Indexed OCR Text

Pages 721-740

العَرْشِ وسَخَّرِ الشَّمسَ والقَمَرَ﴾(١) أو متقدِّماً في
الرُّتبة متأخراً في اللفظ، مثل: ((درسَ امثولتَهُ
التلميذُ))؛ («الهاء»: ضمير يعود إلى المتأخر لفظاً وهو
((التلميذ)) ورتبته التقدیم لأنه فاعل «درس» وکقول
الشاعر:
كأنّها الشَّمْسُ يعيي كفَّ قابِضِهِ
شُعاعُها ويراهُ الطَّرْفُ مقتربا
(فالهاء)) في ((قابضه)) يعود إلى ((شعاعه))
المتقدِّم رتبةً والمتأخر لفظاً، أو يكون متقدِّماً في
اللفظ ضمناً لا صراحةً، كقوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا
هو أقرب للتَّقْوَى﴾(٢) والتقدير: العدلُ هو أقربُ
للتقوى، أو أن يسبقه لفظ يشبه المرجع مثل: ((لا
تشرق الشمس إلا في النّهار ولا يضيءُ القمر إلا
في الليل)) والتقدير: ولا يضيءُ القمرُ ... وكقوله
تعالى: ﴿وما يعمر من معمّر ولا ينقصُ من عمره
إلا في كتاب﴾(٣) أو يسبقه شيء معنوي يدل
عليه، تقول وقد طال انتظارك لنتائج الامتحانات:
«یجب أن تظهر في موعدها))
عَوْضُ
هو ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزّمان مثل:
(أبداً) إلا أنَّه مختصّ بالنَّفي، مثل: ((لنْ أَتكاسَلَ
عوضُ)) والأكثر بناؤه على الضّمّ، ويجوز فيه البناء على
الفتح ((عوضَ)) ويجوز أيضاً بناؤه على الكسرِ
(عوضٍ)). والأكثر أن يكون غير مضاف فيكون
مبنياً على الضم أو على الفتح، أو على الكسر،
أمّا إذا أضيف فهو معرب منصوب وأكثر ما يضاف
إلى كلمة ((العائضين)) فتقول: ((لن أتكاسلَ عوض
العائضين)) ومثله ((دهرَ الدَّاهرين)) و ((أَبَدَ الآبدين)).
(١) من الآية الثانية من سورة الرُّعد.
(٢) من الآية الأولى من سورة المائدة.
(٣) من الآية ١١ من سورة فاطر.
قال الجوهري: يُضم - أي آخره - بناءً. ويفتح
بغير تنوين، والضّ قول الكسائي، والفتح قول
البصريين، وهو أكثر وأفشَى، فإنْ أضيفَ أعْربَ
نحو ((لا أَدَعُكَ عَوْض الدُّهْر)).
العِوَض
لغةً: هو البدل. واصطلاحاً: هو حذف حرف
واستبداله بحرف آخر من غير تقيّد بمكان
المحذوف، مثل: ((وَعَدَ)) (وعْداً)، و((عِدةً).
ويسمى أيضاً: المقابلة.
العوض عن رُبَّ
اصطلاحاً: هو النائب عن ((رُبَّ)). أي هو
((الواو) و((الفاء)) اللّتان تحلّن محل ((ربَّ))
وتسميان: ((واو)) (رُبّ))، و ((فاءُ رب)» ویبقی عمل
(رُبَّ)) بعد حذفها، كقول الشاعر:
وليلٍ كموج البحرِ أرخى سُدُولَهُ
عليَّ بأنواعِ الهمومِ ليَبْتَلي
وكقول الشاعر:
فمثلكِ حُبلى قد طرقْتُ ومرضع
فألْهَيْتُها عن ذي تمائم محول
العَیْن
لغةً: عينُ الشيء: ذاته ونفسه.
واصطلاحاً: اسم العين، هو لفظ من ألفاظ
التوكيد المعنوي الذي يرفع توهُّم ما يمكن أن
يضاف الى المتبوع المؤكَّد مثل: («جاءت هندٌ
عینُها)).
اصطلاحاً أيضاً: هو الحرف الثامن عشر من
حروف الهجاء في الترتيب الألفبائي وهو السادس
عشر حسب الترتيب الأبجديّ ويساوي في حساب
٧٢١

الجمّل العدد سبعين يخرج هذا الحرف من وسط
الحلق ولم يأتِ مفرداً ولا زائداً. لكنه أتى مبدلاً
من ((الحاء)) في ((عنّي)) والأصل: ((حتى)) ويبدل
من الهمزة في ((عَنَّ)) والأصل: ((أنّ)) ومن الهمزة
في ((عَنْ)) والأصل: ((أنْ)) في لغة تميم.
عينُ الكلمة
اصطلاحاً: هي الحرف الثاني من كل كلمة
أي: من الاسم أو الفعل مثل: ((كَتَبَ)) ((التاء)» هي
عين الفعل ((كتب)) ومثل: ((قَلَم)) ((اللام)» هي عين
الا سم «قلم)) .
٧٢٢

باب الغين
صوت مجهور حلقيّ يخرج من بين أدنى
الحلق إلى الفم قرب اللّهاة، هو الحرف التاسع
عشر من حروف الهجاء في الترتيب الألفبائيّ،
والثامن والعشرون في الترتيب الأبجديّ،
ويساوي في حساب الجمَّل الرقم ألف. لم يأتِ
هذا الحرف مفرداً ولا بدلاً ولا زائداً.
الغَائِبُ
لغةً: اسم فاعل من غاب، أي: (بَعُدَ)) وغابتِ
الشمس: غُرُبت واستترت.
واصطلاحاً: هو الشخص أو الشيء الذي
نتكلّم عنه، ولا يكون مخاطباً ولا حاضراً. وهو
في الاصطلاح: ضمير الغائب.
الغابر
لغةً: اسم فاعل من غَبَرَ غبوراً: مضى أو
مكث. الغابر: الماضي، أو الباقي .
واصطلاحاً: الفعل الماضي .
الغَالِب
لغةً: هو اسم فاعل من غلب بمعنى: قهر
واعتزّ، غلبه على هذا الأمر: كان أكثرَ فيه.
واصطلاحاً: المقيس عليه. أي: المنقول عن
العرب مستفيضاً .
غالباً
اسم يستعمل في غير اليقين تقول: عاد الاستاذ
غالباً من السفر.
غالباً: اسم منصوب على نزع الخافض.
الغاية
لغةً: النهاية والآخر.
واصطلاحاً: الاسم غير المخْض. وهو الذي
يفيد مع الاسميّة ظرفيّة زمانيّة أو مكانيّة، مثل:
((قبل))، ((بعد))، ((والجهات الست)).
غَدًا
من أخوات ((كان)) فعل ماضٍ ناقص. يدخل
على المبتدأ والخبر فيرفع الأوَّل اسماً له وينصب
الثاني خبراً له، وهو بمعنى: ((أصبح))، مثل:
((غدا الدرسُ صعباً». راجع: كان وأخواتها .
غداً
لغةً: هو اليوم الذي يأتي بعد يومنا هذا.
وتوسَّع به القائلون حتى فُهم منه البعيدُ المرتقبُ.
واصطلاحاً: ظرف زمان منصوب على الظرفيّة
الزمانيّة، مثل: ((سأزورُك غداً إن شاء الله)).
((غداً)): ظرف يفيد اليوم التالي. ومثل: ((يجري
الامتحان الرسميُّ اليوم، وينتظر الطلاب ظهور
٧٢٣

النتائج غداً)) ((غداً) تدلّ على الزمان البعيد
المترقّب.
غداءً
لغةً: ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس.
واصطلاحاً: هو ظرف متمكّن ممنوع من الصرف
إذا أُريد به غداةَ يوم معيَّن، مثل: ((استيقظتُ يوم
الأربعاء غداةَ، ويُصرف إذا أريد به غداة أيِّ يوم
من الأيام أي إذا كانت لفظة «غداة)) بمعنى
النكرة، تقول: ((أستيقظ غداةً)). وهو من الظروف
المتمكِّنة، تقول: ((هذِه غداةٌ طَيِّةً)) و(«جئتَكَ غداةً
طيبةً)).
غُدْوَة
لغةً: ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس.
مثل: «غداة».
واصطلاحاً: هو ظرف منصوب تقول: ((جئتك
غدوةً طيبةً)) وتأتي ((غدوة)) بعد ((لدنْ)) التي تلزم
الإضافة الى ما بعدها إلا إن وليها ((غدوة)) فتكون
كلمة ((غدوة)) محتملة أوجهاً إعرابية مختلفة تكون
فيها مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة، والقياس هو
الجرّ، كقول الشاعر:
وما زال مُهْرِي مَزْجَرَ الكلبِ منهُمْ
لَدُنْ غُذْوَةٌ حتّى دَنَتْ لِغُروبِ
فتحتمل النصب على اعتبار أنها ظرف
منصوب. ونصبها نادر في القياس. أو على أنها
تمييز منصوب، أو على أنّها خبر لـ ((كان))
المحذوفة مع اسمها، والتقدير: لدنْ كانتٍ
الساعةُ غدوةً، أو على النَّشبيه بالمفعول به.
أما الجرّ فعلى اعتبار أنها في محل جر
بالإضافة، مراعاةً للأصل. وأما الرّفع على اعتبار ا
أنها فاعل لـ ((كان)) التامّة المحذوفة، والتقدير:
لدن كانت غدوةٌ.
ملاحظة: إذا عطف على ((غدوة)) المنصوبة
بعد ((لدن)) جاز في المعطوف النَّصب على اللفظ
فتقول: ((زرتك لدن غدوة وعشية))، والجر مراعاةً
للأصل.
غُدَيَّة
اصطلاحاً: تصغير غداة. وهي بمعناها
وعملها.
الغَرِيب
لغةً: مصدر غَرُب. غُرُب الكلام: غَمضَ
وخفي، أو كان غير مألوف.
اصطلاحاً: السَّماعيّ، أي: الكلام الذي لم
تذكر له قاعدة كلِّياً ولم يَفُزْ بالشيوع والكَثْرة.
غََّ
اصطلاحاً: هي لغة في ((لعلَّ)) أو ((علَّ)).
راجع: لعلَّ غير الجارّة.
الغنْيَة
لغةً: مصدر غابَ، غاب عنه: أي: بعُدَ عنه،
وبايَنْهُ. ضد حَضَرَ.
اصطلاحاً: ضمير الغائب، أي: ما يدل على
الغائب مفرداً، ومثنى ومجموعاً، مذكراً ومؤنثاً،
كقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ اليتيمِ إلّ بالتي
هِيَ أَحْسَنُ﴾(١).
غَيْرِ
لغةً: بمعنى ((سوى)) والجمع: أغيار.
واصطلاحاً: من الأسماء المتوغَّلة في الإبهام ولا
(١) من الآية ٣٤ من سورة الإسراء.
٧٢٤

تتتعرف بالإضافة، ولا يوصف بها إلا نكرة، كقوله
تعالى: ﴿إِلّ ما شاءَ رَبُّكَ عطاءً غيرَ مجذوذ﴾(١)
وهي من الأسماء التي تلازم الإضافة الى الاسم
المفرد الظاهر، أو إلى الضّمير، كالآية السابقة،
وكقوله تعالى: ﴿قال يا قومِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ
مِنْ إِلَهٍ غيرُه﴾ (٢).
ملاحظة: قد تفيد كلمة غير تعريفاً من
المضاف إليه إذا وقعت بين متضادين، ويجوز
عندئذٍ وصف المعرفة بها كقوله تعالى: ﴿صراطَ
الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غيرِ المَغْضُوبِ عليهم ولا
الضالين﴾(٣) (غير)) نعت ((الذين)) وهو اسم معرفة
واستفادت غير من المضاف اليه تعريفاً.
وتلازم ((غير)) الإضافة إمّا لفظاً ومعنى وذلك
في أكثر حالاتها، كالأمثلة السابقة، وإمّا معنى
فقط، وذلك في حالتين:
الأولى: أن يحذف المضاف إليه بشرط أن
يكون معلوماً ملحوظاً لفظه في النِيَّة والتقدير، كأنَّه
مذكور، وأن تكون كلمة ((غير)، مسبوقة بـ «ليس))
أو (((لا)). تقول: ((لك في ذمَّتي ألفُ دینارٍ ليس غيرُ
أو لا غيرُ)). فتكون ((غيرُ)) اسم ((ليس)) مبني على
الضم، إذا قُدِّر خبر ((ليس)) محذوفاً. أي ليس غيرُ
هذا مالك. أو خبر ((ليس)) مبني على الضمّ في
محل صب، إذا قُدّرَ اسم ((ليس)) ضميراً مستتراً.
الثانية: أن يحذف المضاف إليه المعلوم مع
ملاحالة معناه دون لفظه مثل: ((من زرع المحبّة
حصد السّعادة ليس غيراً) فتكون ((غيراً)) خبر
((ليس)) منصوباً.
وتأتي ((غير)) اسماً للاستثناء فهي من
(١) من الآية ١١٠ من سورة هود.
(٢) من الآية ٨٥ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ٧ من سورة الفاتحة.
الأدوات الأسماء للاستثناء، وتكون معربة
منصوبة على الاستثناء، أو مرفوعة، أو مجرورة
حسب ما يطلبه العامل في الجملة قبلها، أما
المستثنى بعدها فيكون دائماً مجروراً بالإضافة
إليها، ويكون مفرداً، أي: لا جملة ولا شبه
جملة، مثل: ((أسرع المتسابقون غيرَ سمير)) غيرَ:
إمّا مستثنى منصوب وهو مضاف ((سمير)»: مضاف
إليه، أو حال منصوب. وتابع المستثنى بعدَ ((غير))
يجوز فيه وجهان: إمّا الجرّ على اللّفظ فهو في
محل جرّ بالإضافة، أو النّصب على المعنى، لأن
معنى ((غير سمير)): ((إلّ سميرا).
وتقع ((غير)) نعتاً لنكرة، كقول الشاعر:
تحاولُ مني شيمةً غيرَ شيمتي
وتطلبُ مني مذهباً غيرَ مَذْهَبي
وتقع ((غير)) نعتاً لشبه النكرة، أي: للمعرفة
المراد بها الجنس کاسم الموصول باعتبار عينه من
غير صلته، كقوله تعالى: ﴿اهدنا الصراط
المستقيم صراط الذين أنعمتَ عليهم غيرٍ
المغضوب عليهم﴾(١) ((غير)) نعت ((الذين)).
وتقع ((غير)) مبتدأ، كقول الشاعر:
وغيرُ تقيٍّ يأمُرُ النَّاسَ بالتُّقى
طبيبٌ يداوي والطبيبُ مريض
وتقع خبراً لناسخ، كقول الشاعر:
وهل ينفعُ الفتيانَ حسنُ وجوههم
إذا كانتِ الأعمالُ غيرَ حسان
وتقع فاعلاً، مثل: ((جاء غيرُ سميٍ) ونائب
فاعل، مثل: ((سُمع غيرُ الحقيقةِ)) ومفعولاً به،
مثل: ((أكلتُ غيرَ التفاحِ)).
ملاحظة: جرى خلاف بين النّحویین حول
(١) من الآيتين ٦ و٧ من سورة الفاتحة.
٧٢٥
٠
٩

قبول ((غير)) دخول ((أل)) عليها، فقال النَّوويّ: منع
قوم دخول الألف واللام على ((غير وكل وبعض)»
وقالوا: هذه - أي: غير - كما لا تتعرَّف بالإضافة
لا تتعرَّف ((بالألف واللّم))، قال: ((وعندي أنه
تدخل ((أل)) على ((غير، وكل وبعض)) فيقال:
((فعل الغيرُ ذلك)) لأن الألف واللام هنا ليسا
للتعريف ولكنّها المعاقبة للإضافة وذلك كقوله
تعالى: ﴿فإنَّ الجنة هي المأوىِ﴾(١) أي مأواه.
كما أنه قد يحمل الغير على الضُّدّ، والكلُّ على
الجملةِ، والبعض على الجزء، فيصح دخول
((اللّم)) عليها بهذا المعنى، أقول: ((هذا من
الناحية النظرية، فهل سمع من العرب دخول ((أل))
علی ((غیر))؟ ما أظنه سمع))
غیرُ بَعْدَ «لَیْسَ»
إذا قطعت ((غيرُ)) عن الإضافة معنى ولفظاً،
وكان المضاف إليه مذكوراً وكلمة ((غير)) مسبوقة
بـ ((ليس)) أوْ ((لا))، تكون ((غير)) مبنيّة على الضم،
وما بعدها مضافاً إليه. انظر: غير.
غيرُ الجاري
اصطلاحاً: غير المنصرف.
غيرُ السبيِيّ
اصطلاحاً: الأجنبيّ. أي: الاسم غير المتّصل
بضمير، ولا مرتبط بضمير يعود على اسم سابق،
ويفصل بين شيئين متلازمين، كالمضاف
والمضاف إليه، كقول الشاعر:
أنجب أيام والداه به
إِذْ نَجَلَاهُ فنِعْم مانَجَلا
والتقدير: أنجب والداه أيام إذْ نجلاه. ((أيام))
(١) من الآية ٤١ من سورة النازعات.
مضاف و((إذ)) مضاف إليه والفاصل الأجنبي عن
المضاف هو ((والداه)) فاعل ((أنجب)).
غير الصَّريح
اصطلاحاً: هو ما كان بحاجة إلى تأويل،
مثل: ((عرفت أنك ناجح))، والتأويل عرفت
نجاحك، ومثل: ((يمين الله لأكيدَنْ الأعداء)»
ومثل: ((حقُّ الله لأقيمنّ عندك)) فالقسم غير
صريح .
غيرُ العامل
اصطلاحاً: هو اللَّفظ الذي لا يعمل في ما
بعده، رفعاً، ولا نصباً، ولا جراً، ولا جزماً،
مثل: ((هلّ استيقظت باكراً))، و ((ألا تدرسُ
دروسَكَ)). ويسمى أيضاً: العاطل، المهمل،
الملغى .
غيرُ القياسِي
اصطلاحاً: السَّماعيّ. أي: الذي لم تذكر له
قاعدة عامة وهو غير شائع ولا يستعمل بكثرة، ولا
يُقاس عليه، مثل: ((استنوَقَ الجمل)) والقياس:
((اسْتناق)) .
غيرُ اللِّمِ
اصطلاحاً: الفعل المتعدي. وهو الفعل الذي
لا يكتفي بمرفوعه بل يتعدّاه إلى المنصوب،
مثل: ((حفظ الولدُ الأشعارَ)).
غيرُ المؤوَّلِ
اصطلاحاً: الصَّريح. أي: الذي لا يحتاج إلى
تأويل مثل: ((عَمَلُكُم خیرٌ لکم)».
غیرُ المتصرِّفٍ
اصطلاحاً: الاسم غير المتصرِّف. وهو الاسم
المبنيّ الذي يلازم صورة واحدة في كل حالات
٧٢٦

الإعراب، مثل: ((هذا سيبويْهِ)).
غيرُ المَتَّصِلِ
اصطلاحاً: الفعل اللازم. أي الذي يكتفي
بمرفوعه، مثل: ((نام الطفل)).
غیرُ المتمكّن
اصطلاحاً: المبني. الاسم المبني.
غيرُ المُجْرَى
اصطلاحاً: غير المنصرف.
غيرُ المشتقِ
اصطلاحاً: الجامد. أي: الاسم غير المأخوذ
من كلمة أخرى، مثل: ((قلم))، ((باب))، ((طاولة)).
غير المُصَغّر
اصطلاحاً: المكبّر. أي: الاسم الذي يقبل
التصغير، مثل: ((باب))، ((كتاب))، ((رجل)).
غَيْرُ المطّرِدِ
اصطلاحاً: السَّماعيّ. أي: الذي لم تذكر له
قاعدة.
غَيْرُ المَطَرد في المُوَافَقَةِ للأشْباءِ وفي الاسْتِعْمالِ
اصطلاحاً: الشاذ في القياس والاستعمال،
مثل: ((مقْوُول))، ((مَنْيُوع)) بدلا من: ((مقول))،
«مبیع)).
غيْرُ المُلاقي
اصطلاحاً: الفعل اللازم الذي لا يتعدّى أثره
فاعله مثل: ((جلس المعلمُ)).
غيرُ المُنْصَرِفِ
تعريفه: هو الذي لا يلحقه تنوين الأمكنّة،
ويجرُّ بالفتحة نيابة عن الكسرة إذا لم يكن مضافاً
ولا مقترناً بـ ((ألْ))، مثل قوله تعالى: ﴿وإذا حُييْتُم
بتحيّةٍ فحيُّوا بأحْسَنَ منها أو ردّوها﴾(١) ((أحسن)):
اسم مجرور بالفتحة بدلاً من الكسرة لأنه ممنوع
من الصَّرف.
الأسماء من جهة الصرف وعدمه نوعان :
١ - نوع يدخله تنوين من أنواع التنوين الأصيل
لا يفارقه، إلا عند الإضافة، أو عند اقترانه
بـ ((ألْ))، أو وقوعه منادى معرفة، أو وقوعه اسماً
مفرداً لِـ (لا)) النافية للجنس، ويدل وجودُه على أن
الاسم المعرب الذي دخله هو اسم متمكّن في
الاسميّة، لهذا يُسمّى تنوين الأمكنّة أو تنوين
الصّرف.
٢ - ونوع لا يدخله هذا التنوين الأصيل، ويدل
عدم وجوده على أن الاسم معرب متمكّن في
الاسميّة ولكنّه غير أمكن، مثل: ((فاطمة))،
((زينب))، ((عُمَر)) ... فهذه الأسماء تكون ممنوعة
من الصَّرف، أي: ممنوعة من أن يدخل عليها
تنوين الصرف الذي يدل على الأمكنَّة. والأسماء
التي تمنع من الصرف قد تمنع بعلامة واحدة، أو
بعلامتيْن.
الممنوع من الصرف لعلة واحدة: من الأسماء
ما يمتنع من الصرف أي: لا يدخله التنوين لعلّة
واحدة هو كل اسم ينتهي بألف مقصورة، مثل:
((رضْوى))، ((جرجى))، ((حُبلى))، فكلّ من هذه
الكلمات تنتهي بألف مقصورة تدل على تأنيث
الاسم وكذلك كل اسم ينتهي بألف ممدودة
مسبوقة بألف زائدة للمدّ، وهذه الألف الممدودة
هي في الأصل مقصورة، مثل: ((عذرى، صغرى))
فلما أريد المدّ، زيدت قبلها ألف أخرى ثم قلبت
((الألف)) المقصورة ((همزة))، فتصير: ((عذراء،
صفراء)) ومثل: ((صحراء، خنساء، حمراء)» ...
(١) من الآية ٨٦ من سورة النساء.
٧٢٧

وكذلك يمنع لعلة واحدة كل اسم على صيغة
منتهى الجموع أي: كل جمع تكسير بعد ألف
تکسیره حرفان أو ثلاثة أحرف ثانيهما ساكن، وإذا
كان الحرف الثاني غير ساكن، مثل: ((تلامذة))
و((أساتذة) فإن الاسم لا يمنع من الصرف.
وأوزان صيغ مُنْتهى الجموع تسعة عشر وزناً هي:
فعالِل، مثل: ((دراهم)) وفعالیل، مثل: ((قناديل))،
((أفاعل))، مثل: ((أنامل)) و((أفاعيل))، مثل:
(((أساليب))، ((تفاعل))، مثل: ((تجارب))
و(تفاعيل))، مثل: ((تماسيح))، (مفاعل))، مثل:
(مساجد))، و((مفاعيل))، مثل: ((مواثيق))، يفاعل،
مثل: ((يحامد جمع يَحْمُد، علم رجل))،
و ((يفاعيل))، مثل: ((ينابيع))، ((فواعل))، مثل:
((جوائز)) و((فواعيل))، مثل: ((طواحين))، ((فاعل))
مثل: ((صیارف)) و((فياعيل))، مثل: ((دياجير))،
(فعائل))، مثل: ((ذبائح)) و((فعالی))، مثل:
(عذارى) و((فُعالى))، مثل: (عُطاشى))،
و ((فَعالٍ)، مثل: صحارٍ، وفعاليّ مثل: أماني
وكلّ هذه الأسماء تجر بالفتحة بدلاً من الكسرة
بشرط خلو الاسم من الإضافة ومن ((ألْ)) التعريف
مثل: ((قرأتُ في معاجمَ)) و((قرأت في
المعاجمِ)). فكلمة (معاجِمَ)) مجردة من ((ألْ))
والإضافة فهي مجرورة بالفتحة بدلاً من الكسرة.
أما كلمة ((المعاجم)) فهي مقرونة بـ ((ألْ)) لذلك
فهي مجرورة بالكسرة. وأما مثل: ((سلمتُ على
امرأةٍ حُبلى))، و((رأيتُ امرأةً حُبلى)) و((جاءت
امرأة حُبْلى)) فكلمة ((حُبلى)) الأولى مجرورة
بالكسرة المقدَّرة على الألف للتعذر، وفي الثانية
فتّحة مقدَّرة على الألف للتعذر، وفي الثالثة ضمّة
مقدرة على الألف للتعذر. فالأسماء المنتهية بألف
مقصورة تقدّر عليها كلُّ الحركات، والتّنوين ممتنع
في الحالات الثلاث. أما مثل: ((جاء زكرياءُ))
و «رأيتُ أصدقاءَ)) و ((مررت بصحراء)) فإنها ترفع
بالضمة مثل: ((زكرياءُ)) وتنصب بالفتحة، مثل:
((أصدقاء)) وتجر بالفتحة مثل: ((صحراءَ)). ومن
هذه الأمثلة وأمثالها نرى أن الأسماء المنتهية بألف
التأنيث بنوعيها قد توجد في اسم نكرة، مثل:
((ذِكْرَى)) و((صحراء)) أو في اسم معرفة، مثل:
((رضوى))، ((زكرياء))، كما تكون في اسم مفرد،
مثل: ((صحراء))، ((ذكرى) (حُبلی)وفي جمع،
مثل: ((أصدقاء))، ((قتلى))، وقد تكون في اسم
متمكن في الاسمية، مثل: ((رضوى)) اسم علم
لفتاة و «زکریاء)) اسم علم لفتی، أو في وصف،
مثل: ((خضراء))، ((عذراء))، ((قتلى)) وهي في كل
حالاتها تكون ممنوعة من الصرف إذا كانت مجردة
من ((ألْ)) والإضافة.
الملحق بصيغ منتهى الجموع:
١ - إذا كان الاسم المنقوص، أي: الاسم
المعرب الذي آخره ((ياء)) لازمة، على صيغة
منتهى الجموع ومجرّداً من ((ألْ))، والإضافة،
فالأغلب أن تحذف ياؤه ويأتي التنوين عوضاً
عنها، وهذا التنوين العوض، مثل: ((في البرِّيَّةِ
دواعٍ للنشاط)). فكلمة ((دواع)) مبتدأ مرفوع
بالضمة المقدّرة على ((الياء)) المحذوفة،
والمعوّض عنها بالتنوين، ومثل: ((سُررتُ بأغانٍ
شعبيّةٍ)). فكلمة (أغانٍ)) اسم مجرور وعلامة جرّه
الكسرة، المقدّرة على الياء المحذوفة والمعوّض
منها بالتنوين. أما الكسرة التي قبل ((الياء)) فتبقى
في حالتي الرّفع والجرّ، وتبقى ((الياء)) والكسرة
قبلها في حالة النصب، مثل: ((أجيبوا دواعِيَ
الاجتهاد يا أصدقاء)). فكلمة ((دواعٍيَ)) مفعول به
منصوب بالفتحة الظاهرة.
٢ - إذا كان الاسم المنقوص على صيغة منتهى
٧٢٨

الجموع مقترناً بـ((أل)) أو مضافاً وجب أن تبقى
((الياء)) ساكنة في حالتي الرّفع والجرّ، ومفتوحة
في حالة النصب، مثل: الأغاني الشَّعبيّةُ جميلةٌ.
فكلمة ((الأغاني)) مبتدأ مرفوع بالضمة المقدَّرة
على ((الياء)) للثقل، ومثل: ((ليست الثواني سوى
جزءٍ من حياة الإنسان)) ((الثواني)) اسم ((ليس))
مرفوع بالضمة المقدرة ... ((الثواني أهمية كبرى
في حياة المرء)) (الثواني)): اسم مجرور بالكسرة
المقدَّرة على الياء للثقل. ومثل: ((سمعت الأغاني
الشعبيةَ)) فكلمة ((الأغاني)) مفعول به منصوب
بالفتحة الظاهرة، ومثل: ((يميِّز المحسنُ دواعِيَ
الخيرِ فيسعى لتنفيذه)). فكلمة ((دواعي)) منصوبة
بالفتحة الظّاهرة. فالاسم المنقوص إذن والذي
على صيغة منتهى الجموع يشبه الاسم المفرد
المنقوص من حيث حذف ((الياء)) في حالتي الرفع
والجرّ عند تجردها من ((أل)) والإضافة، وتبقى
معهما ((الياء)) في حالة النصب، ويرفعان بالضّمة
المقدرة على ((الياء)) المحذوفة، ويقبلان التَّنوين
رفعاً وجراً. إلا أن التنوين يظهر في الاسم المفرد
في حالة النصب أيضاً، وتنوينه في الحالات
الثلاث، هو تنوين أمكنية لا تنوين عوض، بمعنى
أن الاسم المفرد المنقوص ليس ممنوعاً من
الصرف. أمّا التنوين في المنقوص الذي على
صيغة منتهى الجموع فهو تنوين عوض عن ((الياء))
المحذوفة؛ ولا يلحقه هذا التنوين في حالة
النَّصب. أمّا في حالة الجر فالاسم المنقوص
المفرد يجرّ بكسرة مقدَّرة على ((الياء)) المحذوفة.
وفي صيغة الجمع في الاسم المنقوص يجر
الاسم بفتحة مقدرة على ((الياء)) المحذوفة لأنه
ممنوع من الصرف. أما ((الياء)) التي تحذف في
صيغة منتهى الجموع فهي محذوفة للخفّة، وفي
المفرد، فإنها تحذف منعاً من التقاء ساكنْن،
مثل: ((جاء قاضٍ)) كلمة ((قاضٍ)) أصلها ((قاضيّ))
وتلفظ ((قاضِيُنْ)) ولما كانت الضمة ثقيلة على
((الياء)) فإنها تحذف فتلفظ الكلمة ((داعِيْنْ))
فتحذف ((الياء)) للتخلص من التقاء الساكنين
الناجميْن عن ((الياء)) الساكنة و((النون)) الساكنة
التي ترمز إلى التنوين فصارت الكلمة «داعِنْ))
وتكتب ((داعٍ )). أمّا في المنقوص من صيغة منتهى
الجموع، مثل: ((للرحلات دواعٍ)) فكلمة ((دواعٍ))
أصلها: ((دواعِيُنْ)) فحذف ((الياء)) جرى قبل أن
يمنع الاسم من الصرف، واستثقلت الضمَّة على
((الياء)) فحذفت فصارت الكلمة: ((دواعِيْنْ)). ولما
التقى ساكنان ((الياء)) ونون المرموز بها إلى التنوين
حذفت ((الياء)) منعاً من التقاء ساكنيْن فصارت
الكلمة ((دواعِنْ)) فحذف التَّنوين لأن الكلمة
ممنوعة من الصرف، وحل محلّه تنوين آخر هو
تنوين العوض عن ((الياء)) المحذوفة، وليمنع
رجوعها عند النطق. أما إذا اعتبرنا أن حذف ((ياء))
المنقوص من صيغة منتهى الجموع متأخر عن منع
الاسم من الصَّرف فإننا نقول: ((دواعٍ)) أصلها:
(دواعيّ) وتلفظ ((دواعيُن)). فحذف التنوين لأنه
ممنوع من الصرف فصارت ((دواعيُ)) ثم حذفت
((الياء)» طلباً للخفة وجاء تنوين العوض عن ((الياء)»
المحذوفة .
٣ - كان هذا الحذف في الاسم المنقوص
بنوعيه للياء هو الأغلب لكن بعض العرب لا
يحذف ((الياء)) في صيغة منتهى الجموع بل يقلب
الكسرة التي قبل ((الياء)) فتحة وعندئذٍ يجب قلب
((الياء)) ((ألفاً))، لأنها ساكنة وقبلها فتحة، بشرط أن
يكون المفرد من صيغة منتهى الجموع على وزن
((فعلاء))، لمؤنث ليس له مذكر، مثل:
(صحراء))، ((صحارَى)) فتقول ((صحارى)) في
٧٢٩

حالات الرّفع والنّصب والجرّ مثل: ((إن صحارَى
واسعة تمتد في إقليم الحجاز))، و((ويحيط بإقليم
الحجاز صحارى واسعة)) و((في صحارى من
إقليم الحجاز ظهر البترول بشكل وافر» ففي
الحالات الثلاثة: النّصب في الأولى، والرّفع في
الثانية، والجرّ في الثالثة، استعملت كلمة
((صحارى)) بلفظ واحد وفيها كلها كانت الكلمة
(((صحارى)) ممنوعة من الصرف.
٤ - في بعض لغات القبائل العربية تبقى (ياء)
المنقوص في حالتي الرّفع والجرّ ساكنة، كما
تبقى ((الياء) في حالة النَّصب، وتظهر عليها الفتحة.
٥ - صيغة منتهى الجموع تكون دائماً جمع
تكسير، أو منقولة عنه، ولا تكون لمفرد أصالة
وشذَّ عن هذا القياس كلمة ((سراويل)) بمعنى:
الإزار المفرد، وهي كلمة أعجمية الأصل وهي
اسم مؤنث في جميع استعمالاتها، مثل: ((خاطت
لي أمي سراويل قصيرةٌ». ومثل: ((أعجبتني
سراويلٌ قصيرةٌ».
٦ - إذا كان الاسم على صيغة منتهى الجموع
فلا يدخله تنوين الأمكنّة ولا تنوين التَّكير، سواءٌ
أكان اسماً محضاً، أو علماً. مثل: ((حضر
مواكب)) فكلمة (مواكب)) اسم شخص على وزن
((فواعل)) تمنع من الصّرف لأنها شبيهة بوزن من
صيغ منتهى الجموع، رغم أنها اسم يدل على
مفرد لا على جمع تكسير.
٧ - إن الاسم المنتهي بياء مشدّدة، مثل:
(كراسيّ))، ((قماريّ)) يكون ممنوعاً من الصرف
فإذا نسب إليه تحذف فيه ((الياء)) المشدّدة الموجودة
في المفرد، وفي الجمع على السّواء، وتحل
محلها (ياء)) أخرى مشدّدة، هي (ياء)) النسب،
ويكون الاسم بهذه ((الياء)» غير ممنوع من
الصرف.
٨ - تسمّى صيغة منتهى الجموع بهذه التَّسمية
لأنه لا يجوز أن يجمع بعدها مرة أخرى بعكس
الجموع الأخرى التي تجمع بعد جمعها، مثل:
((أَسْدٌ))، ((أسود))، ((آساد)) ...
٩ - يشمل الحكم المنطبق على صيغ منتهى
الجموع ملحقات بهذا الجمع، أي: كل اسم
كان على إحدى أوزان صيغ منتهى الجموع ويدلّ
على مفرد سواء أكان هذا الاسم عربياً مرتجلا
أصيلاً، أي: وضع أول أمره علماً ولم يُستعمل
من قبل في معنى آخر، مثل: ((هَوَازِن)) اسم قبيلة
عربية، أم غير عربي، مثل: ((شراحيل)) وسواء
أكان أعجمياً غير اسم علم، مثل: ((سراويل))
بصيغة الجمع ولكنها اسم مفرد لمؤنث، أو علماً
مرتجلا منقولاً في العصور الحديثة، مثل «بهادر))
اسم علم لمهندس هندي و((أعانيب)) اسم قرية
مصرية، ومثلها كلمة ((صنافير)). وكل من هذه
الأسماء، أي: التي تدل على مفرد وهي على
صيغة منتهى الجموع، تكون ممنوعة من الصرف
لأنها تشبه الوزن مما يكون ممنوعاً من الصرف.
الممنوع من الصرف لعلَّتيْن: العلتان اللَّتان
تكونان سببين في منع الاسم من الصرف لا بُدّ أن
تكون إحداهما معنويّة والأخرى لفظية، كما أن
الممنوع من الصرف لعلّتيْن معاً يكون إمّا وصفاً،
أي: واحداً من الأسماء المشتقّة التالية: اسم
الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، أفعل
التفضيل، اسم الزّمان، اسم المكان، اسم
الآلة ... وإمّا أن يكون علماً.
الوصف الممنوع من الصرف لعلّتين: يمتنع
٧٣٠

الوصف من الصرف، مع إحدى العلل الثلاث
التالية :
١ - يمنع من الصرف للوصفية ولزيادة الألف
والنون، أي: إذا كان على وزن (فَعْلان)) بشرط أن
تكون وصفيته أصيلة، وأن يكون تأنيثه بغير تاء
التأنيث، إمّا لأنه لا مؤنث له لاختصاصه بالمذكر،
مثل: ((لَخْيان)) أي: طويل اللحية ((وعطشان))،
((وغضبان))، ((وسكران)»، ومؤنثها: ((عطشى))
و((غضبى)) و((سكرى)) وإمّا لأن علامة تأنيثه
الشائعة ليست ((تاء)) التأنيث. فإن كان الغالب في
تأنيثه وجود تاء التأنيث صُرف. وذلك لأن
المعاجم العربيّة تأتي ، لبعض الأوصاف التي على
وزن فَعْلان))، والممنوعة من الصرف، بمؤنث
على وزن ((فَعْلانة))، مثل: ((عطشان، عطشانة)»،
((غضبان، غضبانة))، ((فرحان، فرحانة))،
((سكران، سكرانة)) وقد أحصى النحاة ما جاء على
وزن ((فَعْلان)) ويؤنث بالتاء فكان ثلاثة عشر وصفاً
وهي: ((ندمان))، ((نصران))، لواحد النصارى،
((مصّان))، للئيم، ((أليان)) لكبير الآلية، ((حبلان))
لعظيم البطن، ((سيفان)) للطويل، ((دخنان)) لليوم
المظلم ((صوجان)) اليابس الظّهر، ((صيحان؛ لليوم
الذي لا غيم فيه، ((سخنان)) لليوم الحار، (موتان)) للبليد
(علان)) للكثير النسيان، ((فشوان)) للمدقيق الضعيف.
كل هذه الأوصاف التي يغلب تأنيثها بالتاء لا تمنع من
الصرف، فتقول: سيفانة، مصّانة ... وكذلك لا
يمنع من الصرف المشتق الذي ليس أصيلاً،
مثل: ((صفوان)) في قولهم : ((بئس رجل صفوانٌ
قلبه)) والأصل: صفوان: بمعنى الحجر.
أمّا إذا زالت الوصفية، وصار الاسم علماً
منتهياً بألف ونون زائدتين يمنع من الصَّرف لأنه
خضع لعلتين هما: العلميّة وزيادة الألف والنون،
مثل: ((صفوان))، ((غضبان))، ((عطشان))، أعلام
علی رجال.
٢ - يمنع من الصرف للوصفية ووزن ((أفعل))،
سواءً أكان هذا الوزن خاصاً بالفعل مثل:
(أجمل، أشرق))، أم على وزن مشترك بين
الأسماء والأفعال ولكن الغلبة للفعل، أو لدلالته
على معنى في الفعل دون الاسم، مثل:
((أَحْمِد))، ((أَفيضل))، تصغير ((أحمد وأفضل)) فهما
على وزن ((أبيطر)) الغالب عليه الفعل والهمزة في
أولهما ليست للمتكلم مع أنها تدل على المتكلم
في الفعل ((أُبْيطر)). فلذلك تكون الصفتان («أحيمر
وأفيضل)» ممنوعتين من الصرف لغلبة وزن الفعل.
بعكس مثل: ((بَطَل)) و((جَدِل)) بمعنى: الصّلب
الشَّديد، و(«نُدُس)) بمعنى: القوي السَّمع فإنها
أوصاف أصلية على وزن الفعل، وغير ممنوعة من
الصَّرف لأن وزنها مشترك بين الأسماء والأفعال،
ولكن لا يتغلب فيها وزن الفعل.
أما إذا كان مؤنث ((أفعل)) بالتاء، مثل: ((هذا
رجل أرمل))، فكلمة ((أرمل)) هي وصف على وزن
(أفعل)) ومؤنثه (بالتاء)) ((أرملة))، فلا يمنع من
الصّرف، وكذلك لا يمنع من الصرف الاسم
الذي تكون وصفيته طارئة، أي: ليست أصيلة،
مثل: ((هذا رجلٌ أرنبٌ)) فكلمة ((أرنب)) على وزن
((أفعل)) ومؤنثه ليس ((بالتاء))، فلا يمنع من الصرف
لأنّ وصفيته طارئة سبقتها الاسميّة الأصلية
للحيوان (الأرنب)) ومثل: ((درست مدّة ساعاتٍ
أربع)) فكلمة أربع على وزن ((أفعل)) لكنها غير
ممنوعة من الصرف لأن مؤنثها ((بالتاء)» ووصفيتها
طارئة لأن الأصل فيها أن تكون العدد المعروف،
ومثل: ((أَجْدَل) للصقر، و((أَخْيَل)) لطائر ذي خال
وهو النقطة السوداء غالباً المخالفة في لونها سائر
٧٣١

الجسم، ((أفعى)) للحية، كلّ هذه الأسماء غير
ممنوعة من الصرف لأن وصفيتها طارئة، وقد تمنع
من الصرف لملاحظة الوصفية فيها: فالأجدل
يلحظ فيه القوة، لأنه مشتق من ((الجَدْل)) أي:
القوة، و((الأخيل)) يلحظ فيه التلوُّن، ((والأفعى))
يُلحظ فيها الإيذاء، لكن من الأفضل أن تكون
هذه الأسماء غير ممنوعة من الصرف لغلبة
الاسميّة عليها ومثل :
كأنَّ العُقَيْلَيّينَ يومَ لقيتُهم
فِراُ القَطا لاقَيْنَ أَجْدَلَ بازيا
وكقول الشاعر:
ذَريني وعِلْمي بالأمورِ وشيمتي
فما طائري يوماً عليك بأخيلا
وهناك ألفاظ هي أوصاف أصليّة وانتقلت الى
الاسميّة الخالية من الوصفيّة والعلميّة فهي ممنوعة
من الصرف بحسب أصلها، لا بحسب اسميتها،
مثل: ((أَدْهَم)) للقيد الحديديّ فهو اسم على وزن
((أفعل)) ممنوع من الصرف بحسب وصفيّته
الأصليّة، أي: السَّواد، ثم انتقل من الوصف
حتى صار اسماً للقيد، ومثل: ((أَرْقم)) فإنه وصف
للشيء المرقوم، أي: المنقَّط، ثم صار اسماً
للثعبان المنقَّط، ومثل: ((أسود)) انتقل من وصفيته
الدّالّة على اللون الى اسم للثعبان المنقَّط
بالأبيض والأسود، ومثل: ((أبطح)) أي: مُرْتَمٍ
على وجهه، فترك هذه الوصفية الى أن صار اسماً
للمكان الواسع الذي يجري فيه الماء بين الحصى
الدَّقيق، ومثل: ((أبرق)) صفة للشيء اللّمع
البرّاق، ثم صار اسماً للأرض الخشنة المليئة
بالحجارة والرّمل والطين كلّ هذه الأسماء ممنوعة
من الصرف بحسب وصفيتها الأولى ولكن يجوز
صرفها لزوال وصفيتها ولانتقالها الى الاسمية
الطارئة، ومن الأفضل أن تبقى ممنوعة من
الصرف، فالوصفية الأصليّة إذن تبقى ممنوعة من
الصرف، أما الوصفية الطارئة، أو الوصفية
الأصلية التي زالت بسبب الاسمية يجوز صرفها أو
منعها من الصرف. فإذا كانت هذه الاسماء مما
زالت عنها الوصفية وانتقلت الى العلمية تمنع من
الصرف لعلّتيْن العلميّة ووزن الفعل، مثل:
(أبطح)) علم الرجل، ((أبْرق))، ((أرقم)) ...
أعلام ...
٣ - ويمنع الوصف من الصَّرف إذا كان معدولاً
عن لفظ آخره، أي: إذا تحوّل الاسم من حالة
لفظية الى أخرى مع بقاء المعنى الأصلي بشرط
ألا يكون التحويل لقلب، أو لتخفيف، أو
لإلحاق، أو لزيادة معنى. فليس من اللّفظ
المعدول كلمة ((أيس)) مقلوب ((يئس)) ولا ((فَخْذ))
تخفیف ((فخذ)) ولا ((كوثر» بزیادة (الواو)» لإلحاق
وزنه بِ ((جَعْفَر)) ولا ((رُجيل)) تصغير ((رجل)) ويفيد
معنى: التَّحقير، إنّما يكون العدل في موضعيْن،
الأول: في الأعداد العشرة الأولى معدولة على
وزن (فُعَالَ)) أو ((مَفْعَل))، مثل: ((أُحاد ومَوْحد،
ثُنَاءِ ومَثْنَى))، (ثُلاث ومَثْلث))، ((رُباع ومَرْبَع))،
((خُماس ومَخْمس))، ((سُداس ومَسْدس))، ((سُباع،
ومسبع))، (ثُمان ومَثْمَن))، ((تساع ومَتْسع)) ((عُشار
ومعشر)) فكلّ لفظ من هذه الألفاظ معدول عن لفظ
العدد الأصلي المكرر مرتين للتوكيد فكلمة ((ثناء))
في المثل: ((قابلتُ الأولادَ ثناء)) معدولة عن العدد
الأصلي المكرر للتوكيد: اثنين اثنين، فعدلنا عن
الکلمتیْن واستعضْنا عنهما بواحدة تؤدّي معناهما،
وهي ((ثُناء)) ومثلها ((مثنّى)) وهما ممنوعتان من
الصرف مع أنهما غير ذلك، والأغلب في هذه
الأعداد المعدولة أن تكون حالاً، مثل: ((سار
الطلاب ثُناء)). ((ثناء)) حال منصوب بالفتحة، أو
٧٣٢

نعتاً، مثل: ((طارت في الجو طيوراً ثُلاثَ أو | فتقول: مررتُ برجل وآخرَ وآخرَ، ومررت بسيدّةٍ
وأُخری وأخرى.
رُباع ... )) ((ثلاث)) و (رُباع)) نعت ((طيوراً)) منصوب
بالفتحة، أو تكون خبراً لمبتدأ، مثل: ((أصابع
الكفِّ خُماس)) و ((عيون الوجهِ ثُناء)) وقد تكون
مضافة لكنها لا تكون مقرونة بـ ((أل)) أبداً وكقوله
تعالى: ﴿ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث
ورُباع﴾(١) وإذا تكرّر اللّفظ المعدول فيكون
اللفظ الثاني توكيداً للأول فتقول: سار الطلاب
مثنى مثنى، ثلاثَ ثلاثَ، رُباعَ رُباعَ ... ((ومثنى))
الثانية و((ثلاثَ)) الثانية و((رباع)) الثانية كل منها
توكيد للأولى الواقعة حالاً. ومن العرب من يجيز
صرفها فيعتبرها أسماء مجردة من الوصفية، إذن
هي غير ممنوعة من الصرف.
والموضع الثاني للوصف المعدول هو كلمة
(أُخَر))، جمع مؤنث، مفرده ((أخرى))، والمذكر
منه هو كلمة ((آخَر)) على وزن ((أَفْعَل)) بمعنى
(أفعل التفضيل)). مجرد من ((ألْ)) والأضافة،
ويجب أن يكون مفرداً مذكراً في جميع حالاته،
مثل: ((صافحت زينب ونساء أُخَر)) فكان الأصل أن
تقول ونساء ((آخَر) لكن العرب عدلوا عن لفظ ((آخَر))
إلى لفظ ((آخر)) بصيغة الجمع ومنعوه من الصرف.
ملاحظة: قد تكون ((أُخْرى)) بمعنى ((آخِرة))
التي تقابلها ((أولى))، فتجمع على ((أُخَرِ) فهذا
الجمع يكون غير ممنوع من الصرف لأنه غير
معدول، ومذكر ((أخرى)) ((آخِر)) يقابله ((أوّل)
بدليل قوله تعالى: ﴿وأنَّ عليه النشأة الأخرى﴾
أي: الآخِرة وبدليل قوله تعالى: ﴿ثم اللَّهُ يُنْشِىء
النَّشْأَةَ الآخِرة﴾. فليست ((أخرى)) بمعنى ((أفعل
التفضيل)) لذلك يصح أن يعطف عليها مثلها
(١) من الآية ٣ من سورة النساء.
العلم الممنوع من الصرف لعلَّتَيْن: يمنع
العلم من الصرف لعلميَّته ولإحدى العلل التالية:
الأولى: إذا كان العلم مركباً تركيباً مزجياً،
أي: امتزجت فيه الكلمتان فاتصلت الثانية بنهاية
الأولى حتى صارتا كالكلمة الواحدة، وتظهر على
آخر الثانية علامات الإعراب أو البناء، وقد تكون
نهاية الأوى حرفاً ساكناً، مثل: ((بور سعيد))،
(نيويورك)) ((جَردِنْسيتي)) اسم حيّ في القاهرة على
الساحل الشرقي للنّيل، أو قد يكون الحرف
مفتوحاً، مثل: ((طَبَرَسْتان))، اسم مدينة فارسية،
(خالَوَيْه))، اسم عالم نحوي، و ((سيبوَنْه)) اسم
إمام نحاة الطبقة الرّابعة البَصْرية، وتتألف هذه
الكلمة من ((سيب)) ومعناها التفاح و ((ويْه)) معناه
رائحة. فمعنى الكلمة الإجمالي رائحة التفاح،
وقد تعرب هاتان الكلمتان الأخيرتان وقد تكونان
مِبْنَيَّتْيْن، ومثل: حَضْرَمَوْت، بلد في اليمن
و((بعلبك)) اسم بلد في لبنان، مركّبة من ((بعل))
اسمٍ صنم و ((بَك)) اسم رجل اشتهر بعبادة هذا الصنم
ففي كل هذه الأسماء المركبة، يبقى فيها الجزء الأول
من الاسم على حاله من الحركة والسكون
وتظهر علامات الإعراب على آخر الكلمة الثانية،
فترفع بالضمة، وتنصب وتجر بالفتحة، مع امتناع
التنوين في حالات الإعراب الثلاث، أي: تعرب
إعراب الممنوع من الصّرف، بشرط أن تكون
مجردة من ((أل)) والإضافة، مثل: ((سافر أخي من
بعلبكَّ قاصداً بور سعيدَ))، ((استقل الوزيرُ طائرة
إلى نيويوركَ)» و «بور سعيدُ مدينة في مصر لها مرفأ
على قناة السويس)). فكلمة ((بعلبك)): اسم
مجرور بالفتحة بدلاً من الكسرة لأنه ممنوع من
٧٣٣

الصرف لعلّتيْن العلمية والتركيب المزجي. و((بور
سعيدَ)) مفعول به لاسم الفاعل منصوب بالفتحة.
((نيويورك)) اسم مجرور بالفتحة ... و«بور سعيدُ))
مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
ومن العرب من يجعل الكلمة الأولى مضافة
فتجري عليها حركات الإعراب الثلاث والكلمة
الثانية، مضافاً إليه، ممنوعة من الصَّرف ان
استحقّت المنع، وإلا فهي غير ممنوعة من
الصَّرف، أما إضافتها فتكون من الإضافة اللَّفظيّة
لأن كلَّ كلمة من الكلمتين بمنزلة حرف من
حروف الكلمة الواحدة، مثل: ((بيروت)) وفائدة
هذه الإضافة، تخفيف التّركيب والتَّنبيه إلى شدَّة
الامتزاج، مثل: ((هذه بور سعيد)) فكلمة ((بور))
خبر المبتدأ ((هذه)) مرفوع بالضمة وهو مضاف
((سعيد)) مضاف إليه مجرور بالكسرة لأنه غير
ممنوع من الصرف، ومثل: ((زرتُ رامَ هُرْمُزَ))
((رامَ)) مفعول به منصوب وهو مضاف ((هرمز))
مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضاً عن الكسرة لأنه
ممنوع من الصرف.
ومن العرب من يبني الكلمتين على الفتح رفعاً
ونصباً وجرّاً، كبناء ((خمسةَ عشرَ)) فتقول: ((زرت
بورَ سعيدَ))، و((بورَ سعيدَ مدينة على الساحل
الشمالي من مصر)). ((بور سعيد» الأولی مفعول به
مبني على فتح الجزأين في محل نصب. والثانية:
مبتدأ مبني على فتح الجزأين في محل رفع.
وإذا فقد العلم المركب تركيباً مزجياً أحد هذين
الشَّرطين أو فقدهما معاً فيعرب إعراب الاسم
المنصرف وينوّن، مثل: ((هذا خالٌ)). ((خال)) فقد
التركيب المزجي والعلميّة ((فاعل)) مرفوع بتنوين
الضم، ومثل: ((زارنا سيبويه من العلماء)) فكلمة
سيبويه)) فقدت العلمية ونوِّنت تنوين تنكير،
وإذا كان العلم مركباً تركيباً إضافياً وجب أن
يعرب جزؤه الأول ويضاف الى الثاني الذي يكون
منصرفاً أو ممنوعاً من الصرف حسب الأحكام
التي تنطبق عليه مثل: ((جاء عبدُ القادِر)) ((عبدُ»:
فاعل مرفوع بالضَّمّة وهو مضاف: ((القادر)) مضاف
إليه مجرور بالكسرة، ومثل: ((رأيت عبد القادر)
و ((مررت بعبد القادر)) أمّا إذا كان العدد مركّباً
تركيباً إسنادياً فهو معرب لا مبني ويبقى على ما هو
عليه من دون تغيير، مثل: ((زرتُ جادَ اللَّهُ)) فكلمة
(جاد الله)) مركّب إسناديّ علم لرجل. وتعرب
مفعولاً به منصوباً بالفتحة المقدَّرة على الآخر منع
من ظهورها التّركيب الإسناديّ أو الحكاية.
أمّا إذا كان المركَّب المزجي من العدد فيُبنى
على فتح الجزأين، أمّا العدد ((اثنا عشر)) فإنه
يعرب إعراب المثنى، ومن النحاة من يجيز إضافة
صدر العدد المركب إلى عجزه. وإن كان العلم
من العدد المركب بقي على بناء جزأيه، أو إعرابه
إعراب الممنوع من الصرف، أو إضافة صدره إلى
عجزه .
أمّا إذا كان المركّب حالاً، مثل: ((أنت جاري
بيت بيت)»، أو ظرفاً، مثل: ((أزورك كلَّ يومٍ
صباحَ مساءَ)» فيجوز فيه الإضافة، أو البناء
للتّرکیب.
الثانية: ويمنع العلم من الصرف إذا كان منتهياً
بألف ونون زائدتيْن، سواءٌ أكان علماً لانسان،
مثل: ((عمران))، ((قحطان))، ((غطفان))، أو علماً
لشهور عربية، مثل: ((شعبان، رمضان))، أو علماً
لبلد، مثل: ((عمَّان)) اسم بلد في الأردن،
،و ((رغْدان)) اسم قصرفي ((عمّان))، و((عُمان)) اسم
٧٣٤

سلطنة مستقلة في الجزيرة العربيّة عاصمتها
(((مسقط)). وعلامة زيادة الألف والنون هي أن
یتقدَّمهما ثلاثة أحرف أصول، مثل: ((بدران)) أما
إذا تقدمهما حرف واحد، مثل: ((خان)»، «بان»،
اسم جبل بالحجاز، والألف والنون فيهما أصليّان
فلا يمنع من الصرف، وكذلك إذا كانت النون
وحدها أصلية، مثل: أمان)) ((لسان))، ((ضمان))،
أمّا إذا تقدمهما حرفان ثانيهما مضاعف، وكانا
صالحيْن للأصالة أو للزيادة، أو أحدهما صالح
للأصالة وللزيادة جاز في الاسم المشتمل عليهما
الصرف أو المنع من الصَّرف، مثل: ((جاء حسّانُ»
فكلمة ((حسّان)) يجوز أن تكون مشتقة من
((الحسّ)) فالحرفان زائدان، فيمنع من الصرف، أو
أن تكون الألف وحدها زائدة والنون أصلية
باعتبارها مشتقّة من ((الحسن)) فلا يمنع من
الصرف ومثلها كلمة ((عفان)) مشتقة إما من العفة،
(فالألف والنون)) زائدتان فيمنع من الصرف أو من
((العفن)) فالألف وحدها زائدة فلا يمنع، ومثل:
((حيّان)) مشتقة إما من ((الحياة)) فيمنع من الصرف،
أو من ((الحين)) فلا يمنع، ومثل: ((غسّان)) مشتقّة
إما من ((الغَسّ)) أي: دخول البلاد فيمنع من
الصرف، أو من ((الغَسَن)) بمعنى ((المضغ)) فلا
يُمنع، ومثل: ((ودّان)) من ((الودّ)) فتمنع من
الصرف، أو من ((الوَدن)) أي: نقْع الشيء في
الماء، فلا يُمنع من الصرف.
ويضيف الصرفيُّون: إن علامة زيادة الألف
والنون سقوطهما في بعض التصريفات مثل
الأعلام: ((سَعْدان))، («فرحان))، ((حَمْدان)) حيث
يمكن التلفظ بها: ((سَعْد)) ((وفرح وحَمْد)) بشرط
أن یکون قبلهما أکثر من حرفين، مثل: ((مروان»،
(عثمان))، أما إذا کان قبلهما حرفان ثانيهما
مضعف جاز اعتبار الحرف المضعف أصيلاً
فتكون الألف والنون زائدتيْن، أو عدم اعتباره
أصيلاً فتكون (النون)) أصيلة، مثل: ((حسان))،
(عفّان)) ... وفي بعض لغات العرب تبدل
((النون)) ((لاماً)) مثل: كلمة ((أصيل)) في التصغير
يقولون: ((أَصَيْلان)) شذوذاً وبإبدال ((النون)) ((لاماً))
والأصل: ((أُصَيْلال)) فإذا استعمل هذا اللفظ علماً
لرجل منع من الصرف، لأنه أجري حكم الحرف
المبدل منه على المبدَل أمّا إذا أبدل الحرف
الأصلي ((نوناً)) مثل: ((حِنّان)) النون فيها بدل
الهمزة في ((الحِنّاء)) وسمي رجل باسم (حِنّان)) لم
يمنع من الصّرف.
وإذا كان العلم ممنوعاً من الصرف بزيادة
الألف والنون، ففقدهما أو فقد علة منهما وجب
تنوينه، مثل: ((بدران)) علم لرجل ممنوع من
الصرف للعلميّة وزيادة الألف والنون، فإذا لم يعد
اسماً علماً لرجل، مثل: ((نادٍ بدراناً من المجموعة
المسماة بهذا الاسم)). فقد العلم ((بدران)) علميته
ولحقه تنوين التنكير، وإذا فقد زيادة الألف والنون
فبقي على ((بدر)) علم لرجل، أو فقد العلمية
والزيادة فتقول: ((بدر)) بمعنى ((قمر))، لم يعد
الاسم ممنوعاً من الصرف.
الثالثة: يمنع العلم من الصّف إذا كان مؤنثاً سواءٌ
أكان تأنيثه لفظياً أي: وجود تاء التأنيث لمؤنث
لفظي، مثل: ((معاوية))، ((عنترة))، ((طلحة))، أو
لمؤنث معنوي، مثل : زينب أي بغير التاء،
و((دلال))، («جمال»، أو لمؤنث لفظي ومعنوي،
مثل: ((فاطمة))، و((بثينة))، ((عبلة))، ((ميَّة))، أو
لاسم ثلاثي منتهٍ بالتاء، مثل: ((أمة))، ((هبة))، أو
غير ثلاثي، مثل: «عزيزة))، ((خديجة)» ... أو
ساكن الوسط، مثل: ((هَرْت)) أو متحرك الوسط،
٧٣٥

مثل: ((هبة)). فكل هذه الأعلام المختومة بتاء | العلم الأعجمي ثلاثياً لا يكون ممنوعاً من الصرف
التأنيث ممنوعة من الصرف دائماً .
وإذا كانت الأسماء أعلاماً غير منتهية بتاء
التأنيث تمنع أيضاً من الصَّرف كالمؤنث المعنويّ
مثل: ((دلال))، ((جمال))، ((زينب)). وكذلك إذا
كان غير مختوم بتاء التَّأنيث وغير زائد على ثلاثة
أحرف ولكنّه علم لمؤنث، يمنع من الصّرف،
مثل: ((هذه قمرُ)) ((جاءت أملُ)) و((زرت تُحَفَ))
وكذلك يمنع من الصرف العلم الأعجمي المؤنث
غير المختوم بتاء التأنيث، وغير زائد على ثلاثة
أحرف، وغير محرَّك الوسط، مثل: ((رام)) علم
فتاة، ((جور)) اسم بلد و((مُوك)) اسم قصر
و ((سيب)) علم فاكهة . وكذلك يمنع من الصرف
العلم الذي نقل من علم المذكر إلى علم مؤنث،
مثل: ((سعْد))، ((صَخْر))، ((قَيْس)) أعلام نساء،
أما إذا كان علم المؤنث ثلاثياً ساكن الوسط، غير
أعجمي، ولا منقول عن مذكّر فيجوز أن يكون
ممنوعاً من الصرف، أو غير ذلك، مثل: ((هنْد)»،
((دعد))، ((ميّ))، ((جُمْل)) أو إذا كان العلم
المؤنث ثنائیاً، مثل: ((ید)).
الرابعة: يمنع العلم من الصّرف إذا كان
أعجمياً علماً في اللغة الأجنبية، مثل: ((إبراهيم))،
((يعقوب))، («إسماعيل»، أو غير علمٍ في اللغة
الأجنبية ونقلها العرب أعلاماً إلى لغتهم ثم اتخذوا
منها أسماء غير أعلام، مثل: ((فُرْفَج)) كلمة فارسيّة
معناها: عريض الجناح ومثل: ((طُّوج)) ومعناها
الفارسي: الناحية. وكلمة: ((فَنْزَّج)) أي:
الرّقص، وكلمة ((ساذَج)) ومعناها: غضّ طري.
فكلّ هذه الأسماء ممنوعة من الصرف للعلميّة
والعجمة ويمنع العلم من الصرف للعلمية
والعجمة وبشرط آخر هو أن يكون فوق ثلاثة
أحرف مثل: ((يعقوب))، («إسماعيل». فإذا كان
مثل: ((نوح))، ((هود))، ((لوط)) أسماء أعلام،
ومثل: (شَتَر)) اسم قلعة. ولا يمنع من الصرف
أيضاً الرُّباعي المصغّر لأنه في الأصل ثلاثي .
ولا يمنع من الصرف الاسم غير العلم
الأعجمي الذي نقله العرب إلى لغتهم نكرة أول
الأمر ثم جعلوه علماً بعد ذلك، مثل: ((ديباج)»
و ((لجام)) و ((فيروز)) وعلى هذا الأساس فإن العلم
الأعجمي الذي نقله العرب علماً إلى لغتهم يكون
ممنوعاً من الصرف؛ ولكن من الأفضل عدم
اشتراط العلميّة في اللغات الأجنبية ليكون الاسم
ممنوعاً من الصرف لأنه من الصّعب الاهتداء إلى
أصل كل علم أجنبي، ثم معرفة ما إذا كان علماً
في لغته الأصلية، أم غير علم.
ومن الأعلام المنقولة إلى العربية: ((مُرقُص))،
((جوزيف))، ((فكتور))، ((ريمون))، فهي ممنوعة من
الصرف للعلميّة والعجمة.
ولمعرفة عجميّة العلم علامات كثيرة منها: أن
يكون وزنه خارجاً عن الأوزان العربيّة مثل:
(إبراهيم))، ((إسماعيل)) ... ، أو أن يكون رباعياً
فصاعداً مع خلوّه من أحرف الذّلاقة التي تجمع
بقولك: ((لرب منف))، أو أن يكون مبدوءاً ((بنون))
بعدها ((راء))، مثل: ((نرجس))، أو أن تكون الأئمة
الثقات قد نصَّت على العجمية ... أو أن يجتمع
في الاسم من أنواع الحروف ما لا يجتمع في
الكلمة العربية الصحيحة، مثل: ((قجْفَجَة)) اسم
لعبة، فقد اجتمعت ((القاف)) والجيم بغير فاصل
بينهما، ومثل: ((الصولجان)) إذ اجتمعت الصاد
والجيم، ومثل: ((سُكُرُّجة))، حيث اجتمعت
الكاف والجيم، ومثل: ((مهندز)) فقد أتت
((الزاي)) بعد ((الدّال)). لذلك نرى أن كل أسماء
٧٣٦

الأنبياء ممنوعة من الصرف، مثل: ((يونس))،
((زكريا)، (يحيى))، (عيسى))، (آدم))،
((إدريس)) ... ما عدا أسماء الأنبياء التالية:
((محمد))، (صالح))، ((شعیب))، (هود))، ((لوط))،
(نوح))، ((شيث)) فإنها غيرُ ممنوعة من الصَّرف
وكل أسماء الملائكة ممنوعة من الصرف، مثل:
(جبريل))، (ميكائيل))، ((عزرائيل)) ... إلا
الأسماء التّالية: مالكاً، منكراً، نكيراً فإنها غير
ممنوعة من الصّرف.
وأما كلمة ((رضوان)) علم لملك من الملائكة
فهي ممنوعة من الصرف لأنها منتهية بالألف
والنون الزائدتين، وأمّا كلمة ((موسى)) علم لنبي،
فإنها يجوز أن تمنع من الصرف أو لا تمنع إذا لم
تكن اسماً للنّي، بل اسماً لأداة الحلاقة؛
فيصرف إذا كان مشتقاً من ((أوسيت رأسه)) أي:
حلقته، فالرأس یکون «موسى» وزن (معطی))،
ويكون ممنوعاً من الصّرف إذا كان مأخوذاً من
الفعل (ماس)) مضارعه ((يميس)) فهو (موسى)) على
وزن (فُعْلى)) والأصل (مُيْسى)) إذ قلبت ((الياء))
((واواً) لأنها ساكنة بعد ضمّة. وأما كلمة ((موسى))
علم لنبي فقط فهي ممنوعة من الصَّرف. وكلمة
((إبليس)) ممنوعة من الصَّرف للعلمية والعجمة،
أما إذا اعتبرنا أصلها العربي فهي مشتقة من
(الإبلاس)) أي: الإبعاد، فتكون أيضاً ممنوعة من
الصَّرف للعلمية وشبه العجمة، لأن العرب لم
تسمُّ به مع أنه لها نظير في الوزن العربي، مثل:
إكليل، إقليم ...
الخامسة: يمنع العلم من الصّرف إذا كان على
وزن الفعل، ماضياً كان، أو مضارعاً، أو أمراً،
ويكون ذلك وفقاً لما يأتي :
بالماضي المعلوم، مثل: ((صرَّح))، أو المجهول
مثل: (كُرِّم))، ((عوقِب))، أو المبدوء بهمزة وصل
مثل: ((انتفع))، أو المبني للمطاوعة مثل: ((تبیّن)»،
((تمزّق))، فهو مبدوء بتاء زائدة للمطاوعة، أو
المبدوء بها لغير المطاوعة، مثل: ((تسابق))،
(تقاتل)). فإذا صار وزن هذه الأفعال أعلاماً وجب
اعتبارها ممنوعة من الصرف للعلمية ووزن
الفعل، ووجب أن تكون همزة الوصل همزة قطع
أمّا إذا نقل الفعل مع فاعله إلى العلميّة لم يكن
ممنوعاً من الصرف بل يدخل في حكم العلم
المركب الإسنادي، أي: من قبيل الجملة
المحكيّة، مثل: ((زرتُ ظهر الحقُّ)) أو أن يكون
على وزن خاص بالمضارع، مثل: ((يدحرج)) أو
بالأمر، مثل: ((دحرجْ)). وتخرج الصيغة عن
اختصاصها بالفعل ولو لم يستعملها العرب إلّ
قليلاً، مثل: وزن ((فَعَّل)) فقالوا (خضِّم)) علم رجل
تميميّ و((شَمَّر)) علم لفرس، أو بصيغة
المجهول، مثل: ((دُئِل)) علم قبيلة، أو بصيغة
المضارع، مثل: ((ينجلب)) علم لخرزة و «تُبَشِّر))
علم لطائر و((تعزّ) علم لمدينة في اليمن. أو أن
يكون لها نظير في لغة العجم، مثل: ((زَنَد)» علم
لفتاة و((طُسِج)) علم لنبات، و(بَقُّم)) علم لصبغ
و ((يُجَقِّب)) علم الفنّان رسّام.
٢ - إذا كان العلم على وزن مشترك بين الاسم
والفعل ويغلب عليه وزن الفعل، مثل: ((إِنْمِد))
وزن ((إفْعِل)» معناه الكحل، ومثل: ((أَبْلُم)) وزن:
(((أفعل)، مثل: (أکتب» ومثل: ((إصْبِع» وزن
(إفعِل)) مثل: ((اجْلِس)) أو ((إِصْبَع)) وزن ((إِفْعَل))
مثل: ((إسْمَع)) فالعلم على هذه الأوزان يكون
ممنوعاً من الصرف للعلميّة ووزن الفعل. والغالب
١ - إذا كان العلم على وزن خاص إمّا هووزن الفعل.
٧٣٧

٣ - إذا كان العلم على وزن مشترك بين الاسم
وانفعل ويغلب فيه وزن الفعل ولكنّه يشتمل على
زيادة لها معنى في الفعل، ولا معنى لها في
الاسم، مثل: ((أحمد، يزيد، تدمر))، فإنها على
وزن: أفهم، يدرس، تَنْصُر، ومثل: ((أَفْكل)) على
وزن ((أَفْهَم)) بمعنى: الرعشة و ((تَتْفُل)) اسم ثعلب
على وزن: ((تَكْتُب)) فالهمزة في الأسماء لا معنى
لها وفي الفعل تدلّ على المتكلّم، و «التاء)» في
الاسم لا معنى لها وفي الفعل تدل على
المخاطبة، أو على المؤنثة الغائبة. فالعلم على
هذه الأوزان ممنوع من الصرف للعلمية ووزن
الفعل .
وإذا كان العلم على وزن يشترك فيه الاسم
والفعل على السواء دون تغليب لوزن الفعل فلا
يمنع من الصّرف مثل: ((شَجَر)) على وزن ضَرَب
وجَعْفَر = دَخْرَجَ وإذا كان العلم على وزن الفعل،
فلا يمنع من الصَّرف إلا إذا كان العلم ملازماً
لصورة ثابتة، وصيغة وزنه من الفعل ثابتة، مثل:
((امرىء)) فتتغيّر صورتها إذ في الرفع نقول: ((امرؤ))
وفي النصب ((امرءاً) وفي الجر ((امرىءٍ)) على وزن
((انصر)) في الرفع، و((اسمع)) في النصب،
و((اجلِس)) في الجر، فهي لا تمنع من الصرف
وكذلك كلمة: ((قُفْل)) على وزن (رُدّ) وكلمة
((ديك)) على وزن ((قيل)) فالكلمتان غير ممنوعتين
من الصّرف لأن وزن الفعل غير أصليّ، فالفعل
المجهول ((رُدّ)) أصلها ((رُدِدَ)) و((قيل)) أصلها
(قُوِل)). فإذا صارت الكلمتان ((قفل)) و((ديك))
علميْن لا يمنعان من الصرف. وأما كلمة ((ألْبُب))
جمع ((لبّ)) بمعنى: ((عقل))، فإنَّها على وزن
المضارع ((أَكْتُبُ)). فإذا صارت علماً لا تمنع من
الصرف لأنها مخالفة لوزن الفعل إذ أن المضارع
الذي عينه ولامه من جنس واحد يغلب فيه
إدغامها، مثل: ((أعدُّ) أصلها: ((أَعْدُدُ)).
وإذا كان العلم ممنوعاً من الصرف لأنه على
وزن الفعل وزالت إحدى العلَّتْن أو زالتا معاً،
وجب تنوينه تنوين تنكير، مثل: (جاء أحمدٌ)» من
المجموعة المسماة بهذا الاسم فكلمة ((أحمد))
فاعل مرفوع بتنوين الضم، ومثل: ((علي)) فإنها
كلمة هي علم لرجل لكنه على غير وزن الفعل فلا
تمنع من الصرف، ومثل: ((سَحاب))، (جَماد)» أي
الشيء الجامد، فغير ممنوعين من الصَّرف لعدم
العلمية ولعدم وزن الفعل. وقد تزول العلميّة
ويبقى الاسم ممنوعاً من الصرف حين يكون العلم
وصفاً قبل العلمية، مثل: ((أصفر))، (أكرم))
فيمنعان من الصرف للعلمية ووزن الفعل وقد
اختفت الوصفية، إذا اعتبرا علميْن.
السادسة: ويمنع العلم من الصرف مع اتصاله
بألف الإلحاق المقصورة، مثل: ((عَلْقَى)) علم
النبات و ((أَرْطى)) علم لشجر فوزنهما ((جَعْفَر)) وهما
ممنوعتان من الصّرف للعلمية وزيادة ألف
الإلحاق، مما جعلهما على وزن ((فَعْلى))
و ((جَعْفر)) وذلك لأن زيادة ألف الإلحاق المقصورة
شبيهة بألف التأنيث، إلا أن وجود ألف التأنيث
وحده كافٍ لمنع الاسم من الصّرف، أمّا ألف
الإِلحاق فلا بدَّ لها من سبب آخر هو العلميّة لتمنع
الاسم من الصّرف. وقد يكون الاسم الذي لحقته
الألف المقصورة على وزن ((فِعْلى)) مثل:
((عِزْهَى)) من قولك: ((ولدٌ عِزْهى)) أي: لا يلهو
فتكون ممنوعة من الصّرف. ولا يكون الاسم على
وزن (فُعْلى)) بالألف المقصورة. أمّا الاسم
المنتهي بألف ممدودة مثل: ((علاء)) فلا تمنع من
الصرف. ولا تكون ألف الإلحاق المقصورة إلا
بوزن خاص بألف التأنيث وكلاهما زائد، ويجوز
٧٣٨

في الاسم المختوم بالألف المقصورة أن تلحقه تاء
التأنيث مع التنوين إذا كان غير علم، فتقول:
((هذه أرْطاةً))، أو علقاً. أما كلمة ((تَتْرى)) فقد تمنع
من الصرف باعتبار الألف للتأنيث، أو لا تمنع
باعتبار الألف للإلحاق. وإذا فقد العلم المتصل
بالألف المقصورة الزائدة هاتين العلتين أو
إحداهما دخله تنوين التنكير، مثل: ((في الأرض
الجبليّة أرطَّى كثيرةً)). حيث نوِّنت (أرطى)) تنوين
تنكير وفقدت علميتها وصارت غير ممنوعة من
الصّرف.
سابعاً: ويمنع العلم من الصرف إذا كان
معدولا من اسم آخر ویکون ذلك في صور:
١ - في ألفاظ التَّوكيد المعنوي جمعاً على وزن
((فُعَل))، مثل: ((جُمَع)) و((كُتَع)) فتقول في كتْع
الجلد، أي: تجمعه، و(بُصَع)) من بصع العِرق
بمعنى: تجمعه، ومثل: ((بُتَّع)) من البَتْع، أي:
طول العنق مع قوة تماسك أجزائه، فتقول:
تعلّمتُ من الصديقات كلِّهنَّ جُمَعَ أو كُتَع، أو
بُصَع أو بُتع، فهذه الألفاظ كلّها ممنوعة من
الصّرف وهي توكيد بعد كلمة ((كلّهنّ)) مجرورة
بالفتحة بدلاً من الكسرة. وهي المؤنث للألفاظ
المذكرة: ((أجْمع))، (أكْتَع))، ((أَبْصع))، ((أَبْتع))
وهذه الألفاظ المذكّرة تُجمع جمع مذكر سالماً
على، ((أجمعون))، ((أكْتعون))، ((أبصعون))،
((أبتعون)) ومن حقّ الألفاظ المؤنَّة المقابلة لها أن
تجمع جمع مؤنث سالماً، لكن العرب عدلت عن
جمع التّصحيح السّالم وجمعتها جمع تكسير لا
يناسبها ومنعت هذا الجمع من الصّرف للعلميّة
والعدل.
٢ - في ما كان علماً مفرداً مذكّراً على وزن
((فُعَل))، يمنع من الصّرف للعلمية وليس معها علّة .
أخرى فلجأ النّحاة إلى العَدْل، أي: إن الاسم
ممنوع من الصرف لأنه معدول عن كلمة أخرى
على وزن ((فاعل)) ولما أراد العرب أن يدلوا على
هذا العدول فمنعوا العلم من الصرف. وقد
أحصى النحاة الأعلام المفردة المذكّرة التي على
وزن ((فُعَل)) فعدّوا خمسة عشر علماً هي: عُمَر،
مُضَر، زُفَر، زُحَل، جُمَح، مُزَح، عُصَم، دُلَف،
هُذَل، ثُعَل، جُثَم، قُثَم، جُحى، هُبَل، بُلَع. وأما
أُدَد، علم لجد قبيلة عربية، فهو منصرف لأنه لم
يُسمع إلّ كذلك، و((طُوى)) اسم وادٍ في الشام
فيجوز منعه من الصّرف لعلّتيْن العلمية والتأنيث
باعتباره علم على واد. كما يجوز عدم منعه من
الصّرف باعتباره علم سُمع صرفه أما إذا كان وزن
((فُعل)) يدل على الجمع فيجب أن يكون غير
ممنوع من الصرف، مثل: ((غُرف وقُرَب)) جمع:
((غرفة)) و((قُرْبة))، ومثل: ((صُرد)) اسم جنس لنوع
من الغربان و ((نُفَز)) اسم جنس لنوع من البلابل.
٣ - كلمة ((سَحَر)) أي: الثلث الأخير من
اللّيل. بشرط أن تكون ظرف زمان وأن يُراد بها
سحر يوم معيّن مع تجريدها من ((أل)) والإضافة،
مثل: استيقظ الطفلُ يوم الخميس سَحَر باكياً.
فكلمة ((سَحَر)) ظرف منصوب على الظرفيّة
وممنوع من التنوين العلمية والعدل، وفي ذلك
قال النحاة: إنّ كلمة ((سَحَر)) معدولة عن كلمة
((السحر)) المقرونة بـ((ألْ)) التعريف، وأريد بها
وقت معيّن فالأصل أن تكون معرَّفة بـ ((ألْ)) فلما
قصد التعريف بها دون ((أل)) منعت من الصرف
إشارة إلى هذا العدول. أما إذا كان لفظ ((سحر))
غير ظرف زمان، أي إذا كان اسماً محضاً معناه:
الوقت المعيّن وجب تعريفه بـ ((ألْ)) والإضافة، ولا
يكون علماً، مثل: ((أفضل أوقات النشاط الذهنيّ
٧٣٩

السحرُ)). أمّا إذا كان لفظ ((سحر)) ظرفاً مبهماً لا
يدل على سحر يوم معيَّن وجب أن يكون غير
ممنوع من الصّرف، ((يبدأ الحصّادون عملهم في
سَحَر)). أمّا إذا كان لفظ ((سحر)) ظرفاً معيناً لكنّه
مقترن بـ ((أل)) أو مضاف وجب أن يكون منصرفاً
أيضاً، مثل: استغرقت الرِّحلة المدرسيّة من
السَّحَرِ إلى المساءِ من يوم الأحد. ومثل ((سحر))
الكلمة ((رجب)) ومثلها أيضاً كلمة ((صفر)) اسمان
لشهريْن من الشهور العربيّة، فإذا أريد بهما
الشهران المعروفان فهما ممنوعان من الصّرف،
وإلا فهما غير ممنوعيْن من الصرف. والأصل
فيهما ((الرجب)) و ((الصَّفر)).
٤ - كلمة ((أمس)) تكون ممنوعة من الصّرف إذا
أريد بها اليوم الذي قبل يومنا مباشرة، ومجرِّدة من
((ألْ)) والإضافة، وغير مصغّرة، ولا مجموعة جمع
تكسير وغير ظرف، مثل: ((مضى أمسُ ونحن على
خير ما يُرام)). ((أمسُ)): فاعل مرفوع بالضّمة بغير
تنوين، ومثل: ((أمضيت أمسَ في دراسة الأدب)).
((أمس)) مفعول به منصوب بغير تنوين، ومثل: ((ما
رأيته مذ أمسَ))، ((أمسَ)) مضاف إليه مجرور
بالفتحة بدلاً من الكسرة لأنه ممنوع من الصَّرف.
والعدول ناتج عن تجرّدِهِ من علامة التعريف
المعروفة، أي: عن كلمة ((الأمس)). ومن العرب
من يمنعه من الصَّرف في حالة الرفع فقط ويبنيه
على الكسر في حالتي النّصب والجرّ، مثل:
((مضى أمسُ))، و((قضيْتُ أمسٍ)) و((ما رأيته مذْ
أمسٍ )) ((أمسُ)) فاعل ((مضى)) مرفوع بالضمة بدون
تنوين. و((أمسِ)) مفعول به مبني على الكسر في
محل نصب، و((أمسِ)) الأخيرة مضاف إليه مبنيّ
على الكسر في محل جر. ومثل:
اليومُ أعلمُ ما يجيء به
وفي ((أمس)) لغة أخرى هي البناء على الكسر،
إذا كانت مستوفية الشروط السابقة عينها،
ويقولون: إن السبب في بنائها هو تضمّنها معنى
الحرف ((في)) وعندئذٍ لا تدخل في باب الممنوع
من الصَّرف، فتقول: ((مضى أمسٍ)). ((أمسٍ)):
فاعل مبني على الكسر في محل رفع، ومثل:
((قضيت أمسٍ)). ((أمسٍ)): مفعول به مبنيّ على
الكسر في محل نصب، ومثل: ((ما رأيتُه مذْ
أمسٍ)). ((أمسٍ)): مضاف إليه مبني على الكسر
في محل جر.
وإن أريد بكلمة ((أمس)) يوماً مبهماً من الأيام
الماضية وجب أن يكون غير ممنوع من الصرف
فتقول: ((مضى أمسٌ)) و((قضيتُ أمساً)) و ((ما رأيته
مذ أمسٍ)) وتكون كلمة ((أمس)) غير ممنوعة من
الصّرف أيضاً، إذا كانت مقرونة بـ((أل))، مثل:
(كان الأمسُ جميلاً)) و((أحببت الأمسَ الجميل))،
((بالأمسِ كنّا في نزهة)). أو إذا كانت مصغّرة،
مثل: كان أمَّيْسٌ جميلاً، و((أحببتُ الأمْيْسَ
الجميل)) و ((كنّا في نزهة في أمیسٍ)) أو إذا كانت
جمع تكسير، مثل: ((كانت أموسٌ جميلة»
((أحببتُ أموساً جميلةً)) (سررت بأموسٍ جميلةٍ)).
وإذا كانت كلمة ((أمس)) ظرفاً مجرداً من ((أل))
والإضافة بني على الكسر، مثل: ((زرتك أمسٍ)).
((أمسٍ)): ظرف زمان مبنيّ على الكسر في محل
نصب على الظرفيّة.
٥ - العلم المؤنث على وزن ((فَعال)) غير
المختوم بالرّاء، مثل: ((رقاشٍ))، ((حذامٍ))
(قطام))، مثل: ((قطامُ فتاة جميلة))، «قطام)):
مبتدأ مرفوع بالضّمة بدون تنوين ومثل: ((أحببتُ
قطامَ الفتاة الجميلة)). ((قطام)»: مفعول به منصوب
ومضى بفضلٍ قضائه أمْسِ بالفتحة بغير تنوين ومثل: ((ضُرب المثل بقطامَ
٧٤٠