Indexed OCR Text

Pages 321-340

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
باتفاق الروايات في آخر إمرة معاوية رضي الله عنه، ومات معاوية سنة
ستین، وولد أبو حنيفة سنة ثمانین فکیف تتصور رؤيته، وكذا رؤية جابر
فإنه مات سنة تسع وسبعين باتفاق الروايات، فلفظة: لقيت، وهم من
الراوي، انتهى (١).
٥٧٤- أخبرنا الشيخ الإمام محمد بن منصور الواني في شعبان سنة
ست وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه العالم الزواهي، قال: حدثنا
القاضي الإمام الشهيد أبو سعيد بن عماد الإسلام أبي العلاء صاعد بن
محمد، قال: أنبأنا أبو مالك نصرويه بن أحمد البلخي ورد علينا حاجاً،
قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الخضيب، قال: حدثنا علي بن بدر وهو
أبو الخضر القاضي، قال: حدثنا هلال بن بدر عن هلال بن أبي العلاء،
عن أبيه، عن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، قال: لقيت سبعة من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت عن كل واحدٍ منهم
حديثاً: لقيت عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم قلت لأبي: أريد أن أسمع منه فحملني أبي على
عاتقه، وذهب بي إليه فقال: ما تريد؟ قلت: أريد أن تحدثني حديثاً سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: ((إغاثة الملهوف فرض على كل مسلم، من تفقه في
(١) ((المسند)) للثعالبي (١٩٣).
- ٣٢١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
دين الله كفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب))(١).
٥٧٥- أخبرنا جدي أنا الصلاح بن أبي عمر، أنا الفخر بن البخاري،
أنا الشيخ موفق الدين، أنا أبو الفتح بن عبد الباقي، أنا ابن خيرون، أنا
أبو سعيد السرخسي، أنا القاضي أبو بكر عبد الرحمن بن محمد، ثنا
أبو أحمد بن عبد الله، أنا أبو علي الدمشقي، أنا أبو زفر الطبري، أنا
أبو مكرم البغدادي، أنا محمد بن أحمد بن سماعة، أنا بشر بن الوليد، أنا
أبو يوسف القاضي، أنا أبو حنيفة، قال: ولدت سنة ثمانين وحججت مع
أبي سنة ست وتسعين وأنا ابن ست عشرة سنة، فلما دخلت المسجد
الحرام رأيت حلقة عظيمة فقلت لأبي: حلقة من هذه؟ فقال: حلقة
عبد الله بن جزء الزبيدي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته
يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تفقه في
دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب.
أقول: وكذا عبد الله بن أنيس الجهني، فإنه مات سنة أربع وخمسين في
خلافة معاوية، وأما عبد الله بن أبي أوفى فإنه مات [سنة] سبع وثمانين،
فيمكن سماعه منه، وأما عبد الله بن الحارث الزبيدي فإنه مات على
الأصح بمصر سنة ست وثمانين، وقيل سنة سبع، وقيل سنة ثمان،
فيمكن أيضاً سماعه منه والله أعلم(٢).
(١) ((الأحاديث السبعة)) للإمام أبي المكارم عبد الله بن حسين النيسابوري رقم (١).
(٢) ((الأربعين المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة)) للحافظ يوسف بن عبد الهادي الصالحي
برقم (١٨).
- ٣٢٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
٥٧٦- أخبرنا عن كتاب القاضي عبد الملك، أنبا قاضي القضاة
أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الدامغاني سنة أربع وسبعين وأربعمائة،
أنبأ القاضي أبو عبد الله الحسن بن علي بن محمد الصيمري، ثنا أبو بكر
هلال بن محمد بن محمد بن أخي هلال الرازي، ثنا أبو عبيد محمد بن
محمد ثنا محمد بن حمدان الطيالسي، ثنا أحمد بن الصلت، عن بشر بن
الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، قال: سمعت أنس بن مالك
رضي الله عنه، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من
تفقه في دين الله كفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب)) (١).
٥٧٧- حدثني أبو محمد عبد الله بن أحمد العمادي، حدثنا محمد بن
محمد بن عزيز التاجر، حدثنا محمد بن أحمد الشعيثي بمنى، حدثني
إسماعيل بن محمد الضرير، حدثنا أحمد بن الصلت الحماني، حدثنا محمد
ابن سماعة، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة قال: حججت مع أبي ولي
ست عشرة سنة، فمررنا بحلقة فإذا رجل، فقلت من هذا؟ قالوا: عبد الله
ابن الحارث بن جزء الزبيدي رضي الله عنه (٢).
٥٧٨- وقرأته على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، عن القاسم بن
مظفر، أن عبد الله بن الحسين كتب إليهم: أخبرنا أبو الفتح محمود بن
(١) ((التدوين في أخبار قزوين)) للقزويني ٣/ ٢٦٠.
(٢) (تاريخ نيسابور)) للحافظ أبي عبد الله الحاكم، كما في ((لسان الميزان)) ٢٧٠/١.
- ٣٢٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
أحمد بن الصابوني، عن الشريف أبي السعادات أحمد بن أحمد بن
عبد الواحد، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي الحسين الأعين
السمناني، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عيسى البنفشي، حدثنا
أبو علي الحسن بن علي الدمشقي، حَدَّثنا أبو زفر عبد العزيز بن الحسن
الطبري بآمد، حدثنا أبو بكر مكرم بن أحمد البغدادي، حَدَّثنا محمد بن
أحمد بن سماعة، حدثنا بشر بن الوليد القاضي، حدثنا أبو يوسف، حَدَّثُنا
أبو حنيفة رحمه الله قال: ولدت سنة ثمانين وحججت مع أبي سنة ست
وتسعين وأنا ابن ست عشرة سنة فلما دخلت المسجد الحرام رأيت حلقة
عظيمة فقلت لأبي: حلقة من هذه؟ فقال: هذه حلقة عبد الله بن الحارث
ابن جزء الزبيدي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فتقدمت إليه
فسمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تفقه
في دين الله كفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب (١).
٥٧٩- حدثنا أبو بكر هلال بن محمد، ابن أخي هلال الرأي، قال:
ثنا أبي أبو عبيد الله محمد بن محمد، قال: ثنا محمد بن حمدان الطيالسي،
قال: ثنا أحمد بن الصلت، قال: ثنا محمد بن سماعة، عن أبي يوسف، عن
أبي حنيفة، أنه قال: حَجَجت مع أبي سَنةَ ست وتسعين، وَلَيَ ست عَشرة
سنة، فإذا أنا بشيخ، قد اجتمع الناس عليه، فقلت لأبي: من هذا الرجل؟
(١) ((لسان الميزان)) لابن حجر العسقلاني ١/ ٦١٢.
- ٣٢٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
فقال: هذا رجل، قد صحب محمدا صلى الله عليه وسلم، يقال له:
عبد الله بن الحارث بن جزء، فقلت لأبي: أي شيء عنده؟ قال: أحاديث
سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: قدمني إليه حتى أسمع
منه، فتقدم بين يدي، فجعل یفرج عني الناس، حتی دنوت منه، فسمعته،
يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من تفقه في دين
الله کفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب)).
قال لنا أبو بكر هلال: وقد أدرك أبو حنيفة من الصحابة أيضا
عبد الله بن أبي أوفى، وأبا الطفيل عامر بن واثلة وهما صحابيان(١).
٥٨٠- أخبرنا عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني المكي،
قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، وأبو علي
عبد الله بن جعفر الرازي، ومحمد بن سماعة، عن أبي يوسف، قال:
سمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول: حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين،
ولي ست عشرة سنة، فإذا شيخ قد اجتمع الناس عليه، فقلت لأبي: من
هذا الشيخ؟ فقال: هذا رجل قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال
له: عبد الله بن الحارث بن جزء، فقلت لأبي: فأي شيء عنده؟ قال:
أحاديث سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأبي: قدمني
إلیه حتی أسمع منه، فتقدم بین یدي، وجعل يفرج الناس، حتى دنوت
(١) «أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) للصمري ص٤.
- ٣٢٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
منه، فسمعته، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تفقه في
دین الله كفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب)).
قال أبو عمر: ذكر محمد بن سعد كاتب الواقدي أن أبا حنيفة رأي
أنس بن مالك وعبد الله بن الحارث بن جزء(١).
٥٨١- أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، حدثنا أبو القاسم على
ابن الحسين العدرمي المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو العباس محمد بن عمر بن
الحسين بن الخطاب البغدادي، حدثنا جعفر بن علي القاضي البغدادي،
حدثنا أحمد بن محمد الحماني، حدثنا محمد بن سماعة القاضي، حدثنا
أبو يوسف، عن أبي حنيفة، قال: حججت مع أبي سنة ست وتسعين،
فرأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له عبد الله بن
جزء الزبيدي، فسمعته يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول: ((من تفقه في دين الله رزقه من حيث لم يحتسب، وكفاه همه))(٢).
٥٨٢- أنبأنا القاضي أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد
العمري، أن أبا عبد الله الحسن بن محمد البلخي أخبره، قال: أنبأنا
أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قراءة عليه، قال: قرأت على القاضي
(١) ((جامع بيان العلم وفضله)) للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد البرّ النّمَري القرطبي
(١ /٤٥).
(٢) ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٢/٣).
- ٣٢٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
أبي سعد عبد الملك بن عبد الرحمن السرخسي، وكتبت من كتابه، أنبأنا
أبي القاضي أبو بكر عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه، حدثنا أبو أحمد
محمد بن عبد الله بن محمد، وبنت الوزير أبي العباس الإسفراييني، حدثنا
أبو علي الحسن بن علي الدمشقي، حدثنا أبو زفر عبد العزيز بن الحسن
الطبري بآمل، حدثنا أبو بکر مکرم بن أحمد بن مکرم البغدادي، حدثنا
محمد بن أحمد بن سماعة، حدثنا بشر بن الوليد القاضي، حدثنا أبو
يوسف القاضي، حدثنا أبو حنيفة قال: ولدت سنة ثمانين، وحججت مع
أبي سنة ست وتسعين وأنا ابن ست عشرة سنة، فلما دخلت المسجد
الحرام، رأيت حلقة عظيمة، فقلت لأبي: حلقة من هذه؟ قال: حلقة
عبد الله بن جزء الزبيدي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فتقدمت
فسمعته، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من تفقه
في دين الله كفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب))(١).
باب: ما جاء في فضل العلماء
٥٨٣- حدثنا يحيى بن زكريا بن أحمد المصري، حدثنا زفر بن الهذيل
التميمي، عن نعمان بن ثابت، عن حماد، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود،
قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((الْعُلَمَاءُ وَرَثةُ الأَنْبِياءِ))(٢).
(١) ((الذيل على تاريخ بغداد)) لابن النجار ١٦ / ٩٨.
(٢) ((تاريخ جرجان)) لحمزة بن يوسف السهمي الجرجاني ص ٣٣٥، يشهد له حديث أبي الدرداء
عند الدارمي (٣٤٩)، وأبي داود (٣٦٤١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
=
- ٣٢٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
٥٨٤- حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن الوليد القافلاتي ببغداد،
حدثنا محمد بن يحيى، عن الهياج بن بسطام، عن أبي حنيفة، عن حماد،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((يجمع الله العلماء يوم القيامة فيقول: إني لم أجعل حكمتي في
قلوبكم إلا وأنا أريد بكم الخير، اذهبوا فقد غفرت لكم على ما كان
منكم))(١).
٥٨٥- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن عون بن عبد الله، أن
أبا الدرداء رضي الله عنه قال: ما يمنعني أن أجمع القرآن إلا أني أخاف أن
لا أقوم به، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: تنام عالماً
=
(٤٢٩/١)، وابن حبان (٨٨)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٢٣١)، وابن عبد البر
في ((جامع بيان العلم)) (١٧٣، ١٧٤، ١٧٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٦٩٦)، والبغوي
(١٢٩) من طريق عبد الله بن داود الخريبي به.
(١) ((المسند)) (٧٧٩)، و(كشف الآثار)) (٣٦٥٨) الحارثي، وفي ((كشف الآثار)): (جعفر بن
محمد) بدل (أحمد بن جعفر بن محمد). والخبر أخرجه ابن عدي ٤/ ١٤٣٠، وابن عبد البر
في ((الجامع)) ٤٨/١، والطبراني في ((الصغير)) (٥٩١) عن صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن
زيد، عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً:
((يبعث الله العلماء يوم القيامة، ثم يقول: يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم وأنا
أريد أن أعذبكم، اذهبوا، فقد غفرت لكم))، والسياق للطبراني، وقال الهيثمي في
(المجمع)) ١/ ١٢٦: رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف
جدّاً.
- ٣٢٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
خير من أن تنام جاهلاً، وقال له رجل آخر من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم: تعلمه واعمل بما فيه وأنت مستيقظ وأنا ضامن لما تحدث في
نومك(١).
٥٨٦- كتب إلي صالح بن محمد الترمذي، قال: حدثنا الفضل بن
عبد الجبّار، قال: حدثنا العدني بمكة، قال: حدثنا القاسم بن معن، عن
أبي حنيفة، عن هشام بن عروة، عن أبيه رحمة الله عليهم قال: لا خير في
كبير ليس بعالم، وما خير الكبير إذا كان جاهلاً(٢).
٥٨٧- أنا الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبو الحسن علي بن محمد بن
المُعَلى الأوشي، إملاءً بأورجند، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن
أبي نصر الصفاري الأنصاري البخاري، ثنا أبو حفص عمر بن منصور
البزار المعروف بخبب، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد غنجار، أنا
أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن داود البلخي، ثنا محمد بن
إسحاق بن يوسف ببلخ، ثنا عبد الله بن صالح أبو عبد الرحمن البلخي،
ثنا داود البخاري، ثنا أبو مقاتل السمر قندي، عن الإمام أبي حنيفة، عن
إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي صالح، عن أم هانئ رضي الله عنها،
قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن يوم القيامة يدعوني
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٢٣).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٤٠٥).
- ٣٢٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
ربي فيقول لي: يا محمد، النبيينَ والعلماءَ اليوم في ضيافتي، فتوضع لهم
مائدة مسيرة شهر، فرشها در وياقوت، وضعت عليها سبعون ألف
صحفة، في كل واحد مثل كواكب السماء نورا وكمالا وطعاما، كما روي
اليوم عن الله ورسوله، لذلك يطعم عنها ثم يفتح لهم باب إلى الجنة فلهم
بكل حديث درجة فيها يسير الراكب سبعين عاما»، ثم قال النبي
صلى الله عليه وسلم: ((العلمُ ميراثي وميراثُ الأنبياء من قبلي، ومن كان
يرثني فهو معي في الجنة))(١).
باب: ما جاء في فضل مجالس الفقه والذكر
٥٨٨- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن ابن مسعود
رضي الله عنه، أنه قال: إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا، أما إنها ليست
بمجالس القصاص، ولكنها مجالس أهل الفقه(٢).
٥٨٩- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: ثنا عمران بن موسى،
قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن بكر بن خنيس،
عن أبي حنيفة، عن شيخ من أهل الكوفة يقال له: خُصَين قال: قال
(١) ((أربعين البلدانية)) لمسافر بن محمد بن حاجي الدمشقي (٤٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٥٩)، والخبر أخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٩٥/١
من طريق زيد بن حبان، عن القاسم بن الوليد قال: قال عبد الله بن مسعود: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) أما إني لا أعني حلق
القصاص، ولكني أعني حلق الفقه.
- ٣٣٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
ابن مسعود: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، أما أني لا أعني مجالس
القصاص، ولكن حلق أهل العلم (١).
٥٩٠- حدثنا أحمد بن الليث البلخي، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة،
قال: حدثنا سليمان بن منصور، قال: حدثني علي بن هاشم، عن أبي
حنيفة، عن الهيثم، عن الشعبي، عن مسروق رحمة الله عليهم، عن عبد الله
رضي الله عنه، أنه قال: ارتعوا في رياض الجنة، ثم قال: وتدرون ما
رياض الجنة؟ حلق العلم والفقه، لا حلق القصّاص(٢).
٥٩١- حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم البلخي، قال: حدثنا محمد بن
المهاجر، قال: حدثني إسماعيل بن حماد، عن أبيه، قال: حدثني الأبيض،
والوليد ابنا عروة، عن أبي حنيفة رحمة الله عليهم، عن الهيثم، قال: قال
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ارتعوا في رياض الجنة، أما أنها حلق
الذكر لا حلق القصاص (٣).
٥٩٢- حدثنا محمد بن أحمد بن موسى أبو جعفر القاضي، قال:
حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا علي بن عاصم(٤).
(١) ((المسند)) لأبن أبي العوام (٢٩٠).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٨٦).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٦٥٩).
(٤) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٩٦٤).
- ٣٣١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
٥٩٣- وحدثنا الفضل بن بسام، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال:
حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرني أبو حنيفة، عن الهيثم رحمة الله
عليهم، قال: قال عبد الله بن مسعود: إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا فيها،
إني لا أقول حلق القصاص، ولكن مجالس الذكر (١).
باب: ما جاء في فضل التعليم
٥٩٤- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال: يؤتى يوم القيامة بمثل السحاب إلى الرجل فيقال: هذا ما علّمت
للناس من الخير يُعمل به بعدك (٢).
٥٩٥- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن
جعفر بن الإمام، قال: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا حماد بن زيد،
عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: بلغني أنه يؤتى بموازين القسط
يوم القيامة فيوزن عمل رجل فلا يرجح، فيؤتى بشيء فيوضع في ميزانه
فيرجح، فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا علمك الذي علّمته فعُمل به من
(٣)
بعدك(٣).
٥٩٦- حدثنا داود بن أبي العوام، قال: حدثنا علي بن الحسن بن
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٩٦٤).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩١٤).
(٣) ((المسند)) لابن أبي العوام (٣٧٧).
- ٣٣٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
شقيق، قال: أخبرنا عبد الله، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم
رحمة الله عليهم قال: إن الرجل ليوضع عمله يوم القيامة في الميزان فيراه
محتقراً، فلا يزال ما فيه مثل السحاب فيوضع في ميزانه، فيقول: من أين
هذا؟ فيقال له: هذا ما علّمت من العلم يورث من بعدك(١).
٥٩٧- القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري روى في
((مسنده))، عن والده أبي طاهر عبد الباقي الأنصاري، عن أبي القاسم
عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، عن عبيد الله بن عثمان الدقاق،
عن أبي الحسين علي بن محمد(٢) بن يحيى المصري، عن مالك بن يحيى بن
مالك بن غسان الهمداني، عن علي بن عاصم، عن أبي حنيفة رحمه الله
تعالى(٣).
٥٩٨- وروى أيضاً عن أبي الحسن محمد بن علي المهتدي بالله، عن
أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين، عن علي بن محمد المصري، عن
مالك بن يحيى، عن علي بن عاصم، عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، عن
حماد، عن إبراهيم، قال: إذا كان يوم القيامة وضعت حسنات الرجل في
كفة الميزان، ووضعت سيئاته في الكفة الأخرى، فشالت سيئاته حسناته،
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٢٢).
(٢) في (ر هـ)): أحمد.
(٣) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (٩).
- ٣٣٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
حتى إذا أيس فظن النار جاءه شيء مثل السحاب، فيقع في حسناته في
كفة الميزان، فتشيل حسناته سيئاته، فيقال: أتدري ما هذا؟ فيقول: ما
أعرف هذا من عملي، فيقال: هذا ما علمت للناس من الخير فعملوا به
من بعدك(١).
٥٩٩- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعيد السوسي المراكشي على
حكم ما سبق، عن الحافظ عبد الله بن علي بن طاهر الحسني، عن محمد
ابن عبد الرحمن العلقمي، عن الحافظ أبي الفضل بن أبي بكر السيوطي،
عن العلم صالح بن عمر البلقيني، عن إبراهيم بن أحمد التنوخي، عن
أبي العباس الحجار الصالحي، عن جعفر بن علي الهمداني، عن أبي طاهر
أحمد بن محمد السلفي الحافظ قال في مشيخة الرازي: ومن خطه نقلت
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بقراءتي عليه
بالفسطاط، قال: أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر
القضاعي بمصر، قال: أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي العوام
السعدي، قال: أنا أبي محمد، قال: ثنا أبي عبد الله، قال: حدثني أبو بكر
محمد بن جعفر بن الإمام، قال: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا
حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: بلغني أنه يؤتى
بموازين القسط يوم القيامة، فيوزن عمل رجل فلا يرجح، فيؤتى بشيء
(١) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (٩).
- ٣٣٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
فيوضع في ميزانه فيرجح، فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا علمك الذي علمته
فعمل به من بعدك(١).
٦٠٠- حدثنا یوسف بن موسی، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا
حماد بن زيد، حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في قوله تعالى:
وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، قال: يجاء بعمل رجل، فيوضع في كفة
ميزانه، ويجاء بشيء مثل الغمامة أو مثل السحاب كثرة، فيوضع في كفة
أخرى في ميزانه، فترجح، فيقال: أتدري ما هذا؟ هذا العلم الذي تعلمته،
وعلمته الناس، فعلموه، وعملوا به بعدك (٢).
٦٠١- حدثنا خلف بن قاسم، وابن شعبان محمد بن القاسم الفقيه
القرطبي بمصر، وإبراهيم بن عثمان، والحسن بن مكرم بن حسان، وعلي
ابن عاصم، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: بلغني أنه
إذا كان يوم القيامة توضع حسنات الرجل في كفة، وسيئاته في الكفة
الأخرى، فتشيل حسناته، فإذا أيس وظن أنها النار جاء شيء مثل
السحاب حتى يقع في حسناته، فتشيل سيئاته، قال: فيقال له: أتعرف هذا
من عملك، فيقول: لا، فيقال: هذا ما علمت الناس من الخير فعمل به
من بعدك.
(١) ((المسند)) للثعالبي (٨٦).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا كما في ((النهاية في الفتن والملاحم)) لابن کثیر ص١٥٢.
- ٣٣٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
قال: فسمعني رجل من أهل الحديث فذكر أن حماد بن زيد كتب هذا
الحديث عن أبي حنيفة، فشككت فيه حتى حدثوني به عن مسلم بن
إبراهيم، عن حماد بن زيد، قال حدثني أبو حنيفة وذكر الحديث(١).
٦٠٢- وحدثنا محمد بن عبد الله، ومحمد بن معاوية، نا أبو خليفة
الفضل بن الحباب القاضي بالبصرة، ومسلم بن إبراهيم، وحماد بن زيد،
نا أبو حنيفة، عن حماد عن إبراهيم في قوله تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ
اُلْقِيَامَةِ﴾ قال: يجاء بعمل الرجل فيوضع في كفة ميزانه يوم القيامة،
فتخف، فيجاء بشيء أمثال الغمام أو قال: مثل السحاب، فيوضع في كفة
میزانه، فیرجح، فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيقال له: هذا فضل
العلم الذي كنت تعلمه الناس أو نحو هذا (٢).
٦٠٣- وأخبرنا أبو القسم أحمد بن فتح بن عبد الله رحمه الله، وحمزة
ابن محمد بمصر، ومحمد بن جعفر بن الإمام البغدادي، وإسحاق بن أبي إسرائيل،
وحماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: بلغني أنه
توضع موازين القسط يوم القيامة، فيوزن عمل الرجل، فيخف، فيجاء
بشيء مثل الغمام أو السحاب، فيوضع في ميزانه، فیرجح، فيقال له:
أتدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيقال: هذا من علمك الذي علمته الناس،
(١) ((جامع بيان العلم وفضله)) لأبي عمر ابن عبد البر القرطبي (٢٢٤).
(٢) ((جامع بيان العلم وفضله)) لأبي عمر ابن عبد البر القرطبي (٢٢٥).
- ٣٣٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
فعملوا به وعلموه من بعدك(١).
٦٠٤- أنبأ أبو النعمان تراب بن عمر بن عبيد، ثنا حمزة بن محمد
الحافظ، إملاء، أنبأ محمد بن جعفر بن الإمام البغدادي، ثنا إسحاق بن
أبي إسرائيل، ثنا حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
قال: بلغني أنه توضع موازين القسط يوم القيامة، فيجاء بعمل الرجل،
فيوضع في الميزان فيخف، فيجاء بشيء مثل الغمام، أو السحاب فيوضع
في ميزانه فيرجح، فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيقال له: هذا
عملك الذي علمته فعملوا به، وعلموه من بعدك(٢).
٦٠٥- أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي
بمصر، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي العوام السعدي،
أخبرنا أبي محمد حدثنا أبي عبد الله، قال: حدثني أبو بكر محمد بن جعفر بن
الإمام، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم، قال: بلغني أنه يؤتى بموازين القسط يوم القيامة، فيوزن
عمل رجل فلا يرجح، فيؤتى بشيء فيوضع في میزانه فیرجح، فيقول: ما
هذا؟ فيقال: هذا علمك الذي علمته فعمل به من بعدك (٣).
(١) ((جامع بيان العلم وفضله)) لأبي عمر ابن عبد البر القرطبي (٢٢٦).
(٢) ((الفوائد)) لأبي الحسين بن غنائم ص٢٣، ٢٤.
(٣) ((مشيخة أبي عبد الله محمد الرازي)) لأبي الطاهر السلفي (٤).
- ٣٣٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
باب: ما جاء في من يؤجر بعد موته
٦٠٦- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: ثلاثةٌ
يؤجر فيهم المیت بعد موته: ولد يدعو له بعد موته، فهو يؤجر في دعائه،
ورجل علّم علماً يعمل به ويعلّمه الناس فهو يؤجر على ما عمل به أو
علّم، ورجل ترك أرض صدقة(١).
٦٠٧- حدثنا أحمد بن محمد بن نعيم، قال: حدثنا علي بن عاصم،
قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: يؤجر
الرجل من بعده في ثلاثة أشياء، رجل ترك ولداً صالحاً فهو يدعو له من
بعده، ورجل وقف الصدقة من بعده فهو يجري عليه أجرها، ورجل علم
علما فعمل به من بعده فهو يجري له أجر ذلك(٢).
٦٠٨- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٩١١)، والأثر رواه الدارمي (٥٦٢) عن محمد
ابن الصلت، عن منصور بن أبي الأسود، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حماد، عن
إبراهيم قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خلال: صدقة تجري بعده، وصلاة ولده عليه
وعلم أفشاه يعمل به بعده.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (١٦٣١) (١٤)، وأبي داود (٢٨٨٠)، والترمذي
(١٣٧٦)، والنسائي (٣٦٥٣).
وعن أبي قتادة عند ابن ماجه (٢٤١)، وابن خزيمة (٢٤٩٥)، وابن حبان (٩٣).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٩٥٢).
- ٣٣٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
الحسن، قال: أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا محمد
يعني بن شجاع، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد،
عن إبراهيم قال: ثلاثة يؤجر فيهن الإنسان بعد الموت: رجل ترك أرضاً
صدقة فأجرها يجري له ما دامت صدقة، ورجل علّم الناس علماً فعملوا
به بعد موته فأجره یجري له بعد موته، ورجل ترك ولداً يدعو له بعد
موته فهو يؤجر في دعائهم له(١).
باب: ما جاء في فريضة طلب العلم
٦٠٩- حدثنا قبيصة بن الفضل بن عبد الرحمن الطبري، حدثنا
عثمان بن عفان السجزي، حدثنا أبو عاصم النبيل، حدثنا أبو حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم النخعي، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((طلبُ العلم فريضة على كل مسلم))(٢).
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٢٣٣).
(٢) ((المسند)) (٨٩٢)، و(كشف الآثار)) (١٧٨٧، ٣٧٦٦) الحارثي، والخبر أخرجه البزار كما
في «الميزان)) ٣٦/١ من طريق أبي عاصم، عن إبراهيم بن سلام، عن حماد به، ونقل
السخاوي في ((المقاصد)» ص ٢٧٥، عنه أنه قال: روي عن أنس بأسانيد واهية، وأحسنها
ما رواه إبراهيم ابن سلام، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن أنس به
مرفوعاً.
وأخرجه ابن شاهين في ((الأفراد)) وابن شمعون كما في ((المقاصد)) ص ٢٧٥، ومن
طريقهما ابن الجوزي في ((العلل)) (٦٣) من طريق موسى بن داود، عن حماد بن سلمة،
=
- ٣٣٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
٦١٠- كتب إلي صالح بن أبي رميح، حدثنا أبو أمية الطرسوسي،
حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أبو حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم قال: ما سمعت من أنس بن مالك إلا حديثاً
واحداً، سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طلب العلم
فريضة على كل مسلم)) (١).
٦١١- القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري روی في مسنده،
عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، عن إسحاق بن إبراهيم بن محمد
المهدي، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن
محمد الواعظ، عن أبي العباس أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني، عن بشر بن
الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى (٢).
٦١٢- وروى أيضاً عن أبي السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد
المتوكلي، عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد السمناني، عن أبي الحسن
علي بن أحمد بن عيسى، عن أبي أحمد(٣) محمد بن عبد الله بن خالد
=
عن قتادة، عن أنس، قال السخاوي: رجاله ثقات، وقال ابن الجوزي: موسى بن داود
مجهول.
(١) ((المسند)) (٨٩٣)، و((كشف الآثار)) (١٦٩٩) للحارثي.
(٢) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (٥).
(٣) في الأصل: أبو علي منصور ... الذهلي.
- ٣٤٠ -