Indexed OCR Text

Pages 121-140

مفعول مطلق نائب عن فعله وهو مضاف ((الأكفِّ))
مضاف إليه والتّقدير: بَلْهَ الأكفِّ. أو ((بَلْه)) اسم
استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر
مقدّم. ((الأكفُّ)) مبتدأ مؤخر. والتقدير: بَلْهَ
الأكْفُّ، وقد تقع ((بَلْهَ)) اسماً بمعنى ((غير))، كقول
الرسول :# في حديث قدسيّ: ((أعددتُ لعبادي
الصّالحين ما لا عيْنٌ رأت، ولا أذن سمعتْ، ولا
خَطَرَ على قَلْبٍ بَشَرٍ، من بَلْهِ ما اطَّلَعْتُمْ عليه))
أي: من غير ماَ اطَّلَعْتُم عليه. ((بله)) اسم بمعنى:
((غير)) مجرور بـ ((مِنْ)) وعلامة جرِّه الكسرة الظَّاهرة
على آخره.
ملاحظات :
١ - يكون اسم الفعل بأنواعه كلّها مبنياً وذلك
لأنه يشبه الحروف العاملة .
٢ - يمتاز اسم الفعل بقوة دلالته على المعنى
وإيجازه واختصاره.
٣ - أنه يلازم صورة واحدة في جميع
الحالات: في الإفراد والَّثنية والجمع والتذكير
والتّأنيث إلّ إذا كان متَّصلاً بـ ((كاف)) الخطاب
فيثنّى ويجمع ويذكر ويؤنَّث، مثل: ((عليكَ))،
((عليكِ)) ((عليكما))، ((عليكُنَّ))، ((عليكم)) فتقول:
(عليكُمْ أَنفسَكُمْ))، ((عَلِيكُم)): اسم فعل أمر
بمعنى: الزموا وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً
تقديره: أنتم. ((أنفسكم)): مفعول به لاسم الفعل
منصوب بالفتحة وهو مضاف وضمير المخاطبين
في محل جرّ بالإضافة، ومثله ((أمامكَ))، ((وراءك))
تقول: ((أمامكَ)) ((أمامكِ)) ((أمامكما))، ((أمامَكُنَّ))
((أمامِكُمْ))، ((وراءَكِ)) ((وراءكما)) ((وراءكُنّ))
وراءكُمْ)) ...
٤ - يكون اسم الفعل المنوّن نكرة، ويكون
معرفة إذا كان غير ذلك، مثل: ((صهٍ يا سمير))
أي: اسكت يا سمير عن كل حديث، ((صٍ)) نكرة
لأنه منوّن، ومثل ((صَوْ يا سمير)) أي: اسكت عن
حديثك هذا ((صهْ)) غير منّوَّن فهو معرفة ومثلهُ ((إِیهِ))
و «إیٍ)» بمعنى : امْضٍ في حدیث، وإِیهِ امْضِ
في حديثك.
٥ - اسم الفعل يكون دائماً لا محلّ له من
الإعراب ويكون هو وفاعله بمنزلة الجملة الفعليّة.
٦ - لا يتقدَّم معمول عليه في الأغلب.
اسمُ فِعْلِ الأمْرِ
اصطلاحاً: هو الذي يدل على فعل الأمر
ومعناه وعمله من غير أن يتضمّن علامته مثل: ((صَهْ»
بمعنى: اسكت، و((حيّ)) بمعنى: أقبلْ و «إيه)»،
بمعنى : امضٍ في حديثك.
اسمُ الفِعلِ السَّماعيُّ
اصطلاحاً: هو ما سُمع عن العرب مرتجلاً أو
منقولاً، مثل: ((شتّان)) بمعنى: ((بَعُدَ)) و ((عليك))
بمعنى: ((الزم))، (وراءك)) بمعنى: ((تأخّر))،
أمامك، بمعنى: «تقدَّم)).
اسمُ الفِعْلِ القِيَاسِيُّ
اصطلاحاً: هو ما صيغ على وزن ((فَعالٍ )).
مثل: ((نزالٍ)) بمعنى: ((انزل)) ((تراكِ)) بمعنى:
اترك، ((حذارٍ)) بمعنى: ((احذر)).
اسمُ الفِعْلِ الماضي
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على الفعل الماضي
ومعناه وعمله من غير أن يتضمَّن علامته، مثل:
(سَرْعَانَ)) بمعنى: ((أسرع)) ((بُطْأَنَ)) بمعنى:
((أبطأ).
اسمُ الفِعْلِ المُرْتَجَل
اصطلاحاً: هو ما وضع في أصله اسم فعل
١٢١

ولم يستعمل في غيره من قبل، مثل: ((وَيْ)) )
بمعنى: ((أَعْجَبُ)): ((شتّان)) بمعنى: ((بَعُدَ))
((صَهْ))، بمعنى: ((اسكُتْ)) يكون اسم الفعل
المرتجل بمعنى الماضي، والمضارع، والأمر.
اسمُ الفِعْلِ المُضَارِعِ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على الفعل المضارع
ومعناه وعمله دون أن يتضمّن علامته، مثل:
((أُفٍ)) بمعنى: ((أتضجَّ)). («آه)): بمعنى: أتوجَّع .
اسمُ الفِعْلِ المَعْدول
اصطلاحاً: هو الذي يكون على وزن ((فَعالٍ ))
وله ماضٍ ثلاثيّ تامّ متصرِّف مثل: ((حذارِ))
بمعنى: احذر. ((زحامِ)) بمعنى: ازحم ((نزالٍ)):
بمعنى («انزل)). وشذَّ مجيء اسم الفعل ((دراك))
على وزن (فَعالٍ)) من الفعل ((أدرك)) غير الثّلاثي.
ملاحظة: لا يكون اسم الفعل المعْدول إلاَّ
اسم فعل للأمر.
اسْمُ الفِعْلِ المِنْقُول
اصطلاحاً: هو الذي وضع في أوّل أمره لمعنى
ثم نُقل منه إلى اسم الفعل، مثل: ((عليك))
بمعنى: ((الزم)) مَنقول من حرف الجرّ ((على)).
((أمامك)) بمعنى: ((تَقدَّم)) منقول من الظّرف
((أمام)). ((وراءك)) بمعنى: ((تأخّر)) منقول من
الظّرف ((وراء)) ((إليك)) مثل: ((إليْك عني)) بمعنى:
ابتعد أو إليك الكتاب بمعنى: ((خُذْ)) وهو منقول
من جار ومجرور، ((رُوَيْدَ)) بمعنى: ((أَمْهِلْ)) منقول
عن مصدر و((بَلْهَ)) بمعنى: ((أترك)). ((هاكَ))
بمعنى: ((خُذْ)) منقول عن التّنبيه ((ها)).
الاسْمُ الفِعْلِيُّ
اصطلاحاً: المصدر، أي الذي يدل على
معنى في ذاته مجرَّد من الزّمن، مثل: ((تَرْكُ نفسِكَ
وهواها مضرٌّ بكَ)».
اسمٌ فِي مَعْنَى المَصْدَر
اصطلاحاً: اسم المصدر أي: الذي يساوي
المصدر في معناه ويخالفه في لفظه بنقص بعض
الحروف أو بزيادتها لفظاً وتقديراً. مثل: ((توضأ
المُؤْمِنُ وضوءاً تاماً)) والأصل: ((توضّأ توَضُّؤْاً)).
ومثل: ((تكلَّم المعلمُ كلاماً مفيداً) والأصل:
(تكلّم تكلُّماً)). ومثل: ((لو استعان المرء عونَ
النَّملِ لازدهرت الأمَّةُ)) ((عونَ)) اسم مصدر من
((استعان)) والأصل: ((استعان استعانة)).
اسمُ («كادَ» وأُخَوَاتِها
اصطلاحاً: هو الاسم المرفوع الواقع بعد
((كاد)) أو أخواتها وهو في أصله مبتدأ محكوم عليه
بأمر، كقوله تعالى: ﴿يكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ
أَبْصَارَهم﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وطفقا يخصفان
عليهما من وَرَقِ الجَنَّةِ﴾(٢) ((البرق)) اسم ((يكادُ))
مرفوع. وألف المثنىّ هو اسم ((طفق)).
اسمُ ((كانَ)) وأخواتِها
اصطلاحاً: هو الاسم المرفوع الواقع بعد
((كان)) أو أخواتها وهو في أصله مبتدأ محكوم عليه
بأمر. كقوله تعالى: ﴿فظلَّتْ أعناقُهمْ لها
خاضعين﴾(٣). ((أعناقهم) اسم (ظلّت)) مرفوع
وضمير الغائبين ((هم)) في محل جرّ بالإضافة.
وكقوله تعالى: ﴿وكان اللَّهُ عليماً حكيماً﴾ (٤)
وكقوله تعالى: ﴿لا يزالُ بنياتُهم الذي بَنوا ريبةً
(١) من الآية ٢٠ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٢٢ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ٤ من سورة الشعراء.
(٤) من الآية ٩٢ من سورة النساء.
١٢٢

في قلوبهم﴾(١) ((بنيانهم)) اسم ((لا يزال)» مرفوع
وهو مضاف وضمير الغائبين في محلّ جرّ
بالإضافة .
اسْمُ الكَثْرَةِ
اصطلاحاً: هو مصدر على وزن ((مَفْعَلَة)) يدلّ
على مكان يكثر فيه الشيء، ويصاغ من الثّلائيّ
المجرَّد، مثل ((أسد)): ((مَأْسَدة)) ((سَبْعُ)) ((مسبعة)»
(«كلب» («مكلبة)) ((قمح)) ((مقمحة)».
اسْمُ الكَيْفِيَّةَ
اصطلاحاً: المصدر الصّناعيّ، هو المصدر
المنتهي بياء مشدّدة، بعدها تاء التَّانيث، مثل:
((إنسانية الإنسان أهم ما يتميز به المتعلّم))
ومثل :
((وطنية))، ((حسّية)».
اسمُ ((لا)) النّافِيَةِ للجِنْسُ.
اصطلاحاً: هو الاسم المنصوب بعد ((لا))
النّافية للجنس وهو في الأصل مبتدأ محكوم عليه
بأمر. مثل قوله تعالى: ﴿لا إلَهَ إلّا اللَّهُ﴾ (٢) إله:
اسم ((لا)) مبنيّ على الفتح، ((لا)) مع اسمها في
محل رفع مبتدأ.
ملاحظات :
١ - إذا كان إسم ((لا)) النّافية للجنس مفرداً،
أي: لا مضافاً ولا مشبّهاً بالمضاف يُبنى على ما
كان يُنصب به قبل دخول ((لا)) عليه، كقول
الشاعر:
أوْدى الشبابُ الذي مجدّ عواقبُهُ
فيه نَلَذُّ ولا لذّاتِ للشّيْبِ
(ذاتٍ)) اسم ((لا)) مبنيّ على الكسرة لأنه جمع
(١) من الآية ١١٠ من سورة التوبة .
(٢) من الآية ١٩ من سورة محمد.
مؤنَّث سالم، وكقول الشاعر:
تَعَزَّ فلا إِلْفَيْن بالعيش مُتِّعَا
ولكنْ لؤُرّادِ المنونِ تتابعُ
(لْفَيْن)) اسم ((لا)) مبنيّ على ((الياء)) لأنَّه مثنى.
وكقول الشاعر:
ألا اصطبارَ لسْمَى أَمْ لَهَا جَلَدٌ
إذا ألاقي الذي لاقاهُ أمثالي
اصطبار: اسم ((لا)) مبنيّ على الفتح.
٢ - إذا كان اسم ((لا)) مضافاً يكون منصُوباً
معرباً. مثل: ((لا بائعَ صُحفٍ موجودٌ)) ((بائعَ)) اسم
(لا)) منصوب بالفتحة وهو مضاف ((صحفٍ))
مضاف إليه .
٣ - إذا كان اسم ((لا)» مشبهاً بالمضاف يكون معرباً
منصوباً. مثل: ((لا بائعاً صحفاً موجود)) ((بائعاً))
اسم ((لا)) منصوب ((صحفاً)): مفعول به لاسم
الفاعل منصوب، وفاعل اسم الفاعل ((بائعاً))
ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو.
اسمُ الحالِ التي يُفْعَلُ بِها
اصطلاحاً: مصدر النّوع. أي: المصدر الذي
يدلّ على المعنى وعلى النوع، مثل: ((نظرتُ
نظرة الباحثِ المتفحّصِ )) ومثل: ((جلست جلسة
المتواضعِ».
اسمُ لِلْمِرَّةِ
اصطلاحاً: هو المصدر الذي يصاغ من الفعل
التامّ المتصرّف، غير القلبيّ، غير دالٌ على صفة
ملازمة، بل يدلّ على حصول الفعل مرّة واحدة،
مثل: ((رحمة)) ((جلسة))، ((أكْلة)) ((دعوة)) ((نَشْدة)) فلا
يصاغ من ((كاد)) لأنه ناقص، ولا من ((دام)) لأنه
١٢٣

جامد ولا من ((ظنَّ)) لأنه قلبّي، ولا من ((حَسُن))
لأنه يدلّ على السّجايا.
وإذا كان بناء المصدر ((بالتاء)) أي: على وزن
((فَعْلَة)) مثل: ((دعوة)) و((رحمة)) فيصاغ مصدر
المرّة بإضافة كلمة ((الواحدة)) صفة للمصدر
فتقول: ((إقامة واحدة)) ((رحمة واحدة)) وإذا كان
المصدر مما فوق الثلاثي فيصاغ اسم المرّة منه
بزيادة ((تاء)) التأنيث المربوطة على مصدره مثل:
((استخرج)) ((استخراجاً)) و((استخراجة)) و((انطلق))
((انطلاقاً)) و((انطلاقة))، أمّا إذا كان المصدر
القياسيّ بالتّاء فيوصف المصدر بكلمة الواحدة،
مثل: ((إقامة واحدة)) ((ودعوة واحدة)).
اسمٌ للمَصْدَرِ
اصطلاحاً: اسم المصدر.
اسمٌ للمعنى الحاصِلِ بِالمَصْدَرِ
اصطلاحاً: اسم المصدر.
اصطلاحاً: المؤنَّث أي ما يدلّ على مؤنث من
الإنسان، مثل: ((امرأة)) ومن الحيوان، مثل:
(«هرّة))، ومن الشيء، مثل: ((طاولة)). وهو المشار
إليه بقولك ((هذه)) فتقول: ((هذه المرأة)) ((وهذه
الهرّةُ)) ((وهذه الطّاولة)).
اصطلاحاً: هو نائب الفاعل. انظر: نائب
الفاعل .
مع زيادة وصف في الموصوف مثل: ((علامة)»
((قَهَار)) ((فهّامة)) ((سميع)) ((رحيم)) ((عليم))
((صدّيق)).
الاسمُ المَبْنِيُّ
اصطلاحاً: هو الذي دخله البناء، مثل:
((أمسِ)) إذا دلّ على اليوم قبل الذي نحن فيه وكان
مجرداً من ((أل)) والإضافة والتَّصغير، مثل:
((استيقظت أمسٍ على صوتِ الرّعد القاصف)).
ومثل: اسم ((لا)) النّافية للجنس المفرد ، مثل:
((لا حولَ ولا قوة إلا بالله)) والمنادى العلم أو النكرة
المقصودة مثل: ((يا سمير)» ومثل: ((يا رجلُ خذ
بيدي)) ومثل كلمة ((عَلُ)) التي ((تُبنى)) على الضّمّ
إذا حذف المضاف إليه ونُوِي لفظه، كقول
الشاعر:
وَلَقَدْ سَدَدْتُ عليْكَ كلَّ ثنيَّةٍ
وأتيتُ نحو بني كُلَيْبٍ مِنْ عَلُ
واصطلاحاً: أيضاً هو الذي يجري عليه
الإعراب، ولكنّه يلزم علامة واحدة على آخره،
الاسمُ المؤنثُ
فلا تتغيّر سواء أكان مرفوعاً، أم منصوباً، أم
مجروراً، مثل: ((جاء سيبويْهِ)) ((سيبويه)) فاعل
مبنيّ على الكسر في محل رفعٍ، ومثل: ((هذا
الولد ناجح)) ((هذا)): ((الهاء)) للتّنبيه و((ذا)) اسم
إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ،
ومثل: ((إنّ هذا الولد ناجح)) ((هذا)» «الهاء»:
اصطلاحاً: يرادُ به اسم العلم، انظر: العلم.
اسمُ ما لم يُسَمَّ فاعِلُه
للتّنبيه (ذا)) اسم إشارة مبنيّ على السّكون في
محل نصب اسم ((إنّ)) ومثل: ((من هذه المدرسة
تخرَّج الطّلابُ المجتهدون)) ((هذه)» («الهاء»:
للتّنبيه و«ذه)»: اسم إشارة مبني على الكسر في
محل جرّ بالإضافة ومثل: ((هذه الفتاةُ جميلة)):
(هذه): ((ذه)) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في
اسمُ المُبَالِغَةِ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على الحدث وفاعله محل رفع مبتدأ. ويدخل في الأسماء المبنية
١٢٤

الأعداد المركبة تركيباً مزجياً مثل: ((جاء ثلاثةً
عشر رجلًا)) ((ثلاثة عشر)): فاعل مبنيّ على الفتحِ
في محل رفع. ومثل: ((إن ثلاثةَ عشرَ رجلاً
مجتمعون في القاعة)): ((ثلاثة عشر)): اسم ((إنّ))
مبني على الفتح في محل نصب، ومثل: ((سلّمتُ
على ثلاثةَ عشرَ رجلاً)): ((ثلاثة عشر)): عدد مركب
في مقام اسم مبني على الفتح في محل جرّ
بحرف الجر ((على)). والأسماء المبنيّة لا تكون
معتلَّة الآخِر، لأن ذلك خاص بالأسماء المعربة .
الاسْمُ المُبْهَم
اصطلاحاً: هو الذي لا يدل على معنى في
نفسه إلّ بواسطة تكون بمنزلة الصِّلة مع الموصول
أو الصِّفة مع الموصوف، والأسماء المبهمة كثيرة
منها :
١ - ((أيّ)) و((أية)) في النّداء، كقوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ ما غَرَّكَ بِرِّبِكَ الكَرِيمٍ﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَةُ ارجعي
إلى ربِّك راضية مَرْضيّةٍ﴾(٢).
٢ - اسم الإشارة كقوله تعالى: ﴿هذا يومُ
الفَصْلِ جمعنكُمْ والأوّلين﴾(٣).
٣ - الاسم الموصول، كقوله تعالى: ﴿يا أيُّها
الإنسانُ ما غرَّك بربِّكَ الكريمِ الذي خَلَقَكَ
فَسَوَّاكَ فَعَذَلك﴾(٤).
٤ - إسم الاستفهام، كقوله تعالى: ﴿كيفَ
تكفرون بالله وكنْتُمْ أمواتاً فأحياكُمْ﴾(٥).
(١) من الآية ٦ من سورة الانفطار.
(٢) من الآيتين ٢٧ و٢٨ من سورة الفجر.
(٣) من الآية ٣٨ من سورة المرسلات.
(٤) من الآية ٧ من سورة الانفطار.
(٥) من الآية ٢٨ من سورة البقرة.
٥ - اسم الشّرط، كقوله تعالى: ﴿مَنْ آمَنَ بالله
واليومِ الآخِرِ وَعَمِلَ صالحاً فَلَهُمْ أجرُهم﴾(١).
٦ - بعض الظّروف. كقوله تعالى: ﴿تؤتي
أكُلَها كلَّ حين﴾(٢)،
٧ - بعض أسماء الزّمان، مثل: ((زرتُكَ طلوعَ
الشّمْس)).
٨ - الاسم الموصوف، كقول الشاعر:
حُمِّلتَ أمراً عظيماً واصطبَرتَ له
وقمتَ فيه بأمرِ الله يا عُمَرا
٩ - الضَّمائر، مثل: ((أمّك أمّك إنها سبب
وجودك)».
الاسمُ المتَصرِّفُ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي لا يلزم حالة
واحدة بل يثنّى ويجمع ويصغّر وينسب إليه، مثل :
((كلب)) ((كلبان)) ((كلاب)) ((كلبي)). وهو نوعان:
الاسم الجامد، مثل: ((هذا قلم)). والاسم
المشتق، مثل: ((سمير عادل)). ويسمى أيضاً:
المتصرِّف.
الاسمُ المُتَمَكِّنُ
هو الاسم المعرب الذي يقبل التّنوين، وهذا
هو الأصل في الأسماء، وكلَّما ابتعد الاسم عن
مشابهة الحرف والفعل في البناء وعدمٍ التّنوين،
كان أكثر أصالة في الاسميّة وأكثر تمكُّناً. لذلك
سمّوا الاسم المعرب الذي يلحقه التّنوين متمكِّناً
أمكن، والاسم المعرب الذي لا يلحقه التنوين
متمگّناً غير أمكن مثل : الکتاب. دفتر. فرس.
(١) من الآية ٦٢ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٢٧ من سورة إبراهيم.
١٢٥

الاسْمُ المُتَّمَكِنُ غَيْرُ الأمْكَنِ
هو الاسم الذي لا يلحقه التَّنوين، فيكون
ممنوعاً من الصَّرف. فهو «متمگِّن) لأنه يقبل
علامات الإعراب، وهو (غير أمكن)) لأنه لا يقبل
التَّوين ولا الكسرة بل يجرّ بالفتحة مثل: ((قرأت
في معاجِمَ))، ((صليتُ في مساجِدَ)) ولأنه يشبه
الفعل من هذا الوجه.
اسْمُ الْمُثَّى
اصطلاحاً: الملحق بالمشّى، مثل: ((أمسكتُ
الجريح بيديّ الاثْنَيْن».
الاسمُ المثنّی
اصطلاحاً: هو الاسم الذي ناب عن مفردین
اتفقا لفظاً ومعنى، مثل: ((أضاء الأرضَ نجمان)).
الاسمُ المجرَّدُ
اصطلاحاً: هو الذي تكون حروفه كلها أصليّة
فمنه ما هو ثلاثيّ، مثل: ((قلم)) ((بیت))، ومنه ما هو
رباعيّ، مثل؛ (جَعْفَر))، ومنه ما هو خماسيّ،
مثل: (سَفَرْجَل)). ولا يكون الاسم المجرِّد فوق
خمسة أحرف أصول.
ملاحظة: تعرف زيادة الحرف بحذفه وتأدية
الكلمة بعد حذفه معنى ((جديداً) وتعرف أصالة
الحرف بعدم إمكانيّة الاستغناء عنه، ولا تؤدّي
الكلمة بعد حذفه معنى مفيداً، أو تؤدي معنى
مخالفاً لما كانت تؤديه قبل الحذف ويسمّى
أيضاً: الاسم المَخْض.
الاسمُ المجرورُ
اصطلاحاً: هو الاسم المعرب الذي يصيبه
الجرّ إمّا بالحرف، مثل قوله تعالى: ﴿لَيَغْفِرَ لَكَ
اللَّهُ ما تقدَّم من ذَتْبِكَ وما تَأَخَّر﴾(١). ((ذنبك))
اسم مجرور بالكسرة لأنه سبقه حرف الجرّ ((من))
وهو مضاف ((والكاف)) ضمير متّصل مبنيّ على
الفتح في محل جرّ بالإضافة، أو بالإضافة كقوله
تعالى: ﴿كلَّ إِنَّ كتابَ الأبرار لفي علّيين﴾(٢).
ويسمّى أيضاً: المجرور، المخفوض.
الاسْمُ المحدودُ
اصطلاحاً: المشغول عنه، أي: الاسم الذي
كان مفعولاً به، ثم تقدّم على عامله مثل:
والذئبَ أخشاه إنْ مررتُ به
وحدي وأخشى الرِّياحَ والمطرا
الاسمُ المَخْصُ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يلازم الإضافة
على الأغلب ولا يدُلّ على الظّرفيّة مثل:
(حَسْبُ))، ((كلّ))، ((بعض))، ((أي))، ((غير)). كقوله
تعالى: ﴿حسينا اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ﴾(٣) وكقوله
تعالى: ﴿كلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذو
الجلالِ والإكرامِ﴾(٤). وكقوله تعالى: ﴿واللَّهُ
فضّلَ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾(٥) وكقوله
تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الذِين ظَلَمُوا أَيّ مُنْقَلَبٍ
ينقلبون﴾(٦) وكقوله تعالى: ﴿هلْ مِنْ خالقٍ غيرُ
اڤ﴾ (٧).
(١) من الآية ٢ من سورة الفتح.
(٢) من الآية ١٨ من سورة المطفّفين.
(٣) من الآية ١٧٣ من سورة آل عمران.
(٤) من الآية ٢٧ من سورة الرحمن.
(٥) من الآية ٧١ من سورة النّحل.
(٦) من الآية ٢٢٧ من سورة الشعراء.
(٧) من الآية ٣ من سورة فاطر.
١٢٦

الاسْمُ المُحَقْرُ
اصطلاحاً: المصغّر، أي الاسم الذي على
وزن (فُعِيْل)) أو ((فُعَيْعِل)) أو ((فُعَيعيل)) مثل:
(رُجَيْل)) و(كُتَيِّب)) و((سُلَيْطِين)).
الاسمُ المُذَكِّرُ
اصطلاحاً: المذكَّر، أي: الذي يدلّ على ذكر
من الانسان، مثل: (رجل)) أو من الحيوان، مثل:
(نَمِر)) أو من الشَّيء، مثل: ((دفتر))، ((كتاب))،
((قلم)).
اسم المَرَّةِ
اصطلاحاً: مصدرة المرّة، أي: الذي يدلّ
على الحدث وعلى عدده مثل: ((مشيتُ مشيةَ
المتواضِع))، ومثل: ((انطلقت الباخرةُ انطلاقةٌ
واحدةٌ)».
اصطلاحاً: العَلَمُ المُرَكّبُ، مثل: ((بعلبك))
مؤلفة من جزأين: ((بعل)) بمعنى: إله و((بك))
المدينة، ومثل: ((حضرموت))، ((رام شهر)
((رامهرمُز)) ((نيويورك)، ((سيبويه)) تتألّف من
((سيب)) معناها تفاح و (وَيْه)) معناها الرّائحة.
اصطلاحاً: هو ما زيد على حروفه الأصليّة إمّا
حرف واحد، مثل: ((كتاب)) زيدت فيها ((الألف))،
أو حرفان، مثل: ((مقاتل)) زيدت الألف والميم، أو
ثلاثة أحرف مثل: (مُسْتَكْتب)) زيدت فيه ((الميم))
و((السِّين))، و((التاء))، ولا يزيد الاسم المزيد
على سبعة أحرف.
أو الفعل، مثل: ((عادل)) ((كاتب)) ((سامر)).
الاسْمُ المُشْتَق تَأْوِيلاً
اصطلاحاً: الملحق بالمشتقّ، مثل: ((هذا زيد
عذل» أي: عادل.
الاسمُ المَشْتَقُّ العامِلُ
اصطلاحاً: المشتق العامل.
الاسْمُ الْمُشْتَقُّ غَيْرُ العَامِلِ
اصطلاحاً: المشتق المهمل.
اسم المصدر
اصطلاحاً: هو اسم مساوٍ للمصدر في الدَّلالة
على المعنى المجرَّد دون تقيّد بزمان، ولكنّه
يخالفه بنقص بعض حروفه لفظاً وتقديراً دون
تعويض، مثل: الفعل ((أعطى)). مصدره
الأصلي: (إعطاء)). فإذا قلنا ((عطاء)) كان مساوياً
الاسم المُرَّبُ
للفظ ((إعطاء)) وينقص عنه الهمزة في أوَّله دون أن
يعوّض منها بشيء لفظاً وتقديراً. فإن كان النّقص
في اللّفظ فقط دون التقدير، فاللّفظ مصدر ولیس
باسم مصدر، مثل: ((قاتل قتالاً)، والأصل: قيتالاً
خلا اللّفظ ((قتالاً)) من ((الياء)) ولكنّها مقدَّرة. وإن
خلا الحرف لفظاً وعُوِّض منه بشيء فهو مصدر
وليس باسم مصدر فتقول في: ((وعد))، المصدر
الاسمُ المَزِيدُ
الأصلي ((وعداً، أو ((عِدَة)) فقد حذفت ((الواو))
وعُوَّض منها بالتّاء المربوطة في الآخر. فالمصدر
الذي حذف منه حرف ولم يعوّض منه بشيء يسمّی :
اسم مصدر، مثل: ((كلاماً)) وتكلّماً. فقد عوض
عن اللّم المشدَّدة بالألف فليس باسم مصدر. أما
مثل: ((توضّأ)) (وضوءاً): فكلمة ((وضوءاً، هي
اسم مصدر لأن المصدر الأصليّ ((توضُّؤاً)
حذفت منه ((التّاء)) دون تعويض. ومن أسماء
الاسمُ المشتَق
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يؤخذ عن المصدر أ المصادر الاسم الذي يدلّ على معنى مجرّد،
١٢٧

وليس له فعل من لفظه، مثل: ((القَهْقَرى)). لا | اللَّهَ يُحِبُّ الذين يقاتلون في سبيله صفّاً كأنَّهم
بُنْيَانٌ مَرْصوص﴾(١).
فعل له ولکنه یدلّ على نوع من الرجوع. ورفض
بعض النّحاة وجود اسم المصدر وأدخلوه في باب
المصدر. وعلى كلّ حال فأسماء المصادر كلّها
سماعيّة وغير قياسيّة .
أسماؤه الأخرى: اسم المصدر. الاسم. اسم
في معنى المصدر. اسم للمعنى الحاصل
بالمصدر. المصدر.
إعماله: يعمل اسم المصدر عمل المصدر
وبشروطه. لكن يعتقد بعض النّحاة أنه من
الأفضل العدول عنه إلى المصدر، كقول الشاعر:
إذا صحَّ عونُ الخالقِ المرءَ
لمْ يَجِدْ عسيراً من الآمال إلا مُيَسَّرا
واصطلاحاً أيضاً: المصدر الميميّ ..
الاسمُ المُصَغَّرُ
اصطلاحاً: المصغّر. أي: الاسم الذي جُعل
على وزن (فُعَيل))، مثل: ((قلَم)) ((قُلَيم))، وعلى
وزن (فُعيعل))، مثل: ((دَفْتَرِ)) ((دُفَيْتر)) وعلى وزن
((فُعَيْعيل))، مثل: ((دينار)) ((دُنَيْنِير)).
الاسمُ المُضْمَرُ
اصطلاحاً: الضمير المستتر: كقوله تعالى :
﴿وَما يَنْطِقُ عن الهَوَى﴾(١).
واصطلاحاً أيضاً: الضَّمير، مثل قوله تعالى :
﴿قُلْ هو الله أحد﴾(٢)،
الاسمُ المُظهِرُ
اصطلاحاً: الاسم الظّاهر. كقوله تعالى: ﴿إِنَّ
(١) من الآية ٣ من سورة النجم.
(٢) الآية الأولى من سورة الإخلاص.
الاسمُ المُعْتَبَرُ
اصطلاحاً: هو الذي يسبِّب حذفه فساداً في
المعنى، مثل: ((صلاةُ الأولى)) ومثل: ((دمشقُ
الشام)».
الاسمُ المُعْتَلُّ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي ينتهي بحرف علّة
أو بهمزة قبلها الف زائدة، مثل: ((الهُدى)»،
((الفتى))، ((المنى))، أو مثل: ((صحراء)) ((سماء))،
(بَيْداء)).
أقسامه: ١ - الاسم المقصور الذي ينتهي
بألف مقصورة، مثل: ((فتى))، ((منى)) أو بألف
طويلة، مثل: ((عصا))، ((قفا)).
٢ - الاسم المنقوص الذي ينتهي بياء، مثل:
القاضي، المحامي .
٣ - الاسم الممدود أي: الذي ينتهي بهمزة
قبلها ألف زائدة، مثل: ((صحراء)).
٤ - الاسم المعتلّ بالواو، مثل: ((طوكيو))،
((أرسطو)).
ملاحظات :
١ - يعتبر بعض النّحاة أن الاسم المعتل هو
الذي ينتهي بحرف عّة ويرى الصّرفّون أن
الاسم المعتلّ هو ما كانت أحد حروفه الأصلية
حرف علة.
٢ - يقصر بعض النّحاة اسمي المقصور
والممدود على الاسم المعرب، أما اللغويُّون
فُيُطلقونهما على الاسم، معرباً كان أو مبنيّاً.
(١) من الآية ٣ من سورة الصف.
١٢٨

الممدود.
اصطلاحاً: هو الاسم المنتهي بالواو السّاكنة
قبلها ضمّة، مثل: ((سافرت إلى طوكيو)) ومثل:
((أحببتُ أرسطو)) ومثل: ((أعجبتني طوكيو)). من
النّحاة من يعرب هذه الأسماء بحركات مقدَّرة
على الواو إعراب الممنوع من الصَّرف، أو
بحركات مقدَّرة على الواو إعراب الاسم
المنصرف.
الاسمُ المَعْدُولُ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي تحوّل إلى حالة
لفظيّة أخرى بغير قلب، مثل: عُمَر.
الاسم المعرب
هو الذي يجري عليه الإعراب، ويقبل علاماته
الأصليّة، والفرعيّة، فالأصليّة هي: الضمّة
والفتحة والكسرة، ويتفرِّعُ منها: علامات الأسماء
السُّتَّة التي ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجرّ
بالياء، وعلامات المثنّى الذي يُرفع بالألف
وينصب ويجر بالياء، وعلامات جمع المذكَّر
السّالم الذي يرفع بالواو ويُنصب ويجرّ بالياء،
وعلامات جمع المؤنَّث السَّالم الذي يرفع بالضّمَّة
ويُنصب ويجرّ بالكسرة. أما الأسماء التي هي غير
معربة فهي المبنيّة. فمن أمثلة الأسماء المعربة:
((الولدُ مهذَّب))، ((إنَّ الولدَ مهذَّبٌ)»، «للولدٍ
المهذَّبِ جائزةٌ) والأسماء السنَّة، مثل: ((جاء
أبوك، ((رأيتُ حماك))، ((سلمت على أخيك))،
. المشَّى، مثل: (جاء الولدان))، ((رأيت الولديْن))،
((سلمت على الوادين)). وجمع المذكّر السَّالم،
واصطلاحاً أيضاً: الاسم المنقوص. الاسم ، و((سلمتُ على المعلمين)). وجمع المؤنث
السَّالم، مثل: ((جاءتِ الفتياتُ)) ((رأيتُ الفتياتِ»،
و ((سلمتُ على الفتياتِ))، والممنوع من الصَّرف،
الاسم المعتلّ بالواو
مثل: ((أعجبتني معاجمٌ))، يرفع بالضمّة «ورأيتُ
معاجمَ))، ينصب بالفتحة، و((قرأتُ في معاجمَ))
يجرّ بالفتحة .
أنواعه :
١ - الاسم الصّحيح الذي تظهر على آخره
علامات الإعراب الثلاثة، مثل: ((جاء الولدُ»،
(إنّ الولدَ نشيطٌ))، ((للولدِ النشيطِ جائزةً)».
٢ - الاسم الجاري مجرى الصّحيح هو الذي
يشبه الصّحيح، أي: الذي ينتهي بـ ((واو)) أو ((ياء))
متحرّكة قبلها ساكن، مثل: ((أسرع ظبيٌ في
الغابة)) ((وامتلأ دَلْوٌ ماءً)). ومثل: ((البيتُ مغزوٍّ
باللّصوص))، و((الحبل مرميٍّ فوق السّطوح)).
و ((الواو)) و((الياء)) قد تكونان مخففَّتَيْن مثل: ظني
ودلْو أو مشدَّدتين، مثل: ((مغزُوَّ) و(«مرميٍّ)).
ويخضع هذا الاسم للإعراب وتظهر عليه علاماته
الأصلية كما تظهر على الصَّحيح. وبا حل في هذا
النّوع من الأسماء ما كان مختوماً بياء مشدّدة
للنّسب، مثل: ((عبقريّ)) و((شافعيّ)) و((لبنانيّ))
و ((سوريّ)) بشرط ألا يكون التّشديد ناجماً عن
إدغام ((ياءيْن)) إحداهما ياء المتكلم مثل: ((بُنِيّ)»،
(بَنِيَّ))، ((صاحِبِيَّ))، ((صاحبَيَّ)). ويدخل هذا
النّوع في الملحق بالمعتلّ الآخر.
٣ - الاسم المعتلّ أي: الّذي ينتهي بأحد
حروف العلّة الثّلاثة: ((الألف))، أو ((الواو)»، أو
((الياء)». مثل: ((فتى))، ((طوكيو))، ((قاضي)).
وحرف العلة، إذا كان ساكناً وقبله حركة تناسبه
أي: ((الألف)) قبلها فتحة، و ((الواو)) قبلها
مثل: (جاء المعلمين))، ((رأيتُ المعلمين)) ! ((ضَمَّة)، و((الياء))، قبلها ((كسرة)»، يسمّى حرف
١٢٩

علّة ومدّ ولين، مثل: محمود، سعيد، فتاة.
وإذا كان حرف العلّة ساكناً قبله حركة لا تناسبه
فهو حرف علّة ولين، مثل: (جَوْهر))، ((لَيْلَ)»،
وإن كان حرف العلَّة متحرِّكاً فهو حرف علّة فقط،
مثل: ((حَوَر)) ((هَيَف)). وعلى هذا تكون الألف
دائماً حرف علّة ومدّ ولين، والاسم الذي ينتهي
بألف يسمّى المقصور والذي ينتهي بياء هو
المنقوص.
أسماؤه: المتمكّن. الاسم الموضوع. الاسم
المتمگّن.
أقسامه بحسب الإعراب: الاسم المنصرف.
والاسم غير المنصرف.
الاسم المعربُ غيْرُ المُنْصَرِفِ
اصطلاحاً: غير المنصرف أي: الممنوع من
الصَّرف، الذي يرفعٍ بالضّمّة، وينصب ويجرّ
بالفتحة. مثل: ((صلَّيتُ في مساجدَ)) ومثل:
((عالجتُ الباب بمفاتيحَ)) ((مساجد)»: اسم مجرور
بـ ((في)) وعلامة جرّه الفتحة عوضاً من الكسرة لأنّه
ممنوع من الصَّرْف. ومثله ((بمفاتيح)).
الاسمُ المعربُ المُنصَرِفُ
اصطلاحاً: المنصرف. أي: هو ما يلحقه
الكسر والتّنوين، مثل: ((صلّيْت في مساجدٍ
المدينَةِ))، ((عالجتُ الباب بمفاتیحِهِ)).
الاسْمُ المَعْرِفَةُ
اصطلاحاً: المعرفة. ويدلّ على الإنسان:
مثل: الرّجل، والحيوان، مثل: كلب وعلى شيء،
مثل: ((نبات)).
اسمُ المَعْنى
((العلم))، ((الوفاء))، ((الصّدق)» ويسمى أيضاً:
المعنى. المصدر. ومن أسمائه: المصدر، مثل:
((نوم)). العدد، مثل ((خمسة كتب اشتريت)) اسم
الزّمان، مثل: ((العصر)). ((الشِّتاء)).
الاسم المفرد
اصطلاحاً: المفرد.
اسم المفعول
اصطلاحاً: هو الاسم المشتق الذي يدل على
الحدث وعلى ما وقع عليه الفعل مثل: ((الطفل
محفوظ برعاية الله)). فكلمة ((محفوظ)) تدل على
الحفظ وعلى الطّفل الذي وقع عليه الحدث.
وكقول الشاعر:
لا تَلُمِ المرءَ على فِعلِهِ
وأنت منسوب إلى مثله
فكلمة ((منسوب)) تدلّ على النّسبة وعلى من
وقعت عليه النّسبة .
صياغته: يصاغ اسم المفعول من الثّلاثيّ على
وزن ((مفعول)) مثل: ((ضرب)» و ((مضروب))،
((سرق)) و((مسروق))، ((أكل)) و((مأكول))، ((حفظ))
و «محفوظ)). ويصاغ من فوق الثلاثيّ على وزن
المضارع المجهول بإبدال حرف المضارعة ميماً
مضمومة، مثل: ((سارع)) في الماضي، ((يُسارَع))
المضارع المجهول ((مُسارَع)) اسم المفعول. ومثل:
(أكرم) في الماضي ((يُكرَم)) في المضارع
المجهول (مكرّم)) اسم المفعول. وكقول الشاعر:
متنزَّهةٌ عن السَّرقِ المُوَرَّى
مكرَّمةٌ عن المعنى المُعاد
فكلمة (منزّهة)) اسم مفعول ومثله ((مكرَّمة)) وقد
لحقت بهما تاء التأنيث لأنهما يعودان إلى مؤنَّث.
ملاحظة: وردت صيغ سماعيّة بمعنى ((مفعول))
اصطلاحاً: الذي يدلّ على معنى، مثل: ( على وزن ((فعيل)) مثل: ((قتيل)) بمعنى: ((مقتول))،
١٣٠

((فَعَل)) مثل: (قَنَص)) ((فُعْلَة))، مثل: ((مُضْغة))
((فِعْل))، مثل: ((ذِبح)) وكلّها بمعنى: ((مفعول)).
عمله: يعمل اسم المفعول عمل الفعل
المجهول فيرفع نائب فاعل، مثل: ((هذه كتب
ممزّقة أوراقها)) ((أوراقها)): نائب فاعل لاسم المفعول
و(«الهاء»: في محل جر بالإضافة وشروط إعماله
كشروط إعمال اسما الفاعل.
الاسم المقصور
اصطلاحاً: هو الاسم المعرب الذي ينتهي
((بألف)) لازمة، مثل: ((الفتى))، ((المولى))،
((الهُدى)). ويُعدّ الاسم المقصور من الأسماء
المعتلّة الآخِرِ، ولا يُسمّى الاسم مقصوراً إلّ إذا
كان معرباً، لكنَّ بعض النّحويين يُسمّون الاسم
مقصوراً سواء أكان معرباً أم مبنيّاً، مثل: أولى:
اسم إشارة مبنيّ، وهو مقصور، ومثل: ((تجنح
نفسُ الفتى إلى الهوى فيردّه ذكر المولى ويرجع
إلى الهدى)).
لا يعدُّ مقصوراً كل من الكلمات التالية لعدم
انطباق التّعريف عليها منها:
١ - الأفعال المختومة ((بألف)) لازمة، مثل:
((دعا))، ((رمى))، ((مشی))، ((سعی))، «يخشى))
وإنما هي أفعال ناقصة أي: معتلّة الآخر.
٢ - الحروف المنتهية بألف لازمة، مثل:
((إلى))، ((على))، ((حتى))، ((خلا)) ..
٣ - الأسماء المبنية المختومة ((بألف)) لازمة،
مثل: اسم الإشارة ((ذا)) و((تا)) واسم الموصول
((ما)) و((إذا)) الظّرفيّة.
٤ - الأسماء المعربة التي تنتهي ((بالواو))، مثل:
((طوكيو))، ((ادكو))، أو ((بالياء))، مثل: ((القاضي))،
((العالي)). لأنها لا تنتهي بالألف فلا تكون مقصورة.
٥ - المثنى في حالة الرّفع، مثل: ((جاء
الولدان». لأن الألف غير ثابتة فهي علامة الرفع ولا
الاسماء الستة في حالة النَّصب لأن الألف علامة
النّصب.
٦ - الاسم المقصور إذا لحقته تاء التأنيث فلا
يعد مقصوراً، مثل: «فتاة))، ((مباراة)) إذ تظهر على
((النّاء)) علامات الإعراب وتبقى هذه ((التّاء)) عند
الَّشنية للدَّلالة على النَّأنيث وتحذف عند الجمع،
ويُراعى في الاسم بعد حذف ((التّاء)» ما يراعى في
جمع المقصور.
وهذه ((التاء)) تختلف عن هاء الضّمير الذي
يلحق آخر الاسم المقصور بعد ألفه ((فالهاء))
مستقلّة تماماً عن باقي الاسم فهي في محلّ جرّ
بالإضافة، وتقدَّر حركات الإعراب على الاسم
المقصور كما كان قبل دخول («الهاء)) عليه.
أحكام الإعراب في الاسم المقصور: الاسم
المقصور تقدّر حركات الإعراب الأصلية كلّها
على آخره في جميع الحالات مثل: ((إنَّ الهدى
منى الفتى)) ((الهُدى)): اسم ((إنَّ)) منصوب بالفتحة
المقدَّرة على ألف المقصور للتعذّر ((منى)) خبر
((إنّ)) مرفوع بالضمَّة المقدّرة على الألف للتّعذّر.
وهو مضاف. ((الفتى)): مضاف إليه مجرور
بالكسرة المقدَّرة على الألف للتعذّر.
صياغة الاسم المقصور: يصاغ الاسم
المقصور على القياس أو على السّماع.
أولاً: يصاغ المقصور قياسياً في حالات
متعدّدة أشهرها :
١ - يصاغ مصدراً على وزن ((فَعَل)) إذا كان
ماضيه ثلاثيّاً لازماً معتلّ الآخر بالياء وعلى وزن
((فِعِلَ)) وله مصدر وفعل صحيح الآخر على
وزنه، مثل: ((غَنِيَ)) الرجُلُ غنى، ((وثريّ))
١٣١

(ثَرَى)) ونظيره من الصّحيح الآخر ((فَرِخَ))
((فَرَحً)) (بَطِرَ)) ((بَطَراً)).
٢ - أن يصاغ جمعاً للتكسير على وزن ((فَعِل))
مفرده ((فَعْلَة)) مختوم بتاء التأنيث قبلها حرف علّة
ويكون له نظائر من الصّحيح، مثل: ((فِرْية)»
((فِرِى))، ((مِرْية)) ((مِرَّى))، ((حلية)) ((حلّى)» ونظيره
من الصّحيح: ((قربة)) ((قِرَب))، ((فكرة)) ((فِگر))،
(نِعْمَة)) ((نِعَم)).
٣ - أن يصاغ جمعاً للتّكسير على وزن ((فُعَل))
مفردُه فُعْلة مختوم بتاء التأنيث قبلها حرف علّة
وله نظائر من الصّحيح، مثل («دُمية)) ((دُمىّ))،
((قُدْوة)) ((قُدى)) ونظيره من الصّحيح: ((غُرْفة)
(غُرَف))، ((لُعْبة لُعَب))، ((طُرْفَة) ((طُرَف)).
٤ - أن يُصاغ اسم مفعول فعله الماضي معتل
الآخر فوق ثلاثة أحرف ولهما نظيرهما من
الصّحيح، مثل: ((مُعْطَى)) ماضيه أعطى، ((مُعْفى))
((أعفى))، ((مستقصى)) ((استقصى))، ونظيره من
الصَّحيح، مثل: (مُكْرَم)) ماضيه ((أكرم)) ((مُخْبر))
ماضيه ((أخبر)). (مُحْتَرَم)) ماضيه ((احترم))،
(مستغفر)) ماضیه ((استغفر)).
٥ - الجمع على وزن (فُعْلى)) مؤنّث أفعل،
مثل: ((الدُّنْيَا)) و((الدُّنا)، و((القصوى)) ((القُص)»،
ونظيره من الصحيح: ((الكُبرى)) ((الكُبر))،
((الأخرى» ((الآخر)».
٦ - ما دلّ من أسماء الجنس على الجمع مجرداً
من ((التاء)) على وزن ((فَعَلَ)) ومفرده بالتّاء، مثل:
((حصاة)) ((حصى)) و((قطاة)) ((قطى)) ونظيره من
الصّحيح ((شجرة)) ((شجر)) و («مِدْرة)) ((مِدَر)).
٧ - المصدر الميميّ على وزن ((مَفعِل)) أو اسم
الزّمان، أو اسم المكان، مثل: ((مَلْھَى))
و ((مَسْعَى)) ونظيره من الصّحيح: (مَذْهب))
و ((مسرح)) أو اسم آلة، مثل: ((مَرْمَى)) ونظيره من
الصّحيح: ((نِصَف)).
ثانياً: المقصور السَّماعي لا يخضع للأقيسة
السَّابقة وضابطه الوارد المسموع على لسان
العرب.
اسمُ المَكَانِ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على الحدث ومكانه
مثل: (ملعب)) أي: مكان اللّعب ويسمّى أيضاً:
اسم الموضع. ظرف المكان.
الاسم المکبر
اصطلاحاً: المكبر. أي: الذي يقبل التّصغير
ولكنّه لم يصغَّر، كقوله تعالى: ﴿كذلك يَطْبَعُ اللَّهُ
عَلَى كُلِّ قَلْبٍ متكبٍِّ جّارٍ﴾(١).
الاسمُ المُلازِمُ للإضافةِ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يكون مضافاً وجوباً
إلى الاسم الظّاهر أو إلى الضَّمير، كقوله تعالى:
﴿ولا تُطِعْ كلَّ حلّف مهين﴾(٢) والأسماء الملازمة
للإضافة أنواع منها:
أولاً: أسماء تلازم الإضافة إلى الاسم الظّاهر
أو الضمير مع جواز قطعها عن الإضافة لفظاً دون
معنى، ومنها: ((كلّ))، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ
ذائقةُ الموتِ﴾(٣) ويجب كي تقطع ((كل)) عن
الإضافة ألّ تكون توكيداً ولا نعتاً وإلّ وجبت
إضافتها، مثل: ((فاز المجتهدون کلّهم) و ((بعض))
كقوله تعالى: ﴿قَالَيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ
(١) من الآية ٢٥ من سورة المؤمن.
(٢) من الآبة ١٠ من سورة القلم.
( ٢) من الآية ١٨٥ من سورة آل عمران.
١٣٢

نَفْعاً وَلاَ ضَرًّا﴾(١) و((أي)) بكلّ أنواعها يجوز أن
تضاف أو أن تقطع عن الإضافة، فمن أنواعها:
١ - أي الاستفهاميّة: كقوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ
الذين ظَلَمُوا أَيُّ منقلبٍ ينقلبون﴾(٢). ((أيَّ)) اسم
استفهام مبني على الفتح في محل نصب مفعول
مطلق. (أي)) مضاف: (منقلب)): مضاف إليه.
وهي تلازم الإضافة لفظاً ومعنى.
٢ - أيّ) الشِّرطيّة، مثل: ((أيّ كلامٍ تقلْه
أُصَدِّقْه»، أيْ اسم شرط مبنيّ على الضّمّ في محل
رفعٍ مبتدّ ((أي)) مضاف ((كلامٍ)): مضاف إليه
(تقلْ)) فعل الشّرط ((أصدِّق)) جواب الشرط. وهي
تلازم الإضافة لفظاً ومعنى. والجملة المؤلفة من
فعل الشرط وجوابه هي خبر المبتدأ.
٣ - ((أي)) اسم موصول كقوله تعالى: ﴿قُتِلَ
الإنْسَانُ ما أُكْفَرَه مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾(٣) (أيّ)):
اسم موصول مبنيّ على الكسر في محل جرّ
بـ ((مِنْ)) ((أَيّ)): مضاف ((شيءٍ)): مضاف إليه.
وهي ملازمة للإضافة، وقد تقطع عن الإضافة
فتقول: «من أيّ خلقه)).
٤ - ((أي)) التي تقع نعتاً، مثل: ((إنّ الصّادق
کریم أيُّ کریم)) ((أَيّ)): تجب إضافتها إلى الاسم
النكرة حتى تقع نعتاً فهي لا تقطع عن الإضافة.
٥ - ((أي)) التي تقع حالاً، مثل: ((قبلت كلامَ
النّاصح الأمين أي ناصح أمين)) ((أي)): تجب
إضافتها إلى المعرفة أو ما هو بحكم المعرفة حتى
تقع حالاً. ولا يجوز أن تقطع عن الإضافة.
٦ - ((أَيّ)) وصلة للنّداء، كقوله تعالى: ﴿يا أيُّها
(١) من الآية ٤٢ من سورة سبأ.
(٢) من الآية ٢٢٧ من سورة الشعراء.
(٣) من الآيتين ١٧ و ١٨ من سورة عبس.
الذين آمنوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بالمَنَ﴾(١) «أيّ)»:
منادى مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به
لفعل النّداء المحذوف تقديره: أنادي و «الهاء»:
للتّنبيه. وهي لا تضاف أبداً.
و ((غير)): التي تلازم الإضافة إمّا لفظاً ومعنى
في أكثر حالاتها. وإمّا معنى فقط وذلك في
حالتين:
الأولى: أن يحذف المضاف إليه بشرط أن
يكونَ معلوماً ملحوظاً في النِّيَّة والتّقدير كأنّه
مذکور، وأن تكون كلمة «غیر»مسبوقة بـ ((لیس» أو
(لا) مثل: ((لَكَ في ذمَّتي ألف ليرة لا غير))
الثّانية: أن يحذف المضاف إليه المعلوم مع
ملاحظة معناه دون لفظه مثل: ((من زرع الإساءَةَ
حصد الشّقاء ليس غيراً)).
و ((مع)) ولها ثلاثة أوجه :
أ - أن تكون ظرفاً للزمان أو للمكان فتلازم
الظّرفيّة، مثل: ((استيقظتُ مع الصّباح))، ((مع)
ظرف زمان و((مع)): مضاف «الصباح)): مضاف
إليه، ومثل: ((التّواضع مع التِّكَلُّف مرفوض)) ((مع)
ظرف مکان وهو مضاف. التكلّف مضاف إليه.
ب - هي ظرف بمعنى ((عند)) فلا تدلّ على
اجتماع ولا مصاحبة وتلازم الإضافة والجرّ
بـ (مِنْ)) الابتدائيّة، مثل: ((المحسن يتصلَّق من
مَعِهِ)). ((مع)) ظرف مجرور بـ ((مِنْ)) وهو مضاف
و(«الهاء)): ضمير متَّصل مبنيّ على الكسر في
محل جرّ بالإضافة .
ج- وهي اسم بمعنی: ((جمیع)» أو «كل» ولا
تدلّ على الظَّرفيّة بل على مجرَّد الاصطحاب
(١) من الآية ٢٦٤ من سورة البقرة.
١٣٣

وتكون ممتنعة عن الإضافة، مثل: ((جاء
المعلمون معاً». ((معاً»: حال منصوب.
والجهات السِّتّ وهي: ((فوق))، ((تحت))،
(يمين))، ((شمال))، ((أمام)) ((خلف)». كقوله
تعالى: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً
قليلاً﴾(١) ((وراء)) ظرف مكان منصوب متعلّق
بـ «نبذوه» وهو مضاف «ظهورهم) مضاف إليه وقد
يقطع عن الإضافة إذا كان المضاف إليه معلوماً،
فدلّ عليه قرينة، مثل: ((هذا المعلم اجلس من
وراء» أي: من ورائه.
ثانياً: أسماء تلازم الإضافة إلى الاسم الظّاهر
أو إلى المضمر، دون الجملة مع عدم جواز قطعها
عن الإضافة لفظاً وهي على أربع صور:
الأولى: الأسماء التي تضاف إلى اسم ظاهر
مفرد وهي: ((أولو)) بمعنى: أصحاب، و((أولات))
بمعنى: صاحبات. و((ذو)) بمعنى: صاحب
و((ذات))، بمعنى: صاحبة و((ذو)) و((ذوو))
و ((ذواتا)) و((ذوات))، مثل: ((الآباء أولو الأمر)).
الثانية: الأسماء التي تضاف إلى ضمير
المخاطب دون غيره، كالمصادر المثنّاة في لفظها
دون معناها ويراد منها التّكرار وهي: ((لبّيك)»:
تلبية بعد تلبية، و((سَعْدَيْك)) إسعاداً بعد إسعاد،
و ((دواليْك)) تداولاً بعد تداول. و («هذاذيك)»
إسراعاً لك بعد إسراع، و((حذاريْك)): حذراً بعد
حذر. و((حجازيْك)): حجزاً بعد حجز ... كقول
الشاعر:
إذا شُقَّ بُرْدُ شُقَّ بالبُرْدِ مثلُه
دواليْك حتى كلُّنا غيرُ لابس
(١) من الآية ١٨٧ من سورة آل عمران.
ويندر إضافة هذا النّوع من الأسماء إلى ضمير
الغائب أو إلى الاسم الظّاهر مثل:
إنّك لو دعوتني ودوني
زوراءُ ذاتُ مترعِ بيونِ
لقلتُ لبَّيْهِ لمن يدعوني
(بّيْه)) أضيفت ((لبّيْ)) إلى ضمير الغائب وكقول
الشاعر:
دعوت لما نابني مِسْوَرا
فلمّى فلبِّيْ يديْ مسْوَرِ
حيث أضيفت ((لبّيْ)) إلى الاسم الظّاهر
«یدي)) .
الثالثة: الاسم الذي يضاف إلى كلّ الضَّمائر
ولا يُضاف إلى الظّاهر، ويلازم الإضافة ولا يجوز
قطعه عنها وهو كلمة ((وحد)). مثل قوله تعالى:
﴿فلمّا رأوا بأسَنَا قالوا آمنا بالله وحده﴾(١) ((وحد))
حال منصوب وهو مضاف و («الهاء)» في محل جرّ
بالإضافة ومثل: ((جئتَ وحدك)) و((جئتُ
وحدي)) ... وتلحق بهذا الاسم كلمة ((كل)) التي
تفيد التّوكيد. كقوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الملائكةُ
كلُّهم أجمعون﴾(٢).
الرابعة: ما يضاف إلى اسم ظاهر أو إلى ضمير
وهو: ((كلا)) و((كلتا)) و((عند)) و((قصارى))
و ((لدى)) و ((سوى)» و«حُمادى الشيء)) أي: غايته
كقوله تعالى: ﴿كلتا الجََّيْنِ آَتَتْ أَكُلَهَا﴾(٣)
ومثل: ((قُصاراك أن تنجح)).
ثالثاً: الأسماء التي تضاف وجوباً إلى الجمل
اسميّة كانت أو فعليّة، كقوله تعالى: ﴿وكُلُوا منها
(١) من الآية ٨٤ من سورة غافر.
(٢) من الآية ٣٠ من سورة الحجر.
(٣) من الآية ٣٣ من سورة الكهف.
١٣٤

حيث شِئْتُمْ رغداً﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وإذْ يرفع
إبراهيمُ القواعِدَ﴾ (٢) أضيفت ((حيث)) إلى الجملة
الفعليّة (شئتم))، وأضيفت ((إذْ)) إلى الجملة
الفعليّة ((يرفع)). وأجاز فريق من النّحاة إضافة
((حيث)) إلى المفرد مع بقائها مبنيّة على الضّمّ
مثل:
أما ترى حيثُ سهيلٍ طالعا
نَجْمٌ يُضيءُ كالشِّهابٍ لامعاً
أضيفت ((حيثُ)) إلى الاسم الظّاهر ((سهيلٍ))
وهذا شاذّ. وكقول الشاعر:
ويطعنهم تحت الخِبا بعد ضَرْبِهم
ببيضِ المواضي حيثُ ليِّ العمائِمِ
((حيثُ)): ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل
نصب على الظّرفيّة متعلَّق بـ(يطعنهم)) وهو مضاف
(يِّ) : مضاف إليه.
رابعاً: ما يضاف وجوباً إلى الجمل الفعليّة
فقط وهو ((إذا)) الشرطيّة الظّرفيّة و((لمّا)) الظرفّة.
كقول الشاعر:
وإذا تُباع كريمةٌ أو تشترى
فَسِواكَ بائِعُها وأنتَ المشتري
(إذا) ظرف لما يستقبل من الزّمان متضمِّن
معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه مبنيّ
على السّكون في محل نصب على الظّرفية ((تباعُ
كريمة)) فعل ماضٍ مجهول مع نائب فاعله
والجملة في محل جرّ بالإضافة. وكقوله تعالى :
﴿فلما جاء أمرُنا نَجَيْنا صالحاً والذين آمنوا
معه﴾ (٣) ((لمّا)): ظرف زمان. وجملة ((جاءَ أمرنا))
(١) من الآية ٥٨ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ١٢٧ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ٦٦ من سورة هود.
الفعليّة المؤلفة من الفعل ((جاء)) وفاعله ((أمرُنا)) في
محل جرّ بالإضافة .
وقد أجاز الكوفيّون ومعهم الأخفش دخول إذا
على الجملة الاسميّة مستشهدين بقوله تعالى :
﴿إِذا السّماءُ انشقّتٍ﴾(١) ومنهم من أوّل الجملة
على تقدير: ((السماء)) فاعل لفعل محذوف يفسّره
الفعل الظاهر. والأحسن إضافتها إلى الجمل
الفعليّة والاسميّة على السّواء.
الاسْمُ المُلْغِى
اصطلاحاً: هو الاسم الزّائد الذي يمكن
الاستغناء عنه دون أن يفسد المعنى، مثل:
(دخل الطلابُ وألقوا اسم السَّلام على
الحاضرين)) إذا حذفنا كلمة ((اسم)) لا يتأثّر المعنى.
الاسم المُمْتَنِعُ عَنِ الإضافَةِ
اصطلاحاً: يمتنع عن الإضافة كلّ اسم من
الأسماء التَّالية: أسماء الإشارة، وأسماء
الموصول، والضّمائر، وأسماء الشَّرط، وأسماء
الاستفهام وأجمعون وبابه و ((أي)) التي هي وصلة
نداء لما فيه ((أل))، وكلمة ((مَثْنى)) و((ثُلاث))
و (رُباع)) والاسم المتّصل بالألف واللام. وقد
أجاز الكوفيّون إضافة المعرَّف بـ ((ألْ)) مستشهدين
بمثل قول الشاعر
السودُّ أنتِ المستحقَّةُ صفوه
منّي وإن لمْ أَرْجُ منكِ نوالا
الاسمُ المَمْدُودُ
اصطلاحاً: هو الاسم المعرب الذي في آخره
همزة قبلها ألف زائدة. وقد تكون الهمزة في آخر
الكلمة منقلبة عن ألف، مثل: ((سماء)»،
(١) من الآية ١ من سورة الانشقاق.
١٣٥

(خضراء))، ((بناء)) وإذا كانت الألف قبل الهمزة
أصليّة فليس الاسم من الممدود، مثل: ((ماء))
وكذلك ليس الاسم من الممدود، إذا كان بعد
الهمزة ((تاء)) التأنيث، مثل: ((هناءة))، ((جراءة)
((براءة)).
أقسام الاسم الممدود: الاسم الممدود
قسمان: قياسيّ وله أحكام وأوزان مختلفة
وسماعيّ يُعرف بما ورد عن العرب.
أولاً: القسم القياسي. ويكون مصدراً لصيغ
مختلفة أشهرها:
١ - أن يكون مصدراً لفعل ماضٍ معتل بالألف
على وزن ((أفعل)) وله نظيره من الصّحيح، مثل:
((أعطى)) ((إعطاء))، ((أفنى)) ((إفناء))، ((أغنى))
(إغناء)). ونظيره من الصّحيح، مثل: ((أقدم))
(إقداماً))، ((أعلن)) ((إعلاناً)، ((أخبر)) ((إخباراً))،
(أبرم)) ((إبرامً)).
٢ - أن يكون مصدراً لما فوق الرّباعي معتلّ
الآخر وله نظيره من الصّحيح، مثل: ((اعتلى))
((عتلاء))، (انتهى)) ((انتهاء))، ((استعلى))
(استعلاء))، ((استجدی)) ((استجداء)» ونظيره من
الصّحيحِ، مثل: ((اكتسب)) ((اكتساباً)، ((انهمر))
((انھمارا)) ((استغفر)) ((استغفاراً)).
٣ - أن يكون مصدراً على وزن فُعال، ماضيه
ثلاثيّ معتل الآخر يدل على صوت أو داء وله نظیر
من الصّحيح، مثل: ((عوى)) ((عُواء))، ((ثغى)
((ثغاء))، ونظيره من الصّحيح، مثل: (صَرَغَ))
((صُراخاً)، (دارَ) (دُوار).
٤ - أن يكون مفرداً لجمع تكسير على وزن
أفعلة قبل ((التّاء)) حرف علّة هو ((الياء)) ومفرده
مختوم بهمزة قبلها ((ألف)) زائدة وله نظير من
الصّحيح، مثل: ((كساء)) ((أكسية))، ((رداء))
(أردية))، ((دواء)) ((أدوية))، ونظيره من الصّحيح،
مثل: ((سلاح)) ((أسلحة))، ((حجاب)) ((أحجبة)).
٥ - أن يكون مصدراً على وزن (تَفْعَال)) أو
(فعّال)) أو (مِفْعال))، مثل: ((التِّعداء))، ((العدَّاء))
و((معطاء)) ونظيره من الصّحيح مثل: ((تذكار))،
(زرّاع))، ((مِشْراب)).
ثانياً: الممدود السّماعي. ضابطه ما ورد عن
العرب، مثل: ((الفَتَاء)) ((الثَّراء»، «السُّناء)».
قصر الممدود: قد يأتي الممدود مقصوراً في
الضّرورة الشعريّة فقط، كقول الشاعر:
فهم مثَلُ النّاسِ الذي يعرفونه
وأهلُ الوفا من حادثٍ وقديم
حيث أتت كلمة ((الوفا)) مقصورة والأصل أن
تکون ممدودة أي «الوفاء»، وكقول الشاعر:
فقلتِ لو بَكَرتِ مشمولةً
صفرا كَلَوْنِ الفرس الأشقر
والتقدير: ((صفراء)).
مدّ المقصور: وقد يأتي المقصور ممدوداً في
الضّرورة الشّعريّة أيضاً بشرط ألّ يؤدي المدّ إلى
خفاء المعنى أو اللّبس فيه، فتقول في: ((غنى))،
((غناء))، وفي ((نهى))، ((نهاء)) كقول الشاعر:
يالَكَّ مِن تَمْرٍ ومن شيشاءِ
يَنْشَبُ في المسْعَلِ واللَّهاءِ
حيث مدَّ كلمة ((اللهاء)) للضرورة والأصل
((اللّها)) بالقصر.
تثنية المقصور: يثنى المقصور بتغيير الألف
اللازمة إلی ((ياء)» أو قلبها إلی ((واو)). وذلك:
١ - إذا كانت رابعة فصاعداً تقلب الألف
١٣٦

اللازمة (ياء))، فتقول في: (مَلْهى)): (مَلْهَيَان))،
(مُسْتَقْصَى)): (مُسْتَقْصَيَانَ))، و(مُسْتَشْفَى)):
(مُسْتَشْفَيَان)).
٢ - إذا كانت ثالثة بدلاً من ((الياء)) تقلب
((الألف)) اللازمة ((ياء))، مثل: ((فتی))، ((فتيان)»،
((رحى))، ((رَحیان».
٣ - وتقلب (ياء)) ((إذا كانت غير معروفة الأصل
وأميلتْ فتقول في ((متى)): علماً (مَتَيان)).
٤ - وإن كانت ثالثة بدلاً من ((واو)) تقلب
((الألف)) اللّزمة ((واو)) فتقول في ((عَصًا)):
عَصَوان؛ وفي ((قَفَا»: قَقَوان.
٥ - وإن كانت ثالثة وغير معروفة الأصل ولم
ثُمَلْ قلبت ((واوً»: فتقول في ((إلى)): علماً:
((إِلَوَان)).
وبعد قلب ((الألف)) ((ياءً)) أو ((واواً) تلحق آخر
الاسم علامة التُّثنية المعروفة وهي ((الألف))
و((النّون)) المكسورة في حالة الرّفع و«الياء)»
المفتوح ما قبلها وبعدها ((النّون)) المكسورة نصباً
وجرّاً.
تثنية الممدود: وفي تثنية الممدود يجب
الرّجوع إلى أصل الهمزة. وذلك:
١ - إذا كانت بدلاً من ((ألف)) التّأنيث فالأغلب
قلبها (واو))، مثل: ((صحراء)) فتقول:
((صحراوان)). و((حمراء)) فتقول: ((حمراوان)) أو
(حمراویْن)).
٢ - إذا كانت الهمزة للإلحاق، مثل: ((عِلْباء))
أو بدلاً من أصل يجوز أن تقلب (واواً) فتقول:
((علباوان)) وفي البدل من الأصل: ((كِساء))
و((حياء)) فتقول: ((کِساوان)) و ((حياوان))؛ أو إبقاء
الهمزة على حالها وإلحاقها بعلامة التّشنية المعروفة
فتقول: ((عِلباءان))، و ((کساءان))، و ((حياءان)).
٣ - وإذا كانت الهمزة أصليّة يجب أن تبقى
على حالها وتلحق بها علامة الَّنية، مثل: قُرَّاء،
و ((وُضّاء)) تقول: قُرَّاوان، و((وُضّاءان))، أو قرَّاءين
و((وضاءيْن)) وما جاء شاذاً على نقل المقصور
والممدود في النّثنية فمتروك للسّماع، كقولهم
في ((الخَوْزَلَى)): ((الخَوْزَلَان)) والقياس:
(الخَوْزَلَيَان)) وكقولهم في «حمراء)): ((حَمْرايَان)»
والقياس: ((حمراوان)).
جمع الممدود جمع مذكر سالماً: إذا جُمِع
الممدود جمع مذكرٍ سالماً فيُعامَل معاملة المثنى
الممدود. أي: إذا كانت همزته بدلاً من أصل أو
للإلحاق، جاز إبقاؤها أو إبدالها (واواً)) فتقول في
((علاء)) و((كساء)) و((حياء)): ((علباؤون))،
(کِساؤون))، و((حیاؤون)) أو ((علباوون))،
((کساوون))، ((حياوون)). وإن كانت الهمزة أصليّة
وجب إبقاؤها وإلحاق علامة الجمع بعدها فتقول
في ((قُرّاء)»، و «وُضّاء)): قراؤون)) و ((وضاؤون)).
جمع المقصور جمع مذكر سالماً: وإذا أريد
جمع المقصور جمع مذكّرٍ سالماً تحذف ألقه وتبقى
الفتحة دليلاً عليها وتلحق بها علامة الجمع رفعاً
ونصباً وجرأ فتقول في مصطفى: ((مصطفَّوْن))
و «مصطَفَيْن)).
وإذا أُريد جمع المقصور جمع مؤنثٍ سالماً
تقلب الألف كما تقلب في الشّنية، فتقول في:
((حُبْلى))، ((حُبليات)) و((فتى)) و((عصا)): علمَيْن:
«فتيات» و «عصوات)).
الاسم المنسوب
اصطلاحاً: المنسوب.
١٣٧

الاسم المنسوب إليه
اصطلاحاً: المنسوب إليه.
الاسم المنصرف
اصطلاحاً: المنصرف.
الاسم المنقوص
ومن الأسماء المعتلّة الآخر مما لا يشبه الصّحيح
غير المقصور والممدود أسماء كثيرة منها المنقوص
والاسم الذي آخره ((واو)) لازمة قبلها ((ضمّة)).
ولكل منها أحكام أولاً: المنقوص: هو الاسم
المعرب الذي ينتهي بـ ((ياء)) لازمة غير مشدّدة
قبلها كسرة، مثل، ((قاضي))، ((عالي)). فتقول:
((جاء القاضي ذو الخلق العالي)).
حكم الاسم المنقوص: يختلف حكم
المنقوص حسب ما يكون مقروناً بـ ((أل)) أو مجرّداً
منها .
أولاً: إذا كان المنقوص مقروناً بـ ((أل)) يرفع
بضمّه مقدّرة على ((الياء)) وينصب بفتحة ظاهرة
على ((الياء)) ويجرّ بكسرة مقدّرة على ((الياء))،
مثل: ((جاء القاضي ذو الخلق العالي))، إنَّ
القاضي ذا الخلق العالي مريضٌ)). ومثل:
(للقاضي العادل خلقٌ قويمٌ)).
ثانياً: إذا كان المنقوص مجرَّداً من ((أل))
والإضافة فإنه يرفع بضمّة مقدَّرة على يائه
المحذوفة ويجرّ بكسرة مقدّرة على يائه المحذوفة
وينصب بالفتحة الظاهرة على ((الياء)) مع تنوينها،
مثل: ((يتحلّى القاضي العادل بخلقٍ عالٍ))
ومثل: ((خلقٌ عالٍ خيرٌ من مالٍ مجموعٍ ) ومثل:
(إنَّ قاضياً عادلاً لا يهتم بالأقاويل)).
(أل)) والإضافة كما سبق. والسَّبب في حذفها
التقاؤها ساكنة مع التَّنوين في حالتي الرَّفع والجرِّ،
ففي القول ((بخلقٍ عالٍ)) السابق، الأصل: بخلقٍ
عالينْ وفي (خُلُّقٌ عالٍ)) خُلُق عاليُن. ثقلت
الضمة والكسرة على الياء فحذفتا للتخفيف،
فالتقى ساكنان ((الياء)) و((النون)) السّاكنة فوجب
حذف ((الياء)) منعاً من التقاء السّاكنيْن فصارت
عالِنْ وتكتب ((عالٍ)). وكقول الشاعر:
فهْو مُذْنٍ للجود وهو بغيضُ
وهو مُقْصٍ للمال وهو حبيبُ
ملاحظات: لا يعدّ من المنقوص الأسماء
التّالية لعدم انطباق التعريف عليها. منها:
١ - الاسم الذي في آخره ياء لازمة مشدّدة.
مثل: ((كرسي))، ((عبقري)).
٢ - الاسم المبنيّ المختوم بياء لازمة، مثل:
((الذي))، ((الّتي)»، «ذي)»، اسم الإشارة.
٣ - الاسم المعرب الذي تلازمه ((الياء)) أحياناً
وتفارقه أحياناً أخرى، مثل: ((الياء)) في حالة جرّ
الأسماء السَّّة مثل: ((سلَّمت على أخيك)) أو
(الياء)) في حالتيُ نصب المثنّى وجرّه وجمع المذكّر
السّالم، مثل: أكرم المعلميْن واعتنٍ بالوالدين
و ((صافحِ المعلّمين وأسرع إلى الزَّائرين)).
٤ - الاسم المعرب الذي آخره ((ياء)) لازمة غير
مسبوقة بكسرة، مثل: ((ظبْيَ)). و((كرسيّ)). لأن
((الياء)) الأخيرة غير ساكنة وليس قبلها كسرة بل
سكون على ((الياء)) الأولى .
٥ - وليس من المنقوص أيضاً الفعل المختوم
بياء لازمة، مثل: ((يجري الماءُ في السواقي)»
و ((ينوي العامل التَّقُّل في المباني سعياً وراء
لماذا حذفت ياء المنقوص: تحذف ((ياء))
المنقوص في حالتي الرَّفع والجرّ عند تجرّده من | رزقه)). وكذلك الحرف المنتهي بياء لازمة ليس
١٣٨

أيضاً من المنقوص، مثل: ((في)).
الاسم المختوم بواو قبلها ضمّة: الاسم
المعرب الذي ينتهي بواو ساكنة لازمة قبلها ضمّة
لا تعرفه اللغة العربية، ولم يُسمع عن العرب إلا
ما نقلوه منه عن الأجانب، مثل: ((سَمَنْدُو)) اسم
طائر و ((قَمَنْدُو)) اسم طائر أيضاً و((أُدْكُو)) اسم
بحيرة، واسم بلد في مصر على الساحل
الشمالي، و ((طوڭُو» اسم حاضرة بلاد اليابان.
ومنها أسماء أعلام لأشخاص، مثل: ((أرِسْطُو))
و (خُوفُو)) اسم فرعون مصر الذي بنى الهرم
الأكبر. و((سِنِفْرُو)) فرعون آخر، ومنها أسماء
بلدان، مثل: ((أدْفو)) و ((أَرِكُنُو)) اسم واحة على
حدود مصر الغربيّة و((كنْفُو)) اسم اقليم بوسط
إفريقية ومنها: ((يدعو)) و ((يسمو)». اسمان عَلَمان.
حكم هذا الاسم: بما أن هذا النّوع من
الأسماء لم تتكلّم به العرب أهمله النّحاة،
والحكم المناسب هو أن يعرب بحركات مقدَّرة
على آخره في جميع حالاته فيرفع بالضُّمَّة المقدَّرة
على ((الواو) وينصب بالفتحة المقدَّرة على ((الواو))
أيضاً ويجرّ بالفتحة المقدَّرة على ((الواو)) باعتباره
اسماً أعجمياً ممنوعاً من الصَّرف، مثل: ((كان
خوفو فرعونُ مصر الأكبر قد بنى هرم الجيزة
الأكبر)) ((خوفو)) اسم كان مرفوع بالضَّمَّة المقدَّرة
على ((الواو)). ((إنَّ خوفو باني الهرم الأكبر)).
(خوفو)) اسم ((إنّ)) منصوب بالفتحة المقدرة على
الواو. ((هل عرفت شيئاً عن خوفو)). ((خوفو)) اسم
مجرور بـ ((عن)) وعلامة جرّه الفتحة المقدَّرة على
((الواو) بدلاً من الكسرة لأنَّه ممنوع من الصَّرف
مثل :
فإن يُقدمْ فقد زُرْنا سَمَنْدُو
ملاحظات: لا يعدّ من هذا النَّوع من الأسماء
الكلمات التالية :
١ - الفعل الذي آخره ((واو))، مثل: ((یدعو))،
«یسمو))، ((یغزو)) .
٢ - الاسم المنتهي بواو المبنيّ، مثل: ((ذو))
بمعنى: ((الذي)). («رأيتُ ذو قام)).
٣- الاسم المنتھي بواو انتهاءً عارضاً، مثل: یا
((ثمو)) ترخيم ((ثمود)) ويا ((محمو)) ترخيم
((محمود)) .
٤ - الاسم المعرب الذي آخره ((واو)) متحرّكة،
مثل: ((هُوَ))، أو آخره ((واو)) غير دائمة ((كواو))
الأسماء السِّتَّة في حالة الرَّفع مثل: ((أخوك
صديقي)).
٥ - الاسم المعرب الذي آخره ((واو)) غير
مسبوقة بضمَّة، مثل: ((حُلْوٌ))، ((صَحْوٌ))، ((خَطْوٌ)).
٦ - إذا کان الاسم المنقوص صدر مرگّبٍ
تركيباً مزجياً فيُعرب صدره إعراب المضاف حسب
ما تقتضيه الجملة وعجزه يكون مضافاً إليه ممنوعاً
من الصَّرف أو غير ممنوع حسب ما يستحقُّه ولا
تظهر الفتحة على ((ياء)) المنقوص، مثل: ((أجبْ
داعٍي سلمٍ)) و((عرفت معدي كرِبٍ)). ((داعي
سلم)) و((معدي كرب)) اسمان لشخصيْن، ومثل
دخلتُ ((سواقِي خَيْلِ))، أو ((مرامي سَفَرٍ)) أو ((قالي
قَلا)) أسماء بلدان. فالمنقوص وهو صدر المركّب
يعرب من غير أن تظهر الفتحة على يائه في حالة
النَّصب.
٧ - بعض القبائل تحذف، من المنقوص
المفرد المقرون بـ((أل))، ((ياءه)) في حالتي الرَّفع
والجرّ، ومثل هذا جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذين
وإن يُحجمْ فموعدُه الخليج | كفروا ويصدُّون عن سبيل الله والمسجدِ الحرامِ
١٣٩

الذي جعلناه للنَّاس سواءً العاكفُ فيه والباد﴾(١)
أي: والبادي. وكقوله تعالى: ﴿وَثَمِودَ الذينَ
جابوا الصَّخرَ بالواد .. ﴾(٢) أي: بالوادي.
وكقوله تعالى: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ الكبيرُ
المتعال﴾(٣) أي: المتعالي.
٨ - وإذا ختم صدر المركب المزجي بواو،
وأريد إضافة الصّدر إلى العجز فإن الحركات كلّها
تقدر على ((الواو))، مثل: ((غزا نِهْرُو هنودٍ بلداناً
كثيرة))، ومثل: ((انحدر مجدو ملوكٍ من سلالة
الأمراء الفرس)).
الاسمُ المُنَوِّنُ
اصطلاحاً: المُنْصرف.
الاسمُ المَوْصُوفُ
اصطلاحاً: كلّ اسم ذات أو اسم معنى يصلح
أن يكون موصوفاً مثل قوله تعالى: ﴿واتقوا يوماً
لا تجزي نفس عن نفس شيئاً﴾ (٤) (يوماً)) اسم
موصوف. والجملة ((تجزي نَفْسٌ)) صفته؛ وكقوله
تعالى: ﴿ولو أن لكلِّ نفسٍ ظلمتْ ما في الأرض
لافْتَدَتْ به﴾(٥) ((نفس)) اسم موصوف وهو اسم
معنى وجملة ((ظلمت)) صفته، وكقوله تعالى :
﴿حتى جاءهم الحقُّ ورسولٌ مبينٌ﴾ ((رسولٌ)»:
اسم موصوف وهو اسم ذات. «مبینٌ» صفته.
الاسْمُ المَوْصُولُ
تعريفه: هو اسم غامض مبهم يحتاج دائماً في
تعيين مدلوله وإيضاح المراد منه إلى ما يزيل
(١) من الآية ٢٥ من سورة الحج.
(٢) من الآية ٩ من سورة الفجر.
(٣) من الآية ٩ من سورة الرّعد.
(٤) من الآية ٤٨ من سورة البقرة.
(٥) من الآية ٥٤ من سورة یونس.
إبهامه، أي: يحتاج إلى جملة تسمّى: صلة
الموصول. ولا بُدَّ لهذه الصِّلة من ضمير يعود إلى
اسم الموصول، أو ما يغني عن الضّمير. وقد
تكون الصّلة شبه جملة، وشبه الجملة عادةً هو
الظّرف والجار والمجرور ويضاف إليه نوع ثالث هو
المشتق الذي يكون صلة ((أل)) الموصولة، التي
هي اسم مستقلّ والتي تؤلف مع ما بعدها كلمة
واحدة كأنها مركب مزجي يظهر إعرابه على الجزء
الأخير منه. والحقيقة أن هذه الصَّلة التى ادخلت
في شبه الجملة ليست منها، لأن شبه الجملة
نوعان فقط: الظرف والجار والمجرور. وهذه
الجملة أو شبه الجملة توصل باسم الموصول
لذلك سُمِّي موصولاً، فهو موصول بها، أو هي
موصولة به، وسُمِّيت الجملة صلة وبها تتعرّف
الموصولات الاسميّة. والموصولات قسمان منها
ما هو اسميّ وما هو حرفيّ.
أقسام الموصول الاسمي: أسماء الموصول
قسمان: خاصّ وعام. فالخاصّ هو ما كان نصاً
في الدّلالة على بعض الأنواع مقصوراً عليه
وحده، فمنه ما يختص بالمفرد المذكر أو بالمفرد
المؤنَّث، أو بالمثنّى، أو بالجمع. أما العامّ فهو
الذي يصلح للأنواع كلِّها دون أن يكونَ مقصوراً
على بعضها في الدَّلالة.
ألفاظ الموصول المختص: أشهر ألفاظ
الموصول المختص ثمانية هي:
١ - الّذي، ويختص بالمفرد المذكّر العاقل
وغير العاقل، وقد يكون مفرداً في لفظه جمعاً في
معناه، كقوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذي اسْتَوْقَدَ
ناراً فلمّا أضاءت ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلماتٍ لا يُبْصِرُون﴾(١) فالضّمائر في
(١) من الآية ١٧ من سورة البقرة.
١٤٠