Indexed OCR Text
Pages 21-40
الهمزة الثانية السّاكنة مدّاً وكتبت على الأولى يابا المغيرة رُبَّ أَمْرٍ مُعْضلٍ فرَّجْتُهُ بالمَكْرِّ مني والَّدَّها علامة المدّ. ومثل: ((أنا آكُلُ فطوري في الثَّامنة صباحاً)) ومثل: ((أنا آمر أولادي بالصِّدق)). ٣ - وتحذف في لغة من يخفف الهمزة ولا يحقّقها، فتنقلب ألفاً بعد الفتحة فتقول في : ((كَأْس)): ((كاس)) و ((واواً)) بعد الضّمّة، فتقول في ((بؤس)): ((بوس)) وياء بعد الكسرة فتقول في ((ذئب)): ((ذیب)) وفي ((بثر)): ((بير)). ٤ - وتحذف من الاسم الممدود للضّرورة الشّعريّة، كقول الشاعر: بَكَتْ عيني وحُقَّ لها بُكاها وما يُغني البكاءُ ولا العويلُ ٥ - وتحذف من مضارع الفعل ((رأى)) فتقول: ((يرى)) والأصل ((يَرْأی)) و ((یریان، ويَرَوْن)) كما تحذف من أمره، ومن مضارع الفعل ((أرأى)) من ((رأى)) على وزن ((أفعل)) فتقول: يُرى، كقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾(١) ومن اسم فاعله فتقول: ((هو مُرٍ)) ومن اسم مفعوله، فتقول: ((هو مُرى))، وقد تثبت في الضَّرورة الشعريَّة رجوعاً إلى الأصل، كقول الشاعر: أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأياهُ كِلانا عالم بالتُّرَّهات حيث ثبتت همزة ((ترأياه) للضَّرورة الشّعريّة والقياس: ((تَرَياه)). ٦ - وتحذف سماعاً في قولهم ((الحَمْر)) من ((الأحمر))، ((الغرّ)) و((الأغر)) ((المَرَة)) و((المرأة)) ((الكَمَة)) و((الكمأة)) و ((يابا المغيرة)» في قول الشاعر: .(١) من الآية ٤٠ من سورة النجم. والأصل: يا أبا المغيرة، وفي ((لابَ لك ولا أبَ لك)». وذكر في معجم الصِّحاح: ((قد اجتمعت العرب على أيدي سبا)) و((أيادي سبا)) والأصل: ((سبأ)) وجرى في هذا المثل على السّكون ، في مثل: مِنْ صادرٍ أو واردٍ أیدي سبا. وذكر في معجم الجمهرة قول أبي عبيدة: تركت العرب الهمزة في أربعة أشياء لكثرة الاستعمال: في ((الخابية)) وهي من ((خَبَأْتُ)) و ((البريَّة)) وهي من ((بَرَأ الله الخلقَ)) والنبيّ وهو من (النَّبَا)) و((الذُّرِّيَّة)) وهي من ((ذر الله الخلقَ)). إدخال الهمزة في غير المهموز: بعض العرب همزوا ما ليس مهموزاً، كقولهم: ((رثأت)) والأصل: ((رثيت))، ((لبأت)): ((لبِّيْتُ))، ويدخلون الهمزة إذا ثقل عليهم إسكان الحرفين مثل: ((دابَّة)) فيقولون: ((دْبَّة)) و((شابة)) فيقولون: ((شأُبُه))، وقد يهمزون للضرورة الشّعرية فقالوا محافظة على الوزن والقافية: ((المشتأَق)): بدلاً من ((المشتاق)) وقالوا ((المشترىء)) بدلًا من ((المشتري)) وسمعٍ عن العرب همز كلمة ((مصائب)» مطلقاً بدلاً من ((المصايب)) بدليل أنَّ مفردها ((مصيبة))، فشبهوا الأصليّ بالزّائد. وسُمع أيضاً الهمز على التَّوهُم، فقد روى الفرَّاء عن بعض العرب أنهم يهمزون على النَّوَهُمِ ما لا همز فيه إذا ضارع المهموز فقال: سمعتُ امرأة من غنيٍّ، أحد أحياء غطفان تقول: ((رثأتُ زوجي بأبيات: كأنَّها لمّا سمعت: ((رثأتُ اللَّبن)) ذهبت إلى أن مرئيَّة المَيْتِ منها. ٢١ تخفيف الهمزة: تخفيف الهمزة يكون بالقاء حركتها على ما قبلها ثم حذفها فتقول في ((مَنْ أبوكَ)): ((مَنَ أبوك)) بنقل حركة الهمزة إلى ((النّون)) قبلها ثم حذفها وفي مثل: ((مَنْ إخوتُك)): ((مَنِ آخْوَتُك)) بنقل كسرة الهمزة إلى ((النون)) ثم حذفها، وفي مثل: ((مَنْ أَمُّ خِليل)): ((مَنُ امُّ خليل)) بنقل ضمّة الهمزة إلى النُّون ثُمّ حذفها. ومن تخفيف الهمزة القول في قوله تعالى على قراءة من قرأ بتخيف الهمزة: ﴿ألا يسجُدُوا لله الذي يُخْرِجِ الخَبَ فِي السَّمواتِ والأرضِ﴾(١) والأصل ((الخَبْءَ)) ومثل: ((له هَيَةٌ كَهَية الطَّر)) والتَّقدير: له هيئة كهيئة الطَّر، ومثل: ((هذه المَرَة فاضلة)) أي: هذه المرأة، بتخفيف الهمزة، ومن التخفيف أيضاً قوله تعالى: ﴿سَلْ بني إسرائيل﴾(٢) وفيها حذفت همزة الوصل لتحرُّك ما بعدها والأصل: ((إسْأل)) ثم خفّقت الهمزة فحذفت وذلك لأنَّ الهمزة إذا خفِّفت قربت من السَّاكن فلما التقى السَّاكن بحرف يشبهه يحذف حرف العلَّة كما تحذف الألف منعاً من التقاء ساکنین، وقد تخفف الهمزة دون أن تحذف ودون أن تنقل حركتها إلى ما قبلها، وذلك يكون بتسهيلها وجعلها بين الحذف والإثبات، فلا هي همزة مشبعة ولا هي ((ألف))، أو (واو))، أو (ياء)) ولا تقبل الحركة، وإنما هي بين بين فتلفظ ((قَرَات)) بدلاً من ((قرأْت)) و((رَوُفِ)) بدلا من ((رؤف)) و ((يقرؤُ الكتاب)) بدلاً من ((يقرأ الكتاب))، و ((لم يقرا المجلة)) بدلاً من لم يقرأ المجلة. وتخفّف الهمزة إذا تحرَّكت وقبلها حرف علّة لا يقبل الحركة زائداً فيقلب ((واواً)) بعد ((الواو))، أو ((ياء)) بعد ((الياء( وتدغم في مثلها فتقول من: (١) من الآية ٢٥ من سورة النمل. (٢) من الآية ٢١١ من سورة البقرة. ((رزيئة)): رزيّة ومن ((مقروءة)): ((مقروَّة)). وإن كانت الهمزة مفتوحة بعد ضمَّة جاز إبدالها واواً)): مثل ((جَرُوَ)) والأصل ((جرُؤَ)) وإن كانت مفتوحة بعد كسرة جاز إبدالها ياءً فنقول: ((مية)) و((مئة)) ويجوز أن تخفّف إذا سكنت فيوضع مكانها حرف يناسب حركة ما قبلها فتقول : (كاس)) و((كأس))، ((بير)) و((بئر))، ((بوس)) و «بؤس». وقد تقلب الهمزة ياءً إذا كان ما قبلها مفتوحاً، فتقول: ((توضَّيْت))، و((توضَّأْتُ)) وتقول: ((غطاوُ وغطاء، كِساوُ وكساءٌ)) وتقول ((يُلُوم ويلْؤُّم)) والحقيقة أنه يجوز تخفيفها ما لم يؤدِّ ذلك إلى اللَّبس فالفعل ((يلوم)) قد يلتبس بمعنى اللَّوْم وبمعنى اللؤم، لذلك لا تخفف على الأغلب. نقل حركة الهمزة: أجاز الكوفيّون نقل حركة همزة الوصل الى السّاكن قبلها نقلاً عن العرب أو تبعاً للقياس، فقرأ بعضهم قوله تعالى: ﴿منّاعٍ للخيْرِ معْتَدٍ مُرِيينِ الذي جعل مع اللَّهِ إلهاً آخر﴾(١) بنقل فتحة همزة الوصل من أول ((الذي)) إلى تنوين ((مريب)) كما قرأ بعض العرب قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرحيمَ الحمدُ لله ربِّ العالمين﴾(٢) بنقل حركة همزة الوصل من أوَّل ((الحمد)) إلى آخر كلمة ((الرحيم)). كما قرأ يزيد بن القعْقاع المدنيّ أحد القرَّاء العشرة، قوله تعالى: ﴿وإذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةُ آسجدوا لآدَمٍ﴾(٣) بنقل ضمّة همزة الوصل من ((اسْجُدوا)) إلى آخر ((الملائِكَةِ)) فصارت الملائكةُ . وأما النّقل القياسي فيجري عليها لأنها (١) من الآيتين ٢٥ و٢٦ من سورة ق. (٢) من الآيتين ١ - ٣ من سورة الفاتحة. (٣) من الآية ٣٤ من سورة البقرة. ٢٢ همزة متحرِّكة، فيجوز أن تنقل حركتها إلى السَّاكن قبلها كهمزة القطع في قولك: ((مَنَ ابوك)) والأصل: ((مَنْ أبوكَ)) ومنع ذلك النقل البصريُّون لأن نقل همزة القطع لا يمنع من أنها تثبت عند الوصل، ولا يجيزون نقل همزة الوصل، لأن نقل حركة معدومة غير جائز، ولو أجيز نقلها لجاز إثباتها في الوصل، فنقول: (قام الرَّجُل)) وهذا غير وارد، وردُّوا على الكوفيين في قراءتهم ((مريين الذي)) ليس السَّبب فيها نقل حركة همزة الوصل في ((الذي)) وإنَّما كانت الحركة منعاً لالتقاء ساکنیْن. وأمّا فتحة، ((ميم)) ((الرحيمَ)) في من قرأ قوله تعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ ش﴾ فعلى أنه نعت مقطوع على النَّصب أي: مفعول به لفعل محذوف تقديره ((أعني)) وما ذلك إلا بعد أن تكرَّرت النُّعوت فأتبع الأوَّل وقطع الثاني على النَّصب كما يجوز قطعه على الرَّفع باعتباره خبراً لمبتدأ محذوف، وأما قراءة أبي جعفر قوله تعالى ﴿وإذْ قلنا للملائكةُ اسجدوا﴾ فضعيفة جداً باعتبار القياس وذلك لأسباب ثلاثة. ١ - يجوز نقل حركة همزة الوصل الى السَّاكن قبلها وليس قبل همزة ((اسجدوا)) ساکن بدلیل کون (الملائكة)) اسم مجرور «باللّام» وعلامة جرِّه الكسرة الظاهرة. ٢ - لا يجوز نقل حركة همزة الوصل الى المتحرِّك قبلها وكلمة ((الملائكة)) مجرورة. ٣ - ضُمَّت آخر كلمة ((الملائكة)) إتباعاً لضمّة همزة الوصل التّابعة ((لجيم)) الفعل ((اسجُدُوا)). اجتماع همزتيْن: إذا اجتمعت همزتان في كلمة واحدة وكانت ثانيتهما ساكنة تقلب الثّانية حرفاً يجانس الأولى، فإذا كانت الهمزة الأولى مفتوحة تقلب الثانية ألفاً مثل: ((آمَنَ)) والأصل أَأْمَنَ، وإذا كانت الأولى مضمومة تقلب الثّانية ((واوً) مثل: ((أوْمن)) والأصل: ((أُؤمن))، وإذا كانت الأولى مكسورة تقلب الثّانية ((ياء)) فتقول: ((إيمان)) والأصل ((إئمان)) أمَّا إذا كانت الأولى ساكنة والثّانية متحرّكة أدغمتا إذا كانتا في موضع العيْن: مثل: ((رأس وسأَل))، ولا إدغام في مثل: ((لم يقرأ أخوك درسه)) فالهمزة الأولى ساكنة في آخر كلمة ((يقرأ)) والثانية متحركة في أوّل كلمة ((أخوك)) لأنَّ الهمزتيْن ليستا في كلمة واحدة، وإن كانت الهمزتان متحرِّكتيْن ، تقلب الثّانية منهما ((واواً) سواءٌ أكانت الأولى مفتوحة أو مضمومة مثل: ((أنت أوَمُّ منه)) والأصل: أَمُّ منه، أي: أحسن إمامة، ومثل؛ ((أُوَيْدِم)) تصغير ((آدم))، والأصل)): ((أُأَيْدِم)) وإن كانتا متحرِّكتين فتقلب الثّانية ((ياء)) إذا كانت مكسورة والأولى مفتوحة، أو مكسورة، أو مضمومة مثل: ((أَيِمَّة)) وبتحقيق الثّانية فتقول: ((أَئِمَّة))، ومثل: ((أَيِنُ)) والأصل: ((أَوْنِنُ)) مضارع ((أَنْتُهُ)) أي: جعلته ((ئن)). حيث نقلت حركة ((النون)) الأولى من الفعل أُؤْنِنُ أي الكسرة: إلى الهمزة السّاكنة قبلها فتقول: ((أُعِنْنُ)) فاجتمع نونان الأول منهما ساكن والثاني متحرّك فيدغمان ثم تخفف الهمزة الثّانية المكسورة بقلبها ((ياء)) فتقول: ((أُيِنُّ)). وإذا تحرَّكتا وكانت الثّانية مضمومة تقلب ((واواً)) سواءً أكانت الأولى مفتوحة، أو مضمومة، أو مكسورة مثل: ((أوُبُ)) جمع ((أبُّ)) وهو المَرْعَى والأصل ((أَأْبُبٌ)) فتنقل ضمة ((الباء)) الأولى إلى الهمزة السّاكنة الثانية قبلها فتلفظ: ((أأُبْبٌ)) ثم يُدغم المثلان السَّاكن أولهما فتصير أأُبُّ ثم تبدل الهمزة المضمومة الى حرف من جنس حركتها فتصير: ((أُبِّ)). وإذا كانت الثانية مضمومة والأولى مفتوحة في ٢٣ المضارع المتكلم جاز في الثانية إما النَّخفيف فتقول في مضارع ((أمَ))، بمعنى: قصد: ((أوُمُ)) أو التّحقيق: ((أَؤُمُّ))؛ وإذا التقت همزة الاستفهام مع همزة الوصل في أوّل الكلمة، فلا يجوز حذف همزة الاستفهام لئلا يلتبس الأسلوب الإنشائي بالأسلوب الاستفهاميّ بل تبدل همزة الوصل ((ألفاً)) إذا كانت مفتوحة، فتقول: ((آلمالُ أفضل أم العلم» أو تُجعل همزة مسهّلة بين الحذف والإثبات فلا هي مشبعة ولا هي ((ألف))، أو ((واو))، أو ((ياء))، لا تقبل الحركة فهي همزة بيْن بين، كقول الشاعر: أالحقُّ إِنْ دَارُ الرَّبابِ تباعدتْ أوِ أنْبَتَّ حبْلٌ، أَنَّ قَلبَكَ طائِرُ؟ ومثل : أَانْ رأتْ رجلاً أعشى أضرَّ به رَيْبُ الزَّمان ودهرٌ مفسِدٌ خَبِلُ وإذا كانت همزة الوصل مكسورة أو مضمومة حذفت، مثل: أسْمُهُ خليل؟ والتقدير: ((أَاسْمُهُ خليل)) حيث حذفت همزة الوصل المكسورة وبقيت همزة الاستفهام ومثل: ((أسْتُخْرِجَ الذَّهبُ من الحجاز)) حيث حذفت همزة الوصل المضمومة وبقيت همزة الاستفهام والأصل: ((أاستُخْرِجَ الذَّهب)) أمَّا إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة القطع فيجوز إمَّا تحقيق الهمزتين مثل: ((أأخذت نصيبك من المال)) أو حذف إحداهما ومدّ الباقية، مثل: ((آخْبرتَ أباك بالحادثة؟)) أو إدخال ((ألف)) بين الهمزتيْن مع تحقيق الثّانية أو تسهيلها فتقول: ((آأخبرت أباك بالحادثة؟)). وإذا اجتمعت همزتا قطع في كلمتيْن جاز تخفيف الأولى إذا كانت ساكنة مثل: ((اقرأ آیة» أو حذف الألف فتقول: ((اقرَ آية)) أو جعل الهمزة ألفاً وتسهيل الثَّانية، مثل: أقرا آية. وهذه لغة أهل الحجاز. كتابة همزة القطع: كان العرب يرمزون إلى همزة القطع بنقطة كبيرة، أو بنقطتيْن وبِلَوْن يخالف لون المداد، لكنَّ الخليل لاحظ قرب مخرج الهمزة من مخرج العين فرمز إليها برأس العين (ع). ونظراً لصغر حجم رأس العين وُضع له كرسيّ هو الحرف الذي تصير إليه إذا خُفِّفت، فجعلت على ((الواو))، أو على ((الياء))، أو على ((الألف)) وفقاً لقواعد خاصّة نجملها بما يلي: أولاً: كتابة همزة القطع الواقعة في ابتداء الكلام. تكتب هذه الهمزة على الألف إذا كانت مفتوحة مثل: ((أَخ)) ومثل ((أَكَلَ)) أو إذا كانت مضمومة، مثل: ((أُمّ)) ((أُكِلَ)) أما إذا كانت مكسورة فتكتب تحت الألف، ومنهم من يضعها فوق الألف ولو كانت مكسورة، لأن الألف بمثابة كرسيّ لها، مثل: ((أَنَّ)) ومثل: ((أنصاف)). ولا تتغيَّر كتابة همزة القطع هذه ولو دخل عليها: ١ - ((ألْ)) فتقول: ((الأمر الذي شغل التلميذ هو الإعراب))، ((الأمُّ حنونة)). ٢ - لام الجر مثل: ((للإنصاف))، ((للأمر)»، (للأمٌ))، ولام التعليل: (لأكتب))، واللّم الابتدائية، (لَأخوكَ أحْسنُ تلميذٍ)). ٣ - باء الجر، ((لستَ بأَحسنَ منهم)) و((كاف)) الجرّ، مثل: ((إخوتي کإخوتك)). ٤ - الفاء، مثل: ((أفأنت الذي قدمت))، ((فأختك نجحت)) ((فإذاً أنت ناجح)). ٥ - الواو، مثل: ((أنا وأحمد متفقان)) أو السِّين، مثل: ((سأكون قربك)). ٢٤ ٦ - همزة الاستفهام، مثل: ((أأنت نجحت في دراستك)) ((أأخي ناجح))، أمّا إذا كانت همزة القطع مكسورة فإنها تكتب على كرسي ((الياء))، كقوله تعالى: ﴿أَئِذَا مِنْنَا وَكُنّا تُراباً وعِظَاماً أثِّنًا لَمَبْعُوتُون﴾(١) وفيها ((أئِذ)) دخلت همزة الاستفهام على همزة القطع المكسورة التي كتبت على كرسيّ ((الياء)) وتكتب على ((الواو)) إذا كانت مضمومة: مثل: ((أَؤُجِيبُ طلبه))، ((أَؤُكرم والده). وقد كتبت همزة القطع بعد ((اللّم)) على كرسيّ (الياء)) شذوذاً في مثل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جَاءَكَ من العلم إِنَّكَ إذاً لمن الظَّالِمِينَ﴾ (٢) وفيها ((لَئِنْ)) أصلها: لَ ((إِنْ)) ومثل: (لئلا)) في قوله تعالى: ﴿فَوَلَوا وجوهكم شَطْرَهُ لِئَلا يكونَ للنّاس عليكم حُجّةٍ﴾(٣) وفيها (لئلا)) أصلها: ((لـ أن لا))، وبعد الهاء كقوله تعالى: ﴿هأنتم أولاء تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ﴾(٤) وفيها ((هأنتم)) أصلها (ها أنتم)) وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ هؤلاءِ يحبُّون العَاجِلَةَ﴾(٥) وفيها ((هؤلاء)) أصلها: ((ها أولاء)) بدليل وجود ((أولاء)) في الآية السّابقة، وما هذا الشّذوذ إلا لأن هذه الهمزات قد اعتبرت متوسّطة لكثرة الاستعمال، فرسمت على الحروف حسب قواعد الهمزة المتوسّطة، المعروفة . ثانياً: كتابة الهمزة المتوسّطة السَّاكنة. لا تكتب هذه الهمزة منفردة، بل تكتب على الحرف الَّذي يناسب حركة الحرف الذي قبلها؛ فتكتب على الألف إذا كان ما قبلها مفتوحاً مثل: ((يأْخُذُ المعلم (١) من الآية ٨٢ من سورة المؤمنون. (٢) من الآية ١٤٥ من سورة البقرة. (٣) من الآية ١٥٠ من سورة البقرة. (٤) من الآية ١١٩ من سورة آل عمران. (٥) من الآية ٢٧ من سورة الإنسان. قواعد الصّفِّ وَيَأْمُر بتنفيذها)) ومثل: ((رَأْسُ الحكمةِ مخافةُ الله)) ومثل: ((يسير الناس بعامّة على المألوف من العادات السّائدة)). وتكتب الهمزة السّاكنة على النّبرة، أي: على كرسي ((الياء))، إذا كان ما قبلها مكسوراً، مثل: ((وا مَن حفر بِثْر زمزم)) ومثل: جئت لزيارتكم وقد تلحفت بمئزرٍ أبيض)). وعلى ((الواو)) إذا كان الحرف قبلها مضموماً، مثل: ((الصَّديق يُؤْتَمَنُ على الروحِ، وكقوله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كلُّ امرىءٍ فِيهِمْ أَنْ يُؤْتِى صُحُفاً منشَّرةٍ﴾(١). وإذا أردت صياغة وزن ((افتعل)) اللّزم في الأمر، والمصدر، فإن الهمزة تكتب على النَّبرة إذا كان مهموز ((الفاء)»، مثل: ((اقْتَزَر، اثْتَزِرْ، اْتزار)» لأنها ساكنة بعد كسرة. وإذا دخلت عليها ((الواو))، أو الفاء، وأمن اللّبس فتحذف همزة الوصل الأولى وتكتب الثّانية على الألف فتقول: ((فَأُتَزَرَ وأُتْزِرْ، فَأْتِزَارُك شَرْعيّ)) ومثل: (فَأْتَمَنَهُ على ماله))، ((وَأَتَمِنْهُ على كتبك))، ((وَأَتَانُه واجب)). أمّا إذا لم يُؤمَنِ اللَّبس وخيف الاشتباه بفعل آخر فتكتب على النَّبرة مثل: ((فائْتَمَّ)، ((فَائتلف))، ولو كتبت على الألف لاشْتَبَهَ الفعل بآخر هو ((فأَتَّمَّ))، أو ((فَأَتْلَفَ)). ومصدرهما: الإتمام والإتلاف أمّا إذا كانت صيغة ((افتعل)) للمجهول ومهموزة ((الفاء)) فتكتبُ الهمزة على ((الواو)) إذا دخلت عليها (الواو)) أو ((الفاء)) فتقول: ((فاؤْتُمِن الولدُ على المالِ)) وإذا كانت الهمزة المتوسّطة السّاكنة مقلوبة بعد همزة الوصل فتُرسم بصورة الحرف الذي انقلبت إليه سواءٌ أكانت في ابتداء الكلام، مثل: ((ائْذَنْ لي بالذَّهاب)) أم في درْجِ الكلام، مثل: ((يا معلمُ آئِذَنْ لي بالخروج إلى الملعب)». (١) من الآية ٥٢ من سورة المدَثّر. ٢٥ ثالثاً: الهمزة المتوسّطة المفتوحة ١ - تكتب على الألف إذا كان مفتوحاً ما قبلها مثل قوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِم الأَرْضَ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الذينَ لا يُؤمنون بالآخِرَةِ﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿فإذا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهَ﴾(٣) وإذا كان ما قبلها مفتوحاً وبعد ألف المدّ أو ألف الَّثنية، فترسم مع الألف، ألفاً عليها مدَّة، كقوله تعالى : ﴿وَلِيَ فيها مَآَرِبُ أخرى﴾(٤) ومثل: ((تُحضّر في المطاعم الأجنبيَّة المآكِلُ اللُّبنانيّة الشهيّةُ)). وكذلك تكتب على الألف إذا كان ما قبلها ساكناً، ليس ((ألفاً)) ولا (ياءً))، وما بعدها ليس ((ألف)) المدّ المتطرّفة، مثل قوله تعالى: ﴿وأنَّ عليه النَّشْأَةَ الأخرى﴾(٥) ومثل: ((درس القاضي المسألة المطروحة عليه وأظهر جوانبها القانونيَّة)) ومثل: ((قسم التلميذُ النُّفَّاحة إلى جزأين)). ومنهم من يكتب كلمة جزأيْن على الشكل: ((جزءيْن)» أو ((جزئین)). أمّا إذا كان ما قبل الهمزة ((ألفاً)) فإنها تكتب مفردة على السَّطر، مثل: ((كساءُ الطّفل حريريّ)) ومثل: ((بناءُ الوطن واجب على كل مواطن))، وكقوله تعالى: ﴿عَمَّ يتساءلون عن النبأ العظيم﴾(٦) أما إذ كان قبلها ((ياء)) ساكنة فتكتب بصورة (الياء)) على النَّبْرة، كقوله تعالى: ﴿إِنَّي أُخْلقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهِيْئَةِ الطَّيرِ فَأَنْفِعُ فيه﴾(٧)، (١) من الآية ٩ من سورة سبأ. (٢) من الآية ٤٥ من سورة الزمر. (٣) من الآية ١٨ من سورة القيامة. (٤) من الآية ١٨ من سورة طه. (٥) من الآية ٤٧ من سورة النجم. (٦) من الآيتين ١ و٢ من سورة النبأ. (٧) من الآية ٤٩ من سورة آل عمران. وإذا كان ما قبلها ((واواً)) ساكنة فإمّا أن تكتب على السّطر، على الأغلب، فتقول: ((السَّمَوْءَلُ رجل شريف)) أو أن تكتب على الألف فتُرسم على: ((السَّمَوْأَل)). ٢ - وتكتب على ((الواو)) إذا كان ما قبلها مضموماً، مثل: ((مؤازَّرَةُ الصّديق واجبة)) ومثل قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ ومَنْ قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بالْخَاطِئَةِ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿لو يُؤَاخِذُهُمْ بما حَسَبُوا لَعَجَّلَ لهم العذابَ﴾(٢). ٣ - وتكتب الهمزة على النَّبْرة إذا كان ما قبلها مكسوراً، كقوله تعالى: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَليلةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كثيرةً بإِذْنِ الله﴾ (٣) وكقوله تعالى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَة من النّاسِ تَهْوي إليهم﴾ (٤) حيث كتبت الهمزة على النّبرة لأنها مكسورة وقبلها ساكن كما في كلمة ((أفئدة)). وتكتب على النَّبرة أيضاً إذا كان قبلها ((ياء) ساكنة كقوله تعالى: ﴿حتى إذا اسْتَيَّأْسَ الرُّسُلُ وَظَنُوا أَنَّهم قد كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾(٥)، وفيها كتبت الهمزة على الألف رغم أن قبلها ((ياء)) ساكنة وهذه لغة القرآن وهي الأفصح . ٤ - وتكتب مفردة على السَّطر إذا كان ما قبلها ساكناً غير ((الياء))، ولا يوصل بما بعده، وأتت بعدها ألف الاثنين، مثل: ((الجزءان متساويان)» و ((البدءان مفرحان)) و ((الرُّزءان مختقان)»، وكذلك ترسم على السَّطر إذا كان ما قبلها ((واواً)) مشدّدة، مثل: ((أرى تبوُّءك هذا المنصب جديراً بك)) أمَّا إذا كان الحرف الذي قبلها مما يوصل بما بعده (١) من الآية ٩ من سورة الحاقة. (٢) من الآية ٥٨ من سورة الكهف. (٣) من الآية ٢٤٩ من سورة البقرة. (٤) من الآية ٣٧ من سورة إبراهيم. (٥) من الآية ١١٠ من سورة يوسف. ٢٦ سےو۔۔ فتكتب على النّبْرة، مثل: ((عِبْئان ثقيلان أحملهما تعالى: ﴿وإذا الموءودةُ سُئلت﴾(١) وكقوله تعالى: دائماً» . رابعاً: الهمزة المتوسّطة المضمومة فهي إما أن تكتب على ((الواو)) إذا كان ما قبلها مضموماً مثل: ((رؤوس)) وتكتب أيضاً: ((رءوس)) لأن ما قبلها لا يوصل بما بعدها، وما بعدها حرف مدّ، كقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا برءوسكم وأرْجُلَكُمْ إلى الكعبَيْن﴾(١) ومثل: ((تدور الكؤوس في مجالس اللَّهو على السَّاهرين)) ومنهم من يكتبها ((كؤوس)) لأنَّ ما بعدها حرف مدّ، وما قبلها يوصل بما بعدها. وكذلك تكتب («شؤون: شئون)). وتكتب: ((فؤوس: فئوس))، وتكتب على ((الواو)) أيضاً إذا كان ما قبلها مفتوحاً، مثل: ((النَّملُ دؤوبُ الحركة)) ومنهم من يكتبها ((دءوب)) لأن ما بعدها حرف مدّ، وما قبلها لا يوصل بما بعدها. ومثلها : ((قؤول)) تكتب: ((قئول)) و((مرؤوس)): ((مرءوس). وإمّا أن تكتب على النّبْرة إذا كان ما قبلها مكسوراً، كقوله تعالى: ﴿فَقُلْ لي عملي ولكم عملكم أنْتُمْ بريئون مما أعمل﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿على أنْ نُبَدِّلَ أمثالَكُمْ ونْشِئَكُم فيما لا تعلمون﴾(٣). خامساً: الهمزة المتوسّطة المكسورة: هي التي تكتب على النَّبرة سواءٌ أكان قبلها الحرف ساكناً، كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ في يوسِفَ وإخْوَتِهِ آياتٌ للسّائلين﴾(٤) وكقوله تعالى: ﴿كلُّ نَفْسٍ ذائقَةُ المَوْتِ﴾(٥) أو كان مضموماً، كقوله (١) من الآية ٦ من سورة المائدة. (٢) من الآية ٤١ من سورة يونس. (٣) من الآية ٦١ من سورة الواقعة . (٤) من الآية ٧ من سورة يوسف . (٥) من الآية ١٨٥ من سورة آل عمران. ﴿أَمْ تُرِيدونَ أن تَسْئَلُوا رسولَكُم كما سُئِلَ موسى مِنْ قَبْلُ﴾(٢) أم كان ما قبلها مكسوراً، مثل: ((أتى التَّلاميذ إلى صفوفهم مُبْطِئِين)). سادساً: الهمزة المتطرِّفة تكتب بحسب حركة الحرف الذي قبلها فإن كان ساكناً كتبت على السَّطر، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أن اللَّهَ أَنْزَلَ من السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الأرضُ مُخْضَرَّةً﴾ (٣) وفيها كلمة ((سماء)) و((ماء)) كتبت فيهما الهمزة على السَّطر لأنَّ قبلها ساكن، وكقوله تعالى: ﴿وَكُنّا بِكلِّ شَيْءٍ عالمين﴾(٤) وكقوله تعالى: ﴿لها سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لَكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جِزْءٌ مقسومٍ﴾(٥) وإن كان مفتوحاً تكتب على الألف كقوله تعالى: ﴿عمَّ يتساءلون عن النَّبأ العظيم﴾(٦) وكقوله تعالى: ﴿وظنُوا أَنْ لا مَلْجَأْ من الله إلّا إليه﴾(٧) وإن كان ما قبلها مكسوراً كتبت على النَّبرة، كقوله تعالى : ﴿قل إنّما هو إله واحد وإنني بريء مما تُشْرِكُونَ﴾(٨) وكقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هو يُبْدىء ويُعيد وِهو الغَفُورِ الوَدُود﴾(٩) وكقوله تعالى: ﴿لو أَطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ منهم فراراً وَمُلِْتَ منهم رُعْبًا﴾(١٠) وكقوله تعالى: ﴿ولا يُحيقُ المَكْرُ السَّيِّىءُ إلا بأهْلِهِ﴾ (١١)، وإن كان ما قبلها مضموماً (١) من الآية ٨ من سورة التكوير. (٢) من الآية ١٠٨ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٦٣ من سورة الحج. (٤) من الآية ٨١ من سورة الأنبياء. (٥) من الآية ٤٤ من سورة الحجر. (٦) من الآيتين ١ و٢ من سورة النبأ. (٧) من الآية ١١٨ من سورة التوبة. (٨) من الآية ١٩ من سورة الأنعام. (٩) من الآية ١٣ من سورة البروج. (١٠) من الآية ١٨ من سورة الكهف. (١١) من الآية ٤٣ من سورة فاطر. ٣١ كتبت على ((الواو))، كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَمَسَّكُمْ حَسَنَةُ تَسُؤْهُمْ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمنوا لا تَسْئَلُوا عن أشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾(٢). أمّا إذا كان ما قبلها ((واو) مشدّدة مضمومة فتكتب مُنفردة على السَّطر، مثل: ((تبوَّأ الكفّارُ تبوُّءُ الجاهليّة)). أمّا إذا جاءت الهمزة مفتوحة وبعدها تنوين النّصب وقبلها ساكن فتكتب: ١ - مفردة على السَّطر، إذا كان قبلها ساكن لا يوصل بما بعده، وتأتي بعدها ألف مبدلة من تنوين النَّصب، مثل: ((كرهتُ رزءاً كان جزءاً من مصيبةٍ عظيمةٍ))، أو إذا كان السَّاكن قبلها ((واو))، مثل: ((هدأ التَّلاميذ هُدُوءاً كبيراً عند زيارة المدير))، و((نشأ الأطفال نشوءاً ملؤه الثِّقة بالنفس)». ٢ - تكتب على نبرة وبعدها ألف مبدلة من تنوين النَّصب، إذا كان السَّاكن قبلها ياءً، أو حرفاً صحيحاً يوصل بما بعده، مثل قوله تعالى : ﴿ومَنْ يَنْقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضِرَّ اللَّهَ شيئاً﴾(٣) ومثل: ((كان الولدُ جريئاً في اقتحام النَّار لإنقاذ المصابين)) ومثل: ((كان وما يزال الكسلان عبئاً على مَنْ سواه من المواطنين)) ومثل: ((تدقًّا الفراش دفئاً كاملاً)). ٣ - وتكتب مفردة على السَّطر إذا كان السَّاكن قبلها ألفاً، ولا يكون بعدها ألف، مثل: ((نال الرجلُ ثوابَه جزاءً لما قدَّمت يداه)). ومثل: ((تناول الطّفل غذاءً كاملًا)). أمّا إذا كانت الهمزة متوسّطة وبعدها حرف واحد، ثم حذف لغرض نحويّ، (١) من الآية ١٢٠ من سورة آل عمران. (٢) من الآية ١٠١ من سورة المائدة. (٣) من الآية ١٤٤ من سورة آل عمران. فتسمّى الهمزة المتطرّفة عرضاً، مثل: ((ينأى)) الهمزة متوسّطة فتصبح متطرفة إذا قلنا: ((لم ينأ)) بحذف حرف العلّة، ومثل همزة ((أنأى)) بمعنى (أبعد)) واسم الفاعل منه (مُنٍْ)) بهمزة على كرسيّ الياء)) لأنّها كانت متوسِّطة ((المَنْي)) وعند التَّنوين حذفت ياؤه وعوّض منها بتنوين العوض فتكتب ((مُنْىٍ)). ومثل ذلك الأمر من ((أنأى)) وهو ((أنْىءٍ) فإما أن تعامَل الهمزة كمتوسِّطة على الأصل، أو تعامل كمتطرّفة على الظَّاهر فتكتب الهمزة على الصُّور التالية: لم يَنِىءَ، هو مُنْءٍ، أنءِ، أولم ينا، هو منىءٍ، أنىءٍ ... وأمَّا إذا اتّصل بالهمزة ضمير ممّا لا يصحّ الابتداء به، أو إحدى علامات الإعراب الحرفيَّة فتسمّى الهمزة شبه المتطرِّفة، مثل: ((بدأوا))، (نَبَّه))، ((مبدأي)) فإما أن تعامل كمتطرِّفة على الأصل فتكتب بالصُّور السَّابقة، أو كمتوسطة على الظَّاهر فتكتب: ((قرؤوا))، ((ملجؤه))، ((مبدئي)). كتابة همزة الوصل: تختلف كتابة الهمزة قديماً عما هي عليه اليوم. فقديماً رسمها النُّحاة بشكل. ألف تعقبها جرّة حمراء هي علامة للحركة قبل همزة الوصل، فإن تقدمتها فتحة جُعلت الصِّلة جرّة حمراء على رأس الألف، وإنْ تقدمتها كسرة جُعلت الصِّلة جرَّة حمراء تحت الألف، وإنْ تقدمتها ضمّة جُعلت الصِّلة جرَّة حمراء وسط الألف. وتجعل الصّلة أبداً تحت الألف إذا سبقها التّنوين لأنه مكسور للسّاكنْن ما لم يكن بعد السّاكن، الذي تقدمته ألف الوصل، ضمَّة لازمة، على رأي بعضهم، وتجعل الجرّة في وسط الألف مثل: ((قتيلاً آَنظُرْ)). ٢٨ أمّا اليوم فإنها ترسم إمّا بشكل ألف تَعْلوها رأس عيْن صغيرة (ء)، أو بشكل ألف فقط تعلوها فتحة أو ضمة، أو تحتها كسرة، فتقول: ((إنقاد»، ((إِنقاد)) و((أنقيد))، ((أُنقيد)) هذا إذا كانت في ابتداء الكلام سواءٌ أكانت منطوقة أم غير منطوقة. أمَّا إذا وقعت في درج الكلام فترسم بشكل ((ألف)) يعلوها حرف ((الصّاد)) (ص) وتكون هذه ((الصّاد)) الصّغيرة هي الحرف الأوّل من الأمر ((صِلْ)) أي: ((صِلْ كلامك ولا تقطعْه)). أو بشكل ((ألف)) فقط وتكون غير منطوقة، مثل: ((بآسم الله)) أو غير منطوقة ولا مكتوبة مثل: ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ومثل: ((هذه آبْتُك)). باب الألف لغة: الألف هو المألف. والألف: أوّل الحروف الهجائية. سُميت بذلك لأنها تألف الحروف كلّها. واصطلاحاً: الألف السّاكنة. الألف المهموزة. همزة القطع . ألفُ الاثْنَيْنِ اصطلاحاً: تكون حرفاً، لا ضميراً للرّفع، وذلك عند بعض القبائل التي تُلحق بآخر الفعل، مثنى أو مجموعاً علامة كضميره، وتُسمّى هذه اللغة: ((لغة أكلوني البراغيت)) وهي لغة طيّىء، وأزْدَ شنوءة، وبلْحارث، فيقولون: ((درسا الولدان))، ((درسوا الأولاد)) ((وَقَفْنَ الفتياتُ)). فالألف في ((درسا)» هي ألف الاثنين لا ضمير الرّفع. وكذلك ((الواو)) في (درسوا))، والنّون في ((وقفن)). وكقوله تعالى: ﴿وأسرُّوا النَّجوى الذين ظلموا﴾(١) ومثل (١) من الآية ٢ من سورة الأنبياء. تَوَلَّى قتالَ المارقينَ بنفسه وقد أسلماهُ مُبْعَدٌ وحميمُ وتكون هذه ((الألف)) عند الآخرين ضميراً للاثنين، فتكون فاعلاً للفعل المعلوم، مثل قوله تعالى: ﴿فأكلا منها فبدت لهما سوْءاتُهما﴾(٢) ((الألف)) في ((أكلا)) هي ضمير متصل مبنيّ على السَّكون في محل رفع فاعل؛ وتكون نائب فاعل في الفعل المجهول، مثل: ((الولدان دُرِّسا)) وتكون اسماً للأفعال النّاقصة، كقوله تعالى: ﴿وطفقا يخصفان﴾(٢) ((الألف)) في ((طفقا)) ضمير متصل مبني على السّكون في محل رفع اسم ((طفقا)). و ((الألف)) في ((يخصفان)) فاعل أيضاً. ألِفُ الأداة اصطلاحاً: هي التي تكون في أوّل الأدوات، مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ إنّ أخافُ إِنْ عَصَيتُ ربِي عذابَ يوم عظيم﴾(٣) فالألف في ((إنّي)) وفي ((إنْ)) هي ألف الأداة. أَلِفُ الاسْتِغَاثَةِ اصطلاحاً: هي التي تكون بدلاً من حرف الجرّ («اللام)) ويختم بها المستغاث، كقول الشاعر: يا يزيدا لآملٍ نَّيْلَ عزِّ وغِنَّى بعدَ فاقةٍ وهوانٍ حيث زيدت ((الألف)) في آخر المستغاث به ((يزيدا)) لتكون عوضاً عن لام الجرّ المفتوحة (١) من الآية ١٢١ من سورة طه . (٢) من الآية ١٢١ من سورة طه . (٣) من الآية ١٥ من سورة الأنعام. ٢٩ والأصل: (يا لَيَزِيدُ)) وهذه الألف لا محلّ لها من الإشباع، وأمّا ((الألف)) الزّائدة في قول الشاعر: الإعراب. ألِف الاستفهام اصطلاحاً: هي التي تكون أداة للاستفهام وتفيد إمّا للاستعلام، كقول الشاعر: أنت الهلاليُّ الذي كنتَ مرةً سمعنا به والأريحيُّ الملقّب أو للإنكار كقوله تعالى: ﴿قال أراغبٌ أنتَ عن آلهتي يا إبراهيم﴾(١) أو للتَّوبيخ كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى الذي حاجَ إبراهيم في ربِّه أن آتاهُ اللَّهُ الملكَ﴾(٢) أو للإنكار التّوبيخيّ، كقوله تعالى: ﴿قالوا أأنتَ فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾(٣). ألِفُ الإِشْباعِ اصطلاحاً: هي التي تلحق آخر الكلمة المفتوحة لتساعد على مدّ الصّوت، وتقع في الأغلب، في الشِّعر، وتكون في الآيات القرآنية، كقوله تعالى: ﴿وتظنّونَ بالله الظَّنُونا﴾ (٤) ومثل : أعوذ بالله من العقراب الشَّائلاتِ عقدَ الأَذْنابِ حيث دخلت ألف الإشباع على كلمة (((العقراب)) والأصل («العقرب» وذلك لإشباع فتحة ((الرّاء)) ومنهم من أثبت هذه ((الألف)) في الوقف فسمّاها ((ألف الوقف))، ومنهم من حذفها في الوقف وأثبتها في الوصل فسمّاها (ألف الوصل)) أو (١) من الآية ٤٦ من سورة مريم. (٢) من الآية ٢٥٨ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٦٢ من سورة الأنبياء. (٤) من الآية ١٠ من سورة الأحزاب. لَوْ أنَّ عندي مائتيْ دِرْهامٍ لابْتَعْتُ عبداً في بني جُذامٍ فقد دخلت على الاسم ((درهام)) وهي لغة، وليست هي الزّائدة للإشباعِ، كما تكون في جمع ((درهم)) على ((دراهيم)) بدلاً من ((دراهم))، كقول الشاعر: تنفي يداها الحَصَى في كلّ هاجرةٍ نفيَ الدَّراهيم تنقادُ الصَّياريفِ حيث وردت كلمة ((دراهيم)) بدلاً من ((دراهم)) وكلمة («الصَّياريف)) جمع ((صيْرف)) وهو الخبير بنقد الدّراهم وتمييز جيّدها من رديئها، وجمعت على ((صياريف)) بدلاً من ((صيارف))، إذا ألحقت بها ((الياء» كحركة إشباع . وفي الاصطلاح أيضاً: ألف الإطلاق، ألف الصّلة . ألِفُ الأصْلِ اصطلاحاً: الهمزة الأصلية، أي: التي تكون حرفاً من الحروف الأصول في بنية الكلمة، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّك لجعل الناسَ أمَّةً واحدةً﴾(١) فالألف في ((أمّة)) هي الأصلية، وكذلك الهمزة في ((شاء)). وكقوله تعالى: ﴿وإليْهِ يَرْجِعُ الأمر كُله﴾(٢) فالهمزة في ((إليه)) وفي ((الأمر)) أصليّة. ألِفُ الإِطْلاقِ اد. طلاحاً: هي التي تزاد في القوافي لمدّ الصوت، وإطلاقه من التّقييد، أي: من السّكون. (١) من الآية ١١٨ من سورة هود. (٢) من الآية ١٢٣ من سورة هود. ٣٠ ومنهم من قال: إنها تلحق الاسم المبنيّ، ومنهم من قال: إنّها تلحق الاسم المعرب، ومنهم من قال: إنها تلحق ما يجوز فيه السّكون لولاها، سواءٌ أكان معرباً أو مبنيّاً، وسواءٌ أكان اسماً، أم فعلاً، أم حرفاً، كقول الشاعر: ألِمّا على الرَّبعِ القديمِ بَعَسْعَسَا كأنّي أنادي أَوْ أَكلَّمُ أَخْرَسَا حيث لحقت الألف آخر الاسم المعرب ((أخرسا)) الواقع مفعولاً به للفعل ((أكلِّمُ)) وكذلك لحقت آخر الاسم الممنوع من الصَّرف المجرور بالفتحة ((بعسعسا)). وكقول الشاعر: تقول بنتي قَدْ أنَّى إِناكا يا أَبَتَا علَّك أو عساكا حيث لحقت ((الألف)) آخر الاسم المعرب ((إناكا)) وآخر الضمير المتصل في ((عساكا)) ومثل: أقلّ اللَّومَ عَاذِلَ والعِتابا وقولي إنْ أصبْتُ لقد أصابا حيث لحقت الألف آخر الاسم المعرب ((العتاب)) وآخر الفعل الماضي المبني ((أصابا)) ومثل : لخيرٌ أنتَ عند النّاسِ منّا إذا الدَّاعي المثَوِّبُ قال: يا لا حيث لحقت الألف الحرف ((لا)) والتقدير: (يا لفلان)) فحذفت كلمة ((فلان)) فانفرد حرف الجرّ (اللّام)) فلحقته ألف الإطلاق. ألِفُ الإلحاق اصطلاحاً: هي التي تلحق آخر الأسماء أو الأفعال لإلحاقها بالرباعيّ أو الخماسي وتکون ما ألفاً ممدودة أو ألفاً مقصورة. مثل: ((شُعَبِى)) على وزن (فُعَلى)) ومثل: (أُرَبَى)) للدَّاهية و ((جُعَبَى)) للنمل، ومثل: ((حُبْلَى)) وزن (فُعْلى، وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ إلى ربِّك الرُّجْعى﴾(١) ومثل: (بَرَدى)) وزن (فَعَلَى)) ومثل: ((مَرَطَى)) و (بَشَكَى)) و((جَمَزى)) السِّير. ومثل: ((قَتْلى)) وزن ((فَعْلَى))، ومثل: ((جَرْحی وسَکری) و((كَسْلَ))، و ((دعْوَى)) ومثل: ((سُکاری» وزن (فُعالی) كما في قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى﴾(٢) ومثل: (حُبَارَى)) اسم طائر، و ((عُلَادى)) للشّديد في الإبل، ومثل: ((سُنَّهى)) وزن ((فَعَّلَى)) هو اسم للباطل، أو للهواء المرتفع، ومثل: ((سِبَطْرى)) اسم للمشية المتبخترة، ومثلها: ((دِفَقّى)) ومثل: ((ذِكْرى)) وزن (فِعْلى)) و ((حِجْلَى)) و((ظِرْبَى)) جمع ظربان حيوان كالهرّ. وكقوله تعالى: ﴿تِلْكَ إذاَ قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾(٢) ومثل: ((حثِّيثى) وزن (فِعِيلَى)) مصدر من الفعل ((حثّ)) ومثل: ((فخیری» و «خلّیفی» و «خِصّیصی))، ومثل: ((بُذُرَى)) وزن (فُعُلَّى))، ومثل: (أُغِّيْزى)) وزن ((فَعَّيْلِى)) ومثل: ((خُبّازى)) وزن (فُعَالي)) و ((خضاری)) اسم حيوان: ومثل: ((صحراء» وزن ((فَعْلاء))، ((أَرْبِعَاء)) وزن ((أَفْعِلاء))، و («أربعاء)» وزن ((أَفْعُلاء)) و((أرْبَعاء)) وزن ((أَفْعَلاء))، ومثل: ((عَقرباء)) وزن ((فَعْلَلاء))، ومثل: «قِصاصاء)» وزن ((فِعَالاء)) ومثل: ((قُرْفُصَاء)) وزن (فُعْلُلاء))، ومثل: ((عاشوراء)) وزن ((فاعولاء)). ومثله ((تاسوعاء)) ومثل: ((نافِقاء)) وزن ((فاعِلاء)) ومثل: ((كِبْرِياء)» وزن ((فِعْلِياء)) ومثل: ((مَشْيُوخاء)» وزن ((مَفْعُولاء)) ومتل: ((براکاء)) وزن (فَعلاء)» ومثل: «قریثاء» وزن (١) من الآية ٨ من سورة العلق. (٢) من الآية ٤٣ من سورة النساء. (٣) من الآية ٢٢ من سورة النجم. ٣١ (فَعيلاء)) ومثل: ((جلولاء)) وزن ((فعولاء)) ومثل: ((خُيَلاء)) وزن ((فُعَلاء)) ومثل: ((سِیَراء)) وزن فِعَلاء، ومثل: ((جَنَفَاء)) وزن ((فَعَلاء)). واصطلاحاً أيضاً: هي إحدى العلل اللَّفظية التي تمنع الاسم من الصَّرف مع علّة أخرى معنوية كالعلميّة، مثل: ((أرْطى)) علم لشجر و((عَلْقَى)) علم لبنت. ألِفُ الإِیجَابِ اصطلاحاً: هي همزة الاستفهام الداخلة على ((ليس) ويراد بها الإثبات، كقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بالشّاكرين﴾(١) أو على ((لم)) كقوله تعالى: ﴿أَلم يَعْلَمْ بأن اللَّهَ يرى﴾(٢). ألفُ التّأنيثِ اصطلاحاً: هي علامة التأنيث في الصّفة التي على وزن: ((أفعل فعلاء)) مثل: ((أحمر حمراء)) وهي إحدى العلل التي تمنع الاسم من الصَّرف سواء أكانت ممدودة أم مقصورة، مثل: ((صحراء))، ((حُبْلى)). وهي نوعان: ألف التأنيث المقصورة، وألف التأنيث الممدودة. ألِفُ التأنيثِ المقصُورَةُ اصطلاحاً: هي التي تلحق آخر الاسم وتكون علامةً علی تأنيثه، مثل: ((صُغْری)) ((ذِكْری)). أَلِفُ التأنيثِ المَمْدُودَةُ اصطلاحاً: هي التي تلحق آخر الاسم، وتكون مسبوقة بالألف، وهي علامة على تأنيثه، مثل: ((حمراء))، ((صحراء))، ((علاء))، وتسمى أيضاً: همزة التأنيث. (١) من الآية ٥٣ من سورة الأنعام. (٢) من الآية ١٤ من سورة العلق. ألِفُ النَّْنِيَةِ اصطلاحاً: هي التي تكون علامة الرَّفع في المثنَّى المذكر والمؤنَّث، كما تكون ضمير الرَّفع في الفعل المثنى، مثل: ((الولدان يدرسان)) ((الولدان)»: مبتدأ مرفوع بالألف لأنّه مثنى، ((يدرسان)»: فعل مضارع مرفوع للتجرّد وعلامة رفعه ثبوت النّون لأنه من الأفعال الخمسة ((والألف)»: ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل، وكقول الشاعر: إن يُغْنِيا عَنْيِ المُسْتَوْطِنَا عَدَنٍ فإنّني لستُ يوماً عنهما بغني (الألف)) في ((يُغْنِيا)) ضمير الفاعل أو علامة التثنية، والألف في ((المستوطن)) هي ألف التَّشنية، كقول الشاعر: تولّى قتالَ المارقينَ بنفسه وقد أسلماهُ مُبْعَدٌ وحَميمُ وتُسمَّى أيضاً: ألف الاثنين. ألف المثنىّ. ضمير الاثنين. ألفُ النُّخبيرِ اصطلاحاً: هي همزة ((أمَّا)). كقوله تعالى: ﴿فأمّا ثمود فأهلكوا بالطَّاغية﴾(١). ألِفُ التّخِيرِ اصطلاحاً: هي همزة ((إمَّا)) مثل: ((دافِعْ عن وطنك إمّا استشهاداً وإما إخلاصاً)). وكقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وإمّا فداء حتّى تضعَ الحربُ أوزارها﴾(٢). (١) من الآية ٥ من سورة الحاقة. (٢) من الآية ٤ من سورة محمّد. ٣٢ ألف التَّعريفِ اصطلاحاً: ألف الفصل. ألف التّفضیل اصطلاحاً: همزة اسم التفضيل، كقوله تعالى: ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرِهِ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وأعزُّ نَفَراً﴾(١) ((أكثر)) تبدأ بألف التّفضيل وكذلك ((أعزّ) وكقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَنِ أنا أقلّ منكَ مالاً وَوَلَدأ﴾(٢) (أقل)) تبدأ بألف التَّفضيل. ألفُ التَّقْرِیرِ اصطلاحاً: هي همزة الاستفهام التي تدخل على ((لَمْ)) تفيد التّقرير، كقوله تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض مهاداً﴾ (٣) وكقوله تعالى: ﴿ألم نجعل له عينيْن ولساناً وشفتيْن﴾ (٤). ألف التِّكْسیرِ اصطلاحاً: ألف الجمع. ألفُ الجَمْعِ اصطلاحاً: هي التي تكون في صيغ التكسير التّالية: ((فعالل))، مثل: ((دراهم))، ((فعاليل))، مثل: ((دنانير)). (أفاعل))، مثل: ((أكارم))، ((أفاعيل))، مثل: ((أباطيل)) ((أَفْعُل)) مثل: ((أُنْفُس))، ((تفاعيل))، مثل: ((تماسيح))، ((تفاعِل))، مثل: (تجارب))، ((مفاعل))، مثل: ((مساجد))، ((مفاعيل))، مثل: ((مكاتيب))، ((يفاعل))، مثل: ((يحامد)) وهو اسم علم مفرده ((يَحْمَد))، ((يفاعيل))، مثل: ((ينابيع))، ((فواعل)) مثل: (١) من الآية ٣٤ من سورة الكهف. (٢) من الآية ٣٩ من سورة الكهف. (٣) من الآية ٦ من سورة النبأ. (٤) من الآية ٨ من سورة البلد. ((جواهر)) ((فواعيل))، مثل: ((طواحين))، ((فياعل))، مثل ((صيارف))، ((فياعيل))، مثل: ((دياجير)). الألف الخفيفة اصطلاحاً: همزة الوصل، هي التي تلفظ في أول الكلام وتسقط في دَرْجه، مثل: ((اكتب یا سمير))، و((يا سمير آکتب)». الألف الزَّائِدَةُ اصطلاحاً: هي الألف التي تزاد في آخر الفعل ولا محل لها من الإعراب، كقوله تعالى : ﴿فاذْكُ رُءا آلاءَ اللَّهِ ولا تعْثَوْا في الأرض مُفْسِدين﴾(١) فالألف في ((اذكروا)) بعد ((الواو)) وهي الألف الزّائدة ومثلها الألف في ((تعَثْا)). واصطلاحا أيضاً: هي الألف الزائدة لغرض من الأغراض التالية: ١ - الزَّائدة للإنكار، إذا كان ما قبلها مفتوحاً غير منّوَّن، فإذا أنكرت القول: «رأيتُ يزيداً)): تقول: ((أيزيداه). ولا تزاد في الوقف في المنصوب المنوّن للتمييز بين الزّائدة وألف تنوين النّصب، وفي لغة بعض العرب يُزاد ((إنيه)) عند الإنكار رفعاً، ونصباً، وجرّاً، مثل قول أعرابيّ حين سُئل: ((أتخرج إنْ أخْصَبَتِ البادِيَةُ)) فأجاب: ((أنا إنيه) فكلمة ((إنيه)) تتألّف من ((إنْ)) لتأكيد الإنكار وحُرِّك بالكسر منعاً من التقاء ساكنْن، ومن ((الياء)) حرف مدّ للإنكار، ومن ((الهاء)) للوقف. ومنهم من يعتبر ((ألف الإنكار)) هى لإتباع الحركة فقط، وحرف الإنكار في ((إنيه)) يتبع حركة آخر الكلمة، فهو ((ألف)) بعد الفتحة و(ياء)) بعد الكسرة، و ((واو)) بعد الضَّمّة. ٢ - الزّائدة للنّذكّر. التي يمتدّ بها الصّوت (١) من الآية ٧٤ من سورة الأعراف. ٣٣ لتذكّر ما غمض أو نُسي من الكلام، إذْ لم يُرَدْ قطع الكلام فنقول في : («شاهدتُ أحمدَ في الجامعة)): ((شاهدت أحمدا)) لتذكّر المكان الذي شاهدته فيه، ومثل: ((أيْنا)) أي: ((أيْن أنت؟)) فعندما حذفوا ((أنت)) للاختصار زادوا ((الألف)) لتدل على المحذوف، وهذه الألف لا تكون إلَّ في آخر الاسم المفتوح الموقوف علیه المحذوف ما بعده ، وبعضهم يعدّ هذه الألف من قبيل إشباع الحركة لا للتذكُّر. ٣ - الزَّائدة للإطلاق: هي التي تزاد في القوافي، كقول الشاعر: أَقِلّي اللّوْمَ عَاذِلَ والعِتابا وقُولي إنْ أصبتُ لَقَدْ أصابا ٤ - الزائدة في الآيات كقوله تعالى: ﴿وتظنّون بالله الظَّنُونا﴾(١). ٥ - الزائدة للإشباع، هي التي تلحق آخر الكلمة المفتوحة لتساعد على مدّ الصوت، مثل: يا أبْجَرُ بْنَ أبجرَ يا أنتا أنت الذي طلَّقْتَ عامَ جعتا حيث ألحقت الألف الزائدة بالضمير ((أنتا)) وبالفعل ((جعتا)). ٦ - الزّائدة المبدلة من نون التّوكيد الخفيفة، كقوله تعالى: ﴿كلّ لئن لم تنتهِ لَنَسْفَعاً بالنَّاصية﴾(٢) والتَّقدير: (لَنَسْفَعَنْ)) حيث أبدلت نون التَّوكيد الخفيفة ((ألفاً)). وكقوله تعالى: ﴿وَلَيْنْ لم يفْعَلْ ما آمُرُهُ لْيُسْجَنَنَّ وَلَيكُوناً من (١) من الآية ١٠ من سورة الأحزاب. (٢) من الآية ١٥ من سورة العلق. الصّاغرين﴾(١) والتّقدير: ((وَلَيَكونَنْ)) بنون التَّوكيد الخفيفة التي أبدلت ألفاً فصارت ((وليكوناً)) والثَّقيلة منها تكون على اللّفظ ((وَلَيَكونَّ)) بدليل القول: ((لُيُسْجَنَنَّ». الأَلِفُ السّاكِنَةُ اصطلاحاً: هي الحرف السّاكنِ الذي لا يُبدأ به وقبله حركة تناسبه فهو حرف علَّة ومدّ، ولين، مثل قوله تعالى: ﴿وَجَعَل فيها سراجاً وقمراً منيراً﴾ (٢) الألف في سراجاً هي الألف السّاكنة وكقوله تعالى: ﴿فتعاليْن أُمْتَعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سراحاً جميلاً﴾(٣) الألف في ((تَعَالَيْن)) وفي ((سراحاً)) هي الألف السَّاكنة. وكقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لكم سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾(٤) وتسمّى أيضاً: الألف. الألف اللّنة. الألف الهوائيّة. الألف غير المهموزة. الحرف الهاوي. الفتحة الطويلة . الأَلِفُ الصَّغِيرَةُ اصطلاحاً: هي الفتحة كالفتحة الظَّاهرة على آخر الكلمات في قوله تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحكاً مِنْ قولِها وقالَ ربِّ أوْزِعْني أنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ﴾(٥) . ألف الصِّلة اصطلاحاً: ألف الإشباع . الألفُ الطَّوِيلَةُ اصطلاحاً: هي الألف التي توجد في آخر (١) من الآية ٣٢ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٦١ من سورة الفرقان. (٣) من الآية ٢٨ من سورة الأحزاب. (٤) من الآية ٨١ من سورة النّحل. (٥) من الآية ١٩ من سورة النَّمل. ٣٤ الأسماء والأفعال والتي تكون مقلوبة عن ((الواو)) مثل: ((عصا)) بدليل تثنيتها على ((عصوان)) و ((غزا)) بدليل المضارع ((يغزو)) و((دَعَا)) ((يدعو)). أو هي الألف في آخر الأسماء أو الأفعال ومسبوقة بياء مثل: ((دنيا)) والفعل (يحيا)) أما الاسم ((يحيى)) فكيتب بالألف القصيرة لتمييزه من الفعل. ألِفُ العِبَارَةِ اصطلاحاً: هي الألف التي تنتهي بها كلمة ((أنا)) لأنها تعبّر عن المتكلم، كقوله تعالى: ﴿لا إلَ إلَّ أَنَا فاعْبُدونٍ﴾(١). أَلِفُ العِوَضِ اصطلاحاً: هي علامة تنوين النَّصب في كل اسم منصوب منوَّن ينتهي بألف التّنوين، مثل: ((قرأت كتاباً)) و((كتبت سطراً)) و((اشتريت قلماً)) وتختفي هذه الألف في : - الاسم المنتهي بتاء مربوطة، مثل: ((قرأتُ مجلّة)) و ((كتبتُ رسالة)). ٢ - الاسم الذي ينتهي بألف مقصورة، مثل: ((رأيتُ فتى حاملاً عصاً». ٣ - الاسم الذي ينتهي بألف عليها همزة، مثل: ((دخلتُ ملجأ). ٤ - الاسم الذي ينتهي بألف بعدها همزة مثل : ((سقيتُه دواء)) و ((شربتُ ماءً)). الألف غَيْرُ المَهْمُوزَةِ اصطلاحاً: الألف السّاكنة كالألف في وسط الكلمات كما في قوله تعالى: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا سَاء ما يزرون﴾(٢) (١) من الآية ٢٥ من سورة الأنبياء. (٢) من الآية ٣١ من سورة الأنعام. فالألف في وسط ((أوزارهم)) هي الألف السّاكنة، وفي ((ساءَ))، وفي ((ما)). الألِفُ الفَارِقَةُ اصطلاحاً: ألف الفصل. الألِفُ الفاصِلَةُ اصطلاحاً: ألف الفصل. ألِفُ الفصل اصطلاحاً: هي التي تفصل بين نون التَّوكيد ونون النِّسْوَة، ففي التّوكيد وحده نقول: ((اضربَنَّ) ومع نون النِّسْوة وحده نقول: ((اضربْن)) وفي الجمع بينهما تقول: ((اضْرِبْنَّ)) بحيث اجتمعت ثلاث نونات وهذا مستثقل لذلك يجب أن تفصل بينهما الألف فنقول: ((اضْرِبْنَانٌ)). وقد تفصل الألف بين همزتيْن وذلك إذا اجتمعت همزة الاستفهام في أوّل الكلمة بهمزة وصل، أو بهمزة قطع فتفصل بينهما الألف، كقوله تعالى : ﴿إنّ الذين كفروا سواءٌ عليهم أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤمنون﴾(١) على لغة من يفصل بين همزة التّسوية والهمزة الثّانية في الفعل ((أنذرتهم)). وكقوله تعالى على قراءة من يقرأ بالألف الزّائدة الفاصلة بين الهمزتيْن: ﴿أَاأَنْزِلَ عليه الذِّكْرُ﴾(٢) ومنهم من لا يُدخل الألف بين الهمزتيْن فيسهِّل الهمزة الثّانية للتّخفيف، ومنهم مَنْ يدخلها مراعاةً للأصل، ومنهم مَنْ يخفِّف الهمزة الثّانية ولا يدخل الألف بين الهمزتيْن باعتبار الهمزة الأولى عارضة، كقول الشاعر: أأنت الهلاليُّ الذي كنتَ مرَّةً سمعنا به والأريحيُّ الملقَّبُ (١) من الآية ٦ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٨ من سورة ص. ٣٥ حيث لم تفصل الألف بين الهمزتين في ((أأنت)) وقد دخلت الهمزة بينهما في قول الشاعر: أُأن توسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةٌ ماءُ الصَّبَابَةِ من عينَيْكَ مسجوم (حيث فصلت الألف في ((أاأنْ)) بين الهمزتيْن، وهذا هو الأغلب. وتسمى أيضاً: الألف الفاصلة. الألف الفارقة. ألف النَّفريق . ألِفُ القَطْعِ اصطلاحاً: همزة القطع. هي التي تلفظ في أوّل الكلام وفي درْجه، كقوله تعالى: ﴿هو الذي خَلَقَكُمْ من طِينٍ ثُمَّ قَضَى أجلاً﴾(١) حيث ظهرت الألف في ((أجلاً)) وكقوله تعالى: ﴿وما هم بضارّين به من أَحَدٍ إلّ بإذنِ الله﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحةُ فأصبحوا في ديارهم جائمين﴾(٣) حيث ظهرت ألف القطع في ((أخذ)) وكقوله تعالى: ﴿وإذا قيل له اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بالإِثْمِ فحسبُهُ جَهَنَّمْ﴾(٤) حيث ظهرت ألف القطع في ((إذا)) وفي ((أخذته)) وفي ((الإثم)). الأَلِفُ اللَّيَّةُ اصطلاحاً: الألف السّاكنة، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مَمّن مَنَعَ مساجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فيها اسْمُهُ وسَعَى في خَرابها﴾(٥) حيث ظهرت الألف اللّيِّة في كلمة ((مساجد)) وكلمة ((خرابها)). (١) من الآية ٢ من سورة الأنعام. (٣) من الآية ١٠٢ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٦٧ من سورة هود. (٤) من الآية ٢٠٦ من سورة البقرة. (٥) من الآية: ١١ من سورة البقرة. الأَلِفُ المُتَحَرِّكَةُ اصطلاحاً: الألف المهموزة. ألف المثنی اصطلاحاً: ألف النّشْنية . الأَلِفُ المَجْهُولَةُ اصطلاحاً: هي التي لإشباع الفتحة في الاسم وفي الفعل حتى إذا تحرَّكت قلبت ((واواً))، مثل: ((كاتب)) ((كُوَيْتِب)) ((ماهر)) ((مُوَيْهِر))، ((حائِم)) ((حوائم)) ومثل: ((دعا)) ((يدعُوَان)) و((غزا)) «یغزوان)» . الألِفُ المحوّلَةُ اصطلاحاً: هي الألف التي تكون مبدلة من ((واو))، أو من ((ياء))، مثل: (نام))(١) ملها: نَوَم بدليل قولنا: (النّوْم)) ((قال)) أصلها: ((قَوَل)) بدليل ((القول)) و((يقول)) و((باع)) أصلها: ((بَيَعَ)) بدليل قولنا: ((البيع)) و((يبيع)). وتسمّى أيضاً: الألف المنقلبة . أَلِفُ المَدَّةِ اصطلاحاً: هي التي تزاد لمدّ الصوت. وتقع على الأغلب في الشّعر، كقول الشاعر: أعوذ بالله من العقراب الشّائلاتِ عقدَ الأذناب فقد أشبعت فتحة ((الرّاء)» بألف المدّة هي العقراب والأصل: العقرب. أُلِمُ المضارَعَةِ اصطلاحاً: هي أحد أحرف المضارعة التي تجمعها كلمة ((أنيت)) والتي يبدأ بها المضارع الذي يدلّ على المتكلّم المفرد، مثل: أستيقظً ٣٦ كل صباح فأمارس واجباتي العائليّة والمنزليّة)) فألف المضارعة في ((أستيقظ)) مفتوحة لأنها وقعت في أوّل الفعل السُّداسيّ، أمّا في الفعل ((أمارس)» فهي مضمومة لأنه رباعيّ. وتكون ألف المضارعة مفتوحة أيضاً في الثّلاثي، مثل: ((أذهبُ كل يوم إلى عملي)) وفي الخماسيّ، مثل ((أنطلق في موكب الاحتفال من الملعب وأَمُرّ أمام المنصّة)) ((فالألف)) في الفعل ((أنطلق)) مفتوحة وكذلك في الفعل ((أمُرُّ)). ولا تكون مضمومة إلّ في الرّباعيّ وتسمى أيضاً: همزة المضارعة . ألِفُ المُفَاعَلَةِ اصطلاحاً: هي الألف الزائدة في وزن ((فاعل))، مثل: ((قاتل الولدُ الكلبَ مقاتلةً ضارية» فالألف في ((قاتل)) و((مقاتلة)) هي ألف المفاعلة ومثل: ((ضارب)) ((مضاربة)) ... الألفُ المَقْصُورَةُ اصطلاحاً: هي الألف التي تكون في آخر الفعل أو الاسم ثالثة منقلبة عن ((ياء))، مثل ((مشی)) بدلیل القول : ((یمشي))، و «مشیة)» و «فتی))، تقول ((فتيان)) و((فتية)) أو هي رابعة فصاعداً غير مسبوقة بياء، مثل: ((حُبْلَى))، ((سَكْرَى»، (بَرَدَى))، ((سِبَطْرى))، (بُذُرّى)) بمعنى: التّبذير، (لُغَيْزى)) اسم لغز، ((خُبّازى)) اسم نبات. الألِفُ المَمْدُودَةُ اصطلاحاً: هي الهمزة التي تلحق آخر الأسماء مسبوقة بألف ساكنة، مثل: ((صحراء)) (أربعاء)). (عقرناء))، ((عاشوراء))، ((نافِقاء)) اسم جحر البربوع، ((جَلُولاء)) بلد في العراق ((سِيَراء)) اسم للذّهب، ولنبات، ولثوب مخطَّط، ((خُيلاء)» اسم للكِبْر والاختيال. الألفُ المُنْقَلِبَةُ اصطلاحاً: هي الألف المبدلة من ((واو)) مثل ((قال)) أصلها: ((قَوَلَ)) و((باع)) أصلها: (بَيَعٍ)) أو تبدل الألف من الهمزة من ((رأس))، و((كأس)) وبالنَّخفيف فيهما تقول: ((راس))، ((كاس)) وذلك إذا كانت الهمزة ساكنة وقبلها فتحة، كقولك لمن يطلب منك حاجة وتعمل على تأديتها بسرعة «على عيني وعلى راسي)). ومثل: ((دارت الجارية بكاسٍ من ذهب على الشّاربين)). أمّا إذا كان الحرف المفتوح قبل الهمزة السّاكنة همزة فيجب قلب الهمزة السّاكنة ألفاً ٤% ٤% مثل: ((آدم)) أصلها: ((اادم)) و((آمن)) أصلها ((اامن)). وتبدل الهمزة ألفاً، على غير قياس أي : تبدل الألف من الهمزة المفتوح ما قبلها، كقول الشاعر: راحت بمسْلِمَة البِغالُ عشيَّةً فارْعَيْ، فَزَارَةُ لا هناكِ المرَتَعُ والتّقدير: لاهنَّاكِ اللَّهُ فأبدلت الألف من الهمزة، وكقول الشاعر: سالتْ هُذَيْلٌ رسولَ اللَّهِ فاحشةٌ ضلَّتْ هُذَيْلٌ بما قالتْ ولم تُصِبٍ والتّقدير: سأَلت. فأبدلت الهمزة ألفاً. وكذلك تبدل الألف من الهمزة إذا كانت مفتوحةً وما قبلها ساكن ممّا يمكن نقل الحركة إليه، مثل: ((المَرَاة)) والأصل ((المرْأة)) و ((الكماة)) والأصل: ((الكمأة)). وتبدل الألف من ((النّون)) الخفيفة في المواضع التالية : ١ - إذا كان الاسم منوَّناً منصوباً غير مقصور وموقوف عليه مثل: ((قبَّلتُ عمراً» أمّا الاسم ٣٧ المنصوب المنوّن المقصور والموقوف علیه: مثل: ((حملتُ عصا)) فقد اختلف النّحاة في تقدير الألف. فذهب المازني أنها بدل من التَّوين في الرَّفع والنَّصب والجرّ، وذهب الكسائي أن ((الألف)) هي الأصل والمبدلة من التَّنوين محذوفة في كل الحالات، لأن حذف الألف الزائدة أفضل من حذف الأصليّة، وغُضَّ من هذا باعتبار أنّ الزّائدة تأتي لمعنى فإيقاؤها أوْلى من إبقاء الأصليّة، بدليل القول عند الوصل: ((هذه عصاً مكسورة)) إذ حذفت الألف الأصليّة وبقي التَّنوين. وذهب سيبويه أنّ الألف أصليّة في حالة الرَّفع والنّصب والتَّنوين محذوف وفي النَّصب هي الألف المبدلة من التَّنوين، والألف الأصليّة محذوفة قياساً للمعتل على الصَّحيح . ٢ - في المضارع المتّصل بنون التَّوكيد الخفيفة والموقوف عليها مثل: ((أتكتبا)) والأصل: أتكتبنَّ، وكقول الشاعر: فإيّاكَ والمَيْتَاتِ لا تقربنُّها ولا تعبُدِ الشَّيْطانَ واللَّهَ فَاعْبُدَا والتَّقدير: والله فاعبدَنَّ حيث أبدلت النون ألفاً في الأمر ((اعْبُدَنَّ)). ٣ - في الوقف على نون ((إذَنْ)) فقولك: ((أدرسُ إذاً)) والتَّقدير: إذن. الألِفِ المَهْمُوزَةُ اصطلاحاً: هي الحرف الأوّل من حروف الهجاء، تقبل الحركة سواء أكانت في أوّل الكلمة أو في وسطها، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أوُتوا الكِتَابَ بكلّ آيةٍ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿قَالَ (١) من الآية ١٤٥ من سورة البقرة. إِنْ سَألْتُكَ عَنْ شيءٍ بعدها فلا تصاحبْنِيٍ﴾(١) فالألف المهموزة مفتوحة في كلمة ((آتيت)) ومضمومة في كلمة ((أوتو)) وتقع في أول الكلمتين وهي أيضاً مفتوحة في وسط الكلمة ((سألتك)) في الآية الثانية وكقوله تعالى: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لَمْ تكنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٢) فالألف المهموزة في كلمة ((إيمانها)) وقعت مكسورة في أول الكلمة. وكقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأَبْصَارِ هِمٍ﴾(٣) حيث جاءت الهمزة مفتوحة في آخر الفعل ((شاء)) وكقوله تعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بكلّ شيءٍ علماً﴾ (٤) وكقوله تعالى: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغاراتٍ أو مدخلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ﴾ (٥) فكلمة ((ملجأ)) تنتهي بألف مهموزة مفتوحة، وكقوله تعالى: ﴿ما لكم من ملجأٍ يومئذٍ وما لكم من نكير﴾(٦) ((ملجأ)) الألف المكسورة في آخر الكلمة . وتسمّى هذه الألف اصطلاحاً أيضاً: الألف المتحرّكة. الألف اليابسة. الوقفة الحنجریّة . رأس العين الصَّغيرة. النّبرة. الملحق بحرف العلّة. الألف. ألِفُ النِّداءِ اصطلاحاً: هي الألف المنقلبة عن ياء المتكلِّم في المنادى المضاف إليها، مثل ((يا صاحبا)» أصلها: ((يا صاحبي)) منادى مضاف إلى ياء المتكلّم ((يا صاحِبًا)) بقلب ياء المتكلِّم ألفاً وقلب (١) من الآية ٧٦ من سورة الكهف. (٢) من الآية ١٥٨ من سورة الأنعام. (٣) من الآية ٢٠ من سورة البقرة. (٤) من الآية ١٢ من سورة الطلاق. (٥) من الآية ٥٧ من سورة التوبة. (٦) من الآية ٤٧ من سورة الشورى. ٣٨ الكسرة قبل الياء إلى فتحة، ومثل: ((یا خادما)»، ((يا غلاما)». واصطلاحاً أيضاً: هي الألف في الاسم ((أبتِ)) الملازم للنِّداء والمضاف إلى ياء المتكلّم المعوّض منها بالتّاء المبنيّة على الكسر. فتقول: ((يا أَبْتًا)». فمنهم من يعتبر الألف بدلاً من ياء المتكلّم المحذوفة. ومنهم من يعتبرها زائدة، و((التّاء)) هي بدل من ((الياء)». ألِفُ النّذْبَةِ اصطلاحاً: هي الألف المبدلة من حرف الجرّ في الاستغاثة، كقول الشاعر: يا يزيدا لآملٍ نيْلَ عزِّ وغِنَّى بعدَ فاقةٍ وهوانٍ حيث زيدت الألف في آخر المستغاث له لتكون عوضاً من لام الجرّ المفتوحة بعد حرف النِّداء والاستغاثة ((يا)) وهذه الألف لا محل لها من الإعراب. ألفُ النّسَبِ اصطلاحاً: هي الألف التي تزاد في آخر الكلمة وتفيد النُّسبة، فتقول: ((نفساني)) في النّسب إلى ((نفسي)) والقياس ((نفسيّ)) وتقول في النسب إلى فاكهة: ((فاكهاني)) والقياس: ((فاكهي)). الأَلِفُ الهوائِيَّةُ اصطلاحاً: الألف السّاكنة. أي: التي لا تبدأ بها الكلمة لأنها ساكنة، مثل قوله تعالى : ﴿وفي أموالِهِمْ حقٌّ للسائل والمحروم﴾(١) الألف في ((سائل)) هوائيّة. (١) من الآية ١٩ من سورة الذّاريات. ألِفُ الوَصْلِ اصطلاحاً: همزة الوصل. أي: التي تلفظ في ابتداء الكلام وتسقط في دَرْجه، كقوله تعالى : ﴿واسأل القريةَ التي كُنّا فيها﴾(١) فقد اجتمع في كلمة وأسأل الهمزة التي في أوّل الكلمة لم تلفظ فهي همزة وصل والهمزة في وسطها هي همزة قطع، ومثل: ((اضرب يَا سمير الهرّ)) و((يا سمير آضْرب». الألفُ الوَصْلِيّةُ اصطلاحاً: همزة الوصل. الألفُ اليابِسَةُ اصطلاحاً: الألف المهموزة. الألفات هي ذات النَّسميات الاصطلاحية التالية: ألف الأداة: هي مثل همزة ((أيان)) و ((إِنَّ))، و ((إِنْ)) و ((أمْ)) ... كقوله تعالى: ﴿يسألونَكَ عن السّاعةِ أَيّانَ مُرْساها﴾(٢) ألف الاستغاثة، مثل: ((يا قوما للمظلوم)»، ألف الإشباع، كقول الشاعر: أقلّي اللّوْم عادلَ والعِتابا وقولي إن أصبتُ لقد أصابا ألف الإلحاق، مثل: ((أرطى))، ((حُبلى))، ((سِبَطرى))، ألف الإيجاب، كقوله تعالى: ﴿أليس ذلك بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْبِيَ الْمَوْنَى﴾(٣) ألف التأنيث، مثل: ((حمراء)) ((صحراء))، ((سَكْری)»، (عَطْشى))، ألف النَّْنية مثل: ((التلميذان يدرسان)) ألف التَّخبير، كقوله تعالى: ﴿وأمّا عاد فأهلكوا (١) من الآية ٨٢ من سورة يوسف. (٢) من الآية ١٨٧ من سورة الأعراف. ( (٣) من الآية ٤٠ من سورة القيامة. ٣٩ بريحٍ صَرْصَرٍ عاتيةٍ﴾(١) ألف النَّخيير، مثل قوله تعالى: ﴿فَإِمَا مِنّا بَعْدُ وإِمّا فِداء حتى تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (٢) ألف التَّفضيل، كقوله تعالى: ﴿كانوا أشدَّ منكم قوَّةً وأكثرَ أمْوالاً وأولاداً﴾ (٣) ألف التَّقرير، كقوله تعالى: ﴿ألم يعلموا أنَّ الله يعلمُ سِرَّهم ونجواهم﴾ (٤) . ألف الجمع، مثل: ((مفاتيح))، ((قناديل))، ((أكارم))، الألف الزائدة، مثل: ((أكرم))، ((قاتل»، ((درسوا)). الألف السَّاكنة، مثل قوله تعالى: ﴿المالُ والبنون زينةُ الحياةِ الدُّنيا﴾(٥). الألف الطّويلة، مثل: ((عصا))، ((غزا)) ألف العبارة مثل: ((أنا أعمل ما بوسعي)). ألف العِوضِ، مثل: ((اشتريْتُ قَلَماً). ألف الفصل مثل: أَتَقْتُلْنَانٌّ. الألف المجهولة، مثل: ((كاتب)) ((كُوَيْتِب)). الألف المحوَّلة مثل: ((قام)) ((قَوَم)). ألف المدَّة، كقول الشاعر: أعوذ بالله من العقراب الشّائلات عقد الأذناب ألف المضارعة، كقوله تعالى: ﴿قال إني أَعْلَمُ ما لا تعلمون﴾(٦). ألف المفاعلة، مثل: ((قاتل))، ((مقاتلة)). الألف المقصورة، مثل: ((سَكْرَى)) ((حُبْلِى)). الألفُ الممدودة، مثل: ((سماء))، ((بناء)). الألف المهموزة، مثل، ((أخذ))، ((سأل))، ((نشأ)) ألف النّداء، مثل: ((يا أَبَتَا)). ألف النُّدبة مثل ((يا مُحْسِناً (١) من الآية ٦ من سورة الحاقة. (٢) من الآية ٤ من سورة محمد. (٣) من الآية ٦٩ من سورة التوبة . (٤) من الآية ٧٨ من سورة التوبة. (٥) من الآية ٤٦ من سورة الكهف. (أ) من الآية ٠ ٣ من سورة البقرة. للفقير)). ألف النَّسب، مثل: فاكهاني . ملاحظات: وردت الهمزة باستعمالات عدّة غير ما سبق منها : ١ - الألف الكافّة ((بيْن)» عن الإضافة، وهي التي إذا اتصّلت بالظَّرف ((بَيْن)) الذي يلازم الإضافة تكفه عنها، تقول: ((صلّيْتُ بين المغرب والعشاء)) فالظرف ((بین)) مضاف ((المغرب)) مضاف إليه. أمّا إذا دخلت عليه الألف فلا يضاف فتقول: ((بينا وقتُ المغرب والعشاء صلّيْت)) وتسمّى هذه الألف الكافّة ومنهم من يعتبر أنها جزء من ((ما)) التي تدخل على ((إنّ) فتكفّها عن العمل. ومنهم من يعتبر أنَّها ألف الإشباع. وتضاف ((بيْنَ)) إلى المفرد كالمثل السَّابق، وتضاف أيضاً إلى الجمع، كقول الشاعر: فبينا نسوس النّاسَ والأمْرُ أمرنا إذا نحن فيهم سوقةٌ ليس نُنْصَفُ حيث أتى بعد ((بينا)) جملة فعلّة، وهي جملة ((نسوس النّاس)) هي في محل جرّ بالإضافة وكقول الشاعر: بينا تعابقِهِ الكُماةُ ورَوْغِهِ يوماً أتيحَ له كميّ سَلْفَعُ حيث أتى بعد ((بينا)) اسم مفرد هو مضاف إليه، منهم من يعتبره مجروراً على أنه مضاف إليه والمضاف («بينا)» ومنهم من يعتبره مرفوعاً على أنّه مبتدأ . ٢ - الألف المعوِّضة من الضّمّة، وتأتي عوضاً من الضَّمة في اسم الموصول المصغّر، فتقول في تصغير ((الذي)): ((اللَّذَيّا)) وفي التي: ((اللَّ)» وفي الَّرف ((إذا)) ((ذيّا)) وفي تصغير اسم الإشارة (نا)