Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١
كتاب الذبائح
وتابعه حصين ، وسألت البخارى عنه ، فقال: حديث محمد بن صفوان أصح ، وحديث جابر
غیر محفوظ ، انتهى .
حديث آخر : أخرجه الدار قطنى فى " سننه (١) - فى الضحايا" عن يزيد بن عياض عن ٧٠٩٩
عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن عكرمة عن ابن عباس عن عائشة، قالت : أهدى
إلى رسول اللّه صَّ الهم أرنب وأنا نائمة، نخبأ لى منها العجز، فلما قمت ، أطعمنى، انتهى . ويزيد بن
عياض ضعيف .
الحديث الحادى والعشرون: قال عليه السلام فى البحر: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته))؛
قلت : تقدم فى " الطهارة" .
الحديث الثاني والعشرون: نهى رسول اللّه صَّ الي عن دواء يتخذ فيه الضفدع؛ ٧١٠٠
قلت: أخرجه أبو داود فى " الطب - وفى الأدب"، والنسائى فى "الصيد" عن ابن أبي ذئب عن ٧١٠١
سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان القرشى أن طبيباً سأل رسول الله
عَ لّ عن الضفدع يجعلها فى دواء، فهى عن قتلها، انتهى. ورواه أحمد، وإسحاق بن راهويه،
وأبو داود الطيالسى فى "مسانيدهم"، والحاكم فى " المستدرك (٣) - فى الفضائل" عن عبد الرحمن
ابن عثمان التيمى، وسكت عنه، وأعاده فى "الطب"، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال
البيهقى: هو أقوى ماورد فى الضفدع ، وسعيد بن خالد هو القارظى ضعفه النسائى، وو ثقه ابن حبان،
وقال الدار قطنى: مدنى، يحتج به، قال المنذرى فى "حواشيه": فيه دليل على تحريم أكل الضفدع ،
لأن النبي صَّ الِّ، نهى عن قتله، والنهى عن قتل الحيوان، إما لحرمته، كالآدمى، وإما لتحريم أكله
كالصرد، والهدهد والضفدع، ليس بمحترم، فكان النهى منصرفا إلى الوجه الآخر، انتهى كلامه.
وجهل من عزا هذا الحديث للبيهقى، وترك سنن أبى داود، والنسائى، والله أعلم.
الحديث الثالث والعشرون : روى أنه عليه السلام نهى عن بيع السرطان ؛ ٧١٠٢
قلت : غريب جداً .
الحديث الرابع والعشرون: قال عليه السلام: أحلت لنا ميتتان ودمان : أما الميتتان ٧١٠٣
(١) عند الدارقطنى فى ١١ الصيد والذبائح،، ص ٥٤٧ (٢) فى ( المستدرك - فى مناقب عبد الرحمن بن عثمان
التيمى ،، ص ٤٤٥ - ج ٤، وفى ١١ الطب - فى باب النهى عن قتل الضفدع،، ص ٤١١ - ج ٤، وعند أبى داود فى
(الطب فى باب فى الأدوية المكروهة،، ص ١٨٥ - ج ٢، وفى ((الا دب - فى باب قتل الضفدع،، ص ٣٥٨ - ج ٢،
وعند النسائى فى (" الصيد - فى باب الضفدع ،، س ٢٠١ - ج ٢
٢٠٢
نصب الراية
فالسمك، والجراد ، وأما الدمان ، فالكبد والطحال ؛ قلت: أخرجه ابن ماجه (١) فى " كتاب
٧١٠٣٠ م الأطعمة" عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه عَتطاله:
أحلت لنا ، إلى آخره سواء. ورواه أحمد، والشافعى، وعبد بن حميد فى "مسانيدهم"؛ ورواه
ابن حبان فى "كتاب الضعفاء"، وأعله بعبد الرحمن، وقال: إنه كان يقلب الأخبار، وهو لا يعلم،
حتى كثر ذلك فى روايته من رفع الموقوفات، وإسناد المراسيل، فاستحق الترك، انتهى. وأخرجه
الدار قطنى فى "سفنه" (٣) عن عبد اللّه، وعبد الرحمن ابنى زيد بن أسلم عن أبيهما، وأخرجه ابن عدى
فى "الكامل" عن عبد اللّه فقط، وعبد الله، وعبد الرحمن ضعيفان، إلا أن أحمد وثق عبد الله،
أسند ابن عدى إلى أحمد بن حنبل أنه قال: عبد الله ثقة، وأخواه عبد الرحمن، وأسامة ضعيفان،
قال ابن عدى: وهذا الحديث يدور على هؤلاء الإخوة الثلاثة، وأسند عن ابن معين أنه قال: ثلاثتهم
ضعفاء ، ليس حديثهم بشىء، وأسند عن السعدى أنه قال : هم ضعفاء فى غير خربة فى دينهم .
قال ابن عدى : وابن وهب يرويه عن سليمان بن بلال موقوفا قال فى "التنقيح": وهو موقوف
فى حكم المرفوع، وقال الدار قطنى فى "علله": وقد رواه المسور بن الصلت عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى عن النبى -18، وخالفه ابن زيد بن أسلم، فرواه عن أبيه عن
ابن عمر مرفوعاً، وغير ابن زيد يرويه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر موقوفا، وهو الصواب، انتهى.
قال فى ((التنقيح): وهذه الطريق رواها الخطيب بإسناده إلى المسور بن الصلت، والمسور ضعفه
أحمد ، والبخارى ، وأبوزرعة، وأبو حاتم ، وقال النسائى: متروك الحديث ، انتهى.
٧١٠٤ قلت: وله طريق آخر ، قال ابن مردويه فى "تفسيره - فى سورة الأنعام": حدثنا عبد الباقى
ابن قانع ثنا محمد بن بشر بن مطر ثنا داود بن رشيد ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا أبو هشام الأيلى ،
قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه صَّ اله: ((يحل من الميتة اثنتان،
ومن الدم اثنان: فأما الميتة فالسمك ، والجراد، وأما الدم، فالكبد والطحال،، انتهى.
الحديث الخامس والعشرون: روى جابر عن النبي صَّالقيم أنه قال: ((مانضب عنه الماء
٧١٠٥
فكلوا وما لفظه الماء فكلوا، وما طفا فلا تأكلوا))؛ قلت: غريب بهذا اللفظ، وأخرج أبو داود،
٧١٠٦ وابن ماجه(٣) عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن أبى الزبير عن جابر أن رسول اللّه عَّ الي قال: ما ألقاه
(١) عند ابن ماجه فى ١١ الصيد - فى باب صيد الحيتان والجراد،، ص ٢٣٩ (٢) عند الدارقطنى فى
" الصيد والذبائح،، ص ٥٤٠ (٣) عند أبى داود فى ," الا طعمة - فى باب فى أكل الطافى من السمك،،
س ١٧٨ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى ٠, الذبائح - فى باب الطافى من صيد البحر،، ص ٢٤١
٢٠٣
كتاب الذبائح
البحر، أو جزر عنه، فكلره، وما مات فيه، وطفا، فلا تأ كلوه، انتهى. وضعفه البيهقى، فقال:
ويحيى بن سليم كثير الوهم ، سيء الحفظ، وقد رواه غيره موقوفا ، انتهى . وفيه نظر ، فان يحي بن
سليم أخرج له الشيخان ، فهو ثقة ، وزاد فيه الرفع، ونقل ابن القطان فى "كتابه " عن ابن معين ،
قال: هو ثقة، ولكن فى حفظه شىء، ومن أجل ذلك تكلم الناس فيه، انتهى. وإسماعيل بن أمية
هذا هو القرشى الأموى ، روى له الشيخان فى "صحيحيهما" ، وظنه ابن الجوزى غيره ، فقال:
هو متروك، وليس كما قال ، بل ذاك آخر ليس فى طبقته ، قال البيهقى: وقد رواه يحيى بن أبى أنيسة
أيضاً عن أبى الزبير مرفوعا ، ويحيى متروك لا يحتج به، ورواه بقية بن الوليد عن الأوزاعى عن
أبى الزبير عن جابر مرفوعا، ولا يحتج بما تفرد به بقية ، فكيف بما يخالف فيه ، انتهى . وقال
أبوداود: رواه الثورى، وأيوب، وحماد عن أبى الزبير موقوفا على جابر ، وقد أسند من وجه
ضعيف عن ابن أبى ذئب عن أبى الزبير عن جابر ، وهذا الذى أشار إليه أخرجه الترمذى عن ابن ٧١٠٧
أبى ذئب عن أبى الزبير عن جابر عن النبى صَ الهِ، قال: ما اصطد تموه وهوحى، فكلوه، وما وجدتم
ميتاً طافياً فلا تأكلوه ، قال الترمذى: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ، فقال : ليس
بمحفوظ ، ويروى عن جابر خلاف هذا ، ولا أعرف لابن أبى ذئب عن أبى الزبير شيئاً ، انتهى.
وقول البخارى : لاأعرف لابن أبى ذئب عن أبى الزبير شيئاً ، هو على مذهبه فى اشتراط ثبوت
السماع، للإسناد المعنعن ، وقد أنكره مسلم، وزعم أن المتفق عليه أنه يكفى للاتصال إمكان
اللقاء، وابن أبى ذئب أدرك زمان أبى الزبير بلا خلاف ، فسماعه منه يمكن، والله أعلم ؛ ورواه
الطحاوى فى " أحكام القرآن" من طريق عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر
مرفوعا، وعبد العزيز هذا صحيح الحاكم فى "مستدركه" حديثه، وضعفه ابن القطان فى "كتابه"
قال ابن أبى حاتم فى "علله" (١): سألت أبا زرعة عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز ٧١٠٨
ابن عبيد اللّه عن وهب بن كيسان، ونعيم بن عبد الله عن جابر بن عبد الله عن النبي صَ اللهِ، قال:
ماحسر عنه البحر ، فكل ، وما ألقى البحر، فكل ، وماطفا على الماء، فلا تأكل ، فقال أبوزرعة :
هذا خطأ ، إنما هو موقوف على جابر ، وعبد العزيز بن عبيد اللّه واهى الحديث، انتهى. وأخرجه
الدار قطنى فى "سننه" (٣) عن أبى أحمد الزبيرى ثنا سفيان الثورى عن أبى الزبير عن جابر مرفوعا ،
نحوه، ثم قال : لم يسنده عن الثورى غير أبى أحمد ، وخالفه وكيع ، وعبد الرزاق ، ومؤمل ،
وأبوعاصم ، وغيرهم عن الثورى، فرووه موقوفا، وهو الصواب ، قال : وكذلك رواه أبوب
(١) فى ١١ كتاب العلل،، ص ٤٦ - ج ٢ (٢) عند الدارقطنى فى ١١ الصيد والذبائح،، ص ٥٣٨
عن أبى هريرة أنه سأل ابن عمر، قال: آكل ما طفا على الماء ؟ قال: إن طافيه ميتة، انتهى
٢٠٤
نصب الراية
السختياني، وعبيد الله بن عمر، وابن جريج، وزهير، وحماد بن سلمة ، وغيرهم عن أبى الزبير
موقوفا، وروى عن إسماعيل بن أمية ، وابن أبى ذئب عن أبى الزبير مرفوعا ، ولا يصح، رَفَعَه
يحي بن سليم عن إسماعيل بن أمية، ووقفه غيره ، ثم رواه من طريق أبى داود بسنده ومتنه ، ثم
٧١٠٩ أخرجه عن إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن أمية به موقوفا ، وقال : هو الصحيح ، وأخرجه
أيضاً عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله
عن النبي صَّ اللّهِ، قال: كلوا ما حسر عنه البحر، وما ألقاه، وما وجدتموه طافياً فوق الماء، أوميتاً،
فلا تأكلوه . انتهى. وقال: تفرد به عبد العزيزعن وهب، وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به، انتهى.
وأخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صبيب عن وهب به ،
وضعفه، وقال : لا أعلم أحداً یروی عنه غیر إسماعيل بن عياش ، انتهى .
ومن حجج الخصوم فى إباحة أكل الطافى حديث العنبر، وهو فى "الصحيح" من طرق عن جابر،
وحديث: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته))، وحديث: ((أحلت لنا ميتتان، ودمان))، والله أعلم.
فحديث العنبر أخرجه البخارى ، ومسلم (١) فى " الصيد والذبائح" عن جابر، قال : بعثنا
رسول اللّه عَّالقيمه وأمر علينا أبا عبيدة، نتلق عيراً لقريش، وزودنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره،
فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة ، فكنا نمصها كما يمص الصغير ، ثم نشرب عليها من الماء فيكفينا
إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نبله بالماء فتأكله ، قال: فانطلقنا على ساحل البحر ،
فالقى لنا البحر دابة يقال لها: العنبر، قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا بل نحن رسل رسول اللّه اعتز اله
وفى سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا، قال: فاقنا عليه شهراً، ونحن ثلاثمائة حتى سمنا، ولقد كنا
نعترف الدهن من وقب عينيه بالقلال ، وأخذ أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم فى وقب عينه ،
وأخذ ضلعاً من أضلاعه فأقامه ، ثم رحل أعظم بعير معنا ، فمر من تحتها ، وتزودنا من لحمه
وشائق (٢)، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول اللّه عَّ اله، فذكرنا ذلك له، فقال: هو رزق أخرجه الله
لكم، فهل معكم من لحمه شىء، فتطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول الله متت الي منه فأكله ، انتهى.
٧١١٠
٧١١١ وفيه حديث آخر: أخرجه مسلم(٣) فى حديث جابر الطويل فى آخر - صحيح مسلم - ولفظه
(١) عند البخارى فى مواضع: منها فى ((الصيد والذبائح - باب قول الله ﴿وأحل لكم صيد البحر}،، ص ٨٢٦ - ج ٢،
وعند مسلم فى ١١ باب إباحة ميتات البحر،، ص ١٤٧ - ج ٢، واللفظ له (٢) الوثيقة أن يؤخذ اللحم، فيغلى
قليلا، ولا ينضج: ويحمل فى الأسفار، وقيل: هي القديد، كما فى حديث: جيش الخبط، وتزودنا من مه وشائق، انتهى.
كذا فى «« النهاية - فى باب الواو مع الشين،، ص ٢٣٠ - ج٤ (٣) ص ٤١٨ - ج ٢
٢٠٥
ڪتاب الذبائح
قال: سرنا مع رسول اللّه صَ الٍ، وكان قوت كل رجل مناكل يوم تمرة، فكان يمصها، ثم يصرها
فى ثوبه ، وكنا نختبط بقسينا، ونأكل حتى قرحت أشداقنا ، إلى أن قال : وشكى الناس إلى
رسول اللّه صَّ الهي الجوع، فقال: عسى الله أن يطعمكم، فأتينا سيف البحر، فزخر البحر زخرة ،
فألقى دابة، فأورينا على شقها النار، فأطبخنا، واشتوينا، وأكلنا، وشبعنا، قال جابر: فدخلت أنا،
وفلان ، وفلان ، حتى عد خمسة فى حجاج عينها ما يرانا أحد ، حتى خرجنا ، ثم أخذنا ضلعاً من
أضلاعها ، فقوسناه ، ثم دعونا بأعظم رجل فى الركب، وأعظم جمل فى الركب ، وأعظم كفل
فى الركب، فدخل تحته ما يطأطىء رأسه، مختصر، وهذه واقعة أخرى غير تلك ، فان هذه كانت
بحضرة النبي صَ لِّ دون الأولى، قاله عبد الحق.
قوله : وعن جماعة من الصحابة مثل مذهبنا - يعنى كراهة أكل الطافى -؛ قلت: روى ابن ٧١١٢
أبى شيبة فى "مصنفه - فى الصيد" كراهيته عن جابر بن عبد الله، وعلى، وابن عباس، وكذا عن
ابن المسيِّب، وأبى الشعثاء، والنخعى، وطاوس، والزهرى، وكذلك فعل عبد الرزاق فى "مصنفه"،
وأخرج الدار قطنى فى "سفنه"(١) إباحته عن أبى بكر، وأبى أيوب.
٧١١٣
قوله: سئل على عن الجراد يأخذه الرجل من الأرض، وفيها الميت. وغيره، فقال: كله كله؛ ٧١١٤
قلت : غريب بهذا اللفظ؛ وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" (٢) أخبرنا سفيان الثورى عن جعفر ٧١١٥
ابن محمد عن أبيه عن على، قال: الحيتان والجراد ذكى كله ، انتهى. ثم أخرج عن معاذ بن هشام ٧١١٦
حدثنى أبى عن قتادة عن جابر بن زيد ، قال: قال عمر بن الخطاب: الحوت ذكى كله، والجراد ذكى
كله، انتهى. وروى الطبرانى فى "معجمه" (٣) حدثنا محمد بن الحسين الأنماطى ثنا داود بن رشيد ٧١١٧
ثنا سويد بن عبد العزيز عن أبى هاشم الأبلى عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن النبي صَلِّ ، قال:
كل دابة من دواب البر والبحر ليس لها دم ينعقد ، فليس لها ذكاة، انتهى.
(١) عند الدارقطنى فى !! الصيد والذبائح،، و ٥٣٠ (٢) وعند الدارقطى فى " الصيد والذبائح،،
ص ٥٣٩ عن عمر بن الخطاب، قال: الحوت ذكى كله، والجراد ذكى كله، انتهى (٣) قال الهيشمى فى ١١ مجمع
الزوائد،، ص ٣٥ - ج٤: حديث ابن عمر. رواه أبو يعلى، والطبرانى فى ١ الكبير ،، وفيه سویدین عبد العزيز ،
وهو متروك ، انتهى .
٢٠٦
نصب الراية
كتاب الأضحية
الحديث الأول: قال عليه السلام: (( من أراد منكم أن يضحى ، فلا يأخذ من شعره
٧١١٨
٧١١٩ وأظفاره))؛ قلت: أخرجه الجماعة(١) - إلا البخارى - عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبى
حَ لّ، قال. من رأى هلال ذي الحجة منكم، وأراد أن يضحى، فليمسك عن شعره،
وأظفاره، انتهى. ووهم الحاكم فى "المستدرك"، فرواه، وقال: صحيح على شرط الشيخين،
ولم يخرجاه، انتهى . قال البيهقى فى "المعرفة": قال الشافعى: فى هذا الحديث دليل على عدم وجوب
الأضحية، لأنه علقه بالإرادة ، والإِرادة تنافى الوجوب ، وبذلك أيضاً استدل ابن الجوزى فى
"التحقيق" لمذهب أحمد، ولم يتعقبه صاحب "التنقيح"، ولكن تعقبه فى " كتاب الوصايا"
٧١٢٠ حين احتج على داود فى اختياره وجوب الوصية ، بقوله عليه السلام : ما حق امرىء أن يبيت
ليلتين ، وله مال، يريد أن يوصى فيه إلا وصيته مكتوبة عنده، قال: والإرادة تنافى الوجوب ،
فقال فى "التنقيح": لاحجة فيه، لأن الواجب قد تعلق على الإرادة، والله أعلم، انتهى.
٧١٢١
أحاديث الباب: روى أحمد فى "مسنده"، والحاكم فى "المستدرك" (٢)، وسكت عنه من
حديث أبى جناب، الكلبى يحيى بن أبى حية عن عكرمة عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صَّ اله
يقول : ثلاث هن على فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى، انتهى . قال
الذهبى فى "مختصره": سكت الحاكم عنه، وفيه أبو جناب الكلبى، وقد ضعفه النسائى،
٧١٢٢ والدار قطنى. انتهى. وقد تقدم فى "الوتر"، وأخرجه الدار قطنى عن جابر الجعفى عن عكرمة عن
ابن عباس مرفوعا: كتب على النحر، ولم يكتب عليكم، الحديث، وجابر الجعفى ضعيف، قال صاحب
"التنقيح": وروى من طرق أخرى، وهو ضعيف على كل حال ، انتهى.
الآثار : قال السرقسطى فى " كتابه" : أخبرنا محمد بن على ثنا سعيد بن منصور ثنا سفيان
٧١٢٣
(١) عند مسلم فى « الأ مناخى،، ص ١٦٠ - ج ٢، وعند أبى داود فى "الاً ضحية - فى باب الرجل يأخذ من
شعره فى العشر، وهو يريد أو يضحى،، ص ٣٠ - ج ٢، وعند الترمذى فى «أواخر الضحايا،، ١٩٦ - ج ١، وعند
ابن ماجه فى « الأضاحى - فى باب من أراد أن يضحى، فلا يأخذ من العشر من شعره وأظفاره،، ص ٢٣٤.
وعند النسائى فى " أوائل الضحايا،، ص ٣٠١ - ج ٢ (٢) فى " المستدرك فى الوتر،، ص ٣٠٠ - ج ١، وعند
الدارقطنى فى "الصيد والذبائح،، ص ٥٤٣ - ج ٢
٢٠٧
كتاب الأضحية
عن منصور عن أبى وائل عن أبى مسعود الأنصارى، قال: إنى لأدع الأضحية وأنا من أيسركم،
كراهية أن يعلم الناس أنها حتم واجب، انتهى .
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((من وجد سعة، ولم يضح، فلا يقربن مصلانا»؛ ٧١٢٤
قلت: أخرجه ابن ماجه فى "سننه" (١) عن زيد بن الحباب عن عبد الله بن عياش عن عبد الرحمن ٧١٢٥
ابن الأعرج عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((من كان له سعة، ولم يضح فلا يقربن
مصلانا))، انتهى. ورواه أحمد، وابن أبى شيبة، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلى فى "مسانيدهم"،
والدار قطنى فى "سننه"، والحاكم فى" المستدرك (٣) - فى تفسير سورة الحج"، وقال: صحيح الإسناد،
ولم يخرجاه؛ وأخرجه فى "الضحايا" عن عبد الله بن يزيد المقرى ثنا عبد الله بن عياش به مرفوعا؛
وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ثم رواه من حديث ابن وهب أخبرنى عبد الله بن عياش،
فذكره موقوفا، قال: هكذا وقفه ابن وهب، والزيادة من الثقة مقبولة، وعبد الله بن يزيد المقرى.
فوق الثقة، انتهى . قال فى "التنقيح": حديث ابن ماجه رجاله كلهم رجال - الصحيحين - إلا
عبد الله بن عياش القتبانى ، فانه من أفراد مسلم ، قال : و کذلك رواه حيوة بن شريح، وغيره عن
عبد الله بن عياش به مرفوعا ، ورواه ابن وهب عن عبد الله بن عباس به موقوفا ، وكذلك رواه
جعفر بن ربيعة، وعبيد الله بن أبى جعفر عن الأعرج عن أبى هريرة موقوفا ، وهو أشبه
بالصواب، انتهى. وذهل شيخنا علاء الدين مقلداً لغيره، فعزا هذا الحديث للدار قطنى فقط، قال
ابن الجوزى فى ((التحقيق)): وهذا الحديث لا يدل على الوجوب، كما فى حديث: ((من أكل الثوم فلا ٧١٢٦
یقربن مصلانا)».
حديث آخر: أخرجه البخارى، ومسلم (٣) عن البراء بن عازب عن أبى بردة بن نيار، ٧١٢٧
قال: يارسول الله إن عندى جذعة، قال: اذبحها، ولن تجزىء عن أحد بعدك، ومثل هذا لا يستعمل
إلا فى الواجب ، قال ابن الجوزى: ومعناه يجزىء فى إقامة السنة بدليل أنه ورد فى الحديث: فمن
فعل ذلك ، فقد أصاب سنتنا .
حديث آخر : حديث مخنف بن سليم: على كل أهل بيت فى كل عام أضحية وعتيرة ،
(١) عند ابن ماجه فى (( الأ ضاحى - فى باب الأ ضاحى واجبة أم لا،، ص ٢٣٢، عند الدارقطى فى١١ الصيد
والذبائح،، ص ٥٤٥ - ج ٢ (٢) فى («المستدرك - فى تفسير سورة الحج،، ص ٣٨٩ - ج ٢، وفى ," الا مناحى،،
س ٢٣١ وص ٢٣٢ - ج٤ (٣) عند البخارى فى مواضع، وهذا الافظ فى « أوثل الأضاحى،، ص ٨٣٠٢ - ج ٢،
وعند مسلم فى « الأ ضاحی،، ص ١٥٤ - ج ٢
٢٠٨
نصب الراية
وسيأتى. قال ابن الجوزى: وهذا متروك الظاهر، إذلا تسن العتيرة أصلا، ولو قلنا بوجوب الأضحية
كانت على الشخص الواحد، لا على جميع أهل البيت، انتهى.
٧١٢٨ حديث آخر: أخرجه الدار قطنى (١) عن المسيب بن شريك ثنا عبيد المكتب عن الشعبى
عن مسروق عن على عن النبى معَّهِ، قال: نسخ الأضحى كل ذيح ، ورمضان كل صوم، قال
المسيقى: إسناده ضعيف بمرة ، والمسيب بن شريك متروك ، وقال فى "التنقيح": قال الفلاس :
أجمعوا على ترك حديث المسيب بن شريك، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى (٣) عن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن
٧١٢٩
عائشة قالت: يارسول الله أستدين وأضحى؟ قال: نعم، فانه دين مقضى، انتهى. قال: وهرير
ضعيف ، ولم يدرك عائشة .
قوله: والعتيرة منسوخة ، وهى شاة تقام فى رجب على ماقيل ؛ قلت: روى الأئمة الستة
٧١٣٠ فى " كتبهم" (٣) من حديث الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة ، قال: قال رسول الله
وَل: ((لا فرع ولا عتيرة)»، انتهى. زاد أحمد في «مسنده)»: «فى الاسلام))، وفي لفظ للنسائى
٧١٣١ أن النبي صَّ الهِ نهى عن الفرع والعتيرة، وفى " الصحيحين" قال: والفرع أول النتاج، كان ينتج
٧١٣٢ لهم، فيذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة فى رجب، انتهى. وأسند أبو داود عن سعيد بن المسيب، قال:
الفرع أول النتاج كان ينتج لهم ، فيذبحونه ، انتهى. وقال الترمذى: والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها
فى رجب يعظمونه، لأنه أول الأشهر الحرم، والفرع أول النتاج، كان ينتج لهم، فيذبحونه، انتهى.
٧١٣٣ وأخرج الدار قطنى(٤)، ثم البيهقى فى " سفنيهما - فى الأضحية" عن المسيب بن شريك عن عتبة بن
اليقظان عن الشعبى عن مسروق عن على، قال: قال رسول اللّه صَّاله: (( نسخت الزكاة كل
صدقة ، ونسخ صوم رمضان كل صوم ، ونسخ غسل الجنابة كل غسل ، ونسخت الأضاحى كل
ذبيح))، انتهى. وضعفاه، قال الدار قطنى: المسيب بن شريك، وعتبة بن اليقظان متروكان، انتهى.
ورواه عبد الرزاق فى " مصنفه - فى أواخر النكاح" موقوفا على علىّ.
(١) عند الدارقطى فى ١١ الصيد،، ص ٥٤٣ - ج ٢ (٢) عند الدارقطنى فى ١١ الصيد،، ص ٥٤٤ - ج ٢
(٣) عند البخارى فى٠١ العقيقة - فى باب الفرع، وفى باب العتيرة،، ص ٨٢٢ - ج ٢، وعند مسلم فى الا ضاحى،،
فيه: ص ١٥٩ - ج ٢، وعند أبى داود فيه: ص ٣٥ - ج ٢، وعند النسائى فيه: ص ١٨٨ - ج ٢،
وعند الترمذى فيه : ١٩٥ - ج ١
(٤) عند الدارقطنى فى "الصيد - والذبائح،، ص ٥٤٣ - ج ٢
٢٠٩
كتاب الأضحية
الحديث الثالث : روى عن جابر قال: نحرنا مع رسول اللّه عَّ له البقرة عن سبعة، ٧١٣٤
والبدنة عن سبعة؛ قلت: أخرجه الجماعة (١) - إلا البخارى - عن مالك بن أنس عن أبى الزبير ٧١٣٥
عن جابر، قال: نحرنا مع رسول اللّه صَّله بالحديبية، البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، انتهى.
وفى لفظ لمسلم: عن زهير عن أبى الزبير عن جابر، قال: خرجنا مع رسول اللّه صَّ اله مهلين بالحج، ٧١٣٦
فأمرنا رسول اللّه صَّ ال أن نشترك فى الابل، والبقر، كل سبعة منا فى بدنة، انتهى. أخرجه مسلم.
والنسائى فى "الحج"، والباقون فى " الضحايا"، وأخرج أبو داود (٢)، فى" الأضحية"، والنسائى
فى "الحج" عن قيس عن عطاء عن جابر أن النبي صَ الهِ، قال: البقر عن سبعة، والجزور عن ٧١٣٧
سبعة، انتهى . وأخرجه الدار قطنى فى "سنته" (٣) عن مجالد عن الشعبى عن جابر مرفوعا، نحوه
سواء؛ وأخرج الطبرانى فى ((معجمه)) عن حفص بن جميع عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة
عن ابن مسعود مرفوعا، تحوه سواء؛ ويشكل على المذهب فى منعهم البدنة عن عشرة ما أخرجه
الترمذى ، والنسائى (٤)، وأحمد فى " مسنده"، وابن حبان فى " صحيحه" عن علياء بن أحمر عن ٧١٣٨
عكرمة عن ابن عباس قال: كنا مع النبي صَّةٍ فى سفر. حضر الأضحى، فاشتركنا فى البقرة
سبعة، وفى الجزور عشرة، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن غريب، قال البيهقى فى" المعرفة":
وحديث زهير عن أبى الزبير عن تجابر فى اشتراكهم - وهم مع النبي صَِّلْمٍ فى الجزور عن سبعة
أصح، أخرجه مسلم، ثم روى من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن مروان بن الحكم ، ٧١٣٩
والمسور بن مخرمة أن رسول اللّه صَّ لهع خرج يريد زيارة البيت، وساق معه الهدى سبعين بدنة
عن سبعمائة رجل ، كل بدنة عن عشرة، قال البيهقى (٥): وقد رواه معمر ، وسفيان بن عيينة عن
(١) عند مسلم فى(( الحج - فى باب جواز الاشتراك فى الهدى،، ص ٤٢٤ - ج ١، وعند أبى داود فى ١١ الضحايا
- فى باب البقر والجزور عن كم تجزى*،، من ٣٢ - ج ٢، وعند الترمذى فى " الأ ضاحى - فى باب فى الاشتراك فى
الأضحية،، ص ١٩٤ - ج ١، وعند ابن ماجه فى (((( الأ ضاحى - باب عن كم تجزى" البدنة والبقرة،، ص ٢٣٣،
ولم أجد هذا الحديث فى « الصغرى،، النسائى، والله أعلم.
(٢) عند أبى داود فى "الضحايا،، ص ٣٣ - ج ٢، ولم أجد فى النسائى، والله أعلم، نعم عند النسائى فى
(" الضحايا،، عن عبد الملك عن عطاء عن جابر، قال: كنا تتمتع مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنذبح البقرة عن سبعة
ونشترك فيها، انتهى. (٣) عند الدارقطنى فى ١١ للناسك ،، ص ٢٦٥
(٤) عند الترمذى فى ١٢ الأضاحى - فى باب فى الاشتراك فى الأضحية،، ص ١٩٤ - ج ١، وعند النسائى
" فيه .. فى باب ماتجزىء عنه البدنة فى الضحايا،، ص ٢٠٤ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى (("باب عن كم تجزىء البدنة
والبقرة،، ص٢٣٣ (٥) قال البيهقى فى التن،، ص٢٣٥ - ج ٥: وقد بين جابر بن عبد الله فى رواية أبي الزبير
عنه أنهم تحروا البدنة عن سبعة ، والبفرة عن سبعة، فكأنهم تحروا ، اهـ
٢١٠
نصب الراية
الزهرى بهذا الإسناد ، أن النبي صَّاج خرج عام الحديبية فى بضع عشرة مائة . وعلى ذلك يدل
رواية جابر، وسلمة بن الأكوع ، ومعقل بن يسار ، والبراء بن عازب ، وكلهم شهدوا الحديبية ،
وكأنهم نحروا السبعين عن بعضهم ، ونحروا البقر عن الباقين، عن كل سبعة بقرة. انتهى. وقال
الواقدى فى "المغازى": رواية من روى البدنة عن سبعة أثبت من الذين رووا عن عشرة، فان
الهدى كان يومئذ سبعين بدنة . والقوم كانوا ست عشرة مائة، انتهى: وأخرج الحاكم فى
٧١٤٠ "المستدرك" (١) عن محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبى الزبير عن جابر ، قال: نحرنا
يوم الحديبية سبعين بدنة. البدنه عن عشرة، وقال رسول الله صَّ الله: ليشترك البقر فى
٧١٤١ الهدى، انتهى. وقال صحيح: على شرط مسلم. ثم أخرجه(٢) عن الحسين بن واقد عن عكرمة عن
ابن عباس، قال: كنا مع رسول اللّه سَّالٍّ فى سفر، حضر النحر، فاشتركنا فى البقرة عن سبعة.
وفى الجزور عن عشرة، انتهى. وقال: على شرط انبخارى، ويشكل على المذهب أيضاً فى منعهم
الشاة لأكثر من واحد، بالأحاديث المتقدمة أن التى تَّ الله ضحى بكبش عنه، وعن أمته، وأخرج
٧١٤٢ الحاكم (٣) عن أبى عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام، وكان قد أدرك التى سليم.
وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول اللّه صَلٍّ، وهو صغير. فمسح رأسه، ودعا له، قال:
كان رسول اللّه صَ الِ يضحى بالشاة الواحدة عن جميع أهله، انتهى. وقال: صحيح الإسناد، وهو
خلاف من يقول : إنها لا تجزىء إلا عن الواحد، انتهى كلامه .
الحديث الرابع : قال عليه السلام : على كل أهل بيت فى كل عام أضحاة ، وعتيرة ؛
٧١٤٣
٧١٤٤ فلت : أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٤) عن ابن عون عن أبى رملة ثنا مختف بن سليم، قال :
(١) فى ( المستدرك فى الأضاحى،، ص ٢٣٠ - ج ٤، وقال الذهبي فى ١١ تلخيصه،،: وخالفه ابن جريج ،
وزهير عن أبى الزبير، فقالوا: البدنة عن سبعة، وجاء عن سفيان كذلك، انتهى . وقال البيهقى فى " السنن،،
ص٢٣٦ - ٥ ج: وماروى عن سفيان من أن البدنة تجزىء عن عشرة لا أحسبه إلا وهما، فقد رواء الفريابى عن الثورى ،
وقال : البدنة عن سبعة، وكذلك قاله مالك بن أنس ، وابن جريج، وزهير بن معاوية ، وغيرهم عن أبى الزبير عن
جابر، قالوا : البدنة عن سبعة، وكذلك قاله عطاء بن أبي رباح عن جابر، ورجع مسلم بن الحجاج روايتهم ، لما خرجها
دون رواية غيرهم ، انهى .
(٢) فى " المستدرك،، ص ٢٣٠ - ج ٤، وقال البيهقى فى ١" السنن،، ص ٢٣٦ - ج ٥، وحديث عكرمة
يتفرد به الحسين بن واقد عن علياء بن أحمر، وحديث جابر أصح من جميع ذلك، وقد شهد الحديدية، وشهد الحج ،
والعمرة ، وأخبرنا بأن النبى صلى الله عليه وسلم أمرهم بالاشتراك سبعة فى بدئة، فهو أولى بالقبول، انتهى.
(٣) فى «المتدرك - فى الأضاحى،، ص٢٢٩ - ج؛ (٤) عند النسائى فى «الفرع والعتيرة،، ص١٨٨ - ج٢
وعند أبى داود فى «أوائل الضحايا،، ص٢٩ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى «باب الأضاحى واجبة أم لا،، ص ٢٣٣،
وعند الترمذی فی (" الأ ضاحی - ف باب بعد باب الأذان فى أذن المولود ،، ص ١٩٦ - ج ١
٢١١
كتاب الأضحية
كنا وقوفا مع رسول اللّه صَّ الي بعرفات، فقال: يا أيها الناس على كل أهل بيت فى كل عام أضحاة،
وعتيرة، أتدرون ما العتيرة؟ هى التى يقول الناس: إنها الرجبية، انتهى. ذكره النسائى فى" الفرع
والعتيرة" ، والباقون فى "الضحايا"، قال الترمذى: حديث حسن غريب، لانعرفه مرفوعاً إلا
من هذا الوجه، من حديث ابن عون، انتهى. ورواه أحمد، وابن أبى شيبة، وأبو يعلى الموصلى،
والبزار فى "مسانيدهم"، والبيهقى فى "سننه"، والطبرانى فى "معجمه"، وقال عبد الحق: إسناده
ضعيف ، قال ابن القطان : وعلته الجهل بحال أبى رملة ، واسمه عامر، فانه لا يعرف إلا بهذا، يرويه
عنه ابن عون، وقد رواه عنه أيضاً ابنه حبيب بن مختف، وهو مجهول أيضاً، كأبيه (١)، انتهى.
قلت : رواه من هذه الطريق عبد الرزاق فى"مصنفه" أخبرنا ابن جريج أخبرنى عبد الكريم عن ٧١٤٥
حبيب بن مختف بن سليم عن أبيه، قال: انتهيت إلى النبي صَ لّهِ يوم عرفة، وهو يقول: هل
تعرفونها؟ فلا أدرى مارجعوا إليه، فقال النبى سَّيِ: على أهل كل بيت أن يذبحوا شاة فى
رجب، وفى كل أضحى شاة. انتهى. ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني في "معجمه" بسنده
ومننه . وقال البيهقى فى" المعرفة": إن صح هذا ، فالمراد به على طريق الاستحباب ، بدليل أنه قرن
بين الأضحية والعتيرة، والعتيرة غير واجبة بالإجماع، انتهى.
قوله: ويروى : على كل مسلم فى كل عام أضحاة وعتيرة ؛ قلت : رواية غريبة ، وجهل من ٧١٤٦
استشهد بحديث مختف بن سليم المتقدم .
٧١٤٧
قوله: روى أن أبا بكر، وعمر كانا لا يضحيان إذا كانا مسافرين؛ قلت: غريب * .
قوله: وعن على رضى الله عنه: ليس على المسافر جمعة، ولا أضحية؛ قلت: غريب"، وجهل ٧١٤٨
من قال : إنه تقدم فى الجمعة ، والذى تقدم فى الجمعة إنما حديث على مرفوعا: لاجمعة، ولا تشريق،
ولا أضحى، ولا فطر إلا فى مصر جامع ، لم يتقدم غيره .
الحديث الخامس: قال عليه السلام: ((من ذيح قبل الصلاة، فليعد ذبيحته، ومن ذبح ٧١٤٩
بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين)؛ قلت: أخرجه البخارى، ومسلم (٢) عن البراء ٧١٥٠
ابن عازب ، قال: ضحى خالى أبو بردة قبل الصلاة، فقال رسول اللّه عَّ اله : تلك شاة لحم، فقال:
يارسول الله إن عندى جذعة من المعز، فقال: ضح بها، ولا تصلح لغيرك، ثم قال: من ضحى قبل
(١) مختف بن سليم بن الحارث الأزدى الغامدى، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى١٧ الأضحية والعتيرة،،
وعنه ابنه حبيب، وعامر أبو رملة ، قال ابن سعد: أسلم، وصحب النبى صلى الله عليه وسلم، ونزل الكوفة بعد ذلك، اهـ
(٢) عند مسلم فى " الأ ضاحى،، ص ١٥٤ - ج ٢، وعند البخارى فى ١١ الأ ضاحى ،،
٢١٢
نصب الراية
الصلاة ، فانما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة ، فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين ، انتهى.
٧١٥١ وأخرجه البخارى (١) عن أنس أن النبى عَّ الله، قال: من ذمح قبل الصلاة، فليعد ، ومن ذيح بعد
الصلاة ، فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين ، انتهى .
٧١٥٢
الحديث السادس: قال عليه السلام: ((إن أول نسكنا فى هذا اليوم الصلاة، ثم الأضحية))؛
٧١٥٣ قلت: أخرجه البخارى، ومسلم (٣) بمعناه عن البراء بن عازب، قال: قال رسول اللّه صَّاله:
((إن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا أن نصلى، ثم نرجع ، فنحر ، فمن فعل ذلك، فقد أصاب -فتنا،
ومن ذبح قبل فإنما هو لحم، قدمه لأهله، ليس من النسك فى شىء، انتهى. احتج به المصنف
وبالذى قبله على الشافعى، ومالك فى منعهما الأضحية بعد الصلاة قبل نحر الإمام ، واستدل عليهما
٧١٥٤ ابن الجوزى أيضاً بما أخرجه فى "الصحيحين" (٣) عن جندب بن سفيان البجلى أنه صلى مع
رسول اللّه صَّ له يوم أضحى، قال: فانصرف رسول اللّه عَّالهٍ، فإذا هو باللحم، وذبائح الأضحى،
فعرف رسول اللّه عَّاله أنها ذبحت، قبل أن يصلى، فقال عليه السلام: من كان ذبح قبل أن يصلى
فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا ، فليذبح باسم الله، انتهى. واحتج لها بما رواه
٧١٥٥ مسلم فى " صحيحه" (٤) عن ابن جريج أخبرنى أبو الزبير، سمع جابر بن عبد الله يقول: صلى بنا
رسول اللّه صَّ له يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي صَ لّ قد نحر، فأمر
النبي صَّ له: من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبى عَّ له، انتهى.
٧١٥٦
الحديث السابع: قال عليه السلام: ((أيام التشريق كلها أيام ذيح))؛ قلت: رواه أحمد
٧١٥٧ فى "مسنده"، وابن حبان فى "صحيحه" فى النوع الثالث والأربعين، من القسم الثالث من حديث
عبد الرحمن(٥) بن أبى حسين عن جبير بن مطعم عن النبي عَ لَيٍ، قال: كل أيام التشريق ذبح، وعرفة
كلها موقف، إلى آخره، وقد ذكر ناه بتمامه فى "الحج"، ورواه البزار فى "مسنده"، وقال: ابن أبى
حسين لم يلق جبير بن مطعم، ورواه البيهقى فى "المعرفة"، ولم يذكر فيه انقطاعا، وأخرجه الدار قطنى
فى "سننه" (٦)عن أبى معيد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن دينار عن جبير بن مطعم مرفوعاً،
(١) عند البخارى فى « أوائل الأضاحى،، ص ٨٣٢ - ج ٢، وعند مسلم فيه: ص ١٥٤ - ج ٢، إلى قوله :
من كان ذبح قبل الصلاة، فليعد، انتهى (٢) عند البخارى فى ,, أوائل الأضاحى،، ص ٨٣٢ - ج ٢، وعند
مسلم فيه: ص ١٥٤ - ج ٢ (٣) عند البخارى فى,, الذبائح - فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم ((فليذبح على
اسم الله )) ،، ص ٨٢٧ - ج ٢، وعند مسلم فى ,, الا ضاحی ،، ص ١٥٣ - ج ٢
(٤) عند مسلم فى١١ الا صناحى،، ص ١٥٥ - ج ٢ (٥) الصواب: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين، كما
فى ١١ التهذيب،، ص ٢٩٠ - ج ١٢ (٦) قلت: عند الدارقطنى فى ١١ الصيد والذبائح،، ص ٥٤٤ بطريقين،
وأبو معيد هذا هو حفص بن غيلان الرعينى ، كما فى " التهذيب ،،
٢١٣
كتاب الأضحية
وأبو معيد بمثناة ، فيه لين ؛ وأخرجه هو ، والبزار عن سويد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى
عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه مرفوعاً ، قال البزار: لا نعلم قال فيه : عن نافع بن جبير عن أبيه
إلا سويد بن عبد العزيز ، وهو ليس بالحافظ ، ولا يحتج به إذا انفرد، وحديث ابن أبى حسين
هو الصواب؛ مع أن ابن أبى حسين لم يلق جبير بن مطعم، انتهى . وأخرجه أحمد أيضاً ، والبيهقى
عن سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم عن النبى معَّ لّهِ، قال البيهقى: وسليمان بن موسى لم يدرك
جبير بن مطعم ؛ وأخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن معاوية بن يحيى الصدفى عن الزهرى عن ابن ٧١٥٨
المسيب عن أبى سعيد الخدرى عن النبي صَّ التِّ، قال: أيام التشريق كلها ذبح. انتهى . وضعف
معاوية بن يحيى عن النسائى، والسعدى، وابن معين ، وعلى بن المدينى ، ووافقهم ، وقال ابن أبى حاتم
فى " كتاب العلل"(١) قال أبى: هذا حديث موضوع بهذا الإسناد ، انتهى. وقبل معاوية
محمد بن شعيب .
قوله : روى عن عمر ، وعلى، وابن عباس أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة، أفضلها أولها ؛ ٧١٥٩
قلت : غريب * جداً، وتقدم نحوه فى "الحج" فى الحديث الرابع والستين، وروى مالك فى
"الموطأ" (٣) عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: الأضحى، يومان بعد يوم الأضحى، انتهى. ٧١٦٠
مالك أنه بلغه أن على بن أبى طالب کان يقول مثل ذلك ، انتهى .
٧١٦٠ م
الحديث الثامن: قال عليه السلام: ((لا يجزى. فى الضحايا أربعة: العوراء البين عورها، ٧١٦١
والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التى لا تنقى))؛ قلت: أخرجه أصحاب
السنن الأربعة (٣) عن شعبة أخبرنى سليمان بن عبد الرحمن سمعت عبيد بن فيروز، قال: سألت ٧١٦٢
البراء بن عازب عما نهى النبي صَّ الهِ عنه من الأضاحى، فقال: قام فينا رسول اللّه صَ لّهِ، وأصابعى
أقصر من أصابعه ، وأناملى أقصر من أنامله، فقال : أربع لاتجوز فى الضحايا : العوراء البين
عورها والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظلعها ، والكسير التى لا تنقى ، انتهى .
(١) ذكره فى ,, کتاب العلل،، ص ٣٨ - ج ٢
(٢) عند مالك فى ٠٠ الضحايا - فى باب الضحية عما فى بطن المرأة،، ص ١٨٨ - ج ٢
(٣) عند الترمذى فى " الأ ضاحى - فى باب مالا بحوز من الأضاحى،، ص ١٩٤ - ج ١، وعند أبى داود فى
و("باب ما يكره من الضحايا،، ص ٣١ - ج ٢، وفيه : - الكبيرة التى لا تنقى - بدل الكسير، وعند النسائى فى « الضحايا
- فى باب مانهى عنه من الأضاحى العوراء،، ص ٢٠٢ - ج ٢، وفى رواية عنده - والكسير التى لا تنقى - وعند مالك
فى " الموطأ - فى باب ما ينهى عنه من الضحايا،، ص ١٨٧، وفى " المستدرك فى الحج،، ص ٤٦٨ - ج ١، وفيه :
الكسير التى لاتنقي، وفى «الأ ضاحى،، ص ٢٢٣ - ج ٤، وفيه: العجفاء التى لا تنقى
٢١٤
نصب الراية
وقال الترمذى : العجفاء، عوض: الكسير، وقال: حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث
عبيد بن فيروز عن البراء ، انتهى . ورواه أحمد فى "منده"، ومن طريق أحمد رواه الحاكم
فى "المستدرك - فى الحج"، ورواه مالك فى " الموطأ" عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز
عن البراء ، وقال: العجفاء، وأخرجه الحاكم أيضاً (١) عن أيوب بن سويد ثنا الأوزاعى عن
يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن البراء، بمثله، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه،
إنما أخرج مسلم حديث سليمان بن عبد الله عن عبيد بن فيروز عن البراء، وهو ما أخذ على مسلم،
لاختلاف الناقلین فیه . وأصحه حدیث یحی بن أبى كثير عن أبى سلمة إن سلم من أيوب بن
سويد، انتهى كلامه. قال الذهبى فى "مختصره": وأيوب بن سويد ضعفه أحمد، انتهى. قلت: وعلى
الحاكم فهنا اعتراضان : أحدهما أن حديث عبيد بن فيروز عن البراء لم يروه مسلم، وإنما رواه
أصحاب السنن، والآخر أنه صحح حدیث أيوب بن سويد، ثم جرحه.
٧١٦٣ الحديث التاسع: قال عليه السلام: ((استشرفوا العين والأذن))؛ قلت: روى من حديث
على ؛ ومن حديث حذيفة .
٧١٦٤ حديث على: أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٢) عن أبى إسحاق عن شريح بن النعمان عن على،
قال: أمرنا رسول اللّه عَّ له أن نستشرف العين والأذن ، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن صحيح،
ورواه الحاكم فى "المستدرك" وقال: إسناده صحيح، ورووه أيضاً (٣) - إلا أبا داود - عن سلمة بن
کھیل عن حجية بن عدى عن على بنحوه ، وقال الترمذى : حديث حسن صحيح ، ورواه ابن حبان
فى "صحيحه" فى النوع السادس والثمانين، من القسم الأول؛ والحاكم فى "المستدرك"، وصحح
إسناده أيضاً ، وقال: لم يحتج الشيخان بحجية بن عدى ، وهو من كبار أصحاب على .
وأما حديث حذيفة: فأخرجه البزار فى "مسنده" (٤)، والطبرانى فى " معجمه الوسط"
٧١٦٥
(١) فى (( المستدرك فى الأضاحى،، ص ٢٢٣ - ج ٤
(٢) عند أبى داود فى " باب ما يكره من الضحايا،، ص ٣٢ - ج ٢، وعند النسائى فى " الضحايا - فى
باب المقابلة،، ص ٢٠٢ - ج ٢، وعند الترمذى فى ٠, باب ما يكره من الأ ضاحى،، ص ١٩٤ - ج ١، وعند
ابن ماجه فى (("باب ما يكره أن يضحى به،، ص٢٣٤، وفى " المستدرك - فى الا ضاحى،، ص ٤ ٢٢ - ج ٤
(٣) عند الترمضى فى (" باب فى الاشتراك فى الأضحية،، ص ١٩٤ - ج ١، وعند ابن ماجه فى " باب ما يكره
أن يضحى به،، ص ٢٣٤، وعند النسائى فى«الأ ضاحى - فى باب الشرقاء وهي مشقوقة الأذن،، ص ٢٠٣ ج ٢،
وفى " المستدرك - فى الأضاحى،، ص ٢٢٥ - ج٤ (٤) قال الهيثمى فى « مجمع الزوائد،، ص ١٩ - ج) :
رواه البزار، والطبرانى فى ٠, الا وسط،، وفيه محمد بن كثير القرشى الملائى، وثقه ابن معين، وضعفه جماعة، انهى.
٢١٥
كتاب الأضحية
عن محمد بن كثير الملائى القرشى ثنا أبو سنان سعيد بن سنان عن أبى إسحاق الشيبانى عن صلة بن زفر
عن حذيفة، قال: أمرنا رسول اللّه عَّ اله: أن نستشرف العين والأذن، انتهى. بلفظ البزار،
قال الطبرانى: قال: قال رسول اللّه مَّ اله: استشرفوا العين والأذن، انتهى. وقال: لا يروى عن ٧١٦٦
حذيفة إلا بهذا الإسناد ، وكذلك قال البزار: وزاد، وقد روى عن على من غير وجه ، انتهى .
الحديث العاشر: حديث سعد بن أبى وقاص: (( والثلث كثير، أخرجه الأئمة الستة ، ٧١٦٧
وسيأتى فى " الوصايا" .
الحديث الحادى عشر: وقد صح أن النبى معَّالتٍّ ضحى بكبشين، أملحين، موجودين ؛ ٧١٦٨
قلت: روى من حديث جابر ؛ ومن حديث عائشة ؛ ومن حديث أبى هريرة ؛ ومن حديث
أبی رافع ؛ ومن حديث أبى الدرداء .
أما حديث جابر : فأخرجه أبوداود، وابن ماجه(١) عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب ٧١٦٩
عن أبى عياش المعافرى عن جابر بن عبد الله، قال: ذمح رسول اللّه صَّ له يوم النحر كبشين أقرنين
أملحين موجودين ، الحديث، وقد تقدم فى "باب الحج عن الغير".
وأما حديث عائشة، وأبى هريرة: فرواه ابن ماجه فى "سننه" (٣) من طريق عبد الرزاق ٧١٧٠
أنبأ سفيان الثورى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبى سلمة عن عائشة، وأبى هريرة ، أن النبى
صَ لٍّ كان إذا أراد أن يضحى اشترى كبشين عظيمين ، سمينين، أقرنين أملحين موجودين، الحديث.
ورواه أحمد فى " مسنده"، ورواه أيضاً حدثنا إسحاق بن يوسف ثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن
عقيل عن أبى سلمة عن أبى هريرة، أن عائشة، قالت: كان رسول اللّه عَّ اله، فذكره ، حدثنا
وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبى سلمة عن أبى هريرة، وعائشة ، فذكره،
وبهذا الإسناد الأخير رواه الحاكم فى "المستدرك" (٣) من طريق أحمد، وسكت عنه؛ وأخرج
أبو نعيم فى "الحلية - فى ترجمة ابن المبارك" عنه عن يحيى بن عبيد اللّه عن أبيه، سمعت أبا هريرة ٧١٧١
يقول: ضحى رسول اللّه منالله بكبشين أملحین موجوءین ، الحديث ، وقال : مشهور من غير وجه،
غریب من حدیث یحی، انتهى .
وأما حديث أبى رافع: فأخرجه أحمد ، وإسحاق بن راهويه فى "مسنديهما"، والطبرانى ٧١٧٢
(١) عند أبى داود فى «باب ما يستحب من الضحايا،، ص ٣٠ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى ((أوائل الأضاحى،،
ص ٢٣٢ - ج ٢ (٢) عند ابن ماجه فی ,, أوائل الأ ضاحی ،، ص ٢٣٢ - ج ٢
(٣) فى ((( المستدرك - فى الأ ضاحى،، ص ٢٢٧ - ج ٤
٢١٦
نصب الراية
فى "معجمه" عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن على بن حسين عن أبى رافع، قال:
ضحى رسول اللّه عَّ له بك بشين، أملحين. موجودين، خصيين، الحديث.
٧١٧٣
وأما حديث أبى الدرداء: فأخرجه أحمد فى "مسنده" عنه، قال: ضحى رسول اللّه عَ اله
بكبشين جذعين ، موجودين ، انتهى . قال المنذرى فى "حواشيه": المحفوظ موجوعين (١)، أى
منزوعى الأنثيين - قاله أبو موسى الأصبهانى. وقال الجوهرى، وغيره: الوجاء - بالكسر، والمد-
رض عرق الأنثين، قال الهروى: والأنثيان بحالهما، وقال فى "النهاية": ومنهم من يرويه موجيين
بغير همز ، على التخفيف ، ويكون من وجيته وجياً، فهو موجى، قال: وهذا الذى ذكره هو الذى
وقع فى سماعنا، انتهى . وذهل شيخنا علاء الدين مقلداً لغيره عن ـ السنن - فعزا هذا الحديث لأحمد
عن أبى رافع فقط .
قوله: لم ينقل عن النبي صَ لّهِ، ولا الصحابة رضى الله عنهم التضحية بغير الإبل، والبقر،
٧١٧٤ والغنم ؛ قلت: أما الإبل، ففى مسلم فى حديث جابر الطويل أن النبي صَّ له نحر بيده يوم النحر
٧١٧٥ ثلاثاً وستين بدنة، وأما البقر ففى "الصحيحين" (٢) عن جابر. وعائشة أن النبى عَّ ال ضحى عن
٧١٧٦ نسائه بالبقر، وأما الغنم ففى "الصحيحين" أيضاً عن أنس أن النبى سَِّ ضحى بكبشين أملحين،
فلم ينقل خلافه.
الحديث الثانى عشر: قال عليه السلام: «ضحوا بالثنايا، إلا أن يعسر على أحدكم، فليذبح
٧١٧٧
٧١٧٨ الجذع من الضأن))؛ قلت: أخرجه مسلم (٣) عن أبى الزبير عن جابر. قال: قال رسول الله صَّ ال:
((لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن))، انتهى.
٧١٧٩ الحديث الثالث عشر: قال عليه السلام: ((نعمت الأضحية الجذع من الضأن))؛
٧١٨٠ قلت: أخرجه الترمذى(٤) عن عثمان بن واقد عن كدام بن عبد الرحمن عن أبى كباش ، قال :
جلبت غنما جذعاناً إلى المدينة، فكسدت على، فلقيت أبا هريرة، فسألته، فقال: سمعت رسول الله.
(١) قال ابن الأثير فى " النهاية - فى باب الواو مع الجيم،، ص ٢٠٦ - ج ٤: ومنه احديث أنه ضحى
بكبشين موجودين - أى خصيين - ومنهم من يرويه: موجئين، بوزن مكرمين، وهو خطاً، ومنهم من يرويه: موحيت،
بغير همز على التخفيف ، ويكون من وجيته وجياً، فهو موجى ، انتهى .
(٢) حديث عائشة، عند البخارى فى ((الحج - فى باب ذ.مع الرجل البقر عن نساء»،، ص ٢٣١ - ج ١، وحديث
جابر، عند مسلم فى «المناسك - فى باب الاشتراك فى الهدى،، ص ٤٢٤ - ج ١ (٣) عند مسلم فى الأضاحى - فى
باب من الا ضحية ،، س ١٥٥ - ج ٢
(٤) عند الترمذى فى ١, الأضاحى - فى باب فى الجذع من الضأن ،، ص ١٩٤ - ج ١
٢١٧
كتاب الأضحية
صَ لّه يقول: نعم، أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن، قال: فانتهبه الناس، انتهى. وقال:
حديث غريب ، وقد روى عن أبى هريرة موقوفا ، قال وكيع : الجذع يكون ابن سبعة أشهر ،
أو ستة أشهر، انتهى. وقال فى "علله الكبير": سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال:
رواه عثمان بن واقد، فرفعه إلى النبي صَ لّهِ، ورواه غيره، فوقفه على أبى هريرة، وسألته عن اسم
أبی کباش ، فلم يعرفه، انتهى .
أحاديث الباب: أخرج البخارى، ومسلم(١) عن عقبة بن عامر، قال: قسم النبي صَّ لي بين ٧١٨١
أصحابه ضحايا، فصارت لى جذعة؛ قلت: يارسول اللّه صارت لى جذعة، فقال: ضح بها، انتهى.
قال المنذرى فى "مختصره": وقد وقع لنا حديث عقبة بن عامر هذا من رواية يحيى بن بكير عن
الليث بن سعد، وفيه : ولا رخصة لأحد فيها بعدك. قال البيهقى : فهذه الزيادة إذا كانت محفوظة
كانت رخصة له ، كما رخص لأبى بردة بن نيار ، حين قال : عندى جذعة خير من مسنة ، فقال ٧١٨٢
عليه السلام : اذبحها ، ولن تجزى. عن أحد بعدك ، أخرجاه فى "الصحيحين"، قال: وعلى هذا
يحمل حديث زيد بن خالد الذى أخرجه أبو داود(٣)، قال: قسم رسول اللّه صَ لٍّ فى أصحابه ضحايا، ٧١٨٣
فأعطانى عتوداً جذعاً ، قال : فرجعت به إليه ، فقلت : إنه جذع، قال : ضح به ، فضحیت به، وفى
سنده محمد بن إسحاق ، وقال غيره : حديث عقبة منسوخ بحديث أبي بردة . لقوله : ولن تجزى.
عن أحد بعدك، قال المنذرى: وفى هدا نظر ، فان فى حديث عقبة أيضاً: ولا رخصة لأحد فيها
بعدك، وأيضاً ، فانه لا يعرف المتقدم منهما من المتأخر ، وقد أشار البيهقى إلى أن الرخصة أيضاً
لعقبة، وزید بن خالد، کما کانت لأبى بردة، انهی. قلت : وفاتهم حدیث أبی زید الأنصارى - واسمه
عمرو بن أخطب - رواه ابن ماجه فى "سننه" حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن عبد الأعلى عن خالد الحذاء ٧١٨٤
عن أبى قلابة عن أبى زيد الأنصارى، قال: مرّ رسول اللّه عَّ التّ بدار من دور الأنصار، فوجد
ريح قتار . فقال : من هذا الذى ذيخ ؟ خرج إليه رجل منا، فقال: أنا يارسول اللّه ذبحت قبل أن
أصلى لأطعم أهلى، وجيرانى، فأمره أن يعيد، فقال: لا والله الذى لا إله إلا هو، ما عندى إلا
جذع، أو حمل من الضأن ، قال: اذبحها ، ولن تجزى. عن أحد بعدك ، انتهى .
.حديث آخر: روى ابن ماجه فى "سننه" (٣) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم عن أنس ٧١٨٥
(١) عند البخارى فى " باب قسمة الامام الأضاحى بين الناس،، ص ٨٣٢ - ج ٢، وعند مسلم فى (("الأضاحى
- فى باب -من الأضحية،. ص ١٥٥ - ج ٢ (٢) وعند ابن ماجه فى والا ضاحى - فى باب النهى عن ذبح الأضحية
قبل الصلاة ،، ص ٢٣٥ - ج ٢ (٣) عند ابن ماجه فى ١١ باب ما يجزىء من الا ضاحى،، ص ٢٣٣
٢١٨
نصب الراية
ابن عياض عن محمد بن أبى يحيى ، مولى الأسلميين عن أمه عن أم بلال بنت هلال عن أبيها هلال
الأسلمى أن رسول اللّه عَّ التي، قال: ((يجوز الجذع من الضأن أضحية))، انتهى.
الحديث الرابع عشر : روى أنه عليه السلام ضحى عن أمته ؛ قلت : تقدم فى
"الحج - وغيره" .
٧١٨٦
الحديث الخامس عشر: قال عليه السلام: (( كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحى، فكلوا
٧١٨٧ منها وادخروا)) ؛ قلت: أخرج مسلم(١) عن أبى الزبير عن جابر عن النبي صَ لِّ، أنه نهى عن
أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعد: كلوا ، وتزودوا ، وادخروا، انتهى. وأخرج أيضاً
٧١٨٨ عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى. قال: قال رسول اللّه عَّ اله: يا أهل المدينة لا تأكلوا لحم
الأضاحى، فوق ثلاث، فشكوا إلى رسول اللّه عَّ الي أن لهم عيالا، وحشما، وخدما، فقال:
كلوا، وأطعموا، وأحبوا، وادخروا، انتهى. ووهم الحاكم فى "المستدرك"، فرواه، وقال:
٧١٨٩ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، وأخرج مسلم أيضاً عن عائشة، قالوا: يارسول الله إن الناس
يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجعلون فيها الودك ، قال: وما ذاك؟ قالوا : نهيت أن تؤكل
لحوم الأضاحى بعد ثلاث ، فقال : إنما نهيتكم من أجل الدافة التى دفت، فكلوا ، وادخروا،
٧١٩٠ وتصدقوا، انتهى. وأخرج البخارى عن سلمة بن الأكوع(٣) قال: قال رسول اللّه عَّ له: ((من ضحى
منكم، فلا يصبحن بعد ثالثة ، وفى بيته منه شىء))، فلما كان العام المقبل ، قالوا: يارسول الله نفعل
كما فعلنا عام الماضى؟ قال: كلوا ، وأطعموا ، وادخروا، فان ذلك العام كان بالناس جهد. فأردت
٧١٩١ أن تعينوا فيها، انتهى. وأخرج أبو داود (٣) عن نبيشة الهذلى، قال: قال رسول اللّه عَتطالهٍ:
((إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث، لكى تسعكم، جاء اللّه بالسعة، فكلوا ،
وادخروا، واتجروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب، وذكر الله عز وجل))، انتهى.
الحديث السادس عشر: قال عليه السلام: ((من باع جلد أضحيته فلا أضحيةله)) ؛
٧١٩٢
قلت: رواه الحاكم فى " المستدرك (٤) فى تفسير سورة الحج" من حديث زيد بن الحباب عن
عبد الله بن عياش المصرى عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا، بلفظه سواء؛ وقال : حديث
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه؛ ورواه البيهقى فى " سننه"
(١) الا حاديث الثلاثة المروية عن جابر، وأبى سعيد، وعائشة، عند مسلم فى ٥, الأ ضاحى - قبل باب الفرع
والعتيرة،، ص ١٥٨ - ج ٢، وعند الحاكم فى ," المستدرك - فى الأ ضاحى،، ص ٢٣٢ - ج ٤، وحديث
:
عائشة ، عند أبى داود فى ("باب حبس لحوم الأ ضاحى،، ص ٣٢ - ج ٢
(٢) عند البخارى فى ٠, الا ضاحى - فى باب ما يؤكل من لحوم الأضاحى، وما يتزود منها،، ص ٨٣٥ - ج ٢
(٣) عند أبى داود فى ١١ باب حبس لحوم الأ ضاحى،، ص ٣٣ - ج ٢ (٤) ص ٣٨٩ - ج ٢
٢١٩
كتاب الأضحية
الحديث السابع عشر: قال عليه السلام لعلى: ((تصدق بجلالها وخطامها، ولا تعط أجر ٧١٩٣
الجزار منها))؛ قلت: أخرجه الجماعة - إلا الترمذى : عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على، قال: ٧١٩٤
أمرنى رسول اللّه عَّ اللٍّ أن أقوم على بُدْنه، وأقسم جلودها وجلالها، وأمرنى أن لا أعطى الجزار
منها شيئاً ، وقال: نحن نعطيه من عندنا، انتهى. وقد تقدم فى "الهدى"، والمصنف احتج به، وبالذى
قبله على كراهية بيع جلد الأضحية، مع جوازه، وهو خلاف ظاهر اللفظ، وقد احتج ابن الجوزى
بظاهر هذا الثانى على التحريم ، والله أعلم .
الحديث الثامن عشر: قال عليه السلام لفاطمة: ((قومى فاشهدى أضحيتك ، فإنه يغفر ٧١٩٥
لك بأول قطرة من دمها كل ذنب،؛ قلت : روی من حديث عمران بن حصین ؛ ومن حديث أبى
سعيد الخدرى ؛ ومن حديث على بن أبى طالب .
أما حديث عمران: فرواه الحاكم فى "المستدرك" (١) من حديث أبى حمزة الثمالى عن سعيد ٧١٩٦
ابن جبير عن عمران بن حصين أن النبى مَّ اله قال لفاطمة: قومی إلى أضحیتك فاشهديها ، فانه يغفر
لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه، وقولى: ﴿ إن صلاتي ونسكي ومحياى وماتى الله ﴾
إلى قوله: (من المسلمين)، قال: عمران، قلت: يارسول اللّه هذا لك، ولأهل بيتك خاصة ،
أم للمسلمين عامة ؟ قال: لا، بل للمسلمين عامة، انتهى. ورواه البيهقى فى "سنته"، والطبرانى فى
"معجمه"، قال البيهقى: فى إسناده مقال، وقال الذهبي فى "مختصره للمستدرك": أبو حمزة الثمالى
ضعيف جداً، انتهى . ورواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده" أخبر نا يحيى بن آدم، وأبو بكر بن
عياش عن ثابت عن أبى إسحاق عن عمران بن حصين، فذكره.
وأما حديث الخدرى : فرواه الحاكم أيضاً (٢) من حديث عمرو بن قيس عن عطية عن ٧١٩٧
أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول اللّه مت الهل (( يافاطمه قومى إلى أضحیتك فاشهديها فان لك
بأول قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من ذنوبك، فقالت فاطمة : يارسول اللّه هذا لنا
أهل البيت خاصة، أو لنا وللمسلمين عامة ؟ قال : لا ، بل لنا وللمسلمين عامة ، انتهى . وسكت عنه؛
ورواه البزار فى "مسنده"، قال الذهبي: وعطية واهٍ، قال البزار: لا نعلم له طريقاً عن أبى سعيد
أحسن من هذه الطريق، وعمرو بن قيس كان من أفاضل الكوفة وعبادهم، من یکتبحديثه، انتهى.
(١) فى " المستدرك - فى الأضاحى،، ص ٢٢٢ - ج٤، وقال الهيثمى فى « مجمع الزوائد،، ص ١٧ - ج ٤:
رواه الطبرانى فى «الكبير،، وفيه أبو حمزة الثمالى، اهـ (٢) فى (" المستدرك - فى الأضاحى " ص ٢٢٢ - ج٤،
وقال الهيشمى فى «مجمع الزوائد،، ص١٧ - ج ٤: رواه البزار، وفيه عطية بن قيس، وفيه كلام كثير، وقدوتق ، انتهى.
٢٢٠
نصب الرايه
وأما حديث على: فأخرجه أبو القاسم الأصبهانى فى " كتاب الترغيب والترهيب " ،
٧١٩٨
وأبو الفتح سليم بن أيوب الفقيه الشافعى فى " كتاب الترغيب" عن مسلم بن إبراهيم ثنا سعيد بن
زيد ثنا عمرو بن خالد مولى بنى هاشم عن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عن أبيه عن
جده عن على بن أبى طالب أن النبي صَّ الِ قال: يافاطمة، إلى آخره، قال أبو الفتح: وسعيد بن
زید هوأخوحماد بن زيد، انتهى.
كتاب الكراهية
الحديث الأول: قال عليه السلام فى الذى يشرب من إناء الذهب والفضة: «إنما يجرجر
٧١٩٩
٧٢٠٠ فى بطنه نار جهنم)؛ قلت: أخرجه البخارى، ومسلم (١) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر
الصديق عن أم سلمة أن النبى و * قال: الذى يشرب في آنية الفضة، إنما يجرجر فى بطنه.
٧٢٠ ٧٢٠٢ نار جهنم، انتهى . وفى لفظ لمسلم: من شرب فى إناء ذهب أو فضة، وفى لفظ له: الذى يأكل
ويشرب فى آنية الذهب والفضة ، ولم يذكر البخارى الأكل، ولا ذكر الذهب، أخرجه البخارى
فى "الأشربة"، ومسلم فى " أول اللباس"، وأخرجه الدار قطنى(٠)، ثم البيهقى عن يحيى بن محمد
الجارى ثنازكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن عبد الله بن عمر بنحوه؛ وزاد: فى
آنية الذهب والفضة، أو فيه شىء من ذلك، ويحمى الجارى فيه مقال، أخر جاه فى "الطهارة" قال
فى "الإِمام": الآنية جمع إناء، نحو حمار وأحمرة، لا كما يظن العامة أنها واحدة، وهو غلط، ويوضحه
٧٢٠٣ قوله فى صفة الحوض : آنيته مثل نجوم السماء.
٧٢٠٤ الحديث الثانى: روى أن أبا هريرة أتى بشراب فى إناء فضة، فلم يقبله، وقال : نهانا عنه
٧٢٠٠ رسول اللّه؛ قلت : غريب عن أبى هريرة، وهو فى الكتب الستة عن حذيفة من رواية عبدالرحمن
ابن أبى ليلى، قال: استسقى حذيفة، فسقاه مجوسى فى إناء من فضة ، فقال: إنى سمعت رسول الله
مَّ الهم يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا فى
(١) عند البخارى فى " الأشربة - فى باب آنية الفضة،، ص ٨٤٢ - ج ٢، وعند مسلم فى " أوائل اللباس،،
ص ١٨٢ - ج ٢ (٢) عند الدار قطنى فى "الطهارة - فى باب أوانى الذهب والفضة،، ص ١٥ - ج ١، وقال :
إسناده حسن، إنتهى. وفى سنده يحيى بن محمد الجارى، قال الحافظ فى " التهذيب،، ص ٢٧٤ - ج ١١ :
يحيى بن محمد ذكره ابن حبان فى الثقات، ووثقه المجلى، وابن عدى ، وقال البخارى: يتكلمون فيه، والجارى
- بالجيم - نسبة إلى بلدة على الساحل بقرب مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد رأيته، انتهى.