Indexed OCR Text

Pages 781-800

مبتدأ، وبعده علامة التعجب، مثل: ((ما أجملَ رفع. وهو مضاف الربيع مضاف إليه. ومن إعراب
الفاعل المبني كالضمير البارز القول: ((أجمل
بها)» وكقوله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بهم وأبْصِرْ﴾(١).
أزهارَ الرّبيع!)). وإعراب المثل كالآتي: ((ما)»
التعجبية نكرة تامّة مبنيّة على السكون في محل
رفع مبتدأ. ((أجملَ)) فعل ماضٍ جامد مبني على
الفتح لفظاً. وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره
((هو)) يعود على ((ما)). وهذا التقدير هو على
خلاف الأصل، لأن ضمائر الغائب والغائبة تقدّر كلها
جوازاً، ((أزهار)): مفعول به منصوب وهو مضاف.
((الربيع)): مضاف إليه مجرور والجملة الفعليّة هي
خبر المبتدأ. والتقدير: شيءٌ أجملَ أزهار الربيع .
وقد تكون صيغة ((أفعل)) بغير ((ما)) التعجبيّة السابقة
علیه، و ((أفعل) أصله فعل ثلاثيّ زيدت فيه همزة
التّصيير، مثل: ((أحسنتَ عملًا)) و((برعت قولاً))
وفعلها الثلاثي حَسُن وبَرَعَ. وهذه الصيغة
سماعيّة، وليست قياسيّة .
وكذلك ورد عن العرب تصغير هذا الفعل
فتقول: ((ما أمَيْلِحَ الكريم)) و ((ما أحْيْسِنَ المجتهد))
تصغير (ما أملح)) و (ما أحْسَن)) عند استخدامهما
للتعجب، مع أن الأفعال لا تُصَغَّر، إنما سُمِع
ذلك عنهم.
وأمّا الصيغة الثانية من أسلوب التَّعجُّب ((أفعِل))
فهو فعل ثلاثيّ في أصله مشتمل على التعجب
ثم صيغ على وزن الأمر، وبعده ((باء)) حرف
جر، وتجرّ الاسم الظّاهر، مثل: ((أجْمِلْ بأزهار
الرَّبيع)) أو الضمير المتصل، فتقول: ((أجْمِلْ
بها)). ويكون الإعراب كالآتي: ((أجمل)): فعل
ماضٍ على صورة الأمر أي على شكله الظَّاهر
فقط، دون الحقيقة المعنويّة المراد بها الأمر
المعروف. ((بأزهار)): ((الباء)): حرف جر زائد.
(أزهار)) فاعل ((أجمل)) مجرور بالباء لفظاً في محل
((أُسْمِعْ)): فعل ماضٍ جاء على صورة الأمر.
(بهم)): ((الباء)): حرف جر زائد. والضَّمير ((هم))
مجرور بكسرة مقدّرة منع من ظهورها علامة البناء
الأصلي وهو في محل رفع فاعل ((أسمعْ)) وكذلك
إعراب فعلْ ((أبصرْ)) والتقدير: ((أَبْصِرْ بهم)). إلا أن
في هذه الآية الكريمة ورد الضمير ((هم)) مكار
((واو)) الجماعة للغائبين إذ التقدير ((سمعوا)) بدليل
القول ما بعد ﴿أسمع بهم وأبصر﴾(١): ((يومَ
يأتوننا)) ولما كان من المتعذر وقوع ((واو)) الجماعة
بعد حرف الجر، جُعل الضمير ((هم)) مكانها لأنه
يصلح للرَّفع والجرّ. ويجوز أن يُعرب الأسلوب
(أفعل)) على وجه آخر أي نقول: ((أسمع)) فعل
أمر. وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت
يعود على مصدر الفعل ((أسمع)) وهو ((السَّمع))
(بهم)) جار ومجرور متعلق بـ «أسمع)). والتقدير:
((يا سَمْعُ أسْمِعْ بهم وأبْصر)». فالخطاب الملحوظ
موجّه لمصدر الفعل ((أسْمع)) أي فعل التعجب
((أَفْعِلْ)) بقصد طلب استمراره. ويصحٍ أن يكون
موجهاً للمخاطب الذي يراد منه التَّعجُب مع
وجوب إبقاء الضمير على صورة الإفراد والتَّذكير،
كقول الشاعر:
إذا عمَّر الإنسانُ تسعينَ حِجَّةً
فأبلغْ بها عمراً وأجْدِرْ بها شُكرا
فأسلوب التعجب مراد منه المخاطب ((أبلغ
بها)» والضمير المجرور بالباء لفظاً هو مبني في
محل رفع فاعل ((أبلغ)).
(١) من الآية ٣٨ من سورة مريم.
٧٨١

شروط فعلي التعجب: يشترط في الفعل الذي
يبنى منه أسلوب التَّعجب ثمانية شروط:
١ - أن يكون ماضٍياً، مع ملاحظة أن الفعل
الذي يدخل في صيغة التعجب لا يدل على زمن
في رأي المحققين، لأن جملة التّعجُّب متجرّدة
لمحض الإنشاء المقصود منه التعجب، فلا دلالة
فيها على زمن. ولا يجوز أن يشتمل على قرينة
تدل عليه، أي: لا يشتمل أسلوب التّعجُّب على
لفظة ((كان)) أو (يكون)) أو غيرهما مما يدل على
زمن.
٢ - أن يكون ثلاثياً فلا يُصاغ من الرُّباعي،
((دَخْرج)) ولا من الخماسي، ((تعاون))، ولا من
السُّداسي ((استفهم))، إلا إذا كان الرُّباعي قبل
التّعجّب على وزن ((أفعل)) فيجوز أن يصاغ منه
تعجب على وزن ((أفعل)) أو ((أفعل به)) بشرط أمن
اللّبس فتقول: ((ما أقفر الصحراء))، ((ما أظلم
الجاهل))، ((ما أتقى المؤمن))، ((ما أعطى الكريمَ))
ومن الشاذ القول: ((ما أخصر كلام العقلاء)) ففيه
شذوذان: الأول أنه بني من الخماسي ((اختصر))
والثاني: أن الخماسي مبني للمجهول.
٣ - أن يكون متصرفاً في الأصل تصرُّفاً كاملاً
قبل صياغته للتّعجُب وبعدها يصير جامداً. فلا
يصاغ من الفعل الجامد مثل: ((عسى))، ((نعم))،
((بئس))، ((لیس))، «کاد».
٤ - أن يكون معناه قابلاً للزيادة أو النقصان
أي: قابلاً للتفاضل ليتحقق معنى التعجّب. فلا
يصاغ من الفعل الذي لا تفاوت فيه، مثل:
((مات))، ((فني))، ((غَرِق))، ((عمي))، ففيها المعنى
مألوف، ولا تفاضل فيه في زيادة تستدعي
العجب.
٥ - ألا يكون عند صياغته للتعجب مبنيّاً
للمجهول بناء عارضاً، مثل: عُرف، إلا إذا كان
الفعل ملازماً لصيغة المجهول في كل الأحوال،
مثل: (زُهي، هُزل)) فيصاغ منها التعجب بشرط
أمن اللَّبس فتقول: ((ما أَهْزَلَ الضَّعيف)) و ((ما أزهى
العصفورَ البلبلَ الغريدَ)).
٦ - أن يكون تامّاً، فلا يصاغ من ((كان))
وأخواتها أو من «كاد)» وأخواتها.
٧ - أن يكون مثبتاً، فلا يصاغ من المنفي سواءٌ
أكان ملازماً للنفي، أو غير ملازم له، مثل: ما
عاج العلم أي: (ما نفع العلم)). فالفعل ((عاج))
مضارعه ((يعيج)) هو ملازم للنفي .
٨ - ألا تكون الصفة المشبَّهة منه على وزن:
((أفعل فعلاء))، مثل: ((أعرج عرجاء)) أي: لا يصاغ
من كل صفة تدل على عيب، أو لون أو حلية،
مثل: حَور فالصفة المشبهة للمذكر ((أحور))
وللمؤنث ((حوراء))، ولا من ((أحمر حمراء)).
٩ - وقد زيد شرط آخر على ما سبقَ وهو ألّ
يستغنى عن الصياغة منه بصيغة أخرى مسموعة،
فلا تقول: ((ما أقْيَلَهُ)) في التّعجُّب من قيلولته وهي
وقت اشتداد الحر ظهراً والماضي منه ((قال)).
لأنهم استغنوا عن هذه الصيغة بالقول: ((ما أكثر
قائلته))، كما لا يصح: ((ما أسْكَرَهُ)) بل: ((ما أشدَّ
سُكْرَهُ)) وبعضهم يرى أن هذا الشرط غير مقبول.
ملاحظات :
١ - إذا كان الفعل لا يتصرف تصرفاً كاملاً، أو
جامداً، مثل: ((كاد))، يتصرف تصرفاً غير كامل،
ومثل: ((نعم)) جامد، أو غير قابل للتفاوت، مثل:
(«مات))، ((فَنِيَ))، ((غَرِقَ))، ((عَمِيَ))، ((عرج) ...
فلا يصاغ منه التعجب مطلقاً.
٧٨٢

٢ - إذا كان الفعل غير ثلاثي، مثل: ((اتّخَذَ))، ] الطالب الكسول)). ففي صياغة التّعجُّب من الفعل
(ما نجح)) نقول: (ما أحسن ألا ينجحَ الكسول)).
أو ((أحسن بألّاً ينجحَ الكسول)). والمصدر المؤول
من ((أنْ)) المصدريّة مع ما دخلت عليه في محل
نصب مفعول به بعد ((ما أحسن)). والتقدير: ما
أحسن فشل الكسول أو ما أحسن عدمَ نجاح
الكسول. أو يكون المصدر المؤوَّل في محل جر
(بالباء)) الزائدة بعد ((أفْعِلْ)) والتقدير: أحْسِنْ بعدم
نجاح الكسول.
(تغلَّب))، ((انفتح))، ((دحرج)) أو كان الفعل مما
صفته على وزن ((أفعل فعلاء))، مثل: ((أحمر
حمراء)) أو ((أعرج عرجاء))، أو ((أكحل كحلاء))،
فلا يصاغ منه التعجب مباشرة، إنما نأتي بفعل
آخر مستوف للشروط الثمانية السّابقة ويوفي
بالمعنى المراد فنقول: ((حَقَرَ))، ((عَظُم))،
((حَسُنَ))، ((قَوِي))، ((ضَعُفَ)): ما أحقر، ما أشدَّ،
ما أعظم، ما أحسن، ما أقوى ... أو نقول:
((أحْقِرْ))، ((أعظِمْ))، ((أحسن)). ثم نأتي بعد هذه
الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوفِ
الشروط منصوباً بعد ((أَفْعَلَ)) ومجروراً ((بالباء))
بعد ((أَفْعِلْ)) مثل: ((ما أشدَّ تغلُّبَ الحقِّ))،
ومثل: ((أُعْظِمْ باتخاذ الحقِّ))، ومثل: ((ما أحسن
انفتاح القلب)). ومثل: ((ما أَقْبَحَ موتَ البخيل))،
و ((ما أقوى عَرَجَ المُصابِ)). فالفعل ((تغلّب)) لا
يؤخذ منه صيغة تعجّب لأنه غير ثلاثي وكذلك
فعل ((اتخذ)) و((انفتح)). فأخذنا مكان هذه
الأفعال صيغة: (ما أشدَّ))، و((أَعْظِمْ))، و((ما
أحسن)) وبعدها مصادر الأفعال السّابقة. وكذلك
فعل ((مات)) لا يصاغ منه صيغة تعجب لأنه غير
قابل للتفاضل فأخذنا مكانه فعل ((قَبُحَ)) وضِفْنا منه
((أفعل)) أي: ((أقبح)) مسبوقاً بـ ((ما)) التعجبية ومتلوّاً
بمصدر الفعل ((مات)). ومثله فعل ((عرج)) غير
قابل لصيغة التَّعجُّب لأنه غير قابل للتفاضل فأتينا
بالفعل ((أقوى)) مسبوقاً بـ ((ما)) ومتلوّاً بمصدر الفعل
((عَرَج)). فتقول: ((ما أقبح الموت)) و((ما أقوى
العرج)).
٣ - إذا كان الفعل منفياً فلا يصاغ منه تعجب
إنما نأتي بفعل مناسب للمعنى المراد مسبوقاً
بـ (ما) التعجبية وبعده مضارع الفعل المنفي
مسبوقاً بـ ((أن)) المصدرية والنفي، مثل: ((ما نجح
٤ - وإذا كان الفعل مبنيّاً للمجهول، فلا يصاغ
منه التّعُجُّب إنَّما نأتي بفعل يناسب المراد وبعده
الفعل المجهول مسبوقاً بـ (ما)) المصدرية، مثل:
◌ُهِلَ السارقُ ففي التعجب نقول: ((ما أقبح ما
جُهِلَ السارق)) أو ((أقبح بما جُهِلَ السَّارق)).
والمصدر المؤوَّل إما مفعول به بعد «ما أقبح)) أو
مجرور بالباء بعد ((أقْبحْ بما جُهل)).
٥ - وإن كان الفعل غير تام فلا يصاغ منه
تعجب إنّما نأتي بالفعل الذي يناسب المعنى
المراد وبعده مصدر الفعل الناقص، إذا كان له
مصدر، مثل: ((كان الجاهليُّ يتنقّل من مكان إلى
مكان طلباً للماء والكلأ)). فنقول في صيغة
التعجب من مثل هذا المثل: ما أكثر كون العربي
يتنقّل من ... أو أكْثِرْ بكون الجاهلي يتنقّل
من ... وإن لم يكن له مصدر فنأتي بصيغة
التعجّب من الفعل الذي اخترناه وبعده الفعل
الناقص مسبوقاً بـ ((ما)) المصدريّة، مثل: ((كاد
المعلم أن يكون رسولا)) فنقول: ((ما أسرع ما كاد
المعلم أن يكون رسولا)) أو أسرع بما كاد ...
والمصدر المؤوَّل بعد ((ما أسرع)) في محل نصب
مفعول به، وبعد أسْرِعْ في محل جر بحرف الجر
الزّائد لفظاً والرفع محلّاً على أنه فاعل ((أسرع)).
٧٨٣

٦ - يجوز في الأفعال المستوفية للشروط التي
تخوّله أن يصاغ منه التعجب أن نصيغ منها أسلوب
تعجب بالطريقة غير المباشرة أي: أن نأتي بفعل
يناسب المراد ونأتي بمصدر الفعل منصوباً بعد ((ما
أفعل)) ومجروراً (بالباء)) بعد ((أفعل))، مثل: برع
الذكيّ فنقول بالطريقة المباشرة: ((ما أبرع الذكيّ)
وبالطريقة غير المباشرة: ((ما أعظم براعةَ الذكي))
أو أعظمْ ببراعةِ الذكيّ .
أحكام متفرقة لصيغ التعجب: للتعجب أحكام
مختلفة تتعلق بصيغتي التعجب منها:
١ - يجب اعتبار فعلي التعجب جامدين في
أسلوب التّعجُّب رغم كونهما غير جامديْن في
أصلهما الثلاثي، فلا يتقدَّم عليهما المتعجّب منه.
فلا نقول: ((الذكيَّ ما أبرع)) ولا ((الجهل ما أقبح))
كما لا يصح ((بالذكي أبْرِغْ)) ولا ((بالجهل أقْبِحْ)).
٢ - لا يجوز أن يتصل فعل التعجّب بما يدل
على الإفراد، أو التثنية، أو الجمع، أو التأنيث،
إنما يبقى بصورة واحدة مع الجميع، ولا بُدَّ أن
يكون لفظه من غير زيادة ولا نقص، فتقول: ((ما
أشجع الجنود))، ((ما أشجع الجندي)) ففعل
التعجب ((ما أشجع)) بقي بلفظ واحد من غير تغيير
مع المفرد ((الجندي)) ومع الجمع ((الجنود)).
ومثله: ((ما أحسن المجتهدة))، و(ما أحسن
المجتهدات)».
٣ - إذا كان الفاعل في صيغة التعجب ضميراً
مستتراً فيجب أن يكون مفرداً مذكراً، أما إذا كان
ظاهراً فيجوز أن يطابق المتعجب منه، مثل: ((ما
أبرع الذكيّ)) ((ما أبرع الأذكياء))، ((ما أبرع
الذِّكْبَيْن)). فالفعل ((ما أبرع)) المقصود به التّعجّب
بقي بصورة واحدة من غير تغيير في المفرد
(الذكيّ)) وفي الجمع ((الأذكياء)) وفي المثنى
((الذكيّيْن)) وفاعله في الصيغ الثلاث ضمير مستتر
فيه وجوباً على خلاف الأصل تقديره ((هو))، ومثل
قوله تعالى: ﴿أسمعْ بهم وأبصر﴾ ففاعل صيغة
التعجب ((أسمع)) هو ضمير بارز للغائبين مجرور
بالباء الزَّائدة لفظاً كما سبقت الإشارة.
٤ - يجب ألا يفصل بين فعل التعجب
ومعموله، إلا شبه الجملة، مثل: ((ما أحلى في
بلدنا الإخلاص))، و((ما أحلى عندنا الاجتهاد)»،
وكقول الشاعر:
بني تغلب أعززْ عليَّ بأن أرى
دياركُمُو أمسَتْ وليس بها أهلُ
حيث فصَل بين صيغة التعجب ((أعززْ))
ومعمولها ((بأن أرى)) بشبه الجملة ((عليّ)) ومثل:
أقيمُ بدار الحزْمِ ما دامَ حِزْمُها
وأحْرٍ إذا حالتْ بأنْ أتحوَّلا
حيث فصل بين فعل التّعجب ((أحرٍ)) ومعموله
((بأن أتحوّلا)» بالظرف ((إذا)». وشبه الجملة
الفاصلة بين فعل التعجب ومعموله يجب أن يكون
متعلقاً بفعل التعجب، وإلا فلا يجوز أن يُفصل
بشبه الجملة فتقول: ((ما أحلى التسامح عند
الكريم)) وما أحلى التسامح في الأسرة. ولا
يجوز: ((ما أحلى عند الكريم التسامح)).
أمّا إذا كان الجار والمجرور متعلقيْن بفعل
التّعُجُّب، وجب أن يكون معمول فعل التّعجُّب
مشتملاً على ضمير يعود على المجرور، وعندئذ
يجب الفصل بشبه الجملة، مثل: ((ما أحسن
بالمعلم أن يوجِّه تلاميذه)» فالمصدر المؤوّل من
(أن)) المصدرية وما دخلت عليه هو معمول فعل
التعجب وفيه ضمير يعود على المجرور ((بالباء))
أي معنى كلمة ((المعلم)) ومثل قول الشاعر:
٧٨٤

خليليَّ ما أحرى بذي اللُّبُّ أن يُرى
صبوراً، ولكنْ لا سبيلَ إلى الصِّبْرِ
حيث تضمن معمول فعل التعجب ((أن يُرى))
ضميراً يعود على الاسم المجرور ((ذي اللُّبِّ)).
٥ - يجب عدم العطف على فاعل ((أفعل)) في
التعجب وكذلك لا يجوز أن يأتي بعده أحد
التوابع، أما إذا كان المتبوع هو جملة التّعجُّب
كلها أي: الجملة المؤلفة من فعل التّعجُّب مع
فاعله فيجوز عندئذٍ العطف عليها، مثل:
أولئك قومي بارك الله فيهمو
على كلِّ حالٍ ما أعفَّ وأكرما
حيث وردت جملة التعجّب ((أكرما)) معطوفة
بالواو على جملة «ما أعفّ».
٦ - يجب أن يكون معمول فعل التعجب،
أي: المتعجّب منه معرفة، كقول الشاعر:
ما أصعبَ الفعلَ لمن رامه
وأسْهَلَ القولَ على مَنْ أراد
فالمتعجّب منه هو ((الفعلَ)) في صيغة التعجّب
الأولى وهو ((القول)) في الثانية وكلاهما معرفة.
ويجوز أن يكون المتعجّب منه نكرة مقصودة أو
مختصة بوصف (ما أحسنَ طالباً عرفَ طريقَ
النجاح فسلكها)) فالمتعجّب منه نكرة ((إنساناً)
مختصة بوصف هو جملة ((عرف الطريق)
والتقدير: طالباً عارفاً طريق ... كما يمكن أن
تقول: ((أحسن بطالبٍ عرف طريق النجاح
فسلکها».
٧ - يجوز حذف معمول فعل التَّعجّب سواءٌ
أكان مفعولاً به لصيغة ((أفعل)» أو مجروراً بالباء في
صبغة «أفْعِلْ)) وذلك في موضعيْن.
الأول: أن يكون المعمول ضميراً يدلّ عليه
دليل بعد الحذف، كقول الشاعر:
جزى الله عنّي والجزاءُ بفضله
ربيعةُ خيراً ما أعفَّ وأكرما
حيث حذف المتعجّب منه والتقدير: ((ما أعفّها
وأکرمها)» لأنه دلّ علیه دلیل ومثل:
أرى أمَّ عمرو دمعها قد تحدَّرا
بكاءً على عمرٍو وما كان أصبرا
حيث حذف المتعجب منه بعد صيغة التعجب
((ما كان أصبر)) والتقدير: ((ما كان أُصبرها)) لأنه
دلّ علیه دلیل.
الثاني: أن تكون صيغة التعجب ((أفعل به))
حذف معمولها المجرور بحرف الجر الزَّائد وقد
عطف على جملة ((أفعل به)) سابقة مثل قوله
تعالى: ﴿أُسمِعْ بهم وأبصر﴾(١) ومثل:
أُعززْ بنا وأَكْفِ إن دُعينا
يوماً إلى نصْرَةٍ من يلينا
والتقدير: وأكْفٍ بنا.
٨ - يجوز أن يفصل بين صيغة التَّعجُّب
ومعمولها النداء، مثل: (ما أحسن يا صديقي
معلِّمنا)) أو ((أحسن يا صديقي بمعلمنا)).
٩ - يجوز أن يفصل بين ما التعجبيّة، وفعل
العجب ((كان)) الزائدة، بلفظ الماضي، مثل:
ما كانَ أجمل عهدهم وفعالَهم
من لي بعهدٍ في الهناءِ تصرُّما
حيث دخلت ((كان)) الزائدة بين ((ما)) التعجبيّة،
وفعل التعجب (أجمل)). ومثل:
(١) من الآية ٣٨ من سورة مريم.
٧٨٥

ما كان أحوج ذا الجمال إلى
عيبٍ يُوقّيه في العيْن
حيث زيدت ((كان)) بلفظ الماضي بين ((ما))
التعجبيّة، وفعل التعجب ((أحوج)). وقد تقع ((كان))
التّامّة بعد فعل التعجبّ مسبوقة بـ ((ما))
المصدريّة، مثل: ((ما أجمل ما كان التعاون بين
أفراد المجتمع)) وتكون ((ما)) المصدريّة. ((كان))
فعل ماض تام. ((التعاونُ)) فاعل ((كان)). ((بين))
ظرف متعلق بـ ((التعاون)) وهو مضاف ((أفراد)):
مضاف إليه وهو مضاف. ((المجتمع)): مضاف
إليه، وما المصدريّة مع ما دخلت عليه في محل
نصب مفعول به لفعل التعجب ((أجمل)). وجملة
التعجب في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ((ما))
التعجبية، والتقدير: ما أجمل وجود التعاون.
وتدلّ لفظة ((كان)) على تقيّد صيغة التعجب في
الماضي، فإن قصد الاستقبال تقيّد التعجب بلفظ
((يكون)). فتقييد التعجب بزمن جائز، فتقيده
بالماضي يكون بلفظ ((كان)) وبالحاضر بلفظ
((يكون)) أو ((الآن)) كقوله تعالى: ﴿أسمعْ بهم
وأبْصرْ يوم يأتوننا﴾(١) حيث تقيد التعجب بزمن
المستقبل الذي يسفتاد من عبارة: ((يوم يأتوننا)).
١٠ - يجوز حذف ((الباء)) الزائدة التي تدخل
على فاعل ((أفْعِلْ)) وذلك إذا كان الاسم المجرور
مصدراً مؤوَّلاً من ((أنْ)) المصدريَّة وما دخلت
عليه، مثل: ((أعظم أن يخوض غمار الحرب))
والتقدير: أعظم بخوض غمار الحرب أو بأن تخوض؛
أو إذا كان المصدر المؤول المجرور بالباء الزائدة
المحذوفة يتكوّن من ((أنّ)) ومعموليها، كقول
الشاعر:
(١) من الآية ٣٨ من سورة مريم.
أهْوِنْ عليَّ إذا امتلأتَ من الكرى
أنّي أبيتُ بليلةِ الملسوع
والتقدير: أهون بأني أبيتُ، أو ببياتي بليلة
الملسوع.
١١ - قد يحتاج فعل التّعجُّب إلى معمول
مجرور بحرف جر معيّن مراعاة لمعناه الأصلي قبل
التعجب، فإذا كان هذا الفعل مما يدل على حبٌّ
أو كره فحرف الجر المناسب هو ((إلى)) والمجرور
بها يكون فاعلاً في المعنى، وما قبلها مفعولاً في
المعنى، مثل: ((ما أبغض العلمَ الى الجاهلين)).
((ما)) التعجبية مبتدأ. ((أبغض)) فعل ماض مبني
على الفتح ((العلم)) مفعول به منصوب. ((إلى))
حرف جر زائد. ((الجاهلين)) اسم مجرور بـ ((إلى))
لفظاً مرفوع محلّ على أنه فاعل لفعل التعجّب.
وضابط هذا الاسلوب أن يصح حذف ((ما))
التعجبية وفعل التعجب ويوضع مكانه فعل مناسب
يكون الاسم المجرور فاعله، ومفعوله هو الاسم
الذي سبقه مثل: ((ما أبغض العلم الى الجاهلين))
يصح القول: يبغض الجاهلون العلمَ، وإن كان
الاسم المجرور هو مفعول في المعنى وما قبله هو
الفاعل يكون حرف الجر المناسب هو ((اللّم)).
مثل: ((ما أحب الأبَ لابنه)) والتقدير: ((يحبُّ
الأبُ ابنه)».
١٢ - إذا كان فعل التعجب متعدِّياً إلى مفعول
واحد يصير لازماً بعد التّعجُب، ويتعدَّى بواسطة
حرف معيَّن هو ((اللام)) مثل: ((ما أكرهَ العالَمَ
للمجرم)) .
١٣ - أمَّا إذا كان فعل التَّعجّب لازماً فيتعدَّى
إلى مفعوله بواسطة حرف جر معيَّن يجاري ما
يتعدّى به في الأصل مثل: (ما أحبَّ الناسَ
للکریم»، وکقول الشاعر:
٧٨٦

ما أجملَ الهجرةَ بالأحرار
إنْ ضنّت الأوطانُ بالقرار
فقد عُدِّي فعل التعجب ((أجمل)) ((بالباء)) لأننا
نقول ((أجمل به)) أو جملت الهجرةُ بالأحرار.
١٤ - قد يصاغ فعل التعجب مما يتعدَّى الى
مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبراً، مثل: ((منح))،
((أعطى))، ((كسا»، أو أصلهما مبتدأ وخبر مثل:
((ظنَّ)) وأخواتها. ولهذه الصياغة أربع حالات:
الحالة الأولى: أن يكتفي الفعل عند التَّعجُّب
بفاعله الذي صار مفعولاً به، مثل: ((ما أكسا
الكريمَ)) فكلمة ((الكريم)» كانت في الأصل فاعلاً
لفعل ((كسا)) على تقدير: ((كسا الكريمُ الفقيرَ ثوباً»
وبعد التّعجُّب صار الفاعل ((الكريمُ)) مفعولاً به
لفعل التُّعجّب واقتصر عليه دون المفعول الثاني .
الحالة الثانية: أن يأتي بعد الفاعل أحد
المفعولين، فتقول: ((ما أكسا الكريمَ للفقير)»
(الكريم)) كانت فاعلاً قبل التعجب فصارت
مفعولاً به بعده وأضيف بعدها أحد المفعولين
مجروراً باللام فقلنا: ((للفقير)).
الحالة الثالثة: أن يأتى بعد المفعول الأول
المجرور باللّم المفعول الثاني، فتقول: ((ما أكسا
الكريمَ للفقير ثوبا)».
الحالة الرابعة: اعتماد الكلمات الثلاث منصوبة
بدون ((لام)) الجر، بشرط عدم الوقوع في
الالتباس، فتقول: (ما أكسا الكريمَ الفقيرَ ثوباً)).
فيكون الاسم الأول المنصوب مفعولاً به لفعل
التَّعجُّب. ((الكريم)) مفعول به لفعل ((كسا)»
والاسم الثاني المنصوب يكون مفعولاً به لفعل
محذوف تقديره: يكسو الفقير. فتقول: ((ما أكسا
الكريمَ يكسو الفقيرَ)) أو ((يكسو الفقيرَ ثوباً))
ويقول بعض الكوفيين: الأسماء الثلاثة منصوبة
على المفعول به لفعل ((كسا)» في هذا الاسلوب
فقط .
ملاحظات :
١ - إذا بني فعل التعجب من فعل معتل العين
وجب تصحيحها، فتقول من طال: ((ما أطول
اللَّيل)) وأطوِلْ به.
٢ - إذا بُني فعل التعجب من فعل مضعَّف
اللّم وجب فكّ الإدغام عند التعجُّب، مثل:
أعْزِزْ بنا وأكفِ إن دُعينا
يوماً إلى نُصْرَةٍ مَنْ يلينا
حيث فُكَّ الإدغام في ((أعْزِزْ)) عند بناء صيغة
التعجب ((أفعل به».
٣ - ((ما)» التعجُّبيَّة هي نكرة تامّة، جاز الابتداء
بها لما تحمل من معنى التعجب مثل ما تعجب
الشاعر في قوله :
عجبٌ لتلك قضيَّةٍ وإقامتي
فيكم على تلك القضيّةِ أعجبُ
حيث أتت ((عجب)): مبتدأ، ((لتلك)): جار
ومجرور خبره ((قضيّة)) يجوز فيها النصب على
التمييز أو النصب على الحال أو الرفع على أنها
خبر لمبتدأ محذوف تقديره ((هي))، والجر على
أنها بدل من تلك. ((إقامتي)): مبتدأ، ((أعجب)):
خبره.
والعجب من ((ما)) التعجبيّة الواقعة مبتدأ أنَّها
نكرة وتقع مبتدأ، ومكتفية بنفسها فلا تحتاج الى
صلة، مثل: ((ما)) الموصولية، ولا إلى نعت مثل:
((ما)) التي تكون صفة لموصوفه، مثل: ((أكرم طالباً
ما)). ((ما)) هي صفة لـ ((طالباً)) ومثل: ((لأمر ما
جدع قصير أنفه)) ((ما)) صفة لـ ((أمر)).
٧٨٧

٤ - إذا دلّت صيغة التعجّب على علم أو جهل . وقال نبيُّ المسلمينُ تقدَّموا
وأحبْب إلينا أن تكون المقدّما
حیث فكّ الإدغام في ((أحبب» وفصل بينه وبين
المتعجّب منه ((أن تكون)) بشبه الجملة الجار
والمجرور ((إلینا)).
فيجب جرّ المتعلق بها ((بالباء)) مثل: (ما أعرف
الأبَ بالحق)) ((وما أجهله بالباطل)) حيث ((جُرّ)
الاسم ((بالحقِّ) بالباء وهو متعلّق بفعل التعجّب
(أعرف)) وهذا المجرور هو غير المتعجَّب منه.
وكذلك ((بالباطل)) متعلق بـ ((أجهل)) وهو غير
المتعجّب منه.
٥ - قد یحذف المتعجّب منه دون أن يدل عليه
دليل وهذا شاذ، كقول الشاعر:
فذلك إنْ يلقَ المنيَّة يلْقَها
حميداً وإنْ يستغنِ يوماً فأجدرٍ
أي: فاجدر به. وهذا شاذ.
٦ - قد يجتمع فكّ الإدغام في فعل التّعجّب
مع الفصل بين صيغة التَّعجُّب والمتعجّب منه
مثل:
٧ - وقد يجمع ما بين زيادة ((كان)) وحذف
المتعجّب منه، کقول الشاعر:
أرى أمَّ عمرو دمعها قد تحدَّرا
بكاءً على عمرو وما كان أصبرا
حيث زيدت ((كان)) بين ((ما)) التعجّبيَّة وفعل
التعجب ((أصبر)) وقد حذف المتعجّب منه
والتقدير: وما كان أصبرها. وتعرب جملة «دمعها
قد تحدَّرا)): حاليّة لأن ((أرى)) بصَريّة لا تحتاج إلى
مفعول ثانٍ. ((بكاءً)): مفعول لأجله منصوب.
٧٨٨

باب القاف
هي حرف مجهور شديد مفخم، وهي الحرف
الحادي والعشرون من حروف الهجاء في الترتيب
الألفبَاتُيّ، والحادي عشر في الترتيب الأبجديّ،
وتساوي في حساب الجُمِّل الرقم عشرين، لم
تأتٍ مفردة ولا زائدة ولا بدلاً. و((ق)) اسم السّورة
الخمسين في القرآن الكريم.
ملاحظة: تسمع ((القاف)) في اللهجات العاميَّة
همزة، وتسمع في صعيد مصر وفي اليمن وعند
كثير من قبائل البدو كالجاف الفارسيّة.
القائمُ مَقَامَ الفاعِلِ
اصطلاحاً: نائب الفاعل، وهو الاسم المرفوع
الذي قدم عليه فعل مجهول أو شبهه وأسند إليه،
كقوله تعالى: ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زلْزَالَها﴾(١).
القاصر
لغةً: قصر قصوراً الشيء: نقص.
واصطلاحاً: الفعل اللازم.
قاطبة
اصطلاحاً: بمعنى: جميعاً. كلمة تدل على
الإحاطة ولا تأتي إلا حالاً، مثل: ((جاء الطلابُ
قاطبة))، أي: جميعاً. ((قاطبة)): حال منصوب.
(١) من الآية الأولى من سورة الزلزلة.
قَبْلُ
اصطلاحاً: ظرف مبهم من ألفاظ الجهات
الستّ التي وضعت في أصلها للمكان، ثُمّ
استعيرت للزَّمان، وهو ظرف ملازم للإضافة فإن
أضيف إلى ما يدل على الزّمان، كقوله تعالى:
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُم بِهِ قَبْلَ أَن أَذَنَ لكم﴾(١) فهو
ظرف زمان وإن أضيفَ الى ما يدلّ على المكان،
كقوله تعالى: ﴿فبدأ بأوْعيتهم قبل وعاءِ أخيه﴾(٢)
فهو ظرف مكان، وقد يدل على المنزلة والمكانة،
مثل: ((آدمُ بالنبوّة قبل إبراهيم) وقولهم: ((عمرُ قبلَ
عثمان)). وهي في كلّ الأمثلة السابقة ظرف
منصوب ومضاف إلى ما بعده. أما إن قُطع عن
الإضافة ونوي معنى المضاف إليه فيبنى على
الضم كقوله تعالى: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ ما كانوا يُخْفون
من قبلُ﴾(٣) وفي هذه الحالة يكون مسبوقاً
بـ ((مِن)) على الأغلب كالآية السابقة، وكقوله
تعالى: ﴿إِنِي كفرْتُ بما أشر كتمون مِن قبلُ﴾(٤)
وكقوله تعالى: ﴿لله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ﴾(٥) وقد
(١) من الآية ١٣٣ من سورة الأعراف.
(٢) من الآية ٧٦ من سورة يوسف.
(٣) من الآية ٢٨ من سورة الأنعام.
(٤) من الآية ٢٢ من سورة إبراهيم.
(٥) من الآية ٤ من سورة الروم.
٧٨٩

لا تسبقها ((مِنْ))، كقوله تعالى: ﴿إِنّا كُنّا قَبْلُ في
أَهْلِنَا مُشْفِقِين﴾(١) ((قبلُ)) ظرف مبني على
الضم في محل جر بـ ((مِنْ)).
وإذا ذُكر المضاف إليه بعدها فهي :
١ - معربة منصوبة على الظّرفية إذا لم تتقدمها
((مِنْ)) كقوله تعالى: ﴿فاصْبْر على ما يقولون
وسبِّحْ بِحَمْدٍ رَبِّكَ قبلَ طلوعِ الشَّمسِ وقبلَ
الغروب﴾(٢) فهي ظرف مجرور بـ ((مِنْ)) كقوله
تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفتحِ
وقاتلَ﴾(٣).
وإذا حذف المضاف بعدها فتكون:
١ - معربة غير منوّنة إذا حذف المضاف إليه
ونوي لفظه، كقول الشاعر:
ومن قبْلِ نادى كلُّ مولى قرابةً
فما عطفت مولى عليه العواطِفُ
والتقدير: ومن قبل ذلك. ومن الجائز أن تروى
بالبناء على الضم فتقول: ومن قبلَ.
٢ - مبنيَّة على الضم إذا حذف المضاف إليه
ونوي معناه دون لفظه كقوله تعالى: ﴿إني كفرت
بما أشركتمون مِن قبلُ﴾(٤) ((قبلُ)) ظرف مبني
على الضم في محل جرّ بـ((مِنْ)).
٣ - معربة منوَّنة إذا حذف المضاف إليه ولم يُنوّ
لفظه ولا معناه، ويكون تنوينها لخفاء ما يعارضه
في اللفظ، كقول الشاعر:
فساغ ليَ الشرابُ وكنتُ قبلاً
أكادُ أغصُّ بالماءِ الزُّلالِ
(١) من الآية ٣٦ من سورة الطور.
(٢) من الآية ٣٩ من سورة ق.
(٣) من الآية ١٠ من سورة الحديد.
(٤) من الآية ٢٢ من سورة إبراهيم.
والتقدير: قبلاً مّا. ((قبلاً)): حال منصوب.
وهي نكرة لعدم الإضافة لفظاً وتقديراً.
القاعِدَة
لغةً: جمع قواعد: وهي القانون والدُّستور.
والقاعدة من البيت: أساسه.
واصطلاحاً: الضبط الكليّ الذي ينطبق على
الجزئيات، كقاعدة بناء اسم ((لا)) النافية للجنس
إذا كان مفرداً، أي: غير مضاف ولا مشبه
بالمضاف. وبناؤه يكون على الضم إذا دلَّ المفرد
على واحد أو يبنى على ما كان ينصب به قبلاً.
مثل :
أوْدَى الشَّبابُ الذي مجدّ عواقبُه
فيه نَلَذُّ ولا لذَّاتِ للشَّيْبِ
(لذّاتِ)): اسم ((لا)) النافية للجنس مبني على
الكسر لأنه جمع مؤنث سالم. وذلك لأن جمع
المؤنث السالم ينصب بالكسرة بدلاً من الفتحة.
وتسمّى القاعدة أيضاً: الأصل.
ملاحظة: تختلف القاعدة عن الضَّابط في أنها
تجمع فروع أبواب مختلفة بينما الضَّابِط يجمع
فروع باب واحد. وغالباً ما يُستعمل الضَّابط مكان
القاعدة وبالعكس، إذ لا يميّز بينهما في العمل.
القاعِدَةُ الكلِّيّةُ
اصطلاحاً: هي الضَّابط الذي يندرج تحته
جملة من القواعد تتعلق به. وقد لا يميِّز في
الاستعمال بين القاعدة، والقاعدة الكلِّيَّة. ولها
أسماء أخرى: الأصل، الأصل العام.
قالوا
لغةً: تلفظوا. تكلَّموا. حكموا.
واصطلاحاً: السَّماعيّ.
٧٩٠

القَبْوُ
لغةً: مصدر قَبَا. تقول: قبا البناءَ: أَسَّسه
ورفعه.
واصطلاحاً: الضَّمَّة.
قَدْ
اصطلاحاً: بمعنى: حسب، يكفي، وبمعنى :
التقليل، التكثير.
استعمالها: لها عدة استعمالات منها :
أولاً - ((قد)): اسم فعل بمعنى ((كاف))، أو
كفاك، أو يكفيك كقول الشاعر:
قالت: ألا ليتما هذا الحمامُ لنا
إلى حَمَامَتِنا أو نصفه فَقَدٍ ..
والتقدير: فهو كاف. و((الفاء)) هي: الفصيحة
((قد): خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذا كافٍ.
ثانياً - ((قد)) الاسمية وهي اسم بمعنى:
((حسب)) يأتي غالباً مبنيّاً على السكون مثل: ((قَدْ
طفلٍ أُمَّ حانية)) ((قدْ)) مبتدأ مبني على السّكون في
محل رفع، وهو مضاف ((طفلٍ)): مضاف إليه
((أمَ)): خبر المبتدأ. ومثل: ((قَدْني نجاحٌ في
الامتحان)). ((قد)) مبتدأ مبني على السكون في
محل رفع و((النون)): للوقاية حرف مبني على
الكسر لا محل له من الإعراب و((الياء)» ضمير
متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
((نجاحٌ)) خبر المبتدأ مرفوع. وربما تأتي ((قدْ))
معربة فتقول: ((قدُ التلميذِ نجاحٌ)). ((قدُ)): مبتدأ
مرفوع بالضَّمَّة وهو مضاف ((التلميذِ)): مضاف
إليه. ((نجاح)): خبر المبتدأ .
ملاحظات :
١ - تختلف ((قد)) الاسمية عن ((قد)) اسم الفعل
عند اقترانها بالضمير فالضمير مع الاسمية في
محل جر بالإضافة. ومع ((قد)) اسم الفعل هو في | الشاعر:
محل نصب مفعول به ويكون الفاعل بعده، مثل :
«قَدْكَ نجاح» أي یکفیك أو کافیك، ومثل: ((قدني
شكرٌ)) بمعنى: كافيني أو يكفيني. وفي هذه
الحالة يجوز حذف نون الوقاية فتقول: ((قدِي
شكرٌ)). ((قدي)) اسم فعل المضارع بمعنى:
يكفيني مبني على السكون وحُرِّكَ بالكسر منعاً من
التقاء ساكنيْن و((الياء)) ضمير متصل مبني على
السكون في محل نصب مفعول به. ((شکرُ)) فاعل
مرفوع .
٢ - في حالة الأمر يكون الضمير المتصل باسم
الفعل ((قد)) جزءاً منها فتقول: (قَدْك بِدِرْهَمٍ)).
(قدك)) اسم فعل أمر مبني على الفتح وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت. ((بدرهم)):
((الباء)): حرف جر مبني على الكسر لا محل له
من الإعراب متعلَّق بـ((قَدْك)). ((درهم)): اسم
مجرور بالباء. وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على
آخره. والتقدير: اكتفٍ بدرهم.
٣ - ربما يكون المفعول به لاسم الفعل ((قدْ))
اسماً ظاهراً فتقول: ((قدْ زيداً ابتسامةٌ)) والتقدير:
يكفي زيداً ابتسامةً. ((قد)) اسم فعل مضارع
بمعنى يكفي مبني على السكون لفظاً. ((زيداً):
مفعول به لاسم الفعل منصوب بالفتحة.
(ابتسامةً)) فاعل لاسم الفعل ((قدْ)) مرفوع بالضمة.
ثالثاً - قد الحرفية. هي حرف مبني على
السّكون ولا محل له من الإعراب. ويدخل على
الفعل المتصرف، أي: غير الجامد، مثل:
((نعم))، والخبري، أي: الذي يحتمل الصدق
والكذب، المثبت، المجرَّد من النواصب
والجوازم، وغير مقترن بالسين ولا بسوف، ويكون
متصلاً بالفعل فلا يفصله عنه إلا القسم، كقول
٧٩١

أخالِدُ قَدْ، والله، أوطأتَ عَشْوَةً
وما العاشِقُ المسكينُ فينا بسارِقٍ
ملاحظة: ينكر بعض النحاة مجيء ((قد) قبل
الفعل المنفي، لكنه ورد في كلام العرب القول:
((قد لا يأتي المعلم)). فيكون حرف النفي ((لا)) قد
فصل بين «قد» والفعل، مثل:
وكنتَ مُسَوَّداً فينا حميداً
وقد لا تَعْدَمُ الحسناءُ ذامًا
معانيها: لها معانٍ عدة منها:
١ - التوقُّع إذا وقعت قبل الفعل المضارع
مثلٍ: ((قَدْ يأتي اللَّهُ بالفرج)) أو قبل فعلٍ ماضٍ
متوقّعٍ كالقول في الأذان: ((قد قامتِ الصَّلَاةُ، لأنّ
المؤذِّن ومعه جماعة المصلِّين ينتظرون قيام
الصّلاة.
٢ - التَّقريب إذا وقعت قبل الفعل الماضي
فتقرِّب معناه من الحاضر، كأن تقول عند ظهور
النتائج: ((قَدْ نجح زيدٌ)) فذلك يدل على أنه نجح
منذ وقت قريب. وهي تلزم على الأغلب وقوعها
قبل الفعل الماضي إذا وقع حالاً، كقوله تعالى :
﴿وما لكم ألّ تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وقد
فضَّل لكم ما حرَّم عليكم﴾(١)
٣ - التَّقليل. وذلك إذا وقعت قبل الفعل
المضارع ويفهم ذلك من سياق الكلام مثل:
(((الطقس جميل اليوم وقد تمطر السماءُ غدا)).
٤ - التَّكثير أي: كثرة الاحتمالات. ويفهم من
السِّياق، كقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وجهِكَ
في السَّماءِ﴾(٢) ((قد)): تكون بمعنى ((ربما)) التي
(١) من الآية ١١٩ من سورة الأنعام.
(٢) من الآية ١٤٤ من سورة البقرة.
تفيد التّكثير. وكقول الشاعر:
وقد أظلِّكُم مِنْ شطْرٍ ثَغْرِكُمُ
هَوْلٌ له ظُلَمْ بِغْشَاكُمُ قِطَعَا
ومثل:
قد أشهدُ الغارَةَ الشَّعْواءَ تحملُني
جَرْداءُ معروقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ
ومثل :
قد أتْرُكُ القِرْنَ مُصْفرَاً أنامِلُهُ
كأنَّ أَثْوابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصادِ
ملاحظة: يرى بعضهم أن ((قدْ)) هي بمعنى
((ربما)) وتفید التقليل لا التكثير.
والحقيقة أن السياق هو الذي يفهمنا إرادة
التَّكثير أو التَّقليل. وهي في الأبيات الثلاثة
السابقة وفي الآية الكريمة تفيد التُّكثير بسبب أن
الشاعریْن قصدا الفخر.
٥ - التّحقيق وذلك إذا وقعت قبل الفعل
الماضي، کقوله تعالى: ﴿قد أفلح من زگًّاها وقد
خاب من دسَّاها﴾(١) وقبل الفعل المضارع كقوله
تعالى: ﴿قِذْ نَعْلَمُ إِنَّه لَيَحْزُنُكَ الذي
يقولون﴾(٢).
ملاحظات :
١ - قال بعض النحاة: إذا دخلت ((قَدْ)) على
المضارع لفظاً ومعنى فهي للتَّوقُّع وإن دخلت على
الماضي لفظاً ومعنى، أو معنَى فقط مثل قوله
تعالى: ﴿قِدِ يَعْلَمُ مَا أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾(٣) فهي
للتَّحقيقِ.
٢ - قال أبو حيّان: والذي تَلقِّنَّاه من أفواه
(١) من الآيتان ٩ و١٠ من سورة الشمس.
(٢) من الآية ٣٣ من سورة الأنعام.
(٣) من الآية ٦٤ من سورة النور.
٧٩٢

الشيوخ بالأندلس أنّها حرف تحقيق إذا دخلت
على الماضي، وحرف توقُّع إذا دخلت على
المستقبل.
٣ - ((قدْ)) تفيد مع الماضي واحداً من ثلاثة
معانٍ هي: التوقُّع، والتقريب، والتحقيق. وهي
تفيد مع المضارع واحداً من أربعة معانٍ هي:
التوقع، والتقريب، والتحقيق، والتكثير.
٤ - وتفيد ((قد)) فوق المعاني السابقة مفاهيم
أخری منها:
أ - معنى ((ربّما)) مثل: ((قد يسافر الطلاب إلى
الخارج لاستكمال دروسهم وقد لا يسافرون».
ب - معنى ((إنَّ) مثل: ((قَدْ هذا الكتابُ لي))
والتقدير: إنَّ هذا الكتابَ لي. ويعارض بعضهم
هذا المعنى لأنه يعتبر أن ((قد)) ملازمة للفعل فهي
كالجزء منه وبالتالي لا تدخل على الجملة
الاسمية.
ج - النفي. واستغربه بعضهم، مثل: ((قدْ كنتُ
في خيرٍ فتعرِفَه)) أي: ما كنت ...
قُدَّامِ
اصطلاحاً: ظرف موغل في الإبهام، ملازم
للإضافة، ولها أحكام ((قبل)). انظر: قبل. ومن
أمثلة قطعها عن الإضافة وبنائها على الضمّ، قول
الشاعر:
لعن الإِلَهُ تَعِلَّةَ بنَ مسافِرٍ
لعناً يُشَنُّ عليه منْ قُدَّامُ
حيث قطعت ((قدّام)) عن الإضافة فحذف
المضاف إليه ولم يُنوَ لفظه بل نوي معناه. ((قدامٌ)):
ظرف مبنيّ على الضم في محل جرّ بِـ ((مِنْ)).
قَدْرَ
لغةً: بمعنى مقدار.
واصطلاحاً: مصدر يعرب مفعولاً مطلقاً لفعل
محذوف مثل: ((أمشي قدر ما أستطيع)).
قُرْبَ
ظرف مبهم منصوب ملازم للإضافة. فإن أضيف
إلى مكان يكون ظرفاً للمكان، وإن أضيف إلى
زمان يكون ظرفاً للزَّمان، تقول: ((بيتي قربَ
بيتِكَ)) ((قُربَ)) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر
المبتدأ ((بيتي)) وهو مضاف ((بيتِكَ)) مضاف إليه
و((الكاف)) في محل جر بالإضافة. ومثل: ((جئتك
قرب العصرِ)). ((قربَ)): ظرف زمان منصوب
متعلَّق بالفعل ((جئتك)) وهو مضاف ((العصر)):
مضاف إليه .
القرينة
لغةً: قرينةُ الكلام: ما يصاحبه ويدلّ على
المراد به .
واصطلاحاً: الدَّليل أي: ما يعتمد عليه في إثبات
صحّة قاعدة أو استعمال. مثل: ((أكل الكوسى
موسى)) ففي هذا المثل قرينة معنويّة تفيد في
تقديم المفعول به ((الكوسى)) على الفاعل
(موسی)).
القَرِينَةُ اللَّفْظِيَّةُ
اصطلاحاً: الدليل المقالي أي: الذي يعود
إلى القول والكلام، مثل: ((هل أقمت طويلاً في
بيروت؟)) ((إقامةً ممتعةً)) والتقدير: أقمت إقامةً ممتعةً.
القرينةُ المعنويّةُ
اصطلاحاً: الدليل الحاليّ أي: ما يفهم من
الكلام فيفسِّر الملابسات المحيطة به مثل:
٧٩٣

((أصابت الحمى ليلى)). فالقرينة المعنوية تفيد أن
الفاعل متقدِّم على المفعول به، وقد خفي
إعرابهما. فالقرينة المعنويّة تفيد أن ((الحمّى)) هي
التي أصابت ((ليلى)).
القسم
لغةً: جمعه أقسام. تقول: أقسم بالله: حلف
يميناً. القسم: اليمين.
واصطلاحاً: هو الحلف بالله لتأكيد الكلام،
وتصديق المتكلّم.
أدواته :
١ - حروف القسم، وهي: ((الواو، والتاء،
واللام، والباء، ومُن)).
٢ - أفعال تفيد معنى اليمين دون ذكر حرف
قسم ولا كلمة الجلالة، مثل: «أقسم))، ((أشهدُ))،
مثل: ((أقسمُ لأسافِرَنَّ)) و ((أَشهدُ لأكافِحَنَّ)).
جملته: كل حرف من حروف القسم يتعلَّق
بفعل محذوف تقديره: ((أحلفُ))، مثل: ((والله
لأجتهدنَّ)). ((الواو)) حرف قسم وجر متعلق بفعل
محذوف تقديره: أحلف ومن هذا الحرف ومن
الفعل ((أحلف)) مع فاعله تتكون الجملة القسميّة
وهي جملة إنشائية. ولا بدَّ لها من جملة بعدها
تسمَّى جواب القسم. وهي جملة ((لأجتهدن)) في
المثل السابق ولا محل لها من الإعراب غالباً،
لأنها جواب القسم، وهي جملة خبريّة .
حكم الجملة جواب القسم :
١ - تقترن جملة جواب القسم ((باللَّام)) و((قد))
إذا كانت ماضويّة، مثبتة، مثل: ((واللَّهِ لقد عَذَرَ مَنْ
أُنْذَر)) ويجوز أن تقتصر الجملة جواب القسم على
اللّام فقط أو تتجرد منهما معاً. كقوله تعالى:
﴿والتين والزيتونِ وطور سينين وهذا البلد الأمين
لقد خَلَقْنا الإنسانَ في أحسن تقويم﴾(١).
حيث اتصلت الجملة الواقعة جواب الشّرط
((لقد خلقنا)) بِ اللّم (وقد)). ومثل: ((والله لأجتهدَنَّ))
اتصلت الجملة الواقعة جواب الشرط ((لأجتهدَنَّ)
بِ اللّم فقط. ومثل: ((واللَّهِ إنكَ لعلى خلق
عظيم)) تجرَّدت جملة جواب القسم من ((اللام))
و((قد)) ومثل قوله تعالى: ﴿والعصرِ إِنَّ الإنسانَ
لفي خسر﴾(٢) حيث تجرَّدت جملة جواب القسم
((إن الإنسان لفي خسر)) من ((اللام)) و((قد)).
٢ - تقترن باللّام فقط إذا كان فعلها غير
متصرِّف، مثل: ((واللَّهِ لنعم الفتاةُ هند)). أما
الفعل الجامد ((ليس)) فلا يقترن ((باللام)) لأنه مبدوءٌ
بها. فتقول ((والله ليس للمرء إلا ما سعى)).
٣ - تقترن الجملة ((باللّم)) و((بنون)» التَّوكيد
معاً إذا كانت مضارعيّة مثبتة، مثل: ((والله لَّادافِعَنَّ
عن المظلوم)) وقد يقتصر على أحدهما.
٤ - تقترن الجملة بـ ((إِنَّ)) التي تدخل لام
الابتداء على خبرها مثل: والله إنَّ الصِّدق لمن
الأخلاق الفاضلة)). ويجوز الاقتصار على
أحدهما .
٥ - إذا كانت جملة الجواب منفية فلا تتصل
بشيء من ذلك سواءٌ أكانت فعليّة، مثل: ((واللهِ ما
تقاعست عن أداء الواجب)) أو اسمية، مثل: ((والله
ما الصِّحَّةُ إلّ أثمنُ كنزٍ». وكقوله تعالى:
﴿والضُّحى والليلِ إذا سجى ما ودَّعك ربُّك وما
قَلَى﴾(٣) .
(١) من الآيات ١ و٢، ٣، ٤ من سورة التين.
(٢) من الآيتان الأولى والثانية من سورة العصر.
/ (٣) من الآيات ١ و٢ و ٣ من سورة الضُّحى.
٧٩٤

حكم جملة القسم
١ - يكون فعلها غالباً محذوفاً مثل: واللَّهِ،
تاللَّهِ، ويظهر مع ((الباء)) فقط: ((أحلف بالله)).
٢ - تحذف جملة جواب القسم إذا تأخرت
جملة القسم وتقدمت عليها جملة تغني عن
الجملة المحذوفة، مثل: ((يُكافأُ المخلصُ واللَّهِ»
أو إذا توسَّط القسم جملة تغني عن الجواب مثل :
(فرحُ الآباء، والله، يتوقف على سعادة أبنائهم)).
٣ - إذا اجتمع الشرط والقسم وتأخَّر القسم
فيحذف جوابه اكتفاءً بجواب الشرط كقوله تعالى :
﴿لئن أُخرجوا لا يخرجون معهم ولَئِنْ قُوتِلُوا لا
ينصرونهم﴾ (١) جملة ((لا يخرجون معهم)) وجملة
((لا ينصرونهم)) لا محل لها من الإعراب لأنهما
جوابان لقسم محذوف دلَّت عليه ((لام)) القسم
المقترنة بأداة الشرط ((إنْ)). أو هما جوابان للشرط
أغنيا عن جوابي القسم.
٤ - يجوز حذف ((لا)) النافية، ويراد معناها،
مثل: ((والله أساعد الظالمَ أبداً)) والتقدير: لا
أساعدُ الظّالم أبداً، وكقول الشاعر:
فخالفْ فلا واللَّهِ تهبِطُ تَلْعَةٌ
من الأرض إلا أنتَ للذُّلِّ عارِفُ
والتقدير: لا تهبط تلعةً.
ملاحظة: أجاز الكوفيُّون الجرّ في الاسم بعد
((واو)) القسم المحذوفة بدون عوض، واحتجوا بأن
العرب تلقي ((الواو)) من القسم وتخفض بها،
كقول الشاعر:
رسمٍ دارٍ وقفتُ فِي طَلَلِهْ
كذْتُ أقضي الحياةَ من جَلِلهْ
والتقدير: ربُّ رسمٍ دارٍ.
(١) من الآية ١٢ من سورة الحشر.
وأجاز الكوفيّون إعمال حرف الجرّ مع
الحذف، إذا كان له عوض، كما أجازوا إضمار
(رُبَّ)) بعد ((الواو)) و((الفاء)» و «بَلْ)) لأن هذه
الأحرف بقيت عوضاً عنها، كقول الشاعر:
وليلٍ كموج البحرِ أرخى سدولَهُ
عليَّ بأنواعِ الهمومِ ليبتلي
((فالواو)) هي عوض عن ((رُبَّ)). وكقول
الشاعر:
فمثلِكِ حُبلى قد طرقْتُ ومرضع
فألهيْتُها عن ذي تمائم مُحْوِلٍ
((فالفاء)) هي عوض عن ((رُبَّ)) المحذوفة.
قَسَمُ الإخبار
اصطلاحاً: هو القسم الذي يراد به تأكيد
جوابه، مثل: ((وربي إنني لصادق))
القَسَمُ الاسْتِعْطَافِيُّ
اصطلاحاً: هو القسم الذي يكون جوابُه
إنشائياً مثل: ((بالله هل تساعد الضيف)).
القَسَمُ الخبرُّ
اصطلاحاً: القسم غير الاستعطافي.
قَسَمُ السُّؤَالِ
هو الذي يُرادُ به القسم الذي يتضمَّن جوابه
طلباً، كقول الشاعر:
بربّكِ هل للصبِّ عندك رأْفَةٌ
فيرجو بعد اليأسِ عيشاً محدَّدا
القَسَمُ الصَّریحُ
اصطلاحاً: هو القسم الذي يظهر فيه فعل
القسم صراحة، أو يحذف منه هذا الفعل من غير
ذكر كلمة الجلالة، ولا حرف القسم، مثل:
٧٩٥

((أُقْسم لا أساعدُ الظَّالَمَ ولا أقول إلا الحقَّ)) ومثل: | مضاف ((زيد)) مضاف إليه. ((حنانٌ)) خبر المبتدأ.
((أحْلفُ أنني قلتُ الحقَّ).
القَسَمُ غَيْرُ الاسْتِعْطَافِيِّ
اصطلاحاً: هو الذي يكون جوابه جملة
خبريّة، مثل قوله تعالى: ﴿والضُّحى والليلِ إذا
سجى ما ودَّعك ربُّكَ وما قلى﴾(١) وكقوله تعالى:
﴿والعصرِ إِنَّ الإنسانَ لفي خُسْرٍ﴾(٢).
القَسَمُ غَيْرُ الصَّرِيحِ
اصطلاحاً: هو الذي يظهر فيه فعل، أو لا
يظهر فيه الفعل، مع قرينة تدلّ على القسم،
مثل: ((أشهد لقد أتممتُ واجباتي بكل أمانةٍ
وإخلاص)).
القصر
لغةً: قصر الشيءُ: نقص. واصطلاحاً: جعل
الاسم الممدود مقصوراً مثل: ((الدماء الدِّما)»
ومثل: ((صفراء صفرى)) وهو في الاصطلاح: لغة
القصر وهو أيضاً: الحصر.
قَصُرَ ما
هو لفظ يتألف من كلمتيْن: الفعل ((قَصُرَ))
بمعنى: ((قَلَّ))، و((ما)) الزَّائدة التي لا محل لها من
الإعراب، ولكنها كفّت الفعل ((قَصُرَ)) عن طلب
الفاعل، ولا يلي هذا اللّفظ إلا الفعل مثل: ((قَصُرَ
ما رأيتُك)).
قَطْ
تأتي بوجهيْن: الأول بمعنى ((حسب)) وتكون
اسماً مبنيّاً على السُّكون مثل: ((قطْ زيدٍ حنانٌ»
((قطْ)). مبتدأ مبنيّ على السّكون في محل رفع وهو
(١) من الآيات ١ و٢ و ٣ من سورة الضحى.
(٢) من الآيتين ١ و٢ من سورة العصر.
حكمها: تلازم الإضافة، وإذا كان بعدها
ضمير المتكلم فقد تدخل عليه نون الوقاية
(قطني)) أو لا تدخل عليه فتقول ((قطني كلمةُ شكرٍ))
أو ((قطي كلمة شكر)) ((قَطِي)): مبتدأ مبني على
السكون وحرك بالكسر منعاً من التقاء ساكنين،
وهو مضاف ((والياء)) في محل جر بالأضافة.
(كلمة)): خبر المبتدأ. وقد تلحقها ((الفاء)) تزييناً
للفّظ فتقول: ((فقط)) كأنه جواب شرط محذوف.
الثاني ((قط)): اسم فعل بمعنى يكفي مبنيّ على
السُّكون. مثل: ((قطْ خليلٍ زهرةٌ)) ((قطْ)): اسم فعل
بمعنى يكفي مبني على السكون وهو مضاف
((خليل)): مضاف إليه مجرور بالكسرة. ((زهرة))
فاعل ((قط)) مَرفوع بالضّمَّة.
حكمها: تلزم الإضافة وتبقى مبنيّة على
السّكون. وإذا أضيفت وجب أن يفصل بينها وبين
ياء المتكلم، نون الوقاية، فتقول: ((قطني زهرة)»
((قط)): اسم فعل بمعنى ((يكفي)) وهو مبني على
السكون، وهو مضاف. ((والنون)) للوقاية ((والياء))
ضمير متصل مبني على السكون في محل جر
بالإضافة، ((زهرةٌ)): فاعل («قطْ)).
نَطُ
ظرف زمان الاستغراق الزمن الماضي،
وتختص بالنَّفي، مبني دائماً على الضّمّ في محل
نصب على الظّرفية مثل: ((ما رأيتُ أَخِي قَطُ))
وكقول الشاعر:
ما قال: ((لا)) قطُّ إلا في تشهُّدِهِ
لولا التَّشَهُدُ كانت لاؤه نعَمُ
((قطُّ): ظرف زمان مبنيّ على الضم في محل
نصب على الظرفيّة .
٧٩٦

ملاحظتان :
١ - لا يجوز أن نقول: ((لا أكتب هذا قطُّ) لأن
الفعل المضارع ((أكتبُ)) يدل على الحاضر أو
المستقبل والظرف ((قطُ)) لاستغراق النَّفي
بالماضي .
٢ - ربما تستعمل ((قطُ)) من غير نفي كما في
الحديث: ((توضَّأ ثلاثاً قطُ)).
القطب الأعظم
اصطلاحاً: الثلاثي المجرِّد. أي: الذي
پتكوّن من ثلاثة حروف أصول مثل : زرع.
القطع
لغةً: مصدر قطع. تقول قطع الشيء: جزّأه
أبانه فَصلَه.
واصطلاحاً: قطع النعت. الحال.
القطْعُ عن الإضافةِ لفظاً
اصطلاحاً: هو حذف المضاف إليه في اللَّفظ
فقط، ويكون المضاف إليه منوياً في المعنى،
والمضاف إذا كان ظرفاً يكون مبنيّاً على الضم،
كقول الشاعر:
ولقَدْ سَدَدْتُ عليْكَ كل ثنيَّةٍ
وأتيتُ نحو بني كليبٍ منْ عَلُ
القطْعُ عن الإِضَافَةِ لفْظاً وَمَعْنى
اصطلاحاً: حذف المضاف إليه دون أن يُنْوَى
لفظه ولا معناه، ويكون المضاف الظرف معرباً
مجروراً بـ ((مِن)) كقول الشاعر:
مِكرِّ مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُذْبرٍ معاً
كجلمودِ صَخْرٍ حَطَّهُ الشَّيْلُ مِن عَلِ
قطع النعت
لسببٍ بلاغيّ كالمدح، مثل: ((الحمدُ لله
الرحيمُ)). ((الرحيمُ)) خبر لمبتدأ محذوف تقديره:
هو. وإذا قلنا: ((الحمدُ لله الرحيمَ)): ((الرحيم)):
مفعول به لفعل محذوف تقديره: أعني. أو كالذمّ.
مثل: ((أعوذ بالله من الشيطانِ الرَّجيمِ)) بالإتباع
في حالة الجر والذم أو مثل: ((أكرهُ الشيطانَ
الرجيمُ)» بالقطع على الرَّفع. وقد يكون القطع
بسبب تعدُّد النّعوت، مثل: ((مررتُ بالطفلِ
الضحوكِ الذكيُّ النشيطُ».
حكمه: إذا تعدد النعت والمنعوت واحد،
والعامل واحد، جاز في النعت الإتباع أو القطع
إذا اتحد النعت المتعدد في المعنى، مثل: أقبل
الطالبُ والصديقُ الفائزان أو الفائزين. أما إذا
اختلف المنعوت المتعدِّد في العمل، وجب
القطع مثل: ((أكرمَ الطالبُ الصديقَ الفائزيْنِ))
وكقول الشاعر:
إنْ كنتِ كارهةً معيشَتُنَا
هاتا فَحُلّي في بني بدر
الضّاربون لَدَى أُعنَّتهم
والطّاعنون وخيلهم تجري
حيث جاز في النعت (الضَّاربون)) الإتباع
والقطع وكذلك في النعت ((الطَّاعنون)) وإذا تعدد
النعت، وتعدد المنعوت، متفرقاً لفظاً ومتفقاً
تعريفاً وتنكيراً، وتعدد العامل متَّحداً معنى
وعملاً جاز في النعوت الاتباع والقطع، مثل:
((أقبل الضيفُ وأقبل الربيعُ الجميلان أو
الجميليْن)) . ويجب القطع إذا اختلفت معاني
العامل أو اختلف عملهما، مثل: ((أقبل الطالبُ
وسافر الصديق الناجحين))، فالعامل ((أقبل))
مختلف معنى مع العامل ((سافر)» وهما متفقان
اصطلاحاً: هو عدم إتباع النَّعت للمنعوت [ عملاً، ومثل: ((شاهدت الطالبَ وسلَّمتُ على
٧٩٧

الصديق الناجحان)) فالعامل ((شاهدت)) مختلف
مع العامل ((سلمت)) في العمل فوجب القطع،
((الناجحان)) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما،
((الناجحين)) في المثل الأول: نعت مقطوع على
النصب أي: مفعول به لفعل محذوف تقديره ((أعنى))
ملاحظات:
١ - إذا كان النعت غير متعدِّد والمنعوت
واحد، نكرة، وجب الاتباع، مثل: ((جاء طالب
شاعر».
٢ - إذا تعدَّد النعت والمنعوت واحد نكرة
وجب اتباع النعت الأول ليتخصص به، أما النعت
الثاني والثالث .... فيجوز فيهما الإتباع أو
القطع، مثل: ((جاء طالبٌ شجاعٌ ذكيُّ ناجحٌ أو
شجاعْ ذكياً ناجحاً». أي: يجب الإتباع في
النّعت الأوّل فهو مرفوع تبعاً لمنعوته وجاز في
النعت الثاني والثالث الاتباع فتقول: (ذکيُّ ناجحٌ)) أو
القطع على النصب باعتبار النعتين مفعول به لفعل
محذوف تقديره: أعني.
٣ - أما إذا تعدَّدت النُّعوت والمنعُوت معرفة
فإن تعيّن مسمّاه بدونها جميعاً جاز اتباعها كلّها،
أو قطعها كلّها، أو اتباع قسم، وقطع القسم
الآخر، بشرط تقديم المتبوع على المقطوع،
مثل: ((مررت بزيدٍ التّاجرِ الأديبِ الشاعرِ الشجاعِ
الذكيّ النَّبية)) أما إذا لم يتعيّن مسمّاه إلا بالنعوت
كلِّها وجب إتباعها كلّها، مثل: ((مررت بزيدٍ
الأدیبِ الشجاع الذكيّ)) إذا كان سيشاركه في هذه
النعوت ثلاثة أشخاص كل منهم اسمه ((زيد))
الأول ((أديب)) والثاني ((شجاع)) والثالث ((ذكي)).
٤ - أما إذا تعيّن المنعوت ببعضها وجب إتباع
الذي يفيد المنعوت وفي النعوت الباقية الإتباع أو
القطع، مع تقديم المتبوع على المقطوع.
٥ - أما إذا كان النعت للتوكيد، مثل قوله تعالى:
﴿وقال اللَّهُ لا تتخذوا إلهين اثنين﴾ أو نعتاً لاسم
إشارة، مثل: ((أكرمت هذا الناجحَ))، أو من
الألفاظ التي كثُر استعمالها نعتاً لمنعوت معيّن
مثل: ((جاؤوا الجمَّاءَ الغفيرَ)) وجب الإتباع فقط.
٦ - إذا كان المنعوت مرفوعاً، واقتضى الأمر
قطع النعت، فيقطع على النَّصب حتى يخالف
حركة منعوته. وإذا كان المنعوت منصوباً قطعنا
النعت على الرَّفع، ولا يجوز مطلقاً أن يقطع على
الجرّ، أما إذا كان المنعوت مجروراً، واقتضى
الأمر قطع النعت، فإنه إمّا أن يقطع على النَّصب،
أو على الرَّفع، ويجوز أن يقطع أحد النعوت على
النصب والبعض الآخر على الرَّفع. والنَّعت
المقطوع على الرَّفع هو خبر لمبتدأ محذوف،
والمقطوع على النصب هو مفعول به لفعل
محذوف.
٧ - إن جملة النعت المقطوع على الرّفع، أو
جملة النعت المقطوع على النّصب، هي جملة
مستقلّة استئنافيّة، وقد تقترن بـ ((الواو)) الزَّائدة التي
تعترض قبل المقطوع. ومنهم من يرى أن هذه
الجملة ليست استئنافيّة بل هي جملة حاليّة بعد
المعرفة، وتقع نعتاً بعد النكرة، وتصلح للأمرين
إذا وقعت الجملة المقطوعة بعد نكرة مختصّة.
قَعَدَ
فعل ماضٍ ناقص من أخوات ((كاد)) تدخل
على المبتدأ والخبر فترفع الأول اسماً لها،
وتنصب الثاني خبراً لها، مثل: ((قَعَدَ أبي يقصُّ
على الأطفال حكاياتٍ مضحكة)). ((أبي)): اسم
(قعد)) مرفوع بالضمة على ما قبل ياء المتكلم.
((والياء)» في محل جر بالإضافة، وجملة
((يقص ... )) في محل نصب خبر ((قعد)). ولها
٧٩٨

أحكام ((كان)). انظر: كان وأخواتها. وقد تكون
فعلاً تاماً فتقول: ((قَعَدَ أبي في مقدعه)) بمعنى :
جَلَسَ.
قِعْدَكَ
لغةً: تقول: قِعْدَكَ اللَّه: نَشَدْتُكَ اللَّهَ.
واصطلاحاً: مفعول مطلق من فعل محذوف
وجوباً مع فاعله، وهو غير متصرِّف، ومثلها:
قعیدك، مثل:
قعيدَكِ أن لا تُسمعيني ملامةٌ
ولا تنكثي قَرْحَ الفؤاد فَيَبْجَعَا
قعيدك: بمعنی نشدتك الله. إن الله معك . هو
مفعول مطلق منصوب وهو مضاف والكاف في
محل جر بالإضافة والمصدر المؤوَّل من ((أن لا
تُسمعيني ملامةً)) في محل نصب
للمصدر وفاعله محذوف تقديره: قعيدك اللَّهُ أن لا
تُسمعيني. أما في قولك ((قِعْدَكَ اللَّهُ ... ))؛
((اللَّهُ)): فاعل مرفوع بالضمة .
القَعْرِ
لغةً: مصدر قَعَر، تقول: قَعَرَ البِئْرَ: نزل إليها
حتى قعرها: عمّقها.
واصطلاحاً: هو، في تسمية الخليل، الفتحة
التي تكون في أول الكلمة، مثل: كَتَبَ، زَرَعَ.
قَلَّ
لغة: معناه: ضد كَثُر وتستعمل إما للنفي
الصَّرف، أو لإثبات الشيء القليل موصوفاً بصفة
مطابقة له مثل: ((قلَّ تلميذٌ مجتهدٌ يرسبُ في
الامتحان)) ((قل)) فعل ماضٍ مبني على الفتح
((تلميذ)): فاعل مرفوع. ((مجتهد)) نعت. وجملة
(یرسب)» في محل رفع نعت أيضاً.
قلَّما
اصطلاحاً: تفيد معنى التقليل. ضد كَثُر ما.
إذا دخلت ((ما)) الزَّائدة على ((قل)) كفَّتها عن
طلب الفاعل الظّاهر أو المضمر، ويليها غالباً
فعل، فتقول: ((قلَّما قمت بزيارة للأصدقاء)) ((قل))
فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة على آخر
((ما): حرف زائد مبني على السكون لا محل له
من الإعراب. ((قمت)) فعل وفاعل.
وإذا جاءت بعد ((قلَّما)) فاء السببية أو واو
المعيّة، فإن الفعل بعدها ينصب بـ ((أنّ))
المضمرة، مثل: ((قلَّما يتكاسَلُ المجتهدُ فيفوزَ))
(يفوزَ)) فعل مضارع منصوب بـ ((أن)) بعد فاء
السبيَّة. وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. ويصحّ أن
يأتي بعدها الاستثناء، فتقول: ((قلّما يقطع بحرّ
المانش إلا سباحٌ مغوار)) ((قلَّما)): ((قلَّ)) فعل
ماضٍ مبني على الفتح. ((ما)) الكافة الزائدة لا
محل لها من الإعراب. ((يقطع)): فعل مضارع
مرفوع. ((بحرَ)) مفعول به منصوب وهو مضاف
(المانش)): مضاف إليه. ((إلا)): أداة استثناء.
((سبَاحٌ)) فاعل ((يقطع)) مرفوع ((مغوارٌ)) نعت
((سباح)) مرفوع.
القلب
هو تبديل بعض حروف الكلمة مثل: ((جَذَبَ
وجَبَذَ)) وقد یکون بتبدیل حرف مکان حرف آخر
في الكلمة عينها، مثل: ((أبار وآبار)).
القِلَةُ
لغةً: مصدر قلَّ: ضد كثر. واصطلاحاً:
الاستعمال المسموع الذي يحفظ ولا يقاس عليه.
القِلّةُ الذّاتيّةُ
اصطلاحاً: هي جملة من الأساليب المسموعة
٧٩٩

بقلّة، واضحة في ذاتها وغير صالحة للقياس
عليها. كتقديم التّمييز على العامل المتصرِّف.
كقول الشاعر:
وَلَسْتُ إذا ذرعاً أضيقُ بضارعِ
ولا يائسٍ عندَ التَّعسُّرِ منْ يُسْرٍ
((ذرْعاً)) تمييز تقدم على عامله المتصرف
((أضيق)) وهذا نادر. لأن الأصل في عامل التمييز
أن يتقدَّم وبخاصة إذا كان هذا العامل اسماً أو
فعلاً جامداً، ويندر تقدم التمييز على العامل
المتصرِّف.
القلّة النِّسبيّةُ
اصطلاحاً: هي جملة من الاستعمالات
المسموعة التي تكون صالحة للقياس عليها ولكنّها
قليلة بالنسبة لمجموعة أخرى تخالفها في الحكم.
كاستعمال ((ليس)) و((لا يكون)) كأداتي استثناء،
مثل: ((قطفت الأزهار ليس أزهار حديقتي) فتكون
((ليس)) فعلاً ناقصاً وأداة استثناء. اسم ((ليس))
ضمير مستتر. خبرها ((أزهار)) منصوب وهو
مضاف. ((حديقتي)): مضاف إليه مجرور بالكسرة
المقدَّرة على ما قبل ((ياء)) المتكلم. ((والياء)): في
محل جر بالإضافة. وجملة الفعل الناسخ مع
معموليه في محل نصب حال أو استئنافية.
واستعمالها هذا أقل نسبياً من استعمال ((إلا)) كأداة
استثناء .
القَلِيلُ
لغةً: صفة مشبهة من قلَّ: ضد الكثير،
واصطلاحاً: السَّماعي.
ء
قليلا
اصطلاحاً: نائب ظرف زمان منصوب
بالفتحتيْن مثل: ((انتظرتُ الطائرةَ قليلاً))، أي:
زمناً قليلاً.
وهي في الاصطلاح أيضاً: مفعول مطلق لفعل
محذوف مع فاعله وجوباً، منصوب، مثل:
((صرفت مالاً قليلا)) أي: صرفت صرفاً قليلاً. وقد
تأتي بعدها ((ما)) الزائدة. مثل: ((قليلاً ما تذكّرتُ
طفولتي)). ((قليلاً)) مفعول مطلق منصوب
والتقدير: تذكرت طفولتي تذكراً قليلاً، ((ما)) زائدة
لا محل لها من الإعراب.
القَمَرِيّةُ
هي الحروف التي تلفظ معها لام ((أل)) مثل:
(الْقَلَم)) ((الْكِتَاب)) ((الْوَرَق)»، وهذه الحروف هي:
أ، ب، غ، ح، ج، خ، ك، ف، ع، ق، ي، م،
هـ، ويجمعها قولك: ابغ حجّكَ وخَفْ عقيمَهُ.
القواعد
لغةً: جمع قاعدة. كلمة تطلق على الأصل
والقانون والضّابط، وتعرَّف بأنها أمر كلّ يتطبَّق
على جميع جزئياته. واصطلاحاً: النحو.
قَوَاعِدُ اللُّغَةِ العَرَبِِّ
اصطلاحاً: النحو أي: علم قواعد اللغة
العربية الذي يشمل النحو والصرف.
القُوَّة
لغةً: مصدر قوي: والجمع قوّات: ضد
الضعف. تقول: قوي الرجل أي: هو ذو قوة
وطاقة للعمل.
اصطلاحاً : قدرة يمكن بها ما لا يمكن بما هو
عكس صفتها. فالفعل مثلاً أقوى من الحرف
لأنه يدل على حدث مقترن بزمان، أما الحرف فهو
ضعيف وأقل قوة من الفعل لأنه يؤتى به ليوصل
معنى الفعل الذي قبله الى الاسم الذي بعده،
مثل: ((ذهبتُ إلى المدرسةِ».
٨٠٠