Indexed OCR Text
Pages 1001-1020
لسوف أُخْرَجُ حيّا﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿لَنْ أُرسِلَهُ معكم حتى تؤتونٍ موثقاً من الله﴾ (٢) وکقوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أن نُرْسِلَ بالآيات﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿أنْ تصوموا خيرٌ لكم﴾(٤) وكقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبَّكُمْ مِن قَبْلِ أن يأنْيَكُمُ العذابُ بَغْتَةً﴾(٥) وكقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياءَ إن تُبَدَ لِكُمْ تَسُؤْكُمْ وإنْ تسألوا عنها حينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لكم﴾ (٦) . علامته: للمضارع علامة واحدة يعرف بها هو قبوله دخول ((لمْ)) كقوله تعالى: ﴿أُلَمْ تَرَ إِلى الذِينَ بدَّلوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرا﴾(٧) وكقوله تعالى: لئنْ لم تَنْتَهِ يا نوح لتكونَنَّ من المَرْجومین﴾(٨). بناؤه: الأصل في المضارع أن يكون معرباً لمشاكلته الاسم، وقد يُبنى بناءً عارضاً إذا اتصلت به نون الإناث أو نون التوكيد بنوعيها: المخففة والثَّقيلة. كقوله تعالى: ﴿ولا تعضِلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إلا أنْ يأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾(٩) ((يأتين)) مضارع مبنيّ على السّكون لاتصاله بنون الإناث و((النّون)) ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل. وکقوله تعالی : ﴿وَلِئَنْ أصابَكُمْ فَضْلٌ من اللَّه لَيَقُولَنَّ كأنْ لم تكُنْ (١) من الآية ٦٦ من سورة مريم. (٢) من الآية ٦٦ من سورة يوسف. (٣) من الآية ٥٩ من سورة الإسراء. (٤) من الآية ١٨٤ من سورة البقرة. (٥) من الآية ٥٥ من سورة الزمر. (٦) من الآية ١٠١ من سورة المائدة. (٧) من الآية ٢٨ من سورة ابراهيم. (٨) من الآية ١١٦ من سورة الشعراء. (٩) من الآية ١٨ من سورة النساء. بَيْنَكُمْ وبينه مودَّةٌ يا ليتني كنتُ معهم﴾(١) ((يقولَنَّ)): فعل مضارع مبنيّ على الفتح لاتّصاله بنون التوكيد المشدَّدة و((النون)): حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. وكقول الشاعر: لا يبعدنْ قومي الذينَ هم سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجزر ((يبعدنْ)): فعل مضارع مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة. والنُّون حرف مبنيّ على السّكون لا محل له من الإعراب. ضبط حر وفه : ١ - يؤخذ من الماضي بزيادة أحد أحرف المضارعة في أوّله . ويكون حرف المضارعة مفتوحاً إذا كان الماضي ثلاثياً، مثل: ((ذَهَبَ يَذْهب)) أو خماسيّاً، مثل: ((انطلق يَنطَلِقُ)) أو سُداسياً، مثل: ((استخرج يستخرج)) ويكون حرف المضارعة مضموناً إذا كان الماضي رباعيّاً، مثل: (دَحْرَجَ يُدْحرج)). ومثل: ((أَكْرَمَ يُكْرِمُ)). ٢ - إذا كان الماضي ثلاثياً تسكن فاؤه بعد حرف المضارعة، أمّا عينه فإمّا أن تكون مفتوحة، مثل: (يَذْهَبُ)) أو مضمومة، مثل: ((يُنْصُرُ)) أو مكسورة، مثل: ((يجلِسُ))، أما إذا كانت ((فاء)» الماضي الثلاثيّ ((واو)) فإنها تحذف في المضارع، مثل: ((وَصَفَ))، ((يَصِفُ))، ((وعَدَ))، ((يَعِدُ))، ((وَهَبَ))، ((يَهَب))وعينه مكسورة كما في ((يَصِفُ)) أو مفتوحة كما في : ((يَھَبُ)). ٣ - إذا كان الماضي غير ثلاثيّ ومبدوءاً بـ ((التاء)) يبقى على حركاته وسكناته في المضارع وبعد حرف المضارعة، مثل: ((تَشَارَكَ))، ((يتشارَكَ))، ((تضارب))، ((يتضارب))، ((تعلّمَ))، (١) من الآية ٧٣ من سورة النساء. ١٠٠١ (یتعلّم)) أمّا إذا لم يكن مبدوءاً بـ «تاء)) تکسر عينه في المضارع، مثل: ((انْطَلَقَ))، ((يَنْطَلِقُ))، (دحرج))، (یُدَخْرِج)». ٤ - إذا كان الماضي فوق الثّلاثيّ ومبدوءاً بهمزة وصل تحذف بعد حرف المضارعة مثل : ((استغفر))، ((يستغفر))، ((استخرج)) ((يستخرج)). ٥ - وإذا كان الماضي فوق الثلاثيّ ومبدوءاً بهمزة قطع تحذف بعد حرف المضارعة، مثل : ((أكرم))، ((يُكرم))، ((أَسْعَدَ))، ((يُسْعِدُ)). ملاحظة : إذا كان الماضي ثلاثياً مكسور العين في الماضي مفتوحها في المضارع يُكسر حرف المضارعة عند أهل الحجاز وحدهم فيقولون: (أنت تِعْلَمُ)) و((أنا إعْلَمُ)) وكذلك تكسر في الماضي على وزن (فَعِل)) الذي ((لامُه)) ((واواً)) أو (ياءً) مثل: ((أنت تِعْلَم))، ((أنا إِخشى))، ((نحن نِخال»، كقول الشاعر: لو نلتَ ما في قومها لم يبثُمِ يفضلُها في حسبٍ وميسمِ ((تيثَمِ)) مضارع مكسور حركة حرف المضارعة، والأصل: ((تِثْثم)) وزن ((تِعْلَم)) بلغة أهل الحجاز والقياس ((تَعْلم))، فقلبت همزة ((تُنْثَم)) ياء لأنها ساكنة وقبلها كسرة فتصير ((تيثَم)) كما تقلب همزة ((ذِئب)) إلى ((ذيب)) أو ((ديب)) أو همزة ((بثْر)) إلى ((بیر)). جزم المضارع بجواب الطلب: يجزم المضارع قياساً إذا تقدّمته إحدى الأدوات الجازمة سواءٌ منها ما يجزم فعلاً واحداً، أو ما يجزم فعليْن. راجع: جزم المضارع، ويجزم أيضاً بجواب الطّلب أي: بجواب الأمر. والنّهي والاستفهام، والعرض والتمني. فمن جزمه بجواب الأمر، قوله تعالى: ﴿قُلْ تعالوا أثْلُ ما حرَّم رِبُّكم عليْكُمْ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿فَقُلْ تعالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأبناءَكُم﴾(٢) ومن جزمه بجواب الاستفهام، قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا هل أَدُلُّكُمْ على تجارةٍ تُنْجِيكُمْ من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفُسِكُم ذَلِكُمْ خيرٌ لكم إنْ كنتم تعلمون يغفرْ لكم دنوبگمْ ويُدْخِلْكُمْ جناتٍ تجري من تحتها الأنهار﴾(٣) حيث جزم المضارع ((يغفر) والمضارع المعطوف عليه ((ويُدخلكم)) بعد الطَّلب المتمثل بالاستفهام في أول الآيات ((هل أدلكم)) وكقول الشاعر: إلّ تنتهي عنّا ملوكٌ وتتّقي محارِمَنا لايَبُؤِ الدَّمُ بالدَّمِ حيث جُزم الفعل المضارع المنفي بـ (لا)) وهو ((لا يُؤ) بجواب الاستفهام: ((إلا تنتهي)). ويجزم المضارع بعد التّمنّي، مثل: ((ليتكَ تأتينا تَّنَلْ خيراً) .(تَثَلْ)): مضارع مجزوم. وبعد النِّي: ((لا تتوانَ عن فعل الخير يكنْ خيراً)). ((يكنْ)): مضارع مجزوم بجواب النَّهي. ويجزم أيضاً بجواب العرض، مثل: ((ألا تتكلّمُ معنا نتفقْ على موعد الرِّحلة)) وهناك أساليب مسموعة يجزم فيها المضارع بعدما يتضمَّن معنى الأمر والنّهي مثل: ((حَسْبُكَ)) و ((كَفْيُك))، ((شَرْعُك))، تقول: ((حَسْبُكَ يَنَمْ الأطفال)) و((كفيُك يشربْ طفلُك الدواء» و ((شَرْعُكَ تفتحِ الجامعةُ أبوابَها)). ومثل: ((اتّقى ربَّه امرؤ وساعد الفقراء يُثَبْ عليه)) والتقدير: ليتّقِ الله ... يقول سيبويه: سألت الخليل عن (١) من الآية ١٥١ من سورة الأنعام. (٢) من الآية ٦١ من سورة آل عمران. (٣) من الآيات ١٠ - ١١ - ١٢ من سورة الصَّف. ١٠٠٢ قوله تعالى: ﴿فأصَّدَّقَ وأكُنْ مِنَ الصّالحین﴾(١) فقال: لمّا كان الفعل الذي قبله قد يكون جزماً ولا فاءَ فيه تكلّموا بالثّاني، وكأنّهم جزموا ما قبله فعلى هذا توَهّمُوا هذا، وإذا لم يأتِ جواب الطلب بمعنى الشّرط فيرفع، نحو ذلك: ((لا تَدْنُ من الأسَد يأكُلُكَ)) فلا يصحّ فيها الجزم لأن معناها حينئذٍ ((إن لا تَذْنُ من الأسد يأكلك)) ففي حالة الجزم يجعل تباعده من الأسد سبباً لأكله، وهذا غير صحيح، وكلّ موضع تصلح فيه الفاء السَّبيّة يصلح فيه الجزم إلا النّفي بشرط أن يقبل إنْ الشرطيّة . إعراب المضارع المعتلّ الآخر: ١ - إذا كان المضارع معتلّ الآخر أي في آخره حرف عّة يرفع وينصب بضمّة أو بفتحة مقدَّرة على ((الواو)) و((الياء)) للثقل وعلى الألف للتعذّر، مثل قوله تعالى: ﴿إنّما يخشى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ العلماءُ﴾(٢) (يخشى)) مضارع معتل الآخر بالألف مرفوع بالضمّة المقدَّرة على الألف للتَّعذُّر ومثل قوله تعالى: ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾(٣) (ترمي) فعل مضارع مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الياء للثّقل. وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ أبي يَدْعُوكُ ليَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لنا﴾(٤) (يدعو)) فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدَّرة على ((الواو)) للثقل. فالمضارع المعتلّ الآخر بالألف تُقدَّر عليه حركات الإعراب للتعذّر، والمضارعِ المعتل بالواو أو بالياء تقدَّر عليه الحركات للثّقل. أما في حالة الجزم فهو يجزم بحذف حرف العلة من آخره فتقول: ((لم (١) من الآية ١٠ من سورة المنافقون. (٢) من الآية ٢٨ من سورة فاطر. (٣) من الآية ٣٣ من سورة المرسلات. (٤) من الآية ٢٥ من سورة القصص. ( يَسْعَ))، ((لم يَخْشَ))، (لم يَدْعُ)) ((لَمْ يَرْمِ)) وقد يجزم المضارع المعتلّ الآخر دون أن يحذف منه حرف العلّة كما في قول الشاعر الآتي، وذلك للضَّرورة الشعريّة: ألم يأتيك والأنباءُ تُنْمَى بما لاقَتْ لبُونُ بني زيادِ فالفعل ((ألم يأتيك)) تقدّمت عليه ((لمْ)) أداة الجزم فلم يحذف منه حرف العلّة، وذلك للضَّرورة الشعريّة. ٢ - إذا كان حرف العلّة مبدلاً من همزة، مثل: ((قرأ يقرأ)) و((أقرأ يقرىء)) ((وَضُؤْ یوْضؤُ)) فإن كان إبدال الهمزة من جنس حركة ما قبلها بعد دخول الجازم على المضارع، يمتنع حذف حرف العلَّة لاستيفاء الجازم مقتضاه؛ وإن كان إبدال الهمزة من جنس حركة ما قبلها قبل دخول الجازم فهو إبدال شاذّ، لأن الهمزة المتحرِّكة تمتنع عن الإبدال، وإبدال الهمزة المتحرّكة من جنس حركة ما قبلها شاذ، فيجوز حينئذٍ مع الجازم إمّا إثبات الحرف المبدل أو حذفه. المُضَارِعُ المَرْفُوعُ هو المضارع الذي يرفع بالضّمّة الظّاهرة على آخره إذا كان صحيح الآخر وليس من الأفعال الخمسة، وذلك إذا تجرَّد من النّاصب والجازم ومن كل ما يوجب بناءه، وينصب بالفتحة إذا سبقته إحدى أدوات النّصب وبالشروط عينها، ويجزم بالسّكون إذا سبقته إحدى أدوات الجزم وبالشّروط عينها، مثل قوله تعالى: ﴿قالوا أنُؤْمِنُ كما آمن السُّفهاء﴾(١) ((نؤمن)) مضارع مرفوع لأنه مجرَّد من النواصب والجوازم ومما يوجب بناءه وعلامة (١) من الآية ١٣ من سورة البقرة. ١٠٠٣ رفعه الضّمّة الظّاهرة على آخره. وكقوله تعالى: ﴿قَال أوَلَمْ تُؤْمِنْ قال بَلَى ولكنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْي ﴾(١) (تُؤْمنْ)): فعل مضارع مجزوم بالسّكون الظّاهرة على آخره. وكقوله تعالى: ﴿قالوا لَنْ نُؤْمِنَ حتى نُؤْتَى مثلَ ما أوتي رسل اللَّهِ﴾(٢) ((نؤمنَ)): مضارع منصوب بالفتحة الظّاهرة على آخره . إعرابه بالحروف: ويعرب المضارع بغير الحركات إذا كان متصلاً بألف الاثنين، أو بواو الجماعة، أو بياء المخاطبة ممّا يُعرف بالأفعال الخمسة، فيرفع بثبوت النّون نيابة عن الضّمّة. كقوله تعالى: ﴿فيهما عينان تجريان﴾(٣) ((تجريان)): مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، وكقوله تعالى: ﴿وإذْ أَخَذْنا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دماءَكُمْ وِلا تُخْرِ جُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُون﴾(٤) فالأفعال ((تسْفكون)) ((وتَخْرِجون)) و ((تشهدون)) كلّها متصلة بواو الجماعة فهي مرفوعة بثبوت النّون، لأنها من الأفعال الخمسة، وأمّا قوله تعالى : ﴿إِلّ أن يُعْفَوْن أو يعفُوَ الذي بيده عُقْدَةُ النِّكَحِ﴾ (٥) فالمضارع ((يعفّوْن)) ليست ((الواو) فيه ((واو)) الجماعة والنّون ليست نون الرَّفع، وإنما هي نون النسوة، والفعل مبنيّ على السّكون لاتصاله بنون النّسوة، أما الفعل ((يعفُون)) أصلها ((يعفوون))، ((فالواو)) الثانية للجماعة ((والنّون)» علامة الرفع . (١) من الآية ٢٦٠ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١٢٤ من سورة الأنعام. (٣) من الآية ٥ من سورة الرحمن. (٤) من الآية ٨٤ من سورة البقرة. (٥) من الآية ٢٣٧ من سورة البقرة. المضارِعُ للمُضَنَافِ اصطلاحاً: المشبّه بالمضاف، أي الاسم المشتقّ العامل عمل فعله وهو في باب المضاف، مثل: (يا مشرقاً وجهه)) ((مشرقاً)): منادى منصوب لأنه مشبّه بالمضاف. وعمل في ما بعده عمل فعله اللازم أي رفع فاعلاً هو («وجهه)) وهو في باب (لا)) النافية للجنس، كقوله تعالى: ﴿لا عاصمَ اليومَ من أمر اللَّه إلّ مَنْ رَحِمَ﴾(١) ((عاصم)) اسم ((لا)) النافية للجنس منصوب لأنه مشبّه بالمضاف عمل في ما بعده الجرّ ((من أمر)) جار ومجرور متعلّق بـ ((عاصم)) وكذلك الظّرف ((اليوم)) متعلّقٍ يـ ((عاصم)). المُضَارَعَة لغة: مصدر ضارعه: شابَهَهُ . واصطلاحاً: هو عامل رفع المضارع، أو هو الإبدال اللُّغوي: أي: انتزاع كلمة من كلمة أخرى بتغيير حرف من أحرفها مع تشابه في المعنى مثل: ((خَضَمَ)) لأكل الرطب و ((فَضَمَ)) لأکل اليابس. المُضاعف لغة: ١ - اسم مفعول من ضاعف الشيء: زاد مثله في المقدار. اصطلاحاً: الفعل المضاعف مثل: ((ردّ)) مُضاعف ثلاثيّ و((شدّ)) و((مدَّ) ومثل: ((زلزل)) ((قَرْقَرَ)) ((سَلْسَلَ)) مضاعف رباعيّ . المُضاف لغة: اسم مفعول من أضاف الشيءَ: ضمَّه. واصطلاحاً: هو الاسم الأول الذي يخضع (١) من الآية ٤٣ من سورة هود. ١٠٠٤ للنّسبة التّقييديّة بين اسمين والتي توجب لثانيهما الجرّ مطلقاً، ويكون إعرابه حسب موقعه في الكلام، فقد يكون مبتدأ، كقوله تعالى : ﴿ولِبَاسُ الثّقْوَى ذلكَ خيرَ﴾(١) ((لياسُ)): مبتدأ مرفوع بالضّمّة وهو مضاف ((التقوى)) مضاف إليه، أو فاعلاً، كقوله تعالى: ﴿قُلْ إنّما حرَّم ربّي الفواحِشَ ما ظهر منها وما بَطَنَ والإِثْمَ والبغيَ﴾(٢) ((ربي)): فاعل ((حرّم)) مرفوع بالضّمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلُّم وهو مضاف و «الياء)»: ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة، أو مفعولاً به، كقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّم زينةَ اللَّهِ التي أخرج لعباده﴾(٣) ((زينةً)): مفعول به وهو مضاف ((الله)): اسم الجلالة مضاف إليه. أو ظرفاً كقوله تعالى: ﴿وإذا صُرِفَتْ أبصارُهُمْ تلقاءَ أصحاب النار﴾ (٤) «تلقاء)): ظرف منصوب وهو مضاف ((أصحابٍ)): مضاف إليه وهو بدوره مضاف ((النّارِ)) مضاف إليه. فكلمة ((أصحاب)) هي مضاف إليه بالنسبة لما قبلها ومضاف بالنسبة لما بعدها. أو نائب فاعل، مثل: ((سُمِعَتْ أخبارُ الحرب منذ أسبوعَيْن)) ((أخبارُ)): نائب فاعل مرفوع وهو مضاف «الحرب» مضاف إليه. أنواعه: أوّلاً: يكون المضاف في الإضافة المخْضة على أنواع منها: ١ - اسماً من الأسماء الجامدة كالمصدر، مثل: ((حسنُ الكلام يؤدي إلى حسن التّفاهم بين الناس)). واسم المصدر، وهو الاسم المساوي للمصدر في الدَّلالة على الحدث ويختلف عنه بِخُلُوّه من بعض أحرف فعله لفظاً وتقديراً، مثل: (١) من الآية ٢٥ من سورة الأعراف. (٢) من الآية ٣١ من سورة الأعراف. (٣) من الآية ٣١ من سورة الأعراف. (٤) من الآية ٤٧ من سورة الأعراف. (لو تكلّم المذنب كلام الصّادقين لعُفي عنه))، ((كلام))، اسم مصدر من ((تكلّم)) والظّرف، كقوله تعالى: ﴿وإذا صُرفتْ أَبْصَارُهُم تِلْقَاءَ أُصحابٍ النّار﴾(١) «تلقاءَ)): ظرف منصوب وهو مضاف. ٢ - مشتقاً مطلق الزّمن، أي: الذي لا دليل معه على الزّمن الذي تحقق فيه معنى الإضافة، مثل: ((طالع الجبل الهادىء يصل بسرعة إلى مبتغاه)) ((طالع)) مبتدأ مرفوع وهو مضاف ((الجبل)): مضاف إليه. وهذا المضاف لا دليل معه على الزّمن فهو مطلق الزمن. ٣ - أفعل التفضيل، مثل: ((هندٌ أجملُ النساءِ)) ((هندٌ)): مبتدأ ((أجمل)) خبر المبتدأ وهو مضاف (النساء)): مضاف إليه. ٤ - مشتقاً دالاً على زمن ماضٍ بدليل قرينة تدلّ على الماضي، مثل: ((سارق البيتِ أمس صار بيد العدالةِ اليوم)). ((سارق)): اسم مشتق في الزّمن الماضي بدليل كلمة ((أمس)). ٥ - وصفاً مضافاً إلى الظّرف، مثل قوله تعالى: ﴿الحمدُ لله ربِّ العالمين الرّحْمَنِ الرَّحيمِ مالِكِ يوم الدّين﴾ (٢) (مالك)) اسم مشتق هو مضاف إلى الظّرف ((یوم)). ثانياً: يكون المضاف في الإضافة اللَّفظية على أنواع منها: ١ - اسم فاعل، مثل: ((هذا طالبُ العلم)) ((طالبُ)) خبر المبتدأ، ((هذا))، وهو مضاف ((العلم)): مضاف إليه مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه فاعل لاسم الفاعل ((طالب)). ٢ - اسم مفعول، مثل: نتيجةُ الامتحاناتِ (١) من الآية ٤٧ من سورة الأعراف. (٢) من الآيات ٢ و٣ و٤ من سورة الفاتحة. ١٠٠٥ الرَّسمية مجهولةُ الموعدِ حتى الآن)). والتقدير: مجهولةٌ موعدها. ((الموعدِ)): مضاف إليه لفظاً مرفوع محلاً على أنه نائب فاعل لاسم المفعول ((مجهولة)». ٣ - الصّفة المشبَّهة مثل: ((مُشْرِقُ الوجهِ اليومَ ناجحٌ غداً). والتقدير: مشرقٌ وجهُهُ. ((الوجه)): فاعل (مُشرق)). ٤ - الأسماء المبهمة، مثل: ((غيرُ)) ((شبه))، ((خدن))، بمعنى: صدیق. ناهيك ((حسبك))، ((ضرب))، ((ندّ))، ((شرعَك))، ((نجلك)). ٥ - صدر العلم المركّب تركيباً مزجيّاً المضاف إلى عجزه، مسايرة لبعض اللّغات الجائزة فيه، مثل: «جئت إلی بورسعید». ويلحق بهذا النَّوْع من الإضافة قول العرب: ((لا أبا لك)) لوجود الفاصل بين المتضايفيْن. ويلحق بها أيضاً: ١ - إضافة الاسم إلى الصفة، مثل: ((صَلَّيت في المسجدِ الجامع)) كلمة ((مسجد)) مجرور بـ ((في)) وهو مضاف إلى صفته ((الجامع)). ٢ - إضافة المسمّى إلى الاسم، مثل: ((صمتُ شهر رمضانَ». ٣ - إضافة الصّفة إلى الموصوف، مثل: ((زيدٌ طويلُ القامةِ)). ((طويل)) خبر المبتدأ مرفوع وهو مضاف ((القامة)) مضاف إليه مجرور لفظاً مرفوع محلًا على أنه فاعل للصفة المشبهة ((طويل)). ٤ - إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف، كقول الشاعر: علا زيدُنا يومَ النقا رأسَ زيدكم بأبْيَضَ ماضي الشِّغرتَيْن يمان والتقدير: علا زيدٌ صاحبنا رأس زيد صاحبكم فَحَذَفَ الصَّفتين، وجعل الموصوف خلفاً عنهما في الإضافة . ٥ - إضافة المؤكَّد إلى المؤكِّد وأكثر ما يكون ذلك في أسماء الزّمان، مثل: ((يومئذٍ))، ((عامئذٍ))، (ساعتئذٍ))، ((حينئذٍ)). ٦ - إضافة اسم ملغى إلى اسم غير ملغى، مثل: ((ألقيت اسم السلام عليكم)) أي: ألقيت السلام عليكم. ((اسم)) كلمة ملغاة لأن معناها مفسّر بـ ((السلام عليكم)). ٧ - إضافة اسم غير ملغى إلى اسم ملغى، مثل: ((سافرتُ إلى دمشقَ الشام)) فكلمة ((دمشق)) اسم غير ملغى هو اسم مجرور بـ ((إلى)) وعلامة جرّه الفتحة عوضاً عن الكسرة لأنه ممنوع من الصَّرف. و((دمشق)) هي ((الشام)) لذلك تعتبر كلمة ((الشام)) ملغاة. ٨ - إضافة صدر مركّب مزجي إلى عجزه مثل: ((سافرتُ إلى نيويورك)) فتكون كلمة ((نيو)) بمعنى: جديد التي هي صدر المركب اسم مجرور بـ ((إلى)) وهو مضاف ((يورك)) مضاف إليه وهي بمعنى: العالم. ومثل: ((ما أحب سيبويه علما)) ((سيب)) التي هي بمعنى: التفاح هي مفعول به لفعل ((أحبَّ)) وأضيف إلى عجزه ((وَيْه)) بمعنى: رائحة. و((سيبويه)) بمعنى: رائحة التفاح ومن خصائص الفارسيّة أن يضاف الموصوف إلى صفته ((تفاح الرائحة)) سيبٍ تفاح ((ويه) رائحة و((ويه)) مضاف إليه. يقول عبد السَّلام هارون محقّق ((كتاب)) سيبويه ((سألت دارسي الفارسيّة عن صحّة معنى ((ويّه)): الرائحة اهتديت إلى بطلان ذلك .... )) ويرى آخرون أن (سيبويه)) كلمة تتألّف من ((سي)) ومعناها ((ثلاثون)) و ((بوي)) أو «بويه)) أي الرائحة. فمعناها: الثلاثون رائحة أو ذو الثلاثين رائحة . ١٠٠٦ تي. ملاحظات يعرب المضاف بحسب مقتضيات الجملة ويكون دائماً مضافاً إلى ما بعده. والاسم الذي بعده یکون دائماً مجروراً بالإضافة إليه. فالمضاف هو إذن عامل الجرّ في المضاف إليه. ٢ - تحذف من المضاف نون المثنى ونون الجمع المذكّر السَّالم ونون ملحقاتهما، مثل: (يُقام كلّ سنة احتفالٌ يضم مؤلّفي الكتب التُراثِيّة)) (مؤلفي)) مفعول به لفعل ((يضمّ)) منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم وحذفت منه ((النّون)) للإضافة وهو مضاف ((الكتب)): مضاف إليه. ومثل: ((مؤلّفو الكتب التراثية قليلون)) ((مؤلّفو)): مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم وهو مضاف. وحذفت منه ((النّون)) للإضافة ((الكتب)) مضاف إليه ومثل: ((حضر مؤلّفا كتب اللغة إلى مدرستهما)) ((مؤلفا)) فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنّى وحذفت منه ((النّون)) للإضافة وهو مضاف ((کتب)» : مضاف إليه . ٣ - تحذف من المضاف ((ألـ)) التّعريف إلّ إذا كان المضاف مثنى، وفي الإضافة اللَّفظية، والمضاف إليه مقرون بها أيضاً، مثل قول الشاعر: ولَقَد خشيتُ بأنْ أموتَ ولم تَدُرْ للحرب دائرةٌ على ابنيْ ضمْضَمِ الشاتِمَيْ عِرْضي ولم أشتمهما والنَّاذريْن إذا لم ألقهما دَمي ((الشاتميْ)) نعت للاسم في البيت السابق وهو ((ابنى)) مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت منه ((النون)) للإضافة ((عرضي)) مضاف إليه مفعول به لاسم الفاعل. ولم تحذف ((ألـ)) من المضاف في الإضافة اللفظية لأنّه مثنى. السَّالم أو العدد، مثل: ((أقبل الراكبو السيّارةِ للسّفر» («الرّاكبو)» فاعل مرفوع ((بالواو)) لأنه جمع مذكّر سالم وحذفت منه النون للإضافة و ((السيّارة)) مضاف إليه. لم تحذف ((ألْ)) من المضاف جمع المذكّر السالم ومثل: ((طالعت الخمسةَ الكتبِ)) ((الخمسة)): مفعول به منصوب وهو مضاف. ((الكتب)): مضاف إليه. ولم تحذف ((أل)) من المضاف لأنه من العدد. ويشترط بعض النّحاة في اقتران العدد المضاف بـ ((أل)) كَوْن المضاف إليه هو المميّز. ٥ - قد تحذف تاء التأنيث من آخر المضاف كقوله تعالى: ﴿وأوحيْنا إليهم فعلَ الخيراتِ وإقامَ الصَّلاةِ وإيتاءَ الزكاةِ﴾(١) والتّقدير: وإقامةِ الصَّلاة. ٦ - قد يتعرّف المضاف بالمضاف إليه إذا كان معرفة، مثل: ((جاء غلامُ زيدٍ)) وقد يتخصّص المضاف بالمضاف إليه إذا كان المضاف إليه نكرة مثل : ((رأيْتُ غلام رجلٍ)). ٧ - إذا أضيف المضاف العلم إلى نكرة تنكر، مثل: ((جاءَ زيدُ رجلٍ)). ٨ - يستفيد المضاف من المضاف إليه وجوب التَّصدير، إذا كان المضاف إليه مما له حقّ الصَّدارة لذلك يجب تصدير المبتدأ، في مثل: ((رسالةُ مَنْ أرسلتها؟)) والخبر في مثل: ((صباحُ أي يوم امتحانُك؟)) والمفعول به في مثل: ((رسالةَ مَنْ أرسلتَ؟)). ٩ - قد يكتسب المضاف المذكّر تأنيثاً من المضاف إليه المؤنَّث، بشرط أن يكون المضاف صالحاً للاستغناء عنه عند سقوطه بالمضاف إليه، مثل: ((جاءتْ بعض الفتيات)) وكقول الشاعر: ٤ - لا تحذف ((أن)) من المضاف جمع المذكر ا (١) من الآية ٧٣ من سورة الأنبياء. ١٠٠٧ لما أتى خبرُ الزُّبير تواضعتْ سورُ المدينة والجبالُ الخُشْعُ (سور)) فاعل ((تواضعت)). ((المدينة)) مضاف إليه. اكتسب المضاف ((سور)) التأنيث من المضاف إليه ((المدينة)) بدليل تأنيث الفعل ((تواضعت)). ١٠ - قد يكتسب المضاف المؤنّث، من المضاف إليه المذكر، تذكيراً، كقول الشاعر: إنارةُ العقل مكسوفٌ بطوعٍ هوى وعقلُ عاصي الهوى يزدادُ تنويرا ((إنارةُ)) مبتدأ مرفوع بالضّمّة وهو مضاف (العقل)): مضاف إليه. اكتسب المضاف ((إنارةُ)) التّذكير من المضاف إليه المذكّر، بدليل عود الضمير المذكّر في (مکسوفٌ))، إلیه. ١١ - قد يكتسب المضاف الجمعية من المضاف إليه، كقول الشاعر: وما حبُّ الدِّيار شغفن قلبي ولكنْ حبُّ من سكنَ الدّيارا ((حبُّ)) مبتدأ مرفوع وهو مضاف ((الدِّيار)) مضاف إليه وهو جمع تكسير يعامل إما معاملة المفرد المؤنث أو جمع المؤنث. فاكتسب ((حب)) المذكّر منه الجمع والتأنيث بدليل اقتران الفعل «شغفن)) بنون الإناث. المضاف إليه اصطلاحاً: هو الاسم الثّاني من النّسبة التّقييديّة بين المتضايفيْن. كقول الشاعر: وتُشرق بالقول الذي قد أذعته كما شرقت صدرُ القناة من الدَّم ((القناةٍ)) مضاف إليه مجرور بالكسرة. راجع: الإضافة . ويسمّى أيضاً: المجرور بالإضافة. المجرور بالحرف . المضاف إلى الجُمل اصطلاحاً: كلمات ظروف تضاف وجوباً إلى الجملة: اسميّة كانت أو فعليّة وهي: ((حيث)) و((إذ)) كقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا منها حيثُ شِئْتُمْ رغداً﴾(١) ((حيثُ)) ظرف مكان مبنيّ على الضّم في محلّ نصب على الظّرفيّة وهو مضاف والجملة الفعليّة (شئتم)) في محل جرّ بالإضافة. وكقوله تعالى: ﴿وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره﴾(٢) دخلت ((ما)) على حيث فصرفتها عن الإضافة فَصَارت من أسماء الشَّرط ((كنتم)) فعل الشرط (فوَلُوا)) جواب الشّرط. وكقوله تعالى: ﴿وإذ يرفعُ إبراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإسماعيلُ﴾(٣) ((إذْ): ظرف مبنيّ على السّكون وهو مضاف وجملة ((يرفع)) جملة فعليّة في محل جر بالإضافة. وكقول الشاعر: وكنتَ إذْ كنتَ إلهي وحدكا لم يكُ شيْءٌ يا إلهي قبلكا حيث أضيف الظرف (إذْ)) إلى الجملة الاسمية المؤلفة من «كان» واسمها وخبرها. ومن هذه الظروف ما يضاف إلى الجمل الفعليّة فقط، وهو ((إذا)) ولمّا. كقول الشاعر: وإذا تُباعُ كريمةٌ أو تشترى فسواكَ بائعُها وأنتَ المشتري حيث أضيفت ((إذا) إلى الجملة الفعليّة ((تُباع كريمةٌ)). وكقوله تعالى: ﴿فلما جاءَ أمرُنا نجَّيْنا صالحاً والذين آمنُوا معهُ بِرَحْمَةٍ﴾ (٤). حيث أضيفت ((لمّا)) إلى الجملة الفعليّة ((جاءَ أمرُن)». (١) من الآية ٥٨ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١٥٠ من سورة البقرة. (٣) من الآية ١٢٧ من سورة البقرة. (٤) من الآية ٦٦ من سورة هود. ١٠٠٨ ملاحظات: ١ - أجاز بعض النَّحويين دخول ((إذا)) على الجملة الاسمية بدليل قوله تعالى: ﴿إذا السماءُ انْشِقَتْ﴾(١) وعارضهم آخرون من النُّحاة الكوفّين بتأويل الآية، وجعلوا ((السماء)) فاعلًا لفعل محذوف يفسِّره الفعل الظَّاهر والتقدير: إذا انشقّت السماءُ انشقت. ٢ - أجاز فريق من النّحاة إضافية ((حيث)) إلى المفرد مع بقائها مبنيّة على الضم بدليل قول الشاعر: أما ترى حيثُ سهيلٍ طالعا نجْمٌ يضيء كالشهاب لامعا ((حيثُ)) ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل نصب على الظرفيّة وهو مضاف ((سهيلٍ)) مضاف إليه ومثل قول الشاعر: ويطعنُهم تحتَ الخِبَا بعدَ ضَرْبِهم بيضِ المواضي حيثُ ليِّ العمائمِ ((حيثُ)) ظرف مبنيّ على الضّمّ وهو مضاف «ليّ)) مضاف إليه. ٣ - ساق بعض النّحاة عدّة أسباب لملازمة هذه الظروف للإضافة فمنها: أنّها تلازم الإضافة لعدم إفادتها مفردة، ومنها لأنها تكون أخباراً عن الاسم كما يكون الفعل خبراً عن الاسم، والحقيقة أن السبب في ملازمتها الإضافة نطق العرب بها مضافة، لیس غیر. المُضافُ إلى معرفةٍ اصطلاحاً: قد يضاف الاسم إلى أحد المعارف الخمس التالية: الضمير، العلم، اسم (١) من الآية الأولى من سورة الانشقاق. الموصول، اسم الإشارة والاسم المقرون بـ ((أل) أما إذا كان المضاف مشتقاً أضيف إلى معموله فيبقى نكرة والإضافة لفظيّة. ويتدرّج المضاف إلى معرفة في تعريفه بنفس الرتبة التي يعرَّف بها الاسم المضاف إليه. أما المضاف إلى الضَّمير فيكون برتبة العلم. وأعرف المعارف اسم الجلالة وضميره ثم الضمير: المتكلم- المخاطب - الغائب. ثم العلم، ثم الموصول، ثم الإشارة، ثم ما فيه (ال)). المُضَافُ إلى ياءِ المتكَلُّم حکمه : ١ - إذا أضيف الاسم إلى ياء المتكلم وجب كسر آخره لمناسبة ((الياء)). ٢ - أمّا ((الياء)) فيجوز أن تكون ساكنة مثل: (صَحْيِيْ) أو مفتوحة، مثل: ((قَلَمِيَ)) كقوله تعالی: ﴿قُلْ إِن صلاتِي ونُسُكي ومحياي ومماِيْ فه ربِّ العالمين﴾(١) ((صلاتي)) اسم ((إنَّ)) منصوب بالفتحة المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلِّم منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة لِـ ((الياء)» وهو مضاف و((ياء)) المتكلم ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة ومثلها: ((نسكي))، و((مماني)). أما (محيايَ)) فـ ((الياء) فيها مبنيّة على الفتح. ٣ - إذا أضيف الاسم المقصور إلى ياء المتكلم يجب تسكين آخره وبناء ((ياء)) المتكلّم على الفتح مثل قوله تعالى: ﴿إن صلاتي ونسكي ومحيايَ﴾(١) ((محيايَ)) اسم ((إنّ) منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم وهو مضاف (١) من الآية ١٦٢ من سورة الأنعام. ١٠٠٩ : و(ياء)) المتكلم ضمير متصل مبنيّ على الفتح في | وأدغمت في ((ياء)) المتكلّم بعد حذف النّون وهو مضاف و((ياء)) المتكلّم في محل جرّ بالإضافة محل جرّ بالإضافة. وكقول الشاعر: وفي حالتي النَّصب والجر تدغم ياؤه بياء هوايَ مع الرَّكْب اليمانين مُصْعِدٌ المتكلِّم، كقوله تعالى: ﴿وما أنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إنّي جَنيبٌ وجُثماني بِمَكَّةَ موثَقُ كفرَتُ بما أُشْرَكْتُمُونٍ مِنْ قَبْل﴾(١). فالاسم المقصور ((هوى)) بقيت ألفه قبل ((ياء)) المتكلِّم. ويجوز في لغة ((هُذَيْل)) أن تقلب ألف المقصور ((ياء)) ثم يُدغم المِثْلان. كقول الشاعر: سبقوا هويَّ وأعتقوا لهواهم فَتُخُرِّمُوا ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ وكقوله تعالى: ﴿هي عصايَ أتوكأ عليها﴾((عصاي)): بقيت ألفه وهي واجبة التَّسكين وياؤه واجبة الفتح . ٤ - إذا كان المضاف مثنى أو ملحقاً بالمثنى تبقى ألفه، وياؤه مبنيّة على الفتح، ((تقدِّمُ يدايَ المساعدة للمؤسّسات الخيْريّة)) ((يداي)): فاعل مرفوع بالألف لأنّه مثنّى وهو مضاف وحذفت منه النّون للإضافة و((ياء)) المتكلّم في محل جرّ بالإضافة، ومثل: ((ثِنْتَايَ تقدّمان المساعدات للمحتاجين)). ومثل: ((إنّ يديَّ هما اللَّان تقدِّمان المساعدات للمحتاجين)) ((يديّ)): اسم ((إنَّ)) منصوب بالياء لأنه مثنى وأدغمت هذه ((الياء)) بـ ((ياء)) المتكلّم بعد حذف ((النون)) و ((ياء)) المتكلم في محل جرّ بالإضافة. ٥ - إذا كان المضاف جمع مذكر سالماً تقلب ((واوه)) في حالة الرَّفع إلى ((ياء)) وتدغم في ياء المتكلّم، كقول الشاعر: أودى بنيَّ وأعقبوني حسْرةً عند الرُّقاد وعَبْرَةً لا تُقلع (بنيَّ)) فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم، وقد قلبت هذه الواو (ياءً)) ٦ - إذا كان المضاف اسماً منقوصاً تدغم ((ياء)) المنقوص بـ ((ياء)) المتكلّم التي تبنى على الفتح، مثل: ((يا قاضِيَّ اعتنِ برامِيَّ)). ((قاضيّ)) منادى منصوب بالفتحة المقدَّرة على ما قبل ((ياء)) المتكلم ... و((ياء)) المتكلم في محلّ جرّ بالإضافة. ((راميَّ)): اسم مجرور بالكسرة المقدرة على ((ياء)) المنقوص المدغمة بـ ((ياء)) المتكلم و «ياء» المتكلم في محلّ جرّ بالإضافة. ملاحظات : ١ - إذا كان قبل ((واو) جمع المذكّر السَّالم المضاف إلى ياء المتكلّم فتحة تبقى على حالها، فتقول: ((جاء المصطفَيَّ)) و((رأيتُ المصطفيّ)) و «مررتُ بالمصطفَيّ)) . ٢ - إذا كان المضاف إلى ياء المتكلم هو ((لدى)) ظرف المكان أو ((على)) حرف الجر، تقلب ألفهما ((ياءً)) فتقول: ((لديّ عنبٌ)) و ((عليَّ '. دیْنٌ)). ٣ - تقلب ألف الظّروف كلّها والحروف كلّها ((ياءً)) عند إضافتها إلى الضمير سواءٌ أكان ((ياء)) المتكلم أو غيره فتقول: ((لديْنا عنبٌ)) ((علينا واجباتٌ)) ((إلينا الفضلُ في محبة الأبناء)). المضاف لفظاً ومعنى اصطلاحاً: هو الاسم الذي يكون مضافاً إلى اسم آخر هو المضاف إليه، ويكون مذكوراً صراحةً في الكلام، مثل: ((رجع جيش الوطن مُنْتَصراً))، | (١) من الآية ٢٢ من سورة ابراهيم. ١٠١٠ وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ عذابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً﴾(١) ((عذابَ)): اسم ((إِنَّ)) منصوب بالفتحة وهو مضاف ((رَبِّك)): مضاف إليه و ((الكاف)» في محل جر بالإضافة . المُضَافُ مَعْنَّی اصطلاحاً: هو المضاف الّذي حذف بعده المضاف إليه، لداعٍ بلاغيّ، مع وجود قرينة تدلّ على المحذوف، مثلُ: ((حضر المعلمونَ وسلَّمتُ على كلِّ منهم)) أي: على كلّ معلِّمٍ منهم. وكقوله تعالى: ﴿لله الأمرُ من قبل ومن بعدُ﴾(٢) أي : من قبل ذلك ومن بعده. المُضْمَر لغةً: اسم مفعول من أضمر الشيء: أخفاه. واصطلاحاً: لاسم الذي أُضمر ودلّت قرينة عليه، كقول الشاعر: اطلبْ ولا تضجرَ من مطْلبٍ فآفَةُ الطّالبِ أنْ يضَجرَا ((تضجرَ)) مضارع منصوب بـ ((أن)) المضمرة بعد واو المعيّة . المُضْمَرُ على شَرِيطَةِ النَّفْسِيرِ اصطلاحاً: هو الفعل المضمر وجوباً، وهو عامل النّصب في المشغول عنه، مثل: ((المعلمَ احترمْه)) والتقدير: احترم المعلمَ احترمْه. ((المعلمَ)) مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل الظّاهر. أو هو الفعل المحذوف بعد ((إذا)) الظرفيّة الشّرطيّة أو بعد ((إنْ)) الشرطيّة، كقوله تعالى: ﴿وإن أحدٌ من المشركين اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾(٣) ((أحدٌ)): فاعل لفعل محذوف يفسِّره الفعل الظاهر، (١) من الآية ٥٧ من سورة الإسراء. (٢) من الآية ٤ من سورة الرُّوم . (٣) من الآية ٦ من سورة التوبة . والتقدير: وإن استجارَك أحدٌ من المشركين استجارك فأجره، وكقوله تعالى: ﴿إذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾(١) ((السماء)) فاعل لفعل محذوف تقديره: إذا انشقت السماء ومثل : والذئبَ أخشاهُ إن مررتُ به وحدي وأخشى الرِّياحَ والمطرًا ((الذئبَ)): مفعول به لفعل محذوف يفسِّره الفعل الظاهر، والتقدير: وأخشى الذئبَ أخشاه. المَطُّ لغةً: مصدر مطَّ الشَّيء: مدَّه. واصطلاحاً: الإشباع. أي: إطالة الصَّوت بإحدى حروف المدّ: ((الألف))، أو ((الواو))، أو ((الياء)). فالفتحة تمدّ بالألف، والضّمّة بالواو، والكسرة بالياء. كقول الشاعر: ألا حبذا أهل الملا، غير أنّه إذا ذكرت ميّ فلا حبذا هيا حيث أشبعت الفتحة بالألف في الضمير ((هي)) فکتبت («هیا)». المُطَابِقِ لغةً: اسم فاعل من طابقَ بين شيئين: جعلهما علی حذو واحد. واصطلاحاً: المضاعف الرباعي: أي الذي عينه ولامه الثانية من جنس واحد، وفاؤه ولامه الأولى من جنس واحد. مثل: ((زلزل)). واصطلاحاً أيضاً: وهو التّابع الّذي يطابق متبوعه في حالات الإعراب وفي التَّذكير والتأنيث. مثل: جاءت التِّلميذةُ النّشيطة)). (النّشيطة)) نعت ((التّلميذة)) مرفوع. فالنّعت هنا طابق منعوته في الإفراد والتأنيث وفي الرَّفع. وكقوله تعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المطمئنّةُ﴾ (٢) (١) من الآية ١ من سورة الانشقاق. (٢) من الآية ٢٧ من سورة الفجر. ١٠١١ ((المطمئنة)): نعت ((النفس)) مطابق له في الإفراد والتأنيث والرّفع. المُطَاوِع لغةً: اسم فاعل من طاوع في الأمر: وافقه، وانقاد له. واصطلاحاً: الفعل اللازم. أي: الذي يكتفي بمرفوعه، مثل قوله تعالى: ﴿إذا جاء نصرُ الله والفتح﴾(١) (جاء) فعل لازم، أي مطاوع. ((نصرُ) فاعل ((جاء)). المُطَاوَعة لغةً: مصدر من طاوعه في الأمر: انْقَادَ لَهُ، وافَقَهُ. واصطلاحاً: هو الفعل المتعدّي الذي يصير لازماً إذا تحوَّل إلى صيغة ((انفعل)) مثل: ((كَسَرَ الولدُ الزجاج)): ((انكسر الزجاج)) (انكسر)): وزن (نفعل)) للمطاوعة، أو على وزن ((تفعَّل))، مثل: (مزّق الطفل الكتابَ)): ((تمزَّقَ الكتابُ)) أو من إحدى معاني الفعل المزيد، من وزن ((افتعل))، مثل: ((اقترب))، ووزن ((تفعّل))، مثل: ((تكرم)). ووزن (تفاعل))، مثل: ((تباعد)). أو وزن (تفَعْلَلَ))، مثل: ((تزركش» ووزن ((افعنلل»، مثل: ((احرنجم)) ووزن ((افْعَلَلَّ))، مثل: ((اشرابَّ)). المَطَّة لغةً: اسم المرَّة من مطَّ الشيءَ: مدَّه. واصطلاحاً: المدَّة. أي: الألف التي ترسَمُ نائمة ملويّة الطَّرفيْن فوق الألف مثل: آزَرَ ... المطرد لغةً: صفة مشبهة من الطرد: تتابع. (١) من الآية الأولى من سورة النّصر. واصطلاحاً: المقيس عليه، أي: المنقول عن العرب ويُطمأنُّ إليه فيُقاس عليه. المُطَرِدُ في الاستعمالِ الشاذُّ في القياس اصطلاحاً: هو الذي يخرج عن القياس ويصير مطَّرداً في الشائع المستعمل، مثل: ((استَحْوَذ)) والقياس (استحاذ)). ((استنوق)) والقياس: ((استناق)). وهو بنظر البصريّين يحفظ ولا يقاس عليه. ويُسمَّى أيضاً: المطرد في السَّماع لا القياس. المطّرد في الاستعمال المخالف للأشباه. المُطَّرِدُ في الاستعمالِ المخالفُ للأشْبَاءِ اصطلاحاً: المطرد في الاستعمال الشاذُّ في القیاس. المُطَّرِدُ في الاستعمال المُوافِقُ للأشباهِ اصطلاحاً: هو المطّرِد في القياس والاستعمال. أي: الذي يسير على القاعدة العامة وهو مطرد في الاستعمال، مثل رفع الفاعل، ونصب المفعول به، ورفع اسم كان وأخواتها، أو ليس وأخواتها ... ونصب جمع المؤنث السالم بالكسرة ... كقوله تعالى: ﴿يريهم اللَّهُ أعمالَهم حسراتٍ عليْهم﴾(١) (اللَّهُ)) اسم الجلالة فاعل مرفوع بالضّمّة. ((أعمالهم)): مفعول به منصوب بالفتحة وضمير الغائبين ((هم)) في محل جر بالإضافة. ((حسراتٍ»: مفعول به ثانٍ منصوب بالکسرة لأنه جمع مؤنث سالم، ومثل: وكُنْ لي شفيعاً يومَ لا ذو شفاعةٍ بُمِغْنٍ فتيلاً عن سوادِ بنِ قارِبٍ ((كنْ)) فعل أمر ناقص مبنيّ على السّكون (١) من الآية ١٦٧ من سورة البقرة. ١٠١٢ واسمه ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت ((شفيعاً): خبر (كان)) منصوب بالفتحتين. ((يوم)): ظرف منصوب. ((لا)): المشبهة بـ ((ليس)). ((ذو)): اسم ((لا)) مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السُّتَّة وهو مضاف ((شفاعة)): مضاف إليه. ((بمغن)) ((الباء)): حرف جر زائد. ((مغنٍ)): اسم مجرور بالباء لفظاً منصوب محلاً على أنّهُ خبر ((لا)). ((فتيلًا): مفعول به لاسم الفاعل ((مُغْنٍ)). كل هذا مطّرد في القياس والاستعمال. المطرد في السُّماع لا القِياسِ اصطلاحاً: هو المطّرد في السَّماع الشاذّ في القياس. مثل: ((اسْتَخْوَذ)). والقياس: ((استحاد)). (((استصوب)). والقياس ((استصَابَ)). المُطَرِدُ في القياسِ الشاذُّ في الاسْتِعْمالِ اصطلاحاً: هو الذي لا يخرج على القاعدة العامة لكن استعماله نادر. مثل: ((مكان مبْقِل)): أي: خصب. على القياس، وهو قليل، ((مكان باقل)): مطرد في السُّماع. وهو كثير. وهذا الاستعمال الشاذّ هو موضع خلاف بين النّحاة. ويسمّى أيضاً: المطّرد في القياس لا السَّماع. المطرد في الموافقة للأشباه غير الشائع الاستعمال. المُطَرِدُ في القياسِ لَا السَّماعِ اصطلاحاً: المطرد في القياس الشاذّ في الاستعمال. المطّرِدُ في القياسِ والاسْتِعْمالِ اصطلاحاً: هو الذي لا يخرج عن القاعدة العامة واستعماله كثير في العربيّة كرفع الفاعل، ونصب المفعول به ... ويسمّى أيضاً: المطّرد في القياس والسَّماع. المطرد في الاستعمال الموافق للأشباه. المُطَّرِدُ في القياس والسَّماع اصطلاحاً: المطرد في القياس والاستعمال. المُطَرَدُ فِي الْمُوَافِقَةِ للَّأَشْبَاءِ غيرُ الشَّائِعِ الاسْتِعْمال اصطلاحاً: المطرد في القياس الشاذّ في الاستعمال. مَظْلُ الحركاتِ اصطلاحاً: هو مدّ الحركة بحيث ينتقل الفعل إلى الصيغة الاسميّة ويفيد تنوّع الصّيغ وتكثير المعاني، مثل: ((يتُبُعُ)): ((يتُبُوع)). ((يَعْقِدُ)): يَعْقیدُ. المُطوَّلُ لغة: اسم مفعول من طوّل الشيء: ضد قصَّر: جعله طويلاً. اصطلاحاً: المشبّه بالمضاف. أي: الاسم المشتق الذي يعمل في ما بعده عمل فعله فإذا كان لازماً رفع فاعلاً، وإذا كان مشتّقاً رفع فاعلاً ونصب مفعولاً به، أو هو الاسم الذي اتّصل به شيء من نمام معناه على غير صلة، أو إضافة، ويعمل فيما بعده رفعاً، أو نصباً، أو جرّاً، مثل: (يا راكباً فرساً)). ((راكباً): منادى منصوب لأنّه مشبّه بالمضاف، ((فرساً) مفعول به لاسم الفاعل راكباً. ومثل: ((يا راغباً في العلم)). ((راغباً): منادى منصوب لأنه مشبه بالمضاف ((في العلم)): جار ومجرور متعلَّق بـ((راغباً)). ومثل: ((لا قائداً سيارةً في الطّريق)) ((قائدً): اسم ((لا)) النافية للجنس منصوب لأنه مشبه بالمضاف ((سيّارةً)): مفعول به لـ ((قائداً). ويلحق بالمشبّه بالمضاف العطف، مثل: ((يا ثلاثة وثلاثين)). ((ثلاثة)): ١٠١٣ منادى منصوب. ((وثلاثين)): معطوف بالواو. وقول: مَعَ سمير)). أمّا إذا كان الفعل مما يدلّ على المشاركة فيقع من أكثر من واحد، فتستعمل وكنْ لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعةٍ ((الواو) ولا يجوز استعمال ((مع)) مثل: ((تخاصم سمیر وخالد». الشاعر: بِمُغْنٍ فتيلاً عن سوادٍ بن قاربٍ ((بمغن)) ((الباء)): زائدة. ((مغن)) خبر ((لا)) المشبهة بـ ((ليس)) منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ المناسبة وهو اسم فاعل مأخوذ من فعل متعدّ أي: يرفع فاعلاً وينصب مفعولاً به. ففاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو. ((فتيلاً)): مفعول به لاسم الفاعل ((مُغْنٍ)). المُظھر لغة: اسم مفعول من أظهر الشيء: بيَّنه. واصطلاحاً: الاسم الظّاهر. أي: المذكور في الكلام. مثل قوله تعالى: ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ من أُلْفِ شهر﴾(١). مَعَ اصطلاحاً: هو ظرف معرب منصوب لمكان الاجتماع، وهو في لغة بعض القبائل مبنيّ على السّكون، مثل: ((المعلمُ مَعَ الطّلاب)» ومثل: ((المعلّمُ معْ طلابه)). ويدلّ على الزّمان أيضاً، مثل: ((جئت مَعَ الصّباح)). وأكثر ما يُستعمل مضافاً، كالمثليْن السّابقيْن، وقد يُفْرد عن الإضافة فيأتي غالباً حالاً، مثل: (رجعنا معاً). ((معاً): حال منصوب لأنه قطع عن الإضافة. أو ظرفاً متعلقاً بالخبر مثل: ((خالدٌ وسميرٌ معاً)) ((معاً)): ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ المحذوف تقديره: موجودان. وتختصّ ((مع)) في أنّها تقع في الموطن الذي يقع فيه الفعل من واحد، مثل: ((ذهب خالد (١) من الآية ٣ من سورة القدر. والأصل في ((معَ)) أن تكون مفتوحة العيْن. وفي لغة ربيعة تُبنى على السُّكون (مَعْ)) مثل: فَرِيشي منْكم وهوايَ معْكُمْ وإن كانتْ زيارتكم لماما حيث أتت ((معْ)) مبنّة على السّكون. ربّما كان هذا لضرورة الشعر، قال سيبويه: تسكين العيْن ضرورة. وإن أتي بعد ((معْ)) السّاكنة العين، ساكنٌ فيجب تحريك ((عين)) ((مع)) إما بالكسر أو بالفتح منعاً من التقاء الساكنين. كقوله تعالى: ﴿قالوا ربّنا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين﴾(١) حيث فتحت (عیْن)) «مَعَ)) لأن ما بعدها ساكن. ملاحظة: لا يجوز أن تتكرَّر ((مع)) إلّ مع حرف العطف ((الواو))، فلا تقول: «جاء زيدٌ مع عمرو مع سميرٍ)) بل تقول: ((جاء زيد مع عمرو ومع سمير)) . مَعاً اصطلاحاً: هي ((مع)) أفردت عن الإضافة فنصبت إمّا على الظّرفّة الزّمانيّة أو المكانيّة أو نصبت على الحال، مثل: ((كنا معاً)) معاً ظرف متعلّق بخبر ((كان)) المحذوف تقديره: موجودین. و((مثل)): ((حضرنا معاً)). ((معاً»: حال منصوب أو ظرف منصوب. وقد تكون للحال وللظرفيّة معاً. كقول الشاعر: (١) من الآية ٤٧ من سورة الأعراف. ١٠١٤ فلمّا تفرَّقْنا كأنّي ومالكاً لطول اجتماع لم نَّبِتْ ليلةً معا حيث أفادت ((معاً)) الظّرفيَّةَ الزّمانيّة والحال معاً. وقد تفيد الجمع ، كقول الشاعر: وأقْنَى رجالي فباتوا معاً فأصْبَحَ قلبي بهم مشمئزا ((معاً)) قطعت عن الإضافة، ومعناها جميعاً، وتعرب: حالاً. والفرق بين ((معاً)) و((جميعاً)) أن ((معاً)) تفيد الاجتماع حالة حصول الفعل، و ((جميعاً)) يجوز فيها الاجتماع والتفريق. معاذَ الله اصطلاحاً: هي من المصادر الملازمة للمصدريّة. وتكون دائماً منصوبة على أنها مفعول مطلق لفعل محذوف يؤخذ من معناه تقديره: أعوذ بالله معاذاً وتضاف إلى اسم الجلالة، ((الله)): مضاف إليه . المَعَارِف اصطلاحاً: أرقى درجة في المعارف هو لفظة الجلالة ((الله)) والضمير العائد إليها؛ ويأتي بعده الضمير، المتكلّم ثم المخاطب ثم الغائب، ثم يأتي بعده العلم، ثم اسم الإشارة ثم الاسم الموصول، ثم المعرَّف بـ ((أل))، ثم المضاف إلى معرفة، ثم النكرة المقصودة بالنداء. راجع : المعرفة . المُعَاقَبَة لغة: مصدر عاقب: أي: جاء بعد. واصطلاحاً: وضع حرف جرّ مکان حرف جرّ آخر كوضع ((الواو)) مكان («رُبَّ)»، في قول الشاعر: وليلٍ كموج البحر أرْخِى سُدولَهُ ((الواو)) هي التي وضعت مكان ((رُبَّ)). حرف جر زائد. (ليلٍ)): اسم مجرور بـ ((ربّ)) لفظاً مرفوع محلّاً على أنه مبتدأ. أو كوضع الفاء مكان (رُب)) كما في قول الشاعر: فمثلِكِ حُبْلى قد طرقت ومُرْضعٍ فألهيْتُها عن ذي تمائم مُحْوِلٍ حيث أتت ((الفاء)) مكان ((رُبَّ)) ((مثلك)) اسم مجرور بـ ((رُبَّ)) لفظاً منصوب محلاً على أنه مفعول به لفعل ((طرقت)) و((مثل)): مضاف ((والكاف)) ضمير متصل مبنيّ على الكسر في محل جرّ بالإضافة . المعاني لغة: جمع معنى. وهو كل ما يدلّ عليه الكلام . واصطلاحاً: المصدر. أي الاسم الذي يدل على حدث غير مقيَّد بزمان، مثل: ((فَهْم)). ((دَرْس)) ((أكْل)). معاني الأفعال المزيدة اصطلاحاً: معاني الأمثلة . معاني الأمثلة اصطلاحاً: هي المعاني التي تتوافر في الدّلالات على أوزان الثّلاثيّ والرُّباعي، وتكون هذه الدَّلالات مكتسبة بفعل الزِّيادة الاصطلاحية، مع أن كثيراً منها يتردّد في الأفعال المزيدة. معاني أوزان الفعل ١ - معاني أوزان الثلاثي: أوزان الثّلائِيّ ثلاثة: فَعُل، فَعِل، فَعَل، ولكلّ منها معانٍ خاصة تختلف عن سواها . أولاً: معاني ((فَعُل)): لهذا الوزن معانٍ عدَّة عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي | أشهرها: ١٠١٥ ١ - الدّلالة على غريزة، مثل: (جَبْنَ)) أو على. طبيعة، مثل: جَدُر، خَطْرَ . مثل: ((جدُر الرفيقُ بأمر» أي: هو أهلٌ له أو خليقٌ به. ٢ - للدَّلالة على الَّعْجُّب، مثل: ((فَهُمْ))، (ذُكُوَ))، ((عَلُم))، ((قضُو))، فتقوله بمعنى (ما أقْهَمَهُ»، «ما أذكاه))، ((ما أَقْضَاهُ))، ((ما أَعْلَمَه)). ثانياً: معاني ((فِعلَ)). وله معانٍ كثيرة أشهرها: ١ - الدُّلالة على الصّفات الملازمة، مثل: «قَرِب لسانه»، أي: «فسد»، و «بَلِجَ صدره» أي: انشرح. و((بلجَ جيبتُه)) أي: صار طلقاً. و((عَرِج الرّجل)) أي: كان عرجه خِلْقَة . (كَسَا)) (مَنْحَ))، ((نَحَلَ)) الرَّابع: الدَّلالة على المنع، مثل: (مَنَعَ))، ((حَجَزَ)، الخامس: الدَّلالة على الامتناع، مثل: ((جَمْحَ))، ((شَرَد))، السادس: الدّلالة على الغَلَبَة، مثل: ((غَلَبَ))، ((قَهَرَ))، ((مَلَكَ))، السّابع: الدلالة على التّحويل، مثل: ((صَرَفَ))،((فَقَلَ))، الثّامن: الدَّلالة على النَّحوَّل مثل: (ذهب))، (تَرَكَ))، التَّاسع: الدَّلالة على الاستقرار، مثل: (سَكَّنَ))، ((جَلَسَ))، العاشر: الدَّلالة على السِّير، مثل: ((سَارَ))، ((مَشَى)) الحادي عشر: الدَّلالة على السَّتْر، مثل: ((سَتَرَ)، (حَجَبَ)). ٢ - معاني وزن الرُّباعي: لوزن الرِّباعي ((فَعْلَلَ)) دلالات كثيرة أشهرها: أولاً: الدَّلالة على ٢ - الدّلالة على عَرَض، مثل: جَرِب، مرِضَ، عمص. مثل: (جَرِب السَّيف)) أي صدِىء. ((وجَرِبَ الرجل))، أي: وقع بداء الجَرَب. الاتخاذ، مثل: ((قَمْطر))، ((قرمض))، مثل: ((قمطر القِرْبة)): ملأها. ثانياً: الدَّلالة على المشابهة، مثل: ((خَنْظَلَ))، ((عَلْقَمَ)) تقول: ((حَنْظَلَ قولُ الفتى)) و((علْقَمَ خلق الطّالب)) أي صار قول الفتى ٣ - الدَّلالة على كبر عُضْو، مثل: (رَقِبَ))، (كَبِدَ))، ((طَحِلَ))، مثلَ: ((رقب الرجُل))، أي: عظمت رقبته، كَبِدَ وطَحِلَ الرَّجل، أي: عظم كبده وطحاله ((وعَجِزت المرأةُ»، أي: كبر عجزُها أي: مؤخرتها. كالحنظل وخلق الطالب كالعلقم. ثالثاً: الدّلالة على خلط الشيء في شيء آخر، مثل: ((عَنْدَمَ)) و ((نَّرْجَسَ))، فتقول: ((عندم القماش)) أي: أدخل قیه العندم وهو خشب نبات يُصبغ به. و «نرجس الشراب)» أي: أدخل فيه النّرجس وهو نبات من ٤ - الدَّلالة على صفات طارئة، مثل: (ظَمِىء)، ((عَطِش))، ((َرَهِبَ)). مثل: ((ظَمىء الفتى))، أي: أصابه الظّما وهو العطش الشَّديد. و((ظَمِيَ الرّجل))، أي: صار أظْمَى، فهو الرجل الأظمى أي: الأسمر. الرَّياحين. والنَّرجس كلمة فارسية الأصل. رابعاً: الدَّلالة على الإصابة، مثل ((عَرْقَبَ)) و((غَلْصَمَ)). تقول: ((عَرْقب الدَّابَة))، أي: قطع عرقوبها، وهو عصب فوق العَقِب ومثل: غَلْصَمَ العلُوَّ أي: قطع غلصمته، وهو اللّحم بين الرَّأس والعنق. خامساً: ثالثاً: معاني ((فَعَلَ)) ولها معانٍ تزيد على العشرة أشهرها: الدَّلالة على اختصار الكلام، مثل: ((بَسْمَلَ))، أي: قال بسم الله، (وحَمْدَل))، أي: قال الحمدُ الأول: الجمع، مثل: ((جَمَعَ))، ((حَشَدَ»، الثّاني: الدّلالة على الَّفريق، مثل: ((قَسَمْ))، لله، و((سَبْحَلَ))، أي: قال: سبحان الله، (فَرَق))، الثالث: الدَّلالة على الإعطاء، مثل | و ((طَلْبَقَ))، أي: قال أطال الله بقاءك، و((جَعْفَدَ))، ١٠١٦ أي: قال: جُعلتُ فداك، و((مَشْألَ)). أي: قال ما شاء الله .... ٣ - معاني أوزان مزيد الثلاثيّ والرّباعيّ: للمزيد من الثّلاثيّ والرّباعيّ معانٍ مختلفة أشهرها: أولاً: وزن ((أفْعَلَ)) من معانيه: أولاً: التّعدية، مثل: ((أنامَ))، ((أخرج)). ثانياً: مُلْكية الفاعل للفعل المشتق، مثل: (أثمر الحقلُ))، أي: صار الحقلُ صاحب ثمر. و((أينعت أزهارُ البستان)) أي: صارت يانعة. وألْبَنَتِ الشّاةُ أي: صارت الشاةُ صاحبة لبن. ثالثاً: الدَّلالة على المصادفة، مثل: ((أبْخَلَ))، ((أَعْظَمْ))، مثل: ((أَبْخَلْتُ صديقي))، أي: جعلته بخيلاً، أو وجده بخيلاً ومثل: أعْظَم الأمر، أي: صيَّره عظيمُ . رابعاً: الدّلالة على السّلب، مثل: ((أشْكى))، ((أُقْذى))، فتقول: ((أشكيتُ صديقي))، أي: أزلتُ عنه شكواه. و«أقذى المرءُ رفيقه))، أي: أزال قذی عينيه . خامساً: الدّخول في مكان أو زمان، مثل: (أُصْبَحَ))، ((أضحى))، ((أمسى))، أي: دخل في الصّبح والضّحى والمساء. ومنه قوله تعالى: ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون﴾(١)، ومثل: ((أَصْحَرَ)) أي: دخل في الصحراء، (أعرق))، أي: أتى العراق، ((أتْهَمْ)) أي: أتى تهامة. و ((أنجد)، أي أتی نجد. سادساً: الدَّلالة على الحينونة، ((أحْصَدَ)) أي: قرب وقت الحصاد، و((أَصْرَمَ النخل))، أي: قرب وقت صرامه، أو حان له أن يُصرم، أو يقطف. ثانياً: معاني ((فَعَّل)) وله ما يزيد على سبعة معانٍ منها : (١) من الآية ١٧ من سورة الرُّوم. ١ - الدَّلالة على التكثير، مثل: ((جوَّل)»، ((طَوَّف)) فتقول: ((جوَّل الأرضَ))، أي: جال فيها كثيراً. و((طوّف في البلاد))، أي أكثر الطوْف بجهاتها . ٢ - للدَّلالة على التّعدية، ((نَوَّم))، ((فرَّح))، (جلَّس))، فتقول: ((نَوَّمتُ الطفل)). ٣ - الدَّلالة على النِّسبة إلى أصل الفعل، مثل: ((كذّب))، ((فسَّق))، فتقول: ((كذَّبتُ رفيقي))، أي: نسبتُ إليه الكذب، و «فسّق رجل الدين الكاذب))، أي: نسب إليه الفسق وهو الخروج عن طريق الصّواب. ٤ - الدَّلالة على السَّلب، مثل: ((قرَّد))، ((قَشَّر)) فتقول: ((قرّد الرجلُ البعير))، أي: نزع قِردانه، لأن الرَّجل إذا أراد أن يأخذ البعير الصّعب قرَّده أوّلاً. و((قشَّر التفاحة)) أي: أزال عنها قشرتها. ٥ - الدَّلالة على التّوجّه، مثل: ((شرَّق))، ((غَرَّب))، ((صَعَّد)): أي: اتجه نحو الشرق أو نحو الغرب، واتّجه صعوداً أو صاعداً. ٦ - الدلالة على اختصار المركّب، مثل: كَبِّر أي قال: الله أكبر، وسبَّح أي قال: ((سبحان الله))، و((هلَّل))، أي قال: لا إله إلا الله، و ((حمَّد))، أي : ٧ - الدَّلالة على المشابهة، مثل: ((قَوَّس))، فتقول: ((قوَّس ظهرُ المسنِّ)) أي: صار ظهره شبيهاً بالقوس، أي: ((انحنى حتى أشبه القوس)). ثالثاً: معاني ((فاعل)). يدلّ على المفاعلة، مثل: ((قاتل))، ((ضارب)) فتقول: ((قاتلت اللِّص)): أي: قتلته وقتلني. و((ضاربتهُ)): أي: ضربته وضربني. ويدلّ على التَّكثير، مثل: ((كاثَر))، ((ضاعف))، ((جاهد))، فتقول: كاثَرت مالي عليه، أي أعطيته مالاً كثيراً، و((ضاعفت جهدي))، أي : ١٠١٧ بذلت جهداً كثيراً، و((جاهدَ المسلمون)) أي: بذلوا جهاداً كثيراً. ويدلّ على الموالاة، مثل: ((والى))، ((تابع))، فتقول: ((واليْت القومَ))، أي: اتبعتهم في قولهم وفعلهم، وتابعتهم في آرائهم. رابعاً: معاني ((انفعل)). يدل على المطاوعة، مثل: ((انكسر))، ((انقاد))، ((انفلق))، ((انغلق))، ((انزعج))، فتقول: ((انكسر الزّجاج))، ((انقاد الطّفل إلى رأي أهله))، ((انفلق الحبُّ أو الثَّمر))، ((انغلق الباب))، ((انزعج المريض)). خامساً: معاني ((افتعل)). يدلّ على المطاوعة، مثل: ((اجتمع))، ((انتصف))، ((اعتدل)) فتقول: ((اجتمعت بالقوم أو اجتمع القومُ بالوفود)»، ((انتصف النهار)) ((اعتدل الطَّقس))، أي : صار معتدلاً، لا بارداً، ولا حارّاً. ويدل على الاتّخاذ، مثل: ((اخْتَتَم))، ((استوى))، فتقول: ((اختتم الخطيب عروسه)) أي: ألبسها الخاتم. ((اشتوى الرجل اللّحم))، أي: اتخذه شواء. ويدلّ على النَّشارُك، مثل: ((اجْتَوَرَ))، ((اشتوَرَ))، فتقول: ((اجْتَوَرَ القوم)) أي: جاور بعضهم بعضاً. و((اشْتور القوم))، أي: شاور بعضهم بعضاً؛ ويدلّ على الاجتهاد، مثل: ((اكتسب))، ((اكتتب))، فتقول ((اكتسب الرجل مالاً)) أي: اجتهد في كسبه، ومثل: ((اكتتب الكتاب)): أي اجتهد في نسخه وکتابته. ويدلّ على الاختيار، مثل: ((انتقى))، ((اختار))، ((اصطفى))، فتقول: ((انتقى الطّفل حذاءً))، أي: اختاره . سادساً: معاني ((افْعَلَّ)). يدلّ على لون، مثل: ((احمرَ))، أو عيب، مثل: ((اغْوَرَ))، ((احولٌ)). سابعاً: معاني ((تفعَّل)) يدلّ على المطاوعة، مثل: (هذَّب))، ((تعلّم))، فتقول: ((هذَّبت الفتى) أي: ((صيّرته مهذباً)، و((علَّمتُ أخي))، أي: جعلته متعلّماً. ويدلّ على التكلّف مثل: ((تكرّم))، (تشجّع))، (تأمُّل)). فتقول: ((تكرَّم الغنيّ على الفقير)) أي: تكلّف الكرم. ومثل: ((تشجّع الطفل)) أي: ((تكلّف الشّجاعة)) ويدلّ على الطّلب، مثل: ((تعظّم))، ((تيقّن))، فتقول: ((تعظم الرجل))، أي: طلب أن يكون عظيماً، و((تيقّن المرءُ من أمره»، أي: صار ذا يقين منه. ثامناً: معاني ((تفاعل)). يدلّ على المشاركة، مثل: ((تقاتل))، ((تضارب))، ((تشاجر))، ((تعادل))، ((تخاصم))؛ فتقول: ((تخاصم الرفيقان)) أي: اشتركا في الخصام فيما بينهما، و«تشاجر الطفلان)): أي: تتازعا وتخاصما ... ويدلّ على التكلّف، مثل: ((تكاسل))، ((تغابى))، فتقول: ((تكاسل التلميذ))، أي: تكلّف الكسل. ويدلّ على المطاوعة، مثل: ((تباعد))، ((تتابع))، (تقارب))، فتقول: ((تباعد القوم))، أي: ابتعد أحدهم عن الآخر. وعكسها تقارب. وتقول: ((تتابعت الأخبار)) أي: أتی بعضها إثر بعض، و((تكاثر القوم)) أي: صاروا أكثر أو تغالبوا في الكثرة . تاسعاً: معاني استفعل يدلّ على الطّلب، مثل: ((استغفر))، ((استوهب))، فتقول ((استغفرت الله))، أي: طلبت منه الغفران. ((استوهبت القرآن)): طلبت من البائع أن يهبنيه أو يبيعنيه. ويدلّ على التحوّل، مثل: ((استنوَق))، ((اسْتَنْسَر))، فتقول: ((استنوق الجمل))، أي: ((تشبّه بالنّاقة))، ((استنسر الطائر))، أي: تشبّه بالنّسر، ((اسْتَنْيَستِ الشاة))، أي: تشبّهت بالتّيْس، ((اسْتَحْجَرَ الطينُ))، ١٠١٨ أي: تحوّل إلى حجر. أو يدل على المصادفة، مثل: ((استكرم))، ((اسْتَسْمَنَ))، فتقول: ((استسمن الرجل البائع))، أي: طلب أن يبيعه السَّمن و((استكرم الرجل رفاقه)) أي: اختار الكرائم منهم، ويدل على اختصار المركب، مثل: (استرجع)) أي: قال: ((إنّا لله وإنّا إليه راجعون)» ... عاشراً: معاني (تَفَعْلَلَ))، يدلّ على المطاوعة، (تدحرج))، ((تبعثر)). فتقول: ((تدحرجت الكرة))، و ((تبعثرت الأوراق)) أي: صارت مبعثرة. الحادي عشر: معنى «افْعَنْلَلَ)) المطاوعة، مثل: ((احرنجم)) فتقول: ((احرنجمتِ الإبل)) أي: اجتمعت وازدحمت. ويدلّ وزن («افعلَلَّ)) على المبالغة، مثل: ((اشمائٌ))، ((اطمأنً)). معاني الحروف اصطلاحاً: دلالات حروف المعاني. كالقسم بواسطة حرف الجر (الباء))، مثل: ((بالله قلْ حقاً ولو على نفسك)). والتّعجب المستفاد من اللّم في مثل: (الله دُرُّكَ)) أو الصَّيرورة المكتسبة من معنى اللّم، كقول الشاعر: لِدوا للموتِ وأبْنوا للخراب فكُلُكم يصير إلى تباب وأهم هذه المعاني : ١ - الإباحة، مثل: ((جالس العلماء أو الفقهاء)». ٢ - ابتداء الغاية، كقوله تعالى: ﴿لمسْجِدٌ أَسِّسَ على التَّقْوَى من أوَّل يوم﴾(١). ٣ - الإبهام، كقوله تعالى: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرض (١) من الآية ١٠٨ من سورة التوبة. عَدَدَ سنين قالوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾(١). ٤ - الإثبات، مثل: ((ما فاز زيدٌ بل عمرو)) ((بَلْ)) تنفي الفوز عما قبلها وتثبته لما بعدها. ٥ - الاستثناء، مثل قول الشاعر: وما لي إلا آل أحمدَ شيعةً وما لي إلّ مذهبَ الحق مَذْهَبُ ٦ - الاستدراك، مثل: ((ما جاء سعيدٌ لكنْ سمیرٌ)) ((لكن)) حرف استدراك فلم تقترن بالواو، ومعطوفها مفرد، ومسبوقة بنفي. فتعيَّنت لهذا المعنى . ٧ - الاستعانة، مثل: ((كتبت بالقلم)). ٨ - الاستعلاء: كقوله تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أنْ تَدْخُلُوا بيوتاً غيرَ مَسْكُونة﴾(٢) . ٩ - الاستغاثة، كقول الشاعر: يبكيكَ ناءٍ بعيدُ الدَّار مغتربٌ يا لَلْكُهولٍ وللشبّانِ لِلْعَجَبِ ١٠ - الاستفهام. كقول الشاعر: البحقَّ إنْ دارُ الرَّبابِ تباعَدَتْ أوِ انْبَتْ حَبْلٌ أنَّ قلبَكَ طائِرُ ١١ - الاستقبال كقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾(٣). ١٢ - الإضراب، مثل: ((كافىء سميراً بل خالداً)) ((بل)) حرف إضراب لأنه وقع في سياق الإثبات وبعد الأمر، فنقل الحكم من ما قبله إلى ما بعده حتی صار المتقدِّم کالمسكوت عنه . (١) من الآية ١٩ من سورة الكهف. (٢) من الآية ٢٩ من سورة النور. (٣) من الآية ٢٠ من سورة المزمِّل. ١٠١٩ ١٣ - الإلصاق، مثل: ((أمسكت بيد الأعمى)). ١٤ - انتهاء الغاية، كقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىِ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾(١) ((إلى)) تفيد انتهاء الغاية المكانيّة. ١٥ - بيان الجنس، كقوله تعالى: ﴿جنّاتُ عَدْنٍ تجري من تَحْتِهِمُ الأنهارُ يُحَلَّوْنَ فيها من أساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾(٢) ((مِنْ)): تبيّن جنس الأساور. ١٦ - التّبعيض، كقوله تعالى: ﴿لَنْ تَنالوا البِرَّ حتى تُنْفِقُوا مِمّا تحبُّون﴾ (٣) أي: بعض ما تحبّون. ١٧ - التّبليغ. كقوله تعالى: ﴿وَقَدْ بلغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِيًّا﴾ (٤) وكقوله تعالى: ﴿إِن كُنْتُمْ للرُّؤْيَا تَعْبُرُون﴾ . ١٨ - التَّبيين، كقوله تعالى: ﴿كذلك يُبَيِّن الله لَكُمْ آيَاتِهِ لعلَّكُمْ تَعْقلون﴾(٥). ١٩ - التّحضيض، مثل: ((هلّ تقومون بواجباتكم المدرسیّة». ٢٠ - التّحقيق، كقوله تعالى: ﴿قال قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ من ربِّكُمْ رِجْسٌ وغضبٌ﴾(٦). ٢١ - التَّخيير، مثل: ((سافِرْ أو أقمْ)). ٢٢ - الترتيب والتَّراخي، كقوله تعالى: ﴿إنّ الذينَ آمنوا ثمَّ كفروا ثم آمنوا ثم كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لم يَكُنِ اللَّهُ ليغفرَ لهم﴾(٧). ٢٣ - التّرتيب والتعقيب، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الذينَ كفروا ينفقونَ أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله (١) من الآية الأولى من سورة الإسراء. (٢) من الآية ٣١ من سورة الكهف. (٣) من الآية ٩٢ من سورة آل عمران. (٤) من الآية ٨ من سورة مريم. (٥) من الآية ٢٤٢ من سورة البقرة. (٦) من الآية ٧١ من سورة الأحقاف. (٧) من الآية ١٣٦ من سورة النساء. فَسَيُنْفِقُونَها﴾(١) ((الفاء)): تفيد الترتيب والتعقيب. ٢٤ - التَّرجي، كقوله تعالى: ﴿فَاتَّقوا اللَّهَ يا أولي الألباب لعلّكُمْ تُفْلِحُون﴾(٢). ٢٥ - التّشبيه، كقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الذين حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أسْفَاراً﴾.(٣) ٢٦ - التَّعْجُّب، مثل: ((يا لَصَفَاءِ السَّماءِ». ٢٧ - التّعدِيَة، كقوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾(٤) . ٢٨ - التَّعليل، كقوله تعالى: ﴿إِنّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ على صراطٍ مستقيم تَنْزِيل العزيزِ الرَّحيمِ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُون﴾(٥)(اللام)) في الفعل ((لتنذر)) تفيد التعليل. ٢٩ - التّفسير، كقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أُنِ اصْنَعِ الفُلْكَ﴾(٦) (اصنع الفلك)) تفسير للوحي. ٣٠ - التّفصيل، كقوله تعالى: ﴿فَأمّا اليتيمَ فلا تقهَرْ، وأمّا السّائلَ فلا تَنْهَرْ وأمّا بِنِعْمَةِ ربِّك فحدِّث﴾ (٧) ((أمّا)) تفيد التفصيل. ٣١ - التّقسيم، مثل: ((الكلمة ثلاثة أنواع: اسم أو فعل أو حرف)». ٣٢ - التَّقليل، كقول الشاعر: يا رُبَّ مولودٍ وَلَيْسَ له أب وذي وَلَدٍ لم يَلِدْه أبوان (١) من الآية ٣٦ من سورة الأنفال. (٢) من الآية ١٠٣ من سورة المائدة. (٣) من الآية ٥ من سورة الجمعة. (٤) من الآية ١٧ من سورة البقرة. (٥) من الآيات ٣ - ٦ من سورة يس. (٦) من الآية ٢٧ من سورة المؤمنون. (٧) من الآيات ٩ - ١١ من سورة الضُّحى. ١٠٢٠