Indexed OCR Text
Pages 41-60
فنقول: ((تيّا)) والمثنى ((تان)): ((تيّا)) وفي الاسم ((أولى)): ((أوليًا)) ٣ - ألف الاستثبات بـ ((مِن))، وذلك عند الوقف على ((مَنْ)) التي تكون في موضع نصب، وتلزم صورة واحدة في المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكّر، والمؤنّث، فإذا قيل لك: ((رأيتُ ولدآ)). تجيب: ((مَنَا)) و ((رأيت ولدیْن)) تجيب: ((منا)) و((رأيت فتاة)) فتجيب: (منا)) و ((رأيتُ نساء)): فتجيب ((مَنَا)) أما إذا لم تقف على ((مَنْ))، فلا تُزاد الألف، فتقول: (منْ يا ولد))، ومن العرب من يلحق بـ ((مَنْ)) علامة التأنيث والتّنية والجمع ويلحقها بهاء السّكت، فيقول: (مَنْهُ)) و ((مَنَّيْنَ))، ((مَنِين))، و ((مَنَان)). ٤ - ألف الوقف المبيِّنة للحركة. وذلك يكون في الوقف على ((أين أنت)) فتقول: ((أين أنتا)) وفي ((حيّهل)): ((حيّهَلاً)) ومعناها: أقبل. ٥ - الألف علامة النّصب في الأسماء السّنَّة وهي: ((أب))، ((أخ))، ((حم))، ((فو))، ((ذو))، ((هَنْ)) إذا كانت غير مصغّرة، وإذا أضيفت إلى غير ياء المتكلّم، مثل قوله تعالى: ﴿يا أبانا مُنِعَ مَّا الکَيْلُ فأرْسِلْ مَعَنَا أخانا نَكْتَلْ﴾(١) ((أخانا)) مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء السُّتَّة وهو مضاف و (نا)) ضمير متَّصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة . حذف الألف: تحذف الألف في مواضع كثيرة أهمها . ١ - تحذف من اسم الجلالة ((الله)) ومن كلمة ((إله)) ومن ((لكن)) ومن كلمة ((طه)) و((لكنّ) و((أولئك)) ومن كلمة ((الرحمن)) بشرط أن تكون (١) من الآية ٦٣ من سورة يوسف. علم على اسم الجلالة مقروناً بـ ((أل)) أو علماً على انسان لذلك لا تحذف من مثل: ((أنت رحمان)) لأنها غير مقرونة بـ ((أل)) وليست علماً. ٢ - يجوز حذفها من الكلمات التالية: ((يُس)) وتلفظ ((ياسين)» ومنهم من يكتبها كما يلفظها، أو بصورة ((يسين)) كما تحذف من: ((مئتين))، ((هرون)) ((اسحق))، ((السّموات))، ((ثلثمئة))، ((مئة)) .... ٣ - وتحذف من ((هاء)) التنبيه إذا اتصلت بضمير مبدوء بهمزة فتقول: ((هأنا)) ويجوز أن تلحقها ((ذا)) فتقول: ((هأنذا))، و((هأنتما))، ((هأنتم))، ((هأنتي))، وتحذف من الظَّرف هنا المسبوق بـ ((هاء)) التنبيه فتقول: ((ههنا)) أما إذا كان الضمير غير مبدوء بهمزة فلا تحذف فتقول: ها نحن. ٤ - وتحذف من حرف النّداء ((يا)) إذا دخل على علم مبدوء بهمزة غير ممدودة، زائدة على ثلاثة أحرف، ولم يحذف منه حرف مثلاً، مثل: ((يأَسْعَدُ))، ((يأَحْمَدُ»، أو إذا دخلت ((يا)» على ((أيُّها))، مثل: ((يأيُّها))، أو على كلمة ((أهل)) فتقول: ((يأهل البلد))، كما تحذف من ((أمَ والله لأکتبنّ)» أي: أما والله كقوله تعالى: ﴿يأيُّها الذين آمنوا استعينوا بالصَّبر والصَّلاة﴾(١). ٢ - تحذف من ((ما)) الاستفهاميّة، إذا اقترنت بحرف جرّ، مثل قوله تعالى: ﴿عمَّ يتساءلون﴾(٢)، أو إذا سبقت بمضاف ولم تركّب مع ((ذا)) مثل: بمقتضامَ تصرَّفت؟ ٣ - وتحذف من اسم الإشارة ((ذا))، إذا اقترن (١) من الآية ١٥٣ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١ من سورة النبأ. ٤١ بلام البعد، فتكتب: ((ذلك، ذلكما، ذلكم، ذلكُنَّ)) فتكون ((ذا)) اسم إشارة. و((اللام)) للبعد و((الكاف)): للخطاب، وفي ((ذلكم))، ((ما)) تدل على المثنىّ وفي ((ذلكم)) الميم تدل على الجمع وفي ((ذلكنَّ)) النّون تدل على جمع المؤنث. ٤ - وتحذف الألف من ((ها)) التنبيه إذا اقترنت باسم الإشارة الذي لا يبدأ ((بتاء)) وليس بعده كاف مثل: ((هذا))، ((هذه))، ((هذي))، ((هؤلاء))، أمَّا إذا كان مبتدئاً ((بتاء)» فلا حذف فتقول: ((هاتا))، ((هاتان))، ((هاتي))، ولا حذف أيضاً إذا كان متّصلاً بكاف الخطاب، مثل: ((هاذاك))، و ((هاتيك)). ٥ - وتحذف الألف من كل اسم إذا كانت مسبوقة بهمزة ترسم ألفاً، ويستعاض منها بمدّة مثل: ((آمَنَ)): ((أصلها)): أَأْمَنَ، ومثل: ((مآثر)) ومثل: ((مكافآت))، ومثل: ((ملجان)) ولا تحذف مطلقاً إذا وقعت قبلها همزة ترسم ((واواً)) مثل: ((ربَّنا لا تؤاخذنا إن نَسينَا أَوْ أَخْطَأْنا)) فلم تحذف من ((تؤاخذنا))، أو قبلها همزة ترسم ((ياء))، مثل: ((هذان قارئان))، ولا تحذف من ضمير المثنى المرفوع مثل: ((يقرءان)). زيادة الألف: وتزاد الألف في عدة مواضع أُشهرها : ١ - تزاد بعد ((واو)) الجماعة مثل: ((كُلوا))، ((لم يأكلوا))، أمّا إذا اتصل الفعل بضمير بعد ((واو)) الجماعة فلا تزاد، فتقول: ((كلوه))، ((لم یأکلوە))، ولا تزاد أيضاً إذا كانت ((الواو)) حرف علَّة وهي ((لام)) الفعل، مثل: ((يغزو))، ((يرجو))، ((يدعو)» ولا تزاد بعد ((الواو)) التي هي علامة جمع المذكّر السَّالم المضاف، فتقول: جاء معلمو المدرسة، أو التي هي علامة في الملحق بجمع المذكّر السَّالم، مثل: ((جاء بنو تميم إلى قراهم)) ((بنو)) فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السَّالم وهو مضاف ((تميم)) مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضاً عن الكسرة لأنه ممنوع من الصَّرف. ٢ - تزاد الألف للإطلاق في آخر الأبيات الشعريّة، كقول الشاعر: قفي يا أختَ يوشَعَ خبِّرينا أحاديث القرون الغابرينا حيث أضيفت الألف في ((الغابرينا)) للإطلاق. ٣ - وتزاد في الاسم المنتهي بتنوين النَّصب، بدون تاء التأنيث المربوطة، وبدون ألف، ولا همزة على ألف، ولا همزة قبلها ألف، مثل: ((قرأتُ كتاباً)). ٤ - كما تزاد في كلمة ((مائة)) وفي مركباتها مثل: ((أربعمائة))، ((خمسمائة))، ((ستّمائة)) ... كتابة الألف: لا تكتب الألف منفردة في أول الكلام، بل تكتب بشكل همزة، ولكنها تكتب في وسطه ممدودة أصيلة كانت، مثل: ((قال، ساد، كاتب)) أو غير أصيلة مثل: (إلامَ الخلف بينكم إلامَ)) والأصل: ((إلى ما)) ومثل: ((علامَ الضَّجةُ الكبرى علامَ)) والأصل: ((على ما)). أما إذا تطرّفت فتخضع لقواعد ثابتة، فتكتب ممدودة أو مقصورة، من هذه القواعد: أولاً: تكتب ممدودة في آخر الفعل الثّلاثي إذا كان أصلها ((واواً)) مثل: ((غزا الجيشُ))، و((دعا القائد للهجوم)) فالفعل ((غزا)) منتهٍ بالألف الممدودة لأن أصلها ((واو)) بدليل تحويله في المضارع إلى ((يغزو))، ومثله: ((دعا يدعو)) إمّا إذا كان أصلها ((ياء)) فتكتب مقصورة، مثل: ((مشى الطّفل ورمى اللعبة)) فالفعل ((مشى)) ينتهى بألف ٤٢ مقصورة لأن أصلها ((ياء)) بدليل المضارع ((يمشي)) ومثله: الفعل: ((رمى)) ((يرمي)) ويعرف أصل هذه الألف باتباع إحدى الطرق التالية: أ - بتحويل الفعل إلى مصدره مثل: ((دعا)) ((دعوة)) ((رمی رمية))، ((دنا دنوا)). ب - بتحويله إلى المضارع مثل: ((دعا يدعو))، «مشی يمشي)). ج - بإسناده إلى ضمير رفع متحرك، مثل: ((دنا دَنوْت)) و((مشى مشيتُ)) على أن هناك أفعال تكتب بالواو أو بالياء، لأن لها أصلان: أصل واويّ وأصل يائي وهذه الأفعال هي: ((جَبًا، جیی»، أي : جمع، «سحا، سحی» أي: جرف، «زقا، زقی) أي: زقزق، ((حثا حثی)) أي: صبَّ، ((رعا، رعى)) أي: راقب، ((حَمَا، حَمَى)) أي : حفظ: ((حکا، حکی))، ((رثا، رئی))، ((نَفَا، نفی)»، (حَلَا، حَلَى))، ((حنا، حَتَّى))، ((نَضَا، نَضَى)) أي: جرَّد، ((نثا، نثى)) أي: أشاع ((خَفَا، خَفَى))، «دَحَا دحى)) أي: بسط، ومنه قوله تعالى: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾(١)، ((رَبَا رَبَى)) ((عنا، عَنَى))، أي شغل: ((قَلَا، قَلَى)) أي: كره ومنه قوله تعالى: ﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودَّعك ربُّك وما قلى﴾(٢) ((قنا، قَنَى))، أي جمع، ((كنا، كنى)) أي: ذكر الشيء ليدل على غيره، كناية ((لحا، لَحَی))، ((غَفَا، غَفَى))، ((غَلَا، غَلَى))، ((مَحَا، مَحَى))، ((صَغَا صَغَى)) أي: انتبه واستمع، ((طحا، طَحَى)) أي: بسط ومنه قوله تعالى: ﴿والسَّماء وما بناها والأرض وما طحاها﴾(٣) ((طَلَا، طَلَى)) أي: دَهَنَ، ((طَفَا، طفى)) أي جاوز الحدّ، ((طَمَا، (١) من الآية ٣٠ من سورة النازعات. (٢) من الآيات ١ - ٢ - ٣ من سورة الضُّحى. (٣) من الآيتين ٥ - ٦ من سورة الشمس. طَمَى)) أي: ارتفع، ((طَهَا، طَهَى))، أي: ذهب في الأرض، أو عالج بالطّبخ، ((ثَمَا، نَمَى)) أي: کبر، ارتفع، زاد، ((هَمَا همی» أي : سال، («شكا شكی)) أي: تظلّم، ((فشا، فشى)) أي: انتشر. ثانياً: تكتب الألف مقصورة في الفعل فوق التُّلاثي إلَّا إذا سبقتها ((ياء)) فترسم ممدودة، مثل: ((اعتلی واستعصی)) ومثل: ((تزیًا واستحيا)) وكذلك الفعل المجهول ((يدعى)) فإنه يكتب بالألف المقصورة لأنه يعدّ من الرُّباعي إذْ يُعدّ حرف المضارعة من أحرف الفعل . ثالثاً: تكتب الألف ممدودة في آخر الاسم الثلاثي إذا كان أصلها ((واواً)) ومقصورة إذا كان أصلها ((ياء)) مثل: ((عصا)) فالألف أصلها ((واو))، ومثل: ((فتى)) الألف أصلها ((ياء))، وضوابط كتابة الألف المقصورة والممدودة كثيرة منها : ١ - الإتيان بمثنّى الاسم، فتقول: ((عصا، عصوان)) و ((فتی فتیان)). ٢ - الإتيان بالجمع فتقول: ((عَصَا عَصَوات))، و «فتی فِتیان)»، ٣ - الإتيان بصفة مؤنثة، مثل: ((لما لمياء))، و «عشا عشواء)). ٤ - إذا كانت الكلمة جمعاً فتأتي بمفردها، مثل: ((قرى، قرية))، (ذُرا، ذُرْوة)) وضبط البصريُّون كتابة ((الألف)) ممدودة في الأسماء الثّلاثية إذا كانت منقلبة عن واو. بينما يكتب الكوفيُّون بالألف المقصورة الاسم المضموم الأول إذا كان أصل ألفه واواً، فكتبوا بالألف المقصورة الكلمات: ((الضُّحى))، ((الرُّبى)»، «الخُطى)»، ((الگُّجی)) خلافاً للقياس وتبعهم بذلك کثیرون. وهناك أسماء كثيرة تكتب بالوجهين مثل : ٤٣ ((المها))، ((المهى)) أي: البقرة الوحشية والجمع: ((مهوات))، («مهيات)). ومثل: ((الرَّحا، الرّحی»، أي: حجر الطاحون والجمع، ((رَحَوَان))، ((رحيان))، ومثل: ((الأسا)) ((الأسى)) أي: الحزن، ويُقال: ((أسوان)) و((أسيان))، ومثل: ((الحشا))، ((الحشى)) أي: ما في البطن، ومثناه: ((حَشَوَان))، ((حَشَيان)) ومثل: ((القَرَا))، ((القَرَى»: أي: الظَّهر، ومثناه: ((قروان)) و((قَرَيان))، ومثل: ((القَطَا))، القطى)) أي: طائر بحجم الحمامة، ويجمع على: ((قَطَوات))، ((قطيات))، ومثل: ((النَّسا))، (((النَّسى)) وهو العرق من الورك إلى الكعب ويثنّى على: ((نَسَوَان)) و((نَسَيَان))، ومثل: ((النّقا))، ((النَّقى)) وهو القطعة من الرمل المحدودبة ويثنى على: (نَقَوان)) و ((نَقَيان)). رابعاً: وتكتب الألف مقصورة في آخر الاسم فوق الثّلاثي إذا لم تسبقها (ياء)) مثل: ((بُشرى، سُعدى، ذكرى، مستشفى)) وممدودة إذا تلتْ (ياء، مثل: ((ثُريّا))، («دُنيا»، «رعايا)» ويأتي شذوذاً الاسم المنقول عن فعل، مثل: ((يحيى)) أو عن اسم تفضيل: مثل: ((أحيى))، أو عن جمع، مثل: ((روابي))، أو عن صفة، مثل: ((ربَّى)) علم لمؤنَّث، فهي كلّها تكتب شذوذاً بالألف المقصورة رغم أنها تلت ((ياء))، وذلك للتَّفرقة بينها وبين ما نُقلت عنه . خامساً: تكتب الألف ممدودة في آخر الأسماء المبنيّة، مثل: ((إذا))، ((مَهْما))، ((حيْثُما))، ((أنتما))، وتكتب شذوذاً بالألف المقصورة الأسماء التَّالية: ((لدى))، ((أنّى)) ((مَتَى))، ((أولى)) اسم الإشارة، ((الألی)) اسم موصول. مصر، ((فرنسا))، ((أوستراليا))، و((حيفا)) و ((يافا)) ((رومانيا))، ((بلغاريا)) تركيًا، ((هنغاريا))، ((سويسرا))، ((يوغسلافيا))، ((سیبیریا))، ((آسيا)»، ((كندا))، ((أميركا)) وتخرج عن هذا القياس فتكتب بالألف المقصورة الأسماء التَّالية: ((عيسى)) (موسى))، ((كسرى))، ((بخاری)»، «متّى)). أما كلمة ((موسيقى)) فالقياس يقتضي كتابتها بالألف الممدودة، ولكن معظم الكتّاب يكتبونها مقصورة . سابعاً: وتكتب الألف ممدودة في معظم الحروف، مثل: ((إلَّ))، ((أَلَ))، ((أَمَا))، ((أمّا))، ((أيَا))، وشذت حروف كتبت ألفها مقصورة مثل: ((إلى))، ((بلى))، ((حتى))، ((على)) وتكتب الألف ممدودة، إذا كانت منقلبة عن نون ((إذن)) فتكتب: ((إذا)) أو زائدة بعد ((التاء)) المنقلبة عن ((ياء)) ((المتكلم)) في النِّداء، أو هي المنقلبة عن ((ياء)) المتكلم في النِّداء مثل: ((يا أَبَتَا»، وفي النّدبة، مثل: ((واحسرتا))، ((واكبدا)) ويجوز إلحاق هاء السَّكتِ بعد الألف في النّداء والنّدبة فتقول: ((یا أبتاه))، ((واكبداه)) ((واحسرتاه))، وتكتب ممدودة إذا كانت منقلبة عن ((نون)) التَّوكيد الخفيفة، كقوله تعالى: ﴿كلّا لَيْنِ لم تَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصيةِ﴾(١) والأصل: لنسَفَعَنْ، ونظم أحدهم ضوابط كتابة الهمزة بأبيات قال فيها: نَحْوَ الفَتَى وَالعَصَا متى تُثَنِّيه تعرفْ كتابَتَهُ بياءٍ أو ألفْ والفعلُ زده التَّاءَ تَعرفْ أَصلَهُ كَعَفَوْتُ ثم الواوُ تُبدَلُ بالألفْ واكْتُبْ مزيداً عن ثُلاثيٍّ بِيا فعلاً أوٍ اسماً إنَّ ذا لا يختَلِفْ سادساً: وتكتب الألف ممدودة في آخر الأسماء الأعجميّة، مثل: ((طَنْطًا)) اسم بلد في | (١) من الآية ١٥ من سورة العلق. ٤٤ فإن التّقَى ياءانِ تُكتَبُ بالألِفْ واسْتَثْنٍ يحيى اسْماً وربّى واعترفْ واسْتَثْنٍ من مبنىٍ الاسماءِ الأَلَى وأولى مَتَى أَنَّى لدى باليا عُرفْ ومن الحروف: إلى بَلى حتَّى على بالياءِ واكتُبْ غير ذلك بالألفْ وكذاكَ عند توسُّطها كفتايَ مَنْ أعطاهُ مَوْلاهُ وَأَرْضَاهُ يَقِفْ -آ- حرف لنداء القريب أو البعيد، والأكثر أنه للبعيد لسهولة مدّ الصوت. ويروي سيبويه عن العرب أن الهمزة هي لنداء القريب وما عداها يكون للبعید . انظر حروف النداء في المنادى ومثله: حرف النّداء (آي)) منهم مَنْ يعتبره لنداء القريب ومنهم من يعتبره لنداء البعيد، ولم يذكره سيبويه. مثل : أفاطمَ مهلًا بعضَ هذا التدلُّلِ وإن كنتِ قد أزْمعتِ صَرْمي فأجْملي حيث استعملت الهمزة لنداء القريب وكقول الشاعر: أبنيَّ إِنَّ أباكَ كاربُ يومه فإذا دُعيتَ إلى المكارم فاعْجلِ حيث وردت الهمزة لنداء القريب، وتقول في نداء الله تعالى: ((آلله انصرنا على مَنْ يعادينا)). ۔آض۔ لغة: بمعنى : رجع. صار. واصطلاحاً: من أخوات ((كان)) وهي فعل لا مصدر له تقول: ((آض الطبيب ماهراً» ((آض)): فعل ماضٍ ناقص مبنيّ على الفتح. ((الطبيب)) اسم ((آض)) مرفوع بالضّمة. ((ماهراً)): خبر ((آض)) منصوب بالفتحة. - آه ـ اصطلاحاً: اسم فعل مضارع بمعنى أتوجّع، مثل: ((آه من العذاب)) أي: أتوجع وجعاً عظيماً من العذاب. - آي - اصطلاحاً: حرف نداء في رأي الكوفيين، يراد به نداء القريب حسب رأي الإربليّ، ويراد به البعيد كسائر حروف النداء ما عدا الهمزة حسب رأي المراديّ. وهذا هو الرّأي الأرجح. أمّا سيبويه فلم يذكره في باب النّداء. - الائتناف - لغة: مصدر انتنف: ابتدأ. واصطلاحاً: الاستئناف، أي: الابتداء بجملة بعد قطع الكلام، مثل: ((لا تشربِ الدّواءَ وتأكلُ البيض)). ((فالواو)) للاستئناف لا للعطف، ولولا ذلك لقلنا: لا تشرب الدواءَ وتأكلِ البيض. - أُب۔ بمعنى الوالد. هي كلمة أصلها ((أَبَّ)) بدليل قولنا: ((أبويٌّ)) في النّسب، ((أبوان)) في التّثنية، ((أبوّة)» في المصدر. وهي من الأسماء السِّنَّة التي تعرب بالحروف، فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجرّ بالياء انظر: الأسماء السِّنَّة. - آب ۔ هو علم على الشَّهر الذي يلي شهر تموز، وهو من أشهر الصِّيف فى لبنان، ويتألف من ٣١ يوماً ٤٥ ويسمّى في اللّغة المصريّة أوغسطس، وهو الشّهر محل لها من الإعراب، مثل: الثّامن من السَّنة الشَّمسيّة. - الإباحة - هي أن يرى الإنسان نفسه أمام شيئين يمكنه الجمع بينهما أو اختيار أحدهما، أو الامتناع عنهما، مثل: ((جالس العلماء أو الفقهاء)) إذ يمكن الجمع بين مجالسة العلماء والفقهاء، أو اختيار مجالسة أحد المجموعتين أو الامتناع عن المجموعتين. وتختلف الإباحة عن التَّخيير في أنّ الإنسان إذا خُيِّر بين أمريْن لا يمكنه الجمع بينهما فتقول في التّخيير: ((قل الصِّدْقَ أو تموت)) فالإنسان مخيّر إما أن يقول الصّدق ويبقى على قيد الحياة، أو يكذب فيموت، ولا يمكنه الجمع بين الكذب والحياة ويستعمل في الإباحة حرفي العطف: ((أو))، و ((أمْ))؛ و((إمّا» التي تفيد التَّفصيل. راجع: حروف العطف. ۔ أُبَتِ ۔ اصطلاحاً: من الأسماء الملازمة للنّداء. و((التاء)) المبنيّة على الكسر في: ((يا أبتِ)) أو على الفتح: ((يا أبتَ)) هي بدل من ياء المتكلّم المحذوفة في رأي بعض النّحاة. فتعرب على الوجه التّالي: ((أبتِ)): منادى منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة والمعوّض منها بالتاء. و((التّاء)) المنقلبة عن ((ياء)) هي ضمير متصل مبنيّ على الكسر أو على الفتح في محل جرّ بالإضافة. ويجوز أن تتّصل بالألف فتقول: ((يا أبتا)). ومنهم من يعتبر هذه الألف عوضاً عن ياء المتكلّم والتاء: زائدة ومنهم من يعتبر ((التاء)» عوضاً عن ياء المتكلّم والألف زائدة لا تقول بنتي: قد أنى إناكا يا أبتا علّكَ أو عساكا «یا)) حرف نداء. ((أبتا)) منادى منصوب بالفتحة المقدَّرة ... والتاء المنقلبة عن ياء ضمير متّصل في محل جرّ بالإضافة والألف زائدة أو ((التاء)) زائدة في رأي بعض النّحاة. والألف المنقلبة عن ((ياء)) ضمير متّصل في محل جرّ بالإضافة . - الابتِدَاء ۔ لغة: مصدر ابتدأ. افتتح. قدّم. واصطلاحاً: عدم قطع النّطق، مثل: ((الموتُ حقٌّ)). ((الموتُ)): مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضّمّة الظّاهرة على آخره. ((حق)): خبر المبتدأ مرفوع بالضّمة وهو أيضاً بنظر البصريّين: العامل المعنويّ الذي يرفع المبتدأ والخبر، مثل: ((العلم نورٌ)) وهو أيضاً: جعل المبتدأ في ابتداء الكلام ومحكوم عليه بالخبر، مثل: ((الطبيبُ ماهر)) وهو أيضاً: أن يقع الاسم في أوَّل الجملة فتبدأ به بدءاً أصيلاً، مثل: ((السَّماء كئيبة)) وهو أيضاً: ابتداء الغاية، المبتدأ، وهو نوعان: الابتداء الحقيقيّ. الابتداء الحُكْمَيّ. - الابتداءُ الحقيقيُّ - اصطلاحاً: هو أن يقع الاسم في أوَّل الجملة فتبدأ به بدأ أصيلاً، كقوله تعالى: ﴿ليلةُ القَدْرِ خيْرُ من ألفِ شهرٍ﴾(١). (١) من الآية ٣ من سورة القدر. ٤٦ - الابْتِدَاءُ الحُكْمِيُّ - اصطلاحاً: أن يبدأ الكلام باسم مسبوق بحرف لا يغيّر الابتداء، وحروف الابتداء هي: ((إنَّ)) (إنْ))، ((أنَّ))، (كأنَّ)، ((لكنَّ))، ((لكنْ)) ((ليت)) (لعلَّ)) وكل منها متّصل بـ ((ما)) الكافّة فتكفّها عن العمل ويرجع ما بعدها مبتدأ وخبر، ومثلها أيضاً حروف ابتداء: ((إنْ)) ((لكنْ)) ((هَلْ))، ((حتى))، ((لولا)) إذا تلاها مبتدأ وخبر، مثل: ((لولا العدلُ لسادتِ الفوضى)). - ابتع - اصطلاحاً: من ألفاظ التّوكيد المعنويّ وتأتي دائماً بعد ((أجمع))، في حالة الرَّفع تقول: ((جاء القومُ كلُّهم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون» على هذا التّرتيب. ((القومُ)): فاعل مرفوع بالضّمّة. ((كلّهم)) توكيد مرفوع وهو مضاف والضّمير ((هم)) في محل جرّ بالإضافة. ((أجمعون)): توكيد ((القوم)) مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم. ((أكتعون)): توكيد القوم مرفوع بالواو ... ومثلها: ((أبتعون)). وفي حالة النّصب تقول: ((رأيت التّلاميذ كلّهم أجمعين أكتعين أبصعين أبتعين)» وفي حالة الجرّ تقول: مررت بالقوم كلِّهم أجمعين أكتعين ... ومع جمع المؤنث تقول: ((مررت بالنساء كلّهنَّ ◌ُمَعَ كُتَعَ بُصَعَ، بُتع)». - الأبجدِيّة ۔ يجمع المشارقة الحروف الأبجديّة في كلمات يختلفون في ترتيبها عن المغاربة فالمشارقة رتبوها على الشّكل التالي: أبْجَدْ، هَوَّز، حُطِّي، كَلَّمُنْ، سَعَفَصْ، قَرَشَتْ، ثَخَذ، ضظغ. ورتّبها المغاربة على الشَّكل التَّالي: أبجد، هوَّز، حطّي، كُلَّمُنْ، صَعْفَضْ، قَرَسَتْ، ثَخَذ، ظَفَش، وسُمِّيت هذه الحروف بالحروف الأبجديّة نسبة للكلمة ((أبجد)) التي يبدأ بها الترتيبان: المشرقيّ والمغربيّ. وعلى هذا التّرتيب الأبجديّ يقوم حساب الجُمَّل والتأريخ الشِّعري. راجع: مادة الحروف وقيمتها العددية . ۔ أبدَ ۔ بمعنى: توخّش، فعل ماضٍ، و((تأْبُد الحيوان))، أي: توحش. والآبدة: جمع ((أوابد). ومنه قول امرىء القيس الذي يوصف بأنه أول من قيَّد الأوابد : وقد أغْتَدي والطَّرُ في وُكُناتِها بُمنْجَردٍ قَيْد الأوابِدِ هيكَلِ - أبداً ۔ ظرف منصوب دائماً ويفيد تأكيد الزمان في المستقبل نفياً أو إثباتاً، كقوله تعالى : ﴿فإِنَّ له نارَ جهنّم خالدين فيها أبداً﴾(١) ((أبدا)): ظرف يفيد تأكيد الزّمان في المستقبل في الإثبات، وكقوله تعالى: ﴿إِنّا لن نْخَلَها أبداً﴾(٢) يفيد تأكيد نفي الزَّمان ... ولا يستعمل هذا الظَّرف إلا مع المستقبل، إلا إذا كان الماضي ممتداً إلى المستقبل فيدخل حينئذٍ على الماضي، كقوله تعالى: ﴿وَبَدَا بَيْنَا وَبَيْنَكُمْ العَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أبداً حتى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (٣). ومنه الأبديّ: في النُسب إلى الأبد والمصدر الأبديّة. أمّا القول ((أَبِدَ)) عليه، أي: غضب عليه. (١) الآية ٢٣ من سورة الجنّ. (٢) الآية ٢٤ من سورة المائدة. (٣) الآية ٤ من سورة الممتحنة. ٤٧ - الإبدال - هو جعل حرف مكان حرف آخر، ولا يكون الإبدال في الحروف الأربعة، أي: الألف، الواو، الياء، الهمزة، بل يكون حرفاً غيرها مثل: ((الطاء))، ((الثاء))، («الهاء». والإبدال نوعان: ١ - صرفيّ، هو وضع حرف مكان آخر لتسهيل اللّفظ؛ وحروف الإبدال الصَّرفي اثنا عشر حرفاً نجمعها عبارة: ((طال يوم أنجدته)) ويعدّها بعضهم تسعة حروف تجمع على: ((هدأت موطیا)). ٢ - لغويّ، ويكون بين لفظتيْن متناسبتيْن في المعنى مختلفتيْن في حرف واحد بشرط أن يكون الحرفان المختلفان متقاربين في المخرج، ومترادفيْن، وتجمعهما وحدة القبيلة، مثل: ((نَعَق ونَهَقَ)) ((طنٍّ وَنَّ)). والإبدال اللغوي أعمّ من الصرفيّ وأكثر حروفاً. - الإبراز - لغة: مصدر أبرز: أظهر. واصطلاحاً: استعمال الضّمير الظّاهر. والضّمير الظّاهر قسمان: المتّصل، كقوله تعالى : ﴿لا يستأذنُك الذين يُؤْمِنونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ يجاهِدُوا بأموالهم وأنفسهم﴾(١) (الكاف)» في ((يستأذِنُكَ)) ضمير بارز متّصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل ((يستأذنك)). و((الواو)) في ((يؤمنون)) ضمير بارز متَّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل. ومثلها: ((الواو)) في ((يجاهدوا)) و((هم)) في ((بأموالهم)) ضمير متّصل (١) من الآية ٣٣ من سورة التوبة . بارز مبنيّ على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة ومثله الضّمير البارز المتّصل في ((أنفسهم)). هذه الضّمائر البارزة المتّصلة تكون في محل رفع فاعل أو في محل نصب مفعول به إذا اتصلت بالفعل، وتكون في محلّ جرّ بالإضافة إذا اتصلت بالاسم. وضمير الرِّفع البارز المتَّصل ((الواو)) يختصّ بدخوله على الفعل دون الاسم. أما الضّمائر البارزة المنفصلة فمنها ما يكون مختصاً بالرَّفع وهي: للغائب: ((هو)) ((هما)»، (هم). للغائبة: ((هي))، ((هما))، ((هنَّ). للمخاطب: ((أنتَ))، ((أنتما))، ((أنتم))، للمخاطبة: ((أنتِ))، ((أنتما))، ((أنتن)). للمتكلم: (أنا))، ((نحن)). ومنها ما يكون مختصاً بالنَّصب وهي: للغائب: ((إيّاهُ))، (إيَّاهما))، ((إيّاهم))، للغائبة: ((إياها))، ((إيّاهما))، ((إيّاهُنَّ))، للمخاطب: ((إيّاكَ))، ((إيَّاكما))، ((إيّاكم)) للمخاطبة: ((إيّاكِ))، ((إيّاكما))، (إيَّاكُنَّ)). للمتكلِّم: ((إيَّايَ))، ((إِیّانا)). أُبْصَع ۔ اصطلاحاً: من ألفاظ التّوكيد المعنويّ تأتيٍ دائماً بعد ((أجمع)) على التّرتيب التّالي: ((أخذتُ مالي كلَّه أجمعَ أكتع أبصع أبتع)). و((رأيت التّلاميذ كلَّهم أجمعين أكتعين أبصعين أبْتَعين))، و ((مررت بالفتيات كلِّهن جُمَعَ كتُعَ بُصَعَ بُتَع)). قال الرّازي: العرب تؤكّد الكلمة بأربعة تواكيد فتقول: ((مررتُ بالقوم أجمعين أكتعين أبصعين أبتعین)) . ۔ ابن ۔ مذكر ((ابنة)) وهو لفظ إذا وقع بين علميْن الثّاني منهما أبو الأول تحذف ألفه التي تسمّى همزة ٤٨ الوصل، كقول الشاعر: يا أبجرُ بنُّ ابْجَر يا أنتا أنتَ الذي طلَّقتَ عامَ جعتا فكلمه ((بن)) حذفت همزتها لأنها وقعت بين علميْن فيجوز فيها الضّمّ والفتح، وتحذف ألفه بعد ((يا)) حرف النّداء مباشرة، مثل: ((يا بْن أبي لهب)) راجع همزة الوصل، حذفها وزيادتها. وتثبت همزة الوصل في ((ابن)) إذا وقعت في أول السَّطر حتى في أماكن الحذف. وقد تزاد على ((ابن)) ((الميم)) فتلفظ ((ابنم))، كقول الشاعر: وَلَدْنا بني العنقاءِ وابنيْ محرِّقٍ فأكرمْ بنا خالاً، وأكرمْ بنا ابنَما حيث ثبتت همزة الوصل من ((آبْنَما)) واتّصلت بالميم، وتثبت الهمزة في مثل : فما آبْنُكِ إلا ابنُ من النّاس فاصبري فَلَنْ يُرجِعَ الموتَى حنينُ المأْتَّمِ أمّا ((الميم)) التي تلحق ((ابن)) فإنّ حركتها تجانس حركة ((النّون))، فإذا كانت ((الميم) مضمومة فالنون مضمومة فتقول: ((هذا آبْنُمْ))، وتكون ((النّون)) مفتوحة إذا كانت ((الميم)) مفتوحة، كالبيت السّابق - و((أكرم بنا ابنمًا)). والنّون مكسورة إذا كانت ((الميم)) مكسورة مثل: ((سلَّمتُ على ابنِمٍ)). وهمزة ((ابنة)) هي همزة وصل أيضاً، و ((التّاء)» فيها للتّأنيث، وكلمة (ابني)) هي ((ابن)) مضافة إلى ياء المتكلم، وتجمع على ((بني)) وتعرب إعراب الملحق بجمع المذكر السَّالم، مثل: أودى بنيَّ وأعقبوني حسرةً فكلمة ((بنيَّ)) فاعل ((أودى)) مرفوع ((بالواو)) لأنه ملحق بجمع المذكَّر السَّالم وهذه ((الواو)» مقلوبة إلى ((ياء)) ومدغمة بياء المتكلّم، وياء المتكلم في محل جرّ بالإضافة . ابْنُم - اصطلاحاً: هي ((ابن)) زيدت عليها ((الميم)) للمبالغة کقول حسان بن ثابت : فأكرم بنا خالاً وأكرمْ بنا ابنما قال الکوفیون: هو معرب من مکانیْن وذلك لأن (النّون)) تتبع في حركتها حركة ((الميم)) فتقول: ((جاء ابنُمٌ)) ((رأيتُ ابْنَما) و((سلّمْتُ على ابْنِمٍ) وقد يشَّى لفظ ((ابنم))، كقول الشاعر: ومنّا لقيطُ وابْنَمَاه وحاجِبٌ مُؤَرِّثُ نيرانِ المكارمِ لا المُنْجي ويؤنث لفظ ((ابن)) على ((ابنة)) ومنهم من يؤنثه على ((بنت)) والجمع: ((بنات))، بصيغة جمع المؤنَّث السَّالم. قال ابن الأعرابي: سألتُ الكسائي: كيف تقف على ((بنت)) فقال: بالتاء اتباعاً للكتاب والأصل ((بالهاء)) لأنَّ فيها معنى التّأنيث. وإذا اختلط الذُّكور الأناسيّ بإنائهم غُلِّبَ الَّذكير وقيل: بنو فلان حتى قالوا: ((امرأةً تميم)) ولم يقولوا: ((من بنات تميم)). وهمزة ((ابنة)) كهمزة ((ابن)) هي همزة وصل. أَبْنِيَةُ المُبَالَغَةِ اصطلاحاً: أسماء المبالغة . الإبهام هو عدم التَّبين الذي يقع على السَّامع، ويقع فيه عند الرُّقادِ وعَبرةٌ لا تُقلعُ الشّكّ من المتكلّم كقوله تعالى: ﴿وإنّا وإيّاكم ٤٩ لعلى هُدَّى أو في ضلالٍ مبين﴾(١) ففي هذه الآية وقع الإبهام على السّامع بين أن يكون على هدى أو في ضلال مبين. ومثل قوله تعالي: ﴿قالوا لبثْنا يوماً أو بَعْضَ يَوْمٍ﴾(٢) وفيها يشكّ المتكلّم في مدَّة النّوم هل هو يوم، أو بعض يوم. والإبهام من معاني ((أو)) ((وإمّا)) فارجع إليهما في أماكنهما. الأبواب لغة: جمع باب: مدخل البيت. واصطلاحاً: هي القياس الذي يكون عليه الفعل الماضي ومضارعه في ضبط حركاته وسكناته منها: وزن (فَعَل، يفعُل))، ((فَعَل يفعَل))، ((فَعَل يَفْعِل))، ((فَعِل يَفْعَل))، ((فَعِل يَفْعِلُ)) ((فَعُل يَفْعُل)). واصطلاحاً أيضاً: هي فكرة مجرَّدة كالفاعليّة والمفعوليّة ... وهي أيضاً فصل، أي: درس تقول: فصل الفاعل، فصل المفعول به ... أو مجموعة فصول تقول: ((باب المنصوبات))، باب المرفوعات، باب المجرورات .. وهي أيضاً: المقيس عليه . أتاهُ سُلَيْمان اصطلاحاً: سألتمونيها. أي الجملة التي تجمع الحروف الزائدة التي يمكن أن تضاف إلى حروف الكلمة الأصلية. الاتِّباع لغة: مصدر اتَّبَعَ: لَحِقَ. اتّبع صديقه: مشى خلفه، واصطلاحاً: الإتباع. الإتباع لغة: اتّبع الشيء: سار في طلبه وفي إِثْرِهِ. (١) من الآية ٢٤ من سورة سبأ. (٢) من الآية ١٩ من سورة الكهف. واصطلاحاً: الإتْباع. الإتباع لغة: مصدر أُتْبَعَ صديقه: تبعه، ولحقه. وتتابعت الأخبار: جاء بعضها إثْرَ بعض. اصطلاحاً: هي أن تتوارد لفظتان تكون الثّانية منهما تابعة للأولى في الإعراب إمّا لجهة النّعت، كقوله تعالى: ﴿وتكُونُوا من بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ﴾(١) ((صالحين)): نعت ((قوماً)) منصوب بالياء لأنّه جمع مذكّر سالم. أو لجهة التَّوكيد، كقول الشاعر: لكنَّه شَاقَهُ أن قيلَ ذا رَجَبُ يا لَيْتَ عدَّةَ حَوْلٍ كلِّ رَجَبُ ((كلّه)) توكيد ((حول)» توكيداً معنوياً وكقوله تعالى : ﴿كلّ إذا دُكّتِ الأرْضُ دّاً دكّاً وجاء رَبُّكَ والَلَكُ صَفّاً صَفّاً﴾(٢) أو لجهة البدل، كقول الشاعر: كأنّي غَداة البيْنِ يومَ تحمَّلوا لدى سَمُراتِ الحيّ ناقِفُ حَنْظلِ (يومَ)) بدل من ((غداة)) بدل الكلّ من البعض. أو لجهة عطف البيان، كقول الشاعر: أيا أخويْنا عبدَ شمسٍ ونَوْفلا أعيذكُما بالله أن تُحدِثَا حَرْبا ((عبد شمس)) عطف بيان من ((أخوينا)). أو لجهة عطف النّسق كقوله تعالى: ﴿قُلِ الحَمْدُ له وسلامُ على عباده الذين اصطفى﴾(٣). ويسمّى أيضاً: الاتِّبَاعِ، التَّعيّة. (١) من الآية ٩ من سورة يوسف. (٢) من الآيتان ٢١ و٢٢ من سورة الفجر. (٣) من الآية ٥٩ من سورة النَّمل. ٥٠ وفي الاصطلاح أيضاً؛ الإتباع هو تركيب سماعي تكون فيه الكلمة تابعة لسابقتها في الوزن تزييناً للّفظ سواء للمدح، مثل: ((حسنٌ بسنْ))، أم للذمّ، مثل: ((شَذَرَ مَذَرَ)) أو للسُّخرية، مثل: ((عِفْريت نِفْريت)). تقول: ((تفرَّق القومُ شذَرَ مَذْرَ)) (شذرَ مِذَرَ)): مركّب لفظيّ هو حال مبنيّ على فتح الجزأين. وهذه المركبات تكون عامةً مبنيّة على فتح الجزأين في محل نصب حال. كالمثل السابق، ومثل: ((سمير جاري بيتَ بيت)) بيتَ بيت: حال مبنيّ على فتح الجزأين. أو إذا كان في غير صورة الحال فتعرب المركّبات اللَّفظيّة كلّها حسب موقعها من الجملة تقول: ((هذا سميرٌ حسن بسن)). ((حسن بسن)): نعت سمير مبنيّ على ضمّ الحزأيْن أو مرفوع إذا اعتبر غير ذلك. وتقول: (هذا عفريتٌ نفريت)) ((عفريتُ نفريت)) خبر المبتدأ. ومثل: ((جاء حسنُ بسنُ)) ((رأيتُ حسنَ بسن)). ملاحظة : ١ - منهم من يعتبر هذه المركّبات مبنيّة على فتح الجزأين كالأمثلة السّابقة ، أو الأول حال مبنيّ والثاني: توكيد للأول. ومنهم من يعتبر أن المركّب خاضع للعامل السّابق في الجملة فقد يكون فاعلاً، أو مفعولاً، أو تابعاً كالأمثلة السّابقة. ٢ - ولهذه المركّبات تسميات أخرى: الاتِباعِ، الأتباع. التّوافق الحركيّ. المركّب التَّعَيّ. ٣ - تسمى الكلمة الثّانية من هذه المركّبات: (تبعاً)) أو (تَبَع)) والجمع: ((أتباع)). ٤ - الأتباع ليست من التّوابع المذكورة لأنها لا تؤدّي معناها. كما لا تؤدّي معنى جديداً واصطلاحاً أيضاً: الإتباع في الحروف هو أن يتبع حرف حركة الحرف الذي قبله، مثل قوله تعالى : ﴿لَيَجْزِيَهُمُ اللَّه أَحْسَنَ مَا عَمِلوا ويزيدَهُم من فَضْلِهِ﴾(١) ((الميم)) في كلمة ((ليجزِيهُمُ)) مضموماً اتباعاً لضمّة الهاء قبلها. ومثلها ((الميم)) في ((يزيدَهُم)) تابعة في ضمتها لحركة الضّمّ في الحرف السّابق عليها. أو حركة الحرف الّذي بعده، كقوله تعالى: ﴿الحمد لله ربِّ العالمين﴾(٢) تتبع ((الدَّال)) في كسرتها حركة الحرف الذي بعدها. الإِتْبَاعُ عَلَى اللَّفْظِ اصطلاحاً: مراعاة اللّفظ، كقول الشاعر: يا حَكمُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارودِ سُرادِق المجْدِ عَلَيْك ممدودْ ((بن)): نعت ((حكمٌ)) يجوز فيه الرّفع تبعاً للفظ المنادى لأنه مبني على الضّمّ أو النّصب مراعاةً للمحلّ لأنّ هذا المنادى هو في محلّ نصب مفعول به لفعل النّداء المحذوف تقديره: أنادي . الإِتْبَاعُ على المَحَلِّ اصطلاحاً: مراعاة المحلّ. الاتّخاذ لغة: مصدر اتّخذ: صيَّ. تقول: اتخذه صديقاً: صيّره صديقاً، جعله صديقاً له. واصطلاحاً: من معاني الفعل على وزن ((افتعل))، مثل: ((اقترب)) وعلى وزن ((تفعّل))، مثل: ((تكرَّم))، ((تعمّم)). اتّخَذَ اصطلاحاً: من الأفعال التي تأخذ مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر، وتسمّى أفعال التصيير، (١) من الآية ٣٨ من سورة النّور. ! (٢) من الآية ١ من سورة الفاتحة. ٥١ كقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ قومُ موسى مِنْ بَعْدِهِ من حُلِّهِمْ عجلا جسداً﴾(١) وتكون ((اتّخذ)) بمعنى: جعل. كقوله تعالى: ﴿وقالوا اتَّخذ اللَّهُ ولداً سُبْحانه﴾(٢). اَّسَخَ فعل على وزن ((افتعل)) والأصل: ((أوْتَسخ)) حيث قلبت ((الواو)) ((تاء)) وأدغِمَ المثلان. اتَّشَحَ اصطلاحاً: وزن ((افتعل)) والأصل ((اوْتشح)) حيث قلبت ((فاء)) ((افتعل)) تاء، وأدغمت في تائه، ومعناه: اتّخذ وشاحاً. اتّصَفَ اصطلاحاً: فعل على وزن ((افتعل)) قلبت فاء افتعل ((تاء)) وأدغمت في تاء الافتعال ومعناه: صار موصوفاً . اتّصَلَ لغة: اتصل: تعلق. ارتبط مصدره الاتصال. وهذا المعنى من معاني حرف الجر، ((الباء))، مثل: ((أمسكت بالقلم)) ((وفي))، كقوله تعالى: ﴿ادخلوا في أُمَمٍ قد خلت من قبلكم من الجنّ﴾(٣). أُتَی اصطلاحاً: فعل معتلّ الآخِرِ على وزن ((فَعَل)) والألف المقصورة أصلها ((ياء)) بدليل المضارع ((يأتي)) والمصدر الإتيان. وقد تكون بمعنى: ((صار))، كقوله تعالى: ﴿اذهَبُوا بقيمصي هذا (١) من الآية ١٤٨ من سورة الأعراف. (٢) من الآية ١١٦ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٣٨ من سورة الأعراف. فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أبِي يَأْتِ بصيراً﴾(١). الإثبات لغة: مصدر أثبت الشيء: جعله ثابتاً. واصطلاحاً: الإثبات: ضدّ النّفي، مثل قوله تعالى: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كثيرةً تأخذونها فعجّل لكم هذه وكفَّ أَيْدِي النَّاسِ عَنْكُمْ ولتكون آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًاً مُسْتَقِيماً﴾(٢). إثباتُ النّونِ اصطلاحاً: ثبوت النّون، وهو علامة الرّفع في الأفعال الخمسة، كقوله تعالى: ﴿وَجَاؤُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾(٣) «يبكون)): فعل مضارع مرفوع للتجرّد وعلامة رفعه ثبوت النّون لأنّه من الأفعال الخمسة . إئم لغة: مصدر أثمَ، يَأْثُم: وقع في الإثم. واصطلاحاً: ((أَثِمَ)) فعل ماضٍ ثلاثيّ تفتح ياء المضارعة في أوّله، أما قول الشاعر: لو قلتَ ما في قومها لم تيثَمِ يفضلها في حسب وميسَمِ فقد جعل الشاعر المضارع ((تيثم)) بدلاً من (تَأْثم)). على لغة من يكسر حرف المضارعة ((تأثَم)) فالهمزة ساكنة وقبلها كسرة تقلب ((ياء). ومثل قول سعيد بن زيد: ((لَوْ شهدت على العاشر لم إيثم)) والأصل: لم إَثَم . اثنان اصطلاحاً: مذكّر اثنتان وتقول تميم: ثنتان (١) من الآية ٩٣ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٢٠ من سورة الفتح. (٣) من الآية ١٦ من سورة يوسف. ٥٢ وتعرب إعراب الملحق بالمثنّى. أي: ترفع بالألف، وتنصب وتجرّ بالياء وبعدهما النّون، كقوله تعالى: ﴿إِذْ أُخرِجَهُ الذِينِ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ﴾(١)، الإثنين اصطلاحاً: علم على ثاني أيّام الأسبوع لفظه لفظ المثنّى، وهو اسم لا يذكّر ولا يثَنّى، ولا يجمع، ولا يؤنّث، بل يبقى بلفظ واحد، وإذا أردنا تثنيته أو جمعه قلنا: مرَّ بنا صاحبنا مرَّتَيْن يومَ الإثنين، أو مرّاتٍ عدّة في أيّام الإثنين. ومنهم من يجمعه على ((أثانين)) أو ((أثناء)) ولم يُسمع ذلك عن العرب . اجْتِمَاعُ السّاكِنْن اصطلاحاً: التقاء السّاكنين. اجتماعُ السّاكنْن على حدّ اصطلاحاً: هو أن يلتقي ساكنان في كلمة واحدة فيها حرف لين متلوّ بحرف مشدّد، مثل: ((لم يدرس الطالب مادَّة الجغرافية)). الاجتهاد لغة: مصدر اجتهد، عمل ما بوسعه . واصطلاحاً: هو البحث العلميّ الدقيق الذي يقوم على فهم عميق للأصول النَّحوية والصَّرْفَيَّة معتمداً على حريّة الفكر، والدّرس المبنيّ على النّقد الحرّ البنّاء للوصول إلى الأحكام النّحوية الدّقيقة والعمل على تجديد القواعد النحويّة وفلسفتها، والاجتهاد يُبْنى على الأسس القويمة التي يقوم عليها الفقه من قياس وسماع وإجماع. (١) من الآية ٤٠ من سورة التوبة. الاجْتِهادُ النّحوِيُّ اصطلاحاً: الاجتهاد. أَجِدْ طَوَيْتُ مِنْها اصطلاحاً: جملة فعلية تجمع الحروف التي تصلح للإبدال الصَّرفيّ . أجدَّك أَجِدَّكَ وأجَدَّكَ بمعنى واحد وهو: أجدّاً منك. وهما منصوبان على المصدريَّة من فعل مضمر، ولا يستعمل هذا المصدر إلّ مضافاً، قال الأصمعي: أجِدَّك وأجَدَّك. معناهما: أبجدٍ منك. ونصبهما بطرح ((الباء)). وقال ثعلب: ما أتاك في الشِّعر فهو مكسور ((أجِدَّك)) فإذا أتاك بالواو فهو مفتوح، فنقول: ((وَجَدَّك))، وفي حديث قسْ: ((أجِدَّكُما لا تقضيان كراكُم))، أي: أبجدٍ منكما، ومنه القول: ((هذا عربيّ جداً)). فكلمة ((جداً)) منصوبة على المصدريّة أي ليْس من اسم ما قبله ولا هو، هو. أما القول: صرَّحتُ بچِدٍ، وجِدّانَ، وجدّاء، وبِجِلْدان، وَجِلْداء، فهو مَثَل يُضرب للأمر إذا بان وصرح، فإذا قلت: ((صرَّحتُ بجدٍ)) فهو غير مصروف وكذلك ((بَجَدَاء)» ۔أجّ۔ اصطلاحاً: أج الماء: صار ملحاً مرّاً. آج الماء: صار أجيجاً. يقال: ((أجّج على العدو)): كرَّعليه. أجل اصطلاحاً: بمعنى ((نَعَم)) ولفظ ((أجل)) هو جواب، مثل: ((نعم))، وقال الأخفش إلّ أنَّه أحسن من ((نعم)) في التّصديق، و ((نعم)) أحسن منه في الاستفهام فإذا سُئلت: ((أنتَ سوفَ تذهب)) فتجيب: أجَلْ، وهو جواب أحسن من ((نعم)). وإذا سُئلت: ((أتذهب)) فتجيب: نعم، وهذا الجواب أحسن من أجل؛ وكلمة ٥٣ ((أجل)) هي تصديق لخبر يخبرك به صاحبك، فتقول: ((فعل ذلك))، فأصدّق بالإجابة ((أجل)). أما ((نعم)) فهو جواب المستفهم بكلام لا جحد فيه، فتسأل: هل صلّيت؟ والجواب: ((نعم)) فهو جواب المستفهم، وبعضهم يرى أن ((أجل)) لتصديق الخبر ماضياً كان أو غير ذلك، موجباً أو غير ذلك، ولا تأتي جواباً للاستفهام، وقال بعضهم: إنها تختصّ بالخبر. و((الأجل)) هو غاية الوقت في الموت وحلول الدَّين، والأجل: المدّة، كقوله تعالى: ﴿ولا تَعْزِموا عقدة النِّكاح حتَّى يبلغ الكتابُ أجله﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿ولولا كلمةٌ سَبَقَتْ من ربِّكَ لكان لزاماً وأجلٌ مسمّى﴾(٢) أي: لكان القتل الذي نالهم لازماً لهم أبداً وكان العذاب دائماً بهم. ويعني بالأجل المسمّى: ((القيامة))؛ كقوله تعالى: ﴿ويدعوكم ليغفرَ لكم منْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرِكُمْ إِلَى أَجْل مُسَمِّى﴾(٣) والآجلة: الآخرة، والعاجلة ((الدُّنيا)). الإجماع لغة: مصدر أجمع القوم على شيء: اتّفقُوا. واصطلاحاً: إجماع أهل الصّرف والنّحو على حكم معيَّن حول مسألة من المسائل الصَّرفيّة أو النَّحويّة. وليس المراد بالإجماع اتفاق جميع القوم على حكم ما، بل إجماع نحاة البصرة والكوفة إذ هما أوائل من وضع علم النَّحو. وإجماعُهم على حكم يكون حجة إذا لم يخالف المنصوص ولا المقيس عليه. فالاجتهاد والإجماع والقياس والسَّماع هي الأسس التى بنى عليها (١) من الآية ٢٣٥ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١٢٩ من سورة طه . (٣) من الآية ٦٠ من سورة إبراهيم. البصريُّون والكوفُّون أحكامهم، وهذه الأسس هي نفسها التي اعتمد عليها الفقهاء في أحكامهم الفقهية . أجمع من الألفاظ الدّالّة على الإحاطة، وليست صفة، إنّما يؤكّد بها ما يلمّ به ما قبله من الأسماء، ويجري على إعرابه؛ وهو لفظ مفرد جمعه: ((أجمعون)) فلو كان صفة لما جمع جمعَ مذكّر سالماً بل جُمع جمع تكسير، ومؤنثه: ((جمعاء))، وهو لفظ معرفة يقول ثعلب: إنه لفظ معرفة ونكرة مثل: أعجبني الكتابُ أجمعُ أو أجمعَ. فتعرب ((أجمعُ)) بالرَّفع على التَّوكيد، و((أجمع)) بالنَّصب على الحال باعتباره نكرة، ويقال: ((أجمع)) و «جمعاء)»، وما يتبع ذلك، هو اتّفاق وتوارد وقع في اللَّغة، لأن باب ((أفعل))، ((فعلاء)) هو للصّفات، وجميعها يأتي نكرة، مثل: ((أحمر)) ((حمراء)، وهذا ونحوه صفات نكرات؛ أمّا (أجمع» و «جمعاء)) فاسمان معرفتان وليستا بصفتين وذلك باتفاق وقع على هذه الكلمة المؤكّد بها. جاء في الصِّحاح: ((جُمَعٌ))، ((جَمْعٌ))، (جُمْعَة))، ((جمعاء))، في تأكيد المؤنّث، تقول: (رأيت النِّساء جُمَعَ)) بدون تنوين وهو ممنوع من الصّرف، وهو معرفة بغير الألف واللام، وتقول: ((أخذتُ مالي أجمع))، ((أجمعون)) في توكيد المذكَّر، ولا يقع هذا اللَّفظ إلا توكيداً تابعاً لما قبله فلا يبتدأ به، ولا يخبر به ولا عنه، ولا یکون فاعلًا ولا مفعولاً كغيره من ألفاظ التَّوكيد التي تأتي توكيداً مرَّةً، وغير توكيد مرَّةً أخرى، مثل: ((نفس))، ((عين)»، «كلّ)»، و «أجمع» لفظه واحد ولكنّه بمعنى الجمع والمؤنّث (جمعاء)) وكان من الواجب أن تجمع على ((جمعاوات)) جمع مؤنثٍ ٥٤ سالماً، كما جمعوا ((أجمع)) على ((أجمعون)) ولكن قالوا في جمعها ((جُمَع)) ويجوز أن تجرّ بالباء الزّائدة، فتقول: جاء القومُ بأجمعهم، ويجوز أن تضم فيها ((العين))، فتقول: جاء القومُ أجمَعُهم، مثل : فليْتَ كوانينا من أهلي وأهلها بأجمعُهم في لجَّة البحر لجَّجوا ولفظ ((أجمع)) ممنوع من الصَّرف لأنّه وصف، وعلى وزن ((أفعل)). الإِجْنَاح لغة : مصدر أجنح : أقبل. أمال. واصطلاحاً: الإمالة. أي: أن تميل بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء وهذا لا يكون إلّ في النّطق كالإمالة في قوله تعالى في قراءة من قرأه بالإمالة: ﴿مالِكِ يوم الدّين﴾(١). الأجْنَبِيّ لغة: كلمة منسوبة إلى الأجنَب وهو البعيد في القرابة أو الغريب. واصطلاحاً: الفاصل بين المضاف والمضاف إليه ويكون أجنبياً عنهما أي لا يتّصل بضمير يعود إلى أحدهما، كقول الشاعر: أنجبَ أيّامَ والداه به إذْ نجلاه فنِعْمَ ما نَجَلا والتَّقدير: أنجب والده أيام إذْ نجلاه فقد فصل الأجنبيّ عن المتضايفيْن ((والداه)) وهو لا يرتبط بضمير يعود إلى أحدهما، كقول الشاعر: تَسْقي امتياحاً ندى المسواك ريقتِها كما تضمَّنَ ماءَ المُزْنَةِ الرَّصْف (١) من الآية ٣ من سورة الفاتحة. حيث فصل بين المضاف ((ندى)) والمضاف إليه ريقتها بمفعول به ((المسواك)) لغير المضاف وهو أجنبي عنه. ويُسمّى أيضاً، غير السَّبِيّ . ملاحظة: يمتنع الفصل بالأجنبيّ بين الصِّلة واسم الموصول، وكذلك بين المصدر ومعموله ويباح هذا الفصل في الإضافة في الضَّرورات الشّعريّة . الأجْوِيَةُ الثَّمانِيةُ اصطلاحاً: هي: النَّفي، مثل قوله تعالى: ﴿لم يَلِدْ ولم يولَدْ ولم يكنْ له كفواً أحد﴾(١) والأمر، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هو الله أحد﴾(٢) والنَّهي، كقوله تعالى: ﴿يا بُنِيَّ لا تَقْصُصْ رؤياكَ على إخوتك﴾(٣) والدُّعاء، كقوله تعالى، ﴿ربَّنا أفْرِغْ علينا صَبْراً وثبت أقدامنا وانْصُرْنَا على القوم الكافرين﴾ (٤) والعرض، كقول الشاعر: ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلٌ وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائِلُ والتَّحضيض، مثل: ((هلّ ساعدتَ الفقيرَ). والتَّمِنِّي، كقوله تعالى: ﴿قال يا ليت قومي يعلمون بما غَفَر لي ربِّي وجعلني من المُكْرَمين﴾(٥) والاستفهام، كقوله تعالى: ﴿هَلْ أتى على الإنسان حينٌ من الدَّهْرِ لم يكُنْ شيئاً مَذْكُوراً﴾(٦) والتّرجّي، زاده الأخفش، كقوله (١) من الآية ٣ من سورة الإخلاص. (٢) من الآية ١ من سورة الإخلاص. (٣) من الآية ٥ من سورة يوسف. (٤) من الآية ٢٥٠ من سورة البقرة. (٥) من الآية ٢٦ من سورة يس. (٦) من الآية ١ من سورة الإنسان. ٥٥ أمْرأْ﴾(١). تعالى: ﴿لا تدري لعلّ اللّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلكَ على الواحد والجمع والمؤنث، بدليل قوله تعالى: ﴿قُلْ هو الله أحد﴾(١) وقوله تعالى: ﴿لَسْتُنَّ كأحد من النّساءِ﴾(٢) وقال سيبويْه: لا يجوز لـ ((أحد)) أن تضعه في موضع واجب لو قلت: ((كان أحدٌ من آل فلان)) لم يجز أقول: لأنه اصطلاحاً: فعل أمر بمعنى: سَعَلَ. الأحيح : الغيظ. لا يفيد شيئاً إلا إذا وضعته موضع ((واحد)) في العدد، استعمل في موضع الواجب والمنفيّ، الاحتجاج كقوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد﴾(٣) وفي غير لغة: مصدر احتجَّ، أتى بالحجّة، ادّعى . واصطلاحاً: اعتماد السَّماع أو القياس لتبرير حكم نحوي عامٌ، كالاحتجاج بقول الشاعر: العدد لا يجوز أن يوضع موضع الواجب ويمكن أن يوضع موضع النّفي کقوله تعالی: ﴿وَلَم يَكُنْ له كُفُواً أحد﴾ (٤) وكذلك إذا قلت: ((ما أتاك أحد)) صار نفياً عاماً. أُطوِّف ما أطوِّف ثمٍ آوي إلى بيتٍ قعيدتُه لكاعِ حيث نودي بـ((لكاع)) وحُذف حرف النِّداء والتَّقدير: (يالكاعِ))، وحجّته أنه اسم ملازم للنِّداء على وزن ((فعال)) لسبِّ الأنثى وحقّ هذا الوزن أن يكون مبْنِيّاً على الكسر. الأحد هو أحد أيّام الأسبوع، منهم مَنْ يعتبره أول يوم من أيّام الأسبوع باعتبار الإثنين ثانيها ومنهم من يعتبره آخر أيّام الأسبوع باعتبار الإِثنين أوّلها، ويجمع لفظ الأحد جمع قلّة على ((آحاد)» وجمع كثرة على ((أحود)) فتقول: ((ثلاثة آحاد))، و((أربعة أحود)). وأصله: ((وَحَدَ))، فاستثقلوا البدء بالواو، فأبدلوها همزة . ٤. أُحد اصطلاحاً: بمعنى الواحد، وهو أوَّل العدد تقول: أحد، اثنان ... أحد عشر وقولهم: ((ما في الدّار أحدٌ)) باعتبار ((أحد)) اسم مذكّر عاقل يدلّ (١) من الآية ١ من سورة الطلاق. الأحداث لغة: جمع حَدَث: الأمر الحادث. وأحداث الدَّهر: مصائبه. واصطلاحاً: المصدر. أي: هو الذي يدلّ على حدث غير مرتبط بزمن ويتضمّن حروف فعله لفظاً وتقديراً، كقوله تعالى: ﴿وكذلك أخْذُ رَبِّك إذا أخَذَ القرى وهي ظالمة﴾(٥). أحداث الأسماء اصطلاحاً: المصدر. أحرف الإبدال هي: ((الألف))، و((الواو))، و((الياء)) و((الهمزة))، و((الطّاء)) و((التّاء))، و(«الهاء)). (١) من الآية ١ من سورة الإخلاص. (٢) من الآية ٣٢ من سورة الأحزاب. (٣) من الآية الأولى من سورة الإخلاص. (٤) من الآية ٣ من سورة الإخلاص. (٥) من الآية ١٠٢ من سورة هود. ٥٦ أحرف الاستئناف للاستئناف حرفان هما: ((الواو) و(الفاء)). كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورَسُولِهِ ثم يُدْرِكْهُ الموتُ فقد وَقَعَ أجْرُهُ على الله وكان الله غفوراً رحيماً وإذا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عليكم جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ﴾(١) ((الواو)) في ((وكان)) وفي ((وإذا)) هي استئنافيّة. وكقوله تعالى: ﴿ولن تستطيعوا أنّ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَضْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَّيْلِ فَتَذَرُوهَا كالمعلِّقَةِ﴾(٢) ((الفاء)) في ((فلا تميلوا)) وفي ((فتذروها)) هي للاستئناف. أحْرُفُ الاسْتِثناءِ اصطلاحاً: حرف الاستثناء هو ((إلا))، كقول الشاعر: وما ليَ إلّ آلَ أحمدَ شيعةٌ ومالي إلا مذهبَ الحقّ مَذْهبُ ومنهم من جعل ((لَمَّا)) حرف استثناء، مُسْتَشهدين بقول الشاعر: قالت له: بالله ياذا البردّيْن لمّا غَنِئْتَ نفساً أو اثنيْن ومنهم مَنْ جعل ((حتى)) حرفاً للاستثناء، مثل: (افْتَحْ نوافذَ السيّارة حتى يشتد السّير)) والتقدير: إلا أن يشتدّ السّير. أحْرُفُ الاسْتِدْرَاكِ للاستدراك حرفان: هما: ((لكنْ)) و((علی)»، مثل قوله تعالى : ﴿أُكَفَّرْتَ بِالّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابِ (١) من الآيتين ١٠٠ و١٠١ من سورة النساء. (٢) من الآية ١٢٥ من سورة النساء. ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سوّاك رجلاً لكنّا هو الله ربِّي ولا أُشْرِكُ بربِّي أَحَدا﴾(١). أحْرُفُ الاسْتِعْلَاءِ حروف الإستعلاء هي حروف الجرّ التالية: (من)) كقوله تعالى: ﴿وَنَصَرْناهُ من القوم الذين كفروا بآياتنا﴾(٢) أي: على القوم ((واللَّم))، كقوله تعالى: ﴿ويخرّون للَّأَذْقَانِ ييكون﴾(٣) أي على الأذقان. و((الماء)»، كقوله تعالى: ﴿ومِنْ أهل الكتابِ مَنْ إِنْ نأْمَنْه بِقِنْطَارٍ يؤدّه إِليْك﴾(٤) أي: على قنطار. أحرف الاستغاثة للاستغاثة حرف واحد يستعمل للنِّداء والاستغاثة معاً هو ((يا)) كقول الشاعر: يا يزيدا لآملٍ نيْلَ عَزِّ وغنَّى بعد فاقةٍ وهوان أحرف الاسْتفال اصطلاحاً: هي: ((خ))، ((ص))، ((ض))، (ط)) ((ظ»، ((غ))، ((ق)). أَحْرُفُ الاسْتِفْهَامِ أحرف الاستفهام هي: «الهمزة»، كقوله تعالى: ﴿قالوا أإذَا مِنْنا وكنّا تراباً وعظاما أَإنّا لَمَبْعُونُونَ﴾(٥) و ((هلْ))، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى والبَصير أم هل تَسْتَويِ الظُّلماتُ والنّور﴾(٦) و((أم))، كقوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ (١) من الآيتين ٣٧ و ٣٨ من سورة الكهف. (٢) الآية ٧٧ من سورة الأنبياء. (٣) من الآية ١٠٩ من سورة الإسراء. (٤) من الآية ٧٥ من سورة آل عمران. (٥) من الآية ٨٢ من سورة المؤمنون . (٦) من الآية ١٠٦ من سورة الرعد. ٥٧ افْتَرَاهُ قُلْ فَأُتُواْ بِسُورَةٍ مثله﴾(١) و ((لعلّ)) عند بعض النّحاة، كقوله تعالى: ﴿وما يُدْرِيكَ لعلّهُ یزگی﴾(٢). أحرف الجواب هي: ((نعم))، ((بلى))، ((جَيْر))، ((أَجَل))، ((جَلَل))، ((إِيْ))، ((لا). راجع كلَّ منها في مادَّته. أحرف الجَرِّ اصطلاحاً: هي حروف الإضافة التي توصل معاني الأفعال قبلها إلى الأسماء التي بعدها. وسُمِّيت حروف الجرّ بهذا الاسم لأنّها تجرّ الاسم الذي بعدها، على رأي البصريّين، أو تخفضه على لغة الكوفيّين، والاسم الذي ظهرت عليه علامة الجرّ والذي يقع بعد حرف جرّ يُسمّى: ((الاسم المجرور))، كقوله تعالى: ﴿يسألونك عن الساعةِ أيّانَ مُرْساها﴾(٣) ((الساعة)): اسم مجرور بالكسرة الظّاهرة. وحروف الجرّ عشرون ولكل منها معانٍ متعدِّدة. انظر: حروف الجرّ. أحرف الصَّرف اصطلاحاً: هي ((الواو)) و((الفاء)) و((أو)) التي ينصب المضارع بعدها بـ ((أنْ)) المضمرة وتكون مسبوقة بنفي، أو طلب، مثل قوله تعالى: ﴿كُلُوا من طيّاتٍ ما رَزقناكُمْ ولا تطغَوْا فيه فيحلَّ عليكُمْ غضبي﴾ (٤) (الفاء)) هي السّبّة ((يحلّ)): مضارع منصوب بـ ((أنْ)) المضمرة بعدها، وكقول الشّاعر: أُطْلبْ ولا تَضْجَر من مَطْلَبٍ فآفَةُ الطَّالبِ أنْ يَضّْجَرَا (١) من الآية ٣٨ من سورة يونس. (٢) من الآية ٣ من سورة عبس. (٣) من الآية ١٨٦ من سورة الأعراف. (٤) من الآية ٨١ من سورة طه . ومثل: (لألزمنَّكَ أو تأتِيَنِي حقّي)). الأحرفُ المشبّهَةُ بالفِعْلِ هي: ((إِنَّ))، كأنَّ))، (لكنّ))، ((ليتَ))، ((لعلّ)). انظر كلا منها في مادته . أحقّاً اصطلاحاً: ظرف منصوب، مثل: ((أحقاً أنّك مسافر))، ((حقاً أنك ناجح)) ومثل : أحقّاً عبادَ اللَّهِ أنْ لستُ صادراً ولا وارداً إلّ عليَّ رقيب حيث وردت ((أحقاً)) مصدراً منصوباً على الظّرفيّة متضمناً معنى ((في)) وكقول الشاعر: أفي الحقِّ أنّي مغرمُ بكِ هائمٌ وأنّكِ لاَ خَلَّ هواكٍ ولا خَمْرُ حيث جُرَّ الظَّرف بـ ((في)) الظّاهرة بدلاً من القول أحقّاً، وكقول الشاعر: أفي حقِّ مواساتي أخاكم بماَلَي ثُمَّ يَظْلِمُني السَّريسُ وقيل زعم يونس أنه سمع العرب يقولون في بیت الأسود بن یعْفُر: أحقاً بني أبناءِ سلمى بْنٍ جَنْدَلٍ تَهَذُّدِكُمْ إِيّايَ وسط المجالِسِ لأنّ الأصل أن يقال: أحقاً أنّ بني أبناء سلمى. بفتح همزة ((إنّ)) بعد أحقاً. قال سيبويه: وسألتُ الخليلَ فقلتُ: ما منعهم أن يقولوا: ((أحقاً إنّكَ ذاهب)) على القلب - أي بكسر همزة ((إن)) - كأنَّك قلت: إِنَّكَ ذاهبٌ حقاً، وإِنَّكَ ذاهبٌ الحقَّ؟ فقال: ليس هذا من مواضع ((إنَّ) لأنَّ ((إِنَّ)) لا يُبتدأ بها في كلّ موضع، ولو جاز هذا لجاز: يوم الجمعة إنّكَ ٥٨ ذاهبٌ، تريد إنك ذاهبٌ يوم الجمعة ولقلت أيضاً: لا محالة إنّك ذاهبٌ، تريد: ((إنّك لا محالة ذاهبٌ)) فلمّا لم يجز ذلك حملوه على: (أفي حقِّ أنّك ذاهبٌ))، وعلى: أفي كبر ظنِّكَ أَنّكَ ذاهب وصارت ((أنّ)) مبنيّة عليه والدّليل على ذلك إنشادُ العرب هذا البيت كما أخبرتُك. ومثل هذا الأسلوب تقول: ((أأكبرُ ظنِّكَ أَنّكَ قادم))، و((أَجَهْدَ رأيكَ أنّكَ مسافر)) كما تقول: ((أحقاً أنك مسافر)). الأحْكَامُ التَّرْكِيِيَةُ اصطلاحاً: النّحو. أَحْكَامُ الكَلَامِ المُرَكَّبِ اصطلاحاً: النَّحو. أي: علم قواعد العربيّة التي تشمل الصَّرف والنّحو. أخْبَرَ اصطلاحاً: من الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل، مثل: ((أخبَرْتُ المديرَ الخبرَ سارً) ومثل : وما عليكِ إذا أخبرتِني دَنِفاً وغابَ بَعْلُكِ أنْ تعوديني الإخبار للإخبار حرفان هما: ((هَلْ)) كقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يستوي الأعمى والبصير أمّ هَلْ تَستوي الظُّلماتُ والنّور﴾(١) و((قَدْ)) كقوله تعالى: ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾(٢). (١) من الآية ١٦ من سورة الرعد. (٢) من الآية ٦٠ من سورة البقرة. أخْتُ الضَّمَّةِ اصطلاحاً: الواو. أختُ الفَتْحَةِ اصطلاحاً: الألف. أخت الكسرة اصطلاحاً: الكسرة. الإِخْتِصَار لغة: مصدر اختصر الكلام: أوجزه بحذف شيء منه، أو بحذف الفضول منه. الاختصار: الاختزال. واصطلاحاً: الحذف اختصاراً. أي: الحذف لغير دليل، كقوله تعالى: ﴿لم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لهم﴾(١) أي ليغفر لهم ذنوبهم أو كفرهم. الاختصاص لغة: مصدر اختص بالشَّيء: انفرد به. واصطلاحاً: هو اسم ظاهر معرفة، يُؤْتِى به ليختصّ به المعنى، بعد ضمير لغير الغائب، ويُعربُ مفعولاً به لفعل محذوف مع فاعله تقديره: ((أعنى))، أو ((أخصّ))، أو ((أقصد))، أو ((أريد))، مثل: ((نحن الضّعفاء ندعو لإنصافنا)). واصطلاحاً أيضاً: هو اختصاص حروف الجرّ والنّداء بدخولها على الاسم فقط، أو اختصاص أدوات العرض والتّحضيض والشّرط بدخولها على الفعل، كقوله تعالى: ﴿إذ قال اللَّهُ يا عيسى إنّي مُتَوَفّيكَ ورافِعُكَ إليّ﴾(٢) دخلت ((يا)) على الاسم، وكذلك الحرف ((إلى)) دخل على الضَّمير وهو ياء المتكلِّم. وكقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الانسان (١) من الآية ١٦٨ من سورة النساء. (٢) من الآية ٥٥ من سورة آل عمران. ٥٩ ما غرَّكَ بَرَبِّكَ الكريم﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يتوكّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُهُ﴾(٢) حيث دخلت ((مَنْ)) أداة الشّرط على الفعل (يتوكّل)». ومثل: ((هلّ أكرمت رفيقك)) ((هلََّ)): أداة تحضيض دخلت على الفعل أكرمت ومثل : ألا أيهذا المنزل الدَّارسُ الذي كأنَّكَ لم يَعْهَدْ بِكَ الحيُّ عامِدُ واصطلاحاً أيضاً: أن يُزاد على الجار والمجرور معنى جديد يتَّصل بهما، مثل: ((سُرِق من بيت مهجور)). أو أن يُزاد على معنى المصدر معنى يجعله مفيداً كاختصاصه بالوصف مثل: ((احتفل احتفال عظيم)) أو بالإضافة، مثل: ((مشيتُ ليلاً مشية الخائفين))، أو ببيان العدد، مثل: ((نُظر في الأمر نظرتان)) ((نظرتان)) تدلّ على العدد. واصطلاحاً أيضاً: هو أن يُزاد على الظّرف معنى جديد بحيث يزال إبهامه، مثل الاختصاص بالوصف، مثل: ((مضى يومٌ جميل)) أو بالإضافة، مثل: ((سهرنا ليلة القدر حتى الصباح)) أو بالعلميّة، مثل: ((صمتُ شهرَ رمضان)). واصطلاحاً: أيضاً هو تعلّق النَّعت بالمنعوت. كقوله تعالى: ﴿كذلك أنزلناه آياتٍ بَيِّنَاتٍ﴾(٣) وله تسمية أخرى: اختصاص النّاعت. واصطلاحاً أيضاً: من معاني ((اللّام)) حرف الجرّ، فيفيد تخصيص شيء لآخر، كقوله تعالى : ﴿اللَّه الأمرُ مِن قبلُ ومن بعدُ﴾(٤) و((إلى))، كقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَوْا إلى اللَّهِ يَوْمَئِذِ السَّلَمْ﴾(٥). (١) من الآية ٦ من سورة الانفطار. (٢) من الآية ٣ من سورة الطّلاق. (٣) من الآبة ١٦ من سورة الحج . (٤) من الآية ٤ من سورة الروم. (٥) من الآية ٨٧ من سورة النحل. أركانه: للاختصاص ثلاثة أركان: المختص الاسم الواقع بعد الضّمير، والضّمير الخاص بالمتكلِّم والفعل المحذوف تقديره: ((أخصّ))، أو ((أعني)) ... الغرض منه : ١ - الفخر، مثل: ((نحن العرب نحمل مشعل العلم والهداية». ٢ - التَّواضع، مثل: (أنا المسكينَ أرْعى الحمى)) ٣ - توضيح ما يتضمّنه الضّمير من جنس، أو نوع، أو عدد، مثل: ((نحن البشرَ نخطىء ونُصيب)) ومثل: ((نحن المتعلِّمين قدوةٌ للأجيال القادمة)) ومثل: ((نحن الثلاثةَ نخدُمُ وطننا)) . حكم الاسم بعد الضمير: يجب نصب الاسم الواقع بعد ضمير المخاطب أو المتكلم سواء أكان هذا الاسم مضافاً مثل: ((أنا طالبَ العلم لا أتأخّر عن مذاكرة أمثولاتي))، حيث أتى الاسم بعد ضمير المتكلّم مضافاً وهو ((طالبَ العلمِ)) وهو مفعول به منصوب، وهو مضاف. ((العلم)): مضاف إليه أو غير مضاف مثل: ((أنتَ المحسنَ لا تتوانَ عن الإحسان)) حيث أتى الاسم الواقع بعد ضمير الاختصاص منصوباً على أنه مفعول به لفعل محذوف وهو كلمة ((المحسنَ)) بدون أن يضاف. أمّا إذا كان الاسم الواقع بعد الضَّمير هو لفظة (أي)) أو ((أيّة)) وجب بناؤه على الضّم في محلّ نصب مفعول به للفعل المحذوف، مثل: ((نحن أيُّها الصَّديقان نقضي اللَّيل ساهرين)) ومثل: ((أنا أيتها الطالبة حريصٌ على شؤوني المدرسيَّة)) حيث ورد الاسم بعد ضمير الاختصاص هو ((أيّها)) بعد (نحن)) فى المثل الأول، و(أيّتها)) بعد ((أنا)) في الثّاني، وكلاهما اسم مبنى على الضّمّ في محل ٦٠