Indexed OCR Text

Pages 1141-1160

هاءُ السّكْتِ
اصطلاحاً: هي هاء الوقف. وهي الّتي تفيد
إمّا بيان الحركة في الاسم المضاف إلى ياء
المتكلُّم كقوله تعالى: ﴿ما أُغْنَى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ
عنّي سُلْطَانِيَةْ﴾(١) أو في كلمة: ((غلامي)) فتقول:
(غلامِيَه)) وفي كلمة (ُهُوَ)) فتقول: ((هُوَ) وفي
((هي)) فتقول: ((هِيه))، وكقول الشاعر:
إذا ما ترعرع فينا الغلامُ
فَمَا إِنْ يُقالُ له: مَنْ هُوَه
أو تفيد السَّكت بعد ألف النُّدبة، مثل:
((واحسرتاه))، ((وازيداه)»، وتثبت هاء السَّكت في
الوقف ولا تثبت في الوصل، إلّ في الضّرورة
الشعريّة. وقد تثبت في الوصل اتباعا لرسم
المصحف وتكون هذه («الهاء)) واجبة في ثلاثة
مواضع :
١ - في فعل الأمر المعتلّ الآخر الّذي بقي
على حرف واحد ولم يُسبق بالواو أو بالفاء، مثل :
(عِهْ)) ((فِهْ)) ((قه)) والأصل: (فِ))، (ع ))، و ((قِ)).
أما إذا سُبق الفعل بـ ((الواو)) أو بـ ((الفاء)) فتكون
زيادة ((الهاء)) جائزة لا واجبة، فتقول: ((إصبعك
فَقِه)) أو: فَقِ ومثل: ((وعدك فَعِهْ أُو فَعِ))، ومثل:
((وعدك وَفِهْ أُو وَفِ».
٢ - وتكون واجبة في (ما) الاستفهامية إذا
كانت مجرورة بالإضافة، مثل: ((قراءَة مَهْ قرأتَ)).
٣ - بعد حرف الإنكار، ((واواً) كان أو (ياءً)»،
مثل: ((أخالدوه)) في قولك: ((خالدٌ نجح)) أو
((أخلدونيه)) في قولك: ((نجح خلدون)).
هاءُ الضّمير
اصطلاحاً: هي الّتي تتّصل بالفعل فتكون في
(١) من الآيتين ٢٨ و ٢٩ من سورة الحاقّة.
محل نصب مفعول به، وإذا اتَّصلت بالاسم تكون
في محل جرّ بالإضافة، وقد اجتمعتا في قوله
تعالى: ﴿وَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العظيمِ﴾(١)
«فالهاء» في «نجيناه» في محل نصب مفعول به،
و(«الهاء)) في ((أهله)) في محل جرّ بالإضافة.
وتسمّى أيضاً: هاء الكناية، هاء الإضمار.
هاءُ العِمَادِ
اصطلاحاً: ضمير الشَّأن. أي: ضمير الغائب
المفرد الذي يُكنّى به عن القصّة أو الحديث الذي
يُراد التكلُّم عنه، كقوله تعالى: ﴿قل هُوَ الله
أحد﴾(٢).
هاءُ غَيْرِ المَصْدِرِ
اصطلاحاً: هاء المفعول به. أي: الضّمير
الذي يعود على اسم سابق، مثل: ((المعلمَ أَطِعْهُ))
وكقوله تعالى: ﴿لَتْذِرَ قوماً ما أَتَاهُمْ مِنْ نذيرٍ من
قبلك﴾(٣).
هاءُ الكِنَايَةِ
اصطلاحاً: هاء الضَّمير.
هاءُ المُبالَغَةِ
اصطلاحاً: تاء المبالغة. أي: النَّاء التي تلحق
آخر الاسم لتدلّ على المبالغة، مثل: ((زيدٌ
فهَّامةٌ عصرِهِ وعلامته)). (فهّامة)) و((علامة))
اسمان اقترنا بهاء المبالغة.
هاءُ المَصْدَرِ
اصطلاحاً: هي الّتي تَّصل بالفعل اللّزم كما
تَتَّصل بالمتعدّي، مثل: ((الجلوسُ جلسته))
(١) من الآية ٧٥ من سورة الصّافّات.
(٢) الآية الأولى من سورة الإخلاص
(٣) من الآية ٣ من سورة السَّجدة.
١١٤١

((جلس)): فعل لازم اتصل بهاء المصدر وتقدير
الكلام: جلست هذا الجلوس، ومثل قوله تعالى:
﴿وما كان الله ليظلمهم﴾(١) حيث اتصلت ((الهاء))
بالفعل ((ليظلمهم)) المتعدّي .
هاءُ المفعول بهِ
اصطلاحاً: هي التي تعود على اسم سابق غير
مصدر وغير ظرف، فتكون علامة الفعل
المتعدّي، كقوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدٍ رَبِّكَ
واسْتَغْفِرْهُ إِنَّه كان توَّاباً﴾(٢) وتسمّى أيضاً: هاء
ضمير المصدر.
هاءُ النُّدْبَةِ
اصطلاحاً: هي الهاء الزَّائدة التي تقع بعد ألف
النّدبة في الاسم المندوب مثل: ((واعمراه))
((واحَسْرَتاه))، ((وازيداه)) .
هاءُ الوَقْفِ
اصطلاحاً: هاء السَّكت، وتكون في ثلاثة
مواضع :
١ - في الفعل المعتل الذي حذف آخره لتقدّم
حرف الجزم عليه، مثل: لم يَرْمِهِ وكقوله تعالى:
﴿فَانْظُرْ إلى طعامِكَ وشرابِكَ لم يَتَسَنَّهْ﴾ أو الذي
حذف آخره بقصد البناء مثل: ((ارْمِهْ))، ((اخْشَهْ)).
وكقوله تعالى: ﴿أولئكَ الذين هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ
اقْتَدِهْ﴾(٣) أو إذا بقي الفعل على حرف واحد في
صيغة الأمر، مثل: ((فِةْ)) من الأمر ((فِ)) من وفى
ومثل: ((قِهْ)) من الأمر ((قٍ)) من ((وقى)). ومثل ((عِهْ))
من الأمر ((عِ)) من ((وعى)).
٢ - في ((ما)) الاستفهاميّة المجرّدة التي يجب
(١) من الآية ٤ من سورة العنكبوت.
(٢) الآية ٣ من سورة النّصر.
(٣) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام.
حذف ألفها عند اتصالها بحرف الجرّ ((في))،
مثل: ((فيمَ)) فتقول: ((فيمَهْ)) أو بِـ ((الباء))، مثل:
(بِمَ))، فتقول: ((بِمَهْ)) أو («اللّام))، مثل: ((لِمَ)»
فتقول: ((لِمَوْ))، أو إذا كانت ((ما)) مجرورة
بالإضافة، مثل: ((مَ كتبت)) والتقدير: ((كتابةَ مَ)).
أي كتبت صفة أية كتابه، ومثل: ((جئت لِمَهْ)).
ومثل: ((تتكلّم عَمِّه)) وكقوله تعالى: ﴿عَمَّهْ
يتساءلون﴾(١) في قراءة من قرأ بهاء السَّكت.
٣ - كل كلمة مبنيّة دائماً ولم تشبه المعرب،
مثل: ((هُوَ)) فتقول: ((هُوَه)) و((هِيَ))، فتقول: هِيَهْ،
وكقوله تعالى: ﴿ما أغنى عنّي ماليَه هَلَكَ عنّي
سُلْطَانِيَه﴾(٢) وكقول الشاعر:
إذا ما ترعرع فينا الغلام
فما إن يقال لَهُ مَنْ هُوَه
الهَاءَات
هي ذات التّسميات المختلفة الاصطلاحية:
الهاء الأصلية، هاء البدل، الهاء الزَّائدة، هاء
السَّكت، هاء الضّمير، هاء المصدر، هاء
المفعول به، هاء الندبة، هاء الوقف.
ها
تأتي على ثلاثة أوجه:
الأول: هي اسم فعل أمر بمعنى ((خُذْ)) ولها
لغات كثيرة منها: ((ها)) بالألف الممدودة و ((هاك))
بالألف الممدودة مع ((كاف)) الخطاب، و((هاء))
بالهمزة بعد الألف. و«هاؤُم)) بالهمزة مع ميم
الجمع وقد تستغني («الهاء)) التي بالألف الممدودة
عن كاف الخطاب فتتصرّف كتصريف الكاف،
فتقول: ((هاءَ)) للمذكَّر و((هاءٍ)) للمؤنَّث و((هاؤما))
(١) من الآية ١ من سورة النبأ.
(٢) من الآيتين ٢٨ و ٢٩ من سورة الحاقة.
١١٤٢

للمثنّى و «هاؤم)) لجمع المذكّر، و((هاؤُنّ)) لجمع
المؤنَّث، كقوله تعالى: ﴿فأمّا مَنْ أوتِيَ كتابَهُ بيمينه
فيقول هاؤُمُ اقْرَأُوا كِتَابِيَهْ﴾(١).
الثاني: هي ضمير للغائبة أو لجمع التّكسير
الغائب، كقوله تعالى: ﴿ها أنْتُمْ هؤلاءِ جادَلْتُم
عنهم﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿ويستفتونك في النّساء
قل الله يُفتيكم فيهنّ وما يُتْلَى عَلَيْكُمْ في الكتابِ
في يتامى النساء اللاتي لا تُؤْتونهنَّ ماكُتِبَ لهنّ﴾(٣).
الثالث: هي حرف للتِّنبيه وتستعمل في أربعة
مواضع :
أ - مع اسم الإشارة كقوله تعالى: ﴿هذِهِ جَهَنْمُ
التي كنتم توعَدون﴾ (٤) وكقوله تعالى: ﴿هذا ما
توعَدونَ لِيَوْمِ الحِسَابِ﴾ (٥) وكقوله تعالى: ﴿هذا
يوم ينفَعُ الصّادقين صدقهم﴾(٦) والملاحظ أنه
يكثر دخول الهاء على اسم الإشارة المجرَّد من
((كاف)) الخطاب، وقد تدخل على اسم الإشارة
المقترن بها، كقول الشاعر:
رأيْتُ بَني غَبْراءَ لا يُنْكِرونني
ولا أهْلُ هذاك الطَّرافِ المُمَدَّدِ
حيث دخلت الهاء على اسم الإشارة ((هذاك))
المتَّصل بكاف الخطاب.
وكذلك لا تدخل على اسم الإشارة المقرون
بالكاف واللام، مثل: ((أولائك)) ((أولا لك))
ب - تدخل على المنادى ((أيّ)) التي يؤتى بها
(١) من الآية ١٩ من سورة الحاقّة .
(٢) من الآية ١٠٨ من سورة النساء.
(٣) من الآية ١٢٧ من سورة النساء.
(٤) من الآية ٦٣ من سورة يس.
(٥) من الآية ٥٣ من سورة ص.
(٦) من الآية ١١٩ من سورة المائدة.
للتوصّل لنداء الاسم المقترن بـ ((ألْ))، كقوله
تعالى: ﴿يا أيُّها الإنسان ما غرَّك بربك
الكريم﴾(١) ((أيُّها)) منادى مبنيّ على الضّم في
محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف
تقديره: أنادي. و «الهاء»: للتَّنبيه .
ج - مع ضمير الرَّفع المنفصل الواقع مبتدأ،
وخبره اسم إشارة أو غيره، كقوله تعالى: ﴿ها أنتم
أولاء تحبُّونَهُمْ ولا يحبُّونَكُمْ وتُؤْمنون بالكتاب
كلّه﴾(٢). (أنتم)): ضمير منفصل في محل رفع
مبتدأ. ((أولاءٍ)): اسم إشارة في محل رفع خبر
المبتدأ.
ملاحظات :
١ - يرى بعض النّحاة تقييد ضمير الرّفع
المنفصل الواقع مبتدأ، والذي دخلت عليه ((ها))
بأن يكون خبره اسم إشارة، ويرى بعضهم أنه
يصحّ الإخبار عنه بغير اسم الإشارة، مستشهدين
بأقوال الشعراء، ومنها قول الشاعر:
وها أنا مِنْ بعدكم لم أزَلْ
في دَوْلَةِ الأحزانِ والْوَجِدِ
وكقول الشاعر:
وكنتُ أُعدُّك للنّائِبَاتِ
فها أنا أطلبُ منك الأمانا
ومثل :
فها أنا تائبٌ عن حبِّ ليلى
فما لك كلَّما ذُكِرَتْ تذوب
د - في لفظ الجلالة وهي التي تسمّى ((ها))
القسم. وقيل: هي التي تنوب في القسم عن
((الواو))، مثل: ((لا هالله ذا)» وتمدّ ألفها وإن كان
بعدها شدَّة لفظ الجلالة كما تلفظ ((هامَّة))، أو
تلفظ مثل: ((لا هللَّهِ ذا)» فتحذف منها الألف، وقد
(١) من الآية ٦ من سورة الانفطار.
(٢) من الآية ١١٩ من سورة آل عمران.
١١٤٣

تكون مكان ((الواو)) في القسم، كقولك: ((لا.
والله)).
٢ - تكون ((ذا)) في المثل: ((لا والله ذا)) هي
الشَّيء الذي تُقسم به على تقدير: ((لا والله هذا
ما أقسم به)) فحذف الخبر لعلم السّامع به.
٣ - أو تكون ((ذا)) خبر لمبتدأ محذوف
والتقدير: الأمرذا.
٤ - لفظ الجلالة يجرّ بـ((ها)) كما يجرّ بواو
القسم.
٥ - في ((ها) التنبيه مع لفظ الجلالة أربع
لغات: إثبات ألف ((ها)) وقطع همزة الله فتقول:
((ها الله)). أو حذف ألف ((ها) وقطع همزة لفظ
الجلالة، فتقول: ((هالله)) أو إثبات ألف ((ها))
ووصل همزه لفظ الجلالة، مثل: ((ها الله)). أو
وصل همزة لفظ الجلالة وحذف ألف «ها»، مثل:
(هالله)).
٦ - منهم من يعتبر لفظ الجلالة مجروراً بحرف
القسم المحذوف، ومنهم من يعتبر أنّ ((ها)) هي
التي يجرّ بها لفظ الجلالة.
٧ - استعملت لفظة ((ها))، في غير المواضع
المذكورة، للتّنبيه، كقول الشاعر:
ها إنَّ ذيٍ غدرةُ، إِلّ تكُن نفعت
فإِنَّ صاحبَها مشارِكُ النَّكْدِ
وقد تكون ((ها إنّ ذي)) على تقدير: إنَّ هذي،
فقدم التّنبيه وفصل بينه وبين ((ذي)) بالحرف
المشبّه بالفعل ((إنّ»، وكقول الشاعر:
تمعلَّمَنْ ها لَعَمْرُ اللَّهِ ذا قسماً
فاقْصِدْ بذَرْعِكَ وانْظُرْ أَيْنِ تَنْسَلِكُ
٨ - لا يجوز دخول ((ها)) على الضمير في
القول: ((ما قام إلا أنا)) ولا فى القول: ((أنت
قائم)).
٩ - تقول: ((ها أنا ذا)» و «ها نحن ذانٍ)» و «ها
نحن أولاءٍ» و «ها أنتِ ذي» و «هما انتما تان» و «ها
أنْتُنَّ أولاءٍ)».
هب القلبية
هي التي تلازم صيغة الأمر، وهي من أفعال
القلوب التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر،
وتفيد في الأمر رُجحاناً، كقول الشاعر:
فقلْتُ أَجِرْني أبا خالدٍ
وإلّ فَهَبْنِي امرءاً مالكا
(فهبْنِي)) أي: فاعْدُدْنِي، أو فاحْسبني. ولا
تقول: ((هبْ أنه فعل ذلك)).
ملاحظة: ((هب)) التي هي أمر من الهبة،
ليست من هذا الباب، وتكون متعدِّية لمفعولين
ليس أصلهما مبتدأ وخبر، مثل: ((هَب المساكين
حاجة يرضَوْنها)). وإن كانت أمراً من الهيبة
فتتعدَّى إلى مفعولٍ واحد، مثل: ((هبْ رَبَّك)).
هبّ
هي من أفعال الشّروعِ تعمل عمل ((كان)) بشرط
أن يكون خبرها مضارعاً مشتملاً على ضمير يعود
على اسمها، ويكون مجرَّداً من ((أنْ))، وتكون
جامدة ولا تعمل إلا في صورة الماضي، مثل:
(هبِ الأمل ينقذُ المَرْضى)).
هذَاذيْك
من المصادر المثنّاة التي تلازم الإضافة إلى
كاف الخطاب وتعرب مفعولاً مطلقاً منصوباً بالياء
لأنه ملحق بالمثنّى، ومعناه: إسراعاً لك بعد
إسراع، ومثله: ((لَبَّكَ)) و((سَعْدَيْك)) و((حنانيك))
وكلّها تكون مفعولاً مطلقاً لفعل من معناها لا من
١١٤٤

لفظها، كقول الشاعر:
ضرْباً هذاذَيْكَ وطعْناً وَخْضا
يمضي إلى عاصي العروق النَّخضا
هدأتُ موطياً
جملة تجمع الحروف التي تصلح للإبدال
الصرفي في رأي بعض النحاة.
هَلْ
حرف استفهام يدخل على الاسم، مثل قوله
تعالى: ﴿فَهَلْ أنتم مسلمون﴾(١) كما يدخل على
الفعل، مثل قوله تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ نبأُ
الخصم﴾(٢) فمنهم من يرى أنَّ ((هل)) لا يأتي
بعدها الاسم متقدِّماً على الفعل إلّ في الشِّعر،
ومنهم من يرى أنها تحنّ على الفعل السابق الألفة
فإذا رأته عانقته، وعلى الأغلب أن يمتنع هذا في
النّثر كما يمتنع في الشِّعر وترجم هذا الرّأي قول
الشاعر:
مليحةٌ عَشِقَتْ ظَبْياً حَوى حَوَراً
فمُذْ رأتْهُ سَعَتْ فَوْراً لخدمَتِهِ
كـ ((هلْ)) إذا ما رأت فعلاً بحيِّزها
حنَّتْ إليْهِ ولم ترْضَ بغرقَتِهِ
و((هل)) يقصد به الاستفهام المراد به التَّصديق
الإيجابي أي: الاستفهام عن نسبة معيّنة مثبتة
كانت أو منفيّة، ويكون الجواب بـ ((نعم)) أو ((لا))،
فتقول: ((هل زرتَ صديقك)) فتجيب: ((نعم زرته))
أو: ((لا لم أزره)). والتَّصديق الإيجابي هو الذي
يكون جوابه المثبت، أي: ((نعم)). ولا يقصد به
التَّصوُر أي: إدراك المفرد، وجوابه يكون بتعيين
أحد الأمرين المستفهم عنهما فتقول: ((هل زيد
(١) من الآية ١٤ من سورة هود.
(٢) من الآية ٢١ من سورة ص.
قدم أم عمر)) فالجواب: زيد هو الذي قدم. فهذا
هو المقصود بالتّصُر.
ولا يقصد بها أيضاً التَّصديق السَّلبي أي الذي
يكون جوابه النَّفي .
اختصاصها: تختص ((هلْ)) بأمور عدّة منها:
١ - بالتَّصديق، مثل: ((هل زارك زيد؟))
فالجواب: نعم زارني زید.
٢ - بالإيجاب، تقول: ((هل نجح زيد؟)) ولا
يجوز أن تقول: ((هل لم ينجح زيد)).
تميّزها عن الهمزة:
١ - لا تدخل على الشَّرط بخلاف ((الهمزة))
التي تدخل على الشّرط كقوله تعالى: ﴿أَئِذا
متنا وكُنَّا تراباً وعظاماً أثّا لمدينون﴾(١) وكقوله
تعالى: ﴿أفإِنْ مِتُّ فهم الخالدون﴾(٢).
٢ - لا تدخل ((هلْ)) على ((إنّ)) بخلاف الهمزة،
كقوله تعالى: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يوسفُ﴾ (٣).
٣ - لا تدخل ((هل)) على اسم بعده فعل
بخلاف الهمزة، فتقول: ((أسميراً عاونت؟)).
٤ - تقع ((هل)) بعد حرف عطف، كقوله تعالى:
﴿فَهَلْ يهَلَكُ إلّ القومُ الفاسقون﴾ (٤).
٥ - تقع هل بعد أم، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هل
يستوي الأعْمَى والبصيرُ أم هل تستوي الظلماتُ
والنور﴾(٥)
٦ - قد يستفهم بها النَّفي إذا دخلت على الخبر
وبعدها ((إلَ)) كقوله تعالى: ﴿هل جَزَاءُ الإِحسانِ
(١) من الآية ٥٣ من سورة الصّافَات.
(٢) من الآية ٣٤ من سورة الأنبياء.
(٣) الآية ٩٠ من سورة يوسف.
(٤) من الآية ٣٥ من سورة الأحقاف.
| (٥) من الآية ١٦ من سورة الرَّعد.
١١٤٥

إلّ الإحسانُ﴾ (١) أو بعدها ((الباء))، مثل: ((ألا هلْ
أخو عيشٍ لذيذٍ بدائم)) ويصحّ أن يعطف بها
الإنشاء على الخبر، كقول الشاعر:
وإنَّ شفائي عَبْرةٌ مُهِرَاقَةٌ
فَهَلْ عند رسمٍ دارسٍ من معوَّل
٧ - تأتي ((هل)) بمعنى ((قَدْ)) كقوله تعالى:
﴿هَلْ أتى على الإِنسان حينٌ من الدَّهرِ لم يكُنْ
شيئاً مذكوراً﴾(٢).
٨ - وتأتي ((هلّ)) بمعنى ((ما)) أي: للنفي وذلك
إذا وقعت بعدها ((إلّ)) كقوله تعالى: ﴿فَهَلْ على
الرُّسُلِ إلّ البلاغُ المبينُ﴾(٣) أي: ما على
الرسل. وكقول الشاعر:
هلِ ابْنُكِ إلّ ابنّ من النَّاسِ فاصْبري
فَلَنْ يُرجِعَ المَوْتى حنينُ المآتِمِ
والتَّقدير: ما ابنك الا ابن من النّاس.
٩ - وتأتي ((هَلْ)) بمعنى: ((إِنْ))، كقوله تعالى:
﴿هَلْ في ذلك قسمٌ لذي حجر﴾ (٤).
١٠ - وتأتي ((هل)) بمعنى التّقرير والإثبات،
كقوله تعالى السّابق: ﴿هِل في ذلك قَسَمٌ لذي
حجر﴾(٤) والتقدير: إِنَّ في ذلك ... وكقوله
تعالى: ﴿هل أتى على الإنسان حينٌ من
الدَّهر﴾ (٥) والتَّقدير: قد أتى ...
١١ - وتأتي ((هل)) بمعنى الأمر، كقوله تعالى:
﴿فهل أنتم مُنْتَهونَ﴾ (٦) والتقدير: انتهوا.
١٢ - قد تدخل ((هل)) في موضع همزة
(١) من الآية ٦٠ من سورة الرَّحمن.
(٢) الآية الاولى من سورة الإنسان.
(٣) الآية ٣٥ من سورة النحل.
(٤) من الآية ٥ من سورة الفجر.
(٥) من الآية الأولى من سورة النَّبأ.
(٦) من الآية ٩ من سورة المائدة.
التسوية، كقول الشاعر:
هَلْ ما علمتَ وما استودعْتَ مكتومُ
أمْ حبلُها إِذْ نأَيْتَ اليَوْمَ مَصْرُومُ
أمْ هلْ كبيرٌ بکی لم يقضِ عَبْرَتَهُ
إِثْرَ الأحبَّةِ يوم البيْنِ مَشْكُومُ
١٣ - قد يحذف الفعل الذي تدخل عليه ((هل))
کقول الشاعر، وفيه هل بمعنی بعد وقد حذف
الفعل بعدها:
ليت شعري هَلْ ثمَّ هل أتَيْنهُمْ
أو يحولَنْ من دون ذاك الرَّدى
وقد تدخل الهمزة على ((هل)) في الضّرورة
الشّعريّة، كقول الشّاعر:
سائِل فوارِسَ يَرْبوعٍ بشِدَّتِنا
أهَلْ رأوْنا بِسَفْحِ القُفِّ ذي الأكم
هلا
هي من أدوات التّحضيض التي تدخل على
الفعل، ولا يأتي بعدها اسم، بل يجوز أن يكون
الفعل بعدها مذكوراً، أو مُضمراً، أو مـ ذَّراً، أو
مؤخّراً، مثل: ((هلّ زيداً)) والتقدير: ((هلا زيداً
أكرمت؟)) بإضمار الفعل. ويجرى مجرى ((هلّاً)»
أدوات التَّحضيض الأخرى، مثل: ((لولا))،
(لَوْما))، ((ألاّ))، ((ألا)) مثل:
وَنُبِّئْتُ ليلى أَرْسَلَتْ بِشفاعةٍ
إليّ فهلّ نفسُ ليلى شفيعُها
حيث تقدر ((كان)) بعد ((هلّ)). أو على تقدير
((نفس)) فاعل لفعل محذوف تقديره: فهلا شفعت
نفس ليلى. و((شفيعها)): خبر لمبتدأ محذوف
تقديره: هي. أما قول الشاعر:
الآنَ بعد حاجتِي تَلْحونَني
هلّ التقدُّمُ والقُلُوبُ صِحاحُ
١١٤٦

فعلى تقدير: ((كان التقدم)). واعتبار ((كان))
تامة. ((التقدم)) فاعل ((كان)).
هِلُمَّ
كلمة مركّبة من ((ها)) التي للتّنبيه و«لُمَّ).
ولكنّها تستعمل ككلمة واحدة بمعنى: ((أقْبِلْ)).
قال الزجاج: زعم سيبويه أنّ هلُمَّ ضُمَّت إليها
(لمَ)). ومثل ذلك قال الخليل وفسّرها بقوله:
أصلها لُمَّ من قولهم: لَمَّ الله شعثه أي: جمعه،
كأنَّه أراد: لُمَّ نفسك إلينا، أي: اقرُب، وها
للَّنبيه، وإنّما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال،
وجُعلا اسماً واحداً. وتلزم (هَلُمّ)) لفظاً واحداً في
المفرد والمثنَّى والجمع في أكثر اللُّغات، كقوله
تعالى: ﴿قد يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوَّقِينَ مِنْكُمْ والقائلينَ
لإِخْوَانِهِمْ هَلُمُّ إلينا﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلمّ
شهداءكم الذین یشهدون﴾(٢).
ولا تدخل عليها ((النون)) الخفيفة ولا الثقيلة،
لأنها فعل وليست اسماً. هذا في لغة الحجازيين
أمّا في لغة التّميميّين فقد تدخل عليها ((النّون))
بنوعيْها، فقالوا: ((هَلُمَّنَّ يا رجل)) و ((هَلُمِّنْ يا
امرأة)) وقالوا في تثنيتها للمؤنَّث والمذكَّر:
((هلمان)) وفي جمع المذكّر ((هَلُمِّنَّ) بضم الميم
وتشديد (النّون)) و((هَلْمُمْنَانٌ)) لجمع النسوة.
أمّا النجديّون فيعتبرونها فعل أمر ويصلونها
بالضمائر فيقولون (هَلُمَّا)) للمثنى و ((هَلُمِّي))
للمؤنَّث و((هَلُمُّوا)) لجمع المذكّر و((هَلْمُمْنَ))
لجمع المؤنَّث. والأفصح لزومها حالة واحدة في
المفرد والمثنى والجمع والمذكّر والمؤنث.
(١) من الآية ١٨ من سورة الأحزاب.
(٢) من الآية ١٥٠ من سورة الأنعام.
هَلُمَّ جرّاً
عبارة مركّبة من كلمتيْن: ((هَلُمّ)): اسم فعل أمر
بمعنى ((أقبلْ)) و ((جرًا)) مصدر منصوب على أنه
مفعول مطلق، أو اسم منصوب على أنّه حال.
وهذه العبارة هي بمعنى: استدامة الحدث
واتِّصاله، مثل: ((دعت ابنتي رفيقاتها كلّهن
للاحتفال بنجاحها سميرة ومرفت، وزينة وهلمَّ
جرّا)).
هَلْهَلَ
فعل ماضٍ من أفعال الشروع، تعمل عمل
((كان)) إذا كانت ملازمة للماضي وخبرها فعل
مضارع مشتمل على ضمير يعود إلى اسمها،
وهذا المضارع مجرَّد من ((أنْ))، مثل: ((هلهل
الصِيفُ يأتي)) أي: ابتدأ الصيف يأتي: أو شَرَعَ،
أو أَنْشَأْ .. ولا تعمل ((هَلْهَلَ)) عمل ((كان)) إلّ إذا
كانت بصيغة الماضي .
هَمَ ـ هَمَا
ء
كل منهما لغة في ((أما)) التي هي حرف عَرْض
والتي لا يليها إلّ الفعل، وإن أتى بعدها اسم
فعلى تقدير فعل، مثل: ((أما أوهَمَ أو هَمَا زيداً))
والتقدير: هما تُدْرِكُ.
هُمْ ـ هُمَا
ضميران يفيدان جمع المذكّر السالم ((هم))
والمثَنّى ((هُما)) وإذا وقعا بين المبتدأ والخبر، أو
بين ما أصله مبتدأ وخبر فيكونان حرفيْ عماد لا
محل لهما من الإعراب مثل: ((المجنّدون هم
الخائضون غمار الحرب)) ((المجنّدون)): مبتدأ
مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم ((هم)) حرف
عماد أو هو ضمير الفصل مبنيّ على السّكون لا
محل له من الإعراب ((الخائضون)): خبر المبتدأ
مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. ومثل: ((كان
١١٤٧

المجنّدون هم الخائضين غمار الحرب» حیث
فصل اللّفظ ((هم)) بين اسم ((كان)) وخبرها الّذيْن
أصلهما مبتدأ وخبر.
الهَمْزَة
انظر: الحرف الأوّل («الهمزة)).
الهَمْزات
اصطلاحاً: هي ذات التّسميات الاصطلاحيّة.
١ - همزة الاستفهام كقوله تعالى: ﴿أليس الله
بأحكم الحاكمين﴾(١).
٢ - الهمزة الأصليّة، كقوله تعالى: ﴿فإنْ أَمِنَ
بعضُكم بعضاً فليؤدِّ الذي اؤْتُمن﴾.
٣ - همزة الأمر، مثل قوله تعالى: ﴿فإلهكم إله
واحد فَلَهُ أسْلِموا وبشّرِ المُخْبتِين﴾(٣).
٤ - همزة النَّسوية كقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ
أَدَعَوْتُمُوهُمْ أم أنتم صامتون﴾(٤).
٥ - همزة التّضعيف مثل: ((فأُم)). تقول: تفأَم
البعيرُ أي : ملأ فاه عشباً.
٦ - همزة التّعدية، كقوله تعالى: ﴿الحمدُ لله
الّذِي أَذْهَبَ عنّا الحَزَن﴾(٥).
٧ - همزة الحينونة، مثل: ((أقبل الصّيفُ)).
٨ - الهمزة الزَّائدة، مثل: ((شمال)).
٩ - همزة السَّلب، مثل: ((أعجمتُ الرِّسالة))
أي: أزلتُ إعجامها .
١٠ - همزة القطع، مثل: ((أكرم بالآباء)، و ((يا
(١) الآية ٨ من سورة التين.
(٢) من الآية ٢٨٣ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ٣٤ من سورة الحج .
(٤) من الآية ١٩٣ من سورة الأعراف.
(٥) من الآية ٣٤ من سورة فاطر.
ولد أكرم آباءَك)).
١١ - همزة المبالغة، مثل: ((أحصيت الأعداد
الوفيرة)».
١٢ - الهمزة المبدلة، كقوله تعالى: ﴿يُرسل
السّماءَ عليكم مِدْراراً﴾(١).
١٣ - الهمزة المجتلبة، مثل قوله تعالى: ﴿كلّا
إنها كلمة هو قائلها﴾ (٢).
١٤ - الهمزة المحقَّقة، كقوله تعالى: ﴿وَسَوَاءٌ
عَلَيْهِمْ أَنْذَرْتَهُمْ أم لم تنذرهم﴾(٣).
١٥ - الهمزة المحوّلة، مثل: ((قايل)) والأصل
((قائل)). ((بايع)) والأصل ((بائع)).
١٦ - الهمزة المخفَّفة، مثل: ((ذيب)) والأصل
«ذئب» وکقول الشاعر:
لو قلتَ ما في قومها لم تیثُمِ
يفضلها في حسبٍ وميسم
((تيثم)) أصلها ثِثْم. سُهلت الهمزة لأنها ساكنة
وقبلها كسرة.
١٧ - همزة النِّداء، كقول الشاعر:
أفاطم مهلًا بعضَ هذا التَّدُّل
وإن كنتِ قد أزمعتِ صَرْمي فأُجْملي
١٨ - همزة الوجود، مثل: ((أكرمت أبي)).
أي: وجدته مُكْرَماً.
١٩ - همزة الوصل، مثل: «العب یا ولد» و «یا
ولد آلعب)».
(١) من الآية ١٢ من سورة نوح.
(٢) من الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون.
(٣) من الآية ١٠ من سورة يس.
١١٤٨

همزةُ الابتداء
اصطلاحاً: همزة الوصل. أي: هي التي تلفظ
في أول الكلام، وتسقط في درجة .
مواضعها :
١ - تأتي في بعض الأسماء في المصادر
الخماسية والسُّداسيّة، مثل: ((انطلاق))،
(استغفار))، وفي ما يلي من الأسماء: ((آسم))،
((آست))، ((آبن))، ((ابنُم))، ((ابنة))، ((امرؤ))،
((امرأة))، ((إثنان))، ((اثنتان))، ((ايمن)) الخاص
بالقسم و((آيْم)) لغة في ((أيْمن)) و((الْ)) الموصولة.
٢ - تأتي في الفعل الخماسيّ، مثل: ((انطلق))
والسّداسيٍ، مثل: ((استخرج)). والأمر الثلاثيّ،
مثل: ((اكتب)).
٣ - تأتي همزة الوصل في حرف واحد هو
((ألْ)).
حركتها: لهمزة الوصل حركات عدّة منها:
١ - يجب أن تكون مفتوحة في بدء الكلام،
مثل: ((الْ)) و ((الرّجل النّاجح محبوبٌ)».
٢ - يجب أن تكون مضمومة في الفعل
الخماسيّ المجهول، مثل: ((أَنْطُلِقَ)) والسّداسيّ
المجهول، مثل: (اسْتُخرج)) وفي الأمر من الفعل
الثّلاثيّ المضموم العين أصالةً، مثل: ((أَنصُرْ)).
((آحْرُسْ)).
٣ - ترجّح الضَّمة على الكسرة، وذلك إذا
حذفت الضمة اللازمة قبل الآخر لاتصال الفعل
بياء المؤنَّث، مثل: ((آعدي))، وآغزي)). والضمّ
هو الأرجح .
٤ - ترجيح الفتح على الكسر في ((ايْمُن))
و ((آیْمُ)).
٥ - ترجيح الكسر على الضّمّ في: ((آسم))
و ((آست)».
٦ - جواز الضّمّ والكسر والإشمام في الفعل
المزيد المبنيّ للمجهول، مثل: ((اختار))
((اختور))، و((آنقاد)» آنقید.
٧ - وجوب الكسر في الأسماء المذكورة
العشرة ومصادر الأفعال الخماسيّة والسداسيّة
مثل: ((انطلق))، ((إِسْتخرج)).
حذفها:
١ - تحذف همزة الوصل المضمومة أو
المكسورة إذا وقعت بعد همزة الاستفهام فمن
المكسورة قوله تعالى: ﴿أَستغفرتَ لهم﴾(١)
والأصل: أاستغفرت ومن المضمومة قولك:
((اضْطُرَّ الولد أن يلحق بأبيه)). أما إذا كانت همزة
الوصل مفتوحة فلا تحذف لئلا يلتبس الاستفهام
بالخبر، ومن المرجّح إبدالها ألفاً، فتقول:
((آلحسنُ ناجح)) و((أَيْمُنْ اللَّهِ) وقد تسَهَّل همزة
الاستفهام بَيْنَ الألف والهمزة مع القصر، كقول
الشاعر:
ألحقَّ أنْ دارُ الرَّباب تباعدتْ
أوِ انْبَتْ حَبْلٌ أنَّ قلبَكَ طائرُ
إثباتها: في الأصل أنّ همزة الوصل تثبت في
ابتداء الكلام وتسقط في الدَّرْج وقد تثبت في
الدَّرج في الضّرورة الشعريّة. كقول الشاعر:
إذا جاوز الإثنيْنِ سِرَّ فإِنَّهُ
بِنَثٍّ وتكْثيرٍ الوُشَاةِ قَمِينُ
تحذف همزة الوصل لفظاً لا خطّاً إنْ سُبقت
بكلمة، مثل: ((ظهر الْحَقُّ))، ومثل: ((قُلِ الكلمةَ
(١) من الآية ٦ من سورة المنافقون .
١١٤٩

الأخيرة)) فهمزة ((الحقّ)) تثبت في الكتابة وتحذف
في اللّفظ فقط.
٣ - تحذف لفظاً وخطاً في ((ابن)) الذي يقع نعتاً
لعَلَم سابق ومضاف إلى عَلَم هو أبو الأوَّل، وتثبت
إذا وقعت في أوّل السَّطر، مثل: ((هذا الحسنُ بنُ
عليّ)) وكذلك تحذف من كلمة ((البسملة))،
فتكتب: ((بسم الله الرحمن الرحيم)) بشرط
أن تذكر كلّها أما إذا ذكرتَ جزءاً
منها، فتقول: ((باسم الله)) فلا تحذف بل تثبت أو
إذا قلت: ((باسم الله الرحمن الرحيم ابتدائي
بالعمل)) فتثبت لأنها مسندة إلى ما بعدها، وكذلك
تحذف إذا كان الاسم المبدوء بها مجروراً
بـ ((اللّم))، مثل: ((الرَّجُلِ حقوق وعليه
واجبات».
همزةُ الاستفهام
هي أداة الاستفهام الأصليّة سواء أكان
الاستفهام للإنكار كقوله تعالى: ﴿أَفَعَيِينا بالخَلْقِ
الأوّلِ﴾(١) أو للإنكار التَّوْبيخيّ كقوله تعالى:
﴿أتجعل فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها﴾(٢) أو للتَّهكُّم،
كقوله تعالى: ﴿قالوا يا شعيْبُ أصلاتُكَ تَأْمُرُك أن
نْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤنا﴾(٣) أو للاسترشاد، كقوله
تعالى: ﴿ألمْ نجعل الأرض مهاد﴾ (٤).
أحكامها: لهمزة الاستفهام أحكام عدّة منها:
١ - يجوز أن تحذف سواء تقدمت على ((أَمْ))
كقول الشاعر:
فواللَّهِ ما أدري وإن كنتُ دارياً
بسَبْعٍ رَميْنَ الجَمْرَ أم بِثمان
(١) من الآية ١٥ من سورة ق.
(٢) من الآية ٣٠ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ٨٧ من سورة هود.
(٤) من الآية ٦ من سورة النبأ.
والتقدير: أبسبع رميْن .. أو لم تتقدَّمها (أمْ))،
كقول الشاعر:
طربْتُ وما شوقاً إلى البيضِ أطربُ
ولا لعباً منّي وذو الشَّيْب يلعبُ
والتقدير: وأذو الشيب يلعب.
٢ - أنها تأتي للتّصديق، أي: لإدراك النّسبة
الإيجابيّة، والتّصوُّر أي: للسؤال عن المفرد، أما
بقيّة أدوات الاستفهام فهي مختصّة بطلب التصوّر
إلّا (هلْ)) فهي مختصّة بالتّصديق.
٣ - تدخل الهمزة على النَّفي كقوله تعالى:
﴿أَلَمْ تَشْرِحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾(١) وعلى الإثبات كقوله
تعالى: ﴿أُوْمِنُ كما آمَنَ السُّفْهَاءِ﴾(٢).
٤ - تمام التَّصدير، فلا تذكر بعد ((أم)) التي
تفيد الإضراب، وإذا كانت في جملة معطوفة
بالواو، أو بالفاء، أو بـ ((ثُمّ) فتقدَّم الهمزة على
العاطف، كقوله تعالى: ﴿أُوَ لَمْ ينظروا﴾(٣)
و﴿أَفَلَمْ يسيروا﴾ (٤) و﴿أَثُمَّ إذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ
به﴾(٥).
مميّزاتها: تتميّز همزة الاستفهام عن سواها بما
يلي :
١ - يجوز أن يأتي بعدها اسم منصوب فیکون
مفعولاً به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظّاهر
مثل: ((أزيداً ضربت))، والتقدير: أضربت زيداً
وكقول الشاعر:
(١) من الآية ١ من سورة الانشراح.
(٢) من الآية ١٣ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ١٨٠ من سورة الأعراف.
(٤) من الآية ١٠٩ من سورة يوسف.
(٥) من الآية ٥١ من سورة يونس.
١١٥٠

أثعلبةَ الفوارسَ أم رياحاً
عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشابا
أمّا إذا قلت: ((أزيدٌ ضربَ أخوه عمراً)) فيجب
رفع الاسم بعد همزة الاستفهام لأن سبيَّه مرفوع
وهو «أخوه))، ويكون الاسم بعدها منصوباً إذا كان
سبّه منصوباً، مثل: ((أزيداً ضرب أخاه عمرٌو)).
٢ - تدخل همزة الاستفهام على همزة الوصل
فتسقطها لأنَّ همزة الوصل يؤتى بها للتّوصُّل إلى
النُّطق بالسّاكن فلمّا دخلت عليها همزة الاستفهام
سقطت همزة الوصل لعدم الحاجة إليها، مثل:
(ابْنُ خليلٍ أنت)) والتقدير: ((أَآبْن)) وكقوله
تعالى: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أم كُنْتَ من العالِمِين﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿أُقْتَرى على الله كذباً﴾(٢)
والتقدير: ((أآستكبرتَ)) و((أآفترى)) ومثل:
فقالتْ: أبْنُ قيسٍ
ذا؟
وبعضُ الشّيْبِ يُعجبها
ومثل :
أَسْتَحْدَثَ الرَّكبُ عن أشياعِهِمْ خَبَراً
أمْ راجع القلبَ من إطرابِهِ طَرَبُ
همزة الاستفهام والقسم :
١ - تنوب همزة الاستفهام عن ((واو)) القسم
ويجرّ بها المُقْسَم به، مثل: ((أيْمُنُ اللَّهِ) ولا
تحذف معها همزة الوصل لا من لفظ الجلالة ولا
من كلمة ((أَيْمُن)) وإنما جعلتا مدّة في كلمة ((أيمن))
فتلفظ: ((آيْمُن اللَّهِ) وتقول: «الرجل حمى بيته
مِنَ اللّصوص)) وفي هذا معنيان: الاستفهام
وإحلال الهمزة محل ((واو)) القسم. فإذا قلت:
(١) من الآية ٧٥ من سورة ص.
(٢) من الآية ٨ من سورة سبأ.
(آللَّهِ لتجتهدَنَ)) فكأنّك تقول: أقسم بالله أو واللَّهِ
لتجتهدَنَّ.
ملاحظات :
١ - تدخل همزة الاستفهام على ((أل))
التّعريف، فتُهْمَز الأولى، وتمدّ الثانية وتلفظ
بالإشمام بالفتح بلا نبرة، فتقول: ((الرّجل سافر
إلى المهجر)) ومثل: ((السَّاعة أتيتَ إلى
المدرسة؟)) وكقوله تعالى: ﴿آللَّهُ خيرٌ أمّا
يُشرِكون﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿الذَّكرِيْن حرَّم أم
الأنثيَيْن﴾(٢)، و﴿آلآن وقد عصيْتَ قَبْل﴾(٣)،
وكقول الشاعر:
فواللَّهِ ما أدري الحبُّ شفّه
فَسَلَّ عليهِ جسمَهُ أَمْ تَعْبِّدا
٢ - تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقيّ،
فيكون لها المعاني التّالية.
١ - التّسوية، وهي التي تقع بعد كلمة ((سواء))
أوْ ((لا أدري)) أو ((لا أبالي)) أو ((ليت شعري))
وعلامتها أن يصحّ حلول المصدر محلّها، كقوله
تعالى: ﴿سواءٌ عليهمٍ أستغفرتُ لَهُمْ أَمْ لَمْ
تَسْتَغْفِر لهم﴾ (٤). والتقدير: سواءٌ عليهم
استغفارك وعدمه .
٢ - الإنكار الإيطالي وهي التي يكون مدّعيها
كاذب، کقوله تعالی: ﴿أفاصفاُم ربُّكُمْ بالبنين
واتّخذ من الملائِكَةِ إناثاً﴾(٥) وكقول الشاعر:
(١) من الآية ٥٩ من سورة النحل.
(٢) من الآية ١٤٣ من سورة الأنعام.
(٣) من الآية ٩١ من سورة يونس.
(٤) من الآية ٦ من سورة المنافقون.
(٥) من الآية ٤٠ من سورة الاسراء.
١١٥١

ألسْتُمْ خيرَ مَنْ رَكِبَ المطايا
وأنْدى العالمينَ بطونَ راحٍ
٣ - الإنكار التَّوبيخيّ، إذا كان ما بعدها مَلُومٌ،
كقوله تعالى: ﴿أتعبدون ما تنحتون﴾(١).
٤ - التَّقرير، أي: الّتي ترفع المخاطب على
تقرير ما ثبت عنده إثباته أو نفيه على أن يليها
الشيء الذي وقع عليه التَّقرير، مثل: ((أكَتَبْتَ
فرضك)) فيكون التّقرير بالفعل الذي تلا الهمزة،
ومثل: ((أأنت كتبت فرضك)) فالتَّقرير بالفاعل
الذي تلاها، ومثل: ((أفرضك كتبت)) فالنَّقرير
بالمفعول به الذي تلاها.
٥ - التّهكم، كقوله تعالى : ﴿قالوا يا شُعَيْبُ
أصلاتك تأمرك أن نْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤنا﴾(٢).
٦ - الأمر، كقوله تعالى: ﴿أَأَسْلَمتم﴾(٣)
والتّقدير: أسلموا.
٧ - التّعجُّب، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى ربِّك
كيْفَ مدَّ الظُّلَّ﴾(٤).
٨ - الاستبطاء، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلّذِينَ
آمَنُوا أن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾(٥).
الهمزة الأصليّة
هي الداخلة في بنية الكلمة، كقوله تعالى:
﴿وأذِنَتْ لربها وحُقّت﴾ (٦).
(١) من الآية ٩٥ من سورة الصّافّات.
(٢) من الآية ٨٧ من سورة هود.
(٣) من الآية ٢٨ من سورة آل عمران.
(٤) من الآية ٤٥ من سورة الفرقان .
(٥) من الآية ١٦ من سورة الحديد.
(٦) من الآية ٢ من سورة الانشقاق.
هَمْزَةُ الأمْرِ
اصطلاحاً: هي التي تُزاد في أوّل الأمر بعد
حذف حرف المضارعة إذا كان ما بعده ساكناً
مثل: ((يَلعب)) ((إلعب)) الحرف بعد حرف
المضارعة ساكن لذلك يؤتى بهمزة الأمر بعد
حذف حرف المضارعة وذلك لتسهيل النُّطق
بالسّاكن.
همزة إنَّ
يقصد بها مواضع فتح همزة ((إنّ) وكسرها.
راجع: فتح همزة إن، وكسر همزة ((إِنَّ)).
همزةٌ بَيْنَ بَيْنَ
اصطلاحاً: الهمزة المخفَّفة، مثل: ((ذيب))
تخفيف ((ذئب)).
همزةُ التأنيثِ
اصطلاحاً: هي ألف التأنيث الممدودة، مثل:
(«مشيت في صحراء واسعة)).
همزة التسوية
اصطلاحاً: هي التي تقع بعد كلمة ((سواء)) أو
بعد كلمة ((لا أبالي)). كقوله تعالى: ﴿سواء علينا
أَجَزِْنا أمْ صَبَرْنا ما لنا من محيص﴾(١).
همزةُ التَّضعيفِ
اصطلاحاً: وسيلة من وسائل تعدية الفعل
اللَّزم المهموز.
هَمْزَةُ التّعدِرَةِ
هي همزة ((أفعل)) التي بواسطتها ينتقل الفعل
من اللازم إلى المتعدّي أي: من ((فعل)) إلى ((أفعل))
(١) من الآية ٢١ من سورة ابراهيم.
١١٥٢

کقوله تعالى : ﴿أُذْهْتُمْ طِّاتِكُمْ فِي حیاتِكُم
الدُّنيا﴾(١) .
مَمْزَةُ التّفضيلِ
اصطلاحاً: ألف التّفضيل، أي: همزة اسم
التَّفضيل، كقوله تعالى: ﴿الله نَزَّلَ أَحْسَنَ
الحديثِ كتاباً متشابهاً﴾(٢).
مَمْزَةُ التَّوَصُّلِ
اصطلاحاً: همزة الوصل. أي: التي تثبت في
أول الكلام وتسقط في درجه مثل: «إشرب یا ولد»
و ((يا ولد آشرب)).
هَمْزَةُ الحَيْنُونَةِ
اصطلاحاً: هي همزة ((أفعل)) الَّتي تدلّ على
الأوان، مثل: ((أحصدتُ القمح)).
الهَمْزَةُ الزَّائِدَةُ
اصطلاحاً: هي الّتي تزاد على أصل الكلمة
لغرض بلاغيّ، مثل: ((غِرْقىء)) و ((استقبل)).
مِمْزَةُ السَّلْبِ
اصطلاحاً: هي همزة ((أفعل)) التي تدلّ على
إزالة الشَّيء، مثل: ((أَمْحَوْتُ الصَّفحة)) أي :
اُزَلْتها .
مَمْزَةُ الفصل
اصطلاحاً: هي همزة القطع، كقوله تعالى :
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فرعَوْنٍ﴾(٣).
هَمْزَةُ القَطْعِ
اصطلاحاً: هي الَّتي تثبت في أوّل الكلام وفي
(١) من الآية ٢٠ من سورة الأحقاف.
(٢) من الآية ٢٣ من سورة الزمر.
(٣) من الآية ١٢٩ من سورة الأعراف.
أثنائه، كقوله تعالى: ﴿وَما أُكَلَ السَّبع إلّ ما
ذکیتم﴾(١) ومثل: ((أُقدم الولدُ)) ((أقدِمْ یا ولد» و «یا
ولدُ أقْدم)) وتسمّى أيضاً: ألف القطع. همزة
الفصل. الألف القطعيّة.
همزةُ المبالَغَةِ
اصطلاحاً: هي همزة ((أفعل)) الَّتي تدخل على
المتعدّي للمبالغة، مثل: ((أكرم الوالدُ والِدَهُ)
ومثل: ((أشفيتُ المريض)) أي: بالغتُ في شفائه.
الهمزةُ المُبْدَلَةُ
اصطلاحاً: هي الَّتي تكون في أصلها ((واو)) أو
(ياء) كقوله تعالى: ﴿هو الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرضَ
فراشاً والسَّماءَ بناءً﴾ فالهمزة في بناء أصلها
((واو)).
الهَمْزَةُ المُجْتَلَةُ
اصطلاحاً: هي الّتي تقع بعد الألف. كقوله
تعالى: ﴿قال قائلٌ منهم كَمْ لَئِثْتُم﴾(٢).
الهمزةُ المُحَقَّقَةُ
اصطلاحاً: هي الّتي نالت حقّها من الإِشباع
في النُّطْق، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ للذين آمنوا
أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾(٣). وتسمّى أيضاً:
الهمزة المنبورة.
الهَمْزَةُ المُحَوَّلَةُ
اصطلاحاً: هي التي تحوّلت إلى ((ياء)) أو إلى
((واو))، مثل: ((خَبَّيْتُ)) والأصل: ((خَبَّتَ)) ومثل:
((رَفَوْت)) والأصل: ((رفأت)).
(١) من الآية ٣ من سورة المائدة.
(٢) من الآية ١٩ من سورة الكهف.
(٣) من الآية ١٦ من سورة الحديد.
١١٥٣

الهَمْزَةُ المُخَفَّفَةُ
اصطلاحاً: هي الّتي لم تنلْ نصيبها من
الإشباع عند النُّطْق، مثل: ((ذيب)) والأصل: ((ذئب))
(بير)) والأصل: ((بئر)). ((سَيمَ)) والأصل: ((سَئِمَ)).
وكقول الشاعر:
لو قُلتَ ما في قومها لم تيثَمِ
يفضُلُها في حَسبٍ وميسَمِ
حيث خفّفت همزة ((تيثم)) والأصل: ((تِثْثُمِ)).
وتُسمى أيضاً: همزة بينَ بينَ. الهمزة المسئَّلة.
ملاحظات :
١ - لا تقع الهمزة المخفَّفة في أوّل الكلام
لأنها قريبة من السّاكن.
٢ - بما أنها قربتْ من السّاكن ولم يكن لها
تمكين الهمزة المحقّقة فهي متحرّكة في الحقيقة.
٣ - هي عكس الهمزة المحقّقة التي تقع في
أوَّل الكلام والتي نالت كفايتها من الإشباع .
الهمزةُ المُسَهَّلَةُ
اصطلاحاً: الهمزة المخفَّفة.
همزة المضارعة
اصطلاحاً: ألف المضارعة، مثل: ((أفهمتُ
الطالبَ درسَهُ».
الهَمْزَةُ المَمْدُودَةُ
اصطلاحاً: المَدَّة. كقوله تعالى: ﴿آمَن
الرّسولُ بما أُنزلَ إليه من ربّه﴾.
الهَمْزَةُ المِنْبُورةِ
اصطلاحاً: الهمزة المحقّقة.
همزةُ النداء
نداء: للبعيد أو للقريب، للعاقل وغيره، للمفرد
والمثنّ، والجمع، كقول الشاعر:
أمسلم يا اسمع يا بن كل خليفةٍ
ويا سائسَ الدُّنْيَا ويا جَبَلَ الأَرْضِ
هَمْزَةُ النَّقْلِ
اصطلاحاً: هي همزة النَّعْدِية. أي: التي
بواسطتها يصير الفعل اللازم متعدِّياً مثل قوله
تعالى: ﴿وقالوا الحَمْدُ لله الَّذي أَذْهَبَ عَنَّا
الحزن﴾(١).
مَمْزَةُ الوُجودِ
اصطلاحاً: هي الهمزة التي تدلّ على وجود
الشّيء. مثل: ((أشكرته)) أي: وجدته مشكوراً.
و «أحمدته))، أي: وجدته محموداً.
مَمْزَةُ الوَصْلِ
اصطلاحاً: هي الّتي تُلفظ في أوّل الكلام
وتسقط في أثنائه، مثل ((يا ولد اكتب)» وأصل
الفعل ((اكتب))، المضارع ((يكتب)). فبعد حذف
حرف المضارعة من أوّل المضارع يبدأ بحرف ساكن
فتأتي همزة الوصل لتسهيل النطق به .
وتسمّى أيضاً: ألف الوصل. همزة الموصول.
همزة التَّوَصُّل. همزة الابتداء. الوصْل. الصِّلة.
الوَصْلة. الألف الوصليّة. الألف الخفيفة. سُلَّم
اللِّسان.
هَمْزَةُ الوُصُولِ
اصطلاحاً: همزة الوصل.
هُنَّ
في الأصل هي ضمير لجمع المؤنّث السّالم،
مثل: ((هُنَّ يكتُبْنَ فروضَهُنَّ)) وقد تكون حرفاً لا
هي إحدى أدوات النّداء التي تستعمل في كلّ | (١) من الآية ٣٤ من سورة فاطر.
١١٥٤

ضميراً برأي بعضهم، وذلك إذا فصَلتْ بين
المبتدأ والخبر، أو ما أصلهما مبتدأ وخبر، لتميِّز
الخبر من الصّفة، كقوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا
المشركاتِ حتى يُؤْمِنَ﴾(١) فاعل ((يؤمن)) ضمير
متصل وكقوله تعالى: ﴿إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بالله واليوم
الآخِر﴾(٢) (كُنَّ): فعل ماضٍ ناقص و ((هُنَّ)):
ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع اسم
((كان)). وفاعل ((يؤمنٌ)) ضمير متصل هو ((نون))
النسوة المدغم بـ ((نون)) الفعل. ومثل: ((الطَّالباتُ
هُنَّ القَادِماتُ)): ((الطّالبات)) مبتدأ مرفوع بالضمّة.
(هُنَّ)) حرف عماد، أو ضمير الفصل مبنيّ على
الفتح لا محلّ له من الإعراب «القادمات)»: خبر
المبتدأ مرفوع بالضمّة. ومنهم مَنْ يعتبر ((هُن)):
ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ
ثانٍ. ((القادماتُ)): خبر للمبتدأ الثاني والجملة
الاسميّة المؤلفة من المبتدأ الثاني وخبره خبر
للمبتدأ الأوّل.
هُنَا
هي ظرف للمكان ويكون ملازماً للجرّ بـ ((مِنْ))
وبـ ((إلى))، فتقول: ((من هنا)) و((إلى هُنا)). ((هنا))
ظرف مكان مبنيّ على السُّكون في محل جرّ
بـ ((مِنْ)) أو بِـ ((إلى)). وإذا قلت: ((ها هنا)) تكون
((ها)) حرفاً للتَّنبيه ولا محل له من الإعراب.
مَنَا
هي ظرف للمكان الحقيقيّ الحسّي، ولا
يستعمل في غيره إلّ مجازاً.
هنيئاً لك
تستعمل ((هنيئاً)) حال دائماً. انظر: الحال.
(١) من الآية ٢٢١ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٢٢٨ من سورة البقرة.
هنيئاً لك العيد
((هنيئاً)) حال منصوب والتّقدير: وجب لك
العيد هنيئاً. ((لك)): جار ومجرور متعلق بـ ((هنيئاً))
((العيدُ)) فاعل ((هنيئاً)، وكقول الشاعر:
هنيئاً لك العيدُ الذي أنت عيده
وعيدٌ لمن سمَّى وضحِّى وعيَّدا
هناه
من الألفاظ التي لا تستعمل إلّ في النّداء.
انظر: يا هناه.
هُوَ
لفظ هو في الأصل ضمير منفصل للمفرد
الغائب ويعتبره البعض حرفاً لا محل له من
الإعراب إذا وقع بين المبتدأ وخبره أو بين ما
أصله مبتدأ وخبر،، مثل: ((التلميذ هو الناجح))
فتكون ((هو)) حرفاً لا محل له من الإعراب، على
رأي بعضهم، أو ضميراً للفصل لا محل له من
الإعراب أو ضميراً منفصلاً مبنياً على الفتح في
محل رفع مبتدأ ثانٍ ((النّاجح)) خبر المبتدأ الثَّاني
والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ
الأول ((التلميذ)). ومثل: ((كان التلميذُ هو القادمُ))
((هو)) إمّا حرف لا محل له من الإعراب لأنه وقع
بين اسم ((كان)) وخبرها اللَّذَيْن أصلهما مبتدأ
وخبر، أو ضميراً للفصل لا محلّ له من الإعراب،
أو ضميراً منفصلاً مبنيّاً على الفتح في محل رفع
مبتدأ ثانٍ ((القادم)) خبر المبتدأ الثاني والجملة من
المبتدأ وخبره خبر كان وذلك للفصل بين
المعرفتيْن وللتمييز بين الخبر والصِّفة
فبوجود هذا الضمير تتعيّن المعرفة بعده للخبر،
ومثل: ((إن التلميذ هو القادمُ)) فصلت لفظة ((هو))
بين اسم ((إنّ) وخبرها ومثل: ((ظننت التلميذ هو
القادمُ)) حيث فصل ((هو)) بين مفعوليْ ((ظنتُ)) فإذا
١١٥٥

اعتبرت حرفاً لا محلّ له من الإعراب تكون
((القادم)) المفعول الثاني، وإذا اعتبر الضمير ((هو)
مبتدأ يكون خبره ((القادمُ)) والجملة الاسميّة حلّت
محلّ المفعول الثاني. ومثل: ((ما التلميذ هو
القائم)) حيث فصلت لفظة ((هو)) بين اسم
((ما)) المشبّهة بـ((ليس)) وخبرها ومثل:((لا تلميذَ هو
أذكى منك)) حيث فصل لفظ ((هو)) بين اسم ((لا))
النافية للجنس وخبرها .
ملاحظة: إذا جاء الخبر بعد ((هو)) في باب
((كان) أو ((إنّ)) أو ((ظنّ)) أو ((لا)) المشبهة بـ ((ليس))
أو ((لا) النّافية للجنس فيجوز اعتباره على وجهين
فقط :
الأوّل: اعتباره ضميراً مبنيًّ على الفتح لا محلّ
له من الإعراب، والاسم بعده خبر للنواسخ .
والثّاني: اعتباره حرفاً مبنياً على الفتح لا محلّ
له من الإعراب، والاسم بعده منصوب خبر
للنّواسخِ .
هُوَ إِسْتَمالَني
اصطلاحاً: سألتمونيها.
الھَوامل
لغة: جمع هامل: تارك أو غير مستعمل
عَمْداً أو نسياناً.
اصطلاحاً: الحرف العاطل، أي الذي لا
يحدث أثراً في ما بعده رفعاً أو نصباً أو جرّاً،
كقوله تعالى: ﴿قَدْ أفلحَ المؤمنون﴾(١) ((قد)):
حرف تحقيق مبنيّ على السّكون لا محلّ لهُ من
الإعراب ولا يعمل في ما بعده.
(١) الآية الأولى من سورة المؤمنون .
هَوَيْتُ السِّمَان
اصطلاحاً: سألتمونيها.
هِيَ
في الأصل ضمير منفصل مبنيّ على الفتح
وتعتبر حرفاً لا محل له من الإعراب إذا وقعت بين
المبتدأ والخبر، أو بين ما أصله مبتدأ وخبر. مثل:
التلميذة هي المهذَّبة؛ ومثل: كانت المعلمةُ هي
المربِّية الفاضلةُ.
هَیَا
حرف نداء، يستعمل لما هو منادى بعيد مسافةً
أو ما هو بعيد حُكماً، كالنَّائم، ولا يجوز حذفها
في المنادى مثل: ((هيا سعيد أقبلْ إلينا)) ومثل:
((هيا زيدُ استيقظ حالاً)) ومثل:
هَيَا أَمَّ عمرو هلْ لي اليومَ عندكُمُ
بغيْبَةِ أَبْصارِ الوُشَاةِ سبيلٌ
وفي ((هيا) اختلاف حول هائها. فمنهم من
يرى أنها أصليّة ومنهم من يرى أنها مبدلة من
الهمزة وأصلها ((أيا)) إذ كثيراً ما تبدل ((الهاء)) من
الهمزة .
هیًّا
اسم فعل أمر بمعنى: أسرع. راجع: اسم
الفعل.
هیت لك
اسم فعل أمر بمعنى: ((أقبل)) و ((تعال)). وتلزم
صورة واحدة في كل حالات الإعراب وفي المذكّر
والمؤنّث والمفرد والمثنى والجمع إلّ أنّها تكون
مبنيّة إمّا على الفتح ((هيتَ)) أو على الضّم
(هَيْتُ))، أو على الكسر ((هَيْتِ)). أمّا الضمير في
(لكَ)) فيتصرّف حسب العائد فتقول: ((هيتَ
لَكَ»، «هيتَ لكِ)) ((هَيْتَ لكُمَا»، «هَيْتَ لكُمْ»،
١١٥٦

((هيتٌ لكنَّ) كقوله تعالى: ﴿وَغَلَّقتِ الأبوابَ
وقالتْ هيتَ لكَ﴾(١) ((هيت)): اسم فعل أمر مبنيّ
على الفتح، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره
أنت. ((لك)): جار ومجرور متعلق بـ ((هيت).
وفيها لغات كثيرة منها: ((مِثْتُ لك))، ((هِيتَ لك))،
(هيتُ لك)) ((هِيتَ لكَ)) كلّها بمعنى: هَلُمَّ لك،
و((هيت)) و((هُوَّت)) بمعنى: صاح و ((هَوْتَ هوتَ))
بتركيب اللفظتين مع بنائهما على الفتح و((هَيْت
هَيْتَ)) بالتركيب والبناء أيضاً.
هَيْهَاتَ
اسم فعل ماضٍ بمعنى: بَعُد. وتكون مبنيّة إما
على الفتح ((هيهاتَ)) أو على الضّمّ «هيهاتُ)) أو
على الكسر ((هيهاتٍ)) ومثلها في الإعراب («أيْهات))
و ((هيهان)) و((أيهان)) و ((هایهان)» و «هایهات))
وكلّها مثلّثة الآخر. كقوله تعالى: ﴿هيهاتَ
هيهاتَ لما توعَدون﴾(١) ويكون إعراب الآية كما
يلي: ((هيهات)) الأولى. اسم فعل ماضٍ بمعنى:
((هيهات)) الثانية توكيد
((بَعْدَ)) مبني على الفتح.
للأولى ((لما)): ((اللام)): حرف جرّ زائد. ((ما)):
اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل رفع
فاعل ((هيهات)) ((توعدون)) فعل مضارع مجهول
مرفوع بثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة
و((الواو)) ضمير متصل مبنيّ على السكون في
محل رفع نائب فاعل. والجملة لا محل لها من
الإعراب لأنها صلة الموصول.
(١) الآية ٢٣ من سورة يوسف.
(١) من الآية ٣٦ من سورة المؤمنون.
١١٥٧

باب الواو
وا
تأتي على نوعين: الأوَّل، هي اسم فعل
بمعنى : أعجب، كقول الشاعر:
وابأبي أنتَ وفوكَ الأَشْنَبُ
كأنّما ذُرٌ عليهِ الزَّرْنَبُ
والثّاني: هي حرف للنّداء والنُّدبة، كقول
الشاعر:
وإإماماً خاضٍَ أرجاءَ الوغى
يصرعُ الشِّركَ بسيفٍ لا يُغلْ
واهَ وواهاً
من أسماء الأفعال التي هي بمعنى المضارع
ولها عدّةُ معانٍ منها: أنّها تأتي بمعنى: ((ما
أحسنه!)) فتفيد معنى التَّعجُّب، مثل: ((واها ما
أحسنه!)) ومنها أنها تكون للتفجُّع على موت عزيز
ومنها أنّها تكون للتّلهُّف والاستطابة، كقول الشاعر:
واهاً لرِّيّا ثُمَّ واهاً واها
يا ليتَ عيناها لنا وفاها
بِثَمَنٍ نُرضي بها أباها
فأَضَتْ دموعُ العين مِنْ جرَّاها
هي المنى لوْ أَنَّنا نلناها
فقد نوِّنت ((واها)) لتدلّ على التَّنكير. ومعناها
بلفظ ((واهَ)) و ((واهاً)) و((واها)): التّلُّذ والتّلهّف
والاستطابة. قال ابن جني : إذا نوَّنْتَ فكأَنَّك قلتَ
استطابة وإذا لم تنوِّن فكأنّك قلت الاستطابة فصار
التَّنوين علماً على التَّنكير، وتركه عَلَمَ التَّعريف
وقال الأزهريّ :
وهُوَ إِذا قيل له ويهاً كُلْ
فإِنَّه مواشِكٌ مُسْتَعْجِل
وهو إذا قيل له ويهاً قُلْ
فإنّهُ أحجٍ به أن ينكل
والمعنى أنّه إذا قيل له يا فلان: أسرع، في
دعائه لدفع عظيمة نَكَلَ ولم يُجِبْ، وإن قيل له
(كُلْ)) أسرع. وقال الأزهريّ أيضاً: وإذا تعجّبتَ من
طيب الشيء قلت: واهاً ما أطْيَبَهُ! ومن العرب من
يتعجّب بـ ((واها)) فيقول: واهاً لهذا الشيء ما أحسنه.
وتقول في التَّفجع واهاً وواهَ أيضاً؛ ووَيْهِ: كلمة
تُقال في الاستحثاث.
الواجب
لغة: اسم فاعل من وجب: لزم. ثبت.
واصطلاحاً: الكلام غير المنفيّ. الخبر.
الواجِبُ الإِضَافَةِ إلى الجُمْلَة
هي الظّروفِ الملازمة للإضافة إلى الجمل
اسميّة كانت أَو فعليّة، مثل: ((حيث)) و ((إِذْ)
تضافان وجوباً إلى الجمل الفعليّة، كقوله تعالى :
١١٥٨

﴿فَكُلُوا مِنْها حيثُ شْتُمْ رغداً﴾(١) فالجملة
الفعليّة ((شئتم)) في محل جرّ بإضافة ((حيث))
إليها. وكقوله تعالى: ﴿وإذْ يَرْفِعُ إبراهيمُ القواعِدَ
من البيتِ وإسماعيلُ﴾(٢) حيث أُضيفتْ ((إذْ)) إلى
الجملة الفعليّة ((يرفع)) .. وقد تضاف ((حيث)) إلى
المفرد كقول الشاعر:
أما ترى حيث سُهَيْل طالعا
نَجْمٌ يضيءُ كالشِّهاب لامعا
وقول الشاعر:
ويطعنُهم تحتَ الخِبا بَعْدَ ضَرْبِهم
ببيضِ المَوَاضي حيثُ ليِّ العمائِمِ
و((حيث)) في كلا الحاليْن: في إضافتها إلى
الجملة الفعليّة أو في إضافتها إلى الاسم فإنّها
تكون دائماً مبنيّة على الضَّمّ. ومن إضافة ((حيث))
إلى الجملة الاسميّة نقول: ((قمتُ حيث زيدٌ
قائم)) ومثل: ((زرتك إذِ الحُجَّاج قادمون)».
أمّا ((إذا)) فإنّها تضاف إلى الجمل الفعليّة دون
غيرها، كقول الشاعر:
وإذا تُباع كريمةٌ أو تُشترى
فَسِواكَ بائعُها وأنتَ المشتري
حيث أضيفت ((إذا)) إلى الجملة الفعليّة ((تباع
كريمة)). ومثلها ((لمّا))، كقول الشاعر:
رأيْتُكَ لمّا أن عرفْتَ وجوهَنَا
صَدَدْتَ وطِبْتَ النَّفْسَ يَا قيسُ عن عُمَرْ
الواجِبُ الإِضَافَةِ إلى المُفْرَدِ
هو الأسماء التي تضاف إلى الاسم الظّاهر
المفرد مثل: ((أولو)) بمعنى: أصحاب و ((أولات))
بمعنى: ((صاحبات)) و((ذو)) بمعنى: صاحب
و((ذات)) بمعنى: صاحبة؛ و((ذوو)) و((ذواتا))
و((ذوات))، مثل: ((المعلمون ذوو حكمة بالغة)).
(١) من الآية ٥٨ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ١٢٧ من سورة البقرة.
ومنه ما يضاف إلى ضمير المخاطب دون
غيره، أي المصادر المثنّاة في لفظها دونَ معناه،
مثل: ((دواليك)) ((حنانيك)) و((سعديْك)) و ((لبّيك))
كقول الشاعر:
إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُردِ مثله
دوالَيْكَ حتَّى كلُّنا غير لابِسِ
ومنه ما يضاف إلى الاسم الظّاهر إلى الضَّمير
وهو: ((كلا)) و ((كلتا))، كقوله تعالى: ﴿كِلتا
الجِنَّيْنِ آَتَتْ أَكْلَهَا﴾ (١). وكقوله تعالى: ﴿إِمّا
يبلُغَنَّ عندكَ الكِبَرَ أَحَدُهما أو كلاهما فلا تَقُلْ
لهما أُفٍّ﴾(٢).
ومنه ما يضاف إلى الضمير مطلقاً وهو كلمة
((وحد)»، مثل: («جاء المعلم وحده)) ومثل: («جئتُ
وحدي)) و((جئت وحدكَ)) وكلمة ((كل)) كقوله
تعالى: ﴿فسجد الملائكة كلّهم أجمعون﴾(٣).
الواحد
لغة: العدد الأول من الترقيم الحسابيّ.
واصطلاحاً: المفرد. أي الذي يدلّ على واحد من
الإنسان والحيوان والشيء، مثل: ((سارتِ الهرَّةُ
إلى سيّدها فأطعمها الجبنة)) ((الهرّة)) اسم حيوان.
((سيدها)) اسم إنسان. الجبنة: اسم شيء.
الواحِدُ الخارجُ عن الجَمَاعةِ
اصطلاحاً: المعدود أي: الاسم الواقع تمييزاً
للعدد، مثل: ((قرأت خمسين صفحة)). ((صفحة)):
تمييز منصوب. هو المعدود.
الواحدة
لغةً: مؤنَّث الواحد بمعنى: الفرد.
واصطلاحاً: مصدر المرَّة. أي: المصدر الذي
(١) من الآية ٣٣ من سورة الكهف.
(٢) من الآية ٢٣ من سورة الإسراء.
(٣) من الآية ٣٠ من سورة الحجر.
١١٥٩

يدلّ على الحدث وعلی وقوعه مرّة واحدة، کقوله
تعالى: ﴿فإذا تُفِخَ في الصُّور نفخةٌ واحدةٍ﴾(١)
ومثل: ((مشى المحسنُ مشية الصّالحين)).
الواسِطَةُ
لغةً: ما يتوصَّل به إلى الشِّيء.
واصطلاحاً: الضَّمير المستتر. كقوله تعالى:
﴿يُولِجُ اللَّيلِ في النهار ويولِجُ النَّهَار في اللَّيل
وسخَّرِ الشَّمْسَ والقَمَرَ كلَّ يَجْرِي لأَجَل
مُسَمِّ﴾(٢) ((يولج)) مضارع مرفوع بالضمّة وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو. ومثله الفعل
((سخّر)»: فعل ماضٍ ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازاً تقديره هو. ومثله فاعل ((يجري)) ضمير
مستتر فيه جوازاً تقديره: هو.
الوَاصِل
لغةً: اسم فاعل من وصل إلى المكان: بلغه
وانتھی إليه .
واصطلاحاً: الفعل المتعدّي أي: الذي لا
يكتفي بفاعله، كقوله تعالى: ﴿وإذْ قال موسى
لِقَوْمِهِ يا قومٍ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنّي رسولُ
اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ (٣) الفعل ((تُؤْذونني)) فعل متعدٍ فاعله
هو (واو)) الجماعة ومفعوله هو ((الياء)). والفعل
(تعلمون)) فاعله هو ((الواو)) ومفعوله المصدر
المؤوّل من ((أنّ)) ومعمولیْها.
الواقع
لغةً: اسم فاعل من وقع: سقط.
واصطلاحاً: الفعل المتعدّي .
الواو
هي الحرف المجهور الذي يخرج من بين أوّل
(١) من الآية ١٣ من سورة الحاقة.
(٢) من الآية ١٣ من سورة فاطر.
(٣) من الآية ٥ من سورة الصّفّ.
اللِّسان ووسط الحنك الأعلى. أصلها على
الأرجح: ((وَيْو). تقول: ((وَبَّتُ واواً جميلةٌ))،
أي: كتبت حرف ((واو)) كتابةٌ جميلةٌ. وحرف
(الواو) هو السابع والعشرون من حروف الهجاء
في التّرتيب الألفبائي، والسّادس في الترتيب
الأبجدي ويساوي في حساب الجمِّل الرقم ستّة.
وهو في علم الصَّرف حرف علّة إذا كان
متحرِّكاً، مثل: ((حَوَر)) وهو حرف علَّة ومدّ إذا كان
ساكناً وقبله حركة لا تناسبه، مثل: ((قَوْل)) ((قوْم))
وهو حرف علّة ومدّ ولين إذا كان ساكناً وقبله
حركة تناسبه، مثل: ((عصفور))، ((ثوم))، ((غول))
وهو في علم النّحو على نوعيْن: حرف عامل
وحرف غیر عامل.
أوّلاً: فالعامل، يكون حرف جرّ ويسمّى واو
(رُبَّ)»، كقول الشاعر:
وليلٍ كموجِ البحرِ أَرْخَى سُدُولَهُ
عليَّ بأنواعِ الهمومِ ليبتلي
ويكون حرف نصب، فينصب المضارع بعده
بـ ((أنْ)) المضمرة، كقول الشاعر:
اطلُبْ ولا تَضْجَرَ من مَطْلَبٍ
فافَة الطّالبِ أنْ يضَجرا
فالفعل المضارع ((تضجرَ)) منصوب بـ ((أنْ))
المضمرة بعد ((الواو)).
ويكون حرفاً بمعنى (مع)) فينصب الاسم بعده
على أنه مفعول معه. كقول الشاعر:
جمعتَ فُحْشاً وغيْبةً ونَميمَةٌ
ثلاث خصالٍ لستَ عنها بمُرْعَوي
ثانياً: أمّا (الواو) غير العاملة فلها معانٍ
واستعمالات كثيرة منها: العاطفة مثل: (جاء
سمير وخليل))، والاستئنافيّة مثل: ((جاء سمير
وذهب خليل))، والحاليّة مثل: ((جاء سمير
١١٦٠