Indexed OCR Text

Pages 521-540

باب الخال
هي في حساب الجعِّل تساوي سبعمئة، وتقع في
المحل التّاسع من التِّرتيب الألفبائي لحروف
الهجاء، وفي الدرجة الخامسة والعشرين في
التّرتيب الأبجديّ، والذّال حرف مجهور، رخو،
لثويّ، يخرج من بين طرف اللسان وأطراف النَّايا
العُلْيا. و((الذّال)) مثل: ((الثاء)) حرف لم يَأْت
مفرداً، ولا زائداً، ولا بدلاً، والذّال ليس من
حروف المعاني .
ذا
لها استعمالات عدّة ومعانٍ كثيرة، فغالباً ما
تكون اسم إشارة، وكثيراً ما تأتي اسم موصول.
ذا الإشاريّة
هي اسم إشارة، مبهم، يعيّن مدلوله تعييناً
مقروناً بإشارة حسيّة راجعة إلى الاسم المفرد
المذكّر العاقل، أو غير العاقل، مثل: ((ذا كتاب
مفيد)) و ((ذا استاذ فاضل))، وسُمع عن العرب مما
يشار به إلى المفرد المذكّر ((ذاء)» بهمزة مكسورة
«ذائِهِ)) وبهمزة مضمومة ((ذاؤه)».
و((ذا)) اسم الاشارة يكون دائماً مبنياً على
السكون، وقد وردت «ذاؤه» في مثل:
هذاؤه الدّفترُ خيرُ دفتر
مقرونة بهاء التنبيه. وتأتي (ذا)) مقرونة بهاء
التَّنبيه، لتدلّ على جمع لا على مفرد حقيقة بل
حكماً وهي دائماً مبنيّة على السكون، كقول
الشاعر:
ولقد سئمت من الحياة وطولها
وسؤال هذا النَّاسِ كيف لبيدُ؟
فكلمة ((هذا)) اسم إشارة مقرون بهاء التَّنبيه،
ورد قبل كلمة (الناس)) التي تدلّ على الجمع.
وتشير (هذا)) إلى المفرد الحقيقي، مثل: ((هذا
تلميذ مهذَّب)) فقد وردت ((هذا)) مقرونة بهاء التنبيه
مبنيّة على السكون في محل رفع مبتدأ ((تلميذٌ)):
خبر المبتدأ، مهذَّب: نعت مرفوع، وقد تكون
((ذا) غير اسم إشارة فتكون إمّا موصولة وإمّا
الصاحبية.
ذا الصاحبيّة
((ذا) هي اسم بمعنى صاحب، وهو من
الأسماء السِّتة التي ترفع بالواو مثل: ((جاء ذو
العلم)) وتنصب بالألف، مثل: ((رأيت ذا العلم))،
وتجر بالياء، مثل: (مررت بذي العلم))، انظر
الاسماء السِّنَّة.
ذا الموصولة
في يدِ قرمٍ ماجدٍ مصَدَّرِ| هي اسم موصول، غامض، مبهم، يحتّاج
٥٢١

دائماً في تعيين مدلوله، وإيضاح المراد منه، إلى
ما يزيل إبهامه مما يسمّى ((الصّلة)) وتأتي ((ذا)) اسم
موصول بشروط، منها :
أولاً: ألّ تكون للإشارة، مثل: ((ماذا الكسلُ))
((ومن ذا النّاجح)) ((ذا)) ليست موصولة في المثليْن
لأنها تدل على الإشارة إلى ((الكسل)) في المثل
الأول وإلى ((الناجح)) في المثل الثاني .
ثانياً: ألا تكون ملغاة وذلك في أحد أمریْن:
١ - تكون زائدة مع ((مَنْ)) و((ما))
الاستفهاميتين، على رأي الكوفيين وابن مالك.
٢ - وتكون مع ((مَنْ)) و ((ما)) اسماً واحداً
للاستفهام، وتحتمل عندئذٍ أربعة وجوه :
أ - أن تكون ((ما)) استفهامية و ((ذا)) اسم إشارة
مثل: ماذا البخل؟ من ذا القارىء.
ب - أن تكون ((ما)) استفهامية و ((ذا)) اسم
موصول. وفي هذا يقول سيبويه: هذا بابُ
إجرائهم ((ذا)) وحده بمنزلة ((الذي))، وليس يكون
كالذي إلا مع ((ما ومَنْ)) الاستفهامَيْتَيْن، فيكون ((ذا)»
بمنزلة ((الذي)) ويكون ((ما)) حرف استفهام،
وإجراؤهم إيّاه مع ((ما)) بمنزلة الاسم الواحد،
مثل: ((ماذا رأيت؟)) فتكون ((ما)) اسم استفهام في
محل رفع مبتدأ، ((ذا)) اسم موصول خبر المبتدأ.
والجواب: ((خيرٌ)) فتكون ((خيرٌ)) بدلاً من ((ما)) التي
هي في محل رفع مبتدأ، وكقول الشاعر:
ألا تسألان المرءَ ماذا يحاوِلُ
أنّحْبٌ فيُقْضَى أَمْ ضلالٌ وباطِلُ
جـ - أن تكون مع ((ما)) اسماً واحداً مستفهماً
وفي هذا يقول سيبويه: وأمَّا
إجراؤهم إيّاه، أي ((ذا)) مع ((ما)) الاستفهاميَّة
بمنزلة اسم واحد فهو قولك ((ماذا رأيت؟))
والجواب خيراً. فتكون ((ماذا)): اسم استفهام في
محل نصب مفعول به مقدم. ((خيراً)) بدلاً منه.
وكقوله تعالى: ﴿ماذا أَنْزَلَ ربُّكم قالوا خَيْراً﴾(١)
حيث تكون ((ماذا)) اسم استفهام هو مفعول به
لفعل ((أنزل)) ((خيراً)) بدل منه، وتكون ((ذا)) ملغاة .
د - أن تكون مع ((ما)) اسماً واحداً خبرياً فتكون
إمّا موصولة، وإمّا زائدة ملغاة كقوله تعالى:
﴿يسألونك ماذا يُنْفِقون قُلِ العفو﴾(٢) على
تقدير: ((العفو)) وتكون ((ذا)) اسم موصول في محل
رفع خبر المبتدأ الذي هو اسم الاستفهام ((ما))
و ((العفو)) بدل من ((ما)). أو على تقدير ((العفو))
وهما قراءتان وتكون ((ذا)) ملغاة وتكون ((ماذا))
اسم استفهام في محل نصب مفعول به، ((العفوَ))
بدلاً منه ، ويعتبر بعض النحويّين ((ذا)) من ((ماذا))
التي هي اسم واحد للاستفهام، حرفاً ملغى مثل:
ماذا فعلت؟ أخيراً أم شرّاً. فتكون ((ما)) مع ((ذا))
اسماً واحداً و((ذا)) حرف لغو. و((ما)) في محل
نصب مفعول به لفعل ((فعلت)) والمعنى: فعلت
أيَّ شيءٍ. ((خیراً)) بدل من ((ما)). وان جعلت ((ما))
اسم استفهام مبتدأ و ((ما))، بمعنى : ((الذي)) خبره
فيكون المعنى: ماذا فعلت أخيرٌ أم شرِّ والتقدير:
ما الذي فعلت أهو خيرٌ أم شرٌّ، وتكون ((خيرٌ)) بدلاً
من ((ما)). ويرفض آخرون كون ((ذا)) ملغاة
بقولهم: لو كان ((ذا)) لغواً لما قالت العرب: عمَّا
تسأل؟ ولقالوا: عمَّ ذا تسأل؟ كأنهم قالوا عمَّ
تسأل؟ ولكنهم جعلوا ((ما)) و((ذا)) اسماً واحداً،
ولا يرى سيبويه أن تكون ((ذا)) ملغاة في جعلها مع
((ما)) استفهاماً، بل يرى ((ماذا)) كلها استفهاماً، لا
((ما)) وحدها استفهام و((ذا)) ملغاة، كما لا تكون
((ذا)) بمعنى ((الذي)) أبداً ومثل: ((ماذا))، تكون
(١) من الآية ٣٠ من سورة النحل.
(٢) من الآية ٢١٩ من سورة البقرة.
٥٢٢

((مَنْ ذا)) غير أنَّ الأولى لغير العاقل والثانية تتصل به ((هاء)) التنبيه فتصير: ((هذان)) في حالة
للعاقل.
ثالثاً: أنْ يتقدمها استفهام بـ ((ما)) أو بـ ((مَنْ))
ولا يرى الكوفيون هذا الشرط مستشهدين بقول
الشاعر:
عَدَسْ ما لعبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ
أمنتِ وهذا تحملين طليقُ
فعلى رأيهم أن ((ذا)) من ((هذا)) اسم موصول
في محل رفع مبتدأ، ولم يتقدم عليه ((من)) ولا
((ما) الاستفهاميتان وجملة تحملين صلة
الموصول. طليق : خبر.
ذا الموصوليّة
اصطلاحاً: هي ذا الموصولة .
ذات
اسم إشارة يدلّ على المفرد المؤنث العاقل،
وغير العاقل، مثل: ((ذي أو ذات التلميذة
مجتهدة)) ((ذي)) أشارت إلى المفرد المؤنث العاقل
((التلميذة)). ومثل: ((ذي أو ذات شجرة مثمرة))
أشارت ((ذي)) إلى مؤنث غير عاقل ((شجرة)).
ذات مرّة
ظرف من الظروف غير المتمكُّنة، التي لا تأتي
إلا ظرفاً، ومثله: ((ذات يومٍ))، و((ذاتَ ليلةٍ))
مثل: ((مشى من هنا ذاتَ مرّةٍ) فتكون ((ذاتَ))
ظرف زمان منصوب على الظرفيّة، ولا تكون إلا
هكذا بدليل أنك لا تقول: ((إنَّ ذات مرةٍ كان مشی
من هنا)) كما لا تقول: ((إنما لك ذات مرَّةٍ)) وتكون
((ذات)) مضافة و((مرة)) مضاف إليه، وكذلك ((يوم))
و ((ليلة)) بعد ((ذاتُ)).
ذانِ
اسم إشارة يدل على المثنى المذكر، وقد
الرّفع و ((هذيْن)) في حالتي النَّصب والجرّ. مثل قوله
تعالى : ﴿إن هذان لساحران يُرِيدانِ أن يُخْرِ جَاكُمْ
من أرضِكُمْ بسِحْرِهما﴾(١) والتقدير: إنه هذان
لساحران، وتعرب ((هذان)) على الوجه التالي:
((الهاء)) للتنبيه و((ذان)) اسم إشارة مبني على
الألف لأنه مثنى عند رأي بعض النحاة، أو هو
مرفوع بالألف لأنه مثنَّى على رأي نحاة آخرين،
((لساحران)) اللام المزحلقة. ساحران: خبر
المبتدأ ((هذا)) مرفوع بالألف لأنه مثنى، والجملة
المؤلفة من المبتدأ وخبره ((هذان لساحران)» في
محل رفع خبر ((إنَّ)). وهناك وجوه إعرابيّة أخرى كثيرة.
ذَرْ
هو فعل أمر بمعنى ((دَعْ)) تُرك ماضيهما ولمْ
يُستعمل منهما إلا المضارع ((يَذَرُ) و ((يَدَعُ)) والأمر
((ذَرْ)) و((دَعْ)) واستعمل بدلاً من ماضيهما الفعل
الماضي ((تَرَكَ) وبدلاً من مصدرهما المصدر
((النَّرْك)).
الذَّلاقة
لغةً: الذّلاقة: هي الفصاحة والخفّة في
الكلام .
واصطلاحاً: الذَّلاقة هي الاعتماد على ذَلَق
اللسان والشفة أي: على طرفيْهما. وأحرف
الذَّلاقة هي: م، ر، ب، ن، ف، ل. يجمعها
قولك ((ربّ نفل)). ولخفّتها لا يخلو رباعيّ ولا
خماسي منها إلا نادراً .
ومنهم من يجعل أحرف الذُّلْق أو الذُّلوقيّة ثلاثة
هي: ((الرَّاء، اللّم، النّون)) التي تخرج من اللِّسان
وحده، ومنهم من يجعل أحرف الذّلاقة التي
(١) من الآية ٦٣ من سورة طه .
٥٢٣

تخرج من اللُّسان والشفة معاً فتصبح ستّة، ثلاثة
منها هي الذُّلوقيّة السّابقة، وثلاثة شفوية، هي:
الفاء، الباء، الميم، يجمعها قولك: فَبِمَ.
النَّمَ
لغةً: هو نقيض المدح.
والذَّم هو من معاني ((اللّام)» الجارّة عند بعض
النحويين، راجع: اللّم. ويستعمل للثِّمَ فعل
(بئس)) مثل: ((بئس الرجل زيدٌ)) وفعل ((ساءً))
مثل: ((ساءَ زِيدٌ)).
نِهْ
هي اسم إشارة يدل على المفرد المؤنث
العاقل، وغير العاقل، وفيها لغات ثلاث: نَهْ، وِهْ
مع اختلاس الكسرة وفِهِ مع إشباعها فتقول: ((ذه
بنت مجتهدة)) ((ذه)): اشارت إلى مفرد مؤنّث عاقل
وهو ((ذِهْ بنت)) ومثل: ((ذه طاولةٌ مستديرة)) حيث
أشارت ذه الى اسم شيء أي: مؤنث غير عاقل.
راجع: اسم الاشارة.
ذو الأربعة
لغةً: كل ما له أربعة أحرف من اسم مثل:
((عَجَلَة)) أو فعل مثل: ((دحرج)).
واصطلاحاً: هو الفعل الناقص، أي: الفعل
المعتل الآخر الذي إذا اتصل بتاء الضمير يصير
على أربعة أحرف ولذلك سُمِّيَ: ((ذو الأربعة))
مثل: ((غزوْتُ، رمَيْتُ) من الفعليْن الناقصيْن
المعتلي الآخر: ((غزا)) و ((رمی)).
وربما تكون تسميته بالنَّاقص لأنَّه في بعض
التّصاریف ینقص أي یحذف منه حرف العلّة من
آخره فتقول: رَمَتْ، غَزَتْ.
ذو الثلاثة
لغةً: هو كل ما له ثلاثة أحرف من اسم على
ثلاثة أحرف مثل: ((قلم)) أو فعل، مثل: ((كتب)) أو
ما فيه ((ثلاثة أيام)) ويقصد به الثلاثاء بدخول
(ألْ)).
واصطلاحاً: هو الفعل الأجوف، أي: الذي
عينه حرف علّة مثل: «قال» وسمي بذلك لأنه عند
إسناده إلى تاء الضمير يصير معها على ثلاثة
أحرف فتقول: قلتُ، وبعتُ، من الفعل الأجوف
((قال)) والفعل الأجوف ((باع)).
نو الحال
اصطلاحاً: هو صاحب الحال الذي يجب أن
یکون معرفة، وقد يأتي نكرة بمسوغات. انظر:
صاحب الحال.
ذو الزوائد
اصطلاحاً: هو ما زاد على أربعة أحرف، من
الأفعال مثل: ((استخرج)) ((تسابق))، ((تقاتل))،
«تدحرج).
ذو الصاحبية
اصطلاحاً: هي ((ذو)) بمعنى: صاحب، وهي
واحدة من الأسماء السِّتة: أب، أخٌ، حمٌ، فو،
ذو، هَن، التي ترفع بالواو، وتنصب بالألف،
وتجرّ بالياء فتقول: «سميرٌ ذو مال))، أي: صاحب
مال.
ذو الطائية
هي: بلغة قبيلة طىء، اسم موصول يلزم
صورة واحدة هي ((ذو)) في كل حالات الإعراب،
رفعاً، فتقول: ((جاء ذو كلمتُه بالأمس))، ونصباً،
فتقول: ((رأيتُ ذو كلمته بالأمس)) وجرّاً، فتقول:
(مررت بذو كلمته بالأمس))، وتستعمل للعاقل
ولغيره وهي في كل الحالات مبنيّة على السّكون
٥٢٤

في محل رفع، أو نصب، أو جر، حسب ! حق الصَّدارة، كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مثقالَ
ذَرَّةٍ خيراً يَرَه﴾(١) ((منْ)): اسم شرط له حق
المقتضى، ومثل :
الصَّدارة، ومثل: ((أينَ الطريقُ)) ((أين)) اسم
فإنَّ الماءَ ماءُ أبي وجدّي
استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر
مقدم، ((الطريق)): مبتدأ مؤخر، ومثل: ((كم
طبيبٍ في المدينة)) ومثل: ((كم دفتراً اشتريتَ)) كم
الاستفهاميّة مبني على السكون في محل نصب
مفعول به مقدّم. ومثل: ((ما أجملَ الربيع)) (ما))
التعجبيّة مبني على السّكون في محل رفع مبتدأ.
وبئري ذو حفرتُ وذو طَوَيْتُ
والتقدير: وبئري الذي حفرتُ والذي طويتُ
وبنيت بالحجارة وقد تثنى وتجمع وتؤنث عند
بعض الطائيّين فتقول في المذكر ((ذو))، وفي
المؤنث (ذات))، وفي مثنى المذكّر (ذَوَا))، وفي
مثنى المؤنث ((ذواتا)) وفي جمع المذكر ((ذَوُو))،
وفي جمع المؤنث ((ذوات)) وقد تعرب إعراب ((ذو))
بمعنى: صاحب أي: تعرب بالحروف، فترفع
بالواو، وتنصب بالألف، وتجرّ بالياء، كقول
الشاعر:
فإمّا كرامُ موسرون لقيتُهم
فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا
فتكون ((ذي)) اسم موصول مجرور بالياء على
هذه الرواية، أما على رواية أخرى وهي الأصليّة:
«فحسبي من دو عندهم ما کفانیا)). فتكون ((ذو))
اسم موصول مبنياً على السكون في محل جر
بحرف الجر ((مِنْ))، وهكذا تكون مبنية على
السكون في محل نصب في مثل: ((رأيت ذو
كلمته بالأمس)) ((ذو)) في محل نصب مفعول به
لفعل ((رأيت)) ومثل: ((مررت بذو كلمته بالأمس))
(ذو) اسم موصول مبني على السّكون في محل
جر بحرف الجر (الباء))، وجملة ((كلّمته)) لا محل
لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول.
ذوات الصّدر
لغةً : الصّدر، هو أول كل شيء وأعلى مقدّمه.
واصطلاحاً: هو ما له حقّ الصَّدارة كأسماء
الشرط، والاستفهام، وكم الخبرية، وكم
الاستفهامية، وما التعجبيّة، والمضاف إلى ما له
ذو العلة
اصطلاحاً: هو الفعل الأجوف الذي عينه
حرف علة مثل: ((قام، باع .. )).
ذو اللام
اصطلاحاً: هو المعرَّف بـ ((أَنْ)).
ذو المزج
اصطلاحاً: هو المركّب المزجيّ .
ذو الموصوليّة
اصطلاحاً: هي ذو الطائيّة.
ذي
اصطلاحاً: هي اسم إشارة للمؤنَّث المفرد
وكثيراً ما تدخل عليها ((هاء)) التنبيه فتقول:
((هذي))، كقول الشاعر:
هذي يدي عن بني مصرٍ تُصافِحُكُمْ
فصافحوها تُصافِحْ بعضَها العربُ
ومثل: اصغِ إلى هذي الصَّرخة البعيدة
واهْرع لنجدة أصحابها .
ذیْتَ وذَيْتَ
قيل: إنها مثلثة الآخِر والأشهر أن تكونا
(١) من الآية ٧ من سورة الزلزلة .
٥٢٥

مفتوحتيْن، وقد تكونان مكسورتين، وهي من
ألفاظ الكناية وهي بمعنى: ((كيت وكيت))
والأغلب أن تكون مكرّرة ومعطوفة بالواو وقيل:
إنها تختص بالأقوال.
ذَیًا
هي تصغر ((ذا)) اسم الاشارة راجع ((ذا)) الإشاريّة.
ذَیان
هي تصغير ((ذان)) للتثنية راجع ((ذان)).
ذَیْن
هي ((ذان)) التي ترفع بالألف وتنصب وتجر
بالياء فتصير ((ذَيْن)) راجع : ذانٍ.
٥٢٦

باب الراء
ترتيبها بالنسبة للترتيب الألفبائي من حروف
الهجاء العاشر، وهي في الترتيب الأبجديّ
العشرون. وقيمتها في حساب الجمّل تساوي
متيْن؛ و((الرَّاء)) صوت مجهور مكرّر مائع يصدر
من طَرْق طرف اللسان لطرف الحنَك الأعْلى عدّة
مرات، قال أبو علي الفارسي: إنَّ ((ألف)) ((الراء))
وأخواتها منقلبة عن ((واو). و((الراء)) حرف أصل لا
يكون زائداً ولا بدلاً، وقال المالقي: زيدت
شذوذاً في ((سَبَطْر)) للمبالغة وسبطر: السِّبْط
الممتد، ولم يأتِ حرف ((الراء)» مفرداً في كلام"
العرب. والراء ليس من حروف المعاني .
رأی
لغةً: من الرأي، وهو المذهب تقول: رأيت
رأي استاذي، أي: وافقته، واعتقدته.
واصطلاحاً: ((رأى)) فعل ماضٍ متعدّ الى
مفعولْيْن كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يروْنَهُ بعيداً ونراه
قريباً﴾(١) والتقدير: يظنونه بعيداً ونعلمه قريباً.
رأى البَصَرِيّة
((رَأَى)) بمعنى ((أَبْصر)) هي فعل ماضٍ، تام،
متعدٍّ إلى مفعول به واحد، مثل: ((رأيتُ علمَ
بلادي يرفرف فوق السَّارية)). ((رأى))، بمعنى
(١) من الآية ٦ من سورة المعارج.
أَبْصَرَ بعينه، «علمَ)): مفعول به لـ «رأيت)).
رأى الحُلُمِيّة
هي رأي القلبّة.
رأى العِلْمِيّة
اصطلاحاً: هي من أفعال القلوب بمعنى
(عَلِمَ)) و((اعتقد)) تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ
وخبر، كقوله تعالى: ﴿إنهم يرونه بعيداً ونراه
قريباً﴾ .
رَأَى القَلْبِيّة
اصطلاحاً: هي من أفعال القلوب وهي بمعنى
حَلُمَ أي: رأي في المنام وقد عملت عمل ((رأى))
التي بمعنى ((عَلِمَ واعتقد)) أي: تنصب مفعولين
أصلهما مبتدأ، وخبر، لأنها تشبهها من حيث
المعنى، فالرؤيا إدراك بالحسّ الباطن كالعلم،
وتختص رأى العلميّة بأن مفعوليْها قد يكونان
ضميرين للمتكلم، كقوله تعالى: ﴿إِنّي أراني
أعصرُ خمراً﴾ ((أراني)) تتألف من ((أرى)
العلميّة أو الحُلميّة والنون للوقاية والفاعل ضمير
مستتر تقديره: أنا و((الياء)) ضمير متصل للمتكلم
أيضاً في محل نصب مفعول به أوّل، وجملة
((أعصر خمراً» في محل نصب مفعول به ثانٍ.
٥٢٧

الرَّابِط
الرابط في اللغة اسم فاعل من ربط بمعنى
شَدًّ.
واصطلاحاً : يراد به ما يربط بين اسم أو جملة
واسم متقدِّم ليكتمل بناء الجملة، ومواضع الرَّبط
كثيرة ومتنوعة، نذكر منها:
أولاً: الجملة، اسميةً أو فعليّة، الواقعة خبراً
لمبتدأ تحتاج الى رابط يربطها بالمبتدأ، وهذا
الرَّابط یکون:
أ - ضميراً بارزاً يعود على المبتدأ ويطابقه في
الإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، مثل:
((الإحسانُ ثوابه عظيم)). جملة («ثوابه عظيم)): هي
خبر المبتدأ ((الإحسانُ)) ومثل: ((الإحسانُ يسعدُ
صاحبه)) وجملة ((يسعد صاحبه)) واقعة خبراً
للمبتدأ («الإحسانُ)) وهي جملة فعليّة مرتبطة
بالمبتدأ بالضمير البارز المتصل بكلمة ((صاحبه)).
ب - اسمَ إشارةٍ يدلّ على المبتدأ، كقوله
تعالى: ﴿وَلِبَاسُ الَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ((لباسُ»:
مبتدأ مرفوع والجملة المؤلفة من المبتدأ اسم
الإشارة ((ذلك)) وخبره ((خير)) هي خبر المبتدأ،
والرابط هو اسم الاشارة ((ذلك)).
ج - باعادة المبتدأ نفسه، كقوله تعالى :
﴿الحاقَّةُ ما الحاقّةِ﴾(١)(الحاقة)): الأولى مبتدأ أول
مرفوع، ((ما)): اسم استفهام مبني على السّكون
في محل رفع خبر مبتدأ مقدّم، ((الحاقة)) الثانية
مبتدأ مؤخّر، والجملة في المبتدأ وخبره في محل
رفع خبر للمبتدأ الأوّل، والرّابط بين الخبر
والمبتدأ هو لفظ المبتدأ الحاقة.
(١) من الآيتين ١ - ٢ من سورة الحاقة.
د - جملة خبريّة فيها عموم يدخل فيه المبتدأ
مثل: ((هندُ نعم الفتاة)) ((هندٌ)) مبتدأ مرفوع. ((نعم
الفتاة)) جملة فعلية من فعل وفاعل هي خبر المبتدأ
والرابط هو العموم.
ثانياً: الجملة الواقعة وصفاً لكلمة سابقة عليها
ولا يربطها بموصوفها إلا الضمير إمَّا مذكوراً أو
مقدَّراً، كقوله تعالى: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كتاباً
نَقْرَؤُهُ﴾ (١) فجملة ((نقرؤه)» في محلّ نصب نعت
((كتاباً)) ومرتبطة بالموصوف بالضميرِ الظَّاهر في
الفعل ((نقرؤه)) وكقوله تعالى: ﴿واتَّقوا يوماً لا
تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾ (٢) والتقدير: لا
تجزي فیه نفس عن نفس؛ حيث اتصلت الجملة
الواقعة صفة للكلمة ((يوماً)) وهي جملة ((لا تجزي))
بموصوفها، برابط مقدَّر، والتقدير: لا تجزي فيه
نفس ...
ثالثاً: جملة صلة الموصول الاسمي تحتاج
إلى رابط يربطها بما قبلها، كقوله تعالى: ﴿ولقد
اسْتُهْزىء بُرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بالذينَ سَخِروا
منهم ما كانوا بِهِ يَسْتَهْزِئون﴾(٣) فالجملة الواقعة
صلة الموصول هي جملة ((سخروا منهم)) تتضمَّن
ضميراً يعود على ما قبله وهذا الضمير هو الرابط
الموجود في كلمة ((منهم)).
رابعاً: الجملة الواقعة حالاً والرّابط يكون إما
((الواو)، كقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أُكَلَهُ الذِّئْبُ ونَحْنُ
عُصْبَةً﴾(٤) جملة ((نحن عصبة)) تقديرها: نوجَدُ
عصبةٌ، في محل نصب على الحال مرتبطة
بصاحبها (بالواو))، وإمّا أن يكون الرَّابط هو ((الواو))
(١) من الآية ٩٣ من سورة الإسراء.
(٢) من الآية ٤٨ من سورة الكهف.
(٣) من الآية ٤١ من سورة الأنبياء.
(٤) من الآية ١٤ من سورة يوسف.
٥٢٨

و((الضمير)) معاً كقوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلَةَ
وأَنْتُمُ سُكَارَى﴾ (١) جملة (أنتم سكارى)) اسميّة
مؤلفة من مبتدأ ((أنتم)) وخبره ((سكاری)) في محل
نصب حال مرتبطة بصاحبها، أي بـ ((واو)) الجماعة في
الفعل ((تقربوا))، و((الضمير)) معاً اللذين
هما ((وأنتم)). وإمّا أن يكون الرَّابط هو الضّمير
فقط، كقوله تعالى: ﴿تَرى الذِينَ كَذَبُوا على اللّهِ
وَجُوهُهِمْ مُسْوَدَّةٌ﴾(٢) فالجملة ((وجوههم مسودة))
جملة اسميّة، مؤلفة من مبتدأ ((وجوههم)) وخبره
((مسودّة)) مرتبطة بصاحبها، الذي هو ((واو))
الجماعة في الفعل ((كذبوا))، بالضمير فقط هو
الضمير ((هم)) المتصل بكلمة ((وجوههم)). وقد
تخلو الجملة الحالية من الرابط وذلك:
أ - إذا كانت واقعة بعد عاطف، كقوله تعالى:
﴿فَجَاءَهَا بَأُسُنَا بَيَاتاً أَمْ هُمْ قَاتِلُون﴾(٣) جملة ((أم
هم قائلون)) جملة حالية غير مرتبطة بالواو بصاحبها
لأنها وقعت بعد عاطف، انظر: أحكام الحال من
حيث ارتباطها بصاحها.
خامساً: الجملة المفسِّرة لعامل الاسم
المشغول عنه، كقول الشاعر:
والذئبَ أخشَاهُ إنْ مررتُ به
وحدي وأخشى الرِّياحَ والمطرا
جملة ((أخشاه)) لا محل لها من الإعراب لأنها
مفسرة لعامل الاسم ((الذئبَ)) الواقع مفعولاً به
لفعل محذوف تقديره ((وأخشى الذئب أخشاه))،
وهذه الجملة المفسِّرة مرتبطة بصاحبها ((الذئب))
بالضمير المتصل المختص بالغائب.
سادساً: بدل البعض من الكل، يجب أن
من الآية ٤٣ من سورة النِّساء.
من الآية ٦٠ من سورة الزمر.
(٣) من الآية ٤ من سورة الأعراف.
يرتبط بالمبدَل منه بالضمير الظاهر ، مثل قوله
تعالى: ﴿قُمِ اللَّيلَ إلّ قليلاً نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ منه
قليلاً﴾(١) فكلمة ((نصفه)) بدل بعض من كل من
كلمة ((الليل)) مقترنة بضمير هو («الهاء»، أو يرتبط
بالضمير المقدَّر كقوله تعالى: ﴿وللَّهِ على النَّاسِ
حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليهِ سَبِيلاً﴾(٢) والتقدير من
وقد تعوّض، عن الضمير،
استطاعَ منهم ...
كلمة ((ألْ)) فنقول: ((قَبِّلْ أخاكَ الْوَجْهَ)) والتقدير:
وجهه. فكلمة ((الوجه)) بدل من ((أخاك)) بدل من
بعض من كل والرّابط هو ((أل)) المعوّض به عن
الضمير.
سابعاً: بدل الاشتمال، ويكون الرابط فيه،
مثل بدل البعض من كل، ضميراً ظاهراً مثل:
((أعجبني زيدٌ خلقه)) ((خلقه)): بدل اشتمال من
كلمة ((زيد)) والرّابط هو الضمير الظَّاهر المتَّصل،
أو يكون ضميراً مقدَّراً، كقوله تعالى: ﴿قُتِلَ
أَصْحَابُ الأخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الوَقود﴾(٣) والتقدير:
النارِ فيه. فكلمة ((النار)) بدل اشتمال من كلمة
«الأخدود».
ثامناً : معمول الصفة المشبهة يكون الرابط فيه
إما ضميراً ظاهراً، مثل: ((سمير جميل وجهه))
((وجهه)) فاعل للصفة المشبهة ((جميل)) مرتبطة
بضمير ظاهر. أو ضميراً مقدَّراً، مثل: ((سميرٌ
حسنٌ الوجه)) والتقدير: الوجه منه.
تاسعاً: جواب الشرط الذي تكون أداته مبتدأ،
ويكون الرّابط إما ضميراً ظاهراً، كقوله تعالى:
﴿فمن يكفرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فإنّي أعذِّبُه عذاباً لا أعذِّبُهُ
(١) من الآيتين ٢ و ٣ من سورة المزّمّل.
(٢) من الآية ٩٧ من سورة آل عمران.
(٣) من الآية ٥ من سورة البروج.
٥٢٩

أحداً من العالمين﴾(١) فجملة («فإني أعذبه))
جواب الشرط مرتبطة بضمير يعود الى ما سبق
واسم الشرط ((منْ)) في محل رفع مبتدأ ، خبره
هو فعل الشرط وجوابه. أو يكون ضميراً مقدَّراً،
كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجّ فلا رَفَثَ
ولا فُسُوقَ ولا جدالَ في الحج﴾(٢) أي فلا رفثَ
ولا فسوق فیه .
عاشراً: العاملان في باب التنازع يجب أن
يكون الرّابط بينهما إما العاطف، مثل ((درس
واجتهد التلميذان»، أو عمل أحدهما في ثانيهما،
كقوله تعالى: ﴿وأنه كان يقول سَفِيهُنا على الله
شَطَطا﴾، ﴿وأنهمُ ظنّوا كما ظَنْتُمْ أنْ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ
أحدا﴾(٣) أو أن ثانيهما جواب للأول إما جوابية
الشرط كقوله تعالى: ﴿أَتُوني أُفْرِغ عليّه
قِطراً﴾ (٤) أو جوابية السؤال كقوله تعالى:
﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكلالة﴾ (٥).
حادي عشر: ألفاظ التَّوكيد المعنويّ يجب أنْ
ترتبط بالمؤكَّد بالضمير الظَّاهر فقط، بشرط أن يكون
مطابقاً لهذا المؤكِّد، مثل: ((قابلتُ الوزيرَ نفسَه))،
(سلَّمتُ على المعلمين أنفسهم)) و((جاءت
المعلمةُ نفسُها» ((جاءَ التلاميذُ كلُّهم)).
رابِطُ الحال
اصطلاحاً: الرّابط .
الرَّابِطة
لغة: الرابطة هي العلاقة والوَصْلة بين
الشيئين.
(١) من الآية ١١٨ من سورة المائدة.
(٢) من الآية ١٩٧ من سورة البقرة.
(٣) من الآيتين ٥ و٧ من سورة الجن.
(٤) من الآية ٩٦ من سورة الكهف.
(٥) من الآية ١٧٦ من سورة النِّساء.
واصطلاحاً: هي الحرف.
الراجع
لغةً: الرّاجع، اسم فاعل من رَجَعَ، أي:
عادَ، تقول: رجع من سفره أي: عاد من سفره.
واصطلاحاً: الرَّاجع هو العائد.
راخ
فعل ماضٍ ناقص تعمل عمل ((كان)). انظر:
((كان)) وأخواتها .
رُبَّ
لغاتها: لكلمة ((رُبَّ)) لغاتٌ كثيرة أوْصلها
بعضهم الى سبعة عشَر لفظاً، وأوصلها آخرون
إلى العشرين، وهي: رُبّ، رَبَّ، رَبَ، رُبَ، رُبَّتَ،
رُبَتَ، رَبَتَ، رُبَّتْ، رُبَتْ، رَبَتَ، رَبَّتَ، رُبْ،
رَبْ، رُبُ، رُبُّ، رُبِّتَمَا، رَبَتْ، وأضاف آخرون:
رُبَّةَ، رُبَما رَبَما، فاكتمل العدد إلى العشرين،
فقرأ بعضهم قوله تعالى: ﴿رُبَّما يَوَدُّ الذين
كفروا﴾: رُبَما، ورَبَما، وقال الشاعر:
أمْرٍ تثَّقيه
رُبَ
جرَّ أمراً ترتضيه
خفيَ المحبوبُ مِنْهُ
وبدا المكروهُ فيه
حکمها :
١ - ((ربّ)) حرف جر شبيه بالزائد، ولا يدخل
إلا على النَّكرة، ولا تعلق له، مثل:
ورُبَّ أسيلةِ الخدَّيْنِ بِكْرٍ
مُهَفْهَفَةٍ لها فَرْعُ وَجَيدُ
حيث جُرَّ الإِسم النكرة ((أسيلة)) بـ ((رُبّ)) لفظاً
وهو مرفوع محلاً على أنه مبتدأ. وقد تدخل ((رُبّ))
على ضمير الغائب بلفظ المفرد المذكّر، كقول
الشاعر:
٥٣٠

رُبَّهُ فتيةٍ دعوتُ إلى ما
يورثُ المجدَ دائباً فأجابوا
حيث دخلت ((ربَّ)) على الضمير ((الهاء)) وهو ضمير
الغائب، وله محلّان من الإعراب: الجر،
والرَّفع، فهو مجرور بـ ((رُبَّ)) لفظاً ومرفوع محلاً
على أنه مبتدأ.
٢ - تفيد ((رُبّ)) التقليل أو التكثير، لقرينة تبيّن
المراد، مثل: ((ربَّ تجارةٍ نافعةٍ تجلب المال))
ومثل: ((ربَّ جاهلٍ والعلمُ قد رفعه)). وكقول
الشاعر:
يا رُبَّ مولودٍ وليسَ له أبٌ
وذي وَلَدٍ لم يلدْه أبوان
((ربَّ)) في المثليْن تفيد التَّكثير وفي البيت
تفيد التقليل، ومثل: ((ربَّ مَنِيَّةٍ في أمنيةٍ تحقَّقت))
و((رب)) تفيد القلّة، والقرينة الدّالة على الكثرة أو
القلّة متروكة لأمر المتكلم أو السُّامع.
٣ - ((ربّ)) له حق الصَّدارة في جملته ويجوز
أن يتقدّم عليه ((ألا)) الاستفتاحيّة ومثله الحرف
(لكنْ)) المخفّف من ((لكنَّ)) والذي يفيد الاستفتاح
والاستدراك معاً، مثل: ((ألا رُبَّ منظرٍ جميلٍ
يخفي وراءه قبحاً ذميماً))، وكقول الشاعر:
نعمةُ اللَّهِ لا تُعاب ولكنْ
رُبَّما استُقبِحَتْ على أقوام
وقد تتقدم علی ((ربَّ)) (یا)) النداء، مثل («یا رُبَّ
مخترع رفعه علمه))، وكقول الشاعر:
فيا رُبَّ وجٍ كصافي النمير
تشابه حامله والنَّمِرْ
فقد تقدم حرف النداء (يا)) على ((رُبَّ)) وإذا
تقدَّم عليه غير ذلك فيكون من الشاذ، كقول
الشاعر:
وقبلك رُبّ خصْم قد تمالَوْا
عليٍّ فما هَلِعْتُ ولا ذُعِرْتُ
وفيه تقدمت الكلمة ((قبلك)) على ((رُبَّ))
والتقدير: رب خصوم قد تمالؤا عليَّ قبلك.
٤ - إن النكرة المجرورة بـ ((رُبَّ)) تحتاج لنعت
إما مفرداً، أو جملة، أو شبه جملة وأكثر ما تكون
الجملة فعلها ماضٍ لفظاً ومعنى، مثل: ((رب
طالبٍ ذكيّ صادفته)) ومثل: ((رب ولد اجتهد
عرفته))، أو معنى فقط كالمضارع المنفي بـ ((لَمْ))
مثل: ((رب طالب لم يتوانَ عن واجباته عرفته))،
ففي المثل الأول النعت مفرد هو (ذكي)) وفي
الثاني فعل ماض هو ((اجتهد)) وفي الثالث فعل
ماضٍ معنى أي: مضارع مقرون بـ ((لم)) وهو
الفعل ((لم يتوان)) وأما في مثل: ((رُبَّ صديق
عندك أحببته)) و((رُبَّ صديقٍ في العسرة وجدته))
ومثل: ((رب ملومٍ لا ذنب له)) فالنعت في المثل
الأول هو ((عندك))، شبه جملة، وفي الثاني هو
((في العسرة)) شبه جملة، وفي الثالث النعت هو
جملة اسمية هي ((لا ذنب له))، وكقول الشاعر:
ذلَّ مَنْ يَغْبِطُ الذَّليلَ بعيشٍ
ربَّ عيشٍ أخفُّ منه الحِمامُ
وفيه النعت هو الجملة الاسمية ((أخفُّ منه
الحمامُ)) وكقول الشاعر:
ربَّ ليلٍ كأنَّه الدَّهر طولاً
قد تناهى فليس فيه مزيد
وفيه جملة النعت ماضوية وهي ((قد تناهى)).
وتحتاج ((رُبّ)) مع الاسم المجرور إلى اتصال
معنويّ ماضٍ يكون متعلّق ((رُبَّ)) وهذا الفعل هو
غير الجملة الواقعة صفة، ويكون غالباً محذوفاً
مع فاعله وتدل عليهما قرينة لفظية، مثل: ((ما
أحلى النجاح وما أبغض الفشل، فُرُبَّ نجاحٍ
٥٣١

حَسَنٍ ورُبَّ فشلٍ ضارٍ)) أي: رُبَّ نجاحٍ , ربَّما ضرَبةٍ بسيفٍ ثقيلِ
استحسنته ورُبَّ فشل كرهته . أو قرينة معنويّة، مثل
قولك وأنت تمر على الطلاب المجتهدین: (رُبَّ
اجتهادٍ نافع» والتقدیر: رُبَّ اجتهادٍ نافع أحببته،
وكقول الشاعر:
رُبَّ حلمٍ أضاعَهُ عَدَ
مُ المال وجهل غطى عليه النَّعيم
والتقدير: رُبّ حلم أحببته أضاعه عدم المال،
ويعتقد بعضهم أنها لا تتعلق بشيء.
٩ - قد تدخل ((ما)) الزائدة على ((ربّ)) فتكفها
عن عمل الجر، وتمنعها من الدخول على الأسماء
فتدخل على الجملة الفعليّة، مثل: ربما قدم
المحاضر. أو الاسمية، كقول الشاعر:
رُبَّما الجامِلُ المؤيَّل فيهمْ
وعناجيج بينهن المهار
ومثل: ((ربما المحاضر قادم))، ولا يتغير معناها،
ومن العرب من يبقيها على حالها من العمل ومن
الدخول على الأسماء المفردة التي تكون مجرورة
بها، رغم اقترانها بـ ((ما)) الزائدة الكافَّة. ومن
دخولها على الجملة الفعليّة وبطلان عملها قول
الشاعر:
ربَّما أوفيتُ في عَلَمٍ
تَرْفَعَنْ ثوبي شمالاتُ
فقد دخلت ((ربما)) على الجملة الفعلية
الماضوية .
ومن دخولها على الجملة المضارعيّة، قوله
تعالى: ﴿رَبَّما يَوَدُّ الذين كفروا لَوْ كانوا
مُسْلمين﴾ فقد دخلت ((ربَّما)) على الجملة
المضارعية لأنه بطل عملها. وقد تدخل عليها ((ما))
دون أن يبطل عملها، وعدم بطلان عملها ظاهر في
قول الشاعر:
بيْنِ بُصْرى وطعنةٍ نجلاء
٧ - قد تحذف ((ربَّ)) لفظاً بعد ((الواو)) أو
((الفاء)) أو ((بل)) ويبقى عملها، مثل:
وجانبٍ من الثَّرى يُدْعَى الوَطَنْ
ملءِ العيونِ والقلوب والفِطَنْ
فقد حذفت ((ربَّ)) بعد ((الواو)) التي تُسَمَّ
(واو)) رُبَّ ((جانب)) اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً
على أنه مبتدأ.
وكقول الشاعر:
فمثلكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضعٍ
فألْهَيْتُها عن ذي تمائِم مُخْوِلٍ
إذا حذفت ((رُبَّ)) بعد ((الفاء)»، «مثلك)»: مثل:
اسم مجرور لفظاً منصوب محلّ على أنه مفعول به
لفعل ((طرقت)) ((حبلى)): تمییز.
وكقول الشاعر:
بل بَلَدٍ ملءِ الفِجاجِ قَتَمُهْ
لا يُشترى كتّانُهُ وَجَهْرَمُهْ
فقد حذفت (ُبَّ)) بعد (بَلْ)). ((بلد)): اسم
مجرور بـ ((ربَّ) لفظاً مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ.
وقد تحذف بدون أن يأتي بعدها شيء يدل
عليها، كقول الشاعر:
رسمِ دارٍ وقفتُ في طلَلِهْ
كِدْتُ أقضي الحياةَ من جَلَلِهْ
٨ - تخالف ((رُب)) حروف الجر في أربعة
أشياء :
أ - أنّها لا تقع إلا في صدر الكلام، لأن معناها
التَّقليل، وتقليل الشيء يقارب نفيه، فأشبهت
حرف النفي الذي له صدر الكلام.
٥٣٢

ب - أنّها لا تعمل إلا في النكرة لأنها تفيد
التّقليل، والنكرة تفيد التِّكثير، فتدخل عليها لتفيد
التَّقليل.
ج - لا تعمل إلّ في نكرة موصوفة لأنَّ ذلك
يكون عوضاً عن الفعل المحذوف الذي تتعلق
به، وقد يظهر ذلك الفعل في الضرورة الشعريّة.
د- لا يجوز أن يظهر الفعل الذي تتعلَّق به
للإيجاز والاختصار، فإذا قلنا: ((ربّ رجل يعلم))
كان التقدير: رب رجل يعلم أدركتُ أو لقيت،
فحذف الفعل لدلالة الحال عليه، وهذا كثير في
کلامهم.
ملاحظة: تسمّى ((الواو)) و((الفاء)) و((بل)
العِوض عن («رُبَّ)) لأنها تدلّ عليها، وكل منها
مبني على الفتح و(بَلْ)) مبنيّة على السكون،
والاسم المجرور بعدها له محلّان من الإعراب:
الجرّ، والرّفع، على الابتداء كقول الشاعر:
ومستعبدٍ إِخوانّهُ بِثَرائِهِ
ليسَتْ له كبْراً أبرٍّ على الكبْرِ
((الواو)) هي بدل من ((ربَّ)) مبنيّة على الفتح،
لا محل لها من الإعراب ((مستعبدٍ» اسم مجرور
بـ (ربَّ)) لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ.
(إخوانه)) مفعول به لاسم الفاعل ((مستعبد))
و((الهاء)) في محل جر بالإضافة وخبر المبتدأ هو
الجملة المؤلَّفة من ((ليس)) واسمها وخبرها.
ربُّ الحال
اصطلاحاً : هو صاحبُ الحال.
الرُّباعي
لغة: كل ما له أربعة من اسم، مثل: ((دفتر))،
أو فعل، مثل: ((دَحْرَجَ)).
واصطلاحاً: هو الرُّباعي المجرَّد، مثل:
(((جَعْفَر)).
الرُّباعيّ بالتَّكرارِ
اصطلاحاً: هو المضاف الرُّباعي، مثل:
(سَلْسَل))، ((زَلْزل))، ((رَفْرِق)).
الرُّباعيّ المجرّد
اصطلاحاً: هو كل ما له أربعة حروف أصول
ليس بينها حرف زائد، مثل: ((جَعْفَر))، ((دفتر)»،
(دَحْرَج)). (جَعْفر)) و ((دفتر)) اسمان رباعيّان يتألفان
من أربعة أحرف أصول، و((دحرج)) فعل رباعي
مجرَّد، والرباعي المجرد قسمان: لازم، مثل:
حَشْرَجَ، تَرْبَخَ، ومتعدّ، مثل: دحرج، بعْثَرَ.
الرُّباعيّ المزيد
اصطلاحاً: هو الفعل الرُّباعي المزيد، مثل:
(أُكْرَمَ)) و((أجلس)). والرُّباعي المزيد على نوعين: الأول
ما زيد فيه حرف واحد، مثل: تدحرج، والثّاني،
ما زيد فيه حرفان، مثل: احرنجم، افرنقع،
اطمأنّ.
رُبَّةً
هي (ُرُبَّ)) زيدت عليها ((التاء)) لتأنيث اللفظ فقط
ويبقى معناه غير مؤنث ولا تختلف عن («رُبَّ))
معنى ولا إعراباً .
ربِّتَمَا
هي ((رُبَّة)) دخلت عليها ((ما)) الزائدة، فكفتها
عن العمل وتدخل عندئذٍ على الأفعال وعلى
المعارف.
ربّما
هي (ُرُبَّ)) دخلت عليها ((ما)) الزائدة فكفتها
عن العمل، وقد تخفف الباء، كقوله تعالى :
﴿رُبَما يَوَدُّ الذِينَ كَفَرُوا لو كانوا مسلمين﴾(١).
(١) من الآية ٢ من سورة الحجر.
٥٣٣

الرُّتْبَة
لغة: رتّب الشيء أي: ثبت فلم يتحرَّك، رتب
رتوب الكعب أي: انتصب انتصابه ومنه حديث
ابن الزّبير رضي الله عنهما: ((كان يصلّي في
المسجد الحرام، وأحجار المنجنيق تمرّ على أذنه
وما يتلفت، كأنه كعب راتب)). ويقال: ((عَيْش
راتب)): ثابتٌ دائم. والرُّتبة هي المنزلة والمكانة،
وفي الاصطلاح: هي الترتيب الإعرابي، أي:
موضع الكلمة في الجملة ومحلّها من الإعراب
وفقاً لوظيفتها النحويّة في بناء الجملة، فالمبتدأ
رتبته الَّقديم، والخبر رتبته التَّأخير، ورتبة الفعل
التَّقديم على الفاعل، ورتبة الفاعلِ التَّقديم على
المفعول به، ورتبة المفعول به التَّأخير عن الفعل
والفاعل ...
رُتْبُ المَعَارِفِ
اصطلاحاً: قوّة المعارف، أي: ترتيبها من
حيث درجة التَّعيين والتَّصريف بها. وأقوى
درجات التّعيين والتّعريف هي ضمائر المتكلِّم:
أنا ونحن وضمائر المخاطب والمخاطبة
وفروعهما: ((أنتَ، أنتما، أنتم، أنتِ، أنتنَّ))
وبعدها اسم العلم ثم ضمائر الغائب: ((هو،
هما، هم، هي، مُنَّ)) ثم اسم الإشارة ثم اسم
الموصول، ثم المضاف إلى معرفة .
الرَّجاء
لغة: هو أمل تحقيق غرض ما، وهو نقيض
اليأس وهمزته منقلبة عن ((واو)) بدليل ظهورها في
((يرجوه)) و((رجْواً)) و((رجاوة))، و ((رجا)) بالقصر
ناحية كل شيء، وخصّ بعضهم ناحية البئر من
أعلاها إلى أسفلها وحافَتَيْها، وكل شيء وكل
ناحية، رَجاً، والمثنى منه ((رَجَوان)) كعصا
وعصوان، ويقال: ((رُمِي به الرَّجوان)) أي: استُهين
به فكأنَّه رُمي به هنالك، أرادوا أنه طُرح في
المهالك، وكقول الشاعر:
فلا يُرْمَى بِيَ الرَّجوان أني
أقلُّ القومِ مَنْ يُغْني مكاني
ومثل :
لقد هَزِئَتْ منّي بنجرانَ إذا رأتْ
مقامي في الكِبْلَيْن، أمُّ أبانٍ
كأنْ لم تَرَ قبلي أسيراً مكبَّلاً
ولا رجُلًا يُرْمى به الرَّجوانِ
أي: لا يستطيع أن يستمسك. والجمع
((أرجاء)) ومنه قوله تعالى: ﴿والمَلَكُ على
أرجائها﴾ أي: على نواحيها. و ((الأرجاء)) تُهمَزُ
ولا تُهمَزُ. وفي حديث حذيفة لمّا أُنِيَ بكفَتِهِ قال:
((إِنْ يُصبْ أخوكُم خيراً فعسى وإلا فلْيتَرامَ بي
رجواها الى يوم القيامة)) أي: جانبا الحفرة.
وللرجاء حرف واحد هو ((لعلّ)) وهو حرف مشبّه
بالفعل يعمل عمل ((إنَّ) فيدخل على المبتدأ
والخبر فينصب الأول اسماً له ويرفع الثاني خبراً
له، مثل: ((لعلَّ الأبَ يَرْأَفُ بابنه المذنب)) .
رَجَعَ
فعل ماضٍ ناقص بمعنى ((تحوَّل)) تعمل عمل
((كان))، مثل: ((رجع الثَّلج ماءً)) ((الثلج)): اسم
((رجع)) ماءً: خَبرها. انظر: ((كان)) وأخواتها .
واسم الفاعل منه: راجع. والراجع لغةً: تقول
لراجع من سفره أي: عاد منه .
واصطلاحاً: الراجع هو العائد، أي: الرابط.
رجوع الضمير
اصطلاحاً: عوْدُ الضَّمير.
الرَّخاوَة
الرّخاوة لغةً: الاسترخاء والليونة .
٥٣٤

واصطلاحاً: الرَّخاوة هي انطلاق الصَّوت عند
النّطق بالحرف لتمام ضعفه،وحروف الرخاوة هي :
«ٹ، ع، خ، ذ، ز، س، ش، ص، ض، ظ،
ع، ف، هـ، و، ي، أ)) وبعضهم يجعلها ثلاثة
عشر حرفاً، انظر: الرَّخوة.
الرَّخوة
لغة: الرخوة صفة مؤنَّة لـ ((الرخو)) بمعنى
الشيء الذي فيه ليونة، والحروف الرّخوة ثلاثة
عشر حرفاً هي: ((التاء، الخاء، الذال، الظاء،
الغين، الشين، الزّاي، الحاء، الغاء، الصّاد،
الهاء، الضاد، السين)) يجمعها قولك: ((تخذ،
طفش، زحف، صه، ضس)) وسميت بالرّخوة لأنه
يضعف الاعتماد عليها في موضعها عند النطق
بها، فيكون الصَّوت بها ضعيفاً عن أصوات
الأحرف الشَّديدة الثَّمانية التي تكون شديدة في
موضع خروجها فلا يخرج معها صوت. وهي :
الهمزة، الباء، التاء، الجيم، الدال، الطاء،
القاف، الكاف؛ يجمعها قولك: ((أَبَت جد
فقط)» .
رَدَّ
فعل ماضٍ من أفعال التحويل تعمل عمل
((ظنَّ)) فتدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما
مفعوليْن، وهذه الأفعال هي: صيِّر، ردّ، تَرَكَ،
تَخِذَ، أَتَّخَذَ، جَعَلَ، وَهَبَ، وكلها بمعنى ((صِيَّر))
مثل قوله تعالى: ﴿وَدّ كثيرٌ مِنْ أهْلِ الكتابِ لَوْ
يَرُدُونِكُمْ مِنْ بَعْدِ إيمانكم كفّاراً حسداً من عندٍ
أنفُسِهم﴾(١)، وكقول الشاعر:
فردٍّ شعورَهُنَّ السُّودَ بيضاً
وردًّ وجوهَهُنَّ البيضَ سودا
(١) من الآية ١٠٩ من سورة البقرة.
وتشترك مع ((ظنَّ)) بأحكام. انظر: ظنَّ
وأخواتها .
وقد تأتي ((ردَّ)) بمعنى: ((رجع)) فتعدَّى إلى
مفعول به واحد، مثل: ((ردّه اللَّهُ)) أي: رَجَعَه.
الرَّدْع
هو لغة: الكفّ عن الشيء، رَدَعَهُ يردعُه ردعاً
فارْتَدَع: كفَّهُ فكفَّ، كقول الشاعر:
أهلُ الأمانَةِ إنْ مالوا ومسَّهم
طيفُ العدُوّ إذا ما ذوكروا ارْتَدَعُوا
وقيل: ركب ردْعَهُ أي: خرّ صريعاً لوجهه على
دمه وعلى رأسه؛ ومنهم من جعل الرَّدْع بمعنى
العنق فیصیر معنی رکب ردعه: رکب ذاتَ رئْعِه
أي: عنقَه فحذف المضاف، أو سمي العنق ردْعاً
على الاتِّساع، كقول الشاعر:
ألستُ أردُّ القِرْنَ يرْكبُ ردْعَهُ
وفيه سنانٌ ذو غِرارَيْن نسائسُ؟
وحرف الرَّدع هو ((كلّا)) ويسمّى أيضاً حرف
جواب.
وَعَلَّ
هي لغة: في ((لعلَّ) ومثلها رَغَنَّ. راجع في
((إنّ)) وأخواتها حكم (لعلّ)) في اللفظ والعمل
والمعنى .
رَغَنَّ
لغة: في لعلَّ، راجع: لعلّ.
الرَّفع
لغة : هو نقيض الخفض.
واصطلاحاً: هو الواقع الإعرابي الخاص
بالمسند والمسند إليه، كالمبتدأ والخبر والفاعل
ونائب الفاعل، وعلامته الضمة، أو ما ینوب
عنها، وقد يراد به: الضَّمَّة التي تظهر على آخر
٥٣٥

الكلمات المعربة مثل: ((جاء ولدُ الجيرانِ»
و ((الولدُ يحبُّ اللَّعب)) والرَّفع في رأي البصريين
هو أحد ألقاب الإعراب، وفي رأي الكوفيين هو
عام للإعراب والبناء. قال الزَّجَّاجي: إِنَّهم
نسبوا الرَّفع إلى حركة الرَّفع، لأنَّ المتكلّم
بالكلمة المضمومة يرفع حنكه الأسفل إلى
الأعلى ، ويجمع بين شفتْه؛ وأراد بعض النحويين
بالرَّفع رفع الاسم مع تنوينه، مثل: ((جاء وَلَدٌ)) وهذا
ما یسمی عندهم: الرفع بالنُّون، وقد يراد به:
الضّمة التي تظهر على آخر الكلمات المبنيّة،
مثل: (له الأمرُ من قبلُ ومن بَعْدُ)) ((قبلُ)) و ((بعدُ»
كل منهما ظرف مبنيّ على الضم في محل جرّ
بـ «مِن)).
الرفع بالنَّعيّة
يرادُ به تتابع كلمتيْن تكون الثانية منهما مرفوعة
تبعاً للأولى في حالة الرَّفع لأنها نعت للأولى، أو
توكيد لها، أو عطف عليها، أو بدلٌ منها، كقوله
تعالى: ﴿قُلْ هو نبأ عظيمٌ﴾(١) ((عظيمٌ)): الكلمة
الثانية مرفوعة لأنها نعت للكلمة الأولى ((نبأً)
الواقعة خبراً للمبتدأ، ومثل: ((اللَّهُ ربُّ العالمين
قادر على إنصاف المظلومين))؛ ((ربُّ)): الكلمة الثانية
مرفوعة لأنها تدل على الكلمة الأولى اسم الجلالة
الواقعة مبتدأ مرفوعاً، وكقوله تعالى: ﴿فأمّا الذينَ
شَقُوا ففي النّارِ لَهُمْ فيها زفير وشَهِيقٍ﴾(٢) (شهيق))
مرفوعة لأنها معطوفة على ((زفيرٌ)) الواقعة مبتدأ
مرفوع وكقول الشاعر:
خولان
فِداك حيُّ
وهَمَدان
جميعُهم
(١) من الآية ٦٧ من سورة ص.
(٢) من الآية ١٠٧ من سورة هود.
فكلمة ((جميعُهم)) توكيد مرفوع لخبر المبتدأ
المرفوع «هيّ)).
الرِّفْعُ بالصِّفة
اصطلاحاً: رفع المبتدأ بالخبر شبه الجملة،
لأنهم يطلقون على الجار والمجرور والظرف اسم
((الصِّفة)). ولهذا يسمّى الرفع بالصِّفة، كما تسمى
الضّمَّة، علامة الرفع، ((الرَّفْعة)) مثل: ((الولدُ في
الملعب)) ((الولدُ)): مبتدأ مرفوع ((في الملعب)) شبه
جملة جار ومجرور خبر المبتدأ .
الرِّفْعُ بالنُّون
اصطلاحاً: هو رفع الاسم مع تنوينه، مثل:
((أعجبني كتابٌ)). ((كتابٌ)): فاعل مرفوع وعلامة
رفعه الضمتان الظّاهرتان على آخره.
الرَّفْعُ على التّكْریر
اصطلاحاً: يراد به تقدير مبتدأ للخبر الثانى
عند تعدُّد الخبر، مثل: ((الولدُ عاقلٌ مجتهدٌ»
فكلمة ((مجتهد)) مرفوعة على التكرير أي: على
تقدير تكرير المبتدأ، كأننا نقول: ((الولدُ عاقل
الولدُ مجتهدٌ)) و (مجتهدٌ)) في الأصل: خبر ثانٍ
للمبتدأ ((الولد)).
الرَّفْعُ على المَذْحِ
اصطلاحاً: يراد به رفع الاسم على أنه خبر
لمبتدأ محذوف، إذا كان سياق الكلام يقتضي
المدح، كقول الشاعر:
وتضحي فتيتُ المسكِ فوقَ فِراشِها
نؤومُ الضُّحى لم تنتطقْ عن تفضُّلِ
فكلمة ((نؤوم)) هي خبر لمبتدأ محذوف
تقديره: ((هي)) والمفهوم من سياق الكلام مدح
العشيقة التي هي مخدومة منعَّمة تُخدم ولا تخدم،
ولها من يكفيها أمورها ولها من يخدمها. وكلمة
٥٣٦

((نؤوم)) وزن ((فعول)) مما يستوي فيه لفظ صفة
المذكّر والمؤنث لأنه بمعنى ((فاعل))، ومثل: ((توبةٌ
نصوح)».
رَفْعُ المضارع
اصطلاحاً: هو رفع المضارع المجرَّد من
النواصب والجوازم وكل ما يوجب بناءه، وتكون
علامة رفعه الأصليّة هي الضّمّة الظّاهرة على آخره
إذا كان صحيح الآخِرِ، مثل: ((يشربُ الطفلُ)) أو
المقدَّرة إذا كان معتلَّ الآخر، مثل: ((يدعو الطفل
أمَّهُ ويرمي لعبتّهُ)) أو ثبوت النون إذا كان من
الأفعال الخمسة، مثل: ((الأولاد يلعبون في
السّاحة)) و((أنتم تشربون))، و((أنتما تكتبان)) و((أنتِ
تشربينَ)) و (هما يلعبان)).
الرَّفعَة
لغة: هي مصدر المرَّة من الفعل ((رفع))
تقول: رفع الشيءَ: أعلاهُ.
واصطلاحاً: هي: الضّمة، وهي إحدى
علامات الإعراب الأصليّة، مثل: ((التفّاحُ يَلَدُّ
طعمه))، ((التفاح): مبتدأ مرفوع بالضمة، ((يلذ))
مضارع مرفوع بالضمة ((طعمه)): فاعل ((يلدُّ)
مرفوع بالضّمِّة .
الرُّكْنُ الأسْمَى
اصطلاحاً: هو الفاعل.
الرَّوم
لغة: رامَ الشيءَ يرومه رَوْماً ومراماً: طلبَهُ،
قال ابن سيده: والمرامُ: المطلبُ وقال ابن
الأعرابي: روَّمتُ فلاناً، وروَّمْتُ بفلان، إذا
جعلته يطلب الشيء.
المرفوع والمجرور، قال سيبويه: أمّا الذين راموا
الحركة، فإنه دعاهم إلى ذلك الحرصُ على أن
يخرجوها من حال ما لزمه إسكانٌ على كل حال،
وأنْ يُعلموا أنَّ حالها عندهم ليس كحال ما سكن
على كل حال، وذلك أراد الذين أشَمُّوا، إلّ أنَّ
هؤلاء أشدُّ توكيداً. قال الجوهري: رَوْمُ الحركة
الذي ذكره سيبويه حركة مختلَسَة مختفاة لضرب
من التخفيف، وهي أكثر من الإشمام لأنها
تُسمَع، وهي بزِنة الحركة وإن كانت مختلَسَة مثل
همزة ((بينَ بين)) كقول الشاعر:
أنْ زُمُ أجْمالٌ وفارق جيرةٌ
وصاحِ غرابُ البْينِ: أنتَ حزيرُ
فالقول: ((أَأَنْ زُمَّ) تقطيعه العروضيّ: فعولن،
ولا يجوز تسكين العين وكقوله تعالى: ﴿شهرُ
رَمضانَ الذي أُنزِلَ فيه القرآنُ هدى للناس﴾(١)
في قراءة من أخفى الحركة في كلمة ((شهرُ))، إنَّما
هو بحركة مختلسة، ولا يجوز أن تكون ((الراء)»
الأولى ساكنة، لأن «الهاء» قبلها ساكن، فیؤدي
إلى الجمع بين ساكنين في الوصل من غير أن
یکون قبلها حرف لین.
رُوَيْدَ
لغة: الرَّواد: المهلة في الشيء، وقالوا:
رويداً، أي: مهلاً، قال ابن سيده: هذه حكاية
أهل اللغة، وقال سيبويه فهو عنده اسم فعل.
وقالوا (رُويد))، أي: أمهلْه ولذلك لم يثنَّ، ولم
يجمع، ولم يؤنَّث. و((رود))، تصغيره: (رُوَيْد)).
والإرْواد: الإمهال، ولذلك قالوا: ((رُوَيْداً))
بدلاً من قولهم ((إزواداً) التي بمعنى ((أرْوِد)» فكأنّه
تصغير الترخيم بطرح جميع الزّوائد، وهذا حكــ
واصطلاحاً: هو رَوْم الحركة في الوقف على | (١) من الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
٥٣٧

هذا الضَّرب من التحقير، وسيبويه يجعل ((رُوَيْد)) ,
بدلاً من ((أروِد) غير أن ((رُوَيْداً)) أقرب إلى ((إِرْواد))
منها إلى ((أرْوِدْ)) لأنها اسم مثل: ((إِرْواد)). وقال
غيره إن ((رويداً)) تصغير ((رود)). وهذا خطأ لأن
((رود)) لم يوضع موضع الفعل كما وضعت ((إرواد))
بدليل ((أرْوَدَ)) وقالوا: ((رُوَيْدَك زيداً)) فالكاف هي
حرف للخطاب لا محل لها من الإعراب، ودليل
ذلك قولهم: ((أرأيتك زيداً أبو مَنْ؟)) قال سيبويه:
وسمعنا من العرب منْ يقول: ((واللَّهِ لو أردتَ
الدَّراهم لأعطيتك رُوَيْدَ ما الشعر)) يريد ((أرْوِدِ
الشعر)) كقول القائل: ((لو أردت الدَّراهم لأعْطِّنَّكَ
فَدَع الشعر)) وقال الأزهري: فقد تبيَّن أن (رُوَيْد))
في موضع الفعل ومتصرَّفِهِ يقول: رويدَ زيداً،
وإنّما يقول: ((أرْوِد زيد).
وقد تكون ((رويْد)) صفة مثل: ((ساروا سيراً
رُوَيْدا)) ثمّ يُحذف المصدر ((سيراً)) فنقول: ((ساروا
رُوَيْداً)) فتكون ((رويداً) حالاً، ومعنى ذلك أنه إذا
ذُكر الموصوف فتكون ((رويداً)) صفة، وإن لم
يذكر كانت حالاً، إذ وقعت بعد المعرفة، وقد
تكون ((رويداً)) اسم فعل بمعنى أمهل، فتقول:
((رويداً زيداً)) أي: أمهله وتكون مصدراً فتقول:
((أرْوِدْ أخاكَ رُوَيْداً)) ومثل: ((رويْدَ عمرو)) وإذا أريد
بـ ((رويد)) الوعيد نصبت بلا تنوين، كقول
الشاعر:
رويدَ تَصَاهَلْ بالعراقِ جيادَنا
كأنَّك بالضَّحَّاك قد قامَ نادِيُهْ
وقد تكون ((رويداً)) للوعيد، كقول الشاعر:
رويدَ بني شيبانَ بعضَ وعيدِكُمْ
تُلاقوا غداً خَيْلي على سَفَوانٍ
فكلمة ((رويد)) مضاف و ((بني شيبان)) مضاف
إليه. ومنهم من يجعل ((بني شيبان)) في موضع
نصب مفعول به كأنه أمر غيرهم بإمهالهم،
فيكون ((بعض وعيدكم)) على تحويل الغيبة إلى
الخطاب وقال غيرهم: ((بني شيبان)) منادى
والتقدير: أمهلوا بعض وعيدكم، ومعنى الأمر
ههنا التأخير والتقليل منه، وقيل: ومن رواه:
((رويْدَ بني شيبان بعض وعيدهم)) كان على
البدل. وقال الأزهري: ((إذا أردت ((بِرُوَيد))
المهلة والإرواد في الشيء فانصب ونوِّن)).
تقول: ((امش رويْداً)).
الرَّيْث
لغةً: هو الإبطاء. راث يريثُ ريثاً أبطأ كقول
الشاعر:
والرَّيْتُ أَدْنَى لنجاحِ الذي
ترومُ فيه النُّجحّ من خَلْسِهِ
وفي المثل يقال: ((رُبَّ عجلةٍ وَهَبَتْ رَيْئاً))
وتقول: ما أَرْأَثَكَ علينا؟ أي: ما أبطأ بِكَ عنا.
وتستعمل ((ريث)) دون أن يأتي بعدها ((ما))
ولا ((أنْ)) كقول الشاعر:
لا يصعبُ الأمرُ إلا ريث يَرْكَبُه
وكلُّ امرىءٍ سوى الفحشاءِ يأْتَمِرُ
ومثل :
لا تَرْعَوِي الدَّهرَ إلّ ريثَ أُنْكرُها
أنْتُوا بذاكَ عليها، لا أحاشيها
وفي الحديث: ((فلم يلبَثْ إلا ريْثُما قلت))
حيث أتت ((ما)) بعد ((ريث))، وهي لغة فاشية في
الحجاز إذ يلحقون ((ريث)) بـ ((أنْ)) أو بـ ((ما))
كقولك: ((يريد يفعل)»، أي: أن يفعل. ووردت
((ريث)) في كلام الشَّافعي وقد لحقتها ((أن))
ويقال: ((ما قَعَدَ فلانٌ إلّ ريث أن حدَّثنا بحديث
ثم مَّ) أي: ما قعد إلّ قَدْرَ ذلك، وقيل يجوز أن
٥٣٨

يكون الفعل ((أراث)) لغة في ((راث)) ويجوز أنه
أراد ((المُريثَ المُرْءَ)).
وإذا استعمل الريث مصدر ((راث)) في معنى
الزَّمان جاز أن يضاف إلى الفعل فتكون ظرفاً
مضافاً، وعندئذ تأخذ حكم الظروف التي بمعنى
((إذْ)) أو ((إذا)) التي تكون معربة في أصلها فتبنى
حملًا عليهما، أي: إذا تلاها فعل مبني فتبنى على
الأغلب، وإن تلاها فعل معرب فالإعراب أُرجح،
ففي قول الشاعر السابق: لا ترعوي الدَّهرَ ...
فقد أضيف الظرف ((ريث)) الى جملة معربة لأنها
مضارعيّة. لذلك فالظرف منصوب على الأرجح،
ومثل ذلك القول: ما قعدت عنده إلّ ريثَ أعقدُ
شِسْعي)) أضيف الظرف ((ريث)) الى المضارع
المرفوع (أعقدُ)) فهو معرب منصوب وأما مثل:
((انتظرنا ريث أكلنا)) فقد أضيفت ((ريث)) الى جملة
ماضويّة مبنيّة فالأغلب بناؤها على الفتح .
رَيْئما
هي كلمة ((ريث)) دخلت عليها ((ما)) الزائدة.
ريحانة
تقول: ((سبحان الله ورَيْحانة)). قال أهل
اللغة: معناه: سبحان الله واسْتِرْزاقه وهو عند
سيبويه من الأسماء الموضوعة موضع المصادر.
وقال الجوهري: سبحان الله وريحانة، نصبوها
على المصدر، يريدون: تنزيهاً له واسترزاقاً .
٥٣٩
4

باب الزاي
هو الحرف الذي يساوي سبعة في حساب
الجُمَّل وهو يُعدّ السَّابِع في التَّرتيب الأبجديّ،
والحادي عشر في التَّرتيبِ الألفبائيّ. يخرج من
بين طرف اللسان وفويق الثَّنايا العُليا، الزَّاي حرف
مجهور رخو من حروف الصَّفير، تقول: «زيَّيْتُ
زاءً)) عملتها، وألفها أصلها ياء وقال بعضهم إن
أصلها ((واو)) أي: منقلبة عن ((واو))، ((والزّاي))
تكون أصلاً لا زائداً ولا بدلاً ولم يأتِ هذا الحرف
مفرداً في كلام العرب. والزاي ليس من حروف المعاني.
الزَّجْر
الزَّجْر لغةً: هو المنع والنهي والانتهار، زَجَرَهُ،
يَزْجُرُه، زجراً، وازدجره فانْزَجَرَ وازْدجر. كقوله
تعالى: ﴿فكذَّبوا عَبْدَنا وقالوا مجنونٌ وازْدُجِرْ
فَدَعَا رَبَّهُ أَنّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾(١). وفيها ((ازْدُجر))
مبني للمجهول وهو يوضع موضع الانْزِجار فيكون
لازماً . ((وازدجر)) وزن ((افتعل)) قلبت ((التاء)) ((دالاً)).
وقالوا: ((هو مَنّي مَزْجَرَ الكلب)) أي: بتلك
المنزلة، و((مَزْجَر)) من الظروف المختصة التي
أجريت مجرى غير المختصة، كقول الشاعر:
من كانَ يزعمُ أَنّي شاعرُ
فلْيَدْنُ منّي تَنْهَهُ المِزَاجِرُ
(١) من الآيتين ٩ و١٠ من سورة القمر.
واصطلاحاً: حرف الزُّجر أي: حرف الرَّدع
وهو: كلا ویسمی أيضاً: حرف جواب فإذا سئلت
عن أمر مثل: ((هل تناولت فطورك؟)) فتجيب:
((كلَّ))، أو كلَّ لم أتناول ... و((كلَّ) هي بمعنى
((حقاً) حسب رأي الكسائي، وبمعنى ((نعم))
حسب رأي آخرين وهي تساوي ((إيْ)) معنى
واستعمالاً، وقد تكون بمعنى ((ألا) الاستفتاحيّة
كقوله تعالى: ﴿كَلَّ إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿كلّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ
وَاقْتَرَبْ﴾(٢).
زَعَمَ
هي فعل ماضٍ متعدٍ إلى مفعولين أصلهما
مبتدأ وخبر، هو من أفعال القلوب ومعناهُ (أعتقد»،
ومن أخوات ((ظنَّ» ويفيد في الأمر رجحاناً مثل:
زعمتني شَيْخاً ولَسْتُ بشيْخٍ.
إنّما الشيخُ مَنْ يدبُّ دبيبا
حيث وردت ((زعمتني)) بمعنى ((اعتقدت أني
شيخ))، لكن لم يأتِ بعدها ((أنْ)) ولا ((أَنَّ)) مباشرة
بل على تقدير ذلك. وأكثر وقوعها على ((أنْ))
(١) من الآية ٦ من سورة العلق.
(٢) من الآية ١٩ من سورة العلق.
٥٤٠