Indexed OCR Text

Pages 621-640

جميع الحقوق محفوظة
لدار الكتب العلميَّة
بَبيروت - لبنان
الطبعة الأولى
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
بِابْ من: دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
حرب: ١١/٩٤٢٤ تلكس: Nasher 41245Le
هاتف : ٣٦٦١٣٥ - ٨١٥٥٧٣

جميع الحقوق محفوظة
لدار الكتب العلميَّة
بيروت - لبنان
الطبعَة الأولى
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
بيروت- لبنان
يطلبْ من: دَارِ الكَ العلميَّة
حَرب: ١١/٩٤٢٤ تلكس: Nasher 41245Le
هاتف: ٣٦٦١٣٥ - ٨١٥٥٧٣

بِسْمِ اللهِ الرَّحْضَ الرَّحِيةِ
باب العين
عائِدُ الصِّلَةِ
اصطلاحاً: هو الضمير الذي تشتمل عليه
جملة الصلة لاسم الموصول والذي يعود على
اسم الموصول، ويطابقه في الإفراد والتثنية
والجمع والتذكير والتأنيث ... كقوله تعالى: ﴿يا
أيُّها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصَّادقين﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وقال الذي
اشتراه من مِصْرَ﴾ (٢) فجملة الصلة في الآية
الأولى هي جملة ((آمنوا)) قد اشتملت على الضمير
المذكر الجمع ((واو)) الجماعة، العائد على اسم
الموصول ((الذين)). وكذلك جملة الصلة في الآية
الثانية ((اشتراه)) اشتملت على الضمير المفرد
المذكر المتصل بالفعل ((اشتراه)) والعائد على اسم
الموصول ((الذي)). وقد ينوب عن هذا الضمير
العائد اسم ظاهر، كما في قول الشاعر:
فيا ربَّ ليلى أنتَ في كلِّ موطن
وأنت الذي في رحمةِ الله أَطْمعُ
والتقدير: وأنتَ الذي أطمع في رحمتك. فقد
حلّ اسم الجلالة محل الضمير العائد، وقد
يحذف عائد الصلة، مثل: ((هذا البيت الذي
(١) الآية ١٢٠ من سورة التوبة.
-
(٢) من الآية ٢١ من سورة يوسف.
بنيت))، والتقدير: بنيته، راجع: أحكام عامة
الأسماء الموصول، وشروط الصلة.
عادَ
فعل ماض ناقص من أخوات ((كان)) بمعنى
((صار))، يَدخل على المبتدأ والخبر فيرفع الأول
اسماً له وينصب الثاني خبراً له، مثل: ((عاد الثلجُ
ماءً))، أي صار الثلج ماءً. أو تحوَّل، أو رجع، أو
انقلب، أو تبدَّل الثلجُ ماءً.
وإذا كان الفعل ((عاد)) بمعنى ((وصل)) فيكون
لازماً أي: يرفع فاعلاً ولا ينصب مفعولاً به
فيكتفي بمرفوعه، مثل: ((عادَ المسافرُ إلى بلاده))
وكذلك إذا كان الفعل بمعنى ((ارتدَّ))، مثل: ((عادَ
إليه الأمرُ)): أي: ارتدَّ إليه بعدما أعرضَ عنه.
ويكون فعلاً متعدِّياً إلى مفعول واحد إذا كان معناه
((باشر))، مثل: ((عاد التلميذُ الدرس)) أي: بدأه
وباشره، قيل: ومنه المثل: ((العَوْدُ أَحْمَدُ)).
العاطِلُ
اسم فاعل من عَطَلَ الشاب فهو عاطل، أي:
بقي بلا عمل .
واصطلاحاً: غير العامل أي: هو اللفظ الذي
لا يؤثِّر فيما بعده رفعاً، أو نصباً، أو جراً، أو
جزماً، مثل: ((هلا تقومُ بواجباتِكَ فَتَسْتَرِيحَ)).
«هلا)): حرف تحضیض غير عامل.
٦٢٣

عالَمُون
من الأسماء المُلحَقَة بجمعِ المذكّر السالم:
أي التي ترفع بالواو وتُنصَب وتُجرّ بالياء ويشارك
في الحكم الألفاظ التالية: عضون، سنون،
بنون، أُرَضون، عِزون ....
عامة
هي من ألفاظ التوكيد. المعنويّ التي يراد بها
رفع توهّم عدم إرادة الشُّمُول مثل: ((جاء القومُ
عامّتهم)) وتتبع في إعرابها لفظ المؤكَّد وتشتمل
على ضمير يعود على المؤكَّد ويكون مطابقاً له في
الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، مثل:
((حفظتُ الدرسَ عامَّته))، ((وسلَّمت على الطلاب
كلِّهم عامّتهم)) ((قرأتُ الرِّسالة عامَّتها)) ((وقرأت
الرِّسالَتَيْن عامَتَهما)) أما إذا نُوِّنَت ولم تشتمل على
ضمير يعود على المؤكد فتنصب على الحال مثل :
((جاء القومُ عامَّةً)).
وفي غير ذلك تكون كلمة ((عامة)) خاضعة
لحكم العامل في الجملة فتكون مبتدأ مثل: ((عامةٌ
الطلاب في قاعات المحاضرات)) أو فاعلاً مثل:
((جاء عامةُ الطلاب)) أو مفعولاً به، مثل: ((شاهدت
عامةَ الطلاب)) ...
العامل
تعريفه: العامل عند النحاة هو ما أوجب كون
آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب
مثل: ((قام)) في قولنا: ((قام الطفل)).
نوعاه: العامل نوعان: العامل اللفظي، العامل
المعنويّ .
أقسامه :
١ - باعتبار الأصالة ثلاثة أقسام: العامل
الأصلي، العامل الزائد، الشبيه بالزّائد.
٢ - باعتبار القوَّة قسمان: العامل القوي،
العامل الضَّعيف.
٣ - باعتبار طبيعة العامل قسمان : العامل
اللفظي، والعامل المعنويّ .
٤ - باعتبار الشيوع قسمان: العامل القياسيّ،
العامل السَّماعيّ .
٥ - باعتبار المنهج: العامل اللغويّ، العامل
الفلسفي، العامل التوقيفيّ .
طبيعة العامل: اختلفت الآراء حول طبيعة
العامل من ذلك :
١ - يرى سيبويه أن للعامل قوة في إحداث
الإعراب.
٢ - أرجع ابن جنّ العامل إلى المتكلّم نفسه.
٣ - رفض ابن مضاء رأي سيبويه وابن جني،
وفي رأيه أن العامل هو من فعل الله سبحانه وتعالى
متأثِّراً بالمذهب الكلامي، القائل: إن العامل هو
الله .
٤ - يرى آخرون أن مسألة العامل تعود إلى
الاستعمال اللغوي عند العرب فقالوا: ((هكذا
نطقت العرب)».
ملاحظات :
١ - يرى الخليل أن أثر العامل يتعدّى الأسماء
المعربة إلى الأسماء المبنيّة، كقوله تعالى: ﴿اللَّهِ
الأمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ﴾(١) ((قبل)) ظرف مبني
على الضم في محرجر بـ ((مِنْ)).
٢ - قد يكون اللفظ عاملاً من جهة ومعمولاً من
جهة أخرى، كقوله تعالى: ﴿والذِينَ يُؤْذُونَ
رسولَ اللَّهِ لهم عذاب أليم﴾(٢) ((رسول» مفعول
(١) من الآية ٤ من سورة الروم.
(٢) من الآية ٦٢ من سورة التوبة .
٦٢٤

به لفعل «يؤذون)» فهي معمول للفعل، وهي مضافة
وكلمة الجلالة ((اللَّهِ)) مضاف إليه، وعامله
المضاف ((رسول)). فتكون كلمة ((رسول)) عاملاً
ومعمولاً في نفس الوقت.
٣ - تختلف الآراء حول طبيعة العامل وحول
تعيينه، فقد اختلفوا في تعيين ناصب المستثنى،
وفي عامل الرَّفْع في المبتدأ ...
٤ - صنّف النحاة العامل على درجات،
واختلفوا في قوته وضعفه فقالوا: عامل قوي
کالفعل التام، وعامل ضعیف کأخوات ((ليس))،
وعامل قوي حيناً وضعيف حيناً آخر مثل: ((أنْ))
الناصبة قبل أن تسبقها اللّم، ثم بعد أن تدخل
عليها .
العامِلُ الأصليّ
هو العامل اللفظي المذكور الذي لا يمكن
الاستغناء عنه في الجملة كي لا يتأثّر المعنى
المقصود، كأدوات النصب، والجزم، والجرّ،
والفعل التام .... مثل قوله تعالى: ﴿ولا تَقْعُدُوا
بكلِّ صراطٍ توعِدونَ وتصُدُّونَ عن سبيلَ اللَّهِ مَنْ
آمَنَ به ... ﴾(١) فالعامل الأصلي في هذه الآية
كناية عن:
١ - أداة النهي ((لا)).
٢ - الفعل التام ((تقعد)).
٣ - حرف الجر ((الباء)) و((عن)).
٤ - المضاف گُل ((وسبيل)).
٥ - الفعل التام ((توعدون)) والفعل («تصدّون)).
العامِلُ التّوْقِيفِيّ
هو العامل الذي يخضع لمذهب كلامي معيّن
(١) من الآية ٨٥ من سورة الأعراف.
يقول: ((إن العامل هو الله)) كما يرى ابن مضاء.
العامِلُ الزائد
هو العامل الذي يمكن الاستغناء عنه في
الجملة دون أن يؤدي حذفه الى فساد في المعنى،
إنَّما يؤتى به لتقوية المعنى وتأكيده مثل: ((ما جاء
من أحدٍ)) (من)): حرف جر زائد، ((أحد)): اسم
مجرور لفظاً مرفوع محلًّا على أنه فاعل ((جاء)).
والتقدير: ما جاء أحدٌ. وحرف الجر الزَّائد لا
يحتاج الى متعلَّق ولا محل له من الإعراب.
العامِلُ السَّماعيّ
هو الذي يعتمد على ما ورد عن العرب
الخُلَّص ولا يقاسُ عليه، كقول العرب: ((استنوق
الجمل)) والقياس: استناق.
العامِلُ الشَّبيه بالزَّائِدِ
هو العامل الذي لا يمكن الاستغناء عنه في
الجملة لأنه يؤدي معنى جديداً، وهو يشبه الزائد
من ناحية عدم حاجته الى متعلَّق، كبعض حروف
الجر، مثل :
رُبّهُ فِتْيةً دعوتُ إلى ما
يورث المجدَ دائباً فأجابوا
ربَّ: حرف جر شبيه بالزائد ((والهاء)) في محل
رفع مبتدأ. ومثل: ((واو)) ((ربّ)) في قول الشاعر:
وليلٍ كموجِ البحرِ أَرْخَى سُدُولَه
عليَّ بانواع الهُمُومِ ليبتلي
العامِلُ الضَّعِيفُ
هو العامل الذي يعمل أحياناً، ويتوقف عن
العمل أحياناً أخرى، مثل: ((إذن)» التي تعمل
بشروط. راجع: إذن الجوابية، مثل: ((ادرس إذن
تنجحَ)). ((إذن)) أداة نصب ((تنجحَ)) مضارع
٦٢٥

منصوب بـ «إذن) ومثل :
تمرّونَ الذِّيار ولم تعوجوا
كلامُكُمْ عليَّ إذاً حرامٌ
((إذاً)) غير عاملة لأنه لم يقع بعدها مضارع
مسبب عمّا قبله وكتبت بالتنوين ((إذاً)) أي: بدون
كتابة النون .
العَامِلُ الفَلْسَفِيُّ
هو المنهج الكلامي الذي يقوم على الجدل
والقياس حول قضيّة العامل وأحكامه وتأثيره في
الأسماء المبنيّة والمعربة، وهذا المنهج مقتّبَسٌ
من كلام المتكلِّمين من أهل البصرة حتى أنَّهم
لُقِّبوا بأهل المنطق .
فقد رأى سيبويه أن للعامل قوة في إحداث
الإعراب، ورفض رأيه ابن مضاء، ورأى أن العامل
هو الله وحده بينما رأى ابن جني أن العامل يرجع
الى المتكلِّم نفسه.
العَامِلُ القويّ
هو الذي يكون له أثر ظاهرٌ في آخر الكلمة من
ناحية الإعراب، سواءٌ أكان مذكوراً مثل: جاء
سميرٌ. ((جاء)) عامل مذكور ومتقدّم على الفاعل،
أو متأخراً مثل قوله تعالى: ﴿وأَنْفُسَهُم كانوا
يظلمون﴾(١) والتقدير: كانوا يظلمونَ أنفسهم أو
محذوفاً، كقول الشاعر:
والذئبَ أخشاهُ إنْ مررتُ به
وحدي وأخشى الرياحَ والمطرا
((الذئبَ)) مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل
الظاهر والتقدير: وأخشى الذئبَ أخشاه .
العامِلُ القِياسِيُّ
هو العامل الذي يكون شائعاً على ألسنة
(١) من الآية ١٧٧ من سورة الأعراف.
العرب. كالعامل الذي يكون فاعله مرفوعاً،
ومفعوله منصوباً، والمضاف يكون معموله
مجروراً، مثل قوله تعالى: ﴿ونَادَى أَصْحَابُ
الجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ﴾(١) فالعامل القوي ((نادى))
رفع فاعلاً هو ((أصحابُ)) ونصبَ مفعولاً به هو
((أصحابَ)) وكلمة ((أصحابَ)) في الموضعين
((عامل)) هو مضاف ((والجنةِ)) مضاف إليه مجرور
بالكسرة وكذلك كلمة ((النَّارِ)) مجرورة بالكسرة.
العَامِلُ اللُّغَوِيُّ
هو العامل الذي يقوم على رصْد الظواهر
اللغويّة لاستنباط قوانين اللغة العربية في الصّرف
والنحو لمعرفة الأحكام الإعرابيّة في الأسماء
المبنيّة والمعربة، وأول من قام بذلك الخليل بن
أحمد الفراهيدي الذي انكبَّ على العلم النحويّ
يخترع فيه ويستنبطُ أصوله من فروعه بطريقة
مبتكرة جديدة .
العاملُ اللَّفِيُّ
هو الكلمة التي يظهر أثرها نحوياً في ضبط آخر
كلمة مجاورة لها على وجه مخصوص من
الإعراب، كحروف الجر التي يظهر أثرها النحويّ
في الكلمة المجرورة بها، مثل: ((الكتابُ على
الطاولةِ)) ((على)) حرف جر ((الطاولةٍ)) اسم مجرور
بها وعلامة جرّه الكسرة، وكذلك ((الفعل)) فإنه
عامل لفظيّ لأنه يؤثِّر نحوياً في ما بعده
فيرفع فاعلاً وينصب مفعولاً به أو غير ذلك
مما هو فضلة في الجملة كالحال والنعت ...
مثل: ((قدِمَ الولدُ باكياً)) و ((شرب الطفلُ الدواء)»،
وكقوله تعالى: ﴿وإذا مسَّ الإنسانَ الضُّرُّ دَعَانًا
(١) من الآية ٤٣ من سورة الأعراف.
٦٢٦

لجَنْبِهِ أو قاعداً أو قائماً ... ﴾(١) ومن العامل
اللفظي نعدّ أيضاً المصدر والمشتقات التي تعمل
عمل الفعل والمضاف ونواصب المضارع
وجوازمه والنواسخ ... كقوله تعالى: ﴿وإنْ أحدٌ
من المشركين استجارك فأجره﴾(٢).
أقسامه: العوامل اللفظيّة ثلاثة أقسام :
١ - الأفعال وتشمل: الأفعال التامّة، الأفعال
الناقصة، أفعال المقاربة، أفعال القلوب، أفعال
المدح والذّمَ.
٢ - الأسماء وتشمل: أسماء الشرط، وأسماء
العدد، وأسماء الكناية، وهي ((كم وكذا وكأيّن))،
وأسماء الأفعال، واسم الفاعل، واسم المفعول،
والصفة المشبهة، والمصدر، والمضاف، والاسم
التّامّ الجامد الذي يدلّ على شيء من المقادير،
وينصب ما بعده على التمييز، مثل: ((حصدت
محصول فدَّانٍ قَمْحاً)). فكلمة ((فدان)) تدلّ على
مساحة ونصبت ((قمحاً)) على التمييز.
٣ - الحروف، وتشمل: حروف الجر،
والحروف المشبهة بالفعل، و((لا)) النافية للجنس،
و ((ما)) وأخواتها، وحروف النّصب، وحروف الجزم،
وحروف المضارع برأي الكوفيين، وحروف النداء،
وواو المعيّة، وحروف الاستثناء، عند من يرى أنها
هي العامل في النداء، وفي نصب المضارع
وفي نصب المستثنى .
العَامِلُ المَعْنَوِيُّ
هو الذي يكون غير ملفوظ به ولا مقدَّراً، ومع
ذلك يوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص
من الإعراب، كالعامل المعنويّ الذي يرفع
(١) من الآية ١٢ من سورة يونس.
(٢) من الآية ٧ من سورة التوبة .
المبتدأ عند رأي البصريين، مثل قوله تعالى:
﴿براءةٌ من اللَّهِ ورسولِهِ الى الذين عاهدْتُمْ من
المشركين﴾(١) ((براءة)) مبتدأ مرفوع بعامل معنويّ
خبره شبه الجملة ((إلى الذين)). والمبتدأ هنا نكرة
والمسوِّغ له كونه موصوف بشبه الجملة ((من الله)).
ويجوز أن تكون «براءة)» خبراً لمبتدأ محذوف
تقديره ((هذه براءةٌ)). والمضارع الذي يكون
منصوباً بعد واو المعيّة أو فاء السبّيّة بـ ((أنْ))
المضمرة فيكون ناصبه عاملاً معنوياً، كقول
الشاعر:
لا تنهَ عن خُلقٍ وتأتيَ مثله
عارٌ عليكَ إذا فعلت عظيم
((تأتيَ)) مضارع منصوب بعامل معنويّ بعد
((واو)) المعيّة. وكذلك ((عارٌ)) مبتدأ مرفوع بعامل
معنوي خبره شبه الجملة ((عليك))، أو هو خبر
المبتدأ محذوف تقديره: ذلك عارٌ عليك ...
وكالمضارع المرفوع بعامل معنوي هو تجرّده عن
الناصب والجازم وكل ما يوجب بناءه، مثل: ((ينامُ
الطفل)» فالفعل ((ينامُ)) مضارع مرفوع لأنه تجرّد من
العوامل اللفظية أي: من الناصب والجازم وكل ما
يوجب بناءه وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على
آخره.
أقسامه: اختلف البصريّون والكوفيّون حول
تعداد العامل المعنوي .
١ - رأى البصريُّون أن العامل المعنوي واحد
هو الابتداء.
٢ - رأى الكوفيُّون أنّ العامل المعنويّ يشمل:
أ - الإسناد، وهو عامل رفع الفاعل عند ابن
معاوية الضّرير.
(١) من الآية الأولى من سورة التوبة.
٦٢٧

ب - الفاعليّة، عامل رفع الفاعل برأي خلف
الأحمر.
جـ - المفعوليّة، عامل النَّصب في المفعول به
عند خلف الأحمر.
د - التجرّد، عامل الرَّفع في المضارع، تأثّر
بهذا الرأي الأخفش وهو من البصريين.
هـ - الخلاف، مسمّى من الخليل ويشمل بنظره:
المفعول معه، والظّرف الواقع خبراً، والمضارع
المنصوب بـ ((واو)) المعيّة، و((أو))، والفاء السببيّة.
و- الجوار وهو جرّ الاسم الذي من حقِّ الرَّفع
لمجاورته الاسم المجرور، كقول الشاعر:
كأنَّ ثَبِيراً في عرانين وَبْلِهِ
كبيرُ أُناسٍ في بجادٍ مُزَمَّلِ
حيث (جُر)) النَّعت ((مزمِّلٍ)) لمجاورته الاسم
المجرور ((بجاد)» وحقّه الرَّفع لأنه نعت «کبیر)؛ أو
جرّ الاسم الذي من حقّه النَّصب لمجاورته الاسم
المجرور، كقول الشاعر:
يا صاحِ بلّغ ذوي الزَّوْجاتِ كلِّهم
أنْ ليس وصلٌ إذا انحلَّتْ عرى الذنب
حيث جرّ الاسم المؤكِّد ((كلِّهم) المجاورة الاسم
المجرور ((الزوجات)) وحقّه النّصب لأنه توكيد
((ذوي)) وإلّ لقال ((كلِّهن)) راجع الجر بالمجاورة.
ز - التخفيف أو الاستخفاف، يقصد به
التخفف من كل ما يؤدّي إلى بذل مجهود، كقوله
تعالى: ﴿إِن اللَّهَ يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾(١)
بتسكين ((الراء)» في الفعل ((يأمرْكم)) في قراءة من
قرأ بالتسكين للتخفيف من توالي ضمَّتْن
متتاليتيْن في الفعل ((یأمُركُم)).
حـ - المضارعة التي هي عامل الرَّفع في
(١) من الآية ٦٧ من سورة البقرة.
المضارع برأي ثعلب من الكوفيين والزجَّاج من
البصريين .
ط - التّبعيّة، التي هي عامل الإعراب في
النعتِ والتوكيد والبدل وعطف البيان.
عاملا التنازع
هما الفعلان اللذان يتنازعان على رفع الفاعل
في المثل: ((جاء وشرح المعلمُ)) أو على نصب
المفعول به في المثل: رأيت وسمعت الخطيبَ.
أو على جر الاسم في المثل: ((تطلّعتُ وأصغيتُ
إلى الخطیب)».
الحكم:
١ - إذا أعْملنا الأول في الاسم المرفوع الظّاهر
نُعْمل الثاني في ضميره، فنقول: ((المعلم)) فاعل
((جاء)). وفاعل ((شرح)) ضمير مستتر تقديره هو،
في المثل السابق: ((جاء وشرح المعلمُ».
٢ - إذا كان الثاني هو العامل في الاسم
المرفوع الظاهر أعْملنا الأول في ضميره فنقول:
((المعلمُ)) فاعل ((شرح)). وفاعل ((جاء)) ضمير
مستتر في المثل السابق، ومثل: ((قاما وشرح
المعلمان)».
٣ - أما إذا كان الاسم الظّاهر المتنازع عليه مما
يطلبه الثاني فاعلاً والأول مفعولاً به، فلا يتصل
الأول بضميره، فتقول: ((علِّمتُ وعلِّمني القائِدُ)).
ملاحظة: يُعمل الكوفيُّون العامل الأوَّل لأنه
الأسبق، ويعمل البصريُون العامل الثاني لأنه
الأقرب، ويرى آخرون أن العاملين جديران
بالعمل من غير ترجيح لأحدهما على الآخر.
عنّی
لغة في حتى حكى بها الهُذَليون. كقوله
٦٢٨

تعالى في قراءة من قرأ: ﴿يَسْجُنَنَّهُ عَتَّى حين﴾(١) | في محل نصب حال على تقدير: مجاوزين زيداً،
والأصل: حتى حين.
العَتمَة
لغة: هي الثلثُ الأول من الليل.
واصطلاحاً: هي مفعول فيه ظرف زمان
منصوب على الظرفية .
العَجُزُ
لغة: عَجُزُ الشيء: مؤخّرتُه.
واصطلاحاً: هو الكلمة الثانية من المركب
المزجي، مثل: ((عشرة)) من ((خمسة عشر)).
العُجْمَة
لغة: مصدر عَجُم، تقول عَجُمَ فُلان عُجْمَةً:
كان في لسانه لُكْنَة .
واصطلاحاً: علة لفظيّة تمنع الاسم من
الصرف إلى جانب علّة أخرى هي العلميّة. كقوله
تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إلى إِبراهيمَ وإِسْمَاعِيلَ واسْحَق
ويَعْقُوبَ﴾(٢) ويعتبر شبه العجمة كالعجمة في
المنع من الصَّرف مع العلة الثانية أي: مع
العلمية، مثل: إبليس، الشَّيْطان. انظر: الممنوع
من الصرف لعلَّتَيْن.
عَدَا
اصطلاحاً: عدا من أدوات الاستثناء التي تكون
إما أفعالاً ، أو حروف جر. فإذا تقدمتها ((ما)) المصدريّة
فهي فعل ماضٍ. تقول: ((جاء التلاميذُ ما عدا زيداً)»
((ما)) المصدرية. ((عدا)): فعل ماض مبني على
السكون وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً على
خلاف الأصل تقديره هو، ((زيداً)): مفعول به لفعل
((عدا) وتكون ((ما)) المصدرية مع ما دخلت عليه
(١) من الآية ٣٥ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ١٦٣ من سورة النساء.
أو في محل ظرف زمان والتقدير: حين مجاوزتهم
((زيد)). أو في محل نصب على الاستثناء.
أما إذا لم تتقدمها ((ما)) المصدرية فيكون اللفظ
(عدا)) إما فعلاً كما ذكرنا، أو حرف جر، فتقول:
«جاء التلاميذُ عدا زیدٍ)) ((عدا)): حرف جر («زید»:
اسم مجرور، أو تقول: ((جاء التلاميذ عدا زيداً)
((عدا)) فعل ماضٍ وتكون جملة ((عدا زيداً) لا
محل لها من الإعراب على مذهب الجمهور، أو
في محل نصب حال.
أمّا في حالة الجر، ((عدا زيدٍ)) فتكون الجملة
في محل نصب عن تمام الكلام أو شبه جملة
تتعلق بالفعل، أو بمعنى الفعل.
وإذا كان المستثنى بعد ((عدا)) هو ضمير
المتكلم، فإذا اعتبر اللفظ ((عدا)) حرف جر تقول:
((سافر الطلابُ ما عدايَ)) وتكون ((الياء)) ضميراً
متصلاً في محل جر بحرف الجر ((عدا)). وإذ اعتبر
فعلاً فيجب إدخال نون الوقاية بينه وبين ياء
المتكلم، فتقول: ((سافر الطلابُ ما عداني))
وتكون ((الياء)» في محل نصب مفعول به للفعل
(عدا)) ومحل الجملة من الإعراب كما هو مبَيَّن
سابقاً. ومن ذلك قول الشاعر:
تملُّ النّدامى ما عداني فإنَّني
بكلِّ الذي يَهْوَى نديمي مولَعُ
عدَّ
اصطلاحاً: فعل ماضٍ يتعدّى إلى مفعولين
أصلهما مبتدأ وخبر، فهو من النواسخ، من
أخوات ظنَّ، ويفيد في الأمر رُجْحاناً، ويتصرَّف
تصرُّفاً تاماً وتستعمل بكلّ تصريفاتها، كقول الشاعر:
٦٢٩

فلا تعدُدِ المولى شريككَ في الغنى
ولكنّما المولى شريكُكَ في العُدْم
ارجع: إلى المتعدي إلى مفعولين.
وإذا كانت ((عدَّ)) بمعنى ((أحصى)) فلا تتعدّى
إلا إلى مفعول واحد، تقول: ((عَدَدْتُ الدَّراهم)) .
العدد
وضع النحاة تعريفات كثيرة للعدد اخترنا
أسهلها وهو:
العدد هو ما وضع لكمّيّة الآحاد، وأنّ من
خواصّه مساواته لنصف مجموع حاشِیتیْه. یریدون
بذلك: أن كل عدد يحيط به طرفان، أي: عدد
قبله وعدد بعده هما الحاشيتان، فالعدد (٥)
يساوي (٤ + ٦) : ٢.
فالحاشية العُليا للعدد (٥) هو الرقم (٤)
والحاشية السُّفلى هي الرقم (٦).
ويسمى أيضاً: اسم العدد، العدد الأصلي .
وهو نوعان: العدد الأصلي، والعدد الترتيبي.
العدد الأصلي
هو ما دلَّ على كميّة الأشياء المعدودة، مثل:
((جاء ثلاثةُ رجالٍ)) وكقوله تعالى: ﴿إني رأيتُ
أحَدَ عَشَرَ كوكباً﴾(١) ومثل: ((جاءت ثلاثُ فتياتٍ))
و ((أكلتُ رغيفيْن وبرتقالة واحدةً وخمسُ
موزات)). وله أسماء أخرى هي: العدد الصريح،
العدد الحسابي، العدد.
أقسامه: العدد الأصلي أربعة أقسام: العدد
المفرد، العدد المركّب، العدد العقد، العدد
المعطوف .
(١) من الآية ٤ من سورة يوسف.
العَدَدُ التَّرْتِيّ
هو ما دلَّ على رتبة الأشياء المعدودة. ويصاغ
العدد الترتيبيّ من اسم الفاعل للعدد الأصليّ. فهو
من العدد أربعة: ((رابع)) ومن الخمسة خامس،
ومن الستة: ((سادس)) ومن السّبعة: ((سابع)) ...
أقسامه: هو أربعة أقسام :
١ - المفرد من أوَّل إلى عاشر فتقول: أول،
ثاني، ثالث ... عاشر.
٢ - المركّب من حادي عشر إلى تاسع عشر
فتقول: ثاني عشر، ثالث عشر ..
٣ - العِقد من عشرين إلى تسعين تقول:
عشرين، ثلاثين، أربعين ... تسعين.
٤ - المعطوف من حادي وعشرين إلى تاسع
وتسعين وما بينهما ...
حکمه :
١ - العدد الترتيبي بأنواعه الأربعة يذكّر مع
المذكّر، ويؤنث مع المؤنث، فتقول: التلميذة
الأولى، التلميذُ الرابعَ عَشَرَ، الطالبُ الحادي
والعشرون، الطالبة الثالثةُ والعشرون، الطالبُ
العشرون، الطالبة الثلاثون .
مثال: رأيتُ الطالبة الأولى، ((الأولى)) نعت
الطالبة منصوب .
٢ - العقد يبقى بلفظ واحد مع المذكّر
والمؤنث: الولدُ العشرون. الفتاة العشرون.
٣ - إذا كان العدد والمعدود مجرَّدَيْن من ((ألْ))
التعريف، وكان العدد مفرداً سابقاً للمعدود،
فإن العدد يذكّر مع المذكّر والمؤنث معاً،
كقوله تعالى: ﴿وَلَيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كما دَخَلُوهُ
٦٣٠

أوَّلَ مَرَّةٍ﴾(١) ومثل: أَوّل طالبة وأول طالب، ثاني
معلمة وثاني معلم، رابع صديقة ورابع صديق،
وسابع أميرة وسابع أمير، وثامن ولد وثامن بنت.
استعماله: يُستعمل العدد الترتيبي بحسب
المعنى المراد على سبعة أوجه :
١ - مفرداً ليفيد الاتصاف بمعناه مجرّداً، مثل:
رابع فتاة وخامس رجل، وكقول الشاعر:
توهّمتُ آياتٍ لها فَعَرَفْتُهَا
لستَّةِ أعوامٍ وذا العامُ سابِعُ
وفيه أتى العدد الترتيبي ((سابع)) ليفيد الاتصاف
بهذا العدد من الأعوام.
٢ - يُستعمل المفرد مع الأصل ليفيد أن
الموصوف بعض العدد المعيّن لا غير، ويجب
حينئذٍ إضافة المفرد الترتيبي إلى أصله مثل إضافة
البعض إلى الكل، مثل: ((جاء خامسُ خمسةٍ)).
(خامسُ)) تدل على بعض جماعة مُنْحصرة في
((خمسة)). وتعرب فاعلاً مرفوعاً. و((خامس)):
مضاف ((خمسة)) مضاف إليه، كقوله تعالى: ﴿إِذْ
أخرجه الَّذِينَ كَفَرُوا ثاني اثنيْن﴾(٢) وكقوله
تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالوا إِنَّ اللَّهَ ثالثُ
ثلاثةٍ﴾(٣). ((ثاني)) حال منصوب وهو مضاف
((اثنيْن)) مضاف إليه مجرور بالياء. ((ثالثُ)): خبر
((إنَّ)) مرفوع وهو مضاف ((ثلاثة)): مضاف إليه
مجرور بالكسرة .
٣ - يستعمل العدد الترتيبي مع ما دون أصله
ليفيد معنى التَّصيير، مثل: ((هذا خامسُ أربعة))،
أي: جاعل الأربعة بنفسه خمسة، ((خامس)) : خبر
(١) من الآية ٧ من سورة الإسْراء.
(٢) من الآية ٤٠ من سورة التُّوبة .
(٣) من الآية ٧٣ من سورة المائدة.
المبتدأ وهو مضاف أربعة مضاف إليه، وكقوله
تعالى: ﴿ما يكونُ مِن نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رابِعُهُم
وَلَ خْسَةٍ إِلا هُو سادِسُهُمْ﴾(١)، ((ثلاثة)): مضاف
إليه مجرور وجملة ((هو رابعهم)) جملة اسمية
مؤلفة من مبتدأ وخبر في محل جر صفة لـ ((ثلاثة))
ولا يقال: ((ثاني واحدٍ)). ويجوز إضافة العدد
الأول إلى الثاني، مثل: هذا خامسُ أربعةٍ)) أو
إعماله في الثاني، فتقول: هذا رابعٌ ثلاثة، أي :
جاعل الثلاثةَ أربعة. فتكون ((أربعة)) مفعول به
لِـ ((جاعل)) و ((الثلاثة)) مثلها مفعول به لـ ((جاعل)).
٤ - أن يستعمل العدد الترتيبي مع العشرة ليفيد
الاتصاف بمعناه مقيّداً بمصاحبة العشرة، فيذكَّر
اللَّفظان مع المذكَّر، ويؤتَّثان مع المؤنَّث، مثل:
هذه المقالة السَّادسة عشرة. وإذا استعمل الواحد
أو الواحدة مع العشرة والعشرين والثلاثين ...
فُتُقلب فاؤها إلى لامِها(٢) فتصير ياء، مثل: ((هذا
حادٍ وعشرون)) ((وهذه حادية وعشرون)). ((حادٍ)):
خبر المبتدأ ((هذا)) مرفوع بالضمَّة المقدَّرة على
(ياء)) المنقوص المحذوفة، أصله ((حادي)): والمعروف
أن ((ياء)» المنقوص تحذف في حالتي الرفع والجر،
وتثبت في حالة النصب فتقول: ((إن الفتى الحادي
والعشرين محبوبٌ)).
٥ - أن يستعمل العدد الترتيبي مع العشرة ليفيد
معنى ((ثاني اثنيْن)) ويفيد انحصار العدد في الرَّقم
المذكور. وهو على ثلاثة أوجه:
أ - أن نأتي بأربعة ألفاظ: أولها وثانيها العدد
الترتيبي المركب مع العشرة والثالث والرَّابع ما
(١) من الآية ٧ من سورة المجادلة.
(٢) ((واحد)) على وزن ((فاعل)) ففاؤه هي ((الواو)) تنتقل إلى
موضع اللام فتصير ((حادو)» على وزن ((فاعل)) ثم
تقلب الواو ((ياء)».
٦٣١

اشتقَّ من العدد الأول مركباً أيضاً مع العشرة،
وتضيف جملة التركيب الأول إلى جملة التركيب
الثاني، فتقول: ((هذا ثالثَ عَشَرَ ثلاثَةَ عَشَرَ))
((هذا)) الهاء للتنبيه و((ذا)): اسم إشارة مبني على
السكون في محل رفع مبتدأ. ((ثالث عشرَ)) خبر
المبتدأ مبني على الفتح، وهو مضاف ((ثلاثةَ عشرَ))
مضاف إليه مبني على الفتح .
ب - أن نحذف ((عشر)) من جملة التركيب
الأول استغناء به في الثاني، فيكون الأول معرباً،
لأنه غير مركب، ومضافاً إلى المركب الثاني،
فتقول: ((هذا ثالثُ ثلاثةَ عشر)). ((ثالثُ)) خبر
المبتدأ مرفوع وهو مضاف. ((ثلاثة عشر)) مضاف
إليه مبني على الفتح .
ج - أن نحذف العقد من الأول والنَّف من
الثاني، مثل: ((هذا ثالثُ عشر)) وفي إعرابه
وجهان: الأول: أن يكون العددان معربيْن لأنهما
غير مركَّبيْن فيعرب الأول حسب مقتضى الجملة
ويضاف الى الثاني فتقول: ((هذا ثالثُ عشرٍ))
والثاني: أن يعرب الأول ويبنى الثاني باعتباره
مركباً فتقول: ((هذا ثالثُ عشَرَ)).
٦ - أن يستعمل العدد الترتيبي مع العشرة
لإفادة معنى رابع ثلاثة فنأتي بأربعة ألفاظ: أولها
وثانيها العدد التّرتيبي المركب مع العشرة والثالث
هو دون ما اشتق منه العدد الأول مركباً مع العشرة
فتقول: هذا رابِعَ عَشَرَ ثلاثَةَ عَشَرَ. فتكون ((رابع
عشر)) خبراً للمبتدأ مبنياً على فتح الجزأين، وهو
مضاف ((وثلاثة عشر)) مضاف إليه مبنيّ على فتح
الجزأين.
٧ - أن يستعمل العدد الترتيبي مع العشرين
أي: مع العِقد، فيتقدم عليه ويُعطف عليه بالواو
فتقول: هذا ثالث وعشرون رجلاً. ((ثالث)) خبر ]
المبتدأ ((هذا)) مرفوع بالضمة. ((الواو): حرف
عطف. ((عشرون)) اسم معطوف بالواو على
(ثالثُ)) مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكّر
السّالم.
رجلاً تمييز منصوب .
العَدَدُ الحِسَابِيُّ
اصطلاحاً: العدد الأصلي.
العَدَدَ الصَّرِيحُ
اصطلاحاً: العدد الأصلي.
العَدَدُ العِقْدُ
هو العدد الذي يشمل الألفاظ ما بين عشرين
إلى تسعين أي: عشرين، ثلاثين، أربعين،
خمسين، ستين، سبعين، ثمانين، تسعين.
وله أسماء أخرى: العِقْد، العُقود، العدد
المفرد.
حكمه :
١ - العدد العقد يبقى بلفظ واحد مع المذكر
والمؤنث .
٢ - يعرب إعراب الملحق بجمع المذكر
السَّالم أي: يرفع بالواو، وينصب ويجر بالياء.
كقوله تعالى : ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عشرون صابرون
يَغْلِبُوا مائَتَيْن﴾(١) فالعدد ((عشرون)) هو العقود وهو
اسم ((يكن)) مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر
السالم. وكقوله تعالى: ﴿وَوَاعِدْنا موسى ثلاثينَ
ليلةً﴾(٢) فالعقود ((ثلاثين)) ظرف منصوب بالياء
لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، ومثل:
((اشتريت رطلاً عنباً بخمسين ليرةً)). العقود
(خمسين)) مجرور بالباء وعلامة جره الياء لأنه
(١) من الآية ٦٥ من سورة الأنفال.
(٢) من الآية ١٤٢ من سورة الأعراف.
٦٣٢

ملحق بجمع المذكّر السّالم.
ملاحظة: العشرة هي العقد الأول ولكنها لم
تدرج مع العقود اصطلاحاً.
العددُ في التَّارِيخِ
أرَّخ العرب حوادثهم وتاريخهم بالتاريخ
الهجري. أي: الذي يبدأ بهجرة الرَّسُولِ وَله.
وسجّلوها بالليالي؛ والشهور عندهم قمريَّة، وأوَّل
الشهر القمري ليلة وآخره نهار؛ وأجمعوا على أن
يكون شهر (مُحرَّم)) أول السنة الهجريّة. ففي
تأريخ حادثة مثلاً قالوا وكتبوا: ((حصلت الحادثة
لأول ليلة من شهر رجب، أو لغرَّته، أو لمستهلِّه،
أو لليلتين خلتا، أو لثلاث خلتْ أو خَلْن، أو
لإحدى عشرة خلت، أو لخمس عشرة ليلة
خلت».
وبعد النّصف من الشهر القمري قالوا: ((لأربعَ
عشرةَ بقيت من شهر رجب ثم لعشرٍ بقين من شهر
رجب)). وإن بقيت ليلة واحدة قالوا: ((لليلةٍ بقيت
أو لسرارِهِ، أَو سَرَرِهِ)). فإن مضت الليلة وبقي
نهار اليوم الأخير قالوا: ((لآخر يوم منه أو لسلخه،
أو لانسلاخها.
العَدَدُ فِي وَزْنِ العَشِير
يصاغ العدد على وزن ((عشير)) فتقول:
(خمیس) ((سدیس)»، «سبیع)) ... قال أبو عبيد:
يقال: ثَلِيثٌ وخَميسٌ وسديسٌ وسبيع، والجمع
أسباع وثمينٌ، وتسيعٌ، وعشيرٌ. والأصل: الثُّلثُ،
والخُمسُ والسُّدسُّ والسُّبْع والثُّمْنُ، والتُّسْع
والعُشْر. وقال أبو زيد: لم يعرفوا الخميس ولا
الربيع ولا الثليث. وأنشد أبو عبيد على وزن عشير
قوله :
وألقيتُ سهمي وسطهم حين أوخَشوا
فما صار لي في القَسْم إلا ثمينها
حيث وردت كلمة ((ثمين)) من ((ثمان)) على
وزن «عشیر)».
العَدَدُ القَلِيلُ
اصطلاحاً: جمع القلة.
العَدَدُ الكَثيرُ
اصطلاحاً: جمع الكثرة.
العَدَدُ الكنائي
اصطلاحاً: كنايات العدد أي: الألفاظ التي
يرمز بها إلى معدود مبهم كقوله تعالى: ﴿فکأيِّن
من قريةٍ أهلكناها﴾ .
العددُ المُبْهَمُ
اصطلاحاً: كناياتُ العدد.
العدد المركّب
اصطلاحاً: هو الألفاظ التي تنحصر بين أحد
عشر وتسعة عشر، وهي : أحد عشر، اثناعشر، ثلاثة
عشر، أربعة عشر، خمسة عشر، ستة عشر، سبعة
عشر، ثمانية عشر، تسعة عشر. وله أسماء
أخرى: المركب العددي، المركب، المركب
التّعداديّ .
ملاحظة: يسمى صدر العدد المركب ((النَّيِّف))
وعجزه ((العقد)).
أحكامه :
١ - العدد المركب يبنى على فتح الجزأين.
تقول: ((جاء ثلاثة عشر رجلاً)). ((ثلاثة عشر)):
فاعل ((جاء)) مبني على فتح الجزأيْن في محل
رفع .
٢ - العدد (اثنا عشر)) يعرب صدره إعراب
المثنى ويبقى عجزه مبنياً على الفتح بدلاً من نون
المثنى مثل: ((جاء اثنا عشر رجلاً)). ((اثنا)) فاعل
مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى و((عشر)) مبني
٦٣٣

على الفتح لا محل له من الإعراب ومثل: ((مررتُ
باثنيْ عشر رجلاً)) ((اثني)) مجرور بالياء لأنه ملحق
بالمثنّى. ومثل: ((اشتريت اثنيْ عشر كتاباً) فالعدد
((اثنيْ)) مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى
و((عشر)) مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
وهو بدل النون، ومثل: ((قرأت في اثنتي عشرة
مجلة)). فالعدد ((اثنتيْ)) مجرور بـ ((في)) وعلامة
جره ((الياء)) لأنه ملحق بالمثنى و((عشرة)) مبنيّة
على الفتح بدل النون لا محل لها من الإعراب.
أما إذا كان العدد المركّب غير ((اثني عشر))
مضافاً فيصح فيه وجهان .
الأول: أن يبقى الجزآن مبنيْن على الفتح،
مثل: عندي خمسةَ عشرَ محمدٍ فيكون العدد
(خمسة عشر)) مبتدأ مبني على فتح الجزأين في
محل رفع، وهو مضاف «محمدٍ) مضاف إليه. ولا
بأس من إضافة العدد المبنيّ .
الثاني: أن يُترك الأول مبنياً على الفتح والثاني
تجري عليه حركات الإعراب الثلاث من ضمَّة
وفتحة وكسرة حسب مقتضى الجملة، مثل:
((خمسةَ عشرُ محمدٍ في الحديقة)). فالعدد ((خمسةً
عشرُ)) مبتدأ مرفوع بالضمّة الظاهرة على عجزه
ومثل: إنَّ خمسة عشرَ محمدٍ في الحديقة: العدد
((خمسة عشر)) اسم ((إنّ)) منصوب بالفتحة الظاهرة
على آخر العجز، وليست هذه الفتحة للبناء،
ومثل: ((سلَّمتُ على خمسةَ عشرِ محمد)). العدد
(خمسةَ عشرِ): مجرور بِ ((على)) وعلامة جره
الكسرة الظاهرة على آخر العجز. وكقول الشاعر:
كُلِّفَ مِن عَنَائِهِ وَشِقْوَتِهِ
بنتَ ثماني عشرةٍ من حجَّتِهِ
إما إذا أضيف صدر العدد المركب إلى عجزه
المضاف إلى المعدود، فيعرب الصدر بالحركات
=
الظاهرة، مثل: ((عندي خمسةُ عشرٍ محمدٍ)»
((خمسةُ)) مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف.
((عشرٍ)) مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف
((محمدٍ)): مضاف إليه. وكذلك يعرب صدر العدد
المركب المضاف إلى العجز غير المضاف إلى
المعدود مثل: ((هذه خمسةُ عشرٍ)). ((خمسةُ)): خبر
المبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف ((عشرٍ)): مضاف
إليه .
حكم مميز العدد المركب: يكون مميّز العدد
المركب مفرداً منصوباً ويكون العدد:
١ - مع ((أحد عشر)) و((اثنيْ عشر)) مؤنثاً بجزأيه
مع المؤنث مثل: ((رأيت اثنيْ عشرةً سفينة وأحدَ
عشرَ كوكبً) ومثل: ((جاءت اثنتا عشرة فتاةً وأحدٌ
عشر ولداً». ومثل: ((سلَّمت على اثنتي عشرة
طالبةً وأحدَ عشرَ ولداً وإحدى عشرة فتاة))
ويخضع الصدر ((اثنا)) و ((اثنتا)) لحكم المثنى.
٢ - مع ((ثلاثة عشر)) إلى ((تسعة عشر)) فإن
الصدر يخالف المعدود والعجز يطابقه مثل: ((جاء
ثلاثةَ عشرَ رجلاً))، ((جاءت ثلاثَ عشرةَ امرأة)).
(ثلاثة عشر)) فاعل مبني على فتح الجزأين. رجلاً
تمييز. ومثل ذلك تعرب ((ثلاثَ عشرة امرأة)).
العدد المضاف
اصطلاحاً: العدد المفرد.
العدد المعطوف
هو العدد الذي يشمل الأرقام ما بين واحد
وعشرين وتسعةٍ وتسعين، ما عدا ألفاظ العقود،
فتقول: خمسة وعشرون، تسعة وسبعون، خمسة
وثمانون ... فكل من هذه الأعداد يتألف من
معطوف هو العقود، ومعطوف عليه وهو العدد
٦٣٤

.-
المفرد قبل ((الواو))، ومن حرف عطف هو ((الواو))
فقط .
حكمه :
١ - الجزء الأول منه يعرب بالحركات الظاهرة
ويكون محله من الإعراب حسب مقتضيات
الجملة، إلّ إذا كان داخلًا في حكم المثنى،
مثل: ((زارني ثلاثةٌ وعشرون طالباً)). ومثل:
(أحببتُ اثْنَيْنَ وعشرينَ طفلًا)) و(«مررت باثنَيْن
وعشرين مركزاً سياحياً)). ومثل: ((جاء اثنان
وعشرون تلميذاً إلى الصف».
٢ - الجزء الثاني من العدد المعطوف يعرب
إعراب العقود ويتبع الأول في الإعراب لأنه
معطوف عليه مثل: ((حضر واحدٌ وعشرون طالباً)).
فالعدد ((واحدٌ)) فاعل مرفوع بالضّمّة الظّاهرة
و((الواو)): حرف عطف. ((عشرون)) معطوف على
(واحدٌ)) مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر
السالم. ومثل: ((سلّمتُ على ثلاثةٍ وثلاثين
صديقاً)). (ثلاثةٍ)): اسم مجرور بـ((على)) وعلامة
جرّه الكسرتان الظاهرتان على آخره. و ((الواو)):
حرف عطف ((ثلاثين)): معطوف على ((ثلاثةٍ))
مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
ومثل: ((إنَّ ثلاثة وثلاثين معلماً حضروا إلى
المدرسة)) ومثل: ((إن اثنين وثلاثين معلماً حضروا
إلى المدرسة)). ((اثنين)): اسم ((إنَّ)) منصوب بالياء
لأنه ملحق بالمثنى. ((ثلاثين)) معطوف بالواو على
(اثنين)) منصوب بالياء. ومثل: ((حضر اثنان
وعشرون معلماً)). ((اثنان)) فاعل ((حضر)) مرفوع
بالألف لأنه ملحق بالمثنى. ((عشرون)) معطوف
بالواو على ((اثنان)» مرفوع بالواو لأنّه ملحق بجمع
المذكّر السَّالم.
العَدَدُ المفردُ
هو الذي يشمل الأعداد ما بين الواحد والعشرة
ويتبعها المئة والألف ولو اتصلت بهما علامات
التثنية والجمع مثل: مائتان، ألفان، مئات،
ألوف، كقوله تعالى : ﴿فإنْ يكنْ منكم مائةً صابرة
يغلبوا مائتيْن وإنْ يكنْ منكم ألفٌ يغلبوا ألفَيْن
بإذنِ اللهِ واللهُ مع الصّابرين﴾ وكقوله تعالى:
﴿ألم تَرَ إلى الذينَ خَرَجوا من دِيَارِهِمْ وهم ألوفٌ
حَذَرَ الموت﴾ ويلحق به أيضاً: مليون، مليار،
بضْع، نيف.
وله أسماء أخرى: المفرد، العدد المضاف.
إعرابه: يعرب المفرد بالحركات الظاهرة على
آخره، أي: يرفع بالضمّة، وينصب بالفتحة،
ويجر- بالكسرة، إلا ما كان منه داخلاً في حكم
المثنى، مثل: ((الحاكم العادل رجلُ الدُّنيا
وواحدُها)) ومثل: تتكوَّن أسرتُنا من أربعةٍ
أشخاصٍ . ومثل: مائةُ ورقةٍ بخمسين ليرةً .
حكمه مع مميَّزه: يكون العدد مبهماً لأنه لا
يعيِّن نوع معدوده، والمعدود بعده هو الذي يزيل
إبهامه ويُسمی تمییز العدد وحکمه یکون :
١ - مع الواحد والاثنين، فإن هذيْن العدديْن
يوافقان المعدود في التذكير والتثنية والتأنيث.
فتقول: ((جاء ضيف واحد ورجلان اثنان))،
((وجاءت امرأة واحدة وامرأتان اثنتان)) أو تقول:
((جاءت اثنتان من النساء))، أو تقول: ((جاءت
امرأتان».
٢ - مع المائة والألف. فالمعدود بعدها يجب
أن يكون بصيغة المفرد المجرور وأما ((المائة)»
٦٣٥

و((الألف)) فيبقيان بلفظ واحد مع المعدود المذكّر صالحين وأربعةُ زاهدين)) و((جاءت ثلاثُ فتياتٍ
وأربعُ بناتٍ)) و((قطفت سبع سنبلات))، وقد يعدل
والمؤنّث، فتقول: ((جاء ألفُ رجل وألفُ امرأةٍ»،
و ((جاء مئةُ رجل ومئةُ امرأة)). فالعدد ((ألف)) فاعل
((جاء)» مرفوع بالضّمّة وهو مضافٍ ((رجلٍ ) مضاف
إليه مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه تمييز
العدد. ويجوز إضافة العدد المفرد إلى المائة
فتقول: ثلاثمائة .
عن جمع التكسير إلى جمع التصحيح أي:
المذكر السالم أو المؤنث السالم مراعاة للجوار،
كقوله تعالى : ﴿وقال الملكُ إني أرى سَبْعَ بَقَراتٍ
سِماٍ يأْكُلُهُنَّ سبع عجافٌ وسبعَ سنبلاتٍ خُضْرٍ
وأُخَرَ يابساتٍ﴾(١) فروعي لفظ ((بقرات)) في كلمة
((سنبلات)) بدل ((سنابل)) لمراعاة الجوار.
٣ - والمفرد من ((ثلاثة)) إلى ((عشرة)) فالعدد
يخالف معدوده تذكيراً وتأنيئاً أي إن كان المعدود
مذكراً فالعدد يجب تأنيثه، وإن كان مؤنثاً فالعدد
يجب تذكيره أما المعدود أي: تمييز العدد فيجب
أن يكون جمعاً مجروراً، مثل: جاء ثلاثةُ رجالٍ .
أمّا إذا كان العدد مضافاً إلى مستحقّه ملكاً أو
انتساباً فلا يُسمّى تمييزاً مثل: ((هذه خمسةُ سمير)).
وقد يكون المميّز غير جمع كأن يكون اسم جمع
((كقوم)) و((رهط))؛ و((كنحل)) و((ثمر)) من أسماء
الجنس. فالأسماء هذه تكون مجرورة بحرف
الجر ((مِنْ))، فتقول: ((جاء خمسةٌ من القوم))
و(تقدمَ أربعةٌ من الرَّهط)) و((طار خمسةٌ من
النَّحل)) و((دخل خمسةٌ من البقر إلى الحظيرة)).
وقد تكون هذه الأسماء مجرورة بالإضافة، كقوله
تعالى: ﴿وكان في المدينةِ تسعةُ رهطٍ﴾(١) وكقول
الشاعر:
ثلاثةُ أَنفُسِ وثلاثُ ذودٍ
لقدْ جارَ الزَّمانُ على عيالي
والأكثر في المميّز أن يكون جمع تكسير،
مثل: ((جاء ثلاثة رجال)). وقد يكون جمع مذكّرٍ
سالماً أو جمع مؤنَّثٍ سالماً، مثل: ((جاءَ ثلاثةٌ
(١) من الآية ٤٨ من سورة النمل.
وإذا كان العلم المذكَّر، أي: تمييز العدد،
مؤنث اللَّفظ جاز تذكيرُ العدد وتأنيثه، مثل: ((جاء
ثلاثُ طلحاتٍ، أو ثلاثةُ طلحاتٍ)). ومن الأفضل
مراعاة اللفظ وتذكير العدد وإذا كان المعدود مما
يذكّر ويؤنث، جاز تذكير العدد وتأنيثه، مثل:
((جاء ثلاثة من البقر أو ثلاث من البقر)).
وإذا مُيِّز العدد بكلمتيْن، إحداهما للمذكّر
والثانية للمؤنَّث روعي في تأنيث العدد وتذكيره
السَّابق منهما، مثل: ((رأيتُ ستة تلاميذ وتلميذات
وسبع فتیات وفتيان».
وإذا كان المعدود متقدماً على العدد فيجوز
تذكير العدد وتأنيثه مع المعدود، مثل: ((جاءت
تلميذاتٌ ثلاثٌ أو ثلاثةً)» و «رأیت تلميذاتٍ ثلاثاً أو
ثلاثةً)».
وإذا كان العدد ((اثنان)) أو ((مائتان)) متقدماً على
المعدود فله أن يعرب، حسب ما تقتضيه الجملة،
إعراب الملحق بالمثنى مثل: ((اثنان لا يرحمان:
المرض والفقر)). ((اثنان)) مبتدأ مرفوع بالألف لأنه
ملحق بالمثنّى وكقوله تعالى: ﴿إن يكن منكم مائةٌ
صابرة يغلبوا مائتيْن﴾ (٢) ((مائتيْن)) مفعول به
(١) من الآية ٤٣ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٦٦ من سورة الأنفال.
٦٣٦

منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم.
بينما تعرب ((مائة)) اسم ((يكن)) مرفوعاً بالضمة
الظاهرة على آخره. ومثل: ((إن اثنين من رفاقنا
هاجرا إلى أميركا))؛ ((اثنين)): اسم ((إنّ)) منصوب
بالياء لأنه ملحق بالمثنى. فالعدد بصيغة المثنّى
يخضع لحكم المثنى. أما المائة فتخضع لحكم
المفرد وكذلك الجمع مثل: ((حکم بلادنا
العثمانُّون مئاتِ السِّنين)) ((مئات)) ظرف منصوب
بالكسرة بدلاً من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث
السالم.
ملاحظات
١ - في تذكير العدد وتأنيثه مع المعدود
الجمع، يجوز مراعاة المفرد، فتقول: («ثلاثة
اصطبلات))، ((وثلاثة حمّامات))، ((وثلاثُ
حَمَامات)) ويجوز أن لا يراعى لفظ الجمع، ولا
يعتبر حال الواحد، فتقول: ((ثلاث طلحات)) ولا
حال المعنى فتقول: ((ثلاثة أشخص)) بل ينظر إلى
ما يستحقه المفرد باعتبار ضميره، كقول الشاعر:
فكان مجنّي دون مَنْ كنتُ أَنَّقي
ثلاثُ شخوص كاعبان ومُعْصِرُ
٢ - يضاف العدد المفرد إلى معدوده إذا كان
جمع كثرة مثل: ((ثلاث جَوَارٍ)) و ((خمسةُ رجالٍ))
((وستةُ دراهم)»، أو إذا كان جمع قلّة كقوله تعالى:
﴿والمطلّقاتُ يتربَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثلاثةَ قروءٍ﴾(١)
ومثل: ((ثلاثةُ شُسُوعٍ)) ((قروء)) وشسوع جمع قلة
لأن الجمع ((أقراء)) و((شساع)) قليل الاستعمال.
٣ - قد تضاف المئة إلى الجمع، والقياس أن
تضاف إلى المفرد، كقوله تعالى: ﴿الزَّانيةُ
(١) من الآية ٢٢٨ من سورة البقرة.
والزَّاني فاجْلِدُوا كلَّ واحدٍ منهما مائة جَلْدَةٍ﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أحدُهم لَوْ يُعَمَّرِ أَلْفَ
سَنَةٍ﴾ (٢) أما إضافتها إلى الجمع فكقوله تعالى:
﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثلاثَ مائَة سِنِين﴾ (٣) أو كقول
الشاعر:
إذا عاشَ الفَتَى مائتيْن عاماً
فقد ذهب اللّذاذةُ والفَتَاءُ
فقد مُيِّز فيه بعد المائة بمفرد منصوب .
٤ - يُسمّى العدد ما بين الثلاثة إلى التسعة
النَّيف . فتقول: نيفٌ وعشرون أي: ثلاثة
وعشرون، أو خمسة وعشرون. وربما أيضاً الواحد
والإثنان هما أيضاً من النّيف أي: الواحد
والعشرون والخمسة والعشرون والإثنان
والعشرون كلّها من النَّيف . وثلاثة عشر وستة
عشر. فالأعداد: الواحد والخمسة والاثنان
كلها من النَّيف.
العدد ومشتقاته
يقال: ((كان القومُ وِتْراً فَشَفَعْتُهم شفعاً))،
(وكانوا شفعاً فوتّرتُهم وَتَراً)) ويقال: ((ثَلَئْتُ القومَ
وأَتْلِتُهُمْ ثَلْثا): إذا كنت لهم ثالثاً. ويقال: ((كانوا
ثلاثاً فَرَبَعْتُهُمْ))، أي: صرتُ رابِعَهم، و((كانوا
أربعة فَخَمَسْتُهم)) ... إلى العشرة. وعلى وزن
(يَفْعِل))، تقول: يثْلِثُ وَيَرْبِعُ وَيَخْمِسُ
ويَسْدِسُ ... إلى العشرة؛ وإذا أخذنا الثُّلثَ من
المال قلت: ثلثُهم ثلثاً، وفي الرُّبع ربَعْتُهم، وفي
الخُمسِ خَمَسْتُهم ... إلى العُشر. وعلى وزن
((يفعُل)) تقول: يثلُثُ ويخمُسُ ... إلى العشرة إلا
ثلاث كلمات فهي على وزن ((يفعَل)) وهي:
يربَع ويَسْبَعِ ويَتْسَعِ .
(١) من الآية ٢ من سورة النور.
(٢) من الآية ٩٦ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ٢٥ من سورة الكهف.
٦٣٧

العدل
تعريفه: لغةً، مصدر عَدَل: العَدْل: ضد
الظلم. وعدل عن الشيء: مال عنه.
واصطلاحاً: هو العدول بالاسم إلى حالة لفظيّة
مشابهة مع بقاء المعنى الأصلي عن غير طريق
القلب أو التخفيف أو الإلحاق أو زيادة معنى .
وهو في الاصطلاح أيضاً إحدى العلل اللفظيّة
التي يصير بها الاسم ممنوعاً من الصرف إلى
جانب علّة أخرى العلميّة كانت مثل العلم:
((عُمَرَ))، أو الوصفيّة مثل: ((أُخَر)).
والعدل نوعان: التحقيقيّ والتقديريّ .
مواضعه :
١ - في العلم، مثل: ((عُمَر)) وزن فُعَل معدول
عن عامر وزن فاعل.
٢ - في الأعداد العشرة الأولى على وزن فُعال
أو مَفْعل، مثل: ((أحاد ومُوحَد)) و((ثُناء ومَثْنَى))
و (ثُلاث ومَثْلَث)) و(رُباع ومَرْبَع)) و((خُماس
وَمَخْمَس)) و(سُداس ومَسْدَس)) و((سُباعٍ ومَسْبَع))
و((ثُمان ومَثَمَن)) و((تُساعِ ومَتْسَع)) و((عُشار
ومُعْشر)). كقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُم
مِنَ النِّسَاءِ مَثْنى وثلاث ورُباعٍ﴾(١).
٣ - في الصِّفة، ((أخرى))، فتقول: ((أُخَر)
كقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ من أيامٍ أُخَر﴾(٢).
٤ - في ألفاظ التَّوكيد المعنوي للجمع المؤنَّث
التي على وزن ((فُعلِ))، مثل: ((جُمع)) معدولة عن
((جمعاوات)). و(كُتَع)) معدولة عن ((كتعاوات))
(١) من الآية ٣ من سورة النِّساء.
(٢) من الآية ١٨٤ من سورة البقرة.
(و(بُصَع)) عن بَصْعاوات. وهذه الألفاظ الأربعة هي
أعلام جنس تدل على الإحاطة والشمول. أما
(جُمَع)) فيعتقد بعضهم أنها من ((الملحق بالعلم
المعدول)» . .
٥ - كلمة ((سَحَر)) إذا كانت مجرَّدة من الإضافة
و((أل)) التعريف، وإذا كانت ظرفاً للزمان يراد به
سَخَر يومٍ معيّن مثل: ((استيقظت يوم الإثنين
سَحَرَ على نداءِ الوالدة)). ((سَحَرَ)) معدولة عن
السَّحَر. وبعضهم يعتبر كلمة ((سَحَرَ)) من ((الملحق
بالعلم المعدول)) ويجري مجراها لفظة ((رَجَبَ))
علم على شهر من الأشهر القمريّة، و((صَفَر)) علم
علی شهر.
٦ - ما كان مؤنّئاً على وزن (فَعال))، مثل:
(قَطامٌ)) عن ((فاطمة)) و ((رَقاشُ)) عن ((راقِشة))
و ((حَذامُ)) عن «حاذمة)». والحجازیون یبنون هذه
الألفاظ على الكسر، فيقولون: ((رَقاشٍ وَقَطَامِ
وحَذَامٍ )).
ومن النحاة من يعتبرها ممنوعة من الصرف
لعلتيْن هما: العلميّة والتأنيث.
٧ - كلمة ((أمس)) إذا كانت مجرَّدة من ((أل))
والإضافة، ويراد بها اليوم الذي قبل يومنا مباشرة،
وغير مصغّرة، وغير مجموعة جمع تكسير، وغير
ظرف، فتقول: ((مضى أمسُ)). والحجازيون
يبنونها على الكسر إذا استوفت الشروط.
ملاحظة :
١ - ليس من العَدْل كلمة ((أَيِسَ)) لأنها مقلوب
(يئس)).
٢ - وليس من العدل كلمة ((فخْذ)) لأنها
تخفیف ((فَخِذ».
٣ - ولا من العدل كلمة ((كوثر)) لإلحاقها
بـ ((جَعْفَر)).
٦٣٨

٤ - كلمة رُجَيْل ليست من العدل لأنها
مصغّرة لزيادة معنى التَّحقير.
٥ - يكون العدل لتخفيف اللفظ اختصاراً،
مثل: ((مَثْنى)) وزن ((مَفْعَل)) معدول عن ((اثنيْن)) أو
كلمة ((ثُناء)) وزن ((فُعال)). أو يكون العدل
للتخفيف إذا كان علماً مثل: ((عُمَر)) معدول عن
((عامر)) ...
العَدْلُ التّحقيقيُّ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على عدله دليل غير منع
الصَّرف بحيث لو صُرف لا يمنع الصُّرِف ما فيه
من العَدْل، مثل: سَحَر، أمس، أحاد ...
ويسمّى أيضاً العدل الحقيقيّ.
العَدْلُ التَّقْدير مُ
اصطلاحاً: هو الذي يقدَّر فيه العدل، وذلك في
اسم العلم الممنوع من الصرف سماعاً وليس مع
العلميّة علّة أخرى. مثل: ((عُمَرَ)، ((إِجْبِع)) علم
على قرية لبنانيّة، و((إِصْبَع)) علم على رجل.
ملاحظة: العدل التقديريّ خاص بالعلم
المفرد المذكّر الذي على وزن ((فُعل)). وقد
أحصى النّحاةُ الأعلامَ المفردة المذكرة التي على
هذا الوزن فوجدوها خمسةَ عشرَ علماً هي: عُمَر،
زُحَل، ثُقَل، قُزَح، زُفَر، جُشَم، جُمَع، دُلَف،
جُحَى، عُصَم، هُبَل، مُضَر، بُلَع، قُشَم، هُذَل.
العَدْلُ الحَقِيقيُّ
اصطلاحاً: العدل التحقيقيّ .
عَدَمُ الإِجْرَاءِ
اصطلاحاً: منع الصَّرف.
عَدُ الدَّلِيلِ
اصطلاحاً: هو نفي الدليل لأنه غير موجود.
عَدَمُ النُّظیرِ
اصطلاحاً: هو النَّفي لعدم وجود الدليل على
الإثبات، ككلمة ((باريس)) و ((أُنْدَلُسْ» ليس لهما
أوزان مشابهة لهما ((فاعيل)) و((أَنْفَعُل)).
العَرَبِيّةُ
لغةً: الصُّرحاء الخلَّص، وهي مؤنث كلمة
((عَرَب)) نسبة على تأويل الطّائفة، واللغة العربيّة
ما نطق به العرب.
واصطلاحاً: النَّحو. أي: علمٍ قواعد اللغة العربيّة
الذي يشمل قواعد الصَّرف والنّحو.
العَرْض
هو الطَّلَب بلين ورفق وله حرفان (أَلَاً))،
و((أَمَا)). وغالباً ما تأتي بعد العرض الفاء السببيّة
التي ينصب المضارع بعدها بـ((أنّ)) المضمرة،
إذا تقدمها نفيٌ مَحْضٌ أو طلب محض،
والطّلب المخْض هو الذي يدلّ على
الطلب مباشرة، ويشمل: الأمر والنهي، والدّعاء،
والعرض، والاستفهام، والتحضيض، والتمنّي،
والتَّرجّي، فمن وقوع ((ألا)) أداةً للعرض قبل
((الفاء)) السبيَّة قول الشاعر:
يا بْنَ الكِرامِ ألا تَدْنو فتُصِرَ ما
قد حدَّثوك، فما راءٍ كمن سمعا
عِزُونَ
لغةً: جمع عِزَة والأصل ◌ِزوة أي: العصبة من
النّاس. عِزون: جماعات متفرِّقة من الناس.
واصطلاحاً: من الكلمات التي تجمع على جمع
المذكر السالم أي: ترفع بالواو، وتنصب وتجرّ
بالياء، ويشاركها في الحكم: أَرَضون، عِضون،
عالَمُون، سنون، بنون ...
٦٣٩

عَسَی
هي من الأفعال التي تدل على التَّرقُّب والأمل
في تحقيق الخبر.
أحکامها :
١ - أنها جامدة في الصِّيغة، ماضية في اللَّفظ،
ناسخة تدخل على المبتدأ والخبر الصالحين
لقبول دخول النَّواسخ عليها، مثل: ((عسى السَّلامُ
أن یتمّ)».
وهي لا تدخل على المبتدأ الذي له حقّ
الصّدارة، ولا على المبتدأ الذي يجب حذفه
وخبره نعت مقطوع على الرَّفع، ولا على كلمات
معيّنة لا تقع إلا مبتدأ في الأمثال، مثل: ((ما
أحسن الدّين والدُّنيا إذا اجتمعا)) ولا على المبتدأ
بعد ((لولا)) أو بعد ((إذا)) الفجائيّة، فلا تقول:
((دخلت الصف فإذا عسى الطلاب ينتظرونني)) لأنّ
الناسخ ((عسى)) لا يدخل بعد ((إذا)) الفجائيّة. ولا
تقول: ((مَرَرْتُ بزيدٍ التاجر عسى المسكينُ)) لأنّها
لا تدخل على النّعت المقطوع، ولا تقول: ((عسى
مَنْ يدرس ينجح)) لأن الناسخ ((عسى)) لا يدخل
على الأدوات التي لها حقّ الصَّدارة، و ((مَنْ)):
اسم شرط .
٢ - الأغلب في خبرها أن يكون مضارعاً
مسبوقاً بـ ((أنْ))، وفاعله ضميرًاً مستتراً غير أنه يجوز
في خبر ((عسى)) أن لا يكون مسبوقاً بـ((أنْ))، كما
يجوز أن يكون اسماً ظاهراً مضافاً إلى ضمير يعود
إلى اسمها، مثل: ((عسَى الرَّخاءُ أن يَتَحقَّقَ))
ومثل: ((عسى اللَّهُ أن يأتي بالفرج))، ومثل:
((عسى الوئامُ أن يتحقَّق))، ((الوئام)) اسم ((عسى)
مرفوع، و((أنْ)) وما بعدها في تأويل مصدر
منصوب خبر ((عسى))، ومثل ((عسى الحربُ أن
تخمد نارها)».
٣ - يجب تقديم ((عسى)) على معموليْها، فلا
يتقدَّمان عليها ولا يتقدم أحدهما عليها.
٤ - يجب تأخير الخبر المقرون بـ ((أن)) على
اسمها، مثل: ((عسى الحربُ أن تخمدَ)).
٥ - يجوز حذف خبرها إذا دلّ عليه دليل،
مثل: (عسى الغُوَيْرُ أبؤساً)). ((الغوير)): تصغير
((غار)). وهو اسم عسى. ((أبؤساً)) إما أن يكون خبر
((يصير)) المحذوفة، أو مفعولاً مطلقاً لفعل
محذوف والتّقدير: يبأس أبؤساً. والجملة من
بيأس أبؤُساً خبر ((عسى)).
٦ - الأغلب في أفعال الرَّجاء أن تكون ناقصة،
أما (عسى)) فيجوز أن تكون تامّة بشرط أن يليها
المضارع المسبوق بـ ((أن)) الذي يؤوّل مع ((أنْ))
بمصدر يقع فاعلاً لها. وتلزم صورة واحدة مهما
تغيّر الاسم السابق الثابت أمام النّاسخ، مثل:
((الرجل عسى أن يذهبَ))، ((الفتيات عسى أن
يأتين))، و((الفتاتان عسى أن تحضرا))، و((الأولاد
عسى أن يذهبوا)) ويعرب هذا المثل الأخير كالآتي :
((الأولاد)»: مبتدأ مرفوع. ((عسى)): فعل ماضٍ
تامً من أفعال الرّجاء. ((أنْ)) حرف مصدري
ونصب. ((يذهبوا)) مضارع منصوب بحذف النون
لأنه من الأفعال الخمسة. و((الواو)) فاعل ((يذهبوا))
و ((أنْ)) وما بعدها في تأويل مصدر مرفوع فاعل
(عسى)) التامّة. والجملة هي خبر المبتدأ.
٧ - إذا كانت ((عسى)) ناقصة فيجب أن يكون
اسمها ضميراً متصلاً مطابقاً للاسم السابق عليها،
أو أن يكون اسماً ظاهراً متأخراً عن المضارع،
وخبرها المصدر المؤوَّل من ((أنْ)) والمضارع،
مثل: ((الطالبان عسيا أن ينجحا)) ويعرب على
الوجه الآتي: ((الطالبان)): مبتدأ مرفوع بالألف لأنه
مثنى، «عسيا)»: فعل ماض ناقص مبني على الفتح
٦٤٠