Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
كتاب الدیات
وعشرون بنات لبون . وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بنى مخاض ، قال : وكذلك رواه سفيان
الثورى عن أبى إسحاق عن علقمة عن عبد الله، وعن منصور عن إبراهيم عن عبد الله، وكذلك
رواه أبو مجلز عن أبى عبيدة عن عبد اللّه، قال البيهقى: وكلها منقطعة أبو إسحاق لم يسمع من علقمة
شيئاً، وكذلك أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وإبراهيم عن عبد الله منقطع بلا شك، انتهى.
الحديث الرابع: روى عن ابن عباس أنه عليه السلام قضى فى الدية من الورق: اثني عشر ٧٨٣٣
ألفاً ؛ قلت: أخرج أصحاب السنن الأربعة (١) عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عكرمة ٧٨٣٤
عن ابن عباس أن رجلا من بنى عدى قتل، جعل النبي صَ لّمِ ديته اثنى عشر ألفاً، انتهى. قال
أبوداود: ورواه ابن عيينة عن عكرمة، ولم يذكر ابن عباس، انتهى. وقال الترمذى: لا نعلم
أحداً يذكر فى هذا الإسناد ابن عباس غير محمد بن مسلم ، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان ٧٨٣٥
عن عمرو عن عكرمة عن النبي صَّ اله نحوه، ورواه النسائى أخبرنا محمد بن ميمون المكى عن سفيان
عن عمرو بن دينار عن عكرمة، سمعناه مرة يقول عن ابن عباس به: أن النبي صَ لّ قضى باثنى عشر ألفاً
فى الدية، انتهى. قال: ومحمد بن ميمون ليس بالقوى فى الحديث ، انتهى. وكذلك رواه الدارقطنى
فى "سنته"، وقال أبو حاتم: كان محمد بن ميمون أبو عبد الله المكى الخياط أمياً مغفلا، وذكره
ابن حبان فى "الثقات"، وقال: ربما وهم، وقال النسائى: صالح، ومحمد بن مسلم هذا هو الطائفى: أخرج
له البخارى فى المتابعة، ومسلم فى الاستشهاد، ووثقه ابن معين، وقال مرة: إذا حدث من
حفظه يخطىء ، وإذا حدث من كتابه فلا بأس به ، وضعفه أحمد ، وقال النسائى : الصواب مرسل،
وقال ابن حبان المرسل أصح، وقال ابن أبى حاتم فى "عُلله" (٣): قال أبى: المرسل أصح، انتهى.
قوله : وتأويله أنه قضى من دراهم كان وزنها ستة، وهى كانت كذلك؛ قلت: روى البيهقى(٣)
من طريق الشافعى، قال : قال محمد بن الحسن. بلغنا عن عمر أنه فرض على أهل الذهب فى الدية ٧٨٣٦
ألف دينار ومن الورق عشرة آلاف درهم، حدثنا بذلك أبو حنيفة عن الهيثم عن الشعبى عن عمر،
قال: وقال أهل المدينة : فرض عمر على أهل الورق اثنى عشر ألف درهم، قال محمد بن الحسن :
صدقوا ، ولكنه فرضها اثنى عشر ألفاً وزن ستة ، فذلك عشرة آلاف ، قال محمد بن الحسن :
أخبرنى الثورى عن مغيرة الضبى عن إبراهيم، قال: كانت الدية: الإبل، فجعلت الإبل كل بعير مائة وعشرين ٧٨٣٦ م
(١) عند أبى داود فى( الديات - فى باب الدية كم هي،، ص ٢٦٩ - ج ٢، وعند الترمذى فيه: ص ١٧٩ - ج ١،
وعند النسائى فى "القود - فى باب ذكر الدية من الورق،، ص ٢٤٧ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى « باب دية الخطأ ..
ص ١٩٣، وعند الدارقطى فى٠, الحدود باسناد النسائى،، ص ٣٤٣.
(٢) راجع ٠, كتاب العلل،، ص ٤٦٣ - ج ١ (٣) راجع" السنن الكبرى،، لابيهقى: ص ٨٠ - ج ٨
٣٦٢
نصب الراية
درهما ، وزن ستة، فذلك عشرة آلاف درهم، قال: وقيل لشريك: إن رجلا من المسلمين عانق
رجلا من العدو فضربه ، فأصاب رجلا منا ، فسلت وجهه ، حتى وقع ذلك على حاجبيه ، وأنفه ،
ولجيته، وصدره، فقضى فيه عثمان بالدية اثنى عشر ألفاً، وكانت الدراهم يومئذ وزن ستة ، قال
٧٨٣٧ البيهقى: الرواية فيه عن عمر منقطعة، وكذلك عن عثمان، وروى عن أبى عبيد القاسم بن سلام
فى "كتاب الأموال (١) - فى باب الصدقة" قال: حدثت عن شريك عن سعد بن طريف عن
الأصبغ بن نباتة عن على، قال: زوجنى رسول اللّه صَّ الي فاطمة على أربعمائة وثمانين درهما،
وزن ستة ، انتهى . قال أبو عبيد: كانت الدراهم أولا العشرة منها وزن ستة مثاقيل، ثم نقلت إلى
سبعة مثاقيل، واستقرت على ذلك إلى يومنا، وبسط الكلام، وقد لخصناه فى " باب زكاة الفضة"
وفى "التجريد" للقدورى: لاخلاف أن الدية ألف دينار، وكل دينار عشرة دراهم، ولهذا جعل
نصاب الذهب عشرين ديناراً، ونصاب الورق مائتى درهم ، انتهى .
٧٨٣٨ الحديث الخامس: روى عن عمر أن النبي صَّ ل قضى بالدية فى قتيل بعشرة آلاف درهم؛
٧٨٣٩ قلت : غريب، وروى محمد بن الحسن فى " كتاب الآثار" أخبرنا أبو حنيفة عن الهيثم عن
الشعبى عن عبيدة السلمانى ، قال : وضع عمر الديات على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل
الورق عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل الإِبل مائة من الإٍبل ، وعلى أهل البقر مائتى بقرة مسنة ،
،وعلى أهل الشاء ألفى شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، انتهى. ورواه ابن أبى شيبة فى ((مصنفه)"
حدثنا و کیع ثنا ابن أبى ليلى عن الشعبى عن عبيدة به ، وأخرجه البيهقى.
٧٨٤٠ قوله: روى عن عمر رضى الله عنه أنه جعل فى الدية من البقر مائتى بقرة، ومن الغنم ألفى
٧٨٤١ شاة، ومن الحلل مائتى حلة ؛ قلت : أخرجه أبو داود (٣) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول اللّه مَّ الليم ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل
الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين ، قال: وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر ، فقام خطيباً
فقال : ألا إن الإِبل قد غلت . قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق
اثنى عشر ألفاً، وعلى أهل البقر مائتى بقرة، وعلى أهل الشام ألفى شاة، وعلى أهل الحلل مائتى حلة،
قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية، انتهى. وتقدم له طريق آخر فى الأثر الذى
٧٨٤٢ قبل هذا؛ وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا ابن جريج أخبرنا عبد العزيز بن عمر أن فى كتاب
(١) راجع «كتاب الأموال،، ص ٥٢٥، ويراجع ماقال أبو عبيدة: ص ٥٢٤، فانه أنيق
(٢) عند أبى داود فی ۔۔ الدیات - فى باب الدیة کم مي ،، ص ٢٦٨ - ج ٢
٣٦٣
كتاب الديات
لعمر بن عبد العزيز أن عمر بن الخطاب شاور السلف حين جند الأجناد ، فكتب أن على أهل
الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثنى عشر ألف درهم، وعلى أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى
أهل البقر مائتى بقرة، وعلى أهل الشاء ألفى شاة ، وعلى أهل الحلل مائتى حلة ، أو قيمة ذلك، انتهى .
أخبرنا سفيان الثورى عن أيوب بن موسى عن مكحول أن عمر بن الخطاب، قال: الدية اثنا عشر ٧٨٤٣
ألفاً على أهل الدراهم، وعلى أهل الدنانير ألف دينار، وعلى أهل الإِبل مائة من الإبل ، وعلى
أهل البقر مائتا بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفا شاة، وعلى أهل الحلل مائنا حلة ، انتهى .
وفى الباب حديث مرفوع: أخرجه أبو داود (١) عن محمد بن إسحاق قال : ذكر عطاء عن ٧٨٤٤
جابر بن عبد اللّه أنه قال: فرض رسول اللّه عَّ ايمٍ فى الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى
أهل البقر مائتى بقرة، وعلى أهل الشاء ألفى شاة، وعلى أهل الحلل مائتى حلة ، وعلى أهل الطعام
شيئاً لم يحفظه محمد بن إسحاق ، انتهى. قال المنذرى: لم يذكر ابن إسحاق من حدثه به عن عطاء،
فهو منقطع، وأخرجه أيضاً عن ابن إسحاق عن عطاء أن النبي صَّ الّ قضى، فذكر نحوه، قال المنذرى:
مرسل، وفيه ابن إسحاق .
قوله: والتقدير بالإبل عرف بالآثار المشهورة: قلت : تقدم من ذلك مافيه الكفاية .
الحديث السادس: قال المصنف رحمه الله: ودية المرأة نصف دية الرجل ، روى هذا ٧٨٤٥
اللفظ موقوفا على على، ومرفوعا إلى النبي صَ لّهِ ؛ قلت: أما الموقوف، فأخرجه البيهقى (٣) عن ٧٨٤٦
إبراهيم عن على بن أبى طالب ، قال : عقل المرأة على النصف من عقل الرجل فى النفس ، وفيما
دونها، انتهى . وقيل: إنه منقطع ، فان إبراهيم لم يحدث عن أحد من الصحابة ، مع أنه أدرك
جماعة منهم ؛ وأما المرفوع، فأخرج البيهقى أيضاً عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللّه بتطليٍ: ٧٨٤٧
, دية المرأة على النصف من دية الرجل ،، قال : وروی من وجه آخر عن عبادة بن نسی ؛ وروی
الشافعی فی "مسنده" أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن ٧٨٤٨
نشهاب وعن مكحول، وعطاء، قالوا: أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد النبى الله
مائة من الإِبل ، فقوم عمر تلك الدية على أهل القرى ألف دينار ، واثنى عشر ألف درهم ، ودية
الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار ، أو ستة آلاف درهم ، وإذا كان الذى
أصابها من الأعراب، فديتها خمسون من الاٍبل، انتهى . ورواه البيهقى (٣) .
(١) عند أبى داود فى " الديات،، ص ٢٦٩ - ج ٢ (٢) عند البيهقى فى ١١ السنن،، ص ٩٥ - ج ٨
(٣) عند البيهقى فى " السنن ،، ص ٩٦ - ج ٨
٣٦٤
نصب الراية
قوله عن زيد بن ثابت أن دية المرأة مادون الثلث ، لا يتنصف؛ قلت : أخرجه البيهقى (١)
٧٨٤٩
٧٨٥٠ عن الشعبى عن زيد بن ثابت ، قال: جراحات الرجال والنساء سواء ، إلى الثلث، فما زاد ، فعلى
٧٨٥١ النصف، وهو منقطع؛ وأخرج أيضاً (٣) عن ربيعة أنه سأل ابن المسيب، كم فى إصبع المرأة؟ قال:
عشر، قال: كم فى اثنتين ؟ قال: عشرون، قال: كم فى ثلاث ؟ قال: ثلاثون، قال : كم فى أربع ؟
قال : عشرون ، قال ربيعة: حين عظم جرحها ، واشتدت مصيبتها نقص عقلها ؟ قال : أعراقى
أنت؟ قال ربيعة: عالم مثبت، أو جاهل متعلم؟ قال: يا ابن أخى إنها السنة ، قال الشافعى: كنا
نقول به، ثم وقفت عنه، وأنا أسأل الله الخيرة ، لأنا نجد من يقول السنة، ثم لا نجد نفاذاً بها عن
النبى معَاللهِ، والقياس أولى بنا فيها، انتهى.
٧٨٥٢
وفى الباب حديث مرفوع: رواه النسائى فى "سننه" (٣) حدثنا عيسى بن يونس الرملى
عن ضمرة عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله
عَ لِّ، قال: عقل المرأة مثل عقل الرجل ، حتى يبلغ الثلث من ديتها، انتهى. وأخرجه الدار قطنى
فى "أوائل الحدود من سننه" قال صاحب " التنقيح": وابن جريج حجازى، وإسماعيل بن
عياش ضعيف فى روايته عن الحجازيين ، انتهى .
الحديث السابع: قال عليه السلام: ((عقل الكافر نصف عقل المسلم»؛ قلت: روى من
حديث ابن عمرو ؛ ومن حديث ابن عمر .
٧٨٥٣
٧٨٥٤
حديث ابن عمرو : أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٤)، فأبو داود عن محمد بن إسحاق عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صَّ اله قال: دية المعاهد نصف دية الحر، انتهى. والترمذى
٧٨٥٥ عن أسامة بن زيد الليثى عن عمرو به: دية عقل الكافر، نصف عقل المسلم، وقال : حديث حسن،
٧٨٥٦ والنسائى كذلك، ولفظه: عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى، وفى لفظ:
٧٨٥٧ عقل الكافر نصف عقل المؤمن، وابن ماجه عن عبد الرحمن بن عياش عن عمرو به أن النبى محت المول
٧٨٥٨ قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين ، وهم اليهود ، والنصارى ، انتهى . وبسند
(١) عند البيهقى فى ١١ السنن،، ص ٩٦ - ج ٨ (٢) عند البيهقى فى " السنن،، ص ٩٦ - ج ٨
(٣) عند النسائى فى «القود - فى باب عقل المرأة،، ص ٢٤٧ - ج ٢، وعند الدارقطنى فى (((الحدود،، ص ٣٢٧
(٤) عند أبى داود فى «الديات - فى باب فى دية الذمي،، ص ٢٧٤ - ج ٢ ، وعند الترمذى ," فیه - فى باب ماجاء
لا يقتل مسلم بكافر،، ص ١٨٢ - ج ١، وعند النسائى فى « القود، فى باب كم دية الكافر،، ص ٢٤٧ - ج ٢ ،
وعند ابن ماجه فى ٠, الديات - فى باب دية الكافر ،، ص ١٩٤
٣٦٥
كتاب الديات
أبى داود ومتنه رواه أحمد، وابن راهويه، والبزار فى " مسانيدهم"، ولفظ ابن راهويه قال: دية ٧٨٥٩
الكافر، والمعاهد نصف دية الحر المسلم، انتهى.
وأما حديث ابن عمر: أخرجه الطبرانى فى " معجمه الوسط " عن النضر بن عبد الله عن ٧٨٦٠
الحسن بن صالح عن أشعث عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله بنتاج: ((إن دية المعاهد
نصف دیة المسلم»، انتهى.
الحديث الثامن: روى أنه عليه السلام جعل دية اليهود والنصارى أربعة آلاف : ٧٨٦١
قلت: رواه عبد الرزاق فى "مصنفه - فى كتاب العقول" أخبرنا ابن جريج أخبرنى عمرو بن ٧٨٦٢
شعيب، أن رسول اللّه صَ لّ فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف
درهم، انتهى. ومن طريق عبد الرزاق. رواه الدار قطنى فى "سننه" (١)، وزاد: وأن رسول الله ٧٨٦٣
صَّ اللّه جعل عقل أهل الكتاب من اليهود والنصارى على النصف من عقل المسلمين، انتهى.
وهو معضل .
قوله فى الكتاب: إن هذا الحديث لم يعرف راويه، ولم يوجد فى كتب الحديث، فيهنظر.
الا ثار: فيه عن عمر؛ وعثمان: حديث عمر، رواه الشافعى فى ("مسنده" أخبرنا فضيل بن ٧٨٦٤
عياض عن منصور عن ثابت عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قضى فى اليهودى
والنصرانى أربعة آلاف، وفى المجوسى ثمانمائة؛ ومن طريق الشافعى رواه البيهقى فى " المعرفة" (٢).
ثم روى من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن إياس بن معاوية، قال: ٧٨٦٥
قال سعيد بن المسيب: إنى لأذكر يوم فعى عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن المزنى على المنبر، انتهى.
وكأنه يشير بهذا إلى أن سعيداً عن عمر غير منقطع، ورواه عبد الرزاق فى " مصنفه " أخبرنا
الثورى عن أبى المقدام عن ابن المسيب ؛ ورواه ابن أبى شيبة حدثنا ابن مسهر عن سعيد بن أبى
عروبة عن قتادة عن أبى المليح عن عمر بنحوه، وإليه أشار الترمذى فى " كتابه " بقوله: وروى
عن عمر بن الخطاب أنه قال : دية اليهودى والنصرانى أربعة آلاف درهم ، ودية المجموسى ٧٨٦٦
ثمانمائة درهم، انتهى.
وحديث عمان: رواه الشافعى أيضاً (٣) أخبرنا ابن عيينة عن صدقة بن يسار عن سعيد ٧٨٦٧
(١) عند الدارقطى فى " الحدود - والديات،، ص ٣٤٩ (٢) قلت: وعند الدار قطنى أيضاً فى ٥, الحدود،،
ص ٣٥٠، وعند البيهقى فى ٠١السنن،، ص ١٠٠ - ج ٨ (٣) قلت: وعند البيهقى أيضاً فى ((«السنن،، ص ١٠٠ - ج ٨
٣٦٦
نصب الراية
ابن المسيب ، قال: قضى عثمان فى دية اليهودى ، والنصرانى بأربعة آلاف درهم ، انتهى. وكذلك
رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" أخبرنا ابن عيينة به سواء، وأخرج نحوه عن عكرمة، والحسن،
وعطاء، ونافع، و عمرو بن دينار .
الحديث التاسع: قال عليه السلام: ((دية كل ذى عهد فى عهده ألف دينار))؛ قلت: أخرجه
٧٨٦٨
٧٨٦٨ م أبو داود فى المراسيل (١) عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول اللّه صَّ الله : دية كل ذى عهد فى
٧٨٦٩ عهده ألف دينار))، انتهى. ووقفه الشافعى فى "مسنده" على سعيد، فقال: أخبرنا محمد بن الحسن
ثنا محمد بن يزيد ثنا سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد بن المسيب، قال : دية كل معاهد فى
عهده ألف دینار ، انتهى .
٧٨٧٠
أحاديث الباب: أخرج الترمذى (٢) عن أبى سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس أن
النبي صَ لّ ودى العامربين بدية المسلمين، وكان لهما عهد من رسول اللّه صَ لّه، انتهى. وقال:
حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو سعد البقال اسمه سعيد بن المرزبان، أنتهى. وسعيد
ابن مرزبان فيه لين، قال الترمذى فى" علله الكبير": قال البخارى: هو مقارب الحديث، وقال
ابن عدى : هو من جملة الضعفاء الذین یکتب حديثهم .
٧٨٧١
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى فى "سننه (٣) - فى الحدود " عن أبى كرز، قال: سمعت
نافعاً عن ابن عمر عن النبي صَّ لي أنه ودى ذمياً دية مسلم، انتهى. قال الدار قطنى: وأبو كرز هذا متروك
الحديث، ولم يروه عن نافع غيره، واسمه عبد الله بن عبد الملك الفهرى، انتهى. وأعاده قريباً منه
٧٨٧٢ بالإسناد المذكور أن النبى معَّاتيٍ، قال: دية ذمى دية مسلم، انتهى.
(١) قال صاحب !! الجوهر،، ص ١٠٣ - ج ٨، وقد تأيد هذا المرسل بمر سلين صحيحين، وبعدة أحاديث مندة
وإن كان فيهما كلام، وبمذاهب جماعة كثيرة من الصحابة ، ومن بعدهم ، فوجب أن يعمل به الشافعى ، كما عرف من
مذهبه، وفى " التمهيد،، روى ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس فى قضية بنى قريظة،
لتحضير أنه عليه السلام جعل ديتهم، سواء كاملة، وقد تقدم عن عثمان، وعلى موافقة هذه الا حاديث من وجوه عديدة،
بعضها فى غاية الصحة ، كما قدمنا عن ابن حزم، وهو الذى دل عليه ظاهر كتاب الله تعالى، لأنه تعالى ، قال: ﴿ومن
قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة، ودية مسلمة إلى أهله) ثم قال: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسامة)،
والظاهر أن هذه الدية في الدية الأولى ، وكذا فهم جماعة من السلف، وأخرج ابن أبى شيبة عن الشعبى، وعن الحكم،
وحاد عن إبراهيم ، قالا : دبة اليهودى، والنصرانى، والحربى المعاهد، مثل دية المسلم، ونساؤهم على النصف من
دية الرجال ، وأخرج هو عن أيوب عن الزهرى سمعته يقول: دية المعاهد دية المسلم، وتلا الآية السابقة ، وهذا
السند فى غاية الصحة ، انتهى
(٢) عند الترمذى فى ١١ الديات،، ص ١٨١ - ج ١، وعند الدارقى فى " الحدود،، ص ٣٦٠
(٣) عند الدارقطى فى " الحدود،، ص ٣٤٣، وص ٣٤٩
٣٦٧
كتاب الدبات
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى أيضاً (١) عن عثمان بن عبد الرحمن الوتاصى عن الزهرى ٧٨٧٣
عن على بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن رسول اللّه فياله جعل دية المعاهد
كدية المسلم، انتهى . وقال: عثمان الوقاصى متروك ، انتهى.
حديث آخر: رواه محمد بن الحسن فى "كتاب الآثار" أخبرنا أبو حنيفة ثنا الهيثم بن ٧٨٧٤
أبى الهيثم أن النبى ◌َّهِ، وأبا بكر، وعمر وعثمان، قالوا: دية المعاهد دية الحر المسلم، انتهى.
حديث آخر: أخرجه أبوداود فى "مراسيله" (٢) بسند صحيح عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، ٧٨٧٥
قال: كان عقل الذى مثل عقل المسلم فى زمن رسول اللّه سَ التيٍ، وزمن أبى بكر، وزمن عمر،
وزمن عثمان، حتى كان صدراً من خلافة معاوية ، فقال معاوية : إن كان أهله أصيبوا به ، فقد
أصيبت به بيت مال المسلمين، فاجعلوا لبيت المال النصف، ولأهله النصف خمسمائة دينار خمسمائة دينار، ثم قتل
آخر من أهل الذمة، فقال معاوية: لو أنا نظرنا إلى هذا الذى يدخل بيت مال المسلمين، فجعلناه
وضيعاً عن المسلمين، وعوناً لهم، قال : فمن هنالك وضع عقلهم إلى خمسمائة ، قال أبو داود : رواه
ابن إسحاق ، ومعمر عن الزهري ، نحوه .
حديث آخر : أخرجه ابن عدى فى " الكامل" عن بركة بن محمد الحلبى ثنا الوليد عن ٧٨٧٦
الأوزاعى عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن الدية كانت على عهد رسول اللّه صَ لّهِ، وأبى بكر،
وعمر، وعثمان، وعلى، دية المسلم، واليهودى، والنصرانى سواء، فلما استخلف معاوية صير دية
اليهودى، والنصرانى على النصف، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز رده إلى القضاء الأول ، انتهى.
وأعله ببركة الحلبى، وقال : سائر أحاديثه باطله ، انتهى .
(١) عند الدارقطنى فى ,, الحدود ،، ص ٣٤٩
(٢) وذكر عبد الرزاق عن أبى حنيفة عن الحكم بن عتيبة أن علياً قال: دبة اليهودى، والنصرانى، كدية
المسلم، وذكر أيضاً عن ابن جريج عن يعقوب بن عتبة ، وإسماعيل بن محمد ، وصالح قالوا: عقل كل معاهد من أهل
الكفر، ومعاهدة، كعقل المسلمين ذكرانهم وإنانهم، جرت بذلك السنة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وبهذا قال عطاء، ومجاهد، وعلقمة، والنخعى، ذكره عنهم ابن أبى شيبة بأسانيده، وفى ١١ التهذيب،، لابن جرير
الطبرى لاخلاف أن الكفارة فى قتل المسلم والمعاهد سواء، وهو تحرير رقبة، فكذلك الدية ، ورد على من أوجب
مالاشك فيه، وهو الأقل، وذلك أربعة آلاف اليهودى، وثمانمائة المجوسى، فقال: هذه علة غير صحيحة، والحكم
بالأقل على غير أصل من كتاب وسنة، وكل قائل يحتاج إلى دلالة على صحة قوله، وفى ١١ الاستذكار،، وقال
أبو حنيفة، وأصحابه، والثورى، وعثمان البتى، والحسن بن حى: دية المسلم والمعاهد سواء ، وهو قول ابن شهاب،
وروى عن جماعة من الصحابة والتابعين، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، قال: كان أبو بكر ، وعمر ، وعثمان
يجعلون دبة اليهودى، والنصرانى الذميين مثل دية المسلم، انتهى من " الجوهر،، ص ١٠٣ - ج ٨
٣٦٨
نصب الراية
حديث آخر: رواه عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن يعقوب بن عتبة، وإسماعيل بن محمد،
٧٨٧٧
وصالح، قالوا: عقل كل معاهد من أهل الكفر ، كعقل المسلمين ، جرت بذلك السنة فى عهد
رسول الله صل، انتهى.
٧٨٧٨
الآثار: روى عبد الرزاق فى ((مصنفه)) أخبرنا ابن جرير عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن
ابن مسعود ، قال : دية المعاهد مثل دية المسلم ، انتهى. وقال ذلك على أيضاً، انتهى. ومن طريقه
رواه الطبرانى فى "معجمه"، والدار قطنى فى "سننه"، وأخرجه البيهقى(١) عن القاسم بن عبد الرحمن
عن ابن مسعود نحوه، وقال: هما منقطعان ، إلا أن كلا منهما يعضد الآخر، انتهى.
٧٨٧٩ حديث آخر: رواه عبد الرزاق أيضاً (٢) أخبرنا معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه أن رجلا
قتل رجلا من أهل الذمة، فرفع إلى عثمان فلم يقتله، وجعل عليه ألف دينار ، انتهى.
٧٨٨٠ حديث آخر: رواه الدار قطنى فى " سننه" (٣) حدثنا الحسين بن صفوان ثنا عبد الله بن
أحمد ثنا زحمويه ثنا إبراهيم بن سعد ثنا ابن شهاب أن أبا بكر، وعمر رضى الله عنهما يجعلان دية
اليهودى ، والنصرانى المعاهدين دية الحر المسلم. انتهى. وأخرج ابن أبى شيبة نحوه عن علقمة،
ومجاهد، وعطاء، والشعبى، والنخعى، والزهرى.
حديث آخر : رواه عبد الرزاق أخبرنا أبو حنيفة عن الحكم بن عتيبة عن على ، قال : دية
كل ذمى مثل دية المسلم، قال أبو حنيفة: وهو قولى، انتهى.
٧٨٨١
٧٨٨٢ قوله: وبذلك قضى أبو بكر، وعمر، وبه ظهر عمل الصحابة أجمعين؛ قلت: روى عبد الرزاق
فى "مصنفه" أخبرنا معمر عن الزهري، قال: كان دية اليهودى، والنصر انى فى زمن التى سَّ الّه
مثل دية المسلم، وأبى بكر ، وعمر ، وعثمان، فما كان معاوية أعطى أهل القتيل النصف ، وألقى
النصف فى بيت المال ، ثم قضى عمر بن عبد العزيز فى النصف ، وألقى ما كان جعل معاوية ، قال
الزهرى: ولم يقض أن أذاكر عمر بن عبد العزيز، فأخبره أن الدية كانت تامة لأهل الذمة، قلت،
الزهرى : بلغنى أن ابن المسيب، قال: ديته أربعة آلاف ، فقال: إن خير الأمور ماعرض على
كتاب الله. قال الله تعالى: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق، فدية مسلمة إلى أهله)، انتهى.
ورواه البيهقى (٤)، وقال: وقد رده الشافعى بكونه مرسلا، انتهى . قلنا: يلزم الشافعى أن يعمل
(١) عند الدارقطنى فى " الحدود،، ص ٣٥١، وعند البيهقى فى ١١ السنن،، ص ١٠٣ - ج ٨
(٢) قلت: وعند الدار قطنى أيضاً ص٣٥١، وزاد: وغلظ عليه الدية، مثل دية المسلم
(٣) عند الدارقطنى فى ," الحدود،، ص ٣٤٣ (٤) عند البيهقى فى ١١ السنن،، ص ١٠٢ - ج ٨
٢٦٩
كتاب الديات
بمثله، لأنه أرسل من جهة أخرى، كما رواه أبو داود فى "مراسيله" عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن،
كما تقدم، لاسيما وقد عملت به الصحابة، مثل: أبى بكر. وعثمان. وابن مسعود، وعلى بن أبى طالب،
حيث روى عنه، إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدماتنا ، وأموالهم كأموالنا ، ويوجد فى بعض
نسخ "الهداية"، وبذلك قضى العُمَران. فيحتمل أنه أراد أبابكر وعمر ، ويؤيده التصريح بهما
فى النسخة الأخرى، ويحتمل أنه أراد عمر بن الخطاب. وعمر بن عبد العزيز، وكثيراً ما يفعل
أصحابنا ذلك، وقد ذكرنا الرواية عنه .
فصل فيما دون النفس
الحديث العاشر: روى سعيد بن المسيب أنه عليه السلام قال: (( فى النفس الدية. وفى ٧٨٨٣
اللسان الدية، وفى المارن الدية،. وهكذا هو فى الكتاب الذى كتبه رسول الله عزّ له لعمرو بن
حزم؛ قلت: غريب، وأعاده المصنف قريباً بأتم منه، فحديث سعيد لم أجده، وأما كتاب عمرو ابن
حزم، فأخرجه النسائى فى "سننه» (١)، وأبو داود فى " مراسیله" عن سليمان بن أرقم عن الزهرى ٧٨٨٤
عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول اللّه وَ لل كتب كتاباً إلى أهل
اليمن فيه الفرائض. والسنن، والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فقرأ (٢) على أهل اليمن،
هذه نسختها: من محمد النبى [َّ]. إلى شرحبيل بن عبد كلال. ونعيم بن عبد كلال. قَيْل ذى رعين.
ومعافر، وهمدان، أما بعد، وكان فى كتابته أن من اعتبط مؤمناً قتلا عن بينة، فإنه قود ، إلا أن
يرضى أولياء المقتول . وأن فى النفس الدية مائة من الإبل، وفى الألف إذا أوعب جدعه الدية ،
وفى اللسان الدية، وفى الشفتين الدية. وفى البيضتين الدية، وفى الذكر الدية، وفى الصلب الدية،
وفى العينين الدية ، وفى العين الواحدة نصف الديه، وفى اليد الواحدة نصف الدية ، وفى الرجل
الواحدة نصف الدية، وفى المأمومة ثلث الدية، وفى الجائفة ثلث الدية ، وفى المنقلة خمس عشرة
من الإبل . وفى كل إصبع من أصابع اليد والرجل عشرة من الإبل، وفى السن خمس من الإبل،
وفى الموضحة خمس من الإبل ، وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، انتهى.
وروياه أيضاً من طريق ابن وهب أخبرنى يونس عن الزهرى أن النبى معَ المع كتب كتاباً ،
الحديث : ليس فيه أبوبكر . ولا أبوه، ولا جده، وأخرجه أبوداود أيضاً عن سليمان بن داود
الخولانی عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، فذكره، وكذلك رواه ابن حبان
(١) عند النسائى فى ٠, القود،، س ٢٥١ - ج ٢، وفى ," المتدرك - فى الزكاة،، ص ٣٩٧ - ج ١، وعند
الدارقطنى الطرق الثلاثة فى ٠٠ الحدود .. ص ٣٧٦ (٢) فى المخطوطة، والمطبوعة كايهما " تفرقت.،
٣٧٠
نصب الراية
فى "صحيحه"، والحاكم فى "المستدرك"، وقال: إسناده صحيح، وهو قاعدة من قواعد
الإِسلام، انتهى . وقد تقدم بطوله فى "الصدقات - فى كتاب الزكاة" ، ورواه عبد الرزاق فى
"مصنفه" ثنا معمر عن عبد الله بن أبى بكر به مسنداً، ومن طريقه رواه الدار قطنى فى " سننه "،
وأخرجه الدار قطنى أيضاً عن محمد بن عمارة عن أبى بكر به مسنداً ، وعن يحيى بن سعيد عن
أبی بکر به أيضاً مسنداً .
ماجاء فى "اللسان" تقدم فى" كتاب عمرو بن حزم": وفى اللسان الدية؛ وروى ابن أبى شيبة
٧٨٨٥ فى "مصنفه" (١) حدثنا وكيع عن ابن أبى ليلى عن عكرمة بن خالد عن رجل من آل عمر، قال:
٧٨٨٦ قال رسول اللّه صَّ الله: ((فى اللسان الدية كاملة))، انتهى. حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث
عن الزهرى ، قال: قال رسول الله ماله: (( فى اللسان إذا استؤصل الدیة کاملة ))، انتهى. حدثنا
عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن مكحول، قال: قال رسول اللّه عَّ الهِ، نحوه،
٧٨٨٧ وأخرج ابن عدى فى "الكامل" (٢) عن محمد بن عبيد الله العرزمى عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده عبد الله بن عمرو عن رسول اللّه صَّ اله قال: ((فى اللسان الدية إذا منع الكلام ، وفى
الذكر الدية إذا قطعت الحشفة، وفى الشفتين الدية))، انتهى. قال ابن عدى : هذا غريب المتن ،
لا يروى إلا من هذه الطريق، وضعف العرزمى، وقال: إن عامة مايرويه غير محفوظ ، انتهى.
٧٨٨٨ وأخرج البيهقى (٣) عن الزهرى عن سعيد بن المسيب، قال: مضت السنة بأن فى اللسان الدية، انتهى.
٧٨٨٩ ماجاء فى "المارن" روى عبد الرزاق فى "مصنفه" (٤) أخبرنا ابن جريج عن ابن طاوس،
قال فى الكتاب الذى عندهم عن النبي صَّهِ: فى الأنف إذا قطع مارنه الدية ، انتهى . وروى
٧٨٩٠ ابن أبى شيبة فى "مصنفة" حدثنا وكيع ثنا ابن أبى ليلى عن عكرمة بن خالد عن رجل من آل عمر،
٧٨٩١ قال: قال رسول اللّه عَّاله: فى الأنف إذا استؤصل مارنه الدية، انتهى. حدثنا ابن إدريس
عن محمد بن عمارة عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: كان فى كتاب رسول اللّه صَ لمعه
لعمرو بن حزم: فى الأنف إذا استوعب مارنه الدية ، انتهى .
٧٨٩٢
ماجاء فى "الذّكر" قال ابن أبى شيبة أيضاً حدثنا وكيع ثنا ابن أبى ليلى عن عكرمة
ابن خالد عن رجل من آل عمر عن النبي صَ لّهِ، قال: فى الذّكر الدية، انتهى. حدثنا عبد الرحيم
(١) وعند البيهقى فى («السنن،، أيضاً: ص ٨٩ - ج ٨ (٢) وعند البيهتى فى ("التن،، أيضاً: ص ٨٩ - ج ٨
(٣) عند البيهقى فى ١١ السنن،، ص ٨٨ - ج ٨، وفيه عن مجاهد، قال: الحروف ثمانية وعشرين حرفاً، فما قطع
من السان فهو على مانقص من الحروف، انتهى. (٤) رواه الثلاثة عن ابن طاوس، وعكرمة بن خالد ،
و محمد بن عمارة ، عند البيهقى أيضاً فى (" السنن،، ص ٨٨ - ج ٨
٣٧١
كتاب الديات
ابن سلمان عن أشعث عن الزهرى أن النبي صَّ التي قضى فى الذّكرالدية مائة من الإبل إذا استوصل، ٧٨٩٣
أو قطعت حشفته، انتهى. وتقدم عند ابن عدى من طريق العرزمى عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده مرفوعا: وفى الذّكر الدية، وفى مراسيل أبى داود عن مكحول أن التى صَ لِّ قال: ٧٨٩٤
فى اللسان الدية، وفى الذّكر الدية، انتهى. وتقدم أيضاً فى "كتاب عمرو بن حزم": وفى الذّكر
الدية ؛ وأخرج البيهقى(١) عن ابن المسيِّب، قال: مضت السنة فى العقل، بأن فى الذّكر الدية، ٧٨٩٥
وفى الأنثيين الدية .
قوله: روى عن عمر أنه قضى بأربع ديات فى ضربة واحدة ، ذهب بها العقل، والكلام ، ٧٨٩٦
والسمع، والبصر ؛ قلت: روى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا أبو خالد عن عوف الأعرابى، ٧٨٩٦ م
قال: سمعت شيخاً فى زمان الجماجم ، فنعت نعته ، فقيل : ذاك أبو المهلب ، عم أبى قلابة ، قال :
رمى رجل رجلا بحجر فى رأسه فى زمان عمر بن الخطاب، فذهب سمعه، وعقله، ولسانه، وذكره
فلم يقرب النساء ، فقضى فيها عمر بأربع ديات ، وهو حى ، انتهى . ورواه عبد الرزاق فى
" مصنفه" أخبرنا سفيان الثورى عن عوف به ؛ وأخرجه البيهقى فى "سننه" (٢).
الحديث الحادى عشر: روى فى حديث سعيد بن المسيِّب عن النبى معَ الهِ فى العينين ٧٨٩٧
الدية، وفى اليدين الدية، وفى الرجلين الدية، وفى الشفتين الدية، وفى الأذنين الدية، وفى الأنثيين
الدية؛ قلت: غريب ؛ وتقدم فى " كتاب عمرو بن حزم" : وفى الشفتين الدية ؛ وفى البيضتين
الدية؛ وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا ابن جريج عن عمرو بن شعيب، قال: قال النبى ٧٨٩٨
صَّاللّهِ: ((فى العين نصف العقل، خمسون من الإبل، أو عدلها من الذهب ، أو الورق ،
أو الشاء، وفى اليد نصف العقل خمسون من الإبل، أو عدلها من الذهب، أو الورق، أو البقر،
أو الشاء، وفى الرجل نصف العقل خمسون من الإٍبل، أو عدلها من الذهب، أو الورق ، أو البقر،
أو الشاء، انتهى. وأخرج البيهقى عن ابن المسيب قال: مضت السنة فى العقل بأن فى الذكر الدية، ٧٨٩٩
وفى الأنثيين الدية، وروى مالك أخبرنا عبد الله بن أبى بكر أن أباه أخبره عن الكتاب الذى ٧٩٠٠
كتبه رسول اللّه عَّ الّ لعمرو بن حزم فى العقول، فذكره، وفيه: وفى العين خمسون من الإبل،
وفى اليد خمسون ، وفى الرجل خمسون ، انتهى. وروى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا عبد الله
ابن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبى بكر بن عمرو بن حزم قال: كان فى كتاب رسول اللّه سر اله
لعمرو بن حزم، نحو حديث مالك؛ وأخرج البزار فى "مسنده" عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى
عن عكرمة بن خالد عن أبى بكر بن عبيد الله بن عمر عن أبيه عن عمر، قال: قال رسول اللّه صَّ له ،
(١) عند البيهقى فى ١١ السنن،، ص ٩٧ - ج ٨ (٢) عند البيهقى فى ١١ السنن،، ص ٨٦، وص ٩٨ - ج ٨
٣٧٢
نصب الراية
٧٩٠١ فذكره بنحو حديث مالك أيضاً ؛ وأخرج الطبرانى فى "معجمه" عن دهثم بن قران عن نمران
ابن جارية بن ظفر الحنفى عن أبيه أن رجلا قطع يد رجل من نصف ساعده، خاصمه إلى رسول الله
صَّ له، فقضى له بخمسة آلاف درهم، فقال له: خذها بارك الله لك فيها، انتهى . قال عبد الحق
فى "أحكامه": ودهثم بن قران متروك الحديث، انتهى. ووافقه ابن القطان عليه .
الحديث الثانى عشر: وفيما كتب النبى ستّ لّ لعمرو بن حزم: وفى العينين الدية، وفى
إحداهما نصف الدية؛ قلت: تقدم ذلك فيه، وفي غيره.
٧٩٠٢ الحديث الثالث عشر: قال عليه السلام: ((وفى كل إصبع عشر من الإبل)) ؛
قلت : روى من حديث أبى موسى ؛ ومن حديث ابن عباس ؛ ومن حديث عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده ؛ ومن حديث عمرو بن حزم ؛ ومن حديث عمر بن الخطاب .
حديث أبى موسى : أخرجه أبو داود ، والنسائى (١) عن سعيد بن أبى عروبة عن غالب
٧٩٠٣
التمارعن حميد بن هلال عن مسروق بن أوس عن أبى موسى عن النبي صَ الهِ، قال: الأصابع سواء،
عشر عشر من الإبل ، انتهى . وأخرجه أبو داود (٣) عن شعبة عن غالب التمار عن مسروق به،
لیس ینهما حمید بن هلال .
٧٩٠٤ وحديث ابن عباس: أخرجه الترمذى (٣) عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس، قال:
قال رسول اللّه صَّ اله: «دية أصابع اليدين والرجلين سواء، عشرة من الإبل لكل إصبع))، انتهى.
وقال : حديث حسن صحيح غريب ، انتهى . ورواه ابن حبان فى (صحيحه" فى النوع الثالث
والأربعين، من القسم الثالث ، وقال ابن القطان فى " كتابه": إسناده كلهم ثقات، وماقيل فى
٧٩٠٥ عكرمة ، فشىء لا يلتفت إليه، ولا يعرج أهل العلم عليه، فالحديث صحيح، انتهى. ورواه أحمد فى
" مسنده"، ولفظه أن النبي صَ ◌ٍّ سوّى بين الأصابع، وبين الأسنان فى الدية، انتهى.
٧٩٠٦ وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أخرجه ابن ماجه فى " سننه" (٤) عن ابن
أبى عروبة عن مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صَّ الي، قال: الأصابع كلها
٧٩٠٧ سواء، فى كل واحدة عشر من الإبل، انتهى. وأخرجه أبو داود، والنسائى (٥) عن حسين المعلم
(١) عند أبى داود " فى الديات،، ص ٢٧٠ - ج ٢، وعند النسائى فى " القود - فى باب عقل الأصابع ،،
ص ٢٥٠ - ج ٢ (٢) قلت: وكذلك أخرجه النسائي عن سعيد عن غالب الثمار عن مسروق به، ليس بينهما حميد
ابن هلال (٣) عند الترمذى فى ,, الدیات - فى باب ماجاء فى دية الأصابع ،، ص ١٧٩ - ج ١
(٤) عند ابن ماجه فى ٢, الديات - فى باب دية الأصابع،، ص ١٩٥ (٥) عند أبى داود فى ٥, الديات - فى
باب دية الأعضاء ،، ص ٢٧١ . ج ٢، وعند النسائى فى ١, القود - فى باب عقل الا صابع،، ص ٢٥١ - ج ٢
٣٧٣
كتاب الديات
عن عمرو به أن النبى معَّ الهِ قال فى خطبته، وهو مسند ظهره إلى الكعبة: فى الأصابع عشر
عشر، انتهى . وبالسندين رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه"، ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه" معضلا،
فلم يقل فيه: عن أبيه عن جده ، وزاد: أو قيمة ذلك من الذهب، أو الورق، أو البقر، أو الشاء، انتهى.
وأخرجه أبو داود أيضاً (١) عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب به قضى ٧٩٠٨
رسول اللّه صَّ اللهٍ، وفى الأصابع فى كل إصبع عشر من الإبل، مختصر.
وحديث عمرو بن حزم: تقدم فى كتابه ، وفى كل إصبع من أصابع اليد ، والرجل
عشرة من الإبل .
وحديث عمر: أخرجه البزار فى " مسنده" عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عكرمة ٧٩٠٩
ابن خالد عن أبى بكر بن عبيد الله بن عمرعن أبيه عن عمر، قال: قال رسول اللّه عَّ الٍ: فى الأنف
إذا استوعب جدعه الدية ، وفى العين خمسون من الإٍبل ، وفى اليد خمسون ، وفى الرجل خمسون،
وفى الجائفة ثلث الدية ، وفى المنقلة خمس عشرة، وفى الموضحة خمس، وفى السن خمس ، وفى كل
إصبع ما هنالك عشر عشر ، انتهى .
قوله: والأصابع كلها سواء ، لإِطلاق الحديث ، يريد الحديث المذكور ، وقد ورد ماهو
أصرح منه ، أخرجه الجماعة (٢) - إلا مسلماً - عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال ٧٩١٠
رسول اللّه صَ له: هذه. وهذه سواء - يعنى الإبهام، والخنصر -، انتهى.
الحديث الرابع عشر: قال عليه السلام فى حديث أبى موسى الأشعرى: «وفى كل سن ٧٩١١
خمس من الإبل))؛ قلت : ليس هذا فى حديث أبى موسى ؛ وأخرج أبو داود ، وابن ماجه (٣)
عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله عزّ اللي قال: الأسنان سواء، الثنية، والضرس ٧٩١٢
سواء، وهذه، وهذه سواء، انتهى. وزاد أبو داود فيه: الأصابع سواء، وفى لفظ لابن ماجه: أن ٧٩١٣
النبي صَ لّ قضى فى السن خمس من الإبل، انتهى. ووهم شيخنا علاء الدين مقلداً لغيره، فعزاه
للترمذى، وأخرج أبو داود (٤) عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب ٧٩١٤
(١) عند أبى داود فى "باب دية الأعضاء،، ص ٢٧١ - ج ٢ (٢) عند البخارى فى ١, الديات - فى باب
دية الأصابع،، ص ١٠١٨ - ج ٢، وعند الترمذى فى " باب ماجاء فى دية الأصابع،، ص ١٧٩ - ج ١، وعند
النسائى فى «« القود فيه،، ص ٢٥١ - ج ٢، وعند أبى داود فى و" بابدية الأعضاء،، ص ٢٧٠ - ج ٢، وعند ابن ماجه
فى ١١ باب دية الأصابع،، ص ١٩٥ (٣) عند أبى داود فى " باب دية الأعضاء،، ص ٢٧١ - ج ٢، وعند
بن ماجه فى « باب دية الأسنان،، ص ١٩٤ (٤) عند أبى داود فى وو باب دية الأعضاء،، ص ٢٧١ - ج ٢
٣٧٤
نصب الراية
عن أبيه عن جده، قال: قضى رسول اللّه مَّ اله فى الأسنان خمس من الإبل فى كل سن مختصر،
وتقدم فى "كتاب عمرو بن حزم" : " وفى السِّنِّ خمسٌ مِنَ الإِبلِ " وتقدم أيضاً فى حديث
عمر ، نحوه .
قوله: والأسنان والأضراس سواء، لإطلاق ماروينا، وروى فى بعض الروايات: والأسنان
٧٩١٥ كلها سواء؛ قلت : تقدم لأبى داود ، وابن ماجه عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا : الأصابع
٧٩١٦ والأسنان سواء، ورواه البزار فى "مسنده" حدثنا عبدة بن عبد الله القسملى ثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث ثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى صَّاللّهِ، قال: الثنية والضرس
سواء، والأسنان كلها سواء، وهذه، وهذه سواء، انتهى. وقال: لا نعلم أحداً يرويه عن شعبة بهذا
اللفظ ، إلا عبد الصمد، وغيره يرويه مختصراً، انتهى .
فصل فى الشجاج
الحديث الخامس عشر: روى أنه عليه السلام قضى بالقصاص فى الموضحة؛ قلت: غريب؛
٧٩١٧
٧٩١٨ وأخرج البيهقى (١) عن طاوس، قال: قال رسول اللّه صَّاله: «لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص
٧٩١٩ فيما دون الموضحة من الجراحات،، انتهى. وهو مرسل، وأخرج عبد الرزاق فى " مصنفه" عن
الحسن، وعمر بن عبد العزيز أن النبي صَّ له لم يقض فيما دون الموضحة بشىء، أنهى.
٧٩٢٠ قوله: روى عن إبراهيم النخعى، وعمر بن عبد العزيز أن فيما دون الموضحة حكومة عدل ؛
٧٩٢٠ م قلت : حديث إبراهيم رواه عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا سفيان الثورى عن حماد عن إبراهيم
النخعى، قال : فيما دون الموضحة حكومة، انتهى . ورواه ابن أبى شيبة: حدثنا وكيع عن سفيان به.
٧٩٢١ وحديث عمر بن عبد العزيز غريب، وعن شريح نحو ذلك، رواه محمد بن الحسن فى " کتاب
الآثار" أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم النخعى عن شريح، قال: فى الجائفة
ثلث الدية ، وفى الآمة ثلث الدية ، فإذا ذهب العقل، فالدية كاملة ، وفى المنقلة عشر، ونصف
عشر الدية، وفى الموضحة نصف عشر الدية، وفى غير ذلك من الجراحات حكومة عدل، ولا تكون
الموضحة إلا فى الوجه والرأس، ولا تکون الجائفة إلا فى الجوف، انتهى.
٧٩٢٢ الحديث السادس عشر: روى فى "كتاب عمرو بن حزم" أنه عليه السلام قال:
فى الموضحة خمس من الإبل، وفى الهاشمة عشر ، وفى المنقلة خمس عشرة ، وفى الآمة ، ويروى:
(١) قلت: تراجع !! السنن الكبرى ،، ص ٨٣ - ج ٨
٣٧٥
كتاب الديات
المأمومة ، ثلث الدية ؛ قلت: تقدم فى "كتاب عمرو بن حزم"، وفى المأمومة ثلث الدية،
وفى الجائفة ثلث الدية ، وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفى الموضحة خمس من الإبل، وليس
فيه ذكر الهاشمة، لكن روى عبد الرزاق فى "مصنفه" (١) أخبرنا محمد بن راشد عن مكحول عن ٧٩٢٣
قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت ، قال : فى الدامية بعير ، وفى الباضعة بعيران، وفى المتلاحمة
ثلاث ، وفى السمحاق أربع ، وفى الموضحة خمس ، وفى الهاشمة عشر، وفى المنقلة خمس عشرة ،
وفى المأمومة ثلث الدية، وفى الرجل يضرب حتى يذهب عقله الدية كاملة ، وفى جفن العين ربع
الدية، وفى حلمة الثدى ربع الدية، انتهى. وهذا موقوف؛ وروى ابن أبى شيبة فى "مصنفه - فى
آخر الحدود" حدثنا عبد الأعلى ثنا محمد بن إسحاق ثنا مكحول، قال: قضى رسول اللّه منّ الله فى ٧٩٢٤
الموضحة بخمس من الإٍبل، وفى المنقلة خمس عشرة ، وفى المأمومة الثلث، وفى الجائفة الثلث، أنتهى.
وأخرج أبوداود، والترمذى ، والنسائى (٣) عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ٧٩٢٥
جده أن النبى صَّ له قال: فى المواضح خمس خمس، انتهى. وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا ٧٩٢٦
ابن جريج عن عمرو بن شعيب، قال: قضى رسول اللّه عَ الهِ فى الموضحة بخمس من الإِبل،
أو عدلها من الذهب، أو الورق ، أو الشاء ، وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل ، أو عدلها من
الذهب، أو الورق، أو الشاء، أو البقر، انتهى. وأخرج الدار قطنى فى "سننه" (٣) عن خالد ٧٩٢٧
ابن إلياس عن أبى بكر بن سليمان بن أبى حثمة عن الشفاء أم سليمان أن النبي صَ لوع استعمل
أبا جهم بن غانم على المغانم يوم حنين، فأصاب رجلا بقوسه، فشجه منقلة ، فقضى فيه رسول الله
ټڵێ بخمس فريضة، انتهى.
الحديث السابع عشر: قال عليه السلام : فى الجائفة ثلث الدية ؛ قلت: تقدم فى ٧٩٢٨
((كتاب عمرو بن حزم)) وفي الجائفة ثلث الدية، وتقدم في مرسل مكحول، وروى
ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن مكحول، وأشعث ٧٩٢٩
عن الزهرى أن النبي صَ لّ قضى فى الجائفة بثلث الدية، انتهى. وتقدم أيضاً فى حديث عمر
ابن الخطاب ، عند البزار .
قوله: روى عن أبى بكر رضى الله عنه أنه حكم فى جائفة نفذت إلى الجانب الآخر، بثلثى الدية؛ ٧٩٣٠
قلت : رواه عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا ابن جريج عن داود بن أبى عاصم، قال: سمعت ٧٩٣٠ م
(١) قلت: ومثله فى ," السنن،، البيهقى: ص ٨٤ - ج ٨ (٢) عند الترمذى فى ١١ الديات - فى باب ماجاء فى
الموضحة،، ص ١٧٩ - ج ١، وعند أبي داود فى ١, الديات،، ص ٢٧٢ - ج ٢، وعند الثمانى فى ١١ الفود - فى
باب المواضح،، ص ٢٥١ - ج ٢ (٣) عند الدارقطنى فى ١١ الحدود،. ص ٣٦٣
٣٧٦
نصب الراية
ابن المسيب يقول: قضى أبو بكر بالجائفة إذا نفذت فى الجوف من الشقين. بثلثى الدية ، انتهى .
٧٩٣٠ م أخبرنا الثورى عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب ، قال : قضى أبو بكر
فى الجائفة تكون نافذة بثلثى الدية. وقال: هما جائفتان، قال: سفيان: ولا تكون الجائفة إلا
٧٩٣٠ م فى الجوف . انتهى. ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن
عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن قوما كانوا يرمون . فرى رجل منهم بسهم خطأ ، فأصاب
بطن رجل، فأنفذه إلى ظهره، فدووى فبرأ، فرفع إلى أبى بكر ، فقضى فيه بجائفتين . انتهى .
٧٩٣٠ م وأخرجه الطبرانى فى " كتاب مسند الشاميين" عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أن أبا بكر رضى الله عنه قضى بعد
وفاة رسول اللّه صَّ اليهم فى رجل أنفذ من شقيه بثلثى الدية، وقال: هما جائفتان، انتهى.
وأخرجه أيضاً عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده عبد الله بن عمرو، فذكره. وأخرجه البيهقى(١).
فصل
الحديث الثامن عشر : قال عليه السلام: ((وفى اليدين الدية) ؛ قلت: تقدم من
ذلك مافيه الكفاية .
٧٩٣١ الحديث التاسع عشر: قال عليه السلام: ((يستأنى فى الجراحة سنة))؛ قلت: أخرجه
٧٩٣٢ الدار قطنى فى "سننه" (٢) عن يزيد بن عياض عن أبى الزبير عن جابر، قال: قال رسول اللّه صَ له:
تقاس الجراحات ، ثم يستأنى بها سنة ، ثم يقضى فيها بقدر ما انتهت ، انتهى . قال الدار قطنى :
ويزيد بن عياض ضعيف متروك، انتهى. وأخرجه البيهقى عن ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر
مرفوعا، وأعله بابن لهيعة.
٧٩٣٣
أحاديث الباب: روى أحمد فى "مسنده" عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أن رجلا طعن رجلا بقرن فى ركبته ، فقال: يارسول الله أقدنى، فقال له عليه السلام:
لا تعجل حتى يبرأ جرحك، قال: فأبى الرجل، إلا أن يستقيد، فأقاده رسول اللّه صَّ ◌ِلّهِ ، قال:
فعرج الرجل المستقيد، وبرأ المستقاد منه، فأتى المستقيد إلى النبي صَّ اله، فقال له: يارسول الله
(١) عند البيهقى فى " السنن،، ص ٨٥ - ج ٨ عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب
(٢) عند الدارقطنى فى « الحدود،، ص ٣٢٦، وعند البيهقى فى " السنن ،، ص ٦٧ - ج ٨
٣٧٧
كتاب الدیات
عرجت منه، وبرأ صاحى، فقال له عليه السلام: ألم آمرك أن لا تستقيد حتى يبرأ جرحك، فعصيتنى؟
فأبعدك اللّه، وبطل عرجك، قال: ثم أمر رسول اللّه عَّالتّ بعدُ من كان به جرح أن لا يستقيد
حتى تبرأ جراحته، فإذا برأ استفاد، انتهى. وكذلك رواه الدار قطنى فى "سننه" (١). ورواه أحمد
أيضاً من طريق ابن إسحاق ، قال: ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال: قضى رسول الله ٧٩٣٤
عَ الٍّ فى رجل طعن رجلا بقرن فى رجله، الحديث، قال فى "التنقيح": وظاهر هذا الانقطاع.
حديث آخر : رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا ابن علية عن أيوب عن عمرو بن
دينار عن جابر ، بلفظ أحمد ؛ ومن طريق ابن أبى شيبة، رواه الدار قطنى أيضاً (٢) ثم قال: ماجاء
به هكذا إلا ابن أبى شيبة، وأخوه عثمان، وأخطآ فيه (٣)، وقد خالفهما أحمد بن حنبل، وغيره
عن ابن علية عن أيوب عن عمرو مرسلا ، وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه - وهو المحفوظ -
مرسلا، ثم أخرجه من طريق عبدالرزاق عن ابن جريج أخبر نى عمروبن دينار عن محمد بن طلحة بن يزيد
ابن ركانة أن رجلا طعن رجلا بقرن فى رجله، الحديث ؛ ثم أخرجه عن مسلم بن خالد الزنجى ثنا ٧٩٣٥
ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: نهى النبي وَلّ بعد ذلك أن يقتص من
الجرح حتى ينتهى، انتهى. وذكره عبد الحق فى "أحكامه" من جهة ابن أبى شيبة، ثم قال: وهذا
يرويه سفيان ، وأبان عن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة مرسلا ، وهو عندهم
أصح، على أن الذى أسنده ثقة جليل وهو ابن علية، وقد روى يحيى بن أبى أنيسة، ويزيد بن عياض ٧٩٣٦
عن أبى الزبير عن جابر، قال: قال رسول اللّه عَز اله: ((يستأنى بالجراحات سنة)). انتهى. ذكر
الدار قطنى حديث يزيد بن عياض ، وذكر أسد بن موسى حديث يحيى ؛ ويحي ، ويزيد
متروكان ، انتهى كلامه . وأنكر عليه ابن القطان قوله : على أن الذى أسنده ثقة، وهو ابن علية.
قال: فان أصحاب عمرو هم المختلفون، فأيوب يسند عنه، وأبان، وسفيان يرسلان، قال ابن القطان:
وهذا اختيار من أبى محمد، أن لا تعل رواية ثقة وصل، برواية غيره إياه مقطوعا، أو أسنده،
ورواه غيره مرسلا ، فقد يكون حفظ مالم يحفظ غيره، وكذا إذا كان الوصل والإرسال كلاهما
عن رجل واحد ثقة ، لا يبعد أن يكون الحديث عنده على الوجهين ، أو حدث به فى حالين ، فقد
(١) عند الدارقطنى فى ٠, الحدود،، ص ٣٢٥ (٢) عند الدارقطنى فى ٠, الحدود،، ص ٣٢٦
(٣) قلت: وفى والجوهر النقي على هامش السنن،، البيهقى: ص ٦٦ - ج ٨، قلت: ابنا أبى شيبة إمامان حافظان،
وقد زادا الرفع ، فوجب قبوله على ماعرف ، وتقل عن عمرو بن على ، وأبى زرعة ، وابن معين ما يدل على نبلهما ، ولهذا
صحح ابن حزم هذا الحديث من هذا الوجه ، وعلى تقدير تسليم أن الحديث مرسل ، فقد روى مرسلا، ومنداً منوجوه ،
قال الحازى : قد روى هذا الحديث عن جابر من غير وجه، وإذا اجتمعت هذه الطرق قوى الاحتجاج بها ،
انتهى ملخصاً .
٣٧٨
نصب الراية
يكون غاب عنه حتى تذكر، أو راجع كتابه، وهذا كما يقول أحدنا: قال رسول اللّه صَّ اله ، وهو
عنده بسنده ، وإنما الشأن فى أن يكون الذى يسند مارواه غيره مقطوعا ، أو مرسلا غير ثقة ،
فإنه إذا كان غير ثقة لم يلتفت إليه ، وإن لم يخالفه أحد ، أما إذا كان ثقة فانه حجة على
من لم يحفظ ، قال : وهذا هو الحق فى هذا الأصل ، واختاره أكثر الأصوليين ، فطائفة
٧٩٣٧ من المحدثين منهم البزار، وقد صرح بذلك فى ((مسنده) إثر حديث أبى سعيد الخدرى:
لا تحل الصدقة لغنى، إلا لخمسة ، أن الحديث إذا أرسله جماعة، وأسنده ثقة ، كان القول قول
الثقة ، قال: وأكثر المحدثين على الرأى الأول ، وأبو محمد فقد اضطرب فى أحكامه ، فتارة صار
إلى الرأى الأول، وتارة إلى الرأى الثانى، قال: وأولى بالقبول ما إذا أرسل ثقة ، وأسنده ثقة
آخر ، فإنه إذا لم يبال بإرسال جماعة إذا وصله ثقة ، فأولى أن لا يبالى بإرسال واحد إذا وصله
غيره، إنتهى. وقال ابن أبى حاتم فى "علله" (١): سألت أبا زرعة عن حديث اختلف فيه عن عمرو
ابن دينار ، وأيوب السختيانى، وحماد بن سلمة ، فروى ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار عن
جابر أن رجلا طعن رجلا فی ر کبته بقرن ، الحديث؛ ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن
محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أن رجلا طعن، قال : فسمعت أبا زرعة يقول : حماد بن سلمة
٧٩٣٨ أشبه، انتهى. وأخرجه الطبرانى فى " معجمه الصغير" (٣) عن محمد بن عبد الله الذمارى عن زيد
ابن أبى أنيسة عن أبى الزبير عن جابر، قال: رفع إلى رسول اللّه صَ لّه رجل طعن رجلا بقرن،
فقال المطعون: يارسول اللّه أقدنى، قال: داوها، واستأن بها حتى تنظر إلى ما يصير، فقال:
يارسول اللّه أقدنى، فقال له مثل ذلك، فيبست رجل الذى استقاده، وبرىء الذى استقيد منه ،
٧٩٣٩ فأبطل رسول اللّه عَّ اله ديتها، انتهى: وأخرجه الطحاوى (١٣) من طريق ابن المبارك عن عنبسة
أن سعيد عن الشعبى عن جابر. قال: قال رسول اللّه ◌َ اله: (( لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ)، انتهى.
قال فى "التنقيح": إسناده صالح، وعنبسة وثقه أحمد، وغيره، وقال ابن أبى حاتم: سئل أبو زرعة
٧٩٤٠ عن هذا الحديث ، فقال: هو مرسل مقلوب، انتهى . وأخرجه البزار فى " مسنده" عن مجالد عن
الشعبى عن جابر أن النبي صَّهِ، نهى أن يستقاد من جرح حتى يبرأ، انتهى . ومجالد فيه مقال؛
٧٩٤١ وأخرجه الدار قطنى أيضاً (٤) عن يعقوب بن حميد ثنا عبد الله بن عبد الله الأموى عن ابن جريج،
وعثمان بن الأسود، ويعقوب بن عطاء عن أبى الزبير عن جابر أن رجلا جرح، فأراد أن يستقيد
(١) ذكره فى « كتاب العلل،، ص ٤٦٣ - ج ١ (٢) قلت: وعند الطحاوى أيضاً فى " شرح الآثار،،
س ١٠٥ - ج ٢ (٣) عند الطحاوى فى « شرح الآثار ،، ص ١٠٥ - ج ٢
(٤) عند الدار قطنى فى (("الحدود،، ص ٣٢٦
٣٧٩
كتاب الديات
فنهى رسول اللّه صَّ اله أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح، انتهى. قال فى "التنقيح": عبد الله
ابن عبد الله الأموى روى له ابن ماجه حديثاً واحداً، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: يخالف
فی روايته ، وقال العقیلی : لا يتابع على حديثه، ولا نعلم روی عنه غیر ابن کاسب ، انتهى.
حديث آخر : رواه عبد الرزاق فى "مصنفه " أخبرنا سفيان الثورى عن عيسى بن المغيرة ٧٩٤٢
عن بديل بن وهب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى طريف بن ربيعة ، وكان قاضياً بالشام أن
صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت بالسيف، فجاءت الأنصار إلى النى صَّ اله، فقالوا: القود،
فقال: تنتظرون، فان برأ صاحبكم، فاقتصوا، وإن يمت نقدكم، فعوفى، فقالت الأنصار: قد علمتم أن
هوى النبي صَّ المِ فى العفو، قال: فعفوا عنه، فأعطاه صفوان جارية ، فهى أم عبد الرحمن بن
حسان، انتهى. وقال الحازمى فى كتابه "الناسخ والمنسوخ" (١): وقد اختلف أهل العلم فى هذه
المسألة ، فقال بعضهم: ينتظر بالجرح إلى أن يبرأ ، وإليه ذهب أبو حنيفة ، ومالك، وأحمد ،
وأخذوا فى ذلك بحديث جابر ، كما تقدم ، وقال الشافعى للمجنى عليه أن يقتص ، ولا ينتظر ،
محتجاً بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، كما تقدم ، فانه عليه السلام أفاده من غير أن
ينتظر ، قال الحازمى : وقد ورد فى حديث عمرو بن شعيب ما يدل على أنه منسوخ، ثم ساقه بسند
أحمد ومتنه، قال : وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج من غير وجه ، فان صح سماع ابن جريج
من عمرو بن شعيب ، فهو حدیث حسن بقوى الاحتجاج به لمن يدعى النسخ ، انتهى .
الحديث العشرون: قال عليه السلام: ((لا يعقل العواقل، عمداً، ولا عبداً، ولاصلحا ، ٧٩٤٣
ولا اعترافا، ؛ قلت: غريب مرفوعاً؛ وأخرجه البيهقى (٣) عن الشعبى عن عمر، قال: العمد، ٧٩٤٤
والعبد، والصلح، والاعتراف لا تعقله العاقلة، انتهى. قال البيهقى: وهذا منقطع، والمحفوظ أنه
من قول الشعبى، ثم أخرجه عن الشعبى، قال: لا تعقل العاقلة، عمداً ، ولا عبداً، ولا صلحاً، ٧٩٤٥
ولا اعترافا، انتهى. ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام فى آخر كتابه " غريب الحديث " كذلك
من قول الشعبى ، ثم قال: وقد اختلفوا فى تأويل العبد، فقال محمد بن الحسن: معناه أن يقتل العبد
حراً، فليس على عاقلة مولاه شىء من جنايته ، وإنما هى فى رقبته ، واحتج لذلك محمد بن الحسن،
فقال : حدثنى عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، قال: ٧٩٤٦
لا تعقل العاقلة، عمداً، ولا صلحاً ، ولا اعترافا، ولا ماجنى المملوك، ألا ترى أنه جعل الجناية
للمملوك، قال: وهذا قول أبى حنيفة، وقال ابن أبى ليلى: إنما معناه أن يكون العبد يجنى عليه ،
(١) ذكره فى (( كتاب الاعتبار ،، ص ١٩٤، وص ١٩٥
(٢) عند البيهقى فى « السنن ،، ص ١٠٤ - ج ٨
٣٨٠
نصب الراية
يقتله حر، أو يجرحه، فليس على عاقلة الجانى شىء، إنما ثمنه فى ماله خاصة، قال أبو عبيد: فذاكرت
الأصمعى فيه، فقال: القول عندى ما قال ابن أبى ليلى. وعليه كلام العرب ، ولو كان المعنى على
ماقال أبو حنيفة لكان لا تعقل العاقلة عن عبد ، ولم يكن: ولا تعقل عبداً، انتهى. وأعاده
المصنف فى "المعاقل".
وحديث عمر: أخرجه الدار قطنى، ثم البيهقى(١) عن عبد الملك بن حسين أبى مالك النخعى
عن عبد الله بن أبى السفر عن عامر عن عمر، فذكره، قال البيهقى: هذا منقطع بين الشعبى، وعمر؛
وعبد الملك بن حسين، غير قوى ؛ والمحفوظ رواية أبى إدريس عن مطرف عن الشعبي من قوله ؛
ثم أخرجه عن الشعبى من قوله ؛ وقال فى " التنقيح": عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعى
ضعفوه، وقال الأزدى : متروك الحديث، وعامر الشعبى عن عمر منقطع، قال ابن أبى حاتم :
سمعت أبى وأبازرعة، يقولان: الشعبى عن عمر مرسل، انتهى. وأخرج الدار قطنى فى "سنته" (٢)،
٧٩٤٧ والطبرانى فى "مسند الشاميين" عن ابن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن رجاء
ابن حيوة عن جنادة بن أبى أمية عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه عَّ اله قال: لا تجعلوا على
العاقلة من قول معترف شيئاً، انتهى . والحارث بن نبهان قال ابن القطان: متروك الحديث ، قال
عبد الحق فى "أحكامه": ومحمد بن سعيد هذا أظنه المصلوب ، قال ابن القطان: وأصاب فى
شکه ، انتهى كلامه .
٧٩٤٨ قوله: روى عن على أنه جعل عقل المجنون على عاقلته ، وقال: عمده وخطأه سواء؛
٧٩٤٨ م قلت : أخرجه البيبقى عن ... (٣) قال: روى أن مجنونا سعى على رجل بسيف ، فضربه ، فرفع
٧٩٤٩ ذلك إلى علىّ ، فجعل عقله على عاقلته، وقال: عمده وخطأه سواء، وأخرج (٤) عن جابر الجعفى
عن الحكم، قال: كتب عمر: لا يؤمّنَّ أحد بعد النبىِنَ ﴿ جالساً، وعمد الصبى، وخطأه سواء،
فيه الكفارة ، وأيما امرأة تزوجت عبدها فاجلدوها الحد ، قال البيهقى : منقطع ، وراويه جابر
٧٩٥٠ الجعفي، قال: وروى عن على بإِسناد فيه ضعف، قال: عمد الصبى، والمجنون خطأ، ثم ساقه بنده
عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ، قال : قال على رضى الله عنه: عمد الصبى،
والمجنون خطأ، انتهى. وقال فى " المعرفة": إسناده ضعيف بمرة، انتهى.
(١) عند الدارقطنى فى ١١ السنن،، ص ٢٦٣، وعند البيهقى فى ٠, السنن،، ص ١٠٤ - ج ٨
(٢) عند الدارقطنى: ص ٢٦٣ (٣) ههنا بعد كلمة ١١ عن٠، سقطة فى نسختنا القديمة. وبياض فى نسخة
" الدار،، [ البجنورى] (٤) عند البيهقى فى ١١ التن ،، ص ٦١ - ج ٨