Indexed OCR Text
Pages 201-220
استمع نفر من الجنّ)» في محلّ رفع نائب فاعل | راغبون﴾(١) جملة ((إنّا إلى الله راغبون)) لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافيّة. (أوحي)). ٦ - الجملة الواقعة مستثنى وذلك إذا وقعت في استثناء منقطع، مثل: ((لَنْ أكرم الطالب إلا المجدُّ فمكافأته كبيرة)). ((المجدُّ فمكافأته كبيرة) في محل نصب على الاستثناء. ٧ - الجملة الواقعة مضافاً إليه وتأتي بعد كلمة ملازمة للإضافة، مثل: ((سأمارسُ هوايَة الرّياضةِ يوم ينتهي الامتحان)) جملة ((ينتهى الامتحان)) في محل جرّ بالإضافة والمضاف هو كلمة ((يوم)). ٨- الجملة الواقعة جواباً لشرط جازم مقترن بالفاء أو بـ ((إذا)) الفجائيّة ، مثل قوله تعالى: ﴿وإن تصبهم سيئةٌ بما قدّمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ جملة (هم يقنطون)) في محلّ جزم جواب الشَّرط . ٩ - الجملة التي تكون تابعة لجملة لها محل من الإعراب. مثل: ((يعجبني أنَّك مجتهدٌ وأنك ناجحٌ)). الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب: ١ - الجملة الابتدائية هي التي تقع في ابتداء الكلام، مثل: ((العلم نور)) جملة اسميّة لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائيّة، ومثلها الجملة الفعليّة ((ظهر الحقّ)). ٢ - الجملة الاعتراضية: ((استاذنا، رحمه الله، كان عادلاً)) جملة ((رحمه الله)) لا محل لها من الإعراب لأنها اعتراضيّة لأنه لا يتأثر المعنى بعد حذفها . ٣ - الجملة الاستئنافيّة هي المنقطعة عما قبلها ويصحّ اعتبارها جملة ابتدائية. كقوله تعالى: ﴿سيؤتينا الله من فضلِهِ وَرَسُولُهُ إِنّا إلى الله ٤ - الجملة التّفسيريّة هي التي تفسر الجملة قبلها وتكون مسبوقة بـ ((أي)) أو ((أن)) حرفي النَّفسير، كقوله تعالى: ﴿فأوحيْنا إليْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ﴾(٢) جملة ((اصنع الفلك)) تفسيريّة. ٥ - الجملة الواقعة صلة الموصول، كقوله تعالى: ﴿ويجعلون لما لا يَعْلَمُونَ نصيباً ممّا رَزَقْنَاهُمْ تالله لتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرون﴾(٣) جملة ((يعلمون)) لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول ومثلها جملة ((رزقناهم)) وجملة ((كنتم تفترون». ٦ - الجملة الواقعة جواباً للقسم، مثل: ((والله لأكافِيءَ النَّاجح)) جملة لأكافىء الناجح لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم. ٧ - الجملة الواقعة جواباً لشرط جازم غير مقترن بالفاء أو جواباً لشرط غير جازم، مثل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يعمل مثقالَ ذَرّةٍ خيراً يَرَه﴾(٤). الجملة التَّابعة لجملة لا محلّ لها من الإعراب، مثل: «نجح الطّلابُ وفرح الآباء)). الإعرابُ الظَّاهِرُ اصطلاحاً: الإعراب اللّفظيُّ . الإعرابُ عَلَى التَّوَهُمِ اصطلاحاً: العطف على التوهُم أي: وجود عامل يبرر مخالفة المعطوف على المعطوف عليه (١) من الآية ٥٩ من سورة التوبة . (٢) من الآية ٢٧ من سورة المؤمنون. (٣) من الآية ٥٦ من سورة النحل. (٤) من الآية ٧ من سورة الزَّلزلة . ٢٠١ في الإتباع اللفظي، كقول الشاعر: لا تنّه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ الفعل تأتي منصوب بـ ((أن)) المضمرة بعد واو المعية . ويسمّى أيضاً: الإعراب على التَّوهُم، الإعراب على المحلّ، العطف بالغَلَط. مواضع هذا العطف : ١ - يقع في المجرور، مثل: ((اعتَنْت بأثاث الغرفة نظيفةٍ)). ((نظيفة)): في الأصل نعت لـ ((أثاث)) ولكن لم يتبع المنعوت ((أثاث)) إنما تبع ((الغرفة)) بدليل تأنيث لفظة ((نظيفة)) تبعاً لـ ((غرفة)). ٢ - في المنصوب، مثل: ((ما أخوك بجاهل ء فَتَتَجَاهَلَهُ)). ٣ - في الاستثناء، معاملة الاسم المعطوف علي المستثنى ((بغير)) و((سوى)) على توهّم أن المستثنى واقع بعد ((إلَّا)) مثل: ((ما نجح إلّ المجتهدُ والمثابر)». الإعرابُ على المحلِّ اصطلاحاً: العطف على النَّهُم. الإعراب اللّفظيّ اصطلاحاً: الذي تكون علامة الإعراب ظاهرة على الحرف الأخير من الكلمة مثل: ((كتب الولدُ رسالة)). الإعراب المَحَلِيُّ اصطلاحاً: هو الأثر الذي يحدثه العامل في الكلمة، والذي لا يكون ظاهراً ولا مقدَّراً بل محلّاً في محل رفع، أو نصب، أو جرّ، مثل قوله تعالى: ﴿قال أنا يوسفُ وهذا أخي قد مَنَّ الله علينا﴾(١) ((أنا)) ضمير منفصل مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ. ((هذا)) الهاء للتنبيه و((ذا)): اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ، ومثل: ((جاءَ ثلاثةَ عشرَ رجلاً)) ثلاثةَ عشرَ: فاعل مبنيّ على الفتح في محل رفع . مواضعه : ١ - في الأسماء المبنيّة كأسماء الإشارة مثل: قول الشاعر: هذا ما جناه أبي عليَّ وما جَنِيْتُ على أحد ((هذا)) اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ، وأسماء الموصول ، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ على اللَّهِ للذينَ يعملون السوءَ بجهالة ثُمَّ يتوبون فأولئِكَ يتوب اللَّهُ عليهم﴾(٢) (الذّينَ)): اسم موصول مبنيّ على الفتح في محلّ جرّ باللّم، ((أولئك)): اسم إشارة مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، والضمائر، كقوله تعالى السابق: ﴿قال أنا يوسف﴾(١). ٢ - في الفعل الماضي الواقع فعلًا للشّرط أو جوابه، كقوله تعالى: ﴿من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبّهم﴾(٣) ((آمن)) فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشّرط. ((عمل)) فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح في محل جزم فعل الشّرط أيضاً لأنه معطوف على فعل هو فعل الشرط. ٣ - في الأفعال المضارعة المبنيّة أي المتّصلة (١) من الآية ٩٠ من سورة يوسف. (٢) من الآية ١٧ من سورة النساء. (٣) من الآية ٦٢ من سورة البقرة. ٢٠٢ بنوني التّوكيد وبنون الإناث في حالتي النّصب والجزم، مثل قوله تعالى: ﴿ولئن لم يفعلْ ما آمُرُه ليُسْجَنَنّ وليكوناً من الصّاغرين﴾(١) ((ليسجنن) ((اللام)) الرّابطة لجواب الشّرط أو القسم. ((يُسجَنَن)): فعل مضارع مجهول مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المشدّدة، في محل جزم جواب الشَّرط. ((وليكونا) اتَّصل هذا الفعل بنون التّوكيد الخفيفة، ومن الممكن كتابته بالنّون (( وليكونَنْ)): وهو فعل مضارع ناقص مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، في محل جزم جواب الشَّرط لأنه معطوف على فعل هو في محلّ جزم جواب الشَّرط. ومثل: ((النّسَاء لنْ يحتفلْنَ بعيد الفطر السّعيد)). ((يحتفلن)): فعل مضارع مبنيّ على السّكون لاتصاله بنون الإناث وهو في محلّ نصب بـ (لَنْ)). ونون الإناث هو ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل. ومثل: ((الفتيات لم يحتَفِلْنَ بعيد الشجرة)). ((يحتفلن)) : فعل مضارع مبنيّ على السّكون لاتّصاله بنون الإناث في محلّ جزم بـ ((لم)) و ((النّون)) ضمير متَّصل مبنيّ على الفتح في محلّ رفع فاعل. ٤ - في الجمل التي لها محل من الإعراب، كقوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرَّ فلا كاشِفَ له إلا هو﴾ (٢) جملة ((فلا كاشف له)) جملة اسميّة في محل جزم جواب الشرط. وكقوله تعالى : ﴿إِنَّ الله لا يغيِّر ما بِقَوْمٍ﴾(٣) جملة ((لا يغيّر)) جملة فعليّة في محل رفع خبر ((إنّ)). ٥ - الجمل المحكيّة مثل: ((قال: السماءُ كئيبةٌ)) جملة ((السماءُ كئيبة)) في محل نصب مقول القول. ٦ - المصادر المؤوّلة، مثل: ((أن تتعاونُوا على (١) من الآية ٣٣ من سورة يوسف. (٢) من الآية ١٧ من سورة الأنعام. (٣) من الآية ١٢ من سورة الرعد. البِرِّ والتّقوى نجاحٌ لكم)) المصدر المؤوّل من ((أن تتعاونوا على البرِّ والتَّقوى)) في محل رفع مبتدأ. ٧ - الأسماء المجرورة بحرف جرّ زائد، مثل: ((ما كان الله بظالم للعباد)). ((بظالم)): ((الباء)»: حرف جرّ زائد. ((ظَالمٍ)) اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه خبر ((كان)). ٨ - المنادى، مثل قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا اذكروا نعمةَ اللَّهِ عَلَيْكم﴾(١) «أيُّ)): منادى مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به لفعل النّداء المحذوف تقديره: أنادي. ٩ - المستغاث، مثل قول الشاعر: يا يزيدا لأملٍ نيْلَ عزّ وغِنَّى بعد فاقَةٍ وَهَوَانِ ((يزيد)) منادى مستغاث به مبنيّ على الضّمّة المقدّرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة الفتحة المناسبة للألف، وهو في محلّ نصب مفعول به لفعل الاستغاثة المحذوف والألف عوض عن لام الجرّ المفتوحة، لا محلّ لها من الإعراب. الإعرابُ المُقَدَّرُ اصطلاحاً: الإعراب التَّقديري. الإِعْرَابُ النَحوِيّ اصطلاحاً: الإعراب. أُعرفُ المَعَارِفِ اصطلاحاً: قوّة المعارف: وهي كما يلي مرتّبة بحسب الأقوى: اسم الجلالة. الضَّمير. اسم العلم. ضمير الغائب. اسم الإشارة. اسم الموصول. المعرَّف ب أل. المضاف إلى معرفة. (١) من الآية ١١ من سورة المائدة. ٢٠٣ أعْطی اصطلاحاً: فعل ماضٍ متعدّ إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر، ويشاركها في هذا العمل الأفعال: ((مَنَحَ))، ((كسا))، ((سَأَل))، ((مَنْعَ))، ((أَلْبَس))، مثل: ((أعطيتُ المجتهدَ مكافأة)) ((المجتهدَ)) مفعول به أوّل. («مكافأة)): مفعول به ـانٍ. حكم مفعوليها: الأصل أن يتقدَّم ما هو فاعل في المعنى. ((فالمجتهد)) في المثل السَّابق هو الآخذ فهو الفاعل في المعنى. و((المكافأة)) مأخوذة هي مفعول به في المعنى. وقد يتقدّم هذا المفعول تقدماً واجباً وقد يكون ممتنعاً. وجوب تقديم المفعول الأوّل: ١ - عند الوقوع في اللّبس، مثل: ((أعطيت أبي أخى)». ٢ - إذا كان المفعول الثّاني محصوراً بـ إلّ، مثل: ما أعطيتُ المجتهدَ إلا مكافأة. ٣ - إذا كان الأول ضميراً متّصلاً والثاني اسماً ظاهراً، مثل: ((أعطيته الدّراهم)) وكقوله تعالى: ﴿إنا أعطيناكَ الكوْثر﴾(١). امتناع تقديم المفعول الأول: ١ - إذا كان المفعول الأول محصوراً بـ ((إلّ)) أو ((إنّما))، مثل: ((ما أعطيت مكافأةً إلا المجتهدَ)» «مكافأة)» مفعول به ثانٍ .«المجتهد» مفعول به أوَّل وهو فاعل في المعنى . ٢ - إذا كان المفعول الأوّل اسماً ظاهراً والثّاني ضميراً متّصلاً، مثل: ((أعطيتها المجتهدَ)). ((الهاء)) مفعول به ثانٍ ضمير متَّصل مبنيّ على الضّمّ في محلّ نصب. ((المجتهدَ)): مفعول به أوّل. (١) من الآية ١ من سورة الكوثر. ٣ - إذا اشتمل الأول على ضمير يعود إلى المفعول الثاني المتقدِّم، مثل: ((أعطيت المكافأة مستحقها)). ((المكافأة)): مفعول به ثانٍ. ((مستحقها)) مفعول به أوّل هو الفاعل في المعنى ومتضمّن ضميراً يعود إلى المفعول الثّاني المتقدِّم، ومطابق له في التَّنیث. أعلم الأصل في ((أعلم))، الفعل ((علم)) الذي يتعدّى إلى مفعوليْن، فلما دخلت عليه الهمزة عُدّي إلى ثلاثة مفاعيل، فتقول: ((علمتُ الخبر ساراً) و ((أعلمتُ المديرَ الخبرَ سارّاً)). أما إذا كان الفعل ((عَلِمَ)» بمعنى: ((عرف)) أي: متعدّياً إلى مفعول واحد، ودخلت عليه الهمزة عُدِّي إلى مفعولين فتقول: ((أعلمت المديرَ خبراً يسرّه)). وقد يحذف أحد المفعوليْن أو كلاهما إذا كانت ((علم)) بمعنى: ((عرف)) تقول: ((علمتُ أنَّك قادم)) جملة ((أنك قادم)) سدّت مسدّ مفعولي ((علم)). وتقول: جواباً عن السؤال: هل علمت بظهور نتائج الامتحان؟: ((نعم. علمتُ)). الإعمال لغة: مصدر أعمل: أي جعله عاملاً. واصطلاحاً: الإعراب. التّنازع. أعني اصطلاحاً: ((أعني) استعمل لتفسير كلام سابق فتسمّى أعني التّفسيريّة. فتصير بمعنى: ((أي)) أو (أن)) التَّفسيريَّتْن. وتختلف عنهما في أنَّها تستعمل لدفع السّؤَّال، وإزالة الإبهام. أمّا ((أنْ)) و ((أَيْ)) فُستعملان للإيضاح والبيان. مثل: ((المبتدأ: أعني الاسم المرفوع المجرّد من العوامل اللّفظية للإسناد والمحكوم عليه بأمر)». ٢٠٤ ومثل: ((وضعت المرأة، أعني: وضعت بنتاً» أعني: فعل مضارعٍ مرفوع للتجرّد والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنا. و ((الياء): ضمير متَّصل مبنيّ على السَّكون في محلّ نصب مفعول به . الاغتفار لغة: مصدر اغفر الله ذنبه: غَفَرَ له . واصطلاحاً: أن يُغتفَر في التَّوابع ما لا يُغتفر في المتبوعات. أي: أن فعل الأمر لا يكون فاعله ظاهراً بل يكون ضميراً مستتراً وجوباً ولكن هذا لا يمنع أن يكون المعطوف على الفاعل المستتر اسماً ظاهراً بدون تقدير فعل محذوف، مثل: (العبْ أنت وأخوك))، وكقوله تعالى: ﴿وقُلْنا يا آدُ اسْكُنْ أنتَ وزوجُكَ الجنّةِ﴾(١) وهذا يعني أنك إذا أردت أن تعطف على ضمير الرَّفع المتِّصل أو المستتر وجب الفصل بين المعطوف والعاطف بضمیر رفع منفصل أو بأي فاصل آخر. وقد شذّ العطف على ضمير الرَّفع المستتر بدون فاصل بينه وبين العاطف كما في مثل : ورجا الأخيطِلُ من سفاهَةِ رأيِهِ ما لم يكُنْ وأبّ لَهُ لينالا حيث عطف الاسم الظّاهر المرفوع ((أب)) على الضّمير المستتر في ((يكن)) وهو اسم ((يكن)) دون أن يؤكّد ذلك الضّمير بالضّمير المنفصل، أو دون أن يفصل بين المعطوف والعاطف أي فاصل. أمّا إذا كان المعطوف ضميراً للنّصب جاز الفصل بين المتعاطفين أو عدمه. ملاحظة: يعبّر النّحاة عن مسألة الاغتفار (١) من الآية ٣٥ من سورة البقرة. بقولهم: يُغتفر في الثّواني ما لا يُغتفر في الأوائل. الإغراء تعريفه: هو تعريف المخاطب على أمرٍ مُسْتحسَنٍ ليفعلَهُ، مثل: ((الصّدقَ)). أسلوبه: يقتضي أسلوب الإغراء عناصر ثلاثة هي: المغْري وهو المتكلِّم، والمُغْرَى وهو المخاطَب، والمُغْرَى به وهو الأمر المطلوب. مثل (الصلاة)) هو الأمر المغرى به والمتكلّم هو المغري . والمخاطب هو المغرى . وتعرب كلمة ((الصلاة)): مفعول به لفعل محذوف تقديره ((إلزم)). صوره: يكون الإغراء مقتصراً على اسم منصوب، مثل: ((الصدقَ)) ويمكن أن يكرَّر هذا الاسم فنقول: ((الصدقَ الصدقَ)). ((الصدقَ)) الأولى مفعول به لفعل محذوف تقديره ((الزم)) والثانية توكيد للأولى. ويمكن أن يعطف عليه بالواو فتقول: ((الصدقَ والوفاء))، ((الواو)): حرف عطف. ((الوفاءَ)) معطوف على ((الصِّدق)). وقد تكون هذه ((الواو)) للمعيّة لا للعطف، مثل: (العملَ والجدَّ كي تنجحَ في الامتحان)) ((الواو)) للمعية. ((الجدَّ)): مفعول معه منصوب. والتَّقدير: الزم العمل مع الجدَّ كي ... وفي الصّورتين الأخيرتين يجب إضمار العامل. ولا يجب ذلك في الصورة الأولى. ما يلحق به: يلحق به كما يلحق بأسلوب التّحذير وجوب إضمار النّاصب في بعض الأمثال المأثورة مثل: ((أحشفاً وسوء كيلة)) وهذا المثل يُضرَب لمن يجمع بين إساءَتَيْن وتقدير الكلام: أتبيع حشفاً وفوق ذلك سوء كيلة. والحشف هو رديء التّمر. وما يشبه الفعل، كقوله تعالى : ٢٠٥ (انتهوا خيراً لكم﴾ أي: انتهوا واصنعوا خيراً. ومثل: ((من أنت؟ علياً) مثل يذكر لمن يتكلم بسوء عن رجل عظيم. والتقدير: من أنت حتى تذكر علياً بسوء ومثل: ((مرحباً وأهلاً وسهلاً)) أي: وجدتَ مرحباً وأتيت أهلاً ونزلت سهلاً، ومثل: ((عذيرَك) أي: أظهر عُذْرَك. ومثل: ((ديارَ الأحباب)) أي: اذكرْ ديارَ .... الأغْلَب لغة: أفعل التفضيل من غلب عليه: قهره واعتزّ عليه. واصطلاحاً: المقيس عليه. أي: الذي أخذ من كلام العرب وسُمع منهم بكثرة بحيث يطمأنّ في القیاس عليه. أفّ لغة: الأف: الوسخُ حول الأذن أو حول الظُفر. واصطلاحاً: اسم فعل مضارع بمعنى: استقذر. أَتَفَف. ويستعمل في كل شيء يُضجر منه ويُتأذّى به. وقد تكون بمعنى أتضجّر. وهذه الكلمة من النَّوْع المرتجل. وفيها عشرلغات: أفِّ. أفُ. أنَّا. أنَّ. أنَّ له. أَقِّي. أَفَّى. أَقَةً. أفْ. كقوله تعالى: ﴿إِمّا يُبْلُغَنَّ عندكَ الكِبَر أحدُهما أو كلاهما فلا تَقُلْ لهما أقٍّ ولا تنْهَرْهُما﴾ (١) وقد جمعها ابن مالك في بيت واحد من ألفيته بقوله: فأْفُّ ثلَّثْ ونوَّنْ إِنْ أردْتَ وَقُلْ أنَّى وأَفِّي وأفْ وَقَّةَ تُصبْ (١) من الآية ٢٣ من سورة الإسراء. وأفّ تلزم صورة واحدة في التّذكير والتّأنيث والإفراد والتثنية والجمع. والقصد منها المبالغة، والتّوين فيها للتَّكير. فإذا قلتَ أَفٍّ، فكأنَّكَ تقول: أَتضجّرُ كثيراً من كلّ شيء أو من كل ما أنا فيه. راجع: اسم الفعل. الافْتِقَارُ العَارِضُ اصطلاحاً: هو حاجة اسم الموصول إلى صلة تعرَّف به، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مْتَلَةٌ إلى حملها لا يُحْمَلُ منه شيءٍ ولو كان ذَا قُربى إنّما تنذِرُ الذين يخفَوُن ربهم بالغَّيْبِ وأقاموا الصّلاة ومَنْ تزكّى فإنما يتزكّى لنفسه﴾(١) ((الذین)): اسم موصول مبنيّ على الفتح في محلّ نصب مفعول به لفعل ((تنذر)). وجملة ((يخشَوْن)) لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول. (مَنْ)) اسم موصول في رأي مَنْ يعتبرها كذلك. وجملة ((تزگّی)) صلة. ويمكن اعتبارها اسم شرط وجملة (تزكّى)) في محل جزم فعل الشرط. الافتقارُ اللازم اصطلاحاً: عدم وجود قرينة في اسم الإشارة ترفع الإبهام عنه، مثل: ((هذا ينفع المريض)) ((هذا: ((الهاء)) للتّنبيه. ((ذا)) اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ وجملة («ينفع المريضَ)) خبر المبتدأ. الأفعالُ الأربعة اصطلاحاً: هي الأفعال التي تظهر فيها أحرف المضارعة الأربعة المجموعة في كلمة ((أنيت))، وهي: ((یلرس))، (تدرس)) ((أُدْرس))، ((ندرس)). أفعالُ الإنشاء اصطلاحاً: أفعال الشُّروع. أي: من أخوات (١) من الآية ١٨ من سورة فاطر. ٢٠٦ ((كاد)) التي تدخل على المبتدأ الذي يكون خبره فعلاً مضارعاً مجرداً وجوباً من ((أنّ)). وهي كثيرة أهمها: ((أنشأ)، ((عَلِقَ)) ((طَفِقَ))، ((بدأ))، ((ابتدأ))، ((جعل))، ((أخذ))، ((قام))، ((انبرى))، ... وهذه الأفعال تلازم صيغة الماضي مثل: ((جعل المعلم يشرح الدرس))، ((المعلم)) اسم ((جعل)) مرفوع وجملة (يشرح الدرس)) في محل نصب خبر ((جعل)). أَفْعَالُ التّحْوِيلِ اصطلاحاً: هي التي تفيد التّحويل أو الانتقال من حالة إلى أخرى تخالفها، وهي من أخوات (((ظنّ)) أي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعوليْن، كقوله تعالى: ﴿وجعلوا الملائكةَ الذين هم عبادُ الرَّحْمنِ إناثاً﴾(١) (الملائكةَ)): مفعول به أوّل: ((أناثاً)»: مفعول به ثانٍ. وتسمّى أيضاً: أفعالى التَّصير. وأهمها ((صِيِّر))، ((ردّ))، ((ترك))، (تخذ)، ((أتُّخذ))، ((جعل))، ((وهب))، وكلُّها بِمَعنى: حوّل أو صيّر. وقد تخرج هذه الأفعال عن معنى التّحويل أو التُّصبير فتفيد الرُّجحان فتنصب مفعولين: ﴿ولا تجعل يدك مغلولةً إلى عنقك﴾(٢) ((يَدَك)): مفعول به أوّل. ((مغلولة)): مفعول به ثانٍ. وإذا كانت ((جعل)) بمعنى ((أوجد) فتتعدّی إلی مفعول واحد، كقوله تعالى: ﴿وجعل الظُّلماتِ والنُّورَ﴾(٣). أَفْعَالُ التّصْسِرِ اصطلاحاً: أفعالُ التّحويل. أفْعَالُ الَّقْرِیب اصطلاحاً: أفعال المقاربة. أي الّتي تدلّ على (١) من الآية ١٩ من سورة الزخرف. (٢) من الآية ٢٩ من سورة الإسراء. (٣) من الآية ١ من سورة الأنعام. قرب وقوع الشّيء وهي: ((كاد)) وأخواتها التي تعمل عمل ((كان)). وهي إمّا أن تفيد قرب وقوع الشّيء وهي: ((كاد)) و((كرب)) و((أوشك)) وإمّا أن تفيد رجاء وقوعه وهي: ((عسی)) و((حری) و(أخلولق) وإمّا أن تفيد الشّروع وهي: ((شرع)) ((أنشأ) (طفق))، ((عَلِقَ))، ((جعل)) ... انظر كاد وأخواتها. الأفعال الخمسة اصطلاحاً: هي كلّ مضارع اتّصل بألف الاثنين أو ((واو) الجماعة أو ((ياء المخاطبة))، كقوله تعالى: ﴿يؤمنون به وهم على صلاتهم يُحَافِظُون﴾(١) (يؤمنون)) فعل مضارع مرفوع للتّجرد وعلامة رفعه ثبوت ((النّون)) لأنّه من الأفعال الخمسة و((الواو)): ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل، ومثله الفعل ((يحافظون)»: وهذه الأفعال هي: ((يحافظان)» ((تحافظان)) ((يحافظون)) ((تحافظون)) ((تحافظين)). وتسمّى أيضاً: الأمثلة الخمسة. الأفعال السِّتَّة. الأمثلة السَُّّة. الخمسة الأمثلة. وهذه الأفعال تُرفع بثبوت ((النّون)) وتنصب وتُجزَم بحذفها، كقوله تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أن يُؤمِنُوا لَكُمْ﴾(٢). (يؤمنوا)) فعل مضارع منصوب بـ ((أن)) وعلامة نصبه حذف ((النّون)) لأنه من الأفعال الخمسة، وكقوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾(٣) ((لا)): أداة نهي تجزم الفعل المضارع. ((تنكحوا)) فعل مضارع مجزوم بحذف حرف النّون لأنه من الأفعال الخمسة. و((يؤمنوا)): فعل مضارع منصوب بـ ((أن)) المضمرة (١) من الآية ٩٢ من سورة الأنعام. (٢) من الآية ٧٥ من سورة البقرة (٣) من الآية ٢٢١ من سورة البقرة. ٢٠٧ بعد ((حتى)) وعلامة نصبه حذف ((النّون)) لأنّه من و((اخلولق)) ويجوز في ((عسى)) أن تكون تامَّة إذا الأفعال الخمسة. الأفْعَالُ الدَّاخِلَةُ على المُبْتَدَأُ والخَبْرِ اصطلاحاً: الأفعال النّاقصة أي: النّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الأوَّل اسماً لها وتنصب الثَّاني خبراًلها. أفعالُ الذّمِّ اصطلاحاً: هي الأفعال التي وُضعت لإنشاء الذمّ وتفيد المبالغة فيه، وهي: ((بئس))، ((ساءَ)) (لا حبذا))، كقوله تعالى: ﴿النارُ وعدها اللَّهُ الذين كَفَرُوا وبِئْسَ المَصِير﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مطراً فساءَ مَطَرُ الْمُنْذِرِينَ﴾(٢) ((ساء)): فعل ماض جامد: ((مطر)) فاعل ((ساء)) وكقول الشاعر: ألا حبّذا عاذري في الهوى ولا حبذا الجاهلُ العاذِلُ ((حبّذا)) في الشطر الأول تفيد المدح ((ولا حبّذا)) في الشطر الثاني تفيد الذمّ، ومثل: ((ساء الرجل زيد)) ((ساءَ)): فعل ماضٍ جامد مبنيّ على الفتح ((الرجل)): فاعل، ((زيد)»: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. ويجوز أن تعرب ((زيد)) مبتدأ، والجملة ((ساء الرجل)) خبره. أفعالُ الرَّجاء اصطلاحاً: هي من أخوات ((كاد)). تدخل على مبتدأ خبره يجب أن يكون مقترناً بـ ((أنْ)) كقوله تعالى: ﴿عسى اللَّهُ أن يكفَّ بأسَ الذين كفروا﴾ (٣) وهذه الأفعال هي: ((عسی)» و «حری)) (١) من الآية ٧٢ من سورة الحج. (٢) من الآية ١٧٣ من سورة الشعراء. (٣) من الآية ٨٤ من سورة النساء. اتصلت بـ ((أن والفعل)) كقوله تعالى: ﴿فعسى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويجعلُ اللَّهُ فيه خيراً كثيراً﴾ (١)«أنْ)) وما بعدها في تأويل مصدر مرفوع فاعل ((عسى)). أمّا إذا تقدّم عليها اسم يصحّ اسنادها إلى ضميره فيجوز وجهان : الأوّل: أن تكون تامّة، وعندئذٍ تلزمٍ صورة واحدة في كلّ حالات الإعراب وفي التَّذكير والتأنيث والمفرد والمثنى والجمع، فتقول: ((الطالبُ عسى أن ينجح)) ((والطالبات عسى أن ينْجَحْنَ)) ((والطالبان أو الطالبتان عسى أن ينجحا أو تنجحا)) فيكون المصدر المؤول من ((أن والفعل)) فاعل عسی . والثاني: أن تكون ناقصة وعندئذٍ تشتمل على ضمير مطابق للاسم المتقدّم هو اسمها، مثل: ((الطالبان عسيا أن ينجحا)) وأفعال الرجاء جامدة، ولا تعمل إلا في صورة الماضي . أفعالُ الرُّجْحانِ اصطلاحاً: هي التي تفيد في الأمر رجحاناً فتنصب مفعوليْن وتكون من أخوات ((ظنّ)) وتعمل عملها أي: تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين، وهذه الأفعال كثيرة أشهرها: ظنّ ((دَرَىَ)) ((خال))، ((حسب))، ((زعم))، ((عدّ))، ((حجا))، ((جعل))، ((هَبْ))، التي تلازم صيغة الأمر ومعناها: ظُنَّ وقد تحتمل هذه الأفعال معنى الشَّكّ لكنّها تكون أقرب الى اليقين منها إلى الشك، كقول الشاعر: ولا تحسبنّ الموتَ موت البِلى وإنّما الموتُ سؤالُ الرِّجالِ (١) من الآية ١٩ من سورة النساء. ٢٠٨ كلاهما موتٌ ولكنّ ذا أَقْطَعُ من ذاك لذُلّ السُّؤال ومثل : ظننتُ أن شبّت لظى الحرب صالياً فَعَرَّدِتَ فِيمِنْ كانَ عنها معرَّدًا ومثل : إخالُكَ إنْ لمْ تُغْضِضِ الطَّرْف ذا هوِّى يسومُكَ ما لا يُستطاع من الوجد ومثل : دُريتُ الوفيَّ العهد يا عروَ فاغْتَبِطْ فإنَّ اغْتباطاً بالوفاء حميدُ حيث وردت ((درى)) بصيغة المجهول فالتاء نائب فاعله وهو المفعول الأولى ((الوفيّ): مفعول به ثانٍ ((العهد)): يجوز فيها الرّفع والنّصب والجرِّ، فالرَّفع على أنه فاعل للصّفة المشبهة ((الوفيّ)) والنّصب على التّشبيه بالمفعول به للصّفة المشبهة ((الوفيّ) والجرّ على أنه مضاف إليه. وقد تخرج هذه الأفعال عن معناها فلا تعدّ من النّواسخ، فمثلاً قد تكون ((درى)) بمعنى: ((خَدَعْ)) فتعدّى إلى مفعول به واحد، مثل: ((دريتُ اللصَّ)) أي خدعته. وبمعنى: ((حكّ)) تقول: ((دريتُ جسمي)) أي: حككته وقد يتعدّى هذا الفعل بالباء فنقول: دريتُ بالخبر)). أي: سمعتُ به. وإن دخلت عليه الهمزة تعدّى إلى مفعولٍ آخر، كقوله تعالى: ﴿وما أدْرَاكُمْ بِهِ﴾(١) كُمْ: هو ضمير المخاطبين هو المفعول الأول. والجار والمجرور (به)) هو بمنزلة المفعول الثَّاني . (١) من الآية ١٦ من سورة يونس. ملاحظات : ١ - قد يقع اللّفظ ((حرى)) مصدراً منوّناً ملازماً للإفراد والتّذكير ومعناه: ((جدير)» مثل: ((المخترع حَرَّى أن يُكرَمَ)» و «المجتهدان حرِّى أن يُكرما)) و((العقلاءُ حری أن یُكرِمُوا)) قد يكون مصدر ((حرى)) مشتقاً لفعل تام التَّصرف ليس من أفعال الرَّجاء وهو: ((حَرِيَ)) مضارعه ((يحري)). وقد يأتي من هذا الفعل التّامَ وصف مشتق وهو ((حريٌّ) ونلحقه علامة التَّأنيث والنَّشنية والجمع فتقول: ((المجتهدةُ حريةٌ أن تفوز)) و ((المجتهدان حريّان أن يفوزا)) ((والطالبات المجتهدات حرياتٌ أن ينجَحْنَ)) ((والأولادُ المجتهدون حريون أن يفوزوا)) ((والطالبان الفائزان حريان أن يُحتَرَما)». ٢ - الغالب في ((زعم)) أن تفيد معنى الظّن الفاسد، كقوله تعالى: ﴿أو تسقط السَّماء كما زعمت عَلَيْنا کِسفاً﴾(١) . ٣ - قد يأتي الفعل ((ألفى)) بمعنى ((وجد)) فينصب مفعولاً به واحداً، مثل: ((ألفيتُ كتابي)) أي: وجدته وكقوله تعالى: ﴿وألفيا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ الألف في ((أَلْفَيَا)) ضمير متَّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل («سيدَها)) مفعول به ومضاف إليه . ٤ - فعل ((تعلَّم)) فعل جامد لا يُتصرَّف، فلا يستعمل منه إلا الأمر، لكنّه ينصب مفعوليْن أصلهما مبتدأ وخبر، كقول الشاعر: تعلّمْ شفاء النّفس قهرَ عدُوِّها فبالِغْ بلطفٍ في التَّحيُّلِ والمكر (تعلّم)) بمعنى اعلم، مفعول به أول، ((قهر)» ! (١) من الآية ٩٢ من سورة الإسراء. ٢٠٩ مفعول به ثان. وأكثر ما يتعدَّى هذا الفعل إلى ((أنَّ) ومعموليها، كقول الشاعر: تعلَّمْ أبيْتَ اللَّعْنَ أَنّي فَاتِكٌ من اليومِ أو من بعده بأبْنِ جَعْفَر ومثل : تعلّم رسولَ اللَّهِ أنّك مُذْرِكي وأنّ وعيداً منكَ كالأخذِ باليدٍ والتقدير: اعلم يا رسول الله أنك مُذْرِكي، ومثل قول الشاعر: تعلَّم أنّه لا طير على مُتَطَيِّرٍ وهو الثَّبور إلا أمّا إذا كان الفعل ((تعلّم)) هو أمر من ((تعلّم)) فيتعدّى إلى مفعولٍ واحد، مثل: ((تعلَّمِ القراءة والكتابة)) ((تعلّمْ)) فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقدير أنت «القراءة)): مفعول به. الأفعالُ السِّنَّةُ اصطلاحاً: الأفعال الخمسة، ولكنَّها في الحقيقة ستّة، وهي: يأكلان، تأكلان، يأكلون، تأكلون تأكلين إلّ أن ((تأكلان)) تستعمل للمذكّر والمؤنث. أفعالُ الشّروع اصطلاحاً: هي التي تفيد الابتداء في العمل والشروع فيه، وهي تدخل على مبتدأ خبره فعل مضارع يجب تجرّده من ((أنْ)) مثل: ((شرع العامل يبني بيته)). وتسمّى أيضاً: أفعال الإنشاء. راجع أفعال الإنشاء. أَفْعَالُ الظَّنِّ اصطلاحاً: أفعال الرُّجحان. أفعال العبارة اصطلاحاً: الأفعال النّاقصة، وسميت ناقصة لعدة أسباب منها: ١ - لأنّ المعنى لا يتم بمرفوعها بل لا بدَّ من ذكر منصوب ليتم الكلام. ٢ - لأنها لا تدلّ إلا على الزّمن فقط. ٣ - لعدم دلالتها على الحدث فهي أفعال من جهة اللّفظ والتعرُّف فقط. إِلَأَفْعَالُ غَيْرُ النَّامَّةِ اصطلاحاً: الأفعالُ النَّاقصة. أفْعَالُ القلوب اصطلاحاً: هي الأفعال التي لا يدرك مفهومها، إلا بالحسّ الباطن فمعانيها قائمة بالقلب وهي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، كقول الشاعر: حسبتُ التقى والجودَ خيرَ تجارَةٍ رباحاً إذا ما المرءُ أصبحَ ثاقِلا. وأفعال القلوب قسْمان منها ما يفيد الرُّحجان، كقول الشاعر: فلا تَعْدُدِ المولى شريككَ في الغنى ولكنّما المولى شريكُكَ في العُذْمِ ومثل : ما خلتني زلت بعدكم ضمناً أشكوا إليْكُم حموةَ الألم ومثل : هما سيدانا يزعمان وإنّما يسوداننا إنْ أيسرت غنماهما ٢١٠ ومنها ما يفيد اليقين، كقول الشاعر: ولقد علمتُ لتأتيَّن مَنِيَّتي إِنَّ المنايا لا تطيشُ سهامُها ومن أفعال القلوب ما لا ينصب مفعولين، فیکون لازماً، مثل: ((جبن)»، و«تفگّر» و «فگر» أو يكون متعدّياً إلى مفعول واحد مثل: ((خاف! (وكره)) و((فهم)) مثل: ((قد كرهت البعاد يا أمى)). وليس من الضّروريّ أنْ تنصب هذه الأفعال مفعوليْن مباشرة فقد تدخل على ((أنَّ) ومعموليها، أو على ((أنْ)) والفعل فيكون المصدر المؤوّل ساداً مسدّ المفعوليْن كقوله تعالى: ﴿وظنّوا أن لا مَلْجَأَ من الله إلَّ إليْهِ﴾(١) أن وما بعدها سدّت مسدّ المفعوليْن وكقوله تعالى: ﴿فاَعْلَمْ أنّه لا إله إلّ الله﴾(٢)، وكقول الشاعر: يرى الجبناءُ أنَّ الجُبْنَ حَزْمٍ وتلكَ خَديعَةُ الطّبْعِ اللَّئِيم وتختصّ أفعال القلوب، ما عدا الجامدة منها: بتعليق أو إلغاء عمل ((ظننت)) مثل: ((البرد قارس ظننت)) لأنه قُدّم عليها المفعولان. ومثل قوله تعالى: ﴿ولقد نَعْلَمُ أنّكَ يضيقُ صَدْرُك بما يقولون﴾(٣) بتعليق عمل ((علم)) عن العمل، و ((أنّ) ومعمولاها في محل نصب سدّ مسدّ مفعوليْها. وتختصّ أفعال القلوب أيضاً بجواز وقوع فاعلها ومفعولها ضمیریْن متَّصلین صاحبهما واحد كقوله تعالى: ﴿إنّي أراني أعصر خمراً﴾ (٤) فاعل ((أراني)) ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: (١) من الآية ١١٨ من سورة التوبة. (٢) من الآية ١٩ من سورة محمد. (٣) من الآية ٩٧ من سورة الحجر. (٤) من الآية ٣٦ من سورة يوسف. (أنا)). و((ياء)) المتكلم المتّصلة بالفعل ((أراني)) هي ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محلّ نصب مفعول به . أفْعَالُ المَدْحِ اصطلاحاً: هي الأفعال الجامدة التي وُضعَت لإنشاء المدح وتفيد المبالغة فيه، ولا بد لها من فاعل ومن اسم مرفوع هو المخصوص بالمدح ويعرب مبتدأ خبره الجملة السابقة، أو خبراً لمبتدأ محذوف تقديره: هو، وهذه الأفعال هي: ((نِعْم))، ((وحبّ)) و ((حبّذ)). كقول الشاعر: فَنِعْمَ ابنُ اختِ القوم غير مكذّب زهيرٌ حساماً مفرداً من حمائِلِ (ابنُ)) فاعل ((نعم)). ((زهيرٌ)) مبتدأ مرفوع خبره جملة ((نعم ابن أخت القوم)) أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو، وكقول الشاعر: نعمَ أمرءاً هُرِمَ لو تَعْرُ نائبةٌ إلّ وكان لمرتاعٍ لَها وزَرا (نِعمَ)) فعل ماضٍ للمدح مبنيّ على الفتح وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً على خلاف الأصل تقديره: هو. وقد فُسّر هذا الضَّمير بالتَّمييز ((امرءآ) لإزالة إبهامه ((هرم)) ((مبتدأ)) مرفوع خبره جملة ((نعم)) أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: ((هو))، وكقول الشاعر: حُبَّ بالزّارِ الذي لا يُرى مِنْهُ إلّ صفْحَةٌ أو لِمامُ (حُبَّ)) فعل ماضٍ للمدح مبنيّ على الفتح، (بالزّار))، ((الباء)): حرف جرّ زائد، «الزوَّار)) فاعل ((حُبَّ)) مرفوع بالضّمّة المقدَّرة على الآخر ٢١١ منع من ظهورها انشغال المحلّ بحركة حرف الجرّ تجرّده منها كقوله تعالى: ﴿يكادُ زيتُها يُضيءٍ﴾(١) ((زيتها)) اسم ((يكاد)) مع («الهاء)» في محل جرّ الزائد ومثل : بالإضافة، وجملة ((يضيء)) في محل نصب خبر يا حبَّذا جبلُ الرَّانِ من جبلِ وحبّذا ساكنُ الرِّيّان مَنْ كَانا ((یکاد)). وهذه الأفعال قد يؤخذ منها مضارع، كالآية السّابقة أو اسم فاعل، كقول الشاعر: أموتُ أسَّى يومَ الرِّجامِ وإنّني يقيناً لَرَهْنٌّ بالذي أنا كائد والتقدير: كائد ألقاه. وكقول الشاعر: وتعدو دون غاضِرَةً العوادي فإنّك موشِكٌ أن لا تراها ((موشك)): اسم فاعل من ((أوشك)) عملت عمل الماضي فاسمها ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنتَ، وخبرها ((أنْ)) وما بعدها في تأويل مصدر هو خبر موشك، وكقول الشاعر: أَبُنَيَّ إنّ أباكَ كاربُ يومِهِ فإذا دُعيتَ إلى المكارِمِ فأعْجِلِ وقد تأتي أوشك تامّة فتكون مكتفية بمرفوعها، وذلك إذا تلاها ((أنْ)) والفعل، مثل: ((أوشْك أن ينزل المطر)) ((أنْ)) وما بعدها في تأويل مصدر مرفوع فاعل ((أوشك)). ومثلها ((عسى)) وقد يتقدم عليها اسم يصحّ إسناده إلى ضميرها فيجوز فيها وجهان: إما أن تكون تامّة فتلزم صورة واحدة في كل حالات الإعراب، مثل: ((الولد عسى أن يشفى)) ((والبنتُ عسى أن تشفى)) وإما أن تكون ناقصة فتتصل بضمير مطابق لما قبلها فتقول: ((الطَّالبة عَسَتْ أن تنجح)) ((الطالبتان عستا أن تنجح)) ((والوالدان عسيا أن ينجحا)) .. أَفْعَالُ الْمُقَارَبة والشُّروُعِ والرَّجَاءِ اصطلاحاً: أفعال المقاربة. (حبذا)) تتألف من ((حبَّ)) فعل ماضٍ للمدح مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب ((ذا)): اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفعٍ فاعل، والجملة من فعل المدح وفاعله في محلّ رفع خبر مقدم ((جبلُ)) مبتدأ مؤخّر مرفوع ((من) حرف جرّ زائد. ((جبل)): تمييز منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها انشغال المحلّ بحركة حرف الجرّ المناسبة، وقد تسبق ((حبًا)) بـ ألا)) الاستفتاحيّة فلا تغيّر شيئاً من معنى ((حبّذ)) ولا من عملها، كقول الشاعر: ألا حبّذا لولا الحياءُ وربَّما منحتُ الهوى مَنْ ليسَ بالمتقارِبِ أما إذا تقدّمت ((لا)) النّافية على ((حبَّا)) فتقلب المعنى إلى الذّمّ، كقول الشاعر: ألا حبّذا أهلُ المَلَ غِيْرَ أَنَّه إذا ذُكرتْ ميّ فلا حبّذا هيا على وجْهِ مَيّ مَسْحَةٌ من ملاحةٍ وتحتَ الثِّابِ الخِزْيُ لوْ كان باديا (ألا حبذا)) للمدح. ((لا حبذا)) في الشطر الثّاني هي للذّمَ وعملها كعمل ((حبذا)). أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ اصطلاحاً: هي أخوات ((كاد)) التي تدلّ على قرب وقوع الأمر. وألفاظها: ((كاد))، و((كرب)) و((أوشك)) وهي تعمل عمل ((كان)). تدخل على مبتدأ خبره فعل مضارع يجوز اقترانه بـ ((أن)) أو (١) من الآية ٣٥ من سورة النور. ٢١٢ الأفْعَالُ النّاسِخَةُ اصطلاحاً: هي التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنسخ أي تغير حكمها في المعنى والإعراب وهي أنواع كثيرة منها: ((كان)) وأخواتها، ((إنّ) وأخواتها، ((كاد)) وأخواتها، ((ظنّ)) وأخواتها، ويلحق بها الأداتان النّاسختان: ((لا)) النافية للجنس و((لا)) المشبّهة بـ ((ليس)) أو أخوات ((لیس)). الأَفْعَالُ النَّاقِصَةُ اصطلاحاً: هي من النّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر فتبقي المبتدأ مرفوعاً على أنّه اسمها وترفع الثاني على أنّه خبرها، مثل قوله تعالى: ﴿إِنّ الصَّلاةَ كانَتْ على المُؤْمِنِينَ كتاباً موقوتاً﴾(١) ((كانت)) فعل ماضٍ ناقص مبنيّ على الفتح لفظاً و((التاء)) للتأنيث واسم ((كانت)) ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هي. ((كتاباً)): خبر ((كان)) منصوب، وكقوله تعالى: ﴿قالوا الآنَ جِئْتَ بالحقِّ فَذَبَحُوهَا وما كَادُوا يَفْعَلُون﴾(٢) ((كاد)) فعل ماضٍ ناقص مبني على الضّمّ لاتّصاله بالواو و ((الواو) ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل رفع اسم ((كاد)) وجملة ((يفعلون)) في محل نصب خبر ((كاد)). وتسمّى هذه الأفعال أيضاً: الأفعال غير التَّامَّة، الأفعالُ النّاسخة، أفعال العبارة، الأفعال الدّاخلة على المبتدأ والخبر. والأفعال النّاقصة قسمان: ((كان)) وأخواتها، و «کاد» وأخواتها . أَفْعَالُ اليَقِينِ اصطلاحاً: هي من النّواسخ التي تدخل على (١) من الآية ١٠٣ من سورة النساء. (٢) من الآية ٧١ من سورة البقرة. المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعوليْن، وتدلّ على اعتقاد المتكلّم أمراً لا يعارضه دليل سواءٌ أكان هذا الاعتقاد صحيحاً مطابقاً للواقع أم غير ذلك، من هذه الأفعال: ((علم)). ((رأى القلبيّة)). (وجد)). ((درى)). ((ألفى)). ((جعل)). ((تعلّمْ)) بمعنى: اعلم، مثل: ((ألفيتُ الخطابة هي عاملٌ مهم لنَشْرِ الدَّعْوَةِ» أو ألفيتُ الخطابةَ عاملاً مهماً. ألفيت بمعنى: ((وجدت)) أو ((اعتقدت)) فعل ماضٍ مبنيّ على السّكون لاتصاله بالتاء. و((التاء)) ضمير متصل مبنيّ على الضّمّ في محل رفع فاعل (الخطابةَ)) مفعول به أوّل والجملة الاسمية ((هي عامل)) في محل نصب مفعول به ثانٍ. أو في العبارة الثانية ((عاملاً)): مفعول به ثانٍ. وكقوله تعالى: ﴿إِنّهم ألفوا آباءهم ضالّين﴾(١). وقد تخرج هذه الأفعال عن معنى اليقين فليست من النّواسخ فالفعل ((ألفى)) مثلاً يأتي بمعنى ((وجد)) أو ((لقي)) فينصب مفعولاً به واحداً، مثل: ((ألفَّيْتُ مسطرتي)) أي: وجدتها. وقد تكون بمعنى أصاب الشيء وظفر به، كقوله تعالى : ﴿وألفيا سيِّدها لدى الباب﴾(٢) ((سيّده)): مفعول به منصوب و «الهاء»: في محل جرّ بالإضافة. ملاحظة: ((الفعل)) ((تعلّمْ)) هو فعل جامد بنظر بعض النّحاة. أما إذا كان فعلاً آتياً من ((تَعَلَّمَ)) وهو الأمر منه فيتعدى إلى مفعول به واحد. مثل: ((تعلَّمْ علومَ الرّياضةِ والأدب)). أَفْعَلُ التفضيلِ اصطلاحاً: اسم التفضيل. (١) من الآية ٦٩ من سورة الصّافّات. (٢) من الآية ٢٥ من سورة يوسف. ٢١٣ اكْتَع ٠٥٤ اصطلاحاً: من ألفاظ التّوكيد المعنويّ تأتي بعد أجمع ويؤكَّد بها على الشكل التالي: ((جاء الطلاب كلّهم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون)» على التّرتيب دون أن يتقدّم أحد هذه الألفاظ على الآخر. ((جاء)) فعل ماض مبنيّ على الفتح. ((الطّلّب)) فاعله. ((كلّهم)) توكيد ((الطلاب)) مع ضمير الغائبين ((هم)) في محل جرّ بالإضافة ((أجمعون)): توكيد ((الطّلّب)) مرفوع بالواو والنّون لأنّه ملحق بجمع المذكّر السّالم ومثلها: ((أكتعون)) و((أبصعون)) و ((أبتعون)). الاقْتِصار لغة: مصدر اقتصر على الأمر: اكتفى به. واصطلاحاً: الحذف اقتصاراً. الإِقْحَام لغة: مصدر أقحم في الأمر: أدخله فيه . اصطلاحاً: الحشو. الإقرار لغة: مصدر أقرَّ: اعترف. واصطلاحاً: الإثبات. الأقلّ لغة : اسم تفضيل من قلّ : ضدّ كثُر. اصطلاحاً: السَّماعيّ . الأَكْثَر لغة: اسم تفضيل من كثر، ضد قلّ. ومعناه تكاثر. توافر. اصطلاحاً: المقيس عليه. أُنْ لغة: أداة تعريف خاصة بالأسماء. واصطلاحاً: أل التعريف، وهي وسيلة من وسائل التَّعيين التي إذا دخلت على النّكرة التي تقبل التّعريف جعلتها معرفة مثل: ((غاب قَمَرٌ)) و ((غاب القمرُ» ملاحظة: النَّكرات التي لا تقبل التّعريف وتبقى على تنكيرها لأنها متوغّلة في الإبهام كثيرة منها: ((غير))، ((مثل))، ((خدن))، ((ترب))، ((ضرب))، ((ند)) ... أل الاسْتِغْرَاقِيَةُ اصطلاحاً: هي التي تدخل على واحد من الجنس فتفيد الإحاطة بصفة واحدة من الصّفات الشَّائعة على سبيل المبالغة، لا على سبيل الحقيقة، مثل: ((أنت الأبُ عَدْلًا)) و((أنتَ الأستاذُ علماً) و((أبوك الرّجلُ حُلماً)). فكأنّك تريد أن تحيط بصفة العدل في المثل الأول إحاطة شاملة لم تتهيّأ إلا للرجال كلّهم مجتمعين وأنت الأب بمنزلتهم جميعاً من ناحية العدل وكذلك بالنِّسْبه للعلم في المثل الثّاني، وللحلم في الثالث، وبهذا تسمَّى: ((ألْ)) الكماليّة. وتسمّى ((ألْ)) الاستغراقية في الاصطلاح أيضاً: لام الاستغراق. ألْ التي للحَقِيقَةِ اصطلاحاً: هي التي يراد منها أن الجنس يراد منه حقيقته القائمة في الذِّهن من دون النّظر إلى عدده، أو إلى الصّفات الطارئة عليه، مثل: ((الشاب أقوى من البنت)) و((الذهبُ أغلى من الفضّة))، ((الفضّةُ أنفسُ من النّحاس)» فأنت تريد في المثل الأول حقيقة الشّاب من حيث عنصره المميّز لا من حيث أفراده ومن غير النّظر إلى أفراد جنس الشباب أو البنات، وتسمّى أيضاً: أنْ التي للماهيّة. أنْ التي للطبيعة. لام الحقيقة. لام الماهيّة. لام الطبيعة. ألْ البيانيّة. ٢١٤ ألْ التي للغَلَبَةِ اصطلاحاً: هي التي تفيد معنى الغلبة وهي في الأصل ألْ العهديّة. ولكن لمّا كان الاسم المقترن بها قد غلب عليه شيء من معناه صار علماً بالغلبة، وصارت ((ألْ)) لازمة في الكلمة ولم تكن للتّعريف وسُلَبَتْه، ولا تحذف منه إلّ في النّداء، أو في الإضافة، أو في نادر الكلام، مثل: ((سافرتُ المدينةَ)) يقصد بها المدينة المنوّرة، ومثل: ((طاف المسلمونَ البيت)) أي: الكعبة ومثل: ((طلع النّجْمُ)) أي: الثُّرَيًّا. وهي قسم من ((ألْ)) الزائدة. ألْ التي للطّبِيعَةِ اصطلاحاً: أل التي للحقيقة . أل التي لِلَمْحِ الأَصْلِ اصطلاحاً: هي من النّوع الاختياري الذي يستعمل لغرض معين هو ((لمح الأصل))، وتدخل على العلم المنقول، فتزاد على الوصف لتكون رمزاً دالاً على المعنى القديم تلميحاً، يضاف إليه معنى العلميّة، مثل كلمة ((عادل)) و ((حامد))، فتقول: ((العادل))، ((الحامد)). فبزيادتها تلميح لصفة العدل القديمة، وذات الإنسان المسمّى بهذا الاسم. وهذا النوع لا يفيد التّعريف ولا التّفكير، لأن العلم معرفة بدون ((ألْ)) وتدخل على النّكرة فلا تفيدها تعريفاً مثل: ((ادخلوا الأوّلَ فالأوّل)). ((الأوّل فالأوّل)) نكرتان في أصلهما يعربان حالاً، والمعنى ادخلوا مرتّبين، والحال لا يكون إلا نكرة، وإذا أتى معرفة أوّل بالنَّكرة، ومثل: ((بعته يداً بيد)) ((يدأ)) تدل هذه الحال على المفاعلة فهي نكرة مؤوّلة بالمشتق والمعنى : متقابضين. وتدخل ((أل)) على العلم المنقول من مصدر مثل: ((فَضْل)) فتصير: ((الفضل)) وعلى اسم عين، مثل: ((نعمان)) اسم للدّم فتصير: ((النعمان)) وبذلك سُمّي: ((النّعمان بن المنذر)). كل الأعلام تقبل دخول ((أل)) التي للمح الأصل ما عدا الأعلام المرتجلة مثل: ((سؤدد))، ((سعاد))، والعلم المنقول عن وزن الفعل مثل: ((يزيد)) و((تعزّ) وقد وردت كلمة يزيد مع ((أل)) في : رأيت الوليد بن اليزيد مُبَاركاً شديداً بأعباء الخلافة كاهله حيث دخلت ((ألْ)) التي للمح الأصل على ((اليزيد)) وهو علم موازن للفعل واقع في محلّ جرّ بإضافة كلمة ((ابن)) إليه. وقد جرّه الشاعر بالكسرة الظاهرة مع أن فيه العلَّيْن اللَّتْن تقتضيان منعه من الصّرف. وكذلك لا يقبل ((أل)) العلم المضاف مثل: عبد القادر، وأبو العينين وعبد اللَّطيف. أل الّتي للماهيّة اصطلاحاً: هي ألْ التي للحقيقة. واصطلاحاً أيضاً: وهي التي تستعمل للاستفهام عن ماهيّة الشيء أو العمل عند رأي من يقول: ((أل)) بمعنى: ((هلْ)). حُكي أن العرب كانت تقول ((أَلْ فعلت؟)) بمعنى: ((هَلْ فعلتَ؟)) بإبدال («هاء)» الحرف (هل)) همزة. ألْ التي هي مبدلة من ضمير اصطلاحاً: قال بها بعض النّحاة، كقوله تعالى: ﴿جنّاتِ عدْنٍ مفتحةً لهم الأبوابُ﴾(١) حيث حلّت ((ألْ)) مكان الضَّمير في أبوابها. وكقوله تعالى: ﴿فإِنّ الجنَّةَ هي المأوى﴾(٢) (١) من الآية ٥٠ من سورة ص. (٢) من الآية ٤١ من سورة النازعات. ٢١٥ والنَّقدير: مأواه ومثل: ((جُدِع زيدٌ الأنف» أي: أنفه. ورفض بعضهم اعتبار ((ألْ)) بدلاً من الضَّمير وأوّلوا الآية السَّابقة: ((فإنّ الجنّة هي مأواه)). أل التي هي مبدلة من الهمزة اصطلاحاً: هي (أل)) المبدلة من الهمزة في كلمة اسم الجلالة (الله). فقد ذهب الخليل أن كلمة الجلالة (الله)) هي في الأصل: كلمة ((إله)). وقال: إنَّ الهمزة التي هي فاء الكلمة حذفت اعتباطاً لا للنقل. وقال الزَّمخشري: لذلك قيل في النّداء ((يا ألله)) بهمزة قطع كما يقال: ((يا إله)): وهي في لفظ الجلالة للتَّفخيم والتَّعظيم عند بعض الكوفيين . أُمَّا سيبويه فذكر في أصل كلمة الجلالة قوليْن: الأول: أنه ((الاه)) على وزن فعال فحذفت الفاء التي هي الهمزة وجعلت الألف واللام عوضاً لازماً عنها، بدلالة استجازتهم قطع الهمزة الدّاخلة على لام التعريف في القسم والنِّداء في مثل: ((أفأللهِ لتفعلنَّ) في القسم، و((يا ألله اغفر لي)) في النّداء، ولو كانت غير عوض لم تثبت الهمزة في الوصل كما لم تثبت في غير هذا الاسم. الثاني: أنّ أصله ((لاه)) ووزنه ((فَعَل)) وألحق به الألف واللام، كقول الشاعر: كحلْفَةٍ مِنْ أبي رباحٍ يسمعها لاهُهُ الكَبارُ ودخلت «الألف)) و((اللّم)) على ((لا)) للتَّفخيم والتَّعظيم فقط، ومن زعم أنها للتَّعريف، فقد أخطأ، لأن أسماء الله تعالى معارف، والألف من ((لاه)) منقلبة عن ((ياء)) فأصله ((ليه)) كقولهم في معناه ((لهي أبوك)) منقلبة العين وهي ((الهاء)) إلى موضع ((اللام)) وجعلت ((اللام)) ساكنة لأنها صارت في مكان العين كما كانت العين ساكنة وتركوا آخر الاسم ((لهي)) مفتوحاً كما تركوا آخر ((إنَّ» مفتوحاً، وفعلوا ذلك لكثرته فغيَّروه في كلامهم كما غيَّروا إعرابه وبناءه وهذه دلالة قاطعة على ظهور ((الياء)) في ((لهي)). والألف في هذا القول منقلبة، وهي زائدة في القول الأوّل لأنها ألف فعال، وتقول العرب أيضاً: ((لاه أبوك)) بدلاً من قولهم: (لله أبوك)) وكقول الشاعر: لاءِ ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ عنّي، ولا أنتَ ديّاني فَتَخْزُوني قال سِيَبَوَيْه: حذفوا ((لام)) الإضافة، و((اللّام)) الأخرى، ولم ينكر بقاء عمل («اللام)) بعد حذفها. وكلمة الجلالة منهم من يقول: إنها اسم موضوع غير مشتق، ومنهم من قال إنه مشتق على وجوه، منها: أنه مشتق من الالوهيّة التي هي العبادة والتّالَّه والتعبُّد، كقول الشاعر: للَّهِ حرّ الغانياتِ المُدَّهِ سبِّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأُّهي أي: من تعبدي. ويقال: ((أَلِهَ اللَّهَ فلانٌ إِلاهَةَ)) كما يقال: عبده عبادة، أي: يحق له العبادة. ومنها أنه مشتق من الوَلَه أي التّحسر، يقال: ((أَلِهَ يأله))، إذا تحيّر، أي: الذي تتحيَّر العقول في كنه عظمته. ومنها أنه مشتقّ من القول: ((ألهت إلى فلان) أي: فزعتُ إليه، لأن الخلق يألهون إليه أي: يفزعون إليه في حوائجهم، فقيل للمَألوه إله كما يقال للمؤتم به إمام. ومنها أنه مشتق من ألهت إليه، أي: سكنت إليه أي: إن الخلق کے أ يسكنون إلى ذكره. ومنها أنه مشتق من ((لاه)) أي: ٢١٦ احتجب، فمعناه أنه المحتجب بالكيفيّة عن الأوهام، الظَّاهر بالدَّلائل والأعلام. ٨ - ((ألْ)) التي للتَّعظيم كما في اسم الجلالة ((الله)) واعترض على هذه التّسمية بحجّة أنه ليس في العربيّة اسم عُظِم وفُخُّم بدخول ((أل)) ومنهم من يعتبر ((ألْ)) جزءاً من ((الذي))، كما في قول الشاعر: من القومِ الرسولُ اللَّهِ منهم لهم دانتْ رِقابُ بني معدٍّ والتقدير: من القوم الذين منهم رسول الله. ومن النّحاة من يرى أنّ (أل)) في كلمة (الرسول)) هي جزء من اسم موصول وبعضهم يرى أنّها زائدة. وفي قول الشاعر: ما أنتَ بالحَكم التّرضَى حكومتُه ولا الأصيل ولا ذي الرّأيِ والجَدَّل والتقدير: ما أنت بالحكم الذي تُرضى حكومته. ألْ البيانِيَةُ اصطلاحاً: أل التى للحقيقة. أُنْ النّبجیلِ اصطلاحاً: ألْ التي للمح الأصل. ألْ التَّعْرِيفِ اصطلاحاً: هي أداة التعريف التي تعتبر وسيلة من وسائل التّعيين والتي إذا دخلت على النّكرة التي تقبل التّعريف جعلتها معرفة. وإذا كانت ((ألْ)) مستقلّة بنفسها كانت همزتها همزة قطع، فيجب إظهارها نطقاً وكتابة، لأنها تكون علماً على هذا اللّفظ. وهمزة العلم هي همزة قطع بشرط أن تكون جزءاً ملازماً له، مثل: ((الرجل حاضر)) علم على إنسان. واختلفت الآراء حول هذه الأداة. أهي كلها أداة للتعريف؟ أم هي اللّم وحدها؟ أم هي الهمزة وحدها؟ لكنّ الخليل وسيبويه اعتبرا أنّ ((أل)) كلّها أداة للتَّعريف. مذاهب النّحاة: لقد اختلف النّحاة حول ((أنْ)) التي هي أداة التّعريف ونجم عن اختلافهم ثلاثة مذاهب: ١ - يقول المذهب الأول إن ((اللام)) وحدها هي أداة التّعريف، وإن الهمزة التي تسبق ((اللّم)) زائدة وأتيَ بها توصلا للنّطق بالسّاكن، فلماذا إذن لم تتحرَّك («اللّام))؟ وماذا تكون حركتُها؟ فلو حُرِّكتْ بالكسر لوقع الالتباس بينها وبين لام الجرّ، ولو حُرِّكت بالفتح لوقع الالتباس بينها وبين لام الابتداء، وإذا تحرَّكت بالضم لوقعت في ما لا نظير له في العربيّة. وصاحب هذا المذهب هو سيبويه وحجته في ذلك يفسرها في ثلاثة أمور: الأول: هو ضعف الهمزة بالنسبة للام، وسقوطها أحياناً لفظاً في سياق الكلام، والثّاني: أن أداة التّعريف المعتمدة في اللّغات العامّة هي ((اللام)) فقط التي تكون على صور مختلفة وهي ساكنة ومبدوء بها في سوريا، لبنان، فلسطين، مصر، العراق، وهي متحرِّكة في بلاد أخرى، والثالث: أن اللّهجات البدويّة التي هي أقرب اللَّهجات إلى الفصحى تعتبر ((اللّام)) السّاكنة أداة التعريف، فينطق البدو كلمة الجبل: لجَبَل وكلمة الإبل: لْبِل؛ وكلمة، الباب: لْباب، والقهوة: لقهوة .... ٢ - يقول المبرّد صاحب المذهب الثاني: إن الهمزة المفتوحة هي أداة التَّعريف وحدها ثم ضمَّ إليها (اللّم)) كي لا يلتبس التَّعْريف بالاستفهام، معتمداً على أن أداة التَّعريف في العبريّة، إحدى ٢١٧ اللّغات السّاميّة، هي ((هـ)) (11) القريبة من مخرج الألف، والتّبادل مألوف بين الهمزة والهاء في العبريّة والعربيّة . ٣ - يقول أكثر المحقّقين بالمذهب الثّالث الذي يقرّرون فيه: أن الهمزة واللام معاً هما أداة التعريف ويدعمون رأيهم بثلاث حجج: الأولى، أنَّ العرب لا يبدأون بالسَّاكن، والثانية أن أداة التعريف عند الأنباط هي ((الألف)) و((اللام))، والأنباط على اتصال وثيق بالعرب يوم وضعوا منهاجهم الكتابيّ، والثّالثة، أن أداة التعريف في لغة حِمْير هي ((الهمزة)) و ((الميم)) أم؛ وهذا ما يعرف بالطمطمانيّة، ومما يروى عن الرّسول و # أن رجلاً جاء إليه ﴿ يسأله: ((هل من أمْبِرّ امْصيامُ في امْسَفر؟)) فأجابه الرسول بلغته: ((ليس من امبرّ أَمْصيام في امسفر)» أي: ليس من البرِّ الصّيامُ في السَّفر. أَنْ التَّعْرِيفِيَّةُ اصطلاحاً: أنْ التَّعريف ألْ الچِنْسِيَّةُ تعريف ((ألْ)) الجنسيّة: هي التي تدخل على نكرة تفيد معنى الجنس المخْض، مثل: ((السَّيفُ حديدٌ صلبٌ))، و((الكتابُ مفيدٌ)) و((العلمُ نورٌ)) ((فكلمة السيف)) و ((الكتاب)) و((العلم)) لا تدلّ على واحد معيّن، بل على واحد شائع بين أمثاله لا يمكن تخصيصه بالتَّعيين، وليس في كلّ منها ما يدلّ على العهد، ولذلك سُمِّيت ((ألْ)) الجنسيّة. أنواع ((أل)) الجنسيّة: تقسم ((أل)) الجنسيّة من حيث الدّلالة المعنويّة إلى ثلاثة أنواع: النوع الأول، هو الذي يدخل على المعرفة، ومعناه النَّكرة المسبوقة بكلمة ((كل)) بحيث تشمل هذه النّكرة كلّ فرد من أفراد مدلولها، مثل: ((القلم أداة الكتابة)) و((الإنسان حيوان عاقل)) فلو قلنا: كل قلم هو أداة الكتابة لما تغيّر المعنى، وكذلك إذا قلنا: كلّ انسان هو حيوان عاقل، وتجري على كلمة ((القلم)) و((الإنسان)) أحكام المعرفة من حيث هي مبتدأ، أو نعت للمعرفة، أو صاحب حال، أو غير ذلك مما يغلب عليه حكم المعرفة، كقول الشاعر: إذا الملك الجبَّار صعَّر خدَّه مشينا إليه بالسُّيوف نُعاتبه فلو قلنا: كلُّ ملك جبار صعَّر خدَّه قاتله النّاس، لاستقام المعنى وما تغيَّر مدلوله. وتعرب كلمة ((الملك)) فاعل لفعل محذوف يفسِّره الفعل الظَّاهر، وتقدير الكلام: إذا صعَّر الملك الجبار صعّر خذَّه. وجملة ((صعّر الملك)) في محل جرّ بالإضافة وجملة صعَّر خدّه لا محلّ لها من الإعراب لأنها تفسيريّة . ألْ الزَّائدة ويلحق بـ ((ألْ)) التي تفيد التّعريف والتّنكير، (ألْ)) التي لا تفيد تعريفاً ولا تنكيراً وتسمّى ((ألْ)) الزّائدة، وهي حرف دائماً، وربَّما يكون لها أثر في الكلام. أنواع ألْ الزائدة: هي نوعان: الأول تكون فيه زائدة لازمة فتقترن باسم معرفة، أو باسم علم الاتفاقه، مثل: ((الحطيئة)) و((السَّمَوْأَل))، أو تتصل ببعض الظُروف فلا تغارقها، مثل: ((الآن))، أو ببعض الموصولات، مثل: ((الذي، اللَّذان، التي .... )) وتلحق بها ((ألْ)) التّي هي للغَلَبَة أي: التي تدخل على معرفة فيقوى التّعريف بها ويشتهر اشتهاراً بالغاً على المعارف الأخرى، مثل: ٢١٨ ((الرسول))، ((الكتاب)) ويقصد به مؤلّف سيبويه، و((المدينة)) يقصد بها يثرب مدينة الرّسول وهذه هي الأعلام بالغلبة. والنوع الثاني هو الذي تكون فيه ((ألْ)) زائدة غير لازمة فتوجد حيناً وتحذف حيناً، وتكون إمّا من النَّوع الاضطراري الذي يلجأ إليه الشعراء، مثل : ولقد جَنَيْتُكَ أْمُؤاً وعساقبلا ولقدْ نهيْتُكَ عن بناتِ الأوْبَرِ فقد اضطر الشَّاعر إلى إدخال ((ألْ)) الزائدة على كلمة ((أَوْبَر)) مع أنها بلغة العرب بدون ((ألْ)) فلفظت ((بنات أوبر))، بمعنى نوع من الكمأة وهي نبات في البادية رديء الطّعم له زغب كلون التُّراب، و((كَمْأَة) اسم جنس جمعي و((أكْمُؤ)) جمع مفرده ((كم)) وهو نبات له ثمر يجنيه العرب والعسقل: نوع من الكمأة لونه أبيض يسميه العرب ((شحمة الأرض)) مثل هذا النوع الاضطراري، قول الشاعر: رأيتكَ لمّا أنْ عرفْتَ وجوهَنا صَدَدْتَ وطِبْتَ النَّفَسَ يا قَيْسُ عن عَمْرو وفيه وردت كلمة ((النفس))، وقد دخلتها الألف واللّم، وهي تمييز، والتّمييز لا يكون إلا نكرة، وفي هذا أقوال مختلفة منها: أن الكوفيين لا يوجبون تنكير التّمييز، فعلى هذا الأساس لا تكون ((ألْ)) زائدة، ومن العلماء من يقول ((النفس)): مفعول به لفعل ((طبت)) والتمييز محذوف والتقدير: صَدَدْتَ النفس وطبت نفساً، وعلى هذا الأساس لا تكون ((ألْ)) زائدة أيضاً. أل العارِضَةُ اصطلاحاً: ألْ التي توجد حيناً وحيناً لا توجد وهي من أنواع التعريف الاضطراري الذي يؤتى به لضرورة الشعر، أو التي تلحق ببعض الأعلام المنقولة للمح الأصل. أل العهديّة اصطلاحاً: هي التّ تدخل على النّكرة فتفيدها شيئاً من التّعريف وتجعل مدلولها فرداً معيّناً بعد أن كان مبهماً شائعاً . أحكامها: لها أحكام متعدّدة منها: ١ - أنّها تعرّف النكرة التي تذكر في الكلام مرّتَيْن بلفظ واحد تكون في الكلمة الأولى خالية من ((أل)) العهديّة والثانية مقرونة بـ ((ألْ)) التي تربط بين الكلمتين وتدل على الأولى. مثل: ((جاء ضيفٌ، أكرمتُ الضّيفَ)). فكلمة ((ضيف)) الأولى نكرة والثّانية مقرونة بـ ((ألْ)) العهديّة التي دلت على الأولى، والنَّكرة الثّانية بمنزلة الضمير والأولى بمنزلة المرجع له، ومثل: ((جاء زميلٌ أكرمت الزّميلَ)) ((أل)) التي اقترنت بكلمة ((الزميل)) هي التي تدل على اتصال الكلمة الأولى بالثَّانية ومثل: ((تخرّجت طبيبة ما أحلى الطبيبة الجديدة)) ومثل: ((غاب قُمَيْرٌ كنت أرجو غيابَ القُمَيْرِ) ((أل)) المقترنة بـ ((القُمَّيْر)) هي أل العهديّة، ويمكننا الاستغناء عن كلمة ((القُمَيْر)» بالضّمير فنقول: كنت أرجو غيابَ القمير أو غيابَهُ، فدلَّ الضَّمير على النَّكرة السَّابقة المماثلة لمعناه، والضَّمير يكون دائماً معرفة، فتعرَّفت النَّكرة به، ومثل قوله تعالى: ﴿كما أَرْسَلْنَا إِلىَ فِرْعَوْنَ رسولاً فَعَصَ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾(١) فالأولى ((رسولاً)) نكرة والثانية ((الرسولَ)) مقرونة بـ ((ألْ)) فأكسبتها التّعريف وصارت الأولى معهودة بالذِّكر، أي: معلومة المراد بسبب ذكر لفظها في الكلام مما (١) من الآية ١٦ من سورة المزّمّل. ٢١٩ يؤدي إلى تعيين الاسم السّابقِ الذي تحوّل إلى معرفة وهذا ما يُسمّى ((العهد الذِّكري)». ٢ - أنها تحدّد المراد من النّكرة تحديداً مبنيّاً على المعرفة القديمة في عهد مضى قبل النُّطق، كأن يسأل الطَّالب زميله: هل ذهبتَ إلى الجامعة؟ ما أخبار الأستاذ؟ هل سمعت المحاضرة؟ هل قدمت البحث؟ هل تمَّ تسجيلك في الكليّة؟ فكل من الكلمات: الجامعة، الأستاذ، المحاضرة، البحث، الكليّة، مقرونة بـ((ألْ)) العهديّة التي توجّه الذّهن إلى الاسم المعيّن وهذا ما يسمّى ((بالعهد الذهني)». ٣ - أنها تحقق وتعرِّف النِّكرة في وقت وقوع المدلول، وأثناء الكلام، كأن يقول رفيقك: ((اليوم نتائج الامتحان))، ((أسافر إلى أميركا اللّيلة))، ((أذهب إلى عملي السَّاعة)) فكل من الكلمات: ((اليوم))، «اللَّيلة)»، «السّاعة)» تدلّ على الوقت الذي حصل فيه الكلام ويشمل الوقت الحاضر، وهذا ما يسمى العهد الحضوري. ألْ الكمالية اصطلاحاً: هي التي تفيد الإحاطة والشُّمول لا بجميع الأفراد ولكن بصفة واحدة على سبيل المجاز والمبالغة، مثل: ((أنت الشّاب فهماً)). أَلْ اللّزِمَةُ اصطلاحاً: هي التي تتصل باسم معرفة كالعلم، مثل: ((النّعمان))، ((السَّمَوْال» ویبعض الظروف، مثل: الآن كقوله تعالى: ﴿قالت امرأة العزيز الآن حَصْحَصَ الحقُّ﴾(١) وبعض أسماء الموصول، مثل: ((الذي)) كقوله تعالى: ﴿سبحانَ (١) من الآية ٥١ من سورة يوسف. الذي أسرى بعبده ليلاً﴾(١) وببعض الأعلام المعرفة بالغلبة، مثل: ((المدينة))، ((الرسول))، ((المصحف)) تسمى أيضاً اللّم التّحسينيّة. اللّم المحسّنة. كقوله تعالى: ﴿إنّ ذلكُمْ کان یؤذي النبيّ﴾(٢). ألْ المعَرِّفَةُ اصطلاحاً: أل التّعريف. أنْ المَوْصُولَةُ اصطلاحاً: ألْ الموصوليّة. أنْ المَوْصُولِيَّةُ اصطلاحاً: هي التي تدخل لتزيين اللّفظ على اسم الفاعل مثل: ((جاء القاتل سعيد)) أو على اسم المفعول مثل: ((جاء المحبوبُ سعيد)) أمّا ((ألْ)) التي تدخل على الصِّفة المشبهة فمنهم من يقول: إنها اسم موصول لأن الصِّفة المشبّهة كالفعل ترفع الاسم الظّاهر، ومنهم من يقول إنها حرف لأن الصّفة المشبّهة للثبوت والفعل للتجدّد، وهي لا تؤوّل بالفعل مثل: هذا ابن خَيْرٍ عبادِ اللَّهِ كلِّهم هذا التّقيُّ النَّقِيُّ الطَّاهر العلم وفي أل الموصوليّة ثلاثة آراء: ١ - أنها اسم موصول للعاقل وغير العاقل، المفرد وغير المفرد بدليل وجود ضمير بعدها لا عود له على سواها، مثل: ((قدم الفائز)) ففي اسم الفاعل ((فائز)) ضمير ليس له مرجع إلّ ((أل)) والتَّقدير: ((قدم الذي فاز)) وبدليل آخر هو أن الأسماء التي تدخل عليها ((أل)) قد يعطف عليها (١) من الآية ١ من سورة الإسراء. (٢) من الآية ٥٤ من سورة الأحزاب. ٢٢٠