Indexed OCR Text
Pages 21-40
مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني مقال، كالحارث الأعور وعاصم بن ضمرة ونحوهما، نعم فيهم عدة من رؤوس أهل البدع من الخوارج، والشيعة، والقدرية، نسأل الله العافيه، كعبد الرحمن بن مُلجم والمختار بن أبي عبيد الكذاب، ومعبد الجهني، ثم كان في المئة الثانية في أوائلها جماعة من الضعفاء من أوساط التابعين وصغارهم، ممن تكلم فيهم من قبل حفظهم أو لبدعة فيهم كعطية العوفي وفرقد السبخي وجابر الجعفي وأبي هارون العبدي، فلما كان عند انقراض عامة التابعين في حدود الخمسين ومائة، تكلّم طائفة من الجهابذة في التوثيق والتضعيف، فقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي، وضعَّف الأعمش جماعة ووثق آخرين، وانتقد الرجال شعبة ومالك. وقال الحافظ عبد القادر القرشي في ((الجواهر المضيئة)) ٣٠/١-٣١: اعلم أن الإمام أبا حنيفة قد قبل قوله في الجرح والتعديل، وتلقوه عنه علماء هذا الفن وعملوا به كتلقيهم عن الإمام أحمد والبخاري وابن معين وابن المديني وغيرهم من شيوخ الصنعة، وهذا يدلك على عظمته وشأنه وسعة علمه وسيادته، فمن ذلك ما رواه الترمذي رحمه الله تعالى في كتاب العلل من ((الجامع الكبير)) حدثنا محمود بن غيلان، عن جرير، عن يحيى الحماني، سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح. وروينا في ((المدخل لمعرفة دلائل النبوة)) للبيهقي الحافظ بسنده: عن عبد الحميد الحماني، سمعت أبا سعد - ٢١ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني الصنعاني وقام إلى أبي حنيفة فقال: يا أبا حنيفة ما تقول في الأخذ عن الثوري؟ فقال: اكتب عنه فإنه ثقة ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحارث وحديث جابر الجعفي. وقال أبو حنيفة: زيد بن عياش ضعيف. وقال: سويد بن سعيد عن سفيان بن عيينة قال: أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة، قدمت الكوفة فقال أبو حنيفة: إن هذا أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار فاجتمعوا عليّ فحدثتهم. وقال يعقوب بن شيبة: قلت لعلي بن المديني كلام رقبة بن مصقلة الذي يحدثه سفيان بن عيينة عن أبي حنيفة قال يعقوب: فعرفه علي بن المديني وقال: لم أجده عندي. وقال أبو سليمان الجوزجاني: سمعت حماد بن زيد يقول: ما عرفنا كنية عمرو بن دينار إلا بأبي حنيفة، كنا في المسجد الحرام وأبو حنيفة مع عمرو بن دينار، فقلنا له: يا أبا حنيفة كلمه يحدثنا، فقال: يا أبا محمد حدثهم، ولم يقل: يا عمرو، قلت: حماد بن زيد هذا أحد الأعلام روى له الأئمة الستة. قال ابن مهدي ما رأيت بالبصرة أفقه منه، ولم أر أعلم بالسنة منه، عاش إحدى وثمانين سنة، وتوفي في رمضان سنة تسع وسبعين ومائة ويأتي في بابه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. وقال أبو حنيفة: لعن الله عمرو بن عبيد فإنه فتح للناس بابا إلى علم الكلام، وقال أبو حنيفة: قاتل الله جهم بن صفوان ومقاتل بن سليمان، هذا أفرط في النفي، وهذا أفرط في التشبيه، انتهى. - ٢٢ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني قال أبو الفضل المقرئ في ((أحاديث ذم الكلام وأهله)) ص ٨٧: قال: وسمعت عبد الله بن أحمد بن سعيد البخاري، سمعت سعيد بن الأحنف، سمعت الفتح بن علوان، سمعت أحمد بن الحجاج، سمعت محمد بن الحسن، صاحب أبي حنيفة يقول: قال أبو حنيفة: لعن الله عمرو بن عبيد، إنه فتح للناس الطريق إلى الكلام، فيما لا يعنيهم من الكلام. وروى الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٦٢٨ فقال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو إبراهيم إسحاق بن عبد الله، قال: حدثنا إسحاق بن بشر القرشي، قال: سمعت نوح بن أبي مريم، يقول: لما كتبت كُتُب أبي حنيفة سألته من أجالس من أهل الأثر، وممن أكتب؟ فكتب لي أساميهم، وقال لي: كل من تقبل شهادته يعد من أي صنف كان فاسمع منه، فعملت على إشارته، ثم جئت إليه، فعرضت عليه حديثي بعضه وبقي بعض، ولو أني عرضت عليه الباقي كان أحب إلي من جميع ملكي. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٤٤٩: عن أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الخطاب الخزاز، قال: حدثنا محمد بن حماد بن زيد، قال: حدثنا أبي، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه، أنه كان ينهى أصحابه عن إتيان جابر الجعفي. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٤٦٥ فقال: حدثنا القاسم بن عباد أبو محمد الترمذي، قال: حدثنا محمد بن سماعة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأصبغ الحضرمي، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: جابر الجعفي أفسد - ٢٣ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني نفسه بالهوى الذي أظهره: وليس عندي بالكوفة في بابه أكبر منه. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٣٣٢٨ فقال: سمعت عبد الله بن محمد بن علي يقول: سمعت محمد بن أبي مطيع يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا حنيفة [يقول:] ما رأيت أحداً أكذب من جابر الجعفي، ما سألته عن شيء إلا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً. قال الحافظ ابن حزم الظاهري في كتابه ((المحلى)) ٣٧٨/١: جابر الجعفي كذاب، وأول من شهد عليه بالكذب أبو حنيفة. وقال أيضاً: مجالد ضعيف، أوّل من ضعفه أبو حنيفة. قال علي بن الجعد في ((مسنده)) ١٩٧٦: حدثنا محمود، نا عبد الحميد الحماني، قال: سمعت أبا سعيد الصنعاني، قال: قام رجل إلى أبي حنيفة فقال: ما ترى في الأخذ عن الثوري؟ قال: اكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وحديث جابر الجعفي. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٣٣٢٩: عن عبد الصمد بن الفضل يقول: سمعت زكريا بن يحيى اللؤلؤي يقول: سمعت أبا مطيع يقول: احتججت على أبي حنيفة يوماً بحديث، فقال: من يروي هذا؟ فقلت: مقاتل بن سليمان، فقال: ذاك الكذاب. وأسند الحافظ ابن أبي العوام السعدي في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠١ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: وحدثني محمد بن أحمد بن حماد، - ٢٤ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني قال: حدثني أحمد بن القاسم البرتي، ثنا أبو حفص المروزي، ثنا بشر بن يحيى، عن النضر بن محمد، قال: قال أبو حنيفة: كان جهم ومقاتل فاسقين، أفرط هذا في التشبيه، وهذا في النفي. وأسند الحافظ ابن أبي العوام السعدي في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠٢ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن جعفر بن الإمام، قال: ثنا هارون بن عبد الله بن مروان الحمّال، قال: ثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فقلت له: حدثنا أيوب، قال: رآني سعيد بن جبير قد جلست إلى طلق بن حبيب فقال: لي: ألم أرك جلست إلى طلق، لا تجالسه، قال أبو حنيفة: كان طلق يرى القدر. وأسند الحافظ ابن أبي العوام السعدي في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠٠ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، يقول: سمعت الحسن بن أبي مالك، يقول: سمعت أبا يوسف، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: يقدم علينا من هذا الوجه صنفان كافران: الجهمية والمشبهة، يعني من خراسان. وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)) ١٥٧٨٢ في ترجمة أبي محمد موسى بن السندي: حدثنا عمران بن موسى بن مجاشع، ثنا موسى بن السندي، ثنا المؤمل بن إسماعيل قال: سمعت أبا حنيفة يقول: يقولون - ٢٥ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني من كان طويل اللحية لم يكن له عقل، ولقد رأيت علقمة بن مرثد طويل اللحية وافر العقل. نقل الحافظ الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٩٨/١ في ترجمة عطاء بن أبي رباح: قال أبو حنيفة: ما رأيت أحداً أفضل من عطاء. وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ٦٠٠: فقال: حدثنا ابن الحسن، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن نصر، قال: حدثني أحمد بن جرير البلخي، قال: حدثنا مسروق بن اليمان، قال: حدثنا أبو بكر، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت نسمة خيراً من عطاء. ونقل الذهبي في ترجمة أبي الزناد، من ((تذكرة الحفاظ)) ١٣٥/١: فقيه المدينة، وقال أبو حنيفة: رأيت ربيعة وأبا الزناد، وأبو الزناد أفقه الرجلين. ونقل الذهبي في ترجمة جعفر الصادق من ((تذكرة الحفاظ)) ١٦٦/١ : وعن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد. قلت: أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٤٠٦ فقال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا زکریا بن یحیی بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن جناب، قال: أخبرني أبي، قال: كنت إلى أبي حنيفة رضي الله عنه، وكان مرّ بالأعمش، فرأى منه جفوة، فحضره، فقد ذهب رجل يتناول الأعمش، فزبره أبو حنيفة، وقال: ألأبي محمد تذكر؟ أبو محمد شيخنا وكبيرنا. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٣١٦ فقال: حدثنا سهل بن بشر - ٢٦ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني أبو سهيل، قال: أخبرنا أبو الفضل الفتح، قال: حدثنا الحسن بن صالح، قال: سمعت أبا سعد الصغاني محمد بن ميسر قال: سمعت أبا حنيفة وزفر رحمة الله عليهما يقولان: جرّبنا الحسن بن عمارة رحمة الله عليه في الحديث، فوجدناه يخرج من الحديث كما يخرج الذهب الأحمر من النار. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٦٨٠ فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن بهلول، قال: هذا كتاب جدي فقرأت فيه، حدثني الحسن بن ثابت، عن جرير بن حازم، قال: كنت أجالس أبا حنيفة فبلغه أني آتي الحسن بن عمارة فقال لي: يا جرير مالك وللحسن بن عمارة، الزم ما يصلحك فتحببتُه. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٦٧١ فقال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: أبو التقى (١)، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الجبار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: أتيت أبان بن أبي عياش، فسمعت منه، فقال: أتيت أبا حنيفة؟ قلت: لا، قال: ائته، فاسمع منه فإنه ثقة، قال: فأتيت أبا حنيفة، فقال: يا حمصي من أين أقبلت؟ أقبلت من عند هذا الثور؟ قلت: أصلحك الله، والله ما كان هذا قوله فيك إنما لقد حضني عليك ورغبني فيك: وأمرني بالسماع منك، قال: فعل! قلت: أي والله قد فعل، قال: عاف الله نعم الرجل هو. (١) هو: هشام بن عبد الملك اليزني الحمصي أبو التقى. - ٢٧ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٨٩٨ فقال: حدثنا الحسن بن معروف، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن أبان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت قبل الركوع، قال: وحدثتني أمي، أنها باتت عندهم ليلة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، قالت: فرأيته في الوتر قنت قبل الركوع، قال: عباد: أفادني أبو حنيفة في هذا الحدیث، عن أبان، وقال لي: اذهب فاسمع منه. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٦٠٢ فقال: حدثنا أبو زيد عمران بن فرينام، وعبد الله بن محمد بن علي البلخي، والعباس بن عزيز القطان، المروزي ومحمد بن علي بن الحسن الترمذي، قالوا: حدثنا أحمد بن مصعب الهجيمي المروزي، قال: سمعت عمر بن إبراهيم البصري، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: سأل أبو عصمة أبا حنيفة وأنا أسمع، فقال: إني سمعت هذه الكتب يعني الرأي منك، فمن تأمرني أن أسمع الآثار؟ فقال: من كل عدل في هواه إلا الشيعة، فإن أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، ومن أتى السلاطين طائعاً أما أني لا أقول: إنهم يكذبونهم ويأمرونهم (١) بما لا ينبغي، ولكن وصلوهم، وقال: بعضهم: وطاؤوهم حتى انقادت (١) في الأصل: (يأمر موتهم). - ٢٨ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني العامة لهم، فهذان لا ينبغي أن يكونا من أئمة المسلمين. كلماته في مصطلح الحديث: قال عبد القادر القرشي في ((الجواهر المضيئة)) ٣٠/١-٣٢: قال الطحاوي: حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا أبي، قال: أملى علينا أبو يوسف قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما حفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به. قلت: سمعت شيخنا العلامة الحجة زيد الدين بن الكناني في درس الحديث بالقبة المنصورية، وكان أحد سلاطين العلماء ينصر هذا القول، وسمعته يقول في هذا المجلس: لا يحل لي أن أروي إلا قوله صلى الله عليه وسلم: ((أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب))، فإني حفظته من حين سمعته إلى الآن، قلت: ولكن أكثر الناس على خلاف ذلك، ولهذا قلت: رواية أبي حنيفة لهذه العلة لا لعلة أخرى زعمها المتحملون عليه، وقال أبو عاصم: سمعت أبا حنيفة يقول: القراءة جائزة يعني عرض الكتب، قال: وسمعت ابن جريج يقول: هي جائزة يعني عرض الكتب، قال: وسمعت مالك بن أنس وسفيان، وسألت أبا حنيفة عن الرجل يقرأ عليه الحديث، يقول: أخبرنا أو كلاما هذا معناه، فقالوا: لا بأس، وعن أبي عاصم، أخبرني ابن جريج، وابن أبي ذئب، وأبو حنيفة، ومالك بن أنس، والأوزاعي، والثوري، كلهم يقولون: لا بأس إذا قرأت على العالم - ٢٩ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني أن تقول أخبرنا، وقال: أبو قطن فيما رواه الطحاوي، قال لي أبو حنيفة: اقرأ علي، وقل: حدثني، وقال لي مالك: اقرأ علي، وقل: حدثني، قال الطحاوي: حدثنا روح بن الفرج، أنّ ابن بكير قال: لما فرغنا من قراءة ((الموطأ)) على مالك قام إليه رجل فقال: يا أبا عبد الله كيف نقول في هذا؟ فقال: إن شئت فقل: حدثنا، وإن شئت فقل: أخبرنا، قال: وأراه قال: وإن شئت فقل: سمعت، قال الطحاوي: وممن قال بهذا: أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد. وأسند الحافظ ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠٥ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: وحدثني أحمد بن محمد بن سلامة، قال: حدثني أحمد بن أبي عمران، قال: ثنا سليمان بن بكار، قال: ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم، قال: قال لي أبو حنيفة: اقرأ علي وقل: حدثني، وقال لي مالك بن أنس مثل ذلك. وأسند الحافظ ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠٦ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد، قال: ثنا محمد بن حماد مولى بني هاشم، ثنا إبراهيم بن سعيد، قال: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت إسحاق بن الحسن الكوفي يقول: كنت قاعداً عند أبي حنيفة فأورد عليه رجل كتابا بشفاعة ليحدثه، فقال: ما هكذا يتعلم العلم، ولا ينبغي للعالم أن يكون ذلك حظه منه. وأسند الحافظ ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠٧-٢٠٨ - ٣٠ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: وحدثني محمد بن أحمد بن حماد، قال: حدثني يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الضحاك بن مخلد أبو عاصم. ح قال محمد: وحدثني أحمد بن القاسم، قال: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا أبو عاصم، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: القراءة جائزة - يعني عرض الكتب - قال: وسمعت ابن جريج يقول: هي جائزة، قال: وسمعت مالك بن أنس يقول: هي جائزة. وأسند الحافظ ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠٩ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن جعفر بن أعين، قال: سمعت يعقوب بن شيبة، يقول: سمعت يعقوب بن أحمد، قال: سمعت أبا عاصم النبيل، يقول: سألت ابن جريج ومالك بن أنس وسفيان، وسألت أبا حنيفة عن الرجل يُقرأ عليه الحديث يقول: أخبرنا أو كلاماً هذا معناه؟ فقالوا: لا بأس. وأسند الحافظ ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢١٠ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو دجانة أحمد بن إبراهيم بن الحكم المعافري إملاء، حدثني يحيى بن عبد الرحيم، قال: ثنا أبو عاصم قال: أخبرني ابن جريج وابن أبي ذئب وأبو حنيفة ومالك بن أنس والأوزاعي والثوري كلهم يقولون: لا بأس إذا قرأت على العالم أن تقول: أخبرنا. - ٣١ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٧٥٨ فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعید الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا قطن، يقول قال: أبو حنيفة رحمة الله عليه: اقرأ علي وقل: حدثني، لو رأيت في هذا عليك شيئاً ما أمرتك به. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٧٥٩ فقال: حدثنا الحسن بن سفيان النسوي، وسعيد بن حمدوية، وأحمد بن عمر بن هارون، قالوا: حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، قال: سمعت عمرو بن الهيثم القطعي أبا قطن، يقول: قرأت على أبي حنيفة فقلت له: إذا رجعت إلى بلادي ما أقول؟ قال: قل: حدثنا. وقال الخطيب البغدادي في ((الكفاية)) ص ٣٠٧: أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري، ثنا علي بن الحسن الرازي، ثنا محمد بن الحسين الزعفراني، ح وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، ثنا أبي، قال: ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، قالا: ثنا أحمد بن أبي خيثمة، ثنا يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا قطن، قال: قال أبو حنيفة: اقرأ علي وقل: حدثني، لو رأيت عليك في هذا شيئا ما أمرتك به. وقال الخطيب البغدادي في ((الكفاية)) ص٣٠٨: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا محمد بن أحمد المفيد، قراءة عليه، ثنا محمد بن الحسن يعني الحارثي، ثنا أبو ثور، عن أبي قطن عمرو بن الهيثم، قال: قال - ٣٢ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني أبو حنيفة: اقرأ علي وقل: حدثنا، وقال لي شعبة: اقرأ علي وقل: حدثنا. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٣٣٩ فقال: حدثني محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: حدثنا أبي عن جدي، عن عیسی الأزرق، عن أبي حنيفة وابن جريج ومالك بن أنس وعبد الله بن الحسن وسعيد بن أبي عروبة، أنهم قالوا: إذا قرأ عليك الكتاب أو قرأت(١) فهو سواء وتقول: حدثني، قال: وقال إبراهيم الصائغ: إذا قرأ عليك تقول: حدثني وسمعت، وإذا قرأت قلت: أخبرني. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٣٥ فقال: حدثنا أبي وعبد الله بن عبيد الله بن سريج وإبراهيم بن منصور قالوا: حدثنا أبو إبراهيم إسحاق بن عبد الله البزاز قال: سمعت محمد بن سلام يقول: كنت عند عبد الله بن المبارك فجاءه رجل ومعه رقعة فقال: يا أبا عبد الرحمن اقرأ علي هذه الرقعة، فقال: عبد الله: اقرأها أنت علي، فقال: يا أبا عبد الرحمن أحب أن تقرأها أنت علي، فقال: عبد الله: ويحك سواء هكذا سمعنا ذا الكتب من أبي حنيفة رحمة الله عليه، كنت أقرأ على أبي حنيفة وأصحابي ينظرون في كتبهم، ثم يقرأ أصحابي على أبي حنيفة وأنا أنظر في كتابي، هكذا سمعنا ذا الكتب من أبي حنيفة، واجتزأناه(٢) بالسماع. (١) في الأصل: (قرآن). (٢) في الأصل هكذا ولعل الصواب: (استجزناه). - ٣٣ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٣٦ فقال: حدثنا أبي وإبراهيم بن منصور قالا: حدثنا إسحاق بن عبد الله قال: سمعت علي بن الحسن يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: إذا قرأت على العالم وهو مقرّ فلا بأس بأن تقول: حدثني، قال علي: قال عبد الله: أنزله منزلة الشهادة، أي تقول: لو أن صكا قرأ على الناس فلا بأس للذي سمع أن يقول: أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان كذا وكذا درهماً، لأن المقِرَّ قد أقرّ حيث قرأ على الناس، فلا بأس أن يشهد الذي سمع قراءة الصك. وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ٣٢٢٧ فقال: حدثنا أحمد بن أبي صالح البلخي، قال: حدثنا محمد بن الأزهر ونصر بن يحيى، قالا: حدثنا خلف بن أيوب، قال: سمعت أبا سعد الصغاني، يقول: سمعت أبا حنيفة وسفيان وغير واحد يقولون: القراءة والسماع واحد. وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ٣٢٥٥ فقال: سمعت صالح بن أحمد بن يعقوب بن مروان، يقول: سمعت أبي، يقول: سمعت عبد العزيز ابن خالد، يقول: قرأت كتب أبي حنيفة على أبي حنيفة، فلما فرغت منها قلت له: أروي عنك هذه الكتب؟ قال: نعم، قلت: أقول: سمعت أبا حنيفة يقول، قال: نعم، سمعت وحدثني وأخبرني واحد وكله واسع(١). (١) ((المناقب)) للمكي ١٢١. - ٣٤ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني وقال الخطيب في ((الكفاية)) ص٢٦٨: أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن أحمد الخطاب، ثنا الحسن بن محمد البلخي، ثنا حم بن نوح، ثنا مكي بن إبراهيم، قال: كان أبو حنيفة يرى القراءة على العالم وقراءته عليك سواء. وقال الخطيب في ((الكفاية)) ص٢٦٨: وأخبرنا عبيد الله، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، ثنا محمد بن معاوية، قال: سمعت خارجة، يقول: سألت أبا حنيفة عن الرجل، يقرأ على العالم الحديث يحدث به عنه؟ قال: لا بأس بذلك. وقال الخطيب في ((الكفاية)) ص٢٧٦: أخبرنا عبيد الله، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الرازي، قاضي قزوين، ثنا محمد بن أيوب الرازي، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، قال: قال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لأن أقرأ على المحدث أحب إلي من أن يقرأ علي. وقال الخطيب في ((الكفاية)) ص ٣٠٢: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، ثنا محمد بن عبد الله المطوعي النيسابوري، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا عبد الله بن مخلد أبو محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله يعني ابن المبارك، عن أبي حنيفة، قال: لا بأس إذا قرأ العلم على العلماء فأخبر به لا بأس أن يقول. - ٣٥ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني كلماته في تصحيح الأحاديث: أسند الحارثي في (كشف الآثار)) ٤٥٧ فقال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عثمان اخزاز، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن الركين بن الربيع، عن أبيه، قال: كنت عند أبي حنيفة فسئل عن طلاق السكران، فقال: حدثني الهيثم الصيرفي، عن عامر وشريح، أنهما قالا: طلاق السكران جائز، فقلت له: حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن علي رضي الله عنه قال: كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه، فقال: هذا أحسن ما في أيدينا وذهب إلى الأعمش فسأله عنه. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٦١٨ فقال: حدثنا العباس بن حمزة النيسابوري، قال: حدثني أبو سعيد عبد الله بن سعيد، قال: سمعت عبد السلام بن حرب، يقول: رأيت أبا حنيفة جاء إلى أبي خالد الدالاني فزحف له أبو خالد عن مجلسه، وجلس مستوفزاً فسأله أبو حنيفة عن حديث قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن نام قاعداً، أو قائماً في الصلاة فحدثه به، فقال أبو حنيفة: هذا حديث حسن. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٣٢ فقال: حدثنا محمد بن نصر بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن مصعب، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا أبو حنيفة رحمة الله عليه، قال: حدثنا أبو إسحاق السبيعي، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه - ٣٦ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني وسلم كان يصيب من أهله من [أول] الليل، فينام كهيئته لا يمس ماء، [فإذا استيقظ من آخر الليل] فإن أراد أن يعود عاد وإلا اغتسل قال: إسحاق: قال أبو حنيفة: لم يرو أبو إسحاق حديثا أحسن من هذا. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٦٠٧ فقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي البلخي، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت علي بن حبيب، يقول: سمعت نوح بن أبي مريم، يقول: سألت أبا حنيفة فقلت: هل أشهد لأحد أنه من أهل الجنة سوى الأنبياء؟ قال: كل من شهد له النبي عليه السلام أنه في الجنة بخبر صحیح فاشهد له. وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ٣٦١٦ فقال: حدثنا أحمد بن علي بن سلمان وإبراهيم بن منصور وغير واحد قالوا: سمعنا سعد بن معاذ، يقول: سمعت أبا سليمان، يقول: قال محمد بن الحسن: قال أبو يوسف رحمة الله عليهم: كنت أسأل أبا حنيفة عن مسألة فيجيبني فيها، فأدور على مشائخ الكوفة أسألهم هل أجد فيما أجابني حديثاً يقويه، فأجد الحديثين والثلاثة، فأذهب بها إلى أبي حنيفة فأعرضها عليه، فمنها ما يقبل، ومنها ما يقول: ليس لهذا أصل، فأقول له: وما يدريك؟ فيقول: أنا عالم بعلم أهل الكوفة. وقال عبد القادر القرشي في ((الجواهر المضيئة)) ٣٢/١: وقال أبو حنيفة: لم يصح عندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس السراويل فأفتي به. - ٣٧ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني مذهبه في أخذ الحديث: أسند الحافظ ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠٣ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد، قال: سمعت محمد بن شجاع، يقول: سمعت الحسن بن أبي مالك، يقول: سمعت أبا يوسف، يقول: كان أبو حنيفة لا يرى أن يروي من الحديث إلا ما حفظه عن الذي سمعه منه. وقال الخطيب البغدادي في ((الكفاية)) ص٢٣١: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أنا أبو بكر محمد بن حميد بن سهل المخرمي، ثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في کتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين: وسئل عن الرجل، يجد الحديث بخطه لا بحفظه فقال أبو زكريا: كان أبو حنيفة يقول: لا تحدث إلا بما تعرف وتحفظ. وأسند الحافظ ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٠٤ فقال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سلامة، قال: ثنا سليمان بن شعيب الكيساني، قال: ثنا أبي، قال: أملى علينا أبو يوسف قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا ما يحفظه من یوم سمعه إلی یوم یحدث به. وأسند الحافظ ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢١١ فقال: - ٣٨ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الأصبهاني، قال: ثنا إبراهيم بن عيسى الطرسوسي، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: قال عبد الله بن المبارك: قال أبو حنيفة: أتيت المدينة لأكتب عن نافع مولى ابن عمر فسمعته يقول: كال ابن عمر، فتركته، وقلت: کیف أكتب عن رجل لا يحسن يقول: قال ابن عمر. طلبه الأحاديث والآثار: أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٣٦١٦ فقال: حدثنا أحمد بن علي ابن سلمان وإبراهيم بن منصور وغير واحد قالوا: سمعنا سعد بن معاذ، يقول: سمعت أبا سليمان، يقول: قال محمد بن الحسن: قال أبو يوسف رحمة الله عليهم: كنت أسأل أبا حنيفة عن مسألة فيجيبني فيها، فأدور على مشائخ الكوفة أسألهم هل أجد فيما أجابني حديثاً يقويه، فأجد الحديثين والثلاثة، فأذهب بها إلى أبي حنيفة فأعرضها عليه، فمنها ما يقبل، ومنها ما يقول: ليس لهذا أصل، فأقول له: وما يدريك؟ فيقول: أنا عالم بعلم أهل الكوفة. وروى الحارثي في ((الكشف)) ٢٩٣١ فقال: حدثنا داود بن أبي العوام، قال: سمعت وهباً، يقول: سمعت عبد العزيز بن أبي رزمة، وذكر علم أبي حنيفة بالحديث، قال: قدم الكوفة محدث، فقال أبو حنيفة لأصحابه: انظروا هل عنده شيء من الحديث ليس عندنا، قال: وقدم عليهم محدث آخر، فقال: لأصحابه مثل ذلك. - ٣٩ - مقدمة الموسوعة الحديثية المجلد الثاني رد مشائخ الحديث على من ينكر سماع أحاديث الإمام أبي حنيفة رحمه الله: أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٣٤٥١: عن عبد الله بن عبيد الله، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر المرابطي البخاري، يقول: كنا عند المكي بن إبراهيم، فأراد أن يحدث لبعض من كان عنده، فقال: حدثنا أبو حنيفة، فقال رجل: لا نريد حديث أبي حنيفة، قال: فغضب المكي غضبا شديدا حتى رئي ذلك في وجهه، فقال للرجل: من أين أنت؟ فقال: من أهل كرمانية، قال: وأين تكون كرمانية؟ قال: هي من قرى بخارى أو بالقرب من بخارى، ذكر شيئاً من هذا المعنى، فقال: إنا كتبنا هذا في معدن العلم، ويقول هذا: لا نريد حديث أبي حنيفة، فأبى أن يحدثهم، فقال الرجل: تبت وأخطأت، فأبى أن يحدثهم، ذكر نحو هذا. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٣٤٥٢: عن إسماعيل بن بشر، قال: كنا في مجلس المكي فقال: حدثنا أبو حنيفة، فصاح رجل غريب، حدثنا عن ابن جريج، ولا تحدثنا عن أبي حنيفة، فقال المكي: إنا لا نحدث السفهاء، حرمت عليك أن تكتب عني، قم من مجلسي، فلم يحدث حتی أقیم الرجل من مجلسه، ثم قال: حدثنا أبو حنيفة ومر به. وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٤٨: عن عبد الصمد بن الفضل، قال: حدثنا علي بن مهران، قال: كان ابن المبارك جالسا يحدث الناس فقال: حدثني النعمان بن ثابت فاحتبس بعض الناس عن الكتابة، - ٤٠ -