Indexed OCR Text

Pages 241-260

وسكناته. فوزنُ فَرَسٌ ((فَعَلٌ)). فإن بقيَ بعدَ الثلاثة حرف أصليُّ، كرَّرت
لامَ ((فعل)) فدِرهمٌ على وزن ((فِعْلَل)).
وإن بقيَ حرفان أصليّان ، كرِّرت اللامَ مرتينٍ ، فسفَرجلٌ على وزن
((فَعَللٌ ».
وإن كان في الاسم زيادةٌ زدتها في وزنه، فضاربٌ على وزنِ (( فاعلٌ))
ومضروبٌ على وزن ((مفعولٌ)) ومفتاحٌ على وزن ((مِفعالٌ)) وانطلاقٌ على وزن
((انفعالُ))، واستغفارٌ على وزن ((استفعالٌ)). إلاّ إذا كان الزائد من جنس
أحرف الاسم ، فتكرِّرَ في الميزان ما يماثلهُ من أَحرفه . فَمُعظّمٌ على وزن
((مُفَعّلٌ))، بتكرار عينٍ الميزان. ومُغْرَوْرِقٌ على وزن ((مُفْعَوْعلٌ))، بتكرار
عينِ الميزان، واسودادٌ على وزن ((افِعِلالٌ)) بتكرار لام الميزان . ولا يزاد في
الميزان الحرفُ الزائدُ نفسُهُ، فلا يقالُ في وزنِ مُعظّمٍ ((مُفَعِظِلٌ)) ولا في
وزن مُغرورِقٍ ((مُفعَوْرلٌ)) ولا في وزن اسودادٍ ((افعِلادٌ)).
أوزان الأسماء الثلاثية المجردة
للثلاثيّ المجرد ، من الأسماء عشرةُ أوزانٍ وهي :
(١) فَعْلٌ ، ويكونُ اسماً : كشمسٍ ، وصفةٌ: كسَهْلٍ .
(٢) فَعَلُ، ويكونُ اسماً، كَفَرَسٍ ، وصفةً : كَبَطَلٍ .
(٣) فَعِلٌ، ويكونُ اسماً : ككَبِدٍ، وصفةً: كحَذِرٍ .
(٤) فَعُلٌ، ويكونُ اسماً : كرَجُلٍ، وصفةً: كَيَقُظٍ (١).
(١) يقال يقظ بضم القاف . ويقظ بكسرها .
٨

sPs ٥٠٥١٠٦ عها
(٥) فِعْلٌ، ويكونُ اسماً: كعِدْلٍ، وصفةً: كنِكْسٍ(١).
(٦) فِعَلٌ، ويكونُ اسماً: كعِنَبٍ، وصفةٌ: كماءٍ رَوِيّ (٢).
(٧) فِعِلٌ ، ويكون اسماً : كإِيلٍ ، وصفةٌ : كأتانٍ إِدٍ (٣).
(٨) فُعْلٌ، ويكونُ اسماً: كتُفلٍ، وصفةُ: كُحُلٍْ .
(٩) فُعَلٌ ويكونُ اسماً : كصُرَدٍ، وصفةً: كخُطمٍ (٤).
(١٠) فُعُلٌ، ويكونُ اسماً: كُعُنُقٍ، وصفةً: كُجُنُبٍ .
أوزان الأسماء الرباعية المجردة
للرُّباعيّ المجردِ من الأسماء ستة أوزانٍ. وهي:
(١) فَعْلَلٌ، ويكونُ اسماً : كجعفَرٍ، وصفةً: كشَهْربٍ(٥).
(٢) فِعْلِلٌ، ويكونُ اسماً : كزبرجٍ ، وصفةً: كخِرِمسٍ (٦).
٠٠
(٣) فِعْلَلْ، ويكونُ اسماً : كدِرْهمٍ ، وصفةً: كهِبْلَعٍ (٧).
(٤) فُعْلَلْ، ويكونُ اسماً : كُبْرْتُنٍ، وصفةً: كجُرْشِعٍ(٨).
(١) النكس: الرجل الضعيف الدنيء الذي لا خير فيه والمقصر عن غاية النجدة والكرم.
(٢) ماء روي : كثير يروي .
(٣) الاتان: أنثى الحمير. الإِبد : ما تلد كل عام ويقال أيضاً امرأة إبد .
(٤) الصرد: طائر أبقع أبيض اللون وأخضر الظهر وضخم الرأس والمنقار وله مخلب يصطاد به
العصافير وصغار الطير. ويكنى بأبي كثير. وجمعه صردان ، بكسر أوله وسكون ثانيه و(الحطم)
الراعي الظلوم . ومثله الحطمة .
(٥) الجعفر: النهر الصغير. واسم رجل. و(الشهرب): الشيخ الكبير. ومؤنثه شهربة .
(٦) الزبرج: الزينة من نقش وجوهر ونحوهما والذهب. و(الخرمس): الليل المظلم.
(٧) الهبلع : الأكول الواسع الحنجور العظيم اللقم .
(٨) البرثن. من السباع والطير بمنزلة الأصابع من الإنسان. و(الجرشع): العظيم من الجمال
والخيل .
٩

5 *.
(٥) فِعَلَلٌ، ويكونُ اسماً : كفطَحْلٍ، وصفةً: كسِبَطْرٍ (١).
(٦) فُعْلَلٌ، ويكون اسماً : كجُحْدَبٍ، وصفةٌ: كجرْشعٍ (٢).
وكلُّ ما وَرَدَ من الأسماء والصفاتِ على هذا الوزن : (السادس ) جاز
أن يكونَ على الوزن الرابع: ((فُعْلُلٍ)). ولذلكَ عَدَّهُ جُمهورٌ من العلماءِ فرعاً
عنه .
وقد ثبت بالاستقراء أنَّ الرباعي لا بدّ من إسكان ثانيه أو ثالثه ، كيلا
تتوالى أربع حركاتٍ في كلمةٍ واحدة . وذلك ممنوع .
أوزان الأسماء الخماسية
للخماسيّ المجرَّدِ، من الأسماءِ ، أربعةُ أوزانٍ . وهي :
(١) فَعَلَّلٌ، ويكونُ اسماً: كسفَرجلٍ، وصفةً: كشَمَرْدَلٍ (٣).
(٢) فَعْلَلِلٌ، ولم يجيءْ إلَّ صفةً: كجَحْمَرِشٍ (٤).
(٣) فُعَلِّلٌ، ويكونُ اسماً: كخُزَعْبِلٍ ، وصفةً: كُذَعْمِلٍ (٥).
(١) الفطحل: هو الزمان الذي كان قبل خلق الناس. قال أبو عبيدة : والأعراب تقول : هو زمن
كانت الحجارة فيه رطبة . قال العجاج :
والصخر مبتل بماء الوحل
وقد أتانا زمن الفطحل
وقال آخر: ((زمن الفطحل إذ السلام رطاب)). والسلام بكسر السين: الحجارة، ومفردها
سلمة. بفتح السين وكسر اللام ، ويعنون به زماناً كانت الأرض فيه غير تامة التكوين . وعليه
قولهم في المبالغة في القدم : ((كان ذلك زمن الفطحل)، و(السبطر): السهم الماضي ، والطويل
الممتد .
(٢) الجخذب : ذكر الجراد و(الجرشع): يجوز فيه ضم الشين أيضاً كما تقدم .
(٣) الشمردل: الطويل.
(٤) الجحمرش: العجوز الكبير والمرأة السمجة.
(٥) الخزعبل: الباطل، و(القذعمل) الضخم من الإِبل.
١٠

٠٠-١٨٧٠٠٧
(٤) فِعْلَلٌ، ويكونُ اسماً: كزِنْجَفْرٍ، وصفةً: كجِردَحْلٍ (١).
واعلم أن ما خرج عما تقدَّم ، من أوزان المجردات الثلاثية والرباعية
والخماسية ، شاذٌ أو مزيدٌ فيه أو محذوفٌ منه، أو مُركَّبُ أو أعجميّ .
أوزان الأسماء المزيدة فيها
للمزيدِ فيه ، من الأسماء أوزانٌ كثيرةٌ لا ضابطَ لها .
وأحرفُ الزيادةِ عشرةٌ، وهي أحرفُ «سألتُمُونيها)).
ولا يُحكَمُ بزيادةٍ حرفٍ إلاّ إذا كان معه ثلاثةُ أحرفِ أصول .
والحرفُ الذي يَلزمُ تصاريفَ الكلمةِ ، هو الحرفُ الأصليُّ . والذي
يَسقط في بعض تصاريفها هو الزائد .
والحكمُ بالزيادة والأصالة إنما هو للأسماء العربية المُتمكِّنَة : أما
الأسماءُ المبنيّة ، والأسماءُ الأعجميّة ، فلا وجهَ للحُكم بزيادة شيءٍ فيها .
.. .
. ...... ..... . .. . ..... ... . . ....
٤ - المثنى وأحكامه
المُثنى : اسمٌ مُعربٌ، ناب عن مُفردينٍ اتفقا لفظاً، ومعنىَّ، بزيادةِ ألفٍ
ونونٍ أو ياءٍ ونونٍ ، وكان صالحاً لتجريده منهما .
( فإن اختلفا في اللفظ فلا يثنيان بلفظ واحد ، فلا يقال في كتاب
وقلم: ((كتابان)) مثلاً. وأما نحو ((العمرين)) لعمر بن الخطاب وعمرو بن
هشام (٢)، ولأبي بكر وعمر، ونحو: ((الأبوين)) للأب والأم، و(( القمرين))
(١) الزنجفر: معدن متفتت يعمل منه الحبر الأحمر ويصبغ به. (الجردحل): الضخم من الإِبل .
(٢) عمرو بن هشام هو المعروف بأبي جهل. وفي الحديث: ((اللهم أعل الإِسلام بأحب العمرين
إليك)). يعني بهما عمر بن الخطاب وعمرو بن هشام. فكانت الاستجابة من نصيب عمر رضي الله
عنه .
١١

للشمس والقمر و((المروتين))، الصفا والمروة ، فهو من باب التغليب ، أي
تغلب أحد اللفظين على الآخر وهو سماعي لا يقاس عليه ، ومثل ذلك لا
يكون مثنى لاختلاف لفظ المفردين ، بل هو ملحق بالمثنى من جهة
الإِعراب .
وإن اتفقا في اللفظ واختلفا في المعنى ، فلا يثنيان أيضاً : كأن يكون
اللفظ من المشترك كالعين: فلا يقال: ((عينان)) للباصرة والجارحة، ولا
((غزالتان)) للشمس والظبية (١) أو أن يكون للفظ معنيان: حقيقي ومجازي ،
فلا يثنى اللفظ مراداً به حقيقته ومجازه فلا يقال: ((وأيت أسدين))، تعني
أسداً حقيقياً ورجلاً شجاعاً كالأسد .
وإن ناب عن مفردين بلا زيادة كشفع وزوج فليس بمثنى .
وإن ناب عن مفردين بزيادة غير صالحة للإسقاط وتجريد الإِسم منها :
كاثنين واثنتين وكلا وكلتا ، ولم يكن مثنى ، بل هو ملحق به في إعرابه ، إذ
لم يسمع ((اثن)) ولا ((اثنة)) ولا ((كل ولا كلت))).
الملحق بالمثنى
يُلحق بالمثنى ، في إعرابه، ما جاء على صورة المثنى ، ولم يكن
صالحاً للتجريد من علامته، وذلك مثلُ: ((كلا وكِلْنا)) مضافتين إلى
الضمير(٢). ومثلُ: ((اثنين واثنتينٍ))، وكذا ما ثُنيَ من باب التَّغليب :
(١) انثى الغزال ((غزالة)) كما في المصباح وشرح القاموس. ومن زعم أنه لا يقال ((غزالة)) لأنثى الغزال
فهو واهم .
(٢) كلا وكلتا: يعربان إعراب المثنى إذا أضيفا إلى ضمير. نحو: ((جاء الرجلان كلاهما. والمرأتان
كلتاهما. ورأيت الرجلين كليهما، والمرأتين كلتيهما، ومررت بالرجلين كليهما. والمرأتين كلتيهما)).
أما إذا أضيفا إلى اسم ظاهر فيعربان إعراب الإِسم المقصور بحركات مقدرة على الألف ، رفعاً=
١٢

..... . . .....
(( كالعَمَرينِ والأبوينِ والقَمْرينِ)) وكذلك ما سُمِّي به من الأسماء المثناة :
((كَحَسنَیْنِ وزَیدینٍ)).
ما لا يثنى من الكلمات
لا يثنى المُرَكِّبُ: ((كبعلبكُ وسِيبَويهِ))، ولا المثنى، ولا الجمعُ. ولا
ما لا ثاني له من لفظه ومعناه: (( كعُمرَ معَ عليٍّ ، وكعينٍ للباصرة
والجارحة)). وأما نحو: ((العُمرينِ والقَمَرِينِ والأبوينِ)) فهو من باب
التغليب ، كما قدَّمنا .
فإذا أُريدَ تَثْنيةُ المركب الإضافيّ، يُثنى جُزؤه الأولُ، فيقال في تثنية
عبد الله، وخادم الدار: ((عبدا اللّهِ وخادِما الدّار)).
وإذا أردتَ تثنيةَ المركّبِ المزْجِيِّ، أو ما سُمي به من المركّب
الإِسناديّ، أو المثنى، أو الجمع، جِئْتَ قبلَهما بكلمة ((ذَوا)) رفعاً،
و (( ذَوَيْ )) نصباً وجَراً، فتقولُ في تثنيةِ سيبويهِ وتَأَبَّطَ شرًّا، وحَسنَيْنِ
وعابدينَ، أعلاماً: ((ذَوا سِيبويهِ، وذَوا تَأَبَّطَ شرًّا، وذَوا حسنينٍ ، وَذَوا
عابدينَ ))، أي صاحِبا هذا الاسم .
تثنية الجمع
قد يُثنى الجمعُ على تأويل الجماعتين أو الفرقتين أو النَّوعين ، وذلك
كقولهم: ((إبلانِ، وجِمالانٍ، وغَنمانٍ، ورِماحانٍ، وبِلادانٍ)). ومن ذلك
الحديثُ : ((مَثلُ المنافِقِ كالشاةِ العائرةِ بينَ الغَنْمَيْنِ(١))).
= ونصباً وجراً. نحو: ((جاء كلا الرجلين. وكلتا المرأتين ورأيت كلا الرجلين. وكلتا المرأتين
ومررت بكلا الرجلين. وكلتا المرأتين ، وسيأتي لهما فصل شرح في الجزء الثاني من هذا الكتاب .
(١) العائرة: الجوالة المترددة. أي المترددة بين قطيعين. لا تدري أيهما تتبع. وأصل ذلك من =
١٣
:

د۔
الجمع مكان المثنى
قد تجعلُ العربُ الجمعَ مكان المثنى ، إذا كان الشيئانِ ، كل واحدٍ
منهما، متصلاً بصاحبه، تقولُ: ((ما أحسن رُؤُوسَهما!)): ومنه قولُهُ
تعالى: ﴿فاقطعوا أيدِيَهُما﴾ وقولهُ: ﴿فقد صَغَتْ قُلُوبُكما﴾ ولم يقولوا في
المُنفصلينِ: ((أفراسهما ولا غِلْمانهما)).
وبعضُ العرب يجعلُ الجمعَ مكانَ المثنّى مطلقاً، وعليه قولُهم: ((ضع
رِحَالَهُما ».
تثنية الصحيح الآخر وشبهه والمنقوص
إذا ثَنَِّتَ الصحيحَ الآخر . كرجلٍ وامرأةٍ وضَوْءٍ، أو شِبْهَهُ: كظَّْيٍ
ودَلو ، أو المنقوص : كالقاضي والدَّاعي ألحقتَ بآخره علامةُ التَّثنية بلا تغييرٍ
فيه، فتقولُ: ((رجلانِ وامرأتانٍ وَضَوْءَانِ وَظَبْيَانٍ وداعيانٍ)).
تثنية المقصور
إذا ثَنِيتَ مقصوراً ، فإن كان ثلاثيًا قلبتَ ألفَهُ واوأ ، إن كان أصلُها
الواوَ، وياءً إن كان أصلُها الياء، فتقولُ في تثنية عصاً: ((عَصَوانٍ))، وفي
تثنية فتىً: ((فَتیانِ)).
وقد يكونُ للألف أصلانٍ ، فيجوزُ فيها وجهانٍ ، وذلك كالرَّحی ، فإنها
يائيَّةٌ في لغة من قال: ((رَحْيْتُ)) وواويَّة في لغة من قال: ((رَحَوْتُ))، فيجوز
أن يقال في تثنيتها : ((رَحيانٍ وَرَحَوانٍ)).
= قولهم: ((عار الفرس يعير)) إذا انطلق من مربطه ماضياً على وجهه.
١٤
٤

وإن كان مقصوراً فوق الثلاثيَّ، قلبتَ ألفَهُ ياء على كلِّ حالٍ ، فتقولُ
في تثنية: حُبْلى ومصطفىٍّ ومُستشفىٍّ: (( حُبْليَانِ وَمُصطفَيَانٍ ومُستشفيَانٍ)).
تثنية الممدود
إذا ثنيتَ ممدوداً، فإن كانت همزتهُ أصلِيَّةً ، تَبْقَ على حالها ، فتقولُ
في تثنية: قُرَّاءٍ وَوُضّاءٍ(١): ((قُرَّاءَانٍ وَوُضَّاءانٍ)).
وإن كانت مَزيدةً للتأنيث ، قُلَبَتْ واواً، فتقولُ في تثنية : حسناءَ
وصحراء : ((حسناوانِ وصحراوانٍ)).
وإن كانت مُبدلةٌ من واوٍ أو ياءٍ أو كانت مزيدةً للإِلحاقِ ، جاز فيها
الوجهانِ: بقاؤها على حالها، وانقلابُها واواً، فتقولُ في المُبدَلة: ((كساوانٍ
وكِساءانٍ ، وغطاوانِ وغِطاءانِ)) (٢). وتقولُ في المزيدة للإِلحاق(٣):
((عِلباوانٍ وعِلباءانِ (٤)، وقُوباوانٍ وقُوباء انِ(٥)، وحِرباوان وحِرباءانٍ))(٦).
(١) القراء بضم القاف: الناسك المتعبد. و((الوضاء) بضم الواو: الوضيء وهو الحسن النظيف .
(٢) كساء أصل همزته الواو: ((كساو)) لأنه من كسا يكسو. وغطاء أصل همزته الياء: ((غطاي))، لأنه
غطى يغطي. كرمى يرمي. يقال: ((غطى فلان الشيء يُغطيه وغطى عليه يغطيه)) إذا ستره
وعلاه. فهو ((غاط)) والشيء ((مغطي)).
(٣) الإِلحاق. أن يزاد على أحرف الكلمة لتوازن كلمة غيرها، فالهمزة في ((علباء وقوباء)) زيدت ليلحق
وزن الأولى بقرطاس والثانية بقرناس ((بضم القاف وسكون الراء)» وهو قطعة من الجبل متقدمة
تشبه الأنف في التقدم والبروز ..
(٤) العلباء: بكسر العين. عصب العنق، وهما علباوان بينهما منبت العرف ((بضم العين وسكون
الراء». وهو شعر عنق الفرس.
(٥) القوباء: بضم القاف وسكون الواو((ويجوز فتحها)) داء معروف يتسع وينتشر، ويداوى بالريق.
ويسمى الحزاز ((بفتح الحاء)) ومفرده حزازة.
(٦) الحرباء حيوان يستقبل الشمس ويدور معها، ويتلون ألواناً بحرها. وجمعه ((حرابي)) بتشديد الياء.
وهو مذكر. ومؤنثه ((حرباءة وأم حبين)) بضم الحاء وفتح الباء ويضرب به المثل في التقلب وفي
الحزم أيضاً، يقال: ((هو أحزم من الحرباء»، لأنه لا يترك غصناً من الشجرة حتى يمسك بآخر.
١٥

وبيه
وتصحيحُ الهمزةِ ( أي : تركُها على حالها ) في المُبدَلةِ من واوٍ أو ياءٍ أولى.
وقلبُها واواً في المزيدة للإِلحاق أحسنُ .
وما كان قبل ألفه - التي للتأنيث - واوٌ ، جاز تصحيحُ همزته ، لِئلَّ
تجتمع واوان، ليس بينهما إلا الألفُ، فتقولُ في عَشْواءَ (١): ((عَشْواوانٍ
وعشواءانٍ )).
تثنية المحذوف الآخر
إن كان ما يُرادُ تَئنيتُهُ محذوف الآخر ، فإن كان ما حُذِفَ منه يُردُّ إليه
عند الإِضافة، رُدَّ إليه عند التثنية، فتقولُ في تثنية: أبٍ وأخٍ وحَمٍ ( وأصلُها
أبوٌ وأخوّ وحَموٌ): ((أبوانِ وأخوانٍ وحَمَوانِ))، وفي تثنية : قاضٍ وداعٍ
وشَجٍ : ((قاضيانِ وداعيانٍ وشَجِيانٍ))، كما تقولُ في الإِضافة: «أبوكَ وأخوكَ
وحمُوكَ وقاضيكَ وداعيكَ وشجيكَ)).
وإن لم يكن يُردُّ إليه المحذوفُ عندَ الإِضافة، لم يُرَدَّ إليه عند التثنية ،
بل يُثَّى على لفظه، فتقولُ في تثنية : يَدٍ وغدٍ ودَمٍ وفَمٍ واسمٍ وابنٍ وسنّةٍ
ولُغةٍ، (وأصلُها: يَدْيِّ وغَدْوٌ ودَمَوْ أَو دَمَيٌ وفُوهٌ وسمْوٌ وَبَنَوْ وَسَنَوْ وَلُغْوٌ أو
لُغَيٌ ) : ((يَدَانِ وَغَدَانِ ودَمانِ وفَمانِ واسمانٍ وابنانٍ وسنتانٍ وَلُغْتَانٍ))، كما تقولُ
في الإِضافة: ((يَدُكَ وَغَدُكَ وَدَمُكَ وَفَمُكَ واسمُكَ وابنُكَ وسنتُكَ وَلُغْتُكَ)).
٥ - جمع المذكر السالم
. . ... .... .
الجمعُ اسمٌ ناب عن ثلاثةٍ فأكثر، بزيادةٍ في آخره ، مثلُ : (( كاتبينَ
وكاتبات)) أو تغييرٍ في بنائه، مثلُ: ((رجالٍ وكُتُبٍ وَعُلَمَاءٍ)) وهو قسمان :
سالمٌ ومُكسّرٌ .
(١) العشواء: الناقة السيئة البصر.
١٦

فالجمعُ السالمُ ما سَلِمَ بناءُ مفردهِ عندَ الجمع ، وإنما يُزادُ في آخره واوٌ
ونونٌ، أو ياءً ونونٌ، مثلُ: ((عالمونَ وعالمينَ))، أو ألفُ وتاءٌ، مثلُ :
« عالماتٍ وفاضلاتٍ)).
وهو قسمانِ : جمعُ مذُكرٍ سالمٌ ، وجمعُ مؤنثٍ سالمٌ .
فجمعُ المذكرِ السالمُ : ما جُمع بزيادةٍ واوٍ ونونٍ في حالة الرفع ، مثلُ :
((قد أفلحَ المؤمنونَ))، وياءٍ ونوٍ في حالتي النصبِ والجرّ، مثلُ: ((أكرِمِ
المجتهدينَ ، وأحسنْ إلى العاملينَ )).
شروط جمع المذكر السالم
لا يُجمعُ هذا الجمعَ إلا شيئان :
الأولُ : العَلَمُ لمذكّرٍ عاقلٍ ، بشرطِ خُلُوه من التاء ومن التركيب ،
مثلُ: ((أحمدَ وسعيدٍ وخالد)).
الثاني : الصفةُ لمذكّرٍ عاقلٍ ، بشرطِ أن تكونَ خاليةٌ من التاء ، صالحةٌ
لدُخولها، أو للدلالة على التفضيل، مثلُ: ((عالمٍ وكاتبٍ وأفضلَ وأكملَ)).
فعالم وكاتب : خاليان من التاء ، صالحان لقبولها، فنقول: ((عالمة
وكاتبة))، وأفضل وأكمل : خاليان من التاء غير صالحين لدخولها ، لكنهما
اسما تفضيل . والصفة لا تجمع هذا الجمع إلا بشرط أن تخلو من تاء
التأنيث : فإن خلت منها يشترط فيها أحد أمرين : إما أن تقبل التاء وإما أن
تكون اسم تفضيل . فإن لم تقبلها ولم تكن دالة على التفضيل ، لا تجمع
هذا الجمع: ((كأحمر وصبور وقتيل)) كما سيأتي.
١٧

وكلُّ ما كان من باب ((أفعَل فَعْلاء))، مثلُ: أحمَرَ وحَمْراءَ(١)، أو مر
باب ((فَعَّلان فَعْلى))، مثلُ: ((سَكرانَ وَسَكرى(٢)))، أو كان مِمّا يَستوي فيه
المذكر والمؤنثُ، مثلُ: ((غَيورٍ وَجَرِيحٍ)) (٣)، فهو غير صالح لقَبولِ التاءِ.
فلا يُجمعُ هذا الجمعَ ، مثلُ : زينبَ وداحِسٍ ( علم فَرَس ) وحَمزة
وسيبويهِ من الأعلام ، ولا مثلُ: مُرضعٍ وسابقٍ (صفة فرس) ((وعلامةٍ
وأبيضَ وَوَلَهان وصبورٍ وقتيلٍ))، من الصفات (٤).
(وأما ((أفعل)) الدال على التفضيل، ومؤنثه ((فعلى)). بضم الفاء،
فيجمع جمع مذكر سالماً ، وان لم يكن صالحاً لدخول التاء . لأن ما خلا من
التاء يشترط فيه أحد شيئين . إما صلاحه لدخول التاء وإما دلالته على
التفضيل ) .
الملحق بجمع المذكر السالم
يُلحق بجمع المذكر السالم في إعرابه ، ما وَرَد عن العرب مجموعاً هذا
الجمع ، غير مستوف للشروط. وذلك مثلُ: ((أُولي وأهلينَ وعالَمينَ ووابِلينَ
وأرضين وبَنِينَ وعِشْرين إلى التسعين ))، ومثلُ: ((سِنين وعِضين وعِزين وثُبين
ومِئين وكُرين وظُبين)) ونحوها. ومُفردُها: ((سَنَةٌ وعِضةٌ وعِزةُ وثِبةُ ومِئَةٌ وَكُرَة
(١) أي: بأن يكون الوصف على وزن ((أفعل))، ومؤنثه على وزن ((فعلاء)) وما كان كذلك فلا يجمع
جمع المذكر السالم. وإنما يجمع جمع تكسير، فيقال ((حمر)) بضم الحاء وسكون الميم .
(٢) أي: بأن يكون الوصف على وزن ((فعلان))، ومؤنثه على وزن ((فعلى)) وما كان كذلك فلا تجمع
هذا الجمع ، وإنما يجمع جمع تكسير، فيقال ((سكارى)).
(٣) أي: بأن يكون من الصفات التي مذكرها كمؤنثها سواء. وما كان كذلك فلا يجمع هذا الجمع،
بل يجمع جمع تكسير. فيقال ((غير)) بضم الغين والياء في جمع غيور، و((جرحى)) بفتح الجيم
وسكون الراء، في جمع جريح.
(٤) يطلب الأستاذ من تلاميذه معرفة السبب في امتناع جمع هذه الأسماء جمع مذكر سالمً .
١٨

وظبة (١)))، قال تعالى: ﴿كم لبِثْتُمُّ في الأرضِ عَدَد سنينَ ؟﴾ وقال :
﴿ الَّذِينَ جعلوا القُرآنَ عِضينَ﴾(٢)، وقال جلَّ شأنه: ﴿عن اليمين وعن
الشمالِ عزِينَ ﴾(٣).
ويُلحقُ بهذا الجمع أيضاً ما سُميَ به من الأسماء المجموعة جمعَ
المذكرِ السالمَ مثلُ: ((عِليينَ وزيدينَ)) قال تعالى: ﴿ إن كتاب الأبرار لفي
عِلِِّينَ﴾(٤)، وتقولُ فيمن يُسمى: ((عابدينَ وزيدينَ)): ((جاءَ عابدون
وزيدونَ ، ورأيتُ عابدينَ وزيدينَ ، ومررتُ بعابدينَ وزيدينَ))(٥).
جمع الصحيح الآخر وشبهه
إن كان المرادُ جمعه جمعَ المذكر السالم صحيحَ الآخر ، أو شبههُ ،
زِيدتْ فيه الواوُ والنونُ أو الياءُ والنونُ بلا تغييرٍ فيه، فيقالُ في جمعٍ كاتبٍ :
((كاتبونَ وكاتبينَ))، وفي جمعِ ظَبيٍ، علماً لرجلٍ: ((ظبْيونَ وظَبْيِينَ)).
جمع الممدود
إن جمعَت الممدودَ هذا الجمع ، فهمزتُه تُعطى حُكمَها في التثنية .
(١) العضة: الفرقة، والقطعة من الشيء. و(العزة): الجماعة والفرقة، والعصبة. و(الثبة):
الجماعة. وهي أيضاً العصبة من الفرسان. و(الكرة): كل جسم مستدير ويقال: ((كرا بالكرة
يكرو»: إذا لعب بها. و(الظبة): حد السيف والسكين ونحوهما .
(٢) أي: مفرقاً، فقالوا: هو كهانة. وقالوا: أساطير الأولين: أو فرقوا بين آياته، فآمنوا ببعض وكفروا
ببعض، على خلاف من قال فيهم: ويؤمنون بالكتاب كله .
(٣) أي جماعات وفرقاً وعصباً .
(٤) عليون: اسم لأعلى الجنة ، وهو أشرف مكان فيها، كما أن ((سجيناً) بكسر السين والجيم
المشددة: هو اسم لشر النيران.
(٥) للمسمى به من جمع المذكر السالم، ولسنين ونحوهما، أحكام في الإعراب ستذكر في الجزء الثالث
من هذا الكتاب .
١٩

( أي : إن كانت همزته للتأنيث وجب قلبها واواً ، فتقول في جمع
((ورقاء)) علماً لمذكر عاقل: ((ورقاوون)) وفي جمع زكرياء: ((زكرياوون)).
وإن كانت أصلية تبق على حالها ، فتقول في جمع وضاء وقراء : (( وضاؤون
وقراؤ ون)). وإن كانت مبدلة من واو أو ياء ، ومزيدة للإِلحاق جاز فيها
الوجهان: إبقاؤها على حالها وقلبها واواً، فتقول في جمع: ((رجاء وغطاء
وعلباء))، أعلاماً لمذكر عاقل: ((رجاؤون ورجاوون ، وغطاؤون وغطاوون ،
وعلباؤون وعلباوون)). والهمزة في المبدلة من واو أو ياء أفصح ).
جمع المقصور
إن جُمعَ المقصورُ هذا الجمعَ ، تحذَفْ ألفُه وتَبقَ الفتحةُ ، بعدَ حذفها ،
دلالةٌ عليها(١)، فتقولُ في جمع مصطفى: ((مصطَفوْن))، ومنه قولُهُ
تعالى: ﴿وأنْتُمُ الأعلَونَ﴾، وقوله: ﴿وإنهم عندَنا لَمِنَ المُصطفَيْنَ
الأخيارِ﴾، وتقولُ في جمع رِضاً، علماً لمذكر عاقل: ((رِضَوْنَ))، في
الرَّفع، و((رِضَيْنَ))، في النصب والجرّ.
جمع المنقوص
إن كان ما يُجمعُ هذا الجمعَ منقوصاً، تُحذفْ يلؤُه، ويُضَم ما قبلها ،
إن جُمعَ بالواو والنون ، وتبقَ الكسرةُ ، إن جُمع بالياء والنون، فتقول في
جمع القاضي : ((القاضونَ والقاضينَ)).
-
(١) لا فرق بين أن يكون المقصور ثلاثياً: كرضاً. علماً لمذكر عاقل. أو فوق الثلاثي كمرتضى.
٢٠

٦ - جمع المؤنث السالم
جمعُ المؤنثِ السالمُ : ما جُمِعَ بألف وتاءٍ زائدتينٍ ، مثلُ : ((هنداتٍ
ومُرْضِعاتٍ وفاضِلاتٍ)).
نحو: ((قضاة وهداة)) هو من جموع التكسير ، وليس بجمع مؤنث
سالم، لأن ألفه ليست زائدة ، بل هي منقلبة، والأصل: ((قضية وهدية ))
بوزن ((فعلة)) بضم الفاء وفتح العين . وتاء جمع المؤنث السالم مبسوطة ،
وتاء ((قضاة وهداة)) ونحوهما مربوطة. ونحو ((أبيات وأشتات)) من جموع
التكسير أيضاً. لأن تاءها أصلية).
الأسماء التي تجمع هذا الجمع
يَطْرِدُ هذا الجمعُ في عشرة أشياء :
الأولُ : عَلَمُ المؤنثِ : كَدَعْد ومَرِيمَ وفاطمةً .
الثاني: ما خُتَمَ بتاءِ التأنيث : كشجَرةٍ وثمرةٍ وطَلْحةً وحمزة(١).
ويُستثنى من ذلك: ((امرأةٌ وشاةٌ وَأَمةٌ وأُمَّةٌ وشَفة ومِلَّةٌ))، فلا تُجمعُ
بالألف والتاء . وإنما تُجمعُ على: ((نساءٍ وشِياهٍ وإماءٍ وأَممٍ وشِفاهٍ)).
الثالث : صفةُ المُؤنث ، مقرونةً بالتاءِ ، كمُرضعةٍ ومُرضعاتٍ ، أو دالةٍ
على التفضيل: كفُضْلى ((مؤنث أفضلَ)) وفُضْلِيَات .
( لذلك لم يجمع نحو: (( حائض وحامل وطالق وصبور وجريح
(١) ولا فرق بين أن يكون المختوم بها مؤنثاً: كشجرة وثمرة. أو مذكراً: كحمزة وطلحة (علمين
لرجلين ) .
٢١

وذمول)) (١) من صفات المؤنث ، بالألف والتاء لأن الشرط في جمع صفة
المؤنث بهما أن تكون مختومة بالتاء ، أو دالة على التفضيل . وهذه الصفات
ليست كذلك . بل تجمع على حوائض وحوامل وطوالق وصبر (( بضم الصاد
والباء)) وجرحى وذمل (( بضم الذال والميم))) .
الرابعُ : صفةُ المذكر غير العاقل : كجبلٍ شاهقٍ وجبالٍ شاهقات
وحصانٍ سابقٍ وحُصنٍ سابقات .
الخامسُ : المصدرُ المجاوزُ ثلاثةً أحرف ، غيرُ المؤكَّدِ لفعلِهِ .
كإكراماتٍ وإنعاماتٍ وتعريفاتٍ .
السادسُ : مُصغَّرُ مذكَّرٍ ما لا يعقلُ. كدُرَيْهمِ ودُرَيْهِماتٍ ، وَكُنَيِّب
٠٠ـ
وكُتِيِّبَاتٍ .
( وإنما جاز جمعه لأن المصغر صفة في المعنى . وصفة المذكر غير
العاقل تجمع بالألف والتاء كما علمت . أما مصغر المؤنث غير العاقل ، فلا
يجمع بهما ، وذلك كأرينب وخنيصر وعقيرب ( تصغير أرنب وخنصر
وعقرب) ، لأنه في المعنى صفة لمؤنث خالية من التاء وليست دالة على
التفضيل كما علمت . وقد نص العلماء على أن مصغر المؤنث غير العاقل لا
يجمع جمع المؤنث السالم ( راجع حاشية الصبان على الأشموني ، وحاشية
ابن عقيل ، للخضري ، وجمع الجوامع وشرحه : همع الهوامع ، للسيرطي ،
والتصريح : شرح التوضيح ، للشيخ خالد ) ولذلك لم يصب بعض المؤلفين
من المتأخرين في تجويز ذلك وجعله مطرداً مع نص العلماء على منعه . أما
(١) الذمول: الناقة التي تسير سريعاً ليناً. والفميل: السير اللين السريع، والفعل منه: ((دمل يذمل))،
بفتح العين في الماضي وضمها وكسرها في المضارع. ومصدره: ((الذمل، بسكون الميم،
والدمول ، والذميل والذملان)).
٢٢

نحو ( أذينة ) تصغير ( أذن ) ، فيجمع على ( أذينات ) لمكان التاء ، التي
لحقته عند التصغير . وما ختم بتاء التأنيث ، يجمع بالألف والتاء مطلقاً . كما
علمت ) .
السابعُ : ما ختمَ بألف التأنيث الممدودة . كصحراءَ وصحراوات(١) ،
وعَذراءَ وعذراوات ، إلا ما كان على وزن ( فَعْلاء) مُؤْنثٍ ( أفعلَ ) ، فلا
يُجمع هذا الجمعَ كحمراء ( مؤنثٍ أخمرَ)، وكحلاءَ ( مؤنث أكحلَ ) ،
وصحراءَ ( مُؤنث أصحرَ )(٢) وإنما يُجمعُ هو ومذكرُهُ على وزن (فُعْلٍ ) :
كُمْرٍ وكُحْلٍ وصُحْرٍ .
( وأما جمعهم ((خضراء على خضراوات)) كما في حديث: ((ليس في
الخضراوات صدقة)) فخضراء هذه ليس المقصود منها الوصف بالخضرة .
وإنما أرادوا بها الخضر . وهي البقول والفاكهة فهي قد صارت اسماً لهذه
البقول . ولا يقال في مقابلها ( أخضر) . فهي ( فعلاء ) ليس لها ( أفعل ) .
وقد جرت مجرى ( صحراء ) ، التي معناها الأرض الخلاء ، فجمعها،
كصحراء، بالألف والتاء، إنما باعتبار أنهما اسمان، لا صفتان).
الثامنُ: ما خُتَمَ بألفِ التأنيثِ المقصورةِ كذكرى وذِكريات ، وفُضلى
وفُضلَيَات، وحُبلى وحُبليَات، إلا ما كان على وزن (فَعْلِى) مُؤْنث
( فَعْلانَ ) ، فلا يُجمع هذا الجمعَ : كسكرى ( مؤنث سكرانَ) ورَيًّا ( مؤنث
رَيَّنَ ) وَعَطْشى ( مؤنث عطشانَ). وإنما يقالُ في جمع (سَكْرى)
ومذكرها : ( سُكارى وسَکاری وسَكْری)، وفي جمع (ريَّان) ومذكرها :
(١) الصحراء: الأرض الخلاء لا نبات فيها .
! (٢) الأصحر: المغير في حمرة. ومؤنثه صحراء. والصحراء إن كانت بهذا المعنى فلا تجمع بالألف
والتاء لأن مذكرها على وزن (أفعل). وإن كانت بمعنى الأرض الخلاء ، فتجمع هذا الجمع لأنها
لا مذكر لها ، لا على وزن (أفعل) ولا على غيره .
٢٣
..

(رواءَ) بكسر الراء ، وفي جمع ( عَطْشى )، ومذكرها : ( عِطاشٌ) ، بكسر
العين ، وعَطاشى ، بفتحها .
التاسعُ : الاسمُ لغير العاقلِ ، المصدَّرُ بابنٍ أو ذي : كابن آوى وبناتِ
آوى ، وذي القَعْدَةِ وذوات القَعْدَةِ .
(ابن وذو ، المضافان إلى غير العاقل ، تجمعهما على بنات وذوات .
أما المضافان إلى العاقل فيجمعان على بنين أو أبناء وذوي ، فتقول في جمع
ابن عباس وذوي علم: ((بنو عباس، وأبناء عباس، وذوو علم))).
العاشرُ: كلُّ اسمٍ أعجميٍّ لم يُعهَدْ له جمع آخر : كالتّلغرافِ والتّلِفُونِ
والفُنُغرافِ والرزْنامجَ(١) والبَرْنامجِ (٢).
وما عدا ما ذُكرَ لا يجمع بالألف والتاءِ إلا سماعاً وذلك كالسماواتِ
والأَرَضاتِ والأمهاتِ والأماتِ(٣) والسِّجلاتِ والأهلاتِ والحماماتِ
والإِصطبلاتِ والثّيباتِ والشّمالاتِ(٤) . ومن ذلك بعض جموعِ الجمعِ :
كالجمالاتٍ والرِّجالاتِ والكلاباتِ والبيوتاتِ والحُمراتِ والدُّوراتِ والدياراتِ
والقُطُراتِ . فكل ذلك سماعيٌّ لا يقاس عليه .
الملحق بجمع المؤنث السالم
يُلحَقُ بجمع المؤنث السّالم في إعرابه شيئانِ، الأولُ: ( أولاتٍ )،
(١) الرزنامج: كتاب حساب الأيام والشهور، معرب (روزنامة) بالفارسية .
(٢) البرنامج: كتاب الأعمال، فارسي، معرب (برنامة).
(٣) أكثر ما تستعمل الأمهات في الإنسان والامات في البهائم ونحوها .
(٤) الشمالات : جمع شمال. بفتح الشين. وهي الريح تهب من ناحية القطب. وتجمع على شمائل.
ويقال فيها (شمال) أيضاً بالهمزة .
٢٤

الهيئة سحجارة لات بيع4 t/mnistH حماس.٨ جم
بمعنى صاحباتٍ ، والثاني: ما سُمِّيَ به من هذا الجمع، مثلُ: ( عَرفاتٍ(١)
وأذرعاتٍ )(٢).
ء
جمع المختوم بالتاء
إن جمعتَ المختومَ بالتاءِ هذا الجمعَ ، حَذَفتها وجوباً ، فتقول في
جمع فاطمةَ وشجرةٍ : ( فاطماتُ وشجراتٌ ) .
جمع الممدود
إن كان ما يُرادُ جمعُهُ هذا الجمع ممدوداً، فهمزته تعطى حكمها في
التثنية، فتقولُ في جمع عَذراء وصحراء : عَذراواتٌ وصحراواتٌ (٣) ، وتقولُ
في جمع قُرَّاءَ ووُضّاءٍ(٤)، إن سَمَيّتَ بهما أنثى: (قُرَّاءاتٌ) ووُضّاءاتٌ (٥)
وتقولُ في جمع علْباءَ وسماءَ وحياءَ (أعلاماً لمؤنث): (عِلْباتٌ وسماءاتَ
وحَياءاتٌ ، وعلباواتٌ، وسماواتٌ وحياواتٌ)(٦).
جمع المقصور
إن أردت جمعَ المقصور ، فألفُهُ تُعطى حُكمَها في الَّنية أيضاً ، فتقولُ
(١) عرفات وعرفة: موقف الحج. على اثني عشر ميلاً من مكة المكرمة .
(٢) أذرعات : بلد في حوران من أرض الشام . والنسبة إليها أذرعي .
(٣) بقلب الهمزة واواً لأنها مزيدة للتأنيث .
(٤) قراء ووضاء إن سميت بهما مؤنثاً منعتهما من الصرف للعلمية والتأنيث ، وحينئذ تمتنعان من
التنوين وتجران بالفتحة . وكذا (علباء وسماء وحياء) إن سميت بها المؤنث. وكذا كل ما سه.
به مؤنثاً ، وإن كان في الأصل مذكراً .
(٥) بابقاء الهمزة على حالها لأنها أصلية .
(٦) بابقاء الهمزة على حالها أو قلبها واواً، لأنها في (علاء) مزيدة للإِلحاق وفي (سماء) مبدلة من الواو
وفي (حياء) مبدلة من الياء .

في جمع حُبْلى وفُضْلى: ( حُبِّلياتٌ وَفُضْلِياتٌ)(١) وفي جمع رجا وهُدىًّ(٢)
(عَلَمَينٍ لمؤنث): (رَجواتٌ (٣) وهُدَياتٌ) (٤)
وإن جمعت نحو : (صلاةٍ ، وزكاهٍ ، وفتاةٍ، ونواةٍ)(٥)، مِمّا ألفُهُ مُبدَلةٌ
من الواو أو الياء ، حذفت منه التاء ، وقلبتَ الألفَ المُبدلةَ من الواو واواً ،
والمبدلةَ من الياءِ ياءً، وجمعتُهُ بالألف والتاء : (( كصَلَواتٍ وَزَكَواتٍ وفَتَيَاتٍ
ونویاتٍ )».
وإن جمعتَ نحوَ : ((حياةٍ )) مما ألفُهُ المُبدَلة من الياءِ مسبوقةٌ بياءٍ ،
قلبتَ ألفَهُ واواً، وإن كانت ثالثةً أصلُها الياءُ: كحَيَوات ولا تَقُلْ: ((حَياتٌ))
كراهيةً اجتماع ياءينٍ مفتوحتين .
جمع الثلاثي الساكن الثاني
إن جمعتَ هذا الجمعَ اسماً(٦) ثلاثياً، مفتوح الأولِ ، ساكن الثاني ،
صحيحهُ ، خالياً من الإِدغام ، وجبَ فتحُ ثانيهِ إتباعاً لأوَّله ، فتقول في نحو :
دْعْدٍ وسجدَةٍ وظبيةٍ : دَعَداتٌ وسَجداتٌ وَظَبِيَاتٌ .
قال تعالى : ﴿ كذلكَ يُرِيهم اللّهُ أَعمالَهم حَسَرات عليهم﴾ وقال
الشاعر :
(١) تقلب الألف لأنها فوق الثالثة.
(٢) مثل (رجا وهدى) إن سميت به مؤنثاً لم تنونه لأنه يمنع من الصرف بعد التسمية به للعلمية
والتأنيث .
(٣) بقلب الألف واوأ لأنها ثالثة مبدلة من الواو .
(٤) بقلب الألف ياء لأنها ثالثة مبدلة من الياء .
(٥) النواة: بزرة التمر ونحوه. وتجمع أيضاً على (نوى) والنواة من العدد : عشرون وقيل : عشرة .
(٦) المراد بكونه اسماً أن لا يكون صفة : كرحبة وسمحة فمثل هذا لا يحرك ثانيه تبعاً لأوله بل يبقى
على حاله كما ستعلم .
٢٦

باللّهِ يا ظَبَبات القاع، قُلْنَ لنا:
لَيْلَايَ مِنْكُنَّ أَمِ نَيْئى من الْبَشْرِ
وأما قوله :
وحُمِّلْتُ زَفْراتِ الصُحَا فَأَطَقْتُهَا
وما لي بِزَفْراتِ العَشَيِّ يَدان
بإبقاءِ الحرف الثاني في ((زَفْراتِ)) على حالِهِ ، فضرورةٌ .
وإن جمعت اسماً ثلاثياً، مضمومَ الأول ، أو مكسورَهُ ، ساكنَ الثاني
صحيحَهُ، خالياً من الإدغامِ، مثلُ: ((خُطْرةٍ)) وجُمْلٍ وهنْدٍ وقطْعةٍ
وفِقْرة(١) ، جاز فيه ثلاثةُ أوجُهٍ ، الأوَّلُ: إتباع ثانيه لأوَّله: كُخُطُواتٍ
وجُمُلاتٍ وهِنداتٍ وقِطِعاتٍ وفِقِراتٍ . الثاني: فتحُ ثانيه: كمُنُطَوَاتٍ
وجُمَلاتٍ وهِنَداتٍ وقِطَعاتٍ وفِقَراتٍ . الثالثُ : إبقاءُ ثانيه على حاله من
السكون : كخُطّواتٍ وجُمْلاتٍ وهِنْداتٍ وقِطْعاتٍ وفِقْرَاتٍ .
أمّا الاسمُ فوقَ الثلاثيّ: كزينبَ وسُعادَ ، والاسمُ الصفةُ: كضخْمَةٍ
وَعَبْلةٍ، والاسمُ الثلاثِيُّ المُحرّك الثاني: كشجرةٍ وعِنَبةٍ ، والاسمُ الثلاثِيُّ ،
الذي ثانيه حرفُ علةٍ : كَجَوْرةٍ وبَيْضَةٍ وسُورةٍ ، والاسمُ الثلاثيُّ الذي فيه
إدغامٌ ، كحِجةٍ ومرَّةٍ، فكلُّ ذلك لا تغييرٌ فيه ، بل يقال : ((زينباتُ وسُعاداتٌ
وضَخْماتٌ وعَبْلاتُ وشَجراتٌ وعِنَبَاتٌ وجَوْزاتٌ وبَيضاتٌ وسَوراتٌ وحِجاتٌ
ومَرَّاتٌ )) . وبنو هُذَيلٍ يُحرّكون ثاني الاسم الثلاثي، إذا كان حرفَ علَّةٍ عند
جمعه بالألف والتاء ، بالفتح ، أيةً كانت حركةُ ما قبله . فيقولون في جمعُ
سورةٍ وصورةٍ وديمةٍ وبيعةٍ: (( سُورَات وصُورَاتِ وَدِيَمات وبِيَعات)).
(١) الفقرة بكسر فسكون وبفتح فسكون . واحدة فقرات الظهر وهي عظامه المنضدة كأنها سلسلة ،
وتسمى خرزات الظهر وهي أيضاً من النثر كالبيت من الشعر، وهي أيضاً كل جملة مختارة من
الكلام .
٢٧