Indexed OCR Text
Pages 1-20
المُؤْسُوعَةُ الجَدِّينِيَّةَ لمروَيَات الإِمَامِ اِ حَنِيفَةُ جَمَعَهُ وَأْعَدَّهُوَعَلَّقَ عَلَيْهِ فَضِيلَةَ العَلَامَة المُحُدِّثِ المُحُقّقُ الشَّيْخِ لَطِف الرَّحْمنِ البَرَائْي القَاسِمِيْ المُجُزْء الثَّالِثْ عَشرٌ المحتوى: السّلم - الرّهن - الشّفعة - المزارعة- الفضائل والشمائل- فضائل الصّحابة - الأطعمة والأشرية الأحاديث ٨١٣٢ - ٩٠٠٦ دار الكتب العلمية® Dar Al-Kotob Al-ilmiyah DKİ أَسْسَها محمّد عَليْ بِضُونٌ سَنة 1971 بَيْرُوت - لبْنَان Est. by Mohammad Ali Baydoun 1971 Beirut - Lebanon Établie par Mohamad Ali Baydoun 1971 Beyrouth - Liban الكتاب: الموسوعة الحديثية المرويات الإمام أبي حنيفة Title: AL-MAWSŪ A AL-HADĪȚIYYA LIMARWIYYĀT AL-IMĀM 'ABĪ HANĪFA التصنيف: حديث Classification: Prophetic Hadith المؤلف: الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي Author: Al-Shaykh Latifur Rahman Bahraich Al-Qasemy الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت Publisher: Dar Al-Kotob Al-ilmiyah - Beirut عدد الصفحات (٢٠ جزء/٢٠ مجلد) 7816 (.Pages (20P./20Vols قياس الصفحات Size 17 x 24 cm Year 2021 A.D. - 1442 H. سنة الطباعة بلد الطباعة لبنان Printed in Lebanon Edition 1 st الطبعة الأولى 90000 9 782745 197122 ISBN 978-2-7451-9712-2 Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Est. by Mohamad Ali Baydoun 1971 Beirut - Lebanon Aramoun, al-Quebbah, Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg. Tel : +961 5 804 810/11/12 Fax: +961 5 804813 P.o.Box: 11-9424 Beirut-Lebanon, Riyad al-Soloh Beirut 1107 2290 عرمون، القبة، مبنى دار الكتب العلمية هاتف: ١٢/ ٥٨٠٤٨١٠/١١ ٩٦١+ ٥٨٠٤٨١٣ ٩٦١+ فاکس: بيروت-لبنان ص.ب: ٩٤٢٤-١١ ١١٠٧٢٢٩٠ رياض الصلح - بيروت sales@al-ilmiyah ₹ info@al-ilmiyah.com Ik http://www.al-ilmiyah.com جميع الحقوق محفُوظَة 2021 A. D. - 1442 H. ـمِاللَّهِالرَّحْمَنِ الرَّحْمِ بِسْـ كتاب السلم باب: لا يجوز السلم في الحيوان ٨١٣٢- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن ابن مسعود رضي الله عنه أعطى زيد بن خليدة مالاً مضاربة فأسلم إلى عتريس بن عرقوب في قلائص معلومة إلى أجل معلوم، فحلت فأخذ منه بعضاً وبقي بعض، فاشتدّ عليه فيما بقي، فأتى عبد الله وكلمه في أن ينظره فيما بقي فأرسل إلى زيد فسأله فيما أسلمت إليه؟ قال: أسلمت إليه في قلائص معلومة بأسنان معلومة إلى أجل معلوم، فقال عبد الله: اردد ما أخذت منه وخذ رأس مالك، ولا تسلم شيئاً من أموالنا في الحيوان(١). ٨١٣٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم (١) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٤٥)، والأثر أخرجه عبد الرزاق ١ (٤١٤٩، ١٤١٥٠)، وابن أبي شيبة (٢٢١١٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٦٣/٤ من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: أسلم زيد بن خليدة إلى عتريس بن عرقوب في قلاص، كل قلوص بخمسين، فلما حل الآجل جاء يتقاضاه، فأتى ابن مسعود يستنظره له، فنهاه عبد الله عن ذلك وأمره أن يأخذ رأس ماله، والسياق لعبد الرزاق. - ٣ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر قال: دفع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إلى زيد بن خويلدة البكري مالاً مضاربةً فأسلم زيدٌ إلى عتريس بن عرقوب الشيباني في قلائص، فلما حلت أخذ بعضاً وبقي بعض، فأعسر عتريس، وبلغه أن المال لعبد الله رضي الله عنه، فأتاه يسترفقُه، فقال عبد الله رضي الله عنه: أفعل زيد؟ قال: نعم، فأرسل إليه فسأله، فقال [له] عبد الله رضي الله عنه: أردد ما أخذتَ وخذ رأس مالك ولا تسلمنَّ مالنا في شيء من الحيوان(١). قال محمد: وبهذا كله نأخذ، لا يجوز السلم في شيء من الحيوان، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٨١٣٤- محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: أن ابن مسعود أعطى زيد بن خُليدة مالاً مضاربة، فأسلمه زيد إلى عِتريس بن عُرقوب في قلاص معلومة بأسنان معلومة إلى أجلٍ معلوم، فحل الأجل، فاشتد علیه، فأتى عتريس ابن مسعود يستعين به عليه، فذكر له ذلك، فقال ابن مسعود لزيد: خذ رأس مالك، ولا تسلم شيئاً من رأس مالنا في الحيوان(٢). ٨١٣٥- الحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة رضي الله (١) ((الآثار)) (٧٤١)، و((الحجة على أهل المدينة)) ٢/ ٤٨٤ للإمام محمد الحسن الشيباني. (٢) كتاب ((الأصل)) للإمام محمد الحسن الشيباني (١١٩/٤). - ٤ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر عنه بلفظ محمد بن الحسن في ((الآثار))(١). ٨١٣٦- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله ابن الحسن بن محمد، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي المعدّل، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود: أنه أعطى زيد بن خليدة البكري مالاً مضاربة، فأسلم زيد من المضاربة إلى رجل من بني شيبان يقال له عتريس بن عرقوب في قلائص إبل فحلت، فأدى بعضها وبقي بعضها، فذكر ذلك لعبد الله، فقال: خذ منه رأس مالك، ولا تسلم في شيء من الحيوان(٢). ٨١٣٧- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله ابن الحسن، قال: أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا محمد يعني ابن شجاع، قال: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود: أن رجلاً أسلم مالاً في قلائص إلى أجلٍ معلوم في سن معلوم، فكره ذلك عبد الله بن مسعود وقال: خذ رأس مالك، ولا تسلم في الحيوان(٣). (١) ((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٠٠٨). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (٢٠٧). (٣) ((المسند)) لابن خسرو (٢١٢). - ٥ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر باب: النهي عن السلم في النخل حتى يبدو صلاحه ٨١٣٨- قال أبو محمد: کتب إلي صالح بن أبي رمیح، حدثنا إبراهيم بن سليمان بن حسان بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن موسى الفرّا، حدثنا محمد بن أتش الصنعاني، حدثنا النعمان بن ثابت، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السلم في النخل حتى يبدو صلاحه(١). باب: السلم فيما يكال ويوزن ٨١٣٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: أسلم ما یکال فیما یوزن، وأسلم ما یوزن فیما یکال، ولا تسلم ما يكال فيما يكال، ولا ما يوزن فيما يوزن، وإذا كان نوعاً واحداً مما لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد يداً بيد، ولا خير فيه نسيئة (٢). (١) ((المسند)) (١٥٤٠)، و((كشف الآثار)) (٢٢١٢) الحارثي، والخبر أخرجه الطيالسي (٢٠٥٢)، وعبد الرزاق (١٤٣٢٠)، وأحمد ٤٦/٢، ٥١، ١٤٤، وأبو داود (٣٤٦٧)، وابن ماجه (٢٢٨٤)، وابن عدي ٢٧٥٦/٧، والبيهقي ٦/ ٢٤ من طرق عن أبي إسحاق، عن رجل من نجران، عن ابن عمر به مطولاً بالقصة، ومختصراً بدونها. وأخرجه البخاري (٢٢٤٩)، والبيهقي ٢٤/٦ من طريق أبي البختري، عن ابن عمر بقصة السلم . (٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٤٦)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٤١٧٧) عن معمر، عن حماد، عن إبراهيم، وعن رجل، عن الحسن، وعن الثوري، عن إبراهيم قالا: أسلف ما یکال فیما یوزن ولا یکال، وأسلف ما یوزن ولا یکال فیما یکال ولا يوزن. = - ٦ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر ٨١٤٠- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: لا تأخذ إلا رأس مالك أو ما أسلمت فيه بعينه، وإذا كان نوعان مختلفان مما لا یکال ولا یوزن فلا بأس باثنین بواحد يداً بيد، ولا بأس به نسيئة(١). ٨١٤١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: أسلم ما يكال فيما يوزن، وما يوزن فيما يكال، ولا تسلم ما يُكالُ فيما يكالُ، ولا ما يُوزنُ فيما يوزن، وإذا اختلف النوعان فيما لا يكال، ولا يوزن فلا بأس باثنين بواحد يداً بيدٍ، ولا بأس به نساءَ، وإذا كان من نوع واحد مما لا يكال ولا يُوزن فلا بأس به اثنين بواحد يداً (٢) بيدٍ (٢). قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٨١٤٢- محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: أسلم ما یکال فیما یوزن، وأسلم ما یوزن فیما یکال، ولا تسلم ما یوزن فیما یوزن، ولا ما يكال فيما يكال، وإذا اختلف النوعان فيما لا يكال ولا يوزن فلا = وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠٩٦) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا يسلم ما یکال فیما یکال، ولا يسلم ما یوزن فيما يوزن . (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٤٧). (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٣٦). - ٧ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر بأس به اثنان بواحد يد بيد، ولا بأس به نسيئة. وإن كان من نوع واحد مما لا یکال ولا يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يد بيد، ولا خير فيه نسيئة (١). ٨١٤٣- حدثنا أبي، قال: حدثنا أسباط بن الیسع، قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: أسلم ما يكال فيما يوزن، وأسلم ما يوزن فيما يكال، ولا تسلم ما يكال فيما يكال، ولا ما يوزن فيما يوزن، وإذا اختلف النوعان مما يكال ولا يوزن أو يوزن ولا يكال ولا بأس به واحداً باثنتين ولا خير فيه نسيئة(٢). ٨١٤٤- حدثنا محمد بن علي بن سهل، قال: أخبرنا عتبة بن عبد الله، قال: حدثنا نصر بن باب، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهیم رحمة الله علیهم قال: أسلم ما یکال فیما یوزن، وما یوزن فيما يكال، ولا تسلم ما يكال فيما يكال ولا ما يوزن فيما يوزن، و[إذا] اختلف النوعان مما لا يكال ولا يوزن فلا بأس به واحد باثنين [بواحد] يد بيد، ولا بأس به نسيئاً، وإن كان نوع واحد مما لا يكال ولا يوزن فلا بأس به واحد باثنين ولا خير فيه نسيئاً (٣). (١) كتاب ((الأصل)) للإمام محمد الحسن الشيباني ٣٧١/٢. (٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٨٢٣). (٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٨١٩). - ٨ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر ٨١٤٥- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة عمن حدّثه، عن عامر، أنه قال: إذا اختلف النوعان فلا بأس أن يسلم ما یوزن فیما یوزن، وما يكال فيما يكال(١). باب: لا بأس بالسلم في الثياب المعلومة ٨١٤٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: لا بأس بالسلم في الثياب إذا كان ذلك معلوماً(٢). ٨١٤٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا أسلم في الثياب، ثم كان معروفاً عرضه ورقعتُه فهو جائز، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى (٣). قال محمد: وبه نأخذ، إذا سمّى الطولَ والعرض والرقعةَ والجنسَ والأجل، ونقد الثمن قبل أن يتفرقا فهو جائز. (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٤٨). (٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٤٩)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٨٢٧) من طريق أبي معشر، عن إبراهيم قال: كان ابن مسعود لا يرى بالسلم في كل شيء بأساً إلى أجل معلوم ما خلا الحيوان. ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٦٨) عن ابن المسيب، سئل عن سلف الحنطة والكرابيس والثياب فقال: ذرع معلوم إلى أجل معلوم. (٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٤٥). - ٩ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر باب: لا بأس بالسلم إذا كان كيلاً معلوماً أو ذرعاً معلوماً ٨١٤٨- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: لا بأس بالسلم إذا كان كيلاً معلوماً أو ذرعاً معلوماً إلى أجل معلوم(١). باب ٨١٤٩- حدثنا أحمد بن محمد الجرجاني، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: كان أبو حنيفة لا يرى بالمواصفة بأساً (٢). باب: ما جاء فيما لا يسلم في الثمر حتى يُطعم ٨١٥٠- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: لا تسلم في الثمرة (٣). (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٥٤)، والأثر يشهد له ما أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٦٨) من طريق رزين، عن ابن المسيب سئل عن سلف الحنطة والكرابيس والثياب؟ فقال: ذرع معلوم إلى أجل معلوم، والحنطة بكيل معلوم إلى أجل معلوم. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٧٤٤)، والبخاري (٢٢٤٠، ٢٢٤١، ٢٢٥٣)، ومسلم ١٢٢٦/٣ عن ابن عباس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسلمون في التمر العام والعامين والثلاثة فقال: ((من سلّف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)). (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٧٨). (٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٥١)، والأثر يشهد له ما أخرجه عبد الرزاق (١٤٣٢٠) عن ابن عمر، قال: ابتاع رجل من رجل نخلاً فلم تخرج السنة شيئاً، فاختصما إلى النبي - ١٠ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر ٨١٥١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم في الرجل يسلم في الثمر قال: لا، حتى يطعم (١). قال محمد: وبه نأخذ، لا ينبغي أن يسلم في ثمرة ليست في أيدي الناس إلا في زمانها بعد بلوغها، ويجعل أجل السَّلَم قبل انقطاعها، فإذا فعل ذلك فهو جائز، وإلا فلا خير فيه، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. باب: فيما يكره السلم في الفاكهة إلى القطاع ٨١٥٢- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل يسلم في الفاكهة إلى القطاع، فيأخذها قفيزاً قفيزاً؟ قال: لا خير = صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بمَ تستحل دراهمه؟ اردد إليه دراهمه، ولا تسلِفنّ في نخل حتى يبدو صلاحه)) قال: فسألت مسروقاً ما صلاحه؟ فقال: يحمار ويصفار. وما أخرجه البخاري (٢٢٤٧، ٢٢٤٩) من طريق أبي البختري قال: سألت ابن عمر عن السلم في النخل فقال: نهى عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساء بناجز. وما أخرجه البخاري (٢٢٤٨، ٢٢٥٠) من طريق أبي البختري قال: سألت ابن عباس عن السلم في النخل فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يؤكل منه، أو یأکل منه حتی یوزن. (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٤٠). - ١١ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر (١) فیه(١). ٨١٥٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل يسلم في الفاكهة إلى القطاع يأخذ قفيزاً فقيزاً قال: لا خير فيه (٢). قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٨١٥٤- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: يكره السلم إلى الحصاد وإلى القطاع(٣). قال محمد: وبه نأخذ، لأنه أجل مجهول يتقدم ويتأخر، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. باب: من يسلم الثياب في الثياب ٨١٥٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل يسلم الثيابَ في الثياب قال: إذا اختلفت أنواعه فلا بأس به (٤). (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٥٣)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٧٨) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم أنه كره الدياس والعطاء والرزق والجزاز والحصاد، ولكن يسمي شهراً، قال عبد الرزاق: الجزاز يعني جداد النخل. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٦١٨) عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم أنه كان يكره أن يشتري إلى العطاء والحصاد، ولكن يسمي شهراً. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٣٩). (٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٣٨). (٤) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٤٦)، والأثر رواه ابن أبي شيبة (٢٢٧٥٦)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٢/٦ موصولاً من طريق سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: كان ابن مسعود لا يرى بالسلم في كل شيء بأساً إلى أجل معلوم ما خلا الحيوان. - ١٢ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. باب: لا بأس بالسلم في الفلوس ٨١٥٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: لا بأس بالسلم في الفلوس(١). ٨١٥٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في السلم في الفلوس فيأخذ الكفيل قال: لا بأس به (٢). قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٨١٥٨- حدثنا محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا بأس بالسلم في الفلوس(٣). باب: الدين لا يجعل في السلم حتى يقبضه ٨١٥٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في رجل يكون له على رجل دين فيجعله في السلم قال: لا حتى يقبضه (٤). (١) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٥٠)، والأثر أخرجه البيهقي في (الكبرى)) ٢٨٧/٥ من طريق الشافعي عن القداح، عن محمد بن أبان، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا بأس بالسلف في الفلوس، قال سعيد القداح: لا بأس بالسلف في الفلوس. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٤٣). (٣) كتاب ((الأصل)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني ١١/٣. (٤) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٥٢)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٥٧٢) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يكره إذا كان له على الرجل دين أن يسلمه إليه في شيء حتی یقبضه. = - ١٣ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر ٨١٦٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل يكون له على الرَّجل الدينُ فيجعله في السلم قال: لا خير فيه حتى يقبضه(١). قال محمد: وبه نأخذ: لأن ذلك بيع الدَّين بالدَّين. وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. باب: لا بأس بالرهن والكفيل في السلم والبيع ٨١٦١- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: لا بأس بالرهن والكفيل في السلم والبيع(٢). ٨١٦٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم قال: لا بأس بالرهن والكفيل في السلم (٣). = ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق (١٤١٠٧، ١٤١٠٨، ١٤١٠٩) عن الحسن وابن سيرين وابن عمر قالوا: إذا سلّفت سلفاً فلا تصرفه في شيء حتى تقبضه. (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٣٧). (٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٥٥)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٨٨)، وابن أبي شيبة (٢٠٣٨٥) من طريق الأعمش، عن إبراهيم: أنه كان لا يرى بالرهن في السلم بأساً. ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٩٠)، وابن أبي شيبة (٢٠٤٠٠)، والبيهقي في ((الكبرى)) ١٩/٦ عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بالرهن والكفيل في السلف بأساً. (٣) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٤٢). - ١٤ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. باب: الرجل يأخذ بعض سلمه وبعض رأس ماله ٨١٦٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن أبي عمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال في الرجل يأخذ بعض سلمه، ويأخذ بعض رأس ماله، فقال: لا بأس به، ذلك المعروف الحسن الجميل(١). ٨١٦٤- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا أبو عمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما في السَّلم يحلّ فيأخذ بعضه، ويأخذ بعض رأس ماله فيما بقي قال: هذا المعروف الحسن الجميل (٢). قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٨١٦٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن أبي عمرو، عن سعيد بن (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٤٢)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٤١٠١)، وابن أبي شيبة (٢٠٣٥٥) من طريق عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال: إني أسلفت رجلاً ألف درهم في طعام، فأخذت منه نصف سلفي طعاماً، فبعته بألف درهم، ثم أتاني فقال: خذ بقية رأس مالك خمسمائة، فقال ابن عباس: ذلك المعروف وله أجران. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٤٤). - ١٥ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر جبير، عن عبد الله بن عباس في الرجل يأخذ رأس ماله أو بعض السلم، قال: ذلك المعروف الحسن الجميل. وقال أبو حنيفة: لا بأس بذلك، وهو قول أبي يوسف ومحمد(١). ٨١٦٦- أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا أبو عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما في السلم يحل فيأخذ بعضه ويأخذ بعض رأس المال فيما بقي، فقال ابن عباس: هذا المعروف الحسن الجميل(٢). ٨١٦٧ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس بن عقدة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبيد الله بن الزبير، عن أبي حنيفة(٣). ٨١٦٨- والحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة، عن أبي يحيى، وقيل: أبي حبلة، وقيل: أبي عمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا أخذ الرجل بعض رأس المال وبعض سلمه فلا بأس به)) (٤). (١) كتاب ((الأصل)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني ٧٨/١١. (٢) ((الحجة على أهل المدينة)) للإمام محمد الحسن الشيباني ٢/ ٥٩١. (٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٠١٣). (٤) ((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٠١٣). - ١٦ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر ٨١٦٩- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر الدلال، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن الخلال، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال: حدثنا محمد بن شجاع، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن أبي عمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال في السلم يحل، فيأخذ بعض السلم وبعض رأس ماله، قال ابن عباس: ذاك المعروف الحسن الجميل(١). باب: لا تأخذ إلا رأس مالكـ أو سلمكـ بعينه ٨١٧٠- محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا تأخذ إلا رأس مالك أو سلمك بعينه(٢). ٨١٧١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا تأخذ إلا سلمك أو رأس مالك بعينه(٣). (١) ((المسند)) لابن خسرو (١٢٥٥). (٢) كتاب ((الأصل)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني ١٠/ ٦١٣. (٣) كتاب ((الأصل)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني ٧٨/١١. - ١٧ - كتاب الرهن باب: ما جاء في جواز الرهن ٨١٧٢- حدثني محمد بن المنذر بن سعيد الهروي، حدثنا أحمد بن عبد الله الكندي، حدثنا إبراهيم بن الجراح، حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاماً وأرهنه درعاً (١). ٨١٧٣- القاضي محمد بن عبد الباقي الأنصاري روی في ((مسنده))، عن أبي الغنائم بن علي بن الحسن بن المأمون، عن أبي الحسن الدارقطني علي بن عمر بن أحمد، عن القاضي أبي عبد الله الحسين بن الحسين الأنطاكي، عن أحمد بن عبد الله الكندي، عن ابن الجراح، عن (١) ((المسند)) الحارثي (٧٨٦)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٩٤)، وابن أبي شيبة ١٦/٦، وابن راهويه (١٥٠١، ١٥٠٣، ١٥٠٤)، وأحمد ٤٢/٦، ١٦٠، ٢٣٠، ٢٣٧، والبخاري ٧٣/٣، ١٥١، ٨٠، ١٠١، ١١٣، ١٨٦، ١٨٧، ٤٩/٤، ١٩/٦، ومسلم ٥٥/٥، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨٨/٧، ٣٠٣، وفي ((الكبرى)) (٦٢٠٢)، وابن ماجه (٢٤٣٦)، وابن الجارود (٦٦٤)، وابن حبان (٥٩٣٨)، والبيهقي ١٩/٦، ٣٦، والبغوي (٢١٣٠) من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: اشتری رسول الله صلی الله عليه وسلم من یھودي طعاماً نسیئة فأعطاه درعاً له رهناً، والسياق لأحمد. - ١٨ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر أبي يوسف، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاماً وأرهنه درعاً (١). ٨١٧٤- حدثنا محمد بن المظفر، ثنا حاجب بن أركين، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا يحيى بن صالح، ثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو حنيفة عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً نسيئة، ورهن درعه(٢). ٨١٧٥- أخبرنا حاجب، قثنا محمد بن خالد بن خلي، قثنا يحيى بن صالح، قثنا محمد بن الحسن، قثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن عباس، قال: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعامه نسيئة، ورهن درعه(٣). باب: الرهن يهلكـ في يد المرتهن ٨١٧٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: إذا كان الرهن بأكثر مما فيه فهلك فالمرتهن في الفضل أمين، وإن كان (١) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (١٠٣٣). (٢) ((المسند)) لأبي نعيم (١٢٩). (٣) ((الجزء)) لأبي الحسين بن المظفر (٥٢). - ١٩ - الموسوعة الحديثية المجلد الثالث عشر بأقل مما فيه فهلك غرم الغريم الفضل(١). ٨١٧٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا كان الرهن يسوي أكثر مما فيه فهو في الفضل مؤتمن، فإذا كان الرهن أقلَّ ممّا رهن فيه ذهب من حقه بقدر الرهن، وكان ما بقي على صاحب الرهن(٢). قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٨١٧٨- محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا كان الرهن والدین قیمته سواء فضاع الرهن فهو بما فيه، وإن كانت قيمته أکثر من الدين فهو في الفضل أمين لا ضمان عليه. وإن كانت قيمته أقل من الدين رجع المرتهن على الراهن بذلك. وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله الذي كان يأخذ به. وهو قول أبي يوسف ومحمد(٣). (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٨٤)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٥٠٤١) عن الثوري، عن القعقاع، عن إبراهيم قال: إن كان الرهن أكثر ذهب بما فيه، وإن كان أقل رد عليه الفضل. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٢٤٦) من طريق القعقاع بن يزيد، عن إبراهيم قال: إذا كان الرهن أكثر مما رهن به فهلك فهو بما فيه، لأنه أمين في الفضل، وإذا كان أقل مما رهن به فهلك رد الراهن الفضل. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٨١). (٣) كتاب ((الأصل)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني ١٣٣/٣. - ٢٠ -