في
الحکم من الأصل، مثل قوله تعالى: ﴿وقرن في
بيوتكنّ ولا تبرَّجْن تبرُّجَ الجاهليّة الأوّلَى﴾
(قُرْنَ)) بدل من ((اقْرِرْنَ)) وهو الأصل (وتبرَّجْن))
بدل من ((تتبَرّجْنَ)) وهو الأصل.
حَمْلُ الضِّدِّ على الضَّدِّ
اصطلاحاً: هو أن تكون العلّة في الفرع
أضعف منها في الأصل. وشرح السّيوطي حمل
الضِّدّ على الضُّد في أن يعطى لكلمة حكم مغاير
للأصل حملاً على حكم مغاير للأصل أعطي
لكلمة أخرى هي ضدُّها كالنَّصب بـ ((لم))، لنفي
الماضي، وكالجزم بـ ((لنْ)) لنفي المستقبل.
الحمل على اللّفظ
اصطلاحاً: مراعاة اللّفظ، وهو أن يُراعى في
المتبوع لفظه لا محله في إعراب التّابع، مثل: يا
سميرُ المجتهدُ. فكلمة (سميرُ)) منادى مبنيّ على
الضّم ومحله النّصب على أنه مفعول به لفعل
النّداء المحذوف. المجتهدُ: نعت مرفوع تبعاً
للفظ المنادى.
الحَمْلُ على المَحَلِّ
اصطلاحاً: مراعاة المحلّ هو أن يراعى محل
المتبوع من الإعراب في إعراب التّابع فتقول: يا
سميرُ المجتهدَ. ((المجتهدَ)): نعت ((سميرُ)
منصوب تبعاً لمحلّ المنادى من الإعراب.
الحملُ على الموضع
اصطلاحاً: مراعاة المحل.
حَمْلُ الفَرْعِ على الأصْلِ
اصطلاحاً: هو أن تكون العلّة في الفرع
والأصل على السواء. كمنع تقديم خبر ((ليس))
عليها حملاً على عدم تقديم خبر ((عسى)) عليها
وذلك لأن الفعلين لهما علَّة واحدة متساوية فيما
بينهما وهي كونهما فعلیْن جامدیْن لا یتصرّفان.
حملُ النَّظير على النّظيرِ
اصطلاحاً: هو أن تكون العلّة في الفرع
والأصل سواء راجع: القياس المساوي، ويسمى
أيضاً: التَّنظير.
حملاً على
اصطلاحاً: أن يجرى لفظ على حكم لفظ آخر
في حكم الإعراب. فتقول: ((جاء اثنان من
الطلاب». ((اثنان)) : فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق
بالمثنى، أو حملاً عليه. ومثل: ((جاء أولو العلم)).
(أولو): فاعل مرفوع بالواو حملاً على جمع المذكر
السَّالم، أو لأنه ملحق بجمع المذكر السَّالم.
حنانيك
اصطلاحاً: مصدر من المصادر المثّاة التي
تجب إضافتها إلى ضمير المخاطب، في الغالب،
وهي تکون مثناة في لفظها دون معناها، ويُراد بها
التِّكرير، ومعنى ((حنانيك)) على هذا التعريف:
تحثّناً بعد تحنّن، أو حناناً بعد حنان ومثلها ((لبّيك))
و ((سَعْدَیْكَ)) و (هَذَاذَیْكَ))
... بمعنى تلبية بعد
تلبية وإسعاداً لك بعد إسعاد، وإسراعاً لك بعد
اسراع. وتعرب كلها: مفعولاً مطلقاً من فعل
محذوف يؤخذ من معناها. كقول الشاعر:
أبا مُنْذِرٍ أقْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنا
حنانّك بعضُ الشِّرِّ أهونُ من بَعْضٍ
((حنانيك)) مفعول مطلق منصوب بالياء لأنه ملحق
٤٩٨

بالمثنى، وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني
على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة.
ملاحظتان:
١ - يندر إضافة هذا النَّوع من الأسماء إلى
ضمير الغائب أو إلى الاسم الظاهر، كقول الشاعر:
إنك لو دَعَوْتَني ودوني
زوراءُ ذاتُ مُشْرَع
بيون
لقلتُ لبّهِ لمن يدعوني
حيث أضيفت ((لبّه)) إلى ضمير الغائب وهذا
نادر. وقد تُضاف إلى الاسم الظَّاهر، مثل:
دعوتُ لما نابَني مسوراً
فلَّى فلبِيْ بِديْ مِسْورِ
حيث أضيفت ((لبيْ)) إلى الظَّاهر ((مسورٍ) وهذا
نادر أيضاً.
حوالیْكَ
لغة: حول الشيء، جانبه.
واصطلاحاً: حَوال: المثنى منه حواليْك. قال
الأزهري: رأيت النّاس حواله وحواليْه وحَوْله
وحَوْلَيْه. فحواله وحدانُ حواليْه. وأمّا حَوْليْه فهي
تثنية حَوْله. مثل: ((اللَّهُمَّ حوالينا ولا علينا)). ومعناه
اللهُمَّ أنزل الغيث علينا في موضع النّبات لا في
موضع الأبنية . ((حواليْنا)): ظرف منصوب بالياء لأنه
ملحق بالمثنى وهو مضاف و((النا)) ضمير متصل
في محل جرّ بالإضافة. ومنهم من يعتبر حواليْك،
مثل ((دواليك)) و((حنانيك)) و((حجازيْك)). أي
تكون مفعولاً مطلقاً منصوباً بالياء لأنه ملحق
بالمثنى وهو مضاف والكاف في محل جرّ
بالإضافة.
حیْثُ
على الظرفيّة. مثل: ((اجلس حيثُ يطيبُ لك
المكان)). ((حيثُ)) ظرف مبنيّ ... وهو مضاف
والجملة ((يطيبُ ... )) في محل جرّ بالإضافة،
وكقوله تعالى: ﴿ومِنْ حيث خرجْتَ فولِّ
وجهك﴾(١) وفيها (حيثُ)) ظرف مبنيّ على الضّم
في محل جرّ بـ (مِنْ) وهو مضاف ((خرجتُ)) جملة
فعليّة في محل جرّ بالإضافة .
وإذا أتی بعد حیث اسم فالقیاس فيه أن يكون
منصوباً إذا اتصل بالفعل ضمير يعود عليه فتقول:
(حيث زيداً تجدُهُ فأكرم أهله)) ويصح أن تقول:
((حيثُ زيدٌ تجدُه ... )). وقد يكون الاسم بعد
((حيثُ)) مرفوعاً على الابتداء فتقول: ((اجلس
حيث زيدٌ جالس)). وقد يجرّ الظَّرف ((حيث))
بالإضافة، كقول الشاعر:
فشدَّ ولم يُفْزِغْ بيوتاً كثيرة
لدى حيثُ ألقَتْ رَحْلَها أمُّ قَشْعَمِ
((حيث)) ظرف مبنيّ على الضّم في محل جرّ
بالإضافة، والمضاف ((لدى)). وقد تقع ((حیثُ»
مفعولاً به، كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ أعلمُ حيثُ يجعلُ
رسالته﴾(٢) ((حيثُ)): مفعول به لفعل محذوف
يفسِّره أفعل التفضيل ((أعْلَمُ)) والتقدير: ((يعلمُ
حيث ... )) لأن أفعل التّفضيل لا ينصب مفعولاً
به. وجملة ((ألقت ... )) في البيت السابق هي جملة
فعليّة في محل جرّ بالإضافة. والمضاف ((حيث)).
وكلمة ((حيث)) من الظروف الملازمة للإضافة
إلى الجمل سواء أكانت فعليّة مثل قوله تعالى:
﴿فكلوا منها حيث شئتم رغداً﴾ أو اسميّة، مثل:
((اسكن حيث أخوك ساكن)) وندرت إضافتها إلى
(١) من الآية ١٤٩ من سورة البقرة.
ظرف للمكان مبني على الضّم في محل نصب | (٢) من الآية ١٢٤ من سورة الأنعام.
٤٩٩

الاسم المفرد، مثل :
ونطعنُهُمْ تحت الحَيَا بعدَ ضَرْبِهِمْ
بيضِ المواضي حيثُ ليِّ العمائِمِ
فقد أضيفت ((حيث)) إلى الاسم ((ليٍّ)) وهذا
نادر. ويمكن أن يخرَّج عليه قول الفقهاء: ((من
حيث أن كذا)».
حَيْثُ الشَّرْطِيّةُ
اصطلاحاً: هي اسم شرط جازم فعليْن، دون
أن تقترن بـ ((ما)) على رأي بعض النّحاة، مثل:
(حيثُ تجدْ هدوءاً اسْتَرِخْ)).
حيثُ الظَّرْفِيَّةُ
اصطلاحاً: هي ظرف مبنيّ على الضّمّ في
محل نصب على الظرفيّة المكانّة. كقوله تعالى :
﴿فَكُلُوا منها حيث شئتُمْ رغداً﴾(١).
حیثُما
اصطلاحاً: إذا اتصلت ((ما) بــ ((حيثُ)) الظرفيّة
كفّتها عن الإضافة وتحوّلت إلى أداة شرط تجزم
فعليْن الأوّل فعل الشرط والثّاني جوابه أو جزاؤه،
كقول الشاعر:
حيثُما تستَقِمْ يُقدِّرْ لك الله
نجاحاً في عابِرٍ الأزمان
(حيثُما)) اسم شرط جازم فعليْن مبنيّ على
السكون في محل نصب على الظرفيّة. انظر:
جوازم المضارع.
خَيْصَ بْصَ
مركّب مزجيّ مبنيّ على الضّمّ. تقول: ((وقع
القوم في حَيْصَ بَيْصَ)) أي: في شدَّة لا محيص
لهم عنها. وتعرب ((خَيْصَ بَيْصَ)) اسمَ مركبٍ
(١) من الآية ٥٨ من سورة البقرة.
مزجي مبنياً على الفتح بجزأيْه في محل جرّ
بـ ((في)). ومثل قول سعيد بن جُبَيْر: ((أثقَلْتُمْ ظهرَه
وجْعَلْتُم الأرضَ عليه حيصَ بَيْصَ)) ((حيص
بيصَ)): حال مبنيّ على الفتح في محل نصب.
حيّ
اسم فعل بمعنى: أقبلْ، بصيغة الأمر. ((حيَّ
حيّهلاَ حَيّهَلْ)) كلها بمعنى واحد، وإعراب واحد،
يقول المؤذِّن: ((حيَّ على الصّلاة )) أي: أقبلْ
عَجّل، هَلُمَّ ... و((حيَّ هلْ))، أو ((حيّ هَلَا))
كلمتان منفصلتان وأصلهما حيّهَلَ، قال ابن
مسعود: ((إذا ذُكر الصالحون فحيَّ هَلاَ بِعُمَر)) أي:
ابدأ بعمر. وتعرب ((حيّ)) اسم فعل أمر بمعنى
اعْجَل، ((وهلا)): بمعنى حث واستعجال ورُكبت
الكلمتان تركيباً مزجياً فصارتا كلمة واحدة مثل:
وهيَّج الحيّ من دارٍ فظلَّ لهم
يومٌ كثيرٌ تناديه وحيَّهَلُه
جِینَ
اصطلاحاً: هو ظرف زمان مبهم معرب في
أصله ويلازم الإضافة، وهو صالح لجميع الأزمان
مهما طالت أو قصرت، ويجمع على أحيان،
وجمع الجمع منه أحايين. تقول: ((زرتُك حينَ
كان البردُ شديداً) ((حينَ)): ظرف منصوب متعلّق
بالفعل زرتك. وقد يكتسب هذا الظرف البناء من
المضاف إليه. فإذا كان المضاف إليه جملة فعليّة
فعلها ماضٍ ، أي: مبنيّ بناءً أصلياً فيكتسب
الظّرف ((حين)) البناء من الجملة المبنيّة، كقول
الشاعر:
على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا
وقلت: ألمّا أصح والشَّيْبُ وازِع
(حينَ)) ظرف مبنيّ على الفتح في محل جرّ
٥٠٠