Indexed OCR Text
Pages 281-300
الأصولِ المجرَّدَةُ: كسفرجل وسفارج(١)، والمزيدُ فيه منه: كعَندليب (٢) وعَنادلَ . ويُجمعُ على ((فَعاليلَ)) ما كان من ذلك مزيداً قبل آخره حرفُ علَّةٍ ساكنٌ : كقرطاس (٣) وقراطيسَ، وفرْدؤْس (٤) وفراديس ، وقنديل وقناديل ، ودینار ودَنانیر . ويلحقُ بالرباعيِّ المجرَّدِ ومزيده (من حيثُ جمعُهُ على فعاللَ أو فعاليلَ ) ما يُشبههما من الثلاثي المزيدِ في حشوه ، أو في آخره ، حرفٌ صحيح. فالمزيدُ في حشوه : كسُنْبُل (٥) وسنابل، وقُمَّس (٦) وقمامسَ، وسكين وسكاكين، وسَفود(٧) وسَفافيد، وفَرُّوخ (٨) وفراريخ. والمزيدُ في آخره: كشَدقم (٩) وشَداقم، وفَسْحُم وفَساحم، وقُعْدُد(١٠) وقعاددَ ، (١) بحذف آخره، وذلك بأن الاسم إذا تجاوز أربعة أحرف، ولم يكن رابعه حرف علة ساكناً ، فإنه يرد إلى الرباعي ، بالحذف عند جمعه أو تصغيره ، كما ستعلم . (٢) العندليب طائر حسن الصوت يصوت ألواناً من الأصوات . ويسمى الهزار ، والبلبل ، والعندل أيضاً. وعندل العندليب : صوت . والعندلة : تصويته . (٣) القرطاس: ما يكتب فيه ، والصحيفة من أي شيء كانت، والهدف ينصب ليرمي إليه. يقال: رمى فقرطس ، أي أصاب القرطاس ، أي الهدف . (٤) الفردوس: الجنة، والبستان، من الأودية: ما تنبت ضروباً من النبت، وهو يؤنث ويذكر. والفردوس كلمة إشترك فيها كثير من اللغات. وقال الفراء هو عربي، واشتقاقه من الفردسة، وهي السعة . (٥) السنبل: واحدة ((سنبلة)). ويقال: سنبل الزرع، إذا أخرج سنبلة، والنون فيه زائدة لأنه يقال فيه أيضاً: (سبل بفتحتين)، وواحدة (سبلة). ويقال. أسبل الزرع أي: أخرج سبله . (٦) القمس، بضم القاف وتشديد الميم مفتوحة : الرجل الشريف ، والميم الثانية من الميم المشددة زائدة، لسقوطها في (قومس) وهو الأمير والملك الشريف . (٧) السفود، بفتح السين وتشديد الفاء مضمومة، الحديدة التي يشوى بها اللحم . (٨) الفروخ : السنبل الذي استبانت عاقبته وانعقد حبه . (٩) الشدقم : الواسع الشدق ، وهو جانب الفم . (١٠) القعدد، بضم القاف والدال: الجبان اللئيم القاعد عن الحرب وعن المكارم ، يقعد فلا ينهض إليها . وهو أيضاً الخامل، واللئيم من الحسب، والذي يقعد به نسبه . ٤٨ rwwwww. وسرحاٍ وسراحين، وشِمْلال(١) وشماليل. ((أما الثلاثي الأصول، الذي زيادته في أوله: كاصبع ، المزيد فيه حرف علة في حشوه كخاتم وكودن (٢) وصيرف وصحيفة وعجوز ، أو في آخره: كحبلى وكرسي، فله غير ((فعاليل)» من صيغ منتهى الجموع الآتي بيانها)»: (٣ و٤) أَفاعِلَ وأفاعيلُ: كأَنَامِلَ وأضابيرَ ويجمع على ((أفاعلَ)) شيئانٍ: (الأوَّل): ما كان على وزن ((أَفعل))، صفة للتَّفْضيل: كأفضل وأفاضلَ. فإن كان صفة لغير التفضيل : كأحمر وأزرق وأسود وأعرج وأعمى، لم يُجمع عليها وإنما يُجمع على ((فُعْل)) كحمر وزُرق. كما تقدم، إلا إذا خرجَ عن معنى الوصفيَّةِ إلى معنى الاسميّة ، فيجمع هذا الجمع: كأسود (للحيَّة) وأساودَ، وأجدل (للصقر) وأجادل، وأدهم (للقيد) وأداهمَ. ومثل: أحمر وأزرق وأعرجَ وأعمشَ (أعلاماً)، فتجمعُ على ((أحامَرَ وأزارقَ وأعارجَ وأعامشَ)). (الثاني): اسمٌ على أربعة أحرف ، أوَّله همزةٌ زائدة : كإصبع وأصابعَ ، وأُنْمُلة وأناملُ . ولا يعتدُّ بعلامة التأنيث التي تلحقه ، كما رأيتَ . وكذا لا يعتذُّ بها في كل الصّيْغ التي ستُذكر . (١) الشملال : الناقة السريعة، ومثلها (الشمليل والشمال) والكل بكسر الشين ، يقال : شمل الرجل وانشمل وشمل تشميلاً وشملل ، أي أسرع، واللام الثانية في شملال وشمليل زائدة . (٢) الكودن ، الفرس الهجين والفيل، والبغل، والحمار، والبرذون. واشتقاقه من الكدانة، وهي الهجنة. والكودن أيضاً. البليد، والثقيل. وكودن الرجل: أبطأ في مشيه. ٤٩ ويُجمع على ((أفاعيل)) ما كان من ذلك مزيداً قبل آخره حرفُ مدّ كأسلوب وأساليبَ، وإضبارة وأضابيرٌ(١). (ومثل ((آدم)) (٢) وزنه ((فاعل)) لأنه أصله: أأدم))، قلبت همزته الثانية مدة، ويجمع على ((أوادم)) على وزن ((أفاعل)) لا على وزن ((فواعل)) كما قالوا. وذلك لأن الهمزة في أوله هي زائدة وهي همزة ((أفعل)) الصفة المنقول عنها الاسم. فهي كهمزة ((أجدل)) نثبتها في الجمع كما نثبتها في ((جادل)). وتقول في جمع أول. ((أوائل)) بوزن ((أفاعل)). لأن ((أول)) أصله ((أوأل)) أو ((أأول)) (٣) وكلاهما وزنه ((أفعل)). وهكذا تقول في كل ما كان على وزن ((أفعل)) من الأسماء أو الصفات تشبه ما ذكرنا . التی (٥ و٦) تفاعلُ وتفاعيلُ: كَتَجارِبَ وتسابيحَ ويُجمع على ((تَفاعلَ)) اسمٌ على أربعة أحرف، أَوَّله تاء زائدة. كتنبل (٤) (١) الإضبارة ، الحزمة من الكتب والسهام. (٢) آدم، أبو البشر ((صلوات الله عليه)) والآدم في الأصل: الأسمر. والأنثى، (أدماء) واشتقاقه من الأدمة (بضم الهمزة) وهي السمرة. وجمعه: ((أدم)) ((بضم فسكون، كأحمر وحمر)» ويجمع أيضاً على (أدمان)) كأنها جمع الجمع، ومرجع الاشتقاق إلى معنى الأرض لأن الأديم هو وجه الأرض ، وهو ضارب اللون إلى السمرة . ومنه الأديم: للجلد الأحمر وآدم (عليه السلام)» مخلوق من أديم الأرض، من التراب : فهذا وجه تسميته بذلك . وقد اتفقت اللغات السامية على هذه التسمية . ومنها سرى إلى غيرها من اللغات. وأدم ، الذي يجمع على ((أوادم)) هو ما سمي به. أما إن كان صفة، فيجمع على ((أدم)) قياساً، وعلى ((أدمان)) شذوذاً . (٣) أول: إن اعتبرت أنه مشتق من ((وأل إليه يثل وألا)) بمعنى: لجأ إليه كان أصله: ((أوأل)). وإن اعتبرت أن اشتقاقه من ((آل يؤول أولا)) بمعنى: رجع وعاد، كان أصله (أأول)) وكلا الاشتقاقين صحيح، لأن الإلتجاء والرجوع يرجعان إلى معنيين متقاربين ، لأن الأول هو ملجأ يرجع إليه الثاني ، أو مرجع يلجأ إليه . (٤) التنبل ((بوزن درهم)) والتنبال والتنبالة ((بكسر أولهما والتنبول ((بضم أوله)) القصير. والتاء فيه= ٥٠ وتنابِلَ، وتجربةٍ وتجاربَ . ويجمع على ((تفاعيل)) ما كان منه مزيداً قبل آخره حرفُ مد : كتقسيمٍ وتقاسيم ، وتسبيحة وتسابيح ، وتنبالٍ وتُنبولٍ وتنْبالة وتنابيل ، وتفراج وتفاريج(١). (٧ و٨) مفاعل ومفاعيل: كمساجد ومصابيح ويجمع على (مفاعل) ما كان على أربعة أحرف، أوله ميم زائدة: (كمسجد ومساجد، ومكنسة ومكانس)). (وما كان منه ثالثه حرف مد ((والحرف هنا لا يكون إلا أصلياً ، أو منقلباً عن أصل))، فإن كان ياء أبقيتها على حالها ، كمصيف ومصايف ، ومعيشة ومعايش ، ومعيبة ومعايب ، وإن كان منقلباً عن أصل رددته إلى أصله : كمفازة ومفاوز ((واشتقاقها من الفوز)» ومغارة ومغاور ((واشتقاقها من الغور)» ومنارة ومناور ((واشتقاقها من النور)): ولا يجوز قلب حرف المد هنا همزة لأنه ليس بزائد كما هو في صحيفة وصحائف ، ومدينة ومدائن ، وسحابة وسحائب وكلها بوزن ((فعائل)) إلا ما شذ من قولهم : مصيبة ومصائب ، وحقها أن تجمع على ((مصاوب)) لكن العرب قد أجمعت على همز ((المصائب)) وقد قيل: ((همز المصائب من المصائب)) على أنها قد أجمعت أيضاً على مصاوب، كما هو القياس. وكذا قالوا في جمع منارة: ((مناور)) على القياس، ((منائر)) على الشذوذ) . . : . = زائدة. واشتقاقه من ((النبل)) بفتح النون والباء. وهي صغار الحجارة. والنبلة «بضم فسكون)): اللقمة الصغيرة، والحجر الصغير. (١) التفاريج: خروق القباء والدرابزين ((أي فتحاتهما))، وفتحات الأصابع. والمفرد ((تفراج)) بكسر فسكون. و((التفرجة)) بكسر فكسر، مثل التفراج وقد جمعها في القاموس على تفاريج ، وحقها أن تجمع على ((تفارج)) بلا ياء . ٥١ ويجمع على ((مفاعيل)) ما كان من ذلك مزيداً قبل آخره حرف مدٍّ : كمصباح ومصابيح ، ومطمورة ومطامير(١) وميثاق ومواثيق . (٩ و١٠) يَفاعِلُ ويفاعيلُ: كَيَحامِدَ ويحاميم يُجمع على ((يفاعل)) اسم على أربعة أحرف، أوله ياءٌ زائدة : (كيحمد(٢) ويحامدَ، ويُعملةٍ (٣) ويَعامَلَ)) . ويُجمع على ((يفاعيل)) ما كان منه مزيداً قبل آخره حرفُ مدٍّ : ((كيحموم(٤) ويحاميمَ، ويَنبوعٍ وينابيع)). (١١ و١٢) فواعلُ وفواعيلُ: كخَاتِمَ وطواحينَ يُجمع على ((فواعل)) ثلاثة أشياء: (الأوَّل) : اسمٌ على أربعة أحرف ، ثانيه واو أو ألف زائدتان: «ككوثر(٥) وكواثر، وخاتم(٦) وخواتم، وجائز(٧) (١) المطمورة: حفرة يطمر فيها الطعام ((أي القمح ونحوه)) أي يخبأ وطمرها يطمرها طمراً ((بوزن نصر ينصر)): ملأها والمطمور أيضاً: البيت يبنى في جوف الأرض . (٢) يحمد ((بوزن المضارع من حمد)»: اسم علم على رجل. فهو علم منقول عن الفعل المضارع . (٣) اليعملة الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل، والجمل، يعمل. ولا يوصف بهما، إنما هما إسمان . (٤) اليحموم ، الدخان الشديد السواد، والأسود من كل شيء. (٥) الكوثر: السيد الكثير الخير والمعطاء - والنهر - ونهر في الجنة والكثير من كل شيء. (٦) الخاتم ، يجوز فتح تائه وكسرها. ومثله الطابق والقالب والطابع، يجوز فيها فتح ما بعد الألف وكسره . (٧) الجائز: الخشبة المعترضة بين حائطين، تحمل خشب البيت، وتوضع عليها أطراف الخشب. ويجمع أيضاً في القلة على ((أجوزة)) وفي الكثرة على ((جوزان)) بضم الجيم وكلاهما من شواذ الجموع، كما علمت من قبل . ٥٢ وجوائز، وخالفةٍ (١) وخوالف، وناصية ونواص (٢)، ونافقاءَ ونوافق (٣) إِلَّ ما كان منه معتل العين واللام ، فيجمع على مثال ((فعالى)) (بفتح الفاء واللام): (كزاوية وزوايا))(٤)، وراوية وروايا(٥)، وحاوية وحاوياء وحوايا)) (٦). (الثاني): ما كان من الصفات على وزن ((فاعل)»، للمؤنث: ((كحائض وحوائض، وطالق وطوالق، وناهد ونواهد))(٧). أو للمذكر غير العاقل: ((كصاهل وصواهل، وشاهق وشواهق)). وشذ جمعهم: ((هالكاً وناكساً وفارساً)) من المذكر العاقل، ((هواجس ونواكس وفوارس)). (الثالث): ما كان من الصفات على وزن («فاعلة»: «ككاتبة وكواتب، وشاعرة وشواعر، وخاطئة وخواطىء(٨)، وخاطية وخواط(٩): وما كان منه يوصف به المذكر والمؤنث، فيجمع على ((فواعل)) أيضاً ((كخالفة وخوالف)). (١) الخالفة: عمود من أعمدة الخيمة في مؤخرها، والمرأة «سميت بذلك لتخلفها في بيتها عن الغازين والمرتحلين والكادحين)) والرجل الأحمق، والرجل لا خير فيه، والكثير الخلاف والذي يتخلف عن عمل الرجال. (٢) الناصية مقدم الرأس حيث ينبت الشعر وهي أيضاً شعر مقدم الرأس وتسمى «الطرة)). (٣) النافقاء: حفرة كالنفق يحفرها اليربوع. وهو نوع من الفأر، طويل اليدين قصير الرجلين جداً . (٤) الزاوية: ركن البيت . (٥) الراوية: البعير، أو البغل، أو الحمار، الذي يستقى عليه الماء: وأصله من «روى البعير الماء يرويه)) أي حمله. فهو راوية ، والتاء فيه للمبالغة : ثم أطلق الراوية على كل دابة يستقى عليها . ومنه يقال: ((رويت الحديث)) إذا حملته ونقلته. ((ورويت فلاناً الحديث ترويه)) من باب التفعيل. (٦) الحوايا : الامعاء ومفردها حاوية وحاوياء وحوية . (٧) الناهد : من برز ثديها وتكعب وارتفع. والنهد: الثدي، سمي به لارتفاعه ومنه ((فرس نهد)) أي مرتفع . (٨) الخاطئة ((بالهمز)): اسم فاعل من خطيء يخطأ خطئاً - بوزن علم يعلم علماً -)» بمعنى أذنب والخطء (بكسر فسكون)) والخطيئة: الذنب. والخطأ ((بفتحتين)) والخطاء ((بالمد)): ضد الصواب يقال: ((أخطأ يخطىء إخطاء فهو مخطىء)) إذا فعل غير الصواب عامداً كان أو غير عامد . (٩) الخاطية ((بالياء)) اسم فاعل من خطا يخطو خطواً إذا مشى، فهو خاط وهي خاطية وجمعها الخواطي بالياء: فإذا حذفت الياء قلت : خواط . ٥٣ ويجمع على ((فواعيل)) ما كان من ذلك مزيداً قبل آخره حرفُ مد : ((كطاحونة وطواحين، وطومار وطوامير))(١). واعلم أن الجواهر والجوارب والكواغد والطواجن(٢) ونحوها، من ". الجموع التي مفرداتها معربة ، ليس وزنها فواعل ، كما قالوا ، وإنما هو فعالل ، وكذلك اليواقيت والشواهين والجواميس والخواتين(٣) ونحوها ، ليس وزنها فواعيل وإنما هو فعاليل . لأن وزن فواعل وفواعيل لما كان ثانيه ألفاً أو واواً زائدتين . وهذه الكلمات أعجمية معربة ، ولا يجوز أن يحكم بزيادة حرف في كلمة غير عربية، إذ لا وجه للحكم بزيادة حرف في كلمة غير عربية ، إذ لا وجه للحكم بالزيادة. فالألف والواو فيها أصليتان ، كالدال في درهم والراء في قرطاس . هذا هو الحق عند التحقيق . (١٣ و١٤) فياعل وفياعيل: كصيارف ودياجير ويجمع على ((فياعل)) ما كان على أربعة أحرف، ثانيه ياء زائدة: ((كصيرف وصيارف(٤) وهيزعة وهيازع))(٥). ويجمع على ((يفاعيل)) ما كان منه مزيداً قبل آخره حرفُ مِدٍّ : ((كديجور (١) الطومار: الصحيفة يكتب فيها . (٢) ومفردها : جوهر وجورب وكاغد بفتح الغين وطاجن بكسر الجيم وفتحها والكاغد : ما يكتب فيه . والطاجن : المقلاة يقلى عليها . ومثله الطيجن . والطجن : القلي ، والمطجن بتشديد الجيم مفتوحة : المقلي في الطاجن. (٣) ومفردها: ياقوت وشاهين وجاموس وخاتون. والشاهين: طائر من الجوارح، والخاتون : المرأة الشريفة، وربة البيت المتصرفة فيه . وهي كلمة أعجمية ، تكلم بها الفرس والترك ، ولم تعرب فهي من الدخيل، وعربيتها عقيلة وجمعها عقائل . (٤) الصيرف والصيرفي: النقاد، والمحتال في الأمور المتصرف فيها المجرب لها، وهما أيضاً : صراف الدراهم المعروف ، وجمع الصيرف : صيارف ، وجمع الصيرفي صيارفة : والتاء بدل من ياء النسبة في الجمع كما ستعلم . (٥) الهيزعة : الخوف ، والجلبة في القتال. ٥٤ ودياجير(١)، وصيخود وصياخيد(٢)، وصيداح وصياديح))(٣). (١٥) فعائل : كصحائف وسحائب وكرائم . ويُجمعُ عليها شيئان: ((الأول)): اسمٌ مؤنثٌ، على أربعة أحرف ، قبل آخره حرف مد زائد ، سواء أكان تأنيثه بالعلامة ((كسحابة وسحائب ، ورسالة ورسائل ، وذؤابة (٤) وذوائب، وحمولة وحمائل(٥) وصحيفة وصحائف ، وخليفة وخلائف ، وحلوبة(٦) وحلائب ، وركوبة (٧) وركائب ، ونطيحة ونطائح، وذبيحة وذبائح(٨) أم كان مؤنثً بلا علامة: ((كشمال (بفتح الشين) وشمالٍ (بكسرها) وشمائل (٩)، وعُقاب (١٠) وعقائب، (١) الديجور: الظلمة . (٢) الصيخود : الصخرة العظيمة التي لا يرفعها شيء، ولا يعمل فيها الحديد. والمادة ترجع إلى معنى الشدة. ومنه يوم صيخود أي شديد الحرارة . وصخد يومنا : اشتد حره . والصيخد : عين الشمس . (٣) الصيدح والصيداح والصادح والصداح والصدوح: من يرفع صوته بالغناء . وصدح الطائر والإنسان يصدح صدحاً بوزن منع يمنع منعاً : غنى رافعاً صوته . (٤) الذؤابة : الضفيرة من الشعر، إذا كانت مرسلة ، فإن كانت ملوية : فهي عقيصة ، وجمعها عقائص . (٥) الحمولة : ما يعد للحمل عليه من الحيوان : جملاً كان أو حماراً أو غيرهما. وسواء أكانت عليه الأحمال أم لم تكن . (٦) الحلوبة والحلوب من الإِبل والغنم ونحوهما ، ذات اللبن . (٧) الركوبة : ما يركب، ومثلها الركوب. وأصلها الناقة تركب، ثم استعير لكل مركوب . (٨) النطيحة: اسم الذي يموت من النطح. والذبيحة: اسم لما يذبح من الحيوان للأكل. وهما في الأصل بمعنى منطوحة ومذبوحة . غلبت عليهما الاسمية فلحقتهما التاء لا فرق بين أن يكون المنطوح والمذبوح ذكراً أو أنثى . (١) الشمال، بفتح الشين: ريح تهب من جهة القطب. ويجوز فيها الهمزة، فيقال ((شمال))، و((الشمال)) بكسر الشين مقابل اليمين . (١٠) العقاب بضم العين: طائر من الجوارح، أنثى. وقيل: أنه يقع على الذكر والأنثى. فباعتبار أنه أنثى يجمع في القلة على ((أعقب)) قياساً .. وباعتبار أنه ذكر يجمع على أعقبة قياساً. فليس جمع عقاب على أعقبة شاذاً، كما قال النحاة . لأنه جمع له باعتبار تذكيره، لا باعتبار تأنيثه . وكونه يقع على الذكر والأنثى هو الحق ، بدليل جمعهم إياه على أعقبة . وأفعلة لا تكون للمؤنث = ٥٥ وعجوز(١) وعجائز، وسعيد(٢) (علم امرأة) وسعائد)). تقلب حرف المد في كل ذلك همزة. وأما نحو: ((عروب (٣) ونوار (٤) وجبان(٥) وفروقة (٦))، فلا يجمع على ((فعائل)) لأن هذه الصفات لم تخرج عن معنى الوصفية إلى معنى الاسميّة. فإن سميت بها جمعتها عليها . وشذ من المؤنث جمع ضَرة وحرة على ((ضرائر وحرائر، لأنه لم يزد قبل آخرها حرفُ مد. وشد من المذكر جمع ((صحيح ووصيد)) (٧) على صحائح ووصائد . (الثاني) صفة على وزن ((فعيلة)) بمعنى (فاعلة): (ككريمة وكرائم، وظريفة وظرائف، ولطيفة ولطائف، وبديعة وبدائع). = الرباعي الذي رابعه حرف مد ، كما أن صيغة أفعل لا تكون للمذكر الرباعي الذي رابعه حرف مد . راجع مبحث جموع القلة في هذا الجزء . ويجمع عقاب ، أنثى وذكراً في الكثرة ، على عقبان بكسر العين ويجمع عقبان عقابين ، فهي جمع الجمع . (١) العجوز: المرأة الشيخة الهرمة، أي الطاعنة في السن. وقد تؤنث بالتاء لتحقيق معنى التأنيث. فيقال : عجوزة ومنع ذلك ابن السكيت . وقال : هو من كلام العامة . وقال يونس: سمعت العرب تقول عجوزة . ويقال للرجل عجوز أيضاً، وقال في لسان العرب يقال للرجل عجوز ، وللمرأة عجوز. وجمع العجوز عجز بضمتين . فإن كان للمؤنث قلت : عجائز أيضاً ، وإن كان للمذكر ، لم يجمع على عجائز، كما علمت . قال الأزهري : والعرب تقول لامرأة الرجل ، وإن كانت شابة: هي عجوز، وللزوج ، وإن كان حدثاً : هو شيخها . قال : وقلت لامرأة من العرب: حالبي زوجك . فتذمرت ، وقالت : هلا قلت : حالبي شيخك !. أقول: وهل يمنع أن يقال، هو شيخها، وهي شيخته !! (٢) سعيد، إن سميت به مؤنثاً منعته من الصرف. وهكذا كل مذكر سميت به مؤنثاً . (٣) العروب: المرأة المحببة إلى زوجها . (٤) النوار: المرأة النفور من الريبة . (٥) الجبان يكون للمذكر والمؤنث، وهو الأفصح. وقد يقال للأنثى («جبانة)). (٦) الفروقة: الشديدة الفرق، أي الخوف. ويقال للرجل ((فروقة)) أيضاً . (٧) الوصيد: الفناء أمام الدار، والعتبة والوصيد والوصيدة: شبه الحظيرة، وهو بيت يتخذ في الجبال للغنم ونحوها . إلا أن الوصيدة تكون من الحجارة ، والحظيرة تكون من غصون الشجر . ٥٦ حبيب بباشية مريم (وأما ((فعيلة)) بمعنى مفعولة، باقية على الوصفية، فلا تكون. لأنه يجب ترك التأنيث اللفظي فيها، فيقال: ((امرأة قتيل وجريح)) فإن أنَّثْتَ عند اللبس ، لعدم ذكر الموصوف : كرأيت قتيلة وجريحة ، فهي لا تجمع أيضاً على ((فعائل))، لأن التاء عارضة. وأما قولهم: ((نطيحة وذبيحة)) فهما اسمان لما ينطح ويذبح من الحيوان ، مذكراً كان أو مؤنثاً. وليستا صفتين ، لأنهما خرجتا عن الوصفيّة إلى الاسمية . لذلك جمعوها على ((نطائح وذبائح))). (١٦) فَعالى ((بفتح الفاء واللام)) كعذارى وغضامى (١٧) فُعالى ((بضم الفاء وكسر اللام)) كتراق وموام (١٨) فُعالى ((بضم الفاء وفتح اللام)): كسكارى وغضابى. ويجمعُ على ((الفَعالى والفَعالي)) أربعة أشياء (الأول): اسم على وزن (فعلى) بفتح فسكون: ((كفتوى وفتاوي وفتاوٍ)). (الثاني): اسمٌ على وزن (فعلى) بكسر فسكون: كذفرى(١) وَذَفارى وذفار)) . (الثالث): ما كان على وزن: فعلاء (اسماً): كصحراء وَصَحاري وصحار، أو صفة لأنثى ليس لها مذكر: ((كعذراء وعذارى وعذار)). (الرابع): ما كان على وزن ((فُعلى))، بضم فسكون صفة لأنثى ليس لها مذكر: ((كحبلى وحبالى وحَبالٍ)). و((الفعالى))، في ذلك كله، هي الأصلُ. وقد فتحوا لامها تخفيفاً . يُجمع على ((الفَعال والفعالى)) صفة على وزن (فَعلانَ)) أو ((فعلى)): ((كغضبان وغَضبى وغضابى، وسكران وسكرى وسَكارى وسُكارى، وعطشان (١) الذفرى: بكسر الذال : العظم الشاخص خلف الأذن . ٥٧ ٦٫٠٠ ٠٠ وعَطشى وعَطاشى وعُطاشى، وكسلانَ وكسلى وكَسالى وكُسالى ، وَغَيرَان : وغَيَرَى وَغَيارى وغُيارَى)). والأفضلُ ضمُّ أولها في الجمع . وقد جمعوا ، على غير قياس أسيراً على (أُسارى))، وقديماً على ((قُدامى)). ويُجمع على ((الفعالى))، وحدها، ثلاثةُ أشياء: (الأول): اسم معتل اللام على وزن ((فَعيلة)) ((كهديَّة وهدايا)). (الثاني): اسمٌ معتلّ اللام على وزن ((فَعالة)) بفتح الفاء، أو فِعالة، بكسرها أو ((فُعالة)) بضمها: ((كجداية(١) وجدايا، وهِراوة وهَراوى(٢). ونُقاية(٣) ونقایة)» . (الثالث): اسم معتل العين واللام، على وزن ((فاعلة)): ((كزاوية وزوایا)). وقد جمعوا على قياس، يتيماً وأيماً (٤) وطاهراً على ((يتامى وأيامى وطهارى». (وزوايا في الحقيقة، وزنه ((فواعل)): ((ككاتبة وكواتب)) والأصل : ((زوايي)) فاستثقلوه فقلبوه إلى ((زوايا)) بضرب من الإِبدال ، كما ستعلم في بابه ، مشابهاً لفعالى ، من حيث زنتها اللفظية . وقد أهمل النحاة ذكر هذه الأنواع الثلاثة ، المتقدمة في باب منتهى الجموع، اعتماداً على ما ذكروه في باب الإِبدال). ويُجمع على ((الفَعالِي))، وحدها، شيئان: (الأول): اسم ثلاثي : (١) الجداية ، بفتح الجيم ويجوز كسرها : الغزال ، إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر وعدا بشدة ، ذكراً كان أو أنثى. والجداية من أولاد الظباء بمنزلة الجدي من أولاد المعز. (٢) الهراوة ، بكسر الهاء: العصا الضخمة . (٣) النقاية ، بضم النون، وقد تفتح : ما انتقيته واخترته ، فالنقاية خيار الشيء وأفضله . (٤) الأيم ، بتشديد الياء المكسورة: من لا زوج له من الرجال والنساء، سواء تزوج من قبل أم لم يتزوج . ٥٨ مختوم بتاء التأنيث ، مزيد في آخره حرف علة: ((كالمؤماة(١) والموامي، والسعلاة(٢) والسَّعالي ((والهبرية (٣) والهباري، والتّرُقوَّة (٤) والتراقي». (الثاني): ما كان ثلاثياً مزيداً فيه حرفان ، أحدهما في حشوه ، والآخر حرف علة في آخره : ((كحبنطي))(٥). ومثلُ هذا يجبُ أن يُحذف أحد زائديه. فإن حذفت أولهما، جمعته على ((الفعالي)) ((كالحباطي)). وإن حذفت حرف العلة ، جمعته ((فعالل)): ((كحبانط)). وقد جمعوا الأهل والأرض والليلة على (الأهالي والأراضي والليالي) شذوذاً. وهي ليست من هذا الباب .. وما كان على وزن (الفَعالي) إذا تجرد من (أل) والإِضافة، حذفتَ ياءَه ، ونونته تنوين العِوض (٦) كحبالٍ وسعالٍ وتراقٍ . (١٩) فَعالِيُّ ((بتشديد الياء)»: ككراسيّ وقماري ويجمع عليه شيئان ، (الأول): اسم على ثلاثة أحرف مزيد في آخره ياء مشددة لا يرادُ بها النسبُ: ككرسي وكراسي، وأمنية وأماني، وقُمريّ(٧) وقماري، وزربيَّ (٨) وزرابيٍّ وأنسيٍّ وأناسي. (١) الموماة ، بفتح فسكون: الصحراء الواسعة . (٢) السعلاة، بكسر فسكون ، الغول، ومثلها السعلاة، بالمد، والسعلى، بالقصر. (٣) الهبرية: ما تطاير من زغب القطن والريش. وما يتعلق بأسفل الشعر من وسخ الرأس كا النخالة، وهو ما يعرف بقشرة الرأس. (٤) الترقوة، بفتح فسكون فضم : عظم بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين. وهما ترقوتان. (٥) الحبنطي، بفتحتين فسكون: المنتفخ البطن، والممتلىء غيظاً. والحبط ((بفتحتين)) انتفاخ البطن مـ طعام غير موافق . (٦) راجع مبحث التنوين في أوائل الجزء الأول من هذا الكتاب . (٧) القمري، بضم فسكون : نوع من الحمام، والأنثى قمرية. ويقال للذكر منه ((ساق حر)) أيضاً . (٨) الزربي، بكسر فسكون: الطنفسة المخملة، والبساط ٥٩ . . .. . (الثاني): اسم مزيد في آخره ألف الإلحاق الممدودة. ((كعلباء(١) وعلابيّ وحرباء (٢) وحرابيّ)). وقد جمعوا إنساناً وظرباناً(٣) على ((أناسيَّ وظرابيّ))(٤) شذوذً. وما كان على وزن (فعالي) يجوز تخفيفه ، فيجيء على (فعال). وتشديد يائه أكثر في الاستعمال . صوغ منتهى الجموع يجمعُ هذا الجمع كلُّ اسم رباعيِّ الأصول: ((کدرهم)» : أو خماسيها ((كسفرجل))، والمزيد فيه منهما: ((كغضنفر))(٥) وعندليب (٦)، وبعض الأسماء الثلاثية الأصول المزيد فيها: ((كإصبع وتجربة ومسجد ويحمد(٧) وخاتمٍ وكوثرٍ وصَيْرَفٍ وسحابةٍ وتنوفة (٨) وموْماةٍ وسعلاٍ وهبريةٍ وعنصوةٍ (٩) وكرسيّ وحرباء ونشوانَ (١٠) وحبلى وعلقى (١١) وَعذراء». (١) العلباء بكسر فسكون: عصب العنق، وهما علباوان يميناً وشمالاً. (٢) الحرباء دويبة تستقبل الشمس وتتلون ألواناً بحرها . ويضرب بها المثل بالتلون والأنثى حرباءة . (٣) الظربان، بفتح فكسر: دويبة كالهرة، منتنة. ويجمع أيضاً على ((ظرابين)) قياساً. (٤) يجمع الإنسان والظربان على ((أناسي وظرابي))، شذوذاً. وأصلها ((أناسين وظرابين)) أبدلوا من النون ياء وادغموها في الياء قبلها. وقد قالوا في جمعهما: ((أناسين وظرابين)) أيضاً على الأصل بلا شذوذ. والذي يجمع على ((أناسي)) قياساً إنما هو ((إنسي)). (٥) الغضنفر : الأسد. (٦) العندليب طائر حسن الصوت. ويقال له الهزار أيضاً، بفتح الهاء، والبلبل. (٧) يحمد: اسم علم لرجل. (٨) التنوفة : المفازة من الأرض يخشى فيها الهلاك، والأرض البعيدة الأطراف، والفلاة لا ماء فيها ولا أنيس، ومثلها الموماة . (٩) العنصوة ، بتثليث أوله : الشعر المتفرق، والقليل المتفرق من النبت وغيره ، والبقية من كل شيء. (١٠) النشوان : السكران ، وهي نشوى. (١١) العلقى: نبت له قضبان دقاق تتخذ منها المكانس. ٦٠ فما كان على أربعة أحرف ، مما تقدم بنيته على لفظه ، سواء أكان رباعي الأصول أم ثلاثيها ، فنقول في جمع ما ذكر: ((دراهم وأصابع وتجاربُ ومساجدُ ويحامدُ وخواتمُ وكواثرُ وصيارف وسحائب وتنائف وموامٍ وسَعال وهبار وعناص وكراسي وحرابيّ ونشاوى وحبالى وحبال وعلاقى وعلاق وعذَارى وعذارٍ))(١). وما زاد على أربعة أحرف، مما يُرادُ تكسيره على صيغة منتهى الجموع يحذف منه ما تختل معه صيغة هذا الجمع . فإن كان الاسم رُباعي الأصول حذفتَ زائده: ((كسبطْري وسباطر(٢) وغضنفر وغضافر، واحرنجام وحراجم، وقشعرار وقشاعر. وإن كان ثلاثيها، فإن كان مزيداً فيه حرفان، حذفتَ واحداً : كمنطلق ومطالقَ، ومقتحمٍ ومقاحِمَ، ومتصبر ومصابر)». وإن كان مزيداً فيه ثلاثةً أحرف - حذفتَ اثنين : ((كمستدع ومداع، ومخشوشن ومخاشِنَ ومجلوٍِّ (٣) ومجالذ)». ويتعين حذف ما هو أولى بالحذف من غيره . والميم الزائدةِ في أول الكلمة أولى الزوائد بالبقاء من غيرها على كل حال . وتاءاً الافتعال والاستفعال، ونون الأفعال، أولى بالبقاء من غيرها . وتفضلها الميم الزائدة . والهمزة والياء المصدَّرتان تَفْضُلان في البقاء غيرَهما ((كألنْدَدْ وألادَّ ، ويَلْنْدَدٍ ويَلادّ)) (٤)، إلا نون الانفعال، وتاءَي الإِفتعال والاستفعال فيفضلنها في (١) على الطالب أن يزن هذه الكلمات بموازين صيغ منتهى الجموع. (٢) السبطري: مشية فيها تبختر . (٣) المجلوذ: الماضي المسرع في سيره. يقال: أجلوذ إذا مضى وأسرع. ويقال أيضاً: أجلوذ بهم السير، أي دام مع سرعة . (٤) الألندد واليلندد: الألد ، وهو الخصم الشديد الذي لا يعرف عما يريد. ٦١ البقاء: ((كانطلاقٍ ونطاليق. واجتماع وتجاميع، واستخراج وتخاريج)). وإن كان في الكلمة زيادتان متكافئتان ، لا تَفضلُ إحداهما الأخرى فاحذف أيهما شئتَ، فتقولُ: ((سَرانِدُ وعَلانِدُ، وسرادٍ وعَلادٍ)) في جمع ((سَرَندَي(١) وعلنْدي)»(٢). وذلك لأن النون والألف المقصورة، إنما زيدتا ليلحق الوزن بسفرجل. ولا مزية لإحداهما على الأخرى. وهذا شأنُ كل زيادتين زيدتا للإلحاق. ويُستثنى ، مما تقدم كله، أن يكون الزائدُ حرفَ علة ساكناً قبل الآخر فينقلبُ - إن كان ألفاً أو واواً، ياء . وإن كان ياءً يبقَ على حاله ، فتقولُ في جمع قرطاسٍ وفردَوْسٍ وقَنديل: ((قراطيس وفراديس وقناديل))، وتقول في جمع مصباح وإضمامة (٣) وتهويل (٤) ومقدورٍ(٥) ويعبوب (٦) وساجور(٧) وطومار(٨) وصيداح (٩) ((مصابيحَ وأضاميم وتهاويل ومقادير ويعابيب وسواجير وطوامير وصیادیح». وما كان مثل: ((مختارٍ ومهتاج ومنقاد ومحتاج))، من الثلاثي المزيد فيه المعتل العين ، تحذف منه التاء والنون ، وتردّ ألفه إلى أصلها ، من واو أو (١) السرندي . السريع في أموره، والشديد. ومؤنثه ((سرنداة»، والنون والألف فيه زائدتان. واشتقاقه من السرد: وهو إتيان العمل على ولاء وتتابع . (٢) العلندي: الغليظ من كل شيء. ومنه الفرس العلندي، والجمل العلندي. ومؤنثه: ((علنداة)). واشتقاقه من («علد الشيء)) من باب ((فرج)) إذا اشتد وصلب، والنون والألف فيه زائدتان. (٣) الاضمامة: الجماعة من الناس والخيل والكتب والرياحين وغيرها. (٤) التهويل: ما هول به. وتهاويل الربيع: ما يظهر فيه من الزهر المختلف والتهاويل أيضاً: الألوان المختلفة، وزينة التصاوير والنقوش والحلي. (٥) المقدور: الأمر المحتوم. (٦) اليعيوب: النهر السريع الجري ، والفرس السريع الطويل. (٧) الساجور: خشبة تعلق في عنق الكلب. (٨) الطومار: الصحيفة. ١ (٩) الصيداح: العالي الصوت، ومثله الصيدح. ٦٢ ياء ، فيقال في الأولين: ((مخايرُ ومهايجُ))، وفي الآخرين ((مَقاوِدُ ومحاوجُ)). ولك أن تعوض من المحذوف ياء قبل الآخر فتقول : ((مَخايير ومهاييجُ ، ومَقاويدُ ومحاويجُ)) ومثل ذلك: ((مُنطاد))، فتقول في جمعه: ((مَطاود ومطاوید»(١). غيرَ أن باب الصفات ، المزيد في أولها ميمٌ ، تجمع جمعَ المذكر السالم ، إن كانت للمذكر العاقل ، وجمع المؤنث السالم إن كانت لغيره وجمعها جمع تكسير مستكره . وإن كان ما يُرادُ تكسيرهُ على صيغة مُنتهى الجموع خماسي الأصول حذفتَ خامسهُ وبنيتهُ على ((فعاللَ)): كسفرجل وسفارج، فإن زاد على الخمسة طرحتَ مع خامسه ما زاد: ((كعندليب وعنادِل، وقبعْثَرى وقباعت(٢)). وما حذف منه لبنائه على (فعالل) ، أو ما يشبهها في الوزن ، يجوز أن يعوضَ من المحذوف بياء قبل الآخر ، فيبنى على (فعاليل) أو شبهها فكما تقول في جمع : سفرجل ومنطلق وعندليب: ((سفارج ومطالق وعنادل)»: بوزن (فعالل)، تقول في جمعها أيضاً: ((سفاريج ومطاليق وعناديل))، على وزن (فعاليل). وكذلك يجوزُ، على قلة، إثباتُ هذه الياء قبل آخر ما لم يحذف منه شيء. فكما تقول في جمع : معذرةٍ وخاتم: ((معاذر وخواتم)»، تقول في جمعهما أيضاً ((معاذير وخواتيم)). : وقد تلحقُ التاء بعض أوزان منتهى الجموع، فيكون جمعاً لما فوق (١) المنطاد: المرتفع. يقال ((بناء منطاد))، أي مرتفع. وانطاد: ذهب في الهواء صعداً. ومنه سمي المنطاد المعروف بالبالون . واصل المادة من الطود وهو الجبل . (٢) القبعثرى الجمل العظيم، والعظيم الشديد، ودابة بحرية، ومؤنثة قبعثرات . ٦٣ الثلاثي ، مما لحقته ياء النسبة، فتقول في جمع دمشقيٍّ ومغربيٍّ وأزرقيّ (١) وجوهريّ وصيرفيّ وصحفيّ (٢): ((دماشقةٌ ومغاربةٌ وأزارقَةٌ وجواهرةٌ وصيارفةٌ وصحائفةٌ)). وقد يكونُ ما لحقته هذه التاء ، من منتهى الجموع، جمعاً لغير المنسوب ، مما كان قبل آخره حرف مدّ زائد ((وحرف المد هذا يجب حذفه ، إذا لحقت التاء هذا الجمع))، مثلُ (جحاجحة وغطارفة)، في جَمع ((جحجاحٍ (٣) وغطريف)) (٤) فالتاءُ عِوضٌ من حرف المد المحذوف . وقد جاء ما لحقته هذه التاء أيضاً جمعاً للأسماء الأعجمية غير الثلاثية ، ((سواء أكان قبل آخرها حرف مد أم لم يكن)): كالجواربة والزَّنادِقة والأساورِةِ)» في جمع «جورب وزنديقٍ(٥) وأُسوارٍ)) (٦). وما لحقته التاء من هذه الجموع، فهو منها ، إلَّ أنه ينصرف ، فيُنَوَّن ويجرُّ بالكسرة . : اسم الجمع اسمُ الجمع : هو ما تضمّنَ معنى الجمع ، غير أنه لا واحِدَ لهُ من (١) الأزارقة: فرقة كانت من الخوارج أصحاب نافع بن الأزرق. سـ (٢) النسبة إلى الصحيفة والبديعة ونحوهما صحفي وبدعي ، بفتح أولهما وثانيهما كما ستعلم ذلك في باب النسبة . (٣) الجحجاح والجحجح: السيد المسارع إلى المكرام، وجمع الأول جحاجيح وجحاجحة، وجمع الثاني جحاجح . (٤) الغطريف والغطراف : السيد ، والسخي السري الشاب . (٥) الزنديق : من يظهر الإِيمان ويبطن الكفر ، أو هو فاسد العقيدة الدينية ، وهو معرب زندة ، أي : المعتقد بالزند ، وهو كتاب للمجوس من الفرس. (٦) الأسوار ، بضم الهمزة: قائد الفرس. والأساورة أيضاً: قوم من العجم في البصرة نزلوها قديماً ، كالأجامرة في الكوفة . ٦٤ لفظه، وإنما واحده من معناه. وذلك: ((كجيش (وواحدُه : جندي) )) وشعب وقبيلة وقوم ورهط ومعشر وثلة (وواحدها : رجل، أو امرأة) ونساءٍ (وواحدها: امرأة) وخيْل (وواحدُها: فَرَسٌ) وإبل ونعمٍ (والواحدُ جَمَلٌ أو ناقةٌ) وغَنَمٍ وضَأن (والواحد شاة للذكر والأنثى). ولك أن تُعامِلَهُ معاملةَ المفردِ، باعتبار لفظه ، ومعاملة الجمعِ ، باعتبار معناهُ، فتقولُ: ((القومُ سارَ أو ساروا، وشَعْبٌ ذكيً أو أذكياءُ)). وباعتبار أنه مفردٌ، يجوزُ جمعُهُ كما يُجمعُ المُفردُ مثلُ: ((أقوام وشعوب وقبائلَ وأرهُط وآبال)». وتجوزُ تثنيتُهُ، مثلُ: ((قَومانٍ وشَعبانٍ وقبيلتانِ ورَهطان وإبلان)). اسم الجنس الجمعي والإِفرادي اسمُ الجنسِ الجمعيُّ: ما تَضمّنَ معنى الجمع دالاً على الجنس . وله مفردٌ مُمَّيزٌ عنه بالتاءِ أو ياء النسبة : كتُفّاحٍ وسفرجلٍ وبطَيخ وتَمرٍ وحَنْظلٍ . ومفردُها : ((تفاحةٌ وسفرجلةٌ وبطّيخةٌ وتمرةٌ وحنظلةٌ))، ومثل: ((عَرَبٍ وتركٍ ورومٍ وَيَهود)). ومفردُها: ((عربيٍّ وتركيٍّ وروميِّ ويهوديٌّ)). وَيَكثُرُ ما يُميِّزُ عنه مُفردهُ بالتاءِ في الأشياء المخلوقة ، دون المصنوعة : ((كَنَخْلٍ ونخلةٍ، وبطَيخ وبطّيخة، وحَمامٍ وحمامه، ونعامٍ ونَعامة)). ويقلُّ في الأشياءِ المصنوعة: ((كسَفينِ وسفينةٍ، وطينٍ وطينةٍ)). وما دلَّ على الجنس صالحاً للقليل منه والكثير: كماءٍ وَلَبَنٍ وعسَلٍ، فهو اسمُ الجنسِ الإِفراديُّ . ٦٥ فوائـ (١) تكسير ما جرى على الفعل من الصفات : ما جرى على الفعل من الصفات(١): كمُكرِمٍ ومُنطلِقٍ ومستخرِجٍ (أسماءً للفاعلين) ومُكرَم ومُلتقَطَ ومُستخرَج (أسماءً للمفعولين )، فبابُهُ أن يُجمعَ جمعَ تصحيحٍ : فالمذكرُ العاقلُ بالواو والنون ، والمؤنث والمذكرُ غيرُ العاقلِ بالألف والتاءِ. إلَّ ما كان خاصاً بالمؤنث: ((كمُرضِعٍ ومُطْفِلٍ))، فيجوز تكسيرُهُ قياساً : ((كَمَرَاضِعَ ومَطافِلَ)). وسُمع ((مَحاويج)) في جمع مُحتاج، و((مفاطير)) في جمع مُفْطر، و((مَياسير)) في جمع مُوسِر، و((مَلاقح)) في جمع مُلْقح(٢)، و((مَناكير) في جمع مُنْكَرٍ)) (بفتح الكاف) وهو الداهي العاقل الفَطنِ . أما اسمُ الفاعل من الثلاثي المجرَّد : ككاتبٍ وشاعرٍ وكاملٍ وهادٍ ، فهذا يُكَسَّرُ قياساً: ككُتَّبٍ وشُعَراءَ وكملَةٍ وهُداةٍ ، لأنه لم يجرِ على لفظ الفعل في حركاته وسكناته . وأما اسمُ المفعول منه : كمكتوبٍ ومعلوم ومبدول ، فمجرى الكلام الأكثر أنْ لا يُكَسَّر. وإنما يُجمع ، للمذكر العاقل ، بالواو والنون ، وللمؤنث والمذكر غير العاقل بالألف والتاءِ . وقد سُمع تكسيرُ مفعولٍ على ((مفاعيل)) في ألفاظٍ ، وهي : مَلايين ومجاهيل وملاقيح (٣) ومضامين ومَماليك ومشائيم (١) المراد بما جرى على الفعل من الصفات. ما كان مبنياً على لفظ الفعل، وموافقاً له في حركاته وسكناته، كاسمي الفاعل والمفعول المشتقين من الفعل الذي فوق الثلاثي المجرد، كما عرفت ذلك في الكلام عليهما . . .... ٠ ٠٠ (٢) الملقح: اسم فاعل. من ألقح الفحل الناقة، إذا أحبلها. وتكون الملاقح أيضاً جمع ملقحة: اسم مفعول . (٣) الملاقيح جمع ملقوحة : وهي التي ألقحها الفحل فأحبلها. ٠٠ ....** ". : ٦٦ : ومَيامين ومكاسير ومساليخٍ ومجانين ومناكير ومراجيع)). وقد جمع ((مشهوراً)) على ((مشاهير)) صاحب القاموس في قاموسه، والفيوميُّ في مصباحه ، والميدانيُّ في شرح أمثاله . وقد عَدَّ النحاةُ ما ورد من ذلك سماعياً . وأطلقوا المنعَ في تكسير غير ما سُمع . ولكن في هذا المنع تحجيراً على الناس . ومن رجع إلى كلام متقدمي النحاة ، كسيبويه وغيره ، لا يجد كلَّ هذا التضييق (١). (٢) جمع الجمع : قد يُجمعُ الجمعُ. وذلك مثلُ : ((بيوتاتٍ ورِجالاتٍ وكلاباتٍ وَقُطُراتٍ)) (بضمتين)، ونحو: ((أكالبَ وأضابعَ، وأظافير وأزاهيرَ وغَرابينَ)) . ويُجمع ما كان على صيغة منتهى الجموع جمع المذكر السالم ، إن كان للمذكر العاقل: ((كأفاضلين ونواكسين)» وجمع المؤنث السالم، إن كان للمؤنث ، أو للمذكر غير العاقل نحو: ((صَواحِبات وَصَواهِلات)) وفي الحديث : ((إنكنَّ لأنتنَّ صواحباتُ يوسف)). وجمعُ الجمعِ سماعيُّ ، فما ورد منه يُحفظ ولا يقاس عليه . (٣) الجمع لا مفرد له : من الأسماءِ ما لا يُستعمل إلا بصيغة الجمع ، لأن مفرده قد أُهمل قديماً فنسي ، وذلك : كالتعاشيب (وهي القطع المتفرقة من العشب أو هي ألوانُ العشب وضُروبه)، والتعاجيب (وهي العجائب)، والتباشير (وهي البشائر)، والتَّجاويد (وهي الأمطار الجيدة النافعة)، والأبابيل (وهي الفِرَق). (٢) قد شرحنا هذا الموضوع شرحاً وافياً في كتابنا (نظرات في اللغة والأدب) في الصفحة الثانية والأربعين بعد المئة فما بعدها. فليرجع إليه من شاء، فإن فيه تحقيقاً دقيقاً . ٦٧