Indexed OCR Text
Pages 761-780
فَضْلًا
اصطلاحاً: تقول: ((سميرٌ لا يملك بيتاً فضلاً
عن أثاثه)) أي: لا يملك بيتاً ولا أثاث البيت.
أي: لا يملك بيتاً فكيف يملك أثاث البيت.
وتكون ((فضلاً)) إما حالاً صاحبه ((بيتا)) وهو نكرة.
والذي سوَّغ لصاحب الحال أن يكون نكرة كونه
مسبوقاً بنفي. وإما مفعولاً مطلقاً من فعل محذوف
مع فاعله.
الفَضْلَة
لغةً: مصدر المرَّة من فَضَلَ. والجمع:
فضلات وفضال: البقيّة من الشيء.
واصطلاحاً: هي الاسم الذي يذكر في الجملة
غير المسند والمسند إليه، ويمكن الاستغناء عنه،
إنَّما يؤتى به لتوضيح المعنى. مثل: ((نام الطفل
في السَّرير)) فالجار والمجرور هو ((فضلة)) لأنه
يمكن الاستغناء عنه ولكنه يوضح المعنى. وقد
يكون الاسم الفضلة :
١ - حالاً، كقوله تعالى: ﴿ولما رجع موسى
إلى قومه غضبانَ أسفاً﴾(١) الحال ((غضبان))
و((أسفاً)) هما فضلة وكذلك الجار والمجرور ((إلى
قومه)).
٢ - أو تمييزاً، كقوله تعالى: ﴿إني رأيتُ أحدٌ
عشر كوكباً﴾ (٢) (كوكباً)): تمييز فضلة.
٣- أو مفعولاً به كقوله تعالى: ﴿اكْتُبْ لنا في
هذه الدُّنيا حسنةً﴾(٣). ((حسنة): مفعول به هو
فضلة .
٤ - أو مفعولاً مطلقاً، كقول الشاعر:
وقد يجمع اللَّهُ الشَّتيتيْن بعدما
يظنّانٍ كلَّ الظَّنِّ أن لا تلاقيا
(١) من الآية ١٤٩ من سورة الأعراف.
(٢) من الآية ٤ من سورة يوسف.
(٣) من الآية ١٥٥ من سورة الأعراف.
((كل)) : مفعول مطلق للفعل ((يظنّان)) وهو فضلة.
٥ - أو مفعولاً لأجله، كقول الشاعر:
فجئتُ وقد نضَّتْ لنومٍ ثيابَها
لدى السِّتْرٍ إلا لبْسَّة المتفضَّلِ
(النوم)): مفعول لأجله مجرور بـ «اللام)).
٦ - أو مفعولاً فيه، كقول الشاعر:
صريعُ غوانٍ شاقهنّ وشُقْنَهُ
لدنْ شبَّ حتى شابَ سودُ الذَّوائب
(لدنْ)): ظرف أو مفعول فيه مبني على
السكون وهو فضلة .
٧ - أو مستثنى: كقوله تعالى: ﴿فشربوا منه إلا
قليلاً﴾(١). ((قليلاً)): مستثنى منصوب. هو فضلة.
٨ - أو نَعْتاً، كقوله تعالى: ﴿إني لَكُمْ مِنْهُ نذیرٌ
مبينٌ﴾(٢). ((مبين)): نعت نذير مرفوع. هو فضلة.
٩ - أو توكيداً، كقوله تعالى: ﴿وإن جهنم
لموعدهم أجمعين﴾ (٣). ((أجمعين)): توكيد للضمير
((هم)) مجرور بـ ((الياء)) لأنه ملحق بجمع المذكر
السالم.
١٠ - أو بدلاً، كقوله تعالى: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ
المستقيمَ صراطَ الذين أُنْعَمْتَ عليهم﴾(٤) ((صراطَ)):
بدل من ((الصراط)) منصوب. وهو فضلة.
١١ - أو مضافاً إليه، كقوله تعالى: ﴿وإنَّ
الظَّالِمِينَ بعضُهم أولياءُ بعض والله وليُّ
المتَّقين﴾ (٥). ((بعضٍ)): مضاف إليه ومثله ((المتقين)):
مضاف إليه .
(١) من الآية ٢٤٩ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٥٠ من سورة الذّاريات.
(٣) من الآية ٤٣ من سورة الحجر.
(٤) من الآيتان ٦ و ٧ من سورة الفاتحة.
(٥) من الآية ١٨ من سورة الجاثية.
٧٦١
فَعالِ
كل اسم على وزن ((فعال)) يكون مبنياً على
الکسر سواءً أكان :
١ - اسم فعل أمر مثل: ((نزالٍ)) بمعنى: انزل.
٢ - أو صفة سبّ للمؤنث ملازمة للنداء،
وتكون بلفظ المذگّر ولا يجوز تأنيثه مثل: ((یا
فَسَاقِ))، أي: يا فاسقة و((يا فجارٍ)): يا فاجرة.
وتعرب ((فساقٍ)) و((فجَار)) كلّ منهما منادى مبنيّاً
على الكسر في محل نصب مفعول به لفعل
محذوف تقديره: أنادي .
فَعَلَ
لغةً: عَمِلَ.
واصطلاحاً: أحد أوزان الفعل الثلاثيّ المجرّد
مثل: ((کتب)).
واصطلاحاً أيضاً: هو الفعل الماضي. أي: الذي
يدلّ على حدث مقيّد بالزمان الماضي.
الفِعْل
لغةً: العَمْلِ.
واصطلاحاً: هو الكلمة التي تدل على معنى
وعلى زمن مقترن به مثل: ((كَتَبَ ویکتبُ،
اکتب».
وله أسماء أخرى: الحرف، خبر الفاعل،
الحدث، البناء.
علاماته :
١ - للماضي علامات ثلاثة هي قبوله ((تاء
التأنيث)) الساكنة في آخره، مثل: ((كتبتْ)) و((تاء
الضمير)) المتحركة في آخره، مثل: ((كتبْتُ،
كتبْتٍ، كتبتَ)) وقبوله ((قدْ)): مثل: ((قد كتب التلميذُ
فرضه)). راجع: علامات الفعل.
٢ - وللمضارع علامات منها: قبوله ((النصب)
مثل: ((لَنْ يكتبَ)) و((الجزم))، مثل: ((لم يكتبْ))
و((السين))، مثل: ((سيكتب)) وسوف، مثل:
((سوف نكتب)). و((قد))، ((قد ينسى الولد فرضه))
و ((ياء)) المخاطبة: ((یا هندُ أنتِ تکتبین فرضك)»،
و ((نون التوكيد)) بنوعيْها مثل: ((والله لأجتهدنَّ)»
ومثل: ((ليسمعنْ كلُّ منكم نصيحة أستاذه)
و((حروف المضارعة)) مثل: ((أكتب))، ((تكتب))،
((تکتب)، (یکتب)).
٣ - وللأمر علامات منها: قبوله ياء المخاطبة،
مثل: ((اكتبي)) و((نون)) التوكيد: مثل: ((اكتبنْ))
والدَّلالة على الأمر: اكتبْ.
علامات الفعل: يُعرف الفعل بأربع علامات:
الأولى: هي تاء التأنيث السَّاكنة، مثل:
((ذهبتْ)). أما تاء التأنيث المتحركة فهي خاصة
بالاسم مثل ((قائمة)) وتكون حركتها حركة إعراب،
مثل: ((هي ذاهبةً إلى المدرسة)) أو حركة بناء،
مثل: ((لاتَ، رُبَّتَ، وثمَّة)) أي: في الحرف
المشبه بـ ((ليس)) وهو ((لات)) والحرف المشبه
بالزائد وهو «رُبَّتَ))، وحرف العطف وهو ثُمَّة.
والثانية: هي تاء الفاعل المتحركة، مثل:
وذهبتُ، ذهبتِ، ذهبتَ)).
ملاحظتان :
١ - تدل التاء المتحركة على أن ((ليس))
و((عسى)) هما فعلان فتقول: ((لستُ كسولاً))،
و ((عسیْتُ ناجحاً)).
٢ - تدل تاء التأنيث الساكنة أن ((نعم)) و ((بئس))
هما فعلان فتقول: ((نعمت هند)) ...
الثالثة: هي ياء المخاطبة، مثل: ((اذهبي إلى
٧٦٢
مدرستك)). وكقوله تعالى: ﴿فكلي واشْرَبي
وقَرّي عيناً﴾(١).
الرابعة: هي نون التوكيد المشدَّدة والخفيفة،
كقوله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً﴾(٢) والأصل:
وليكونَنْ بالنون الخفيفة. وتكتب بالتنوين:
و ((لَیکونَنْ)).
تصريف الماضي: يتصرَّف الماضي باتصاله
بضمائر الرفع إلى أربعة عشرَ وجهاً وهي اثنا
عشر وجهاً في الحقيقة لأن ضمير المثنى مشترك
فيه المذكر والمؤنث
١ - للغائب والغائبة: هو كتب، هما كتبا، هم
کتبوا، هي کتبت، هنَّ کتبن.
٢ - للمخاطب والمخاطبة: أنتَ تكتبُ، أنتما
تکتبان، أنتم تكتبون، أنتِ تکتبین، أنتن تكتبْنَ.
٣ - للمتكلم المفرد: ((أنا)). وللمتكلم الجمع:
((نحن)). تقول: ((أنا أكتب. نحن نكتب)).
تصريف المضارع: وللمضارع مع الضمائر
اثنا عشر وجهاً أيضاً:
١ - ستّة أو خمسة للغائب والغائبة: هو
يدرس، هما يدرسان، هم يدرسون، هي تدرس،
هما تدرسان، هنَّ يدرسْن. (تتكرر ((هما)) مع
الغائب والغائبة).
٢ - ستة أو خمسة للمخاطب والمخاطبة: أنتَ
تدرس، أنتما تدرسان، أنتم تدرسون، أنتِ
تدرسين، أنتما تدرسان، أنتن تدرُسْن ((أنتما)
تتكرَّر مع المخاطب والمخاطبة).
٣ - وللمتكلم المفرد: ((أنا أدرس)) وللمتكلم
الجمع : نحن ندرس.
(١) من الآية ٢٥ من سورة مريم.
(٢) من الآية ٣٢ من سورة يوسف . .
تصريف الأمر: لتصريف الأمر مع الضمائر
خمسة أوجه كلها للمخاطب أو المخاطبة وهي :
اکتبْ. (اکتبا)، اکتبوا، اکتبي، (اکتبا). اكتبْن.
أقسامه:
١ - باعتبار الصيغة يقسمه البصريون إلى ثلاثة
أقسام هي: الفعل الماضي، والفعل المضارع،
وفعل الأمر. ويُسمِّ الكوفيون هذه الأقسام:
ماضٍ ومضارع ودائم.
٢ - باعتبار طبيعته: الفعل المجرَّد، مثل:
((كتب)) والفعل المزيد، مثل: ((أكرم)).
٣ - باعتبار عمله: الفعل التام، مثل: ((نامَ
الولد)»، والفعل الناسخ، مثل: ((كان الولدُ نائماً)).
و ((كاد الولد ينامُ)) و ((ظنَّ الولدُ الدرسَ هيناً)).
٤ - باعتبار التصرّف: الفعل الجامد، مثل:
((نعم الرجلُ زيدٌ))، ومتصرّف، مثل: ((نامَ الولدُ)).
والفعل اللازم، مثل: ((جاء زيد)»، والفعل
المتعدي، مثل: ((قرأ الولدُ الرسالةَ)).
٥ - باعتبار حروفه: الفعل الصحيح، مثل:
(كتب))، ((سمع))، والفعل المعتلّ، مثل: ((وهب))
(سال»، «مشی)»، «دعا»، «غزا)»، «باع»،
((وصف)) ...
٥ - باعتبار الإعراب: الفعل المعرب وهو
المضارع فقط، والفعل المبني وهو: الأمر مثل:
((ادرس)) والماضي، مثل: ((درس)) والمضارع
المتصل بنون الإناث، مثل: ((الفتيات يسمعْنَ
الموسيقى)) والمضارع المتصل بنون التوكيد مثل:
((اللَّهِ لأجتهدَنَّ)».
٦ - باعتبار التوكيد: الفعل المؤكَّد، مثل:
(قرأ)، ((يكتبَنَّ))، والفعل غير المؤكَّد، مثل:
((يظن))، ((يكتب)) المؤكد هو المتصل بنون التوكيد
بنوعيها وغير المؤكد مالا تلحقه نون التوکید مثل
٧٦٣
قوله تعالى: ﴿هل يستوي الذين يعلمون والذين , ﴿وخُلقَ الإنسان ضعيفاً﴾(١).
لا يعلمون﴾(١).
٧ - باعتبار المعنى: الفعل الحقيقي هو الذي
يدل على حدث أو معنى، مثل: ((كتب))، ((قرأ)»
والفعل اللّفظي الذي لا يدل على حدث مثل:
((كان))، «کاد)) .
وله أسماء أخرى في الاصطلاح: الاسم
المشتق. الاسم العامل. المفعول المطلق.
المصدر. الاسم الواقع بعد اسم معرّف بـ ((ألْ))
مسبوق باسم إشارة، مثل: ((هذا الولد نشيط)).
فِعلُ الاثْنَيْن
اصطلاحاً: المضارع المتصل بألف الاثنين،
مثل: ((التلميذان يكتبان فروضهما)).
الفعلُ الأجْوَفُ
اصطلاحاً: الأجوف. أي: اللَّفظ الذي عينه
حرف علّة، مثل: ((قال)).
الفِعْلُ الذي لا يَقَعُ
اصطلاحاً: هو الفعل اللازم. أي الذي يكتفي
بمرفوعه، مثل: ((نام الطفلُ)).
الفِعْلُ الذي لم يُسَمَّ فاعِلُهُ
اصطلاحاً: الفعل المجهول. أي: الذي لم
يعرف فاعله. أو الذي حذف فاعله إما رغبة في
إخفائه للخوف منه، مثل: ((قُتل المسكينُ)). أو
لعدم معرفته مثل: ((سُرِق البيتُ)) أو لأنه لا يتعلق
بذكره فائدة، كقوله تعالى: ﴿وإذا حُييْتُم بتحيّةٍ
فحيُّوا بأحسنَ منها أو ردُّوها﴾(٢) أو لشيوعه مثل:
(١) من الآية ٩ من سورة الزمر.
(٢) من الآية ٨٦ من سورة النساء.
فعلُ الأمْرِ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي يدل على أمر
مطلوب تحقيقه في المستقبل، مثل قوله تعالى :
﴿ويا قومِ اسْتَغفروا ربَّكم ثم توبوا إليه﴾(٢).
أما الفعل المتصل بلام الأمر، فهو المضارع؛
وبدخول اللام عليه يتحوَّل معناه إلى الأمر،
فيسمّى عندئذٍ الأمر باللّام. مثل: ((لُيُصغين إلى
نصائحِ أُمَّهاتِهِنَّ)».
علامته : علامة الأمر بالصيغة :
١ - قبوله الطلب، مثل: ((اكْتُبْ)).
٢ - قبوله ياء المخاطبة، مثل: ((اكْتُبي)).
صياغته: يصاغ الأمر من المضارع بحذف
حرف المضارعة من أوّله، فتقول في ((يتعلم)):
((تعلَّمْ)) وإذا كان بعد حرف المضارعة حرفاً ساكناً
فإمّا أن نستبدل حرف المضارعة بهمزة وصل في
الثَّلاثي، مثل: ((كَتَب))، ((يَكْتُبُ)) ((اكْتبْ)) وفي
الخماسي مثل: ((انْطلق)) ((يُنْطَلِقُ)) ((انْطَلِقْ)) وفي
السُّداسي مثل: ((اسْتَغْفَر)) ((يَسْتَغْفِرُ))، ((اسْتَغْفِرْ)).
وهذه الهمزة تكون مكسورة إلا إذا كان المضارع
مضموم العين فتضم الهمزة لتسهيل اللفظ فتقول:
((كَتَبَ)) ((يَكْتُبُ))، ((أَكْتُبْ)). و((قَتَل)) ((يَقْتُلُ))
((آقْتُلْ)). أو بإضافة همزة قطع مفتوحة في أوّل
المضارع الرُّباعي الساكن بعد حذف حرف
مضارعة مثل: ((يُكْرِمُ)) ((أَكْرِم)) و ((يُحْسِنُ))
((أَحْسِنْ))
بناؤه :
١ - يُبنى الأمر على السكون إذا كان صحيح
(١) من الآية ٢٨ من سورة النساء.
(٢) من الآية ٥٢ من سورة هود.
٧٦٤
الآخر ولم يتصل به شيء، مثل: ((اكْتُبْ))،
((ادْرُسْ)) أو إذا اتصلت به ((هاء)) المفعول كقوله
تعالى: ﴿فسبِّحْ بِحَمْدٍ رَبِّكَ واستَغْفِرْهُ﴾(١).
٢ - ويبنى على حذف حرف العلة إذا كان
معتل الآخر، مثل: ((امش)) ((فِ))، ((ع))،
((رم))، ((ادْع)). من المضارع ((يفي))، ((يعي))،
«یرمي))، ((یدعو)».
٣ - ويُبنى على حذف النون إذا كان آتياً من
الأفعال الخمسة مثل: ((تكتبين))، ((اكتبي)) وله
أسماء أخرى: فعلُ الإنشاء. بناءُ ما لم يقع. الأمر
بالصيغة. الجزم.
فعلُ الإنشاءِ
اصطلاحاً: فعل الأمر.
الفعلُ التامُ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي لا يتعدّى أثرُه
فاعله، فلا يتجاوزه إلى المفعول به، مثل: ((سار
الطفل)). وكقوله تعالى: ﴿وهذا أخي قَدْ مَنَّ اللَّهُ
عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتْقِ ويَصْبِرْ فإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ
المُحْسِنِينَ﴾ فالفعل (مَنَّ)) والفعل ((يصبر))
لازمان تامّان. ومثلهما الفعل ((يتقي))، والفعل
((يضيع)) متعدِّيان تامّان.
أقسامه :
١ - بالنسبة للعمل: الفعل المعلوم مثل: ((مَنَّ
اللَّهُ علينا بالنَّصر)) والفعل المجهول كقوله تعالى :
﴿فإذا حُبِيتُم بتحيَّةٍ فحيُّوا بأحسنَ منها أو
ردّوها﴾(٢) والفعل المجهول لفظاً لا معنى، مثل:
((زُكِم)).
(١) من الآية ٩٠ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٨٦ من سورة النساء.
٢ - بالنّسبة للتعدية واللزوم: الفعل اللازم،
مثل قوله تعالى: ﴿كانوا لا يتناهَوْنَ عن
مُنْكَر﴾(١). والفعل المتعدّي، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ
أنشأنا من بعدهم قروناً آخرين﴾(٢). والفعل
اللّزم المتعدّي، أي: الفعل الذي يستعمل
لازماً مرة ومتعدياً مرة أخرى، مثل: ((نصح وشكر))
تقول: ((نصح الشيءُ)). و((نصح الشيءَ). وله
اسم آخر هو: الفعل التام التَّصرُّف.
الفعلُ التّاُ النَّصَرُّفِ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي تؤخذ منه اطّراداً
أزمنة الفعل الثلاثة: الماضي والمضارع والأمر
مثل: ((زَرَعَ، يَزْرَعُ، ازْرَع))، ((دَرَسَ يَدْرُسُ
ادرس».
فعلُ التعجُّبِ الأوَّلُ
هو اصطلاحاً: وزن ما أفعله مثل: ((ما أكرم
معلمنا)).
فِعِلُ التعجُّبِ الثّاني
هو اصطلاحاً: وزن ((أَفْعِلْ به))، مثل: ((أكرمْ
بالمعلم».
الفِعْلُ الجَامِدُ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي يلزم صورة واحدة
في كل حالات الإعراب ويشبه الحرف من حيث
أداء المعنى مجرَّداً عن الزّمان والحدثِ، مثل:
((ليس)) ((عسى))، ((نعم))، ((هب))، ((تعلَّمْ))،
((بئس)) وفعلا التعجب: ما أفعله، وأفعل به وله
اسمان آخران هما: الفعل غير المتصرِّف،
الجامد .
(١) من الآية ٨٢ من سورة هود.
(٢) من الآية ٤١ من سورة المؤمنون.
٧٦٥
أنواعه: هي كثيرة منها:
١ - أفعال المدح والذَّم، مثل: ((نعم))،
((حبذا))، للمدح. و((بئس)) و((ساء)) للدَّمَ.
٢ - فعلا التعجب وهما: ما أفعله، وأفعل به،
مثل ((ما أجمل الربيع)) و ((أكرم بالرَّبيع)).
٣ - ألفاظ الملحق بـ ((نعم)) و((بئس)) مثل:
((حَسُنَ)) و ((ساء)).
٤ - ألفاظ مسموعة متفرقة مثل: ((ما دام))،
(لْيْس))، ((عسى))، ((هبْ))، ((تعلَّمْ)) ((تعالَ))،
(قلَّ))، ((طالما)) ((كثُرَ ما))، ((هَلُمَّ))، ((قَصُرَ ما))،
((هذَّ))، (كَذَبَ)).
فعلُ جمعِ النِّسَاءِ
اصطلاحاً: هو الفعل المضارع المسند إلى
نون النسوة، مثل: ((الفتياتُ يلعبْنَ)).
فِعْلُ الجَمِيعِ
اصطلاحاً: هو المضارع المتصل بواو
الجماعة، مثل: ((الأولاد يلعبون)».
الفعلُ الحاضر
اصطلاحاً: الفعل المضارع، أي: الذي يدل
على حدث في الزمن الحاضر أو في المستقبل،
كقوله تعالى: ﴿يُريدُ أن يُخْرِجَكُمْ من أَرْضِكُمْ
فماذا تأمرون﴾(١).
فعلُ الحالِ
اصطلاحاً: الفعل المضارع.
الفعلُ الحقيقيُّ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي يدل على حدث،
مثل: ((سَمِعَ))، ((قرأ))، ((زرع)).
(١) من الآية ١٠٩ من سورة الأعراف.
الفِعْلُ الدَّائِمُ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي يدل على حدث
في الزّمن الماضي، مثل: ((سَمِعَ)) أو في الزمن
الحاضر أو المستقبل أي: في صيغة المضارع،
مثل: ((يسمع))، أو في صيغة الأمر، مثل:
((اسْمَع)) وهو أيضاً: اسم الفاعل العامل، مثل قوله
تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الذين آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ في
الحياةِ الدُّنْيا وفي الآخرة ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يشاءُ﴾(١) فاسم الفاعل ((الثابت)) هو
اسم الفاعل العامل لأنه يدل على الحاضر وعلى
المستقبل بدليل القول في الحياة الدنيا وفي
الآخرة. وهو أيضاً اسم المفعول كقوله تعالى :
﴿وهذا كتابٌ أنزلناه مبارَكٌ﴾(٢) والمصدر العامل
كقوله تعالى: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلاً من ربِّهم
ورِضْواناً﴾(٣) ويسمى أيضاً: الدائم.
فعل الشَّرْطِ
اصطلاحاً: هو الفعل الأول المجزوم بإحدى
أدوات الشرط، كقول الشاعر:
مَنْ يَهُنْ يسهُلِ الهوانُ عليه
ما لجرح بميِّت إيلامُ
ويُسمِّى بهذا الاسم لأن المتكلِّم يعتبرُ تحقّق
مدلوله شرطاً لتحقّق مدلول الجواب. ويُسمَّى
أيضاً: الشَّرط.
الفعل غير التّام
اصطلاحاً: هو الفعل النَّاقص. أي: الذي لا
يكتفي بمرفوعه، مثل: ((كان الطقُس بارداً)).
الفِعْلُ غيرُ المؤثّرِ
اصطلاحاً: الفعل اللازم.
(١) من الآية ٢٧ من سورة إبراهيم.
(٢) من الآية ١٥٥ من سورة الأنعام.
(٣) من الآية ٣ من سورة المائدة.
٧٦٦
الفِعْلُ غيرُ المؤكَّد
هو المضارع الذي لا تلحقه نون التوكيد
الخفيفة منها أو الثقيلة. كقوله تعالى : ﴿يخافون
ربَّهم من فَوْقِهم﴾(١) ((يخافون)): فعل غير مؤكّد
لأنّه لم يتصل بنون التَّوكيد، أمّا الفعل الماضي فلا
يجوز توكيده، وما يؤكد من الأفعال هو فعل الأمر
فقط، أما المضارع فيؤكد إذا سبقه قسم، أو
طلب، أو نفي، أو دعاء، أو بعد ((ما)) الزائدة
مثل: ((والله لأجتهدنَّ).
الفِعْلُ غيرُ المُتَصرفِ
اصطلاحاً: الفعل الجامد.
الفِعْلُ غير المُتَعَدِّي
اصطلاحاً: الفعل اللازم.
الفِعْلُ غِيرُ المُجاوز
اصطلاحاً: الفعل اللازم.
الفِعْلُ غيرُ الواقِعِ
اصطلاحاً: الفعل اللازم.
فِعْلُ الفاعِلِ
اصطلاحاً: الفعل المعلوم أي: الذي يذكر
بعده الفاعل، مثل: ((شربَ الولد الماءَ)).
الفِعْلُ اللَّزِمُ
اصطلاحاً: هو الذي يكتفي بمرفوعه، فلا
ينصب مفعولاً به بنفسه، إنَّما بواسطة حرف جر أو
غير ذلك، مثل: ((نام الولدُ في السَّرير)). وكقوله
تعالى: ﴿يومَ يقومُ الحسابُ﴾ (٢) وله أسماء
أخرى: غير الملاقي، الفعل الذي لا يقع،
المطاوع، الفعل غير المؤثر، غير المتصل، الفعل
(١) من الآية ٥٠ من سورة النحل.
(٢) من الآية ٤١ من سورة إبراهيم.
غير المتعدي، الفعل غير المجاوز، الفعل غير
الواقع، اللَّزم، القاصر.
أقسامه: هو ثلاثة أنواع: اللازم أصلاً، مثل:
((جلس))، (نام))، ((دخل))، «أتى)). واللازم تنزيلاً
مثل: ((رحم)) ((قام)) ((شهِدَ)) كقوله تعالى: ﴿يوم
يقوم الحساب﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿قال لا عاصِمَ
اليومَ من أمْرِ الله إلّ مَنْ رَحِمَ﴾(٢). واللّزم
تحويلاً وذلك يكون إذا بُني الفعل المتعدّي
للمطاوعة، مثل: ((انكسر الزجاج))، «تمزقَتِ
الورقَةُ))، ((تدحرجت الكرة)) أو إذا كان على وزن
((فَعُلَ)) مثل: ((جَهُلَ الناسُ)).
تحويله الى متعدٍّ : ويصير اللازم متعدِّياً بإحدى
الطُرق التالية:
١ - بنقل صيغته من ((فعَلَ)) إلى ((أفعل)): مثل:
((جلس الولدُ)): أجْلَسْتُ الولدَ.
٢ - بنقل صيغته إلى وزن ((فاعل)) مثل: ((جلس
القومُ))، ((جالستُ القومَ)).
٣ - بنقله الى صيغة ((فعَّل))، مثل: ((فرح
الولدُ»: ((فرّحتُ الولدَ))، و ((فرحتُهُ».
٤ - بواسطة حرف الجر، مثل: ((ذهب الولد))،
((ذهبت به)) وقد يحذف حرف الجر فيتعدّى الفعل
بنفسه وينصب المجرور على أنه منصوب على
نزع الخافض، كقوله تعالى: ﴿وَنَصَحْتُ لك﴾ (٣)
وكقوله تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي﴾(4) ومثل:
((كِلْتُكَ))، أي كِلْتُ لك، و((مكَّنْتُكَ)) أي: مكّنْتُ
لك، وكقوله تعالى: ﴿مكنَّاهم في الأرض ما لم
نمكّن لكم﴾(٥) وكذلك ((اشتقتك)) أي: اشتقت
(١) من الآية ٤١ من سورة إبراهيم.
(٢) من الآية ٤٣ من سورة هود.
(٣) من الآية ٧٨ من سورة الأعراف.
(٤) من الآية ١٤ من سورة لقمان.
(٥) من الآية ٦ من سورة الأنعام.
٧٦٧
لك واخترت لك أو منك أو من الرِّجال، وكقوله
تعالى: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلاً﴾(١)
وكقول الشاعر:
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذنباً لست مُخْصِيَهُ
رِبَّ العِبادِ إليه الوجهُ والعمل
والتقدير: أستغفر الله من ذنبٍ.
وكقول الشاعر:
وداعٍ دعا يا مَنْ يُجيب الى النَّدى
فلم يسْتَجِبْهُ عند ذاك مُجيبُ
والتقدير: يستجيب له.
وقد يحذف حرف الجر للضرورة الشعرية،
کقول الشاعر:
آلْتُ حَبَّ العِراقِ الذَّهْرَ أَطْعَمُهُ
والحَبُّ يأكُلُهُ في القريةِ السُّوسُ
والتقدير: آليت على حب العراق.
وكقول الشاعر:
تمروُّن الدِّيارَ ولمْ تعوجوا
كلامُكُمْ عليَّ إذاً حرامٌ
والتقدیر: تمرون بالديار.
وكقول الشاعر:
لَذْنٌ بهزِّ الكفِّ يَعْسِلُ مَتْنَهُ
فيه كما عَسَلَ الطريقَ الثَّعْلَبُ
والتقدير: كما عسل الثعلب في الطريق.
وقد يحذف حرف الجر ويبقى عمله كقول
الشاعر:
إذا قيلَ أيُّ النَّاسِ شرٌّ قبيلةً
أَشَارَتْ كليبٍ بالأكفِّ الأصابِعُ
والتقدير: أشارت الأصابع إلى كليب.
ويطرد حذف حرف الجر مع ((أنَّ) و((أنْ))
و ((كيْ)) كقوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إله إلّ
(١) من الآية ١٥٥ من سورة الأعراف.
هو﴾(١) والتقدير: شهد أنه وكقوله تعالى:
﴿أَوَعَجِيْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبَّكُمْ﴾(٢)
والتقدير: أوعجبتم من أن جاءكم وكقوله تعالى :
﴿كَيْ لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾(٣)
والتقدير: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى
فللَّه وللرسول ... كي لا يكون ... وكقول
الشاعر:
وما زرت ليلى أن تكون حبيبةً
إليَّ ولا دينٍ بها أنا طالبُه
والتقدير: ولا لدينٍ بها. وكقول الشاعر:
يمنُّونَ أن خلَّوْا ثيابي وإنَّما
عليَّ ثيابُ من دمائهم حُمْرُ
والتَّقدير: يمنُّون بأن خّلوا ... وهذه الأفعال
تتعدَّى بنفسها أحياناً وبواسطة حرف الجر أحياناً
أخرى. والاستعمالان صحیحان.
ملاحظة: إذا تعدّى الفاعل بنقل صيغته الى
وزن ((أفعل)) أو ((فاعل)) أو ((فعَّل)) يتحول الفاعل
إلى مفعول به مثل: ((فرِحَ الولدُ»: «فرَّحتُ الولدَ)»
((أفرحته)). و((جلس القومُ))، (جالستُ القومَ)).
علاماته: للفعل اللّزم علامات تميزه عن
المتعدي منها:
١ - أن لا يصاغ منه اسم مفعول، فلا تقول:
((مخروج، مفروح، مَتْعُوب)). بل تقول: ((مخروج
به)»، «مفروح له)»، «متعوب عليه».
أن لا يقبل هاء الضمير التي تكون مفعولاً به.
فلا تقول: ((عمر فِرِحَهُ زيد))، بل تقول: ((فرَّحه
زيد)). ولكنَّه يقبل («الهاء» التي تقع مفعولاً فيه
مثل: ((الميل قطعتُه)) فتكون ((الهاء)) مفعولاً فيه لا
(١) من الآية ١٨ من سورة آل عمران.
(٢) من الآية ٦٣ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ٧ من سورة الحشر.
٧٦٨
مفعولاً به، أو التي تقع مفعولاً مطلقاً مثل: { قَدْ جَعَلَ النُّعاسُ يَسْرَنْديني
أدفَعُهُ عنّي ويَغْرِنْدِيني(١)
((تحبَّبَ تَحْيُياً لا يتحبّهُ طفلٌ)) ((الهاء)) مفعول
مطلق. والتقدير: لا يتحبَّبُ هذا التحبُّبَ طفلٌ.
الفِعْلُ اللّزمُ - المُتَعدّي
٣ - إذا كان من أفعال الطباع والسَّجايا،
(نَهِمَ))، ((شَجُعِ))، ((جُبُنَ))، ((حَسُنَ))، ((قَبْحَ)).
٤ - إذا دلَّ على نظافة: ((نظُفَ))، ((طَهُرَ))،
(وَضو)) وزن (فَعُلَ)) أو على دنَس مثل: ((دَنِسَ))،
(قَذِرَ) وزن ((فَعِلَ)).
٣ - إذا دلَّ على شيءٍ عَرَضيّ غير ثابت في
الجسم، مثل: ((عَطِش))، ((شَبِعَ))، ((مَرِضَ))،
((فرح)).
٤ - إذا دلَّ على مطاوعة للمتعدّي إلى مفعول
واحد، مثل: ((تدخْرَجَ))، (انكسَرَ))، ((امتدَّ).
٥ - إذا دلَّ على عيْب، مثل: ((عَوِرَ)، ((عَرَجَ))
أو على حلية، مثل: ((كَحِلَ، نجِلَ)).
٦ - إذا دلَّ على لون، مثل: حَمُرَ، دَكِنَ، أو
على هيئة، مثل: ((طالَ))، ((قَصُر)).
٧ - إذا كان على وزن افعَللَّ، مثل: اقْشَعَرَّ،
((اشماَزَ)، ((اطمأنَّ)) أو على ما لحق به، أي: وزن
((افوعَلَّ))، مثل: اكْوَهَدَّ. تقول: ((اكْوَهَدَّ الطيرُ»،
أي: ارتَعَدَ.
٨ - إذا كان على وزن ((افعنلل))، مثل:
((احرنجم)) تقول: ((احرنجم الطلاب)): تجمعوا.
أو على وزن («افعلل)) بزيادة إحدى اللّمين،
مثل: (اقْعَنْسَسَ)، تقول: ((افْعَنْسَسَ الجمل))،
أي: امتنع عن الانقياد، أو على ((افْعَنْلَى))، مثل:
((أحرنْبِى))، مثل: ((احرنِْى الدّيكُ))، أي: انتفش
للقتال، و((اسْلَنْقَى)، مثل: ((اسلَنْقَى الرجل))،
أي: نام على ظهره. وقد جاء من هذا الوزن فعل
متعدٍّ وهو ((اسْرَنْدى)) والفعل ((اعْزَنْدى)) أي: علا
ورکِب، کقول الشاعر:
اصطلاحاً: هو الذي يكون لازماً ومتعدّياً في
آن معاً فيستعمل تارة لازماً وتارة متعدِّياً، مثل
قوله تعالى: ﴿یا قوم لقد آبْلَغتُكُمْ رسالة ربي
ونصحت لكم﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿أن اشْكُرْ لي
ولوالديْكَ﴾(٣) فالفعل ((نصح)) يستعمل لازماً
مثل: ((نصح الشيءُ)) أي: خلص ومتعدياً فتقول:
((نصح الشيءَ))، أي: أخلصه. ومثله فعل
(شكر)) فتقول: ((شَكَرَ لله)) وتقول: ((شَكَرَ اللَّهَ)).
الفِعْلُ اللفظيُّ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي لا يدلّ على حدث
مثل: ((کان، کاد)».
الفِعْلُ لِمَا قَبْلَهُ
اصطلاحاً: الحال. أي: الذي يدلّ على هيئة
صاحبه عند وقوع الفعل، مثل: ((جاء زيد
ضاحكاً)).
فِعْلُ ما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ
اصطلاحاً: الفعل المجهول. أي: الفعل
الذي لم يذكر فاعله مثل: ((سُرق البيتُ)).
الفعل الماضي
تعريفه :
اصطلاحاً: هو ما دلّ على حدث مقترن
(١) ((يَسْرَنديني)): مضارع الفعل اسرندى، يقال: اسرندى
الرجلُ القوم أي: علاهم بالشَّتم. واغرندى القوم
الرجل اغرنداءً أي: علوه بالضرب والقهر.
(٢) من الآية ٧٩ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ١٤ من سورة لقمان.
٧٦٩
بالزمان الماضي كقوله تعالى: ﴿والذينَ آمَنُوا
وعَمِلُوا الصالحاتِ وآمَنُوا بما نُزِّل على محمَّدٍ
وهو الحقُّ من ربِّهم كفَّرَ عنهم سَيِّئَاتِهِمْ وأَصْلَحَ
بآَلَهُم﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿إذا جاءَك
المنافقون﴾(٢). وله أسماء أخرى: الغابر،
الماضي، فَعَل، بناء فَعَل (تسمية الفراء). بناء ما
مضی (سيبويه).
صياغته: يؤخذ الفعل الماضي من المصدر،
وليس له وزن معيّن يبنى عليه فتقول: ((ذَهَبَ)) من
الذَّهاب. ((انْطَلَقَ)) من الانطلاق. ((كتب)) من
الكتابة ((سَمِعَ)) من السَّمع. وعلامتُه أن يقبل تاء
التأنيث السّاكنة في آخره، فتقول: ((ذهبتْ))،
((انطلقتْ))، ((كتبتْ))، ((سمعتْ)).
بناؤه: ويكون الفعل الماضي مبنياً دائماً،
فيبنى على الفتح إذا كان صحيح الآخر، ولم
يتصل به شيء فتقول: ((ذهبَ))، ((انطلقَ))،
(كتبَ))، (سَمِعَ)). ويبنى على السكون إذا اتصل
بضمير رفع متحرك فتقول: ((ذهبتُ))، ((انطلقْتَ))،
(كتبتٍ))، ((سمعتِ))، وكقوله تعالى: ﴿ورأيْتَ
الناسَ﴾(٣) ويبنى على الضم إذا اتصلت به (واو))
الجماعة، كقوله تعالى: ﴿وكذَّبُوا وَاتَّبِعُوا
أَهْوَاءَهُمْ﴾(٤) أما إذا كان معتلّ الآخر فيبنى على
فتحة مقدَّرة على الألف للتعذّر. لأن الفعل
الماضي المعتل الآخر يكون منتهياً بألف
مقصورة، مثل: ((شَوَى))، ((كَوَى))، أو بألف
ممدودة، مثل: ((دعا))، ((غزا)) ... ويعرب ((دعا))
فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدَّرة على الألف
(١) الآية الثانية من سورة محمد .
(٢) من الآية الأولى من سورة المنافقون.
(٣) من الآية الثانية من سورة النصر.
(٤) الآية الثالثة من سورة القمر.
للتعذر. ومثله: الفعل ((غزا)) والفعل ((مشى)) وله
علامات تميزه من المضارع والأمر. راجع :
الفعل .
ملاحظة: هناك أفعال لا تدل على زمن مطلقاً
وإنّما تدل على معنى خاص بسبب استعمالها في
الاسلوب الإنشائيّ غير الطّلبي، كأفعال التعجب:
((ما أفعله))، ((وأفعل به))، مثل: ((ما أكرم زيداً))
و ((أكرم به)). وأفعال المدح، مثل: ((نعم وحبذا)»،
فتقول: ((نعم الفتاةُ هند)) وكقول الشاعر:
تزوّد مثل زادٍ أبيك فينا
فنعم الزَّادُ زادُ أبيك زادا
ومثل :
حبَّذا لَيْلَةً تغفّلْتُ عنها
زمني فانْتَزَعْتُها من يديْه
وأفعال الذمّ، مثل: ((بئس وساء)) كقوله تعالى :
﴿فَلَبْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾(١) وكقوله تعالى :
﴿ومنْ يكنِ الشيطانُ له قريناً فَسَاءَ قريناً﴾(٢).
الفِعْلُ المُؤَثِّرُ
اصطلاحاً: الفعل المتعدي .
الفِعْلُ المؤكَّدُ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي تلحقه نون التَّوكيد
بنوعيها: الخفيفة والثقيلة. وقد اجتمعت النونان
في قوله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيكُونَنْ من
الصَّاغرين﴾(٣) وتكتب ((ليكون) أيضاً.
ملاحظات :
١ - يكتب الكوفيُّون النون الخفيفة بالألف مع
(١) من الآية ٢٩ من سورة النحل.
(٢) من الآية ٣٨ من سورة النساء.
(٣) من الآية ٣٢ من سورة يوسف.
٧٧٠
التنوين، مثل: ((ليكوناً)) في الآية السابقة ويكتبها بكلمة ((سوف)) رغم وقوعه في جواب القسم.
البصريّون بالنون مثل: ((ليكونَنْ)).
٢ - لا يجوز توكيد الفعل الماضي مطلقاً لأن
معناه لا يتّفق مع ((النون)) التي تفيد الاستقبال ولا
يؤكّد من الأفعال إلا الأمر فتقول: ((اكْتُبِنَّ)»،
((اكْتُبُنَّ))، ((اكْتُبَنَّ) راجع: نون التوكيد. أمّا
المضارع فلا يؤكّد إلّا إذا وقع بعد القسم أو أداة
الطلب، أو النفي، أو الجزاء، أو بعد ((ما
الزائدة))، مثل: ((لا تضيّعَنَّ وقتك)) وكقوله
تعالى: ﴿فإمّا تَرَينَّ من البَشَرِ أحداً فقولي﴾(١).
وكقوله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الذينَ قُتِلُوا في سبيل
الله أمواتاً﴾ (٢) وكقول الشاعر:
فليتَكِ يوم المُلتقى تَرَيِنَّنى
لكيْ تعلمي أَني امرؤ بكِ هائِمُ
وكقول الشاعر:
إذا مات منهم سيِّدٌ سرق ابْنُهُ
ومِنْ عِضَةٍ ما ينْبُتَنَّ شكيرُها
امتناع توكيد المضارع: يمتنع توكيد المضارع
إذا لم يكن مستقبلاً، أو إذا كان غير مثبت أو إذا
كان مفصولاً من لام القسم بفاصل، كقوله تعالى :
﴿تالله تفتأ تذكر يوسف﴾(٣) حيث امتنع توكيد
المضارع ((تذكر)) لأنه لم يتّصل بالقسم، وكقوله
تعالى: ﴿لَأَقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة﴾ لم يتصل
المضارع بنون التوكيد لأنه لم يكن جواباً للقسم
رغم اتصاله بلام القسم، وكقوله تعالى :
﴿وَلَسَوْفَ يعطيكَ رَبُّك فَتَرْضى﴾ (٤) حيث امتنع
توكيد المضارع لأنه فصل بينه وبين لام القسم
(١) من الآية ٢٦ من سورة مريم.
(٢) من الآية ١٦٩ من سورة آل عمران.
(٣) من الآية ٥٨ من سورة يوسف.
(٤) من الآية ٥ من سورة الضحى .
وكقوله تعالى: ﴿لئن مِتُّمْ أَو قُتِلْتُمْ لإلى اللَّهِ
تُحْشَرون﴾(١) امتنع توكيد المضارع لأنه فصل
بينه وبين لام القسم بالجار والمجرور ((لإلى الله)).
جواز توكيد المضارع: يجوز توكيد المضارع
أو عدم توكيده في المواضع التالية :
١ - إذا وقع المضارع فعل شرط بعد ((إنْ))
المدغمة بـ ((ما)) الزائدة المؤكَّدة، كقوله تعالى:
﴿إِما تخافَنَّ من قومٍ خيانة﴾(٢).
٢ - إذا وقع المضارع بعد إحدى أدوات
الطلب. والطلب يشمل الأمر، مثل:
(لتجتهدنَّ)) ((اللام)): للأمر. وهذا ما يسمَّى الأمر
باللام، والنهي كقوله تعالى: ﴿ولا تحسبَنَّ اللَّهَ
غافِلاً عمّا يعملُ الظالمون﴾(٣) والعرض، مثل:
((ألا ترضَيَنَّ بما قَسَمَ اللَّهُ لك)). والتحضيض
مثل: ((هلّ تعودنَّ عن غَيِّكَ)) والتّمني، مثل:
((ليتك تنظُرَنَّ في حل مشاكلِكَ)) والتّرجي، مثل:
((تابع عملك باخلاص لعلَّكَ تربحنَّ ثقة الناس
بك)».
٣ - إذا كان المضارع منفياً بـ ((لا)) كقوله
تعالى: ﴿واتّقوا فتنةً لا تُصيبَنَّ الذين ظلموا منكم
خاصة﴾ (٤).
وجوب توكيد المضارع: يجب توكيد
المضارع إذا كان مثبتاً، ويدل على الاستقبال
وجواباً للقسم، وغير مفصول من لام القسم مثل :
((واللَّهِ ليفوزنَّ المثابر على الاجتهاد)» وكقوله
(١) من الآية ١٥٨ من سورة آل عمران.
(٢) من الآية ٥٨ من سورة الأنفال.
(٣) من الآية ٤٢ من سورة إبراهيم.
(٤) من الآية ٢٥ من سورة الأنفال.
٧٧١
تعالى: ﴿وتاللَّهِ لأكيدنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾(١).
الفِعْلُ المَبْنِيُّ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي دخله البناء. كقوله
تعالى: ﴿إِنَّهُ فكِّرَ وقدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثمَّ عَبَسَ وبَسَر،
ثم أُدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ﴾(٢). راجع: المبني.
الفِعْلُ المبنيُّ على الفاعل
اصطلاحاً: الفعل المعلوم. أي: الفعل الذي
أسند إلى فاعله. مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذينَ
يؤذون اللَّهَ ورسولَهُ لعنهم الله في الدُّنيا﴾(٣).
الفعل المبنيُّ للمجهول
اصطلاحاً: هو الفعل الذي لم يذكر فاعله،
مثل: ((سُمِعَ الخَبَرُ)).
الفِعْلُ المتصرِّف
اصطلاحاً: هو الفعل الذي يقبل التحول من
صورة إلى صورة لأداء المعنى المطلوب في
الماضي أو المضارع أو الأمر. أو في صيغة اسم
الفاعل، واسم المفعول، والصُّفة المشبهة،
وأفعل التفضيل. فالماضي هو الذي يدل على
معنى في نفسه مقترن بالزمن الماضي كقوله
تعالى: ﴿إِنَّ فَكَّرَ وقدَّرَ﴾(٤). والمضارع هو الذي
يدل على معنى في نفسه مقترن بزمان يحتمل
الحال والاستقبال. کقوله تعالى : ﴿ُصيبُ به من
يشاءُ من عباده﴾(٥). والأمر هو ما دلّ على طلب
وقوع الفعل من الفاعل المخاطب بغير لام الأمر.
(١) من الآية ٥٧ من سورة الأنبياء.
(٢) من الآيات ١٨ - ٢٤ من سورة المدَثّر.
(٣) من الآية ٥٧ من سورة الأحزاب.
(٤) من الآية ١٨ من سورة المدثّر.
(٥) من الآية ١٠٧ من سورة يونس.
كقوله تعالى: ﴿واستغْفروا رَبُّكم ثمَّ توبوا
إليه﴾(١).
واسم الفعل هو ما دلَّ على الماضي لكنه لا
يقبل علامته، مثل: ((هيهاتَ)) بمعنى: بَعُدَ أو
على المضارع ولا يقبل علامته، مثل: ((أفٍ))
بمعنى: أتضجّر، أو على الأمر ولا يقبل علامته،
مثل: (صَوْ)) بمعنى: اسكت. واسم الفاعل هو
الذي يدلّ على الحدث والحدوث والفاعل،
كقوله تعالى: ﴿وكلّبُهُمْ بِاسِطٌ ذِراعَيْهِ
بالوصيد﴾(٢) واسم المفعول هو الذي يدل على
الحدث ومفعوله مثل: ((الصدقُ محمودٌ عواقبه»
والصفة المشبهة باسم الفاعل وهي التي استحسن
فيها أن تضاف إلى ما هو فاعل في المعنى، مثل:
(زيدٌ حسنُ الوجهِ)) وأفعل التفضيل وهو الاسم
المشتق على وزن (أفعل)) ويدل في الأغلب على
شيئين اشتركا في المعنى، وزاد أحدهما على
الآخر فيه، مثل: ((الشمسُ أكبرُ من الأرض)).
الفِعْلُ المتعدِّي
اصطلاحاً: هو الذي يتعدَّى أثرُه فاعله فينصب
مفعولاً به واحداً بنفسه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اه لا
يُحِبُّ الخائنين﴾(٣) أو ينصب مفعولين كقوله
تعالی: ﴿وما أظنُّ الساعةَ قائمة ولئن رُددت إلى
ربي لأجدنّ خيراً منها منقلباً﴾ (٤) أو ثلاثة
مفاعيل، كقوله تعالى: ﴿إِذْ بِرِيكَهُمُ الله في منامِكَ
قليلاً ولو أراكَهُمْ كثيراً لفَشِلْتُمْ﴾(٥).
(١) من الآية ٩٠ من سورة هود.
(٢) من الآية ١٨ من سورة الكهف.
(٣) من الآية ٥٩ من سورة الأنفال.
(٤) من الآية ٣٦ من سورة الكهف.
(٥) من الآية ٤٤ من سورة الأنفال.
٧٧٢
علاماته: للمتعدّي علامات تميزه عن اللازم ، أحببته ((ورغبت عن الدرس)) أي: كرهته.
و ((رغبتُ إليه)) أي: ملت إليه وطلبت منه.
أهمها:
١ - قبوله ((الهاء)) التي تعود إلى المفعول به
و ((الكاف)) أيضاً، كقوله تعالى: ﴿وأموال
اقْتَرَفْتموها وتجارةٌ تخشَوْنَ كسادها ومساكنُ
تَرْضَوْنَها﴾(١). وقد تلحق («الهاء)) الفعل فلا تكون
مفعولاً به بل مفعولاً مطلقاً، كقوله تعالى: ﴿فإني
أعذِّبُهُ عذاباً لا أعذِّبُه أحداً من العالمين﴾(٢)
((فالهاء)) في ((أعذبه)) الأولى في محل نصب
مفعول به وهي في ((أعذبه)) الثانية مفعولاً مطلقاً.
وقد تكون «الهاء)) مفعولاً فيه، مثل: ((المسافةُ
قطعتُها)، و(«الهاء» في قطعتها: مفعول فيه وفي
(مَشْيَتُهُ)) من القول: ((الميلُ مشيتُه)) مفعولاً فيه . ولا
تقع ((الهاء)) مفعولاً فيه إلا مع الفعل اللازم.
أنواعه: قد يكون الفعل متعدياً:
١ - بنفسه، مثل قوله تعالى: ﴿بشِّرُهُمْ ربُّهم
برحمةٍ منه﴾(٣) (يبشِّرُهم)): فعل متعدٍ.
﴿يا
٢ - بواسطة حرف الجر، كقوله تعالى:
أيُّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ (٤).
٣ - ويكون الفعل لازماً مرَّة مثل قوله
تعالى: ﴿أَبَلَّغُكُمْ رسالاتِ ربِي وأنصح لكم﴾(٥)
الفعل ((أنصح)) متعد بواسطة حرف الجر. وقد
یکون متعدیاً فتقول: «نصحتكم ألا تتهاونوا)) وقد
يختلف معنى الفعل باختلاف حرف الجر الذي
تعدّى بواسطته، مثل: رغبتُ في الدرس أي:
(١) من الآية ٢٥ من سورة التوبة.
(٢) من الآية ١١٥ من سورة المائدة.
(٣) من الآية ٢٢ من سورة التوبة.
(٤) من الآية الأولى من سورة المائدة.
(٥) من الآية ٦٢ من سورة الأعراف.
أقسامه: والمتعدّي يقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما يتعدّى إلى مفعول واحد، كقوله
تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الأعْرافِ رجالاً
يَعْرِفُونَهُمْ بسيماهُمْ﴾(١).
الثاني: ما يتعدّى إلى مفعولين ليس أصلهما
مبتدأ وخبر، مثل: (أُعطَى))، ((كَسَا))، ((مَنَح))،
(رَزَقَ))، ((أَلْبَسَ))، ((عَلَّمَ))، أطْعَمَ، زَوَّد، وَهَب،
كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ خَلْقنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا
العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلْقْنَا الْمُضْغَةَ عظاماً فَكَسَوْنا العظامَ
لحماً ثم أَنْشَأْنَاهُ خلْقاً﴾(٢).
الثالث: ما يتعدّى إلى مفعولين أصلهما مبتدأ
وخبر، كأفعال التَّصْيير أو التحويل التي تفيد انتقال
الشيء من حالة إلى أخرى، مثل: ((صیِّر))، ((ردَّ)،
((ترك))، ((تَخِذ)، ((اتخذ)»، كقوله تعالى: ﴿ثم
اتخذتُم العجلَ من بعده﴾(٣) أي: اتخذتم العجلَ
إلهاً. وكقوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ من لينَةٍ أو
تركتموها قائمةً﴾ (٤) وكأفعال القلوب التي تفيد
معاني قائمة بالقلب أو بالعقل، وهي التي تدخل
على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين، وتدل إمّا
على اليقين مثل: ((رأى))، ((عَلِمَ))، ((دَرَى))،
(تعلَّمْ))، أو على الرُّجحان مثل: ((خال))،
(حسب))، (ظنَّ)، ((زَعَم)). كقوله تعالى:
﴿يحسَبُهُ الظّمْآنُ ماءً﴾ (٥) وكقوله تعالى: ﴿أَيْن
(١) من الآية ٤٧ من سورة الأعراف.
(٢) من الآية ١٤ من سورة المؤمنون.
(٣) من الآية ٥١ من سورة البقرة.
(٤) من الآية ٥ من سورة الحشر.
(٥) من الآية ٣٩ من سورة النّور.
٧٧٣
شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾(١) أي :
تزعمونهم شركاءكم .
الرّابع: ما يتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل: الأول
أصله فاعل، والثاني والثالث أصلهما مبتدأ وخبر
وهي: ((أرى))، ((أعلم))، ((حدَّث))، ((خبَّر))،
((أخبر))، ((نبّ))، ((أَنْبً» .. كقوله تعالى: ﴿يُرِيهُمُ
اللَّهُ أعمالهم حسراتٍ عليهم﴾ فالمفعول الأول
ضمير الغائبين ((هم)) المتصل بالفعل يريهم وهذا
المفعول أصله فاعل والتقدير ((هم يَرْن)) والثاني
((أعمالَهم)) والثالث ((حَسَرات)). والثاني والثالث
أصلهما مبتدأ وخبر والتقدير: أعمالهم حسراتٌ
عليهم .
تحويل المتعدي إلى لازم: يصير الفعل
المتعدّي لمفعولٍ واحد لازماً، أو بحكم اللازم
أي: بحسب المظهر الشّكلي اللّفظي، في
حالات متعدِّدة أهمُّها:
١ - إذا بُني للمطاوعة في مثل: ((مزَّقْتُ الورقَة))
فتصير: ((تمزّقتِ الورقةُ)) وفي مثل: ((كسر الولدُ
الزجاج)): ((انكسر الزجاجُ)) و ((دحرج الولد
الكرة»: ((تدحرجتِ الكرةُ)).
٢ - إذا كان متضمناً معنى اللازم، كقوله
تعالى: ﴿فَلْيَحْذِرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾(٢)
فالفعل ((يخالفون)) هو في الأصل متعد لكنّه
تضمن معنى الفعل اللازم ((يخرجون)» أي:
يخرجون عن أمره وكقوله تعالى: ﴿ولا تَعْدُ عيناكَ
عَنْهِمِ﴾(٣) فالفعل ((تعْدُ)) بمعنى ((تتجاوز)): متعد،
وعَدَي بواسطة حرف الجر لتضمنه معنى
(١) من الآية ٢٢ من سورة الأنعام.
(٢) من الآية ٦٣ من سورة النور.
(٣) من الآية ٢٨ من سورة الكهف.
((تنصرف)). أي: لا تنصرف عيناك عنهم فالأفعال
هذه هي في حكم اللّزمة وليست لازمة حقيقةً.
٣ - تحويل الفعل إلى صيغة ((فُعُل)) بقصد
المبالغة أو التّعجب، مثل: ((فَهُمَ العبقريُّ)) دلالة
على سبقه في الفهم، ومثل: ((مَنُعَ الشرطيُّ
وحَبُسَ)) دلالة على ذِّه في منع المعونة وحبسها.
٤ - تأخير الفعل الثلاثي المتعدِّي فيضعف ولا
يتعدّى إلى مفعول به، كقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُم
للرؤيا تُعْبُرُون﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿الذين هم
لربِّهم يَرْهَبُون﴾(٢).
٥ - العامل الوصف الذي أصابه الضعف لأنه
من المشتقات، كقوله تعالى: ﴿فعّالٌ لما
يريد﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿مُصَدِّقاً لما بين
يَدَيْهِ﴾ (٤) فاسم الفاعل ((مصدِّقاً)) تعدّى بواسطة
حرف الجر الذي يفيد التقوية ومساعدة العامل
للوصول إلى المفعول، ومثل ذلك ينطبق على
صيغة المبالغة ((فعّال)) تعدّت بواسطة حرف الجر.
وقد يصير المتعدِّي لازماً في ضرورة الشعر،
مثل :
تَبَلَّتْ فؤادَكَ في المنامِ خريدَةٌ
تسقي الضَّجيعَ بباردٍ بِسَّام
فالفعل ((تسقي)) يتعدّى في الأصل إلى مفعولين
وهو هنا تعدّى إلى المفعول الثَّاني بواسطة حرف
الجر للضرورة الشعريّة .
ملاحظة: عند تحوّل الفعل المتعدّي إلى لازم
بصيغة ((فَعُل)) ليكون للمدح أو للذم ينشأ اختلاف
(١) من الآية ٤٣ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ١٥٤ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ١٠٧ من سورة هود.
(٤) من الآية ٣ من سورة آل عمران.
٧٧٤
بين هذا الفعل المتعدّي ((فَعُل)) وبين الفعل ((نعم))
و ((بئس)) الخاصين بالمدح والذم وذلك في أمرَیْن
يتعلقان في المعنى وأمريْن آخرين في الفاعل
الظَّاهر. أما الأمران المتعلقان في المعنى
فيظهران: في إشراب المتعدّي التّعجب مع عدم
الاقتصار على المدح الخالص أو الذمّ الخالص،
وفي أنه للمدح الخاص بمعنى الفعل، أو الذم
الخاص بمعنى الفعل. والأمران اللذان يتعلقان
في الفاعل الظاهر هما: جواز خلوّه من ((ألْ))
کقوله تعالى: ﴿وحَسُن أولئك رفيقاً﴾ وجواز جرِّه
بالباء الزائدة، مثل: ((ما أحبَّ زيارة المخلص))،
فتقول: ((حب بزيارة المخلص)). ((زيارة)): فاعل
مرفوع بالضمة المقدَّرة على الآخر منع من
ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
((الباء)).
تسميات أخرى: للمتعدّي أسماء أخرى في
الاصطلاح هي: المتعدّي. المتعدّي بنفسه
الواقع المجاوز. الفعل المؤثّر. غير اللازم.
المُلاقي. الواصل.
ملاحظة: سُمِّي الفعل المتعدّي بهذا الاسم
برأي البصريين. وسمي مفعول الفعل المتعدي
بنفسه: المفعُول الصريح .
الفِعْلُ المَجْهُولُ
تعريفه :
اصطلاحاً: هو الفعل الذي حذف فاعله فلم
يسند إليه بل أسند إلى ما ينوب عنه، كقوله
تعالى: ﴿إِذا الشمسُ كوِّرَتْ وإذا النجومُ
انكدَرَتْ، وإذا الجبالُ سُيِّرتْ، وإذا العشارُ
عُطِّلتْ، وإذا الوحوشُ حُشرتْ، وإذا البحارُ
سُجِّرتْ، وإذا النّفوسُ زُوِّجَت، وإذا الموءودة
سُئِلتْ بِأَّ ذنب قُتِلَتْ وإذا الصُّحفُ نُشِرَتْ، وإذا
السَّماءُ كُشِطَتْ، وإذا الجحيمُ سُعِّرَتْ، وإذا
الجنَّةُ أَزْلِفَتْ﴾(١).
أسماؤه الأخرى: ما لم يسَمَّ فاعله. المبني لما
لمْ يسَمَّ فاعله. المجهول. الفعل المجهول
فاعله. صيغة المفعول. فعل ما لم يسمَّ فاعله.
المفعول الذي لم يُسمَّ فاعله. المبني للمفعول.
المبني للمجهول. الفعل الذي لم يسَمَّ فاعله.
أحكامه :
١ - إذا كان الفعل ماضياً وحروفه صحيحة،
خالياً من التّضعيف، وجب ضمّ فائه، وكسر ما
قبل آخره، إن لم يكنْ مكسوراً، كقوله تعالى:
﴿إِذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾(٢) وتُكسرَ فاؤه إذا
كان الثّلاثي معتلّ العين واوياً كان أو يائيّاً، مثل:
(باع)) أصلها: ((بَيَع)) ((صَامَ)) أصلها ((صَوَم)). فإذا
بُنِيَ للمجهول نقول: ((بُوعَ)) و ((صوم)) قياساً. أو
(بيع وصيم)) بالإعلال. أو بالإشمام وهذا لا يكون
إلّ في النّطق كقوله تعالى: ﴿وغيض
الماء ... ﴾ (٣) وكقول الشاعر:
لَيْتَ وهل ينفعُ شيْئاً ليتُ
ليتَ شباباً بوعَ فاشتريْتُ
٢ - إذا كان الفعل مضارعاً يجب ضم أوَّله
وفتح ما قبل آخره، مثل: ((يفتحُ الطالبُ البابَ))
و ((يحرّك الطفلُ رجلَه)) فتقول في المجهول:
(يُفْتَحُ البابُ وتُحرَّك رجلُه)) وكقول الشاعر:
أعندي وقد مارستُ كلَّ خفيَّةٍ
يُصَدَّقُ واشٍ أو يُخَيَّبُ سائِلُ
وقد يكون الفتح مقدَّراً قبل الآخر بسبب
(١) من الآيات ١ - ١٤ من سورة التكوير.
(٢) من الآية الأولى من سورة الزلزلة .
(٣) من الآية ٤٤ من سورة هود.
٧٧٥
الإعلال، مثل: ((يصومُ المسلمون رمضانَ)»
ومثل: ((يُصيب المرضُ الطفل)) ففي البناء
للمجهول، نقول: ((يُصَامُ رمضانُ)) و ((يُصابُ
الطّفلُ)) والأصل: ((يُصْوَم)) و(يُصْيَبُ)) فتنتقل
حركة ((الواو)) و((الياء)) إلى السّاكن قبلهما فيُلفظ
الفعل ((يُصَوْمُ)) و((يُصَيْب)) ((فالواو)) و((الياء))
ساكنتان قبلهما فتحة فتقلبان ألفاً فتقول: يُصامُ
ويُصابُ، ومثل ذلك قول الشاعر:
يهونُ علينا أن تُصابَ جسومُنا
وتَسْلَمَ أعراضُ لنا وعقولُ
وكقول الشاعر:
الكبار من
إنَّ
الأمورِ
تُنالُ بالْهِمَمِ الكبار
وفيه ((تُنَالُ)) أصله ((تُنْيَلُ)) فتنقل حركة ((الياء))
إلى الساكن قبلها وتقلب ((الياء)) ألفاً.
٣ - إذا كان الماضي مضعّفاً مدغماً ففي بنائه
للمجهول يجوز ضمّ فائه أو كسرها أو الإشمام
فيها، فتقول: ((عُدَّ الرجالُ)) أو ((عِدَّ الرجالُ)) أو
يجوز فيها الإشمام عند النطق بها أي: نتلفظ
بالحرف الأول بحركة مختلسة بين الضم والكسر.
أما إذا وقع المتكلم في اللبس وجب ترك الضمّ
إلى غيره، أو الكسر إلى غيره، مثل: الأمر من
الفعل ((عَدّ)» هو: ((عُدَّ) فيقع المتكلم في اللبس
أهذا الفعل هو بصيغة الأمر أم بصيغة الماضي
المجهول فيجب عند ذلك ترك الضمّ إلى الكسر
أو إلى الإشمام، فتقول: ((رِدّ) أو ((عِدَّ) أو ((شِدَّ)).
لأن فعل الأمر لا يبدأ بالكسرة. وأما قوله تعالى:
﴿ولو رُدُّوا لَعَادُوا لَا نُهُوا عَنْهُ﴾ ففيه قرينة تمنع
اللبس فهو فعل ماض للمجهول لأن فعل الأمر لا
يقع فعل شرط مطلقاً.
٤ - إذا كان الماضي على وزن ((انفعل)) أو
(((افتعل))، مثل: ((انقاد))، و((انهارَ))، على وزن
((انفعل))، ومثل: ((اختار)، و((اجتاز)) على وزن
(افتعل)) يجوز في الحرف الثالث أن تجري عليه
الأوجُه الثلاثة، أما الحرف الأول فتتبع حركته
حركة الحرف الثالث. ويلاحظ أن ((الضمة)» تؤدي
إلى قلب الألف ((واواً)) والكسرة إلى قلبها ((ياء)
فتقول: (أَنْقُودَ))، و((أُنْهُور))، و((إنقيدَ)) و((إِنهير))
أو ينطق بالإشمام في حركة الحرف الأول
والثالث. ويجري هذا الحكم على الفعل الذي
على وزن (انفعل)) أو (افتعل)) المضعف اللام
مثل: ((انصبَّ)) و((انسدّ)) ففي البناء للمجهول
تقول: (أَنصُبَّ)) و((أَنْسُدَّ) و((إِنصِبَّ)) و((إِنْسِدَّ)).
ومثلهما الفعل ((امتدّ)) فتقول ((أَمْتُدَّ)) و((إِمْتِدَّ)).
ملاحظتان:
١ - إذا كان الفعل الماضي جامداً مثل: ((نِعْمَ
وِئْسَ)) الخاصيْن بالمدح والذّم أو كان الفعل
بصيغة الأمر، مثل: ((اكتبْ)) أو كان الفعل ناقصاً،
مثل: ((كان وكاد)) فلا يصح فيها كلها البناء
للمجهول.
٢ - اشتهرت أفعال ماضية مسموعة عن العرب
بأنها ملازمة للمجهول باللفظ فقط بدون المعنى،
ويعرب ما بعدها فاعلًا لا نائب فاعل، مثل:
(دُهِشَ)) و((ثُلِه)، و(شُغِفَ))، و((عُيِنَ))،
و ((اشْتُهِرَ به))، و((أَغْمِيَ عليه))، و((قُلِحَ))،
و(زُهِيَ))، و((امتُقِع لونه)). والمضارع منها يتوقف
أمره على السَّماعِ والشّائع، فتقول: يُهرَعُ، يولَعُ،
يُعْنَى ..
الفِعْلُ المُجرَّدُ
هو ما كانت كل حروفه أصلية مثل: كتب،
سرق، ترجم.
٧٧٦
الفِعْلُ المَجْهُولُ فاعِلُه
اصطلاحاً: الفعلُ المجهول.
الفعْلُ المَجْهُولُ لفظاً
اصطلاحاً: هو ما بُني للمجهول لفظاً لا
معنى، مثل: (دُهِشٍ))، ((شُدِه))، ((امْتُقِع))،
((أُرى))، ((أَغْرِمَ))، ((أَهْرِع))، ((حُمَّ)، ويسمى
أيضاً: المجهول لفظاً، ومن ذلك قول الشاعر:
وكنتُ أُرى زيدأ كما قيل سيّداً
إذا أنه عبدُ القفا واللَّهازِمِ
وفيه الفعل ((أُرى)) مجهول لفظاً. فمنهم من
يقول فاعله ضمير مستتر تقديره هو ومنهم من يقول
نائب فاعله ضمير مستتر تقديره هو.
ملاحظة: يعتبر ابن برّي نقلاً عن ابن درسْتويه
أن لهذه الأفعال صيغاً في المعلوم فيقال: شَدَهني
الأمر.
الفعلُ المَزيدُ
هو الذي زيد على حروفه الأصلية حرف مثل :
((أكرم))، ((حرَّك))، ((کاتب))، أو حرفان، مثل:
((انكسر))، ((تطلَّع))، ((تباعد))، ((اجتمع)»، «احمرًّ»
أو ثلاثة أحرف، مثل: ((استخرج))، ((استعلم))
و ((اعشوشب))، ((اجْلَوَنَ)).
فِعْلُ الْمُسْتَقْبَلِ
اصطلاحاً: الفعل المضارع.
الفِعْلُ المَصُوغُ على الفَاعِلِ
اصطلاحاً: الفعل المعلوم.
الفِعْلُ المَصُوغُ للفاعِلِ
اصطلاحاً: الفعلُ المعلوم.
الفعل المضارع
معنى في نفسه مقترن بزمان يحتمل الحال
والاستقبال كقوله تعالى: ﴿قالوا يا شُعَيْبُ
أَصلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آبَاؤُنا وأنْ نَفْعَلَ
في أمْوالِنا ما نشاءُ﴾(١).
أسماؤه الأخرى: الحاضر. المستقبل. فعل
المستقبل. المضارع. فِعْلُ الحالِ. الفعل
الحاضِرُ. الآتي يَفْعَلُ (الفرّاء). بناء يفعل
(الكوفة). بناء ما يكون. بناء ما هو كائن
(التسميتان الأخيرتان لسيبويه).
صياغتُه: يؤخذ المضارع من الماضي بزيادة
أحد أحرف المضارعة في أوّله وهذه الحروف
هي: الهمزة، النون، الياء، التاء. يجمعها
قولك: ((أنيت)) أو ((يتأن)). ويكون حرف
المضارعة مفتوحاً في الثلاثي، مثل: ((يذهبُ))
والخماسي، مثل: ((يَنطَلِقُ)) والسُّداسي، مثل:
(يُسْتَخْرِجُ)) ويكون مضموماً في الرُّباعي، مثل:
(أُحْسَنَ يُحْسِنُ)). وإذا كان الماضي مبدوءاً بهمزة
فإنها تحذف في الرباعي بعد حرف المضارعة
فتقول: ((أكرمَ يُكرم)) والأصل: ((يُؤْكْرِمُ)). وتثبت
الهمزة في الثلاثي مثل: ((أَكَلَ يْكُلُ))، ((أَمَرَ يأمُر))،
((أُسَرَ یأسِرُ)).
بناء المضارع: يبنى المضارع على السكون إذا
اتصلت به نون الإناث، مثل: ((البناتُ يدرسْزَ
دروسهنَّ)) ((يدرسْن)»: فعل مضارع مبني على
السكون لاتصاله بنون الإناث والنون ضمير متصل
في محل رفع فاعل، ويُبنى على الفتح إذا اتصلت
به نون التوكيد، مثل: ((والله لأجتهدن)) ((لأجتهدن)»
((السلام)): رابطة لجواب القسم. ((أجتهدنَّ)
مضارع مبني على الفتح لاتصاله ((بنون)) التوكيد.
تعريفه اصطلاحاً: هو الفعل الذي يدل على | (١) من الآية ٨٧ من سورة هود.
٧٧٧
و((النون)) حرف مبني على الفتح لا محل لها من
الإعراب. والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره
(أنا))، كقوله تعالى: ﴿لْتُبْلُونَّ فِي أَمْوَالِكُمْ
وأَنْفُسِكُمْ ولَتَسْمَعُنَّ﴾(١) (لتسمعُنَّ)) مضارع مرفوع
رغم اتصاله بنون التوكيد. وذلك لأن نون التوكيد
غير متصلة مباشرة بالمضارع وأصله ((لَتَسْمَعُونَ))
فحذفت ((النون)) علامة الرفع منعاً من تلافي ثلاث
نونات، ثم حذفت ((الواو)) منعاً من التقاء ساکنین هما :
((الواو)) والنون الأولى من المشدَّدة. وتبقى الضّمَّة
دلالة على ((الواو)) المحذوفة. والفعل المضارع
مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة. و((الواو))
ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
ومثله الفعل (لَتُبْلُونَ)) أصله: ((تُبْلَوُونَنَّ)) فتحذف
نون الرفع لعدم تلاقي النونات. وتحذف ((الواو))
منعاً من التقاء ساكنْن. وهي فاعل للفعل. ويبقى
المضارع مبنياً حتى لو تقدمه حرف نصب أو
جزم، فيكون مبنياً على الفتح أو على السكون في
محل نصب أو في محل جزم، كقوله تعالى :
﴿ولا يحسبَنَّ الذين يبخلونَ بما أتاهُمُ اللهُ من
فضله﴾(٢) حيث أتى الفعل ((يحسبنَّ)): مضارع
مبني على الفتح في محل جزم بـ((لا)) الناهية.
و ((النون)) حرف مبني على الفتح لا محل له من
الإعراب. وكقول الشاعر:
لا تحسبَنَّ المجْدَ والـ
ـعلياء في كذب المظاهر
وفيه ((لا)) الناهية تجزم الفعل المضارع.
(تحسبَنَّ)) مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون
التوكيد وهو في محل جزم بـ ((لا)) الناهية.
و ((النون)) حرف لا محل له من الإعراب.
(١) من الآية ١٨٦ من سورة آل عمران.
(٢) من الآية ١٨٠ من سورة آل عمران.
إعراب المضارع: يرفع المضارع إذا تجرّد
عن الناصب والجازم وكل ما يوجب بناءه وعلامة
رفعه الضَّمة الظّاهرة على آخره إذا كان صحيح
الآخر ولم يتصل به شيء مثل: ((الكريمُ هو مَنْ
يملكُ القليل)) فالفعل ((يملكُ)) مضارع مرفوع
بالضمة الظاهرة كما يرفع بالضَّمَّة المقدَّرة إذا كان
معتل الآخرِ، مثل: ((الكريمُ يعطي بسخاء)»
فالفعل ((يعطي)) مضارع مرفوع بالضَّمَّة المقدَّرة
على ((الياء)) للثقل، وكقول الشاعر:
وأَقْتَلُ داءٍ رؤيةُ العيْنِ ظالماً
يُسيء ويُتْلَى في المحافِلِ حَمْدُه
وفيه ((يسيءُ)) مضارع مرفوع بالضَّمَّة على
آخره، و ((يُتلى)) مضارع مرفوع بالضَّمَّة المقدَّرة
على الألف للتعذّر.
ويرفع المضارع بثبوت النون إذا كان من
الأفعال الخمسة، كقوله تعالى: ﴿كلا لو تعلمون
علمَ اليقين﴾(١) فالمضارع ((تعلمون)) مرفوع
لتجرده عن الناصب والجازم وعن كل ما يوجب
بناءَه، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال
الخمسة .
نصب المضارع: ينصب المضارع إذا سبقته
إحدى أدوات النّصب، وتكون علامة نصبه الفتحة
الظّاهرة على آخره إذا كان صحيح الآخر، كقول
الشاعر:
وما عليْنا إذا ما كنتِ جارَتَنا
أن لا يجاوِرَنا إلّكِ دَيَّارُ
وفيه الفعل ((يجاورَنا)) مضارع منصوب بـ ((أنْ))
وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنه
صحيح الآخر. كما ينصب بالفتحة إذا كان معتلّ
(١) من الآية ٥ من سورة التكاثر.
٧٧٨
الآخِر، كقوله تعالى: ﴿ليقضيَ اللهُ أمراً كان
مفعولاً﴾(١) وفيه ((يقضي)) مضارع منصوب
بالفتحة الظاهرة على آخره. وينصب بفتحة مقدَّرة
إذا كان مُنْتَهِياً بألف كقول الشاعر:
إنَّ العرانينَ تلقاها مُحَسَّدَةً
ولَنْ ترى لِلِئَامِ النَّاسِ حسّادا
حيث أن الفعل ((ترى)) مضارع منصوب بالفتحة
المقدَّرة على الألف المقصورة للتعذُّر. ومن
المعلوم أنَّ الحركات الثلاث تقدَّر كلها على الألف
للتعذُّر. أما إذا كان المضارع من الأفعال الخمسة
فإنه ينصب بحذف النون. كقوله تعالى: ﴿وما
لكم لا تؤمنون باللَّه والرَّسولُ يدعوكم لتُؤْمِنُوا
بِرَبِكُمْ﴾(٢) وفيه (لتؤمنوا)): فعل مضارع
منصوب بـ ))أنْ)) المضمرة بعد («اللام)) وعلامة
نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والفعل
((تؤمنون)) مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال
الخمسة .
جزمه: ويجزم المضارع إذا سبقته إحدى
أدوات الجزم وهي كثيرة منها: ما يجزم فعلاً
واحداً وهي: لم، لمّا، لام الأمر، لا الناهية،
ومنها ما يجزم فعلين وهي: إنْ، إذْ ما، مَنْ، ما،
مهما، أيّ، كيفما، متى، أينما، أيّانَ، أنّى،
حيثما. والمضارع بعدها كلها يكون مجزوماً:
١ - بالسكون إذا كان صحيح الآخر ولم يتصل
به شيء كقوله تعالى: ﴿لم يَلدْ ولم يُولَدْ﴾(٣).
٢ - بحذف حرف العلة من آخره إذا كان معتل
الآخِرِ كقوله تعالى: ﴿ولم يَخْشَ إلا اللَّهَ﴾ (٤).
(١) من الآية ٤٢ من سورة الأنفال.
(٢) من الآية ٨ من سورة الحديد.
(٣) من الآية ٣ من سورة الإخلاص.
(٤) من الآية ١٩ من سورة التوبة .
٣ - بحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة
كقوله تعالى: ﴿إِنَّما المشركون نَجَسٌ فلا يَقْرَبوا
المسجدَ الحرامَ﴾(١). ((يقربوا)): فعل مضارع
مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
الفِعْلُ المُضَاعَفُ
اصطلاحاً: هو ما كان أحد حروفه الاصلية
مكرَّراً، مثل: ((وصّل))، ((زلزل))، ((مدّ)).
الفعل المعتلّ
اصطلاحاً: هو ما كان أحد حروفه الأصلية
حرف علّة، مثل: ((وصف))، ((باع))، ((رمی).
الفِعْلُ المُعْرَبُ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي دخله الإعراب.
أي: هو الفعل المضارع الذين تجرّد من النواصب
والجوازم ومن كل ما يوجب بناءه، مثل قوله
تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبصَارَ والافْئِدَةَ
قليلا ما تشْكُرُون﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿هو الذي
ذَرَأَكُمْ في الأرضِ وإليه تُحْشَرون﴾(١٣).
الفِعْلُ المَعْروفُ فاعِلُهُ
اصطلاحاً: الفعل المعلوم.
الفعلُ المَعْلُومُ
اصطلاحاً: هو ما ذُكِرَ فاعله وأسند إليه. كقوله
تعالى: ﴿وَاتّخَذَ اللهُ إبراهيمَ خليلا﴾(٤) وكقوله
تعالى: ﴿يَبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ﴾(٥).
وله أسماء أخرى: المعلوم، المعروف، الفعل
المعروف فاعله. الفعل المعلوم فاعله. صيغة
(١) من الآية ٢٩ من سورة التوبة.
(٢) من الآية ٢٣ من سورة المُلك.
(٣) من الآية ٢٤ من سورة الملك.
(٤) من الآية ١٢٤ من سورة النِّساء.
(٥) من الآية ١٧٥ من سورة النِّساء.
٧٧٩
الفاعل. بناء الفاعل ، باب الفاعل ، فِعل
الفاعل، المبني للفاعل، الفعل المضارع للفاعل
الفعل المبنيّ على الفاعل. الفعل المصوغ على
الفاعل. المبنيّ للمعلوم.
الفِعْلُ المَعْلُومُ فاعِلُهُ
اصطلاحاً: الفعل المعلوم.
الفعلُ المِهْمُوزُ
اصطلاحاً: هو ما كان أحد حروفه الأصلية
همزة، مثل: ((أكل))، ((سأل))، ((قرأ)».
الفِعْلُ المهمُوزِ المُضَاعَفُ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي اجتمع فيه الهمز
والتضعيف، مثل: ((أَنَّ) بمعنى: توجّع و ((أَمَّ)،
بمعنى : قصد.
الفِعْلُ الموصُولُ
اصطلاحاً: هو الفعل المتعدِّي بواسطة حرف
الجرّ.
الفعل النّاقِصُ
اصطلاحاً: هو من النواسخ. أي: من الأفعال
التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الأوّل اسماً
لها، وتنصب الثَّاني خبراً لها، كقوله تعالى:
﴿وكان الشَّيْطانُ للإنسان خذولاً﴾(١) وفيه ((كان))
فعل ناقص وكقوله تعالى: ﴿ولولا أنْ تَبَّتْنَاكَ لقدْ
كِدْتَ تَرْكُنُ إليهم شيئاً قليلاً﴾(٢) وفيه ((كدت))
فعل ناقص وله أسماء أخرى: الفعل غير التام،
الفعل الواسطة، الناقص، الفعل الناقص
التصرُّف.
الفِعْلُ النَّقِصُ التَصَرُّفِ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي يتصرف تصرفاً
(١) من الآية ٢٩ من سورة الفرقان.
(٢) من الآية ٧٤ من سورة الإسراء.
ناقصاً أي: يؤخذ منه ماضٍ ومضارع فقط، مثلٍ :
((كاد)»، «يكاد)». كقوله تعالى: ﴿إِن كاد ليُضِلُنَا
عَنْ آَتِنا لولا أن صَبَرْنا عليها﴾(١) وكقوله تعالى:
﴿يكادُ البرقُ يخطفُ أَبْصَارَهُمْ﴾(٢). ويسمى
أيضاً: الفعل الناقص.
الفِعْلُ الواسِطَةُ
اصطلاحاً: الفعل الناقص.
فِعْلا النَّعَجُبِ
تعريفهما اصطلاحاً: هما ((ما أَفَعَل)) وهو فعل
التعجب الأوّل، و ((أفعلْ بِـ)) وهو فعل التعجب
الثاني. ويَسمّمان أيضاً: صيغتا التعجب.
حكم صيغتي التعجب: كلاهما فعلان
جامدان، لا اسمان، واستدل على فعليّة الأول
((أفعل)) اتصاله بنون الوقاية عند إسناده إلى ((ياء))
المتكلم، مثل: ((ما أحوجَني إلى رضى الله
وعفوه)»، وعلى فعليّة ((أفعلْ)) دخول نون التّوكيد
علیه، مثل:
ومُسْتَبْدِلٍ من بعد غَضْبَى صُريْمَةً
فأحْرٍ بهِ من طول فَقٍ وأحْرِيا
فوقع التعجب باستبدل المائة من الابل ومعناها
((غضبى)) بالعدد القليل منه والمقصود به
(صُريمة)). ووقع التعجب بالفعل (أُحْرِ به)) واتصل
الفعل ((أحريا)) بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة
((ألفاً)) عند الوقف.
والصيغة الأولى من أسلوب التَّعجبُّ القياسيّ
(أَفْعَلَ))، هي فعلٌ ماضٍ ثلاثيّ يشتمل على معنى
يراد منه التعجب، ثم يصاغ على وزن ((أفعل))،
وقبله (ما)) التعجبيّة وتكون دائماً في محل رفع
(١) من الآية ٤٢ من سورة الفرقان.
(٢) من الآية ٢٠ من سورة البقرة.
٧٨٠