Indexed OCR Text
Pages 421-440
الإعراب على رأي نحاةٍ آخرين. وجملة ندافع عن بلادنا في محل رفع خبر المبتدأ: ((نحن)). الجملة الاستئنافيّة من الجمل التي لا محل لها من الإعراب، ويستأنف بها الكلام، ولا علاقة لها بما قبلها وقد تكون مقترنة بـ ((الواو)) أو بـ ((الفاء)). وقد لا تكون مقترنة بشيء كقوله تعالى: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قولُهُم إن العزَّة لله جميعاً هو السميع العليم﴾(١) فجملة هو السميع العليم جملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب. الجُمْلَةُ الاسِْشْنَائِيّة هي التي تقع مستثنى، كقوله تعالى: ﴿لست عليهم بِمُسَيْطر إلّ مَنْ تولى وكَفَرٍ﴾(٢) فجملة ((من تولى) جملة استثنائيّة. الجُمْلَةُ الاسْمِيّةُ هي التي لا تتضمن فعلاً، وتبدأ بالاسم بدءاً أصيلاً، مثل: ((الطقس جميلٌ)). أمّا إذا ابتدأت باسم حقّه التأخير فلا تكون اسميّة بل فعليّة، مثل: ((زيداً ضربت)) ((زيد): مفعول به مقدَّم على الفعل والفاعل معاً، والجملة فعلية، وكقول الشاعر: والذئبَ أخشاهُ إن مررْتُ به وحدي وأخشَى الرِّياحُ والمطرا فكلمة ((الذئب)) التي تبدأ بها الجملة هي مفعول به لفعل محذوف يفسِّره الفعل الظّاهر والتقدير: وأخشى الذئب أخشاه. وتكون جملة (وأخشى الذئبَ)) لا محل لها من الإعراب لأنها (١) من الآية ٦٥ من سورة يونس. (٢) من الآيتين ٢٢ و٢٣ من سورة الغاشية. ابتدائيّة. وجملة ((أخشاه)) لا محل لها من الإعراب لأنها تفسيريَّه انظر: الجملة التفسيريّة. الجُمْلَةُ الأَصْلِيَّةُ هي الجملة التي تعتمد على الإسناد، ولا تدخل في التَّرکیب، مثل: ((جاء زید»، و «زید جاء)) ومثل: (كَتَبَ سمير)) و((سمير كاتب)) وهي نوعان الجملة البسيطة والجملة المستقلَّة. الجملة الإضافيّة الواقعة في محل جرّ بالإضافة وتكون واقعة: ١ - بعد الظرف، كقول تعالى: ﴿والسلامُ عليّ يَوْمَ وُلِدْتْ وَيَوْمَ أموتُ ويومَ أبعثُ حيّاً﴾(١) جملة ((وُلدتُ)) في محل جر بالإضافة والمضاف هو الظرف ((يومَ)) ومثلها ((أموت وأبْعَثُ)) كل منهما جملة فعلية في محل جرّ بالإضافة والمضاف ((اليوم)). ٢ - بعد ((حيثُ)) كقوله تعالى: ﴿واللَّهُ أَعلَمُ حيث يجعلُ رسالته﴾(٢) فالجملة المؤلفة من ((يجعل)) ومعموليْها في محل جر بالإضافة، والمضاف هو الظرف ((يوم)). ٣ - بعد ((لدنْ))، كقول الشاعر: صريعُ غوانٍ شاقَهُنَّ وشُقْنَه لدنْ شَبَّ حتى شابَ سودُ الذوائب حيث وقعت جملة ((شب)) في محل جر بالإضافة والمضاف هو «لدن)». ٤ - بعد ((حين)) كقول الشاعر: على حين عاتبتُ المَشِيبَ على الصِّبا فقلت: ألمّا أصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ (١) من الآية ٣٣ من سورة مريم. (٢) من الآية ١٢٤ من سورة الأنعام. ٤٢١ حيث وقعت جملة: ((عاتبت المشيب على ، وقد أدركتني والحوادثُ جمَّةٌ أَسِنَّةُ أقوامٍ لا ضعافٍ ولا عُزْلُ و ((الحوادث جمّة)) جملة اعتراضية وقعت بين الفعل ((أدركتني)) وفاعله أسنّة . الصّبا)) في محل جر بالإضافة، والمضاف (حين)). ٥ - بعد ((إذا)) الظرفيّة الشرطيّة، كقول الشاعر: إذا ما غزا بالجيش حلقَ فَوْقَهُ عصائبُ طَيْرٍ تهتدي بعصائب حيث وردت جملة ((غزا)) في محل جر بإضافة ((إذا))، كما أن جملة تهتدي نعت ((طيْرِ)). ٦ - بعد ((آية)) بمعنى ((علامة)) وتضاف إلى الجملة الفعليّة المثبتة، أو المنفّة بـ ((ما))، مثل: بآيةٍ يقدمون الخيلَ شعثاً كأن على سنابِكِها مُداما فجملة ((يقدمون الخيل)) جملة فعلية مثبتة في محل جرّ بالإضافة. ((آية)) المضاف. ٧ - بعد ((ذو)) بغير معنى صاحب، مثل: ((انتظرْ بذي تشفى)) فجملة ((تشفى)) في محل جرّ بالإضافة والتقدير: في وقت يكون لك فيه شفاء. بعد («ريْثَ)) ومعناها بقدر، أو بوقت، كقول الشاعر: خليليَّ رفقاً ريْثَ أقضي لبانةً من العَرَصاتِ المذكرات عهودا فجملة ((أقضي لبانهً)) في محل جر بالإضافة، والمضاف ((ریْث)). الجملة الاعتراضية هي جملة لا محل لها من الإعراب وهي التي لا يتغيّر معنى الجملة بعد حذفها، وتقع في أماكن عدّة منها : ١ - بين الفعل والفاعل، كقول الشاعر: ٢ - بين المبتدأ وخبره، مثل: ((أستاذنا - رحمه الله - كان عادلاً)) جملة ((رحمه الله)) اعتراضية لا محل لها من الإعراب، وقعت بين المبتدأ ((أستاذنا)) والخبر جملة ((كان عادلاً)). ٣ - بين اسم «إنّ)) وخبرها، كقول الشاعر: إِنَّ الثمانين وبُلِّغْتَها قد أحوجتْ سمعي إلى تُرْجُمانِ حيث أتت جملة ((وبُلِّغْتها)) جملة اعتراضية، لا محل لها من الإعراب إذا وقعت بين اسم ((إنّ)) وهو ((الثمانين)) وخبر ((إنّ)) وهو جملة ((قد أحوجت سمعي)) . ٤ - بين فعل الشرط وجوابه، كقوله تعالى : ﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناسُ والحجارة﴾(١) فجملة ((ولَنْ تفعلوا)) اعتراضية. ٥ - أو بين القسم وجوابه، كقول الشاعر: لعمرك ما أدري، وإن كنتُ دارياً، شُعيثُ ابنُ سهمٍ أَمْ شُعْيْثُ ابنُ مِنْقَر ٦ - أو بين الحرف وتوكيده، كقول الشاعر: ليت، وهل ينفعُ شيئاً ليتُ، ليت شباباً بوع فاشتريت ((جملة)) ((وهل ينفع شيئاً)) جملة اعتراضية وقعت بين حرف التمني ((ليت)) وتوكيده ((ليت)) الثانية . (١) من الآية ٢٤ من سورة البقرة. ٤٢٢ ٧ - بين الصفة وموصوفها، كقول الشاعر: لا تنه عن خلق وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيم فجملة ((إذا فعلت)) جملة اعتراضية واقعة بين الموصوف ((عارٌ)) وصفته ((عظيم)). وجملة ((فعلت)) في محل جر بالإضافة هي فعل الشرط وجواب الشرط محذوف تقديره: ((إذا فعلت فذلك عارٌ عليك)). والجملة المؤلفة من فعل الشرط وجوابه لا محل لها من الإعراب لأنها اعتراضية . ٨ - بين المضاف والمضاف إليه مثل: «هذا كتابُ زيدٍ)) تقول: ((هذا كتاب واللَّهِ زيد)) الجملة القسمية ((واللَّهِ)) لا محل لها من الإعراب لأنها وقعت بين المضاف ((كتاب)) والمضاف إليه ((زيد)). ٩ - بين الموصول وصلته، مثل: ((هذا الذي واللَّه علّمني)) حيث فصلت جملة القسم بين اسم الموصول ((الذي)) وصلته، وهي جملة (علَّمني)). ١٠ - بين الفعل ومفعوله، كقول الشاعر: ألم تعلمي، يا عمركِ اللَّهُ، أنني كريمٌ على حين الكرامُ قليل حيث أن جملة ((يا عمرك اللَّهُ)) جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب لأنها فصلت بين الفعل ((تعلمي)) ومفعوله المكوّن من ((أَنْ)) وما بعدها سدت مسدّ مفعوليْ (تعلمي)). و(يا)) هي لمجرَّد التّنبيه. ((عمرك)): مفعول مطلق من فعل محذوف مع فاعله تقديره: بتعميرك الله، أي: بإقرارك له بالبقاء. وظاهره القسم وليس هو المراد، أو يكون التقدير: سألتُ اللَّهَ أن يطيل عمرك فعلى هذا المعنى تكون جملة ((يا عمرك الله)) للدعاء ويكون لفظ الجلالة فاعل ((يطيل)). الجملة الانشائية هي الجملة التي تشتمل على نوع من الطلب، وهي التي لا تحتمل الصدق والكذب ويقابلها الجملة الخبريّة وهي التي يكون معناها صالحاً للحكم عليه بأنه صدق أو كذب من غير النظر إلى قائلها. مثل: ((ليتكَ زرتنا أيام العيد)) جملة انشائية تتضمَّن التمني، ومثل: أخوك مجتهد جملة خبرية . الجملة الانشائية الطلبيّة هي التي يرادُ بها حصول الشيء أو عدمه وتشمل: الأمر، النهي، الاستفهام، والدُّعاء، والعرض، والتحضيض، والتَّمني، والتَّرجّي، مثل: ((ادْرُسْ))، ((لا تَأْكُلْ))، ((هل تكتب))، ((ولا تزل بخير))، ((ألا تَأْكُل)) و((هلّ درست))، ((ليتك أكلت)) و ((لعلَّكَ درسْتَ)). الجملة الانشائية غير الطلبيَّة هي التي يراد بها إعلان شيء والتّسليم به وتشمل جملة التعجب، مثل: ما أكرمه، والمدح والذَّم، مثل: ((نعم الفتاةُ هند)) وبئس الرجُل زيد. وجملة القسم، مثل: ((واللَّهِ لأجتهدنَّ)). وصيغ العقود، مثل: بعت. الجملة البسيطة اصطلاحاً: هي الجملة التي ليست صغرى ولا كبرى إنما هي الجملة الاسميّة التي ليست خبراً لمبتدأ، أو ما كان أصله مبتدأ، وليس خبرها جملة، ولا شبه جملة إنّما هو مفرد، مثل: ((الكتابُ مفيدٌ)) ((الجهلُ ظُلمٌ)). الجملة التَّابعة الجملة التابعة لجملة لها محل من الإعراب ٤٢٣ يكون لها إعراب الجملة الأولى نفسه ويكون الإتباع بواسطة العطف أو البدل، كقول الشاعر: ولستُ أبالي بعد فقدي مالِكاً أموتي ناءٍ أَمْ هو الآنَ واقِعُ والتقدير: ولست أبالي أموتي ناءٍ أم هو الآن واقع، فجملة ((أم هو الآن واقع)) جملة اسميّة مؤلفة من المبتدأ (هو)) وخبره ((واقع)) معطوفة بـ ((أم)) على جملة ((أموتي ناءٍ)) فهي تابعة لها من جهة الإعراب أي: مفعول به لفعل ((أبالي)) ومثل: قلت لرفيقي: ((ارْحَلْ، اترك البلد سريعاً) فجملة (تركِ البلد)) هي بدل من جملة ((ارْحل)) ولها حكمها الإعرابيّ، أي: مفعول به لفعل ((قلتُ)) أما الجملة التابعة لجملة لا محلّ لها من الإعراب فتكون مثلها لا محل لها من الإعراب مثل: ((جاء الذي زرتُه وأكرمتُه)). ((زرته وأكرمته)) جملتان لا محل لهما من الإعراب لأنهما صلة الموصول والثانية معطوفة على الأولى. الجملة التعليليّة هي التي تقع أثناء الكلام تعليلاً لما قبلها، مثل: ((اعمل لوطنك، إنّ عملك واجب» والتقدير: لأن عملك واجب. هي جملة تعليليّة لا محل لها من الإعراب، وبعضهم يرى أن الجملة التعليليّة والابتدائية والاستئنافيَّة نوع واحد هو الجملة الابتدائية. الجُملْةُ التّفْسِيرِيَّةُ هي الجملة التي تقع بعد ((أي)) أو ((أن))، كقوله تعالى: ﴿فأوحينا إليه أنِ اصنع الفُلْكَ﴾(١) فجملة ((أصنعِ الفلك)) لا محل لها من الإعراب لأنها تفسيريّة. ومثل ما في الجملة: ((ترمينني بالطَّرْف، (١) من الآية ٢٧ من سورة المؤمنون. ( أي: أنتَ مذنب)) وقد تكون غير مقترنة بشيء مثل: ((هل أدلك على طريق النجاح تثابر على عملك)) فجملة تثابر على عملك جملة تفسيريّة تفهم من السّياق. الجملة الجوابية هي التي تكون إما جواباً للشرط أو جواباً للطلب أو جواباً للقسم. الجملة الجوابيّة للشرط هي التي تقع جواباً للشرط الجازم إذا كانت مقترنة بالفاء أو بـ ((إذا)) الفجائية فتكون في محل جزم جواب الشرط، كقوله تعالى: ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة بما قدَّمَتْ أَيْدِيهم إذا هُمْ يَقْنَطُون﴾(١) فجملة: ((هم يقنطون)) جملة اسمية مؤلفة من المبتدأ (هم)) وخبره جملة (يقنطون)) هي في محل جزم جواب الشرط. ومثل: ((من تابَ الله فقد غُفِرَ له)». فالشّرط جازم والجملة مقترنة بالفاء والجملة الجوابيّة التي لا تكون مقترنة بـ((الفاء)) أو بـ ((إذا الفجائية)) أو إذا كانت أداة الشّرط غير جازمة، فالجملة الجوابيّة لا محل لها من الإعراب مثل: لولا الحياءُ لعادني استعبارٌ ولزرتُ قبركِ والحبيبُ يُزارُ فجملة ((لعادني استعبار)) جملة جوابية للشّرط ولا محل لها من الإعراب لأن الأداة ((لولا)) غير جازمة والجملة غير مقترنة بـ ((الفاء)) أو بـ ((إذا)) وتكون الجملة الجوابيّة لا محل لها من الإعراب أيضاً إذا كانت أداة الشرط جازمة، لكن الجملة غير مقترنة بالفاء أو بـ ((إذا)) الفجائية مثل: ((إن تدرس تنجحْ)) فجملة ((تنجح)) جواب الشرط لا (١) من الآية ٣٦ من سورة الروم. ٤٢٤ محل لها من الإعراب لأنها غير مقترنة بالفاء أو مرتبطة بصاحبها بالواو والضمير معاً، كقوله بـ ((إذا)). الجملة الجوابيّة للطلب هي الجملة التي تقع جواباً للطلب ولا محل لها من الإعراب مثل: ((ادرسْ تنجحْ)) فجملة تنجح لا محل لها من الإعراب لأنها جواب الطلب. ومن الملاحظ أن الفعل المضارع ((تنجحْ)) الواقع جواب الطلب مجزوم بالأمر لأنه مسبّبُ عنه. أمّا إذا لم يقصد ذلك وجب الرَّفع، مثل: ادرس ينجحُ رفيقُك. فجملة ((ينجحُ)) جواب الطلب هي واجبة الرَّفع لأنها غير مسبَّة عما قبلها . الجملة الجوابيّة للقسم هي الجملة الواقعة جواباً للقسم ولا محل لها من الإعراب مثل: ((واللَّهِ لأجتهدنَّ) جملة (لأجتهدنَّ)) لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم. وتُسمّى أيضاً جملة جواب القسم، جملة الجواب، الجملة الجوابيّة، جواب القسم. الجُمْلَةُ الحَالِيَّةُ هي الجملة الواقعة حالاً بعد اسم معرفة ويشترط في الجملة الحاليّة أن تكون غير مصدّرة بالسِّين أو بسوف، وأن تكون مرتبطة بصاحبها بالضمير مثل: ((جاء الولد يركض)» جملة «يركض)) حالية مرتبطة بصاحبها (الولد)) بالضمير المستتر تقديره ((هو)) العائد على الولد. أو تكون مرتبطة بالواو، کقوله تعالی: ﴿لئن أکلہ الذئبُ ونحن عصبة﴾(١) حيث ارتبطت الجملة الحالية ((ونحن عصبة)) بصاحبها بالواو فقط. أو تكون الجملة (١) من الآية ١٤ من سورة يوسف. تعالى: ﴿ألم تَرَ إلى الذين خَرَجُوا مِنْ دِیارِهِمْ وهُمْ أَلُوفٌ﴾ الجملة الحالية (وهم ألوف)) ارتبطت بصاحبها وهو ((الواو)) من ((خرجوا)) بالواو والضمير معاً. الجملة الخبرية هي التي تقع خبراً للمبتدأ، كقول الشاعر: ألا إنّ قلبي لدي الظاعنينَ حزينٌ فمن ذا الذي يعزي الحزينا فجملة ((يعزي الحزينا)) في محل رفع خبر المبتدأ (مَنْ)). أو خبر ((كان)) وأخواتها كقول الشاعر: وكنت أُرَى زيداً كما قيل سيِّداً إذا أَنَّه عبد القفا واللّهازِمِ فجملة ((أُرى زيدا)) في محل نصب خبر (((كنت)). أو خبراً لـ ((إنَّ) وأخواتها، كقول الشاعر: أباها وأيا أباها إن قد بلغا في المجد غايتاها فجملة ((قد بلغا في المجد غايتاها)) في محل رفع خبر ((إنّ)) أو خبراً لـ ((كاد)) كقول الشاعر: عسى الكربُ الذي أمْسَيْتُ فيه يكونُ وراءَه فَرِج قريب فجملة ((يكون وراءه فرج قريب)» في محل نصب خبر ((عسى)). أو خبر ((لا)) النافية للجنس، كقول الشاعر: تعزّ فلا إلفَيْنِ بالعيشِ مُنِّعا ولكنْ لوُرَّاد المنونِ تتابٌعُ جملة (مُتِّعَا)) المؤلفة من الفعل المجهول ونائب فاعله في محل رفع خبر ((لا)). ٤٢٥ الجملة السادة مسدّ المفعول هي الجملة الواقعة مفعولاً به لفعل القول أو الملحق به، وتغني عنه، كقول الشاعر: قال: السَّماءُ كئيبة وتجهما قلتُ ابتسم يكفي التجهُّم في السَّما أو هي التي تقع بعد فعل من أفعال القلوب الذي عُلَّق عن العمل لفظاً لا محلاً ونصب أوَّل مفعوليه فسدت الجملة مسدّ الثّاني، مثل: ((علمتك أُّ رجلٍ أنت)) أوهي التي تقع بعد فعل متعد إلى واحد غير مذكور، مثل: ((علمتُ مَنِ المُجتَهِدُ». الجملة السّادّة مسدّ المفعولیْن هي الجملة الواقعة بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عن العمل لفظاً لا محلّاً وتغني عن المفعولين، مثل: ((علمت أن الطالب ناجح)). الجملة الصُّغْرى هي جملة فعليّة أو اسميّة ضمن جملة كبرى تكون خبراً لمبتدأ، أو لما كان في الأصل مبتدأ مثل: ((إنّ الطبيبَ تكثر زوّارُه) فجملة ((تكثر زوّاره)) جملة فعلية مؤلفة من فعل وفاعل في محل رفع خبر «إنَّ» هي جملة صغری. الجملة الصغرى والكبرى معاً قد تكون الجملة كبرى وصغرى معاً على اعتبار أن الخبر فيها جملة، وصغری باعتبار أنها خبر لمبتدأ، مثل: ((المال حاملوه يخافون مصيرهم)) فجملة ((حاملوه يخافون مصيرهم)) خبر المبتدأ ((المال)). أما جملة ((يخافون مصيرهم)) فهي جملة صغرى هي خبر المبتدأ ((حاملوه)). والجملة الاسمية من المبتدأ ((حاملوه))؛ وخبره وصغرى معاً وهي خبر للمبتدأ الأول ((المال)). ومثل: ((التَّسامُحُ أصحابُه يحترمهم الناس)). جملة ((يحترمهم الناس)) هي صغرى، وهي خبر للمبتدأ ((أصحابه)). وجملة ((أصحابه يحترمه الناس)) هي جملة كبرى وصغرى معاً هي خبر للمبتدأ الأول ((التسامح)). الجملة الظرفيّة هي المصدَّرة بظرف، أو بجار ومجرور، مثل : ((أعندك ضيفٌ)) ((أفي الدار خبزٌ)) ومن النّحاة من يعتبر ((ضيف)) فاعل للظرف الذي يقدَّر بفعل ((استقرَّ)، فتكون الجملة فعلية مؤلفة من فعل استقرَّ وفاعله، ومثلها جملة ((أفي الدَّار خبزٌ)) والتقدير: هل استقرَّ خبزٌ في الدَّار. ومن النُّحاة من يعتبر الجملة الظرفّة اسميّة على تقدير: ((ضيفٌ)) مبتدأ والظرف ((عندك)) خبره. وكذلك جملة ((أفي الدَّار خبزٌ)) فتكون ((خبزٌ)) مبتدأ، والجار والمجرور خبر مقدم. أو على تقدير: ((ضيفٌ)) فاعل لاسم الفاعل المحذوف تقديره: كائن، مستقر، وهذا الفاعل يغني عن الخبر. الجُمْلَةُ غَيْرِ المُفِيدَةِ هي التي لا يتمُّ الكلام بها، فيبقى المعنى ناقصاً، مثل: ((الطقسُ الباردُ)). الجُمْلَةُ الفاعِلِيَّة هي التي تقع فاعلاً، مثل: ((أعجبني أنك مجتهدٌ)) والتقدير: اجتهادُك. الجُمْلَةُ الفِعْليَّةُ هي التي تتضمَّن فعلاً، مثل: ضربتُ زيداً. الجُمْلَةُ القَسَمِيَّةُ هي في الحقيقة جملتان لأنها تتضمن القسم ((جملة يخافون مصيرهم)) هي جملة كبرى وجملة الجواب، لذلك فهي تحتوي على: جملة ٤٢٦ مؤكِّدة، وجملة مؤكّدة واسم مقسم به، ففي مثل: أقسم بالله لَأَقُولُ الحقَّ. الجملة الأولى: أقسم بالله هي المؤكِّدة لجملة القسم التي بعدها الواقعة جواباً للأولى. وجملة ((لأقول الحق)) هي الجملة المؤكَّدة، هي المقسم عليها وهي جملة فعليّة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم، والاسم المقسم به هو اسم الجلالة ((الله)). وقد يكون جملة جواب القسم اسميّة مثل: أقسم بالله لقولُ الحقِّ نصيرُ المظلومِ. والقسم قد يكون استعطافيّاً فتكون جملة القسم في هذا النوع طلبيّة أي: يراد بها توكيد معنى جملة أخرى مشتملة على ما يثير العاطفة، كقول الشاعر: بعينيْك يا سَلْمَى ارْحَمي ذا صبابَةٍ أبي غير ما يرضيك في السِّرّ والجَهْرِ وقد يكون القسم غير استعطافيّ وهو الذي يراد به توكيد جملة خبريّة فتكون جملة القسم فيه خبريّة. وهذه الجملة الخبرية على أنواع، منها: ١ - إذا كانت مضارعيَّة مثبتة تُؤَكَّد باللام والنون معاً، فتقول: واللَّهِ لأقولَنَّ الحقَّ، فاللّم هي الرَّابطة لجواب القسم والنون هي نون التوكيد. ٢ - إذا كانت ماضويّة مثبتة، فالأكثر أن تكون مقترنة ((باللام)) و((قَدْ)) معاً، مثل: ((والله لقد قلت الحقَّ)). جملة ((قلت الحق)) جواب القسم. ٣ - إذا كانت ماضويّة مثبتة وفعلها جامد فالأغلب أن تقترن باللام فقط، مثل: ((واللَّهِ لنعم الدرس الأدبُ)) ((نعم)): فعل جامد مقترن باللّام والجملة جواب القسم، لا محل لها من الإعراب ومثل: (واللَّهِ لعسى أن يحالفك الحظ)). فلا تقترن الجملة الجوابية بشيء مما سبق، مثل : ((واللَّهِ ليست السعادةُ بالمال)». ٥ - وإذا كانت الجملة منفيّة بـ ((ما)) أو بـ ((لا)) مضارعيّة كانت أو ماضويّة وجب عدم اقترانها باللّم، مثل: ((أقسم بالله ما يبخل المحسن عن دفع المال)) ومثل: ((أحلفُ بالله لا يموت حق وراءه مُطالِب)) ومثل: ((لعمرك إنْ يحيا الوطنُ إلا بالتضحيات)). أمّا إذا كانت الجملة اسميّة فالأغلب اقترانها ((بالِلّم)) و((إنّ)) معاً، أو بأحدهما، مثل: ((أشهدُ إنَّك لعلى خلق قويم)) ومثل: ((واللَّهِ إنك لعلى صواب)) ومثل: ((والله لَأَخَوكَ على صواب)). ٦ - أمّا إذا كانت الجملة الاسميّة الواقعة جواباً للقسم منفيّة بـ ((ما)) أو ((إنْ)) أو ((لا)) فلا تقترن باللّم، مثل: ((واللَّهِ ما السَّارِقُ بهاربٍ من العدالةِ) أمّا إذا كان النفي بـ ((لا)) والخبر مقدَّم أو المخبر عنه معرفة وجب تكرار ((لا)) مثل: ((والله لا فاشل مجتهدٌ ولا مهذبٌ)) ومثل: ((والله لا سميرٌ فاشل ولا خليل)). الجُمْلَةُ الُبْرَى هي الجملة التي يكون خبرها جملة صغرى وتكون مبدوءة باسم ، مثل: ((العمل يبعدنا عن النقائص والعيوب)). ((العمل)): مبتدأ وجملة ((يبعدنا ... )) جملة صغرى فعليّة في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ وخبره هي جملة کبری. الجملة الكبرى ذات الوجه هي الجملة الكبرى التي يكون صدرها اسم وعجزها جملة اسميّة، مثل: ((الظّلم مرتعه ٤ - إذا كانت ماضوية وفعلها جامد هو ((ليس)) وخيمٌ))، أو فعليّة الصدر والعجز، مثل: ((ظننتُ ٤٢٧ زيداً مسافراً أخوه)). ومثل: ((حسبت المال يبعد عن الأذى». الجملة الکبری ذات الوجهين هي التي يكون صدرها اسم وعجزها جملة فعليّة مثل: ((العلمُ ينيرُ الأمَّة))، أو يكون صدرها فعلاً ناسخاً وعجزها جملة اسمية مثل: ((ظننتُ الكواكبَ أنوارها خافتة)». الجملة المبتدأ هي الجملة التي تؤوّل بمصدر يقع مبتدأ، كقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾(١) والتقدير إنذارُكم أو عدمُ إنذاركم سواءٌ عليهم. الجملة المحكيّة اصطلاحاً: هي التي ترد نطقاً وكتابة من غير تغيير بعد فعل القول، مثل: ((قال: الصبرُ مفتاحُ الفرج)) أو ترد بمعناها بشرط المحافظة على دقة المعنى والأسلوب مثل: قال: ((إن الصَّبْر مفتاحُ الفرج». الجملة المحكيّة بالقول الجملة المحكيّة بالقول، هي التي تكون بعد فعل القول وتسدّ مسدّ مفعوله أو الملحق به في الأغلب. والجملة المحكيّة هي التي ترد بحالتها الأصلية نطقاً وكتابةً من غير تغيير، مثل: ((قال: العلم نور) أو بمعناها شرط المحافظة على المعنى وصحّة التّركيب مثل: ((قال: إن العلمَ نورٌ)) فجملة ((العلم نور)) مؤلفة من مبتدأ ((العلم)) وخبره ((نور)) هي جملة اسمية في محل نصب مقول القول. ومثلها جملة ((إن العلم نورٌ)) وقد تقع الجملة (١) من الآية ٦ من سورة البقرة. المحكيّة بالقول فاعلاً أو نائب فاعل، مثل: (قيل: العلم نورٌ)) فجملة ((العلم نور)) نائب فاعل الفعل المجهول: ((قيل)) ومثل: ((أعجبني: العلم نور)) جملة ((العلم نور)) فاعل أعجبني. ويشترط في الجملة المحكيّة أن تكون قد ذكرت قبل حكايتها بالقول، ويكون إعرابها محكيّاً. الجُمْلَةُ المُسْتَأَنَفَةُ هي التي يفتتح الكلام بها وهي الجملة المنقطعة عما قبها ومنها الجمل التي تفتتح بها السُّور القرآنية كقوله تعالى: ﴿إِنّا أنزلناه في ليلة القدر﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿ويلٌ لكلِّ هُمَزَّةٍ لُمَزَةٍ﴾(٢). أمّا الجمل المنقطعة عما قبلها فإمّا أن تكون منقطعة لفظاً، مثل: ((مرض أبي شفاه الله)) فجملة ((شفاه الله)) جملة مستأنفة وتفيد الدُّعاء منقطعة عمّا قبلها لفظاً ومتعلقة به معنى، ومثل قوله تعالى: ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْا كيف يُبدِىءُ اللَّهُ الخَلْقَ ثم يعيدُه﴾(٣) فالجملة ((يعيده)) منقطعة معنى عمّا قبلها لكنّها مرتبطة به لفظاً بواسطة حرف العطف (ثُمَّ) وذلك لأن إعادة الخلق من الله تعالى لم يقع بعد، لذلك يُسمي بعض النحاة ((ثمَّ) حرفَ استئناف لا حرفَ عطفٍ. وممّا يعدّ من جملة الاستئناف أيضاً جملة العامل المُلْغَى لتأخّره عن المعمول، مثل: ((سمير ناجح أعتقد)) فجملة (((أعتقد)) جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، والفعل ((أعتقد)) فيها ملغى أي: لم ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبره، إذ هو من أفعال القلوب. الجُمْلَةُ المُسْتَقِلَّةُ هي الجملة الفعليّة التي تقتصر على المسند (١) من الآية الأولى من سورة القدر. (٢) من الآية الأولى من سورة الهُمَزة. (٣) من الآية ١٩ من سورة العنكبوت. ٤٢٨ والمسند إليه دون أن تدخل في التَّركيب، مثل: ((طلع البدرُ))، ((كتبوا))، ((أفطر الصائمون))، ((عيَّدَ المسلمون)» . الجملة المفعوليّة هي التي تقع مفعولاً به وتكون: إما في باب التَّعليق، أي: بعد عامل معلّق عن العمل، كقوله تعالى: ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحزبَيْنِ أَحْصَى﴾(١) وفيها ((أي) اسم استفهام مبني على الضم في محل رفع مبتدأ، ((أخْصى)): لها وجهان إعرابيّان: فهي إمّا أن تكون فعلاً ماضياً، أو تكون هي أفعل التفضيل فأيُّ الوجهيْن من الإعراب كانت فهي واقعة خبراً للمبتدأ، والجملة الاسمية من المبتدأ أو خبره، سدَّت مسدّ مفعوليْ ((لنعلم)) إذا عُلِّق عن العمل فاكتفى بمفعول واحد، وإمّا أن تكون في باب ((ظَنَّ)) وأخواتها من أفعال القلوب، مثل: ((ظننت أنك مسافر)) ((أنّ)) ومعمولاها في محل نصب مفعول به لـ (ظننت))، وإمّا من باب الحكاية بالقول، كقوله تعالى: ﴿قال إنّي عبدُ اللهِ﴾ حيث وردت ((إن)) ومعمولاها في محل نصب مفعول به لفعل القول. الجملة المفيدة هي التي تفيد معنى مستقلاً تاماً مثل: ((جاء زیدٌ». الجملة الموصولية التي تقع صلة الموصول كقوله تعالى: ﴿والذين آمنوا). الجملة النائبة عن الفاعل هي التي تقع نائبَ فاعلٍ ، كقوله تعالى : ﴿قُلْ أو چي إليّ أنه استُمَعَ نَفَرْ من الجنّ﴾(٢)حیث وقعت .(١) من الآية ١٢ من سورة الكهف. (٢) من الآية الأولى من سورة الجن. جملة ((أنه)) مع معموليها في محل رفع نائب فاعل للفعل المجهول ((أوحي)) والتقدير: أوحي استماعُ. الجُمْلَةُ النّعتِيَّة اصطلاحاً: هي الجملة التي تقع نعتاً لاسم نكرة لفظاً ومعنى، مثل: ((جاء ولدٌ يبكي)) جملة «ییکي)) في محل رفع نعت للاسم النكرة «ولد» أو معنی لا لفظاً وهو المعرَّف بأل الجنسية، كقول الشاعر: ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُّني فمضيتُ ثُمَّتَ قلتُ: لا يعنيني فجملة ((يسبّني)) في محل جرنعت ((اللئيم)). ويشترط بها حتى تكون نعتاً أن تكون خبريّة أي: تحتمل الصِّدق والكذب، وألّ تقترن بالواو، وأن تشتمل على ضمير يربطها بالمنعوت، سواء أكان الضمير ملفوظاً، كقوله تعالى: ﴿واتَّقُوا يوماً تُرجعونَ فيه إلى الله﴾(١) فجملة ((ترجعون)) فيه إلى الله في محل نصب نعت ((يوماً)) أو مقدَّراً، كقوله تعالى: ﴿واتّقُوا يوماً لا تجزي نَفْسٌ عن نَفْسٍ شيئاً﴾(٢) والتقدير: لا تجزي فيه؛ الجملة (لا تجزي)» في محل نصب نعت ((يوماً)). الجملة الواقعة صفة اصطلاحاً: الجملة النَّعتّة. جميع اصطلاحاً: كلمة جميع هي من ألفاط التَّوكيد التي تفيد الإحاطة، مثل: ((جاء القوم جميعهم)) وقد تكون بلفظ أجمع، مثل: ((جاء القوم أجمعون)) وفي الغالب يؤكّد بأجمع بعد ((كل)) فتقول: ((جاء القوم كلُّهم أجمعون)) وقد تكون بلفظ ((جُمَع)) فتقول: ((جاء القوم ◌ُمَع)). وقد ورد (١) من الآية ٢٨١ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٤٨ من سورة البقرة. ٤٢٩ لفظ أجمع في القرآن الكريم دون أن تسبقه كلمة ((كل)»، كقوله تعالى: ﴿وإنَّ جهنَّهم لموعدهم أجمعين﴾(١) وإذا لم تكن ((جميع)) بلفظ التَّوكيد المعنويّ، تعرب بحسب ما يقتضيه الكلام فقد تكون مبتدأ، مثل: ((جميع القوم ينادون بالسَّلام» وفاعلاً، مثل: ((جاء جميعُ الطلاب)) ومفعولاً به مثل: ((رأيتُ جميعَ الطلاب)) أو اسم ((إنّ))، مثل: ((إن جمیعَ الطَّلاّبِ فائزون)» أو اسم ((كان)»، مثل: ((كان جميعُ الطلاب منصتين إلى شرح المعلم)). الجواب لغةً: تقول: أجاب إجابةً وإجاباً سؤاله وعن سؤاله وإلى سؤاله، ردّ له الجواب. يقال: أجابه إلى حاجته. تجاوبوا: وزن تفاعل: ردّ أحدهم على الثاني تجاوبوا: تحاوروا. استجاب استجابة ردَّ له الجواب: ((استجوب)) وزن: ((استفعل)). تقول: استجوبه. واستجوب له: استجابَهُ. وفي المحاكم: استنطقه والجواب ايجمع : أجوبة وجوابات: الردّ على سؤال أو خطاب أو دعاء أو اعتراض. واصطلاحاً: صفة من صفات الحروف التي يُجيب المتكلِّم بها وتسمّى حروف الجواب وهي : (نعم))، (بَلَى))، ((أَجَلْ))، ((جَيْرِ)، ((إنَّ)، ((لا))، ((كلّا))، كقوله تعالى: ﴿زَعَمَ الذينَ كفروا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلَى وَرَبِّى لتُبْعَثُنَّ﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿كلّا بل لا تُكرِمُونَ اليتيمَ﴾ (٣) وكقوله تعالى: ﴿ألم يعلمْ بأنَّ اللَّهَ يرى كلّ لئن لم ينَتَهِ لَنَسْفَعاً بالناصية﴾ (٤) والجواب أنواع منها: (١) من الآية ٤٣ من سورة الحجر. (٢) من الآية ٧ من سورة التغابن. (٣) من الآية ١٧ من سورة الفجر. (٤) من الآيتان ١٤ و ١٥ من سورة العلق. جواب الأمر يكون جواب الأمر، كقوله تعالى: ﴿أَسْلُكْ يَدَك فِي جَيْئِكَ تَخْرِجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سوءٍ﴾(١) جملة ((تخرج)) هي جواب الأمر. جواب الجزاء ٢ - جواب الجزاء أي: جواب الشرط. كقوله تعالى: ﴿فَمْنِ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خيراً يَرَهْ ومن يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شرّاً يَرَهِ﴾(٢) جملة «يره)) في الموضعين جواب الشرط. جَوَابِ الشَّرط اصطلاحاً: جوازم المضارع. جَوابُ الشَّرطِ والعطفُ عليه اصطلاحاً: جوازم المضارع. جواب الطلب الطلب يشمل الأمر، مثل: ((اطلب تجد))، والاستفهام، مثل: ((هل أدُلّك على طريق السَّلامة ابتعد عن الأخطار)) فجملة الاستفهام ((هل أدلك ... )) وجوابها (ابتعد عن الأخطار)). جواب القسم مثل قوله تعالى: ﴿وتاللَّهِ لأكيدنَّ أصنامكم﴾(٣) فجملة ((لأکیدن أصنامكم» جواب القسم . الجوار لغةً: الجوار، المجاورة، تقول: جاور الرجل مجاورةً وجِواراً وجُواراً، وجارُك: الذي يجاورك، (١) من الآية ٢٣ من سورة القصص. (٢) من الآيتين ٧ و٨ من سورة الزلزلة. (٣) من الآية ٥٧ من سورة الأنبياء. ٤٣٠ والجمع أجوار وجیرة وجیران، ولا نظير له إلّ قاع وأقواع وقيعان وقيعة . ((تجاور القوم)) وزن تفاعل واجْتَوَر بمعنى واحد: جاور بعضهم بعضاً. وجارة الرجل امرأته وهو يجيرها ويمنعها ولا يتعدى عليها، مثل : أيا جارتا! بِيني فإنَّكِ طالقَهْ ومَوْموقةٌ ما دمت فينا ووَامِقَهْ واصطلاحاً: هو أحد العوامل المعنويّة، راجع: الجرّ بالمجاورة. الجَوَارْ لغةً: الجوارّ جمع جارّ أي: الجاذب والسّاحب. واصطلاحاً: الجوارّ جمع جارّ تقول: جارّ ومجرور، فالجارّ هَو حرف الجر. انظر: حروف الجر. الجَوَاز لغةً: جوَّز الدراهمَ: جعلها جائزة أي: رائجة. تجوّز الدراهمَ، وزن ((تفعّل)) قبلها على ما فيها من الزَّيف ولم يردّها، جاوز عن الذَّنب، وزن ((فاعل)): صفح تجوَّز عنه، وزن تفعّل، أغْضى وعفا. وتجوَّز في الأمر: احتمله. تجاوز عنه، وزن تفاعل، أغضى وعفا، الجوّاز: التّساهل. تقول: ((من خُلُقي الجواز) أجاز الشاعر: استعمل في شعره الإجازة، وهي أن يزيد الشاعرُ على كلام غيره بعد فراغه منه. واصطلاحاً: الجواز والمجاوزة: كسر بعض القواعد الصَّرفيّة والنحويّة، والمجاوزة هِي بُعد الشيء عمّا ذكر بَعْد ((عَنْ)) بسبب ما يتعلَّق به، وفارق السهمُ القوسَ بسبب الرَّمي، وتقول: أخذ الحديثَ عن فلان، أي: تجاوز المحدِّثُ المحدَّث عنه بسبب الأخذ. أو تجاوز المحدِّث بسبب الأخذ، والجوازات أنواع منها: الجوازات الشعرية ١ - اصطلاحاً: الجوازات الشعريّة، هي تجاوز بعض القواعد الصّرفيّة والنحويّة تسهيلاً للشاعر في إقامة الوزن والقافية، واختيار الألفاظ المناسبة للحفاظ على الصور الفنّيّة في الشعر، كتسكين ((اللّم)» في قافية الشاعر: لا تقلْ أصلي وفَصْلي أبداً إنما أصلُ الفتى ما قَدْ حَصَلْ وهذه الجوازات تكون على ثلاثة أنواع: الجوازات القبيحة منها ترخيم المنادى الذي لا يجوز ترخیمه، كقول الشاعر: فلسْتُ بآتيه ولا أستطيعُهُ ولاكِ أسْقني إنْ كانَ ماؤك ذا فَضْلٍ حيث رخّم الشاعر كلمة ((ولكن)) فذكر ((ولاكٍ)) ورخّمها شذوذاً وفي غير نداء. ومثل: ترخيم المنادى الزائد على ثلاثة أحرف، في مثل: ((يا أحْمَ)) بدلاً من ((يا أحمدُ)) وهذا شاذ، لأنه قبيح على اللّفظ، مع أنه قياسيّ، إذ يرخّم المنادى بحذف حرف واحد هو الأخیر بدون شرط، أو إذا كان مستوفياً شروط التَّرخيم، راجع الترخيم. ومن الترخيم، قول الشاعر: لِنِعْمَ الفتى تَعْشُو إلى ضَوْءِ ناره طريفُ بن مالٍ ليلةَ الجوع والخَصْرِ حيث رّم الشاعر كلمة ((مالك)) فذكر ((مالٍ)) مثلَ: ((رميتُ السَّهم عن القَوْس)) أي: جاوز | من غير نداء رغم اختصاص الترخيم بالمنادى، ٤٣١ والذي أجاز ذلك صلاحية الأسم للنداء. الجوازات المعتدلة وهي على أنواع كثيرة منها: ١ - مدّ المقصور. يشترط ألا يؤدي المدّ إلى خفاء في المعنى، وذلك في الضرورة الشعريّة مثل : يا لكَ من تمْرٍ ومن شيشاءِ يَنْشَبُ في المسْعَلِ واللَّهاءِ حيث مدّ كلمة ((اللَّهاء)) للضرورة الشعريّة، والأصل: ((اللَّها)» ارجع إلى: مد المقصور. ٢ - حذف ((الفاء)) من جواب الشرط الواجب اقترانه بها، كقول الرسول وَله: ((مَنْ يَقُمْ ليلةً القَدْر إيماناً واحْتِساباً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ... )) والتقدير: فقد غفر له ... بدليل قوله تعالى: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ في خَرْثه﴾(١) فهذا من الحذف الجائز بدليل اقتران الفاء بجواب الشَّرط في قوله تعالى : ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لهم سبعينَ مرَّةٍ فَلَنْ يغفرَ لهم﴾(٢). ٣ - حذف الفاء من جواب ((أمّا)). مثل: ((أما الکسلَ احذر)» والتقدیر: فاحذر. ٤ - جواز الجزم بـ ((إذا))، من المعروف أن ((إذا)»: ظرفيّة شرطيّة لكنها غير جازمة والجزم بها من الجوازات المعتدلة، كقول الشاعر: وإذا تصْبْك خَصَاصَةٌ فآرْجُ الغِنى وإلى الذي يُعطي السرَّغائبَ فآرغبٍ حيث جزم فعل الشرط ((تُصْبْك)) وجواب الشرط ((فارْجُ)) بعد ((إذا)) وذلك للضرورة الشعريّة . (١) من الآية ٢٠ من سورة الشورى. (٢) من الآية ٨٠ من سورة التوبة. ٥ - تنوين المنادى المبني على الضّم، كقول الشاعر: سلامُ الله يا مطرٌ عليها وليس عليكَ يا مطرُ السَّلامُ حيث نَوَّن الشاعر المنادى ((مطرٌ)) وكان حقُّه البناء على الضم وذلك للضرورة الشعرية، وأتى به على القياس في عجز البيت فذكر ((يا مطرُ)). ٦ - تحويل همزة الوصل إلى همزة قطع، فتقول: ((جئت يوم الإثنين))، فكلمة ((الإثنين)) تبدأ بهمزة وصل وتحولت في حشو الكلام إلى همزة قطع، وفي الشعر تتحول همزة الوصل إلى همزة قطع للضرورة، كقول الشاعر: ألا لا أرى إثنيْن أحْسَنَ شيمةً على حَدَثانِ الدَّهر منّ ومِنْ جُمْلٍ حيث قطع الشاعر همزة الوصل في ((اثنيْن)) للضرورة . الجوازات المقبولة الجوازات المقبولة هي كثيرة أيضاً، منها: ١ - قصر الممدود كقول الشاعر: فَهُمْ مثَلُ الناس الذي يعرفونه وأهلُ الوفا من حادثٍ وقديم حيث قصر همزة ((الوفاء)) والأصل بالمدّ: ((الوفاء)). ٢ - تخفيف المشدَّد فتقول: ((يشتدْ البرد)» بدلاً من یشتدُّ. ٣ - جعل الممنوع من الصَّرف مصروفاً، كقول الشاعر: إذا ما غزا بالجيش حلَّقَ قَوْمَهُ عصائبُ طَيْرٍ تهتدي بعصائبٍ ٤٣٢ حيث صرف كلمة ((عصائبٍ)) في ضرورة الشعر والأصل القول: ((بعصائبَ)). ٤ - جعل همزة القطع همزة وصل، كقول الشاعر: يا با المغيرةِ رُبِّ أمرِ معْضلٍ فرَّجْتُهُ بالمَكْرِ مني والّدِّها حيث تحولت همزة القطع إلى وصل والأصل: يا أبا المغيرة . ٥ - تسكين المتحرك، مثل: ((الحلم)) بدلاً من ((الحُلُم)». ٦ - تحريك السَّاكن، مثل: (نَهَر)) بدلاً من «نھْر)). ٧ - تسكين ((الياء)) في الاسم المنقوص الواجب نصبه، مثل: ((رأيت الغازي)) بدلاً من ((الغازي)). ٨ - تسكين ((الواو)) و((الياء)) في آخر المضارع المنصوب، مثل: ((لن أَدْعُو)) بدلاً من ((لَنْ أَدْعُوَ)). الجوازم لغةً: الجَزْم القطع، تقول: جَزَمَ الأمر جَزْماً: قطعه . واصطلاحاً: جزم الحرفَ: قطع عنه الإعراب. جزمَ الفعلَ: أسكن آخره الصحيح أو حذف آخره المعتل، أو حذف النون النائبة عن الضّمّة في الأفعال الخمسة. الجازم اسم فاعل من جزم والجمع: جوازم. وفي الاصطلاح النحوي: الحروف والأسماء التي تجزم فعلاً مضارعاً واحداً، مثل: ((لم يأكلْ طعامه))، أو فعليْن، مثل قوله تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرّةٍ خيراً يَرَه﴾. وجوازم المضارع على نوعيْن: قسم يجزم فعلاً واحداً وهو: ((لم)) ((لمّا))، ((لام الأمر))، ((لا الناهية)). وقسم يجزم فعليْن وهو على نوعيْن: النوع الأول يتضمن حرفين فقط هما: ((إنْ))، و((إِذْ ما))، والنوع الثاني أسماء شرط، هي: ((مَنْ))، ((ما))، ((مهما))، (أي))، ((كيفما))، ((أينما))، ((أَيّان)»، (أنّى))، ((حيثما))، (متى)) راجع الجزْم. جوازم المضارع اصطلاحاً: الجوازم. انظر الجزم. الجوازم لفعلين انظر: جوازم المضارع. الجھْر لغةً: يقال: جَهَرَ بالقول إذا رفع به صوته فهو جهير، وأجْهَرَ فهو مُجْهر إذا عُرف بشدّة الصَّوت. وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدَا. وجَهَرَ بكلامه وصلاته يجهرُ جهراً وجهاراً وأجْهَرَ وجَهْوَر: أعلن به وأظهره، يتعدّى بحرف الجرّ ((الباء)) والجَهْرة: ما. ظهر، ورآهُ جَهْرَةً: لم يكن بينهما سِر. والجَهْر: العلانية . واصطلاحاً: الجَهْر هو من صفات الحروف، وهو انحباس جَرْي النَّفَس عند النطق بالحرف لقوَّته. وحروف الجهر هي: أ، ب، ج، د، ذ، ر، ز، ض، ط، ظ، ع، غ، ق، ل، م، ن، و، ي . الجَوْف - الجَوْفیّة أحرف الجوف أو الأحرف الجوفيّة هي أحرف العلة الثلاثة: ((الألف، والواو، والياء)). اصطلاحاً: اسم أطلقه الخليل على هذه الحروف بالنسبة لآخر انقطاع مخرجها وهو ٤٣٣ الجوف، وزاد غيره عليها الهمزة لأن مخرجها من ، وقائلةٍ: أسِيتَ فقلتُ: جَيْرٍ أقصى الحلق وهو يتصل بالحلق. الجوهر لغةً: الذّات. واصطلاحاً: اسم العين. جَيْرِ لغةً: بمعنى اليمين وبمعنى أجل. واصطلاحاً: يقول بعض النُّحاة: ((جيرَ) بالنَّصب بمعنى: ((نعم)) و((أجل))، و((جيرٍ)) بالكسر وبدون تنوين بمعنى ((نعم)) أيضاً، كقول الشاعر: جامِعُ! لقد أسمعتَ مَنْ يدعو جَيْرٍ وليس يدعو جامِعٌ إلى جَيْرٍ قال بعض النحاة: إنها حرف بمعنى: ((نعم)) وقال آخرون: إنها اسم بمعِنى ((حقّاً))، ومُتَضَمِّنَة معنى اليمين وفيها معنى التَّوكيد، وحجتهم في ذلك أن معناها ((حقاً)) وما حلَّ من الألفاظ المشكلة في الحرفيّة والاسمية مكان الاسم فهو اسم، إلا إن قام على العكس دليل فيحكم بالحرفيّة ، كقول الشاعر: لم يفَعْلُوا فِعْلَ آلِ حنظلَّةٍ إنهم جَيْرٍ بئس ما اقْتَمروا والحجة الثانية لاسميّتها أنها نوّنت في الشعر وهذا دليل على اسميتها، مثل : أَسِيِّ إِنَّني من ذلكُ إنّهْ ورُبّما كان تنوينها ((جَيْر)» للضرورة الشعريّة، لكن ذلك لا يحصل إلا في الاسماء أمّا ابن مالك: فقال: هي حرف بمعنى ((نعم)) لا بمعنى ((حقاً) ولا يصلح كل موضع تقع فيه ((جَيْرٍ)) أن تكون بمعنى ((حقاً»، إنما يصلح أن تكون ((جَيْرِ» دائماً بمعنى ((نعم)) فالحاقها بـ (نعم)) أوْلى، ومن جهة ثانية فانها تشبه ((نعم)) لفظاً واستعمالاً ، لذلك فهي مبنيّة ولو كانت أسماً لأعربت، والدليل على حرفيّتها أنها عطف عليها ((نعم)) في قول الشاعر: أَبَّى كَرَماً لا آلِفاً ((جَيْرٍ) أو ((نعم)» بأحسَنِ إيفاءٍ وأنْجَزِ موعِدٍ وقد تأتي ((جیْرِ) بعد «أجل))، وقد لا تؤكّد بها، کقول الشاعر: وقُلْنَ على البَرْدِيّ أوَّلُ مِشْرَبٍ أجَلْ جيرٍ إنْ كانت رِواءً أَسَافِلُه ولم تقابل بها، كقول الشاعر: إذا تقول: ((لا)) ابنةُ العُجَيْرِ تصدُقُ ((لا)) إذا تقول: ((جَيْرٍ» فالتَّقابل ظاهر، ومثله قول الشاعر: يَرْجِونَ عِفْوي ولا يخْشُونَ بادِرَتي لا جَيْرَ، لا جَيْرَ والغربانُ لِم تَشِبِ وهذا ممّا يدلّ على ترجيح حرفيتُّها على اسمِيَّتها. ٤٣٤ باب الحاء ((الحاء)) ليست من حروف المعاني، وهو حرف حلقي مهموس رخو، وهو الحرف السادس من حروف الهجاء بالترتيب الألفبائيّ، وهو الثامن في الترتيب الأبجدي ويساوي في حساب الجُمَّل العدد ثمانية. قال الخليل: لم تأتلف الحاء والهاء في كلمة واحدة أصليّة الحروف لقرب مخرجيْهما، لم يأت حرف الحاء مفرداً في كلام العرب ولا زائداً، ولا بدلاً، إنّما حذف في كلمة واحدة هي ((حِرٍ)) وهو فَرْج المرأة، وأصله ((حِرْح)، بدليل التّصغير على (حُرَيْح)) والتّكسير على ((أحراح)). حاشا لغةً: حاشا: بمعنى جاوز. واصطلاحاً: هي حرف من حروف الاستثناء يرى سيبويه أنه حرف جر، ويرى آخرون: أنه فعل ماضٍ. وتأتي حاشی علی ثلاثة أوجه: ١ - هي فعل ماضٍ متصرّف متعدٍّ إلى مفعول واحد، وقد يكون بلفظ ((تحاشى)) أي: تباعد، قال أبو بكر الأنباري: حاشَى فلاناً: معناه قد استثنيته وأخرجته فلم أدخله في جملة المذكورين، كقول الشاعر: ولا يتحثَّى الفَحْلُ إنْ أَعْرَضت به ولا يَمْنَعِ المِرْباعَ منها فصيلُها . فقال: ((لا يَتَخَشِ)): لا يبالي من حاشى، وتقول: حاشيتُ من القوم فلاناً: استثنيته، وقال اللّحِياني: شتمتُهم وما حاشيتُ منهم أحداً، وما تحشَيْتُ، وما حاشیت، أي: ما قلت حاشا لفلان، ومضارع ((حاشا)): (يحاشي)) و ((أحاشي)) ومنه قول الشاعر: ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه وما أحاشي من الأقوام من أحد وإذا استثني بـ ((حاشا)) ضمير المتكلم، فتقول: حاشاي بقصد الجر فتكون حاشا حرف جر الياء ضمير متصل في محل جر بحرف الجر. وكقول الشاعر: في فتيةٍ جعلوا الصليبَ إلَهَهُمْ حاشايَ إني مسلمُ معذورُ وتقول ((حاشاني)) بقصد الفعل فتكون ((حاشا)) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً على خلاف الأصل تقديره هو، و((النون)): للوقاية و ((الياء)): في محل نصب مفعول به. ٢ - حاشَ أداة للتَّزيه. فتقول: ((حاش لله)) أي: براءة الله من هذا الأمر كقوله تعالى: ﴿وَقُلْنَ حاشَ الله﴾(١) فتكون ((حاشَ)) مفعولاً مطلقاً من فعل محذوف يؤخذ من معناه والتقدير: تنزيهاً لله . (١) من الآية ٣١ من سورة يوسف. ٤٣٥ وتكتب حاشَ لله. وعلى رأي المبرد وابن جني والكوفيين أنها فعل، وتصرُّفه يدل على أنه فعل، لأنه يقال: ((حاشى لزيدٍ)) فحرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر. ٣ - أداة للاستثناء، فتقول: ((نجح التلاميذ حاشا زيدٍ)) وفي ((حاشا)) أقوال. قال سيبويه: لا تكون إلا حرف جر، لأنها لو كانت فعلاً لجاز أن تكون صلة، كما يجوز ذلك في ((خلا))، فلما امتنع أن يقال: ((جاءني القوم ما حاشى زيداً) دلَّت على أنها ليست بفعلٍ، وقال المبرِّد: يجوز في الاسم الذي بعدها النَّصب على أنها فعل والجر على أنها حرف جر، فتقول: ((قدم الطلاب حاشا زيداً- أوزيدٍ)) فالجر على أنها حرف جر ويكون ((زيدٍ)) اسم مجرور. والنَّصب في ((زيداً) على أنه مفعول به وقال الفراء: هي فعل لا فاعل له والاسم بعده إذا كان مجروراً فجرُّه باللّام المقدَّرة. كقول الشاعر: حشا رهطِ النبيِّ فإنَّ منهم بحوراً لا تكدِّرُها الدِّلَاءُ ومثل : حاشى أبي ثوبانَ إِنَّ به ضنّاً عن الملْحاةِ والشَّتْم ويقال: ((حاشَى لفلان))، و((حاشى فلاناً))، و «حاشی فلاچٍ))، و ((حشی فلاٍ)). فمن قال: حاشَى لفلان، فيكون الاسم مجروراً باللام الزائدة، ومن قال: ((حاشَى فلاناً)، أضمر في (حاشی))مرفوعاً وتکون(فلاناً)» مفعولاً به لـ«حاشی»، والتقدير: حاشى فعلُهم فلاناً. ومن قال: ((حاشَى فلانٍ))، جرّ الاسم بإضمار ((اللام)) لطول صحبتها حاشى، ويجوز أن يجره بـ ((حاشى))، لأنها لما خلت من الصاحب أشبهت الاسم فأضيفت إلى ما بعدها، وإذا كان الاسم بعدها مجروراً بها فقيل: هي في موضع نصب عن تمام الكلام، وقيل: تتعلق بالفعل المحذوف أو معنى الفعل. راجع : متعلَّق حروف الجر. قد تقترن حاشا بـ «ما)) المصدرية وهذا قليل، فإذا اقترنت بـ ((ما)) كانت فعلاً ماضياً جامداً وفاعلها ضميراً مستتراً وجوباً، مثل: ((أحب الأصدقاءَ ما حاشا المخادعين)) وتكون كلمة ((المخادعين)»: مفعولاً به منصوباً بالياء لأنه جمع مذكّر سالم، والمصدر المؤوَّل من ((ما)) المصدريّة مع ما دخلت عليه في محل نصب حال على تقدير: أحبُّ الأصدقاء مجاوزين المخادعين، أو في محل نصب على الظرفيّة الزمانيّة والتقدير: حين مجاوزتهم المخادعين . وعلى الأغلب تتجرَّد ((حاشا)) من ((ما)) المصدريّة فتكون إما فعلاً ماضياً كما سبق أو حرف جر أصليّ وتكون كلمة (( المخادعين )» في المثل السابق اسماً مجروراً بالياء لأنه جمع مذكر سالم، كقول الشاعر: مَنْ رامَها حاشا النبيِّ وأهلِهِ في الفجرِ غَطْمَطَهُ هناك المُزْبِدُ حيث وردت كلمة ((النبي)) بالجر بعد ((حاشا)) وفي اقترانها بـ ((ما))، قال الشاعر: رأيتُ الناسَ ما حاش قريشاً وإنّا نحن أفضلُهمٍ فعالا حيث وردت كلمة ((قريشاً)) بالنّصْب بعد ((حاشا)) فهي مفعول به لـ ((حاشا)) التي سبقت بـ ((ما) المصدريّة، فتحتَّم أن تكون فعلاً ماضياً جامداً . وفي ((حاشا)) التي للتنزيه لغات متعدِّدة: (حاش))، (حشی))، ((حاش))، ((حاش» فتقول حاشا اللَّهِ، حاشاً لله، حاش لله، حاشَ الله. ٤٣٦ ملاحظة: يقول الكوفيون إن الفعل ((أحاشي) في قول الشاعر السّابق: وما أحاشي من الأقوام من أحد. ليس متصرفاً من ((حاش)) بل هو مأخوذ منه كما يؤخذ الفعل (بَسْمَلَ)) من ((بسم الله) و ((حَمْدَل)) من ((الحمدُ الله)). و((اللّم)» في (حاش لله)) زائدة لا تتعلَّق بشيء. وإن ألف (حاشا)) حذفت لكثرة الاستعمال لأن الحرف يدخله الحذف. كما تحذف الفاء من ((سوف)» فتصیر ((سْ)). الحَاضِرُ الحضور لغة، ضد المغيب والغيبة، وحَضَرَ: قَدِمَ، واسم الفاعل منه: الحاضر. واصطلاحاً: هو ما يدلّ على الحدث الذي يجري فيه الكلام ويتعيّن بـ ((ليس))، فتقول: ((لستُ بمذنب)) أو بـ((لام)) الإبتداء: مثل: ((لتلميذٌ ناجحٌ خيرٌ من طبيبٍ كسولٍ)). أو بـ ((ما)) النافية، مثل: (ما أنا بفاشلَ))، أو «ما أنا فاشلٌ))، ويسمّى أيضاً: الحال، والحاضِرُ في الاصطلاح: هو المضارع، الفعل المضارع. الحال لغة: هو الصِّفة. واصطلاحاً: هو اسم مشتق منصوب يُبيِّن هيئة صاحبه عند وقوع الفعل ويُقوِّي المعنى، مثل: (((هَجَمَ الأسدُ غاضباً)) وكلمة ((الحال)) صالحة أن تکون مذگّرة کقول الشاعر: لا خيلَ عندكَ تهديها ولا مالُ فليُسعد النّطقُ إنْ لم يُسعدِ الحالُ فلفظة الحال مذكّرة، وقد تكون مؤنَّة، كقول الشاعر: إذا أعجبتكَ الدَّهْرَ حالٌ من امری؛ إعرابه: قد يكون الحال منصوباً لفظاً مثل: (مشى الطفل مسرعاً))، أو مقدَّراً مثل: ((رجعتِ الجيوشُ شتّي): ((شتىٍ حال منصوب بالفتحة المقدَّرة للتعذّر أو محلًّا، مثل: ((جاءت الخيلُ بدادِ)). ((بدادٍ)): حال مبني على الكسر في محل نصب. وللحال تسميات أخرى منها: الخبر، لسيبويْه، القَطْع، للفرّاء، الصِّلة، خبرُ المعرفة، الفعل لما قبله للفرّاء، المنصوب على الفعل للفرَّاء، المفعول فيه، لسيبويه والمبرِّد. صاحب الحال: الأغلب في صاحب الحال أن يكون معرفة. وقد يأتي نكرة في المواضع التالية: ١ - إذا تقدَّمت الحال وتأخّرت النكرة، مثل: (يصرخ فرِحاً ناجح)). والأصل يصرخ ناجحٌ فرحٌ، فالصِّفة إذا تقدمت على الموصوف النكرة أعربت: ((حالاً)) وكقول الشاعر: لميَّةً موحشاً طَلَلُ خِلَلُ يلوحُ كِأنَّهُ ٢ - إذا اختصت النكرة بنعت، مثل: ((مررت بأمٍّ نحيلةٍ باكيةً))، أو بإضافة، مثل: ((حافظت على صفحاتِ الكتب نظيفةً)). أو بعمل، مثل: (أعجبت بدارسٍ فصلاً متفوقاً))، أو بعطف، مثل: (أقبل سميرٌ وقومٌ فرحين)). أو إذا سبقها حرف استفهام، مثل: ((هل تعجب باستاذٍ متواضعاً!)) أو حرف نفي، مثل: ((ما رسب تلميذٌ مجتهداً». أو نهي، مثل: ((لا تشربْ من ماءٍ راكدة)). ٣ - ويأتي صاحب الحال نكرة إذا كانت الحال جملة اسميّة مقترنة بالواو، مثل: ((استيقظ طفلٌ وهو يصرخ من الألم)). ٤ - يأتي صاحب الحال نكرة إذا كانت الحال فَدَعْهُ وواكِلْ أَمْرَه واللَّياليا جامدة، مثل: ((كرَّ ولدٌ أسداً)). ٤٣٧ ٥ - وقد يأتي نكرة بدون مسوِّغ، مثل: ((صلّی رجالٌ قعوداً)). حكم صاحب الحال من حيث العمل: ومن حيث العمل قد يكون صاحب الحال: ١ - فاعلاً، مثل: ((أقبل سميرٌ مسرعاً)). ٢ - مفعولاً به، مثل: ((شاهدت سميراً مسرعاً)). ٣ - نائب فاعل، مثل: ((سُمِعَتِ الأخبارُ مشَوَّهَةً)). ٤ - مفعولاً معه، مثل: ((سرتُ والجبلَ شامخاً)». ٥ - مفعولاً فيه، مثل: ((صمتُ أسبوعاً كاملاً)). ٦ - مفعولاً لأجله، مثل: ((أحسنتُ للإكرام مجرَّداً)). ٧ - مجروراً بالحرف، مثل: ((سلَّمتُ على سمیر باکیاً». ٨ - مجروراً بالإضافة، مثل: ((يزعجني صراخ الطفل متألِّماً). ٩ - مبتدأ، مثل: ((الطفلُ محسناً خيرٌ من رجلٍ بخيلاً)». أحكام الحال. للحال أحكام مختلفة منها: أولاً: من حيث التعريف والتنكير. الأصل في الحال أن تكون نكرة، مثل: ((أقبل الطفل ضاحكاً)) وأن تكون بعد عاملها وصاحبها. وقد تكون معرفة، فتؤوّل بالنكرة، مثل: ((جئتُ وحدي)) أي: منفرداً. ومثل: ((رجع المسافِرُ عَوْدَه على بَدْئِهِ)). أي: عائداً. ومثل: ((كلَّمتُهُ فاهُ إلى فيَّ)) أي: متشافِهَيْن ومثل: ((مررتُ بالإخوان ثلاثَتَهم)) أي: مثلُّاً إياهم، ومثل: ((تفرَّق القومُ أيادي سبأ)» أي: مشتّتين. ثانياً: من حيث صاحبها. الأصل في الحال أن تكون هي نفس صاحبها في المعنى مثل: ((أنشد الطفل متأثّراً) وقد تكون مخالفة له، مثل: ((أقبل الاستاذُ ضَحِكاً». فالضَّحك غير الأستاذ. وهذا ممتنع. ثالثاً: من حيث التَّقديم والتأخير. للحال بالنسبة لتقدیمها وتأخيرها ثلاث حالات : ١ - أن تتقدَّم وجوباً على صاحبها محصوراً بـ ((إلّ))، مثل: ((ما جاء ضاحكاً الا المعلم))، أو بـ ((إنما)) مثل: ((إنما جاء ضاحكاً المعلم)). أو إذا كان صاحبها مضافاً إلى ضمير له علاقة بالحال، مثل: ((جاء شاكراً فاطمة أخوها)) أو إذا كان نكرة غير مستوفية لإحدى المسوِّغات، مثل: ((جاء مسرعاً ولدٌ)). ٢ - أن تتأخر الحال وجوباً عن صاحبها، إذا كانت محصورة بـ ((إلّ)) أو((إنَّما)) كقوله تعالى: ﴿وما نُرسِلُ الرُّسُلَ إلا مبشِّرِينَ ومُنْذِرِين﴾(١)، أو إذا كان صاحبها مجروراً بالإضافة، مثل: ((سرّني قدومك مساعداً المظلوم)» أو مجروراً بالحرف، مثل: ((التقيتُ بهندٍ مسرعةً)). ويكون صاحب الحال مضافاً إليه، إذا كان المضاف جزءاً حقيقياً منه كقوله تعالى: ﴿أيحبُ أَحَدُكُمْ أن يأكُلَ لَحْمَ أخيه ميتاً﴾(٢)، أو بمنزلة الجزء الحقيقي كقوله تعالى: ﴿ثمَّ أَوْحَيْنا إليكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَةَ إبراهيم حنيفاً﴾(٣)، أو إذا كان صاحب الحال عاملاً في الحال، كقوله تعالى : (١) من الآية ٤٨ من سورة الأنعام. (٢) من الآية ١٢ من سورة الحجرات. (٣) من الآية ١٢٣ من سورة النحل. ٤٣٨ ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جميعاً﴾(١). وقد تتقدم الحال على صاحبها المجرور بالحرف، کقول الشاعر: تسلَّيْتُ طُرَأ عنكُمُ بَعْدَ بَيْنِكُمْ بِذِكْراكم حتى كأنَّكم عندي ٣ - جواز تقديمها على صاحبها أو تأخيرها عنه، مثل: ((جاء زيدٌ مسرعاً وجاء مسرعاً زيدٌ)). أنواع الحال: تكون الحال: مفردة، أو جملة، أو شبه جملة . أ - فالحال المفردة قد تدل على واحد، مثل: (ذهب الولد راكضً) أو على مثنى، مثل: ((عرفتُ النَّملةَ والنّحلةَ دائبتْن في العمل)) أو على جمع، مثل: ((عرفت الطُّلاب دائِبِين على العمل)). ب - والحال الجملة، قد تكون اسميّة أو فعليّة. ولا بُدَّ لكل من الجملتيْن من رابط يعود إلى صاحب الحال الذي يجب أن يكون معرفة. وأن تكون الجملة الحالية خبرية مرتبطة بصاحبها بالواو، كقوله تعالى: ﴿لِئنْ أکلُهُ الذئبُ ونحنُ عصبة﴾ (٢) فالرّابط هو ((الواو) قبل الجملة الاسمية الحالية ((ونحن عصبة)). أو بالضمير كقوله تعالى : ﴿اَهْبِطُوا بعضُكُمْ لبعضٍ عَدُوّ﴾(٣) فضمير المخاطبين ((كم)) في ((بعضكم)) هوالرَّابط، أو بالواو والضمير معاً كقوله تعالى: ﴿خرجوا من ديارِهم وهم ألوف﴾ (٤) الجملة الاسمية الحالية مرتبطة بصاحبها بالواو والضمير معاً. (١) من الآية ٤ من سورة يونس. (٢) من الآية ١٤ من سورة يوسف. (٣) من الآية ٣٦ من سورة البقرة. .(٤) من الآية ٢٤٣ من سورة البقرة. وقد اجتمعت الجملتان الاسميّة والفعليّة في قول الشاعر: كأنَّ سوادَ اللّيلِ والفجرُ ضاحكٌ يلوحُ ويَخْفى أسودٌ يتبسَّمُ فجملة و((الفجر ضاحك)) جملة اسمية حالية مرتبطة بصاحبها بالواو. وجملة ((يتبسّمُ)) جملة فعليّة حاليّة مرتبطة بصاحبها ((أسود)) بالضمير المستتر تقديره: «هو)) . ج - والحال شبه الجملة، لا بُدَّ أن تكون تامّة، أي: مفيدة. وإفادتُها قد تكون بالإضافة، مثل: ((في الشتاءِ تعصف الرِّياح والرُّعودُ كقصف البارود))، فشبه الجملة ((كقصف)) هي الحال وهي مضافة. أو بالنعت، كقول الشاعر: لنا في الدَّهر آمالٌ طوالُ نرجّيها وأعمارٌ قصارُ وشبه الجملة ((في الدَّهر)) متعلِّق بمحذوف حال والتقدير: لنا آمال طوال في الدَّهر نرجّها. فجملة ((نرجيها)) يجوز أن تكون حالاً لأن صاحبها ((آمال)) مخصوصة بنعت. ولا بُدّ للحال شبه الجملة من أن يكون صاحبها معرفة لفظاً ومعنى، مثل: ((يمرُّ الوقت البھیجُ في دقائق خاطفة))، («في دقائق» جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ومثل: ((أبصرتُ السّفُنَ الضَّخمةَ بينَ الأمواج)) ((بين)) ظرف متعلق بمحذوف حال. فإن لم يكن صاحب الحال معرفة خالصة جاز في شبه الجملة أن تكون نعتاً أو حالاً. مثل: ((أقبل الجبانُ مسرعاً أو مسرعْ))، فكلمة الجبان هي معرفة في الّفظ دون المعنى لذلك جاز في الوصف المشتق أن يكون نعتاً أو حالاً . ارتباط الجملة الحاليّة بالواو: يجب ارتباط الجملة الحاليّة بالواو في المواضع التالية : ٤٣٩ ١ - إذا كانت الجملة ماضويّة خالية من الضَّمير، فلا مَرْحباً بالدَّار لا تسكنونها لفظاً وتقديراً، ومقرونة بـ ((قَدْ))، مثل: ((درستُ وقد أقبل اللَّيل)). ٢ - إذا كانت اسميّة غير مشتملة على ضمير يربطها بصاحبها، مثل: درست والشمس ساطعة. ٣ - إذا كانت اسميّة مصدَّرة بضمير صاحبها، مثل: ((أقبل الاستاذُ وهو يُبْتسم)). ٤ - إذا كانت الجملة مضارعيّة مثبتة مقرونة بـ ((قدْ))، كقوله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذونَنِي وَقَدْ تَعْلَمونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾(١). عدم ارتباط الجملة الحالية بالواو: يمتنع اقتران الجملة الحالية بالواو في ما يلي : ١ - إذا كانت الحال جملة اسمية معطوفة على حال قبلها، مثل: ((سيأتي الطلابُ مشاةً أو هم دارجون)) جملة ((هم دارجون)) جملة اسمية حالية معطوفة على الحال («مشاةً)) بـ ((أو)) لذلك يجب عدم اقترانها بالواو. ٢ - إذا كانت الجملة الحالية مؤكِّدة لمضمون الجملة قبلها، كقوله تعالى: ﴿ذلك الكتابُ لا ريْبَ فيه﴾(٢) على رأي من يعرب جملة ((لا ريبَ فيه)) حالاً، وبعضهم يعربها خبراً للمبتدأ. ومثل: ((هو الحقُّ لا شكَّ فيه)) فجملة ((لا شكَّ فيه)) حالية مؤكدة للجملة التي قبلها . ٣ - في الجملة المضارعيّة المنفيَّة بـ((لا))، أو بـ (مَا)) كقوله تعالى: ﴿وما لنا لا نُؤْمِنُ باللَّهِ﴾(٣). فجملة ((لا نؤمن بالله)) مضارعية منفية بـ ((لا)) وتقع حالاً، لذلك وجب عدم اقترانها بالواو. وكقول الشاعر: (١) من الآية ٥ من سورة الصف. (٢) من الآية ٢ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٨٤ من سورة المائدة. ولو أنها الفردوسُ أو جنَّةُ الخُلْدِ فجملة ((لا تسكنونها) مضارعية حاليّة منفيّة بـ ((لا)) امتنع اقترانها بالواو، ومثل: عهدْتُكَ ما تصبو وفيكَ شبيبةٌ فما لك بعد الشَّيْبِ صَبّاً مُتَّما ٤ - في الجملة المضارعيَّة المثبتة غير المقترنة بـ ((قدْ))، كقول تعالى: ﴿وَلا تَمْنُنْ تستَكْثِرْ﴾(١)، فجملة ((تستكثر)) مضارعيّة حاليّة غير مقترنة بـ «قد» فلا تقترن بالواو. ٥ - في الجملة الماضويَّة بعد (إلّ) التي تفيد الإيجاب، مثل: ((ما قام سيِّدٌ إلا أتى بما ينفع الناسَ، جملة ((أتى سيِّد)) ماضويّة حالية بعد (إلّ)) فلا تقترن بالواو. تطابق الحال مع صاحبها: إذا كانت الحال حقيقيّة وتبيّن هيئة صاحبها فإنها تطابقه في الإفراد والَّنية والجمع، مثل: ((وقع الطائر ميتاً)) ومثل: ((جاء الولدان مسرعيْنٍ)) ومثل: ((جاء المعلمونَ مسرعينَ)). وكذلك إذا كانت سبيّة تبيّن هيئة ما له اتصال بصاحبها، مثل: (أتى زيدٌ مبتلَّةً ثيابُه)) ففي هذا النوع تُطابق الحال الاسم المرفوع بها في التذكير والتأنيث والإفراد دون الَّثنية والجمع. فالحال ((مبتلةً)) تطابق المرفوع بها ((ثيابُه)) الواقعة فاعلاً لها في التأنيث والإفراد. أما إذا كان صاحبها جمع تكسير لغير العاقل جاز في الحال أن تكون مفردةً، أو جمعَ مؤنثٍ سالماً، أو جمع تكسيرٍ، مثل: ((سافرت الطيور جماعة أو جماعاتٍ)). وإذا كانت الحال مما يغلب استعمالها بصورة (١) من الآية ٦ من سورة المؤثِّر. ٤٤٠