Indexed OCR Text
Pages 161-180
الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر ٦٧٦٠ - الحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن الإمام أبي حنيفة عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال: ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، فإذا وجدتم للمسلم مخرجاً فادرؤوا عنه(١). ٦٧٦١ - أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله ابن الحسن، قال: أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا محمد يعني ابن شجاع، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه قال: ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة، فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فادرؤوا عنه(٢). ٦٧٦٢- أبو حنيفة رحمه الله، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب أنه قال: ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، وإذا وجدتم لمسلم مخرجا فادرؤوا عنه الحد(٣). ٦٧٦٣- حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر بن (١) (مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤٢٩). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (٢٤٢). (٣) كتاب ((الأم)) للشافعي ٣٦٥/٧. - ١٦١ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر الخطاب، أنه قال: ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، وإذا وجدتم لمسلم مخرجا فادرؤوا عنه الحد (١). باب: إبطال الحد في امرأة وقع عليها راعي الغنم ٦٧٦٤ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس أحمد بن عقدة، عن أحمد بن محمد بن عبيد النيسابوري، عن أحمد بن جعفر، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن الإمام أبي حنيفة، عن حماد، عن الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري الكوفي، عن أبي الطفيل واثلة بن الأسقع: أن امرأة خرجت مع إخوة لها فاستأثروا بالحملان، ثم بالطعام، فأجاعوها وبالشراب، فأعطشوها، فلما بلغها الجهد رجعت، فلقيها راعي غنم، فاستسقته، فأبى إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت ووقع عليها، وقدمت المدينة حبلى، فأتي بها أخوتها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكرت ذلك، فخلى سبيلها، ولم يقم عليها الحد(٢). باب: إذا اجتمعت على الرجل الحدود فيها القتل ٦٧٦٥ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا اجتمعت على الرجل الحدودُ فيها القتل درئت الحدود وأخذ بالقتل، (١) ((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي ٣٠٨/١٣ (١٨٢٨٧). (٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤٢٦). - ١٦٢ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر وإذا اجتمعت الحدود وقد قُتل، قُتل ودفع ما سوى ذلك، لأن القتلَ قد أحاط بذلك كله(١). قال محمد: وهذا كله قول أبي حنيفة وقولنا، إلا حدّ القذف فإنه من حقوق الناس، فيُضربُ حدُّ القذف ثم يُقتل، وإنما الذي يدرأ عنه الحدود التي لله تعالى. باب: الجارية تكون بين رجلين، فتلد عن أحدهما ٦٧٦٦- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الجارية تكون بين رجلين فتلد عن أحدهما، قال: يدرأ عنه الحد بجهالته، ويضمن لصاحبه نصيبه ونصف ثمن ولده، قال: وإن كانت من أخوين فوقع عليها أحدهما، فولدت، قال: يدرأ عنه الحد، ویضمن لأخيه قيمة نصيبه من الجارية وليس عليه قيمة في ولدها؛ لأنه یعتق حین يملكه(٢). باب: ما جاء في حد شرب السكران ٦٧٦٧ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا عبد الكريم بن (١) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٠٨)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٨٢١٦) عن قيس بن الربيع، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا اجتمعت على الرجل حدود فيها القتل، فإن القتل یکفیه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٧٠٨) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا زنى وسرق وقتل وعمل حدوداً، قال: يقتل، ولا یزاد على ذلك. (٢) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٧/ ٣٥٧ رقم (١٣٤٦٢). - ١٦٣ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر أبي المخارق يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بسكران، فأمرهم أن يضربوه بنعالهم - وهم يومئذ أربعون رجلاً - فضرب كل واحدٍ بنعليه، فلما ولّي أبو بكر رضي الله عنه أتي بسكران، فأمرهم فضربوه بنعالهم، فلما ولّي عمر رضي الله عنه، واستخرج الناس ضرب بالسّوط(١). قال محمد: وبهذا نأخذ، نرى الحدّ على السكران من نبيذ كان أو غيره ثمانين جلدةً بالسّوط، يحبس حتی یصحو ویذهب عنه السکرُ، ثم یضرب الحد، ويفرق على الأعضاء ويجرد، إلا أنه لا يضرب الفرج ولا الوجه، ولا الرأس، وضربه أشد من ضرب القاذف، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالی. ٦٧٦٨ - حدثنا هارون بن هشام، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثنا نصر بن سليمان، عن بكير بن معروف، عن عبد الله بن واقد، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه، أن عاملاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٢٣)، والأثر يشهد له ما أخرجه البخاري (٦٧٧٩) عن السائب بن يزيد قال: كنا نؤتي بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمرة أبي بكر فصدراً من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين. وأخرجه مسلم (١٧٠٦) عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانین، فأمر به عمر. - ١٦٤ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر إلى عمر: أن ناساً قبلنا يشربون الخمر، ويتألون عليها القرآن، فكتب إليه عمر: إن أقروا بتحريمها، فأقم عليهم الحد، وإن لم يقروا بالتحريم فاضرب أعناقهم(١). ٦٧٦٩ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: لو أنَّ رجلاً شرب حُسوةً من خمر ضُربَ، قال: وأخاف أن يكون السكرُ مثلَ ذلك (٢). قال محمد: يضرب الحدّ في الحُسوة من الخمر، فأما من السكر فلا يحدُّ حتى يسكر، ولكنه يعزّر، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٦٧٧٠ - حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، [قال: حدثتني فاطمة بنت محمد بن حبيب بن حبيب، قالت: سمعت أبي] يقول: قرأت في كتاب حمزة بن حبيب: عن أبي حنيفة، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود قال: أتاه رجل بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله، فأمر به فحبس، حتى إذا صحا دعا بالسوط فقطع ثمرته ثم (١) (كشف الآثار)) للحارثي (٣٦٩٠). (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٢٤)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٩٨٩) عن وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن إبراهيم قال: يضرب في الخمر في قلیلها و کثیرها. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٩٨) عن هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي وإبراهيم وأبي رزين قالوا: السكر خمر. - ١٦٥ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر دقه، ودعا جلاداً فقال: اجلد وارفع يدك في جلدك، ولا تبد ضبعيك، وقال: وأنشأ عبد الله يعد حتى إذا أكمل ثمانين جلدة خلى سبيله، فقال الشيخ: يا أبا عبد الرحمن! والله إنه لابن أخي، وما لي ولد غيره، فقال: بئس لعمرو الله والي اليتيم أنت، كنت والله ما أحسنت أدبه صغيراً ولا سترته كبيراً، قال: ثم أنشأ يحدثنا فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام السارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قامت عليه البينة قال: ((انطلقوا به فاقطعوه)) فلما انطلق به ليقطع نظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم كأنما سفي عليه الرماد، فقال له بعض جلسائه، والله يا رسول الله لكأن هذا قد اشتد عليك؟ قال: ((وما يمنعني أن لا يشتد علي أن تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم)) قالوا: فلولا خليت سبيله؟ قال: ((أفلا كان هذا قبل أن تأتوني به، فإن الإمام إذا انتهى إليه حد فليس ينبغي له أن يعطله)) قال: ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ [النور: ٢٢](١) . CO غَفُورٌ رَحِيمٌ ٦٧٧١ - حدثنا أحمد بن محمد، حدثني الحسن بن علي قال: هذا كتاب (١) ((المسند)) للحارثي (١٣٤٧)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٣٥١٩)، والحميدي (٨٩)، وأحمد ٣٩١/١، ٤١٩، ٤٣٨، وأبو يعلى (٥١٥٥)، والحاكم ٣٨٢/٤، ٣٨٣، والطبراني (٨٥٧٢)، والبيهقي ٣٢٦/٨، ٣٣١ من طرق عن يحيى بن عبد الله الجابر التيمي، عن أبي ماجد الحنفي به، وصححه الحاكم، وسكت عليه الذهبي، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٥/٦ بعد أن عزاه لأحمد وأبي يعلى: أبو ماجد الحنفي ضعيف. - ١٦٦ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر الحسين بن علي، حدثنا يحيى بن الحسن، حدثنا زياد، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن يحيى التيمي، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بهذا(١). ٦٧٧٢- وحدثنا أحمد بن محمد، أخبرني منذر بن محمد، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة بهذا(٢). ٦٧٧٣- وحدثنا أحمد بن محمد، أخبرني منذر بن محمد، حدثني أبي، حدثني عمي، عن أبيه، عن أبي حنيفة بهذا(٣). ٦٧٧٤- وحدثنا أحمد بن محمد، أخبرني منذر بن محمد، حدثني أبي، حدثنا أيوب، عن أبي حنيفة بهذا(٤). ٦٧٧٥- حدثنا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا محمد بن ميسر أبو سعد الصغاني، حدثنا أبو حنيفة، عن يحيى التيمي، عن أبي ماجد، عن ابن مسعود: أن رجلاً أتاه بابن أخ له سكران، فقال: ترتروه ومزمزوه واستنكهوه، فترتر ومزمز واستنكه، فوجدوا منه ريح شراب، فأمر بحبسه، فلما صحا دعا به ودعا بسوط، فأمر به فقطع ثمرته، وذكر الحديث بطوله(٥). (١) ((المسند)) للحارثي (١٣٤٨). (٢) (المسند)) للحارثي (١٣٤٩). (٣) ((المسند)) الحارثي (١٣٥٠). (٤) ((المسند)) للحارثي (١٣٥١). (٥) ((المسند)) للحارثي (١٣٥٢). - ١٦٧ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر ٦٧٧٦- وحدثنا عبد الله بن علي وعبد الله بن عبيد الله بن شريح، قالا: حدثنا عيسى بن أحمد، حدثنا المقرئ(١). ٦٧٧٧- وحدثنا أبي وسعيد بن ذاكر بن سعید الأسدي، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا المقرئ(٢). ٦٧٧٨- وحدثنا عبد الله بن محمد بن علي وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد المكي، حدثنا المقرئ، حدثنا أبو حنيفة، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجد الحنفي قال: أتى رجل بابن أخيه نشوان إلى عبد الله بن مسعود، فطلب له عبد الله عذراً، فلم يجد له عذراً، فأمر بحبسه، فلما صحا دعا به، ودعا بسوطٍ، فأمر به قطعت ثمرته ثم دق رأسه، ثم دعا جلاداً فقال: اجلده ولا تمد ضبعيك، ثم أنشأ عبد الله یعدّ له حتى إذا أکمل ثمانين جلدة خلی سبیله، فقال الشيخ: يا أبا عبد الرحمن! والله إنه لابن أخي، وما لي ولد غيره، فقال له عبد الله: بئس لعمرو الله والي اليتيم أنت، والله ما أحسنت أدبه صغيراً، ولا سترته كبيراً، ثم أنشأ عبد الله يحدثنا فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قامت عليه البينة قال: ((انطلقوا به، فاقطعوه)) فلما انطلق ليقطع نظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما سفى عليه (١) ((المسند)) الحارثي (١٣٥٤). (٢) ((المسند)) للحارثي (١٣٥٤). - ١٦٨ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر الرماد من شدة ذلك عليه، وقال بعض جلسائه: يا رسول الله ! لكأن هذا قد اشتد عليك؟ قال: ((وما يمنعني ألا يشتد علي أن تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم)) قالوا: أفلا خليت سبيله؟ قال: ((هلا كان قبل أن تأتوني به، فإن الإمام إذا انتهى إليه الحد فلا ينبغي له أن يعطله))، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوْاْأَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢](١). ٦٧٧٩- أخبرنا سهل بن بشر، حدثنا الفتح بن عمرو، حدثنا الحسن بن زیاد، ح وحدثنا حماد بن أحمد المروزي، حدثنا الوليد بن حماد، حدثنا الحسن بن زياد، حدثنا أبو حنيفة، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود، فذكر الحديث بطوله، إلا أنه قال: جاء رجل بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله، وقال: وارفع يدك في جلدك، ولا تبد ضبعيك، وقال: الشيطان على أخيكم المسلم، وقال: فليس ينبغي له أن يعطله حتى يقيم(٢). ٦٧٨٠ - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثني منذر بن محمد، حدثنا أبي، عن حسن بن زياد، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن عبد الله أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله مثله(٣). (١) ((المسند)) للحارثي (١٣٥٤). (٢) (المسند)) للحارثي (١٣٥٥). (٣) ((المسند)) للحارثي (١٣٥٦). - ١٦٩ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر ٦٧٨١ - أحمد بن محمد، حدثني محمد بن عبد الله المسروقي، قال: هذا كتاب جدي، فقرأت فيه: حدثنا أبو حنيفة، عن يحيى، عن عبد الله أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود قال: إن أول حد أقيم في الإسلام، نحو قول زياد(١). قال أبو محمد: اختلف عن أبي حنيفة في هذا الإسناد: فروى بعضهم: عن أبي حنيفة، عن يحيى بن عبد الله التيمي، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله. وروى بعضهم: عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجد، عن عبد الله. وروى بعضهم: عن يحيى بن الحارث، عن عبد الله بن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله. والصحيح: من رواه: عن يحيى بن عبد الله التيمي، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله، وكذلك رواه سفيان الثوري وزهير بن معاوية وجرير بن عبد الحميد وسفيان بن عيينة وغيرهم، ومن روى غير هذا فالخطأ منه لا من أبي حنيفة، فأما من روى عن أبي حنيفة بمثل ما رواه سفيان الثوري، وزهير وهؤلاء فهو: حمزة الزيات، والحسن بن الفرات، وأبو يوسف، وسعيد بن أبي الجهم، وأيوب بن هانئ، ويونس بن بكير، وأبو سعد الصغاني، فقالوا: عن أبي حنيفة، عن يحيى بن عبد الله الجابر، (١) ((المسند)) للحارثي (١٣٥٧). - ١٧٠ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود. ومن روى غير هذا اللفظ فالخطأ منهم. وأما من ذكر: عن يحيى بن الحارث، فهو: يحيى بن عبد الله أبو الحارث، هكذا قال زهير: عن يحيى التيمي أبو الحارث الجابر: أن أبا ماجد رجل من بني حنيفة حدثه، وقد حدثنا عبد الله بن محمد بن نصر المالكي، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قلت ليحيى الجابر: من أبو ماجد الحنفي؟ قال: أعرابي قدم علينا من اليمن. ٦٧٨٢- حدثنا عبد الله بن محمد بن علي البلخي، قال: حدثنا يحيى ابن موسى، قال: حدثنا أبو سعد الصغاني، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن يحيى التيمي، عن أبي ماجدة الحنفي قال: أتى رجل بابن أخيه نشواناً إلى عبد الله بن مسعود، فطلب له عبد الله عذراً فلم يجد له عذراً، فأمر بحبسه ودعا بسوط، فأمر به فقطعت ثمرته ثم دعا بجلاد، فقال: اجلده ولا تمد ضبعيك، ثم أنشأ عبد الله يعدّ له حتى إذا أكمل ثمانين جلدة خلى سبيله، فقال الشيخ: يا أبا عبد الرحمن! والله إنه لابن أخي وما لي ولد غيره، فقال عبد الله: بئس لعمرو الله والي اليتيم أنت، والله ما أحسنت أدبه صغيراً ولا سترته كبيراً، ثم أنشأ عبد الله يحدثنا، فقال: إن أول حدّ أقيم في الإسلام لسارق أتي به النبي عليه السلام، فلما قامت عليه البينة قال: ((انطلقوا به فاقطعوه))، فلما انطلق به ليقطع نُظِرٍ إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يسفى عليه الرماد من شدة ذلك عليه، فقال - ١٧١ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر بعض جلسائه: يا رسول الله! لعل(١) هذا قد اشتد عليك، قال: ((وما منعني ألا يشتد علي أن تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم))، قالوا: أفلا خليت سبيله؟ قال: ((هلا كان قبل أن تأتوني به؟ فإن الإمام إذا انتهى إليه الحد فلا ينبغي له أن يعطله))، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَعُواْ أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢](٢). ٦٧٨٣ - الحسن بن زياد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن يحيى بن الحارث التميمي، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن رجلاً أتاه بابن أخ له نشوان، قد ذهب عقله، فأمر به عبد الله فحبس حتى إذا صحا دعا بسوط فقطع ثمرته، ثم دق طرفه، ثم دعا جلاداً، فقال: اجلده وأوجع في جلدك ولا تبد ضبعيك، وأقبل عبد الله يعدّ حتى إذا كمل ثمانين جلدة خلى سبيله، فقال الرجل: يا أبا عبد الرحمن! أما والله إنه لابن أخي، وما لي من ولد غيره، فقال عبد الله: بئس العم والي اليتيم، كنت ما أحسنت أدبه صغيراً، ولا سترت عليه كبيراً، ثم أنشأ عبد الله يحدثنا فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أن قامت عليه البينة قال: ((انطلقوا به فاقطعوه))، فلما انطلق به ليقطع نظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما (١) في الأصل: (لك أن) محرف. (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٢٠٨). - ١٧٢ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر أسفي فيه الرماد، فقال له بعض جلسائه: يا رسول الله! لكأن هذا اشتد عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما لي لا يشتد علي أن تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم المسلم»، قالوا: فلو خليت سبيله يا رسول الله قال: ((أفلا كان هذا قبل أن تأتوني به، فإن الإمام إذا انتهى إليه حد فليس ينبغي له أن يعطله حتى يقيمه))، ثم تلا هذه الآية: (١). ﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) ٦٧٨٤ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس أحمد بن عقدة، عن فاطمة بنت محمد بن حبيب، عن عمها حمزة بن حبيب، عن أبي حنيفة باللفظ الأول (٢). ٦٧٨٥- وروى أيضاً باللفظ الأخير عن أبي العباس أحمد بن عقدة، عن عبد الله بن محمد بن علي، عن يحيى بن موسى، عن أبي سعد محمد بن الميسر الصغاني، عن الإمام أبي حنيفة (٣). ٦٧٨٦- والحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد بن خلي الكلاعي روى في ((مسنده))، عن أبيه محمد بن خالد بن خلي، عن أبيه خالد بن خلي، عن محمد بن خالد الوهبي، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن (١) ((الإمتاع)) ص (٤٦)، و((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤١٢). (٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤١٢). (٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤١٢). - ١٧٣ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجد، عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رجلاً أتى بابن أخ له سكران، فقال: ترتروه ومزمزوه واستنكهوه، فترتروه ومزمزوه واستنكهوه، فوجدوا منه رائحة شراب، فأمر بحبسه، فلما صحا دعا به ودعا بسوط، فأمر به فقطعت ثمرته، فذكر الحديث بطوله(١). ٦٧٨٧ - أخبرنا الشيخ أبو سعد أحمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم بن أبي علي البصري إذناً، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الثلاج إذناً، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي البلخي، قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا أبو سعد محمد بن الميسر الصغاني قال: حدثنا أبو حنيفة، عن يحيى التيمي، عن أبي ماجدة، عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رجلاً جاء بابن أخ له سكران، فقال: ترتروه ومزمزوه الحديث(٢). باب: إذا انتهى الحد إلى الإمام، فلا يقطعه حتى يقيمه ٦٧٨٨- حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن المستورد، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، أنبأ أبو حنيفة، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود: أنه حدثهم أنه (١) ((مسند)) محمد بن خالد بن خلي الكلاعي، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤١٢). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٢١٤). - ١٧٤ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر قال: إن أول حدٍّ أقيم في الإسلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسارق، فأمر به فقطعت يده، فلما انطلقوا به نظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما سفي في وجهه الرماد، فقالوا: يا رسول الله ! كأنه شق عليك؟ فقال: ((ألا يشق علي أن تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم))، قالوا: أفلا ندعه؟ قال: ((أفلا كان هذا قبل أن تأتوني به، فإن الإمام إذا رفع إلیه الحد فلیس ينبغي له أن يدعه حتى يمضيه))، ثم تلا ﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوْ﴾ [النور: ٢٢] إلى آخر الآية (١). ٦٧٨٩ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن صالح بن أحمد، عن شعيب بن أيوب، عن أبي يحيى الحماني، عن الإمام أبي حنيفة، عن يحيى بن عبد الله التيمي الكوفي الجابر، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا انتهى الحد إلى السلطان فلا سبيل إلى درٹه))(٢). ٦٧٩٠ - حدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل السقطي ببغداد، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا خلف بن هشام، ثنا أبو شهاب عن شعبة، وأبي حنيفة، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجدة - شك -، ثنا خلف قال: (١) ((المسند)) الحارثي (١٣٥٣). (٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٣٧١). - ١٧٥ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر جاء رجل إلى ابن مسعود بابن امرأته سكران، فاستنكهه، ثم حصبه، حتى صحا، ثم قال للجلاد: اجلد وأعط كل عضو حقه، ولا ترفع إبطك، قال أبو حنيفة: غير الرأس والفرج، فلما ضربه ثمانين قال عمّه: أما إنه لواحدي، فقال: بئس لعمر الله والي مال اليتيم أنت، ما أدبته صغيراً، ولا سترته كبيراً، ثم أنشأ يحدّث فقال: إن أول حدّ أقيم في الإسلام لسارق أتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فرأى على وجه رسول الله مثل سافي الرماد، فقالوا: يا رسول الله ! كأنه شق عليك، فقال: ((وما لي لا يشق علي أن تكونوا أعوان الشياطين على أخيكم))، قالوا: فهلا خليت سبيله، فقال: ((العفو بينكم)) (١). ٦٧٩١- أخبرنا الشيخ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: أخبرنا أبو نصر بن أشكاب القاضي الزعفراني البخاري، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا أبو يونس إدريس بن إبراهيم المقانعي، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي ماجدة الحنفي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ينبغي للإمام إذا رفع إليه حد ألا يقطعه حتى يقيمه))(٢). (١) ((المسند)) لأبي نعيم (٤١٣). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٢٠٩). - ١٧٦ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر ٦٧٩٢- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن الخلال، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال: حدثنا محمد بن شجاع، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أبي ماجدة الحنفي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رجلاً أتاه بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله، فأمر به عبد الله فحبس، حتى إذا صحا دعا بسوط فقطع ثمرته ثم دق طرفه ثم دعا بجلاد فقال: اجلده وارفع يدك في جلدك ولا تبد ضبعيك، وأقبل عبد الله يعدّ حتى إذا أكمل له ثمانين جلدة خلى سبيله فقال: يا أبا عبد الرحمن! أما والله إنه لابن أخي، وما لي من ولد غيره، فقال عبد الله: بئس لعمر الله والي اليتيم كنت والله ما أحسنت أدبه صغيراً، ولا سترت عليه كبيراً، ثم أنشأ عبد الله يحدثنا فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أن قامت عليه البينة قال: ((انطلقوا به فاقطعوه))، فلما انطلق به ليقطع نظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم کأنما أسفي فيه الرماد، فقال له بعض جلسائه: يا رسول الله! لكأن هذا قد اشتد عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما لي لا يشتد علي أن تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم المسلم)»، قالوا: فلولا خليت سبيله يا رسول الله، قال: ((أفلا كان قبل أن تأتوني به، فإن الإمام إذا انتهى إليه حد فليس ينبغي له أن يعطله حتى يقيم)) ثم تلا هذه الآية: - ١٧٧ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر ﴿ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَكُمُّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [النور: ٢٢](١). ٦٧٩٣- أخبرنا الشيخ أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان المقرئ بقراءتي عليه فأقر به في مسجده بنهر القلابين، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو جعفر، قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أبو شهاب، عن شعبة، عن أبي حنيفة، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجدة أو أبي ماجد شك خلف، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود رضي الله عنه بابن أخ له سكران فاستنكهه ثم حبسه حتى صحا، قال للجلاد: اجلد وأعط كل عضو حقه ولا يرى إبطك، قال أبو حنيفة: غير الرأس والفرج، قال: فلما ضربه ثمانين قال عمه: أما والله إنه لواحدي ما لي غيره، فقال: بئس لعمر الله والي مال اليتيم أنت، ما أدبته صغيراً، ولا سترته كبيراً، ثم أنشأ يحدث فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فرئي على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل سافي الرماد، فقالوا: يا رسول الله! كأنه شق عليك؟ قال: ((وما لي لا يشق علي أن تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم))، قالوا: فهلا خليت سبيله؟ قال: ((العفو بينكم))(٢). (١) ((المسند)) لابن خسرو (١٢١١). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٢١٢). - ١٧٨ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر ٦٧٩٤- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكتاني، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن إسحاق السراج المعروف بابن الطبيز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلي، قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن خالد السلفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا الأبيض، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجدة الحنفي قال: بينا أنا عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذ أتاه رجل بابن أخ له قد سکر قال: فأمر عبد الله بسوط فدق بین حجرین، ثم قال للجلاد: اضرب ولا تبد ضبعيك وأعط كل عضو حقه قال: ثم أنشأ عبد الله يعد، حتى إذا بلغ ثمانين قال: كف، قال: فلما أن فرغ من ضربه قال: يقول الرجل: والله يا أبا عبد الرحمن! إنه لابن أخي، وما لي ولد غيره، قال: بئس لعمر الله والي اليتيم أنت، والله ما أدبته صغيراً، ولا سترت عليه كبيراً، قال: ثم قال عبد الله: والله إن أول حد أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قامت عليه البينة رئي في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما سفي عليه الرماد قال: قالوا: يا رسول الله! كأن هذا شق عليك قال: ((وما لي لا يشق علي وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم))، قالوا: فخل سبيله يا رسول الله، قال: ((كان هذا قبل أن تأتوني به، إن الإمام إذا رفع إليه الحد فلا ينبغي له أن يعطله))، ثم تلا هذه الآية: - ١٧٩ - الموسوعة الحديثية المجلد الحادي عشر ١٢﴾ [النور: ٢٢](١). ﴿ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ باب: ما جاء فيما لعن الله الشافع والمشفع في الحدود ٦٧٩٥ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن صالح بن أحمد، عن شعيب بن أيوب، عن أبي يحيى الحماني، عن الإمام أبي حنيفة عن يحيى بن عبد الله الجابر الكوفي، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا بلغ الحد السلطان فلعن الله الشافع والمشفع))(٢). باب: شهادة المقطوع في السرقة ٦٧٩٦ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن عامر، عن شريح، أن رجلاً من بني أسد قطع في سرقة، ثم تاب فحسنت توبته، ثم شهد عند شريح بشهادة، فقال: أتجيز شهادتي؟ قال: نعم وأراك لذلك أهلاً(٣). (١) ((المسند)) لابن خسرو (١٢١٣). (٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٣٧٦). (٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٧٤٦)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٣٤٣) عن وكيع، عن سفيان، عن أبي حصين، عن شريح أنه أجاز شهادة أقطع. وأخرجه عبد الرزاق (١٥٥٥٣) عن الثوري، عن أشعث، عن الشعبي، عن شريح قال: أجيز شهادة كل صاحب حد إلا القاذف، توبته فيما بينه وبين ربه. - ١٨٠ -