Indexed OCR Text

Pages 441-460

واحدة للمذكر والمؤنث لزمت هذه الصورة، مثل :
((أحبُّ الأبَ رؤوفاً والأم رؤوفاً)).
أما إذا كانت الحال أفعل التفضيل مجرَّداً من
(أل))، أو مضافاً إلى نكرة لزمت الإفراد على
الأرجح، مثل: ((عرفت التّسامُحَ أفضل صفةٍ)).
وإذا كانت الحال مصدراً لزمت صورة واحدة،
مثل: (اشتهرتِ الملكةُ عَدْلاً)).
وإذا كانت الحال هي كلمة ((أي)) فإنها تكون
معرفة وتضاف إلى نكرة، مثل: ((عرفتُ المخلصَ
أيّ مخلصٍ ».
وجود الحال أو حذفها: يجوز ذكر الحال أو
حذفها إذا دلَّ عليها دليل، مثل: ((انتظرت
صديقي فإذا به يدخل: السَّلامُ عليكم)) والتقدير:
((قائلاً)). هي حال محذوفة ويجب ذكرها إذا كانت
محصورة بـ ((إلّ)) كقوله تعالى: ﴿وما نُرْسِلُ
الرُّسُلَ إلّ مبشِّرِينَ ومُنْذِرينَ﴾(١) أو إذا كان
حذفها يُفسد المعنى، كقوله تعالى: ﴿وما خَلَقْنا
السمواتِ والأرضَ وما بينهما لاعبين﴾(٢) ويجب
ذكرها أيضاً إذا كانت نائبة عن عاملها المحذوف
سماعاً، مثل: (ثَبَتَ لك الخيرُ هنيئاً، أي: هنَّأَكَ
الخيرُ هنيئاً.
وجود العامل وعدمه: الأصل في العامل أن
يكون مذكوراً وقد يحذف جوازاً أو وجوباً. فيجب
ذكر عامل الحال إذا كان معنوياً، فيكون إما اسم
إشارة، مثل: ((هذا بيتُكَ نظيفاً))، ((هذا)) عامل
معنوي تقديره: أشير. أو اسم استفهام مثل: ((ما
شأنُكَ واقفاً؟)). أو حرفَ تمنٍّ، مثل: ((ليتَ
التلميذَ مثقفاً)، أو حرف تشبيه، مثل: ((كأن الطائرة
(١) من الآية ٤٨ من سورة الأنعام.
(٢) من الآية ١٦ من سورة الأنبياء.
مُفْلِعَةً))، أو حرف تنبيه، مثل: ((ها إنَّه قادماً)
والتقدير: أنّهك، أو شبه جملة مثل: ((الهرَّةُ في
الحديقةِ نائمةً)). عامل الحال ((في الحديقة)) هو
جار ومجرور ومثل: ((الولدُ عندَ أهلِهِ فرحاً)) ((عند)»
شبه جملة وظرف وهي عامل الحال. ويجوز
حذف العامل إذا كان غير معنويّ، أو إذا دلَّ عليه
دليل مقاليّ أو حاليّ، كأن يسأل سائل: أتحبُّ أن
تطلعَ إلى قمَّةِ الجبلِ؟ فيجيب الآخر: ((مؤكّداً)).
ومثل: إذا رأيت مسافراً فتقول له: ((سالماً)). أو
تقول لمن يبني بيتاً: ((معموراً)).
ويجب حذف عامل الحال في مواضع عدَّة
أشهرها:
١ - إذا كانت الحال سادّة مسدّ الخبر، مثل:
((إنشادي الشعر مكتوباً)). ((مكتوباً)) حال، سدّت
مسدّ الخبر. والتقدير: إنشادي الشعرَ حسنٌ إذا
کان مكتوباً .
٢ - إذا كانت الحال مفردة، أي: لا جملة ولا
شبه جملة، مؤكّدة لمضمون الجملة قبلها، مثل:
((زيدٌ أخوك رحيماً)).
٣ - إذا دلّت الحال على زيادة أو نقص
تدريجيّيْن، مثل: ((أحسنْ إلى الفقير بدينارٍ
فصاعداً)) ومثل: ((تعرَّض للشمس ساعةً فنازِلاً)).
٤ - إذا كانت مسبوقة باستفهام توبيخيّ، مثل:
أمتمرّداً وقد أحسن إليك؟ ومثل: ((أنائماً وقد
انتصف النّهار؟))
قد يحذف العامل سماعاً، مثل: ((هنيئاً لك)»
ومثل: ((شافياً)) أي: تشرب الدواءَ شافياً.
١٠ حذف صاحب الحال: قد یحذف صاحب
الحال إذا كان مفهوماً من المعنى، كقوله تعالى :
﴿أهذا الذي بعث اللَّهُ رسولاً﴾(١) والتقدير: بعثه
(١) من الآية ٤١ من سورة الفرقان .
٤٤١

الله رسولاً. وقد يحذف صاحب الحال مع عامله
حين تؤكد الحال مضمون الجملة قبلها، أو حين
تدل الحال على زيادة أو نقص تدريجيين، مثل:
((هو ناجح لا شك))، ومثل: ((أبوك خليل عطوفاً))،
ومثل: ((تَصدَّق بدينارٍ فصاعداً)، ومثل: ((كُلْ
رغيفاً فنازلاً)).
١١ - تقدُّم الحال وتأخُّرها عن عاملها: للحال
بالنسبة لترتيبها مع عاملها ثلاث حالات:
الأولى: أن تتأخر الحال عن عاملها، أو أن
تتقدَّم عليه، إذا كان العامل فعلاً متصرِّفاً، كقوله
تعالى: ﴿خشَّعاً أبصارُهم يخرجون﴾(١) حيث
تقدم الحال ((خشعاً) على العامل المتصرِّف
((يخرجون))؛ أو صفة تشبه المتصرف. أي: اسم
فاعل، أو اسم مفعول، أو صفة مشبهة ... مثل:
((شتّى تؤوُب الحلبة)) أي: متفرِّقين. ومثل:
عَدَسْ ما لعبّادٍ عليكِ إمارةٌ
نجوتِ وهذا تحملين طليق
فجملة ((تحملين)) في محل نصب حال تقدمت
على العامل ((طليق)) الصفة المشبّهة.
الثانية: أن تتقدم الحال وجوباً على عاملها،
إذا كان لها حقّ الصَّدارة، مثل: ((كيف انطلقَ
زيدٌ)). ((كيفَ)) اسم استفهام مبني على الفتح في
محل نصب حال.
الثالثة: أن تتأخر وجوباً على عاملها وذلك إذا
كان العامل فعلاً جامداً، مثل: ((ما أكرمَهُ محسناً»
أو صفة تشبه الجامد أي: أفعل التفضيل، مثل:
((هذا أكرمُ الناس خلقاً)) أمّا إذا كان أفعل التفضيل
عاملاً في حاليْن لاسميْنِ متّحديْن في المعنى أو
مختلفيْن، وأحدهما مفضَّل على الآخر، فيجب
تقديم الحال المفضّلة، مثل: ((هذا بُسْراً أطيبُ
(١) من الآية ٧ من سورة القمر.
منه رُطباً)). ومثل: ((سميرٌ وحده خيرٌ من زيد
مُعاناً)). ويجب أن تتأخّر الحال إذا كان عاملها
مصدراً، مثل: ((أعجبني اجتهادُ أخيك مثابراً))، أو
اسم فعل، مثل: ((نَزَالِ مسرِعاً) أو لفظاً متضمِّناً
معنى الفعل دون حروفه، كاسم الإشارة والحروف
المشبهة بالفعل، كقوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بيوتُهم
خاوية﴾(١) ومثل: ((ليت سميراً ناجحاً)) ومثل:
كأنَّ قلوبَ الطَّيْر رطباً ويابساً
لدى وكرها العنَّابُ والحَشَفُ البالي
أمّا إذا كان العامل المتضمِّن معنى الفعل هو
الجار والمجرور المخبر بهما فيجوز توسَّط الحال،
كقول الشاعر:
بنا عاذَّ عوفٌ وهو باديَ ذَلَّةٍ
لديْكُم فلمْ يَعدمْ ولاءً ولا نصرا
فقد تقدُّم الحال ((بادي)) على عامله الظَّرف
((لدیکم)) الوقع خبراً للمبتدأ ((هو)» ویجب أن تتأخر
الحال عن عاملها، إذا كان العامل مقترناً بلام
الابتداء، أو بلامِ القسم، مثل: ((لَأَعْدِلُ محتسباً)»
ومثل: ((لأجتهدن صائماً)).
الحالُ الثَّابِتَةُ
اصطلاحاً: هي الحال الملازمة، وتكون
الحال ثابتة في ثلاث مسائل :
الأولى: إذا كانت مؤكِّدة للجملة قبلها، مثل:
((خليل أبوك عادلاً)) الجملة قبل الحال هي جملة
اسميّة مؤلّفة من كلمتيْن جامدتيْن والعامل
محذوف تقديره: أعرفه عادلاً. وكقوله تعالى :
﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حياً﴾(٢).
الثانية: إذا دلّ عاملها على تجدد صاحبها
(١) من الآية ٥٢ من سورة النّمل.
(٢) من الآية ٣٣ من سورة مريم.
٤٤٢

بتكراره نفسه طوال حياته، مثل: ((خَلَقَ اللَّهُ
الزَّرافَةَ يديْها أطولَ من رجْلَيْها)) ((أطول)) حال ثابتة
(يديها)) بدل بعض من كل من الزَّرافة .
الثالثة: لا ضابط لها، بل يكون ذلك موقوفاً
على السَّماع، كقوله تعالى: ﴿أَنْزَلَ إِلْكُمُ الكِتَابَ
مُفَصَّلَا﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إلَه
إِلَّ هُوَ والمَلَائِكَةُ وأولو العلمِ قائماً بالقِسْطِ﴾(٢).
الحالُ الحَقيقيَّةُ
اصطلاحاً: هي التي تبيّن هيئة صاحبها
الحقيقيّة، مثل: ((صامَ المؤمنُ خاشعاً)).
الحالُ السَّادَّةُ مسدّ الخَبْرِ
اصطلاحاً: هي الحال التي تقع بعد المبتدأ
المصدر المضاف، أو بعد أفعل التفضيل المضاف إلى
المصدر، وتسدّ مسدّ الخبر من غير أن تصلح أن
تكون هي الخبر في المعنى. مثل: ((احترامي
التلميذَ مجتهداً)) والتقدير: احترامي التلميذ
حاصلٌ إذا كان مجتهداً، وهذا من باب حذف
الخبر وجوباً ووجوب حذف العامل فلا يجوز
ذكرهما، ومثل: ((أفضل إنشادي الشعر مكتوباً))
والتقدير : أفضل إنشادي الشعر حاصل إذا كان
مكتوباً .
ملاحظة: لم يرد في الكلام الفصيحِ وقوع
الحال سادّة مسدّ الخبر بعد ((كان)) و ((إن)) بغير
فاصل من خبرهما، ولا بعد ((لا)) النَّافية للجنس
ولا بعد ((أنْ)) المصدريَّة بنوعيْها المخفَّفة والنّاصبة
للمضارع التي تكون مع ما بعدها مبتدأ يستغني
عن الخبر بحال تسدُّ مسدّه.
(١) من الآية ١١٤ من سورة الأنعام.
(٢) من الآية ١٨ من سورة آل عمران.
الحالُّ السَّبَبِيَّةُ
اصطلاحاً: هي التي تبيّن هيئة ما له اتصال
بصاحبها مثل: ((أتى زيدٌ مبتلَّةً ثيابُه)) وهذه الحال
تطابق الاسم المرفوع بها في التذكير والتأنيث
والإفراد دون التَّنية والجمع، مثل: ((دخلت
الحديقة مفتَّحة أزهارُها جميلا تنسيقُها)) فالحال
((مفتحة)) طابقت مرفوعها ((أزهارُها)) في التأنيث
دون الجمع، ولا بدَّ أن يتصل مرفوعها بضمير
يعود إلى صاحبها الحقيقي وهذا الضمير هو
((الهاء)) في ((أزهارُه)) وكذلك كلمة ((جميلاً)) حال
طابقت مرفوعها ((تنسيقها)) بالتذكير وقد اتصل
مرفوعها بالضمير العائد إلى صاحبها الحقيقيّ .
الحالُ غيرُ الدَّائمةِ
اصطلاحاً: هي الحال المشتقّة المتنقّلة،
فالأغلب في الحال أن تكون مشتقة، مثل: ((خَلَقَ
اللَّهُ جلدَ النَّمر منقّطاً)). ((منقَّطً)): حال مشتقة. وقد
تكون جامدة، وإذا كانت الحال جامدة فإما أن
تكون مؤوّلة بالمشتق أو غير مؤوّلة، وتؤوَّل الحال
الجامدة بالمشتقّ إذا وقعت مشبَّهاً به، مثل: ((ترنَّمَ
المُنْشِدُ بلبلاً)) ومثل: ((كرَّ زيدٌ أسداً)). أو إذا دلّت
على مفاعلة، مثل: ((دفعتُ الثَّمنَ للبائِعِ يداً بيد))
أي: متقابضَيْن. أو إذا دلَّتْ على ترتيب، مثل:
((دخل اللُّصوصُ إلى البيتِ واحداً واحداً) أي:
متفرقين؛ ومثل: ((دخل الطلابُ إلى الصف اثنيْن
اثنيْن))، أي: مرتّبين؛ أو إذا كانت مصدراً صريحاً
متضمّناً معنى الوصف مثل: ((أعلمُ يقيناً أن شرَّ
الرِّجالِ الكذوبُ)) والحال الجامدة غير مؤولة
بالمشتق هي : الحال الموطئة .
الحالُ غيرُ المُقْصُودَةِ
اصطلاحاً: في الحال الموطِّئة.
٤٤٣

الحالُ غيرُ المُنْتَقِلَة
اصطلاحاً: هي الحال الملازمة.
الحالُ المُؤَسِّسَةُ
اصطلاحاً: هي التي تفيد معنى جديداً لا
يُستفاد من الكلام إلّ بذكرها، مثل: ((وقف
الخطيب مشيداً باجتهاد الطلاب)) وكقوله تعالى:
﴿وَخُلِقَ الإنسانُ ضعيفاً﴾(١) وتُسمّى أيضاً الحال
المبيِّنة .
الحال المؤكِّدَة
اصطلاحاً: هي التي لا تفيد معنى جديداً
ولكن يؤتى بها لتقوية المعنى وتأكيده، مثل: ((لا
تتكبِّرْ على النّاسِ مُسْتَعْلياً))، وكقول الشاعر:
أَصِحْ مُصيخاً لمنْ أبدى نصيحتَهُ
والْزَمْ توقّي خَلْطَ الجدِّ باللَّعِبِ
فالحال ((مُصيخاً)) مؤكِّدة لعاملها (أصخ)) لفظاً
ومعنى. وكقوله تعالى: ﴿وَلَى مُذْبرا﴾(٢) فالحال
(مُذْبراً)) مؤكدة لعاملها إذ هي من معناه، ((ولّى))
بمعنی «أدبر)» .
وقد تكون مؤكّدة لعاملها لفظاً ومعنى وكقوله
تعالى: ﴿وأرسلناك للناس رسولاً﴾(٣) وقد تكون
الحال مؤكّدة لصاحبها، كقوله تعالى: ﴿ولو شاء
ربُّكَ لَآمَنَ منِ فِي الأرْض كلُّهم جميعاً﴾(٤)
الحال جميعاً مؤكِّدة لصاحبها ((مَنْ)) كما تكون
مؤكّدة لمضمون الجملة قبلها بشرط أن تكون
هذه الجملة مكونة من اسمين معرفتيْن جامدتيْن
والعامل محذوف وجوباً والحال واجبة التأخير
(١) من الآية ٢٨ من سورة النساء.
(٢) من الآية ٣١ من سورة القصص.
(٣) من الآية ٧٩ من سورة النساء.
(٤) من الآية ٩٩ من سورة يونس.
مثل: ((سمير أخوك مهذباً)؛ الحال: (مهذباً))
والجملة قبلها ((سمير أخوك)) مكوّنة من اسمين
معرفتيْن جامدتيْن، والعامل محذوف تقديره:
أعرفه مهذباً .
الحالُ المُبَيِّنَةُ
اصطلاحاً: هي الحال المؤسّسة، لأنها تفيد
معنی جدیداً لا يستفاد بدونها .
الحالُ المُتَتَقِّلَةُ
اصطلاحاً: هي التي تفارق صاحبها فهي غير
ثابتة، مثل: ((جاء زيدٌ مُبْتَسِماً))، فالابتسام صفة غير
ملازمة لزيد.
الحالُ المُتْدَاخِلَةُ
اصطلاحاً: هي الحال المتعدِّدة التي تكون
فيها الحال الثانية حالاً من الضمير المستتر في
الأولى. وتكون مختلفة الألفاظ وصاحبها متعدِّد
وعندئذ يجب التفريق بينها بدون عاطف وعلى
عكس ترتيب صاحبها، والأحسن أن تأتي كل منها
مع صاحبها مباشرة، مثل: ((لقيتُ رفيقي مبتسماً
صاعدةُ)) الحال متعدِّدة: ((مبتسماً) و ((صاعدةً))
وتعدَّد صاحبها: ((التاء)) في (دخلتُ)) و((رفيقي)
فأتت الحال على عكس ترتيب صاحبها.
والأحسن أن تقول: لقيتُ صاعدَّة رفيقي
مبتسماً. وقد تكون الحال متعدِّدة وصاحبُها
واحد، مثل: ((وصل المسافِرُ نشِطاً مسروراً حاملاً
جعبته)). وقد تكون واحدة وصاحبُها متعدِّد، كقوله
تعالى: ﴿وسخّر لكم الشَّمْسَ والقَمَرَ
دائبيْن﴾(١). الحال متعدِّدة بلفظ واحد: ((دائبة))
للشمس، و((دائب)) للقمر، وصاحبها متعدِّد.
ففي هذه الحال وجب تثنية الحال فتقول ((دائبيْن))
(١: من الآية ٣٣ من سورة إبراهيم.
٤٤٤

أو جمعها حسب المقتضى ، مثل: ((شاهدت , في محل نصب حال مثل: ((صديقي جاري بيتَ
بيتَ؛ أي: ملاصقاً بيته لبيتي.
سميراً، وعلياً وزيداً منتظرِينَ)).
الحالُ المُسْتَقْبَلَةُ
اصطلاحاً: هي الحال المقدّرةُ.
الحالُ المُقَارِنَةُ
وإذا وقعت الحال بعد ((إمّا)) التفصيليّة أو بعد
((لا)) النافية وجب تعدُّدها، كقوله تعالى: ﴿إِنّا
هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِراً وإمّا كفوراً﴾(١).
الحالُ المترادفة
اصطلاحاً: هي الحال المتعدِّدة.
الحالُ المُتَضَادَّةُ
اصطلاحاً: هي التي تكون مختلفة في
الزمان فلا تتحد أحوالها، مثل: أقبل الولد هادئاً
راكباً، وعكسها الحال المتوافقة .
الحالُ المتعَدِّدَةُ
اصطلاحاً: هي الحال المترادفة. والحال
المتداخلة .
الحالُ المتَوافِقَة
اصطلاحاً: هي الحال المتعدِّدة التي تتحد أحوالها
في الزَّمان، مثل: ((أقبل الولدُ ماشياً مسرعاً)).
الحالُ المحقَّقَةُ
اصطلاحاً: هي المقارنة .
الحالُ المحكِيَّةُ
اصطلاحاً: هي التي يفهم معناها قبل النُّطق
بها، مثل: ((وقف الخطيب متكلِّماً))، ومثل:
((هطل المطر غزيراً)).
الحالُ المُرَكَّبَةُ
اصطلاحاً: هي المركب الحالي، هو ما كان
مؤلفاً من كلمتين متجاورتين مبنيّتيْن على الفتح
(١) من الآب ٣ من سورة الإنسان.
اصطلاحاً: هي التي تلازم صاحبها فلا يختلف
وقوع أحدهما عن الآخر، بل يتحقّق معناها في
زمن تحققُّ معنى العامل، كقوله تعالى: ﴿وهذا
بعلي شيخاً﴾(١)
الحالُ المقدَّرَةُ
اصطلاحاً: هي التي يتحقق معناها بعد وقوع
معنى عاملها، كقوله تعالى: ﴿ادخلوها بسلامٍ
آمنين﴾(٢) وتُسمّى أيضاً الحال المستقبلة،
والمنتظرة .
الحالُ المِقْصُودةُ
اصطلاحاً: هي التي يؤتى بها لذاتها وصفاً
لازماً، كقوله تعالى: ﴿خُلِقَ الإنسانُ ضعيفاً﴾(٣)
ومثل: ((دعوتُ الله سميعاً)) فالضّعف ملازم
للإنسان، والسَّماع ملازم لله تعالى.
الحالُ المُلازِمَةُ
اصطلاحاً: هي الحال الثَّابتة، والحال غير
المنْتَقلَة، مثل قوله تعالى: ﴿وأرسلناك للناس
رسولاً﴾(٤).
الحالُ المُنْتَظَرَةُ
اصطلاحاً: هي الحالُ المقدَّرة، التي يتحقق
(١) من الآية ٧٢ من سورة هود.
(٢) من الآية ٤٦ من سورة الحجر.
(٣) من الآية ٢٨ من سورة النساء.
(٤) من الآية ٧٩ من سورة المساء
٤٤٥

معناها بعد وقوع عاملها، مثل: ((مشى الطفلُ , الحليبَ كيْلةً بتسعين قرشاً»، «كيلةً)): حال منصوب
وهو جامد لأنه يدل على تسعير.
باكراً.
الحالُ المُنْتَقِلَةُ
اصطلاحاً: هي الحال غير الثابتة، التي تبيّن
هيئة صاحبها لمدة معيّنة مؤقّتة، مثل: ((جاء الطفل
فرحاً مسروراً)).
الحالُ المَوْصُوفَةُ
اصطلاحاً: هي الحال المَوَطَِّةُ.
الحالُ المَوَطّنَةُ
اصطلاحاً: هي الحال الجامدة، غير المؤوّلة
بالمشتقّ وتکون كذلك:
١ - إذا كانت موصوفة بمشتق، أي: باسم
فاعل أو باسم مفعول، أو بصفة مشبهة ... مثل :
((وقفتِ القلعةُ سدّاً منيعاً في وجه الغزاة))، ((سدّاً):
حال جامدة لكنها وصفت بالمشتق منيعاً، وكقوله
تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قرآناً عربياً﴾(١)، ((قرآنً)، حال
جامدة وصفت بالمشتق ((عربياً)). أو إذا كانت
موصوفة بشبه مشتق مثل: ((وقفت الجبال حصناً
في وجه الأعداء أو لدى المحاربين)) ((حصناً) حال
جامدة لكنها وصفت بما يشبه المشتق أي: بالجار
والمجرور ((في وجه)) أو بالظرف ((لدى)).
٢ - إذا دلَّت على عدد، مثل: ((اكتمل العمل
عشرين يوماً))؛ ((عشرين)): حال منصوب بالياء لأنه
ملحق بجمع المذكّر السالم، وهو جامد، لأنه
يدلُّ على العدد، ومثل: ((اكتمل القمرُ خمسة
عشر يوماً))؛ ((خمسة عشر)): ((حال مبنيّ على الفتح
في محل نصب، وهو جامد لأنه يدل على العدد.
٣ - إذا دلَّت على تسعير، مثل: ((اشتريتُ
(١) من الآية الثانية من سورة يوسف.
٤ - إذا كانت إحدى حاليْن يجمعهما أفعل
التفضيل، مثل: ((هذا الفقيهُ خطيباً أحسنُ منه
صامتاً)). إذ للخطيب صفتان كونه خطيباً وكونه
صامتاً، وهو في الأول ((خطيباً) مفضَّل عنه في
الثاني ((صامتاً».
٥ - إذا كانت نوعاً لصاحبها، مثل: ((هذه
ثروتك كتباً)».
٦ - إذا كانت فرعاً لصاحبها، مثل: ((هذا
الخاتمُ ذهباً)).
٧ - إذا كان صاحبُها فرعاً منها، مثل: ((هذا
الخاتم ذهباً))، وكقوله تعالى: ﴿أَسْجُدُ لمن
خلقت طيناً﴾(١).
الحالُ الواحدة
اصطلاحاً: هي الحال التي تكون واحدة
وصاحبها واحد، مثل: ((وصل المسافر مسروراً))
وفي هذه الحالة تطابق موصوفها تماماً مطابقة
تامّة، أي: في الإفراد والَّثنية والجمع والتّذكير
والتَّأنيث، مثل: ((انتبه الجندي سريعاً))، المطابقة
في الإفراد والتذكير. ومثل: ((أقبل الجنديان
مسروريْن)) المطابقة في التثنية والتذكير، ومثل:
((أسرعت الفتاةُ متيقٌّظة)) المطابقة في الإفراد
والتأنيث. ومثل: ((انتبه الجنود مبكّرين)) المطابقة
في الجمع والتَّذکیر ...
حبَّدا
يكثر في الفعل ((حبَّ)) أن يكون فاعله اسم
الإشارة «ذا)) وتکتب متصلة به، مثل:
(١) من الآية ٦١ من سورة الإسراء.
٤٤٦

حبّذا النّيلُ على ضوء القمرْ
وحبّذا المساءُ فيه والسَّحَرْ
حَبَّ: فعل ماضٍ و((ذا)): اسم إشارة مبني
على السّكون في محل رفع فاعل، وكل من ((النيلُ))
و ((المساء)) هو المخصوص بالمدح، ويعرب مبتدأ
خبره جملة حبّذا، أو خبراً لمبتدأ محذوف
تقديره: الممدوح)) وأمّا قول الشاعر:
حبذا ليلةً تغفَّلْتُ عنها
زمني فانتزعتُها من يديْه
فكلمة ((ليلةً)) تمييز منصوب. ومن أحكام
المخصوص بعد ((حبّذا)) أنه لا يصح تقدمه على
الفاعل، ولا على الفعل والفاعل معاً، فلا تقول:
((حب زيدٌ ذا)) ولا تقول: زيدٌ حبَّذا. ويصح حذفه
إذا دلت عليه قرينة مثل :
ألا حبَّذا لولا الحياءُ وربّما
منحْتُ الهوى ما ليس بالمتقاربِ
والتقدير: ألا حبذا أخبارُ الحب .... لولا
الحياء .... ولا يصح أن تعمل النواسخ في هذا
المخصوص. ويصحّ هذا في مخصوص (نعم))
((وبئس)).
ويتغيِّر معنى حبَّذا من مدحٍ إلى ذمٍ إذا تقدّمها
حرف النفي ((لا))، فتقول: ((لا حبذا البخيلُ)) ولا
يصح أن يتقدَّمها نفي غير ((لا))، وفي ذلك قول
الشاعر:
ألا حبذا عاذري في الهوى
ولا حبَّذا الجَاهِلُ العاذِلُ
((ألا حبذا) الأولى للمدح. و((لا حبذا)) الثانية
للذم. وكقول الشاعر:
ألا حبَّذا أهلُ الملا غيرَ أنَّه
(ألا حبذا)) للمدح. و((لا حبذا)) للذَّمَّ. وإذا
كان فعل ((حبذا)) مقروناً بالفاعل ((دا)) فيجب فتح
فائه. ولا تتغيَّر صورة ((حبَّذا)) في كل الحالات بل
تبقى على صورة واحدة في الإفراد، والتذكير،
والتأنيث، وفي التثنية والجمع، مثل: حبذا
الطبيبتان الفتاتان، و((حبذا الطبيباتُ
المجتهداتُ))، و((حبذا المعلم زيد))، و((حبذا
المعلمة هند)» و «حبذا المعلمان هند وزید)).
أمّا إذا كان فاعل ((حبَّ)) اسم غير ((ذا)) فلا
يلتزم صورة واحدة إنما يطابق ما بعده في التَّذكير
والإفراد حسب المقتضى، وعندئذٍ يجوز جرّ الفاعل
بياء زائدة، مثل: حُبَّ بزيدٍ، مثل: ((حُبَّت المعلمات
الفاطمات)) و((حُب المضيء القمر)) ويجوز في
((الحاء)) أن تكون مفتوحة أو مضمومة.
ملاحظة: لنا في إعراب ((حبذا)) في قولنا :
((حبذا زيدٌ)) خمسة أوجه.
١ - ((حبَّ)) فعل ماضٍ ((ذا)): فاعله والجملة
خبر مقدم ((زيدٌ)) مبتدأ مؤخّر.
٢ - ((حبذا)) كلَّها فعل و «زيدٌ)) فاعله.
٣ - ((حبذا)): كلها مبتدأ و ((زيدٌ)) خبره.
٤ - ((حبذا)) فعل وفاعل ((زيد)): مبتدأ محذوف
خبره . .
٥ - ((حبذا)) فعل وفاعل. ((زيد)): خبر لمبتدأ
محذوف.
الفرق بين مخصوص ((حبذا)» ومخصوص
((نعم)): إن مخصوص ((حبذا)) يختلف عن
مخصوص ((نعم)) بعدة وجوه منها:
١ - مخصوص ((نعم)) يجوز تقدّمه عليها،
مثل: ((زيدٌ نعم الرجل)) بخلاف مخصوص
إذا ذُكرتْ ميُّ فلا حبذا هي | ((حبذا)).
٤٤٧

٢ - يجوز إعمال النَّواسخ في مخصوص ((نعم))
فتقول: ((نعم رجلاً كان زید» بخلاف مخصوص
((حبَّذ)) فإن النَّواسخ لا تعمل فيه.
٣ - إنَّ مخصوص ((نعم)) و ((حبذا)» يشتركان في
إعرابهما مبتدأ خبره محذوف وجوباً وهو المرجّح،
أو خبره الجملة قبله، وهو الكثير الاستعمال،
وأسهل في ((حبذا)) منه في ((نعم)) لأنّ النواسخ
تدخل على المخصوص مع ((نعم)) وهي لا تدخل
إلا على المبتدأ.
٤ - إن تقديم التمييز على المخصوص بعد
((حبذا)) وتأخيره سواء في القياس والاستعمال فهو
كثير، وإنْ كان التمييز المقدَّم أولى وأكثر بعكس
تمييز ((نعم)) فإن تأخره عن المخصوص شاذ
ونادر.
حتی
لقد شكا النحاة كثيراً من صعوبة تعدُّد الأوجه
وتشعُّب الأقوال في ((حتّى)) لدرجة أنه قيل ((حتّى
حَتْحَتَتْ قلوبَ النَّحويين)). ويروى أن الفرَّاء مات
وفي نفسه شيء من ((حتى)). ولخّص البصريون
آراءهم في ((حتّى)) على ثلاثة أوجه فجعلوها:
((حرف جر))، ((وحرف عطف))، ((وحرف ابتداء))
وزاد الكوفيُّون وجهاً رابعاً هو أنها حرف نصب،
ينصب الفعل المضارع ثم زاد آخرون وجهاً
خامساً، وهو أن (حتى)) ابتدائية بمعنى الفاء.
وتفصيل ذلك.
حتَّى الابتدائية
تكون ((حتى)) ابتدائية، وتفيد الغاية، ولو
بتأويل، وتدخل على جملة مستقلّة عن ما قبلها
في الإعراب لا في المعنى. فتدخل على الجملة
الاسميّة مثل: ((العمل مفيد حتى فائدتُه الجسدية
كبيرةً)) وعلى الجملة الفعليّة الماضويّة، كقول
الشاعر:
وضاقتِ الأرضُ حتى ظنَّ هاربُهم
إذا رأى غيرَ شيءٍ ظنَّهُ رجلا
فقد دخلت ((حتى)) على الفعل الماضي ((ظن))؛
وتدخل على الجملة المضارعية، مثل: ((بنى
المصريون آثارهم حتى يكتبون عليها تاريخهم
ومآثرهم)) حيث دخلت ((حتى)) على المضارع
الذي هو بحكم الماضي. أمَّا في مثل: ((أتابع
دراستي الآن في البيت حتى أكتبُ كلَّ فروضي))
فقد دخلت ((حتى)) على المضارع الذي يدل على
الحاضر لوجود قرينة وهي كلمة ((الآن))، وكقول
الشاعر :
فما زالتِ القتلى تمجُّ دماءها
بدجلةً حتى ماءُ دجلةَ أشكلُ
((حتى)) ابتدائية لا محل لها من الإعراب
والجملة بعدها «ماءُ دجلة أشكلُ)) جملة اسمية لا
محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية.
حتى الاسْتِثْنَائِيّة
هي حرف بمعنى ((إلاّ)) والمضارع بعدها يكون
منصوباً بـ ((أن)) المضمرة مثل: ((ليس العطاءُ
إحساناً حتى تجودَ بكل ما في يدك)»، وكقول
الشاعر:
وما السلاحُ لقومٍ كلَّ عدّتِهم
حتى يكونوا من الأخلاقِ في أُهُب
والتقدير: إلّ أن يكونوا. فالمضارع بعدها
((يكونوا)) منصوب بـ((أن)) المضمرة بعد ((حتى)) وأن
المضمرة وما دخلت عليه في تأويل مصدر في
محل جر بـ ((حتى)).
٤٤٨

حتى التَّقْليليّة
هي حرف جر والمضارع بعدها منصوب بـ ((أنْ))
المضمرة، ويكون ما بعدها مسبَّباً عمّا قبلها،
أي: أنّ ما قبلها سبب لما بعدها، مثل: ((نترقّبُ
البرامج الإذاعية حتى نسمعَ الأخبارَ المحلِيَّةَ)).
حتى الجارّة
هي حرف جر بمعنى ((إلى)) ومجرورها يجب
أن يكون آخر جزء من الكلام المقصود، ويدخل
ما بعدها في حكم ما قبلها، مثل: ((أكلت الرغيفَ
حتى آخر فُتاتٍ منه)) وقد لا يدخل ما بعدها في
حكم ما قبلها لوجود قرينة تدل على ذلك، مثل:
((صمت شهر رمضان حتى يوم الفطر))، فيوم الفطر
خارج عن حكم الصيام فيه، وكقوله تعالى :
﴿وأتمُّوا الصيامَ إلى اللَّيل﴾(١) وكقوله تعالى:
﴿سلامُ هي حتى مطلعِ الفجرِ﴾(٢) وكقول
الشاعر:
فوالله لا يُبدي لساني حاجةٌ
إلى الناس حتى أغيَّبَ في القبرِ
وفيه ما بعد ((حتى)) غير داخل في حكم ما
قبلها، و((حتى)) هنا لا تجرّ الاسم مباشرة بل تجر
المصدر المنسبك من ((أن)) الناصبة للمضارع
والفعل المضارع ((أغيَّب)) والتقدير: حتى غيابي
في القبر، وتجرّ ((حتى)) الاسم الظاهر كقوله
تعالى: ﴿سلامٌ هي حتى مطلعِ الفجر﴾(٢) لكنّها
لا تجرّ الحروف ولا الضمير.
حتى الخافضة
اصطلاحاً: هي ((حتى)) الجارّة.
(١) من الآية ١٨٧ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٥ من سورة القدر.
حتّى العاطِفَةُ
هى حرف عطف، تعطف الاسم على الاسم
فقط، أي: لا تعطف المصدر المؤوّل على مثله،
ولا الجمل الفعليّة، ولا الجمل الاسمية على
مثلها، مثل: ((أكلتُ السَّمكةَ حتى رأسَها))
(رأسَها)) اسم ظاهر معطوف بـ ((حتى)) على
((السمكة)).
حتى الغائية
هي حرف جر تفيد أنّ ما بعدها نهاية لما
قبلها، فالاسم الظاهر بعدها يكون مجروراً بها،
أمّا المضارع بعدها فيكون منصوباً بـ ((أن)»
المضمرة، والمصدر المؤول من ((أن)) وما دخلت
عليه في محل جر بـ ((حتى))، مثل: ((يمتدّ الظلامُ
في اللّيل حتى تطلعَ الشَّمسُ)). ويجوز أن يكون
ما بعدها داخلاً في حكم ما قبلها أو غير داخل.
حتى النّاصبة
(حتى)) تكون حرف نصب وتكون بمعنى :
((إلى أن)) أو بمعنى: ((كي التّعليليّة)) أو بمعنى
((إلّ) الاستثنائية. والمضارع بعدها منصوب
بـ ((أن)) المضمرة، و((أن)) وما بعدها في تأويل
مصدر مجرور بـ ((حتى))، كقوله تعالى: ﴿ولا
يزالون يقاتلونكم حتَّى يرُقُّوكُمْ﴾(١).
ملاحظة: ((حتى)) لها ثلاث لغات: ((حتى))
وهي الأشهر، ((عَنَّى)) لغة هُذَيْل، و((حتّي))
بالإمالة .
حنّاك
الأصل في ((حتى)) أنها حرف جر يجرّ الاسم
الظّاهر فقط، ولا يجر الحروف، ولا الضّمير،
(١) من الآية ٢١٧ من سورة البقرة.
٤٤٩

لكنّها قد تدخل على الضمير شذوذاً، كقول
الشاعر:
فلا واللَّهِ لا يُلْفَى أناس
فتى حتّاكَ يا ابن أبي زياد
حيث دخلت ((حتى)) على ضمير المخاطب فهو
في محل جر بـ ((حتى)) وهذا شاذ، ومثل:
أتتْ حتَّاك تقصُدُ كلَّ فجٍّ
تُرَجّي منكَ أنها لا تخيبُ
فقد دخلت ((حتى)) على ضمير المخاطب
الکاف وعملت فیه الجر. وهذا شاذ.
حتّام
كلمة مركبة من قسمين: ((حتى)) الجارّة مع
((ما) الاستفهامية التي حذفت ألفها لدخول حرف
الجر عليها، فكتبت حتى بالألف الممدودة ((حتام)).
و ((حتام)) مثل: ((علامَ))، و «فيمَ) و ((عمَّ)).
حَجًا
هي من أفعال القلوب التي تفيد في الأمر
رُجْحَاناً وذلك إذا كانت لا تفيد الغلبة ولا قصداً،
ولا ردّاً ولا سَوْقاً ولا كتماً ولا حفظاً وإلا تعدّت
إلى مفعول واحد، كقول الشاعر:
قد كنتُ أحجو أبا عمرو أخَاثِقَةٍ
حتى ألمَّتْ بنا يوماً مُلِمَّاتٌ
وكذلك إذا كانت ((حجا)) بمعنى ((قَصَدَ)) فإنها
تتعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ مثل: ((حجوتُ الحرم
الشريف)) أي: قصدته، أو قصدت إليه .
وتتعدّى كذلك إلى مفعولٍ واحد إذا كانت
بمعنى ((غلب)) تقول: حاجيتُهُ و((حَجَوْتُه)) أي:
غلبته في المحاجاة .
حِجْراً
مصدر يقع مفعولاً مطلقاً من فعل محذوف
يؤخذ من معناه، كقوله تعالى: ﴿ويقولون حِجْراً
محجورا﴾(١). ومثل ذلك أن تسأل ((أتقتل
أخاك؟)) فيجيب المسؤول: ((حجراً)) أي: براءة
من هذا. ولو كان في غير القرآن الكريم لجاز
القول («حجرٌ)) بالرَّفع على تقدير: أمرُك.
حدَّثَ
من الأفعال المتعدِّية إلى ثلاثة مفاعيل، الثاني
والثالث منها أصلهما مبتدأ وخبر ، مثل : حدَّثْتُهُ
الحديثَ صحيحاً أو الخبر صحيحاً. ومثل:
أو منعتم ما تُسْأَلون فمن
حُدَّثتَموهُ له علينا الولاءُ
انظر المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل.
الحَدَث
لغةً: هو الأمر الحادث المُنْكر الذي ليس
بمعتاد.
واصطلاحاً: هو المصدر، المفعول المطلق،
الفعل.
الحَدَثُ الجاري على الفِعْلِ
اصطلاحاً: هو المصدر.
الحَدَثَانُ
لغةً: هو نُوَب الدَّهر ومفردها حادث.
واصطلاحاً: هو المفعول المطلق.
الحدوث
لغةً: وجود شيء لم يكن، وحدث أمرٌ، أي:
وقع .
واصطلاحاً: هو ما يدلّ عليه اسم الفاعل من
معنی مجرَّد حادث وفاعله، وهو مرتبط بزمن،
مثل: ((أخي قادم الآن من السَّفر)).
(١) من الآية ٢٢ من سورة الفرقان.
٤٥٠

الحَدِيثُ
لغةً: هو الجديدُ من الأشياء، وهو الخبر الذي
يأتي على القليل أو الكثير.
واصطلاحاً: هو الخبر، سواء أكان خبراً
للمبتدأ مثل: ((الكتابُ مفيد)) أو خبراً لإحدى
النّواسخ: مثل: ((إنّ الله قادر على كل شيء))،
ومثل: ((كان الطفل نائماً)).
حِذَاءَ
اصطلاحاً: ظرف مكان منصوب على الظرفية
تقول: بيتي حذاء مدرستي أو قربها.
حَذَارِ
اصطلاحاً: اسم فعل أمر بمعنى احذر وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت.
حذارَيْك
اصطلاحاً: مصدر يقع مفعولاً مطلقاً من فعل
محذوف تقديره: ((احذر))، والمعنى: حذراً بعد
حذر، وهو من المصادر الملازمة للتثنية والإضافة
إلى مكان الخطاب ومثله: لبيك وحنانيك ...
وهو منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى، وهو
مضاف ((والكاف)) ضمير متصل مبني على الفتح
في محل جر بالإضافة.
الحذف
لغةً: حذفَ الشىءَ، أسقطه والحذف مصدر:
حَذَفَ.
واصطلاحاً: هو إسقاط حرف، أو كلمة، أو
حركة من كلمة بشرط ألا يتأثَّر المعنى أو الصياغة
بذلك.
الحذف اختصاراً
(أمطرت السماءُ)) أي: ماءً. و((رعت الماشيةُ))
أي: عشباً. ويُسمّى أيضاً: الاختصار.
الحذف الإعلالي
اصطلاحاً: هو الإعلال بالحذف. وهو الحذف
لعلَّة تصريفية وفيه ثلاث مسائل : .
الأولى: حذف الهمزة من أول الماضي على
وزن ((أفعل)) إذا صيغ منه المضارع مثل: أكرم
يُكرم)) واسم فاعل (مُكْرِمٌ)) واسم مفعول ((مُكرَم))
والأصل ((يؤكْرِم، مؤكِرٌ، مؤكَرَمٌ))، ومنه القول:
((فإنه أهلٌ لأنْ يُؤْرِمَا)).
أما لو أبدلت همزة ((أفعل)) هاء فلا تحذف من
المضارع فتقول من أراق: ((هراق يهريقُ مهريق
مُهراق)) في المضارع واسم الفاعل واسم المفعول
ومثل: ((أنهل)) بمعنى: أورد للشرب. تقول:
(عنهل يُعَنْهِلُ معنهِلٌ، معنهَلٌ)).
الثانية: تحذف فاء الفعل في المثال إذا صيغ
منه المضارع مثل: ((وَعَدَ)) ((وفى)) تقول في
المضارع: ((يَعِدُ، يفي)).
الثالثة: في الفعل الماضي الثلاثي المضعف،
أي: الذي عينه ولامه من جنس واحد، المكسور
العين، المسند إلى ضمير رفع متحرك يكون فيه
ثلاثة أوجه :
١ - حذف العين، فتقول: ((ظَلْتُ))، ((ظَلْتَ))،
(ظَلْتُما) كقوله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تفكّهُون﴾(١).
٢ - إيقاؤها دون حذف مع فك الإدغام فتقول:
((ظللتُ))، ((ظَلِلْتما))، ((ظلِلْتُم)).
٣ - حذف عينه ونقل حركتها إلى الفاء فتقول:
((ظِلْتُ))، ((ظِلْتَ))، ((ظِلْتُما)).
اصطلاحاً: هو الحذف لدليل معنويّ: تقول: (١) من الآية ٦٥ من سورة الواقعة.
٤٥١

أمّا إذا كان الفعل فوق الثلاثي فلا يحذف منه
حرف كما لا يحذف منه إذا كان مفتوح العين مثل
قوله تعالى: ﴿قُلْ إِن ضَلَلْت فإنَّما أضِلُّ على
نفسي﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأ يُسْكِن الرِّبْحَ
فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ﴾(٢).
وأمّا مضارع الفعل ((ظلَّ)) وأمرُه المتصلان بنون
النسوة فيجوز فيهما عدم الحذف مع فك الإدغام
فنقول: ((يظلِلْنَ))، أو حذف العين ونقل حركتها إلى
الفاء، فتقول: ((يظلنَ وظِلْنَ))، ومثل: ((يقرِرْنَ
واقْرِرْنَ ويقِرْن وقِرْن)) كما في قوله تعالى في
قراءة من قرأ: ﴿وَقِرْن في بيوتِكُنَّ﴾(٣) أو في
قراءة أخرى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾(٣) فالأولى
((وقِرْنَ)) من الوقار والثانية ((وقْن)) من القرار.
الحذف اقْتَصاراً
اصطلاحاً: هو الحذف بغير علة أو دليل كقوله
تعالى: ﴿ويغفرُ لمن يشاءُ﴾(٤) فقد حذفت كلمة
برأسها لدلالة المعنى عليها والتقدير: يغفر اللَّهُ
الذنوبَ لمن يشاء. وقد يكون الحذف سماعي
لغير علّة مثل حذف ((الياء)) من ((يد)) والأصل:
(يَدْيِّ)) ومن ((دَمْ) ((دمْيٌ)) وكذلك الحذف من
((رَيْحان)) والأصل: ((رَیْوِحان)) حيث اجتمعت الواو
والياء بدون فاصل وسبقت احداهما السكون
فتقلب الواو ((ياء)) فتصير ((ريْيحان)) فاجتمع
المثلان أولاهما ساكن فيدغمان فتصير ريِّحان ثم
تخفف بحذف ((الياء)» المدغمة فتصير ((ريحان))
وكذلك حذف الواو مِنْ (ابن))؛ أصلها: ((بَنَوْ)) ومن
((اسم)) أصلها: ((سَمو)) ((ومن)) ((شفة)) أصلها ((شَفو)).
(١) من الآية ٥٠ من سورة سبأ.
(٢) من الآية ٣٣ من سورة الشورى.
(٣) من الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.
(٤) من الآية ٤٠ من سورة المائدة.
حَذْفُ حَرْفِ العلّة
اصطلاحاً: يحذف حرف العلّة من آخر
المضارع الذي سبقته إحدى أدوات الجزم، مثل:
(لمْ يمشِ الطفلُ بعدُ)) ومن آخر الأمر مثل:
((امشِ رويدً)، ومثل: ((ادْعُ))، ((ارمِ) ...
حذف الألف
اصطلاحاً: تحذف الألف في مواضع كثيرة
كحذفها من اسم الجلالة (الله)) ومن ((إلَه)) ومن
((عم)) و(بِم)) ومن ((هذا)) و((ذلك)) راجع: حذف
الألف في الألف.
حَذْفُ أَلِفِ تَنْوينِ النَّصبِ
تحذف ألف تنوين النّصب من الاسم المنتهي
بتاء مربوطة، مثل: شاهدتُ فتاةً ومن المنتهي
بألف، مثل: رأيتُ عصاً غليظةً ومن الاسم
المنتهي بهمزة، مثل: ((عمّر البنّاء ملجأ)) ... راجع
ألف تنوين النصب.
حذْفُ التاء
تحذف التاء من آخر الفعل المتصل بها عند
إسناده إلى ((تاء)) الضمير مثل: ((بات)) فتصير
(بتُّ)) و((فاتَ))((فِتُّ)). انظر: حذف التاء في التاء.
حذف التنوين
يحذف التنوين عند اتصال الاسم بـ أل مثل:
((جاء ولدٌ)): ((جاء الولدُ)) راجع: التنوين، في
التنوين.
حذف اللام
تحذف ((اللّم)) من الاسم الذي أوّله ((لام)
واتصل بـ ((أل)) التعريف كحذفه من كلمة ((الله))
((اللعب))، ((الَّذَيْن))، ((اللَّبَن)»، «اللّهي)»
((ائُهو)). راجع: حذف اللام.
٤٥٢

حذف الميم
تحذف الميم من كلمة ((نعم)) المكسورة العين
إذا اتصلت بـ ((ما)) وأدغمت بالميم فتقول: ((نِعِمًا
يعظكم به)» راجع: حذف الميم في الميم.
حذف همزة ابن
تحذف هذه الهمزة إذا وقعت كلمة ((ابن)) بين
علميْن الأول ابن حقيقي الثَّاني، مثل: ((الحسنُ
ابن علي هو حفيد الرسول الکریم»، وتبقی اذا
كتب كلمة ((بن)) على أوّل السطر وقد تحذف
بعد حرف النداء (يا))، فتقول: ((يا بن أبي طالب))
وتحذف من البسملة، فتقول: ((بسم الله الرحمن
الرحيم)) .. راجع: حذف همزة الوصل في الهمزة.
حذف همزة الوصل
تحذف هذه الهمزة كحذفها من ((أل)) إذادخلت
عليها لام الجر. فتقول: ((للتلميذِ آمال عِظامٌ)).
وكحذفها من اسم إذا دخلت عليه همزة
الاستفهام، فتقول: ((أسْمك زيد؟)). والتقدير:
أَاسْمُكَ زيد؟ راجع حذف همزة الوصل في الهمزة.
حذف النون
تحذف النّون من المضارع الذي دخلت عليه
أحد أحرف النَّصب، أو أحد أحرف الجزم، إذا
كان من الأفعال الخمسة، فتقول: ((يريد الولدان
أن یکتبا فروضهما)»، «لم یکتبا فروضهما))، ((یرید
الأولاد أن يذهبوا إلى الرِّحلة))، ((لم يذهبوا إلى
الرّحلة))، ((ودَّ الرجلان أن يمشيا في الحقول))، ((لم
يمشيا في الحقول)) ... كما تحذف ((النّون)) من
الأمر المتصل (بألف)) الاثنين أو (((بواو)) الجماعة أو
بـ (ياء)) المخاطبة، مثل: (اكْتُبا، اكتبوا، اكتبي))،
لأن الأمر هو آت من المضارع المتصل بألف
الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة، وأصل
هذه الأفعال: یکتبان، یکتبون، تکتبین.
حذف الواو
تحبذف الواو من كلمة ((عَمْرو)) في حالة
النَّصب، فتقول: ((رأيت عَمْراً قادماً)) عِلماً بأن
((الواو) هي زائدة في الأصل. كما تحذف ((الواو)
من المضارع المنتهي بها في حالة الجزم، مثل:
(لم يدعُ الأُخُ رفيقَه)) ((لم يَغْزُ الجيشُ السهول))،
((ولم يشدُ البلبل صباحاً)) ... راجع: حذف
الواو في الواو .
الحذف والإيصال
اصطلاحاً: هو نزع الخافض.
حذف الياء
تحذف ((الياء)) من الاسم المنقوص في حالتي
الرَّفع والجر، مثل: ((هذا قاضٍ))، و(«مررت
بقاضٍ ))، ومن المثنّى المنصوب أو المجرور إذا
أضيف إلى (ياء)) المتكلّم، مثل: ((يا والديَّ)»
((وسلمتُ على والديَّ))، كما تحذف من فعل الأمر
المنتهي بـ (ياء)) فتقول: ((ارمِ الطابةَ))، و ((امشِ
على مهل)). راجع: حذف الياء في الياء.
الحرف
١ - تعريف الحرف: الحرف هو ما يدل على
معنى غير مستقل بالفَهْم، أو هو كلمة تدلّ على
معنى في غيرها، مثل: ((هلْ)) و((لَم)) و ((في)»،
و((أنّ))، فتقول: ((هل تسمح لي أن أكُلَ)).
٢ - علامته: ليس له علامة مميّزة لأنّه لا
بحسن فيه شيء من علامات الأسماء والأفعال.
٣ - أنواعه: تختلف الحروف باختلاف معناها
وعملها وهي أنواع متعدّدة منها:
١ - ما يدخل على الأسماء والأفعال على
السواء، ولكنها لا تعمل لا فى الاسم ولا في
٤٥٣

الفعل، مثل أحرف الاستفهام ((هلْ)) والهمزة،
كقوله تعالى: ﴿قال يا قوم أرأيتم إنْ كُنْت عَلَى بَيِّنَةٍ
مِنْ رَبِّي وَأَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْده﴾(١) وكقوله
تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غيرُ الله﴾(٢) وكقوله تعالى:
﴿أَإلهُ مع الله﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ
شاكرون﴾(٤) فالهمزة في الآية الأولى دخلت على
الفعل وفي الثالثة دخلت على الاسم ودخلت ((أم))
في الثانية على الاسم، ودخلت ((هل)) في الرّابعة
على الاسم ولكها لم تعمل في ما بعدها.
٢ - وما تدخل منها على الأسماء فقط، هي
حروف الجر، مثل: ((في))، ((عن))، ((على))،
(رُبَّ))، كقوله تعالى: ﴿رَبِّ اجعلني مقيمَ الصَّلاةِ
ومن ذُرِّيَّتِي﴾(٥) وكقوله تعالى: ﴿وأشركْهُ في
أمري﴾(٦) الاسم بعد ((مِنْ)) مجرور بها ومثل ذلك
بعد «في)).
٣ - وما تدخل على الأفعال فقط فتعمل فيها
الجزم، كقوله تعالى: ﴿ولم يكنْ له كفواً
أحد﴾ (٧) الفعل الناقص ((يكن)) مجزوم بـ (لم)).
النطق بالحرف: الحروف في العربية هي مادّة
الألفاظ، وتختلف في النطق باختلاف مخارجها من
جدران أعضاء النطق، فمنها حروف الشفة، ومنها
حروف حلقيّة، ومنها حروف تخرج من وراء اللّهاة،
واللّهاة هي اللّحمة المشرفة على الحلق في
أقصى سقف الفم، ومنها حروف صفيريّة أسنانيّة،
(١) من الآية ٢٨ من سورة هود.
(٢) من الآية ٤٣ من سورة الطّور.
(٣) من الآية ٦٣ من سورة النمل.
(٤) من الآية ٨٠ من سورة الأنبياء.
(٥) من الآية ٤٠ من سورة إبراهيم.
(٦) من الآية ٣٤ من سورة طه .
(٧) من الآية ٤ من سورة الإخلاص.
ومنها حروف لهويّة، وهذه الحروف لا تُسمع، أو
لا تخرج من الفم إلا بحسب عمل بعض الأوتار
الصوتيّة، أو توقّف أخرى عن العمل أثناء النّطق،
فبعضها ينتج من أمر صادر من الأوتار الصوتيّة،
وبعضها الآخر يكون نتيجة احتكاك الهواء
بالمخرج دون تزمير، ومنها حروف تظهر في
النطق بإغلاق نقطة المخرج إغلاقاً محكماً يحبس
النفس وراءه، ثم ينفجر دفعة واحدة وهي الحروف
الانفجارية كالباء مثلاً، ومنها حروف لا تغلق فيها
نقطة المخرج إغلاقاً محكماً بل جزئياً وهي
الحروف الرّخوة كالفاء، ولا بُدَّ للصوت حتى
يخرج إلى حيِّز النّطق من حجم هوائي يرنّ
الصَّوت فيه، فإذا ضاق الفراغ الهوائي، ضاق
حيِّز الرَّنين في الحرف المنطوق، وجاء الحرف
منخفضاً. وبعض الحروف يحبس فيها الهواء
داخل الفم، فيخرج النفس من الأنف كالميم،
وبعض الباحثين يرى أن الأصوات تنتج عن الزفير
أو تحدث مع الشَّهيق، فلا بُدّ إذن أن نتعرَّف على
طبائع هذه الحروف ومخارجها وقد رتّب الاب
هنري فليش مخارج الحروف العربية الثمانية
والعشرين في ستة مخارج:
١ - أربعة شفوية هي: ((الباء))، ((والميم))،
((والواو))، ((والفاء)).
٢ - حروف أسنانية وهي: ((الدال))، (النون))،
((التاء))، ((الطاء))، ((الذال))، ((الظاء))، ((الثاء))،
((الضاد))، ((الزاي))، ((السين))، ((الصاد))،
وعددها: أحد عشر حرفاً .
٣ - حروف لثويّة هي: ((الراء»، «واللّم)).
٤ - حروف حنكيّة هي: ((الجيم))، ((الشين))،
((الباء))، ((الكاف)).
٤٥٤

٥ - حروف لهويّة هي: ((الغين))، ((والخاء))،
((والقاف)).
٦ - حروف حلقيّة هي: ((العين))، ((والحاء)).
وتوسَّع بعض الباحثين في تعريف مخارج
الحروف فرتبها على الشكل التالي :
١ - حروف أقصى الحلق هي: ((الهمزة))،
((والهاء))، ((والألف)).
٢ - حرفان لأوسط الحلق هما: ((العين))،
((والحاء)).
٣ - حرفان لأدنى الحلق هما: ((الغيْن))،
((والخاء)).
٤ - حرف واحد لأقصى اللسان وما فوقه من
الحنك هو: ((القاف)».
٥ - حرف واحد لما يلي مخرج القاف من
اللسان والحنك هو: ((الكاف)).
٦ - حروف وسط اللسان وما يحاذيه من وسط
الحنك هي: ((الجيم))، ((والشين))، ((والياء)).
٧ - حرف واحد لحافة اللسان وما يحاذيها من
الأضراس وهو: ((الضّاد)).
٨ - حرف واحد لما دون حافة اللسان إلى
منتهى طرفه وما يحاذيه من الحنك الأعلى وهو:
((اللّم)).
٩ - حرف واحد لما هو أدخل في ظهر اللسان
قليلاً من مخرج النون وهو ((الرّاء)).
١٠ - حروف ما بين طرف اللسان وأصول الثنايا
وهي: ((الطاء))، ((والدال))، ((والتاء)).
١١ - حروف ما بين الثَّنايا وطرف اللسان
وهي: ((الصاد))، ((والزاي))، ((والسين)).
١٢ - حروف ما بين طرف اللسان وأطراف
الثنايا وهي: ((الظّاء))، ((الذّال))، «الثّاء)».
١٣ - حرف واحد لباطن الشفة السُّفلى
وأطراف الثَّنايا وهو: ((الفاء)).
١٤ - حروف ما بين الشَّفتين وهي ((الباء))،
((والمیم))، ((والواو)).
١٥ - حرف واحد لما بين طرف اللسان وفويق
الثنايا وهو ((النون)).
ومن الملاحظ من هذا الترتيب أن بعض
الحروف متقارب في المخرج من بعضها الآخر،
وبالتالي متقاربة في الأصوات المنطوقة
والمسموعة، ومتداخلة أحياناً فيما بينها ممّا
يسهل وضع الأحكام الصّرفية والنحويّة التي تكون
غايتها تسهيل النّطق.
حَرْف الإطلاق
اصطلاحاً: هو الحرف الذي يتولَّد من إشباع
حركة الرَّوي مثل ألف الإطلاق في ((جعتا)) من
القول :
يا أبجرُ بْنَ أبجرَ يا أنتا
أنت الذي طلّقتَ عام جعتا
حيث أشبع حرف الرويّ ((التاء)) في ((جعت))
باطلاق حركته بالألف وكذلك في ((أنتا)).
حرف الإعراب
اصطلاحاً: هو الحرف الأخير من الكلمة الذي
تظهر عليه علامات الإعراب، مثل: ((هو یکتبُ))،
((فالباء)) هي حرف الإعراب وقد ظهرت عليه
((الضّمّة)) وقد تقدَّر عليه الحركة مثل: ((هو يمشي))
((فالياء)» هو حرف الإعراب وقدِّرت عليه الضّمّة
للثقل .
الحرف الذي للأمر والنَّھي
اصطلاحاً: هو اسم فعل الأمر.
حرف امتناع لامتناع
اصطلاحاً: هو ((لو)) الشرطية الامتناعية.
٤٥٥

بلل متاجر
عربي قديم المش ؤيد وحران الش القارة
-
ب
ج
د
666.13
LLI
لـ
+ +
14
2 ( בכ
و
ز
9942
١
ح
H STAN
1
د
666666
197
ی
45355550
9935
4959
J
لاSY,JJJ
م
ن
سامخ
ع
ف
y49x x yyyuy
99 פנ
9999
ص
0
오
ق
99
74
ر
مروردد
Y
ش
ت
لا
>
8
X
7
٦
٨
1711 7
9 1 4
994
bb
٥٠٠
ممم ممـ
ازرار
14
رمدر
x.x
9
47)/44
h h
-
مقابلة الخط النبطي المتأخر بالخطوط العربية القديمة (ولئنسون)
٤٥٦

حرفُ امْتِناعٍ لِوُجودٍ
اصطلاحاً: هو (لولا) الامتناعيَّة و((لَوْما))
الامتناعيّة.
حَرْف التّحقیقِ
((قَدْ)) هو حرف تحقيق إذا دخل على الفعل
الماضي، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كلِمَتُنا
لِعِبادِنا الْمُرْسَلِينَ﴾(١) ((وقَذْ)) هي من حروف
المعاني.
حرف التَّرَجِّي
اصطلاحاً: هو (لعلَّ)) هو حرف من الحروف
المشبّهة بالفعل ويفيد معنى التَّرجّي أي: طلب
الأمر الممكن حصوله والمرغوب فيه، كقوله
تعالى: ﴿ثُمُّ عَفَوْنَا عتكم من بعدِ ذلك لعلّكم
تَشْكُرون﴾(٢) (لعلّ)) تفيد التِّرجي وأمل حصول
الشكر لله، وهو من حروف المعاني.
حرف التسويف
اصطلاحاً: هو السِّين، ويشاركه في المعنى
حروف تُسمّى حروف الاستقبال، مثل: ((سوف))
وحروف النصب مثل: ((أَنْ، لَنْ ... )) انظر:
حروف الاستقبال.
حَرْفُ التّقلیلِ
(قَذْ)) هو من الحروف التي نُسمّى حروف
المعاني، ويفيد التَّقليل إذا دخل على الفعل
المضارع، مثل: ((قد يَعْلَمُ الجاهلُ أنَّ العلمَ نورٌ).
حَرْفُ النَّفيسِ
اصطلاحاً: هو سينُ الاستقبال.
حرفُ التّوَقُعِ
اصطلاحاً: هو ((قدْ))، مثل: ((أقول قد تظهر
(١) من الآية ١٧١ من سورة الصّافَات.
(٢) من الآية ٥٢ من سورة البقرة.
نتائج الامتحانات غداً)). أي: أتوقع ظهور ...
وهو من حروف المعاني، ويأتي دائماً قبل
المضارع.
الحرف الحي
اصطلاحاً: هو الحرف المتحرِّك.
حرف الخطاب
اصطلاحاً: هو ((الكاف)) المتَّصِلة باسم الإشارة
((ذلك)) وبـ ((تلك)) ويبعض ضمائر النَّصب مثل:
(إيّاك) وببعض أسماء الأفعال، مثل: ((هاك)) ولا
محل له من الإعراب ويسمى أيضاً: كاف
الخطاب.
حرف الرّدع
اصطلاحاً: ((كلّا))، هو حرف الرَّدع، وهو من
حروف المعاني، مثل: ﴿كلّا بلْ لا تُكْرِمونَ اليتيم﴾(١).
الحرفُ السَّاكِنُ
اصطلاحاً: هو الحرف الذي تكون علامته
السُّكون، مثل: ((لم يذهبْ سميرٌ إلى المدرسةِ)
فالحرف الساكن هو ((الميم)) في ((لَمْ)) ((والباء)» في
((لَمْ يذهب)) وكذلك الألف في ((إلى)، فهي مبنيّة
على السكون.
حَرْفُ السَّبْكِ
اصطلاحاً: هو الحرف الذي يحتاج في تعيين
مدلوله إلى صلة يسبك معها بمصدر ویکون له محل من
الإعراب، كقول الشاعر:
إِنَّ مِنْ أقْبَحِ المعايِبِ عاراً
أنْ يَمُنَّ الفتى بما يُسْديهِ
والتقدير: إنّ مِنْ أقبحِ المعايب عاراً، منُّ
(١) من الآية ١٧ من سورة الفجر.
٤٥٧

الفتى .... فالمصدر المؤوَّل في محل رفع خبر
((إن)).
حَرَفُ الشَّرْطِ الامْتِنَاعِّ
اصطلاحاً: هو (لولا)) الامتناعيّة، ولوما
الامتناعيَّة .
الخَرْفُ الصَّحیحُ
اصطلاحاً: هو الحرف الذي لا يصيبهُ الإعلال
بالحذف ولا بالقلب ولا بالتَّسكين وهو من حروف
المعاني. وكل حروف المعاني حروف صحيحة ما
عدا ((الألف)) و((الواو) و((الياء)). انظر: الحروف
الصحيحة.
حرفُ الصِّلَةِ
اصطلاحاً: هو الموصول الحَرْفي، الذي
يسبك مع ما بعده بمصدر يكون له محل من
الإعراب. انظر: الموصول الحرفي .
حرفُ الظَّرْفِ
اصطلاحاً: هو حرف الجرّ، كقوله تعالى :
﴿وجاهِدوا مَعَ رسولِهِ اسْتَأْذَتَكَ أُولُوا الطَّلِ مِنْهم
وقالوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ القاعدين﴾(١) ((مع)) حرف
ظرف ((رسوله)) اسم مجرور بـ ((مَعَ)). منهم: ((من)):
حرف جر والضمير (هم)) في محل جربـ ((مِن)). (مع):
الثانية حرف جر أوحرف ظرف.
الحرفُ العاطِلُ
اصطلاحاً: هو الحرف الذي لا يعمل في ما
بعده ولا يحدث إعراباً في آخر الكلمة بعده،
مثل: حرف الجواب ((نعم)) وحرف الامتناع لوجود
((لَوْلاً)) ويسمّى أيضاً: الحرف غير العامل.
والحرف المهمل.
(١) من الآية ٨٦ من سورة التوبة.
الحَرْفُ العامِلُ
اصطلاحاً: الحرف العامل، هو عكس الحرف
العاطل، يحدث إعراباً في آخر الكلمة بعده مثل :
(لَمْ يذهبْ))، ((لنْ يذهَبَ))، ((في المدرسة طلابٌ))،
(لم)): حرف جزم والمضارع بعده مجزوم
بالسّكون، ((لنْ)): حرف نصب والمضارع بعده
منصوب. ((في)): حرف جر ((المدرسة)) اسم مجرور
بالكسرة، ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ مع العُسْرِ
يُسْرا﴾(١) ((إنَّ) هو حرف مشبه بالفعل يعمل في ما
بعده النَّصب في اسمه والرَّفع في خبره، مثل: ((لا
رجُلَ في البيت))، ((لا)): النافية للجنس تعمل في
ما بعدها فهي حرف عامل.
ملاحظة: من النّحاة من يعتبر حرف النّداء هو
العامل في الاسم المنادى، وحرف الاستثناء هو
العامل في المستثنى، فيعد حروف النداء وحروف
الاستثناء من أنواع الحرف العامل.
حرف العلّة
اصطلاحاً: هو الحرف الذي يصيبه الإعلال
بالحذف أو بالنقل، راجع: حروف العلّة.
حرف العِماد
اصطلاحاً: هو ميم العماد الذي يفصل بين
الضمير المتصل وعلامة الَّثنية الألف، وهو الذي
بين ضمير التثنية وضمير المؤنث، مثل:
((المعلمتان رأيتهما في الملعب)) فـ ((الميم)) في
((رأيتهما)) هو ميم العماد إذا لولاه لقلنا ((رأيتها))
واختلط الأمر بين الإفراد والتثنية. انظر: ميم
العماد.
الحَرْفُ غيرُ العامِلِ
اصطلاحاً: هو الحرفُ العاطِل.
(١) من الآية ٦ من سورة الشرح.
٤٥٨

حرفُ الفَصْلِ
اصطلاحاً: هو ضمير الفصل، الذي يتوسّط
بين المبتدأ وخبره ليدلّ على أنّ الاسم بعد المبتدأ
هو خبر وليس بدلاً أو صفة، كقوله تعالى: ﴿إن كان
هذا هو الحقُّ﴾(١).
حَرْفَ اللِّينِ
هو الحرف الساكن من حروف العلة الذي
وجدت قبله حركة لا تناسبه، مثل: («قَوْل)»،
و((بَيْت)) و(نَوّم)). راجع حروف العلة.
حرفُ المبنى
اصطلاحاً: هي الحروف التي تتركب منها
الكلمات. انظر: حروف المباني .
الحرفُ المُتَحَرِّكُ
اصطلاحاً: هو الحرف الأخير من الكلمة الذي
تظهر عليه علامات الإعراب من ضمة، أو فتحة،
أو كسرة، مثل: ((لمْ يقابِلِ التلميذُ رفاقَهُ)) .
حرفُ المَدِّ
اصطلاحاً: هو حرف العلّة الذي يكونُ ساكناً
وقبله حركة تناسبه فهو حرف علة ومدّ ولين، راجع
حروف العلة، وله تسمية أخرى: الحركة
الطويلة .
حَرْفُ المَصْدَر
اصطلاحاً: هو الموصول الحرفي .
الحَرْفُ المصْدَرِيّ
اصطلاحاً: هو الموصول الحرفي .
حَرْفُ المَعْنى
اصطلاحاً: هو الحرف.
(١) من الآية ٣٢ من سورة الأنفال.
الحَرْفُ المَهْمَلُ
اصطلاحاً: هو الحرف العاطل.
الحَرْفَ المَوْصُولُ
اصطلاحاً: هو الموصول الحرفي .
الحرفُ الهاوي
اصطلاحاً: هو الألف السّاكنة.
حرف وجود لوجود
اصطلاحاً: هو ((لمّا)) الحينيّة التي تفيد وجود
أمر لوجود أمر آخر، والثّاني مسبَّبُ عن الأوّل.
راجع: لمّا الحينيّة.
حرفا الاستفهام
هما: الهمزة وهَلْ وهما من حروف المعاني
راجع : أدوات الاستفهام.
حرف التشبيه
هما: ((الكاف)) كقول الشاعر:
وإني لتعروني لذكراكِ هِزَّةٌ
كما انتفض العصفور بَلَّلَهُ القَطْرُ
و ((كأنَّ)): الذي هو حرف مشبه بالفعل، كقول
الشاعر:
كأنّ قلوبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويابساً
لدي وكرِها العنّابُ والحشَفُ البالي
وهما من حروف المعاني .
حرفا التفسير
اصطلاحاً: هما ((أَيْ)) مثل: ((ترميني بالطَّرْفِ
أي: أنتَ مذنبٌ)).
و((أنْ)) كقوله تعالى: ﴿وَأُوْحَيْنا إِلَيْهِ أنِ اصْنعِ
الفلْكَ﴾(١) وهما من حروف المعاني .
(١) من الآية ٢٧ من سورة المؤمنون .
٤٥٩

حرفا الّفصیلِ
اصطلاحاً: هما: (أَمًّا) و((إمّا) وهما من
حروف المعاني، كقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَرَیِنَّ من
البشر أحداً فقولي إني نَذَرْتُ للرّحْمِن صوماً﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿فَأَمّا اليتيمَ فلا تَقْهَرْ وأمّا السَائِلَ
فَلا تَنْهَرْ وأمّا بنعمةِ ربِّكَ فحدَّثْ﴾(٢).
حَرْفَا المُفَاجَأةِ
اصطلاحاً: هما من حروف المعاني ولفظهما:
(إذْ)) و((إذا)) كقول الشاعر:
اسْتَقْدِرِ اللَّهَ وأرْضَيَنْ به
فبينَما العُسْرُ إِذْ دارتْ میاسیرُ
وكقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سِيِّئَةٌ بما قدَّمتْ
أيديهم إذا هم يقتطون﴾(٢).
حرکات الإعراب
اصطلاحاً: هي علامات الإعراب الأصلية
وهي الضَّمَّة للرّفع، والفتحة للنّصب والكسرة
للجّ، وهي العلامات الظّاهرة على آخر الكلمات
في قول الشاعر:
إذا ما غَزَا بالجيْشِ حلَّقَ فوقَهُ
عصائِبُ طيرٍ تَهْتَدِي بعَصائِبٍ
حركات البناء
هي علامات البناء الأصلية، أو ما ینوب عنها،
مثل: (للَّهِ الأَمُر من قبلُ ومن بعدُ)) فكلمة ((قبلُ))
هي ظرف مبنيّ على الضّم في محل جر، ومثل:
((جاء هذا الولدُ)) هذا: ((الهاء)) للتنبيه: و((ذا)):
اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفع
(١) من الآيتين ٢٦ و ٢٧ من سورة مريم.
(٢) من الآيات ٩ - ١٠ - ١١ من سورة الضُّحى.
(٣) من الآية ٣٦ من سورة الروم.
فاعل، ومثل: ((أعجبني سيبويه علماً)) ((سيبويه))
فاعل مبني على الكسر في محل رفع فاعل،
ومثل: ((لا كتابَ على الطاولة))؛ ((كتابَ)): اسم ((لا))
النافية للجنس مبني على الفتح.
حركاتُ البِناءِ الأَصْلِيَّة
اصطلاحاً: هي علاماتُ البناءِ الأصليّة.
حركاتُ البناءِ الفَرْعِيَّة
اصطلاحاً: هي الكسرة التي تنوب عن الفتحة
في جمع المؤنث السالم المبني في حالة النَّصب
الواقع اسم ((لا)) النافية للجنس، مثل: ((لا فتياتِ
كسولاتُ))؛ ((فتياتٍ)): اسم ((لا)) مبنيّ على الكسرة
بدلاً من الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. انظر:
علامات البناء الفرعيّة.
حركات المباني
اصطلاحاً: هي الحركات الملازمة لمادَّة
الكلمة في حروفها ومبناها، مثل: كلمة ((زَيْد))
فالفتحة والسكون هي من حركات المباني.
الحركة
لغةً: هي التحوُّل والتغير والانتقال.
واصطلاحاً: هي حركة الصَّوت في نطق
الحرف بالضّمَة، أو الفتحة، أو الكسرة، وتُسمَّى
أيضاً: الحركة القصيرة والشّكلَة. وهي أنواع:
((حركات البناء))، ((حركات الإعراب))، ((حركات
المباني)) وتعتبر الضمة أثقل الحركات وتليها
الكسرة والفتحة هي أخفها.
حركةُ الإتباع
اصطلاحاً: هي الحركة العارضة التي تظهر
على آخر الكلمة من تأثير الحركة التّالية لها في
الكلمة التي بعدها، كقراءة قوله تعالى: ﴿الحمد
٤٦٠