Indexed OCR Text
Pages 181-200
و((أيّ)) الموصولة تجب إضافتها لفظاً ومعنى، أو معنى فقط، مثل: ((أحبُّ من الأصدقاء أياً هو أشدُّ عزماً)) والتّقدير: أيّهم هو أشد ... ولا تضاف ((أي)) الموصولة إلى النَّكرة، وإنّما تضاف إلى المعرفة الدّالّة على متعدِّد حقيقيّ، أو تقديريّ، أو بالعطف بالواو، مثل: ((يعجبني أيُّهم هو أشدّ إخلاصاً لوطنه)) ومثل: اشترِ أَيَّ الثَّوب وأيّ الحذاء هو أبدع». د - (أي)) التي تكون نعتاً لنكرة، فهي اسم معرب مبهم يزيل المضاف إليه إبهامه مثل : دعوتُ امرءاً أيّ امرىءٍ فأجابني وكنتُ وإيّاه ملاذاً وموثلا حيث وقعت ((أي)) نعتاً منصوباً لكلمة ((امرىء)) وهو مضاف و ((امرىء)) مضاف إليه وتختص ((أيّ)) هذه بوجوب إضافتها لفظاً ومعنى معاً، وأن يكون المضاف إليه فكرة مماثلة للمنعوت في التّنكيرِ واللَّظ والمعنى، مثل: ((استمعتُ إلى قصيدة أي فصيدة))، ((قصيدة)) مضاف إليه نكرة مماثلة للمنعوت في التّنكير واللّفظ والمعنى . هـ - ((أي) التي تقع حالاً، فهي اسم معرب مبهم يدلّ على بيان هيئة صاحبها المعرفة ويزول إبهامه بالمضاف إليه الذي يجب أن يكون نكرة مذكورة ولا يجوز قطعها عن الإضافة، مثل: ((لله استاذُنا أيّ استاذٍ» («أيّ)) حال منصوب وهو مضاف (أستاذ) مضاف إليه . ثانياً : «مع)) تکون علی ثلاث حالات: ١ - ظرف مكان يدلّ على اجتماع اثنيْن، أو ظرف زمان، أو ظرفاً متحمّلَا الزمان والمكان معاً، مثل:((لا راحة لكريم مع دنيء))؛ ((مع)) تدلّ على المكان، ظرف مضاف ((ودنيء)) مضاف إليه، ومثل: ﴿إِنَّ مع العُسْرِ يُسرا﴾(١) (مع)) ظرف يدلّ على الزّمان وهو مضاف ((العسر)) مضاف إليه، ولكن ((مع)) لا يدلّ على الاجتماع في هذا المثل إنّما يدل على التّقارب الحاصل بين الوقتَيْن، إذ لا يجتمع العسر واليسر في زمن واحد؛ ومثل : ((كرَّمْنا العلماء مع أساتذتنا))؛ ((مع)) تدل على اتّحاد الزّمان والمكان معاً . وكلمة ((مع)) هي ظرف ملازم للإضافة لفظاً و «معنى))، وملازم للإعراب، فهو منصوب بالفتحة، وقد يُبنى على السّكون، إلّ إذا وقع بعده حرف ساكن فيُبنى على الكسر أو على الفتح، مثل: ((لا راحة مع طغيان الحاكم))، وكقول الشاعر: قد يدركُ المتأنّي بعض حاجته وقد يكون مَعَ المستعجلِ الزَّلَلُ حيث يجوز بناء (مع)) على الفتح أو على الكسر لأنه تلاها ساكن. ٢ - ظرفاً بمعنى: ((عند))، ولا يدلّ على اجتماع أو مصاحبة، معرب، واجب الإضافة ومجرور بـ ((مِن)) التي تدلّ على ابتداء الغاية، مثل: ((الكريمُ هو الذي ينفق من مَعِهِ لا من معِ اليتيم)»: ((مع)): ظرف مجرور بـ ((من)) وهو مضاف ((والهاء» في محل جر بالإضافة في الكلمة الأولى، و((اليتيم)) مضاف إليه بعد ((مع)) الثانية. ٣ - اسماً لا ظرفاً يدلّ على مجرَّد اصطحاب اثنيْن أو أكثر، معرباً منصوباً منوَّناً مؤوّلاً بالمشتقّ ومفرداً، أي: غير مضاف ويعرب حالاً، مثل: (أقبل الزميلان معاً)) فكلمة ((معاً)) حال منصوب (١) من الآية ٦ من سورة الإنشراح. ١٨١ وغير مضاف، وكقول الشاعر: فلمّا تفرَّقنا كأنّي ومالكاً لطول اجتماع لم نبتْ ليلة معا ثالثاً: ((غير)) هو اسم مختصّ لا ظرفيَّةً فيه، يدّل على مخالفة ما قبله لما بعده في حقيقة تكوينه، مثل: ((الحيوانُ غيرُ النّبات)»، ويكون ملازماً للإضافة لفظاً ومعنى، مثل: ((الانسانُ غيرُ الحيوان))، أو معنى فقط، وذلك إذا حذف المضاف إليه وهو معلوم، وملحوظ لفظه في النِّيّة والتّقدير، ومسبوقٌ بـ ((ليس))، أو بـ (لا)) (الْنّافِيَتَيْن، مثل: ((زرعت شجرةً ليس غيرُ)) أي: ليس غيرُ شجرة ما زرعت، وتعرب ((غيرُ)) اسم ((ليس)) مرفوع وخبرها محذوف، وقد يحذف المضاف ويلحظ معناه دون لفظه، مثل: ((قرأت صحيفةً ليس غيرها فقط)) لوحظ معنى المضاف إليه دون لفظه، و «غیر)» اسم «ليس» وخبرها محذوف. وقد يحذف المضاف إليه ولم ينْوَ لفظه ولا معناه، فتكون ((غيرُ)) معربة منوَّنة نكرة، مثل: ((زرعتُ شجرةً ليس غيراً))، أي: ليس الزَّرع غيراً أو مغايراً وتعرب ((غيراً)) خبر ((ليس)) واسم ((ليس)) تقديره ((الزّرع)). وقد يحذف المضاف إليه وقد لوحظ ونُوي معناه دون لفظه، أي: نُوي ولوحظ وجود لفظ آخر، ففي هذه الحالة تُبنى ((غيرُ)) على الضمّ، مثل: ((أحسنُ الأصدقاءِ الباذلُ نفسه ليس غيرُ))، وتعرب ((غيرُ)) اسم ((ليس)) مبنيّ على الضّمّ في محل رفع وخبر ((لَيْسَ)) محذوف. وما ينطبق على ((غير)) ينطبق على ((قبل)) و((بعد))، مثل: (الله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ)) فقد حذف المضاف إليه بعد ((قبل)) ونوي معناه دون لفظه، فهما مبنيّان على الضّمّ في محل جرّ بـ((مِن)). ومثل: ((ما شربتُ قبلاً)) ((قبلًا)): ظرف منصوب وقد حذف المضاف إليه ولم يُنوَ لفظه ولا معناه . رابعاً: ((عَلُ)) كلمة هي ظرف مكان يفيد أن شيئاً أعلى من آخر، فهو يُبنى على الضّم إذا كان معرفة ويدلّ على مكان معيّن، وحذف المضاف إليه ونوي معناه كقول الشاعر: ولقَدْ سَدَدْتُ عليكَ كلَّ ثنيَّةِ وأتيتُ نحوَ بني كليبٍ من عَلُ فكلمة ((عَلُ)) تدّل على ارتفاع معيّن والتّقدير: (من عَلهم)) أي : من فوقِهم. لذلك تعرب (عَلُ)): ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل جرّ بـ ((مِن)) وقد حذف المضاف إليه ونُوي معناه ویکون معرباً إذا كان دالاً على علوِّ مجهول وليس مضافاً لفظاً ولا معنَّى، كقول الشاعر: مكرّ مفرّ مُقبلٍ مُديرٍ معاً كجلمود صخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ من عَلِ حیث وردت كلمة ((عَل)) دون أن تدلّ على علوّ معینٌ، وتعرب ((عَلِ )) ظرف مجرور بـ ((من))، وقد حذف المضاف إليه بعده . وكلمة ((عَلُ)) في حالتي البناء والإعراب هي ظرف لا يكون إلا مجروراً بـ «مِنْ)) ويكون مضافاً على الأغلب. خامساً: ((حسب)). وهو اسم لا يدلّ على ظرف زمان أو مكان، ويكون مضافاً لفظاً ومعنى، كقول الشاعر: وما أبغي سوى وطني بديلاً فحسبي ذاكَ من وطنٍ شريف حيث وردت كلمة ((حسبي)) لا تدلّ على زمان ولا على مكان وتعرب: مبتدأ مرفوع ومعناها: ((كافٍ)) وتكون مفردة نكرة جامدة معربة، وعندما ١٨٢ تؤوَّل بالمشتقّ يجوز عند استعمالها مراعاة لفظها، أي: تعامل معاملة الأسماء الجامدة من حيث الإعراب فهي إما مبتدأ، أو خبر ... ومراعاة معناها، أي: معاملتها معاملة اسم الفاعل کافٍ ولا تقع إلا نعتاً بعد نكرة، أو حالاً بعد معرفة، مثل: ((استمعت إلى طبيبٍ حسبك من طبيب)) ((حسب)) نعت لأنها وقعت بعد نكرة، ومثل: ((استمعت إلى الشاعر شوقي حسبك من شاعر)) ((حسب)) حال منصوب لأنها أتت بعد معرفة. وقد يحذف المضاف إليه بعد ((حسب)) وينوى معناه فقط، وفي هذه الحالة يكون لفظه جامداً مؤوَّلاً بالمشتق، مفرداً، نكرة، مبنيّاً على الضّم فيصير المعنى ((ليس غير)) ويكون نعتاً لنكرة، أو حالاً بعد معرفة، أو مبتدأ بشرط اقترانه بالفاء أو قد يكون خبراً، مثل: ((إنَّ لكلِّ بلدةٍ حاضرة فحسب)» أي: لا غيرُ وتعرب كلمة ((حسب)) نعتاً مبنياً على الضّمّ في محل نصب. ومثل: ((تَّسعتِ البنايةُ حسبُ))، ((حسب)): حال مبني على الضّم في محل نصب، ومثل: ((اشتريت ثلاثة كتبٍ فحسبُ)) ((فحسب)) ((الفاء)): زائدة. ((حسبُ)) مبتدأ مبنيّ على الضمّ في محل رفع خبره محذوف. سادساً: ((أوّل)). لهذه الكلمة استعمالات كثيرة منها : ١ - تكون اسماً لا ظرفاً ومعناه مبدأ الشّيء، كقول الشاعر: عرف الناسُ أنّ حاتمَ طيّءٍ أوَّل في النَّدى وأنتَ الثاني ٢ - يكون اسماً جامداً، لا ظرفية فيه، مؤولاً بالمشتقّ، ومعناه ((أسبق)) الدّالة على التّفضیل، وهو معرب ممنوع من الصّرف للوصفية ووزن الفعل، مثل: ((أنت في الكرم أولُ من هذين الرّفيقيْن)). ((أول)) خبر المبتدأ مرفوع. ٣ - أن يكون ظرفاً بمعنى ((قبل)) ويجري عليه حكم ((قبل)) و((غير)) ... ويُعرب إذا كان مضافاً لفظاً ومعنىٍّ، مثل: ((أسرعت للغريقِ أولَ القادمين)) ((أول)) حال منصوب وهو مضاف ((القادمين)): مضاف إليه مجرور ((بالياء)) لأنه جمع مذكّر سالم. ويعرب أيضاً إذا حذف المضاف إليه ونوي لفظه نصّاً، مثل: ((أسرعت للغريق أول ... )) ((أول)) حال منصوب. وإذا حذف المصاف إليه ولم يُنوَ لفظه ولا معناه، مثل: ((أسرعت للغريق أولاً)): ((أولاً)): حال منصوب. ويُبنى على الضم إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه مثل: ((أسرعت للغريق أوّلُ)). ((أول)): حال مبني على الضّمّ في محل نصب. حذف المضاف: يجوز حذف المضاف بثلاثة شروط : ١ - إذا وجدت قرينة تدلّ على المضاف نصّاً، أو بمعناه، بحيث لا يؤدي الحذف إلى لبس أو تغيير، كقوله تعالى: ﴿واسألِ القريةَ﴾(١) أي: اسأل أهلَ القرية . ٢ - إذا صحَّ أن يقوم المضاف إليه مقام المضاف المحذوف، فيكون فاعلاً، كقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفّاً صفّا﴾(٢) أي: وجاء أمر ربك، ((ربُّك)): فاعل جاء. أو مفعولاً به كقوله تعالى: ﴿واسأل القريةَ﴾(١) «القرية)): مفعول به وكقوله تعالى: ﴿وَأَشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾(٣) أي: حبَّ العجل. ((العجلَ)) مفعول (١) من الآية ٨٢ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٢٢ من سورة الفجر. (٣) من الآية ٩٣ من سورة البقرة. ١٨٣ به منصوب. أو مفعولاً مطلقاً كقول الشاعر: ألم تغتمض عيناكَ ليلةَ أرْمدا وبتَّ كما باتَ السليمُ مُسَهَّدا أي: ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمدا. ((ليلة)) مفعول مطلق منصوب أو مبتدأ، كقوله تعالى: ﴿الحِجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُماتٍ﴾(١) أي: زمنُ الحجّ: ((الحجُ)) مبتدأ مرفوع. أو خبراً للمبتدأ، مثل: ((الدُّنيا هي إقبالٌ وإدبارٌ)) والتّقدير: هي ذاتُ إقبالٍ وإدبار. ((إقبالٌ)): خبر المبتدأ مرفوع، أو خبراً لناسخ، كقوله تعالى: ﴿ولكنَّ البِرَّ من آمن بالله﴾(٢) والتّقدير: ولكنَّ البِرَّ بِرُ مَنْ آمن بالله. ((منْ)) خبر ((لكنَّ)) اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل نصب. أو ظرفاً، مثل: ((وصلتُ إلى المدرسة طلوع الشمس)) أي: وقت طلوع الشمس. ((طلوع)) ظرف منصوب. أو مفعولاً لأجله، مثل: ((أطعتُ أمي رضاءَها)) أي لأجل رضائها. ((رضاءَها)): مفعول لأجله منصوب ((والهاء)» في محل جرّ بالإضافة، أو مفعولاً معه، مثل: ((رجعت للبيتِ والليل))، ((الليل)): مفعول معه منصوب، أو حالاً، مثل: ((تفرَّقَ الأعداءُ أياديَ سبأ)) أي: مثل ((أيادي سبأ)) ((أيادي)): حال منصوب. أو صفة، مثل: ((سخرتُ من أصحاب أيادي سبأ)» أي من أصحابٍ مثل أيادي سبأ. ((أيادي)): نعت أصحاب مجرور بالفتحة عوضاً عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف، أو مجروراً، كقوله تعالى: ﴿ومن يفعلْ ذلك فليس من الله في شيءٍ﴾ (٣) أي: فليس من مرضاة الله في شيء، فكلمة الجلالة (الله)) اسم مجرور بـ ((من))، (١) من الآية ١٩٧ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١٧٧ من سورة البقرة. (٣) (من الآية ٢٨ من سورة آل عمران. ففي كل هذه الأمثلة يحلّ المضاف إليه محلّ المضاف في إعرابه وحركته. ويجوز أن يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على حاله مجروراً، وذلك إذا كان المضاف المحذوف معطوفاً على كلمة مضافة مذكورة مماثلة له في اللّفظ والمعنى، وأن یکون حرف العطف متّصلا بالمضاف إليه، أو منفصلاً منه بـ (لا) النّفية، مثل: ((ما كلُّ سوداء فحمة ولا بيضاءَ شحمة)) أي: ولا كلُّ. فالمضاف ((كل)) محذوف وهو معطوف على كلمة مماثلة لفظاً ومعنىَّ وفصل بين ((الواو)) والمضاف إليه حرف النّفي ((لا))، ومثل: أكلَّ امرىءٍ تحسبين امرءاً ونارٍ تَوَقَّدُ بالليلِ نارا والتّقدير: وكل نارٍ. وكقول الشاعر: ولم أرَ مثلَ الخيرِ يتركُه الفتى ولا الشَّرِّ يأتيهِ امرؤٌ وهو طائِعُ أي: ولا مثلَ الشَّر. ٣ - إذا كان المضاف إليه ممّا يصلح أن يحلّ محلّ المضاف المحذوف في إعرابه. إذْ لا يصحّ حذف المضاف إذا كان المضاف إليه جملة، كقوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُون﴾(١). ((حينَ)) ظرف وهو مضاف، والمضاف إليه هو جملة ((تمسون)) وجملة ((تصبحون)) لذلك لا يصحّ حذف المضاف. وإذا لم يتحقق شرط من هذه الشروط الثلاثة لا يصح حذف المضاف. (١) من الآية ١٧ من سورة الرُّوم. ١٨٤ حذف المضاف إليه: ويحذف المضاف إليه | مضافاً، كالبيت السّابق، أو غير مضاف، كقول الشاعر : في ثلاث حالات: ١ ۔ أن يحذف المضاف إليه ویُنوی معناه فیبنی المضاف على الضّمّ وذلك عندما يكون المضاف كلمة ((غير))، أو ((قبل))، أو ((بعد))، أو ((حسب))، مثل: ((استشار الولدُ أباه ليسَ غيرُ))، ((ولم يستمع لأحدٍ قبلُ ولا بعدُ))، ((غير)): اسم ((ليس)) مبنيّ على الضّمّ في محل رفع وقد حذف المضاف إليه بعده ونوي معناه، وكذلك ((قبل)) و «بعدُ)). ٢ - أن يحذف المضاف إليه ولا يُنوى لفظه ولا معناه فيرجع المضاف معرباً كما كان قبل الحذف ويقبل التّنوين، كقوله تعالى: ﴿وَكُلَّ وَعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾(١) والتّقدير وكلّ فريق. فقد حذف المضاف إليه ولم يُنَوَ لفظه ولا معناه لذلك نُوِّن المضاف. ٣ - أن يحذف المضاف إليه وينوى ثبوت لفظه، فيبقى المضاف على إعرابه، ولا ينوَّن، وتبقى أحكام الإضافة بعد الحرف كما كانت قبله، وذلك إذا كان المضاف اسماً تاماً أي: لا يدل على الغايات مثل: ((قبل، وبعد))، وأن يعطف عليه اسم عامل في لفظ مشابه للمضاف إليه المحذوف في صيغته ومعناه، كقول الشاعر: يا مَنْ رأى عارضاً يُسَرُّ به بيْنَ ذراعَيْ وجَبْهَةِ الأسَدِ والتقدير: بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد. وقد يكون الاسم العامل في لفظ مشابه للمضاف إليه (١) من الآية ٩١ من سورة النساء. علَّقتُ آمالي فعمَّتِ النِّعَمِ بمثلِ أو أنفع من وبْل الدِّيَمْ والتقدير بمثل وبل الديم أو بأنفع من وَبْل الدِّيّم ، حيث عطف على المضاف كلمة ((بأنفع)) وهو غير مضاف إلى ما بعده. نعت المضاف والمضاف إليه: إذا كان النعت بعد المركّب الإضافي مثل: ((عبد العزيز، سيف الدين)»، فيكون تابعاً للمضاف، لأنه المقصود الأساسيّ بالحكم، إلا إذا قام دليل على أن المقصود بالنّعت هو المضاف إليه، أو أن المضاف هو كلمة ((كل))، مثل: ((جاء أبو عليّ الشجاعُ)): ((الشجاع)): نعت ((أبو)) مرفوع بالضّمة، ومثل: ((أسرع إلى بذلِ الجهودِ الصّادقةِ لإنقاذ الغريق)). ((الصادقة)): نعت ((الجهود)) وهو المضاف إليه، وذلك لإقامة القرينة التي تدل على أن المنعوت هو المضاف إليه، وهذه القرينة هي تأنيث كلمة ((الصّادقة)) تبعاً للمنعوت ((الجهود)). ومثل: ((كلُّ أَمِّ مخلصةٍ هي دعامةُ الأسرةِ)» ((مخلصة)) نعت للمضاف إليه ((أم)) بدليل تأنيث النَّعت والمنعوت. المضاف إلى ياء المتكلم: إضافة الاسم إلى ياء المتكلّم تستلزم أحكاماً في ضبط آخر المضاف، وفي ضبط ياء المتكلم، ويتبيَّن ذلك في ما يلي : أولاً: يجب كسر آخر المضاف، وبناء ياء المتكلِّم على السّكون أو على الفتح في محل جرّ وذلك: ١ - إذا كان المضاف اسماً مفرداً صحيح ١٨٥ الآخر، كقول الشاعر: أأكذبُ عامداً من أجل مالٍ فليس بنافعي ما عشتُ مالي ((مالي)) : اسم صحيح الآخر، كسر آخره وياء المتكلّم مبنّة على السّكون. ٢ - إذا كان المضاف اسماً مفرداً معتلا شبيهاً بالصّحيح أي: ما كان في آخره ((واو)) أو ((ياء) متحرّكة، مثل كلمة: ((شجو، وسقي)) فتقول: ((إن صديقي الحقّ من يبدِّدُ شجوي ويزيد صفوي)). فكلمة ((صديقي)) اسم صحيح الآخر كسر آخره ويُنِيَت ((الياء)) على السّكون وكلمة («شجوي)) شبيهة بالصّحيح ومنتهية بواو متحرّكة، لذلك كر الآخر وبنيت ((الياء)» على السّكون، ومثلها كلمة («صفوي)). ومثل: ((صفوي يكدره بغيي)). ٣ - إذا كان المضاف جمع تكسير، مثل: «أحبُّ رفاقي)). ٤ - إذا كان المضاف جمع مؤنث سالماً، مثل: ((تحبُّ زميلاتي التسابق في العمل)) ومثل: ((أحبُّ لزميلاتي ما أحبُّ لنفسي) ومثل: ((أحبُّ زميلاتي لأنهِنَّ أهلٌ لذلك)» ويخضع المضاف إلى ((ياء)» المتكلّم لأحكام المنادى الصّحيح الآخر المضاف إلى ياء المتكلِّم أي: يجوز حذف ياء المتكلّم مع بقاء الكسرة لتدلّ عليها، مثل قوله تعالى: ﴿لكم دينُكُمْ وليَ دينٍ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿فَأَمَا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ ربِّي أَكَرْمَنٍ وأمَّا إذا ما ابْتَلَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَةُ فَيَقُولُ ربي أهانَنٍ﴾(٢) فقد حذفت (١) من الآية ٦ من سورة الكافرون. (٢) الآيتان ١٥ - ١٦ من سورة الفجر. ((الياء)) في الآية الأولى من كلمة ((دينٍ)) وعوِّض منها بالكسرة، كما حذفت، ((الياء)) في الآية الثّانية من الفعليْن ((أكرمَنِ وأهانٍ)) وعوِّض منها بالكسرة، ومثل: ((عاهدت نفسٍ على التزام الأخلاق الفاضلة))، ويجوز قلب الياء ((ألفاً)) مثل: ((وقفتُ نفسا ... )) ((نفسا)): مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفاً. و((الألف)) المنقلبة عن ((ياء)) في محل جرّ بالإضافة. أو حذف ((الياء)) والتّعويض منها بـ((تاء)) التَّأنيث مبنيّة على الفتح، أو الكسر، أو الضّمّ بشرط أن يكون المضاف لفظة ((أمّ)) أو (أب))، مثل: يا أبتُ يا أبتَ، يا أمَّتِ، يا أمَّتُ، ويدخل في حكم المضاف الصّحيح الآخر عند إضافته إلى ((ياء)) المتكلّم الأسماء الخمسة أي: ((أب))، ((أخ))، ((حم))، ((فم))، ((هن))، من دون ((ذو))، وتعرب بحركات مقدَّرة على ما قبل ((ياء)) المتكلِّم. ثانياً: يجب تسكين آخر المضاف وبناء ((ياء)) المتكلّم على الفتح وذلك: ١ - إذا كان المضاف اسماً مقصوراً أي: منتهياً بألف لازمة، مثل: ((هدى))، ((فتى))، ((رضى)) فتقول: ((هدايَ يدلّني على الطُّمأنينة))، ومن العرب من يقلب ألف المقصور ((ياء)) فتقول: ((هُدَيَّ يدلّني على السَّعادة)) هديّ: مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدَّرة على الألف المقصورة المنقلبة ((ياء)) والمدغمة في ((ياء)) المتكلّم وهذه ((الياء)) في محل جرّ بالإضافة . إذا كان الاسم منقوصاً منتهياً بياء لازمة مكسور ما قبلها غير مشدّدة مثل: ((الهادي)) (الوالي)) ((الداعي))، ((القاضي))، فتدغم ياء المنقوص بياء المتكلم المبنيّة على الفتح، فتقول: ١٨٦ «یا أستادي نت هاديّ إلی الرشاد)»؛ «هادئًّ)» : خبر المبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدَّرة على ((ياء)) المنقوص وهو مضاف و(ياء) المتكلّم في محل جرّ بالإضافة وهي مبنيّة على الفتح. ٣ - إذا كان المضاف مثنى أو شبهه، ففي حالة الرّفع تبقى الألف وتزاد بعدها ياء المتكلّم مبنيّة على الفتح بعد حذف ((نون)) المثنى المضاف، فتقول: ((حفظت يداي مال أخي)) ((يداي)): فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى وهو مضاف و((ياء)) المتكلّم المبنيّة على الفتح في محلّ جرّ بالأضافة وكلمة ((أخي)) مضاف إليه مجرور بالكسرة قبل ((ياء)) المتكلّم وهو مضاف و(ياء)) المتكلِّم المبنيّة على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة. وفي حالتي النَّصب والجرّ تبقى ((ياء)) المثنّى وتدغم في ((ياء)) المتكلّم المبنيّة على الفتح بعد حذف نون الجمع مثل: ((يا معلميَّ الاخلاصَ والتّفاني))، ((معلمي)) : منادى منصوب ((بالياء)) لأنه جمع مذكر سالم وهو مضاف و((ياء)) المتكلّم المبنّة على الفتح في محل جرّ بالإضافة، وحذفت منه ((النون)) عند الإضافة. ومثل: ((أنا أحبُّ معلمَيَّ))؛ ((معَلمي)): مفعول به منصوب ((بالياء)) لأنه مثنَّ وحذفت ((نون)) الَّثنية للإضافة وهو مضاف و (ياء)) المتكلِّم المبنيَّة على الفتحِ في محل جرّ بالإضافة، ومثل: ((لمعلّميَّ فضلٌ كبيرٌ في تعليمي أو لمعلمَيَّ ... )). ٤ - إذا كان المضاف جمع مذكر سالم أو شبهه، فشبه الجمع هو العقود من عشرين إلى تسعين، وشبه المثنى اثنان وثنتان ... ففي حالة و بعد حذف نون الجمع عند الإضافة، كقول الشاعر: أودى بنيَّ وأعقبوني حسرةً عند الرُّقاد وعَبْرَةً لا تُقلِعُ حيث أتى شبيه الجمع ((بني)) وهو فاعل ((أودى)) مرفوعاً بالواو المنقلبة ((ياء))، وحذفت ((النُّون)) للإضافة، و ((ياء)) المتكلِّم، المدغمة بالياء الأولى، مبنيّة على الفتح في محل جرّ بالإضافة. وفي حالتي النّصب والجرّ تدغم ياؤه بياء المتكلّم المبنيّة على الفتح بعد حذف ((النون)) للإضافة، كقوله تعالى : ﴿وما أنتم بمُصْرِخِيَّ إني كفَرْتُ بما أشركتمونٍ من قبل﴾(١) ((بمصرخي)): اسم مجرور بالباء وعلامة جرّه ((الياء))؛ وحذفت نون الجمع للإضافة، و(ياء)) المتكلِّم، المدغمة، بياء الجمع، مبنيّة على الفتح في محل جرّ بالإضافة . الإضافةُ إلى ياء المتكلِّم اصطلاحاً: هي النّسبة التقييديَّة بين الاسم الواقع مضافاً وياء المتكلّم الواقعة مضافاً إليه مثل: ((أنتَ صديقي))؛ ((صديقي)): خبر المبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلّم ... ((والياء)): في محل جرّ بالإضافة. ومثل: ((يا صديقي أنت الذي تؤاسيني في وحدتي)) ((صديقي)) منادى منصوب بالفتحة المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلم ... ((والياء)): في محل جرّ بالإضافة. ((وحدتي)): اسم مجرور بـ ((في)) وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ((والياء)» في محل جرّ بالإضافة. ومنهم من يعتبر أنّ الكسرة مقدَّرة كما قُدِّرت الفتحة والضمة ما قبل ((ياء)) المتكلِّم لأن الكسرة الموجودة ليست علامة الرّفع تقلب ((واو)) الجمع ((ياء)) ثم تدغم بياء المتكلم أ (١) من الآية ٢٢ من سورة إبراهيم. ١٨٧ الجرّ، بل هي الكسرة المناسبة للياء. إضافةُ البیانِ اصطلاحاً: الإضافة البيانيّة . الإضافةُ البَيَانِيَّةُ اصطلاحاً: هي الإضافة التي تكون على معنى ((مِنْ)) التي يكون فيها المضاف إليه جنساً للمضاف مثل: ((اشتْرِيتُ سوارَ ذهبٍ)) أي: سواراً من ذهب . واصطلاحاً أيضاً: هي ما يلحق بالإضافة من إضافة الاسم إلى صفته، مثل: ((أحبُّ مسجدَ الجامع)) وهذا من رأي المستشرق ((رايت))، وإضافة المسمّى إلى الاسم، مثل: ((صمت شهرَ رمضانَ)) وإضافة الصّفة إلى الموصوف مثل: سميرٌ طويلُ الشَّعرِ، وإضافة الموصوف إلى القائم مقام الموصوف، كقول الشاعر: علا زيدُنا يومَ النّقا رِأسَ زِيْدِكُمْ بأبيضَ ماضي الشَّفْرَتيْنِ يمان أي: علا زيدٌ صاحبنا رأس زيد صاحبكم فحذفت الصِّفتيْن وبقي الموصوف خلفاً عنهما في الإضافة، وإضافة المؤكَّد إلى المؤكِّد وأكثر ما يقع في إضافة أسماء الزَّمان مثل: زرتك وكنت يومئذٍ مسافراً، وكقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومَ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُون﴾(١) والتقدير يوم إذ تقوم السَّاعةُ . أسماؤها الأخرى: إضافة البيان إضافة التَّفسير، الإضافة التّفسيريّة، إضافة المسمّى إلى الا سم. والإضافة البيانيّة خاصّة في رأي البعض بإضافة المسمّى إلى الاسم ويرى المستشرق ((رايت)) أن (١) من الآية ١٤ من سورة الروم. إضافة الصِّفة إلى الموصوف من هذا النَّوع من الإضافة أيضاً . الإضافةُ التّشْبِيهِيَّة اصطلاحاً: هي الإضافة التي تفيد النَّشبيه بين المتضايفيْن وفيها يضاف المشبّه به الى المشبّه، مثل: ((فضَّة الأسنانِ تبهر العقول)) والتّقدير: أسنانٌ كالفضة. وتكون هذه الإضافة على تقدير حرف الجرّ والتّشبيه بين المضاف (المشبّه به) والمضاف (المشبّه). إضافةُ النَّفْسیرِ اصطلاحاً: الإضافَةُ البيانيّة. الإِضَافَةُ النَّفْسیرِيَةُ اصطلاحاً: الإضافة البيانيّة . الإضافةُ الحقيقيّةُ اصطلاحاً: هى الإضافة المعنويّة. أي: التي تؤدّي أمراً معنوياً، وهو تعريف المضاف إن كان المضاف إليه معرفة، مثل: ((جاء غلامُ زيدٍ))؛ وتخصيصه إن كان نكرة مثل: ((جا غلام امرأة)». والإضافة المعنويّة تكون حقيقيّة ومتّصلة أي قويّة الاتّصال بين المضاف والمضاف إليه، وتكون خالصة من شائبة الانفصال. الإضافةُ الشَّبِيهَةُ بِالمُحضَةِ اصطلاحاً: هي ما يلحق بالإضافة من إضافة الاسم إلى صفته ، مثل: ((بُني مسجدُ الجامعِ)) وإضافة الصّفة إلى موصوفها، مثل: ((سمير عريضُ الجبينِ)) وإضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف، كقول الشاعر: علا زيدُنا يوم النّقارِأسَ زيدِكم بأبيضَ ماضي الشَّفْرتيْن يمان ١٨٨ وإضافة المؤكَّد إلى المؤكِّد ويكون ذلك في أسماء الزَّمان، كقوله تعالى: ﴿يقولُ الإنسان يومئذٍ أينَ المفر﴾(١) وكقول العرب: ((لا لفلان)) لوجود الفاصل بين المتضايفيْن وهذا ما سمّاه ابن مالك الإضافة الشَّبيهة بالمحضة، وكإضافة المسمَّى إلى الاسم، مثل: ((أقبل شهر رجب)) هذا ما يسمى الإضافة البيانيّة. وفرَّق النّحاة بين الإضافة البيانيّة وإضافة البيان فقالوا: إن الثّانية بين جزءيها عموم وخصوص مطلق بينما الأولى بين جزءيها عموم وخصوص من وجه. إضافةُ الشّيءِ إلى مُلاِهِ اصطلاحاً: الإضافةُ لأدنى ملابسة، وهي التي تكون فيها الصلة بين المتضايفين ضعيفة مثل: ((شمس بيروت ساطعة)). إضافةُ صَدرِ المركّبِ المزجي إلی عَجزِهِ اصطلاحاً: هي من الملحقة بالإضافة اللّفظية وذلك مسايرة لبعض اللّغات الجائزة فيه مثل: ((وصلت إلى بعلَ بكٍ)). وذلك للتخفيف من وطأة التَّركيب مع النَّنبيه إلى شدَّة الامتزاج، ومثل: ((أعجبتني أفغاد، ستانٍ)). الإضافةُ الظَّاهِرَة اصطلاحاً: هي الإضافة إلى ياء المتكلِّم الظّاهرة، مثل: ((رأيتُ معلمي)) ((معلِّمي)): مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلِّم ... (( الياء)»: ضمير متصل مبني على السّكون في محل جرّ بالإضافة. الإضافة الظّرفيّة اصطلاحاً: هي الإضافة التي تكون على تقدير ((في)) بين المضاف والمضاف إليه ويكون المضاف إليه ظرفاً للمضاف، ظرف زمان، أو ظرف مكان، مثل: ((هذا رفيق الصِّبا)) و ((هذا رفيق المدرسة)) أي: رفيقٌ في الصِّبا، أو رفيق في المدرسة . الإضافةُ العارِضَة اصطلاحاً: هي إضافة العدد إلى المعدود، أو إلى مالِكِهِ، ويبقى فيها العدد مبنيّاً على فتح الجزأيْن لأنَّ الإضافة عارضة، واستغني فيها عن التّمييز، مثل: ((هذه ثلاثةَ عَشركريم))(هذه): ((الهاء)): للتنبيه «ذه)): اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ. ثلاثة عشر: خبر المبتدأ مبنيّ على فتح الجزأين في محلّ رفع وهو مضاف ((كريم)): مضاف إليه . الإضافةُ غَيْرُ المَحْضَةِ اصطلاحاً: هي الإضافة اللّفظيّة. وذلك لأن فائدتها التّخفيف اللّفظي بحذف التنوين ونون المثنى وجمع المذكَّر السالم وملحقاتهما من آخر المضاف، ولا تفيد هذه الإضافة التّعريف أو التّخصيص فتكون مجازيّة وعلى تقدير الانفصال، والمضاف فيها يرفع فاعلاً هو ضمير مستتر الذي برغم استتاره يفصل بين الوصف المضاف ومعموله المضاف إليه. ويغلب فيها أن يكون المضاف .. وصفاً مشتقاً عاملاً في المضاف إليه ويدلّ على الحال أو الاستقبال، مثل قول الشاعر : إنْ يُغْنِيا عنّي المستَوْطِنا عَدَنٍ فإِنَّنِي لَسْتُ يوماً عنهما بغني المستوطنا: فاعل: ((يُغنيا)) إذا اعتبرت الألف من ((يُغني)) لا محل لها من الإعراب. أو بدل من (١) من الآية ١٠ من سورة القيامة. الألف في ((يُغنيا)) إذا اعتبرت الألف فاعل، وفي . كلا الحالين مرفوع بالألف لأنه مثنى وحذفت منه النّون للإضافة وهو مضاف («عدٍ) مضاف إليه. والتقدير: استوطن في عدن أو ((استوطن)) عدن. وفي اسم الفاعل ((المستوطنا)) ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هما استوطنا عدن، ومثل: ((سميرٌ ضاربُ زيدٍ)) أي ضاربُ زيداً. ((سميرٌ)) مبتدأ ((ضارب)): خبر المبتدأ وهو مضاف ((زيد)): مضاف إليه مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه مفعول به لاسم الفاعل ((ضارب)). الإِضَافَةُ القوِيَّةُ المُلاَسَةِ اصطلاحاً: هي التي تكون فيها الصّلة بين المضاف والمضاف إليه قويّة وتؤدّي أمراً معنوياً مفاده تعريف المضاف إذا كان المضاف إليه معرفة وتخصيصه إذا كان نكرة، كقوله تعالى : ﴿وَمَنْ يفعلْهُ منكم فقد ضلَّ سواءَ السَّبيل﴾(١). وتسمّى أيضاً: الإضافة القويّة المناسبة. الإضافةُ القوِيَّةُ المُنَاسَبَةِ اصطلاحاً: الإضافة القوية الملابسة. الإضافةُ اللَّمِيَّةُ اصطلاحاً: هي الإضافة التي تفيد الملك وتكون على تقدير («اللام)) بين المتضايفيْن مثل: ((هذا كتابُ المعلم)، أي: كتابٌ للمعلم. الإضافةُ لأَدنى مُلَبَسَّةٍ اصطلاحاً: هي التي تكون الصّلة بين المضاف والمضاف إليه ضعيفة، مثل: ((شمس مكَّة ساطعة)) فالصّلة بين المضاف ((شمس)) والمضاف إليه ((مكة)) ضعيفة لأن ((الشمس)) ليست (١) من الآية ١ من سورة الممتحنة. خاصةً بمكة بل تشاركها فيها آلاف المدن ولكن لداع بلاغيّ ظهرت شمس مكة ساطعة، قلّما تكون كذلك في بقيّة المدن فكأنها خاصة بمكة، وتسمّی أيضاً: الإضافة لأدنى مناسبة، إضافة الشَّيء إلى ملابسه. الإضافةُ لأدْنى مناسَيَةٍ اصطلاحاً: الإضافة لأدنى ملابسة. الإضافةُ لفظاً ومعنى اصطلاحاً: هو المضاف الذي ذكر بعده المضاف إليه ويُتَمِّم المقصود من المضاف مثل قوله تعالى: ﴿هو الذي أنزل السَّكينةَ في قلوبٍ المؤمنین﴾(١). الإضافَة اللفظيّةً اصطلاحاً: هي نسبة اسم إلى آخر، فتفيد التَّخفيف اللّفظيَ فقط، وليست على معنى ((في)) ولا تفيد تعريفاً ولا تخصيصاً، مثل: طالب الحقِّ قويٌّ. وتسمّى أيضاً: الإضافة غير المحضة الإضافة المجازّية. إضافة المؤكَّد إلى المؤكّد اصطلاحاً : هي من ملحقات الإضافة غير المحضة وأكثر ما تكون في أسماء الزّمان، كقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربّها ناظرة﴾(٢). الإضافةُ المجازِيَّةُ اصطلاحاً: الإضافة اللّفظيّة، التي لا تفيد التعريف ولا التَّخصيص. (١) من الآية ٤ من سورة الفتح. (٢) من الآيتين ٢٢ و٢٣ من سورة القيامة. ١٩٠ الإِضَافَةُ المَخْضةُ اصطلاحاً: الإضافة المعنويّة. هي التي تفيد الاتّصال القويّ بین المتضایفین. إضافةُ المُسمَّى إلى الاسْم اصطلاحاً: الإضافةُ البيانيّةُ. إضافةُ المُعْتَبَرِ إلى المُلْغَى اصطلاحاً: هي التي تفيد إضافة الأصل إلى الزّائد الذي يمكن الاستغناء عنه دون أن يتأثَّر المعنى بحذفه، مثل: ((دخلتُ دعشقَ الشَّامِ ليلاً)). فإذا قلت: ((دخلتُ دمشق ليلاً)) لما تأثّر المعنى . الإضافة المعنويّة اصطلاحاً: هي النِّسبة النَّقييدية بين اسمين توجب لثانيهما الجرّ مطلقاً وتكون على معنى ((في)) أو ((اللام)) أو (من)). وتسمّى الأولى من الأسميْن مضافاً والثّاني مضافاً إليه. ويعرب الأول حسب موقعه من الكلام فقد يكون مبتدأ، أو فاعلًا، أو مفعولاً به. وينتج عنها التّعريف والتُّخصيص، وجرّ المضاف إليه، وحذف ((نون)) المثنى، ونون جمع المذكّر السّالم. كما تفيد تنكير العلم إذا أضيف إلى نكرة، ويستفيد المضاف منها وجوب التَّصدير، ويستفيد المذكّر تأنيئاً، والمؤنّث تذكيراً، ويستفيد المضاف الظّرفّة من المضاف إليه إذا كان ممّا يدلّ على كليّة أو جزئيّة، كما قد يكتسب المصدريّة من المضاف إليه. وتسمىّ هذه الإضافة أيضاً: الإضافة المحضة، الإضافة الحقيقيّة، وفيها يكون الاتصال قوياً بين المتضايفين فلا يفصل بينهما فاصل. وقد يفصل بينهما فاعل المضاف أو نعته أو النّداء، أو الظُّرف، أو الجار والمجرور ... انظر: فصل المتضایفین. أقسامها: ١ - باعتبار حرف الجر: الإضافة اللّميّة، الإضافة البيانيّة ، الإضافة الظّرفيّة، الإضافة التَّشبيهيّة. ٢ - باعتبار قوة الاتّصال: الإضافة القويّة الملابسة، الإضافة لأدنى ملابسة. الإضافةُ معنّی اصطلاحاً: هي التي حذف فيها المضاف إليه مع وجود قرينة تدلّ عليه، كقوله تعالى: ﴿قُلْ كُلَّ يعملُ على شاكلته﴾(١) والتّقدير: كلُّ إنسانٍ يعمل ... الإضافةُ المقدَّرَةُ اصطلاحاً: هي الإضافة إلى ياء المتكلم المحذوفة والمعوّض منها إمّا بالألف أو بالنّاء، مثل: (يا صاحبي)، بياء المتكلُّم فتقدَّر بعد حذفها فتقول: ((یا صاحب))، (یا صاحب))، ((يا صاحبُ))، (يا صاحبي))، يا صاحبي))، ((يا أبتِ))، ((يا أبت)). إضافةُ المُلْغَى إلى المُعْتَبِرِ اصطلاحاً: هي إضافة الزّائد إلى الأصل تقول: «ألقيتُ اسم السلام عليكم))، اسم ((زائد)) والتقدير: ألقيتُ السلام عليكم. إضافةَ المنعوتِ إِلى نَعْتِهِ اصطلاحاً : إضافة الموصوف إلی صفته، مثل: ((أحببتُ مسجدَ الجامعِ ) والأصل أحببت المسجدَ الجامِعَ. (١) من الآية ٨٤ من سورة الإسراء. ١٩١ إِضَافَةُ النَّعْتِ إلى المَنْعُوتِ اصطلاحاً: هي إضافة الصِّفة إلى موصوفها، مثل: ((زيد طويلُ الشّعر)). وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ هذا لُهُوَ حقُّ اليقين﴾(١) والتقدير: لهوَ الحقُّ اليقينُ. الإضجاع لغة: مصدر أضجع الشّيء: خفضه، أضجع الحرف: أماله إلى الكسر. واصطلاحاً: حسب رأي الخليل: هو الكسرة في وسط الكلمة، مثل: ((كَلِف)»، ((إبل)» وهو في الاصطلاح أيضاً: الإمالة. أضْحَی اصطلاحاً: فعل ماضٍ ناقص من أخوات ((كان)) تدخل على المبتدأ والخبر فيرفع الأول اسماً له وينصب الثّاني خبراً له، وهو من الأفعال التي تتصرّف تصرُّفاًتاماً، أي : يؤخذ منها مضارع، وأمر، ومصدر، كقول الشاعر: أضحى التّنائي بديلاً من تدانينا ونابَ عَنْ طيبٍ لُقْيَانا تجافينا ((التنائي)): اسم ((أضحى)) مرفوع بالضمة المقدَّرة على ((الياء)) للثقل. بديلاً خبر ((أضحى)) وقد تأتي تامّة فتكتفي بمرفوعها ويصير معناها دخل في الضّحى، فتقول: (أضحيتُ في فراشي))، ((أضحيتُ)) فعل ماضٍ مبنيّ على السّكون لاتصاله بالتاء. و((التاء»: ضمير متصل مبنيّ على الضّم في محل رفع فاعل. الإضراب لغة: مصدر أضرب عن الكلام: سكت. (١) من الآية ٩٥ من سورة الواقعة. أضربَ عن الشّيء: أعرض عنه. اصطلاحاً: الإعراض عن الشَّيء واللجوء إلى غيره، كقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرونَ الحياةَ الدُّنيا﴾(١) ويسمّى أيضاً: الانقطاع. وهو نوعان: الإضراب الإيطالي. الإضراب الانتقالي، والإضراب هو من معاني الحروف التّالية: ١ - ((أو)) للعطف وتفيد الإضراب، كما في قول الشاعر: كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية لولا رجاؤك قد قشَّلْتُ أولادي ٢ - ((أمْ)) للعطف، وتفيد الإضراب، كما في المثل: ((إنها متواضعة أم جميلة)) أي: بل جميلة. ٣ - ((بل)) للعطف وتفيد الإضراب إذا وقعت في سياق الإثبات أو بعد الأمر، فإنها تنقل حكم ما قبلها إلى ما بعدها، ويصير ما قبلها كالمسكوت عنه، مثل: ((كافىء سميراً بل زيداً». ٤ - (إمّا)) مثل: أحسن إلى الفقراء إمّا تواضع لهم» أي : بل تواضع لهم. الأضرابُ الإبْطَالِيُّ اصطلاحاً: هو ترك أمر إلى آخر دون الرّجوع إلى الأمر الأول أي إبطاله، مثل قوله تعالى: ﴿وقالوا اتَّخَذَ الرَّحْمُنُ وَلَداً سُبْحَانَه بَلْ عِبادٌ مُكْرَمون﴾(٢). الإِضْرَابُ الانْتِقَالِيُّ اصطلاحاً: هو ترك أمر إلى آخر دون إبطال الأوَّل، كقوله تعالى: ﴿ولديْنا كتابٌ ينطقُ (١) من الآية ١٧ من سورة الأعلى. (٢) من الآية ٢٦ من سورة الأنبياء. ١٩٢ بالحقِّ وهُمْ لا يُظْلمون بَلْ قلوبهُمْ في وذلك في باب الإغراء والاختصاص والتّحذير. غَمْرَةٍ﴾(١). ملاحظة: يقرب معنى الإضراب من معنى الاستدراك حتى أنه يلتبس بعض الشّيء في معناهما، فالإضراب هو إبطال ما قبل ((بل))، أو عدم إبطاله وإثبات ما بعدها، أمّا الاستدراك فهو عدم إبطال ما قبل ((بل)) وتركه على وضعه وإثبات ضدّه لما بعدها. الاضطرار لغة: مصدر اضطَّه إلى الشيء: ألجأه. اصطلاحاً: أي الخروج عن القاعدة لضرورة الوزن والقافية، كقوله الشاعر: إذا ما غَزَا بالجيش حلَّق فوقَهُ عصائبُ طيْرٍ تهتدي بعصائبٍ حيث جرّ الشّاعر كلمة ((عصائب)) بالكسرة وحقها أن تكون مجرورة بالفتحة لأنها ممنوعة من الصَّرف وذلك الضرورة الوزن والقافية. الإضْمار لغةً: أضمر الشَّيء: أخفاه. واصطلاحاً: تقدير أنّ في التّركيب كلمة من غير أن تذكر. كقول الشاعر: اطلبْ ولا تضجَرَ من مطلبٍ فافَةُ الطّالبِ أن يضجرا فالفعل ((تضجَرَ)) منصوب بـ ((أن)) المضمرة بعد ((واو)) المعيّة، واصطلاحاً أيضاً: الضّمير. إضمارُ الفِعْل اصطلاحاً: حذف الفعل، والتّسمية لسيبويه (١) من الآية ٦٢ من سورة المؤمنون. إذ يكون الاسم المنصوب مفعولاً به لفعل محذوف تقديره: الزم (الإغراء) ((أخصُّ)) (الاختصاص) ((احذر)) (التحذير)، كقول الشاعر: أخاك أخاك إنّ مِنْ لا أَخَ له كساعٍ إلى الهيجا بغيرِ سلاح ((أخاك)) مفعول به لفعل محذوف تقديره: ((الزم)) منصوب بالألف لأنّه من الأسماء السِّتَّة وهو مضاف ((والكاف)) ضمير متَّصل مبنيّ على الفتح في محل جرّ بالإضافة. ومثل: نحن بني ضبةً أصحابُ الجملْ ننعي ابنَ عفَّان بأطراف الأسَلْ ((بني)): مفعول به لفعل محذوف تقديره: ((أخصّ))، منصوب ((بالياء)) لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم وحذفت منه ((النّون)) للإضافة، وهو مضاف ((ضبّة)) مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضاً عن الكسرة لأنه ممنوع من الصَّرف ، وكقول الشاعر: إياكَ إيّاكَ المِراءَ فإنَّه إلسى الشَّرِّ دعَّاءُ وللشَّرِّ جالبُ (إيّاك)): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل التحذير المحذوف تقديره: أحذرك. الإطباق لغة : مصدر أطبق فمه: أغلقه. اصطلاحاً: حروف الإطباق هي: ((الصّاد))، ((الضّاد))، ((الطّاء))، الظّاء)»، سميت بذلك لأن طائفة من اللسان تنطبق مع الرّيح إلى الحنك عند النّطق بها. ١٩٣ الإطلاق لغة: مصدر أطلق الشّيء: حرّره. واصطلاحاً: أن تطلق الجملة فتألّف من المسند والمسند إليه، مثل: ((طلع البدرُ)) ((طلع)) المسند، الفعل، (البدر)) المسند إليه، الفاعل، ويؤلفان جملة فعلية ومثل: ((العلم نور)) جملة اسميّة مؤلفة من مسند هو الخبر ((نور)) ومن مبتدأ هو ((العلم)) المسند إليه وهو في الاصطلاح أيضاً: اطلاق الحرف من عقال التّقييد في القوافي أي: إطلاقه من السّكون إلى الفتحة بواسطة الألف ومن السّكون إلى الضمة بواسطة ((الواو)) ومن السّكون إلى الكسرة بواسطة ((الياء)) ويستعمل أيضاً حرف (الهاء)) للإطلاق مع أنّه في الأصل للوقف إلّ أنه استعمل في القوافي فيسمّى حرف الإطلاق، كقول الشاعر: أَكْسُ بُنَيّاتي وأمَّهُنَّةْ أقسم بالله لتَفْعَلَنَّة وحروف الإطلاق هي: ((الهاء))، ((الواو))، ((الألف))، ((الياء)). الإظهار لغة: مصدر أظهر الشيء: أبانَه. واصطلاحاً: ترك المثلين بدون إدغام، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكِّرُ أُولُوا الألْبابِ﴾(١) حيث أتى الفعل يتذكّر بدون إدغام، وبعد الإدغام يلفظ يذكّر، بدليل قوله تعالى: ﴿وما يذَّكّرُ إلا أولُوا الألباب﴾(٢) بابدال ((التاء)) إلى ((ذال)) وإدغام المثليْن ويسمّى أيضاً: البيان، التِّبيان. (١) من الآية ٩ من سورة الزمر. (٢) من الآية ٢٦٩ من سورة البقرة. الإعَانَة لغة: مصدر: أعانه على الشّيء، ساعده. واصطلاحاً: من معاني الوزن ((أفعل)) مثل: (((أكرم)). الاعتلال لغة: مصدر اعتلّ: مرض. واصطلاحاً: الإعلال: أي: تغيير أحد أحرف العلّة، مثل: قال أصلها: قَوَل. الاعتماد لغةً: مصدر اعتمد الشيءَ: قبله، اتكأ عليه. واصطلاحاً: هو إعمال اسم الفاعل عمل فعله بشرط الاعتماد على نفي أو استفهام، مثل قوله تعالى: ﴿قال أراغبُ أنت عن آلهتي يا إبراهيم﴾(١)؛ ((راغب)) اسم فاعل تقدّمه استفهام وطابق ما بعده في الإفراد فهو إمّا مبتدأ، والضّمير بعده، ((أنت)): فاعله سدّ مسدّ الخبر. وإمّا خبر مقلّم و((أنت)): مبتدأ مؤخّر. راجع: المبتدأ الوصفي. ومثل. خليليّ ما وافٍ بعهدي أنتما إذا لم تكونا لي على مَنْ أَقَاطِعُ فقد اعتمد اسم الفاعل ((وافٍ)) على نفي. ((وافٍ)) مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة، على ((ياء)) المنقوص المحذوفة، ((أنتما): ضمير منفصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل سدّ مسدّ الخبر. الإعراب لغةً: مصدر أعرب الكلام. أظهره بما يوافق (١) من الآية ٤٦ من سورة مريم. ١٩٤ القواعد النحويّة، وأعرب الكلمة أظهر محلّها من ١ الإعراب. واصطلاحاً: هو تغير الحركة الإعرابيّة على آخر الكلمة بسبب تغيّر العامل قبلها، مثل: (الكتابُ مفيدٌ))، ((إنّ الكتابَ مفيدٌ)) و((كان الكتابُ مفيدا)) ((للكتاب المفيد مكانة علمية)) ويُسمّى أيضاً: العمل، الإعمال، وله ثلاث علامات: الضمّة، الفتحة، الكسرة. وله أربعة ألقاب: الرّفع، النّصب، الجرّ، الجزم. علاماته : ١ - علامات الإعراب الأصليّة وهي: الضمّة للرّفع، والفتحة للنّصب، والكسرة للجرّ والسّكون للجزم. وتشترك الضّمّة والفتحة أي: الرّفع والنّصب في الاسم والفعل مثل: ((العمل يبعد عنّا العيوب)) ((العمل)) مبتدأ مرفوع بالضّمّة، (بعدُ)) فعل مضارع مرفوع للتّجرد وعلامة رفعه الضّمّة، ومثل: ((إنَّ الكذبَ لن يبعدَ عنّا الأذى)) ((الكذب)): اسم ((إنَّ)) منصوب بالفتحة، ((يبعد)) فعل مضارع منصوب بالفتحة. ويختص الجرّ بالأسماء فتقول: ((إلى اله تُرجِعُ الأمورُ)) ((اللَّهِ)) اسم الجلالة مجرور بالكسرة وكقوله تعالى: ﴿تلكَ آياتُ الكتابِ المبين﴾(١) ((آياتُ)): ((مضاف)). ((الكتاب)): مضاف إليه مجرور بالكسرة، ويختص الجزم بالأفعال، كقوله تعالى : ﴿ألم تعلمْ أن اللَّهَ على كلُّ شيْءٍ قدير﴾(٢) ٢ - علامات الإعراب الفرعيّة. ١ - ينوب عن الضمة: أولاً: ((الواو) في الأسماء السّتَّة، كقوله (١) من الآية ٢ من سورة القصص. (٢) من الآية ١٠٦ من سورة البقرة. تعالى: ﴿وكان أبوهما صالحاً﴾(١) ((أبوهما)) فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة. ثانياً: الألف في المثنى، كقوله تعالى: ﴿فإن لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثُهُ أَبَوَاهُ فِلأَمِّهِ الثّلُثُ﴾(٢) (أبواه)) فاعل مرفوع بالألف لأنَّه مثنَّى. ثالثاً: الواو في جمع المذكّر السّالم، كقوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافرين﴾(٣) المؤمنون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. ٢ - ينوب عن الفتحة: أولاً: الألف في الأسماء السّة، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ أبانا لفي ضَلالٍ مبين﴾(٤) ((أبانا)) اسم ((إنَّ)) منصوب بالألف لأنه من الأسماء السِّتَّة وهو مضاف و((نا) ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة. ثانياً: ((الياء)) في المثنّى وفي جمع المذكّر السّالم في حالتي النّصب والجرّ. كقوله تعالى: ﴿فلما رجعوا إلى أبيهم﴾ (٥) ((أبيهم)) اسم مجرور بـ ((إلى) مجرور بالياء لأنّه من الأسماء السُّنَّة وهو مضاف وضمير الغائبين ((هم)) في محل جرّ بالإضافة، وکقوله تعالى : ﴿يا بني آدم لا یَفْتِنكُم الشَّيطانُ كما أخرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الجَنَّةِ﴾(٦) (أبويُكم)) مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنّى وهو مضاف وضمير المخاطبين ((كم)) في محلّ جرّ بالإضافة، وكقوله تعالى: ﴿ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ (١) من الآية ٨٢ من سورة الكهف. (٢) من الآية ١١ من سورة النساء. (٣) من الآية ٢٨ من سورة آل عمران. (٤) من الآية ٨ من سورة يوسف. (٥) من الآية ٦٣ من سورة يوسف. (٦) من الآية ٢٧ من سورة الأعراف. ١٩٥ كُنْتُمْ مؤمنين﴾(١) ((مؤمنين)) خبر كنتم منصوب، تعالى: ﴿أَيْنَما تكونوا يأتِ بكم الله جميعً﴾(١) (يأتِ)) فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشَّرط، بالياء، لأنه جمع مذكّر سالم. ومثل: ((إنّ الكاتبيْن مسروران)) ((الكاتبَيْن)): اسم ((إنَّ)) منصوب بالياء لأنه مثنى. وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره وإمّا بحذف ((النّون))، كقوله تعالى: ﴿ولولا رجال مؤمنون ونساءٌ مؤمنات لم تَعْلَمُوهُمْ﴾(٢) أغراضه : ((تعلموهم)) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف ((النّون)) لأنّه من الأفعال الخمسة. ١ - بيان نوع الكلمات أهي اسم أو فعل أو حرف، أو أحد المشتقّات. ٢ - بيان طبيعة إعرابها من حيث أنّها معربة، أو مبنيّة، أو لا معربة ولا مبنيّة. ٣ - علاقاتها بعضها ببعض من حيث أنّها: فاعل أو مفعول به، أو حال، أو نعت ... ٤ - بيان محلّ الجمل من الإعراب وبيان إذا كانت الجمل لا محلّ لها من الإعراب. أقسامه: الإعراب اللّفظيّ، الإعراب التقديريّ ، الإعراب المحلّي ، ويلحق بها الإعراب على التَّوهُم . طرقُه: الإعراب بالحركمات، الإعراب بالحروف، الإعراب بالحذف. أسماؤه الاصطلاحية الأخرى: الإعراب النحويّ، النحو، علامات الإعراب الأصليّة. الإعرابُ بالحَذْفِ اصطلاحاً: يكون إمّا بحذف الحركة كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَجْعَلْ له عينيْنِ﴾(٢) ((نجعلْ)) مضارع مجزوم بحذف الحركة أي: بالسكون الظّاهرة على آخره، ومثل: ((احْتَرِمْ أباكَ)) ((احترمْ)): فعل أمر مبنيّ عل حذف الحركة أي: على السّكون. وإمّا بحذف حرف العلّة، كقوله (١) من الآية ٥. من سورة الأعراف. (٢) من الآية ٨ من سورة البلد. الإعْرابُ بالحَرَكَاتِ اصطلاحاً: هو الإعراب بالحركات سواءٌ أكانت الحركات للإعراب أو للبناء، مثل قوله تعالى: ﴿إنّ هذا لَهُوَ الحقُّ اليقينُ﴾(٣) ((إنّ)): حرف مشبّه بالفعل مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب، ((هذا)) ((الهاء)): للتنبيه ((ذا)): اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محلّ نصب اسم ((إنّ))، (هو)) ((اللّم)): المزحلقة ((هو)): ضمير منفصل مبني على الفتح في محلّ رفع مبتدأ، ((الحقُّ»: خبر المبتدأ مرفوع بالضّمّة، ((اليقين)): نعت (الحق)) مرفوع بالضّمّة الظَّاهرة. وسواء أكانت الحركات أصليّة أم فرعيّة، كقوله تعالى: ﴿كذلك بيِّنُ الله لَكُم آياته﴾ (٤) ((يُبَيِّنُ)): فعل مضارع مرفوع للتّجرد وعلامة رفعه الضّمّة، (الله)): اسم الجلالة مرفوع بالضّمّة «آياته)»: مفعول به منصوب بالكسرة نيابةً عن الفتحة لأنه جمع مؤنّث سالم. ومثل قول الشاعر: ذريني وعِلْمي بالأمورِ وشيمتي فما طائري يوماً عليكِ بأَخْيَلا (١) من الآية ١٤٨ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٢٩ من سورة الملك. (٣) من الآية ٩٥ من سورة الواقعة. (٤) من الآية ٨٩ من سورة المائدة. ١٩٦ ((أخيلا)): اسم مجرور بالباء وعلامة جرّه الفتحة عوضاً عن الكسرة لأنّه ممنوع من الصّرف ومثل : إذا قالت حذامٍ فصدِّقوها فإنَّ القَوْلَ ما قالتْ حذامٍ ((حذامِ)): فاعل قالت مبني على الكسر في محلّ رفع. الإعرابُ بالحروف اصطلاحاً: الإعراب بما ينوب عن الحركات من حروف، ویکون ذلك: ١ - في الأسماء السّة التي ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجرّ بالياء، كقوله تعالى : ﴿وَلَّمَا دخلوا على يوسفَ آوى إليه أخاه﴾(١) أخاه: مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة وكقوله تعالى: ﴿قال إني أنا أُخوك فلا تبتئس﴾(٢) أخوك: خبر ((إنّ)) مرفوع بالواو لأنّه من الأسماء السُّتَّة، وكقوله تعالى: ﴿وقال موسى لأخيه هرون﴾(٣). ((أخيه)): اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة . ٢ - الألف في المثنّى في حالة الرّفع، مثل: ((كان الولدان مجتهدين)) ((الولدان)): اسم ((كان)) مرفوع بالألف لأنّه مثنى . ٣ - الواو في جمع المذكّر السّالم في حالة الجمع، كقوله تعالى: ﴿وعلى الله فليتوَكّلِ المؤمنون﴾ (٤) ((المؤمنون)): فاعل مرفوع بالواو لأنّه جمع مذكر سالم. ٤ - ((الياء)) في المثنّى وجمع المذكّر السّالم (١) من الآية ٦٩ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٦٩ من سورة يوسف. (٣) من الآية ١٤٢ من سورة الأعراف. (٤) من الآية ١٦٠ من سورة آل عمران. في حالتي النصب والجرّ، كقوله تعالى: ﴿لا يتخذ المؤمنونَ الكافرين﴾(١) ((المؤمنون)) فاعل مرفوع بالواو لأنّه جمع مذكر سالم، ((الكافرين)) مفعول به منصوب بالياء لأنّه جمع مذكّر سالم وكقوله تعالى: ﴿والله ذو فضلٍ على المؤمنين﴾(١) ((المؤمنين)): اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكّر سالم، ومثل: ((إن الطَّالِبَيْن مجتهدان في المجاليْن: الأدبيّ والعلميّ)) الطالبين: اسم ((إنّ)) منصوب بالياء لأنه مثنى، ((المجالين)»: اسم مجرور بالياء لأنه مثنى. الإعرابُ بالنَِّابَةِ اصطلاحاً: علامات الإعراب الفرعيّة. الإعرابُ البَيَانِيُّ اصطلاحاً: إظهار أنواعه في التّعبير من خصائص علم المعاني والبيان والبديع . الإعرابُ التقديرِيُّ تُقدَّر حركاتُ الإعراب الأصليّة في مواضع کثيرة أشهرها : ١ - تقدّر الحركات الأصليّة الثلاث أي: الضمّة والفتحة والكسرة، على آخر الاسم المقصور؛ مثل: ((جاء الفتى))، ((رأيتُ الفتى))، ((سلمتُ على الفتى))، وكذلك تقدَّر كلها على آخر الاسمِ المنتهي بواو ساكنة لازمة قبلها ضمّة، مثل: ((إن طوكيو اسمٌ لحاضرة بلاد اليونان)) ومثل: ((أدكو اسمُ بلد مصري على الساحل الشمالي قرب الاسكندرية)). ٢ - تقدَّر الضمّة والكسرة على آخر الاسم المنقوص في حالتي الرَّفع والجرّ، مثل: ((القاضي العادل محبوب لدى الجميع))، (١) من الآية ١٥٢ من سورة آل عمران. ١٩٧ و (للقاضي العادل شأنٌ عظيم عند أقْرانِهِ). ٣ - تقدَّر الحركات الثلاث على آخر الاسم الصّحيح الآخِر عند الوقف، مثل: ((جاء سمير)»: فكلمة ((سمير)) فاعل مرفوع بالضّمة المقدرة على آخره منع من ظهورها السّكون العارض للوقف وكذلك تقدَّر في الفعل المضارع، مثل: («سميرٌ يأكلْ)) والأصل: يأكلُ، ويعرب الفعل ((يأكلْ)) مرفوعاً بالضمّة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها السّكون العارض للوقف، ومثل ((سمير لَمْ يأكلْ)) ((يأكل)» مضارع مجزوم بالسكون المقدَّر على الآخر منع من ظهورها السّكون العارض للوقف . ٤ - تقدّر الحركات الثَّلاث على آخر الاسم إذا كان مما يُدْغَم في الحرف الأوّل من الكلمة التّالية، مثل قوله تعالى عند من قرأ: ﴿وقتل داودْ جالوت﴾(١). ((داود)) فاعل مرفوع وجاءه السّكون العارض لأجل الإدغام ومثل: ((يكتب باسم)) ((يكتبْ)): مضارع مرفوع وجاءه السّكون العارض للإدغام. ٥ - وتقدَّر الحركات الأصليّة الثلاث على الحرف الأخير من الكلمة إذا سكن للتَّخفيف، ومثل ذلك في الكلمة التي تشتمل على ثلاثة أحرف متحرّكة والتي تتصل بالضّمير فيجوز تسكين الحرف الثاني المتحرِّك للتَّخفيف، مثل ((فَخِذِهِ)، ((عُنُقِهِ))، ((إبطِهِ)) فتقول: (فَخْذِهِ) ((عُنْقِهِ) ((إِبْطِهِ)). وأمّا التَّخفيف في آخر الكلمة فيكون للوقف، كقوله تعالى: ﴿فلمّا جَاءَهُم نَذِيرٌ مَّا زادَهم إلّ نفوراً استكباراً في الأرض ومَكْرَ السَّيِّء، ولا يحيقُ المكْرُ السَّيِّءُ إلّا بِأَهْلِهِ﴾(٢) (١) من الآية ٢٥١ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٤٢ من سورة فاطر. فكلمة ((السَّيِّ)) سكنت للتّخفيف عند الوقف عليها، ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يأمُرْكُم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾(١) وفيها سكنت ((الرّاء)) في ((يأمُرْكم)) وكقوله تعالى: ﴿وما يشعِرْكُمْ أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾(٢) وفيها سكنت ((الرّاء)) في (يُشْعِرْكم)). وهذا ما يُسمى التّخفيف مع الوصل على نيّة الوقف، ومن ذلك أيضاً قوله تعالى : ﴿فُتُوبُوا إلى بارِئْكُم﴾ وفيها سكنتْ الهمزة المكسورة في ((بارِئْكم)) وكقوله تعالى: ﴿وبعولتْهنّ أُحقُّ بردِّهِنّ﴾ وفيها سكنت ((التّاء)» في ((بعولتهن)». ٦ - تقدَّر الحركات الثّلاث الأصليّة على الحرف الأخير من الكلمة جوازاً إذا أتبعت حركة الحرف الأخير بحركة الحرف الذي يأتي بعده كقراءة بعضهم قوله تعالى: ﴿ الحمدِ للهِ ربِّ العالمين﴾(٣) حيث كسرت ((الدَّال)) تبعاً لحركة الحرف الذي يأتي بعده وهو ((اللام)) وتسمى هذه الحركة ((الإتباع اللاحق)). ٧ - تقدر الحركات الثلاث على آخر العلم المحكي، مثل: ((جاء تأبَّطَ شراً)) حيث تعرب (أَبَّطَ شراً)) فاعلًا مرفوعاً بالضمّة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها الحكاية ((رأيتُ فتح اللَّه) حيث تعرب ((فتح الله)): مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها الحكاية، ومثل: ذهبتُ إلى ((عليٌّ شاعرٌ)) حيث ((عليّ شاعرٌ)) مركب اسنادي مجرور بـ ((إلى)) وعلامة جرّه الكسرة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها الحكاية . (١) من الآية ٥٨ من سورة النِّساء. (٢) من الآية ٥٤ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٢ من سورة الفاتحة. ١٩٨ ٨ - تقدر حركات الإعراب الأصليّة على الاسم المنتهي «بياء (المتكلّم رفعاً ونصباً وجرًّاً مثل: ((جاء أبي))، ((سلمت على أخى)) ((رأيت كتابي)) الضائِعَ بين الأوراق المبعثرة)) حيث ((أبي)) فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لحركة ((الياء)). و((الياء)) في محل جر بالإضافة. ((أخي)) اسم مجرور بالكسرة المقدَّرة على ما قبل ((الياء)). ومنهم من يعتبر أن الكسرة قبل الياء هي علامة الجر. ((كتابي) مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلم الواقعة في محل جر بالإضافة وقد تقلب ((ياء)) المتكلّم ((ألفً)) في المنادى المضاف إلى ((ياء)) المتكلم، مثل: ((يا قوما)» وتعرب ((قوماً)) منادى منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ((ياء)) المتكلم المنقلبة ((ألفاً)) و((الألف)) المنقلبة عن ((الياء)) في محلّ جرّ بالإضافة. ويجوز أن يعرب منادى منصوباً بالفتحة الظّاهرة، والألف المنقلبة عن ((ياء)) المتكلّم في محلّ جرّ بالإضافة . ٩ - تقدَّر كذلك علامات الإعراب على آخر الاسم إذا تحرَّك منعاً من التقاء ساكنْن، مثل: (لم تكنِ المرأة في الجاهلية مذلولةَ الجانب)) حيث كسر آخر المضارع المجزوم بالسّكون ((تكنْ)) لأن الحرف الذي يليه هو همزة الوصل السّاکنة. ١٠ - ويقدَّر السّكون على المضارع المجزوم الذي أدغم آخِرُه بحرف مماثل، مثل: ((لم يمدّ المحسن يده إلى جيبه))، ومثل: ((لم يفرَّ الشجاعُ من المعركة)) حيث الفعل ((يمد)) و ((يفرّ» كل منهما مجزوم بالسّكون المقدَّر منع من ظهوره الفتحة التي وضعت منعاً من التقاء ساكنين. ١١ - وتقدّر حركات الإعراب على الآخر من الفعل للضَّرورة الشّعريّة، كقول الشاعر: ومهما تَكُنْ عندَ امْرِىءٍ من خَلِيقَةٍ وإنْ خالَها تَخْفَّى على النَّاسِ تُعْلَمِ وفيه ((تُعلمِ)) مضارع مجزوم لأنها جواب الشرط وعلامة جزمه السّكون المقدَّر على الميم منع من ظهوره الكسرة التي أتت مراعاة للقافية . الإعراب الفرعي: وتقدَّر الحركات الفرعيّة في مواضع كثيرة أشهرها : ١ - تقدر علامات إعراب الأسماء السُّتَّة نطقاً لا كتابة، مثل: ((جاء أبو سليم)) ففي النّطق لا تظهر ((الواو)) إلّ في الوقف فتظهر نطقاً وكتابة. ٢ - تقدر حركة إعراب المثنَّى في حالة الرفع أي: الألف، نطقاً لا كتابة قبل ساكن إلا عند الوقف فتظهر في النطق والكتابة مثل: جاء معلّما المدرسة . ٣ - وتقدَّر كذلك ((واو)) جمع المذكّر السَّالم و((ياؤه)» قبل ساكن في النطق لا في الكتابة إلا عند الوقف فتظهر في النّطق والكتابة، مثل: ((جاء معلمو المدرسة))، و((رأيت معلمي المدرسة)). أمّا إذا كان جمع المذكّر السّالم مقصوراً فلا تحذف ((الواو)) لا في النّطق ولا في الكتابة، فتقول: ((رأيتُ مصطفَيِ المدرسة))، ((سافر مصطفَوُ الفصل)). ٤ - وتقدَّر ((واو)) جمع المذكّرِ السّالم في حالة الرفع، إذا أضيف إلى ياء المتكلِّم، مثل: أوْدَى بَنِيَّ وأعقبوني حسرةً عند الرُّقاد وعبَرةً لا تُقلعُ حيث حذفت ((الواو)) من ((بنيّ)) وقلبت ((ياء)) وأدغمت في ((ياء)) المتكلّم كتابة كما في النّطق، ((والياء)) ضمير متصل في محل جر بالإضافة . ١٩٩ ٥ - تقدَّر ((نون)) الأفعال الخمسة إذا اتَّصلت بنون التّوكيد، مثل: ((أيُّها الأولاد لا تَكْتُبُنَّ» والأصل: تكتبُونَنَّ. حیث اجتمعت ثلاث ((نونات)» وهذا مخالف للأصول اللغويّة فحذفت نون الأفعال الخمسة، والحقيقة أنها مقدَّرة لأنها محذوفة لعلّة، والإعراب يكون تقديرياً لا لفظياً، ومثل ذلك القول: أيَّتُها الفتاة لا تَكتبِنَّ والأصل: تكتبينَنَّ، ومثل ذلك: أيُّها الولدان لا تقومانَّ، وكقوله تعالى: ﴿لَتْلَوُنَّ في أموالِكم وأَنْفُسِكُمْ﴾(١) والأصل في (َتْلَوُنَ)): ((تبَلَوُونَن)) حيث حذفت نون المضارع لتتالي النونات وحُرِّكت ((واو)) الجماعة منعاً من التقاء ساكنين، وكقوله تعالى: ﴿فإمَّا تَرَيِنَّ من البشر أحداً فقولي إِنِي نَذَرْتُ للرحمن صوماً﴾(٢) وفيها الأصل في ((ترين)): تَرْأَيِينَنَّ. حيث نقلت حركة الهمزة إلى السّاكن الصّحيح قبلها فصارت ترَأيِننَّ ثم حذفت الهمزة للتّخفيف فصارت ((ترييننَّ)) ثم حذفت ((نون)) الأفعال الخمسة نظراً لجزمه فصارت ترَيين، وقلبت ((الياء)) الأولى ((ألفً)) لأنها متحرِّكة وقبلها فتحة فصارت تَرْايْنَّ ثم حذفت ((الألف)) منعاً من التقاء ساكنْن فصارت ترايْنَّ ثم حُركت ((الياء)» بالكسرة فصارت تَرِینَّ. ٦ - من العرب من يعتبر أن المضارع المعتلّ لا يجزم بحذف حرف العلّة إنَّما بحذف الحركة المقدّرة على حرف العلّة، كقوله تعالى: ﴿إنه من يَتَّقِ ويصبر ... ) حيث أن المضارع ((يَتَّقِ)) مجزوم بحذف الحركة المقدرة، على (الياء)) لا بحذف ((الياء)). وتكتب، ((بتقي)). (١) من الآية ١٨٦ من سورة آل عمران. (٢) من الآية ٢٦ من سورة مريم. إعرابُ الجُمَلِ اصطلاحاً: الجمل التي لها محل من الإعراب هي التي تحلّ محلّ المفرد، لأنه هو الذي يوصف بالرَّفع أو بالنّصب أو بالجرّ، وإذا لم يصحّ تأويلها بمفرد فلا يكون لها محل من الإعراب. الجمل التي لها محلّ من الإعراب: ١ - الجملة الواقعة خبراً، وتكون إمّا خبراً للمبتدأ، مثل: ((العلم منافعه كثيرة)) العلم: مبتدأ أوّل ((منافعه)): مبتدأ ثانٍ ((والهاء)): في محلّ جرّ بالإضافة. ((كثيرة)) خبر المبتدأ الثاني والجملة من المبتدأ الثاني وخبره هي في محلّ خبر للمبتدأ الأول، أو خبراً لناسخ، مثل: ((إنَّ العلمَ منافعه كثيرة)) جملة «منافعه كثيرة» هي جملة اسميّة في محل رفع خبر ((إنّ)). ومثل: ((كان الولدُ يلعبُ)) جملة ((يلعب)) الفعليّة في محل نصب خبر ((كان)). ٢ - الجملة الواقعة مفعولاً به، مثل: ((علمتُ أنّكَ ناجح)) جملة ((أنّكَ ناجح)) في تأويل مصدر منصوب مفعول به لفعل ((علمت)) ومثل: ((ظننتُ أخي يدرس» جملة («یدرس» مفعول به ثانٍ لفعل (ظننت)). ٣ - الجملة الحاليّة، مثل: ((أتى الولد یختال»جملة («یختال» في محل نصب حال. ٤ - الجملة الواقعة نعتاً، وهي التي تكون بعد اسم نكرة، مثل: ((أتى ولدٌ يُسرع)). ٥ - الواقعة فاعلا أو نائب فاعل، مثل: (يعجبني أنك مجتهد)) جملة أنك مجتهد في محل رفع فاعل (يُعجبني)) وكقوله تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إليَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرُ مِنْ الجِنّ﴾(١) جملة ((أنه (١) من الآية ١ من سورة الجنّ. ٢٠٠